|

قوات الاحتلال تواصل عمليات الاعتقال العشوائي بحق المدنيين
الفلسطينيين
قوات الاحتلال
تصعد من جرائم حربها في الأراضي الفلسطينية المحتلة
أزمة إنسانية
واقتصادية خانقة في القطاع جراء الحصار المشدد
·
قوات الاحتلال تقتل 11 فلسطينياً، عشرة منهم في قطاع غزة،
من بينهم مريض نفسي، وشقيقان
- واحد من القتلى كان ضحية لجريمة جديدة من جرائم القتل
خارج إطار القانون" الاغتيال" في الضفة الغربية
- اثنان من القتلى المدنيين، شقيقان سقطا بالقذائف
المسمارية المحرمة دولياً.
·
إصابة 28 مواطناً فلسطينياً، من بينهم أربعة أطفال، وأب
وولديه، ومدافع عن حقوق الإنسان من الجنسية الإسرائيلية
·
قوات الاحتلال تنفذ 12 عملية توغل في الضفة الغربية،
واثنتان في القطاع
- اعتقال 30 مدنياً فلسطينياً في الضفة الغربية، و12 في
قطاع غزة
- تدمير منزل وتجريف سبعة دونمات زراعية في بلدة بيت حانون
·
قوات الاحتلال تواصل اعتداءاتها لصالح جدار الضم داخل أراضي
الضفة الغربية
- الاعتداء على العديد من المدنيين الفلسطينيين والمدافعين
الأجانب عن حقوق الإنسان بالأعيرة النارية والهراوات وقنابل الغاز
·
الأعمال الاستيطانية واعتداءات المستوطنين تتواصل في الضفة
الغربية
- الاعتداء على 13 مدنياً
فلسطينياً من النساء والأطفال، وإصابتهم برضوض وجروح
- تدمير وتكسير محتويات مدرسة في مدينة الخليل
·
قوات الاحتلال تواصل حصارها المفروض على الضفة الغربية
وقطاع غزة، وتعزل القطاع عن العالم الخارجي
- أزمة إنسانية واقتصادية
خانقة في القطاع جراء الحصار المشدد، وانهيار تام في البنية التحتية
للمشاريع الحيوية
- ارتفاع عدد الضحايا من المرضى الممنوعين من العلاج
بالخارج إلى 11 حالة
- اعتقال أربعة مدنيين فلسطينيين، من بينهم طفلان، على
الحواجز العسكرية في الضفة الغربية
ملخص:
صعدت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الفترة التي
يغطيها التقرير الحالي (22/11 ـ 28/11/2007) من جرائم حربها في الأراضي
الفلسطينية المحتلة، وتحديداً في قطاع غزة، فيما واصلت انتهاكاتها الجسيمة
والمخالفة لمعايير القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني من خلال تدمير
الممتلكات والأعيان المدنية، مداهمة المنازل السكنية واعتقال عدد من
سكانها، وترويعهم. ترافقت تلك الجرائم والانتهاكات الخطرة مع استمرار
قوات الاحتلال في عزل قطاع غزة بالكامل عن محيطه الخارجي، ومحاصرته بشكل لم
يسبق له مثيل، وفرض المزيد من العقوبات على سكانه المدنيين في إطار سياسة
العقاب الجماعي المخالفة لكل القوانين الدولية والإنسانية. إلى ذلك تواصل
تلك القوات فرض إجراءات حصار خانقة على الضفة الغربية وتحويلها إلى
كانتونات معزولة عن بعضها البعض، فضلاً عن الاستمرار في تهويد مدينة القدس
المحتلة، وعزلها بالكامل عن محيطها الجغرافي، والاستمرار في قضم المزيد من
أراضي الضفة لصالح مشاريعها الاستيطانية.
وكانت
أبرز الجرائم والانتهاكات التي تم توثيقها خلال الفترة التي يغطيها التقرير
الحالي (22/11/2007- 28/11/2007)
على النحو التالي:
أعمال القتل وإطلاق النار والقصف.
قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال الفترة التي
يغطيها هذا التقرير الأسبوعي 11 مواطناً فلسطينياً، عشرة منهم في قطاع غزة،
من بينهم شقيقان ومريض نفسي، وأصابت 28 مواطناً آخرين بجراح، من بينهم
أربعة أطفال، وأب وولديه واعتقالهم بعد إصابتهم، فضلاً عن إصابة مدافع عن
حقوق الإنسان من الجنسية الإسرائيلية.
ففي قطاع غزة،
قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي بتاريخ 22/11/2007
وفي استخدام مفرط للقوة المسلحة المميتة، مدنياً فلسطينياً من سكان مدينة
دير البلح، يعاني من حالة نفسية، كان يتواجد بالقرب من معبر كارني القريب
من الشريط الحدودي مع إسرائيل، شرق مدينة غزة. تحقيقات المركز تؤكد أن قوات
الاحتلال كان بإمكانها استخدام قوة أقل فتكاً أو اعتقاله وخصوصاً أنه لم
يكن مسلحاً وكان يرتدي زياً مدنياًً وكان واضحاً لهم. وبتاريخ 23/11/2007
وفي جريمة جديدة من جرائم القتل العمد، قتلت قوات الاحتلال التي تتمركز في
المنطقة الصناعية إيرز، شمال القطاع، مدنيين شقيقين من بلدة بيت حانون، بعد
إطلاق قذيفتين مدفعيتين باتجاههما، أثناء عودتهما لمنزلهما في المنطقة
القريبة من مكان تواجد تلك القوات. ووفقاً للمصادر الطبية وللمشاهدة
العينية للباحث الميداني فإن القذائف التي استخدمت هي قذائف مسمارية من
النوع المحرم دولياً، والتي كانت إسرائيل قد استخدمته بكثرة في بداية
انتفاضة الأقصى، وعطفت عن استخدامه في الفترة الأخيرة. وبتاريخ 26/11/2007،
قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي بواسطة صواريخها الأرضية ثلاثة من أفراد
المقاومة الفلسطينية في بلدة بيت حانون وبفارق زمني بسيط، أثناء مقاومتهم
لتلك القوات التي تتوغل في المنطقة، أحدهم عثر عليه أشلاء مقطعة تحت أنقاض
أحد المنازل المهدمة، فضلاً عن إصابة رابع بجراح خطرة، وإصابة اثنين من
المدنيين الفلسطينيين من سكان المنطقة المستهدفة بجراح. وفي نفس اليوم وفي
ساعة متأخرة من الليل، قتل أحد أفراد المقاومة الفلسطينية، عندما أطلقت
طائرة حربية إسرائيلية صاروخاً باتجاهه، أثناء تواجده مع مجموعة من رفاقه
بالقرب من مقبرة الشهداء، شرق بلدة جباليا. وبتاريخ 27/11/2007، قتل مدني
فلسطيني، وأصيب ثلاثة آخرون بجراح، هم أب ونجليه من بلدة الشوكة، وذلك
أثناء توغل قوات الاحتلال الإسرائيلي داخل البلدة وإطلاقها النار بشكل
عشوائي باتجاه سكان البلدة ومنازلهم. وبتاريخ 28/11/2007 وفي جريمة جديدة
من جرائم القصف العمد، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي اثنين من أفراد
الشرطة البحرية الفلسطينية، وأصابت خمسة آخرين من أفراد الموقع بجراح، وصفت
جراح أحدهم بالخطرة، حيث بترت ساقيه، بعدما قصفت بالصواريخ الجوية موقعاً
لهم، غرب مدينة خان يونس.
وفضلاً عن
المصابين المذكورين أعلاه، أصابت قوات الاحتلال بتاريخ 24/11/2007 صياداً
فلسطينياً، بجراح أثناء ممارسته للصيد قبالة شواطئ مدينة بيت لاهيا على بعد
نحو 200 متر من مكان تواجد قوات الاحتلال، فيما أصابت بتاريخ 25/11/2007،
أربعة من أفراد المقاومة الفلسطينية بجراح خطرة، في بلدة بيت حانون بعد
إطلاق صاروخ أرض- أرض باتجاههم، فضلاً عن إصابة طفلة فلسطينية ومدني من
سكان المنطقة المستهدفة بجراح متوسطة في نفس الحادث. وفي وقت لاحق من نفس
اليوم، أصيب مدني فلسطيني برصاص قوات الاحتلال التي كانت تتوغل، شمال بلدة
بيت حانون، أثناء مروره بالقرب من منطقة تواجد تلك القوات. وبتاريخ
28/11/2007، أصيب مدني فلسطيني بجراح في بلدة الشوكة، بعدما قصفت قوات
الاحتلال بأسلحتها النارية الثقيلة البلدة المذكورة.
وفي إطار أعمال القصف الجوي،
وفضلاً عن الغارات الجوية المذكورة أعلاه، نفذت قوات الاحتلال غارتين
جويتين أيضاً في مدينة خان يونس، جنوب القطاع، الأولى كانت بتاريخ
24/11/2007، واستهدفت مجموعة من أفراد المقاومة كانوا يتواجدون بالقرب من
منزل وسط حي سكني ، إلا أنها لم تسفر عن وقوع ضحايا. والثانية كانت بتاريخ
27/11/2007 واستهدفت موقعاً تابعاً لكتائب القسام" الجناح المسلح لحركة
حماس"، وفي حين لم تقع إصابات في الأرواح لحقت أضرار في إحدى غرف الموقع
الذي كان خالياَ.
وفي الضفة الغربية:
اقترفت قوات الاحتلال الإسرائيلي في ساعات يوم الأحد
الموافق 25/11/2007 جريمة جديدة من جرائم القتل خارج إطار القانون
"الاغتيال" في مخيم طولكرم للاجئين الفلسطينيين، شرقي مدينة طولكرم، راح
ضحيتها ناشط فلسطيني من كتائب شهداء الأقصى "أحد الأجنحة العسكرية لحركة
فتح"، وأصيب آخر بجراح. وتشير تحقيقات المركز أن جنود الاحتلال اعتدوا
بالضرب على الناشط القتيل بعد إصابته وإلقاء القبض عليه، ثم أطلقوا النار
تجاهه وتركوه ينزف حتى الموت.
