|
PCHR |
|
|
التقرير الأسبوعي حول الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة |
No. 25/2007 21 - 27 يونيو 2007 |
|
استهداف بالقتل خارج القانون في مدينة غزة |
|
قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل اقتراف جرائم حربها
في الأراضي الفلسطينية المحتلة
* قوات الاحتلال تقتل ستة عشر مواطناً فلسطينياً في قطاع غزة والضفة الغربية
ـ قُتِلَ اثنا عشرة منهم في القطاع في غضون ساعات قليلة
ـ من بين القتلى: سبعة مدنيين، بينهم طفلان وشقيقان
ـ ثلاثة من القتلى قضوا في جريمتي اغتيال جديدتين
* إصابة ثلاثة وستين مواطناً فلسطينياً في قطاع غزة والضفة الغربية، معظمهم من المدنيين
- أصيب في قطاع غزة خمسة وخمسون منهم في يوم واحد
ـ ثلاث نساء من بين المصابين في الضفة، اثنتان من المدافعات عن حقوق الإنسان
* قوات الاحتلال تنفذ ثلاثاً وعشرين عملية توغل في الضفة، وأربعاً في قطاع غزة
- اعتقال خمسة عشر مدنياً فلسطينياً في الضفة، وأربعة في قطاع غزة
* استمرار الأعمال الاستيطانية واعتداءات المستوطنين
* قوات الاحتلال تواصل حصارها المفروض على الضفة الغربية وقطاع غزة، وتعزل القطاع عن العالم الخارجي
- أزمة إنسانية في القطاع جراء الحصار المشدد
- اعتقال أربعة مواطنين على الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية في الضفة الغربية
ملخص: صعدت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي (21/6/2007 ـ 27/6/2007) من جرائم حربها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتحديداً في قطاع غزة. فقد كثفت تلك القوات من أعمال القتل العمد وأعمال القتل خارج إطار القانون، تدمير الممتلكات والأعيان المدنية، مداهمة المنازل السكنية واعتقال عدد من سكانها. وترافقت تلك الجرائم مع استمرار قوات الاحتلال في عزل قطاع غزة بالكامل عن محيطه الخارجي، عبر استمرارها في السيطرة الفعلية على المعابر الحدودية والتجارية والمياه الإقليمية والجو، وكذلك فرض إجراءات حصار خانقة على الضفة الغربية وتحويلها إلى كانتونات معزولة عن بعضها البعض، فضلاً عن الاستمرار في تهويد مدينة القدس المحتلة، وعزلها بالكامل عن محيطها الجغرافي.
وكانت أبرز هذه الجرائم خلال تلك الفترة على النحو التالي:
* أعمال القتل وإطلاق النار والقصف: قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير ستة عشر مواطناً فلسطينياً في قطاع غزة والضفة الغربية، سبعة منهم مدنيون من بينهم طفلان. قُتِلَ اثنا عشر منهم في القطاع، في غضون ساعات قليلة، عندما اجتاحت تلك القوات بلدة خزاعة، شرقي مدينة خان يونس، وحي الشجاعية، شرقي مدينة غزة. وأصابت تلك القوات أكثر من 50 مواطناً، معظمهم من المدنيين العزل من سكان المناطق التي توغلت فيها في قطاع غزة، بينما أصابت خمسة أشخاص في الضفة الغربية، وهم مسلحان وثلاث نساء، اثنتان منهن من المدافعات الدوليات عن حقوق الإنسان.
ففي قطاع غزة، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أربعة عشر مواطناً فلسطينياً، قتل اثنا عشر منهم في ساعات صباح يوم الأربعاء الموافق 27/6/2007. ففي ساعات فجر اليوم المذكور نفذت تلك القوات عمليتي توغل في كل من بلدة خزاعة، شرقي مدينة خان يونس، وحي الشجاعية، شرقي مدينة غزة، استخدمت فيهما أعتى وسائلها الحربية من طائرات وقذائف المدفعية وأعيرة نارية بمختلف أنواعها. وأسفر ذلك عن مقتل اثني عشر مواطناً فلسطينياً، ستة منهم من المدنيين العزل، من بينهم طفلان وشقيقان، فضلاً عن إصابة أكثر من 50 مواطناً، معظمهم من المدنيين العزل من سكان المناطق التي توغلت فيها تلك القوات. جاءت هاتان العمليتان بعد أقل من أسبوع على تولي الجنرال إيهود باراك حقيبة (وزارة الدفاع) في إسرائيل، وبعد ثمانٍ وأربعين ساعة على قمة شرم الشيخ العربية ـ الإسرائيلية، التي أعلن أنها بحثت تحريك جهود السلام في المنطقة، وتخفيف المعاناة الإنسانية عن السكان المدنيين في القطاع. ويعكس ارتفاع أعداد القتلى والمصابين في صفوف المدنيين الفلسطينيين مدى استهتار تلك القوات بأرواح هؤلاء المدنيين، ويشير إلى استمرارها بانتهاج سياسة الأعمال الانتقامية والعقاب الجماعي للفلسطينيين خلافاً للمادة الثالثة والثلاثين من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب. كما أن تلك القوات لا تراعي مبدأي الضرورة والتناسب في استخدام آلتها الحربية في الأماكن المأهولة بالسكان، مما يوقع المزيد من الضحايا في صفوف المدنيين، وفي ممتلكاتهم.
وخلال هذا الأسبوع، اقترفت قوات الاحتلال الإسرائيلي جريمتين جديدتين من جرائم القتل خارج إطار القانون (الاغتيال) في قطاع غزة، الأولى بتاريخ 21/6/2007، راح ضحيتها ناشطان من سرايا القدس "الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي"، وأصيب فيها ثلاثة مدنيين، بجراح، تصادف وجودهم لحظة اقترافها، والثانية بتاريخ 27/6/2007، وراح ضحيتها ناشط من السرايا أيضاً.
وفي الضفة الغربية، وفي إطار جرائم إطلاق النار التي تقترفها قواتها المتمركزة على الحواجز العسكرية كسياسة منهجية بحق المدنيين الفلسطينيين، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي بتاريخ 21/6/2007، مدنياً فلسطينياً خلال مروره الاعتيادي عبر الطريق العامة للمدخل الشمالي لمدينة الخليل. وفي أعقاب تنفيذ هذه الجريمة ادعى الناطق بلسانها أن جنوده "أطلقوا النار على فلسطيني رفض الانصياع لأوامرها بالتوقف"؛ إلا أن تحقيقات المركز تدحض هذه الرواية، وتشير إلى أن جريمة القتل نفذت بدم بارد.
وخلال هذا الأسبوع، أصابت قوات الاحتلال خمسة أشخاص في الضفة الغربية، من بينهن ثلاث نساء، وهن مدافعتان دوليتان عن حقوق الإنسان، وربة منزل. ففي تاريخ 22/6/2007، وفي إطار استخدام القوة بشكل منهجي ضد مسيرات الاحتجاج السلمية ضد استمرار أعمال البناء في جدار الضم، استخدمت تلك القوات القوة لتفريق المتظاهرين في قرية بلعين، غربي مدينة رام الله، ما أسفر عن إصابة اثنتين من المدافعات الدوليات عن حقوق الإنسان بجراح. وفي تاريخ 23/6/2007 أصابت قوات الاحتلال مدنية فلسطينية في قرية كفر دان، غربي مدينة جنين، أثناء توغلها فيها وإطلاق النار العشوائي تجاه المنازل السكنية. وفي تاريخ 26/6/2007، أصابت قوات الاحتلال اثنين من رجال المقاومة الفلسطينية في واد برقين، غربي مدينة جنين أثناء تصدي أحدهما لها، وإطلاق النار تجاه منزل كان يتواجد الثاني بداخله.
* أعمال التوغل: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في تنفيذ أعمال التوغل اليومي في مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية. وإمعاناً في إرهاب المدنيين الفلسطينيين، وبخاصة الأطفال والنساء، عادة ما تتم أعمال التوغل في ساعات الفجر الأولى والناس نيام، ويرافقها أعمال إطلاق نار عشوائي. وخلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير، نفذت تلك القوات ثلاثاً وعشرين عملية توغل في معظم مدن وبلدات ومخيمات الضفة الغربية، اقتحمت خلالها عشرات المباني والمنازل السكنية، وأطلقت النار عدة مرات، بصورة عشوائية ومتعمدة، تجاه المواطنين ومنازلهم. اعتقلت تلك القوات خلال أعمال التوغل تلك خمسة عشر مدنياً فلسطينياً في الضفة الغربية. وباعتقال المذكورين، واستناداً لتوثيق المركز، يرتفع عدد المواطنين الفلسطينيين الذين اعتقلوا منذ بداية هذا العام إلى (ألف وأربعمائة وأربعة معتقلين)؛ فضلاً عن اعتقال العشرات على الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية وخلال مظاهرات الاحتجاج السلمي على استمرار أعمال البناء في جدار الضم، وضد سياسات فرض العقاب الجماعي من خلال استمرار إقامة الحواجز العسكرية وإغلاق الطرق.
