التقرير الأسبوعي حول الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة

No. 13/2008

19 - 26 مارس 2008

 

إسرائيل تواصل العمل بسياسية هدم المنازل في الخليل

 

قوات الاحتلال الإسرائيلي  تواصل اقتراف المزيد من جرائم حربها في الأراضي الفلسطينية المحتلة

وتستمر في حصارها لقطاع غزة

 

*  قوات الاحتلال تقتل مسنين فلسطينيينِ في جريمتين متماثلتين من جرائم القصف العشوائي

   ـ وفاة ناشطين متأثرين بجراحهما

* إصابة أربعة مدنيين، من بينهم طفلان ورجل إسعاف، في الضفة الغربية، وطفلة في قطاع غزة  

* قوات الاحتلال تنفذ (48) عملية توغل في الضفة الغربية، وثلاثة في قطاع غزة

  ـ اعتقال (82) مدنياً، من بينهم (15) طفلاً في الضفة، وسبعة في القطاع

  - تجريف أربعة منازل سكنية و94 دونماً زراعياً ومزرعتي دواجن في بلدة القرارة، جنوب القطاع

  ـ اقتحام مقرات جمعية جنين الخيرية وجمعية نفحة للأسرى في جنين، وإذاعتي "سراج" و "منبر الحرية" في الخليل

* أعمال المصادرة والتجريف تتواصل لصالح جدار الضم داخل أراضي الضفة الغربية

  ـ الشروع بأعمال تجريف جنوب غربي محافظة الخليل 

  ـ تجريف أربعة مساكن في محافظتي القدس وجنين

* الأعمال الاستيطانية واعتداءات المستوطنين تتواصل في الضفة الغربية

  ـ تجريف سبعة منازل سكنية في محافظتي القدس والخليل

  ـ إصابة ثلاثة مدنيين فلسطينيين بكدمات ورضوض في الخليل

* قوات الاحتلال تواصل حصارها المفروض على الضفة الغربية، وتعزل القطاع نهائياً عن العالم الخارجي

  ـ استمرار فرض الطوق الأمني على الأراضي الفلسطينية

  ـ اعتقال سبعة مدنيين فلسطينيين على الأقل، على الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية في الضفة الغربية  

           
ملخص
واصلت  قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي (19/3/2008 – 26/3/2008) اقتراف  المزيد من جرائم حربها في الأراضي الفلسطينية المحتلة.   من جانب آخر، واصلت تلك القوات انتهاكاتها الجسيمة والمخالفة لمعايير القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني من خلال تدمير الممتلكات والأعيان المدنية، مداهمة المنازل السكنية واعتقال عدد من سكانها، وترويعهم، وفرض المزيد من العقوبات على السكان المدنيين في إطار سياسة العقاب الجماعي المخالفة لكل القوانين الدولية والإنسانية.  إلى ذلك  تواصل تلك القوات فرض إجراءات حصار خانقة على الضفة الغربية وتحويلها إلى كانتونات معزولة عن بعضها البعض، فضلاً عن الاستمرار في تهويد مدينة القدس المحتلة، وعزلها بالكامل عن محيطها الجغرافي، والاستمرار في قضم المزيد من الأراضي لصالح مشاريعها الاستيطانية، ولصالح أعمال البناء في جدار الضم الفاصل بين أراضي الضفة الغربية.  وتتزامن  تلك الجرائم مع الاستمرار في حصار قطاع غزة وعزله عن العالم الخارجي بشكل غير مسبوق منذ العام 1967.

وكانت أبرز الجرائم والانتهاكات التي تم توثيقها خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي على النحو التالي: 

 

أعمال القتل وإطلاق النار والقصف:

 قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير، اثنين من المزارعين الفلسطينيين في قطاع غزة، فيما قضى مواطنان نحبهما متأثرين بإصابات سابقة.  وأصابت تلك القوات أربعة مدنيين فلسطينيين في الضفة الغربية، من بينهم طفلان وأحد رجال الإسعاف، فيما أصيبت طفلة في قطاع غزة، بجراح. 

ففي جريمتين جديدتين ومتماثلتين من جرائم القصف العشوائي الذي يستهدف المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي اثنين من المسنين الفلسطينيين في بلدة القرارة، شرقي مدينة خان يونس.  قتل الأول وهو مزارع في الخامسة والسبعين من عمره، بتاريخ 20/3/2008، عندما فتح جنود الاحتلال المتحصنون داخل الدبابات والمواقع العسكرية الواقعة داخل الشريط الحدودي مع إسرائيل، شرقي خان يونس نيران أسلحتهم الرشاشة تجاه الأراضي الزراعية والمنازل السكنية في البلدة المذكورة، غرب الشريط المذكور.   وفي تاريخ 24/3/2008، قتل المواطن الثاني، وهو في الستين من عمره، بنفس الطريقة، بينما كان يقف على مقربة من منزله. وفي نفس اليوم وفي نفس السياق، أصيبت طفلة تبلغ من العمر أربعة أعوام من سكان قرية وادي السلقا، وسط القطاع، بجراح، وهي تلهو أمام منزلها، بعدما أطلق جنود الاحتلال النار بكثافة باتجاه المنازل السكنية.

وفي تاريخ 23/3/2008، أعلنت المصادر الطبية في مستشفى الشفاء بمدينة غزة عن وفاة المواطن نضال شقورة، 22 عاماً من سكان مشروع بيت لاهيا، شمالي قطاع غزة، متأثرا بجراحه البالغة التي أصيب بها الأسبوع الماضي.  وكان المذكور قد أصيب عندما أطلقت طائرة حربية صاروخاً باتجاه ثلاثة من نشطاء سرايا القدس "الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي"، بهدف اغتيالهم. كما أعلن بتاريخ 26/3/2008، عن وفاة المواطن محمود عبد ربه، 27 عاماً من سكان جباليا، متأثراً بجراحه التي أصيب بها في قصف للطيران الحربي، أثناء تصديه لقوات الاحتلال التي اجتاحت جباليا في بداية الشهر الحالي.

وفي الضفة الغربية، أصيب أربعة مدنيين فلسطينيين، من بينهم طفلان، في أعمال إطلاق نار متفرقة.  ففي تاريخ 20/3/2008، أصيب مدني فلسطيني في بلدة بيتا، جنوبي مدينة نابلس، وذلك عندما اقتحمت قوات الاحتلال البلدة، وفتحت النار تجاه عشرات الأطفال والشبان الذين تظاهروا ضدها.  وفي تاريخ 22/3/2008، أصيب طفل في بلدة عزون، شرقي مدينة قلقيلية عندما اقتحمت تلك القوات البلدة، وفتحت النار تجاه المنازل السكنية فيها.  وفي تاريخ 25/3/2008 فتح جنود الاحتلال من داخل معسكر تدريب لهم في حوارة، جنوبي مدينة نابلس، النار تجاه طفلين فلسطينيين حاولا الالتفاف خلف المعسكر المذكور ما أسفر ذلك عن إصابة أحجهما بجراح خطرة.  و في إطار استخدام القوة بشكل منهجي ضد مسيرات الاحتجاج السلمية التي ينظمها المدنيون الفلسطينيون والمتضامنون الإسرائيليون والأجانب المدافعون عن حقوق الإنسان، ضد استمرار أعمال البناء في جدار الضم، استخدمت قوات الاحتلال القوة لتفريق المتظاهرين في قرية بلعين، غربي رام الله بتاريخ 21/3/2008، ما أسفر عن إصابة مسعف من إتحاد لجان الإغاثة الطبية الفلسطينية.

 

أعمال التوغل:

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أعمال التوغل اليومية في مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية، وسط أعمال إطلاق نار وترهيب للسكان المدنيين، حيث باتت تلك الأعمال نمطية وبدا المجتمع الدولي التعيش معها بغض النظر عن الجرائم المركبة التي تقترف من خلالها سواءً أعمال قتل أو اعتقال أو تدمير ممتلكات.  وخلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير الأسبوعي، نفذت تلك القوات (48) عملية توغل على الأقل في معظم مدن وبلدات ومخيمات الضفة الغربية، اقتحمت خلالها عشرات المباني والمنازل السكنية، وأطلقت النار عدة مرات، بصورة عشوائية ومتعمدة، تجاه المواطنين ومنازلهم.  اعتقلت تلك القوات خلال أعمال التوغل (82) مواطناً فلسطينياً، من بينهم خمسة عشر طفلاُ وفتاة واحدة.  وباعتقال المذكورين يرتفع عدد المواطنين الفلسطينيين، الذين اعتقلوا منذ بداية هذا العام إلى (777) مواطناً، فضلاً عن اعتقال عدد آخر على الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية وخلال مظاهرات الاحتجاج السلمي على استمرار أعمال البناء في جدار الضم، وضد سياسات فرض العقاب الجماعي من خلال استمرار إقامة الحواجز العسكرية وإغلاق الطرق.  وخلال هذا الأسبوع، اقتحمت قوات الاحتلال مقر جمعية جنين الخيرية ومقر جمعية نفحة للأسرى في مدينة جنين، مقري إذاعتي "سراج" وراديو "منبر الحرية" المجاورتين في مدينة الخليل. 

وفي قطاع غزة، نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي ثلاث عمليات توغل محدودة، الأولى بتاريخ 19/3/2008، شرقي بلدة بيت حانون، شمالي القطاع، واعتقلت خلالها شقيقين فلسطينيين وخمسة من أبنائهما، والثانية شرقي بلدة القرارة، جنوبي القطاع، بتاريخ 24/3/2008، وأسفرت عن مقتل مسن فلسطيني. أما العملية الثالثة فكانت بتاريخ 26/3/2008، في بلدة القرارة أيضاً، تم خلالها تجريف أربعة منازل سكنية، و94دونما زراعيا ومزرعتي دواجن وأغنام.