وفضلاً عن المصاب المذكور أعلاه، وفي إطار
استخدام القوة بشكل منهجي ضد مسيرات الاحتجاج السلمية التي ينظمها المدنيون
الفلسطينيون والمتضامنون الإسرائيليون والأجانب المدافعون عن حقوق الإنسان،
ضد استمرار أعمال البناء في جدار الضم، أصابت قوات الاحتلال اثنين من
المتظاهرين ومدافع إسرائيلي عن حقوق الإنسان في قريتي بلعين، غربي مدينة
رام الله؛ والمعصرة، جنوب بيت لحم. كما أصيب بتاريخ 27/11/2007، أربعة
مدنيين فلسطينيين، من بينهم ثلاثة أطفال بجراح، أثناء توغل قوات الاحتلال
في بلدة عزون، شرق مدينة قلقيلية.
*
أعمال التوغل:
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أعمال التوغل اليومية في مدن وقرى ومخيمات
الضفة الغربية. وإمعاناً منها في إرهاب المدنيين الفلسطينيين، وبخاصة
الأطفال والنساء، عادة ما تتم أعمال التوغل في ساعات الفجر الأولى والناس
نيام، ويرافقها أعمال إطلاق نار عشوائي. وخلال الفترة التي يغطيها هذا
التقرير الأسبوعي، نفذت تلك القوات 12 عملية توغل على الأقل في معظم
مدن وبلدات ومخيمات الضفة الغربية، اقتحمت خلالها عشرات المباني والمنازل
السكنية، وأطلقت النار عدة مرات، بصورة عشوائية ومتعمدة، تجاه المواطنين
ومنازلهم. اعتقلت تلك القوات خلال أعمال التوغل 30 مواطناً
فلسطينياً. وباعتقال المذكورين يرتفع عدد المواطنين الفلسطينيين الذين
اعتقلوا منذ بداية هذا العام إلى
(2466 معتقلاً)،
فضلاً عن اعتقال العشرات على الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية وخلال
مظاهرات الاحتجاج السلمي على استمرار أعمال البناء في جدار الضم، وضد
سياسات فرض العقاب الجماعي من خلال استمرار إقامة الحواجز العسكرية وإغلاق
الطرق. وفي قطاع غزة، نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي عمليتي توغل في بيت
حانون، شمال القطاع وفي بلدة الشوكة، جنوبه. ففي بيت حانون، استمرت عملية
التوغل في منطقة الغزالات بالقرب من معبر بيت حانون، شمال البلدة لمدة خمسة
أيام متتالية، قامت خلالها تلك القوات بتدمير منزل بشكل كلي، وتجريف 7
دونمات زراعية، إضافة إلى تدمير وتخريب شبكة الطرق العامة وشبكتي الكهرباء
والمياه. هذا فضلاً عن أعمال القتل والإصابات المذكورة أعلاه. وفي بلدة
الشوكة، وفضلاً عن أعمال القتل والإصابات المذكورة في التقرير، اعتقلت تلك
القوات 12 مواطناً فلسطينياً، من بينهم ثلاثة جرحى، هم أب وولديه.
*الأعمال الاستيطانية واعتداءات المستوطنين:
استمر
المستوطنون القاطنون في أراضي الضفة الغربية المحتلة خلافاً للقانون
الإنساني الدولي في اقتراف جرائمهم المنظمة ضد المدنيين الفلسطينيين
وممتلكاتهم. وعادة ما تتم تلك الجرائم على مرأى ومسمع من قوات الاحتلال
التي توفر حماية دائمة لهم، كما وإنها تتجاهل التحقيق في الشكاوى التي
يتقدم بها المدنيون الفلسطينيون ضد المعتدين من المستوطنين. وخلال هذا
الأسبوع، أقدم مستوطنون متطرفون بتاريخ 24/11/2007 على مهاجمة سيارة مدنية
فلسطينية كانت تسير على الطريق العام بين محافظتي نابلس وجنين، ما أسفر عن
إصابة ركابها والبالغ عددهم 13 شخصاً هم من النساء والأطفال، بجراح مختلفة،
فضلاً عن حالة الرعب الشديد التي لحقت بهم، وإلحاق أضرار بالغة في السيارة
المستهدفة. وفي ساعات فجر يوم الأحد الموافق 25/11/2007، أقدم
المستوطنون القاطنون في البؤرة
الاستيطانية "بيت هداسا"، الجاثمة وسط مدينة
الخليل، على مهاجمة "مدرسة
قرطبة الأساسية المختلطة"،
الواقعة في شارع الشهداء، ما أدى إلى إلحاق أضرار كبيرة بالمدرسة
المستهدفة.
*
الحصار والقيود على حرية الحركة:
شددت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الأسبوع الحالي من إجراءات حصارها
الخانق على الأراضي الفلسطينية المحتلة، فيما واصلت تلك القوات في عزل قطاع
غزة بالكامل عن محيطه الخارجي، في إطار سياستها في فرض عقوبات جماعية على
السكان المدنيين. كما تواصل عزل مدن وبلدات الضفة الغربية عن بعضها البعض
بما يشبه نظام الكانتونات الصغيرة.
ففي قطاع غزة،
تواصل قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي منذ 17 شهراً إغلاق كافة المعابر
الحدودية لقطاع غزة إغلاقا تاماً، بينما تستمر في تشديد القيود المفروضة
على حرية حركة وتنقل سكان القطاع المدنيين، وحركة بضائعهم. ورغم السماح،
وفي نطاق ضيق، بتوريد بعض الإمدادات الغذائية، وإرساليات الأدوية، وبعض
السلع الأخرى، غير أن استمرار الحصار يخلف آثاراً كارثية على سكان القطاع،
تطال كافة مناحي حياتهم، وتنتهك حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية. وقد أدى
الحصار الشامل إلى تدمير مكونات الاقتصاد المحلي للقطاع، وباتت معظم
قطاعاته متوقفة عن العمل، بسبب الوقف شبه المستمر لحركة الصادرات
والواردات. كما قضى العديد من المواطنين الفلسطينيين نحبهم سواءً على
المعابر الحدودية بسبب إغلاقها، أو داخل القطاع بسبب عدم السماح لهم للعلاج
بالخارج. وخلال هذا الأسبوع توفيت امرأة جديدة جراء هذه السياسة، وبوفاتها
يرتفع عدد المرضى الذين توفوا جراء حرمانهم من حقهم في تلقى العلاج في
مستشفيات خارج قطاع غزة إلى 11 حالة، بينهم ثلاث نساء، وطفلة رضيعة وطفل،
وذلك منذ منتصف شهر أغسطس الماضي. وخلال الأسبوع الحالي شهد معبر إيرز"
بيت حانون" الواصل بين القطاع والضفة الغربية وإسرائيل، إغلاقًا شبه كلي
وتم منع المرضى من استخدام المعبر، فيما منعت الصحف اليومية الثلاث من
الدخول للقطاع لمدة ثلاثة أيام.
وتكريساً
لحالة الحصار القائمة، أعلنت حكومة الاحتلال منذ نحو شهر ونصف أن قطاع غزة
كيان معادٍ. ومع أن الإعلان لا يحمل جديداً من الناحية العملية، حيث كانت
إسرائيل تتعامل ومنذ سنوات وكأمر واقع بأنه منطقة معادية، إلا أن الإعلان
الجديد يفرض جملة جديدة من العقوبات القائمة أصلاً ضد السكان المدنيين من
أهمها تقييد حركتهم بشكل كامل، وخفض عدد ساعات عمل المعابر التجارية
والاستمرار بمنع دخول جملة من البضائع، التي لم يسمح بإدخالها منذ نحو خمسة
شهور. وقد حظرت السلطات المحتلة إدخال الواردات إلى قطاع غزة، وسمحت فقط
بإدخال تسعة أصناف، اعتبرتها مواد أساسية لازمة لحياة السكان، ما تسبب في
اختفاء العديد من البضائع، وخلف نقصاً كبيراً في إمدادات السلع، وبخاصة
الغذائية منها. وانعكس ذلك على السكان المدنيين حيث شهدت أسواق القطاع
موجة غلاء أسعار لم يشهدها القطاع من قبل، ووصلت نسبة ارتفاع أسعار بعض
السلع إلى 500%. كما طالت البضائع التي منع دخولها إلى قطاع بعض أنواع
الأدوية، منتجات الأثاث، الأدوات الكهربائية، الأبقار وجميع أنواع السجائر
والتبغ. وفي المقابل كما قلصت قوات الاحتلال توريد منتجات أخرى إلى القطاع
كالفواكه، بعض منتجات الحليب كالألبان والأجبان ومسحوق حليب الرضع.
من
جهة أخرى، تواصل قوات الاحتلال تحكمها بالمجال الجوي والمياه الإقليمية،
حيث تقوم تلك القوات بمطاردة الصيادين الفلسطينيين، وتحرمهم في الكثير من
الحالات من نزول البحر، وتطاردهم بواسطة زوارقها الحربية، وتستخدم هذه
القوات الطائرات المروحية الهجومية والقوارب الحربية في عمليات المراقبة.
وفي حالات عديدة، فتحت قوات الاحتلال نيران أسلحتها باتجاه الصيادين
المدنيين لإجبارهم على البقاء ضمن المسافة المحددة للصيد والتي تبلغ تسعة
أميال بحرية، على الرغم من أنهم في كثير من الأحيان لا يتجاوزوها. "
لمزيد من التفاصيل حول الحصار، أنظر/ي التقارير
والبيانات الصحفية الصادرة عن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان حول حالة
المعابر الفلسطينية."
وفي الضفة الغربية،
تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي فرض المزيد من إجراءات العقاب الجماعي على
المدنيين الفلسطينيين، من خلال فرض المزيد من القيود على حركتهم. وتشمل
تلك القيود أيضاً سيارات الإسعاف والخدمات الطبية المساندة، والعاملين
الصحيين، دونما أي اعتبار للمهام الإنسانية التي تقوم بها الأطقم الطبية في
تقديم المساعدة الضرورية والعاجلة في مرات عديدة للمحتاجين إليها. كما
وتشمل إجراءات تقييد الحركة السكان المدنيين الذين وجدوا أنفسهم معزولين
خلف جدار الضم، أو وجدوا أراضيهم الزراعية التي تشكل مصدر رزق أساسياً لهم
وقد عزلها الجدار وراءه، بما في ذلك المرضى والأطفال والنساء والعجزة
منهم.