وفي قطاع غزة، نفذت قوات الاحتلال خلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير أربع عمليات توغل، الأولى بتاريخ 21/6/2007، وذلك عندما توغلت قوة معززة بحوالي 15 آلية عسكرية، مسافة تقدر بحوالي 1300 متر شرقي بلدة جباليا، وقامت بأعمال تجريف وحفريات طالت مناطق زراعية مجرفة سابقاً. والثانية بتاريخ 26/6/2007 حيث توغلت تلك القوات في الجانب الفلسطيني من معبر بيت حانون "إيرز" وجرفت ممر العمال المؤدي للمعبر تجريفاً كاملاً. وأما عمليتا التوغل الأخريان فقد نفذتا بتاريخ 27/6/ 2007، الأولى في بلدة خزاعة، شرقي خان يونس، والثانية في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة. وفضلاً عن أعمال القتل المذكورة سابقاً خلال تلك العمليتين، قامت قوات الاحتلال بتجريف مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، وتدمير وتخريب العديد من الممتلكات المدنية.
*الحصار والقيود على حرية الحركة: تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ ما يقارب العام إغلاق قطاع غزة، وعزله عن محيطه الخارجي، ليبقى نحو مليون ونصف المليون مواطن فلسطيني داخل سجن كبير، وسط ظروف إنسانية قاهرة، فيما تواصل تلك القوات إجراءات حصارها المفروض على الضفة الغربية. وتأتي هذه الإجراءات في إطار العقوبات الجماعية التي تفرضها قوات الاحتلال على المدنيين الفلسطينيين.
ففي قطاع غزة، واصلت قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي إغلاق كافة المعابر الحدودية لقطاع غزة إغلاقا تاماً، ويستثنى من ذلك إعادة فتحها بشكل جزئي، وفي أضيق نطاق، للسماح بإدخال بعض الإمدادات من المواد الغذائية والأدوية وبعض السلع الأخرى الضرورية للسكان المدنيين. وما يزال حصار القطاع يلقي بظلاله على الأوضاع الإنسانية فيه، ويتسبب في تدهور كارثي يطال كافة القطاعات الحيوية، وينتهك كافة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وبخاصة حق المدنيين الفلسطينيين في التنقل وحرية الحركة، وحق السكان في مستوى معيشي ملائم، وحقهم في الصحة والتعليم. وبعد إغلاق شامل استمر لمدة ثلاثة شهور، عادت تلك القوات بفتح تلك المعابر بشكل جزئي ويتسم بالمزاجية، حيث كان معبر رفح طوال الفترة السابقة يعمل بمعدل يومين في الأسبوع وفي أضيق نطاق، فيما لم يتم فتحه منذ نحو أسبوعين، بعد سيطرة حركة حماس على القطاع، وانسحاب فريق الرقابة الأوروبي عن المعبر، ويعاني المحتجزين على الجانب المصري من المعبر أو في المدن المصرية ظروفا إنسانية صعبة للغاية.
وفي المقابل لا يزال معبر إيرز، شمالي القطاع، وهو المنفذ الوحيد على إسرائيل والضفة الغربية، بما فيها مدينة القدس المحتلة، مغلقاً في وجه معظم شرائح المجتمع حتى صدور هذا التقرير. ومنذ بداية انتفاضة الأقصى في 29/09/2000 يمنع المدنيون الفلسطينيون من المرور عبره إلى إسرائيل أو الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة. ولا تسمح السلطات الحربية المحتلة بالمرور عبره إلا للحالات المرضية، والتي لا يتوفر علاج لها في مستشفيات القطاع، إضافة إلى الدبلوماسيين والأجانب وبعض العاملين في الهيئات الإنسانية والدولية، وأهالي المعتقلين في السجون الإسرائيلية وعشرات التجار، فيما تواصل تلك القوات منع أعضاء التشريعي المنتخبين عن حركة (حماس) والوزراء منهم من الدخول للشق الثاني من الوطن "الضفة الغربية والقدس المحتلة"، والتواصل مع نظرائهم هناك. ومنذ نحو أسبوعين ييتم إغلاق المعبر بشكل نهائي، بسبب انسحاب الارتباط الفلسطيني من المعبر بعد سيطرة حماس على القطاع، وتجريف قوات الاحتلال لمعالم المنطقة على الجانب الفلسطيني. وهذا أدى إلى شلل عملية التنسيق بالكامل، حيث لا يتم دخول صحف يومية، أو دبلوماسيين أو ما شابه، باستثناء الأجانب ووفق تنسيق خاص مع الممثليات التابعين لها، ويسمح في نطاق ضيق بمرور الحالات المرضية الصعبة بواسطة الصليب الأحمر الدولي. من جانب آخر، لم يتم فتح معبر كارني نهائياً، ولا أي معبر تجاري، باستثناء فتح معبر كيرم شالوم، جنوب شرق رفح، لمدة ثلاثة أيام لإدخال مساعدات إنسانية، ومعبر صوفا لمدة يومين لإدخال مواد غذائية لتجار محليين. هذا ولا تزال قوات الاحتلال تمنع دخول الصيادين للبحر بشكل كامل، حيث تنشر زوارقها الحربية في عرض البحر، وتطلق النار باتجاههم وباتجاه مراكبهم، وتلاحقهم في لقمة عيشهم. وفي كثير من الحالات التي وثقها المركز، أصيب صيادون بجراح، أو اعتقلوا، فيما تعرضت مراكبهم وأدواتهم للإتلاف والاحتجاز والمصادرة.
وفي الضفة الغربية، استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في فرض المزيد من إجراءات العقاب الجماعي على المدنيين الفلسطينيين، وفرضت المزيد من القيود على حركتهم. وخلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير، أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي العديد من حواجزها العسكرية الثابتة، بشكل كلي أو جزئي، أمام حركة المدنيين الفلسطينيين، وفرضت المزيد من قيودها على حركتهم على تلك الحواجز.
ولا تزال محافظة نابلس تشهد فرض قيود مشددة على حركة تنقل المدنيين منذ اندلاع انتفاضة الأقصى. وذكر باحث المركز أن قوات الاحتلال أغلقت الحواجز المحيطة بالمدينة عدة مرات خلال الأسبوع، ما أدى إلى إعاقة حركة المرور، وتعطيل المواطنين عن قضاء مصالحهم المختلفة. يشار إلى أن مدينة نابلس محاطة بأحد عشر حاجزاً عسكرياً ثابتاً، بعضها مغلق إغلاقاً تاماً أمام حركة المدنيين الفلسطينيين مثل حاجز عصيرة الشمالية، والحاجز العسكري المقام على تقاطع شارع نابلس ـ جنين مع قرية الناقورة ومستوطنة "شافي شومرون".
وفي إطار سياسة استخدام الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية كمصائد لاعتقال مواطنين فلسطينيين، تدعي أنهم مطلوبون لها، اعتقلت قوات الاحتلال خلال الفترة التي يغطيها التقرير أربعة مدنيين فلسطينيين على الأقل.
وكانت الانتهاكات التي تم توثيقها خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي (21/6/2007- 27/6/2007) على النحو التالي:
أولاً: أعمال التوغل والقصف وإطلاق النار وما رافقها من اعتداءات على المدنيين الفلسطينيين
الخميس 21/6/2007
* في حوالي الساعة 11:30 مساءً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة نابلس ومخيم بلاطة للاجئين، شرقي المدينة. سيَّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينة والمخيم وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها من المخيم المذكور اعتقلت المواطن أحمد محمود نمر حشاش، 20 عاماً.
وفي حوالي الساعة 5:00 صباح يوم الجمعة الموافق 22/6/2007، تمركزت قوات الاحتلال في حي رفيديا، في الجزء الغربي من المدينة، وحاصرت عمارة كلبونة. طالبت تلك القوات، عبر مكبرات الصوت، جميع سكان العمارة بالخروج منها وسط إطلاق النار تجاهها. استجاب السكان لطلب تلك القوات التي أخضعتهم للتحقيق الميداني. وقبل انسحابها في حوالي الساعة 7:00 صباحاً، اعتقلت ثلاثة مواطنين كانوا داخل العمارة ادعت أنهم من المطلوبين لها، واقتادتهم معها. والمعتقلون هم: يوسف أبو ليلى، 20 عاماً؛ يوسف مبروكة، 30 عاماً؛ ومهيب الخطاري، 22 عاماً.
