التقرير الأسبوعي حول الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة

No. 21/2008

15 - 21 مايو 2008

 

جندي إسرائيلي يقود معتقلين من قطاع غزة تم حجزهم أثناء أحد التوغلات

 

  

 قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل اقتراف المزيد من جرائم حربها في الأراضي الفلسطينية المحتلة

وتعزل القطاع عن العالم الخارجي

 

*  قوات الاحتلال تقتل أربعة مواطنين فلسطينيين في قطاع غزة

   - من بين القتلى طفل ومزارع قتلا في استخدام مفرط للقوة المسلحة المميتة

* وفاة مدني وطفل في قطاع غزة متأثرين بجراح سابقة

* مقتل طفل فلسطيني على حاجز حوارة، جنوبي نابلس، بدم بارد

 *  إصابة ثلاثة عشر مواطناً فلسطينياً في قطاع غزة

    - من بين المصابين أربعة أطفال ومزارع

*  قوات الاحتلال تنفذ (27) عملية توغل في الضفة الغربية، وثلاثة في قطاع غزة

   ـ تجريف 121 دونما من الأراضي الزراعية جنوب القطاع ووسطه

   ـ الشروع بحفر خندق داخل أراضي القطاع، شرقي خان يونس

  -  اعتقال (40) مدنياً، من بينهم أحد عشر طفلاً في الضفة، واحتجاز 17 آخرين من القطاع واعتقال ثلاثة منهم

*  الأعمال الاستيطانية واعتداءات المستوطنين تتواصل في الضفة الغربية

    ـ المستوطنون ينفذون ثلاثة اعتداءات في نابلس والخليل

    ـ إصابة مدني فلسطيني على يد مستوطن جنوبي الخليل

*  قوات الاحتلال تواصل حصارها المفروض على الضفة الغربية، وتعزل القطاع نهائياً عن العالم الخارجي

   -  اعتقال اثنين من المدنيين الفلسطينيين على الأقل، على الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية في الضفة الغربية  

           
ملخص
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي (15/5/2008 ـ 21/5/2008) جرائم حربها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتحديداً في قطاع غزة، مع الاستمرار في حصاره وعزله عن العالم الخارجي بشكل غير مسبوق منذ العام 1967.   الأمر الذي بات معه القطاع على شفا كارثة إنسانية قد تدفع المنطقة برمتها إلى مزيد من العنف والعنف المضاد.  وتأتي تلك الجرائم في ظل صمت دولي مطبق مما يشجع دولة الاحتلال على اقتراف المزيد منها.  كما اقترفت  تلك القوات المزيد من الانتهاكات الجسيمة والمخالفة لمعايير القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني من خلال تدمير الممتلكات والأعيان المدنية، والتي باتت سياسة الهدف منها تدمير مكونات الحياة الاقتصادية وخصوصاً في قطاع غزة، الذي  يشهد أعمال تجريف يومية، هذا فضلاً عن مداهمة المنازل السكنية واعتقال عدد من سكانها، وترويعهم، وفرض المزيد من العقوبات على السكان المدنيين في إطار سياسة العقاب الجماعي المخالفة لكل القوانين الدولية والإنسانية.  إلى ذلك  تواصل تلك القوات فرض إجراءات حصار خانقة على الضفة الغربية وتحويلها إلى كانتونات معزولة عن بعضها البعض،  خلافاً لما تبثه وسائل الإعلام الإسرائيلية، فضلاً عن الاستمرار في تهويد مدينة القدس المحتلة، وعزلها بالكامل عن محيطها الجغرافي، والاستمرار في قضم المزيد من الأراضي لصالح مشاريعها الاستيطانية، ولصالح أعمال البناء في جدار الضم الفاصل بين أراضي الضفة الغربية.

وكانت أبرز الجرائم والانتهاكات التي تم توثيقها خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي على النحو التالي: 

 

أعمال القتل وإطلاق النار والقصف:

قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير أربعة مواطنين فلسطينيين، من بينهم طفل ومزارع، فيما قضى مواطن وطفل نحبهما متأثرين بجراحهما السابقة، في قطاع غزة.  وقُتِلَ طفل فلسطيني على أيدي قوات الاحتلال المتمركزة على حاجز حوارة، جنوبي مدينة نابلس، شمالي الضفة الغربية، وأصيب مدني آخر على أيدي المستوطنين، جنوبي مدينة الخليل.  كما وأصابت تلك القوات ثلاثة عشر مواطناً آخرين في القطاع، كان من بينهم أربعة أطفال ومزارع.

ففي قطاع غزة، وبتاريخ 20/5/2008، وفي استخدام مفرط للقوة المسلحة المميتة، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي طفلاً فلسطينياً وأصابت آخر بجراح، بعد استهدافهم بصاروخ أرض ـ أرض، أثناء تواجدهما بالقرب من منصة لإطلاق الصواريخ المحلية في بلدة بيت لاهيا، شمالي قطاع غزة.

 وفي تاريخ 15/5/2008 أعلنت المصادر الطبية عن وفاة المواطن ماهر النجار، 45 عاماً، متأثراً بإصابته برصاص قوات الاحتلال خلال عملية توغل في خزاعة شرقي خان يونس بتاريخ 4/5/2008. وبتاريخ 20/5/2008، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي مزارعاً فلسطينيا، وأصابت اثنين آخرين بجراح، احدهما طفل في قرية جحر الديك، جنوب شرق مدينة غزة، بعدما أطلقت باتجاههم قذيفة مدفعية، أثناء تواجدهم داخل أرضهم الزراعية التي تبعد عن الشريط الحدودي مع إسرائيل، شرق القرية نحو 1000 متر.  وفي نفس اليوم، قتلت تلك القوات اثنين من أفراد المقاومة الفلسطينية، وأصابت ثلاثة آخرين في منطقة حي الزيتون، جنوب مدينة غزة، بعد استهدافهم بصاروخ جوي، أثناء توغلها في الحي المذكور.  وكانت تلك القوات قد استهدفت مجموعة أخرى من أفراد المقاومة في نفس الحي، بصاروخ جوي أيضاً، وأصابت أربعة منهم بجراح.  وفي تاريخ 21/5/2008، أصابت قوات الاحتلال طفلين فلسطينيين عندما استهدفت طائراتها الحربية سيارة مدنية في جباليا بصاروخي جو ـ أرض.  كما وأصابت مدنياً آخر في ساعات المساء عندما أطلق أفرادها المتحصنون في إحدى آلياتهم العسكرية التي كانت تتمركز داخل الشريط الحدودي شرقي خان يونس، نيران أسلحتهم الرشاشة بشكل عشوائي تجاه الأراضي الزراعية ومنازل المواطنين الواقعة غرب الشريط المذكور في منطقتي عبسان الكبيرة والجديدة. وفي ساعات مساء نفس اليوم، توفي طفل فلسطيني من مخيم البريج، متأثراً بجراحه التي أصيب بها قبل نحو  شهر أثناء توغل فوات الاحتلال في المخيم.

وفي الضفة الغربية وفي إطار سياسة إطلاق النار التي تنفذها قواتها المتمركزة على الحواجز العسكرية ضد المدنيين الفلسطينيين، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على حاجز حوارة، جنوبي مدينة نابلس، طفلاً فلسطينياً بدم بارد، ومنعت سيارات الإسعاف من الوصول إليه.  ادعت تلك القوات أن شاباً فلسطينياً في العشرين من عمره، اقترب من الحاجز العسكري، وهو يعبث بثيابه، ورفض الاستجابة لأوامر الجنود بالتوقف، وعندها أطلق عليه الجنود النار، إلا أن تحقيقات المركز تدحض هذه الرواية.  وحتى بالاستناد إلى الرواية الإسرائيلية، فإنه كان بمقدور جنود الاحتلال استخدام قوة أقل فتكاً بالطفل، واعتقاله والتحقيق معه.  وفي ساعات مساء يوم الاثنين الموافق 19/5/2008، أصيب مواطن فلسطيني من سكان مدينة القدس المحتلة، جراء تعرضه لإطلاق نار من قبل أحد المستوطنين جنوبي مدينة الخليل.

 

أعمال التوغل:

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أعمال التوغل اليومية في مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية، وسط أعمال إطلاق نار وترهيب للسكان المدنيين، حيث باتت تلك الأعمال نمطية وبدا المجتمع الدولي التعايش معها بغض النظر عن الجرائم المركبة التي تقترف من خلالها سواءً أعمال قتل أو اعتقال أو تدمير ممتلكات.  وخلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير الأسبوعي، نفذت تلك القوات (27) عملية توغل على الأقل في معظم مدن وبلدات ومخيمات الضفة الغربية، اقتحمت خلالها عشرات المباني والمنازل السكنية، وأطلقت النار عدة مرات، بصورة عشوائية ومتعمدة، تجاه المواطنين ومنازلهم.  اعتقلت تلك القوات خلال أعمال التوغل (40) مواطناً فلسطينياً، من بينهم أحد عشر طفلاً.  وباعتقال المذكورين يرتفع عدد المواطنين الفلسطينيين، الذين اعتقلوا منذ بداية هذا العام إلى (1183) مواطناً، فضلاً عن اعتقال عدد آخر على الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية وخلال مظاهرات الاحتجاج السلمي على استمرار أعمال البناء في جدار الضم، وضد سياسات فرض العقاب الجماعي من خلال استمرار إقامة الحواجز العسكرية وإغلاق الطرق.  

وفي قطاع غزة، نفذت قوات الاحتلال ثلاث عمليات توغل، حيث توغلت تلك القوات في بلدة الشوكة، جنوب شرقي مدينة رفح بتاريخ 17/5/2008، وقبل انسحابها من البلدة، اعتقلت 17 مواطناً من السكان، واقتادتهم معها، وبعد التحقيق معهم أفرجت عنهم جميعاً باستثناء ثلاثة لا زالوا قيد الاعتقال.  وأثناء تواجدها في المنطقة، جرفت قوات الاحتلال 8 دونمات من الأراضي الزراعية وهي دفيئات مزروعة بالخضار، ودمرت مزرعة للدواجن.  وبتاريخ 20/5/2008، توغلت قوات الاحتلال في حي الزيتون، جنوب مدينة غزة، وقتلت مقاومين وأصابت سبعة آخرين بجراح.  وبتاريخ 21/5/2008، توغلت قوات الاحتلال في قرية وادي غزة، وسط القطاع، وجرفت نحو 100 دونم زراعي، فضلاً عن تدمير بعض الممتلكات الخاصة بتلك الأراضي.

وفي سياق متصل، شرعت قوات الاحتلال بحفر خندق إلى الغرب من الشريط الحدودي، شرقي محافظة خان يونس.  بدأت تلك الأعمال من المنطقة المحاذية للموقع العسكري الإسرائيلي المحاذي لمنطقة الفراحين شرق عبسان الكبيرة ومن ثم اتجهت جنوباً على امتداد الشريط الحدودي حتى وصلت منطقة خزاعة. وتقوم تلك القوات منذ أسبوع، وبشكل يومي بأعمال الحفر من حوالي الساعة 8:30 صباحاً وحتى ساعات المساء.

