التقرير الأسبوعي حول الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة

No. 18/2008

24 - 29 أبريل 2008

 

الأشقاء الأربعة أبناء عائلة أبو معتق ضحايا صاروخ إسرائيلي طال منزلهم

 

  

قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل تصعيد جرائم حربها في الأراضي الفلسطينية المحتلة

وتعزل قطاع غزة عن العالم الخارجي، وتمنع إمداده بالوقود للأسبوع الثالث على التوالي

 

*  قوات الاحتلال تقتل تسعة مواطنين، من بينهم خمسة أطفال وامرأة، في قطاع غزة

ـ  جريمة بشعة جديدة تودي بحياة أم وأطفالها الأربعة في بيت حانون  

*  إصابة 29 مواطنا فلسطينياً، معظمهم من المدنيين العزل، من بينهم ستة أطفال وامرأة واحدة

ـ  إصابة مدني فلسطيني في الضفة الغربية على يد المستوطنين

*  قوات الاحتلال تنفذ 36 عملية توغل في الضفة الغربية، وأربعاً في قطاع غزة

- تجريف 140 دونم زراعي وإلحاق أضرار بالغة بستة منازل سكنية في دير البلح

 ـ تجريف منزل سكني وإلحاق أضرار مادية بالأراضي الزراعية في بيت حانون

- اعتقال 37 مدنياً في الضفة الغربية، واحتجاز أكثر من 50 من قطاع غزة

*  الأعمال الاستيطانية واعتداءات المستوطنين تتواصل في الضفة الغربية

 ـ المحكمة العليا الإسرائيلية تُشَرِّع هدم 60% من منازل قرية العقبة في الأغوار

ـ المستوطنون ينفذون سلسلة اعتداءات ضد ممتلكات المواطنين الفلسطينيين في الخليل

*  قوات الاحتلال تواصل حصارها المفروض على الضفة الغربية، وتعزل القطاع نهائياً عن العالم الخارجي

ـ استمرار فرض الطوق الأمني الشامل على الأراضي الفلسطينية لمدة عشرة أيام متصلة

- القطاع على شفا كارثة إنسانية وبيئية بسبب تفاقم أزمة الوقود

-  اعتقال ستة مدنيين فلسطينيين على الأقل، على الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية في الضفة الغربية  

           
ملخص:  واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي (24/4/2008 ـ
29/4/2008) جرائم حربها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتحديداً في قطاع غزة.  فقد نفذت تلك القوات عدة عمليات عسكرية داخل مدن وبلدات القطاع، استهدفت فيها المنشات المدنية والمنازل السكنية وأفراد المقاومة الفلسطينية، وأفرطت في استخدامها للقوة المسلحة المميتة والتي راح ضحيتها العديد من المدنيين العزل ما بين قتلى وجرحى.  وتتزامن تلك الجرائم مع الاستمرار في حصار القطاع وعزله عن العالم الخارجي بشكل غير مسبوق منذ العام 1967، الأمر الذي بات معه القطاع على شفا كارثة إنسانية قد تدفع المنطقة برمتها إلى مزيد من العنف والعنف المضاد.  وتأتي تلك الجرائم في ظل صمت دولي مطبق مما يشجع دولة الاحتلال على اقتراف المزيد منها.  كما  اقترفت  تلك القوات المزيد من الانتهاكات الجسيمة والمخالفة لمعايير القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني من خلال تدمير الممتلكات والأعيان المدنية، مداهمة المنازل السكنية واعتقال عدد من سكانها، وترويعهم، وفرض المزيد من العقوبات على السكان المدنيين في إطار سياسة العقاب الجماعي المخالفة لكل القوانين الدولية والإنسانية.  إلى ذلك  تواصل تلك القوات فرض إجراءات حصار خانقة على الضفة الغربية وتحويلها إلى كانتونات معزولة عن بعضها البعض، فضلاً عن الاستمرار في تهويد مدينة القدس المحتلة، وعزلها بالكامل عن محيطها الجغرافي، والاستمرار في قضم المزيد من الأراضي لصالح مشاريعها الاستيطانية، ولصالح أعمال البناء في جدار الضم الفاصل بين أراضي الضفة الغربية.

وكانت أبرز الجرائم والانتهاكات التي تم توثيقها خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي على النحو التالي: 

 

أعمال القتل وإطلاق النار والقصف:

قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير تسعة مواطنين فلسطينيين في قطاع غزة، سبعة منهم من المدنيين، من بينهم خمسة أطفال.  وكان من بين القتلى أم وأربعة من أبنائها، فيما أصيب ابناها الآخران بجراح.  وأصابت تلك القوات (29) مواطناً آخرين في القطاع، من بينهم تسعة عشر مدنياً، وكان من بين المصابين المدنيين ستة أطفال وامرأة واحدة.   

ففي تاريخ 24/4/2008، قتلت قوات الاحتلال مدنياً فلسطينياً، وأصابت خمسة مواطنين آخرين، من بينهم ثلاثة مدنيين.  ففي ساعات فجر اليوم المذكور، أطلقت طائرة حربية تابعة لتلك القوات صاروخاً باتجاه مجموعة من المدنيين، كانوا يتجمهرون في شارع السكة، غربي بيت حانون، ما أسفر عن إصابة أحدهم، ووصفت حالته بالخطرة.  وعند الساعة 3:54 فجراً، أطلقت طائرة حربية إسرائيلية صاروخاً باتجاه مجموعة من أفراد المقاومة كانوا يتواجدون بالقرب من مدرسة الزراعة الثانوية، شمالي البلدة، فسقط الصاروخ على مقربة من منزل سكني وأصابت شظاياه صاحبه، وقتل على الفور.  وفي ساعات الصباح الأولى أصابت تلك القوات أربعة مواطنين، وهما اثنان من رجال المقاومة واثنان من المدنيين بجروح، وذلك عندما توغلت في بلدة عبسان الجديدة، شرقي خان يونس.

وفي تاريخ 26/4/2008، اقترفت قوات الاحتلال جريمة بشعة من جرائم حربها ضد المدنيين العزل، وقتلت طفلة فلسطينية وأصابت والدتها بجراح خطيرة، في منطقة حي الأمل، شمال بلدة بيت حانون، وذلك عندما أطلقت النار باتجاههما بشكل متعمد بعد خروجهما من المنزل، الذي كانت تلك القوات تحاصره وتقصفه بقذائفها المدفعية والصاروخية، بهدف اعتقال رب الأسرة، كما وأصيب ثلاثة مدنيين آخرون.   

وفي تاريخ 28/4/2008، اقترفت قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي جريمة قتل بشعة في بيت حانون، شمالي القطاع، وأدت إلى مقتل أم وأربعة من أطفالها، تتراوح أعمارهم بين العام والخمسة أعوام، وإصابة عشرة مدنيين آخرين، من بينهم أربعة أطفال، طفلان منهم من أبناء العائلة المنكوبة.  كما قتل أحد أفراد المقاومة وجرح آخر.  قتلت الأم وأطفالها عندما أطلقت طائرة حربية إسرائيلية كانت تساند عملية توغل في البلدة المذكورة صاروخاً باتجاه مجموعة من رجال المقاومة، بالقرب من مسجد عبد الله عزام، فأصاب أحد رجال المقاومة بجراح بالغة الخطورة. وبعد أقل من دقيقة تم استهداف نفس المجموعة بصاروخين جديدين سقطا عند باب منزل المواطن أحمد أبو معتق، مما أدى إلى مقتل أحد أفراد المقاومة، فيما دمرت الشظايا باب المنزل المذكور لتتناثر داخله، حيث كانت المواطنة ميسر أبو معتق، 40 عاماً، وأطفالها الستة يتناولون طعام الإفطار على بعد مترين فقط من الباب، مما أدى إلى مقتل أربعة من أطفالها على الفور، وإصابة الطفلين الآخرين بجراح متوسطة، فيما أصيبت الأم بجروح خطرة، توفيت على إثرها في وقت لاحق.  كما أصيب عشرة مواطنين آخرون من المارة بجراح،  وصفت ما بين متوسطة وخطيرة. وكانت قوات الاحتلال قد ادعت بعد اقترافها للجريمة " بأنها لم تستخدم سلاحاً قاتلاً، وان الأم وأطفالها قتلوا جراء المتفجرات التي كانت بحوزة رجال المقاومةولكن تحقيقات المركز وإفادات شهود العيان تدحض هذا الادعاء، فوفقاً للمعاينة الميدانية فإن أفراد المقاومة الذين تم استهدافهم بالصواريخ الجوية مصابون بشظايا ولم تتناثر أشلاؤهم، مما يؤكد عدم وجود متفجرات لديهم، كما أن الأطفال القتلى وأمهم أيضاً مصابون بشظايا في أنحاء متفرقة من الجسم ولم تبتر أعضاءهم، فيما توجد حفرة صغيرة كانت على باب منزل عائلة أبو معتق مما يدلل على انها فتحة الصاروخ الذي سقط بجوار المنزل.  وخلال اليوم المذكور أعلاه، واصلت قوات الاحتلال أعمال القصف المدفعي والصاروخي وإطلاق النار تجاه أبراج الندى وفي عزبة بيت حانون.  أسفر ذلك عن مقتل أحد رجال المقاومة، وإصابة تسعة مواطنين آخرين، من بينهم طفل، بجراح. 

وفي الضفة الغربية أصيب مدني فلسطيني من قرية ياسوف، شرقي مدينة سلفيت، بتاريخ 25/4/2008، عندما أطلق مستوطنون من مستوطنة تفوح المحاذية للقرية، النار تجاه عدد من سكان القرية الذين تجمهروا لمنع المستوطنين من تدنيس مقام ديني يقع شمالي القرية. 

 

أعمال التوغل:

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أعمال التوغل اليومية في مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية، وسط أعمال إطلاق نار وترهيب للسكان المدنيين، حيث باتت تلك الأعمال نمطية وبدا المجتمع الدولي التعيش معها بغض النظر عن الجرائم المركبة التي تقترف من خلالها سواءً أعمال قتل أو اعتقال أو تدمير ممتلكات.  وخلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير الأسبوعي، نفذت تلك القوات (36) عملية توغل على الأقل في معظم مدن وبلدات ومخيمات الضفة الغربية، اقتحمت خلالها عشرات المباني والمنازل السكنية، وأطلقت النار عدة مرات، بصورة عشوائية ومتعمدة، تجاه المواطنين ومنازلهم.  اعتقلت تلك القوات خلال أعمال التوغل (37) مواطناً فلسطينياً، من بينهم طفلان.  وباعتقال المذكورين يرتفع عدد المواطنين الفلسطينيين، الذين اعتقلوا منذ بداية هذا العام إلى (1051) مواطناً، فضلاً عن اعتقال عدد آخر على الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية وخلال مظاهرات الاحتجاج السلمي على استمرار أعمال البناء في جدار الضم، وضد سياسات فرض العقاب الجماعي من خلال استمرار إقامة الحواجز العسكرية وإغلاق الطرق.   