وخلال
الأسبوع الحالي، شددت قوات الاحتلال من إجراءات تقييد حركة المدنيين
الفلسطينيين وتنقلهم، وخصوصاً منذ يوم الأحد الموافق 25/11/2007 وحتى تاريخ
إعداد هذا التقرير، وذلك بحجة الاحتياطات الأمنية بسبب انعقاد مؤتمر انا
بولس في امريكا بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وذكر باحثو المركز وشهود
عيان من مختلف محافظات الضفة الغربية للباحثين أن تلك القوات أقامت العديد
من حواجزها العسكرية الإضافية على مفترقات الطرق الرئيسة، وفرضت المزيد من
قيودها على حركتهم على تلك الحواجز، كما وأعادت تواجدها على العديد من
الحواجز التي كانت قد أخلتها في وقت سابق من هذا العام، فضلاً عن إقامة
حواجز فجائية عديدة. وأضاف الشهود أن قوات الاحتلال انتشرت بشكل ملحوظ على
العديد من الطرق الواصلة بين محافظات الضفة، وأقامت الحواجز عليها، وأجبرت
تلك القوات المتمركزة على الحواجز العسكرية السيارات المدنية الفلسطينية
على التوقف، وأخضعت ركابها للتفتيش، وقيدت حركة الشبان منهم. وقام جنود
الاحتلال المتمركزون على تلك الحواجز بتدقيق أسماء الركاب ومقارنتها بقوائم
اسمية كانت بحوزتهم، بل وأن الجنود المتمركزين على بعض الحواجز كانوا
يسجلون أرقام هويات المارة، ما تسبب في إعاقة حركة المواطنين.
وفي
إطار سياسة استخدام الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية كمصائد لاعتقال
مواطنين فلسطينيين، تدعي أنهم مطلوبون لها، اعتقلت قوات الاحتلال خلال
الفترة التي يغطيها التقرير
أربعة مدنيين فلسطينيين، من بينهم طفلان.
وكانت الانتهاكات التي تم توثيقها خلال الفترة التي يغطيها
التقرير الحالي (22/11/2007- 28/11/2007) على النحو التالي:
أولاً: أعمال
التوغل والقصف وإطلاق النار وما رافقها من اعتداءات على المدنيين
الفلسطينيين
الخميس
22/11/2007
*
في حوالي الساعة
12:00 منتصف الليل، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات
عسكرية، انطلاقاً من مستوطنة بيت إيل، شمالي مدينة رام الله، و"بسجوت" شرقي
مدينة البيرة، ومخيم الأمعري
للاجئين. سيَّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينة
والمخيم، وسط إطلاق كثيف للأعيرة النارية والقنابل الصوتية. اقتحم أفرادها
العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل
انسحابها اعتقلت المواطنين هشام عبد الدايم، 21 عاماً من منزله في
حي البالوع، شمالي مدينة البيرة، وفراس عابد،
18 عاماً
من منزل عائلته في مخيم الأمعري.
* وفي
وقت متزامن، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في
مدينة رام الله. سيَّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينة وسط إطلاق
كثيف للأعيرة النارية والقنابل الصوتية. اقتحم أفرادها العديد من المنازل
السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها اعتقلت
المواطنين إياد العناتي، 24 عاماً؛ وأمجد صرصور، 23 عاماً، ونقلتهما إلى
جهة غير معلومة.
* وفي حوالي
الساعة 1:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي معززة بعدة آليات
عسكرية، بلدة عزون، شرقي مدينة قلقيلية. حاصر ودهم أفرادها العديد من
المنازل السكنية، وسط وجنوب البلدة، وأجبروا سكانها على الخروج منها
واحتجزوهم في العراء، قبل أن يفتشوا تلك المنازل ويعبثوا بمحتوياتها. وقبل
انسحابهم، اعتقلت تلك القوات مواطنين، اقتادتهما معها إلى جهة غير معلومة،
وهما: حمزة محمد أمين شنار، 19 عاماً، ورائد نزار شبيطه، 20عاماً.
* وفي حوالي
الساعة 1:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات
عسكرية، في مدينة جنين ومخيمها، إلى الغرب منها. سيَّرت تلك القوات
آلياتها في أحياء المدينة والمخيم وسط إطلاق كثيف للأعيرة النارية والقنابل
الصوتية. أقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش
وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها اعتقلت الشقيقين رمزي ومحمد وليد غريب
19 عاماً؛ و22 عاماً من منزلهما في المخيم، واقتادتهما معها.
* وفي حوالي
الساعة 2:15 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات
عسكرية، في مدينة نابلس. سيَّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينة
والمخيم وسط إطلاق كثيف للأعيرة النارية والقنابل الصوتية. أقتحم أفرادها
العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل
انسحابها اعتقلت المواطن نصر الخراز، 27 عاماً؛ من منزله في الجبل
الشمالي، واقتادته معها.
*وفي استخدام
مفرط للقوة المسلحة المميتة، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في ساعة مبكرة
من صباح اليوم مدنياً فلسطينياً، يعاني من حالة نفسية، كان يتواجد بالقرب
من معبر كارني القريب من الشريط الحدودي مع إسرائيل، شرق مدينة غزة.
تحقيقات المركز تؤكد أن قوات الاحتلال كان بإمكانها استخدام قوة أقل فتكاً
أو اعتقاله وخصوصاً أنه لم يكن مسلحاً وكان يرتدي زياً مدنياًً وكان واضحاً
لهم.
واستناداً
لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 5:30 صباح اليوم المذكور أعلاه، أبلغت
قوات الاحتلال الإسرائيلي الجانب الفلسطيني عبر الارتباط عن وجود جثة مواطن
فلسطيني بالقرب من معبر كارني على الحدود الشرقية لمدينة غزة، كانت تلك
القوات قد أطلقت عليه النار واردته قتيلاً. وفي ساعات الظهر، توجهت سيارات
إسعاف فلسطينية تابعة لوزارة الصحة، حيث عثرت على جثة مصابة بعدة اعيرة
نارية في الرأس والرقبة والبطن، وصاحبها يرتدي زي مدني وبيده مصحف" قران
كريم". تم نقل الجثة إلى مستشفى الشفاء في غزة، وتبين أنها تعود للمواطن
سالم احمد أبو سعدة، 27 عاماً من سكان دير البلح، وسط القطاع.
وأفادت تحقيقات المركز، أن الشخص المذكور كان يعاني من حالة اكتئاب واضطراب
نفسي، وأنه خرج من منزل عائلته في ساعات صباح يوم الأربعاء الموافق
21/11/2007.
الجمعة
23/11/2007
* في حوالي
الساعة 11:00 قبيل الظهر، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي بلدة عزون، شرق
مدينة قلقيلية. سيرت تلك القوات مركباتها في شوارع البلدة، وخلال ذلك فتح
بعض أفرادها نيران أسلحتهم تجاه بعض المواطنين وممتلكاتهم، مما الحق
أضراراً مادية متفاوتة بعدد من المنازل. وفي هذه الأثناء، كان عدد من
المتضامنين الأجانب يقومون بتصوير اقتحام قوات الاحتلال للبلدة وسلوك
أفرادها، فاعتدى جنود الاحتلال على اثنين من المتضامنين، بالضرب قبل أن
يصادروا منهما شريط كاسيت التصوير ويكسروا لهما الكاميرا. والمتضامنان
هما: "جوش" ويحمل الجنسية البريطانية و"ريتشل" وتحمل الجنسية
الأسترالية.
* وفي
حوالي الساعة 4:30 مساءً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي معززة بالعديد من
الآليات العسكرية الثقيلة مسافة تقدر بنحو 1500 متر إلى الشمال من المنطقة
الصناعية إيرز، شمال القطاع. وباشرت تلك القوات بتدمير ما تبقى من مباني
ومصانع داخل المنطقة بواسطة التفجير والتجريف، والتي سبق وأن دمرت معظمها
في فترات سابقة خلال الانتفاضة. وخلال عملية التوغل أقامت تلك القوات مواقع
عسكرية للدبابات وأغلقت الطريق المؤدي إلى معبر إيرز" بيت حانون" بالسواتر
الترابية، حيث منع ذلك المسافرين من المرضى أو المواطنين من الوصول للمعبر،
واضطر بعضهم للسير على الأقدام مسافة تقدر بنحو 1500 متر للوصول للمعبر،
فيما تم منع موظفي الارتباط الفلسطيني من الدخول وكان التنسيق معهم يتم من
منطقة عزبة بيت حانون.
*وفي جريمة
جديدة من جرائم القتل العمد، قتلت قوات الاحتلال التي تتمركز في المنطقة
الصناعية إيرز، المذكورة أعلاه، في ساعات المساء مدنيان شقيقان من بلدة بيت
حانون، بعد إطلاق قذيفتين مدفعيتين باتجاههما، أثناء عودتهما لمنزلهما في
المنطقة القريبة من مكان تواجد تلك القوات. وأشارت المصادر الطبية
الفلسطينية في تقاريرها وكذلك باحث المركز، أن القذائف التي استخدمت هي
قذائف مسمارية من النوع المحرم دولياً، والتي كانت إسرائيل قد استخدمته
بكثرة في بداية انتفاضة الأقصى، وعطفت عن استخدامه في الفترة الأخيرة.
واستناداً لتحقيقات المركز، ففي
حوالي الساعة 9:45 مساء اليوم المذكور أعلاه، أطلقت قوات الاحتلال التي
تتمركز داخل الدبابات العسكرية في المنطقة الصناعية إيرز، شمال القطاع،
النار باتجاه الشقيقين طلال ورأفت سلامة عبدا لله أبو شغيبة، 46
و45 عاماً على التوالي، وهما في طريق عودتهما إلى منزليهما في منطقة
الغزالات المقابلة للمنطقة الصناعية من الناحية الشرقية، بالقرب من معبر
ايرز، حيث كانا على بعد نحو 200 متر من مكان تواجد تلك القوات. حاول
الشقيقان الهرب، إلا أن قوات الاحتلال أطلقت قذيفتي مدفعية باتجاههما بشكل
متعمد، مما أدى إلى وفاتهما على الفور، جراء إصابتهما بالعديد من الشظايا
في أنحاء متفرقة من الجسم. تم نقل الجثتين إلى مستشفى بيت حانون، الذي أكد
ان سبب الوفاة هو شظايا قذائف مسمارية، فيما أكد فريق الإسعاف الذي قام
بنقل الجثتين للمستشفى لباحث المركز، بأن ثقوباً صغيرة كانت في جسديهما،
ولم تتحول أجسادهما لأشلاء.
السبت
24/11/2007
* في
حوالي الساعة 12:00 بعد منتصف الليل، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي،
معززة بعدة آليات عسكرية بلدة الظاهرية، جنوب غربي محافظة الخليل.
