|

محاولات
لإسعاف أحد المصابين في المواجهات مع قوات الاحتلال في بلعين
قوات الاحتلال تصعد من جرائم حربها في الأراضي الفلسطينية
المحتلة
وتكثف من غاراتها الصاروخية وحصارها على قطاع غزة والمدنيون
العزل يدفعون الثمن
* قوات الاحتلال تقتل 20 مواطناً فلسطينياً في قطاع غزة، من بينهم ثلاثة
أطفال، أحدهم رضيع، وتغتال ناشط فلسطيني في الضفة الغربية
- ثمانية من القتلى، من بينهم ثلاثة أطفال ومسن
سقطوا في سلسلة غارات صاروخية
- خمسة من القتلى كانوا ضحايا لجريمة اغتيال في
القطاع
* إصابة (28) مواطناً فلسطينياً، معظمهم من المدنيين العزل، وأحد
المدافعين عن حقوق الإنسان
ـ من بين الجرحى ستة أطفال وامرأة ومسن، أصيبوا
جميعاً في سلسلة غارت صاروخية
* قوات الاحتلال تكثف من غارتها الجوية والأرضية على أهداف ومنشات
مدنية في قطاع غزة
- تدمير ورشتي حدادة ومعمل للحديد ومبنيين لوزارة
الداخلية في سلسلة غارات جوية
* قوات الاحتلال تنفذ (36) عملية توغل في الضفة الغربية، واثنتين في
قطاع غزة
ـ اعتقال (67) مدنياً في الضفة، و(3) في القطاع
ـ تحويل أربعة منازل سكنية إلى ثكنات عسكرية
ـ الاستيلاء على ممتلكات الجمعية الخيرية
الإسلامية، وجمعية الشبان المسلمين وفروعهما في محافظة الخليل
* أعمال المصادرة والتجريف تتواصل لصالح جدار الضم داخل أراضي الضفة
الغربية
- قرار عسكري بمصادرة 900 دونم من أراضي عدة
بلدات في محافظة الخليل
* الأعمال الاستيطانية واعتداءات المستوطنين تتواصل في الضفة الغربية
ـ تجريف منزل سكني في القدس الشرقية
* قوات الاحتلال تواصل حصارها المفروض على الضفة الغربية، وتعزل
القطاع نهائياً عن العالم الخارجي
ـ
اعتقال أربعة مدنيين فلسطينيين على الأقل، على الحواجز العسكرية والمعابر
الحدودية في الضفة الغربية
ملخص: صعدت
قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي
(21/2/2008– 27/2/2008 من جرائم حربها في الأراضي الفلسطينية المحتلة،
وتحديداً في قطاع غزة، تزامناً مع الاستمرار في حصاره وعزله عن العالم
الخارجي، ومواصلة التهديدات الإسرائيلية بتصعيد تلك الجرائم، وبخاصة أعمال
القتل ضد القادة السياسيين الفلسطينيين هناك، وتنفيذ عملية عسكرية واسعة
النطاق. وكثفت تلك القوات خلال هذا الأسبوع من غاراتها الجوية مستهدفة
أفراد ومنشات مدنية راح ضحيتها مدنيون فلسطينيون من بينهم أطفال. من جانب
آخر، واصلت تلك القوات انتهاكاتها الجسيمة والمخالفة لمعايير القانون
الدولي والقانون الدولي الإنساني من خلال تدمير الممتلكات والأعيان
المدنية، مداهمة المنازل السكنية واعتقال عدد من سكانها، وترويعهم، وفرض
المزيد من العقوبات على السكان المدنيين في إطار سياسة العقاب الجماعي
المخالفة لكل القوانين الدولية والإنسانية. إلى ذلك تواصل تلك القوات فرض
إجراءات حصار خانقة على الضفة الغربية وتحويلها إلى كانتونات معزولة عن
بعضها البعض، فضلاً عن الاستمرار في تهويد مدينة القدس المحتلة، وعزلها
بالكامل عن محيطها الجغرافي، والاستمرار في قضم المزيد من أراضي الضفة
لصالح مشاريعها الاستيطانية.
وكانت أبرز الجرائم والانتهاكات
التي تم توثيقها خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي على النحو
التالي:
أعمال القتل وإطلاق النار
والقصف:
قتلت قوات الاحتلال
الإسرائيلي خلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير 21 مواطناً فلسطينياً،
قُتِل (20) منهم في قطاع غزة، بينما أصابت (28) مواطناً وأحد المدافعين
عن حقوق الإنسان من الجنسية الأمريكية، معظمهم من المدنيين، ومن بينهم
تسعة أطفال.
ففي قطاع غزة،
كثفت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال هذا الأسبوع من جرائم حربها في القطاع،
حيث قتلت 20 مواطناً فلسطينياً، تسعة منهم من المدنيين العزل، من
بينهم ثلاثة أطفال، احدهم رضيع، وأصابت ستة عشر مواطناً آخرين، من
بينهم ستة أطفال، وذلك في توظيف مفرط للقوة المسلحة المميتة. وكانت أحدث
تلك الجرائم وأكثرها عنفاً وبشاعة بتاريخ 27/2/2008، حيث قتل خمسة من
المدنيين العزل، من بينهم ثلاثة أطفال أحدهم رضيع في شهره السابع، ووحيد
والديه، فيما أصيب تسعة مدنيين آخرين بجراح، من بينهم ستة أطفال
وامرأة. سقط هؤلاء جميعاً في حوادث متفرقة وبفارق زمني بسيط، عندما
قصفت تلك القوات بواسطة صواريخها الجوية والأرضية عدة مناطق ومنشات مدنية
في كل من مدينة غزة وبلدة جباليا. وكان قد سبق تلك الجرائم جرائم حرب أخرى
راح ضحيتها 15 مواطناً فلسطينياً، فيما أصيب سبعة مواطنين آخرين بجراح
مختلفة، من بينهم طفل.
ففي تاريخ 22/2/2008، قتلت قوات
الاحتلال اثنين من أفراد المقاومة الفلسطينية وأصابت ثالثاً بجراح بالغة،
وذلك عندما أطلقت طائراتها الحربية التي كانت تحلق في سماء مخيم المغازي،
وسط القطاع، صاروخين باتجاه مجموعة من أفراد المقاومة كانوا يرابطون في
إحدى الحقول الزراعية، شرقي المخيم المذكور.
وفي تاريخ 23/2/2008، وفي
توظيف مفرط للقوة المسلحة المميتة، والتي غالباً ما يكون ضحاياها من
المدنيين العزل، قتلت قوات الاحتلال ثلاثة مدنيين فلسطينيين، كانوا في نزهة
في أحد الحقول الزراعية القريبة من الشريط الحدودي مع إسرائيل، شرقي بلدة
بيت حانون، شمال القطاع. قُتِلَ المدنيون الثلاثة عندما أطلقت تلك القوات
من إحدى قواعدها داخل الشريط الحدودي مع قطاع غزة، صاروخ أرض ـ أرض تجاههم.
وفي أعقاب الحادث ادعى ناطق باسم الجيش الإسرائيلي أنه تم استهداف مسلحين
فلسطينيين من مطلقي الصواريخ، إلا أن تحقيقات المركز تدحض ذلك، وتؤكد أن
الثلاثة لم يكونوا مسلحين، وأنهم مدنيون كانوا في إطار نزهة داخل الحقل
الزراعي الذي يقع في منطقة مكشوفة، وأنهم كانوا يقومون بعملية شواء لحوم
وينتظرون عدداً آخر من أصدقائهم لتناول طعام الغداء، ولكن القصف طالهم قبل
ذلك. وفي نفس التاريخ كانت قوات الاحتلال قد أطلقت صاروخ أرض ـ أرض باتجاه
مجموعة من أفراد المقاومة، كانوا يرابطون بالقرب من الشريط الحدودي مع
إسرائيل، شرق مدينة غزة، ما أسفر ذلك عن إصابة أحدهم بجراح بالغة، فيما
أصيب طفل كان عائداً من منزل جده إلى منزله الكائن في المنطقة، بجراح.
وفي تاريخ 24/2/2008، قتلت قوات
الاحتلال أحد أفراد المقاومة الفلسطينية عندما توغلت بجوار معبر رفح في
بلدة الشوكة، جنوب شرقي مدينة رفح، وتصدت مجموعة منهم لتلك القوات.
وفي تاريخ 25/2/2008، قتلت قوات
الاحتلال ثلاثة من أفراد المقاومة في عمليتي قصف منفصلتين، وأصابت ثالثاً
بجراح. قُتِلً أحدهم عندما أطلقت طائرة حربية إسرائيلية صاروخاً باتجاه
مجموعة كانت ترابط في حي الشجاعية، شرقي مدينة غزة، وأصيب آخر، وقتل
الآخران عندما أطلقت طائرة حربية إسرائيلية صاروخاً باتجاه مجموعة من أفراد
المقاومة كانوا يرابطون في حي آل قديح في عبسان الكبيرة، شرق مدينة خان
يونس. وبتاريخ 26/2/2008، قتلت قوات الاحتلال مدنياً فلسطينياً بينما كان
يتواجد بالقرب من منزله في بلدة القرارة في خان يونس، أثناء تنفيذها لعملية
توغل محدودة وإطلاقها للنار بشكل عشوائي في المنطقة. وفي إطار جرائم القتل
خارج إطار القانون" الاغتيال"، قتلت قوات الاحتلال بتاريخ 27/2/2008 خمسة
من عناصر كتائب عز الدين القسام "الجناح المسلح لحركة حماس"، وأصابت سادساً
بجراح بالغة، بعدما استهدفت السيارة التي كانوا يستقلونها في مدينة خان
يونس بصواريخها الجوية. وفي نفس اليوم، أصابت تلك القوات طفلاً فلسطينياً
في مخيم البريج، عندما أطلقت النار بشكل عشوائي باتجاه مجموعة من الفتية
والأطفال توجهوا إلى شرق المخيم بعد سماعهم عن سقوط قتيل على أيدي قوات
الاحتلال. وأيضاً في نفس اليوم أصيب مدني فلسطيني في بلدة الشوكة شرق رفح
عندما قصفت تلك القوات المنطقة بنيران أسلحتها الرشاشة.
وفي سياق منفصل، شنت قوات
الاحتلال بتاريخ 27/2/2008، سلسلة غارات جوية، استهدفت العديد من المنشآت
المدنية في مناطق متفرقة من قطاع غزة. وفضلاً عن الضحايا المذكورين أعلاه،
طالت تلك الغارات ورشتي حدادة في مدينة خان يونس ودمرتهما بالكامل، فيما
دمرت أجزاء واسعة من معمل للحديد في مدينة غزة. كما استهدفت تلك الغارات
مبنيين لوزارة الداخلية في مدينة غزة، ودمرت أجزاء واسعة منهما. وفضلاً عن
الخسائر المادية في تلك المنشآت فقد لحقت أضرار فادحة في المباني والمنازل
المجاورة لها، والتي تقع جميعها في مناطق مكتظة بالسكان. هذا وقد تمت عليات
القصف في ساعة متأخرة من الليل، والناس نيام في منازلهم، الأمر الذي خلق
حالة من الرعب والذعر في صفوف المدنيين من سكان تلك المناطق.
وفي الضفة الغربية،
قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي مواطناً فلسطينياً وأصابت اثني عشر آخرين
ومدافعاً عن حقوق الإنسان. ففي تاريخ 27/2/2008، وفي جريمة جديدة من جرائم
القتل خارج إطار القانون (الاغتيال) قتلت تلك القوات أحد نشطاء كتائب شهداء
الأقصى (أحد الأجنحة المسلحة لحركة فتح) في مدينة نابلس؛ وأصابت خمسة
مواطنين آخرين، من بينهم عامل بناء. اقترفت هذه الجريمة على أيدي وحدات
"المستعربين" في جيش الاحتلال الإسرائيلي، والتي يشتبه أفرادها بالمدنيين
الفلسطينيين، ويُشْتَهَرُ عنها تنفيذ جرائم الإعدام الميداني. قتل المذكور
فور خروجه من مقر جهاز الاستخبارات العسكرية الفلسطينية حيث كان محتجزاً في
إطار (صفقة العفو الإسرائيلي) عن عدد من النشطاء الفلسطينيين.