وفي قطاع غزة، نفذت قوات الاحتلال خلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير اربع عمليات توغل، اثنتان منها في بيت حانون، شمالي القطاع، وواحدة في عبسان الجديدة، شرقي مدينة خان يونس، جنوبه، وواحدة في مدينة دير البلح، وسطه.  ففي تاريخ 24/4/2008، واصلت قوات الاحتلال تنفيذ عملية التوغل التي بدأتها في ساعات مساء اليوم السابق  في بلدة بيت حانون، شمالي القطاع.  وفي التاريخ المذكور، توغلت تلك القوات في بلدة عبسان الجديدة، شرقي خان يونس، وشرعت في أعمال تسوية في الأراضي الزراعية.  وفضلاً عن إصابة أربعة مواطنين في تلك العملية، داهمت قوات الاحتلال عدداً من المنازل واعتقلت تسعة مواطنين واقتادتهم معها لدى انسحابها من المنطقة، وأطلقت سراحهم عند الساعة 5:00 مساءً.  وفي تاريخ 26/4/2008، توغلت قوات الاحتلال في منطقة حي الأمل، شمال بلدة بيت حانون.  وفضلاً عن أعمال القتل التي اقترفتها في تلك العملية، خلفت تلك القوات أضراراً بالغة في الأراضي الزراعية وبئر للمياه، وجرَّفت منزلاً سكنياً. . وبتاريخ 27/4/2008، توغلت قوات الاحتلال في مدينة دير البلح، وسط القطاع ، وعبثت بالمنازل السكنية وحولتها لثكنات عسكرية بعد إلحاق أضرارا بالغة فيها، ومن ثم اعتقلت 40 مواطناً، أفرجت عنهم في وقت لاحق وأبقت على اعتقال أحدهم، وفضلا عن ذلك جرفت نحو 140 دونم زراعي، ودمرت العديد من الممتلكات المدنية في المنطقة.

وفي تاريخ 28/4/2008، توغلت قوات الاحتلال مجدداً في بلدة بيت حانون، واقترفت خلالها واحدة من أبشع جرائم حربها ضد المدنيين الفلسطينيين عندما قتلت أماً وأطفالها الأربعة.

 

الأعمال الاستيطانية واعتداءات المستوطنين:

استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في أعمال البناء الاستيطاني، ومصادرة وتجريف الأراضي الزراعية، وهدم المنازل السكنية والأعيان المدنية الفلسطينية الأخرى، وممارسة سياسة التطهير العرقي للمدنيين الفلسطينيين في مناطق ( C ) حسب تصنيف اتفاق أوسلو، وذلك لصالح مشاريع التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة.

ففي إطار ممارسة سياسة التطهير العرقي للمدنيين الفلسطينيين القاطنين في مناطق ( C )، ردت المحكمة العليا الإسرائيلية الالتماس الذي تقدمت به اللجنة لمناهضة الهدم، والذي طالبت فيه بإلغاء أوامر الهدم الصادرة بحق عدة منازل سكنية في قرية العقبة، شمال شرقي محافظة طوباس.  وتسلم المجلس القروي للقرية المذكورة بتاريخ 28/4/2008 نص القرار الذي أصدرته المحكمة العليا الإسرائيلية.  ومن شأن تنفيذه أن يؤدي إلى هدم حوالي 60% من منازل القرية وتشريد سكانها، وتحديد مساحتها بحوالي 100 دونم من أصل 3000 دونم هي مساحتها الأصلية.  ويؤكد هذا القرار وجهة نظر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في تحول الجهاز القضائي في إسرائيل إلى أداة لتشريع إجراءات الاحتلال غير القانونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وخدمة أهدافه الاستيطانية.

وفي سياق متصل، استمر المستوطنون القاطنون في أراضي الضفة الغربية المحتلة خلافاً للقانون الإنساني الدولي اقتراف جرائمهم المنظمة ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم.  وعادة ما تتم تلك الجرائم على مرأى ومسمع من قوات الاحتلال التي توفر حماية دائمة لهم، كما وإنها تتجاهل التحقيق في الشكاوى التي يتقدم بها المدنيون الفلسطينيون ضد المعتدين من المستوطنين.

ففي تاريخ 25/4/2008 أصيب مواطن من قرية ياسوف، شرقي مدينة سلفيت، بعيارين ناريين أطلقهما عليه مستوطنون من مستوطنة تفوح المحاذية للقرية.  وخلال هذا الأسبوع شن عشرات المستوطنين القاطنين في مستوطنة "كريات أربع" وأقرانهم الذين يحتلون "مبنى الرجبي" المجاور، جنوب شرقي مدينة الخليل سلسلة اعتداءات استهدفت العديد من منازل المواطنين ومركباتهم، الواقعة في أحياء وادي النصارى، والحصين، والرأس.

 

الحصار والقيود على حرية الحركة: 

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الفترة التي يغطيها التقرير من إجراءات حصارها الخانق على الأراضي الفلسطينية المحتلة، فيما واصلت عزل قطاع غزة بالكامل عن محيطه الخارجي. كما استمرت تلك القوات في عزل مدن وبلدات الضفة الغربية عن بعضها البعض بما يشبه نظام الكانتونات الصغيرة.  

ففي قطاع غزة، واصلت سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي من إجراءات الخنق والحصار على قطاع غزة، والتي تأتي في إطار سياسة العقاب الجماعي الذي تفرضه تلك السلطات على المدنيين الفلسطينيين منذ عدة سنوات، حيث تقوم تلك السلطات منذ نحو عامين بإغلاق كافة المعابر الحدودية لقطاع غزة إغلاقا تاماً، بينما تستمر في تشديد القيود المفروضة على حرية حركة وتنقل سكان القطاع المدنيين، وحركة بضائعهم.

وقد مست هذه الإجراءات، قدرة السكان على الحصول على الأغذية والاحتياجات الأساسية الضرورية كالعلاج والحصول على الرعاية الصحية اللازمة، وإمدادات الغذاء والدواء اللازمة لعيش السكان المدنيين، فضلاً عن احتياجاتهم من المحروقات، المواد الخام اللازمة للقطاعات الاقتصادية المختلفة.  وتنفذ سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي هذه السياسة المبرمجة ضد مجتمع يسوده الفقر، وبنسبة تصل إلى أكثر من 80%، ويعتمد في غالبيته على المعونات والإغاثة الدولية، التي تقدمها المنظمات الإنسانية الدولية.  ويكابد أرباب العائلات مشاق توفير الغذاء والماء والدواء لهم ولأفراد أسرهم، وتزداد أوضاعهم المعيشية سوءاً، لترفع من نسبة الأطفال المصابين بالأنيميا(فقر الدم) وسوء التغذية إلى معدلات كارثية تؤثر على نموهم وبقائهم على قيد الحياة.

هذا في الوقت الذي يستمر فيه سريان قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي القاضي بتقليص إمدادات الوقود والكهرباء لقطاع غزة، ما أدى إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في قطاع غزة، وخلق أوضاعا كارثية، وتداعيات عرقلت كافة مرافق الحياة في القطاع.  ومنذ نحو ثلاثة أسابيع لم يسمح بدخول النزين والسولار لقطاع غزة، مما أدى إلى شلل شبه كلي في الحياة العامة، وسمح في نطاق ضيق جداً وبعد ضغوط دولية بإدخال وقود الطاقة اللازم لتشغيل محطة الكهرباء، فيما لم يسمح منذ نحو أسبوعين بدخول غاز الطبخ، الأمر الذب بات فيه الوضع أشبه بالجحيم.  وقد أدى نفاذ الوقود إلى عرقلة عمل الطواقم الطبية  في كثير من الأوقات وتقديمها للخدمات الإنسانية، خاصة في ظل العمليات الحربية الواسعة التي تنفذها قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي بين الحين الآخر في القطاع.  كما خلف ذلك تدهوراً شديداً في عمل كافة الخدمات الحيوية، بما فيها المنشآت الصحية كالمستشفيات ومراكز الرعاية الصحية، وهدد ذلك حياة مئات المرضى الذين يرقدون فيها، فيما انشلت حركة السير بشكل شبه نهائي. وأعلنت مصادر فلسطينية خلال إعداد هذا التقرير عن انتشار المياه العادمة في شوارع محافظات قطاع غزة، بسبب توقف آبار الصرف الصحي، جراء أزمة الوقود المتواصلة منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، وأن عشرات آبار المياه والصرف صحي ومضخات المياه قد توقفت عن العمل بشكل كلي بسبب نقص الوقود اللازم لتشغيلها. وأيضاً خلال هذا الأسبوع أوقفت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين معظم خدماتها لمدة يومين في مخيمات قطاع غزة، بسبب نقص الوقود لتسيير آلياتها.

وفي المقابل لم تسمح السلطات المحتلة منذ نحو أربعة شهور إلا لفئات محدودة من السكان "وهم المرضى والعاملين في المؤسسات الدولية" وفي أضيق نطاق باجتياز معبر بيت حانون (إيريز)، حيث استمر تقييد حركة وتنقل  السكان المدنيين في قطاع غزة، ومنعهم من التواصل مع سكان الضفة الغربية، بما فيها مدينة القدس المحتلة والعالم الخارجي.  كما  تدهورت أوضاع المعابر التجارية للقطاع، والخاصة بحركة ومرور إمدادات البضائع الواردة والصادرة. 

وقد أدى الحصار الشامل إلى تدمير مكونات الاقتصاد المحلي للقطاع، وباتت معظم قطاعاته الصناعية منها والخدماتية متوقفة عن العمل، بسبب الوقف شبه المستمر لحركة الصادرات والواردات. كما قضى العديد من المواطنين الفلسطينيين نحبهم سواءً على المعابر الحدودية بسبب إغلاقها، أو داخل القطاع بسبب عدم السماح لهم للعلاج بالخارج.  من جهة أخرى، تواصل قوات الاحتلال تحكمها بالمجال الجوي والمياه الإقليمية، حيث تقوم تلك القوات بمطاردة الصيادين الفلسطينيين، وتحرمهم في الكثير من الحالات من نزول البحر، وتطاردهم بواسطة زوارقها الحربية، وتستخدم هذه القوات الطائرات المروحية الهجومية والقوارب الحربية في عمليات المراقبة.  وفي حالات عديدة، فتحت قوات الاحتلال نيران أسلحتها باتجاه الصيادين المدنيين لإجبارهم على البقاء ضمن المسافة المحددة للصيد والتي تبلغ تسعة أميال بحرية، على الرغم من أنهم في كثير من الأحيان لا يتجاوزوها. " لمزيد من التفاصيل حول الحصار، أنظر/ي التقارير والبيانات الصحفية الصادرة عن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان حول حالة المعابر الفلسطينية، وحالة الحصار على قطاع غزة".

وفي الضفة الغربية، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي فرض المزيد من إجراءات العقاب الجماعي على المدنيين الفلسطينيين، من خلال فرض المزيد من القيود على حركتهم.  وتشمل تلك القيود أيضاً سيارات الإسعاف والخدمات الطبية المساندة، والعاملين الصحيين، دونما أي اعتبار للمهام الإنسانية التي تقوم بها الأطقم الطبية في تقديم المساعدة الضرورية والعاجلة في مرات عديدة للمحتاجين إليها.  كما وتشمل إجراءات تقييد الحركة السكان المدنيين الذين وجدوا أنفسهم معزولين خلف جدار الضم، أو وجدوا أراضيهم الزراعية التي تشكل مصدر رزق أساسياً لهم وقد عزلها الجدار وراءه، بما في ذلك المرضى والأطفال والنساء والعجزة منهم. 

وخلافاً للادعاءات الإسرائيلية حول إزالة حواجز وسواتر ترابية لتسهيل حركة المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية، انتهى الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير ولم يطرأ أي تحسن يذكر على حركة المدنيين الفلسطينيين.  وأفاد باحثو المركز أن جنود الاحتلال المتمركزين على الحواجز العسكرية استمروا بتنفيذ إجراءات التفتيش المعتادة، وأعاقوا حركة الفلسطينيين.  وكان باحثو المركز قد أفادوا أن قوات الاحتلال أزالت بعض السواتر الترابية التي تغلق بها مداخل العديد من القرى والبلدات الفلسطينية أمام كاميرات الصحفيين ثم أعادت إغلاقها بعد وقت قصير من إزالتها.   ووصف الباحثون تلك الادعاءات بمثابة مسرحية تحاول حكومة إسرائيل من خلالها بث أكاذيب حول تخفيف القيود على حركة المدنيين الفلسطينيين.  وأفاد باحثو المركز أيضاً أنه لو تمت إزالة بعض السواتر الترابية عن مداخل البلدات والقرى إلا أن القيود التي تفرضها قوات الاحتلال المتمركزة على الحواجز الثابتة المقامة على مداخل المدن الرئيسة، وبين المحافظات، مستمرة في مضاعفة معاناة المدنيين الفلسطينيين. 

