التقرير الأسبوعي حول الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة

No. 34/2007

23 - 29 أغسطس 2007

 

أخر جرائم الاحتلال في غزة، مقتل ثلاث أطفال في بيت حانون بتاريخ 29 أغسطس 2007

 

 

قوات الاحتلال الإسرائيلي تصعد من جرائم حربها في الأراضي الفلسطينية المحتلة

 

* مقتل اثنا عشر مواطناً فلسطينياً، من بينهم ستة أطفال، ووفاة مواطن آخر متأثراً بجراحه

ـ ثلاثة من القتلى قضوا في جريمتين جديدتين من جرائم الاغتيال

- خمسة من الأطفال قتلوا في قطاع غزة في استخدام مفرط للقوة المسلحة المميتة

* إصابة ثلاثة وثلاثين مواطناً فلسطينياً، من بينهم من بينهم أحد عشر طفلا، ومعاق عقلياً

 ـ من بين المصابين والدة وأخ الطفل القتيل

* قوات الاحتلال تنفذ ثمانية عشر عملية توغل في الضفة الغربية، وثلاثة في القطاع 

-  اعتقال ثلاثين مدنياً فلسطينياً في الضفة الغربية، وثلاثة عشر من القطاع

 ـ تجريف 12 دونماً زراعياً في رفح وخان يونس، جنوبي القطاع

* الأعمال الاستيطانية  واعتداءات المستوطنين تتواصل في الضفة الغربية

* قوات الاحتلال تواصل حصارها المفروض على الضفة الغربية وقطاع غزة، وتعزل القطاع عن العالم الخارجي

- أزمة إنسانية واقتصادية حادة في القطاع جراء الحصار المشدد، وتوقف تام لجميع مشاريع البنية التحتية 

ـ اعتقال ثلاثة مدنيين فلسطينيين، من بينهم طفل وامرأة، على الحواجز العسكرية في الضفة الغربية

- اعتقال مواطن فلسطيني من سكان قطاع غزة على معبر بيت حانون" إيرز"  أثناء عودته من رام الله   

 


ملخص: صعدت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي (23/8/2007 ـ 29/8/2007)  من  جرائم حربها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث واصلت تلك القوات أعمال القتل العمد والقتل خارج إطار القضاء، والاستخدام المفرط للقوة المسلحة المميتة.  وشهد هذا الأسبوع تصعّيداً جديداً من قبل تلك القوات، وشهد قطاع غزة مزيداً من قتل الأطفال، بدون أي مبررات.   كما اقترفت تلك القوات انتهاكات جسيمة مخالفة لمعاير القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني من خلال تدمير الممتلكات والأعيان المدنية، مداهمة المنازل السكنية واعتقال عدد من سكانها، وترويعهم.  ترافقت تلك الجرائم  والانتهاكات الخطرة مع استمرار قوات الاحتلال في عزل قطاع غزة بالكامل عن محيطه الخارجي، ومحاصرته بشكل لم يسبق له مثيل، وذلك من خلال استمرارها في السيطرة الفعلية على المعابر الحدودية والتجارية وإغلاقها بالكامل، وسيطرتها على المياه الإقليمية والجو، فيما تواصل تلك القوات فرض إجراءات حصار خانقة على الضفة الغربية وتحويلها إلى كانتونات معزولة عن بعضها البعض، فضلاً عن الاستمرار في تهويد مدينة القدس المحتلة، وعزلها بالكامل عن محيطها الجغرافي، والاستمرار في أعمال البناء في جدار الضم الفاصل داخل أراضي الضفة. 

وكانت أبرز هذه الجرائم خلال تلك الفترة على النحو التالي:

* أعمال القتل وإطلاق النار والقصف: قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير اثنا مواطناً فلسطينياً، من بينهم ستة أطفال، خمسة منهم قتلوا في قطاع غزة في جريمتين من جرائم القتل العمد، وأصابت ثلاثة وثلاثين مواطناً آخرين، معظمهم من المدنيين، من بينهم أحد عشر طفلاً، فيما قضى مواطن آخر نحبه متأثراً بجراحه البالغة التي أصيب بها في وقت سابق.  أربعة من القتلى قضوا في جريمتين جديدتين من جرائم القتل خارج إطار القانون "الاغتيال". يشار إلى أن قوات الاحتلال اقترفت مئات جرائم الاغتيال منذ بداية انتفاضة الأقصى، مستهدفة النشطاء الفلسطينيين، السياسيين منهم والعسكريين.  ووفقاً لتوثيق المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان فقد راح ضحية هذه الجرائم منذ بداية الانتفاضة وحتى لحظة صدور هذا التقرير 658 مواطناً فلسطينياً، 437 منهم من المستهدفين، و221 غير مستهدفين، من بينهم 73 طفلاً. 

ففي قطاع غزة،  قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي ثمانية مواطنين فلسطينيين، من بينهم خمسة أطفال، وقضى مواطن تاسع نحبه متأثراً بجراحه البالغة التي أصيب بها في وقت سابق. ففي احدث جرائمها والتي تدل على الاستهتار التام بأرواح المدنيين الفلسطينيين، والاستهداف المتعمد للأطفال قتلت تلك القوات بتاريخ 29/8/2007، ثلاثة أطفال فلسطينيين في بلدة بيت حانون، شمال القطاع ، بعدما أطلقت عليهم صاروخ أرض- ارض ، أثناء رعيهم للأغنام في منطقة قريبة من منصات إطلاق الصواريخ المحلية، على الرغم من عدم وجود مقاومين في تلك الأثناء، ووجود مسافة كبيرة جداً بين منطقة تواجد الأطفال وتواجد قوات الاحتلال.  وبتاريخ 23/8/2007، أطلقت قوات الاحتلال المتمركزة على طول الشريط الحدودي، شرقي مدينة غزة، صاروخ أرض ـ أرض باتجاه ناشطين من كتائب القسام "الجناح المسلح لحركة حماس"، أثناء تواجدهما بالقرب من سوق فلسطين للسيارات، شرقي حي الزيتون، جنوب شرقي مدينة غزة، ما أسفر عن مقتل احدهما على الفور، وإصابة الثاني بجراح بالغة جداً، توفي على إثرها في وقت لاحق.  وفي تاريخ 24/8/2007، وفي استخدام جديد للقوة المسلحة المميتة، قتلت قوات الاحتلال طفلين فلسطينيين، شرقي بلدة جباليا، شمالي القطاع، أثناء اقترابهما من الشريط الحدودي مع إسرائيل، ومعهما قنابل يدوية يُعْتَقَدُ بأنهما كانا ينويان إطلاقها تجاه الجنود المتمركزين خلف الشريط.  تحقيقات المركز، تؤكد أن قوات الاحتلال كان بإمكانها استخدام قوة أقل فتكاً بهما، وبخاصة أنهما كانا على مسافة نحو 400 متر من مكان تواجد تلك القوات عندما أطلقت عليهما النار قبل أن ينفذا مهمتهما.  وفي جريمة أخرى من الجرائم الناجمة عن الاستخدام المفرط للقوة المسلحة المميتة، قتلت قوات الاحتلال بتاريخ 27/8/2007، مدنياً فلسطينياً في قرية وادي غزة، وسط قطاع غزة، أثناء رعيه للأغنام بالقرب من الشريط الحدودي مع إسرائيل، شرقي القرية، دون أي أسباب تذكر.   وفي ساعات اليوم المذكور، أعلنت المصادر الطبية في مستشفى ناصر في مدينة خان يونس عن وفاة المواطن سمير محمد عصفور، 27 عاماً من سكان عبسان الجديدة شرقي المدينة، متأثراً بالجراح التي أصيب بها قبل نحو أسبوعين.

وفضلاً عن القتلى، أصابت قوات الاحتلال بتاريخ 25/8/2007 مدنياً فلسطينياً عندما قصفت بنيران رشاشات الدبابات والطائرات منطقة الشوكة، جنوب شرقي مدينة رفح، جنوبي قطاع غزة. كما أصابت تلك القوات بتاريخ 23/8/2007 ستة مواطنين فلسطينيين، من بينهم مدنيان بجراح، أثناء توغلها في بلدة خزاعة، جنوب خان يونس، فيما أصابت قوات الاحتلال مواطناً معاق ذهنياً، ضل طريقه بالقرب من الشريط الحدودي، شمال بلدة بيت لاهيا، ونقلته إلى داخل إسرائيل وحتى اللحظة لا يعرف مصيره.

وفي الضفة الغربية، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أربعة مواطنين فلسطينيين، أحدهم طفل، وأصابت خمسة وعشرين آخرين، من بينهم اثنان وعشرون مدنياً، وكان من بين الجرحى أخ ووالدة الطفل القتيل.  ففي تاريخ 24/8/2007، اقترفت قوات الاحتلال جريمة جديدة من جرائم القتل العمد في بلدة صيدا، شمالي مدينة طولكرم، راح ضحيتها طفل.  وفي العملية ذاتها قتلت ناشطاً فلسطينياً من كتائب سرايا القدس (الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي) تصدى لها بعد مقتل الطفل، وهو المستهدف من قبل تلك القوات، فيما أصابت مواطناً ثالثاً، وهو أخ غير شقيق للطفل وقامت باعتقاله، فضلاً عن إصابة والدتهما بجراح.  وفي تاريخ 25/8/2007، اقترفت قوات الاحتلال جريمة جديدة من جرائم القتل خارج إطار القانون "الاغتيال" في مدينة جنين، راح ضحيتها ناشِطَيّنِ فلسطينيينِ من سرايا القدس (الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي)، وأصيب ثلاثة آخرون.  نفذت جرائم القتل تلك على أيدي وحدات "المستعربين" في قوات الاحتلال الإسرائيلي التي يتشبه أفرادها بالمدنيين الفلسطينيين، ويُشْتَهَرُ عنها تنفيذ جرائم الإعدام الميداني.

وفضلاً عن إصابة المواطنين الخمسة المشار إليهم أعلاه، أصابت قوات الاحتلال بتاريخ 23/8/2007، أربعة مدنيين فلسطينيين في مدينة القدس الشرقية المحتلة، كان من بينهم الشيخ رائد صلاح، رئيس الحركة الإسلامية داخل إسرائيل وطفل من المدينة.  أصيب المذكورون عندما اقتحمت تلك القوات منزلاً في حي وادي الجوز كان المصابون ومواطنون آخرون يتناولون وجبة العشاء على سطحه.  وفي تاريخ 29/8/2007، اجتاحت قوات الاحتلال مدينة قلقيلية، لاعتقال خلية تابعة لكتائب القسام (الجناح المسلح لحركة حماس).  تظاهر عشرات الفتية والأطفال ورشقوا الحجارة تجاه تلك القوات التي فتحت النار تجاههم، ما أسفر عن إصابة أربعة عشر مواطناً، من بينهم تسعة أطفال.

وفي إطار استخدام القوة بشكل منهجي ضد مسيرات الاحتجاج السلمية التي ينظمها المدنيون الفلسطينيون والمتضامنون الإسرائيليون والأجانب المدافعون عن حقوق الإنسان، ضد استمرار أعمال البناء في جدار الضم، استخدمت قوات الاحتلال القوة لتفريق المتظاهرين في قريتي بلعين، غربي مدينة رام الله.  أسفر ذلك عن إصابة مواطنين بالأعيرة المعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط، فضلاً عن إصابة عدد آخر بحالات اختناق جراء استنشاق الغاز. 

