التقرير الأسبوعي حول الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة

No. 29/2007

19 - 25 يوليو 2007

 

معاناة المدنيين الفلسطينيين في ظل تواصل إغلاق معبر رفح مستمرة

 

 

قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل اقتراف جرائمها

في الأراضي الفلسطينية المحتلة

 

* قوات الاحتلال تقتل أربعة نشطاء فلسطينيين، وخامس يقضي متأثراً بجراحه في قطاع غزة 

-  قوات الاحتلال تحاول اقتراف جريمتي اغتيال في غزة وتفشل في النيل من المطلوبين لها.

* إصابة أحد عشر مدنياً فلسطينياً، من بينهم خمسة أطفال ومسنة، في الضفة الغربية

   ـ ستة منهم أصيبوا في مسيرة بلعين الأسبوعية، والخمسة الآخرون في مخيم عين بيت الماء، غربي مدينة نابلس

* قوات الاحتلال تنفذ سبعاً وعشرين عملية توغل في الضفة الغربية، وعمليتين في قطاع غزة

-  اعتقال ثمانية وثلاثين مدنياً فلسطينياً في الضفة، وخمسة وثلاثين في قطاع غزة

ـ تجريف عشرات الدونمات الزراعية في قطاع غزة

 * استمرار الأعمال الاستيطانية واعتداءات المستوطنين

ـ تجريف منزل سكني في قرية العساكرة، شرقي بيت لحم

ـ المستوطنون يضرمون النار في الأراضي الزراعية في العديد من مناطق الضفة

* قوات الاحتلال تواصل حصارها المفروض على الضفة الغربية وقطاع غزة، وتعزل القطاع عن العالم الخارجي

 - أزمة إنسانية حادة في القطاع جراء الحصار المشددد 

- لا يزال نحو 6000 شخص محتجزين على معبر رفح الحدودي منذ ستة أسابيع، وارتفاع عدد الوفيات على الجانب المصري إلى 16 حالة

-  اعتقال اثنين من المدنيين الفلسطينيين على الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية في الضفة الغربية

 

ملخص: واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي (19/7/2007 ـ 25/7/2007) اقتراف المزيد من جرائم حربها في الأراضي الفلسطينية المحتلة.  فقد واصلت تلك القوات أعمال القتل، تدمير الممتلكات والأعيان المدنية، مداهمة المنازل السكنية واعتقال عدد من سكانها. وترافقت تلك الجرائم مع استمرار قوات الاحتلال في عزل قطاع غزة بالكامل عن محيطه الخارجي، وذلك من خلال استمرارها في السيطرة الفعلية على المعابر الحدودية والتجارية وإغلاقها بالكامل، وسيطرتها على المياه الإقليمية والجو، فيما تواصل تلك القوات فرض إجراءات حصار خانقة على الضفة الغربية وتحويلها إلى كانتونات معزولة عن بعضها البعض، فضلاً عن الاستمرار في تهويد مدينة القدس المحتلة، وعزلها بالكامل عن محيطها الجغرافي. 

وكانت أبرز هذه الجرائم خلال تلك الفترة على النحو التالي:

* أعمال القتل وإطلاق النار والقصف: قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير أربعة مواطنين فلسطينيين، فيما قضى خامس نحبه متأثراً بجراحه التي أصيب بها في وقت سابق، وقضوا جميعهم في قطاع غزة. وأصابت تلك القوات أحد عشر مدنياً، من بينهم خمسة أطفال ومُسِنَةٌ في الضفة الغربية. 

ففي قطاع غزة، وفي جريمتين منفصلتين، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي يوم الأحد الموافق 22/7/2007، أربعة من أفراد المقاومة الفلسطينية.  ففي ساعات الفجر الأولى أطلقت قوات الاحتلال المتمركزة على طول الشريط الحدودي، شمالي بلدة بيت لاهيا، شمالي القطاع النار بكثافة باتجاه اثنين من أفراد المقاومة الفلسطينية، كانا على بعد نحو 400 متر إلى الغرب من الشريط، مما أدى إلى إصابتهما بجراح خطيرة وتركهما ينزفان حتى الموت.  وفي ساعات المساء، قتلت تلك القوات اثنين من عناصر سرايا القدس "الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي" في بلدة بيت حانون، شمالي قطاع غزة، بعد استهدافهم بصاروخ أرض ـ أرض من داخل الشريط الحدودي مع إسرائيل، شرقي البلدة.  وكانت المصادر الطبية في مستشفى الشفاء في مدينة غزة قد أعلنت في ساعات صباح يوم الخميس الموافق 19/7/2007 عن وفاة المواطن علي حلس، 23 عاماً من سكان حي الشجاعية، متأثرا بجراحه التي أصيب بها بتاريخ 27/6/2007، حيث أصيب المذكور بشظايا قذيفة مدفعية في أنحاء متفرقة من جسمه، وذلك أثناء تصديه لقوات الاحتلال التي كانت تتوغل في حي الشجاعية، شرقي مدينة غزة.

وفي نفس السياق، اقترفت قوات الاحتلال الإسرائيلي بتاريخي 22و24/7/2007، جريمتين جديدتين من جرائم القتل خارج إطار القانون" الاغتيال"، إلا أنها فشلت في النيل من المطلوبين لها.  الجريمتان المذكورتان استخدم في تنفيذهما الصواريخ الجوية. الأولى استهدفت سيارة مدنية فلسطينية كانت تسير على الطريق الساحلية، بالقرب من مقر الرئاسة، جنوب غرب مدينة غزة، وكان يستقلها اثنان من عناصر سرايا القدس "الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي". أخطأ الصاروخ هدفه وسقط على الأرض، وكان العنصران في هذه اللحظة قد تمكنا من الهرب من السيارة.  و الجريمة الثانية  استهدفت سيارة أجرة كانت تسير في حي النصر، شمال غزة ويستقلها احد عناصر سرايا القدس أيضاً، إلا أنها أخطأت هدفها وسقطت فوق منزل سكني مكون من أربعة طوابق، ولولا العناية الإلهية لحدثت كارثة إنسانية.

وفي الضفة الغربية، أصابت قوات الاحتلال خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير أحد عشر مدنياً فلسطينياً، من بينهم خمسة أطفال ومُسِنَةٌ بجراح.  ففي ساعات صباح يوم الجمعة الموافق 20/7/2007، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مخيم عين بيت الماء، غربي مدينة نابلس.  تجمهر عدد من الفتية والأطفال ورشقوا آليات الاحتلال بالحجارة، وعلى الفور رد أفرادها بإطلاق بالأعيرة النارية والمعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط، مما أسفر عن إصابة خمسة مواطنين، من بينهم مسنة وثلاثة أطفال، ووصفت إصابة أحد الأطفال بالخطرة.  وفي إطار استخدام القوة بشكل منهجي ضد مسيرات الاحتجاج السلمية التي ينظمها المدنيون الفلسطينيون والمتضامنون الإسرائيليون والأجانب المدافعون عن حقوق الإنسان، ضد استمرار أعمال البناء في جدار الضم، استخدمت قوات الاحتلال، في اليوم المذكور أعلاه، القوة لتفريق المتظاهرين في قرية بلعين، غربي مدينة رام الله.  أسفر ذلك عن إصابة ستة من المتظاهرين، من بينهم طفلان. 

* أعمال التوغل: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في تنفيذ أعمال التوغل اليومي في مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية.  وإمعاناً في إرهاب المدنيين الفلسطينيين، وبخاصة الأطفال والنساء، عادة ما تتم أعمال التوغل في ساعات الفجر الأولى والناس نيام، ويرافقها أعمال إطلاق نار عشوائي.  وخلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير الأسبوعي، نفذت تلك القوات سبعاً وعشرين عملية توغل على الأقل في معظم مدن وبلدات ومخيمات الضفة الغربية، اقتحمت خلالها عشرات المباني والمنازل السكنية، وأطلقت النار عدة مرات، بصورة عشوائية ومتعمدة، تجاه المواطنين ومنازلهم.  اعتقلت تلك القوات خلال أعمال التوغل تلك ثمانية وثلاثين مواطناً فلسطينياً، من بينهم طفل واحد.  وباعتقال المذكورين، واستناداً لتوثيق المركز، يرتفع عدد المواطنين الفلسطينيين الذين اعتقلوا منذ بداية هذا العام إلى (ألف وستمائة وخمسة وثلاثين معتقلاً)؛ فضلاً عن اعتقال العشرات على الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية وخلال مظاهرات الاحتجاج السلمي على استمرار أعمال البناء في جدار الضم، وضد سياسات فرض العقاب الجماعي من خلال استمرار إقامة الحواجز العسكرية وإغلاق الطرق. 

وفي قطاع غزة، نفذت قوات الاحتلال عمليتي توغل في بلدتي بيت لاهيا ووادي غزة، شمال القطاع ووسطه. فبتاريخ  22/7/2007 توغلت تلك  القوات مسافة تقدر بنحو 1500 متر داخل منطقة السيفا، شمالي بلدة بيت لاهيا، شمالي القطاع.  اقتحم أفرادها ثمانية منازل سكنية تعود جميعها لعائلة الغول، وأجروا فيها أعمال تفتيش وتخريب.  وعند انسحابها من المنطقة اعتقلت خمسة مواطنين من العائلة المذكورة، من بينهم مختار العائلة البالغ من العمر 80 عاماً.  وأفاد باحث المركز أن تلك القوات خلفت وراءها بعض  الخراب في المنازل السكنية وجرفت خمسة دونمات زراعية تعود لعائلة الغولوبتاريخ 25/7/2007 توغلت تلك القوات في قرية وادي غزة، "جحر الديك"، وفي ساعات الصباح دفعت بتعزيزات عسكرية إليها، وشرعت جرافاتها بتجريف مساحات من الأراضي والحقول الزراعية.  وانسحبت تلك القوات في ساعات الليل، بعد أن اعتقلت نحو ثلاثين شخصاً من سكان القرية.

* الأعمال الاستيطانية واعتداءات المستوطنين: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في أعمال تجريف المنازل السكنية والأعيان المدنية الأخرى، وممارسة سياسة التطهير العرقي للمدنيين الفلسطينيين في مناطق ( C ) حسب تصنيف اتفاق أوسلو، وذلك لصالح مشاريع التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة.  فخلال هذا الأسبوع، جرّفت قوات الاحتلال منزلاً سكنياً قيد الإنشاء في قرية العساكرة، شرقي مدينة بيت لحم.  

كما واستمر المستوطنون القاطنون في أراضي الضفة الغربية المحتلة خلافاً للقانون الدولي الإنساني في اقتراف جرائمهم المنظمة ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم.  وعادة ما تتم تلك الجرائم على مرأى ومسمع من قوات الاحتلال التي توفر حماية دائمة لهم، كما وإنها تتجاهل التحقيق في الشكاوى التي يتقدم بها المدنيون الفلسطينيون ضد المعتدين من المستوطنين.  

