التقرير الأسبوعي حول الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة

No. 20/2008

08 - 14 مايو 2008

 

معاناة المدنيين الفلسطينيين بفعل انقطاع الكهرباء تتواصل

 

  

 

قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل اقتراف المزيد من جرائم حربها في الأراضي الفلسطينية المحتلة

وتشدد حصارها على القطاع

 

*  قوات الاحتلال تقتل ثلاثة عشر مواطناً فلسطينياً، من بينهم مدنيان، في قطاع غزة

مقتل مدني فلسطيني على يد حراس مستوطنة عوفرة في رام الله

*  وفاة طفلين متأثرين بجراحهما السابقة في خان يونس، جنوب القطاع

*  إصابة (27) مواطنا فلسطينياً ومدافع إسرائيلي عن حقوق الإنسان

ـ من بين المصابين (20) مدنياً، بينهم أربعة أطفال ومسنة ومصوران صحافيان

*  قوات الاحتلال تنفذ (20) عملية توغل في الضفة الغربية، وأربع عمليات في قطاع غزة

ـ تجريف (388) دونماً من الأراضي الزراعية، و61 دفيئة زراعية في بلدة خزاعة، شرقي خان يونس

- اعتقال (30) مدنياً، من بينهم سبعة أطفال وصحفي في الضفة الغربية، وأربعة آخرين في القطاع

*  الأعمال الاستيطانية واعتداءات المستوطنين تتواصل في الضفة الغربية

 ـ تجريف قطعة أرض في الخليل لإقامة موقع عسكري

*  قوات الاحتلال تواصل حصارها المفروض على الضفة الغربية، وتعزل القطاع نهائياً عن العالم الخارجي

ـ فرض طوق أمني شامل على الأراضي الفلسطينية مرتين خلال هذا الأسبوع

- الأوضاع الإنسانية والبيئية تزداد سوءً في القطاع بسبب تفاقم أزمة الوقود

-  اعتقال اثنين من المدنيين الفلسطينيين على الأقل، على الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية في الضفة الغربية  

           
ملخص
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي (8/5/2008 ـ 14/5/2008) جرائم حربها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتحديداً في قطاع غزة.  فقد نفذت تلك القوات عدة عمليات عسكرية داخل مدن وبلدات القطاع، استهدفت فيها المنشات المدنية والمنازل السكنية وأفراد المقاومة الفلسطينية، وأفرطت في استخدامها للقوة المسلحة المميتة.  وتتزامن تلك الجرائم مع الاستمرار في حصار القطاع وعزله عن العالم الخارجي بشكل غير مسبوق منذ العام 1967، الأمر الذي بات معه القطاع على شفا كارثة إنسانية قد تدفع المنطقة برمتها إلى مزيد من العنف والعنف المضاد.  وتأتي تلك الجرائم في ظل صمت دولي مطبق مما يشجع دولة الاحتلال على اقتراف المزيد منها.  كما اقترفت  تلك القوات المزيد من الانتهاكات الجسيمة والمخالفة لمعايير القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني من خلال تدمير الممتلكات والأعيان المدنية، والتي باتت سياسة الهدف منها تدمير مكونات الحياة الاقتصادية وخصوصاً في قطاع غزة، الذي  يشهد أعمال تجريف يومية، هذا فضلاً عن مداهمة المنازل السكنية واعتقال عدد من سكانها، وترويعهم، وفرض المزيد من العقوبات على السكان المدنيين في إطار سياسة العقاب الجماعي المخالفة لكل القوانين الدولية والإنسانية.  إلى ذلك  تواصل تلك القوات فرض إجراءات حصار خانقة على الضفة الغربية وتحويلها إلى كانتونات معزولة عن بعضها البعض،  خلافاً لما تبثه وسائل الإعلام الإسرائيلية، فضلاً عن الاستمرار في تهويد مدينة القدس المحتلة، وعزلها بالكامل عن محيطها الجغرافي، والاستمرار في قضم المزيد من الأراضي لصالح مشاريعها الاستيطانية، ولصالح أعمال البناء في جدار الضم الفاصل بين أراضي الضفة الغربية.

وكانت أبرز الجرائم والانتهاكات التي تم توثيقها خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي على النحو التالي: 

 

أعمال القتل وإطلاق النار والقصف:

قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير ثلاثة عشر مواطناً فلسطينياً، من بينهم مدنيان، وقضى طفلان نحبهما متأثرين بجراهما السابقة، في قطاع غزة، فيما قُتِلَ مدني فلسطيني على أيدي حراس مستوطنة في الضفة الغربية. وأصابت تلك القوات سبعة وعشرين مواطناً آخرين وأحد المدافعين عن حقوق الإنسان الإسرائيليين بجراح، في الضفة والقطاع، وكان من بين المصابين عشرون مدنياً، أربعة منهم من الأطفال، ومسنة ومصوران صحافيان.  

ففي قطاع غزة، قتلت قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي ثلاثة عشر مواطناً وأصابت ستة عشر آخرين بجراح، فيما قضى طفلان نحبهما متأثرين بجراحهما السابقة.  بتاريخ 8/5/2008، قتلت تلك القوات أحد أفراد المقاومة الفلسطينية وأصابت آخر بجراح بالغة، وذلك عندما أطلقت طائرة حربية إسرائيلية صاروخاً باتجاه مجموعة من أفراد المقاومة الفلسطينية، كانوا يتواجدون في شارع السكة، شرقي مخيم جباليا، شمالي القطاع.  وفي ساعات المساء، أعلنت المصادر الطبية في مستشفى ناصر بخان يونس عن وفاة طفل متأثراً بإصابته خلال التوغل الذي نفذته قوات الاحتلال في اليوم السابق، في عبسان الجديدة، شرقي مدينة خان يونس

وفي تاريخ 9/5/2008، قتلت قوات الاحتلال خمسة من أفراد الأجهزة الأمنية التابعة للحكومة المقالة، وأصابت خمسة مدنيين بجراح.  قتل اثنان منهم وأصيب المدنيون الخمسة عندما أطلقت طائرة حربية إسرائيلية صاروخاّ باتجاه مقر جهاز الأمن والحماية التابع لوزارة الداخلية، والواقع في محيط مجمع الأجهزة الأمنية في شارع أبو بكر الصديق في مدينة رفح.   وقتل الثلاثة الآخرون بعد ساعة تقريباً، وذلك عندما أطلقت طائرات الاحتلال الحربية ثلاثة صواريخ بشكل متتالٍ تجاه ثلاثة أفراد من عناصر الشرطة البحرية في الحكومة المقالة، أثناء تواجدهم داخل وعلى بوابة موقعهم على الطريق الساحلية غربي مدينة خان يونس. 

وفي تاريخ 11/5/2008، أعلنت المصادر الطبية في مستشفى ناصر بخان يونس عن وفاة طفل متأثراً بإصابته خلال التوغل الذي نفذته قوات الاحتلال في عبسان الجديدة، شرق خان يونس، بتاريخ 7/5/2008.

وفي تاريخ 13/5/2008، قتلت قوات الاحتلال أحد أفراد المقاومة الفلسطينية وأصابت آخر بجراح، وذلك عندما أطلقت طائرة استطلاع إسرائيلية صاروخين تجاه مجموعة من أفراد المقاومة من "كتائب القسام" الجناح العسكري لحركة حماس، كانت تتواجد بالقرب من مقبرة الشيخ حمودة في القرارة، شرقي مدينة خان يونس. وبتاريخ 14/5/2008، قتلت قوات الاحتلال مقاوماً فلسطينياً وأصابت ثلاثة آخرين بجراح  في بلدة عبسان الكبيرة، بعد استهدافهم بغارتها الجوية أثناء توغلها في البلدة.  وفي نفس التاريخ، قتلت تلك القوات ثلاثة مواطنين، في شرقي جباليا، شمالي القطاع ، وهم أحد رجال المقاومة وفتيان، وأصابت ثلاثة مدنيين، من بينهم مسنة وحفيدتها الطفلة بجراح.  قتل وأصيب المذكورون أثناء توغل قوات الاحتلال في المنطقة، وإطلاق الصواريخ والقذائف المدفعية تجاههم.  وفي نفس اليوم أيضاً، قتلت قوات الاحتلال اثنين من أفراد المقاومة، وأصابت ثلاثة آخرين بجراح في غارة جوية استهدفتهم في حي الشجاعية في غزة.

وفي الضفة الغربية، قُتِلَ مدني فلسطيني في ساعات مساء يوم الجمعة الموافق 9/5/2008، على أيدي حراس مستوطنة عوفرة، شمال شرقي مدينة رام الله، واعتقل آخر.  ادعت قوات الاحتلال إن القتيل كان يحاول الوصول إلى منطقة قريبة من المستوطنة المذكورة لإطلاق النار من بندقية صيد كانت بحوزته.  وذكر مسعفون في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن قوات الاحتلال لم تسمح لهم بالدخول إلى المنطقة لأكثر من ساعة، ما يشير إلى ترك القتيل ينزف حتى الموت.

