|

تحت النار- رجل إسعاف يحاول إنفاذ جريح خلال اجتياح قوات
الاحتلال لحي الزيتون في مدينة غزة بتاريخ 15 يناير 2008
جرائم الحرب
الإسرائيلية تتصاعد في الأراضي الفلسطينية المحتلة والحصار الخانق يشتد على
قطاع
غزة
* قوات
الاحتلال تقتل 26 مواطناً فلسطينياً في قطاع غزة، وتغتال ناشطاً في الضفة
الغربية
ـ ثمانية
من قتلى القطاع هم من المدنيين العزل، من بينهم شقيقان وطفل ومسن
- سبعة
من القتلى كانوا ضحايا لثلاث جرائم اغتيال، و17 سقطوا في عملية توغل شرقها
* إصابة 51
مواطناً فلسطينياً، من بينهم 44 أصيبوا في قطاع غزة، معظمهم من المدنيين
العزل، من بينهم ثلاثة مسنين وامرأة، وشقيقان
- ثلاثون
من الجرحى أصيبوا في مدينة غزة أثناء عملية توغل لقوات الاحتلال فيها
* قوات
الاحتلال تنفذ (22) عملية توغل في الضفة، وثلاثاً في القطاع
- تجريف 30
دونماً زراعياً من أراضي المدنيين في قطاع غزة
- تدمير ما
تبقى من منشات صناعية في المنطقة الصناعية، شمال القطاع
ـ اعتقال
(50) مدنياً، من بينهم (3) أطفال في الضفة الغربية
ـ تحويل
خمسة منازل سكنية في نابلس وقباطية لنقاط عسكرية
* قوات
الاحتلال تواصل أعمال القصف الصاروخي لرجال المقاومة الفلسطينية
* تواصل
الأعمال الاستيطانية واعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية
ـ الشروع
ببناء حي استيطاني جديد في القدس الشرقية
ـ تجريف
40 دونماً من الأراضي الزراعية في محافظة الخليل
* قوات
الاحتلال تواصل حصارها المفروض على الضفة الغربية وقطاع غزة، وتعزل القطاع
عن العالم الخارج
- الأزمة
الإنسانية تشتد في قطاع غزة وانهيار تام في البنية التحتية للمشاريع
الحيوية والخدماتية
ملخص:
صعدت قوات الاحتلال الإسرائيلي وبشكل غير مسبوق،
خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي (10/1/2008 - 16/1/2008 من جرائم
حربها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وبخاصة في قطاع غزة، والذي يتعرض
لهجمات عسكرية برية وجوية وبحرية منذ أكثر من شهر بشكل شبه يومي، تزامناً
مع الاستمرار في فرض حصار خانق عليه. من جانب آخر، واصلت قوات الاحتلال
انتهاكاتها الجسيمة والمخالفة لمعايير القانون الدولي والقانون الدولي
الإنساني من خلال تدمير الممتلكات والأعيان المدنية، مداهمة المنازل
السكنية واعتقال عدد من سكانها، وترويعهم، وفرض المزيد من العقوبات على
السكان المدنيين في إطار سياسة العقاب الجماعي المخالفة لكل القوانين
الدولية والإنسانية. إلى ذلك تواصل تلك القوات فرض إجراءات حصار خانقة
على الضفة الغربية وتحويلها إلى كانتونات معزولة عن بعضها البعض، فضلاً عن
الاستمرار في تهويد مدينة القدس المحتلة، وعزلها بالكامل عن محيطها
الجغرافي، والاستمرار في قضم المزيد من أراضي الضفة لصالح مشاريعها
الاستيطانية.
وكانت أبرز
الجرائم والانتهاكات التي تم توثيقها خلال الفترة التي يغطيها التقرير
الحالي على النحو التالي:
*
أعمال القتل وإطلاق النار والقصف: قتلت قوات
الاحتلال الإسرائيلي خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي 27 مواطناً
فلسطينياً، من بينهم 25 قتلوا في قطاع غزة، ثمانية منهم من المدنيين
العزل، من بينهم شقيقان ومسن وطفل، فيما أصابت تلك القوات 51 مواطناً آخر
بجراح، 44 منهم أصيبوا في القطاع، ووصفت جراح البعض منهم بالخطرة. فبتاريخ
15/1/2008، وفي جريمة حرب جديدة من جرائمها البشعة، قتلت قوات الاحتلال
الإسرائيلي 17 مواطناً فلسطينياً في مدينة غزة، من بينهم خمسة من المدنيين
العزل، أحدهم مزارع مسن، فيما أصابت 30 آخرين بجراح، من بينهم امرأة،
ووصفت جراح خمسة منهم بالخطرة، وذلك خلال عملية توغل في حيي الشجاعية
والزيتون، شرقي المدينة، استمرت لمدة أربع ساعات. تحقيقات المركز تؤكد أن
أغلب القتلى سقطوا إثر إصابتهم بالقذائف المدفعية، وأن هناك استخداماً
مفرطاً للقوة المسلحة المميتة، دون أية مراعاة لوجود المدنيين في المنطقة.
وكانت تلك القوات قد اغتالت اثنين من عناصر جيش الإسلام في مدينة غزة،
وأصابت ثالثاً بجراح خطرة، بتاريخ 13/1/2008، بعد قصف سيارتهم بصاروخ جوي.
وكان قد سبق هذه الجريمة بيوم واحد مقتل اثنين من عناصر القسام "الجناح
المسلح لحركة حماس"، وإصابة ثالث بجراح خطرة، بعد قصف موقع تابع لهم، شرقي
مدينة خان يونس.. وفي جريمة تنم عن الاستهتار الواضح بأرواح المدنيين
العزل، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي بتاريخ 16/1/2008، ثلاثة مدنيين عزل،
هم شقيقان أحدهما طفل، وذلك بعدما أطلقت صاروخاً جوياً باتجاه سيارتهم
المدنية شرقي مدينة غزة، فيما أصيب ثلاثة مدنيين من المارة، هم شقيقان ومسن
بجراح. وفي نفس اليوم، اغتالت قوات الاحتلال اثنان من أفراد المقاومة
الشعبية في مخيم البريج، وسط القطاع، بعد قصف سيارتهما بصاروخين جويين،فيما
أصيب أحد المارة بجراح
وفضلاً عن
المصابين المذكورين أعلاه، أصابت قوات الاحتلال الإسرائيلي ستة من أفراد
المقاومة الفلسطينية بجراح، وصفت جراح اثنين منهم بالخطرة، وذلك خلال يومي
15 و16/1/2008، بعد استهدافهم بصواريخها الأرضية. وكانت تلك القوات قد
أصابت بتاريخ 15/1/2008 مزارعاً فلسطينياً مسناً في بلدة القرارة، شرقي
مدينة خان يونس، أثناء توغلها في المنطقة، فيما أصابت بتاريخ 16/1/2008 مسن
آخر بجراج، في بلدة جباليا، بعد إطلاق صاروخ جوي على الأرض التي يعمل
حارساً فيها.
وفي الضفة الغربية،
قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي ناشطاً فلسطينياً، وأصابت سبعة مواطنين
آخرين بجراح. ففي تاريخ 16/1/2007، قتلت تلك القوات المواطن وليد عبيدي،
45 عاماً، وهو القائد العام لسرايا القدس (الجناح المسلح لحركة الجهاد
الإسلامي) في الضفة الغربية، وذلك عندما حاصرته في إحدى المنازل السكنية في
بلدة قباطية، جنوب شرقي مدينة جنين. سبق وأن تعرض المذكور لعدة محاولات
لاغتياله باءت بالفشل، وتتهمه أجهزة الأمن
الإسرائيلية بالمسؤولية عن عملية "نفي شأنان"
جنوبي تل أبيب التي نفذها
سامر حماد بتاريخ 17/4/2006،
وأسفرت عن مقتل 11 إسرائيلياً. وأصيب في العملية المذكورة مواطنان آخران
جرى اعتقالهما.
ووفقاً
لتوثيق المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان فقد راح ضحية هذه الجرائم منذ بداية
الانتفاضة وحتى لحظة صدور هذا التقرير 699 مواطناً فلسطينياً، من بينهم 224
مدنياً أعزل من غير المستهدفين، من ضمنهم 78 طفلاً.
وفي إطار
استخدام القوة بشكل منهجي ضد مسيرات الاحتجاج السلمية التي ينظمها المدنيون
الفلسطينيون والمتضامنون الإسرائيليون والأجانب المدافعون عن حقوق الإنسان،
ضد استمرار أعمال البناء في جدار الضم، استخدمت قوات الاحتلال القوة لتفريق
المتظاهرين في قرية بلعين، غربي مدينة رام الله بتاريخ 11/1/2008. أسفر
ذلك عن إصابة منسق اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار، عبد الله أبو رحمة،
بعيار معدني في رأسه، فضلاً عن إصابة العشرات بحالات الاختناق، وبرضوض
وكدمات جراء الاعتداء عليهما بالضرب.
وفي تاريخ
16/1/2008، أصيب أربعة أطفال فلسطينيين في مدينة الخليل عندما فتحت قوات
الاحتلال النار تجاه عشرات المدنيين الذين نظموا مسيرات سلمية ضد المجزرة
التي اقترفتها تلك القوات في حيي الزيتون والشجاعية في مدينة غزة بتاريخ
15/1/2008.
