التقرير الأسبوعي حول الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة

No. 02/2008

03 - 09 يناير 2008

 

منزل المواطن سمير فايز أبو طيبة الذي جرفته  قوات الاحتلال خلال اجتياحها لبلدة  القرارة  بتاريخ 03-01-2008

 

قوات الاحتلال تصعد من جرائم حربها في الأراضي الفلسطينية المحتلة

وتواصل حصارها الخانق لقطاع غزة

 

*  قوات الاحتلال تقتل 22 مواطناً فلسطينياً، من بينهم ثلاث نساء وفتاة وطفلان 

ـ من بين القتلى خمسة من عائلة فياض هم أم وثلاثة من أبنائها أحدهم فتاة، وابن شقيقها

* إصابة (117) مواطناً فلسطينياً، من بينهم (48) طفلاً وخمس نساء

* قوات الاحتلال تنفذ (33) عملية توغل في الضفة، وأربعاً في القطاع

ـ اعتقال 93 مدنياً، من بينهم 13 طفلاً وفتاة واحدة

ـ تجريف منزلين سكنيين و(259) دونماً من الأراضي الزراعية في القطاع

* قوات الاحتلال تواصل أعمال القصف العشوائي للأحياء السكنية

- قصف منزل قيد الإنشاء في مدينة رفح، جنوب القطاع

* تواصل الأعمال الاستيطانية واعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية

ـ وزارة الإسكان الإسرائيلية تقرر إقامة ألف وحدة سكنية جديدة في جبل أبو غنيم

- تجريف 20 دونماً زراعياً في الأغوار الوسطى

* قوات الاحتلال تواصل حصارها المفروض على الضفة الغربية وقطاع غزة، وتعزل القطاع عن العالم الخارجي

ـ فرض طوق أمني شامل على الأراضي الفلسطينية

- أزمة إنسانية واقتصادية خانقة في القطاع جراء الحصار المشدد، وانهيار تام في البنية التحتية للمشاريع الحيوية والخدماتية

ـ سيدة من الخليل تضع مولودها على أحد الحواجز العسكرية

ـ اعتقال ثمانية مدنيين فلسطينيين على الأقل، من بينهم ثلاثة أطفال، على الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية في الضفة الغربية  


ملخص:
صعدت قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي (3/1/2008 - 9/1/2008) من جرائم حربها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وبخاصة في قطاع غزة، تزامناً مع الاستمرار في حصاره بشكل غير مسبوق.   من جانب آخر، واصلت قوات الاحتلال انتهاكاتها الجسيمة والمخالفة لمعايير القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني من خلال تدمير الممتلكات والأعيان المدنية، مداهمة المنازل السكنية واعتقال عدد من سكانها، وترويعهم، وفرض المزيد من العقوبات على السكان المدنيين في إطار سياسة العقاب الجماعي المخالفة لكل القوانين الدولية والإنسانية.  إلى ذلك  تواصل تلك القوات فرض إجراءات حصار خانقة على الضفة الغربية وتحويلها إلى كانتونات معزولة عن بعضها البعض، فضلاً عن الاستمرار في تهويد مدينة القدس المحتلة، وعزلها بالكامل عن محيطها الجغرافي، والاستمرار في قضم المزيد من أراضي الضفة لصالح مشاريعها الاستيطانية.

وكانت أبرز الجرائم والانتهاكات التي تم توثيقها خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي على النحو التالي:

* أعمال القتل وإطلاق النار والقصف: قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير 22 مواطناً فلسطينياً، من بينهم ثلاث نساء وفتاة وطفلان، وأصابت (117) آخرين، من بينهم (48) طفلاً وخمس نساء.

ففي قطاع غزة الذي يشهد تصعيداً متواصلاً من قبل قوات الاحتلال في استهداف رجال المقاومة وقادتهم الميدانيين، قتلت تلك القوات خلال هذا الأسبوع 20 مواطناً فلسطينياً من بينهم خمسة من عائلة فياض هم أم وثلاثة من أبنائها أحدهم فتاة، وابن شقيقها.  وأصابت تلك القوات (71) مواطناً، من بينهم (26) طفلاً وأربع نساء.

ففي إطار جرائمها المركبة، التي تقترفها خلال عمليات التوغل التي تنفذها داخل المناطق الفلسطينية، قتلت قوات الاحتلال  الإسرائيلي بتاريخ 3/1/2008، خلال توغلها في منطقتي الزنة والقرارة، شرقي خان يونس، سبعة مواطنين، بينهم خمسة من عائلة فياض هم أم وثلاثة من أبنائها أحدهم فتاة، وابن شقيقها، فيما كان الآخران من رجال المقاومة.  كما أصيب جراء القصف اثنان وعشرون مواطناً بينهم خمسة من عائلة فياض أيضاً.  وفي اليوم المذكور أعلاه، قتلت قوات الاحتلال مواطنين آخرين، الأول عندما توغلت شرقي حي الشجاعية، شرقي مدينة غزة، وأطلقت طائراتها الحربية صاروخا اتجاه مجموعة من المقاومين بالقرب من مستشفى الوفا للتأهيل الطبي، مما أدى إلى مقتل أحدهم، وإصابة أربعة آخرين، من بينهم طفلان من سكان المنطقة.  والثاني عندما أطلقت طائراتها الحربية صاروخين باتجاه موقع  لكتائب عز الدين القسام "الجناح المسلح لحركة حماس"، يقع في شارع أبو بكر الصديق، في حي تل السلطان، جنوب غربي مدينة رفح. كما وأصيب أربعة مواطنين وهم اثنان من أفراد الموقع وطفلان كانا بالقرب من المكان بجراح.

وفي تاريخ 4/1/2008، قتلت قوات الاحتلال اثنين من أفراد المقاومة الفلسطينية، كانا متواجدين في بيارة الباشا، شمال شرقي بلدة بيت حانون، وذلك عندما توغلت قوة راجلة من جنود الاحتلال الإسرائيلي، انطلاقاً من الشريط الحدودي مع إسرائيل، وأطلقت النار بشكل مباشر عليهما.

وفي تاريخ 5/1/2008، أطلقت قوات الاحتلال المتمركزة على طول الشريط الحدودي مع إسرائيل، شرقي مدينة غزة، صاروخ أرض ـ أرض باتجاه مجموعة من أفراد المقاومة، كانوا يرابطون بالقرب من كلية الزراعة التابعة لجامعة الأزهر، ما أسفر عن مقتل أحدهم.

وفي تاريخ 6/1/2008، نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي عملية توغل واسعة النطاق في مخيم البريج، وسط قطاع غزة، وسط قصف عشوائي وإطلاق نار كثيف باتجاه أي جسم متحرك في المنطقة.  وأسفرت تلك العملية، التي استمرت حتى ساعات المساء واستخدمت فيها أعتى المعدات الحربية، عن مقتل أربعة مواطنين فلسطينيين، هم طفل وامرأة واثنان من أفراد المقاومة الفلسطينية، وإصابة 40 مواطناً فلسطينياً، اغلبهم من المدنيين العزل، من بينهم 15 طفلاً وثلاث نساء.  وفي نفس التاريخ، أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي من قاعدة لإطلاق الصواريخ، جنوب شرقي مدينة غزة، صاروخ أرض ـ أرض باتجاه مجموعة من أفراد المقاومة الفلسطينية كانوا يرابطون بالقرب من مستشفى الوفاء للتأهيل الطبي شرقي حي الشجاعية، شرقي مدينة غزة، ما أسفر  عن مقتل أحدهم على الفور، وإصابة اثنين آخرين بجراح.  وبتاريخ 9/1/2008 وفي جريمة من جرائم القصف، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي امرأة وطفل وأصابت أربعة آخرين بجراح، من بينهم طفلان، في بلدة بيت حانون بعدما أطلقت صاروخ أرض- أرض باتجاه أرض زراعية رداً على إطلاق صواريخ محلية الصنع من نفس المنطقة عليها، حيث قتلت المرأة وهي داخل منزلها، وقتل الطفل وأصيب الآخرون بينما كانوا يجمعون الحطب من المنطقة. وفي نفس اليوم أصيب مزارع فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في بلدة بيت لاهيا، عندما أطلقت عليه النار وهو يعمل في أرض زراعية قريبة من الحدود مع إسرائيل.

وفي الضفة الغربية، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي فتى في محافظة جنين، فيما قُتِلَ أحد رعاة الأغنام جراء انفجار لغم أرضي من مخلفات تلك القوات فيه، وأصابت ستة وأربعين مدنياً، من بينهم ثلاثة وعشرون طفلاً وسيدة واحدة. 

ففي تاريخ 6/1/2007، قُتِلَ أحد رعاة الأغنام الفلسطينيين جراء انفجار لغم أرضي من مخلفات قوات الاحتلال  الإسرائيلي في منطقة وادي المالح، في الأغوار الشمالية، شرقي محافظة طوباس. يشار إلى أن تلك القوات تستخدم المنطقة المذكورة مسرحاً لأعمال التدريب، وسبق وأن قُتِلَ وأصيب العشرات من رعاة الأغنام والمزارعين الفلسطينيين في تلك المنطقة بأحداث مشابهة. 

وفي استخدام مفرط للقوة المسلحة المميتة، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي بتاريخ 7/1/2008، فتى فلسطينياً من سكان بلدة اليامون، غربي محافظة جنين.  ادعت تلك القوات أنه أشهر سلاحاً وفتح النار تجاهها، واشتبك معها.  الفتى المذكور قُتِلَ في منطقة خالية من السكان، وتعذر على باحث المركز الوصول إلى شاهد عيان لأخذ رواية محلية.

وخلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير أصيب ستة وأربعون مدنياً فلسطينياً، نصفهم من الأطفالً وسيدة، بجراح.  ففي تاريخ 3/1/2008،  اجتاحت قوات الاحتلال، بأعداد كبيرة، مدينة نابلس ومخيماتها.  استمرت عملية الاجتياح ثلاثة أيام متواصلة، وأسفرت عن إصابة ثمانية وثلاثين مدنياً فلسطينياً، نصفهم من الأطفال.  وكان من بين المصابين سيدة واحدة. وفي اليوم المذكور أصيب فتى فلسطيني عندما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة فرعون، جنوبي مدينة طولكرم، وفتح أفرادها نيران أسلحتهم تجاه الفتى أثناء تواجده في المنطقة الغربية من البلدة، ما أسفر عن إصابته ثم اعتقاله، واقتياده إلى جهة غير معلومة.  وفي تاريخ 5/1/2007، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة عزون، شرقي مدينة قلقيلية، وسط إطلاق النار العشوائي، ما أسفر عن إصابة طفلين بجراح.