وفي بداية الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير أعلنت قوات الاحتلال بأنها ستزيل حاجز ألـ (17) المقام على المدخل الشمالي لمدينة نابلس.  وذكر شهود عيان لباحث المركز أن تلك القوات فتحت الحاجز المذكور جزئياً أمام حركة المدنيين الفلسطينيين حيث أبقت على تواجدها عليه، وأخضع أفرادها المدنيين الفلسطينيين الذين حاولوا العبور منه لإجراءات تفتيش بطيئة.  يشار أن الحاجز المذكور مغلقٌ بشكل كامل منذ ما يزيد عن عامين إغلاقاً تاماً، وكان يستخدمه سكان قرى شمال غربي مدينة نابلس في السابق.  ويشكل إغلاق هذا الحاجز، وإغلاق طريق نابلس ـ جنين في نقطة تقاطع هذا الشارع مع قرية الناقورة ومستوطنة شافي شومرون، شمال غربي مدينة نابلس، منذ إخلاء عدة مستوطنات معزولة شمالي الضفة الغربية في شهر آب (أغسطس) عام 2005، يشكل معاناة كبيرة للسكان المدنيين الفلسطينيين في التنقل شمالي الضفة الغربية.  

وخلال هذا الأسبوع، استمر فرض الطوق الأمني الشامل الذي فرضته قوات الاحتلال في السابع عشر من هذا الشهر بمناسبة عيد الفصح اليهودي، استمر حتى ساعات صباح يوم الاثنين الموافق 28/4/2008، حيث أعلنت تلك القوات عن رفعه.

وفي إطار سياسة استخدام الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية كمصائد لاعتقال مواطنين فلسطينيين، تدعي أنهم مطلوبون لها، اعتقلت قوات الاحتلال خلال الفترة التي يغطيها التقرير ستة مواطنين فلسطينيين على الأقل.

 

وكانت الانتهاكات التي تم توثيقها خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي (24/4/2008 ـ 29/4/2008) على النحو التالي:

 

أولاً: أعمال التوغل والقصف وإطلاق النار وما رافقها من اعتداءات على المدنيين الفلسطينيين 

 

الخميس 24/4/2008

* في حوالي الساعة 12:30 بعد منتصف الليل، أطلقت طائرة حربية إسرائيلية، كانت تساند عملية توغل نفذتها قوات الاحتلال في ساعات مساء يوم الأربعاء الموافق 23/11/2008، داخل شارع السكة، غربي بلدة بيت حانون لمسافة تقدر بنحو 700 متر، صاروخاً باتجاه مجموعة من المدنيين، كانوا يتجمهرون في الشارع المذكور.  أسفر ذلك عن إصابة المواطن عبد الرحمن زكي حمد، 23 عاماً، بشظايا في أنحاء متفرقة من الجسم، ووصفت حالته بالخطرة.  وعند الساعة 3:54 فجراً، أطلقت طائرة حربية إسرائيلية صاروخاً باتجاه مجموعة من أفراد المقاومة كانوا يتواجدون بالقرب من مدرسة الزراعة الثانوية، شمالي بلدة بيت حانون، سقط الصاروخ على مقربة من منزل المواطن داوود جبر الكفارنة، 55 عاماً، بينما كان يقف المذكور على باب منزله، مما أدى إلى مقتله على الفور جراء إصابته بالعديد من الشظايا في أنحاء متفرقة من الجسم.

* وفي حوالي الساعة 1:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينتي رام الله والبيرة.  سيَّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينتين، ثم اقتحمت مخيم الأمعري للاجئين، ودهم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن صالح محمود كنعان، 26 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته.  وفي حوالي الساعة 3:30 فجراً، انسحبت تلك القوات دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.

* في وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، بلدة عناتا، شرقي مدينة القدس المحتلة.  دهم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن أحمد سعيد خميس، 24 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته.  وفي حوالي الساعة 3:30 فجراً، انسحبت تلك القوات دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.

* وفي نفس التوقيت، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة مركبات عسكرية، بلدة بني نعيم، جنوب شرقي محافظة الخليل.  دهم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن مبارك عليان زيدات، 30 عاماً، شمالي البلدة، وقاموا بإخلائه من ساكنيه، واحتجازهم في العراء، وأجروا تحقيقاً ميدانياً معهم، قبل أن يشرعوا بأعمال تفتيش وعبث بمحتويات المنزل.  وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات المواطن المذكور، واقتادته معها غالى جهة غير معلومة.  الجدير ذكره أن زيدات عضو في لجنة إقليم شمال محافظة الخليل لحركة فتح.

* وفي نفس التوقيت أيضاً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة عزون، شرقي مدينة قلقيلية، وحاصر أفرادها عددا من منازل المواطنين، وأجبروا سكانها على الخروج منها، ثم اقتحموها وعبثوا بمحتوياتها.  وقبل انسحابها اعتقلت تلك القوات المواطن عبد المعطي احمد عبد المعطي رابي، 42 عاماً، واقتادته إلى جهة غير معلومة.

* وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة نابلس ومخيم بلاطة للاجئين، شرقي المدينة. سيَّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينة وشوارع المخيم وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها في حوالي الساعة 5:30 صباحاً، اعتقلت تلك القوات سبعة مواطنين، من بينهم ثلاثة أشقاء، واقتادتهم معها.  والمعتقلون هم: محمود يوسف حبش، 18 عاماً؛ جاسم فرح نصر منصور ، 35 عاماً؛ ثائر محمود عبد المعطي زنادة، 28 عاماً، وشقيقيه سائد، 25 عاماً؛ وأحمد، 23 عاماً؛ رائد سميح أبو عرب، 23 عاماً؛ وعبد عصام  فلاحة، 30 عاماً.

* وفي وقت متزامن، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في قرية رمون، شرقي مدينة رام الله.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات المواطن أحمد هاني أحمد كحلة، 27 عاماً، واقتادته معها. 

* وفي نفس التوقيت، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، بلدة بيت اولا، شمال غربي مدينة الخليل.  اقتحم أفرادها العديد من منازل المواطنين، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها، عرف من أصحابها: جبريل العجارمة، وطعمة سالم العدم.   وفي حوالي الساعة 4:30 صباحاً، انسحبت تلك القوات دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.

* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة جنين ومخيمها، غربي المدينة.  سيَّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينة وشوارع المخيم وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وفي حوالي الساعة 5:30 صباحاً، انسحبت تلك القوات دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.

* وفي وقت متزامن، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة الخضر، جنوب غربي مدينة بيت لحم.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات خمسة مواطنين منها، واقتادتهم معها.  والمعتقلون هم: أشرف صلاح الدين صلاح، 27 عاماً؛ أيمن إسحق خليل صلاح، 22 عاماً؛ علي عبد الفتاح محمود صلاح، 23 عاماً؛ أحمد حسن محمد صلاح، 22 عاماً؛ ووليد خضر علي صلاح، 21 عاماً.

* وفي حوالي الساعة 2:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة قباطية، جنوب شرقي مدينة جنين.  سيَّرت تلك القوات آلياتها في أحياء البلدة وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وفي حوالي الساعة 5:30 صباحاً، انسحبت تلك القوات دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.

 * وفي وقت متزامن، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في قرية كفردان، غربي مدينة جنين.  سيَّرت تلك القوات آلياتها في أحياء القرية، واقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وفي حوالي الساعة 5:30 صباحاً، انسحبت تلك القوات دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.

* وفي حوالي الساعة 3:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، قرية زعترة، شرقي مدينة بيت لحم.  تمركزت تلك القوات في أحياء القرية، واقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  عرف من أصحابها كل من: محمد سالم الوحش؛ إبراهيم أحمد الوحش؛ أحمد إبراهيم الوحش؛ حاتم حسن زواهرة؛ محمد حسن زواهرة؛ موسى محمد الوحش؛ وعبد محمد الوحش. وفي حوالي الساعة 6:00 صباحاً، انسحبت تلك القوات من القرية دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.

* وفي حوالي الساعة 5:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال معززة بالآليات العسكرية مسافة تقدر بنحو 700 متر في بلدة عبسان الجديدة، شرقي خان يونس . شرعت تلك القوات في أعمال تسوية في الأراضي الزراعية.  وعند الساعة 8:00 صباحاً، أطلقت طائرات الاحتلال صاروخاً تجاه مجموعة من المواطنين بينهم عدد من أفراد المقاومة، كانوا يحاولون التصدي لقوات الاحتلال.  أسفر ذلك عن إصابة أربعة مواطنين، من بينهم اثنان من رجال المقاومة واثنان من المدنيين بجروح.  ووصفت حالة أحد المصابين الذين تم نقلهم لمستشفى ناصر في المدينة بأنها خطيرة.  وخلال عملية التوغل داهمت قوات الاحتلال عدداً من المنازل واعتقلت تسعة مواطنين اقتادتهم معها لدى انسحابها من المنطقة الساعة 1:00 ظهراً، وأطلقت سراحهم عند الساعة الخامسة مساء نفس اليوم.

والمصابان المدنيان هما:

1)      نور موسى عصفور، 20 عاماً، وأصيب بشظايا في أنحاء متفرقة من الجسم.

2)      محمد يوسف عصفور، 22 عاماً، وأصيب بشظايا في أنحاء متفرقة من الجسم.

 

الجمعة 25/4/2008

* في حوالي الساعة 00:30 بعد منصف الليل، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، ضاحية ارتاح، غربي مدينة طولكرم.  سيّرت تلك القوات آلياتها في المنطقتين الجنوبية والغربية من الضاحية، وحاصرت العشرات من منازل المواطنين، واقتحمتها وعبثت بمحتوياتها، واحتجزت المواطنين في العراء لعدة ساعات، ودققت في بطاقاتهم الشخصية قبل انسحابها.  ولم يبلغ عن اعتقالات في صفوف المواطنين.

 

السبت 26/4/2008

* في حوالي الساعة 00:30 بعد منصف الليل، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الحي الغربي من مدينة طولكرم.  حاصرت تلك القوات منزل عائلة المواطن جهاد رياض محمود المغربي، 25 عاماً، ثم اقتحمت المنزل واحتجزت جميع أفراد الأسرة في غرفة واحدة.  وبعد التدقيق في البطاقات الشخصية قام الجنود باعتقال المواطن المذكور، واقتادوه إلى جهة غير معلومة.

* وفي وقت متزامن، اقتحمت قوة عسكرية إسرائيلية، معززة بعدة آليات عسكرية، مخيم طولكرم للاجئين، وتمركزت في حي البلاونه وحارة النادي.  اقتحم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن نمر محمد هشام أبو تمام، 26 عاماً، في حي النادي، وأجبروه وأفراد أسرته على الخروج من المنزل، واحتجزوهم في العراء.  وبعد التدقيق في البطاقة الشخصية للمواطن المذكور اعتقله الجنود واقتادوه إلى جهة غير معلومة.  وفي حي البلاونه حاصر الجنود منزل عائلة المواطن ثائر إبراهيم عبد ربه، 29 عاماً، واقتحموا المنزل، وعبثوا بمحتوياته.  وقبل انسحابهم اعتقل الجنود المواطن المذكور واقتادوه إلى جهة غير معلومة.

* وفي جريمة بشعة من جرائم حربها ضد المدنيين العزل، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في ساعات فجر اليوم طفلة فلسطينية وأصابت والدتها بجراح خطيرة، وذلك عندما أطلقت النار باتجاههما بشكل متعمد بعد خروجهما من المنزل، الذي كانت تحاصره تلك القوات وتقصفه بقذائفها المدفعية والصاروخية، بهدف اعتقال رب الأسرة. 

