|
PCHR |
|
|
التقرير الأسبوعي حول الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة |
No. 33/2007 16 - 22 أغسطس 2007 |
|
آثار عملية الاغتيال التي نفذتها قوات الاحتلال شرق البريج بتاريخ 20/8/2007 |
|
قوات الاحتلال الإسرائيلي تصعد من جرائم حربها في الأراضي الفلسطينية المحتلة
* مقتل ستة عشر مواطناً فلسطينياً في قطاع غزة والضفة الغربية، من بينهم ثلاثة أطفال
ـ عشرة من القتلى قضوا في ثلاث جرائم جديدة من جرائم الاغتيال
* إصابة ثمانية عشر مواطناً فلسطينياً، في الضفة الغربية وقطاع غزة
ـ إصابة عضو في المجلس التشريعي وأربعة صحفيين بحالات اختناق جراء استنشاق الغاز
* قوات الاحتلال تنفذ ثلاثين عملية توغل في الضفة الغربية، واثنتين في القطاع
- اعتقال أربعة وأربعين مدنياً فلسطينياً في الضفة
* قوات الاحتلال تقصف قوارب الصيادين الفلسطينيين في رفح وتعتقل ثمانية منهم
* قوات الاحتلال تواصل حصارها المفروض على الضفة الغربية وقطاع غزة، وتعزل القطاع عن العالم الخارجي
- أزمة إنسانية واقتصادية حادة في القطاع جراء الحصار المشدد، وتوقف تام لجميع مشاريع البنية التحتية
ملخص: صعدت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي (16/8/2007 ـ 22/8/2007) من جرائم حربها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث اقترفت تلك القوات المزيد من أعمال القتل العمد والقتل خارج إطار القضاء، والاستخدام المفرط للقوة المسلحة المميتة. وشهد هذا الأسبوع تصعّيداً جديداً من قبل تلك القوات، وبخاصة في قطاع غزة. ويترافق هذا التصعيد مع زيادة معاناة حوالي مليون ونصف مليون فلسطيني يعيشون في القطاع جراء استمرار الحصار الممنهج على سكانه المدنيين وإغلاق المعابر الحدودية، والتوقف عن توريد وقود تشغيل محطة توليد الكهرباء، مما ضاعف ذلك من معاناة المدنيين الفلسطينيين، وحول حياتهم إلى جحيم لا يُطاق. كما اقترفت قوات الاحتلال انتهاكات جسيمة مخالفة لمعاير القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني من خلال تدمير الممتلكات والأعيان المدنية، مداهمة المنازل السكنية واعتقال عدد من سكانها، وترويعهم. ترافقت تلك الجرائم والانتهاكات الخطرة مع استمرار قوات الاحتلال في عزل قطاع غزة بالكامل عن محيطه الخارجي، ومحاصرته بشكل لم يسبق له مثيل، وذلك من خلال استمرارها في السيطرة الفعلية على المعابر الحدودية والتجارية وإغلاقها بالكامل، وسيطرتها على المياه الإقليمية والجو، فيما تواصل تلك القوات فرض إجراءات حصار خانقة على الضفة الغربية وتحويلها إلى كانتونات معزولة عن بعضها البعض، فضلاً عن الاستمرار في تهويد مدينة القدس المحتلة، وعزلها بالكامل عن محيطها الجغرافي، والاستمرار في أعمال البناء في جدار الضم الفاصل داخل أراضي الضفة.
وكانت أبرز هذه الجرائم خلال تلك الفترة على النحو التالي:
* أعمال القتل وإطلاق النار والقصف: قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير ستة عشر مواطناً فلسطينياً، من بينهم ثلاثة أطفال، في قطاع غزة والضفة الغربية. وأصابت تلك القوات ستة عشر مواطناً آخرين، معظمهم من المدنيين، من بينهم طفلان.
ففي قطاع غزة، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي ثلاثة عشر مواطناً فلسطينياً، من بينهم طفلان. قضى عشرة من القتلى في ثلاث جرائم جديدة من جرائم القتل خارج إطار القانون (الاغتيال). ففي 18/8/2007، وفي استخدام جديد للقوة المسلحة المميتة، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي مدنياً فلسطينياً، واعتقلت اثنين آخرين، أثناء محاولتهم التسلل عبر الشريط الحدودي مع إسرائيل، شرقي قرية وادي غزة، وسط قطاع غزة، بهدف العمل داخل إسرائيل. وكان بإمكان تلك القوات استخدام قوة أقل فتكاً بهم طالما أنها استطاعت اعتقال اثنين منهم.
وفي غضون أقل من 48 ساعة، اقترفت قوات الاحتلال ثلاث جرائم جديدة من جرائم القتل خارج إطار القانون" الاغتيال، راح ضحيتها عشرة مواطنين فلسطينيين، خمسة منهم من عناصر القسام التابعة لحركة المقاومة الإسلامية حماس، واثنان من أفراد القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية، والثلاثة الآخرون من عناصر سرايا القدس التابعة لحركة الجهاد الإسلامي. اقترفت الجريمة الأولى بتاريخ 20/8/2007، راح ضحيتها أربعة منهم من نشطاء كتائب القسام "الجناح المسلح لحركة حماس واثنان من أفراد القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية، بعد أن استهدفت سيارتهم بصاروخ ارض ـ أرض، في مخيم البريج، وسط قطاع غزة. وفي تاريخ 21/8/2007 أطلقت طائرة حربية إسرائيلية صاروخاً واحداً تجاه ثلاثة مواطنين ينتمون لسرايا القدس" الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي، كانوا بزيهم المدني رغم انهم مسلحون بأسلحة خفيفة، وكانوا يتواجدون في حقل زيتون في منطقة الواد في القرارة، على بعد نحو 500 متر غرب الشريط الحدودي مع إسرائيل، شمال شرقي خان يونس. ومن ثم توغلت على الفور وحدة عسكرية راجلة من جنود الاحتلال لحقل الزيتون، وأطلق أفراد الوحدة أعيرة نارية في المكان، مما أدى إلى مقتلهم. وأفادت المصادر الطبية أن ثلاثتهم كانوا مصابون بشظايا وجروح بالغة في أنحاء متفرقة من الجسم. وبتاريخ 22/8/2007، أطلقت طائرة إسرائيلية صاروخاً باتجاه اثنين من عناصر القسام، كانا يتواجدان داخل أرض زراعية تبعد نحو 200 متر عن الشريط الحدودي مع إسرائيل، شرق مدينة غزة، مما أدى إلى مقتل أحدهما وإصابة الآخر بجراح.
يشار إلى أن قوات الاحتلال اقترفت مئات الجرائم من هذا النوع منذ بداية انتفاضة الأقصى، مستهدفة النشطاء الفلسطينيين، السياسيين منهم والعسكريين. ووفقاً لتوثيق المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان فقد راح ضحية هذه الجرائم منذ بداية الانتفاضة وحتى لحظة صدور هذا البيان 655 مواطناً فلسطينياً، 434 منهم من المستهدفين، و221 غير مستهدفين، من بينهم 73 طفلاً. وفي استخدام جديد للقوة المسلحة المميتة، قتلت قوات الاحتلال بتاريخ 22/8/2007، طفلين فلسطينيين في بلدة بيت حانون، بعد أن أطلقت باتجاههما صاروخاً أرضياً، أثناء لهوهما بالقرب من منصة لإطلاق الصواريخ المحلية الصنع، التي يطلقها أفراد المقاومة الفلسطينية باتجاه البلدات الإسرائيلية.
وخلال هذا الأسبوع، أصابت قوات الاحتلال ستة مواطنين فلسطينيين في قطاع غزة، أربعة منهم من المدنيين العزل، من بينهم طفلان. ففي تاريخ 20/8/2007، أصابت تلك القوات ثلاثة مدنيين فلسطينيين، أصيب الأول أثناء توغل تلك القوات شرقي مخيم البريج، وسط القطاع، وأصيب الثاني، وهو طفل عندما توغلت قوات الاحتلال شرقي بلدة عبسان الجديدة، شرقي مدينة خان يونس، والثالث أصيب في جريمة الاغتيال الأولى و المشار إليها أعلاه، فيما أصيب المدني الرابع وهو طفل في جريمة قتل الطفلين في بلدة بيت حانون والمشار لها اعلاه. وفي تاريخ 21/8/2007، أطلقت طائرة حربية إسرائيلية صاروخاً واحداً تجاه موقع تدريب تابع لكتائب القسام (الذراع العسكري لحركة حماس) في منطقة عريبة، شمال غربي محافظة رفح، ما أسفر عن إصابة ناشط في الكتائب المذكورة، فيما أصيب ناشط آخر من القسام في جريمة الاغتيال الثالثة والمذكورة اعلاه.
وفي إطار ملاحقتها الدائمة للصيادين الفلسطينيين، ومحاربتهم في لقمة عيشهم، قصفت قوات الاحتلال الإسرائيلي في ساعات صباح يوم الأربعاء الموافق 22/8/2007 قوارب صيد في عرض البحر قبالة شواطئ مدينة رفح، مما أدى إلى إلحاق أضرار مادية بالغة فيها، فضلاً عن اعتقال ثمانية صيادين، ستة منهم أطفال، ونقلهم لجهة مجهولة.
وفي الضفة الغربية، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي ثلاثة مواطنين فلسطينيين، أحدهم طفل، وأصابت اثني عشر آخرين معظمهم من المدنيين. ففي تاريخ 16/8/2007، وفي جريمة جديدة من جرائم الاستخدام المفرط للقوة المسلحة المميتة، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي طفلاً فلسطينياً في قرية كفر دان، غربي مدينة جنين، أثناء توغلها في القرية، وفي أعقاب ذلك اشتبك مسلحون فلسطينيون معها ما أسفر عن مقتل أحدهم. كما وأسفرت أعمال إطلاق النار التي نفذتها تلك القوات خلال توغلها في القرية عن إصابة سبعة مواطنين، من بينهم ثلاثة أطفال . وفي تاريخ 21/8/2007، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أحد رجال المقاومة الفلسطينية في مخيم عين بيت الماء للاجئين، غربي مدينة نابلس، وذلك أثناء مشاركته بالتصدي لها أثناء توغلها في المخيم المذكور.
وفضلاً عن إصابة المواطنين السبعة المشار إليهم أعلاه، أصابت قوات الاحتلال بتاريخ 18/8/2007، وفي عمليتي إطلاق نار منفصلتين، اثنين من المدنيين الفلسطينيين، الأول في مخيم بلاطة للاجئين، شرقي مدينة نابلس، والثاني، وهي امرأة أصيبت في مخيم عين بيت الماء، غربي المدينة. وفي تاريخ 19/8/2007، أصابت قوات الاحتلال مواطناً فلسطينياً في قرية كفر قليل، جنوب شرقي مدينة نابلس، وذلك أثناء محاولة اعتقاله. وفي تاريخ 20/8/2007، أصابت قوات الاحتلال اثنين من المدنيين الفلسطينيين، أحدهما طفل، في مدينة نابلس أثناء توغلها فيها.
