التقرير الأسبوعي حول الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة

No. 01/2008

27 ديسمبر 2007 - 02 يناير 2008

 

منزل المواطن احمد أبو طير الذي دمرته قوات الاحتلال خلال اجتياحها لبلدة  عبسان الكبيرة  بتاريخ 27-12-2007

 

 

قوات الاحتلال تصعد من جرائم حربها في الأراضي الفلسطينية المحتلة

وتواصل حصارها الخانق لقطاع غزة

 

*  قوات الاحتلال تقتل ثمانية عشر مواطناً فلسطينياً، سبعة عشر منهم في قطاع غزة

ـ من بين القتلى سيدة كانت عائدة بعد أداء فريضة الحج

- خمسة من القتلى كانوا ضحايا ثلاث جرائم اغتيال

*  إصابة 25 مواطناً فلسطينياً، من بينهم أربعة أطفال وسيدتان

*  قوات الاحتلال تنفذ 30 عملية توغل في الضفة، وأربعاًً في القطاع

ـ اعتقال 35 مدنياً، من بينهم خمسة أطفال

ـ تجريف 160 دونماً من الأراضي الزراعية في عبسان الكبيرة

ـ اقتحام المستشفى الأهلي ومدرسة أساسية في الخليل، ومقر جمعية أهلية في القدس الشرقية

* الأعمال الاستيطانية واعتداءات المستوطنين تتواصل في الضفة الغربية

ـ مقتل مدني فلسطيني في جريمة دهس عمد

ـ المستوطنون يعتدون على ثلاثة أعضاء في اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار في بلعين

* قوات الاحتلال تواصل حصارها المفروض على الضفة الغربية وقطاع غزة، وتعزل القطاع عن العالم الخارجي

-  أزمة إنسانية واقتصادية خانقة في القطاع جراء الحصار المشدد، وانهيار تام في البنية التحتية للمشاريع الحيوية والخدماتية

ـ وفاة اثنتين من الحجاج على الجانب المصري من الحدود مع القطاع 

ـ اعتقال ثلاثة مدنيين فلسطينيين على الأقل، من بينهم طفل واحد، على الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية في الضفة الغربية  

 
ملخص:
استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي (27/12/2007-2/1/2008) في تصعيد جرائم حربها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وبخاصة في قطاع غزة، تزامناً مع الاستمرار في حصاره بشكل غير مسبوق.  جاءت هذه الجرائم تنفيذاً للتهديدات المستمرة من قبل أعلى المستويات العسكرية والسياسية في الحكومة الإسرائيلية باجتياح القطاع، واستهداف النشطاء والقادة الميدانيين فيه.  من جانب آخر، واصلت قوات الاحتلال انتهاكاتها الجسيمة والمخالفة لمعايير القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني من خلال تدمير الممتلكات والأعيان المدنية، مداهمة المنازل السكنية واعتقال عدد من سكانها، وترويعهم، وفرض المزيد من العقوبات على السكان المدنيين في إطار سياسة العقاب الجماعي المخالفة لكل القوانين الدولية والإنسانية.  إلى ذلك  تواصل تلك القوات فرض إجراءات حصار خانقة على الضفة الغربية وتحويلها إلى كانتونات معزولة عن بعضها البعض، فضلاً عن الاستمرار في تهويد مدينة القدس المحتلة، وعزلها بالكامل عن محيطها الجغرافي، والاستمرار في قضم المزيد من أراضي الضفة لصالح مشاريعها الاستيطانية.

وكانت أبرز الجرائم والانتهاكات التي تم توثيقها خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي على النحو التالي:

* أعمال القتل وإطلاق النار والقصف: قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير ثمانية عشر مواطناً فلسطينياً، من بينهم امرأة، وأصابت خمسة وعشرين آخرين، من بينهم أربعة أطفال وسيدتان.

ففي قطاع غزة الذي يشهد تصعيداً متواصلاً من قبل قوات الاحتلال في استهداف رجال المقاومة وقادتهم الميدانيين، قتلت تلك القوات خلال هذا الأسبوع سبعة عشر مواطناً فلسطينياً من بينهم سيدة كانت عائدة من المملكة العربية السعودية بعد أداء فريضة الحج.  ففي تاريخ 27/12/2007، اقترفت قوات الاحتلال، وبفارق أربع ساعات فقط، جريمتين جديدتين من جرائم القتل خارج إطار القانون (الاغتيال).  نفذت الجريمتان بواسطة الطائرات الحربية، اقترفت الأولى على مدخل مخيم البريج، وراح ضحيتها أبرز قادة سرايا القدس "الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي" في المحافظة الوسطى وأحد أقاربه من المدنيين حيث كان متواجداً معه في السيارة التي استهدفها القصف، وأصيب أيضاً ستة مواطنين من المدنيين، من بينهم طفلان، بجراح جراء تناثر الشظايا في المكان.  واقترفت الثانية في قرية المغراقة، جنوبي مدينة غزة، وراح ضحيتها ناشطان آخران من السرايا.

وفي اليوم المذكور أعلاه، قتلت قوات الاحتلال ثلاثة من رجال المقاومة الفلسطينية، وأصابت خمسة آخرين، فضلاً عن إصابة طفل، بجراح، وذلك أثناء توغلها في منطقة السناطي، بعبسان الكبيرة، شرقي مدينة خان يونس، وتصدي رجال المقاومة لها. وفي تاريخ 30/12/2007، قتلت قوات الاحتلال أحد رجال المقاومة وأصابت مدنياً بجراح، وذلك أثناء توغلها في بلدة الشوكة، جنوب شرقي محافظة رفح.  وفي ساعات المساء، فتحت تلك القوات النار تجاه مجموعات من الحجاج الذين وصلوا إلى معبر بيت حانون " ايرز" عبر الأراضي الأردنية.  أسفر ذلك عن مقتل سيدة من الحجاج العائدين وإصابة زوجها بجراح. وفي تاريخ 1/1/2008، قصفت قوات الاحتلال الإسرائيلي بصاروخي أرض ـ أرض مجموعة من رجال المقاومة الفلسطينية تابعة لكتائب عز الدين القسام (الجناح العسكري لحركة حماس)، كانت ترابط في موقع مقبولة، جنوب شرقي البريج.  أسفر القصف عن مقتل أحدهم، وإصابة اثنين من المواطنين بجراح.  وفي نفس التاريخ، أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة خلف الشريط الحدودي شمالي بلدة بيت حانون، شمالي قطاع غزة، النار باتجاه مواطن في العشرينات من العمر اقترب من السياج، مما أدى إلى مقتله جراء إصابته بعدة أعيرة نارية في أنحاء مختلفة من الجسم.  

وبتاريخ 2/1/2008، قتلت قوات الاحتلال ستة من رجال المقاومة الذين تصدوا لها أثناء توغلها إلى الجنوب من مصنع العصير، شرقي حي الشجاعية، شرقي مدينة غزة.  كما وأصيب خمسة آخرون، وهم مقاوم وأربعة مدنيين، من بينهم سيدتان، بجراح.

وفضلاً عن المصابين المشار إليهم أعلاه،. ففي تاريخ 28/12/2007، أطلقت طائرات حربية إسرائيلية صاروخين تجاه مجموعة من رجال المقاومة من كتائب القسام "الجناح العسكري لحركة حماس" كانت ترابط شرقي خزاعة، على بعد مئات الأمتار من الشريط الحدودي مع إسرائيل، ما أسفر القصف عن إصابة اثنين منهم بجراح.  وأصابت قوات الاحتلال تاريخ 2/1/2008، ناشطاً من ألوية الناصر صلاح الدين (الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية) عندما أطلقت طائرة حربية إسرائيلية صاروخاً تجاه سيارة مدنية فلسطينية من نوع أوبل "روفر" زرقاء اللون، كان يستقلها المذكور مع ناشطين آخرين.

وفي الضفة الغربية، اقترفت قوات الاحتلال الإسرائيلي بتاريخ 27/12/2007، جريمة جديدة من جرائم القتل خارج إطار القانون (الاغتيال)، وذلك في بلدة بيتونيا، غربي مدينة رام الله.  أسفرت الجريمة عن مقتل أحد أفراد قوات (أمن الرئاسة).   ادعت تلك القوات أن القتيل كان مطلوبا لديها لنشاطه في صفوف كتائب الأقصى (أحد الأجنحة المسلحة لحركة فتح)، ودوره في عمليات مقاومة، بالإضافة إلى نقل وسائل قتالية لناشطين في المنطقة. وفي تاريخ 2/1/2008 أصابت قوات الاحتلال طفلاً فلسطينياً عندما اقتحمت ضاحية شويكة، شمالي مدينة طولكرم، وفتحت النار تجاه مجموعة من الأطفال.

* أعمال التوغل: واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أعمال التوغل اليومية في مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية.  وإمعاناً منها في إرهاب المدنيين الفلسطينيين، وبخاصة الأطفال والنساء، عادة ما تتم أعمال التوغل في ساعات الفجر الأولى والناس نيام، ويرافقها أعمال إطلاق نار عشوائي.  وخلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير الأسبوعي، نفذت تلك القوات (30) عملية توغل على الأقل في معظم مدن وبلدات ومخيمات الضفة الغربية، اقتحمت خلالها عشرات المباني والمنازل السكنية، وأطلقت النار عدة مرات، بصورة عشوائية ومتعمدة، تجاه المواطنين ومنازلهم.  اعتقلت تلك القوات خلال أعمال التوغل (35) مواطناً فلسطينياً، من بينهم خمسة أطفال.  وخلال العام 2007 نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي، استناداً لتوثيق المركز، حوالي (1466) عملية توغل في مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية.  بلغ عدد المعتقلين الفلسطينيين خلال عام 2007 حوالي (2800)، من بينهم (15) امرأة و(170) طفلاً، فضلاً عن اعتقال العشرات على الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية وخلال مظاهرات الاحتجاج السلمي على استمرار أعمال البناء في جدار الضم، وضد سياسات فرض العقاب الجماعي من خلال استمرار إقامة الحواجز العسكرية وإغلاق الطرق.  وخلال أعمال التوغل والاقتحام، دهمت قوات الاحتلال المستشفى الأهلي في مدينة الخليل، وشنت حملة تفتيش واسعة النطاق في أقسامه بحثاً عن مصابين فلسطينيين محتملين نقلوا إلى المستشفى المذكورة.  واقتحمت قوة من الشرطة الإسرائيلية مقر الهيئة الوطنية العليا للحدّ من الآفات الاجتماعية في مدينة القدس الشرقية المحتلة، وسلمت إدارة الهيئة أمراً موقعاً من وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي يقضي بعدم عقد الاجتماع السنوي لمجلس أمناء الهيئة لإقرار التقريرين الإداري والمالي للعام 2007.  ادعت قوات الشرطة أن الهيئة الوطنية العليا للحدّ من الآفات الاجتماعية إحدى المؤسسات التابعة للسلطة الوطنية الفلسطينية.  كما وداهمت مدرسة "حربي أبو الضبعات" الأساسية للذكور، في حي "بئر المحجر"، شمالي غربي مدينة الخليل.