جدار الضم: شرعت جرافات وآليات الاحتلال الإسرائيلي، صباح يوم الأربعاء الموافق 19/3/2008، بأعمال تجريف لمساحات واسعة من أراضي قرى: البرج، دير العسل التحتا، دير العسل الفوقا، سكة، والمجد، غرب وجنوب غربي مدينة دورا، جنوب غربي محافظة الخليل.  وتستهدف تلك القوات من أعمال التجريف شق شارع استيطاني قطري، يربط بين منطقة النقب، جنوبي إسرائيل، والمستوطنات اليهودية المقامة على ممتلكات المدنيين الفلسطينيين شمال غربي المحافظة.  وسوف يعمل على عزل آلاف الدونمات من أراضي المواطنين الفلسطينيين الواقعة بين هذا الشارع وشارع آخر تم شقه بمحاذاة جدار الضم من الجهة الشرقية، فضلاً عن محاصرة التجمعات السكانية الفلسطينية من الجهة الغربية والحيلولة دون توسعها العمراني.

وخلال هذا الأسبوع أيضاً، جرّفت قوات الاحتلال أربعة منازل سكنية، واحد في بلدة برطعة الشرقية، جنوب غربي محافظة جنين، وثلاثة في قرية الجيب، شمال غربي مدينة القدس.  ادعت تلك القوات أن تلك المساكن أقيمت بدون حصول أصحابها على التراخيص اللازمة.  وذكر شهود عيان من سكان المنطقتين المذكورتين أن تلك المنازل تقع في محيط، و/أو مسار جدار الضم الذي تقيمه قوات الاحتلال في الضفة الغربية.   

 

الأعمال الاستيطانية واعتداءات المستوطنين:

استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في أعمال البناء الاستيطاني، ومصادرة وتجريف الأراضي الزراعية، وهدم المنازل السكنية والأعيان المدنية الفلسطينية الأخرى، وممارسة سياسة التطهير العرقي للمدنيين الفلسطينيين في مناطق ( C ) حسب تصنيف اتفاق أوسلو، وذلك لصالح مشاريع التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة.  فخلال هذا الأسبوع، جرفت تلك القوات سبعة منازل سكنية، اثنان منها في قرية حزما، شرقي مدينة القدس، وواحد في منطقة "سوسيا" جنوبي مدينة يطا، اثنان في خربة "منيزل"، واثنان في قرية قويويس، جنوب شرقي محافظة الخليل.    

كما واستمر المستوطنون القاطنون في أراضي الضفة الغربية المحتلة خلافاً للقانون الإنساني الدولي اقتراف جرائمهم المنظمة ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم.  وعادة ما تتم تلك الجرائم على مرأى ومسمع من قوات الاحتلال التي توفر حماية دائمة لهم، كما وإنها تتجاهل التحقيق في الشكاوى التي يتقدم بها المدنيون الفلسطينيون ضد المعتدين من المستوطنين.  فعلى مدار ثلاثة أيام، وهي الجمعة والسبت والأحد (21و22و23/3/2008) شن عشرات المستوطنين المتطرفين القاطنين في البؤر الاستيطانية المقامة في قلب مدينة الخليل، ومناصرين لهم أتوا من خارجها، سلسلة هجمات وأعمال عربدة، استهدفت العديد من منازل المواطنين السكنية ومحالهم التجارية. أدى ذلك إلى إصابة ثلاثة مواطنين بإصابات وجراح مختلفة، مما استدعى نقلهم على إلى مستشفى الخليل الحكومي لتلقي الإسعافات والعلاجات اللازمة.

 

الحصار والقيود على حرية الحركة

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الفترة التي يغطيها التقرير من إجراءات حصارها الخانق على الأراضي الفلسطينية المحتلة، فيما واصلت عزل قطاع غزة بالكامل عن محيطه الخارجي. كما استمرت تلك القوات في عزل مدن وبلدات الضفة الغربية عن بعضها البعض بما يشبه نظام الكانتونات الصغيرة.  وفي ساعات مساء يوم الثلاثاء الموافق 18/3/2008، فرضت قوات الاحتلال طوقاً أمنياً جديداً على الأراضي الفلسطينية استمر حتى ساعات فجر يوم الثلاثاء الموافق 25/3/2008.

ففي قطاع غزة، واصلت سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي من إجراءات  الخنق والحصار على قطاع غزة، والتي تأتي في إطار سياسة العقاب الجماعي الذي تفرضه تلك السلطات على المدنيين الفلسطينيين منذ عدة سنوات، حيث تقوم تلك السلطات منذ نحو عامين بإغلاق كافة المعابر الحدودية لقطاع غزة إغلاقا تاماً، بينما تستمر في تشديد القيود المفروضة على حرية حركة وتنقل سكان القطاع المدنيين، وحركة بضائعهم.

 وقد مست هذه الإجراءات، قدرة السكان على الحصول على الأغذية والاحتياجات الأساسية الضرورية كالعلاج والحصول على الرعاية الصحية اللازمة، وإمدادات الغذاء والدواء اللازمة لعيش السكان المدنيين، فضلاً عن احتياجاتهم من المحروقات، المواد الخام اللازمة للقطاعات الاقتصادية المختلفة.  وتنفذ سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي هذه السياسة المبرمجة ضد مجتمع يسوده الفقر، وبنسبة تصل إلى أكثر من 80%، ويعتمد في غالبيته على المعونات والإغاثة الدولية، التي تقدمها المنظمات الإنسانية الدولية.  ويكابد أرباب العائلات مشاق توفير الغذاء والماء والدواء لهم ولأفراد أسرهم، وتزداد أوضاعهم المعيشية سوءاً، لترفع من نسبة الأطفال المصابين بالأنيميا(فقر الدم) وسوء التغذية إلى معدلات كارثية تؤثر على نموهم وبقائهم على قيد الحياة.

هذا في الوقت الذي يستمر فيه سريان قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي القاضي بتقليص إمدادات الوقود والكهرباء لقطاع غزة، ما أدى إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في قطاع غزة، وخلق أوضاعا كارثية، وتداعيات عرقلت كافة مرافق الحياة في القطاع.  فقد أدى نفاذ الوقود إلى عرقلة عمل الطواقم الطبية  في كثير من الأوقات وتقديمها للخدمات الإنسانية، خاصة في ظل العمليات الحربية الواسعة التي تنفذها قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي بين الحين الآخر في القطاع.  كما خلف ذلك تدهوراً شديداً في عمل كافة الخدمات الحيوية، بما فيها المنشآت الصحية كالمستشفيات ومراكز الرعاية الصحية، وهدد ذلك حياة مئات المرضى الذين يرقدون فيها. 

وفي المقابل لم تسمح السلطات المحتلة منذ نحو شهرين إلا لفئات محدودة من السكان "وهم المرضى والعاملين في المؤسسات الدولية" وفي أضيق نطاق باجتياز معبر بيت حانون (إيريز)، حيث استمر تقييد حركة وتنقل  السكان المدنيين في قطاع غزة، ومنعهم من التواصل مع سكان الضفة الغربية، بما فيها مدينة القدس المحتلة والعالم الخارجي.  كما  تدهورت أوضاع المعابر التجارية للقطاع، والخاصة بحركة ومرور إمدادات البضائع الواردة والصادرة. 

وقد أدى الحصار الشامل إلى تدمير مكونات الاقتصاد المحلي للقطاع، وباتت معظم قطاعاته الصناعية منها والخدماتية متوقفة عن العمل، بسبب الوقف شبه المستمر لحركة الصادرات والواردات. كما قضى العديد من المواطنين الفلسطينيين نحبهم سواءً على المعابر الحدودية بسبب إغلاقها، أو داخل القطاع بسبب عدم السماح لهم للعلاج بالخارج.  من جهة أخرى، تواصل قوات الاحتلال تحكمها بالمجال الجوي والمياه الإقليمية، حيث تقوم تلك القوات بمطاردة الصيادين الفلسطينيين، وتحرمهم في الكثير من الحالات من نزول البحر، وتطاردهم بواسطة زوارقها الحربية، وتستخدم هذه القوات الطائرات المروحية الهجومية والقوارب الحربية في عمليات المراقبة.  وفي حالات عديدة، فتحت قوات الاحتلال نيران أسلحتها باتجاه الصيادين المدنيين لإجبارهم على البقاء ضمن المسافة المحددة للصيد والتي تبلغ تسعة أميال بحرية، على الرغم من أنهم في كثير من الأحيان لا يتجاوزوها. " لمزيد من التفاصيل حول الحصار، أنظر/ي التقارير والبيانات الصحفية الصادرة عن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان حول حالة المعابر الفلسطينية، وحالة الحصار على قطاع غزة".

وفي الضفة الغربية، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي فرض المزيد من إجراءات العقاب الجماعي على المدنيين الفلسطينيين، من خلال فرض المزيد من القيود على حركتهم.  وتشمل تلك القيود أيضاً سيارات الإسعاف والخدمات الطبية المساندة، والعاملين الصحيين، دونما أي اعتبار للمهام الإنسانية التي تقوم بها الأطقم الطبية في تقديم المساعدة الضرورية والعاجلة في مرات عديدة للمحتاجين إليها.  كما وتشمل إجراءات تقييد الحركة السكان المدنيين الذين وجدوا أنفسهم معزولين خلف جدار الضم، أو وجدوا أراضيهم الزراعية التي تشكل مصدر رزق أساسياً لهم وقد عزلها الجدار وراءه، بما في ذلك المرضى والأطفال والنساء والعجزة منهم. 