أعمال
التوغل:
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أعمال التوغل اليومية في
مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية. وإمعاناً منها في إرهاب المدنيين
الفلسطينيين، وبخاصة الأطفال والنساء، عادة ما تتم أعمال التوغل في ساعات
الفجر الأولى والناس نيام، ويرافقها أعمال إطلاق نار عشوائي. وخلال الفترة
التي يغطيها هذا التقرير الأسبوعي، نفذت تلك القوات (22) عملية توغل على
الأقل في معظم مدن وبلدات ومخيمات الضفة الغربية، اقتحمت خلالها عشرات
المباني والمنازل السكنية، وأطلقت النار عدة مرات، بصورة عشوائية ومتعمدة،
تجاه المواطنين ومنازلهم. اعتقلت تلك القوات خلال أعمال التوغل (50)
مواطناً فلسطينياً، من بينهم (3) أطفال. وباعتقال المذكورين يرتفع عدد
المواطنين الفلسطينيين، الذين اعتقلوا منذ بداية هذا العام إلى (147)
مواطناً، فضلاً عن اعتقال عدد آخر على الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية
وخلال مظاهرات الاحتجاج السلمي على استمرار أعمال البناء في جدار الضم، وضد
سياسات فرض العقاب الجماعي من خلال استمرار إقامة الحواجز العسكرية وإغلاق
الطرق. وخلال أعمال التوغل المذكورة، حوّلت قوات الاحتلال مبنيين سكنيين
في البلدة القديمة من مدينة نابلس إلى نقطتي مراقبة عسكريتين، فضلاً عن
تحويل ثلاثة منازل أخرى في بلدة قباطية، جنوب شرقي مدينة جنين للغرض
نفسه.
وفي قطاع غزة،
نفذت قوات الاحتلال ثلاث عمليات توغل ، كان أوسعها في مدينة غزة
بتاريخ 15/1/2008. وفضلاً عن أعمال القتل والإصابات المذكورة أعلاه، فقد
جرفت تلك القوات 30 دونماً زراعياً في كل من مدينة غزة وبلدة القرارة في
خان يونس، فيما دمرت ما تبقى من منشآت صناعية في بلدة بيت حانون، شمال
القطاع.
*
الأعمال الاستيطانية واعتداءات المستوطنين:
استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في أعمال البناء للأغراض الاستيطانية
ومصادرة وتجريف الأراضي الزراعية، وهدم المنازل السكنية والأعيان المدنية
الفلسطينية الأخرى، وممارسة سياسة التطهير العرقي للمدنيين الفلسطينيين في
مناطق ( C )
حسب تصنيف اتفاق أوسلو، وذلك لصالح مشاريع التوسع الاستيطاني في الضفة
الغربية المحتلة. كما واستمر المستوطنون القاطنون في أراضي الضفة الغربية
المحتلة خلافاً للقانون الإنساني الدولي اقتراف جرائمهم المنظمة ضد
المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم. وعادة ما تتم تلك الجرائم على مرأى
ومسمع من قوات الاحتلال التي توفر حماية دائمة لهم، كما وإنها تتجاهل
التحقيق في الشكاوى التي يتقدم بها المدنيون الفلسطينيون ضد المعتدين من
المستوطنين.
فخلال
الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير، شرعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، بأعمال
بناء مستوطنة تضم ستة وستين مسكناً مخصصة لمستوطنين يهود في حي
رأس العمود، في مدينة القدس الشرقية. حصل
المشروع على تراخيص من سلطات بلدية القدس
الإسرائيلية في الحي المذكور حيث تقيم ستون
عائلة يهودية هناك. سيمنع الحي الجديد إقامة ممر للفلسطينيين
يربط بين الضفة الغربية وحرم المسجد الأقصى في
البلدة القديمة من مدينة القدس الشرقية المحتلة. وفي 15/1/2008، شرعت
جرافات الاحتلال الإسرائيلي، بهدم وتدمير جدران
استنادية وآبار جمع مياه زراعية، وتخريب مساحات
واسعة من أراضي المواطنين الزراعية، في بلدة بيت
أولا، غربي محافظة الخليل. عمليات التجريف
والهدم المذكورة طالت حوالي أربعين دونما من الأراضي الزراعية، وتأتي في
إطار عمليات "التطهير العرقي" الذي
تزاوله سلطات الاحتلال لترحيل المواطنين عن
أراضيهم وممتلكاتهم، لخدمة مشروعات
استيطانية توسعية، وضم
مزيد من الأراضي إلى ما وراء حدود العام 1976.
وفي
تاريخ 12/1/2008، اقترف عشرات المستوطنين المتطرفين، سلسة من الهجمات
العنيفة، طالت العديد من منازل المواطنين، في محيط مستوطنة "كريات أربع"،
جنوب شرقي مدينة الخليل، ما أسفر عن إصابة 12 مواطناً بكدمات ورضوض، معظمهم
من عائلة واحدة ومن بينهم عدد من الأطفال، فيما اعتقلت قوات الاحتلال التي
امتنعت عن وقف
اعتداءات المستوطنين،
أربعة مواطنين من المصابين.
الحصار والقيود على حرية الحركة:
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الفترة التي
يغطيها التقرير إجراءات حصارها الخانق على الأراضي الفلسطينية المحتلة،
فيما واصلت عزل قطاع غزة بالكامل عن محيطه الخارجي. كما استمرت تلك القوات
في عزل مدن وبلدات الضفة الغربية عن بعضها البعض بما يشبه نظام الكانتونات
الصغيرة.
ففي قطاع غزة،
تواصل قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي منذ نحو 18 شهراً إغلاق كافة
المعابر الحدودية لقطاع غزة إغلاقا تاماً. وشددت تلك القوات من إجراءات
حصارها على القطاع منذ سبعة شهور، بعد سيطرة حماس على قطاع غزة. وتأتي هذه
الإجراءات استمرارا لما بدأته سلطات الاحتلال في العام المنصرم 2007، من
تشديد لإجراءات الحصار، المتمثلة في إغلاق كافة المعابر التي تربطه مع
العالم الخارجي، وقد بلغ عدد أيام إغلاقها معدلات قياسية مقارنة في الأعوام
السابقة. فقد أغلق معبر رفح البري لمدة 308 أيام إغلاق كلي أمام سكان
القطاع، فيما أغلق معبر بيت حانون"ايريز" طيلة أيام العام أمام تنقل العمال
الفلسطينيين وباقي سكان القطاع. وفي المقابل لم تسمح السلطات المحتلة إلا
لفئات محدودة من السكان وفي أضيق نطاق باجتيازه، ما تسبب في تقييد حركة
وتنقل السكان المدنيين في قطاع غزة، وعزلهم عن التواصل مع باقي الامتداد
الجغرافي في الضفة الغربية، بما فيها مدينة القدس المحتلة والعالم
الخارجي.
وتدهورت
أوضاع المعابر التجارية للقطاع، والخاصة بحركة ومرور إمدادات البضائع
الواردة والصادرة، حيث أغلق معبر المنطار ( كارني)، وهو المعبر التجاري
الرئيس للقطاع، خلال العام ولمدة 121 يوماً إغلاقا كليا، ولمدة 56 يوما
إغلاقا جزئيا. كما أغلق معبر ناحل عوز لمدة 92 يوما أمام واردات القطاع من
الوقود، فيما أغلق معبر صوفا لمدة 300 يوم أمام واردات القطاع من مادة
الحصمة ومواد البناء الأخرى، وفتح جزئيا لإدخال المساعدات الإنسانية إلى
القطاع بسبب إغلاق معبر المنطار " كارني"، وأغلق معبر كرم أبو سالم (كيرم
شالوم) لمدة 186 يوما، ما خلف تدهورا خطيرا في كافة مناحي الحياة اليومية
للسكان المدنيين.
وقد ارتفع
عدد الحالات المرضية التي توفيت بسبب منع سلطات الاحتلال منحهم تصاريح مرور
أو جراء تأخير إصدارها، أو إعاقتهم خلال مرورهم على معبر بيت حانون (إيريز)،
أو بسبب نقص العلاج في مشافي القطاع إلى 21 حالة مرضية، من بينها 6 نساء و5
أطفال. ومن ناحية أخرى لا يزال أكثر من 1500 مواطن فلسطيني من سكان
القطاع، من بينهم مئات المرضى، عالقين في مدينتي رفح والعريش المصريتين،
منذ ما يزيد عن أربعة شهور، في انتظار عودتهم إلى بيوتهم في مدن قطاع غزة.
وفي المقابل لا يزال أكثر من 6000 مواطن عالقين، منذ منتصف أغسطس الماضي،
في انتظار السماح لهم بالسفر للدراسة، للعلاج أو العمل في الخارج. وقد
كابد حجاج القطاع ظروفا قاسية وصعبة في رحلتي الخروج والعودة، وحرموا من
العودة إلى بيوتهم في قطاع غزة لأكثر من أسبوع.
من ناحية
أخرى، استمر إغلاق المعابر التجارية للقطاع، وخاصة معبر المنطار (كارني)،
في وجه الواردات من إمدادات الأغذية، الأدوية والواردات الضرورية لاحتياجات
السكان المدنيين. وفي المقابل لا يزال الحظر الشامل على الصادرات الغزية
من المنتجات الزراعية والصناعية مستمراً، باستثناء كميات محدودة من الورود
والتوت الأرضي، سمح بتصديرها عبر معبر كرم أبو سالم (كيرم شالوم)، لا تصل
إلى 20% من الإنتاج اليومي.
ويكرس فرض
المزيد من إجراءات الخنق الاقتصادي والاجتماعي لسكان القطاع واقعاً أشبه
بسجن جماعي كبير، يقطنه ما يزيد عن 1.5 مليون فلسطيني، ويحرمون من حرية
التنقل والحركة. كما يحرمون من الحصول على أبسط احتياجاتهم الإنسانية
اليومية، بما فيها إمدادات الغذاء والدواء اللازمة لعيش السكان المدنيين،
فضلاً عن احتياجاتهم من المحروقات، المواد الخام اللازمة للقطاعات
الاقتصادية المختلفة، الصناعية، الزراعية، الإنشاء والبناء، النقل
والمواصلات وقطاع السياحة والفندقة. وقد انعكس ذلك على الأوضاع المعيشية
للسكان المدنيين، بحيث حرموا من وسائل عيشهم الخاصة، وبلغت تلك الأوضاع
حداً كارثياً على كافة المستويات.