وفي قطاع غزة، نفذت قوات الاحتلال أربع  عمليات توغل وسط وجنوبي القطاع.  ففي تاريخ 27/12/2007، توغلت تلك القوات مسافة تقدر بحوالي 1500 متر في منطقة السناطي، بعبسان الكبيرة، شرقي مدينة خان يونس، وشرعت بأعمال تجريف في الأراضي الزراعية في المنطقة.  وقبل انسحابها، هدمت بواسطة الجرافات والديناميت منزلاً مكوناً من ثلاثة طوابق، وجرفت 160 دونماً من الأراضي الزراعية.  وفي تاريخ 30/12/2007، توغلت قوات الاحتلال، مئات الأمتار داخل بلدة الشوكة، جنوب شرقي محافظة رفح، بالقرب من معبر كرم أبو سالم (كيرم شالوم). وفي تاريخ 31/12/2007، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مسافة تقدر بحوالي 3 كيلومترات في بلدة بيت حانون، شمالي القطاع، لتقطع المدخل الجنوبي الرئيس للبلدة.  استمرت قوات الاحتلال في توغلها حتى الساعة 3:30 فجر اليوم التالي، حيث انسحبت باتجاه السياج الحدودي مخلفة أضرار مادية في حوالي 15 دونماً مزروعة بالقمح. وفي تاريخ 2/1/2008، توغلت تلك القوات إلى الجنوب من مصنع العصير، شرقي حي الشجاعية، شرقي مدينة غزة.  وقد أسفرت أعمال التوغل تلك عن وقوع عدد من الضحايا الفلسطينيين. 

* الأعمال الاستيطانية واعتداءات المستوطنين: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في أعمال مصادرة وتجريف الأراضي الزراعية، وهدم المنازل السكنية والأعيان المدنية الأخرى، وممارسة سياسة التطهير العرقي للمدنيين الفلسطينيين في مناطق ( C ) حسب تصنيف اتفاق أوسلو، وذلك لصالح مشاريع التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة.  كما واستمر المستوطنون القاطنون في أراضي الضفة الغربية المحتلة خلافاً للقانون الإنساني الدولي اقتراف جرائمهم المنظمة ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم.  وعادة ما تتم تلك الجرائم على مرأى ومسمع من قوات الاحتلال التي توفر حماية دائمة لهم، كما وإنها تتجاهل التحقيق في الشكاوى التي يتقدم بها المدنيون الفلسطينيون ضد المعتدين من المستوطنين. 

ففي تاريخ 29/12/2007، قضى المواطن وصفي الخطيب، 27 عاماً، من قرية القبيبة، شمال غربي مدينة القدس، نحبه جراء تعرضه لحادث دهس متعمد من قبل سيارة كان يقودها مستوطن.  وفي تاريخ 30/12/2007، هاجم مستوطنون مسلحون، المركبات الفلسطينية المارة على الطريق العامة بين محافظتي الخليل وبيت لحم، ما أسفر عن إلحاق أضرار متوسطة وخفيفة بعدد من تلك المركبات. وفي تاريخ 1/1/2008، اعتدى عدد من المستوطنين على ثلاثة من أعضاء اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار في قرية بلعين، غربي مدينة رام الله.  أسفر ذلك عن إصابتهم برضوض وكدمات وجراح نقلوا على إثرها إلى مستشفى الشيخ زايد في مدينة رام الله لتلقي العلاج.

* الحصار والقيود على حرية الحركة: واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الفترة التي يغطيها التقرير إجراءات حصارها الخانق على الأراضي الفلسطينية المحتلة، فيما واصلت عزل قطاع غزة بالكامل عن محيطه الخارجي. كما استمرت تلك القوات في عزل مدن وبلدات الضفة الغربية عن بعضها البعض بما يشبه نظام الكانتونات الصغيرة.

ففي قطاع غزة، تواصل قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي منذ نحو 18 شهراً إغلاق كافة المعابر الحدودية لقطاع غزة إغلاقا تاماً، بينما تستمر في تشديد القيود المفروضة على حرية حركة وتنقل سكان القطاع المدنيين، وحركة بضائعهم. ورغم السماح، وفي نطاق ضيق، بتوريد بعض الإمدادات الغذائية، وإرساليات الأدوية، وبعض السلع الأخرى، غير أن استمرار الحصار يخلف آثاراً كارثية على سكان القطاع، تطال كافة مناحي حياتهم، وتنتهك حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية.  وقد أدى الحصار الشامل إلى تدمير مكونات الاقتصاد المحلي للقطاع، وباتت معظم قطاعاته متوقفة عن العمل، بسبب الوقف شبه المستمر لحركة الصادرات والواردات. كما قضى العديد من المواطنين الفلسطينيين نحبهم سواءً على المعابر الحدودية بسبب إغلاقها، أو داخل القطاع بسبب عدم السماح لهم للعلاج بالخارج.   وشددت تلك القوات من إجراءات حصارها على القطاع منذ ستة شهور، بعد سيطرة حماس على قطاع غزة، حيث أغلق معبر رفح الحدودي وهو نافذة القطاع الوحيدة على الخارج  بشكل كامل، فيما تعطلت الحركة بشكل شبه كلي على المعابر التجارية والحدودية مع إسرائيل، الأمر الذي فاقم الأزمة بكافة أشكالها، وبات الخطر يتهدد جميع سكان القطاع بكافة فئاته وتحديداً المرضى منهم.

كما انعكست آثار الحصار على السكان المدنيين، حيث شهدت أسواق القطاع موجة غلاء أسعار لم يشهدها القطاع من قبل، ووصلت نسبة ارتفاع أسعار بعض السلع إلى 500%.  كما طالت البضائع التي منع دخولها إلى قطاع بعض أنواع الأدوية، منتجات الأثاث، الأدوات الكهربائية، الأبقار وجميع أنواع السجائر والتبغ.  وفي المقابل قلصت قوات الاحتلال توريد منتجات أخرى إلى القطاع كالفواكه، بعض منتجات الحليب كالألبان والأجبان ومسحوق حليب الرضع. أنظر/ي البيان الصادر عن المركز بهذا الخصوص بتاريخ 29/11/2007".  

من جهة أخرى، تواصل قوات الاحتلال تحكمها بالمجال الجوي والمياه الإقليمية، حيث تقوم تلك القوات بمطاردة الصيادين الفلسطينيين، وتحرمهم في الكثير من الحالات من نزول البحر، وتطاردهم بواسطة زوارقها الحربية، وتستخدم هذه القوات الطائرات المروحية الهجومية والقوارب الحربية في عمليات المراقبة.  وفي حالات عديدة، فتحت قوات الاحتلال نيران أسلحتها باتجاه الصيادين المدنيين لإجبارهم على البقاء ضمن المسافة المحددة للصيد والتي تبلغ تسعة أميال بحرية، على الرغم من أنهم في كثير من الأحيان لا يتجاوزوها. " لمزيد من التفاصيل حول الحصار، أنظر/ي التقارير والبيانات الصحفية الصادرة عن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان حول حالة المعابر الفلسطينية، وحالة الحصار على قطاع غزة".

وأدى إعاقة دخول حجاج قطاع غزة عن طريق معبر رفح واحتجازهم لعدة أيام في ميناء نويبع ومخيمات الإيواء في العريش المصرية إلى وفاة عدد من الحجاج بسبب الظروف السيئة والبرد القارص في تلك المخيمات. وخلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير قضت مواطنتان نحبهما على الجانب المصري من الحدود.

وفي الضفة الغربية، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي فرض المزيد من إجراءات العقاب الجماعي على المدنيين الفلسطينيين، من خلال فرض المزيد من القيود على حركتهم.  وتشمل تلك القيود أيضاً سيارات الإسعاف والخدمات الطبية المساندة، والعاملين الصحيين، دونما أي اعتبار للمهام الإنسانية التي تقوم بها الأطقم الطبية في تقديم المساعدة الضرورية والعاجلة في مرات عديدة للمحتاجين إليها.  كما وتشمل إجراءات تقييد الحركة السكان المدنيين الذين وجدوا أنفسهم معزولين خلف جدار الضم، أو وجدوا أراضيهم الزراعية التي تشكل مصدر رزق أساسياً لهم وقد عزلها الجدار وراءه، بما في ذلك المرضى والأطفال والنساء والعجزة منهم.  

وخلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير الأسبوعي استمرت قوات الاحتلال في فرض قيودها على حركة السكان المدنيين الفلسطينيين، وأغلقت العديد من حواجزها العسكرية الثابتة مرات عدة رغم حلول عيد رأس السنة الميلادية.  واتبعت قوات الاحتلال المتمركزة على الحواجز العسكرية المقامة على مداخل مدينتي القدس الشرقية وبيت لحم إجراءات تفتيش بطيئة للمدنيين ومركباتهم، ما أدى إلى إعاقة حركتهم.  ولم تستثنَ تلك الحواجز من إجراءات الإغلاق أيضاً، وبخاصة عشية عيد رأس السنة الميلادية. 

