التقرير الأسبوعي حول الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة

No. 17/2008

17 - 23 أبريل 2008

 

قوات الاحتلال تواصل استهدافها للسيارات المدنية الفلسطينية

 

قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل تصعيد جرائم حربها في الأراضي الفلسطينية المحتلة

وتعزل قطاع غزة عن العالم الخارجي

 

*  قوات الاحتلال تقتل خمسة عشر مواطناً في قطاع غزة والضفة الغربية

-  12 من القتلى سقطوا في قطاع غزة

-  ثلاثة من القتلى كانوا ضحايا جريمتي اغتيال جديدتين

ـ وفاة طفلين متأثرين بجراحهما في القطاع يرفع عدد الأطفال القتلى المصاحبة لجريمة مقتل الصحفي فضل شناعة إلى عشرة أطفال

*  إصابة 32 مواطنا فلسطينياً، معظمهم من المدنيين العزل، من بينهم أربعة أطفال

- ستة من الجرحى المدنيين، أصيبوا جراء محاولة اغتيال فاشلة في مدينة خان يونس

 ـ من بين المصابين مصور صحفي فلسطيني أصيب في مسيرة بلعين الأسبوعية

*  قوات الاحتلال تنفذ 39 عملية توغل في الضفة الغربية، وثلاث عمليات في قطاع غزة

-  تجريف 33 دونما زراعيا شرق خان يونس، جنوب القطاع

- اعتقال 72 مدنياً في الضفة، من بينهم 13طفلاً وفتاة، واعتقال 29 من قطاع غزة

 ـ من بين المعتقلين الكاتب والمحلل السياسي علي جرادات

 *  الأعمال الاستيطانية واعتداءات المستوطنين تتواصل في الضفة الغربية

 ـ الإعلان عن مناقصات لبناء 100 وحدة سكنية في مستوطنتي أريئيل والكناه شمالي الشفة الغربية 

*  قوات الاحتلال تواصل حصارها المفروض على الضفة الغربية، وتعزل القطاع نهائياً عن العالم الخارجي

ـ فرض طوق أمني شامل على الأراضي الفلسطينية لمدة عشرة أيام متصلة

- القطاع على شفا كارثة إنسانية وبيئية بسبب تفاقم أزمة الوقود

-  اعتقال خمسة مدنيين فلسطينيين على الأقل، من بينهم طفلان شقيقان، على الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية في الضفة الغربية  

           
ملخص: صعدت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي (17/4/2008 ـ 23/4/2008) من جرائم حربها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتحديداً في قطاع غزة.  فقد نفذت تلك القوات عمليات عسكرية برية وجوية واسعة النطاق استخدمت فيها أعتى وسائلها القتالية والحربية، مستهدفة المنشات المدنية والمنازل السكنية وأفراد المقاومة الفلسطينية.  ويتزامن هذا التصعيد مع الاستمرار في حصار القطاع وعزله عن العالم الخارجي بشكل غير مسبوق منذ العام 1967، الأمر الذي بات معه القطاع على شفا كارثة إنسانية قد تدفع المنطقة برمتها إلى مزيد من العنف والعنف المضاد.  وتأتي تلك الجرائم في ظل صمت دولي مطبق مما يشجع دولة الاحتلال على اقتراف المزيد منها.  كما  اقترفت  تلك القوات المزيد من الانتهاكات الجسيمة والمخالفة لمعايير القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني من خلال تدمير الممتلكات والأعيان المدنية، مداهمة المنازل السكنية واعتقال عدد من سكانها، وترويعهم، وفرض المزيد من العقوبات على السكان المدنيين في إطار سياسة العقاب الجماعي المخالفة لكل القوانين الدولية والإنسانية.  إلى ذلك  تواصل تلك القوات فرض إجراءات حصار خانقة على الضفة الغربية وتحويلها إلى كانتونات معزولة عن بعضها البعض، فضلاً عن الاستمرار في تهويد مدينة القدس المحتلة، وعزلها بالكامل عن محيطها الجغرافي، والاستمرار في قضم المزيد من الأراضي لصالح مشاريعها الاستيطانية، ولصالح أعمال البناء في جدار الضم الفاصل بين أراضي الضفة الغربية.

وكانت أبرز الجرائم والانتهاكات التي تم توثيقها خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي على النحو التالي: 

أعمال القتل وإطلاق النار والقصف:

قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير خمسة عشر مواطناً فلسطينياً، 12 منهم قُتِلوا في قطاع غزة، وثلاثة في الضفة الغربية، فيما قضى طفلان آخران نحبهما في القطاع متأثرينِ بجراحهما السابقة.  وكان من بين القتلى ثلاثة مواطنين قضوا في جريمتي إعدام خارج إطار القانون، الأولى في الضفة والثانية في القطاع.  وأصابت تلك القوات اثنين وثلاثين مواطناً آخرين، منهم واحد وعشرون  أصيبوا في القطاع، وكان من بين المصابين مصور صحفي.  

ففي قطاع غزة، قتلت قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي 12 مواطناً، وأصابت واحد وعشرين آخرين بجراح، من بينهم طفل.  ففي تاريخ 19/4/2008، قتلت تلك القوات ستة مواطنين فلسطينيين وأصابت تسعة آخرين في عدة جرائم متفرقة.  ففي ساعات الفجر توغلت تلك القوات بالقرب من معبر نحال عور، شرقي مدينة غزة، فتصدى لها عدد من أفراد المقاومة الفلسطينية واشتبكوا معها، فأطلقت إحدى الطائرات صاروخاً باتجاههم، ما أسفر عن مقتل أحدهم على الفور، وإصابة ثلاثة آخرين بجراح.  وفي ساعات الظهيرة أطلقت طائرة حربية إسرائيلية صاروخاً باتجاه سيارة مدنية معطلة تجرها عربة يجرها حصان، ما أسفر عن مقتل سائقها، وهو مدني،  وإصابة المواطن الذي كان يقود العربة وثلاثة من المارة بجراح، من بينهم طفلة.  وفي ساعات المساء، أطلقت طائرة حربية إسرائيلية صاروخين باتجاه مجموعة من أفراد المقاومة الفلسطينية التابعة لكتائب القسام "الجناح المسلح لحركة حماس"،  كانوا يرابطون في منطقة شعشاعة، شرقي بلدة جباليا، ما أسفر ذلك عن مقتل ثلاثة منهم بعد أن تحولت أجسادهم لأشلاء.  وبعد ساعة وأربعين دقيقة أطلقت طائرة حربية إسرائيلية صاروخين باتجاه أفراد من تلك الكتائب كانوا يرابطون بالقرب من مصنع القار في منطقة شعشاعة، شرقي بلدة جباليا، ما أسفر ذلك عن مقتل احدهم وإصابة اثنين آخرين بجراح، وصفت بالبالغة. 

 وفي تاريخ 20/4/2008، قتلت قوات الاحتلال أحد أفراد كتائب القسام، وأصابت ثلاثة آخرين بجراح، عندما أطلقت طائرة حربية إسرائيلية صاروخاً باتجاه  مجموعة كانت ترابط على مقربة من الشريط الحدودي مع إسرائيل، شرق حي الزيتون، جنوب شرقي مدينة غزة.  وفي نفس اليوم اقترفت تلك القوات جريمة جديدة من جرائم القتل خارج إطار القانون "الاغتيال" في مدينة رفح، جنوبي القطاع.  وفي حين فشلت في النيل من المستهدف لها، قُتِلَ مدني وأصيب ثلاثة آخرون، من بينهم أب وابنه بجراح خطرة.

وفي تاريخ 21/4/2008 أطلقت طائرة حربية إسرائيلية صاروخاً باتجاه مجموعة من أفراد المقاومة كانوا يتواجدون إلى الشرق من بلدة بيت حانون، شمال القطاع.  أسفر ذلك عن مقتل أحدهم على الفور.  وفي نفس اليوم قتلت تلك القوات ثلاثة من أفراد المقاومة أيضاً، بواسطة الصواريخ الجوية، أثناء محاولتهم  الاقتراب من الشريط الحدودي مع إسرائيل، شمال بلدة بيت لاهيا. وبتاريخ 22/4/2008، أصيب ستة مدنيين فلسطينيين بجراح في مدينة خان يونس ، عندما تزامن مرورهم مع محاولة اغتيال لعناصر من كتائب القسام، بواسطة الطيران الحربي،  ولكن المحاولة فشلت في النيل منهم.

وفي يومي 19 و20/4/2008 أعلنت المصادر الطبية في مستشفى الشفاء في مدينة غزة، عن وفاة طفلين، كلاهما من سكان مخيم النصيرات، وسط قطاع غزة، متأثرين بجراحهما التي أصيبا بها بتاريخ 16/4/2008، عندما توغلت قوات الاحتلال في قرية جحر الديك، وسط القطاع، واقترفت أعمال قتل أسفرت في حينه عن مقتل 13 مدنياً من بينهم ثمانية أطفال وإصابة العشرات بجراح، كان من بينهم الطفلان المذكوران.  يشار إلى أن الطفلين أصيبا بنفس القذيفة المدفعية من النوع المسماري المحرم دولياً، و التي استهدفت المصور الصحفي فضل شناعة وقتلته. وبهذا يرتفع عدد القتلى من الأطفال في تلك العملية إلى عشرة أطفال.  من جانب آخر،  أطلقت طائرة حربية إسرائيلية بتاريخ 23/4/2008 صاروخاً باتجاه مجموعة من أفراد المقاومة في مدينة خان يونس، إلا ان الصاروخ اخطأ هدفه وسقط فوق بناية سكنية وألحق بها أضراراً بالغة.

وفي الضفة الغربية، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي ثلاثة مواطنين فلسطينيين، وأصابت أحد عشر آخرين من بينهم ثلاثة أطفال ومصور صحفي.  ففي تاريخ 17/4/2008، وفي جريمة جديدة من جرائم القتل خارج إطار القانون (الاغتيال) قتلت قوات الاحتلال اثنين من نشطاء سرايا القدس (الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي) في بلدة قباطية، جنوب شرقي مدينة جنين.  قُتِلَ الناشطان عندما حاصرتهم تلك القوات داخل أحد المخازن في مبنى قيد الإنشاء، وباغتتهم بفتح النار تجاه سيارة كانت متوقفة داخل المخزن، وكانا متواجدين في داخلها.  وفي تاريخ 18/4/2008، وفي استخدام مفرط للقوة المسلحة المميتة، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أحد عناصر كتائب شهداء الأقصى (أحد الأجنحة المسلحة لحركة فتح)، في مخيم بلاطة للاجئين، شرقي مدينة نابلس.  قتل المذكور عندما حاصرت تلك القوات منزلاً سكنياً تحصن على سطحه، ورفض الاستسلام لها. 

وفي إطار استخدام القوة بشكل منهجي ضد مسيرات الاحتجاج السلمية التي ينظمها المدنيون الفلسطينيون والمتضامنون الإسرائيليون والأجانب المدافعون عن حقوق الإنسان، ضد استمرار أعمال البناء في جدار الضم، استخدمت قوات الاحتلال القوة لتفريق المتظاهرين في قرية بلعين، غربي رام الله، وفي قرية المعصرة، جنوبي محافظة بيت لحم بتاريخ 18/4/2008.  أسفر ذلك عن إصابة مصور صحفي فلسطيني في قرية بلعين بعيار معدني في الفخذ، وإصابة ثلاثة مدنيين فلسطينيين، من بينهم طفل، بالأعيرة المعدنية في قرية المعصرة، فضلاً عن إصابة عشرات المتظاهرين في القريتين بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز. كما وأصيب مواطن فلسطيني بتاريخ 23/4/2008 عندما فتح جنود الاحتلال من داخل دورية عسكرية النار تجاهه أثناء تواجده بالقرب من جدار الضم في قرية قطنة، شمال غربي مدينة القدس المحتلة.     