ففي تاريخ 19/7/2007، أضرم مستوطنون من مستوطنة "بني حيفر" الواقعة شرقي بلدة بني نعيم، شمال شرقي محافظة الخليل، النار في حقول الزيتون المجاورة، الواقعة شرقي المستوطنة المذكورة، ما تسبب في إتلاف ما يزيد عن 255 شجرة مثمرة. وفي تاريخ 22/7/2007، شرع العشرات من المستوطنين بالتجمع في مكان مستوطنة "حومش" المخلاة، شمال غربي مدينة نابلس، بهدف إعادة بناء المستوطنة من جديد.  اعتدى هؤلاء المستوطنون على العديد من منازل المواطنين الفلسطينيين المقامة على أطراف بلدة برقة من الجهة الجنوبية الغربية، ما أدى إلى إلحاق أضرار مادية في أربعة منازل.  وفي ساعات مساء اليوم المذكور أعلاه، أقدم عشرات المستوطنين انطلاقاً من مستوطنة "ألون موريه" شرقي مدينة نابلس، على إضرام النار في الأشجار القريبة من المستوطنة، فيما أضرم عشرات آخرون انطلاقاً من مستوطنة "يتسهار"؛ جنوبي المدينة نابلس، النار في الأشجار القريبة من المستوطنة. 

* الحصار والقيود على حرية الحركة: تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ أكثر من عام إغلاق قطاع غزة، وعزله عن محيطه الخارجي، ليبقى نحو مليون ونصف المليون مواطن فلسطيني داخل سجن كبير، وسط ظروف إنسانية قاهرة، وزاد من حدة هذا الحصار إغلاق كافة المعابر التجارية والحدودية مع إسرائيل ومصر في أعقاب سيطرة حماس على قطاع غزة. من جانب آخر، تواصل تلك القوات إجراءات حصارها المفروض على الضفة الغربية.  وتأتي هذه الإجراءات في إطار العقوبات الجماعية التي تفرضها قوات الاحتلال على المدنيين الفلسطينيين. 

ففي قطاع غزة، واصلت قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي إغلاق كافة المعابر الحدودية لقطاع غزة إغلاقا تاماً، ويستثنى من ذلك إعادة فتحها بشكل جزئي، وفي أضيق نطاق، للسماح بإدخال بعض الإمدادات من المواد الغذائية والأدوية وبعض السلع الأخرى الضرورية للسكان المدنيين.  وما يزال حصار القطاع يلقي بظلاله على الأوضاع الإنسانية فيه، ويتسبب في تدهور كارثي يطال كافة القطاعات الحيوية، وينتهك كافة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وبخاصة حق المدنيين الفلسطينيين في التنقل وحرية الحركة، وحق السكان في مستوى معيشي ملائم، وحقهم في الصحة والتعليم.  وكان معبر رفح طوال الفترة التي سبقت سيطرة حماس على القطاع في منتصف الشهر المنصرم يعمل بمعدل يومين في الأسبوع وفي أضيق نطاق، فيما لم يتم فتحه منذ نحو شهر ونصف، وذلك بعد انسحاب فريق الرقابة الأوروبي عن المعبر، جراء الأحداث الدامية بين حركتي فتح وحماس. ويعاني نحو 6000 مواطن فلسطيني محتجزين لدى الجانب المصري ظروفاً إنسانية قاسية جداً، فمنهم المرضى ومنهم المسنين والأطفال والنساء، ويتوزعون على المدن المصرية القريبة من المعبر في ظروف كارثية، فيما هناك العشرات المحتجزين في المطارات المصرية ولا يسمح لهم بمغادرتها.  وقد بلغ عدد الوفيات في صفوف الفلسطينيين على الجانب المصري 16 حالة.  يشار إلى أن معبر رفح  الحدودي كان قد تم إغلاقه بتاريخ 25/6/2006 بشكل كامل لمدة ثلاثة شهور متواصلة في أعقاب أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط"،والذي لا يزال في الأسر حتى اللحظة.

وفي المقابل لا يزال معبر إيرز، شمالي القطاع، وهو المنفذ الوحيد على إسرائيل والضفة الغربية، بما فيها مدينة القدس المحتلة، مغلقاً في وجه معظم شرائح المجتمع حتى صدور هذا التقرير.  ومنذ بداية انتفاضة الأقصى في 29/09/2000 يمنع المدنيون الفلسطينيون من المرور عبره إلى إسرائيل أو الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة.  ولا تسمح السلطات الحربية المحتلة بالمرور عبره إلا للحالات المرضية، والتي لا يتوفر علاج لها في مستشفيات القطاع، إضافة إلى الدبلوماسيين والأجانب وبعض العاملين في الهيئات الإنسانية والدولية، وأهالي المعتقلين في السجون الإسرائيلية وعشرات التجار، فيما تواصل تلك القوات منع أعضاء التشريعي المنتخبين عن حركة (حماس) والوزراء منهم من الدخول للشق الثاني من الوطن "الضفة الغربية والقدس المحتلة"، والتواصل مع نظرائهم هناك. ومنذ نحو شهر  ونصف يتم إغلاق المعبر بشكل نهائي، بسبب انسحاب الارتباط الفلسطيني من المعبر بعد سيطرة حماس على القطاع، وتجريف قوات الاحتلال لمعالم المنطقة على الجانب الفلسطيني. وهذا أدى إلى شلل عملية التنسيق بالكامل. وفي الفترة الحالية يسمح بدخول الأجانب وخروجهم،  فيما يسمح بدخول الأشخاص العاملين في المنظمات الدولية وبعض التحويلات الطبية من ذوي الأمراض المستعصية، إلا انه لم يسمح حتى اللحظة بزيارة الأهالي لأبنائهم المعتقلين في السجون الإسرائيلية.  من جانب آخر، يتم منذ نحو ثلاثة أسابيع فتح المعابر التجاري ( كارني، نحال عوز، شرق غزة, وصوفا، وكرم أبو سالم" كيرم شالوم"، شرق رفح)  على نطاق ضيق ولدخول المواد الغذائية فقط وبعض السلع وبعض الأدوية، فيما لا يسمح بدخول مواد البناء بكافة أنواعها وأشكالها، أو المواد الخام، أو أي معدات ومواد أخرى، الأمر الذي أدى إلى شلل عملية التنمية وتوقف جميع مشاريع البنية التحتية في القطاع.  هذا وتواصل  قوات الاحتلال ملاحقة الصيادين الفلسطينيين في عرض البحر، حيث تنشر زوارقها الحربية، وتطلق النار باتجاههم وباتجاه مراكبهم، وتلاحقهم في لقمة عيشهم. وفي كثير من الحالات التي وثقها المركز، أصيب صيادون بجراح، أو اعتقلوا، فيما تعرضت مراكبهم وأدواتهم للإتلاف والاحتجاز والمصادرة. 

وفي الضفة الغربية، وللأسبوع الثاني على التوالي، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي  فرض المزيد من إجراءات العقاب الجماعي على المدنيين الفلسطينيين، وفرضت المزيد من القيود على حركتهم. 

وخلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير، أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي العديد من حواجزها العسكرية الثابتة، بشكل كلي أو جزئي، أمام حركة المدنيين الفلسطينيين، وفرضت المزيد من قيودها على حركتهم على تلك الحواجز، كما وأعادت تواجدها على العديد من الحواجز التي كانت قد أخلتها في وقت سابق من هذا العام، فضلاً عن إقامة حواجز فجائية عديدة.  ومنذ تاريخ  3/7/2007، وحتى اللحظة، تفرض تلك القوات قيوداً إضافية على حركة المدنيين الفلسطينيين،  وتمنع  المواطنين الذين تتراوح أعمارهم ما بين السادسة عشرة والخامسة والثلاثين من الذكور من عبور الحواجز العسكرية دون إبداء الأسباب. 

وللأسبوع الثالث على التوالي، استمرت قوات الاحتلال في فرض قيود مشددة على حركة تنقل المدنيين شمالي الضفة الغربية، ومنع المواطنين الفلسطينيين الذين تقل أعمارهم عن الخامسة والثلاثين من عبور الحواجز العسكرية.  وشملت تلك الإجراءات الأشخاص الذين يحملون "تصاريح مرور عن الحواجز العسكرية"؛ بمن فيهم سائقو سيارات الأجرة والنقل العام.  وذكر باحث المركز أن قوات الاحتلال أغلقت الحواجز المحيطة بمدينة نابلس عدة مرات خلال الأسبوع، ما أدى إلى إعاقة حركة المرور، وتعطيل المواطنين عن قضاء مصالحهم المختلفة.  وتتعمد تلك القوات إغلاق حواجزها العسكرية، أو تشديد القيود على الحركة في ساعات الذروة الصباحية والمسائية، كإجراء متعمد تقصد منه تطبيق سياسة العقاب الجماعي على المدنيين الفلسطينيين.  يشار إلى أن مدينة نابلس محاطة بأحد عشر حاجزاً عسكرياً ثابتاً، بعضها مغلق إغلاقاً تاماً أمام حركة المدنيين الفلسطينيين مثل حاجز عصيرة الشمالية، والحاجز العسكري المقام على تقاطع شارع نابلس ـ جنين مع قرية الناقورة ومستوطنة "شافي شومرون". 

وفي إطار سياسة استخدام الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية كمصائد لاعتقال مواطنين فلسطينيين، تدعي أنهم مطلوبون لها، اعتقلت قوات الاحتلال خلال الفترة التي يغطيها التقرير اثنين من المدنيين الفلسطينيين على الأقل.

 

وكانت الانتهاكات التي تم توثيقها خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي (19/7/2007- 25/7/2007) على النحو التالي:

 

أولاً: أعمال التوغل والقصف وإطلاق النار وما رافقها من اعتداءات على المدنيين الفلسطينيين 

 

الخميس 19/7/2007

* في حوالي الساعة 00:30 فجراً، اجتاحت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعشرات الآليات العسكرية وناقلات الجند المدرعة، مدينة طولكرم، ومخيمي طولكرم ونور شمس، إلى الشرق منها.  سيّرت تلك القوات آلياتها في أنحاء مختلفة من المدينة والمخيمين، وحاصرت عشرات المنازل السكنية فيها، وأجبرت سكانها على الخروج منها واحتجزتهم في العراء.  اقتحم أفرادها تلك المنازل، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها اعتقلت عشرة مواطنين منها، من بينهم طفل، واقتادتهم إلى جهة غير معلومة.  والمعتقلون هم: عاصم علي محمد أبو دية، 19 عاماً؛ أحمد ومحمد عبد الرحمن احمد مقبل، 26 عاماً و22 عاماً على التوالي؛ محمد فتحي حسن جمال، 26 عاماً؛ جواد محمد سالم نجار، 25 عاماً؛ ميسرة بسام صالح أبو ظريفة، 28 عاماً؛ يزيد محمد حافظ أبو دية، 20 عاماً؛ موسى وعماد أحمد السايس، 22 عاماً و20 عاماً على التوالي؛ وشادي عبد الفتاح محمود خريوش، 17 عاماً.

* وفي وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، بلدة بيت كاحل، شمالي مدينة الخليل.  دهم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن مشير محمود سالم الزهور، 25 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته.  وقبل انسحابها، اعتقلت المواطن المذكور واقتادته معها إلى جهة غير معلومة.

* وفي حوالي الساعة 1:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، مدينة ومخيم جنين.  سيّرت تلك القوات آلياتها في شوارع المدينة والمخيم، ودهم أفرادها العديد من المنازل السكنية في البلدة القديمة وحيي السيباط والمراح في المدينة، ووسط المخيم.  وفي ساعات الصباح، انسحبت دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.