* أعمال التوغل: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في تنفيذ أعمال التوغل اليومي في مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية.  وإمعاناً في إرهاب المدنيين الفلسطينيين، وبخاصة الأطفال والنساء، عادة ما تتم أعمال التوغل في ساعات الفجر الأولى والناس نيام، ويرافقها أعمال إطلاق نار عشوائي.  وخلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير الأسبوعي، نفذت تلك القوات ثمانية عشر عملية توغل على الأقل في معظم مدن وبلدات ومخيمات الضفة الغربية، اقتحمت خلالها عشرات المباني والمنازل السكنية، وأطلقت النار عدة مرات، بصورة عشوائية ومتعمدة، تجاه المواطنين ومنازلهم.  اعتقلت تلك القوات خلال أعمال التوغل تلك ثلاثين مواطناً فلسطينياً.  وباعتقال المذكورين، واستناداً لتوثيق المركز، يرتفع عدد المواطنين الفلسطينيين الذين اعتقلوا منذ بداية هذا العام إلى (1833 معتقلاً)، فضلاً عن اعتقال العشرات على الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية وخلال مظاهرات الاحتجاج السلمي على استمرار أعمال البناء في جدار الضم، وضد سياسات فرض العقاب الجماعي من خلال استمرار إقامة الحواجز العسكرية وإغلاق الطرق. 

وفي قطاع غزة، نفذت قوات الاحتلال عمليتي توغل بتاريخ  23و 24/8/2007، داخل بلدتي خزاعة، جنوب خان يونس والشوكة، جنوب شرقي مدينة رفح، بالقرب من مطار غزة الدولي، قامت خلالهما تلك القوات  بتجريف 12 دونماً زراعياً في البلدتين، واعتقال مواطن من بلدة خزاعة ونقله لجهة مجهولة.  وبتاريخ 28/8/2007، توغلت قوات الاحتلال في بلدة بيت حانون، ونفذت حملة مداهمات للمنازل السكنية، اعتقلت خلالها 12 مواطناً فلسطينياً، ونقلتهم لجهة مجهولة.

 * الحصار والقيود على حرية الحركة: تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ أكثر من عام إغلاق قطاع غزة، وعزله عن محيطه الخارجي، ليبقى نحو مليون ونصف المليون مواطن فلسطيني داخل سجن كبير، وسط ظروف إنسانية قاهرة، وزاد من حدة هذا الحصار إغلاق كافة المعابر التجارية والحدودية مع إسرائيل ومصر في أعقاب سيطرة حماس على قطاع غزة. من جانب آخر، تواصل تلك القوات إجراءات حصارها المفروض على الضفة الغربية.  وتأتي هذه الإجراءات في إطار العقوبات الجماعية التي تفرضها قوات الاحتلال على المدنيين الفلسطينيين. 

ففي قطاع غزة، تواصل قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي منذ أكثر من عام إغلاق كافة المعابر الحدودية لقطاع غزة إغلاقا تاماً، بينما تستمر في تشديد القيود المفروضة على حرية حركة وتنقل سكان القطاع المدنيين، وحركة بضائعهم. ورغم السماح، وفي نطاق ضيق، بتوريد بعض الإمدادات الغذائية، وإرساليات الأدوية، وبعض السلع الأخرى، غير أن استمرار الحصار يخلف آثاراً كارثية على سكان القطاع، تطال كافة مناحي حياتهم، وتنتهك حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية.  وقد أدى الحصار الشامل إلى تدمير مكونات الاقتصاد المحلي للقطاع، وباتت معظم قطاعاته متوقفة عن العمل، بسبب الوقف شبه المستمر لحركة الصادرات والواردات. 

ويمتد تأثير الحصار الشامل المفروض على قطاع غزة ليشمل كافة احتياجات السكان من محروقات وغاز ومواد البناء والمواد الخام اللازمة للقطاعات الاقتصادية، بما فيها الصناعية، الزراعية، النقل والمواصلات وخدمات السياحة والفندقة. هذا وفي أعقاب سيطرة حركة حماس على مقرات الأجهزة الأمنية وعلى الوضع في قطاع غزة، منذ نحو شهرين ونصف، شددت سلطات الاحتلال من إجراءات حصارها على القطاع وأغلقت جميع المعابر الحدودية والتجارية، ومن ثم قامت بإعادة فتح المعابر التجارية بشكل ضئيل جداً وبإدخال الحد الأدنى من المساعدات الغذائية والمواد التموينية والمحروقات، والتي لا تفي بحاجة السوق المحلي.  عدا عن ذلك يعاني القطاع من نقص حاد في مواد البناء، الأمر الذي أدى إلى توقف كافة مشاريع البنية التحتية، وأعمال الإعمار، فيما يعاني القطاع الصحي من نقص حاد في الأدوية، والذي اثر بدوره على مستوى الخدمات المقدمة للمرضى، مما ينذر بكارثة إنسانية في حال استمراره. من جانب آخر لا تزال العديد من المصانع متوقفة عن العمل بسبب عدم دخول المواد الخام والمواد الصناعية.

هذا وكان معبر رفح الحدودي مع مصر، وهو نافذة القطاع الوحيدة على الخارج، قد تم إغلاقه بشكل كامل بتاريخ 25/6/2006، في أعقاب العملية العسكرية في منطقة كيرم شالوم "كرم أبو سالم"، شرقي مدينة رفح، والتي أسفرت عن أسر جندي إسرائيلي وقتل اثنين آخرين، لمدة تزيد عن السبعة وأربعين يوماً متواصلاً، باستثناء فتحه لمدة يومين، بعد أن تفاقمت الأوضاع الحياتية للآلاف من العائدين، وبخاصة المرضى، ووفاة عدد منهم.

وبعد ثلاثة شهور من الإغلاق الكامل باشرت سلطات الاحتلال بفتح المعبر بشكل محدود جداً وللحالات الطارئةً ولساعات محدودة جداً لا تتجاوز الثماني ساعات في أحسن الأحوال.  ومنذ أكثر من شهرين يتم إغلاق المعبر بشكل نهائي وخصوصاً بعد انسحاب أفراد الأجهزة الأمنية  الفلسطينية من المعبر، والتي كانت تسيطر على الجانب الفلسطيني منه بمساعدة الأوروبيين، بعد سيطرة حماس على الأوضاع في القطاع.  وبعد احتجاز أكثر من 6000 مواطن فلسطيني، معظمهم من المرضى وكبار السن، لأكثر من شهرين لدى الجانب المصري، وبعد أن عاشوا ظروفاً بالغة السوء داخل المدن المصرية وفي معسكرات أقيمت لهم خصيصاً في مدينة العريش، وبعد أن توفي منهم 19 شخص، سمحت سلطات الاحتلال الإسرائيلي وبالتنسيق مع السلطة الفلسطينية، بدخول هؤلاء على عشر دفعات عن طريق معبر العوجا التجاري، الواقع على بعد نحو 8 كيلو متر إلى الشرق من معبر رفح البري، ومن ثم إلى معبر إيرز الإسرائيلي ، شمال القطاع في رحلة استغرقت أكثر من عشر ساعات في ظل إجراءات تفتيش معقدة وخصوصاً على معبر إيرز، فيما لا يزال عشرات آخرين عالقين لدى الجانب المصري بانتظار السماح لهم بالدخول.  وفي خطوة لاحقة وبعد التنسيق ما بين هيئة الشؤون المدنية الفلسطينية والجانب الإسرائيلي سمح لنحو 70 شخص ممن كانوا في قطاع غزة ولديهم إقامات في الدول الأخرى، أو من الطلاب الدارسين بالخارج السفر عن طريق معبر إيرز بنفس الطريقة، حيث كان المقرر أن يكون ذلك على دفعات إلا انه لم يسمح حتى اللحظة إلا لدفعة واحدة مكونة من 100 شخص، أعيد منها 21 بحجة أمنية.

إلى ذلك، تواصل قوات الاحتلال تحكمها بالمجال الجوي والمياه الإقليمية، حيث تقوم تلك القوات بمطاردة الصيادين الفلسطينيين، وتحرمهم في الكثير من الحالات من نزول البحر، وتطاردهم بواسطة زوارقها الحربية، وتستخدم هذه القوات الطائرات المروحية الهجومية والقوارب الحربية في عمليات المراقبة.  وفي حالات عديدة، فتحت قوات الاحتلال نيران أسلحتها باتجاه الصيادين المدنيين لإجبارهم على البقاء ضمن المسافة المحددة للصيد والتي تبلغ تسعة أميال بحرية.  وخلال هذا الأسبوع تم اعتقال ستة من الصيادين قالبة شواطئ مدينة رفح، بعد أن تم قصف مراكبهم وإتلافها.

وفي الضفة الغربية، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي فرض المزيد من إجراءات العقاب الجماعي على المدنيين الفلسطينيين، من خلال فرض المزيد من القيود على حركتهم.  وتشمل تلك القيود أيضاً سيارات الإسعاف والخدمات الطبية المساندة، والعاملين الصحيين، دونما أي اعتبار للمهام الإنسانية التي تقوم بها الأطقم الطبية في تقديم المساعدة الضرورية والعاجلة في مرات عديدة للمحتاجين إليها.  كما وتشمل إجراءات تقييد الحركة السكان المدنيين الذين وجدوا أنفسهم معزولين خلف جدار الضم، أو وجدوا أراضيهم الزراعية التي تشكل مصدر رزق أساسياً لهم وقد عزلها الجدار وراءه، وبما في ذلك المرضى والأطفال والنساء والعجزة منهم.   

وخلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير، أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي العديد من حواجزها العسكرية الثابتة، بشكل كلي أو جزئي، أمام حركة المدنيين الفلسطينيين، وفرضت المزيد من قيودها على حركتهم على تلك الحواجز، كما وأعادت تواجدها على العديد من الحواجز التي كانت قد أخلتها في وقت سابق من هذا العام، فضلاً عن إقامة حواجز فجائية عديدة.  ومنذ تاريخ  3/7/2007، وحتى اللحظة، تفرض تلك القوات قيوداً إضافية على حركة المدنيين الفلسطينيين.

واستمرت قوات الاحتلال في فرض قيود مشددة على حركة تنقل المدنيين شمالي الضفة الغربية.  وذكر باحث المركز أن قوات الاحتلال أغلقت الحواجز المحيطة بمدينة نابلس عدة مرات خلال الأسبوع، ما أدى إلى إعاقة حركة المرور، وتعطيل المواطنين عن قضاء مصالحهم المختلفة.  وتتعمد تلك القوات إغلاق حواجزها العسكرية، أو تشديد القيود على الحركة في ساعات الذروة الصباحية والمسائية، كإجراء متعمد تقصد منه تطبيق سياسة العقاب الجماعي على المدنيين الفلسطينيين. 

وفي إطار سياسة استخدام الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية كمصائد لاعتقال مواطنين فلسطينيين، تدعي أنهم مطلوبون لها، اعتقلت قوات الاحتلال خلال الفترة التي يغطيها التقرير ثلاثة مدنيين فلسطينيين، من بينهم طفل وامرأة.

وكانت الانتهاكات التي تم توثيقها خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي (23/8/2007 ـ 29/8/2007) على النحو التالي:

 

أولاً: أعمال التوغل والقصف وإطلاق النار وما رافقها من اعتداءات على المدنيين الفلسطينيين 

الخميس 23/8/2007

* في حوالي الساعة 00:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، مدينة ومخيم جنين للاجئين.  سيّرت تلك القوات آلياتها في شوارع المدينة والمخيم وسط إطلاق النار العشوائي والقنابل الصوتية تجاه المنازل السكنية.  وفي ساعات الصباح، انسحبت تلك القوات دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.

