|

قوات الاحتلال
تواصل هدم منازل المواطنين الفلسطينيين في القدس
قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل اقتراف المزيد من جرائم حربها في الأراضي
الفلسطينية المحتلة
وتستمر في حصارها لقطاع غزة
* قوات الاحتلال تقتل تسعة مواطنين فلسطينيين، خمسة منهم في الضفة
الغربية، وأربعة في قطاع غزة
ـ أربعة من القتلى قضوا في جريمة جديدة من جرائم الإعدام خارج إطار القانون
في بيت لحم
ـ ثلاثة من القتلى تُرِكوا ينزفون حتى الموت
ـ وفاة مواطن متأثراً بجراحه
* إصابة سبعة عشر مواطناً فلسطينياً في أعمال قصف وإطلاق نار متفرقة في
الضفة والقطاع
ـ من بين المصابين سبعة أطفال وامرأة واحدة
* قوات الاحتلال تنفذ (47) عملية توغل في الضفة الغربية، وواحدة في قطاع
غزة
ـ اعتقال (78) مدنياً، من بينهم اثنا عشر طفلاً، في الضفة
ـ تجريف 24 دونماً من الأراضي الزراعية ومنزل سكني في القطاع
* الأعمال الاستيطانية واعتداءات المستوطنين تتواصل في الضفة الغربية
- موافقة على بناء 1150 وحدة سكنية جديدة في مدينة القدس الشرقية
ـ تجريف عشرة مساكن من الصفيح والخيام، تشريد أربعة وسبعين فرداً، معظمهم
من الأطفال والنساء، في الأغوار الشمالية وقلقيلية
ـ المستوطنون يعتدون على سيارة عضو مجلس تشريعي
* قوات الاحتلال تواصل حصارها المفروض على الضفة الغربية، وتعزل القطاع
نهائياً عن العالم الخارجي
- فرض طوق أمني على الضفة الغربية لمدة ثلاثة أيام
- ارتفاع حالات الوفيات جراء الحصار على قطاع غزة منذ يونيو الماضي إلى 30
حالة
ملخص: واصلت
قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي
(6/3/2008 – 12/3/2008) اقتراف المزيد من جرائم حربها في الأراضي
الفلسطينية المحتلة. فبعد التصعيد الذي شهده قطاع غزة خلال الأسبوعين
الماضيين، صعدت تلك القوات من جرائمها في الضفة الغربية. من جانب آخر،
واصلت تلك القوات انتهاكاتها الجسيمة والمخالفة لمعايير القانون الدولي
والقانون الدولي الإنساني من خلال تدمير الممتلكات والأعيان المدنية،
مداهمة المنازل السكنية واعتقال عدد من سكانها، وترويعهم، وفرض المزيد من
العقوبات على السكان المدنيين في إطار سياسة العقاب الجماعي المخالفة لكل
القوانين الدولية والإنسانية. إلى ذلك تواصل تلك القوات فرض إجراءات حصار
خانقة على الضفة الغربية وتحويلها إلى كانتونات معزولة عن بعضها البعض،
فضلاً عن الاستمرار في تهويد مدينة القدس المحتلة، وعزلها بالكامل عن
محيطها الجغرافي، والاستمرار في قضم المزيد من أراضي الضفة لصالح مشاريعها
الاستيطانية. وتتزامن تلك الجرائم مع الاستمرار في حصار قطاع غزة وعزله
عن العالم الخارجي.
المركز الفلسطيني
لحقوق الإنسان
يدين بشدة استمرار قوات الاحتلال الإسرائيلي في تصعيد جرائمها في الأراضي
الفلسطينية المحتلة، موقعة المزيد من الضحايا في صفوف المواطنين
الفلسطينيين. ويعرب المركز عن استهجانه من استمرار سياسة الصمت الدولي
حيال تلك الجرائم، والتي تشكل غطاءً لتلك القوات في اقتراف المزيد من جرائم
حربها البشعة بحق المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم. ويحمل المركز حكومة
إسرائيل وقوات احتلالها الحربي المسؤولية الكاملة عن تصعيد أعمال العنف في
المنطقة، ويجدد المركز مطالبته للمجتمع الدولي بالتحرك الفوري والعاجل لوقف
هذه الجرائم، وتوفير الحماية للمدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم.
وكانت أبرز الجرائم والانتهاكات
التي تم توثيقها خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي على النحو
التالي:
أعمال القتل وإطلاق
النار والقصف:
قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير
تسعة مواطنين فلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، فيما قضى مدني
نحبه في القطاع متأثراً بالجراح التي أصيب بها في وقت سابق. وأصابت تلك
القوات سبعة عشر مواطناً آخرين. وكان من بين القتلى أربعة من أفراد
المقاومة في قطاع غزة، الذي شهد في الأسبوع الماضي جرائم دموية اقترفتها
قوات الاحتلال، وراح ضحيتها آنذاك 110 مواطنين فلسطينيين، 51 منهم من
المدنيين العزل، من بينهم 27 طفلاً وطفلة وست نساء، فيما أصيب 236 مواطناً
بجراح، أكثر من نصفهم من المدنيين العزل، من بينهم 58 طفلاً وطفلة و11
امرأة.
ففي قطاع غزة، وفي عمليتين
منفصلتين نفذتا بتاريخ 6/3/2008،، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أربعة من
أفراد المقاومة الفلسطينية، جميعهم من سرايا القدس "الجناح المسلح لحركة
الجهاد الإسلامي". قتل الأول عندما أطلقت طائرة حربية إسرائيلية صاروخاً
باتجاهه أثناء تواجده بالقرب من منصة لإطلاق الصواريخ محلية الصنع في منطقة
قليبو، شرقي مدينة الشيخ زايد، شمالي القطاع. وقتل الثلاثة الآخرون في
جريمة جديدة من جرائم الاستخدام المفرط للقوة المسلحة المميتة، بعدما
استهدفتهم تلك القوات بقذائفها المدفعية ونيران أسلحتها الرشاشة، أثناء
عملية توغل لها في بلدة القرارة، شرقي مدينة خان يونس، جنوبي القطاع. وأكد
شهود العيان من سكان المنطقة لباحث المركز، أن المقاومين الثلاثة نزفوا حتى
الموت بسبب صعوبة الوصول لهم إلا بعد انسحاب قوات الاحتلال من المنطقة.
وفي تاريخ 10/3/2008، أعلنت
المصادر الطبية في مستشفى الشفاء في غزة عن وفاة المواطن علاء ياسر عطا
الله، 35 عاماً من سكان مدينة غزة، متأثراً بجراحه التي أصيب بها
الأسبوع الماضي. وكان المذكور قد أصيب بتاريخ 1/3/2008، بعدما قصفت طائرات
الاحتلال منزل عمه المجاور لمنزله، والواقع في شارع النفق، شرقي مدينة غزة،
وقتل في حينه ستة من أفراد عائلة عمه وأصيب ثمانية آخرون بجراح، كان هو من
ضمنهم.
وفي تاريخ 8/3/2008، أصابت قوات
الاحتلال اثنين من المدنيين الفلسطينيين، أصيب الأول عندما أطلق جنود
الاحتلال المتمركزون على طول الشريط الحدودي مع إسرائيل، شمال غربي بلدة
بيت لاهيا، النار باتجاهه أثناء اقترابه من الشريط المذكور. وأصيب الثاني
وهو صياد، عندما أطلق جنود البحرية الإسرائيلية من عرض البحر قبالة شواطئ
مدينة خان يونس، النار بكثافة باتجاه مجموعة من الصيادين الفلسطينيين،
كانوا يقومون بأعمال الصيد. وفي تاريخ 10/3/2008، أصيب مزارع فلسطيني
عندما فتحت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على طول الشريط الحدودي مع
إسرائيل، شرقي مدينة خان يونس، نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه الأراضي
الزراعية في بلدة عبسان الكبيرة، غرب الشريط المذكور.
وفي الضفة الغربية، قتلت
قوات الاحتلال الإسرائيلي بتاريخ 12/3/2008، وفي جريمتين منفصلتين، خمسة
مواطنين فلسطينيين. قتل الأول، وهو ناشط في سرايا القدس" الجناح المسلح
لحركة الجهاد الإسلامي" في استخدام مفرط للقوة المسلحة المميتة، عندما
اقتحمت قوات الاحتلال بلدة صيدا، شمالي مدينة طولكرم بهدف اعتقاله، ورفض
الاستسلام، وتصدى لها. تحقيقات المركز تؤكد ان قوات الاحتلال قامت بتصفية
المواطن المذكور بعد سقوطه من على سطح منزله الذي كان يتحصن فيه. وقتل
الأربعة الآخرون في جريمة جديدة من جرائم الإعدام خارج إطار القانون
"الاغتيال". نفذت تلك الجريمة على أيدي وحدات المستعربين في جيش الاحتلال
التي يتشبّهُ أفرادها بالمدنيين الفلسطينيين، ويُشْتَهَرُ عنها باقتراف
جرائم الإعدام الميداني للمواطنين الفلسطينيين، الذين تستهدفهم في
عملياتها.
وخلال هذا
الأسبوع، أصيب أربعة عشر مواطناً فلسطينياً، من بينهم سبعة أطفال
وامرأة واحدة. ففي تاريخ 6/3/2008، أصيب مدني فلسطيني
من سكان قرية "جورة
الشمعة"، جنوبي محافظة بيت لحم، عقب قيام جنود إحدى الدوريات الإسرائيلية
المحمولة، بإطلاق النار تجاهه بذريعة الاشتباه به. وفي تاريخ 7/3/2008،
أصيب أربعة مواطنين فلسطينيين من قرية بيت فجّار، جنوبي مدينة بيت لحم،
وأعتقل ثلاثة منهم. ادعت قوات الاحتلال أن المذكورين ألقوا عبوة ناسفة
وزجاجات حارقة تجاه بوابة مستوطنة "مغدال
عوز"، بالقرب من قريتهم.
وبتاريخ 12/3/2008، أصيب طفلان فلسطينيان في منطقة ظهر البراهيش، جنوبي
بلدة بيت أمر، شمالي مدينة الخليل، عندما فتحت قوات الاحتلال النار تجاه
عشرات الأطفال الذين تظاهروا في المنطقة. وفي نفس التاريخ أصيب سبعة
مدنيين فلسطينيين، من بينهم خمسة أطفال وامرأة واحدة، في مدينة قلقيلية
التي اجتاحتها قوات الاحتلال بأعداد كبيرة لتنفيذ أعمال اعتقال فيها.