* وفي حوالي الساعة 4:15 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بحوالي 15 آلية عسكرية، من بينها 4 جرافات، انطلاقاً من السياج الحدودي شرقي بلدة جباليا، شمالي قطاع غزة، باتجاه الغرب مسافة تقدر بحوالي 1300 متر. تمركزت تلك الآليات بالقرب من محطة الجعل للبترول وشركة المتوسط، وقامت بأعمال تجريف وحفريات طالت مناطق زراعية مجرفة سابقاً. وفي حوالي الساعة 2:00 بعد الظهر، تراجعت تلك الآليات من المنطقة وتمركزت على طول السياج الحدودي وبعمق حوالي 100 متر داخل الأراضي الفلسطينية شرقي جباليا. ولا زالت تلك الآليات تتواجد في تلك المنطقة.
الجمعة 22/6/2007
* في حوالي الساعة 2:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، في بلدة سيلة الحارثية، غربي مدينة جنين. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها في حوالي الساعة 4:30 صباحاً اعتقلت المواطن محمد عزت طاهر زيود، 21 عاماً، واقتادته معها.
السبت 23/6/2007
* في حوالي الساعة 1:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة نابلس. سيّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينة وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وفي ساعات الصباح، انسحبت دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.
* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في قرية عارورة، شمالي مدينة رام الله. اقتحم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن الشيخ صالح العاروري، 43 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته قبل اعتقاله. يشار إلى أن العاروري من أبرز قيادات حركة (حماس) في الضفة الغربية، وكانت تلك القوات قد أفرجت عنه قبل ثلاثة أشهر بعد أن أمضى في سجونها مدة 15 عاماً متواصلة.
* وفي حوالي الساعة 3:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة ومخيم جنين. سيّرت تلك القوات آلياتها في شوارع المخيم وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية تجاه المنازل السكنية، ما أسفر عن إصابة الموطنة سناء عثمان زيدان، 26 عاماً؛ بعيار ناري في الصدر. نقلت المصابة إلى مستشفى الدكتور خليل سليمان الحكومي في المدينة لتلقي العلاج، ووصفت المصادر الطبية إصابتها بالخطرة ولكنها مستقرة. وذكر شهود عيان أن المواطنة زيدان أصيبت بينما كانت تستطلع الأمر على نافذة منزلها وسط المخيم. اقتحم أفراد القوة العديد من المنازل السكنية وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وفي ساعات الصباح انسحبت قوات الاحتلال من المدينة والمخيم دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.
* وفي حوالي الساعة 7:30 صباحاً، توغلت سيارة جيب عسكري تابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي، تحمل رقم 610620 إلى قرية العقبة في الأغوار الشمالية. اقتحم أفرادها منزل الحاج سامي صادق، رئيس المجلس القروي، وطلبوا من عائلته الخروج من المنزل، وفتح باب المدرسة الرئيس وإنزال العلم الفلسطيني. عندما رفضت العائلة ذلك، اقتحم الجنود المدرسة واعتلوا سطحها، وأنزلوا العلم الفلسطيني عن السارية، وأحضروه إلى الشارع ورموه على الأرض وداسوا عليه.
الأحد 24/6/2007
* في حوالي الساعة 1:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة نابلس. سيّرت تلك القوات آلياتها في مناطق ميدان الشهداء، السوق التجارية، حي رأس العين، ومنطقة الضاحية، وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية. وفي ساعات الصباح، انسحبت دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.
* وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة سيارات جيب عسكرية، في بلدة تل، جنوب غربي مدينة نابلس. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها في حوالي الساعة 4:30 صباحاً، اعتقلت المواطن نور غنام عبد القادر عصيدة، 25 عاماً، واقتادته معها.
* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة صيدا، شمالي مدينة طولكرم. سيّرت تلك القوات آلياتها في شوارع البلدة وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية. وفي ساعات الصباح، انسحبت دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.
* وفي وقت متزامن، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة زيتا، شمالي مدينة طولكرم. سيّرت تلك القوات آلياتها في شوارع البلدة وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية. وفي ساعات الصباح، انسحبت دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.
الاثنين 25/6/2007
* في حوالي الساعة 1:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة سيارات جيب عسكرية، في قرية صفّا، غربي مدينة رام الله. اقتحم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن محمد الهندي، 24 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته. وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات المواطن المذكور واقتادته معها.
* وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة نابلس. سيّرت تلك القوات آلياتها في مناطق ميدان الشهداء، شارع غرناطة، السوق الشرقية، شارع 15، ومحيط المقبرة الغربية، وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية. وفي ساعات الصباح، انسحبت دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.
* وفي وقت متزامن، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة دورا، جنوب غربي مدينة الخليل. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وذكر شهود عيان أن تلك القوات اقتحمت منازل كل من المواطنين وليد نايف عمرو؛ عمر عبد القادر عمرو؛ حسان محمد عواودة؛ عبد الحميد أبو جويعد؛ نادي عسر؛ خالد ناجي عمرو؛ وجمال أبو السباع. وفي ساعات الصباح، انسحبت دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.
* وفي حوالي الساعة 2:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة زعترة، شرقي مدينة بيت لحم. اقتحم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن نور الدين حسين دنون، 21 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته. وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات المواطن المذكور واقتادته معها.
* وفي حوالي الساعة 11:30 مساءً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة سيارات جيب عسكرية، قرية الحدب، جنوبي بلدة دورا، جنوب غربي محافظة الخليل. دهم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن مالك محمد عبد الهادي القومي، 27 عاماً. وبعد أن أخلوه من سكانه واحتجزوهم في العراء، أجروا داخله أعمال تفتيش وعبث في محتوياته، قبل أن يعتقلوه ويقتادوه معهم.
الثلاثاء 26/6/2007
* في حوالي الساعة 1:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة سيارات جيب عسكرية، قرية "الشواورة"، شرقي محافظة بيت لحم. دهم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن أحمد طالب سالم الدرعاوي، 18 عاماً. وبعد أن أخلوه من سكانه واحتجزوهم في العراء، أجروا داخله أعمال تفتيش وعبث في محتوياته، قبل أن يعتقلوه ويقتادوه معهم.
* وفي وقت متزامن، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة طوباس، جنوب شرقي محافظة جنين. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها في حوالي الساعة 5:00 صباحاً، اعتقلت المواطن نادر محمود مصطفى صوافطة، 35 عاماً، واقتادته معها.
* وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة سيارات جيب عسكرية، في مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين، شرقي مدينة نابلس. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية وسط إطلاق النار والقنابل الصوتية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وفي حوالي الساعة 4:30 صباحاً، انسحبت تلك القوات من المخيم دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.
* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة سيارات جيب عسكرية، في بلدة تل، جنوب غربي مدينة نابلس. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وفي حوالي الساعة 4:30 صباحاً، انسحبت تلك القوات من البلدة دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.
* وفي حوالي الساعة 10:00 صباحاً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بثلاث دبابات وجرافتين، انطلاقاً من شمال المنطقة الصناعية "ايرز" سابقاً، في منطقة معبر بيت حانون "ايرز" على الجانب الفلسطيني. شرعت تلك القوات بتجريف ممر العمال المؤدي للمعبر تجريفاً كاملاً. استمرت أعمال التجريف حتى الساعة 6:00 مساءً، حيث انسحبت قوات الاحتلال من المنطقة مخلفة وراءها دماراً واسعاً.
* وفي حوالي الساعة 9:30 مساءً، تسللت مجموعة راجلة من وحدات (المستعربين) في جيش الاحتلال الإسرائيلي، التي يشتبّه أفرادها بالمدنيين الفلسطينيين، إلى منطقة واد برقين، غربي مدينة جنين. تمركزت المجموعة في حي التركمان، وحاصرت منزل عائلة المواطن محمد جمعة المصري تركمان، 28 عاماً. بعد لحظات، توغلت عدة آليات عسكرية إسرائيلية لمساندة أفراد المجموعة وسط إطلاق نار كثيف في المكان الذي كان يعج بالمدنيين الفلسطينيين لوجود بيت عزاء مقابل المنزل المحاصر. تصدى عدد من رجال المقاومة الفلسطينية لقوات الاحتلال ما أسفر عن إصابة أحدهم، وهو المواطن سامر أمين فرحاتي، 24 عاماً، من مخيم جنين للاجئين، بعيار ناري في الخاصرة، نقل على إثر ذلك إلى مستشفى الدكتور خليل سليمان في مدينة جنين لتلقي العلاج، ووصفت المصادر الطبية إصابته بالخطرة. استمرت قوات الاحتلال في محاصرة المنزل، وهددت بتجريفه إذا لم يسلم تركمان نفسه لها. وقبل انسحابها في حوالي الساعة 2:15 فجر اليوم التالي، الأربعاء الموافق 27/6/2007، تمكنت قوات الاحتلال من اعتقال المواطن تركمان، كما واعتقلت أيضاً المواطن فلسطين علي بركات، 25 عاماً، الذي كان برفقته، واقتادتهم معها. وذكر شهود عيان أن المواطن الأخير كان مصاباً، إلا أنهم لم يستطيعوا تحديد طبيعة إصابته.