وفي سياق متصل، أعلن وزير (الدفاع الإسرائيلي) إيهود باراك بأن الحواجز في الضفة الغربية المحتلة ستبقى.  وادعى باراك في زيارة للموقع العسكري "تل الراس" قرب نابلس بتاريخ 1/1/2008 أن "نظام الحواجز، والإغلاق أثبت نجاعته" في إطار تبريره لاستمرار إقامة هذه الحواجز.  كما وادعى أيضاً أنه تم حتى الآن فتح عشرات السواتر الترابية والحواجز، وأن حاجزين كبيرين تم تفكيكهما من أجل "التخفيف على السكان الفلسطينيين".  إلا أن تحقيقات المركز تؤكد أن الحديث عن تفكيك حواجز لا يخرج عن إطار الدعاية والإعلام، ولا توجد ترجمة عملية على الأرض لها.

وفي إطار سياسة استخدام الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية كمصائد لاعتقال مواطنين فلسطينيين، تدعي أنهم مطلوبون لها، اعتقلت قوات الاحتلال خلال الفترة التي يغطيها التقرير ثلاثة مدنيين فلسطينيين على الأقل، من بينهم طفل واحد.  

وكانت الانتهاكات التي تم توثيقها خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي (27/12/2007- 2/1/2008) على النحو التالي:

 

أولاً: أعمال التوغل والقصف وإطلاق النار وما رافقها من اعتداءات على المدنيين الفلسطينيين 

الخميس 27/12/2007

* في حوالي الساعة 1:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، بلدة شوفة، جنوبي مدينة طولكرم.  حاصر أفرادها عدداً من منازل المواطنين وسط البلدة، وأجبروا سكانها على الخروج منها، واحتجزوهم في العراء، واقتحموا تلك المنازل وعبثوا بمحتوياتها، وأتلفوا بعضها.  وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات ثلاثة مواطنين منها، وهم كل من: عدي طافش صالح، 23 عاماً؛ جهاد طافش صالح، 20 عاماً؛ وعميد محمد صالح، 19 عاماً، واقتادتهم إلى جهة غير معلومة.

* وفي وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، بلدة كفر اللبد، شرقي مدينة طولكرم.  حاصر أفرادها منزل عائلة المواطن نعمان كايد، واقتحموه وعبثوا بمحتوياته.  وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات نجله كايد، 23 عاماً، واقتادوه إلى جهة غير معلومة.

* وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة نابلس ومخيم بلاطة للاجئين، شرقي المدينة.  سيّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينة وشوارع المخيم وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها اعتقلت قوات الاحتلال تسعة مواطنين من المدينة، والمخيم، واقتادتهم معها.  والمعتقلون هم: علي وسام حسنين، 45 عاماً؛ سليمان كمال فطاير، 50 عاماً؛ ونجله عباس، 24  عاماً؛ سامر سليم الطحان، 35 عاماً؛ وطارق العطعوط، 24 عاماً؛ وجميعهم من مدينة نابلس، إبراهيم وإياد سعدات حبش، 24 عاماً، و31 عاماً؛ جابر محمود عويس، 40 عاماً؛ ونجله محمد، 19 عاماً، وثلاثتهم من سكان مخيم بلاطة.

* وفي حوالي الساعة 1:45 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، بلدة قفين، شمالي مدينة طولكرم.  حاصر أفرادها عددا من منازل المواطنين قبل أن يجبروهم على الخروج منها واحتجزوهم في العراء، واقتحموا تلك المنازل وعبثوا بمحتوياتها.  وقبل انسحابهم اعتقلوا المواطن محمد رياض هرشة، 22 عاماً، واقتادوه إلى جهة غير معلومة.

* وفي وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، بلدة صيدا، شمالي مدينة طولكرم.  وذكر شهود عيان لباحث المركز بأن الجنود حاصروا منزل عائلة الشهيد محمد ساطي الأشقر، وسط البلدة، واخرجوا جميع قاطنيه واحتجزوهم في العراء، وأطلقوا بالقرب منهم عدة أعيرة نارية لإرهابهم، ومن ثم اقتادوهم إلى منزل قريب.  اقتحم الجنود منزل العائلة المذكورة، وأجروا أعمال تفتش وعبث بمحتوياته، وأتلفوها، بحجة البحث عن المواطن اسيمر الأشقر الذي تدعي تلك القوات أنه أحد المطلوبين لديها.  وقبل انسحابها اعتقلت تلك القوات المواطن فادي منذر رداد، 28 عاماً، واقتادته إلى جهة غير معلومة.

* وفي حوالي الساعة 2:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، قرية بتير، غربي مدينة بيت لحم.  اقتحم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن أبو الخير إسماعيل معمر، 18 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته.  وقبل انسحابها اعتقلت تلك القوات المواطن المذكور، واقتادته معها. 

* وفي حوالي الساعة 8:30 صباحاً، تسللت مجموعة من الوحدات الخاصة في جيش الاحتلال الإسرائيلي "المستعربين" والتي يشتبه أفرادها بالمدنيين الفلسطينيين، إلى مخيم جنين للاجئين، غربي مدينة جنين.  استخدمت القوة في عملية التسلل سيارة (مرسيدس 410 ـ مني باص) بيضاء اللون تحمل لوحة تسجيل فلسطينية.  وفور وصول السيارة بالقرب من عيادة الصحة التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، ترجل منها شخصان مسلحان، وأشهرا سلاحيهما أمام مواطن كان يسير في المكان.  وتحت تهديد السلاح اختطفوه ولاذوا بالفرار من المخيم باتجاه شارع جنين ـ حيفا، شمال غربي المخيم.  تبين فيما بعد أنه المواطن سامر علي السعدي، 20 عاماً.  وعلى ما يبدو أن السعدي كان في طريقه إلى منزل عائلته الذي لا يبعد عن مكان اعتقاله أكثر من خمسين متراً.  الجدير ذكره أن السعدي من نشطاء حركة الجهاد الإسلامي ومطلوب لقوات الاحتلال منذ عامين.

* وفي حوالي الساعة 11:30 صباحاً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية ثقيلة، حوالي 1500 متر في منطقة السناطي، بعبسان الكبيرة، شرقي مدينة خان يونس.  شرعت تلك القوات، وسط قصف عشوائي عنيف من الطائرات المروحية والدبابات، بأعمال تجريف في الأراضي الزراعية في المنطقة.  وفي أعقاب ذلك، تصدى عدد من رجال المقاومة لتلك القوات، واشتبكوا معها.  أسفر ذلك عن مقتل ثلاثة من رجال المقاومة، وإصابة خمسة آخرين، فضلاً عن إصابة طفل، وتجريف منزل سكني و160 دونماً من الأراضي الزراعية.

ففي حوالي الساعة 3:00 عصراً، أسفرت الاشتباكات عن مقتل أحد رجال المقاومة، وهو المواطن هاني رمزي أبو عيد، 20 عاماً، من كتائب القسام "الجناح العسكري لحركة حماس".  قتل المذكور جراء إصابته بعدة أعيرة نارية في أنحاء متفرقة من الجسم. 

وبعد نصف ساعة، أطلقت طائرة حربية إسرائيلية، كانت تحلق في سماء المنطقة، صاروخاً تجاه تجمع لرجال المقاومة من سرايا القدس "الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي" كانوا بالقرب من منزل المواطن عبد الله إسماعيل سليمان أبو طير.  أسفر القصف عن مقتل اثنين وإصابة اثنين آخرين بجراح، إضافة لإلحاق أضرار جزئية بالمنزل.

والقتيلان هما:

1)      محمد فرج المصري، 27 عاماً.

2)      هيثم طلال حمدان أبو العلا، 25 عاماً.

وجراء القصف العشوائي والاشتباكات في المنطقة أصيب أربعة مواطنين آخرون، من بينهم طفل، بجراح.  والطفل المصاب هو محمد حمدان قديح، 17 عاماً.  نقل المصابون إلى مستشفى ناصر في خان يونس، حيث أصيبوا بشظايا قذائف وأعيرة نارية ووصفت حالتهم بالمتوسطة. 

وعند الساعة 4:00 مساءً، انسحبت قوات الاحتلال من المنطقة، بعد أن هدمت بواسطة الجرافات والديناميت منزل المواطن أحمد محمد أحمد أبو طير، 40 عاماً وهو مكون من ثلاثة طوابق على مساحة 150 م2 ودمرته بشكل كامل.  وطالت أعمال التجريف 160 دونماً من الأراضي الزراعية التي تعود لمواطنين من عائلات: أبو عامر؛ أبو طير؛ أبو دراز؛ وأبو صلاح.  وكان من ضمن الأراضي المجرفة 4 دفيئات زراعية وبرك مياه وشبكات ري وغرف زراعية وتجريف 20 خلية نحل. 

ملاحظة: (المركز يحتفظ بقائمة بأسماء الجرحى).

* وفي حوالي الساعة 4:00 مساءً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، مدينة طولكرم ومخيمها.  حاصر الجنود إحدى المقاهي وسط المخيم، واقتحموه واحتجزوا جميع المواطنين المتواجدين داخله، ومن ثم اعتقلوا المواطنين: رأفت بلال أبو سبيل، 22 عاماً؛ وتامر حسن بدران، 24 عاماً، واقتادوهما إلى جهة غير معلومة.  يشار إلى أن المعتقل الثاني أحد أفراد قوات الأمن الوطني الفلسطيني.

* وفي حوالي الساعة 7:00 مساءً، اقتحمت قوة عسكرية إسرائيلية، قوامها ثلاث سيارات جيب، بلدة شوفة، جنوبي مدينة طولكرم.  وحاصر الجنود منزل المواطن محمد الشوملي وسط البلدة، واقتحموه وعبثوا بمحتوياته، واعتقلوا نجليه: رامي، 20 عاماً؛ وجهاد، 17 عاماً، واقتادوهما إلى جهة غير معلومة.