وفي تاريخ 20/4/2008، أصيب مدني فلسطيني أثناء توغل قوات الاحتلال في بلدة عزون، شرقي مدينة قلقيلية، وسط إطلاق النار  العشوائي تجاه المواطنين وممتلكاتهم.  وفي تاريخ 22/8/2008، أصيب خمسة مواطنين، من بينهم ثلاثة أطفال، في مخيم الدهيشة للاجئين، جنوب غربي مدينة بيت لحم، وذلك عندما فتح جنود الاحتلال من داخل سياراتهم العسكرية النار تجاههم، بعد رشق تلك السيارات بالحجارة أثناء مرورها من المنطقة. 

أعمال التوغل: واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أعمال التوغل اليومية في مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية، وسط أعمال إطلاق نار وترهيب للسكان المدنيين، حيث باتت تلك الأعمال نمطية وبدا المجتمع الدولي التعيش معها بغض النظر عن الجرائم المركبة التي تقترف من خلالها سواءً أعمال قتل أو اعتقال أو تدمير ممتلكات.  وخلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير الأسبوعي، نفذت تلك القوات (39) عملية توغل على الأقل في معظم مدن وبلدات ومخيمات الضفة الغربية، اقتحمت خلالها عشرات المباني والمنازل السكنية، وأطلقت النار عدة مرات، بصورة عشوائية ومتعمدة، تجاه المواطنين ومنازلهم.  اعتقلت تلك القوات خلال أعمال التوغل (72) مواطناً فلسطينياً، من بينهم ثلاثة عشر طفلاً وفتاة.  وباعتقال المذكورين يرتفع عدد المواطنين الفلسطينيين، الذين اعتقلوا منذ بداية هذا العام إلى (1014) مواطناً، فضلاً عن اعتقال عدد آخر على الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية وخلال مظاهرات الاحتجاج السلمي على استمرار أعمال البناء في جدار الضم، وضد سياسات فرض العقاب الجماعي من خلال استمرار إقامة الحواجز العسكرية وإغلاق الطرق.   

وفي قطاع غزة، نفذت قوات الاحتلال ثلاث عمليات توغل محدودة.  ففي تاريخ 19/4/2008 توغلت تلك القوات عدة أمتار بالقرب من معبر نحال عور، شرقي حي الشجاعية، شرقي مدينة غزة، وأسفرت عملية التوغل تلك عن مقتل أحد أفراد المقاومة الفلسطينية.  وفي تاريخ 20/4/2008، توغلت قوات الاحتلال شرقي بلدة خزاعة، شرقي مدينة خان يونس، وقامت بتجريف 33 دونماً من الأراضي الزراعية.  وفي تاريخ 21/4/2008  توغلت وحدات راجلة من جنود الاحتلال الإسرائيلي في منطقة المصريين، شرقي بلدة بيت حانون، واعتقلت 29 مواطناً من سكانها، أفرجت عنهم في وقت لاحق وأبقت على اعتقال ثلاثة منهم.

 

الأعمال الاستيطانية واعتداءات المستوطنين:

استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في أعمال البناء الاستيطاني، ومصادرة وتجريف الأراضي الزراعية، وهدم المنازل السكنية والأعيان المدنية الفلسطينية الأخرى، وممارسة سياسة التطهير العرقي للمدنيين الفلسطينيين في مناطق ( C ) حسب تصنيف اتفاق أوسلو، وذلك لصالح مشاريع التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة. 

فخلال هذا الأسبوع، طرحت وزارة الإسكان الإسرائيلية، مناقصات لبناء 100 وحدة سكنية في مستوطنتي "الكانا" غربي مدينة سلفيت، و"أريئيل" شمالي المدينة.  تقع المستوطنتان المذكورتان ضمن "التجمعات الاستيطانية" التي تخطط سلطات الاحتلال الإسرائيلي الاحتفاظ بها في إطار الحل الدائم.  وعممت وزارة الإسكان الإسرائيلية على وسائل الإعلام التي نشرت مناقصات العطاءات أن المستوطنتين "تعتبران جزءً من منطقة الكتل الاستيطانية التي تعتزم إسرائيل إبقاءها تحت سيطرتها حتى بعد أي اتفاق دائم مع الفلسطينيين".   ويدحض هذا الإعلان جملة وتفصيلاً الادعاءات الإسرائيلية حول تجميد البناء في المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية.

 

الحصار والقيود على حرية الحركة: 

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الفترة التي يغطيها التقرير من إجراءات حصارها الخانق على الأراضي الفلسطينية المحتلة، فيما واصلت عزل قطاع غزة بالكامل عن محيطه الخارجي. كما استمرت تلك القوات في عزل مدن وبلدات الضفة الغربية عن بعضها البعض بما يشبه نظام الكانتونات الصغيرة.  

ففي قطاع غزة، واصلت سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي من إجراءات  الخنق والحصار على قطاع غزة، والتي تأتي في إطار سياسة العقاب الجماعي الذي تفرضه تلك السلطات على المدنيين الفلسطينيين منذ عدة سنوات، حيث تقوم تلك السلطات منذ نحو عامين بإغلاق كافة المعابر الحدودية لقطاع غزة إغلاقا تاماً، بينما تستمر في تشديد القيود المفروضة على حرية حركة وتنقل سكان القطاع المدنيين، وحركة بضائعهم.

وقد مست هذه الإجراءات، قدرة السكان على الحصول على الأغذية والاحتياجات الأساسية الضرورية كالعلاج والحصول على الرعاية الصحية اللازمة، وإمدادات الغذاء والدواء اللازمة لعيش السكان المدنيين، فضلاً عن احتياجاتهم من المحروقات، المواد الخام اللازمة للقطاعات الاقتصادية المختلفة.  وتنفذ سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي هذه السياسة المبرمجة ضد مجتمع يسوده الفقر، وبنسبة تصل إلى أكثر من 80%، ويعتمد في غالبيته على المعونات والإغاثة الدولية، التي تقدمها المنظمات الإنسانية الدولية.  ويكابد أرباب العائلات مشاق توفير الغذاء والماء والدواء لهم ولأفراد أسرهم، وتزداد أوضاعهم المعيشية سوءاً، لترفع من نسبة الأطفال المصابين بالأنيميا(فقر الدم) وسوء التغذية إلى معدلات كارثية تؤثر على نموهم وبقائهم على قيد الحياة.

هذا في الوقت الذي يستمر فيه سريان قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي القاضي بتقليص إمدادات الوقود والكهرباء لقطاع غزة، ما أدى إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في قطاع غزة، وخلق أوضاعا كارثية، وتداعيات عرقلت كافة مرافق الحياة في القطاع.  فقد أدى نفاذ الوقود إلى عرقلة عمل الطواقم الطبية  في كثير من الأوقات وتقديمها للخدمات الإنسانية، خاصة في ظل العمليات الحربية الواسعة التي تنفذها قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي بين الحين الآخر في القطاع.  كما خلف ذلك تدهوراً شديداً في عمل كافة الخدمات الحيوية، بما فيها المنشآت الصحية كالمستشفيات ومراكز الرعاية الصحية، وهدد ذلك حياة مئات المرضى الذين يرقدون فيها، فيما انشلت حركة السير بشكل شبه نهائي. وأعلنت محطة توليد الطاقة في قطاع غزة خلال اعداد هذا التقرير بان المحطة سوف تتوقف عن العمل كلياً خلال الأربع والعشرين ساعة القادمة وستغرق غزة بأكملها في ظلام دامس، الأمر الذي قد ينجم عنه كوارث غير مسبوقة وخصوصاً على مستوي القطاع الصحي.

وفي المقابل لم تسمح السلطات المحتلة منذ نحو أربعة شهور إلا لفئات محدودة من السكان "وهم المرضى والعاملين في المؤسسات الدولية" وفي أضيق نطاق باجتياز معبر بيت حانون (إيريز)، حيث استمر تقييد حركة وتنقل  السكان المدنيين في قطاع غزة، ومنعهم من التواصل مع سكان الضفة الغربية، بما فيها مدينة القدس المحتلة والعالم الخارجي.  كما  تدهورت أوضاع المعابر التجارية للقطاع، والخاصة بحركة ومرور إمدادات البضائع الواردة والصادرة. 

وقد أدى الحصار الشامل إلى تدمير مكونات الاقتصاد المحلي للقطاع، وباتت معظم قطاعاته الصناعية منها والخدماتية متوقفة عن العمل، بسبب الوقف شبه المستمر لحركة الصادرات والواردات. كما قضى العديد من المواطنين الفلسطينيين نحبهم سواءً على المعابر الحدودية بسبب إغلاقها، أو داخل القطاع بسبب عدم السماح لهم للعلاج بالخارج.  من جهة أخرى، تواصل قوات الاحتلال تحكمها بالمجال الجوي والمياه الإقليمية، حيث تقوم تلك القوات بمطاردة الصيادين الفلسطينيين، وتحرمهم في الكثير من الحالات من نزول البحر، وتطاردهم بواسطة زوارقها الحربية، وتستخدم هذه القوات الطائرات المروحية الهجومية والقوارب الحربية في عمليات المراقبة.  وفي حالات عديدة، فتحت قوات الاحتلال نيران أسلحتها باتجاه الصيادين المدنيين لإجبارهم على البقاء ضمن المسافة المحددة للصيد والتي تبلغ تسعة أميال بحرية، على الرغم من أنهم في كثير من الأحيان لا يتجاوزوها. " لمزيد من التفاصيل حول الحصار، أنظر/ي التقارير والبيانات الصحفية الصادرة عن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان حول حالة المعابر الفلسطينية، وحالة الحصار على قطاع غزة".

وفي الضفة الغربية، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي فرض المزيد من إجراءات العقاب الجماعي على المدنيين الفلسطينيين، من خلال فرض المزيد من القيود على حركتهم.  وتشمل تلك القيود أيضاً سيارات الإسعاف والخدمات الطبية المساندة، والعاملين الصحيين، دونما أي اعتبار للمهام الإنسانية التي تقوم بها الأطقم الطبية في تقديم المساعدة الضرورية والعاجلة في مرات عديدة للمحتاجين إليها.  كما وتشمل إجراءات تقييد الحركة السكان المدنيين الذين وجدوا أنفسهم معزولين خلف جدار الضم، أو وجدوا أراضيهم الزراعية التي تشكل مصدر رزق أساسياً لهم وقد عزلها الجدار وراءه، بما في ذلك المرضى والأطفال والنساء والعجزة منهم. 

وخلافاً للادعاءات الإسرائيلية حول إزالة حواجز وسواتر ترابية لتسهيل حركة المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية، انتهى الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير ولم يطرأ أي تحسن يذكر على حركة المدنيين الفلسطينيين.  وأفاد باحثو المركز أن جنود الاحتلال المتمركزين على الحواجز العسكرية استمروا بتنفيذ إجراءات التفتيش المعتادة، وأعاقوا حركة الفلسطينيين.  وأكد تقرير قدمه مكتب التنسيق الإنساني التابع للأمم المتحدة إلى منسق اللجنة الرباعية المعلومات التي أوردها المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في تقريره الأسبوعي السابق حول المسرحية الإسرائيلية فيما يتعلق بإزالة الحواجز.  وذكر تقرير مكتب التنسيق الإنساني أن الحواجز التي أزالتها قوات الاحتلال في الضفة الغربية، أو التي التزمت بإزالتها، هي حواجز تقع على طرق جانبية محاذية للمستوطنات، أو داخل مناطق عسكرية، أو بجانب حاجز آخر، وهي لم تؤثر ايجابيا على منظومة حياة الفلسطينيين، إضافة إلى أن معظم الحواجز التي أزيلت هي ذاتها التي تعهد الجيش بإزالتها في معرض رده على التماس سابق تقدمت به جهات حقوقية للمحكمة العليا دون أي علاقة بتعهدات إسرائيل.