وفي إطار استخدام القوة بشكل منهجي ضد مسيرات الاحتجاج السلمية التي ينظمها المدنيون الفلسطينيون والمتضامنون الإسرائيليون والأجانب المدافعون عن حقوق الإنسان، ضد استمرار أعمال البناء في جدار الضم، استخدمت قوات الاحتلال القوة لتفريق المتظاهرين في قرية بلعين، غربي مدينة رام الله، بتاريخ 4/1/2008، ما أسفر عن إصابة أربعة متظاهرين، من بينهم طفل، بجراح.

وفي إطار سياسة إطلاق النار التي تنتهجها قوات الاحتلال المتمركزة على الحواجز العسكرية، فتحت تلك القوات بتاريخ 4/1/2008،  النار تجاه طفل من بلدة بيت أمر، شمالي محافظة الخليل.  أطلقت النار تجاه الطفل من قبل قوات الاحتلال المتمركزة بصورة دائمة على المدخل الشرقي والرئيس للبلدة.

 أعمال التوغل: واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أعمال التوغل اليومية في مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية.  وإمعاناً منها في إرهاب المدنيين الفلسطينيين، وبخاصة الأطفال والنساء، عادة ما تتم أعمال التوغل في ساعات الفجر الأولى والناس نيام، ويرافقها أعمال إطلاق نار عشوائي.  وخلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير الأسبوعي، نفذت تلك القوات (33) عملية توغل على الأقل في معظم مدن وبلدات ومخيمات الضفة الغربية، اقتحمت خلالها عشرات المباني والمنازل السكنية، وأطلقت النار عدة مرات، بصورة عشوائية ومتعمدة، تجاه المواطنين ومنازلهم.  اعتقلت تلك القوات خلال أعمال التوغل (93) مواطناً فلسطينياً، من بينهم (13) طفلاً وفتاة واحدة.  وباعتقال المذكورين يرتفع عدد المواطنين الفلسطينيين، الذين اعتقلوا منذ بداية هذا العام إلى (97) مواطناً، فضلاً عن اعتقال عدد آخر على الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية وخلال مظاهرات الاحتجاج السلمي على استمرار أعمال البناء في جدار الضم، وضد سياسات فرض العقاب الجماعي من خلال استمرار إقامة الحواجز العسكرية وإغلاق الطرق.   وكان أوسع عمليات الاجتياح خلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير اجتياح مدينة نابلس ومخيماتها، والذي استمر مدة ثلاثة أيام متتالية. 

وفي قطاع غزة، نفذت قوات الاحتلال أربع عمليات توغل.  وفضلاً عن أعمال القتل التي اقترفتها في تلك العمليات، جرفت (259) دونماً من الأراضي الزراعية، ومنزلين سكنيين.  ففي تاريخ 3/1/2008، توغلت قوات الاحتلال في منطقتي الزنة والقرارة، شرقي خان يونس. جرفت تلك القوات منزلاً سكنياً مكوناً من أربع طبقات، فيما تم تجريف 48 دونماً من الأراضي المزروع بأشجار الزيتون والخضروات.  وفي نفس التاريخ، توغلت قوات خاصة تابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي، تساندها الطائرات الحربية شرقي حي الشجاعية، شرقي مدينة غزة.  

وفي تاريخ 4/1/2008، توغلت قوة راجلة من جنود الاحتلال الإسرائيلي، انطلاقاً من الشريط الحدودي مع إسرائيل، شمال شرقي بلدة بيت حانون، مسافة تزيد عن 1500 متر في بيارة الباشا في البلدة المذكورة. وفضلاً عن أعمال القتل التي اقترفتها في تلك العملية، قامت قوات الاحتلال بتجريف نحو 120 دونماً من الأراضي المزروعة بأشجار الحمضيات.

وفي تاريخ 6/1/2008، نفذت قوات الاحتلال عملية توغل واسعة النطاق في مخيم البريج، وسط قطاع غزة.  وأسفرت تلك العملية عن تجريف نحو 90 دونماً من الأراضي المزروعة بالأشجار المثمرة، ومنزل سكني، فيما ألحقت أضرارا فادحة بنحو عشرة منازل أخرى.  

* الأعمال الاستيطانية واعتداءات المستوطنين: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في أعمال مصادرة وتجريف الأراضي الزراعية، وهدم المنازل السكنية والأعيان المدنية الأخرى، وممارسة سياسة التطهير العرقي للمدنيين الفلسطينيين في مناطق ( C ) حسب تصنيف اتفاق أوسلو، وذلك لصالح مشاريع التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة.  كما واستمر المستوطنون القاطنون في أراضي الضفة الغربية المحتلة خلافاً للقانون الإنساني الدولي اقتراف جرائمهم المنظمة ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم.  وعادة ما تتم تلك الجرائم على مرأى ومسمع من قوات الاحتلال التي توفر حماية دائمة لهم، كما وإنها تتجاهل التحقيق في الشكاوى التي يتقدم بها المدنيون الفلسطينيون ضد المعتدين من المستوطنين.  وخلال هذا الأسبوع تم تجريف 20 دونماً من الأراضي الزراعية في منطقة الأغوار الوسطى لصالح الأعمال الاستيطانية في المنطقة الشرقية من الضفة الغربية.

وفي إطار توسيع مشاريعها الاستيطانية في أراضي الضفة الغربية المحتلة، قررت وزارة الإسكان الإسرائيلية الشروع بإقامة 1000 وحدة سكنية على أراضي تقع في منطقة جبل أبو غنيم، جنوبي مدينة القدس العربية المحتلة.  ووفقا لصحيفة "هارتس" الإسرائيلية التي أوردت النبأ، فإن قرار الوزارة يأتي خلافاً للأمر الذي أصدره المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية، ميني مزوز، ويقضي بعدم تطبيق قانون أملاك الغائبين داخل حدود بلدية القدس (وفق التقسيم الإسرائيلي) وخلافاً للوعد الذي قدمته حكومة إسرائيل للولايات المتحدة بعدم تطبيق هذا القانون على الأملاك داخل القدس.

* الحصار والقيود على حرية الحركة: واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الفترة التي يغطيها التقرير إجراءات حصارها الخانق على الأراضي الفلسطينية المحتلة، فيما واصلت عزل قطاع غزة بالكامل عن محيطه الخارجي. كما استمرت تلك القوات في عزل مدن وبلدات الضفة الغربية عن بعضها البعض بما يشبه نظام الكانتونات الصغيرة.

ففي قطاع غزة، تواصل قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي منذ نحو 18 شهراً إغلاق كافة المعابر الحدودية لقطاع غزة إغلاقا تاماً، بينما تستمر في تشديد القيود المفروضة على حرية حركة وتنقل سكان القطاع المدنيين، وحركة بضائعهم. ورغم السماح، وفي نطاق ضيق، بتوريد بعض الإمدادات الغذائية، وإرساليات الأدوية، وبعض السلع الأخرى، غير أن استمرار الحصار يخلف آثاراً كارثية على سكان القطاع، تطال كافة مناحي حياتهم، وتنتهك حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية.  وقد أدى الحصار الشامل إلى تدمير مكونات الاقتصاد المحلي للقطاع، وباتت معظم قطاعاته متوقفة عن العمل، بسبب الوقف شبه المستمر لحركة الصادرات والواردات. كما قضى العديد من المواطنين الفلسطينيين نحبهم سواءً على المعابر الحدودية بسبب إغلاقها، أو داخل القطاع بسبب عدم السماح لهم للعلاج بالخارج.   وقد بلغ عدد الضحايا من الفلسطينيين الذين توفوا جراء هذه السياسة منذ يناير 2007 وحتى نهاية العام المنصرم 21 مواطناً، من بينهم ست نساء وخمسة أطفال.  وشددت تلك القوات من إجراءات حصارها على القطاع منذ ستة شهور، بعد سيطرة حماس على قطاع غزة، حيث أغلق معبر رفح الحدودي وهو نافذة القطاع الوحيدة على الخارج  بشكل كامل، فيما تعطلت الحركة بشكل شبه كلي على المعابر التجارية والحدودية مع إسرائيل، الأمر الذي فاقم الأزمة بكافة أشكالها، وبات الخطر يتهدد جميع سكان القطاع بكافة فئاته وتحديداً المرضى منهم.

كما انعكست آثار الحصار على السكان المدنيين، حيث شهدت أسواق القطاع موجة غلاء أسعار لم يشهدها القطاع من قبل، ووصلت نسبة ارتفاع أسعار بعض السلع إلى 500%.  كما طالت البضائع التي منع دخولها إلى قطاع بعض أنواع الأدوية، منتجات الأثاث، الأدوات الكهربائية، الأبقار وجميع أنواع السجائر والتبغ.  من جهة أخرى، تواصل قوات الاحتلال تحكمها بالمجال الجوي والمياه الإقليمية، حيث تقوم تلك القوات بمطاردة الصيادين الفلسطينيين، وتحرمهم في الكثير من الحالات من نزول البحر، وتطاردهم بواسطة زوارقها الحربية، وتستخدم هذه القوات الطائرات المروحية الهجومية والقوارب الحربية في عمليات المراقبة.  وفي حالات عديدة، فتحت قوات الاحتلال نيران أسلحتها باتجاه الصيادين المدنيين لإجبارهم على البقاء ضمن المسافة المحددة للصيد والتي تبلغ تسعة أميال بحرية، على الرغم من أنهم في كثير من الأحيان لا يتجاوزوها. " وخلال هذا الأسبوع وبتاريخ 8/1/2008، أطلقت زوارق البحرية الإسرائيلية نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه قوارب الصيد الفلسطينية والصيادين قبالة شواطئ مدينة رفح، مما أدى إلى إلحاق أضرار بقارب صيد وبعض المنشآت المدنية في المنطقة.  "لمزيد من التفاصيل حول الحصار، أنظر/ي التقارير والبيانات الصحفية الصادرة عن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان حول حالة المعابر الفلسطينية، وحالة الحصار على قطاع غزة".

وفي الضفة الغربية، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي فرض المزيد من إجراءات العقاب الجماعي على المدنيين الفلسطينيين، من خلال فرض المزيد من القيود على حركتهم.  وتشمل تلك القيود أيضاً سيارات الإسعاف والخدمات الطبية المساندة، والعاملين الصحيين، دونما أي اعتبار للمهام الإنسانية التي تقوم بها الأطقم الطبية في تقديم المساعدة الضرورية والعاجلة في مرات عديدة للمحتاجين إليها.  كما وتشمل إجراءات تقييد الحركة السكان المدنيين الذين وجدوا أنفسهم معزولين خلف جدار الضم، أو وجدوا أراضيهم الزراعية التي تشكل مصدر رزق أساسياً لهم وقد عزلها الجدار وراءه، بما في ذلك المرضى والأطفال والنساء والعجزة منهم.  