أعمال التوغل:
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أعمال التوغل اليومية في
مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية، وسط أعمال إطلاق نار وترهيب للسكان
المدنيين، حيث باتت تلك الأعمال نمطية وبدا المجتمع الدولي التعيش معها بغض
النظر عن الجرائم المركبة التي تقترف من خلالها سواءً أعمال قتل أو اعتقال
أو تدمير ممتلكات. وخلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير الأسبوعي، نفذت
تلك القوات (47) عملية توغل على الأقل في معظم مدن وبلدات ومخيمات
الضفة الغربية، اقتحمت خلالها عشرات المباني والمنازل السكنية، وأطلقت
النار عدة مرات، بصورة عشوائية ومتعمدة، تجاه المواطنين ومنازلهم. اعتقلت
تلك القوات خلال أعمال التوغل (78) مواطناً فلسطينياً، من بينهم
اثنا عشر طفلاً. وباعتقال المذكورين يرتفع عدد المواطنين
الفلسطينيين، الذين اعتقلوا منذ بداية هذا العام إلى (642) مواطناً،
فضلاً عن اعتقال عدد آخر على الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية وخلال
مظاهرات الاحتجاج السلمي على استمرار أعمال البناء في جدار الضم، وضد
سياسات فرض العقاب الجماعي من خلال استمرار إقامة الحواجز العسكرية وإغلاق
الطرق. وخلال هذا الأسبوع، أغلقت قوات الاحتلال بأمر عسكري إذاعة المجد
في مدينة جنين، وذلك بعد مصادرة محتوياتها. وادعت تلك القوات في قرارها أن
إغلاق الإذاعة ومصادرة محتوياتها "ضرورية لأجل
منع المس بأمن المنطقة وبأمن قوات جيش الدفاع الإسرائيلي وفي النظام
العام".
وفي قطاع غزة، نفذت قوات الاحتلال
عملية توغل بتاريخ 6/3/2008، في منطقة كسيوفيم في بلدة القرارة، شرقي مدينة
خان يونس. ففضلاً عن جرائم القتل التي اقترفتها في تلك العملية، فقد جرّفت
تلك القوات 24 دونماً من الأراضي المزروعة بأشجار الزيتون، ودمرت منزلاً
سكنياً.
الأعمال
الاستيطانية واعتداءات المستوطنين:
استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي
في أعمال البناء الاستيطاني، ومصادرة وتجريف الأراضي الزراعية، وهدم
المنازل السكنية والأعيان المدنية الفلسطينية الأخرى، وممارسة سياسة
التطهير العرقي للمدنيين الفلسطينيين في مناطق
( C )
حسب تصنيف اتفاق أوسلو، وذلك لصالح مشاريع التوسع الاستيطاني في الضفة
الغربية المحتلة. ففي خطوة جديدة مخالفة للقانون الدولي الإنساني،
وللتفاهمات الفلسطينية الإسرائيلية أعطى رئيس الحكومة الإسرائيلية بتاريخ
9/3/2008 الموافقة لبناء 750 وحدة سكنية جديدة في مستوطنة "جعفات زئيف"؛
شمال غربي مدينة القدس الشرقية. وفي سياق متصل، أعلنت بلدية القدس
الإسرائيلية أنها صادقت على مشروع لبناء حي استيطاني جديد في القدس الشرقية
المحتلة. المشروع الجديد
"يتضمن بناء 400 مسكن على تلة قريبة
من
حي النبي يعقوب"؛ في القسم الشمالي من القدس الشرقية.
ترافق مع تلك النشاطات الاستيطانية تنفيذ حملات جديدة من
حملات التطهير العرقي للمدنيين الفلسطينيين في مناطق
( C )
حسب تصنيف اتفاق أوسلو. ففي تاريخ 11/3/2008، نفذت قوات الاحتلال حملة
جديدة من حملات اقتلاع العائلات البدوية من أماكن سكناها في الضفة
الغربية. وتركزت تلك الحملة في منطقتي الأغوار الشمالية ومحافظة قلقيلية،
وطالت عشرة مساكن من الصفيح والخيام كانت تأوي أربعة وسبعين فرداً، معظمهم
من الأطفال والنساء، فضلاً عن تجريف ست منشآت مدنية أخرى تستخدم للأغراض
الزراعية وإيواء المواشي.
من جانب آخر، استمر
المستوطنون القاطنون في أراضي الضفة الغربية المحتلة خلافاً للقانون
الإنساني الدولي اقتراف جرائمهم المنظمة ضد المدنيين الفلسطينيين
وممتلكاتهم. وعادة ما تتم تلك الجرائم على مرأى ومسمع من قوات الاحتلال
التي توفر حماية دائمة لهم، كما وإنها تتجاهل التحقيق في الشكاوى التي
يتقدم بها المدنيون الفلسطينيون ضد المعتدين من المستوطنين. فخلال الأسبوع
الجاري، اعتدت مجموعة من المستوطنين، بالقرب من مستوطنة "يتسهار"؛ جنوبي
مدينة نابلس، على سيارة عضو المجلس التشريعي، الدكتورة سهام ثابت، أثناء
توجهها من مدينة طولكرم إلى مدينة رام الله، مما أدى إلى إصابتها بجروح
ورضوض، فضلاً عن إلحاق أضرارا بسيارتها.
الحصار والقيود على حرية الحركة:
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي
خلال الفترة التي يغطيها التقرير من إجراءات حصارها الخانق على الأراضي
الفلسطينية المحتلة، فيما واصلت عزل قطاع غزة بالكامل عن محيطه الخارجي.
كما استمرت تلك القوات في عزل مدن وبلدات الضفة الغربية عن بعضها البعض بما
يشبه نظام الكانتونات الصغيرة.
ففي قطاع غزة،
واصلت سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي من إجراءات الخنق والحصار على
قطاع غزة، والتي تأتي في إطار سياسة العقاب الجماعي الذي تفرضه تلك السلطات
على المدنيين الفلسطينيين منذ عدة سنوات، حيث تقوم تلك السلطات منذ نحو
عامين بإغلاق كافة المعابر الحدودية لقطاع غزة إغلاقا تاماً، بينما تستمر
في تشديد القيود المفروضة على حرية حركة وتنقل سكان القطاع المدنيين، وحركة
بضائعهم.
وقد مست هذه الإجراءات، قدرة
السكان على الحصول على الأغذية والاحتياجات الأساسية الضرورية كالعلاج
والحصول على الرعاية الصحية اللازمة، وإمدادات الغذاء والدواء اللازمة لعيش
السكان المدنيين، فضلاً عن احتياجاتهم من المحروقات، المواد الخام اللازمة
للقطاعات الاقتصادية المختلفة. وتنفذ سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي
هذه السياسة المبرمجة ضد مجتمع يسوده الفقر، وبنسبة تصل إلى أكثر من 80%،
ويعتمد في غالبيته على المعونات والإغاثة الدولية، التي تقدمها المنظمات
الإنسانية الدولية. ويكابد أرباب العائلات مشاق توفير الغذاء والماء
والدواء لهم ولأفراد أسرهم، وتزداد أوضاعهم المعيشية سوءاً، لترفع من نسبة
الأطفال المصابين بالأنيميا(فقر الدم) وسوء التغذية إلى معدلات كارثية تؤثر
على نموهم وبقائهم على قيد الحياة.
هذا في الوقت الذي يستمر فيه
سريان قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي القاضي بتقليص إمدادات الوقود
والكهرباء لقطاع غزة، ما أدى إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في
قطاع غزة، وخلق أوضاعا كارثية، وتداعيات عرقلت كافة مرافق الحياة في
القطاع. فقد أدى نفاذ الوقود إلى عرقلة عمل الطواقم الطبية في كثير من
الأوقات وتقديمها للخدمات الإنسانية، خاصة في ظل العمليات الحربية الواسعة
التي تنفذها قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي بين الحين الآخر في القطاع.
كما خلف ذلك تدهوراً شديداً في عمل كافة الخدمات الحيوية، بما فيها المنشآت
الصحية كالمستشفيات ومراكز الرعاية الصحية، وهدد ذلك حياة مئات المرضى
الذين يرقدون فيها.
وفي المقابل لم تسمح السلطات
المحتلة منذ نحو شهرين إلا لفئات محدودة من السكان" وهم المرضى والعاملين
في المؤسسات الدولية" وفي أضيق نطاق باجتياز معبر بيت حانون ( إيريز)، حيث
استمر تقييد حركة وتنقل السكان المدنيين في قطاع غزة، وعزلهم عن التواصل
مع الضفة الغربية، بما فيها مدينة القدس المحتلة والعالم الخارجي. كما
تدهورت أوضاع المعابر التجارية للقطاع، والخاصة بحركة ومرور إمدادات
البضائع الواردة والصادرة.
وقد أدى الحصار الشامل إلى
تدمير مكونات الاقتصاد المحلي للقطاع، وباتت معظم قطاعاته الصناعية منها
والخدماتية متوقفة عن العمل، بسبب الوقف شبه المستمر لحركة الصادرات
والواردات. كما قضى العديد من المواطنين الفلسطينيين نحبهم سواءً على
المعابر الحدودية بسبب إغلاقها، أو داخل القطاع بسبب عدم السماح لهم للعلاج
بالخارج، حيث قضى 30 فلسطينياً وفلسطينية من المرضى، من بينهم 9 نساء و 7
أطفال، بسبب حرمانهم من الوصول إلى المستشفيات الفلسطينية و/ أو المستشفيات
الإسرائيلية لتلقي العلاج، أو بسبب إعاقتهم على معبر بيت حانون( إيريز) أو
بسبب نقص العلاج اللازم لهم في مشافي القطاع، وذلك منذ يونيو 2007 وحتى
لحظة صدور هذا التقرير. وخلال هذا الأسبوع والأسبوع الماضي وفي خطوة
اتخذها الجانب المصري من طرفه، أعيد فتح معبر رفح الحدودي مع مصر، أمام
الجرحى الفلسطينيين، الذين أصيبوا في العمليات العسكرية الأخيرة على قطاع
غزة، للعلاج في المستشفيات المصرية. من جهة أخرى، تواصل قوات الاحتلال
تحكمها بالمجال الجوي والمياه الإقليمية، حيث تقوم تلك القوات بمطاردة
الصيادين الفلسطينيين، وتحرمهم في الكثير من الحالات من نزول البحر،
وتطاردهم بواسطة زوارقها الحربية، وتستخدم هذه القوات الطائرات المروحية
الهجومية والقوارب الحربية في عمليات المراقبة. وفي حالات عديدة، فتحت
قوات الاحتلال نيران أسلحتها باتجاه الصيادين المدنيين لإجبارهم على البقاء
ضمن المسافة المحددة للصيد والتي تبلغ تسعة أميال بحرية، على الرغم من أنهم
في كثير من الأحيان لا يتجاوزوها. " لمزيد من التفاصيل حول الحصار،
أنظر/ي التقارير والبيانات الصحفية الصادرة عن المركز الفلسطيني لحقوق
الإنسان
حول حالة المعابر الفلسطينية،
وحالة الحصار على قطاع غزة".