* وفي وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، منطقة "رأس الجورة " شمالي مدينة الخليل.  دهم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن زيد شاكر الجنيدي، 21 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته.  وقبل انسحابها، اعتقلت المواطن المذكور واقتادته معها إلى جهة غير معلومة.

* وفي نفس التوقيت، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، بلدة تفوح، غربي محافظة الخليل.  دهم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن عبد الله عبد ربه ارزيقات، 28 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته.  وقبل انسحابها، اعتقلته واقتادته معها إلى جهة غير معلومة.

* وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، بلدة قباطية، جنوب شرقي مدينة جنين.  سيّرت تلك القوات آلياتها في شوارع البلدة وسط إطلاق النار والقنابل الصوتية، ودهم أفرادها العديد من المنازل السكنية فيها، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وفي ساعات الصباح، انسحبت دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.

* وفي وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بحوالي عشرين آلية عسكرية، بلدة الدوحة، جنوب غربي مدينة بيت لحم.  سيّرت تلك القوات آلياتها في شوارع البلدة وسط إطلاق النار والقنابل الصوتية، ودهم أفرادها العديد من المنازل السكنية فيها وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وفي ساعات الصباح، انسحبت دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.

* وفي حوالي الساعة 5:30 صباحاً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، ترافقها جرافة، قرية زواتا، غربي مدينة نابلس.  تمركزت تلك القوات وسط البلدة، وحاصرت منزل عائلة المواطن أسعد محمد الناطور، وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  وفي حوالي الساعة 7:30 صباحاً، شرعت قوات الاحتلال بتجريف الجهة الشمالية من المنزل، ما ألحق أضراراً مادية بالغة في المنزل.  وقبل انسحابها في حوالي الساعة 9:30 صباحاً، اعتقلت نجل المواطن المذكور جهاد، 20 عاماً، واقتادته معها.

وفي أعقاب ذلك، توجهت قوات الاحتلال إلى منطقة واد زواتا، غربي البلدة، وحاصرت منزل المواطن محمود محمد أسعد محمد الناطور، وهو شقيق المواطن المشار إليه أعلاه، الذي يبعد مسافة كيلومتر واحد عن المنزل الأول.  وبعدما أجبرت سكان المنزل على مغادرته، شرعت تلك القوات بتجريف الجدار الخارجي، فضلاً عن تجريف الساحة الداخلية للمنزل.  وقبل انسحابها في حوالي الساعة 4:30 مساءً، اعتقلت نجل المواطن المذكور فارس، 21 عاماً، واقتدته معها.

وأفاد المواطن أسعد محمد اسعد الناطور، 47 عاماً، لباحث المركز بما يلي:

{{ في حوالي الساعة 5:30 صباح يوم الخميس الموافق 19/7/2007، صليت الفجر، وجلست أتحدث مع زوجتي سائدة حسين محمود ساخن، 39 عاماً، في صالون منزلي في قرية زواتا غربي مدينة نابلس. وأنا أتبادل الحديث معها سمعت صوت ضجة خلف المنزل، نهضت زوجتي وألقت نظرة من نافذة المنزل في الجهة الغربية فشاهدت عدة جنود. جلست، وبعد حوالي خمس دقائق استيقظت ابنتي آية، 18عاماً، وحضرت إلى الصالون، فأخبرتها بوجود الجيش. فجأة سمعت صوت الرصاص يتهافت على جدران المنزل، فنهض نجلي جهاد، 20 عاماً، وتوجهت إلى غرف النوم وأيقظت أبنائي: لارا، 6 أعوام؛ محمد، 7 أعوام؛ أيوب، 12 عاماً؛ ولاء، 15 عاماً؛ وأماني، 17 عاماً؛ وجلسنا جميعاً في الصالون. في حدود الساعة 6:00 صباحاً سمعت صوتاً ينادي، لم أفهم عليه، وسمعت صوتاً آخر يقول أبو جهاد أسعد الناطور اخرج أنت وعائلتك من المنزل. استجبنا لأوامرهم فخرجت زوجتي أولاً، ثم خرجت أنا وأبنائي. قال الرجال تعالوا والأطفال والنساء اجلسوا بجانب الجدار. ذهبت إليه وكان أمامي ابني جهاد، سأل جهاد عن اسمه، فأجابه، وسألني عن اسمي فأجبته. طلب من جهاد أن يخلع بنطاله وقميصه ويعطيه للجنود ليفتشوهما ويستدير شمالاً ويميناً. استجاب جهاد لأوامرهم بعد أن فتشوا ملابسه أعادوها فلَبِسَها، وطلب منه عدة جنود أن يتوجه أمامهم، واقتادوه إلى الطابق الثالث في منزل جارنا نهاد زواتية. بعد ذلك طلب مني أحد الجنود أن اخلع بنطالي وقميصي وأعطيها للجنود ليفتشوها ثم أستدير يميناً ويساراً. فعلت ذلك، أرجعوا ملابسي ولبستها، فطلب مني أن أجلس في الساحة أمام المنزل، فجلست. بعد مرور عشر دقائق ناداني أحد الجنود وطلب مني أن أسير أمامه إلى منزل جارنا نهاد زواتية وذهبنا إلى الطابق الأول. قابلني أحد الجنود، أعتقد أنه الضابط، فسألني عن اسمي فأجبته، وإن كنت من مخيم العين، قلت نعم، ووجه لي عدة أسئلة أخرى. سألني عن الهاتف النقال الخاص بجهاد، وفي نهاية حديثه قال في عندك مخرب، فنفيت، وقلت له هذا المنزل أمامك أنا اذهب أمامك وفتشه كما تريد، رفض ذلك وطلب مني أن أعود وأجلس مكاني في الساحة. ناداني مرة أخرى وأعطاني كشافاً، فقلت له الدنيا نهار وعندي كهرباء لا احتاج إلى كشاف. أصر أن آخذ معي الكشاف فأخذته وطلب مني أن أذهب إلى البيت وأحضر الهويات وصوراً شخصية للعائلة وملابس وحذاء لجهاد وأفتح النوافذ والخزائن والأبواب. ذهبت إلى المنزل وفعلت ما يريد. قبل أن أصل الجندي طلب مني أن أخلع ملابسي مرة أخرى وخلعتها وفتشها وبعد ذلك فتش الملابس التي أحضرتها إلى جهاد وألقاها على الأرض. في حدود الساعة 7:30 صباحاً حضرت جرافة ووصلت إلى رأس الشارع أمام المنزل، وشرعت بتجريف الجهة الشمالية منه، وقفنا وصرخنا، فهجم الجنود علينا وقد أشهروا أسلحتهم نحونا، واعتدوا علينا بالضرب وأبعدونا عن المنزل مسافة تقدر بحوالي 500 متر، وهدموا الجزء الشمالي من المنزل بالكامل وأصبح المنزل مكشوفاً بالكامل. وقبل انسحابهم اعتقلوا نجلي جهاد}}.

* وفي ساعات الصباح، أعلن في مستشفى الشفاء في مدينة غزة عن وفاة المواطن علي زهدي حلس، 23 عاماً من سكان حي الشجاعية، متأثرا بجراحه التي أصيب بها الشهر الماضي.

واستناداً لتحقيقات المركز في حينه، فقد أصيب المواطن المذكور بتاريخ 27/6/2007 بشظايا قذيفة مدفعية في أنحاء متفرقة من جسمه، وذلك أثناء تصديه لقوات الاحتلال التي كانت تتوغل في حي الشجاعية، شرقي مدينة غزة، حيث أسفرت العملية في حينه عن مقتل أحد عشر مواطناً فلسطينياً وإصابة نحو خمسين آخرين بجراح، كان المواطن المذكور أحدهم، وينتمي لكتائب عز الدين القسام "الجناح المسلح لحركة حماس".

 

الجمعة 20/7/2007

* في حوالي الساعة:00:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، بلدة صيدا، شمالي محافظة طولكرم.  انتشرت تلك القوات في عدة مناطق جبلية محيطة بالبلدة، وهي: المدق، بير السفلاني، ووعر شقرا، وأجرى أفرادها عمليات تفتيش في تلك المناطق دون أن يبلغ عن أي اعتقالات في صفوف المواطنين.

* وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، مدينة جنين.  وذكر شهود عيان أن تلك القوات اقتحمت المدينة من مدخلها الشمالي عبر شارع الناصرة، وتوغلت في أحيائها، وسط إطلاق النار العشوائي والقنابل الصوتية.  وفي ساعات الصباح انسحبت دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.

* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة نابلس ومخيم عين بيت الماء للاجئين وقرية زواتا، غربي المدينة.  سيّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينة وشوارع المخيم والقرية، واقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها في حوالي الساعة 9:30 صباحاً، اعتقلت أربعة مواطنين، واقتادتهم معها.  والمعتقلون هم: مهند رشدي رشاد الجابي، 28 عاماً، وهو مهندس كمبيوتر ومحاضر في جامعة النجاح الوطنية بنابلس؛ محمد عبد الكريم مصباح شرف، 25 عاماً، وهو مهندس كمبيوتر ومحاضر في جامعة النجاح الوطنية بنابلس، واعتقلا من منزليهما في حي الضاحية جنوبي المدينة؛ محمد أبو جاموس، 25 عاماً، مهندس كمبيوتر واعتقل من منزله في شارع المطحنة؛ وشاهر يوسف فضل الجابي، 25 عاماً، ويعمل في السوق المالية في مدينة نابلس، واعتقل من منزل جده فضل الجابي في الجبل الشمالي قرب مستشفى الاتحاد النسائي.

