التقرير الأسبوعي حول الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة

No. 42/2007

18 - 24 أكتوبر 2007

جانب من آثار اقتحام قوات الاحتلال لمعتقل النقب بتاريخ 22 أكتوبر

 

 

جرائم الحرب الإسرائيلية تتواصل في الأراضي الفلسطينية المحتلة

 

*  قوات الاحتلال تقتل سبعة مواطنين فلسطينيين، من بينهم طفلان

- ثلاثة من القتلى من بينهم مدني كانوا ضحايا لجريمتين جديدتين من جرائم القتل خارج إطار القضاء" الاغتيال"

* مقتل عامل فلسطيني بعد دهسه من قبل مستوطن في الضفة الغربية

* إصابة 16 مواطناً فلسطينياً بجراح، من بينهم 3 أطفال وصحفي وامرأة

*  قوات الاحتلال تنفذ 27 عملية توغل في الضفة الغربية، وثلاثة في القطاع

-  اعتقال 37 مدنياً فلسطينياً، من بينهم 4أطفال في الضفة الغربية، وأربعة في قطاع غزة

   - تجريف 150 دونما زراعياً في بلدة بيت حانون، شمال القطاع

*  الأعمال الاستيطانية واعتداءات المستوطنين تتواصل في الضفة الغربية

 ـ دهس عامل فلسطيني على يد مستوطن

* قوات الاحتلال تواصل حصارها المفروض على الضفة الغربية وقطاع غزة، وتعزل القطاع عن العالم  الخارجي

 -  أزمة إنسانية واقتصادية خانقة في القطاع جراء الحصار المشدد، وانهيار تام في البنية التحتية للمشاريع الحيوية

 - وفاة مسن فلسطيني على معبر إيرز، شمال القطاع بسب إعاقة وصوله للمستشفيات الإسرائيلية

 - التنكيل بمواطن فلسطيني على أحد الحواجز العسكرية، شمال الضفة

 

ملخص: واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي (18/10 ـ 24/10/2007) اقتراف المزيد من جرائم حربها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتحديداً في قطاع غزة، حيث صعدت خلال هذا الأسبوع من جرائم القتل خارج إطار القضاء" باستهدافها المباشر لعناصر من أفراد المقاومة الفلسطينية.  كما اقترفت تلك القوات انتهاكات جسيمة مخالفة لمعايير القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني من خلال تدمير الممتلكات والأعيان المدنية، مداهمة المنازل السكنية واعتقال عدد من سكانها، وترويعهم.  ترافقت تلك الجرائم  والانتهاكات الخطرة مع استمرار قوات الاحتلال في عزل قطاع غزة بالكامل عن محيطه الخارجي، ومحاصرته بشكل لم يسبق له مثيل، وفرض مزيداً من العقوبات على سكانه المدنيين في إطار سياسة العقاب الجماعي المخالفة لكل القوانين الدولية والإنسانية.  إلى ذلك  تواصل تلك القوات فرض إجراءات حصار خانقة على الضفة الغربية وتحويلها إلى كانتونات معزولة عن بعضها البعض، فضلاً عن الاستمرار في تهويد مدينة القدس المحتلة، وعزلها بالكامل عن محيطها الجغرافي، والاستمرار في أعمال البناء في جدار الضم الفاصل داخل أراضي الضفة. 

وكانت أبرز الجرائم والانتهاكات التي تم توثيقها خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي (18/10/2007- 24/10/2007) على النحو التالي:

* أعمال القتل وإطلاق النار والقصفقتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير الأسبوعي، سبعة مواطنين فلسطينيين، من بينهم طفلان، وأصابت 16مواطناً آخرين بجراح، من بينهم  ثلاثة أطفال وصحفي فلسطيني وامرأة.

ففي قطاع غزة، قتلت تلك القوات خمسة مواطنين فلسطينيين، من بينهم طفلان، بينما أصابت أحد عشر مواطناً آخر، من بينهم طفل وامرأة  بجراح.  ثلاثة من القتلى ، وسبعة من الجرحى كانوا ضحايا لأربع جرائم جديدة من جرائم القتل خارج إطار القضاء" الاغتيال".  اثنتان منهما اقترفتا في يوم السبت الموافق 20/10/2007، وفي نفس التوقيت، إحداهما كانت في مدينة غزة، وأسفرت عن مقتل اثنين، أحدهما من سرايا القدس "الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي"، والآخر صديقه، أثناء تواجدهما في عرض البحر على متن قارب صيد صغير، يمارسان هواية الصيد.  والثانية اقترفت في بلدة بيت لاهيا، شمالي القطاع، وفشلت قوات الاحتلال في النيل من المطلوبين لها، وهم من كتائب القسام" الجناح المسلح لحركة حماس" فيما أصيب ثلاثة مدنيين من المارة ، من بينهم طفل بجراح.  والثالثة اقترفت بتاريخ 21/10/2007 في بلدة بيت حانون، وأسفرت عن إصابة أربعة من المستهدفين، وهم أيضاً من كتائب القسام، بجراح، وصفت جراح أحدهم بالخطرة، بعد بتر ساقيه. والرابعة اقترفت بتاريخ 23/10/2007 في مخيم النصيرات، وسط القطاع، وأسفرت عن مقتل ناشط من أفراد المقاومة الشعبية التابعة لألوية الناصر صلاح الدين، بعد استهداف سيارته.  اثنتان من تلك الجرائم تم استخدام صواريخ أرض- أرض في تنفيذهما، والاثنتان الأخريان تم استخدام صواريخ جو- أرض في تنفيذهما. وبتاريخ 24/10/2007، قتلت قوات الاحتلال طفلين فلسطينيين، وأصابت مدنيين آخرين بجراح،  أحدهما امرأة بعدما قصفت بصاروخ أرض- أرض منصة للصواريخ محلية الصنع في بلدة بيت لاهيا، كان الطفلان يتواجدان بالصدفة بالقرب منها. وفضلاً عن المصابين المذكورين أعلاه، فقد أصيب بتاريخ 19/10/2007 اثنان من المواطنين الفلسطينيين، أحدهما مدني والآخر من أفراد المقاومة بجراح، أثناء عملية توغل في بلدة الشوكة، شرق رفح.

وفي الضفة الغربية، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي بتاريخ 23/10/2007، اثنان من أفراد المقاومة الفلسطينية في مدينة جنين، شمال الضفة الغربية، وذلك بعد محاصرتها لهما والاشتباك معهما، أثناء توغلها في منطقة ضاحية صباح الخير، شمال شرقي المدينة.  وأصابت تلك القوات خمسة مدنيين فلسطينيين من بينهم طفلان، وصحفي بجراح أثناء قمعها للمسيرة السلمية الأسبوعية التي ينفذها المواطنون الفلسطينيون ضد أعمال البناء في جدار "الضم" الفاصل داخل أراضي الضفة الغربية، وذلك في قرية بلعين، غربي مدينة رام الله.

* أعمال التوغل: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في تنفيذ أعمال التوغل اليومي في مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية.  وإمعاناً في إرهاب المدنيين الفلسطينيين، وبخاصة الأطفال والنساء، عادة ما تتم أعمال التوغل في ساعات الفجر الأولى والناس نيام، ويرافقها أعمال إطلاق نار عشوائي.  وخلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير الأسبوعي، نفذت تلك القوات 27 عملية توغل على الأقل في معظم مدن وبلدات ومخيمات الضفة الغربية، اقتحمت خلالها عشرات المباني والمنازل السكنية، وأطلقت النار عدة مرات، بصورة عشوائية ومتعمدة، تجاه المواطنين ومنازلهم.  اعتقلت تلك القوات خلال أعمال التوغل 37 مواطناً فلسطينياً، من بينهم 4 أطفال. وباعتقال المذكورين، واستناداً لتوثيق المركز، يرتفع عدد المواطنين الفلسطينيين الذين اعتقلوا منذ بداية هذا العام إلى (2183 معتقلاً)، فضلاً عن اعتقال العشرات على الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية وخلال مظاهرات الاحتجاج السلمي على استمرار أعمال البناء في جدار الضم، وضد سياسات فرض العقاب الجماعي من خلال استمرار إقامة الحواجز العسكرية وإغلاق الطرق.      

وفي قطاع غزة، نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي ثلاث عمليات، اثنتان منهم في شمال القطاع، والثالثة في جنوبه. فبتاريخ 19/10/2007، توغلت قوات الاحتلال في كل من بلدتي الشوكة وبيت لاهيا، جنوب وشمال القطاع، وفي حين لم يبلغ عن أي انتهاكات بحق السكان وممتلكاتهم في بلدة بيت لاهيا، تم مداهمة المنازل السكنية في بلدة الشوكة وتحويلها لثكنات عسكرية واعتقال أربعة مواطنين منها والإفراج عنهم لاحقاً، فيما أصيب اثنين من المواطنين الفلسطينيين بجراح.  وبتاريخ 23/10/2007، توغلت تلك القوات في بلدة بيت حانون، وقامت بتجريف نحو 150 دونماً من الأراضي المزروعة بأشجار الحمضيات.

*الأعمال الاستيطانية واعتداءات المستوطنين: في جريمة هي الأبرز خلال هذا الأسبوع من قبل المستوطنين، قضى العامل الفلسطيني كمال محمد حامد عبد القادر، 40 عاماً، من سكان مدينة طولكرم، نحبه نتيجة دهسه من قبل سيارة مدنية تحمل لوحة تسجيل إسرائيلية بتاريخ 21/10/2007. تم ذلك أثناء توجهه للعمل في إسرائيل عبر حاجز كفر قاسم على الشارع الموصل بين كفر قاسم ومستوطنة آرائيل، شمالي مدينة سلفيت.

 إلى ذلك استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في أعمال مصادرة وتجريف الأراضي الزراعية، وهدم المنازل السكنية والأعيان المدنية الأخرى، وممارسة سياسة التطهير العرقي للمدنيين الفلسطينيين في مناطق ( C ) حسب تصنيف اتفاق أوسلو، وذلك لصالح مشاريع التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة.

فبتاريخ 19/10/2007، شرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، وبواسطة جرافات ضخمة، بتجريف وتسوية مساحات واسعة من الأراضي في المنطقة المعروفة باسم (مغر الشمس والقمر) شمالي بلدة بروقين، غربي محافظة سلفيت، بغرض التوسع الاستيطاني.  يشار إلى ان المنطقة المذكورة غنية بالمواقع الأثرية، ومنعت قوات الاحتلال المواطنين الاقتراب من هذه الأراضي وتمنع المزارعين من الدخول إليها والعمل بها خاصة في موسم قطف الزيتون، والذي يشكل مصدر دخل رئيسي لعشرات العائلات.  وفي ساعات صباح يوم السبت الموافق 20/10/2007، اعتدى مستوطنون، انطلقوا من مستوطنة "شافي شومرون"؛ شمال غربي مدينة نابلس، على عدد من المزارعين الفلسطينيين من قرية دير شرف، بينما كانوا يقومون بقطف ثمار الزيتون في أراضيهم المحاذية للمستوطنة المذكورة، ومنعوهم من مواصلة العمل ، و ذلك تحت حراسة جنود الاحتلال الذين كانوا يتواجدون بالمكان. * وفي ساعات صباح يوم الأحد الموافق 21/10/7200، قام عدد من المستوطنين القاطنين في مستوطنة "بيتار"، غربي محافظة بيت لحم، بالاعتداء على المواطن أمين أحمد محمود حمامرة 33 عاماً، من بلدة حوسان المجاورة،  ما أسفر عن إصابته بعدة رضوض وجروح في أنحاء الجسم العلوي، نقل على إثرها إلى مستوصف طبي في البلدة لتلقي العلاج. 