وفي الضفة الغربية، تواصل
قوات الاحتلال الإسرائيلي فرض المزيد من إجراءات العقاب الجماعي على
المدنيين الفلسطينيين، من خلال فرض المزيد من القيود على حركتهم. وتشمل
تلك القيود أيضاً سيارات الإسعاف والخدمات الطبية المساندة، والعاملين
الصحيين، دونما أي اعتبار للمهام الإنسانية التي تقوم بها الأطقم الطبية في
تقديم المساعدة الضرورية والعاجلة في مرات عديدة للمحتاجين إليها. كما
وتشمل إجراءات تقييد الحركة السكان المدنيين الذين وجدوا أنفسهم معزولين
خلف جدار الضم، أو وجدوا أراضيهم الزراعية التي تشكل مصدر رزق أساسياً لهم
وقد عزلها الجدار وراءه، بما في ذلك المرضى والأطفال والنساء والعجزة
منهم.
وخلال هذا الأسبوع، فرضت قوات الاحتلال طوقاً أمنياً شاملاً
على الضفة الغربية، استمر من فجر يوم الجمعة الموافق 7/3/2008 وحتى فجر يوم
الاثنين الموافق 10/3/2008. وبموجب هذا الطوق مُنِعَ عدة آلاف من العاملين
الفلسطينيين الحاصلين على تصاريح عمل داخل إسرائيل بالتوجه إلى أماكن
عملهم، وانطبق هذا المنع على مدينة القدس الشرقية المحتلة. ترافق مع هذا
الطوق استمرار الإجراءات
القهرية التي تفرضها تلك القوات منذ عدة أسابيع على حركة المدنيين
الفلسطينيين في الضفة الغربية، بشكل أصبح التنقل في بعض المحافظات شبه
مستحيل. واستمرت تلك القوات في حرمان المواطنين الفلسطينيين الذين تتراوح
أعمارهم بين السادسة عشرة والخامسة والثلاثين من عبور الحواجز العسكرية، ما
أدى إلى حرمان آلاف الطلبة والعمال والموظفين من حقوقهم في التعليم والعمل.
وكانت الانتهاكات التي تم توثيقها خلال الفترة التي يغطيها
التقرير الحالي (6/3/2008 ـ 12/3/2008) على النحو التالي:
أولاً: أعمال التوغل والقصف وإطلاق النار وما رافقها من اعتداءات على
المدنيين الفلسطينيين
الخميس 6/3/2008
* في حوالي الساعة 1:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال
الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مخيم بلاطة للاجئين، شرقي مدينة
نابلس. سيَّرت تلك القوات آلياتها في شوارع المخيم وسط إطلاق كثيف للأعيرة
النارية والقنابل الصوتية. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية
وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها في ساعات الصباح
الأولى اعتقلت ثلاثة مواطنين، من بينهم طفل واحد، واقتادتهم معها.
والمعتقلون هم: إسماعيل محمد زهدي مرشود، 32
عاماً؛ علي عبد الرحمن السروجي، 17 عاماً؛ ويحيى وليد مراحيل، 20 عاماً.
* وفي وقت متزامن، توغلت قوات
الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة سيلة الحارثية،
غربي مدينة جنين. أقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال
تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها اعتقلت تلك القوات المواطن خالد
حسين عبد الكريم جرادات، 47 عاماً، واقتادته معها. يشار إلى أن
المعتقل المذكور أحد القادة السياسيين لحركة الجهاد الإسلامي في الضفة
الغربية.
* وفي حوالي الساعة 6:00 صباحاً،
أطلق جنود البحرية الإسرائيلية من داخل البحر قبالة شواطئ مدينة رفح، سبعة
صواريخ صغيرة الحجم باتجاه شاطئ البحر. سقطت هذه الصواريخ بالقرب من أحد
قوارب الصيد التي كانت عائدة لتوها من البحر بعد رحلة صيد، تعود ملكيته
للشقيقين زياد ويوسف مقداد، مما أدى إلى إلحاق أضرارا بالغة فيه، فضلاً عن
إلحاق أضرار بشبك وغزل صيد يعود لصيادين من عائلة حسونة. وأفاد أحد
الصيادين لباحث المركز، أن جنود البحرية الإسرائيلية كانوا يطلقون
الصواريخ، بينما كان مجموعة من الصيادين داخل البحر، حيث هربوا باتجاه
القرية السويدية، الواقعة على شاطئ البحر، وقد نجوا بأعجوبة.
* وفي حوالي الساعة 11:20 صباحاً،
أطلقت طائرة حربية إسرائيلية صاروخاً باتجاه أحد عناصر سرايا القدس "الجناح
المسلح لحركة الجهاد الإسلامي"، أثناء تواجده بالقرب من منصة لإطلاق
الصواريخ محلية الصنع باتجاه البلدات الإسرائيلية، في منطقة قليبو، شرقي
مدينة الشيخ زايد في بيت لاهيا. أسفر ذلك عن مقتله على الفور بعد تحول
جسده لأشلاء. والقتيل يدعى نادر عادل أبو داير، 21 عاماً من سكان
مشروع بيت لاهيا.
* وفي جريمة جديدة من جرائم
الاستخدام المفرط للقوة المسلحة المميتة، قتلت قوات الاحتلال في ساعات مساء
اليوم ثلاثة من أفراد المقاومة الفلسطينية، بعدما استهدفتهم بقذائفها
المدفعية ونيران أسلحتها الرشاشة، أثناء عملية توغل لها في بلدة القرارة،
شرقي مدينة خان يونس، كانت قد نفذتها منذ ساعات الصباح. شهود العيان من
سكان المنطقة أكدوا لباحث المركز، أن المقاومين الثلاثة نزفوا حتى الموت
بسبب صعوبة الوصول لهم إلا بعد انسحاب قوات الاحتلال من المنطقة.
واستناداً لتحقيقات المركز، ففي
حوالي الساعة 10:00 صباح اليوم المذكور، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي
معززة بالآليات العسكرية تساندها الطائرات المروحية، وسط قصف عشوائي مسافة
تقدر بنحو 500 متر في منطقة كسيوفيم في بلدة القرارة، شرقي مدينة خان
يونس. شرعت تلك القوات على الفور في أعمال تجريف طالت 24 دونماً من
الأراضي المزروعة بأشجار الزيتون.
وكانت الأراضي المجرفة على النحو
التالي:
1-
قطعة أرض يملكها المواطن
عبد الحميد ثابت القدرة ، ومساحتها 12 دونماً مزروعة بأشجار الزيتون.
2-
قطعة أرض يملكها ورثة
المرحوم سليمان علي أبو سبت، ومساحتها 10 دونمات، مزروعة بأشجار الزيتون
والتين واللوز.
3-
قطعة أرض يملكها عبد ربه
علي أبو سبت، ومساحتها دونمان مزروعة بأشجار الزيتون.
وعند الساعة 9:55 مساءً، أطلقت
دبابات الاحتلال المتمركزة داخل الشريط الحدودي مع إسرائيل، شرقي القرارة
ست قذائف مدفعية، وفتحت نيران أسلحتها الرشاشة تجاه منازل المواطنين
والحقول الزراعية في المنطقة، مستهدفة ثلاثة عناصر من سرايا القدس (الجناح
العسكري لحركة الجهاد الإسلامي)، كانوا يتواجدون في أحد الحقول على بعد نحو
500 متر من الشريط الحدودي، ما أدى إلى إصابتهم بشكل مباشر. ولم تتمكن
الطواقم الطبية أو المواطنين من الوصول إليهم نتيجة خطورة الوضع في
المنطقة، حيث نزفوا حتى الموت. وبعد انسحاب قوات الاحتلال من المنطقة في
ساعات صباح اليوم التالي، تمكنت الطواقم الطبية من انتشالهم، وتم نقلهم إلى
مستشفى ناصر في المدينة، حيث تم التعرف عليهم وجميعهم من سكان القرارة في
خان يونس، وهم :
1-
فادي أحمد سليمان
أبو هداف،
19 عاماً.
2-
سائد علي سالم أبو
هداف،
18 عاماً.
3-
زكريا سليمان عطوة
العماوي،
21 عاماً.
وأدى القصف على المنطقة إلى تدمير
منزل المواطن نصر عطوة عواد أبو مضيف، 35 عاماً وهو مكون من طابق أرضي
مسقوف بالأسبستوس على مساحة 120م2، وكانت تقطنه عائلة قوامها 7 أقراد،
ولكنها أخلته قبل فترة لخطورة المنطقة. كما أدى القصف إلى نفوق حمار تعود
ملكيته للمواطن سلامة عطية أبو مضيف، الذي لحقت أيضاًَ أضرار طفيفة بمنزله.
* وفي حوالي الساعة 8:00 مساءً،
أصيب في محيط المدخل الغربي لقرية "جورة الشمعة"، جنوبي محافظة بيت لحم،
المواطن أسامة سليم علي حسين، 20 عاماً، من سكان القرية، وذلك عقب
قيام جنود إحدى الدوريات الإسرائيلية المحمولة، بإطلاق النار تجاهه بذريعة
الاشتباه به. أسفر ذلك عن إصابته بعيار ناري في الكتف الأيسر، نقل على
إثرها إلى مستشفى بيت جالا الحكومي لتلقي العلاج، ووصفت حالته بالمتوسطة.
الجمعة 7/3/2008
* في حوالي الساعة 1:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال
الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مخيم طولكرم للاجئين. حاصرت تلك
القوات عدداً من المنازل السكنية في حيي النادي والحمام، وأجبرت سكانها على
الخروج منها. اقتحم أفرادها العديد من تلك المنازل، وأجروا أعمال تفتيش
وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها اعتقلت قوات الاحتلال مواطنين منها،
واقتادتهما إلى جهة غير معلومة. والمعتقلان هما:
عبد الرحمن عيسى عبد الرحمن أبو عصبة، 23 عاماً؛ ومراد محمود حسن نسناس، 24
عاماً.