واستناداً لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 1:15 فجر اليوم المذكور أعلاه، توغلت قوة راجلة من جنود الاحتلال، ساندتها فيما بعد الآليات العسكرية والطائرات الحربية لمسافة تقدر بنحو 3000 متر في منطقة حي الأمل، شمال بلدة بيت حانون.  حاصرت تلك القوة منزل المواطن مصطفى حسن معروف، 40 عاماً، وهو من نشطاء كتائب القسام "الجناح المسلح لحركة حماس"، وطلبت منه عبر الهاتف النقال بالخروج من المنزل وتسليم نفسه.  وفي أقل من خمس دقائق أطلقت الطائرة صاروخاً باتجاه المنزل المكون من طابقين على مساحة 180م2، وتقطنه عائلة قوامها 11 فرداً جميعهم باستثناء الأب والأم من الأطفال أصغرهم تبلغ من العمر ستة شهور.  اشتعلت النيران في المنزل وتصاعد الدخان وبدأت العائلة تخرج منه فرادى ومجموعات، حيث خرجت الأم سامية معروف، 40 عاماً، ومعها ابنتها مريم 15 عاماً، ورضيعتها هاجر ستة شهور، وباشرن بالسير باتجاه منزل أهل الزوج القريب من منزلهم، إلا أن قوات الاحتلال أطلقت عليهم النار بشكل كثيف، فسقطت الأم أرضاً بعد إصابتها بعيار ناري في الصدر، فيما أصيبت الطفلة مريم بعيارين ناريين في الصدر والبطن، وسقطت أرضاً، وتمكن باقي أفراد الأسرة من الهرب من المنطقة باتجاه منزل الجد، في الوقت الذي كانت قوات الاحتلال تواصل فيه قصف المنزل بقذائفها المدفعية، حتى سلم المواطن مصطفى نفسه لهم، وقاموا باعتقاله.  بقيت الأم وابنتها في المنطقة تنزفان لمدة أربع ساعات قبل أن تتمكن سيارات الإسعاف من الوصول لهما، حيث نزفت الطفلة مريم حتى الموت، فيما نقلت الأم للمستشفى وهي في حالة خطرة. وأثناء عملية التوغل، تصدى عدد من أفراد المقاومة لقوات الاحتلال، فأطلقت الطائرة الحربية صاروخاً باتجاههم، مما أدى إلى إصابة اثنين منهم، بجراح.  وجراء أعمال إطلاق النار العشوائي في المنطقة، أصيب ثلاثة مدنيين بجراح.

 والمصابون المدنيون هم:

1)      صالح محمد معروف، 40 عاماً، وأصيب بعيار ناري في الصدر، ووصفت حالته بالخطرة.

2)      محمد عطية ابراهيم غبن، 40 عاماً، وأصيب بشظايا في الساقين.

3)      زياد مصطفى صبح، 33 عاماً، وأصيب بعيار ناري في الفخذ الأيمن.

وفي حوالي الساعة 6:30 صباحاً، انسحبت قوات الاحتلال من المنطقة مخلفة أضراراً بالغة في الأراضي الزراعية وبئر للمياه، فضلاً عن هدم المنزل المذكور أعلاه وتجريفه. 

* وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة بيت لحم.  تمركزت تلك القوات في محيط مقر المقاطعة على الشارع الرئيس القدس ـ الخليل، وحاصرت منزل عائلة المواطن عز الدين النتشة.  اقتحم العديد من أفرادها المنزل المذكور، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته.  وقبل انسحابها، سلمت تلك القوات نجل المواطن المذكور، محمد البالغ 38 عاماً، بلاغاً لمراجعة مخابرات الاحتلال في مستوطنة كفار عتصيون بتاريخ 27/4/2008.

* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة البيرة.  سيَّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينة وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وفي حوالي الساعة 4:30 فجراً، انسحبت تلك القوات دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.

*  وفي حوالي الساعة 9:30 صباحاً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة مركبات عسكرية، في مدينة الخليل.  اقتحم العديد من أفرادها مشغلاً للخياطة تابعاً للجمعية الخيرية الإسلامية، يقع في الطابق الأرضي لمبنى "بيت اليتيمات الخيري"، والواقع في الجهة الجنوبية الغربية لشارع السلام، غربي المدينة.  أنذرت تلك القوات القائمين على المشغل بسرعة إغلاقه، تنفيذاً للأوامر العسكرية الإسرائيلية القاضية بإغلاق مقرات ومنشآت الجمعية الخيرية الإسلامية وجمعية الشبان المسلمين، ومصادرة ممتلكاتهما ووضع اليد عليهما.

واستناداً لتحقيقات المركز، وما أفاد به المستشار القانوني للجمعية الخيرية الإسلامية، المحامي عبد الكريم فراح، لباحث المركز، فإن قوات الاحتلال أقدمت صباح اليوم المذكور، على اقتحام المشغل، واحتجاز العاملات فيه وتصوير مداخله ومعداته والأثاث الموجود بداخله، قبل أمهال إدارته والعاملين فيه يوماً واحداً لإخلائه، وذلك تمهيداً لإغلاقه مدة ثلاث سنوات بمقتضى "أوامر عسكرية" استهدفت إغلاق ومصادرة أملاك الجمعية الخيرية الإسلامية.  وتضمن الإخطار تهديداً بتنفيذ الأمر العسكري، يوم الثامن والعشرين من الشهر الجاري، والذي يقضي بإغلاق المشغل لثلاثة أعوام ومصادرة محتوياته.  وقد هدد جنود الاحتلال العاملين فيه بالاعتقال لمدة خمس سنوات في حال لم ينفذوا أمر الإخلاء، مشيراً إلى أن القرار الإسرائيلي الذي يستهدف المشغل يقضي بمصادرة ممتلكاته.  الجدير ذكره أن المشغل المستهدف، أُسس في العام 1985، وينتج الجلابيب الشرعية والملابس المخصصة لنحو أربعة آلاف من الأطفال الأيتام.  وأكدت إدارتا الجمعيتين حجم الخسائر المترتبة على عمليات الدهم والمصادرة لممتلكات الجمعيتين في الأسابيع الأخيرة بنحو مليون و700 ألف دولار.

 

الأحد 27/4/2008 

* في حوالي الساعة 12:00 بعد منتصف الليل، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي معززة بالآليات العسكرية تساندها طائرات حربية مسافة 1200 متر غرب الشريط الحدودي، شرق مدينة دير البلح.  داهم جنود الاحتلال الإسرائيلي منازل المواطنين وأجرى عمليات عبث وتكسير في أثاث بعض المنازل، واحتجزوا  سكانها في غرفة داخل المنزل. ومن ثم واعتلوا أسطح المنازل خاصة المرتفعة واستخدموها كثكنات عسكرية  بعد تكسير بلاط الأرضية في بعض المنازل  واخذ الرمال لاستخدامها كسواتر ترابية.

شرع جنود الاحتلال بتجميع شبان الحي في المنازل، تمهيداً لاعتقالهم وباشرت الجرافات الإسرائيلية بأعمال تجريف في أراضي المواطنين الزراعية.

وفي حوالي الساعة 2:00 ظهراً، بدأت  قوات الاحتلال بنقل المحتجزين عبر شاحنة إلى داخل الشريط الحدودي مع إسرائيل، شرق المدينة،  فيما استمرت أعمال التجريف خلال عملية التوغل، وفي حوالي الساعة 11:30 مساءً، أعادت قوات الاحتلال انتشارها داخل الشريط الحدودي، بعد اعتقال 40 شخصاً، أفرجت عنهم فجر اليوم التالي، فيما أبقت على احدهم رهن الاعتقال  ويدعى ماجد حسن سعيد ابو غرابة،40 عاماً.

وكانت الأضرار التي خلفتها قوات الاحتلال كالتالي:

-         تجريف اسوار6 منازل سكنية التي داهمتها واستخدمتها كثكنات عسكرية.

-         جراء تخليع وتكسير داخل المنازل تضررت 3 منازل بشكل جزئي.

-         بلغت مساحة الأراضي التي جرفتها قوات الاحتلال 140 دونماً مزروعة بأشجار الزيتون والحمضيات والخضار من ضمنها 5 دفيئات زراعية بعضها مزروع بالشمام.  وتعود الأراضي لعائلات أبو غرابة، أبو بليمة – التلباني،  أبو ميري.

-         20 خلية نحل، ونفوق 60 رأس من الأغنام لعائلة الرميلي والقديمي.

-         سرقة 3 جوالات وكاميرا فيديو لخالد  ابو هدهود.

-         سرقة مصوغات ذهبية بقيمة 600 دينار من منزل أحمد سالم ابو بليمة.

*وفي حوالي الساعة 12:30 بعد منتصف الليل، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة مركبات عسكرية، بلدة الخضر، جنوب غربي مدينة بيت لحم.  دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية في أحياء "دار صلاح، والبلدية، والبلدة القديمة"، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات أربعة مواطنين، واقتادتهم معها إلى جهة غير معلومة.  والمعتقلون هم: رائد محمد صلاح، 24 عاماً؛ محمود علي عيسى، 27 عاماً؛ خليل عارف صلاح، 22 عاماً؛ ومجدي مرزوق عيسى، 27 عاماً.

* وفي وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، بلدة كفر قدوم، شرقي محافظة قلقيلية.  حاصر أفرادها منزل عائلة المواطن وسام أيوب شتيوي، وسط البلدة، ومنزل عائلة الشهيد احمد داوود عقل، غربي البلدة.  اقتحم الجنود المنزلين، وأجبروا سكانهما على الخروج منهما، واحتجزوهم في العراء لعدة ساعات وفتشوا المنزلين وعبثوا بمحتوياتهما.  وفي حوالي الساعة 4:30 فجراً، انسحبت تلك القوات دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.

* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة اليامون، غربي مدينة جنين.  سيَّرت تلك القوات آلياتها في أحياء البلدة، وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وفي ساعات الصباح الأولى، انسحبت قوات الاحتلال دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.

* وفي حوالي الساعة 3:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مخيم العروب للاجئين، شمالي مدينة الخليل.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات المواطن عارف هاشم عارف الهدمي، 24 عاما، واقتادته معها. 

 

الاثنين 28/4/2008

* في حوالي الساعة 00:30 بعد منصف الليل، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة عزون، شرقي مدينة قلقيلية.  اقتحم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن عبد الحليم عبد الرحمن إبراهيم حسين، 23 عاماً، واحتجزوا المواطن المذكور وأفراد أسرته في غرفة واحدة، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته.  وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات المواطن المذكور واقتادته إلى جهة غير معلومة .

* وفي حوالي الساعة 1:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينتي رام الله والبيرة.  سيَّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينتين، ثم اقتحمت مخيم الأمعري للاجئين، ودهم أفرادها العديد من المنازل السكنية فيها، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وفي حوالي الساعة 3:30 فجراً، انسحبت تلك القوات دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.

* وفي وقت متزامن، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة بيتونيا، غربي مدينة رام الله.  سيَّرت تلك القوات آلياتها في أحياء البلدة، ثم اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية فيها، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وفي حوالي الساعة 4:00 فجراً، انسحبت تلك القوات دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.

* وفي نفس التوقيت، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مخيم الجلزون للاجئين، شمالي مدينة رام الله.  سيَّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المخيم، ثم اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية فيها، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وفي حوالي الساعة 4:00 فجراً، انسحبت تلك القوات دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.