وكان باحثو المركز قد أفادوا أن قوات الاحتلال أزالت بعض السواتر الترابية التي تغلق بها مداخل العديد من القرى والبلدات الفلسطينية أمام كاميرات الصحفيين ثم أعادت إغلاقها بعد وقت قصير من إزالتها.   ووصف الباحثون تلك الادعاءات بمثابة مسرحية تحاول حكومة إسرائيل من خلالها بث أكاذيب حول تخفيف القيود على حركة المدنيين الفلسطينيين.  وأفاد باحثو المركز أيضاً أنه لو تمت إزالة بعض السواتر الترابية عن مداخل البلدات والقرى إلا أن القيود التي تفرضها قوات الاحتلال المتمركزة على الحواجز الثابتة المقامة على مداخل المدن الرئيسة، وبين المحافظات، مستمرة في مضاعفة معاناة المدنيين الفلسطينيين. 

وفي إطار سياسة استخدام الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية كمصائد لاعتقال مواطنين فلسطينيين، تدعي أنهم مطلوبون لها، اعتقلت قوات الاحتلال خلال الفترة التي يغطيها التقرير خمسة مواطنين فلسطينيين على الأقل، من بينهم طفلان شقيقان.  

  

وكانت الانتهاكات التي تم توثيقها خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي (17/4/2008 ـ 23/4/2008) على النحو التالي:

 

أولاً: أعمال التوغل والقصف وإطلاق النار وما رافقها من اعتداءات على المدنيين الفلسطينيين 

 

الخميس 17/4/2008

* في حوالي الساعة 12:00 منتصف الليل، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة مركبات عسكرية، بلدة بني نعيم، جنوب شرقي مدينة الخليل.  دهم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن عبد الله محمود الخضور، 22 عاماً، في حي "بئر الشركة"، وسط البلدة، وقاموا بإخلائه من ساكنيه واحتجازهم في باحة المنزل والتحقيق الميداني معهم، قبل أن يشرعوا بأعمال تفتيش وعبث بمحتوياته.  وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات المواطن المذكور، واقتادته معها إلى جهة غير معلومة.

*  وفي حوالي الساعة 12:30 بعد منتصف الليل، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة مركبات عسكرية، مخيم الفوار للاجئين الفلسطينيين، جنوب غربي مدينة الخليل.  دهم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن أنس خالد حسن النجار، 21 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته.  وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات المواطن المذكور، واقتادته معها إلى جهة غير معلومة.

* وفي وقت متزامن، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مخيم طولكرم للاجئين، شرقي مدينة طولكرم.  تمركزت تلك القوات في حي البلاونة، شرقي المخيم، وفي الحي الغربي منه، وحاصرت عدداً من المنازل السكنية.  أجبر أفرادها سكان تلك المنازل على الخروج منها، ثم اقتحموها، وعبثوا بمحتوياتها.  وقبل انسحابها، اعتقلت قوات الاحتلال المواطنين بهاء عمر محمد أبو ليمون، 24 عاماً؛ ومحمد ناصر حسن أبو شماص، 26 عاماً؛ واقتادتهما إلى جهة غير معلومة.

* وفي نفس التوقيت، توغلت قوة عسكرية إسرائيلية، قوامها نحو عشر سيارات جيب، في مخيم نور شمس للاجئين، شرقي مدينة طولكرم.  تمركزت تلك القوات في حي المنشية، وقرب المسجد وسط المخيم، وحاصرت عدداً من المنازل السكنية.  أجبر أفرادها سكان تلك المنازل على الخروج منها، ثم اقتحموها، وعبثوا بمحتوياتها.  وقبل انسحابها، اعتقلت قوات الاحتلال مواطنين منها، أحدهما طفل، واقتادتهما إلى جهة غير معلومة.  والمعتقلان هما: احمد محمد سعد سلمان، 16 عاماً؛ وسلمان محمد خليل سلمان، 24 عاماً.

* وفي حوالي الساعة 1:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة قفين، شمالي مدينة طولكرم.  سيّرت تلك القوات آلياتها في أزقة البلدة وشوارعها، وتمركزت في الحي الغربي منه.  اقتحم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن أحمد فهمي عمارنة، وأجبروا جميع سكان المنزل على الخروج منه، واحتجزوهم في العراء، وعبثوا بمحتوياته.  وقبل انسحابهم اعتقلوا نجله أقصى، 22 عاماً، واقتادوه إلى جهة غير معلومة.

* وفي وقت متزامن، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة زيتا، شمالي مدينة طولكرم.  سيّرت تلك القوات آلياتها في شوارع وأزقة البلدة، وفتح أفرادها نيران أسلحتهم بشكل عشوائي تجاه المنازل السكنية، وحاصروا عدداً منها، واقتحموها وعبثوا بمحتوياتها.  وقبل انسحابها اعتقلت قوات الاحتلال أربعة مواطنين منها، وهم كل من: سيف الدين مصطفى عمارنة، 19 عاماً؛ كفاح يوسف أبو العز، 20 عاماً؛ كفاح سعيد أبو العز، 20 عاماً؛ وناصر إبراهيم أبو العز، 19 عاماً، واقتادتهم إلى جهة غير معلومة.

* وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة نابلس.  سيَّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينة وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها في حوالي الساعة 6:00 صباحاً، اعتقلت قوات الاحتلال أحد عشر مواطنا، معظمهم من طلبة جامعة النجاح الوطنية في المدينة، واقتادتهم معها.  والمعتقلون هم: أحمد هاني مرزوق مرعي، 27 عاماً؛ إسماعيل طاهر المدموج، 25 عاماً؛ رائد محمد أبو زنط، 37 عاماً؛  سليمان خليل فطاير، 46 عاماً؛ رياض محمود محمد قرادة، 22 عاماً؛ يعقوب عبد اللطيف يعقوب ستيتيه، 22 عاماً؛ ؛ حمزة سليم العامودي، 26 عاماً؛ أحمد باسم عبد الحليم الخراز، 21 عاما؛ أيمن يوسف عوادة، 23 عاماً؛ معتز سعيد الواوي، 22 عاماً؛ عبد الكريم أنور فتحي منى، 20 عاماً.

* وفي حوالي الساعة 1:45 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة جنين ومخيمها، غربي المدينة.  سيَّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينة وشوارع المخيم وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وفي حوالي الساعة 5:30 صباحاً، انسحبت قوات الاحتلال دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.

* وفي حوالي الساعة 2:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في قرية مثلث الشهداء، جنوبي مدينة جنين.  سيَّرت تلك القوات آلياتها في شوارع القرية، وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وفي حوالي الساعة 4:30 صباحاً، انسحبت قوات الاحتلال دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.

* وفي وقت متزامن، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في قرية زبوبا، غربي محافظة جنين.  سيَّرت تلك القوات آلياتها في شوارع القرية، وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية وإلقاء القناديل الضوئية في سماء البلدة.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وفي حوالي الساعة 5:00 صباحاً، انسحبت قوات الاحتلال دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.

* وفي نفس التوقيت، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة مركبات عسكرية، بلدة بيت أمر، شمالي محافظة الخليل.  دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية فيها، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها اعتقلت تلك القوات ثلاثة مواطنين منها، اقتادتهم معها إلى معسكر اعتقال "كفار عتصيون"، شمالي المحافظة.  والمعتقلون هم: إبراهيم موسى يونس عرار، 35 عاماً؛ منتصر نواف عبيد الله صبارنه، 18 عاماً؛ ومنتصر زياد سعيد عوض، 20 عاماً.

 

الجمعة 18/4/2008

*  في حوالي الساعة 1:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة مركبات عسكرية، بلدة الخضر، جنوب غربي مدينة بيت لحم.  دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات ثلاثة مواطنين منها، واقتادتهم معها إلى جهة غير معلومة.  والمعتقلون هم: محمد أحمد نافع صلاح، 21 عاماً؛ عمر حسن صلاح، 23 عاماً؛ وأحمد حسين صلاح، 23 عاماً.

* وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة بيتا، جنوبي مدينة نابلس.  سيَّرت تلك القوات آلياتها في شوارع البلدة، وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها في ساعات الصباح الأولى، اعتقلت تلك القوات عشرة مواطنين، من بينهم شقيقان، واقتادتهم معها.  والمعتقلون هم: لؤي تيسير موسى برهم، 22 عاماً؛ خالد محمد حمدان، 18 عاماً؛ وشقيقه عادل، 21 عاماً؛ أيوب محمد سليم عديلي، 19 عاماً؛ شريدة حمد يوسف جبالي، 26 عاماً؛ معتز أحمد محمود جبالي، 22 عاماً؛ مأمون حميد يوسف جبالي، 19 عاماً؛ أيوب حماد إبراهيم حمايل، 21 عاماً؛ فهد راشد حمايل، 21 عاماً؛ ومحتسب مصطفى حمدان حمايل، 21 عاماً.

* وفي حوالي الساعة 2:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة جنين ومخيمها، غربي المدينة.  سيَّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينة وشوارع المخيم، وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وفي ساعات الصباح الأولى، انسحبت قوات الاحتلال دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.

* وفي حوالي الساعة 10:00 مساءً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في قرية برقة، شمال غربي محافظة نابلس.  سيًّرت تلك القوات آلياتها في شوارع القرية وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وفي ساعات فجر اليوم التالي، السبت الموافق 19/4/2008، انسحبت قوات الاحتلال من القرية، دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات في صفوف المواطنين الفلسطينيين. 

* وفي استخدام مفرط للقوة المسلحة المميتة، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في ساعات الصباح الباكر أحد عناصر كتائب شهداء الأقصى (أحد الأجنحة المسلحة لحركة فتح)، في مخيم بلاطة للاجئين، شرقي مدينة نابلس.  قتل المذكور عندما حاصرت تلك القوات منزلاً سكنياً تحصن على سطحه، ورفض الاستسلام لها. 

واستناداً لتحقيقات المركز ولشهود العيان، ففي حوالي الساعة 5:00 صباح اليوم المذكور أعلاه، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مخيم بلاطة للاجئين، شرقي مدينة نابلس.  تمركزت تلك القوات وسط المخيم، وحاصرت منزل عائلة المواطن شكري خليل العاصي، واعتلى العديد من أفرادها أسطح المنازل المجاورة.  طالب أفرادها، عبر مكبرات الصوت، سكان منزل العاصي والمتواجدين في داخله بالخروج منه، وتسليم أنفسهم لها، وذكروا بالاسم هاني محمد حسن الكعبي، 23 عاماً؛ وسامر مصطفى موسى أبو ليل، 22 عاماً.  خرج أبو ليل مع سكان المنزل وسلم نفسه لقوات الاحتلال، في حين تحصن الكعبي على سطح المنزل المكون من ثلاث طبقات.  فتح جنود الاحتلال المتمركزون على سطح منزل عائلة المواطن حكمت خليل العاصي المجاور للمنزل المستهدف، والذي يبعد عنه مسافة 20 متراً تقريباً، النار بكثافة تجاه الكعبي مباشرة، ما أسفر عن إصابته بعدة أعيرة نارية في الرجلين والبطن والصدر واليدين، وبتر الجهة اليسرى من وجهه ورأسه، وقتل على الفور.  وقبل انسحابها في حوالي الساعة 6:30 صباحاً، اعتقلت تلك القوات ثلاثة مواطنين، أحدهم سامر أبو ليل.  والمعتقلان الآخران هما: محمود خليل العاصي، 58 عاماً؛ ونجله بسام، 26 عاماً.

 

السبت 19/4/2008

*  في حوالي الساعة 1:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة مركبات عسكرية، بلدة الخضر، جنوب غربي مدينة بيت لحم.  دهم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن محمود إبراهيم أحمد غنيم، 22 عاماً، الواقع في البلدة القديمة، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته.  وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات المواطن المذكور، واقتادته معها إلى جهة غير معلومة.

*  وفي حوالي الساعة 1:40 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة مركبات عسكرية، بلدة بيت أمر، شمالي محافظة الخليل.  دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية فيها، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها اعتقلت تلك القوات المواطنين، محمد احمد عبد المحسن علامي، 18 عاماً، وإبراهيم عبد المحسن علامي، 40 عاماً، واقتادتهما إلى جهة غير معلومة.