وفي تاريخ 22/2/2008، وفي إطار
استخدام القوة بشكل منهجي ضد مسيرات الاحتجاج السلمية التي ينظمها المدنيون
الفلسطينيون والمتضامنون الإسرائيليون والأجانب المدافعون عن حقوق الإنسان،
ضد استمرار أعمال البناء في جدار الضم، استخدمت قوات الاحتلال القوة لتفريق
المتظاهرين في قرية بلعين، غربي رام الله، ما أسفر عن إصابة ستة متظاهرين،
من بينهم طفلان ومدافع أمريكي عن حقوق الإنسان، بجراح. تزامنت مسيرة اليوم
المذكور أعلاه مع الذكرى السنوية الثالثة لبدء المقاومة الشعبية ضد الجدار
والاستيطان في القرية. وفي تاريخ 25/2/2008، أصيب مدنيان فلسطينيان على
أيدي "وحدات المستعربين" التي تسلل عدد من أفرادها إلى مدينة نابلس،
وأطلقوا النار تجاههما داخل محل لبيع المواد التموينية.
أعمال التوغل:
واصلت قوات
الاحتلال الإسرائيلي أعمال التوغل اليومية في مدن وقرى ومخيمات الضفة
الغربية، وسط أعمال إطلاق نار وترهيب للسكان المدنيين، حيث عادة ما
يستخدمون كلابهم البوليسية في أعمال التفتيش ، فضلاً عن استخدامهم للمدنيين
كدروع بشرية في العديد من الحالات. وخلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير
الأسبوعي، نفذت تلك القوات (36) عملية توغل على الأقل في معظم مدن وبلدات
ومخيمات الضفة الغربية، اقتحمت خلالها عشرات المباني والمنازل السكنية،
وأطلقت النار عدة مرات، بصورة عشوائية ومتعمدة، تجاه المواطنين ومنازلهم.
اعتقلت تلك القوات خلال أعمال التوغل (67) مواطناً فلسطينياً. وكان من بين
المعتقلين ستة جرحى أصيبوا على أيدي وحدات "المستعربين" في جيش الاحتلال
الإسرائيلي، والتي يشتبه أفرادها بالمدنيين الفلسطينيين، في عمليتين
منفصلتين. وباعتقال المذكورين يرتفع عدد المواطنين الفلسطينيين، الذين
اعتقلوا منذ بداية هذا العام إلى (499) مواطناً، فضلاً عن اعتقال عدد آخر
على الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية وخلال مظاهرات الاحتجاج السلمي على
استمرار أعمال البناء في جدار الضم، وضد سياسات فرض العقاب الجماعي من خلال
استمرار إقامة الحواجز العسكرية وإغلاق الطرق. وخلال أعمال التوغل
المذكورة، حوّلت قوات الاحتلال أربعة منازل سكنية، اثنان منها في قرية
نحالين، غربي مدينة بيت لحم، والآخران في بلدة بين أمر، شمالي مدينة
الخليل، إلى ثكنات عسكرية. كما واستولت تلك القوات على ممتلكات الجمعية
الخيرية الإسلامية، وجمعية الشبان المسلمين وفروعهما في مدينة الخليل
وبلدات: يطا، دورا، تفوح، وبني نعيم في المحافظة، وألصقت مجموعة من الأوامر
العسكرية على أبواب مبانيها والفروع التابعة لهما، تقضي بإغلاقها ووضع اليد
عليها، وحظرت دخول أي مواطن لهذه المباني، وحذرت بفرض عقوبة بالسجن لمدة
خمسة أعوام لكل من يدخلها.
وفي قطاع غزة، نفذت قوات
الاحتلال بتاريخ 24/2/2008 عملية توغل بجوار معبر رفح في بلدة الشوكة، جنوب
شرقي مدينة رفح. دهم العديد من أفراد القوة المنازل السكنية، وأجروا أعمال
تفتيش وعبث بمحتوياتها. وأثناء انسحابها من المنطقة، اعتقلت نحو 50
مواطناً من سكان البلدة، واقتادتهم معها إلى جهة مجهولة، وأفرج عنهم الساعة
11:30 مساءً، باستثناء ثلاثة مزارعين هم. وبتاريخ 26/2/2008، نفذت قوات
الاحتلال عملية توغل محدودة داخل بلدة القرارة، شرقي خان يونس، حيث قتل
مدني فلسطيني ولم يبلغ عن أية أعمال أخرى.
الأعمال
الاستيطانية واعتداءات المستوطنين:
استمرت قوات
الاحتلال الإسرائيلي في أعمال البناء للأغراض الاستيطانية ومصادرة وتجريف
الأراضي الزراعية، وهدم المنازل السكنية والأعيان المدنية الفلسطينية
الأخرى، وممارسة سياسة التطهير العرقي للمدنيين الفلسطينيين في مناطق
( C )
حسب تصنيف اتفاق أوسلو، وذلك لصالح مشاريع التوسع الاستيطاني في الضفة
الغربية المحتلة. فخلال هذا الأسبوع، جرّفت تلك القوات منزلاً سكنياً في
حي الطور (الثوري) في مدينة القدس الشرقية المحتلة.
كما واستمر المستوطنون القاطنون
في أراضي الضفة الغربية المحتلة خلافاً للقانون الإنساني الدولي اقتراف
جرائمهم المنظمة ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم. وعادة ما تتم تلك
الجرائم على مرأى ومسمع من قوات الاحتلال التي توفر حماية دائمة لهم، كما
وإنها تتجاهل التحقيق في الشكاوى التي يتقدم بها المدنيون الفلسطينيون ضد
المعتدين من المستوطنين. ففي تاريخ 21/2/2008، اعتقلت شرطة الاحتلال
الإسرائيلي الطفلة غادة الجعبري، 17 عاماً، بعد اقتحام منزل عائلتها
قبالة مستوطنة "كريات أربع"، جنوب شرق مدينة الخليل، وذلك بذريعة أنها
اعتدت على المستوطنين، أثناء مرورها بالشارع المحاذي لمبنى الرجبي المحتل
من قبلهم. وفي تاريخ 22/2/2008، أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي،
المتمركزة في محيط "مبنى الرجبي" المحتل من جانب المستوطنين، الواقع في حي
"الرأس"، جنوب شرق مدينة الخليل، على تحطيم زجاج نوافذ عدد من السيارات
المدنية الفلسطينية، أثناء توقفها أمام منازل أصحابها في الحي المذكور،
بذريعة أن وجودها يشكل خطراً على حركة المستوطنين في المنطقة. من جانب
آخر، واصلت قوات الاحتلال سياستها بمصادرة الأراضي لصالح جدار الضم
الفاصل داخل أراضي الضفة الغربية، فبتاريخي 21و22/2/2008، سلمت سلطات
الاحتلال عدد من المزارعين والمواطنين أمراً عسكرياً يقضي بمصادرة 900
دونم من أراضي
بلدتي الظاهرية ودورا وقرية
عرب الرماضين، جنوب غربي محافظة الخليل.
الحصار والقيود على حرية
الحركة:
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي
خلال الفترة التي يغطيها التقرير من إجراءات حصارها الخانق على الأراضي
الفلسطينية المحتلة، فيما واصلت عزل قطاع غزة بالكامل عن محيطه الخارجي.
كما استمرت تلك القوات في عزل مدن وبلدات الضفة الغربية عن بعضها البعض بما
يشبه نظام الكانتونات الصغيرة.
ففي قطاع غزة،
تواصل قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي منذ أكثر من عام ونصف إغلاق كافة
المعابر الحدودية لقطاع غزة إغلاقا تاماً، بينما تستمر في تشديد القيود
المفروضة على حرية حركة وتنقل سكان القطاع المدنيين، وحركة بضائعهم. ورغم
السماح، وفي نطاق ضيق، بتوريد بعض الإمدادات الغذائية، وإرساليات الأدوية،
وبعض السلع الأخرى، غير أن استمرار الحصار يخلف آثاراً كارثية على سكان
القطاع، تطال كافة مناحي حياتهم، وتنتهك حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية.
وقد أدى الحصار الشامل إلى تدمير مكونات الاقتصاد المحلي للقطاع، وباتت
معظم قطاعاته الصناعية منها والخدماتية متوقفة عن العمل، بسبب الوقف شبه
المستمر لحركة الصادرات والواردات. كما قضى العديد من المواطنين
الفلسطينيين نحبهم سواءً على المعابر الحدودية بسبب إغلاقها، أو داخل
القطاع بسبب عدم السماح لهم للعلاج بالخارج. وشددت تلك القوات من إجراءات
حصارها على القطاع منذ ثمانية شهور، بعد سيطرة حماس على قطاع غزة، بشكل غير
مسبوق منذ العام 67، حيث أغلق معبر رفح الحدودي وهو نافذة القطاع الوحيدة
على الخارج بشكل كامل، فيما تعطلت الحركة بشكل شبه كلي على المعابر
التجارية والحدودية مع إسرائيل، الأمر الذي فاقم الأزمة بكافة أشكالها،
وبات الخطر يتهدد جميع سكان القطاع بكافة فئاته وتحديداً المرضى منهم.
كما انعكست آثار الحصار على
السكان المدنيين، حيث شهدت أسواق القطاع موجة غلاء أسعار لم يشهدها القطاع
من قبل، ووصلت نسبة ارتفاع أسعار بعض السلع إلى 500%. كما طالت البضائع
التي منع دخولها إلى قطاع بعض أنواع الأدوية، منتجات الأثاث، الأدوات
الكهربائية، الأبقار وجميع أنواع السجائر والتبغ وجميع مواد البناء. وفي
المقابل قلصت قوات الاحتلال توريد منتجات أخرى إلى القطاع كالفواكه، بعض
منتجات الحليب كالألبان والأجبان ومسحوق حليب الرضع. وعلى الرغم من إعادة
فتح بعض المعابر التجارية بشكل مقلص بين الحين والآخر، إلا أن القطاع لا
زال يواجه كارثة إنسانية على كافة الأصعدة. من جهة أخرى، تواصل قوات
الاحتلال تحكمها بالمجال الجوي والمياه الإقليمية، حيث تقوم تلك القوات
بمطاردة الصيادين الفلسطينيين، وتحرمهم في الكثير من الحالات من نزول
البحر، وتطاردهم بواسطة زوارقها الحربية، وتستخدم هذه القوات الطائرات
المروحية الهجومية والقوارب الحربية في عمليات المراقبة. وفي حالات
عديدة، فتحت قوات الاحتلال نيران أسلحتها باتجاه الصيادين المدنيين
لإجبارهم على البقاء ضمن المسافة المحددة للصيد والتي تبلغ تسعة أميال
بحرية، على الرغم من أنهم في كثير من الأحيان لا يتجاوزوها. " لمزيد من
التفاصيل حول الحصار، أنظر/ي التقارير والبيانات الصحفية الصادرة عن المركز
الفلسطيني لحقوق الإنسان حول حالة المعابر الفلسطينية، وحالة الحصار على
قطاع غزة".
وفي الضفة الغربية، تواصل
قوات الاحتلال الإسرائيلي فرض المزيد من إجراءات العقاب الجماعي على
المدنيين الفلسطينيين، من خلال فرض المزيد من القيود على حركتهم. وتشمل
تلك القيود أيضاً سيارات الإسعاف والخدمات الطبية المساندة، والعاملين
الصحيين، دونما أي اعتبار للمهام الإنسانية التي تقوم بها الأطقم الطبية في
تقديم المساعدة الضرورية والعاجلة في مرات عديدة للمحتاجين إليها. كما
وتشمل إجراءات تقييد الحركة السكان المدنيين الذين وجدوا أنفسهم معزولين
خلف جدار الضم، أو وجدوا أراضيهم الزراعية التي تشكل مصدر رزق أساسياً لهم
وقد عزلها الجدار وراءه، بما في ذلك المرضى والأطفال والنساء والعجزة
منهم.