* وفي وقت متزامن، اقتحمت قوة عسكرية إسرائيلية، قوامها
ثلاث سيارات جيب، بلدة صيدا، شمالي محافظة طولكرم. حاصر العديد من أفرادها
منزل عائلة المواطن احمد إبراهيم عبد الهادي رداد، 28 عاماً، ثم
اقتحموه واحتجزوا أفراد أسرته في غرفة واحدة، وفتشوا المنزل وعبثوا
بمحتوياته. وقبل انسحابهم اعتقلوا المواطن المذكور واقتادوه إلى جهة غير
معلومة.
وأثناء
عملية الاقتحام فتح الجنود نيران أسلحتهم بشكل مباشر ومتعمد تجاه محول
الكهرباء الرئيس في البلدة، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي بشكل كامل
عن قرى وبلدات الشعراوية، شمالي المحافظة، إضافة إلى بلدات كفر راعي
والرامة وفحمة وعطارة في محافظة جنين.
*
وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة
آليات عسكرية، في قرية مردا، شمالي محافظة سلفيت اقتحم أفرادها العديد من
المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها
اعتقلت تلك القوات المواطنين الشقيقين نزار عبد السلام عارف، 20 عاماً؛
ونضال، 16 عاماً، واقتادتهما إلى جهة مجهولة.
* وفي وقت متزامن، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة
بعدة آليات عسكرية، في مدينة الخليل. اقتحم أفرادها العديد من المنازل
السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها، اعتقلت تلك
القوات أربعة مواطنين منها، واقتادتهم معها. والمعتقلون هم: بسام محمد
أبو راس، 25 عاماً؛ ياسر جبريل الأطرش، 26 عاماً؛ وشقيقيه
علاء، 23 عاماً؛ وسامر، 20 عاماً.
* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً،
توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة كفر
راعي، جنوب غربي مدينة جنين. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية،
وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وفي وقت لاحق، انسحبت تلك القوات دون
أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.
* وفي وقت متزامن، توغلت قوات
الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في قرية كفيرت، جنوب شرقي
مدينة جنين. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش
وعبث بمحتوياتها. وفي وقت لاحق، انسحبت تلك القوات دون أن يبلغ عن
اعتقالات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.
* وفي حوالي الساعة 2:30، توغلت
قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة ترقوميا، جنوب
غربي مدينة الخليل. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا
أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات المواطن
إسماعيل محمد غريب، 25 عاماً، واقتادته معها.
* وفي وقت متزامن، توغلت قوات
الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة بيت أمر، شمالي
مدينة الخليل. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال
تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات المواطن نديم
محمد عبد الجواد، 18 عاماً، واقتادته معها.
* وفي ساعات المساء، فتح جنود الاحتلال الإسرائيلي من داخل
سيارة جيب عسكرية، النار تجاه أربعة مواطنين فلسطينيين من قرية بيت فجّار،
جنوبي مدينة بيت لحم. أسفر ذلك عن إصابتهم جميعاً، اعتقلت تلك القوات
ثلاثة منهم، بينما تمكن الرابع من الفرار. ادعى ناطق باسم قوات الاحتلال
أن قوة تابعة لفرقة "شمشون" عاينت أربعة
فلسطينيين يستقلون مركبة
ويلقون عبوة ناسفة وزجاجات حارقة باتجاه بوابة مستوطنة "مغدال
عوز"، بالقرب من قرية بيت
فجار،
وعندها أطلقت القوة النار
باتجاههم، ففروا من المكان. وبعد
أن قامت بتمشيط المنطقة،
اعتقلت تلك القوات اثنين من المجموعة في مبنى قريب، واعتقلت فلسطينياً
ثالثاً على حاجز عسكري في مخيم العروب للاجئين، شمالي مدينة الخليل. وتبين
لدى اعتقال الفلسطينيين الثلاثة
أنهم كانوا مصابين. وبحسب
مصادر عسكرية إسرائيلية فقد تم تحويلهم لتلقي
العلاج الطبي، وثم للتحقيق
معهم من قبل محققي جهاز الأمن العام (الشاباك). وأصيب المواطن الرابع، إلا
أنه تمكن من الانسحاب من المنطقة، وتم نقله إلى إحدى المستشفيات
الفلسطينية. ولم يتمكن باحث المركز من معرفة طبيعة إصابة المواطنين
المذكورين بسبب اعتقالهم. والمواطنون الثلاثة الذين جرى اعتقالهم هم:
محمود علي ثوابتة؛ محمد محمود طقاطقة؛ وعماد
سامي
طقاطقة.
* وفي حوالي 11:00 قبل منتصف الليل، توغلت قوات الاحتلال
الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، ترافقها آليات هدم وتجريف ضخمة،
مدينة بيت لحم. اقتحم أفرادها منطقة وادي معالي، وسط المدينة، وحاصروا
منزل عائلة المطلوب لديها، محمد محمود شحادة، من نشطاء حركة
الجهاد الإسلامي، والمكون من طابقين. أمر الجنود، عبر مكبرات الصوت، سكان
المنزل المكور وسكان المنازل المجاورة له، بمغادرتها، واحتجزوهم في العراء،
على بعد حوالي 150 متراً من المنزل المستهدف، وأخضعوهم للتفتيش الجسدي
والمهين، والتحقيق الميداني معهم حول مكان وجود المواطن المذكور أعلاه.
فيما أعلنت المنطقة المحيطة بالمنزل منطقة عسكرية مغلقة. وخلال ذلك فتح
جنود الاحتلال، وعلى فترات متقطعة، النار بكثافة تجاه المنزل، قبل أن
يطلقوا تجاهه صاروخاً واحداً من نوع "انيرجا"، ما أدى إلى اشتعال النيران
فيه. وفي حوالي الساعة 1:30 فجر اليوم التالي، السبت الموافق 8/3/2008،
قامت جرافات الاحتلال وآلياته، بهدم أجزاء كبيرة من المنزل، وجرفت ودمرت
الأسوار والأراضي والحدائق المحيطة به، قبل أن تنسحب تلك القوات لاحقاً.
يشار إلى أن قوات الاحتلال اغتالت المواطن المذكور بتاريخ 12/3/2008.
(انظر بند: جرائم القتل خارج إطار القانون
"الاغتيال").
السبت 8/3/2008
* في حوالي الساعة 6:30 مساءً،
أطلق جنود الاحتلال الإسرائيلي المتمركزون على طول الشريط الحدودي مع
إسرائيل، شمال غرب بلدة بيت لاهيا، النار باتجاه المواطن محمود عبد
حسنين، 25 عاماً من سكان مدينة رفح، أثناء اقترابه من الشريط المذكور،
فأصابوه بعيار ناري في الساق اليسرى. وفور وقوع الحادث، أبلغ الارتباط
الإسرائيلي نظيره الفلسطيني عن وجود شخص مصاب في المنطقة، حيث توجه طاقم
الإسعاف التابع لوزارة الصحة الفلسطينية، وقام بنقل المصاب إلى مستشفى
الشهيد كمال عدوان. وأفاد ذوو المصاب لباحث المركز، أن ابنهم يعاني من
إعاقة عقلية، وكثيراً ما يهيم على وجهه.
*
وفي حوالي الساعة 7:00 مساءً، أطلق جنود البحرية الإسرائيلية من عرض البحر
قبالة شواطئ مدينة خان يونس، النار بكثافة باتجاه مجموعة من الصيادين
الفلسطينيين، كانوا يقومون بأعمال الصيد. أسفر ذلك عن إصابة احدهم بعيارين
ناريين في فخذه الأيسر وخصيته، ويدعى علاء سلمي بريك، 24 عاماً من
سكان مدينة دير البلح. نقل المصاب إلى مستشفى ناصر في خان يونس، ووصفت
حالته بالمتوسطة.
* في حوالي 10:00 مساءً، اقتحمت
قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة مركبات عسكرية، مدينة دورا، جنوب
غربي محافظة الخليل. حاصر ودهم أفرادها العديد من المنازل السكنية في
منطقة "عرقان عوض"، شمال غربي المدينة، وأجروا أعمال تفتيش وعبث
بمحتوياتها، وذلك بذريعة التفتيش عن "مواد ممنوعة". وبعد حوالي الساعتين،
انسحبت تلك القوات، دون أن يبلغ عن أية اعتقالات.
* وفي ساعة 11:00 مساءً، أقدمت
قوات الاحتلال الإسرائيلي، على محاصرة واقتحام منزل المواطن أحمد يونس أبو
عياش، الواقع جوار المدخل الشرقي والرئيس لبلدة بيت أمر، شمالي محافظة
الخليل. شرع أفرادها بعد حشر سكان المنزل داخل غرفة واحدة، بشن حملة تفتيش
وعبث بمحتوياته، قبل أن ينقلوا عتادهم العسكري إلى داخل وسطح المنزل
المذكور، وتحويله إلى نقطة مراقبة وثكنة عسكرية، حتى ساعات صباح اليوم
التالي، الأحد 9/3/2008. وخلال احتجاز سكان المنزل، اعتدى جنود الاحتلال
على نجل صاحبه، الفتى محمد احمد يونس أبو عياش، 18 عاماً، بالضرب المبرح
بذريعة عدم إطاعة أوامرهم بالصمت، ما أسفر عن إصابته بعدة رضوض وكدمات في
الوجه والرقبة.
الأحد 9/3/2008
* في حوالي الساعة 9:00 صباحاً، اقتحمت قوة عسكرية
إسرائيلية تابعة لقوات (حرس الحدود) مدرسة حوارة الثانوية للبنين، في بلدة
حوارة جنوبي مدينة نابلس. وذكر شهود عيان أن أفراد القوة اقتحموا ساحة
المدرسة، وحاصروا الطلبة داخل غرفهم الصفية.
ادعت تلك القوات
أن دورياتهم تعرضت للرشق بالحجارة من قبل طلاب المدرسة.
الاثنين 10/3/2008
* في حوالي الساعة 00:30 فجراً،
توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة قفين،
شمالي محافظة طولكرم. حاصرت تلك القوات عددا من منازل المواطنين وسط البلد
وجنوبها، وأجبرت سكانها على الخروج منها، واحتجزتهم في العراء. وقبل
انسحابها، اعتقلت قوات الاحتلال الطفلين عبد الرحيم محمد علي داوود، 17
عاماً؛ ومحمد عمر شريف صباح، 16 عاماً؛ واقتادتهما إلى جهة غير معلومة.
