التقرير الأسبوعي حول الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة

No. 46/2007

15 - 21 نوفمبر 2007


 

الشاب نائل الكردي، 21 عاما، الذي توفى بتاريخ 17 نوفمبر بسبب حرمانه من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي من السفر خارج قطاع غزة للعلاج

 

 

قوات الاحتلال تواصل اقتراف جرائم حربها في الأراضي الفلسطينية المحتلة

وتستمر في حصارها المشدد على سكان القطاع

 

·     قوات الاحتلال تقتل ستة فلسطينيين في قطاع غزة

- قوات الاحتلال تفشل في تنفيذ عملية اغتيال بحق نشطاء فلسطينيين جنوب القطاع

·     إصابة اثنين وعشرين مواطناً فلسطينياً، من بينهم سبعة أطفال، ومدافع عن حقوق الإنسان من الجنسية اليابانية 

- تسعة منهم أصيبوا في مخيم الفارعة للاجئين، وخمسة في مسيرة بلعين الأسبوعية

·     قوات الاحتلال تنفذ خمساً وثلاثين عملية توغل في الضفة الغربية، وعملية واحدة في القطاع

    -  اعتقال واحد وخمسين مدنياً فلسطينياً في الضفة الغربية، من بينهم طالبة جامعية

·     قوات الاحتلال تواصل اعتداءاتها لصالح جدا الضم داخل أراضي الضفة الغربية

ـ تجريف طريق في قرية الولجة، شمال غربي بيت لحم

ـ إخطار ستة مواطنين من الخضر لوقف أعمال البناء في منازلهم

·     الأعمال الاستيطانية واعتداءات المستوطنين تتواصل في الضفة الغربية

 ـ تجريف مزرعة لتربية الدواجن في بيت لحم

ـ المستوطنون يهاجمون منزلاً في قرية بروقين، غربي سلفيت، وسيارة فلسطينية جنوبي نابلس

·     قوات الاحتلال تواصل حصارها المفروض على الضفة الغربية وقطاع غزة، وتعزل القطاع عن العالم الخارجي

-  أزمة إنسانية واقتصادية خانقة في القطاع جراء الحصار المشدد، وانهيار تام في البنية التحتية للمشاريع الحيوية

- وفاة اثنان من المرضي، أحدهما طفل بسبب منعهم من العلاج خارج قطاع غزة

- اعتقال خمسة مدنيين فلسطينيين، من بينهم طفل، على الحواجز العسكرية في الضفة الغربية            

 
ملخص:
اقترفت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي (15/11 ـ 21/11/2007)  المزيد من جرائم حربها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فيما واصلت انتهاكاتها الجسيمة والمخالفة لمعايير القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني من خلال تدمير الممتلكات والأعيان المدنية، مداهمة المنازل السكنية واعتقال عدد من سكانها، وترويعهم.  ترافقت تلك الجرائم  والانتهاكات الخطرة مع استمرار قوات الاحتلال في عزل قطاع غزة بالكامل عن محيطه الخارجي، ومحاصرته بشكل لم يسبق له مثيل، وفرض المزيد من العقوبات على سكانه المدنيين في إطار سياسة العقاب الجماعي المخالفة لكل القوانين الدولية والإنسانية.  إلى ذلك  تواصل تلك القوات فرض إجراءات حصار خانقة على الضفة الغربية وتحويلها إلى كانتونات معزولة عن بعضها البعض، فضلاً عن الاستمرار في تهويد مدينة القدس المحتلة، وعزلها بالكامل عن محيطها الجغرافي، والاستمرار في قضم المزيد من أراضي الضفة لصالح مشاريعها الاستيطانية.

وكانت أبرز الجرائم والانتهاكات التي تم توثيقها خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي (15/11/2007- 21/11/2007) على النحو التالي:

 * أعمال القتل وإطلاق النار والقصف: قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير الأسبوعي، ستة مواطنين فلسطينيين في قطاع غزة، وأصابت ثلاثة وعشرين مواطناً آخرين بجراح، من بينهم سبعة أطفال، فضلاً عن إصابة مدافع عن حقوق الإنسان من الجنسية اليابانية.

ففي قطاع غزة، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي بتاريخ 15/11/2007، اثنين من رجال المقاومة الفلسطينية، وذلك عندما أطلقت تلك القوات المتمركزة على طول الشريط الحدودي مع إسرائيل، شمال شرقي بلدة بيت حانون، شمالي قطاع غزة، صاروخ أرض ـ أرض باتجاه مجموعة من أفراد المقاومة الفلسطينية، كانوا يتواجدون بالقرب من المدخل الجنوبي للبلدة، وكانوا يحاولون إطلاق صواريخ محلية الصنع باتجاه البلدات الإسرائيلية.  وأسفر القصف عن إصابة أربعة آخرين بجراح، وصفت جراح اثنين منهم بالخطيرة.  وفي يوم الاثنين الموافق 19/11/2007، وفي جريمة جديدة من جرائم القتل بدم بارد، قتلت قوات إسرائيلية خاصة مدنياً فلسطينياً في بلدة خزاعة، جنوب القطاع، بعدما أطلقت عليه النار بشكل متعمد ومن مسافة لا تتجاوز سبعة أمتار، على الرغم من رفعه يديه للأعلى في إشارة منه لتسليم نفسه لهم، فيما أصابت تلك القوات مدنياً آخر بجراح بالغة في رأسه وهو داخل منزله، وتركته ينزف، وذلك أثناء تسللها للبلدة المذكورة. وفي ساعة متأخرة من مساء يوم الأربعاء الموافق 21/11/2007 أعلن عن وفاة المدني المصاب.   كما أصيب اثنان من أفراد كتائب القسام "الجناح العسكري لحركة حماس"، أثناء تصديهما لتلك القوة بعد اكتشاف أمرها.  وبتاريخ  20/11/2007، قتلت قوات الاحتلال اثنين من أفراد المقاومة الفلسطينية، أثناء محاولتهما التسلل عبر الشريط الحدودي مع إسرائيل، شمال بلدة بيت لاهيا. وفي سياق آخر، حاولت قوات الاحتلال اقتراف جريمة من جرائم القتل خارج إطار القانون "الاغتيال" عندما استهدفت بتاريخ 18/11/2007 بواسطة صواريخها الجوية سيارة مدنية يستقلها عناصر من سرايا القدس "الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي"، شرقي مدينة خان يونس، حيث أخطأت الصواريخ هدفها، ونجا المستهدفون، فيما دمرت السيارة بعد استهدافها بصارخين آخرين، أطلقا فيما بعد.

وفضلاً عن المصابين المشار إليهم، أصابت قوات الاحتلال بتاريخ 21/11/2007 ثلاثة من رجال المقاومة أثناء تصديهم لها أثناء توغلها مسافة 800 متر في منطقة عبسان الكبيرة، شرقي خان يونس.