حاصر واقتحم أفرادها منزل عائلة المواطن خليل نايف
صبيح، 25 عاماً،
الواقع وسط البلدة، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته، وذلك قبل أن
يعتقلوه ويقتادوه إلى جهة غير معلومة.
* وفي
حوالي الساعة 10:15 صباحاً، أطلق جندي إسرائيلي يتمركز في أحد أبراج
المراقبة المقامة على طول الشريط الحدودي مع إسرائيل، شمال غرب بلدة بيت
لاهيا، النار بشكل مباشر باتجاه صياد فلسطيني يدعى رائد نادي العطار،
29 عاماً من سكان بلدة بيت لاهيا، كان يقوم بصيد السمك بواسطة شبك على شاطئ
بحر البلدة المذكورة، وعلى بعد نحو 500 متر من الشريط المذكور. أسفر ذلك
عن إصابته بعيار ناري في الفخذ الأيمن، سببت له تهتكاً في العظم. نقل
المصاب إلى مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا ، ووصفت حالته بالمتوسطة.
*وفي حوالي الساعة 11:05 مساءً،
أطلقت طائرة استطلاع إسرائيلية كانت تحلق في سماء مدينة خان يونس، صاروخاً
سقط في ساحة خالية إلى الجنوب من منزل عائلة محمد عزمي فروانة، الذي قتل
خلال عملية اختطاف الجندي جلعاد شليط، منتصف العام الماضي. ويقع المنزل في
شارع متفرع من شارع جمال عبد الناصر وسط مدينة خان يونس. علماً أن عدد من
نشطاء المقاومة كانوا يقفون في المنطقة وسقط الصاروخ على بعد أمتار منهم،
دون أن يصابوا بجروح. كما لم يخلف سقوط الصاروخ أي أضرار حيث أحدث حفرة
بسيطة في الأرض.
الأحد
25/11/2007
*في حوالي
الساعة 12:15 بعد الظهر، قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على طول
الشريط الحدودي مع إسرائيل، شمال شرق بلدة بيت حانون، بإطلاق صاروخ أرض-
أرض باتجاه مجموعة من أفراد المقاومة الفلسطينية عقب إطلاقها قذائف هاون
باتجاه معبر إيرز، شمال القطاع من منطقة أبراج الندى، غرب بيت حانون. أسفر
ذلك عن إصابة أربعة من أفراد المجموعة بجراح، وصفت جراح ثلاثة منهم
بالحرجة، فضلاً عن إصابة طفلة ومدني ومن سكان المنطقة، بجراح متوسطة.
والمصابون هم:
1) الطفلة سائدة عصام حجازي، 9 اعوام، وأصيبت بشظايا في القدم
اليمنى والكتف الأيسر، وهي من سكان أبراج الندى.
2) فتحي السيد أبو نحل، 57 عاماً، وأصيب بشظايا في الساعد الأيسر،
وهو من سكان أبراج الندى.
3) عزام شوقي العجرمي، 23 عاماً من سكان مخيم جباليا، وأصيب بشظايا
في أنحاء متفرقة من الجسم، ووصفت حالته بالحرجة.
4) نضال خالد أبو ركبة، 21 عاماً من سكان مخيم جباليا، وأصيب بشظايا
في أنحاء متفرقة من الجسم، ووصفت حالته بالحرجة.
5) بلال عبد الرحمن المبحوح، 21 عاماً من سكان تل الزعتر في بيت
لاهيا، وأصيب بشظايا في أنحاء متفرقة من الجسم، ووصفت حالته بالحرجة.
6) جهاد احمد ضيف الله، 30 عاماً من سكان بيت حانون، وأصيب بشظايا
في القدم اليمنى.
*
وفي وقت لاحق، أطلقت
قوات الاحتلال الإسرائيلي التي تتوغل في المنطقة الصناعية إيرز، شمال
القطاع منذ أربعة أيام، بإطلاق النار باتجاه المواطنين المتواجدين بالقرب
من منطقة الجمارك القريبة من المعبر. أسفر ذلك عن إصابة المواطن ثائر
زهير الرزاينة، 22 عاماً من سكان بلدة بيت لاهيا، بعيار ناري في الساق
اليسرى. نقل المصاب إلى مستشفى كمال عدوان، ووصفت حالته بالمتوسطة.
الاثنين 26/11/2007
* في حوالي الساعة 1:45 فجراً،
توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية في مدينة نابلس
ومخيمي بلاطة ومخيم عين بيت الماء، شرق وغربي المدينة. سيرت تلك القوات
آلياتها في بعض أحياء وشوارع المدينة والمخيمين المذكورين، وسط إطلاق كثيف
للأعيرة النارية والقنابل الصوتية، تجاه بعض المنازل والأزقة، قبل أن تحاصر
ويدهم أفرادها العديد من المنازل السكنية، ويجبروا بعض سكانها على الخروج
منها ويحتجزوهم في العراء. وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات مواطنين،
اقتادتهما معها إلى جهة غير معلومة. والمعتقلان هما:
1- حمزة وليد مراحيل، 22 عاماً
من مخيم بلاطة.
2- مهند أحمد سليم ابراهيم"
الداموني"، 20 عاماً من مخيم عين بيت الماء.
* وفي حوالي الساعة 12:20 بعد
الظهر، أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على طول الشريط الحدودي
مع إسرائيل، شمال شرقي بلدة بيت حانون، شمالي قطاع غزة، صاروخ أرض ـ أرض
باتجاه مجموعة من أفراد المقاومة الفلسطينية، كانوا يتواجدون بالقرب من
مدرسة أحمد الشقيري الثانوية للبنبن، غرب عزبة بيت حانون، وكانوا يحاولون
إطلاق صواريخ محلية الصنع باتجاه البلدات الإسرائيلية. أسفر ذلك عن مقتل
أحدهم على الفور، فيما أصيب آخر بجراح وصفت بالخطيرة. كما أصيب مواطنان
أحدهما طفل بجراح طفيفة من سكان المنطقة . نقلوا جميعاً إلى مستشفى كمال
عدوان في بيت لاهيا، حيث تبين أن القتيل هو: مصعب عبد الكريم الجعبير،
24 عاماً من سكان مخيم جباليا.
والمصابون هم :
1) عائد عبد الجواد محيسن،
22 عاماً من سكان مخيم جباليا، وأصيب بشظايا في أنحاء الجسم، ووصفت إصابته
بالخطرة، وهو من أفراد المقاومة.
2) إسماعيل إبراهيم وشاح،
12 عاماً من سكان أبراج الشيخ زايد، و أصيب بشظايا في الجسم ووصفت أصابته
بالطفيفة.
3) أحمد يحيى المعصوابي،
19 عاماً من سكان أبراج الشيخ زايد، و أصيب بشظايا في الجسم ووصفت إصابته
بالطفيفة.
وبعد خمس دقائق، أطلقت قوات
الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على طول الشريط الحدودي مع إسرائيل، شمال
شرقي بلدة بيت حانون، شمالي قطاع غزة، صاروخ أرض ـ أرض باتجاه مجموعة من
أفراد المقاومة الفلسطينية، كانوا يتواجدون بالقرب من منزل المواطن محمد
إسماعيل أبو جراد في منظقة الغزالات مقابل المنطقة الصناعية ايرز، غرب بلدة
بيت حانون. أسفر ذلك عن مقتل اثنين من أفراد المجموعة. ومنعت قوات
الاحتلال سيارات الإسعاف من الدخول للمنطقة وانتشال جثة القتيلين، حيث
باشرت تلك القوات التي تتوغل في المنطقة الصناعية ايرز بمداهمة منازل
المواطنين في منطقة القصف، والقيام أعمال تجريف فيها. ولم تتمكن سيارات
الإسعاف إلا بعد الساعة السابعة مساءً من انتشال جثة قتيل واحد فقط، ويدعى
غسان خضر العيلة، 23 عاماً من سكان مخيم جباليا، حيث كانت جثته
أشلاء. وفي حوالي الساعة 4:35 مساء يوم الثلاثاء الموافق 27/11/2007،
استطاعت طواقم الإسعاف التابعة لوزارة الصحة وبعد التنسيق مع الجانب
الإسرائيلي من العثور على جثة القتيل الثاني تحت أنقاض أحد المنازل، وذلك
بعد ساعة ونصف من البحث، حيث نقلت الجثة أشلاء مقطعة لمستشفى كمال عدوان في
بيت لاهيا، وتم التعرف عليها، حيث تبين أنها تعود للمواطن جابر نافذ
خليل، 20 عاماً من مخيم جباليا. هذا وقد انسحبت قوات الاحتلال من
المنطقة في ساعات فجر يوم الأربعاء الموافق 28/11/2007، مخلفة وراءها
دماراً في الأراضي الزراعية طال سبع دونمات مزروعة بالفواكه، تعود لعائلة
أبو جراد، والتي تم تدمير منزلها بالكامل، جراء إطلاق الصاروخ المذكور
أعلاه. هذا فضلاً عن إلحاق أضرار بالغة بشبكتي المياه و الكهرباء وشبكة
الطرق الرئيسية.
* وفي
حوالي الساعة 6:00 مساءً، تسللت مجموعة مسلحة من أفراد الوحدات الخاصة في
جيش الاحتلال الإسرائيلي "المستعربين"، التي يشتبه أفرادها بالمدنيين
الفلسطينيين، الى بلدة "زواتا"، شمال غربي محافظة نابلس. استخدمت القوة في
عملية التسلل سيارة مني باص من نوع "جيمس" GMC،
تحمل لوحة تسجيل فلسطينية. تمركزت سيارة القوة المذكورة في منطقة "الدوار"
وسط البلدة، قبل ان يترجل أفرادها من منها ويحاصروا مقهى يعود للمواطن أحمد
فوزي موسى. وبعد دقائق قليلة، اقتحمت المنطقة المذكورة قوة عسكرية
إسرائيلية معززة بعدة آليات، لمساندة القوة الخاصة، وذلك قبل أن يشرع
أفرادها باقتحام المقهى المذكور، والاعتداء بالضرب على جميع المتواجدين
فيه، ويقوموا بالتدقيق في بطاقات هوياتهم ويخضعونهم لتحقيق ميداني، فيما
كان بعض أفراد القوة يجرون أعمال تفتيش واسعة وقلب لمحتويات المقهى رأساً
على عقب، بحجة "البحث عن مطلوبين". وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات اثنى
عشر مواطناً، منهم شقيقان وتوأمان، ممن تواجدوا في المقهى، واقتادتهم لجهة
غير معلومة.
