التقرير الأسبوعي حول الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة

No. 38/2007

20 - 26 سبتمبر 2007

 

  

قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل انتهاج سياسة هدم المنازل

 

قوات الاحتلال تصعد من جرائم حربها في الأراضي الفلسطينية المحتلة

وتفرض المزيد من العقوبات على السكان المدنيين في قطاع غزة بعد إعلانه كياناً معادياً

 

*  قوات الاحتلال تقتل ثلاثة عشر مواطناً فلسطينياً في قطاع غزة، خمسة منهم من المدنيين، من بينهم طفل

 ـ أحد القتلى سقط أمام جرافة، فداس سائقها عليه وحطم رأسه

- خمسة من القتلى سقطوا في جريمة جديدة من جرائم القتل خارج إطار القانون، وأربعة سقطوا بقذيفة مدفعية أطلقت عمداً باتجاههم

* إصابة سبعة وأربعين مواطناً فلسطينياً، من بينهم 12 طفلاً ومصور صحفي

- ثلاثون من الجرحى، من بينهم ستة اطفال أصيبوا في بلدة بيت حانون، شمال القطاع أثناء توغل قوات الاحتلال فيها

ـ استخدام مدني كدرع بشري في مخيم عين بيت الماء في نابلس، شمال الضفة

* قوات الاحتلال الإسرائيلي تقصف العديد من المناطق الخالية والزراعية في قطاع غزة بصواريخ جوية وأرضية

*  قوات الاحتلال تنفذ ثلاثاً وثلاثين عملية توغل في الضفة الغربية، وأربعة في القطاع

-  اعتقال خمسة وثمانين مدنياً فلسطينياً في الضفة الغربية، وأربعة من قطاع غزة

ـ تجريف (258) دونما من الأراضي الزراعية، وثلاثة وعشرين منزلاً سكنياً ما بين كلي وجزئي وسط وجنوبي القطاع

ـ تدمير عمارتين سكنيتين في مخيم عين بيت الماء ومدينة نابلس     

ـ تحويل ثلاثة منازل سكنية في الضفة إلى ثكنات عسكرية  

ـ إغلاق الحرم الإبراهيمي في الخليل ثلاثة أيام منذ بداية شهر رمضان أمام المصلين المسلمين

* الأعمال الاستيطانية  واعتداءات المستوطنين تتواصل في الضفة الغربية

ـ الاعتداء على طفل في الخليل، وعلى طاقم إسعاف في بيت لحم

ـ طعن فلسطيني على يد مستوطن في مدينة القدس المحتلة

* قوات الاحتلال تواصل حصارها المفروض على الضفة الغربية وقطاع غزة، وتعزل القطاع عن العالم  الخارجي

ـ  فرض طوق أمني شامل على الأراضي المحتلة للمرة الثالثة في غضون أسبوعين

   ـ منع سكان الضفة من الوصول للمسجد الأقصى في الجمعة الماضية، وحرمان سكان القطاع للعام السابع على التوالي

-  أزمة إنسانية واقتصادية حادة في القطاع جراء الحصار المشدد، وتوقف تام لجميع مشاريع البنية التحتية 

ـ اعتقال خمسة مدنيين فلسطينيين على الأقل، بينهم طفل، على الحواجز العسكرية في الضفة الغربية

                    

ملخص: صعدت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي (20/9/2007 ـ 26/9/2007) من   جرائم حربها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتحديداً في قطاع غزة تزامناً مع إعلان حكومة الاحتلال عن قطاع غزة كياناً معادياً، والتهديد المستمر بشن حملات عسكرية واسعة في مدن وبلدات القطاع، فضلاً عن تفعيل سياسة الاغتيالات بحق النشطاء الفلسطينيين. كما اقترفت تلك القوات انتهاكات جسيمة مخالفة لمعايير القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني من خلال تدمير الممتلكات والأعيان المدنية، مداهمة المنازل السكنية واعتقال عدد من سكانها، وترويعهم.  ترافقت تلك الجرائم  والانتهاكات الخطرة مع استمرار قوات الاحتلال في عزل قطاع غزة بالكامل عن محيطه الخارجي، ومحاصرته بشكل لم يسبق له مثيل، وفرض مزيداً من العقوبات على سكانه المدنيين في إطار سياسة العقاب الجماعي المخالفة لكل القوانين الدولية والإنسانية.  إلى ذلك  تواصل تلك القوات فرض إجراءات حصار خانقة على الضفة الغربية وتحويلها إلى كانتونات معزولة عن بعضها البعض، فضلاً عن الاستمرار في تهويد مدينة القدس المحتلة، وعزلها بالكامل عن محيطها الجغرافي، والاستمرار في أعمال البناء في جدار الضم الفاصل داخل أراضي الضفة. 

 وكانت أبرز هذه الجرائم خلال تلك الفترة على النحو التالي:

* أعمال القتل وإطلاق النار والقصف: قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير الأسبوعي، 13 مواطناً فلسطينياً، خمسة منهم من المدنيين العزل، من بينهم طفل، وأصابت 47 مواطناً آخر، بجراح من بينهم 12 طفلاً ومصور صحفي.

ففي قطاع غزة، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال هذا الأسبوع، ثلاثة عشر مواطناً فلسطينياً، وأصابت واحد وثلاثين آخرين بجراح. خمسة من القتلى سقطوا في جريمة جديدة من جرائم القتل خارج إطار القانون.   فبتاريخ 20/9/2007، قتلت قوات الاحتلال أربعة مواطنين فلسطينيين ، من بينهم مدنيان، احدهما فتى تم دهسه بواسطة جرافة عسكرية وتهشيم رأسه بعد إطلاق النار عليه، في قرية وادي غزة "جحر الديك"، وسط القطاع، خلال عملية توغل واسعة النطاق في تلك القرية، فيما أصابت مدنياً آخر بجراح خطرة وقامت باعتقاله، عندما شنت حملة اعتقالات واسعة في المنطقة.  وبتاريخ  26/9/2007، قتلت قوات الاحتلال أربعة مواطنين آخرين، ثلاثة منهم من المدنيين العزل، من بينهم طفلاً، فيما أصابت ثلاثين آخرين معظمهم من المدنيين، وصفت حالة العديد منهم بالخطرة، وبعضهم بترت أطراف منهم، بعد إطلاق قذيفة مدفعية والعديد من الأعيرة النارية باتجاه تجمهر للمواطنين في بلدة بيت حانون، أثناء توغلها في البلدة. وفي نفس اليوم، اقترفت تلك القوات جريمة جديدة من جرائم القتل خارج إطار القانون" الاغتيال" في مدينة غزة، راح ضحيتها خمسة مواطنين فلسطينيين من عناصر جيش الإسلام، بعد استهداف سيارتهم بصاروخين جويين.  

وفي الضفة الغربية، أصابت قوات الاحتلال الإسرائيلي ستة عشر مدنياً فلسطينياً، من بينهم ستة أطفال ومصور صحفي.  ففي يوم الخميس الموافق 20/9/2007، استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، عمليتها العسكرية التي شرعت بتنفيذها في مخيم عين بيت الماء للاجئين الفلسطينيين، غربي مدينة نابلس، فجر يوم الثلاثاء الموافق 18/9/2007.  وفي ساعات ظهر يوم الخميس الموافق 20/9/2007، تجمهر عدد من الفتية والأطفال الفلسطينيين، ورشقوا بالحجارة آليات الاحتلال التي كانت تحاصر المخيم.  وعلى الفور رد أفرادها بإطلاق النار العشوائي تجاه المتظاهرين، مما أسفر عن إصابة اثني عشر مواطناً، من بينهم مصور صحفي وستة أطفال.

وفي إطار استخدام القوة بشكل منهجي ضد مسيرات الاحتجاج السلمية التي ينظمها المدنيون الفلسطينيون والمتضامنون الإسرائيليون والأجانب المدافعون عن حقوق الإنسان، ضد استمرار أعمال البناء في جدار الضم، استخدمت قوات الاحتلال القوة لتفريق المتظاهرين في قريتي بلعين، غربي مدينة رام الله.  أسفر ذلك عن إصابة أربعة مدنيين بالأعيرة المعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط.

* أعمال التوغل: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في تنفيذ أعمال التوغل اليومي في مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية.  وإمعاناً في إرهاب المدنيين الفلسطينيين، وبخاصة الأطفال والنساء، عادة ما تتم أعمال التوغل في ساعات الفجر الأولى والناس نيام، ويرافقها أعمال إطلاق نار عشوائي.  وخلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير الأسبوعي، نفذت تلك القوات ثلاثاً وثلاثين عملية توغل على الأقل في معظم مدن وبلدات ومخيمات الضفة الغربية، اقتحمت خلالها عشرات المباني والمنازل السكنية، وأطلقت النار عدة مرات، بصورة عشوائية ومتعمدة، تجاه المواطنين ومنازلهم.  اعتقلت تلك القوات خلال أعمال التوغل تلك خمسة وثمانين مواطناً فلسطينيا، من بينهم اثنا عشر طفلاً.  وباعتقال المذكورين، واستناداً لتوثيق المركز، يرتفع عدد المواطنين الفلسطينيين الذين اعتقلوا منذ بداية هذا العام إلى (2042 معتقلاً)، فضلاً عن اعتقال العشرات على الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية وخلال مظاهرات الاحتجاج السلمي على استمرار أعمال البناء في جدار الضم، وضد سياسات فرض العقاب الجماعي من خلال استمرار إقامة الحواجز العسكرية وإغلاق الطرق. وكانت أوسع أعمال التوغل خلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير استمرار العملية العسكرية الإسرائيلية في مخيم عين بيت الماء للاجئين، غربي مدينة نابلس.  وأسفرت عملية اجتياح المخيم التي بدأت فجر يوم الثلاثاء الموافق 18/9/2007، وانتهت فجر يوم الجمعة الموافق 21/9/2007 عن مقتل اثنين من المدنيين الفلسطينيين، وهما طفل ومعاق حركياً (انظر التقرير الأسبوعي السابق) وإصابة أربعة وعشرين مواطناً (نصفهم أصيبوا خلال الأسبوع الماضي، والنصف الآخر خلال الأسبوع الذي يغطيه التقرير الحالي)؛ وتجريف عمارة سكنية مكونة من خمس طبقات، وتفجير وهدم عشرات الجدران داخل منازل المواطنين للتنقل من خلالها من منزل إلى آخر، واستخدام مدنيين كدروع بشرية أثناء اقتحامها للعديد من المنازل السكنية.  وأعادت تلك العملية إلى الأذهان عملية السور الواقي التي شرعت قوات الاحتلال بتنفيذها بتاريخ 29/3/2002، واستخدمت خلالها أسلوب إحداث فتحات في جدران المنازل السكنية، والتنقل من خلالها من منزل إلى آخر، مستخدمة في ذلك مطارق حديدية ثقيلة، أو مواد متفجرة.  وخلال أعمال التوغل المذكورة فجّرت قوات الاحتلال عمارة سكنية ثانية في البلدة القديمة من مدينة نابلس، واستولى أفرادها على ثلاثة منازل سكنية، واحد في قرية مردا، شمالي سلفيت، والآخران في مدينة الخليل، وحولتها إلى ثكنات عسكرية.  

وفي قطاع غزة، نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي ثلاث عمليات توغل وسط القطاع وجنوبه، وشماله، فيما استمرت في تنفيذ عملية أخرى بدأتها الأسبوع الماضي في رفح جنوباً.  ففي ساعة مبكرة من فجر يوم الخميس الموافق 20/9/2007، اجتاحت قوات الاحتلال الإسرائيلي قرية وادي غزة، وسط القطاع، حيث قتلت أربعة مواطنين فلسطينيين (أنظر بند: أعمال القتل وإطلاق النار والقصف)؛ ودمرت أربعة عشر منزلاً سكنياً ما بين كلي وجزئي، فضلاً عن تجريف تسعين دونماً من الأراضي الزراعية، واعتقال نحو عشرين شخصاً، أفرج عنهم لاحقاً باستثناء اثنين، أحدهما مصاب. وجاءت تلك العملية بعد ساعات من إعلان الحكومة الإسرائيلية قطاع غزة إقليماً معادياً، وفرض جملة من العقوبات الجماعية على سكانه.