وخلال هذا الأسبوع، استمر فرض الطوق الأمني الشامل على الضفة الغربية، والذي دخل حيز التنفيذ مع ساعات مساء يوم الثلاثاء الموافق 18/3/2008.  وكان من المقرر أن يرفع في ساعات فجر يوم الأحد الموافق 23/3/2008، إلا أن قوات الاحتلال مددت العمل به حتى ساعات فجر يوم الثلاثاء الموافق 25/3/2008.  وجاء فرض الطوق الأمني بالتزامن مع عيد المساخر اليهودي الذي يصادف يوم السبت الموافق 22/3/2008، وبموجبه مُنِعَ عدة آلاف من العاملين الفلسطينيين الحاصلين على تصاريح عمل داخل إسرائيل بالتوجه إلى أماكن عملهم، وانطبق هذا المنع على مدينة القدس الشرقية المحتلة.   وذكرت مصادر إسرائيلية أن سبب الحصار هو تهديدات حزب الله للرد على اغتيال عماد مغنية، حيث تزامن يوم السبت المذكور مع مرور 40 يوما على اغتيال مغنية.  ترافق مع هذا الطوق استمرار الإجراءات القهرية التي تفرضها تلك القوات منذ عدة أسابيع على حركة المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية، بشكل أصبح التنقل في بعض المحافظات شبه مستحيل.  واستمرت تلك القوات في حرمان المواطنين الفلسطينيين الذين تتراوح أعمارهم بين السادسة عشرة والخامسة والثلاثين من عبور الحواجز العسكرية، ما أدى إلى حرمان آلاف الطلبة والعمال والموظفين من حقوقهم في التعليم والعمل.

وفي إطار سياسة استخدام الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية كمصائد لاعتقال مواطنين فلسطينيين، تدعي أنهم مطلوبون لها، اعتقلت قوات الاحتلال خلال الفترة التي يغطيها التقرير سبعة مدنيين فلسطينيين على الأقل.  

وكانت الانتهاكات التي تم توثيقها خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي (19/3/2008 ـ 26/3/2008) على النحو التالي:

 

أولاً: أعمال التوغل والقصف وإطلاق النار وما رافقها من اعتداءات على المدنيين الفلسطينيين 

الأربعاء 19/3/2008

* في حوالي الساعة 12:00 منتصف الليل، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة صرة، جنوب غربي مدينة نابلس.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها في ساعات الصباح الأولى، اعتقلت تلك القوات ثلاثة مواطنين، من بينهم طفل، واقتادتهم معها.  والمعتقلون هم: أمين محمد أمين كايد ترابي، 19 عاماً؛ قيس زياد عاطف ترابي، 17 عاماً؛ وشقيقه طارق، 19 عاماً.

* وفي حوالي الساعة 12:30 بعد منتصف الليل، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة مركبات عسكرية، في مدينة الخليل.  دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية في منطقة "الحاووز الثاني"، جنوب غربي المدينة، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات المواطن طارق احمد سيد احمد، 30 عاماً، واقتاده معها إلى جهة غير معلومة.

*  وفي وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة مركبات عسكرية، مدينة حلحول، شمالي مدينة الخليل.   دهم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن خضر ديب مبارك، 45 عاماً، في منطقة "النبي يونس"، شمالي شرقي المدينة، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته.  وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات المواطن المذكور، واقتادته معها إلى جهة غير معلومة.  يشار إلى أن مبارك يشغل وظيفة رئيس قسم الإرشاد في مديرية تربية وتعليم شمال الخليل.

* وفي نفس التوقيت، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة بيت لحم.  تمركزت تلك القوات في منطقة جبل الموالح، واقتحم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن علي إبراهيم أبو بسمة، 32 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته.  وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات المواطن المذكور، واقتادته معها.

*  وفي حوالي الساعة 1:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة طمون، جنوب شرقي محافظة طوباس.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها في الساعة 5:00 صباحاً، اعتقلت تلك القوات الاحتلال ثلاثة مواطنين، واقتادتهم معها.  والمعتقلون هم: يوسف عبد المجيد بني عودة، 27 عاماً (مدرس)؛ أدم عبد العزيز بني مطر، 28 عاماً، (صيدلي)؛ ومحمد ذياب مصطفى خليل بشارات، 28 عاماً، (مؤذن وخطيب مسجد في البلدة).

* وفي حوالي الساعة 1:10 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بحوالي عشر آليات عسكرية، انطلاقاً من الشريط الحدودي مع إسرائيل، شرقي بلدة بيت حانون لمسافة تقدر بحوالي 800 متر.  داهمت تلك القوات تحت إطلاق نار كثيف منزلي المواطنين أسعد فهمي صلاح أبو صلاح، 45 عاماً؛ وشقيقه سعيد، 42 عاماً.  وبعد أن أجرت عمليات تفتيش وعبث في المنزلين، اعتقلت سبعة أشخاص من أفراد المنزلين، هم المواطنان المذكوران وأبناؤهما، واقتادتهم جميعاً لجهة غير معلومة.  والمعتقلون هم: أسعد أبو صلاح، وأبناؤه: فهمي 21 عاماً؛ صلاح 18 عاماً؛ محمد 19 عاماً؛ وسعيد أبو صلاح وأبناؤه: عيد 22 عاماً؛ غسان 18 عاماً.

* وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة نابلس ومخيم بلاطة للاجئين، شرقي المدينة.  سيَّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينة وشوارع المخيم، وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها في ساعات الصباح الأولى، اعتقل أفرادها المواطنة آيات رسمي القيسي، 19 عاماً، من سكان المخيم، واقتادتها معها 

* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة جنين ومخيمها، غربي المدينة.  سيَّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينة وشوارع المخيم وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وفي ساعات الصباح الأولى، انسحبت قوات الاحتلال دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.

* وفي حوالي الساعة 2:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة بيت لحم.  تمركزت تلك القوات في شارع الصف وسط المدينة، واقتحم العديد من أفرادها منزل عائلة ذوي الطفل عبد خضر الهريمي، 17 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته.  وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات الطفل المذكور، واقتادته معها.

* وفي وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، بلدة قفين، شمالي مدينة طولكرم.  تمركزت تلك القوات في منطقة الحاووز، شرقي البلدة، ودهم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن وليد محمد صباح، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته.  وذكر شهود عيان أن قوات الاحتلال استهدفت اعتقال نجل المواطن المذكور، أحمد، 18 عاماً، حيث تصفه بأنه ناشط في حركة الجهاد الإسلامي، إلا أنها لم تتمكن من اعتقاله بسبب تواجده خارج منزل عائلته.

* وفي ساعات الصباح، أعلنت المصادر الطبية في مدينة غزة عن وفاة المواطن محمود ربيع عبد ربه، 27 عاماً من سكان عزبة عبد ربه في بلدة جباليا، متأثراً بجراحه التي أصيب بها في بداية الشهر الحالي.  واستناداً لتحقيقات المركز في حينه، فإن المذكور كان قد أصيب بتاريخ 1/3/2008، بجراح بالغة، أثناء تصديه لقوات الاحتلال التي كانت تجتاح البلدة، حيث أطلقت الطائرات الحربية باتجاهه صاروخاً، وكان يعالج في إحدى المستشفيات المصرية في مدينة الإسماعيلية، إلى أن أعلن عن وفاته في اليوم المذكور أعلاه.

 

الخميس 20/3/2008

*  في حوالي الساعة 1:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة مركبات عسكرية، بلدة صوريف، شمالي محافظة الخليل.  دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية في أنحاء متفرقة من البلدة، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات ستة مواطنين منها.  والمعتقلون هم: محمد عبد الغني عرعر، 47 عاماً؛ أيمن محمود الهور، 30 عاماً؛ خضر محمود أحمد غنيمات،  30عاماً؛ إبراهيم محمود عبد عثمان، 28 عاماً؛ محمد إبراهيم أبو صالح، 29 عاماً؛ وأحمد محمود عواد القاضي، 28 عاماً.

* وفي حوالي الساعة 1:15 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة نابلس ومخيم بلاطة للاجئين، شرقي المدينة.  سيَّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينة وشوارع المخيم، وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها في ساعات الصباح الأولى، اعتقلت قوات الاحتلال المواطن يزيد أيوب محمد اشتيوي، 20 عاماً، من سكان المخيم، واقتادته معها.

* وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة بيت ساحور.  اقتحم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن فادي شكري إسماعيل سرحان، 25 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته.  وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات المواطن المذكور، واقتادته معها.

* وفي حوالي الساعة 1:45 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة قباطية، جنوب شرقي مدينة جنين.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها في ساعات الصباح الأولى، اعتقلت تلك القوات خمسة مواطنين، واقتادتهم معها.  والمعتقلون هم: عمار صالح جاسر طزازعة، 22 عاماً؛ محمد عدنان محمد سباعنة، 22 عاماً؛ محمد أمين إبراهيم نزال، 38 عاماً؛ نديم محمد أبو زيد كميل، 24 عاماً؛ وشقيقه نظيم، 22 عاماً.

* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة الخضر، جنوب غربي مدينة بيت لحم.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها في ساعات الصباح الأولى، اعتقلت تلك القوات ثلاثة مواطنين، من بينهم طفل واحد، واقتادتهم معها.  والمعتقلون هم: أحمد محمد عيسى صلاح، 16 عاما؛ محمود حسن صلاح، 19 عاماً؛ وعبد الله يوسف الكنوري، 18 عاما.

* وفي حوالي الساعة 2:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مخيم جنين للاجئين، غربي مدينة جنين.  اقتحم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن زكريا عفيف جليل، 25 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته.  وفي وقت لاحق، انسحبت تلك القوات دون تمكنها من اعتقال المواطن المذكور الذي تدعي أنه أحد المطلوبين لديها.

* وفي جريمة جديدة من جرائم القصف العشوائي الذي يستهدف المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في ساعات صباح اليوم مزارعاً مسناً، عندما قصفت الحقل الزراعي الذي كان يتواجد فيه في بلدة القرارة، شرقي مدينة خان يونس.