 

وفي تاريخ 10/5/2008، أصيب عشرة مدنيين فلسطينيين، من بينهم طفلان ومصوران صحفيان، ومدافع إسرائيلي عن حقوق الإنسان بجراح.  أصيب ستة منهم في بلدة جبع، جنوبي محافظة جنين، عندما اقتحمت تلك القوات البلدة، وفتحت النار تجاه عشرات الفتية والأطفال الذين تظاهروا ضدها.  وأما الأربعة الآخرون فقد أصيبوا عندما فتحت قوات الاحتلال النار تجاه المشاركين في مسيرة سلمية بالقرب من المدخل الغربي لبلدة شوفة، جنوبي محافظة طولكرم، والمغلق منذ عدة سنوات بالسواتر الترابية.  وفي تاريخ 11/5/2008 أصيب طفل فلسطيني بجراح أثناء توغل تلك القوات في بلدة تفوح، غربي محافظة الخليل، وإطلاق النار تجاه عدد من الأطفال والفتية الذين تظاهروا احتجاجاً على اقتحام البلدة. وفي إطار سياسة إطلاق النار التي تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على الحواجز العسكرية ضد المدنيين الفلسطينيين المارين على الطرق وعبر تلك الحواجز، أصيب بتاريخ 14/5/2008 فتى فلسطيني من بلدة الشيوخ، شمالي محافظة الخليل جراء إطلاق النار عليه بصورة متعمدة من قبل جنود الاحتلال في محيط الطريق الالتفافية رقم (60).

 

أعمال التوغل:

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أعمال التوغل اليومية في مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية، وسط أعمال إطلاق نار وترهيب للسكان المدنيين، حيث باتت تلك الأعمال نمطية وبدا المجتمع الدولي التعايش معها بغض النظر عن الجرائم المركبة التي تقترف من خلالها سواءً أعمال قتل أو اعتقال أو تدمير ممتلكات.  وخلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير الأسبوعي، نفذت تلك القوات (20) عملية توغل على الأقل في معظم مدن وبلدات ومخيمات الضفة الغربية، اقتحمت خلالها عشرات المباني والمنازل السكنية، وأطلقت النار عدة مرات، بصورة عشوائية ومتعمدة، تجاه المواطنين ومنازلهم.  اعتقلت تلك القوات خلال أعمال التوغل (30) مواطناً فلسطينياً، من بينهم سبعة أطفال.  وباعتقال المذكورين يرتفع عدد المواطنين الفلسطينيين، الذين اعتقلوا منذ بداية هذا العام إلى (1155) مواطناً، فضلاً عن اعتقال عدد آخر على الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية وخلال مظاهرات الاحتجاج السلمي على استمرار أعمال البناء في جدار الضم، وضد سياسات فرض العقاب الجماعي من خلال استمرار إقامة الحواجز العسكرية وإغلاق الطرق.  

وفي قطاع غزة، نفذت قوات الاحتلال أربع عمليات توغل ، ثلاثة منها نفذت شرقي  مدينة خان يونس، جنوب القطاع، والرابعة شرقي جباليا، شماله.  ففي تاريخ 10/5/2008 نفذت تلك القوات عملية التوغل الأولى، وجرفت 62 دونماً من الأراضي المزروعة بأشجار الزيتون والحمضيات والخضروات، و20 دفيئة زراعية و9 برك مياه وعدداً من الغرف الزراعية.  وفي تاريخ 12/5/2008، نفذت عملية التوغل الثانية وجرفت 225 دونماً، بما فيها تجريف 41 دفيئة زراعية وعدة برك وغرف زراعية ودمرت ما يزيد على 150 خلية نحل.  وفي تاريخ 14/5/2008، نفذت قوات الاحتلال عملية توغل في حي أبو طير، شرقي بلدة عبسان الكبيرة، شرقي محافظة خان يونس.  وفضلاً عن أعمال القتل التي اقترفتها في تلك العملية، دمرت تلك القوات منزلاً سكنياً بشكل كلي وثلاثة منازل بشكل جزئي، وجرَّفت 110 دونمات وأربع مزارع دواجن على ما فيها من طيور داجنة، واعتقلت أربعة مواطنين من سكان المنطقة. ونفذت قوات الاحتلال عملية توغل جديدة شرقي بلدة جباليا، وفضلاً عن أعمال القتل التي اقترفتها في تلك العملية أيضاً، ألحقت أضرار مادية بثلاثة منازل سكنية.

من الجدير ذكره أن قوات الاحتلال تتعمد في الآونة الأخيرة تدمير وتخريب أكبر قدر ممكن في الممتلكات والأعيان المدنية وتحديداً في المناطق القريبة من حدودها، والتي باتت مسرحاً يومياً لأعمال التوغل والقصف العشوائي. وتخلف تلك الأعمال آثاراً كارثية على تلك المناطق، حيث يتم القضاء على المكونات الاقتصادية لها، فضلاً عن حرمان عشرات العائلات من مصدر رزقها الوحيد والمتعلق  بالمجال الزراعي والثروة الحيوانية.

 

الأعمال الاستيطانية واعتداءات المستوطنين:

استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في أعمال البناء الاستيطاني، ومصادرة وتجريف الأراضي الزراعية، وهدم المنازل السكنية والأعيان المدنية الفلسطينية الأخرى، وممارسة سياسة التطهير العرقي للمدنيين الفلسطينيين في مناطق ( C ) حسب تصنيف اتفاق أوسلو، وذلك لصالح مشاريع التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة.  ففي تاريخ 13/5/2008، أقدمت قوات الاحتلال على تجريف وتسوية قطعة أرض جنوبي مدينة الخليل، تمهيداً لإقامة موقع وبرج مراقبة عسكري عليها.

واستمر المستوطنون القاطنون في أراضي الضفة الغربية المحتلة خلافاً للقانون الإنساني الدولي اقتراف جرائمهم المنظمة ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم.  وعادة ما تتم تلك الجرائم على مرأى ومسمع من قوات الاحتلال التي توفر حماية دائمة لهم، كما وإنها تتجاهل التحقيق في الشكاوى التي يتقدم بها المدنيون الفلسطينيون ضد المعتدين من المستوطنين.  ففي ساعة مبكرة من صباح الخميس الموافق 8/5/2008، توافد المئات من المستوطنين إلى أنقاض مستوطنة "حومش" المخلاة، شمال غربي مدينة نابلس.  وذكر شهود عيان من قرية برقة المجاورة، التي كانت المستوطنة تقع فوق أراضيها بأن عشرات الحافلات الإسرائيلية وصلت إلى المكان، وشرع المستوطنون بإقامة خيام.  

 

الحصار والقيود على حرية الحركة: 

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الفترة التي يغطيها التقرير من إجراءات حصارها الخانق على الأراضي الفلسطينية المحتلة، فيما واصلت عزل قطاع غزة بالكامل عن محيطه الخارجي. كما استمرت تلك القوات في عزل مدن وبلدات الضفة الغربية عن بعضها البعض بما يشبه نظام الكانتونات الصغيرة.  

ففي قطاع غزة، استمر فرض الإغلاق الشامل لكافة المعابر الحدودية لقطاع غزة، وتوقفت كافة مظاهر الحياة اليومية في مدن وقرى ومخيمات القطاع بشكل شبه تام.  ويعاني نحو 1,5 مليون فلسطيني من استمرار انتهاك حقهم في حرية التنقل والحركة من وإلى قطاع غزة، بغرض الوصول إلى المرافق الحيوية الرئيسية كمرافق التعليم والصحة والخدمات الأخرى.  وأدى استمرار منع توريد الوقود لسكان القطاع إلى المزيد من التدهور الكارثي في الأوضاع الإنسانية للسكان وباتوا يواجهون مصاعب كبيرة للتزود بالغذاء، الحصول على الدواء والوصول إلى أماكن عملهم أو للمرافق التعليمية.  أدى ذلك إلى شلل في كافة القطاعات الاقتصادية الحيوية، عكست نفسها في توقف المصانع وقطاع النقل والمواصلات، فضلاً عن عجز الهيئات المحلية عن القيام بنشاطاتها اليومية كخدمات توصيل النظافة العامة، توصيل مياه الشرب للسكان، معالجة مياه الصرف الصحي.  وعلى الرغم من استئناف امداد القطاع بكميات ضئيلة من الوقود" غاز الطبخ ووقود الخاص بمحطة توليد الكهرباء" خلال هذا الأسبوع ، إلا أن آثار  الحصار الشامل ووقف امدادات الوقود على السكان المدنيين خلال هذا الأسبوع، تجلت بما يلي:

·           مدن وقرى ومخيمات القطاع تعيش حالة من الشلل شبه التام، وشوارعها تكاد تخلو من مظاهر الحركة والحياة الطبيعية اليومية.

·           استمرار تدهور مستويات المعيشة للسكان بسبب الحصار وندرة المواد الغذائية والأدوية المرتبط بارتفاع مهول في الأسعار.

·           توقف محطة توليد الكهرباء عن العمل لمدة يوم ، غرقت خلاله مدينة غزة في ظلام دامس

·           استمرار حرمان المئات من حقهم في الوصول إلى المشافي للعلاج خارج قطاع غزة.

·           توقف أكثر من 85% من حركة النقل والمواصلات في القطاع.

·           تخفيض ساعات عمل نحو 125 بئراً من آبار المياه.

·           نفاذ الوقود من 12 محطة للصرف الصحي، واستمرار ضخ نحو 40000 لتراً من المياه غير المعالجة إلى البحر.