وأفاد المواطن يوسف فضل فارس الجابي، مدير إطفائية نابلس سابقاً حول محاصرة منزله في قرية زواتا واعتقال نجله في الجبل الشمالي بما يلي:

{{ في حوالي الساعة 2:00 فجر يوم الجمعة الموافق 20/7/2007، استيقظت على صوت قنابل صوتية تنفجر في ساحة منزلي الواقع في قرية زواتا غربي مدينة نابلس، وصوت مكبرات الصوت تنادي خلف المنزل اخرجوا من المنزل. خرجت أنا وزوجتي وفاء سميح محمود البسطامي، 50 عاماً؛ وابنتي دعاء، 22 عاماً؛ فشاهدت المنزل محاصراً من جميع الجهات، وقد دخل عدد من الجنود إلى ساحته بعدما خلعوا بواسطة سيارة جيب البوابة الشمالية الغربية للساحة. عندما شاهدوني طلبوا مني أن أكشف عن جسدي، وأستدير أمامهم، ففعلت ذلك، ثم سألني أحدهم عن أولادي، فقلت لهم إنهم نائمون في منزل جدهم في الجبل الشمالي. أمرني بأن أطلب من زوجتي فتح النوافذ والأبواب والخزائن في المنزل، وإحضار الهواتف النقالة، وإشعال الأضواء، ففعلت، وعادت زوجتي وأحضرت الهواتف النقالة، فصادروها. هددني الجندي بأنهم سيقتحمون المنزل وإن وجدوا أي واحد داخله سيقتلونه، قلت افعل ما شئت، وعندما شاهدوني مصراً على عدم وجود أي شخص في المنزل لم يدخلوه، وطلبوا مني أن أصعد إلى الدورية من الخلف، ورافقني ثلاثة جنود اعتقدت أنهم سيأخذونني إلى منزل والدي في الجبل الشمالي مكان نوم أولادي. سرنا قليلاً، وقفت الدورية وأنزلوني ووضعوني في دورية أخرى ونقلوني إلى مخيم العين بالقرب من نادي المخيم. وصلنا المخيم حوالي الساعة 2:30 فجراً، وبقيت داخل الدورية حتى الساعة 7:30 صباحاً دون أن يكلمني أحد. في تلك اللحظة أخذ أحد الجنود بطاقتي الشخصية، وهو برتبة ضابط عرفت ذلك من خلال نجمتين شاهدتهما على كتفه، وبدأ يفحص على اللاسلكي. بعد مرور ساعة أخرى طلب الضابط من الجندي أن يصرفني فقال له الجندي إنه في ملابس النوم فكيف يذهب والمكان، بعيد، فقال أوصله في الدورية. انطلقنا بالدورية ورافقتنا دورية أخرى إلى المنزل، وعندما وصلت أخبرتني زوجتي أنهم اعتقلوا ابننا شاهر من منزل جده الساعة الرابعة صباحاً. بعد مرور حوالي نصف ساعة حضر ابن شقيقتي المحامي فضل ماهر محمد عسقلان، وأخبرني أنهم اعتقلوا شاهر وثلاثة من أصدقائه من خريجي الكمبيوتر وهم محمد أبو جاموس، 25 عاماً؛ والمحاضرات في جامعة النجاح الوطنية بنابلس مهند رشدي رشاد الجابي، 28 عاماً، ومحمد عبد الكريم مصباح شرف، 25 عاماً}}.

* وفي حوالي الساعة 10:30 صباحاً، عادت قوات الاحتلال وتوغلت مجدداً في مخيم عين بيت الماء، غربي مدينة نابلس.  سيّرت تلك القوات آلياتها في شوارع المخيم وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية، واقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  تجمهر عدد من الفتية والأطفال ورشقوا آليات الاحتلال بالحجارة، وعلى الفور رد أفرادها بإطلاق بالأعيرة النارية والمعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط، مما أسفر عن إصابة خمسة مواطنين، من بينهم مسنة وثلاثة أطفال.  نقل المصابون إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، ووصفت إصابة أحدهم بالخطرة.

والمصابون هم:

1)      محمد سالم محمود الأشقر،17 عاماً، وأصيب بعيار معدني في البطن، وصفت إصابته بالخطرة.

2)      إدريس عبد الغفور قطاوي، 18 عاماً، وأصيب بعيار معدني في الساق.

3)      علي ناصر عيسى رمضان، 12 عاماً، وأصيب بعيار معدني باليد.

4)      رامي باسم الكوسا، 16 عاماً، وأصيب بعيار معدني بالرأس.

5)      أمنه محمود واقد، 65 عاماً، وأصيبت بشظية في الرجل اليسرى.

 

السبت 21/7/2007

* في حوالي الساعة 1:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، بلدة كفر قليل، جنوب شرقي مدينة نابلس.  سيّرت تلك القوات آلياتها في شوارع البلدة وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  وفي ساعات الصباح انسحبت دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.

 

الأحد 22/7/2007 

* في حوالي الساعة 00:30 فجراً، أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على طول الشريط الحدودي، شمالي بلدة بيت لاهيا، شمالي قطاع غزة، النار بكثافة باتجاه اثنين من أفراد المقاومة الفلسطينية، كانا على بعد نحو 400 متر إلى الغرب من الشريط.  أسفر ذلك عن إصابتهما بجراح خطيرة، ولم تتمكن سيارات الإسعاف الفلسطينية من الوصول إليهما، إلا في حوالي الساعة 5:30 صباحاً، وبعد إجراء تنسيق مع السلطات الإسرائيلية، حيث تم نقلهما جثتين هامدتين إلى مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا.  وتم التعرف على هويتهما وكلاهما من بلدة بيت لاهيا، وهما:

 1) مصطفى نعيم عباس، 24 عاماً.

 2) محمد روبين معروف، 21 عاماً.

* وفي حوالي الساعة 1:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بست آليات عسكرية، بلدة الخضر، جنوب غربي مدينة بيت لحم.  تمركزت تلك القوات في منطقة البوابة على شارع القدس ـ الخليل الرئيس، واقتحم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن إبراهيم سليمان صبيح، 40 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته. وقبل انسحابها اعتقلت المواطن المذكور واقتادته معها.

* وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية،ترافقها جرافة، مدينة ومخيم جنين.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية في أحياء مراح سعد، والبلدة القديمة في المدينة، والمنطقة الغربية من المخيم.  تصدى لها عدد من رجال المقاومة الفلسطينية، وفي ساعات الصباح انسحبت دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.

* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة كفر راعي، جنوب غربي مدينة جنين.  سيّرت تلك القوات آلياتها في شوارع البلدة وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها في حوالي الساعة 4:30 فجراً اعتقلت المواطن محمد خالد عبد الله ملحم، 22 عاماً، واقتادته معها.

* وفي حوالي الساعة 3:30 مساءً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي معززة بالآليات العسكرية ترافقها جرافة ضخمة مسافة تقدر بنحو 1500 متر داخل منطقة السيفا، شمالي بلدة بيت لاهيا، شمالي قطاع غزة، انطلاقاً من الشريط الحدودي مع إسرائيل، شمالي البلدة. حاصر أفراد القوة عشرات المنازل السكنية والتي تعود جميعها لعائلة الغول، وداهموا ثمانية منها، وأجروا فيها أعمال تفتيش وتخريب.  ومن ثم أمروا سكانها بالخروج منها واحتجزوهم في مكان واحد داخل المنطقة وأجروا معهم تحقيقاً حتى الساعة 7:30 مساءً، حيث انسحبت تلك القوات من المنطقة بعد أن اعتقلت خمسة مواطنين من عائلة الغول، من بينهم مختار العائلة البالغ من العمر 80 عاماً، ويعاني من مشاكل صحية. وبعد إجراء عدة اتصالات مع الارتباط الإسرائيلي تم الإفراج عن المختار في حوالي الساعة 8:00 مساءً، وتركه يعود لبيته بعد أن مشى مسافة تقدر بنحو 1200 متر.  وفي ساعات مساء اليوم التالي تم الإفراج عن الأربعة الآخرين.  وأفاد باحث المركز أن قوات الاحتلال خلفت وراءها بعض  الخراب في المنازل السكنية وجرفت خمسة دونمات زراعية تعود للعائلة المذكورة.

*وفي حوالي الساعة 4:45 مساءً، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي اثنين من عناصر سرايا القدس "الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي" في بلدة بيت حانون، شمالي قطاع غزة، بعد استهدافهم بصاروخ أرض ـ أرض من داخل الشريط الحدودي مع إسرائيل، شرقي البلدة.

واستناداً لتحقيقات المركز، فقي حوالي الساعة 4:30 مساء اليوم المذكور أعلاه، قامت مجموعة تابعة لسرايا القدس، بإطلاق صواريخ محلية الصنع باتجاه البلدات الإسرائيلية من شارع البنات، جنوب شرقي بلدة بيت لاهيا. وفي أعقاب ذلك قامت طائرة حربية إسرائيلية بإطلاق صاروخ باتجاه أفراد المجموعة، ولكنه لم يصبهم، حيث تمكنوا من الفرار.  وفي هذه الأثناء أطلقت قوات الاحتلال المتمركزة على طول الشريط الحدودي، شرقي البلدة صاروخ  أرض ـ أرض باتجاههم، فأصاب اثنين منهم وحول جسديهما لأشلاء.  نقل القتيلان إلى مستشفي كمال عدوان في بيت لاهيا، حيث تم التعرف على هويتهما، وهما:

1)  عبد الكريم جميل الكفارنة، 21 عاماً، وهو من سكان بلدة بيت حانون.

2)  محمد هشام أبو سيف، 22 عاماً، وهو من سكان مخيم جباليا.

 

الاثنين 23/7/2007

* في حوالي الساعة 00:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة الشيوخ، شمال شرقي محافظة الخليل.  حاصر ودهم أفرادها منزل عائلة المواطن سمير محمود عيسى عويضات، 21 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته. وقبل انسحابهم، اعتقلوا المواطن المذكور، واقتادوه معهم إلى جهة غير معلومة.  المعتقل عويضات من طلبة كلية العروب الزراعية.

* وفي حوالي الساعة 1:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، مدينة الخليل. دهم أفرادها منزل عائلة المواطن عبيدة داوود القواسمي، في حي "الجامعة" شمال غربي المدينة، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته، قبل أن يسلموا صاحبه بلاغاً تطالبه فيه بمقابلة المخابرات الإسرائيلية.

* وفي وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، بلدة الظاهرية، جنوب غربي محافظة الخليل. حاصر ودهم أفرادها منزل عائلة المواطن محي الدين إسماعيل البطاط، الواقع في حي "كرم الأشقر"، جنوبي البلدة، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته، ألحقوا خلالها أضراراً بالغة فيها.  وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، انسحبت تلك القوات دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف سكانه

* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بحوالي اثنتي عشرة آلية عسكرية، بلدة الدوحة، جنوب غربي مدينة بيت لحم. دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وفي ساعات الصباح، انسحبت تلك القوات دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.  

* وفي وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، مدينة بيت لحم.  تمركزت تلك القوات في منطقة جبل الموالح، ودهم العديد من أفرادها منزل عائلة الأسير عيسى عوده عواد، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته.  وفي ساعات الصباح، انسحبت تلك القوات دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف سكان المنزل المذكور.

 

الثلاثاء 24/7/2007

* في حوالي الساعة 2:15 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة نابلس.  سيّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينة، وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها في حوالي الساعة 5:30 صباحاً، اعتقلت خمسة مواطنين، من بينهم ثلاثة طلاب في جامعة النجاح الوطنية، واقتادتهم معها.  والمعتقلون هم: محمد أنور فتحي منى، 26 عاماً، من حي الضاحية جنوبي المدينة؛ حامد الكوني، 30 عاماً، من شارع هواش في حي رأس العين جنوب شرقي المدينة؛ سعد ماهر الخراز، 26 عاماً، من البلدة القديمة، معتز الطاهر، 25 عاماً،من شارع عمان شرقي المدينة؛ ورائف سالم العكر، 35 عاماً، من شارع السكة في الجبل الشمالي بالمدينة.

* وفي وقت متزامن، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في قرية زواتا، غربي مدينة نابلس.  سيّرت تلك القوات آلياتها في شوارع القرية، وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها اعتقلت المواطن ناصر محمد الحديدي، 37 عاماً، واقتادته معها.

 

الأربعاء 25/7/2007

* في حوالي الساعة 00:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، مدينة قلقيلية.  حاصر أفرادها عدداً من منازل المواطنين في أنحاء مختلفة من المدينة، وأجبروا سكانها على الخروج منها، واحتجزوهم خارج منازلهم لعدة ساعات، ثم اقتحموا تلك المنازل وعبثوا بمحتوياتها. وقبل انسحابها اعتقلت تلك القوات خمسة مواطنين منها.  والمعتقلون هم: أسامه محمد حسن عطية، 23 عاماً؛ علاء صدقي اشتيوي، 21 عاماً؛ محمد حسن سلامة، 19 عاماً؛ ميسرة محمود عثمان، 26 عاماً؛ وهشام محمود خدرج، 24 عاماً.