 

الأعمال الاستيطانية واعتداءات المستوطنين:

استمر المستوطنون القاطنون في أراضي الضفة الغربية المحتلة خلافاً للقانون الإنساني الدولي اقتراف جرائمهم المنظمة ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم.  وعادة ما تتم تلك الجرائم على مرأى ومسمع من قوات الاحتلال التي توفر حماية دائمة لهم، كما وإنها تتجاهل التحقيق في الشكاوى التي يتقدم بها المدنيون الفلسطينيون ضد المعتدين من المستوطنين.  وخلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير، رصد باحثو المركز أربعة اعتداءات اقترفها المستوطنون ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم، الأول في محافظة نابلس، والاعتداءات الأخرى في محافظة الخليل.  وقد أسفر أحدها عن إصابة مواطن بجراح، وإصابة آخر بكدمات ورضوض مختلفة، واعتقال زميل الآخر من قبل قوات الاحتلال التي كانت توفر الحماية للمستوطنين.

 

الحصار والقيود على حرية الحركة: 

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الفترة التي يغطيها التقرير من إجراءات حصارها الخانق على الأراضي الفلسطينية المحتلة، فيما واصلت عزل قطاع غزة بالكامل عن محيطه الخارجي. كما استمرت تلك القوات في عزل مدن وبلدات الضفة الغربية عن بعضها البعض بما يشبه نظام الكانتونات الصغيرة.  

ففي قطاع غزة، واصلت قوات الاحتلال إغلاقها لكافة المعابر الحدودية لقطاع غزة، وتوقفت كافة مظاهر الحياة اليومية في مدن وقرى ومخيمات القطاع بشكل شبه تام.  ويعاني نحو 1,5 مليون فلسطيني من استمرار انتهاك حقهم في حرية التنقل والحركة من وإلى قطاع غزة، بغرض الوصول إلى المرافق الحيوية الرئيسية كمرافق التعليم والصحة والخدمات الأخرى.  وأدى استمرار منع وتقليص توريد الوقود لسكان القطاع إلى المزيد من التدهور الكارثي في الأوضاع الإنسانية للسكان وباتوا يواجهون مصاعب كبيرة للتزود بالغذاء، الحصول على الدواء والوصول إلى أماكن عملهم أو للمرافق التعليمية.  أدى ذلك إلى شلل في كافة القطاعات الاقتصادية الحيوية، عكست نفسها في توقف المصانع وقطاع النقل والمواصلات، فضلاً عن عجز الهيئات المحلية عن القيام بنشاطاتها اليومية كخدمات توصيل النظافة العامة، توصيل مياه الشرب للسكان، معالجة مياه الصرف الصحي.  وعلى الرغم من استئناف امداد القطاع بكميات ضئيلة من الوقود" غاز الطبخ والوقود الخاص بمحطة توليد الكهرباء" منذ نحو أسبوعين، إلا أن آثار  الحصار الشامل ووقف امدادات الوقود على السكان المدنيين لا زالت تعكس نفسها بشكل كبير على مجمل الشؤون الحياتية للمواطنين الفلسطينيين.  وقد أدى هذا الحصار إلى تدمير مكونات الاقتصاد المحلي للقطاع، وباتت معظم قطاعاته الصناعية منها والخدماتية متوقفة عن العمل، بسبب الوقف شبه المستمر لحركة الصادرات والواردات. كما قضى العديد من المواطنين الفلسطينيين نحبهم سواءً على المعابر الحدودية بسبب إغلاقها، أو داخل القطاع بسبب عدم السماح لهم للعلاج بالخارج.  من جهة أخرى، تواصل قوات الاحتلال تحكمها بالمجال الجوي والمياه الإقليمية، حيث تقوم تلك القوات بمطاردة الصيادين الفلسطينيين، وتحرمهم في الكثير من الحالات من نزول البحر، وتطاردهم بواسطة زوارقها الحربية، وتستخدم هذه القوات الطائرات المروحية الهجومية والقوارب الحربية في عمليات المراقبة.  وفي حالات عديدة، فتحت قوات الاحتلال نيران أسلحتها باتجاه الصيادين المدنيين لإجبارهم على البقاء ضمن المسافة المحددة للصيد والتي تبلغ تسعة أميال بحرية، على الرغم من أنهم في كثير من الأحيان لا يتجاوزوها. " لمزيد من التفاصيل حول الحصار، أنظر/ي التقارير والبيانات الصحفية الصادرة عن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان حول حالة المعابر الفلسطينية، وحالة الحصار على قطاع غزة".

وفي الضفة الغربية، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي فرض المزيد من إجراءات العقاب الجماعي على المدنيين الفلسطينيين، من خلال فرض المزيد من القيود على حركتهم.  وتشمل تلك القيود أيضاً سيارات الإسعاف والخدمات الطبية المساندة، والعاملين الصحيين، دونما أي اعتبار للمهام الإنسانية التي تقوم بها الأطقم الطبية في تقديم المساعدة الضرورية والعاجلة في مرات عديدة للمحتاجين إليها.  كما وتشمل إجراءات تقييد الحركة السكان المدنيين الذين وجدوا أنفسهم معزولين خلف جدار الضم، أو وجدوا أراضيهم الزراعية التي تشكل مصدر رزق أساسياً لهم وقد عزلها الجدار وراءه، بما في ذلك المرضى والأطفال والنساء والعجزة منهم. 

وخلافاً للادعاءات الإسرائيلية حول إزالة حواجز وسواتر ترابية لتسهيل حركة المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية، انتهى الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير ولم يطرأ أي تحسن يذكر على حركة المدنيين الفلسطينيين.  وأفاد باحثو المركز أن جنود الاحتلال المتمركزين على الحواجز العسكرية استمروا بتنفيذ إجراءات التفتيش المعتادة، وأعاقوا حركة الفلسطينيين.  وكان باحثو المركز قد أفادوا في تقارير سابقة أن قوات الاحتلال أزالت بعض السواتر الترابية التي تغلق بها مداخل العديد من القرى والبلدات الفلسطينية أمام كاميرات الصحفيين ثم أعادت إغلاقها بعد وقت قصير من إزالتها.   ووصف الباحثون تلك الادعاءات بمثابة مسرحية تحاول حكومة إسرائيل من خلالها بث أكاذيب حول تخفيف القيود على حركة المدنيين الفلسطينيين. 

وخلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير استمر مفعول الطوق الأمني الذي فرضته قوات الاحتلال على الأراضي الفلسطينية بتاريخ 6/5/2008، حتى فجر يوم الأحد الموافق 18/5/2008.  يشار إلى أن قوات الاحتلال فرضت سلسلة من الأطواق الأمنية على الأراضي الفلسطينية في غضون الأسابيع الأربعة الأخيرة، الأول من تاريخ 17/4/2008 وحتى 28/4/2008 وذلك بمناسبة "عيد الفصح اليهودي"؛ والثاني بتاريخ 30/4/2008، واستمر حتى ساعات صباح يوم الجمعة الموافق 2/5/2008، بمناسبة "المحرقة"؛ والثالث من تاريخ 6/5/2008 وحتى 9/5/2008 بمناسبة "عيد الاستقلال"؛ وجرى تمديد فترة الطوق الأخير قبل رفعه حتى ساعات فجر يوم الأحد الموافق 18/5/2008، وبذلك تكون تلك القوات قد فرضت إغلاقاً على الأراضي المحتلة لمدة ستة وعشرين يوماً من أصل اثنين وثلاثين يوماً.

وفي سياق متصل، استمرت قوات الاحتلال في إغلاق حاجز (ألـ 17) شمالي مدينة نابلس حتى صباح يوم السبت الموافق 17/5/2008.  وكانت تلك القوات قد أغلقت الحاجز المذكور صباح يوم الثلاثاء الموافق 14/5/2008 إغلاقاً تاماً، وفي الاتجاهين.  كما واستمرت في إقامة حاجز عسكري على مدخل قرية بزاريا، شمال غربي المحافظة، وأغلقت الطريق الواصلة إلى محافظتي جنين وطولكرم، وحرمت المواطنين من التنقل باتجاه المحافظتين، فضلاً عن استمرار تمركزها على حاجزي مفترق جيت، جنوب غربي المحافظة، ومفترق مستوطنة "يتسهار"؛ جنوبي المحافظة.   

وفي إطار سياسة استخدام الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية كمصائد لاعتقال مواطنين فلسطينيين، تدعي أنهم مطلوبون لها، اعتقلت قوات الاحتلال خلال الفترة التي يغطيها التقرير اثنين من المواطنين الفلسطينيين على الأقل، أحدهما طفل.

وكانت الانتهاكات التي تم توثيقها خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي (15/5/2008 ـ 21/5/2008) على النحو التالي:

 

أولاً: أعمال التوغل والقصف وإطلاق النار وما رافقها من اعتداءات على المدنيين الفلسطينيين  

 

الخميس 15/5/2008

* في حوالي الساعة 1:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة قلقيلية.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات المواطن احمد يوسف محمد سمارة شريم، 20 عاماً؛ واقتادته معها. 

* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة بيت لحم.  سيَّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينة، وتمركزت في منطقتي وادي شاهين ووادي معالي.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات مواطنين منها، واقتادتهما معها.  والمعتقلان هما: شحادة محمد شحادة، 19 عاماً؛ وإبراهيم عطا الهريمي، 20 عاماً. 

* وفي وقت متزامن، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة بيت جالا.  سيَّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينة، ثم اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات المواطن محمد خليل عبد ربه، 35 عاماً، واقتادته معها. 

* وفي حوالي الساعة 2:45 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة نابلس ومخيم بلاطة للاجئين، شرقي المدينة.  سيَّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينة وشوارع المخيم وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها في حوالي الساعة 5:20 صباحاً، اعتقلت تلك القوات ثمانية مواطنين، من بينهم طفل، واقتادتهم معها.  والمعتقلون هم: غانم توفيق سوالمة، 43 عاماً؛ حمزة عماد الجرف، 17 عاماً؛ محمد جابر عويس، 20 عاماً؛ عمر بسام أبو مصطفى، 20 عاماً؛ محمد سمير حشاش، 21 عاماً؛ حسن سليمان أبو رويس، 22 عاماً؛ بكر سعيد بلال، 40 عاماً؛ وعلاء حميدان، 33 عاماً.

* وفي حوالي الساعة 7:00 صباحاً، اقتحمت قوات الاحتلال، معززة بخمس سيارات جيب عسكرية، بلدة تقوع، جنوب شرقي مدينة بيت لحم.  سيَّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينة وشوارع المخيم وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  وفي وقت لاحق، انسحبت قوات الاحتلال من البلدة، ولم يبلغ عن أعمال اقتحام للمنازل السكنية، أو إصابات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.