وفي الضفة الغربية، أصابت قوات الاحتلال ثلاثة عشر مدنياً فلسطينياً، من بينهم سبعة أطفال، ومدافعاً يابانياً عن حقوق الإنسان، بجراح.  ففي تاريخ 16/11/2007، وفي إطار استخدام القوة بشكل منهجي ضد مسيرات الاحتجاج السلمية التي ينظمها المدنيون الفلسطينيون والمتضامنون الإسرائيليون والأجانب المدافعون عن حقوق الإنسان، ضد استمرار أعمال البناء في جدار الضم، استخدمت قوات الاحتلال القوة لتفريق المتظاهرين في قرية بلعين، غربي مدينة رام الله.  أسفر ذلك عن إصابة أربعة مواطنين ومدافع ياباني عن حقوق الإنسان.   وفي تاريخ 20/11/2007، أصابت تلك القوات تسعة مدنيين فلسطينيين، من بينهم سبعة أطفال، أثناء اقتحامها لمخيم الفارعة للاجئين، جنوبي محافظة طوباس، وتظاهر عشرات الأطفال والشبان، ورشقهم الحجارة تجاه آلياتها التي كانت تقوم بأعمال الدورية في المخيم. 

* أعمال التوغل: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في تنفيذ أعمال التوغل اليومي في مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية.  وإمعاناً في إرهاب المدنيين الفلسطينيين، وبخاصة الأطفال والنساء، عادة ما تتم أعمال التوغل في ساعات الفجر الأولى والناس نيام، ويرافقها أعمال إطلاق نار عشوائي.  وخلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير الأسبوعي، نفذت تلك القوات خمساً وثلاثين عملية توغل على الأقل في معظم مدن وبلدات ومخيمات الضفة الغربية، اقتحمت خلالها عشرات المباني والمنازل السكنية، وأطلقت النار عدة مرات، بصورة عشوائية ومتعمدة، تجاه المواطنين ومنازلهم.  اعتقلت تلك القوات خلال أعمال التوغل واحداً وخمسين مواطناً فلسطينياً، من بينهم طالبة جامعية.  وباعتقال المذكورين يرتفع عدد المواطنين الفلسطينيين الذين اعتقلوا منذ بداية هذا العام إلى (2446 معتقلاً)، فضلاً عن اعتقال العشرات على الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية وخلال مظاهرات الاحتجاج السلمي على استمرار أعمال البناء في جدار الضم، وضد سياسات فرض العقاب الجماعي من خلال استمرار إقامة الحواجز العسكرية وإغلاق الطرق.  كما وحولت قوات الاحتلال ثلاثة منازل سكنية إلى ثكنات عسكرية.

وفي قطاع غزة، نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي بتاريخ 21/11/2007، عملية توغل محدودة في منطقة عبسان الكبيرة، شرقي خان يونس، وبعد نحو ساعتين وانسحبت القوة الإسرائيلية.

* جدار الضم داخل أراضي الضفة الغربية: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير بإصدار أوامر عسكرية جديدة تقضي بمصادرة المزيد من ممتلكات المدنيين الفلسطينيين، أو بوقف البناء في المنازل السكنية التي تقع بالقرب من مسار الجدار، أو أعمال التجريف لصالح بنائه.  وخلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير جرّفت قوات الاحتلال الإسرائيلي طريقاً رئيسة، في قرية الولجة، شمال غربي مدينة بيت لحم، وذلك لقربها من مسار مقطع جدار الضم في المنطقة.  الطريق المذكورة يبلغ طولها نحو 800 متر، وتربط منطقة "خلة السمك" بمدرسة القرية، وذلك لمنع المواطنين والمركبات وطلبة المدرسة من استخدامها. وفي تاريخ 21/11/2007، سلمت قوات الاحتلال، ستة مواطنين من بلدة الخضر، جنوب غربي مدينة بيت لحم، إخطارات تقضي بوقف العمل في بناء منازل سكنية لهم بادعاء عدم حصولهم على تراخيص مسبقة من الدوائر المختصة التابعة لتلك القوات.  وذكرت مصادر اللجنة الشعبية لمواجهة الاستيطان والجدار في محافظة بيت لحم، أن قوات الاحتلال سلمت ستة مواطنين من البلدة المذكورة، يقطنون في منطقة أم ركبة، إخطارات تنذرهم بعدم مواصلة بناء منازلهم، بادعاء عدم الترخيص وتعارض البناء مع مسار جدار الضم. 

*الأعمال الاستيطانية واعتداءات المستوطنين: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في أعمال مصادرة وتجريف الأراضي الزراعية، وهدم المنازل السكنية والأعيان المدنية الأخرى، وممارسة سياسة التطهير العرقي للمدنيين الفلسطينيين في مناطق ( C ) حسب تصنيف اتفاق أوسلو، وذلك لصالح مشاريع التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة. وخلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير جرفت قوات الاحتلال مزرعة لتربية الدواجن في قرية الولجة، شمال غربي مدينة بيت لحم.

كما واستمر المستوطنون القاطنون في أراضي الضفة الغربية المحتلة خلافاً للقانون الإنساني الدولي في اقتراف جرائمهم المنظمة ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم.  وعادة ما تتم تلك الجرائم على مرأى ومسمع من قوات الاحتلال التي توفر حماية دائمة لهم، كما وإنها تتجاهل التحقيق في الشكاوى التي يتقدم بها المدنيون الفلسطينيون ضد المعتدين من المستوطنين.  وخلال هذا الأسبوع هاجم عشرات المستوطنين، انطلاقاً من مستوطنتي "ايلي زهاف" و"بدوئيل"؛ غربي مدينة سلفيت، منزل عائلة المواطن حكمت إسماعيل عبد الرحمن، من قرية بروقين المجاورة، وألحقوا به أضراراً مادية.  كما وهاجم عشرات المستوطنين انطلاقاً من مستوطنة "يتسهار"؛ جنوبي مدينة نابلس، سيارة أجرة فلسطينية، كانت في طريقها من مدينة رام الله إلى مدينة جنين، وألحقوا بها أضراراً مادية.

* الحصار والقيود على حرية الحركة: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الأسبوع الحالي في فرض  المزيد من إجراءات حصارها الخانق على الأراضي الفلسطينية المحتلة، فيما تواصل تلك القوات عزل قطاع غزة بالكامل عن محيطه الخارجي، في إطار سياستها في فرض عقوبات جماعية على السكان المدنيين.  كما تواصل عزل مدن وبلدات الضفة الغربية عن بعضها البعض بما يشبه نظام الكانتونات الصغيرة.

ففي قطاع غزة، تواصل قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي منذ 17 شهراً إغلاق كافة المعابر الحدودية لقطاع غزة إغلاقا تاماً، بينما تستمر في تشديد القيود المفروضة على حرية حركة وتنقل سكان القطاع المدنيين، وحركة بضائعهم. ورغم السماح، وفي نطاق ضيق، بتوريد بعض الإمدادات الغذائية، وإرساليات الأدوية، وبعض السلع الأخرى، غير أن استمرار الحصار يخلف آثاراً كارثية على سكان القطاع، تطال كافة مناحي حياتهم، وتنتهك حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية.  وقد أدى الحصار الشامل إلى تدمير مكونات الاقتصاد المحلي للقطاع، وباتت معظم قطاعاته متوقفة عن العمل، بسبب الوقف شبه المستمر لحركة الصادرات والواردات. كما قضى العديد من المواطنين الفلسطينيين نحبهم سواءً على المعابر الحدودية بسبب إغلاقها، أو داخل القطاع بسبب عدم السماح لهم للعلاج بالخارج.  وخلال هذا الأسبوع توفي اثنان من المرضى، أحدهما طفل، جراء هذه السياسة، وبوفاتهما يرتفع عدد المرضى الذين توفوا جراء حرمانهم من حقهم في تلقى العلاج في مستشفيات خارج قطاع غزة إلى 10 وفيات، بينهم سيدتين، وطفلة رضيعة وطفل، وذلك منذ منتصف شهر أغسطس الماضي.