* وفي حوالي الساعة 1:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة كفر قليل، جنوب شرقي مدينة نابلس.  سيّرت تلك القوات آلياتها في شوارع البلدة وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها في حوالي الساعة 7:00 صباحاً اعتقلت مواطنين منها واقتادتهما معها.  والمعتقلان هما: محمد قاسم عواد قني، 20 عاماً؛ وجهاد رفعت عزات عامر، 19 عاماً.

* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة جنين.  سيّرت تلك القوات آلياتها في شوارع البلدة وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  اقتحم العديد من أفرادها جمعية "أرض الأطفال"، وصادرت بعض المستندات منها.  وذكر شهود عيان أن جنود الاحتلال داهموا الجمعية الواقعة وسط المدينة، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها، صادرت ملفات ومستندات خاصة بالجمعية، ولم يبلغ عن إصابات أو اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.

* وفي وقت متزامن، توغلت قوات إسرائيلية راجلة إلى  قرية وادي غزة "جحر الديك"،  وسط القطاع.  وفي حوالي الساعة 6:00 صباحاً، تبعها توغل الآليات من دبابات وجرافات مسافة تقدر بحوالي 2 كم.  اعتلى جنود الاحتلال أسطع أربعة منازل سكنية في المنطقة، واحجزوا سكان كل واحد منها داخل غرفة واحدة، وحولوها إلى نقاط مراقبة عسكرية.  شرعت الجرافات الإسرائيلية  بتجريف مساحات من الأراضي والحقول الزراعية التي تعود ملكيتها للمواطنين.  اقتحمت قوات الاحتلال منازل المواطنين وقامت باعتقال الشبان من داخلها، واحتجازهم في مدرسة قيسارية الحكومية، وتخللت عملية التوغل إطلاق النار العشوائي.  وتمركزت الدبابات والآليات الحربية في محيط المجلس البلدي المحاذي لمدرسة قيسارية بالقرية، وعبر مكبرات الصوت طلبت تلك القوات من المواطنين الذكور التجمع في ساحة المدرسة.  وفي حوالي الساعة 11:00 ليلاً ، انسحبت تلك القوات من المنطقة بعد أن اقتادت معها ثلاثين شخصاً من المحتجزين ونقلتهم إلى جهة مجهولة. 

* وفي حوالي الساعة 2:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة بيت لحم.  تمركزت تلك القوات في منطقة أبو نجيم، شرقي المدينة، واقتحم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن عودة الهريمي، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته، ثم حولوه إلى نقطة مراقبة عسكرية.

* وفي وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، قرية البرج، جنوبي مدينة الخليل.  اقتحم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن محمد عبد الرازق تلاحمة، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته.   وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات نجل المواطن المذكور ذياب، 24 عاماً؛ بينما سلمت شقيقيه ذيب، 20 عاماً؛ وغنام، 22 عاماً؛ بلاغين لمقابلة المخابرات الإسرائيلية.

* وفي حوالي الساعة 3:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة نابلس.  سيّرت تلك القوات آلياتها في شوارع البلدة وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها في حوالي الساعة 6:15 صباحاً اعتقلت مواطنين، أحدهما طفل، واقتادتهما معها.  والمعتقلان هما: محمد باهر جاموس، 17 عاماً؛ وخالد يوسف الصفدي، 21 عاماً.

 

ثانياً: جرائم القتل خارج إطار القانون" الاغتيال"

حاولت  قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الأسبوع الحالي اقتراف جريمتي اغتيال في مدينة غزة، ولكنها فشلت في النيل من المطلوبين لها.

واستناداً لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 7:55 مساء يوم الأحد الموافق 22/7/2007، أطلقت طائرة حربية إسرائيلية صاروخاً باتجاه سيارة من نوع سوبارو، بيضاء اللون، كانت تسير على الطريق الساحلية، بالقرب من مقر الرئاسة، جنوب غرب مدينة غزة، وكان يستقلها اثنان من عناصر سرايا القدس "الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي".  أخطأ الصاروخ هدفه وسقط على الأرض، وكان العنصران في هذه اللحظة قد تمكنا من الهرب من السيارة.  هذا ولم يسفر الحادث عن وقوع إصابات في الأرواح.

* وفي حوالي الساعة 1:30  مساء يوم  الثلاثاء الموافق 24/7/2007، أطلقت طائرة حربية إسرائيلية صاروخاً اتجاه سيارة أجرة كانت تسير في شارع جامعة القدس المفتوحة بحي النصر، شمال مدينة غزة، وكان يستقلها أحد عناصر سرايا القدس" الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي. سقط الصاروخ فوق منزل المواطن خليل نمر الخطيب 64عاماً، ويقع المنزل المكون من أربعة طوابق ومساحته 170 م2  في المنطقة المذكورة أعلاه.

وأدى القصف إلى إلحاق أضرار مادية جسيمة في المنزل،  حيث سقط الصاروخ فوق سطح الطابق الرابع وأدى إلى فتح ثغرة في السقف وتدمير جزئي للسور الجنوبي في المنزل، فضلا عن تحطيم نوافذ المنزل والمنازل المجاورة . ولم يسفر القصف عن وقوع إصابات في أرواح المواطنين .  وأفادت باحثة المركز انه لولا العناية الإلهية لحدثت كارثة إنسانية لسكان المنزل، حيث كانوا يتجمعون في الطابق الأرضي من المنزل لعمل التجهيزات اللازمة بمناسبة زفاف احد أبنائهم.

 

ثالثاً: جدار الضم داخل أراضي الضفة الغربية

* استخدام القوة

* في إطار استخدام القوة بشكل منهجي ضد مسيرات الاحتجاج السلمية التي ينظمها المدنيون الفلسطينيون والمتضامنون الإسرائيليون والأجانب المدافعون عن حقوق الإنسان، ضد استمرار أعمال البناء في جدار الضم، استخدمت قوات الاحتلال القوة لتفريق المتظاهرين في قرية بلعين، غربي مدينة رام الله.  أسفر ذلك عن إصابة ستة من المتظاهرين، من بينهم طفلان.

واستناداً للمعلومات التي حصل عليها باحث المركز من منسق اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بلعين، عبد الله أبو رحمة، ففي أعقاب انتهاء صلاة ظهر يوم الجمعة الموافق 20/7/2007، تجمهر عشرات المدنيين الفلسطينيين من قرية بلعين، وعشرات المتضامنين الدوليين والإسرائيليين من المدافعين عن حقوق الإنسان، وسط القرية.  جاب المتظاهرون شوارع القرية حتى وصلوا إلى المنطقة القريبة من الجدار، حيث وضع الجنود الأسلاك الشائكة على الشارع المؤدي إلى المنطقة، ومنعوا المتظاهرين من عبوره.  وعندما اقترب المتظاهرون من تلك الأسلاك، اعترض جنود الاحتلال المتظاهرين، وأمروهم بالعودة بحجة أن المنطقة عسكرية مغلقة.  حاول المتظاهرون التقدم، وعلى الفور قام أفراد تلك القوات بإلقاء القنابل الصوتية وقنابل الغاز وأطلقوا الأعيرة المعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط تجاههم، ثم اعتدوا عليهم بالضرب مستخدمين الهراوات وأعقاب البنادق.  أسفر ذلك عن إصابة ستة من المتظاهرين، من بينهم طفلان.

والمصابون هم: 

1)       محمد فتحي مصطفى أبو رحمة، 14 عاماً، وأصيب بعيار معدني في الرأس.

2)       عبد الله أحمد عيسى عبد الله، 16 عاماً، وأصيب بقنبلة غاز في الساق.

3)       إبراهيم عبد الفتاح إبراهيم برناط، 24 عاماً، وأصيب بعيار معدني في الرأس.

4)       راني عبدالفتاح إبراهيم برناط، 27 عاماً، وأصيب بقنبلة غاز في الساق.

5)       ياسين محمد علي ياسين، 19 عاماً، وأصيب بعيار معدني في الكتف.

6)       عبد الله محمود محمد أبو رحمة، 36 عاماً، وأصيب بعيار معدني في الساق.

 

القيود على حركة المزارعين الفلسطينيين على طرفي الجدار

* أغلق جنود الاحتلال الإسرائيلي، في صباح يوم الخميس الموافق 19/7/2007، البوابة الحديدية المقامة في هيكل جدار الضم، غربي بلدة الزاوية، غربي محافظة سلفيت، ومنعوا المزارعين من الوصول إلى أراضيهم الواقعة خلف الجدار.  وذكر عدد من المواطنين لباحث المركز بأن معظم أراضيهم مزروعة بأشجار مثمرة ما يهدد هذه الثمار بالتلف ويكبدهم خسائر مادية كبيرة، خاصة وإنها تشكل مصدر الرزق الرئيس لهم ولإفراد أسرهم .

* وفي صباح يوم الجمعة الموافق 20/7/2007، أغلق جنود الاحتلال الإسرائيلي البوابة الحديدية المقامة في هيكل جدار الضم، جنوبي بلدة مردة، شمالي محافظة سلفيت.  وذكر عدد من المواطنين لباحث المركز بأن الجنود منعوهم من التوجه إلى أراضيهم الواقعة خلف الجدار والمزروعة بأشجار الزيتون والتين، والتي تشكل مصدر رزق رئيس لهم ولإفراد أسرهم.  يذكر أن جدار الضم الذي أقيم حول مستوطنة أريئيل، جنوبي البلدة المذكورة، عزل أكثر أراضي القرية من الجهة الجنوبية.  والجدار يحيط بالبلدة من جميع الجهات، ولم يتبق سوى مدخل وحيد للبلدة من الجهة الشمالية، والتي أقامت قوات الاحتلال عنده بوابة حديدية تتحكم بدخول وخروج المواطنين من البلدة وبتصاريح خاصة.  

 

رابعاً: جرائم الاستيطان واعتداءات المستوطنين على المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم

 

** تجريف المنازل السكنية والمنشآت المدنية لصالح مشاريع التوسع الاستيطاني

استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في أعمال مصادرة وتجريف الأراضي الزراعية، وهدم المنازل السكنية والأعيان المدنية الأخرى، وممارسة سياسة التطهير العرقي للمدنيين الفلسطينيين في مناطق ( C ) حسب تصنيف اتفاق أوسلو، وذلك لصالح مشاريع التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة.  وكانت تلك الأعمال خلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير، حسب رصد وتوثيق المركز، على النحو التالي:

* ففي ساعة مبكرة من صباح يوم الخميس الموافق 19/7/2007، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، تساندها جرافة،  قرية العساكرة، شرقي مدينة بيت لحم.   حاصرت تلك القوات منزل عائلة المواطن محمد حسين الكامل، وعلى الفور شرعت الجرافة بتجريفه.  المنزل قيد الإنشاء، مكون من طبقة واحدة على مساحة 200 متر مربع.  كما وجرفت قوات الاحتلال بئراً لجمع مياه الأمطار وبيتين متنقلين.