* وفي حوالي الساعة 2:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، عدة أمتار بالقرب من معبر نحال عور، شرقي حي الشجاعية، شرقي مدينة غزة.  تصدى لتلك القوات التي كانت تساندها الطائرات الحربية عدد من أفراد المقاومة الفلسطينية واشتبكوا معها، فأطلقت إحدى الطائرات صاروخاً باتجاههم، بينما كانوا يتواجدون في نهاية شارع المنصورة داخل الحي.  أسفر ذلك عن مقتل احدهم على الفور بعد أن تحول جسده لأشلاء، فيما أصيب ثلاثة آخرون بجراح.   والقتيل هو المواطن إيهاب نعيم أبو عمرو، 21 عاماً.

* وفي حوالي الساعة 9:30 صباحاً، قصفت قوات الاحتلال بقذائف الدبابات المتمركزة شرق خان يونس مركبة عسكرية ( قالت إسرائيل إنها من مدرعات السلطة الفلسطينية التي استولت عليها حركة حماس بعد أحداث يونيو العام الماضي)، كانت متوقفة في أحد الحقول الزراعية في منطقة الفراحين في عبسان، شرق خان يونس على بعد مئات الأمتار من الشريط الحدودي مع إسرائيل. أدى  ذلك إلى تدمير المركبة وإلحاق أضرار بعدد من المنازل في المنطقة، حيث تحطم زجاج عدد من النوافذ فيها وأدى تناثر الزجاج إلى إصابة ثلاثة مواطنين بجروح .

 والمصابون هم:

1)      علي محمود أبو دقة، 34 عاماً، وأصيب بجرح في الرأس من تناثر الزجاج.

2)      خليل سلمان أبو دقة، 55 عاماً، وأصيب  بشظايا زجاج في الأطراف.

3)   زهير حسين، أبو دقة، 34 عاماً،  وأصيب بشظايا زجاج في الأطراف

*  وفي حوالي الساعة 1:00 ظهراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة مركبات عسكرية، في مدينة الخليل. حاصر واقتحم أفرادها مباني مجمع "الهدى التجاري"، الواقع في شارع التربية والتعليم "فيصل"، وسط المدينة، وقام ضباط القوة العسكرية المذكورة، بتسليم أصحاب المتاجر والمكاتب الموجودة في المجمع المذكور، إخطارات مكتوبة تقضي بضرورة إخلاء عقاراتهم وإغلاقها خلال يومين.  جاء هذا الإجراء التعسفي في إطار الحملة الإسرائيلية المتواصلة، وتنفيذاً للأوامر العسكرية الإسرائيلية التي صدرت في وقت سابق من الشهر الماضي، القاضية بإغلاق ومصادرة عقارات وممتلكات الجمعية الخيرية الإسلامية وجمعية الشبان المسلمين في المدينة.  وأكد عدد من المستأجرين في المجمع المذكور لباحث المركز، أن ضباط الاحتلال هددوهم بمصادرة محتويات محالهم ومكاتبهم في حال لم يقوموا بإخلائها وإغلاقها.  الجدير ذكره أن المجمع المذكور يضم إلى جانب عدد من المتاجر والمكاتب، بعض العيادات الخاصة ومركزاً طبياً ومكتبة للأطفال.

* وفي حوالي الساعة 12:50 ظهراً، أطلقت طائرة حربية إسرائيلية صاروخاً باتجاه سيارة مدنية من نوع (نيسان) رمادية اللون، كان بداخلها المواطن معين محمود حمدونة، 35 عاماً، من بلدة بيت لاهيا، وكانت تجرها عربة يجرها حصان، ويقودها الشاب رائد محمود العرجا، 24 عاماً، من مدينة رفح، تسير في شارع مجاور لمقبرة الشهداء في حي السلام، جنوبي المدينة.  أصاب الصاروخ السيارة بشكل مباشر، مما أدى إلى اشتعال النيران فيها ومقتل المواطن حمدونة بعد أن تحول جزء من جسده لأشلاء محروقة، فيما أصيب المواطن العرجا، بشظايا في أنحاء متفرقة من الجسم.  كما أدى تناثر الشظايا في المكان إلى إصابة ثلاثة من المارة بجراح، من بينهم طفلة.  ووفقاً لتحقيقات المركز، فإن الطائرات الإسرائيلية أطلقت الصاروخ باتجاه السيارة عقب وقوع العملية العسكرية في معبر كرم أبو سالم "كيرم شالوم"، جنوب شرقي رفح، لاعتقادها الخاطئ بأنها على علاقة بالعملية، ولكن تحقيقات المركز تؤكد أن المواطن المذكور هو مدني من بلدة بيت لاهيا، وليس له أي علاقة بأي جماعة مسلحة، وكان في مدينة خان يونس في مهمة عمل خاصة، وتعطلت سيارته.

والمصابون هم:

 1) شادية عطية بن حسن، 12 عاماً.

 2) إبراهيم سليمان الترابين، 18 عاماً.

 3) أحمد علي سلطان، 42 عاماً. 

* وفي حوالي الساعة 10:00 مساءً، أطلقت طائرة حربية إسرائيلية صاروخين باتجاه مجموعة من أفراد المقاومة الفلسطينية التابعة لكتائب القسام "الجناح المسلح لحركة حماس"،  كانوا يرابطون في منطقة شعشاعة، شرقي بلدة جباليا.  أسفر ذلك عن مقتل ثلاثة منهم بعد أن تحولت أجسادهم لأشلاء. 

والقتلى هم:

1)  رياض عبد الله الطناني، 34 عاماً، من سكان مخيم جباليا.

2) محمد حسين عبد الرحمن، 31 عاماً، من سكان تل الزعتر في جباليا.

3) زاهر عادل شامية، 23 عاماً، من سكان مخيم جباليا.

* وفي حوالي الساعة 11:00 مساءً، أعلنت المصادر الطبية في مستشفى الشفاء في مدينة غزة، عن وفاة الطفل أحمد عبد المجيد النجار، 17 عاماً من سكان مخيم النصيرات، متأثراً بجراحه التي أصيب بها بتاريخ 16/4/2008، عندما توغلت قوات الاحتلال في قرية جحر الديك، وسط القطاع، واقترفت أعمال قتل أسفرت في حينه عن مقتل 13 مدنياً من بينهم ثمانية أطفال وإصابة العشرات بجراح، كان من بينهم الطفل المذكور.  يشار إلى أن الطفل المذكور هو أحد المصابين بنفس القذيفة المدفعية من النوع المسماري" قذيفة مسمارية" التي استهدفت المصور الصحفي فضل شناعة وقتلته.

* وفي حوالي الساعة 11:40 ليلاً، أطلقت طائرة حربية إسرائيلية صاروخين باتجاه أفراد من كتائب القسام "الجناح المسلح لحركة حماس"، كانوا يرابطون بالقرب من مصنع القار في منطقة شعشاعة، شرقي بلدة جباليا.  أسفر ذلك عن مقتل احدهم وإصابة اثنين آخرين بجراح، وصفت بالبالغة.  والقتيل هو المواطن محمد موسى موسى، 27 عاماً من سكان مخيم جباليا.

 

الأحد 20/4/2008 

* في حوالي الساعة 2:00 فجراً، أطلقت طائرة حربية إسرائيلية صاروخاً باتجاه عدة أفراد من كتائب القسام "الجناح المسلح لحركة حماس"، كانوا يرابطون على مقربة من الشريط الحدودي مع إسرائيل، شرق حي الزيتون، جنوب شرقي مدينة غزة.  أسفر ذلك عن مقتل أحد أفراد المجموعة وإصابة ثلاثة آخرين بجراح.  والقتيل هو المواطن نجيب نصر السرحي، 22 عاماً من سكان حي الزيتون.

* وفي حوالي الساعة 6:00 صباحاً، أعلنت المصادر الطبية في مستشفى الشفاء في مدينة غزة، عن وفاة الطفل بلال سعد الدهيني، 17 عاماً من سكان مخيم النصيرات، متأثراً بجراحه التي أصيب بها بتاريخ 16/4/2008، عندما توغلت قوات الاحتلال في قرية جحر الديك، وسط القطاع، واقترفت أعمال قتل أسفرت في حينه عن مقتل 13 مدنياً من بينهم ثمانية أطفال وإصابة العشرات بجراح، كان من بينهم الطفل المذكور.  يشار إلى أن الطفل المذكور هو أحد المصابين بنفس القذيفة المدفعية المسمارية والمحرمة دولياً، التي استهدفت المصور الصحفي فضل شناعة وقتلته. وبهذا يرتفع عدد القتلى من الأطفال في تلك العملية إلى عشرة أطفال.

* وفي حوالي الساعة 9:30 مساءً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة عزون، شرقي مدينة قلقيلية، وفتح أفرادها نيران أسلحتهم بشكل عشوائي تجاه المواطنين وممتلكاتهم.  تجمهر عدد من الفتية ورشقوا الآليات العسكرية بالحجارة، واستمر الجنود بإطلاق النيران مما أدى إلى إصابة المواطن أسامه محمد شحادة، 20 عاماً، بشظية مرتدة من عيار ناري  في مقدمة الجبين. نقل المصاب إلى المركز التخصصي في البلدة، وتم تقديم الإسعافات اللازمة له.  وذكر شهود عيان لباحث المركز بأن المواطن المذكور كان يمر بالصدفة من مكان تواجد الجنود، وهو من سكان بلدة عسله القريبة من عزون .

* وفي حوالي الساعة 10:00 مساءً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي معززة بالآليات العسكرية الثقيلة شرق خزاعة شرق خان يونس. رافق عملية التوغل قصف عشوائي بنيران الأسلحة الرشاشة واشتباكات مع رجال المقاومة.

استمرت عملية التوغل حتى الساعة 6:00 صباح اليوم التالي الاثنين، قامت خلالها تلك القوات  بتجريف 33 دونماً من الأراضي الزراعية بينها أربعة دفيئات زراعية، وثلاث برك مياه إحداها من الباطون، فضلاً عن إتلاف شبكات الري وتدمير غرفتين زراعتين وإلحاق أضرار طفيفة بأحد المنازل في المنطقة. وتعود الأراضي المجرفة لمواطنين من عائلة قديح، ورجيلة، وصبح.

 

الاثنين 21/4/2008

* في حوالي الساعة 1:00 فجراً، توغلت وحدات راجلة من جنود الاحتلال الإسرائيلي لمسافة تقدر بنحو 1500 متر في منطقة المصريين، شرقي بلدة بيت حانون.  داهم أفراد الوحدة عدة منازل سكنية تعود لعائلة المصري، واحتجزوا سكانها بداخلها، وبعد أن أجروا عمليات تفتيش وعبث فيها، اعتقلوا 29 مواطناً من سكانها من الذكور، قبل أن ينسحبوا من المنطقة في حوالي الساعة 6:00 صباحاً.  وكانت قوات من الاحتلال معززة بالآليات العسكرية قد وصلت للمنطقة للتغطية على انسحاب أفراد القوة الراجلة.  وفي ساعات المساء أفرجت قوات الاحتلال عن المعتقلين بعد التحقيق معهم في أحد مواقعها العسكرية القريبة من الشريط الحدودي، فيما أبقت على اعتقال ثلاثة منهم ، وهم: سهيل أكرم المصري، 22 عاماً؛ مصعب خليل المصري، 20 عاماً؛ صلاح جبريل المصري، 22 عاماً.

* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة اليامون، غربي مدينة جنين.  سيَّرت تلك القوات آلياتها في أحياء البلدة، وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وفي ساعات الصباح الأولى، انسحبت قوات الاحتلال دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.

* وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة البيرة.  سيَّرت تلك القوات آلياتها في الأحياء الشمالية والشرقية من المدينة، وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  وفي وقت لاحق، انسحبت قوات الاحتلال دون أن يبلغ عن أعمال اقتحام للمنازل السكنية أو المؤسسات العامة، أو اعتقالات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.