 

الجمعة 28/12/2007

* في حوالي الساعة 12:15 بعد منتصف الليل، أطلقت طائرات حربية إسرائيلية، كانت تحلق في سماء خان يونس، صاروخين تجاه مجموعة من رجال المقاومة من كتائب القسام "الجناح العسكري لحركة حماس" كانت ترابط شرقي خزاعة، على بعد مئات الأمتار من الشريط الحدودي مع إسرائيل.  أسفر القصف عن إصابة اثنين منهم بجراح.  نقل المصابان إلى مستشفى ناصر في مدينة خان يونس لتلقي العلاج، ووصفت المصادر الطبية حالتهما بالمتوسطة.

*  وفي أعقاب اشتباك مسلح، وقع بين مسلحين فلسطينيين وجنود إسرائيليين شمال غربي مدينة الخليل، بعد ظهر اليوم المذكور أعلاه، وقتل على إثره جنديان إسرائيليان وأحد المسلحين، أقدمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي، تساندها عشرات الآليات الضخمة وناقلات الجند وطائرتان مروحيتان، على فرض حصار محكم على مدينة الخليل وضواحيها، وإغلاق كافة الحواجز ومنافذها الرئيسة الفرعية، ومنع الخروج والدخول من وإاليها.  فيما توغلت في حوالي الساعة 5:20 مساءً، قوة كبيرة من جيش الاحتلال، معززة بحوالي ثمان عشرة آلية ومركبة عسكرية، من ضمنها ناقلات جند، في الأحياء الشمالية الغربية لمدينة الخليل، وفرضت حصاراً محكماً على مباني ومحيط المستشفى الأهلي، الواقع في منطقة بئر المحجر، شمال غربي المدينة. وأغلقت كافة المنافذ المؤدية إليه، ومنعت أي مركبة وأي شخص من مغادرته أو الوصول إليه، بما في ذلك سيارات وطواقم الإسعاف من التحرك.

واستناداً للتحقيقات والمشاهدات الميدانية لباحث المركز، فإن قوات الاحتلال، وبعد أن أحكمت الحصار على المستشفى، شرع أفرادها في حوالي الساعة 5:30 مساءً، باقتحام المستشفى المذكورة، برفقة عدد من ضباط الجيش والمخابرات الإسرائيلية، بصورة استفزازية، وقاموا بتوقيف جميع الأطباء والعاملين فيها وزوارها وسائقي التاكسي، واحتجزوهم في ساحة المستشفى الخارجية والكافيتريا الواقعة في الطابق الأرضي، قبل أن يشرعوا بحملة تفتيش واسعة النطاق، شملت كافة الأقسام المستشفى، بما في ذلك أقسام الطوارئ والجراحة والباطنية والولادة والأطفال وثلاجة الموتى.  فيما واصل ضباط وجنود آخرون بإخضاع عدد من العاملين في المستشفى للتحقيق الميداني حول وصول ودخول مصابين إليها.

وفي حوالي الساعة 8:10 مساءً، انسحبت تلك القوات من المستشفى إلى خارج المدينة، تحت وابل من إطلاق الأعيرة النارية في الهواء، والقنابل الصوتية تجاه المواطنين ومركباتهم، خلال تجمعهم على الطريق العامة المؤدية إلى المستشفى المذكورة، دون أن يبلغ عن أية إصابات أو اعتقالات. 

وفي حوالي الساعة 5:30 مساء اليوم التالي، السبت الموافق 29/12/2007، كشفت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، عن هوية المواطن الفلسطيني الذي سقط خلال الاشتباك، وهو باسل نبيل النتشة، 22 عاماً، من مدينة الخليل، وذلك بعد مرور أكثر من 28 ساعة على احتجاز جثته من قبلها.  وأفاد عائلة النتشة بأنها أبلغت بذلك بعد أن تلقى الارتباط المدني الفلسطيني اتصالا من الجانب الإسرائيلي، الذي أكد في حينه وجود الجثة في مستشفى الطب العدلي الإسرائيلي "أبو كبير".  وفي حوالي الساعة 5:00 مساء يوم الأحد الموافق 30/12/2007، تسلمت عائلة النتشة جثمان ابنها، بعد نقله بواسطة الارتباط المدني وإسعاف الهلال الأحمر الفلسطيني.

 

السبت 29/12/2007  

* في حوالي الساعة 2:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، في شارع السلام ووادي التفاح، شمالي غربي مدينة الخليل.  دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية في الحيين المذكورين أعلاه، وأجبروا سكانها على الخروج منها، واحتجزوهم بالعراء، قبل أن يشرعوا بأعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها اعتقلت تلك القوات ستة مواطنين من عائلة النتشة، على خلفية العملية المذكورة أعلاه، بينهم ثلاثة أشقاء للمواطن باسل نبيل النتشة، والبقية من أبناء عمومته، واقتادتهم معها إلى جهة غير معلومة.  والمعتقلون هم: نعيم وفراس وحازم نبيل النتشة، 25 عاماً، و20 عاماً، و17 عاماًً؛ عمر وعبد الله نعمان النتشة، 23 عاماً، و27 عاماً؛ وشادي محمد النتشة، 21 عاماً.

 

الأحد 30/12/2007  

* في حوالي الساعة 1:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، مدينة نابلس.  سيّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينة وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  وفي ساعات الصباح الأولى، انسحبت تلك القوات دون أن يبلغ عن أعمال اقتحام للمنازل السكنية، أو إصابات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.

* وفي وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، بلدة نحالين، غربي مدينة بيت لحم.  دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجبروا سكانها على الخروج منها، واحتجزوهم بالعراء، قبل أن يشرعوا بأعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات المواطن مصطفى يوسف محمد شكارنة، 22 عاماً، واقتادته إلى جهة غير معلومة.

* وفي حوالي الساعة 8:00 صباحاً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية الثقيلة، تساندها الطائرات المروحية، مئات الأمتار داخل بلدة الشوكة، جنوب شرقي محافظة رفح، بالقرب من معبر كرم أبو سالم (كيرم شالوم).  فتحت تلك القوات النار باتجاه المواطن عادل يوسف قشطة، 23 عاماً، من عناصر كتائب القسام (الجناح العسكري لحركة حماس) ويعمل في جهاز الشرطة في الحكومة المقالة، أثناء محاولته وضع عبوة ناسفة على الحدود مع إسرائيل.  أسفر إطلاق النار عن إصابة المذكور بعدة أعيرة نارية في أنحاء الجسم، وترك ينزف حتى الموت، ونقل جثة هامدة إلى مستشفى الشهيد محمد يوسف النجار في المدينة.  كما أصيب المواطن كامل عواد المهموم، 19 عاماً، بعيار ناري في ذراعه الأيمن أثناء تواجده أمام منزله.  نقل المصاب إلى مستشفى الشهيد محمد يوسف النجار في المدينة لتلقي العلاج، ووصفت المصادر الطبية حالته بالمتوسطة.

* وفي حوالي الساعة 10:00 صباحاً، اقتحمت عدة دوريات عسكرية إسرائيلية، الحي الغربي لمدينة طولكرم.  سيّرت تلك القوات دورياتها في محيط جامعة فلسطين التقنية (خضوري) ومدرسة حلمي حنون للذكور.  وذكر شهود عيان أن اقتحام المدينة تزامن مع خروج طلبة المدارس من الامتحانات الفصلية.  وفي وقت لاحق، انسحبت تلك القوات، ولم يبلغ عن اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.

* وفي حوالي الساعة 4:00 مساءً وصلت الدفعة الأولى من حجاج بيت الله الحرام إلى معبر بيت حانون " ايرز" من الأردن، حيث بدأت قوات الاحتلال بتفتيش وإدخال الحجاج إلى قطاع غزة.   وعند الساعة 8:00 مساءً وصلت الدفعة الثانية مما زاد من الازدحام في المعبر حيث كان في هذه الأثناء أهالي الحجاج في انتظارهم.  وفي حوالي الساعة 10:00 ليلاً تقدم أهالي الحجاج باتجاه المعبر لاستقبالهم، وفي هذه الأثناء فتح جنود الاحتلال النار باتجاه المواطنين والحجاج لإبعادهم عن المعبر ومنعهم من الاقتراب من الحقائب الخاصة بالحجاج.  أسفر ذلك عن مقتل المواطنة خالدية احمد حمدان التلباني، 33 عاماً، سكان مخيم المغازي، جراء إصابتها بعيار ناري في الرأس، وإصابة زوجها فريح محمد عليان التلباني، 40 عاماً بعيار ناري في الرقبة.  تم نقل المواطنة التلباني إلى مستشفى كمال عدوان جثة هامدة.  ووفقاً للتحقيقات الميدانية فقد كانت المواطنة التلباني وزوجها من الدفعة الثانية من الحجاج الذين وصلوا المعبر الساعة 8:00 مساءً، وقد أصيبت برصاص قوات الاحتلال عندما كانت وزوجها يحاولان أخذ حقائبها مع مجموعة أخرى من الحجاج.

 

الاثنين 31/12/2007   

* في حوالي الساعة 12:00 عند منتصف الليل، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بحوالي عشر مركبات عسكرية، حي "وادي حسكة" السكني، شمالي مدينة الخليل.  دهم أفرادها منزل عائلة المواطن عبد الحميد رجب دنديس، 60 عاماً، ونكلوا به وبأسرته والحقوا أضراراً بالغة في محتويات منزله، بذريعة "التفتيش عن مواد ممنوعة"، واعتقال أنجاله الثلاثة.