واستناداً لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 8:00 صباح اليوم المذكور أعلاه،  فتح جنود الاحتلال المتحصنون داخل الدبابات والمواقع العسكرية الواقعة داخل الشريط الحدودي مع إسرائيل، شرقي خان يونس نيران أسلحتهم الرشاشة تجاه الأراضي الزراعية في بلدة القرارة، غرب الشريط المذكور.  أسفر ذلك عن إصابة المزارع المسن حسين حمدان محمد أبو عابد، 75 عاماً من سكان بني سهيلا في خان يونس، بعيار ناري اخترق جانبه الأيمن ونفذ من الجانب الأيسر، وذلك أثناء تواجده في أرضه الزراعية التي تبعد نحو 700 متر عن الشريط المذكور، أدى إلى وفاته على الفور، حيث تم نقله إلى مستشفى ناصر في المدينة جثة هامدة.  وقد كان في المنطقة وفي الأراضي الزراعية العديد من المواطنين والمزارعين الذين اضطروا للانبطاح أرضا لتجنب إطلاق النار العشوائي من قبل قوات الاحتلال.

* وفي حوالي الساعة 12:00 ظهراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة سيارات جيب عسكرية، في مدينتي رام الله والبيرة.  سيّرت تلك القوات آلياتها في شارع الإرسال وحي المصايف المتفرع منه.  وذكر شهود عيان أن جنود الاحتلال أوقفوا عدداً من المواطنين، ودققوا في بطاقاتهم الشخصية، وفي وقت لاحق انسحبت، ولم يبلغ عن اعتقالات في صفوف المواطنين.

* وفي حوالي الساعة 7:00 مساءً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة بيتا، جنوب شرقي مدينة نابلس، وفرضت حظر التجوال على سكانها.  سيَّرت تلك القوات آلياتها في شوارع البلدة وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  تجمهر عدد من الأطفال والشبان، ورشقوا آليات الاحتلال بالحجارة.  وعلى الفور رد أفرادها بإطلاق الأعيرة النارية والأعيرة المعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط تجاههم، ما أسفر عن إصابة المواطن مهدي غالب سعيد الجاغوب، 25 عاماً، بعيار ناري في البطن.  نقل المصاب بواسطة سيارة إسعاف فلسطينية إلى مستشفى رفيديا في مدينة نابلس لتلقي العلاج.  عندما وصلت سيارة الإسعاف إلى حاجز حوارة، جنوبي المدينة، قيام جنود الاحتلال المتمركزون على الحاجز بتفتيشها، واعتقال المصاب، ووضعه في داخل سيارة إسعاف إسرائيلية، ونقله إلى جهة غير معلومة.  اقتحمت تلك القوات العديد من المنازل السكنية، وأجرى أفرادها أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها في حوالي الساعة 3:00 فجر يوم الجمعة 21/3/2008، اعتقلت تلك القوات الطفل عساف بدران حمايل، 17 عاماً، واقتادته معها.

 

الجمعة 21/3/2008

*  في حوالي الساعة 12:00 منتصف الليل، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة مركبات عسكرية، في مدينة الخليل.  دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية المملوكة لعائلة الجنيدي، في حي "رأس الجورة"، شمالي المدينة، ومنها منازل عائلات الأشقاء عبد الرحمن وزيد وأشرف وأيمن شاكر محمد الجنيدي، بالقرب من محطة زيد للمحروقات، وقاموا بإخلائها من ساكنيها البالغ تعدادهم (22 فرداً) واحتجازهم في إحدى الغرف والتحقيق الميداني معهم، قبل أن يشرعوا بأعمال تفتيش وعبث واسعة بمحتوياتها.  وقبل انسحابها، صادرت تلك القوات من احد المنازل المستهدفة جهازي حاسوب وثلاثة أجهزة اتصال خلوية، واعتقلت المواطن أيمن شاكر الجنيدي، 37 عاماً، واقتادته معها إلى جهة غير معلومة.  يشار إلى أن المعتقل الجنيدي مريض بسرطان الرقبة.

* وفي حوالي الساعة 1:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة جنين ومخيمها، غربي المدينة.  سيَّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينة وشوارع المخيم وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها في الساعة 5:30 صباحاً، اعتقلت قوات الاحتلال المواطنين نضال جعفر عارف جعفر، 21 عاماً، وهو طالب في جامعة القدس المفتوحة؛ وعدي زهير بعجاوي، 20 عاماً؛ واقتادتهما معها.

* وفي وقت متزامن ، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة رمانة، غربي محافظة جنين.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وفي ساعات الصباح، انسحبت تلك القوات من البلدة، ولم يبلغ عن اعتقالات في صفوف المواطنين.

* وفي نفس التوقيت، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة برقين، جنوب غربي محافظة جنين. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها  في ساعات الصباح الأولى، اعتقلت تلك القوات المواطن محمود خليل محمود عنتير، 28 عاماً، واقتادته معها.

*  وفي حوالي الساعة 1:40 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة مركبات عسكرية، بلدة بني نعيم، شرقي محافظة الخليل.  دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية في منطقة "ياقين" جنوبي البلدة، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات ثلاثة مواطنين، هم: رائد عبد الحميد طرايرة، 22 عاماً، وعباس علي مصطفى طرايرة، 28 عاماً، ومصطفى علي طرايرة، 25 عاماً، واقتادتهم معها إلى جهة غير معلومة.

* وفي حوالي الساعة 2:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة نابلس ومخيم بلاطة للاجئين، شرقي المدينة.  سيَّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينة وشوارع المخيم، وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها في حوالي الساعة 4:00 صباحاً، اعتقلت قوات الاحتلال الطفلة منتهى يعقوب الخطيب، 17 عاماً، من سكان المخيم، واقتادتها معها.

 

السبت 22/3/2008

* في حوالي الساعة 3:00 مساءً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعشرات الآليات العسكرية، في بلدة عزون، شرقي مدينة قلقيلية.  وذكر شهود عيان لباحث المركز بأن عدداً من الآليات العسكرية التابعة لتلك القوات اقتحمت البلدة من مدخلها الغربي، بينما اقتحمت آليات أخرى البلدة من مدخلها الشمالي، وتمركزت قرب مبنى البلدية، وفي حي رضوان.  سيَّرت قوات الاحتلال دورياتها الراجلة في أزقة البلدة، وعبر مكبرات الصوت، فرضت منع التجوال على المواطنين.  فتح أفرادها نيران أسلحتهم بشكل عشوائي تجاه المواطنين وممتلكاتهم، مما أسفر إلى إصابة الطفل زكريا عبد الهادي محمود سويدان، 17 عاماً، بعيار ناري في خاصرته من الجهة اليمنى.  نقل الطفل المصاب بواسطة سيارة إسعاف إلى مستشفى وكالة الغوث في مدينة قلقيلية، وأجريت له عملية جراحية مستعجلة لإنقاذ حياته.  وذكر الشهود أن الطفل المذكور أصيب أثناء تواجده أمام منزله.  اقتحم جنود الاحتلال عشرات المنازل السكنية في البلدة، وعبثوا في محتوياتها، وتركزت عمليات المداهمة في حي آل رضوان، وفي المنطقة الغربية.

* وفي حوالي الساعة 8:00 مساءً، اقتحمت قوة راجلة من جيش الاحتلال الإسرائيلي، قرية الناقورة، شمال غربي مدينة نابلس.  تمركزت القوة في محيط مدرسة الناقورة الثانوية المختلطة، وشرع أفرادها بإيقاف العديد من المواطنين، واحتجازهم، وإخضاعهم للتحقيق.  وذكر باحث المركز أن الجنود أشهروا أسلحتهم في وجهه عندما خرج من باب منزله لاستجلاء الأمر، وأمروه بالدخول تحت تهديد السلاح، وإغلاق باب منزله عليه.  وفي حوالي الساعة 11:00 ليلاً انسحبوا من القرية، ولم يبلغ عن اعتقالات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.

 

الأحد 23/3/2008  

* في حوالي الساعة 2:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة جنين ومخيمها، غربي المدينة.  سيَّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينة وشوارع المخيم وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  اقتحم العديد من أفرادها جمعية جنين الخيرية في حي البساتين شمالي المدينة، بعد أن عملت على تفجير الباب الرئيس لها، وكسر الأبواب الداخلية فيها.  أجرت تلك القوات أعمال تفتيش وعبث بمحتويات الجمعية، وقبل انسحابها صادرت جهاز حاسوب وبعض الملفات الخاصة بالجمعية. 

* وفي حوالي الساعة 4:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة بيتا، جنوب شرقي محافظة نابلس.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها في حوالي الساعة 8:00 صباحاً، اعتقلت تلك القوات ستة أطفال، واقتادتهم معها.  والمعتقلون هم: أكرم كامل عمر جروان، 16 عاماً؛ علاء ناصر محمد ناجي، 16 عاماً؛ ثائر طلعت محمد ناجي، 15 عاماً؛ سليم مصطفى حمدان حمايل، 16 عاماً؛ ناجح جبر محمد خطيبي، 15 عاماً؛ وعاصم ربحي حمدان حمايل، 16 عاماً.

وفي ذات السياق، اقتحمت قوات الاحتلال منزل عائلة الأسير عساف بدران عبد الرحيم حمايل، الذي اعتقل بتاريخ 21/3/2008، وأجرى أفرادها أعمال تفتيش وعبث بمحتويات المنزل بحجة البحث عن سلاح.  وبعد انسحاب قوات الاحتلال من المنزل، فقدت عائلة حمايل مبلغاً من المال وبطاقة تأمين صحي ورخصة قيادة سيارة.

وأفاد المواطن بدران عبد الرحيم شناوي حمايل، 46 عاماً، والد الأسير المذكور لباحث المركز بما يلي.

