|

الطفل المصاب
تامر ابو شعر (11 عاماً) قبل وفاته جراء إصابته بنيران الاحتلال شرق دير
البلح بتاريخ 19 فبراير 2008
قوات الاحتلال تواصل اقتراف المزيد من جرائم حربها في
الأراضي الفلسطينية المحتلة
وتستمر في تشديد حصارها على القطاع
* قوات الاحتلال تقتل (ستة) مواطنين فلسطينيين في قطاع غزة،
من بينهم ثلاثة مدنيين أحدهم طفل
* وفاة مواطنينِ فلسطينيينِ، أحدهما في الضفة والآخر في
القطاع متأثرين بجراحهما
* إصابة (13) مواطناً فلسطينياً، من بينهم امرأة ومصور صحفي
* قوات الاحتلال تنفذ (23) عملية توغل في الضفة الغربية،
واثنتان في قطاع غزة
ـ اعتقال (48) مدنياً في الضفة الغربية
* قوات الاحتلال تواصل أعمال الهدم والتجريف لصالح مشاريعها
الاستيطانية في الضفة الغربية
* قوات الاحتلال تواصل حصارها المفروض على الضفة الغربية،
وتعزل القطاع نهائياً عن العالم الخارجي
ـ
وفاة امرأة فلسطينية بسبب إعاقتها على أحد الحواجز العسكرية في الضفة
ملخص:
واصلت قوات
الاحتلال الإسرائيلي خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي (14/2/2008 –
20/2/2008) اقتراف المزيد من جرائم حربها في الأراضي الفلسطينية المحتلة،
وتحديداً في قطاع غزة، تزامناً مع الاستمرار في حصاره وعزله عن العالم
الخارجي، ومواصلة التهديدات الإسرائيلية بتصعيد تلك الجرائم، وبخاصة أعمال
القتل ضد القادة السياسيين الفلسطينيين هناك، وتنفيذ عملية عسكرية واسعة
النطاق. من جانب آخر، واصلت تلك القوات انتهاكاتها الجسيمة والمخالفة
لمعايير القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني من خلال تدمير الممتلكات
والأعيان المدنية، مداهمة المنازل السكنية واعتقال عدد من سكانها،
وترويعهم، وفرض المزيد من العقوبات على السكان المدنيين في إطار سياسة
العقاب الجماعي المخالفة لكل القوانين الدولية والإنسانية. إلى ذلك تواصل
تلك القوات فرض إجراءات حصار خانقة على الضفة الغربية وتحويلها إلى
كانتونات معزولة عن بعضها البعض، فضلاً عن الاستمرار في تهويد مدينة القدس
المحتلة، وعزلها بالكامل عن محيطها الجغرافي، والاستمرار في قضم المزيد من
أراضي الضفة لصالح مشاريعها الاستيطانية.
وكانت أبرز
الجرائم والانتهاكات التي تم توثيقها خلال الفترة التي يغطيها التقرير
الحالي على النحو التالي:
أعمال القتل وإطلاق النار والقصف:
قتلت
قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير (6) مواطنين
فلسطينيين، من بينهم ثلاثة مدنيين، احدهم طفل، قتلوا جميعهم في قطاع غزة.
وقضى مواطنان، أحدهما في الضفة الغربية والآخر في القطاع متأثرين بالجراح
التي أصيبا بها في وقت سابق. وأصابت تلك القوات (13) مواطناً فلسطينياً،
من بينهم امرأة، ومصور صحفي.
ففي قطاع غزة، وفي استخدام مفرط للقوة المسلحة المميتة، قتلت قوات الاحتلال
الإسرائيلي بتاريخ 17/2/2008،
خمسة مواطنين فلسطينيين، من بينهم
مدنيان، أحدهما مزارع قتل بينما كان متجها لزراعة أرضه، والثاني أصيب أمام
منزله وقضى في اليوم التالي. جرى ذلك عندما توغلت قوات خاصة إسرائيلية،
تساندها الآليات والطائرات الحربية مسافة تقدر بنحو 2000 متر بالقرب من
معبر رفح الحدودي، في بلدة الشوكة، جنوب شرقي مدينة رفح، وتصدى لها مجموعة
من أفراد المقاومة، قتل منهم اثنان، فيما قتل رجل شرطة وهو أمام موقع عمله.
وأصيب في تلك العملية تسعة مواطنين، من بينهم امرأة. وفي اليوم المذكور
أعلاه أعلنت المصادر الطبية في مستشفى ناصر بمدينة خان يونس عن وفاة مقاوم
فلسطيني، من سكان القرارة في المدينة، متأثراً بجراحه التي أصيب بها
في تاريخ 12/2/2008، عندما توغلت قوات راجلة من جنود الاحتلال الإسرائيلي
مسافة تقدر بنحو 800 متر داخل منطقة حي أبو شعر في قرية وادي السلقا، وسط
قطاع غزة، وتصدى المذكور لها. وبتاريخ 19/2/2008، قتلت قوات الاحتلال
الإسرائيلي طفلاً فلسطينياً في قرية وادي السلقا، وسط القطاع، أثناء
محاولته الهرب من منزله الذي كان يتعرض لإطلاق نار كثيف من تلك القوات،
أثناء توغلها في القرية.
وفي الضفة الغربية،
قضى مدني من بلدة قباطية، جنوب شرقي مدينة جنين، نحبه بتاريخ 14/2/2008،
متأثراً بجراحه التي أصيب بها بتاريخ 7/2/2008 عندما توغلت تلك القوات في
البلدة المذكورة. وفي تاريخ 14/2/2008 أصيب مدنيان فلسطينيان في بلدة
عنبتا، شرقي مدينة طولكرم، أثناء توغل قوات الاحتلال في البلدة، وإطلاقها
النار العشوائي تجاه المدنيين والمنازل السكنية. وفي إطار استخدام القوة
بشكل منهجي ضد مسيرات الاحتجاج السلمية التي ينظمها المدنيون الفلسطينيون
والمتضامنون الإسرائيليون والأجانب المدافعون عن حقوق الإنسان، ضد استمرار
أعمال البناء في جدار الضم، استخدمت قوات الاحتلال القوة لتفريق المتظاهرين
في قرية بلعين، غربي رام الله، ما أسفر عن إصابة المصور الصحفي عماد
برناط، وهو عضو اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار ومصورها، بجراح.
أعمال التوغل:
واصلت
قوات الاحتلال الإسرائيلي أعمال التوغل اليومية في مدن وقرى ومخيمات الضفة
الغربية، وسط أعمال إطلاق نار وترهيب للسكان المدنيين، حيث عادة ما
يستخدمون كلابهم البوليسية في أعمال التفتيش ، فضلاً عن استخدامهم للمدنيين
كدروع بشرية في العديد من الحالات. وخلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير
الأسبوعي، نفذت تلك القوات (23) عملية توغل على الأقل في معظم مدن
وبلدات ومخيمات الضفة الغربية، اقتحمت خلالها عشرات المباني والمنازل
السكنية، وأطلقت النار عدة مرات، بصورة عشوائية ومتعمدة، تجاه المواطنين
ومنازلهم. اعتقلت تلك القوات خلال أعمال التوغل (48) مواطناً فلسطينياً.
وباعتقال المذكورين يرتفع عدد المواطنين الفلسطينيين، الذين اعتقلوا منذ
بداية هذا العام إلى (432) مواطناً، فضلاً عن اعتقال عدد آخر على الحواجز
العسكرية والمعابر الحدودية وخلال مظاهرات الاحتجاج السلمي على استمرار
أعمال البناء في جدار الضم، وضد سياسات فرض العقاب الجماعي من خلال استمرار
إقامة الحواجز العسكرية وإغلاق الطرق.
وفي
قطاع غزة، نفذت
قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير عمليتي
توغل في جنوب القطاع ووسطه. فبتاريخ 17/2/2008، توغلت قوات خاصة إسرائيلية،
تساندها الآليات الحربية والطائرات في بلدة الشوكة، شرق مدينة رفح، وفضلاً
عن أعمال القتل المذكورة أعلاه، اعتقلت تلك القوات نحو 70 شخصاً من سكان
البلدة، وبعد أن أجرت معهم تحقيقاً في احدى مواقعها العسكرية داخل الشريط
الحدودي، أفرجت عنهم جميعاً. وبتاريخ 19/2/2008، توغلت قوات راجلة من جنود
الاحتلال داخل قرية وادي السلقا، وسط القطاع، وفضلاً عن قتلها لطفل قامت
بإطلاق نار عشوائي باتجاه المنازل السكنية، مما ألحق فيها أضراراً بالغة.
الحصار
والقيود على حرية الحركة:
واصلت قوات
الاحتلال الإسرائيلي خلال الفترة التي يغطيها التقرير من إجراءات حصارها
الخانق على الأراضي الفلسطينية المحتلة، فيما واصلت عزل قطاع غزة بالكامل
عن محيطه الخارجي. كما استمرت تلك القوات في عزل مدن وبلدات الضفة الغربية
عن بعضها البعض بما يشبه نظام الكانتونات الصغيرة.
ففي قطاع غزة،
تواصل قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي منذ أكثر من عام ونصف إغلاق كافة
المعابر الحدودية لقطاع غزة إغلاقا تاماً، بينما تستمر في تشديد القيود
المفروضة على حرية حركة وتنقل سكان القطاع المدنيين، وحركة بضائعهم. ورغم
السماح، وفي نطاق ضيق، بتوريد بعض الإمدادات الغذائية، وإرساليات الأدوية،
وبعض السلع الأخرى، غير أن استمرار الحصار يخلف آثاراً كارثية على سكان
القطاع، تطال كافة مناحي حياتهم، وتنتهك حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية.
