|

محطة كهرباء
غزة عقب توقفها عن العمل بفعل نفاذ الوقود
جرائم الحرب الإسرائيلية تتصاعد في الأراضي الفلسطينية المحتلة والحصار
الخانق يشتد على قطاع غزة
* قوات الاحتلال تقتل (19) مواطناً فلسطينياً، و(3) آخرون يقضون نحبهم
متأثرين بجراحهم السابقة
ـ سبعة من القتلى، بينهم امرأتان ونجل إحداهما، ضحايا أربع جرائم إعدام
خارج إطار القانون نفذت في القطاع
ـ قوات الاحتلال تحول عرساً في غزة إلى مأتم وتقتل عمة العريس
* إصابة (71 ) مواطناً فلسطينياً، من بينهم (65) أصيبوا في قطاع غزة،
معظمهم من المدنيين العزل
ـ من بين المصابين (24) طفلاً وثلاث نساء
* قوات الاحتلال تنفذ (33) عملية توغل في الضفة، و(5) في القطاع
ـ
اعتقال (58) مدنياً، من بينهم (7) أطفال في الضفة، و(32) في القطاع، من
بينهم ثلاثة أطفال
ـ تجريف منزل سكني في طولكرم، شمال الضفة
- تجريف أربع منازل ما بين كلي وجزئي وأراض زراعية في بلدة جباليا، شمال
القطاع
* قوات الاحتلال تواصل أعمال القصف الصاروخي لرجال المقاومة الفلسطينية
* تواصل الأعمال الاستيطانية واعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية
ـ المستوطنون يستأنفون اعتداءاتهم على المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم
في الضفة
- الاعتداء بالضرب على صحافي وناشط في مجال حقوق الإنسان في الخليل
* قوات الاحتلال تواصل حصارها المفروض على الضفة الغربية وقطاع غزة، وتعزل
القطاع عن العالم الخارج
- سلطات الاحتلال تغلق المعابر الحدودية والتجارية مع القطاع بشكل كامل
لمدة خمس أيام وتمنع وصول الوقود والغذاء للقطاع
ملخص:
استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي
في تصعيد أعمالها العدوانية، وبشكل غير مسبوق، ضد قطاع غزة. فخلال الفترة
التي يغطيها التقرير الحالي (17/1/2008 - 23/1/2008) صعدت تلك القوات من
جرائم حربها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وبخاصة في قطاع غزة، والذي
يتعرض لهجمات عسكرية برية وجوية وبحرية وحصار خانق منذ عدة شهور. وفي
خطوة تصعيدية جديدة، فرضت سلطات الاحتلال حصاراً كلياً على القطاع، ومنعت
تزويده بالوقود وبالمواد الغذائية لمدة خمسة أيام بشكل متواصل، الأمر الذي
بات معه القطاع على شفا كارثة انسانية على جميع المستويات. ويأتي هذا
التصعيد ضمن سياسة العقاب الجماعي الذي حرمته جميع المواثيق الدولية
والإنسانية. من جانب آخر، واصلت قوات الاحتلال انتهاكاتها الجسيمة
والمخالفة لمعايير القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني من خلال تدمير
الممتلكات والأعيان المدنية، مداهمة المنازل السكنية واعتقال عدد من
سكانها، وترويعهم، وفرض المزيد من العقوبات على السكان المدنيين في إطار
سياسة العقاب الجماعي المخالفة لكل القوانين الدولية والإنسانية. إلى ذلك
تواصل تلك القوات فرض إجراءات حصار خانقة على الضفة الغربية وتحويلها إلى
كانتونات معزولة عن بعضها البعض، فضلاً عن الاستمرار في تهويد مدينة القدس
المحتلة، وعزلها بالكامل عن محيطها الجغرافي، والاستمرار في قضم المزيد من
أراضي الضفة لصالح مشاريعها الاستيطانية.
وكانت أبرز الجرائم والانتهاكات
التي تم توثيقها خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي على النحو التالي:
* أعمال القتل
وإطلاق النار والقصف:
في ظل استمرار
مؤامرة الصمت الدولي، و الإدانات الخجولة التي لا ترقى لحجم جرائم القتل
التي تقترفها قوات الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة،
وبخاصة في قطاع غزة، واصلت تلك القوات، وفق سياسة مُقَرَّةٍ من أعلى
القيادات السياسية والعسكرية في حكومة إسرائيل، في اقتراف المزيد من تلك
الجرائم، وسط إصرار منها على مواصلتها. وخلال هذا الأسبوع، قتلت قوات
الاحتلال (19) مواطناً فلسطينياً، من بينهم ثلاث نساء، وقضى ثلاثة آخرون
نحبهم متأثرين بالجراح التي أصيبوا بها في وقت سابق من هذا الشهر. وأصيب
(72) مواطناً من بينهم (24) طفلاً وثلاث نساء.
ففي قطاع غزة،
قتلت قوات الاحتلال (17) مواطناً فلسطينياً من بينهم ثلاث نساء، وقضى
مواطنان آخران نحبهما متأثرين بجراحهما، وأصابت (65) آخرين من بينهم (23)
طفلاً وثلاث نساء.
ففي تاريخ
17/1/2008، قُتِلَ (سبعة) مواطنين فلسطينيين، من بينهم امرأتان ونجل
إحداهما، قضى أربعة منهم في جريمتي إعدام خارج نطاق القانون (الاغتيال) من
بينهم مُسْتَهدَفٌ واحد، وقُتِلوا جميعهم بواسطة الطيران الحربي
الإسرائيلي. ففي حوالي الساعة 1:20 بعد ظهر اليوم المذكور أطلقت طائرة
حربية إسرائيلية صاروخين تجاه سيارة مدنية كانت تسير بالقرب من دوار الشيخ
زايد في بلدة بيت لاهيا، ما أدى إلى مقتل سائقها، وهو ناشط في سرايا القدس
"الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي"، وامرأة من جيرانه كان يوصلها
لمنزلها. وفي حوالي الساعة 7:25 مساءً، أطلقت طائرة حربية إسرائيلية
صاروخاً باتجاه منطقة دوار الشيخ زايد في بيت لاهيا، حيث كانت تسير في
المكان سيارة سوبارو وعربة كارو يجرها حمار، كان يستقلها مواطنة ونجلاها،
ما أسفر ذلك عن مقتل المواطنة وأحد أنجالها، وإصابة النجل الثاني بجراح
خطيرة، فضلاً عن إصابة خمسة من المارة، بينهم طفلتان شقيقتان ووالداهما،
بجراح. وفي حوالي الساعة 10:00 مساءً، أطلقت طائرة حربية إسرائيلية
صاروخاً اتجاه مجموعة من مرابطي كتائب عز الدين القسام (الجناح المسلح
لحركة حماس) أثناء تواجدهم بالقرب من المسلخ الكائن شرقي حي الزيتون، شرقي
مدينة غزة. أسفر القصف عن مقتل اثنين منهم، وإصابة أربعة آخرين بجراح.
وفي ساعات مساء يوم الجمعة الموافق 18/1/2008، أعلنت المصادر الطبية في
مستشفى الشفاء عن مقتل أحد الجرحى متأثرا بجراحه.
وفي تاريخ 22/1/2008، أعلنت المصادر الطبية في
المذكورة عن وفاة مصاب آخر ليرتفع عدد القتلى في هذه العملية إلى أربعة.
وفي هذا اليوم أيضاً، فتح جنود
الاحتلال المتمركزون داخل الشريط الحدودي مع إسرائيل، شرقي مدينة دير
البلح، نيران أسلحتهم الرشاشة باتجاه مجموعة من المواطنين في قرية وادي
السلقا، كانوا يتواجدون داخل سقيفة من القش، تقع على بعد 1000 متر من
الشريط المذكور، ما أسفر عن إصابة أحدهم.
وفي تاريخ
18/1/2008، أطلقت طائرة حربية إسرائيلية صاروخاً باتجاه مجموعة من عناصر
القسام "الجناح المسلح لحركة حماس"، كانت تتواجد بالقرب من مسجد السلام في
شارع القرم، شرقي بلدة جباليا. أسفر ذلك عن مقتل اثنين منهم على الفور.
وفي
واحدة من جرائمها البشعة، حولت قوات الاحتلال الإسرائيلي حفل زفاف إلى
مأتم في مدينة غزة، بعدما أصابت شظايا صاروخ استهدف مقراً حكومياً مجاوراً
لمكان الحفل عمة العريس وقتلتها، فيما أصيب جراء تناثر الشظايا 46 مدنياً،
من بينهم 19 طفلاً وثلاث نساء إحداهن مسنة.
وفي تاريخ 19/1/2008، نفذت قوات
الاحتلال الإسرائيلي عملية توغل في بلدة جباليا، مستخدمة أعتى وسائلها
الحربية من آليات وطائرات. وأسفرت تلك العملية عن مقتل اثنين من أفراد
المقاومة الفلسطينية، الذين حاولوا التصدي لتلك القوات، وإصابة خمسة آخرين
بجراح، من بينهم مدنيان، أحدهما طفل. وفي ساعة متأخرة من الليل، أطلقت
طائرة حربية إسرائيلية صاروخاً باتجاه ناشطين من كتيبة المجاهدين "أحد
الأذرع العسكرية لحركة فتح"، كانا يسيران بالقرب من الجسر في الشارع الأول
من حي الشيخ رضوان، شمالي مدينة غزة، وهو حي مكتظ بالسكان والمنشآت
المدنية. أسفر ذلك عن مقتل احدهما وإصابة الآخر بجراح بالغة الخطورة، فيما
أصيب اثنان من المدنيين العزل من سكان المنطقة بجراح متوسطة. وبتاريخ
22/1/2008، قتلت قوة إسرائيلية خاصة مقاوماً فلسطينياً في بلدة الشوكة، شرق
رفح، أثناء تصديه لها بعدما تسللت للبلدة. وبتاريخ 23/1/2008، أصيب مدني
فلسطيني بجراح، أثناء عملية توغل لقوات الاحتلال في بلدة الشوكة، شرق رفح.
وفي نفس اليوم وفي جريمة من جرائم القتل بدم بارد، قتلت قوات الاحتلال
مزارعاً فلسطينياً من بلدة بيت لاهيا، بعدما أطلقت باتجاهه النار بشكل
متعمد وبدون أي مبرر، أثناء عمله في أرضه الزراعية.
وفضلاً عن القتلى
والمصابين المذكورين
أعلاه، قضى مواطنان آخران نحبهما متأثرين بجراحهما السابقة. ففي تاريخ
17/1/2008، أعلنت المصادر الطبية في مستشفى الشفاء في مدينة غزة عن وفاة
أحد أفراد المقاومة من سكان مخيم جباليا، متأثراً بجراحه التي أصيب بها
الأسبوع الماضي في قصف صاروخي. وفي تاريخ 21/1/2008، أعلنت المصادر
الطبية في المستشفى المذكورة عن وفاة مقاومة آخر من سكان مخيم جباليا،
متأثراً بجراحه التي أصيب بها في نفس الحادث.
وفي الضفة
الغربية،
قتلت قوات الاحتلال اثنين من أفراد المقاومة الفلسطينية، وأصابت ستة
مواطنين آخرين، من بينهم طفل، فيما قضى مصاب نحبه متأثراً بجراحه.
ففي تاريخ 18/1/2008، قتلت قوات
الاحتلال أحد أفراد المقاومة الفلسطينية أثناء توغلها في مخيم بلاطة
للاجئين، شرقي مدينة نابلس، وأصابت مواطنينِ آخرينِ، وهما طفل وأحد أفراد
المقاومة. وفي تاريخ 20/1/2008، قتلت تلك القوات أحد أفراد المقاومة أثناء
توغلها في ضاحية ذنابة، شرقي مدينة طولكرم، عندما حاصرته داخل أحد المنازل.