{{ في حوالي الساعة 4:00 صباح يوم الأحد الموافق 23/3/2008، بينما كنت غارقاً في النوم أنا وأسرتي في منزلي الواقع على الأطراف الشرقية لبلدة بيتا، جنوبي مدينة نابلس، استيقظت على صوت القنابل الصوتية، وسمعت مكبرات الصوت تطلب منا الخروج. على الفور فتحت الباب، ففوجئت بأعداد كبيرة من جنود الاحتلال يحيطون بالمنزل. خرجت أنا وأسرتي من الباب الرئيس، وبعد خروجنا قام أحد الجنود بتقيد يدي بكلبشة بلاستك إلى الخلف، وعصب عيني بقطعة قماش، وكذلك نجلي قيصر، وأجلسونا مع العائلة جانباً. سألني أحد الجنود هل بقي أحد في المنزل، فأجبت بالنفي. اقتحم عدد من الجنود المنزل مصطحبين معهم كلباً أسود اللون، وبعد مرور حوالي نصف ساعة، تقدم مني أحدهم وعرفني على نفسه باللغة العربية، وقال لي "نحن نريد السلاح الذي بحوزتك، لأن ابنك عساف أعترف بذلك، وقال أنه أطلق النار منه على قوة تابعة لجيش الدفاع كانت تقوم بأعمال الدورية في مدخل البلدة الرئيس قبل يوم من اعتقاله". أنكرت ما يزعم به الضابط فهددني إنْ لم أحضر السلاح سيقوم بنسف المنزل. بعد ذلك حققوا مع أفراد عائلتي على إنفراد ثم  طلبوا مني الدخول أمامهم إلى منزلي المكون من طابق واحد لإجراء عملية تفتيش مرة ثانية، وأنا معهم. دخلت أمامهم فوجدت المنزل مقلوباً رأساً على عقب، وطلب أحد الجنود بطاقتي الشخصية، أخرجت محفظتي من جيبي لأخرج منها البطاقة فقام بمصادرة المحفظة حيث كان بداخلها 120 شيكل وبطاقة تأمين صحي ورخصة قيادة سيارات وبطاقة صراف آلي. شرع الجنود بتفتيش المنزل مرة أخرى، وكانوا يكسرون ما بداخله، ويسكبون الزيت على الطحين. بعد حوالي ساعتين انتهوا من عملية التفتيش دون أن يعثروا على شيء. وبعد انسحاب قوات الاحتلال عدنا إلى المنزل، فلم أجد محفظتي وما بداخلها، ووجدت فقط بطاقتي الشخصية ملقاة على الأرض. نظرت زوجتي فشاهدت حقيبتها ملقاة على الأرض فارغة من محتوياتها حيث كانت الحقيبة تحوي 550 ديناراً أردنياً جميعها من فئة 50 ديناراً}}.

* وفي حوالي الساعة 4:30 مساءً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعشرين آلية عسكرية، تساندها طائرة مروحية، في بلدة تلفيت ومحيط الجامعة الأمريكية، شمال شرقي بلدة الزبابدة، جنوب شرقي محافظة جنين. سيَّرت القوة آلياتها في شوارع البلدة، وتمركزت بعض تلك القوات في محيط الجامعة الأمريكية المجاورة للبلدة وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وفي ساعات الصباح الأولى من اليوم التالي، الاثنين الموافق 24/3/2008، انسحبت تلك القوات دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المواطنين

* وفي حوالي الساعة 5:00 مساءً، أعلنت المصادر الطبية في مستشفى الشفاء بغزة عن وفاة المواطن نضال حيدر شقورة، 22 عاماً من سكان مشروع بيت لاهيا، شمال قطاع غزة وهو أحد نشطاء سرايا القدس "الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي"، متأثرا بجراحه البالغة التي أصيب بها الأسبوع الماضي.  واستناداً لتحقيقات المركز في حينه، فقد أصيب المذكور بتاريخ  18/3/2008، في محاولة اغتيال لثلاثة من عناصر السرايا، عندما أطلقت طائرة حربية صاروخاً باتجاههم، بينما كانوا يسيرون في شارع السوق وسط مشروع بيت لاهيا، حيث أصيب الثلاثة في حينه بجراح، وصفت جراح شقورة بالخطرة، فضلاً عن إصابة ستة مدنيين من المارة، بجراح.  وبقي شقورة يخضع للعلاج في قسم العناية المكثفة في مستشفى الشفاء لحين الإعلان عن وفاته في اليوم المذكور أعلاه.

 

الاثنين 24/3/2008     

* في حوالي الساعة 1:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مخيم عين السلطان للاجئين، شمالي مدينة أريحا.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات المواطن ثائر عيسى جبريل، 18 عاماً، واقتادته معها.  

* وفي نفس التوقيت، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مخيم عقبة جبر للاجئين، جنوبي مدينة أريحا.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات المواطن جمال محمد سالم السلمي، 23 عاماً، واقتادته معها.  المواطن المذكور أحد أفراد قوات الأمن الوطني الفلسطيني.

* وفي حوالي الساعة 2:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة طوباس.  سيَّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينة، وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها في حوالي الساعة 5:00 صباحاً، اعتقلت تلك القوات المواطن جهاد حسين عوض دراغمة، 25 عاماً، واقتادته معها.

* وفي نفس التوقيت، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة طمون، جنوب شرقي محافظة طوباس.  سيَّرت تلك القوات آلياتها في شوارع البلدة وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها في حوالي الساعة 5:00 صباحاً، اعتقلت تلك القوات المواطنين معاذ عياش بني عودة، 22 عاماً، (طالب في جامعة القدس المفتوحة)؛ وإسماعيل إبراهيم حسن بشارات، 22 عاماً، واقتادتهما معها.

* وفي جريمة هي الثانية من نوعها خلال هذا الأسبوع، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في ساعات صباح اليوم مسناً فلسطينياً من بلدة القرارة، عندما أطلقت النار بشكل عشوائي اتجاه الأراضي الزراعية والمنازل السكنية، أثناء توغلها في البلدة المذكورة. وكانت تلك القوات قد قتلت مسناً آخر في نفس البلدة وبنفس الطريقة يوم الخميس من هذا الأسبوع. انظر/ي التفاصيل في نفس التقرير.

واستناداً لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 11:00 صباح اليوم المذكور أعلاه، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي مسافة تقدر بنحو 150 متر داخل بلدة القرارة، شرق خان يونس، وباشرت بأعمال تسوية في الأراضي التي سبق وتم تجريفها.  وأثناء ذلك كانت تلك القوات تطلق النار بشكل كثيف وعشوائي باتجاه المنازل السكنية والأراضي الزراعية، مما أدى إلى إصابة المواطن يوسف محمد حماد أبو ظاهر، 60 عاماً، بعيار ناري اخترق الجانب الأيسر ونفذ من الأيمن، بينما كان يقف بالقرب من منزله على بعد نحو 150 متر من مكان تمركز تلك القوات، مما أدى إلى وفاته. وأفاد ذووه لباحث المركز، أنهم لم يتمكنوا من نقله للمستشفى بسبب كثافة النيران وإعاقة دخول الإسعاف، حيث نقل بعد نحو ساعة ونصف على عربة كارو لمسافة تقدر بنحو 700 متر لحين الوصول لسيارة إسعاف كانت تنتظرهم، حيث نقل جثة هامدة.

* وفي حوالي الساعة 5:30 مساءً، فتح جنود الاحتلال الإسرائيلي المتمركزون على طول الشريط الحدودي مع إسرائيل، شرق قرية وادي السلقا، وسط القطاع، نيران أسلحتهم الرشاشة باتجاه المنازل السكنية في القرية المذكورة.  أسفر ذلك عن إصابة الطفلة آية نور الدين أبو منديل، 4 أعوام، بعيار ناري في الفخذ الأيمن. وأفادت والدة الطفلة لباحث المركز، أن آية أصيبت بينما كانت تلهو مع أقرانها أمام منزل العائلة الذي يقع على بعد نحو 1500 متر من الشريط المذكور.  نقلت الطفلة المصابة إلى مستشفى شهداء الأقصى، ووصفت حالتها بالمتوسطة.

*  وفي حوالي 8:10 مساءً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة مركبات عسكرية، منطقة "دائرة السير"، شمال مدينة الخليل.  حاصر ودهم أفرادها مقري إذاعتي "سراج" وراديو "منبر الحرية" المجاورتين، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتهما، بما في ذلك أجهزة البث التي تعطلت لبعض الوقت، قبل أن يصادروا جهاز حاسوب من الإذاعة الأولى، ويعتقلوا منها أحد العاملين فيها، وهو المواطن أحمد محمد سنقرط، 27 عاماً، ويقتادوه معها إلى جهة غير معلومة.

 

الثلاثاء 25/3/2008 

* في حوالي الساعة 1:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة الخليل.  تمركزت تلك القوات في حي عيصي، غربي المدينة، واقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات المواطن طلال محمد شاهر ناصر الدين، 25 عاماً، واقتادته معها. 

* وفي وقت متزامن، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة بيت أمر، شمالي مدينة الخليل.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات المواطنين جميل محمود محمد علقم، 26 عاماً؛ وعماد حمدي زامل أبو ماريا، 30 عاماً؛ واقتادتهما معها. 

* وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة نابلس ومخيم بلاطة للاجئين، شرقي المدينة.  سيَّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينة وشوارع المخيم وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها في ساعات الصباح الأولى، اعتقلت تلك القوات أربعة مواطنين، واقتادتهم معها.  والمعتقلون هم: محمد إبراهيم شرايعة، 20 عاماً؛ سمير نمر راضي حشاش، 20 عاماً؛ ضياء كمال حويطي، 20 عاماً، وثلاثتهم طلاب في كلية هشام حجاوي؛ وبشار بسام حمدان، 23 عاماً، وهو سائق سيارة أجرة.