وخلال هذا الأسبوع، فرضت قوات الاحتلال المزيد من إجراءاتها المقيدة لحرية الحركة، وأعلنت عن إغلاق الأراضي المحتلة منذ ساعات فجر يوم الأربعاء الموافق 9/1/2008، وحتى ساعات فجر يوم الأحد الموافق 13/1/2008.  وبموجب هذا الإعلان يُمْنَعُ دخول الفلسطينيين إلى إسرائيل إلا في حالات خاصة ومحدودة جداً.  تزامن مع الإعلان عن فرض طوق أمني شامل على الأراضي الفلسطينية المحتلة فرض المزيد من القيود على حركة المدنيين الفلسطينيين داخل الأراضي المحتلة من خلال تعزيز الحواجز القائمة، وإتباع إجراءات تفتيش بطيئة وقهرية للمدنيين الفلسطينيين ولمركباتهم، وإقامة العديد من الحواجز الفجائية على مفترقات الطرق الرئيسة.  

وفي إطار سياسة استخدام الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية كمصائد لاعتقال مواطنين فلسطينيين، تدعي أنهم مطلوبون لها، اعتقلت قوات الاحتلال خلال الفترة التي يغطيها التقرير ثمانية مدنيين فلسطينيين على الأقل، من بينهم ثلاثة أطفال.  

 

وكانت الانتهاكات التي تم توثيقها خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي (3/1/2008- 9/1/2008) على النحو التالي:

 

أولاً: أعمال التوغل والقصف وإطلاق النار وما رافقها من اعتداءات على المدنيين الفلسطينيين 

** عملية التوغل في القرارة والزنة

في إطار جرائمها المركبة، التي تقترفها خلال عمليات التوغل التي تنفذها داخل المناطق الفلسطينية، قتلت قوات الاحتلال  الإسرائيلي في اليوم المذكور أعلاه خلال توغلها في منطقتي الزنة والقرارة، شرقي خان يونس، سبعة مواطنين، بينهم خمسة من عائلة فياض هم أم وثلاثة من أبنائها أحدهم فتاة، وابن شقيقها، فيما كان الآخران من رجال المقاومة.  كما أصيب جراء القصف اثنان وعشرون مواطناً بينهم خمسة من عائلة فياض أيضاً.  وجرفت قوات الاحتلال منزلاً ومساحات من الأراضي الزراعية.

واستناداً لتحقيقات المركز ولشهود العيان، ففي حوالي الساعة 2:30 فجر اليوم المذكور أعلاه، أطلقت طائرات تابعة لقوات الاحتلال، كانت تحلق في سماء خان يونس، سبعة صواريخ استهدفت مناطق متفرقة شرقي منطقة الزنة، شمال شرقي بني سهيلا، شرقي خان يونس.  أسفر القصف عن إصابة أحد عشر من رجال المقاومة الذين كانوا يرابطون في المنطقة، تم نقل تسعة منهم لمستشفى ناصر في المدينة، فيما بقي اثنان منهم ينزفان حتى الموت لعدم تمكن أطقم الإسعاف أو المواطنين من الوصول إلى مكان تواجدهما.  وبعد لحظات من القصف، توغلت أعداد كبيرة من قوات الاحتلال في المنطقة التي تبعد نحو 1200 متر عن الشريط الحدودي مع إسرائيل، وفي المنطقة الشرقية من القرارة.  وتم انتشال جثتي القتيلين، وهما من كتائب القسام "الجناح المسلح لحركة حماس" بعد انسحاب قوات الاحتلال عند الساعة 1:00 مساءً، حيث عثر عليهما مدفونين قرب منزل جرفته قوت الاحتلال.

 والقتيلان هما:

1)         منير إبراهيم أحمد برهم، 21 عاماً.

2)         برهم فهمي أبو لحية، 26 عاماً.

وفي حوالي الساعة 8:30 صباحاً، أطلقت قوات الاحتلال قذيفة مدفعية تجاه مجموعة من رجال المقاومة والمواطنين.  أصابت القذيفة أحد رجال المقاومة من سرايا القدس "الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي" ويدعى سامي حمدان عبد الرحيم فياض، 28 عاماً، وأدت إلى إصابته بشكل مباشر وتحويله إلى أشلاء وإصابة آخر.  كما وأصابت القذيفة منزل عائلة المواطن المذكور الذي كان يقع إلى الغرب من تواجده وأصابت شقيقته أسماء، 22 عاماً بشظايا.  ولدى خروج سكان المنزل بعد إصابته بالقذيفة، وبعد سماعهم أصوات الصراخ بالخارج، في محاولة للفرار وتقديم المساعدة لمطلقي الصراخ، أطلقت قوات الاحتلال نيران أسلحتها الرشاشة تجاه باب المنزل المطل على الجهة الشمالية، وأطلقت قذيفتين إضافيتين تجاه المنطقة الشرقية أيضاً التي كان يتواجد فيها سامي. ترافق ذلك مع قصف بنيران الأسلحة الرشاشة تجاه محيط المنطقة.  أسفر ذلك عن مقتل والدة سامي، وهي المواطنة كريمة عبد الرحمن أحمد فياض، 59 عاماً، بعد إصابتها بعدة أعيرة نارية في الصدر وابنيها: أحمد 32 عاماً، بعد إصابته بشظايا في أنحاء الجسم، وأسماء، 22 عاماً، بعد إصابتها بعدة أعيرة نارية في الصدر إلى جانب الشظية التي أصيبت بها داخل المنزل، وابن شقيقها محمد خضير عبد الرحمن فياض، 18 عاماً، الذي توفي عند الساعة 12:00 ظهراً متأثراً بإصابته بعيار ناري في الصدر أدى إلى تهتك في الرئتين.  وأصيب خمسة آخرون بينهم اثنان من أبناء المواطنة المذكورة بشظايا في أنحاء متفرقة من الجسم. كما لحقت أضرار جزئية بمنزل العائلة في المكان.  نقل جميع المصابين إلى مستشفى ناصر في المدينة ووصفت المصادر الطبية حالتهم بالمتوسطة.  وواجهت الأطقم الطبية صعوبة في الوصول للمنطقة جراء توغل قوات الاحتلال والقصف العشوائي الذي استمر وأعاق وصول سيارات الإسعاف وعمل الأطقم الطبية.

والمصابون، هم:

1)       محمد حمدان  عبد الرحيم فياض، 24 عاماً، وأصيب بشظايا في الأطراف.

2)       إسلام حمدان عبد الرحيم فياض، 23 عاماً، وأصيب بشظايا في الظهر.

3)       زايد محمد فياض، 24 عاماً، وأصيب بشظايا في أنحاء متفرقة من الجسم.

4)       أحمد أسعد فياض، 30 عاماً، وأصيب بشظايا في أنحاء متفرقة من الجسم.

5)       عدنان منصور فياض، 23 عاماً، وأصيب بشظايا في أنحاء متفرقة من الجسم.

وجراء القصف العشوائي من قبل قوات الاحتلال أصيب سبعة مواطنين بجراح بينهم مسن ومواطنة وخمسة أطفال من طلبة المدارس عندما كانوا يتواجدون في أرجاء متفرقة من منطقة التوغل، بشظايا في الأطراف.

والمصابون، هم:

1)       رمضان يوسف قاسم الأغا، 75 عاماً، وأصيب بشظية سطحية في الكتف.

2)       سامية عبد الحميد فياض، 40 عاماً، وأصيبت بشظايا في الأطراف.

3)       عماد نبيل القرا، 14 عاماً، وأصيب بشظايا في الأطراف.

4)       بلال عزات أبو شاب، 13 عاماً، وأصيب بشظايا في الأطراف.

5)       جهاد سالم محمد النجار، 15 عاماً، وأصيب بشظايا في الأطراف.

6)       مروة إبراهيم أبو مصطفى، 10 أعوام، وأصيبت بشظايا في الأطراف.

7)       أحمد فخري أبو مصطفى، 9 أعوام، وأصيب بشظايا في الأطراف.

وفي حوالي الساعة 10:00 مساءً، انسحبت قوات الاحتلال من المنطقة بعد أن جرفت خلال توغلها منزل المواطن سمير فايز جبر أبو طيبة، 53 عاماً.  المنزل مكون من أربع طبقات على مساحة 237 م2، وحولها قطعة أرض مساحتها دونم تم تجريفها، فيما تم تجريف 48 دونماً من الأراضي المزروع بأشجار الزيتون والخضروات التي تعود لمواطنين من عائلات بركة وفياض وسمحان والقرا في المنطقة.

 

** اجتياح مدينة نابلس

في ساعة مبكرة من فجر يوم الخميس الموافق 3/1/2008، وبعد يوم واحد من زيارة "وزير الدفاع" الإسرائيلي، إيهود باراك، لأحد الحواجز العسكرية المقامة في محافظة نابلس، اجتاحت قوات الاحتلال، بأعداد كبيرة، مدينة نابلس ومخيماتها.  استمرت عملية الاجتياح ثلاثة أيام متواصلة، وأسفرت عن إصابة ثمانية وثلاثين مدنياً فلسطينياً، نصفهم من الأطفال، واعتقال واحد وثلاثين مدنياً آخرين، من بينهم طفل واحد وضابط إسعاف، والتنكيل بعدد من أطقم الإسعاف، ومحاصرة المستشفيات، واقتحام إحداها.   

واستناداً لتحقيقات المركز ولشهود العيان، ففي حوالي الساعة 1:55 فجر يوم الخميس الموافق 3/1/2008، اجتاحت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بأربعين آلية عسكرية، ترافقها الجرافات، مدينة نابلس ومخيماتها، وفرضت حظر التجول على سكانها.  اجتاحت تلك القوات المدينة من ثلاثة اتجاهات، وهي: شارع عصيرة الشمالية على المدخل الشمالي للمدينة، شارع القدس على المدخل الجنوبي، وشارع بيت ايبا، على المدخل الشمالي الغربي.  اقتحمت تلك القوات البلدة القديمة، واستولت على عدد من المنازل السكنية، وحولتها إلى ثكنات عسكرية تطلق النار منها تجاه أي جسم متحرك، فيما قامت وحدات أخرى بأعمال الدورية في المدينة والمخيمات.  وفي حوالي الساعة 6:00 صباحاً، شرعت قوات الاحتلال بفرض حظر التجوال على البلدة القديمة، وتمركزت بعض آلياتها على مداخل مستشفيات المدينة، ولم تسمح لأي من المواطنين أو سيارات الإسعاف بالدخول إليها، فيما قام أفرادها بالتنكيل بالأطقم الطبية، واعتقلوا أحد ضباط الإسعاف، وألقوا قنبلة غاز بشكل عمد داخل إحدى سيارات الإسعاف بينما كانت متوجه لمساعدة حالة مرضية. 