وفي سياق متصل، واصلت قوات الاحتلال خلال يومي الخميس والجمعة من هذا الأسبوع توغلها في بلدة الشوكة، شمال شرقي مدينة رفح، جنوبي القطاع، والذي كانت قد بدأته منذ ساعات فجر يوم الأربعاء الموافق 19/9/2007.  وخلال عملية التوغل، قامت قوات الاحتلال بتجريف 111 دونماً  من الأراضي المزروعة بالأشجار المثمرة والخضار، وتجريف منزل سكني بشكل كلي، وثلاثة أخرى بشكل جزئي، فضلاً عن تجريف وتدمير الطرق والشوارع الترابية وشبكات الري وخطوط مياه الشرب.  وكانت تلك القوات قد اعتقلت خلال عملية التوغل 31 مواطناً فلسطينياً من سكان المنطقة واقتادتهم إلى معسكر اعتقال مقام بجوار معبر كرم أبو سالم" كيرم شالوم، الواقع على الحدود مع إسرائيل، جنوب شرق رفح، حيث أفرج عنهم لاحقاً، وأبقت على اعتقال اثنين منهم. وبتاريخ 25/9/2007، نفذت قوات الاحتلال عملية توغل محدودة في منطقة الفخاري، جنوب شرق مدينة خان يونس، قامت خلالها بتجريف 57 دونماً زراعياً، وتدمير أربعة منازل مسقوفة بالصفيح، فضلاً عن تدمير منزل بشكل جزئي.  وبتاريخ 26/9/2007، توغلت قوات الاحتلال بأعداد كبيرة ومن الآليات والمعدات العسكرية في بلدة بيت حانون، شمال القطاع، وفضلاً عن أعمال القتل التي اقترفتها، تقوم تلك القوات أثناء إعداد هذا التقرير بأعمال تجريف في الأراضي الزراعية، لم تعرف طبيعتها بعد.

وفي سياق آخر، نفذت قوات الاحتلال غارتين جويتين على مناطق متفرقة شمال القطاع، فيما أطلقت صواريخ أرض – أرض على منطقة خالية تقع شرق حي الزيتون، شرق غزة.  وعلى الرغم من عدم وقوع إصابات في صفوف المواطنين الفلسطينيين، إلا أن حالة من الرعب قد دبت في صفوفهم.

*الأعمال الاستيطانية  واعتداءات المستوطنين: استمر المستوطنون القاطنون في أراضي الضفة الغربية المحتلة خلافاً للقانون الإنساني الدولي في اقتراف جرائمهم المنظمة ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم.  وعادة ما تتم تلك الجرائم على مرأى ومسمع من قوات الاحتلال التي توفر حماية دائمة لهم، كما وإنها تتجاهل التحقيق في الشكاوى التي يتقدم بها المدنيون الفلسطينيون ضد المعتدين من المستوطنين.  

وخلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير، اعتدى أحد المستوطنين القاطنين في مستوطنة "كريات أربع"؛ جنوب شرقي مدينة الخليل، على الطفل محمد عسيلة، 16 عاماً، عقب خروجه من منزله الواقع شمالي المستوطنة المذكورة، ما أسفر عن إصابته بجراح في الصدر.   كما واعتدت مجموعة من المستوطنين القاطنين في مستوطنة "نكوديم" المقامة بجوار منطقة جبل الفريديس، جنوب شرقي محافظة بيت لحم، على طاقم إسعاف فلسطيني تابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، بعد توقيفه واحتجازه من قبلهم، ما أدى إلى إصابة الطاقم المكون من رجلي إسعاف، بعدة جروح وكدمات ورضوض حادة، في الرأس والرقبة والصدر والأطراف والظهر.  جرى الاعتداء الأخير على مسمع ومرأى جندي نقطة مراقبة عسكرية إسرائيلية مقامة على بعد حوالي عشرين متراً من موقع توقف سيارة الإسعاف والاعتداء على طاقمها، إلا أنه لم يتدخل، أو يتخذ أي إجراء كان، رغم استغاثة الطاقم به عدة مرات، مدعياً أن هذا ليس من شأنه. وفي تاريخ 23/9/2007، طعن مستوطن إسرائيلي مواطناً فلسطينياً من سكان حي بيت صفافا في مدينة القدس المحتلة، وذلك أثناء سيره في أحد شوارع منطقة المالحة، جنوب غربي المدينة.

* الحصار والقيود على حرية الحركة: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير، فرض المزيد من قيودها المركبة على حركة المدنيين الفلسطينيين في كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة.  وخلال هذا الأسبوع، فرضت تلك القوات "طوقاً أمنياً شاملاً" على الأراضي الفلسطينية بدأ سريانه في ساعات فجر يوم الأربعاء الموافق 26/9/2007، وسوف يستمر حتى إشعار آخر.  وكان الطوق الذي فرضته فجر يوم الأربعاء الموافق 19/9/2007 قد رُفِعَ فجر يوم الأحد الموافق 23/9/2007.  تزامن مع ذلك تقييد حركة المدنيين الفلسطينيين والحيلولة دون وصولهم إلى مدينة القدس الشرقية المحتلة لأداء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى، وذلك خلافاً للادعاءات التي أعلنتها تلك القوات عشية حلول شهر رمضان قبل أسبوعين من الآن.     

وفي هذا السياق، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ نحو 16 شهراً إغلاق قطاع غزة، وعزله عن محيطه الخارجي، ليبقى نحو مليون ونصف المليون مواطن فلسطيني داخل سجن كبير، وسط ظروف إنسانية قاهرة، وزاد من حدة هذا الحصار إغلاق كافة المعابر التجارية والحدودية مع إسرائيل ومصر في أعقاب سيطرة حماس على قطاع غزة. من جانب آخر، تواصل تلك القوات إجراءات حصارها المفروض على الضفة الغربية.  وتأتي هذه الإجراءات في إطار العقوبات الجماعية التي تفرضها قوات الاحتلال على المدنيين الفلسطينيين. 

ففي قطاع غزة، تواصل قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي منذ نحو 16 شهراً إغلاق كافة المعابر الحدودية لقطاع غزة إغلاقا تاماً، بينما تستمر في تشديد القيود المفروضة على حرية حركة وتنقل سكان القطاع المدنيين، وحركة بضائعهم. ورغم السماح، وفي نطاق ضيق، بتوريد بعض الإمدادات الغذائية، وإرساليات الأدوية، وبعض السلع الأخرى، غير أن استمرار الحصار يخلف آثاراً كارثية على سكان القطاع، تطال كافة مناحي حياتهم، وتنتهك حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية.  وقد أدى الحصار الشامل إلى تدمير مكونات الاقتصاد المحلي للقطاع، وباتت معظم قطاعاته متوقفة عن العمل، بسبب الوقف شبه المستمر لحركة الصادرات والواردات.  وخلال الأسبوع الحالي، أعلنت حكومة الاحتلال أن قطاع غزة كياناً معادياً. ومع أن الإعلان لا يحمل جديداً من الناحية العملية، حيث كانت إسرائيل تتعامل ومنذ سنوات وكأمر واقع بأنه منطقة معادية، إلا أن الإعلان الجديد يفرض جملة جديدة من العقوبات القائمة أصلاً ضد السكان المدنيين من أهمها تقييد حركتهم بشكل كامل، وخفض عدد ساعات عمل المعابر التجارية والاستمرار بمنع دخول جملة من البضائع، التي لم يسمح بإدخالها منذ نحو أربعة شهور.

ويمتد تأثير الحصار الشامل المفروض على قطاع غزة ليشمل كافة احتياجات السكان من محروقات وغاز ومواد البناء والمواد الخام اللازمة للقطاعات الاقتصادية، بما فيها الصناعية، الزراعية، النقل والمواصلات وخدمات السياحة والفندقة.

هذا وكان معبر رفح الحدودي مع مصر، وهو نافذة القطاع الوحيدة على الخارج، قد تم إغلاقه بشكل كامل بتاريخ 25/6/2006، في أعقاب العملية العسكرية في منطقة كيرم شالوم "كرم أبو سالم"، شرقي مدينة رفح، والتي أسفرت عن أسر جندي إسرائيلي وقتل اثنين آخرين، لمدة تزيد عن السبعة وأربعين يوماً متواصلاً، باستثناء فتحه لمدة يومين، بعد أن تفاقمت الأوضاع الحياتية للآلاف من العائدين، وبخاصة المرضى، ووفاة عدد منهم.

وبعد ثلاثة شهور من الإغلاق الكامل باشرت سلطات الاحتلال بفتح المعبر بشكل محدود جداً وللحالات الطارئةً ولساعات محدودة جداً لا تتجاوز الثماني ساعات في أحسن الأحوال.  ومنذ أكثر من ثلاثة شهور يتم إغلاق المعبر بشكل نهائي وخصوصاً بعد انسحاب أفراد الأجهزة الأمنية  الفلسطينية من المعبر، والتي كانت تسيطر على الجانب الفلسطيني منه بمساعدة الأوروبيين، بعد سيطرة حماس على الأوضاع في القطاع. 

إلى ذلك، تواصل قوات الاحتلال تحكمها بالمجال الجوي والمياه الإقليمية، حيث تقوم تلك القوات بمطاردة الصيادين الفلسطينيين، وتحرمهم في الكثير من الحالات من نزول البحر، وتطاردهم بواسطة زوارقها الحربية، وتستخدم هذه القوات الطائرات المروحية الهجومية والقوارب الحربية في عمليات المراقبة.  وفي حالات عديدة، فتحت قوات الاحتلال نيران أسلحتها باتجاه الصيادين المدنيين لإجبارهم على البقاء ضمن المسافة المحددة للصيد والتي تبلغ تسعة أميال بحرية.

وفي الضفة الغربية، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي فرض المزيد من إجراءات العقاب الجماعي على المدنيين الفلسطينيين، من خلال فرض المزيد من القيود على حركتهم.  وتشمل تلك القيود أيضاً سيارات الإسعاف والخدمات الطبية المساندة، والعاملين الصحيين، دونما أي اعتبار للمهام الإنسانية التي تقوم بها الأطقم الطبية في تقديم المساعدة الضرورية والعاجلة في مرات عديدة للمحتاجين إليها.  كما وتشمل إجراءات تقييد الحركة السكان المدنيين الذين وجدوا أنفسهم معزولين خلف جدار الضم، أو وجدوا أراضيهم الزراعية التي تشكل مصدر رزق أساسياً لهم وقد عزلها الجدار وراءه، وبما في ذلك المرضى والأطفال والنساء والعجزة منهم.   

وعلى الرغم من إعلان سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن إدخال بعض التسهيلات على دخول كبار السن من محافظات الضفة الغربية إلى مدينة القدس الشرقية المحتلة بمناسبة شهر رمضان، والسماح لهم بالتوجه للصلاة بالمسجد الأقصى، إلا أنها نشرت المزيد من عناصر وحداتها الخاصة في جيشها وشرطتها على المعابر والحواجز العسكرية الثابتة على المداخل الرئيسية للمدينة، ومحيطها، وفي الشوارع الرئيسية ومحاور الطرقات وعلى بوابات البلدة القديمة، وبوابات المسجد الأقصى، والشوارع، والأسواق، والطرقات المؤدية له.  كما وأخضعت المواطنين لسلسلة حلقات من التفتيش قبل الوصول إلى المسجد لأداء الصلاة فيه، فضلاً عن إعلانها إغلاق الأراضي الفلسطينية بحجة الأعياد اليهودية.  وللسنة السابعة على التوالي يُحْرَمُ المسلمون من سكان قطاع غزة بشكل كليٍّ من الحصول على تصاريح خاصة تصدرها (الإدارة المدنية الإسرائيلية) لهم لهذا الغرض، حيث كانت تصدر قبل اندلاع انتفاضة الأقصى نهاية شهر أيلول (سبتمبر) عام 2000 أعداداً محدودة من التصاريح لهم.  