* وفي حوالي الساعة 1:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، مخيم عين بيت الماء للاجئين، غربي مدينة نابلس.  دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية وسط إطلاق النار العشوائي والقنابل الصوتية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وفي ساعات الصباح، انسحبت تلك القوات دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.

* وفي وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة مركبات عسكرية، بلدة بيت عوا، جنوب غربي محافظة الخليل.  دهم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن خالد إسماعيل السويطي، 33 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته، قبل أن يقوموا باعتقاله واقتياده إلى جهة غير معلومة.

* وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مخيم الفوار للاجئين الفلسطينيين، جنوبي محافظة الخليل.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها، اعتقلت سبعة مواطنين من سكان المخيم، من بينهم شقيقان ومصاب بشلل بإحدى يديه.  والمعتقلون هم: غاندي نهرو عيسى، 20 عاماً؛ ثائر محمد الطيطي، 20 عاماً؛ رسمي جهاد عودة الخطيب، 18 عاماً، وهو مصاب بشلل في يده اليمنى؛ رستم جهاد عودة الخطيب، 19 عاماً، وكان أفرج عنه من سجون الاحتلال قبل أربعة شهور؛ علاء أحمد حسن العزة، 23 عاماً؛ عمر هاشم الطيطي، 29 عاماً؛ وثائر صلاح الطيطي، 24 عاماً.

* وفي حوالي الساعة 2:00 فجرأ،  توغلت وحدة عسكرية راجلة من قوات الاحتلال مسافة  تقدر بنحو 700 متر في بلدة خزاعة شرق خان يونس. داهمت تلك القوة عدداً من المنازل وحولتها لثكنات عسكرية بعد أن احتجزت سكانها في غرفة من كل منزل على حدا  وبعد نصف ساعة أطلق جنود الاحتلال أعيرة نارية تجاه شاحنة لنقل الدجاج قدمت للمنطقة بهدف نقل أقفاص دجاج من مزرعة دواجن، دون أن تعلم بحدوث التوغل الإسرائيلي.  أدى إطلاق النار إلى إصابة اثنين من ركاب السيارة وهما المواطن أكرم مرضي محمد أبو جاموس، 22 عاماً وعوني سليمان أبو شعر، 43 عاما، وهما من سكان رفح بشظايا أعيرة نارية في الساقين. وبعد نصف ساعة، أطلقت طائرة استطلاع إسرائيلية صاروخاً تجاه مجموعة من رجال المقاومة خلال محاولتهم التصدي للقوات الإسرائيلي، ما أدى لإصابة اثنين من منهم بشظايا في أنحاء متفرقة من الجسم، وتم نقلهما لمستشفى ناصر في المدينة، وتحويلهما لمستشفى غزة الأوروبي، حيث وصفت جراحهما ما بين متوسطة وخطيرة .

وفي الساعات الأولى للصباح، وصلت تعزيزات من عدة آليات عسكرية تابعة لقوات الاحتلال وتوغلت في المنطقة وقامت بعمل سواتر رملية وإغلاق بعض الشوارع. واعتلى جنود الاحتلال مدرسة شهداء خزاعة وحولوها لثكنة عسكرية وألحقوا بها أضرار طفيفة.

واقتحم جنود الاحتلال نحو عشرة منازل في البلدة، وقاموا بتفتيشها والعبث في محتوياتها وتخريب بعض الأثاث. وخلال الاشتباكات التي دارت بين عد من رجال المقاومة وقوات الاحتلال، أصيب اثنان من أفراد المقاومة بشظايا أعيرة نارية تم على إثرها نقلهم كباقي المصابين إلى مستشفى ناصر في المدينة، ووصفت المصادر الطبية حالتهما بالمتوسطة. وخلال توغلها في المنطقة قامت قوات الاحتلال بتجريف قطعة أرض مساحتها 6 دونمات مزروعة بالخضروات، تعود ملكيتها لورثة محمد سليمان إبراهيم القرا، ويستأجرها المواطن يوسف عبيد أحمد النجار، 49 عاماً، فضلاً عن إتلاف شبكة الري.

وعند الساعة 11:30 قبيل الظهر، انسحبت قوات الاحتلال من المنطقة بعد أن اعتقلت خمسة مواطنين بينهم أب ونجليه، ومن ثم أفرجت في ساعات المساء عن المعتقلين، وأبقت على أحدهم قيد الاعتقال وهو المواطن عيسى علي إبراهيم أبو روك، 38 عاماً.

وأفادت إحدى المواطنات لباحث المركز أن أبو روك كان قد تعرض للضرب من قبل جنود الاحتلال لدى اعتقاله وتسبب ذلك في حدوث نزيف من أنفه، وأنه تم إخراجه من منزله وحجزه لساعات في منزلها قبل أن يتم اقتياده مع زوجها وابنيها لداخل الشريط الحدودي. 

* وفي حوالي الساعة 2:40 بعد ظهر اليوم، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بخمس مركبات عسكرية، شارع عين سارة، شمالي مدينة الخليل.  دهم العديد من أفرادها محل "بيسان" للتصوير، والعائد للمواطن زياد أبو رموز، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته.  وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات نجل المواطن المذكور، أمجد، 30 عاماً، واقتادته إلى جهة غير معلومة.  

* وفي حوالي الساعة 9:00 مساءً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي منزل عائلة المواطن علي الحلواني، في منطقة وادي الجوز في مدينة القدس الشرقية المحتلة.  صعد ضابط من تلك القوات، يرافقه جنديان، إلى سطح المنزل، وطلب من حوالي خمسة وعشرين شخصاً من قادة الحركة الإسلامية داخل إسرائيل وعدد من رجال الدين المسلمين من مدينة القدس، كانوا يتناولون طعام العشاء مغادرة المكان بادعاء أنهم يعقدون اجتماعاً غير قانوني.  أخبر الشيخ رائد صلاح، الضابط بأنهم تجمعوا لتناول وجبة العشاء، وأنهم لا يعقدون أي اجتماع.  نزل الضابط ومرافقاه عن سطح المنزل، وبعد لحظات أطلقت قوات الاحتلال القنابل الصوتية تجاه سطح منزل المواطن الحلواني مباشرة، ما أسفر عن إصابة أربعة مواطنين، من بينهم طفل.  نقل المصابون إلى مستشفى جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في المدينة لتلقي العلاج، ووصفت إصاباتهم بالمتوسطة والخفيفة.

والمصابون هم:

1)       الشيخ رائد صلاح سليمان محاجبة، 49 عاماً، وأصيب بقنبلة صوتية في اليد اليمنى.

2)       أسامة هاشم أبو نجمة، 43 عاماً، وأصيب بقنبلة صوتية في الصدر.

3)       نادر العلمي، 24 عاماً، وأصيب بقنبلة صوتية في الرأس.

4)       محمد علي الحلواني، 10 أعوام، وأصيب بقنبلة صوتية في الصدر.

 

الجمعة 24/8/2007

* في حوالي الساعة 10:30 صباحاً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي معززة بالآليات العسكرية الثقيلة مسافة تقدر بنحو 1000 متر داخل بلدة الشوكة، جنوب شرقي مدينة رفح، بالقرب من مطار غزة الدولي، انطلاقاً من  معبر كيرم شالوم " كرم أبو سالم"، الواقع على الحدود المصرية الإسرائيلية.  استمر التوغل حتى الساعة 2:00 من مساء نفس اليوم، قامت خلالها تلك القوات  بتجريف قطعة أرض تبلغ مساحتها 6 دونمات مزروعة بالخضار، وتعود ملكيتها للمواطن مصطفى عايش الرميلات.

* وفي ساعات المساء، اقترفت قوات الاحتلال الإسرائيلي جريمة جديدة من جرائم القتل العمد في بلدة صيدا، شمالي مدينة طولكرم، راح ضحيتها طفل.  وفي العملية ذاتها قتلت ناشطاً فلسطينياً من كتائب سرايا القدس (الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي) تصدى لها بعد مقتل الطفل، وهو المستهدف من قبل تلك القوات، فيما أصابت مواطناً ثالثاً، وهو أخ غير شقيق للطفل وقامت باعتقاله، فضلاً عن إصابة والدتهما بجراح. نفذت هذه الجريمة على أيدي مجموعة من وحدات "المستعربين" التي يتشبه أفرادها بالمدنيين الفلسطينيين، ويُشْتَهَرُ عنها تنفيذ جرائم الإعدام الميداني.

واستناداً لتحقيقات المركز وإفادات شهود العيان حول هذه الجريمة، ففي حوالي الساعة 3:45 مساء اليوم المذكور أعلاه، تسللت مجموعتان من وحدات "المستعربين" في قوات الاحتلال الإسرائيلي التي يتشبه أفرادها بالمدنيين الفلسطينيين، إلى بلدة صيدا، شمالي محافظة طولكرم.  استخدمت إحدى المجموعتين سيارة أجرة برتقالية اللون تحمل لوحة تسجيل فلسطينية "ميني باص"؛ واستخدمت المجموعة الثانية سيارة من نوع (سوبارو ـ تندر) بيضاء اللون وتحمل لوحة تسجيل فلسطينية أيضاً.  دهمت المجموعة الأولى، وكان أفرادها بلباس مدني، ساحة منزل عائلة المواطن صدّيق محمود حسن عودة، 23 عاماً، في الجهة الجنوبية من البلدة، بينما دهمت المجموعة الثانية منزل عائلة المواطن مفيد الشلاخ.  عندما سأل صدِّيق  أفراد المجموعة عن سبب تواجدهم في ساحة منزله فتحوا النار تجاهه من مسافة نحو اثني عشر متراً مما أسفر عن إصابته بعدة أعيرة نارية بالبطن.  في هذه الأثناء كان أخوه غير الشقيق الطفل محمود إبراهيم محمود قرناوي، 11 عاماً من مدينة رهط داخل إسرائيل، والذي كان في زيارة له، يعتلي شجرة تين لقطف حبات من ثمارها.  عندما سمع الطفل إطلاق النار ومشاهدة أخيه صدّيق يسقط أرضاً نزل عن الشجرة وهو يصرخ من الخوف، ففتح أفراد المجموعة النار تجاهه مما أدى إلى إصابته بعيارين ناريين في الرأس والحوض ومقتله على الفور.  هرعت والدتهما نجاح أمين عبد القادر العتيلي، 43 عاماً، لإنقاذهما، فأصيبت بشظية في كتفها الأيسر.  في أعقاب ذلك، فتح أحد المسلحين الفلسطينيين النار من داخل منزل المواطن صدّيق تجاه أفراد المجموعة الأولى، وفرَّ هارباً من الجهة الخلفية للمنزل باتجاه الشارع الغربي من جهة مدرسة البنات الثانوية، فأطلق أفراد المجموعة المتواجدين في منزل مفيد الشلاخ النيران نحوه مما أدى إلى إصابته بعدة أعيرة نارية وترك ينزف في الشارع العام لمدة ساعتين تقريباً قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة.  وفي وقت لاحق تبين أن القتيل يدعى طارق زياد يوسف ملحم، 24 عاماً، من بلدة كفر راعي، جنوب غربي مدينة جنين. يذكر أن ملحم هو أحد قادة سرايا القدس (الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي).     

وقبل انسحابها، اعتقلت قوات الاحتلال المواطن صدِّيق عودة، والمواطن صفوت محمود حسن عودة، 26 عاماً، واقتادتهما إلى جهة غير معلومة.