والمعتقلون هم:
التوأمان
أحمد وشداد شاهر ابو عمشة، 25 عاماً، بهاء ثابت أبو عمشة، 29عاماً، عبد
الله محمد ابوعمشة، 22عاماً، حذيفة فارس أبوعمشة، 19عاماً، رياض محمد
عدوان، 23عاماً، فهد غسان جودة، 24عاما،ً محمود فهمي جودة، 25 عاماً، وهو
أحد أفراد جهاز الشرطة الفلسطينية، ثائر الشورطي، 24عاماً، ويعمل في الدفاع
المدني، والشقيقان خالد ورامي حمد، 28،31 عاماً، وكلاهما يعملان في جهاز
الأمن الوطني الوطني، ووسيم ماجد لولح، 20عاماً.
* وفي حوالي الساعة 10:20 ليلاً،
أطلقت طائرة إسرائيلية صاروخاً باتجاه مجموعة من رجال المقاومة، كانوا
يتواجدون بالقرب من مقبرة الشهداء، شرق جباليا، شمال القطاع، مما أدي إلي
مقتل أحد أفراد المجموعة، ويدعى فادي عبد الستار عساف، 23 عاماً من
سكان جباليا البلد. ولم تتمكن طواقم الإسعاف من العثور على جثته إلا في
ساعات صباح اليوم التالي الثلاثاء الموافق 27/11/2007.
الثلاثاء 27/11/2007
* وفي حوالي الساعة 1:00 فجراً،
اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية بلدة جيت، شرقي
مدينة قلقيلية. حاصر أفرادها منزل المواطن ايمن نشأت محمد يامين، 22 عاماً،
وأجبروا سكانه على الخروج منه إلى العراء، قبل أن يقتحموه، ويجروا داخله
أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته. وقبل انسحابهم اعتقلوا المواطن المذكور،
واقتادوه إلى جهة غير معلومة.
*وفي حوالي الساعة 3:00 فجراً،
توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي معززة بعدة آليات عسكرية مسافة تقدر بنحو
1500متر في بلدة الشوكة، شرق رفح . اقتحم أفرادها العديد من المنازل
السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وأثناء عملية التوغل أطلق
جنود الاحتلال النار باتجاه عدد من الشبان لدى محاولتهم الفرار من المنطقة
خشية الاعتقال و الإهانة التي يقوم بها جنود الاحتلال ضد من يتم اعتقالهم،
مما أدى مقتل الشاب علي محمد الصوفي، 22 عاماً، جراء إصابته بعدة أعيرة
نارية في أنحاء متفرقة من الجسم، فضلاً عن إصابة المواطن محمد إبراهيم حرب،
47 عاماً، و أبنائه سعيد وإبراهيم، 19 عاماً, و25 عاماً، و اعتقالهم مع
عشرة مواطنين آخرين، من بينهم رمزي، 27 عاماً نجل المواطن المصاب محمد, قبل
انسحابها في حوالي الساعة 7:00 صباحاً ، حيث أفرج فيما بعد عن رمزي الذي
أكد إصابة والده وشقيقيه، فقد أفاد لباحث المركز أن والده مصاباً في بطنه
وشقيقه سعيد في فكه، فيما أكد أن شقيقه إبراهيم مصاباً في ساقيه.
* وفي حوالي الساعة 3:00 مساءً،
تسللت قوة من الوحدات الخاصة في جيش الاحتلال الإسرائيلي "المستعربين "
التي يتشبه أفرادها بالمدنيين الفلسطينيين إلى بلدة عزون، شرقي مدينة
قلقيلية. استخدمت القوة المذكورة في عملية التسلل، سيارة مدنية تحمل لوحة
تسجيل فلسطينية، وهي من نوع "مرسيدس بنز" شحن صغير، توقفت بالقرب من منزل
المواطن سهيل رشيد عدوان، وترجل منها نحو عشرون مسلحاً مقنعين، وعلى
الفور اقتحموا منزل المواطن المذكور، تساندهم قوة عسكرية مؤلفة من عدة
آليات عسكرية، واعتقلوا نجل صاحب المنزل، "مراد 23 عاماً "،
واقتادوه لجهة غير معلومة. وخلال هذه العملية، تجمهر عدد من الأطفال
والفتية، ورشقوا مركبات قوات الاحتلال بالحجارة، فيما شرع الجنود بفتح
النار باتجاههم، ما أدى إلى إصابة أربعة منهم بجراح، نقلوا على إثرها إلى
مستشفى الوكالة في مدينة قلقيلية.
والمصابون هم:
1) محمد فتحي جمال سويدان، 19
عاماً، وأصيب بعيار ناري في الخاصرة اليمنى.
2) محمد نضال مشعل، 16 عاماً،
وأصيب بعدة شظايا باليد اليمنى.
3) أمجد نضال محمود حسين 11
عاماً، وأصيب بعيار معدني مغلف بطبقة رقيقة من المطاط في الرقبة.
4) بهاء سمير عثمان، 17 عاماً،
وأصيب بشظايا بالساق اليسرى.
* وفي
حوالي الساعة 9:25 مساءً، أطلقت طائرة حربية إسرائيلية صاروخين باتجاه موقع
تدريب تابع لكتائب عز الدين القسام" الجناح المسلح لحركة حماس"، في منطقة
ارميضة في بلدة بين سهيلا، شرق خان يونس. ألحق القصف أضراراً في إحدى غرف
الموقع، فيما لم يبلغ عن وقوع إصابات في الأرواح، بسبب إخلاء الموقع من قبل.
الأربعاء
28/11/2007
*في حوالي
الساعة 8:30صباحاً، أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على طول
الشريط الحدودي مع إسرائيل، شرق مدينة رفح، النار بكثافة باتجاه منازل
المواطنين، الواقعة إلى الغرب من الشريط. أسفر ذلك عن إصابة الشاب علي
محمد أبو حدايد، 18 عاماً بعيار ناري في الحوض، بينما كان يقف أمام
منزله في بلدة الشوكة، شرق رفح. نقل المصاب إلي مستشفى الشهيد محمد يوسف
النجار في المدينة, ووصفت المصادر الطبية حالته ما بين متوسطة إلي خطيرة.
*وفي
حوالي الساعة مساءً، 3:05 قصفت طائرة إسرائيلية حربية بصاروخ جوي موقع
الشرطة البحرية في الحكومة المقالة على الطريق الساحلي، غرب خان يونس. سقط
الصاروخ داخل الموقع، وأدى إلى مقتل أحد أفراد الموقع وهو رامي حسين
سعيد أبو الروس، 23 عاماً من سكان مخيم خان يونس، وإصابة خمسة آخرين
بشظايا في أنحاء متفرقة من الجسم. وبعد سقوط الصاروخ الأول حاول أحد أفراد
الشرطة المتواجدين في الموقع، وهو عصام سعدي صبح حمدان، 20 عاماً من
سكان مخيم خان يونس الهرب باتجاه الناحية الجنوبية من الموقع، فأطلقت نحوه
طائرة إسرائيلية صاروخاً ثانياً أصابه بشكل مباشر على بعد نحو 15 متر من
كان الاستهداف الأول، ما أدى إلى فصل رأسه عن جسده ووفاته على الفور. تم
نقل المصابين إلى مستشفى ناصر في خان يونس، ووصفت المصادر الطبية حالة
أحدهم بأنها بالغة الخطورة والباقين بالمتوسطة.
والمصابون، هم:
1)
خالد أمين عبد العال عبد الغفور،
21 عاماً، وأصيب في بتر في ساقيه وشظايا في أنحاء الجسم وحالته خطيرة.
2)
أحمد سليم أبو نعمة،
21 عاماً .
3)
سالم شحادة زعرب،
22 عاماً.
4)
إسماعيل إبراهيم العقاد،
24 عاماً.
5)
حسام الدين فخري النحال،
23 عاماً.
ثانياً:
جرائم القتل خارج إطار القانون " الاغتيال"
اقترفت قوات
الاحتلال الإسرائيلي في ساعات يوم الأحد الموافق 25/11/2007 جريمة جديدة من
جرائم القتل خارج إطار القانون "الاغتيال" في مخيم طولكرم للاجئين
الفلسطينيين، شرقي مدينة طولكرم، الضفة الغربية راح ضحيتها ناشط فلسطيني من
كتائب شهداء الأقصى "أحد الأجنحة العسكرية لحركة فتح"، وأصيب آخر بجراح.
وتشير تحقيقات المركز أن جنود الاحتلال اعتدوا بالضرب على الناشط القتيل
بعد إصابته وإلقاء القبض عليه، ثم أطلقوا النار تجاهه وتركوه ينزف حتى
الموت.
واستنادا
لتحقيقات المركز ولشهود العيان حول هذه الجريمة، ففي حوالي الساعة 1:00 بعد
ظهر اليوم المذكور أعلاه، تسللت مجموعة من "وحدات المستعربين" في جيش
الاحتلال الإسرائيلي، والتي يتشبه أفرادها بالمدنيين الفلسطينيين إلى مخيم
طولكرم للاجئين، شرقي مدينة طولكرم. استخدمت المجموعة في عملية التسلل
سيارة مدنية تحمل لوحة تسجيل فلسطينية، وهي من نوع "فلوكس فاجن ـ ميني باص"
محملة ببعض المواد التموينية. توقفت السيارة بالقرب من مقهى فوزي البابا،
في الجهة الجنوبية من المخيم، وترجل منها اثنا عشر فرداً من قوات الاحتلال،
كان جزء منهم يرتدون اللباس المدني. في هذه الأثناء كان خمسة شبان يقفون
بالقرب من المقهى، وجميعهم ممن تدعي قوات الاحتلال أنهم مطلوبون لديها وممن
شملهم (العفو الإسرائيلي) ولم يكونوا مسلحين. فر أحدهم، وهو محمد زكي
قوزح 24 عاماً، من المكان أطلق أحد الجنود ممن يرتدون الزي المدني عدة
أعيرة نارية تجاهه، ما أسفر عن إصابته برجله، فرفع يديه مستسلما، إلا أن
الجندي المذكور أطلق عياراً نارياً آخر فأصابته برقبته، فوقع أرضا وكان لا
يزال على قيد الحياة. قام جنديان بسحبه ووجهه على الأرض بصورة وحشية،
ووضعوه داخل المقهى، وهناك اعتدوا عليه وضربوه بقوة بأرجلهم على مكان
الإصابة وعلى رأسه بصورة وحشية أمام أعين جميع المتواجدين داخل المقهى،
وبقى ينزف دما نحو ساعة من الوقت حتى فارق الحياة. وكانت سيارة الإسعاف قد
وصلت إلى المكان، إلا أن الجنود منعوا الطاقم الطبي من الوصول إلى المصاب.