* وفي حوالي الساعة  2:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة قباطية، جنوب شرقي محافظة جنين.  سيَّرت تلك القوات آلياتها في شوارع البلدة وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها في ساعات الصباح الأولى، اعتقلت تلك القوات المواطن كمال كامل كميل، 21 عاماً، واقتادته معها.

* وفي وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة مركبات عسكرية، قرية دير سامت، جنوب غرب محافظة الخليل.  حاصر ودهم أفرادها منزل المواطن خليل عودة الحروب، 27 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته. وقبل انسحابها اعتقلت المواطن المذكور، واقتادته معها إلى جهة غير معلومة.

* وفي حوالي الساعة 2:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة بيت لحم.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات المواطنين نضال محمود خلاوي، 27 عاماً؛ وحمزة حسين الكامل، 25 عاماً، واقتادتهما معها. 

* وفي وقت متزامن، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة تقوع، جنوبي مدينة بيت لحم.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات المواطن نائل أيمن أبو مفرح، 22 عاماً؛ واقتادته معها. 

*  وفي حوالي الساعة 12:00 ظهراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة مركبات عسكرية، بلدة بيت كاحل، شمال غربي محافظة الخليل.  لاحق أفرادها الشبان والفتية عقب خروجهم من مدارسهم في منطقة "العقادة" وسط البلدة، واحتجزوا عدداً منهم، قبل أن يعتقلوا من بينهم الطفل وجدي جمال زهران الزهور، 17 عاماً، لعدة ساعات قبل الإفراج عنه لاحقاً على مشارف البلدة، بحجة تعرض مركباتهم للرشق بالحجارة.

* وفي حوالي الساعة 4:00 مساءً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة قفين، شمالي مدينة طولكرم، وسيَّرت آلياتها في شوارع وأزقة البلدة.  تمركزت تلك الآليات قرب المسجد، وسط البلدة، وفي الحي الغربي بالقرب من المدرسة، واحتجز أفرادها عشرات المواطنين بعد التدقيق في بطاقاتهم الشخصية أثناء مرورهم في تلك الأماكن.  اقتحم جنود الاحتلال عدة منازل في البلدة، وأجبروا سكانها على الخروج منها.  وقبل انسحابها، اعتقلت قوات الاحتلال سبعة مواطنين، من بينهم طفلان، واقتادتهم إلى جهة غير معلومة.  والمعتقلون هم كل من: مهاب خالد هرشه، 15 عاماً؛ أمل محمد صادق هرشه، 17 عاماً؛ محمد جميل محمد عمار، 18 عاماً؛ نهاد احمد هرشه، 23 عاماً؛ جميل جهاد احمد خصيب، 18 عاماً؛ خالد محمد عجولي، 20 عاماً؛ ورشوان نصر الله عجولي، 20 عاماً.

* وفي حوالي الساعة 5:00 مساءً، فتح جنود الاحتلال الإسرائيلي من داخل معسكر تدريب لهم في حوارة، جنوبي مدينة نابلس، النار تجاه طفلين فلسطينيين حاولا الالتفاف خلف المعسكر المذكور للوصول إلى بلدتهم عورتا، جنوب شرقي المدينة.  أسفر ذلك عن إصابة الطفل سعد غازي صالح عودة، 17 عاماً، بعيار ناري في الصدر، فيما اعتقلت قوات الاحتلال الطفل الثاني، صدام عبد الله جعفر شراب، 17 عاماً، ونقلته إلى معسكر حوارة.  نقل الطفل المصاب إلى مستشفى رفيديا الحكومي في مدينة نابلس لتلقي العلاج، وذكرت المصادر الطبية أن العيار الناري الذي أصيب به اخترق كبده، ووصفت إصابته بالخطرة.  وذكر شهود عيان لباحث المركز أن النار أطلقت تجاه الطفلين على بعد حوالي 200 متر عن أول منزل في مشارف البلدة من الجهة الشمالية الغربية. 

* وفي حوالي 9:00 مساءً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة مركبات عسكرية، مدينة يطا، جنوب محافظة الخليل.  حاصر ودهم أفرادها العديد من المنازل السكنية  في منطقة "المنطار" شمال شرق المدينة، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها، بعد أن أخلوها من ساكنيها واحتجزوهم في العراء لعدة ساعات. وعرف من أصحاب هذه المنازل: كمال أحمد عبد الكامل أبو زهرة، وفضل علي عبد الله أبو علي، ومحمود سالم رشيد، وأحمد جابر بحيص، وأحمد شحادة أبو زهرة.

 

الأربعاء 26/3/2008

* في حوالي الساعة 1:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في قرية عجول، شمالي مدينة رام الله.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها، وسجلوا أرقام الهواتف الخلوية وهويات عدد من المواطنين، دون معرفة الأسباب.  وفي ساعات الصباح الأولى، انسحبت تلك القوات دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.   

* وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة جنين.  سيّرت تلك القوات آلياتها في شوارع المدينة وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية، واقتحم أفرادها عدداً من البنايات السكنية والتجارية وسط المدينة.  طالت أعمال الاقتحام دوراً لتحفيظ القرآن الكريم، ومحلات تجارية، ومقر جمعية نفحة للأسرى في المدينة، وذلك بعد أن حطموا أبوابها. وفي ساعات الصباح الأولى، انسحبت تلك القوات دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.   

* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، اجتاحت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعشرات الآليات العسكرية، بلدة بلعا، شمال شرقي مدينة طولكرم.  حاصرت تلك القوات منزل عائلة المواطن عمر داود عمر جابر، 45 عاماً، جنوبي البلدة، وأجبرته وأفراد أسرته على الخروج من المنزل.  اقتحم العديد من أفرادها المنزل، وعبثوا بمحتوياته.  وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات المواطن المذكور، والمواطن هاني محمد سعيد برابرة، 39 عاماً، واقتادتهما إلى جهة غير معلومة.

* وفي وقت متزامن، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة قلقيلية.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات المواطنين: محمود سعيد أبو الشيخ، 26 عاماً؛ وصالح سمير الياسين، 24 عاماً، واقتادتهما معها.

* وفي حوالي الساعة 2:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة بيت لحم.  تمركزت تلك القوات في شارع الصف وسط المدينة، واقتحم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن عمر سامي الهريمي، 37 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته.  وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات المواطن المذكور، واقتادته معها.

*وفي حوالي الساعة 11:00 صباحاً، توغلت قوات الاحتلال معززة  بعدة دبابات وجرافات، وسط قصف عشوائي مسافة  تقدر بنحو 700  متر داخل بلدة القرارة، شمال شرقي خان يونس.  شرعت تلك القوات في أعمال تجريف استمرت حتى الساعة السادسة مساءً.  وكانت حصيلة أعمال التجريف تدمير أربعة منازل سكنية تعود لعائلتي أبو مضيف وأبو عيد، يقطنها أربع عائلات قوامها 17 فرداً.  كما أسفرت تلك الأعمال عن تجريف 94  دونماً من الأراضي الزراعية، تعود لعائلات أبو مضيف، خشان ، أبو عيد، وادي والقدرة، فضلا عن تدمير مزرعة دواجن على مساحة دونمان، تحوي 22،000 دجاجة، نفقت جميعها، وتدمير حظيرة أغنام وطيور.

 

ثانياًً: جدار الضم داخل أراضي الضفة الغربية

** أعمال تجريف الأراضي والبناء

استأنفت قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال الأسبوع الجاري، أعمال تدمير وتجريف ممتلكات المدنيين الفلسطينيين، لصالح بناء جدار الضم في عمق أراضي الضفة الغربية، وتركزت تلك الأعمال في محافظة الخليل.  وفيما يلي أبرز الأعمال التي شهدتها أراضي الضفة خلال هذا الأسبوع:

* في ساعات صباح يوم الأربعاء الموافق 19/3/2008، شرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، بواسطة جرافاتها الضخمة، بأعمال تجريف للمئات من الدونمات الزراعية، جنوب غربي محافظة الخليل، وذلك لصالح شق طريق استيطانية جديدة محاذية لجدار الضم في المحافظة.

واستناداً لتحقيقات المركز، ففي ساعة مبكرة من صباح اليوم المذكور أعلاه، شرعت جرافات تابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي، تحت حماية قوة عسكرية من جيش الاحتلال، في تجريف مساحات واسعة من الأراضي الزراعية التابعة لقرى: البرج، دير العسل التحتا، دير العسل الفوقا، سكة، والمجد، غرب وجنوب غربي مدينة دورا، جنوب غربي محافظة الخليل.  وتستهدف تلك القوات من أعمال التجريف شق شارع استيطاني قطري، يربط بين منطقة النقب، جنوبي إسرائيل، والمستوطنات اليهودية المقامة على ممتلكات المدنيين الفلسطينيين شمال غربي المحافظة.

وأفاد الناشط في اللجنة العامة للدفاع عن الأراضي، عبد الهادي حنتش، لباحث المركز أن الشارع الاستيطاني الجديد، الذي شرعت جرافات الاحتلال في شقه، يمتد بطول عشرات الكيلومترات وبعرض يصل 50 متراً، الأمر الذي سينتهي بعزل آلاف الدونمات من أراضي المواطنين الفلسطينيين الواقعة بين الشارع وشارع آخر تم شقه بمحاذاة جدار الضم من الجهة الشرقية.  وذكر حنتش أن مخاطر شق الشارع الاستيطاني الجديد تتجاوز مصادرة مساحات واسعة إضافية من أراضي المواطنين، إلى محاصرة التجمعات السكانية الفلسطينية من الجهة الغربية والحيلولة دون توسعها العمراني.