* وفي حوالي الساعة 2:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة بيت لحم.  تمركزت تلك القوات في محيط مقر المقاطعة على الشارع الرئيس القدس ـ الخليل، وحاصرت منزل عائلة المواطن عز الدين النتشة.  اقتحم العديد من أفرادها المنزل المذكور، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته.  وقبل انسحابها، سلمت تلك القوات نجل المواطن المذكور، محمود البالغ 28 عاماً، بلاغاً لمراجعة مخابرات الاحتلال في مستوطنة كفار عتصيون بتاريخ 27/4/2008.  يشار إلى أن تلك القوات سبق لها وأن اقتحمت منزل النتشة بتاريخ 26/4/2008، وسلمت نجله محمد بلاغاً مماثلاً.

* وفي ساعات صباح اليوم المذكور أعلاه، اقترفت قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي جريمة بشعة في بيت حانون، شمالي قطاع غزة، وأدت إلى مقتل أم وأربعة من أطفالها، تتراوح أعمارهم بين العام والخمسة أعوام، وإصابة عشرة مدنيين آخرين، من بينهم أربعة أطفال، طفلان منهم من أبناء العائلة المنكوبة.  كما قتل أحد أفراد المقاومة وجرح آخر.

 واستناداً لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 6:00 صباح اليوم، توغلت قوات الاحتلال معززة بأكثر من 20 آلية عسكرية لمسافة تقدر بحوالي 1200 متر في بلدة بيت حانون.  تمركزت تلك القوات فوق تلة الحاووز، مقابل أبراج الندي وعزبة عبد ربه وفي شارع السلطان عبد الحميد، غربي البلدة، وسط إطلاق نار كثيف.  وفي حوالي الساعة 8:15 صباحاً، أطلقت طائرة حربية إسرائيلية كانت تساند عملية التوغل صاروخاً باتجاه مجموعة من رجال المقاومة، بالقرب من مسجد عبد الله عزام، جنوب غربي  العزبة وعلى بعد أكثر من 1000 متر من منطقة التوغل.  سقط الصاروخ على بعد حوالي 10 أمتار من منزل المواطن أحمد عيد حسن أبو معتق، وأسفر عن إصابة أحد رجال المقاومة بجراح بالغة الخطورة.  وبعد أقل من دقيقة تم استهداف نفس المجموعة بصاروخين جديدين سقطا عند باب نفس المنزل مباشرة، مما أدي إلي مقتل أحد أفراد المقاومة ويدعي إبراهيم سالم سليمان حجوج، 20 عاماً، فيما دمرت الشظايا باب المنزل المذكور لتتناثر داخله، حيث كانت المواطنة ميسر مطلق أبو معتق، 40 عاماً، وأطفالها الستة يتناولون طعام الإفطار على بعد مترين فقط من الباب، مما أدى إلى مقتل أربعة من أطفالها على الفور، وإصابة الطفلين الآخرين بجراح متوسطة، فيما أصيبت الأم بجروح خطرة، توفيت على إثرها في وقت لاحق.  كما أصيب عشرة مواطنين آخرون من المارة بجراح،  وصفت ما بين متوسطة وخطيرة.

والأطفال القتلى هم:

1)      مسعد أحمد عيد أبو معتق، عام واحد.

2)      هناء أحمد عيد أبو معتق، 3 أعوام.

3)      صالح أحمد عيد أبو معتق، 5 أعوام.

4)      ردينة أحمد عيد أبو معتق، 4 أعوام.

وأما المصابون فهم:

1)      أسماء أحمد أبو معتق، 10 أعوام.

2)      شيماء أحمد ابو معتق، 5 أعوام.

3)      محمود سميح عبد الدايم، 25 عاماً.

4)      عودة فايق الدهيني، 30 عاماً.

5)      أيوب أمين عطا الله، 24 عاماً.

6)      محمد منير أبو جراد، 23 عاماً.

7)      يوسف محمد أبو كلوب، 18 عاماً.

8)      خضر محمد خضر، 17 عاماً.

9)      عماد عطا الله أبو جراد، 23 عاماً.

10)   معتصم هاني سويلم، 16 عاماً.

وفي حوالي الساعة 8:30 صباحاً، ، أطلقت طائرة حربية إسرائيلية صاروخاً، سقط داخل منزل المواطن محمد سلامة الدهيني في عزبة بيت حانون، حيث دخل من النافذة الشمالية للمنزل وارتطم بجدار داخلي، تناثرت شظاياه لتصيب ابن شقيقة صاحب المنزل المواطن عودة فائق الدهيني، 22 عاماً من سكان مدينة رفح، بشظايا في رأسه. نقل على إثرها لمستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا ولخطورة حالته حول لمستشفى الشفاء في غزة.   وأفاد باحث المركز أن المواطن عودة، كان في زيارة لبيت خاله، ووأنه كان يقف لوحده في المنزل لحظة سقوط الصاروخ.

وفي حوالي الساعة 3:00 بعد الظهر، أطلقت قوات الاحتلال قذيفة مدفعية تجاه مجموعة من رجال المقاومة بالقرب من أبراج الندى، فيما فتح أفرادها النار تجاههم.  أسفر ذلك عن إصابة اثنين منهم.

وفي حوالي الساعة 3:40 بعد الظهر، أطلقت قوات الاحتلال قذيفة مدفعية تجاه مجموعة من رجال المقاومة بالقرب من أبراج الندى، ما أدى إلى إصابة خمسة مواطنين بجروح، من بينهم الطفل أحمد ناهض وراس، 17 عاماً، حيث أصيب بشظايا في اليد اليسرى. وتم نقلهم إلى مستشفى العودة لتلقي العلاج.

وفي حوالي الساعة 3:50 مساءً، أطلقت قوات الاحتلال قذيفة مدفعية تجاه مجموعة من رجال المقاومة بالقرب من أبراج الندى، ما أدى إلى إصابة أربعة مواطنين بجروح، وتم نقلهم إلى مستشفى كمال عدوان لتلقي العلاج.

وفي حوالي الساعة 7:00 مساءً، أطلقت قوات الاحتلال قذيفة مدفعية تجاه مجموعة من رجال المقاومة بالقرب من أبراج الندى. أسفر ذلك عن إصابة المواطن معاذ محمد عطا الأخرس، 21 عاماً، من سكان أبراج الندى، وهو أحد عناصر القسام (الجناح المسلح لحركة حماس) بعيار ناري في الصدر وخرج من الظهر، وقتل على الفور.

* وفي حوالي الساعة 10:00 صباحاً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة الخضر، جنوب غربي مدينة بيت لحم.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية في منطقة البالوع في البلدة، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات المواطن محمد عيسى ناجي غنيم، 24 عاما، واقتادته معها.  يشار إلى أن هذه المرة الثالثة التي تقتحم فيها قوات الاحتلال البلدة خلال هذا الأسبوع، وأن المواطن المذكور هو العاشر الذي تعتقله من البلدة خلال أعمال اقتحامها لها.

* وفي حوالي الساعة 4:00 مساءً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة مركبات عسكرية، منطقة "المشروع" الواقعة غرب بلدة الظاهرية، جنوب غربي محافظة الخليل. حاصر ودهم أفرادها ورشة لتصليح وصيانة المركبات ومحلاً مجاوراً لبيع قطع السيارات، يعود للمواطن رامي محمود نعيمي، وقامت بذريعة "البحث عن مركبات وقطع مسروقة"، بتحطيم وتخريب عدد من المركبات ومحتويات المحل التجاري، قبل أن تصادر بعض قطع السيارات وثلاث مركبات.  وأكد صاحب الورشة والمواطنون، أنها مركبات قانونية.

 

الثلاثاء 29/4/2008

* في حوالي الساعة 1:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة نابلس ومخيم بلاطة،شرقي المدينة.  سيّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينة وشوارع المخيم وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها في حوالي الساعة 5:30 صباحاً، اعتقلت تلك القوات، خمسة مواطنين من مخيم بلاطة، واقتادتهم معها.  والمعتقلون هم: فراس عبد الله محمد الشيخ خليل،21 عاماً؛ قيس خالد عبد الله حشاش، 22 عاماً؛ محمد علي محمد صوالحي، 21 عاماً؛ ومراد سلامة الطيراوي، 22 عاماً؛ وهاني سامي كعبي، 22 عاماً.

* وفي وقت متزامن، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة طولكرم، وحاصر الجنود بناية سكنية بالقرب من موقف تكسيات فرعون، وأجبروا سكان البناية على الخروج منها واحتجزوهم في العراء.  اقتحم الجنود البناية وجميع الشقق السكنية بداخلها وألقوا قنبلة صوتية داخل شقة المواطن سليمان الجيوسي مما أدى إلى احتراق جزء من غرفة نومه، وفتشوا جميع الشقق السكنية وعبثوا بمحتوياتها.  وقبل انسحابهم اعتقلوا المواطن صافي عماد إبراهيم الصافي، 20 عاماً، واقتادوه إلى جهة غير معلومة.

* وفي نفس التوقيت، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة قلقيلية.  تمركزت تلك القوات في أنحاء مختلفة من المدينة، وبخاصة في حي النقار وصوفين ووسط المدينة، وحاصرت عددا من منازل المواطنين وأجبرتهم على الخروج منها. اقتحم أفرادها العديد منها، وعبثوا بمحتوياتها. وقبل انسحابها، اعتقلت قوات الاحتلال المواطنين عبد الله محمد عارف نوفل، 27 عاماً؛ وشرحبيل سمير حسني الشوبكي، 26 عاماً، واقتادتهما إلى جهة غير معلومة.

* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة سيارات جيب عسكرية، بلدة تفوح، غربي محافظة الخليل.  دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات الطفل بهاء الدين فياض عمر ارزيقات، 17 عاما، واقتادته معها. وذكر المواطن ارزيقات أن قوات الاحتلال دهمت منزله في شارع البصة وسط البلدة، واحتجزت أفراد العائلة الممتدة والمكونة من اثنين وثلاثين فرداً داخل إحدى الغرف ومنعتهم من التحرك، وأجرت تحقيقات مع بعضهم. وأثناء أعمال التفتيش حطمت تلك القوات بعض محتويات المنزل، وصادرت جهاز كمبيوتر قبل انساحبها.

* وفي وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة سيارات جيب عسكرية، بلدة نوبا، غربي محافظة الخليل.  دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات المواطن سامح عاطف عيسى شروف، 19 عاما، واقتادته معها. 

* وفي حوالي الساعة 2:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة سيارات جيب عسكرية، بلدة إذنا، غربي محافظة الخليل.  دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات الطفل احمد عدنان أبو زلطة، 17 عاما، واقتادته معها. 

* وفي وقت متزامن، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في مخيم نور شمس للاجئين، شرقي مدينة طولكرم.  حاصر الجنود منزل المواطن عبد اللطيف محمود نبريصي، والمنزل مؤلف من أربعة طوابق، وأجبروا جميع سكان المنزل على الخروج منه واحتجزوهم في العراء، ومن ضمنهم النساء والأطفال.  اقتحم الجنود المنزل وعبثوا بمحتوياته.  وقبل انسحابهم اعتقلوا المواطن مؤمن عبد اللطيف محمود نبريصي، 22 عاماً، واقتادوه إلى جهة غير معلومة.  وأفاد ذو المعتقل لباحث المركز بأن قوات الاحتلال عادت وحاصرت المنزل في حوالي الساعة 12:30 ظهرا، واقتحموا جميع الطوابق وعبثوا بمحتويات المنزل أتلفوها، ونبشوا الساحات الترابية حوله بحجة البحث عن أسلحة.

 

ثانياً: جدار الضم داخل أراضي الضفة الغربية

 

* استخدام القوة 

في إطار استخدام القوة بشكل منهجي ضد مسيرات الاحتجاج السلمية التي ينظمها المدنيون الفلسطينيون والمتضامنون الإسرائيليون والأجانب المدافعون عن حقوق الإنسان، ضد استمرار أعمال البناء في جدار الضم، استخدمت قوات الاحتلال القوة لتفريق المتظاهرين في قرية بلعين، غربي رام الله، وفي قرية المعصرة، جنوبي محافظة بيت لحم.  أسفر ذلك عن إصابة عشرات المتظاهرين في القريتين بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز.  

