|

جدار الضم وبواباته يعرقلان تنقل المدنيين الفلسطينيين في
الضفة الغربية
قوات الاحتلال تصعد من جرائم حربها في الأراضي الفلسطينية المحتلة
وتواصل حصارها الخانق لقطاع غزة
* قوات الاحتلال تقتل 23 مواطناً فلسطينياً في قطاع غزة
-
عشرة من القتلى كانوا ضحايا لثلاث جرائم اغتيال
- ثمانية من القتلى سقطوا في اجتياح قرية المصدر، وسط القطاع
* إصابة 32 مواطناً فلسطينياً في قطاع غزة، من بينهم امرأة وسبعة أطفال
واثنين من الصحفيين الفلسطينيين
* إصابة ثلاثة عشر مدنياً فلسطينياً، من بينهم طفلان، ومدافع أمريكي عن
حقوق الإنسان في الضفة الغربية
*قوات الاحتلال تجتاح قرية المصدر، وسط قطاع غزة
- تجريف 73 دونماً من الأراضي الزراعية
- تدمير عشرة منازل بشكل جزئي، واعتقال العشرات والإبقاء على احدهم رهن
الاعتقال بعد الإفراج عن البقية
-
تحويل المنازل لثكنات عسكرية، وسرقة محتوياتها
*قوات
الاحتلال تنفذ 24 عملية توغل في الضفة الغربية، وتعتقل 87 مدنياً، من بينهم
عضو في المجلس التشريعي
* الأعمال الاستيطانية واعتداءات المستوطنين تتواصل في الضفة الغربية
ـ تجريف منزل في مدينة القدس الشرقية
ـ مستوطنون يعتدون على مزارع فلسطيني في نابلس
* قوات الاحتلال تواصل حصارها المفروض على الضفة الغربية وقطاع غزة، وتعزل
القطاع عن العالم الخارجي
- أزمة
إنسانية واقتصادية خانقة في القطاع جراء الحصار المشدد، وانهيار تام في
البنية التحتية للمشاريع الحيوية والخدماتية
- سلطات الاحتلال تمنع نحو 150 حاجاً فلسطينياً من السفر لأداء فريضة الحج
عن طريق معبر إيرز
ـ
اعتقال أربعة مدنيين فلسطينيين، من بينهم مصاب، على الحواجز العسكرية
والمعابر الحدودية في الضفة الغربية
ملخص:
صعدت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الفترة التي
يغطيها التقرير الحالي (13/12/2007-26/12/2007) من جرائم حربها في الأراضي
الفلسطينية المحتلة، وتحديداً في قطاع غزة، تزامناً مع الاستمرار في حصاره
بشكل غير مسبوق. جاءت هذه الجرائم تنفيذاً للتهديدات المستمرة من قبل أعلى
المستويات العسكرية والسياسية في الحكومة الإسرائيلية باجتياح القطاع،
واستهداف النشطاء والقادة الميدانيين فيه. من جانب آخر، واصلت قوات
الاحتلال انتهاكاتها الجسيمة والمخالفة لمعايير القانون الدولي والقانون
الدولي الإنساني من خلال تدمير الممتلكات والأعيان المدنية، مداهمة المنازل
السكنية واعتقال عدد من سكانها، وترويعهم، وفرض المزيد من العقوبات على
السكان المدنيين في إطار سياسة العقاب الجماعي المخالفة لكل القوانين
الدولية والإنسانية. إلى ذلك تواصل تلك القوات فرض إجراءات حصار خانقة
على الضفة الغربية وتحويلها إلى كانتونات معزولة عن بعضها البعض، فضلاً عن
الاستمرار في تهويد مدينة القدس المحتلة، وعزلها بالكامل عن محيطها
الجغرافي، والاستمرار في قضم المزيد من أراضي الضفة لصالح مشاريعها
الاستيطانية.
وكانت أبرز الجرائم والانتهاكات التي تم توثيقها خلال
الفترة التي يغطيها التقرير الحالي على النحو التالي:
* أعمال القتل
وإطلاق النار والقصف.
قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي
23 مواطناً فلسطينياً، قتلوا جميعاً في قطاع غزة. عشرة من القتلى
كانوا ضحايا لثلاث جرائم قتل خارج إطار القانون "الاغتيال"، وجميعهم من
سرايا القدس "الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي"، وتم استهدافهم بواسطة
الطيران الحربي. نفذت الجرائم الثلاث في غضون تسع ساعات في الوقت الذي كان
فيه المسلمون من سكان القطاع يستعدون لاستقبال عيد الأضحى المبارك. اثنتان
من تلك الجرائم نفذتا في مدينة غزة بتاريخ 17/12/2007، وراح ضحيتهما ستة
أشخاص، فضلاً عن إصابة خمسة أطفال، بجراح،
فيما نفذت الثالثة في مخيم جباليا ذي أعلى كثافة سكانية في العالم بتاريخ
18/12/2007، وراح ضحيتها أربعة أشخاص، وأصيب خمسة آخرون بجراح. وفي ثاني
أيام عيد الأضحى، بتاريخ 20/12/2007 قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي ثمانية
من أفراد المقاومة الفلسطينية، أثناء تصديهم لها عندما اجتاحت قرية المصدر،
وسط القطاع، وأصابت 21 آخرين، معظمهم من المدنيين، بجراح، من بينهم امرأة
وطفلان واثنان من الصحفيين الفلسطينيين.
وكانت تلك القوات قد قتلت بتاريخ
18/12/2007، اثنين من أفراد الشرطة الفلسطينية في مدينة رفح، بعدما قصفت
موقعاً تابعاً لهم بالصواريخ الجوية، فيما قتلت قوات خاصة إسرائيلية بتاريخ
21/12/2007، أحد أفراد المقاومة الفلسطينية في بلدة عبسان، شرق مدينة خان
يونس، أثناء تصديه لها بعد اقتحامها للبلدة. وبتاريخ 24/12/2007، قتلت
قوات الاحتلال اثنين من المرابطين التابعين لكتائب عز الدين القسام "الجناح
المسلح لحركة حماس"، شرق مخيم البريج، وسط القطاع، بعد إطلاق صاروخ جوي
باتجاههما.
وفضلاً عن المصابين المذكورين
أعلاه، أصابت قوات الاحتلال بتاريخ 23/12/2007 مدنياً فلسطينياً بجراح،
بعدما أطلقت عليه النار بشكل متعمد، أثناء تواجده في أرضه الزراعية برفقة
طفلته وصديقه، بالقرب من الشريط الحدودي مع إسرائيل، شرق مدينة دير البلح.
وفي الضفة الغربية:
أصيب ثلاثة عشر مدنياً فلسطينياً، من بينهم طفلان، وأحد المدافعين عن حقوق
الإنسان من الجنسية الأمريكية. أصيب تسعة منهم في مسيرة بلعين الأسبوعية،
بتاريخ 14/12/2007 و21/12/2007، بينما أصيب مدني آخر بتاريخ 14/12/2007
جنوبي محافظة الخليل عندما أطلق جنود الاحتلال الإسرائيلي النار عليه بينما
كان يتواجد في محيط جدار الضم بالمنطقة. وبتاريخ 23/12/2007، أصيب مواطن
فلسطيني عندما فتحت قوات الاحتلال المتمركزة على الحاجز العسكري الدائم
المقام على المدخل الشرقي لبلدة بيت أمر، شمال مدينة الخليل، النار تجاهه.
جرى اعتقال المصاب، واقتياده إلى جهة غير معلومة. وفي تاريخ 24/12/2007
أصيب طفلان فلسطينيان في بلدة عزون، شرقي مدينة قلقيلية، عندما فتحت قوات
الاحتلال النار تجاه عشرات الأطفال الذين تظاهروا ضدها أثناء اقتحامها
البلدة المذكورة.
* أعمال التوغل:
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أعمال التوغل اليومية في مدن وقرى ومخيمات
الضفة الغربية. وإمعاناً منها في إرهاب المدنيين الفلسطينيين، وبخاصة
الأطفال والنساء، عادة ما تتم أعمال التوغل في ساعات الفجر الأولى والناس
نيام، ويرافقها أعمال إطلاق نار عشوائي. وخلال الفترة التي يغطيها هذا
التقرير الأسبوعي، نفذت تلك القوات (24) عملية توغل على الأقل في
معظم مدن وبلدات ومخيمات الضفة الغربية، اقتحمت خلالها عشرات المباني
والمنازل السكنية، وأطلقت النار عدة مرات، بصورة عشوائية ومتعمدة، تجاه
المواطنين ومنازلهم. اعتقلت تلك القوات خلال أعمال التوغل (87)
مواطناً فلسطينياً من بينهم طفلان. وكان من بين المعتقلين أيضاً عضو في
المجلس التشريعي الفلسطيني عن قائمة الإصلاح والتغيير، وعضوان في مجلس بلدي
نابلس عن القائمة ذاتها، وثلاثة محاضرين جامعيين. وباعتقال المذكورين
يرتفع عدد المواطنين الفلسطينيين، الذين اعتقلوا منذ بداية هذا العام
إلى (2640)، فضلاً عن اعتقال العشرات على الحواجز العسكرية والمعابر
الحدودية وخلال مظاهرات الاحتجاج السلمي على استمرار أعمال البناء في جدار
الضم، وضد سياسات فرض العقاب الجماعي من خلال استمرار إقامة الحواجز
العسكرية وإغلاق الطرق.