* وفي ساعات الصباح، شرعت قوات الاحتلال بواسطة آلياتها الثقيلة بأعمال حفر خندق إلى الغرب من الشريط الحدودي.  بدأت أعمال الحفر حسب مشاهدات الباحث الميداني للمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان وسكان في المنطقة من المنطقة المحاذية للموقع العسكري الإسرائيلي المحاذي لمنطقة الفراحين شرق عبسان الكبيرة ومن ثم اتجه جنوباً على امتداد الشريط الحدودي حتى وصل منطقة خزاعة.  وحسب ما أفاد سكان في المنطقة لباحث المركز فإن قوات الاحتلال تقوم بشكل يومي بأعمال الحفر حيث تخرج الآليات من حوالي الساعة 8:30 صباحاً وتستمر حتى ساعات المساء. ويتخلل أعمال الحفر في بعض الأحيان عمليات إطلاق نار تجاه الأراضي الزراعية.

ولم يتمكن الباحث من الوصول للمكان الذي تجري فيه أعمال التجريف، بينما تحدث سكان في المنطقة الحدودية لباحث المركز أن قوات الاحتلال تقوم بحفر خندق يبعد مسافة تتراوح بين 70 ـ 100  متر بشكل تقديري عن الشريط الحدودي فيما يبلغ عرض الخندق نحو ثلاثة أمتار بينما يبلغ عمقه نحو 5 أمتار تقديراً، وذلك بناءً على مشاهدات وبناء على أكوام الرمل التي تجري وأعمال الحفر التي تستغرق ساعات طويلة وتشترك  فيه عدة حفارات.  هذا وقد استمرت أعمال الحفر حتى صدور هذا التقرير الأسبوعي.

* وفي حوالي الساعة 11:00 صباحاً، أعلنت المصادر الطبية عن وفاة المواطن ماهر محمد سليم النجار، 45 عاماً، متأثراً بإصابته برصاص قوات الاحتلال خلال عملية توغل في خزاعة شرقي خان يونس بتاريخ 4/5/2008.

واستناداً لتحقيقات المركز في حينه، ففي حوالي الساعة 9:40 صباح يوم الأحد الموافق 4/5/2008، أطلق جنود الاحتلال الذين كانوا يتوغلون منذ ساعات الفجر في بلدة خزاعة، شرقي خان يونس، أعيرة نارية تجاه المواطن حسام محمد سليم النجار، 40 عاماً، عندما كان على سطح منزل عائلته المكون من ثلاثة طوابق، ما أدى إلى إصابته بعيار ناري اخترق ظهره ونفذ من الظهر ووقوعه على السطح.  وعندما حاول شقيقه ماهر، 45 عاماً، سحبه من المكان أصيب هو الآخر بعيار ناري اخترق أسفل إبطه الأيمن، ونفذ من جانبه الأيسر.  وبعد توقف إطلاق النار تمكن أفراد أسرة المذكورين من نقلهما من المكان إلى مستشفى ناصر عبر سيارة إسعاف، حيث أعن عن وفاة حسام وإصابة شقيقه ماهر بجروح خطيرة تم تحويله على إثرها إلى أحد المستشفيات الإسرائيلية إلى أن أعلن عن وفاته.

* وفي حوالي الساعة 1:30 بعد الظهر، فتح جنود الاحتلال الإسرائيلي المتمركزون على معبر بيت حانون "ايرز"، شمالي قطاع غزة، النار وقنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه المئات من المواطنين الفلسطينيين الذين كانوا ينظمون مسيرة على بعد نحو 1000 متر من المعبر، احتجاجاً على  الحصار المفروض على القطاع، وإحياءً لذكرى النكبة.  أسفر ذلك عن إصابة الطفل أنور كلوب، 14 عاماً من سكان عزبة بيت حانون، بعيار ناري في الفخذ الأيمن، نقل على إثرها إلى مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا، ووصفت حالته بالمتوسطة.

* وفي حوالي الساعة 3:00 مساءً، أطلق جنود الاحتلال الإسرائيلي المتمركزون على طول الشريط الحدودي مع إسرائيل، شرقي قرية جحر الديك، جنوب شرقي مدينة غزة، النار باتجاه ثلاث طفلات من مخيم النصيرات، كن قد توجهن بعد انتهاء الدوام المدرسي للمنطقة المذكورة ظناً منهن أن هناك فعاليات بمناسبة يوم النكبة.  أسفر ذلك عن إصابة الطفلة تسنيم داوود أبو الروس، 15 عاماً، بعيار ناري في قدمها اليمنى.  نقلت الطفلة المصابة إلى مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح، ووصفت حالتها بالمتوسطة.

 

الجمعة 16/5/2008

* في حوالي الساعة 1:45 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة نابلس.  سيَّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينة وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها في الساعة 5:00 صباحاً، اعتقلت تلك القوات المواطن احمد ناصر احمد أبو الكلبات، 24 عاماً، واقتادته معها.

* وفي حوالي الساعة 1:00 بعد الظهر، وفي أعقاب إضرام النار في برج مراقبة وعدد من الأعمدة الكهربائية لمستوطنة عيلي، جنوبي مدينة نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بخمسة آليات عسكرية، بلدة قريوت، جنوب شرقي محافظة نابلس.  سيَّرت تلك القوات آلياتها في شوارع البلدة، وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية، وأوقف أفرادها العديد من المواطنين، وحققوا معهم.  وفي وقت لاحق، انسحبت تلك القوات من البلدة واقتادت معها أربعة مواطنين، من بينهم ثلاثة أطفال كانت قد اختطفتهم من أمام المحلات التجارية لحظة دخولها وسط البلدة.  والمعتقلون هم: محمود محمد نافذ البوم، 16 عاماً؛ ربيع جاسر حسن البوم، 15 عاماً؛ مؤمن موسى عبد الله صباح، 24 عاماً؛ وأحمد أسامة محمد بدوي، 16 عاماً.

 

السبت 17/5/2008

* في حوالي الساعة 1:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة قباطية، جنوب شرقي مدينة جنين.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وفي وقت لاحق، انسحبت تلك القوات دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.

*وفي حوالي الساعة 3:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي معززة بعدة آليات عسكرية في بلدة الشوكة، جنوب شرق مدينة رفح، بالقرب من معبر رفح البري.  اقتحم أفراد القوة عدة منازل سكنية وأجروا فيها أعمال تفتيش وتخريب وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها من البلدة، اعتقلت تلك القوات 17 مواطناً من السكان، واقتادتهم لأحد المواقع العسكرية بالقرب من معبر "كيرم شالوم"، أقصى جنوب شرق رفح، وبعد التحقيق معهم أفرجت عنهم جميعاً باستثناء ثلاثة منهم لا زالوا قيد الاعتقال، وهم: إبراهيم احمد أبو شلوف، 31 عاماً؛ فواز عليان أبو شلوف، 26 عاماً؛ احمد سالم القرا، 28 عاماً، وجميعهم مزارعين.  وأثناء تواجدها في المنطقة، قامت قوات الاحتلال بتجريف 8 دونمات من الأراضي الزراعية وهي دفيئات مزروعة بالخضار، وتعود ملكيتها لعائلة أبو شلوف، فيما دمرت تلك القوات مزرعة للدواجن تحوي 50000 دجاجة، تعود ملكيتها للمواطن عطية أحمد جبر وإخوانه.

* وفي حوالي الساعة 11:00 صباحاً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، مدينة دورا، جنوبي محافظة الخليل.  سيَّرت تلك القوات مركباتها في أحياء وشوارع المدينة، قبل أن تتوقف مرتين أمام المركز الثقافي وبلدية المدينة، أثناء مهرجان الفعاليات الختامية للنشاطات التربوية التي تنظمها مديرية تربية وتعليم، ما استفز ذلك الطلبة وذويهم، حيث رشق بعضهم الحجارة تجاه تلك القوات، فشرع  أفرادها بمطاردة الطلبة تحت وابل من إطلاق قنابل الغاز المدمع والقنابل الصوتية والأعيرة المغلف بالمطاط.  وبعد حوالي تسعين دقيقة، انسحبت تلك القوات دون أن يبلغ عن وقوع إصابات.

* وفي حوالي الساعة 1:30 ظهراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة مركبات عسكرية، من وحدات "خولاني شمشوم" وتحت غطاء طائرة مروحية، منطقة عرب الرشايده، جنوب شرقي محافظة بيت لحم. حاصر ودهم أفرادها بعض الأودية والمنازل والكهوف، قبل أن تعتقل المواطن الأسير المحرر عمر عبد الحميد العرامين، 54 عاماً، من سكان مدينة القدس المحتلة، بعد مطارده ميدانية استمرت عدة ساعات، بذريعة أن العرامين مطلوب لديها، حيث جرى اقتياده إلى جهة غير معلومة.

 

الأحد 18/5/2008 

* في حوالي الساعة 1:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة جنين ومخيمها غربي المدينة.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وفي وقت لاحق، انسحبت تلك القوات دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.

 

الاثنين 19/5/2008

* في حوالي الساعة 2:15 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة اللبن الشرقية، جنوبي محافظة نابلس.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها في الساعة 4:20 صباحاً، اعتقلت تلك القوات خمسة مواطنين، واقتادتهم معها.  والمعتقلون هم: بدر عدنان محمد أبو مسعود، 18 عاماً؛ احمد موسى عبد سمارة دراغمة، 18 عاماً؛ مراد حسن احمد عويس، 18 عاماً؛ حاتم حسين محمد رشيد، 20 عاماً، وإياد محمد جبر عويس، 21 عاماً.

* وفي وقت متزامن، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة جنين ومخيمها غربي المدينة.  تمركزت تلك القوات في محيط مسجد عمر بن الخطاب، في منطقة خلة السوحة على أطراف المخيم من الجهة الجنوبية الغربية، واقتحم العديد من أفرادها المسجد بعد أن أحضروا الإمام من منزله واحتجزوه في منزل مجاور للمسجد، وأخذوا مفاتيح المسجد منه، وفتحوه واعتقلوا من داخله المواطن عمار صالح محمد أبو غليون، 22 عاماً، واقتادوه معهم.

 

الثلاثاء 20/5/2008

* في حوالي الساعة 1:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، بلدة اليامون، غربي مدينة جنين.  دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها اعتقلت تلك القوات المواطن عاصم فايز بشير جرادات، 25 عاماً، واقتادته معها. 

* وفي وقت متزامن، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مخيم الأمعري للاجئين، وسط مدينتي رام الله والبيرة.  سيرت تلك القوات آلياتها في شوارع المخيم، وسط إطلاق النار العشوائي.  وفي وقت لاحق، انسحبت تلك القوات دون أن يبلغ عن أعمال اقتحام للمنازل السكنية، أو اعتقالات أو إصابات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.

* وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة سلواد، شمال شرقي مدينة رام الله.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وفي وقت لاحق، انسحبت تلك القوات دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.

* وفي وقت متزامن، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة قباطية، جنوب شرقي مدينة جنين.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وفي وقت لاحق، انسحبت تلك القوات دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.

* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة ميثلون، جنوب شرقي مدينة جنين.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وفي وقت لاحق، انسحبت تلك القوات دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.

* وفي وقت متزامن، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة صانور، جنوب شرقي مدينة جنين.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وفي وقت لاحق، انسحبت تلك القوات دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.

* وفي نفس التوقيت، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة سيريس، جنوب شرقي مدينة جنين.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وفي وقت لاحق، انسحبت تلك القوات دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.

* وفي استخدام مفرط للقوة المسلحة المميتة، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في ساعات الصباح طفلاً فلسطينياً وأصابت آخر بجراح، بعد استهدافهم بصاروخ أرض ـ أرض، أثناء تواجدهم بالقرب من منصة لإطلاق الصواريخ المحلية في بلدة بيت لاهيا، شمالي قطاع غزة.

واستناداً لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 8:10 صباح اليوم المذكور أعلاه، توجه الطفلان مجد زياد عوكل، 12 عاماً وعبد الرحمن محمد أبو حبل، 12 عاماً من منزليهما في تل الزعتر في بيت لاهيا، للعب في ساحة قريبة من محطة حمودة للبترول، على بعد نحو 500 متر إلى الشرق من تل الزعتر.  اقترب الطفلان من منصة لإطلاق الصواريخ المحلية باتجاه البلدات الإسرائيلية، كان قبلها بدقائق قد استخدمها أفراد من المقاومة وأطلقوا صواريخ باتجاه الشريط الحدودي مع إسرائيل وبمجرد اقترابهما من المنصة، أطلق جنود الاحتلال الإسرائيلي المتمركزون على الشريط الحدودي المذكور صاروخ أرض ـ أرض باتجاههما، مما أدى إلى مقتل الطفل عوكل بعد أن تشوهت معالم وجهه، وتحول جسده لأشلاء، فيما أصيب الطفل أبو حبل بجروح متوسطة وفق ما أفادت المصادر الطبية في مستشفى كمال عدوان التي نقل لها.  يشار إلى أن قوات الاحتلال تستطيع أن تميز بواسطة كاميراتها المنصوبة على الشريط أن من كان يقف بجانب المنصة ليسوا هم من يطلق الصواريخ، وأن أحجامهم تدل على أعمارهم.  وهذه ليست المرة الأولى التي تستهدف فيها قوات الاحتلال أطفالاً بنفس الطريقة.

* وفي حوالي الساعة 10:30 صباحاً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي معززة بالآليات العسكرية الثقيلة تساندها الطائرات الحربية مسافة تقدر بنحو 1000 متر داخل حي الزيتون بالقرب من مفرق ملكة، جنوب مدينة غزة. وعند الساعة 12:30 ظهراً، أطلقت إحدى الطائرات صاروخاً باتجاه مجموعة من أفرادا لمقاومة كانوا يتواجدون بالقرب من سوق السيارات، شرق الحي المذكور.  أسفر ذلك عن إصابة أربعة منهم بجراح.  وعند الساعة 2:30 بعد الظهر، أطلقت الطائرات الحربية صاروخاً عدد آخر من أفراد المقاومة كانوا يتواجدون أيضاً بالقرب من سوق السيارات، مما أدى إلى مقتل اثنين منهم على الفور وإصابة ثلاثة آخرين بجراح.   والقتيلان هما: 1) محمد خميس عودة، 28 عاماً؛ 2) زايد كامل أبو وادي، 23 عاماً.  هذا وقد انسحبت تلك القوات من المنطقة في حوالي الساعة 3:15 مساءً.

*وفي استخدام جديد للقوة المسلحة المميتة، قتلت قوات الاحتلال في ساعات الصباح مزارعاً فلسطينياً، وأصابت اثنين آخرين بجراح، احدهما طفل في قرية جحر الديك، وسط القطاع، بعد إطلاق قذيفة مدفعية باتجاههم أثناء تواجدهم داخل أرضهم الزراعية.

واستناداً لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 10:50 صباحاً، أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة خلف الشريط الحدودي مع إسرائيل، شرق قرية جحر الديك، وسط القطاع باتجاه حقل زراعي يبعد عن الشريط نحو 1000متر، ويوجد به مزارعون يقومون بقطف الخضار من أرضهم.  أسفر ذلك عن مقتل احد المزارعين ويدعى علي حمدي الدحدوح، 30 عاماً من سكان حي الزيتون في غزة، فيما أصيب ابن شقيقه، اسماعيل أسامة الدحدوح، 18 عاماً بشظايا في الوجه واليد والقدمين، وطفل آخر كان برفقتهم، ويدعى محمد جمال أبو حدايد، 17 عاماً، وأصيب بشظايا في القدم اليسرى. وهذا وأفاد شهود عيان لباحث المركز، بأنه قبل إطلاق القذيفة كان هناك اشتباك مسلح بين مقاومين وجنود الاحتلال بالقرب من الشريط المذكور، وجاء إطلاق القذيفة رداً على ذلك على الرغم من معرفة قوات الاحتلال بان المنطقة المستهدفة هي لمزارعين فلسطينيين.

 

الأربعاء 21/5/2008  

* في حوالي الساعة 12:00 منتصف الليل، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة مركبات عسكرية، في الأحياء الشمالية لمدينة الخليل.  حاصر ودهم أفرادها منزل عائلة المواطن صفوت محمد جهاد حسونة، 29 عاماً، الواقع في حي عين سارة، وشرعوا بأعمال تفتيش وعبث واسعة بمحتوياته.  وقبل انسحابها اعتقلت المواطن المذكور، واقتادته معها إلى جهة غير معلومة.

*  وفي حوالي الساعة 1:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة مركبات عسكرية، بلدة بيت أمر، شمالي محافظة الخليل.  حاصر ودهم أفرادها منزل عائلة المواطن سفيان زكي عودة بحر، 32 عاماً، وهو مدير الجمعية الخيرية الإسلامية في البلدة، وشرعوا بأعمال تفتيش وعبث واسعة بمحتوياته.  وقبل انسحابها، اعتقلت المواطن المذكور، واقتادته معها إلى جهة غير معلومة.

* وفي وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آلياته عسكرية، بلدة صيدا، شمالي مدينة طولكرم.  دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته، عرف منها منازل المواطنين: سامر يوسف الأشقر، بلال يوسف عجاج، وياسر صادق عجاج.  وفي وقت لاحق، انسحبت تلك القوات دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.

  *  وفي حوالي الساعة 1:300 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة مركبات عسكرية، بلدة نوبا، شمال غربي محافظة الخليل.  دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وشرعوا بأعمال تفتيش وعبث واسعة بمحتوياتها.  وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات مواطنين منها، واقتادتهما معها إلى جهة غير معلومة.  والمعتقلان هما: محمد جمال الشروف، 21 عاماً، وهو أحد طلاب جامعة الخليل؛ وحسان عيسى الشروف، 24 عاماً، وهو طالب في جامعة القدس المفتوحة.

* وفي حوالي الساعة 2:15 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة نابلس ومخيم بلاطة للاجئين، شرقي المدينة.  سيَّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينة وشوارع المخيم وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها في الساعة 5:00 صباحاً، اعتقلت تلك القوات ثلاثة مواطنين من المخيم، من بينهم طفلان، واقتادتهم معها.  والمعتقلون هم: جبريل محمد حسين الكعبي، 21 عاماً؛ عمر صلاح أردنية، 17 عاماً؛ ووسيم عبد الكريم فتوح حجة، 17 عاماً، وهما طالبين في الثانوية العامة.

* وفي حوالي الساعة 7:30 صباحاً، فتحت قوات الاحتلال من زوارقها الحربية النار وأطلقت عدة قذائف تجاه قوارب الصيد قبالة شاطئ السودانية، غربي جباليا.  استمرت أعمال إطلاق النار حتى الساعة 8:30 صباحاً، ولم يبلغ عن وقوع إصابات في صفوف الصيادين أو أضرار في قوارب الصيد التي غادرت المكان. 

* وفي حوالي الساعة 8:20 صباحاً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي معززة بالآليات العسكرية مسافة تقدر بنحو 500 متر داخل قرية وادي غزة، جنوب شرق مدينة غزة.  باشرت تلك القوات بأعمال تجريف في المنطقة طالت نحو 100 دونم مزروعة بأشجار الزيتون ومحصولي القمح والشعير، تعود لعائلات مقبولي وبدوي والترابين والدحدوح.  وانسحبت تلك القوات في حوالي الساعة 4:00 مساءً.

* وفي حوالي الساعة 12:45 بعد الظهر، أطلقت قوات الاحتلال المتمركزة على طول الشريط الحدودي مع قطاع غزة، صاروخ أرض ـ أرض تجاه مجموعة من أفراد المقاومة الفلسطينية، كانوا يرابطون بالقرب من مدرسة أبو عبيدة بن الجراح، في منطقة بئر النعجة، غربي بلدة بيت لاهيا.  وفيما نجا أفراد المجموعة، أصيب طفلان، بالشظايا، ونقلا إلى مستشفى الشهيد كمال عدوان لتلقي العلاج، ووصفت إصابتاهما بالمتوسطة والطفيفة.  وألحق القصف أضراراً مادية في منزل عائلة المواطن جياب أبو الجديان، وهو مكون من طابق واحد مسقوف بالأسبستوس، وتقطنه عائلة قوامها ثمانية أفراد.

والمصابان هما:

1)         وسيم جياب أبو الجديان، 17 عاماً، وأصيب بشظايا في الفخذ الأيمن، ووصفت إصابته بالمتوسطة.    

2)         أحمد سهيل عابد، 4 أعوام، وأصيب بشظايا في اليد اليسرى، ووصفت إصابته بالطفيفة.    

* وفي حوالي الساعة 1:35 بعد الظهر، أطلق طائرة مروحية تابعة لقوات الاحتلال، كانت تحلق شرقي جباليا، صاروخين تجاه سيارة مدنية من نوع "سكودا" بيضاء اللون، تقف بالقرب من مركز ـــ الطبي، بجوار مدرسة الفالوجة، غربي مخيم جباليا.  أصاب الصاروخان السيارة بشكل مباشر، مما أدى إلى اشتعال النار فيها، وتدميرها بالكامل.  وفي حين لم تقع إصابات في صفوف المواطنين الفلسطينيين، لحقت أضرار مادية بالعديد من المنازل المجاورة.  وأفاد باحث المركز أن السيارة المستهدفة بالقصف تعود ملكيتها لأحد نشطاء كتائب القسام "الجناح العسكري لحركة حماس.