* الحصار والقيود على حرية الحركة: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الأسبوع الحالي في فرض  المزيد من إجراءات حصارها الخانق على الأراضي الفلسطينية المحتلة، فيما تواصل  تلك القوات عزل قطاع غزة بالكامل عن محيطه الخارجي، في إطار سياستها في فرض عقوبات جماعية على السكان المدنيين.  كما تواصل عزل مدن وبلدات الضفة الغربية عن بعضها البعض بما يشبه نظام الكانتونات الصغيرة.

ففي قطاع غزة، تواصل قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي منذ أكثر من 16 شهراً إغلاق كافة المعابر الحدودية لقطاع غزة إغلاقا تاماً، بينما تستمر في تشديد القيود المفروضة على حرية حركة وتنقل سكان القطاع المدنيين، وحركة بضائعهم. ورغم السماح، وفي نطاق ضيق، بتوريد بعض الإمدادات الغذائية، وإرساليات الأدوية، وبعض السلع الأخرى، غير أن استمرار الحصار يخلف آثاراً كارثية على سكان القطاع، تطال كافة مناحي حياتهم، وتنتهك حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية.  وقد أدى الحصار الشامل إلى تدمير مكونات الاقتصاد المحلي للقطاع، وباتت معظم قطاعاته متوقفة عن العمل، بسبب الوقف شبه المستمر لحركة الصادرات والواردات.  وتكريساً لحالة الحصار القائمة، أعلنت حكومة الاحتلال أن قطاع غزة كياناً معادياً. ومع أن الإعلان لا يحمل جديداً من الناحية العملية، حيث كانت إسرائيل تتعامل ومنذ سنوات وكأمر واقع بأنه منطقة معادية، إلا أن الإعلان الجديد يفرض جملة جديدة من العقوبات القائمة أصلاً ضد السكان المدنيين من أهمها تقييد حركتهم بشكل كامل، وخفض عدد ساعات عمل المعابر التجارية والاستمرار بمنع دخول جملة من البضائع، التي لم يسمح بإدخالها منذ نحو أربعة شهور.

ويمتد تأثير الحصار الشامل المفروض على قطاع غزة ليشمل كافة احتياجات السكان من محروقات وغاز ومواد البناء والمواد الخام اللازمة للقطاعات الاقتصادية، بما فيها الصناعية، الزراعية، النقل والمواصلات وخدمات السياحة والفندقة. وفي تطور جديد وبتاريخ 21/10/2007، أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة عن إغلاق غرف العمليات الجراحية في المستشفيات والمراكز الصحية المنتشرة في القطاع، وذلك بسبب نفاد غاز النيتروز، وهو الغاز اللازم لتخدير المرضى، وعدم سماح سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي بتوريد كميات الغاز اللازمة لتشغيل غرف العمليات الجراحية.  وفي نهاية يوم 22/10/2007، سمحت سلطات الاحتلال بدخول 137 أسطوانة غاز للقطاع.  وبتاريخ 23/10/2007، قضى مسن فلسطيني نحبه على معبر إيرز" بيت حانون" الواصل بين قطاع غزة وإسرائيل، بعد إعاقة مروره لتلقي العلاج داخل المستشفيات الإسرائيلية لعدة ساعات من قبل سلطات الاحتلال على المعبر ، حيث كان يعاني من نوبة قلبية حادة.

إلى ذلك، تواصل قوات الاحتلال تحكمها بالمجال الجوي والمياه الإقليمية، حيث تقوم تلك القوات بمطاردة الصيادين الفلسطينيين، وتحرمهم في الكثير من الحالات من نزول البحر، وتطاردهم بواسطة زوارقها الحربية، وتستخدم هذه القوات الطائرات المروحية الهجومية والقوارب الحربية في عمليات المراقبة.  وفي حالات عديدة، فتحت قوات الاحتلال نيران أسلحتها باتجاه الصيادين المدنيين لإجبارهم على البقاء ضمن المسافة المحددة للصيد والتي تبلغ تسعة أميال بحرية.

وفي الضفة الغربية، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي فرض المزيد من إجراءات العقاب الجماعي على المدنيين الفلسطينيين، من خلال فرض المزيد من القيود على حركتهم.  وتشمل تلك القيود أيضاً سيارات الإسعاف والخدمات الطبية المساندة، والعاملين الصحيين، دونما أي اعتبار للمهام الإنسانية التي تقوم بها الأطقم الطبية في تقديم المساعدة الضرورية والعاجلة في مرات عديدة للمحتاجين إليها.  كما وتشمل إجراءات تقييد الحركة السكان المدنيين الذين وجدوا أنفسهم معزولين خلف جدار الضم، أو وجدوا أراضيهم الزراعية التي تشكل مصدر رزق أساسياً لهم وقد عزلها الجدار وراءه، بما في ذلك المرضى والأطفال والنساء والعجزة منهم.  وخلال هذا الأسبوع واصلت قوات الاحتلال ومستوطنيها اعتداءاتها  على المواطنين الفلسطينيين على الحواجز العسكرية و البوابات العسكرية، أثناء توجههم لأراضيهم الزراعية لقطف ثمار الزيتون، الذي يتزامن موسمه هذه الأيام، والذي يشكل مصدر دخل رئيسي لعشرات العائلات،  وفي كثير من الأحيان منعتهم من الوصول لتلك الأراضي. ومن الحالات التي تم توثيقها هذا الأسبوع، نكلت قوات الاحتلال الإسرائيلي بتاريخ 21/10/2007بالمواطن محمد محمد محمود موسى، 31 عاماً، من قرية زواتا، شمال غربي مدينة نابلس، بينما كان عائداً برفقة أسرته من حقل للزيتون بعد أن قطفوا منه الثمار، على الشارع الالتفافي الذي يربط مستوطنة شافي شمرون بمعسكر عيبال شمال غربي مدينة نابلس، ويمر بين حقول الزيتون التابعة لهم.

من جانب آخر، أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي العديد من حواجزها العسكرية الثابتة، بشكل كلي أو جزئي، أمام حركة المدنيين الفلسطينيين، وفرضت المزيد من قيودها على حركتهم على تلك الحواجز، كما وأعادت تواجدها على العديد من الحواجز التي كانت قد أخلتها في وقت سابق من هذا العام، فضلاً عن إقامة حواجز فجائية عديدة.

وكانت الانتهاكات التي تم توثيقها خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي (18/10/2007- 24/10/2007) على النحو التالي:

 

أولاً: أعمال التوغل والقصف وإطلاق النار وما رافقها من اعتداءات على المدنيين الفلسطينيين 

 

الخميس 18/10/2007

* في حوالي الساعة 00:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، مدينة طولكرم.  حاصرت تلك القوات عدداً من منازل المواطنين في الحيين الجنوبي والغربي من المدينة، وأجبرت سكانها على الخروج منها.  وذكر عدد من المواطنين لباحث المركز بأن جنود الاحتلال رشقوا تلك المنازل بالحجارة لإيقاظ المواطنين، وفتحوا نيران أسلحتهم بشكل عشوائي تجاهها، واقتحموها وعبثوا بمحتوياتها.  وقبل انسحابهم اعتقلوا مواطنين منها، وهما: بلال مصطفى رجب، 30 عاماً؛ وعبد الناصر أمين نمر الصويص، 48 عاماً، واقتادوهما إلى جهة غير معلومة.  ادعت قوات الاحتلال أن المعتقل الأول أحد عناصر كتائب شهداء الأقصى (أحد الأجنحة المسلحة لحركة فتح) والثاني أحد أعضاء حركة الجهاد  الإسلامي.  يشار إلى أن المعتقل رجب شُمِلَ بقرار (العفو الإسرائيلي) عن عشرات النشطاء في كتائب شهداء الأقصى.

* وفي حوالي الساعة 1:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، مدينة البيرة. سيَّرت تلك القوات آلياتها في شوارع البلدة وسط إطلاق كثيف للأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وفي وقت لاحق، انسحبت قوات الاحتلال دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.

* وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة نابلس ومخيم بلاطة للاجئين، شرقي المدينة.  سيَّرت تلك القوات آلياتها في شوارع المدينة والمخيم وسط إطلاق كثيف للأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها اعتقلت سبعة مواطنين منها، من بينهم طفل، واقتادتهم معها.  والمعتقلون هم: رائد سعدي عاطف أبو رميلة، 27 عاماً؛ إيهاب وإحسان عادل ذياب المذبوح، 22 عاماً، و24 عاماً، من حي الضاحية جنوب شرقي المدينة؛ علي حسن الطويل، 24 عاماً، من حي رفيديا غربي المدينة؛ سيف علي النجمي، 16 عاماً؛ محمد وحسين شاكر أبو عياش،  21 عاماً، و23 عاماً، من مخيم بلاطة.

* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، بلدة يطا، جنوبي مدينة الخليل.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها اعتقلت المواطن عيسى طلب أبو فانوس، 31 عاماً، واقتادته معها.  يشار أن المعتقل المذكور أحد أفراد قوات الأمن الوطني الفلسطيني.

* وفي وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، قرية قراوة بني زيد، شمال غربي مدينة رام الله.  اقتحم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن مهند كريم حمدان، 19 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها سلمت المواطن المذكور بلاغاً للمثول أمام المخابرات الإسرائيلية في معتقل عوفر.   

* وفي حوالي الساعة 2:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة قباطية، جنوب شرقي مدينة جنين.  سيَّرت تلك القوات آلياتها في شوارع البلدة وسط إطلاق كثيف للأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها اعتقلت أربعة مواطنين منها، واقتادتهم معها.  والمعتقلون هم: معتصم محمد الشيخ زكارنة، 24 عاماً؛ ياسر عرفات يوسف زكارنة، 25 عاماً؛ محمد علي عربي زكارنة، 20 عاماً؛ وأيسر توفيق سعيد زكارنة، 23 عاماً.

* وفي حوالي الساعة 9:00 صباحاً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، قرية تياسير، شرقي بلدة طوباس، جنوب شرقي محافظة جنين.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وفي ساعات الظهر، انسحبت تلك القوات دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.