وقد أدى الحصار الشامل إلى تدمير مكونات الاقتصاد المحلي للقطاع، وباتت
معظم قطاعاته الصناعية منها والخدماتية متوقفة عن العمل، بسبب الوقف شبه
المستمر لحركة الصادرات والواردات. كما قضى العديد من المواطنين
الفلسطينيين نحبهم سواءً على المعابر الحدودية بسبب إغلاقها، أو داخل
القطاع بسبب عدم السماح لهم للعلاج بالخارج. وشددت تلك القوات من إجراءات
حصارها على القطاع منذ ثمانية شهور، بعد سيطرة حماس على قطاع غزة، بشكل غير
مسبوق منذ العام 67، حيث أغلق معبر رفح الحدودي وهو نافذة القطاع الوحيدة
على الخارج بشكل كامل، فيما تعطلت الحركة بشكل شبه كلي على المعابر
التجارية والحدودية مع إسرائيل، الأمر الذي فاقم الأزمة بكافة أشكالها،
وبات الخطر يتهدد جميع سكان القطاع بكافة فئاته وتحديداً المرضى منهم.
كما
انعكست آثار الحصار السكان المدنيين، حيث شهدت أسواق القطاع موجة غلاء
أسعار لم يشهدها القطاع من قبل، ووصلت نسبة ارتفاع أسعار بعض السلع إلى
500%. كما طالت البضائع التي منع دخولها إلى قطاع بعض أنواع الأدوية،
منتجات الأثاث، الأدوات الكهربائية، الأبقار وجميع أنواع السجائر والتبغ
وجميع مواد البناء. وفي المقابل قلصت قوات الاحتلال توريد منتجات أخرى
إلى القطاع كالفواكه، بعض منتجات الحليب كالألبان والأجبان ومسحوق حليب
الرضع. وعلى الرغم من إعادة فتح بعض المعابر التجارية بشكل مقلص بين الحين
والآخر، إلا أن القطاع لا زال يواجه كارثة إنسانية على كافة الأصعدة. من
جهة أخرى، تواصل قوات الاحتلال تحكمها بالمجال الجوي والمياه الإقليمية،
حيث تقوم تلك القوات بمطاردة الصيادين الفلسطينيين، وتحرمهم في الكثير من
الحالات من نزول البحر، وتطاردهم بواسطة زوارقها الحربية، وتستخدم هذه
القوات الطائرات المروحية الهجومية والقوارب الحربية في عمليات المراقبة.
وفي حالات عديدة، فتحت قوات الاحتلال نيران أسلحتها باتجاه الصيادين
المدنيين لإجبارهم على البقاء ضمن المسافة المحددة للصيد والتي تبلغ تسعة
أميال بحرية، على الرغم من أنهم في كثير من الأحيان لا يتجاوزوها. "
لمزيد من التفاصيل حول الحصار، أنظر/ي التقارير
والبيانات الصحفية الصادرة عن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان حول حالة
المعابر الفلسطينية، وحالة الحصار على قطاع غزة".
وفي
الضفة الغربية، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي فرض المزيد من إجراءات
العقاب الجماعي على المدنيين الفلسطينيين، من خلال فرض المزيد من القيود
على حركتهم. وتشمل تلك القيود أيضاً سيارات الإسعاف والخدمات الطبية
المساندة، والعاملين الصحيين، دونما أي اعتبار للمهام الإنسانية التي تقوم
بها الأطقم الطبية في تقديم المساعدة الضرورية والعاجلة في مرات عديدة
للمحتاجين إليها. كما وتشمل إجراءات تقييد الحركة السكان المدنيين الذين
وجدوا أنفسهم معزولين خلف جدار الضم، أو وجدوا أراضيهم الزراعية التي تشكل
مصدر رزق أساسياً لهم وقد عزلها الجدار وراءه، بما في ذلك المرضى والأطفال
والنساء والعجزة منهم.
وخلال
هذا الأسبوع، في إجراءات
قهرية لم تشهدها الضفة الغربية منذ عدة سنوات، شرعت قوات الاحتلال
الإسرائيلي في فرض قيود مشددة على حركة المدنيين الفلسطينيين في الضفة
الغربية، بشكل أصبح التنقل في بعض المحافظات شبه مستحيل. وقد تسبب الحصار
في وفاة امرأة فلسطينية تعرضت لنوبة قلبية بعدما منعت تلك القوات سيارة
الإسعاف من الوصول إليها لنقلها للمستشفى، كما لم تسمح لذويها باجتياز
الحاجز باتجاه سيارة الإسعاف.
ففي ساعات
مساء يوم الأربعاء الموافق 13/2/2008، شرعت قوات الاحتلال في إغلاق العشرات
من الشوارع العامة والطرق الزراعية بالصخور الضخمة وأكوام الأتربة، ونشر
المزيد من حواجزها العسكرية على مفترقات الشوارع الرئيسة وبخاصة في
المحافظات الشمالية منها، بشكل لم تشهده منذ عام 2003. تزامن ذلك مع إعادة
التمركز على حواجز أخليت في السابق، مثل حاجز الباذان، شمال شرقي مدينة
نابلس، وحاجز مفترق مستوطنة "يتسهار" جنوبي المدينة، وتشديد الإجراءات
المتبعة على الحواجز الثابتة، ومنع مواطني المحافظات الشمالية، بشكل مطلق
أحياناً، وللأشخاص الذين لم يبلغوا الخامسة والثلاثين من أعمارهم في أحيان
أخرى، من التنقل بين محافظة وأخرى، أو داخل المحافظة الأخرى. وقد أغلقت
العديد من الطرق بشكل تام، مما أجبر المئات من سكان محافظات نابلس، جنين
وطولكرم من المبيت خارج منازلهم. ويضطر المدنيون الفلسطينيون للانتظار على
الحواجز ساعات طويلة على أمل السماح لهم بالوصول إلى أماكم عملهم أو
دراستهم، أو إلى منازلهم في ساعات المساء، في ظل الأجواء الماطرة
والعاصفة. وذكر باحثو المركز أن جنود الاحتلال يتبعون إجراءات تفتيش
للركاب وأمتعتهم وللمركبات التي تقلهم، مستخدمين الكلاب البوليسية في أحيان
كثيرة، فضلاً عن تعمد الجنود إذلال المواطنين وإساءة معاملتهم بشكل مقصود.
وأكد باحثو المركز أن تلك الإجراءات لا تزال تأخذ شكلاً تصاعدياً خلافاً
للادعاءات التي أعلنتها قوات الاحتلال عن تخفيف القيود على حركة المدنيين
الفلسطينيين.
وكانت الانتهاكات التي تم توثيقها خلال الفترة التي يغطيها
التقرير الحالي (14/2/2008 ـ 20/2/2008) على النحو التالي:
أولاً: أعمال
التوغل والقصف وإطلاق النار وما رافقها من اعتداءات على المدنيين
الفلسطينيين
الخميس
14/2/2008
* في
حوالي الساعة 1:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة
مركبات عسكرية، في مدينة الخليل. اقتحمت تلك القوات حي بئر المحجر، شمال
غربي المدينة، ودهم أفرادها عدة منازل سكنية تعود لعائلة زغير، تحت وابل
من إلقاء القنابل الصوتية وقنابل الغاز، داخل وفي محيط أحد المنازل، وشرعوا
بأعمال تفتيش وعبث في محتوياتها، مما ألحق أضراراً مختلفة في أثاث بعض غرف
النوم والمطابخ والأجهزة الكهربائية. وقبل انسحابها، صادرت تلك القوات عدة
وثائق وكتب جامعية ومتعلقات كمبيوتر من منزل عائلة المواطن علي محمد زغير،
واعتقلت ثمانية مواطنين منهم أربعة أشقاء، واقتادتهم معها إلى جهة غير
معلومة. والمعتقلون هم: الشقيقان، علاء
وعمار مطلق زغير، 20
عاماً و19 عاماً؛ الأشقاء: حمدي
علي زغير، 28 عاماً؛ عبد الرزاق 26 عاماً؛ يوسف
23 عاماً؛ زكريا 20
عاماً، لؤي أكرم زغير، 20 عاماً؛ وناجي
عزمي القواسمي، 20 عاماً.
* وفي وقت
متزامن، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في
مدينة طولكرم. حاصرت تلك القوات العديد من المنازل السكنية في أنحاء
مختلفة من المدينة. ففي الحي الشرقي حاصر الجنود منزل عائلة المواطن توفيق
صبحي خندقجي، وأجبروا جميع أفراد الأسرة على الخروج من المنزل بما فيهم
الأطفال، واحتجزوهم في العراء والبرد القارس، واقتحموا المنزل وعبثوا
بمحتوياته. وقبل انسحابهم اعتقلوا نجله ثائر، 20 عاماً، واقتادوه
إلى جهة غير معلومة. وفي الحي الشمالي حاصر الجنود منزل عائلة المواطن عبود
عبد الرحمن يحيى، وأجبروه وأفراد أسرته على الخروج من المنزل، واقتحموا
المنزل وعبثوا بمحتوياته، واعتدوا على نجله سامح، 21 عاماً، بالضرب
المبرح قبل أن يعتقلوه ويقتادوه إلى جهة غير معلومة.
* وفي حوالي
الساعة 4:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة مركبات
عسكرية، قرية "خلة المية"، جنوب شرقي مدينة يطا، جنوبي محافظة الخليل. دهم
العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن بدر أحمد علي عيسى زين، 60 عاماً،
وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته. وقبل انسحابها اعتقلت المواطن
المذكور واقتادته إلى جهة غير معلومة.
* وفي
حوالي الساعة 2:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة
آليات عسكرية، في بلدة سبسطية، شمال غربي محافظة نابلس. اقتحم أفرادها
العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل
انسحابها، اعتقلت ستة مواطنين واقتادتهم معها. والمعتقلون هم:
محمد نور الدين محمد مخيمر، 30 عاماً؛ ثمين يحيى محمد درويش، 26 عاماً؛ عبد
الرحيم خلف كيوان، 23 عاماً؛ فاضل محمد علي خوخ، 19 عاماً؛ ناصر نواف نجم
الحاج، 30 عاماً؛ ومجدي عبد الكريم محمد عازم، 21 عاماً.
* وفي
حوالي الساعة 2:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة
آليات عسكرية، في بلدة قباطية، جنوب شرقي مدينة جنين. سيَّرت تلك القوات
آلياتها في شوارع البلدة، وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل
الصوتية. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش
وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها اعتقلت ثلاثة مواطنين واقتادتهم معها.