واستناداً للتحقيقات الميدانية وما أفادت به رانية عبد الحميد دنديس، 27 عاماً، لباحث المركز، فإن تلك القوات حاصرت منزل العائلة، واقتحمته بصورة استفزازية.  وعلى الفور احتجز أفرادها أفراد العائلة في غرفة واحدة جانبية، تحت فوهات البنادق، وشرعوا بحملة تفتيش واسعة وعبث وتخريب متعمد لكافة محتويات المنزل، شملت تحطيم وتكسير العديد من الأجهزة الكهربائية والكمبيوترات والأثاث وتمزيق وبعثرة الحاجيات الشخصية.  فضلاً عن تكسير بعض الأبواب وخلع بلاط الحمامات وتحطيم جزء من أحد جدران المنزل، بواسطة أداة تحطيم يدوية "مهدة".  وخلال ذلك تعرض صاحب المنزل المذكور وعدد من أفراد عائلته للتنكيل والإذلال والترهيب.  وقبل انسحابها في حوالي الساعة 3:00 فجراً، اعتقلت تلك القوات نجل صاحب المنزل، سفيان، 19 عاماً، واقتادته معها إلى مركز توقيف "كفار عتصيون"، شمالي محافظة الخليل، قبل أن تسلم والده إخطارين خطيين، لحضور نجليه غير المتواجدين في المنزل، رجب، 21 عاماً، وهو طالب في جامعة "أبو ديس" في القدس، وعلي، 25 عاماً، وهو موظف في أحد الدوائر الرسمية في السلطة الوطنية الفلسطينية، للمثول صباح اليوم المذكور أعلاه أمام ضباط المخابرات الإسرائيلية، في مركز توقيف"كفار عتصيون".  وأفادت العائلة المذكورة أنها فقدت حوالي أربعمائة غرام من الذهب، ومبلغ من المال غير محدد، وجهاز كمبيوتر محمول.  

* وفي حوالي الساعة 12:30 بعد منتصف الليل، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية،  قرية الريحية، جنوب غربي محافظة الخليل.  دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجبروا سكانها على الخروج منها، واحتجزوهم بالعراء، قبل أن يشرعوا بأعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها، بذريعة "البحث عن مواد ممنوعة".  طالت حملة الدهم والتفتيش نحو ثمانية منازل، عرف من بينها منازل المواطنين: محمود عطية طوباسي، محمد محمود القر، محمد خليل النجار، وأحمد خليل طوباسي.

* وفي حوالي الساعة 1:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، بلدة يطا، جنوبي مدينة الخليل.  دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجبروا سكانها على الخروج منها، واحتجزوهم بالعراء، قبل أن يشرعوا بأعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات المواطنين: مالك إسماعيل الجندي، 18 عاماً؛ جواد محمد أبو ريان، 26 عاماً، واقتادته إلى جهة غير معلومة.

* وفي وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، بلدة الظاهرية، جنوب غربي مدينة الخليل.  دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجبروا سكانها على الخروج منها، واحتجزوهم بالعراء، قبل أن يشرعوا بأعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات المواطن نضال شحدة عيد الجبارين، 31 عاماً، واقتادته إلى جهة غير معلومة.

* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، قرية كفر دان، غربي مدينة جنين.  وذكر شهود عيان أن تلك القوات فتحت النار تجاه المواطن نبيل شافع صلاح وزوجته ونجليه محمد ومحمود، الذين كانوا متوجهين للعمل في مخبز يملكونه في القرية، حيث نجت العائلة المذكورة بأعجوبة من الإصابة.    

* وفي حوالي الساعة 11:00 مساءً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بحوالي 10 آليات عسكرية، وتحت غطاء جوي، انطلاقاً من السياج الحدودي شرقي بلدة بيت حانون، ولمسافة تقدر بحوالي 3 كيلومترات لتقطع المدخل الجنوبي الرئيس للبلدة المذكورة بالقرب من مبنى البلدية.  وخلال عملية التوغل أطلقت الطائرات الحربية صاروخاً واحداً سقط بالقرب من منازل المواطنين في شارع زمو مما أدى إلى إلحاق أضرار مادية في نوافذ 5 منازل دون وقوع إصابات.  استمرت قوات الاحتلال في توغلها حتى الساعة 3:30 فجر اليوم التالي، الثلاثاء الموافق 1/1/2008 حيث انسحبت تلك الآليات باتجاه السياج الحدودي مخلفة أضرار مادية في حوالي 15 دونماً مزروعة بالقمح لعائلات الشوا وزمو.

 

 الثلاثاء 1/1/2008

* في حوالي الساعة 1:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، قرية كفر دان، غربي مدينة جنين.  وذكر شهود عيان أن تلك القوات فتحت النار تجاه مصابيح الإنارة في شوارع الحي الغربي للقرية.  اقتحم العديد من أفرادها منزل عائلة الأسير المحرّر بلال خريوش، وأجبروه على الخروج من المنزل وصلبوه على أحد الجدران، رغم أنه أبلغهم بأنه مريض ويعاني من نزيف في المعدة.  وفي وقت لاحق انسحبت دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.

* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، مدينة طولكرم ومخيمها.  تمركزت تلك القوات في الحي الشرقي من المدينة، واقتحم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن ثائر محمد خندقجي، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته.  وفي وقت لاحق انسحبت دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.

* وفي حوالي الساعة 11:00 صباحاً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة مركبات عسكرية، في الأحياء الشمالية الغربية لمدينة الخليل.  دهم أفرادها مدرسة "حربي أبو الضبعات" الأساسية للذكور، الواقعة في حي "بئر المحجر"، شمالي غربي المدينة.  اقتحم الجنود غرف الإدارة والغرف الصفية للطلبة، وأجروا داخلها أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها، والتحقق من هويات وشخصيات المتواجدين فيها.  وبعد حوالي الساعة، انسحبت تلك القوات دون أن يبلغ عن أية اعتقالات.

* وفي حوالي الساعة 12:00 ظهراً، اقتحمت قوات من الشرطة الإسرائيلية مقر الهيئة الوطنية العليا للحدّ من الآفات الاجتماعية في مدينة القدس الشرقية المحتلة.  سلمت القوة إدارة الهيئة المذكورة أمراً موقعاً من وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، آفي دختر، يقضي بعدم عقد الاجتماع السنوي لمجلس أمناء الهيئة لإقرار التقريرين الإداري والمالي للعام 2007.  ادعت قوات الشرطة أن الهيئة الوطنية العليا للحدّ من الآفات الاجتماعية إحدى المؤسسات التابعة للسلطة الوطنية الفلسطينية.

* وفي حوالي الساعة 3:40 مساءً، قصفت قوات الاحتلال الإسرائيلي بصاروخي أرض ـ أرض مجموعة من رجال المقاومة الفلسطينية تابعة لكتائب عز الدين القسام (الجناح العسكري لحركة حماس)، كانت ترابط في موقع مقبولة، جنوب شرقي البريج.  أسفر القصف عن مقتل أحد عناصر المقاومة وهو: يحيى سعيد جبر، 23 عاماً، من سكان البريج، حيث تحول جسده إلى أشلاء.  تجمع عدد من المواطنين لنقل القتيل، فقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بإطلاق صاروخ ثالث باتجاههم، مما أدى إلى إصابة اثنين من المواطنين، وصفت جراحهما بالمتوسطة.

والمصابان هما:

1)       سامي أبو سعيد، 28 عاماً.

2)      جبر أبو عجمي، 48 عاماً.

* وفي ساعة متأخرة من ساعات الليل، أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة خلف الشريط الحدودي شمالي بلدة بيت حانون، شمالي قطاع غزة، النار باتجاه مواطن في العشرينات من العمر اقترب من السياج، مما أدى إلى مقتله جراء إصابته بعدة أعيرة نارية في أنحاء مختلفة من الجسم.  وفي صباح اليوم التالي، الأربعاء الموافق 2/1/2008، قامت قوات الاحتلال بإبلاغ ارتباط وزارة الصحة بوجود جثة شاب تم قتله بالقرب من السياج الحدودي شمالي بلدة بيت حانون.  تم السماح لسيارة إسعاف تابعة لوزارة الصحة بالوصول إلى المكان بعد الحصول على التنسيق الخاص حيث تم العثور على جثة شاب في العشرينات من العمر ملقاة على بعد حوالي 100 متر من الجدار، شمال بلدة بيت حانون، وهو مصاب بعدة أعيرة نارية في أنحاء الجسم ويرتدي ملابس مدنية.  تم نقله إلى مستشفى الشهيد كمال عدوان في بيت لاهيا، ولم يتم التعرف على هويته حيث لا زال مجهول الهوية حتى لحظة إعداد التقرير.

 

الأربعاء 2/1/2008

* في حوالي الساعة 00:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، بلدة قفين، شمالي مدينة طولكرم.  حاصر أفرادها عددا من المنازل السكنية في أنحاء مختلفة من البلدة، ثم اقتحموها وأخرجوا سكانها منها، واحتجزوهم في العراء.  وقبل انسحابهم اعتقلوا الطفلين: وسيم موفق خليل طعمة، 16 عاماً؛ ونصر ماجد محمد صباح، 16 عاماً، واقتادوهما إلى جهة غير معلومة.

* وفي حوالي الساعة 1:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، بلدة، صوريف، شمال غربي مدينة الخليل.  اقتحم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن مروان محمد أبو فارة، 24 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته، قبل اعتقاله.

* وفي وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، مخيم العروب للاجئين، شمالي مدينة الخليل.  اقتحم العديد من أفرادها منزل عائلة الطفل وسام محمد أبو رية، 16 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته، قبل اعتقاله.

* وفي حوالي الساعة 3:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، تساندها الطائرات الحربية، إلى الجنوب من مصنع العصير، شرقي حي الشجاعية، شرقي مدينة غزة.  تصدى عدد من رجال المقاومة الفلسطينية لتلك القوات، واشتبكوا معها، فيما قامت الطائرات الحربية بقصف تجمعات لرجال المقاومة.  أسفر ذلك عن مقتل ستة من رجال المقاومة، وإصابة خمسة آخرين، وهم مقاوم وأربعة مدنيين من سكان المنطقة، من بينهم سيدتان، بجراح.

والقتلى هم:

1)         عاهد محمود شمالي، 30 عاماً، وأصيب بشظايا في أنحاء الجسم.

2)          يوسف محمد شمالي، 21 عاماً، وأصيب بشظايا في أنحاء الجسم.

3)         مصعب وليد جندية، 18 عاماً، وأصيب بشظايا في أنحاء الجسم.

4)         حمادة احمد أبو عميرة، 27 عاماً، وأصيب بشظايا في أنحاء الجسم.

5)         عبد الكريم احمد الحلو، 23 عاماً، وأصيب بشظايا في أنحاء الجسم.

6)         سالم فؤاد الوادية، 20 عاماً، وأصيب بعيار ناري في الصدر.