وتكريساً لحالة الحصار القائمة، أعلنت حكومة الاحتلال أن قطاع غزة كيان معادٍ. ومع أن الإعلان لا يحمل جديداً من الناحية العملية، حيث كانت إسرائيل تتعامل ومنذ سنوات وكأمر واقع بأنه منطقة معادية، إلا أن الإعلان الجديد يفرض جملة جديدة من العقوبات القائمة أصلاً ضد السكان المدنيين من أهمها تقييد حركتهم بشكل كامل، وخفض عدد ساعات عمل المعابر التجارية والاستمرار بمنع دخول جملة من البضائع، التي لم يسمح بإدخالها منذ نحو خمسة شهور. وقد حظرت السلطات المحتلة إدخال الواردات إلى قطاع غزة، وسمحت فقط بإدخال تسعة أصناف، اعتبرتها مواد أساسية لازمة لحياة السكان، ما تسبب في اختفاء العديد من البضائع، وخلف نقصاً كبيراً في إمدادات السلع، وبخاصة الغذائية منها.  وانعكس ذلك على السكان المدنيين حيث شهدت أسواق القطاع موجة غلاء أسعار لم يشهدها القطاع من قبل، ووصلت نسبة ارتفاع أسعار بعض السلع إلى 500%.  كما طالت البضائع التي منع دخولها إلى قطاع بعض أنواع الأدوية، منتجات الأثاث، الأدوات الكهربائية، الأبقار وجميع أنواع السجائر والتبغ.  وفي المقابل كما قلصت قوات الاحتلال توريد منتجات أخرى إلى القطاع كالفواكه، بعض منتجات الحليب كالألبان والأجبان ومسحوق حليب الرضع.

من جهة أخرى، تواصل قوات الاحتلال تحكمها بالمجال الجوي والمياه الإقليمية، حيث تقوم تلك القوات بمطاردة الصيادين الفلسطينيين، وتحرمهم في الكثير من الحالات من نزول البحر، وتطاردهم بواسطة زوارقها الحربية، وتستخدم هذه القوات الطائرات المروحية الهجومية والقوارب الحربية في عمليات المراقبة.  وفي حالات عديدة، فتحت قوات الاحتلال نيران أسلحتها باتجاه الصيادين المدنيين لإجبارهم على البقاء ضمن المسافة المحددة للصيد والتي تبلغ تسعة أميال بحرية، على الرغم من أنهم في كثير من الأحيان لا يتجاوزوها. " لمزيد من التفاصيل حول الحصار، أنظر/ي التقارير والبيانات الصحفية الصادرة عن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان حول حالة المعابر الفلسطينية."

وفي الضفة الغربية، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي فرض المزيد من إجراءات العقاب الجماعي على المدنيين الفلسطينيين، من خلال فرض المزيد من القيود على حركتهم.  وتشمل تلك القيود أيضاً سيارات الإسعاف والخدمات الطبية المساندة، والعاملين الصحيين، دونما أي اعتبار للمهام الإنسانية التي تقوم بها الأطقم الطبية في تقديم المساعدة الضرورية والعاجلة في مرات عديدة للمحتاجين إليها.  كما وتشمل إجراءات تقييد الحركة السكان المدنيين الذين وجدوا أنفسهم معزولين خلف جدار الضم، أو وجدوا أراضيهم الزراعية التي تشكل مصدر رزق أساسياً لهم وقد عزلها الجدار وراءه، بما في ذلك المرضى والأطفال والنساء والعجزة منهم.  

وفي هذا السياق، شرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي في فرض قيود إضافية على حركة المدنيين الفلسطينيين في الضفة، وبخاصة في المحافظات الشمالية منها.  جاءت هذه القيود في أعقاب مقتل مستوطن إسرائيلي بالقرب من قرية الفندق، شرقي مدينة قلقيلية بتاريخ 19/11/2007.  وذكر باحثو المركز وشهود عيان من مختلف محافظات الضفة الغربية للباحثين أن تلك القوات أقامت العديد من حواجزها العسكرية الإضافية على مفترقات الطرق الرئيسة، وفرضت المزيد من قيودها على حركتهم على تلك الحواجز، كما وأعادت تواجدها على العديد من الحواجز التي كانت قد أخلتها في وقت سابق من هذا العام، فضلاً عن إقامة حواجز فجائية عديدة.  وأضاف الشهود أن قوات الاحتلال انتشرت بشكل ملحوظ على العديد من الطرق الواصلة بين محافظات الضفة، وأقامت الحواجز عليها، وقطعت طريق نابلس ـ قلقيلية بشكل كامل. وأجبرت تلك القوات المتمركزة على الحواجز العسكرية السيارات المدنية الفلسطينية على التوقف، وأخضعت ركابها للتفتيش، وقيدت حركة الشبان منهم.  وقام جنود الاحتلال المتمركزون على تلك الحواجز بتدقيق أسماء الركاب ومقارنتها بقوائم اسمية كانت بحوزتهم، بل وأن الجنود المتمركزين على بعض الحواجز كانوا يسجلون أرقام هويات المارة، ما تسبب في إعاقة حركة المواطنين.  ويُعتقَد أن تستمر هذه الإجراءات خلال الأسابيع القادمة. 

وفي إطار سياسة استخدام الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية كمصائد لاعتقال مواطنين فلسطينيين، تدعي أنهم مطلوبون لها، اعتقلت قوات الاحتلال خلال الفترة التي يغطيها التقرير خمسة مدنيين فلسطينيين على الأقل، من بينهم طفل.

وكانت الانتهاكات التي تم توثيقها خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي (15/11/2007- 21/11/2007) على النحو التالي:

 

أولاً: أعمال التوغل والقصف وإطلاق النار وما رافقها من اعتداءات على المدنيين الفلسطينيين 

 

الخميس 15/11/2007

* في حوالي الساعة 12:00 منتصف الليل، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، بلدة يطا، جنوبي محافظة الخليل.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، في منطقتي "رقعة والمصلي" شرق ووسط البلدة، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها، استمرت حتى الرابعة فجراً.  وقبل انسحابها، اعتقلت مواطنين منها وهما: زكريا صالح العمور، 27 عاماً؛ وشادي محمود نواجعة، 23 عاماً، واقتادتهما إلى جهة غير معلومة.

* وفي وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، بلدة إذنا، غربي محافظة الخليل.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية غربي البلدة، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها، وذلك قبل أن يعتقلوا المواطنين: رزق شفيق امريزيق، 20 عاماً؛ وعبد الله طالب احمد النطاح، 22 عاماً، ويقتادوهما إلى جهة غير معلومة.