والمعتقلون هم: فادي عبد اللطيف زكارنة، 20
عاماً؛ محمد خالد سليمان سباعنة، 22 عاماً؛ وشقيقه محمود، 20 عاماً.
* وفي ساعات
صباح اليوم، انسحبت قوات الاحتلال الإسرائيلي، من داخل بلدة بيت أمر، شمالي
محافظة الخليل، بعد أن أنهت عمليتها العسكرية التي قامت بها فجر اليوم
السابق، الأربعاء الموافق 13/2/2008، واعتقلت منها حوالي ثلاثين مواطنا،
وفرضت حظرا متواصلاً للتجوال عليها. فيما خلفت وراءها العديد من الأضرار
الجسيمة والخفيفة في شبكتي كهرباء ومياه بعض الأحياء والطرق، ومحتويات
وأبواب عدد من المنازل والمتاجر. وقبل ساعات من انسحابها، اعتقلت تلك
القوات، الشقيقين صخر وعزيز ذياب سعيد عوض، 18 عاماً و19 عاماً.
فيما هدمت سقيفة تعود ملكيتها للمواطن صابر زامل أبو ماريا، وهي بمساحة 100
متر، وتجريف قطعة أرض تعود للمواطن عثمان عمايرة، بمساحة 350 متراً، تقعان
شرقي البلدة.
* وفي حوالي
الساعة 11:00 صباحاً، أعلنت المصادر الطبية في مستشفى الشهيد الدكتور خليل
سليمان الحكومي في مدينة جنين، عن وفاة المواطن تيسير محمد عبد العزيز
نزال، 58 عاماً، من سكان بلدة قباطية، جنوبي شرقي المدينة، متأثراً
بجراحه التي أصيب بها في وقت سابق.
واستناداً
لتحقيقات المركز في حينه، ففي حوالي الساعة 3:00 فجر يوم الخميس الموافق
7/2/2008، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في
بلدة قباطية، جنوب شرقي مدينة جنين. سيَّرت تلك القوات آلياتها في شوارع
البلدة وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية، ما أسفر عن
إصابة المواطن المذكور بثلاثة أعيرة نارية في الساقين. نقل المصاب
إلى مستشفى الشهيد الدكتور خليل سليمان الحكومي، ومكث في المستشفى المذكورة
إلى أن أعلن عن وفاته. وذكر شهود عيان أن المواطن المذكور أصيب خلال توجهه
لأداء صلاة الفجر في المسجد الكبير في حي نزال، ولم تسمح قوات الاحتلال
لسيارات الإسعاف بالاقتراب منه إلا بعد حوالي خمس وثلاثين دقيقة من إصابته،
ما أدى إلى نزف كميات كبيرة من دمائه.
* وفي حوالي
الساعة 5:30 مساءً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات
عسكرية، في ضاحية السلام، شرقي مدينة طولكرم. حاصر أفرادها مقهى "كوفي شوب
الطيراوي" الواقع على الشارع العام، واقتحموا المقهى، وأجبروا جميع
المواطنين المتواجدين داخله على رفع أيديهم تجاه الجدران، ودققوا في
بطاقاتهم الشخصية، واحتجزوهم لبعض الوقت. وأتلف الجنود بعض محتويات المقهى
أثناء التفتيش، ولم يبلغ عن اعتقالات بين المواطنين.
* وفي حوالي
الساعة 6:00 مساءً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، في بلدة عنبتا، شرقي
محافظة طولكرم. فتح أفرادها نيران أسلحتهم تجاه المواطنين وممتلكاتهم بشكل
عشوائي. تجمهر عدد من الأطفال والفتيان ورشقوا الآليات العسكرية بالحجارة،
واستمر الجنود في إطلاق الأعيرة النارية مما أدى إلى إصابة مواطنين بجراح.
نقل المصابان إلى المستشفى الحكومي في طولكرم لتلقي العلاج، ومن ثم تحويل
أحدهما لاستكمال العلاج في مستشفيات رام الله لصعوبة حالته.
والمصابان هما:
1)
مصطفى محمد مصطفى ذوابة، 64 عاماً،
وأصيب بعيار ناري في الساق اليسرى، ونقل إلى مستشفى رام
الله الحكومي.
2)
هاني محمود بركات، 25 عاماً،
وأصيب بعيار ناري في القدم اليمنى.
* وفي حوالي
الساعة 11:00 مساءً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة مركبات
عسكرية، مخيم الفوار للاجئين الفلسطينيين، جنوبي مدينة الخليل. دهم أفرادها
منزل عائلة المواطن علاء نسيم العناتي، 23 عاماً، وأجروا أعمال
تفتيش وعبث بمحتوياته، قبل أن يعتقلوه ويقتادوه إلى جهة غير معلومة.
الجمعة
15/2/2008
*وفي حوالي
الساعة 00:5 منتصف الليل، أطلقت قوات الاختلال الإسرائيلي من قاعدة لإطلاق
الصواريخ من على الشريط الحدودي مع إسرائيل، شرقي مدينة غزة صاروخ أرض ـ
أرض باتجاه عزبة بيت حانون، شمالي قطاع غزة. سقط الصاروخ فوق سقف منزل
المواطن حسن حسين كلوب، المكون من طابق واحد من الاسبستوس والباطون على
مساحة 400 متر وتقطنه ثلاث عائلات قوامها 18 فرداً. أسفر ذلك عن تدمير سطح
المطبخ والحمام المسقوفين بالباطون، وتطاير سقف الاسبستوس. لم يسفر القصف
عن إصابات في الأرواح، ولكنه سبب حالة من الرعب والذعر الشديدين في صفوف
قاطني المنزل، فضلاً عن إلحاق أضرارا بالغة بستة منازل مجاورة. يحتفظ
المركز بقائمة بتلك المنازل.
* وفي
حوالي الساعة 1:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة
آليات عسكرية، بلدة جبع، جنوبي مدينة جنين. دهم العديد من أفرادها منزل
عائلة الطفل علاء عبد المعطي قدرية، 17 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش
وعبث بمحتوياته. وقبل انسحابها اعتقلت الطفل المذكور واقتادته معها.
السبت
16/2/2008
* في
حوالي الساعة 1:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة
آليات عسكرية، في مدينتي رام الله والبيرة. سيَّرت تلك القوات آلياتها في
شوارع المدينتين بشكل استفزازي. وفي وقت لاحق، انسحبت دون أن يبلغ عن
أعمال اقتحام للمنازل السكنية، أو اعتقالات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.
* وفي
حوالي الساعة 2:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة
آليات عسكرية، قرية برقة، شرقي مدينة رام الله. دهم العديد من أفرادها
منزل عائلة المواطن نزار عبد الله، 30 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش
وعبث بمحتوياته. وقبل انسحابها اعتقلت المواطن المذكور واقتادته معها.
الأحد
17/2/2008
* في حوالي
الساعة 1:00 فجراً، توغلت قوات خاصة إسرائيلية، تساندها الآليات والطائرات
الحربية مسافة تقدر بنحو 2000 متر بالقرب من معبر رفح الحدودي، في بلدة
الشوكة، جنوب شرقي مدينة رفح. تصدى عدد من أفراد المقاومة لتلك القوة،
واشتبكوا معها. وفي حوالي الساعة 2:00 فجر اليوم المذكور أعلاه، أطلقت
قوات الاحتلال صاروخ أرض ـ أرض باتجاه مجموعة من أفراد الشرطة الفلسطينية،
كانوا يحرسون بوابة معبر رفح، مما أدى إلى مقتل أحدهم، ويدعى إبراهيم
سلمان صباح، 28 عاماً؛ وإصابة ثلاثة آخرين بجراح خطيرة.
وفي حوالي
الساعة 10:30 صباحاً، أطلقت إحدى الطائرات المساندة لعملية التوغل صاروخاً
باتجاه مجموعة من أفراد المقاومة، بالقرب من عيادة الوكالة في المنطقة، مما
أدى إلى مقتل اثنين مهم، وإصابة خمسة آخرين بجراح، وصفت جراح أحدهم
بالخطرة. والقتيلان هما:
1)
عبد السلام محمد أبو صوصين، 33
عاماً.
2)
ناصر علي أبو شباب، 23 عاماً.
وخلال
الاشتباكات التي امتدت من الساعة 10:30 صباحاً وحتى الساعة 3:00 مساءً،
أطلق جنود الاحتلال النار بشكل عشوائي باتجاه المنازل السكنية وأي جسم
متحرك في المنطقة، مما أدى إلى مقتل مدنيين اثنين، احدهما قتل على الفور
بينما كان متجها لزراعة أرضه، ويدعى عبد الكريم محمد الغلبان 24 عاماً،
وأصيب بعيار ناري في الصدر؛ والثاني عوني محمد أبو طه، 40 عاماً،
وأصيب بعيار ناري في الرأس أمام منزله، وتوفي في حوالي الساعة 10:00 صباح
يوم الاثنين الموافق 18/2/2008 في مستشفى غزة الأوروبي في مدينة خان يونس،
فيما أصيبت امرأة وهي داخل منزلها، بجراح. وفي حوالي الساعة 4:00 مساءً،
انسحبت قوات الاحتلال من البلدة، واعتقلت ما يزيد على 70 مواطناً بعد
مداهمة منازلهم واقتادتهم إلى جهة مجهولة.
والمصابون
هم:
1) مؤمن
أبو غالي، 20 عاماً، وأصيب بشظايا في أنحاء الجسم، وحالته حرجة جراء
بتر ساقيه (شرطي).
2) إبراهيم
صبري زعرب، 22 عاماً، وأصيب بشظايا في أنحاء الجسم وحالته حرجة (شرطي).
3) أيمن أبو
سبله، 23 عاماً، وأصيب بشظايا في أنحاء الجسم وحالته حرجة (شرطي).
4) محمد عمر
عوض الله، 28 عاماً، وأصيب بشظايا في أنحاء الجسم وحالته متوسطة.
5) طارق حمد
أبو سبت، 20 عاماً، وأصيب بشظايا في أنحاء الجسم وحالته متوسطة.