كما أصيب مواطن آخر من بين الخمسة شبان، وهو مشير فاروق منصوري 26
عاماً، حيث أصيب بعدة أعيرة نارية في الجسم وتم نقله من أزقة المخيم
إلى المستشفى الحكومي بطولكرم بواسطة سيارة مدنية. ولخطورة حالته تم نقله
إلى مستشفيات رام الله. كما واحتجزت قوات الاحتلال جميع المواطنين
المتواجدين داخل المقهى وتم اقتيادهم إلى مقر الارتباط العسكري الإسرائيلي
غربي مدينة طولكرم، وبعد ساعتين أفرج عنهم باستثناء المواطنين
إبراهيم عبد أنيس حسن 24 عاماً؛ ومؤيد أبو تمام 26 عاماً.
ثالثاً: جدار
الضم داخل أراضي الضفة الغربية
* استخدام القوة
* وفي إطار
استخدام القوة بشكل منهجي ضد مسيرات الاحتجاج السلمية التي ينظمها المدنيون
الفلسطينيون والمتضامنون الإسرائيليون والأجانب المدافعون عن حقوق الإنسان،
ضد استمرار أعمال البناء في جدار الضم، استخدمت قوات الاحتلال القوة لتفريق
المتظاهرين في قرية بلعين، غربي مدينة رام الله. أسفر ذلك عن إصابة مدني
فلسطيني ومدافع إسرائيلي عن حقوق الإنسان بالأعيرة المعدنية، فضلاً عن
إصابة عدد آخر بكدمات ورضوض جراء الاعتداء عليهم بالضرب، وإصابة العشرات
بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز.
واستناداً للمعلومات التي حصل عليها باحث المركز من منسق اللجنة الشعبية
لمقاومة الجدار والاستيطان في بلعين، عبد الله أبو رحمة، ففي أعقاب انتهاء
صلاة ظهر يوم الجمعة الموافق 23/11/2007، تجمهر عشرات المدنيين الفلسطينيين
من قرية بلعين، وعشرات المتضامنين الدوليين والإسرائيليين من المدافعين عن
حقوق الإنسان، وسط القرية. جاب المتظاهرون شوارع القرية حتى وصلوا إلى
المنطقة القريبة من الجدار، حيث وضع الجنود الأسلاك الشائكة على الشارع
المؤدي إلى المنطقة، ومنعوا المتظاهرين من عبوره. وعندما اقترب المتظاهرون
من تلك الأسلاك، اعترض جنود الاحتلال المتظاهرين، وأمروهم بالعودة بحجة أن
المنطقة عسكرية مغلقة. حاول المتظاهرون التقدم، وعلى الفور قام أفراد تلك
القوات بإلقاء القنابل الصوتية وقنابل الغاز وأطلقوا الأعيرة المعدنية
المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط تجاههم، ثم اعتدوا عليهم
بالضرب مستخدمين الهراوات
وأعقاب البنادق. أسفر ذلك عن إصابة مدني فلسطيني ومدافع إسرائيلي عن حقوق
الإنسان بالأعيرة المعدنية، فضلاً عن إصابة عدد آخر بكدمات ورضوض جراء
الاعتداء عليهم بالضرب، وإصابة العشرات بحالات اختناق جراء استنشاقهم
الغاز.
والمصابان
بالأعيرة المعدنية هما:
1)
ناصر مصطفى أحمد أبو رحمة، 42 عاماً،
وأصيب بعيارين
معدنيين في اليد والصدر.
2)
ياني، وهو مدافع عن حقوق الإنسان، 23
عاماً، وأصيب بعيار
معدني في الرأس.
* واستخدمت
قوات الاحتلال القوة لتفريق المتظاهرين في قرية المعصرة، جنوب محافظة بيت
لحم. أسفر ذلك عن إصابة أحد المدنيين الفلسطينيين بعيار معدني، وإصابة
ثلاثة آخرين بعدة رضوض وكدمات حادة وبحالات اختناق جراء الاعتداء عليهم
بالضرب واستنشاقهم الغاز.
واستناداً
للمعلومات التي حصل عليها باحث المركز من منسق اللجنة الشعبية لمقاومة
الجدار والاستيطان في قرى الريف الجنوبي لمحافظة بيت لحم، محمد بريجية، ففي
أعقاب انتهاء صلاة ظهر يوم الجمعة الموافق 23/11/2007، تجمهر عشرات
المدنيين الفلسطينيين من قرية المعصرة، وعشرات المتضامنين الدوليين
والإسرائيليين من المدافعين عن حقوق الإنسان، على الاراضي الغربية للقرية.
حاول المتظاهرون الاقتراب من موقع والأسلاك الشائكة المحيط بالمنطقة
المغلقة وأعمال بناء الجدار المحاذية لمستوطنة "افرات"، فشرع جنود الاحتلال
بمحاصرتهم واعتراض طريقهم، والاعتداء عليهم بالضرب مستخدمين الهراوات
وأعقاب البنادق، قبل يطلقوا عدة أعيرة معدنية وإلقاء القنابل الصوتية
وقنابل الغاز المسيل للدموع تجاههم، وتفريقهم بالقوة. أسفر ذلك عن إصابة
المواطن محمد حسين زواهرة، 19 عاماً، بعيار معدني بالفخذ
الأيسر، فضلا عن إصابة ثلاثة مواطنين آخرين، بكدمات ورضوض حادة في أنحاء
الجسم، وبحالات اختناق جراء استنشاق الغاز.
رابعاً:
جرائم
الاستيطان واعتداءات المستوطنين على المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم
* الاعتداءات على المواطنين وممتلكاتهم
استمر
المستوطنون القاطنون في أراضي الضفة الغربية المحتلة خلافاً للقانون
الإنساني الدولي في اقتراف جرائمهم المنظمة ضد المدنيين الفلسطينيين
وممتلكاتهم. وعادة ما تتم تلك الجرائم على مرأى ومسمع من قوات الاحتلال
التي توفر حماية دائمة لهم، كما وإنها تتجاهل التحقيق في الشكاوى التي
يتقدم بها المدنيون الفلسطينيون ضد المعتدين من المستوطنين. وفيما يلي
توثيق لأبرز تلك الاعتداءات:
* ففي ساعات
ظهر يوم السبت الموافق 24/11/2007، أقدم مستوطنون متطرفون على مهاجمة سيارة
مدنية فلسطينية كانت تسير على الطريق العام بين محافظتي نابلس وجنين، ما
أسفر عن إصابة ركابها بجراح مختلفة، فضلاً عن حالة الرعب الشديد، وإلحاق
أضرار بالغة في السيارة المستهدفة.
واستناداً إلى
تحقيقات المركز وإفادات الضحايا، ففي حوالي الساعة 1:20 بعد ظهر يوم السبت
الموافق 24/11/2007، وبينما كانت سيارة مدنية فلسطينية من نوع ميني باص
"فولكس فاجن"، وتقل بداخلها 13 مواطناً، غالبيتهم من النساء والأطفال، تسير
على الطريق العام بين محافظتي نابلس وجنين، حاصرتها مجموعة كبيره من
المستوطنين الذين كانوا يتمركزون على مفترق مستوطنة "حومش" المخلاة،
الواقعة شمال غربي محافظة نابلس، وشرعوا بالاعتداء عليها وعلى من فيها من
الركاب. أسفر ذلك عن إصابة معظم الركاب بجراح ورضوض مختلفة في أنحاء الجسم،
عدا عن حالة الرعب الشديد التي أصيبوا بها. والمصابون من ركاب السيارة، هم:
علاء خالد
حسون، 50عاماً، ومرفت يوسف حسون وطفليها "حسن"، 5 أعوام، و"يوسف"، 7 أعوام،
وعبير محمود معمر، 22 عاماً، وطفليها "علاء" و"أدهم" عامان ونصف وعام واحد،
ومريم يوسف حسون، 45 عاماً، وطفلتها "سوار" 3 أعوام، وانتصار زوجة خالد
حسون، 42 عاماً، وابنتها هبة خالد حسون، 22 عاماً، وهدى خالد حسون، 25
عاماً.
وأفاد
الضحية أنور حاتم محمد معالي، 33 عاماً، سائق المركبة للمركز بما يلي:
في
حوالي الساعة 1:20 ظهراً، وبينما كنت عائداً في سيارتي الخاصة، وهي مني باص
"فولكس فاجن"، لون أبيض موديل 1985، من بلدة بيت مرين، شمالي مدينة نابلس،
متوجها الى بلدة سيلة الظهر، شمال غربي محافظة نابلس ، وأقل معي ضيوف
والدتي الذين قدموا من الأردن لزيارة أقاربهم في بيت مرين. فوجئت في الطريق
وفي الساعة المذكور أعلاه، بسيارة باص حجم كبير، تقف على مفرق مستوطنة "حومش"،
ويترجل منه عدد من المستوطنين وكان غالبيتهم يقفون على الأرض. عندما
شاهدتهم كنت لا أبعد عنهم أكثر من 150 متراً، فقمت على الفور بالتوقف
والرجوع بمركبتي إلى الخلف باتجاه حاشية الطريق (الرصيف)، لأتمكن من الهروب
بسبب إغلاقهم للشارع، لكن عجلات السيارة تعطلت في حاشية الطريق بسبب
الأمطار . فهرع الي المستوطنون وتمكنوا من محاصرة سيارتي والاعتداء على من
فيها من الركاب. واصلوا الاعتداء علينا حوالي عشرون دقيقة، بالضرب بواسطة
الأيدي والأرجل وقذفونا بالحجارة الكبيرة، ما أسفر عن تحطم أجزاء من الجسم
الخارجي للسيارة، وإصابة معظم الركاب بجراح خفيفة جراء تطاير حطام زجاج
السيارة عليهم، وإصابتهم بالحجارة. بعد ذلك غادر المستوطنون المكان باتجاه
المستوطنة المذكورة، بينما اضطررت أنا إلى الانطلاق مسرعا باتجاه البلدة.