* وفي استخدام جديد للقوة المسلحة المميتة، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي طفلين فلسطينيين، شرق بلدة جباليا، شمال القطاع، أثناء اقترابهما من الشريط الحدودي مع إسرائيل، شرق البلدة ومعهما قنابل يدوية بهدف إطلاقهما اتجاه الجنود المتمركزين خلف الشريط.  تحقيقات المركز، تؤكد أن قوات الاحتلال كان بإمكانها استخدام قوة اقل فتكاً، وخصوصاً أنهما كانا على مسافة نحو 400 متر من مكان تواجد تلك القوات، أطلقت عليهما النار قبل أن ينفذا مهمتهما.

واستناداً لتحقيقات المركز،  ففي حوالي الساعة 7:00 مساء اليوم المذكور أعلاه،  أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة خلف الشريط الحدودي مع إسرائيل، شرق بلدة جباليا، نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه طفلين فلسطينيين، كانا على بعد نحو 300 ـ 400 متر  إلى الغرب من الشريط، ومعهما قنابل يدوية.  أسفر ذلك عن إصابتهما بالعديد من الأعيرة النارية في جميع أنحاء الجسم، مما أدى إلى مقتلهما.  وعلى الفور توغلت عدة آليات عسكرية في المنطقة، وقامت بعملية تمشيط في المنطقة.  وفي حوالي الساعة 9:00 مساءً، أبلغ الجانب الإسرائيلي نظيره الفلسطيني في الارتباط بوجود جثتين، شمالي القطاع.  توجه طاقم إسعاف تابع لمستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا إلى منطقة الشريط الحدودي وبدأ أفراده بالبحث عنهما، إلا أنهم لم يعثروا على شيء.  وبعد إجراء عدة اتصالات مع الجانب الفلسطيني، وذلك في اليوم التالي توجهوا لمنطقة المقبرة الشرقية في جباليا، وأثناء وصولهم، أطلق عليهم جنود الاحتلال النار من داخل جيب عسكري كان متوغلاً في المنطقة، ومنعوهم من التقدم، ومن ثم سمحوا لهم بالبحث عن الجثتين.  وفي حوالي الساعة 6:00 من مساء يوم السبت الموافق 25/8/2007 تم العثور على الجثتين في منطقة المقبرة الشرقية على بعد نحو 400 متر من الشريط، وكانتا شبه مدفونتين بالرمال التي كانت تقذفها الدبابات الإسرائيلية في المنطقة.  وتم نقلهما إلى مستشفى كمال عدوان، حيث تم التعرف عليهما، وهما: همام أحمد نصر، 16 عاماً؛ ومصطفى عدنان نصر، 17 عاماً، وكلاهما من سكان جباليا النزلة.  وأفاد الأطباء في مستشفى كمال عدوان، أن الجثتين بهما العديد من الأعيرة النارية في أنحاء متفرقة من الجسم، كما يوجد تهتكات وتشوهات في الجزء العلوي من الجسم.

 

السبت 25/8/2007

* في حوالي الساعة 1:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، مخيم عين بيت الماء للاجئين، غربي مدينة نابلس.  دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية وسط إطلاق النار العشوائي والقنابل الصوتية تجاه المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وفي ساعات الصباح، انسحبت تلك القوات دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.

* وفي حوالي الساعة 1:00 بعد الظهر، تعرضت منازل المواطنين الفلسطينيين في بلدة الشوكة، جنوب شرق مدينة رفح، لقصف إسرائيلي بنيران الرشاشات من الدبابات المتمركزة أمام معبر كيرم شالوم "كرم أبو سالم"، جنوب شرقي مدينة رفح، جنوبي قطاع غزة.  استمر القصف الذي شاركت فيه الطائرات الإسرائيلية وبشكل متقطع حتى ساعات المساء، وأسفر عن إصابة المواطن سليمان جبارة نصر جبارة، 21 عاماً، بعيار ناري في الكتف الأيمن، أثناء جلوسه أمام منزله في المنطقة.  نقل المصاب إلى مستشفى غزة الأوروبي في خان يونس، ووصفت جراحه بالبالغة.

 

الأحد 26/8/2007 

* وفي حوالي الساعة 12:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، خربة سوسيا، أقصى جنوب شرق محافظة الخليل.  دهم أفرادها مسكن عائلة المواطن فادي يوسف الجبور، 18 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته، قبل أن يعتقلوه ويقتادوه إلى جهة غير معلومة.

* في حوالي الساعة 1:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة قباطية، جنوب شرقي مدينة جنين.  سيّرت تلك القوات آلياتها في أحياء البلدة وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وفي ساعات الصباح الأولى انسحبت دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات في صفوف الفلسطينيين.

* وفي حوالي الساعة 2:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة جنين ومخيمها غربي المدينة.  سيّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينة والمخيم وسط أطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها في حوالي الساعة 6:00 صباحاً اعتقلت المواطن مصطفى صالح محمد سرور، 20 عاماً، واقتادته معها.  يشار إلى أن مصطفى سرور شقيق الشهيد علاء سرور الذي اغتالته قوات الاحتلال صباح يوم السبت الموافق 25/8/2007.

 

الاثنين 27/8/2007

* في حوالي الساعة 1:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، مدينة نابلس ومخيم عسكر للاجئين، شمال شرقي المدينة.  دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية وسط إطلاق النار العشوائي والقنابل الصوتية تجاه المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وفي ساعات الصباح، انسحبت تلك القوات دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.

* وفي جريمة جديدة من الجرائم الناجمة عن الاستخدام المفرط للقوة المسلحة المميتة، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في ساعات صباح اليوم، مدنياً فلسطينياً في قرية وادي غزة، وسط قطاع غزة، أثناء رعيه للأغنام بالقرب من الشريط الحدودي مع إسرائيل، شرقي القرية، دون أي أسباب تذكر. 

واستناداً لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 8:00 صباح اليوم المذكور أعلاه، أطلق جنود الاحتلال الإسرائيلي المتمركزون على طول الشريط الحدودي مع إسرائيل، شرقي قرية وادي غزة "جحر الديك"، جنوب شرقي مدينة غزة، النار باتجاه المواطن فريد عايش أبو ظاهر، 41 عاماً وهو من سكان القرية، أثناء رعيه للأغنام بالقرب من مكب النفايات الذي يبعد نحو 200 متر عن الشريط المذكور.  أسفر ذلك عن إصابة المواطن أبو ظاهر بعيار ناري في الصدر ومقتله على الفور.  وذكر فريق الإسعاف الذي توجه لنقل الجثة من المكان، لباحث المركز، أن قوات الاحتلال طلبت منهم خلع الملابس عن القتيل باستثناء الداخلي منها، ووضعها في كيس وإلقائه داخل الشريط.  وبعد ذلك سمحت لهم بنقل الجثة.

* وفي حوالي الساعة 1:00 ظهراً، أعلنت المصادر الطبية في مستشفى ناصر في خان يونس عن وفاة المواطن سمير محمد عصفور، 27 عاماً من سكان عبسان الجديدة في محافظة خان يونس، متأثراً بالجراح التي أصيب بها قبل نحو أسبوعين.

واستناداً لتحقيقات المركز في حينه، فبتاريخ 14/8/2007، وأثناء توغل قوات الاحتلال الإسرائيلي في البلدة المذكورة أعلاه، وما تخللها من اشتباكات بين قوات الاحتلال وأفراد المقاومة الفلسطينية، أطلقت طائرة إسرائيلية صاروخاً باتجاه مجموعة من المقاومين، مما أدى إلى إصابة ثلاثة منهم بجراح، وإصابة عصفور بجراح بالغة، أثناء تواجده بالمنطقة وكان يعمل على تقديم المساعدة في حال سقوط جرحى.  وفي حينه بترت ساقه بعد أن أصيب بشظايا في أنحاء متفرقة من الجسم، وبقي يخضع للعلاج في قسم العناية المكثفة في مستشفى ناصر، إلى أن أعلن عن وفاته في اليوم المذكور أعلاه.

* وفي حوالي الساعة 2:30 بعد الظهر، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، منطقة وادي عميرة في أراضي ارطاس، جنوبي مدينة بيت لحم.  أوقف أفرادها المواطن عوض عبد الله أبو صوي، 36 عاماً؛ ووالده البالغ خمسة وستين عاماً؛ وأخضعوهما للتفتيش قبل اقتيادهما إلى جهة غير معلومة.  يشار إلى أن المواطن الأول هو منسق اللجنة الشعبية للدفاع عن الأراضي ومواجهة الجدار في الريف الجنوبي للمحافظة.

 

الثلاثاء 28/8/2007

* في حوالي الساعة  1:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، منطقة "الصاحب"، جنوب غربي محافظة الخليل.  دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية فيها، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها، قبل أن يعتقلوا من سكانها ثلاثة مواطنين اقتادوهم إلى جهة غير معلومة.  والمعتقلون هم: وسيم زيدان مصطفى الجمل، 25 عاماً؛ عاطف يقين أبو حديد أبو اسنينة، 24 عاماً؛ وطارق درويش طه أبو اسنينة، 23 عاماً.

* وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، بلدة المزرعة الشرقية، شمال شرقي مدينة رام الله.  دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية وسط إطلاق النار العشوائي والقنابل الصوتية تجاه المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها بعد أن أجبروا سكانها على الخروج منها.  وفي ساعات الصباح، انسحبت تلك القوات دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.

* وفي حوالي الساعة 2:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة نابلس ومخيم بلاطة لاجئين، شرقي المدينة.  سيَّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينة وشوارع المخيم وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية، واقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها في حوالي الساعة 5:00 صباحاً اعتقلت أربعة مواطنين من المدينة والمخيم، من بينهم طفل، واقتادتهم معها.  والمعتقلون هم: محمد نجوان الشيخ خليل، 17 عاماً؛  إبراهيم حسين أبو مصطفى، 32 عاماً، وكلاهما من مخيم بلاطة؛ رمضان محمود كلبونة، 19 عاماً؛ ورائد سمير كنعان، 20 عاماً؛ وكلاهما من المدينة.

* وفي حوالي الساعة 3:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة دير أبو ضعيف، شمال شرقي مدينة جنين.  سيَّرت تلك القوات آلياتها في شوارع البلدة وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها اعتقلت تسعة مواطنين واقتادتهم معها، وهم: عبيدة باسم فايز ياسين، 20 عاماً؛ محمد زهدي ياسين، 22 عاماً؛ خليل علي عودة، 28 عاماً؛ نبيل حسني حجازي، 45 عاماً؛ محمد أحمد عليات، 24 عاماً؛ فرحان وحمزة وحعفر ومحمد زياد ياسين، 26 عاماً، و23 عاماً، و22 عاماً، و18عاماً عاماً على التوالي، وجعفر زياد ياسين، 22 عاماً.  وفي وقت لاحق أفرجت قوات الاحتلال عن ثمانية من المعتقلين وأبقت على اعتقال المواطن الأخير، ويعمل مؤذن المسجد في البلدة.

*وفي حوالي الساعة 11:00 صباحاً، أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على طول الشريط الحدودي، شمال بلدة بيت لاهيا، النار باتجاه المواطن رائد الرفاتي، 43 عاماً من سكان جباليا، وهو يعاني من إعاقة ذهنية، أثناء اقترابه من الشريط المذكور، حيث كان قد ضل طريقه.  أسفر ذلك عن إصابته بجراح، وسقط أرضاً، حيث رفضت قوات الاحتلال السماح لطواقم الإسعاف التي وصلت للمنطقة من الاقتراب منه، وقامت بسحبه إلى داخل الشريط. ولم يعرف عنه شيء حتى لحظة صدور هذا التقرير.