6) جمعة
أحمد الدباري، 21 عاماً، وأصيب بشظايا في أنحاء الجسم وحالته متوسطة.
7) أحمد
عيادة المهموم، 22 عاماً، وأصيب بشظايا في الركبة وحالته متوسطة.
8) عمر عبد
الرحمن الدباري، 21 عاماً، وأصيب بعيار ناري في الرأس وحالته حرجة.
9) نوال
خليل المغير، 40 عاماً، وأصيبت بعيار ناري في الحوض وحالتها حرجة.
* وفي حوالي
الساعة 1:00 فجراً، أعلنت المصادر الطبية في مستشفى ناصر بمدينة خان يونس
عن وفاة المواطن علاء عدنان أبو هداف، 21 عاماً، من سكان القرارة في
المدينة، متأثراً بإصابته.
واستناداً
لتحقيقات المركز في حينه ففي حوالي الساعة 2:30 فجراً من يوم الثلاثاء
12/2/2008، توغلت قوات راجلة من جنود الاحتلال الإسرائيلي مسافة تقدر بنحو
800 متر داخل منطقة حي أبو شعر في قرية وادي السلقا، وسط قطاع غزة. داهم
أفراد القوة منازل المواطنين الفلسطينيين، وأجروا فيها أعمال تفتيش
مستخدمين الكلاب البوليسية، وذلك بعد إجبار سكان تلك المنازل الخروج في
العراء. وبعد ساعة تقريباً، توغلت آليات عسكرية لمساندة القوة الراجلة،
وسط إطلاق كثيف للنيران من تلك الآليات. تصدى عدد من أفراد المقاومة لتلك
القوات، مما أدى إلى إصابة اثنين منهم بجراح، وصفت جراح أحدهما بالخطرة،
كان احدهما علاء أبو هداف، حيث أصيب بعيار ناري في البطن، وتم نقله مع
المصاب الآخر إلى مستشفى ناصر بخان يونس، حيث وصفت حالته بالخطيرة. وبقي
المذكور يتلقى العلاج إلى أن أعلن عن وفاته في اليوم المذكور أعلاه.
* وفي
حوالي الساعة 1:45 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة
آليات عسكرية، في بلدة عقربا، جنوب شرقي محافظة نابلس. اقتحم أفرادها
العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل
انسحابها اعتقلت تلك القوات عشرة مواطنين واقتادتهم معها. والمعتقلون هم:
فرسان جميل لافي بني فضل، 25 عاماً؛ لافي وليد إبراهيم بني
فضل، 22 عاماً؛ محمد جمال فارس ميادمة، 20
عاماً؛ وائل سامي هليل بني منة، 20 عاماً؛ نصوح
وليد إبراهيم بني فضل، 19 عاماً؛ عماد عبد الله
بني جابر، 91 عاماً؛
يحيى سبع نايف بني جابر، 20 عاماً؛ صقر سامي أبو صقر ديرية، 20 عاماً؛ علاء
جمال موسى ديرية، 24
عاماً؛ وعصام شهير فوزان بني منيه، 20 عاماً.
* وفي
حوالي الساعة 3:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة
آليات عسكرية، في مخيم عين السلطان للاجئين، شمالي مدينة أريحا. اقتحم
أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.
وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات خمسة مواطنين منها، واقتادتهم معها.
والمعتقلون هم: إياد حسن محاليف، 22 عاماً؛ خضر زواهره، 21 عاماً؛ عامر
القاطوني، 23 عاماً؛ سامر عميرة، 22 عاماً؛ وخالد العليمي، 20 عاماً.
* وفي حوالي
الساعة 7:00 صباحاً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات
عسكرية، مدينة طوباس. وذكر شهود عيان أن تلك القوات اقتحمت المدينة وسط
إطلاق الأعيرة النارية والقنابل الصوتية، وتزامن ذلك مع موعد توجه الطلبة
إلى مدارسهم. وفي وقت لاحق، انسحبت تلك القوات دون أن يبلغ عن إصابات أو
اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.
* وفي وقت
متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، مخيم
الفارعة للاجئين، جنوبي مدينة طوباس، وسط إطلاق الأعيرة النارية والقنابل
الصوتية. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش
وعبث بمحتوياتها. وفي وقت لاحق، انسحبت تلك القوات دون أن يبلغ عن إصابات
أو اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.
الاثنين
18/2/2008
*
في حوالي الساعة 1:00
فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة
أبو ديس، جنوب شرقي مدينة القدس المحتلة. اقتحم أفرادها العديد من المنازل
السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها، اعتقلت تلك
القوات ثلاثة مواطنين واقتادتهم معها. والمعتقلون هم:
ماهر
عيسى بدر، 18 عاماً؛ رائد محمد علي بدر،
18 عاماً؛ وخالد خميس بحر، 27 عاماً.
*
وفي
حوالي الساعة 1:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة
آليات عسكرية، في مدينة طولكرم ومخيماتها وضاحية ذنابه. حاصرت تلك القوات
عشرات المنازل في تلك المناطق، وأجبرت سكانها على الخروج منها، وقاموا
باحتجازهم في العراء وفي البرد القارس. ففي ضاحية ذنابه اقتحموا منزل
المواطن محمد بني عوده، واعتدوا على زوجته صالحه بني عودة، 50 عاماً،
بالضرب المبرح عندما حاولت منعهم من اعتقال نجلها عبد الحميد، 18 عاماً،
الذي اعتقل وتم اقتياده إلى جهة غير معلومة. وتم تحويل والدته إلى
المستشفى الحكومي بطولكرم لتلقي العلاج لإصابتها برضوض وجروح. وفي مخيم
طولكرم، اعتقلت تلك القوات المواطن مصطفى عبد العزيز نايفة، 21 عاماً،
وتم اقتياده إلى جهة غير معلومة. وفي الحي الشرقي من المدينة قام الجنود
باعتقال المواطن عمر علي حسن الشاهد، 20 عاماً.
* وفي
حوالي الساعة 1:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة
آليات عسكرية، في مدينة نابلس. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية،
وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات
المواطن عبد الحكيم واصف القدح 40 عاماً،
وهو موظف في وزارة
الأوقاف الفلسطينية، واقتادته معها.
* وفي
حوالي الساعة 3:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة
آليات عسكرية، في بلدة كفر راعي، جنوب غربي مدينة رام الله. اقتحم أفرادها
العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل
انسحابها، اعتقلت تلك القوات المواطن عصام خالد محمد ملحم، 22 عاماً،
واقتادته معها.
الثلاثاء
19/2/2008
*في
استخدام مفرط للقوة المسلحة المميتة، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في
ساعات مساء اليوم طفلاً فلسطينياً في قرية وادي السلقا، وسط القطاع، أثناء
توغلها في القرية، وإطلاقها النار بشكل عشوائي اتجاه المنازل السكنية.
واستناداً
لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 1:00 بعد ظهر اليوم المذكور أعلاه،
توغلت قوة راجلة من جنود الاحتلال مسافة تقدر بنحو 400 متر داخل منطقة أبو
شعر في قرية وادي السلقا، وسط القطاع. تصدى لتلك القوات عدد من أفراد
المقاومة الفلسطينية واشتبكوا معها، حيث أصيب احدهم بجراح بالغة. وفي
حوالي الساعة 4:00 مساءً، باشر أفراد القوة التي تم مساندتها بقوات أخرى
بإطلاق نار بشكل عشوائي باتجاه المنازل السكنية. وفي هذه الأثناء حاول
الطفل تامر محمد أبو شعر، 11 عاماً هو وأفراد أسرته الهرب من المنزل
خوفاً من النيران، إلا أن رصاص جنود الاحتلال عاجله وهو على باب المنزل،
حيث أصيب بعيار ناري في الرأس وعدة أعيرة في القدمين. نقل الطفل المصاب إلى
مستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح، ولخطورة حالته تم تحويله إلى
مستشفى الشفاء في غزة، ولكن فشل الأطباء في إنقاذ حياته، حيث أعلن عن وفاته
بعد دقائق من وصوله للمشفى. وانسحبت تلك القوات من القرية في حوالي
الساعة 7:00 مساءً، بعد أن خلفت أضراراً في المنازل السكنية جراء إطلاق
النار عليها.
الأربعاء 20/2/2008
*
وفي حوالي الساعة 12:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، في مدينة
الخليل. سيرت تلك القوات مركباتها في حي" الشيخ"، وسط المدينة، قبل أن
يحاصر ويداهم أفرادها العديد من المنازل السكنية فيها، ويجروا أعمال تفتيش
وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها، اعتقلت المواطن عماد راتب الزغير، 22
عاماً، واقتادوه إلى جهة غير معلومة .
* وفي حوالي الساعة 3:00 فجراً،
اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة مركبات عسكرية، بلدة عتيل،
شمال محافظة طولكرم. حاصر وداهم أفرادها العديد من المنازل السكنية في
الحي الشرقي، وأجبروا المواطنين على الخروج منها، واحتجزوهم في العراء في
ظل أجواء من البرد القارس، قبل أن يجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.
وقبل انسحابهم، اعتقلوا المواطن نعيم سعيد خليل أبو حسنه، 25
عاماً، واقتادوه إلى جهة غير معلومة .