* واستناداً للمعلومات التي حصل عليها باحث المركز من منسق اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بلعين، عبد الله أبو رحمة، ففي أعقاب انتهاء صلاة ظهر يوم الجمعة الموافق 26/4/2008، تجمهر عشرات المدنيين الفلسطينيين من قرية بلعين، وعشرات المتضامنين الدوليين والإسرائيليين من المدافعين عن حقوق الإنسان، بالإضافة إلى مجموعة من النواب من حزب اليسار الأوروبي، الذين جاءوا للتضامن مع أهالي القرية.  جاب المتظاهرون شوارع القرية، ثم توجهوا بعد ذلك نحو الجدار للعبور إلى أرضهم، إلا أن قوات الاحتلال أحكمت إغلاق البوابة، وتمركز أفرادها خلف مكعبات من الإسمنت، وصوّبوا بنادقهم نحو كل من يحاول العبور.  أشعل المتظاهرون النيران في الإطارات احتجاجاً على إغلاق البوابة، وعلى الفور ردت قوات الاحتلال بإطلاق الأعيرة المعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط وقنابل الغاز تجاههم.  أسفر ذلك عن إصابة عشرات المتظاهرين بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز.  

* واستناداً للمعلومات التي حصل عليها باحث المركز من الناطق الإعلامي باسم "اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار" في قرى الريف الجنوبي لمحافظة بيت لحم، محمد بريجية، ففي أعقاب انتهاء صلاة ظهر يوم الجمعة الموافق 26/4/2008، تجمهر عشرات المدنيين الفلسطينيين من قرية المعصرة، وعشرات المتضامنين الدوليين والإسرائيليين من المدافعين عن حقوق الإنسان، في تظاهره سلمية نظمتها اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار لمناسبة يوم الطفل العالمي.  انطلق المتظاهرون من أمام مدرسة قرية المعصرة، باتجاه الأراضي المصادرة، وعند لحظة استكمال سيرها نحو المنطقة القريبة من الجدار، قام جنود الاحتلال بإغلاق مدخل القرية الرئيس بالأسلاك الشائكة، ونصبوا حاجزاً عسكرياً عليه، لوقف تقدم المسيرة باتجاه الأراضي المصادرَة.  وعندما اقترب المتظاهرون من تلك الأسلاك، اعترض جنود الاحتلال المتظاهرين، وأمروهم بالعودة بحجة أن المنطقة عسكرية مغلقة.  حاول المتظاهرون التقدم، وعلى الفور قام أفراد تلك القوات بإلقاء القنابل الصوتية وقنابل الغاز وأطلقوا الأعيرة المعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط تجاههم، ثم اعتدوا عليهم بالضرب مستخدمين الهراوات وأكعاب البنادق.  أسفر ذلك عن إصابة ثلاث مدنيين فلسطينيين بكدمات ورضوض جراء تعرضهم للضرب،  هذا فضلاً عن إصابة عدد آخر بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز. والمصابون هم: حسن بريجية، 37 عاماً؛ وأحمد طقاطقة، 30 عاماً؛ وماهرة فواغرة، 33 عاماً.

 

ثالثاً: جرائم الاستيطان واعتداءات المستوطنين على المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم 

 

** تجريف الأراضي والمنشآت المدنية لصالح مشاريع التوسع الاستيطاني

استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في أعمال البناء الاستيطاني، ومصادرة وتجريف الأراضي الزراعية، وهدم المنازل السكنية والأعيان المدنية الفلسطينية الأخرى، وممارسة سياسة التطهير العرقي للمدنيين الفلسطينيين في مناطق ( C ) حسب تصنيف اتفاق أوسلو، وذلك لصالح مشاريع التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة.

ففي إطار ممارسة سياسة التطهير العرقي للمدنيين الفلسطينيين القاطنين في مناطق ( C ) حسب تصنيف اتفاق أوسلو، لصالح مشاريع التوسع الاستيطاني، ردت المحكمة العليا الإسرائيلية الالتماس الذي تقدمت به اللجنة لمناهضة الهدم، والذي طالبت فيه بإلغاء أوامر الهدم الصادرة بحق عدة منازل سكنية في قرية العقبة، شمال شرقي محافظة طوباس.  وتسلم المجلس القروي لقرية العقبة بتاريخ 28/4/2008 نص القرار الذي أصدرته المحكمة المذكورة.  وذكر سامي صادق، رئيس المجلس القروي أن المحكمة العليا الإسرائيلية في القدس أصدرت قرارا بهدم غالبية منازل القرية، ومن شأن تنفيذه أن يؤدي إلى هدم حوالي 60% من منازل القرية، وتحديد مساحتها بحوالي 100 دونم من أصل 3000 دونم مساحتها الأصلية.  وقال: "سارعنا لرفع شكوى للمحكمة لإنصافنا ورفع الظلم عنا، ولكنها شرعته ومنحته سمة قانونية، ومنحت الاحتلال السلطة لتنفيذ مخطط تشريد المواطنين وتدمير حياتنا".  وأضاف إن القرار "قرار عسكري يتنافى وكافة الأعراف والقوانين الدولية، ويعبر عن انحياز المحكمة الكامل وتلبيتها لتوجهات وسياسات الجيش الذي هددنا مؤخراً باستخدام كافة السبل للترحيل".  وقال: "في الفترة الأخيرة أكد لنا عدد من القادة العسكريين الإسرائيليين أن أراضي العقبة ومنطقتها تعتبر إستراتيجية للجيش، وأن أهميتها لا تقل عن مزارع شبعا، وأنهم سيستخدمون كل الطرق لإزالة القرية وتعزيز التواجد والنشاط العسكري فيها".

 

** الاعتداء على المدنيين وممتلكاتهم

استمر المستوطنون القاطنون في أراضي الضفة الغربية المحتلة خلافاً للقانون الإنساني الدولي اقتراف جرائمهم المنظمة ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم.  وعادة ما تتم تلك الجرائم على مرأى ومسمع من قوات الاحتلال التي توفر حماية دائمة لهم، كما وإنها تتجاهل التحقيق في الشكاوى التي يتقدم بها المدنيون الفلسطينيون ضد المعتدين من المستوطنين.

وفيما يلي أبرز تلك الاعتداءات خلال الأسبوع الجاري: 

* ففي صباح يوم الجمعة الموافق 25/4/2008 أصيب المواطن عصام عبد القادر عيسى عزام، 24 عاماً، من قرية ياسوف، شرقي مدينة سلفيت، بعيارين ناريين أطلقهما عليه مستوطنون من مستوطنة تفوح المحاذية للقرية.

وأفاد المواطن عبد الرحيم صالح مصلح لباحث المركز بأنه وفي حوالي الساعة 7:00 صباح اليوم المذكور أعلاه دهم ستة مستوطنين البلدة، وتوجهوا نحو مقام ديني تركي يقع في منطقة أبو الزرد، شمالي القرية.  وعندما تجمهر عدد من المواطنين  في محاولة لمنع المستوطنين من الوصول إلى المقام، أطلق المستوطنون الأعيرة النارية صوب المواطنين، مما أدى إلى إصابة المواطن المذكور بعيارين ناريين، الأول بعضد يده اليمنى والثاني بالكتف الأيسر مما استدعى نقله إلى مستشفى ياسر عرفات في مدينة سلفيت، وما زال يخضع للعلاج حيث وصفت حالته بالمتوسطة. 

* وفي إطار سلسلة متصلة من الاعتداءات وعمليات العربدة التي يواصل المستوطنون اقترافها في مدينة الخليل، قام في ساعة متأخرة من مساء يوم الاثنين الموافق 28/4/2008، وفي ساعات فجر اليوم التالي، الثلاثاء الموافق 29/4/2007، عشرات المستوطنين القاطنين في مستوطنة "كريات أربع" وأقرانهم الذين يحتلون "مبنى الرجبي" المجاور، جنوب شرق المدينة، بشن سلسلة اعتداءات استهدفت العديد من منازل المواطنين ومركباتهم، الواقعة في أحياء "وادي النصارى، والحصين، والرأس".

ووفق تحقيقات المركز، وما أفاد به المواطنان سميح محمد دعنا وبسام محمد الجعبري وآخرون، لباحث المركز، أن المستوطنين استخدموا في هجماتهم، الحجارة والزجاجات والقضبان الحديدية، وحاولوا مرارا اقتحام بعض المنازل وإلحاق الضرر بمن فيها من السكان الآمنين، فيما كان زملاؤهم يحطمون بالحجارة والقضبان الحديدية، نوافذ زجاج خمس مركبات مدنية، كانت متوقفة أمام منازل أصحابها، قبل أن تهرع قوات معززة من الشرطة الإسرائيلية وجنود قوات"حرس الحدود" الإسرائيلي، لتوفير الحماية للمستوطنين وتأمين انسحابهم، ويغلقوا كافة منافذ أحياء" وادي النصارى، والحصين، والرأس".

وعرف من أصحاب المنازل التي استهدفت الاعتداءات المذكورة، كل من المواطنين: الأشقاء، كايد وغالب منصور الجعبري، وناصر وسليمان فهد الجعبري، ومازن محمد ربيع الجعبري، وبسام محمد الجعبري، وعبد الحافظ يونس دعنا، وسميح محمد دعنا، وشكري نعيم دعنا.  فيما عرف من ضمن المركبات المستهدفة، التي لحقت بها الأضرار، بمركبتين تعودان للمواطنين: ماهر راضي دعنا، وعطية فخري دعنا، محمد أيوب جابر. عدا عن ما سببته تلك الاعتداءات من ترويع للسكان.

 

رابعاً:  جرائم الحصار والقيود على حرية الحركة  

واصلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إجراءات حصارها المفروضة على الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ بدء انتفاضة الأقصى، فيما واصلت عزلها لقطاع غزة عن محيطة الخارجي، الأمر الذي وضع نحو 1,5 مليون مواطن فلسطيني داخل سجن جماعي.  ولا تزال الضفة الغربية تعاني من إجراءات حصار خانق، وانتشار غير مسبوق للحواجز العسكرية، بين المدن والقرى والمخيمات، الأمر الذي حول معظم مناطق الضفة إلى كانتونات صغيرة معزولة عن بعضها البعض.

ففي قطاع غزة، شددت سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي إجراءات  الخنق والحصار على قطاع غزة، والتي تأتي في إطار سياسة العقاب الجماعي الذي تفرضه تلك السلطات على المدنيين الفلسطينيين منذ عدة سنوات، حيث تقوم تلك السلطات منذ نحو عامين بإغلاق كافة المعابر الحدودية لقطاع غزة إغلاقا تاماً، بينما تستمر في تشديد القيود المفروضة على حرية حركة وتنقل سكان القطاع المدنيين، وحركة بضائعهم.

وقد مست هذه الإجراءات، قدرة السكان على الحصول على الأغذية والاحتياجات الأساسية الضرورية كالعلاج والحصول على الرعاية الصحية اللازمة، وإمدادات الغذاء والدواء اللازمة لعيش السكان المدنيين، فضلاً عن احتياجاتهم من المحروقات، المواد الخام اللازمة للقطاعات الاقتصادية المختلفة.  وتنفذ سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي هذه السياسة المبرمجة ضد مجتمع يسوده الفقر، وبنسبة تصل إلى أكثر من 80%، ويعتمد في غالبيته على المعونات والإغاثة الدولية، التي تقدمها المنظمات الإنسانية الدولية.  ويكابد أرباب العائلات مشاق توفير الغذاء والماء والدواء لهم ولأفراد أسرهم، وتزداد أوضاعهم المعيشية سوءاً، لترفع من نسبة الأطفال المصابين بالأنيميا(فقر الدم) وسوء التغذية إلى معدلات كارثية تؤثر على نموهم وبقائهم على قيد الحياة.