من جهة
أخرى، تواصل قوات الاحتلال تحكمها بالمجال الجوي والمياه الإقليمية، حيث
تقوم تلك القوات بمطاردة الصيادين الفلسطينيين، وتحرمهم في الكثير من
الحالات من نزول البحر، وتطاردهم بواسطة زوارقها الحربية، وتستخدم هذه
القوات الطائرات المروحية الهجومية والقوارب الحربية في عمليات المراقبة.
وفي حالات عديدة، فتحت قوات الاحتلال نيران أسلحتها باتجاه الصيادين
المدنيين لإجبارهم على البقاء ضمن المسافة المحددة للصيد والتي تبلغ تسعة
أميال بحرية، على الرغم من أنهم في كثير من الأحيان لا يتجاوزوها. "لمزيد
من التفاصيل حول الحصار، أنظر/ي التقارير والبيانات الصحفية الصادرة عن
المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان حول حالة المعابر الفلسطينية، وحالة الحصار
على قطاع غزة".
وفي الضفة الغربية،
تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي فرض المزيد من إجراءات العقاب الجماعي على
المدنيين الفلسطينيين، من خلال فرض المزيد من القيود على حركتهم. وتشمل
تلك القيود أيضاً سيارات الإسعاف والخدمات الطبية المساندة، والعاملين
الصحيين، دونما أي اعتبار للمهام الإنسانية التي تقوم بها الأطقم الطبية في
تقديم المساعدة الضرورية والعاجلة في مرات عديدة للمحتاجين إليها. كما
وتشمل إجراءات تقييد الحركة السكان المدنيين الذين وجدوا أنفسهم معزولين
خلف جدار الضم، أو وجدوا أراضيهم الزراعية التي تشكل مصدر رزق أساسياً لهم
وقد عزلها الجدار وراءه، بما في ذلك المرضى والأطفال والنساء والعجزة
منهم.
وخلال هذا
الأسبوع، استمر سريان الطوق الأمني الذي فرضته قوات الاحتلال نهاية الأسبوع
الماضي، حيث تم رفعه صباح يوم الأحد الموافق 13/1/2008. تزامن مع ذلك
استمرار فرض المزيد من القيود على حركة المدنيين في مختلف محافظات الضفة
الغربية، وتشديد إجراءات عزل مدينة القدس الشرقية المحتلة. وذكر باحثو
المركز أن تلك القوات شددت من إجراءات التفتيش على الحواجز العسكرية
الثابتة، وأقامت العديد من حواجزها الفجائية، ما أعاق حركة تنقل المواطنين،
وتأخير وصولهم إلى مقاصدهم في المواعيد المحددة.
وكانت الانتهاكات التي تم توثيقها خلال الفترة التي يغطيها
التقرير الحالي (10/1/2008- 16/1/2008) على النحو التالي:
أولاً: أعمال
التوغل والقصف وإطلاق النار وما رافقها من اعتداءات على المدنيين
الفلسطينيين
الخميس
10/1/2008
* في حوالي
الساعة 1:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات
عسكرية، بلدة إذنا، غربي مدينة الخليل. اقتحم العديد من أفرادها منزل
عائلة المواطن فضل أحمد عبد الفتاح سليمية، 42 عاماً، وأجروا أعمال
تفتيش وعبث بمحتوياته. وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات المواطن المذكور
واثنين من أنجاله، وهما: رأفت، 19 عاماً؛ وأحمد، 20 عاماً،
واقتادتهم جميعهم معها.
الجمعة
11/1/2008
* في
حوالي الساعة 7:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة
آليات عسكرية، قرية العقبة، شرقي محافظة طوباس. وذكرت مصادر في المجلس
القروي أن تلك القوات اقتحمت القرية عبر مدخلها الشمالي الذي يربطها مع
شارع الغور، وتمركزت في محيط
المسجد، بعد أن أغلقت
مداخل القرية. وفي وقت لاحق انسحبت دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف
المواطنين الفلسطينيين.
السبت
12/1/2008
* في حوالي
الساعة 1:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات
عسكرية، بلدة عقربا، جنوب شرقي مدينة نابلس. اقتحم العديد من أفرادها منزل
عائلة المواطن عمر إبراهيم بني فاضل، وأجروا أعمال تفتيش وعبث
بمحتوياته. وفي وقت لاحق، انسحبت تلك القوات دون أن يبلغ عن اعتقالات في
صفوف سكانه.
* وفي
حوالي الساعة 2:30 بعد الظهر، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعشر
سيارات جيب عسكرية وناقلة جند مدرعة، بلدة الخضر، جنوب غربي مدينة بيت
لحم. تمركزت تلك القوات في محيط المسجد الكبير، واقتحم العديد من أفرادها
صالون حلاقة، وأجبروا من فيه على الخروج منه رافعين
أيديهم. وذكر شهود عيان أن جنود الاحتلال صلبوا
عدداً من الشبان على حائط المسجد، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتويات
الصالون. وقبل انسحابها، اعتقلت قوات الاحتلال المواطنين، علي يوسف
سالم، 21 عاماً؛ وسالم موسى سالم، 20
عاماً،
واقتادتهما إلى جهة مجهولة.
* وفي حوالي
الساعة 6:22 مساءً، أطلقت طائرة حربية إسرائيلية، كانت تحلق في سماء خان
يونس، صاروخاً تجاه مجموعة من كتائب القسام (الجناح العسكري لحركة حماس)،
كانوا يتناولون طعام العشاء داخل موقع تابع لهم في منطقة ارميضة في بني
سهيلا، شرقي مدينة خان يونس. أسفر ذلك عن مقتل اثنين منهم على الفور،
وإصابة ثالث بجروح متوسطة، وكانت إصاباتهم بشظايا في أنحاء متفرقة من
الجسم. وتم نقلهم جميعاً إلى مستشفى ناصر بالمدينة.
والقتيلان،
هما:
1)
عايد سعد الله أبو عابد، 21
عاماً.
2)
منصور صلاح محمد البريم، 19
عاماً.
* وفي حوالي
الساعة 7:30 مساءًً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات
عسكرية، مدينة البيرة. سيَّرت تلك القوات آلياتها في شوارع المدينة بشكل
استفزازي. وفي وقت لاحق، انسحبت دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف
المواطنين الفلسطينيين.
* وفي وقت
متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، بلدة
بيرزيت، شمال مدينة رام الله. سيَّرت تلك القوات آلياتها في شوارع البلدة،
وفي وقت لاحق، انسحبت دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المواطنين
الفلسطينيين.
الأحد 13/1/2008
* في
حوالي الساعة 1:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات
العسكرية، قرية المجد، جنوب غربي محافظة الخليل. دهم العديد من أفرادها
منزل عائلة المواطن إبراهيم إسماعيل عبد
القادر مشارقة، 28 عاماً،
واحتجزوا سكانه داخل غرفة واحدة، قبل أن يشرعوا بأعمال تفتيش وعبث
بمحتوياته. وقبل انسحابهم، اعتقلوا المواطن المذكور، واقتادوه معهم إلى
جهة غير معلومة.
* وفي
حوالي الساعة 1:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة
آليات عسكرية، بلدة عصيرة الشمالية، شمالي مدينة نابلس. سيَّرت تلك القوات
آلياتها في شوارع البلدة، وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل
الصوتية. وفي وقت لاحق، انسحبت دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات في صفوف
المواطنين الفلسطينيين.
* وفي حوالي
الساعة 2:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات
عسكرية، بلدة اليامون، غربي مدينة جنين. سيَّرت تلك القوات آلياتها في
شوارع البلدة، وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية. اقتحم
العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن رايق طاهر زيد، وأجروا أعمال تفتيش
وعبث بمحتوياته. وقبل انسحابها، اعتقلت ثلاثة من أنجاله، وهم: محمد، 16
عاماً؛ سيف، 17 عاماً؛ وطاهر، 19 عاماً، واقتادتهم معها.
* وفي
حوالي الساعة 10:00 مساءً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة
آليات عسكرية، مخيم الدهيشة للاجئين، جنوبي مدينة بيت لحم. دهم أفرادها
العديد من مقاهي
الإنترنت وسط المخيم،
ودققوا في بطاقات المتواجدين فيها، وعبثوا بمحتوياتها. وفي ساعة مبكرة من
فجر اليوم التالي، الاثنين الموافق 14/1/2008، انسحبت تلك القوات من
المخيم، ولم يبلغ عن اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.
الاثنين
14/1/2008
* في
حوالي الساعة 1:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة
آليات عسكرية، مدينة نابلس. سيَّرت تلك القوات آلياتها في شوارع المدينة،
وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية. دهم العديد من
أفرادها بنايتين سكنيتين تعودان لعائلتي الشخشير وأبو الحيات في حي رأس
العين، وحولتهما إلى نقاط مراقبة
عسكرية. وفي ساعات
الصباح، انسحبت تلك القوات من المدينة، ولم يبلغ عن اعتقالات في صفوف
المدنيين الفلسطينيين.
* وفي
حوالي الساعة 1:15 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة
سيارات جيب عسكرية، بلدة بلعا، شرقي مدينة طولكرم. حاصر الجنود عددا من
منازل المواطنين في أنحاء مختلفة من البلدة، وأجبروا سكانها على الخروج
منها، واحتجزوهم في العراء، ثم اقتحموها، وعبثوا بمحتوياتها. وقبل
انسحابهم اعتقلوا أربعة مواطنين منها، واقتادوهم إلى جهة غير معلومة.
والمعتقلون هم: واثق غازي محمود جيتاوي، 36
عاماً؛ وشقيقه معتصم، 32 عاماً؛ مازن فوزي حسين أبو العون، 34 عاماً؛ وعبد
الحميد محمد حمدان، 25 عاما.
* وفي وقت
متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة سيارات جيب عسكرية،
مخيم طولكرم للاجئين، شرقي مدينة طولكرم. حاصر العديد من أفرادها منزل
عائلة المواطن رياض عبد الكريم أبو سلطان، في حي البلاونة، وأجبروا سكانه
على الخروج منه، واقتحموه وعبثوا بمحتوياته. وقبل انسحابهم اعتقلوا نجله
محمد، 28 عاماً، واقتادوه إلى جهة غير معلومة.