* وفي حوالي الساعة 12:30 بعد منتصف الليل، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة بيت لحم.  تمركزت تلك القوات في جبل هندازة، جنوبي المدينة، وحارة الفواغرة وسط المدينة.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها في حوالي الساعة 4:00 صباحاً اعتقلت ثلاثة مواطنين منها، واقتادتهم معها.  والمعتقلون هم: الدكتور غسان هرماس، 52 عاماً، ويعمل محاضراً في جامعة القدس المفتوحة؛ الشيخ حسن الورديان، 53 عاماً؛ وفتحي عودة الهريمي، 59 عاماً.

* وفي حوالي الساعة 1:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، مخيم الأمعري للاجئين، وسط مدينة رام الله.  دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها اعتقلت المواطن وليد محمد سليمان خضر، 28 عاماً؛ واقتادته معها، فيما سلمت المواطن محمد زهير عطية، بلاغاً لابنه محمد لمراجعة المخابرات الإسرائيلية في معسكر توقيف عوفر، غربي المدينة.

* وفي وقت متزامن، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة الخليل، واقتحمت في وقت متزامن، منطقتي "حارة الشيخ" و "والجامعة"، وسط وشمالي المدينة، قبل أن يداهم أفرادها بعض المنازل السكنية في المنطقتين، ويجروا داخلها أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وأفاد المواطن عمار سعد الدين شاهين، 34 عاماً، لباحث المركز أن قوات الاحتلال احتجزت أفراد عائلته وعائلات أشقائه في العراء لعدة ساعات، بذريعة البحث عن مطلوبين ومواد ممنوعة.  وفي ساعات الفجر، انسحبت تلك القوات دون أن يبلغ عن أية اعتقالات.

* وفي نفس التوقيت، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، بلدة تفوح، غربي مدينة الخليل.  اقتحم أفرادها منزل عائلة المواطن أحمد عبد الرحمن ارزيقات، 23 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته، وذلك قبل أن يعتقلوه ويقتادوه إلى جهة غير معلومة.

* وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، مخيم الدهيشة للاجئين، جنوب غربي مدينة بيت لحم.  دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها اعتقلت المواطن عمر محمد الأفندي، 46 عاماً، واقتادته إلى جهة مجهولة.

* وفي وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، بلدة الدوحة، جنوب غربي مدينة بيت لحم.  دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها اعتقلت المواطن محمد موسى دعامسة، 24 عاماً، واقتادته إلى جهة مجهولة.

*  وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، مدينة نابلس، ومخيمي بلاطة للاجئين، إلى الشرق منها، ومخيم عين بيت الماء، إلى الغرب منها.  تمركزت تلك القوات في منطقة الدوار وشارع فيصل وسط المدينة، وفي شارع المدارس في مخيم بلاطة، وعلى مداخل مخيم عين بيت الماء.  وفي حوالي الساعة 6:00 صباحاً انسحبت دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المواطنين الفلسطينيين. 

* وفي حوالي الساعة 12:55 بعد الظهر، أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على طول الشريط الحدودي مع إسرائيل، شمال شرقي بلدة بيت حانون، شمالي قطاع غزة، صاروخ أرض ـ أرض باتجاه مجموعة من أفراد المقاومة الفلسطينية، كانوا يتواجدون بالقرب من المدخل الجنوبي للبلدة، وكانوا يحاولون إطلاق صواريخ محلية الصنع باتجاه البلدات الإسرائيلية.  أسفر ذلك عن مقتل اثنين منهم على الفور، فيما أصيب أربعة آخرون بجراح، وصفت جراح اثنين منهم بالخطيرة.  نقلوا جميعاً إلى مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا، حيث تبين أن القتيلين هما: 1) محمد سامي القيشاوي، 22 عاماً من سكان منطقة الكرامة في جباليا؛ 2) عائد إبراهيم البياري، 20 عاماً من سكان بلدة بيت حانون.  هذا وقد تم التحفظ على أسماء الجرحى من قبل إدارة المستشفى. 

وبعد نحو نصف ساعة، أطلقت طائرة إسرائيلية صاروخاً باتجاه منصة الصواريخ المقامة على المدخل المذكور أعلاه، مما أدى إلى تدميرها دون وقوع إصابات في الأرواح.

* وفي حوالي الساعة 8:00 مساءً، تسللت مجموعة من وحدات (المستعربين) في جيش الاحتلال الإسرائيلي، التي يشتبه أفرادها بالمدنيين الفلسطينيين، إلى مدينة بيت لحم.  استخدم أفراد المجموعة سيارة مدنية فلسطينية في عملية التسلل.  توقفت السيارة وسط المدينة، وترجل منها عدة جنود، وحاصروا المواطنين عادل فوزي نواورة، 27 عاماً؛ وعايش إبراهيم نواورة، 29 عاماً، واعتقلوهما واقتادوهما إلى جهة مجهولة.

 

الجمعة 16/11/2007

* في حوالي الساعة 12:00 منتصف الليل، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة البيرة.  تمركزت تلك القوات على الطريق المؤدية إلى منطقة البالوع ومنطقة جبل الطويل، وعلى شارع نابلس.  وذكر شهود عيان أن قوات الاحتلال أقامت حاجزاً عسكرياً لها على الشارع العام في منطقة الشرفة، وأجبرت السيارات المدنية الفلسطينية على التوقف، وأخضعت ركابها للتدقيق في بطاقات هويتهم.  وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً، انسحبت دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.

* وفي حوالي الساعة 1:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة نابلس ومخيم بلاطة للاجئين شرقي المدينة.  سيَّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينة والمخيم وسط إطلاق كيف للأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  وفي ساعات الصباح انسحبت دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات بين المواطنين.

 

السبت 17/11/2007

* في حوالي الساعة 12:30 بعد منتصف الليل، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة نابلس ومخيم عين بيت الماء إلى الغرب منها.  اقتحم العديد من أفرادها عمارتي النابلسي والشريف المشرفتين على المخيم، وأقامت نقطتي مراقبة عسكريتين على سطحيهما.  شرع أفرادها باقتحام العديد من المنازل السكنية وسط إطلاق نار كثيف وإلقاء القنابل الصوتية على مداخلها، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وفي ساعات الصباح انسحبت دون أن يبلغ عن وقوع إصابات أو اعتقالات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.

 *  وفي حوالي الساعة 1:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، مدينة جنين، ومخيمها.  قامت تلك القوات بأعمال الدورية في أحياء المدينة والمخيم وسط إطلاق النار العشوائي تجاه المنازل السكنية.  وفي حوالي الساعة 4:00 صباحا انسحبت دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.

 *  وفي وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، قرية كفر دان، غربي مدينة جنين.  قامت تلك القوات بأعمال الدورية في أحياء القرية، وفي وقت لاحق انسحبت دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.

*  وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، بلدة عقابا، جنوب شرقي مدينة جنين.  دهم العديد من أفرادها سكناً لطلاب من الجامعة العربية الأميركية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته، ودققوا في بطاقات ساكنيه من الطلبة.  وفي حوالي الساعة 4:00 صباحا انسحبت دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف الطلبة.

* وفي حوالي الساعة 2:15 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، بلدة سلفيت.  اقتحم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن سامر أنور مصطفى الديك، 29 عاماً، وأجبروا أفراد العائلة على الخروج من المنزل، واحتجزوهم في العراء، ثم اقتحموا المنزل وعبثوا بمحتوياته.  وقبل انسحابهم اعتقلوا المواطن المذكور واقتادوه إلى جهة غير معلومة.