فقد أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، عشية شهر رمضان، أنها ستقدم تسهيلات للمواطنين الفلسطينيين من المسلمين للدخول إلى مدينة القدس الشرقية المحتلة لأداء الصلوات في مساجدها.  إلا أن تلك السلطات سمحت فقط لآلاف معدودة من كبار السن بدخول المدينة في الجمعة الأولى، الرابع عشر من أيلول (سبتمبر)؛ بينما منعتهم في الجمعة الثانية منعاً باتاً، واستخدم أفرادها المتمركزون على المعابر المحيطة بالمدينة القوة ضدهم، ما دفعهم لأداء صلاة الجمعة في محيطها.  ولا يزال سكان قطاع غزة محرومين من الوصول إلى المسجد الأقصى منذ اندلاع الانتفاضة الحالية، وللعام السابع على التوالي، حيث ترفض قوات الاحتلال إصدار تصاريح لهم لهذا الغرض.  وقد تخلل الأسبوعين الأخيرين فرض "طوق أمني شامل" على الأراضي الفلسطينية المحتلة ثلاث مرات، الأولى بتاريخ 13/9/2007، والثانية بتاريخ 19/9/2007، والثالثة بتاريخ 26/9/2007. وبموجب ذلك منعت قوات الاحتلال المواطنين الفلسطينيين من دخول الأراضي الإسرائيلية، بما في ذلك مدينة القدس الشرقية التي أعلنت عن ضمها عقب احتلالها عام 1967، رغم عدم اعتراف المجتمع الدولي بهذا الإجراء الذي يتناقض مع القانون الإنساني الدولي.  يشار إلى أن عدد المصلين في المسجد الأقصى في مثل هذا الوقت من العام كان يربو على ربع مليون شخص.

وبالتزامن مع هذه الإجراءات، أغلقت قوات الاحتلال منذ بداية شهر رمضان، الخميس الموافق 13/9/2007، أبواب الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل ثلاثة أيام حتى صدور هذا التقرير، وذلك بتاريخ 13/9/2007؛ و15/9/2007؛ و22/9/2007.  وكانت تلك القوات قد أعلنت أنها ستعلق أبواب الحرم مدة خمسة أيام خلال شهري سبتمبر وأكتوبر أمام المصلين المسلمين لتمكين المستوطنين من أداء صلواتهم بحرية في داخله.   

وخلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير، أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي العديد من حواجزها العسكرية الثابتة، بشكل كلي أو جزئي، أمام حركة المدنيين الفلسطينيين، وفرضت المزيد من قيودها على حركتهم على تلك الحواجز، كما وأعادت تواجدها على العديد من الحواجز التي كانت قد أخلتها في وقت سابق من هذا العام، فضلاً عن إقامة حواجز فجائية عديدة.  ومنذ تاريخ  3/7/2007، وحتى اللحظة، تفرض تلك القوات قيوداً إضافية على حركة المدنيين الفلسطينيين.

وفي إطار سياسة استخدام الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية كمصائد لاعتقال مواطنين فلسطينيين، تدعي أنهم مطلوبون لها، اعتقلت قوات الاحتلال خلال الفترة التي يغطيها التقرير خمسة مدنيين فلسطينيين على الأقل، من بينهم طفل. 

 

 وكانت الانتهاكات التي تم توثيقها خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي (20- 26/9/2007) على النحو التالي:

 

أولاً: أعمال التوغل والقصف وإطلاق النار وما رافقها من اعتداءات على المدنيين الفلسطينيين 

*** اجتياح قرية وادي غزة، وسط القطاع

اقترفت قوات الاحتلال الإسرائيلي، يوم الخميس الموافق 20/9/2007، عدة جرائم في قرية وادي غزة، وسط قطاع غزة، حيث قتلت أربعة مواطنين فلسطينيين، اثنان منهم من المدنيين العزل، أحدهما دهسته جرافة عسكرية، وحطمت رأسه بعد إطلاق النار عليه، فيما دمرت تلك القوات أربعة عشر منزلاً سكنياً ما بين كلي وجزئي، فضلاً عن تجريف عشرات الدونمات الزراعية، واعتقال نحو عشرين شخصاً، أفرج عنهم لاحقاً باستثناء اثنين، أحدهما مصاب.  اقترفت تلك الجرائم أثناء عملية توغل نفذتها قوات الاحتلال وقواتها الخاصة في القرية المذكورة.  وجاءت تلك العملية بعد ساعات من إعلان الحكومة الإسرائيلية قطاع غزة إقليماً معادياً، وفرض جملة من العقوبات الجماعية على سكانه.

واستناداً لتحقيقات المركز ولشهود العيان، ففي حوالي الساعة 2:30 فجر اليوم المذكور أعلاه، توغلت قوات إسرائيلية خاصة مسافة تقدر بنحو 1500 متر داخل قرية وادي غزة "جحر الديك"، وتمركزت في محيط منطقة مسجد الإحسان، وسط قطاع غزة.  وبعد نحو نصف ساعة، تصدت لها مجموعة من أفراد المقاومة الفلسطينية واشتبكت معها، بعد اكتشاف أمرها.  أسفر الاشتباك عن إصابة اثنين من أفراد المقاومة بجراح، وبقيا ينزفان حتى الموت، حيث لم تسمح قوات الاحتلال، التي وصلت بتعزيزات كبيرة بمساندة الطائرات الحربية للقرية، لسيارات الإسعاف بدخول المنطقة إلا بعد انسحابها في ساعات المساء.  والقتيلان هما: 1) عماد رزق أبو حجير، 30 عاماً، وكان مصاباً بعدة أعيرة نارية في البطن؛ 2) يوسف عبد الله أبو حجير، 26 عاماً، وكان مصاباً بعدة أعيرة نارية في الصدر والبطن

وفي حوالي الساعة 3:00 فجراً، خرج المواطن فريح أحمد النباهين، 35 عاماً، من منزله متوجهاً لمسجد الإحسان  استعداداً لأداء صلاة الفجر، فأطلق جنود الاحتلال النار عليه بدون أي تحذير وبدون أي مبرر، فأصيب بعيارين ناريين في البطن والقدم.  استطاع المذكور الوصول إلى أحد المنازل والاحتماء فيها، حيث قام سكان المنزل بعمل بعض الإسعافات له، لكنه بقي ينزف، ولم يسمح لسيارات الإسعاف من الوصول له.  وأثناء حملة الاعتقالات التي شنتها تلك القوات في المنطقة، تم اعتقاله.

وفي حوالي الساعة 6:30 صباحاً، بدأ جنود الاحتلال بمداهمة المنازل السكنية، بطريقة عنيفة جداً، حيث كانوا يقومون بعمل فتحة في جدران تلك المنازل بواسطة آلات حادة يدخلون منها ويحتجزون سكان المنزل في إحدى الغرف، ومن ثم يستخدمون المنزل كثكنة عسكرية لهم.  والمنازل التي تم مداهمتها هي أربعة منازل تعود لعائلة أبو حجير.

وفي حوالي الساعة 8:30 صباحاً، تجمع عدد من الفتية والشبان على الأطراف الجنوبية لمنطقة التوغل، حيث كانت الجرافات العسكرية في تلك الأثناء تقوم بتجريف أشجار الزيتون في المنطقة.  باشر الفتية برشق الآليات العسكرية والجرافات بالحجارة، ثم اعتلى بعضهم سطح إحدى الجرافات، فأطلق جنود الاحتلال من دبابة عسكرية كانت تتمركز على بعد نحو 50 متراً منهم النار باتجاههم، فأصيب الفتى محمود كايد كفافي، 19 عاماً، بعيار ناري في الرقبة، سقط على إثره أمام الجرافة التي واصلت عمليتها، فداست على رأس الفتى وحطمته، حيث استطاع زملاؤه نقله من المكان بعد انتقال الجرافة لمكان آخر. 

وفي استخدام جديد مفرط للقوة المسلحة المميتة، وفي حوالي الساعة 2:00 ظهراً، أطلق قناص إسرائيلي كان يتمركز داخل منزل أمين أبو حجير النار باتجاه المواطن محمد سليمان أبو حجير، 20 عاماً، أثناء تواجده على سطح بناية على بعد 700 متر من مكان التوغل، حيث كان يراقب عملية التوغل.  أصيب المذكور بعيار ناري في رأسه، نقل على إثره إلى مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح، ومنه لمستشفى الشفاء، حيث أعلن عن وفاته بعد ساعة من وصوله للمستشفى.

وفي حوالي الساعة 5:30 مساءً، بدأت قوات الاحتلال بإعادة انتشارها في المنطقة، وأكملت انسحابها منها في حوالي الساعة 7:00 مساءً، وكانت قد اعتقلت 20 شخصاً، ونقلتهم لمواقعها العسكرية داخل الشريط الحدودي مع إسرائيل، حيث أفرج عنهم في ساعات ظهر اليوم التالي، باستثناء اثنين منهم بقيا رهن الاعتقال، وهما: محمد رزق أبو حجير، 24 عاماً،ً وهو شقيق أحد القتلى؛ وفريح أحمد النباهين، 35 عاماً، وهو الشخص المصاب.

وفضلاً عن القتلى، فقد هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي ثمانية منازل سكنية بشكل كلي، فيما دمرت ستة أخرى بشكل جزئي، تعود جميعها لعائلة أبو حجير، ويقطنها 15 عائلة قوامها 86شخصاً، فيما جرفت تلك القوات 90 دونماً من الأراضي المزروعة بأشجار الزيتون، والذي اقترب موسم قطافه.  وتعود الأراضي المجرفة لعدة مواطنين من عائلات أبو حجير، حجاج والعويدات.

 

*** استكمال العملية العسكرية في مخيم عين بيت الماء

* استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير، عمليتها العسكرية التي شرعت بتنفيذها في مخيم عين بيت الماء للاجئين الفلسطينيين، غربي مدينة نابلس، فجر يوم الثلاثاء الموافق 18/9/2007.  وقد أسفرت تلك العملية، التي انتهت في ساعات فجر يوم الجمعة الموافق 21/9/2007، عن مقتل اثنين من المدنيين الفلسطينيين، وهما طفل ومعاق حركياً (انظر التقرير الأسبوعي السابق) وإصابة أربعة وعشرين مواطناً (نصفهم أصيبوا خلال الأسبوع الماضي، والنصف الآخر خلال الأسبوع الذي يغطيه التقرير الحالي)؛ وتجريف عمارة سكنية مكونة من خمس طبقات، وتفجير وهدم عشرات الجدران داخل منازل المواطنين للتنقل من خلالها من منزل إلى آخر، واستخدام مدنيين كدروع بشرية أثناء اقتحامها للعديد من المنازل السكنية.  وأعادت تلك العملية إلى الأذهان عملية السور الواقي التي شرعت قوات الاحتلال بتنفيذها بتاريخ 29/3/2002، واستخدمت خلالها أسلوب إحداث فتحات في جدران المنازل السكنية، والتنقل من خلالها من منزل إلى آخر، مستخدمة في ذلك مطارق حديدية ثقيلة، أو مواد متفجرة.

* ففي اليوم الأول من عملية اجتياح المخيم، وأثناء إحداث فتحة في جدران منزل عائلة المواطن أنيس محمد يحيى وتفجيرها للدخول إلى منزل جاره المسن خليل محمد أبو زيتون، 75 عاماً، انهار جدار المنزل على المسن المذكور.  نقل أبو زيتون إلى مستشفى رفيديا الحكومي في مدينة نابلس، ونظراً لخطورة إصابته، جرى تحويله إلى مستشفى رام الله الحكومي.  وبسبب الحصار الذي فرضته قوات الاحتلال على المخيم، لم يتمكن باحث المركز من الدخول إليه إلا بعد انسحاب تلك القوات صباح فجر يوم الجمعة الموافق 21/9/2007.  