وفي إطار استخدام القوة بشكل منهجي ضد مسيرات الاحتجاج السلمية التي ينظمها المدنيون الفلسطينيون والمتضامنون الإسرائيليون والأجانب المدافعون عن حقوق الإنسان، ضد استمرار أعمال البناء في جدار الضم، استخدمت قوات الاحتلال القوة لتفريق المتظاهرين في قريتي بلعين، غربي مدينة رام الله. أسفر ذلك عن إصابة عضو في المجلس التشريعي وأربعة صحفيين بحالات اختناق جراء استنشاق الغاز.
* أعمال التوغل: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في تنفيذ أعمال التوغل اليومي في مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية. وإمعاناً في إرهاب المدنيين الفلسطينيين، وبخاصة الأطفال والنساء، عادة ما تتم أعمال التوغل في ساعات الفجر الأولى والناس نيام، ويرافقها أعمال إطلاق نار عشوائي. وخلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير الأسبوعي، نفذت تلك القوات ثلاثين عملية توغل على الأقل في معظم مدن وبلدات ومخيمات الضفة الغربية، اقتحمت خلالها عشرات المباني والمنازل السكنية، وأطلقت النار عدة مرات، بصورة عشوائية ومتعمدة، تجاه المواطنين ومنازلهم. اعتقلت تلك القوات خلال أعمال التوغل تلك أربعة وأربعين مواطناً فلسطينياً. وباعتقال المذكورين، واستناداً لتوثيق المركز، يرتفع عدد المواطنين الفلسطينيين الذين اعتقلوا منذ بداية هذا العام إلى (1803 معتقلاً)؛ فضلاً عن اعتقال العشرات على الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية وخلال مظاهرات الاحتجاج السلمي على استمرار أعمال البناء في جدار الضم، وضد سياسات فرض العقاب الجماعي من خلال استمرار إقامة الحواجز العسكرية وإغلاق الطرق.
وفي قطاع غزة، نفذت قوات الاحتلال عمليتي توغل بتاريخ 20/8/2007، كانت الأولى شرقي مخيم البريج، وسط القطاع، وأصيب خلالها مدني فلسطيني، بينما كانت الثانية شرقي بلدة عبسان الجديدة بمحاذاة الشريط الحدودي مع إسرائيل، شرقي مدينة خان يونس، وأصيب فيها طفل فلسطيني.
* الحصار والقيود على حرية الحركة: تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ أكثر من عام إغلاق قطاع غزة، وعزله عن محيطه الخارجي، ليبقى نحو مليون ونصف المليون مواطن فلسطيني داخل سجن كبير، وسط ظروف إنسانية قاهرة، وزاد من حدة هذا الحصار إغلاق كافة المعابر التجارية والحدودية مع إسرائيل ومصر في أعقاب سيطرة حماس على قطاع غزة. من جانب آخر، تواصل تلك القوات إجراءات حصارها المفروض على الضفة الغربية. وتأتي هذه الإجراءات في إطار العقوبات الجماعية التي تفرضها قوات الاحتلال على المدنيين الفلسطينيين.
ففي قطاع غزة، تواصل قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي منذ أكثر من عام إغلاق كافة المعابر الحدودية لقطاع غزة إغلاقا تاماً، بينما تستمر في تشديد القيود المفروضة على حرية حركة وتنقل سكان القطاع المدنيين، وحركة بضائعهم. ورغم السماح، وفي نطاق ضيق، بتوريد بعض الإمدادات الغذائية، وإرساليات الأدوية، وبعض السلع الأخرى، غير أن استمرار الحصار يخلف آثاراً كارثية على سكان القطاع، تطال كافة مناحي حياتهم، وتنتهك حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية. وقد أدى الحصار الشامل إلى تدمير مكونات الاقتصاد المحلي للقطاع، وباتت معظم قطاعاته متوقفة عن العمل، بسبب الوقف شبه المستمر لحركة الصادرات والواردات.
ويمتد تأثير الحصار الشامل المفروض على قطاع غزة ليشمل كافة احتياجات السكان من محروقات وغاز ومواد البناء والمواد الخام اللازمة للقطاعات الاقتصادية، بما فيها الصناعية، الزراعية، النقل والمواصلات وخدمات السياحة والفندقة. هذا وفي أعقاب سيطرة حركة حماس على مقرات الأجهزة الأمنية وعلى الوضع في قطاع غزة، منذ نحو شهرين ونصف، شددت سلطات الاحتلال من إجراءات حصارها على القطاع وأغلقت جميع المعابر الحدودية والتجارية، ومن ثم قامت بإعادة فتح المعابر التجارية بشكل ضئيل جداً وبإدخال الحد الأدنى من المساعدات الغذائية والمواد التموينية والمحروقات، والتي لا تفي بحاجة السوق المحلي. عدا عن ذلك يعاني القطاع من نقص حاد في مواد البناء، الأمر الذي أدى إلى توقف كافة مشاريع البنية التحتية، وأعمال الإعمار، فيما يعاني القطاع الصحي من نقص حاد في الأدوية، والذي اثر بدوره على مستوى الخدمات المقدمة للمرضى، مما ينذر بكارثة إنسانية في حال استمراره. من جانب آخر لا تزال العديد من المصانع متوقفة عن العمل بسبب عدم دخول المواد الخام والمواد الصناعية.
هذا وكان معبر رفح الحدودي مع مصر، وهو نافذة القطاع الوحيدة على الخارج، قد تم إغلاقه بشكل كامل بتاريخ 25/6/2006، في أعقاب العملية العسكرية في منطقة كيرم شالوم "كرم أبو سالم"، شرقي مدينة رفح، والتي أسفرت عن أسر جندي إسرائيلي وقتل اثنين آخرين، لمدة تزيد عن السبعة وأربعين يوماً متواصلاً، باستثناء فتحه لمدة يومين، بعد أن تفاقمت الأوضاع الحياتية للآلاف من العائدين، وبخاصة المرضى، ووفاة عدد منهم.
وبعد ثلاثة شهور من الإغلاق الكامل باشرت سلطات الاحتلال بفتح المعبر بشكل محدود جداً وللحالات الطارئةً ولساعات محدودة جداً لا تتجاوز الثماني ساعات في أحسن الأحوال. ومنذ أكثر من شهرين يتم إغلاق المعبر بشكل نهائي وخصوصاً بعد انسحاب أفراد الأجهزة الأمنية الفلسطينية من المعبر، والتي كانت تسيطر على الجانب الفلسطيني منه بمساعدة الأوروبيين، بعد سيطرة حماس على الأوضاع في القطاع. وبعد احتجاز اكثر من 6000 مواطن فلسطيني، معظمهم من المرضى وكبار السن، لأكثر من شهرين لدى الجانب المصري، وبعد ان عاشوا ظروفاً بالغة السوء داخل المدن المصرية وفي معسكرات أقيمت لهم خصيصاً في مدينة العريش، وبعد ان توفي منهم 19 شخص، سمحت سلطات الاحتلال الإسرائيلي وبالتنسيق مع السلطة الفلسطينية، بدخول هؤلاء على عشر دفعات عن طريق معبر العوجا التجاري، الواقع على بعد نحو 8 كيلو متر إلى الشرق من معبر رفح البري، ومن ثم إلى معبر إيرز الإسرائيلي ، شمال القطاع في رحلة استغرقت أكثر من عشر ساعات في ظل إجراءات تفتيش معقدة وخصوصاً على معبر إيرز، فيما لا يزال نحو 30 شخصاً محتجزين في مطار العريش، ينتظرون ان يسمج لهم بالدخول للقطاع عن طريق معبر رفح وليس معبري العوجا- إيرز.
إلى ذلك، تواصل قوات الاحتلال تحكمها بالمجال الجوي والمياه الإقليمية، حيث تقوم تلك القوات بمطاردة الصيادين الفلسطينيين، وتحرمهم في الكثير من الحالات من نزول البحر، وتطاردهم بواسطة زوارقها الحربية، وتستخدم هذه القوات الطائرات المروحية الهجومية والقوارب الحربية في عمليات المراقبة. وفي حالات عديدة، فتحت قوات الاحتلال نيران أسلحتها باتجاه الصيادين المدنيين لإجبارهم على البقاء ضمن المسافة المحددة للصيد والتي تبلغ تسعة أميال بحرية. وخلال هذا الأسبوع تم اعتقال ستة من الصيادين قالبة شواطئ مدينة رفح، بعد أن تم قصف مراكبهم واتلافها.
وفي الضفة الغربية، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي فرض المزيد من إجراءات العقاب الجماعي على المدنيين الفلسطينيين، من خلال فرض المزيد من القيود على حركتهم. وتشمل تلك القيود أيضاً سيارات الإسعاف والخدمات الطبية المساندة، والعاملين الصحيين، دونما أي اعتبار للمهام الإنسانية التي تقوم بها الأطقم الطبية في تقديم المساعدة الضرورية والعاجلة في مرات عديدة للمحتاجين إليها. كما وتشمل إجراءات تقييد الحركة السكان المدنيين الذين وجدوا أنفسهم معزولين خلف جدار الضم، أو وجدوا أراضيهم الزراعية التي تشكل مصدر رزق أساسياً لهم وقد عزلها الجدار وراءه، وبما في ذلك المرضى والأطفال والنساء والعجزة منهم.
وخلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير، أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي العديد من حواجزها العسكرية الثابتة، بشكل كلي أو جزئي، أمام حركة المدنيين الفلسطينيين، وفرضت المزيد من قيودها على حركتهم على تلك الحواجز، كما وأعادت تواجدها على العديد من الحواجز التي كانت قد أخلتها في وقت سابق من هذا العام، فضلاً عن إقامة حواجز فجائية عديدة. ومنذ تاريخ 3/7/2007، وحتى اللحظة، تفرض تلك القوات قيوداً إضافية على حركة المدنيين الفلسطينيين.
واستمرت قوات الاحتلال في فرض قيود مشددة على حركة تنقل المدنيين شمالي الضفة الغربية. وذكر باحث المركز أن قوات الاحتلال أغلقت الحواجز المحيطة بمدينة نابلس عدة مرات خلال الأسبوع، ما أدى إلى إعاقة حركة المرور، وتعطيل المواطنين عن قضاء مصالحهم المختلفة. وتتعمد تلك القوات إغلاق حواجزها العسكرية، أو تشديد القيود على الحركة في ساعات الذروة الصباحية والمسائية، كإجراء متعمد تقصد منه تطبيق سياسة العقاب الجماعي على المدنيين الفلسطينيين.