 

الأحد 18/11/2007

* في حوالي الساعة 8:15 صباحاً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، بلدة عزون، شرقي مدينة قلقيلية.  دهمت تلك القوات باحة مدرسة عزون الثانوية للبنين، وتجولت فيها، وعندما اعترض مدير المدرسة والهيئة التدريسية على عملية الاقتحام هددهم الضابط المسؤول أن بإمكان الجنود اقتحام المدرسة في أي وقت.  وفي وقت لاحق، انسحبت قوات الاحتلال من المدرسة والبلدة دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف الطلبة أو المواطنين الآخرين. 

* وفي حوالي الساعة 9:55 مساءً، تسللت مجموعة من وحدات (المستعربين) في جيش الاحتلال الإسرائيلي، التي يشتبه أفرادها بالمدنيين الفلسطينيين، إلى بلدة قباطية، جنوب شرقي مدينة جنين.  استخدم أفراد المجموعة في عملية التسلل سيارة مدنية فلسطينية من نوع (مني باص ـ فولكس فاجن) بيضاء اللون.  توقفت السيارة أمام محل تجاري تعود ملكيته للمواطن أحمد هربج نزال، وسط البلدة، وترجل منها عدد من الجنود، واقتحموا المحل واعتقلوا أنجاله الثلاثة، وهم: أمين، 35 عاماً؛ مأمون، 27 عاماً؛ وعلام، 25 عاماً؛ واقتادوهم معهم إلى جهة غير معلومة.

 

الاثنين 19/11/2007

* في حوالي الساعة 12:00 منتصف الليل، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، المنتشرة والمتمركزة جنوب ووسط مدينة الخليل، العديد من المنازل السكنية، في حيي "العقابة" و "اللبن"، جنوبي البلدة القديمة من المدينة، وشرع أفرادها بعد حشر سكان تلك المنازل داخل واحدة من غرف منازلهم، بشن حملة تفتيش واسعة وعبث بمحتوياتها، قبل أن يصادروا منها بعض الألعاب البلاستيكية.

وأفادت عائلة المواطن محمد عبد الرحمن الحرباوي، المقيمة في حارة "العقابة" أن جنود الاحتلال اقتحموا منزل العائلة الممتدة، وأجروا عمليات تفتيش واسعة في المنزل، استمرت حوالي الثلاث ساعات، وذلك بعد احتجاز أفراد العائلة داخل غرفة واحدة، مؤكدة أن عمليات التفتيش، انتهت بمصادرة دمى بلاستيكية وتسليم المواطن عبد الرحمن فياض حرباوي، 35 عاماً، ونجله لؤي حرباوي، 12 عاماً، استدعاء لمقابلة المخابرات الإسرائيلية.

وأكد المواطن ناصر عبد الله غلمة، أن عمليات الاقتحام التي طالت منزل عائلته المقيمة في "سوق اللبن" بالقرب من الحرم الإبراهيمي، انتهت باحتجاز أفراد عائلته (6 أفراد) داخل إحدى غرف بالمنزل، قبل إجرائهم عمليات تفتيش بذريعة البحث عن مواد ممنوعة.  وشملت عمليات الدهم كذلك، منزلي المواطنين محمد جودي أبو ميزر، وروبين الأدهمي.

* وفي حوالي الساعة 1:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة نابلس ومخيم بلاطة للاجئين شرقي المدينة، ومخيم عسكر الجديد، شمال شرقي المدينة.  سيَّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينة والمخيمين وسط إطلاق كيف للأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها في حوالي الساعة 4:15 صباحاً اعتقلت ستة مواطنين، واقتادتهم معها.  والمعتقلون هم: أشرف ناصر غنمة، 19 عاماً، واعتقل من شارع مدرسة العائشية شرقي المدينة؛ أحمد أسعد رمضان، 20 عاماً، من حي رفيديا غربي المدينة؛ محمد عبد الرحمن حشاش، 40 عاماً، من مخيم عسكر الجديد؛ بلال محمد الدباكي، 35 عاماً؛ عمار فايز عرفات، 20 عاماً؛ وعمار محمد أبو حمادة، 18 عاماً، وثلاثتهم  اعتقلوا في مخيم بلاطة.

* وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، بلدة تقوع، جنوبي مدينة بيت لحم.  اقتحم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن داوود محمد حميدة، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته.  وقبل انسحابها اعتقلت نجليّ المواطن المذكور، واقتادتهما معها.  والمعتقلان هما: حافظ داوود محمد حميدة، 26 عاماً؛ وشقيقه عماد، 28 عاماً.

*  وفي وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، قرية كفر دان، غربي مدينة جنين.  داهم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن إبراهيم صبحي عابد، واحتجزوا سكانه داخل غرفة واحدة، وحولوه إلى نقطة عسكرية.

* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، قرية الفرديس، شرقي مدينة بيت لحم.  اقتحم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن محمد موسى تنوح، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته.  وقبل انسحابها اعتقلت نجل المواطن المذكور، موسى، 20 عاماً، واقتادته معها.

* وفي وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، بلدة العبيدية، شرقي مدينة بيت لحم.  اقتحم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن محمود محمد ربايعة، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته.  وقبل انسحابها اعتقلت نجل المواطن المذكور، نضال، 21 عاماً، واقتادته معها.

* وفي حوالي الساعة 2:15 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بست آليات عسكرية، مخيم قلنديا للاجئين، شمالي مدينة القدس.  تمركزت تلك القوات في حارة الخلايلة، واقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وفي وقت لاحق انسحبت دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.

* وفي حوالي الساعة 2:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، بلدة أبو ديس، شرقي مدينة القدس.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها، اعتقلت المواطن عماد إسماعيل أبو هواش، 22 عاماً، من سكان قرية الطبقة، جنوب غربي مدينة الخليل، ونقلته إلى جهة مجهولة.  يشار إلى أن المعتقل المذكور طالب في جامعة القدس.

* وفي جريمة جديدة من جرائم القتل بدم بارد، قتلت قوات إسرائيلية خاصة قبيل منتصف الليل، مدنياً فلسطينياً في بلدة خزاعة، جنوب القطاع، بعدما أطلقت عليه النار بشكل متعمد ومن مسافة لا تتجاوز سبعة أمتار، على الرغم من رفعه يديه للأعلى في إشارة منه لتسليم نفسه لهم، فيما أصابت تلك القوات مدنياً آخر بجراح بالغة في رأسه وهو داخل منزله، وتركته ينزف، وذلك أثناء تسللها للبلدة المذكورة. وفي ساعة متأخرة من مساء يوم الأربعاء الموافق 21/11/2007 أعلن عن وفاة المدني المصاب.  كما أصيب اثنان من أفراد كتائب القسام "الجناح العسكري لحركة حماس"، أثناء تصديهما لتلك القوة بعد اكتشاف أمرها.

