التقرير الأسبوعي حول الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة

No. 06/2008

31 يناير - 06 فبراير 2008

 

معاناة المواطنين الفلسطينيين على حواجز الاحتلال تتواصل

 

 

قوات الاحتلال الإسرائيلي تقترف المزيد من جرائم حربها في الأراضي الفلسطينية المحتلة

وتستمر في حصارها لقطاع غزة

 

*  قوات الاحتلال تقتل 12 مواطناً فلسطينياً

- سبعة من القتلى هم من أفراد الشرطة سقطوا جنوبي القطاع بعد قصف موقع تابع لهم

* إصابة 22مواطناً فلسطينياً، معظمهم من المدنيين العزل، من بينهم أربعة أطفال، وامرأة مسن

* قوات الاحتلال تنفذ (35) عملية توغل في الضفة الغربية، وواحدة في القطاع

 ـ اعتقال (54) مدنياً، من بينهم (9) أطفال في الضفة، واعتقال (40) في القطاع

* تواصل الأعمال الاستيطانية واعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية

ـ تجريف ثلاثة منازل سكنية في القدس وقرية الجفتلك

ـ المستوطنون ينفذون اعتداءين على المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم في الخليل

* قوات الاحتلال تواصل حصارها المفروض على الضفة الغربية وقطاع غزة

 ـ اعتقال ثمانية مدنيين فلسطينيين على الأقل، من بينهم خمسة أطفال، على الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية في الضفة الغربية  

 

ملخص: واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي (31/1/2008 – 6/2/2008) اقتراف المزيد من جرائم حربها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتحديداً  في قطاع غزة، تزامناً مع الاستمرار في حصاره وعزله عن العالم الخارجي، ومواصلة التهديدات الإسرائيلية بتصعيد تلك الجرائم، وبخاصة أعمال القتل ضد القادة السياسيين الفلسطينيين هناك.  من جانب آخر، واصلت تلك القوات انتهاكاتها الجسيمة والمخالفة لمعايير القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني من خلال تدمير الممتلكات والأعيان المدنية، مداهمة المنازل السكنية واعتقال عدد من سكانها، وترويعهم، وفرض المزيد من العقوبات على السكان المدنيين في إطار سياسة العقاب الجماعي المخالفة لكل القوانين الدولية والإنسانية.  إلى ذلك  تواصل تلك القوات فرض إجراءات حصار خانقة على الضفة الغربية وتحويلها إلى كانتونات معزولة عن بعضها البعض، فضلاً عن الاستمرار في تهويد مدينة القدس المحتلة، وعزلها بالكامل عن محيطها الجغرافي، والاستمرار في قضم المزيد من أراضي الضفة لصالح مشاريعها الاستيطانية.

 

وكانت أبرز الجرائم والانتهاكات التي تم توثيقها خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي على النحو التالي: 

 

أعمال القتل وإطلاق النار والقصف:

قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير (12) مواطناً فلسطينياً، وأصابت (22) مواطناً آخرين، بجراح، من بينهم أربعة أطفال.

 

ففي قطاع غزة، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي  عشرة مواطنين فلسطينيين، سبعة منهم من أفراد الشرطة الفلسطينية قتلوا في مدينة خان يونس بعد قصف موقعهم، وأصابت تلك القوات تسعة مواطنين آخرين بجراح.

 

ففي تاريخ 4/2/2008، وفي جريمة جديدة من جرائم القتل خارج إطار القانون (الاغتيال) أطلقت طائرة حربية إسرائيلية صاروخاً باتجاه أحد أفراد ألوية الناصر صلاح الدين "الجناح المسلح للجان المقاومة الشعبية" أثناء سيره في شارع أصلان بالقرب من مدرسة أبو عبيدة في بلدة بيت لاهيا، ما أدى إلى مقتله وإصابة مواطن آخر.

 

وفي تاريخ 5/2/2008، قتلت قوات الاحتلال اثنين من أفراد المقاومة التابعة لكتائب عز الدين القسام "الجناح المسلح لحركة حماس"، وأصابت اثنين آخرين، وذلك عندما تصدى المذكورون لقوات إسرائيلية خاصة توغلت مسافة تقدر بنحو 2000 متر داخل بلدة الشوكة، جنوب شرقي مدينة رفح.  وفي مساء نفس اليوم، و في إطار جرائم القتل الناجمة عن الاستخدام المفرط للقوة واستهداف المواقع التابعة لشرطة الحكومة المقالة، قتلت قوات الاحتلال سبعة أفراد من الشرطة وجرحت ثامناً، بعدما قصفت موقع شرطة حفظ النظام والتدخل في عبسان الكبيرة، شرقي مدينة خان يونس بصاروخ أرض ـ أرض من أحد مواقعها العسكرية الممتدة على طول الشريط الحدودي مع إسرائيل، شرقي المدينة.

 

وفضلاً عن المصابين أعلاه، أصابت قوات الاحتلال مدنياً فلسطينياً عندما أطلقت طائرة حربية إسرائيلية كانت تحلق في سماء بلدة بيت حانون، بتاريخ 31/1/2008، النار بشكل عشوائي باتجاه الأراضي الزراعية في البلدة.  وبتاريخ 6/2/2008، أصابت تلك القوات ثلاثة من أفراد المقاومة الفلسطينية، بجراح بالغة الخطورة بترت على إثرها أطرافاً منهم في ثلاثة حوادث متفرقة في كل من بلدتي جباليا وبيت حانون ومدينة غزة، بعد استهدافهم بواسطة صواريخها الأرضية والجوية.  وفي ساعات مساء نفس اليوم، أصابت قوات الاحتلال امرأة مسنة بجراح، بعد قصف مزرعة للبهائم  تقع بالقرب من منزلها بالصواريخ الجوية.

 

وفي الضفة الغربية، قتلت قوات الاحتلال اثنين من المواطنين الفلسطينيين، وأصابت ثلاثة عشر آخرين.  ففي تاريخ 4/2/2008، اقترفت قوات الاحتلال الإسرائيلي جريمة جديدة من جرائم القتل خارج إطار القانون (الاغتيال) في بلدة قباطية، جنوب شرقي مدينة جنين، راح ضحيتها ناشطان فلسطينيان في سرايا القدس "الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي".   وأصيب ناشط ثالث، وصفت جراحه بأنها بالغة الخطورة.

 

وفضلاً عن المصاب المشار إليه أعلاه، أصيب خلال هذا الأسبوع اثنا عشر مدنياً فلسطينياً، من بينهم ثلاثة أطفال.  ففي تاريخ 31/1/2008، أصابت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مدنياً فلسطينياً أثناء توغلها في بلدة عزون، شرقي مدينة قلقيلية، وسط إطلاق النار العشوائي تجاه المنازل السكنية والشوارع العامة.  وفي تاريخ 1/2/2008، أصيب ستة مدنيين فلسطينيين، من بينهم طفل، بجراح في بلدة بيت أمر، شمالي محافظة الخليل، جراء إطلاق النار عليهم من قبل قوات الاحتلال، خلال تشييع جثماني الشهيدين محمد فتحي صبارنة، ومحمود خليل صبارنة.  أطلقت النار تجاه المشيعين بعد استفزاز قوات الاحتلال المتمركزة على مدخل البلدة لهم، وإلقاء القنابل الصوتية تجاههم، ما دفع عشرات الأطفال والفتية لرشقهم بالحجارة. وبتاريخ 2/2/2008، أصيب ثلاثة أطفال فلسطينيين في بلدة الخضر، جنوب غربي مدينة بيت لحم، جراء إطلاق النار عليهم من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.  أصيب المذكورون أثناء اقتحام تلك القوات البلدة المذكورة، وتمركزها في الحي القديم منها وسط إطلاق النار العشوائي تجاه المارة.

وفي إطار استخدام القوة بشكل منهجي ضد مسيرات الاحتجاج السلمية التي ينظمها المدنيون الفلسطينيون والمتضامنون الإسرائيليون والأجانب المدافعون عن حقوق الإنسان، ضد استمرار أعمال البناء في جدار الضم، استخدمت قوات الاحتلال القوة بتاريخ 1/2/2008 لتفريق المتظاهرين في قرية بلعين، غربي رام الله، ما أسفر عن إصابة اثنين منهم.

 

أعمال التوغل:

 واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أعمال التوغل اليومية في مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية.  وإمعاناً منها في إرهاب المدنيين الفلسطينيين، وبخاصة الأطفال والنساء، عادة ما تتم أعمال التوغل في ساعات الفجر الأولى والناس نيام، ويرافقها أعمال إطلاق نار عشوائي.  وخلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير الأسبوعي، نفذت تلك القوات (35) عملية توغل على الأقل في معظم مدن وبلدات ومخيمات الضفة الغربية، اقتحمت خلالها عشرات المباني والمنازل السكنية، وأطلقت النار عدة مرات، بصورة عشوائية ومتعمدة، تجاه المواطنين ومنازلهم.  اعتقلت تلك القوات خلال أعمال التوغل (54) مواطناً فلسطينياً، من بينهم (9) أطفال وفتاة.  وباعتقال المذكورين يرتفع عدد المواطنين الفلسطينيين، الذين اعتقلوا منذ بداية هذا العام إلى (307) مواطنين، فضلاً عن اعتقال عدد آخر على الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية وخلال مظاهرات الاحتجاج السلمي على استمرار أعمال البناء في جدار الضم، وضد سياسات فرض العقاب الجماعي من خلال استمرار إقامة الحواجز العسكرية وإغلاق الطرق.        