وخلال أيام الاجتياح الثلاثة، تظاهر العشرات من المدنيين الفلسطينيين ضد تلك القوات التي ردت بإطلاق الأعيرة المعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط تجاههم.  أسفر ذلك عن إصابة ثمانية وثلاثين مدنياً، من بينهم تسعة عشر طفلاً. " يحتفظ المركز بأسماء المصابين".

وخلال أيام الاجتياح، اقتحمت قوات الاحتلال عشرات المنازل السكنية، وأجرت أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها، واعتقلت خلالها واحداً وثلاثين مواطناً، من بينهم طفل واحد، وضابط إسعاف يعمل في اتحاد لجان الإغاثة الطبية الفلسطينية. والمعتقلون هم: رامز الكعبي، 30 عاماً؛ أحمد طلب ذوقان، 20 عاماً؛ مجاهد مبروكة، 19 عاماً؛ عايد أحمد زواتية، 19 عاماً؛ صالح جلال حسن تايه، 20 عاماً؛ جعفر احمد السقا، 20 عاماً؛ مسعود كلبونة، 35 عاماً؛ مؤيد سعيد شراب، 25 عاماً؛ باسل وليد مراحيل، 22 عاماً؛ تيسير احمد الزربا، 19 عاماً؛ عدنان عبد الكريم علي حمد، 26 عاماً؛ تيسير احمد الزربي، 22 عاماً؛ أنور السخل، 22 عاماً؛ حسام أبو شلبك، 19 عاماً؛ هلال سليم، 23 عاماً؛ خالد الصايغ، 25 عاماً؛ لؤي سليمان المغربي، 22 عاماً؛ ثائر جعارة، 1 6عاماً؛ احمد جعارة، 16 عاماً؛ صلاح محمد بشارات، 17 عاماً؛ طاهر زهير الكوسا، 28 عاماً؛ استيفين عنبتاوي، 25 عاماً؛ احمد الشنتير، 19 عاماً؛ أمين هشام عرفات، 25 عاماً؛ محمد خضر، 18 عاماً؛ شادي السخل، 19 عاماً؛ امجد فطاير، 19 عاماً؛ رائد الرطروط، 32 عاماً؛ علاء حموضة، 25 عاماً؛ فؤاد المصري، 34 عاماً؛  وحسن جبر، 23 عاماً.

 

التنكيل بالأطقم الطبية واقتحام المستشفيات

وحول أعمال التنكيل بأفراد الأطقم الطبية وإطلاق النار على سيارة إسعاف واعتقال أحد ضباط الإسعاف منها، أفاد سائق سيارة الإسعاف في إتحاد لجان الإغاثة الطبية الفلسطينية جرير زكريا نظمي قناديلو، 40 عاماً، لباحث المركز بما يلي:

{{ في حوالي الساعة 11:00 صباح يوم الخميس الموافق 3/1/2008، كنت على رأس عملي كسائق إسعاف في سيارة لجان الإغاثة الطبية، وكان برفقتي ضابط الإسعاف طاهر زهير الكوسا، 28 عاماً. في الساعة المذكورة لم تكن هناك أحداث كبيرة في المدينة، فتوجهت إلى المستشفى الوطني من أجل مساعدة مرضى الفشل الكلوي، ونقلهم إلى خارج المدينة بسبب منع التجوال. عندما وصلنا أمام مركز فرح لتأهيل المعاقين، على بعد مئة متر من مدخل المستشفى الوطني، شاهدنا جندياً إسرائيلياً يقف وسط الشارع ويشهر السلاح باتجاهنا، وكان خلفه عدد من سيارات الجيب العسكرية تغلق مدخل المستشفى. وقفنا أمام مركز فرح، وترجلنا من سيارة الإسعاف، ننوي دخول المركز. وما أن ترجلنا من سيارة الإسعاف فتفاجئنا بالجندي الذي بوسط الشارع يطلق عياراً معدنياً على الزجاج الأمامي من الجهة اليمنى لسيارة الإسعاف، فأخترق العيار زجاج السيارة. توجهنا للجندي وسألناه عن السبب، لم يكترث بسؤالنا وتوجه وجلس في إحدى سيارات الجيب. وفي حوالي الساعة 4:00 مساء اليوم ذاته، وصلنا أمام مستشفى الوطني الذي تغلقه قوات الاحتلال وكنا نحمل معنا المريضة وصفية صلاحات، 70 عاماً، إلى المستشفى المذكورة بعد أن استلمناها بالقرب من مفرق الغاوي، شرقي المدينة، من ذويها الذين أحضروها في سيارة خصوصي من بلدة طلوزة، شمال شرقي المدينة، وكانت في حالة سيئة. أخبرنا الجنود عن حالة المريضة، فلم يكترثوا، وطلبوا منا بطاقاتنا الشخصية وبطاقات العمل، كما طلبوا بطاقة المريضة وبطاقة المرافقة معها، وقال انتظروا، فانتظرنا حوالي عشرين دقيقة ولم يسمحوا لنا بالمرور. كانت في كل دقيقة تسوء حالة المريضة. بعد مرور عشرين دقيقة ولم يسمحوا لنا بالمرور تجادلت معهم، وبعد عشر دقائق أخرى سمحوا لي أنا والمريضة والمرافقة بدخول المستشفى واحتجزوا بطاقتي كما احتجزوا زميلي ضابط الإسعاف طاهر. وضعت المريضة في المستشفى وعدت إليهم، فطلبوا مني التوقف، والترجل من سيارة الإسعاف، والوقوف جانبها. بعد مرور حوالي ثلاثين دقيقة من وقوفنا شاهدت أبواب إحدى سيارات الجيب تفتح، ويترجل منها عدد من الجنود، فطلبوا مني الابتعاد وطلبوا من زميلي طاهر الوقوف ووجهه إلى الجدار الخارجي للمستشفى ويداه إلى الأعلى. استجاب طاهر لأوامرهم، فتقدم أحد الجنود وقام بتفتيشه وأخرج الجندي من جيبه قيود بلاستك، وقيد يدي طاهر إلى الخلف، ثم وضع قطعة قماش على عينيه. تدخلت أنا وحاولت أن أسألهم عن سبب اعتقاله، فأمرني بالمغادرة تحت تهديد السلاح. استجبت لأوامرهم وغادرت المكان، واعتقلوا طاهر}}.

وأفاد المتطوع في إسعاف جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، فواز عصام زين العابدين، 18 عاماً، حول قيام أحد الجنود بالتنكيل به وبسائق سيارة إسعاف الجمعية، وإلقاء قنبلة غاز داخلها بما يلي:

 

{{ في حوالي الساعة 12:30 بعد ظهر يوم الخميس الموافق 3/1/2008، وكنت على رأس عملي كمتطوع في إسعاف الهلال الأحمر الفلسطيني برفقة سائق سيارة الإسعاف ضياء البلبيسي، 35 عاماً، حيث كنا نغطي الأحداث في منطقة رفيديا، غربي المدينة، وننقل الجرحى إلى المستشفيات. في الساعة المذكور أعلاها تلقينا اتصالاً  من إدارة مركز إسعاف الهلال الأحمر في المدينة تفيد بتوجهنا إلى شارع فلسطين، وسط المدينة، لنقل مواطنة حامل أصيبت بالإغماء جراء استنشاقها الغاز. على الفور تحرك سائق السيارة، وأنا أرافقه، نحو الإشارة. أثناء الطريق، وبالتحديد في شارع المتنزهات، اعترضت طريقنا سيارة جيب عسكري إسرائيلي تحمل رقم 252146 وطلب منا الجنود التوقف. أخبرناه أننا متوجهون لنقل حالة مغمى عليها، لم يكترث الضابط، وطلب منا الترجل من السيارة، ورفع ملابسنا للكشف علينا، والالتفاف. فعلنا ذلك، وبعد تفتيشنا طلب منا الجلوس على الأرض ووجوهنا في الاتجاه المعاكس. بعد لحظات ترجل أربعة جنود من سيارة الجيب، وتوجهوا نحو سيارة الإسعاف لتفتيشها، وطلبوا من البلبيسي الوقوف ومرافقتهم في تفتيش السيارة، وبقي أحد الجنود يحرسني، وكنت بين الفينة والأخرى أستدير وأنظر ماذا يفعلون في السيارة، وكلما استدرت كان الجندي يصرخ علي ويتكلم بالعبرية. لم أفهم عليه، وفي إحدى المرات استدرت فشاهدت أحد الجنود يضرب البلبيسي بكعب البندقية على كتفه الأيسر. بعد الانتهاء من تفتيش السيارة طلبوا منا الصعود في سيارة الإسعاف، ومغادرة المكان باتجاه رفيديا حيث أتينا. بدأ البلبيسي بالرجوع إلى الخلف بالسيارة، وكانت سيارة الجيب تسير بجانبنا كي يؤمن الجنود مغادرتنا المكان. رجعنا مسافة مئة متر تقريباً، ووصلنا أمام مول نابلس، فشاهد الجنود سيارة إسعاف أخرى على بعد مئة متر منا، فتركونا ولاحقوها. توقفنا وقمنا بإجراء اتصال مع إدارة مركزنا في نابلس، وأخبرناهم بما جرى، وقامت إدارة المركز بدورها بالاتصال مع الصليب الأحمر من أجل إجراء تنسيق لنا، ووقفنا ننتظر الرد. بعد مرور خمس دقائق من وقوفنا حضرت سيارة جيب همر، وسألنا الضابط عن سبب توقفنا، أخبرناه بما جرى، فطلب منا التقدم أمام السيارة مسافة عشرين متراً حيث كان الأطفال يرشقونهم بالحجارة، وطلب منا التوقف أمام راشقي الحجارة حيث أن بعض الحجارة أتت على سطح سيارة الإسعاف. وبعد توقفنا في مكان رشق الحجارة، تركتنا سيارة جيب الهمر، وغادرت المكان. قام البلبيسي بتحريك السيارة ووضعها في مكان آمن على بعد خمسين متراً من راشقي الحجارة، لم يتوقف أكثر من ثلاث دقائق ففوجئنا بسيارة الجيب الأولى تعود مرة أخرى، وتتوقف أمام سيارة الإسعاف. ترجل منها جنديان بشكل استفزازي، كان أحدهم يحمل بيده قنبلة غاز، وتوجها إلى شباك سيارة الإسعاف من جهة السائق، وصرخ علينا أحدهما باللغة العبرية، ثم فتح الجندي الذي بيده قنبلة الغاز صمام القنبلة وحاول إلقائها من الشباك في داخل السيارة، فتلقاها السائق بيده، فقام الجندي الذي يرافقه ودفع يد البلبيسي، وتمكن الجندي الذي بيده قنبلة الغاز من إلقائها في وسط سيارة الإسعاف. وبعد أن ألقاها داخل سيارة الإسعاف ضغط الجندي على كبسات السيارة من أجل تأمين السيارة وخنقنا داخلها، لكنها لم تكن الكبسة التي تؤمن السيارة. وبعد إلقاء القنبلة داخل السيارة تركونا وغادروا المكان على الفور}}.