* وفي حوالي
الساعة 11:00 صباحاً، تسللت مجموعة من وحدات (المستعربين) في جيش الاحتلال
الإسرائيلي التي يتشبّه أفرادها بالمدنيين الفلسطينيين، إلى وسط مدينة
طولكرم. وذكر عدد من المواطنين لباحث المركز بأن أفراد تلك المجموعة
ترجلوا من مركبة مدنية من نوع ميني باص، تحمل لوحة تسجيل فلسطينية، وحاصروا
واقتحموا مقهى يعود للمواطن زياد أبو زنط، شمالي المدينة. احتجزت
تلك القوة تحت تهديد السلاح، كل من تواجد داخل المقهى من المواطنين، قبل
لحظات من مساندتها بقوة عسكرية إسرائيلية اقتحمت المنطقة. شرع أفرادها
بتفتيش المقهى والعبث بمحتوياته، وصادروا البطاقات الشخصية لرواده. وقبل
انسحابها، اعتقلت تلك القوات، ثلاثة عشر مواطنا كانوا متواجدين داخل المقهى
واقتادوهم إلى مقر الارتباط العسكري الإسرائيلي، غرب المدينة. وعرف من بين
المعتقلين المواطن عمر محمود البدوي، 20 عاماً، حيث يعتقد أنه
المستهدف في العملية العسكرية المذكورة. وفي وقت لاحق، أفرجت تلك لقوات
عن معظم المعتقلين، وكان من بينهم الطفل محمد زياد أبو زنط ، 14 عاماً،
الذي تعرض للضرب على يد الجنود، ما أدى إلى إصابته بعدة رضوض في
مختلف أنحاء جسمه.
ثانياًً:
جدار الضم داخل أراضي الضفة الغربية
* استخدام القوة
*وفي إطار
استخدام القوة بشكل منهجي ضد مسيرات الاحتجاج السلمية التي ينظمها المدنيون
الفلسطينيون والمتضامنون الإسرائيليون والأجانب المدافعون عن حقوق الإنسان،
ضد استمرار أعمال البناء في جدار الضم، استخدمت قوات الاحتلال القوة لتفريق
المتظاهرين في قرية بلعين، غربي رام الله، ما أسفر عن إصابة الصحفي عماد
محمد برناط، 36 عاماً، وهو عضو اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار ومصورها،
بجراح.
واستناداً
للمعلومات التي حصل عليها باحث المركز من منسق اللجنة الشعبية لمقاومة
الجدار والاستيطان في بلعين، عبد الله أبو رحمة، ففي أعقاب انتهاء صلاة ظهر
يوم الجمعة الموافق 15/2/2008، تجمهر عشرات المدنيين الفلسطينيين من قرية
بلعين، وعشرات المتضامنين الدوليين والإسرائيليين من المدافعين عن حقوق
الإنسان، وسط القرية. جاب المتظاهرون شوارع القرية، ومن ثم توجهوا نحو
الجدار، حيث كان الجيش قد وضع حواجز إضافية من الأسلاك الشائكة قبل الجدار
بمئتي متر، وحذر المتظاهرين من اجتيازه مستخدما مكبرات الصوت بحجة كونها
منطقة عسكرية مغلقة. أزال المتظاهرون الأسلاك الشائكة، وتمكنوا من
اجتيازها. وعلى الفور، ردت قوات الاحتلال بإلقاء قنابل الغاز والصوت
وإطلاق الأعيرة المعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط تجاههم. ما أسفر
عن إصابة الصحفي عماد محمد برناط، 36 عاماً، بعيار معدني في الصدر،
فضلاً عن إصابة العشرات بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز. وذكر شهود
عيان أن برناط، وهو عضو اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار ومصورها، أصيب من
مسافة قصيرة، وأن إصابته أدت أيضاً إلى تحطيم كاميرا التصوير خاصته.
ثالثاً:
جرائم
الاستيطان واعتداءات المستوطنين على المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم
** تجريف الأراضي والمنشآت المدنية لصالح مشاريع التوسع
الاستيطاني
استمرت
قوات الاحتلال الإسرائيلي في أعمال البناء الاستيطاني، ومصادرة وتجريف
الأراضي الزراعية، وهدم المنازل السكنية والأعيان المدنية الفلسطينية
الأخرى، وممارسة سياسة التطهير العرقي للمدنيين الفلسطينيين في مناطق
( C )
حسب تصنيف اتفاق أوسلو، وذلك لصالح مشاريع التوسع الاستيطاني في الضفة
الغربية المحتلة.
وفيما يلي
أبرز تلك النشاطات خلال الأسبوع الجاري:
منذ الساعات
الأولى من صباح يوم الأحد الموافق 17/2/2008 شرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي
بوضع سياج شائك على الأراضي الشرقية من بلدة عزون شرقي مدينة قلقيلية
والمحاذية للشارع العام قلقيلية – نابلس وذكر عدد من المواطنين لباحث
المركز بان الأسلاك الشائكة وضعت على بعد عشرات الأمتار من الشارع المذكور
مما يعني حرمان المزارعين من الوصول إلى أراضيهم التي أصبحت معزولة خلف
الأسلاك. وقد ادعت قوات الاحتلال أن وضع الأسلاك جاء لمنع رشق الحجارة
تجاه المركبات الإسرائيلية .
رابعاً:
جرائم الحصار والقيود على حرية الحركة
واصلت سلطات
الاحتلال الإسرائيلي إجراءات حصارها المفروضة على الأراضي الفلسطينية
المحتلة منذ بدء انتفاضة الأقصى، فيما واصلت عزلها لقطاع غزة عن محيطة
الخارجي، الأمر الذي وضع نحو 1,5 مليون مواطن فلسطيني داخل سجن جماعي. ولا
تزال الضفة الغربية تعاني من إجراءات حصار خانق، وانتشار غير مسبوق للحواجز
العسكرية، بين المدن والقري والمخيمات، الأمر الذي حول معظم مناطق الضفة
إلى كانتونات صغيرة معزولة عن بعضها البعض.
ففي
قطاع غزة، تواصل قوات
الاحتلال الحربي الإسرائيلي منذ أكثر من عام ونصف إغلاق كافة المعابر
الحدودية لقطاع غزة إغلاقا تاماً، بينما تستمر في تشديد القيود المفروضة
على حرية حركة وتنقل سكان القطاع المدنيين، وحركة بضائعهم. ورغم السماح،
وفي نطاق ضيق، بتوريد بعض الإمدادات الغذائية، وإرساليات الأدوية، وبعض
السلع الأخرى، غير أن استمرار الحصار يخلف آثاراً كارثية على سكان القطاع،
تطال كافة مناحي حياتهم، وتنتهك حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية. وقد أدى
الحصار الشامل إلى تدمير مكونات الاقتصاد المحلي للقطاع، وباتت معظم
قطاعاته متوقفة عن العمل، بسبب الوقف شبه المستمر لحركة الصادرات
والواردات.
وقد زادت شدة
الحصار منذ شهر سبتمبر 2007، عندما أعلنت إسرائيل عن قطاع غزة بأنه كيان
معاد، امتدت لتشمل كافة احتياجات السكان من محروقات وغاز ومواد البناء
والمواد الخام اللازمة للقطاعات الاقتصادية، بما فيها الصناعية، الزراعية،
النقل والمواصلات وخدمات السياحة والفندقة. هذا وفي أعقاب سيطرة حركة حماس
على مقرات الأجهزة الأمنية وعلى الوضع في قطاع غزة، منذ نحو ثمانية شهور،
كانت تلك السلطات قد شددت من إجراءات حصارها على القطاع، وأغلقت جميع
المعابر الحدودية والتجارية، ومن ثم قامت بإعادة فتح المعابر التجارية بشكل
ضئيل جداً وبإدخال الحد الأدنى من المساعدات الغذائية والمواد التموينية
والمحروقات، والتي لا تفي بحاجة السوق المحلية. عدا عن ذلك لم يسمح
إطلاقاً بدخول أي نوع من مواد البناء، الأمر الذي أدى إلى توقف كافة مشاريع
البنية التحتية، وأعمال الإعمار، فيما يعاني القطاع الصحي من نقص حاد في
الأدوية، والذي أثر بدوره على مستوى الخدمات المقدمة للمرضى. من جانب آخر
لا تزال العديد من المصانع متوقفة عن العمل بسبب عدم دخول المواد الخام
والمواد الصناعية. وفي المقابل لم تسمح السلطات المحتلة إلا لفئات
محدودة من السكان وفي أضيق نطاق باجتياز معبر بيت حانون" إيرز"، ما تسبب في
تقييد حركة وتنقل السكان المدنيين في قطاع غزة، وعزلهم عن التواصل مع باقي
الامتداد الجغرافي في الضفة الغربية، بما فيها مدينة القدس المحتلة والعالم
الخارجي. هذا في الوقت الذي يغلق فيه معبر رفح البري أغلاقاً محكماً، وهو
الرئة الوحيدة للقطاع على العالم الخارجي. ومنذ أسبوعين تقوم سلطات
الاحتلال بإغلاق معبر ايرز في وجه كبار التجار والعاملين في المؤسسات
الدولية والتي كان يسمح لهم سابقاً بالدخول لإسرائيل، فيما تسمح لعدد محدود
جداً من المرضى بالتوجه للمستشفيات الإسرائيلية ومستشفيات الضفة وفقاً
لشروط خاصة، وسط إجراءات تفتيش معقدة. من جانب آخر لا زال أهالي المعتقلين
في السجون الإسرائيلية ممنوعين من زيارة أبنائهم منذ ثمانية شهور.
على صعيد آخر،
تدهورت أوضاع المعابر التجارية للقطاع، والخاصة بحركة ومرور إمدادات
البضائع الواردة والصادرة، حيث أغلق معبر المنطار (كارني)، وهو المعبر
التجاري الرئيس للقطاع، فيما أغلق معبر ناحل عوز أمام واردات القطاع من
الوقود، وأغلق معبر صوفا أمام واردات القطاع من مادة الحصمة ومواد البناء
الأخرى، وفتح جزئيا لإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع بسبب إغلاق معبر
المنطار "كارني"، ما خلف تدهورا خطيرا في كافة مناحي الحياة اليومية للسكان
المدنيين.
وفي
المقابل لا يزال الحظر الشامل على الصادرات الغزية من المنتجات
الزراعية والصناعية مستمراً، باستثناء كميات محدودة من الورود والتوت
الأرضي، سمح بتصديرها عبر معبر كرم أبو سالم (كيرم شالوم)، لا تصل إلى 20%
من الإنتاج اليومي. ومنذ نحو أربعة أسابيع وبعدما اخترق الفلسطينيون
الجدار الحدودي مع مصر، منعت سلطات الاحتلال التصدير نهائياً، الأمر الذي
سبب خسارة فادحة تقدر بملايين الدولارات لموسم الزهور والتوت الأرضي.