 

وفي قطاع غزة، نفذت قوات الاحتلال بتاريخ 5/2/2008، عملية توغل داخل بلدة الشوكة، جنوب شرقي مدينة رفح.  وفضلاً عن مقتل اثنين من أفراد المقاومة وإصابة اثنين آخرين، اعتقلت تلك القوات نحو 40 مواطناً من سكان البلدة، بينهم عدد من الأطفال واقتادتهم معها إلى جهة مجهولة.

 

الأعمال الاستيطانية واعتداءات المستوطنين:

استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في أعمال البناء للأغراض الاستيطانية ومصادرة وتجريف الأراضي الزراعية، وهدم المنازل السكنية والأعيان المدنية الفلسطينية الأخرى، وممارسة سياسة التطهير العرقي للمدنيين الفلسطينيين في مناطق ( C ) حسب تصنيف اتفاق أوسلو، وذلك لصالح مشاريع التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة.  فخلال هذا الأسبوع، جرّفت تلك القوات منزلاً سكنياً في البلدة القديمة من مدينة القدس الشرقية المحتلة، ومنزلين آخرين في قرية الجفتلك، في الأغوار الوسطى، فضلاً عن تجريف سقيفتين أخريين تستخدمان لأغراض زراعية وتجارية في القرية المذكورة.

 

 كما واستمر المستوطنون القاطنون في أراضي الضفة الغربية المحتلة خلافاً للقانون الإنساني الدولي اقتراف جرائمهم المنظمة ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم.  وعادة ما تتم تلك الجرائم على مرأى ومسمع من قوات الاحتلال التي توفر حماية دائمة لهم، كما وإنها تتجاهل التحقيق في الشكاوى التي يتقدم بها المدنيون الفلسطينيون ضد المعتدين من المستوطنين. ففي 31/2/2008، اعتدى المستوطنون القاطنون في مستوطنة "كريات أربع"، جنوب شرقي مدينة الخليل، على طفلين من المدينة بالضرب المبرح، أثناء مرورهما من شارع حي الرأس.  الشرطة الإسرائيلية احتجزت الطفلين لعدة ساعات، بدعوى التحرش بالمستوطنين. وفي تاريخ  4/2/2008، اعتدى المستوطنون القاطنون في مستوطنة"رمات يشاي"، وسط مدينة الخليل، على عائلة فلسطينية، ما أسفر عن إصابة رب العائلة، ونجله الطفل بعدة جروح نازفة ورضوض في أنحاء الجسم.

 

الحصار والقيود على حرية الحركة

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الفترة التي يغطيها التقرير من إجراءات حصارها الخانق على الأراضي الفلسطينية المحتلة، فيما واصلت عزل قطاع غزة بالكامل عن محيطه الخارجي. كما استمرت تلك القوات في عزل مدن وبلدات الضفة الغربية عن بعضها البعض بما يشبه نظام الكانتونات الصغيرة.

 

ففي قطاع غزة، تواصل سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي منذ أكثر من  عام ونصف إغلاق جميع معابر القطاع  بما فيها التجارية، وتمنع وصول الإمدادات وإرساليات الدواء إلا في نطاق ضيق ولا يفي بحاجة السكان، فيما يمنع المواطنون الفلسطينيون من كافة الفئات باستثناء القليل من المرضى من حرية الحركة والتنقل، الأمر الذي أدى إلى أزمة إنسانية خانقة. ومنذ نحو ثمانية شهور وبعد فرض حماس سيطرتها على قطاع غزة، فقد شددت السلطات المحتلة من إجراءات حصارها لقطاع غزة، وفي سابقة لم يشهدها القطاع من قبل، حيث أغلقت كافة المعابر الحدودية له.  وقد شمل ذلك معبر رفح الحدودي مع مصر، رئة السكان الوحيدة للاتصال مع العالم الخارجي.  كما أبقت معبر بيت حانون (إيريز) مغلقاً أمام حركة وتنقل السكان من وإلى قطاع غزة.  وفي مقابل ذلك أحكمت السلطات الحربية المحتلة إغلاق كافة المعابر التجارية للقطاع، وخاصة معبر المنطار (كارني)، فيما سمحت في بعض الأحيان لتدفق محدود جداً لبعض الإمدادات من الأغذية والأدوية للسكان المدنيين، وفي نطاق لا يلبي احتياجاتهم بقدر ما يبقيهم على قيد الحياة.

 

 وفي خطوة نجمت عن سياسة الخنق الاقتصادي والإنساني، قام مئات الآلاف من سكان القطاع بالتدفق إلى مدينتي رفح والعريش في الأراضي المصرية، بعد أن قامت مجموعات فلسطينية بتفجير أجزاء من الجدار الحدودي الفاصل بين مدينة رفح الفلسطينية ومصر قبل نحو أسبوعين، فيما تمكن المئات من المسافرين الذين كانوا عالقين على الجانب المصري من الحدود من العودة إلى ديارهم في القطاع.  وقد تعاملت السلطات المصرية بشكل إيجابي مع التطورات الجديدة، وسمحت للفلسطينيين بالتزود بالبضائع والإمدادات اللازمة لهم من الأغذية والأدوية والاحتياجات اليومية للسكان، والتي نفذت من أسواق القطاع بسبب تشديد سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي لحصارها على القطاع منذ يونيو الماضي. وعادت السلطات المصرية خلال الأسبوع الحالي وأغلقت الحدود بشكل كامل، وسط أزمة سياسية في حل معضلة معبر رفح بشكل نهائي. هذا في الوقت الذي لا يزال نحو 1500 مواطن من سكان القطاع كانوا قد تجمعوا في مدينة العريش المصرية، وطالبوا السلطات المصرية السماح لهم بالسفر خارج مصر للدراسة أو للوصول إلى البلدان التي يعملون فيها، عالقين في العريش، ولم  يتمكنوا من السفر وتلقوا وعوداً بأن تحل مشكلتهم في الأيام القادمة.  إن فتح الحدود بين قطاع غزة ومصر لم يف بكافة الاحتياجات الأساسية للسكان المدنيين في القطاع، حيث لا يزال القطاع يعاني نفاذاً مستمراً للعديد من السلع، وخاصة المحروقات والوقود، بما فيها الوقود الصناعي اللازم لتشغيل محطة توليد الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة.  وما يزال المئات من سكان القطاع، والذين كانوا قد علقوا فيه منذ 10 يونيو من العام الماضي، وخاصة المرضى والطلبة الدارسين في الخارج والعاملين في الخارج، في انتظار حل مشكلتهم ليتمكنوا من السفر وقضاء مصالحهم الحيوية.

 

المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان يعيد التأكيد بأن التطورات التي حدثت منذ نحو أسبوعين كانت نتاجاً طبيعياً لحالة الخنق الاقتصادي والاجتماعي، والذي مس كافة نواحي حياة السكان المدنيين في القطاع، الذي كرسته ولا تزال سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي على قطاع غزة، والذي شمل في جملة أمور تجويع نحو 1.5 مليون  فلسطيني.  إن تلك الإجراءات القاسية قد أدت إلى حرمانهم من حقهم في حرية التنقل والحركة فضلاً عن حرمانهم من الوصول إلى كافة الاحتياجات الحياتية من الأغذية والأدوية والخدمات اللازمة لهم.  من جانب آخر، تواصل قوات الاحتلال تحكمها في المجال البحري، وتطلق بين الحين والآخر قذائفها المدفعية باتجاه الصيادين وقواربهم الأمر الذي يؤدي إلى إجبار الصيادين على التراجع، ويحرمهم من لقمة عيشهم وممارسة مهنتهم.

 

وفي الضفة الغربية، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي فرض المزيد من إجراءات العقاب الجماعي على المدنيين الفلسطينيين، من خلال فرض المزيد من القيود على حركتهم.  وتشمل تلك القيود أيضاً سيارات الإسعاف والخدمات الطبية المساندة، والعاملين الصحيين، دونما أي اعتبار للمهام الإنسانية التي تقوم بها الأطقم الطبية في تقديم المساعدة الضرورية والعاجلة في مرات عديدة للمحتاجين إليها.  كما وتشمل إجراءات تقييد الحركة السكان المدنيين الذين وجدوا أنفسهم معزولين خلف جدار الضم، أو وجدوا أراضيهم الزراعية التي تشكل مصدر رزق أساسياً لهم وقد عزلها الجدار وراءه، بما في ذلك المرضى والأطفال والنساء والعجزة منهم.  