* وفي حوالي الساعة 9:00 مساءً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بثمان سيارات جيب عسكرية، قرية صرة، جنوب غربي مدينة نابلس.  سيّرت تلك القوت آلياتها في شوارع القرية وسط إطلاق القنابل الصوتية.  تجمهر عدد من الفتية والأطفال الذين كانوا يشاركون في إحياء حفل عرس لأحد المواطنين ورشقوا السيارات العسكرية الإسرائيلية بالحجارة.  وعلى الفور رد جنود الاحتلال بإطلاق الأعيرة المعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط تجاه المتظاهرين.  وفي ساعة متأخرة من الليل انسحبت تلك القوات دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.

 

الجمعة 19/10/2007

* في حوالي الساعة 1:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة سيارات جيب عسكرية، بلدة الشيوخ، شمال شرقي مدينة الخليل.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها اعتقلت المواطن عارف هيثم الهرمي، 25 عاماً، واقتادته معها.

 * وفي وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة سيارات جيب عسكرية، مخيم العروب للاجئين، شمالي مدينة الخليل.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها اعتقلت المواطن عبد القادر أحمد أبو سرور، 27 عاماً، واقتادته معها.

* وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة نابلس ومخيم بلاطة للاجئين، شرقي المدينة.  سيَّرت تلك القوات آلياتها في شوارع المدينة والمخيم وسط إطلاق كثيف للأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وفي ساعات الصباح، انسحبت قوات الاحتلال دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.

* وفي وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة سيارات جيب عسكرية، مخيم الدهيشة للاجئين، جنوب غربي مدينة بيت لحم.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها اعتقلت المواطن باسل الأفندي، 26 عاماً، واقتادته معها.

* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة سيارات جيب عسكرية، قرية تفوح، غربي مدينة الخليل.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها اعتقلت المواطن رضوان خليل الهرش، 45 عاماً، واقتادته معها.

* وفي نفس التوقيت، توغلت قوات إسرائيلية خاصة مدعومة بسيارات عسكرية مسافة تقدر بنحو 1500 متر داخل بلدة الشوكة، جنوب شرق مدينة رفح. اقتحم جنود الاحتلال منزلين سكنيين يعودان للمواطنين رمضان أبو شوشة وأيمن القرا، حيث تم احتجاز سكان المنزل الثاني في غرفة واحدة وتحويله لثكنة عسكرية. وخلال عملية التوغل تم اعتقال ثلاثة مواطنين من صيادي العصافير كانوا يتواجدون في المنطقة في حوالي الساعة 5:00 صباحاً، وهم: تامر عقل؛ عبد الرحمن صلاح العرجا؛ فايز نجيب الأخرس، 42 عاماً، 25 عاماً و18 عاماً على التوالي. وتم احتجازهم في المنزلين المحاصرين حتى الساعة 7:00 صباحاً، حيث تم نقلهم هم والمواطن أبو شوشة لمعبر كيرم شالوم" كرم أبو سالم" داخل إسرائيل، ومن ثم جرى تحويلهم لمعبر إيرز، شمال القطاع.  وتم الإفراج عنهم الساعة 5:30 مساء نفس اليوم، بعد التحقيق معهم واستجوابهم حول مطلقي الصواريخ على إسرائيل.  هذا وقد أصيب مواطنان فلسطينيان بجراح، أثناء عملية التوغل، أحدهما مدني والآخر من أفراد المقاومة الفلسطينية، حيث أصيب أثناء تصديه لقوات الاحتلال.  والمصاب المدني هو، المواطن ناصر علي الحويطي، 30 عاماً، وأصيب بعيار ناري في كتفه الأيسر.

* وفي حوالي الساعة 6:00 مساءً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية الثقيلة، مسافة تقدر بنحو 1500 متر داخل منطقة الحاووز، شمال شرقي بلدة بيت لاهيا، شمالي قطاع غزة.  استمرت تلك القوات في المنطقة المذكورة حتى الساعة 5:00 من مساء اليوم التالي، ومن ثم  أعادت انتشارها في المنطقة حتى الشريط الحدودي مع إسرائيل بالقرب من المنطقة الصناعية، شمالاً.  ولم يبلغ عن وقوع أعمال تجريف أو اعتقالات.

* وفي حوالي الساعة 9:00 مساءً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، بلدة مسحة، غربي محافظة سلفيت.  وذكر عدد من المواطنين لباحث المركز بأن أفراداً من الشرطة الإسرائيلية رافقوا تلك القوات خلال عمليات الاقتحام.  وأن قوات الاحتلال فتحت نيران أسلحتها تجاه المواطنين وممتلكاتهم بشكل عشوائي، كما وألقى الجنود القنابل الصوتية تجاه عدد من المواطنين الذين كانوا متواجدين بالقرب من معاصر الزيتون في البلدة لإرهابهم، وبخاصة الأطفال والنساء منهم.

 

السبت 20/10/2007

* في حوالي الساعة 1:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، مدينة جنين، وسط إطلاق النار العشوائي.  تمركزت تلك القوات وسط المدينة وفي منطقة جبل أبو ظهير وشارع السكة.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية والمحال التجارية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.   وفي ساعات الصباح، انسحبت قوات الاحتلال دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.

* وفي وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، قرية رمانة، غربي مدينة جنين، وسط إطلاق كثيف لقنابل الغاز والقنابل الصوتية.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.   وفي ساعات الصباح، انسحبت قوات الاحتلال دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.

* وفي حوالي الساعة 2:15 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة نابلس ومخيم بلاطة للاجئين، شرقي المدينة.  سيَّرت تلك القوات آلياتها في شوارع المدينة والمخيم وسط إطلاق كثيف للأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها اعتقلت خمسة مواطنين منها، واقتادتهم معها.  والمعتقلون هم:  مجدي عبد اللطيف فتيان، 26 عاماً، من شارع ابن رشد؛ إياد شفيق حشاش، 21 عاماً، من مخيم بلاطة؛ محمد عبد الرحمن بانا، 23 عاماً، من حي رفيديا، رائد عقيل الجوهري، 18 عاماً، من الجبل الشمالي، وخالد عبد الخالق دروزة، 35 عاماً من شارع المريج.  يشار إلى أن قوات الاحتلال فجّرت منزل عائلة المعتقل الأخير بتاريخ 23/9/2007 قرب مدرسة ظافر المصري في البلدة القديمة.  

 

الأحد 21/10/2007  

* في حوالي الساعة 1:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، مدينة دورا، جنوب غربي محافظة الخليل.  دهم العديد من أفرادها منزل عائلة الأسير المحرر عبد الرحمن العواودة،  34 عاماً، في منطقة "حنينة" جنوبي المدينة، وأجروا داخله أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته، قبل أن تسلمه تلك القوات بلاغاً للمثول أمام المخابرات الإسرائيلية.

* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، مخيم عين بيت الماء للاجئين، غربي مدينة نابلس.  سيّرت تلك القوات آلياتها في شوارع المخيم وسط إطلاق النار العشوائي والقنابل الصوتية.  وفي ساعات الصباح، انسحبت قوات الاحتلال دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.

* وفي وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، قرية كفر قليل، جنوبي مدينة نابلس.  سيّرت تلك القوات آلياتها في شوارع المخيم وسط إطلاق النار العشوائي والقنابل الصوتية.  وفي ساعات الصباح، انسحبت قوات الاحتلال دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.

* وفي حوالي الساعة 2:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، مدينة البيرة.  سيّرت تلك القوات آلياتها في شوارع المدينة وسط إطلاق النار العشوائي والقنابل الصوتية.  وفي ساعات الصباح، انسحبت قوات الاحتلال دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.

* وفي وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، قرية قراوة بني زيد، شمال غربي مدينة رام الله.  اقتحم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن مهران رجا سيف، 21 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها سلمت المواطن المذكور بلاغاً للمثول أمام المخابرات الإسرائيلية في معتقل عوفر.   

* وفي حوالي الساعة 3:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، مدينة البيرة.  سيّرت تلك القوات آلياتها في شوارع المدينة وسط إطلاق النار العشوائي والقنابل الصوتية.  وفي ساعات الصباح، انسحبت قوات الاحتلال دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.

* وفي وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، قرية عارورة، شمال غربي مدينة رام الله.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وفي وقت لاحق، انسحبت تلك القوات دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.

* وفي حوالي الساعة 3:15 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، بلدة بيرزيت، شمالي مدينة رام الله. اقتحم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن فضل أبو قرع، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها، سلمت المواطن المذكور بلاغاً لشقيقه ثائر، 22 عاماً، للمثول أمام المخابرات الإسرائيلية في معتقل عوفر.   

* وفي حوالي الساعة 4:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، حي الأنفاق، شمال غربي مدينة بيت جالا.  أغلقت تلك القوات منافذ الحي، قبل أن يشرع أفرادها في مداهمة العديد من منازل المواطنين ويجروا داخلها أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها، وتدقيق في هويات قاطنيها.  وقبل انسحابها، سجلت قوات الاحتلال أرقام هويات ولوحات سيارات أصحاب المنازل.  وعرف من ضمن أصحابها كل من المواطنين: خريستو فارديكسي؛ محمد صالح يغمور؛ عادل وأدهم حمامدة؛ وعدنان حسين حمودة
* وفي حوالي الساعة 10:00 صباحاً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالمركبات العسكرية، بلدة سعير، شمال شرقي محافظة الخليل.  سيرت آلياتها في حيي راس العروض والعين، قبل أن يفتح أفرادها النار بكثافة في الهواء وتجاه بعض الأزقة وغرفة محول كهرباء المنطقة، بحجة تعرض مركباتهم للرشق بالحجارة.  أدى ذلك إلى إلحاق أضرار جسيمة بمحول الكهرباء وانقطاع تيار الشبكة عن المنطقة.

 

الاثنين 22/10/2007

* في حوالي الساعة 2:45 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة نابلس ومخيم بلاطة للاجئين، شرقي المدينة.  سيرت تلك القوات آلياتها في شوارع المخيم وأحياء المدينة وسط إطلاق كثيف للأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.   وقبل انسحابها اعتقلت مواطنين، أحدهما طفل، واقتادتهما معها.  والمعتقلان هما: منتصر محمود المصري، 17 عاماً؛ وعمر جمال الميناوي، 18 عاماً، وكلاهما من سكان المدينة.

 

الثلاثاء 23/10/2007

قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في ساعات الفجر الأولى لهذا اليوم، اثنان من أفراد المقاومة الفلسطينية في مدينة جنين، شمال الضفة الغربية، وذلك بعد محاصرتها لهم والاشتباك معهم، أثناء توغلها في منطقة ضاحية صباح الخير، شمال شرقي المدينة.