ويكرس فرض
المزيد من إجراءات الخنق الاقتصادي والاجتماعي لسكان القطاع واقعاً أشبه
بسجن جماعي كبير، يقطنه ما يزيد عن 1.5 مليون فلسطيني، ويحرمون من حرية
التنقل والحركة. كما يحرمون من الحصول على أبسط احتياجاتهم الإنسانية
اليومية، بما فيها إمدادات الغذاء والدواء اللازمة لعيش السكان المدنيين،
فضلاً عن احتياجاتهم من المحروقات، والمواد الخام اللازمة للقطاعات
الاقتصادية المختلفة، الصناعية، الزراعية، الإنشاء والبناء، النقل
والمواصلات وقطاع السياحة والفندقة. وقد انعكس ذلك على الأوضاع المعيشية
للسكان المدنيين، بحيث حرموا من وسائل عيشهم الخاصة، وبلغت تلك الأوضاع
حداً كارثياً على كافة المستويات. وفي خطوة نجمت عن سياسة الخنق الاقتصادي
والإنساني، قام مئات الآلاف من سكان القطاع قبل نحو أربعة أسابيع بالتدفق
إلى مدينتي رفح والعريش في الأراضي المصرية، بعد أن قامت مجموعات فلسطينية
بتفجير أجزاء من الجدار الحدودي الفاصل بين مدينة رفح الفلسطينية ومصر قبل
نحو أسبوعين، فيما تمكن المئات من المسافرين الذين كانوا عالقين على الجانب
المصري من الحدود من العودة إلى ديارهم في القطاع. وقد تعاملت السلطات
المصرية بشكل إيجابي مع التطورات الجديدة، وسمحت للفلسطينيين بالتزود
بالبضائع والإمدادات اللازمة لهم من الأغذية والأدوية والاحتياجات اليومية
للسكان، والتي نفذت من أسواق القطاع. إلا أن السلطات المصرية عادت وأغلقت
الحدود بشكل كامل، وسط أزمة سياسية في حل معضلة معبر رفح بشكل نهائي. إن
فتح الحدود بين قطاع غزة ومصر لم يف بكافة الاحتياجات الأساسية للسكان
المدنيين في القطاع، حيث لا يزال القطاع يعاني نفاذاً مستمراً للعديد من
السلع، وخاصة المحروقات والوقود، بما فيها الوقود الصناعي اللازم لتشغيل
محطة توليد الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة. وما يزال المئات من سكان
القطاع، والذين كانوا قد علقوا فيه منذ 10 يونيو من العام الماضي، وخاصة
المرضى والطلبة الدارسين في الخارج والعاملين في الخارج، في انتظار حل
مشكلتهم ليتمكنوا من السفر وقضاء مصالحهم الحيوية. وخلال هذا الأسبوع
أعادت سلطات الاحتلال فتح معبر صوفا، شمال شرق رفح، وسمحت بإدخال مساعدات
غذائية إنسانية وبضائع متنوعة لتجار محليين. هذا في الوقت الذي لا يزال
معبر كرم أبو سالم" كيرم شالوم"، جنوب رفح مغلق منذ نحو شهر. أما الحركة
على معبري نحال عوز وكارني، شرق مدينة غزة فكانت على النحو التالي:
|
وقود محطة |
غاز |
سولار |
بنزين |
التاريخ |
اليوم |
|
492الف لتر |
190
طن |
155
ألف لتر |
25الف لتر |
14-2 |
الخميس |
|
----- |
175طن |
----- |
------ |
15-2 |
الجمعة |
|
463,800 |
277,300 طن |
161
ألف لتر |
25
ألف لتر |
17-2 |
الأحد |
|
418الف لتر |
314طن |
160الف لتر |
25
ألف لتر |
18-2 |
الاثنين |
|
437,400الف لتر |
312,620طن |
175,10 ألف لتر |
----- |
19-2 |
الثلاثاء |
هذا
وقد سمحت قوات الاحتلال الإسرائيلي بفتح معبر كارني يوم الاثنين 18/2/2008،
من الساعة 9:30 صباحاً إلى الساعة 5:30 مساءً ، حيث دخل 2200طن ما يعادل 55
شاحنة من الأعلاف والحبوب.
كما فتح المعبر
المذكور يوم الثلاثاء الموافق 19/2/2008، من الساعة 10:30 صباحاً إلى
الساعة 2:00 مساءً ، ودخل 1200 طن أي ما يعادل 30 شاحنه محملة أيضا
بالأعلاف والحبوب .
من
جهة أخرى، تواصل قوات
الاحتلال تحكمها بالمجال الجوي والمياه الإقليمية، حيث تقوم تلك القوات
بمطاردة الصيادين الفلسطينيين، وتحرمهم في الكثير من الحالات من نزول
البحر، وتطاردهم بواسطة زوارقها الحربية، وتستخدم هذه القوات الطائرات
المروحية الهجومية والقوارب الحربية في عمليات المراقبة. وفي حالات
عديدة، فتحت قوات الاحتلال نيران أسلحتها باتجاه الصيادين المدنيين
لإجبارهم على البقاء ضمن المسافة المحددة للصيد والتي تبلغ تسعة أميال
بحرية، على الرغم من أنهم في كثير من الأحيان لا يتجاوزوها. "لمزيد من
التفاصيل حول الحصار، أنظر/ي التقارير والبيانات الصحفية الصادرة عن المركز
الفلسطيني لحقوق الإنسان حول حالة المعابر الفلسطينية، وحالة الحصار على
قطاع غزة".
وفي
الضفة الغربية، واصلت
قوات الاحتلال الإسرائيلي حصارها وتقييدها لحرية حركة وتنقل المدنيين
الفلسطينيين. وخلال هذا الأسبوع،
وفي إجراءات قهرية لم تشهدها الضفة الغربية منذ عدة سنوات،
شرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي في فرض قيود مشددة على حركة المدنيين
الفلسطينيين في الضفة الغربية، بشكل أصبح التنقل في بعض المحافظات شبه
مستحيل. وقد تسبب الحصار في وفاة امرأة فلسطينية تعرضت لنوبة قلبية، بعدما
منعت تلك القوات سيارة الإسعاف من الوصول إليها لنقلها للمستشفى، كما لم
تسمح لذويها باجتياز الحاجز باتجاه سيارة الإسعاف.
وفيما يلي أبرز
مظاهر القيود التي تفرضها قوات الاحتلال على الحركة في الضفة الغربية خلال
الفترة التي يغطيها التقرير الحالي على النحو التالي:
*
محافظة القدس:
استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير، في
فرض المزيد من قيودها على حركة المدنيين الفلسطينيين في مدينة القدس
العربية المحتلة، وفي محيطها. وشهدت الفترة التي يغطيها هذا التقرير تشديد
الإجراءات والقيود التعسفية على المدينة، واستمرت قوات الاحتلال في تطبيق
إجراءاتها التعسفية على حركة المدنيين الفلسطينيين من سكان المدينة، ومن
خارجها. ففضلاً عن إتباع أفرادها المتمركزين على الحواجز والمعابر المحيطة
بالمدينة لإجراءات تفتيش طويلة ومعقدة للمدنيين الفلسطينيين المسموح لهم
بعبورها، أقامت تلك القوات العديد من الحواجز الفجائية في أماكن عديدة تقع
في محيط حدود المدينة، وفي شوارعها وطرقاتها الداخلية.
*
محافظة نابلس:
استمرت قوات الاحتلال
الإسرائيلي في فرض قيودها المشددة على حركة المدنيين الفلسطينيين في
المحافظة. ففضلاً عن الإجراءات التعسفية التي تمارسها على الحواجز الدائمة
المنتشرة على مداخل مدينة نابلس، وفي محيطها، أعادت تلك القوات تواجدها على
العديد من الحواجز التي سبق وأن أخلتها، واستمر أفرادها في إقامة الحواجز
الفجائية على العديد من الطرق الرئيسة الواصلة بين المحافظة وقراها، وبينها
وبين المحافظات الأخرى.
ففي يوم الخميس
الموافق 14/2/2008، فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على الحواجز
العسكرية المقامة في المحافظة المزيد من إجراءاتها التعسفية بحق المدنيين
الفلسطينيين. وذكر شهود عيان أن جنود الاحتلال المتمركزين على الحواجز
العسكرية المقامة بشكل دائم على مداخل المدينة وفي محيطها فرضوا قيوداً
مشددة على الحركة، وذلك من خلال إتباع إجراءات تفتيش بطيئة، وإعاقة حركة
خروج المدنيين من المدينة، ومنع المواطنين الذين تتراوح أعمارهم بين
السادسة عشرة والخامسة والثلاثين من دخول المدينة أو الخروج منها. وفي
ساعات المساء، شرعت تلك القوات بإغلاق مداخل العديد من الطرق بالصخور
وأكوام الأتربة، وتمركزت على مداخل العديد من الطرق الترابية التي يستخدمها
الفلسطينيون كبديل عن الشوارع الرئيسة المغلقة. وفي سياق متصل، استمرت
قوات الاحتلال في إقامة حاجز عسكري على المدخل الجنوبي الغربي لقرية بزاريا،
شمال غربي مدينة نابلس، ومنعت المواطنين من اجتيازه إلا في ساعات محددة، ما
أضطر المئات منهم من المبيت خارج منازلهم. وأفاد باحث المركز أنه انتظر
ساعتين على الحاجز المذكور، لم يُسْمَح خلالها لأي من المواطنين باجتيازه،
ثم فتحت تلك القوات الحاجز لمدة نصف ساعة، وأعادت إغلاقه بشكل كامل. وذكر
الباحث أنه قطع المسافة ما بين مقر المركز في مدينة رام الله ومنزله في
الريف الشمالي الغربي من المحافظة بوقت يزيد عن الست الساعات، علماً بأن
المسافة بين المكانين لا تتعدى ثمانين كيلومتراً. وذكر شهود عيان لباحث
المركز أنهم اضطروا للانتظار أمام الحاجز حتى الساعة 11:00 ليلاً، وبعدما
قطعوا الأمل بفتحه عادوا أدراجهم للبحث عن مكان يقضون ليلتهم فيه. يشار
إلى أن الطريق المذكورة تستخدم للتنقل بين محافظتي جنين وطولكرم، فضلاً عن
الريف الشمالي الغربي للمحافظة.