·           ازدياد مخاطر الكوارث البيئية بسبب توقف عمل عربات نقل النفايات التابعة للبلديات، المجالس المحلية وتقليص الأنروا لخدمات النظافة في مخيمات القطاع.

·           توقف نحو 85% من المركبات والعربات الخاصة بمصلحة مياه الساحل يعيقها عن القيام بنشاطاتها اليومية في إيصال مياه الشرب ومعالجة مياه الصرف الصحي وخدمات صيانة الشبكات العامة.

·           ارتفاع نسبة الفقر والبطالة وتدهور أوضاع القوى البشرية العاملة.

وقد أدى الحصار الشامل إلى تدمير مكونات الاقتصاد المحلي للقطاع، وباتت معظم قطاعاته الصناعية منها والخدماتية متوقفة عن العمل، بسبب الوقف شبه المستمر لحركة الصادرات والواردات. كما قضى العديد من المواطنين الفلسطينيين نحبهم سواءً على المعابر الحدودية بسبب إغلاقها، أو داخل القطاع بسبب عدم السماح لهم للعلاج بالخارج.  من جهة أخرى، تواصل قوات الاحتلال تحكمها بالمجال الجوي والمياه الإقليمية، حيث تقوم تلك القوات بمطاردة الصيادين الفلسطينيين، وتحرمهم في الكثير من الحالات من نزول البحر، وتطاردهم بواسطة زوارقها الحربية، وتستخدم هذه القوات الطائرات المروحية الهجومية والقوارب الحربية في عمليات المراقبة.  وفي حالات عديدة، فتحت قوات الاحتلال نيران أسلحتها باتجاه الصيادين المدنيين لإجبارهم على البقاء ضمن المسافة المحددة للصيد والتي تبلغ تسعة أميال بحرية، على الرغم من أنهم في كثير من الأحيان لا يتجاوزوها. " لمزيد من التفاصيل حول الحصار، أنظر/ي التقارير والبيانات الصحفية الصادرة عن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان حول حالة المعابر الفلسطينية، وحالة الحصار على قطاع غزة".

وفي الضفة الغربية، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي فرض المزيد من إجراءات العقاب الجماعي على المدنيين الفلسطينيين، من خلال فرض المزيد من القيود على حركتهم.  وتشمل تلك القيود أيضاً سيارات الإسعاف والخدمات الطبية المساندة، والعاملين الصحيين، دونما أي اعتبار للمهام الإنسانية التي تقوم بها الأطقم الطبية في تقديم المساعدة الضرورية والعاجلة في مرات عديدة للمحتاجين إليها.  كما وتشمل إجراءات تقييد الحركة السكان المدنيين الذين وجدوا أنفسهم معزولين خلف جدار الضم، أو وجدوا أراضيهم الزراعية التي تشكل مصدر رزق أساسياً لهم وقد عزلها الجدار وراءه، بما في ذلك المرضى والأطفال والنساء والعجزة منهم. 

وخلافاً للادعاءات الإسرائيلية حول إزالة حواجز وسواتر ترابية لتسهيل حركة المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية، انتهى الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير ولم يطرأ أي تحسن يذكر على حركة المدنيين الفلسطينيين.  وأفاد باحثو المركز أن جنود الاحتلال المتمركزين على الحواجز العسكرية استمروا بتنفيذ إجراءات التفتيش المعتادة، وأعاقوا حركة الفلسطينيين. 

وفي تاريخ 8/5/2008، أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي الطريق الممتدة من مفترق مستوطنة "يتسهار" المتفرع من شارع نابلس ـ رام الله، وحتى مفترق خرائب "حومش" المخلاة المتفرع من شارع نابلس ـ جنين أمام حركة المواطنين الفلسطينيين، مروراً بشارع نابلس ـ قلقيلية، ونابلس ـ طولكرم.  وفي إطار هذا الإجراء أغلقت تلك القوات حاجز بيت إيبا، على المدخل الغربي لمدينة نابلس، وحاجز عناب على المدخل الشرقي لمحافظة طولكرم، وأعادت التمركز على حاجزي "يتسهار" و"جيت" لتأمين شل حركة المواطنين الفلسطينيين في تلك المنطقة بشكل كامل.  وبإغلاق الطريق المذكورة شلّت تلك القوات الحياة بشكل شبه كامل في محافظات شمالي الضفة الغربية، إذ أن الطريق المذكورة تستخدم للتنقل بين محافظة رام الله من جهة، ومحافظات نابلس، جنين، طوباس، طولكرم، وقلقيلية من جهة أخرى، كما وتستخدم في التنقل بين تلك المحافظات نفسها.  وجاء تعطيل الحركة أمام المواطنين الفلسطينيين لتأمين احتفالات نحو خمسمائة مستوطن يقطنون في مستوطنة "شافي شومرون"؛ شمال غربي مدينة نابلس، بـ "عيد الاستقلال". 

كما استمر مفعول الطوق الأمني الذي فرضته قوات الاحتلال على الأراضي الفلسطينية بتاريخ 6/5/2008.  وكان من المقرر لهذا الطوق أن يستمر حتى تاريخ 9/5/2008، إلا أن تلك القوات مددت مفعوله حتى فجر يوم الاثنين الموافق 19/5/2008.  يشار إلى أن قوات الاحتلال فرضت سلسلة من الأطواق الأمنية على الأراضي الفلسطينية في غضون الأسابيع الأربعة الأخيرة، الأول من تاريخ 17/4/2008 وحتى 28/4/2008 وذلك بمناسبة "عيد الفصح اليهودي"؛ والثاني بتاريخ 30/4/2008، واستمر حتى ساعات صباح يوم الجمعة الموافق 2/5/2008، بمناسبة "المحرقة"؛ والثالث من تاريخ 6/5/2008 وحتى 9/5/2008 بمناسبة "عيد الاستقلال"؛ وجرى تمديد فترة الطوق الأخير قبل رفعه حتى ساعات فجر يوم الاثنين الموافق 19/5/2008، وبذلك تكون تلك القوات قد فرضت إغلاقاً على الأراضي المحتلة لمدة ستة وعشرين يوماً من أصل اثنين وثلاثين يوماً.

وفي إطار سياسة استخدام الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية كمصائد لاعتقال مواطنين فلسطينيين، تدعي أنهم مطلوبون لها، اعتقلت قوات الاحتلال خلال الفترة التي يغطيها التقرير اثنين من المواطنين الفلسطينيين على الأقل.

 

وكانت الانتهاكات التي تم توثيقها خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي (8/5/2008 ـ 14/5/2008) على النحو التالي:

 

أولاً: أعمال التوغل والقصف وإطلاق النار وما رافقها من اعتداءات على المدنيين الفلسطينيين 

 

الخميس 8/5/2008

* في حوالي الساعة 1:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة بيت أمر، شمالي مدينة الخليل.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات ثلاثة أطفال منها، واقتادتهم معها.  والمعتقلون هم: فراس إبراهيم حميد أبو مارية، 16 عاماً؛ شريف فتحي إسماعيل بريغيث، 16 عاماً؛ وتقي فتحي البدوي، 16 عاماً.

* وفي حوالي 2:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة مركبات عسكرية، مدينة دورا، جنوب غربي محافظة الخليل.  دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية فيها، وأجروا حملة تفتيش وعبث واسعة بمحتوياتها، بعد احتجاز سكانها لعدة ساعات داخل غرفة واحدة من المنزل.  وعرف من ضمن أصحاب المنازل التي استهدفت، منازل المواطنين: ناصر إبراهيم أبو مليحة، وهو ضابط في جهاز المخابرات العامة، والضابط المتقاعد عبد العزيز عمرو، وكامل عمرو، ومحمد زارع، ووليد أبو شرار.

* وفي حوالي الساعة 2:10 بعد الظهر، أطلقت طائرة حربية إسرائيلية صاروخاً باتجاه مجموعة من أفراد المقاومة الفلسطينية، كانوا يتواجدون في شارع السكة، شرقي مخيم جباليا.  أسفر ذلك عن إصابة اثنين منهم بجراح خطيرة، نقلا على إثرها إلى مستشفى العودة في جباليا، حيث أعلن عن وفاة أحدهما  في صباح اليوم التالي متأثراً بجراحه، ويدعى حمدي موسى شبير، 27 عاماً من سكان مخيم الشاطئ في غزة، فيما لازال الثاني يخضع للعلاج في العناية المكثفة.

*وفي حوالي الساعة 9:30 مساءً، أعلنت المصادر الطبية في مستشفى ناصر بخان يونس عن وفاة الطفل سامي جميل عبد العزيز أبو عنزة، 17 عاماً، متأثراً بإصابته خلال التوغل الذي نفذته قوات الاحتلال في اليوم السابق في عبسان الجديدة شرق خان يونس.

ووفق لتحقيقات المركز في حينه، فقد أصيب الطفل المذكور في حوالي الساعة 1:00 ظهر يوم الأربعاء 7/5/2008، بعيارين ناريين في الفخذ الأيمن والجانب الأيمن "الخاصرة" بعدما تعرض لإطلاق نار من قبل جنود الاحتلال الذين كانوا يتحصنون في أحد المنازل بمنطقة عبسان الجديدة التي كانت تشهد عملية توغل، وذلك أثناء تواجده بالقرب من مسجد الفاروق على بعد نحو 200 متر من توغل قوات الاحتلال.  نقل المصاب إلى مستشفى ناصر ووصفت حالته بالخطيرة إلى أن أعلن وفاته.