وخلال هذا الأسبوع، وفي
إجراءات قهرية لم تشهدها الضفة الغربية منذ عدة سنوات، استمرت قوات
الاحتلال الإسرائيلي للأسبوع الثالث على التوالي في فرض قيود مشددة على
حركة المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية، بشكل أصبح التنقل في بعض
المحافظات شبه مستحيل. واستمرت تلك القوات في حرمان المواطنين الفلسطينيين
الذين تتراوح أعمارهم بين السادسة عشرة والخامسة والثلاثين من عبور الحواجز
العسكرية، ما أدى إلى حرمان آلاف الطلبة والعمال والموظفين من حقوقهم في
التعليم والعمل.
وفي إطار سياسة استخدام الحواجز
العسكرية والمعابر الحدودية كمصائد لاعتقال مواطنين فلسطينيين، تدعي أنهم
مطلوبون لها، اعتقلت قوات الاحتلال خلال الفترة التي يغطيها التقرير أربعة
مدنيين فلسطينيين على الأقل.
وكانت الانتهاكات التي تم توثيقها خلال الفترة التي يغطيها التقرير
الحالي (21/2/2008 ـ 27/2/2008) على النحو التالي:
أولاً: أعمال التوغل والقصف وإطلاق النار وما رافقها من اعتداءات على
المدنيين الفلسطينيين
الخميس 21/2/2008
* في حوالي الساعة 1:00 فجراً،
توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة
الخليل. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية في أحياء وادي أبو
كتيلة، راس الجورة، شارعي السلام وعين سارة، ومحيط الجامعة، وأجروا أعمال
تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها اعتقلت تلك القوات المواطن أحمد
عبد الرحمن أبو عرفة، 22 عاماً، بعد مداهمة منزل عائلته في حي أبو
كتيلة، واقتادته معها.
* وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً،
اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، بلدة سعير،
شمال شرقي مدينة الخليل. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا
أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها اعتقلت تلك القوات المواطنين
حكيم محمود حامد شلالدة، 42 عاماً؛ وطه محمد محمود شلالدة، 22 عاماً،
واقتادتهما معها.
* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً،
اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، بلدة بيتا،
جنوبي مدينة نابلس. دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال
تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها في حوالي الساعة 1:15 بعد الظهر،
اعتقلت تلك القوات ثمانية عشر موطناً واقتادتهم معها. والمعتقلون هم:
لؤي إبراهيم الشنار، 21
عاماً؛ معاذ عوض حمدان، 23 عاماً؛ زيدان عبد الغني أبو زيتون، 24 عاماً؛
محمد عثمان دويكات، 28 عاماً؛ داوود إبراهيم داوود، 30 عاماً؛ إياد هلال
بني شمسة، 40 عاماً؛ موسى سليمان برهم، 30 عاماً؛ لؤي تيسير برهم، 25
عاماً؛ حماد عبد الرحمن مصطفى، 23 عاماً؛ فايز وعامر كامل جروان، 21 عاماً،
و22 عاماً؛ إيهاب محمود داوود، 25 عاماً؛ طالب حميدان حمايل، 35 عاماً؛
علام خالد دويكات، 26 عاماً؛ أسامة عبد اللطيف أبو زيتون، 28 عاماًً؛ منير
ذياب أبو الشيخ، 25 عاماً؛ أيمن إحسان عديلي، 22 عاماً؛ ومالك فيصل جاغوب،
23 عاماً.
* وفي حوالي الساعة 1:30 بعد الظهر،
اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، قرية نحالين،
غربي مدينة بيت لحم. حاصرت تلك القوات منزلي عائلتي المواطنين إبراهيم
محمد شكارنة؛ وسائد حامد شكارنة، واقتحمها العديد من أفرادها، وأجروا أعمال
تفتيش وعبث بمحتوياتهما، وحولتهما إلى نقطتي مراقبة عسكريتين.
* وفي
حوالي الساعة 11:00 مساءً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة
آليات عسكرية، في مدينة طولكرم. انتشرت تلك الآليات في أنحاء مختلفة من
المدينة، وتمركزت بالقرب من ميدان جمال عبد الناصر، وغربي المدينة وشمالها
وبالقرب من المدخل الشمالي لمخيم طولكرم للاجئين. فتح أفرادها نيران
أسلحتهم بشكل عشوائي تجاه المواطنين وممتلكاتهم مما الحق أضراراً مادية
متفاوتة بالممتلكات. وفي ساعات فجر اليوم التالي، الجمعة الموافق
22/2/2008، انسحبت تلك القوات دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات في صفوف
المدنيين الفلسطينيين.
الجمعة 22/2/2008
* في حوالي الساعة 1:15 فجراً،
أطلقت طائرات حربية إسرائيلية كانت تحلق في سماء مخيم المغازي، وسط القطاع،
صاروخين باتجاه مجموعة من أفراد المقاومة الفلسطينية، كانوا يرابطون في
إحدى الحقول الزراعية، شرقي المخيم المذكور على بعد نحو 1000 متر من الشريط
الحدودي مع إسرائيل. أسفر ذلك عن مقتل اثنين منهم على الفور، فيما أصيب
ثالث بجراح بالغة. والقتيلان هما:
1.
أيمن سليمان سعيد، 33
عاماً من مخيم المغازي.
2.
بسام حاتم الحزين، 24
عاماً من سكان الزوايدة.
* وفي حوالي 11:00 مساءً، اقتحمت
قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة مركبات عسكرية، بلدة صوريف، شمالي
محافظة الخليل. دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال
تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات المواطنين:
مصعب مصطفى صبيح الهور، 23 عاماً؛ وسيف الدين أحمد عبد الفتاح الهور، 22
عاماً، واقتادتهما معها إلى جهة غير معلومة.
السبت 23/2/2008
* في حوالي الساعة 12:30 بعد منتصف
الليل، أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على طول الشريط الحدودي
مع إسرائيل، شرقي مدينة غزة، صاروخ أرض ـ أرض باتجاه مجموعة من أفراد
المقاومة، كانوا يرابطون بالقرب من الشريط المذكور. أسفر ذلك عن إصابة احد
أفراد المجموعة بجراح بالغة، فيما أصيب طفل كان عائداً من منزل جده إلى
منزله الكائن في المنطقة، بجراح ما بين متوسطة إلى خطيرة، ويدعى محمد
أيمن حجاج، 16 عاماً، وأصيب بشظايا في الصدر والظهر.
* وفي نفس التوقيت، اقتحمت قوات
الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة مركبات عسكرية، بلدة اذنا، شمال غربي
محافظة الخليل. دهم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن محمد سالم
النطاح، 31 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته. وقبل انسحابها،
اعتقلت تلك القوات المواطن المذكور، واقتادته معها إلى جهة غير معلومة.
* وفي حوالي الساعة 1:00 فجراً،
اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة مركبات عسكرية، بلدة حوسان،
شمال غربي محافظة بيت لحم. دهم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن
أدهم محمد الأعرج، 28 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته. وقبل
انسحابها، اعتقلت تلك القوات المواطن المذكور، واقتادته معها إلى جهة غير
معلومة.
* وفي وقت متزامن، توغلت قوة عسكرية
إسرائيلية في بلدة عتيل، شمالي محافظة طولكرم، وحاصرت عدداً من منازل
المواطنين وسط وغربي البلدة، أجبر أفرادها سكان تلك المنازل على الخروج
منها، واحتجزوهم في العراء وفي البرد القارس، واقتحموا المنازل وعبثوا
بمحتوياتها. وقبل انسحابهم اعتقلوا أربعة مواطنين منها، واقتادوهم معهم.
والمعتقلون هم كل من: ليث محمد إسماعيل اقطيش، 19 عاماً؛ مأمون حسين
بدوي، 23 عاماً؛ سليمان محمد بدوي، 21 عاماً؛ وبلال جلال محمد سليم، 20
عاماً.
* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً،
توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مخيم عين بيت
الماء للاجئين، غربي مدينة نابلس. سيَّرت تلك القوات آلياتها في شوارع
المخيم وحاصرت منزل عائلة المواطن مجدي تيسير مبروكة، 28 عاماً، وسط
إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية تجاه المنزل، وطالبت
المذكور بتسليم نفسه لها، وهددت بنسف المنزل إذا لم يقم بذلك. استجاب سكان
المنزل لنداءات قوات الاحتلال وسلموا أنفسهم لها. وقبل انسحابها اعتقلت
مبروكة واقتادته معها. الجدير ذكره أن مبروكة من كتائب الشهيد أبو علي
مصطفى، الجناح المسلح للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وأحد المطلوبين لقوات
الاحتلال منذ ثلاث سنوات.
* وفي حوالي الساعة 11:00 صباحاً،
توغلت قوة عسكرية إسرائيلية، قوامها ثلاث سيارات جيب، في بلدة عنبتا، شرقي
مدينة طولكرم. فتح أفرادها نيران أسلحتهم بشكل عشوائي تجاه المواطنين
وممتلكاتهم، ثم أوقفوا عشرات الشبان والأطفال عند الشارع العام، واحتجزوهم
ودققوا في بطاقاتهم الشخصية دون اعتقال أحد منهم.
* وفي توظيف مفرط للقوة المسلحة
المميتة، والتي غالباً ما يكون ضحاياها من المدنيين العزل،، قتلت قوات
الاحتلال الإسرائيلي في ساعات مساء اليوم ثلاثة مدنيين فلسطينيين، كانوا في
نزهة في أحد الحقول الزراعية القريبة من الشريط الحدودي مع إسرائيل، شرق
بلدة بيت حانون، شمال القطاع.
واستناداً لتحقيقات المركز، ففي
حوالي الساعة 3:40 مساء اليوم المذكور أعلاه، أطلقت قوات الاحتلال
الإسرائيلي من إحدى قواعدها داخل الشريط الحدودي مع قطاع غزة، صاروخ أرض ـ
أرض تجاه ثلاثة أصدقاء تواجدوا في استراحة من عسف النخيل، داخل أرض زراعية
تعود لعائلة أحدهم في منطقة النزاز، شرقي بلدة بيت حانون، شمالي القطاع،
وتبعد عن الشريط الحدود مع إسرائيل نحو 1200 متر. سقط الصاروخ وسط
المدنيين الثلاثة الذين كانوا يعدون طعام الغداء في إطار نزهة لهم داخل
الحقل الزراعي، وأدى إلى مقتلهم على الفور بعد تحول أجسادهم لأشلاء. نقلت
جثامين القتلى إلى مستشفى بيت حانون. وهم:
1.
محمد طلال الزعانين، 20 عاماً
وهو طالب جامعي، من سكان بيت
حانون.
2.
إبراهيم أحمد أبو جراد، 20 عاماً
وهو سائق، من سكان بيت حانون.
3.
محمد حسن حسنين، 22 عاماً
وهو موظف من سكان جباليا.
وفي أعقاب الحادث ادعى ناطق باسم
الجيش الإسرائيلي في تصريح نقلته صحيفة "يديعوت أحرونوت" على موقعها
الالكتروني أنه تم استهداف مسلحين فلسطينيين من مطلقي الصواريخ، إلا أن
تحقيقات المركز تدحض ذلك وتؤكد أن الثلاثة لم يكونوا مسلحين، وأنهم مدنيون
كانوا في إطار نزهة داخل الحقل الزراعي الذي يقع في منطقة مكشوفة، وأنهم
كانوا يقومون بعملية شواء لحوم وينتظرون عدداً آخر من أصدقائهم لتناول طعام
الغداء، ولكن القصف طالهم قبل ذلك.
الأحد 24/2/2008
* في حوالي 12:30 بعد منتصف الليل،
توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة مركبات عسكرية، في مدينة
الخليل. سيرت تلك القوات مركباتها في عدد من الشوارع الرئيسة، قبل أن تقتحم
حي "حارة الشيخ" وشارع "السلام"، وسط وشمال غربي المدينة. دهم أفرادها
العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها، وتحقيقات
ميدانية مع قاطنيها، ألحقوا خلالها أضراراً بالغة في بعض المنازل
المستهدفة. شملت الأضرار اقتلاع بعض الأبواب وتحطيم النوافذ وخلع جزء من
البلاط الأرضي، وتحطيم الأدوات الصحية وغرف النوم والأثاث، كما جرى في منزل
عائلة النتشة. وقبل انسحابها اعتقلت تلك القوات أربعة مواطنين من الحيين
المذكورين، منهم ثلاثة أشقاء، واقتادتهم معها إلى جهة غير معلومة.