* وفي حوالي الساعة 2:00 بعد الظهر، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، مدينة يطا، جنوبي محافظة الخليل.  داهم العديد من أفرادها مكتبة تعود للمواطن المعاق حركياً موسى علي أبو فنار، 35 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات المواطن المذكور واقتادته معها، وصادرت جهاز الحاسوب والطابعة من المكتبة.

* وفي حوالي الساعة 5:00 مساءً، تجمهر مجموعة من الأطفال على المدخل الغربي لمخيم العروب للاجئين، شمالي مدينة الخليل.  رشق الأطفال الحجارة تجاه الموقع العسكري المقام على مدخل المخيم، فطاردهم جنود الاحتلال داخل المخيم، واحتجزوا سبعة عشر منهم، واقتادوهم إلى مركز الاعتقال المجاور في "غوش عتصيون".  وفي وقت لاحق أطلقوا سراح اثني عشر طالبا بعد التحقيق معهم، وأبقوا على اعتقال خمسة، وهم: أنس يونس المزين، 17 عاماً؛ ضياء أكرم الياسوري، 17 عاماً؛ صهيب إبراهيم، 17 عاماً؛ حمزة زهدي جوابره، 17 عاماً؛ وأمين عبد الغفار، 14 عاماً.

* وفي حوالي الساعة 5:00 مساءً، أعلن مستشفى الشفاء في غزة عن وفاة الطفل خالد عبد الناصر عبد الهادي، 17 عاماً من سكان مخيم البريج متأثراً بجراحه التي أصيب بها قبل نحو شهر.

واستناداً لتحقيقات المركز في حينه، فقد أصيب الطفل المذكور بتاريخ 11/4/2008، بجراح بالغة، بعدما أطلقت قوات الاحتلال التي كانت تتوغل في المخيم قذيفة مدفعية باتجاه مجموعة من الأطفال، كانوا يتجمهرون بالقرب من منطقة التوغل. ونظراً لخطورة حالته حول إلى مستشفى تل هاشومير في إسرائيل، وبقي يخضع للعلاج هناك إلى أن أعلن عن وفاته في اليوم المذكور أعلاه.

* وفي حوالي الساعة 6:45 مساءً، أطلق جنود الاحتلال الذين كانوا يتحصنون في إحدى الآليات العسكرية التي كانت تتمركز داخل الشريط الحدودي شرقي خان يونس، نيران أسلحتهم الرشاشة بشكل عشوائي تجاه الأراضي الزراعية ومنازل المواطنين الواقعة غرب الشريط المذكور في منطقتي عبسان الكبيرة والجديدة.  أسفر ذلك عن إصابة المواطن ناجي محمود جبريل أبو طعيمة، 41 عاماً، بعيار ناري في الرجل اليسرى، وذلك عندما كان يتواجد في حوش منزل ابن عمه أشرف محمد أبو طعيمة، حيث كانا يعملان على عملية إصلاحات في سباكة المنزل الذي يبعد نحو 700 متر عن الشريط الحدودي.  نقل المصاب إلى مستشفى ناصر في خان يونس ووصفت المصادر الطبية حالته بالمتوسطة.

 

ثانياً: جدار الضم داخل أراضي الضفة الغربية

 

* استخدام القوة 

في إطار استخدام القوة بشكل منهجي ضد مسيرات الاحتجاج السلمية التي ينظمها المدنيون الفلسطينيون والمتضامنون الإسرائيليون والأجانب المدافعون عن حقوق الإنسان، ضد استمرار أعمال البناء في جدار الضم، استخدمت قوات الاحتلال القوة لتفريق المتظاهرين في قرية بلعين، غربي رام الله، وفي قرية المعصرة، جنوبي محافظة بيت لحم.  أسفر ذلك عن إصابة ثلاث مدنيين فلسطينيين، بينهم صحافي وطفل، بعدة كدمات ورضوض في أنحاء مختلفة من الجسم، جراء الاعتداء عليهم بالضرب، وإصابة عشرات المتظاهرين في القريتين بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز.  

* واستناداً للمعلومات التي حصل عليها باحث المركز من منسق اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بلعين، عبد الله أبو رحمة، ففي أعقاب انتهاء صلاة ظهر يوم الجمعة الموافق 16/5/2008، تجمهر عشرات المدنيين الفلسطينيين من قرية بلعين، وعشرات المتضامنين الدوليين والإسرائيليين من المدافعين عن حقوق الإنسان، وسط القرية.  جاب المتظاهرون شوارع القرية، ثم توجهوا بعد ذلك نحو الجدار للعبور إلى أرضهم، إلا أن قوات الاحتلال أحكمت إغلاق البوابة، وتمركز أفرادها خلف مكعبات من الإسمنت، وصوّبوا بنادقهم نحو كل من يحاول العبور.  أشعل المتظاهرون النيران في الإطارات احتجاجاً على إغلاق البوابة، وعلى الفور ردت قوات الاحتلال بإطلاق الأعيرة المعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط وقنابل الغاز تجاههم.  أسفر ذلك عن إصابة عشرات المتظاهرين بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز.  

* واستناداً للمعلومات التي حصل عليها باحث المركز من الناطق الإعلامي باسم اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بلدات الريف الجنوبي لمحافظة بيت لحم، محمد بريجية، ففي أعقاب انتهاء صلاة ظهر يوم الجمعة الموافق 16/5/2008، تجمهر عشرات المدنيين الفلسطينيين من قرية المعصرة، وعشرات المتضامنين الدوليين والإسرائيليين من المدافعين عن حقوق الإنسان، وسط القرية.  انطلق المتظاهرون من أمام مدرسة المعصرة الأساسية، بينهم أطفال ونساء وشبان، حتى وصلوا إلى المنطقة القريبة من الجدار، حيث وضع الجنود الأسلاك الشائكة على الشارع المؤدي إلى المنطقة، ومنعوا المتظاهرين من عبوره.  وعندما اقترب المتظاهرون من تلك الأسلاك، اعترض جنود الاحتلال المتظاهرين، وأمروهم بالعودة بحجة أن المنطقة عسكرية مغلقة.  حاول المتظاهرون التقدم، وعلى الفور قام أفراد تلك القوات بإلقاء القنابل الصوتية وقنابل الغاز، قبل أن يعتدوا عليهم بالضرب مستخدمين الهراوات وأعقاب البنادق.  أسفر ذلك عن إصابة ثلاث مدنيين فلسطينيين، بينهم صحافي وطفل، بعدة كدمات ورضوض في أنحاء مختلفة من الجسم، جراء الاعتداء عليهم بالضرب، وإصابة حوالي خمسة آخرين بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز.  والمصابون هم: سامر محمد حمد، 28 عاماً، وهو مصور صحافي يعمل بوكالة أنباءAP ؛ أحمد أسعد طقاطقة، 26 عاماً؛ ونضال خليل برجية، 16 عاماً.

 

ثالثاً: جرائم الاستيطان واعتداءات المستوطنين على المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم 

   

** الاعتداء على المدنيين وممتلكاتهم

استمر المستوطنون القاطنون في أراضي الضفة الغربية المحتلة خلافاً للقانون الإنساني الدولي اقتراف جرائمهم المنظمة ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم.  وعادة ما تتم تلك الجرائم على مرأى ومسمع من قوات الاحتلال التي توفر حماية دائمة لهم، كما وإنها تتجاهل التحقيق في الشكاوى التي يتقدم بها المدنيون الفلسطينيون ضد المعتدين من المستوطنين.

* في ساعات ظهيرة يوم الجمعة الموافق 16/5/2008، هاجمت مجموعات من المستوطنين، انطلاقاً من مستوطنة "يتسهار"؛ جنوبي مدينة نابلس، منازل المواطنين في قرية عصيرة القبلية المجاورة.  وذكر شهود عيان أن عشرات المستوطنين المسلحين، هاجموا منزلي المواطنين جمال يوسف صالح، وقاسم محمد حسن بالحجارة، دون أن يبلغ عن إصابات بين سكان المنزلين.  وذكر الشهود أن قوات الاحتلال التي حضرت إلى المكان، أطلقت القنابل الصوتية، وقنابل الغاز تجاه سكان القرية الذين حاولوا إبعاد المستوطنين عن منازلهم.

* وفي ساعات مساء يوم السبت الموافق 17/5/2008، جدد المستوطنون القاطنون في مستوطنة "كريات أربع"، جنوب شرقي مدينة الخليل، اعتداءاتهم على منازل وممتلكات المواطنين الواقعة في حي "واد الحصين"، غربي المستوطنة المذكورة.  وأفاد العديد من المواطنين الذين استهدفوا بتلك الهجمات، لباحث المركز، أن مجموعات من المستوطنين،  قدروا بحوالي 50 مستوطناً، هاجموا بالحجارة والقضبان الحديدية والزجاجات الفارغة، حوالي عشرة منازل بصورة مباشرة، وذلك دون تدخل قوات الاحتلال المتمركزة في المنطقة بزعم "حمايتهم".  وخلال ذلك اعترض الجنود طريق الباحث الميداني في مؤسسة "بتسيلم" عيسى عمرو، ومنعوه من تصوير الهجمات.  وأفاد المواطن بسام فهد الجعبري، وهو صاحب مشغل للأحذية، أن أصحاب المنازل التي تعرضت للهجمات، اضطروا إلى حبس أبنائهم داخل المنازل لتجنيبهم الحجارة والزجاجات الفارغة التي استخدمها المستوطنون.  أسفر ذلك عن إلحاق أضرار مختلفة في نوافذ وأبواب المنازل المستهدفة، وبعض مزروعات حدائقهم.  وعرف من ضمن أصحاب تلك المنازل كل من: حيدر محمد الجعبري؛ عيسى محمد جابر؛ محمد ربيع الجعبري؛ غالب علي الجعبري؛ سليمان فهد الجعبري؛ محيي الدين أحمد الجعبري؛ عبد الحافظ يونس دعنا؛ وحافظ محمد حيدر الجعبري.

*  وفي ساعات صباح يوم الاثنين الموافق 19/5/2008، هاجم عدد من المستوطنين، تحت حماية قوة عسكرية إسرائيلية، رعاة الأغنام والمزارعين، شرقي مدينة يطا، جنوبي محافظة الخليل، واعتدوا على بعضهم بالضرب، واعتقلوا أحدهم.

وأفاد شهود عيان، أن مستوطنين مسلحين من البؤرة الاستيطانية "دوف نيشر" المقامة على أراضي قرية منيزل، يرافقهم للحماية عدد من جنود الاحتلال، هاجموا صباح اليوم المذكور أعلاه، بعض المزارعين ورعاة الأغنام المتواجدين على أراضيهم المجاورة للبؤرة المذكورة، واعتدوا عليهم بالضرب، بزعم "اقترابهم من مناطق ممنوعة".  أسفر عن إصابة المواطن عماد علي رشيد، 18 عاماً، بكدمات ورضوض مختلفة جراء الاعتداء، واعتقال زميله المواطن عبد المحسن حسن رشيد، 32 عاماً، قبل أن يجبروا المزارعين والرعاة على مغادرة المنطقة بالقوة.