* وفي
ساعات فجر يوم الأحد الموافق 25/11/2007، أقدم المستوطنون المتطرفون
القاطنون في البؤرة
الاستيطانية "بيت هداسا"، الجاثمة وسط مدينة
الخليل، على مهاجمة "مدرسة
قرطبة الأساسية المختلطة"،
الواقعة في شارع الشهداء، ما أدى إلى إلحاق أضرار كبيرة بالمدرسة
المستهدفة.
وأفادت
مديرة المدرسة المذكورة، ريم الشريف، لباحث المركز، أن المستوطنين هاجموا
المدرسة بالحجارة والعتلات الحديدية، وحطموا العديد من النوافذ، إضافة إلى
تدمير بعض أحواض الزينة واقتلاع الأشجار من
الحديقة،
وهدم بعض الجدران
الاستنادية، وإلحاق أضرار
بمدخل المدرسة. كما حاولوا خلع أبوابها الرئيسة
وإحراقها من الداخل، إلا أنهم فشلوا في ذلك.
وأشارت
الشريف، أن إدارة المدرسة قدرت الأضرار بحوالي (4 آلاف) شيكل على الأقل.
وأكدت أن اعتداء المستوطنين هذا، جاء بعد عشرة أيام فقط، من الاحتفال
بانتهاء ترميم المدرسة ضمن مشروع من قبل "هيئة
الصليب الأحمر الدولي."
وأوضحت مديرة مدرسة قرطبة، إلى أن
اعتداءات المستوطنين المتكررة ضد المدرسة، والتي تتم على مسمع ومرآى جنود
الاحتلال المتمركزين في المنطقة، تهدف إلى إجبار الطلبة على الرحيل تمهيداً
للاستيلاء على مبناها، الواقع قبالة البؤرة الاستيطانية المذكورة أعلاه.
خامساً:
جرائم الحصار والقيود على حرية الحركة
تواصل قوات
الاحتلال الحربي الإسرائيلي منذ 17 شهراً إغلاق كافة المعابر الحدودية
لقطاع غزة إغلاقا تاماً، بينما تستمر في تشديد القيود المفروضة على حرية
حركة وتنقل سكان القطاع المدنيين، وحركة بضائعهم. ورغم السماح، وفي نطاق
ضيق، بتوريد بعض الإمدادات الغذائية، وإرساليات الأدوية، وبعض السلع
الأخرى، غير أن استمرار الحصار يخلف آثاراً كارثية على سكان القطاع، تطال
كافة مناحي حياتهم، وتنتهك حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية. وقد أدى الحصار
الشامل إلى تدمير مكونات الاقتصاد المحلي للقطاع، وباتت معظم قطاعاته
متوقفة عن العمل، بسبب الوقف شبه المستمر لحركة الصادرات والواردات.
ويمتد تأثير
الحصار الشامل المفروض على قطاع غزة ليشمل كافة احتياجات السكان من محروقات
وغاز ومواد البناء والمواد الخام اللازمة للقطاعات الاقتصادية، بما فيها
الصناعية، الزراعية، النقل والمواصلات وخدمات السياحة والفندقة. هذا وفي
أعقاب سيطرة حركة حماس على مقرات الأجهزة الأمنية وعلى الوضع في قطاع غزة،
منذ نحو خمسة شهور، شددت سلطات الاحتلال من إجراءات حصارها على القطاع
وأغلقت جميع المعابر الحدودية والتجارية، ومن ثم قامت بإعادة فتح المعابر
التجارية بشكل ضئيل جداً وبإدخال الحد الأدنى من المساعدات الغذائية
والمواد التموينية والمحروقات، والتي لا تفي بحاجة السوق المحلية. عدا عن
ذلك يعاني القطاع من نقص حاد في مواد البناء، الأمر الذي أدى إلى توقف كافة
مشاريع البنية التحتية، وأعمال الإعمار، فيما يعاني القطاع الصحي من نقص
حاد في الأدوية، والذي أثر بدوره على مستوى الخدمات المقدمة للمرضى، مما
ينذر بكارثة إنسانية في حال استمراره. من جانب آخر لا تزال العديد من
المصانع متوقفة عن العمل بسبب عدم دخول المواد الخام والمواد الصناعية.
هذا وكان معبر
رفح الحدودي مع مصر، وهو نافذة القطاع الوحيدة على الخارج، قد تم إغلاقه
بشكل كامل بتاريخ 25/6/2006، في أعقاب العملية العسكرية في منطقة كيرم
شالوم "كرم أبو سالم"، شرقي مدينة رفح، والتي أسفرت عن أسر جندي إسرائيلي
وقتل اثنين آخرين، لمدة تزيد عن السبعة وأربعين يوماً متواصلاً، باستثناء
فتحه لمدة يومين، بعد أن تفاقمت الأوضاع الحياتية للآلاف من العائدين،
وبخاصة المرضى، ووفاة عدد منهم.
وبعد ثلاثة
شهور من الإغلاق الكامل باشرت سلطات الاحتلال بفتح المعبر بشكل محدود جداً
وللحالات الطارئةً ولساعات محدودة جداً لا تتجاوز الثماني ساعات في أحسن
الأحوال. ومنذ أكثر من خمسة شهور يتم إغلاق المعبر بشكل نهائي وخصوصاً بعد
انسحاب أفراد الأجهزة الأمنية الفلسطينية من المعبر، والتي كانت تسيطر على
الجانب الفلسطيني منه بمساعدة الأوروبيين، بعد سيطرة حماس على الأوضاع في
القطاع. وبعد احتجاز أكثر من 6000 مواطن فلسطيني، معظمهم من المرضى وكبار
السن، لأكثر من شهرين لدى الجانب المصري، وبعد أن عاشوا ظروفاً بالغة السوء
داخل المدن المصرية وفي معسكرات أقيمت لهم خصيصاً في مدينة العريش، وبعد أن
توفي منهم 19 شخص، سمحت سلطات الاحتلال الإسرائيلي وبالتنسيق مع السلطة
الفلسطينية، بدخول هؤلاء على عشر دفعات عن طريق معبر العوجا التجاري،
الواقع على بعد نحو 8 كيلومترات إلى الشرق من معبر رفح البري، ومن ثم إلى
معبر إيرز الإسرائيلي، شمالي القطاع في رحلة استغرقت أكثر من عشر ساعات في
ظل إجراءات تفتيش معقدة وخصوصاً على معبر إيرز. وتزداد المعاناة مع منع
آلاف الفلسطينيين المتواجدين في دول العالم، من السفر إلى مصر في طريق
عودتهم إلى القطاع، بسبب إغلاق المعبر، وخشية من إقامتهم في الأراضي
المصرية لفترة طويلة. وفي خطوة لاحقة، وبعد التنسيق ما بين هيئة الشؤون
المدنية الفلسطينية والجانب الإسرائيلي، سمح لمئات ممن كانوا في قطاع غزة
ولديهم تأشيرة إقامة في الدول الأخرى، أو من الطلاب الدارسين بالخارج السفر
عن طريق معبر إيرز بنفس الطريقة، حيث سمح فقط بدخول ثلاث دفعات، أعيد منهم
العشرات تحت حجج أمنية، ولا يزال الباقي في انتظار الخروج منذ ما يزيد عن
شهرين وحتى اللحظة. وفي المقابل لا يزال نحو 1500 مسافر فلسطيني عالقين
على الجانب المصري بانتظار العودة، ويعيش معظمهم في ظروف بالغة الصعوبة،
وخصوصاً الأطفال والنساء منهم، جزء منهم يقيم في معسكرات أمنية تابعة للجيش
المصري، ولا يسمح لهم بالتنقل، وجزء آخر يقيم في مخازن أو غرف بالإيجار،
فيما يقيم آخرون عند أقارب أومعارف لهم. كما يحتجز نحو 30 مسافراً في مطار
العريش ولا يسمح لهم بالمغادرة ويعيشون ظروف غاية في الشدة.
من جانب آخر،
لا تزال قوات الاحتلال تواصل فرض إغلاق شبه كامل لمعبر بيت حانون "ايرز"
أمام الفلسطينيين من سكان قطاع غزة من كافة الفئات، ما عدا الحالات
الإنسانية الطارئة من المرضى، وذلك بعد الحصول على تصاريح خاصة وتنسيق عبر
ارتباط وزارة الصحة ووفق شروط خاصة. كما لازالت قوات الاحتلال تمنع أهالي
الأسرى من زيارة أبنائهم في السجون الإسرائيلية منذ خمسة شهور، ويتم السماح
لعدد محدود من العاملين في المنظمات الدولية وكبار الشخصيات وبعض الحالات
الخاصة بالمرور بعد حصولهم على تنسيق خاص، سواء بالدخول إلى إسرائيل والضفة
الغربية، أو للسفر إلى الخارج عن طريق جسر الكرامة الحدودي مع الأردن.
وخلال هذا الأسبوع توفيت صباح يوم السبت، الموافق 24/11/2007، المواطنة منى
فايز علي نوفل، 37 عاما، متزوجة، وأم لسبعة أولاد، من سكان مخيم النصيرات،
وذلك جراء تدهور حالتها الصحية، بعد أن رفضت سلطات الاحتلال الإسرائيلي
منحها تصريح دخول لإسرائيل لإكمال علاجها في إحدى مستشفياتها. وبوفاة
المريضة منى نوفل، يرتفع عدد المرضى الذين توفوا جراء حرمانهم من حقهم في
تلقى العلاج في مستشفيات خارج قطاع غزة إلى 11 حالة وفاة، من بينهم ثلاثة
نساء وطفلين، منذ منتصف شهر أغسطس الماضي.
من ناحية أخرى تزداد الأوضاع
الصحية لمرضى القطاع تدهوراً، وذلك لعدم توفر الإمكانات الطبية لعلاجهم
ونقص الأدوية، وعدم قدرتهم على السفر للعلاج في الخارج، بسبب استمرار
الحصار الشامل المفروض على قطاع غزة. ووفقاً لمصادر المستشفى الأوروبي
ترقد المريضة رويدة عمر عبد شكشك، 54 عاماً، ومن سكان محافظة رفح، وهي في
حالة غيبوبة شبه تامة. وقد تدهورت حالتها الصحية جراء إصابتها بعدة أمراض
كالسكر، مرض ضغط الدم وكذلك من قصور حاد في عضلة القلب مع تصلب في شرايين
القلب. وهي بحاجة للعلاج في خارج مستشفيات القطاع لعدم توفر إمكانيات
علاجها. ويفيد ابنها عبد الله عمر شكشك، 31 عاماً، بأن وزارة الصحة
الفلسطينية أرسلت تقارير طبية بحالتها إلى العديد من المستشفيات
الإسرائيلية، غير أنها رفضت استقبالها لعلاجها. وأضاف أنه قام بإرسال
تقاريرها الطبية إلى مستشفيات مصرية، والتي أبدت استعداداً لاستقبالها
وعلاجها. غير أن استمرار إغلاق معبر رفح البري يعيق سفرها، ما يزيد من
تدهور وضعها الصحي.