وأفاد نجله إبراهيم، 42 عاماً، لباحث المركز بما يلي:

{{ في حوالي الساعة 12:00 ظهر يوم الثلاثاء الموافق 18/9/2007، كنت وأفراد عائلتي في منزلنا وسط مخيم عين بيت الماء، غربي مدينة نابلس، وعلمنا أن قوات الاحتلال اقتحمت منزل جارنا أنيس محمد يحيى، في الجهة الشمالية من منزلنا. كنا نجلس في الطابق الأرضي من المنزل المكون من طبقتين، وسمعنا صوت مهدات (مطارق حديدية ثقيلة) تضرب جدران منزل جارنا المذكور. صعد والدي إلى الطابق الأول، وجلس في غرفة الضيوف. بعد حوالي نصف ساعة سمعت صوت انفجار مصدره منزل جارنا، وعلى الفور صعدت إلى الطابق الثاني من منزلنا وشاهدت دخاناً في داخله، وسمعت صوت والدي يستنجد بي. شرعت بالبحث عنه، وتوجهت إلى مصدر الصوت فوجدته تحت الركام. أمسكت بكتفيه وسحبته وحملته على ظهري وأنزلته إلى الطابق الأرضي حيث جرى نقله بواسطة أربعة متطوعين من الإغاثة الطبية إلى مستشفى رفيديا الحكومي في نابلس، ومن هناك جرى تحويله إلى مستشفى رام الله الحكومي}}.     

* وخلال عملية اجتياح المخيم، استخدم جنود الاحتلال المواطن أيمن صالح حسين واكد، 34 عاماً، كدرع بشري، وعندما رفض هددوه بقصف منزله وإطلاق النار عليه.  يشار إلى أن قوات الاحتلال كثفت من استخدام المدنيين الفلسطينيين كدروع بشرية في عملية (السور الواقي). " وفي تاريخ 2/5/2005، قدمت سبع منظمات لحقوق الإنسان التماسا إلى المحكمة العليا الإسرائيلية ضد استخدام الجيش الإسرائيلي لمواطنين فلسطينيين كدروع بشرية.  وفي ردها للمحكمة، ميزت الدولة بين استخدام الفلسطينيين كدروع بشرية وبين "استعانة قوات الجيش الإسرائيلي بسكان فلسطينيين من أجل الدخول إلى بيوت فلسطينيين آخرين خلال عمليات عسكرية".  لقد حددت الدولة أن الاستعانة لا تعتبر استخداماً للأشخاص كدروع بشرية. إن التمييز الذي تستعمله الدولة في ردها للمحكمة ـ بين تعريض حياة المواطنين للخطر من جهة وبين تعريض حياتهم للخطر في نطاق "الاستعانة" ـ غير مفهوم،  ففي كلتا الحالتين يعرض الجنود حياة مواطنين أبرياء للخطر لحمايتهم، وعليه فكلتا الحالتين ممنوعة على حد سواء. "

 

وفي إفادته لباحث المركز، قال ما يلي: 

{{ في حوالي الساعة 2:30 فجر يوم الثلاثاء الموافق 18/9/2007، استيقظت من النوم على صوت مكبرات الصوت تطلب مني أن أفتح باب منزلي في الجهة الغربية من مخيم عين بيت الماء.  فتحت الباب الشمالي الغربي للمنزل، وسمعت صوت قنبلة صوتية أدى إطلاقها إلى إطفاء أنوار المنزل.  شاهدت عدة سيارات جيب عسكرية إسرائيلية تقف على مسافة حوالي مترين ونصف المتر من مدخل المنزل، وطلبوا مني أن أدخل المنزل أمامهم، وأمسك بي أحد الجنود من كتفي، وأدخلني أمامه.  طلب مني الجنود أن أفتح الباب الجنوبي الغربي للمنزل حيث أن لمنزلي مدخلين، وعندما اعترضت هددوني بقصف المنزل وإطلاق النار عليّ. ضربني عدد منهم بالأيدي، وتحت التهديد فتحت الباب، وكان خلفي خمسة جنود. وما أن أكملت فتح الباب فوجئت بإطلاق النار من الخارج، سقط الجنود على الأرض، ومن شدة الخوف دست عليهم وتوجهت إلى داخل المنزل للاختباء}}.

* وفي ساعات ظهر يوم الخميس الموافق 20/9/2007، تجمهر عدد من الفتية والأطفال الفلسطينيين، ورشقوا بالحجارة آليات الاحتلال التي كانت تحاصر المخيم.  وعلى الفور رد أفرادها بإطلاق النار العشوائي تجاه المتظاهرين، مما أسفر عن إصابة اثني عشر مواطناً، من بينهم مصور صحفي وستة أطفال.

والمصابون هم:

1)           معتصم سمير مجدي، 18 عاماً، وأصيب بعيار ناري في القدم اليمنى.

2)           فرج محمد سمير حمود، 17 عاماً، وأصيب بعيارين ناريين بالقدمين.

3)           محمد سمير أبو زنط، 14 عاماً، وأصيب بعيار معدني بالقدم اليسرى.

4)           زهير محمد مصطفى جاد الله، 39 عاماً، وأصيب بعيار ناري بالقدم اليسرى.

5)           أحمد حسن أحمد قطناني، 18 عاماً، وأصيب بعيار ناري بالقدم اليمنى.

6)           حسن منجد حسن جودة، 18 عاماً، وأصيب بعيار معدني باليد اليسرى.

7)           ماجد ذيب السقا، 16 عاماً، حرق وجرح باليد اليمنى بقنبلة صوت.

8)           محمد جهاد عبد الله مسيمي، 16 عاماً، وأصيب بعيار ناري بالوجه.

9)           غالب خالد إبراهيم سامحنا، 18 عاماً، وأصيب بعيار ناري باليد اليمنى.

10)         أسيد أحمد علي طه، 16 عاماً، وأصيب بعيار ناري بالوجه.

11)         محمد خالد راضي زيد الكيلاني، 16 عاماً، وأصيب بعيار ناري سطحي بالوجه.

12)         ناصر سليمان محمد شتية، 37 عاماً، مصورة في وكالة AB وأصيب بحروق بالقدمين جراء قنبلة صوت.

* وفي حوالي الساعة 12:00 ظهر اليوم المذكور أعلاه، شرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي بتجريف عمارة المواطن علي قاسم مبروك، المكونة من خمس طبقات على مساحة 120م2، وأنهت تجريفها بالكامل في حوالي الساعة 7:00 مساءً.  تقطن العمارة المذكورة خمس عائلات، قوامها عشرون فرداً. وهم:

 

1)            عائلة المواطن علي قاسم مبروك وزوجته آمنة.

2)            عائلة الشهيد ناصر علي مبروك المكونة من زوجته وثمانية أطفال من بينهم ثلاثة معاقين.  المواطن المذكور استشهد بتاريخ 21/8/2007.

3)            عائلة الشهيد عماد علي قاسم مبروك، المكونة من زوجيه وطفليهما.  المواطن المذكور استشهد عام 2003

4)            عائلة المواطن المعتقل أيمن علي مبروك، وتقطنه زوجته وثلاثة أطفال.

5)            عائلة المواطن جهاد علي قاسم مبروك وزوجته.

* وفي ساعات فجر اليوم التالي، الجمعة الموافق 21/9/2007، انسحبت قوات الاحتلال من المخيم، وبعد انسحابها تبين لباحث المركز أنها أبقت على اعتقال اثنين وعشرين مواطناً، من بينهم طفل.  وكانت تلك القوات قد اعتقلت العشرات من سكان المخيم، واقتادتهم إلى معسكر اعتقال حوارة، جنوبي مدينة نابلس، للتحقيق معهم، وقد أفرجت عنهم باستثناء اثنين وعشرين مواطناً.  والمعتقلون هم: عصام أنيس محمد يحي، 27 عاماً؛ مهند أحمد سليم الداموني، 24 عاماً؛ جهاد سليم الداموني، 30 عاماً؛ حاتم محمد الداموني، 33 عاماً؛ خميس وليد مرعي، 25 عاماً؛ أحمد يوسف شحادة، 18 عاماً؛ نهاد رشيد شقيرات، 30 عاماً؛ مهران خالد البوهي، 23 عاماً؛ غسان صالح حميدان، 43 عاماً؛ وليد عبد صالح داهود، 40 عاماً؛ خالد محمد نوري، 18 عاماً؛ أنس هاني حمدي، 18 عاماً؛ غسان بسام ذيب شطاوي، 23 عاماً؛ أحمد سعيد الداموني، 20 عاماً؛ يوسف أحمد الشيخ، 19 عاماً؛ أمجد زامل عليان، 37 عاماً؛ حسن نضال أبو عيشة، 21 عاماً؛ محمد سمير يونس، 16 عاماً؛ عمار محمد أبو داهود، 19 عاماً؛ رجب عدنان طه، 19 عاماً؛ حسين محمد أبو دهود، 20 عاماً؛ ومحمد جمال سعود، 18 عاماً. 

 

*** عملية توغل واسعة النطاق في بلدة الشوكة، شمال شرق رفح

واصلت قوات الاحتلال خلال يومي الخميس والجمعة من هذا الأسبوع توغلها في بلدة الشوكة، شمال شرقي مدينة رفح، جنوبي قطاع غزة، والذي كانت قد بدأته منذ ساعات فجر يوم الأربعاء الموافق 19/9/2007.  وقد بدأت العملية بتوغل قوات خاصة من جنود الاحتلال يضعون أصباغاً على وجوههم وأوراق أشجار على رؤوسهم وترافقهم كلاب بوليسية لمسافة تقدر بحوالي 2000 متر، تبعهم العديد من الآليات العسكرية الثقيلة.  وباشر جنود الاحتلال باقتحام المنازل السكنية وتفتيشها والعبث فيها، وحجز سكانها في إحدى الغرف.  وخلال عملية التوغل، وفي يوم الخميس الموافق 20/9/2007، قامت قوات الاحتلال بتجريف حوالي أحد عشر دونماً من الأراضي المزروعة بالأشجار المثمرة والخضار، تعود ملكيتها لعدة مواطنين من عائلة معمر، راضي، أبو نقيرة، قشطة، الفرا وضهير.  كما قامت تلك القوات بتجريف منزل يعود لعائلة معمر، فيما تم تدمير ثلاثة منازل بشكل جزئي، فضلاً عن تجريف وتدمير الطرق والشوارع الترابية وشبكات الري وخطوط مياه الشرب.  وكانت تلك القوات قد اعتقلت خلال عملية التوغل 20 مواطناً فلسطينياً من سكان المنطقة واقتادتهم إلى معسكر اعتقال مقام بجوار معبر كرم أبو سالم" كيرم شالوم، الواقع على الحدود مع إسرائيل، جنوب شرق رفح، حيث أفرج عنهم في حوالي الساعة 8:00 مساء الخميس أي بعد ساعة من انسحاب قوات الاحتلال من المنطقة، فيما أبقت على اعتقال اثنين منهم وهما: أمين منصور معمر، 40 عاماً؛ وحاتم عبد الكريم أبو مور، 19 عاماً.

وقد أفاد أحد المعتقلين المفرج عنهم لباحث المركز، أن قوات الاحتلال أجبرتهم على خلع ملابسهم باستثناء الداخلي السفلي، وكانوا معصوبي الأعين مقيدي الأيدي، وقد جرى التحقيق معهم حول الأنفاق والصواريخ التي تطلق من المنطقة.  وعادت قوات الاحتلال في ساعات فجر يوم الجمعة الموافق 21/9/2007، للتوغل مرة أخرى في نفس المنطقة، ومداهمة المنازل السكنية بنفس الطريقة، وقامت باعتقال 11 مواطناً آخر من سكان المنطقة، واحتجزتهم لمدة يومين، حيث أفرج عنهم جميعاً يوم الأحد الموافق 23/9/2007، على الرغم من أن قوات الاحتلال كانت قد انسحبت من البلدة في ساعات مساء يوم الجمعة.  وأفادت إحدى السيدات لباحث المركز، بأن جنود الاحتلال الذين داهموا منزلها واعتقلوا زوجها واثنين من أطفالها، قد سرقوا مبلغاً من المال وبعض المصاغ الذهبية، وجهازي هاتف نقال، وصوراً شخصية، فضلاً عن تكسير طقم نومها.

 

**** أعمال التوغل الأخرى

 

الخميس 20/9/2007

* في ساعات الفجر الأولى، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، المواطن محمد أكرم أمين سلامة، 25 عاماً، من سكان بلدة فرعون، جنوبي مدينة طولكرم.  وكانت تلك القوات قد اقتحمت البلدة في ساعة متأخرة من مساء يوم الأربعاء الموافق 19/9/2007، وفرضت، عبر مكبرات الصوت، منع التجوال على سكانها.  اقتحم الجنود عشرات المنازل وفتشوها وعبثوا بمحتوياتها، وأتلفوا بعضها، واستمرت تلك العملية حتى الساعة 3:00 من فجر اليوم المذكور أعلاه.