واستناداً لتحقيقات المركز وإفادة شاهدة عيان من البلدة لباحث المركز، ففي حوالي الساعة 11:00 ليل اليوم المذكور أعلاه، تسللت قوة إسرائيلية راجلة من جنود الاحتلال إلى حي النجار في بلدة خزاعة، شرقي مدينة خان يونس، جنوبي قطاع غزة.  انتشر بعض جنود القوة داخل الحقول الزراعية، فيما تمركز البعض الآخر في مدخل أحد المنازل السكنية "مخزن مفتوح".  وعند الساعة 11:55 قبل منتصف الليل، كان الشاب محمد زكي النجار، 20 عاماً، عائداً لمنزله في المنطقة دون أن يعلم بوجود القوة، فنادى الجنود المتمركزون أسفل المنزل عليه وطلبوا منه التوقف.  توقف الشاب على بعد نحو سبعة أمتار منهم وكان رافعاً يديه للأعلى، فباشره أحد الجنود بإطلاق عيار ناري واحد تجاهه، أصاب بطنه، فسقط على الأرض، ومن ثم قاموا الجنود بإطلاق العديد من الأعيرة النارية باتجاهه بشكل متعمد، وترك وهو ينزف، مما أدى إلى وفاته. والقتيل طالب في السنة الثانية في كلية الهندسة في الجامعة الإسلامية.  وبعد اكتشاف أمر القوة، تصدى لها مجموعة من أفراد المقاومة، فرد عليهم جنود الاحتلال بإطلاق النار، مما أدى إلى إصابة اثنين منهم بجراح.  وخلال تواجدها في المنطقة، وقبل انسحابها في ساعات فجر اليوم التالي، كانت قوات الاحتلال تطلق النار بشكل عشوائي باتجاه المنازل السكنية، مما أدى إلى إصابة المواطن نضال محمد سليمان النجار، 37 عاماً، بعيار ناري في مؤخرة رأسه، وذلك أثناء محاولته نقل أطفاله من صالة المنزل المقابلة لمكان تواجد الجنود إلى غرفة أكثر أمناً.  وترك المذكور ينزف أمام زوجته وأطفاله لأكثر من نصف ساعة قبل أن تتمكن سيارة إسعاف فلسطينية من نقله للمستشفى، حيث وصفت حالته بالخطيرة جداً، ويخضع للعلاج في قسم العناية المكثفة في مستشفى ناصر في خان يونس.  وأفاد باحث المركز، أنه شاهد بأم عينه بقايا من شعر رأسه على جدران المنزل وعلى سقفه.  وفي حوالي الساعة 10:30 مساء يوم الأربعاء الموافق 21/11/2007، أعلنت المصادر الطبية في مستشفى ناصر بخان يونس عن وفاة المواطن نضال النجار.

 

الثلاثاء 20/11/2007

* في حوالي الساعة 1:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، مخيم الفارعة للاجئين، جنوبي محافظة طوباس.  سيّرت تلك القوات آلياتها في شوارع المخيم وسط إطلاق كثيف للنار والقنابل الصوتية.  وأثناء ذلك، أطلقت قوات الاحتلال النار بشكل عمد تجاه سيارة لجمع النفايات تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين كانت متوقفة أمام منزل سائقها علي يوسف شاهين.  اخترق الرصاص هيكل السيارة ما أدى إلى إلحاق أضرار مادية فيها.  وصدمت سيارة جيب منزل المواطن وليد محمود أبو كايد، وهدمت جزء من غرفة في الجهة الجنوبية للمنزل.  اقتحم أفراد من قوات الاحتلال العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها، وشرعوا بتنفيذ حملة اعتقالات في صفوف المواطنين التي أخضعتهم لتحقيق الميداني قبل أن تقوم باعتقالهم.  وطالت عملية الاعتقال تسعة مواطنين، وهم: زيد محمد سرحان، 44 عاماً؛ محمود راجح أبو الهبل، 40 عاماً؛ محمد سمير العماش، 18 عاماً؛ ناصر محمد شتيوي، 35 عاماً؛ رائد تيسير ملحم، 37 عاماً؛ مجدي صبحي عبد الجواد، 20 عاماً؛ عبد الكريم يوسف صبح، 25 عاماً؛ عبد السلام محمد العايدة، 44 عاماً؛ ومحمد عبد قرعاني، 24 عاماً.

وفي ساعات الصباح الأولى، تجمهر عدد من الفتية والأطفال، ورشقوا بالحجارة آليات الاحتلال التي كانت تسير في شوارع المخيم.  وعلى الفور، رد جنود الاحتلال المتحصنون داخل آلياتهم العسكرية بإطلاق الأعيرة النارية والأعيرة المعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط تجاه المتظاهرين، مما أسفر عن إصابة تسعة مواطنين، من بينهم سبعة أطفال. 

والمصابون هم:

1)       عميد عمر أبو حسن، 14 عاماً، وأصيب بعيار ناري في الرجل اليمنى.

2)       يوسف عرابي أبو حسن، 25 عاماً، وأصيب بعيار ناري في الرجل اليسرى.

3)       محمد ماجد أبو سريس، 12 عاماً، وأصيب بعيار معدني بالفخذ.

4)       احمد ماجد الغزاوي، 16 عاماً، وأصيب بعيار معدني بالرأس.

5)       حسن عاصم منصور، 16 عاماً، وأصيب بعيار معدني بالظهر.

6)       محمود سمير أبو دغيش، 23 عاماً، وأصيب بعيار معدني في الخاصرة.

7)       محمد زياد صبح، 13 عاماً، وأصيب بعيار معدني باليد اليمنى.

8)       محمد نصر سوالمة، 9  أعوام، وأصيب بعيار معدني في الوجه.

9)       محمود صالح جبارين، 14 عاماً، وأصيب بعيار معدني في الرجل اليمنى.

* وفي ساعة مبكرة من فجر اليوم، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي اثنين من أفراد المقاومة الفلسطينية، أثناء محاولتهما التسلل عبر الشريط الحدودي مع إسرائيل، شمال بلدة بيت لاهيا، شمال القطاع.

واستناداً لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 1:30 فجراً، أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على طول الشريط الحدودي مع إسرائيل، شمال بلدة بيت لاهيا، النار بكثافة باتجاه مجموعة مسلحة من كتائب شهداء الأقصى" أحد الأجنحة العسكرية التابعة لحركة فتح"، كانت تحاول التسلل عبر الشريط المذكور.  أسفر ذلك عن مقتل اثنين منهم جراء إصابتهما بالعديد من الأعيرة النارية في أنحاء متفرقة من الجسم.  وفي حوالي الساعة 11:30 صباحاً، وصل بلاغ من الجانب الإسرائيلي لطواقم الإسعاف التابعة لوزارة الصحة الفلسطينية عبر ارتباط الوزارة، بوجود جثتين بالقرب من ما كان يعرف بمستوطنة إيلي سيناي ، شمال بلدة بيت لاهيا.  توجه طاقم الإسعاف للمنطقة ولكنه لم يعثر على الجثتين إلا في حوالي الساعة 4:00 مساءً، حيث كانتا ملقاتين على بعد أمتار قليلة من الشريط المذكور.  وعند العثور على الجثتين طلب الجنود الإسرائيليون من طاقم الإسعاف نزع الملابس والأسلحة عن الجثتين ووضعها في حاوية بلاستيكية وإعطائها للجنود.  تم نقل الجثتين إلى مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا، حيت تبين أنهما كل من: 1) أحمد علي أبو ستة، 22 عاماً من سكان خان يونس؛ 2) جيفارا أحمد صالح، 21 عاماً من سكان حي الزيتون في غزة.