 

الاعتداءات على المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم

واستمر المستوطنون القاطنون في أراضي الضفة الغربية المحتلة خلافاً للقانون الدولي الإنساني في اقتراف جرائمهم المنظمة ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم.  وعادة ما تتم تلك الجرائم على مرأى ومسمع من قوات الاحتلال التي توفر حماية دائمة لهم، كما وإنها تتجاهل التحقيق في الشكاوى التي يتقدم بها المدنيون الفلسطينيون ضد المعتدين من المستوطنين.  وفيما يلي توثيق لأبرز تلك الاعتداءات:

* في ساعات ظهر يوم الخميس الموافق 19/7/2007، أقدم مستوطنون من مستوطنة "بني حيفر" الواقعة شرقي بلدة بني نعيم، شمال شرقي محافظة الخليل، على إضرام النار في حقول الزيتون المجاورة، الواقعة شرقي المستوطنة المذكورة.

واستناداً لتحقيقات المركز وما أفاد به المواطن علي قاسم مناصرة، فإن مستوطناً مسلحاً يدعى "أبراهام" يقيم في مستوطنة "بني حيفر"، قام بإشعال النار بصورة متعمدة في عدد من حقول الزيتون الواقعة في منطقة "الحمرة"، على بعد كيلومتر واحد من المستوطنة.  تسبب ذلك في إتلاف ما يزيد على  255 شجرة ما بين 5 إلى 15 عاماً، مزروعة على أرض مساحتها حوالي 75 دونماً.  تعود ملكية الأشجار التي التهمتها النيران إلى العديد من المزارعين، عرف منهم: علي وحسين ومحمد مناصرة؛ علي محمد موسى مناصرة؛ إبراهيم علي الحج؛ ومحمد حسين الخضور.

* وفي ساعة مبكرة من فجر يوم الأحد الموافق 22/7/2007، شرع العشرات من المستوطنين بالتجمع في مكان مستوطنة "حومش" المخلاة، شمال غربي مدينة نابلس، بهدف إعادة بناء المستوطنة من جديد.  وأفاد باحث المركز أن قوات الاحتلال أغلقت الطرق الواصلة بين قرى سيلة الظهر وبرقة وبزاريا المحيطة بالمكان، ومنعت المواطنين الفلسطينيين من استخدام شارع نابلس ـ  في المقطع المذكور.  وذكر الباحث أن المستوطنين رشقوا الحجارة تجاه السيارات الفلسطينية التي تمكنت من الاقتراب من المكان.  وأضاف أن عدداً من المستوطنين الذين كانوا يختبئون بين أشجار الزيتون في أراضي قرية برقة هاجموا في حوالي الساعة 4:30 فجر اليوم المذكور أعلاه، بالحجارة سيارة أجرة فلسطينية من نوع (فولكسفاجن ـ ميني باص) تعود ملكيتها للمواطن نمر يوسف عبدة، 48 عاماً من قرية بيت إمرين، شمال غربي مدينة نابلس، فأصابوها بحجرين من مكان قريب، وألحقوا أضراراً مادية فيها.  

*وفي حوالي الساعة 6:00 صباحاً، استيقظ المواطنون القاطنون في أطراف بلدة برقة من الجهة الجنوبية الغربية، على تعرض منازلهم لإلقاء الحجارة وتحطيم نوافذها وإتلاف مزروعاتهم  من قبل عشرات المستوطنين الذين عادوا إلى مستوطنة حومش المخلاة، والمطلة مباشرة على البلدة.  أدى ذلك إلى إلحاق أضرار مادية في أربعة منازل، تعود ملكيتها لكل من: خالد فالح صلاح؛ نزار يوسف سيف؛ عزام عبد اللطيف أبو عمر؛ وعبد السلام عارف صلاح.

* وفي حوالي الساعة 4:00 مساءً أقدم عشرات المستوطنين انطلاقاً من مستوطنة "ألون موريه" المقامة على أراضي بلدة سالم، في الجهة الشرقية من البلدة، شرقي مدينة نابلس، على إضرام النار في الأشجار القريبة من المستوطنة. التهمت النيران العشرات من أشجار الزيتون في تلك المنطقة، والتي تعود ملكيتها لمواطنين من بلدتي سالم ودير الحطب.  ولم يتمكن الأهالي من الوصول لتلك المنطقة وحصر الاعتداءات خوفا من استهدافهم من قبل المستوطنين المنتشرين فيها.

* وفي حوالي الساعة 6:00 مساءً أقدم عشرات المستوطنين انطلاقاً من مستوطنة "يتسهار"؛ جنوبي مدينة نابلس، على إضرام النار في الأشجار القريبة من المستوطنة. التهمت النيران العشرات من أشجار الزيتون في تلك المنطقة والتي تسمى منطقة الصفح.  وهذه الأشجار تعود ملكيتها لمواطنين من بلدتي حوارة وعينابوس، وتقع جنوب غربي بلدة حوارة.  ولم يتمكن الأهالي من الوصول لتلك المنطقة وحصر الاعتداءات خوفا من استهدافهم من قبل المستوطنين المنتشرين فيها.

 

خامساًً: جرائم الحصار والقيود على حرية الحركة 

تواصل قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي منذ أكثر من عام إغلاق كافة المعابر الحدودية لقطاع غزة إغلاقا تاماً، بينما تستمر في تشديد القيود المفروضة على حرية حركة وتنقل سكان القطاع المدنيين، وحركة بضائعهم. ورغم السماح، وفي نطاق ضيق، بتوريد بعض الإمدادات الغذائية، وإرساليات الأدوية، وبعض السلع الأخرى، غير أن استمرار الحصار يخلف آثاراً كارثية على سكان القطاع، تطال كافة مناحي حياتهم، وتنتهك حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية.  وقد أدى الحصار الشامل إلى تدمير مكونات الاقتصاد المحلي للقطاع، وباتت معظم قطاعاته متوقفة عن العمل، بسبب الوقف شبه المستمر لحركة الصادرات والواردات. 

وجراء ذلك ارتفعت نسبة من يعيشون تحت خط الفقر إلى قرابة 73%، فيما ازدادت معدلات البطالة إلى نحو 55% في فترات الإغلاق الشامل.  

ويمتد تأثير الحصار الشامل المفروض على قطاع غزة ليشمل كافة احتياجات السكان من محروقات وغاز ومواد البناء والمواد الخام اللازمة للقطاعات الاقتصادية، بما فيها الصناعية، الزراعية، النقل والمواصلات وخدمات السياحة والفندقة. هذا وفي أعقاب سيطرة حركة حماس على مقرات الأجهزة الأمنية وعلى الوضع في قطاع غزة، شددت سلطات الاحتلال من إجراءات حصارها على القطاع وأغلقت جميع المعابر الحدودية والتجارية، الأمر الذي ينذر بكارثة إنسانية في حال استمراره.

وكان معبر رفح الحدودي مع مصر، وهو نافذة القطاع الوحيدة على الخارج، قد تم إغلاقه بشكل كامل بتاريخ 25/6/2006، في أعقاب العملية العسكرية في منطقة كيرم شالوم "كرم أبو سالم"، شرقي مدينة رفح، والتي أسفرت عن أسر جندي إسرائيلي وقتل اثنين آخرين، لمدة تزيد عن السبعة وأربعين يوماً متواصلاً، باستثناء فتحه لمدة يومين، بعد أن تفاقمت الأوضاع الحياتية للآلاف من العائدين، وبخاصة المرضى منهم.

وبعد ثلاثة شهور من الإغلاق الكامل باشرت سلطات الاحتلال بفتح المعبر بشكل محدود جداً وللحالات الطارئةً ولساعات محدودة جداً لا تتجاوز الثماني ساعات في أحسن الأحوال.  وللأسبوع السادس على التوالي يتم إغلاق المعبر بشكل نهائي وخصوصاً بعد انسحاب أفراد الأجهزة الأمنية  الفلسطينية من المعبر والتي كانت تسيطر على الجانب الفلسطيني منه بمساعدة الأوروبيين، بعد سيطرة حماس على الأوضاع في القطاع.  وهناك نحو 6000 مواطن فلسطيني عالقون على الجانب المصري ينتظرون العودة إلى القطاع، ويعيشون ظروفاً سيئة في المدن المصرية بسبب تعطل مصالحهم، ونفاذ نقودهم، فيما لا تزال تترد أنباء عن وقوع المزيد من الوفيات على المعبر نتيجة تفاقم الوضع الإنساني خاصة أن جزءاً كبيراً من العالقين هم من المرضى أو الذين كانوا يتلقون العلاج في الخارج، وسمحت سلطات الاحتلال بدخول جثامينهم إلى القطاع، عن طريق معبر "كيرم شالوم" كرم أبو سالم الإسرائيلي.

وفي المقابل  لا تزال قوات الاحتلال تواصل فرض إغلاقاً شبه كامل لمعبر بيت حانون "ايرز"  أمام الفلسطينيين من سكان قطاع غزة، وخصوصاً العمال.  كما أن إجراءات تفتيش وفحص معقدة يتم تطبيقها على المرضى الفلسطينيين الذين يحصلون على تصاريح للعلاج داخل المستشفيات والمراكز الطبية الإسرائيلية، والذين لا يتجاوز عددهم حسب الإدارة العامة للإسعاف والطوارئ بوزارة الصحة الفلسطينية 20 حالة يومياً.  وكان خلال الفترة السابقة يسمح لنحو 400 تاجر يومياً إضافة لحوالي 30 من كبار التجار الذين يحملون بطاقات خاصة، إضافة لعدد محدود من العاملين في المنظمات الدولية من الفلسطينيين، وأهالي المعتقلين في السجون الإسرائيلية من الدخول لإسرائيل.  وبعد سيطرة حماس على القطاع منذ نحو ستة أسابيع وانسحاب الارتباط الفلسطيني من المعبر ووقف عمليات التنسيق بين الجانبين، قامت قوات الاحتلال بإغلاق المعبر بشكل كامل وتجريف جميع معالم المنطقة الخاصة بالفلسطينيين وتنقلهم. وبعد أسبوعين من الإغلاق الشامل سمح لبعض الحالات المرضية المستعصية، وذلك وفق إجراءات تنسيق جديدة تتم عبر وزارة الصحة، بالتنسيق مع الصليب الأحمر الدولي من العلاج في إسرائيل، ولكن بعد الحصول على الموافقة الإسرائيلية. ولا يزال أهالي المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال ممنوعين من زيارة أبنائهم للأسبوع الخامس على التوالي.

وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قد أغلقت كافة المعابر والمنافذ التجارية في قطاع غزة، بما فيها معبرا المنطار (كارني) التجاري، ومعبر نحل عوز، الواقعين شرقي مدينة غزة، ومعبر صوفا، جنوبي القطاع، بعد وقوع العملية العسكرية المذكورة أعلاه.  ويعتبر معبرا المنطار، ونحل عوز، المعبرين الوحيدين في القطاع، اللذين يتم من خلالهما إدخال المواد الأساسية والوقود اللازمة لاحتياجات السكان في القطاع، غير أن سلطات الاحتلال استمرت في إغلاقهما لمدة أسبوعين متواصلين، قبل أن تعيد فتحهما لساعات محدودة جداً وللوارد فقط، وبكميات ضئيلة لا تفي بحاجة السوق المحلية، حتى بات الخطر يتهدد كل شيء في القطاع، ونشأت في حينه أزمة مع نفاذ المواد الأساسية والوقود. 