والمعتقلون هم: مهند محمود الجولاني، 20 عاماً. والأشقاء، عزات وشعيب وداود
عبد العزيز محمد النتشة، 31 عاماً، و29 عاماً، و22 عاماً على التوالي.
* وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً،
توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة نابلس
ومخيمي بلاطة وعين بيت الماء للاجئين، شرقي وغربي المدينة. اقتحم أفرادها
العديد من المنازل السكنية في المدينة والمخيمين، وأجروا أعمال تفتيش وعبث
بمحتوياتها. وفي ساعات الصباح الباكر انسحبت تلك القوات، دون أن يبلغ عن
إصابات أو اعتقالات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.
* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً،
توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة قباطية،
جنوب شرقي مدينة جنين. سيّرت تلك القوات آلياتها في العديد من أحياء
وشوارع البلدة، وسط إطلاق النار العشوائي. وفي ساعات الصباح الباكر،
انسحبت تلك القوات، دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات في صفوف المواطنين
الفلسطينيين.
* وفي حوالي الساعة 3:00 فجراً،
توغلت قوات إسرائيلية خاصة مدعومة بالآليات العسكرية، مسافة تقدر بنحو 2000
متر بجوار معبر رفح في بلدة الشوكة، جنوب شرقي مدينة رفح. دهم العديد من
أفراد القوة المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وخلال
عملية التوغل، تصدى عدد من أفراد المقاومة لتلك القوات واشتبكوا معها، مما
أدى إلى مقتل أحد أفراد المقاومة التابعة لألوية الناصر صلاح الدين "الجناح
المسلح للجان المقاومة الشعبية"، ويدعي مدحت عايش عواد 21 عاماً،
حيث أصيب بعيارين ناريين في الرأس الصدر وظل ينزف حتى الموت. نقل جثمان
القتيل إلى مستشفى الشهيد محمد يوسف النجار صباح يوم الاثنين
الموافق/25/2/2008. وأثناء انسحابها من المنطقة، اعتقلت قوات الاحتلال نحو
50 مواطناً من سكان البلدة، واقتادتهم معها إلى جهة مجهولة، وأفرج عنهم
الساعة 11:30 مساءً، باستثناء ثلاثة مزارعين هم، وهم كل من: طلب عيد
جرادات، 55 عاماً؛ عطية حماد جرادات، 31 عاماً؛ ومصطفى عايد جرادات، 30
عاماً. وأفاد المواطنون المفرج عنهم إلى تعرضهم لمعاملة سيئة، تمثلت
بالضرب وتقييد الأيدي، وعصب الأعين، وخلع الملابس، وارتداء ابر هول شفاف، و
عدم تقديم الطعام لهم، ومنعهم من التبول، بحيث تبول عدد من المسنين في
ملابسهم.
الاثنين 25/2/2008
* في حوالي الساعة 12:50 فجراً،
أطلقت طائرة حربية إسرائيلية صاروخاً باتجاه مجموعة من أفراد المقاومة،
كانوا يرابطون في حي الشجاعية، شرقي مدينة غزة على مقربة من الشريط الحدودي
مع إسرائيل. أسفر ذلك عن مقتل أحدهم بعد أن تحول جسده لأشلاء، فيما أصيب
آخر بجراح متوسطة. والقتيل هو حسام جبر أبو هين، 21 عاماً من سكان
حي الشجاعية في غزة.
* وفي نفس التوقيت، أطلقت طائرة
حربية إسرائيلية صاروخاً باتجاه مجموعة من أفراد المقاومة الفلسطينية،
كانوا يرابطون في حي آل قديح في عبسان الكبيرة، شرق مدينة خان يونس.
أسفر ذلك عن مقتل اثنين منهم، وإصابة ثالث بجراح بالغة. والقتيلان هما: 1)
ثائر ابراهيم مصبح، 22 عاماً؛ 2) هاني عبد الرؤوف أبو
صلاح، 19 عاماً.
* وفي حوالي الساعة 1:00 فجراً،
توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة بيت
لحم. تمركزت تلك القوات في منطقة جبل هندازة وسط المدينة، اقتحم
العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن نادر محمد إبراهيم جبران، 26
عاماً؛ وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته. وقبل انسحابها اعتقلت المواطن
المذكور، واقتادته معها.
* وفي وقت متزامن، توغلت قوات
الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة الخضر، جنوب غربي
مدينة بيت لحم. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال
تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها اعتقلت مواطنين منها، واقتادتهما
معها. والمعتقلان هما: احمد حسن القيسي صلاح، 27 عاماً؛ ومحمد خالد
العموري غنيم، 24 عاماً.
* وفي نفس التوقيت، توغلت قوات
الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة الدوحة، جنوب غربي
مدينة بيت لحم. اقتحم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن محمد عبد
الفتاح سلهب، 20 عاماً؛ وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته. وقبل
انسحابها اعتقلت المواطن المذكور، واقتادته معها.
* وفي حوالي الساعة 1:15 فجراً،
توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة نابلس
ومنطقة بلاطة البلد، شرقي المدينة. اقتحم أفرادها العديد من المنازل
السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها اعتقلت ثلاثة
مواطنين من منطقة بلاطة البلد واقتادتهم معها. والمعتقلون هم: ياسر عبد
المجيد إبراهيم نصار، 22 عاماً؛ فادي حمد سليمان، 23 عاماً، وهو طالب
في جامعة القدس المفتوحة، وحمدي نادي دويكات، 25 عاماً.
* وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً،
توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة زيتا،
شمالي محافظة طولكرم. فتح أفرادها نيران أسلحتهم تجاه العديد من المنازل
السكنية، وأجبروا سكانها على الخروج منها واقتحموا بعضها وعبثوا
بمحتوياتها. وفي وقت لاحق، انسحبت تلك القوات دون أن يبلغ عن إصابات أو
اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.
* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً،
توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة زبوبا،
شرقي مدينة جنين. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال
تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها اعتقلت مواطنين منها، أحدهما طفل،
واقتادتهم معها. والمعتقلان هما: صدام محمود جرادات، 16 عاماً؛ وفداء
صباح قنعير، 22 عاماً.
* وفي حوالي الساعة 4:05 مساءً،
تسللت مجموعة من وحدات "المستعربين" في جيش الاحتلال الإسرائيلي، والتي
يشتبه أفرادها بالمدنيين الفلسطينيين، إلى مدينة نابلس. استخدمت المجموعة
في عملية التسلل سيارة تندر مرسيدس 410 محملة بصناديق الخضار، وتوقفت أمام
محلات الخراز للمواد التموينية، في منطقة خلة العامود، جنوب شرقي المدينة.
ترجل منها اثنان
من الجنود، واقتحما المحل، وأطلقا النار بشكل مباشر تجاه اثنين من
المتواجدين، ما أسفر عن إصابتهما بجراح، وهما: 1) "محمد صالح" مكاوي
طاهر الخراز، 55 عاماً، وأصيب بعيارين ناريين في القدمين؛ و2) شقيقه
أسامة، 50 عاماً، وأصيب بعيار ناري في القدم اليمنى. وقبل انسحاب
أفراد المجموعة اعتقلوا ستة مواطنين، أحدهم طفل، كانوا يتواجدون داخل
المحل، واقتادوهم معهم. والمعتقلون هم: أسامة مكاوي طاهر الخراز، 49
عاماً ونجله مؤيد، 19 عاماً؛ "محمد صالح" مكاوي طاهر الخراز، 52 عاماً،
ونجله أيمن،21 عاماً؛ صهيب حسام مكاوي طاهر الخراز، 16 عاماً؛ ومحمد رايق
عليوي، 35 عاماً.
وأفاد المواطن "محمد صالح" مكاوي
طاهر الخراز، 55 عاماً، لباحث المركز بما يلي:
{{ في حدود الساعة 3:30 إلى 3:45 مساء يوم الاثنين الموافق 25/2/2008،
كنت في محلنا الواقع في خلة العامود، مقابل مؤسسة ظافر المصري، جنوب شرقي
مدينة نابلس، وهو محل لبيع المواد التموينية. كنت أقف أنا في وسط المحل،
وكان يجلس خلف طاولة المحل شقيقي أسامة، 50 عاماً، وكان في آخر المحل ابن
شقيقي الطفل صهيب حسام مكاوي الخراز، 16 عاماً، وكان ابن عمتي محمد رايق
عليوي، 35 عاماً، يجلس على كرسي أمام الطاولة. فجأة توقفت أمام المحل سيارة
كبينا تندر 608 لون أخضر وعليها شادر لون أخضر، ترجل من السيارة اثنان كانا
يلبسان كنزات بيضاء اللون وبنطلونات جينز لون أزرق وأحذية رياضية، توقفا
أمام الطاولة، وسألا عن كرتات جوال. أجاب أسامة موجودة، وفتح درج الطاولة
وهو يسألهم كرت خمسين وإلا عشرين لم يجيبا، وعلى الفور ضرب أحدهم يد أسامة
وهي بالجرار وأخرج من جنبه مسدساً وأطلق النار على رجل أسامة اليمنى. على
الفور شرعت بالصراخ حرامية حرامية فوجه فوهة المسدس تجاهي وأطلق علي ثلاثة
أعيرة نارية أحدها أصاب رجلي اليسرى والأخريات أصبن رجلي اليمنى والرجل
الثاني كان قد استل مسدساً من جنبه وعاد وأطلق النار على أسامة، وبعدها
شاهدت المحل قد عج بالجنود الإسرائيليين الذي ترجلوا من صندوق الكبينة}}.
الثلاثاء 26/2/2008
* وفي حوالي 1:00 فجراً، توغلت قوات
الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعشرات المركبات المصفحة، ترافقها شاحنتان
عسكريتان، في مدينة الخليل. سيَّرت تلك القوات مركباتها في عدد من شوارع
المدينة الرئيسة، واقتحم أفرادها، بصورة منفصلة، العديد من مباني ومدارس
ومخازن الجمعية الخيرية الإسلامية، وجمعية الشبان المسلمين وفروعهما،
الواقعة في مناطق متفرقة في المدينة، قبل أن يقوموا باحتجاز حراس تلك
الأبنية، وإخضاعهم لتحقيقات ميدانية تحت تهديد السلاح، وشرعوا بحملات تفتيش
وعبث واسعة النطاق في جميع أركان وأقسام تلك المباني.
ووفق تحقيقات المركز، شملت العملية
العسكرية التي تواصلت حتى الساعة 10:30 صباحاً، محاصرة واقتحام وتفتيش
المباني الرئيسة للجمعيتين، ودور للأيتام والمدارس الشرعية وروضة الأطفال
التابعة لهما في منطقة الحاووز الأول، وشارع عين سارة، ومدرسة الهدى
للبنات، وهي قيد الإنشاء، ومستودعات تابعة للجمعية الخيرية في منطقة وادي
الهرية جنوبي المدينة، ومدرسة البنات الشرعية في شارع السلام، ومباني دار
الأيتام في منطقة دويربان، ومكتبة الأنوار الإبراهيمية للأطفال ومكاتب
وأخرى مملوكة للجمعية الخيرية في سوق الهدى، وسط المدينة. وقبل انسحابها،
صادرت تلك القوات، العديد من مقتنيات المباني والمكاتب والمدارس المستهدفة،
بما في ذلك مصادرة حافلتين من نوع "مرسيدس" ميني باص، وسيارة "فوكسفاجن"،
تابعتين للجمعية الخيرية، وعدد من أجهزة الحاسوب والأدوات الكهربائية
والأثاث المكتبي والملفات ومختلف المتعلقات الخاصة بالجمعيتين. وألصقت
مجموعة من الأوامر العسكرية، على أبواب مباني إدارات الجمعيتين والفروع
التابعة لهما، تقضي بإغلاق مكاتبهما ومبانيهما ووضع اليد عليهما، محذرة
الأوامر المذكورة، من دخول هذه المباني، ومشيرة إلى أن دخول أي مواطن لهذه
المباني سيعرضه لعقوبة السجن لمدة خمسة أعوام.
* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً،
توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة
أريحا. اقتحم أفرادها
العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل
انسحابها، اعتقلت تلك القوات المواطن ياسر بدر علي صبيح، 37 عاماً.
* وفي حوالي الساعة 8:30 صباحاً،
اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، بلدة بيت أمر،
شمالي مدينة الخليل. حاصرت تلك القوات منزلي عائلتي المواطنين أحمد يونس
أبو عياش وعمر خليل صبارنة، المقامين على مدخل البلدة الشرقي، واقتحمها
العديد من أفرادها، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتهما، وحولتهما إلى
نقطتي مراقبة عسكريتين. وذكر شهود عيان، ومن بينهم المواطن محمد عياد عوض،
الناطق الإعلامي للجنة الشعبية لمقاومة الجدار الذي طالته عملية الاحتجاز،
إن قوات الاحتلال التي تمركزت داخل منزل المواطن ابو عياش، احتجزت عشرين
ناشطاً من فريق السلام المسيحي ومن حركة تعايش الإسرائيلية، كانوا بذلوا
محاولات لفك الحصار عن أصحاب المنزل، لمدة أربع ساعات متواصلة، وتمت مصادرة
الهواتف المحمولة منهم، ومنعوهم من إجراء أية اتصالات خارجية، واعتدوا
بالضرب على ناشط إسرائيلي من حركة "تعايش" حاول تصوير الجنود المقنعين داخل
المنزل.
وفي جريمة أخرى من جرائم الاستخدام
المفرط للقوة المسلحة المميتة، والتي غالبا ما يكون ضحاياها من المدنيين
العزل، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في ساعات مساء اليوم مدنياً
فلسطينياً من بلدة القرارة، شرق خان يونس، أثناء تواجده على مقربة من
منزله.
واستناداً لتحقيقات المركز، ففي
حوالي الساعة 3:30 مساء اليوم المذكور أعلاه، توغلت قوات الاحتلال
الإسرائيلي تساندها بعض الآليات العسكرية مسافة تقدر بنحو 150 متر داخل
بلدة القرارة، شرق مدينة خان يونس. باشرت تلك القوات بإطلاق نار عشوائي
باتجاه أي جسم متحرك في المنطقة، مما أدى إلى إصابة المواطن حسن سليمان
علي أبو سبت، 31 عاماً، بثلاثة أعيرة نارية في البطن والساقين، أثناء
تواجده على مقربة من منزله الذي يقع على بعد نحو 500 متر من مكان تواجد تلك
القوات. نقل المصاب إلى مستشفى ناصر في خان يونس، إلا أن الأطباء فشلوا في
إنقاذ حياته، وأعلن عن وفاته في حوالي الساعة 6:30 مساءً متأثراً بجراحه.
* وفي حوالي الساعة 11:00 ليلاً،
اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة سلواد،
شمال شرقي مدينة رام الله. دهم العديد من أفرادها منزل المواطن زياد
مشعل، 51 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته. وقبل انسحابها،
اعتقلت المواطن المذكور واقتادته معها. يشار إلى أن مشعل عضو في مجلس
بلدية سلواد، وأن قوات الاحتلال تعتقله للمرة السادسة، ولم يمض على الإفراج
عنه من المعتقلات الإسرائيلية سوى 50 يوماً.
الأربعاء 27/2/2008
* في حوالي الساعة 1:00 فجراً،
توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة يعبد،
جنوب غربي مدينة جنين. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا
أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها اعتقلت تلك القوات المواطن
نضال نمر جوابرة، 20 عاماً، واقتادته معها.
* في وقت متزامن، توغلت قوات
الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مخيم الجلزون للاجئين،
شمالي مدينة رام الله. اقتحم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن محمود
عبد العزيز زيد، 44 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وذكر شهود
عيان أن جنود الاحتلال كسروا جهاز التلفاز وأجهزة هواتف محمولة، ومزقوا
صوراً تخص العائلة. وفي وقت لاحق انسحبت تلك القوات دون أن يبلغ عن
اعتقالات في صفوف سكان المنزل.
* وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً،
توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة إذنا،
غربي مدينة الخليل. اقتحم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن عماد
محمد حسين النطاح، 27 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.
وقبل انسحابها اعتقلت المواطن المذكور، واقتادته معها.
* وفي وقت متزامن، توغلت قوات
الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مخيم العروب للاجئين،
شمالي مدينة الخليل. اقتحم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن وسام
محمد حمد، 22 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل
انسحابها اعتقلت المواطن المذكور، واقتادته معها.
* وفي نفس التوقيت، توغلت قوات
الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في قرية شيوخ العروب، شمالي
مدينة الخليل. اقتحم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن محمد خليل
عياد، 22 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها
اعتقلت المواطن المذكور، واقتادته معها.
* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً،
توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة جنين
ومخيمها. سيَّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينة والمخيم وسط إطلاق
كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية. اقتحم أفرادها العديد من
المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها في
حوالي الساعة 6:00 صباحاً اعتقلت تلك القوات سبعة مواطنين، من بينهم طفلان،
واقتادتهم معها. والمعتقلون هم: شادي احمد قوصيني، 25 عاماً؛ راشد محمد
أبو سرية، 17 عاماً؛ فتحي محمد حويل، 55 عاماً؛ ونجلاه أحمد، 25 عاماً
ومحمد، 21 عاماً؛ وخالد صلاح أبو شحادة، 50 عاماً؛ وأحمد صلاح حمد الله
عنتير، 17 عاماً.
* وفي وقت متزامن، اقتحمت قوات
الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، بلدة يطا، جنوبي مدينة
الخليل. حاصر العشرات من أفرادها مقر الجمعية الخيرية وسط البلدة،
واقتلعوا الباب الرئيس والحراسة الحديدية لإحدى النوافذ، ثم داهموا المقر،
وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها استمرت لمدة ساعتين، وألحقت عملية
التفتيش تحطيم بعض المحتويات. وقبل انسحابها، صادرت تلك القوات عدداً من
الملفات الخاصة بعمل الجمعية.
* وفي نفس التوقيت، اقتحمت قوات
الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، بلدة بني نعيم، شرقي مدينة
الخليل. دهم العشرات من أفرادها مقر الجمعية الخيرية وداراً للأيتام ومدرسة
الرباط التابعة لها، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها،
صادرت تلك القوات أثاث الجمعية ودار الأيتام وبعض أثاث المدرسة، من حواسيب
وأدوات كهربائية ومقاعد وملفات خاصة بالطلبة والموظفين، وحطمت زجاج النوافذ
واقتلعت الأبواب، وتركت أمراً عسكرياً يقضي بالاستيلاء على الجمعية
وإغلاقها ومرافقها لمدة ثلاث سنوات.
* وفي حوالي الساعة 2:30 فجراً،
اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، بلدة دورا،
جنوب غربي مدينة الخليل. دهم العديد من أفرادها مقر الجمعية الخيرية،
وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها، صادرت تلك القوات
محتويات الجمعية، وتركت أمراً عسكرياً يقضي بالاستيلاء على الجمعية
وإغلاقها ومرافقها لمدة ثلاث سنوات.
* وفي نفس التوقيت، اقتحمت قوات
الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، بلدة تفوح، غربي مدينة
الخليل. دهم العديد من أفرادها مقر الجمعية الخيرية، وأجروا أعمال تفتيش
وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها، صادرت تلك القوات محتويات الجمعية، وتركت
أمراً عسكرياً يقضي بالاستيلاء على الجمعية وإغلاقها ومرافقها لمدة ثلاث
سنوات.
* وفي
حوالي الساعة 8:00 صباحاً، توجهت مجموعة من طلبة المدارس إلى منطقة الشريط
الحدودي مع إسرائيل، شرق مخيم البريج، وسط القطاع، بعد سماعهم لنبأ سقوط
أحد أفراد المقاومة هناك. وبمجرد وصولهم للمنطقة، أطلق جنود الاحتلال
الإسرائيلي المتمركزون خلف الشريط النار باتجاههم، مما أدى إلى إصابة الطفل
موسى محمد العايدي، 16 عاماً بعيار ناري في الحوض. نقل المصاب إلى
مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح، ووصفت حالته بالصعبة.
* في جريمة جديدة من جرائم حربها
التي تستهدف فيها المدنيين الفلسطينيين، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في
ساعات المساء، مسناً وشاب، وأصابت زوجة المسن، بعدما أطلقت باتجاههم صاروخ
أرض- أرض من قواعدها العسكرية، شرق مدينة غزة، أثناء تواجدهم داخل أرض
زراعية. تفيد تحقيقات المركز، أن القتيلين والمصابة كانوا يتواجدون في
منطقة زراعية بها منصات لإطلاق الصواريخ محلية الصنع.
واستناداً لتحقيقات المركز، ففي
حوالي الساعة 4:10 مساء اليوم المذكور أعلاه، أطلقت قوات الاحتلال
الإسرائيلي المتمركزة على طول الشريط الحدودي مع إسرائيل، شرق مدينة غزة،
صاروخ أرض- أرض باتجاه بيارة الريس، بالقرب من جبل الريس في حي التفاح، شرق
مدينة غزة، والتي تبعد عن الشريط نحو 3000 متر. أسفر القصف عن مقتل
مواطنين فلسطينيين، هما حارس البيارة، ومسن كان يرعى المواشي في البيارة،
فضلاً عن إصابة زوجة الراعي التي كانت تقوم بالرعي مع زوجها. والقتيلان
هما: 1) حماد مرشد مصالحة، 60 عاماً، وكان يقوم برعي الاغنام؛ 2) منور
محمد أبو منديل، 34 عاماً، وهو حارس البيارة. أما المصابة فهي، صبحية محسن
المصالحة، 32 عاماً، وأصيبت بشظايا في اليدين.
* وفي توظيف آخر مفرط للقوة المسلحة
المميتة، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في ساعات المساء طفلين فلسطينيين،
وأصابت خمسة آخرين بجراح في بلدة جباليا، شمال القطاع، عندما أطلقت
طائراتها الحربية صاروخين باتجاههم أثناء لهوهم على بعد نحو 300 متر من
منصة لإطلاق الصواريخ محلية الصنع. يذكر أن قوات الاحتلال سبق وان قتلت
أطفال في نفس الظروف على الرغم من أنها تملك كاميرات تميز من خلالها من هو
مدني ومن هو غير مدني، ولكن تلك الجرائم تؤكد سياسة العقاب الجماعي، التي
غالباً ما يكون ضحاياها من المدنيين الفلسطينيين وخصوصاً الأطفال منهم.
واستناداً لتحقيقات المركز، ففي
حوالي الساعة 6:35 مساءً، أطلقت طائرة حربية إسرائيلية صاروخين باتجاه
مجموعة من الأطفال كانوا يتواجدون بالقرب من منصة لإطلاق الصواريخ محلية
الصنع في منطقة مشروع عامر، غرب بلدة جباليا، شمال القطاع. أسفر ذلك عن
مقتل اثنين منهم بعد أن تحول جسديهما لأشلاء، فيما أصيب خمسة آخرين بجراح،
من بينهم شقيق أحد القتلى، ووصفت المصادر الطبية جراح اثنين منهم بالخطرة.
الطفلان القتيلان هما: 1) بلال كامل حجازي، 13 عاماً؛ 2) سليمان خليل
حمادة، 12 عاماً.
أما المصابون فهم كل من:
1.
أحمد جميل حجازي، 11
عاماً، وأصيب بشظايا في الرقبة.
2.
جمال جميل حمادة، 10
أعوام، وأصيب بشظايا في أنحاء متفرقة من الجسم ، ووصفت حالته بالحرجة.
3.
ماهر محمد حمادة، 13
عاماً، وأصيب بشظايا في اليد اليسرى والعين وفقد عينه.
4.