واستناداً لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة1:00 فجر اليوم المذكور أعلاه، تسللت قوة خاصة إسرائيلية من جنود الاحتلال إلى ضاحية صباح الخير، شمال شرقي مدينة جنين. تمركزت القوة في الجهة الغربية من الحي وحاصرت منزل المواطن محمد أبو غالي، وطالبت كل من يتواجد في المنزل بتسليم نفسه لها. استجاب سكان المنزل لنداء الجنود، وخرجوا للشارع.  وفي هذه الأثناء قفز اثنان من أفراد المقاومة الفلسطينية، على ما يبدو أنهما كانا يتحصنان داخل المنزل إلى دفيئات زراعية بالقرب من المنزل واختبئا فيها. اكتشف جنود الاحتلال الذين كانت تساندهم الطائرات الحربية مكان المقاومين، وحاصروهما داخل الدفيئات المذكورة، واشتبكوا معهما حتى الساعة 4:00 فجراً.  أسفر ذلك عن مقتل المقاومين وهما من سرايا القدس" الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي" بعد إصابتهما بالعديد من الأعيرة النارية في أنحاء متفرقة من الجسم.  وتبين لاحقاً أنهما كل من: 1) خالد حسين رايق، 25 عاماً من سكان مخيم نور شمس في طولكرم؛ 2) ومحمد محمود جوابرة، 22 عاماً من بلدة كفر راعي في جنين.  هذا وقد انسحبت قوات الاحتلال من الحي في ساعات الصباح، بعد أن داهمت المنازل السكنية واعتقلت 11 مواطناً من سكانها.  والمعتقلون هم:

عبد الفتاح صالح محمد تركمان 31عاماً، وأفرج عنه لاحقاً، و أشقائه أشرف، محمد و زكي ،25، 27، 42عاماً على التوالي؛  و سعيد الشناوي،35عاماً و صلاح عبيدي ،26عاماً، وهو من بلدة برقين وكان يتواجد في المكان، و محمد أبو غالي،25عاماً وهو صاحب المنزل الذي استهدف و أبناء شقيقه يوسف ومحمد ووسيم تركمان،18  ،19، 21عاماً على التوالي.

* وفي حوالي الساعة 2:30 فجرًا، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي معززة بعدة آليات عسكرية إسرائيلية في مدينة نابلس ومخيم بلاطة، شرقي المدينة، سيرت القوة آلياتها في شوارع المخيم وأحياء المدينة، وسط إطلاق كثيف للأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  اقتحم بعض أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها، واعتقلوا ثلاثة أطفال، واقتادوهم لجهة مجهولة، قبل أن ينسحبوا  الساعة 5:30 صباحاً.  والمعتقلون  هم:

اياد كايد سامي حشاش،17عاماًً؛  محمود سعد السقا،16 عاماً و عميد أحمد المدني،17عاماً.

*وفي حوالي الساعة 11:00 صباحاً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي معززة بالعديد من الآليات العسكرية الثقيلة مسافة تقدر بنحو 1500 متر داخل بلدة بيت حانون من الناحية الشرقية. وباشرت تلك القوات على الفور بأعمال تجريف في المنطقة، استمرت حتى الساعة 4:00 مساءً، وطالت نحو 150 دونماً مزروعة بالحمضيات من بيارة الباشا، التي تعود ملكيتها لورثة المرحوم أحمد حلمي عبد الباقي. إضافة لتدمير شبكة ري وبئر مياه ومبنى يستخدم كمخزن مساحته 120م2، فضلاً عن تدمير خزان وقود سعته4000 لتر سولار لتشغيل بئر المياه.  يشار إلا أن قوات الاحتلال سبق وجرفت معظم أراضي بيارة الباشا سابقاً والتي تبلغ مساحتها750 دونماً.

الأربعاء 24/10/2007

* في جريمة جديدة من جرائم القصف، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في ساعات مساء اليوم طفلين فلسطينيين في بلدة بيت لاهيا، بعدما قصفت تلك القوات بصاروخ أرض- أرض منصة لإطلاق الصواريخ محلية الصنع، كان الطفلان يتواجدان بالقرب منها، وأصابت اثنين آخرين بجراح من سكان المنطقة التي استهدفها القصف.

واستناداً لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 5:55 مساء اليوم المذكور أعلاه، اطلقت قوات الاحتلال صاروخ أرض- أرض من قاعدة لإطلاق الصواريخ، جنوب شرق مدينة غزة، باتجاه منصة لإطلاق الصواريخ محلية الصنع على البلدات الإسرائيلية مقامة بالقرب من البرج رقم 66، شمال شرق مدينة الشيخ زايد في بلدة بيت لاهيا.  سقط الصاروخ بالقرب من طفلين من سكان المنطقة كانا يتواجدان بالصدفة بالقرب من المنصة، مما أدى إلى مقتلهما على الفور بعد أن تحول جسديهما لأشلاء. والطفلان هما: محمد عطية كلوب، 17 عاماً؛ وعبد الفتاح السيد سكر، 14 عاماً. وجراء تناثر الشظايا في المكان، أصيب اثنان من المدنيين الفلسطينيين من سكان الشيخ زايد بجراح، وهما: 1) نائل نمر أبو جراد، 24 عاماً، وأصيب بشظايا في الأذن،  و2) إخلاص مصطفى فلفل، 22 عاماً، وأصيبت بشظايا في الصدر.

 

ثانياً:  جرائم القتل خارج إطار القانون "الاغتيال"

اقترفت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الأسبوع الحالي  أربع جرائم قتل خارج إطار القضاء" الاغتيال" في قطاع غزة، اثنتان منهم اقترفتا في يوم السبت الموافق 20/10/2007، وفي نفس التوقيت، والثالثة اقترفت يوم الأحد الموافق 21/10/2007. والرابعة  اقترفت يوم 23/10/2007.  الأولى كانت في مدينة غزة، وأسفرت عن مقتل اثنين، أحدهما من سرايا القدس "الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي"، والآخر صديقه.  والثانية اقترفت في بلدة بيت لاهيا، شمالي القطاع، وفشلت قوات الاحتلال في النيل من المطلوبين لها، فيما أصيب ثلاثة مدنيين من المارة ، من بينهم طفل بجراح. والثالثة اقترفت في بلدة بيت حانون، وأسفرت عن إصابة أربعة من المستهدفين، بجراح، وصفت جراح أحدهم بالخطرة، بعد بتر ساقيه. والرابعة اقترفت في مخيم النصيرات، وسط القطاع، وأسفرت عن مقتل ناشط من أفراد المقاومة الشعبية التابعة لألوية الناصر صلاح الدين.

واستناداً لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 4:45 مساء اليوم المذكور أعلاه، أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة بالقرب من معبر بيت حانون "إيرز"، شمال القطاع، صاروخ أرض ـ أرض  باتجاه ثلاثة من عناصر كتائب القسام "الجناح المسلح لحركة حماس" كانوا يتواجدون في شارع البراوي في وسط بلدة بيت لاهيا، وهو شارع فرعي ضيق جداً ومكتظ بالسكان.  اخطأ الصاروخ هدفه وسقط على الناحية الغربية من الشارع،  حيث تمكن عناصر القسام من الهرب من المنطقة دون أن يصابوا بأذى.  وجراء تناثر الشظايا أصيب ثلاثة من سكان المنطقة، من بينهم طفل بجراح، فيما لحقت أضرار جزئية بمنزلين سكنيين وسيارة مدنية من نوع رينو 9. 

والمصابون هم:

1)      حسن محمد البراوي، 13 عاماً، وأصيب بشظايا في أنحاء متفرقة من الجسم.

2)      ناهض مصطفى الفيري، 33 عاماً، وأصيب بشظايا في القدمين.

3)      خيري مصطفى البراوي، 23 عاماً، وأصيب بشظايا في القدم اليمنى والحوض.

* وفي نفس التوقيت، أطلقت طائرة إسرائيلية صاروخاً باتجاه قارب صيد، كان يستقله اثنان من المواطنين الفلسطينيين، يعملان منقذين بحريين تابعين لبلدية غزة، أحدهما من نشطاء سرايا القدس "الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي"، والآخر صديقه، وكان القارب يبحر في منطقة الشيخ عجلين مقابل مسجد خليل الوزير، على بعد نحو 200 متر من  شواطئ مدينة غزة من الناحية الجنوبية.  سقط الصاروخ على القرب مباشرة، وأدى إلى مقتل الاثنين على الفور بعد أن تحول جسداهما لأشلاء.  وذكر شاهد عيان في إفادته لباحثة المركز، أن القتيلان كانا قد تعودا أن يمارسا هواية الصيد يومياً في عرض البحر، بجوار عملهما كمنقذان، وان الطائرة التي  أطلقت الصاروخ كانت تحلق في سماء المنطقة قبل أن ينزلا للبحر.

والقتيلان هما:

1)      نزار سمير أبو عرب، 29 عاماً، من سكان مخيم الشاطئ في غزة، وهو من السرايا.

2)      رائد عبد يونس شملخ، 28 عاماً، وهو من سكان منطقة الشيخ عجلين في غزة.

* وفي حوالي الساعة 11:40 بعد ظهر يوم الأحد الموافق 21/10/2007، أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة خلف الشريط الحدودي مع إسرائيل، شمال شرق بلدة بيت حانون، صاروخ أرض- أرض باتجاه مجموعة من عناصر كتائب عز الدين القسام" الجناح المسلح لحركة حماس"، كانت تتواجد بالقرب من مسجد عبد الله عزام عند المدخل الشرقي لعزبة بيت حانون، على بعد نحو 2500 متر من الشريط المذكور.  سقط الصاروخ بالقرب من المجموعة، وأسفر عن إصابة أربعة منهم بجراح، وصفت جراح أحدهم ببالغة الخطورة، حيث تم بتر ساقيه، وهو المواطن ياسر الرنتيسي، 22 عاماً من سكان أبراج الشيخ زايد. تم التحفظ على أسماء المصابين الآخرين، والذين نقلوا إلى مستشفي بيت حانون وكمال عدوان، ووصفت حالتهم بالمتوسطة.

* وفي حوالي الساعة 3:00 من مساء يوم الثلاثاء الموافق 23/10/2007، أطلقت طائرة حربية إسرائيلية صاروخاً باتجاه  سيارة جيب أسود اللون من نوع متسوبيشي، كانت تسير على الطريق الساحلي، غرب مخيم النصيرات، ويقودها المواطن مبارك عبد الله الحسنات، 37 عاماً من سكان دير البلح، وهو ناشط في ألوية الناصر صلاح الدين.  أصاب الصاروخ السيارة بشكل مباشر، مما أدى إلى احتراقها بالكامل ومقتل المواطن المذكور على الفور بعد أن تحول جزء من جسده لأشلاء.

 

ثالثاً: جدار الضم داخل أراضي الضفة الغربية

 

* استخدام القوة

* في إطار استخدام القوة بشكل منهجي ضد مسيرات الاحتجاج السلمية التي ينظمها المدنيون الفلسطينيون والمتضامنون الإسرائيليون والأجانب المدافعون عن حقوق الإنسان، ضد استمرار أعمال البناء في جدار الضم، استخدمت قوات الاحتلال القوة لتفريق المتظاهرين في قريتي بلعين، غربي مدينة رام الله، والمعصرة، جنوبي محافظة بيت لحم.   أسفر ذلك عن إصابة خمسة مدنيين، من بينهم طفلان وأحد الصحفيين، في بلعين بجراح، وثلاثة آخرين بكدمات ورضوض في المعصرة.