* وفي حوالي
الساعة 1:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات
عسكرية، مدينة جنين. سيَّرت تلك القوات آلياتها في شوارع المدينة، وسط
إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية. وفي ساعات الصباح،
انسحبت تلك القوات من المدينة، ولم يبلغ عن إصابات أو اعتقالات في صفوف
المدنيين الفلسطينيين.
* وفي نفس
التوقيت، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، قرية
الطيبة، غربي مدينة جنين. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية
والمنشآت الزراعية الواقعة بمحاذاة جدار الضم في المنطقة، وأجروا أعمال
تفتيش وعبث بمحتوياتها. وفي ساعات الصباح، انسحبت تلك القوات من القرية،
ولم يبلغ عن اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.
* وفي وقت
متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، قرية
رمانة، غربي مدينة جنين. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية
والمنشآت الزراعية الواقعة بمحاذاة جدار الضم في المنطقة، وأجروا أعمال
تفتيش وعبث بمحتوياتها. وفي ساعات الصباح، انسحبت تلك القوات من القرية،
ولم يبلغ عن اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.
*
وفي حوالي الساعة
7:00 صباحاً، توغلت قوات الاحتلال معززة بعدة آليات عسكرية، انطلاقاً من
الشريط الحدودي مع إسرائيل، شمالي قطاع غزة، مسافة تقدر بنحو 300 متر في
المنطقة الصناعية "إيرز"، شمالي بيت حانون، وسط إطلاق نار عشوائي. باشرت
تلك القوات بأعمال تدمير وتجريف لما تبقى من مباني ومصانع داخل تلك المنطقة
والتي قامت عدة مرات بتدميرها سابقاً. كما أقامت تلك القوات مواقع عسكرية
لآلياتها وسواتر ترابية في المنطقة التي لا تزال تتوغل فيها حتى لحظة إعداد
هذا التقرير.
الثلاثاء
15/1/2008
قتلت قوات
الاحتلال الإسرائيلي منذ ساعات صباح اليوم وحتى ساعات الظهر 17 مواطناً
فلسطينياً في مدينة غزة، من بينهم خمسة من المدنيين العزل، فيما أصابت أكثر
من 30 آخرين بجراح، وصفت جراح خمسة منهم بالخطرة، وذلك خلال عملية توغل في
حيي الشجاعية والزيتون، شرقي المدينة، استمرت حتى ساعات الظهر. تحقيقات
المركز تؤكد أن أغلب القتلى سقطوا إثر إصابتهم بالقذائف المدفعية، وأن هناك
استخداماً مفرطاً للقوة المسلحة المميتة، دون أية مراعاة لوجود المدنيين في
المنطقة.
واستناداً لتحقيقات المركز،
ففي حوالي الساعة 8:00 صباح اليوم المذكور أعلاه، توغلت أعداد كبيرة من
قوات الاحتلال الإسرائيلي معززة بالآليات العسكرية الثقيلة مسافة تقدر بنحو
3000 متر بالقرب من منطقة دوار ملكة الواقع بين حيي الشجاعية والزيتون،
شرقي مدينة غزة. وباشرت تلك القوات بإطلاق القذائف المدفعية والأعيرة
النارية باتجاه أي جسم متحرك في المنطقة. تصدى لتلك القوات العديد من
أفراد المقاومة الفلسطينية، والتي ردت عليهم بإطلاق القذائف المدفعية،
الأمر الذي أدى إلى مقتل خمسة منهم بشكل متفرق، أحدهم نجل القيادي البارز
في حركة حماس د. محمود الزهار، حيث تحولت أجسادهم إلى أشلاء وبصعوبة بالغة
استطاع ذووهم التعرف عليهم. وهم كل من:
1)
رامي طلال فرحات، 30 عاماً.
2)
عاهد سعد الله عاشور، 27 عاماً.
3)
محمود عطا أبو لبن، 21 عاماً.
4)
حسام محمود الزهار، 22 عاماً.
5)
سليم عبد الحق المدلل، 20 عاماً.
وجراء إطلاق
القذائف المدفعية باتجاه المنازل السكنية والأراضي الزراعية في المنطقة
بشكل عشوائي ودون تمييز، قتل ثلاثة من المزارعين الفلسطينيين، أحدهم مسن،
أثناء تواجدهم داخل أراضيهم الزراعية، وهم كل من:
1)
أسعد عيسى رضوان طافش، 65 عاماً.
2)
مروان سمير عودة، 22 عاماً.
3)
سعيد مصطفى السموني، 50 عاماً.
كما قتل مدنيان آخران أثناء
تواجدهما في المنطقة، أحدهما طالب في الثانوية العامة، سقطت عليه قذيفة
مدفعية أثناء عودته من مدرسته إلى منزله.
والقتيلان هما:
1)
أيمن فضل ملكة، 35 عاماً،
وهو تاجر سيارات وقتل أثناء
تواجده في سوق السيارات القريب من منطقة التوغل.
2)
عبد السلام عطية أبو لبن، 19 عاماً،
وهو طالب في الثانوية
العامة.
هذا وقد أصيب جراء تناثر الشظايا
وإطلاق النار العشوائي 30 مواطناً فلسطينياً بجراح، بينهم عدد من المدنيين،
من ضمنهم امرأة، ووصفت جراح خمسة من المصابين بالخطرة. وبعد انسحاب قوات
الاحتلال من المنطقة في حوالي الساعة 12:30 بعد الظهر، توجهت سيارات
الإسعاف للمنطقة، لتعثر على سبعة جثث أخرى لأفراد من المقاومة، كانوا قد
سقطوا خلال عملية التوغل، ولم تتمكن الطواقم الطبية من الوصول لهم من قبل.
والقتلى هم كل من:
1) محمد مجدي حجي، 20 عاماً.
2) صخر سليم زويد، 27 عاماً.
3) مصطفى يحيى سلمي، 20 عاماً.
4) مصعب سليم سلمي، 21 عاماً.
5) عبد الله طلب سالم، 23 عاماً.
6) محمود صبري هنا، 20 عاماً.
7) خميس أبو صواوين، 25 عاماً.
وكانت قوات
الاحتلال قد قامت في بداية العملية بتجريف 10 دونمات مزروعة بأشجار الزيتون
تعود لعدة مواطنين فلسطينيين من سكان المنطقة.
* وفي حوالي
الساعة 1:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات
عسكرية، في مدينة نابلس. سيَّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينة وسط
إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية. اقتحم أفرادها العديد من
المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها،
اعتقلت ثلاثة مواطنين واقتادتهم معها. والمعتقلون هم: راغب بدر أبو
جعفر، 42 عاماً، اعتقل من منزله في شارع عصيرة الشمالية؛ خضر خالد
يوسف السوركجي، 31 عاماً، اعتقل من منزله في شارع حيفا؛ وعمرو
تفاحة، 31 عاماً، اعتقل من منزله في شارع المريج.
* وفي
حوالي الساعة 2:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة
آليات عسكرية، في بلدة العيزرية، شرقي مدينة القدس. اقتحم أفرادها العديد
من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها،
اعتقلت مواطنين منها، واقتادتهما معها. والمعتقلان هما: جعفر رسمي
الأسمر، 22 عاماً؛ وجميل نبيل حمدان،
23
عاماً.
* وفي
حوالي الساعة 3:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة
آليات عسكرية، في بلدة صرة، جنوب غربي محافظة نابلس. سيَّرت تلك القوات
آلياتها في شوارع البلدة وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل
الصوتية، وأعلنت، عبر مكبرات الصوت، عن فرض منع التجوال على سكان البلدة.
اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث
بمحتوياتها. وقبل انسحابها في حوالي الساعة 8:00 صباحاً، اعتقلت تسعة
مواطنين، أحدهم طفل، واقتادتهم معها. والمعتقلون هم:
يوسف عيسى عبدو عبد الله، 23 عاماً؛ شريف وليد نجيب غانم،
19 عاماً؛ رامي محمد علي شحادة ترابي، 23 عاماً؛ أيمن عبد المجيد غانم، 28
عاماً؛ سمير محمد صادق ترابي، 23 عاماً؛ كمال محمد توفيق أبو حسين، 30
عاماً؛ مصطفى وفيق فارس أبو ترابي، 18 عاماً؛ بشار إبراهيم خليل غانم، 19
عاماً؛ وعلي احمد داهود غانم، 17 عاماً.
*
وفي حوالي الساعة 10:40 صباحاً،
تسللت مجموعة راجلة من الوحدات الخاصة الإسرائيلية، والتي يشتبه أفرادها
بالمدنيين الفلسطينيين، إلى مدينة نابلس. تمركزت المجموعة في المقبرة
الغربية، ونصبت كميناً داخلها. ولدى ملاحظة أفرادها أحد المواطنين يسير في
شارع جامعة النجاح، بالقرب من المقبرة، انقضوا عليه، واختطفوه تحت تهديد
السلاح. بعد لحظات توغلت ثلاث آليات عسكرية إسرائيلية من جبل الطور إلى
محيط المقبرة، فيما توغلت عدة آليات من حاجز بيت ايبا، غربي المدينة،
وتمركزت على مفرق بلدة زاوتا، فيما غططت الآليات الثلاثة انسحاب الوحدات
الخاصة. تبين لاحقاً أن المختطف هو إبراهيم سالم الداموني، 23 عاماً،
من مخيم عين بيت الماء للاجئين، غربي المدينة. الجدير ذكره أن المختطف من
كتائب أبو علي مصطفى (الجناح المسلح للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين) وتدعي
قوات الاحتلال أنه أحد المطلوبين لها.