وفي قطاع غزة،
اجتاحت قوات الاحتلال بتاريخ 20/12/2007، والذي
صادف ثاني أيام عيد الأضحى قرية المصدر، المحاذية للشريط الحدودي مع
إسرائيل، شرق مخيم المغازي، وسط القطاع، معززة بأعتى آلاتها الحربية
والعسكرية. وفضلاً عن أعمال القتل المذكورة أعلاه، جرفت تلك القوات 73
دونماً من الأراضي المزروعة بأشجار الزيتون والحمضيات، فيما دمرت نحو عشرة
منازل بشكل جزئي، بعد اقتحامها والعبث بمحتوياتها، وتحطيم جدرانها وتحويلها
لثكنات عسكرية تطلق من خلالها النار على أي جسم متحرك في المنطقة. كما
قامت تلك القوات بالاعتداء على سكان تلك المنازل بالضرب والإهانة بعد
احتجازهم ومنعهم من التحرك داخل منازلهم، فيما اقتادت العشرات من الرجال
والفتية، وسط أجواء ماطرة وشديدة البرودة إلى مواقعها العسكرية داخل الشريط
الحدودي، وأجبرتهم على خلع ملابسهم باستثناء الداخلي منها وألبستهم
أفرهولات زرقاء شفافة. وبعد التحقيق معهم أفرجت عنهم باستثناء شخص لازال
رهن الاعتقال حتى لحظة صدور هذا التقرير. وبتاريخ 21/12/2007، توغلت
وحدات إسرائيلية خاصة داخل بلدة عبسان الجديدة، شرق خان يونس، ولم يبلغ عن
وقوع اعتقالات أو أعمال تدمير، باستثناء مقتل المقاوم المذكور أعلاه.
*الأعمال
الاستيطانية واعتداءات المستوطنين:
استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي
في أعمال مصادرة وتجريف الأراضي الزراعية، وهدم المنازل السكنية والأعيان
المدنية الأخرى، وممارسة سياسة التطهير العرقي للمدنيين الفلسطينيين في
مناطق ( C )
حسب تصنيف اتفاق أوسلو، وذلك لصالح مشاريع التوسع الاستيطاني في الضفة
الغربية المحتلة. كما واستمر المستوطنون القاطنون في أراضي الضفة الغربية
المحتلة خلافاً للقانون الإنساني الدولي في اقتراف جرائمهم المنظمة ضد
المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم. وعادة ما تتم تلك الجرائم على مرأى
ومسمع من قوات الاحتلال التي توفر حماية دائمة لهم، كما وإنها تتجاهل
التحقيق في الشكاوى التي يتقدم بها المدنيون الفلسطينيون ضد المعتدين من
المستوطنين.
فخلال الفترة التي يغطيها هذا
التقرير جرّفت قوات الاحتلال الإسرائيلي منزلاً سكنياً في حي واد الجوز، في
مدينة القدس الشرقية المحتلة. كما واعتدت مجموعة من المستوطنين على مزارع
فلسطيني من بلدة تل، جنوب غربي مدينة نابلس. وأسفر الاعتداء عن إصابة
المزارع الفلسطيني بكسور وجروح ورضوض.
* الحصار والقيود
على حرية الحركة:
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الفترة التي يغطيها التقرير إجراءات
حصارها الخانق على الأراضي الفلسطينية المحتلة، فيما واصلت عزل قطاع غزة
بالكامل عن محيطه الخارجي. كما استمرت تلك القوات في عزل مدن وبلدات الضفة
الغربية عن بعضها البعض بما يشبه نظام الكانتونات الصغيرة.
ففي قطاع غزة،
تواصل قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي منذ نحو 18 شهراً إغلاق كافة
المعابر الحدودية لقطاع غزة إغلاقا تاماً، بينما تستمر في تشديد القيود
المفروضة على حرية حركة وتنقل سكان القطاع المدنيين، وحركة بضائعهم. ورغم
السماح، وفي نطاق ضيق، بتوريد بعض الإمدادات الغذائية، وإرساليات الأدوية،
وبعض السلع الأخرى، غير أن استمرار الحصار يخلف آثاراً كارثية على سكان
القطاع، تطال كافة مناحي حياتهم، وتنتهك حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية.
وقد أدى الحصار الشامل إلى تدمير مكونات الاقتصاد المحلي للقطاع، وباتت
معظم قطاعاته متوقفة عن العمل، بسبب الوقف شبه المستمر لحركة الصادرات
والواردات. كما قضى العديد من المواطنين الفلسطينيين نحبهم سواءً على
المعابر الحدودية بسبب إغلاقها، أو داخل القطاع بسبب عدم السماح لهم للعلاج
بالخارج. وشددت تلك القوات من إجراءات حصارها على القطاع منذ ستة شهور،
بعد سيطرة حماس على قطاع غزة، حيث أغلق معبر رفح الحدودي وهو نافذة القطاع
الوحيدة على الخارج بشكل كامل، فيما تعطلت الحركة بشكل شبه كلي على
المعابر التجارية والحدودية مع إسرائيل، الأمر الذي فاقم الأزمة بكافة
أشكالها، وبات الخطر يتهدد جميع سكان القطاع بكافة فئاته وتحديداً المرضى
منهم، والذين قضى منهم 18 شخصاً نحبهم منذ شهر يناير الماضي وحتى اللحظة،
بسبب عدم السماح لهم بالعلاج في الخارج.
كما انعكست آثار الحصار على
السكان المدنيين، حيث شهدت أسواق القطاع موجة غلاء أسعار لم يشهدها القطاع
من قبل، ووصلت نسبة ارتفاع أسعار بعض السلع إلى 500%. كما طالت البضائع
التي منع دخولها إلى قطاع بعض أنواع الأدوية، منتجات الأثاث، الأدوات
الكهربائية، الأبقار وجميع أنواع السجائر والتبغ. وفي المقابل قلصت قوات
الاحتلال توريد منتجات أخرى إلى القطاع كالفواكه، بعض منتجات الحليب
كالألبان والأجبان ومسحوق حليب الرضع. أنظر/ي البيان الصادر عن المركز
بهذا الخصوص بتاريخ 29/11/2007".
من جهة أخرى، تواصل
قوات الاحتلال تحكمها بالمجال الجوي والمياه الإقليمية، حيث تقوم تلك
القوات بمطاردة الصيادين الفلسطينيين، وتحرمهم في الكثير من الحالات من
نزول البحر، وتطاردهم بواسطة زوارقها الحربية، وتستخدم هذه القوات الطائرات
المروحية الهجومية والقوارب الحربية في عمليات المراقبة. وفي حالات
عديدة، فتحت قوات الاحتلال نيران أسلحتها باتجاه الصيادين المدنيين
لإجبارهم على البقاء ضمن المسافة المحددة للصيد والتي تبلغ تسعة أميال
بحرية، على الرغم من أنهم في كثير من الأحيان لا يتجاوزوها. "
لمزيد من التفاصيل حول الحصار، أنظر/ي التقارير والبيانات
الصحفية الصادرة عن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان حول حالة المعابر
الفلسطينية، وحالة الحصار على قطاع غزة".
وفي الضفة الغربية،
تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي فرض المزيد من إجراءات العقاب الجماعي على
المدنيين الفلسطينيين، من خلال فرض المزيد من القيود على حركتهم. وتشمل
تلك القيود أيضاً سيارات الإسعاف والخدمات الطبية المساندة، والعاملين
الصحيين، دونما أي اعتبار للمهام الإنسانية التي تقوم بها الأطقم الطبية في
تقديم المساعدة الضرورية والعاجلة في مرات عديدة للمحتاجين إليها. كما
وتشمل إجراءات تقييد الحركة السكان المدنيين الذين وجدوا أنفسهم معزولين
خلف جدار الضم، أو وجدوا أراضيهم الزراعية التي تشكل مصدر رزق أساسياً لهم
وقد عزلها الجدار وراءه، بما في ذلك المرضى والأطفال والنساء والعجزة
منهم.
وخلال الفترة التي يغطيها هذا
التقرير استمرت قوات الاحتلال في فرض قيودها على حركة السكان المدنيين
الفلسطينيين، وأغلقت العديد من حواجزها العسكرية الثابتة مرات عدة رغم حلول
عيد الأضحى المبارك لدى المسلمين وأعياد الميلاد المجيد لدى المسيحيين.
واتبعت قوات الاحتلال المتمركزة على الحواجز العسكرية المقامة على مداخل
مدينتي القدس الشرقية وبيت لحم إجراءات تفتيش بطيئة للمدنيين ومركباتهم، ما
أدى إلى إعاقة حركتهم. ولم تستثنَ تلك الحواجز من إجراءات الإغلاق أيضاً،
وبخاصة عشية عيد الميلاد المجيد. وتتنافى تلك القيود مع الادعاءات
الإسرائيلية حول تسهيل حركة الفلسطينيين بمناسبة أعيادهم الدينية.
وفي إطار سياسة استخدام الحواجز
العسكرية والمعابر الحدودية كمصائد لاعتقال مواطنين فلسطينيين، تدعي أنهم
مطلوبون لها، اعتقلت قوات الاحتلال خلال الفترة التي يغطيها التقرير أربعة
مدنيين فلسطينيين، من بينهم مصاب.
وكانت الانتهاكات التي تم توثيقها خلال الفترة التي يغطيها
التقرير الحالي (13/12/2007- 26/12/2007) على النحو التالي:
أولاً: أعمال التوغل والقصف وإطلاق النار وما رافقها من اعتداءات على
المدنيين الفلسطينيين
الخميس 13/12/2007
* في حوالي الساعة 12:30 بعد
منتصف الليل، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية،
بلدة الظاهرية، جنوب غربي محافظة الخليل. دهم أفرادها العديد من المنازل
السكنية في حي " أبو نجيم"، جنوبي البلدة، وأجبروا سكانها على الخروج منها،
واحتجزوهم بالعراء، قبل أن يشرعوا بأعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل
انسحابها في حوالي الساعة 2:30 فجراً، اعتقلت تلك القوات، الشقيقين محمد
ويوسف محارب سليم جبارين، 26 و19 عاماً على التوالي، واقتادتهما معها
إلى جهة غير معلومة.