والمصابون المدنيون هم:

1)      نداء عبد المجيد الحية، 22 عاماً، وأصيبت في فروة الرأس.

2)      حكمت محمود الوادية، 40 عاماً، وأصيبت بجروح مع كدمات في الرأس.

3)      محمود محمد الوادية، 60 عاماً، شظايا في الوجه.

4)      خالد محمود الصالح، 50 عاماً، وأصيب بحروق مع كدمات في الصدر.

 وفي حوالي الساعة 6:30 صباحاً، انسحبت قوات الاحتلال من المنطقة.

* وفي حوالي الساعة 9:50 صباحاً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة مركبات عسكرية، تحت غطاء من طائرة مروحية حلقت على ارتفاعات منخفضة، حي "وادي حسكة" السكني، شمالي مدينة الخليل.  دهم أفرادها مجدداً منزل عائلة المواطن عبد الحميد رجب دنديس، وعاودوا تفتيش المنزل ومحيطه، والعبث بمحتوياته، وتصوير أركانه وسكانه.  وفي حوالي الساعة 11:00 صباحاً، انسحبت تلك القوات دون أن تعثر على شيء، بعد أن أبلغت صاحب المنزل، بلغة تهديد، بضرورة تسليم نجله غير المتواجد في المنزل، علي دنديس، نفسه لها بحجة أنه مطلوب لها.

* وفي حوالي الساعة 11:00 صباحاً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، قرية كفر دان، غربي مدينة جنين.  اقتحم العديد من أفرادها منزلاً مهجوراً وسط القرية، تعود ملكيته للمواطن مأمون مساد، وحولوه إلى ثكنة عسكرية.

* وفي حوالي الساعة 12:00 ظهراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي ضاحية شويكة، شمالي مدينة طولكرم.  تمركزت تلك القوات بالقرب من مدرسة شويكة للبنين، عند الشارع العام وسط الضاحية، وقام الجنود باستفزاز الطلبة أثناء خروجهم من المدرسة.  تجمهر عدد من الأطفال ورشقوا الآليات العسكرية بالحجارة.  استمر الجنود بإطلاق الأعيرة النارية مما أدى إلى إصابة الطفل هلال منير أشقر، 15 عاماً، بعيارين ناريين في الفخذ الأيمن، وتم نقله إلى المستشفى الحكومي بطولكرم.   ونظراً لخطورة إصابته جرى تحويله إلى مستشفى رام الله الحكومي.

* وفي حوالي الساعة 11:10 مساءً، أطلقت طائرة استطلاع إسرائيلية صاروخاً اتجاه سيارة جيب كان يستقلها عناصر من المقاومة الفلسطينية كانت تسير على الطريق الساحلية قبالة مخيم النصيرات من ناحية الغرب.  سقط الصاروخ أمام سيارة الجيب، ولم يصب أحد منهم ونجوا جميعهم.  كما أن سيارتهم لم تصبه بأية أضرار. 

 

ثانياً: جرائم القتل خارج إطار القانون" الاغتيال"

اقترفت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي أربع جرائم قتل خارج إطار القانون "الاغتيال".  نفذت ثلاثة منها في قطاع غزة بواسطة الطائرات الحربية، ونفذت الرابعة في الضفة الغربية على أيدي وحدات "المستعربين" في جيش الاحتلال الإسرائيلي، التي يتشبّه أفرادها بالمدنيين الفلسطينيين.  وراح ضحية تلك الجرائم خمسة مواطنين فلسطينيين، من بينهم أربعة مستهدفين، فيما أصيب أحد المستهدفين وستة من المارة، من بينهم طفلان.

 

وكانت تلك الجرائم على النحو التالي:

* في حوالي الساعة 5:30 مساء يوم الخميس الموافق 27/12/2007، أطلقت طائرة استطلاع إسرائيلية صاروخين اتجاه سيارة مدنية فلسطينية من نوع "بيجو" بيضاء اللون، كان يستقلها احد عناصر سرايا القدس "الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي" وقريبه الذي كان في زيارته، وهو محمد فوزي أبو حسنين 31 عاماً، من سكان غزة ويعمل في مكتب المبادرات الانتقالية (A.R.D).  كانت السيارة تسير في طريق صلاح الدين بالقرب من محطة بترول (أبو عاصي) على مدخل مخيم البريج.  أصاب صاروخ السيارة بشكل مباشر ما أدى إلى مقتل احد ركابها على الفور، وهو محمد أحمد أبو حسنين 40 عاماً، وهو أبرز قادة السرايا في المحافظة الوسطى.  كما أصيب المواطن محمد فوزي أبو حسنين 31 عاماً، بجروح خطيرة أعلن عن وفاته بعد ساعات من وصوله مستشفى الشفاء بغزة.  وأصيب أيضاً ستة مواطنين، من بينهم طفلان، بجراح جراء تناثر الشظايا في المكان.

* وفي حوالي الساعة 9:30 مساء اليوم المذكور أعلاه، أطلقت طائرة استطلاع إسرائيلية صاروخين اتجاه ثلاثة عناصر من سرايا القدس "الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي"، كانوا يسيرون على طريق ترابية في قرية المغراقة، جنوبي مدينة غزة.  أصاب صاروخ أحدهم،  حيث حول جسده إلى أشلاء، وهو محمد مرشد أبو عبد الله، 40 عاماً وأصيب الثاني وهو إبراهيم علي اللوح 27 عاماً، بجروح خطيرة نقل على أثرها إلى مستشفي الشفاء بغزة، حيث أعلن عن وفاته متأثراً بجراحه مساء السبت 29/12/2007، فيما نجا الثالث من الموت بأعجوبة.

* وفي حوالي الساعة 10:00 مساء اليوم المذكور أعلاه أيضاً، تسللت مجموعة من وحدات "المستعربين" في جيش الاحتلال الإسرائيلي، التي يتشبّه أفرادها بالمدنيين الفلسطينيين، إلى بلدة بيتونيا، غربي مدينة رام الله.  استخدم أفراد المجموعة سيارة مدنية تحمل لوحة تسجيل إسرائيلية، وأوقفوها على رصيف الشارع العام.  وفي هذه الأثناء كان المواطن معتصم رفيق صالح الشريف، 23 عاماً، يقود سيارته في طريقه إلى منزله في البلدة.  وما أن اجتاز سيارة (المستعربين) بعدة أمتار، فتحوا النار تجاهه، ما أسفر عن إصابته بعدة أعيرة نارية في الظهر.  تمكن المذكور من قيادة سيارته حوالي عشرين متراً قبل توقفها.  هرع عدد من سكان المنطقة لمساعدته ونقله إلى إحدى مستشفيات المدينة، إلا أنه فارق الحياة على الفور.  وفي أعقاب ذلك، توغلت قوات قوات الاحتلال معززة بحوالي عشرين آلية عسكرية، إلى البلدة لتأمين انسحاب أفراد المجموعة.  ادعت قوات الاحتلال أنها اقتحمت بلدة بتونيا لاعتقال الشريف، إلا أنه بادر إلى إطلاق النار تجاهها.  وادعت أيضاً أن القتيل كان مطلوبا لديها لنشاطه في صفوف كتائب الأقصى (أحد الأجنحة المسلحة لحركة فتح)، ودوره في عمليات مقاومة، بالإضافة إلى نقل وسائل قتالية لناشطين في المنطقة.  يشار إلى أن الشريف أحد أفراد قوات (أمن الرئاسة). 

* وفي حوالي الساعة 8:25 مساء يوم الأربعاء الموافق 2/1/2008، أطلقت طائرة حربية إسرائيلية صاروخاً تجاه سيارة مدنية فلسطينية من نوع أوبل "روفر" زرقاء اللون، كانت تسير باتجاه الجنوب من شارع الصفطاوي، غربي بلدة جباليا، شمالي قطاع غزة.  كان يستقل السيارة ثلاثة أفراد ينتمون لألوية الناصر صلاح الدين (الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية) حيث تمكنوا من الفرار من داخل السيارة لحظة سقوط الصاروخ.  أسفر القصف عن إصابة أحد المستهدفين وقد نشر اسمه في وسائل الإعلام ويدعى "إبراهيم زملط" أبو شعبان، وهو أحد أبرز قادة ألوية الناصر صلاح الدين شمال القطاع.  وأصيب المذكور بشظايا في ساقه اليسرى، ونقل على إثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج.   وقد أدى هذا القصف إلى تدمير السيارة بشكل كامل.

  

ثالثاً: جدار الضم داخل أراضي الضفة الغربية

 

* استخدام القوة

* وفي إطار استخدام القوة بشكل منهجي ضد مسيرات الاحتجاج السلمية التي ينظمها المدنيون الفلسطينيون والمتضامنون الإسرائيليون والأجانب المدافعون عن حقوق الإنسان، ضد استمرار أعمال البناء في جدار الضم، استخدمت قوات الاحتلال القوة لتفريق المتظاهرين في قرية بلعين، غربي مدينة رام الله،  مما أدى إلى إصابة العشرات بحالات الاختناق، وإصابة مدافعين دوليين لحقوق الإنسان، برضوض وكدمات جراء الاعتداء عليهما بالضرب.

* واستناداً للمعلومات التي حصل عليها باحث المركز من منسق اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بلعين، عبد الله أبو رحمة، ففي أعقاب انتهاء صلاة ظهر يوم الجمعة الموافق 28/12/2007، تجمهر عشرات المدنيين الفلسطينيين من قرية بلعين، وعشرات المتضامنين الدوليين والإسرائيليين من المدافعين عن حقوق الإنسان، وسط القرية.  جاب المتظاهرون شوارع القرية حتى وصلوا إلى المنطقة القريبة من الجدار، وعندما اقتربوا من المكان اعترض جنود الاحتلال المتظاهرين، وأمروهم بالعودة بحجة أن المنطقة عسكرية مغلقة.  حاول المتظاهرون التقدم، وعلى الفور قام أفراد تلك القوات بإلقاء القنابل الصوتية وقنابل الغاز وأطلقوا الأعيرة المعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط تجاههم، ثم اعتدوا عليهم بالضرب مستخدمين الهراوات وأعقاب البنادق.  أسفر ذلك عن إصابة العشرات بحالات الاختناق، وإصابة مدافعين دوليين لحقوق الإنسان، إحداهما فرنسي والآخر إيطالي (رفضا الإفصاح عن اسمهما خوفا من ملاحقتهم من قبل الاحتلال الإسرائيلي) برضوض وكدمات جراء الاعتداء عليهما بالضرب.