* وفي حوالي الساعة 5:00 مساءً، توغلت قوة راجلة من جنود الاحتلال تقدر بنحو 50 جندي إسرائيلي مسافة تقدر بنحو 2000 متر داخل منطقة أبو صفية، جنوب شرق بلدة بيت حانون.  داهمت تلك القوة منازل المواطنين الفلسطينيين، وأجرت فيها أعمال تفتيش، ومن ثم انسحبت في حوالي الساعة 2:00  فجر اليوم التالي بعد أن اعتقلت  12 مواطناً من سكان المنطقة ونقلتهم لجهة مجهولة.  يحتفظ المركز بأسماء المعتقلين.

 

الأربعاء 29/8/2007

* في حوالي الساعة 3:00 فجراً، اجتاحت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعشرات الآليات العسكرية،  مدينة قلقيلية من عدة محاور، تساندها طائرتان مروحيتان.  وذكر شهود عيان لباحث المركز بأن تلك القوات اجتاحت المدينة من الجهة الجنوبية والشمالية والشرقية، وانتشر أفرادها في عدة أحياء أهمها حي النقار وحي شريم غربي المدينة، وحاصروا عشرات المنازل وأجبروا سكانها على الخروج منها واحتجزوهم في العراء واقتحموا المنازل وعبثوا بمحتوياتها وأتلفوا بعضها وسط إطلاق الأعيرة النارية وبشكل كثيف، وذلك بحجة البحث عن أفراد خلية من كتائب القسام (الجناح العسكري لحركة حماس).  تجمهر عشرات الأطفال والفتية، ورشقوا الحجارة تجاه قوات الاحتلال.  وعلى الفور رد أفرادها بإطلاق الأعيرة المعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط تجاههم، ما أسفر عن إصابة أربعة عشر مواطناً، من بينهم تسعة أطفال، بجراح.

والمصابون هم:

1)         إبراهيم حسن محمد داود، 17 عاماً، وأصيب بعيار معدني بالرأس أدى إلى كسر بسيط بالجمجمة استدعى نقله إلى مستشفى رفيديا في مدينة نابلس.

2)         حمزة أيسر إبراهيم، 19 عاماً، وأصيب بعيار معدني بالكتف الأيسر.

3)         محمد تيسير جعيدي، 18 عاماً، وأصيب بعيارين معدنيين بالبطن والفخذ.

4)         خليل فايز مسلم، 16 عاماً، وأصيب بعيار معدني بالكتف الأيسر.

5)          قصي سلمان أبو شهاب، 17 عاماً، وأصيب بعيار معدني بالبطن.

6)         محمد عبد الرؤوف احمد عودة، 18 عاماً، وأصيب بعيار معدني بالظهر.

7)         يوسف إبراهيم عمر شوشة، 16 عاماً، وأصيب بعيار معدني بالساق الأيسر.

8)         رامي إبراهيم برهم، 14 عاماً، وأصيب بعيار معدني بالرجل اليسرى.

9)         حمزة علي داود، 15 عاماً، وأصيب بعيار معدني بالصدر والبطن.

10)      أسامه محمود قشمر، 17 عاماً، وأصيب بعيار معدني بالفخذ.

11)      محمود علي جعيدي، 16 عاماً، وأصيب بعيار معدني بالظهر.

12)      رفيق محمد علي حجار، 12 عاماً، وأصيب بعيار معدني بالفخذ الأيمن.

13)      محمد باسم عودة، 18 عاماً، وأصيب بعيار معدني باليد اليمنى.

14)      عبد الكريم مازن لباط، 19 عاماً، وأصيب بعيار معدني بالفم.

*وفي جريمة جديدة من جرائم القتل العمد والتي تستهدف المدنيين الفلسطينيين، وخصوصاً الأطفال منهم، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في ساعات مساء اليوم ثلاثة أطفال فلسطينيين في بلدة بيت حانون، بعدما أطلقت باتجاههم صاروخ أرض- أرض، أثناء رعيهم للأغنام بالقرب من منطقة يقع فيها منصة لإطلاق الصواريخ المحلية الصنع، والتي تبعد نحو 2000 متر عن مكان تواجد قوات الاحتلال.  تحقيقات المركز تؤكد على عدم وجود مقاومين لحظة استهداف الأطفال، كما أن الأطفال اعتادوا رعي الأغنام في تلك المنطقة.  يشار إلى أن هذه هي الحادثة الثانية التي يستهدف فيها أطفال بنفس الطريقة خلال أسبوع واحد، حيث سقط بتاريخ 21/8/2007 طفلين فلسطينيين في نفس البلدة.

واستناداً لتحقيقات المركز وإفادات شهود العيان، ففي حوالي الساعة 5:00 مساء اليوم المذكور أعلاه، أطلق جنود الاحتلال الإسرائيلي المتمركزون خلف الشريط الحدودي مع إسرائيل، جنوب شرق بلدة بيت حانون، صاروخ أرض – أرض باتجاه ثلاثة أطفال فلسطينيين، ينتمون لنفيس العائلة، أحدهم أنثى، كانوا يقومون برعي الأغنام بالقرب من مزرعة عفانة للأبقار، شرق المنطقة الصناعية، على بعد نحو 2000 متر من الشريط المذكور، وعلى بعد نحو 30-40 متر من منصات لإطلاق الصواريخ المحلية باتجاه البلدات الإسرائيلية.  انفجر الصاروخ بين الأطفال، مما أدى إلى مقتل اثنين منهم على الفور، فيما أصيبت الطفلة بجراح بالغة، توفيت على إثرها في ساعات مساء نفس اليوم في مستشفى الشفاء في غزة.  والأطفال القتلى هم: 1) يحيى رمضان عطية أبو غزال، 12 عاماً؛ 2) محمود موسى حسان أبو غزال، 8 سنوات؛ 3) سارة سليمان عبد الله أبو غزال، 9 أعوام. وجميعهم من سكان بيت حانون.

 

ثانياً: جرائم القتل خارج إطار القانون" الاغتيال"

اقترفت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير جريمتين جديدتين من جرائم القتل خارج إطار القانون " الاغتيال" في الضفة الغربية وقطاع غزة.  اقترفت الجريمة الأولى في مدينة غزة وراح ضحيتها ناشطان من كتائب القسام" الجناح المسلح لحركة حماس"، فيما اقترفت الثانية في مدينة جنين، شمال الضفة الغربية،  وراح ضحيتها ناشِطَيّنِ فلسطينيينِ من سرايا القدس (الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي). 

* واستناداً لتحقيقات المركز حول الجريمة الأولى، ففي حوالي الساعة 11:00 من مساء يوم الخميس الموافق 23/8/2007، أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على طول الشريط الحدودي، شرقي مدينة غزة، صاروخ أرض ـ أرض باتجاه ناشطين من كتائب القسام "الجناح المسلح لحركة حماس"، أثناء تواجدهما بالقرب من سوق فلسطين للسيارات، شرق حي الزيتون، جنوب شرق غزة، على بعد نحو 600 متر إلى الغرب من الشريط المذكور.  أسفر ذلك عن مقتل احدهما على الفور، وإصابة الثاني بجراح بالغة جداً، توفي على إثرها بتاريخ 29/8/2007. والقتيلان هما:  عاهد سعيد أبو جبل، 20 عاماً؛ سامح ناصر السوافيري، 21 عاماً. 

* واستناداً لتحقيقات المركز ولشهود العيان حول الجريمة الثانية، ففي حوالي الساعة 6:10 صباح يوم السبت الموافق 25/8/2007، تسللت مجموعة من وحدات "المستعربين" في جيش الاحتلال الإسرائيلي، والتي يَتشبَّهُ أفرادها بالمدنيين الفلسطينيين ويُشْتَهَرُ عنها تنفيذ جرائم الإعدام الميداني، إلى مدينة جنين.  تسلل أفراد المجموعة من الجهة الشمالية الشرقية للمدينة (شارع جنين ـ الناصرة)، واستخدموا في عملية التسلل سيارتين مدنيتين تحملان لوحتي تسجيل فلسطينيتين، الأولى من نوع (ميتسوبيشي ـ تندر) بيضاء اللون، والثانية من نوع (فولكس فاجن ـ ميني باص عمومي).  تمركزت القوة أمام بنك الأردن في منطقة الدوار وسط المدينة، وفي هذه الأثناء تقدمت سيارة من نوع (مازدا) رمادية اللون، كانت قادمة من شارع النباتات تجاه الدوار من الجهة المقابلة، وكان يستقلها خمسة مواطنين فلسطينيين من نشطاء سرايا القدس (الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي).  توقفت السيارة أمام مواطن يبيع القهوة، ففتح أفراد المجموعة النار من داخل سيارة الأجرة تجاهها.  أسفر ذلك عن مقتل أحدهم على الفور، وتبين في وقت لاحق أنه علاء صالح محمد سرور، 30 عاماً، وقد أصيب بعدة أعيرة نارية في مختلف أجزاء الجسم.  وأصيب الأربعة الآخرون بجراح، من بينهم المواطن مصطفى نادر عتيق، 21 عاماً، حيث أصيب بعيار نار في الوجه، وفي ساعات الظهيرة أعلنت المصادر الطبية عن وفاته.

وأما المصابون الثلاثة الآخرون فهم:

1)       علي حسن أبو رميلة، 42 عاماً، وأصيب بعدة أعيرة نارية في البطن والكتف والأرجل، ووصفت حالته بالخطرة.

2)       عمار فايز أبو حطب، 20 عاماً، وأصيب بعيار ناري بالفخذ.

3)       فؤاد مصطفى عتيق، 19 عاماً، وأصيب بعيار ناري بالفخذ.

 

ثالثاً: جدار الضم داخل أراضي الضفة الغربية

* استخدام القوة

* وفي إطار استخدام القوة بشكل منهجي ضد مسيرات الاحتجاج السلمية التي ينظمها المدنيون الفلسطينيون والمتضامنون الإسرائيليون والأجانب المدافعون عن حقوق الإنسان، ضد استمرار أعمال البناء في جدار الضم، استخدمت قوات الاحتلال القوة لتفريق المتظاهرين في قريتي بلعين، غربي مدينة رام الله.  أسفر ذلك عن إصابة مواطنين بالأعيرة المعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط، فضلاً عن إصابة عدد آخر بحالات اختناق جراء استنشاق الغاز.

واستناداً للمعلومات التي حصل عليها باحث المركز من منسق اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بلعين، عبد الله أبو رحمة، ففي أعقاب انتهاء صلاة ظهر يوم الجمعة الموافق 24/8/2007، تجمهر عشرات المدنيين الفلسطينيين من قرية بلعين، وعشرات المتضامنين الدوليين والإسرائيليين من المدافعين عن حقوق الإنسان، وسط القرية.  جاب المتظاهرون شوارع القرية حتى وصلوا إلى المنطقة القريبة من الجدار، حيث وضع الجنود الأسلاك الشائكة على الشارع المؤدي إلى المنطقة، ومنعوا المتظاهرين من عبوره.  وعندما اقترب المتظاهرون من تلك الأسلاك، اعترض جنود الاحتلال المتظاهرين، وأمروهم بالعودة بحجة أن المنطقة عسكرية مغلقة.  حاول المتظاهرون التقدم، وعلى الفور قام أفراد تلك القوات بإلقاء القنابل الصوتية وقنابل الغاز وأطلقوا الأعيرة المعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط تجاههم، ثم اعتدوا عليهم بالضرب مستخدمين الهراوات وأعقاب البنادق.  أسفر ذلك عن إصابة مواطنين بالأعيرة المعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط، فضلاً عن إصابة عدد آخر بحالات اختناق جراء استنشاق الغاز.