* وفي حوالي الساعة 1:00 فجراً،
اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، ضاحية شويكة،
شمالي مدينة طولكرم. حاصرت تلك القوات عدداً من المنازل السكنية في أنحاء
مختلفة من الضاحية، وأجبرت سكانها على الخروج منها، واحتجزتهم في الساحات
العامة. اقتحم أفرادها تلك المنازل، وعبثوا بمحتوياتها، وأتلفوا بعضها.
وقبل انسحابهم، اعتقلوا خمسة عشر مواطناً، واقتادوهم إلى مقر الارتباط
العسكري الإسرائيلي غربي المدينة، وتم احتجازهم لعدة ساعات قبل الإفراج
عنهم باستثناء أربعة منهم، وهم كل من: بصير محمد غانم، 27 عاماً؛ محمود
رياض فريج، 26 عاماً؛ إبراهيم قاسم العجوز، 27 عاماً؛ ومحمد مازن الحجر 24
عاماً.
* وفي وقت متزامن، اقتحمت قوات
الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، بلدة كفر قدوم، شرقي محافظة
قلقيلية. حاصرت تلك القوات عدداً من المنازل السكنية وسط البلدة، وأجبرت
سكانها على الخروج منها. اقتحم أفرادها تلك المنازل، وعبثوا بمحتوياتها.
وقبل انسحابهم اعتقلوا المواطنين: سامي عبد الكريم اشتيوي، 23 عاماً؛
وعلاء غازي برهم، 24 عاماً، وتم اقتيادهما إلى جهة غير معلومة.
* وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً،
توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة قباطية،
جنوب شرقي محافظة جنين. سيَّرت تلك القوات آلياتها في شوارع البلدة وسط
إطلاق كثيف للأعيرة النارية والقنابل الصوتية. اقتحم أفرادها العديد من
المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وفي وقت لاحق
انسحبت دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.
* وفي حوالي الساعة 8:00 مساءً، تسللت مجموعة من الوحدات
الخاصة في جيش الاحتلال الإسرائيلي "المستعربين"؛ والتي يشتبه أفرادها
بالمدنيين الفلسطينيين، إلى مخيم جنين للاجئين، غربي مدينة جنين. استخدم
أفراد المجموعة سيارة من نوع (فولكس فاجن ـ ميني باص) بيضاء اللون، تحمل
لوحة تسجيل فلسطينية، في عملية التسلل. تمركزت القوة وسط المخيم، وحاصرت
مقهى حسين فيصل أبو سرية. وبعد لحظات توغلت عدة آليات عسكرية إسرائيلية
لمساندة القوات الخاصة، وأحكمت سيطرتها على المقهى قبل اقتحامه. وقبل
انسحابها، اعتقلت تلك القوات اثني عشر مواطناً من رواد المقهى بعد أن
أخضعتهم للتحقيق الميداني لأكثر من ساعتين واقتادتهم معها. والمعتقلون هم:
عبد الرحمن حسين برغيش الوحش، 22 عاماً؛ وشقيقه عبد العزيز، 22 عاماً؛ محمد
عيسى قانوح، 35 عاماً؛ أحمد رضا مرعب، 21 عاماً؛ حسن عمر مطاحن، 28 عاماً؛
أحمد بحر
عموري، 25 عاماً؛ محمود عوني البدوي، 30 عاماً؛ محمود مروان الصوص، 18
عاماً؛ أحمد محمد شعبان، 24 عاماً؛ عبد الرحمن محمود مشارقة، 18 عاماً؛
حسين فيصل أبو سرية، 26 عاماً؛ وأكرم محمود نصار، 42 عاماً.
الجمعة 14/12/2007
* في حوالي الساعة 1:30 فجراً،
توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة جنين.
سيَّرت تلك القوات آلياتها في شوارع المدينة وسط إطلاق كثيف للأعيرة
النارية والقنابل الصوتية. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية،
وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وفي وقت لاحق انسحبت دون أن يبلغ عن
إصابات أو اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.
السبت 15/12/2007
* في حوالي الساعة 1:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال
الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في
بلدة بتير، غربي
مدينة بيت لحم. اقتحم أفرادها
العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل
انسحابها اعتقلت خمسة مواطنين منها، واقتادتهم معها. والمعتقلون هم:
معمر
محمد معمر، 27 عاماً؛ عاصم
إسماعيل معمر، 25 عاماً؛ صالح نعمان معمر، 22 عاماً؛
عمر
سمير أبو نعمة، 21 عاماً؛ ونضال محمد أبو نعمة، 25 عاماً.
الأحد 16/12/2007
* في حوالي الساعة 1:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال
الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة نابلس. سيَّرت تلك القوات
آلياتها في شوارع المدينة وسط إطلاق كثيف للأعيرة النارية والقنابل
الصوتية. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش
وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها اعتقلت خمسة وعشرين مواطناً، من بينهم طفل
واحد، وعضو في المجلس التشريعي الفلسطيني عن قائمة الإصلاح والتغيير،
وعضوان في مجلس بلدي نابلس عن القائمة ذاتها، وثلاثة محاضرين جامعيين،
واقتادتهم معها. والمعتقلون هم: النائب أحمد الحاج علي مطير، 69 عاماً
من كتلة الإصلاح والتغيير؛ الأستاذ أحمد إسماعيل الياس دولة، 45
عاماً؛ الدكتور مصطفى الحاج حمد "الشنّار"، 48 عاماً، ويعمل محاضراً في
قسم علم الاجتماع بجامعة النجاح الوطنية؛ ونجله منتصر، 17
عاماً؛ والأستاذ غسان
ذوقان، 46 عاماً،
ويعمل محاضراً في قسم التربية
وعلم النفس في جامعة النجاح الوطنية، ونجله معاذ، 21 عاماً؛ وهو
طالب في جامعة النجاح؛ المهندس عنان غزال، 48 عاماً، وهو عضو مجلس
بلدي عن كتلة الإصلاح والتغيير، ونجله عبادة، 21 عاماً؛ المهندس عبد
الجبار دويكات، 49 عاماً، وهو عضو مجلس بلدي عن كتلة الإصلاح والتغيير،
ونجلاه عادل، 22 عاماً؛ وعبدالله، 19 عاماً؛ الصحفي سامي العاصي، 30
عاماً؛ المهندس فضل حامد البيتاوي، 31 عاماً؛ الصحفي أحمد حامد البيتاوي،
26 عاماً؛ الدكتور خضر سوندك، 48 عاماً، ويشتغل منصب عميد كلية الشريعة
في جامعة النجاح، ونجله أنس، 27 عاماً؛
حسام مكاوي الخراز، 49
عاماً؛ أيمن الخراز، 22 عاماً؛ مؤيد الخراز، 19عاماً؛ مروان نبيل عجعج، 27
عاماً، وشقيقه ولاء، 25 عاماً؛ محمد وأحمد فؤاد الهلالي، 19 عاماً، و20
عاماً على التوالي؛ إبراهيم
يعقوب بطة، 21 عاماً؛ محمد
حسن الهلالي، 22 عاماً؛
.
الاثنين 17/12/2007
* في حوالي الساعة 1:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال
الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في
بلدة نحالين، غربي
مدينة بيت لحم. اقتحم أفرادها
العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل
انسحابها اعتقلت مواطنين منها، واقتادتهما معها. والمعتقلان هما: لؤي
محمد غياظة، 22 عاماً؛ ورزق
محمد
غياظة، 28 عاماً.
* وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال
الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في
مخيم الفارعة للاجئين، جنوبي
محافظة طوباس. اقتحم
أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.
وقبل انسحابها اعتقلت مواطنين منها، واقتادتهما معها. والمعتقلان هما:
عزام علي جوابرة، 44 عاماً؛ وإياد محمد
سليمان سرحان، 37 عاماً.
الثلاثاء 18/12/2007
* في حوالي الساعة 1:00 فجراً،
توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة
الخليل. سيرت تلك القوات آلياتها في حي "البصة" بمنطقة الحاووز الثاني،
جنوب غربي المدينة. دهم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن مراد بدر
يوسف شاهين، 30 عاماً، مدير مكتب نواب كتلة "التغيير والإصلاح" في
المجلس التشريعي، واعتقلوه واقتادوه معهم إلى جهة غير معلومة.
* وفي
حوالي الساعة 10:45 صباحاً، أطلقت طائرة حربية إسرائيلية صاروخاً باتجاه
نقطة لشرطة قوة التدخل وحفظ النظام في الحكومة المقالة، تقع في شارع عمر بن
الخطاب، في حي مصبح، شمالي مدينة رفح. أسفر ذلك عن مقتل اثنين من أفراد
الشرطة، جراء إصابتهما بالشظايا في أنحاء الجسم، حيث وصل الأول جثة هامدة
لمستشفى الشهيد أبو يوسف النجار في رفح، فيما توفي الثاني بعد نصف ساعة من
نقله إلى مستشفى غزة الأوروبي في مدينة خان يونس. والقتيلان هما:
1) هاني ناجح برهوم،
21عاماً.
2) محمد خالد الشريف، 20
عاماً.