* وفي حوالي الساعة 11:05 مساءً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مخيم بلاطة للاجئين، شرقي مدينة نابلس، وفرضت حظر التجوال على سكانه. سيّرت تلك القوات آلياتها في المخيم وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية، ما أسفر عن إصابة اسطوانة غاز بقنبلة صوتية في مطعم بسام احمد جابر أبو حمادة، في شارع السوق وسط المخيم واشتعال النيران فيه. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وفي ساعات صباح اليوم التالي، الأربعاء الموافق 27/6/2007، انسحبت قوات الاحتلال ولم يبلغ عن إصابات أو اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.
الأربعاء 27/6/2007
* في حوالي الساعة 1:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة سيارات جيب عسكرية، في بلدة الظاهرية، جنوبي مدينة الخليل. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها في حوالي الساعة 3:30 فجراً، اعتقلت المواطن نور الدين أحمد محمد قيسية، 21 عاماً، وهو طالب في جامعة أبو ديس.
* وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة سيارات جيب عسكرية، في بلدة بيت فجا،ر جنوبي مدينة بيت لحم. تمركزت تلك القوات في مركز البلدة وسط إطلاق كثيف للنار، وأغلقت مداخل البلدة الرئيسة. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وفي حوالي الساعة 4:30 صباحاً، انسحبت تلك القوات من البلدة دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.
* في حوالي الساعة 3:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي مسافة تقدر بنحو 1500 متر في بلدة خزاعة، شرق مدينة خان يونس، تساندها الآليات العسكرية الثقيلة وبتغطية من الطائرات الحربية. اقتحمت تلك القوات عدداً من المنازل السكنية في حي أبو ريدة في البلدة بعد أن أحكمت حصارها حولها، ومن ثم حولتها لثكنات عسكرية، بعد أن احتجزت سكانها بداخلها. تصدى عدد من أفراد المقاومة الفلسطينية لتلك القوات، ودارت اشتباكات مسلحة بينهما، أسفرت عن مقتل اثنين من أفراد المقاومة، وإصابة اثنين آخرين بجراح. والقتيلان هما: 1) ضياء محمد أبو دقة، 24 عاماً، وأصيب بعيار ناري في الصدر؛ 2) حسام عبد الله أبو طعيمة، 24 عاماً، وأصيب بعيار ناري في الرأس. طلبت قوات الاحتلال، بالنداء عبر مكبرات الصوت، على الذكور الذين تتراوح أعمارهم ما بين 15 ـ 50 عاماً بالخروج من منازلهم والتجمع في إحدى ساحات البلدة، حيث قامت بجمع العشرات من المواطنين في الساحات العامة وأخضعتهم للتحقيق الميداني ومن ثم تم اقتيادهم إلى المواقع الإسرائيلية داخل الشريط الحدودي. ومع استمرار القصف الإسرائيلي والاشتباكات مع رجال المقاومة الذين كانوا يحاولون التصدي للقوات الإسرائيلية، قتل في حوالي الساعة 2:00 بعد الظهر، أحد رجل المقاومة وهو مهدي فؤاد الحمامي، 25 عاماً بعد أن أصيب بأعيرة نارية في الصدر وبقي ينزف حتى الموت حيث بقي جثمانه في المكان نحو سبع ساعات دون أن تتمكن الطواقم الطبية من نقله إلى المستشفى. كما وأصيب خمسة مواطنين آخرون، وهم:
1) محمد إبراهيم أبو لحية، 52 عاماً، وأصيب بشظايا في الأطراف.
2) رسمي سليم أبو ريدة، 52 عاماً، وأصيب بشظايا في الأطراف.
3) إبراهيم يوسف النجار، 22 عاماً، وأصيب بشظية في الوجه.
4) معتز عبد العزيز قديح، 19 عاماً، وأصيب بعيار ناري في الفخذ الأيسر.
5) حميد محمد قديح، 22 عاماً، وأصيب بعيار ناري في الفخذ الأيمن.
وعند الساعة 10:30 مساءً أعادت قوات الاحتلال انتشارها خارج المنطقة، مخلفة وراءها تجريفاً طال وفق التقديرات الأولية نحو 70 دونماً من الأراضي الزراعية وألحق أضراراً طفيفة في عدد من المنازل في المنطقة.
* وفي حوالي الساعة 5:00 صباحاً، توغلت قوات الاحتلال تساندها الطائرات الحربية في حي الشجاعية، شرقي مدينة غزة، وسط قصف عشوائي بقذائف الدبابات والأعيرة النارية. وفي حوالي الساعة 6:00 صباحاً، أطلقت تلك القوات قذيفة مدفعية باتجاه اثنين من المدنيين الفلسطينيين، كانا يتواجدان وسط الحي، مما أدى إلى مقتلهما بعد أن تحول جسديهما إلى أشلاء، وهما: 1) نافذ محمود حلس، 27 عاماً؛ 2) أحمد عياد حلس، 16 عاماً. وجراء أعمال القصف العشوائي للمنازل السكنية، أصيب عشرة مدنيين فلسطينيين من سكان الحي، بجراح، من بينهم ، ثلاثة أطفال وفتاة ومسن.
* وفي استخدام مفرط للقوة المسلحة المميتة، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في حوالي الساعة 11:30 صباحاً، أربعة مدنيين في حي الشجاعية، من بينهم شقيقان وطفل. واستناداً لتحقيقات المركز، فقط أطلقت تلك القوات قذيفة مدفعية باتجاه أربعة مدنيين فلسطينيين، كانوا يتواجدون على باب منزل المواطن سعيد جندية في شارع المنطار، شرق حي الشجاعية. سقطت القذيفة في وسطهم، مما أدى إلى مقتل أربعتهم على الفور.
والقتلى هم:
1) عز الدين سعيد جندية، 14 عاماً.
2) حازم إياد جندية، 23 عاماً.
3) يوسف كمال المناصرة، 18 عاماً.
4) سامي كمال المناصرة، 28 عاماً.
* وفي ساعات الظهر، أعلن في مستشفى الشفاء في غزة عن وفاة أحد أفراد المقاومة وهو المواطن عنان عبد العزيز العرعير، 24 عاماً متأثراً بجراحه التي أصيب بها في ساعات الصباح.
* وفي وقت لاحق، أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي قذيفة دبابة باتجاه مجموعة من أفراد المقاومة الفلسطينية، مما أدى إلى مقتل أحدهم على الفور، ويدعى يوسف خليل جحا، 22 عاماً. وجراء أعمال القصف العشوائي للمنازل السكنية، وللمنطقة بأكملها، ووفقاً لإحصائيات مستشفيات مدينة غزة، فقد بلغ عدد المصابين 50 جريحاً، معظمهم من المدنيين العزل من سكان المنطقة، بينهم عدد من الأطفال والنساء.
* وفي حوالي الساعة 2:30 بعد الظهر، أعادت قوات الاحتلال انتشارها في المنطقة وتراجعت حتى الشريط الحدودي الفاصل بين الأراضي الإسرائيلية والفلسطينية، مخلفة وراءها دماراً في الممتلكات الخاصة والعامة والأراضي الزراعية.
ثانياً: جرائم القتل خارج إطار القانون (الاغتيال)
اقترفت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال هذا الأسبوع جريمتين جديدتين من جرائم القتل خارج إطار القانون (الاغتيال). اقترفت هاتان الجريمتان في قطاع غزة، وراح ضحيتهما ثلاثة نشطاء من سرايا القدس "الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي"، فيما أصيب ثلاثة مدنيين، بجراح، تصادف وجودهم لحظة اقتراف الجريمة الأولى.
واستناداً لتحقيقات المركز حول الجريمة الأولى، ففي حوالي الساعة 9:45 مساء يوم الأحد الموافق 24/6/2007، أطلقت طائرة إسرائيلية صاروخاً باتجاه سيارة مدنية من نوع بيجو 504، تسير في شارع النصر، بالقرب من صالة السعد للأفراح، شمالي مدينة غزة، وكان يستقلها اثنان من سرايا القدس. أصاب الصاروخ السيارة بشكل مباشر، مما أدى إلى اشتعال النيران فيها، حيث استمرت السيارة في السير لمسافة 100 متر قبل أن تتوقف نهائياً. استطاع سكان المنطقة إخماد الحريق وانتشال أحد الشخصين من داخلها، وهو مصاب بجروح وحروق بالغة جداً، فيما كان الثاني محترقاً، ويدعى حسام خليل حرب، 30 عاماً من سكان حي الشجاعية في غزة. وأما المصاب فكان زكريا يونس التتر، 28 عاماً، من سكان حي الشجاعية أيضاً. نقل المصاب إلى مستشفى الشفاء في مدينة غزة، ومكث فيها حتى أعلن عن وفاته في حوالي الساعة 12:30 بعد ظهر يوم الأربعاء الموافق 27/6/2007.