والمصابان هما:

1)       أديب أحمد حسن أبو رحمة، 36 عاماً، وأصيب بعيار معدني في اليد.

2)       هيثم الخطيب، 27 عاماً، وأصيب بعيار معدني في الساق.

 

رابعاًً: جرائم الاستيطان واعتداءات المستوطنين على المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم

*** الاعتداءات على المواطنين وممتلكاتهم

استمر المستوطنون القاطنون في أراضي الضفة الغربية المحتلة خلافاً للقانون الدولي الإنساني في اقتراف جرائمهم المنظمة ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم.  وعادة ما تتم تلك الجرائم على مرأى ومسمع من قوات الاحتلال التي توفر حماية دائمة لهم، كما وإنها تتجاهل التحقيق في الشكاوى التي يتقدم بها المدنيون الفلسطينيون ضد المعتدين من المستوطنين.  وفيما يلي توثيق لأبرز تلك الاعتداءات:

* استأنف المستوطنون الذين يحتلون مبنى "الرجبي" منذ تاريخ 19/3/2007، في منطقة الرأس قبالة مستوطنة "كريات أربع"، جنوب شرقي مدينة الخليل، اعتداءاتهم على المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم.  ففي حوالي الساعة 12:30 ظهر يوم الخميس الموافق 23/8/2007، هاجمت مجموعة من هؤلاء المستوطنين عدداً من منازل المواطنين في الجهة الشمالية للمبنى المذكور، مستخدمين الحجارة والزجاجات الفارغة.  أسفر ذلك عن إلحاق أضرار في نوافذ وديكورات أربعة منازل تعود للمواطنين: محمد ربيع الجعبري؛ غالب منصور الجعبري؛ منذر الجعبري؛ وبسام فهد الجعبري.

* وفي ساعات مساء اليوم المذكور أعلاه، هاجمت مجموعات المستوطنين أنفسهم منزل عائلة المواطن عيسى محمد جابر، قبالة المبنى من الجهة الشرقية، وذلك بغرض منع أفرادها من العمل في منزل العائلة قيد التشطيب.

* وفي ساعات مساء يوم السبت الموافق 25/8/2007، جدد المستوطنون القاطنون في مستوطنة "كريات أربع"، جنوب شرقي مدينة الخليل، هجماتهم ضد مواطني المدينة ومنازلهم، في حي "واد النصارى" شرقي المدينة، وذلك دون تدخل كاف من قبل قوات الاحتلال لوقف الاعتداءات أو منعها، وفق ما أفاد الأهالي لباحث المركز.

واستنادا لتحقيقات المركز، فإن العشرات من المستوطنين من الجنسين ومن مختلف الأعمار، جددوا هجماتهم، على منزل عائلة المواطن كامل البوطي جابر، المقيمة في منزل محاذ لقطعة أرض مستهدفة بتحويلها إلى موقع استيطاني دائم، حيث جرت تلك الهجمات على مرأى من جنود وشرطة الاحتلال.  

 

خامساً: جرائم الحصار والقيود على حرية الحركة 

تواصل قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي منذ أكثر من عام إغلاق كافة المعابر الحدودية لقطاع غزة إغلاقا تاماً، بينما تستمر في تشديد القيود المفروضة على حرية حركة وتنقل سكان القطاع المدنيين، وحركة بضائعهم. ورغم السماح، وفي نطاق ضيق، بتوريد بعض الإمدادات الغذائية، وإرساليات الأدوية، وبعض السلع الأخرى، غير أن استمرار الحصار يخلف آثاراً كارثية على سكان القطاع، تطال كافة مناحي حياتهم، وتنتهك حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية.  وقد أدى الحصار الشامل إلى تدمير مكونات الاقتصاد المحلي للقطاع، وباتت معظم قطاعاته متوقفة عن العمل، بسبب الوقف شبه المستمر لحركة الصادرات والواردات. 

ويمتد تأثير الحصار الشامل المفروض على قطاع غزة ليشمل كافة احتياجات السكان من محروقات وغاز ومواد البناء والمواد الخام اللازمة للقطاعات الاقتصادية، بما فيها الصناعية، الزراعية، النقل والمواصلات وخدمات السياحة والفندقة. هذا وفي أعقاب سيطرة حركة حماس على مقرات الأجهزة الأمنية وعلى الوضع في قطاع غزة، منذ نحو شهرين، شددت سلطات الاحتلال من إجراءات حصارها على القطاع وأغلقت جميع المعابر الحدودية والتجارية، ومن ثم قامت بإعادة فتح المعابر التجارية بشكل ضئيل جداً وبإدخال الحد الأدنى من المساعدات الغذائية والمواد التموينية والمحروقات، والتي لا تفي بحاجة السوق المحلي.  عدا عن ذلك يعاني القطاع من نقص حاد في مواد البناء، الأمر الذي أدى إلى توقف كافة مشاريع البنية التحتية، وأعمال الإعمار، فيما يعاني القطاع الصحي من نقص حاد في الأدوية، والذي اثر بدوره على مستوى الخدمات المقدمة للمرضى، مما ينذر بكارثة إنسانية في حال استمراره. من جانب آخر لا تزال العديد من المصانع متوقفة عن العمل بسبب عدم دخول المواد الخام والمواد الصناعية.

هذا وكان معبر رفح الحدودي مع مصر، وهو نافذة القطاع الوحيدة على الخارج، قد تم إغلاقه بشكل كامل بتاريخ 25/6/2006، في أعقاب العملية العسكرية في منطقة كيرم شالوم "كرم أبو سالم"، شرقي مدينة رفح، والتي أسفرت عن أسر جندي إسرائيلي وقتل اثنين آخرين، لمدة تزيد عن السبعة وأربعين يوماً متواصلاً، باستثناء فتحه لمدة يومين، بعد أن تفاقمت الأوضاع الحياتية للآلاف من العائدين، وبخاصة المرضى، ووفاة عدد منهم.

وبعد ثلاثة شهور من الإغلاق الكامل باشرت سلطات الاحتلال بفتح المعبر بشكل محدود جداً وللحالات الطارئةً ولساعات محدودة جداً لا تتجاوز الثماني ساعات في أحسن الأحوال.  وللشهر الثاني على التوالي يتم إغلاق المعبر بشكل نهائي وخصوصاً بعد انسحاب أفراد الأجهزة الأمنية  الفلسطينية من المعبر، والتي كانت تسيطر على الجانب الفلسطيني منه بمساعدة الأوروبيين، بعد سيطرة حماس على الأوضاع في القطاع.  وبعد احتجاز أكثر من 6000 مواطن فلسطيني، معظمهم من المرضى وكبار السن، لأكثر من شهرين لدى الجانب المصري، وبعد أن عاشوا ظروفاً بالغة السوء داخل المدن المصرية وفي معسكرات أقيمت لهم خصيصاً في مدينة العريش، وبعد أن توفي منهم 19 شخص، سمحت سلطات الاحتلال الإسرائيلي وبالتنسيق مع السلطة الفلسطينية، بدخول هؤلاء على عشر دفعات عن طريق معبر العوجا التجاري، الواقع على بعد نحو 8 كيلو متر إلى الشرق من معبر رفح البري، ومن ثم إلى معبر إيرز الإسرائيلي ، شمال القطاع في رحلة استغرقت أكثر من عشر ساعات في ظل إجراءات تفتيش معقدة وخصوصاً على معبر إيرز. ومع استمرار إغلاق المعبر تتواصل معاناة المسافرين في الأراضي المصرية، وخصوصاّ المسافرين المرحلين في مطار العريش، و البالغ عددهم حوالي 30 مسافراّ,وعددهم في ارتفاع مستمر وهم في ظروف أشبه بالاعتقال.   وتزداد المعاناة مع منع آلاف الفلسطينيون المتواجدين في دول العالم، من السفر إلى مصر في طريق عودتهم إلى القطاع، بسبب إغلاق المعبر، وخشية من إقامتهم في الأراضي المصرية لفترة طويلة. وفي خطوة لاحقة وبعد التنسيق ما بين هيئة الشؤون المدنية الفلسطينية والجانب الإسرائيلي سمح لنحو 70 شخص ممن كانوا في قطاع غزة ولديهم إقامات في الدول الأخرى، أو من الطلاب الدارسين بالخارج السفر عن طريق معبر إيرز بنفس الطريقة، حيث كان المقرر أن يكون ذلك على دفعات إلا انه لم يسمح حتى اللحظة إلا لدفعة واحدة مكونة من 100 شخص، أعيد منها 21 بحجة أمنية.

وفي المقابل  لا تزال قوات الاحتلال تواصل فرض إغلاق شبه كامل لمعبر بيت حانون "ايرز"  أمام الفلسطينيين من سكان قطاع غزة من كافة الفئات.  كما أن إجراءات تفتيش وفحص معقدة يتم تطبيقها على المرضى الفلسطينيين الذين يحصلون على تصاريح للعلاج داخل المستشفيات والمراكز الطبية الإسرائيلية، والذين لا يتجاوز عددهم حسب الإدارة العامة للإسعاف والطوارئ بوزارة الصحة الفلسطينية 20 إلى 25حالة يومياً.  وكان خلال الفترة السابقة يسمح لنحو 400 تاجر يومياً إضافة لحوالي 30 من كبار التجار الذين يحملون بطاقات خاصة، إضافة لعدد محدود من العاملين في المنظمات الدولية من الفلسطينيين، وأهالي المعتقلين في السجون الإسرائيلية من الدخول لإسرائيل.  وبعد سيطرة حماس على القطاع منذ نحو شهرين ونصف وانسحاب الارتباط الفلسطيني من المعبر ووقف عمليات التنسيق بين الجانبين، قامت قوات الاحتلال بإغلاق المعبر بشكل كامل وتجريف جميع معالم المنطقة الخاصة بالفلسطينيين وتنقلهم. وبعد أسبوعين من الإغلاق الشامل سمح لبعض الحالات المرضية المستعصية، وذلك وفق إجراءات تنسيق جديدة تتم عبر وزارة الصحة، بالتنسيق مع الصليب الأحمر الدولي من العلاج في إسرائيل، ولكن بعد الحصول على الموافقة الإسرائيلية. ولا يزال أهالي المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال ممنوعين من زيارة أبنائهم للأسبوع العاشر على التوالي. يشار إلى أن معبر إيرز قد تم تحويله إلى معبر دولي، وفق إجراءات تفتيش معقدة جداً منذ شهر فبراير من العام الحالي، ولمزيد من التفاصيل " انظر/ي تقارير المركز الصادرة في تلك الفترة.  هذا ويمنع العمال الفلسطينيون من دخول إسرائيل نهائياً منذ  أكثر من عام، مما زاد من معدلات البطالة والفقر في قطاع غزة وخلق وضعاً اقتصادياً غاية في السوء.  كما تمنع سلطات الاحتلال أعضاء المجلس التشريعي المنتخبين عن حركة حماس من استخدام المعبر بشكل نهائي، وتحرمهم من التواصل مع نظرائهم في الضفة الغربية.  وبتاريخ 25/8/2007، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي على المعبر المواطن ماهر يونس أبو جري، 28 عاماً من سكان مخيم النصيرات، أثناء عودته من رام الله إلى غزة، حيث كان يقيم هناك منذ العام 2000، وهو من أفراد البحرية الفلسطينية.

وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قد أغلقت كافة المعابر والمنافذ التجارية في قطاع غزة، بما فيها معبرا المنطار (كارني) التجاري، ومعبر نحل عوز، الواقعين شرقي مدينة غزة، ومعبر صوفا، جنوبي القطاع، بعد وقوع العملية العسكرية المذكورة أعلاه.  ويعتبر معبرا المنطار، ونحل عوز، المعبرين الوحيدين في القطاع، اللذين يتم من خلالهما إدخال المواد الأساسية والوقود اللازمة لاحتياجات السكان في القطاع، غير أن سلطات الاحتلال استمرت في إغلاقهما لمدة أسبوعين متواصلين، قبل أن تعيد فتحهما لساعات محدودة جداً وللوارد فقط، وبكميات ضئيلة لا تفي بحاجة السوق المحلية، حتى بات الخطر يتهدد كل شيء في القطاع، ونشأت في حينه أزمة مع نفاذ المواد الأساسية والوقود. 

وفي الفترة السابقة، وقبل إغلاق المعابر بشكل نهائي بعد سيطرة حماس على القطاع، شهدت تلك المعابر انفراجاً محدوداً، حيث كانت سلطات الاحتلال تقوم بفتح معبر كارني التجاري، شرقي مدينة غزة، وهو المنفذ التجاري الرئيس للقطاع، وتسمح بدخول المواد الغذائية والطبية، وبعض الصناعات الأخرى، ولكن بشكل محدود، حيث كانت السوق المحلية تعاني من نقص في المواد الخام وبعض المصنوعات، والأدوية الطبية، وكانت تسمح أيضاً بتصدير العديد من المنتجات الفلسطينية إلى إسرائيل والدول العربية. وخلال هذا الأسبوع  قامت قوات الاحتلال الإسرائيلية بفتح معبر كارني يوم الاثنين الموافق 27-8-2007 ، من الساعة 9:00 صباحاً إلى الساعة 6:00 مساءً ، وسمحت بدخول 70 شاحنة محملة بنحو 3000 طن من الحبوب والأعلاف والشعير . فيما تم فتح معبري صوفا وكرم أبو سالم، شرق مدينة رفح" على مدار الأسبوع باستثناء يومي الجمعة والسبت، وسمح بدخول العديد من البضائع والفاكهة لتجار محليين وبعض المواد الغذائية للمنظمات الإنسانية العاملة في القطاع وتحديداً  الأونروا .  ولأول مرة منذ شهرين ونصف يسمح بالتصدير من القطاع لإسرائيل، حيث بتاريخ 27/8/2007، سمح بتصدير كميات من البطاطا عن طريق معبر كيرم شالوم.  ولا يزال قطاع غزة يعاني من انقطاع في مواد البناء، والمواد الخام والمواد الصناعية، الأمر الذي أدى إلى توقف جميع مشاريع البنية التحتية، والخدماتية في القطاع. فضلاً عن توقف عمليات التصدير بشكل كامل، الأمر الذي كبد المزارعين الفلسطينيين خسائر فادحة جداً.  أما معبر نحال عوز، شرق مدينة غزة والمخصص لدخول المحروقات، فقد سمحت قوات الاحتلال الإسرائيلي  بدخول المحروقات هذا الأسبوع إلى قطاع غزة دون عرقلة أو منع أي نوع منها. كما شهد هذا الأسبوع  حركة نشطة  في دخول المحروقات ، حيث تقدر كمية السولار التي سمح بدخولها هذا الأسبوع 300 ألف لتر يومياً ، أما البنزين 50 ألف لتر ، أما بالنسبة إلى محروق الغاز فتقدر نسبته ب 220 طن يومياً.

 كما تسمح قوات الاحتلال بدخول وقود الطاقة  بشكل يومي وتقدر كميتة ب500 ألف لتر .

إلى ذلك، تواصل قوات الاحتلال تحكمها بالمجال الجوي والمياه الإقليمية، حيث تقوم تلك القوات بمطاردة الصيادين الفلسطينيين، وتحرمهم في الكثير من الحالات من نزول البحر، وتطاردهم بواسطة زوارقها الحربية، وتستخدم هذه القوات الطائرات المروحية الهجومية والقوارب الحربية في عمليات المراقبة.  وفي حالات عديدة، فتحت قوات الاحتلال نيران أسلحتها باتجاه الصيادين المدنيين لإجبارهم على البقاء ضمن المسافة المحددة للصيد والتي تبلغ تسعة أميال بحرية.  ومن الجدير بالذكر أن اتفاقية أوسلو تنص على السماح بصيد السمك بعمق 20 ميلاً بحرياً من شاطئ غزة.

يذكر أن حوالي 35000 نسمة في التجمعات الساحلية ومحيطها في قطاع غزة يعتمدون على صيد الأسماك، ويشمل ذلك 2500 صياد و2500 من الحرفيين المساندين وأسرهم.

وفي الضفة الغربية، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي حصارها وتقييدها لحرية حركة وتنقل المدنيين الفلسطينيين.  وخلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير استمرت تلك القوات في فرض المزيد من إجراءات الحصار، وتقطيع أوصال الضفة الغربية.  

* محافظة القدس: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير، في فرض المزيد من قيودها على حركة المدنيين الفلسطينيين في مدينة القدس العربية المحتلة، وفي محيطها.  ولا تزال إجراءات الحصار والعزل التي تفرضها تلك القوات داخل المدينة وحولها تحول دون تمكن آلاف المواطنين الفلسطينيين من سكان الضفة الغربية وقطاع غزة من دخول المدينة لأغراض العمل والعلاج والعبادة والتعليم.

ومن أجل تطبيق هذه السياسة التعسفية أقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي العديد من الحواجز العسكرية الثابتة والمحصنة على مداخل مدينة القدس الشرقية المحتلة، وفي داخلها حتى تمنع المواطنين الفلسطينيين في سكان الضفة الغربية من الوصول إلى المدينة.

وتشدد القوات الإسرائيلية من إجراءاتها وقيودها التعسفية على المدينة، وتمنع الآلاف من الفلسطينيين من اجتياز هذه الحواجز.  كما وتزداد هذه القيود أيام الجمعة من كل أسبوع لمنع المسلمين من السكان المدنيين الفلسطينيين من الوصول إلى المسجد الأقصى للصلاة فيه. كما وتستخدم قوات الشرطة و"حرس الحدود" أشكال التنكيل المختلفة ضد المدنيين الفلسطينيين، كالضرب بالعصي والهراوات والقنابل الصوتية وقنابل  الغاز ضد الأشخاص الذين قد يتمكنون من الالتفاف على تلك الحواجز ولا يملكون تصاريح دخول إلى المدينة، مما يؤدي إلى إصابة العديد من الشيوخ والأطفال والنساء بحالات من الخوف والهلع والاختناق. كما وتقوم قوات الاحتلال أيضا بإغلاق كافة الطرق الالتفافية حول المدينة لتعزيز عزلها عن باقي المدن الفلسطينية، ونشر الآلاف من قوات الشرطة والجيش في داخلها.

وخلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير، فرضت قوات الاحتلال المزيد من إجراءات التشديد على الحواجز العسكرية المنتشرة على مداخل المدينة بحجة اقتراب يوم الغفران (يوم العرش العبري) الذي يصادف هذا الشهر، بينما سمحت للمستوطنين بالدخول إلى ساحة المسجد الأقصى والصلاة بالقرب منه.

وأفادت باحثة المركز في مدينة القدس أنها تتعرض دائماً، وبشكل يومي للتنكيل على الحواجز العسكرية، حيث تنتظر على تلك الحواجز حوالي أربع ساعات يوميا نظراً لطبيعة عملها كباحثة ميدانية بين القدس ورام الله. كما وتعرضت مرات عدة للمضايقة من قبل الجنود، ومن التحرش بالكلام، وعندما حاولت تقديم شكوى لضابط معبر قلنديا حول ما تتعرض له رفض ذلك.

* محافظة نابلس: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في فرض قيودها المشددة على حركة المدنيين الفلسطينيين في المحافظة.  ففضلاً عن الإجراءات التعسفية التي تمارسها تلك القوات على الحواجز الدائمة المنتشرة على مداخل مدينة نابلس، وفي محيطها، استمر أفرادها في إقامة الحواجز الفجائية على العديد من الطرق الرئيسة الواصلة بين المحافظة وقراها، وبينها وبين المحافظات الأخرى. 

ففي يوم الخميس الموافق 23/8/2007، استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على مداخل مدينة نابلس في فرض المزيد من إجراءاتها التعسفية بحق المدنيين الفلسطينيين.  وذكر شهود عيان أن جنود الاحتلال المتمركزين على الحواجز العسكرية المقامة بشكل دائم على مداخل المدينة وفي محيطها فرضوا قيوداً مشددة على الحركة.  

وفي ساعات صباح اليوم المذكور، أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، بأكوام من الأتربة والصخور كافة الطرق المؤدية إلى بلدة سبسطية، شمال غربي مدينة نابلس.  وأفاد باحث المركز أن إغلاق تلك المداخل حال دون تنقل عشرات آلاف المواطنين من سكان الريف الشمالي الغربي من المحافظة باتجاه المحافظات الأخرى.

وفي يوم الجمعة الموافق 24/8/2007، استمرت قوات الاحتلال في فرض قيودها على حركة دخول المدنيين الفلسطينيين إلى مدينة نابلس، والخروج منها، واتبع أفرادها المتمركزون على تلك الحواجز إجراءات تفتيش دقيقة وبطيئة بشكل متعمد، ما حال دون تمكن هؤلاء المدنيين من الوصول إلى الأماكن التي كانوا يقصدونها في الوقت المفترض.

وفي ساعة مبكرة من صباح يوم السبت الموافق 25/8/2007، شددت قوات الاحتلال الإسرائيلي من إجراءاتها التعسفية على الحواجز العسكرية المنتشرة حول مدينة نابلس.  وذكر باحث المركز أن جنود الاحتلال المتمركزين على حاجز زعترة، جنوبي المدينة، تعمدوا إتباع إجراءات تفتيش بطيئة للمواطنين وأمتعتهم الخاصة.  وذكر الباحث أن تلك القوات كانت تدقق في البطاقات الشخصية للمواطنين بشكل بطيء جداً ما سبب في اصطفافهم في طوابير طويلة، وتأخيرهم في ساعات الصباح عن وصولهم إلى مقاصدهم. 

وفي ساعات مبكرة من صباح يوم الأحد الموافق 26/8/2007، اتبعت قوات الاحتلال المتمركزة على حاجز زعترة، جنوبي مدينة نابلس، إجراءات تفتيش بطيئة للمواطنين الفلسطينيين في مسلك الخروج.  وأفاد باحث المركز أن جنود الاحتلال المتمركزين على الحاجز المذكور كانوا يتبعون إجراءات تدقيق بطيئة في بطاقات هوية المواطنين، وإجراءات تفتيش معقدة لأمتعتهم، ما تسبب في تأخيرهم على الحاجز المذكور. 

وفي سياق متصل، أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، في ساعات الصباح، حاجز بيت ايبا، على المدخل الغربي للمدينة.  وذكر شهود عيان أن القوات المتمركزة على الحاجز المذكور أغلقت الحاجز بشكل فجائي، ومنعت المواطنين من العبور إلى مدينة نابلس أو الخروج منها لمدة ساعتين تقريباً.