جميل خليل حمادة، 8
أعوام، وأصيب بشظايا في أنحاء متفرقة من الجسم.
5.
أنس المناعمة، 14
عاماً، وأصيب بشظايا في أنحاء متفرقة من الجسم، ووصفت حالته بالحرجة.
* وفي حوالي الساعة 7:00 مساءً،
أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على طول الشريط الحدودي مع
إسرائيل، شرق مدينة رفح، نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه بلدة الشوكة
المحاذية للشريط. أسفر ذلك عن إصابة المواطن محمد حمدان الفرا، 20
عاماً، بشظايا في فخذه الأيمن، وذلك أثناء تواجده بالصدفة في البلدة
المذكورة. نقل المصاب إلى مستشفى الشهيد أبو يوسف النجار في رفح، ووصفت
حالته بالمتوسطة.
* وفي جريمة جديدة من جرائم القصف،
قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في ساعات المساء رضيعاً فلسطينياً، وأصابت
أربعة آخرين بجراح، عندما قصفت مبنى تابع لوزارة الداخلية في مدينة غزة.
واستناداً لتحقيقات المركز، ففي
حوالي الساعة 10:45 مساءً، أطلقت طائرات حربية إسرائيلية كانت تحلق في سماء
مدينة غزة، ثلاثة صواريخ باتجاه مبنى تابع لوزارة الداخلية بالقرب من برج
الشفاء، وسط مدينة غزة، وهي منطقة مكتظة بالسكان. أسفر القصف عن تدمير
طابقين من مبنى الوزارة المكون من خمسة طوابق، على مساحة 400م2، فضلاً عن
إلحاق أضرار بالغة جداً في المباني والمنازل المجاورة. وجراء تناثر
الشظايا في المكان قتل الطفل الرضيع، محمد ناصر البرعي، 7 شهور،
أثناء نومه في منزله المقابل لمبنى الوزارة، حيث أصيب بشظايا في الرأس
والصدر. هذا وقد أنجبته أمه بعد خمس سنوات من الزواج وهو طفلها الوحيد.
كما أصيب ثلاثة مدنيين آخرين من سكان المنطقة بجراح، من بينهم طفل رضيع
وامرأة.
والمصابون هم:
1.
صابرين أمجد مرتجى، 20
عاماً، وأصيبت بشظايا في الرأس.
2.
رمزي كحيل، 80 عاماً،
وأصيب بشظايا في اليدين والقدمين.
3.
عبد الهادي الجاروشة،
عاماً، وأصيب بشظية في اليد اليمنى.
* وفي حوالي الساعة 11:00 ليلاً،
أطلقت طائرة حربية إسرائيلية صاروخين باتجاه معمل للحديد يملكه المواطن
محمد السيد فلفل، ويقع المعمل الذي تبلغ مساحته 400م2 في شارع كشكو بحي
الزيتون، شرق مدينة غزة. أسفر القصف عن تدمير أجزاء واسعة من المعمل،
فضلاً عن إلحاق أضرار فادحة في المباني والمنازل المجاورة.
*وفي حوالي الساعة 11:10 ليلاً،
أطلقت طائرات حربية إسرائيلية كانت تحلق في سماء خان يونس صاروخين على ورشة
السلامة للخراطة والحدادة، الواقعة في مخازن مبنى سكني لمواطن من عائلة
الأسطل مكون من ثلاثة طوابق على مساحة120 م2، وتقطنه عائلتان قوامها 15
فرداً، ويقع في الشارع الواصل بين حيي الأمل والكتيبة بخان يونس. أدى
القصف إلى إلحاق دمار واسع بالورشة التي يملكها المواطن عامر محمد خالد
علي، 50 عاماً. كما أدى إلى إلحاق دمار مماثل بورشة لتجنيد فرش السيارات
مجاورة لها في نفس المخازن، وتعود للمواطن عطية أحمد علي السيلاوي. ولم
يسفر القصف عن وقوع إصابات، ولكن أدى إلى إصابة سكان المنزل الذي لحقت
أضرار بنوافذه بحالة ذعر وهلع.
* وفي حوالي الساعة 11:30 ليلاً،
أطلقت طائرة حربية إسرائيلية ثلاثة صواريخ باتجاه مبنى تابع لوزارة
الداخلية، يقع في شارع بورسعيد" النفق"، شرق مدينة غزة، والمكون من خمسة
طوابق على مساحة نحو 500م2. أسفر القصف عن تدمير ثلاثة طوابق بالكامل،
فضلاً عن إلحاق أضرارا بالغة في المباني المجاورة. ولم يبلغ عن وقوع إصابات
في الأرواح.
* وعند الساعة 11:55 أطلقت، أطلقت
طائرات حربية إسرائيلية كانت تحلق في سماء خان يونس صاروخين على ورشة أبو
غنيمة للحدادة، الواقعة في شارع القدس في بني سهيلا، شرق خان يونس والمقامة
على مساحة 500 م2. أدى القصف إلى تدمير شبه كلي للورشة، التي يملكها
المواطن إبراهيم سليمان رضوان بركة، 49 عاماً ويعمل بها 5 عمال.
ثانياً: جرائم القتل خارج إطار القانون" الاغتيال"
اقترفت قوات الاحتلال الإسرائيلي
خلال هذا الأسبوع جريمتين جديدتين من جرائم القتل خارج إطار القانون
"الاغتيال"، الأولى اقترفت في مدينة خان يونس وراح ضحيتها خمسة من عناصر
كتائب عز الدين القسام "الجناح المسلح لحركة حماس"، بعد استهداف سيارتهم
بصواريخ جوية، واقترفت الثانية في مدينة نابلس، وراح ضحيتها أحد نشطاء
كتائب شهداء الأقصى (أحد الأجنحة المسلحة لحركة فتح)؛ وأصيب خمسة آخرون، من
بينهم عامل بناء. ونفذت هذه الجريمة على أيدي وحدات "المستعربين" في جيش
الاحتلال الإسرائيلي، والتي يشتبه أفرادها بالمدنيين الفلسطينيين،
ويُشْتَهَرُ عنها تنفيذ جرائم الإعدام الميداني.
* واستناداً لتحقيقات المركز
وإفادات شهود العيان، ففي حوالي الساعة 8:50 صباح يوم الأربعاء الموافق
27/2/2008 ، أطلقت طائرة حربية إسرائيلية صاروخين باتجاه سيارة ميكروباص
مدنية، بيضاء اللون، كانت تسير على الطريق الساحلي قبالة جامعة الأقصى، غرب
خان يونس، كان يستقلها ستة من عناصر كتائب القسام" الجناح المسلح لحركة
حماس". أصاب الصاروخان السيارة بشكل مباشر، مما أدى إلى تدميرها ومقتل
خمسة من ركابها وإصابة السادس بجراح بالغة.
والقتلى هم:
1.
عمر عطية سلامة أبو عكر، 26 عاماً
من سكان خان يونس.
2.
عبد الله محمد يحيى عدوان، 22 عاماً
من سكان بيت حانون.
3.
محمد مجدي أبو الحصين، 22 عاماً
من سكان جباليا.
4.
حسن نور الدين المطوق، 19 عاماً
من سكان جباليا.
5.
عزيز جودت محمد مسعود، 21 عاماً
من سكان بيت لاهيا.
وبعد نحو 20 دقيقة، أطلقت الطائرات
التي كانت تحلق في سماء خان يونس، صاروخين آخرين، مستهدفة سيارة مماثلة،
تقل مجموعة من نشطاء القسام، على بعد نحو 1500 متر من السيارة الأولى
جنوباً. تمكن ركاب السيارة من الهرب منها قبل لحظات من إصابتها
بالصاروخين، اللذين أديا إلى تدميرها بالكامل.
* واستناداً لتحقيقات المركز ولشهود
العيان حول الجريمة الثانية، ففي حوالي الساعة 10:10 صباح يوم الأربعاء
الموافق 27/2/2008، تسللت مجموعة من وحدات "المستعربين" في جيش الاحتلال
الإسرائيلي، والتي يشتبه أفرادها بالمدنيين الفلسطينيين، إلى شارع تل،
جنوبي مدينة نابلس. استخدم أفراد المجموعة في عملية التسلل سيارتين
مدنيتين تحملان لوحتي تسجيل فلسطينيتين، إحداهما سيارة أجرة (فورد ترانزيت)
والأخرى (مرسيدس 410) بيضاء اللون، مغطاة بشادر زيتي. وصلت السيارتان على
بعد حوالي 40 متراً شرقي مقر الاستخبارات العسكرية الفلسطينية، وفتح أحد
المستعربين الباب الأوسط لسيارة الفورد وأطلق النار بشكل عشوائي على خمسة
شباب كانوا قادمين من مدخل مقر الاستخبارات المتفرع من شارع تل، فأصيبوا
جميعهم، وارتموا على بطونهم، وتدحرج أحدهم مسافة 20 متراً أسفل الجبل، وكان
مصاباً في رجليه. وبعد أصابتهم ترجل المستعربون والجنود من السيارات،
وأطلق أحد المستعربين النار بشكل مباشر على جسم أحد المصابين وأعدمه وهو
ملقى على بطنه. وكان المستعرب الذي أعدم المصاب يرتدي سترة سوداء وبنطال
جينز وقبعة سوداء. وبعد تنفيذ العملية بعدة دقائق حضرت سيارتا جيب
عسكريتان لمساندة الوحدات الخاصة وترجل جنديان من إحداها كانا يحملان
كاميرات تصوير، وقاما بتصوير الموقع. وقبل انسحابهم نقل الجنود جثمان
القتيل إلى جهة غير معلومة، ويدعى إبراهيم زكي مسيمي، 30 عاماً.
فيما اعتقلت تلك القوات الأربعة الآخرين وكانوا مصابين، وهم كل من: وائل
زكي المسيمي، 28 عاماً؛ ياسر إسماعيل سلام، 24 عاماً؛ علي مساعد، 25 عاماً؛
وإبراهيم الجبيريني، 30 عاماً، وجميعهم من سكان مخيم بلاطة للاجئين،
شرقي نابلس. ولم يتمكن باحث المركز أو شهود العيان معرفة طبيعة إصاباتهم
بسبب اعتقالهم من قبل قوات الاحتلال. وأسفر إطلاق النار أيضاً عن إصابة
عامل بناء كان يعمل في عمارة قيد الإنشاء تقع أمام مقر الاستخبارات، ويدعى
سامر حسين صدقي ذيب، 25 عاماً، وأصيب بعيار ناري في الحوض وتم نقله
إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج. الجدير ذكره أن إبراهيم المسيمي
وشقيقه وائل، وياسر سلام كانوا محتجزين في مقر الاستخبارات منذ ثلاثة شهور،
وهم من نشطاء كتائب شهداء الأقصى (أحد الأجنحة المسلحة لحركة فتح) الذين
سلموا أسلحتهم في إطار (العفو الإسرائيلي) عن عدد من النشطاء الفلسطينيين؛
أما علي مساعد وإبراهيم الجبريني فكانا في زيارة لهم، ولم يخرجوا من المقر
منذ احتجازهم إلا في اليوم المذكور أعلاه.
تأتي تلك الجريمة استمراراً لحالة
التصعيد التي يشهدها قطاع غزة منذ عدة أشهر، ومتناغمة مع القرارات التي
اتخذتها أعلى الجهات العسكرية والسياسية في الحكومة الإسرائيلية باستهداف
نشطاء الانتفاضة السياسين منهم والعسكريين . فوفقاً لتوثيق المركز
الفلسطيني لحقوق الإنسان فقد راح ضحية هذه الجرائم منذ يناير 2008 وحتى
لحظة صدور هذا البيان 28 مواطناً فلسطينياً، ليرتفع عدد ضحايا هذا النوع من
الجرائم منذ بداية الانتفاضة وحتى اللحظة إلى 713 مواطناً فلسطينياً، من
بينهم 227 مدنياً أعزل من غير المستهدفين، من ضمنهم 78 طفلاً.