 

الجمعة 9/5/2008

* في حوالي الساعة 1:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة سعير، شمال شرقي مدينة الخليل.  اقتحم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن طلعت زيدان جرادات، 18 عاماً؛ وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته.  وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات المواطن المذكور، واقتادته معها. 

* وفي حوالي الساعة 10:55 مساءً، أطلقت طائرة حربية إسرائيلية صاروخاّ باتجاه مقر جهاز الأمن والحماية التابع لوزارة الداخلية في الحكومة المقالة، في قطاع غزة، والواقع في محيط مجمع الأجهزة الأمنية في شارع أبو بكر الصديق في مدينة رفح.  أنفجر الصاروخ في بوابة المقر، وأدي إلى مقتل عنصرين من جهاز الأمن و الحماية علي الفور، جراء إصابتهما بشظايا الصاروخ في أنحاء متفرقة من الجسم.

والقتيلان هما:

1)         بسام أحمد أبو شبيكة، 30 عاماً.

2)         محمد مازن أبو عرمانة 23 عاماً.

 كما أدى القصف إلى إصابة خمسة مواطنين من المارة بجراح متوسطة، وهم:

1)         إبراهيم سليمان أبو شلهوب، 28 عاماً، وأصيب بشظايا في الظهر.

2)         شادي ياسر بارود، 28 عاماً، وأصيب بشظايا في الظهر.

3)         وائل مصطفى أبو شبيكة، 29 عاماً، وأصيب بشظايا في الرأس.

4)         نضال يحيى أبو حمرة، 21 عاماً، وأصيب بشظايا في الرأس. 

5)         محمد عمر نصار، 24 عاماً، وأصيب بشظايا في اليد اليسرى.

* وبعد نحو ساعة تقريباً، أطلقت طائرات الاحتلال الحربية التي كانت تحلق في سماء مدينة خان يونس ثلاثة صواريخ بشكل متتالي، تجاه ثلاثة أفراد من عناصر الشرطة البحرية في الحكومة المقالة، أثناء تواجدهم داخل وعلى بوابة موقعهم على الطريق الساحلية غرب خان يونس.  أسفر ذلك عن مقتل أحدهم على الفور وإصابة اثنين بجراح بالغة الخطورة سرعان ما أعلن عن وفاتهما بعد قليل من وصولهما لمستشفى ناصر في خان يونس، حيث أصيبوا جميعاً بشظايا في أنحاء متفرقة من الجسم.

والقتلى هم:

1)         عمر داوود موسى السر، 22 عاماً.

2)         سمير جميل حسين وافي، 31 عاماً.

3)         محمد رمضان حسن أبو عودة، 26 عاماً.

 

السبت 10/5/2008

* في حوالي الساعة 2:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال معززة بالآليات العسكرية الثقيلة ترافقها جرافات عسكرية مسافة 800 متر داخل بلدة خزاعة، شرقي مدينة خان يونس، جنوبي قطاع غزة.  شرعت تلك القوات في أعمال تجريف في الأراضي والدفيئات الزراعية وسط قصف عشوائي وتحليق مكثف للطائرات الحربية.

وبعد ساعتين أطلقت إحدى طائرات الاحتلال التي تحلق في سماء خان يونس صاروخاً واحداً تجاه مجموعة من رجال المقاومة كانت تحاول التصدي لتلك القوات في المنطقة، ما أدى إلى إصابة أحد أفراد المجموعة بجروح متوسطة نقل على إثرها لمستشفى ناصر بخان يونس.

وعند الساعة 7:30 صباحاً، انسحبت قوات الاحتلال من المنطقة بعد أن جرفت 62 دونماً من الأراضي الزراعية المزروعة بأشجار الزيتون والحمضيات والخضروات، بما في ذلك تجريف 20 دفيئة زراعية و9 برك مياه وعدد من الغرف الزراعية.  وتعود الأراضي المجرفة لمواطنين من عائلات أبو رجيلة وقديح وأبو علي وعرفات.

* وفي حوالي الساعة 10:00 صباحاً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بحوالي عشرين آلية عسكرية، في بلدة جبع، جنوبي محافظة جنين.  سيَّرت تلك القوات آلياتها في شوارع البلدة وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية بشكل استفزازي للمواطنين.  تجمهر عدد من الفتية والأطفال، ورشقوا الحجارة تجاه آليات الاحتلال.  وعلى الفور رد الجنود المحصنون داخل آلياتهم العسكرية بإطلاق الأعيرة النارية والأعيرة المعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط تجاههم، ما أسفر عن إصابة ستة مواطنين، من بينهم طفلان.

والمصابون هم:

1)         بلال فتحي سلامة، 36 عاماً، وأصيب بعيار ناري في الفخذ الأيسر.

2)         محمد فرحات محمد أبو عون، 20 عاماً، وأصيب بعيار ناري في الفخذ الأيمن.

3)         أنس أديب خليل علاونة،14عاماً، وأصيب بعيار ناري في الرجل اليمنى.

4)         شوقي سليمان علي فشافشة، 18 عاماً، وأصيب بعيار معدني في الصدر.

5)         خالد وليد راغب علاونة، 16 عاماً، وأصيب بشظايا بالساق .

6)         بشار أحمد كامل فشافشة، 30 عاماً، وأصيب بعيار معدني بالفخذ الأيسر.

* وفي حوالي الساعة 11:00 صباحاً، فتحت قوات الاحتلال الإسرائيلي، النار تجاه المشاركين في مسيرة سلمية نظمتها منظمة (مقاتلون من أجل السلام) بالقرب من المدخل الغربي لبلدة شوفة، جنوبي محافظة طولكرم، والمغلق منذ عدة سنوات بالسواتر الترابية.  ضمت المسيرة المئات من نشطاء السلام الفلسطينيين والإسرائيليين والأجانب وعدداً من أهالي البلدة.  اقتحمت تلك القوات المكان، وعلى الفور فتح أفرادها نيران أسلحتهم تجاه المشاركين فيها مما أدى إلى إصابة ثلاثة عشر مشاركاً، أصيب أربعة منهم، من بينهم مصوران صحفيان، بالأعيرة المعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط، أما الآخرون فقد أصيبوا بحالات إغماء نتيجة إطلاق القنابل المسيلة للدموع. 

والمصابون بالأعيرة المعدنية هم:

1)         جعفر اشتيه، 33 عاماً؛ وأصيب بعيار معدني في اليد، ويعمل مصوراً لدى وكالة الأنباء الفرنسية.

2)         حازم عمر بليدي، 30 عاماً؛ وأصيب بعيار معدني في اليد، ويعمل مصوراً لدى وكالة (بال ميديا)، وقد تحطمت الكاميرا الخاصة بعمله.

3)         مراد محمود دروبي، 35 عاماً؛ وأصيب بعيار معدني في الوجه.

4)         ناشط السلام الإسرائيلي ايتامار شابيرا، 50 عاماً، وأصيب بعيار معدني في يده.

 

الأحد 11/5/2008 

* في حوالي الساعة 1:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، مدينة دورا، جنوب غرب محافظة الخليل.  دهم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن طه عصام الفسفوس، 26 عاماً، غربي البلدة، واحتجزوا سكانه داخل غرفة واحدة، قبل أن يشرعوا بأعمال تفتيش وعبث بمحتوياته.  وقبل انسحابهم، اعتقلوا المواطن المذكور، واقتادوه معهم إلى جهة غير معلومة.

* وفي حوالي الساعة 7:00 مساءً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، في بلدة عزون شرقي محافظة قلقيلية.  فتح أفرادها نيران أسلحتهم بشكل عشوائي تجاه المواطنين وممتلكاتهم مما ألحق أضراراً مادية متفاوتة بها.  وعبر مكبرات الصوت، فرضت تلك القوات نظام منع التجوال على سكان البلدة، واستمر المنع لغاية الساعات الأولى من صباح اليوم التالي.

* وفي حوالي الساعة 6:00 مساءً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة مركبات عسكرية، بلدة تفوح، غربي محافظة الخليل.  سيَّرت تلك القوات مركباتها في أحياء البلدة، وسط إلقاء القنابل الصوتية، قبل أن يلاحق أفرادها عدداً من الأطفال والفتية، وهم يطلقون تجاههم الأعيرة المعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط، بحجة رشق مركباتهم بالحجارة،.  أسفر ذلك عن  إصابة الطفل شريف يوسف الطردة، 16 عاماً، بعيار معدني في الفخذ الأيمن. نقل الطفل المصاب بواسطة سيارة إسعاف تابعة لجمعية الهلال الحمر الفلسطيني، إلى مستشفى الأهل مدينة الخليل لتلقي العلاج، ووصفت إصابته بالمتوسطة.