واستناداً للمعلومات التي حصل عليها باحث المركز من منسق اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بلعين، عبد الله أبو رحمة، ففي أعقاب انتهاء صلاة ظهر يوم الجمعة الموافق 19/10/2007، تجمهر عشرات المدنيين الفلسطينيين من قرية بلعين، وعشرات المتضامنين الدوليين والإسرائيليين من المدافعين عن حقوق الإنسان، وسط القرية.  جاب المتظاهرون شوارع القرية حتى وصلوا إلى المنطقة القريبة من الجدار، حيث وضع الجنود الأسلاك الشائكة على الشارع المؤدي إلى المنطقة، ومنعوا المتظاهرين من عبوره.  وعندما اقترب المتظاهرون من تلك الأسلاك، اعترض جنود الاحتلال المتظاهرين، وأمروهم بالعودة بحجة أن المنطقة عسكرية مغلقة.  حاول المتظاهرون التقدم، وعلى الفور قام أفراد تلك القوات بإلقاء القنابل الصوتية وقنابل الغاز وأطلقوا الأعيرة المعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط تجاههم، ثم اعتدوا عليهم بالضرب مستخدمين الهراوات وأعقاب البنادق، ما أسفر عن إصابة خمسة مدنيين، من بينهم طفلان وأحد الصحفيين، بجراح.

والمصابون هم:

1)      إبراهيم غازي بيتللو، 15 عاماً، وأصيب بعيار معدني في الفخذ.

2)      عبد الله أحمد عيسى ياسين، 16 عاماً، وأصيب بعيار معدني في الكتف.

3)      إبراهيم عبد الفتاح إبراهيم برناط، 25 عاماً، وأصيب بعيار معدني في الساق.

4)      راني أيوب يوسف النجار، 22 عاماً، وأصيب بعيار معدني في الرأس.

5)      غسان بنورة، 26 عاماً (صحفي في مركز الشرق الأوسط للإعلام) وأصيب بعيار معدني في الساق.

 

* واستناداً للمعلومات التي حصل عليها باحث المركز حول أحداث قرية المعصرة، ففي أعقاب انتهاء صلاة ظهر يوم الجمعة الموافق 19/10/2007، تجمهر عشرات المدنيين الفلسطينيين من أبناء قرية "المعصرة" والريف الجنوبي لمحافظة بيت لحم، وعدد من المتضامنين الدوليين والإسرائيليين من المدافعين عن حقوق الإنسان، على أطراف أراضي القرية من الجهتين الشمالية والغربية.  جاب المتظاهرون الأراضي تجاه منطقة ورش عمل مقطع الجدار بالقرب من مستوطنة "أفرات"، وما أن وصلوا لها حتى شرع جنود الاحتلال بمهاجمة المتظاهرين والاعتداء عليهم، بالهراوات وأكعاب البنادق، قبل أن يأمروهم بالعودة بحجة أن المنطقة عسكرية مغلقة، وتفريقهم بالقوة تحت وابل من إطلاق الأعيرة المعدنية فوق رؤوسهم.  أسفر ذلك عن إصابة ثلاثة من المتظاهرين بعدة رضوض وكدمات حادة في أنحاء الجسم. والمصابون هم: محمود محمد زواهرة، 30 عاماً؛ محمد حسن بريجية، 33 عاماً؛ ومصعب عبد اللة بريجية، 22 عاماً.

 

رابعاًًً: جرائم الاستيطان واعتداءات المستوطنين على المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم 

 

 ** تجريف الأراضي والمنشآت المدنية لصالح مشاريع التوسع الاستيطاني

استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في أعمال مصادرة وتجريف الأراضي الزراعية، وهدم المنازل السكنية والأعيان المدنية الأخرى، وممارسة سياسة التطهير العرقي للمدنيين الفلسطينيين في مناطق ( C ) حسب تصنيف اتفاق أوسلو، وذلك لصالح مشاريع التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة.  وكانت تلك الأعمال خلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير، حسب رصد وتوثيق المركز، على النحو التالي:

* ففي صباح يوم الجمعة الموافق 19/10/2007، شرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، وبواسطة جرافات ضخمة، بتجريف وتسوية مساحات واسعة من الأراضي في المنطقة المعروفة باسم (مغر الشمس والقمر) شمالي بلدة بروقين، غربي محافظة سلفيت، بغرض التوسع الاستيطاني.

وذكر رئيس بلدية بروقين، عكرمة سمارة، لباحث المركز بأن الجرافات تعمل في منطقة كانت سلطات الاحتلال قد أعلنت عن مصادرتها منذ عدة سنوات، وأن العمل جار على مدار الساعة، وذلك بهدف إضافة مصانع جديدة للمنطقة الصناعية المسماة (بركان).  وأن المنطقة المذكورة غنية بالمواقع الأثرية، ومنعت قوات الاحتلال المواطنين الاقتراب من هذه الأراضي وتمنع المزارعين من الدخول إليها والعمل بها خاصة في موسم قطف الزيتون.

 

*** الاعتداءات على المواطنين وممتلكاتهم

استمر المستوطنون القاطنون في أراضي الضفة الغربية المحتلة خلافاً للقانون الإنساني الدولي في اقتراف جرائمهم المنظمة ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم.  وعادة ما تتم تلك الجرائم على مرأى ومسمع من قوات الاحتلال التي توفر حماية دائمة لهم، كما وإنها تتجاهل التحقيق في الشكاوى التي يتقدم بها المدنيون الفلسطينيون ضد المعتدين من المستوطنين.  وفيما يلي توثيق لأبرز تلك الاعتداءات:

* ففي ساعات صباح يوم الخميس الموافق 18/10/7200، أقدم المستوطنون الذين يواصلون احتلال "مبنى الرجبي" الواقع في "حي الرأس" غربي مستوطنة "كريات أربع"؛ جنوب شرقي مدينة الخليل، على إغلاق طريق ترابية محاذية للمبنى، وذلك بموافقة وحماية قوات الاحتلال العسكرية الإسرائيلية المتمركزة بصورة دائمة في المنطقة.

واستناداً لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 9:30 صباح اليوم المذكور أعلاه، أقدم المستوطنون الذين يحتلون المبنى المذكور بحماية عسكرية إسرائيلية منذ 19 آذار (مارس) الماضي، على إغلاق طريق ترابية بعرض ثلاثة  أمتار، قريبة من المبنى، بالحجارة، ما أدى ذلك إلى إغلاق آخر منفذ اضطراري يسلكه المواطنون في المنطقة مشياً على الأقدام،  لتجنب عمليات التوقيف والاحتجاز المذلة التي يطبقها جنود الاحتلال على حاجزي التفتيش المقامين على مدخلي الشارع الرئيس في المنطقة.

وأفاد المواطن بسام فهد الجعبري، وهو أحد سكان المنطقة وصاحب مشغل للأحذية يقع قبالة المبنى، لباحث المركز أن إقدام المستوطنين على إغلاق الطريق الترابية ومنع المواطنين من المرور عبرها، ترافق مع فرض قوات الاحتلال قيوداً جديدة على التنقل في الشارع الرئيس بالحي.  وشملت تلك الإجراءات منع المواطنين من المرور عبر الشارع وهم يركبون الدواب خلال يومي الجمعة والسبت من كل أسبوع، إضافة إلى منع المواطنين من مرافقة الأغنام التي يقتنونها أثناء استخدامهم الشارع.  وذكر أن القيود الجديدة أضيفت إلى قيود سابقة لا تزال تشمل احتجاز المواطنين بذريعة التفتيش لفترات طويلة.

* وفي ساعات صباح يوم السبت الموافق 20/10/2007، اعتدى مستوطنون، انطلقوا من مستوطنة "شافي شومرون"؛ شمال غربي مدينة نابلس، على عدد من المزارعين الفلسطينيين من قرية دير شرف، بينما كانوا يقومون بقطف ثمار الزيتون في أراضيهم المحاذية للمستوطنة المذكورة، ومنعوهم من مواصلة العمل.  وذكر عدد من مزارعي القرية أن المستوطنين هاجموهم، واعتدوا عليهم بينما كانوا يقومون بقطف ثمار الزيتون في أراضيهم المحاذية للمستوطنة، وتم ذلك تحت حراسة جنود الاحتلال الذين كانوا يتواجدون بالمكان
وذكرت مصادر في المجلس القروي أن قوات الاحتلال كانت قد سمحت للمزارعين من سكان القرية المذكورة بالتوجه إلى حقولهم الزراعية التي عزلها الجدار الذي أقامته تلك القوات خلال عامي 2005 و2006 حول مستوطنة شافي شومرون، خلال الفترة الممتدة من تاريخ يوم الثلاثاء الموافق 16/10/2007 وحتى يوم السبت الموافق 20/10/2007 لتمكينهم من قطف ثمار الزيتون.  وأضافت المصادر أن أصحاب هذه الأراضي كانوا يتجمعون يوميا عند المفترق الغربي للمستوطنة للسماح لهم بالتوجه إلى أراضيهم من خلال البوابات الحديدية المقامة في هيكل الجدار، وكان جنود الاحتلال يخضعونهم لأعمال تفتيش دقيقة قبل السماح لهم بدخول البوابات الحديدية.  الجدير ذكره أن مستوطنة "شافي شومرون" أقيمت عام 1978 على معسكر كان تابعاً للجيش الأردني قبل العام 1967، ويستخدم جزء منه الآن معسكراً لقوات الاحتلال الإسرائيلي، تنطلق منه لتنفيذ أعمالها الحربية في مدينة نابلس والمخيمات والقرى التابعة لها.

* وفي ساعات صباح يوم الأحد الموافق 21/10/7200، قام عدد من المستوطنين القاطنين في مستوطنة "بيتار"، غربي محافظة بيت لحم، بالاعتداء على المواطن أمين أحمد محمود حمامرة 33 عاماً، من بلدة حوسان المجاورة،  ما أسفر عن إصابته بعدة رضوض وجروح في أنحاء الجسم العلوي، نقل على إثرها إلى مستوصف طبي البلدة لتلقي العلاج.

 

دهس عامل فلسطيني على يد مستوطن

* في حوالي الساعة 2:30 بعد ظهر يوم الأحد الموافق 21/10/2007 قضى العامل الفلسطيني كمال محمد حامد عبد القادر، 40 عاماً، من سكان مدينة طولكرم، نحبه نتيجة دهسه من قبل سيارة مدنية تحمل لوحة تسجيل إسرائيلية.