وجراء تناثر شظايا الصاروخ، أصيب ثلاثة مدنيين من المارة بجروح، وهم:
1) إسلام كمال أبو نحل، 20 عاماً، وأصيب بشظايا وحروق في أنحاء متفرقة من الجسم.
2) روحي عبد الخالق الحاج علي، 36 عاماً، وأصيب بشظايا طفيفة في الجسم.
3) منير حسن التلمس، 42 عاماً، وأصيب بشظايا طفيفة في الجسم.
* واستناداً لتحقيقات المركز حول الجريمة الثانية، ففي حوالي الساعة 7:30 صباح يوم الأربعاء الموافق 27/6/2007، أطلقت طائرة إسرائيلية صاروخاً باتجاه سيارة مدنية من نوع ميتسوبيشي، بيضاء اللون، كانت تسير في شارع بغداد في حي الشجاعية، شرق مدينة غزة، وكان يستقلها المواطن رائد أمين أبو فنونة، 37 عاماً، وهو من عناصر سرايا القدس "الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي". أصاب الصاروخ السيارة بشكل مباشر، مما أدى إلى مقتل المواطن المذكور على الفور.
ثالثاً: جدار الضم داخل أراضي الضفة الغربية
* استخدام القوة
* في إطار استخدام القوة بشكل منهجي ضد مسيرات الاحتجاج السلمية التي ينظمها المدنيون الفلسطينيون والمتضامنون الإسرائيليون والأجانب المدافعون عن حقوق الإنسان، ضد استمرار أعمال البناء في جدار الضم، استخدمت قوات الاحتلال القوة لتفريق المتظاهرين في قرية بلعين، غربي مدينة رام الله. أسفر ذلك عن إصابة اثنتين من المدافعات الدوليات عن حقوق الإنسان بجراح، فضلاً عن إصابة العديد من المتظاهرين بحالات اختناق بالغاز ,بكدمات ورضوض جراء الاعتداء عليهم بالضرب.
واستناداً للمعلومات التي حصل عليها باحث المركز من منسق اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بلعين، عبد الله أبو رحمة، ففي أعقاب انتهاء صلاة ظهر يوم الجمعة الموافق 22/6/2007، تجمهر عشرات المدنيين الفلسطينيين من قرية بلعين، وعشرات المتضامنين الدوليين والإسرائيليين من المدافعين عن حقوق الإنسان، وسط القرية. جاب المتظاهرون شوارع القرية حتى وصلوا إلى المنطقة القريبة من الجدار، حيث وضع الجنود الأسلاك الشائكة على الشارع المؤدي إلى المنطقة، ومنعوا المتظاهرين من عبوره. وعندما اقترب المتظاهرون من تلك الأسلاك، اعترض جنود الاحتلال المتظاهرين، وأمروهم بالعودة بحجة أن المنطقة عسكرية مغلقة. حاول المتظاهرون التقدم، وعلى الفور قام أفراد تلك القوات بإلقاء القنابل الصوتية وقنابل الغاز وأطلقوا الأعيرة المعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط تجاههم، ثم اعتدوا عليهم بالضرب مستخدمين الهراوات وأعقاب البنادق. أسفر ذلك عن إصابة اثنتين من المدافعات الدوليات عن حقوق الإنسان بجراح.
والمصابتان هما:
1) باث، 45 عاماً من التابعية الكندية، وأصيبت بعيار معدني في الظهر.
2) خريتشا، 35 عاماً من التابعية الهولندية، وأصيبت بقنبلة غاز في الساق.
رابعاً: جرائم الاستيطان والتجريف واعتداءات المستوطنين على المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم
الاعتداءات على المواطنين وممتلكاتهم.
* في ساعات ظهر يوم الجمعة الموافق 22/6/2007، أضرم عدد من مستوطني مستوطنة "تكواع"، جنوبي محافظة بيت لحم، النار في مساحات واسعة من الأراضي المغروسة بأشجار الزيتون واللوزيات والعديد من الأشجار المثمرة، جنوب شرقي بلدة تقوع المجاورة. ووفق التقديرات الرسمية لبلدية تقوع، فإن الحرائق ألحقت أضراراً كبيرة بمزروعات حوالي 300 دونم، تضم أماكن للرعي والمحاصيل الزراعية والزيتون. ويقدر عدد أشجار الزيتون التي تم إحراقها بحوالي 400 شجرة يزيد عمرها عن 15 عاماً. وأكدت البلدية، أن هذا الاعتداء، يأتي في إطار إرهاب أهالي البلدة، للحيلولة دون وصولهم إلى أراضيهم وزراعتها، ومن ثم الاستيلاء عليها.
* وفي ساعات مساء اليوم ذاته، أضرم مستعمرون من مستعمرة "رمات يشاي" الواقعة في حي تل الرميدة وسط مدينة الخليل، النار في حقول الزيتون المملوكة لمواطنين في المنطقة، ما تسبب في إتلاف وإحراق عشرات الأشجار المثمرة. ووفق تحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 2:30 بعد ظهر اليوم المذكور أعلاه، قامت مجموعة من المستوطنين المقيمين في مباني استيطانية بالحي المذكور، بإضرام النار بصورة متعمده في حقول الزيتون الواقعة بجوار المستوطنة من الناحية الشرقية، ما أدى إلى إحراق نحو 50 شجرة زيتون، يزيد عمر بعضها عن المائة عام، إضافة إلى إحراق عدد من أشجار اللوزيات والكرمة. مركبات الإطفاء التابعة لبلدية الخليل، هرعت بصعوبة لمكان الحريق لإخماد نيرانه، بينما كان عدد من المستوطنين، يطلقون تحت حراسة قوات الاحتلال والشرطة الإسرائيليتين، الضحكات الاستفزازية والهتافات العنصرية المعادية للعرب. وأفادت عائلة أبو هيكل، أنها المرة الرابعة التي يجري فيها إحراق هذه الحقول على يد المستوطنين، وذلك في إطار مواصلة الضغط على العائلات المقيمة في المنطقة لترحيلها بالقوة لتنفيذ مخططات استيطانية توسعية.
خامساً: جرائم الحصار والقيود على حرية الحركة
تواصل قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي منذ نحو عام إغلاق كافة المعابر الحدودية لقطاع غزة إغلاقا تاماً، بينما تستمر في تشديد القيود المفروضة على حرية حركة وتنقل سكان القطاع المدنيين، وحركة بضائعهم. ورغم السماح، وفي نطاق ضيق، بتوريد بعض الإمدادات الغذائية، وإرساليات الأدوية، وبعض السلع الأخرى، غير أن استمرار الحصار يخلف آثاراً كارثية على سكان القطاع، تطال كافة مناحي حياتهم، وتنتهك حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية. وقد أدى الحصار الشامل إلى تدمير مكونات الاقتصاد المحلي للقطاع، وباتت معظم قطاعاته متوقفة عن العمل، بسبب الوقف شبه المستمر لحركة الصادرات والواردات.
وجراء ذلك ارتفعت نسبة من يعيشون تحت خط الفقر إلى قرابة 73%، فيما ازدادت معدلات البطالة إلى نحو 55% في فترات الإغلاق الشامل.
وتزداد الأوضاع المعيشية قسوة وتدهوراً، وبخاصة في ظل عدم تلقي موظفي القطاع الوظيفي الحكومي المدني والعسكري لرواتبهم منذ نحو عام تقريباً، وذلك بعد تجميد الدول المانحة لمساعداتها المقدمة للفلسطينيين، وتجميد سلطات الاحتلال الإسرائيلي لعائدات الفلسطينيين من الضرائب، منذ شهر مارس 2006. ويمتد تأثير الحصار الشامل المفروض على قطاع غزة ليشمل كافة احتياجات السكان من محروقات وغاز ومواد البناء والمواد الخام اللازمة للقطاعات الاقتصادية، بما فيها الصناعية، الزراعية، النقل والمواصلات وخدمات السياحة والفندقة. هذا وفي أعقاب سيطرة حركة حماس على مقرات الأجهزة الأمنية وعلى الوضع في قطاع غزة، شددت سلطات الاحتلال من إجراءات حصارها على القطاع وأغلقت جميع المعابر الحدودية والتجارية، الأمر الذي ينذر بكارثة إنسانية في حال استمراره.