* وفي حوالي الساعة 3:00 فجراً، أطلقت طائرة حربية إسرائيلية صاروخاً باتجاه مجموعة من أفراد المقاومة كانوا يتواجدون إلى الشرق من بلدة بيت حانون، شمال القطاع.  أسفر ذلك عن مقتل أحدهم على الفور، ويدعى عكرمة منير أبو عودة، 23 عاماً من سكان بلدة بيت حانون.

* وفي حوالي الساعة 10:30 مساءً، أطلقت طائرة حربية إسرائيلية عدة صواريخ باتجاه مجموعة من رجال المقاومة الفلسطينية، عندما اقتربوا من الشريط الحدودي مع إسرائيل،  شمال غرب بلدة بيت لاهيا، يبدو انهم كانوا يحاولون التسلل إلى داخل الشريط.  أسفر ذلك عن مقتل ثلاثة منهم على الفور، جراء إصابتهم بشظايا معددة في أنحاء متفرقة من الجسم. تم إبلاغ ارتباط وزارة الصحة الفلسطينية من قبل قوات الاحتلال بمكان وجود جثث القتلى، ولكن لم يسمح بدخول طواقم و سيارات الإسعاف التابعة لوزارة الصحة إلى المنطقة، وانتشال جثث القتلى الثلاثة إلا بعد الساعة 4:30 مساء يوم الثلاثاء الموافق 22/4/2008، وتم نقل جثثهم إلى مستشفى الشهيد كمال عدوان، وتبين أنهم كل من:

1)      عثمان أحمد أبو حجر، 19 عاماً من سكان مخيم الشاطئ.

2)      فادي جمال سالم،20 عاماً من سكان حي الشيخ رضوان بغزة.

3)      إبراهيم محمود شلاش، 19 عاماً من سكان أبراج الندى، شمال قطاع غزة.

* وفي حوالي الساعة 7:00 مساءً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي قرية بروقين، غربي مدينة سلفيت.  أقامت تلك الحواجز حواجز عسكرية داخل القرية، فيما اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها اعتقلت تلك القوات ستة أطفال منها، واقتادتهم معها.  والمعتقلون هم:  صفوت أيمن سمارة، 17 عاماً؛ يوسف محمود بكر، 17 عاماً؛ سامح ماجد صبرة، 17 عاماً؛ صهيب وليد سمارة، 17 عاماً؛ محمد تيسير الحج، 17 عاماً؛ ومنتصر عماد بكر، 17 عاماً.

 

الثلاثاء 22/4/2008

* في حوالي الساعة 12:00 منتصف الليل، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة البيرة.  اقتحم العديد من أفرادها منزل عائلة الكاتب والمحلل السياسي علي جرادات، 53 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته.  وقبل انسحابها اعتقلت تلك القوات المواطن المذكور، واقتادته معها.  يشار إلى أن جرادات من مواليد بلدة سعير، شمال شرقي مدينة الخليل، ويقطن في مدينة رام الله.  سبق له أن قضى مدة اثني عشر عاماً في سجون الاحتلال الإسرائيلي، قضاها على دفعات من الاعتقال الإداري (السجن بدون إقرار أو محاكمة أو تهمة).  تتهمه سلطات الاحتلال (بدون إقراره) بتهمة عضوية القيادة الأولى في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وقد تفرغ للبحث والكتابة منذ تحرره من آخر اعتقالاته في أيار (مايو) 2005، وقد تعرض لنوبة قلبية داخل السجن عام 2004.

* في حوالي الساعة 1:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة نابلس.  سيَّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينة وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها في حوالي الساعة 6:00 صباحاً، اعتقلت تلك القوات، المواطن سامي حشام سعيد الحوح، 26 عاماً، من سكان سوق الحدادين في البلدة القديمة، ويعمل في جهاز الشرطة الفلسطينية، واقتادته معها.

* وفي وقت متزامن، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة دورا،  جنوب غربي محافظة الخليل.  سيَّرت تلك القوات آلياتها شوارع المدينة وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها اعتقلت تلك القوات ثلاثة مواطنين منها، واقتادتهم معها.  والمعتقلون هم: كايد محمد حسن النمورة، 20 عاماً؛ محمد احمد عبد الحميد الشرحة، 21 عاماً؛ ومعتز محمود أبو زنيد، 18 عاماً.

* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة جنين ومخيمها، غربي المدينة.  سيَّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينة وشوارع المخيم وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وفي حوالي الساعة 5:30 صباحاً، انسحبت تلك القوات، دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.

* وفي وقت متزامن، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة الخليل.  اقتحم العديد من أفرادها سطح عمارة الشعراوي في منطقة وادي الهرية، جنوب المدينة، وأقاموا عليها نقطة عسكرية.  كما واعتلى جنود الاحتلال سطح منزل عائلة المواطن وليد فنون  في منطقة بئر حرم الرامة، شمالي المدينة، وحولوه إلى ثكنة عسكرية.

* وفي حوالي الساعة 2:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في قرية برقة،  شمالي غربي محافظة نابلس.  سيَّرت تلك القوات آلياتها شوارع البلدة وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  اقتحم أفرادها من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها في حوالي الساعة 5:00 صباحاً، اعتقلت  تلك القوات، أربعة مواطنين، بينهم ثلاثة أطفال، واقتادتهم معها.  والمعتقلون هم: صدام، 17 عاماً؛ وشقيقه منجد راغب محمد صلاح، 15 عاماً؛ ماهر محمود بياضو، 17 عاماً؛ وفرح عبد العظيم أبو عمر، 20 عاماً.

* وفي حوالي الساعة 3:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة قلقيلية.  سيَّرت تلك القوات آلياتها شوارع المدينة وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  اقتحم أفرادها من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها اعتقلت تلك القوات المواطن جهاد محمد عارف نوفل، 37 عاماً، واقتادته معها.

* وفي وقت متزامن، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة عتيل، شمالي مدينة طولكرم.  سيَّرت تلك القوات آلياتها شوارع البلدة وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  اقتحم أفرادها من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها اعتقلت تلك القوات المواطن ساهر محمد رزق الله، 25 عاماً، واقتادته معها.

* وفي وقت متزامن، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة قباطية، جنوب شرقي محافظة جنين.  سيَّرت تلك القوات آلياتها شوارع البلدة  وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وفي حوالي الساعة 5:00 صباحاً، انسحبت تلك القوات، دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.

* وفي حوالي الساعة 8:00 مساءً، فتح جنود الاحتلال من داخل سيارة جيب عسكرية النار تجاه مجموعة من الأطفال والفتية كانوا يتواجدون بالقرب من مخيم الدهيشة للاجئين، جنوب غربي مدينة بيت لحم.  أسفر ذلك عن إصابة خمسة منهم، من بينهم ثلاثة أطفال بجراح.  وذكر شهود عيان أن حوالي عشرة فتية وأطفال كانوا في الساعة المذكورة يتواجدون على أطراف المخيم عندما مرت ثلاثة سيارات جيب عسكرية، فرشقوها بالحجارة.  وعلى الفور فتح جنود الاحتلال النار تجاههم، ما أسفر عن إصابة خمية منهم.

والمصابون هم:

1)         عبد الله عمر الافندي، 13 عاماً، وأصيب بعيار ناري في الصدر، ووصفت إصابته بالخطرة.

2)          وليد محمد زروق، 15 عاماً، وأصيب بعيار ناري في القدم.

3)         احمد محيسن، 18 عاماً، وأصيب بعيار ناري في الساق.

4)         إسماعيل الشاذلي، 18 عاماً، وأصيب بعيار ناري في اليد.

5)         محمد العراقي، 16 عاما، وأصيب بعيار ناري في الفخذ.

 

الأربعاء 23/4/2008

* في حوالي الساعة 12:00 منتصف الليل، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة مركبات عسكرية، في مدينة نابلس ومخيم بلاطة للاجئين، شرقي المدينة.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات ثلاثة مواطنين، من بينهم فتاة وطفل، واقتادتهم معها إلى جهة غير معلومة.  والمعتقلون هم: رانية محمد حسن أبو خليفة، 28 عاماً، من حارة الحشاشين في المخيم؛ إيهاب احمد دغلس، 23 عاماً؛ وعبد الرحمن محسن عقروق، 16 عاماً، من المدينة.

* وفي حوالي الساعة 1:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة قباطية، جنوب شرقي محافظة جنين.  سيَّرت تلك القوات آلياتها شوارع البلدة  وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وفي حوالي الساعة 5:00 صباحاً، انسحبت تلك القوات، دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.

* وفي وقت متزامن، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة اليامون، غربي محافظة جنين.  سيَّرت تلك القوات آلياتها شوارع البلدة  وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وفي حوالي الساعة 5:00 صباحاً، انسحبت تلك القوات، دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.

* وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، قرية حجة، شرقي مدينة قلقيلية.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات مواطنين منها، واقتادتهما معها إلى جهة غير معلومة.  والمعتقلان هما: عمر سعد الدين يوسف، 18 عاماً؛ وسلام فكر بصلات، 18 عاماً.

* وفي وقت متزامن، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة قفين، شمالي مدينة طولكرم.  سيّرت تلك القوات آلياتها في أزقة البلدة وشوارعها، وتمركزت في الحي الغربي منه.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات مواطنين منها، أحدهما طفل، واقتادتهما معها إلى جهة غير معلومة.  والمعتقلان هما: سعيد باسل رشيد بيقاوي، 18 عاماً؛ وفتحي أحمد حسين هرشة، 17 عاماً.

* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة دورا وقرية المجد المجاورة،  جنوب غربي محافظة الخليل.  سيَّرت تلك القوات آلياتها شوارع المدينة وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها اعتقلت تلك القوات أربعة مواطنين منها، واقتادتهم معها.  والمعتقلون هم: بشير إبراهيم سليمان المشارقة، 19 عاماً؛ تيسير أحمد محمود عمرو، 21 عاماً؛ فادي محمد محمود الشحاتيت، 20 عاماً؛ وإسماعيل عبد الكريم عبد الله عمرو، 20 عاماً، وجميعهم من قرية المجد.

* وفي حوالي الساعة 11:30 ليلاً، أطلقت طائرة حربية إسرائيلية صاروخاً باتجاه مجموعة من أفراد المقاومة الفلسطينية، كانوا يتواجدون مقابل شارع السوق في حي الأمل، غرب خان يونس.  أخطا الصاروخ المجموعة وأصاب سقف الطابق الثالث من بناية سكنية مكونة من أربعة طوابق، تعود ملكيتها للمواطن حسني عوض اللحام، تقطنه خمس عائلات قوامها 30 فردا ، حيث أخترق سقف الطابق وهو قيد الإنشاء وألحق  به أضرارا ، ولم يصب أحد من سكان المنزل بأذى حيث كانوا جميعهم في الطابقين الأول والثاني.

 

ثانياً: جرائم القتل خارج إطار القانون "الاغتيال"

اقترفت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال هذا الأسبوع ثلاث جرائم جديدة من جرائم القتل خارج إطار القانون "الاغتيال" في الضفة الغربية وقطاع غزة.  نفذت الجريمة الأولى في بلدة قباطية، جنوب شرقي مدينة جنين، وراح ضحيتها اثنان من نشطاء سرايا القدس (الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي)، فيما نفذت الجريمتان الأخريان في جنوب القطاع، وفشلت قوات الاحتلال بالنيل من المستهدفين لها، في حين قتل مدني وأصيب تسعة آخرين، بجراح، من بينهم أب وابنه، وصفت جراحهما بالخطرة.