 

وخلال هذا الأسبوع، استمرت قوات الاحتلال في فرض المزيد من القيود على حركة المدنيين في مختلف محافظات الضفة الغربية، وتشديد إجراءات عزل مدينة القدس الشرقية المحتلة.  وذكر باحثو المركز أن تلك القوات شددت من إجراءات التفتيش على الحواجز العسكرية الثابتة، وأقامت العديد من حواجزها الفجائية، ما أعاق حركة تنقل المواطنين، وتأخير وصولهم إلى مقاصدهم في المواعيد المحددة.  وتركزت الحواجز الفجائية خلال الأسبوع بشكل أساسي على شارع نابلس ـ جنين.  كما وأغلقت قوات الاحتلال المتمركزة على حاجز جسر عطارة، على المدخل الشمالي لبلدة بيرزيت، شمالي مدينة رام الله، الحاجز عدة مرات، وبخاصة في ساعات الذروة الصباحية والمسائية، ما تسبب في تأخير وصول المواطنين إلى مقاصدهم.   

 

وفي إطار سياسة استخدام الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية كمصائد لاعتقال مواطنين فلسطينيين، تدعي أنهم مطلوبون لها، اعتقلت قوات الاحتلال خلال الفترة التي يغطيها التقرير (ثمانية) مدنيين فلسطينيين على الأقل، من بينهم خمسة أطفال.

                 
وكانت الانتهاكات التي تم توثيقها خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي (31/1/2008- 6/2/2008) على النحو التالي:

 

أولاً: أعمال التوغل والقصف وإطلاق النار وما رافقها من اعتداءات على المدنيين الفلسطينيين 

 

الخميس 31/1/2008

* في حوالي الساعة 1:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بحوالي عشر آليات عسكرية، مدينة نابلس.  سيَّرت تلك القوات آلياتها في أحياء: القيسارية، والشيخ مسلم، وخلة العمود، وسط إطلاق النار العشوائي.  وفي ساعات الصباح، انسحبت قوات الاحتلال من المدينة دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.

 

* وفي وقت متزامن، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة سلواد، شمال شرقي مدينة رام الله.  أقتحم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن إسلام حسن مرعي حامد، 24 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته قبل اعتقاله.

 

*  وفي نفس التوقيت، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة مركبات عسكرية، حيي أبو سنينة ووادي الهرية، جنوب وجنوب غربي مدينة الخليل.  دهم أفرادها العديد من المنازل، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها، قبل أن يعتقلوا منها المواطنين: العريف شرطة سعيد صقر خليل الشعراوي، 31 عاماً، وعطاء سعيد أبو رموز، 17 عاماً، ويقتادوهما إلى جهة غير معلومة.

 

* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، مدينة حلحول، شمالي محافظة الخليل.  دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية في الحي الجنوبي، قبل أن يشرعوا بأعمال تفتيش وعبث بمحتويات اثنين منها، ألحقوا جراء ذلك، أضراراً متوسطة وجسيمة بأثاث منزل عائلة سدر وأبوابه ونوافذه.  وقبل انسحابها اعتقلت تلك القوات، ثلاثة مواطنين اقتادتهم معها إلى جهة غير معلومة. والمعتقلون هم: عاصم أيوب محمد سدر، 21 عاماً؛ ويوسف مازن مرشد حمادة، 20 عاماً؛ ويوسف مازن مرشد 21 عاماً.

 

* وفي حوالي الساعة 2:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في قرية بيت دجن، شمال شرقي مدينة نابلس.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها اعتقلت تلك القوات أربعة مواطنين، واقتادتهم معها.  والمعتقلون هم: رائد وسيف عصام حنيني، 25 عاماً، و19 عاماً على التوالي؛ ناصر محمد أبو لطيفة، 19 عاماً؛ ومحمد محمود أبو حنيش، 20 عاماً.

 

* وفي حوالي الساعة 3:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة جنين ومخيمها.  سيَّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينة والمخيم وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها اعتقلت مواطنين شقيقين منها، واقتادتهما معها.  والمعتقلان هما: نضال ومحمد بلال أبو غليون، 35 عاماً، و20 عاماً على التوالي.   يشار إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت المواطنين المذكورين كوسيلة ضغط على شقيقهما عمار لتسليم نفسه لها، حيث تدعي أنه أحد المطلوبين لها على خلفية نشاطه في سرايا القدس "الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي".

 

* وفي وقت متزامن، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة اليامون، غربي مدينة جنين.  أقتحم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن احمد أمين نواهضة، 52 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته.  وقبل انسحابها اعتقلت تلك القوات المواطن المذكور، وأبناءه: جاد: 24 عاماً؛ عماد، 22 عاماً؛ وجهاد، 19 عاما، واقتادتهم معها.

 

* وفي حوالي الساعة 6:00 مساءً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة عزون، شرقي مدينة قلقيلية.  سيَّرت تلك القوات آلياتها في شوارع البلدة وأزقتها، وفتح أفرادها نيران أسلحتهم تجاه المواطنين وممتلكاتهم.  أسفر ذلك عن إصابة المواطن حمد محمد الطبيب، 38 عاماً، بعيار ناري في ساقه اليسرى، وتم نقله لتلقي العلاج في مستوصف البلدة، ووصفت حالته بالمتوسطة.

 

* وفي حوالي الساعة 6:50 مساءً، أطلقت طائرة حربية إسرائيلية كانت تحلق في سماء بلدة بيت حانون، النار بشكل عشوائي باتجاه الأراضي الزراعية في البلدة.  أسفر ذلك عن إصابة المواطن محمد قدري المصري، 21 عاماً بشظايا عيار ناري في ساقه اليسرى، أثناء تواجده أمام منزله في شارع صلاح الدين، غربي البلدة.  استمرت الطائرة في إطلاق النيران لمدة 15 دقيقة في عملية تمشيط استهدفت المناطق القريبة من الشريط الحدودي مع إسرائيل، لمنع رجال المقاومة من إطلاق صواريخ باتجاه البلدات الإسرائيلية. 

 

الجمعة 1/2/2008

* في حوالي الساعة  2:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مخيم الدهيشة للاجئين، جنوبي مدينة بيت لحم.  اقتحم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن إبراهيم عبد الله العمارنة، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته.  وقبل انسحابها اعتقلت كريمة المواطن المذكور، إسراء، 22 عاماً، واقتادتها معها.  يشار إلى أن الفتاة المذكورة طالبة في جامعة البوليتيكنك في مدينة الخليل.

 

* وفي حوالي الساعة 3:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة نابلس ومخيم بلاطة للاجئين، شرقي المدينة.  سيَّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينة والمخيم وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها في حوالي الساعة 4:35 فجراً، اعتقلت مواطنين شقيقين منها، واقتادتهما معها.  والمعتقلان هما: إياد وعامر صبحي أبو حمادة، 16 عاماً، و18 عاماً على التوالي.

 

* وفي ساعات الصباح الأولى، فتحت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة في محيط الطريق الالتفافية رقم (60)، غربي بلدة الخضر، جنوبي محافظة بيت لحم، نيران أسلحتها الرشاشة تجاه منازل المواطنين والأراضي والحدائق المحيطة بها، جنوب وغربي البلدة المذكورة، وتجاه إحدى نقاط التفتيش التابعة لقوات الأمن الوطني الفلسطيني في منطقة برك سليمان المجاورة.  جرى ذلك عقب سماع دوي انفجار بالقرب من حاجز عسكري مفترق "النشاش"، على الطريق الالتفافية المذكورة.  أسفر ذلك عن إلحاق أضرار مادية محدودة فيها، فضلاً عن إشاعة أجواء من الرعب في صفوف سكانها.

 

* وفي ساعات الظهر، أصيب ستة مواطنين بجراح في بلدة بيت أمر، شمالي محافظة الخليل، جراء إطلاق النار عليهم من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال تشييع جثماني الشهيدين محمد فتحي صبارنة، ومحمود خليل صبارنة.

 

واستناداً للتحقيقات الميدانية للمركز، ففي حوالي الساعة 12:40 ظهر اليوم المذكور، كثفت قوات الاحتلال من تواجدها عند مدخل "بيت أمر" الشرقي والرئيس.  وعقب انتهاء صلاة الظهر، وانطلاق جنازة جثماني الشهيدين "صبارنة" إلى مقبرة البلدة، الواقعة بجوار المدخل الرئيس لها، تعمد جنود الاحتلال التحرش بالمواطنين المشاركين في تشييع الجنازة، وتوقيف العديد منهم بصورة عشوائية، بذريعة التحقق من بطاقات هوياتهم وتفتيشهم.  استفز ذلك المواطنين وعرقل دخول الجنازة إلى المقبرة، أعقبها قيام جنود الاحتلال بإلقاء عدد من القنابل الصوتية على المواطنين، مما دفع عشرات الأطفال والفتية لرشق الحجارة تجاههم.  وعلى الفور أطلق الجنود الأعيرة النارية والمعدنية وقنابل الغاز تجاه المشاركين في موكب التشييع.  أسفر ذلك عن إصابة ستة مواطنين، من بينهم طفل، بجراح، نقل عدد منهم إلى مستشفى الخليل الحكومي، بينما جرى معالجة البقية في مراكز البلدة وميدانيا.