* وفي وقت متزامن، توغلت قوات
الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة عتيل، شمالي محافظة
طولكرم. حاصرت تلك القوات عددا من المنازل السكنية في الحي الشرقي من
البلدة، وفتح أفرادها نيران أسلحتهم لإرهاب المواطنين، وأجبروهم، عبر
مكبرات الصوت، على الخروج من منازلهم، ودققوا في بطاقاتهم الشخصية. وقبل
انسحابهم اعتقلوا ثلاثة أطفال واقتادوهم إلى جهة غير معلومة. والمعتقلون
هم: علاء خليل رشيد عتيلي، 15 عاماً؛ منتصر احمد قاسم مكحول، 16 عاماً؛
وسامر حسين محمود أبو خزنة، 16 عاماً.
* وفي
حوالي الساعة 1:00
فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة
بيت لحم. تمَركزت تلك القوات في منطقة جبل هندازة، واقتحم أفرادها العديد
من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها
اعتقلت المواطن أحمد موسى عواد، 60 عاماً، واقتادته معها.
*
وفي
وقت متزامن، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في
مدينة بيت ساحور. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال
تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات المواطن يوسف
الشوملي، 47 عاماً، واقتادته معها.
* وفي
حوالي الساعة 1:30
فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مخيم
الدهيشة للاجئين، جنوبي مدينة بيت لحم. اقتحم أفرادها العديد من المنازل
السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها، اعتقلت تلك
القوات أربعة مواطنين، واقتادتهم معها. والمعتقلون هم: الصحفي حسن
محمود عبد الجواد فرارجة، 53 عاماً، وهو عضو مجلس نقابة الصحفيين
ومراسل جريدة الأيام؛ نضال أبو عكر، 40 عاماً؛
شهاب حسن مزهر، 33 عاماً؛ ومحمد فوزي السجدي، 29 عاماً.
* وفي
وقت متزامن، توغلت قوات الاحتلال
الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة الدوحة، جنوبي مدينة بيت
لحم. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث
بمحتوياتها. وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات المواطنين عودة خضر
الهريمي، 17 عاماً؛ وعايد خليل حوشية، 36 عاماً.
* وفي
حوالي الساعة 1:45
فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة
نابلس ومخيماتها. سيَّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينة وشوارع
المخيمات وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية. اقتحم
أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.
وقبل انسحابها في حوالي الساعة 6:00 صباحاً، اعتقلت قوات الاحتلال واحداً
عشرين مواطناً، بينهم ثلاثة أطفال، واقتادتهم معها. والمعتقلون هم:
مروان محمود حسين حمدي، 23 عاماًً؛ أنس سمير محمود حسين حمدي، 17 عاماً؛
محمد صالح حمدان، 17 عاماً؛ محمد صالح خباص، 17 عاماً؛ حسن صالح خباص، 23
عاماً؛ وشقيقه معتصم، 21 عاماً؛ علاء الدين حمد السميري، 21 عاماً؛ محمود
سليمان خالد فحماوي، 46 عاماً؛ وشقيقه محمد، 27 عاماً؛ بهاء الدين محمد
إبراهيم المصري، 26 عاماً؛ وشقيقه علاء، 34 عاماً؛ رائد حسين أبو داوود، 23
عاماً؛ وشقيقه أيوب، 32 عاماً؛ شحادة شحادة أبو الريش، 39 عاماً؛ ونجله
شادي، 18 عاماً؛ حاتم محمد الداموني، 23 عاماً؛ باسل البدوي، 50 عاماً؛
ونجله غسان، 20 عاماً؛ مؤيد سويسه، 22 عاماً؛ وشقيقه إيهاب، 18 عاماً،
وجميعهم من مخيم عين بيت الماء؛ وعلي احمد علي أبو زر، 18 عاماً، من
مخيم عسكر الجديد.
* وفي وقت متزامن، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة
بعدة آليات عسكرية، في مدينة رام الله. أقتحم العديد من أفرادها مقر
الدفاع
المدني في المدينة
.
وذكرت مصادر في الدفاع المدني أن
أكثر من عشر آليات عسكرية
إسرائيلية اقتحمت المقر،
وشرع أفرادها بتكسير الأبواب، وإلقاء القنابل الصوتية. وقبل انسحابها
اعتقلت المواطن زاهر حمد الله محمود عدوان، 34 عاماً،من سكان بلدة
عزون، شرقي مدينة
قلقيلية، وأحد العاملين في الدفاع المدني. يشار أن المعتقل المذكور كان
ناشطاً في كتائب شهداء الأقصى (أحد الأجنحة المسلحة لحركة فتح)، والذي شمله
العفو الإسرائيلي.
*وفي حوالي الساعة 4:00 مساءً،
أعلنت المصادر الطبية في مستشفى الشفاء في غزة عن وفاة المواطن علاء
ياسر عطا الله، 35 عاماً من سكان مدينة غزة، متأثراً بجراحه التي أصيب
بها الأسبوع الماضي.
واستناداً لتحقيقات المركز في
حينه، فقد أصيب المذكور بتاريخ 1/3/2008، بجراح بالغة بعدما قصفت طائرات
الاحتلال منزل عمه المجاور لمنزله، والواقع في شارع النفق، شرق مدينة غزة،
وقتل في حينه ستة من أفراد عائلة عمه وأصيب ثمانية آخرين بجراح، كان هو من
ضمنهم. وبقي يخضع للعلاج إلى أن أعلن عن وفاته في اليوم المذكور أعلاه.
*
وفي حوالي الساعة
4:30 مساءً، فتحت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على طول الشريط
الحدودي مع إسرائيل، شرق مدينة خان يونس، نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه
الأراضي الزراعية في بلدة عبسان الكبيرة، غرب الشريط المذكور. أسفر ذلك عن
إصابة المزارع يوسف سليمان أبو حمد، 55 عاماً، بعيار ناري في ساقه
اليسرى، خلال وجوده في أرضه الزراعية التي تبعد نحو 700 متر عن الشريط
المذكور. نقل المصاب إلى مستشفى ناصر في خان يونس، ووصفت حالته بالمتوسطة.
الثلاثاء 11/3/2008
* في حوالي الساعة 1:00 فجراً،
اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، قرية مردا،
شمالي محافظة نابلس. اقتحم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن غازي
زكي الخفش، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته. شرت تلك القوات بنقل
عتادها العسكري إلى سطح منزل المواطن المذكور، ونصبوا خيمة فوقه، وحولوه
إلى ثكنة عسكرية.
* في حوالي الساعة 1:30 فجراً،
توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة جنين.
سيَّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينة وسط إطلاق كثيف للأعيرة
النارية والقنابل الصوتية. اقتحم العديد من أفرادها مطبعة السلام في خلة
السوحة، جنوب شرقي المدينة، والتي تعود ملكيتها للمواطن سهيل العبد الله،
وصادرت بعض محتوياتها وأتلفت بعضها الآخر. كما اقتحمت قوات الاحتلال مقر
إذاعة صوت راديو المجد في الطابق الرابع، في عمارة الميثلوني وسط المدينة،
وأغلقت الإذاعة بعد مصادرة محتوياتها، ووضعت على باب المقر قراراً
بالمصادرة والإغلاق. بررت تلك القوات عملها بقرار موقع من (قائد قوات جيش
الدفاع في منطقة يهودا والسامرة) جادي شمسيني، والذي يفيد بأن إغلاق
ومصادرة محتويات الإذاعة جاء لأن "الممتلكات المذكورة تخدم محطة الإذاعة
لتنفيذ نشاطات غير قانونية لصالح منظمة الجهاد الإسلامي، ومن قبلهم،
ومصادرتها ضرورية لأجل منع المس بأمن المنطقة وبأمن قوات جيش الدفاع
الإسرائيلي وفي النظام العام".
وأفاد مدير راديو المجد، عاصم
جرادات، لباحث المركز أن قوات الاحتلال اقتحمت مقر الإذاعة المذكورة بعد أن
كسرت الباب الرئيس له، حيث لم يكن أحد من العاملين موجوداً في المقر، وقامت
بمصادرة كافة محتوياتها دون أي إنذار مسبق. وصادرت تلك القوات أجهزة البث،
المكسر، تثبيت الموجة وتقويتها، تنظيم الصوت، وجهاز تلفزيون ورسيفر وتلفون
وفاكس وجهاز ستيريو، وعمدت على تكسير أثاث المقر وصادرت البعض منه، علماً
أن الإذاعة تعمل منذ ثلاث سنوات في المدينة، ولم يوجه لها أي إنذار مسبق.
*
في نفس التوقيت، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة
بعدة آليات عسكرية، في مدينة نابلس ومخيم عسكر القديم، شمال شرقي المدينة.
اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا أعمال تفتيش وعبث
بمحتوياتها. وقبل انسحابها في حوالي الساعة 8:00 صباحاً، اعتقلت تلك
القوات المواطن فراس محمد يعيش، 22 عاماً، من شارع غرناطة في
المدينة، واقتادته معها.
* وفي وقت متزامن، توغلت قوات
الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في قرية زواتا، غربي مدينة
نابلس. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث
بمحتوياتها. وقبل انسحابها اعتقلت تلك القوات المواطن حافظ عبد الرحيم
احمد عليوي، 24 عاماً، واقتادته معها.
* وفي حوالي الساعة 3:00 فجراً،
توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة عصيره
الشمالية، شمالي مدينة نابلس. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية،
وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. قبل انسحابها اعتقلت تلك القوات
المواطن أسامة تيسير صالح ياسين، 23 عاماً، واقتادته معها. المعتقل
المذكور طالب في السنة الرابعة في كلية الحقوق بجامعة النجاح الوطنية
بمدينة نابلس.
* وفي وقت متزامن، توغلت قوات
الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة بيتا، جنوب شرقي
محافظة نابلس. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا أعمال
تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها اعتقلت تلك القوات المواطن خالد
صلاح أحمد طلب حمايل، 24 عاماً، واقتادته معها.
* وفي حوالي الساعة 6:00 مساءً،
توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بأربع آليات عسكرية، في قرية قوصين،
غربي محافظة نابلس. سيَّرت تلك القوات آلياتها في شوارع القرية وسط إطلاق
كثيف للأعيرة النارية والقنابل الصوتية. وأثناء عملية التوغل اعتقلت تلك
القوات المواطنين مصطفى محمد مصطفى عبد ربه، 19 عاماً؛ وفادي خالد احمد
أبو نمرة السلمان، 28 عاماً، واقتادتهما معها. وذكر شهود عيان أن قوات
الاحتلال اعتقلت المواطنين المذكورين أثناء توقيفهما على أحد الشوارع داخل
القرية.