وفي صباح
يوم السبت الموافق 16/2/2008، استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في تشديد
إجراءاتها
التعسفية على الحواجز العسكرية. وذكر باحث
المركز أن جنود الاحتلال المتمركزين على حاجز
بيت ايبا، غربي المدينة
تعمدوا إتباع إجراءات تفتيش بطيئة للمواطنين وأمتعتهم الخاصة. وفي نفس
السياق، اتبعت قوات الاحتلال المتمركزة على حاجز زعترة، جنوبي مدينة نابلس،
إجراءات تفتيش بطيئة للمواطنين الفلسطينيين في مسلك الخروج. وذكر شهود
عيان أن جنود الاحتلال المتمركزين على حاجزي حوارة وزعترة، جنوبي المدينة،
وبيت ايبا على مدخلها الغربي، منعوا الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 35 عاماً
من التنقل. وطال المنع حملة هويات نابلس وجنين وطولكرم. وذكر باحث المركز
الذي تواجد على حاجز بيت إيبا، أنه سمع أحد جنود الاحتلال يوجه تهديداً
لثلاثة شبان بأنه سيطلق النار عليهم في حال حاولوا الالتفاف حول الحاجز
والسير في طرق بديلة.
وفي صباح يوم
الأحد الموافق 17/2/2008، اتبعت قوات الاحتلال المتمركزة على حاجز زعترة،
جنوبي مدينة نابلس، إجراءات تفتيش بطيئة للمواطنين الفلسطينيين في مسلك
الخروج. وأفاد باحث المركز أن جنود الاحتلال المتمركزين على الحاجز
المذكور كانوا يتبعون إجراءات تدقيق بطيئة في بطاقات هوية المواطنين،
وإجراءات تفتيش معقدة لأمتعتهم، ما تسبب في تأخيرهم على الحاجز المذكور.
وفي سياق متصل، ذكر شهود عيان أن جنود الاحتلال المتمركزين على حاجز بيت
ايبا، غربي المدينة، منعوا المواطنين الذين تقل أعمارهم عن الخامسة
والثلاثين عاماً من سكان محافظتي جنين وطولكرم، من عبور الحاجز إلى مدينة
نابلس، وأرغموهم على العودة، الأمر الذي أعاق تنقل طلبة الجامعات
والموظفين. وذكر باحث المركز أن قطع المسافة بين منزله في الريف الشمالي
الغربي من محافظة نابلس إلى مقر المركز في مدينة رام الله استغرقت أربع
ساعات. يشار إلى أن المسافة المذكورة لا تتعدى ثمانين كيلومتراً، وكان
يقطعها قبل الإجراءات الأخيرة في مدة لا تتجاوز الساعتين.
*
محافظة طولكرم:
شددت قوات الاحتلال الإسرائيلي من حصارها المفروض على المحافظة منذ خمسة
أسابيع. واستمرت تلك القوات في إغلاق جميع الحواجز الثابتة والمتنقلة
المحيطة بالمدينة، وأضافت المزيد من الحواجز. كما وأغلقت جميع الطرق
الفرعية والزراعية بالسواتر الترابية والصخور. واستمر الجنود المتمركزين
على تلك الحواجز بمنع المواطنين من اجتيازها، وعدم السماح لسكان المدينة من
الخروج منها أو الدخول إليها إلا عبر حاجزين هما عناب شرقاً، وواد التين
جنوباً، مع عدم السماح للمواطنين ممن هم دون سن الخامسة والثلاثين عاما من
عبور تلك الحواجز مع التشديد في الإجراءات العقابية المتبعة عند تلك
الحواجز واحتجاز المواطنين لعدة ساعات قبل السماح لهم باجتيازها.
ففي يوم الخميس
الموافق 14/2/2008، استمر الجنود المتمركزون عند حاجزي عناب، شرقي
المحافظة، وواد التين جنوبها في منع المواطنين من التنقل من وإلى المدينة.
وذكر عدد من المواطنين لباحث المركز بأنهم اضطروا للمبيت خارج منازلهم لدى
أقاربهم ومعارفهم في القرى والبلدات المحيطة بالمدينة بعد عودتهم من أماكن
عملهم ودراستهم في المحافظات الأخرى. كما وأغلق الجنود جميع الطرق الفرعية
المؤدية إلى القرى والبلدات المحيطة بالمدينة والمؤدية إلى محافظات جنين
وقلقيلية ونابلس. وأفاد باحث المركز الذي كان متواجداً على حاجز عناب أن
جنود الاحتلال أغلقوا الحاجز في مسلك الخروج إغلاقاً تاماً، ولم يسمحوا لأي
من المركبات الفلسطينية باجتيازه، كما لم يسمحوا للمواطنين في عبوره سيراً
على الأقدام. وذكر الباحث الذي مكث ساعتين متواصلتين على الحاجز المذكور
أنه شاهد العشرات من طلبة الجامعات والموظفين، ومن الجنسين، وقد تجمعوا
أمام الحاجز في مسلك الدخول إلى المحافظة تحت المطر الغزير والجو العاصف،
وبعد فشلهم بإقناع جنود الاحتلال بالسماح لهم اجتيازه، قاموا بعبور الحاجز
بشكل جماعي، ما أدى إلى فقدان سيطرة قوات الاحتلال على الموقف، فشرعت
بإطلاق الأعيرة النارية القنابل الصوتية بالهواء لترويعهم وإبعادهم عن
المكان.
وفي حوالي
الساعة 10:00 صباح يوم الجمعة الموافق 15/2/2008 أعادت قوات الاحتلال نصب
الحاجز العسكري عند المدخل الجنوبي لبلدة دير الغصون، شمالي مدينة طولكرم،
بعد أن أزالته لعدة ساعات. كما أقامت تلك القوات حاجزاً إضافياً عند
المدخل الجنوبي لضاحية شويكة، شمالي مدينة طولكرم، ومنعت سكان الضاحية من
دخولها أو الخروج منها. وكانت قوات الاحتلال قد ادعت في مساء اليوم السابق
أنها شرعت في تخفيف القيود على الحركة في المحافظة، إلا أن باحث المركز أكد
أن تلك الإدعاءات لا أساس لها من الصحة. وجاءت تلك الإدعاءات ـ على ما
يبدو ـ للتغطية على جريمة وفاة امرأة فلسطينية منع الجنود المتمركزون على
الحاجز العسكري الذي أقاموه جنوبي بلدة دير الغصون سيارات الإسعاف وذويها
من نقلها إلى إحدى مستشفيات مدينة طولكرم بعد تعرضها لنوبة قلبية.
وفي يوم السبت
الموافق 16/2/2008 فرضت قوات الاحتلال طوقا أمنياً مشدداً على مدينة طولكرم،
ومنعت الفلسطينيين من سكان إسرائيل من دخول المدينة. وشهدت أسواق المدينة
ركوداً اقتصاديا لم تشهده منذ عدة سنوات. وأجبر الجنود المتمركزون عند
المعابر المؤدية إلى المحافظة جميع القادمين إليها بالعودة إلى أماكن
سكناهم بعد منعهم من عبور تلك المعابر والحواجز.
وفي يوم الأحد
الموافق 17/2/2008 أقام الجنود حاجزا بالقرب من مفترق بلدة فرعون جنوبي
مدينة طولكرم، واحتجزوا عشرات المواطنين قرب الحاجز، وأجبروهم على العودة
من حيث أتوا.
وفي يوم
الاثنين الموافق 18/2/2008، أقامت قوات الاحتلال حاجزا عند مفترق بلدة
بلعا، على شارع طولكرم ـ عنبتا، وتعمد الجنود إعاقة تنقل المواطنين من وإلى
بلدة عنبتا وإلى باقي محافظات الضفة الغربية، واحتجزوا عشرات المواطنين قرب
الحاجز، ومنعوا المواطنين ممن تقل أعمارهم عن 35 عاماً من اجتياز الحاجز في
كلا الاتجاهين.
وأفاد المواطن
نائل إبراهيم سعيد درباس، 44 عاماً من بلدة بلعا، شرقي مدينة طولكرم
لباحث المركز بما يلي:
{{ في
حوالي الساعة العاشرة من مساء يوم الخميس الموافق 7/2/2008، قامت قوات
الاحتلال الإسرائيلي بإغلاق جميع الطرق الرئيسية والفرعية المؤدية إلى بلدة
بلعا حيث أسكن، وذلك بأن قامت بوضع الصخور من الحجم الضخم بارتفاع نحو 3
أمتار على الشارع العام المؤدي إلى مدينة طولكرم، وبوضع السواتر الترابية
والصخور على طرق: بلعا ـ دير الغصون؛ بلعا ـ اكتابا؛ بلعا ـ كفر رمان؛
وبلعا ـ عنبتا). وأقامت تلك القوات حاجزا بين بلعا ـ العطارة المؤدي إلى
محافظة جنين، وكذلك طريق بلعا ـ علار. بسبب ذلك اضطر مئات المواطنين إلى
سلوك طرق وعرة وجبلية سيراً على الأقدام لاجتياز تلك الحواجز، وأحياناً
يقوم الجنود بملاحقة المواطنين ومنعهم من الوصول إلى البلدة، واضطر عشرات
المواطنين في أيام عديدة إلى المبيت لدى معارفهم في مدينة طولكرم. وبسبب
الإغلاق المحكم حول البلدة تأثر القطاع الزراعي حيث منع الجنود المزارعين
من إيصال منتوجاتهم إلى أسواق المدينة مما حدا بهم إلى إطعامها للحيوانات.