وكانت الانتهاكات التي تم توثيقها خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي (16/8/2007 ـ 22/8/2007) على النحو التالي:
أولاً: أعمال التوغل والقصف وإطلاق النار وما رافقها من اعتداءات على المدنيين الفلسطينيين
الخميس 16/8/2007
* في حوالي الساعة 12:30 بعد منتصف الليل، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، بلدة العبيدية، شرقي مدينة بيت لحم. دهم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن محمد صافي علان، في حي الحساسنه، وسط البلدة، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته. وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات نجلي المواطن المذكور، وهما: يوسف 29 عاماً؛ وإياد، 24 عاماً.
* وفي وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، بلدة بيت أولا، غربي محافظة الخليل. دهم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن جبر عيسى العداربة، 40 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته، قبل أن يعتقلوه ويقتادوه إلى جهة غير معلومة.
* وفي حوالي الساعة 3:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، مدينة نابلس ومخيم عين بيت الماء للاجئين، إلى الغرب منها. سيّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينة وشوارع المخيم وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية. دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها في حوالي الساعة 6:00 صباحاً، اعتقلت ثلاثة مواطنين واقتادتهم معها. والمعتقلون هم: عمار حمامي، 24 عاماً؛ ناصر عمار عكوب،17 عاماً؛ وجهاد إبراهيم العجوة، 35 عاماً.
* وفي حوالي الساعة 7:30 مساءً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، حي الحاووز الثاني، جنوب غربي مدينة الخليل. دهم العديد من أفرادها محل صالون (شهرزاد) للحلاقة، بالقرب من ميدان التحرير، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته، وتدقيق في هويات المتواجدين فيه، قبل أن يعتقلوا منه المواطن أيمن إبراهيم عبيدو، 20 عاماً، ويقتادوه إلى جهة غير معلومة.
الجمعة 17/8/2007
* في حوالي الساعة 00:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، قرية خرسا، جنوب غربي محافظة الخليل. دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها، قبل أن يعتقلوا مواطنين من سكانها، جرى اقتيادهما إلى جهة غير معلومة. والمعتقلان هما: منتصر عيسى شديد، 23 عاماً؛ ونضال محمد احمد حنتش، 30 عاماً.
* وفي حوالي الساعة 1:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، قرية البرج، المحاذية لجدار الضم، جنوب غربي محافظة الخليل. دهم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن صبحي يوسف محمد فقيات، 30 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته، قبل أن يعتقلوه ويقتادوه معهم إلى جهة غير معلومة.
* وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية مدينة جنين. سيّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينة وسط إطلاق النار العشوائي والقنابل الصوتية تجاه المنازل السكنية. وفي ساعات الصباح الأولى انسحبت دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.
* وفي وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، بلدة اليامون، غربي مدينة جنين. سيّرت تلك القوات آلياتها في أحياء البلدة وسط إطلاق النار العشوائي والقنابل الصوتية تجاه المنازل السكنية. وفي ساعات الصباح الأولى انسحبت دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.
* وفي ساعات المساء، وفي جريمة جديدة من جرائم الاستخدام المفرط للقوة المسلحة المميتة، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي طفلاً فلسطينياً في قرية كفر دان، غربي مدينة جنين. وفي أعقاب ذلك اشتبك مسلحون فلسطينيون معها ما أسفر عن مقتل أحدهم. كما وأسفرت أعمال إطلاق النار التي نفذتها تلك القوات خلال توغلها في القرية عن إصابة سبعة مواطنين، من بينهم ثلاثة أطفال .
واستناداً لتحقيقات المركز ولشهود العيان، ففي حوالي الساعة 4:00 مساءً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة كفر دان، غربي مدينة جنين. تمركزت تلك القوات في الحارة الشرقية من البلدة، فتجمهر عدد من الأطفال، ورشقوا الحجارة تجاه آليات الاحتلال التي كانت تجوب شوارع البلدة. وعلى الفور، فتح أفرادها النار تجاه راشقي الحجارة، ما أسفر عن إصابة الطفل نور الدين إبراهيم يوسف مرعي، 14 عاماً، بعدة أعيرة نارية في الصدر والخاصرة اليمنى والحوض والفخذ الأيسر واليد اليسرى، وقتل على الفور. وعلى إثر مقتل الطفل المذكور، تجمع عدد من المسلحين الفلسطينيين، واشتبكوا مع قوات الاحتلال المتمركزة في الحارة الشرقية. أسفر ذلك عن إصابة أحد رجال المقاومة، وهو المواطن محمود صالح "عاشور" درويش، 25 عاماً، بعيار ناري في الرأس. نقل المذكور إلى مستشفى الشهيد الدكتور خليل سليمان الحكومي في مدينة جنين، إلا أنه لفظ أنفاسه الأخيرة بعد وصوله بوقت قصير. الجدير ذكره أن القتيل من كتائب أبو عمار (أحد الأجنحة العسكرية التابعة لحركة فتح)، هو شقيق الشهيد خالد عاشور، من سرايا القدس (الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي) الذي اغتالته قوات الاحتلال مع المواطنين أحمد عزت سعيد زيود، 21 عاماً؛ ومهدي محمد محمود أبو الخير، 28 عاماً، بتاريخ 4/5/2007 بالقرب من بلدة سيلة الحارثية المجاورة.
وقبل انسحابها في حوالي الساعة 10:00 مساء اليوم المذكور أعلاه أصيب سبعة مواطنين، من بينهم ثلاثة أطفال.
والمصابون هم:
1) أحمد محمود خليل غزال، 16 عاماً، وأصيب بعيار ناري في الصدر، ووصفت إصابته بالخطرة.
2) عمر سليمان مرعي، 16 عاماً، وأصيب بعيار ناري في الساق.
3) علي مؤيد صبح، 13 عاماً، من قرية تياسير، وأصيب بشظايا في اليد اليسرى.
4) عبد الرحمن برهان عزيز مرعي، 20 عاماً، وأصيب بشظايا في الجسم.
5) علاء مسعود درويش، 21 عاماً، وأصيب بشظية في اليد اليسرى.
6) جمال إبراهيم عبد الرحمن عيسة، 37 عاماً، من بلدة صانور، وأصيب بشظايا في الجسم.
7) عدنان صالح خليل مرعي، 26 عاماً، وأصيب بشظية في الساق اليسرى.
* وفي حوالي الساعة 11:30 ليلاً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، بلدة إذنا، غربي محافظة الخليل. دهم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن ماهر محمد أبو زلطة، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته، بعد أن اعتدوا عليه بالضرب المبرح بحجة تأخره بفتح أبواب المنزل. احتجزت تلك القوات أفراد العائلة داخل غرفة واحدة، وحولوا المنزل إلى نقطة مراقبة عسكرية. وفي حوالي الساعة 6:00 صباح اليوم التالي انسحبت قوات الاحتلال من المنزل.
السبت 18/8/2007
* في حوالي الساعة 12:10 بعد منتصف الليل، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، مخيم بلاطة للاجئين، شرقي مدينة نابلس. سيّرت تلك القوات آلياتها في شوارع المخيم وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية. أسفر ذلك عن إصابة المواطن أحمد رشاد محمد فرج، 23 عاماً، بعيارين ناريين في الفخذين أثناء تجوله في المخيم. وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، وسعت قوات الاحتلال من عمليتها العسكرية، واقتحمت مدينة نابلس ومخيم عين بيت الماء للاجئين، غربي المدينة، وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية تجاه المنازل السكنية. أسفر عن إصابة المواطنة ناعمة ناصر مبروك، 36 عاماً، بشظايا في الصدر. وذكر شهود عيان لباحث المركز أن المواطنة المذكورة أصيبت بينما كانت داخل منزلها في مخيم العين. شرعت تلك القوات بتنفيذ أعمال اقتحام للعديد من المنازل السكنية، وأجرى أفرادها أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وفي حوالي الساعة 6:30 صباحاً، انسحبت قوات الاحتلال دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.
* وفي حوالي الساعة 00:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، مدينة قلقيلية. سيّرت تلك القوات آلياتها في منطقة الكلية الإسلامية شرقي المدينة، وحاصر أفرادها إحدى المركبات التي كانت تسير في المكان، وأجبروا سائقها على الترجل منها، ومن ثم اعتقلوه واقتادوه إلى جهة غير معلومة. وفي وقت لاحق تبين أن المعتقل هو المواطن عادل محمود أبو رحيل، 20 عاماً.
* وفي استخدام جديد للقوة المسلحة المميتة، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي مدنياً فلسطينياً، واعتقلت اثنين آخرين، أثناء محاولتهم التسلل عبر الشريط الحدودي مع إسرائيل، شرقي قرية وادي غزة، وسط قطاع غزة، بهدفهم العمل داخل إسرائيل. وكان بإمكان تلك القوات استخدام قوة أقل فتكاً طالما أنها استطاعت اعتقال اثنين منهم.
واستناداً لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 3:00 مساء اليوم المذكور أعلاه، فتح جنود الاحتلال الإسرائيلي المتمركزون خلف الشريط الحدودي مع إسرائيل، شرقي قرية وادي غزة، وسط القطاع، نيران أسلحتهم الرشاشة باتجاه ثلاثة مدنيين فلسطينيين، كانوا يحاولون التسلل عبر الشريط إلى داخل إسرائيل، بهدف العمل هناك، وذلك بسبب الضائقة المالية التي يعانون منها وإغلاق المعابر المؤدية لإسرائيل. أصابت النيران أحدهم، وتوفي على الفور، فيما استطاعت تلك القوات الإمساك بالاثنين الآخرين، واعتقالهما، ومن ثم الإفراج عنهما في وقت لاحق. والقتيل هو نزار راجي عبد الله العبيد، 21 عاماً من سكان النصيرات. وأفادت المصادر الطبية في مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح، والتي نقل القتيل إليها، بأن سبب الوفاة هو عيار ناري في الظهر.
* وفي حوالي الساعة 9:00 مساءً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، بلدة الخضر، غربي مدينة بيت لحم، وذلك عبر مدخلها الجنوبي. دهم العديد من أفرادها محلاً لبيع أجهزة الكمبيوتر، يعود للمواطن نصري عطوان صلاح، 28 عاماً، وأجروا داخله أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته. وقبل انسحابهم اعتقلوا المواطن المذكور واقتادوه إلى جهة غير معلومة.
الأحد 19/8/2007
* في حوالي الساعة 1:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية مدينة نابلس ومخيمي بلاطة للاجئين شرقي المدينة، ومخيم عين بيت الماء إلى الغرب منها. سيّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينة والمخيمين وسط إطلاق النار العشوائي والقنابل الصوتية تجاه المنازل السكنية. وفي ساعات الصباح الأولى انسحبت دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.