كما تستمر سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي في وقف إمدادات الوقود اللازم لحياة السكان المدنيين في قطاع غزة منذ نحو ثلاثة أسابيع.  وقد أسفر ذلك عن توقف شبه كلي لقطاع التعليم لمدة أسبوع، وخصوصاً الجامعات والمعاهد، فيما بدا الوضع الصحي على حافة الانهيار بسبب توقف كبير لحركة تنقل الإسعافات وخصوصاً في ظل التصعيد الإسرائيلي وزيادة عدد الضحايا جراء ذلك التصعيد.  كما توقف قطاع النقل والمواصلات في مدن وقرى ومخيمات قطاع غزة بشكل شبه كلي،  واصاب الشلل التام مرافق الحياة الأساسية، كخدمات توصيل مياه الشرب، معالجة مياه الصرف الصحي، جمع النفايات من الشوارع والأحياء السكنية.  وفي المقابل انخفضت نسبة المرضى المراجعين للمرافق الصحية بأكثر من 25% بسبب عدم توفر وسائل النقل المواصلات، فضلاً عن عجز المئات من الطواقم الطبية عن الوصول إلى أماكن عملهم في تلك المرافق. وكانت سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي، وبتاريخ 09/04/2008، قد أوقفت تدفق إمدادات الوقود والمحروقات المقلصة أصلاً إلى قطاع غزة، ما فاقم من تردي الأوضاع الإنسانية في مدن وقرى ومخيمات القطاع، والمتدهورة أصلاً، جراء استمرار فرض العقاب الجماعي على سكان القطاع المدنيين منذ 15/06/2007.

ووفقاً لمتابعة المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، وتقارير باحثيه من محافظات القطاع المختلفة، فقد أصبح القطاع أشبه بمدينة أشباح، خاصة في أوقات الصباح وبعد الظهر.  وأغلقت نحو 145 محطة توزيع للوقود فيها، فيما توقفت كافة شركات البترول والغاز والمحلات عن العمل كلياً بسبب عدم وجود كافة أنواع المحروقات فيها.  ووفقاً لمصادر محلية مختلفة فقد تعطل أكثر من 85% من حركة النقل والمواصلات، بما فيها المركبات العامة والخاصة، بين المحافظات، ومواصلاتها الداخلية.  وبات من الصعب على السكان الوصول إلى أماكن عملهم، أو مدارسهم وجامعاتهم أو حتى الوصول إلى المراكز الصحية والمستشفيات سواء للحصول على الرعاية الطبية اللازمة لهم، أو ليتسنى وصول الطواقم الطبية العاملة فيها. 

وأعلنت وزارة الصحة بأن معظم سيارات الإسعاف قد توقفت عن أداء عملها في نقل المرضى، بسبب نفاذ الوقود، فيما بدأت الوزارة باستخدام الاحتياطي المحدود لتشغيل المراكز الصحية، و الأجهزة الضرورية في المستشفيات.   وحذرت الوزارة من أن نفاذ الاحتياطي للوقود المحدود لديها، سيشل كافة مؤسسات القطاع الصحي، و سيارات الإسعاف التي تعمل بشكل مؤقت، ما يعني عدم قدرة الوزارة على ضمان تقديم الحد الأدنى من الرعاية الصحية للمواطنين.  وتعاني مستشفيات وعيادات قطاع غزة، من عدم قدرة عدد كبير من العاملين من الوصول إلى أماكن عملهم، ما يهدد سير العمل في تلك المؤسسات الصحية، في وقت يتعرض فيه القطاع إلى عمليات قصف وتوغلات متتالية. كما توقفت معظم خدمات البلديات بسبب عدم تمكنها من تسيير آلياتها وخصوصاً آليات جمع القمامة، الأمر الذي يهدد بكارثة بيئية.

من جانب آخر، لم تسمح السلطات المحتلة منذ نحو أربعة شهور إلا لفئات محدودة من السكان" وهم المرضى والعاملين في المؤسسات الدولية" وفي أضيق نطاق باجتياز معبر بيت حانون ( إيريز)، حيث استمر تقييد حركة وتنقل  السكان المدنيين في قطاع غزة، وعزلهم عن التواصل مع الضفة الغربية، بما فيها مدينة القدس المحتلة والعالم الخارجي.  كما  تدهورت أوضاع المعابر التجارية للقطاع، والخاصة بحركة ومرور إمدادات البضائع الواردة والصادرة. 

وقد أدى الحصار الشامل إلى تدمير مكونات الاقتصاد المحلي للقطاع، وباتت معظم قطاعاته الصناعية منها والخدماتية متوقفة عن العمل، بسبب الوقف شبه المستمر لحركة الصادرات والواردات. كما قضى العديد من المواطنين الفلسطينيين نحبهم سواءً على المعابر الحدودية بسبب إغلاقها، أو داخل القطاع بسبب عدم السماح لهم للعلاج بالخارج. ويكرس فرض المزيد من إجراءات الخنق الاقتصادي والاجتماعي لسكان القطاع واقعاً أشبه بسجن جماعي كبير، يقطنه ما يزيد عن 1.5 مليون فلسطيني، ويحرمون من حرية التنقل والحركة.  كما يحرمون من الحصول على أبسط احتياجاتهم الإنسانية اليومية، بما فيها إمدادات الغذاء والدواء اللازمة لعيش السكان المدنيين، فضلاً عن احتياجاتهم من المحروقات، المواد الخام اللازمة للقطاعات الاقتصادية المختلفة، الصناعية، الزراعية، الإنشاء والبناء، النقل والمواصلات وقطاع السياحة والفندقة.  وقد انعكس ذلك على الأوضاع المعيشية للسكان المدنيين، بحيث حرموا من وسائل عيشهم الخاصة، وبلغت تلك الأوضاع حداً كارثياً على كافة المستويات.  وما يزال المئات من سكان القطاع، والذين كانوا قد علقوا فيه منذ 10 يونيو من العام الماضي، وخاصة المرضى والطلبة الدارسين في الخارج والعاملين في الخارج، في انتظار حل مشكلتهم ليتمكنوا من السفر وقضاء مصالحهم الحيوية.

وخلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي، لم يتم فتح معبري نحال عوز وكارني، جنوب شرق وشرق مدينة غزة والمخصصان لإدخال الوقود والأعلاف إلا لمدة يوم واحد وسمح بإدخال 170 طن من غاز الطبخ، والذي يقل عن نصف الاحتياجات اليومية لسكان القطاع، فيما كارني دخل من خلاله كمية محدودة من الأعلاف. أما معبر كيرم شالوم، جنوب شرق رفح والمخصص لإدخال المواد الغذائية لم يتم فتحه منذ عشرة أيام، حيث أغلق بعد العملية العسكرية التي أصيب بها جنود إسرائيليين وقتل ثلاثة فلسطينيين، ولم يتم فتحه حتى لحظة إعداد هذا التقرير.  أما معبر صوفا، شمال شرق رفح، فقد أعيد فتحه لمدة خمسة أيام، وسمح بدخول مواد غذائية وبعض المستلزمات والأدوية لوكالة الغوث وبعض المؤسسات الإنسانية العاملة في قطاع غزة.

من جهة أخرى، تواصل قوات الاحتلال تحكمها بالمجال الجوي والمياه الإقليمية، حيث تقوم تلك القوات بمطاردة الصيادين الفلسطينيين، وتحرمهم في الكثير من الحالات من نزول البحر، وتطاردهم بواسطة زوارقها الحربية، وتستخدم هذه القوات الطائرات المروحية الهجومية والقوارب الحربية في عمليات المراقبة.  وفي حالات عديدة، فتحت قوات الاحتلال نيران أسلحتها باتجاه الصيادين المدنيين لإجبارهم على البقاء ضمن المسافة المحددة للصيد والتي تبلغ تسعة أميال بحرية، على الرغم من أنهم في كثير من الأحيان لا يتجاوزوها.  "لمزيد من التفاصيل حول الحصار، أنظر/ي التقارير والبيانات الصحفية الصادرة عن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان حول حالة المعابر الفلسطينية، وحالة الحصار على قطاع غزة".

وفي الضفة الغربية، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي حصارها وتقييدها لحرية حركة وتنقل المدنيين الفلسطينيين.  وخلال هذا الأسبوع، وفي إجراءات قهرية لم تشهدها الضفة الغربية منذ عدة سنوات، استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في فرض قيود مشددة على حركة المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية، بشكل أصبح التنقل في بعض المحافظات شبه مستحيل.  كما واصلت تلك القوات حرمان الأشخاص المدنيين الذين تتراوح أعمارهم بين السادسة عشرة والخامسة والثلاثين عاماً من التنقل عبر العديد من الحواجز، وبخاصة في شمالي الضفة الغربية.    

وفيما يلي أبرز مظاهر القيود التي تفرضها قوات الاحتلال على الحركة في الضفة الغربية خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي على النحو التالي:

* محافظة القدس: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير، في فرض المزيد من قيودها على حركة المدنيين الفلسطينيين في مدينة القدس العربية المحتلة، وفي محيطها.  وشهدت الفترة التي يغطيها هذا التقرير تشديد الإجراءات والقيود التعسفية على المدينة، واستمرت قوات الاحتلال في تطبيق إجراءاتها التعسفية على حركة المدنيين الفلسطينيين من سكان المدينة، ومن خارجها.  ففضلاً عن إتباع أفرادها المتمركزين على الحواجز والمعابر المحيطة بالمدينة لإجراءات تفتيش طويلة ومعقدة للمدنيين الفلسطينيين المسموح لهم بعبورها، أقامت تلك القوات العديد من الحواجز الفجائية في أماكن عديدة تقع في محيط حدود المدينة، وفي شوارعها وطرقاتها الداخلية.   

ففي يوم الجمعة الموافق 25/4/2008، فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي المزيد من القيود على المداخل الرئيسية لمدينة القدس، وأقامت الحواجز العسكرية الثابتة على مداخل المدينة، وعلى طول خط التماس بين شطريها الشرقي والغربي، ومحيط البلدة القديمة. وذكر شهود عيان أن تلك القوات أعاقت حركة السير لكافة المركبات الفلسطينية داخل ووسط المدينة، وبخاصة في منطقة التلة الفرنسية؛ الشيخ جراح؛ وادي الجوز؛ شارع السلطان سليمان؛ والطرق الممتدة من باب الخليل مرورا بأبواب العامود والساهرة والأسباط وصولا إلى منطقة باب المغاربة وحائط البراق. 

* محافظة نابلس: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في فرض قيودها المشددة على حركة المدنيين الفلسطينيين في المحافظة.  ففضلاً عن الإجراءات التعسفية التي تمارسها تلك القوات على الحواجز الدائمة المنتشرة على مداخل مدينة نابلس، وفي محيطها، استمر أفرادها في إقامة الحواجز الفجائية على العديد من الطرق الرئيسة الواصلة بين المحافظة وقراها، وبينها وبين المحافظات الأخرى. 

ففي يوم الخميس الموافق 24/4/2008، استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على مداخل مدينة نابلس في فرض المزيد من إجراءاتها التعسفية بحق المدنيين الفلسطينيين.  وذكر شهود عيان أن جنود الاحتلال المتمركزين على الحواجز العسكرية المقامة بشكل دائم على مداخل المدينة وفي محيطها فرضوا قيوداً مشددة على الحركة، وذلك من خلال إتباع إجراءات تفتيش بطيئة، وإعاقة حركة خروج المدنيين من المدينة، وبخاصة الشبان منهم.  