والمصابون هم:

 

1)       وائل محمد الترك، 29 عاماً، وأصيب بعيار معدني في الساق اليسرى.

2)       أنور أحمد اخميس، 15 عاماً، وأصيب بعيار معدني في الإلية.

3)       إبراهيم حسن علامة، 20 عاماً، وأصيب بعيار ناري في الفخذ الأيمن،  أدت إلى حدوث كسور ونزيف حاد.

4)       هشام خليل أبو ماريا، 42 عاماً، وأصيب بعيار معدني في الرأس.

5)       صقر صادر أبو ماريا، 37 عاماً، وأصيب بعيار ناري في القدم اليمنى.

6)       أحمد علي عقل خليل، 27 عاماً، وأصيب بعيار معدني في اليد.

 

* وفي حوالي الساعة 6:10 مساءً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، ترافقها جرافتان من الحجم الكبير، في مدينة جنين.  تمركزت تلك القوات في حي البساتين، وحاصرت عمارة النخيل التجارية المكونة من ثلاث طبقات، وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية تجاه العمارة.  طلب أفرادها، عبر مكبرات الصوت، خروج مَنْ فيها، وسط التهديد بنسف العمارة فوق رؤوسهم.  استمرت المناداة وإطلاق النار تجاه العمارة حتى الساعة 7:30 مساءً، حيث انسحبت قوات الاحتلال دون أن يبلغ عن اعتقالات أو إصابات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.

 

 

 

السبت 2/2/2008

* في  حوالي الساعة 1:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة مركبات عسكرية، قرية قطنة، شمال غربي مدينة القدس.  دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها، اعتقلت مواطنين منها، إحداهما طفلة، واقتادتهما إلى جهة غير معلومة.  والمعتقلان هما: موسى سعيد العبد، 40 عاماً؛ وآلاء محمد أحمد طه، 17 عاماً.

 

*  وفي ساعات المساء، أصيب ثلاثة أطفال في بلدة الخضر، جنوب غربي مدينة بيت لحم، جراء إطلاق النار عليهم من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، وذلك عقب اقتحامها البلدة.

 

واستناداً لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 6:00 مساء اليوم المذكور، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بثلاث مركبات عسكرية، بلدة الخضر.  شرع أفرادها بمطاردة عدد من المواطنين المتواجدين على مفترق الحي القديم، وسط إطلاق الأعيرة النارية تجاههم مباشرة.  أسفر ذلك عن إصابة ثلاثة أطفال بجراح.  نقل المصابون إلى مستشفى اليمامة، جنوبي مدينة بيت لحم لتلقي العلاج.

والمصابون هم:

 

1)       محمد علي عيسى، 17 عاماً، وأصيب بعيار ناري في القدم.

2)       خالد فواز صلاح، 17 عاماً، وأصيب بعيار معدني في الساق اليسرى.

3)       أحمد سعيد صبيح، 17 عاماً، وأصيب بعيار معدني في الفخذ الأيسر.

 

الأحد 3/2/2008  

* في حوالي الساعة 12:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة مركبات عسكرية، في مدينة الخليل.  سيَّرت تلك القوات مركباتها في أحياء: الحاووز، البصة، والمَنْشَر.  دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية، واحتجزوا سكانها تحت تهديد السلاح، ثم أجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها، وأجروا تحقيقات ميدانية مع قاطني تلك المنازل وحصر لبياناتهم الشخصية.  وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات المواطن أسامة سليمان السعيد، 50 عاماً، ونجليه سليمان، 18 عاماَ؛ وأحمد، 16 عاماً، واقتادتهم إلى جهة غير معلومة.  وعرف من ضمن أصحاب المنازل التي استهدفتها تلك القوات، عائلات المواطنين: بسام ونعمان "محمد عوني" شاهين، عز الدين وجبريل يعقوب كاتبه، خالد صبح الكببجي، أيوب محمد أبو منشار، وعاصم نمر شاهين، فضلاً عن منزل عائلة السعيد.

 

* وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة مركبات عسكرية، بلدة بيت أمر، شمال محافظة الخليل.  دهم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن محمد زياد خضر صبارنة، 22 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته، قبل أن يعتقلوه ويقتادوه معهم إلى جهة غير معلومة، على الرغم من جراحه التي سبق وأن أصيب بها في قدمه اليمنى على يد قوات الاحتلال قبل أيام.

 

* وفي حوالي الساعة  2:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في قرية كفر دان، غربي مدينة جنين.  اقتحم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن مصطفى صبحي محمد عابد، 24 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته.  وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات المواطن المذكور واقتادته معها.

 

* وفي حوالي الساعة 7:00 صباحاً، أطلقت قوات البحرية الإسرائيلية المتمركزة في عرض البحر، خمس قذائف مدفعية باتجاه قوارب الصيد الفلسطينية المتواجدة  قبالة شواطئ بلدة بيت لاهيا باتجاه الطريق الساحلية، قرب منتجع الواحة. كما فتحت تلك القوات نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه قوارب الصيد داخل البحر، وأجبرت الصيادين الفلسطينيين على مغادرة المنطقة ومنعتهم من الصيد.  هذا ولم يبلغ عن وقوع إصابات في الأرواح.

 

الاثنين 4/2/2008   

*في حوالي الساعة 12:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة مركبات عسكرية، بلدة صوريف، شمالي محافظة الخليل. دهم أفرادها العديد من المنازل، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات مواطنين منها، واقتادتهما إلى جهة غير معلومة.  والمعتقلان هما: محمد علي عطية غنيمات، 24 عاماً؛ وبسام محمد احمد غنيمات، 25 عاماً.

*  وفي وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة مركبات عسكرية، حي أبو سنينة، جنوبي مدينة الخليل.  دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها، قبل أن يعتقلوا منها المواطن مصعب رشدي الأطرش، 19 عاماً، ويقتادوه إلى جهة غير معلومة.

 

* وفي حوالي الساعة 1:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة مركبات عسكرية، بلدة بيت كاحل، شمال غربي مدينة الخليل.  دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية شمال غربي البلدة، وسط إطلاق النار في الهواء وإلقاء القنابل الصوتية.  وبعدما احتجزوا سكان تلك المنازل تحت تهديد السلاح في العراء، شرعوا بأعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها، استمرت عدة ساعات، ألحقوا جراءها العديد من الأضرار المادية في محتوياتها، وحطموا بعض الأبواب والنوافذ، وأجروا تحقيقات ميدانية مع قاطنيها.  وقبل انسحابها، سلمت قوات الاحتلال عدداً من مواطني البلدة بلاغات لمقابلة المخابرات الإسرائيلية، عرف منهم الشقيقان سعيد ومحمد إبراهيم حسن، ومصطفى محمد سلامة. وعرف من ضمن أصحاب تلك المنازل التي استهدفت في أعمال الاقتحام عائلات المواطنين: أحمد عواد عطاونة، عبد الحميد عطا الله الزهور، عيسى علي محمد صالح، محمد راشد عطاونة، جعفر وأحمد ومحمود محمد راشد عطاونة، عبد وعمر برهم، راتب وعادل حسن الرعد، محمود حسن الجودي، أحمد عبد الله عطاونة.

 

* وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مخيم بلاطة للاجئين، شرقي مدينة نابلس.  سيَّرت تلك القوات آلياتها في شوارع المخيم وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها اعتقلت المواطن عماد نظمي ميري حشاش، 21 عاماً، من منزل خاله محمد عبد حشاش واقتادته معها.

 

* وفي حوالي الساعة  2:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في قرية الفريديس، شرقي مدينة بيت لحم.  اقتحم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن مراد محمد جدال أبو محمود، 27 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته.  وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات المواطن المذكور واقتادته معها.

 

* وفي حوالي الساعة 2:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في قرية مردا، شمالي مدينة سلفيت.  اقتحم العديد من أفرادها منزل عائلة الطفل نبهان احمد سليمان، 16 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته.  وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات الطفل المذكور واقتادته معها.

 

*  وفي حوالي الساعة 3:00 مساءً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية من مختلف الأنواع، في مدينة الخليل.  سيّرت تلك القوات آلياتها في شوارع وأحياء المدينة الشمالية والغربية، قبل أن تقتحم حي وادي أبو كتيلة، شمال غربي المدينة، تحت وابل من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  وبعد أن أغلقت تلك القوات كافة المنافذ المؤدية للحي، اقتحم أفرادها منزل عائلة المواطن سليم محمد الحرباوي، 55 عاماً، والواقع في مبنى سكني مؤلف من ثلاثة طوابق، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته، وعملية تحقيق ميداني مطولة مع المواطن المذكور وأفراد عائلته، بحثا عن ابنهم محمد، 22 عاماً، بدعوى أنه مطلوب لها، وذلك بعد احتجاز العائلة داخل إحدى غرف المنزل، لأكثر من أربع ساعات متواصلة.  قامت قوات الاحتلال خلالها، بفرض حظر للتجوال في محيط المنزل ووسط الحي المذكور، منعت بموجبه المواطنين من التنقل، وعودة المئات منهم إلى منازلهم في الحي، بعد أن طاردت العديد منهم تحت وابل من إطلاق الأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  كما ومنعت اقتراب الصحفيين ومصوري وكالات الأنباء للقيام بواجبهم المهني.  وفي هذا السياق، وفي حوالي الساعة 4:40 مساء، احتجزت تلك القوات ما يقرب من ثلاثين مواطناً، داخل محلين تجاريين، يقعان في محيط المبنى المستهدف، كان من بينهم، الصحفيان أمجد شاور وأيمن القواسمي، من إذاعتي الخليل والحرية المحليتين، وعمار جحشن مصور وكالة "بال ميديا".  وفي وقت لاحق، انسحبت تلك القوات بعد أن اعتقلت المواطن سليم الحرباوي ونجله، سامر، 18 عاماً، واقتادتهما إلى جهة غير معلومة.