*  وفي حوالي الساعة 8:30 مساءً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة مركبات عسكرية، بلدة بيت أمر، شمالي محافظة الخليل.  لاحق أفرادها تحت وابل من إطلاق الأعيرة النارية في الهواء وإلقاء القنابل الصوتية، العديد من المواطنين والفتية والأطفال في شوارع البلدة، قبل أن يحاصروا ويدهموا العديد من المنازل السكنية فيها، ويجروا داخلها أعمال تفتيش وعبث بالمحتويات، بحثاً عن فتية وأطفال يدعون أنهم من راشقي الحجارة على مركباتهم.  نكَّل جنود الاحتلال بالعديد من سكان تلك المنازل خلال احتجازهم والتحقيق الميداني معهم.  وعرف من أصحاب المنازل التي استهدفت، منازل المواطنين: محمد حسن الخباز، إسماعيل رسمي ربعي، محمد عيسى رشيد عوض، محمود علي أبو عياش، حسن عياد أبو عياش.  وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات ثلاثة أطفال، واقتادتهم معها إلى مركز توقيف "كفار عتصيون"، شمالي المحافظة.  والمعتقلون هم: لؤي محمد عيسى عوض، 15 عاماً، ومحمد محمود أبو عياش، 17 عاماً، وعبد الرحمن حسن أبو عياش، 16 عاماً.

* وفي حوالي الساعة 8:30 مساءً، أعلنت المصادر الطبية في مستشفى ناصر بخان يونس عن وفاة الطفل منتصر محمد جمعة أبو عنزة، 15 عاماً متأثراً بإصابته خلال التوغل الذي نفذته قوات الاحتلال يوم الأربعاء الماضي في عبسان الجديدة شرق خان يونس.

ووفقاً لتحقيقات المركز في حينه،  ففي حوالي الساعة 12:00 ظهر يوم الأربعاء الموافق 7/5/2008، أصيب الطفل المذكور منتصر أبو عنزة بعيار ناري في الرأس من قبل جنود الاحتلال الذين كانوا يتوغلون في منطقة عبسان الجديدة التي كانت تشهد عملية توغل، وذلك أثناء تواجده بالقرب من مسجد القسام في المنطقة.  ونقل المصاب إلى مستشفى ناصر وهو يعاني من جروح خطيرة، حيث أدخل لقسم العناية الفائقة إلى أن أعلن عن وفاته.

 

الاثنين 12/5/2008

* في حوالي الساعة 12:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة مركبات عسكرية، بلدة خاراس شمال غربي محافظة الخليل.  حاصر ودهم أفرادها العديد من المنازل السكنية لعائلات الحروب والقديمات، وكان من بينها منزل عائلة المواطن المسن أحمد عبد القادر الحروب، 67 عاماً، والمكون من طابقين وسط البلدة، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته، بحثاً عن ابنه الكبير إسماعيل، التي تدعي تلك القوات أنه مطلوب لها.  وقبل انسحابها اعتقلت تلك القوات المواطن المذكور ونجليه، أيمن، 27 عاماً؛ وعبد القادر، 22 عاماً، على التوالي، قبل أن تقتادهم معها إلى جهة غير معلومة.  يشار إلى أن اعتقال المذكورين جاء كوسيلة للضغط على إسماعيل المذكور لتسليم نفسه لها حيث تدعي قوات الاحتلال أنه أحد المطلوبين لها على خلفية نشاطه في الانتفاضة. 

* وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة جنين ومخيمها غربي المدينة.  سيَّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينة وشوارع المخيم وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  في ساعات الصباح الأولى انسحبت تلك القوات دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات في صفوف المواطنين.

* وفي حوالي الساعة 2:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة برقين، غربي مدينة جنين.  سيَّرت تلك القوات آلياتها في شوارع البلدة وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها في ساعات الصباح الأولى، اعتقلت تلك القوات المواطن هلال لطفي صالح خلف، 26 عاماً، واقتادته معها.

* وفي نفس الوقت، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة اليامون، غربي مدينة جنين.  سيَّرت تلك القوات آلياتها في شوارع البلدة وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وفي ساعات الصباح الأولى انسحبت تلك القوات دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات في صفوف المواطنين.

* وفي حوالي الساعة 3:00 مساءً، تسللت مجموعة من الوحدات الخاصة الإسرائيلية "المستعربين" في جيش الاحتلال الإسرائيلي، والتي يشتبه أفرادها بالمدنيين الفلسطينيين، إلى بلدة بيت ايبا، غربي مدينة نابلس.  استخدمت القوة في عملية التسلل سيارتين مدنيتين تحملان لوحتي تسجيل فلسطينيتين، الأولى من نوع "اسوزي ـ تندر"؛ والأخرى من نوع "مرسيدس 412" وهي ثلاجة بيضاء اللون.  تمركزت القوة وسط البلدة، وحاصرت منزل عائلة المواطن أيمن عبد السلام أحمد سماعنة، 30 عاماً.  وبعد لحظات، توغلت عشر آليات عسكرية إسرائيلية لمساندة الوحدات الخاصة، وطلب أفرادها عبر مكبرات الصوت من سكان المنزل المحاصر بالخروج وتسليم أنفسهم لها، وسط إطلاق القنابل الصوتية تجاه المنزل.  استجاب سكان المنزل لنداءات قوات الاحتلال وخرجوا من المنزل وسلموا أنفسهم لها.  وبعد التحقيق الميداني والتدقيق في بطاقتهم وتأكدهم من وجود أيمن والذي تم اعتقاله، اقتحم العديد من أفراد القوة المنزل، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته.  وفي حوالي الساعة 4:30 مساءً انسحبت تلك القوات من المنزل واقتادت معها  أيمن المذكور، والمواطن محمد وهبي أبو الهيجا، 22 عاماً.  يشار إلى أن سماعنة أحد نشطاء كتائب الأقصى (المحسوبة على حركة فتح)؛ وهو من  ضمن من شملهم العفو، وأما أبو الهيجا لم يكن مطلوباً لها وكان يقوم بإصلاح عطل في "ثلاجة" منزل عائلة سماعنة.

* وفي حوالي الساعة 4:00 مساءً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالمركبات العسكرية، مخيم العروب للاجئين الفلسطينيين، شمالي مدينة الخليل.  لاحق أفرادها عدداً من الأطفال والفتية، وهم يطلقون تجاههم الأعيرة المعدنية، بحجة رشق مركباتهم بالحجارة.  وقبل انسحابهم اعتقلوا الطفل حسن ماهر الشريف، 19 عاماً، واقتادوه إلى جهة غير معلومة.

* وفي حوالي الساعة 11:00 مساءً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية ترافقها الجرافات، وسط قصف عشوائي وتحليق من الطائرات الحربية مسافة 1200 متر في بلدة خزاعة، شرقي مدينة خان يونس.  شرعت تلك القوات بأعمال تجريف واسعة في الأراضي الزراعية استمرت حتى الساعة الخامسة فجر اليوم التالي، الثلاثاء الموافق 13/5/2008.  وطالت أعمال التجريف 225 دونماً من الأراضي الزراعية، بما فيها تجريف 41 دفيئة زراعية وعدة برك وغرف زراعية وتدمير ما يزيد على 150 خلية نحل.  وتعود الأراضي المجرفة لمواطنين من عائلة قديح، وأبو رجيلة وأبو طعيمة، وعميش، ورضوان.

 

الثلاثاء 13/5/2008

* في حوالي الساعة 1:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، مدينة الخليل، عبر مدخلها الشمالي.  سيرت تلك القوات مركباتها في أحياء وشوارع: بئر المحجر؛ الجامع؛ وادي التفاح؛ والسلام، شمال وغربي ووسط المدينة.  دهم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن محمد راتب العويوي، 30 عاماً، وشرعوا بأعمال تفتيش وعبث بمحتوياته.  وقبل انسحابهم، اعتقلوا المواطن المذكور واقتادوه إلى جهة غير معلومة.

* وفي حوالي الساعة 1:45 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة جنين ومخيمها غربي المدينة.  سيَّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينة وشوارع المخيم وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها في ساعات الصباح الأولى اعتقلت قوات الاحتلال مواطنين أحدهما طفل واقتادتهما معها.  والمعتقلان هما: موسى أحمد موسى سعيد، 17 عاماً؛ وجميل عبد اللطيف احمد نبهان، 22 عاماً، وكلاهما من سكان مخيم جنين.

* وفي حوالي الساعة 1:00 بعد الظهر، أطلقت طائرة حربية إسرائيلية صاروخين تجاه مجموعة من أفراد المقاومة من "كتائب القسام" الجناح العسكري لحركة حماس، كانت تتواجد بالقرب من مقبرة الشيخ حمودة في القرارة، شرقي مدينة خان يونس.  أسفر ذلك عن مقتل أحد أفراد المجموعة، وهو تحرير زياد عبد الحميد عبد الغفور، 21 عاماً من سكان القرارة في خان يونس، وإصابة آخر بشظايا في أنحاء متفرقة من الجسم أدت إلى بتر قدمه اليمنى، فيما نجا ثالث من القصف وأصيب بحالة صدمة. 

 

الأربعاء 14/5/2008  

* في حوالي الساعة 1:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية الثقيلة، مسافة تقدر بحوالي 1200 متر في حي أبو طير، شرقي بلدة عبسان الكبيرة، شرقي محافظة خان يونس. داهمت تلك القوات عدداً من المنازل السكنية في المنطقة واحتجزت سكانها وعبثت في محتوياتها قبل أن تحول تلك المنازل إلى ثكنات عسكرية ومراكز لتموضع القناصة من جنود الاحتلال.  وعند الساعة 4:15 أطلقت إحدى طائرات الاحتلال، التي كانت تحلق في سماء المنطقة وتساند عملية التوغل، صاروخاً تجاه إحدى مجموعات المقاومة، وتمكنت المجموعة من الفرارة دون وقوع إصابات.