وفي اليوم الثاني للاجتياح، اقتحمت قوات الاحتلال مستشفى نابلس التخصصي. ادعت تلك القوات أنها تريد التأكد من حالة مصاب دخل إلى المستشفى بعد إصابته برصاص جنودها بطريق الخطأ.  وأفاد شاهد العيان حبيب عبد الوهاب محمد طبعوني، 22 عاماً، حول اقتحام المستشفى المذكورة بما يلي:

{{ في حوالي الساعة 3:30 مساء يوم الجمعة الموافق 4/1/2008، وبينما كنت على رأس عملي عاملاً للتنظيف في مستشفى نابلس التخصصي، الواقع في شارع جامعة النجاح بحي رفيديا، غربي مدينة نابلس، فوجئت بأربع سيارات جيب عسكرية إسرائيلية تتوقف أمام مدخل المستشفى. ترجل منها خمسة جنود، ووقفوا في مدخل المستشفى، وطلبوا باللغة العربية التكلم مع المدير المستشفى وشاهد عيان على إصابة المواطن أحمد أبو هنطش، 38 عاماً، والذي أصيب بثلاثة أعيرة معدنية في الرأس ويخضع لعملية جراحية. علم مدير المستشفى أمير المصري بالخبر، فخرج إليهم. وبعد جدال مع المدير حوالي عشرين دقيقة دخل الجنود إلى المستشفى وصعدوا إلى الطابق الأول حيث هنالك غرفة العمليات التي تجرى بها عملية أبو هنطش. وأمام غرفة العمليات توقف الجنود وقام أحدهم بخلع عتاده العسكري وإعطائه للجنود، ولبس اللباس المعقم الخاص بغرفة العمليات ودخل إليها. وعلى ما يبدو أنه طبيب حيث بقي في غرفة العمليات مدة عشر دقائق وخرج، ولبس عتاده العسكري وتكلم مع مدير المستشفى أمام غرفة العمليات ثم تكلم إلى شقيق أبو هنطش الذي كان يقف أمام غرفة العمليات، وانسحبوا من المستشفى}}.

وقبل انسحابها في حوالي الساعة 3:30 مساء يوم السبت 5/1/2008، أشعلت قوات الاحتلال النيران في مخزن مكون من طبقتين على مساحة 120 متراً مربعاً، كان يستخدمه صاحبه لؤي محمد فتح الله سمارو كمخزن للأحذية والزيت.  يقع هذا المخزن بالقرب من جامع الحنبلي في منطقة الخان في البلدة القديمة بمدينة نابلس.  وقَدَّر سمارو خسائره بمليون شيكل تقريباً.

 

*** اجتياح مخيم البريج، وسط القطاع

نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي في ساعات فجر يوم الأحد الموافق 6/1/2008، عملية توغل واسعة النطاق في مخيم البريج، وسط قطاع غزة، وسط قصف عشوائي وإطلاق نار كثيف باتجاه أي جسم متحرك في المنطقة.  وأسفرت تلك العملية، التي استمرت حتى ساعات المساء واستخدمت فيها أعتى المعدات الحربية، عن مقتل أربعة مواطنين فلسطينيين، هم طفل وامرأة واثنان من أفراد المقاومة الفلسطينية، وإصابة 40 مواطناً فلسطينياً، اغلبهم من المدنيين العزل، من بينهم 15 طفلاً وثلاث نساء، فضلاً عن اعتقال العشرات والتحقيق معهم، والإبقاء على احدهم رهن الاعتقال.  كما جرفت تلك القوات نحو 90 دونماً من الأراضي المزروعة بالأشجار المثمرة، ومنزلاً سكنياً، فيما ألحقت أضرارا فادحة بنحو عشرة منازل أخرى.  هذا ولم تسلم الأطقم الطبية وسيارات الإسعاف الفلسطيني من الاستهداف بالأعيرة النارية من قبل تلك القوات.

واستناداً لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 1:00 فجر اليوم المذكور أعلاه، توغلت قوات خاصة تابعة لجنود الاحتلال الإسرائيلي، انطلاقا من السياج الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل باتجاه الغرب، وصولا للمنطقة الشرقية من مخيم البريج لمسافة قدرت بنحو 1000 متر.  وباشرت تلك القوات بمداهمة أربعة منازل سكنية تعود لعائلات أبو حجير وأبو جري ،خلف و سلامة.  وبعد أن احتجزت سكان كل منزل على حدا في إحدى غرف المنزل، باشر أفراد القوة بعمل فتحات في جدران المنازل لاستخدامها في إطلاق النار تجاه أي جسم متحرك، فيما قام عناصر تلك القوات بإجبار الذكور من سكان المنطقة على مرافقتهم، حيث تم احتجازهم في احد المنازل.  وفي حوالي الساعة 3:30 صباحاً، وصلت تعزيزات عسكرية إسرائيلية للمنطقة مساندة للقوات الخاصة حيث توغلت حوالي (12) آلية للمنطقة ترافقها عدد من الجرافات معززة بطائرة مروحية مطلقة نيران أسلحتها بشكل عشوائي، وباشرت تلك الجرافات بأعمال التجريف في أراضي المواطنين.

وفي حوالي الساعة 8:00 صباحاً، توافد عدد من الفتية والشبان من مخيمي النصيرات والبريج لمشاهدة الآليات التي واصلت تقدمها وتمركزت على أطراف المخيم الشرقية، حيث فتحت القوة نيران أسلحتها بشكل كثيف باتجاههم، مما أدى إلى إصابة ستة من الشبان، وصفت جراحهم بالمتوسطة.  وفي حوالي الساعة 10:00 صباحاً، أطلق جنود الاحتلال الإسرائيلي النار بكثافة باتجاه مجموعة من أفراد المقاومة والشبان والأطفال الذين كانوا ينتشرون في الشوارع، مما أدى إلى مقتل طفل جراء إصابته بعيار ناري في الصدر، وهو الطفل زياد إسماعيل أبو ركبة، 16 عاماً، وإصابة خمسة آخرين بجراح من بينهم أربعة مقاومين، وصفت جراح احدهم بالخطيرة، حيث حول لمستشفى الشفاء بغزة.

وفي حوالي الساعة 11:00 صباحاً، أطلق جنود الاحتلال الإسرائيلي النار تجاه سيارة إسعاف تابعة لوزارة الصحة عند قيام طاقمها بنقل المصابين، الذين كانوا يتساقطون على الأرض من الأعيرة النارية التي يطلقها جنود الاحتلال الإسرائيلي على كل من يتحرك في المنطقة، مما أدى إلى كسر زجاج شبابيك الجهة اليمنى للسيارة، وتعطل الباب الخلفي لها.  وفي حوالي الساعة 12:00 ظهراً، استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي بإطلاق النار بشكل عشوائي، مما أدى إلى ازدياد عدد الضحايا حيث بلغ عدد المصابين المدنيين 20 مصاباً وصفت جراح 3 منهم بالخطيرة، حولوا إلى مستشفى الشفاء بغزة.

وفي حوالي الساعة 3:00 مساءً، أطلقت إحدى الآليات قذيفتي مدفعية استهدفت منزلاً سكنياً تعود ملكيته للمواطن محمد إبراهيم إسماعيل حمدان، 58 عاماً، ويقع في مخيم البريج – بلوك (7)، ومجموعة من الشبان تجمهروا في محيط المنزل، القذيفة الأولى أصابت سور المنزل وأدت إلى إصابة طفله الرضيع إبراهيم، عام ونصف العام، بشظايا في عينه، والأخرى سقطت في ممر أمام المنزل، الأمر الذي أدى لمقتل ابنته إيمان 25 عاماً، التي هرعت لنجدة أخيها إبراهيم، فضلاً عن إصابة زوجتيه: روحية 55 عاماً، وفاطمة 30 عاماً، وابنته فداء 19 عاماً، بجراح، اللواتي هرعن أيضا لنجدة إبراهيم قبل سقوط القذيفة الثانية.  كما أصيب شاب خارج المنزل وأحدث القصف أضراراً في نوافذ المنزل.

وفي حوالي الساعة 4:00 مساءً، أطلقت إحدى الآليات قذيفتي مدفعية استهدفت مجموعة من المقاومين كانوا في وسط المخيم، مما أدى إلى مقتل أحدهم، ويدعى احمد محمد خلف، 19 عاماً، جراء إصابته بشظايا في الوجه والصدر أدت إلى مقتله على الفور.

وفي حوالي الساعة 5:00 مساءً، أطلق جنود الاحتلال النار اتجاه مجموعة أخرى من المقاومين، أدى إلى مقتل احدهم جراء إصابته بعيار ناري في الصدر وهو محمود رباح عابد، 18 عاماً.  واصل جنود الاحتلال الإسرائيلي إطلاق النار اتجاه كل من يتحرك في المنطقة مما أدى إلى ارتفاع عدد المصابين إلى 40 جريحاً وصفت جراح 6 منهم بالخطيرة ، من بينهم 15 طفلاً وثلاث نساء.

وأثناء عملية التوغل اقتاد جنود الاحتلال الإسرائيلي حوالي 60 شخصاً من سكان المنطقة إلى داخل السياج الفاصل، حيث تم نقلهم عبر شاحنات إلى إحدى مراكز الاعتقال، وقد تم إجبارهم على خلع ملابسهم وارتدائهم افرهول ازرق اللون، وتعصيب أعينهم وإخضاعهم للتحقيق، وتم إخلاء سبيلهم باستثناء المواطن أكرم حسن عبد الله أبو خوصة، 28 عاماً.  هذا وقد استمرت عمليات قوات الاحتلال في منطقة التوغل حتى الساعة 6:30 مساء اليوم نفسه.

جرفت قوات الاحتلال خلال التوغل نحو 90 دونماً من الأراضي المزروعة بأشجار الزيتون والحمضيات، والتي تعود ملكيتها لعائلات أبو مدين وأبو حجير والنباهين، فيما وكانت تلك الآليات قد قامت بتجريف منزل سكني بشكل كلي تعود ملكيته للمواطن حسن عبد الكريم موسى النباهين، 58 عاماً، ويسكنه عائلتان قوامهما 9 أفراد.  وجراء إطلاق النار واقتحام المنازل تضررت عشرة منازل بشكل جزئي ومزرعة دجاج بياض، حيث نفق جميع الدجاج جراء سقوط القذائف المدفعية داخلها إضافة إلى تدمير 20 خلية نحل.