* وفي حوالي الساعة 5:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، بلدة كفر قدوم، شمال شرقي محافظة قلقيلية. حاصر الجنود عشرات المنازل السكنية في أنحاء مختلفة من البلدة، وأجبروا سكانها على الخروج منها، واحتجزوهم في العراء، ثم اقتحموا تلك المنازل، وعبثوا بمحتوياتها، وأتلفوا بعضها،  وشرعوا باعتقال عدد من المواطنين، واحتجازهم في سيارات الجيب.  وفي حوالي الساعة 3:00 مساءً، انسحبت تلك القوات من البلدة بعد أن اعتقلت تسعة مواطنين منها، من بينهم طالبة جامعية، واقتادتهم إلى جهة غير معلومة.  والمعتقلون هم: ظافر احمد عبد اللطيف برهم، 18 عاماً؛ رامز احمد عبد اللطيف برهم، 20 عاماً؛ فايز غازي عبد الله برهم، 25 عاماً؛ رامي خطيب محمد عبيد، 21 عاماً؛ سامي عبد الكريم حسن اشتيوي، 27 عاماً؛ علاء محمود برهم، 19 عاماً؛ عبد الله عبد اللطيف عبيد، 27 عاماً؛ ومي إبراهيم حسن عبيد، 19 عاماً.

 

الأربعاء 21/11/2007

* وفي حوالي الساعة 1:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، بلدة دير دبوان، شرقي مدينة رام الله.  أقامت تلك القوات حاجزاً عسكرياً لها وسط البلدة، وأوقفت سيارة مدنية فلسطينية، يقودها المواطن ثائر جودة عادل، 28 عاماً، وبعد التدقيق في بطاقته الشخصية، تم اعتقاله واقتياده إلى مستوطنة "بيت إيل"؛ شمالي المدينة.

* وفي وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، مدينة البيرة.  قامت تلك القوات بأعمال الدورية في أحياء الجنان والشرفة، وجبل الطويل وبالقرب من مسجد العين، ثم انسحبت تجاه مستوطنة "بسغوت"، شرقي المدينة.   ولم يبلغ عن وقوع اعتقالات بين صفوف المواطنين.

* وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، مدينة طولكرم.  تمركزت تلك القوات في الحي الشمالي من المدينة، ثم اقتحمت العديد من المنازل السكنية، وأجرت أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وفي وقت لاحق انسحبت دون أن يبلغ عن وقوع اعتقالات بين صفوف المواطنين.

* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، بلدة سعير، شمال شرقي مدينة الخليل.  دهم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن زياد احمد محمد الجبارين، 38 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته قبل اعتقاله.

* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، مخيم الفوار للاجئين، جنوبي مدينة الخليل.  دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها، اعتقلت المواطنين يعقوب محمود أبو هشهش، 20 عاماً؛ وأنس عبد الحميد البايض، 23 عاماً.

* وفي حوالي الساعة 3:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، بلدة سيريس، جنوب شرقي مدينة جنين.  تمركزت تلك القوات وسط البلدة، ثم اقتحمت العديد من المنازل السكنية، وأجرت أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وفي وقت لاحق انسحبت دون أن يبلغ عن وقوع اعتقالات بين صفوف المواطنين.

* وفي حوالي الساعة 9:00 مساءً، توغلت وحدات عسكرية راجلة من قوات الاحتلال مسافة 800 متر في منطقة عبسان الكبيرة، شرقي خان يونس.  اندلعت اشتباكات بين القوات الإسرائيلية ورجال المقاومة الفلسطينية في محيط ملعب الرواد في البلدة.  أسفر ذلك عن إصابة ثلاثة منهم بجراح.  نقل المصابون إلى مستشفى ناصر في المدينة، ووصفت المصادر الطبية حالتهم بالمتوسطة.  وانسحبت القوة الإسرائيلية بعد نحو ساعتين من التوغل.

 

ثانياً: جرائم القتل خارج إطار القانون " الاغتيال"

حاولت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال هذا الأسبوع اقتراف جريمة جديدة من جرائم القتل خارج إطار القانون "الاغتيال" في مدينة خان يونس، جنوبي قطاع غزة، لكنها فشلت في النيل من المستهدفين، وهم من سرايا القدس "الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي".

واستناداً لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 2:00 فجر يوم الأحد الموافق 18/11/2007 أطلقت طائرة حربية إسرائيلية، كانت تحلق في سماء خان يونس، صاروخين باتجاه سيارة مدنية من نوع ميتسوبيشي بيضاء اللون، تقل عدداً من نشطاء سرايا القدس "الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي"، وتسير في منطقة الفخاري، جنوب شرقي المدينة. سقط الصاروخان في أحد الحقول والشوارع الفرعية في منطقة تبعد نحو 1000 متر عن الشريط الحدودي مع إسرائيل، شرقي المنطقة المذكورة، وهو ما مكن المتواجدين في السيارة من إخلائها بسرعة، قبل أن يجري استهدافها بصاروخين آخرين ما أدى إلى تدميرها بصورة شبه كاملة.  ولم يسفر القصف عن وقوع إصابات في الأرواح.

 

ثالثاً: جدار الضم داخل أراضي الضفة الغربية

 

** أعمال التجريف ومصادرة الأراضي

استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير بإصدار أوامر عسكرية جديدة تقضي بمصادرة المزيد من ممتلكات المدنيين الفلسطينيين، أو بوقف البناء في المنازل السكنية التي تقع بالقرب من مسار الجدار، أو أعمال التجريف لصالح بنائه.  وكانت التطورات الميدانية على هذا الصعيد على النحو التالي:

* في حوالي الساعة 10:30 صباح يوم الأحد الموافق 18/11/2007، قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي، بتجريف طريق رئيسة، في قرية الولجة، شمال غربي مدينة بيت لحم، وذلك لقربها من مسار مقطع جدار الضم في المنطقة.

وذكر عادل الأطرش، نائب رئيس المجلس القروي لباحث المركز، أن قرية الولجة تتعرض لحملة نهب وسلب لأراضيها لتهجير مواطنيها، ومواصلة بناء جدار الضم على أراضيها، تمهيداً لضمها لداخل حدود بلدية القدس الإسرائيلية.  وأشار أن الطريق التي جرفتها قوات الاحتلال، تربط منطقة "خلة السمك" بمدرسة القرية، وذلك لمنع المواطنين والمركبات وطلبة المدرسة من استخدام هذه الطريق التي يصل طولها إلى نحو 800 متر.

* وفي تاريخ 21/11/2007، سلمت قوات الاحتلال، ستة مواطنين من بلدة الخضر، جنوب غربي مدينة بيت لحم، إخطارات تقضي بوقف العمل في بناء منازل سكنية لهم بادعاء عدم حصولهم على تراخيص مسبقة من الدوائر المختصة التابعة لتلك القوات.  وذكرت مصادر اللجنة الشعبية لمواجهة الاستيطان والجدار في محافظة بيت لحم، أن قوات الاحتلال سلمت ستة مواطنين من البلدة المذكورة، يقطنون في منطقة أم ركبة، إخطارات تنذرهم بعدم مواصلة بناء منازلهم، بادعاء عدم الترخيص وتعارض البناء مع مسار جدار الضم. 