 

* وفي حوالي الساعة 9:30 مساءً، فتحت قوات الاحتلال المتمركزة داخل أبراج المراقبة العسكرية على طول الشريط الحدودي مع إسرائيل، شمال شرقي مدينة خان يونس، نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه منازل المواطنين والأراضي الزراعية في حي أبو ظاهر في بلدة القرارة، شرقي المدينة.  ألحق القصف أضراراً بالغة في المنازل السكنية وخزانات المياه التابعة لها، فضلاً عن حالة الرعب والذعر التي دبت في صفوف المواطنين.

 

الثلاثاء 5/2/2008

*  في حوالي الساعة 12:00 منتصف الليل، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة مركبات عسكرية، حيي رأس الجورة، ووادي الهرية شمال وجنوب غربي مدينة الخليل.  دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها، اعتقلت المواطنين، شاهر حامد القواسمي، 40 عاماً، وناصر الجولاني، 29 عاماً، واقتادتهما إلى جهة غير معلومة.

* وفي حوالي الساعة 1:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مخيم نور شمس للاجئين، شرقي مدينة طولكرم.  حاصر أفرادها منزل عائلة المواطن هيثم مرعي صالح شحادة، 27 عاماً، في حي المنشية وأجبروه وأفراد أسرته على الخروج من المنزل واحتجزوهم في العراء والبرد القارس، ثم اقتحموا المنزل وعبثوا بمحتوياته.  وقبل انسحابهم اعتقلوا المواطن المذكور واقتادوه إلى جهة غير معلومة.

 

* وفي حوالي الساعة 2:30 فجراً، توغلت قوات إسرائيلية خاصة مسافة تقدر بنحو 2000 متر داخل بلدة الشوكة، جنوب شرقي مدينة رفح.  باشر أفراد القوة بمداهمة المنازل السكنية والعبث فيها وإخراج الذكور منها، وذلك بمساندة قوات إضافية من جنود الاحتلال وصلت للمنطقة بالآليات العسكرية لمساندة الوحدة الخاصة. وخلال عملية التوغل، تصدى عدد من أفراد المقاومة لتلك القوات واشتبكوا معها، مما أدى إلى مقتل اثنين من أفراد المقاومة التابعة لكتائب عز الدين القسام "الجناح المسلح لحركة حماس"، وإصابة اثنين آخرين.  والقتيلان هما: 1) محمود رسمي أبو طه، 19 عاماً، وكان مصاباً بعيار ناري في الرأس؛ 2) بكر فياض أبو رجال، 22 عاماً، وكان مصاباً بعيارين ناريين في الصدر والقدم اليمنى.  وأثناء انسحابها من المنطقة، اعتقلت قوات الاحتلال نحو 40 مواطناً من سكان البلدة، بينهم عدد من الأطفال واقتادتهم معها إلى جهة مجهولة.

 

* وفي ساعات مساء اليوم، وفي إطار جرائم القتل الناجمة عن الاستخدام المفرط للقوة واستهداف المواقع التابعة لشرطة الحكومة المقالة، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي سبعة أفراد من الشرطة وجرحت ثامناً، بعدما قصفت بصاروخ أرض ـ أرض موقع شرطة حفظ النظام والتدخل في عبسان الكبيرة، شرق خان يونس.

 

واستناداً لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 3:34 مساء اليوم المذكور أعلاه، أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على طول الشريط الحدودي مع إسرائيل، شرقي مدينة خان يونس، صاروخ أرض ـ أرض تجاه موقع قوات حفظ النظام والتدخل، التابعة للشرطة، والكائن على الطريق العامة في عبسان الكبيرة، شرقي المدينة. أسفر ذلك عن مقتل سبعة من أفراد الشرطة وإصابة ثامن بجروح متوسطة، بعد إصابتهم بشظايا في أنحاء متفرقة من الجسم، وذلك عندما كانوا جالسين عقب أدائهم صلاة العصر في ساحة داخل الموقع.

والقتلى هم:

 

1)       أحمد إسماعيل مصبح، 22 عاماً.

2)       معتز عبد الرازق أبو شهلا، 25 عاماً.

3)       عبد الناصر إبراهيم أبو نصر، 31 عاماً.

4)       وافي حمد أبو يوسف، 22 عاماً.

5)       محمد موسى أبو سعادة، 20 عاماً.

6)       أسامة علي  أبو سعادة، 21 عاماً.

7)       رأفت أحمد قديح، 22 عاماً، وتوفي بعد نحو نصف ساعة من وصوله المستشفى.

أما المصاب، فهو محمد زكي الدرديسي، 22 عاماً، وأصيب بشظايا في أنحاء متفرقة من الجسم.

 

الأربعاء 6/2/2008

* في حوالي الساعة  1:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة قباطية، جنوب شرقي مدينة جنين.  اقتحم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن مجاهد ناجي كميل، 26 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته.  وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات المواطن المذكور واقتادته معها.

 

* وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة نابلس.  سيَّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينة وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها اعتقلت تلك القوات المواطنين رامز محمود شرعب، 24 عاماً؛ ويوسف عارف الحارث، 48 عاماً، واقتادتهم معها.

 

* وفي حوالي الساعة  2:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة سلواد، شمال شرقي مدينة رام الله.  اقتحم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن عاطف روحي صالح الصالحي، 33 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته.  وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات المواطن المذكور واقتادته معها.

 

* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في قرية بيت دقو، شمال غربي مدينة القدس الشرقية.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها اعتقلت تلك القوات المواطنين علاء عبد العزيز داوود، 25 عاماً؛ وغسان فايز داوود 25 عاماً.

* وفي وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، العديد من المنازل السكنية في مدينة القدس الشرقية، وأجرى أفرادها أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها اعتقلت ثلاثة مواطنين منها، من بينهم طفلة، واقتادتهم إلى مركز تحقيق المسكوبية.  والمعتقلون هم: علي مثنى صالح الكاموني، 30 عاماً؛ سهيل محمود محمد دويك،  29عاما؛ وعفاف محمد جمعة، 17 عاماً.

 

* وفي حوالي الساعة 3:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في قرية عارورة، شمال غربي مدينة رام الله.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها اعتقلت مواطنين شقيقين منها، أحدهما طفل، واقتادتهما إلى جهة غير معلومة.  والمعتقلان هما: محمد جميل محمود خصيب، 16 عاماً؛ وحسام جميل محمود خصيب، 18 عاماً.

 

* في حوالي الساعة 5:50 صباحاً، أطلقت طائرة حربية إسرائيلية صاروخاً باتجاه مجموعة من أفراد المقاومة الفلسطينية، كانوا يتواجدون بالقرب من مسجد السلام في شارع القرم، شرقي بلدة جباليا.  أسفر ذلك عن إصابة احدهم بجراح بالغة، بترت على إثرها ساقاه، ويدعى رأفت محمد حسونة، 24 عاماً من سكان مخيم جباليا.  نقل المصاب إلى مستشفى الشفاء في غزة، ولازال يمكث في قسم العناية المكثفة.

 

* وبعد عشر دقائق، أطلقت طائرة حربية إسرائيلية صاروخاً باتجاه أحد المرابطين من أفراد المقاومة، كان يتواجد بالقرب من الحدود الإسرائيلية، شرقي مدينة غزة.  أسفر ذلك عن إصابته بجراح بالغة، بترت على إثرها قدمه اليمنى، ويدعى سهيل رأفت الغصين، 38 عاماً من سكان حي الدرج في غزة.  نقل المصاب إلى مستشفى الشفاء في غزة، ولا زال يمكث في قسم العناية المكثفة.