ووفقا لما ذكره ذوو المتوفى لباحث المركز، ففي الساعة المذكورة أعلاه، كان المواطن كمال عبد القادر، متوجهاً للعمل في إسرائيل عبر حاجز كفر قاسم.  وقبل وصوله الحاجز، وأثناء سيره على شارع الموصل بين كفر قاسم داخل الخط الأخضر ومستوطنة آرائيل، شمالي مدينة سلفيت، دهسته مركبة كان يقودها مستوطن بسرعة فائقة.  أدى ذلك إلى إصابته في رأسه وبطنه وأنحاء مختلفة من الجسم وتوفي على الفور. نقل جثمان المذكور بواسطة سيارة إسعاف تابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إلى مستشفى الشهيد د. ثابت ثابت الحكومي في طولكرم حيث تسلمه ذووه.

 

خامساًً: جرائم الحصار والقيود على حرية الحركة 

تواصل قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي منذ أكثر من  16 شهرا إغلاق كافة المعابر الحدودية لقطاع غزة إغلاقا تاماً، بينما تستمر في تشديد القيود المفروضة على حرية حركة وتنقل سكان القطاع المدنيين، وحركة بضائعهم. ورغم السماح، وفي نطاق ضيق، بتوريد بعض الإمدادات الغذائية، وإرساليات الأدوية، وبعض السلع الأخرى، غير أن استمرار الحصار يخلف آثاراً كارثية على سكان القطاع، تطال كافة مناحي حياتهم، وتنتهك حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية.  وقد أدى الحصار الشامل إلى تدمير مكونات الاقتصاد المحلي للقطاع، وباتت معظم قطاعاته متوقفة عن العمل، بسبب الوقف شبه المستمر لحركة الصادرات والواردات. 

ويمتد تأثير الحصار الشامل المفروض على قطاع غزة ليشمل كافة احتياجات السكان من محروقات وغاز ومواد البناء والمواد الخام اللازمة للقطاعات الاقتصادية، بما فيها الصناعية، الزراعية، النقل والمواصلات وخدمات السياحة والفندقة. هذا وفي أعقاب سيطرة حركة حماس على مقرات الأجهزة الأمنية وعلى الوضع في قطاع غزة، منذ نحو ثلاثة شهور، شددت سلطات الاحتلال من إجراءات حصارها على القطاع وأغلقت جميع المعابر الحدودية والتجارية، ومن ثم قامت بإعادة فتح المعابر التجارية بشكل ضئيل جداً وبإدخال الحد الأدنى من المساعدات الغذائية والمواد التموينية والمحروقات، والتي لا تفي بحاجة السوق المحلي.  عدا عن ذلك يعاني القطاع من نقص حاد في مواد البناء، الأمر الذي أدى إلى توقف كافة مشاريع البنية التحتية، وأعمال الإعمار، فيما يعاني القطاع الصحي من نقص حاد في الأدوية، والذي اثر بدوره على مستوى الخدمات المقدمة للمرضى، مما ينذر بكارثة إنسانية في حال استمراره. من جانب آخر لا تزال العديد من المصانع متوقفة عن العمل بسبب عدم دخول المواد الخام والمواد الصناعية. 

هذا وكان معبر رفح الحدودي مع مصر، وهو نافذة القطاع الوحيدة على الخارج، قد تم إغلاقه بشكل كامل بتاريخ 25/6/2006، في أعقاب العملية العسكرية في منطقة كيرم شالوم "كرم أبو سالم"، شرقي مدينة رفح، والتي أسفرت عن أسر جندي إسرائيلي وقتل اثنين آخرين، لمدة تزيد عن السبعة وأربعين يوماً متواصلاً، باستثناء فتحه لمدة يومين، بعد أن تفاقمت الأوضاع الحياتية للآلاف من العائدين، وبخاصة المرضى، ووفاة عدد منهم 

وبعد ثلاثة شهور من الإغلاق الكامل باشرت سلطات الاحتلال بفتح المعبر بشكل محدود جداً وللحالات الطارئةً ولساعات محدودة جداً لا تتجاوز الثماني ساعات في أحسن الأحوال.  وللشهر الرابع على التوالي يتم إغلاق المعبر بشكل نهائي وخصوصاً بعد انسحاب أفراد الأجهزة الأمنية  الفلسطينية من المعبر، والتي كانت تسيطر على الجانب الفلسطيني منه بمساعدة الأوروبيين، بعد سيطرة حماس على الأوضاع في القطاع.  وبعد احتجاز أكثر من 6000 مواطن فلسطيني، معظمهم من المرضى وكبار السن، لأكثر من شهرين لدى الجانب المصري، وبعد أن عاشوا ظروفاً بالغة السوء داخل المدن المصرية وفي معسكرات أقيمت لهم خصيصاً في مدينة العريش، وبعد أن توفي منهم 19 شخص، سمحت سلطات الاحتلال الإسرائيلي وبالتنسيق مع السلطة الفلسطينية، بدخول هؤلاء على عشر دفعات عن طريق معبر العوجا التجاري، الواقع على بعد نحو 8 كيلو متر إلى الشرق من معبر رفح البري، ومن ثم إلى معبر إيرز الإسرائيلي ، شمال القطاع في رحلة استغرقت أكثر من عشر ساعات في ظل إجراءات تفتيش معقدة وخصوصاً على معبر إيرز.   وتزداد المعاناة مع منع آلاف الفلسطينيين المتواجدين في دول العالم، من السفر إلى مصر في طريق عودتهم إلى القطاع، بسبب إغلاق المعبر، وخشية من إقامتهم في الأراضي المصرية لفترة طويلة. وفي خطوة لاحقة وبعد التنسيق ما بين هيئة الشؤون المدنية الفلسطينية والجانب الإسرائيلي سمح لمئات  ممن كانوا في قطاع غزة ولديهم إقامات في الدول الأخرى، أو من الطلاب الدارسين بالخارج السفر عن طريق معبر إيرز بنفس الطريقة، حيث سمح فقط بدخول ثلاث دفعات، أعيد منهم العشرات تحت حجج أمنية، ولا يزال الباقي في انتظار الخروج حتى اللحظة.

وفي المقابل  لا تزال قوات الاحتلال تواصل فرض إغلاق شبه كامل لمعبر بيت حانون "ايرز"  أمام الفلسطينيين من سكان قطاع غزة من كافة الفئات، ما عدا الحالات الإنسانية الطارئة من المرضى، وذلك بعد الحصول على تصاريح خاصة وتنسيق عبر ارتباط وزارة الصحة ووفق شروط خاصة.  من أهمها الموافقة الأمنية ووفقاً للإدارة  العامة للإسعاف  والطوارئ بوزارة الصحة. فقد تم تحديد سن المرافقين للمرضى الرجال فوق سن 35 عاماً والنساء فوق سن 30 عام، وان تكون صلة القرابة من الدرجة الأولى والثانية فقط.  ويقدر عدد المرضى الذين تم تحويلهم للعلاج خلال شهر أكتوبر الحالي حوالي 50 مريض يومياً في المتوسط.   ووفقاً لعدد من المرضى الذين قابلهم باحث المركز في معبر بيت حانون، فإن إجراءات مرورهم غاية في التعقيد، حيث يتم إخضاعهم لعمليات تفتيش وفحص، وخصوصاً من توجد في أجسادهم أجسام غريبة مثل المعادن المثبتة للعظام والأجهزة المساعدة، حيث يخضعون للتفتيش اليدوي على يد موظفي الشركة الإسرائيلية في المعبر وتقوم الموظفات بفحص وتفتيش النساء داخل غرف خاصة.

كما يتم السماح بدخول سيارات الإسعاف الفلسطينية لنقل الحالات الحرجة والصعبة إلى سيارة إسعاف إسرائيلية داخل المعبر بعد إخضاعهم لتفتيش دقيق، فيما يتم مرور باقي المرضى حسب حالته سواءً على كرسي متحرك أو مشياً على الأقدام ولمسافة طويلة. ووثق المركز الفلسطيني وفاة العديد من المرضى على الحاجز بسبب أعاقة دخولهم، وكان آخر هذه الحالات بتاريخ 23/10/2007، حيث توفي المواطن نمر محمد شحيبر، 75 عاماً على معبر إيرز بسبب إعاقة نقله من الجانب الفلسطيني في المعبر للجانب الإسرائيلي، على الرغم من خطورة حالته الصحية، فهو يعاني من ارتفاع حاد في السكر وضغط الدم، وكان في حينه قد حول إلى إسرائيل بسبب نوبة قلبية حادة،  وانتظر أكثر من ثلاث ساعات قبل أن يسمح للإسعاف الفلسطيني من الدخول وبعد دخوله للجانب الإسرائيلي لنقله في الإسعاف الإسرائيلي، تم أعاقة نقله لمدة ساعتين وإخراجه من الإسعاف ووضعه على الأرض تحت أشعة الشمس، حيث توفي هناك.  من جانب آخر تمنع قوات الاحتلال  كبار التجار من حملة بطاقة BMC   والتجار العاديين من دخول إسرائيل منذ 19/9/2007 بشكل كامل، فيما تم السماح بتاريخ 18/10/2007، بدخول عدد محدود من كبار التجار لا يتجاوز الخمسة.

كما لازالت قوات الاحتلال تمنع أهالي الأسرى من زيارة أبنائهم في السجون الإسرائيلية منذ أربعة شهور، ويتم السماح لعدد محدود من العاملين في المنظمات الدولية وكبار الشخصيات وبعض الحالات الخاصة بالمرور بعد حصولهم على تنسيق خاص سواء بالدخول إلى إسرائيل والضفة الغربية أو للسفر إلى الخارج عن طريق جسر الكرامة.

أما حملة الجنسيات الأجنبية فلا يسمح لهم بالدخول إلا عبر تنسيق خاص مع القنصليات الأجنبية التابعين لها ولعدد محدود من الدبلوماسيين والصحفيين والعاملين في المنظمات الدولية.   ولا زالت قوات الاحتلال تواصل فرض إغلاقها الشامل للمعبر في وجه عمال قطاع غزة.

وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قد أغلقت كافة المعابر والمنافذ التجارية في قطاع غزة، بما فيها معبرا المنطار (كارني) التجاري، ومعبر نحل عوز، الواقعين شرقي مدينة غزة، ومعبر صوفا، جنوبي القطاع، بعد وقوع العملية العسكرية المذكورة أعلاه.  ويعتبر معبرا المنطار، ونحل عوز، المعبرين الوحيدين في القطاع، اللذين يتم من خلالهما إدخال المواد الأساسية والوقود اللازمة لاحتياجات السكان في القطاع، غير أن سلطات الاحتلال استمرت في إغلاقهما لمدة أسبوعين متواصلين، قبل أن تعيد فتحهما لساعات محدودة جداً وللوارد فقط، وبكميات ضئيلة لا تفي بحاجة السوق المحلية، حتى بات الخطر يتهدد كل شيء في القطاع، ونشأت في حينه أزمة مع نفاذ المواد الأساسية والوقود. 