الأربعاء 12/3/2008
* في حوالي 12:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي،
معززة بعدة مركبات عسكرية، بلدة أبو ديس، شرق مدينة
القدس المحتلة. سيرت
مركباتها في عدد من شوارعها الرئيسة، قبل أن يقتحم أفرادها العديد من
المنازل السكنية، ويجروا داخلها أعمال تفتيش وعبث بالمحتويات، وتحقيقات
ميدانية مع قاطنيها. وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات ثلاثة مواطنين من
الأسرى المحررين من سجونها، بعد
الاعتداء عليهم بالضرب المبرح أمام ذويهم، قبل تقييدهم ونقلهم إلى جهة غير
معلومة. والمعتقلون هم: رمزي عادل صلاح 23
عاماً؛ عطا صلاح عريقات، 22 عاماً؛ ومالك راضي قريع، 22 عاماً.
* وفي حوالي الساعة 1:00 فجراً،
توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة جبل
المكبر، جنوب شرقي مدينة القدس. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية
وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها اعتقلت تلك القوات
المواطنين الشقيقين علي ومراد زحايكة، 23 عاماً؛ و26 عاماً؛ على
التوالي، واقتادتهما معها.
* وفي وقت متزامن، توغلت قوات
الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مخيم الجلزون للاجئين،
شمالي مدينة رام الله. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا
أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها اعتقلت تلك القوات موسى
ربحي مصاروة، 18 عاماً، واقتادته معها.
* وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً،
توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة سيلة
الحارثية، غربي محافظة جنين. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية
وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها اعتقلت تلك القوات
المحامي المتدرب في مركز الأسرى للدارسات بمدينة جنين احمد شوقي شواهنة،
26 عاماً؛ واقتادته معها.
* وفي وقت متزامن من اليوم
المذكور أعلاه، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية،
في بلدة رمانة، غربي محافظة جنين. اقتحم أفرادها العديد من المنازل
السكنية وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها اعتقلت تلك
القوات المواطنين محمد مصطفى طه عمور، 32 عاماً؛ وعميد توفيق طه عمور،
19 عاماً، واقتادتهما معها.
* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً،
توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة اليامون،
غربي محافظة جنين. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال
تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها اعتقلت تلك القوات المواطن عثمان
علي جميل زايد، 23 عاماً، واقتادته معها.
* وفي وقت متزامن، توغلت قوات
الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة برقين، جنوب غربي
محافظة جنين. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال
تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها اعتقلت تلك القوات المواطن أيمن
عبد الله عبد القادر عتيق، 24 عاماً، واقتادته معها.
* وفي حوالي الساعة 2:15 فجراً،
توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة عرابة،
جنوب غربي محافظة جنين. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا
أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها اعتقلت تلك القوات المواطنين
خضر عدنان عبد الله موسى، 34 عاماً؛ وطارق حسين عوض قعدان، 37 عاماً،
واقتادتهما معها.
* وفي وقت متزامن، توغلت قوات
الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة فحمة، جنوب غربي
محافظة جنين. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال
تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها اعتقلت تلك القوات المواطن احمد
عبد اللطيف محمود نواصرة، 24 عاماً، واقتادته معها.
* وفي حوالي الساعة 2:30 فجراً،
اجتاحت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعشرات الآليات العسكرية، مدينة
قلقيلية من مدخليها الشرقي والجنوبي، وسيرت آلياتها العسكرية في أنحاء
متفرقة من المدينة. شرعت تلك القوات بتنفيذ عمليات دهم وتفتيش للعديد من
المنازل السكنية وسط المدينة وخلة ياسين والمنطقة الشرقية، وذلك بحجة البحث
عن مواطنين تدعي أـنهم من المطلوبين لها، وهم، علاء أبو ذياب؛ محمد السمان؛
ومحمد ياسين. حاصر أفرادها منازل عائلات المواطنين المذكورين، واقتحموها
بعد احتجاز أسرهم عدة ساعات وتهديدهم بهدم منازلهم. كما ودهمت تلك القوات
منازل نائل بغدادي؛ محمد عطية؛ أياد محمد ابتلي؛ وحكمت درويش أبو عذبه.
واقتحم الجنود مسجد الإمام شرقي المدينة، والكلية الإسلامية حيث أتلف
الجنود أجزاء كثيرة من محتوياتها. وفي ساعات الصباح والمساء تجمهر عشرات
الأطفال ورشقوا الآليات العسكرية بالحجارة. وعلى الفور، فتح الجنود نيران
أسلحتهم تجاههم مما أدى إلى إصابة سبعة مواطنين، بينهم خمسة أطفال وامرأة،
بأعيرة معدنية مغلفة بطبقة رقيقة من المطاط، وتم نقلهم إلى مستشفى الوكالة
بالمدينة لتلقي العلاج، وجرى تحويل أحدهم إلى مستشفى رفيديا الحكومي في
مدينة نابلس نظراً لخطورة حالته. والمصابون هم:
1-
مصطفى صبحي مصطفى
صبري، 4 أعوام،
وأصيب بعيار معدني باليد اليسرى.
2-
خوله احمد حمدان،
33 عاما،
وأصيبت بعيار معدني باليد بالفخذ الأيمن.
3-
حنين اشرف قراقع، 7
أعوام،
وأصيبت بعيار معدني باليد.
4-
شيرين حكم قراقع، 8
أعوام،
وأصيبت بعيار معدني بالقدم اليسرى.
5-
صلاح إسحاق أبو
رياش، 17 عاماً،
وأصيب بعيار معدني بالظهر.
6-
مجدي باسم نزال، 24
عاماً،
وأصيب بعيار معدني بالرأس، وتم تحويله إلى مستشفى رفيديا لخطورة حالته.
7-
محمد جواد حامد، 14
عاماً،
وأصيب بعيار معدني بالظهر.
* وفي نفس التوقيت، توغلت قوات
الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة قرية حوسان، غربي
مدينة بيت لحم. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا أعمال
تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها اعتقلت تلك القوات المواطنين
الشقيقين علي وعمر داوود حمامرة، 23 عاماً؛ و17 عاماً؛ على التوالي،
واقتادتهما معها.
* وفي وقت متزامن، اقتحمت قوات
الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، قرية طرامة، جنوب غربي
مدينة الخليل. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا أعمال
تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها اعتقلت تلك القوات المواطنين
الشقيقين خليل ومحمد إبراهيم أولاد محمد، 38 عاماً، و37 عاماً على
التوالي، واقتادتهما معها.
* وفي حوالي الساعة 3:30 فجراً،
توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة قباطية،
جنوب شرقي محافظة جنين. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا
أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها اعتقلت تلك القوات المواطن
وليد احمد محمد زكارنة، 25 عاماً، واقتادته معها.
* وفي جريمة جديدة من جرائم
الاستخدام المفرط للقوة المسلحة المميتة، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في
ساعات الصباح الباكر المواطن صالح عمر صالح كركور، 26 عاماً، من
بلدة عتيل، شمالي مدينة طولكرم، وهو قائد سرايا القدس " الجناح المسلح
لحركة الجهاد الإسلامي". قتل المذكور عندما اقتحمت تلك القوات بلدة صيدا،
شمالي المدينة، وتصدى لها عندما حاولت اعتقاله. تحقيقات المركز تؤكد أن
قوات الاحتلال قامت بتصفية المواطن المذكور، بعد سقوطه من على سطح المنزل،
بإطلاق الأعيرة النارية باتجاه رأسه مباشرة للتأكد من مقتله.
ووفقا لتحقيقات المركز، ففي حوالي
الساعة 5:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات
عسكرية، بلدة صيدا، شمالي محافظة طولكرم. حاصرت تلك القوات منزل عائلة
المواطن يوسف عبد الله يوسف حمد، وعبر مكبرات الصوت، طلبت ممن بداخله
الخروج. استجاب جميع سكان المنزل للطلب باستثناء المواطن كركور، الذي رفض
الخروج. فتح جنود الاحتلال نيران أسلحتهم تجاه المنزل، وطلبوا من المواطن
كركور الخروج منه، إلا أنه صعد إلى سطح المنزل، واشتبك مع الجنود الذين
أطلقوا قذائف الانيرجا والقنابل الصوتية والأعيرة النارية تجاهه، مما أدى
إلى إصابته. وبعد توقف إطلاق النار، شرعت قوات الاحتلال بهدم المنزل
بواسطة جرافة ضخمة، فسقط كركور من على سطح المنزل إلى الأرض، وعندها قام
الجنود بإطلاق ثلاثة أعيرة ناريه عليه مباشرة للتأكد من قتله. يشار إلى أن
القتيل كان قائد كتائب سرايا القدس (الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي)
في محافظة طولكرم.
وذكرت المصادر الطبية في مستشفى
الشهيد ثابت ثابت الحكومي في مدينة طولكرم لباحث المركز بأن القتيل قد وصل
متوفياً، وقد أصيب بعيار ناري في الرأس مع جرح نافذ وعدة أعيرة ناريه في
الرقبة مع مداخل نافذة، وكسر وتهتك في الجمجمة، وخروج الدماغ، وجروح سطحية
في باقي أنحاء الجسم. وقد لاحظ باحث المركز تهتك الجبين وخروج الدماغ من
الجمجمة بشكل واضح مما يدل على أن إطلاق النيران كان من مسافة قريبة نحوه.
* وفي حوالي الساعة 3:30 مساءً،
اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، منطقة ظهر
البراهيش، جنوبي بلدة بيت أمر، شمالي مدينة الخليل. شرع أفرادها باقتحام
العديد من المنازل السكنية في تلك المنطقة القريبة من مستوطنة "كرمي
تسور". تجمهر عشرات الأطفال ورشقوا الحجارة تجاه تلك القوات. وعلى الفور،
رد أفرادها بإطلاق النار تجاه المتظاهرين. أسفر ذلك عن إصابة طفلين بجراح،
وهما:
1-
خالد محمد محيسن
عوض، 15 عاماً؛
وأصيب بعيار ناري في فخذه الأيمن.
2-
بكر إسماعيل أحمد
زعاقيق، 16 عاماً؛
وأصيب بعيار ناري في قدمه اليسرى.
