الانفلات الأمني وفوضى السلاح

سوء استخدام أو العبث بالسلاح من قبل جماعات مسلحة أو أفراد أمن

تطورات ميدانية

 09 أبريل 2008

 

إصابة مواطنين، خلال اشتباكات مسلحة بين عناصر الأمن ومسلحي كتائب شهداء الأقصى في مدينة نابلس

أصيب مواطنان فلسطينيان في ساعات مساء يوم أمس، في أعقاب اندلاع اشتباكات مسلحة بين عناصر من الأجهزة الأمنية الفلسطينية وعدد من مسلحي كتائب شهداء الأقصى، الجناح العسكري لحركة فتح، في مدينة نابلس.  جاءت هذه الاشتباكات في أعقاب فرار اثني عشر مسلحاً من مجموعات (فارس الليل) التابعة لتلك الكتائب من سجن جنيد، غربي المدينة، ومحاولة الأجهزة الأمنية إعادة اعتقالهم.

ووفقاً لتحقيقات المركز وإفادات شهود العيان، ففي حوالي الساعة 7:00 من مساء يوم أمس الثلاثاء الموافق 8/4/2008 حاصرت قوات كبيرة من الأجهزة الأمنية الفلسطينية عدة منازل في منطقة حوش الجيطان في البلدة القديمة من مدينة نابلس، وشرعت بعمليات تفتيش واسعة بحثاً عن اثني عشر مسلحاً فروا من سجن جيند في المدينة.  اشتبك عدد من مسلحي مجموعات (فارس الليل) التابعة لكتائب شهداء الأقصى مع تلك القوات، مما أسفر عن إصابة أحد المارة ويدعى محمد قاسم الخراز، 19 عاماً، بعيار ناري سطحي في القدم اليسرى، وأحد نشطاء الكتائب ويدعى سفيان قنديل، 24 عاماً، وقد أصيب بشظايا في قدميه.

الجدير ذكره أن المسلحين الذين تحاول عناصر الأجهزة الأمنية إعادة اعتقالهم فروا من سجن جنيد مساء يوم الجمعة الموافق 4/4/2008، بعد عراك مع أفراد الأجهزة الأمنية في السجن المذكور.  وهم من المسلحين الذين تطاردهم قوات الاحتلال الإسرائيلي، والتزموا بالتهدئة والتواجد في سجون السلطة الفلسطينية بعد تسليم أسلحتهم لها، والتوقيع على تعهد بإمضاء فترة زمنية تتراوح من ثلاثة إلى ستة شهور في سجون السلطة، ثم تقوم إسرائيل بالعفو عنهم.

المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان يشير بقلق إلى استمرار مثل هذه الحوادث التي تشكل استمراراً لحالة الانفلات الأمني والاعتداء على سيادة القانون المستشرية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.  ويكرر المركز مطالبته للسلطة الوطنية الفلسطينية، ممثلة بالنيابة العامة، بالتحقيق الجدي في هذه الاعتداءات وتقديم المتورطين فيها للعدالة.