* وفي حوالي
الساعة 12:00 ظهراً، توغلت قوات الاحتلال معززة بعدة دبابات ترافقها
جرافتان عسكريتان، مسافة كيلو متر في بلدة القرارة شرق خان يونس. رافق
عملية التوغل قصف عشوائي بنيران الأسلحة الرشاشة من الدبابات المتوغلة
والمروحيات التي ساندت عملية التوغل. وجراء عمليات القصف العشوائي أصيب
المسن محمد سليمان سلامة أبو عمرة، 71 عاماً بعيار ناري في الرجل
اليمنى، أثناء خروجه من مسجد الشيخ حمودة بعد صلاة العصر. تم نقل المصاب
إلى مستشفى ناصر في المدينة، ووصفت المصادر الطبية حالته بالمتوسطة.
وانسحبت قوات
الاحتلال من المنطقة الواقعة شرق مدرسة أبو العلاء المعري عند حوالي الساعة
5:00 مساءً، بعد أن جرفت 20 دونماً من الأراضي الزراعية المزروعة بأشجار
الزيتون واللوزيات، التي تعود لثلاثة مواطنين من عائلتي أبو عيد وأبو شماس.
*وفي حوالي
الساعة 5:45 مساءً، أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي من قاعدة لإطلاق
الصواريخ، جنوب شرق مدينة غزة، صاروخ أرض- أرض باتجاه مجموعة تابعة لكتيبة
المجاهدين" أحد الأذرع العسكرية لحركة فتح"، كانت تتواجد في أرض زراعية،
جنوب شارع زمو في بلدة بيت حانون، شمال القطاع. أسفر ذلك عن إصابة أربعة
منهم بجراح، ووصفت حالة اثنين بالخطرة، حيث بترت ساق إحداهما.
الأربعاء
16/1/2008
* وفي
حوالي الساعة 1:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة
آليات عسكرية، في مدينة نابلس. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية،
وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها في حوالي الساعة 5:30
صباحاً اعتقلت خمسة عشر مواطناً، بينهم محاضر جامعي، واقتادتهم معها.
والمعتقلون هم: بسام خالد داوود، 41 عاماً، محاضر في كلية القانون في
جامعة النجاح؛ رامي عبد اللطيف الأقرع، 26 عاماً؛ أحمد وإسلام حسام مريش،
21 عاماً، و20 عاماً؛ محمد وإبراهيم وعبد الله ناجي أبو سمرة، 35 عاماً،
و32 عاماً، و30 عاماً على التوالي؛ نظمي محمود عبد الله حشاش، 50 عاماً؛
محمد وإبراهيم سعدات حبش، 28 عاماً، و30 عاماً؛ إبراهيم محمد صلاح حجازي،
34 عاماً؛ ومهند وعامر واحمد ومحمود محمد المسيمي، 24 عاماً، و25 عاماً،
و27 عاماً، و21 عاماً على التوالي.
* وفي حوالي
الساعة 7:50 صباحاً، أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي من قاعدة لإطلاق
الصواريخ، جنوب شرق مدينة غزة صاروخ أرض ـ أرض باتجاه مجموعة تابعة لألوية
الناصر صلاح الدين "الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية"، كانت تتواجد
داخل أرض زراعية شرق شارع مسعود، وسط بلدة جباليا. أسفر ذلك عن إصابة
اثنين منهم بجراح، وصفت بالبالغة.
* وفي حوالي
الساعة 9:45 صباحاً، أطلقت طائرة حربية إسرائيلية صاروخاً باتجاه حقل زراعي
يعود لعائلة أبو الخير، يقع في شارع القرم، شرق بلدة جباليا. أسفر ذلك عن
إصابة حارس الحقل، عبد الرحمن عبد القادر العبيد، 65 عاماً، بشظايا
في أنحاء متفرقة من الجسم، أدت إلى بتر قدمه اليسرى. ولازال يخضع للعلاج
في مستشفى العودة في جباليا.
* وفي حوالي الساعة 12:00 ظهراً،
نظم عشرات المدنيين الفلسطينيين مسيرات احتجاج سلمية على المجزرة التي
اقترفتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في حيي الزيتون والشجاعية بمدينة غزة
بتاريخ 15/1/2008. فتح جنود الاحتلال المتمركزون في البلدة القديمة من
المدينة الأعيرة المعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط، والقنابل الصوتية
وقنابل الغاز تجاههم. أسفر ذلك عن إصابة أربعة أطفال بالأعيرة المعدنية،
فضلاً عن إصابة العشرات بحالات اختناق بالغاز والمصابون بالأعيرة المعدنية
هم:
1)
أنس محمد قفيشة، 16 عاماً،
وأصيب بعيار معدني في
الصدر.
2)
عبد الكريم شريف بدر، 16 عاماً،
وأصيب بعيار معدني في
القدم.
3)
جهاد محمد عرفة، 17 عاماً،
وأصيب بعيار معدني في
القدم.
4)
محمود طلال الكركي، 16 عاماً،
وأصيب بعيار معدني في
القدم.
ثانياً:
جرائم القتل خارج إطار القانون" الاغتيال"
اقترفت قوات
الاحتلال الإسرائيلي خلال هذا الأسبوع أربع جرائم جديدة من جرائم القتل
خارج إطار القانون (الاغتيال). اقترفت الجريمة الأولى في مدينة غزة، وراح
ضحيتها اثنان من جيش الإسلام، وأصيب ثالث بجراح خطرة، فيما اقترفت الثانية
في بلدة قباطية، شمالي الضفة الغربية وراح ضحيتها القائد العام لسرايا
القدس (الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي) في الضفة، وأصيب مواطنان
آخران بجراح. واقترفت الثالثة في مدينة غزة، وراح ضحيتها ثلاثة مدنيين
عزل، هم شقيقان وطفل أحدهما، وأصيب ثلاثة آخرون من المارة بجراح، هم شقيقان
ومسن. وتنم تلك الجرائم عن الاستهتار التام
بأرواح المدنيين العزل. أما الجريمة الرابعة فكانت في مخيم البريج،
وسط القطاع، وراج ضحيتها اثنان من ألوية الناصر صلاح الدين" الجناح المسلح
للجان المقاومة الشعبية". ووفقاً لتوثيق المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان
فقد راح ضحية هذه الجرائم منذ بداية الانتفاضة وحتى لحظة صدور هذا التقرير
699 مواطناً فلسطينياً، من بينهم 224 مدنياً أعزل من غير المستهدفين، من
ضمنهم 78 طفلاً.
*
واستناداً لتحقيقات المركز حول الجريمة الأولى، ففي حوالي الساعة 10:50
ليلاً من يوم الأحد الموافق 13/1/2008، أطلقت طائرة حربية إسرائيلية
صاروخاً باتجاه سيارة جيب مدنية من نوع ماجنوم، كان يستقلها ثلاثة من
عناصر جيش الإسلام، وكانت تسير في مخيم الشاطئ بالقرب من منزل رئيس الوزراء
المقال إسماعيل هنية، غربي مدينة غزة. أسفر ذلك عن مقتل اثنين منهم على
الفور بعد أن تحول جسداهما لأشلاء، فيما أصيب الثالث بجراح خطرة.
القتيلان
هما:
1)
نضال حسين العمودي، 35 عاماً،
من سكان مخيم الشاطئ.
2)
ماهر إبراهيم المبحوح، 30 عاماً،
من سكان مخيم جباليا.
أما المصاب فهو
المواطن محمد رمضان الأزرق، 21 عاماً ويخضع للعلاج في قسم العناية
الفائقة في مستشفى الشفاء في غزة.
* واستناداً
لتحقيقات المركز حول الجريمة الثانية، ففي حوالي الساعة 1:00 فجر يوم
الأربعاء الموافق 16/1/2008، توغلت قوات كبيرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي،
تساندها طائرة مروحية، في بلدة قباطية، جنوب شرقي مدينة جنين. تمركزت تلك
القوات في محيط جبل الدامون، في الحارة الشرقية من البلدة، وحاصرت منزل
عائلة المواطن علاء محمود راغب اكميل، المكون من طابقين. اقتحم أفراد من
تلك القوات ثلاثة منازل سكنية تعود لعائلات كل من: نور يوسف اكميل؛ حسن
اكميل؛ وحسن سعيد أبو زيد، واحتجزوا أفراد كل منها في غرفة واحدة، وحولوها
إلى نقاط عسكرية يطلقون النار منها تجاه أي جسم متحرك. طالبت قوات
الاحتلال، عبر مكبرات الصوت، سكان المنزل بمغادرته وتسليم أنفسهم لها
مهددين بنسفه فوق رؤوسهم، ثم طالبوا المواطن وليد أنيس يوسف عبيدي، 45
عاماً، بتسليم نفسه لها. وفي حوالي الساعة 4:35 فجراً، فتحت تلك
القوات النار تجاه المنزل، وفي هذه الأثناء خرج المواطن عبيدي من المنزل،
وحاول الفرار من باب خلفي تجاه حديقة المنزل. وعلى الفور، فتح جنود
الاحتلال النار تجاهه، وقتل على الفور. وفي حوالي الساعة 7:00 صباحاً،
انسحبت قوات الاحتلال من البلدة، بعدما اعتقلت مواطنين آخرين، وهما: علاء
محمود راغب كميل، 22 عاماً؛ وإبراهيم فؤاد أبو الرب، 25 عاماً. وذكر شهود
عيان أن المواطنين المذكورين أصيبا بشظايا في الأطراف السفلية. وبعد
انسحابها، نقل جثمان القتيل إلى مستشفى الشهيد خليل سليمان الحكومي في
جنين. وأفادت المصادر الطبية بعد الكشف على الجثمان أن المذكور أصيب بعدة
أعيرة نارية في الرأس والبطن والفخذ الأيسر وبتر في أصبع اليد اليمنى.