وفي يوم الخميس الموافق
22/11/2007، أغلقت قوات الاحتلال معبر بيت حانون "ايرز" بشكل كامل بدون
إبداء الأسباب، فيما واصلت تلك القوات في اليوم التالي إغلاق المعبر وقطع
الطريق المؤدي للمعبر بالسواتر التربية بعد توغل تلك القوات في المنطقة
الصناعية ايرز، وتنفيذ عمليات تدمير لما تبقي من مباني ومصانع فيها وبذلك
تم منع موظفي وزارة الشئون المدنية الفلسطينية من الوصول إلي مكاتبهم علي
الجانب الفلسطيني للمعبر، مما اضطرهم للتواجد بالقرب من مفترق الجمارك الذي
يبعد حوالي 1200 متر عن المعبر جنوباً، ومواصلة عملية التنسيق من الشارع مع
الجانب الإسرائيلي. ووفقاً للمتابعة الميدانية فقد استمرت قوات الاحتلال
في منع دخول المرضي حتى ساعات صباح الأحد الموافق 25/11/2007 حيث تم السماح
بفتح المعبر لمدة ساعتين فقط لمرور المرضي، ولم يسمح بدخول سيارات الإسعاف
أو سيارات خاصة، مما أضطر المرضي السير علي الأقدام من مفترق الجمارك إلي
معبر ايرز. ولا زالت قوات الاحتلال تواصل إغلاق الطرق المؤدي للمعبر،
وتمنع دخول أي مواطن عدا من لديه تنسيق، كما يتم السماح لعدد محدود من
العاملين في المنظمات الدولية ولديهم تنسيق خاص بالمرور وفق نفس
الإجراءات. كما منعت قوات الاحتلال دخول الصحف اليومية لثلاثة أيام
متوالية الجمعة والسبت والأحد. وكانت الحركة على المعبر على النحو التالي:
|
اليوم |
التاريخ |
عدد المرضي |
عدد المرافقين |
ملاحظات |
|
الخميس |
22/11 |
30 |
25 |
اغلاق جزئي وتوغل قوات الاحتلال في المنطقة الصناعية |
|
الجمعة |
23/11 |
--- |
--- |
إغلاق كامل |
|
السبت |
24/11 |
--- |
--- |
إغلاق كامل |
|
الأحد |
25/11 |
57 |
54 |
إغلاق جزئي" فتح لمدة ساعتين فقط" مع زيادة معاناة المرضي |
|
الاثنين |
26/11 |
25 |
25 |
إغلاق جزئي " فتح لمدة ساعتين فقط" |
|
الثلاثاء |
27/11 |
40 |
37 |
إغلاق جزئي " فتح لمدة ساعتين فقط" |
هذا وكانت
سلطات الاحتلال الإسرائيلي قد أغلقت كافة المعابر والمنافذ التجارية في
قطاع غزة، بما فيها معبرا المنطار (كارني) التجاري، ومعبر نحل عوز،
الواقعان شرقي مدينة غزة، ومعبر صوفا، جنوبي القطاع، بعد وقوع العملية
العسكرية المذكورة أعلاه. ويعتبر معبرا المنطار، ونحل عوز، المعبرين
الوحيدين في القطاع، اللذين يتم من خلالهما إدخال المواد الأساسية والوقود
اللازمة لاحتياجات السكان في القطاع، غير أن سلطات الاحتلال استمرت في
إغلاقهما لمدة أسبوعين متواصلين، قبل أن تعيد فتحهما لساعات محدودة جداً
وللوارد فقط، وبكميات ضئيلة لا تفي بحاجة السوق المحلية، حتى بات الخطر
يتهدد كل شيء في القطاع، ونشأت في حينه أزمة مع نفاذ المواد الأساسية
والوقود.
وفي الفترة
السابقة، وقبل إغلاق المعابر بشكل نهائي بعد سيطرة حماس على القطاع، شهدت
تلك المعابر انفراجاً محدوداً، حيث كانت سلطات الاحتلال تقوم بفتح معبر
كارني التجاري، شرقي مدينة غزة، وهو المنفذ التجاري الرئيس للقطاع، وتسمح
بدخول المواد الغذائية والطبية، وبعض الصناعات الأخرى، ولكن بشكل محدود،
حيث كانت السوق المحلية تعاني من نقص في المواد الخام وبعض المصنوعات،
والأدوية الطبية، وكانت تسمح أيضاً بتصدير العديد من المنتجات الفلسطينية
إلى إسرائيل والدول العربية. ومنذ نحو شهرين، تقوم سلطات الاحتلال بإدخال
العديد من البضائع عن طريق معبر كرم أبو سالم" كيرم شالوم"، جنوب شرق رفح،
عوضاً عن معبر كارني، الذي لا يسمح من خلاله إلا لدخول الحبوب والأعلاف
فقط.
وخلال هذا الأسبوع، أعادت قوات
الاحتلال الإسرائيلي فتح معبر كارني لمدة يوم واحد فقط كعادتها منذ عدة
أسابيع، حيث أعيد فتحه يوم الاثنين الموافق 26/11/2007 ، من الساعة 10:00
صباحاً إلى الساعة 4:00 مساءً ، وسمحت بدخول 70 شاحنة أي ما يعادل 2800 طن
تحتوي على الأعلاف والحبوب.
وكان من المقرر فتح المعبر
المذكور يوم الثلاثاء الموافق 27/11/2007 ، لكن قوات الاحتلال الإسرائيلي
تراجعت عن قرار فتح المعبر لأسباب أمنية حسب ادعاءاتهم .
أما معبر كيرم شالوم "كرم أبو
سالم"، جنوب شرقي رفح، فقد شهد حركة تجارية نشطة قياساً مع الأسابيع
الماضية، حيث تم إعادة فتحه على مدار الأسبوع. وكانت الحركة عليه على
النحو التالي:
|
اليوم |
التاريخ |
ساعات العمل |
التفاصيل |
|
الأربعاء |
21/11/2007م |
– |
دخول
57 شاحنة تحمل بضائع متنوعة لتجار محليين و مساعدات للأونروا
منها 3 شاحنات أدوية واحدة للصليب الأحمر الدولي. |
|
الخميس |
22/11/2007م |
- |
دخول
61 شاحنة تحمل بضائع متنوعة لتجار محليين و مساعدات للأونروا و
برنامج الغذاء العالمي. |
|
الجمعة |
23/11/2007م |
- |
دخول
31 شاحنة تحمل بضائع متنوعة لتجار محليين منها شاحنة أدوية. |
|
السبت |
24/11/2007م |
- |
مغلق. |
|
الأحد |
25/11/2007م |
- |
دخول
53 شاحنة تحمل بضائع متنوعة لتجار محليين و مساعدات للأونروا
منها 3 شاحنات أدوية واحدة للصليب الأحمر الدولي . |
|
الاثنين |
26/11/2007م |
- |
دخول
59 شاحنة تحمل بضائع متنوعة لتجار محليين و مساعدات للأونروا و
برنامج الغذاء العالمي منها شاحنة أدوية. |
|
الثلاثاء |
27/11/2007م |
|
دخول
45 شاحنة تحمل بضائع متنوعة لتجار محليين و مساعدات للأونروا |
|
الأربعاء |
28/11/2007م |
- |
يعمل. |
ملاحظة :- ساعات العمل ما بين
الساعة 9:00 صباحاً إلى الساعة 17:00 مساءً تقريباّ .
هذا في الوقت الذي تم فيه إغلاق
معبر صوفا، شرق رفح نهائياً خلال هذا الأسبوع على الرغم من إعادة فتحه قبل
أسبوعين بعد إغلاق لمدة شهر.
وأما معبر نحال عوز، فقد سمحت
قوات الاحتلال الإسرائيلي بدخول جميع أنواع المحروقات إلى قطاع غزة هذا
الأسبوع، لكن مع تقليص كمية السولار والبنزين وذلك للأسبوع الخامس على
التوالي، حيث تسمح قوات الاحتلال بدخول 190 ألف لتر سولار ، و البنزين 47
ألف لتر يوميًا فقط.
أما بالنسبة للمحروق الغاز فيدخل
بمعدل من 200-240 طن يومياً ، أما وقود الطاقة فالكمية التي يسمح بدخولها
ثابتة لم تتغير وهي 360 لتر يومياً.
المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان
يتابع بقلق شديد تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، الناجمة عن سياسة
الحصار الشامل والإغلاق الذي تفرضه سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي على
الأراضي الفلسطينية المحتلة بشكل عام، وعلى قطاع غزة بشكل خاص. كما يعرب
المركز عن خشيته من تدهور الأوضاع المعيشية والغذائية والصحية للسكان
المدنيين، إذا ما نفذت توصيات وزارة دفاع السلطات الحربية المحتلة، وحرمان
ما يزيد عن 60% من الأسر الفلسطينية من الكهرباء، وتقليص الوقود الوارد
للقطاع، ما يهدد بتوقف العشرات من المنشآت الحيوية عن تقديم خدماتها
للسكان، بما فيها المستشفيات، محطات الصرف الصحي، آبار مياه الشرب وغيرها
من المنشآت الحيوية التي تخدم سكانها.
وتأتي العقوبات الجماعية الجديدة
في إطار سياسة خنق اقتصادي، سياسي واجتماعي، تنفذها سلطات الاحتلال ضد
السكان المدنيين في سكان قطاع غزة. وشهدت أسواق القطاع موجة غلاء أسعار لم
يشهدها القطاع من قبل، ووصلت نسبة ارتفاع أسعار بعض السلع إلى 500%. كما
طالت البضائع التي منع دخولها إلى قطاع بعض أنواع الأدوية، منتجات الأثاث،
الأدوات الكهربائية، الأبقار وجميع أنواع السجائر والتبغ. كما قلصت قوات
الاحتلال توريد منتجات أخرى إلى القطاع كالفواكه، بعض منتجات الحليب
كالألبان والأجبان ومسحوق حليب الرضع.
|