وعند الساعة 6:24 صباحاً، عادت إحدى الطائرات لتطلق صاروخاً تجاه مجموعة من أفراد المقاومة من سرايا القدس "الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي" ما أدى إلى إصابة اثنين منهم بجروح خطيرة، وتم نقلهما إلى مستشفى ناصر بخان يونس.

وعند الساعة 7:10 صباحاً أطلقت مجدداً طائرات الاحتلال صاروخاً تجاه مجموعة من أفراد المقاومة من كتائب القسام "الجناح العسكري لحركة حماس" ما أدى لمقتل أحدهم، وهو محمد منير أبوحبيب ، 23 عاماً من سكان مخيم العقاد في خان يونس، وإصابة آخر بجروح بالغة الخطورة، حيث تم نقله إلى مستشفى ناصر ومنه حول للمستشفى الأوروبي لخطورة حالته.

وخلال عملية التوغل التي استمرت حتى الساعة 11:30 قامت تلك القوات بأعمال تجريف واسعة أدت إلى تدمير منزل بشكل كلي وثلاثة منازل بشكل جزئي تعود لمواطنين من عائلة أبو طير، فيما جرفت 110 دونمات وأربعة مزارع دواجن على ما فيها من صيصان ودجاج.  وتعود الأراضي المجرفة لمواطنين من عائلة أبو طير. كما اعتقلت قوات الاحتلال أربعة مواطنين من سكان المنطقة احدهم مصري الجنسية متزوج من فلسطينية. والمعتقلون، هم: محمد سليمان أبو طير، 32 عاماً، وهو رجل أمن؛ عوض سليمان سليمان أبو طير، 40  عاماً؛ خالد أحمد أبو طير، 36 عاماً؛ ومحمود أبو عمرة، 42 عاماً، وهو مصري الجنسية.

* وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، قرية الكوم، غربي مدينة الخليل.  دهم العديد من أفرادها منزل عائلة الصحفي حسن عوض يونس الرجوب، 24 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته.  وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات الصحفي المذكور واقتادتها معها.  يشار إلى أن الصحفي الرجوب خريج قسم الإعلام بجامعة بيرزيت ومتفرغ منذ نحو ستة شهور للعمل الصحفي حيث يعمل صحفيا بالمركز العربي للإعلام في دورا، ومراسلا لصحيفة الحال الصادرة عن مركز تطوير الإعلام بجامعة بيرزيت، ومواقع إخبارية الكترونية، إضافة إلى إدارته لموقع صوت الخليل وهو موقع قيد الإنشاء يختص بأخبار محافظة الخليل. 

* وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة نابلس.  تمركزت تلك القوات في حي رأس العين جنوبي المدينة، واقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها في حوالي الساعة 6:00 صباحاً، اعتقلت تلك القوات تسعة مواطنين، واقتادتهم معها. والمعتقلون هم: ثائر فريد عبد اللطيف نجم، 21 عاماً؛ أسيد يحي طالب أبو هواش، 23 عاماً؛ حازم نمر فهمي الغفور، 23 عاماً؛ طارق عبد الله طاهر، 25 عاماً؛ مروان نبيل عجعج، 26 عاماً؛ محمد عطا ميعاري، 21 عاماً؛ أمجد ومجدي صبيح أبو ياسين، 25 عاماً و28 عاماً على التوالي؛ ومحمد عبد اللطيف نجم السيريسي، 26 عاماً.

* وفي حوالي الساعة 2:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، بلدة أبو ديس، جنوب شرقي مدينة القدس المحتلة.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات مواطنين منها، واقتادتهما معها.  والمعتقلان هما: هاني طالب محمود جفال، 19 عاماً؛ وجميل محمود جميل حلبية، 19 عاماً. يشار إلى أن المواطنين المذكورين كانا معتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي وتم الإفراج عنهما قبل عدة أشهر فقط.

* وفي حوالي الساعة 8:30 صباحاً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بحوالي 15 آلية عسكرية، انطلاقا من الشريط الحدودي شرقي مقبرة الشهداء شرقي بلدة جباليا، ولمسافة تقدر بحوالي  1500 متر، وتمركزت بالقرب من شركة المتوسط. 

وفي حوالي الساعة 9:10 صباحاً، أطلقت تلك القوات النار باتجاه الفتى حمدي عبد الله المجيد شحادة خضر، 18 عاماً، من سكان بيت لاهيا، بينما كان يقود دراجة هوائية على الشارع العام، شرقي جباليا، مما أدي إلى إصابته بعيار ناري في الجهة اليسري من الصدر وتم نقله جثة هامدة بواسطة سيارة إسعاف تابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني لمستشفي الشهيد كمال عدوان في بيت لاهيا.  ووفقا للتحقيقات الميدانية فإن الفتى المذكور، وهو طالب في مدرسة أحمد الشقيري الثانوية كان يمر بدراجته الهوائية علي مقربة من منطقة التوغل، بالقرب من شركة المتوسط، شرق عزبة عبد ربه عندما قام جنود الاحتلال بإطلاق النار عليه.

وفي حوالي الساعة 9:45 صباحاً، استهدفت قوات الاحتلال مجموعة من رجال المقاومة كانوا متواجدين على تلة الكاشف، شرقي جباليا، بصاروخ أرض ـ أرض مما أدى إلى مقتل أحدهم، وفتى آخر كان يتواجد في نفس المنطقة حيث تحولت جثته لأشلاء ممزقة، وتم نقلهما لمستشفى الشهيد كمال عدوان.

 والقتيلان هما:

1)         إبراهيم حسن إبراهيم صالحة، 18 عاماً، من سكان تل الزعتر، وهو مدني كان يتواجد في المكان.

2)         باسم محسن محمود عاشور، 20 عاماً، من سكان تل الزعتر، وهو من كتائب القسام.

وفي وقت متزامن،أطلقت قوات الاحتلال ثلاث قذائف مدفعية سقطت على ثلاثة منازل سكنية  في حي رياض الصالحين، شرقي مخيم جباليا،  مما أدى إلى إلحاق أضرار مادية بتلك المنازل، وعدة منازل مجاورة وإصابة ثلاثة مواطنين بجراح طفيفة. 

والمصابون هم:

1)         زينب محمد الجمل، 75 عاماً، وأصيبت بشظايا في القدم اليمنى داخل منزلها.

2)         وحفيدتها نهي بكر الجمل، 15 عاماً، وأصيبت بشظايا في اليد اليسرى داخل منزلها.

3)         أحمد محمود جابر 38 عاما، وأصيب بشظايا في الفخذ الأيسر، بينما كان يمر في الشارع.

وأما المنازل فتعود لكل من:

1)         المواطن محمد سعيد الجمل، مكون من ثلاث طبقات ومقام على مساحة 300 متر مربع، وتقطنه 4 عائلات قوامها 20 فرداً. حيث سقطت القذيفة فوق سطح المنزل، وأدت إلي هدم السور العلوي من الناحية الشمالية الغربية وجراء تناثر الشظايا أصيبت المواطنتان الجمل.

2)         المواطن أنور أبو حبل، مكون من  طابق واحد ومقام على مساحة 180 متراً مربعاً، وتقطنه عائلة قوامها 11 فرداً، حيث سقطت القذيفة داخل المنزل وأدت إلي إلحاق أضرار مادية داخله.

3)         المواطن رشيد عوكل، مكون من  طابقين ومقام على مساحة 200 متر مربع، وتقطنه عائلة  قوامها 8 أفراد حيث سقطت القذيفة فوق سطح المنزل وأدت إلحاق أضرار مادية داخل المنزل.

* وفي حوالي الساعة 11:45 ليلاً، أطلقت طائرة حربية إسرائيلية صاروخاً باتجاه مجموعة من أفراد المقاومة كانوا يرابطون في نهاية شارع الطواحين في حي الشجاعية، شرق مدينة غزة.  أسفر ذلك عن مقتل اثنين منهم بعد أن تحول جسديهما لأشلاء، فيما أصيب ثلاثة آخرون بجروح.  والقتيلان هما: 1) محمد عبد الله حرارة، 20 عاماً؛ 2) أحمد جمعة الملحي، 18 عاماً.

 

ثانياً: جدار الضم داخل أراضي الضفة الغربية

 

* استخدام القوة 

في إطار استخدام القوة بشكل منهجي ضد مسيرات الاحتجاج السلمية التي ينظمها المدنيون الفلسطينيون والمتضامنون الإسرائيليون والأجانب المدافعون عن حقوق الإنسان، ضد استمرار أعمال البناء في جدار الضم، استخدمت قوات الاحتلال القوة لتفريق المتظاهرين في قرية بلعين، غربي رام الله، وفي قرية المعصرة، جنوبي محافظة بيت لحم.  أسفر ذلك عن إصابة عشرات المتظاهرين في القريتين بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز.  