وفي نفس التاريخ أصابت قوات الاحتلال مدنياً فلسطينياً عندما فتحت النار
تجاه مظاهرة سلمية في بلدة الشيوخ، شمال شرقي مدينة الخليل. في تاريخ
23/1/2008، أعلن في إحدى المستشفيات الإسرائيلية عن وفاة المواطن الفلسطيني
أحمد أبو هنطش، 33 عاماً، من سكان مدينة نابلس، متأثراً بجراحه التي أصيب
بها في بداية هذا العام.
وفي إطار استخدام القوة بشكل
منهجي ضد مسيرات الاحتجاج السلمية التي ينظمها المدنيون الفلسطينيون
والمتضامنون الإسرائيليون والأجانب المدافعون عن حقوق الإنسان، ضد استمرار
أعمال البناء في جدار الضم، استخدمت قوات الاحتلال القوة لتفريق المتظاهرين
في عدة مناطق في الضفة الغربية. أسفر ذلك عن إصابة العشرات بحالات
الاختناق، وإصابة ثلاثة مواطنين بالأعيرة المعدنية.
أعمال التوغل:
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أعمال التوغل اليومية في
مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية. وإمعاناً منها في إرهاب المدنيين
الفلسطينيين، وبخاصة الأطفال والنساء، عادة ما تتم أعمال التوغل في ساعات
الفجر الأولى والناس نيام، ويرافقها أعمال إطلاق نار عشوائي. وخلال الفترة
التي يغطيها هذا التقرير الأسبوعي، نفذت تلك القوات (33) عملية توغل على
الأقل في معظم مدن وبلدات ومخيمات الضفة الغربية، اقتحمت خلالها عشرات
المباني والمنازل السكنية، وأطلقت النار عدة مرات، بصورة عشوائية ومتعمدة،
تجاه المواطنين ومنازلهم. اعتقلت تلك القوات خلال أعمال التوغل (58)
مواطناً فلسطينياً، من بينهم (7) أطفال. وباعتقال المذكورين يرتفع عدد
المواطنين الفلسطينيين، الذين اعتقلوا منذ بداية هذا العام إلى (207)
مواطنين، فضلاً عن اعتقال عدد آخر على الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية
وخلال مظاهرات الاحتجاج السلمي على استمرار أعمال البناء في جدار الضم، وضد
سياسات فرض العقاب الجماعي من خلال استمرار إقامة الحواجز العسكرية وإغلاق
الطرق. وخلال أعمال التوغل، جرّفت قوات الاحتلال منزلاً سكنياً في ضاحية
ذنابة، شرقي مدينة طولكرم عندما حاصرت تلك القوات المنزل الذي كان يتحصن
فيه أحد أفراد المقاومة.
وفي قطاع غزة،
نفذت قوات الاحتلال (5) عمليات توغل محدودة.
ففي تاريخ 18/1/2008، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، شرقي
مدينة خان يونس، وقامت تلك القوات وسط قصف عشوائي، بأعمال تسوية في المكان،
وتفجير عبوة عثرت عليها هناك.
وفي تاريخ
19/1/2008
نفذت تلك القوات
عملية توغل في بلدة جباليا. وأسفرت تلك العملية، فضلاً عن أعمال القتل، عن
تدمير منزل بشكل كلي وإلحاق أضرار بالغة بثلاثة منازل أخرى، وتجريف أراض
زراعية، واعتقال ثمانية من سكان البلدة ونقلهم لجهة مجهولة. وفي تاريخ
21/1/2008، توغلت قوات الاحتلال مسافة تقدر بنحو 1500 متر في بلدة
الشوكة، شرقي مدينة رفح . اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية،
وأجروا أعمال تفتيش وعبث وتكسير بمحتوياتها. وأثناء عملية الاقتحام،
اعتقلت تلك القوات حوالي 100 مواطن، بينهم أطفال ومسنون، واحتجزتهم في
البرد القارس، قبل نقلهم إلى معسكر للجيش الإسرائيلي يقع بجوار معبر كرم
أبو سالم (كيرم شالوم). وفي حوالي الساعة 6:00 مساءً، أفرجت قوات الاحتلال
عنهم، باستثناء ثمانية منهم. وفي تاريخي 22و23/1/2008، نفذت قوات
الاحتلال وقواتها الخاصة عمليتي توغل في بلدة الشوكة، شرق رفح، وفضلاً عن
أعمال القتل، اعتقلت تلك القوات 16 مواطناً من سكان البلدة، من بينهم ثلاثة
أطفال.
* الأعمال
الاستيطانية واعتداءات المستوطنين:
استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في أعمال البناء للأغراض الاستيطانية
ومصادرة وتجريف الأراضي الزراعية، وهدم المنازل السكنية والأعيان المدنية
الفلسطينية الأخرى، وممارسة سياسة التطهير العرقي للمدنيين الفلسطينيين في
مناطق ( C )
حسب تصنيف اتفاق أوسلو، وذلك لصالح مشاريع التوسع الاستيطاني في الضفة
الغربية المحتلة. كما واستمر المستوطنون القاطنون في أراضي الضفة الغربية
المحتلة خلافاً للقانون الإنساني الدولي اقتراف جرائمهم المنظمة ضد
المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم. وعادة ما تتم تلك الجرائم على مرأى
ومسمع من قوات الاحتلال التي توفر حماية دائمة لهم، كما وإنها تتجاهل
التحقيق في الشكاوى التي يتقدم بها المدنيون الفلسطينيون ضد المعتدين من
المستوطنين.
فخلال الأسبوع الذي يغطيه هذا
التقرير، استأنف المستوطنون سلسة الهجمات العنيفة التي يشنونها بين حين
وآخر ضد المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم. وقام العشرات منهم بمهاجمة عدد
من المواطنين ومنازلهم في أحياء: وادي النصارى والحصين والرأس المجاورة
لبعضها البعض، جنوب شرقي مدينة الخليل. أسفر ذلك عن إصابة أربع مواطنات،
وإلحاق أضرار ببعض المنازل المستهدفة في الإحياء المذكورة، فضلاً عن اعتداء
المستوطنين والجيش على مصور صحافي وناشط حقوق إنسان، قبل اعتقال
الأخير من قبل شرطة الاحتلال.
الحصار والقيود
على حرية الحركة:
شددت قوات
الاحتلال الإسرائيلي خلال الفترة التي يغطيها التقرير من إجراءات حصارها
الخانق على الأراضي الفلسطينية المحتلة، فيما واصلت عزل قطاع غزة بالكامل
عن محيطه الخارجي. كما استمرت تلك القوات في عزل مدن وبلدات الضفة الغربية
عن بعضها البعض بما يشبه نظام الكانتونات الصغيرة.
ففي قطاع غزة،
تواصل قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي منذ نحو
18 شهراً إغلاق كافة المعابر الحدودية لقطاع غزة إغلاقا تاماً، بينما تستمر
في تشديد القيود المفروضة على حرية حركة وتنقل سكان القطاع المدنيين، وحركة
بضائعهم. ورغم السماح، وفي نطاق ضيق، بتوريد بعض الإمدادات الغذائية،
وإرساليات الأدوية، وبعض السلع الأخرى، وتنقل محدود للمرضى غير أن استمرار
الحصار يخلف آثاراً كارثية على سكان القطاع، تطال كافة مناحي حياتهم،
وتنتهك حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية. وقد أدى الحصار الشامل إلى تدمير
مكونات الاقتصاد المحلي للقطاع، وباتت معظم قطاعاته متوقفة عن العمل، بسبب
الوقف شبه المستمر لحركة الصادرات والواردات. وخلال هذا الأسبوع، صعدت
سلطات الاحتلال من إجراءات حصارها عندما أغلقت كافة المعابر بشكل كامل،
ومنعت وصول المحروقات والمواد التموينية والطبية لقطاع غزة، مما أدى إلى
إغراقه في ظلام دامس لمدة ثلاثة أيام، فضلاً عن توقف كافة مظاهر الحياة
الإنسانية.
وفي الضفة
الغربية،
تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي فرض المزيد من إجراءات العقاب الجماعي على
المدنيين الفلسطينيين، من خلال فرض المزيد من القيود على حركتهم. وتشمل
تلك القيود أيضاً سيارات الإسعاف والخدمات الطبية المساندة، والعاملين
الصحيين، دونما أي اعتبار للمهام الإنسانية التي تقوم بها الأطقم الطبية في
تقديم المساعدة الضرورية والعاجلة في مرات عديدة للمحتاجين إليها. كما
وتشمل إجراءات تقييد الحركة السكان المدنيين الذين وجدوا أنفسهم معزولين
خلف جدار الضم، أو وجدوا أراضيهم الزراعية التي تشكل مصدر رزق أساسياً لهم
وقد عزلها الجدار وراءه، بما في ذلك المرضى والأطفال والنساء والعجزة
منهم.
وخلال هذا الأسبوع، استمرت قوات
الاحتلال في فرض المزيد من القيود على حركة المدنيين في مختلف محافظات
الضفة الغربية، وتشديد إجراءات عزل مدينة القدس الشرقية المحتلة. وذكر
باحثو المركز أن تلك القوات شددت من إجراءات التفتيش على الحواجز العسكرية
الثابتة، وأقامت العديد من حواجزها الفجائية، ما أعاق حركة تنقل المواطنين،
وتأخير وصولهم إلى مقاصدهم في المواعيد المحددة.
وكانت الانتهاكات التي تم توثيقها خلال الفترة التي يغطيها
التقرير الحالي (17/1/2008- 23/1/2008) على النحو التالي:
أولاً: أعمال التوغل والقصف وإطلاق النار وما رافقها من اعتداءات على
المدنيين الفلسطينيين
الخميس 17/1/2008
* في حوالي الساعة 00:30 فجراً،
اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، بلدة عنبتا،
شرقي مدينة طولكرم. حاصرت تلك القوات منزل عائلة المواطن محمود محمد زيدان
في المنطقة الغربية من البلدة، وأجبرت سكانه على الخروج منه، واحتجزتهم في
العراء. اقتحم العديد من أفرادها المنزل وأجروا أعمال تفتيش وعبث
بمحتوياته. وقبل انسحابهم اعتقلوا المواطن مراد محمود محمد زيدان، 22
عاماً، واقتادوه إلى جهة غير معلومة. كما واقتحم الجنود عدة منازل
مجاورة وعبثوا بمحتوياتها. وتعود تلك المنازل لكل من: مروان فهمي عمر؛
أحمد يوسف أبو عون؛ وعمر وجيه أبو عون.
* وفي حوالي الساعة 1:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال
الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، مدينة نابلس. سيَّرت تلك القوات
آلياتها في شوارع المدينة، وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل
الصوتية. دهم العديد من أفرادها بناية المصري في شارع
السكة، وحولوها
إلى نقطة مراقبة
عسكرية. وفي ساعات الصباح، انسحبت تلك القوات من المدينة، ولم يبلغ عن
اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.
* وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال
الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، بلدة سلواد، شمال شرقي مدينة رام
الله. دهم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن ثائر موسى حماد،
23 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته. وقبل انسحابها اعتقلت
المواطن المذكور، واقتادته معها.
* وفي حوالي الساعة 1:45 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال
الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، بلدة ترقوميا، غربي مدينة رام الله.
دهم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن سمير عواد الفطافطة، 23
عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته. وقبل انسحابها اعتقلت المواطن
المذكور، واقتادته معها..
* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال
الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، البلدة القديمة من مدينة الخليل.
دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث
بمحتوياتها. وقبل انسحابها اعتقلت ثلاثة مواطنين، من بينهم طفل واقتادتهم
معها. والمعتقلون هم: سامر صلاح الدين الجولاني، 23 عاماً؛ ثائر
نضال العويوي، 17 عاماً؛ وعمار نافذ أبو حسين، 18 عاماً.