وفي ساعة مبكرة من صباح يوم السبت الموافق 26/4/2008، شددت قوات الاحتلال الإسرائيلي من إجراءاتها التعسفية على الحواجز العسكرية المنتشرة حول مدينة نابلس.  وذكر باحث المركز أن جنود الاحتلال المتمركزين على حاجز بيت ايبا، غربي المدينة تعمدوا إتباع إجراءات تفتيش بطيئة للمواطنين وأمتعتهم الخاصة.  وفي نفس السياق، اتبعت قوات الاحتلال المتمركزة على حاجز زعترة، جنوبي مدينة نابلس، إجراءات تفتيش بطيئة للمواطنين الفلسطينيين في مسلك الخروج.     

وفي ساعات مبكرة من صباح يوم الأحد الموافق 27/4/2008، اتبعت قوات الاحتلال المتمركزة على حاجز زعترة، جنوبي مدينة نابلس، إجراءات تفتيش بطيئة للمواطنين الفلسطينيين في مسلك الخروج.  وأفاد شهود عيان لباحث المركز أن جنود الاحتلال المتمركزين على الحاجز المذكور كانوا يتبعون إجراءات تدقيق بطيئة في بطاقات هوية المواطنين، وإجراءات تفتيش معقدة لأمتعتهم، ما تسبب في تأخيرهم على الحاجز المذكور.  وذكر شهود العيان أن الجنود المتواجدين على الحاجز تعمدوا تأخير المواطنين وأعاقوا حركتهم.

وفي ساعات صباح يوم الاثنين الموافق 28/4/2008، فرضت قوات الاحتلال المزيد من إجراءاتها العسكرية عند مختلف الحواجز المحيطة بمدينة نابلس، وأعاقت حركة تنقل المواطنين القادمين إلى المدينة والمغادرين منها، كما وأقامت العديد من الحواجز الفجائية بين المحافظة  والمحافظات الأخرى.  وذكر شهود عيان أن جنود الاحتلال المتمركزين عند حواجز بيت إيبا، على المدخل الغربي للمدينة، وزعترة، إلى الجنوب منها، وبيت فوريك، إلى الشرق منها، شددوا إجراءاتهم العسكرية أمام حركة المغادرين للمدينة، الأمر الذي أدى إلى تأخر اجتيازهم لهذه الحواجز.  وأفاد شهود باحث المركز أن جنود الاحتلال المتمركزين على حاجز زعترة كانوا يتبعون إجراءات تدقيق بطيئة في بطاقات هوية المواطنين، ما تسبب في تأخيرهم على الحاجز المذكور.   

* محافظة رام الله: رغم الإدعاءات التي تبثها قوات الاحتلال الإسرائيلي حول تخفيف القيود على حركة المدنيين الفلسطينيين، إلا إجراءات التفتيش التي تتبعها تلك القوات على حاجز جسر عطارة، على المدخل الشمالي لبلدة بيرزيت، شمالي مدينة رام الله، تدحض تلك الادعاءات.  وعادة ما تتبع قوات الاحتلال المتمركزة على الحاجز المذكور، والذي يصل شمالي الضفة الغربية بمدينتي رام الله والبيرة حيث تتركز مقار الوزارات والمؤسسات والبنوك الكبرى وإداراتها ومؤسسات القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني، إجراءات تفتيش مهينة للمواطنين الفلسطينيين، وبخاصة المتوجهين إلى المدينتين. 

ففي ساعات مساء يوم الجمعة الموافق 25/4/2008، احتجزت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على الحاجز المذكور وزيري شؤون الأسرى والمحررين، أشرف العجرمي، ووزير الشؤون الاجتماعية، محمود الهباش، لأكثر من 40 دقيقة.  وذكر شهود عيان أن جنود الحاجز أوقفوا السيارة التي كان يستقلها الوزيران العجرمي والهباش، وطلبوا تفتيشها بحجة أن هناك أوامر بتفتيش جميع السيارات، رغم معرفتهم بهوية الوزيرين. 

وفي ساعات مساء يوم الأحد الموافق 27/4/2008، أغلقت قوات الاحتلال الحاجز لعدة ساعات، ومنعت المئات من المواطنين والمركبات من المرور بالاتجاهين.  وذكر عدد من المواطنين أن جنود الاحتلال رفضوا السماح بعبور المركبات بشكل كامل، بما في ذلك الباصات المدرسية التي تحمل الطلبة والأطفال.  

* محافظة طولكرم: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في محاصرة مدينة طولكرم بعدد من الحواجز الثابتة والمتنقلة، واستمر الجنود على تلك الحواجز بممارسة شتى أنواع التنكيل بالمواطنين بينهم النساء والأطفال والمرضى.  وخلال هذا الأسبوع أغلق الجنود الحواجز العسكرية المتمركزين عليها عدة مرات ومنعوا المواطنين من التنقل من وإلى المدينة، فقاموا بإغلاق حاجز عناب المقام شرقي المدينة ثلاث مرات لعدة ساعات في كل مرة، وذلك أيام الخميس والأحد والثلاثاء 24 و27 و29 /4/2008 على التوالي، واحتجزوا خلالها المواطنين بحجة التدقيق في بطاقاتهم الشخصية. وأما حاجز واد التين جنوبا فقد أغلقه الجنود ثلاث مرات خلل هذا الأسبوع ولعدة ساعات في كل مرة، وذلك أيام الجمعة والأحد والاثنين 24 و25 و28/4/2008 على التوالي ولاحقوا عددا من المواطنين الذين حاولوا اجتياز الحاجز عبر الحقول المجاورة واحتجزوهم عدة ساعات قبل إجبارهم على العودة من حيث أتوا.

وأغلق الجنود المتمركزون عند البوابات الحديدية المقامة في هيكل جدار الضم تلك البوابات عدة مرات في وجه المواطنين ومنعوهم من الوصول إلى أراضيهم، وبخاصة في بلدات دير الغصون ونزلة عيسى شمالاً، وجبارة جنوباً، مما حرم عشرات المزارعين من الوصول إلى أراضيهم لفلاحتها والاعتناء بها مما يعني خسائر مادية فادحة لهم . 

 

*  انتهاكات أخرى على الحواجز الداخلية والخارجية   

 

1.  الاعتقالات على الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية

في إطار سياسة استخدام الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية كمصائد لاعتقال مواطنين فلسطينيين، تدعي أنهم مطلوبون لها، اعتقلت قوات الاحتلال خلال الفترة التي يغطيها التقرير ستة مواطنين فلسطينيين على الأقل.

*في حوالي الساعة 3:00 بعد ظهر يوم الخميس الموافق 24/4/2008، اعتقل جنود الاحتلال الإسرائيلي المتمركزون عند حاجز زعترة، جنوبي مدينة نابلس، ثلاثة مواطنين من بلدة كفر قدوم، شمال شرقي محافظة قلقيليه.  والمعتقلون هم: إبراهيم احمد نصر الله، 20 عاماً؛ عماد عبد العزيز عبد الجبار مصطفى، 20 عاماً؛ ومحمد عبد الرحيم خليل يارد، 19 عاماً، وقاموا باقتيادهم إلى جهة غير معلومة.

* وفي حوالي الساعة 10:00 مساء يوم الأحد الموافق 27/4/2008، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، المواطنين محمد عرفات محمود ياسين، 62 عاماً؛ ومحمد علي محمود أبو هنود، 62 عاماً؛ وكلاهما من بلدة عصيرة الشمالية، شمالي مدينة نابلس.  وذكر شهود عيان أن تلك القوات اعتقلت المواطنين المذكورين لدى اقترابهما من حاجز ألـ (17) جنوبي البلدة.

* وفي حوالي الساعة 2:00 مساء يوم الثلاثاء الموافق 29/4/2008 اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي عند جسر الكرامة المواطن أسيد محمود النجار 37 عاماً،  أثناء عودته من الديار الحجازية بعد أداء مناسك العمرة,  يذكر أن النجار موظفا في مراكز تحفيظ القرآن بمدينة طولكرم وهو إمام مسجد صلاح الدين جنوبي المدينة وهو من سكان مخيم نور شمس شرقي المدينة . 

 

مطالب وتوصيات للمجتمع الدولي 

1.         يتوجب على الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة، منفردة أو مجتمعة، تحمل مسئولياتها القانونية والأخلاقية والوفاء بالتزاماتها، والعمل على ضمان احترام إسرائيل للاتفاقية وتطبيقها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بموجب المادة الأولى من الاتفاقية.  ويرى المركز أن مؤامرة الصمت التي يمارسها المجتمع الدولي تشجع إسرائيل على التصرف كدولة فوق القانون وعلى ارتكاب المزيد من الانتهاكات للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.

2.         وعلى هذا، يدعو المركز إلى عقد مؤتمر جديد للأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين وقت الحرب، لبلورة خطوات عملية لضمان احترام إسرائيل للاتفاقية في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتوفير الحماية الفورية للمدنيين الفلسطينيين.

3.         يدعو المركز الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة الوفاء بالتزاماتها القانونية الواردة في المادة 146 من الاتفاقية بملاحقة المسئولين عن اقتراف مخالفات جسيمة للاتفاقية، أي جرائم حرب الإسرائيليين.

4.         يطالب المركز المجتمع الدولي بالتنفيذ الفوري للرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية، فيما يتعلق بعدم شرعية بناء جدار الضم الفاصل في عمق أراضي الضفة الغربية المحتلة.

5.         ويوصي المركز منظمات المجتمع المدني الدولية بما فيها منظمات حقوق الإنسان، نقابات المحامين، ولجان التضامن الدولية بالانخراط أكثر في ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين وحث حكوماتهم على تقديمهم للمحاكمة.

6.         يدعو المركز الاتحاد الأوروبي و/أو الدول الأعضاء في الاتحاد إلى العمل على تفعيل المادة الثانية من اتفاقية الشراكة الإسرائيلية – الأوروبية التي تشترط استمرار التعاون الاقتصادي بين الطرفين وضمان احترام إسرائيل لحقوق الإنسان.  ويناشد المركز دول الاتحاد الأوروبي بوقف كل أشكال التعامل مع السلع والبضائع الإسرائيلية، خاصة تلك التي تنتجها المستوطنات الإسرائيلية المقامة فوق الأراضي الفلسطينية المحتلة.

7.         يدعو المركز المجتمع الدولي إلى وضع عملية الانفصال التي تمت في قطاع غزة قبل نحو عام في مكانها الصحيح، وهي أنها ليست إنهاء للاحتلال، بل إنها عامل تعزيز له، وتؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة.

8.         يدعو المركز اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى تكثيف نشاطاتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك، العمل على تسهيل زيارة الأهالي لأبنائهم المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال.

9.         يقدر المركز الجهود التي يبذلها المجتمع المدني الدولي بما في ذلك منظمات حقوق الإنسان ونقابات المحامين والاتحادات والمنظمات غير الحكومية، ولجان التضامن، ويحثها على مواصلة دورها في الضغط على حكوماتها من أجل احترام إسرائيل لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة، ووضع حد للاعتداءات على المدنيين الفلسطينيين.

10.     يدعو المجتمع الدولي وحكوماته لممارسة ضغوط على إسرائيل وقوات احتلالها من أجل وضع حد للقيود التي تفرضها على دخول  الأشخاص الدوليين والمنظمات الدولية إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة.

11.     أخيراً، يؤكد المركز مرة أخرى، بأنه لا يمكن التضحية بحقوق الإنسان بذريعة التوصل إلى سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.  كما يؤكد أن أية تسوية سياسية مستقبلية لا تأخذ بعين الاعتبار معايير القانون الدولي الإنساني ومبادئ حقوق الإنسان، لن يكتب لها النجاح، ولن تؤدي إلى تحقيق حل عادل للقضية الفلسطينية، بل إنها ستؤدي إلى مزيد من المعاناة