 

رابعاً: جرائم الاستيطان واعتداءات المستوطنين على المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم 

 

** تجريف الأراضي والمنشآت المدنية لصالح مشاريع التوسع الاستيطاني

استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في أعمال مصادرة وتجريف الأراضي الزراعية، وهدم المنازل السكنية والأعيان المدنية الأخرى، وممارسة سياسة التطهير العرقي للمدنيين الفلسطينيين في مناطق ( C ) حسب تصنيف اتفاق أوسلو، وذلك لصالح مشاريع التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة. 

* ففي صباح يوم الأحد الموافق 30/12/2007، أصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، خمسة إخطارات، تقضي بوقف أعمال البناء في أربعة منازل سكنية وعيادة طبية، في منطقة" البقعة"، شرقي مدينة الخليل، بحجة البناء دون ترخيص.

وأفاد عدد من المواطنين القاطنين في تلك المنطقة، ومنهم بعض أصحاب المنازل المستهدفة، لباحث المركز، بأن إخطارات وقف البناء شملت، إلى جانب المنازل الأربعة، عيادة طبية يجري تشييدها بالتعاون بين جمعية النور الخيرية والمجتمع المحلي في المنطقة.  وتعود ملكية المنازل التي استهدفت بوقف أعمال البناء فيها، إلى كل من المواطنين:

1)       بلال عزمي عبد العزيز أبو عودة، وتبلغ مساحة منزله 70 متراً مربعاً.

2)       عزام عبد العزيز أبو عودة، وتبلغ مساحة منزله 80 متراً مربعاً.

3)       فايز محمد فرح جابر، وتبلغ مساحة منزله 60 متراً مربعاً.

4)       فادي محمد جواد جابر، وتبلغ مساحة منزله 40 متراً مربعاً.

المنزلان الأخيران جرى تشييدهما بدعم من "حركة السلام" الإسرائيلية، وذلك بعد أن كانت سلطات الاحتلال قد سبق وهدمت منزليهما، بالذريعة ذاتها. الجدير ذكره، أن سلطات الاحتلال، سبق وأن هدمت في الأعوام العشرة الأخيرة، حوالي (30) منزلاً في هذه المنطقة، فيما أوقفت أعمال البناء عبر عشرات الإخطارات، في أكثر من 26 منزلاً ومنشأة أخرى.

 

* الاعتداءات على المواطنين وممتلكاتهم

استمر المستوطنون القاطنون في أراضي الضفة الغربية المحتلة خلافاً للقانون الإنساني الدولي في اقتراف جرائمهم المنظمة ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم.  وعادة ما تتم تلك الجرائم على مرأى ومسمع من قوات الاحتلال التي توفر حماية دائمة لهم، كما وإنها تتجاهل التحقيق في الشكاوى التي يتقدم بها المدنيون الفلسطينيون ضد المعتدين من المستوطنين.  وفيما يلي توثيق لأبرز تلك الاعتداءات:

 ففي ساعات مساء يوم السبت الموافق 29/12/2007، قضى المواطن وصفي عمر الخطيب، 27 عاماً، من قرية القبيبة، شمال غربي مدينة القدس، نحبه جراء تعرضه لحادث دهس متعمد من قبل أحد المستوطنين.

واستناداً لتحقيقات المركز ولشهود العيان، ففي حوالي الساعة 6:00 مساء اليوم المذكور أعلاه، غادر المواطن الخطيب قرية نعلين، غربي مدينة رام الله، التي كان في زيارة لها، عائداً إلى منزله في قرية القبيبة.  وقف المذكور على الشارع العام بانتظار قدوم سيارة تقله إلى قريته.  وأثناء توقفه، انحرفت سيارة مدينة تحمل لوحة تسجيل إسرائيلية تجاهه، وصدمته بشكل عمد، ما أسفر عن إصابته بجراح بالغة، ولاذ سائق السيارة الإسرائيلية بالفرار.  نقل المصاب إلى مستشفى رام الله الحكومي لتلقي العلاج، إلا أن جهود الأطباء في إنقاذ حياته باءت بالفشل، وأعلن عن موته في ساعة متأخرة من الليل.  وبمقتل الخطيب يرتفع عدد المدنيين الفلسطينيين الذين قضوا دهساً على أيدي المستوطنين خلال العام 2007 إلى ثلاثة مواطنين.

* وفي ساعات صباح يوم الأحد الموافق 30/12/2007، هاجم مستوطنون مسلحون، المركبات الفلسطينية المارة على الطريق

العامة بين محافظتي الخليل وبيت لحم، ما أسفر عن إلحاق أضرار متوسطة وخفيفة بعدد من تلك المركبات.

ووفق المعلومات التي حصل عليها باحث المركز، فإن مجموعات متفرقة من المستوطنين المتطرفين، الذين تمركزوا في العديد من مفارق الطرق، وبخاصة على مفارق "النبي يونس وعصيون"، قاموا ما بين الساعة 9:30 و11:00 صباح اليوم المذكور، باعتراض ومهاجمة المركبات الفلسطينية المارة على الطريق الرابطة بين الخليل وبيت لحم، ورشقوها بالحجارة والزجاجات الفارغة، ما تسبب في إلحاق أضرار بزجاج وأبواب عدد منها.  وذكر السائق محمد خضر عقل أن بعض المستوطنين كانوا يحملون أسلحة رشاشة.  فيما أفاد باحث المركز، أن جزء من هذه الاعتداءات جرى على مرأى ومسمع من جنود الاحتلال المتمركزين والمنتشرين بكثافة في المنطقة، وهو ما شاهده على مفترق مدخل منطقة النبي يونس، شمال شرقي مدينة حلحول.

* وفي ساعات صباح يوم الثلاثاء الموافق 1/1/2008، اعتدى عدد من المستوطنين على ثلاثة من أعضاء اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار في قرية بلعين، غربي مدينة رام الله.  أسفر ذلك عن إصابتهم برضوض وكدمات وجراح نقلوا على إثرها إلى مستشفى الشيخ زايد في مدينة رام الله لتلقي العلاج.

وأفاد عبد الله أبو رحمة، منسق اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار في بلعين، بما يلي:

{{ في تمام الساعة الثامنة صباح يوم الثلاثاء الموافق 1/1/2008، قام المستوطنون بوضع بيتين متنقلين على أراضي قرية بلعين، وقد وضع البيتان على الأرض التي حكمت المحكمة العليا الإسرائيلية بإعادتها لأهالي القرية بتاريخ 4/9/2007. توجهت أنا عبد الله أبو رحمة، وبرفقتي محمد الخطيب وعماد برناط، وجميعنا من اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار، إلى المكان، وعبرنا بوابة الجدار نحو المستوطنين. وجدنا المستوطنين قد وضعوا البيت الأول وهموا بوضع البيت الثاني عبر رافعة ضخمة. نمت أنا ومحمد تحت البيت المعلق في الرافعة، فيما كان عماد من زاوية أخرى يحرسهنا بكاميرته، وأخذ سائق الرافعة يرفع البيت ثم ينزله علينا كي يخيفنا لدرجة أنه أقترب من أجسادنا. كان من المستوطنون يصرخون على السائق: اقتلهما، ضع البيت عليهما كي يموتا،  ثم انقضوا على عماد الذي كان يصورهم وكسروا الكاميرا، ومن ثم انهالوا عليه بالضرب وقد تمكن من الهرب من أيديهم. بعد ذلك عادوا إلينا وانهالوا علينا بالضرب بالحجارة وأيديهم وأرجلهم والقوا بنا على الأرض ومن ثم وضعوا أرجلهم على وجوهنا وبطوننا، وقاموا بسحبنا على الأرض، ومن ثم وضعوا البيت على الأرض. وبعد وقت طويل حضرت الشرطة الإسرائيلية إلى المكان، وفي هذه الأثناء تجمع أهالي القرية عند بوابة الجدار، وقاموا بنقلنا إلى مستشفى الشيخ زايد لتلقي العلاج}}.

 

خامساًً: جرائم الحصار والقيود على حرية الحركة 

 تواصل قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي منذ أكثر من 18 شهراً إغلاق كافة المعابر الحدودية لقطاع غزة إغلاقا تاماً، بينما تستمر في تشديد القيود المفروضة على حرية حركة وتنقل سكان القطاع المدنيين، وحركة بضائعهم.  ورغم السماح، وفي نطاق ضيق، بتوريد بعض الإمدادات الغذائية، وإرساليات الأدوية، وبعض السلع الأخرى، غير أن استمرار الحصار يخلف آثاراً كارثية على سكان القطاع، تطال كافة مناحي حياتهم، وتنتهك حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية.  وقد أدى الحصار الشامل إلى تدمير مكونات الاقتصاد المحلي للقطاع، وباتت معظم قطاعاته متوقفة عن العمل، بسبب الوقف شبه المستمر لحركة الصادرات والواردات. 

ويمتد تأثير الحصار الشامل المفروض على قطاع غزة ليشمل كافة احتياجات السكان من محروقات وغاز ومواد البناء والمواد الخام اللازمة للقطاعات الاقتصادية، بما فيها الصناعية، الزراعية، النقل والمواصلات وخدمات السياحة والفندقة. هذا وفي أعقاب سيطرة حركة حماس على مقرات الأجهزة الأمنية وعلى الوضع في قطاع غزة، منذ نحو خمسة شهور، شددت سلطات الاحتلال من إجراءات حصارها على القطاع وأغلقت جميع المعابر الحدودية والتجارية، ومن ثم قامت بإعادة فتح المعابر التجارية بشكل ضئيل جداً وبإدخال الحد الأدنى من المساعدات الغذائية والمواد التموينية والمحروقات، والتي لا تفي بحاجة السوق المحلية.  عدا عن ذلك لم يسمح إطلاقاً بدخول أي نوع من مواد البناء، الأمر الذي أدى إلى توقف كافة مشاريع البنية التحتية، وأعمال الإعمار، فيما يعاني القطاع الصحي من نقص حاد في الأدوية، والذي أثر بدوره على مستوى الخدمات المقدمة للمرضى، مما ينذر بكارثة إنسانية في حال استمراره. من جانب آخر لا تزال العديد من المصانع متوقفة عن العمل بسبب عدم دخول المواد الخام والمواد الصناعية. 