* وفي وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة
بعدة آليات عسكرية، مخيم العروب للاجئين، شمالي مدينة الخليل. دهم أفرادها
العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل
انسحابها اعتقلت ثلاثة أطفال منها، واقتادتهم معها. والمعتقلون هم:
عماد زهير رجب أبو
وردة؛ زياد زهدي عبد
الرحمن محفوظ؛ ومحمد اسحق نمر جوابرة؛
وجميعهم في
السابعة عشرة من العمر.
* وفي نفس التوقيت، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة
بعدة آليات عسكرية، بلدة بيت أمر، شمالي مدينة الخليل. دهم أفرادها العديد
من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها
اعتقلت المواطن إبراهيم عبد الحميد أبو مارية، 28 عاماً، واقتادته
معها.
* وفي حوالي الساعة 3:00 فجراً،
اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، بلدة يطا،
جنوبي مدينة الخليل. تمركزت تلك القوات في مناطق الحيلة ورقعة وقلقس، شمال
شرقي البلدة، وفرضت حظر التجول على سكانها. دهم أفرادها العديد من المنازل
السكنية فيها، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وفي وقت لاحق، انسحبت
دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين. ادعت قوات
الاحتلال أن النار أطلقت النار على موقع عسكري تابع لها في المنطقة، وأن
اقتحامها للمنطقة جاء على خلفية البحث عن مطلقي النار.
*
وفي حوالي الساعة 3:00 مساءً، فتح جنود الاحتلال الإسرائيلي المتمركزون
داخل الشريط الحدودي مع إسرائيل، شرقي مدينة دير البلح، نيران أسلحتهم
الرشاشة باتجاه مجموعة من المواطنين، كانوا يتواجدون داخل سقيفة من القش،
تقع على بعد 1000 متر من الشريط المذكور، في قرية وادي السلقا. أسفر ذلك
عن إصابة أحدهم، وهو المواطن صبحي سليم أبو بحيري، 44 عاماً، بثلاثة
أعيرة نارية في رقبته وفخذه الأيسر وقدمه اليمنى. نقل المصاب إلى مستشفى
شهداء الأقصى في دير البلح، ووصفت حالته بالمتوسطة. وذكر شهود العيان أن
المواطنين كانوا يتبادلون أطراف الحديث في السقيفة، وكان المصاب يجلس على
بابها.
* وفي حوالي الساعة 3:30 مساءً،
أعلنت المصادر الطبية في مستشفى الشفاء في مدينة غزة عن وفاة المواطن
زياد خضر أبو طاقية، 25 عاماً، من سكان مخيم جباليا، متأثراً بجراحه
التي أصيب بها الأسبوع الماضي.
واستناداً لتحقيقات المركز في
حينه، ففي ساعات مساء الثلاثاء الموافق 15/1/2008، أطلقت قوات الاحتلال
صاروخ أرض ـ أرض باتجاه مجموعة من أفراد المقاومة الفلسطينية، كانت تهم
بإطلاق صواريخ محلية باتجاه البلدات الإسرائيلية وكانت تتواجد في منطقة زمو،
جنوب شرقي بلدة بيت حانون. أسفر ذلك عن إصابة أربعة من أفراد المجموعة
بجراح، وصفت جراح أبو طاقية بالخطيرة، وبقي يتلقى العلاج في قسم العناية
المكثفة في مستشفى الشفاء لحين الإعلان عن وفاته في اليوم المذكور أعلاه.
* وفي حوالي الساعة 6:00 مساءً،
تسللت مجموعة من وحدات (المستعربين) في جيش الاحتلال الإسرائيلي، التي
يتشبّه أفرادها بالمدنيين الفلسطينيين، إلى مدينة طولكرم. دخل أفراد
المجموعة إلى إحدى المقاهي الواقعة وسط المدينة، وجلسوا في داخله لتناول
القهوة، ومن ثم اخرجوا أسلحتهم النارية وأشهروها تجاه جميع المواطنين
المتواجدين داخل المقهى. وعلى الفور اقتحمت المكان قوة عسكرية إسرائيلية
معززة بعدة آليات وحاصرت المقهى، واعتقلت جميع من بداخله، وعددهم خمسة
وعشرون شخصاً، واقتادتهم جميعا إلى مقر الارتباط العسكري الإسرائيلي غربي
المدينة. وبعد عدة ساعات تم إطلاق سراحهم جميعا.
* وفي حوالي الساعة 10:00 مساءً،
أطلقت طائرة حربية إسرائيلية صاروخاً اتجاه مجموعة من مرابطي كتائب عز
الدين القسام (الجناح المسلح لحركة حماس) أثناء تواجدهم بالقرب من المسلخ
الكائن شرقي حي الزيتون، شرقي مدينة غزة. أسفر القصف عن مقتل اثنين منهم،
وإصابة أربعة آخرين بجراح. وفي ساعات مساء يوم الجمعة الموافق 18/1/2008،
أعلنت المصادر الطبية في مستشفى الشفاء عن مقتل أحد الجرحى متأثرا بجراحه.
وفي ساعات مساء يوم الثلاثاء الموافق 22/1/2008، أعلنت المصادر الطبية في
مستشفى الشفاء بمدينة غزة عن وفاة مصاب آخر ليرتفع عدد القتلى في هذه
العملية إلى أربعة.
والقتلى هم:
1)
أشرف عبد الكريم العشي، 22 عاماً.
2)
محمود أحمد عرابي البنا، 20
عاماً.
3)
شادي فايز إقطيفان، 21 عاماً.
4)
محمود داوود القرم، 25 عاماً،
وتوفي متأثراً بجراحه بتاريخ 22/1/2008
وأما المصابون فهم:
1)
حماد جبر حبيب،
22 عاماً،
وأصيب بشظايا متفرقة في الجسد.
2)
جودت الشغنوبي،
30 عاماً،
وأصيب بشظايا متفرقة في الجسد.
الجمعة 18/1/2008
* في حوالي الساعة 12:30 بعد منتصف الليل، اقتحمت قوات
الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، مدينة البيرة. تمركزت تلك
القوات في محيط مسجد العين وعلى المدخل الشرقي لمخيم الأمعري للاجئين، في
شارع القدس، وأقامت حواجزها العسكرية في المنطقة. أوقف أفرادها المركبات
المارة، ودققوا في هويات ركابها. وفي وقت لاحق، انسحبت تلك القوات ولم
يبلغ عن اعتقالات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.
* وفي وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة
بعدة آليات عسكرية، مدينة جنين. تمركزت تلك القوات في محيط مبنى المقاطعة،
وأقامت حاجزاَ عسكرياً في المنطقة. أوقف أفرادها المركبات
المارة، ودققوا في هويات ركابها. وفي وقت لاحق، انسحبت تلك القوات ولم
يبلغ عن اعتقالات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.
* وفي حوالي الساعة 1:00 فجراً،
اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، بلدة عقابا،
شمال شرقي محافظة طوباس. قامت تلك القوات بأعمال الدورية داخل البلدة، وفي
وقت لاحق، انسحبت ولم يبلغ عن اعتقالات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.
* وفي وقت متزامن، اقتحمت قوات
الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، مدينة طوباس. قامت تلك
القوات بأعمال الدورية داخل المدينة، وفي وقت لاحق، انسحبت ولم يبلغ عن
اعتقالات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.
* وفي حوالي الساعة 1:15 فجراً، اقتحمت قوة عسكرية
إسرائيلية، معززة بعدة آليات عسكرية، بلدة زيتا، شمالي محافظة طولكرم.
حاصر أفرادها تلك القوات عددا من منازل المواطنين وقاموا باقتحامها
وتفتيشها. وقبل انسحابهم اعتقلوا ثلاثة مواطنين، من بينهم طفلان، وتم
اقتيادهم إلى جهة غير معلومة. والمعتقلون هم:
محمد جمال رباح، 15 عاماً؛ سامر عبد السلام زيتاوي، 14 عاماً؛ ومحمد روحي
محمد بريه، 18 عاماً.
* وفي وقت متزامن، اقتحمت قوات
الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، بلدة كفر صور، جنوبي محافظة
طولكرم. حاصر العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن مهند احمد عبد
القادر طه، 28 عاماً، وأجبروه وأفراد أسرته على الخروج من المنزل
وقاموا بتقيد يديه والزج به في سيارة الجيب، واحتجزوا أفراد أسرته في
العراء. وبعد اقتحام المنزل وتفتيشه اقتادوا المواطن المذكور إلى جهة غير
معلومة.
* وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال
الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، بلدة سلواد، شمال شرقي مدينة رام
الله. دهم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن معاذ زياد مشعل،
25 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته. وقبل انسحابها اعتقلت
المواطن المذكور، واقتادته معها.
* وفي نفس التوقيت، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة
بعدة آليات عسكرية، بلدة صوريف، شمالي مدينة الخليل. دهم أفرادها العديد
من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها
اعتقلت المواطنين محمد إبراهيم
أبو صالح، 27 عاماً؛
ومنير عبد الجليل أبو فارة، 25 عاماً،
واقتادتهما معها.
* وفي ساعات الصباح، قتلت قوات
الاحتلال الإسرائيلي أحد أفراد المقاومة الفلسطينية أثناء توغلها في مخيم
بلاطة للاجئين، شرقي مدينة نابلس. وأصابت تلك القوات مواطنين آخرين، وهما
طفل وأحد أفراد المقاومة. وقبل انسحابها، اعتقلت خمسة مواطنين من بينهم
المصاب، واقتادتهم معها.
واستناداً لتحقيقات المركز ولشهود العيان، ففي حوالي الساعة
4:45 صباح اليوم المذكور أعلاه، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة
بعدة آليات عسكرية، في مخيم بلاطة للاجئين، شرقي مدينة نابلس. تمركزت تلك
القوات في شارع القدس وحارة القرعان المحاذية له، وحاصرت منزل عائلة
المواطن علي محمد علي القرعاني، وسط إطلاق نار كثيف تجاه المنزل. طالب
أفرادها، عبر مكبرات الصوت، سكان المنزل المحاصر بالخروج وتسليم أنفسهم،
فاستجابوا للأمر حيث جرى احتجازهم والتحقيق معهم حول تواجد عدد من أفراد
المقاومة في منزلهم. أسفر إطلاق النار عن إصابة الطفل يزن محمد علي
قرعاني، عامان ونصف، بشظية في الرجل اليمنى. وذكر شهود عيان أن الطفل
المذكور أصيب أثناء وجوده في غرفة نومه. تصدى عدد من أفراد المقاومة
الفلسطينية لتلك القوات واشتبكوا معها. أسفر ذلك عن مقتل أحدهم، وهو
المواطن أحمد محمد سناقرة، 21 عاماً، جراء أصابته بسبعة أعيرة نارية
في الصدر والرأس والرجل اليسرى، وإصابة آخر، وهو المواطن محمود محمد
شتاوي، 20 عاماً، بعيار ناري في الساق. وقبل انسحابها من المخيم،
اعتقلت قوات الاحتلال المصاب وأربعة مواطنين آخرين، واقتادتهم معها.
والمعتقلون الأربعة الآخرون هم: علي محمد علي
قرعاني، 42 عاماً؛ ونجله ثابت، 19 عاماً؛ محمد جميل الحويطي، 21 عاماً
ويوسف عطيه حنون، 22 عاماً.
*
وفي حوالي الساعة 2:00 مساءً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة
بدبابتين وجرافة مسافة 300 متر داخل بلدة خزاعة المحاذية للشريط الحدودي مع
إسرائيل، شرقي مدينة خان يونس. قامت تلك القوات وسط قصف عشوائي، بأعمال
تسوية في المكان، وتفجير عبوة عثرت عليها هناك. أسفر القصف عن إصابة الطفل
إبراهيم رجاء النجار، 9 أعوام، بعيار ناري في الكتف الأيمن، وذلك
أثناء وجوده في أحد شوارع حي النجار القريب من منطقة التوغل. نقل المصاب
إلى مستشفى ناصر في المدينة، ووصفت المصادر الطبية حالته بالمتوسطة.