* واستناداً لتحقيقات المركز ولشهود العيان حول الجريمة الأولى، ففي حوالي الساعة 2:30 فجر يوم الخميس الموافق 17/4/2008، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، بلدة قباطية، جنوب شرقي مدينة جنين.  حاصرت تلك القوات مبنى قيد الإنشاء مكوناً من ثلاثة مخازن، أحدها بدون باب خارجي، يقع على الشارع الواصل بين البلدة والجامعة العربية الأمريكية، تعود ملكيته للمواطن كامل أحمد كامل أبو زيد.  ترجل الجنود من آلياتهم، وشرعوا بإطلاق النار تجاه سيارة من نوع (فيات ـ آونو) بيضاء اللون، كانت متوقفة داخل المحزن المفتوح.  استمر إطلاق النار تجاه السيارة والمخزن حوالي عشرين دقيقة، ثم شرع الجنود بالمناداة عبر مكبرات الصوت على الأشخاص المتواجدين داخل المخزن للخروج منه، وهددوهم بتجريف المبنى فوق رؤوسهم.  تخلل ذلك إطلاق عدد من القذائف المحمولة على الأكتاف تجاهه.  أحضرت تلك القوت جرافة، وشرعت بتجريف جدران وأبواب المخزنين المغلقين، ثم أحضرت كلبين بوليسيين، وأدخلتهما في داخل المخازن.  وفي أعقاب ذلك اقتحم الجنود المخازن، وأخرجوا جثماني شخصين، وألقوا بهما على الأرض، وقاموا بتصويرهما قبل انسحابهم من المكان.  وبعد انسحاب تلك القوات نقل الجثمانان إلى مستشفى الشهيد د. سليمان خليل الحكومي في مدينة جنين، وتبين أنهما لاثنين من سرايا القدس (الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي).

والقتيلان هما:

1)         بلال محمود كميل، 26 عاماً، وأصيب بعدة أعيرة نارية في الرأس.

2)         عز الدين محمد زكارنة، 19 عاماً؛ وأصيب بعدة أعيرة نارية في الرأس.

واستناداً لتحقيقات المركز في الجريمة الثانية، ففي حوالي الساعة 11:15 ليلاً من يوم الأحد الموافق 20/4/2008، أطلقت طائرة حربية إسرائيلية صاروخاً باتجاه المواطن نور سلمان الدباري، 24 عاماً، أثناء سيره في شارع ترابي في منطقة كرم حسين في بلدة الشوكة، شمال شرق مدينة رفح وعلى بعد نحو 1000 متر من الحدود مع إسرائيل.  أسفر ذلك عن مقتله على الفور، فيما أطلقت الطائرة صاروخاً آخر بفارق دقائق معدودة باتجاه مجموعة من المواطنين خرجوا من بقالة المواطن سالم جمعة الدباري، 60 عاماً لاستطلاع الأمر، فأصيب المواطن المذكور بجروح بالغة، فيما أصيب نجله سمير، 35 عاماً بشظايا في أنحاء متفرقة من الجسم بترت على إثرها ساقه اليمنى، وأصيب المواطن رشاد وحيد الدباري، 25 عاماً، بشظايا في أنحاء  متفرقة من الجسم. وأفادت التحقيقات التي أجراها باحث المركز أن المواطن نور كان قد خرج لتوه من منزل شقيقته، المتزوجة من المواطن سامي سالم الدباري، بعد زيارة عائلية لها.  وكانت بعض وسائل الإعلام المحلية قد أشارت بأن رائد العطار قائد كتائب القسام في المنطقة هو الذي قد يكون مستهدفاً من هذه العملية، والذي غالباً ما يتردد على المنطقة وفق إفادات السكان المحليين.

واستناداً لتحقيقات المركز حول الجريمة الثالثة، ففي حوالي الساعة 9:00 مساء يوم الثلاثاء الموافق 22/4/2008، أطلقت طائرة حربية إسرائيلية صاروخين باتجاه سيارة من نوع ماجنوم، تقل اثنين من أعضاء كتائب القسام" الجناح المسلح لحركة حماس"، كانت تسير  باتجاه الشرق  على الطريق الساحلي الواصل بين بلدتي بني سهيلا وعبسان الكبيرة مقابل محطة عصفور للبترول.  أخطأ الصاروخان السيارة وسقطا على مقربة منها، حيث انحرفت السيارة باتجاه الشمال وتمكن الاثنان من القفز منها  والهرب باتجاه الحقول الزراعية، فأطلقت الطائرة صاروخاً ثالث ولكنه أيضاً لم يصبهما.  وجراء تناثر الشظايا في المكان، أصيب ستة من المارة بجراح، وصفت ما بين طفيفة ومتوسطة.  والمصابون هم:

1)      صالح إبراهيم أبو طعيمة، 22 عاماً، وأصيب بشظايا في الرأس والكتف.

2)      حسن محمد عبد العال، 22 عاماً، وأصيب بشظايا في الفخذ الأيسر والظهر والصدر.

3)      عصام إبراهيم أبو اسماعيل، 23 عاماً، وأصيب بشظايا في اليد اليمنى والقدم الأيسر.

4)      محمد يوسف أبو يوسف، 22 عاماً، وأصيب بشظايا في الفخذ الأيمن والصدر.

5)      عمر سليمان عصفور، 20 عاماً، وأصيب بشظية في القدم اليمنى.

6)      نافذ اسحاق قبلان، 30 عاماً، وأصيب بشظايا في الكتفين.

ثالثاً: جدار الضم داخل أراضي الضفة الغربية

 

* استخدام القوة 

في إطار استخدام القوة بشكل منهجي ضد مسيرات الاحتجاج السلمية التي ينظمها المدنيون الفلسطينيون والمتضامنون الإسرائيليون والأجانب المدافعون عن حقوق الإنسان، ضد استمرار أعمال البناء في جدار الضم، استخدمت قوات الاحتلال القوة لتفريق المتظاهرين في قرية بلعين، غربي رام الله، وفي قرية المعصرة، جنوبي محافظة بيت لحم.  أسفر ذلك عن إصابة مصور صحفي فلسطيني في قرية بلعين بعيار معدني في الفخذ، وإصابة ثلاثة مدنيين فلسطينيين، من بينهم طفل، بالأعيرة المعدنية في قرية المعصرة، فضلاً عن إصابة عشرات المتظاهرين في القريتين بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز.  كما وأصيب مواطن فلسطيني بتاريخ 23/4/2008 عندما فتح جنود الاحتلال من داخل دورية عسكرية النار تجاهه أثناء تواجده بالقرب من جدار الضم في قرية قطنة، شمال غربي مدينة القدس المحتلة.     

* واستناداً للمعلومات التي حصل عليها باحث المركز من منسق اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بلعين، عبد الله أبو رحمة، ففي أعقاب انتهاء صلاة ظهر يوم الجمعة الموافق 18/4/2008، تجمهر عشرات المدنيين الفلسطينيين من قرية بلعين، وعشرات المتضامنين الدوليين والإسرائيليين من المدافعين عن حقوق الإنسان، وسط القرية.  جاب المتظاهرون شوارع القرية، ثم توجهوا بعد ذلك نحو الجدار للعبور إلى أرضهم، إلا أن قوات الاحتلال أحكمت إغلاق البوابة، وتمركز أفرادها خلف مكعبات من الإسمنت، وصوّبوا بنادقهم نحو كل من يحاول العبور.  أشعل المتظاهرون النيران في الإطارات احتجاجاً على إغلاق البوابة، وعلى الفور ردت قوات الاحتلال بإطلاق الأعيرة المعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط وقنابل الغاز تجاههم.  أسفر ذلك عن إصابة مصور الصحفي الفلسطيني عمار عوض، بعيار معدني في الفخذ، وإصابة عشرات المتظاهرين بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز.  يشار إلى أن عوض يعمل مصوراً صحفياً لصالح وكالة (رويترز) للأنباء.

* واستناداً للمعلومات التي حصل عليها باحث المركز من الناطق الإعلامي باسم "اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار" في قرى الريف الجنوبي لمحافظة بيت لحم، محمد بريجية، ففي أعقاب انتهاء صلاة ظهر يوم الجمعة الموافق 18/4/2008، تجمهر عشرات المدنيين الفلسطينيين من قرية المعصرة، وعشرات المتضامنين الدوليين والإسرائيليين من المدافعين عن حقوق الإنسان، في تظاهره سلمية نظمتها اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار لمناسبة يوم الطفل العالمي.  انطلق المتظاهرون من أمام مدرسة قرية المعصرة، باتجاه الأراضي المصادرة، وعند لحظة استكمال سيرها نحو المنطقة القريبة من الجدار، قام جنود الاحتلال بإغلاق مدخل القرية الرئيس بالأسلاك الشائكة، ونصبوا حاجزاً عسكرياً عليه، لوقف تقدم المسيرة باتجاه الأراضي المصادرَة.  وعندما اقترب المتظاهرون من تلك الأسلاك، اعترض جنود الاحتلال المتظاهرين، وأمروهم بالعودة بحجة أن المنطقة عسكرية مغلقة.  حاول المتظاهرون التقدم، وعلى الفور قام أفراد تلك القوات بإلقاء القنابل الصوتية وقنابل الغاز وأطلقوا الأعيرة المعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط تجاههم، ثم اعتدوا عليهم بالضرب مستخدمين الهراوات وأكعاب البنادق.  أسفر ذلك عن إصابة ثلاث مدنيين فلسطينيين بينهم  طفل، بالأعيرة المعدنية، نقِلوا إثرها إلى عيادة المركز الطبي في المعصرة.  هذا فضلاً عن إصابة عدد آخر بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز.

والمصابون بالأعيرة المعدنية هم:

1)      محمد أحمد طقاطقة، 38 عاماً، وأصيب بعيار معدني في اليد اليمنى.

2)       محمد حسن زواهرة، 28 عاماً، وأصيب بعيار معدني في الظهر.

3)       الطفل قتيبة إياد الأشقر، 9 أعوام، وأصيب بعيار معدني في الساق اليسرى.

* وفي حوالي الساعة 6:00 صباح يوم الأربعاء الموافق 23/4/2008، فتح جنود الاحتلال من داخل دورية عسكرية تجاه المواطن عماد محمد سعد حوشية، 22 عاماً؛ من قرية قطنة، شمال غربي مدينة القدس المحتلة.  أسفر ذلك عن إصابته بعيار ناري بالقدم، ووصفت إصابته بالمتوسطة.  وذكر شهود عيان أن النار أطلقت على المواطن المذكور أثناء تواجده بالقرب من جدار الضم المقام على أراضي القرية المذكورة.  يشار إلى أن قيادة قوات الاحتلال أصدرت أوامر في وقت سابق من الشهر بإطلاق النار تجاه المشاركين في أي مظاهرات ضد إقامة الجدار، أو أي فلسطيني يقترب منه.  

 

رابعاً: جرائم الاستيطان واعتداءات المستوطنين على المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم 

 

** تجريف الأراضي والمنشآت المدنية لصالح مشاريع التوسع الاستيطاني

استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في أعمال البناء الاستيطاني، ومصادرة وتجريف الأراضي الزراعية، وهدم المنازل السكنية والأعيان المدنية الفلسطينية الأخرى، وممارسة سياسة التطهير العرقي للمدنيين الفلسطينيين في مناطق ( C ) حسب تصنيف اتفاق أوسلو، وذلك لصالح مشاريع التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة.

* ففي تاريخ 18/4/2008، طرحت وزارة الإسكان الإسرائيلية، مناقصات لبناء 100 وحدة سكنية في المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية.  ويتضح من الإعلان عن المناقصات التي نشرت في الصحف العبرية أن الوزارة المذكورة تعكف على بناء 52 وحدة سكنية في مستوطنة "الكانا" غربي مدينة سلفيت، و48 وحدة أخرى في مستوطنة "أريئيل" شمالي المدينة.  تقع المستوطنتان المذكورتان ضمن "التجمعات الاستيطانية" التي تخطط سلطات الاحتلال الإسرائيلي الاحتفاظ بها في إطار الحل الدائم.  وعممت وزارة الإسكان الإسرائيلية على وسائل الإعلام التي نشرت مناقصات العطاءات أن المستوطنتين "تعتبران جزءً من منطقة الكتل الاستيطانية التي تعتزم إسرائيل إبقاءها تحت سيطرتها حتى بعد أي اتفاق دائم مع الفلسطينيين".   ويدحض هذا الإعلان جملة وتفصيلاً الادعاءات الإسرائيلية حول تجميد البناء في المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية.