وفي الفترة السابقة، وقبل إغلاق المعابر بشكل نهائي بعد سيطرة حماس على القطاع، شهدت تلك المعابر انفراجاً محدوداً، حيث كانت سلطات الاحتلال تقوم بفتح معبر كارني التجاري، شرقي مدينة غزة، وهو المنفذ التجاري الرئيس للقطاع، وتسمح بدخول المواد الغذائية والطبية، وبعض الصناعات الأخرى، ولكن بشكل محدود، حيث كانت السوق المحلية تعاني من نقص في المواد الخام وبعض المصنوعات، والأدوية الطبية، وكانت تسمح أيضاً بتصدير العديد من المنتجات الفلسطينية إلى إسرائيل والدول العربية. وخلال هذا الأسبوع قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بفتح المعبر المذكور يوم الخميس الموافق 18-10-2007  من الساعة  10:00صباحاً حتى 2:30 مساءً، وسمحت بدخول 60 شاحنة من الأعلاف والحبوب.  كما أعيد فتحه يوم الثلاثاء الموافق 23-10-2007، ودخل أيضا 65 شاحنة من الأعلاف والحبوب.

وكان من المفترض فتح المعبر يوم الاثنين الموافق 22-10-2007 ، لكن قوات الاحتلال تراجعت عن قرار فتح المعبر لأسباب أمنية حسب ادعاءاتهم.   أما معبر نحال عوز، فقد سمحت قوات الاحتلال الإسرائيلي بدخول المحروقات إلى قطاع غزة هذا الأسبوع دون عرقلة أو منع أي نوع منها.  وتقدر  كمية البنزين التي دخلت ب 70الف لتر يومياً ، أما بالنسبة لكمية السولار فدخل 350 ألف لتر ، ووقود الطاقة 350الف لتر ، وأما محروق الغاز فسمح بدخول 250 طن.

  وفي تطور جديد وبتاريخ 21/10/2007، أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة عن إغلاق غرف العمليات الجراحية في المستشفيات والمراكز الصحية المنتشرة في القطاع، وذلك بسبب نفاد غاز النيتروز، وهو الغاز اللازم لتخدير المرضى، وعدم سماح سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي بتوريد كميات الغاز اللازمة لتشغيل غرف العمليات الجراحية، وذلك وفقاً لما أفادت به الشركة الوسيطة التي تقوم باستيراد الاحتياجات اللازمة من هذا الغاز إلى قطاع غزة.  ووفقاً لنفس المصادر، فمنذ يوم الخميس الموافق 19/10/2007، لم يتبق سوى إسطوانتين من أصل 44 إسطوانة من غاز النيتروز، المستخدم للتخدير من مستشفيات القطاع، وهي الكمية التي كانت متوفرة لدى الوزارة.  وفي المقابل بدأ أطباء التخدير في استخدام الاسطوانتين المتبقيتين لصالح المرضى الذين أجريت لهم العمليات الجراحية في مستشفى الشفاء الحكومي بغزة، حيث نفذت كميات الغاز ظهر اليوم الأحد، الموافق 21/10/2007.  وفي نهاية يوم 22/10/2007، سمحت سلطات الاحتلال بدخول 137 أسطوانة غاز للقطاع.  أما معبري صوفا وكيرم شالوم" كرم أبو سالم" شرق وجنوب شرق رفح، فقد أعيد فتحهما على مدار الأسبوع باستثناء يومي الجمعة والسبت كعطلة رسمية لدى الجانب الإسرائيلي ودخل عشرات الشاحنات المحملة ببضائع متنوعة لتجار محليين.

 إلى ذلك، تواصل قوات الاحتلال تحكمها بالمجال الجوي والمياه الإقليمية، حيث تقوم تلك القوات بمطاردة الصيادين الفلسطينيين، وتحرمهم في الكثير من الحالات من نزول البحر، وتطاردهم بواسطة زوارقها الحربية، وتستخدم هذه القوات الطائرات المروحية الهجومية والقوارب الحربية في عمليات المراقبة.  وفي حالات عديدة، فتحت قوات الاحتلال نيران أسلحتها باتجاه الصيادين المدنيين لإجبارهم على البقاء ضمن المسافة المحددة للصيد والتي تبلغ تسعة أميال بحرية.  ومن الجدير بالذكر أن اتفاقية أوسلو تنص على السماح بصيد السمك بعمق 20 ميلاً بحرياً من شاطئ غزة.

يذكر أن حوالي 35000 نسمة في التجمعات الساحلية ومحيطها في قطاع غزة يعتمدون على صيد الأسماك، ويشمل ذلك 2500 صياد و2500 من الحرفيين المساندين وأسرهم.

وفي الضفة الغربية، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي حصارها وتقييدها لحرية حركة وتنقل المدنيين الفلسطينيين.  وخلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير استمرت تلك القوات في فرض المزيد من إجراءات الحصار، وتقطيع أوصال الضفة الغربية.  

 وفيما يلي أبرز مظاهر القيود التي تفرضها قوات الاحتلال على الحركة في الضفة الغربية خلال هذا الأسبوع:

 

* محافظة القدس: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير، في فرض المزيد من قيودها على حركة المدنيين الفلسطينيين في مدينة القدس العربية المحتلة، وفي محيطها.  ولا تزال إجراءات الحصار والعزل التي تفرضها تلك القوات داخل المدينة وحولها تحول دون تمكن آلاف المواطنين الفلسطينيين من سكان الضفة الغربية وقطاع غزة من دخول المدينة لأغراض العمل والعلاج والعبادة والتعليم.

ومن أجل تطبيق هذه السياسة التعسفية أقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي العديد من الحواجز العسكرية الثابتة والمحصنة على مداخل مدينة القدس الشرقية المحتلة، وفي داخلها حتى تمنع المواطنين الفلسطينيين في سكان الضفة الغربية من الوصول إلى المدينة.

وتشدد القوات الإسرائيلية من إجراءاتها وقيودها التعسفية على المدينة، وتمنع الآلاف من الفلسطينيين من اجتياز هذه الحواجز.  كما وتزداد هذه القيود أيام الجمعة من كل أسبوع لمنع المسلمين من السكان المدنيين الفلسطينيين من الوصول إلى المسجد الأقصى للصلاة فيه. كما وتستخدم قوات الشرطة و"حرس الحدود" أشكال التنكيل المختلفة ضد المدنيين الفلسطينيين، كالضرب بالعصي والهراوات والقنابل الصوتية وقنابل  الغاز ضد الأشخاص الذين قد يتمكنون من الالتفاف على تلك الحواجز ولا يملكون تصاريح دخول إلى المدينة، مما يؤدي إلى إصابة العديد من الشيوخ والأطفال والنساء بحالات من الخوف والهلع والاختناق. كما وتقوم قوات الاحتلال أيضا بإغلاق كافة الطرق الالتفافية حول المدينة لتعزيز عزلها عن باقي المدن الفلسطينية، ونشر الآلاف من قوات الشرطة والجيش في داخلها.

* محافظة نابلس: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في فرض قيودها المشددة على حركة المدنيين الفلسطينيين في المحافظة.  ففضلاً عن الإجراءات التعسفية التي تمارسها تلك القوات على الحواجز الدائمة المنتشرة على مداخل مدينة نابلس، وفي محيطها، استمر أفرادها في إقامة الحواجز الفجائية على العديد من الطرق الرئيسة الواصلة بين المحافظة وقراها، وبينها وبين المحافظات الأخرى. 

ففي يوم الخميس الموافق 18/10/2007، استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على مداخل مدينة نابلس في فرض المزيد من إجراءاتها التعسفية بحق المدنيين الفلسطينيين.  وذكر شهود عيان أن جنود الاحتلال المتمركزين على الحواجز العسكرية المقامة بشكل دائم على مداخل المدينة وفي محيطها فرضوا قيوداً مشددة على الحركة.  

وفي يوم الجمعة الموافق 19/10/2007، استمرت قوات الاحتلال في فرض قيودها على حركة دخول المدنيين الفلسطينيين إلى مدينة نابلس، والخروج منها، واتبع أفرادها المتمركزون على تلك الحواجز إجراءات تفتيش دقيقة وبطيئة بشكل متعمد، ما حال دون تمكن هؤلاء المدنيين من الوصول إلى الأماكن التي كانوا يقصدونها في الوقت المفترض.

وفي ساعة مبكرة من صباح يوم السبت الموافق 20/10/2007، شددت قوات الاحتلال الإسرائيلي من إجراءاتها التعسفية على الحواجز العسكرية المنتشرة حول مدينة نابلس.  وذكر باحث المركز أن جنود الاحتلال المتمركزين على حاجز زعترة، جنوبي المدينة، تعمدوا إتباع إجراءات تفتيش بطيئة للمواطنين وأمتعتهم الخاصة. 

وفي ساعات مبكرة من صباح يوم الأحد الموافق 21/8/2007، اتبعت قوات الاحتلال المتمركزة على حاجز زعترة، جنوبي مدينة نابلس، إجراءات تفتيش بطيئة للمواطنين الفلسطينيين في مسلك الخروج.  وأفاد باحث المركز أن جنود الاحتلال المتمركزين على الحاجز المذكور كانوا يتبعون إجراءات تدقيق بطيئة في بطاقات هوية المواطنين، وإجراءات تفتيش معقدة لأمتعتهم، ما تسبب في تأخيرهم على الحاجز المذكور. 

وخلال ساعات يوم الاثنين الموافق 22/8/2007، أعاقت قوات الاحتلال تنقل المواطنين من وإلى مدينة نابلس.  وذكر شهود عيان أن تلك القوات أعاقت حركة دخول وخروج المواطنين من وإلى المدينة عبر حاجزي حوارة، جنوبي المدينة، وبيت إيبا، على المدخل الغربي لها.

* محافظة طولكرم: منعت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير مواطني المحافظة من حرية التنقل بين مدن وبلدات المحافظة، وكذلك بين المحافظة وباقي محافظات الضفة الغربية.  وأغلق أفرادها المتمركزون عند الحواجز الثابتة والمتنقلة تلك الحواجز عدة مرات خلال الأسبوع، واحتجزوا مئات المواطنين بحجة التدقيق في بطاقاتهم الشخصية، مما حرمهم من الالتحاق بأماكن عملهم أو دراستهم.  واستمر جنود الاحتلال بممارسة المعاملة القاسية بحق المواطنين عند الحواجز دون أي مبرر.  وذكر عدد من المواطنين لباحث المركز بأن الإجراءات المتبعة عند الحواجز من قبل الجنود أصبحت تأخذ وقتاً طويلاً من حيث تفتيش المركبات والتدقيق في البطاقات الشخصية للمواطنين، مما أجبر العشرات منهم على محاولة اجتياز الحواجز عبر الطرق الترابية الوعرة، إلا أن الجنود لاحقوهم بين الحقول، واحتجزوهم قبل إجبارهم على العودة من حيث أتوا.