* وفي واحدة من جرائمها البشعة،
حولت قوات الاحتلال الإسرائيلي في ساعات مساء اليوم المذكور أعلاه حفل زفاف
إلى مأتم في مدينة غزة، بعدما أصابت شظايا صاروخ استهدف مقراً حكومياً
مجاوراً لمكان الحفل عمة العريس وقتلتها، فيما أصيب العشرات من المشاركين
في الحفل والمارة، بجراح.
واستناداً لتحقيقات المركز وإفادات شهود العيان، ففي حوالي
الساعة 3:40 مساء اليوم المذكور أعلاه، أطلقت طائرة حربية إسرائيلية من نوع
F16،
صاروخاً على مقر سابق لوزارة الداخلية المقالة، مكون من خمسة طوابق، يقع
بالقرب من مجمع الوزارات في منطقة مكتظة بالسكان في حي تل الهوى، جنوب غربي
مدينة غزة. أصاب الصاروخ المبنى بشكل مباشر وأدى إلى تدميره بالكامل، فيما
أدى تناثر الشظايا والركام إلى مقتل المواطنة هنية حسين عبد الجواد، 52
عاماً، التي كانت متجهة للمشاركة في حفل زفاف نجل شقيقها على بعد 120
متراً عن المبنى المستهدف. كما أصيب جراء تناثر الشظايا 46 مدنياً، من
بينهم 19 طفلاً وثلاث نساء إحداهن مسنة، فيما لحقت أضرار بالغة بعدد من
المنازل والشقق السكنية والسيارات في المنطقة.
ملاحظة: "المركز يحتفظ بأسماء
الجرحى."
* وفي نفس التوقيت، أطلقت طائرة حربية إسرائيلية من طراز
F16،
صاروخاً باتجاه مركز للشرطة الفلسطينية، يقع إلى الغرب من مدينة دير البلح،
وسط القطاع. أسفر ذلك عن تدمير الموقع بشكل كامل، وإلحاق أضرار بالغة في
سيارة تابعة للموقع. ولم يبلغ عن وقوع إصابات في الأرواح نظراً لإخلاء
الموقع من قبل.
السبت 19/1/2008
نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي في
ساعات فجر اليوم، عملية توغل في بلدة جباليا، مستخدمة أعتى وسائلها الحربية
من آليات وطائرات. وأسفرت تلك العملية التي استمرت حتى ساعات الصباح، عن
مقتل اثنين من أفراد المقاومة الفلسطينية، الذين حاولوا التصدي لتلك
القوات، وإصابة خمسة آخرين بجراح، من بينهم مدنيان، أحدهما طفل، فضلاً عن
تدمير منزل بشكل كلي وإلحاق أضرار بالغة بثلاثة منازل أخرى، وتجريف أراض
زراعية، واعتقال ثمانية من سكان البلدة ونقلهم لجهة مجهولة.
واستناداً لتحقيقات المركز، ففي
حوالي الساعة 12:30 فجراً، توغلت قوة راجلة من جنود الاحتلال الإسرائيلي
مسافة تقدر بنحو 2000 متر داخل منطقة عزبة عبد ربه، شرقي بلدة جباليا،
شمالي قطاع غزة. داهمت تلك القوة منزل المواطن عبد اللطيف محمد الناعوق،
ومنزل جاره أحمد محمود عبد الله، واحتجزت سكانهما في إحدى الغرف في كل منزل
على حدا. وخلال أقل من ساعة، وصلت تعزيزات عسكرية إسرائيلية تساندها
الطائرات الحربية لمساندة القوة الخاصة. وفي حوالي الساعة 1:15 فجراً،
أطلقت الطائرات الحربية الإسرائيلية صاروخاً باتجاه مجموعة من أفراد
المقاومة كانوا يتواجدون وسط العزبة. أسفر ذلك عن مقتل أحدهم على الفور،
وإصابة مدنيين من سكان المنطقة بجراح، أحدهما طفل. يدعى القتيل إيهاب
علي البنا، 27 عاماً.
أما المصابان فهما:
1)
يوسف سليمان
السماعنة، 12 عاماً،
وأصيب بشظايا في
الظهر.
2)
محمود عبد الله
السماعنة، 48 عاماً،
وأصيب بشظايا في
أنحاء متفرقة من الجسم.
وبعد نحو ساعتين، أطلقت الطائرات
صاروخاً آخر باتجاه مجموعة ثانية من أفراد المقاومة كانت تتواجد في
المنطقة، مما أدى إلى مقتل أحدهم على الفور، وإصابة ثلاثة آخرين بجراح.
ويدعى القتيل علي جمعة علوان، 28 عاماً من سكان جباليا. وقبل
انسحابها من المنطقة في حوالي الساعة 5:30 صباحاً، اعتقلت تلك القوات
ثمانية أفراد واقتادتهم معها إلى جهة مجهولة. والمعتقلون هم: الأشقاء
الثلاثة، محمد ومهند ومنتصر عبد اللطيف الناعوق، 24 عاماً، و20 عاماً،
و18 عاماً على التوالي؛ والشقيقان، أحمد ومحمد محمود عبد الله، 36 عاماً
و32 عاماً؛ باسل محمد أبو زينة، 24 عاماً؛ محمد موسى سعد، 31 عاماً؛ ومعاذ
جمال المطوق، 19 عاماً. وخلال توغلها في المنطقة، جرفت تلك القوات
منزل المواطن الناعوق بشكل كامل بعد اعتقال أنجاله الثلاثة المذكورين
أعلاه، فيما ألحقت أضرارا بثلاثة منازل أخرى، وجرفت ثلاثة دونمات ونصف
مزروعة بمحصول القمح وأشجار الزيتون، تعود ملكيتها لعائلة عبد الله. كما
تم تدمير السور الخارجي لمصنع أعلاف لعائلة لافي.
* وفي حوالي الساعة 1:00 فجراً،
اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، بلدة زيتا،
شمالي محافظة طولكرم. حاصر أفرادها عددا من منازل المواطنين وسط البلدة
واقتحموها وعبثوا بمحتوياتها. وقبل انسحابهم اعتقلوا مواطنين منها، وهما:
رباح عبد الفتاح محمد رباح، 20 عاماً؛ وعيد محمود عيد بواقنه، 20 عاماً،
واقتادوهما إلى جهة غير معلومة.
* وفي حوالي الساعة 11:00 مساء،
اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، بلدة دورا،
جنوب غربي محافظة الخليل. دهم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن
محمد أبو السباع الدراويش، 30 عاماً، واحتجزوا سكانه داخل إحدى الغرف،
وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته. وقبل انسحابهم، سلموا المواطن المذكور
بلاغاً لمقابلة مخابرات الاحتلال.
الأحد 20/1/2008
* في حوالي الساعة 1:00 فجراً،
اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، مدينة نابلس.
سيَّرت تلك القوات آلياتها في شوارع المدينة، وسط إطلاق كثيف من الأعيرة
النارية والقنابل الصوتية. وفي ساعات الصباح، انسحبت تلك القوات من
المدينة، ولم يبلغ عن اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.
* وفي حوالي الساعة 10:00 صباحاً، اقتحمت قوات الاحتلال
الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، ميدان باب الزاوية، وسط مدينة
الخليل. لاحق أفرادها، تحت وابل من إطلاق الأعيرة النارية، عدداً من
الفتية والأطفال، بذريعة تعرض جنودها للرشق بالحجارة، واعتقلت تلك القوات
الطفل عبد
المهدي رشاد الزرو، 13
عاماً؛ والفتى
محمد
إبراهيم السعيد، 18
عاماً،
قبل اقتيادهما إلى جهة غير معلومة.
*
وفي حوالي
الساعة 7:30 مساءً، أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي من قاعدة لإطلاق
الصواريخ، جنوب شرق مدينة غزة، ثلاثة صواريخ أرض- أرض باتجاه عربة
كارو كان يقودها المواطن محمود يوسف الغندور، 19 عاماً، وهو أحد
نشطاء سرايا القدس" الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي" وسط منطقة بئر
النعجة، في بلدة بيت لاهيا، يبدو انه كان متوجهاً لإطلاق صواريخ محلية
الصنع باتجاه البلدات الإسرائيلية. أسفر ذلك عن إصابة المواطن المذكور
بجراح بالغة الخطورة، نقل على إثرها إلى مستشفى الشفاء في غزة، حيث أعلن
عن وفاته في ساعات صباح يوم الثلاثاء الموافق 22/1/2008.
الاثنين 21/1/2008
*في حوالي الساعة 1:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال
الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، مسافة تقدر بنحو 1500 متر في بلدة
الشوكة، شرقي مدينة رفح . اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية،
وأجروا أعمال تفتيش وعبث وتكسير بمحتوياتها . أثناء عملية الاقتحام،
اعتقلت تلك القوات حوالي 100 مواطن، بينهم أطفال ومسنون، واحتجزتهم في
البرد القارس، قبل نقلهم إلى معسكر للجيش الإسرائيلي يقع بجوار معبر كرم
أبو سالم (كيرم شالوم). استمر التوغل حتى الساعة 6:00 صباحاً. وقد أفاد
المواطن خليل محمود العرجا، 38 عاماً، وأحد المعتقلين، لباحث المركز أن
المواطنين تعرضوا للاهانات خلال الاعتقال، حيث أجبروا على خلع ملابسهم
باستثناء الداخلية، وارتداء أبرهول شفاف والانتظار في ساحة في الهواء الطلق
والبرد الشديد، واستهزاء الجنود منهم وتصويرهم بكاميرات أجهزة الاتصال
المتنقلة، وإجراء تحقيقات أمنية معهم من قبل ضباط الأمن الإسرائيلي، وعدم
تقديم طعام لهم. وفي حوالي الساعة 6:00 مساءً، أفرجت قوات الاحتلال عنهم،
باستثناء ثمانية منهم. والمعتقلون هم: محمد منير الصوفي 20 عاماً؛ فوزي
موسى الصوفي، 25 عاماً؛ محمود موسى الصوفي، 25 عاماً؛ ثابت جمعة الصوفي، 21
عاماً؛ يعقوب عيد أبو سنيمة، 20 عاماً؛ هاني سالم أبو حماد، 24 عاماً؛ زهير
نايف أبو سنيمة،21 عاماً؛ ونضال كامل أبو سنيمة، 21 عاماً.
* وفي وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة
بعشر آليات عسكرية، مخيم الدهيشة للاجئين، جنوبي مدينة بيت لحم. دهم
العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن محمد طه أبو
عليا، 40 عاماً،
وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته، قبل اعتقاله واقتياده إلى جهة
غير معلومة. يشار إلى أن
أبو عليا يشغل منصب أمين سر حركة فتح بالمخيم
ويعمل مستشاراً لمحافظة بيت لحم للشؤون الدينية.
* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال
الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، قرية دير أبو مشعل، شمال غربي مدينة
رام الله. دهم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن شادي أبو سمرة، 20
عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته، قبل اعتقاله واقتياده إلى
جهة
غير معلومة.
* وفي حوالي الساعة 3:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال
الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية وناقلات جند مدرعة، ضاحية ذنابة، شرقي
مدينة طولكرم. حاصرت تلك القوات منزل عائلة المواطن إبراهيم أحمد الباشا،
وسط الضاحية، وأجبرت سكانه على الخروج منه، ثم فتحت النار تجاهه بشكل
كثيف. اشتبك نعها عدد من أفراد المقاومة الفلسطينية الذين حوصروا داخل
المنزل، مما أسفر عن مقتل أحدهم، وهو المواطن مراد إبراهيم احمد الباشا،
22 عاماً، حيث رفض الخروج من المنزل. وقبل انسحابها، اعتقلت قوات
الاحتلال سبعة مواطنين، وجرفت المنزل الذي تواجد فيه أفراد المقاومة. نقل
جثمان القتيل بواسطة سيارة سوبارو مدنية إلى المستشفى الحكومي بطولكرم.