الخميس 20/12/2007
*
اجتياح قرية المصدر، وسط القطاع
في ساعات منتصف الليل، توغلت قوات
إسرائيلية خاصة تابعة لجنود الاحتلال داخل قرية المصدر، شرق مخيم المغازي،
وسط القطاع، تبعها في ساعات الصباح قوات معززة بالآليات العسكرية الضخمة
تساندها الطائرات الحربية، داهمت خلالها تلك القوات المنازل السكنية
واستخدمتها كثكنات عسكرية تطلق من خلالها النار على أي جسم متحرك في
المنطقة. وأسفرت تلك العملية التي استمرت حتى ساعات المساء والتي تزامنت
مع ثاني أيام عيد الأضحى، واستخدمت فيها قوات الاحتلال أعتى آلياتها
الحربية عن مقتل ثمانية من أفراد المقاومة الفلسطينية أثناء تصديهم
لتلك القوات، فضلاً عن إصابة 21 مواطناً آخر معظمهم من المدنيين
بجراح، من بينهم اثنين من الصحفيين الفلسطينيين، ووصفت جراح أربعة
من المصابين بالخطرة. كما دمرت تلك القوات عشرة منازل بشكل جزئي، وجرفت 73
دونماً من الأراضي المزروعة بالأشجار المثمرة، فضلاً عن اعتقال العشرات من
سكان المنطقة، والتحقيق معهم، ومن ثم الإفراج عنهم والإبقاء على أحدهم رهن
الاعتقال حتى لحظة إعداد هذا التقرير.
واستناداً لتحقيقات المركز، ففي
حوالي الساعة 12:30 بعد منتصف ليل اليوم المذكور اعلاه، توغلت قوات خاصة
تابعة لجنود الاحتلال الإسرائيلي مسافة تقدر بنحو 1000 متر داخل قرية
المصدر، شرق مخيم المغازي المحاذي للشريط الحدودي مع إسرائيل، وسط القطاع.
داهمت تلك القوة سبعة منازل سكنية، تعود لعائلات المصدر، سعيد والتلباني،
وبعد أن احتجزت سكان كل منزل على حدى في إحدى غرف المنزل، باشر أفراد القوة
بأعمال تفتيش وعبث في تلك المنازل مستخدمين الكلاب البوليسية في عملية
التفتيش. ومن ثم باشر أفراد القوة بعمل فتحات في جدران تلك المنازل وخلع
بلاط الأرضية واخذ رمال منها ووضعها في أكياس لعمل سواتر ترابية فوق أسطح
تلك المنازل وداخل غرفها لاستخدامها كثكنات عسكرية لهم. وفي حوالي الساعة
6:00 صباحاً، وصلت تعزيزات عسكرية إسرائيلية للمنطقة مساندة للقوات الخاصة،
وباشرت القوات الجديدة بمداهمة المنازل السكنية في المنطقة. وأثناء مداهمة
منزل المواطن سالم عبد الهادي ثابت، حاول نجله، زيد، 18 عاماً الهرب
من المنزل خوفاً من الجنود، فأطلقوا عليه النار، وأصابوه بعيار ناري في
الفخذ الأيمن. واثناء مداهمتهم للمنازل، اعتدى جنود الاحتلال على عدد من
السكان من بينهم نساء بالضرب بأعقاب البنادق، وباشروا بأخذ الذكور منهم
واحتجازهم داخل منزل المواطن كمال التلباني، تمهيداً لاعتقالهم ونقلهم
لمواقعهم العسكرية داخل الشريط الحدودي.
وعند الساعة 7:00 صباحاً، تصدى عدد من أفراد المقاومة
الفلسطينية لجنود الاحتلال الذين كانوا يتواجدون داخل احد الحقول الزراعية،
مما أدى إلى مقتل ثلاثة من أفراد المقاومة جراء إصابتهم بالعديد من
الأعيرة النارية في أنحاء متفرقة من الجسم، فيما أصيب أربعة آخرين بجراح،
وصفت جراح احدهم بالخطرة. والقتلى هم: 1) وليد حسين كلوب، 28 عاماً؛ 2)
جهاد موسى جبر، 19 عاماً؛ 3) إبراهيم عائد أبو مدين، 24عاماً. استمرت
قوات الاحتلال بإطلاق النار والقذائف المدفعية بشكل عشوائي في المنطقة،
حيث سقطت قذيفة مدفعية بالقرب من مسلخ لذبح الأضاحي" ثاني أيام عيد
الأضحى"، يقع على الأطراف الشرقية لمخيم المغازي، مما أدى إلى إصابة
خمسة مدنيين فلسطينيين، من بينهم الطفل قيس سامي جبر، 7 أعوام،
بجراح. وفي حوالي الساعة 8:30 صباحاً، أصيب الصحفي نهاد خليل شناعة، 30
عاماً، ويعمل مصوراً "لوكالة رويتر" بعيار ناري في فخذه الأيسر أثناء
تصويره لعملية التوغل. وفي إفادته لباحث المركز، قال:"
كنت أنا وزميل آخر لي نقوم بتغطية وتصوير عملية التوغل في
قرية المصدر، وكنا نلبس زياً يدل على أننا صحفيان، شاهدت سيارة إسعاف
فلسطينية تتقدم من منطقة التوغل، فتجرأت وتقدمت معها ظناً مني أن لديها
تنسيق مع قوات الاحتلال، وفجأة باشر جنود الاحتلال بإطلاق النار باتجاهنا
وبشكل متعمد، وكنت أشاهد الأعيرة النارية وهي تتناثر حولنا، وفجأة شعرت
بألم في فخذي الأيسر فأدركت أنني أصبت، فاستدرت للخلف وهربت من المنطقة،
حيث قطعت مسافة 200 متر حتى وصلت لسيارة إسعاف، قامت بنقلي لمستشفى شهداء
الأقصى في دير البلح، ومنها تم نقلي بسيارة مديري شمس شناعة لمستشفى الشفاء
في غزة، حيث تلقيت العلاج اللازم وغادرت المستشفى.
وفي حوالي الساعة 9:30 صباحاً، أطلق جنود الاحتلال
الإسرائيلي النار بكثافة باتجاه مجموعة من أفراد المقاومة كانوا ينتشرون في
أحد الأزقة، مما أدى إلى مقتل احدهم، جراء إصابته بعدة أعيرة نارية في
أنحاء متفرقة من الجسم، وهو المواطن محمود محمود المسحال، 28 عاماً.
وعند الساعة 2:00 مساءً، اشتبك ثلاثة من أفراد المقاومة مع جنود الاحتلال
المتمركزين على سطح منزل المواطن محسن المصدر، حيث أسفر الاشتباك عن مقتل
المقاومين الثلاثة، وهم: 1) حمزة سالم أبو طيور، 24 عاماً؛ 2) سامر حلمي
أبو سيف، 23 عاماً؛ 3) خليل باجس العيسوي، 22 عاماً. وفي حوالي الساعة
3:20مساءً، أطلقت الطائرات الحربية التي كانت تساند عملية التوغل، صاروخاً
باتجاه مجموعة من أفراد المقاومة كان يتواجدون في بلوكB
في مخيم المغازي المحاذي لمنطقة التوغل، وكان يتواجد حول المقاومين عدد من
الصحافيين الفلسطينيين التابعين لعدة وكالات أنباء. أسفر ذلك عن إصابة ستة
من أفراد المقاومة بجراح، وصفت جراح احدهم ببالغة الخطورة، حيث أعلن عن
وفاته فيما بعد، وهو المواطن نعيم سليمان العروقي، 22 عاماً، فيما
أصيب الصحفي رامي تيسير أبو دية، 22 عاماً، بشظية في رأسه، ويعمل
مصوراً لقناة الأقصى الفضائية، ووصفت إصابته بالطفيفة. واصلت الآليات
العسكرية والطائرات الحربية المساندة لها إطلاق القذائف المدفعية
والصاروخية في المنطقة، حيث سقط صاروخين وقذيفة مدفعية على سطح منزل وبيت
درج رئيس بلدية المصدر، عبد الحكيم احمد المصدر، أدى إلى إحداث أضرار مادية
بالغة في المنزل، وإصابة شقيقه احمد بشظايا في الوجه والكتفين. وأفاد
رئيس البلدية لباحث المركز، أن العناية الإلهية هي التي أنقذت أطفاله
وأطفال شقيقه والبالغ عددهم ثمانية أفراد من الموت، حيث كانوا لتوهم قد
نزلوا عن السطح قبل سقوط الصاروخين. وأثناء عملية التوغل، جرفت قوات
الاحتلال نحو 73 دونماً من الأراضي المزروعة بأشجار الزيتون والحمضيات،
والتي تعود ملكيتها لعائلتي المصدر والمطوي، فيما دمرت عشرة منازل بشكل
جزئي، جراء إطلاق القذائف عليها وعمل فتحات فيها من قبل الجنود. وفي
حوالي الساعة 5:00 مساءً، باشرت تلك القوات بإعادة انتشارها في المنطقة
وتراجعت حتى الشريط الحدودي، مصطحبة معها نحو 50 رجلاً وفتى من سكان
المنطقة مقيدين الأيدي وسيراً على الأقدام وسط أجواء ماطرة وشديدة البرودة
إلى داخل الشريط الحدودي مع إسرائيل، شرق القرية، وإجبارهم على خلع
ملابسهم، وإلباسهم أفرهولات شفافة، قبل التحقيق معهم ومن ثم الإفراج عنهم ،
باستثناء المواطن خالد علي سعيد، 37 عاماً.
* وفي حوالي الساعة 1:00 فجراً،
توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة كفر
قدوم، شرقي محافظة قلقيلية. حاصر أفرادها عددا من منازل المواطنين وسط
البلدة وجنوبها، وأجبروا سكانها على الخروج منها، واحتجزوهم في العراء،
واقتحموا تلك المنازل وعبثوا بمحتوياتها. تعود تلك المنازل لكل من: عبد
الله عبيد؛ عبد اللطيف برهم؛ وعبد المنان عبد الله جمعه. وقبل انسحابها من
البلدة اعتقلت تلك القوات المواطن وليد كامل عبد اللطيف برهم 38 عاماً،
وقامت باقتياده إلى جهة غير معلومة.
* وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً،
اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة سيارات جيب عسكرية، مخيم
عايدة للاجئين الفلسطينيين، شمالي مدينة بيت لحم. دهم العديد من أفرادها
منزل عائلة المواطن ثائر إبراهيم سلامة الجواريش، 23 عاماً، وأجروا
أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته، قبل أن يعتقلوه ويقتادوه معهم إلى جهة غير
معلومة.
الجمعة 21/12/2007
* في حوالي الساعة 2:00 فجرا،
توغلت وحدة عسكرية راجلة من قوات الاحتلال مسافة 800 متر في منطقة سوق مازن
في عبسان الجديدة، شرق مدينة خان يونس. تصدى عدد من رجال المقاومة لجنود
الاحتلال، واندلع اشتباك بين الجانبين، أسفر عن إصابة أحد رجال المقاومة،
من كتائب القسام، وهو عوض ناجي محمد الفجم، 21 عاماً من سكان بني
سهيلا، شرق خان يونس، بعدة أعيرة نارية في أنحاء متفرقة من الجسم. نقل
المصاب إلى مستشفى ناصر في المدينة وهو في حالة خطيرة جداً، ولم تفلح جهود
الأطباء في إنقاذ حياته، حيث أعلن عن وفاته عند الساعة السادسة صباحاً.
السبت 22/12/2007
* في حوالي الساعة 11:00 ليلاً، اقتحمت قوات الاحتلال
الإسرائيلي، المتمركزة بصورة دائمة وسط وجنوب مدينة الخليل، حي وسوق "سكافية"،
غربي مسجد الحرم الإبراهيمي. دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية في
الحي، وأجروا أعمال تفتيش دقيق وعبث بمحتوياتها، وذلك بذريعة
التفتيش عن "مواد ممنوعة". وخلال أعمال التفتيش ألحقوا أضرارا مختلفة في
العديد من أثاثها وأبوابها. وفي حوالي الساعة 3:30 فجراً، انسحبت تلك
القوات دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المواطنين.
وأفاد العديد من شهود العيان الذين يقطنون الحي المذكور، أن
جنود الاحتلال حطموا بصورة متعمدة، بابي
منزلين وبعض محتوياتهما،
فيما احتجزوا سكان المنازل المستهدفة، في غرفة واحدة من كل منزل. ومن بين
أصحاب المنازل التي تعرضت لعملية الدهم والتنكيل بسكانها، كل
من المواطنين: عبد الرحمن
الحرباوي؛ وشقيقيه لؤي وأحمد الحرباوي؛ جلال عدنان البطش؛
سعدي أعمر الحيح؛ جميل
الادهمي؛ وأحمد روبين الادهمي.
الأحد 23/12/2007
* في حوالي الساعة 12:30 بعد منتصف الليل، اقتحمت قوات
الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، حيي "أبو اسنينة" و"عين دير
بحة"، جنوب وغرب مدينة الخليل. دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية في
الحيين المذكورين أعلاه، وأجبروا سكانها على الخروج منها، واحتجزوهم
بالعراء، قبل أن يشرعوا بأعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها
اعتقلت تلك القوات، سبعة مواطنين من بينهم شقيقان، اقتادتهم جميعاً معها
إلى جهة غير معلومة. والمعتقلون هم: جميل زكريا بدوي
الجمل، 23 عاماً، محمود
عيسى محمود أبو سنينة، 22 عاماً، حمزة عثمان العويوي، 36 عاماً، وشقيقه
عمار، 28
عاماً، إياد إسماعيل مجاهد، 39
عاماً، نور خالد شاور، 19 عاماً، وجعفر عبد الله شاور، 22 عاماً.
* وفي حوالي الساعة 3:00 فجراً،
توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة مثلث
الشهداء، جنوبي مدينة جنين. حاصرت تلك القوات منزل عائلة المواطن ربيع
حسين سليمان عصعوص،21 عاماً؛ وسط إطلاق كثيف للأعيرة النارية والقنابل
الصوتية تجاه المنزل، وطالبت عبر مكبرات الصوت سكان المنزل بالخروج منه
وتسليم أنفسهم لها. استجاب سكان المنزل لنداءات قوات الاحتلال، وأخضعتهم
لتحقيق ميداني. ثم طالبت ربيع المذكور بالخروج وتسليم نفسه لها مهددة بنسف
المنزل على رأسه. استجاب ربيع وسلم نفسه لها بعد حوالي نصف ساعة من محاصرة
المنزل. اقتحم العديد من أفرادها المنزل المحاصر والعديد من المنازل
السكنية المجاورة، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها
اعتقلت المواطن المذكور، واقتادته معها.
* وفي حوالي الساعة 3:15 مساءً،
أطلق جنود الاحتلال الإسرائيلي المتمركزون خلف الشريط الحدودي مع إسرائيل،
شرق مدينة دير البلح، النار باتجاه المواطن عبد الرحمن سالم أبو حمام،
40 عاماً، بينما كان برفقة طفلته واحد أصدقائه في أرض تعود له ويقع فيها
بئر للمياه تابع للبلدية، التي يعمل فيها أيضاً كحارس للبئر، وتقع على بعد
نحو 350 متر إلى الغرب من الشريط. لم تصب النيران أحداً منهم، حيث
انبطحوا أرضاً، ومن ثم ركبوا السيارة التي تعود للمواطن أبو حمام هرباً من
المنطقة، وأثناء مغادرتهم المنطقة، عادت قوات الاحتلال وأطلقت النار ثانية
باتجاه السيارة، مما أدى إلى إصابة المواطن أبو حمام بعيار ناري في ظهره.
نقل المذكور إلى مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح حيث أجريت له عملية
جراحية، ووصفت حالته بالمتوسطة.
الاثنين 24/12/2007
* في حوالي الساعة 1:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال
الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، بلدة بيت أمر، شمال محافظة الخليل.
حاصر أفرادها عدداً من منازل المواطنين في البلدة، وأجبروا سكانها على
الخروج منها واقتحموها وعبثوا بمحتوياتها. وقبل انسحابهم اعتقلوا منها
مواطنين، وهما: رشيد نصري رشيد
صبارنة، 23 عاماً، ومحمود
فيصل خميس، 24 عاماً،
واقتادوه إلى جهة
غير معلومة.
* وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً،
أطلقت طائرة حربية إسرائيلية صاروخاً باتجاه ثلاثة من أفراد المقاومة
الفلسطينية التابعة لكتائب عز الدين القسام " الجناح المسلح لحركة حماس"،
كانوا يرابطون على بعد 500 متر من الشريط الحدودي مع إسرائيل، شرق مخيم
البريج، وسط القطاع. أسفر ذلك عن مقتل اثنين منهم، بعد تحول جسديهما
لأشلاء، فيما نجا الثالث. والقتيلان هما: 1) عطا الله أحمد العواودة،
25 عاماً من سكان البريج؛ 2) جمعة مفلح أبو حجير، 25 عاماً من سكان
البريج.
* وفي حوالي الساعة 10:00 صباحاً،
اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، بلدة عزون،
شرقي مدينة قلقيلية، وسط إطلاق النار العشوائي تجاه المنازل السكنية
والأسواق التجارية. تجمهر عشرات الأطفال ورشقوا الآليات العسكرية
بالحجارة. وعلى الفور، أطلق جنود الاحتلال نيران أسلحتهم تجاه الأطفال، ما
أسفر عن إصابة طفلين بجراح.
والمصابان هما:
1)
إياد عبد القادر
محمد سويدان، 16 عاماً،
وأصيب بعيار معدني بالرأس.
2)
يزيد حسين عناية، 6
أعوام،
وأصيب بعيار معدني بالقدم اليسرى.
الثلاثاء 25/12/2007
* في حوالي الساعة 1:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال
الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة مردا، شمالي محافظة سلفيت.
حاصر الجنود عددا من منازل المواطنين في أنحاء مختلفة من البلدة، ثم
اقتحموها وعبثوا بمحتوياتها. وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات عشرة
مواطنين منها، من بينهم طفل واحد، وتم اقتيادهم واحتجازهم لعدة ساعات قبل
الإفراج عنهم جميعا. والمعتقلون هم كل من: عزت
سعدي خفش، 20 عاماً؛ أمير نصفت إبراهيم حجير، 20 عاماً؛ تامر محمد محمود
سليمان، 20 عاماً؛ عبد القادر صالح سمري، 20 عاماً؛ أحمد رسمي سميح خفش، 21
عاماً؛ جلال طارق عزت خفش، 24 عاماً؛ محمود أمين مدحت خفش، 14 عاماً؛ جدي
احمد ابداح، 22 عاماً؛ حازم إبراهيم ابداح، 26 عاماً؛ ومازن إبراهيم خليل
ابداح، 20 عاماً.
الأربعاء 26/12/2007
* في حوالي الساعة 1:00 فجراً،
توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة نابلس
ومخيماتها، وسط إطلاق كثيف للأعيرة النارية والقنابل الصوتية. اقتحم
أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.
وقبل انسحابها اعتقلت أربعة مواطنين، واقتادتهم إلى جهة غير معلومة.
والمعتقلون هم: غسان بسام شطاوي، 21 عاماً من مخيم عين بيت الماء؛
راضي نمر حشاش، 20 عاماً؛ وعبد الرحمن خالد أبو جنيد، 19 عاماً،
وكلاهما من مخيم بلاطة؛ وهيثم سعيد عطا الله، 28 عاماً من مدينة
نابلس.
* وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال
الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في قرية روجيب، شرقي مدينة نابلس.
اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث
بمحتوياتها. وقبل انسحابها اعتقلت مواطنين، واقتادتهما إلى جهة غير
معلومة. والمعتقلان هما: عبد الكريم ماجد طلب
الحلبي، 33 عاماً؛ وإياد محمد عبد الله دويكات، 35 عاماً.