* وفي حوالي الساعة 1:00 فجراً، اقتحمت قوة عسكرية إسرائيلية، معززة بعدة سيارات جييب، ضاحية شويكة، شمالي مدينة طولكرم.  حاصر أفرادها منزل عائلة المواطن سمير محمد نعالوه، 22 عاماً، وسط الضاحية، وأجبروه وأفراد أسرته على الخروج من المنزل، ومن ثم اعتقلوه واقتادوه إلى جهة غير معلومة.

* وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، مدينة جنين.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وسط إطلاق النار العشوائي والقنابل الصوتية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وفي ساعات الصباح، انسحبت تلك القوات دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.

* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، مدينة قلقيلية.  حاصرت تلك القوات العديد من المنازل السكنية في حي صوفين، ثم اقتحمها أفرادها، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها، اعتقلت ثلاثة مواطنين ومنها، واقتادتهم معها.  والمعتقلون هم: عبد الرحمن بنان عبد الرحمن قشوع، 23 عاماً؛ علاء أحمد حسن الفار، 26 عاماً؛ ورضوان محمد عبد اللطيف أبو مريم، 19 عاماً.

* وفي وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، مدينة رام الله.  اقتحم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن صلاح موسى حسين، 43 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته قبل اعتقاله.  المواطن المذكور يشغل وظيفة مدير التجارة الخارجية في غرفة تجارة وصناعة رام الله.

* وفي حوالي الساعة 2:00 بعد الظهر، تجمهر عدد من الأطفال في الجهة الغربية من قرية قوصين، غربي مدينة نابلس، وأغلقوا الشارع الموصل إلى المنطقة الصناعية، غربي القرية بالحجارة.  وفي أعقاب ذلك، اقتحمت قوات الاحتلال القرية، ودهم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها، وحطموا بعض أثاثها بادعاء البحث عن الأطفال الذين أغلقوا الشارع.  وقبل انسحابها اعتقلت خمسة أطفال واقتادتهم معها.  والمعتقلون هم: مصطفى محمد عبد ربه؛ حسان فخري سلمان؛ فؤاد لطفي سلمان؛ إيهاب أحمد سلمان؛ وأحمد وصفي زبادي؛ وجميعهم في السابعة عشرة من أعمارهم.

 

الجمعة 21/9/2007

* في حوالي الساعة 00:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، مدينة قلقيلية.  حاصرت تلك القوات العديد من المنازل السكنية في أنحاء مختلفة من المدينة، واقتحم أفرادها تلك منازل كل من: علاء ذياب؛ ياسر عناية؛ محمد عطية؛ إياد ابتلي؛ محمد السمان؛ ومعزوز داوود، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها، اعتقلت المواطن معزوز عبد الرحيم داود الحسن، 22 عاماً، واقتادته إلى جهة غير معلومة.

                                 

السبت 22/9/2007

* في حوالي الساعة 12:00 منتصف الليل، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، منطقة السيميا، جنوب غربي مدينة دورا، جنوب غربي محافظة الخليل.  دهم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن مراد عايش محمد أولاد محمد، 23 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته، قبل أن يعتقلوه ويقتادوه إلى جهة غير معلومة.

* وفي حوالي الساعة 1:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، مدينة الخليل.  دهم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن محمد ذياب مكاوي حريز، 21 عاماً، في منطقة "راس الجورة"، شمالي المدينة، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته، قبل أن يعتقلوه ويقتادوه إلى جهة غير معلومة.

* وفي حوالي الساعة 4:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، المنتشرة والمتمركزة بصورة دائمة وسط وجنوبي مدينة الخليل، منزلي عائلتي المواطنين نادر محمد سعدي الجعبري، وعوني مضحي دعنا، في حي "واد الحصين" جنوب غربي مستوطنة "كريات أربع"، جنوب شرقي المدينة.  وبعد أن أجرى أفرادها حملة تفتيش واسعة في المنزلين المذكورين، وأجبروا سكانهما على المكوث داخل غرفة واحد في كل منزل، وفرضوا على حركتهم قيوداً قاسية.  شرع الجنود بنقل معداتهم العسكرية إلى سطحي المنزلين، وحولوهما إلى ثكنتين ونقطتي مراقبة عسكريتين.

 

الأحد 23/9/2007 

* في حوالي الساعة 1:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، بلدة بني نعيم، جنوب شرقي محافظة الخليل.  دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية في حارة "القمر" وسط البلدة، وأجروا أعمال تفتيش وعبث واسعة بمحتوياتها، استمرت أكثر من ساعتين، احتجزوا خلالها السكان في العراء، قبل أن يعتقلوا منها خمسة مواطنين.  والمعتقلون هم: خليل علي طه طرايرة، 50 عاماً؛ وهو رئيس الجمعية الخيرية الإسلامية في بني نعيم؛ فايز إبراهيم عمر الخضور، 43 عاماً، وهو مدير الجمعية المذكورة؛ منير فرح محمود الحجوج،  36عاماً؛ مصلح عطية بلوط، 36 عاماً؛ وحسن محمد عبد الحليم مناصرة، 28 عاماً

* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة نابلس. اقتحمت تلك القوات البلدة القديمة من المدينة، وتمركزت في حارة القيصرية، بالقرب من مدرسة ظافر المصري، وحاصرت منزل عائلة المواطن خالد عبد الخالق دروزة، 35 عاماً، وسط إطلاق النار تجاه المنزل.  طالب أفرادها، عبر مكبرات الصوت سكان المنزل بالخروج منه، وتسليم أنفسهم لها.  استجاب السكان لنداءات قوات الاحتلال التي أخضعتهم للتحقيق الميداني.  هددهم أفرادها بتفجير المنزل إن لم يخبروهم عن مكان اختفاء خالد المذكور، فأنكروا معرفتهم بمكان وجوده.  وفي حوالي الساعة 3:30 فجراً، اقتحم العديد من أفراد قوات الاحتلال المنزل، ووضعوا مواد متفجرة في داخله، وفجروه عن بعد، ما أدى إلى تدميره بشكل كامل.  ادعت قوات الاحتلال أن خالد، المطلوب لها على خلفية نشاطه في كتائب القسام (الجناح العسكري لحركة حماس)؛ موجود في نفق أسفل المنزل.  المنزل بناء قديم مكون من خمس طبقات له عدة مخارج، تقطنه خمس عائلات مكونة من سبعة عشر فرداً، من بينهم ستة أطفال، وتعود ملكيته لكل من: خالد عبد الخالق دروزة؛ رسمي اسعد رفيق دروزة؛ مازن ظاهر دروزة؛ وجدان فهمي دروزة؛ ونشأت نمر عبد الفتاح دروزة.  وبعد انسحاب قوات الاحتلال تبين أنه لم يكن أحد موجود في  المنازل.

* وفي وقت متزامن، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في قرية بزاريا، شمال غربي مدينة نابلس.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها اعتقلت المواطن محمد جبر عبد الوهاب سالم، 22 عاماً، واقتادته معها.

* وفي حوالي الساعة 3:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، بلدة مردا، شمالي محافظة سلفيت.  وذكر المواطن الواثق بالله أيوب، أحد نشطاء حقوق الإنسان، وهو من سكان البلدة لباحث المركز، بأن تلك القوات اقتحمت البلدة وحاصرت منزل المواطن أحمد ناجح خفش، واحتجزت جميع أفراد العائلة، وعددهم سبعة أفراد، في غرفة واحدة.  عبث الجنود بمحتويات المنزل، وقاموا بالاستيلاء على سطحه وتحويله إلى ثكنة عسكرية.  وبعد صلاة الفجر، تجمهر المواطنون حول المنزل، وقام الجنود باحتجاز رئيس مجلس البلدة مع العائلة المذكورة.  وذكر الجنود لصاحب المنزل بأنهم استولوا على منزله كونه مطلاً على الشارع الاستيطاني (عابر السامرة).  وقد انسحبت تلك القوات في حوالي الساحة 8:30 صباحاً. 

* وفي حوالي الساعة 9:00 صباحاً، اقتحمت قوات كبيرة من المخابرات الإسرائيلية، برفقة الكلاب البوليسية، منزل عائلة المواطن سنان فرج، في سلوان، في مدينة القدس الشرقية المحتلة.  وأفادت زوجة المواطن المذكور، ندى فاروق يوسف فرج 32 عاماً، لباحثة المركز، بأنها فوجئت في الساعة المذكورة أعلاه، وبينما كانت نائمة هي وبناتها الخمس: عرين، 9 سنوات؛ سرين، 7 سنوات؛ لين، 4 سنوات؛ فاطمة، 3 سنوات؛ وتلين سنتان، بسماع طرقات قوية على باب المنزل.  توجهت إلى النافذة لاستجلاء الأمر، فشاهدت مجموعة من الرجال المدنيين يطلبون منها فتح الباب، وهددوها بتكسيره.  وعندما رفضت فتح الباب، وطلبت منهم انتظارها حتى استدعاء شقيق زوجها، خالد فرج، قام المذكورون بتكسير الباب والنافذة، ثم اقتحموا المنزل بالقوة.  أبلغها المذكورون أنهم من جهاز المخابرات الإسرائيلية، وأن لديهم أمر تفتيش، ورفضوا إخبارها عن سبب الاقتحام.  أجرى أفراد القوة أعمال تفتيش وعبث بمحتويات المنزل، وأتلفوا جزءً من أثاثه.  وذكرت المواطنة ندى فرج أن أفراد القوة قاموا بتفتيش بناتها الخمس جسدياً بعد إجبارهن على خلع ملابسهم، بالإضافة إلى تفتيش السيارات وإسطبل الخيول المجاور للمنزل.  وفي حوالي الساعة 2:00 بعد الظهر، انسحبت القوة من المكان.  يشار إلى أن الشرطة الإسرائيلية كانت قد سلمت المواطن فرج بتاريخ 6/6/2007 أمراً يقضي بإخلاء المنزل خلال 24 ساعة بادعاء شرائه من قبل جمعية (ياد توفاه يافا) الاستيطانية، و بحجة أن المنزل أصبح مملوكاً لهذه الجمعية. وأفادت باحثة المركز أن الجمعيات الاستيطانية تنشط في منطقة سلوان، وتسعى للاستيطان فيها منذ عدة عقود، كما وأن العديد من الجمعيات الاستيطانية سبق لها وأن ادعت أنها اشترت بيوتاً في المنطقة، إلا أنه سرعان ما تبين عدم صحة تلك الادعاءات.  

* وفي حوالي الساعة 5:00 مساءً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في قرية كفر قليل، جنوب شرقي مدينة نابلس، وسط أطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  تمركزت تلك القوات بالقرب من مسجد القرية، وحاصرت منزل عائلة المواطن فارس ناصر حسين منصور، وسط إطلاق نار تجاه المنزل.  طالبت، عبر مكبرات الصوت، سكان المنزل بالخروج منه، وتسليم أنفسهم لها.  استجاب السكان لنداءات قوات الاحتلال التي أخضعتهم للتحقيق الميداني قبل أن تقوم باعتقال فارس منصور، 22 عاماً.  ادعت تلك القوات أن المواطن المذكور من المطلوبين لديها.  وبعد أن تمكنت من اعتقاله، اقتحم العديد من أفرادها المنزل، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته.  وفي حوالي الساعة 8:00 مساءً انسحبت من القرية واقتادته معها.  وأفاد باحث المركز أن منصور من نشطاء كتائب الأقصى (أحد الأجنحة العسكرية لحركة فتح) وكان قد شمله (العفو) الذي أعلنت عنه تلك القوات في وقت سابق من هذا العام.  

* وفي وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، قرية قوصين، غربي مدينة نابلس.  دهم بعض أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتويتها.  وقبل انسحابها في حوالي الساعة 6:00 مساءً، اعتقلت خمسة مواطنين، من بينهم طفلان، واقتادتهم معها.  والمعتقلون هم: محمد عايد عبد ربة، 18 عاماً؛ سرحان فائق سلمان، 17 عاماً؛ أحمد يحي الباز، 11 عاماً؛ مهند نبيل يدك، 18 عاماً؛ ومحمد الغزاوي، 18 عاماً.