وذكرت المصادر الطبية في المستشفى أن المواطن المذكور وصل المستشفى متوفيا
وهو مصاب بعدد كبير من الأعيرة النارية جميعها دخلت من الجهة الأمامية
وخرجت من الظهر وتركزت في الصدر وسافل البطن والساقين مع وجود جروح عميقة
وتهتك وكسور في الرسغين وكسور في عظمات العمود الفقري وعظمات الحوض وشظايا
في مختلف أنحاء الجسم . يذكر أن البيت الذي هدم مساحته نحو 120م 2. وأما
المعتقلون فهم: فادي مأمون خيرى سمارة، 29 عاماً؛ عمار جمال محمد عنبص،
21 عاماً؛
مسعود يونس مسعود حطاب،
19 عاماً؛
مجاهد عبد الفتاح قاسم، 21
عاماً؛
محمد عبد الله عساف، 19 عاماً؛
محمود مصطفى باشا، 22
عاماً؛ ولؤي
محمد أبو هنية، 20 عاماً.
وأفاد المواطن مجدي عادل ربحي أبو
سفاقه من سكان الضاحية لباحث المركز بما يلي:
{{ في حوالي الساعة 3:00 فجر يوم
الاثنين الموافق 21/1/2008، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة
آليات عسكرية وناقلات جند مدرعة وجرافة ضخمة، ضاحية ذنابه، شرقي مدينة
طولكرم. حاصرت تلك القوات منزل المواطن إبراهيم احمد الباشا الواقع وسط
الضاحية، والذي يبعد عن منزلي عشرات الأمتار. وفي حوالي الساعة 4:30 فجراً
فرضت تلك القوات نظام منع التجوال على سكان الضاحية، وفتح الجنود نيران
أسلحتهم بشكل كثيف تجاه منازل المواطنين، وكان الجنود وعبر مكبرات الصوت
ينادون على الشبان المتواجدين داخل المنزل المذكور بضرورة الخروج منه
وتسليم أنفسهم. جرى اشتباك مسلح بين الشبان من داخل المنزل من جهة وبين
الجنود من جهة أخرى، ومن ثم قام شابان بتسليم نفسيهما والخروج من المنزل،
وشرعت الجرافة العسكرية بهدم المنزل وهدمته بالكامل باستثناء غرفة واحدة،
والتي كان الشاب مراد إبراهيم احمد الباشا 22 عاما مختبئا داخلها. وفي
حوالي الساعة السادسة صباحا أطلق الجنود النيران بشكل كثيف نحو الغرفة
واقتحموها واستمروا بإطلاق النيران داخل الغرفة وقتلوا مراد المذكور داخلها
وانسحبوا في حوالي الساعة السابعة صباحاً}}.
* وفي حوالي الساعة 6:00 صباحاً، اقتحمت قوات الاحتلال
الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، بلدة
صوريف شمال غرب الخليل.
دهم
العديد من
أفرادها
منزلاً ومزرعة في "خربة الدير"، غربي البلدة، تعود لعائلة المواطن مازن
محمد عبد اللطيف اغنيمات. وقبل أن يحتجزوا سكان المنزل في إحدى الغرف،
شرعوا بأعمال تفتيش وعبث بمحتويات المنزل والمزرعة، بطريقة استفزازية تعمد
خلالها الجنود إلحاق أضراراً بمحتوياتهما، وذلك بذريعة "البحث عن مواد
ممنوعة".
* وفي حوالي الساعة 8:00 صباحاً،
أعلنت المصادر الطبية في مستشفى الشفاء في مدينة غزة عن وفاة المواطن
إمام حسن أحمد، 24 عاماً من سكان مخيم جباليا، متأثراً بجراحه التي
أصيب بها الأسبوع الماضي.
واستناداً لتحقيقات المركز في
حينه، ففي ساعات مساء الثلاثاء الموافق 15/1/2008، أطلقت قوات الاحتلال
صاروخ أرض ـ أرض باتجاه مجموعة من أفراد المقاومة الفلسطينية، كانت تهم
بإطلاق صواريخ محلية باتجاه البلدات الإسرائيلية وكانت تتواجد في منطقة زمو،
جنوب شرقي بلدة بيت حانون. أسفر ذلك عن إصابة أربعة من أفراد المجموعة
بجراح، وصفت جراح اثنين منهم بالخطرة، كان الأحمد احدهما، حيث توفي الأول
بتاريخ 17/1/2008 وجاء على ذكره في هذا التقرير، فيما أعلن عن وفاة الأحمد
في اليوم المذكور أعلاه.
*وفي حوالي الساعة 5:30 مساءً، نظم عشرات المدنيين
الفلسطينيين من سكان بلدة الشيوخ،
شمال شرقي محافظة الخليل، مسيرة سلمية في منطقة "رأس العروض"، غربي البلدة،
ضد الحصار والعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة. فتح جنود الاحتلال الإسرائيلي
النار تجاه المتظاهرين، ما أسفر عن إصابة المواطن لؤي محمد علي وراسنة،
19 عاماً، بعيار ناري في البطن. قوات الاحتلال اعتقلت المواطن
المذكور، ونقلته إلى مستشفى "هداسا" في مدينة القدس المحتلة.
الثلاثاء 22/1/2008
* في حوالي الساعة 2:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال
الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة نابلس ومخيم عسكر الجديد،
شمال شرقي المدينة وبلاطة البلد، شرقي المدينة. سيّرت تلك القوات آلياتها
في أحياء المدينة وشوارع المخيم وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية
والقنابل الصوتية. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا أعمال
تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها في حوالي الساعة 5:30 صباحاً اعتقلت
أربعة عشر مواطناً واقتادتهم معها. والمعتقلون هم: محمد عسكري، 25
عاماً، وهو أحد أفراد جهاز المخابرات الفلسطينية؛ محمود صلاح رفاعي،
20 عاماً؛ محمد خالد بشكار، 22 عاماً، وهو أحد أفراد جهاز الاستخبارات
الفلسطينية؛ إياد عبد الكريم طقاطق، 29 عاماً؛ محمود ونهاد فاروق عجوري،
32 عاماً، و28 عاماً؛ محمد وأحمد نجود الصلاج، 22 عاماً، و19 عاماً؛ لؤي
جمال عرايشة، 24 عاماً؛ أحمد محمد درباس، 28 عاماً؛ حسين يوسف أبو زيد، 26
عاماً؛ محمد ومعتز حسين مرشود، 24 عاماً، و19 عاماً؛ وجميعهم من سكان
مخيم عسكر الجديد، وحسان عباس دويكات، 22 عاماً، من بلاطة البلد.
* وفي وقت متزامن، توغلت قوات
الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة عصيره الشمالية،
شمال مدينة نابلس. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال
تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها اعتقلت المواطن عاصم طالب رشيد
حمادنة، 24 عاماً، وهو أحد أفراد جهاز الشرطة المدنية الفلسطينية،
واقتادته معها.
*
وفي
حوالي الساعة 11:00 ليلاً، توغلت قوات إسرائيلية خاصة مسافة تقدر بنحو 1500
متر داخل بلدة الشوكة، شرق رفح. تصدى عدد من أفراد المقاومة لتلك القوة،
فأطلق أفراد القوة النار بكثافة باتجاههم، مما أدى إلى مقتل احدهم على
الفور، جراء إصابته بعيار ناري في الرأس، ويدعى، يحيى سليمان البيوك،
25 عاماً.
الأربعاء 23/1/2008
* في حوالي الساعة 1:00 فجراً،
توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي معززة بالآليات العسكرية الثقيلة تساندها
الطائرات الحربية مسافة تقدر بنحو 2000 متر داخل بلدة الشوكة، شرق رفح.
وباشرت تلك القوات بإطلاق النار بشكل عشوائي باتجاه أي جسم متحرك في
المنطقة، ومن ثم أخذ الجنود باقتحام المنازل السكنية، وأجروا فيها أعمال
تفتيش وعبث بمحتوياتها، وقبل انسحابها من المنطقة في جوالي الساعة 5:00
صباحاً، اعتقلت تلك القوات 16 مواطناً، من بينهم ثلاثة أطفال ونقلتهم لجهة
مجهولة. وقد أسفر إطلاق النار عن إصابة المواطن أحمد عبد الله الصبيحي،
27 عاماً، بعيار ناري في يده اليمنى، وشظايا في وجهه.
* وفي حوالي الساعة 2:30 فجراً،
توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة زبوبا،
غربي محافظة جنين. اقتحم بعض أفرادها العديد من المنزل السكنية، وأجروا
أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات الشقيين
فادي ومحمد سمير احمد جرادات، 25 عاماً، و22 عاماً، واقتادتهم معها.
* وفي وقت متزامن، توغلت قوات
الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة سيلة الحارثية،
غربي محافظة جنين. اقتحم أفرادها العديد من المنزل السكنية وأجروا أعمال
تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها في حوالي الساعة 5:00 صباحاً،
اعتقلت المواطنين خالد عارف أمين جرادات، 20 عاماً، وهو طالب في
الجامعة العربية الأمريكية؛ وسهيل محمد طاهر شواهنة، 29 عاماً،
واقتادتهما معها.
*وفي ساعة مبكرة من صباح اليوم،
أعلن في مستشفى (تل هاشومير) الإسرائيلي عن وفاة المواطن الفلسطيني أحمد
فيصل أبو هنطش، 33 عاماً، من سكان مدينة نابلس، متأثراً بجراحه التي
أصيب بها في بداية الشهر الحالي.
واستناداً لتحقيقات المركز في حينه، ففي
ساعة مبكرة من فجر يوم الخميس الموافق 3/1/2008، اجتاحت قوات الاحتلال،
بأعداد كبيرة، مدينة نابلس ومخيماتها. استمرت عملية الاجتياح ثلاثة أيام
متواصلة، وأسفرت عن إصابة ثمانية وثلاثين مدنياً فلسطينياً، كان من بينهم
أبو هنطش، الذي أصيب بثلاثة أعيرة معدنية مغلفة بطبقة رقيقة من المطاط في
رأسه. وأصيب المذكور بتاريخ 4/1/2008 أثناء توجهه لأداء صلاة الفجر، ونقل
إلى مستشفى نابلس التخصصي، ونظراً لخطورة إصابته جرى نقله إلى إحدى
المستشفيات الإسرائيلية لتلقي العلاج، إلا أن جهود الأطباء في الإبقاء على
حياته باءت بالفشل.
*وفي جريمة جديدة من جرائم القتل
بدم بارد، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في ساعات صباح اليوم، مزارعاً
فلسطينياً من بلدة بيت لاهيا، بعدما أطلقت عليه النار وبشكل متعمد بدون أي
مبرر، أثناء عمله في أرضه الزراعية.
واستناداً لتحقيقات المركز، ففي
حوالي الساعة 10:30 صباح اليوم المذكور أعلاه، أطلق جنود الاحتلال
الإسرائيلي المتمركزون داخل احد أبراج المراقبة المنتشرة على طول الشريط
الحدودي مع إسرائيل، شمال بلدة بيت لاهيا، النار باتجاه مزارع فلسطيني يدعى
اسماعيل احمد العطار، 50 عاماً، أثناء تواجده في أرض زراعية في
منطقة السيفا، شمال غرب بيت لاهيا، الواقعة على بعد نحو 800 متر عن الشريط
المذكور. أسفر ذلك عن مقتل المزارع المذكور، جراء إصابته بعيار ناري في
الحوض سبب له نزيفاً حاداً. وأفاد شهود العيان، أن المنطقة كانت تشهد هدوءً
تاماً أثناء إطلاق النار ولم يكن أي من أفراد المقاومة في المنطقة.