الجدير
ذكره أن عبيدي هو القائد العام لسريا القدس (الجناح المسلح لحركة الجهاد
الإسلامي) في الضفة، وهو من بلدة برقين، غربي جنين، وكان مطلوباً لقوات
الاحتلال منذ سبع سنوات، ومتزوجاً وأباً لخمسة أطفال. سبق وأن تعرض
العبيدي لعدة محاولات
لاغتياله باءت بالفشل، ففي تاريخ 9/8/2006 أصيب
بجروح متوسطة
عندما أطلقت مروحية إسرائيلية صاروخين
على منزل في مخيم جنين للاجئين كان يتحصن في داخله.
* واستناداً
لتحقيقات المركز وإفادات شهود العيان حول الجريمة الثالثة، ففي حوالي
الساعة 12:30 من ظهر يوم الأربعاء الموافق 16/1/2008، أطلقت طائرة حربية
إسرائيلية صاروخاً باتجاه سيارة مدنية بيضاء اللون من نوع بيجو تندر "404"،
كان يستقلها ثلاثة أشخاص من عائلة اليازجي هم شقيقان وطفل أحدهما ويبلغ من
العمر خمسة أعوام، وكانت تسير في شارع النفق في حي الدرج، شرق مدينة غزة.
أصاب الصاروخ السيارة بشكل مباشر، مما أدى إلى مقتل الثلاثة حيث تحولت
أجسادهم لأشلاء، فيما أصيب ثلاثة مدنيين آخرون من المارة بجراح، هم شقيقان
ومسن كانوا يقتادون عربة كارو في نفس الشارع. والقتلى هم: الشقيقان
محمد وعامر هاشم محمد اليازجي، 27 و40 عاماً على التوالي، والطفل
أمير نجل محمد، خمسة أعوام.
أما المصابون
فهم:
1)
المسن شكري سالم الشكري، 78
عاماً، وأصيب بشظايا في القدمين.
2)
مرشود صلاح المظلوم، 39 عاماً،
وأصيب بشظايا في الأطراف.
3)
راشد صلاح المظلوم، 40 عاماً،
وأصيب بشظايا في أنحاء متفرقة من الجسم.
وبعد وقوع
الجريمة، نشرت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن مصادر قوات الاحتلال أن
استهداف السيارة كان بطريق الخطأ، وأن تلك القوات كانت تستهدف سيارة أخرى
يستقلها نشطاء فلسطينيون. ويعكس ذلك مدى الاستهتار والاستخفاف بحياة
المدنيين الذين يسقطون ضحايا مثل هذا النوع من جرائم الإعدام خارج إطار
القانون التي تواصل قوات الاحتلال اقترافها ضد المدنيين الفلسطينيين.
واستناداً لتحقيقات المركز في الجريمة الرابعة، ففي حوالي الساعة 7:30 مساء
يوم الأربعاء الموافق 16/1/2008، أطلقت طائرة حربية إسرائيلية صاروخين
باتجاه سيارة مدنية من نوع سوبارو بيضاء اللون، كان يستقلها اثنان من ألوية
الناصر صلاح الدين" الجناح المسلح للجان المقاومة الشعبية"، وكانت تسير على
طريق صلاح الدين الرئيسي مقابل مخيم البريج، وسط القطاع. أسفر ذلك عن مقتل
الاثنين على الفور، فيما أصيب أحد المارة بجراح طفيفة. والقتيلان هما: 1)
محمد احمد الصفدي، 28 عاماً؛ 2) وائل عبد الكريم
اهل، 30 عاماً. وكلاهما من سكان مدينة غزة
ثالثاً: جدار
الضم داخل أراضي الضفة الغربية
* استخدام القوة
* وفي إطار
استخدام القوة بشكل منهجي ضد مسيرات الاحتجاج السلمية التي ينظمها المدنيون
الفلسطينيون والمتضامنون الإسرائيليون والأجانب المدافعون عن حقوق الإنسان،
ضد استمرار أعمال البناء في جدار الضم، استخدمت قوات الاحتلال القوة لتفريق
المتظاهرين في قرية بلعين، غربي مدينة رام الله. أسفر ذلك عن إصابة منسق
اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار بعيار معدني في رأسه، فضلاً عن إصابة
العشرات بحالات الاختناق، وبرضوض وكدمات جراء الاعتداء عليهما بالضرب.
*واستناداً
للمعلومات التي حصل عليها باحث المركز من منسق اللجنة الشعبية لمقاومة
الجدار والاستيطان في بلعين، عبد الله أبو رحمة، ففي أعقاب انتهاء صلاة ظهر
يوم الجمعة الموافق 11/1/2008، تجمهر عشرات المدنيين الفلسطينيين من قرية
بلعين، وعشرات المتضامنين الدوليين والإسرائيليين من المدافعين عن حقوق
الإنسان، وسط القرية. جاب المتظاهرون شوارع القرية، ومن ثم توجهوا نحو
الجدار، حيث كان الجيش قد وضع حواجز إضافية من الأسلاك الشائكة قبل الجدار
بمئتي متر، وحذر المتظاهرين من اجتيازه مستخدما مكبرات الصوت بحجة كونها
منطقة عسكرية مغلقة. أزال المتظاهرون الأسلاك الشائكة، وتمكنوا من
اجتيازها. وعلى الفور، ردت قوات الاحتلال بإلقاء قنابل الغاز والصوت
وإطلاق الأعيرة المعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط تجاههم. أسفر ذلك
عن إصابة العشرات من المتظاهرين بحالات الاختناق، وإصابة منسق اللجنة
الشعبية لمقاومة الجدار، عبد الله محمد محمود أبو رحمة، 37 عاماً،
بعيار معدني عن مسافة قريبة في رأسه. نُقل المصاب إلى مستشفى الشيخ زايد
في مدينة رام الله لتلقي العلاج.
رابعاً:
جرائم
الاستيطان واعتداءات المستوطنين على المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم
** تجريف الأراضي والمنشآت المدنية لصالح مشاريع التوسع
الاستيطاني
استمرت
قوات الاحتلال الإسرائيلي في أعمال البناء الاستيطاني، ومصادرة وتجريف
الأراضي الزراعية، وهدم المنازل السكنية والأعيان المدنية الفلسطينية
الأخرى، وممارسة سياسة التطهير العرقي للمدنيين الفلسطينيين في مناطق
( C )
حسب تصنيف اتفاق أوسلو، وذلك لصالح مشاريع التوسع الاستيطاني في الضفة
الغربية المحتلة.
وفيما يلي أبرز
تلك النشاطات خلال الأسبوع الجاري:
* شرعت
سلطات الاحتلال الإسرائيلي صباح يوم الأحد الموافق 13/1/2008، بأعمال بناء
مستوطنة تضم ستة وستين مسكناً مخصصة لمستوطنين يهود في حي
رأس العمود، في مدينة القدس الشرقية. وأفادت
صحيفة (هآرتس) الإسرائيلية أن المشروع حصل على تراخيص من سلطات بلدية القدس
الإسرائيلية لبناء 66 منزلاً في "معالي حازيتيم"
في حي رأس العمود حيث تقيم ستون عائلة يهودية على أراض اشتراها الثري
الأميركي اليهودي ايرفنغ موسكوفيتش قبل 15 عاماً. يشار إلى أن إعلان إقامة
هذا الحي اليهودي في القدس الشرقية أثار احتجاجات دولية
في أيلول (سبتمبر) 1997، لكنه تم استكمال
المشروع بدعم
من رئيس الوزراء الإسرائيلي حينذاك، بنيامين نتانياهو
ورئيس الحكومة الحالي ايهود اولمرت الذي
كان رئيسا لبلدية القدس. الحي الجديد سيمنع
إقامة ممر للفلسطينيين
يربط بين الضفة الغربية وحرم المسجد
الأقصى في البلدة القديمة من مدينة القدس الشرقية المحتلة.
* في
صباح يوم الثلاثاء الموافق 15/1/2008، شرعت جرافات الاحتلال الإسرائيلي،
بهدم وتدمير جدران
استنادية وآبار جمع مياه زراعية، وتخريب مساحات
واسعة من أراضي المواطنين الزراعية، في بلدة بيت
أولا، غربي محافظة
الخليل.
واستناداً لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 8:00 صباحاً، قامت قوات
الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالمركبات العسكرية وترافقها جرافات إسرائيلية،
باقتحام منطقتي "واد
القلمون" و"أم الخنازير"، الواقعتين غربي بلدة
بيت أولا. وعلى الفور شرعت بسلسلة من عمليات
الهدم والتجريف في أراضي المواطنين، التي قدرت
مساحتها بحوالي أربعين دونما من الأراضي الزراعية المزروعة بأشجار الزيتون
واللوزيات. وطالت عمليات التجريف والهدم، أكثر
من سبعين شجرة معمرة، وكمية من الأشتال وست آبار لجمع المياه الزراعية،
فضلاً عن تدمير عدد من الجدران الاستنادية والأسلاك الشائكة، وتجريف ثلاث
طرق تؤدي لتلك الأراضي. تعود ملكية الأراضي المجرف والآبار المهدمة
لعائلات المزارعين: سليمان العدم؛ سامي إسماعيل العدم؛ عيسى سليم العدم؛
محمود
ومحمد عبد الحافظ العدم؛ موسى إسماعيل العدم، واحمد أبو فراشات. عمليات
التجريف والهدم المذكورة، تأتي في إطار عمليات "التطهير العرقي" الذي
تزاوله سلطات الاحتلال لترحيل المواطنين عن
أراضيهم وممتلكاتهم، لخدمة مشروعات
استيطانية توسعية، وضم
مزيد من الأراضي إلى ما وراء حدود العام 1976.