* وفي حوالي الساعة 2:00 بعد ظهر يوم الأحد الموافق 19/8/2007، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة كفر قليل، جنوب شرقي مدينة نابلس. تمركزت تلك القوات وسط البلدة وحاصرت منزل عائلة المواطن شاهر منجد يوسف القني، 32 عاماً، وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية. حاول المواطن المذكور الفرار من المنزل، وعلى الفور فتح جنود الاحتلال النار تجاهه ما أسفر عن إصابته في قدميه، قبل أن يقوموا باعتقاله. وبعد اعتقاله، طالبت قوات الاحتلال، عبر مكبرات الصوت المثبتة على آلياتها، سكان المنزل بالخروج منه، وتسليم أنفسهم لها. استجاب السكان لنداءات قوات الاحتلال، وخرجوا إلى الشارع تحت صوت أزيز الرصاص. أخضعت تلك القوات الرجال منهم للتحقيق الميداني بعد التدقيق في بطاقاتهم وتخليعهم ملابسهم وتفتيشها. ثم اقتحم العديد من أفرادها المنزل وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته. وقبل انسحابها في حوالي الساعة 4:00 مساءً اعتقلت أيضاً زوج شقيقة القني، المواطن براق قاسم عواد، 24 عاماً، واقتادتهما معها.
الاثنين 20/8/2007
* في حوالي الساعة 12:00 منتصف الليل، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي معززة بالآليات العسكرية الثقيلة، تساندها طائرات الاستطلاع مسافة تقدر بنحو 100 متر شرقي مخيم البريج، وسط قطاع غزة. باشرت تلك القوات بأعمال تسوية في المنطقة، حيث تصدى مجموعة من أفراد المقاومة الفلسطينية لتلك القوات، والتي أطلقت بدورها النار وقذائف المدفعية باتجاههم. أسفر إطلاق النار عن إصابة مدني فلسطيني بجراح، أثناء تواجده بالقرب من معمل للطوب في منطقة سكناه التي تبعد نحو 1000 متر عن مكان توغل قوات الاحتلال. المصاب هو المواطن محمد عبيد سعود، 56 عاماً، وأصيب بعيار ناري في يده اليمنى.
* وفي حوالي الساعة 12:30 بعد منتصف الليل، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، بلدة اليامون، غربي مدينة جنين. سيّرت تلك القوات آلياتها في أحياء البلدة وسط إطلاق النار العشوائي والقنابل الصوتية. وفي ساعات الصباح الأولى، انسحبت دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.
* وفي حوالي الساعة 1:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، مدينة طولكرم، من عدة محاور. حاصر أفرادها عدداً من منازل المواطنين في الحيين الشرقي والجنوبي، واقتحموا عشرات المنازل، وعبثوا بمحتوياتها. وقبل انسحابهم اعتقلوا أربعة مواطنين منها، واقتادوهم معها. والمعتقلون هم: فادي حسين مطر، 25 عاماً؛ محمد محمود نصار، 19 عاماً؛ فادي احمد عموري، 30 عاماً؛ وفراس حسن الحارون، 26 عاماً.
* وفي وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، مدينة قلقيلية. حاصر أفرادها بناية سكنية وسط المدينة، وأجبروا سكانها على الخروج منها واحتجزوهم في العراء، ثم اقتحموا الشقق السكنية وعبثوا بمحتوياتها. وقبل انسحابهم اعتقلوا المواطن زكي عبد الفتاح داوود، 26 عاماً، واقتادوه إلى جهة غير معلومة. يشار إلى أن المعتقل المذكور يشغل وظيفة مدير فرع جمعية نفحة للدفاع عن حقوق الأسرى والإنسان في المحافظة.
* وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، بلدة قباطية، جنوب شرقي مدينة جنين. سيّرت تلك القوات آلياتها في أحياء البلدة وسط إطلاق النار العشوائي والقنابل الصوتية تجاه المنازل السكنية. وفي ساعات الصباح الأولى انسحبت دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.
* وفي وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، بلدة عرابة، جنوبي مدينة جنين. سيّرت تلك القوات آلياتها في أحياء البلدة وسط إطلاق النار العشوائي والقنابل الصوتية تجاه المنازل السكنية. وفي ساعات الصباح الأولى انسحبت دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.
* وفي حوالي الساعة 2:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، مدينة بيت لحم. سيّرت تلك القوات آلياتها في أحياء الصف، المسلخ وسوق الحلال، وسط إطلاق النار العشوائي والقنابل الصوتية تجاه المنازل السكنية. دهم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن سميح رأفت عبد الله الديرباني، 44 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته، قبل أن يعتقلوه ويقتادوه معهم إلى جهة غير معلومة.
* وفي حوالي الساعة 3:00 بعد الظهر، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بخمس سيارات جيب عسكرية، قرية الرشايدة، شرقي مدينة بيت لحم. دهم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن نواف سليمان مبارك، 25 عاماً، الذي كان يستعد للزواج مساء اليوم المذكور، واعتقلوه وهو في ملابس العرس من بين عشرات المدعوين. كما واعتقلت تلك القوات شقيقه مبارك، 30 عاماً، واقتادتهما معها. وذكر شهود عيان أنه وبينما كانوا يتناولون وجبة الغداء في منزل والد العريس المذكور، اقتحمت قوات الاحتلال الحفل، وسأل أحد الضباط عن نواف مبارك، ثم أقدم الجنود على تقييد يديه وعصب عينيه، فضلاً عن تقييد يدي شقيقه مبارك، واعتقلوهما وأرغموهما على الصعود إلى داخل إحدى سيارات الجيب، وانسحبوا من المكان. يشار إلى أن سلطات الاحتلال كانت قد أفرجت عن العريس المذكور قبل حوالي ستة أشهر بعد اعتقال إداري دام 36 شهراً في سجن النقب الصحراوي.
* وفي حوالي الساعة 4:00 مساءً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، ترافقها جرافة عسكرية، مسافة 300 متر شرقي بلدة عبسان الجديدة بمحاذاة الشريط الحدودي مع إسرائيل، شرقي مدينة خان يونس. رافق عملية التوغل قصف عشوائي بنيران الأسلحة الرشاشة، ما أسفر عن إصابة الطفل علاء مجدي سمور، 17 عاماً، بشظية في رجله اليسرى. نقل المصاب إلى مستشفى ناصر في المدينة ووصفت المصادر الطبية حالته بالطفيفة. وذكر شهود عيان أن الطفل المذكور أصيب أثناء تواجده في أرضهم الزراعية. وخلال توغلها الذي استمر عدة ساعات قامت قوات الاحتلال بأعمال تسوية في أراضي سبق أن تم تجريفها.
* وفي حوالي الساعة 6:30 مساءً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، مدينة نابلس. تمركزت تلك القوات في شارع عصيرة في الجبل الشمالي ومحيط مخيم عين بيت الماء للاجئين، غربي المدينة، وحاصرت منزل عائلة المواطن عبد الله العكر، 22 عاماً في عمارة العكر، وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية. طالب أفرادها، عبر مكبرات الصوت المثبتة على آلياتهم العسكرية، سكان العمارة بالخروج من منازلهم وتسليم أنفسهم. استجاب سكان المنازل لنداءات قوات الاحتلال، وخرجوا إلى الشارع تحت صوت أزيز الرصاص، حيث أخضعت الرجال منهم للتحقيق الميداني بعد التدقيق في بطاقاتهم وتخليعهم ملابسهم. وقبل انسحابها في حوالي الساعة 7:30 مساءً اعتقلت المواطن عبد الله المذكور، واقتادته معها.
وخلال انسحاب قوات الاحتلال تجمهر عدد من الفتية والأطفال على المدخل الجنوبي لمخيم عين بيت الماء، ورشقوا بالحجارة آليات الاحتلال. وعلى الفور رد أفرادها بإطلاق الأعيرة المعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط والقنابل الصوتية تجاههم. أسفر ذلك عن إصابة مواطنينِ بالأعيرة المعدنية، أحدهما طفل، بجراح.
والمصابان هما:
1) فادي جمال خريم، 18 عاماً، وأصيب بعيار معدني بالساق.
2) أسيد أحمد طه، 15 عاماً، وأصيب بعيار معدني بالساق.
الثلاثاء 21/8/2007
* في حوالي الساعة 00:30 فجراً، اجتاحت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعشرات الآليات العسكرية، بلدتي عنبتا وكفر رمان، شرقي محافظة طولكرم. حاصرت تلك القوات عشرات المنازل السكنية في البلدتين، واقتحموا العديد منها وسط إطلاق النار العشوائي، وعبثوا بمحتوياتها، وأتلفوا بعضها. وقبل انسحابها في حوالي الساعة 5:00 صباحاً، اعتقلت أحد عشر مواطناً من البلدتين، واقتادتهم معها. والمعتقلون هم: موسى لطفي موسى شحادة، 20 عاماً؛ وشقيقه إيهاب، 22 عاماً؛ حسين مصطفى محمد جاد الله، 22 عاماً؛ أحمد نبيل حسين ملحم، 22 عاماً؛ علي سامي علي حجاز، 25 عاماً؛ بهاء يحيى محمد مشارقة، 20 عاماً؛ إياد رمضان سعد ذوابة، 24 عاماً؛ محمد حسين علي حجازي، 26 عاماً؛ محمد مازن نادر ملحم، 20 عاماً؛ عمار سامي سعيد فقهاء، 27 عاماً؛ ومحمد ماهر رمضان زين، 23 عاماً.
* وفي ساعة مبكرة من فجر هذا اليوم، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أحد رجال المقاومة الفلسطينية في مخيم عين بيت الماء للاجئين، غربي مدينة نابلس، وذلك أثناء مشاركته بالتصدي لها أثناء توغلها في المخيم المذكور.
واستناداً لتحقيقات المركز ولشهود العيان، ففي حوالي الساعة 1:10 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة نابلس غربي المدينة. سيّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينة والمخيم وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية. تصدى لها عدد من رجال المقاومة الفلسطينية واشتبكوا معها في محيط مبنى وكالة الغوث الدولية وسط المخيم. أسفر ذلك عن إصابة أحد رجال المقاومة، وهو المواطن ناصر علي قاسم مبروك، 38 عاماً، بعيار ناري في الرأس، وقتل على الفور. يشار إلى أن مبروك من نشطاء كتائب الشهيد أبو علي مصطفى (الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين).
* وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، قرية دورا القرع، شمال شرقي مدينة رام الله. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية في القرية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها اعتقلت المواطن مراد وحيد حمدان، 26 عاماً، واقتادته معها.
* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة تل، جنوب غربي مدينة نابلس. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية في البلدة، واجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها في حوالي الساعة 4:30 فجراً، اعتقلت ثلاثة مواطنين منها واقتادتهم معها. والمعتقلون هم: محمد عدنان عبد الفتاح عصيدة، 35 عاماً؛ محمد صقر أحمد عصيدة، 23 عاماً؛ وخلدون عبد الرحمن يوسف عصيدة، 31 عاماً.
* وفي وقت متزامن، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة حلحول، شمالي مدينة الخليل. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية في منطقة بطن الجرن، واجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها في حوالي الساعة 4:30 فجراً، اعتقلت أربعة مواطنين منها واقتادتهم معها. والمعتقلون هم: وجدي محمد الوحوش، 17 عاماً؛ حمزة عبد الرحمن الوحوش، 17 عاماً؛ مصطفى محمد عبد الرحيم وحش، 18 عاماً؛ وأنس يوسف عبد الرحيم وحش، 16 عاماً.
* وفي نفس التوقيت، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة قباطية، جنوب شرقي مدينة جنين. سيّرت تلك القوات آلياتها في شوارع البلدة وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها اعتقلت المواطن ياسين سليمان سباعنة، 25 عاماً، واقتادته معها.
* وفي حوالي الساعة 2:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة يطا، جنوبي مدينة الخليل. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية في البلدة، واجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها في حوالي الساعة 4:30 فجراً، اعتقلت المواطن وصفي أبو طه، 28 عاماً.
* وفي جريمة جديدة من جرائم القتل الناجمة عن الاستخدام المفرط للقوة المسلحة المميتة، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في ساعات مساء اليوم طفلين فلسطينيين، وأصابت ثالث بجراح في بلدة بيت حانون، شمال قطاع غزة، بعدما أطلقت باتجاههم صاروخاً أرضياً، أثناء لهوهم بالقرب من منصة لإطلاق الصواريخ المحلية الصنع، والتني يطلقها أفراد المقاومة باتجاه البلدات الإسرائيلية.
وأفاد الطفل المصاب لباحثة المركز بالتالي: " في حوالي الساعة 6:00 مساء يوم الثلاثاء الموافق 21/8/2007، توجهت انا أحمد سعيد البع، 13 عاماً ومجموعة من أصدقائي لمشاهدة مباراة كرة قدم في ملعب المدرسة الزراعية الثانوية للبنين، شمال بلدة بيت حانون. وقفنا هناك لمشاهدة المباراة، وفجأة قرر اثنين من أصدقائي وهما عبد القادر يوسف عاشور، 13 عاماً؛ وفادي منصور الكفارنة، 11 عاماً، أن يذهبا لقطف ثمار الرمان من بعض الأشجار القريبة من الملعب المذكور. وابتعدا عني نحو 50 متر تقريباً باتجاه الأشجار، وأثناء لهوهما هناك، اقتربا من قاعدة لإطلاق الصواريخ التي يستخدمها أفراد من المقاومة لإطلاق الصواريخ المحلية باتجاه البلدات الإسرائيلية، وتبعد نحو 500 متر عن المدرسة المذكورة. فجأة شاهدت صاروخاً يسقط بالقرب منهما، أطلقته قوات الاحتلال المتواجدة على الشريط الحدودي مع إسرائيل، شمال البلدة. أصبت أنا بشظية في ساقي اليمنى، وشاهدت عبد القادر وفادي وهما أشلاء ممزقة."
* وفي حوالي الساعة 7:45 مساءً، أطلقت طائرة حربية إسرائيلية صاروخاً واحداً تجاه موقع تدريب تابع لكتائب القسام (الذراع العسكري لحركة حماس) يقع في نهاية شارع الإمام علي بن أبي طالب في منطقة عريبة، شمال غربي محافظة رفح. أدى انفجار الصاروخ داخل الموقع إلى إصابة الناشط في كتائب القسام رمزي عمر المسحال، 27 عاماً، بشظايا في أنحاء الجسم. نقل المصاب غلى مستشفى الشهيد محمد يوسف النجار في مدينة رفح لتلقي العلاج، ووصفت المصادر الطبية جراحه بالمتوسطة.
الأربعاء 22/8/2007
في إطار ملاحقتها الدائمة للصيادين الفلسطينيين، ومحاربتهم في لقمة عيشهم، قصفت قوات الاحتلال الإسرائيلي في ساعات صباح اليوم، قوارب صيد في عرض البحر قبالة شواطئ مدينة رفح، مما أدى إلى إلحاق أضرار مادية بالغة فيها، فضلاً عن اعتقال ثمانية صيادين، ستة منهم أطفال، ونقلهم لجهة مجهولة.
واستناداً لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 8:30 صباحاً، قامت الزوارق البحرية الإسرائيلية والطائرات الحربية بملاحقة وقصف قوارب الصيادين قبالة القرية السويدية، الواقعة على الحدود المصرية على شاطئ بحر رفح. وقد أدى القصف بنيران الرشاشات والقذائف الصاروخية عن وقوع أضرار في 7 قوارب صيد صغيرة ( حسك مجداف) تابعة للصيادين، الذين تمكنوا من الهرب باتجاه الشاطئ. وفضلاً عن الأضرار المادية التي لحقت في عدد من منازل سكان المنطقة، سادت حالة من الرعب والهلع بين سكان القرية السويدية، جراء القصف الذي استمر حوالي ساعة كاملة بشكل متقطع. وفيما تمكن 16 صياداً من النجاة والهرب باتجاه الشاطئ، حيث كانوا على مقربة منه وكانوا على متن 8 قوارب صغيرة، تم اعتقال 8 صيادين، ستة منهم من الأطفال كانوا على متن 9 قوارب صيد صغيرة، وعلى مسافة 500 متر تقريباً داخل مياه البحر. والمعتقلون هم :كامل رجب أبو عودة ، 47 عاماً؛ اياد باسم ابو سليمة ، 17 عاماً؛ عبد الرحمن عبد الهادي القن، 15 عاماً؛ أحمد محمد النجار، 24 عاماً؛ محمد فرحات عاشور،16عاماً؛ خليل كامل ابو عودة، 17 عاماً؛ علي حسن النجار، 17 عاماً؛ يوسف عبد الله النجار، 17 عاماً.
ثانياً: جرائم القتل خارج إطار القانون" الاغتيال"
اقترفت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال هذا الأسبوع وفي غضون 48 ساعة ثلاث جرائم جديدة من جرائم القتل خارج إطار القانون" الاغتيال"، راح ضحيتها عشرة مواطنين فلسطينيين من قطاع غزة. اقترفت الجريمة الأولى في ساعات مساء يوم الاثنين الموافق 20/8/2007، وراح ضحيتها ستة مواطنين فلسطينيين، أربعة منهم من نشطاء كتائب القسام" الجناح المسلح لحركة حماس" ، والاثنان الآخران من أفراد القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية، بعد أن استهدفت سيارتهم بصاروخ ارض- أرض، وسط قطاع غزة. والجريمة الثانية اقترفت بتاريخ 21/8/2007 في بلدة القرارة، شرق خان يونس، وراح ضحيتها ثلاثة من سرايا القدس التابعة لحركة الجهاد الإسلامي، فيما اقترفت الجريمة الثالثة في مدينة غزة بتاريخ 22/8/2007، وراح ضحيتها ناشط من كتائب القسام.
واستناداً لتحقيقات المركز، كانت تلك الجرائم على النحو التالي:
* ففي حوالي الساعة 5:00 مساء اليوم المذكور أعلاه، أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على طول الشريط الحدودي مع إسرائيل، شرق مخيم البريج، وسط القطاع صاروخ أرض- أرض باتجاه سيارة مدنية من نوع ميتسوبيشي تندر، بيضاء اللون، كان يستقلها أربعة من عناصر كتائب القسام" الجناح المسلح لحركة حماس"، واثنان من أفراد القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية، وكانت تسير باتجاه الشريط الحدودي المذكور على بعد 400 متر إلى الغرب منه، حيث كانت تتوغل قوات الاحتلال في المنطقة. أصاب الصاروخ السيارة بشكل مباشر، مما أدى إلى مقتل جميع من بداخلها بعد أن تحول جسد اثنين منهم إلى أشلاء. والقتلى هم: 1) محمد إبراهيم القريناوي، 22 عاماً؛ 2) عبدربه خالد أبو حلو، 22 عاماً؛ 3) اسماعيل محمد أبو عابدة، 22 عاماً؛ 4) أحمد علي القريناوي، 23 عاماً؛ 5) علي سعيد بارود، 34 عاماً؛ 6) محمد عطية أبو عرب، 35 عاماً. وجراء تناثر الشظايا في المكان، أصيب مدني فلسطيني تصادف مروره لحظة اقتراف الجريمة، بجراح، وهو المواطن محمد رمضان الشيمي، 22 عاماً، بشظية في الظهر. أفاد شهود عيان في المنطقة لباحث المركز، أن عملية التوغل رافقها تحليق لطائرات الاستطلاع، ولكن الصحف الإسرائيلية نقلاً على لسان الجيش الإسرائيلي قالت أن الصاروخ انطلق من الأرض، وانه استهدف سيارة تقل مشبوهين كانوا في طريقهم لإطلاق صواريخ محلية الصنع باتجاه قوات الاحتلال والبلدات الإسرائيلية.
* وفي حوالي الساعة 1:10 بعد ظهر يوم الثلاثاء الموافق 21/8/2007، أطلقت طائرة حربية إسرائيلية صاروخاً واحداً تجاه ثلاثة أشخاص ، كانوا بزيهم المدني ومعهم بعض الأسلحة الخفيفة، وكانوا يتواجدون في حقل زيتون في منطقة الواد في القرارة، على بعد نحو 500 متر غرب الشريط الحدودي مع إسرائيل على مقربة من موقع كيسوفيم العسكري شمال شرقي خان يونس. وعلى الفور تسللت وحدة عسكرية راجلة من جنود الاحتلال لحقل الزيتون، وأطلق أفراد الوحدة أعيرة نارية في المكان، وصادروا السلاح الذي كان بحوزة هؤلاء المواطنين. قام المواطنون بنقل الجثامين حيث وصلت إلى محيط المنطقة سيارات إسعاف وقامت بنقل المصابين إلى مستشفى ناصر في المدينة.
وأفاد الدكتور أشرف أبو سرية الذي عمل على فحص جثامين القتلى لدى وصولهم لقسم الاستقبال أنهم أصيبوا بشظايا في أنحاء متفرقة من الجسم، مما يدلل على أنهم قد لفظوا أنفاسهم الأخيرة بعد تعرضهم لشظايا الصاروخ.