* وفي حوالي الساعة 11:30 صباحاً، اقتحمت قوات الاحتلال
الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، وسط مدينة بيت لحم، عبر مدخلها
الشمالي. سيرت تلك القوات مركباتها في شوارع "المدبسة"و"باب
الزقاق"، قبل أن يحاصر
ويدهم أفرادها مقر "مستوصف الاحسان"، في منطقة المدبسة، ويحتجزوا العاملين
والمرضى المتواجدين فيه، ويحققوا ميدانيا مع عدد منهم، ويشرعوا بأعمال
تفتيش وعبث بمحتوياته المستوصف. وقبل انسحاب تلك القوات، اعتقلت منه اثنين
من العاملين فيه، واقتادتهما معها إلى جهة غير معلومة خارج المدينة، بعد أن
صادرت ثلاثة أجهزة حاسوب من المستوصف. والمعتقلان هما: موسى عيسى
عابدة، 44 عاماً، وسامح محمود رزق، 35
عاماً.
* وفي ساعات الصباح الأولى،
اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، بلدة صوريف، شمال غربي محافظة الخليل.
حاصر ودهم أفرادها منزل عائلة المعتقل مجدي محمد أبو فارة، قبل أن يشرعوا
بأعمال تفتيش وعبث بمحتوياته، ألحقوا نتيجتها بعض الأضرار فيها. وبعد حوالي
الساعتين انسحبت تلك القوات، دون أن يبلغ عن أية اعتقالات.
ثانياً: جرائم القتل خارج إطار القانون" الاغتيال"
اقترفت قوات الاحتلال الإسرائيلي
خلال هذا الأسبوع أربع جرائم من جرائم القتل خارج إطار القانون "الاغتيال"
في قطاع غزة. ويأتي اقتراف هذه الجرائم الجديدة في إطار سياسة التصعيد
التي تمارسها تلك القوات منذ أكثر من شهر في القطاع، مستهدفة نشطاء
فلسطينيين، غير آبهة بحياة المدنيين في مناطق الاستهداف، والذين سقط العديد
منهم ضحايا لتلك الجرائم. ثلاثة من تلك الجرائم اقترفت في شمال القطاع،
اثنتان منها اقترفتا في نفس اليوم الخميس الموافق 17/1/2008، وراح ضحيتهما
ثلاثة مدنيين فلسطينيين، هم امرأتان ونجل أحداهن، وناشط فلسطيني من سرايا
القدس "الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي". أما الجريمة الثالثة
فاقترفت بتاريخ 18/1/2008، وراح ضحيتها ناشطان من كتائب القسام "الجناح
المسلح لحركة حماس". والجريمة الرابعة اقترفت بتاريخ 20/1/2008 في مدينة
غزة، وراح ضحيتها ناشط من كتيبة المجاهدين التابعة لحركة فتح، وأصيب ناشط
آخر واثنان من المدنيين بجراح.
* واستناداً لتحقيقات المركز جول
الجريمة الأولى، ففي حوالي الساعة 1:20 بعد ظهر يوم الخميس الموافق
17/1/2008، أطلقت طائرة حربية إسرائيلية صاروخين تجاه سيارة مدنية من نوع
هونداي بيضاء اللون، كانت تسير بالقرب من دوار الشيخ زايد في بلدة بيت
لاهيا. أصاب الصاروخان السيارة بشكل مباشر مما أدى إلى اشتعال النيران
فيها، ومقتل من بداخلها، وهما: السائق رعد شحدة أبو فول، 30 عاماً،
وهو ناشط في سرايا القدس "الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي"، وامرأة
من جيرانه كان يوصلها لمنزلها، وهي فتحية يوسف الحسومي، 35 عاماً.
وأفاد شهود العيان، أن المواطن أبو فول كان عائداً إلى منزله في حي
السلاطين، غربي بلدة بيت لاهيا، حيث صادف جارته الحسومي بالقرب من الدوار
المذكور أعلاه تنتظر سيارة لتعود لمنزلها، فأقلها معه قبل استهداف السيارة
بلحظات.
* واستناداً لتحقيقات المركز حول
الجريمة الثانية، ففي حوالي الساعة 7:25 مساء يوم الخميس المذكور أعلاه،
أطلقت طائرة حربية إسرائيلية صاروخاً باتجاه منطقة دوار الشيخ زايد في بيت
لاهيا، شمالي القطاع، حيث كانت تسير في المكان سيارة سوبارو وعربة كارو
يجرها حمار، كان يستقلها المواطنة مريم محمد أحمد الرحل، 52 عاماً،
ونجلاها محمد صالح الرحل، 22 عاماً؛ ومنصور، 17 عاماً. سقط الصاروخ
على بعد 3 أمتار من عربة الكارو من الناحية الشمالية. أسفر ذلك عن مقتل
المواطنة مريم ونجلها محمد على الفور، بعد تحول جثتيهما لأشلاء، وإصابة
النجل الثاني بجراح خطيرة، فضلاً عن إصابة خمسة من المارة، بينهم طفلتان
شقيقتان ووالداهما، بجراح. وبعد اقتراف الجريمة، قالت وسائل الإعلام
الإسرائيلية أن القصف كان يستهدف مجموعة من رجال المقاومة تستقل سيارة في
المكان.
والمصابون هم:
1)
ضحى حسن الدحنون،
عام ونصف،
وأصيبت بشظايا في الكتف.
2)
آية حسن الدحنون،
3 أعوام،
وأصيبت بشظايا في أنحاء متفرقة من الجسم.
3)
حسن إبراهيم
الدحنون، 33 عاماً،
وأصيب بشظايا في
الرقبة.
4)
حاتم نافذ ورش
آغا، 24 عاماً،
وأصيب بشظايا في
أنحاء متفرقة من الجسم.
5)
صقر عادل صبح، 20
عاماً،
وأصيب بشظايا في أنحاء متفرقة من الجسم.
* واستناداً لتحقيقات المركز في
الجريمة الثالثة، ففي حوالي الساعة 7:30 صباح يوم الجمعة الموافق
18/1/2008، أطلقت طائرة حربية إسرائيلية صاروخاً باتجاه مجموعة من عناصر
القسام "الجناح المسلح لحركة حماس"، كانت تتواجد بالقرب من مسجد السلام في
شارع القرم، شرقي بلدة جباليا. أسفر ذلك عن مقتل اثنين منهم على الفور،
بعد أن حول جسديهما لأشلاء.
والقتيلان هما:
1)
محمود رمضان البرش، 18 عاماً.
2)
إسماعيل محمد رضوان، 21 عاماً.
* واستناداً لتحقيقات المركز حول
الجريمة الرابعة، ففي حوالي الساعة 11:30 مساء يوم الأحد الموافق
20/1/2008، أطلقت طائرة حربية إسرائيلية صاروخاً باتجاه ناشطين من كتيبة
المجاهدين "أحد الأذرع العسكرية لحركة فتح"، كانا يسيران بالقرب من الجسر
في الشارع الأول من حي الشيخ رضوان، شمالي مدينة غزة، وهو حي مكتظ بالسكان
والمنشآت المدنية. أسفر ذلك عن مقتل احدهما وإصابة الآخر بجراح بالغة
الخطورة، فيما أصيب اثنان من المدنيين العزل من سكان المنطقة بجراح
متوسطة. القتيل هو المواطن إبراهيم صالح الغوطي، 25 عاماً من سكان
مدينة رفح. أما المصابون فهم:
1)
أسعد عطية أبو
شريعة،
37 عاماً من سكان حي الصبرة في غزة، وهو ناشط ويخضع للعلاج في قسم العناية
الفائقة في مستشفى الشفاء.
2)
علاء أحمد أبو
ناجي،
22 عاماً، وأصيب بشظايا في قدميه أثناء تواجده أمام منزله.
3)
عامر مازن أبو
ناجي،
20 عاماً، وأصيب بشظايا في القدمين واليدين، أثناء تواجده بالقرب من منزله.
ثالثاً: جدار الضم داخل أراضي الضفة الغربية
* استخدام القوة
*
وفي إطار استخدام القوة بشكل منهجي ضد مسيرات الاحتجاج السلمية التي ينظمها
المدنيون الفلسطينيون والمتضامنون الإسرائيليون والأجانب المدافعون عن حقوق
الإنسان، ضد استمرار أعمال البناء في جدار الضم، استخدمت قوات الاحتلال
القوة لتفريق المتظاهرين في عدة مناطق في الضفة الغربية.
*واستناداً للمعلومات التي حصل
عليها باحث المركز من منسق اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في
بلعين، عبد الله أبو رحمة، ففي أعقاب انتهاء صلاة ظهر يوم الجمعة الموافق
18/1/2008، تجمهر عشرات المدنيين الفلسطينيين من قرية بلعين، وعشرات
المتضامنين الدوليين والإسرائيليين من المدافعين عن حقوق الإنسان، وسط
القرية. جاب المتظاهرون شوارع القرية، ومن ثم توجهوا نحو الجدار، حيث كان
الجيش قد وضع حواجز إضافية من الأسلاك الشائكة قبل الجدار بمئتي متر، وحذر
المتظاهرين من اجتيازه مستخدما مكبرات الصوت بحجة كونها منطقة عسكرية
مغلقة. أزال المتظاهرون الأسلاك الشائكة، وتمكنوا من اجتيازها. وعلى
الفور، ردت قوات الاحتلال بإلقاء قنابل الغاز والصوت وإطلاق الأعيرة
المعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط تجاههم. أسفر ذلك عن إصابة
العشرات بحالات الاختناق، وإصابة ثلاثة مواطنين بالأعيرة المعدنية، وهم:
1)
إبراهيم عبد
الفتاح برناط، 24 عاماً،
وأصيب بعيار
معدني في الرأس.
2)
عبد الله محمد
علي ياسين، 25 عاماً،
وأصيب بعيار
معدني في الكتف.
3)
مصطفى عبد الكريم
الخطيب، 34 عاماً،
وأصيب بعيار
معدني في الساق.
* وفي حوالي الساعة 2:00 بعد ظهر يوم السبت الموافق
19/1/2008، نظم عشرات المدنيين الفلسطينيين، مسيرة سلمية قرب جدار الضم،
غربي قرية زبوبا، غربي محافظة جنين. وعلى الفور، أطلقت قوات الاحتلال
المتمركزة في المنطقة قنابل الغاز تجاه المتظاهرين، وطاردتهم إلى داخل
القرية لتفريقهم. أسفر ذلك عن إصابة المسنة حمامة نامق شعابنة، 70
عاماً، بحالة اختناق بالغاز جراء سقوط قنبلة غاز داخل منزلها، وتم
نقلها إلى مستشفى الشهيد الدكتور خليل سليمان الحكومي في مدينة جنين لتلقي
العلاج. وقبل انسحابها من القرية، اعتقلت ثلاثة مواطنين، من بينهم طفلان،
واقتادتهم معها. والمعتقلون هم: معتز نادر علي
جرادات، 15 عاماً؛ محمد عماد عارف جرادات، 15 عاماً؛ وباسم محمد عرقاوي، 35
عاماً.
رابعاً: جرائم
الاستيطان واعتداءات المستوطنين على المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم
** تجريف الأراضي والمنشآت المدنية لصالح مشاريع التوسع
الاستيطاني
استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في أعمال البناء
الاستيطاني، ومصادرة وتجريف الأراضي الزراعية، وهدم المنازل السكنية
والأعيان المدنية الفلسطينية الأخرى، وممارسة سياسة التطهير العرقي
للمدنيين الفلسطينيين في مناطق
( C )
حسب تصنيف اتفاق أوسلو، وذلك لصالح مشاريع التوسع الاستيطاني في الضفة
الغربية المحتلة.