* واستناداً للمعلومات التي حصل عليها باحث المركز من منسق اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بلعين، عبد الله أبو رحمة، ففي أعقاب انتهاء صلاة ظهر يوم الجمعة الموافق 9/5/2008، تجمهر عشرات المدنيين الفلسطينيين من قرية بلعين، وعشرات المتضامنين الدوليين والإسرائيليين من المدافعين عن حقوق الإنسان، بالإضافة إلى مجموعة من النواب من حزب اليسار الأوروبي، الذين جاءوا للتضامن مع أهالي القرية.  جاب المتظاهرون شوارع القرية، ثم توجهوا بعد ذلك نحو الجدار للعبور إلى أرضهم، إلا أن قوات الاحتلال أحكمت إغلاق البوابة، وتمركز أفرادها خلف مكعبات من الإسمنت، وصوّبوا بنادقهم نحو كل من يحاول العبور.  أشعل المتظاهرون النيران في الإطارات احتجاجاً على إغلاق البوابة، وعلى الفور ردت قوات الاحتلال بإطلاق الأعيرة المعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط وقنابل الغاز تجاههم.  أسفر ذلك عن إصابة عشرات المتظاهرين بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز.  

* واستناداً للمعلومات التي حصل عليها باحث المركز من الناطق الإعلامي باسم "اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار" في قرى الريف الجنوبي لمحافظة بيت لحم، محمد بريجية، ففي أعقاب انتهاء صلاة ظهر يوم الجمعة الموافق 9/5/2008، تجمهر عشرات المدنيين الفلسطينيين من قرية المعصرة، وعشرات المتضامنين الدوليين والإسرائيليين من المدافعين عن حقوق الإنسان وسط القرية.  انطلق المتظاهرون من أمام مدرسة قرية المعصرة، باتجاه الأراضي المصادرة، وعند لحظة استكمال سيرها نحو المنطقة القريبة من الجدار، قام جنود الاحتلال بإغلاق مدخل القرية الرئيس بالأسلاك الشائكة، ونصبوا حاجزاً عسكرياً عليه، لوقف تقدم المسيرة باتجاه الأراضي المصادرَة.  وعندما اقترب المتظاهرون من تلك الأسلاك، اعترض جنود الاحتلال المتظاهرين، وأمروهم بالعودة بحجة أن المنطقة عسكرية مغلقة.  حاول المتظاهرون التقدم، وعلى الفور قام أفراد تلك القوات بإلقاء القنابل الصوتية وقنابل الغاز وأطلقوا الأعيرة المعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط تجاههم، ثم اعتدوا عليهم بالضرب مستخدمين الهراوات وأكعاب البنادق، ما أسفر عن إصابة عدد من المتظاهرين بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز. 

 

ثالثاً: جرائم الاستيطان واعتداءات المستوطنين على المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم 

 

** مقتل مواطن فلسطيني على أيدي حراس مستوطنة عوفرة

* في ساعات مساء يوم الجمعة الموافق 9/5/2008، قُتِلَ مدني فلسطيني على أيدي حراس مستوطنة عوفرة، شمال شرقي مدينة رام الله، واعتقل آخر.  ادعت قوات الاحتلال إن القتيل كان يحاول الوصول إلى منطقة قريبة من المستوطنة المذكورة لإطلاق النار من بندقية صيد كانت بحوزته.  وذكر مسعفون في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن قوات الاحتلال لم تسمح لهم بالدخول إلى المنطقة لأكثر من ساعة، ما يشير إلى ترك القتيل ينزف حتى الموت.

واستناداً لتحقيقات المركز، ففي حوالي 4:30 مساء اليوم المذكور أعلاه، كان المواطن رشاد علي خاطر، 20 عاماً؛ من قرية عين سينيا، شمالي مدينة رام الله، وخالد فتحي العناتي، 21 عاماً، متواجدين في منطقة جبلية بالقرب من قرية عين يبرود، شمال شرقي المدينة، لأسباب غير معروفة.  وأثناء ذلك فتح حراس مستوطنة عوفرة النار تجاههما ما أسفر عن إصابة المواطن خاطر بعيارين ناريين في الصدر، وسقط على الأرض.  وعلى الفور وصلت قوات الاحتلال إلى المنطقة، وفرضت طوقاً حولها، ولم تسمح بالاقتراب منها، حتى لأطقم الإسعاف، وقامت باعتقال المواطن العناتي، واقتادته لجهة مجهولة.  وفي وقت لاحق أعلنت كتائب (الأقصى ـ مجموعات عماد مغنية) مسؤوليتها عن تنفيذ عملية إطلاق نار على مجموعة من المستوطنين واشتبكوا معهم بالقرب من عين يبرود.  وقالت في بيان صحافي إن منفذي العملية عادوا بسلام ولم يصابوا بأذى، وأن القتيل من المارة.

  

** تجريف الأراضي والمنشآت المدنية لصالح مشاريع التوسع الاستيطاني

استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في أعمال البناء الاستيطاني، ومصادرة وتجريف الأراضي الزراعية، وهدم المنازل السكنية والأعيان المدنية الفلسطينية الأخرى، وممارسة سياسة التطهير العرقي للمدنيين الفلسطينيين في مناطق ( C ) حسب تصنيف اتفاق أوسلو، وذلك لصالح مشاريع التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة.

ففي ساعات صباح يوم الثلاثاء الموافق 13/5/2008، أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، على تجريف وتسوية قطعة أرض جنوبي مدينة الخليل، تمهيداً لإقامة موقع وبرج مراقبة عسكري عليها.

واستناداً لتحقيقات المركز، ففي الساعة 8:30 صباح اليوم المذكور أعلاه، شرعت جرافة عسكرية إسرائيلية ضخمة، تحت حماية قوات الاحتلال، بتجريف قطعة أرض تعود للمواطن حلمي حسن الجمل، في منطقة "الفحص الجنوبي"، تقع بمحاذاة الشارع الالتفافي رقم (60)، جنوبي مدينة الخليل،تمهيدا لإقامة نقطة مراقبة وموقع عسكري دائم في المنطقة بهدف منع المواطنين من التنقل عبر الطريق الاستيطانية المذكورة والتحكم بحركة السيارات.  الجدير ذكره، أن قطعة الأرض المستهدفة، تبلغ مساحتها نحو دونمين، وهي تبعد 180 متراً عن الطريق المذكورة، المؤدية لمنفذ المدينة الجنوبي، طريق "الفحص".

 

** الاعتداء على المدنيين وممتلكاتهم

استمر المستوطنون القاطنون في أراضي الضفة الغربية المحتلة خلافاً للقانون الإنساني الدولي اقتراف جرائمهم المنظمة ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم.  وعادة ما تتم تلك الجرائم على مرأى ومسمع من قوات الاحتلال التي توفر حماية دائمة لهم، كما وإنها تتجاهل التحقيق في الشكاوى التي يتقدم بها المدنيون الفلسطينيون ضد المعتدين من المستوطنين.

وفيما يلي أبرز تلك الاعتداءات خلال الأسبوع الجاري: 

* في ساعة مبكرة من صباح الخميس الموافق 8/5/2008، توافد المئات من المستوطنين إلى أنقاض مستوطنة "حومش" المخلاة، شمال غربي مدينة نابلس.  وذكر شهود عيان من قرية برقة المجاورة، التي كانت المستوطنة تقع فوق أراضيها بأن عشرات الحافلات الإسرائيلية وصلت إلى المكان، وشرع المستوطنون بإقامة خيام.  ترافق ذلك  مع انتشار قوات الاحتلال الإسرائيلي بكثافة في المنطقة، وأغلقت الطرقات بين قرى المنطقة، وأقام أفرادها الحواجز عليها بهدف "تأمين الحماية للمستوطنين".  وذكر الشهود أن تلك القوات فرضت إغلاقا محكما على المنطقة، ولم تسمح للمزارعين الفلسطينيين بالوصول إلى أراضيهم وحقولهم في تلك المنطقة.  

 

رابعاً:  جرائم الحصار والقيود على حرية الحركة  

واصلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إجراءات حصارها المفروضة على الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ بدء انتفاضة الأقصى، فيما واصلت عزلها لقطاع غزة عن محيطة الخارجي، الأمر الذي وضع نحو 1,5 مليون مواطن فلسطيني داخل سجن جماعي.  ولا تزال الضفة الغربية تعاني من إجراءات حصار خانق، وانتشار غير مسبوق للحواجز العسكرية، بين المدن والقرى والمخيمات، الأمر الذي حول معظم مناطق الضفة إلى كانتونات صغيرة معزولة عن بعضها البعض.

ففي قطاع غزة، تواصل سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي إجراءات  الخنق والحصار على قطاع غزة، والتي تأتي في إطار سياسة العقاب الجماعي الذي تفرضه تلك السلطات على المدنيين الفلسطينيين منذ عدة سنوات، حيث تقوم تلك السلطات منذ نحو عامين بإغلاق كافة المعابر الحدودية لقطاع غزة إغلاقا تاماً، بينما تستمر في تشديد القيود المفروضة على حرية حركة وتنقل سكان القطاع المدنيين، وحركة بضائعهم.