* وفي حوالي الساعة 8:00 مساءً، اقتحمت قوات الاحتلال قرية قوصين، مرة أخرى، ودهم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها في حوالي الساعة 11:00 مساءً اعتقلت أربعة أطفال، واقتادتهم معها. والمعتقلون هم: مصعب عبد الله محمد سليمان، 17 عاماً؛ عمار محمد عبد الغني عبد ربة، 17 عاماً؛ أحمد سامي الباز، 16 عاماً؛ وأحمد وصفي زيادة، 17 عاماً.  وباعتقال هؤلاء يرتفع عدد المعتقلين من القرية المذكورة خلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير إلى أربعة عشر معتقلاً من بينهم اثنا عشر طفلاً.

 

الاثنين 24/9/2007

* في حوالي الساعة 1:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة جنين ومخيمها.  سيّرت تلك القوات آلياتها في شوارع المدينة والمخيم، وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها في حوالي الساعة 5:30 صباحاً، اعتقلت مواطنين من المخيم، واقتادتهما معها.  والمعتقلان هما: ياسر سليمان أحمد بلالو؛ 21 عاماً؛ وفادي كمال الصباغ، 28 عاماً.

* وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، مدينة نابلس ومخيم بلاطة للاجئين، شرقي المدينة.  سيّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينة والمخيم وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها في حوالي الساعة 5:00 صباحاً، اعتقلت الطفل محمد جمال أبو مسلم، 16 عاماً، من مخيم بلاطة واقتادته معها.

* وفي وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، بلدة عورتا، جنوب شرقي مدينة نابلس.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها اعتقلت المواطن نبيه عبد العزيز شحادة عواد، 28 عاماً، واقتادته معها.

* وفي حوالي الساعة 2:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، بلدة بيت فوريك، شرقي مدينة نابلس.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها في حوالي الساعة 4:30 فجراً، اعتقلت تسعة مواطنين منها، واقتادتهم معها.  والمعتقلون هم: محمد يوسف أبو غلمة، 35 عاماً؛ ساجد عبد اللطيف مليطات، 30 عاماً؛ أيمن نمر الحاج محمد، 35 عاماً؛ زاهي وكنعان عادل خطاطبة، 33 عاماً، و27 عاماً؛ أحمد عبد الجليل مليطات، 36 عاماً؛ فارس فواز حنني، 28 عاماً؛ عاصف عبد الرحيم حنني، 32 عاماً؛ وخالد محمد حامد حنني، 38 عاماً.

* وفي وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، قرية دير الحطب، شمال شرقي مدينة نابلس.  حاصرت تلك القوات منزل عائلة المواطن أحمد طايل صالح مشعطي، وسط إطلاق النار تجاه المنزل، وطالبت، عبر مكبرات الصوت، سكان المنزل بالخروج منه، وتسليم أنفسهم لها.  استجاب السكان لنداءات قوات الاحتلال التي أخضعتهم للتحقيق الميداني حول مكان وجود أحمد، ثم اقتحم العديد من أفردها المنزل، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته.  وقبل انسحابها، هددت عائلة المواطن المذكور بأنها ستقوم بتفجير منزلها إن لم يسلم نفسه لها.  تدعي قوات الاحتلال أن المواطن المذكور أحد المطلوبين لها على خلفية نشاطه في كتائب الشهيد أبو علي مصطفى (الجناح المسلح للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين).

* وفي حوالي الساعة 5:30 صباحاً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، قرية حوسان، غربي مدينة بيت لحم.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وفي وقت لاحق، انسحبت تلك القوات دون لأن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.

* وفي وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، قرية بيت تعمر، شرقي مدينة بيت لحم.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وفي وقت لاحق، انسحبت تلك القوات دون لأن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.

 

الثلاثاء 25/9/2007

* في حوالي الساعة 12:00 منتصف الليل، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، بلدة صوريف، أقصى شمال غربي محافظة الخليل.  دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية فيها، وأجبروا سكانها على الخروج منها إلى العراء، وأجروا أعمال تفتيش وعبث واسعة بمحتوياتها، قبل أن يعتقلوا أربعة مواطنين، من بينهم رئيس بلدية البلدة.  والمعتقلون هم: محمود عبد الفتاح الهور، 47 عاماً، رئيس البلدية؛ خضر لافي غنيمات، 60 عاماً، رئيس لجنة الزكاة في البلدة؛ محمد عبد الهادي الهور، 40 عاماً، عضو لجنة الزكاة؛ ومحمد عبد الغني عرعر، 29 عاماً.

* وفي حوالي الساعة 1:00 فجراً، اقتحمت قوة عسكرية إسرائيلية، معززة بعدة سيارات جييب، بلدة صيدا، شمالي مدينة طولكرم.  حاصر أفرادها منزل عائلة المواطن فتحي نادر عجاج، 26 عاماً، وسط الضاحية، وأجبروه وأفراد عائلته على الخروج من المنزل، ومن ثم اعتقلوه واقتادوه إلى جهة غير معلومة.

* وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً، اقتحمت قوة عسكرية إسرائيلية، معززة بعدة سيارات جييب، بلدة بيت إيبا، غربي مدينة نابلس.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها، اعتقلت أربعة مواطنين منها، واقتادتهم معها.  والمعتقلون هم: : عماد خالد ولويل، 20 عاماً؛ معتز بشار سماعنة، 22 عاماً؛ محمد الحاج قبالة، 18 عاماً؛ وجعفر محمد ثلث، 24 عاماً. 

* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، مدينة نابلس ومخيم بلاطة للاجئين، شرقي المدينة.  سيّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينة والمخيم وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها في حوالي الساعة 5:00 صباحاً، اعتقلت مواطنين منها، وهما: زاهي الكوسا، 32 عاماً، من سكان منطقة الضاحية في المدينة؛ وعلاء علي النجمي، 19 عاماً من سكان مخيم بلاطة للاجئين.

* وفي نفس التوقيت، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي معززة بالآليات العسكرية مسافة تقدر بنحو 1500 متر داخل منطقة الفخاري، جنوب شرق مدينة خان يونس.  وعلى الفور شرعت تلك القوات بأعمال هدم وتجريف في المنطقة، استمرت حتى الساعة 2:00 ظهراً، وطالت 57 دونماً، 15 منها دفيئات مزروعة بالطماطم، والبقية مزروعة بأشجار الزيتون واللوز والخضروات، وتعود لمواطنين من عائلات العطار، العمور وأبو عطايا. هذا وقد هدمت قوات الاحتلال أربعة منازل مسقوفة بالصفيح والاسبستوس، كان يقطنها 7 عائلات قوامها 55 فرداً، تعود لعائلات عطايا، اللولحي، الغلبان وأبو سنيمة، فضلاً عن تدمير جزئي لمنزل مسقوف بالباطون ومكون من طابقين، وغير مأهول بالسكان، تعود ملكيته لسامي أبو سمهدانة.

* وفي حوالي الساعة 5:00 صباحاً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، بلدة بيت فجار، جنوبي محافظة بيت لحم.  دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية وسط البلدة، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها، قبل أن يعتقلوا مواطنين منها ، وهما: ثائر محمد طلب حيان، 20 عاماً؛ ومحمد كامل ثوابته، 21 عاماً.

 

الأربعاء 26/9/2007

* في حوالي الساعة 12:00 منتصف الليل، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، مدينة البيرة  حاصرت تلك القوات منزل عائلة النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني عن قائمة الإصلاح والتغيير، الدكتورة مريم صالح.  اقتحم العديد من أفرادها المنزل، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها اعتقلت نجلها عبد الرحمن مصلح، 27 عاماً؛ وصادرت أجهزة الحاسوب الخاصة بالنائبة صالح وأفراد عائلتها، وكذلك الأوراق الثبوتية ووثائق خاصة بها.

* وفي حوالي الساعة 1:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، مدينة نابلس.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها اعتقلت المواطن أيمن الزبن، 24 عاماً، واقتادته معها.

* وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، قرية عطارة، شمالي مدينة رام الله.  دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها اعتقلت خمسة مواطنين من القرية، واقتادتهم معها.  والمعتقلون هم: مصطفى صبري قدادحة، 22 عاماً؛ سعيد موسى قدادحة، 31 عاماً؛ محمد صبحي أبو رجيلة، 30 عاماً؛ محمد فرج احمد أبو رجيلة، 34 عاماً؛ ورائد عبد الهادي محمد سراحنة، 32 عاماً.

 * وفي حوالي الساعة 7:40 صباحاً، أطلقت طائرات الاحتلال الإسرائيلي صاروخين باتجاه المنطقة الواقعة شمال شرق مدينة الشيخ زايد في بلدة بيت لاهيا، شمال القطاع، حيث يتواجد في تلك المنطقة منصات لإطلاق الصواريخ محلية الصنع، باتجاه البلدات الإسرائيلية.  ولم يسفر القصف عن وقوع إصابات في الأرواح أو خسائر مادية، حيث المنطقة خالية.

* وفي حوالي الساعة 8:00 صباحاً، أطلقت قوات الاحتلال المتمركزة على طول الشريط الحدودي مع إسرائيل، شرق مدينة غزة، صاروخين أرض- أرض باتجاه منطقة خالية تقع شرق حي الزيتون، جنوب شرق مدينة غزة.  وعلى الرغم من عدم وقوع إصابات في الأرواح، إلا أن حالة من الهلع أصيب بها سكان المنطقة المجاورة.

* وبعد نحو 20 دقيقة، أطلقت طائرة حربية إسرائيلية ثلاثة صواريخ باتجاه منطقة زراعية، تقع شرق بلدة جباليا، فيما حلقت الطائرات على ارتفاع منخفض وفتحت نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه نفس المنطقة، مما أدى إلى هروب المزارعين من أراضيهم الزراعية.

* وفي حوالي الساعة 12:30 ظهراً،  توغلت قوات الاحتلال معززة بحوالي 60 آلية عسكرية، وتحت غطاء جوي من الطائرات الحربية، في بلدة بيت حانون، شمال قطاع غزة من محورين:  المحور الأول إنطلاقا من الشريط الحدودي مع إسرائيل جنوب شرق البلدة شرق المنطقة الصناعية؛  والمحور الثاني إنطلاقاً من الشريط الحدودي، شمال شرق البلدة في منطقة شراب.  وواصلت تلك الآليات تقدمها من المحور الأول بإتجاه المدخل الجنوبي للبلدة وسط إطلاق نار كثيف. وتمركزت عدة آليات بالقرب من بلدية بيت حانون، والتي تبعد حوالي 2500 متر عن الشريط الحدودي.  وفي حوالي الساعة 5:00 مساءُ، قامت قوات الاحتلال بإطلاق قذيفة مدفعية، وفتحت نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه تجمع للمواطنين في حي الزيتون، جنوب البلدة، معظمهم من سكان الحي،  مما أدي إلي مقتل ثلاثة منهم على الفور، من بينهم طفل، واحدهم من أفراد المقاومة الذين كانوا يتواجدون في منطقة تجمهر المواطنين ، فيما أصيب ثلاثون آخرين بجراح،  من بينهم ستة أطفال، ووصفت جراح خمسة  من المصابين بالخطرة، وبعض الجرحى بترت أطرافهم، حيث توفي أحدهم في وقت لاحق من نفس اليوم، متأثراً بجراحه، وهو من المدنيين العزل.  والقتلى هم:

1)  يوسف طلال البسيوني، 17 عاماً

2)  خيري موسي حمدان، 26 عاماً، وهو من أفراد المقاومة.

3)   احمد أسامة عدوان، 18 عاماً.

4)   ثائر عبد الوهاب البسيوني، 22 عاماً متأثراُ بجراحه.

وخلال تلك العملية التي انتهت أثناء إعداد هذا التقرير، قامت قوات الاحتلال بقطع التيار الكهربائي عن شمال غزة بشكل كامل.  ويأتي هذا التصعيد ترجمة عملية لتصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي أيهود باراك، والتي أعلن من خلالها شن حملة عسكرية واسعة علي قطاع غزة سيستخدم فيه كل الوسائل المتاحة.