 

*  وفي حوالي الساعة 2:40 مساءً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية من مختلف الأنواع، في مدينة الخليل.  سيّرت تلك القوات آلياتها في شوارع وأحياء المدينة الشمالية والغربية، قبل أن تتمركز وحدات متفرقة منها على منافذ ومفارق أحياء وشوارع الحرس، الجامعة، بئر المحجر، ووادي أبو كتيلة، شمال غربي المدينة، وتغلق منافذها وتحاصر مسجد الحرس وتقتحم تحت وابل من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية، حي وادي أبو كتيلة مرة أخرى.  حاصر ودهم أفرادها العديد من المنازل السكنية ومحلاً للكمبيوتر، منها منزلا عائلتي المواطنين، المعتقل سليم محمد الحرباوي، وشادي محمد صغير، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتهما، وعملية تحقيق ميداني مطولة مع سكانهما، خلال عملية تقبل العزاء باستشهاد نجليهما، محمد وشادي أثناء تنفيذهما العملية التفجيرية في بلدة "ديمونا" الإسرائيلية.  فيما كانت تلك قوات تفرض حظراً للتجوال في محيط المنزلين، وتمنع المواطنين من التنقل أو دخول الحي، وتطارد المواطنين لإبعادهم، تحت وابل من إطلاق الأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  وقبل انسحابها في حوالي الساعة 6:30 مساءً، اعتقلت تلك القوات، ثلاثة مواطنين، واقتادتهم معها إلى جهة غير معلومة.  والمعتقلون هم: مراد النتشة، 20 عاماً؛ حسن أحمد سنقرط، 28 عاماً؛ وأمجد بدر أبو زينة، 22 عاماً.

 

* وفي حوالي الساعة 10:00 مساءً، أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على طول الشريط الحدودي مع إسرائيل، شرق مدينة غزة، صاروخ أرض- أرض باتجاه مجموعة من رجال المقاومة الفلسطينية كانوا يتواجدون بالقرب من محطة القادسية للوقود على شارع صلاح الدين ، غرب بلدة بيت حانون.  أسفر ذلك عن إصابة احد أفراد المجموعة بجراح بالغة الخطورة، أدت إلى بتر في يده اليمنى، ونقل على إثرها لمستشفى الشفاء في غزة، ولازال يرقد في قسم العناية المكثفة هناك.  والمصاب هو وجدي فايز العفيفي، 20 عاماً من سكان بلدة بيت حانون.

 

*وفي حوالي الساعة 10:38 مساءً، أطلقت طائرات إسرائيلية صاروخين تجاه "حوش" مزرعة للبهائم  في منطقة ارميضة قرب منزل المواطن زكي عبد المولى الدرديسي، الناشط في حركة حماس، في منطقة بني سهيلا شرق خان يونس. أصاب الصاروخان الحوش وأديا إلى إلحاق  دمار به.  وجراء تناثر الشظايا أصيبت والدة المواطن المذكور المسنة فريزة  إسماعيل القرا، 80 عاماً، بشظايا في الأطراف، وتم نقلها إلى مستشفى ناصر في المدينة، ووصفت المصادر الطبية حالتها بين طفيفة ومتوسطة.

وكان نفس الحوش تعرض لقصف مماثل بتاريخ 28/6/2006 وتسبب في تدميره.

 

ثانياً: جرائم القتل خارج إطار القانون" الاغتيال"

 

اقترفت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الأسبوع الحالي جريمتين جديدتين من جرائم القتل خارج إطار القانون "الاغتيال"، راح ضحيتهما ثلاثة من نشطاء الانتفاضة.  اقترفت الجريمة الأولى في بلدة قباطية، جنوب شرقي مدينة جنين، شمال الضفة الغربية، وراح ضحيتها ناشطان من سرايا القدس "الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي" وأصيب ثالث، بينما اقترفت الجريمة الثانية في بلدة بيت لاهيا، شمال قطاع غزة، وراح ضحيتها ناشط من ألوية الناصر صلاح الدين، فيما أصيب مدني فلسطيني بجراح.

* واستناداً لتحقيقات المركز حول الجريمة الأولى، ففي حوالي الساعة 3:00 فجر يوم الاثنين الموافق 4/2/2008، توغلت مجموعة راجلة من قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة قباطية، جنوب شرقي مدينة جنين.  تمركزت تلك القوات في منطقة "دبة الخلة" في الحارة الغربية من البلدة، واعتلى عدد من أفرادها أسطح بعض المنازل السكنية، وحولوها إلى نقاط مراقبة عسكرية.  في هذه الأثناء وصل إلى المنطقة ثلاثة نشطاء من سرايا القدس "الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي"؛ وعلى الفور فتح جنود الاحتلال النار تجاههم.  أسفر ذلك عن مقتل اثنين منهم على الفور، وإصابة الثالث بجراح بالغة.  والقتيلان هما:

 

1)      عمار عبد الرحيم ذيب زكارنة، 26 عاماً؛ وأصيب بعدة أعيرة نارية في الوجه والصدر والبطن والرجلين.

2)      أحمد صادق أبو زيد، 30 عاماً، وأصيب بعدة أعيرة نارية في الرأس والصدر والبطن والرجلين.

 

وأما المصاب فهو ناجي سمير ناجي نزال، 22 عاماً، وأصيب نزال بعدة أعيرة نارية في البطن والجزء السفلي من الجسم، ووصفت حالته بالحرجة جداً. 

 

يشار إلى أن القتيل أبو زيد كان متزوجاً وأباً لطفلين، وتطارده قوات الاحتلال منذ سنتين، وسبق لها وأن داهمت منزله عدة مرات لاعتقاله، وهددت بتصفيته.

 

واستناداً لتحقيقات المركز حول الجريمة الثانية، ففي حوالي الساعة 12:50 بعد ظهر يوم الاثنين الموافق 4/2/2008، أطلقت طائرة حربية إسرائيلية صاروخاً باتجاه أحد أفراد ألوية الناصر صلاح الدين" الجناح المسلح للجان المقاومة الشعبية" ويدعى عامر عبد الرحمن قرموط، 39 عاماً، أثناء سيره في شارع أصلان بالقرب من مدرسة أبو عبيدة في بلدة بيت لاهيا.  أصابت شظايا الصاروخ المواطن المذكور، وسببت له جراح بالغة الخطورة نقل على إثرها إلى مستشفى الشفاء في مدينة غزة، إلا أن جهود الأطباء في إنقاذ حياته باءت بالفشل، وأعلن عن وفاته بعد ساعة من وصوله للمستشفى.  كما أسفر القصف عن إصابة المواطن إسماعيل سعد غبن، 24 عاماً من سكان البلدة بشظايا في يده اليمنى، أثناء وجوده بالقرب من منزله.

 

 

ثالثاً: جدار الضم داخل أراضي الضفة الغربية

 

* استخدام القوة

 

* وفي إطار استخدام القوة بشكل منهجي ضد مسيرات الاحتجاج السلمية التي ينظمها المدنيون الفلسطينيون والمتضامنون الإسرائيليون والأجانب المدافعون عن حقوق الإنسان، ضد استمرار أعمال البناء في جدار الضم، استخدمت قوات الاحتلال القوة لتفريق المتظاهرين في قرية بلعين، غربي رام الله، ما أسفر عن إصابة اثنين منهم.

 

واستناداً للمعلومات التي حصل عليها باحث المركز من منسق اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بلعين، عبد الله أبو رحمة، ففي أعقاب انتهاء صلاة ظهر يوم الجمعة الموافق 1/2/2008، تجمهر عشرات المدنيين الفلسطينيين من قرية بلعين، وعشرات المتضامنين الدوليين والإسرائيليين من المدافعين عن حقوق الإنسان، وسط القرية.  جاب المتظاهرون شوارع القرية، ومن ثم توجهوا نحو الجدار، حيث كان الجيش قد وضع حواجز إضافية من الأسلاك الشائكة قبل الجدار بمئتي متر، وحذر المتظاهرين من اجتيازه مستخدما مكبرات الصوت بحجة كونها منطقة عسكرية مغلقة. أزال المتظاهرون الأسلاك الشائكة، وتمكنوا من اجتيازها.  وعلى الفور، ردت قوات الاحتلال بإلقاء قنابل الغاز والصوت وإطلاق الأعيرة المعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط تجاههم.  أسفر ذلك عن إصابة اثنين من المتظاهرين.

 والمصابان هما:

 

1)       نزار محمد إبراهيم أبو رحمة، 19 عاماً، وأصيب بعيار معدني في الفخذ.

2)        محمد خليل محمد أبو رحمة، 22 عاماً، وأصيب بقنبلة غاز في الظهر.

 

جرائم التطهير العرقي على طرفي الجدار

 

* في ساعات مساء يوم الخميس الموافق 31/1/2008، تلقى ثلاثة مواطنين من بلدتي فرعون وخربة جبارة، جنوبي مدينة طولكرم، إنذارات لإخلاء منازلهم تمهيدا لهدمها من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.  وذكر المواطنون الثلاثة لباحث المركز إنهم تلقوا إخطارات بالهدم قبل عدة سنوات تتضمن هدم منازلهم الواقعة في بلدتي فرعون وجبارة بحجة عدم الحصول على تراخيص بناء ومخططات مساحه، وبحجة أنها غير موجودة ضمن الخارطة الهيكلية للبلدة وأنها تقع في المنطقة (c) وتبعد عن السياج الفاصل مسافة 30 متراً.  قام المذكورون بتوكيل أحد المحامين لإلغاء عملية الهدم إلا أنهم تفاجئوا في اليوم أعلاه بإنذارهم بضرورة إخلاء منازلهم خلال أربعة أيام. وتعود تلك المنازل لكل من: عماد هزاهزة؛ حسام سليمان؛ وشقيقه بسام، وهي مأهولة، وكل منزل مكون من طابقين بمساحة إجمالية 120 مترا لكل طابق.