هذا وكان معبر رفح الحدودي مع مصر، وهو نافذة القطاع الوحيدة على الخارج، قد تم إغلاقه بشكل كامل بتاريخ 25/6/2006، في أعقاب العملية العسكرية في منطقة كيرم شالوم "كرم أبو سالم"، شرقي مدينة رفح، والتي أسفرت عن أسر جندي إسرائيلي وقتل اثنين آخرين، لمدة تزيد عن السبعة وأربعين يوماً متواصلاً، باستثناء فتحه لمدة يومين، بعد أن تفاقمت الأوضاع الحياتية للآلاف من العائدين، وبخاصة المرضى، ووفاة عدد منهم.

وبعد ثلاثة شهور من الإغلاق الكامل باشرت سلطات الاحتلال بفتح المعبر بشكل محدود جداً وللحالات الطارئةً ولساعات محدودة جداً لا تتجاوز الثماني ساعات في أحسن الأحوال.  ومنذ أكثر من خمسة شهور يتم إغلاق المعبر بشكل نهائي وخصوصاً بعد انسحاب أفراد الأجهزة الأمنية  الفلسطينية من المعبر، والتي كانت تسيطر على الجانب الفلسطيني منه بمساعدة الأوروبيين، بعد سيطرة حماس على الأوضاع في القطاع.  وبعد احتجاز أكثر من 6000 مواطن فلسطيني، معظمهم من المرضى وكبار السن، لأكثر من شهرين لدى الجانب المصري، وبعد أن عاشوا ظروفاً بالغة السوء داخل المدن المصرية وفي معسكرات أقيمت لهم خصيصاً في مدينة العريش، وبعد أن توفي منهم 19 شخصاً، سمحت سلطات الاحتلال الإسرائيلي وبالتنسيق مع السلطة الفلسطينية، بدخول العالقين على عشر دفعات عن طريق معبر العوجا التجاري، الواقع على بعد نحو 8 كيلومترات إلى الشرق من معبر رفح البري، ومن ثم إلى معبر إيرز الإسرائيلي، شمالي القطاع في رحلة استغرقت أكثر من عشر ساعات في ظل إجراءات تفتيش معقدة وخصوصاً على معبر إيرز.   وتزداد المعاناة مع منع آلاف الفلسطينيين المتواجدين في دول العالم، من السفر إلى مصر في طريق عودتهم إلى القطاع، بسبب إغلاق المعبر، وخشية من إقامتهم في الأراضي المصرية لفترة طويلة.

و من أبرز تجليات المعاناة الإنسانية لسكان القطاع جراء استمرار إغلاق المعبر، أنه لا يزال أكثر من 1500 مواطن فلسطيني من سكان القطاع، من بينهم مئات المرضى، عالقين على الجانب المصري من المعبر، وفي مدينتي رفح والعريش المصريتين، منذ ما يزيد عن أربعة أشهر، في انتظار عودتهم إلى بيوتهم في مدن قطاع غزة. ويعيش هؤلاء العالقون  تحت وطأة العوز والحاجة للغذاء والدواء والمأوى الملائم، وفي ظل ظروف حياتية بالغة القسوة.  وكان هؤلاء المسافرون قد غادروا القطاع  إلى مصر والخارج من أجل العلاج، الدراسة، زيارة الأقارب أو لأغراض العمل.  كما يوجد بينهم عشرات المرضى الذين أمضوا فترة علاجهم، أو أجريت لهم عمليات جراحية، ونفذت نقودهم جراء طول فترة إقامتهم.  ويتعرض هؤلاء إلى مخاطر حقيقية على حياتهم وصحتهم لانعدام أبسط مقومات الحياة، وعدم مقدرتهم على توفير احتياجاتهم من الغذاء والدواء. 

وأدى إعاقة دخول حجاج قطاع غزة عن طريق معبر رفح واحتجازهم لعدة أيام في ميناء نويبع ومخيمات الإيواء في العريش المصرية إلى وفاة عدد من الحجاج بسبب الظروف السيئة والبرد القارص في تلك المخيمات. ففي حوالي الساعة 12:00 بعد ظهر يوم الاثنين الموافق 31/12/200 توفيت المواطنة خضرة محمود محمد مسعود، 68 عاماً، من سكان مخيم جباليا إثر تدهور حالتها الصحية وإصابتها بهبوط حاد في الدورة الدموية والقلب.  نقلت المذكورة إلى  مستشفى العريش قبل ساعتين من وفاتها. وقد أكد أبناء الفقيدة أن والدتهم لا تعاني من أية أمراض مزمنة، ولكن سوء الأحوال والإرهاق  والبرد كان السبب في وفاتها.  وقد نقلت إلى قطاع غزة صباح يوم الأربعاء الموافق 2/1/2008 عن طريق معبر رفح بعد عرقلة دخولها من معبر كرم أبو سالم لمدة يومين.

وفي حوالي الساعة 10:00 صباح يوم الثلاثاء الموافق 1/1/2008 توفيت المواطنة مريم محمد عبد الهادي عدوان، 61 عاماً، من سكان بلدة بيت حانون، في مخيم الإيواء من مدينة العريش وذلك بعد أن تدهورت حالتها الصحية بشكل مفاجئ قبل عدة ساعات، ونقلت لمستشفى العريش وأعيدت بعدها إلى المخيم بعد إعطائها العلاج اللازم وذلك بسبب إصابتها بذبحة صدرية حادة.

وبذلك ارتفع عدد حالات الوفيات بين الفلسطينيين الذين علقوا إلى 20 فلسطينياً، بينهم طفلة و عشر نساء.

هذا ولا تزال قوات الاحتلال تواصل إغلاق معبر بيت حانون أمام الفلسطينيين من سكان قطاع غزة من كافة الفئات، ما عدا الحالات الإنسانية من المرضى وعدد محدود جداً من التجار(BMC)  وبعض العاملين في المنظمات الإنسانية. كما تسمح لعدد محدود من المرضى الذين لديهم تحويلات لإسرائيل بالدخول، وسط إجراءات تفتيش معقدة، وانتظار لساعات طويلة على المعبر،  هذا في الوقت الذي تواصل فيه سلطات الاحتلال منع أهالي السجناء من زيارتهم أبنائهم داخل السجون الإسرائيلية منذ أكثر من ستة شهور.

وفي خطوة لاحقة وبالتنسيق مع الهيئة العامة للشئون المدنية في السلطة الفلسطينية تم السماح خلال الفترة التي يغطيها التقرير بدخول 520 مواطناً مسيحياً من سكان قطاع غزة، للمشاركة في احتفالات عيد الميلاد ورأس السنة الميلادية  في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية، وذلك في الفترة الواقعة بين 24/12/2007 لغاية 2/1/2007.  وكان قد سبق ذلك تنسيق آخر لحجاج بيت الله الحرام، للسفر للديار الحجازية عن طريق إيرز ـ الأردن ـ السعودية، على دفعتين وذلك بتاريخي 16و17/12/2007، حيث سمح بدخول نحو 700حاج، فيما منعت سلطات الاحتلال نحو 150 آخرين لأسباب ادعت أنها أمنية.

لا تزال قوات الاحتلال تواصل إغلاق معبر بيت حانون أمام الفلسطينيين من سكان قطاع غزة من كافة الفئات، كما لا زالت تمنع أهالي المعتقلين في السجون الإسرائيلية من زيارة أبنائهم فيما يتم السماح بدخول عدد من المرضى للعلاج في المستشفيات في الضفة الغربية والقدس وإسرائيل وذلك وفق شروط خاصة بالسن والفحص الأمني ولازالت تلك السلطات تتخذ إجراءات فحص وتفتيش صارمة وصعبة بحق المرضى كما يتم السماح بدخول حوالي 20 من كبار التجار حملة بطاقات (BMC) إضافة لعدد من العاملين في المنظمات الدولية وبعض المسافرين عن طريق الأردن.

جدول يوضح عدد المرضى المسموح لهم بالمرور عن طريق معبر ايرز

 

اليوم

التاريخ

المرضى

مرافقيهم

ملاحظات

الأربعاء

26/12

15

15

إغلاق جزئي

الخميس

27/12

29

29

إغلاق جزئي

الجمعة

28/12

2

2

إغلاق جزئي

السبت

29/12

---

----

إغلاق جزئي

الأحد

30/12

28

28

إغلاق جزئي عودة 702 حاج ومقتل حاجة

الاثنين

31/12

22

22

إغلاق جزئي

الثلاثاء

1/1/2008

24

24

إغلاق جزئي

الأربعاء

2/1/2008

27

27

دخول 15 مريض إلى الأردن للعلاج.

دخول 57 من العالقين في مصر عن طريق المعبر

 

هذا وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قد أغلقت كافة المعابر والمنافذ التجارية في قطاع غزة، بما فيها معبرا المنطار (كارني) التجاري، ومعبر نحل عوز، الواقعان شرقي مدينة غزة، ومعبر صوفا، جنوبي القطاع، بعد وقوع العملية العسكرية المذكورة أعلاه.  ويعتبر معبرا المنطار ونحل عوز، المعبرين الوحيدين في القطاع، اللذين يتم من خلالهما إدخال المواد الأساسية والوقود اللازمة لاحتياجات السكان في القطاع، غير أن سلطات الاحتلال استمرت في إغلاقهما لمدة أسبوعين متواصلين، قبل أن تعيد فتحهما لساعات محدودة جداً وللوارد فقط، وبكميات ضئيلة لا تفي بحاجة السوق المحلية، حتى بات الخطر يتهدد كل شيء في القطاع، ونشأت في حينه أزمة مع نفاذ المواد الأساسية والوقود.