 

أعمال الاجتياح والاقتحام الأخرى

الخميس 3/1/2008

* في حوالي الساعة 12:00 عند منتصف الليل، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة مركبات عسكرية، مخيم العروب للاجئين الفلسطينيين، شمالي مدينة الخليل. دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية في المخيم، تحت وابل من إطلاق الأعيرة النارية في الهواء وإلقاء القنابل الصوتية، وأجبروا سكانها على الخروج منها إلى العراء، قبل أن يجروا داخلها أعمال تفتيش وعبث بالمحتويات.  وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات خمسة مواطنين،  واقتادهم إلى مركز توقيف "كفار عتصيون"، شمال المخيم.  والمعتقلون هم: أحمد يونس رشيد محيسن، 26 عاماً؛ أمجد عبد الفتاح الحليقاوي، 25 عاماً؛ نهاد إبراهيم عبد الفتاح أيوب، 21 عاماً؛ عبد الله مصطفى أبو شوشة، 21 عاماً؛ وعمار محمد حسن مهدي، 35 عاماً.

* وفي حوالي الساعة 1:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، مدينة ومخيم جنين للاجئين، غربي المدينة جنين.  سيّرت تلك القوات آلياتها في شوارع المدينة والمخيم وسط إطلاق النار العشوائي تجاه المنازل السكنية.  وفي ساعات الصباح الأولى انسحبت دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات في صفوف المواطنين.   

* وفي وقت متزامن، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة مركبات عسكرية، في حيي "المنشر ووادي الهرية"، جنوب غربي مدينة الخليل.  دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية فيهما، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بالمحتويات، قبل أن يعتقلوا أربعة مواطنين، ويقتادوهم معهم إلى جهة غير معلومة.  والمعتقلون هم: فرج عطا أحمد أبو شكر، 50 عاماً؛ أحمد محمد خليل الجعبة، 48 عاماً؛ عبد السلام ناصر السلايمة، 22 عاماً؛ ومأمون محمد سلمان حريز، 22 عاماً.

* وفي نفس التوقيت، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة مركبات عسكرية، في منطقة "الدورة"، شمالي مدينة حلحول، شمالي محافظة الخليل.  دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية فيها، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بالمحتويات، قبل أن يعتقلوا المواطن فريد علي عبد المحسن أبو ريان، 35 عاماً، ويقتادوه إلى جهة غير معلومة.

* وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، بلدة اليامون، غربي المدينة جنين.  سيّرت تلك القوات آلياتها في شوارع البلدة وسط إطلاق النار العشوائي تجاه المنازل السكنية.  أجرى أفرادها أعمال تفتيش في الأراضي الزراعية المحاذية لشارع جنين ـ حيفا غربي المدينة.  وفي ساعات الصباح الأولى انسحبت دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات في صفوف المواطنين.   

* وفي وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، بلدة سيلة الحارثية، غربي مدينة جنين.  سيّرت تلك القوات آلياتها في شوارع البلدة وسط إطلاق النار العشوائي تجاه المنازل السكنية.  أجرى أفرادها أعمال تفتيش في الأراضي الزراعية المحاذية لشارع جنين ـ حيفا غربي المدينة.  وفي ساعات الصباح الأولى انسحبت دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات في صفوف المواطنين.   

* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، قرية نحالين، غربي مدينة بيت لحم.  دهم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن إبراهيم سامي احمد شكارنة، 38 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته، قبل اعتقاله واقتياده معها.

* وفي حوالي الساعة 2:15 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، قرية بيت سيرا، غربي مدينة رام الله.  دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات مواطنين منها، أحدهما طفل، واقتادتهما معها.  والمعتقلان هما: يوسف محمد ذياب الحاج 17 عاماً؛ ومجاهد محمد رشيد دار حمدان، 19 عاماً. 

* وفي حوالي الساعة 4:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة مركبات عسكرية، بلدة بيت أمر، شمالي محافظة الخليل.  دهم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن محمد محمود عقاب أبو عيّاش، 27 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته، قبل أن يعتقلوه ويقتادوه إلى جهة غير معلومة.

* وفي حوالي الساعة 1:30 بعد الظهر، أطلقت طائرة حربية إسرائيلية من طراز "أف 16 " صاروخاً اتجاه منزل المواطن كريم مروان الدحدوح، 24 عاماً، وهو أحد عناصر سرايا القدس "الجناح العسكري التابع لحركة الجهاد الإسلامي".  يقع المنزل المكون من طابق أرضي في حي تل الهواء جنوب مدينة غزة، وأدى القصف إلى تدمير المنزل بشكل كامل.  من الجدير ذكره أن المنزل غير مأهول بالسكان حيث لم يسفر القصف عن وقوع إصابات بالأرواح، وأن المواطن الدحدوح تم  قتله من قبل قوات الاحتلال في تاريخ 17/12/2007.

* وفي حوالي الساعة 2:00 بعد الظهر، توغلت قوات خاصة تابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي، تساندها الطائرات الحربية شرقي حي الشجاعية، شرقي مدينة غزة.  توغلت تلك القوات بالقرب من مصنع العصير، فتصدى لها عدد من رجال المقاومة الفلسطينية، واندلعت اشتباكات بينهم وبين تلك القوات.  وفي تلك الأثناء أطلقت طائرة حربية إسرائيلية صاروخا اتجاه مجموعة من المقاومين بالقرب من مستشفى الوفا للتأهيل الطبي شرق حي الشجاعية، مما أدى إلى مقتل احد المقاومين وإصابة أربعة آخرين، من بينهم طفلان من سكان المنطقة.  ويدعى القتيل ياسر رفيق حلس، 24 عاماً، وهو أحد عناصر القسام "الجناح المسلح لحركة حماس". 

وأما المصابان المدنيان فهما الطفلان:

1)      احمد موسى شنيورة 15 عاماً، وأصيب بشظايا بالإطراف العلوية والسفلية.

2)      محمد أنور الشمالي، 14 عاماً؛ وأصيب بشظايا في الرأس والساق اليمنى. 

* وفي نفس التوقيت، قصفت الطائرات الحربية الإسرائيلية بصاروخين منزل المواطن إسماعيل عبد اللطيف جرغون، الواقع في شارع صلاح الدين في بلدة الشوكة شمال شرق رفح.  وقد أدى انفجار الصاروخين إلى تدمير الطوابق العلوية الثلاثة ووقوع أضرار متوسطة في الطوابق السفلية في المنزل المكون من 5 طبقات على مساحة 420 م2 ولم يبلغ عن سقوط ضحايا كون المنزل غير مسكون، حيث يجري الانتهاء من تجهيزه ( قيد التجهيز).

وقد أفاد المواطن محمد صبحي جرغون،22 عاماً، واحد أقرباء مالك المنزل المقيم في دبي ويمارس التجارة الحرة أفاد  أن القصف كان مفاجئاً للعائلة كون المنزل يبعد عن الحدود مع إسرائيل مسافة 3000متر ولم يكن اجتياح أو توغل إسرائيلي لبلدة الشوكة، حيث يقع المنزل ولا يوجد ما يبرر عملية القصف الإسرائيلي له بصورايخ الطائرات الحربية.

* وفي حوالي الساعة 4:00 مساءً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، بلدة فرعون، جنوبي مدينة طولكرم.  سيَّرت تلك القوات دورياتها في أنحاء مختلفة من البلدة، وتمركزت في الجهة الغربية منها.  وبدون سابق إنذار، فتح أفرادها نيران أسلحتهم تجاه المواطن معاذ ياسر محمد عطا، 18 عاماً، أثناء تواجده في المنطقة الغربية من البلدة. أسفر ذلك عن إصابته بعيار ناري في ساقه اليمنى، وتم احتجازه من قبل الجنود، ومن ثم اعتقاله، واقتياده إلى جهة غير معلومة.

* وفي حوالي الساعة 4:30 مساءً، أطلقت طائرة حربية إسرائيلية صاروخين باتجاه موقع  لكتائب عز الدين القسام "الجناح المسلح لحركة حماس"، يقع في شارع أبو بكر الصديق، في حي تل السلطان، جنوب غربي مدينة رفح.  أسفر ذلك عن مقتل المواطن عبد الله محمد قشطة، 33 عاماً، جراء إصابته بشظايا في أنحاء متفرقة من الجسم وخاصة الرأس.  القتيل المذكور من نشطاء حركة فتح، وكان محتجزاً من قبل (كتائب القسام) في الموقع.  كما أصيب اثنان من أفراد الموقع بجراح، وصفت جراح أحدهم بالخطرة، فيما أصيب طفلان بجراح، أثناء لعبهما كرة قدم بالقرب من الموقع المذكور. 

والمصابون هم:

1)       أمير محمد خفاجة، 27 عاماً، وهو من أفراد الموقع، وأصيب بشظية في الوجه، ووصفت حالته بالمتوسطة.

2)       سمير محمد معراج، 48 عاماً، وهو من أفراد الموقع، وأصيب بشظايا في الظهر، ووصفت حالته بالخطرة.

3)       محمد محمود موسى، 17 عاماً، وأصيب بشظية في الساق اليسرى، ووصفت حالته بالمتوسطة.

4)       حسام دروبش السقا، 16 عاماً، وأصيب بشظية في الظهر، ووصفت حالته بالخطرة.

 

الجمعة 4/1/2008

* في حوالي الساعة 1:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، مدينة طولكرم.  تمركزت تلك القوات في الحي الشمالي من المدينة، وحاصر أفرادها منزل المواطن عيسى محمود أبو دغش، وأجبروا وأفراد أسرته على الخروج من المنزل، واعتقلوا نجله مراد 30 عاما، واقتادوه إلى جهة غير معلومة.

* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، توغلت قوة راجلة من جنود الاحتلال الإسرائيلي، انطلاقاً من الشريط الحدودي مع إسرائيل، شمال شرقي بلدة بيت حانون، مسافة تزيد عن 1500 متر في بيارة الباشا في البلدة المذكورة.  أطلقت تلك القوة النار بشكل مباشر على اثنين من أفراد المقاومة الفلسطينية، كانا يرابطان في تلك المنطقة، مما أدى إلى مقتلهما على الفور جراء إصابتهما بالعديد من الأعيرة النارية في أنحاء متفرقة من الجسم. 

والقتيلان هما:

 1) محمد عوض حسن الكفارنة، 25 عاماً.

 2) أحمد نصر عبيد الكفارنة، 26 عاماً.

وفي أعقاب ذلك توغلت عدة آليات عسكرية إسرائيلية، تساندها الطائرات الحربية، في المنطقة المذكورة للتغطية على انسحاب الجنود من المنطقة.   وخلال عملية التوغل، والتي استمرت حتى الساعة 10:00 صباحاً، قامت قوات الاحتلال بتجريف نحو 120 دونماً من الأراضي المزروعة بأشجار الحمضيات، والتي تعود ملكيتها لعدة أشخاص من عائلات الباشا، بدوي، مرتجى، الشامي، القرا، ومسعود.

