قُتِلَ مواطنان فلسطينيان في
الضفة الغربية يوم أمس، الثلاثاء في ظروف غامضة. قُتِلَ الأول في مدينة
نابلس جراء انفجار عبوة ناسفة، بينما وُجِدَ الثاني مقتولاً في منطقة
زراعية تقع بين مخيم الفارعة للاجئين، جنوبي محافظة طوباس، وبلدة سيريس،
جنوب شرقي محافظة جنين.
واستناداً لتحقيقات المركز
حول الحادثة الأولى، ففي حوالي الساعة 12:15 من فجر يوم أمس الثلاثاء
الموافق 11/12/2007، هزّ انفجار قوي حي الياسمينة في البلدة القديمة من
مدينة نابلس. أسفر ذلك عن إصابة المواطن نعمان محمد فارس القصاص، 20
عاماً، بشظايا في الرأس وبتر في اليدين، نقل على أثرها إلى مستشفى
رفيديا الحكومي في المدينة. وفي حوالي الساعة 1:00 فجراً أعلنت المصادر
الطبية في المستشفى المذكورة عن وفاته بعدما فشلت جهود الأطباء في إنقاذ
حياته. وذكرت المصادر الطبية أن القصاص وصل إلى المستشفى وهو في حالة موت
سريري نتيجة إصابته البليغة. وفي وقت لاحق أعلنت "مجموعات فرسان الليل" من
كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح عن مقتل أحد عناصرها جراء
انفجار غامض وقع في البلدة القديمة.
واستناداً لتحقيقات المركز
حول الحادثة الثانية، ففي حوالي الساعة 10:30 صباح يوم أمس أيضاً، عثر عدد
من المزارعين على جثة مواطن كانت ملقاة تحت شجرة زيتون بجانب طريق زراعية
تصل بين مخيم الفارعة، جنوبي محافظة طوباس، وبلدة سيريس، جنوب شرقي محافظة
جنين. وعندما اقتربوا من الجثة شاهدوا آثار إطلاق أعيرة نارية وآثار عنف
عليها، وكانت ملقاة بجانب سيارة مدينة فلسطينية من نوع (سوبارو) زرقاء
اللون. استدعى المواطنون رجال الشرطة الفلسطينية، وكشفوا عن الجثة، والتي
تبين أنها تعود لمالك السيارة، المواطن محمد نايف الشافعي، 37 عاماً،
من سكان مخيم الفارعة. وقد تم تحويلها إلى معهد الطب الشرعي في بلدة أبو
ديس، جنوب شرقي مدينة القدس، للكشف عن ظروف القتل. ولا زالت الشرطة تحقق
في ملابسات الحادث.
المركز الفلسطيني لحقوق
الإنسان إذ يشير بقلق إلى استمرار سقوط ضحايا جراء حالة الانفلات الأمني
وفوضى السلاح المنتشرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فإنه يطالب السلطة
الوطنية الفلسطينية، ممثلة بالنيابة العامة، بالتحقيق في هذه الأحداث،
وتقديم مقترفيها للعدالة، واتخاذ التدابير اللازمة لمنع تكرارها.