وفيما يلي أبرز تلك النشاطات خلال
الأسبوع الجاري:
* الاعتداءات على المواطنين وممتلكاتهم
استمر المستوطنون القاطنون في
أراضي الضفة الغربية المحتلة خلافاً للقانون الإنساني الدولي في اقتراف
جرائمهم المنظمة ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم. وعادة ما تتم تلك
الجرائم على مرأى ومسمع من قوات الاحتلال التي توفر حماية دائمة لهم، كما
وإنها تتجاهل التحقيق في الشكاوى التي يتقدم بها المدنيون الفلسطينيون ضد
المعتدين من المستوطنين. وفيما يلي توثيق لأبرز تلك الاعتداءات:
* في ساعات ظهر يوم السبت الموافق
19/1/2008، استأنف المستوطنون سلسة الهجمات العنيفة التي يشنونها بين حين
وآخر ضد المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم. وقام العشرات منهم بمهاجمة عدد
من المواطنين ومنازلهم في أحياء: وادي النصارى والحصين والرأس المجاورة
لبعضها البعض، جنوب شرقي مدينة الخليل. أسفر ذلك عن إصابة أربع مواطنات،
وإلحاق أضرار ببعض المنازل المستهدفة في الإحياء المذكورة، فضلاً عن اعتداء
المستوطنين والجيش على مصور صحافي وناشط حقوق إنسان، قبل اعتقال الأخير من
قبل شرطة الاحتلال.
واستناداً للتحقيقات والمشاهدات الميدانية لباحث المركز،
ففي حوالي الساعة 12:30 ظهر اليوم المذكور أعلاه، جدد عشرات المستوطنين
المتطرفين القاطنين في مستوطنتي "كريات أربع" و"خارصينا"، جنوبي شرق مدينة
الخليل، هجماتهم ضد المواطنين المارين في بعض شوارع تلك الأحياء ومنازلهم
السكنية، المحاذية والمقابلة لمستوطنة "كريات أربع"، من الجهة الجنوبية
والغربية. استخدم المستوطنون في هجماتهم التي جرت على مسمع ومرأى قوات
الاحتلال المتمركزة والمنتشرة بصورة دائمة في المنطقة، الحجارة والعصي.
أسفر ذلك عن إصابة أربع مواطنات، بكدمات ورضوض حادة، خلال مرورهن من شارع
حي "وادي النصارى". والمصابات هن: أماني حميد الجعبري، 24 عاماً؛ ابتهاج
حجازي الجعبري، 31 عاماً؛
أريج حجازي الجعبري، 18 عاماً؛ ونعمة محمد عايش الجعبري، 32
عاماً.
وفي حوالي الساعة 5:00 مساءً، صعد المستوطنون من
اعتداءاتهم، وخلال ذلك اعتدوا بالضرب على المصور الصحافي عبد
الحفيظ الهشلمون، 34
عاماً، من "وكالة
الأنباء الأوروبية"، قبل إجباره تحت التهديد، على
مغادرة المنطقة ومنعه من تصوير بعض هجمات وعربدات المستوطنين. فيما قامت
قوات الاحتلال، بالاعتداء بالضرب المبرح على الناشط في منظمة "بيتسيلم"
الإسرائيلية، الباحث الميداني عيسى إسماعيل عمرو، 27 عاماً، لمنعه
من التصوير والتوثيق، ما أدى إلى إصابته بعدة رضوض وكدمات حادة، فقد في
أعقابها الوعي للحظات. وفي حوالي الساعة 5:30 مساءً، اعتقلت شرطة الاحتلال
الباحث عمرو، قبل اقتياده لمركز الشرطة في مستوطنة "كريات أربع"؛ حيث لا
زال محتجزاً حتى لحظة إعداد هذا التقرير.
وأفاد الصحافي الهشلمون، أن عدداً من المستوطنين وجنود
"حرس الحدود"
الإسرائيليين، اعتدوا عليه بالضرب أثناء احتجازه وأتلفوا صوراً كان
التقطها لبعض الهجمات،
قبل أن يجبروه على مغادرة المنطقة إلى جانب ما تعرض له الباحث في منظمة "بيتسيلم"
الإسرائيلية.
وطالت هجمات المستوطنين عشرة منازل سكنية، حظر الجيش
والمستوطنون تحت تهديد السلاح، على أصحابها مغادرتها خلال ساعات المساء ذلك
اليوم وفجر اليوم التالي. عرف من أصحاب تلك المنازل، المواطنون: خليفة
محمد دعنا، عبد الحافظ يونس دعنا، غالب منصور
الجعبري، بسام فهد
الجعبري، محمد أيوب جابر، ونعيم يوسف دعنا.
وأفاد
المواطن
بسام فهد الجعبري، 38 عاماً، المقيم في حي الرأس، بالقرب من مبنى "الرجبي"
الذي يواصل المستوطنون
احتلاله منذ 19 آذار من
العام الماضي، أن الاعتداءات المتجددة واليومية للمستوطنين
والإسرائيليين تترافق منذ
ستة أيام، مع استمرارهم في تنظيم التجمعات التظاهرية داخل
قطعة أرض مستهدفة تعود
للمواطنين محمود البوطي جابر وزياد حمودة جابر. وذكر أن عربدات واعتداءات
المستوطنين تتزامن مع عمليات الاحتجاز والصلب اليومية على الجدران، لعشرات
المواطنين المارين من تلك المناطق، من قبل قوات
الاحتلال المتمركزة والمنتشرة فيها.
خامساً: جرائم الحصار والقيود على حرية الحركة
تواصل قوات الاحتلال الحربي
الإسرائيلي منذ نحو 18 شهراً إغلاق كافة المعابر الحدودية لقطاع غزة إغلاقا
تاماً، بينما تستمر في تشديد القيود المفروضة على حرية حركة وتنقل سكان
القطاع المدنيين، وحركة بضائعهم. ورغم السماح، وفي نطاق ضيق، بتوريد بعض
الإمدادات الغذائية، وإرساليات الأدوية، وبعض السلع الأخرى، غير أن استمرار
الحصار يخلف آثاراً كارثية على سكان القطاع، تطال كافة مناحي حياتهم،
وتنتهك حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية. وقد أدى الحصار الشامل إلى تدمير
مكونات الاقتصاد المحلي للقطاع، وباتت معظم قطاعاته متوقفة عن العمل، بسبب
الوقف شبه المستمر لحركة الصادرات والواردات. وخلال هذا الأسبوع، صعدت
سلطات الاحتلال من إجراءات حصارها عندما أغلقت كافة المعابر بشكل كامل،
ومنعت وصول المحروقات والمواد التموينية والطبية لقطاع غزة، مما أدى إلى
إغراقه في ظلام دامس لمدة ثلاثة أيام، فضلاً عن توقف كافة مظاهر الحياة
الإنسانية.
وقبل هذا الأسبوع كانت آثار
الحصار الشامل الذي فرض منذ أكثر من عام وزادت حدته منذ شهر سبتمبر 2007،
عندما أعلنت إسرائيل عن قطاع غزة بأنه كيان معاد، امتدت لتشمل كافة
احتياجات السكان من محروقات وغاز ومواد البناء والمواد الخام اللازمة
للقطاعات الاقتصادية، بما فيها الصناعية، الزراعية، النقل والمواصلات
وخدمات السياحة والفندقة. هذا وفي أعقاب سيطرة حركة حماس على مقرات الأجهزة
الأمنية وعلى الوضع في قطاع غزة، منذ نحو سبعة شهور، كانت تلك السلطات قد
شددت من إجراءات حصارها على القطاع، وأغلقت جميع المعابر الحدودية
والتجارية، ومن ثم قامت بإعادة فتح المعابر التجارية بشكل ضئيل جداً
وبإدخال الحد الأدنى من المساعدات الغذائية والمواد التموينية والمحروقات،
والتي لا تفي بحاجة السوق المحلية. عدا عن ذلك لم يسمح إطلاقاً بدخول أي
نوع من مواد البناء، الأمر الذي أدى إلى توقف كافة مشاريع البنية التحتية،
وأعمال الإعمار، فيما يعاني القطاع الصحي من نقص حاد في الأدوية، والذي أثر
بدوره على مستوى الخدمات المقدمة للمرضى. من جانب آخر لا تزال العديد من
المصانع متوقفة عن العمل بسبب عدم دخول المواد الخام والمواد الصناعية.
وفي المقابل لم تسمح السلطات المحتلة إلا لفئات محدودة من السكان
وفي أضيق نطاق باجتيازه، ما تسبب في تقييد حركة وتنقل السكان المدنيين في
قطاع غزة، وعزلهم عن التواصل مع باقي الامتداد الجغرافي في الضفة الغربية،
بما فيها مدينة القدس المحتلة والعالم الخارجي.
وتدهورت أوضاع المعابر التجارية
للقطاع، والخاصة بحركة ومرور إمدادات البضائع الواردة والصادرة، حيث أغلق
معبر المنطار ( كارني)، وهو المعبر التجاري الرئيس للقطاع، فيما أغلق معبر
ناحل عوز أمام واردات القطاع من الوقود، وأغلق معبر صوفا أمام واردات
القطاع من مادة الحصمة ومواد البناء الأخرى، وفتح جزئيا لإدخال المساعدات
الإنسانية إلى القطاع بسبب إغلاق معبر المنطار " كارني"، ما خلف تدهورا
خطيرا في كافة مناحي الحياة اليومية للسكان المدنيين.
وقد ارتفع عدد الحالات المرضية
التي توفيت بسبب منع سلطات الاحتلال منحهم تصاريح مرور أو جراء تأخير
إصدارها، أو إعاقتهم خلال مرورهم على معبر بيت حانون (إيريز)، أو بسبب نقص
العلاج في مشافي القطاع حتى نهاية ديسمبر 2007 إلى 21 حالة مرضية. ومن
ناحية أخرى لا يزال أكثر من 1500 مواطن فلسطيني من سكان القطاع، من بينهم
مئات المرضى، عالقين في مدينتي رفح والعريش المصريتين، منذ ما يزيد عن ستة
شهور، في انتظار عودتهم إلى بيوتهم في مدن قطاع غزة. وفي المقابل لا يزال
أكثر من 6000 مواطن عالقين، منذ منتصف أغسطس الماضي، في انتظار السماح لهم
بالسفر للدراسة، للعلاج أو العمل في الخارج. وقد كابد حجاج القطاع ظروفا
قاسية وصعبة في رحلتي الخروج والعودة، وحرموا من العودة إلى بيوتهم في قطاع
غزة لأكثر من أسبوع.
من ناحية أخرى، استمر إغلاق
المعابر التجارية للقطاع، وخاصة معبر المنطار (كارني)، في وجه الواردات من
إمدادات الأغذية، الأدوية والواردات الضرورية لاحتياجات السكان المدنيين.
وفي المقابل لا يزال الحظر الشامل على الصادرات الغزية من المنتجات
الزراعية والصناعية مستمراً، باستثناء كميات محدودة من الورود والتوت
الأرضي، سمح بتصديرها عبر معبر كرم أبو سالم (كيرم شالوم)، لا تصل إلى 20%
من الإنتاج اليومي.
ويكرس فرض المزيد من إجراءات
الخنق الاقتصادي والاجتماعي لسكان القطاع واقعاً أشبه بسجن جماعي كبير،
يقطنه ما يزيد عن 1.5 مليون فلسطيني، ويحرمون من حرية التنقل والحركة. كما
يحرمون من الحصول على أبسط احتياجاتهم الإنسانية اليومية، بما فيها إمدادات
الغذاء والدواء اللازمة لعيش السكان المدنيين، فضلاً عن احتياجاتهم من
المحروقات، المواد الخام اللازمة للقطاعات الاقتصادية المختلفة، الصناعية،
الزراعية، الإنشاء والبناء، النقل والمواصلات وقطاع السياحة والفندقة. وقد
انعكس ذلك على الأوضاع المعيشية للسكان المدنيين، بحيث حرموا من وسائل
عيشهم الخاصة، وبلغت تلك الأوضاع حداً كارثياً على كافة المستويات. و في
حوالي الساعة الثامنة مساءً يوم الأحد الموافق 20 يناير 2008 نفذ وقود محطة
توليد الكهرباء وتوقفت عن العمل، مما أغرق قطاع غزة في ظلام دامس، وذلك
بسبب قرار السلطات الإسرائيلية منع دخول الوقود إلى قطاع غزة وذلك منذ يوم
الجمعة الموافق 18/1/2008.