ثالثاً: جدار الضم داخل أراضي الضفة الغربية
** مصادرة وتجريف وضم الأراضي
* في إطار مصادرة وتجريف وضم
الأراضي وهدم الممتلكات الفلسطينية، لصالح أعمال البناء في جدار الضم
(الفاصل)، الذي تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي إقامته فوق أراضي الضفة
الغربية، أقدمت تلك القوات خلال هذا الأسبوع على مصادرة 900 دونم من أراضي
بلدتي الظاهرية ودورا وقرية
عرب الرماضين، جنوب غربي محافظة الخليل.
ووفق تحقيقات المركز، قامت سلطات
الاحتلال الإسرائيلي، خلال يومي الخميس والجمعة الموافقين 21 و22/2/2008،
بتسلم عشرات المزارعين وأصحاب الأراضي المستهدفة، أمراً عسكرياً تحت مسمى
تعديل حدود، يقضي بمصادرة 766 دونما من
أراضي بلدات الظاهرية ودورا
وقرية عرب الرماضين. ويحمل أمر المصادرة العسكري، الرقم (5/183/ت)، ويصادر
بصورة مباشرة، 766 دونماً من
الأراضي الواقعة في حوض رقم
(5) في مواقع "واد فطاس" و"خربة عناب الكبيرة" من
أراضي بلدة الظاهرية، وحوض
رقم (52) في مواقع "السيطة" من أراضي دورا والرماضين. وذكرت مصادر اللجنة
العامة للدفاع عن الأراضي، أن الأمر العسكري الإسرائيلي، يتجاوز بالمصادرة
والإغلاق، المساحة المعلن عنها طبقاً للخارطة
المرفقة، حيث سيطال 900
دونم وليس 766 دونماً. كما أن تنفيذ هذا
الأمر سيلحق 2400 دونم أخرى
من الأراضي إلى ما وراء الجدار الفاصل، ليصبح مجموع
مساحة الأراضي التي يطالها
الأمر الإسرائيلي بصورة مباشرة 3300 دونم. وتعود ملكية الأراضي المستهدفة
للعديد من العائلات. عرف منها
الزغارنة، الجماعين
والسواعدة وهم من عرب الرما ضين، وعمرو
وزامل وابو شيخة وحجة من
دورا ، وعائلات أخرى من الظاهرية.
* استخدام القوة
* وفي إطار استخدام القوة بشكل
منهجي ضد مسيرات الاحتجاج السلمية التي ينظمها المدنيون الفلسطينيون
والمتضامنون الإسرائيليون والأجانب المدافعون عن حقوق الإنسان، ضد استمرار
أعمال البناء في جدار الضم، استخدمت قوات الاحتلال القوة لتفريق المتظاهرين
في قرية بلعين، غربي رام الله بتاريخ 22/2/2008، ما أسفر عن إصابة ستة
متظاهرين، من بينهم طفلان ومدافع أمريكي عن حقوق الإنسان، بجراح. تزامنت
مسيرة اليوم المذكور أعلاه مع الذكرى السنوية الثالثة لبدء المقاومة
الشعبية ضد الجدار والاستيطان في القرية.
واستناداً للمعلومات التي حصل عليها
باحث المركز من منسق اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بلعين،
عبد الله أبو رحمة، ففي أعقاب انتهاء صلاة ظهر يوم الجمعة الموافق
22/2/2008، تجمهر عشرات المدنيين الفلسطينيين من قرية بلعين، وعشرات
المتضامنين الدوليين والإسرائيليين من المدافعين عن حقوق الإنسان، وسط
القرية. جاب المتظاهرون شوارع القرية، ومن ثم توجهوا نحو الجدار، حيث كان
الجيش قد وضع حواجز إضافية من الأسلاك الشائكة قبل الجدار بمئتي متر، وحذر
المتظاهرين من اجتيازه مستخدما مكبرات الصوت بحجة كونها منطقة عسكرية
مغلقة. أزال المتظاهرون الأسلاك الشائكة، وتمكنوا من اجتيازها. وعلى
الفور، ردت قوات الاحتلال بإلقاء قنابل الغاز والصوت وإطلاق الأعيرة
المعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط تجاههم. ما أسفر عن إصابة ستة
متظاهرين، من بينهم طفلان ومدافع أمريكي عن حقوق الإنسان، بجراح.
والمصابون هم:
1.
خالد جرار، 35 عاماً،
وأصيب بعيار معدني في اليد.
2.
نافذ جفال، 19 عاماً،
وأصيب بعيار معدني في الساق.
3.
منيف نظمي، 15 عاماً،
وأصيب بعيار معدني في اليد.
4.
أدهم أحمد شرقاوي ، 17 عاماً،
وأصيب بعيار معدني في الساق.
5.
فؤاد شريدي، 25 عاماً،
وأصيب بعيار معدني في الرأس.
6.
المتضامن الأمريكي شانبو هولفمان، 43 عاماً،
وأصيب بقنبلة غاز في الرأس.
رابعاً: جرائم
الاستيطان واعتداءات المستوطنين على المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم
* تجريف الأراضي والمنشآت المدنية لصالح مشاريع التوسع الاستيطاني
استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في
أعمال البناء الاستيطاني، ومصادرة وتجريف الأراضي الزراعية، وهدم المنازل
السكنية والأعيان المدنية الفلسطينية الأخرى، وممارسة سياسة التطهير العرقي
للمدنيين الفلسطينيين في مناطق
( C )
حسب تصنيف اتفاق أوسلو، وذلك لصالح مشاريع التوسع الاستيطاني في الضفة
الغربية المحتلة.
وفيما يلي أبرز تلك النشاطات
خلال الأسبوع الجاري:
* في ساعات صباح يوم الثلاثاء
الموافق 26/2/2008، جرفت سلطات الاحتلال الإسرائيلي منزل عائلة المواطن
فايز حسن إرشيد، المقام في حي أبو طور (الثوري) المحاذي لقرية سلوان، في
مدينة القدس الشرقية، بحجة البناء يدون ترخيص.
واستناداً للمعلومات التي حصل عليها
المركز، ففي حوالي الساعة 7:00 صباح اليوم المكور أعلاه، حاصرت قوة مشتركة
من (حرس الحدود) في جيش الاحتلال والشرطة الإسرائيلية وموظفين من بلدية
القدس الغربية، ترافقها جرافة، منزل عائلة المواطن إرشيد. أمرت تلك القوات
سكان المنزل بمغادرته، وعلى الفور شرعت الجرافة بتجريفه. وذكر صاحب المنزل
أن عملية الهدم جاءت دون سابق إنذار، علما أن البلدية أصدرت قبل نحو عامين
أمراً بهدم المنزل لأنه أضاف بناءً بمساحة 70 متراً مربعاً على المنزل الذي
يعود بناؤه إلى عام 1942. وأضاف أنه تمكن من استصدار أمر يقضي بإيقاف
الهدم بشكل مؤقت، لكن محكمة الداخلية عقدت جلسة عقب قرار البلدية واتخذت
أمراً الهدم.
** الاعتداء على المدنيين وممتلكاتهم
استمر المستوطنون القاطنون في أراضي
الضفة الغربية المحتلة خلافاً للقانون الإنساني الدولي اقتراف جرائمهم
المنظمة ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم. وعادة ما تتم تلك الجرائم
على مرأى ومسمع من قوات الاحتلال التي توفر حماية دائمة لهم، كما وإنها
تتجاهل التحقيق في الشكاوى التي يتقدم بها المدنيون الفلسطينيون ضد
المعتدين من المستوطنين.
وفيما يلي أبرز تلك الاعتداءات خلال
الأسبوع الجاري:
* ففي ساعات ظهر يوم الخميس
الموافق 21/2/2008، أقدمت شرطة الاحتلال الإسرائيلي، على اعتقال الطفلة
غادة محمد علي الجعبري، 17 عاماً، بعد اقتحام منزل عائلتها، الواقع
قبالة مستوطنة "كريات أربع"، جنوب شرق مدينة الخليل، وذلك بذريعة أن الفتاة
الجعبري،
اعتدت على المستوطنين، أثناء
مرورها بالشارع المحاذي لمبنى الرجبي المحتل من قبلهم. شرطة الاحتلال
احتجزت الفتاة وثلاثة من أفراد من عائلتها، لمدة 3 ساعات في مركز الشرطة،
وإلزامها بالقوة
من جانب الأخيرين بـ "عدم
العودة للمرور في الشارع المذكور"، قبل أن يفرج عنها في وقت لاحق مساء
اليوم نفسه.
* وفي ساعات مساء يوم الجمعة
الموافق 22/2/2008، أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، المتمركزة في محيط
"مبنى الرجبي" المحتل من جانب المستوطنين، الواقع في حي "الرأس"، جنوب شرق
مدينة الخليل، على تحطيم زجاج نوافذ عدد من السيارات المدنية الفلسطينية،
أثناء توقفها أمام منازل أصحابها في الحي المذكور، بذريعة أن وجودها يشكل
خطراً على حركة المستوطنين في المنطقة. وأفاد بعض أصحاب المنازل القريبة
من المبنى، الذي يواصل المستوطنون احتلاله،
منذ قرابة العام، أن جنود
الاحتلال تعمدوا في حوالي الساعة 11:00 مساء اليوم المذكور، تحطيم زجاج
نوافذ عدد من السيارات، ما الحق أضراراً بالغة فيها. وعرف من أصحاب تلك
السيارات، كل من المواطنين: وليد خالد عودة الجعبري؛ ناجح راغب الجعبري؛
محمد علي الجعبري؛ وأحمد خليل القيمري.
خامساًً: جرائم الحصار والقيود على حرية الحركة
واصلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي
إجراءات حصارها المفروضة على الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ بدء انتفاضة
الأقصى، فيما واصلت عزلها لقطاع غزة عن محيطة الخارجي، الأمر الذي وضع نحو
1,5 مليون مواطن فلسطيني داخل سجن جماعي. ولا تزال الضفة الغربية تعاني من
إجراءات حصار خانق، وانتشار غير مسبوق للحواجز العسكرية، بين المدن والقرى
والمخيمات، الأمر الذي حول معظم مناطق الضفة إلى كانتونات صغيرة معزولة عن
بعضها البعض.
ففي قطاع غزة، تواصل قوات الاحتلال
الحربي الإسرائيلي منذ أكثر من عام ونصف إغلاق كافة المعابر الحدودية
لقطاع غزة إغلاقا تاماً، بينما تستمر في تشديد القيود المفروضة على حرية
حركة وتنقل سكان القطاع المدنيين، وحركة بضائعهم. ورغم السماح، وفي نطاق
ضيق، بتوريد بعض الإمدادات الغذائية، وإرساليات الأدوية، وبعض السلع
الأخرى، غير أن استمرار الحصار يخلف آثاراً كارثية على سكان القطاع، تطال
كافة مناحي حياتهم، وتنتهك حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية. وقد أدى الحصار
الشامل إلى تدمير مكونات الاقتصاد المحلي للقطاع، وباتت معظم قطاعاته
متوقفة عن العمل، بسبب الوقف شبه المستمر لحركة الصادرات والواردات.
وقد زادت شدة الحصار منذ شهر سبتمبر
2007، عندما أعلنت إسرائيل عن قطاع غزة بأنه كيان معاد، امتدت لتشمل كافة
احتياجات السكان من محروقات وغاز ومواد البناء والمواد الخام اللازمة
للقطاعات الاقتصادية، بما فيها الصناعية، الزراعية، النقل والمواصلات
وخدمات السياحة والفندقة. هذا وفي أعقاب سيطرة حركة حماس على مقرات الأجهزة
الأمنية وعلى الوضع في قطاع غزة، منذ نحو ثمانية شهور، كانت تلك السلطات قد
شددت من إجراءات حصارها على القطاع، وأغلقت جميع المعابر الحدودية
والتجارية، ومن ثم قامت بإعادة فتح المعابر التجارية بشكل ضئيل جداً
وبإدخال الحد الأدنى من المساعدات الغذائية والمواد التموينية والمحروقات،
والتي لا تفي بحاجة السوق المحلية. عدا عن ذلك لم يسمح إطلاقاً بدخول أي
نوع من مواد البناء، الأمر الذي أدى إلى توقف كافة مشاريع البنية التحتية،
وأعمال الإعمار، فيما يعاني القطاع الصحي من نقص حاد في الأدوية، والذي أثر
بدوره على مستوى الخدمات المقدمة للمرضى.