* وفي حوالي الساعة 8:00 صباح يوم الأربعاء الموافق 19/3/2008، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعشر آليات عسكرية، ترافقها جرافة، في بلدة برطعة الشرقية، جنوب غربي محافظة جنين.  حاصرت تلك القوات منزلاً تعود ملكيته للمواطن صبري إبراهيم قاسم قبها، وعلى الفور شرعت الجرافة بتجريفه بشكل كامل.  المنزل مكون من غرفتين على مساحة 40 متراً مربعاً، ويقع في منطقة زراعية على مسافة حوالي كيلومتر شرقي جدار الضم في المنطقة، وكان يستخدم لمبيت العمال الذين يعملون لدى المواطن المذكور.

* وفي ساعات صباح اليوم المذكور أيضاً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، ترافقها جرافة، قرية الجيب، شمال غربي مدينة القدس.  حاصرت تلك القوات منطقة واد الجيب، حيث تقطن عدة عائلات بدوية من عرب الكعابنة، وشرعت بأعمال تجريف طالت ثلاثة مساكن من مسقوفة بالصفيح.  تعود تلك المساكن لكل من المواطنين: محمود ربيع كعابنة؛ فوزي محمود كعابنة؛ ومحمد محمود كعابنة.  ادعت تلك القوات أن تلك المساكن أقيمت بدون حصول أصحابها على التراخيص اللازمة.  وذكر شهود عيان من سكان المنطقة أنها تقع في مسار جدار الضم الذي تقيمه قوات الاحتلال حول مدينة القدس المحتلة.  وذكر شهود عيان أن جنود الاحتلال اعتدوا على والدة المواطن فوزي كعابنة، ميسه الكعابنة، 56 عاماً، التي احتجت على جريمة تجريف منزل عائلة ابنها، حيث قام أحد الجنود بدفعها أرضا مما أدى إلى فقدانها وعيها.  يشار إلى أن المواطنة المذكورة مصابة بمرض السكري وارتفاع ضغط الدم.

 

* استخدام القوة 

 في إطار استخدام القوة بشكل منهجي ضد مسيرات الاحتجاج السلمية التي ينظمها المدنيون الفلسطينيون والمتضامنون الإسرائيليون والأجانب المدافعون عن حقوق الإنسان، ضد استمرار أعمال البناء في جدار الضم، استخدمت قوات الاحتلال القوة لتفريق المتظاهرين في قرية بلعين، غربي رام الله بتاريخ 21/3/2008، ما أسفر عن إصابة مسعف، فضلاً عن إصابة عشرات المتظاهرين بحالات اختناق جراء استنشاقهم، وبرضوض وكدمات جراء تعرضهم للضرب.   

 واستناداً للمعلومات التي حصل عليها باحث المركز من منسق اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بلعين، عبد الله أبو رحمة، ففي أعقاب انتهاء صلاة ظهر يوم الجمعة الموافق 21/3/2008، تجمهر عشرات المدنيين الفلسطينيين من قرية بلعين، وعشرات المتضامنين الدوليين والإسرائيليين من المدافعين عن حقوق الإنسان، وسط القرية.  جاب المتظاهرون شوارع القرية، ومن ثم توجهوا نحو الجدار، حيث كان الجيش قد وضع حواجز إضافية من الأسلاك الشائكة قبل الجدار بمئتي متر، وحذر المتظاهرين من اجتيازه مستخدما مكبرات الصوت بحجة كونها منطقة عسكرية مغلقة. أزال المتظاهرون الأسلاك الشائكة، وتمكنوا من اجتيازها.  وعلى الفور، ردت قوات الاحتلال بإلقاء قنابل الغاز والصوت وإطلاق الأعيرة المعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط تجاههم.  أسفر ذلك عن إصابة المسعف لدى لجان إتحاد الإغاثة الطبية، محمد شحادة، 24 عاماً، بعيار معدني في اليد، فضلاً عن إصابة عشرات المتظاهرين بحالات اختناق جراء استنشاقهم، وبرضوض وكدمات جراء تعرضهم للضرب.

 

ثالثاً: جرائم الاستيطان واعتداءات المستوطنين على المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم 

* تجريف الأراضي والمنشآت المدنية لصالح مشاريع التوسع الاستيطاني

استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في أعمال البناء الاستيطاني، ومصادرة وتجريف الأراضي الزراعية، وهدم المنازل السكنية والأعيان المدنية الفلسطينية الأخرى، وممارسة سياسة التطهير العرقي للمدنيين الفلسطينيين في مناطق ( C ) حسب تصنيف اتفاق أوسلو، وذلك لصالح مشاريع التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة.

* في حوالي الساعة 8:00 صباح يوم الأربعاء الموافق 19/3/2008، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، ترافقها جرافة، قرية حزما، شرقي مدينة القدس.  حاصرت تلك القوات منزل عائلة المواطن سعيد عرمان سعادة، وشرعت بتجريفه.  المنزل مكون من طابق واحد على مساحة 120 متراً مربعاً.  كما وجرفت القوة نفسها منزل عائلة المواطن أحمد يوسف النونو من القرية ذاتها.  المنزل مكون من طابق واحد على مساحة 80 متراً مربعاً.  

 * وفي ساعة مبكرة صباح يوم الخميس الموافق 20/3/2008، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، ترافقها جرافة، منطقة "سوسيا" جنوبي مدينة يطا، جنوبي محافظة الخليل.  حاصرت تلك القوات منزل عائلة المواطن ياسر محمد إبراهيم العدرة في "خربة الديرات"، بالقرب من سياج مستوطنة "متسادوت يهودا"، وشرعت بتجريفه.  المنزل مقام منذ حوالي 30 عاماً، وهم مكون من طابق واحد على مساحة 120 متراً مربعاً، وتقطنه عائلة قوامها 12 فرداً.  وأفاد باحث المركز أن تجريف منزل العدرة جاء تمهيداً لتوسعة المستوطنة المذكورة.

* وفي وقت لاحق من صباح اليوم نفسه، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، ترافقها جرافة، خربة "منيزل"، جنوب شرقي محافظة الخليل.  حاصرت تلك القوات منزل عائلة المواطن محمد خليل أبو قبيطة، وشرعت بتجريفه.  المنزل مكون من طابق واحد على مساحة 100 متر مربع.  كما وجرفت القوة نفسها منزل عائلة المواطن عيد سلامة رشيد.  المنزل مكون من طابق واحد على مساحة 70 متراً مربعاً.  وأفاد باحث المركز أن تجريف المنزلين المذكورين جاء تمهيداً لشق شارع استيطاني جديد يربط مستوطنة "كرمئيل"، بمنطقة زيف جنوب شرقي محافظة الخليل. 

* وفي صباح اليوم المذكور أعلاه، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، ترافقها جرافة، قرية قويويس، جنوب شرقي محافظة الخليل.  حاصرت تلك القوات منزلي عائلتي المواطنين إبراهيم نعمان أبو عرام، وعبد العزيز نعامين، وشرعت بتجريفهما.  يتكون كل منزل من المنزلين من طابق واحد على مساحة 70 متراً مربعاً.  

 

** الاعتداء على المدنيين وممتلكاتهم

استمر المستوطنون القاطنون في أراضي الضفة الغربية المحتلة خلافاً للقانون الإنساني الدولي اقتراف جرائمهم المنظمة ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم.  وعادة ما تتم تلك الجرائم على مرأى ومسمع من قوات الاحتلال التي توفر حماية دائمة لهم، كما وإنها تتجاهل التحقيق في الشكاوى التي يتقدم بها المدنيون الفلسطينيون ضد المعتدين من المستوطنين.

وفيما يلي أبرز تلك الاعتداءات خلال الأسبوع الجاري: 

* على مدار ثلاثة أيام، وهي الجمعة والسبت والأحد (21و22و23/3/2008) شن عشرات المستوطنين المتطرفين القاطنين في البؤر الاستيطانية المقامة في قلب مدينة الخليل، ومناصرين لهم أتوا من خارجها، سلسلة هجمات وأعمال عربدة، استهدفت العديد من منازل المواطنين السكنية ومحالهم التجارية.  وتركزت تلك الاعتداءات في أحياء: المشارقا التحتا، الرأس، وادي الحصين، محيط مسجد الحرم الإبراهيمي، وتل رميدة، جنوب وجنوب شرقي ووسط المدينة. نفذت تلك الاعتداءات خلال احتفالات ومسيرات عنصرية أقامها المستوطنون بمناسبة "عيد البوريم اليهودي"، في المناطق المذكورة القريبة من المستوطنات وبؤرها، رددوا خلالها هتافات عنصرية، وشتائم نابية وتهديدات بحق سكان المدينة الفلسطينيين.  أدى ذلك إلى إصابة ثلاثة مواطنين بإصابات وجراح مختلفة، مما استدعى نقلهم على إلى مستشفى الخليل الحكومي لتلقي الإسعافات والعلاجات اللازمة.

واستناداً لتحقيقات المركز، فقد أصيب الطفل محمد عبد المحسن الدويك، 11 عاماً، بعدة رضوض وكدمات حادة في أنحاء مختلفة من الجسم، جراء تعرضه لملاحقة واعتداء المستوطنين في منطقة الحرم الإبراهيمي.  وأصيب المواطن ناصر محمد الجعبري، 44 عاماً، بكسر في أنفه وعدة كدمات ورضوض في أنحاء مختلفة من الجسم، جراء تعرضه ومنزلة الواقع في منطقة "الرأس"، للرشق بالحجارة والزجاجات الفارغة من قبل المستوطنين.  كما أصيبت الفتاة أروى عبد العزيز أبو هيكل، 26 عاماً، بجروح طفيفة في الرأس، جراء قذفها بحجر من قبل أحد المستوطنين في حي تل رميدة، هذا عدا عن إلحاق بعض الأضرار بالممتلكات.  وعرف من ضمن أصحاب المنازل التي شملتها هجمات المستوطنين، التي جرت على مرأى ومسمع قوات الاحتلال الإسرائيلي، منازل كل من: حجازي رمضان الجعبري، محمود رمضان الجعبري، جميل جمال أبو سعيفان، عبد الحافظ يونس دعنا، منصور الجعبري، وبسام محمد الجعبري، محمد تيسيير أبو عيشة، عبد العزيز أبو هيكل، وهاني جميل أبو هيكل. 