وخلال تلك العملية قامت قوات الاحتلال بتجريف بعض الأراضي الزراعية ولكن لم تعرف طبيعتها بعد.

 

ثانياً:  جرائم القتل خارج إطار القانون" الاغتيال"

اقترفت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الأسبوع الحالي جريمة جديدة من جرائم القتل خارج إطار القانون" الاغتيال" في مدينة غزة، راح ضحيتها خمسة مواطنين فلسطينيين من جماعة جيش الإسلام، وهي واحدة من ثلاث جماعات فلسطينية قامت بأسر الجندي شاليط قبل نحو 16 شهراً.  وتعتبر هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها استهداف عناصر هذه المجموعة منذ بداية الانتفاضة واستخدام سياسة الاغتيالات.

واستناداً لتحقيقات المركز حول الجريمة، ففي حوالي الساعة 4:45 مساء يوم الأربعاء الموافق 26/9/2007، أطلقت طائرة حربية إسرائيلية صاروخين باتجاه سيارة من نوع ماجنوم، بيضاء اللون كان يستقلها خمسة من عناصر جيش الإسلام، وكانت تسير بالقرب من مفترق دولة في شارع صلاح الدين في حي الزيتون، جنوب شرق مدينة غزة.  أصاب الصاروخان السيارة بشكل مباشر، مما أدى إلى احتراقها ومقتل جميع من بداخلها.  والقتلى هم:

1)      سامي سمير الزعيم، 25 عاماً من سكان حي الشجاعية في غزة.

2)      فوزي فارس الأشرم، 27 عاماً من سكان حي الصبرة في غزة.

3)      أيمن محمد دلول، 26 عاماً من سكان حي الزيتون في غزة.

4)      أسامة سالم الريفي، 35 عاماً من سكان حي التفاح في غزة.

5)      حسين ديب أهل، 27 عاماً من سكان حي الصبرة في غزة.

 

ثالثاً: جدار الضم داخل أراضي الضفة الغربية

 

* استخدام القوة

 * وفي إطار استخدام القوة بشكل منهجي ضد مسيرات الاحتجاج السلمية التي ينظمها المدنيون الفلسطينيون والمتضامنون الإسرائيليون والأجانب المدافعون عن حقوق الإنسان، ضد استمرار أعمال البناء في جدار الضم، استخدمت قوات الاحتلال القوة لتفريق المتظاهرين في قريتي بلعين، غربي مدينة رام الله.  أسفر ذلك عن إصابة أربعة مدنيين بالأعيرة المعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط.

واستناداً للمعلومات التي حصل عليها باحث المركز من منسق اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بلعين، عبد الله أبو رحمة، ففي أعقاب انتهاء صلاة ظهر يوم الجمعة الموافق 22/9/2007، تجمهر عشرات المدنيين الفلسطينيين من قرية بلعين، وعشرات المتضامنين الدوليين والإسرائيليين من المدافعين عن حقوق الإنسان، وسط القرية.  جاب المتظاهرون شوارع القرية حتى وصلوا إلى المنطقة القريبة من الجدار، حيث وضع الجنود الأسلاك الشائكة على الشارع المؤدي إلى المنطقة، ومنعوا المتظاهرين من عبوره.  وعندما اقترب المتظاهرون من تلك الأسلاك، اعترض جنود الاحتلال المتظاهرين، وأمروهم بالعودة بحجة أن المنطقة عسكرية مغلقة.  حاول المتظاهرون التقدم، وعلى الفور قام أفراد تلك القوات بإلقاء القنابل الصوتية وقنابل الغاز وأطلقوا الأعيرة المعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط تجاههم، ثم اعتدوا عليهم بالضرب مستخدمين الهراوات وأعقاب البنادق.  .  أسفر ذلك عن إصابة أربعة مدنيين بالأعيرة المعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط.

والمصابون هم:

1)       محمد خليل محمد أبو رحمة، 20 عاماً، وأصيب بعيار معدني في الظهر.

2)       وائل فهمي عبد المجيد ناصر، 30 عاماً، وأصيب بعيار معدني في اليد.

3)       عمر عادل مطر الخطيب، 20 عاماً، وأصيب بعيار معدني في الرجل.

4)       طارق شوقي عبد الرزاق الخطيب، 20 عاماً، وأصيب بعيار معدني في الفخذ.

 

رابعاًًً: جرائم الاستيطان واعتداءات المستوطنين على المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم

 

*** الاعتداءات على المواطنين وممتلكاتهم

استمر المستوطنون القاطنون في أراضي الضفة الغربية المحتلة خلافاً للقانون الإنساني الدولي في اقتراف جرائمهم المنظمة ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم.  وعادة ما تتم تلك الجرائم على مرأى ومسمع من قوات الاحتلال التي توفر حماية دائمة لهم، كما وإنها تتجاهل التحقيق في الشكاوى التي يتقدم بها المدنيون الفلسطينيون ضد المعتدين من المستوطنين.  وفيما يلي توثيق لأبرز تلك الاعتداءات:

* ففي ساعات صباح يوم السبت الموافق 22/9/2007، اعتدى أحد المستوطنين القاطنين في مستوطنة "كريات أربع"؛ جنوب شرقي مدينة الخليل، على الطفل محمد عبد الكريم عسيلة، 16 عاماً، عقب خروجه من منزله الواقع شمالي المستوطنة المذكورة، ما أسفر عن إصابته بجراح في الصدر.  ووفق تحقيقات المركز، فإن المستوطن الذي كان يقود سيارته الخاصة، توقف بالقرب من الطفل عسيلة، وضربه من الخلف بأداة حادة على صدره، يعتقد أنها سكين، قبل أن يفر الجاني هارباً إلى داخل المستوطنة.  أسفر ذلك عن إصابة الطفل بجراح متوسطة، نقل على إثرها إلى المستشفى الأهلي في المدينة لتلقي العلاج.

* وفي ساعات مساء اليوم نفسه، اعتدت مجموعة من المستوطنين القاطنين في مستوطنة "نكوديم" المقامة بجوار منطقة جبل الفريديس، جنوب شرقي محافظة بيت لحم، على طاقم إسعاف فلسطيني تابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، بعد توقيفه واحتجازه من قبلهم، ما أدى إلى إصابة الطاقم المكون من رجلي إسعاف، بعدة جروح وكدمات ورضوض حادة، في الرأس والرقبة والصدر والأطراف والظهر.

واستناداً للمعلومات التي حصل عليها باحث المركز، ففي حوالي الساعة 8:50 مساء اليوم المذكور، وصل إلى الجهة الجنوبية لجبل الفريديس، طاقم الإسعاف المكون من السائق سمير جديع أبو سارة، 23 عاماً، والضابط محمد هشام أبو عجمية، 25 عاماً، لإسعاف ونقل طفلة فلسطينية مريضة، تقطن مع عائلتها ضمن مجموعة من المنازل السكنية الفلسطينية، الملاصقة للمستوطنة المذكورة أعلاه، وذلك بعد التنسيق مسبقاً مع الارتباط العسكري الإسرائيلي.  وبعد أن سمح جنود الحاجز العسكري الإسرائيلي المقام على بوابة مدخل الطريق الوحيدة المؤدية لتلك المنازل والمستوطنة، أمروهم بالسير أمام سيارة مدنية إسرائيلية، من نوع "سوبارو" بيضاء اللون، تبين فيما بعد أنها لأحد المستوطنين.  وعلى مسافة ثلاثمائة متر تقريباً من بوابة الدخول، اعترضت مجموعة من المستوطنين، وكانوا مسلحين بالمسدسات والبنادق سيارة الإسعاف الفلسطينية.  أشهر المستوطنون السلاح مباشرة في وجهيِّ رجليِّ طاقم الإسعاف، وأجبروهما على الخروج من سيارتهما رافعي الأيدي، واحتجزوهما وفوهات البنادق موضوعة على رأسيهما، قبل أن ينهالوا عليهما بالضرب المبرح على كافة أنحاء جسميهما، بالعصي وأكعاب البنادق والأرجل.  جرى ذلك على مسمع ومرأى جندي نقطة مراقبة عسكرية إسرائيلية أخرى مقامة بجانب الطريق، على بعد حوالي عشرين متراً من موقع توقف سيارة الإسعاف والاعتداء على طاقمها.  استمر احتجاز المستوطنين للطاقم المذكور والاعتداء عليه والتنكيل به، وتخريب محتويات سيارتهما، ولم يتدخل الجندي أو يتخذ أي إجراء كان، رغم استغاثة الطاقم به عدة مرات، مدعياً أن هذا ليس من شأنه.  وفي هذه الأثناء، وبعد أن تلقى مركز الإسعاف والطوارئ إشارة طاقمه اللاسلكية، الذي يعلمه فيها بخبر توقيفه من المستوطنين، ومن ثم انقطاع الاتصال معه، اتصل مركز الهلال الأحمر بالصليب الأحمر الدولي والارتباط الإسرائيلي، وجرى تدخل الدوريات العسكرية والشرطية الإسرائيلية، وإنقاذ حياة رجلي الإسعاف الفلسطيني، وتأمين خروجهما وسيارة الإسعاف من المنطقة، ونقلهما في وقت لاحق إلى مستشفى بيت جالا الحكومي، لتلقي العلاج، بعد أن أجرى لهما طاقم سيارة إسعاف عسكري، الإسعافات الأولية.

* وفي ساعات مساء يوم الأحد 23/9/2007، طعن مستوطن إسرائيلي مواطناً فلسطينياً أثناء سيره في أحد شوارع منطقة المالحة، جنوب غربي مدينة القدس.  واستناداً للمعلومات التي حصل عليها المركز من عدة مصادر، ففي حوالي الساعة 9:30 مساء اليوم المذكور، كان المواطن حمزة طالب سليمان، 25 عاماً، من سكان حي بيت صفافا في مدينة القدس المحتلة، يسير في أحد شوارع منطقة المالحة، جنوب غربي المدينة.  واثناء سيره، أخرج أحد المستوطنين الذين كانوا يسيرون في الشارع المذكور سكيناً من جيبه، وتوجه نحو المواطن الفلسطيني وقام بطعنه، وتركه في المكان.  تقدم عدد من المواطنين الفلسطينيين الذين كانوا متواجدين في المكان لإسعاف المصاب، إلا أن المستوطنين لاحقوهم وطردوهم من المنطقة.  وفي وقت لاحق وصلت قوة من الشرطة الإسرائيلية وسيارات الإسعاف، ونقل المصاب إلى "مستشفى شعاري تسيدك" الإسرائيلي لتلقي العلاج.

 

خامساًً: جرائم الحصار والقيود على حرية الحركة 

تواصل قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي منذ نحو 16 شهرا إغلاق كافة المعابر الحدودية لقطاع غزة إغلاقا تاماً، بينما تستمر في تشديد القيود المفروضة على حرية حركة وتنقل سكان القطاع المدنيين، وحركة بضائعهم. ورغم السماح، وفي نطاق ضيق، بتوريد بعض الإمدادات الغذائية، وإرساليات الأدوية، وبعض السلع الأخرى، غير أن استمرار الحصار يخلف آثاراً كارثية على سكان القطاع، تطال كافة مناحي حياتهم، وتنتهك حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية.  وقد أدى الحصار الشامل إلى تدمير مكونات الاقتصاد المحلي للقطاع، وباتت معظم قطاعاته متوقفة عن العمل، بسبب الوقف شبه المستمر لحركة الصادرات والواردات. 