وكان معبر رفح الحدودي مع مصر، وهو نافذة القطاع الوحيدة على الخارج، قد تم إغلاقه بشكل كامل بتاريخ 25/6/2006، في أعقاب العملية العسكرية في منطقة كيرم شالوم "كرم أبو سالم"، شرقي مدينة رفح، والتي أسفرت عن أسر جندي إسرائيلي وقتل اثنين آخرين، لمدة تزيد عن السبعة وأربعين يوماً متواصلاً، باستثناء فتحه لمدة يومين، بعد أن تفاقمت الأوضاع الحياتية للآلاف من العائدين، وبخاصة المرضى منهم.
وبعد ثلاثة شهور من الإغلاق الكامل باشرت سلطات الاحتلال بفتح المعبر بشكل محدود جداً وللحالات الطارئةً ولساعات محدودة جداً لا تتجاوز الثماني ساعات في أحسن الأحوال. وللأسبوع الثالث على التوالي يتم إغلاق المعبر بشكل نهائي وخصوصاً بعد انسحاب أفراد الأجهزة الأمنية الفلسطينية من المعبر والتي كانت تسيطر على الجانب الفلسطيني منه بمساعدة الأوروبيين، بعد سيطرة حماس على الأوضاع في القطاع. وهناك مئات الفلسطينيين العالقين على الجانب المصري ينتظرون العودة إلى القطاع، ويعيشون ظروفاً سيئة في المدن المصرية بسبب تعطل مصالحهم، ونفاذ نقودهم، فيما توفي ثمانية مرضى فلسطينيين في المدن المصرية، ممن كانوا في رحلة علاج، ولم يتمكن ذويهم من استحضار جثثهم.
وفي المقابل لا زالت قوات الاحتلال توصل فرض إغلاق شبه كامل لمعبر بيت حانون "ايرز" أمام الفلسطينيين من سكان قطاع غزة، وخصوصاً العمال. كما أن إجراءات تفتيش وفحص معقدة يتم تطبيقها على المرضى الفلسطينيين الذين يحصلون على تصاريح للعلاج داخل المستشفيات والمراكز الطبية الإسرائيلية، والذين لا يتجاوز عددهم حسب الإدارة العامة للإسعاف والطوارئ بوزارة الصحة الفلسطينية 10 حالات يومياً. وكان خلال الفترة السابقة يسمح لنحو 400 تاجر يومياً إضافة لحوالي 30 من كبار التجار الذين يحملون بطاقات خاصة، إضافة لعدد محدود من العاملين في المنظمات الدولية من الفلسطينيين، وأهالي المعتقلين في السجون الإسرائيلية من الدخول لإسرائيل. وبعد سيطرة حماس على القطاع منذ نحو أسبوعين، وانسحاب الارتباط الفلسطيني من المعبر ووقف عمليات التنسيق بين الجانبين، قامت قوات الاحتلال بإغلاق المعبر بشكل كامل وتجريف جميع معالم المنطقة الخاصة بالفلسطينيين وتنقلهم، وتواصل منع دخول الصحف الفلسطينية. وخلال الأسبوعين الماضيين سمح فقط للأجانب من استخدام المعبر، بعد التنسيق مع الممثليات التابعين لها مباشرة، فيما سمح لبعض الحالات المرضية المستعصية ومرضى السرطان، وذلك وفق إجراءات تنسيق جديدة تتم عبر دائرة الارتباط والتنسيق في وزارة الصحة، ولكن بعد الحصول على الموافقة الإسرائيلية. ولا يزيد عدد الأشخاص المسموح لهم بعبور الحاجز عن ثمانية أشخاص يومياً، وتحت إشراف اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قد أغلقت كافة المعابر والمنافذ التجارية في قطاع غزة، بما فيها معبرا المنطار (كارني) التجاري، ومعبر نحل عوز، الواقعين شرقي مدينة غزة، ومعبر صوفا، جنوبي القطاع، بعد وقوع العملية العسكرية المذكورة أعلاه. ويعتبر معبرا المنطار، ونحل عوز، المعبرين الوحيدين في القطاع، التي يتم من خلالهما إدخال المواد الأساسية والوقود اللازمة لاحتياجات السكان في القطاع، غير أن سلطات الاحتلال استمرت في إغلاقهما لمدة أسبوعين متواصلين، قبل أن تعيد فتحهما لساعات محدودة جداً وللوارد فقط، وبكميات ضئيلة لا تفي بحاجة السوق المحلية، حتى بات الخطر يتهدد كل شيء في القطاع، ونشأت في حينه أزمة مع نفاذ المواد الأساسية والوقود.
ومنذ عشرة شهور تشهد تلك المعابر انفراجاً محدوداً ، حيث فتحت قوات الاحتلال معبر كارني التجاري، شرقي مدينة غزة، وهو المنفذ التجاري الرئيس للقطاع، وسمحت بدخول المواد الغذائية والطبية، وبعض الصناعات الأخرى، ولكن بشكل محدود، حيث لازال السوق المحلية يعاني من نقص في المواد الخام وبعض المصنوعات، والأدوية الطبية. وخلال الفترة التي يغطيها التقرير، لم يتم فتح معبر كارني نهائياً، ولا أي معبر تجاري، باستثناء فتح معبر كيرم شالوم، جنوب شرق رفح، لمدة ثلاثة أيام لإدخال مساعدات إنسانية مقدمة من المملكة الأردنية الهاشمية وبرنامج الغذاء العالمي، ومعبر صوفا لمدة يومين إدخال مواد غذائية لتجار محليين، ومعبر نحال عوز، شرق غزة لإدخال كميات محدود جداً من الوقود.
إلى ذلك، تواصل قوات الاحتلال تحكمها بالمجال الجوي والمياه الإقليمية، حيث تقوم تلك القوات بمطاردة الصيادين الفلسطينيين، وتحرمهم في الكثير من الحالات من نزول البحر، وتطاردهم بواسطة زوارقها الحربية، وتستخدم هذه القوات الطائرات المروحية الهجومية والقوارب الحربية في عمليات المراقبة. وفي حالات عديدة، فتحت قوات الاحتلال نيران أسلحتها باتجاه الصيادين المدنيين لإجبارهم على البقاء ضمن المسافة المحددة للصيد والتي تبلغ تسعة أميال بحرية. ومن الجدير بالذكر أن اتفاقية أوسلو تنص على السماح بصيد السمك بعمق 20 ميلاً بحرياً من شاطئ غزة.
يذكر أن حوالي 35000 نسمة في التجمعات الساحلية ومحيطها في قطاع غزة يعتمدون على صيد الأسماك، ويشمل ذلك 2500 صياد و2500 من الحرفيين المساندين وأسرهم. وخلال هذا الأسبوع وضمن عدوانها المتواصل على القطاع، قصفت زوارق البحرية الإسرائيلية عدة مرات شواطئ البحر على امتداد القطاع، وذلك في محاولة منها لمنع الصيادين الفلسطينيين من دخول البحر.
وفي الضفة الغربية، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي حصارها وتقييدها لحرية حركة وتنقل المدنيين الفلسطينيين. وخلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير استمرت تلك القوات في فرض المزيد من إجراءات الحصار، وتقطيع أوصال الضفة الغربية.
* محافظة نابلس: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في فرض قيودها المشددة على حركة المدنيين الفلسطينيين في المحافظة. ففضلاً عن الإجراءات التعسفية التي تمارسها تلك القوات على الحواجز الدائمة المنتشرة على مداخل مدينة نابلس، وفي محيطها، استمر أفرادها في إقامة الحواجز الفجائية على العديد من الطرق الرئيسة الواصلة بين المحافظة وقراها، وبينها وبين المحافظات الأخرى.
ففي يوم الخميس الموافق 21/6/2007، وفي الوقت الذي استمرت فيه قوات الاحتلال الإسرائيلي بفرض المزيد من إجراءاتها التعسفية على الحواجز العسكرية المنتشرة على كافة مداخل مدينة نابلس، أعادت تواجدها على حاجز مستوطنة "يتسهار"؛ جنوبي المدينة، ومفترق جيت في الجنوب الغربي. وذكر باحث المركز أن جنود الاحتلال المتمركزين على الحاجز العسكري المقام على مفترق جيت اتبعوا إجراءات تفتيش بطيئة للسيارات المدنية الفلسطينية ولركابها في ظل أجواء شديدة الحرارة، وبخاصة في ساعات الظهيرة. وعادة ما تتعمد تلك القوات إعادة تواجدها على الحاجز المذكور في ساعات ذروة حركة السكان المدنيين وعودتهم إلى منازلهم، وبخاصة يومي الأربعاء والخميس من كل أسبوع. يشار إلى أن المفترق المذكور يُستخدم من قبل سكان محافظات جنين، طولكرم وقلقيلية، فضلاً عن سكان الريف الشمالي الغربي لمحافظة نابلس.