* الاعتداءات على المواطنين وممتلكاتهم
استمر
المستوطنون القاطنون في أراضي الضفة الغربية المحتلة خلافاً للقانون
الإنساني الدولي في اقتراف جرائمهم المنظمة ضد المدنيين الفلسطينيين
وممتلكاتهم. وعادة ما تتم تلك الجرائم على مرأى ومسمع من قوات الاحتلال
التي توفر حماية دائمة لهم، كما وإنها تتجاهل التحقيق في الشكاوى التي
يتقدم بها المدنيون الفلسطينيون ضد المعتدين من المستوطنين. وفيما يلي
توثيق لأبرز تلك الاعتداءات:
* في
ساعات مساء يوم السبت الموافق 12/1/2008، اقترف عشرات المستوطنين
المتطرفين، سلسة من الهجمات العنيفة، طالت العديد من منازل المواطنين، في
محيط مستوطنة "كريات أربع"، جنوب شرقي مدينة الخليل، ما أسفر عن إصابة 12
مواطناً، معظمهم من عائلة واحدة ومن بينهم عدد من الأطفال، فيما اعتقلت
قوات الاحتلال التي امتنعت عن وقف
اعتداءات المستوطنين،
أربعة مواطنين من المصابين.
واستناداً
لتحقيقات المركز، فإن عشرات من المستوطنين المتطرفين القاطنين في مستوطنة
"كريات أربع"، ومنهم بعض المسلحين، شنوا في حوالي الساعة 4:00 مساء اليوم
المذكور أعلاه، سلسة من الهجمات العنصرية والعنيفة، استهدفت العديد من
منازل
المواطنين السكنية، الواقعة في حيي "وادي الحصين" و"الرأس" المجاورين،
والمحاذيين للمستوطنة المذكورة من الجهة الغربية. استخدم المستوطنون في
هجماتهم التي جرت على مسمع ومرأى قوات الاحتلال المتمركزة والمنتشرة بصورة
دائمة في المكان، الحجارة والعصي والقضبان الحديدية والزجاجات الفارغة.
وخلال ذلك اقتحموا منزلي عائلة ممتدة، يعودان للمواطنين جمال وعبد الحي
جميل أبو
اسعيفان، وحاولوا
احتلالهما بعد أن اعتدوا بالضرب بوحشية على سكانهما، ومنازل أخرى مجاورة
لهما.
قوات
الاحتلال الإسرائيلي، تدخلت في المرحلة الأخيرة من هجمات المستوطنين
وعربدتهم، لحمايتهم فقط، عندما حاول سكان المنازل المستهدفة، الدفاع عن
أنفسهم وإبعاد المستوطنين عن منازلهم، حيث استخدم جنود الاحتلال، قنابل
الغاز المسيلة للدموع، واعتدوا على عدد من السكان، قبل أن يعتقلوا أربعة
منهم. أسفر ذلك عن إصابة اثني عشر مواطناً، معظمهم من أفراد عائلة أبو
سعيفان، بعدة جروح وكدمات ورضوض متفاوتة، وحالات اختناق بالغاز. والمصابون
هم: محمود جميل أبو
اسعيفان، 30 عاماً،
وأصيب بجروح في الوجه؛ نداء عبد الحي أبو اسعيفان،
23 عاماً، وأصيبت بجروح في الرأس؛ غادة هشام أبو اسعيفان، 30 عاماً؛
بهاء حسني أبو اسعيفان، 13 عاماً؛ وليد ربحي أبو اسعيفان، 10 أعوام؛ سراج
جمال أبو اسعيفان، 11 عاماً؛ ماجد يوسف رشيد زيادة، 31 عاماً؛
عمار الشنتيري، 18 عاماً؛ هشام جميل أبو اسعيفان،
24 عاماً؛ حسني عبد الحي أبو اسعيفان، 45 عاماً؛
وربحي عبد الحي أبو اسعيفان، 42 عاماً.
وقد اعتقلت قوات الاحتلال الأربعة الأخيرين، بذريعة
التحقيق معهم عقب محاولتهم الدفاع عن أنفسهم
وعائلاتهم، فضلاً عن حالة
الرعب في صفوف العشرات من الأطفال والنساء.
وأفاد
المواطنان جمال أبو اسعيفان وبسام
فهد الجعبري، أن جنود
الاحتلال الإسرائيلي، شاركوا المستوطنين في
اعتداءاتهم، مستخدمين الغاز الخانق ضد
أفراد العائلات التي تعرضت منازلها للهجمات،
وإجبارها على المكوث داخل منازلها، ما ساعد المستوطنين على الإمعان في
هجماتهم
والتنكيل بعدد من المصابين بحالات الاختناق. وذكروا أن جنود الاحتلال
منعوا سيارات الإسعاف من الوصول للمنطقة بغرض نقل المصابين إلى المستشفى.
وذكر شهود العيان أن هجمات المستوطنين، طالت 11 منزلاً بالحجارة والزجاجات
الفارغة، من بينها، فضلاً عن منازل عائلات أبو
سعيفان، منازل كل من المواطنين: صلاح عايش الجعبري؛
عاهد محمد ربيع الجعبري؛ كايد منصور الجعبري؛
خالد منصور الجعبري؛ ومحمد علي
الجعبري.
* وفي ساعات
صباح يوم الثلاثاء الموافق 15/1/2008، أضرم المستوطنون المتطرفون القاطنون
في البؤرة الاستيطانية "بيت هداسا" وسط مدينة الخليل، النار في أحد منازل
المواطنين الملاصقة للبؤرة المذكورة، ما ألحق أضراراً متوسطة في المنزل،
قبل أن تأتي النار على كافة محتوياته، فيما أوقفت قوات الاحتلال صاحب
المنزل وشقيقه لعدة ساعات.
واستناداً لتحقيقات المركز، فإنه وبينما كانت عائلة المواطن نبيل عبد
الخالق سدر، المكونة من تسعة أفراد، متواجدة في منزلها الملاصق للبؤرة
الاستيطانية المذكورة، من الناحية الشرقية، قام المستوطنون في حوالي الساعة
12:30 ظهراً، بإلقاء زجاجات حارقة داخل غرفتي الحمام والمطبخ، بعد أن
تمكنوا من اقتلاع حماية
إحدى نوافذهما وكسر زجاجهما، وأضرموا النيران
فيهما ولاذوا بالفرار.
وأفاد
المواطن المذكور لباحث المركز، قائلاً: "بينما كنا في المنزل، فوجئنا
باندلاع النار في
منطقة المطبخ والحمام الملاصقين والمطلين على
مستوطنة "بيت هداسا"، بعد سماع صوت انفجار، وتمكنا من السيطرة
على النار وإخمادها
بمساعدة الأهالي من المجاورين، قبل أن تنتشر في بقية المنزل".
وأشار
سدر أن النيران التهمت جانباً من المنزل قبل أن يهرع مواطنون مجاورون
لإخماد
النيران، وإن قوة من جيش الاحتلال فرضت طوقاً على
المنطقة، ومنعت الوصول
إليها. وأكد أن قوات الاحتلال
المتمركزة في المنطقة، اعتقلت نجليه الشقيقين، عبد الخالق وشادي نبيل سدر،
27 عاماً و24 عاماً، لعدة ساعات في المعسكر المجاور للبؤرة الاستيطانية
"بيت رومانو"، قبل أن تفرج عنهما في ساعات المساء.
خامساً:
جرائم الحصار والقيود على حرية الحركة
تواصل قوات
الاحتلال الحربي الإسرائيلي منذ نحو 18 شهراً إغلاق كافة المعابر الحدودية
لقطاع غزة إغلاقا تاماً، بينما تستمر في تشديد القيود المفروضة على حرية
حركة وتنقل سكان القطاع المدنيين، وحركة بضائعهم. ورغم السماح، وفي نطاق
ضيق، بتوريد بعض الإمدادات الغذائية، وإرساليات الأدوية، وبعض السلع
الأخرى، غير أن استمرار الحصار يخلف آثاراً كارثية على سكان القطاع، تطال
كافة مناحي حياتهم، وتنتهك حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية. وقد أدى الحصار
الشامل إلى تدمير مكونات الاقتصاد المحلي للقطاع، وباتت معظم قطاعاته
متوقفة عن العمل، بسبب الوقف شبه المستمر لحركة الصادرات والواردات.
ويمتد تأثير
الحصار الشامل المفروض على قطاع غزة ليشمل كافة احتياجات السكان من محروقات
وغاز ومواد البناء والمواد الخام اللازمة للقطاعات الاقتصادية، بما فيها
الصناعية، الزراعية، النقل والمواصلات وخدمات السياحة والفندقة. هذا وفي
أعقاب سيطرة حركة حماس على مقرات الأجهزة الأمنية وعلى الوضع في قطاع غزة،
منذ نحو سبعة شهور، شددت سلطات الاحتلال من إجراءات حصارها على القطاع،
وأغلقت جميع المعابر الحدودية والتجارية، ومن ثم قامت بإعادة فتح المعابر
التجارية بشكل ضئيل جداً وبإدخال الحد الأدنى من المساعدات الغذائية
والمواد التموينية والمحروقات، والتي لا تفي بحاجة السوق المحلية. عدا عن
ذلك لم يسمح إطلاقاً بدخول أي نوع من مواد البناء، الأمر الذي أدى إلى توقف
كافة مشاريع البنية التحتية، وأعمال الإعمار، فيما يعاني القطاع الصحي من
نقص حاد في الأدوية، والذي أثر بدوره على مستوى الخدمات المقدمة للمرضى،
مما ينذر بكارثة إنسانية في حال استمراره. من جانب آخر لا تزال العديد من
المصانع متوقفة عن العمل بسبب عدم دخول المواد الخام والمواد الصناعية.
هذا وكان معبر
رفح الحدودي مع مصر، وهو نافذة القطاع الوحيدة على الخارج، قد تم إغلاقه
بشكل كامل بتاريخ 25/6/2006، في أعقاب العملية العسكرية في منطقة كيرم
شالوم "كرم أبو سالم"، شرقي مدينة رفح، والتي أسفرت عن أسر جندي إسرائيلي
وقتل اثنين آخرين، لمدة تزيد عن السبعة وأربعين يوماً متواصلاً، باستثناء
فتحه لمدة يومين، بعد أن تفاقمت الأوضاع الحياتية للآلاف من العائدين،
وبخاصة المرضى، ووفاة عدد منهم.