يشار إلى أن اللجنة المحلية للتخطيط والبناء في بلدية القدس الغربية صادقت بتاريخ 31/3/2008، على مخطط لبناء 600 وحدة سكنية جديدة في الحي الاستيطاني "بسغات زئيف".  ويأتي هذا المخطط في إطار مخطط شامل لرئيس البلدية، أوري لوبليانسكي، لبناء 40 ألف شقة سكنية، بذريعة النقص في الشقق السكنية للأزواج الشابة والأسعار العالية للشقق في المدينة.  

 

** الاعتداء على المدنيين وممتلكاتهم

استمر المستوطنون القاطنون في أراضي الضفة الغربية المحتلة خلافاً للقانون الإنساني الدولي اقتراف جرائمهم المنظمة ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم.  وعادة ما تتم تلك الجرائم على مرأى ومسمع من قوات الاحتلال التي توفر حماية دائمة لهم، كما وإنها تتجاهل التحقيق في الشكاوى التي يتقدم بها المدنيون الفلسطينيون ضد المعتدين من المستوطنين.

وفيما يلي أبرز تلك الاعتداءات خلال الأسبوع الجاري: 

 

خامساً:  جرائم الحصار والقيود على حرية الحركة 

واصلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إجراءات حصارها المفروضة على الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ بدء انتفاضة الأقصى، فيما واصلت عزلها لقطاع غزة عن محيطة الخارجي، الأمر الذي وضع نحو 1,5 مليون مواطن فلسطيني داخل سجن جماعي.  ولا تزال الضفة الغربية تعاني من إجراءات حصار خانق، وانتشار غير مسبوق للحواجز العسكرية، بين المدن والقرى والمخيمات، الأمر الذي حول معظم مناطق الضفة إلى كانتونات صغيرة معزولة عن بعضها البعض.

ففي قطاع غزة، شددت سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي إجراءات  الخنق والحصار على قطاع غزة، والتي تأتي في إطار سياسة العقاب الجماعي الذي تفرضه تلك السلطات على المدنيين الفلسطينيين منذ عدة سنوات، حيث تقوم تلك السلطات منذ نحو عامين بإغلاق كافة المعابر الحدودية لقطاع غزة إغلاقا تاماً، بينما تستمر في تشديد القيود المفروضة على حرية حركة وتنقل سكان القطاع المدنيين، وحركة بضائعهم.

وقد مست هذه الإجراءات، قدرة السكان على الحصول على الأغذية والاحتياجات الأساسية الضرورية كالعلاج والحصول على الرعاية الصحية اللازمة، وإمدادات الغذاء والدواء اللازمة لعيش السكان المدنيين، فضلاً عن احتياجاتهم من المحروقات، المواد الخام اللازمة للقطاعات الاقتصادية المختلفة.  وتنفذ سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي هذه السياسة المبرمجة ضد مجتمع يسوده الفقر، وبنسبة تصل إلى أكثر من 80%، ويعتمد في غالبيته على المعونات والإغاثة الدولية، التي تقدمها المنظمات الإنسانية الدولية.  ويكابد أرباب العائلات مشاق توفير الغذاء والماء والدواء لهم ولأفراد أسرهم، وتزداد أوضاعهم المعيشية سوءاً، لترفع من نسبة الأطفال المصابين بالأنيميا(فقر الدم) وسوء التغذية إلى معدلات كارثية تؤثر على نموهم وبقائهم على قيد الحياة.

كما تستمر سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي في وقف إمدادات الوقود اللازم لحياة السكان المدنيين في قطاع غزة منذ نحو أسبوعين.  وقد أسفر ذلك عن توقف شبه كلي لقطاع التعليم لمدة أسبوع، وخصوصاً الجامعات والمعاهد، فيما بدا الوضع الصحي على حافة الانهيار بسبب توقف كبير لحركة تنقل الإسعافات وخصوصاً في ظل التصعيد الإسرائيلي وزيادة عدد الضحايا جراء ذلك التصعيد.  كما توقف قطاع النقل والمواصلات في مدن وقرى ومخيمات قطاع غزة بشكل شبه كلي، وبات يخشى من شلل تام لكافة مرافق الحياة الأساسية، كخدمات توصيل مياه الشرب، معالجة مياه الصرف الصحي، جمع النفايات من الشوارع والأحياء السكنية.  وفي المقابل انخفضت نسبة المرضى المراجعين للمرافق الصحية بأكثر من 25% بسبب عدم توفر وسائل النقل المواصلات، فضلاً عن عجز المئات من الطواقم الطبية عن الوصول إلى أماكن عملهم في تلك المرافق. وكانت سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي، وبتاريخ 09/04/2008، قد أوقفت تدفق إمدادات الوقود والمحروقات المقلصة أصلاً إلى قطاع غزة، ما فاقم من تردي الأوضاع الإنسانية في مدن وقرى ومخيمات القطاع، والمتدهورة أصلاً، جراء استمرار فرض العقاب الجماعي على سكان القطاع المدنيين منذ 15/06/2007.

ووفقاً لمتابعة المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، وتقارير باحثيه من محافظات القطاع المختلفة، فقد أصبح القطاع أشبه بمدينة أشباح، خاصة في أوقات الصباح وبعد الظهر.  وأغلقت نحو 145 محطة توزيع للوقود فيها، فيما توقفت كافة شركات البترول والغاز والمحلات عن العمل كلياً بسبب عدم وجود كافة أنواع المحروقات فيها.  ووفقاً لمصادر محلية مختلفة فقد تعطل أكثر من 85% من حركة النقل والمواصلات، بما فيها المركبات العامة والخاصة، بين المحافظات، ومواصلاتها الداخلية.  وبات من الصعب على السكان الوصول إلى أماكن عملهم، أو مدارسهم وجامعاتهم أو حتى الوصول إلى المراكز الصحية والمستشفيات سواء للحصول على الرعاية الطبية اللازمة لهم، أو ليتسنى وصول الطواقم الطبية العاملة فيها. 

وأعلنت وزارة الصحة بأن معظم سيارات الإسعاف قد توقفت عن أداء عملها في نقل المرضى، بسبب نفاذ الوقود، فيما بدأت الوزارة باستخدام الاحتياطي المحدود لتشغيل المراكز الصحية، و الأجهزة الضرورية في المستشفيات.   وحذرت الوزارة من أن نفاذ الاحتياطي للوقود المحدود لديها، سيشل كافة مؤسسات القطاع الصحي، و سيارات الإسعاف التي تعمل بشكل مؤقت، ما يعني عدم قدرة الوزارة على ضمان تقديم الحد الأدنى من الرعاية الصحية للمواطنين.  وتعاني مستشفيات وعيادات قطاع غزة، من عدم قدرة عدد كبير من العاملين من الوصول إلى أماكن عملهم، ما يهدد سير العمل في تلك المؤسسات الصحية، في وقت يتعرض فيه القطاع إلى عمليات قصف وتوغلات متتالية. كما توقفت معظم خدمات البلديات بسبب عدم تمكنها من تسيير آلياتها وخصوصاً آليات جمع القمامة، الأمر الذي يهدد بكارثة بيئية.

من جانب آخر، لم تسمح السلطات المحتلة منذ نحو أربعة شهور إلا لفئات محدودة من السكان" وهم المرضى والعاملين في المؤسسات الدولية" وفي أضيق نطاق باجتياز معبر بيت حانون ( إيريز)، حيث استمر تقييد حركة وتنقل  السكان المدنيين في قطاع غزة، وعزلهم عن التواصل مع الضفة الغربية، بما فيها مدينة القدس المحتلة والعالم الخارجي.  كما  تدهورت أوضاع المعابر التجارية للقطاع، والخاصة بحركة ومرور إمدادات البضائع الواردة والصادرة. 

وقد أدى الحصار الشامل إلى تدمير مكونات الاقتصاد المحلي للقطاع، وباتت معظم قطاعاته الصناعية منها والخدماتية متوقفة عن العمل، بسبب الوقف شبه المستمر لحركة الصادرات والواردات. كما قضى العديد من المواطنين الفلسطينيين نحبهم سواءً على المعابر الحدودية بسبب إغلاقها، أو داخل القطاع بسبب عدم السماح لهم للعلاج بالخارج. ويكرس فرض المزيد من إجراءات الخنق الاقتصادي والاجتماعي لسكان القطاع واقعاً أشبه بسجن جماعي كبير، يقطنه ما يزيد عن 1.5 مليون فلسطيني، ويحرمون من حرية التنقل والحركة.  كما يحرمون من الحصول على أبسط احتياجاتهم الإنسانية اليومية، بما فيها إمدادات الغذاء والدواء اللازمة لعيش السكان المدنيين، فضلاً عن احتياجاتهم من المحروقات، المواد الخام اللازمة للقطاعات الاقتصادية المختلفة، الصناعية، الزراعية، الإنشاء والبناء، النقل والمواصلات وقطاع السياحة والفندقة.  وقد انعكس ذلك على الأوضاع المعيشية للسكان المدنيين، بحيث حرموا من وسائل عيشهم الخاصة، وبلغت تلك الأوضاع حداً كارثياً على كافة المستويات.  وما يزال المئات من سكان القطاع، والذين كانوا قد علقوا فيه منذ 10 يونيو من العام الماضي، وخاصة المرضى والطلبة الدارسين في الخارج والعاملين في الخارج، في انتظار حل مشكلتهم ليتمكنوا من السفر وقضاء مصالحهم الحيوية.

وخلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي، لم يتم فتح معبري نحال عوز وكارني، جنوب شرق وشرق مدينة غزة والمخصصان لإدخال الوقود والأعلاف نهائياً، فيما فتح معبر كيرم شالوم، جنوب شرق رفح والمخصص لإدخال المواد الغذائية لمدة ثلاثة أيام في بداية الأسبوع، وأغلق بعد العملية العسكرية التي أصيب بها جنود إسرائيليين وقتل ثلاثة فلسطينيين، ولم يتم فتحه حتى لحظة إعداد هذا التقرير. أما معبر صوفا، شمال شرق رفح، فقد أعيد فتحه بعد إغلاق دام لمدة أسبوع وسمح بدخول كميات محدودة من المواد الغذائية من خلاله.

من جهة أخرى، تواصل قوات الاحتلال تحكمها بالمجال الجوي والمياه الإقليمية، حيث تقوم تلك القوات بمطاردة الصيادين الفلسطينيين، وتحرمهم في الكثير من الحالات من نزول البحر، وتطاردهم بواسطة زوارقها الحربية، وتستخدم هذه القوات الطائرات المروحية الهجومية والقوارب الحربية في عمليات المراقبة.  وفي حالات عديدة، فتحت قوات الاحتلال نيران أسلحتها باتجاه الصيادين المدنيين لإجبارهم على البقاء ضمن المسافة المحددة للصيد والتي تبلغ تسعة أميال بحرية، على الرغم من أنهم في كثير من الأحيان لا يتجاوزوها.  "لمزيد من التفاصيل حول الحصار، أنظر/ي التقارير والبيانات الصحفية الصادرة عن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان حول حالة المعابر الفلسطينية، وحالة الحصار على قطاع غزة".

وفي الضفة الغربية، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي حصارها وتقييدها لحرية حركة وتنقل المدنيين الفلسطينيين.  وخلال هذا الأسبوع، وفي إجراءات قهرية لم تشهدها الضفة الغربية منذ عدة سنوات، استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في فرض قيود مشددة على حركة المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية، بشكل أصبح التنقل في بعض المحافظات شبه مستحيل.  كما واصلت تلك القوات حرمان الأشخاص المدنيين الذين تتراوح أعمارهم بين السادسة عشرة والخامسة والثلاثين عاماً من التنقل عبر العديد من الحواجز، وبخاصة في شمالي الضفة الغربية.    