وخلال ساعات يوم الاثنين الموافق 27/8/2007، أعاقت قوات الاحتلال تنقل المواطنين من وإلى مدينة نابلس.  وذكر شهود عيان أن تلك القوات أعاقت حركة دخول وخروج المواطنين من وإلى المدينة عبر حاجزي حوارة، جنوبي المدينة، وبيت إيبا، على المدخل الغربي لها.

* محافظة طولكرم: أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي جميع الحواجز الثابتة المحيطة بمدينة طولكرم عدة مرات خلال هذا الأسبوع.  كما وشدد أفرادها من إجراءات التفتيش عند الحواجز المتنقلة المقامة عند مداخل عدد من قرى وبلدات المحافظة، وأصيب عشرات المواطنين بحالات إغماء نتيجة احتجازهم قرب الحواجز لعدة ساعات تحت أشعة الشمس الحارقة.

ففي يوم الخميس الموافق 23/8/2007، ومنذ ساعات الفجر الأولى، أغلق جنود الاحتلال حاجز واد التين جنوبي مدينة طولكرم إغلاقاً تاماً ومنعوا المواطنين من التنقل من وإلى المدينة.  استمر الإغلاق لغاية الساعة 10:00 صباحاً مما حرم مئات الموظفين من التوجه إلى أماكن عملهم.  ولاحق الجنود عشرات المواطنين الذين حاولوا اجتياز الحاجز عبر حقول الزيتون واحتجزوهم قرب الحاجز لعدة ساعات.

وفي يوم الجمعة الموافق 24/8/2007، أقام جنود الاحتلال الإسرائيلي حاجزاً عسكرياً بالقرب من مدخل بلدة عتيل، شمالي المحافظة.  وذكر عدد من المواطنين لباحث المركز بأن الجنود تعمدوا إعاقة تنقل المواطنين من وإلى البلدة واحتجزوا عشرات الشبان بحجة التدقيق في بطاقاتهم الشخصية.  وأضافوا بأن الجنود فتشوا المركبات والمواطنين بشكل دقيق وبطيء مما تسبب في اختناقات مرورية قرب الحاجز وإصابة العشرات بحالات إعياء نتيجة الحر الشديد.

وفي يوم السبت الموافق 25/8/2007 أقام جنود الاحتلال حاجزاً عند مدخل بلدة الرأس، على الشارع العام طولكرم ـ قلقيلية، وأعاق الجنود تنقل المواطنين من وإلى محافظة طولكرم، واحتجزوا عشرات المركبات بحجة تفتيشها، وأجبروا المواطنين على الترجل منها، واحتجزوهم قربها بحجة التدقيق في بطاقاتهم الشخصية.

وفي يوم الأحد الموافق 26/8/2007 أغلق جنود الاحتلال حاجز عناب المقام شرقي المحافظة لعدة ساعات مما أعاق تنقل المواطنين من وإلى المحافظة وإصابة عشرات المواطنين بإغماء وإعياء شديد نتيجة احتجازهم تحت أشعة الشمس الحارقة.

وفي يوم الاثنين الموافق 27/8/2008 أقام الجنود حاجزا عسكريا بالقرب من مدخل بلدة قفين شمالي المحافظة، ومنعوا سكان البلدة من مغادرتها أو الدخول إليها، وأعاقوا تنقل المواطنين من محافظة طولكرم إلى محافظة جنين.  وذكر عدد من المواطنين لباحث المركز بأن الجنود احتجزوا عشرات الشبان قرب الحاجز بحجة التدقيق في بطاقاتهم الشخصية قبل أن يجبروهم على العودة من حيث أتوا.

* محافظة الخليل: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في فرض قيودها المشددة على حركة المدنيين الفلسطينيين في المحافظة، فضلاً عن الإجراءات التعسفية التي تمارسها تلك القوات على الحواجز الدائمة المنتشرة داخل مدينة الخليل، وبخاصة المنطقة الجنوبية منها.  واستمر أفرادها في إقامة الحواجز الفجائية على العديد من الطرق الرئيسة الواصلة بين المحافظة وقراها، وبينها وبين المحافظات الأخرى. 

ففي يوم الخميس الموافق 23/8/2007، وفي الوقت الذي استمرت فيه قوات الاحتلال الإسرائيلي بفرض المزيد من إجراءاتها التعسفية على الحواجز العسكرية المنتشرة على كافة مداخل مدينة الخليل، أقامت حاجزين عسكريين جديدين على المنافذ الفرعية، جنوب شرقي المدينة.  ووفق تحقيقات باحث المركز، فإن جنود الاحتلال الذين أقاموا الحاجزين في الجهة الشرقية والشمالية لحيي "جبل جوهر والكسارة"، أوقفوا المواطنين من سكان وزوار الحيين، المشاة والسيارات، وأخضعوهم لتحقيقات ميدانية ولإجراءات تفتيش بطيئة، وبخاصة في ساعات بعد الظهر والمساء. 

* محافظة بيت لحم:

 في ساعة مبكرة من صباح يوم الخميس الموافق 23/8/2007، عادت قوات الاحتلال الإسرائيلي وأقامت حاجزاً عسكرياً لها، على مفترق بلدة زعترة والشارع الرئيس المار بالقرب منها تجاه مدينتي بيت ساحور وبيت لحم.  شرع جنود الحاجز المذكور بتوقيف المواطنين ومركباتهم، وإتباع إجراءات التحقق من هوياتهم الشخصية وأعمال التفتيش.

وفي ساعات ظهر يوم السبت الموافق 25/8/2007، أقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي، حاجزاً عسكرياً لها، على المنفذ الرئيس لقرية مراح رباح، جنوبي بيت لحم.  احتجز الجنود عشرات المواطنين، وأخضعوهم لتحقيقات ميدانية ولإجراءات تفتيش، وبخاصة المواطنين الذين تقل أعمارهم عن 35 عاما.

 

* انتهاكات أخرى على الحواجز الداخلية والخارجية    

** الاعتقالات على الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية

في إطار سياسة استخدام الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية كمصائد لاعتقال مواطنين فلسطينيين، تدعي أنهم مطلوبون لها، اعتقلت قوات الاحتلال خلال الفترة التي يغطيها التقرير ثلاثة مدنيين فلسطينيين، من بينهم طفل وامرأة.

* ففي حوالي الساعة 5:00 مساء يوم الخميس الموافق 23/8/2007، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، التي أقامت حاجزاً عسكرياً لها على الطريق العام لمدينة دورا وقرى الريف الغربي لمحافظة الخليل، المواطن عياش شديد مشارقة، 20 عاماً، من قرية "البرج" المحاذية لجدار الضم، جنوب غربي المحافظة .  وذكر شهود عيان أن تلك القوات أوقفت السيارة التي كان يستقلها المواطن مشارقة قادماً من الخليل، واحتجزته بعد التدقيق في بطاقته الشخصية، ثم اقتادته معها إلى جهة غير معلومة.

*  وفي صباح يوم الاثنين الموافق 28/8/2007، اعتقلت قوات الاحتلال المتمركزة على معبر الطيبة، جنوبي مدينة طولكرم، المواطنة نادية يوسف عبد القادر طبّال، 38 عاماً من سكان مخيم نور شمس، شرقي المدينة.  وذكر شهود عيان أن المواطنة طبّال اعتقلت خلال توجهها لزيارة شقيقها في سجن "هداريم" داخل إسرائيل.

* وفي ساعات الظهيرة، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي التي أقامت حاجزاً عسكرياً لها على مدخل مخيم الفوار للاجئين، جنوبي مدينة الخليل، الطفل عمر باسم سراحنة، 15 عاماً، من سكان المخيم واقتادته إلى جهة غير معلومة.

 

مطالب وتوصيات للمجتمع الدولي

1.         يتوجب على الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة، منفردة أو مجتمعة، تحمل مسئولياتها القانونية والأخلاقية والوفاء بالتزاماتها، والعمل على ضمان احترام إسرائيل للاتفاقية وتطبيقها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بموجب المادة الأولى من الاتفاقية.  ويرى المركز أن مؤامرة الصمت التي يمارسها المجتمع الدولي تشجع إسرائيل على التصرف كدولة فوق القانون وعلى ارتكاب المزيد من الانتهاكات للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.

2.         وعلى هذا، يدعو المركز إلى عقد مؤتمر جديد للأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين وقت الحرب، لبلورة خطوات عملية لضمان احترام إسرائيل للاتفاقية في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتوفير الحماية الفورية للمدنيين الفلسطينيين.

3.         يدعو المركز الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة الوفاء بالتزاماتها القانونية الواردة في المادة 146 من الاتفاقية بملاحقة المسئولين عن اقتراف مخالفات جسيمة للاتفاقية، أي جرائم حرب الإسرائيليين.

4.         يطالب المركز المجتمع الدولي بالتنفيذ الفوري للرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية، فيما يتعلق بعدم شرعية بناء جدار الضم الفاصل في عمق أراضي الضفة الغربية المحتلة.

5.         ويوصي المركز منظمات المجتمع المدني الدولية بما فيها منظمات حقوق الإنسان، نقابات المحامين، ولجان التضامن الدولية بالانخراط أكثر في ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين وحث حكوماتهم على تقديمهم للمحاكمة.

6.         يدعو المركز الاتحاد الأوروبي و/أو الدول الأعضاء في الاتحاد إلى العمل على تفعيل المادة الثانية من اتفاقية الشراكة الإسرائيلية – الأوروبية التي تشترط استمرار التعاون الاقتصادي بين الطرفين وضمان احترام إسرائيل لحقوق الإنسان.  ويناشد المركز دول الاتحاد الأوروبي بوقف كل أشكال التعامل مع السلع والبضائع الإسرائيلية، خاصة تلك التي تنتجها المستوطنات الإسرائيلية المقامة فوق الأراضي الفلسطينية المحتلة.

7.         يدعو المركز المجتمع الدولي إلى وضع عملية الانفصال التي تمت في قطاع غزة قبل نحو عام في مكانها الصحيح، وهي أنها ليست إنهاء للاحتلال، بل إنها عامل تعزيز له، وتؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة.

8.         يدعو المركز اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى تكثيف نشاطاتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك، العمل على تسهيل زيارة الأهالي لأبنائهم المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال.

9.         يقدر المركز الجهود التي يبذلها المجتمع المدني الدولي بما في ذلك منظمات حقوق الإنسان ونقابات المحامين والاتحادات والمنظمات غير الحكومية، ولجان التضامن، ويحثها على مواصلة دورها في الضغط على حكوماتها من أجل احترام إسرائيل لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة، ووضع حد للاعتداءات على المدنيين الفلسطينيين.

10.     يدعو المجتمع الدولي وحكوماته لممارسة ضغوط على إسرائيل وقوات احتلالها من أجل وضع حد للقيود التي تفرضها على دخول  الأشخاص الدوليين والمنظمات الدولية إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة.

11.     أخيراً، يؤكد المركز مرة أخرى، بأنه لا يمكن التضحية بحقوق الإنسان بذريعة التوصل إلى سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.  كما يؤكد أن أية تسوية سياسية مستقبلية لا تأخذ بعين الاعتبار معايير القانون الدولي الإنساني ومبادئ حقوق الإنسان، لن يكتب لها النجاح، ولن تؤدي إلى تحقيق حل عادل للقضية الفلسطينية، بل إنها ستؤدي إلى مزيد من المعاناة وعدم الاستقرار.  وبناءً عليه يجب أن تقوم أية اتفاقية سلام على احترام القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.