وبعد ثلاثة
شهور من الإغلاق الكامل باشرت سلطات الاحتلال بفتح المعبر بشكل محدود جداً
وللحالات الطارئةً ولساعات محدودة جداً لا تتجاوز الثماني ساعات في أحسن
الأحوال. ومنذ نحو سبعة شهور يتم إغلاق المعبر بشكل نهائي، وخصوصاً بعد
انسحاب أفراد الأجهزة الأمنية الفلسطينية من المعبر، والتي كانت تسيطر على
الجانب الفلسطيني منه بمساعدة الأوروبيين، بعد سيطرة حماس على الأوضاع في
القطاع. وبعد احتجاز أكثر من 6000 مواطن فلسطيني، معظمهم من المرضى وكبار
السن، لأكثر من شهرين لدى الجانب المصري، وبعد أن عاشوا ظروفاً بالغة السوء
داخل المدن المصرية وفي معسكرات أقيمت لهم خصيصاً في مدينة العريش، وبعد أن
توفي منهم 19 شخصاً، سمحت سلطات الاحتلال الإسرائيلي وبالتنسيق مع السلطة
الفلسطينية، بدخول العالقين على عشر دفعات عن طريق معبر العوجا التجاري،
الواقع على بعد نحو 8 كيلومترات إلى الشرق من معبر رفح البري، ومن ثم إلى
معبر إيرز الإسرائيلي، شمالي القطاع في رحلة استغرقت أكثر من عشر ساعات في
ظل إجراءات تفتيش معقدة وخصوصاً على معبر إيرز. وتزداد المعاناة مع منع
آلاف الفلسطينيين المتواجدين في دول العالم، من السفر إلى مصر في طريق
عودتهم إلى القطاع، بسبب إغلاق المعبر، وخشية من إقامتهم في الأراضي
المصرية لفترة طويلة. وفي منتصف شهر ديسمبر 2007، سمحت السلطات المصرية من
جانبها بدخول حجاج القطاع إلى الديار الحجازية لأداء مناسك الحج على ثلاث
دفع.
وعلى الرغم من
ذلك لا يزال أكثر من 1500 مواطن فلسطيني من سكان القطاع، من بينهم مئات
المرضى، عالقين على الجانب المصري من المعبر، وفي مدينتي رفح والعريش
المصريتين، منذ ما يزيد عن أربعة أشهر، في انتظار عودتهم إلى بيوتهم في مدن
قطاع غزة. ويعيش هؤلاء العالقين تحت وطأة العوز والحاجة للغذاء والدواء
والمأوى الملائم، وفي ظل ظروف حياتية بالغة القسوة. وكان هؤلاء المسافرين
قد غادروا القطاع إلى مصر والخارج من اجل العلاج، الدراسة، زيارة الأقارب
أو لأغراض العمل. كما يوجد بينهم عشرات المرضى الذين امضوا فترة علاجهم،
أو أجريت لهم عمليات جراحية، ونفذت نقودهم جراء طول فترة إقامتهم. ويتعرض
هؤلاء إلى مخاطر حقيقية على حياتهم وصحتهم لانعدام أبسط مقومات الحياة،
وعدم مقدرتهم على توفير احتياجاتهم من الغذاء والدواء، الأمر الذي أدى إلى
ارتفاع عدد حالات الوفيات بين الفلسطينيين الذين علقوا إلى 24 فلسطينياً،
بينهم طفلة و8 من النساء.
** ولا تزال
قوات الاحتلال تواصل إغلاق معبر بيت حانون أمام الفلسطينيين من سكان قطاع
غزة من كافة الفئات ما عدا عدد محدود من الحالات المرضية الصعبة للعلاج في
المستشفيات الإسرائيلية والضفة الغربية والقدس وذلك وفق شروط خاصة بالسن
وعبد الحصول على موافقة سلطات الاحتلال ويتم إخضاع المرضى ومرافقيهم
للتفتيش والفحص الدقيق في معبر ايرز بعد انتظارهم عدة ساعات في الجانب
الفلسطيني من المعبر.
كما لا
زالت سلطات الاحتلال تمنع دخول العمال والتجار ما عدا عدد محدود جداً من
كبار التجار حملة بطاقات BMC
ولا يتجاوز عددهم 20 تاجراً يومياً، وبعد تنسيق خاص بشكل يومي رغم حيازتهم
تصاريح سارية المفعول. كما يتم السماح لعدد من موظفي المنظمات الدولية من
سكان قطاع غزة والأجانب والدبلوماسيين بدخول قطاع غزة وفق إجراءات مرور
خاصة.
وخلال الفترة
التي يغطيها التقرير أعيد التنسيق مع الهيئة العامة للشئون الفلسطينية حيث
سمج بسفر الدفعة السابعة من حملة الإقامات والطلاب عن طريق معبر ايرز ـ
العوجا إلى جمهورية مصر العربية، ومن ثم إلى الدول التي يقيمون فيها حيث تم
السماح يوم الأحد الموافق 13/1/2007 بسفر 200 مواطن وصل منهم فعليا إلى
معبر ايرز 180 مواطناً تم السماح لهم بالدخول، فيما عدا مواطن واحد تم
اعتقاله وهو رفيق العبد محمد ظاهر من سكان حي الشجاعية في مدينة
غزة، ولا يعرف مكان اعتقاله.
كما أعادت
السلطات المصرية 60 مواطناً من معبر العوجا، بسبب عدم استيفاء الشروط
اللازمة بالسفر من اقامات وجوازات سفر سارية المفعول ولأسباب أخرى.
جدول يوضح عدد المرضى المسموح لهم
بالمرور عن طريق معبر ايرز
|
اليوم |
التاريخ |
المرضى |
مرافقوهم |
ملاحظات |
|
الأربعاء
|
9/1/2008 |
16 |
16 |
إغلاق جزئي |
|
الخميس
|
10/1/2008 |
37 |
32 |
إغلاق جزئي |
|
الجمعة
|
11/1/2008 |
1 |
1 |
إغلاق جزئي |
|
السبت
|
12/1/2008 |
1 |
1 |
إغلاق جزئي |
|
الأحد |
13/1/2008 |
22 |
22 |
إغلاق جزئي سفر الدفعة
الأولى من ذوي الاقامات والطلاب |
|
الاثنين
|
14/1/2008 |
39 |
42 |
إغلاق جزئي |
|
الثلاثاء |
15/1/2008 |
|
|
إغلاق جزئي |
*** هذا وكانت
سلطات الاحتلال الإسرائيلي قد أغلقت كافة المعابر والمنافذ التجارية في
قطاع غزة، بما فيها معبرا المنطار (كارني) التجاري، ومعبر نحل عوز،
الواقعان شرقي مدينة غزة، ومعبر صوفا، جنوبي القطاع، بعد وقوع العملية
العسكرية المذكورة أعلاه. ويعتبر معبرا المنطار، ونحل عوز، المعبرين
الوحيدين في القطاع، اللذين يتم من خلالهما إدخال المواد الأساسية والوقود
اللازمة لاحتياجات السكان في القطاع، غير أن سلطات الاحتلال استمرت في
إغلاقهما لمدة أسبوعين متواصلين، قبل أن تعيد فتحهما لساعات محدودة جداً
وللوارد فقط، وبكميات ضئيلة لا تفي بحاجة السوق المحلية، حتى بات الخطر
يتهدد كل شيء في القطاع، ونشأت في حينه أزمة مع نفاذ المواد الأساسية
والوقود.
وفي الفترة
السابقة، وقبل إغلاق المعابر بشكل نهائي بعد سيطرة حماس على القطاع، شهدت
تلك المعابر انفراجاً محدوداً، حيث كانت سلطات الاحتلال تقوم بفتح معبر
كارني التجاري، شرقي مدينة غزة، وهو المنفذ التجاري الرئيس للقطاع، وتسمح
بدخول المواد الغذائية والطبية، وبعض الصناعات الأخرى، ولكن بشكل محدود،
حيث كانت السوق المحلية تعاني من نقص في المواد الخام وبعض المصنوعات،
والأدوية الطبية، وكانت تسمح أيضاً بتصدير العديد من المنتجات الفلسطينية
إلى إسرائيل والدول العربية. ومنذ نحو ستة شهور، تقوم سلطات الاحتلال
بإدخال العديد من البضائع عن طريق معبر كرم أبو سالم "كيرم شالوم"، جنوب
شرق رفح، عوضاً عن معبر كارني، الذي لا يسمح من خلاله إلا لدخول الحبوب
والأعلاف فقط.
وخلال الفترة
التي يغطيها التقرير، سمحت قوات الاحتلال الإسرائيلي بفتح المعبر يوم
الأربعاء الموافق 9/1/2008 من الساعة 10:00 صباحاً إلى الساعة 3:00 مساءً ،
حيث دخل 65 شاحنة أي ما يعادل 2500 طن من الأعلاف والحبوب.
كما قامت قوات
الاحتلال بفتح المعبر يوم الاثنين الموافق 14/1/2008، من الساعة 9:00
صباحاً إلى الساعة 3:30 مساءً، وسمحت بدخول 70 شاحنة أي ما يعادل 2650
طناً من الأعلاف والحبوب أيضا.
أما معبر كيرم شالوم "كرم أبو
سالم"، جنوب شرقي رفح، فقد كانت الحركة عليه على النحو التالي:
من 9/1/2008م إلى 16/1/2008م
|
اليوم |
التاريخ |
ساعات العمل |
التفاصيل |
|
الأربعاء |
9/1//2008م |
مغلق
|
1 – منع دخول 44 شاحنة
تحمل بضائع متنوعة لتجار محليين و إجراء تفتيش دقيق عدة مرات
للشاحنات و فساد شاحنة اسماك مجمدة بسب مكوثها في ساحة المعبر. |
|
الخميس |
10/1/2008م |
- |
1 - دخول 44 شاحنة
تحمل بضائع متنوعة لتجار محليين.
2 – خروج 3 شاحنات
زهور ( ورد ). |
|
الجمعة |
11/1/2008م |
| |