من جانب آخر لا تزال العديد من
المصانع متوقفة عن العمل بسبب عدم دخول المواد الخام والمواد الصناعية.
وفي المقابل لم تسمح السلطات المحتلة إلا لفئات محدودة من السكان وفي أضيق
نطاق باجتياز معبر بيت حانون" إيرز"، ما تسبب في تقييد حركة وتنقل السكان
المدنيين في قطاع غزة، وعزلهم عن التواصل مع باقي الامتداد الجغرافي في
الضفة الغربية، بما فيها مدينة القدس المحتلة والعالم الخارجي. هذا في
الوقت الذي يغلق فيه معبر رفح البري اغلاقاً محكماً، وهو الرئة الوحيدة
للقطاع على العالم الخارجي.
وتدهورت أوضاع المعابر التجارية
للقطاع، والخاصة بحركة ومرور إمدادات البضائع الواردة والصادرة، حيث أغلق
معبر المنطار (كارني)، وهو المعبر التجاري الرئيس للقطاع، فيما أغلق معبر
ناحل عوز أمام واردات القطاع من الوقود، وأغلق معبر صوفا أمام واردات
القطاع من مادة الحصمة ومواد البناء الأخرى، وفتح جزئيا لإدخال المساعدات
الإنسانية إلى القطاع بسبب إغلاق معبر المنطار "كارني"، ما خلف تدهورا
خطيرا في كافة مناحي الحياة اليومية للسكان المدنيين.
ومن ناحية أخرى، استمر إغلاق
المعابر التجارية للقطاع، وخاصة معبر المنطار (كارني)، في وجه الواردات من
إمدادات الأغذية، الأدوية والواردات الضرورية لاحتياجات السكان المدنيين.
وفي المقابل لا يزال الحظر الشامل على الصادرات الغزية من المنتجات
الزراعية والصناعية مستمراً، باستثناء كميات محدودة من الورود والتوت
الأرضي، سمح بتصديرها عبر معبر كرم أبو سالم (كيرم شالوم)، لا تصل إلى 20%
من الإنتاج اليومي. ومنذ نحو ثلاثة أسابيع وبعدما اخترق الفلسطينيون
الجدار الحدودي مع مصر، أغلقت سلطات الاحتلال كافة المعابر التجارية ،
ومنعت التصدير نهائياً، الأمر الذي سبب خسارة فادحة تقدر بملايين الدولارات
لموسم الزهور.
ويكرس فرض المزيد من إجراءات الخنق
الاقتصادي والاجتماعي لسكان القطاع واقعاً أشبه بسجن جماعي كبير، يقطنه ما
يزيد عن 1.5 مليون فلسطيني، ويحرمون من حرية التنقل والحركة. كما يحرمون
من الحصول على أبسط احتياجاتهم الإنسانية اليومية، بما فيها إمدادات الغذاء
والدواء اللازمة لعيش السكان المدنيين، فضلاً عن احتياجاتهم من المحروقات،
المواد الخام اللازمة للقطاعات الاقتصادية المختلفة، الصناعية، الزراعية،
الإنشاء والبناء، النقل والمواصلات وقطاع السياحة والفندقة. وقد انعكس ذلك
على الأوضاع المعيشية للسكان المدنيين، بحيث حرموا من وسائل عيشهم الخاصة،
وبلغت تلك الأوضاع حداً كارثياً على كافة المستويات. وفي خطوة نجمت عن
سياسة الخنق الاقتصادي والإنساني، قام مئات الآلاف من سكان القطاع قبل نحو
شهر بالتدفق إلى مدينتي رفح والعريش في الأراضي المصرية، بعد أن قامت
مجموعات فلسطينية بتفجير أجزاء من الجدار الحدودي الفاصل بين مدينة رفح
الفلسطينية ومصر ، فيما تمكن المئات من المسافرين الذين كانوا عالقين على
الجانب المصري من الحدود من العودة إلى ديارهم في القطاع. وقد تعاملت
السلطات المصرية بشكل إيجابي مع التطورات الجديدة، وسمحت للفلسطينيين
بالتزود بالبضائع والإمدادات اللازمة لهم من الأغذية والأدوية والاحتياجات
اليومية للسكان، والتي نفذت من أسواق القطاع بسبب تشديد سلطات الاحتلال
الحربي الإسرائيلي لحصارها على القطاع منذ يونيو الماضي. إلا أن السلطات
المصرية عادت وأغلقت الحدود بشكل كامل، وسط أزمة سياسية في حل معضلة معبر
رفح بشكل نهائي. إن فتح الحدود بين قطاع غزة ومصر لم يف بكافة الاحتياجات
الأساسية للسكان المدنيين في القطاع، حيث لا يزال القطاع يعاني نفاذاً
مستمراً للعديد من السلع، وخاصة المحروقات والوقود، بما فيها الوقود
الصناعي اللازم لتشغيل محطة توليد الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة. وما يزال
المئات من سكان القطاع، والذين كانوا قد علقوا فيه منذ 10 يونيو من العام
الماضي، وخاصة المرضى والطلبة الدارسين في الخارج والعاملين في الخارج، في
انتظار حل مشكلتهم ليتمكنوا من السفر وقضاء مصالحهم الحيوية. وخلال هذا
الأسبوع، لم يتم فتح معبر كارني، شرق غزة والمخصص لنقل الحبوب والأعلاف،
كما لا يزال معبر كرم أبو سالم، جنوب رفح، والمخصص لنقل بضائع منوعة مغلقاً
منذ نحو شهر. هذا في الوقت الذي فتح فيه معبر صوفا، شرق رفح، وسمحت سلطات
الاحتلال بدخول مواد غذائية من خلاله، فيما تم فتح معبر نحال عوز، شرق غزة
والمخصص لنقل الوقود بكافة أنواعه بشكل جزئي، وسمح بدخول كميات مقلصة من
الوقود لا تكفي للاستهلاك اليومي لسكان القطاع.
من جهة أخرى، تواصل قوات الاحتلال
تحكمها بالمجال الجوي والمياه الإقليمية، حيث تقوم تلك القوات بمطاردة
الصيادين الفلسطينيين، وتحرمهم في الكثير من الحالات من نزول البحر،
وتطاردهم بواسطة زوارقها الحربية، وتستخدم هذه القوات الطائرات المروحية
الهجومية والقوارب الحربية في عمليات المراقبة. وفي حالات عديدة، فتحت
قوات الاحتلال نيران أسلحتها باتجاه الصيادين المدنيين لإجبارهم على البقاء
ضمن المسافة المحددة للصيد والتي تبلغ تسعة أميال بحرية، على الرغم من أنهم
في كثير من الأحيان لا يتجاوزوها. "لمزيد من التفاصيل حول الحصار، أنظر/ي
التقارير والبيانات الصحفية الصادرة عن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان حول
حالة المعابر الفلسطينية، وحالة الحصار على قطاع غزة".
وفي الضفة الغربية،
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي حصارها وتقييدها لحرية حركة وتنقل المدنيين
الفلسطينيين. وخلال هذا الأسبوع، وفي
إجراءات قهرية لم تشهدها الضفة الغربية منذ عدة سنوات، استمرت قوات
الاحتلال الإسرائيلي في فرض قيود مشددة على حركة المدنيين الفلسطينيين في
الضفة الغربية، بشكل أصبح التنقل في بعض المحافظات شبه مستحيل. كما واصلت
تلك القوات حرمان الأشخاص المدنيين الذين تتراوح أ‘مارهم بين السادسة عشرة
والخامسة والثلاثين عاماً من التنقل عبر العديد من الحواجز، وبخاصة في
شمالي الضفة الغربية.
وفيما يلي أبرز مظاهر القيود التي
تفرضها قوات الاحتلال على الحركة في الضفة الغربية خلال الفترة التي يغطيها
التقرير الحالي على النحو التالي:
* محافظة القدس:
استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير، في
فرض المزيد من قيودها على حركة المدنيين الفلسطينيين في مدينة القدس
العربية المحتلة، وفي محيطها. وشهدت الفترة التي يغطيها هذا التقرير تشديد
الإجراءات والقيود التعسفية على المدينة، واستمرت قوات الاحتلال في تطبيق
إجراءاتها التعسفية على حركة المدنيين الفلسطينيين من سكان المدينة، ومن
خارجها. ففضلاً عن إتباع أفرادها المتمركزين على الحواجز والمعابر المحيطة
بالمدينة لإجراءات تفتيش طويلة ومعقدة للمدنيين الفلسطينيين المسموح لهم
بعبورها، أقامت تلك القوات العديد من الحواجز الفجائية في أماكن عديدة تقع
في محيط حدود المدينة، وفي شوارعها وطرقاتها الداخلية.
* محافظة نابلس:
استمرت قوات الاحتلال
الإسرائيلي في فرض قيودها المشددة على حركة المدنيين الفلسطينيين في
المحافظة. ففضلاً عن الإجراءات التعسفية التي تمارسها على الحواجز الدائمة
المنتشرة على مداخل مدينة نابلس، وفي محيطها، أعادت تلك القوات تواجدها على
العديد من الحواجز التي سبق وأن أخلتها، واستمر أفرادها في إقامة الحواجز
الفجائية على العديد من الطرق الرئيسة الواصلة بين المحافظة وقراها، وبينها
وبين المحافظات الأخرى.
ففي يوم الخميس الموافق 21/2/2008،
فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على الحواجز العسكرية المقامة في
المحافظة المزيد من إجراءاتها التعسفية بحق المدنيين الفلسطينيين. وذكر
شهود عيان أن جنود الاحتلال المتمركزين على الحواجز العسكرية المقامة بشكل
دائم على مداخل المدينة وفي محيطها فرضوا قيوداً مشددة على الحركة، وذلك من
خلال إتباع إجراءات تفتيش بطيئة، وإعاقة حركة خروج المدنيين من المدينة،
ومنع المواطنين الذين تتراوح أعمارهم بين السادسة عشرة والخامسة والثلاثين
من دخول المدينة أو الخروج منها. وذكر شهود عيان أن جنود الاحتلال
المتمركزين على حاجز حوارة، جنوبي مدينة نابلس، كانوا يمنعون المواطنين
الذين يحملون بطاقة هوية تابعة لمحافظات طولكرم وجنين ورام الله من العبور
إلى المدينة. وأضاف الشهود أن الجنود كانوا يستخدمون الكلاب المدربة
لتفتيش المواطنين الخارجين من المدينة، إضافة إلى احتجاز المواطنين لفترات
طويلة في ظروف جوية سيئة.
وفي صباح يوم السبت الموافق
22/2/2008، استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في تشديد إجراءاتها
التعسفية على الحواجز
العسكرية. وذكر شهود عيان لباحث المركز أن قوات الاحتلال المتمركزة على
حاجز زعترة، جنوبي مدينة نابلس، اتبعت إجراءات تفتيش بطيئة للمواطنين
الفلسطينيين في مسلك الخروج. وذكر الشهود أن جنود الاحتلال المتمركزين على
حاجزي حوارة وزعترة، جنوبي المدينة، وبيت ايبا على مدخلها الغربي، استمروا
في منع الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 35 عاماً من التنقل.
وفي صباح يوم الأحد الموافق
23/2/2008، اتبعت قوات الاحتلال المتمركزة على حاجز زعترة، جنوبي مدينة
نابلس، إجراءات تفتيش بطيئة للمواطنين الفلسطينيين في مسلك الخروج. وأفاد
باحث المركز أن جنود الاحتلال المتمركزين على الحاجز المذكور كانوا يتبعون
إجراءات تدقيق بطيئة في بطاقات هوية المواطنين، وإجراءات تفتيش معقدة
لأمتعتهم، ما تسبب في تأخيرهم على الحاجز المذكور. وفي سياق متصل، ذكر
شهود عيان أن جنود الاحتلال المتمركزين على حاجز حوارة، جنوبي مدينة نابلس،
فرضوا إجراءات مشددة على حركة دخول المواطنين إلى مدينة نابلس. وأضاف
الشهود أن تلك القوات أقامت
|