وفي الفترة السابقة، وقبل إغلاق المعابر بشكل نهائي بعد سيطرة حماس على القطاع، شهدت تلك المعابر انفراجاً محدوداً، حيث كانت سلطات الاحتلال تقوم بفتح معبر كارني التجاري، شرقي مدينة غزة، وهو المنفذ التجاري الرئيس للقطاع، وتسمح بدخول المواد الغذائية والطبية، وبعض الصناعات الأخرى، ولكن بشكل محدود، حيث كانت السوق المحلية تعاني من نقص في المواد الخام وبعض المصنوعات، والأدوية الطبية.  وخلال الفترة التي يغطيها التقرير، تم فتح المعبر لمدة يوم واحد فقط بتاريخ 23/7/2007، وسمح بإدخال كميات من دقيق القمح.

 فيما تم فتح باقي المعابر التجارية: "صوفا ونحال عوز وكرم أبو سالم" على مدار الأسبوع باستثناء يومي الجمعة والسبت وتم السماح بإدخال مواد غذائية متنوعة وبعض الأدوية.  ولا يزال قطاع غزة يعاني من انقطاع مواد البناء، الأمر الذي أدى إلى توقف جميع مشاريع البنية التحتية، والذي بدوره سوف يؤثر سلباً على الوضع البيئي في القطاع. 

إلى ذلك، تواصل قوات الاحتلال تحكمها بالمجال الجوي والمياه الإقليمية، حيث تقوم تلك القوات بمطاردة الصيادين الفلسطينيين، وتحرمهم في الكثير من الحالات من نزول البحر، وتطاردهم بواسطة زوارقها الحربية، وتستخدم هذه القوات الطائرات المروحية الهجومية والقوارب الحربية في عمليات المراقبة.  وفي حالات عديدة، فتحت قوات الاحتلال نيران أسلحتها باتجاه الصيادين المدنيين لإجبارهم على البقاء ضمن المسافة المحددة للصيد والتي تبلغ تسعة أميال بحرية.  ومن الجدير بالذكر أن اتفاقية أوسلو تنص على السماح بصيد السمك بعمق 20 ميلاً بحرياً من شاطئ غزة.

يذكر أن حوالي 35000 نسمة في التجمعات الساحلية ومحيطها في قطاع غزة يعتمدون على صيد الأسماك، ويشمل ذلك 2500 صياد و2500 من الحرفيين المساندين وأسرهم.

وفي الضفة الغربية، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي حصارها وتقييدها لحرية حركة وتنقل المدنيين الفلسطينيين.  وخلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير استمرت تلك القوات في فرض المزيد من إجراءات الحصار، وتقطيع أوصال الضفة الغربية.  

* محافظة نابلس: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في فرض قيودها المشددة على حركة المدنيين الفلسطينيين في المحافظة.  ففضلاً عن الإجراءات التعسفية التي تمارسها تلك القوات على الحواجز الدائمة المنتشرة على مداخل مدينة نابلس، وفي محيطها، استمر أفرادها في إقامة الحواجز الفجائية على العديد من الطرق الرئيسة الواصلة بين المحافظة وقراها، وبينها وبين المحافظات الأخرى.  وأفاد باحث المركز أن قوات الاحتلال استمرت في منع المواطنين من الذكور الذين لم يبلغوا الخامسة والثلاثين من أعمارهم من عبور الحواجز العسكرية المقامة على مداخل المحافظة.

ففي ساعات بعد ظهر يوم الخميس الموافق 19/7/2007، فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على مداخل مدينة نابلس المزيد من إجراءاتها التعسفية بحق المدنيين الفلسطينيين.  وأفاد باحث المركز أن تلك القوات فرضت قيوداً مشددة على حركة تنقل المواطنين عبر الحواجز المقامة على مداخل المدينة، وفي أرجاء المحافظة.  وذكر الباحث أن قوات الاحتلال انتشرت، وبشكل مكثف، في منطقة سهل دير شرف، شمال غربي المدينة، واحتجزت عشرات السيارات المدنية الفلسطينية في المكان لعدة ساعات.  

وفي يوم الجمعة الموافق 20/7/2007، استمرت قوات الاحتلال في فرض قيودها على حركة دخول المدنيين الفلسطينيين إلى مدينة نابلس، والخروج منها، واتبع أفرادها المتمركزون على تلك الحواجز إجراءات تفتيش دقيقة وبطيئة بشكل متعمد، ما حال دون تمكن هؤلاء المدنيين من الوصول إلى الأماكن التي كانوا يقصدونها في الوقت المفترض.  وفي ساعات المساء، أغلقت قوات الاحتلال حاجز الباذان، على المدخل الشمالي الشرقي لمدينة نابلس، ما أدى إعاقة مرور المواطنين من وإلى المدينة.  وذكر شهود عيان أن جنود الاحتلال كانوا يطلقون النار بالهواء بين الحين والآخر لإرهاب المواطنين.

وفي ساعة مبكرة من صباح يوم السبت الموافق 21/7/2007، شددت قوات الاحتلال الإسرائيلي من إجراءاتها التعسفية على الحواجز العسكرية المنتشرة حول مدينة نابلس.  وذكر باحث المركز أن جنود الاحتلال المتمركزين على حاجزي الباذان، في الشمال الشرقي للمدينة، وبيت ايبا في الغرب، تعمدوا إتباع إجراءات تفتيش بطيئة للمواطنين وأمتعتهم الخاصة.  وذكر الباحث أن تلك القوات كانت تدقق في البطاقات الشخصية للمواطنين بشكل بطيء جداً ما سبب في اصطفافهم في طوابير طويلة، وتأخيرهم في ساعات الصباح عن وصولهم إلى مقاصدهم.  وفي ساعات المساء، أغلقت قوات الاحتلال المتمركزة على حاجز الباذان، الحاجز أمام حركة المواطنين الفلسطينيين، وحالت دون عودة المئات منهم إلى منازلهم، حتى ساعة متأخرة من الليل.  وذكر شهود عيان أن جنود الاحتلال المتمركزين على الحاجز المذكور كانوا يطلقون النار بالهواء بين فينة وأخرى لإرغام المواطنين المتواجدين على طرفي الحاجز على العودة من حيث أتوا.  وفي نفس السياق، اتبعت قوات الاحتلال المتمركزة على حاجز زعترة، جنوبي مدينة نابلس، إجراءات تفتيش بطيئة للمواطنين الفلسطينيين في مسلك الخروج، ومنع أفرادها المواطنين الذين تقل أعمارهم عن الخامسة والثلاثين من اجتياز الحاجز في مسلك الخروج.  

وفي ساعات مبكرة من فجر يوم الأحد الموافق 22/7/2007، أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي شارع نابلس ـ جنين في المنطقة الممتدة ما بين بلدتي برقة، شمال غربي مدينة نابلس، وسيلة الظهر، جنوبي مدينة جنين، ومنعت كافة السيارات المدنية الفلسطينية من المرور عليه.  تزامن إغلاق المقطع المذكور مع شروع عودة العشرات من المستوطنين إلى مكان مستوطنة (حومش) المخلاة لإعادة بنائها، لتأمين حركة المستوطنين على الشارع المذكور.  وفي سياق متصل، اتبعت قوات الاحتلال المتمركزة على حاجز زعترة، جنوبي مدينة نابلس، إجراءات تفتيش بطيئة للمواطنين الفلسطينيين في مسلك الخروج.  وأفاد باحث المركز أن جنود الاحتلال المتمركزين على الحاجز المذكور كانوا يتبعون إجراءات تدقيق بطيئة في بطاقات هوية المواطنين، وإجراءات تفتيش معقدة لأمتعتهم، ما تسبب في تأخيرهم على الحاجز المذكور.  وذكر أن الجنود كانوا يردون السيارات التي تنقل ركاباً تقل أعمارهم عن الخامسة والثلاثين على أعقابها بدلاً من إنزالهم من السيارة كما كان متبعاً في الأسبوع الماضي، والسماح لبقية الركاب بمواصلة سيرهم. وأفاد باحث المركز الذي كان في طريقه من منزله في الريف الشمالي الغربي للمحافظة إلى مقر المركز في مدينة رام الله أنه مرّ بسبعة حواجز عسكرية قبل وصوله.  وذكر أن تلك الحواجز هي: حاجز عسكري فجائي أقيم على مدخل قرية بزاريا، شمال غربي المحافظة؛ حاجز عناب؛ حاجز بيت ليد الذي أقيم خلال هذا الأسبوع شرقي محافظة طولكرم؛ وحواجز جيت؛ يتسهار؛ زعترة، غربي وجنوبي مدينة نابلس، وحاجز جسر عطارة، شمالي مدينة رام الله.

وفي ساعة مبكرة من صباح يوم الاثنين الموافق 23/7/2007، أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، حاجز بيت إيبا، على المدخل الغربي لمدينة نابلس، ومنعت تنقل المواطنين عبره بشكل كامل. تزامن هذا الإجراء مع شروع العشرات من المستوطنين بالعودة إلى موقع مستوطنة "حومش" المخلاة، شمال غربي المدينة، بهدف تأمين حركة سلسلة لهم على شوارع المنطقة.  وفي ساعات المساء، اتبعت قوات الاحتلال المتمركزة على حاجز الباذان، على المدخل الشمالي الشرقي للمدينة إجراءات تفتيش بطيئة ومذلة للمدنيين الفلسطينيين، ما أدى إلى تأخير وصول المئات من الموظفين والطلبة الجامعيين إلى منازلهم حتى ساعات الليل المتأخرة.

* محافظة طولكرم: للأسبوع الرابع على التوالي، استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في سياسة الحصار المفروض على المحافظة، وكثفت تلك القوات من الحواجز العسكرية بين المحافظة وباقي محافظات الضفة الغربية، وكذلك بين قرى وبلدات المحافظة إضافة للحواجز الثابتة المحيطة بمدينة طولكرم من كافة مداخلها.  أدى ذلك إلى تعزيز إجراءات عزل المحافظة عن باقي محافظات الضفة الغربية.  واستمر الجنود في منع المواطنين ممن تقل أعمارهم عن 35 عاماً من اجتياز جميع الحواجز، فضلاً عن استمرار أعمال التنكيل بالمواطنين والاعتداء عليهم واحتجازهم لعدة ساعات تحت أشعة الشمس الحارقة.

ففي يوم الخميس الموافق 19/7/2007، أقامت قوات الاحتلال أربعة حواجز  متنقلة حول مدينة طولكرم، وهي حاجز مقابل بلدة الراس جنوباً، وحاجز عند مفترق بلعا شرقاً، وحاجز عند مفترق الجاروشية شمالاً، وحاجز عند مفترق بيت ليد شرقاً، وتعمد أفرادها إعاقة حركة تنقل المواطنين من وإلى المدينة. وذكر عدد من المواطنين لباحث المركز بأن جنود الاحتلال احتجزوهم قرب تلك الحواجز لعدة ساعات وتحت أشعة الشمس الحارقة دون إبداء الأسباب.

وفي يوم السبت الموافق 21/7/2007، أغلق جنود الاحتلال المتمركزون عند حاجز واد التين جنوبي المحافظة الحاجز، ومنعوا المواطنين من عبوره، وفي كلا الاتجاهين مما حرم مئات المواطنين من التوجه إلى أماكن عملهم.