 

وفيما يلي أبرز مظاهر القيود التي تفرضها قوات الاحتلال على الحركة في الضفة الغربية خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي على النحو التالي:

 

* محافظة القدس: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير، في فرض المزيد من قيودها على حركة المدنيين الفلسطينيين في مدينة القدس العربية المحتلة، وفي محيطها.  وشهدت الفترة التي يغطيها هذا التقرير تشديد الإجراءات والقيود التعسفية على المدينة، واستمرت قوات الاحتلال في تطبيق إجراءاتها التعسفية على حركة المدنيين الفلسطينيين من سكان المدينة، ومن خارجها.  ففضلاً عن إتباع أفرادها المتمركزين على الحواجز والمعابر المحيطة بالمدينة لإجراءات تفتيش طويلة ومعقدة للمدنيين الفلسطينيين المسموح لهم بعبورها، أقامت تلك القوات العديد من الحواجز الفجائية في أماكن عديدة تقع في محيط حدود المدينة، وفي شوارعها وطرقاتها الداخلية. 

ففي يوم الجمعة الموافق 18/4/2008، فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي المزيد من القيود على المداخل الرئيسية لمدينة القدس، وأقامت الحواجز العسكرية الثابتة على مداخل المدينة، وعلى طول خط التماس بين شطريها الشرقي والغربي، ومحيط البلدة القديمة. وذكر شهود أن جنود الاحتلال المتمركزين على حاجز جبع، شمالي مدينة القدس المحتلة، والواصل بين بلدات ومحافظات جنوب الضفة الغربية بشمالها، عمدوا إتباع إجراءات تفتيش بطيئة مستخدمين الكلاب البوليسية، ما أدى إلى اختناقات في حركة سير المركبات.  ولم يسمح جنود الاحتلال المتواجدين على معبر قلنديا، شمالي المدينة للمواطنين من حملة التصاريح الخاصة، بالدخول إلى المدينة بدعوى وجود إغلاق عسكري في المنطقة.

وفي يوم الاثنين الموافق 21/4/2008، أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي مدينة القدس الشرقية المحتلة، ومنعت حركة السير في شوارعها وطرقاتها الرئيسية ووسطها، وشلّت حركة المواطنين المقدسيين فيها.  جاءت هذه الإجراءات التعسفية في ذروة احتفالات اليهود بعيد "الفصح".  وذكر شهود عيان أن تلك القوات منعت حركة السير لكافة المركبات الفلسطينية داخل ووسط المدينة المقدسة، وأغلقت بالكامل منطقة التلة الفرنسية؛ الشيخ جراح؛ وادي الجوز؛ شارع السلطان سليمان؛ والطرق الممتدة من باب الخليل مرورا بأبواب العامود والساهرة والأسباط وصولا إلى منطقة باب المغاربة وحائط البراق. كما أغلقت قوات الاحتلال بالكامل المدخل الرئيسي لقرية سلوان وحي أبو طور ـ الثوري، جنوبي المسجد الأقصى بالقرب من باب المغاربة ووادي حلوة، ومنع أفرادها سكان المنطقة من الخروج منها أو الدخول إليها.

وفي سياق متصل، نشرت قوات الاحتلال الآلاف من أفراد الشرطة والوحدات الخاصة و(حرس الحدود) في محيط البلدة القديمة، وعلى بواباتها، وفي الأسواق التاريخية والشوارع والطرقات المؤدية إلى منطقة المسجد الأقصى وحائط البراق.  كما نشرت المزيد من عناصرها على سور القدس وحول ومحيط البؤر الاستيطانية داخل البلدة القديمة.

 

* محافظة نابلس: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في فرض قيودها المشددة على حركة المدنيين الفلسطينيين في المحافظة.  ففضلاً عن الإجراءات التعسفية التي تمارسها تلك القوات على الحواجز الدائمة المنتشرة على مداخل مدينة نابلس، وفي محيطها، استمر أفرادها في إقامة الحواجز الفجائية على العديد من الطرق الرئيسة الواصلة بين المحافظة وقراها، وبينها وبين المحافظات الأخرى. 

ففي يوم الخميس الموافق 17/4/2008، استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على الحواجز العسكرية المقامة على مداخل مدينة نابلس في فرض المزيد من إجراءاتها التعسفية بحق المدنيين الفلسطينيين.  وذكر شهود عيان أن جنود الاحتلال المتمركزين على الحواجز العسكرية المقامة بشكل دائم على مداخل المدينة وفي محيطها فرضوا قيوداً مشددة على الحركة، وذلك من خلال إتباع إجراءات تفتيش بطيئة، وإعاقة حركة خروج المدنيين من المدينة، وبخاصة الشبان منهم.  وفي صباح يوم السبت الموافق 19/4/2008، شددت قوات الاحتلال الإسرائيلي من إجراءاتها التعسفية على الحواجز العسكرية المنتشرة حول مدينة نابلس.  وذكر باحث المركز أن جنود الاحتلال المتمركزين على حاجز بيت ايبا، غربي المدينة تعمدوا إتباع إجراءات تفتيش بطيئة للمواطنين وأمتعتهم الخاصة.  وفي نفس السياق، اتبعت قوات الاحتلال المتمركزة على حاجز زعترة، جنوبي مدينة نابلس، إجراءات تفتيش بطيئة للمواطنين الفلسطينيين في مسلك الخروج.

وفي صباح يوم الأحد الموافق 20/4/2008، اتبعت قوات الاحتلال المتمركزة على حاجز بيت إيبا، غربي مدينة نابلس، إجراءات تفتيش بطيئة للمواطنين الفلسطينيين في مسلك الخروج.  وذكر شهود عيان لباحث المركز أن جنود الاحتلال المتمركزين على الحاجز المذكور كانوا يتبعون إجراءات تدقيق بطيئة في بطاقات هوية المواطنين، وإجراءات تفتيش معقدة لأمتعتهم، ما تسبب في تأخيرهم على الحاجز المذكور. 

وفي صباح يوم الاثنين الموافق 21/4/2008، فرضت قوات الاحتلال المزيد من إجراءاتها العسكرية عند مختلف الحواجز المحيطة بمدينة نابلس، وأعاقت حركة تنقل المواطنين القادمين إلى المدينة والمغادرين منها، كما وأقامت العديد من الحواجز الفجائية بين المحافظة  والمحافظات الأخرى.  وفي ساعات بعد الظهر، شددت قوات الاحتلال من إجراءات التفتيش المتبعة على حاجز بيت إيبا، إذ كانت رحلة عبور الحاجز تستغرق ساعة من الزمن على الأقل بالنسبة للإناث، وحوالي الساعتين بالنسبة للذكور.

وفي صباح يوم الثلاثاء الموافق 22/4/2008، اتبعت قوات الاحتلال المتمركزة على حاجز زعترة، جنوبي مدينة نابلس، إجراءات تفتيش بطيئة للمواطنين الفلسطينيين في مسلك الخروج.  وأفاد باحث المركز أن جنود الاحتلال المتمركزين على الحاجز المذكور كانوا يتبعون إجراءات تدقيق بطيئة في بطاقات هوية المواطنين، وإجراءات تفتيش معقدة لأمتعتهم، ما تسبب في تأخيرهم على الحاجز المذكور.  وفي سياق متصل، ذكر شهود عيان أن جنود الاحتلال المتمركزين على حاجز بيت ايبا، غربي المدينة، إجراءات تفتيش مماثلة.      

 

* محافظة الخليل: واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ كافة تدابيرها اليومية المشددة لتقييد حركة المواطنين والتنكيل بهم.  وفي هذا الإطار شددت تلك القوات إجراءاتها العسكرية في مدينة الخليل، تمهيدا لاحتفالات المستوطنين بـ "عيد الفصح" اليهودي، خاصة على الحواجز العسكرية والبوابات الحديدية ومعابر التفتيش الإلكترونية الدائمة، داخل وفي محيط مدينة الخليل، وعلى النقاط والحواجز ومعابر التفتيش الخارجية، ومن قبل الدوريات العسكرية الراجلة منها والمحمولة.

وفي هذا السياق، شددت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح ومساء يومي الجمعة والسبت الموافقين 18و19/4/2008، من تدابير الحصار والإغلاق في البلدة القديمة، وخاصة في محيط شوارع وميادين: السهلة؛ الحرم الإبراهيمي؛ الشهداء؛ المشارقا الفوقا والتحتا؛ الرأس؛ النصارى؛ الحصين؛ والكسارة، قبيل احتفالات المستوطنين ومجموعات من الإسرائيليين المتطرفين بعيد الفصح المذكور، لتشمل إغلاق العديد من الطرق الفرعية والأزقة والبوابات العسكرية الحديدية، الواقعة فيها.  إضافة إلى إجبار أصحاب أربع محال تجارية لبيع الخزف والتحف، على إغلاقها لمدة ثلاثة أيام متواصلة، تعود لمواطنين من عائلات المحتسب والسلايمة.

وشملت الإجراءات الإسرائيلية التعسفية، تحويل أسطح عدد من المنازل إلى نقاط مراقبة عسكرية، وإقامة المزيد من الحواجز على مفترقات الطرق ونشر الدوريات الراجلة والمحمولة في أزقة وأسواق البلدة القديمة وفي محيط مسجد الحرم الإبراهيمي والبؤر الاستيطانية.  إضافة إلى احتجاز أعداد من المواطنين على البوابات الالكترونية بحجة التفتيش والتدقيق في البطاقات الشخصية.

وأكدت عائلة المواطن كايد سعيد دعنا، المقيمة في حي "وادي الحصين"، جنوب شرقي المدينة، أن جنود الاحتلال أقدموا صباح يوم السبت الموافق 19/4/2008 على إقفال البوابة الوحيدة المؤدية إلى العديد من منازل الحي، ومنها منزل العائلة بالمفاتيح، ما حول عشرات المواطنين وعائلاتهم إلى سجناء داخل بيوتهم.

وفي ساعات صباح يوم الأحد الموافق 20/4/2008، أصدرت قيادة الجيش الإسرائيلي، قرارا يقضي بإغلاق الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل، وذلك في  إطار استعداداتها المعتادة "لتأمين احتفالات المستوطنين بعيد الفصح اليهودي". وأكدت دائرة الأوقاف الإسلامية، أن سلطات الاحتلال أبلغتها اعتزامها إغلاق أبواب مسجد الحرم الإبراهيمي، وذلك ابتداء من الساعة العاشرة من مساء اليوم المذكور أعلاه، وحتى صباح يوم الأربعاء الموافق 23/4/2008، وذلك بزعم تمكين المستوطنين من أداء طقوسهم الدينية بمناسبة عيد "الفصح اليهودي".

 

* محافظة طولكرم: ما زالت قوات الاحتلال الإسرائيلي تضيق الخناق على سكان محافظة طولكرم وتمنع تنقل المواطنين ممن تقل أعمارهم عن 35 عاما عبر الحواجز الثابتة والمتنقلة المحيطة بالمدينة.  وتشهد جنبات تلك الحواجز ازدحاماً مرورياً وطوابير طويلة من المواطنين ممن يعيق الجنود مرورهم بحجة التدقيق في بطاقاتهم الشخصية.  وذكر عدد من المواطنين لباحث المركز بأن الجنود عند حاجز واد التين جنوبي المحافظة أعاقوا وصولهم إلى مدينة طولكرم عدة مرات خلال هذا الأسبوع، مما حرمهم من الوصول إلى أماكن عملهم ودراستهم.  وذكر آخرون بأن الجنود المتمركزين عند حاجز عناب شرقي المحافظة احتجزوهم أثناء توجههم إلى باقي محافظات الضفة الغربية قبل أن يجبروهم على العودة من حيث أتوا.

وأقامت قوات الاحتلال حاجزا عسكريا بتاريخ 20/4/2008 بالقرب من مدخل بلدة بيت ليد، على شارع طولكرم ـ نابلس ومنع الجنود المواطنين من التنقل عبر الحاجز، وأجبروهم على الترجل والسير مشيا على الأقدام نحو أربعة كيلومترات للوصول إلى حاجز عناب المؤدي إلى مدينة طولكرم.