ثانياً: جرائم القتل خارج إطار القانون" الاغتيال"
* اقترفت قوات الاحتلال الحربي
الإسرائيلي، خلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير، جريمة جديدة من جرائم
الإعدام خارج إطار القضاء (الاغتيال)، راح ضحيتها أربعة من نشطاء المقاومة
في مدينة بيت لحم.
واستناداً لتحقيقات المركز ولشهود العيان، ففي تمام الساعة
6:15 مساء يوم الأربعاء الموافق 12/3/2008، كان أربعة مواطنين يستقلون
سيارة مدنية من نوع "دايهاتسو"
صالون حمراء اللون، في شارع جمال عبد الناصر، مقابل مقر البريد القديم
ومبنى شركة الاتصالات الفلسطينية، وبجوار "مخبز الحرباوي"، وسط
مدينة بيت لحم. اعترضت طريقهم مركبة مدنية مجهولة النوع، ولكنها تحمل لوحة
تسجيل فلسطينية، يستقلها أفراد من الوحدات الخاصة الإسرائيلية "المستعربين"
مسلحين ببنادق أوتوماتيكية. قفز المستعربون من سيارتهم، وعلى الفور فتحوا
النار بكثافة شديدة ومن جميع الاتجاهات مباشرة نحو ركاب السيارة
الفلسطينية، من مسافات تتراوح من متر واحد إلى خمسة أمتار. فأصيب جميع
ركاب السيارة المستهدفة بعشرات الأعيرة النارية، وبعضها من النوع المتفجر،
في الرأس والصدر، وقتلوا على الفور. وبعد لحظات على اقتراف هذه الجريمة،
اقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي، معززة بحوالي عشرين مركبة
عسكرية، المنطقة من كافة الاتجاهات. وعلى الفور شرع أفرادها بفرض الحصار
المشدد على المنطقة، وفتحوا النار بصورة مكثفة ومباشرة تجاه منافذ الشارع
وفي الهواء، وقاموا بإلقاء عشرات القنابل الصوتية وقنابل الغاز، تجاه
المحال التجارية المتواجدة في موقع العملية وفي محيطه، لتغطية انسحاب القوة
.
والقتلى هم:
1-
محمد شحادة عبد
التعمري، 45 عاماً،
وهو ناشط في سرايا
القدس (الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي) والمطلوب رقم واحد لقوات
الاحتلال في محافظة بيت لحم، الذي قام الجيش الإسرائيلي بهدم منزله مساء
الخميس الماضي.
2-
أحمد خليل سالم
البلبول، 48 عاماً؛
ناشط في كتائب
شهداء الأقصى (أحد الأجنحة المسلحة لحركة فتح) وقائد جناحها العسكري جنوبي
محافظة بيت لحم.
3-
عماد حسن محمود
الكامل "العساكرة"، 35 عاماً،
من مرتبات الأمن
الوقائي الفلسطيني.
4-
عيسى مرزوق صالح
زواهرة، 36 عاماً،
وهو من نشطاء حركة
الجهاد الإسلامي، وعضو منتخب في مجلس بلدية بيت لحم.
ثالثاً: جدار الضم داخل أراضي الضفة الغربية
* استخدام القوة
في
إطار استخدام القوة بشكل منهجي ضد مسيرات الاحتجاج السلمية التي ينظمها
المدنيون الفلسطينيون والمتضامنون الإسرائيليون والأجانب المدافعون عن حقوق
الإنسان، ضد استمرار أعمال البناء في جدار الضم، استخدمت قوات الاحتلال
القوة لتفريق المتظاهرين في قرية بلعين، غربي رام الله بتاريخ 7/3/2008، ما
أسفر عن إصابة عشرات المتظاهرين بحالات اختناق.
واستناداً
للمعلومات التي حصل عليها باحث المركز من منسق اللجنة الشعبية لمقاومة
الجدار والاستيطان في بلعين، عبد الله أبو رحمة، ففي أعقاب انتهاء صلاة ظهر
يوم الجمعة الموافق 7/3/2008، تجمهر عشرات المدنيين الفلسطينيين من قرية
بلعين، وعشرات المتضامنين الدوليين والإسرائيليين من المدافعين عن حقوق
الإنسان، وسط القرية. جاب المتظاهرون شوارع القرية، ومن ثم توجهوا نحو
الجدار، حيث كان الجيش قد وضع حواجز إضافية من الأسلاك الشائكة قبل الجدار
بمئتي متر، وحذر المتظاهرين من اجتيازه مستخدما مكبرات الصوت بحجة كونها
منطقة عسكرية مغلقة. أزال المتظاهرون الأسلاك الشائكة، وتمكنوا من
اجتيازها. وعلى الفور، ردت قوات الاحتلال بإلقاء قنابل الغاز والصوت
وإطلاق الأعيرة المعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط تجاههم، ما أسفر عن
إصابة عشرات المتظاهرين بحالات اختناق.
رابعاً: جرائم
الاستيطان واعتداءات المستوطنين على المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم
* تجريف الأراضي والمنشآت المدنية لصالح مشاريع التوسع
الاستيطاني
استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في أعمال البناء
الاستيطاني، ومصادرة وتجريف الأراضي الزراعية، وهدم المنازل السكنية
والأعيان المدنية الفلسطينية الأخرى، وممارسة سياسة التطهير العرقي
للمدنيين الفلسطينيين في مناطق
( C )
حسب تصنيف اتفاق أوسلو، وذلك لصالح مشاريع التوسع الاستيطاني في الضفة
الغربية المحتلة.
وفيما يلي أبرز تلك النشاطات خلال
الأسبوع الجاري:
* في خطوة جديدة مخالفة للقانون الدولي الإنساني، تعكف
سلطات الاحتلال الإسرائيلي للشروع في تنفيذ حملة للبناء الاستيطاني في
مدينة القدس الشرقية المحتلة وضواحيها، وفي العديد من المستوطنات المقامة
على أراضي الضفة الغربية. فخلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير، كشفت
وزارة "الإسكان" في الحكومة الإسرائيلية بتاريخ 9/3/2008، أن رئيس الحكومة،
أيهود أولمرت، أعطى الموافقة لبناء 750 وحدة سكنية جديدة في مستوطنة "جعفات
زئيف"؛ شمال غربي مدينة القدس الشرقية. وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" على
صفحتها الإلكترونية بتاريخ 10/3/2008، عن وزير الإسكان زئيف بويم قوله:
"لقد ضغطت على أولمرت بأن يوافق على البناء في جفعات زئيف وقد وافق، لكن
هذا ليس كل شيء ففي بداية الشهر القادم (نيسان/ إبريل)، سأثابر من أجل
الموافقة على بناء 750 وحدة سكنية أخرى في حي "بسغات زئيف" الواقع في الجهة
الشمالية للقدس الشرقية، إضافة إلى 550 وحدة أخرى في مستعمرة "غفعات زئيف".
وأعلن بويم أيضاً أنه سوف يتقدّم بطلب آخر لبناء 360 وحدة استيطانية في
مستوطنة "هارحوما" (جبل أبو غنيم) جنوبي مدينة القدس المحتلة، إضافة إلى
307 وحدات استيطانية جرت الموافقة عليها. وقال: "أي إننا سنبني 1600 وحدة
سكنية في جفعات زئيف وهارحوما". وأضاف يقول إنه سيتم أيضاً بناء عشرات
الوحدات الاستيطانية للمستوطنين الذين تم إخلاؤهم من مستوطنة "نيتساريم"
سابقاً في قطاع غزة والذين يسكنون في بيوت متنقلة في حي نويمان في مستعمرة
أريئيل وبضع عشرات البيوت في الحي رقم 7 في مستعمرة معاليه أدوميم. وقال:
"سنبني 52 وحدة سكنية في مستوطنة إلكنّاة و80 وحدة سكنية أخرى في مستعمرة
إفرات، وفي الأيام القريبة سأضع هذه المشاريع أمام رئيس الوزراء.
* وفي سياق متصل، أعلنت بلدية القدس
الإسرائيلية بتاريخ
9/3/2008 أنها صادقت على مشروع لبناء حي استيطاني جديد في القدس الشرقية
المحتلة. وقالت الناطقة
بلسان البلدية في بيان للصحافيين أنه "تم استكمال المخطط، ويجري حالياً
انتظار المصادقة عليه من قبل اللجنة اللوائية للبناء، وهو ما
سيفسح المجال أمام بدء
البناء في النبي يعقوب". وقال المتحدث باسم البلدية
يوسي غوتسمان لوكالة فرانس
برس إن المشروع "يتضمن بناء 400 مسكن على تلة قريبة
من حي النبي يعقوب"؛ في
القسم الشمالي من القدس الشرقية. وأوضح أنه بعد الحصول
على موافقة البلدية يتحتم
الحصول على موافقة المجلس المحلي للتخطيط المدني قبل
الشروع في تنفيذ المشروع.
* وفي حوالي الساعة 8:00 صباح يوم الثلاثاء الموافق
11/3/2008، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة سيارات جيب
عسكرية، تساندها جرافة، ويرافقها عدد من ضباط (الإدارة المدنية
الإسرائيلية) موقع عرب الرماضين الشمالي، المعزول
خلف
جدار الضم، شمالي مدينة قلقيلية. شرعت الجرافة بأعمال تجريف خيمتين للسكن،
تعود ملكيتهما للمواطنين عبد الله سعيد حسن الرماضين، وابنه عادل. وكانت
الخيمتان تأويان 10 أفراد.
* وفي وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة
بعدة سيارات جيب عسكرية، تساندها جرافة، ويرافقها عدد من ضباط (الإدارة
المدنية الإسرائيلية) عزبة الطبيب، شرقي مدينة قلقيلية. شرعت الجرافة
بتجريف سقيفة تستخدم للأغراض الزراعية، وتعود ملكيتها للمواطنة حربة
تيايهة. السقيفة المذكورة مقامة على مساحة 100 م2.
* وفي حوالي الساعة 8:30 صباحاً، جرّفت قوات الاحتلال
مخزناً متنقلا يستخدم لحفظ الأدوات والمواد الزراعية، تعود ملكيته للمواطن
عبد
الحليم الجعديدي، ويقع على المدخل الشرقي لمدينة قلقيلية، قرب مقر الارتباط
العسكري الإسرائيلي في المنطقة.
* وفي حوالي الساعة 9:00 صباح
اليوم المذكور، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة سيارات جيب
عسكرية، تساندها جرافة، ويرافقها عدد من ضباط (الإدارة المدنية
الإسرائيلية) مضارب البدو في منطقة الحديدية، شرقي مدينة طوباس. شرعت
الجرافة بأعمال تجريف في المنطقة، طالت أربعة مساكن وأربع حظائر للماشية،
تعود ملكيتها للمواطنين:
1-
محمد فهد بني عودة، ويبلغ عدد أفراد عائلته 11
فرداً.