وفي يوم الأحد الموافق 22/7/2007، شددت قوات الاحتلال المتمركزة عند جميع الحواجز الثابتة والمتنقلة المحيطة بالمدينة من إجراءات التفتيش بحق المواطنين والمركبات التي تقلهم. وذكر باحث المركز بأن رحلته من مدينة طولكرم إلى مدينة رام الله استغرقت أربع ساعات على الرغم من أن المسافة تستغرق بدون حواجز نحو أربعين دقيقة. وأضاف بأن الجنود تعمدوا عرقلة تنقل المواطنين، وإنهم لم يدققوا في البطاقات الشخصية للمواطنين مما يؤكد أن تصرفاتهم مزاجية واستفزازية فقط حيث أن مرور المركبة على الحاجز يعتمد على إشارة من يد الجندي الذي يتعمد استفزاز المواطنين ويسمح لهم بالمرور بصورة بطيئة ومقيتة.

وفي يوم الاثنين الموافق 23/7/2007، أغلق جنود الاحتلال جميع الحواجز المحيطة بمدينة طولكرم، ومنعوا المواطنين من التنقل عبرها، واحتجزوهم قربها لعدة ساعات تحت أشعة الشمس الحارقة. وذكر عدد من المواطنين لباحث المركز بأن إجراءات التفتيش تمت بصورة بطيئة جدا مما أدى إلى اصطفاف طوابير طويلة من المركبات والتسبب بأزمة سير خانقة قرب الحواجز وعند الطرق المؤدية إليها.

وفي يوم الأربعاء الموافق 25/7/2007 أغلق جنود الاحتلال الإسرائيلي المتمركزون عند حاجز واد التين جنوبي المحافظة الحاجز ومنعوا المواطنين من عبوره في كلا الاتجاهين.  وعند حاجز عناب شرقي المدينة اتبع الجنود إجراءات تفتيش بطيئة مما أجبر عشرات المواطنين على العودة من حيث أتوا. 

 

* انتهاكات أخرى على الحواجز الداخلية والخارجية    

إعاقة حركة الأطقم الطبية

استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في فرض قيودها المشددة على حركة الأطقم الطبية في الضفة الغربية.  ومنعت تلك القوات التي أقامت حاجزاً عسكرياً لها على مفترق عرابة ـ يعبد في محافظة جنين وفداً طبياً تابعاً لمنظمة أطباء لحقوق الإنسان الإسرائيلية من اجتياز الحاجز عندما كان في طريقه إلى قرية بيت قاد، شمال شرقي مدينة جنين، ما أضطره لسلوك طرق بديلة وتأخره في الوصول إلى القرية المذكورة.  لقد حرم هذا الإجراء التعسفي العشرات من المرضى الفلسطينيين من تلقي العلاج والعون الطبي الذي تقدمه المنظمة المذكورة لسكان الأراضي المحتلة.

وأفاد صلاح الحاج يحيى، من رابطة أطباء لحقوق الإنسان، لباحث المركز بما يلي:

{{ كما جرت العادة في كل يوم سبت، توجه وفد رابطة أطباء لحقوق الإنسان قاصداً قرية بيت قاد، شمال شرقي جنين المحتلة، وذلك بهدف تنظيم يوم طبي تطوعي للأهل المحاصرين، حيث كان الوفد الذي ضم ثلاثين شخصاً من أطباء وممرضين وممرضات وصيادلة وغيرهم قاصداً الوصول إلى مجموعة من القرى الفلسطينية على الخط الشرقي لجنين لتقديم الخدمات الصحية والطبية، حيث لا توجد هناك خدمات طبية حكومية.  وقد استطاع الوفد اجتياز حاجز "عناب" شرقي بلدة عنبتا المحتلة، وواصل طريقه عبر بلدة بزاريا استمراراً ببلدة سيلة الظهر.  وقبل مفرق عرابه ـ يعبد كان هناك حاجز مفاجئ من ثلاث دوريات احتلالية حيث اصطفت عشرات السيارات الفلسطينية من كلا الاتجاهين. تقدمت قافلة الأطباء نحو الجنود، والتي حملت إضافة إلى الطاقم كمية كبيرة من الأدوية لا تتحمل الحر الشديد لمدة طويلة.  حيث اعترضها جنود الاحتلال وأجبروها على التوقف. تقدم مندوباً عن رابطة الأطباء نحو الجنود مقدماً شرحاً وافياً عن عملها وأسباب تواجدها بالمنطقة.  ولكن لم تفلح جهود الرابطة بإقناعهم وأن المنطقة مغلقة منذ عملية إخلاء المستوطنات في هذه المنطقة قبل نحو عامين ولن نسمح لكم بالعبور بالإضافة إلى منع الإسرائيليين من الدخول إلى المناطق الفلسطينية المصنفة (أ). وقد تعطل الوفد لمدة ساعة ونصف الساعة دون جدوى. ثم توجهت القافلة سالكة طريقاً أخرى حيث توجهت عبر قرية صانور الفلسطينية قاصدين الوصول إلى الهدف المنشود. لكن السيارات الفلسطينية أكدت وجود حاجز غير ثابت آخر على بعد ثلاثة كم من هذه القرية. وكان هناك مسلك ثالث يمكن الوصول منه إلى المنطقة المراد الوصول إليها. وقد واصل وفد أطباء حقوق الإنسان عبر قري جبع، صانور، ميثلون، الجديدة، صيدا، كفيرت، الزبابدة، أم التوت، ثم دير أبو ضعيف حتى وصل إلى بيت قاد حيث كانت الساعة قد تجاوزت 13:30. وبسبب تعطيل قوات الاحتلال للوفد ووصوله متأخراً غادر مكان اليوم الطبي وهو مدرسة بيت قاد المئات من المرضى لتأكدهم من أن الوفد بعد هذه الساعة لن يصل أبدا.  وبقى نحو 100 مريض في المكان قدمت لهم العلاجات وحولت عدة حالات للمتابعة داخل الخط الأخضر}}.

 

الاعتقالات على الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية

في إطار سياسة استخدام الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية كمصائد لاعتقال مواطنين فلسطينيين، تدعي أنهم مطلوبون لها، اعتقلت قوات الاحتلال خلال الفترة التي يغطيها التقرير اثنين من المواطنين الفلسطينيين على الأقل.

 * ففي يوم السبت الموافق 21/7/2007، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على معبر الكرامة (ألنبي) الحدودي مع الأردن المواطن منجي عزمي زنابيط، 23 عاماً من بلدة دير الغصون، شمالي مدينة طولكرم أثناء عودته من الأردن.

* وفي حوالي الساعة 10:00 صباح يوم الثلاثاء الموافق 24/7/2007، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، المتمركزة على الحاجز العسكري الدائم المقام على المدخل الجنوبي لمدينة أريحا، المواطن سامي إسماعيل خليل شناران، 35 عاماً، من سكان بلدة يطا، جنوبي محافظة الخليل.  وذكر شهود عيان أن قوات الاحتلال أوقفت المواطن المذكور، وأخضعته للتحقيق عدة ساعات، أثناء عبوره الحاجز في طريق عودته إلى ذويه قادما من مكان عمله في مدينة أريحا، حيث يعمل ضابطا بقوات أمن الرئاسة، وذلك قبل اقتياده إلى جهة غير معلومة.


 

مطالب وتوصيات للمجتمع الدولي

1.         يتوجب على الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة، منفردة أو مجتمعة، تحمل مسئولياتها القانونية والأخلاقية والوفاء بالتزاماتها، والعمل على ضمان احترام إسرائيل للاتفاقية وتطبيقها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بموجب المادة الأولى من الاتفاقية.  ويرى المركز أن مؤامرة الصمت التي يمارسها المجتمع الدولي تشجع إسرائيل على التصرف كدولة فوق القانون وعلى ارتكاب المزيد من الانتهاكات للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.

2.         وعلى هذا، يدعو المركز إلى عقد مؤتمر جديد للأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين وقت الحرب، لبلورة خطوات عملية لضمان احترام إسرائيل للاتفاقية في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتوفير الحماية الفورية للمدنيين الفلسطينيين.

3.         يدعو المركز الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة الوفاء بالتزاماتها القانونية الواردة في المادة 146 من الاتفاقية بملاحقة المسئولين عن اقتراف مخالفات جسيمة للاتفاقية، أي جرائم حرب الإسرائيليين.

4.         يطالب المركز المجتمع الدولي بالتنفيذ الفوري للرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية، فيما يتعلق بعدم شرعية بناء جدار الضم الفاصل في عمق أراضي الضفة الغربية المحتلة.

5.         ويوصي المركز منظمات المجتمع المدني الدولية بما فيها منظمات حقوق الإنسان، نقابات المحامين، ولجان التضامن الدولية بالانخراط أكثر في ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين وحث حكوماتهم على تقديمهم للمحاكمة.

6.         يدعو المركز الاتحاد الأوروبي و/أو الدول الأعضاء في الاتحاد إلى العمل على تفعيل المادة الثانية من اتفاقية الشراكة الإسرائيلية – الأوروبية التي تشترط استمرار التعاون الاقتصادي بين الطرفين وضمان احترام إسرائيل لحقوق الإنسان.  ويناشد المركز دول الاتحاد الأوروبي بوقف كل أشكال التعامل مع السلع والبضائع الإسرائيلية، خاصة تلك التي تنتجها المستوطنات الإسرائيلية المقامة فوق الأراضي الفلسطينية المحتلة.

7.         يدعو المركز المجتمع الدولي إلى وضع عملية الانفصال التي تمت في قطاع غزة قبل نحو عام في مكانها الصحيح، وهي أنها ليست إنهاء للاحتلال، بل إنها عامل تعزيز له، وتؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة.

8.         يدعو المركز اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى تكثيف نشاطاتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك، العمل على تسهيل زيارة الأهالي لأبنائهم المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال.

9.         يقدر المركز الجهود التي يبذلها المجتمع المدني الدولي بما في ذلك منظمات حقوق الإنسان ونقابات المحامين والاتحادات والمنظمات غير الحكومية، ولجان التضامن، ويحثها على مواصلة دورها في الضغط على حكوماتها من أجل احترام إسرائيل لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة، ووضع حد للاعتداءات على المدنيين الفلسطينيين.

10.     يدعو المجتمع الدولي وحكوماته لممارسة ضغوط على إسرائيل وقوات احتلالها من أجل وضع حد للقيود التي تفرضها على دخول  الأشخاص الدوليين والمنظمات الدولية إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة.

11.     أخيراً، يؤكد المركز مرة أخرى، بأنه لا يمكن التضحية بحقوق الإنسان بذريعة التوصل إلى سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.  كما يؤكد أن أية تسوية سياسية مستقبلية لا تأخذ بعين الاعتبار معايير القانون الدولي الإنساني ومبادئ حقوق الإنسان، لن يكتب لها النجاح، ولن تؤدي إلى تحقيق حل عادل للقضية الفلسطينية، بل إنها ستؤدي إلى مزيد من المعاناة وعدم الاستقرار.  وبناءً عليه يجب أن تقوم أية اتفاقية سلام على احترام القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.