*   وفي ساعات مساء يوم الاثنين الموافق 19/5/2008، أصيب المواطن محمد جواد ادكيدك، 30 عاماً، من مدينة القدس المحتلة، جراء تعرضه لإطلاق نار من قبل أحد المستوطنين جنوب مدينة الخليل.

ووفق تحقيقات المركز، فإنه وفي حوالي الساعة 9:00 مساء اليوم المذكور، وبينما كان المواطن ادكيدك، ماراً بالقرب من مدخل شارع "الفحص"، جنوبي المدينة، شرع أحد المستوطنين الذي كان ماراً بسيارته على الطريق الالتفافية رقم (60)، المحاذي لشارع "وسدة الفحص"، بإطلاق النار بصورة متعمدة تجاهه.  أسفر ذلك عن إصابته بعيارين ناريين في رسغ اليد اليمنى وأسفل الفخذ الأيمن، وفق ما أكدته المصادر الطبية لباحث المركز.  نقل المصاب المذكور على إثرها إلى "مستشفى محمد علي المحتسب" جنوبي المدينة، ومنها بواسطة إحدى سيارات الإسعاف إلى المستشفى الأهلي، شمال المدينة، لتلقي العلاج، ومن هناك نقل لاستكمال علاجه في مستشفى "هداسا" عين كارم، في القدس المحتلة.

 

رابعاً:  جرائم الحصار والقيود على حرية الحركة  

واصلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إجراءات حصارها المفروضة على الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ بدء انتفاضة الأقصى، فيما واصلت عزلها لقطاع غزة عن محيطة الخارجي، الأمر الذي وضع نحو 1,5 مليون مواطن فلسطيني داخل سجن جماعي.  ولا تزال الضفة الغربية تعاني من إجراءات حصار خانق، وانتشار غير مسبوق للحواجز العسكرية، بين المدن والقرى والمخيمات، الأمر الذي حول معظم مناطق الضفة إلى كانتونات صغيرة معزولة عن بعضها البعض.

ففي قطاع غزة، تواصل سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي إجراءات  الخنق والحصار على قطاع غزة، والتي تأتي في إطار سياسة العقاب الجماعي الذي تفرضه تلك السلطات على المدنيين الفلسطينيين منذ عدة سنوات، حيث تقوم تلك السلطات منذ نحو عامين بإغلاق كافة المعابر الحدودية لقطاع غزة إغلاقا تاماً، بينما تستمر في تشديد القيود المفروضة على حرية حركة وتنقل سكان القطاع المدنيين، وحركة بضائعهم.

وقد مست هذه الإجراءات، قدرة السكان على الحصول على الأغذية والاحتياجات الأساسية الضرورية كالعلاج والحصول على الرعاية الصحية اللازمة، وإمدادات الغذاء والدواء اللازمة لعيش السكان المدنيين، فضلاً عن احتياجاتهم من المحروقات، المواد الخام اللازمة للقطاعات الاقتصادية المختلفة.  وتنفذ سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي هذه السياسة المبرمجة ضد مجتمع يسوده الفقر، وبنسبة تصل إلى أكثر من 80%، ويعتمد في غالبيته على المعونات والإغاثة الدولية، التي تقدمها المنظمات الإنسانية الدولية.  ويكابد أرباب العائلات مشاق توفير الغذاء والماء والدواء لهم ولأفراد أسرهم، وتزداد أوضاعهم المعيشية سوءاً، لترفع من نسبة الأطفال المصابين بالأنيميا(فقر الدم) وسوء التغذية إلى معدلات كارثية تؤثر على نموهم وبقائهم على قيد الحياة.

كما تستمر سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي في وقف إمدادات الوقود اللازم لحياة السكان المدنيين في قطاع غزة منذ أكثر من أربعة أسابيع، وتسمح بدخول بعضاً منه في نطاق ضيق جداً.  وقد أسفر ذلك عن توقف شبه كلي  لمختلف القطاعات سواءً التعليمية منها أو الصحية أو الخدماتية، وخصوصاً الجامعات والمعاهد، فيما بدا الوضع الصحي على حافة الانهيار بسبب توقف كبير لحركة تنقل الإسعافات وخصوصاً في ظل التصعيد الإسرائيلي وزيادة عدد الضحايا جراء ذلك التصعيد.  كما توقف قطاع النقل والمواصلات في مدن وقرى ومخيمات قطاع غزة بشكل شبه كلي،  وأصاب الشلل التام مرافق الحياة الأساسية، كخدمات توصيل مياه الشرب، معالجة مياه الصرف الصحي، جمع النفايات من الشوارع والأحياء السكنية.  وفي المقابل انخفضت نسبة المرضى المراجعين للمرافق الصحية بأكثر من 25% بسبب عدم توفر وسائل النقل المواصلات، فضلاً عن عجز المئات من الطواقم الطبية عن الوصول إلى أماكن عملهم في تلك المرافق. وكانت سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي، وبتاريخ 09/04/2008، قد أوقفت تدفق إمدادات الوقود والمحروقات المقلصة أصلاً إلى قطاع غزة، ما فاقم من تردي الأوضاع الإنسانية في مدن وقرى ومخيمات القطاع، والمتدهورة أصلاً، جراء استمرار فرض العقاب الجماعي على سكان القطاع المدنيين منذ 15/06/2007.

وحذرت وزارة الصحة مرات عديدة من أن نفاذ الاحتياطي للوقود المحدود لديها، سيشل كافة مؤسسات القطاع الصحي، و سيارات الإسعاف التي تعمل بشكل مؤقت، ما يعني عدم قدرة الوزارة على ضمان تقديم الحد الأدنى من الرعاية الصحية للمواطنين.  وتعاني مستشفيات وعيادات قطاع غزة، من عدم قدرة عدد كبير من العاملين من الوصول إلى أماكن عملهم، ما يهدد سير العمل في تلك المؤسسات الصحية، في وقت يتعرض فيه القطاع إلى عمليات قصف وتوغلات متتالية. كما توقفت معظم خدمات البلديات بسبب عدم تمكنها من تسيير آلياتها وخصوصاً آليات جمع القمامة، الأمر الذي يهدد بكارثة بيئية.

من جانب آخر، لم تسمح السلطات المحتلة منذ نحو أربعة شهور إلا لفئات محدودة من السكان" وهم المرضى والعاملين في المؤسسات الدولية" وفي أضيق نطاق باجتياز معبر بيت حانون ( إيريز)، حيث استمر تقييد حركة وتنقل  السكان المدنيين في قطاع غزة، وعزلهم عن التواصل مع الضفة الغربية، بما فيها مدينة القدس المحتلة والعالم الخارجي.  كما  تدهورت أوضاع المعابر التجارية للقطاع، والخاصة بحركة ومرور إمدادات البضائع الواردة والصادرة. 

وقد أدى الحصار الشامل إلى تدمير مكونات الاقتصاد المحلي للقطاع، وباتت معظم قطاعاته الصناعية منها والخدماتية متوقفة عن العمل، بسبب الوقف شبه المستمر لحركة الصادرات والواردات. كما قضى العديد من المواطنين الفلسطينيين نحبهم سواءً على المعابر الحدودية بسبب إغلاقها، أو داخل القطاع بسبب عدم السماح لهم للعلاج بالخارج. ويكرس فرض المزيد من إجراءات الخنق الاقتصادي والاجتماعي لسكان القطاع واقعاً أشبه بسجن جماعي كبير، يقطنه ما يزيد عن 1.5 مليون فلسطيني، ويحرمون من حرية التنقل والحركة.  كما يحرمون من الحصول على أبسط احتياجاتهم الإنسانية اليومية، بما فيها إمدادات الغذاء والدواء اللازمة لعيش السكان المدنيين، فضلاً عن احتياجاتهم من المحروقات، المواد الخام اللازمة للقطاعات الاقتصادية المختلفة، الصناعية، الزراعية، الإنشاء والبناء، النقل والمواصلات وقطاع السياحة والفندقة.  وقد انعكس ذلك على الأوضاع المعيشية للسكان المدنيين، بحيث حرموا من وسائل عيشهم الخاصة، وبلغت تلك الأوضاع حداً كارثياً على كافة المستويات.  وما يزال المئات من سكان القطاع، والذين كانوا قد علقوا فيه منذ 10 يونيو من العام الماضي، وخاصة المرضى والطلبة الدارسين في الخارج والعاملين في الخارج، في انتظار حل مشكلتهم ليتمكنوا من السفر وقضاء مصالحهم الحيوية.

وخلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي، كانت الحركة على معبر نحال عوز، الخاص بإدخال المحروقات على النحو التالي: أعيد خلال هذا الأسبوع إدخال محروق السولار الذي كان قد منع منذ نحو خمسة أسابيع، ولكن بكميات مقلصة جداً ولا تكفي لاحتياجات السكان، فيما سمح بدخول كميات لا بأس منها من وقود الطاقة الخاص بمحطة توليد الكهرباء وغاز الطبخ، ونظراً لعدم دخول البنزين للقطاع منذ أكثر من شهر ونصف فإن معظم سيارات القطاع تسير على الغاز وهذا سبب أزمة خانقة في المنازل، حيث انه ونظراً للكميات المقلصة وزيادة الاستهلاك عليها فان معظم منازل القطاع باتت بدون غاز للطبخ وتلجأ في كثير من الأحيان لوسائل بدائية كي تسير أمور حياتها.

أما معبر كارني، شرقي مدينة غزة والمخصص منذ نحو عام لدخول الأعلاف والحبوب بدلاً من دخول المواد التموينية والعديد من البضائع فكانت الحركة على النحو التالي: أعيد فتح المعبر يوم الاثنين الموافق 19/5/2008، وسمح بإدخال شاحنتين فقط من الأعلاف والحبوب، فيما سمح يوم الثلاثاء الموافق 20/5/2008، بدخول 11شاحنة أي ما يعادل 420 طن من الحبوب والأعلاف.

من الجدير ذكره ، أن قوات الاحتلال تقوم  بفتح المعبر المذكور لمدة يوم أو يومين في الأسبوع لإدخال كميات من الأعلاف والحبوب فقط.

 

وكانت الحركة على معبر صوفا، شرق مدينة رفح والمخصص منذ عدة أشهر لإدخال مواد تموينية وإغاثية على النحو التالي:

اليوم

التاريخ

التفاصيل

الأربعاء

14/5/2008م

دخول 48 شاحنة ( 2 حليب – 2 أدوية للأونروا – 1 أدوية لليونيسيف ) – 10 فواكه – 8.5 ألبان – 4.5 مجمدات – 4 سكر – 7 مواد تنظيف – 4 حفاضات أطفال – 3 ملح – 2 زيت لتجار محليين.