2-
محمد علي بني عودة، ويبلغ عدد أفراد عائلته 8
أفراد.
3-
عمر عارف محمد بشارات، ويبلغ عدد أفراد عائلته 9
أفراد.
4-
محمد علي مفلح، ويبلغ عدد أفراد عائلته 3
أفراد.
* وبعد الانتهاء من أعمال
التجريف في تلك المنطقة، اقتحمت القوة ذاتها منطقة فروش بيت دجن في الأغوار
الشمالية، وجرّفت أربعة مساكن، تؤوي 31 فرداً من العائلات البدوية في
المنطقة، تعود ملكيتها للمواطنين:
1-
شحدة إبراهيم أبو عواد، ويبلغ عدد أفراد عائلته 10
أفراد.
2-
محمد شحدة إبراهيم أبو عواد، ويبلغ عدد أفراد
عائلته 5
أفراد.
3-
جبريل محمد حسن صرايعة، ويبلغ عدد أفراد عائلته 8
أفراد.
4-
حسن محمد حسن صرايعة، ويبلغ عدد أفراد عائلته 8
أفراد.
** الاعتداء على المدنيين وممتلكاتهم
استمر المستوطنون القاطنون في
أراضي الضفة الغربية المحتلة خلافاً للقانون الإنساني الدولي اقتراف
جرائمهم المنظمة ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم. وعادة ما تتم تلك
الجرائم على مرأى ومسمع من قوات الاحتلال التي توفر حماية دائمة لهم، كما
وإنها تتجاهل التحقيق في الشكاوى التي يتقدم بها المدنيون الفلسطينيون ضد
المعتدين من المستوطنين.
وفيما يلي أبرز تلك الاعتداءات
خلال الأسبوع الجاري:
* في حوالي الساعة 9:00 صباح يوم
الجمعة الموافق 7/3/2008، اعتدت مجموعة من المستوطنين، بالقرب من مستوطنة "يتسهار"؛
جنوبي مدينة نابلس، على عضو المجلس التشريعي، الدكتورة سهام ثابت، وذلك
أثناء توجهها من مدينة طولكرم إلى مدينة رام الله. وذكر شهود عيان أن
المستوطنين رشقوا سيارة الدكتورة ثابت بالحجارة، مما أدى إلى كسر الزجاج
الأمامي والزجاج الخلفي للمركبة، وإلحاق أضرار مادية متفاوتة بها. وأصيبت
د. ثابت بجروح ورضوض في الوجه، وتم نقلها إلى المستشفى العربي التخصصي في
مدينة نابلس لتلقي العلاج.
خامساًً: جرائم الحصار والقيود على حرية الحركة
واصلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي
إجراءات حصارها المفروضة على الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ بدء انتفاضة
الأقصى، فيما واصلت عزلها لقطاع غزة عن محيطة الخارجي، الأمر الذي وضع نحو
1,5 مليون مواطن فلسطيني داخل سجن جماعي. ولا تزال الضفة الغربية تعاني من
إجراءات حصار خانق، وانتشار غير مسبوق للحواجز العسكرية، بين المدن والقرى
والمخيمات، الأمر الذي حول معظم مناطق الضفة إلى كانتونات صغيرة معزولة عن
بعضها البعض.
ففي قطاع غزة،
واصلت سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي من إجراءات الخنق والحصار على
قطاع غزة، والتي تأتي في إطار سياسة العقاب الجماعي الذي تفرضه تلك السلطات
على المدنيين الفلسطينيين منذ عدة سنوات، حيث تقوم تلك السلطات منذ نحو
عامين بإغلاق كافة المعابر الحدودية لقطاع غزة إغلاقا تاماً، بينما تستمر
في تشديد القيود المفروضة على حرية حركة وتنقل سكان القطاع المدنيين، وحركة
بضائعهم.
وقد مست هذه الإجراءات، قدرة
السكان على الحصول على الأغذية والاحتياجات الأساسية الضرورية كالعلاج
والحصول على الرعاية الصحية اللازمة، وإمدادات الغذاء والدواء اللازمة لعيش
السكان المدنيين، فضلاً عن احتياجاتهم من المحروقات، المواد الخام اللازمة
للقطاعات الاقتصادية المختلفة. وتنفذ سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي
هذه السياسة المبرمجة ضد مجتمع يسوده الفقر، وبنسبة تصل إلى أكثر من 80%،
ويعتمد في غالبيته على المعونات والإغاثة الدولية، التي تقدمها المنظمات
الإنسانية الدولية. ويكابد أرباب العائلات مشاق توفير الغذاء والماء
والدواء لهم ولأفراد أسرهم، وتزداد أوضاعهم المعيشية سوءاً، لترفع من نسبة
الأطفال المصابين بالأنيميا(فقر الدم) وسوء التغذية إلى معدلات كارثية تؤثر
على نموهم وبقائهم على قيد الحياة.
هذا في الوقت الذي يستمر فيه
سريان قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي القاضي بتقليص إمدادات الوقود
والكهرباء لقطاع غزة، ما أدى إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في
قطاع غزة، وخلق أوضاعا كارثية، وتداعيات عرقلت كافة مرافق الحياة في
القطاع. فقد أدى نفاذ الوقود إلى عرقلة عمل الطواقم الطبية في كثير من
الأوقات وتقديمها للخدمات الإنسانية، خاصة في ظل العمليات الحربية الواسعة
التي تنفذها قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي بين الحين الآخر في القطاع.
كما خلف ذلك تدهوراً شديداً في عمل كافة الخدمات الحيوية، بما فيها المنشآت
الصحية كالمستشفيات ومراكز الرعاية الصحية، وهدد ذلك حياة مئات المرضى
الذين يرقدون فيها.
وفي المقابل لم تسمح السلطات
المحتلة منذ نحو شهرين إلا لفئات محدودة من السكان" وهم المرضى والعاملين
في المؤسسات الدولية" وفي أضيق نطاق باجتياز معبر بيت حانون ( إيريز)، حيث
استمر تقييد حركة وتنقل السكان المدنيين في قطاع غزة، وعزلهم عن التواصل
مع الضفة الغربية، بما فيها مدينة القدس المحتلة والعالم الخارجي. كما
تدهورت أوضاع المعابر التجارية للقطاع، والخاصة بحركة ومرور إمدادات
البضائع الواردة والصادرة.
وقد أدى الحصار الشامل إلى تدمير
مكونات الاقتصاد المحلي للقطاع، وباتت معظم قطاعاته الصناعية منها
والخدماتية متوقفة عن العمل، بسبب الوقف شبه المستمر لحركة الصادرات
والواردات. كما قضى العديد من المواطنين الفلسطينيين نحبهم سواءً على
المعابر الحدودية بسبب إغلاقها، أو داخل القطاع بسبب عدم السماح لهم للعلاج
بالخارج، حيث قضى 30 فلسطينياً وفلسطينية من المرضى، من بينهم 9 نساء و 7
أطفال، بسبب حرمانهم من الوصول إلى المستشفيات الفلسطينية و/ أو المستشفيات
الإسرائيلية لتلقي العلاج، أو بسبب إعاقتهم على معبر بيت حانون( إيريز) أو
بسبب نقص العلاج اللازم لهم في مشافي القطاع. ويكرس فرض المزيد من
إجراءات الخنق الاقتصادي والاجتماعي لسكان القطاع واقعاً أشبه بسجن جماعي
كبير، يقطنه ما يزيد عن 1.5 مليون فلسطيني، ويحرمون من حرية التنقل
والحركة. كما يحرمون من الحصول على أبسط احتياجاتهم الإنسانية اليومية،
بما فيها إمدادات الغذاء والدواء اللازمة لعيش السكان المدنيين، فضلاً عن
احتياجاتهم من المحروقات، المواد الخام اللازمة للقطاعات الاقتصادية
المختلفة، الصناعية، الزراعية، الإنشاء والبناء، النقل والمواصلات وقطاع
السياحة والفندقة. وقد انعكس ذلك على الأوضاع المعيشية للسكان المدنيين،
بحيث حرموا من وسائل عيشهم الخاصة، وبلغت تلك الأوضاع حداً كارثياً على
كافة المستويات. وما يزال المئات من سكان القطاع، والذين كانوا قد علقوا
فيه منذ 10 يونيو من العام الماضي، وخاصة المرضى والطلبة الدارسين في
الخارج والعاملين في الخارج، في انتظار حل مشكلتهم ليتمكنوا من السفر وقضاء
مصالحهم الحيوية.
وخلال هذا الأسبوع، أعيد فتح
معبر كارني، شرق غزة والمخصص لنقل الحبوب والأعلاف لمدة يومين بتاريخي 10
و11/3/2008. هذا في الوقت الذي فتح فيه معبر صوفا، شرق رفح، وسمحت سلطات
الاحتلال بدخول بضائع متنوعة لتجار محليين ومنظمات إنسانية، تشمل مواد
غذائية مختلفة وبعض المستلزمات الطبية والحياتية مثل كتب ورق محارم. كنا
أعيد خلال هذا الأسبوع فتح معبر كارني" كرم أبو سالم، جنوب شرق رفح على
مدار الأسبوع بشكل استثنائي، حيث كان مغلقاً بشكل كلي منذ نحو شهر، وسمح
بدخول بضائع متنوعة من خلاله لتجار محليين ومنظمات إنسانية. أما معبر نحال
عوز، شرق غزة والمخصص لنقل الوقود بكافة أنواعه، فقد قامت قوات الاحتلال
الإسرائيلي بمنع دخول جميع المحروقات باستثناء محروق الغاز وذلك يومي 6
و7/3/2008، كما قامت بمنع دخول السولار والبنزين أيضًا يوم الأربعاء
الموافق 5/3/2008.
حيث سمحت تلك القوات في يوم الأحد
9 الموافق 9/3/2008بدخول جميع المحروقات إلى قطاع غزة ، ولكنها عاودت منع
دخول البنزين في اليوم التالي.
والجدول التالي يوضح كميات
المحروقات التي سمح بدخولها إلى قطاع غزة:
|
وقود الطاقة |
الغاز |
السولار |
البنزين |
التاريخ |
اليوم |
|
------ |
302,80 |
----- |
----- |
6-3 |
الخميس |
|
------ |
247,510 |
----- |
------ |
| |