ففي يوم الخميس الموافق 18/10/2007، أغلق الجنود المتمركزون عند حاجز واد التين، جنوبي المحافظة، الحاجز ومنعوا المواطنين من عبوره في كلا الاتجاهين لعدة ساعات، واحتجزوا عشرات المواطنين بالقرب منه بحجة التدقيق في بطاقتهم الشخصية، وأجبروا المواطنين على الترجل من الحافلات التي تقلهم إلى باقي محافظات الضفة الغربية، وتعمدوا تأخيرهم من الوصول إلى أماكن عملهم، مما أجبر العديد منهم على العودة من حيت أتوا.

وفي يوم الجمعة الموافق 19/10/2007، أقام جنود الاحتلال حاجزاً عسكرياً عند المدخل الجنوبي لبلدة دير الغصون، شمالي المحافظة، وأعاقوا تنقل المواطنين من وإلي مدينة طولكرم، مما اضطر عشرات المواطنين لسلوك طرق ترابية وعرة، إلا أن الجنود لاحقوهم بين الحقول واحتجزوهم قرب الحاجز لعدة ساعات قبل إجبارهم على العودة من حيث أتوا.

وفي يوم السبت الموافق 20/10/2007، أغلق جنود الاحتلال حاجز عناب، شرقي المحافظة، ومنعوا المواطنين من التنقل عبر الحاجز في كلا الاتجاهين، واحتجزوا عشرات المواطنين قرب الحاجز لعدة ساعات قبل السماح لهم بالمرور بعد إجراءات تفتيش بطيئة شملت المواطنين والمركبات التي تقلهم.  وذكر عدد من المواطنين لباحث المركز بأن الجنود تعمدوا أهانتهم خلال عمليه التفتيش الجسدي، وأنهم أجبروا عدداً منهم على نزع الملابس التي تغطي الأجزاء العلوية من أجسامهم.

وفي يوم الثلاثاء الموافق 23/10/2007 استمر جنود الاحتلال الإسرائيلي المتمركزون عند حاجز عناب، شرقي المحافظة في إعاقة تنقل المواطنين من والى مدينة طولكرم.  وذكر عدد من المواطنين لباحث المركز بأنهم انتظروا نحو ساعة ونصف عند الحاجز قبل السماح لهم بعبوره، و أضافوا بان عملية السماح بالمرور تعود لمزاج الجندي الذي يدقق في البطاقات الشخصية للمواطنين.  وان عمليات التفتيش للمركبات تتم بواسطة الكلاب البوليسية وتسببت عمليات التفتيش البطيئة باصطفاف طوابير طويلة من المركبات على طرفي الحاجز .

وفي يوم الأربعاء الموافق 24/10/2007 أغلق جنود الاحتلال الإسرائيلي المتمركزون عند حاجز واد التين الحاجز ومنعوا المواطنين من عبوره  في كلا الاتجاهين منذ الساعة 7:00 صباحا ولغاية الساعة 10:00 صباحاً،  وبعد ذلك سمحوا بعبور الحاجز ولكن بعد إخضاع المواطنين والمركبات التي تقلهم لتفتيش دقيق واحتجز الجنود عشرات المواطنين قرب الحاجز بحجة التدقيق في بطاقاتهم الشخصية .

 

أعمال التنكيل على الحواجز العسكرية

* في ساعات مساء يوم السبت الموافق 20/10/2007، نكلت قوات الاحتلال الإسرائيلي بالمواطن محمد محمد محمود موسى، 31 عاماً، من قرية زواتا، شمال غربي مدينة نابلس، بينما كان عائداً برفقة أسرته من حقل للزيتون بعد أن قطفوا منه الثمار.

وأفاد المواطن المذكور لباحث المركز بما يلي:

{{ في حوالي الساعة 8:30 صباح يوم السبت الموافق 20/10/2007، توجهت أنا وزوجتي لبنى حسين عارف موسى، 29 عاماً، وأطفالي محمود، 13 عاماً؛ وإسلام، 11 عاماً؛ وإسماعيل، عامان ونصف العام؛ وشقيقاي محمود، 60 عاماً؛ وعبد الرحيم، 55 عاماً؛ إلى أرضنا في خلة ألتوته. تقع أرضنا خلف الشارع الالتفافي الذي يربط مستوطنة شافي شمرون بمعسكر عيبال شمال غربي مدينة نابلس، ويمر بين حقول الزيتون التابعة لقرى: زواتا، الناقورة، دير شرف وبيت ايبا، وتقدر الأراضي التي تحيط في هذا الشارع بآلاف الدونمات المغروسة بأشجار الزيتون. وفي حوالي الساعة 3:30 مساء اليوم المذكور أعلاه، وفي طريق عودتنا، وكنا نحمل أنا وأشقائي ما جنيناه من ثمار الزيتون في ثلاثة أكياس على أكتافنا، فوجئنا بسيارة جيب عسكري إسرائيلية تخرج لنا من بين حقول الزيتون، وتتوقف أمامنا على الشارع الالتفافي. ترجل منها أربعة جنود وأمرونا بالتوقف، وإنزال الأكياس عن أكتافنا ووضعها في الشارع، ثم أمروا أشقائي وزوجتي وأطفالي بالجلوس على طرف الشارع وقام أحد الجنود بفتح الأكياس وتفتيشها. بعد ذلك طلب أحدهم بطاقاتنا الشخصية باللغة العبرية، فلم يفهم عليهم أشقائي، فترجمت لهم ما يريدون. أعطيناه البطاقات، وكانت زوجتي لا تحمل بطاقة فسألني عن بطاقتها قلت له بالعربية إنها لا تحملها، فقال أنت تفهم اللغة العبرية لماذا لا تتكلم بها، ثم أخذني خلف سيارة الجيب على بعد خمسين متراً من عائلتي وضرب رأسي في سيارة الجيب، ثم أمسكني من فكي وصفعني على وجهي بقبضة يده ووجه لي الشتائم باللغة العبرية. بعد ذلك أبقوا على بطاقاتنا معهم وصعدوا إلى سيارة الجيب وقبل أن يغادروا المكان هددونا أنهم سيحضرون إلى بيوتنا ويعتقلونا إذا غادرنا المكان قبل عودتهم بعد ساعتين من وجودنا في المكان. مرت بنا ناقلة عسكرية إسرائيلية وتوقفت بجانبنا وسألونا عن سبب تواجدنا في هذا المكان، أخبرناهم بما جرى معنا، فلم يفعلوا شيئا. ترجل من الناقلة أربعة جنود ودخلوا بين حقول الزيتون، وبقينا في المكان حتى عادت سيارة الجيب بحدود الساعة 8:30 مساءً. ناداني أحدهم بالاسم وشتمني مرة أخرى وترجل من السيارة وأخذني خلفها، وصفعني بيده على وجهي ثم أمرني بالذهاب إلى البيت أنا وعائلتي وأن لا أعود إلى هذا المكان مرة أخرى}}.


 

 مطالب وتوصيات للمجتمع الدولي

1.            يتوجب على الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة، منفردة أو مجتمعة، تحمل مسئولياتها القانونية والأخلاقية والوفاء بالتزاماتها، والعمل على ضمان احترام إسرائيل للاتفاقية وتطبيقها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بموجب المادة الأولى من الاتفاقية.  ويرى المركز أن مؤامرة الصمت التي يمارسها المجتمع الدولي تشجع إسرائيل على التصرف كدولة فوق القانون وعلى ارتكاب المزيد من الانتهاكات للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.

2.            وعلى هذا، يدعو المركز إلى عقد مؤتمر جديد للأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين وقت الحرب، لبلورة خطوات عملية لضمان احترام إسرائيل للاتفاقية في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتوفير الحماية الفورية للمدنيين الفلسطينيين.

3.            يدعو المركز الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة الوفاء بالتزاماتها القانونية الواردة في المادة 146 من الاتفاقية بملاحقة المسئولين عن اقتراف مخالفات جسيمة للاتفاقية، أي جرائم حرب الإسرائيليين.

4.            يطالب المركز المجتمع الدولي بالتنفيذ الفوري للرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية، فيما يتعلق بعدم شرعية بناء جدار الضم الفاصل في عمق أراضي الضفة الغربية المحتلة.

5.            ويوصي المركز منظمات المجتمع المدني الدولية بما فيها منظمات حقوق الإنسان، نقابات المحامين، ولجان التضامن الدولية بالانخراط أكثر في ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين وحث حكوماتهم على تقديمهم للمحاكمة.

6.            يدعو المركز الاتحاد الأوروبي و/أو الدول الأعضاء في الاتحاد إلى العمل على تفعيل المادة الثانية من اتفاقية الشراكة الإسرائيلية – الأوروبية التي تشترط استمرار التعاون الاقتصادي بين الطرفين وضمان احترام إسرائيل لحقوق الإنسان.  ويناشد المركز دول الاتحاد الأوروبي بوقف كل أشكال التعامل مع السلع والبضائع الإسرائيلية، خاصة تلك التي تنتجها المستوطنات الإسرائيلية المقامة فوق الأراضي الفلسطينية المحتلة.

7.            يدعو المركز المجتمع الدولي إلى وضع عملية الانفصال التي تمت في قطاع غزة قبل نحو عام في مكانها الصحيح، وهي أنها ليست إنهاء للاحتلال، بل إنها عامل تعزيز له، وتؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة.

8.            يدعو المركز اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى تكثيف نشاطاتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك، العمل على تسهيل زيارة الأهالي لأبنائهم المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال.

9.            يقدر المركز الجهود التي يبذلها المجتمع المدني الدولي بما في ذلك منظمات حقوق الإنسان ونقابات المحامين والاتحادات والمنظمات غير الحكومية، ولجان التضامن، ويحثها على مواصلة دورها في الضغط على حكوماتها من أجل احترام إسرائيل لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة، ووضع حد للاعتداءات على المدنيين الفلسطينيين.

10.        يدعو المجتمع الدولي وحكوماته لممارسة ضغوط على إسرائيل وقوات احتلالها من أجل وضع حد للقيود التي تفرضها على دخول  الأشخاص الدوليين والمنظمات الدولية إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة.

11.        أخيراً، يؤكد المركز مرة أخرى، بأنه لا يمكن التضحية بحقوق الإنسان بذريعة التوصل إلى سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.  كما يؤكد أن أية تسوية سياسية مستقبلية لا تأخذ بعين الاعتبار معايير القانون الدولي الإنساني ومبادئ حقوق الإنسان، لن يكتب لها النجاح، ولن تؤدي إلى تحقيق حل عادل للقضية الفلسطينية، بل إنها ستؤدي إلى مزيد من المعاناة وعدم الاستقرار.  وبناءً عليه يجب أن تقوم أية اتفاقية سلام على احترام القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني. 

 

 

---------------------------------------

لمزيد من المعلومات الاتصال على المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في غزة: تليفون: 2825893 – 2824776 8 972 +

ساعات العمل ما بين 08:00 – 16:00 (ما بين 05:00 – 13:00 بتوقيت جرينتش) من يوم الأحد – الخميس.

البريد الإلكتروني  pchr@pchrgaza.org  الصفحة الإلكترونية www.pchrgaza.org