 

رابعاً: جرائم الحصار والقيود على حرية الحركة 

واصلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إجراءات حصارها المفروضة على الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ بدء انتفاضة الأقصى، فيما واصلت عزلها لقطاع غزة عن محيطة الخارجي، الأمر الذي وضع نحو 1,5 مليون مواطن فلسطيني داخل سجن جماعي.  ولا تزال الضفة الغربية تعاني من إجراءات حصار خانق، وانتشار غير مسبوق للحواجز العسكرية، بين المدن والقرى والمخيمات، الأمر الذي حول معظم مناطق الضفة إلى كانتونات صغيرة معزولة عن بعضها البعض.

ففي قطاع غزة، واصلت سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي من إجراءات  الخنق والحصار على قطاع غزة، والتي تأتي في إطار سياسة العقاب الجماعي الذي تفرضه تلك السلطات على المدنيين الفلسطينيين منذ عدة سنوات، حيث تقوم تلك السلطات منذ نحو عامين بإغلاق كافة المعابر الحدودية لقطاع غزة إغلاقا تاماً، بينما تستمر في تشديد القيود المفروضة على حرية حركة وتنقل سكان القطاع المدنيين، وحركة بضائعهم.

 وقد مست هذه الإجراءات، قدرة السكان على الحصول على الأغذية والاحتياجات الأساسية الضرورية كالعلاج والحصول على الرعاية الصحية اللازمة، وإمدادات الغذاء والدواء اللازمة لعيش السكان المدنيين، فضلاً عن احتياجاتهم من المحروقات، المواد الخام اللازمة للقطاعات الاقتصادية المختلفة.  وتنفذ سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي هذه السياسة المبرمجة ضد مجتمع يسوده الفقر، وبنسبة تصل إلى أكثر من 80%، ويعتمد في غالبيته على المعونات والإغاثة الدولية، التي تقدمها المنظمات الإنسانية الدولية.  ويكابد أرباب العائلات مشاق توفير الغذاء والماء والدواء لهم ولأفراد أسرهم، وتزداد أوضاعهم المعيشية سوءاً، لترفع من نسبة الأطفال المصابين بالأنيميا(فقر الدم) وسوء التغذية إلى معدلات كارثية تؤثر على نموهم وبقائهم على قيد الحياة.

هذا في الوقت الذي يستمر فيه سريان قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي القاضي بتقليص إمدادات الوقود والكهرباء لقطاع غزة، ما أدى إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في قطاع غزة، وخلق أوضاعا كارثية، وتداعيات عرقلت كافة مرافق الحياة في القطاع.  فقد أدى نفاذ الوقود إلى عرقلة عمل الطواقم الطبية  في كثير من الأوقات وتقديمها للخدمات الإنسانية، خاصة في ظل العمليات الحربية الواسعة التي تنفذها قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي بين الحين الآخر في القطاع.  كما خلف ذلك تدهوراً شديداً في عمل كافة الخدمات الحيوية، بما فيها المنشآت الصحية كالمستشفيات ومراكز الرعاية الصحية، وهدد ذلك حياة مئات المرضى الذين يرقدون فيها. 

 وفي المقابل لم تسمح السلطات المحتلة منذ نحو شهرين إلا لفئات محدودة من السكان" وهم المرضى والعاملين في المؤسسات الدولية" وفي أضيق نطاق باجتياز معبر بيت حانون ( إيريز)، حيث استمر تقييد حركة وتنقل  السكان المدنيين في قطاع غزة، وعزلهم عن التواصل مع الضفة الغربية، بما فيها مدينة القدس المحتلة والعالم الخارجي.  كما  تدهورت أوضاع المعابر التجارية للقطاع، والخاصة بحركة ومرور إمدادات البضائع الواردة والصادرة. 

وقد أدى الحصار الشامل إلى تدمير مكونات الاقتصاد المحلي للقطاع، وباتت معظم قطاعاته الصناعية منها والخدماتية متوقفة عن العمل، بسبب الوقف شبه المستمر لحركة الصادرات والواردات. كما قضى العديد من المواطنين الفلسطينيين نحبهم سواءً على المعابر الحدودية بسبب إغلاقها، أو داخل القطاع بسبب عدم السماح لهم للعلاج بالخارج، حيث قضى 30 فلسطينياً وفلسطينية من المرضى، من بينهم 9 نساء و 7 أطفال، بسبب حرمانهم من الوصول إلى المستشفيات الفلسطينية و/ أو المستشفيات الإسرائيلية لتلقي العلاج، أو بسبب إعاقتهم على معبر بيت حانون( إيريز) أو بسبب نقص العلاج اللازم لهم في مشافي القطاع.  ويكرس فرض المزيد من إجراءات الخنق الاقتصادي والاجتماعي لسكان القطاع واقعاً أشبه بسجن جماعي كبير، يقطنه ما يزيد عن 1.5 مليون فلسطيني، ويحرمون من حرية التنقل والحركة.  كما يحرمون من الحصول على أبسط احتياجاتهم الإنسانية اليومية، بما فيها إمدادات الغذاء والدواء اللازمة لعيش السكان المدنيين، فضلاً عن احتياجاتهم من المحروقات، المواد الخام اللازمة للقطاعات الاقتصادية المختلفة، الصناعية، الزراعية، الإنشاء والبناء، النقل والمواصلات وقطاع السياحة والفندقة.  وقد انعكس ذلك على الأوضاع المعيشية للسكان المدنيين، بحيث حرموا من وسائل عيشهم الخاصة، وبلغت تلك الأوضاع حداً كارثياً على كافة المستويات.  وما يزال المئات من سكان القطاع، والذين كانوا قد علقوا فيه منذ 10 يونيو من العام الماضي، وخاصة المرضى والطلبة الدارسين في الخارج والعاملين في الخارج، في انتظار حل مشكلتهم ليتمكنوا من السفر وقضاء مصالحهم الحيوية.

وخلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي، سمحت قوات الاحتلال بفتح المعبر خلال أيام الأسبوع الماضي ، حيث فتح المعبر يوم الخميس الموافق 20/3/2008،  ودخل 65 شاحنة أي ما يعادل 2550 طن تحتوي على الأعلاف والحبوب.

كما تم فتح المعبر يوم الاثنين  الموافق 24/3/2008، من الساعة 10 صباحاً إلى الساعة 4:30 مساءً ودخل 70 شاحنة  تعادل 2755 طن  محملة بالأعلاف والحبوب.  كما سمحت قوات الاحتلال بفتح المعبر يوم أمس الثلاثاء الموافق 25/3/2008،  ودخل 69 شاحنة تعادل 2800 طن تحتوي أيضا على الأعلاف والحبوب.

أما معبر نحال عوز، فكانت الحركة عليه على النحو التالي: ، منعت سلطات الاحتلال خلال هذا الأسبوع دخول البنزين باستثناء يوم الأحد الموافق23/3/2008، حيث سمحت بدخول 38 ألف لتر، كما قامت قوات الاحتلال بإغلاق المعبر المذكور يوم الجمعة الموافق21/3/2008،وبذلك منعت دخول جميع المحروقات إلى قطاع غزة .

 

والجدول التالي يوضح  كمية المحروقات التي سمح بدخولها خلال الأسبوع

وقود الطاقة

الغاز

السولار

البنزين

التاريخ

اليوم

460,200 ألف لتر

303,640 طن

214,10 ألف لتر

----

19-3

الأربعاء

395,200 ألف لتر

304,820 طن

------

-----

20-3

الخميس

------

-----

------

-----

21-3

الجمعة

450 ألف لتر

250 طن

200 ألف لتر

38الف لتر

23-3

الاحد

450,800 ألف لتر

326,470 طن

2820الف لتر

------

24-3

الاثنين

470,200 ألف لتر

356,840 طن

1890 ألف لتر

------

25-3

الثلاثاء

 

وأفادت مصادر مطلعة داخل المعبر لباحثة المركز، بأنه من المتوقع اليوم الأربعاء دخول محروق البنزين وذلك بكمية 38 ألف لتر، أما السولار فمحتمل دخول 200 ألف لتر، ووقود طاقة 460 ألف لتر، أما بالنسبة إلى الغاز فسيدخل بكمية 270 طن.

أما معبري كيرم شالوم" كرم أبو سالم"، وصوفا، جنوب شرق وشرق رفح فقد تم فتحهما على مدار الأسبوع  وسمح بدخول عشرات الشاحنات المحملة بالمواد التموينية والغذائية وإرساليات الأدوية سواءً لتجار محليين أو مساعدات من الدول العربية أو للمنظمات الإنسانية العاملة في القطاع.

من جهة أخرى، تواصل قوات الاحتلال تحكمها بالمجال الجوي والمياه الإقليمية، حيث تقوم تلك القوات بمطاردة الصيادين الفلسطينيين، وتحرمهم في الكثير من الحالات من نزول البحر، وتطاردهم بواسطة زوارقها الحربية، وتستخدم هذه القوات الطائرات المروحية الهجومية والقوارب الحربية في عمليات المراقبة.  وفي حالات عديدة، فتحت قوات الاحتلال نيران أسلحتها باتجاه الصيادين المدنيين لإجبارهم على البقاء ضمن المسافة المحددة للصيد والتي تبلغ تسعة أميال بحرية، على الرغم من أنهم في كثير من الأحيان لا يتجاوزوها.  "لمزيد من التفاصيل حول الحصار، أنظر/ي التقارير والبيانات الصحفية الصادرة عن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان حول حالة المعابر الفلسطينية، وحالة الحصار على قطاع غزة".

وفي الضفة الغربية، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي حصارها وتقيي