كما تأثر مربي الدواجن حيث منعوا من إطعام الدواجن بسبب عدم تمكنهم من
إيصال الأعلاف إلى البلدة، وبالتالي إلى المزارع، ولم يتمكنوا من إيصال
الدواجن إلى الأسواق المحلية. كافة طلبة الجامعات والمعاهد لم يتمكنوا من
الالتحاق بأماكن دراستهم، والعمال حرموا من الوصول إلى مكان عملهم. كما أن
الطواقم الطبية التابعة لوزارة الصحة لم تتمكن من الوصول إلى عيادة البلدة
منذ الإغلاق، وأصبح لدى المخابز نقص بالطحين، وهناك نقص بالأدوية وحليب
الأطفال والمحروقات، وبخاصة الغاز. لقد أدى إغلاق الطرق الزراعية إلى حرمان
المزارعين من الوصول إلى أراضيهم للعمل والاعتناء بها وفلاحتها، وحرم
العشرات من المرضى من تلقي العلاج في مدينة طولكرم بسبب عدم تمكنهم من
اجتياز الحواجز مما فاقم مشاكلهم الصحية، وبخاصة ذوي الإمراض المزمنة مثل
الضغط والسكري والكلي والقلب}}.
* محافظة الخليل:
خلال هذا الأسبوع، استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في فرض قيودها المشددة
على حركة المدنيين الفلسطينيين في المحافظة. ففضلاً عن الإجراءات التعسفية
التي تمارسها تلك القوات على الحواجز الدائمة والمتجولة، خاصة المقامة
والمنتشرة داخل الأحياء الجنوبية والشرقية لمدينة الخليل، ومحيط البؤر
الاستيطانية الجاثمة في قلب المدينة وعلى منافذها، صعدت وشددت تلك القوات
منتصف هذا الأسبوع، من تدابيرها العسكرية على كافة محاور الطرق في المناطق
الشمالية والغربية للمحافظة، وعلى المفارق الرئيسة والفرعية في محيط
المدينة وعلى منافذها.
ففي ساعات مساء
يوم الجمعة الموافق 15/2/2008، أقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي، حاجزاً
عسكرياً دائماً على مفترق "بيت عينون" والمداخل المغلقة عليه، شرقي
المدينة. فيما قامت تلك القوات في ساعات ظهر يوم الأحد الموافق 17/2/2008،
بتوقيف عشرات المواطنين في محيط مسجد الحرم الإبراهيمي، واحتجازهم لعدة
ساعات بحجة التفتيش والتدقيق في البطاقات الشخصية. وقد تعمد جنود الاحتلال
إلى شبح هؤلاء المحتجزين على الجدران.
وفي السياق
ذاته، واصلت تلك القوات وللأسبوع الرابع على التوالي، إغلاق المدخل الشمالي
الغربي لمدينة الخليل، بالقرب من "جسر بيت كاحل". وإغلاق منافذ الطرق
الفرعية الواقعة على الطريق الالتفافية رقم (35) المارة شمال وغربي
المدينة، والطريق رقم (60)، المارة شرق شمالي المدينة، بالأتربة والصخور
الضخمة.
* الوفيات على الحواجز العسكرية
قضت المواطنة
فوزية عبد الفتاح الدرك، 59 عاماً، من بلدة دير الغصون، شمالي مدينة
طولكرم، نحبها في ساعات مساء يوم الخميس الموافق 13/2/2008، جراء منعها من
اجتياز الحاجز العسكري المقام على المدخل الجنوبي لبلدة دير الغصون، شمالي
مدينة طولكرم، لتلقي العلاج في إحدى مستشفيات المدينة بعد تعرضها لنوبة
قلبية.
واستناداً لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 5:00 مساء يوم الخميس الموافق
13/2/2008، توفيت المواطنة فوزية عبد الفتاح الدرك، 59 عاماً، من بلدة دير
الغصون، شمالي مدينة طولكرم، إثر منع جنود الاحتلال نقلها لتلقي العلاج في
مدينة طولكرم. وأفاد زوجها محمود
يوسف لباحث المركز بأن زوجته أصيبت بالآم حادة بالصدر، وتم الاتصال بطوارئ
إسعاف جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في مدينة طولكرم من أجل نقلها إلى
المستشفى، إلا أن الجنود المتمركزين عند الحاجز المقام جنوبي البلدة منعوا
سيارة الإسعاف من الحضور للبلدة من أجل إسعافها، مما حدا بذويها إلى وضعها
في سيارة خصوصية والتوجه بها إلى المدينة. وذكر أن الجنود منعوهم من
اجتياز الحاجز رغم إعلامهم بحالتها، إلا أنهم رفضوا. وأضاف أن سيارة
الإسعاف كانت تنتظر على الجانب الأخر من الحاجز، إلا أن الجنود لم يسمحوا
لها بعبور الحاجز، وبالتالي عادوا بها إلى البلدة وعرضوها على طبيب خاص،
إلا أنها كانت قد فارقت الحياة نتيجة نوبة قلبية.
* الاعتقالات على الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية
في إطار
سياسة استخدام الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية كمصائد لاعتقال مواطنين
فلسطينيين، تدعي أنهم مطلوبون لها، اعتقلت قوات الاحتلال خلال الفترة التي
يغطيها التقرير مدنياً
فلسطينياً.
* ففي
صباح يوم السبت الموافق 16/2/2008، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي
المتمركزة على مدخل مدينة أريحا الجنوبي (D.C.O)،
المواطن سعيد سليم البورنو، 25 عاماً من مدينة غزة وسكان مدينة رام
الله، واقتادته إلى جهة غير معلومة.
مطالب
وتوصيات للمجتمع الدولي
1)
يتوجب على الأطراف السامية
المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة، منفردة أو مجتمعة، تحمل مسئولياتها
القانونية والأخلاقية والوفاء بالتزاماتها، والعمل على ضمان احترام إسرائيل
للاتفاقية وتطبيقها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بموجب المادة الأولى من
الاتفاقية. ويرى المركز أن مؤامرة الصمت التي يمارسها المجتمع الدولي تشجع
إسرائيل على التصرف كدولة فوق القانون وعلى ارتكاب المزيد من الانتهاكات
للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
2)
وعلى هذا، يدعو المركز إلى عقد
مؤتمر جديد للأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة لحماية
المدنيين وقت الحرب، لبلورة خطوات عملية لضمان احترام إسرائيل للاتفاقية في
الأراضي الفلسطينية المحتلة وتوفير الحماية الفورية للمدنيين الفلسطينيين.
3)
يدعو المركز الأطراف السامية
المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة الوفاء بالتزاماتها القانونية الواردة
في المادة 146 من الاتفاقية بملاحقة المسئولين عن اقتراف مخالفات جسيمة
للاتفاقية، أي جرائم حرب الإسرائيليين.
4)
يطالب المركز المجتمع الدولي
بالتنفيذ الفوري للرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية، فيما
يتعلق بعدم شرعية بناء جدار الضم الفاصل في عمق أراضي الضفة الغربية
المحتلة.
5)
ويوصي المركز منظمات المجتمع
المدني الدولية بما فيها منظمات حقوق الإنسان، نقابات المحامين، ولجان
التضامن الدولية بالانخراط أكثر في ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين وحث
حكوماتهم على تقديمهم للمحاكمة.
6)
يدعو المركز الاتحاد الأوروبي
و/أو الدول الأعضاء في الاتحاد إلى العمل على تفعيل المادة الثانية من
اتفاقية الشراكة الإسرائيلية – الأوروبية التي تشترط استمرار التعاون
الاقتصادي بين الطرفين وضمان احترام إسرائيل لحقوق الإنسان. ويناشد المركز
دول الاتحاد الأوروبي بوقف كل أشكال التعامل مع السلع والبضائع
الإسرائيلية، خاصة تلك التي تنتجها المستوطنات الإسرائيلية المقامة فوق
الأراضي الفلسطينية المحتلة.
7)
يدعو المركز المجتمع الدولي إلى
وضع عملية الانفصال التي تمت في قطاع غزة قبل نحو عام في مكانها الصحيح،
وهي أنها ليست إنهاء للاحتلال، بل إنها عامل تعزيز له، وتؤدي إلى تفاقم
الأزمة الإنسانية في قطاع غزة.
8)
يدعو المركز اللجنة الدولية
للصليب الأحمر إلى تكثيف نشاطاتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في
ذلك، العمل على تسهيل زيارة الأهالي لأبنائهم المعتقلين الفلسطينيين في
سجون الاحتلال.
9)
يقدر المركز الجهود التي يبذلها
المجتمع المدني الدولي بما في ذلك منظمات حقوق الإنسان ونقابات المحامين
والاتحادات والمنظمات غير الحكومية، ولجان التضامن، ويحثها على مواصلة
دورها في الضغط على حكوماتها من أجل احترام إسرائيل لحقوق الإنسان في
الأراضي المحتلة، ووضع حد للاعتداءات على المدنيين الفلسطينيين.
10)
يدعو المجتمع الدولي وحكوماته
لممارسة ضغوط على إسرائيل وقوات احتلالها من أجل وضع حد للقيود التي تفرضها
على دخول الأشخاص الدوليين والمنظمات الدولية إلى الأراضي الفلسطينية
المحتلة.
11)
أخيراً، يؤكد المركز مرة
أخرى، بأنه لا يمكن التضحية بحقوق الإنسان بذريعة التوصل إلى سلام بين
الفلسطينيين والإسرائيليين. كما يؤكد أن أية تسوية سياسية مستقبلية لا
تأخذ بعين الاعتبار معايير القانون الدولي الإنساني ومبادئ حقوق الإنسان،
لن يكتب لها النجاح، ولن تؤدي إلى تحقيق حل عادل للقضية الفلسطينية، بل
إنها ستؤدي إلى مزيد من المعاناة وعدم الاستقرار. وبناءً عليه يجب أن تقوم
أية اتفاقية سلام على احترام القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي
الإنساني.
---------------------------------------
لمزيد من
المعلومات الاتصال على المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في غزة: تليفون:
2825893 – 2824776 8 972 +
ساعات العمل ما
بين 08:00 – 16:00 (ما بين 05:00 – 13:00 بتوقيت جرينتش) من يوم الأحد –
الخميس.
البريد
الإلكتروني
pchr@pchrgaza.org الصفحة
الإلكترونية
www.pchrgaza.org
|