 

*وفي ساعات صباح يوم الأربعاء الموافق 6/2/2008، جرفت قوات الاحتلال الإسرائيلي غرفة وسقيفة تستخدمان لأغراض زراعية في قرية عزون عتمة، جنوبي مدينة قلقيلية.  وأفادت مصادر في المجلس المحلي أن جرافات تابعة لتلك القوات جرفت السقيفة التي تستخدم لتربية الماشية، وتعود ملكيتها للمواطن فائق حسن علي، وغرفة تستخدم لأغراض زراعية تعود ملكيتها للمواطن خالد سعيد صالح.  يشار إلى أن جدار الضم الذي تقيمه قوات الاحتلال في عمق أراضي الضفة الغربية عزل قرية عزون عتمة بالكامل عن باقي أرجاء محافظة قلقيلية، وتقيم قوات الاحتلال بوابة حديدية على المدخل الوحيد المتبقي للقرية، تتحكم من خلاله في حركة دخول وخروج المواطنين.

 

 

رابعاً: جرائم الاستيطان واعتداءات المستوطنين على المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم 

 

** تجريف الأراضي والمنشآت المدنية لصالح مشاريع التوسع الاستيطاني

 

استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في أعمال البناء الاستيطاني، ومصادرة وتجريف الأراضي الزراعية، وهدم المنازل السكنية والأعيان المدنية الفلسطينية الأخرى، وممارسة سياسة التطهير العرقي للمدنيين الفلسطينيين في مناطق ( C ) حسب تصنيف اتفاق أوسلو، وذلك لصالح مشاريع التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة.

وفيما يلي أبرز تلك النشاطات خلال الأسبوع الجاري: 

 

* ففي ساعات صباح يوم الأربعاء الموافق 6/2/2008، جرَّفت قوات الاحتلال الإسرائيلي منزل عائلة المواطن إسماعيل المصري، في البلدة القديمة من مدينة القدس الشرقية المحتلة.  وذكر شهود عيان أن قوات الاحتلال جرَّفت المنزل المكون من طابقين، ويقطنه 30 فردا، في شارع البراق في البلدة القديمة، بحجة عدم الترخيص.

 

* وفي ساعات صباح اليوم المذكور أعلاه، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، ترافقها جرافة، قرية الجفتلك، في الأغوار الوسطى.  شرعت الجرافة بأعمال تجريف في القرية طالت العديد من المنشآت المدنية على النحو التالي:

1)منزل يعود لعائلة المواطن عبد الرزاق عودة مساعيد.

2)منزل مكون من غرفتين وسقيفة لعائلة المواطن محمد حسين رشيد.

3)سقيفة لعائلة المواطن محمود الدعدور.

4)كشك تجاري للمواطن احمد درا غمة.

 

** الاعتداء على المدنيين وممتلكاتهم

 

استمر المستوطنون القاطنون في أراضي الضفة الغربية المحتلة خلافاً للقانون الإنساني الدولي اقتراف جرائمهم المنظمة ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم.  وعادة ما تتم تلك الجرائم على مرأى ومسمع من قوات الاحتلال التي توفر حماية دائمة لهم، كما وإنها تتجاهل التحقيق في الشكاوى التي يتقدم بها المدنيون الفلسطينيون ضد المعتدين من المستوطنين.

 

*  ففي ساعات مساء يوم الخميس الموافق 31/2/2008، اعتدى المستوطنون القاطنون في مستوطنة "كريات أربع"، جنوب شرقي مدينة الخليل، على طفلين من المدينة بالضرب المبرح، أثناء مرورهما من شارع حي الرأس، دون أية أسباب تذكر، وذلك قبل أن تعتقل الشرطة الإسرائيلية الفتيين لعدة ساعات، بدعوى التحرش بالمستوطنين. والطفلان هما: محمود عوني دعنا، 16 عاماً، ومحمد عبد الصمد جابر، 15 عاماً.

 

* وفي ساعات مساء يوم  الاثنين الموافق 4/2/2008، اعتدى المستوطنون القاطنون في مستوطنة"رمات يشاي"، الجاثمة في حي تل رميدة، وسط مدينة الخليل، على عائلة المواطن عبد الكريم عبد العال الحداد، 47 عاماً، المقيمة في منزلها، جنوب شرقي الحي المذكور. أسفر عن إصابة المواطن المذكور، ونجله أحمد، 12 عاماً، بعدة جروح نازفة ورضوض في أنحاء الجسم، جراء الضرب المبرح ورشقهما بالحجارة على يد هؤلاء المستوطنين.  نقل المصابان إلى قسم الطوارئ في مستشفى الخليل الحكومي، لتلقي العلاجات والإسعافات اللازمة.

 

ووفق تحقيقات المركز، قام حوالي عشرين مستوطنا، بمهاجمة منزل العائلة،بالحجارة والزجاجات بشكل عنيف، وعلى مسمع ومرأى من قوات الاحتلال المتواجدة بصورة دائمة في المنطقة. 

 

خامساً: جرائم الحصار والقيود على حرية الحركة 

 

تواصل قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي منذ نحو 19 شهراً إغلاق كافة المعابر الحدودية لقطاع غزة إغلاقا تاماً، بينما تستمر في تشديد القيود المفروضة على حرية حركة وتنقل سكان القطاع المدنيين، وحركة بضائعهم.  ورغم السماح، وفي نطاق ضيق، بتوريد بعض الإمدادات الغذائية، وإرساليات الأدوية، وبعض السلع الأخرى، غير أن استمرار الحصار يخلف آثاراً كارثية على سكان القطاع، تطال كافة مناحي حياتهم، وتنتهك حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية.  وقد أدى الحصار الشامل إلى تدمير مكونات الاقتصاد المحلي للقطاع، وباتت معظم قطاعاته متوقفة عن العمل، بسبب الوقف شبه المستمر لحركة الصادرات والواردات.

 

وقد زادت شدة الحصار منذ شهر سبتمبر 2007، عندما أعلنت إسرائيل عن قطاع غزة بأنه كيان معاد، امتدت  لتشمل كافة احتياجات السكان من محروقات وغاز ومواد البناء والمواد الخام اللازمة للقطاعات الاقتصادية، بما فيها الصناعية، الزراعية، النقل والمواصلات وخدمات السياحة والفندقة. هذا وفي أعقاب سيطرة حركة حماس على مقرات الأجهزة الأمنية وعلى الوضع في قطاع غزة، منذ نحو سبعة شهور، كانت تلك السلطات قد شددت من إجراءات حصارها على القطاع، وأغلقت جميع المعابر الحدودية والتجارية، ومن ثم قامت بإعادة فتح المعابر التجارية بشكل ضئيل جداً وبإدخال الحد الأدنى من المساعدات الغذائية والمواد التموينية والمحروقات، والتي لا تفي بحاجة السوق المحلية.  عدا عن ذلك لم يسمح إطلاقاً بدخول أي نوع من مواد البناء، الأمر الذي أدى إلى توقف كافة مشاريع البنية التحتية، وأعمال الإعمار، فيما يعاني القطاع الصحي من نقص حاد في الأدوية، والذي أثر بدوره على مستوى الخدمات المقدمة للمرضى. من جانب آخر لا تزال العديد من المصانع متوقفة عن العمل بسبب عدم دخول المواد الخام والمواد الصناعية.    وفي المقابل لم تسمح السلطات المحتلة إلا لفئات محدودة من السكان وفي أضيق نطاق باجتيازه، ما تسبب في تقييد حركة وتنقل  السكان المدنيين في قطاع غزة، وعزلهم عن التواصل مع باقي الامتداد الجغرافي في الضفة الغربية، بما فيها مدينة القدس المحتلة والعالم الخارجي. 

 

وتدهورت أوضاع المعابر التجارية للقطاع، والخاصة بحركة ومرور إمدادات البضائع الواردة والصادرة، حيث أغلق معبر المنطار (كارني)، وهو المعبر التجاري الرئيس للقطاع، فيما أغلق معبر ناحل عوز أمام واردات القطاع من الوقود، وأغلق معبر صوفا أمام واردات القطاع من مادة الحصمة ومواد البناء الأخرى، وفتح جزئيا لإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع بسبب إغلاق معبر المنطار "كارني"، ما خلف تدهورا خطيرا في كافة مناحي الحياة اليومية للسكان المدنيين. 

 

ومن ناحية أخرى، استمر إغلاق المعابر التجارية للقطاع، وخاصة معبر المنطار (كارني)، في وجه الواردات من إمدادات الأغذية، الأدوية والواردات الضرورية لاحتياجات السكان المدنيين.  وفي المقابل لا يزال الحظر الشامل على الصادرات الغزية من المنتجات الزراعية والصناعية مستمراً، باستثناء كميات محدودة من الورود والتوت الأرضي، سمح بتصديرها عبر معبر كرم أبو سالم (كيرم شالوم)، لا تصل إلى 20% من الإنتاج اليومي. 