ويمتد تأثير الحصار الشامل المفروض على قطاع غزة ليشمل كافة احتياجات السكان من محروقات وغاز ومواد البناء والمواد الخام اللازمة للقطاعات الاقتصادية، بما فيها الصناعية، الزراعية، النقل والمواصلات وخدمات السياحة والفندقة. هذا وفي أعقاب سيطرة حركة حماس على مقرات الأجهزة الأمنية وعلى الوضع في قطاع غزة، منذ نحو ثلاثة شهور، شددت سلطات الاحتلال من إجراءات حصارها على القطاع وأغلقت جميع المعابر الحدودية والتجارية، ومن ثم قامت بإعادة فتح المعابر التجارية بشكل ضئيل جداً وبإدخال الحد الأدنى من المساعدات الغذائية والمواد التموينية والمحروقات، والتي لا تفي بحاجة السوق المحلي.  عدا عن ذلك يعاني القطاع من نقص حاد في مواد البناء، الأمر الذي أدى إلى توقف كافة مشاريع البنية التحتية، وأعمال الإعمار، فيما يعاني القطاع الصحي من نقص حاد في الأدوية، والذي اثر بدوره على مستوى الخدمات المقدمة للمرضى، مما ينذر بكارثة إنسانية في حال استمراره. من جانب آخر لا تزال العديد من المصانع متوقفة عن العمل بسبب عدم دخول المواد الخام والمواد الصناعية.  وخلال هذا الأسبوع، أعلنت حكومة الاحتلال عن قطاع غزة بأنه كياناً معادياً، الأمر الذي يفرض جرعة مكثفة من العقوبات على السكان المدنيين، والتي كانت قائمة أصلاً قبل هذا الإعلان، من ضمنها زيادة التقييد على حركتهم، فضلاً عن الاستمرار في منع دخول المواد الخام ومواد البناء وكل ما يمكن أن يشكل مساهمة في تطوير الاقتصاد.

هذا وكان معبر رفح الحدودي مع مصر، وهو نافذة القطاع الوحيدة على الخارج، قد تم إغلاقه بشكل كامل بتاريخ 25/6/2006، في أعقاب العملية العسكرية في منطقة كيرم شالوم "كرم أبو سالم"، شرقي مدينة رفح، والتي أسفرت عن أسر جندي إسرائيلي وقتل اثنين آخرين، لمدة تزيد عن السبعة وأربعين يوماً متواصلاً، باستثناء فتحه لمدة يومين، بعد أن تفاقمت الأوضاع الحياتية للآلاف من العائدين، وبخاصة المرضى، ووفاة عدد منهم 

وبعد ثلاثة شهور من الإغلاق الكامل باشرت سلطات الاحتلال بفتح المعبر بشكل محدود جداً وللحالات الطارئةً ولساعات محدودة جداً لا تتجاوز الثماني ساعات في أحسن الأحوال.  وللشهر الثاني على التوالي يتم إغلاق المعبر بشكل نهائي وخصوصاً بعد انسحاب أفراد الأجهزة الأمنية  الفلسطينية من المعبر، والتي كانت تسيطر على الجانب الفلسطيني منه بمساعدة الأوروبيين، بعد سيطرة حماس على الأوضاع في القطاع.  وبعد احتجاز أكثر من 6000 مواطن فلسطيني، معظمهم من المرضى وكبار السن، لأكثر من شهرين لدى الجانب المصري، وبعد أن عاشوا ظروفاً بالغة السوء داخل المدن المصرية وفي معسكرات أقيمت لهم خصيصاً في مدينة العريش، وبعد أن توفي منهم 19 شخص، سمحت سلطات الاحتلال الإسرائيلي وبالتنسيق مع السلطة الفلسطينية، بدخول هؤلاء على عشر دفعات عن طريق معبر العوجا التجاري، الواقع على بعد نحو 8 كيلو متر إلى الشرق من معبر رفح البري، ومن ثم إلى معبر إيرز الإسرائيلي ، شمال القطاع في رحلة استغرقت أكثر من عشر ساعات في ظل إجراءات تفتيش معقدة وخصوصاً على معبر إيرز. ومع استمرار إغلاق المعبر تتواصل معاناة المسافرين في الأراضي المصرية، وخصوصاّ المسافرين المرحلين في مطار العريش، و البالغ عددهم حوالي 30 مسافراّ,وعددهم في ارتفاع مستمر وهم في ظروف أشبه بالاعتقال.   وتزداد المعاناة مع منع آلاف الفلسطينيون المتواجدين في دول العالم، من السفر إلى مصر في طريق عودتهم إلى القطاع، بسبب إغلاق المعبر، وخشية من إقامتهم في الأراضي المصرية لفترة طويلة. وفي خطوة لاحقة وبعد التنسيق ما بين هيئة الشؤون المدنية الفلسطينية والجانب الإسرائيلي سمح لمئات  ممن كانوا في قطاع غزة ولديهم إقامات في الدول الأخرى، أو من الطلاب الدارسين بالخارج السفر عن طريق معبر إيرز بنفس الطريقة، حيث سمح حتى اللحظة بدخول ثلاث دفعات، أعيد منهم العشرات تحت حجج أمنية.

وفي المقابل  لا تزال قوات الاحتلال تواصل فرض إغلاق شبه كامل لمعبر بيت حانون "ايرز"  أمام الفلسطينيين من سكان قطاع غزة من كافة الفئات.  كما أن إجراءات تفتيش وفحص معقدة يتم تطبيقها على المرضى الفلسطينيين الذين يحصلون على تصاريح للعلاج داخل المستشفيات والمراكز الطبية الإسرائيلية، والذين لا يتجاوز عددهم حسب الإدارة العامة للإسعاف والطوارئ بوزارة الصحة الفلسطينية 20 إلى 25حالة يومياً.  وكان خلال الفترة السابقة يسمح لنحو 400 تاجر يومياً إضافة لحوالي 30 من كبار التجار الذين يحملون بطاقات خاصة، إضافة لعدد محدود من العاملين في المنظمات الدولية من الفلسطينيين، وأهالي المعتقلين في السجون الإسرائيلية من الدخول لإسرائيل.  وبعد سيطرة حماس على القطاع منذ نحو ثلاثة شهور وانسحاب الارتباط الفلسطيني من المعبر ووقف عمليات التنسيق بين الجانبين، قامت قوات الاحتلال بإغلاق المعبر بشكل كامل وتجريف جميع معالم المنطقة الخاصة بالفلسطينيين وتنقلهم. وبعد أسبوعين من الإغلاق الشامل سمح لبعض الحالات المرضية المستعصية، وذلك وفق إجراءات تنسيق جديدة تتم عبر وزارة الصحة، بالتنسيق مع الصليب الأحمر الدولي من العلاج في إسرائيل، ولكن بعد الحصول على الموافقة الإسرائيلية. ولا يزال أهالي المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال ممنوعين من زيارة أبنائهم للشهر الثالث  على التوالي. يشار إلى أن معبر إيرز قد تم تحويله إلى معبر دولي، وفق إجراءات تفتيش معقدة جداً منذ شهر فبراير من العام الحالي، ولمزيد من التفاصيل " انظر/ي تقارير المركز الصادرة في تلك الفترة.  هذا ويمنع العمال الفلسطينيون من دخول إسرائيل نهائياً منذ  أكثر من عام، مما زاد من معدلات البطالة والفقر في قطاع غزة وخلق وضعاً اقتصادياً غاية في السوء.  كما تمنع سلطات الاحتلال أعضاء المجلس التشريعي المنتخبين عن حركة حماس من استخدام المعبر بشكل نهائي، وتحرمهم من التواصل مع نظرائهم في الضفة الغربية. وبتاريخ 26/9/2007، أعادت قوات الاحتلال إغلاق المعبر بسبب عيد العرش اليهودي" عيد المظلة"، حيث تعتبر هذه هي المرة الثالثة في غضون أسبوعين، التي تقدم فيها قوات الاحتلال على إغلاق المعبر ، بحجة الأعياد اليهودية.

وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قد أغلقت كافة المعابر والمنافذ التجارية في قطاع غزة، بما فيها معبرا المنطار (كارني) التجاري، ومعبر نحل عوز، الواقعين شرقي مدينة غزة، ومعبر صوفا، جنوبي القطاع، بعد وقوع العملية العسكرية المذكورة أعلاه.  ويعتبر معبرا المنطار، ونحل عوز، المعبرين الوحيدين في القطاع، اللذين يتم من خلالهما إدخال المواد الأساسية والوقود اللازمة لاحتياجات السكان في القطاع، غير أن سلطات الاحتلال استمرت في إغلاقهما لمدة أسبوعين متواصلين، قبل أن تعيد فتحهما لساعات محدودة جداً وللوارد فقط، وبكميات ضئيلة لا تفي بحاجة السوق المحلية، حتى بات الخطر يتهدد كل شيء في القطاع، ونشأت في حينه أزمة مع نفاذ المواد الأساسية والوقود. 

وفي الفترة السابقة، وقبل إغلاق المعابر بشكل نهائي بعد سيطرة حماس على القطاع، شهدت تلك المعابر انفراجاً محدوداً، حيث كانت سلطات الاحتلال تقوم بفتح معبر كارني التجاري، شرقي مدينة غزة، وهو المنفذ التجاري الرئيس للقطاع، وتسمح بدخول المواد الغذائية والطبية، وبعض الصناعات الأخرى، ولكن بشكل محدود، حيث كانت السوق المحلية تعاني من نقص في المواد الخام وبعض المصنوعات، والأدوية الطبية، وكانت تسمح أيضاً بتصدير العديد من المنتجات الفلسطينية إلى إسرائيل والدول العربية. وخلال هذا الأسبوع تم فتح المعبر لمدة ثلاثة أيام بشكل متفرق، حيث سمح بدخول آلاف الأطنان من الدقيق والحبوب والاعلاف. أما معبر نحال عوز، فقد شهد هذا الأسبوع حركة نشطة، حيث سمح بدخول جميع أنواع المحروقات ووقود الطاقة بشكل كبير. وخلال هذا الأسبوع تم فتح معبر كيرم شالوم لمدة ثلاثة أيام متواصلة، حيث سمح بإدخال مساعدات مقدمة من الهلال الأحمر المصري، فيما لم يتم فتح معبر صوفا، وهناك توجه لدى سلطات الاحتلال بإغلاق هذا المعبر بشكل نهائي، واعتماد معبر كيرم شالوم، كمعبر وحيد لدخول البضائع للقطاع.

إلى ذلك، تواصل قوات الاحتلال تحكمها بالمجال الجوي والمياه الإقليمية، حيث تقوم تلك القوات بمطاردة الصيادين الفلسطينيين، وتحرمهم في الكثير من الحالات من نزول البحر، وتطاردهم بواسطة زوارقها الحربية، وتستخدم هذه القوات الطائرات المروحية الهجومية والقوارب الحربية في عمليات المراقبة.  وفي حالات عديدة، فتحت قوات الاحتلال نيران أسلحتها باتجاه الصيادين المدنيين لإجبارهم على البقاء ضمن المسافة المحددة للصيد والتي تبلغ تسعة أميال بحرية.  ومن الجدير بالذكر أن اتفاقية أوسلو تنص على السماح بصيد السمك بعمق 20 ميلاً بحرياً من شاطئ غزة.

يذكر أن حوالي 35000 نسمة في التجمعات الساحلية ومحيطها في قطاع غزة يعتمدون على صيد الأسماك، ويشمل ذلك 2500 صياد و2500 من الحرفيين المساندين وأسرهم.

وفي الضفة الغربية، فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي المزيد من قيودها على حركة المواطنين الفلسطينيين في الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير، وحرمت عشرات الآلاف من المسلمين من الوصول إلى المسجد الأقصى في مدينة القدس الشرقية المحتلة لأداء صلاة الجمعة فيه.  تزامن فرض هذه القيود مع فرض قيود مماثلة على دخول الحرم الإبراهيمي في البلدة القديمة من مدينة الخليل، وحرمان مئات المسلمين من أداء الصلاة فيه أيضاً.  المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان يدين بشدة هذه السياسة، ويؤكد أنها تشكل انتهاكاً صارخاً للحق في التنقل، وفي العبادة. كما ويؤكد أنها تدخل في إطار سياسة العقوبات الجماعية التي تنتهجها السلطة المحتلة ضد السكان المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة خلافاً للقانون الإنساني الدولي الذي يُحّرِّمُ هذه السياسية.

وفيما يلي أبرز مظاهر القيود التي تفرضها قوات الاحتلال على الحركة في الضفة الغربية خلال هذا الأسبوع:

* محافظة القدس: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير، في فرض المزيد من قيودها على حركة المدنيين الفلسطينيين في مدينة القدس العربية المحتلة، وفي محيطها.  ولا تزال إجراءات الحصار والعزل التي تفرضها تلك القوات داخل المدينة وحولها تحول دون تمكن آلاف المواطنين الفلسطينيين من سكان الضفة الغربية