* وفي حوالي الساعة 2:30 فجراً،
توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في قرية كفر
قليل، شرقي مدينة نابلس. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا
أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها اعتقلت مواطنين، واقتادتهما
إلى جهة غير معلومة. والمعتقلان هما: صدام عطية أحمد منصور، 19 عاماً؛
أدهم عطا شحادة عامر، 19 عاماً.
* وفي حوالي الساعة 3:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال
الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في قرية تل، جنوب غربي مدينة نابلس.
اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث
بمحتوياتها. وقبل انسحابها اعتقلت مواطنين، واقتادتهما إلى جهة غير
معلومة. والمعتقلان هما: محمد وخالد عبد الرحمن
يوسف عصيدة، 24 عاماً و22 عاماً على التوالي.
ثانياً: جرائم القتل خارج إطار القانون" الاغتيال"
اقترفت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الفترة التي يغطيها
التقرير الحالي ثلاث جرائم قتل خارج إطار القانون" الاغتيال"، راح ضحيتها
عشرة أشخاص من سرايا القدس" الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي"، وتم
استهدافهم بواسطة الطيران الحربي. نفذت الجرائم الثلاث في غضون تسع ساعات
في الوقت الذي كان فيه المسلمون من سكان القطاع يستعدون لاستقبال عيد
الأضحى المبارك. اثنتان من تلك الجرائم نفذتا في مدينة غزة بتاريخ
17/12/2007، وراح ضحيتهما ستة أشخاص، فضلاً عن إصابة خمسة أطفال، بجراح،
فيما نفذت الثالثة في مخيم جباليا ذو أعلى كثافة سكانية في العالم بتاريخ
18/12/2007، وراح ضحيتها أربعة أشخاص، وأصيب خمسة آخرين بجراح.
وكانت تلك الجرائم على النحو التالي:
* في حوالي الساعة 8:30 مساء يوم
الاثنين الموافق 17/12/2007، أطلقت طائرة حربية إسرائيلية صاروخاً اتجاه
سيارة من نوع "سكودا " بيضاء اللون، كان يستقلها القائد العام لسرايا القدس
"الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي" ومرافقه، وكانت تسير في شارع النصر
بالقرب من مسجد أبو هريرة، شمال مدينة غزة. أصاب الصاروخ السيارة بشكل
مباشر، مما أدى إلى مقتل الاثنين بعد احتراق السيارة. كما أصيب خمسة أطفال
من سكان المنطقة بجراح، جراء تناثر الشظايا في المكان.
والقتيلان هما:
1) ماجد يوسف الحرازين، 35
عاماً، من سكان حي الشجاعية في غزة، وهو القائد العام لسرايا القدس.
2)جهاد السيد ضاهر، 39
عاماً، من سكان منطقة الكرامة في غزة، وهو مرافق الحرازين.
أما المصابون فهم:
1) محسن حسن سكيك، 16 عاماً، وأصيب بشظايا في الصدر.
2) يوسف حسن سكيك
12 عاماً،
وأصيب بشظايا في جميع أنحاء الجسد.
3) محمود عصام عدس،
17 عاماً،
وأصيب بشظايا في جميع أنحاء الجسد.
4) احمد رياض
الحايك، 16 عاماً،
وأصيب بشظايا في
الرأس والقدمين.
5)كمال احمد
الصوراني، 16 عاماً،
وأصيب بشظايا في
جميع أنحاء الجسد.
* وفي حوالي الساعة 11:30 مساء
نفس اليوم، أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على طول الشريط
الحدودي مع إسرائيل، شرقي مدينة غزة صاروخي أرض ـ أرض اتجاه أربعة
مواطنين فلسطينيين، كانوا يسيرون غرب حي الزيتون في منطقة "آل دحدوح"، على
بعد نحو 3000 متر إلى الغرب من الشريط المذكور. أسفر ذلك عن مقتل
المواطنين الأربعة، وهم عناصر في سرايا القدس "الجناح العسكري لحركة الجهاد
الإسلامي"، حيث تحولت أجسادهم لأشلاء، وهم:
1) أيمن عبد اللطيف العيلة،
25 عاماً، من سكان مخيم الشاطئ في غزة.
2) كريم مروان الدحدوح،
24 عاماً، من سكان حي الزيتون في غزة.
3) نائل رشدي طافش، 34
عاماً، من سكان حي الزيتون في غزة.
4) عمار أبوسعيد، 34
عاماً، من سكان حي الصبرة في غزة.
* وفي حوالي الساعة 5:30 صباح يوم
الثلاثاء الموافق 18/12/2007، أطلقت طائرة حربية إسرائيلية صاروخاً باتجاه
أربعة عناصر من سرايا القدس"الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي"، أثناء
سيرهم وسط بلوك 9 في مخيم جباليا، المكتظ بالسكان بالقرب من مسجد التوبة،
حيث كانوا قد خرجوا لتوهم من المسجد بعد أداء صلاة الفجر. أصابهم الصاروخ
بشكل مباشر، حيث حول أجساد ثلاثة منهم لأشلاء مقطعة، فيما نقل الرابع وهو
في حال الخطر الشديد لمستشفى الشفاء في غزة، وتوفي بعد ساعات من وصوله
للمستشفى. وجراء تناثر الشظايا في المكان، وخصوصاً مع خروج المصلين، أصيب
خمسة منهم بشظايا في أنحاء متفرقة من الجسم، وصفت حالتهم ما بين متوسطة
وطفيفة.
و القتلى هم:
1) محمد سعيد الترامسي، 34
عاماً.
2) سمير عوض الله بكر، 33
عاماً.
3) أسامة علي ياسين، 32
عاماً.
4) حسام محمود أبو جبل، 36
عاماً.
وأما المصابون فهم:
1)
فتحي محمد زملط، 55 عاماً.
2)
محمد حسن احمد،
41 عاماً.
3)
أسعد
وجيه مسلم، 28 عاماً.
4)
ياسر باسم أبو
جلالة،
26 عاماً.
5)
إبراهيم جمعة بارود،
27 عاماً.
ثالثاً: جدار الضم داخل أراضي الضفة الغربية
* استخدام القوة
* وفي إطار استخدام القوة بشكل منهجي ضد مسيرات الاحتجاج
السلمية التي ينظمها المدنيون الفلسطينيون والمتضامنون الإسرائيليون
والأجانب المدافعون عن حقوق الإنسان، ضد استمرار أعمال البناء في جدار
الضم، استخدمت قوات الاحتلال القوة لتفريق المتظاهرين في قرية بلعين، غربي
مدينة رام الله، وقرية المعصرة، جنوبي مدينة بيت لحم. أسفر ذلك عن إصابة
تسعة متظاهرين، من بينهم مدافع عن حقوق الإنسان من الجنسية الأمريكية،
بالأعيرة المعدنية، وإصابة العشرات بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز.
فيما أصيب مواطن آخر جنوبي محافظة الخليل، وذلك جراء إطلاق النار عليه من
قبل قوات الاحتلال
الإسرائيلي المنتشرة في محيط جدار الضم بالمنطقة.
* واستناداً للمعلومات التي حصل عليها باحث المركز من منسق
اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بلعين، عبد الله أبو رحمة،
ففي أعقاب انتهاء صلاة ظهر يوم الجمعة الموافق 14/12/2007، تجمهر عشرات
المدنيين الفلسطينيين من قرية بلعين، وعشرات المتضامنين الدوليين
والإسرائيليين من المدافعين عن حقوق الإنسان، وسط القرية. جاب المتظاهرون
شوارع القرية حتى وصلوا إلى المنطقة القريبة من الجدار، وعندما اقتربوا من
المكان اعترض جنود الاحتلال المتظاهرين، وأمروهم بالعودة بحجة أن المنطقة
عسكرية مغلقة. حاول المتظاهرون التقدم، وعلى الفور قام أفراد تلك القوات
بإلقاء القنابل الصوتية وقنابل الغاز وأطلقوا الأعيرة المعدنية المغلفة
بطبقة رقيقة من المطاط تجاههم، ثم اعتدوا عليهم
بالضرب مستخدمين الهراوات وأعقاب البنادق. أسفر ذلك عن إصابة أربعة
متظاهرين بالأعيرة المعدنية، وإصابة العشرات بحالات اختناق جراء استنشاقهم
الغاز.
والمصابون هم:
1)
صامد هاني عيسى أبو
رحمة، 18 عاماً،
وأصيب بعيار معدني في الساق.
2)
محمد أحمد عيسى
ياسين، 18 عاماً،
وأصيب بعيار معدني في الساق.
3)
عمر هشام عبد
المجيد ناصر، 24 عاماً،
وأصيب بعيار معدني في الساق.
4)
إبراهيم عبد الفتاح
إبراهيم برناط، 25 عاماً،
وأصيب بعيار معدني في الساق.
* وفي أعقاب انتهاء صلاة ظهر يوم الجمعة الموافق
14/12/2007، تجمهر عشرات المدنيين الفلسطينيين من قرية المعصرة، وعشرات
المتضامنين الدوليين والإسرائيليين من المدافعين عن حقوق الإنسان، وانطلقوا
بمسيرتهم من أمام المدخل الرئيسي للقرية، مروراً بالطريق الاستيطانية
المحاذية، وصولاً إلى مشارف منطقة أعمال بناء مقطع جدار الضم بالقرب من
مستوطنة "افرات"، المقامة جنوبي المحافظة. وما أن حاول المتظاهرون
الاقتراب من المنطقة، حتى شرع جنود الاحتلال الإسرائيلي بإلقاء القنابل
الصوتية وقنابل الغاز تجاه المشاركين بالمسيرة، ومطاردتهم والاعتداء عليهم
بالضرب المبرح، مستخدمين الهراوات وأعقاب البنادق. أسفر ذلك عن إصابة
مدنيين فلسطينيين برضوض وكدمات حادة في أنحاء الجسم، وإصابة حوالي سبعة
مدنيين آخرين بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز. والمصابان هما:
سليم محمد العمور، 29 عاماً؛ ولؤي حسين بريجية، 25 عاماً.