 

ويكرس فرض المزيد من إجراءات الخنق الاقتصادي والاجتماعي لسكان القطاع واقعاً أشبه بسجن جماعي كبير، يقطنه ما يزيد عن 1.5 مليون فلسطيني، ويحرمون من حرية التنقل والحركة.  كما يحرمون من الحصول على أبسط احتياجاتهم الإنسانية اليومية، بما فيها إمدادات الغذاء والدواء اللازمة لعيش السكان المدنيين، فضلاً عن احتياجاتهم من المحروقات، المواد الخام اللازمة للقطاعات الاقتصادية المختلفة، الصناعية، الزراعية، الإنشاء والبناء، النقل والمواصلات وقطاع السياحة والفندقة.  وقد انعكس ذلك على الأوضاع المعيشية للسكان المدنيين، بحيث حرموا من وسائل عيشهم الخاصة، وبلغت تلك الأوضاع حداً كارثياً على كافة المستويات.  وفي خطوة نجمت عن سياسة الخنق الاقتصادي والإنساني، قام مئات الآلاف من سكان القطاع بالتدفق إلى مدينتي رفح والعريش في الأراضي المصرية، بعد أن قامت مجموعات فلسطينية بتفجير أجزاء من الجدار الحدودي الفاصل بين مدينة رفح الفلسطينية ومصر قبل نحو أسبوعين، فيما تمكن المئات من المسافرين الذين كانوا عالقين على الجانب المصري من الحدود من العودة إلى ديارهم في القطاع.  وقد تعاملت السلطات المصرية بشكل إيجابي مع التطورات الجديدة، وسمحت للفلسطينيين بالتزود بالبضائع والإمدادات اللازمة لهم من الأغذية والأدوية والاحتياجات اليومية للسكان، والتي نفذت من أسواق القطاع بسبب تشديد سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي لحصارها على القطاع منذ يونيو الماضي. وعادت السلطات المصرية خلال الأسبوع الحالي وأغلقت الحدود بشكل كامل، وسط أزمة سياسية في حل معضلة معبر رفح بشكل نهائي. هذا في الوقت الذي لا يزال نحو 1500 مواطن من سكان القطاع كانوا قد تجمعوا في مدينة العريش المصرية، وطالبوا السلطات المصرية السماح لهم بالسفر خارج مصر للدراسة أو للوصول إلى البلدان التي يعملون فيها، عالقين في العريش، ولم  يتمكنوا من السفر وتلقوا وعوداً بأن تحل مشكلتهم في الأيام القادمة.  إن فتح الحدود بين قطاع غزة ومصر لم يف بكافة الاحتياجات الأساسية للسكان المدنيين في القطاع، حيث لا يزال القطاع يعاني نفاذاً مستمراً للعديد من السلع، وخاصة المحروقات والوقود، بما فيها الوقود الصناعي اللازم لتشغيل محطة توليد الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة.  وما يزال المئات من سكان القطاع، والذين كانوا قد علقوا فيه منذ 10 يونيو من العام الماضي، وخاصة المرضى والطلبة الدارسين في الخارج والعاملين في الخارج، في انتظار حل مشكلتهم ليتمكنوا من السفر وقضاء مصالحهم الحيوية.

 من جهة أخرى، تواصل قوات الاحتلال تحكمها بالمجال الجوي والمياه الإقليمية، حيث تقوم تلك القوات بمطاردة الصيادين الفلسطينيين، وتحرمهم في الكثير من الحالات من نزول البحر، وتطاردهم بواسطة زوارقها الحربية، وتستخدم هذه القوات الطائرات المروحية الهجومية والقوارب الحربية في عمليات المراقبة.  وفي حالات عديدة، فتحت قوات الاحتلال نيران أسلحتها باتجاه الصيادين المدنيين لإجبارهم على البقاء ضمن المسافة المحددة للصيد والتي تبلغ تسعة أميال بحرية، على الرغم من أنهم في كثير من الأحيان لا يتجاوزوها.  "لمزيد من التفاصيل حول الحصار، أنظر/ي التقارير والبيانات الصحفية الصادرة عن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان حول حالة المعابر الفلسطينية، وحالة الحصار على قطاع غزة".

 

وفي الضفة الغربية، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي حصارها وتقييدها لحرية حركة وتنقل المدنيين الفلسطينيين.  وخلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير استمرت تلك القوات في فرض المزيد من إجراءات الحصار، وتقطيع أوصال الضفة الغربية.  

وفيما يلي أبرز مظاهر القيود التي تفرضها قوات الاحتلال على الحركة في الضفة الغربية خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي على النحو التالي:

 

* محافظة القدس: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير، في فرض المزيد من قيودها على حركة المدنيين الفلسطينيين في مدينة القدس العربية المحتلة، وفي محيطها.  وشهدت الفترة التي يغطيها هذا التقرير تشديد الإجراءات والقيود التعسفية على المدينة، واستمرت قوات الاحتلال في تطبيق إجراءاتها التعسفية على حركة المدنيين الفلسطينيين من سكان المدينة، ومن خارجها.  ففضلاً عن إتباع أفرادها المتمركزين على الحواجز والمعابر المحيطة بالمدينة لإجراءات تفتيش طويلة ومعقدة للمدنيين الفلسطينيين المسموح لهم بعبورها، أقامت تلك القوات العديد من الحواجز الفجائية في أماكن عديدة تقع في محيط حدود المدينة، وفي شوارعها وطرقاتها الداخلية. 

 

* محافظة نابلس: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في فرض قيودها المشددة على حركة المدنيين الفلسطينيين في المحافظة.  ففضلاً عن الإجراءات التعسفية التي تمارسها تلك القوات على الحواجز الدائمة المنتشرة على مداخل مدينة نابلس، وفي محيطها، استمر أفرادها في إقامة الحواجز الفجائية على العديد من الطرق الرئيسة الواصلة بين المحافظة وقراها، وبينها وبين المحافظات الأخرى. 

 

ففي يوم الخميس الموافق 31/1/2008، استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على الحواجز العسكرية المقامة على مداخل مدينة نابلس في فرض المزيد من إجراءاتها التعسفية بحق المدنيين الفلسطينيين.  وذكر شهود عيان أن جنود الاحتلال المتمركزين على الحواجز العسكرية المقامة بشكل دائم على مداخل المدينة وفي محيطها فرضوا قيوداً مشددة على الحركة، وذلك من خلال إتباع إجراءات تفتيش بطيئة، وإعاقة حركة خروج المدنيين من المدينة، وبخاصة الشبان منهم.  وأضاف الشهود أن جنود الاحتلال المتمركزين على حاجزي حوارة، على المدخل الجنوبي للمدينة، وبيت إيبا، على المدخل الغربي، تعمدوا إعاقة خروج المواطنين الفلسطينيين من مدينة نابلس، ما أدى إلى تأخير عودة المئات منهم إلى منازلهم في ظل أجواء من الأمطار الغزيرة والبرد القارس.  

 

وفي ساعات صباح يوم الجمعة الموافق 1/2/2008، أقامت قوات الاحتلال حاجزاً عسكرياً فجائياً على مفترق قرية بزاريا، شمال غربي مدينة نابلس.  وذكر باحث المركز أن جنود الاحتلال أعاقوا حركة تنقل المواطنين القادمين من محافظة جنين تجاه محافظتي نابلس وطولكرم.  وأضاف الباحث أن الحاجز استمر حتى ساعة متأخرة من الليل.  وفي وقت متزامن، أقامت تلك القوات حاجزاً مماثلاً على الطريق الواصلة إلى قرية ياصيد، شمالي المدينة.  يشار إلى أن الطريق المذكورة تستخدم من قبل المواطنين في تنقلهم إلى محافظتي جنين وطوباس ومنطقة الأغوار.

 

وفي صباح يوم السبت الموافق 2/2/2008، شددت قوات الاحتلال الإسرائيلي من إجراءاتها التعسفية على الحواجز العسكرية المنتشرة حول مدينة نابلس.  وذكر باحث المركز أن جنود الاحتلال المتمركزين على حاجز بيت ايبا، غربي المدينة تعمدوا إتباع إجراءات تفتيش بطيئة للمواطنين وأمتعتهم الخاصة.  وفي نفس السياق، اتبعت قوات الاحتلال المتمركزة على حاجز زعترة، جنوبي مدينة نابلس، إجراءات تفتيش بطيئة للمواطنين الفلسطينيين في مسلك الخروج.   وفي سياق متصل، أقامت قوات الاحتلال حاجزاً عسكرياً فجائياً على مفترق قرية بزاريا، شمال غربي مدينة نابلس.  كما وأقامت تلك القوات حاجزاً مماثلاً على الطريق الواصلة إلى قرية ياصيد، شمالي المدينة لليوم الثاني على التوالي. 

 

وفي صباح يوم الأحد الموافق 3/2/2008، اتبعت قوات الاحتلال المتمركزة على حاجز زعترة، جنوبي مدينة نابلس، إجراءات تفتيش بطيئة للمواطنين الفلسطينيين في مسلك الخروج.  وأفاد باحث المركز أن جنود الاحتلال المتمركزين على الحاجز المذكور كانوا يتبعون إجراءات تدقيق بطيئة في بطاقات هوية المواطنين، وإجراءات تفتيش معقدة لأمتعتهم، ما ت