وأفاد المصور في وكالة رامتان، رامي أبو شمالة، لباحث المركز أنه توجه للقرارة فور سماعه بنبأ القصف الإسرائيلي، وقبيل اقترابه من المنطقة في الطريق سمع إطلاق نار، وعندما وصل إلى منطقة قريبة من الحدث استطاع أن يصور مجموعة من الجنود الإسرائيليين كانوا في المنطقة الفلسطينية ويسيرون باتجاه الموقع الإسرائيلي في كيسوفيم، ويظهر سيارات جيب عسكرية إسرائيلية داخل الشريط الحدودي كانت تنتظر الجنود، فيما كانت جثث الشهداء على الأرض حيث قام الشبان بنقلها باتجاه سيارات الإسعاف.
وتم التعرف على هوية الضحايا حيث تبين أنهم أعضاء في سرايا القدس (الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي)، وجميعهم من سكان مدينة خان يونس، وهم:
1) عوض إبراهيم عوض المصري، 29 عاماً.
2) شادي مصطفى مسعود السقا، 23 عاماً.
3) محمد أحمد خليل أبو سالم، 23 عاماً.
* وفي حوالي الساعة 2:00 فجر يوم الأربعاء الموافق 22/8/2007، أطلقت طائرة إسرائيلية صاروخاً باتجاه اثنين من عناصر كتائب عز الدين القسام" الجناح المسلح لحركة حماس"، كان يتواجدان في أرض زراعية تبعد نحو 200 متر إلى الغرب من الشريط الحدودي مع إسرائيل، شرق مدينة غزة. سقط الصاروخ بالقرب منهما، مما أدى إلى مقتل أحدهما وإصابة الآخر بجراح بالغة. والقتيل هو المواطن يحيى عمر عبد المالك حبيب، 20 عاماً، أما المصاب فهو علاء عبد المالك عمر حبيب، 22 عاماً.
يشار إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اقترفت مئات الجرائم من هذا النوع منذ بداية انتفاضة الأقصى، مستهدفة النشطاء الفلسطينيين، السياسيين منهم والعسكريين. ووفقاً لتوثيق المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان فقد راح ضحية هذه الجرائم منذ بداية الانتفاضة وحتى لحظة صدور هذا البيان 655 مواطناً فلسطينياً، 434 منهم من المستهدفين، و221 غير مستهدفين، من بينهم 73 طفلاً.
ثالثاً: جدار الضم داخل أراضي الضفة الغربية
* استخدام القوة
* وفي إطار استخدام القوة بشكل منهجي ضد مسيرات الاحتجاج السلمية التي ينظمها المدنيون الفلسطينيون والمتضامنون الإسرائيليون والأجانب المدافعون عن حقوق الإنسان، ضد استمرار أعمال البناء في جدار الضم، استخدمت قوات الاحتلال القوة لتفريق المتظاهرين في قريتي بلعين، غربي مدينة رام الله. أسفر ذلك عن إصابة عضو في المجلس التشريعي وأربعة صحفيين بحالات اختناق جراء استنشاق الغاز.
واستناداً للمعلومات التي حصل عليها باحث المركز من منسق اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بلعين، عبد الله أبو رحمة، ففي أعقاب انتهاء صلاة ظهر يوم الجمعة الموافق 17/8/2007، تجمهر عشرات المدنيين الفلسطينيين من قرية بلعين، وعشرات المتضامنين الدوليين والإسرائيليين من المدافعين عن حقوق الإنسان، وسط القرية. جاب المتظاهرون شوارع القرية حتى وصلوا إلى المنطقة القريبة من الجدار، حيث وضع الجنود الأسلاك الشائكة على الشارع المؤدي إلى المنطقة، ومنعوا المتظاهرين من عبوره. وعندما اقترب المتظاهرون من تلك الأسلاك، اعترض جنود الاحتلال المتظاهرين، وأمروهم بالعودة بحجة أن المنطقة عسكرية مغلقة. حاول المتظاهرون التقدم، وعلى الفور قام أفراد تلك القوات بإلقاء القنابل الصوتية وقنابل الغاز وأطلقوا الأعيرة المعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط تجاههم، ثم اعتدوا عليهم بالضرب مستخدمين الهراوات وأعقاب البنادق. أسفر ذلك عن إصابة عضو في المجلس التشريعي وأربعة صحفيين بحالات اختناق جراء استنشاق الغاز، وهم: النائب قيس عبد الكريم (أبو ليلى)، 55 عاماً؛ والصحفيون: أيمن النوباني، 28 عاماً من وكالة أبولو؛ فادي أم عيد، 23 عاماً؛ بكر أبو رجيلة، 23 عاماً؛ وكمال الأزرق، 22 عاماً؛ وثلاثتهم يعملون في وكالة رمتان.
رابعاً: جرائم الحصار والقيود على حرية الحركة
تواصل قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي منذ أكثر من عام إغلاق كافة المعابر الحدودية لقطاع غزة إغلاقا تاماً، بينما تستمر في تشديد القيود المفروضة على حرية حركة وتنقل سكان القطاع المدنيين، وحركة بضائعهم. ورغم السماح، وفي نطاق ضيق، بتوريد بعض الإمدادات الغذائية، وإرساليات الأدوية، وبعض السلع الأخرى، غير أن استمرار الحصار يخلف آثاراً كارثية على سكان القطاع، تطال كافة مناحي حياتهم، وتنتهك حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية. وقد أدى الحصار الشامل إلى تدمير مكونات الاقتصاد المحلي للقطاع، وباتت معظم قطاعاته متوقفة عن العمل، بسبب الوقف شبه المستمر لحركة الصادرات والواردات.
ويمتد تأثير الحصار الشامل المفروض على قطاع غزة ليشمل كافة احتياجات السكان من محروقات وغاز ومواد البناء والمواد الخام اللازمة للقطاعات الاقتصادية، بما فيها الصناعية، الزراعية، النقل والمواصلات وخدمات السياحة والفندقة. هذا وفي أعقاب سيطرة حركة حماس على مقرات الأجهزة الأمنية وعلى الوضع في قطاع غزة، منذ نحو شهرين، شددت سلطات الاحتلال من إجراءات حصارها على القطاع وأغلقت جميع المعابر الحدودية والتجارية، ومن ثم قامت بإعادة فتح المعابر التجارية بشكل ضئيل جداً وبإدخال الحد الأدنى من المساعدات الغذائية والمواد التموينية والمحروقات، والتي لا تفي بحاجة السوق المحلي. عدا عن ذلك يعاني القطاع من نقص حاد في مواد البناء، الأمر الذي أدى إلى توقف كافة مشاريع البنية التحتية، وأعمال الإعمار، فيما يعاني القطاع الصحي من نقص حاد في الأدوية، والذي اثر بدوره على مستوى الخدمات المقدمة للمرضى، مما ينذر بكارثة إنسانية في حال استمراره. من جانب آخر لا تزال العديد من المصانع متوقفة عن العمل بسبب عدم دخول المواد الخام والمواد الصناعية.
هذا وكان معبر رفح الحدودي مع مصر، وهو نافذة القطاع الوحيدة على الخارج، قد تم إغلاقه بشكل كامل بتاريخ 25/6/2006، في أعقاب العملية العسكرية في منطقة كيرم شالوم "كرم أبو سالم"، شرقي مدينة رفح، والتي أسفرت عن أسر جندي إسرائيلي وقتل اثنين آخرين، لمدة تزيد عن السبعة وأربعين يوماً متواصلاً، باستثناء فتحه لمدة يومين، بعد أن تفاقمت الأوضاع الحياتية للآلاف من العائدين، وبخاصة المرضى، ووفاة عدد منهم.
وبعد ثلاثة شهور من الإغلاق الكامل باشرت سلطات الاحتلال بفتح المعبر بشكل محدود جداً وللحالات الطارئةً ولساعات محدودة جداً لا تتجاوز الثماني ساعات في أحسن الأحوال. وللشهر الثاني على التوالي يتم إغلاق المعبر بشكل نهائي وخصوصاً بعد انسحاب أفراد الأجهزة الأمنية الفلسطينية من المعبر، والتي كانت تسيطر على الجانب الفلسطيني منه بمساعدة الأوروبيين، بعد سيطرة حماس على الأوضاع في القطاع. وبعد احتجاز اكثر من 6000 مواطن فلسطيني، معظمهم من المرضى وكبار السن، لأكثر من شهرين لدى الجانب المصري، وبعد ان عاشوا ظروفاً بالغة السوء داخل المدن المصرية وفي معسكرات أقيمت لهم خصيصاً في مدينة العريش، وبعد ان توفي منهم 19 شخص، سمحت سلطات الاحتلال الإسرائيلي وبالتنسيق مع السلطة الفلسطينية، بدخول هؤلاء على عشر دفعات عن طريق معبر العوجا التجاري، الواقع على بعد نحو 8 كيلو متر إلى الشرق من معبر رفح البري، ومن ثم إلى معبر إيرز الإسرائيلي ، شمال القطاع في رحلة استغرقت أكثر من عشر ساعات في ظل إجراءات تفتيش معقدة وخصوصاً على معبر إيرز. ومع استمرار إغلاق المعبر تتواصل معاناة المسافرين في الأراضي المصرية، وخصوصاّ المسافرين المرحلين في مطار العريش، و البالغ عددهم حوالي 30 مسافراّ,وعددهم في ارتفاع مستمر وهم في ظروف أشبه بالاعتقال. وتزداد المعاناة مع منع آلاف الفلسطينيون المتواجدين في دول العالم، من السفر إلى مصر في طريق عودتهم إلى القطاع، بسبب إغلاق المعبر، وخشية من إقامتهم في الأراضي المصرية لفترة طويلة. وفي اتصال هاتفي مع هاني الجبور, مسئول الارتباط في الجانب الـمصري من معبر رفح، أفاد لباحث المركز، بأن أعداد المسافرين الفلسطينيين العالقين في الأراضي الـمصرية في تزايد مستمر قدر بالمئات و يتواجد المسافرون في مدينة العريش المصرية القريبة من معبر رفح البري. و أضاف الجبور أن المسافرين المرحلين المتواجدين في مطار العريش , رفضوا العودة إلى قطاع غزة عبر معبر العوجا (نتسانا) علي الحدود المصرية الإسرائيلية, و منه إلى معبر بيت حانون ( ايريز)، لأسبابهم الخاصة. و يعاني أيضا الآلاف من أهالي القطاع المدنيين, الراغبين في السفر إلى الخارج، نتيجة لإغلاق المعبر، منهم مرضى بالمئات و هم بحاجة ماسة للعلاج في الخارج، ويعانون من تردي أوضاعهم الصحية ، في ظل تأخير تلقيهم العلاج المناسب لأمراضهم، خصوصا مع استمرار إغلاق معبر بيت حانون ( ايريز)، وعدم تمكنهم من تلقي العلاج في مستشفيات إسرائيل والضفة الغربية، ونقص الإمدادات الطبية والصحية اللازمة لتشغيل المستشفيات والمراكز الطبية في القطاع. ومنهم أيضا مئات الطلبة الجامعيين الدارسين في الجامعات الأجنبية، وحملة الإقامات في البلدان المختلفة . وفي المقابل لا تزال قوات الاحتلال تواصل فرض إغلاقاً شبه كامل لمعبر بيت حانون "ايرز" أمام الفلسطينيين من سكان قطاع غزة من كافة الفئات. كما أن إجراءات تفتيش وفحص معقدة يتم تطبيقها على المرضى الفلسطينيين الذين يحصلون على تصاريح للعلاج داخل المستشفيات والمراكز الطبية الإسرائيلية، والذين لا يتجاوز عددهم حسب الإدارة العامة للإسعاف والطوارئ بوزارة الصحة الفلسطينية 20 حالة يومياً. وكان خلال الفترة السابقة يسمح لنحو 400 تاجر يومياً إضافة لحوالي 30 من كبار التجار الذين يحملون بطاقات خاصة، إضافة لعدد محدود من العاملين في المنظمات الدولية من الفلسطينيين، وأهالي المعتقلين في السجون الإسرائيلية من الدخول لإسرائيل. وبعد سيطرة حماس على القطاع منذ نحو ستة أسابيع وانسحاب الارتباط الفلسطيني من المعبر ووقف عمليات التنسيق بين الجانبين، قامت قوات الاحتلال بإغلاق المعبر بشكل كامل وتجريف جميع معالم المنطقة الخاصة بالفلسطينيين وتنقلهم. وبعد أسبوعين من الإغلاق الشامل سمح لبعض الحالات المرضية المستعصية، وذلك وفق إجراءات تنسيق جديدة تتم عبر وزارة الصحة، بالتنسيق مع الصليب الأحمر الدولي من العلاج في إسرائيل، ولكن بعد الحصول على الموافقة الإسرائيلية. ولا يزال أهالي المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال ممنوعين من زيارة أبنائهم للأسبوع العاشر على التوالي. يشار إلى ان معبر إيرز قد تم تحويله إلى معبر دولي، وفق إجراءات تفتيش معقدة جداً منذ شهر فبراير من العام الحالي، ولمزيد من التفاصيل " انظر/ي تقارير المركز الصادرة في تلك الفترة. هذا ويمنع العمال الفلسطينيون من دخول إسرائيل نهائياً منذ أكثر من عام، مما زاد من معدلات البطالة والفقر في قطاع غزة وخلق وضعاً اقتصادياً غاية في السوء. كما تمنع سلطات الاحتلال أعضاء المجلس التشريعي المنتخبين عن حركة حماس من استخدام المعبر بشكل نهائي، وتحرمهم من التواصل مع نظرائهم في الضفة الغربية.
وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قد أغلقت كافة المعابر والمنافذ التجارية في قطاع غزة، بما فيها معبرا المنطار (كارني) التجاري، ومعبر نحل عوز، الواقعين شرقي مدينة غزة، ومعبر صوفا، جنوبي القطاع، بعد وقوع العملية العسكرية المذكورة أعلاه. ويعتبر معبرا المنطار، ونحل عوز، المعبرين الوحيدين في القطاع، اللذين يتم من خلالهما إدخال المواد الأساسية والوقود اللازمة لاحتياجات السكان في القطاع، غير أن سلطات الاحتلال استمرت في إغلاقهما لمدة أسبوعين متواصلين، قبل أن تعيد فتحهما لساعات محدودة جداً وللوارد فقط، وبكميات ضئيلة لا تفي بحاجة السوق المحلية، حتى بات الخطر يتهدد كل شيء في القطاع، ونشأت في حينه أزمة مع نفاذ المواد الأساسية والوقود.
وفي الفترة السابقة، وقبل إغلاق المعابر بشكل نهائي بعد سيطرة حماس على القطاع، شهدت تلك المعابر انفراجاً محدوداً، حيث كانت سلطات الاحتلال تقوم بفتح معبر كارني التجاري، شرقي مدينة غزة، وهو المنفذ التجاري الرئيس للقطاع، وتسمح بدخول المواد الغذائية والطبية، وبعض الصناعات الأخرى، ولكن بشكل محدود، حيث كانت السوق المحلية تعاني من نقص في المواد الخام وبعض المصنوعات، والأدوية الطبية، وكانت تسمح أيضاً بتصدير العديد من المنتجات الفلسطينية إلى إسرائيل والدول العربية. وخلال الفترة التي يغطيها التقرير، لم يتم فتح المعبر إلا لمدة يوم واحد فقط وهو الثلاثاء الموافق 21/8/2007، حيث سمح بإدخال 65 شاحنة محملة ب2560 طن من الحبوب والأعلاف.
فيما تم فتح معبري صوفا وكرم أبو سالم، شرق مدينة رفح" طوال الأسبوع باستثناء يومي الجمعة والسبت، و سمح بإدخال مواد غذائية وفواكه متنوعة لبعض التجار المحليين وبعض الأدوية، وبعض المساعدات الغذائية المقدمة للمنظمات الإنسانية العاملة في القطاع. ولا يزال قطاع غزة يعاني من انقطاع في مواد البناء، والمواد الخام والمواد الصناعية، الأمر الذي أدى إلى توقف جميع مشاريع البنية التحتية، والخدماتية في القطاع. أما معبر نحال عوز، شرق مدينة غزة والمخصص لدخول المحروقات، فقد سمحت قوات الاحتلال الإسرائيلي بدخول المحروقات هذا الأسبوع إلى قطاع غزة دون عرقلة أو منع أي نوع منها.
إلى ذلك، تواصل قوات الاحتلال تحكمها بالمجال الجوي والمياه الإقليمية، حيث تقوم تلك القوات بمطاردة الصيادين الفلسطينيين، وتحرمهم في الكثير من الحالات من نزول البحر، وتطاردهم بواسطة زوارقها الحربية، وتستخدم هذه القوات الطائرات المروحية الهجومية والقوارب الحربية في عمليات المراقبة. وفي حالات عديدة، فتحت قوات الاحتلال نيران أسلحتها باتجاه الصيادين المدنيين لإجبارهم على البقاء ضمن المسافة المحددة للصيد والتي تبلغ تسعة أميال بحرية. ومن الجدير بالذكر أن اتفاقية أوسلو تنص على السماح بصيد السمك بعمق 20 ميلاً بحرياً من شاطئ غزة. وخلال هذا الأسبوع تم قصف عدد من القوارب البحرية واعتقال ثمانية صيادين من وسط البحر، قبالة شواطئ مدينة رفح. " لمزيد من التفاصيل انظر/ي بند إطلاق نار وقصف في هذا التقرير".
يذكر أن حوالي 35000 نسمة في التجمعات الساحلية ومحيطها في قطاع غزة يعتمدون على صيد الأسماك، ويشمل ذلك 2500 صياد و2500 من الحرفيين المساندين وأسرهم.
وفي الضفة الغربية، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي حصارها وتقييدها لحرية حركة وتنقل المدنيين الفلسطينيين. وخلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير استمرت تلك القوات في فرض المزيد من إجراءات الحصار، وتقطيع أوصال الضفة الغربية.
* محافظة نابلس: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في فرض قيودها المشددة على حركة المدنيين الفلسطينيين في المحافظة. ففضلاً عن الإجراءات التعسفية التي تمارسها تلك القوات على الحواجز الدائمة المنتشرة على مداخل مدينة نابلس، وفي محيطها، استمر أفرادها في إقامة الحواجز الفجائية على العديد من الطرق الرئيسة الواصلة بين المحافظة وقراها، وبينها وبين المحافظات الأخرى.
ففي ساعات بعد ظهر يوم الخميس الموافق 16/8/2007، فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على مداخل مدينة نابلس المزيد من إجراءاتها التعسفية بحق المدنيين الفلسطينيين. وأفاد باحث المركز أن تلك القوات فرضت قيوداً مشددة على حركة تنقل المواطنين عبر الحواجز المقامة على مداخل المدينة، وفي أرجاء المحافظة. وذكر الباحث أن قوات الاحتلال عادة ما تشدد من إجراءات تقييد حرية الحركة والتنقل في نهاية الأسبوع بالتزامن مع عودة الموظفين من مدينة رام الله إلى أماكن سكناهم شمالي الضفة الغربية.
وفي ساعة مبكرة من صباح يوم السبت الموافق 18/8/2007، شددت قوات الاحتلال الإسرائيلي من إجراءاتها التعسفية على الحواجز العسكرية المنتشرة حول مدينة نابلس. وذكر باحث المركز أن جنود الاحتلال المتمركزين على حاجز بيت ايبا، غربي المدينة تعمدوا إتباع إجراءات تفتيش بطيئة للمواطنين وأمتعتهم الخاصة. وفي نفس السياق، اتبعت قوات الاحتلال المتمركزة على حاجز زعترة، جنوبي مدينة نابلس، إجراءات تفتيش بطيئة للمواطنين الفلسطينيين في مسلك الخروج.
وفي ساعات مبكرة من صباح يوم الأحد الموافق 19/8/2007، اتبعت قوات الاحتلال المتمركزة على حاجز زعترة، جنوبي مدينة نابلس، إجراءات تفتيش بطيئة للمواطنين الفلسطينيين في مسلك الخروج. وأفاد باحث المركز أن جنود الاحتلال المتمركزين على الحاجز المذكور كانوا يتبعون إجراءات تدقيق بطيئة في بطاقات هوية المواطنين، وإجراءات تفتيش معقدة لأمتعتهم، ما تسبب في تأخيرهم على الحاجز المذكور.
وفي ساعات صباح يوم الاثنين الموافق 20/8/2007، استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على الحواجز العسكرية المحيطة بمدينة نابلس في فرض إجراءاتها التعسفية ضد المدنيين الفلسطينيين. وذكر شهود عيان أن قوات الاحتلال المتمركزة على حواجز: بيت ايبا، على المدخل الغربي للمدينة، وحوارة وزعترة على المدخل الجنوبي، اتبعت إجراءات تفتيش بطيئة ومعقدة للمواطنين الفلسطينيين وأمتعتهم مما أعاق حركة تنقلهم إلى المدينة في ساعات الذروة.
* محافظة طولكرم: خلال هذا الأسبوع، عمدت قوات الاحتلال الإسرائيلي إلى إغلاق الحواجز الثابتة المحيطة بمدينة طولكرم عدة مرات، وكثفت من تواجدها عند الحواجز الثابتة والمتنقلة المحيطة بالمحافظة. واستمر جنود الاحتلال بمنع المواطنين الذين تقل أعمارهم عن 35 عاماً من عبور تلك الحواجز، واستمروا بممارسة شتى أنواع التنكيل والقهر ومحاولة إذلال المواطنين وتعريضهم في الكثير من الأحيان للتفتيش الجسدي.