* وفي ساعات مساء اليوم نفسه، أصيب المواطن محمد أحمد
يوسف الهروش، 30 عاماً من قرية
منيزل، جنوبي مدينة يطا،
جنوبي محافظة الخليل، وذلك جراء إطلاق النار عليه من قبل قوات الاحتلال
الإسرائيلي المنتشرة في محيط جدار الضم بالمنطقة.
واستناداً للمعلومات التي حصل
عليها باحث المركز، ففي حوالي الساعة 2:30 مساء اليوم المذكور أعلاه،
وبينما كان المواطن الهروش يحاول الوصول إلى أرضه الواقعة بمحاذاة الجدار،
جنوب غربي مدينة يطا، قام أفراد دورية عسكرية إسرائيلية من وحدات "حرس
الحدود"، بإطلاق النار عليه من مسافة حوالي 250 متراً، فأصيب بعيار ناري في
القدم اليسرى، نقل على إثرها إلى مستشفى ناصر في مدينة يطا، لتلقي العلاج.
قوات الاحتلال، بررت إطلاقها النار على المواطن الهروش، بذريعة "عدم
امتثاله لأوامر جنودها".
* واستناداً للمعلومات التي حصل عليها باحث المركز من منسق
اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بلعين، عبد الله أبو رحمة،
ففي أعقاب انتهاء صلاة ظهر يوم الجمعة الموافق 21/12/2007، تجمهر عشرات
المدنيين الفلسطينيين من قرية بلعين، وعشرات المتضامنين الدوليين
والإسرائيليين من المدافعين عن حقوق الإنسان، وسط القرية. جاب المتظاهرون
شوارع القرية حتى وصلوا إلى المنطقة القريبة من الجدار، وعندما اقتربوا من
المكان اعترض جنود الاحتلال المتظاهرين، وأمروهم بالعودة بحجة أن المنطقة
عسكرية مغلقة. حاول المتظاهرون التقدم، وعلى الفور قام أفراد تلك القوات
بإلقاء القنابل الصوتية وقنابل الغاز وأطلقوا الأعيرة المعدنية المغلفة
بطبقة رقيقة من المطاط تجاههم، ثم اعتدوا عليهم
بالضرب مستخدمين الهراوات وأعقاب البنادق. أسفر ذلك عن إصابة خمسة
متظاهرين، من بينهم مدافع عن حقوق الإنسان من الجنسية الأمريكية، بالأعيرة
المعدنية، وإصابة العشرات بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز.
والمصابون هم:
1)
أشرف محمد جمال
الخطيب، 25 عاماً،
وأصيب بعيار معدني في الساق.
2)
كلايتن،
أمريكي الجنسية، 24 عاماً، وأصيب بقنبلة غاز في الرأس.
3)
إياد محمد ياسين
برناط، 34 عاماً،
وأصيب بقنبلة غاز في الساق.
4)
مهدي عبد المؤمن
أحمد أبو رحمة، 18 عاماً،
وأصيب بعيار معدني في الساق.
5)
إبراهيم عبد الفتاح
إبراهيم برناط، 25 عاماً،
وأصيب بعيار معدني في الساق.
* وفي ساعات بعد ظهر يوم ثالث
عيد الأضحى، الجمعة الموافق 21/12/2007، عادت قوات الاحتلال الإسرائيلي،
واستخدمت القوة لتفريق مشاركين في مسيرة سلمية أخرى، في قرية "المعصرة"،
جنوبي محافظة بيت لحم. أسفر ذلك عن إصابة ثلاثة مدنيين فلسطينيين ومدافع
دولي عن حقوق الإنسان بعدة رضوض وكدمات حادة.
واستناداً للمعلومات التي حصل عليها باحث المركز، ففي أعقاب
انتهاء صلاة ظهر اليوم المذكور أعلاه، تجمهر عشرات المدنيين الفلسطينيين من
قرية المعصرة، وعشرات المتضامنين الدوليين والإسرائيليين من المدافعين عن
حقوق الإنسان، وانطلقوا بمسيرة نظمتها اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار
والتوسع الاستيطاني في الريف الجنوبي
لمحافظة بيت لحم، لمناسبة
الأعياد الإسلامية
والميلادية. وما أن وصل
المتظاهرون إلى منطقة أعمال بناء جدار الضم، بالقرب من مستوطنة "افرات"،
جنوب المحافظة، حتى شرع جنود الاحتلال الإسرائيلي، بمحاصرة المسيرة ومنع
تقدمها، قبل أن يقوموا بإلقاء القنابل الصوتية وقنابل الغاز تجاه المشاركين
بها، ومطاردتهم والاعتداء عليهم بالضرب المبرح، مستخدمين الهراوات وأعقاب
البنادق. أسفر ذلك عن إصابة ثلاثة مدنيين فلسطينيين برضوض وكدمات حادة في
أنحاء الجسم، من بينهم أحد النشطاء الذي كان يرتدي ملابس "بابا نويل"
لمناسبة
الأعياد الميلادية.
واعتقل جنود الاحتلال المواطن الشيخ محمد حسن بريجية، 53 عاماً، من قرية
المعصرة، واقتادوه إلى مركز توقيف واعتقال "كفار عتصيون"، جنوب غرب
المحافظة.
رابعاً: جرائم
الاستيطان واعتداءات المستوطنين على المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم
** تجريف الأراضي والمنشآت
المدنية لصالح مشاريع التوسع الاستيطاني
استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في أعمال مصادرة وتجريف
الأراضي الزراعية، وهدم المنازل السكنية والأعيان المدنية الأخرى، وممارسة
سياسة التطهير العرقي للمدنيين الفلسطينيين في مناطق
( C )
حسب تصنيف اتفاق أوسلو، وذلك لصالح مشاريع التوسع الاستيطاني في الضفة
الغربية المحتلة.
* ففي صباح يوم الثلاثاء الموافق
25/12/2007، هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي منزلاً سكنياً في مدينة القدس
الشرقية المحتلة. واستناداً للمعلومات التي حصل عليها باحث المركز، ففي
حوالي الساعة 11:00 صباحاً، اقتحمت قوات مشتركة من الشرطة و(حرس الحدود)
الإسرائيليتين، يرافقها موظفون تابعون لبلدية القدس الغربية، وتساندها
جرافة، حي وادي الجوز في مدينة القدس الشرقية. حاصرت تلك القوات منزل
عائلة المواطن أكرم العويوي، وأمهلتها ثلاثين دقيقة لإخراج الأثاث، ثم شرعن
الجرافة بتجريف المنزل على الأثاث الذي لم تتمكن العائلة من إخراجه.
المنزل مكون من طبقة واحدة على مساحة 70م2، وكانت تقطنه عائلة قوامها ستة
أفراد.
* الاعتداءات على المواطنين
وممتلكاتهم
استمر المستوطنون القاطنون في
أراضي الضفة الغربية المحتلة خلافاً للقانون الإنساني الدولي في اقتراف
جرائمهم المنظمة ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم. وعادة ما تتم تلك
الجرائم على مرأى ومسمع من قوات الاحتلال التي توفر حماية دائمة لهم، كما
وإنها تتجاهل التحقيق في الشكاوى التي يتقدم بها المدنيون الفلسطينيون ضد
المعتدين من المستوطنين. وفيما يلي توثيق لأبرز تلك الاعتداءات:
ففي حوالي الساعة 11:15 صباح يوم
الثلاثاء الموافق 25/12/2007، اعتدت مجموعة من المستوطنين، على ثلاثة
مواطنين فلسطينيين، من بينهم طفل، من بلدة تل، جنوب غربي محافظة نابلس.
أسفر الاعتداء عن إصابة أحدهم بكسر في الساعد الأيسر، وجرح كبير في الرأس.
نقل المصاب إلى مستشفى رفيديا الحكومي في مدينة نابلس، وأفاد التقرير
الطبي، والذي حصل باحث المركز على نسخة منه بأنه، وبعد الكشف السريري
والشعاعي للمصاب تبين وجود جرح قطعي طولي في مقدمة الرأس بطول 12 سم
تقريباً، وجرح عرضي في مؤخرة الرأس بطول 8 سم تقريباً، وكسر عظمتين في
الساعد الأيسر من المنتصف تقريباً.
وأفاد الضحية هاشم مصطفى محمد
حمد، 50 عاماً، لباحث المركز بما يلي:
{{ في حوالي الساعة 11:15 قبل ظهر
يوم الثلاثاء 25/12/2007، كنت أقوم ببذر حب الكرسنة في أرضي المسماة كفرور،
والواقعة جنوب غربي بلدتنا تل، جنوب غربي محافظة نابلس، إلى شرق الشارع
الالتفافي بحوالي 100 متر، و500 متر شرقي مستوطنة جلعاد التي أقيمت حديثاً
على أراضي البلدة. كان المواطن حسين أحمد أيوب، 45 عاماً يقوم بمساعدتي،
وابن شقيقي عمر هشام مصطفى محمد هاشم، 16 عاماً كان يرعي الأغنام. في
الساعة المذكورة أعلاه، وعلى بعد 50 متراً منا شاهدت خمسة مستوطنين مقنعين
بأقنعة سوداء وبيج يتقدمون باتجاهنا. نظرت إليهم وأنا أصرخ أرجع أرجع. على
بعد خمسة أمتار بدأ المستوطنون يتفرقون عن بعضهم البعض داخل الأرض ويحيطون
بنا، وكانوا يلبسون كنزات وبلاطين، ومكتوب على الكنزات باللغة العبرية،
وهؤلاء المستوطنون الخمسة معرفين لسكان البلدة. عندما صاروا على بعد مترين
إلى ثلاثة أمتار منا قام أحدهم بإظهار علبة غاز كان يخفيها في كف يده ورش
بها على وجه حسين لأنه كان الأقرب باتجاهه. صرخ حسين وسقط على الأرض. على
الفور نزلت إلى الأرض وحاولت أن استل حجراً كي القيه عليه فرشني بالغاز
ودخل الغاز في عيني اليمنى حتى أصبحت غير قادر على فتحها، وكأن ناراً تشتعل
داخلها. وبعدها استل هراوة كان يخفيها خلف ظهره وضربني بها على رأسي فسقطت
على الأرض. في تلك اللحظات هرب حسين وعمر فاستفرد المستوطنون بي وبدءوا
بالضرب على كامل جسمي مدة خمس دقائق وتركوني مضرجاً بدمائي على الأرض. بعد
دقائق معدودة حضرت سيارة أجرة من البلدة كان قد اتصل بها حسين بعد أن فر من
المكان ونقلوني إلى مستشفى رفيديا}}.