وفي ساعة مبكرة من صباح يوم السبت الموافق 23/6/2007، أعادت قوات الاحتلال الإسرائيلي تواجدها على حاجز الباذان، شمال شرقي مدينة نابلس. وذكر شهود عيان إن تلك القوات اتبعت إجراءات تفتيش بطيئة على الحاجز، وإنها لم تسمح إلا لأعداد قليلة من المواطنين بالدخول إلى المدينة. وفي وقت متزامن، أغلقت قوات الاحتلال المتمركزة على حاجز بيت إيبا، على المدخل الغربي لمدينة نابلس، الحاجز أمام حركة تنقل المواطنين الفلسطينيين إغلاقاً تاماً. وذكر شهود عيان أن المئات من المواطنين اصطفوا على طرفي الحاجز مدة ساعتين قبل إعادة فتح الحاجز.
وفي ساعات ظهيرة يوم الأحد الموافق 24/6/2007، اتبعت قوات الاحتلال المتمركزة على حاجز حوارة، على المدخل الجنوبي لمدينة نابلس، إجراءات تفتيش بطيئة للمواطنين الفلسطينيين في مسلك الخروج. تسبب ذلك في إصابة العديد من المواطنين، وبخاصة المسنين والأطفال والنساء بحالات إعياء شديد بسبب ارتفاع درجة الحرارة التي رافقها الازدحام تحت المظلات التي لا تتسع إلى لأعداد قليلة، وتدافع الموطنين.
وفي ساعات صباح يوم الاثنين الموافق 25/6/2007، أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي حاجز الباذان، على المدخل الشمالي الشرقي لمدينة نابلس، وأعاق أفرادها حركة تنقل المواطنين الفلسطينيين من وإلى المدينة. وأفاد شهود عيان أن تلك القوات أعادت تواجدها على الحاجز المذكور، واحتجزت عشرات الحافلات والسيارات على كلا الاتجاهين.
وفي ساعات صباح يوم الثلاثاء الموافق 26/6/2007، أعادت قوات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق حاجز الباذان، على المدخل الشمالي الشرقي لمدينة نابلس، وأعاق أفرادها حركة تنقل المواطنين الفلسطينيين من وإلى المدينة. وأفاد شهود عيان أن تلك القوات أعادت تواجدها على الحاجز المذكور، واحتجزت عشرات الحافلات والسيارات على كلا الاتجاهين. وذكر الشهود أن قوات الاحتلال استمرت باحتجاز عشرات المركبات حتى ساعات المساء، وبخاصة في مسلك الخروج من المدينة، ما أدى إلى تأخير عودة مئات المواطنين إلى منازلهم.
وفي ساعات صباح يوم الأربعاء الموافق 27/6/2007، أعادت قوات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق حاجز الباذان، على المدخل الشمالي الشرقي لمدينة نابلس، وأعاق أفرادها حركة تنقل المواطنين الفلسطينيين من وإلى المدينة. وأفاد شهود عيان أن تلك القوات شرعت منذ ساعات الصباح الأولى بمنع مئات المركبات المدنية الفلسطينية من عبور الحاجز باتجاه المدينة. وأضاف الشهود أن جنود الاحتلال اتبعوا إجراءات تفتيش بطيئة ومذلة بحق المدنيين الفلسطينيين، ما أدى إلى اصطفاف السيارات في طوابير طويلة.
وفي سياق متصل، أقامت قوات الاحتلال صباح اليوم المذكور أربعة حواجز عسكرية في محيط بلدتي طلوزة وعصيرة الشمالية، شمالي مدينة نابلس. كما وأغلقت تلك القوات حاجز بيت ايبا، على المدخل الغربي للمدينة مدة تزيد عن ثلاث ساعات. وفرضت قوات الاحتلال المتمركزة على حاجز زعترة، جنوبي مدينة نابلس، قيوداً مشددة على حركة خروج المواطنين الفلسطينيين من مدينة نابلس باتجاه مدينة رام الله.
* محافظة طولكرم: لا تزال قوات الاحتلال الإسرائيلي تفرض المزيد من القيود على حركة المدنيين الفلسطينيين في محافظة طولكرم. واستمرت تلك القوات في تشديد حصارها المفروض على مدينة طولكرم وضواحيها وبلداتها، واستمر أفرادها بممارسة أعمال التنكيل والقهر بحق المواطنين عند الحواجز الثابتة والمتنقلة الواصلة بين المدينة وبلداتها وباقي محافظات الضفة الغربية، وفي داخل أحياء وشوارع المدينة.
ففي يوم الخميس الموافق 21/6/2007، أقام جنود الاحتلال الإسرائيلي حاجزاً عسكرياً شرقي مخيم نور شمس على شارع طولكرم ـ عنبتا شرقي المدينة، واحتجز الجنود عشرات المركبات وعمدوا إلى تفتيشها بصورة دقيقة وبطيئة ومهينة بحق المواطنين حيث أجبروا جميع الرجال على نزع الملابس التي تغطي الأجزاء العلوية من أجسامهم، ومن كان يرفض كانوا يحتجزونه لعدة ساعات تحت أشعة الشمس الحارقة بعد أن يجبروه، وتحت تهديد السلاح، على تنفيذ طلبهم.
وفي وقت متزامن استمر جنود الاحتلال الإسرائيلي المتمركزون عند حاجزي عناب شرقي المحافظة، وواد التين جنوبها، في منع المواطنين الفلسطينيين الذين تقل أعمارهم عن 35 عاماً من اجتياز الحاجزين في كلا الاتجاهين، مما اضطر عشرات الشبان لسلوك طرق ترابية وعرة، إلا أن الجنود لاحقوهم بين حقول الزيتون واعتقلوهم واعتدوا عليهم بالضرب المبرح واقتادوهم واحتجزوهم قرب الحاجزين لعدة ساعات قبل إجبارهم على العودة من حيث أتوا.
وفي يوم السبت الموافق 23/6/2007، أقام جنود الاحتلال الإسرائيلي المزيد من الحواجز المتنقلة، ومنها حاجز عند مفترق بلدة فرعون جنوبا، وحاجز عند مدخل بلدة بيت ليد، شرقي المحافظة، وشددوا في إجراءات تفتيش المركبات المتجهة من وإلى مدينة طولكرم. وأفاد عدد من المواطنين لباحث المركز بأن الجنود أجبروهم على العودة من حيث أتوا بعد أن أجبروهم على الترجل من المركبات التي كانت تقلهم، وأن الجنود احتجزوا عشرات الشبان قرب الحواجز لعدة ساعات بحجة التدقيق في بطاقاتهم الشخصية.
وفي يوم الأحد الموافق 24/6/2007، أقام جنود الاحتلال الإسرائيلي حاجزاً عسكرياً عند مدخل بلدة الراس، جنوبي محافظة طولكرم. أوقف الجنود جميع المركبات التي كانت تقل المواطنين من وإلى بلدات الكفريات وأجبروا المواطنين على الترجل من المركبات وقاموا بتفتيش مركباتهم بواسطة الكلاب البوليسية مما استغرق وقتا طويلاً، و تسبب في إصابة المواطنين بحالات إعياء شديد، وبخاصة النساء والأطفال. احتجز الجنود عشرات الشبان والفتية عند الحاجز بحجة التدقيق في بطاقاتهم الشخصية. وذكر عدد من المواطنين بان الجنود تعمدوا إهانة المواطنين وإجبارهم على خلع الملابس التي تغطي الأجزاء العلوية من أجسامهم.
وفي يوم الاثنين الموافق 25/6/2007، ومنذ الساعة 6:00 صباحاً، أغلق جنود الاحتلال الإسرائيلي المتمركزون عند حاجز واد التين جنوبا الحاجز ومنعوا المواطنين من مختلف الأعمار من اجتياز الحاجز في كلا الاتجاهين، وأجبروهم على العودة من حيث أتوا ، وطاردوا عشرات الشبان الذين حاولوا اجتياز الحاجز عبر الحقول القريبة واحتجزوهم لعدة ساعات قرب الحاجز.
وفي وقت متزامن أغلقت قوات الاحتلال عددا من الطرق الترابية غربي بلدة دير الغصون، شمالي المحافظة. وذكر عدد من المواطنين لباحث المركز بأنهم شاهدوا جرافة ضخمة الحجم ترافقها دورية من جنود الاحتلال تقوم بوضع السواتر الترابية في الطريق الترابية المؤدية إلى مكب النفايات الوحيد في المنطقة مما منع بلدية دير الغصون من وضع النفايات هناك مما يشكل مشكلة بيئية كبيرة للبلدة والمناطق المجاورة.