*  وفي حوالي الساعة 11:00 مساءً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة مركبات عسكرية، بلدة بيت أولا، شمال غربي محافظة الخليل.  دهم العديد من أفرادها منزل المواطن رائد عبد العفو محمد العملة، 22 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته، قبل أن يعتقلوه ويقتادوه إلى جهة غير معلومة.

السبت 5/1/2008  

* في حوالي الساعة 11:00 صباحاً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، بلدة عزون، شرقي مدينة قلقيلية.  فتح أفرادها نيران أسلحتهم تجاه المواطنين، فتجمهر عدد من الأطفال ورشقوا الآليات العسكرية بالحجارة.  استمر الجنود في إطلاق النيران مما أدى إلى إصابة طفلين بجراح متوسطة تم نقلهما على أثرها إلى مستشفى الوكالة في مدينة قلقيلية ومن ثم إلى مستشفى رفيديا في مدينة نابلس.

 والمصابان هما:

1)       محمد فيصل موسى سليم، 15 عاماً، وأصيب بعيار ناري بالفخذ الأيمن.

2)       عثمان محمد عثمان رضوان، 16 عاماً، وأصيب بعيار ناري في الساق اليسرى.

* وفي حوالي الساعة 8:50 مساءً، أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على طول الشريط الحدودي مع إسرائيل، شرقي مدينة غزة، صاروخ أرض ـ أرض باتجاه مجموعة من أفراد المقاومة، كانوا يرابطون بالقرب من كلية الزراعة التابعة لجامعة الأزهر، شمال بلدة بيت حانون.  أسفر ذلك عن مقتل أحد أفراد المجموعة بعد تحول جسده لأشلاء.  ويدعى القتيل محمد أحمد أبو عودة، 32 عاماً من سكان بلدة بيت حانون.

 

الأحد 6/1/2008  

* في حوالي الساعة 00:30 فجراً، أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي من قاعدة لإطلاق الصواريخ، جنوب شرقي مدينة غزة، صاروخ أرض ـ أرض باتجاه مجموعة من أفراد المقاومة الفلسطينية كانوا يرابطون بالقرب من مستشفى الوفاء للتأهيل الطبي شرقي حي الشجاعية، شرقي مدينة غزة.  أسفر ذلك عن مقتل أحدهم على الفور، وإصابة اثنين آخرين بجراح.  القتيل هو المواطن محمود رأفت سالم الربعي، 28 عاماً من سكان حي الشجاعية. 

* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة مركبات عسكرية، في قريتي إسكاكا وياسوف المتجاورتين، شرقي محافظة سلفيت.  دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية فيها، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بالمحتويات، قبل أن يعتقلوا المواطنين: ناصر سامر إبراهيم ياسين،21 عاماً؛ وعمر محمد موسى عزام، 21 عاماً.

* وفي حوالي الساعة 4:00 فجراً، اكتشف المواطنون أمر مجموعة من وحدات المستعربين من جيش الاحتلال الإسرائيلي كانت تكمن في مبنى تابع لبلدية عزون، شرقي مدينة قلقيلية.  عندما حاول ثلاثة مواطنين معرفة ما يدور داخل المبنى اعتقلهم الجنود ودققوا في بطاقاتهم الشخصية وأفرجوا عن اثنين منهم واحتجزوا الثالث، وهو الطفل طارق غسان سويدان 17 عاما. استمر الجنود في احتجازه لغاية الساعة 11:00 صباحا حيث أفرجوا عنه عند مغادرتهم المبنى المذكور .

* وفي حوالي الساعة 11:00 صباحاً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة مركبات عسكرية، في مدينة دورا، جنوب غربي محافظة الخليل.  دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية فيها، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بالمحتويات، قبل أن يعتقلوا الطفلين، أسامة غسان الشرحة، 16 عاماً؛ وعصام محمد الفسفوس، 16 عاماً، ويقتادوهما إلى جهة غير معلومة.

 

الاثنين 7/1/2008   

* في حوالي الساعة 1:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة جنين ومخيمها. سيَّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينة وشوارع المخيم وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها في حوالي الساعة 5:00 صباحاً، اعتقلت أربعة مواطنين من حي جبل أبو ظهير جنوبي المدينة، والحي الشرقي، واقتادتهم معها. والمعتقلون هم: بهاء محمد محمود عرقاوي، 21 عاماً؛ فراس غالب محمود عرقاوي، 22 عاماً؛ مراد حكم محمود عرقاوي، 24 عاماً؛ وفراس سامي محمد زكارنة، 22 عاماً 

* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة نابلس ومخيم بلاطة للاجئين، شرقي المدينة، ومخيم عين بيت الماء غربي المدينة.  سيَّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينة وشوارع المخيمات وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها في حوالي الساعة 5:30 صباحاً اعتقلت ثمانية مواطنين، من بينهم فتاة، واقتادتهم معها. والمعتقلون هم: سعاد العمد، 29 عاماً؛ علاء سهيل المصري، 22 عاماً؛ عبد الله جمعة أبو حجلة، 27 عاماً؛ محمد وهاني عبد الله البخاري، 20 عاماً، و22 عاماً؛ عبد الله رشيد شقيرات، 22 عاماً؛ سعيد محمود الصراوي، 21 عاماً؛ ومحمود خميس قمحية، 20 عاماً.

* وفي وقت متزامن، توغلت قوات الاحتلال، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة الطيبة، جنوب غربي محافظة جنين.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها اعتقلت أربعة مواطنين منها، واقتادتهم معها. والمعتقلون هم: محمد زهير زيود، 22 عاماً، وهو من بلدة السيلة الحارثية وكان في زيارة لأقاربه في بلدة الطيبة؛ شاكر ولطفي محمد جبارين، 22 عاماً، و20 عاماً؛ ومحمود احمد جبارين، 27 عاماً.

* وفي حوالي الساعة 2:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة زبوبا، غربي محافظة جنين.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها اعتقلت ثلاثة أطفال، واقتادتهم معها. والمعتقلون هم: محمد محمود محمد عمارنة، 16 عاماً؛ فيصل فتحي محمد عمارنة، 16 عاماً؛ وسعد الدين محمد احمد جرادات، 17 عاماً. 

* وفي وقت متزامن، توغلت قوات الاحتلال، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة رمانة، غربي محافظة جنين.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها اعتقلت المواطن عبد الرحمن محمد ترك، 22 عاماً، واقتادته معها.

* وفي حوالي الساعة 3:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة أوصرين، جنوب شرقي محافظة نابلس.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها في حوالي الساعة 5:00 صباحاً، اعتقلت أربعة مواطنين، أحدهم طفل، واقتادتهم معها. والمعتقلون هم: بيان ماهر عديلي، 23 عاماً؛ طايل سميح عديلي، 25 عاماً؛ وسام رسمي عديلي، 19 عاماً؛ ومحمد عبد الرحمن عديلي، 16 عاماً.

* وفي وقت متزامن، توغلت قوات الاحتلال، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة عزموط، شمال شرقي محافظة نابلس. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها اعتقلت المواطن خليل بهاء حسن علاونة، 25 عاماً، واقتادته معها.

* وفي استخدام مفرط للقوة المسلحة المميتة، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في ساعات المساء، فتى فلسطينياً من سكان بلدة اليامون، غربي محافظة جنين.

واستناداً لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 4:20 مساء اليوم المذكور أعلاه، كان الفتى فواز عوني عبد اللطيف فريحات، 18 عاماً، يسير في منطقة واد حسن، الواقعة بين بلدتي اليامون وبرقين غربي محافظة جنين.  كان المذكور يحمل سلاحاً من صنع محلي، وأثناء سيره رصدت حركته قوة راجلة من جيش الاحتلال الإسرائيلي كانت تقوم بأعمال الدورية في المنطقة.  فتح أفرادها النار تجاهه، وأردوه قتيلاً.  وفي وقت لاحق أبلغت قوات الاحتلال الارتباط العسكري الفلسطيني عن قتلها مواطناً فلسطينياً، وادعت أنه أشهر سلاحاً وفتح النار تجاهها، واشتبك معها.  نقل جثمان فريحات إلى مستشفى الشهيد د. خليل سليمان الحكومي في مدينة جنين، وأفادت المصادر الطبية أنه أصيب بعدة أعيرة نارية في اليد اليمنى والرجلين والبطن والصدر.  يشار إلى أن منطقة واد حسن خالية من السكان، وتبعد حوالي 3,5 كيلومترات جنوب غربي بلدة اليامون، وتعذر على باحث المركز الوصول إلى شاهد عيان لأخذ رواية محلية.  إلا أن تقديرات المركز تشير إلى أن قوات الاختلال كان بإمكانها استخدام قوة أقل فتكاً بالفتى فريحات، ثم اعتقاله والتحقيق معه.

* وفي حوالي الساعة 6:00 مساءً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، بلدة كفر قدوم، شرقي محافظة قلقيلية.  وعبر مكبرات الصوت فرضت تلك القوات منع التجوال على سكان البلدة وحاصر الجنود منزل المواطن أحمد عقل وطالبوا نجله موسى 26 عاما بتسليم نفسه، وشرعوا بهدم أجزاء من المنزل المؤلف من طابقين.  قام المواطن المذكور بتسليم نفسه وقام الجنود باقتياده إلى جهة غير معلومة .

* وفي حوالي الساعة 10:00 مساءً، توغلت قوات الاحتلال، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة قوصين، جنوب غربي محافظة نابلس. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها اعتقلت الطفلين: حسان فخري سلمان، 16 عاماً؛ وعلي نايف سليمان، 16 عاماً، واقتادتهم معها.

 

الثلاثاء 8/1/2008

* في حوالي الساعة 1:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، حي بئر المحجر، شمالي مدينة الخليل.  دهم أفرادها منزل عائلة المواطن اسحق محمد عبد الفتاح أبو عيشة، الكائن في شارع دائرة السير، واحتجزوا سكانه البالغ عددهم ( 9 أفراد) داخل غرفة واحدة في الطابق الأرضي، قبل أن يشرعوا بأعمال تفتيش وعبث بمحتوياته المنزل المكون من طابقين، وينقلوا عتادهم العسكري إلى سطح المنزل وطابقه الأول، ويحولوه إلى ثكنة ونقطة مراقبة عسكرية. وفي حوالي الساعة 9:00 صباح اليوم المذكور أخلت قوات الاحتلال المنزل.

* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، بلدة بيت أمر، شمالي محافظة الخليل.  حاصر ودهم أفرادها العديد من المنازل السكنية فيها، وأجبروا سكانها على الخروج منها، واحتجزوهم بالعراء، في ظل أجواء ماطرة وشديدة البرودة، قبل أن يشرعوا بأعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها اعتقلت تلك القوات، خمسة مواطنين، بينهم شقيقان أحدهما طفل، وذلك قبل أن يجري اقتيادهم جميعاً معها إلى جهة غير معلومة. والمعتقلون هم: أحمد يوسف حسن خليل، 22 عاماً، وجابر حمد جابر خليل، 21 عاماً، والشقيقان أحمد وعدي محمود عياد عوض، 20 و 17 عاماً، ووليد محمد صبارنه، 27 عاماً.

* وفي حوالي الساعة 2:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة اليامون، غربي محافظة جنين.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها اعتقلت خمسة مواطنين، أحدهم طفل، واقتادتهم معها. والمعتقلون هم: محمد وعبد  نصر حوشية، 28 عاماً، و17 عاماً؛ سعيد توفيق خميس فريحات، 18 عاماً؛ صلاح محمد عادل فريحات، 18 عاماً؛ ولؤي عادل  إبراهيم  حميدية، 30 عاماً.

* وفي حوالي الساعة 10:00 صباحاً، اقتربت الزوارق البحرية الإسرائيلية من شاطئ البحر قبالة القرية السويدية على الحدود المصرية جنوب غرب رفح، وأطلقت نيران رشاشاتها وقذائفها الصاروخية تجاه قوارب الصيادين بحجة اقترابها من الحدود

المصرية، مما أدى إلى تدمير قارب صيد صغير ( حسكة مجداف) تعود للصياد سعيد حسين البردويل.

وقد أفاد شهود العيان أن مجموعة من شبان المقاومة الفلسطينية المسلحة أطلقوا نيران أسلحتهم الرشاشة تجاه قوارب (زوارق) البحرية الإسرائيلية وأجبرتها على التراجع، الأمر الذي أدى إلى استدعاء طائرات حربية إسرائيلية، باشرت بإطلاق نيران رشاشاتها وصاروخاً واحداً على الأقل أصاب موقع للشرطة البحرية يقع في القرية السويدية على الحدود المصرية، مما أدى إلى وقوع أضرار مادية كبيرة فيه بالإضافة إلى أضرار مادية متوسطة لحقت في مسجد الرحمة الواقع في القرية.

 

الأربعاء 9/1/2008

* في حوالي الساعة 1:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة أبو ديس، شرقي مدينة القدس المحتلة.  اقتحم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن أحمد صلاح، 21 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته.  وقبل انسحابها اعتقلت تلك القوات المواطن المذكور واقتادته معها.

* وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال، معززة بعدة آليات عسكرية، في ضاحية شويكة، شمالي مدينة طولكرم.  اقتحم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن محمد قدوحة وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته.  وقبل انسحابها اعتقلت تلك القوات نجل المواطن المذكور، الطفل فادي، 16 عاماً، واقتادته معها.

* وفي حوالي الساعة 4:00 مساءً، تسللت مجموعة من الوحدات الخاصة في جيش الاحتلال الإسرائيلي "المستعربين" والتي يشتبه أفرادها بالمدنيين الفلسطينيين، إلى مدينة قلقيلية.  اقتحم أفرادها محلاً تجارياً وسط المدينة، وأشهروا سلاحهم بوجه المواطن كمال خضير، 34 عاماً، واعتقلوه، واقتادوه معهم.  يشار إلى أن المواطن المذكور من قطاع غزة، ويعمل في مدينة قلقيلية منذ عدة سنوات.

* وفي حوالي الساعة 7:45 صباحاً، أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على طول الشريط الحدودي مع إسرائيل، جنوب شرق مدينة غزة، صاروخ أرض ـ أرض باتجاه مجموعة تابعة لألوية الناصر صلاح الدين "الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية"، في أعقاب قيامهم بإطلاق صواريخ محلية الصنع باتجاه البلدات الإسرائيلية من شمال بلدة بيت لاهيا.  أدى القصف إلى مقتل احد أفراد المجموعة وإصابة 4 آخرين بجراح بين متوسطة وخطيرة.  تم نقل جثة القتيل وهي عبارة عن أشلاء مقطعة إلى مستشفى الشهيد كمال عدوان، حيث تم التعرف على هويته وهو أمجد شعبان عبد الدايم، 26 عاماً من سكان بلدة بيت لاهيا.

* وفي حوالي الساعة 12:00 ظهراً، أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على طول الشريط الحدودي مع إسرائيل، شمال بلدة بيت لاهيا، النار باتجاه أرض زراعية في منطقة السيفا التي تبعد نحو 700 متر عن الشريط المذكور.  أسفر ذلك عن إصابة المواطن حمدي حكمت غبن، 19 عاماً، بعيار ناري سطحي في الرأس، أثناء عمله في تلك الأرض.  نقل المذكور إلى مستشفى الشهيد كمال عدوان، ووصفت حالته بالطفيفة.

* وفي جريمة جديدة من الجرائم الناجمة عن القصف العشوائي، قتلت قوات الاحتلال في ساعات المساء امرأة فلسطينية وطفلاً، بعدما استهدفت المنطقة التي كانوا يتواجدون فيها في بلدة بيت حانون، بصاروخ أرض- أرض، رداً على إطلاق صواريخ محلية الصنع باتجاههم من قبل أفراد المقاومة، فيما أصيب في نفس الجريمة أربعة مدنيين آخرين، من بينهم طفلان.

واستناداً لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة4:40 مساءً، أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على طول الشريط الحدودي مع إسرائيل، جنوب شرق مدينة غزة،  صاروخ أرض- أرض من قاعدو لإطلاق الصواريخ باتجاه  بيارة الباشا، شمال شرق بلدة بيت حانون، وذلك رداً على إطلاق صواريخ محلية الصنع باتجاه البلدات الإسرائيلية من تلك المنطقة.  سقط الصاروخ أمام منزل ريفي تقطن فيه المواطنة خضرة أحمد وهدان، 51 عاماً هي وأولادها، مما أدى إلى مقتلها على الفور بعد أن تحول جسدها لأشلاء. كما قتل طفل وأصيب أربعة مدنيين آخرين بجراح، من بينهم طفلان، جراء تناثر الشظايا في المكان، بينما كانوا يقومون بجمع الحطب من البيارة بعد تجريفها في وقت سابق. والطفل القتيل هو محمد ماهر فتحي الكفارنة، 16 عاماً.  أما المصابون فهم:

1)      محمد جميل اليازجي، 14 عاماً، وأصيب بشظايا في أنحاء متفرقة من الجسم.

2)      فارس يونس الكفارنة، 16 عاماً، وأصيب بشظايا في أنحاء متفرقة من الجسم.

3)      غسان خليل حمدان، 22 عاماً، وأصيب بشظايا في أنحاء متفرقة من الجسم.

4)      محمد باسل شبات، 22 عاماً، وأصيب بشظايا في أنحاء متفرقة من الجسم.

 

**مقتل أحد رعاة الأغنام جراء انفجار لغم أرضي في الأغوار الشمالية

قُتِلَ أحد رعاة الأغنام الفلسطينيين في ساعات ظهيرة يوم الأحد الموافق 6/1/2008، جراء انفجار لغم ارضي من مخلفات قوات الاحتلال  الإسرائيلي في منطقة وادي المالح، في الأغوار الشمالية، شرقي محافظة طوباس.

واستناداً لتحقيقات المركز ولشهود العيان، ففي حوالي الساعة 12:30 بعد ظهر اليوم المذكور أعلاه، وبينما كان المواطن مهند قدري عليان زامل، 22 عاماً، من سكان مدينة طوباس، يرعى قطيعاً من الأغنام في منطقة وادي المالح في الأغوار الشمالية، شرقي محافظة طوباس، انفجر لغم أرضي بعد ارتطام قدميه فيه، فحول جسده إلى أشلاء متناثرة.  هرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي إلى مكان وقوع الانفجار، وقامت بنقل أشلاء زامل إلى معسكر تابع لها في منطقة بيسان داخل إسرائيل.  يشار إلى أن تلك القوات تستخدم المنطقة المذكورة مسرحاً لأعمال التدريب، وسبق وأن قُتِلَ وأصيب العشرات من رعاة الأغنام والمزارعين الفلسطينيين في تلك المنطقة بأحداث مشابهة.  وبعد مقتل المواطن المذكور بيومين فقط، أي بتاريخ 8/1/2008، عادت تلك قوات الاحتلال وأجرت مناورات عسكرية واسعة في المنطقة المذكورة.

 

ثانياً: جدار الضم داخل أراضي الضفة الغربية

 

* استخدام القوة

* وفي إطار استخدام القوة بشكل منهجي ضد مسيرات الاحتجاج السلمية التي ينظمها المدنيون الفلسطينيون والمتضامنون الإسرائيليون والأجانب المدافعون عن حقوق الإنسان، ضد استمرار أعمال البناء في جدار الضم، استخدمت قوات الاحتلال القوة لتفريق المتظاهرين في قرية بلعين، غربي مدينة رام الله، وبلدة بيت أمر، شمالي مدينة الخليل.  أسفر ذلك عن إصابة أربعة متظاهرين بالأعيرة المعدنية، فضلاً عن إصابة العشرات بحالات الاختناق، وبرضوض وكدمات جراء الاعتداء عليهما بالضرب.

* واستناداً للمعلومات التي حصل عليها باحث المركز من منسق اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بلعين، عبد الله أبو رحمة، ففي أعقاب انتهاء صلاة ظهر يوم الجمعة الموافق 4/1/2008، تجمهر عشرات المدنيين الفلسطينيين من قرية بلعين، وعشرات المتضامنين الدوليين والإسرائيليين من المدافعين عن حقوق الإنسان، وسط القرية.  جاب المتظاهرون شوارع القرية حتى وصلوا إلى المنطقة القريبة من الجدار، وعندما اقتربوا من المكان اعترض جنود الاحتلال المتظاهرين، وأمروهم بالعودة بحجة أن المنطقة عسكرية مغلقة.  حاول المتظاهرون التقدم، وعلى الفور قام أفراد تلك القوات بإلقاء القنابل الصوتية وقنابل الغاز وأطلقوا الأعيرة المعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط تجاههم، ثم اعتدوا عليهم بالضرب مستخدمين الهراوات وأعقاب البنادق.  أسفر ذلك عن إصابة أربعة متظاهرين بالأعيرة المعدنية، فضلاً عن إصابة العشرات بحالات الاختناق، وبرضوض وكدمات جراء الاعتداء عليهما بالضرب.

والمصابون هم:

1)         أديب أحمد حسن أبو رحمة، 36 عاماً، وأصيب بقنبلة غاز في الساق.