خامساًً: جرائم الحصار والقيود على حرية الحركة
تواصل قوات الاحتلال الحربي
الإسرائيلي منذ أكثر من 17 شهراً إغلاق كافة المعابر الحدودية لقطاع غزة
إغلاقا تاماً، بينما تستمر في تشديد القيود المفروضة على حرية حركة وتنقل
سكان القطاع المدنيين، وحركة بضائعهم. ورغم السماح، وفي نطاق ضيق، بتوريد
بعض الإمدادات الغذائية، وإرساليات الأدوية، وبعض السلع الأخرى، غير أن
استمرار الحصار يخلف آثاراً كارثية على سكان القطاع، تطال كافة مناحي
حياتهم، وتنتهك حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية. وقد أدى الحصار الشامل إلى
تدمير مكونات الاقتصاد المحلي للقطاع، وباتت معظم قطاعاته متوقفة عن العمل،
بسبب الوقف شبه المستمر لحركة الصادرات والواردات.
ويمتد تأثير الحصار الشامل
المفروض على قطاع غزة ليشمل كافة احتياجات السكان من محروقات وغاز ومواد
البناء والمواد الخام اللازمة للقطاعات الاقتصادية، بما فيها الصناعية،
الزراعية، النقل والمواصلات وخدمات السياحة والفندقة. هذا وفي أعقاب سيطرة
حركة حماس على مقرات الأجهزة الأمنية وعلى الوضع في قطاع غزة، منذ نحو خمسة
شهور، شددت سلطات الاحتلال من إجراءات حصارها على القطاع وأغلقت جميع
المعابر الحدودية والتجارية، ومن ثم قامت بإعادة فتح المعابر التجارية بشكل
ضئيل جداً وبإدخال الحد الأدنى من المساعدات الغذائية والمواد التموينية
والمحروقات، والتي لا تفي بحاجة السوق المحلية. عدا عن ذلك لم يسمح
إطلاقاً بدخول أي نوع من مواد البناء، الأمر الذي أدى إلى توقف كافة مشاريع
البنية التحتية، وأعمال الإعمار، فيما يعاني القطاع الصحي من نقص حاد في
الأدوية، والذي أثر بدوره على مستوى الخدمات المقدمة للمرضى، مما ينذر
بكارثة إنسانية في حال استمراره. من جانب آخر لا تزال العديد من المصانع
متوقفة عن العمل بسبب عدم دخول المواد الخام والمواد الصناعية.
هذا وكان معبر رفح الحدودي مع
مصر، وهو نافذة القطاع الوحيدة على الخارج، قد تم إغلاقه بشكل كامل بتاريخ
25/6/2006، في أعقاب العملية العسكرية في منطقة كيرم شالوم "كرم أبو سالم"،
شرقي مدينة رفح، والتي أسفرت عن أسر جندي إسرائيلي وقتل اثنين آخرين، لمدة
تزيد عن السبعة وأربعين يوماً متواصلاً، باستثناء فتحه لمدة يومين، بعد أن
تفاقمت الأوضاع الحياتية للآلاف من العائدين، وبخاصة المرضى، ووفاة عدد
منهم.
وبعد ثلاثة شهور من الإغلاق الكامل باشرت سلطات الاحتلال
بفتح المعبر بشكل محدود جداً وللحالات الطارئةً ولساعات محدودة جداً لا
تتجاوز الثماني ساعات في أحسن الأحوال. ومنذ أكثر من خمسة شهور يتم إغلاق
المعبر بشكل نهائي وخصوصاً بعد انسحاب أفراد الأجهزة الأمنية الفلسطينية
من المعبر، والتي كانت تسيطر على الجانب الفلسطيني منه بمساعدة الأوروبيين،
بعد سيطرة حماس على الأوضاع في القطاع. وبعد احتجاز أكثر من 6000 مواطن
فلسطيني، معظمهم من المرضى وكبار السن، لأكثر من شهرين لدى الجانب المصري،
وبعد أن عاشوا ظروفاً بالغة السوء داخل المدن المصرية وفي معسكرات أقيمت
لهم خصيصاً في مدينة العريش، وبعد أن توفي منهم 19 شخص، سمحت سلطات
الاحتلال الإسرائيلي وبالتنسيق مع السلطة الفلسطينية، بدخول العالقين على
عشر دفعات عن طريق معبر العوجا التجاري، الواقع على بعد نحو 8 كيلومترات
إلى الشرق من معبر رفح البري، ومن ثم إلى معبر إيرز الإسرائيلي، شمالي
القطاع في رحلة استغرقت أكثر من عشر ساعات في ظل إجراءات تفتيش معقدة
وخصوصاً على معبر إيرز. وتزداد المعاناة مع منع آلاف الفلسطينيين
المتواجدين في دول العالم، من السفر إلى مصر في طريق عودتهم إلى القطاع،
بسبب إغلاق المعبر، وخشية من إقامتهم في الأراضي المصرية لفترة طويلة.
وفي
منتصف شهر ديسمبر 2007، سمحت السلطات المصرية من جانبها بدخول حجاج القطاع
إلى الديار الحجازية لأداء مناسك الحج على ثلاث دفع.
و من أبرز تجليات المعاناة
الإنسانية لسكان القطاع جراء استمرار إغلاق المعبر، أنه
لا يزال أكثر من 1500 مواطن
فلسطيني من سكان القطاع، من بينهم مئات المرضى، عالقين على الجانب المصري
من المعبر، وفي مدينتي رفح والعريش المصريتين، منذ ما يزيد عن أربعة أشهر،
في انتظار عودتهم إلى بيوتهم في مدن قطاع غزة. ويعيش هؤلاء العالقين تحت
وطأة العوز والحاجة للغذاء والدواء والمأوى الملائم، وفي ظل ظروف حياتية
بالغة القسوة. وكان هؤلاء المسافرين قد غادروا القطاع إلى مصر والخارج من
اجل العلاج، الدراسة، زيارة الأقارب أو لأغراض العمل. كما يوجد بينهم
عشرات المرضى الذين امضوا فترة علاجهم، أو أجريت لهم عمليات جراحية، ونفذت
نقودهم جراء طول فترة إقامتهم. ويتعرض هؤلاء إلى مخاطر حقيقية على حياتهم
وصحتهم لانعدام أبسط مقومات الحياة، وعدم مقدرتهم على توفير احتياجاتهم من
الغذاء والدواء.
كما ارتفع عدد حالات الوفيات بين
الفلسطينيين الذين علقوا إلى 24 فلسطينياً، بينهم طفلة و 8 من النساء. .
هذا ولا تزال قوات الاحتلال تواصل إغلاق معبر بيت حانون
أمام الفلسطينيين من سكان قطاع غزة من كافة الفئات، ما عدا الحالات
الإنسانية من المرضى وعدد محدود جداً من التجار(BMC)
وبعض العاملين في المنظمات الإنسانية. كما تسمح لعدد محدود من المرضى
الذين لديهم تحويلات لإسرائيل بالدخول، وسط إجراءات تفتيش معقدة، وانتظار
لساعات طويلة على المعبر، هذا في الوقت الذي تواصل فيه سلطات الاحتلال منع
أهالي السجناء من زيارتهم ابنائهم داخل السجون الإسرائيلية منذ أكثر من ستة
شهور.
وفي خطوة لاحقة وبالتنسيق مع
الهيئة العامة للشئون المدنية في السلطة الفلسطينية تم السماح خلال الفترة
التي يغطيها التقرير بدخول 520 مواطناً مسيحياُ من سكان قطاع غزة، للمشاركة
في احتفالات عيد الميلاد ورأس السنة الميلادية في مدينة بيت لحم بالضفة
الغربية، وذلك في الفترة الواقعة بين 24/12/2007 لغاية 2/1/2007. وكان قد
سبق ذلك تنسيق آخر لحجاج بيت الله الحرام، للسفر للديار الحجازية عن طريق
إيرز- الأردن- السعودية، على دفعتين وذلك بتاريخي 16و17/12/2007، حيث سمح
بدخول نحو 700حاج، فيما منعت سلطات الاحتلال نحو 150 آخرين لأسباب ادعت
أنها أمنية.
* جدول يوضح عدد المرضى الذين
سمح لهم بالمرور عن طريق معبر ايرز خلال الفترة التي يغطيها التقرير
|
اليوم |
التاريخ |
المرضى |
مرافقيهم |
ملاحظات |
|
الأربعاء
|
12/12 |
46 |
46 |
اغلاق جزئي |
|
الخميس
|
13/12 |
40 |
38 |
اغلاق جزئي |
|
الجمعة
|
14/12 |
20 |
20 |
اغلاق جزئي |
|
السبت
|
15/12 |
3 |
---- |
اغلاق جزئي |
|
الأحد |
16/12 |
| |