وقد مست هذه الإجراءات، قدرة السكان على الحصول على الأغذية والاحتياجات الأساسية الضرورية كالعلاج والحصول على الرعاية الصحية اللازمة، وإمدادات الغذاء والدواء اللازمة لعيش السكان المدنيين، فضلاً عن احتياجاتهم من المحروقات، المواد الخام اللازمة للقطاعات الاقتصادية المختلفة.  وتنفذ سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي هذه السياسة المبرمجة ضد مجتمع يسوده الفقر، وبنسبة تصل إلى أكثر من 80%، ويعتمد في غالبيته على المعونات والإغاثة الدولية، التي تقدمها المنظمات الإنسانية الدولية.  ويكابد أرباب العائلات مشاق توفير الغذاء والماء والدواء لهم ولأفراد أسرهم، وتزداد أوضاعهم المعيشية سوءاً، لترفع من نسبة الأطفال المصابين بالأنيميا(فقر الدم) وسوء التغذية إلى معدلات كارثية تؤثر على نموهم وبقائهم على قيد الحياة.

كما تستمر سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي في وقف إمدادات الوقود اللازم لحياة السكان المدنيين في قطاع غزة منذ نحو أربعة أسابيع، وتسمح بدخول بعضاً منه في نطاق ضيق جداً.  وقد أسفر ذلك عن توقف شبه كلي  لمختلف القطاعات سواءً التعليمية منها أو الصحية أو الخدماتية، وخصوصاً الجامعات والمعاهد، فيما بدا الوضع الصحي على حافة الانهيار بسبب توقف كبير لحركة تنقل الإسعافات وخصوصاً في ظل التصعيد الإسرائيلي وزيادة عدد الضحايا جراء ذلك التصعيد.  كما توقف قطاع النقل والمواصلات في مدن وقرى ومخيمات قطاع غزة بشكل شبه كلي،  وأصاب الشلل التام مرافق الحياة الأساسية، كخدمات توصيل مياه الشرب، معالجة مياه الصرف الصحي، جمع النفايات من الشوارع والأحياء السكنية.  وفي المقابل انخفضت نسبة المرضى المراجعين للمرافق الصحية بأكثر من 25% بسبب عدم توفر وسائل النقل المواصلات، فضلاً عن عجز المئات من الطواقم الطبية عن الوصول إلى أماكن عملهم في تلك المرافق. وكانت سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي، وبتاريخ 09/04/2008، قد أوقفت تدفق إمدادات الوقود والمحروقات المقلصة أصلاً إلى قطاع غزة، ما فاقم من تردي الأوضاع الإنسانية في مدن وقرى ومخيمات القطاع، والمتدهورة أصلاً، جراء استمرار فرض العقاب الجماعي على سكان القطاع المدنيين منذ 15/06/2007.

وحذرت وزارة الصحة مرات عديدة من أن نفاذ الاحتياطي للوقود المحدود لديها، سيشل كافة مؤسسات القطاع الصحي، و سيارات الإسعاف التي تعمل بشكل مؤقت، ما يعني عدم قدرة الوزارة على ضمان تقديم الحد الأدنى من الرعاية الصحية للمواطنين.  وتعاني مستشفيات وعيادات قطاع غزة، من عدم قدرة عدد كبير من العاملين من الوصول إلى أماكن عملهم، ما يهدد سير العمل في تلك المؤسسات الصحية، في وقت يتعرض فيه القطاع إلى عمليات قصف وتوغلات متتالية. كما توقفت معظم خدمات البلديات بسبب عدم تمكنها من تسيير آلياتها وخصوصاً آليات جمع القمامة، الأمر الذي يهدد بكارثة بيئية.

من جانب آخر، لم تسمح السلطات المحتلة منذ نحو أربعة شهور إلا لفئات محدودة من السكان" وهم المرضى والعاملين في المؤسسات الدولية" وفي أضيق نطاق باجتياز معبر بيت حانون ( إيريز)، حيث استمر تقييد حركة وتنقل  السكان المدنيين في قطاع غزة، وعزلهم عن التواصل مع الضفة الغربية، بما فيها مدينة القدس المحتلة والعالم الخارجي.  كما  تدهورت أوضاع المعابر التجارية للقطاع، والخاصة بحركة ومرور إمدادات البضائع الواردة والصادرة. 

وقد أدى الحصار الشامل إلى تدمير مكونات الاقتصاد المحلي للقطاع، وباتت معظم قطاعاته الصناعية منها والخدماتية متوقفة عن العمل، بسبب الوقف شبه المستمر لحركة الصادرات والواردات. كما قضى العديد من المواطنين الفلسطينيين نحبهم سواءً على المعابر الحدودية بسبب إغلاقها، أو داخل القطاع بسبب عدم السماح لهم للعلاج بالخارج. ويكرس فرض المزيد من إجراءات الخنق الاقتصادي والاجتماعي لسكان القطاع واقعاً أشبه بسجن جماعي كبير، يقطنه ما يزيد عن 1.5 مليون فلسطيني، ويحرمون من حرية التنقل والحركة.  كما يحرمون من الحصول على أبسط احتياجاتهم الإنسانية اليومية، بما فيها إمدادات الغذاء والدواء اللازمة لعيش السكان المدنيين، فضلاً عن احتياجاتهم من المحروقات، المواد الخام اللازمة للقطاعات الاقتصادية المختلفة، الصناعية، الزراعية، الإنشاء والبناء، النقل والمواصلات وقطاع السياحة والفندقة.  وقد انعكس ذلك على الأوضاع المعيشية للسكان المدنيين، بحيث حرموا من وسائل عيشهم الخاصة، وبلغت تلك الأوضاع حداً كارثياً على كافة المستويات.  وما يزال المئات من سكان القطاع، والذين كانوا قد علقوا فيه منذ 10 يونيو من العام الماضي، وخاصة المرضى والطلبة الدارسين في الخارج والعاملين في الخارج، في انتظار حل مشكلتهم ليتمكنوا من السفر وقضاء مصالحهم الحيوية.

وخلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي، كانت الحركة على معبر نحال عوز، الخاص بإدخال المحروقات على النحو التالي: أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي معبر ناحل العوز من يوم الخميس الموافق 8-5 إلى يوم الأحد الموافق 11-5 ،حيث منع دخول أي نوع من المحروقات ، وأعادت قوات الاحتلال فتح المعبر المذكور يوم الاثنين الموافق 12-5، وسمح بدخول 81 ألف لتر من السولار ، 284,5 طن من الغاز ،922 ألف لتر من وقود الطاقة، فيما استمر منع دخول محروق البنزين.

كما قامت قوات الاحتلال بفتح المعبر ظهر يوم الثلاثاء الموافق 13-5، وسمحت بإدخال كمية من الغاز تقدر ب170 طن ، ووقود طاقة 563 ألف لتر .

أما معبر كارني، شرق مدينة غزة والمخصص منذ نحو عام لدخول الأعلاف والحبوب بدلاً من دخول المواد التموينية والعديد من البضائع فكانت على النحو التالي: قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بإغلاق  المعبر طيلة هذا الأسبوع ،  بسبب الاحتفال بالأعياد اليهودية ، ولأسباب أمنية حسب الادعاءات الإسرائيلية .

من الجدير ذكره ، أن قوات الاحتلال تقوم  بفتح المعبر المذكور لمدة يوم أو يومين في الأسبوع لإدخال كميات من الأعلاف والحبوب فقط.

 

وكانت الحركة على معبر صوفا، شرق مدينة رفح والمخصص منذ عدة أشهر لإدخال مواد تموينية وإغاثية على النحو التالي:

اليوم

التاريخ

ساعات العمل

التفاصيل

الأربعاء

7/5/2008م

-

مغلق.

الخميس

8/5/2008م

-

مغلق.

الجمعة

9/5/2008م

-

مغلق.

السبت

10/5/2008م

-

مغلق.

الأحد

11/5/2008م

-

دخول 68,5 شاحنة ( 8 عصير – 1 أعمدة خشبية –  2,5 سكر –  2 مواد بناء -   0,5 فول للأونروا  )  – 10 فواكه – 8 سكر – 4 مواد تنظيف – 2,5 أدوية – 6 حفاضات أطفال – 5 مجمدات – 0,5 بيض مخصب – 0,5 سمك طازج – 6 ألبان – 1 ذرة مطحونة –  2 كوبيات بلاستيك – 1 فيتامينات حيوانات – 6 ملح – 1 مربى لتجار محليين .

الاثنين

12/5/2008م

-

دخول 61 شاحنة ( 5 عصير – 5 سكر – 5 مواد بناء و كتب و ورق طباعة للأونروا  ) – 7,5 ألبان – 3,5 مجمدات – 8 فواكه – 5 سكر – 6 مواد تنظيف – 5 حفاضات أطفال – 0,5 أدوية– 3 زيت – 1 عجوة –  5 نايلون – 1 بيض مخصب – 0,5 أدوية لتجار محليين .

الثلاثاء

13/5/2008م

-

دخول 60 شاحنة ( 10 حليب للأونروا  ) – 9 فواكه – 6 ألبان – 5 مجمدات –  2 زيت –  1 كوبيات بلاستيك – 8 حفاضات أطفال – 5 مواد تنظيف – 1 ذرة مطحونة –  7 سكر – 3 ملح – 3 نايلون لتجار محليين .

الأربعاء

14/5/2008م

-

؟   .

 

أما معبر رفح البري والمخصص لحركة الأفراد والمغلق منذ نحو عام، فقد باشرت السلطات المصرية ومنذ عدة أشهر بفتحه في نطاق ضيق جداً وللمرضى فقط.  وكانت الحركة عليه خلال هذا الأسبوع على النحو التالي:

اليوم

التاريخ

ساعات العمل

التفاصيل

الخميس

8/5/2008م