إن الإجراءات الإسرائيلية ستؤدي
إلى أزمة إنسانية كارثية في كافة مناحي الحياة المدنية في قطاع غزة. وقد
أكد مدير مستشفى الشفاء د. حسن خلف بأن حياة المرضى لا زالت عرضة للخطر،
وأكد بأن 30 مولود جديد في حاضنات مستشفى الشفاء سيموتون فوراً إذا حدث
انقطاع في التيار الكهربائي.
ويبلغ الاحتياج اليومي لقطاع غزة
من الكهرباء حوالي 230-250 ميجاوات. منذ 18 يناير 2008 منعت قوات الاحتلال
الإسرائيلي خلال هذا الأسبوع دخول كافة أنواع الوقود بما في ذلك الوقود
الصناعي لتشغيل محطة توليد الكهرباء عبر معبر ناحال عوز، الأمر الذي أدى
إلى توقف عمل محطة توليد الكهرباء. أدى توقف المحطة إلى فقدان حوالي 65
ميجاوات التي كانت توفرها المحطة لسكان القطاع، خاصة في مناطق واسعة من
مدينة غزة والمنطقة الوسطى في القطاع.
من جهة أخرى، تواصل قوات
الاحتلال تحكمها بالمجال الجوي والمياه الإقليمية، حيث تقوم تلك القوات
بمطاردة الصيادين الفلسطينيين، وتحرمهم في الكثير من الحالات من نزول
البحر، وتطاردهم بواسطة زوارقها الحربية، وتستخدم هذه القوات الطائرات
المروحية الهجومية والقوارب الحربية في عمليات المراقبة. وفي حالات
عديدة، فتحت قوات الاحتلال نيران أسلحتها باتجاه الصيادين المدنيين
لإجبارهم على البقاء ضمن المسافة المحددة للصيد والتي تبلغ تسعة أميال
بحرية، على الرغم من أنهم في كثير من الأحيان لا يتجاوزوها. "لمزيد من
التفاصيل حول الحصار، أنظر/ي التقارير والبيانات الصحفية الصادرة عن المركز
الفلسطيني لحقوق الإنسان حول حالة المعابر الفلسطينية، وحالة الحصار على
قطاع غزة".
وفي الضفة
الغربية،
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي حصارها وتقييدها لحرية حركة
وتنقل المدنيين الفلسطينيين. وخلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير استمرت
تلك القوات في فرض المزيد من إجراءات الحصار، وتقطيع أوصال الضفة
الغربية.
وفيما يلي أبرز مظاهر القيود
التي تفرضها قوات الاحتلال على الحركة في الضفة الغربية خلال الفترة التي
يغطيها التقرير الحالي على النحو التالي:
* محافظة القدس:
استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير، في
فرض المزيد من قيودها على حركة المدنيين الفلسطينيين في مدينة القدس
العربية المحتلة، وفي محيطها. وشهدت الفترة التي يغطيها هذا التقرير تشديد
الإجراءات والقيود التعسفية على المدينة، واستمرت قوات الاحتلال في تطبيق
إجراءاتها التعسفية على حركة المدنيين الفلسطينيين من سكان المدينة، ومن
خارجها. ففضلاً عن إتباع أفرادها المتمركزين على الحواجز والمعابر المحيطة
بالمدينة لإجراءات تفتيش طويلة ومعقدة للمدنيين الفلسطينيين المسموح لهم
بعبورها، أقامت تلك القوات العديد من الحواجز الفجائية في أماكن عديدة تقع
في محيط حدود المدينة، وفي شوارعها وطرقاتها الداخلية.
ففي يوم السبت الموافق 19/1/2008،
شددت قوات الاحتلال المتمركزة على الحواجز والمعابر التي تقيمها على مداخل
المدينة من إجراءات تفتيش المدنيين الفلسطينيين وأمتعتهم الشخصية. وذكر
شهود عيان أن أفراد تلك القوات تعمدوا إعاقة حركة المدنيين الفلسطينيين
بشكل واضح. وذكروا أن تلك الإجراءات استمرت، وبشكل متفاوت خلال أيام
الأسبوع الأخرى.
* محافظة نابلس: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في فرض قيودها المشددة
على حركة المدنيين الفلسطينيين في المحافظة. ففضلاً عن الإجراءات التعسفية
التي تمارسها تلك القوات على الحواجز الدائمة المنتشرة على مداخل مدينة
نابلس، وفي محيطها، استمر أفرادها في إقامة الحواجز الفجائية على العديد من
الطرق الرئيسة الواصلة بين المحافظة وقراها، وبينها وبين المحافظات
الأخرى.
ففي يوم الخميس الموافق
17/1/2008، استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على مداخل مدينة
نابلس في فرض المزيد من إجراءاتها التعسفية بحق المدنيين الفلسطينيين.
وذكر شهود عيان أن جنود الاحتلال المتمركزين على الحواجز العسكرية المقامة
بشكل دائم على مداخل المدينة وفي محيطها فرضوا قيوداً مشددة على الحركة،
وذلك من خلال إتباع إجراءات تفتيش بطيئة، وإعاقة حركة خروج المدنيين من
المدينة، وبخاصة الشبان منهم.
وفي ساعة مبكرة من صباح يوم السبت الموافق 19/1/2008، شددت
قوات الاحتلال الإسرائيلي من إجراءاتها
التعسفية على الحواجز
العسكرية المنتشرة حول مدينة نابلس. وذكر باحث المركز أن جنود الاحتلال
المتمركزين على حاجز
بيت ايبا، غربي المدينة تعمدوا إتباع إجراءات تفتيش بطيئة للمواطنين
وأمتعتهم الخاصة. وفي نفس السياق، اتبعت قوات الاحتلال المتمركزة على حاجز
زعترة، جنوبي مدينة نابلس، إجراءات تفتيش بطيئة للمواطنين الفلسطينيين في
مسلك الخروج. وفي نفس السياق، أقامت قوات الاحتلال حاجزاً عسكرياً فجائياً
على الطريق الواصلة بين قرية بزاريا وشارع طولكرم ـ نابلس، وأعاقت حركة
مرور المواطنين الفلسطينيين ومركباتهم. وتستخدم هذه الطريق للتنقل بين
المحافظات الشمالية، وبينها وبين محافظات الوسط، ومن ثمة الجنوب.
وفي ساعات مبكرة من صباح يوم
الأحد الموافق 20/1/2008، اتبعت قوات الاحتلال المتمركزة على حاجز زعترة،
جنوبي مدينة نابلس، إجراءات تفتيش بطيئة للمواطنين الفلسطينيين في مسلك
الخروج. وأفاد باحث المركز أن جنود الاحتلال المتمركزين على الحاجز
المذكور كانوا يتبعون إجراءات تدقيق بطيئة في بطاقات هوية المواطنين،
وإجراءات تفتيش معقدة لأمتعتهم، ما تسبب في تأخيرهم على الحاجز المذكور.
وذكر شهود العيان أن الجنود المتواجدين على الحاجز تعمدوا تأخير المواطنين
وأعاقوا حركتهم، وأنهم أعادوا عدداً من الشبان من محافظة جنين.
وفي ساعات صباح يوم الاثنين الموافق 21/1/2008، فرضت قوات
الاحتلال المزيد من إجراءاتها العسكرية عند
مختلف الحواجز المحيطة
بمدينة نابلس، وأعاقت حركة تنقل المواطنين القادمين إلى
المدينة والمغادرين منها، كما وأقامت العديد من الحواجز الفجائية بين
المحافظة والمحافظات الأخرى. وذكر شهود عيان أن جنود الاحتلال المتمركزين
عند حواجز بيت إيبا، على المدخل الغربي للمدينة، وزعترة، إلى الجنوب منها،
وبيت فوريك، إلى الشرق منها، شددوا إجراءاتهم العسكرية أمام حركة المغادرين
للمدينة، الأمر الذي أدى إلى تأخر اجتيازهم لهذه الحواجز.
** محافظة
طولكرم:
لا
تزال قوات الاحتلال الإسرائيلي تفرض المزيد من القيود على حركة المدنيين
الفلسطينيين بشكل لافت وتصاعدي في محافظة طولكرم. واستمرت تلك القوات في
تشديد حصارها المفروض على مدينة طولكرم وضواحيها وبلداتها، واستمر أفرادها
بممارسة أعمال التنكيل والقهر بحق المواطنين عند الحواجز الثابتة والمتنقلة
الواصلة بين المدينة وبلداتها وباقي محافظات الضفة الغربية، وفي داخل أحياء
وشوارع المدينة.
ففي يوم الخميس الموافق 17/1/2008، أقام جنود الاحتلال
الإسرائيلي حاجزاً عسكرياً شرقي مخيم نور شمس، على شارع طولكرم ـ عنبتا،
شرقي المدينة. واحتجز الجنود عشرات المركبات وعمدوا إلى تفتيشها بصورة
دقيقة وبطيئة ومهينة بحق المواطنين حيث أجبروا جميع الرجال على نزع الملابس
التي تغطي الأجزاء العلوية من أجسامهم.
وفي وقت متزامن، استمر جنود
الاحتلال الإسرائيلي المتمركزون عند حاجزي عناب شرقي المحافظة، وواد التين
جنوبها، في منع المواطنين الفلسطينيين الذين تقل أعمارهم عن 35 عاما من
اجتياز الحاجزين في كلا الاتجاهين، مما اضطر عشرات الشبان لسلوك طرق ترابية
وعرة، إلا أن الجنود لاحقوهم بين حقول الزيتون واعتقلوهم واعتدوا عليهم
بالضرب المبرح، واقتادوهم واحتجزوهم قرب الحاجزين لعدة ساعات قبل إجبارهم
على العودة من حيث أتوا.
في يوم السبت الموافق 19/1/2008، أقام جنود الاحتلال
الإسرائيلي المزيد من الحواجز المتنقلة، ومنها حاجز عند مفترق بلدة فرعون
جنوبي المحافظة، وحاجزاً آخر عند مدخل بلدة بيت ليد، شرقي المحافظة، وشددوا
في إجراءات تفتيش المركبات المتجهة من وإلى مدينة طولكرم. وأفاد عدد من
المواطنين لباحث المركز بأن الجنود أجبروهم على العودة من حيث أتوا بعد أن
أجبروهم على الترجل من المركبات التي كانت تقلهم، وأن الجنود احتجزوا عشرات
الشبان قرب الحواجز لعدة ساعات بحجة التدقيق في بطاقاتهم الشخصية.
وفي يوم الأحد الموافق 20/1/2008، أقام جنود الاحتلال
الإسرائيلي حاجزا عسكريا عند مدخل بلدة الراس، جنوبي محافظة طولكرم. أوقف
الجنود جميع المركبات التي كانت تقل المواطنين من وإلى بلدات الكفريات،
وأجبروا المواطنين على الترجل من المركبات وقاموا بتفتيش مركباتهم بواسطة
الكلاب البوليسية مما استغرق وقتا طويلا وتسبب في إصابة المواطنين بحالات
إعياء شديد، وبخاصة النساء والأطفال. واحتجز الجنود عشرات الشبان والأطفال
عند الحاجز بحجة التدقيق في بطاقاتهم الشخصية. وذكر عدد من المواطنين بان
الجنود تعمدوا إهانة المواطنين وإجبارهم على خلع الملابس التي تغطي الأجزاء
العلوية من أجسامهم.
|