الخميس

15/5/2008م

دخول 63 شاحنة ( 5 حليب – 4 عصير – 2 بسكويت للأونروا – 2  أدوية لليونيسيف –   4 أسمنت لشركة المياه ) – 8 ألبان – 4 مجمدات – 0.5 سمك طازج – 1 بيض مخصب – 2.5 أدوية – 11 فواكه - 4 حفاضات أطفال – 6 مواد تنظيف– 4 سكر– 3 زيت – 1 مربى – 1 دقيق لتجار محليين .

الجمعة

16/5/2008م

دخول 744  رأس من الأبقار لتجار محليين .

السبت

17/5/2008م

مغلق.

الأحد

18/5/2008م

دخول 65.5 شاحنة ( 4 عصير – 1 أدوية – 2 بسكويت –  6 زيت – 3 كتب و ورق طباعة للأونروا – 2 أدوية لمنظمة الصحة العالمية - 1 أدوية لليونيسيف – 3 دقيق لبرنامج الغذاء العالمي )  – 8 فواكه – 5 سكر – 3 مواد تنظيف – 2 زيت – 4 حفاضات أطفال – 5.5 مجمدات – 8 ألبان –  2 تربة زراعية – 1 فيتامينات حيوانات – 1 بسكويت  – 4 ورق محارم لتجار محليين .

الاثنين

19/5/2008م

دخول 56 شاحنة ( 7 زيت – 4 مواد بناء و أنابيب مياه و كوابل كهرباء للأونروا –  6 دقيق لبرنامج الغذاء العالمي- 1 أدوية لليونيسيف  ) – 6 ألبان – 2 مجمدات – 11 فواكه – 5 سكر – 3 مواد تنظيف–  3ملح– 2 دقيق – 1 كعك –  3 كوبيات بلاستيك –1  حفاضات أطفال – 1 أدوية زراعية لتجار محليين .

الثلاثاء

20/5/2008م

دخول 55 شاحنة ( 7 زيت – 2 ملابس – 1 مواد بناء – 2 أخشاب و زجاج و مولدات وأدوات كهرباء للأونروا – 7 دقيق لبرنامج الغذاء العالمي – 1 مواد تعليمية لذوي الاحتياجات الخاصة من اليونيسيف   ) – 6 فواكه – 6 ألبان – 3 مجمدات –  4 زيت –  2 كعك – 3 حفاضات أطفال – 4 مواد تنظيف – 1 ملح –  2 دقيق– 1 مرتديلا  لتجار محليين .

الأربعاء

21/5/2008م

؟   .

 

أما معبر رفح البري والمخصص لحركة الأفراد والمغلق منذ نحو عام، فقد باشرت السلطات المصرية ومنذ عدة أشهر بفتحه في نطاق ضيق جداً وللمرضى فقط.  وكانت الحركة عليه خلال هذا الأسبوع على النحو التالي:

اليوم

التاريخ

التفاصيل

الأحد

18/5/2008م

قدوم 14 مواطناّ من المرضى و الجرحى و مرافقيهم الذين تلقوا العلاج المستشفيات المصرية.

الاثنين

19/5/2008م

مغادرة 18 مواطناّ ( 14 منهم ضمن وفد حركتي حماس و الجهاد المتجه إلي مصر ).

الأربعاء

20/5/2008

قدوم 21 مواطناّ من المرضى و الجرحى و مرافقيهم الذين تلقوا العلاج المستشفيات المصرية.

 أما معبر كيرم شالوم" كرم أبو سالم"، أقصى جنوب شرق رفح  والذي كان مخصصاً لدخول مواد غذائية، فهو مغلق للأسبوع الخامس على التوالي.

من جهة أخرى، تواصل قوات الاحتلال تحكمها بالمجال الجوي والمياه الإقليمية، حيث تقوم تلك القوات بمطاردة الصيادين الفلسطينيين، وتحرمهم في الكثير من الحالات من نزول البحر، وتطاردهم بواسطة زوارقها الحربية، وتستخدم هذه القوات الطائرات المروحية الهجومية والقوارب الحربية في عمليات المراقبة.  وفي حالات عديدة، فتحت قوات الاحتلال نيران أسلحتها باتجاه الصيادين المدنيين لإجبارهم على البقاء ضمن المسافة المحددة للصيد والتي تبلغ تسعة أميال بحرية، على الرغم من أنهم في كثير من الأحيان لا يتجاوزوها.  "لمزيد من التفاصيل حول الحصار، أنظر/ي التقارير والبيانات الصحفية الصادرة عن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان حول حالة المعابر الفلسطينية، وحالة الحصار على قطاع غزة".

وفي الضفة الغربية، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي حصارها وتقييدها لحرية حركة وتنقل المدنيين الفلسطينيين.  وخلال هذا الأسبوع، استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في فرض قيود مشددة على حركة المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية.  كما واصلت تلك القوات حرمان الأشخاص المدنيين الذين تتراوح أعمارهم بين السادسة عشرة والخامسة والثلاثين عاماً من التنقل عبر العديد من الحواجز، وبخاصة في شمالي الضفة الغربية.  يشار إلى أن قوات الاحتلال فرضت سلسلة من الأطواق الأمنية على الأراضي الفلسطينية في غضون الأسابيع الخمسة الأخيرة انتهى مفعول آخرها فجر يوم الأحد الموافق 18/5/2008.  وكانت تلك القوات قد فرضت الطوق الأول من تاريخ 17/4/2008 وحتى 28/4/2008 وذلك بمناسبة "عيد الفصح اليهودي"؛ والثاني بتاريخ 30/4/2008، واستمر حتى ساعات صباح يوم الجمعة الموافق 2/5/2008، في ذكرى "المحرقة"؛ والثالث من تاريخ 6/5/2008 وحتى 9/5/2008 بمناسبة  ما يسمى"عيد الاستقلال"؛ وجرى تمديد فترة الطوق الأخير قبل رفعه حتى ساعات فجر يوم الأحد الموافق 18/5/2008.

وفيما يلي أبرز مظاهر القيود التي تفرضها قوات الاحتلال على الحركة في الضفة الغربية خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي على النحو التالي:

* محافظة القدس: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير، في فرض المزيد من قيودها على حركة المدنيين الفلسطينيين في مدينة القدس العربية المحتلة، وفي محيطها.  وشهدت الفترة التي يغطيها هذا التقرير تشديد الإجراءات والقيود التعسفية على المدينة، واستمرت قوات الاحتلال في تطبيق إجراءاتها التعسفية على حركة المدنيين الفلسطينيين من سكان المدينة، ومن خارجها.  ففضلاً عن إتباع أفرادها المتمركزين على الحواجز والمعابر المحيطة بالمدينة لإجراءات تفتيش طويلة ومعقدة للمدنيين الفلسطينيين المسموح لهم بعبورها، أقامت تلك القوات العديد من الحواجز الفجائية في أماكن عديدة تقع في محيط حدود المدينة، وفي شوارعها وطرقاتها الداخلية.   

وخلال هذا الأسبوع، استمر مفعول الطوق الأمني الشامل الذي فرضته قوات الاحتلال الإسرائيلي بتاريخ 6/5/2008، حتى ساعات فجر يوم الأحد الموافق 18/5/2008.  وعادة ما تشمل قرارات الإغلاق مدينة القدس الشرقية بشكل كامل، حيث يمنع دخول المواطنين الفلسطينيين إليها، إلا للحالات الإنسانية وفق الفهم الإسرائيلي.

وفي هذا السياق، استمر تشديد الإجراءات التعسفية التي تنفذها تلك القوات على كافة مداخل المدينة.  وذكر شهود عيان أن قوات الاحتلال دفعت بالمزيد من قوات الشرطة وحرس الحدود والخيالة إلى شوارع المدينة، وفي محيط البلدة القديمة منها.  ونصبت تلك القوات المزيد من حواجزها على مداخل البلدات والأحياء المقدسية، وعلى مداخل البلدة القديمة وشوارعها الرئيسة.

* محافظة نابلس: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في فرض قيودها المشددة على حركة المدنيين الفلسطينيين في المحافظة.  ففضلاً عن الإجراءات التعسفية التي تمارسها تلك القوات على الحواجز الدائمة المنتشرة على مداخل مدينة نابلس، وفي محيطها، استمر أفرادها في إقامة الحواجز الفجائية على العديد من الطرق الرئيسة الواصلة بين المحافظة وقراها، وبينها وبين المحافظات الأخرى. 

وخلال هذا الأسبوع، استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في إغلاق حاجز (ألـ 17) شمالي مدينة نابلس حتى صباح يوم السبت الموافق 17/5/2008.  وكانت تلك القوات قد أغلقت الحاجز المذكور صباح يوم الثلاثاء الموافق 14/5/2008 إغلاقاً تاماً، وفي الاتجاهين.  كما واستمرت في إقامة حاجز عسكري على مدخل قرية بزاريا، شمال غربي المحافظة، وأغلقت الطريق الواصلة إلى محافظتي جنين وطولكرم، وحرمت المواطنين من التنقل باتجاه المحافظتين، فضلاً عن استمرار تمركزها على حاجزي مفترق جيت، جنوب غربي المحافظة، ومفترق مستوطنة "يتسهار"؛ جنوبي المحافظة.   

وفي يوم الأحد الموافق 18/5/2008، فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على حاجز حوارة، جنوبي مدينة نابلس من القيود إجراءاتها التعسفية على حاجز حوارة.  وذكر شهود عيان بأن جنود الاحتلال اتبعوا إجراءات تفتيش بطيئة، واستخدموا الكلاب البوليسية في تلك الإجراءات.

وفي ساعات مساء يوم الاثنين الموافق 19/5/2008، أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، وبشكل مفاجئ، حواجز حوارة وعورتا التجاري، جنوبي مدينة نابلس، وبيت فوريك، شرقي المدينة، وطلب من المواطنين التوجه إلى حاجز بيت إيبا، على المدخل الغربي لمدينة نابلس.  وذكر شهود عيان أن تلك القوات أغلقت حاجز بيت فوريك بصورة مفاجئة، وأن أفرادها أطلقوا عدداً من القناديل الضوئية في سماء المنطقة.  جاء إغلاق الحاجز المذكور بعد ساعة من مقتل طفل فلسطيني على أيدي جنود الاحتلال المتمركزين على حاجز حوارة.

محافظة طولكرم: واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي منع المواطنين الذين تقل أعمارهم عن 35 عاماً من التنقل عبر الحواجز الثابتة والمتنقلة المحيطة بمدينة طولكرم، وأضافت قوات الاحتلال حواجز فجائية.  وذكر شهود عيان لباحث المركز بأن الجنود المتمركزين عند تلك الحواجز استمروا في منع المواطنين المذكورين من مغادرة المدينة أو الدخول إليها وأجبروهم على العودة من حيث أتوا ولاحقوهم بين في السهول والجبال عندما حاولوا اجتياز تلك الحواجز واحتجزوهم عدة ساعات قرب تلك الحواجز.