ففي يوم الخميس الموافق 16/8/2007، أقام جنود الاحتلال حاجزاً عسكرياً للتفتيش عند مفترق بلدة فرعون، جنوبي مدينة طولكرم. أجبر أفرادها المواطنين على الترجل من المركبات والحافلات التي تقلهم، واحتجزوهم عدة ساعات بحجة تفتيشهم وتفتيش المركبات التي يستقلونها. وذكر عدد من المواطنين لباحث المركز بأن الجنود أجبروهم على العودة من حيث أتوا مما حرمهم من الوصول إلى أماكن عملهم.
وفي يوم الجمعة الموافق 17/8/2007، كثفت قوات الاحتلال الإسرائيلي من تواجدها عند حاجز واد التين جنوبي المدينة. وذكر عدد من المواطنين لباحث المركز بأن الجنود أجبروهم على الترجل من المركبات التي كانت تقلهم وفتشوهم تفتيشاً جسدياً قبل احتجازهم بحجة التدقيق في البطاقات الشخصية.
ومنذ ساعات الصباح الأولى من يوم السبت الموافق 18/8/2007، أقام جنود الاحتلال الإسرائيلي حاجزاً عسكرياً عند مدخل بلدة قفين، شمالي محافظة طولكرم، ومنعوا سكان البلدة من التنقل من وإلى البلدة، مما أجبر المواطنين على سلوك طرق ترابية وعرة في محاولة منهم لتجاوز الحاجز، إلا أن الجنود لاحقوهم واحتجزوهم قرب الحاجز لعدة ساعات.
وفي وقت متزامن شدد الجنود المتمركزون عند حاجز عناب، شرقي مدينة طولكرم، من إجراءات تفتيش المواطنين والمركبات التي تقلهم، واستخدموا الكلاب البوليسية أثناء تلك الإجراءات. وذكر عدد من المواطنين لباحث المركز بأن إجراءات التفتيش عند الحاجز كانت تستغرق وقتاً طويلاً، مما أجبر العشرات منهم على العودة من حيث أتوا.
وفي يوم الأحد الموافق 19/8/2007، أقام جنود الاحتلال حاجزاً عسكرياً عند مفترق بلدة الراس، جنوبي المحافظة، وأجبروا المواطنين على الترجل من المركبات التي تقلهم وأعاقوا تنقلهم من وإلى محافظة قلقيلية، واحتجزوا عدداً منهم قرب الحاجز بحجة التدقيق في البطاقات الشخصية.
ومنذ ساعات صباح يوم الاثنين الموافق 20/8/2007، أعاق جنود الاحتلال الإسرائيلي المتمركزون عند حاجز عناب، شرقي المدينة، تنقل المواطنين من وإلى المدينة. وذكر باحث المركز بأن الجنود أوقفوا جميع المركبات المتنقلة في كلا الاتجاهين، ودققوا في البطاقات الشخصية للمواطنين، واستغرق ذلك وقتاً طويلاً مما أجبر عشرات المواطنين على سلوك طرق ترابية وعرة من أجل اجتياز الحاجز.
* محافظة جنين: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير، في فرض المزيد من القيود على حركة المدنيين الفلسطينيين في المحافظة. كما واصلت قواتها المتمركزة على حاجز تياسير، على مدخل الأغوار الشمالية، وحاجز الحمرا، على مدخل الأغوار الوسطى، بمنع المواطنين الذين لا يحملون تصاريح خاصة بالدخول إلى المنطقة.
ففي صباح يوم الخميس الموافق 16/8/2007، أقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي حاجزاً عسكرياً على المدخل الجنوبي الغربي لبلدة عرابة، جنوب غربي مدينة جنين. وذكر شهود عيان أن جنود الاحتلال أوقفوا العديد من السيارات المدينة الفلسطينية، ودققوا في بطاقات ركابها بعدما أجبروهم على الترجل منها، والكشف عن أجسادهم، والاستدارة أمامهم.
وفي سياق متصل، فرضت قوات الاحتلال المتمركزة على حاجز الحمرا، في منطقة الأغوار الوسطى، قيوداً مشددة على حركة تنقل المواطنين الفلسطينيين في المنطقة. وذكر شهود عيان أن جنود الاحتلال احتجزوا عدداً من المواطنين داخل غرفة صغيرة مدة من الوقت. وأضافوا إن جنود الاحتلال المتمركزين على الحواجز المحيطة بمنطقة الأغوار نفذوا أعمال تنكيل واحتجاز لعدة ساعات لعشرات المواطنين المتوجهين لقرى المنطقة.
وفي صباح يوم السبت الموافق 18/8/2007، أقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي حاجزاً عسكرياً على المدخل الجنوبي الغربي لبلدة عرابة، جنوب غربي مدينة جنين. وأفاد باحث المركز أن إقامة الحاجز استمرت حتى ساعات المساء، وأن الجنود المتمركزين عليه كانوا يتعمدون إيقاف السيارات مدداً طويلة، ثم يسمحون لها بالحركة والمرور دون تفتيشها. وذكر إن هذا الإجراء لا يعدو كونه إجراءً عقابياً، ولا علاقة له بأي إجراء أمني قد تتذرع به قوات الاحتلال. وفي ساعات المساء، أقامت تلك القوات حاجزين عسكريين في مقطع الطريق الواصلة بين منطقة عين الحلوة في الأغوار الشمالية وبين بلدة طوباس. وذكر شهود عيان أن مسافة التي تفصل بين الحاجزين لا تتعدى كيلومتراً واحداً. وأضاف الشهود أن قوات الاحتلال منعت المركبات المدنية الفلسطينية من المرور على مقطع الطريق المذكورة.
وفي ساعات صباح يوم الأحد الموافق 19/8/2007، أقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي حاجزاً عسكرياً على الطريق الواصلة بين قرية الجربا وبلدة قباطية، جنوب شرقي مدينة جنين. وذكر شهود عيان أن تلك القوات احتجزت عشرات السيارات المدنية الفلسطينية، وأخضعتها مع ركابها للتفتيش، ما أدى إلى تأخير وصول الموظفين والعمال إلى أماكن عملهم والطلبة إلى أماكن دراستهم.
وفي ساعات صباح يوم الثلاثاء الموافق 21/8/2007، أقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي حاجزاً عسكرياً لها على مفترق قرية الكفير، على طريق طوباس ـ جنين، جنوب شرقي المحافظة. أوقف أفرادها عشرات السيارات المدنية التي كانت تسير على الشارع المذكور، وأخضعوا ركابها لأعمال التفتيش.
مطالب وتوصيات للمجتمع الدولي
1. يتوجب على الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة، منفردة أو مجتمعة، تحمل مسئولياتها القانونية والأخلاقية والوفاء بالتزاماتها، والعمل على ضمان احترام إسرائيل للاتفاقية وتطبيقها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بموجب المادة الأولى من الاتفاقية. ويرى المركز أن مؤامرة الصمت التي يمارسها المجتمع الدولي تشجع إسرائيل على التصرف كدولة فوق القانون وعلى ارتكاب المزيد من الانتهاكات للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
2. وعلى هذا، يدعو المركز إلى عقد مؤتمر جديد للأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين وقت الحرب، لبلورة خطوات عملية لضمان احترام إسرائيل للاتفاقية في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتوفير الحماية الفورية للمدنيين الفلسطينيين.
3. يدعو المركز الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة الوفاء بالتزاماتها القانونية الواردة في المادة 146 من الاتفاقية بملاحقة المسئولين عن اقتراف مخالفات جسيمة للاتفاقية، أي جرائم حرب الإسرائيليين.
4. يطالب المركز المجتمع الدولي بالتنفيذ الفوري للرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية، فيما يتعلق بعدم شرعية بناء جدار الضم الفاصل في عمق أراضي الضفة الغربية المحتلة.
5. ويوصي المركز منظمات المجتمع المدني الدولية بما فيها منظمات حقوق الإنسان، نقابات المحامين، ولجان التضامن الدولية بالانخراط أكثر في ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين وحث حكوماتهم على تقديمهم للمحاكمة.
6. يدعو المركز الاتحاد الأوروبي و/أو الدول الأعضاء في الاتحاد إلى العمل على تفعيل المادة الثانية من اتفاقية الشراكة الإسرائيلية – الأوروبية التي تشترط استمرار التعاون الاقتصادي بين الطرفين وضمان احترام إسرائيل لحقوق الإنسان. ويناشد المركز دول الاتحاد الأوروبي بوقف كل أشكال التعامل مع السلع والبضائع الإسرائيلية، خاصة تلك التي تنتجها المستوطنات الإسرائيلية المقامة فوق الأراضي الفلسطينية المحتلة.
7. يدعو المركز المجتمع الدولي إلى وضع عملية الانفصال التي تمت في قطاع غزة قبل نحو عام في مكانها الصحيح، وهي أنها ليست إنهاء للاحتلال، بل إنها عامل تعزيز له، وتؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة.
8. يدعو المركز اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى تكثيف نشاطاتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك، العمل على تسهيل زيارة الأهالي لأبنائهم المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال.
9. يقدر المركز الجهود التي يبذلها المجتمع المدني الدولي بما في ذلك منظمات حقوق الإنسان ونقابات المحامين والاتحادات والمنظمات غير الحكومية، ولجان التضامن، ويحثها على مواصلة دورها في الضغط على حكوماتها من أجل احترام إسرائيل لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة، ووضع حد للاعتداءات على المدنيين الفلسطينيين.
10. يدعو المجتمع الدولي وحكوماته لممارسة ضغوط على إسرائيل وقوات احتلالها من أجل وضع حد للقيود التي تفرضها على دخول الأشخاص الدوليين والمنظمات الدولية إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة.
11. أخيراً، يؤكد المركز مرة أخرى، بأنه لا يمكن التضحية بحقوق الإنسان بذريعة التوصل إلى سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين. كما يؤكد أن أية تسوية سياسية مستقبلية لا تأخذ بعين الاعتبار معايير القانون الدولي الإنساني ومبادئ حقوق الإنسان، لن يكتب لها النجاح، ولن تؤدي إلى تحقيق حل عادل للقضية الفلسطينية، بل إنها ستؤدي إلى مزيد من المعاناة وعدم الاستقرار. وبناءً عليه يجب أن تقوم أية اتفاقية سلام على احترام القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
---------------------------------------
لمزيد من المعلومات الاتصال على المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في غزة: تليفون: 2825893 – 2824776 8 972 +
ساعات العمل ما بين 08:00 – 16:00 (ما بين 05:00 – 13:00 بتوقيت جرينتش) من يوم الأحد – الخميس.
البريد الإلكتروني pchr@pchrgaza.org الصفحة الإلكترونية www.pchrgaza.org