وفي يوم الثلاثاء الموافق 26/6/2007 أقام جنود الاحتلال حاجزاً عسكرياً عند مفترق بلدة دير الغصون شمالي المحافظة، ومنعوا المواطنين من التنقل من وإلى البلدة، واحتجزوهم عدة ساعات. وفي ساعات بعد الظهر سمحوا للمواطنين بعبور الحاجز، ولكن بعد تفتيشهم والمركبات التي تقلهم تفتيشا دقيقاً.
* انتهاكات أخرى على الحواجز الداخلية والخارجية
.1 إطلاق النار خلال تنقل المواطنين على الطرق والحواجز العسكرية
* في إطار أعمال إطلاق النار التي تقترفها قواتها المتمركزة على الحواجز العسكرية كسياسة منهجية بحق المواطنين الفلسطينيين، قتلت الاحتلال الإسرائيلي خلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير، مدنياً فلسطينياً خلال مروره الاعتيادي عبر الطريق العامة للمدخل الشمالي لمدينة الخليل على فلسطيني رفض الانصياع لأوامرها بالتوقف".
واستنادا لتحقيقات المركز ولشهود العيان، ففي حوالي الساعة 8:30 مساء يوم الخميس الموافق 21/6/2007، غادر المواطن شادي راجح عبد الله المطور، 25 عاماً، من بلدة سعير وسكان مدينة حلحول، منزل عائلته في منطقة "الكمب"، بالقرب من مستشفى الزعتري، بجوار المدخل الشمالي لمدينة الخليل. كان المذكور يرتدي ملابس النوم قاصداً مشياً على الأقدام سوبر ماركت على مسافة حوالي مائة متر من المدخل المشار إليه، لشراء بعض الحاجيات منه. وبعد مرور حوالي عشر دقائق على مغادرة منزله، وبينما كان يسير عبر الطريقة المذكورة، طلب منه جنود الاحتلال المتمركزون داخل برج المراقبة العسكري المقام في المنطقة التوجه إليهم. وما أن وصل إلى محاذاة البرج مباشرة فتح الجنود النار تجاهه بصورة متعمدة، وأردوه قتيلاً. نقل جثمان القتيل إلى المستشفى الأهلي في مدينة الخليل، وأفادت المصادر الطبية هناك أن المطور أصيب من مسافة قريبة جداً بعدة أعيرة نارية في الرأس والوجه والصدر والأطراف، أدت لمقتله على الفور.
2. الاعتقالات على الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية
في إطار سياسة استخدام الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية كمصائد لاعتقال مواطنين فلسطينيين، تدعي أنهم مطلوبون لها، اعتقلت قوات الاحتلال خلال الفترة التي يغطيها التقرير أربعة مواطنين فلسطينيين على الأقل.
* ففي يوم الاثنين الموافق 25/6/2007، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على معبر الكرامة الحدودي مع الأردن المواطن أحمد عزام محمد حسونة، 20 عاماً من سكان مدينة الخليل. المواطن المذكور أعتقل أثناء عودته من الأراضي السعودية عبر الأردن بعد تأديته العمرة.
* وفي اليوم المذكور أعلاه، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على معبر الكرامة الحدودي مع الأردن المواطن محمود أحمد صنديد، 43 عاماً، من سكان مدينة جنين. المواطن المذكور أعتقل أثناء عودته من الأراضي السعودية عبر الأردن بعد تأديته العمرة.
* وفي ساعات مساء اليوم المذكور أعلاه، اعتقلت قوات الاحتلال المتمركزة على حاجز بيت إيبا، على المدخل الغربي لمدينة نابلس، المواطن عامر ياسر البنا، 35 عاماً من سكان مدينة نابلس. وذكر شهود عيان أن البنا كن ضمن سبعة مواطنين يستقلون سيارة أجرة حاول سائقها الدخول إلى المدينة عبر طريق ترابية، إلا أن جنود الاحتلال احتجزوا ركاب السيارة حوالي أربع ساعات قبل أن يعتقلوا البنا ويطلقوا سراح الآخرين.
* وفي حوالي الساعة 7:00 صباح يوم الثلاثاء الموافق 26/6/2007، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على الحاجز العسكري المقام على مفترق "كفر عصيون"، على طريق الرئيس لمحافظتي الخليل وبيت لحم، المواطن بسام نعيم أحمد حمدان، 22 عاماً، من سكان بلدة صوريف شمال غرب محافظة الخليل. وذكر شهود عيان أن تلك القوات أوقفت المواطن حمدان أثناء عبوره الحاجز في طريق عودته إلى مكان عمله في مدينة بيت لحم، حيث جرى اقتياده إلى جهة غير معلومة. الجدير ذكره أن المواطن المذكور يعمل في جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني.
مطالب وتوصيات للمجتمع الدولي
1. يتوجب على الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة، منفردة أو مجتمعة، تحمل مسئولياتها القانونية والأخلاقية والوفاء بالتزاماتها، والعمل على ضمان احترام إسرائيل للاتفاقية وتطبيقها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بموجب المادة الأولى من الاتفاقية. ويرى المركز أن مؤامرة الصمت التي يمارسها المجتمع الدولي تشجع إسرائيل على التصرف كدولة فوق القانون وعلى ارتكاب المزيد من الانتهاكات للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
2. وعلى هذا، يدعو المركز إلى عقد مؤتمر جديد للأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين وقت الحرب، لبلورة خطوات عملية لضمان احترام إسرائيل للاتفاقية في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتوفير الحماية الفورية للمدنيين الفلسطينيين.
3. يدعو المركز الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة الوفاء بالتزاماتها القانونية الواردة في المادة 146 من الاتفاقية بملاحقة المسئولين عن اقتراف مخالفات جسيمة للاتفاقية، أي جرائم حرب الإسرائيليين.
4. يطالب المركز المجتمع الدولي بالتنفيذ الفوري للرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية، فيما يتعلق بعدم شرعية بناء جدار الضم الفاصل في عمق أراضي الضفة الغربية المحتلة.
5. ويوصي المركز منظمات المجتمع المدني الدولية بما فيها منظمات حقوق الإنسان، نقابات المحامين، ولجان التضامن الدولية بالانخراط أكثر في ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين وحث حكوماتهم على تقديمهم للمحاكمة.
6. يدعو المركز الاتحاد الأوروبي و/أو الدول الأعضاء في الاتحاد إلى العمل على تفعيل المادة الثانية من اتفاقية الشراكة الإسرائيلية – الأوروبية التي تشترط استمرار التعاون الاقتصادي بين الطرفين وضمان احترام إسرائيل لحقوق الإنسان. ويناشد المركز دول الاتحاد الأوروبي بوقف كل أشكال التعامل مع السلع والبضائع الإسرائيلية، خاصة تلك التي تنتجها المستوطنات الإسرائيلية المقامة فوق الأراضي الفلسطينية المحتلة.
7. يدعو المركز المجتمع الدولي إلى وضع عملية الانفصال التي تمت في قطاع غزة قبل نحو عام في مكانها الصحيح، وهي أنها ليست إنهاء للاحتلال، بل إنها عامل تعزيز له، وتؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة.
8. يدعو المركز اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى تكثيف نشاطاتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك، العمل على تسهيل زيارة الأهالي لأبنائهم المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال.
9. يقدر المركز الجهود التي يبذلها المجتمع المدني الدولي بما في ذلك منظمات حقوق الإنسان ونقابات المحامين والاتحادات والمنظمات غير الحكومية، ولجان التضامن، ويحثها على مواصلة دورها في الضغط على حكوماتها من أجل احترام إسرائيل لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة، ووضع حد للاعتداءات على المدنيين الفلسطينيين.
10. يدعو المجتمع الدولي وحكوماته لممارسة ضغوط على إسرائيل وقوات احتلالها من أجل وضع حد للقيود التي تفرضها على دخول الأشخاص الدوليين والمنظمات الدولية إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة.
11. أخيراً، يؤكد المركز مرة أخرى، بأنه لا يمكن التضحية بحقوق الإنسان بذريعة التوصل إلى سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين. كما يؤكد أن أية تسوية سياسية مستقبلية لا تأخذ بعين الاعتبار معايير القانون الدولي الإنساني ومبادئ حقوق الإنسان، لن يكتب لها النجاح، ولن تؤدي إلى تحقيق حل عادل للقضية الفلسطينية، بل إنها ستؤدي إلى مزيد من المعاناة وعدم الاستقرار. وبناءً عليه يجب أن تقوم أية اتفاقية سلام على احترام القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
---------------------------------------
لمزيد من المعلومات الاتصال على المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في غزة: تليفون: 2825893 – 2824776 8 972 +
ساعات العمل ما بين 08:00 – 16:00 (ما بين 05:00 – 13:00 بتوقيت جرينتش) من يوم الأحد – الخميس.
البريد الإلكتروني pchr@pchrgaza.org الصفحة الإلكترونية www.pchrgaza.org