ففي يوم الخميس الموافق 15/5/2008 أعاق جنود الاحتلال تنقل المواطنين من وإلى مدينة طولكرم.  وذكر شهود عيان لباحث المركز أن الجنود المتمركزين عند حاجز واد التين، عند المدخل الجنوبي للمدينة، عمدوا إلى إجراءات تفتيش بطيئة وشهدت الطريق اكتظاظاً مرورياً كبيراً لم تشهده من قبل بسبب تلك الإجراءات، مما أدى إلى اصطفاف المركبات في طوابير طويلة على طول الطريق.

وفي يوم الجمعة الموافق 16/5/2008، أقامت قوات الاحتلال حاجزاً عند المدخل الغربي لبلدة دير الغصون، شمالي مدينة طولكرم، وأعاق الجنود تنقل المواطنين من وإلى بلدات الشعراوية شمالي المحافظة، واحتجزوا عشرات المركبات وفتشوها تفتيشاً دقيقاً، وأجبروا المواطنين ممن تقل أعمارهم عن 35 عاماً على الترجل من المركبات التي تقلهم، واحتجزوهم عدة ساعات قبل إجبارهم على العودة من حيث أتوا.

وفي يوم السبت الموافق 17/5/2008 عمد جنود الاحتلال المتمركزون عند حاجز عناب، شرقي مدينة طولكرم، إلى إجراءات تفتيش بطيئة مما عرقل تنقل المواطنين من وإلى المدينة.  وأفاد باحث المركز بأنه شاهد طوابير طويلة من المركبات عند الحاجز امتدت لمسافة لا تقل عن خمسمائة متر مما تسبب في إصابة المواطنين بحالات إغماء وإعياء نتيجة احتجازهم تحت أشعة الشمس الحارقة.

وفي يوم الأحد الموافق 18/5/2008 أقامت قوات الاحتلال حاجزاً عسكرياً بالقرب من المدخل الغربي لبلدة عتيل، شمالي المحافظة.  وعرقل الجنود تحرك المواطنين من وإلى مدينة طولكرم، واحتجزوا عشرات المواطنين بحجة التدقيق في بطاقاتهم الشخصية بينهم عاملون في المركز الصحية التابعة لمديرية صحة طولكرم.  ولاحق الجنود عشرات المواطنين بين الحقول واحتجزوهم عند الحاجز لعدة ساعات قبل إجبارهم على العودة من حيث أتوا.

وفي يوم الاثنين الموافق 19/5/2008 أغلق جنود الاحتلال المتمركزين عند حاجز واد التين جنوبي مدينة طولكرم، الحاجز ومنعوا المواطنين من التنقل عبره من الساعة 6:00 صباحاً ولغاية الساعة 9:00 صباحاً.  وذكر عدد من المواطنين لباحث المركز بأنهم اضطروا للعودة إلى أماكن سكنهم بعد أن منعهم الجنود من اجتياز الحاجز للوصول إلى أماكن عملهم.  وبعد الساعة التاسعة صباحا سمح للمواطنين بعبور الحاجز المذكور، ولكن بعد تفتيشهم والمركبات التي تقلهم تفتيشاً دقيقاً وبإجراءات بطيئة جدا.

ومنذ ساعات صباح يوم الثلاثاء الموافق 20/5/2008 أغلق جنود الاحتلال المتمركزون عند حاجز عناب شرقي المدينة الحاجز ومنعوا المواطنين من عبوره في كلا الاتجاهين.  وفي حوالي الساعة 09:00 صباحا سمحوا للمواطنين ممن هم فوق الـ 35 عاماً باجتياز الحاجز مع استمرار منع المواطنين ممن تقل أعمارهم عن 35 عاما من عبور الحاجز للأسبوع الثالث على التوالي.  وفي ساعات بعد الظهر، احتجزت قوات الاحتلال الإسرائيلي مئات المواطنين وعدد كبير من السيارات على الحاجز المذكور. وذكر شهود عيان بأن جنود الاحتلال كانوا يجبرون السيارات على التوقف، ويحتجزون المواطنين ويدققون في بطلقات هوياتهم، ويفتشون بالسيارات، مما أدى إلى اكتظاظ كبير للسيارات والمارة.

* محافظة الخليل: خلال هذا الأسبوع، استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في فرض قيودها المشددة على حركة المدنيين الفلسطينيين في المحافظة، ومنها مواصلة الإجراءات التعسفية التي تمارسها تلك القوات على الحواجز الدائمة والمتجولة، خاصة المقامة والمنتشرة داخل الأحياء الجنوبية والشرقية لمدينة الخليل، وفي محيط مسجد الحرم الإبراهيمي والبؤر الاستيطانية الجاثمة في قلب المدينة، إضافة إلى إغلاق مزيد من الطرق الحيوية فيها.

وفي ساعات صباح يوم السبت الموافق 18/5/2008، أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، إحدى الطرق الرئيسة جنوبي مدينة الخليل، بالكتل الإسمنتية. واستناداً لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 6:00 صباح اليوم المذكور أعلاه، أقدمت قوات الاحتلال، ترافقها شاحنة ضخمة، على إغلاق الطريق الرئيس التي تمر عبر ضاحية إسكان البلدية وبمحاذاة منطقة "جبل منوح ـ الارتباط المدني الإسرائيلي"، جنوب غربي المدينة، والمؤدي إلى أحياء ومناطق: المنطقة الصناعية؛ الفحص؛ وادي القاضي؛ وخلة نجيلة، جنوبي المدينة، أمام حركة المواطنين والشاحنات والسيارات العمومية في كلا الاتجاهين، وذلك من خلال وضع كتل أسمنتية ضخمة وصخور وسط الشارع وعلى ضفتيه.

وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قد أصدرت صباح يوم الخميس الموافق 15/5/2008، قراراً عسكرياً يقضي بإغلاق مسجد الحرم الإبراهيمي في الخليل، مدة أسبوعين خلال النصف الثاني من شهر حزيران/ يونيو القادم، بحجة تقييم الوضع الأمني. الجدير ذكره، أن قوات الاحتلال تواصل عبر تمركزها الدائم داخل وفي محيط المسجد، وعلى البوابات الكترونية وحواجز التفتيش الثابتة والمتنقلة، اتخاذ إجراءات تعسفية ضد حرية تنقل المواطنين وممارسة شعائرهم الدينية، إضافة إلى  منع رفع الأذان من حين لآخر، بهدف تعزيز السيطرة على المسجد وتحويله إلى كنيس يهودي.

 

*  انتهاكات أخرى على الحواجز الداخلية والخارجية   

 

1.       إطلاق النار والقتل على الحواجز العسكرية

في إطار سياسة إطلاق النار التي تنفذها قواتها المتمركزة على الحواجز العسكرية ضد المدنيين الفلسطينيين، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على حاجز حوارة، جنوبي مدينة نابلس، طفلاً فلسطينياً بدم بارد، ومنعت سيارات الإسعاف من الوصول إليه.  ادعت تلك القوات أن شاباً فلسطينياً في العشرين من عمره، اقترب من الحاجز العسكري، وهو يعبث بثيابه، ورفض الاستجابة لأوامر الجنود بالتوقف، وعندها أطلق عليه الجنود النار، إلا أن تحقيقات المركز تدحض هذه الرواية.  وحتى بالاستناد إلى الرواية الإسرائيلية، فإنه كان بمقدور جنود الاحتلال استخدام قوة أقل فتكاً بالطفل، واعتقاله والتحقيق معه.

واستناداً لتحقيقات المركز ولشهود العيان، ففي حوالي الساعة 7:15 مساء يوم الاثنين الموافق 19/5/2008، وصل الطفل فهمي عبد الجواد الدردوك، 15 عاماً، من سكان مدينة نابلس، إلى حاجز حوارة، جنوبي المدينة، في طريقه إلى خارجها.  اجتاز الطفل المذكور بوابة التفتيش الإلكتروني، ووقف أمام غرفة التفتيش في المسرب الأيمن من الحاجز.  أمره أحد الجنود، الذي كان يقف على مسافة متر إلى متر ونصف من غرفة التفتيش، بالكشف عن الجزء العلوي من جسمه.  عندما شرع الطفل يرفع قميصه إلى الأعلى، واستهم بالاستدارة أمام الجندي، فتح عليه النار من المسافة المذكورة، فرفع الطفل يديه، وسقط على جانبه أمام غرفة التفتيش.  حاول عدد من المواطنين المتواجدين على الحاجز التقدم باتجاه الطفل، إلا أن جنود الاحتلال المتمركزين على الحاجز منعوهم من التقدم، وأغلقوا الحاجز، وطردوهم من المكان.  وفي حوالي الساعة 8:00 مساءً أحضر الجنود رجلاً آلياً، وبدأ يعبث ويفتش بثياب الطفل.  وفي حوالي الساعة 11:25 مساءً، سلمت قوات الاحتلال طاقم إسعاف تابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني جثة الطفل، حيث تم نقلها إلى مستشفى رفيديا الحكومي في مدينة نابلس.  وفي حوالي الساعة 8:30 صباح اليوم التالي، الثلاثاء الموافق 20/5/2008، تم التعرف على هويته.  وذكرت المصادر الطبية في المستشفى المذكورة أن الدردوك كان مصاباً بثلاثة أعيرة نارية في من الجهة اليسرى من الوجه، والجهة اليسرى من الصدر، واليد اليمنى.  وذكر شهود عيان أن القتيل كان يضع جهازي هاتف نقال على حزام بنطاله، موصول أحدها بسماعة كانت على أذنه، ويبدو أن الجندي اشتبه به.

 

2.     الاعتقالات على الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية

في إطار سياسة استخدام الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية كمصائد لاعتقال مواطنين فلسطينيين، تدعي أنهم مطلوبون لها، اعتقلت قوات الاحتلال خلال الفترة التي يغطيها التقرير اثنين من المواطنين الفلسطينيين على الأقل، أحدهما طفل.

* في ساعات مساء يوم الاثنين الموافق 19/5/2008، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي على حاجز عسكري في مدينة الخليل، الطفل إبراهيم خالد أبو حمدان، 16 عاماً، من سكان مخيم عين بيت الماء، غربي مدينة نابلس.  وذكر شهود عيان أن تلك القوات اعتقلت الطفل أبو حمدان، واقتادته إلى جهة مجهولة، دون معرفة أسباب الاعتقال.

* وفي ساعات ظهيرة يوم الثلاثاء الموافق 20/5/2008، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على حاجز حوارة، جنوبي مدينة نابلس، المواطن أحمد فؤاد أبو نعمة، 43 عاماً، من سكان مخيم عسكر للاجئين، شمال شرقي المدينة.  وذكر شهود عيان أن تلك القوات اعتقلت المواطن أبو نعمة، خلال محاولته الخروج من المدينة، واقتادته إلى معسكر حواره القريب من الحاجز.

 

 مطالب وتوصيات للمجتمع الدولي