وتعود تلك المنازل لكل من:

1)      مريم عبد صلاح، منزل مقام على مساحة 110م2.

2)      كلثوم احمد صلاح منزل مقام على مساحة 250م2.

3)      مها نعمان صلاح منزل مكون من طابقين مقام على مساحة 250م2. 

4)      عمر صالح صلاح، منزل مقام على مساحة 100م2.

5)      بركات طه صلاح، منزل مقام على مساحة 100م2.

6)      رزق عبد الكريم صلاح، منزل مقام على مساحة 70م2.

 

* استخدام القوة

* وفي إطار استخدام القوة بشكل منهجي ضد مسيرات الاحتجاج السلمية التي ينظمها المدنيون الفلسطينيون والمتضامنون الإسرائيليون والأجانب المدافعون عن حقوق الإنسان، ضد استمرار أعمال البناء في جدار الضم، استخدمت قوات الاحتلال القوة لتفريق المتظاهرين في قرية بلعين، غربي مدينة رام الله.  أسفر ذلك عن إصابة أربعة مواطنين ومدافع ياباني عن حقوق الإنسان.

واستناداً للمعلومات التي حصل عليها باحث المركز من منسق اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بلعين، عبد الله أبو رحمة، ففي أعقاب انتهاء صلاة ظهر يوم الجمعة الموافق 16/11/2007، تجمهر عشرات المدنيين الفلسطينيين من قرية بلعين، وعشرات المتضامنين الدوليين والإسرائيليين من المدافعين عن حقوق الإنسان، وسط القرية.  جاب المتظاهرون شوارع القرية حتى وصلوا إلى المنطقة القريبة من الجدار، حيث وضع الجنود الأسلاك الشائكة على الشارع المؤدي إلى المنطقة، ومنعوا المتظاهرين من عبوره.  وعندما اقترب المتظاهرون من تلك الأسلاك، اعترض جنود الاحتلال المتظاهرين، وأمروهم بالعودة بحجة أن المنطقة عسكرية مغلقة.  حاول المتظاهرون التقدم، وعلى الفور قام أفراد تلك القوات بإلقاء القنابل الصوتية وقنابل الغاز وأطلقوا الأعيرة المعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط تجاههم، ثم اعتدوا عليهم بالضرب مستخدمين الهراوات وأعقاب البنادق.  أسفر ذلك عن إصابة أربعة مواطنين ومدافع ياباني عن حقوق الإنسان، فضلاً عن إصابة عدد آخر بحالات اختناق جراء استنشاق الغاز.

والمصابون هم:

1)       أديب أحمد حسن أبو رحمة، 35 عاماً، وأصيب بقنبلة غاز في الفخذ.

2)       عبد الله محمود محمد أبو رحمة، 36 عاماً، وأصيب بقنبلة غاز في اليد.

3)       أشرف إبراهيم أحمد أبو رحمة، 25 عاماً، وأصيب بقنبلة غاز في الفخذ.

4)       باسم إبراهيم أحمد أبو رحمة، 28 عاماً، وأصيب بعيار معدني في الساق.

5)       المتضامن الياباني طاكا، 28 عاماً، وأصيب بعيار معدني في الساق.

 

رابعاً: جرائم الاستيطان واعتداءات المستوطنين على المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم 

** تجريف الأراضي والمنشآت المدنية لصالح مشاريع التوسع الاستيطاني

استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في أعمال مصادرة وتجريف الأراضي الزراعية، وهدم المنازل السكنية والأعيان المدنية الأخرى، وممارسة سياسة التطهير العرقي للمدنيين الفلسطينيين في مناطق ( C ) حسب تصنيف اتفاق أوسلو، وذلك لصالح مشاريع التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة.  وكانت تلك الأعمال خلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير، حسب رصد وتوثيق المركز، على النحو التالي:

* ففي صباح يوم الأحد الموافق 18/11/2007، جرّفت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مزرعة لتربية الدواجن في قرية الولجة، شمال غربي مدينة بيت لحم.  وذكرت مصادر في المجلس القروي، إن قوة كبيرة من جيش الاحتلال، ترافقها جرافة عسكرية، اقتحمت القرية المذكورة، وتمركزت في  حي "خلة السمك" غربي القرية.  وعلى الفور، شرعت الجرافة بتجريف مزرعة لتربية الدواجن، تعود ملكيتها للمواطن محمد خليل شعلب.  المزرعة المذكورة مقامة على مساحة 70 متراً مربعا، وهي مسقوفة بالزينكو.

 

*** الاعتداءات على المواطنين وممتلكاتهم

استمر المستوطنون القاطنون في أراضي الضفة الغربية المحتلة خلافاً للقانون الإنساني الدولي في اقتراف جرائمهم المنظمة ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم.  وعادة ما تتم تلك الجرائم على مرأى ومسمع من قوات الاحتلال التي توفر حماية دائمة لهم، كما وإنها تتجاهل التحقيق في الشكاوى التي يتقدم بها المدنيون الفلسطينيون ضد المعتدين من المستوطنين.  وفيما يلي توثيق لأبرز تلك الاعتداءات:

* ففي ساعة مبكرة من فجر يوم الخميس الموافق 15/10/2007، هاجمت مجموعة من المستوطنين، انطلاقاً من مستوطنتي "ايلي زهاف" و"بدوئيل"؛ غربي مدينة سلفيت، منزل عائلة المواطن حكمت إسماعيل عبد الرحمن، من قرية بروقين المجاورة.  وذكر شهود عيان من القرية أن عشرات المستوطنين هاجموا منزل المواطن المذكور، ورشقوا الحجارة تجاهه، ما أدى إلى تحطيم زجاج عدد من نوافذ المنزل.  كما وقاموا بإشعال النيران في محيط المنزل وتحطيم سيارة المواطن عبد الرحمن، وإلحاق أضرار مادية جسيمة بحظيرة أغنام مجاورة للمنزل.  وذكر الشهود أن تلك الاعتداءات تمت على مرأى ومسمع قوات الاحتلال التي لم تتدخل لوقف اعتداءات المستوطنين.

* وفي حوالي الساعة 9:00 مساء يوم الاثنين الموافق 19/11/2007، هاجم عدد من المستوطنين، انطلاقاً من مستوطنة "يتسهار"؛ جنوبي مدينة نابلس، سيارة أجرة فلسطينية، كانت في طريقها من مدينة رام الله إلى مدينة جنين.  وذكر سائق السيارة، حاتم قاش، 35 عاماً من بلدة برقين، جنوب غربي مدينة جنين أنه كان في الساعة المذكورة أعلاه عائداً من مدينة رام الله إلى منزله في بلدة برقين، وكان برفقته أحد الركاب.  وعند اقترابهما من مفترق مستوطنة "يتسهار"؛ شاهد ضوءً خافتا فظن أنه حاجز عسكري إسرائيلي، وما أن اقترب من المفترق حتى شاهد عددا من المستوطنين يقفون على جانب الطريق.  وعلى الفور، شرع المستوطنون بقذف الحجارة تجاه السيارة، وتمكن عدد منهم  من الاقتراب منها، وضربها بالعصي وقضبان من الحديد كانت بحوزتهم، ما أدى إلى تحطيم كافة زجاج نوافذ السيارة، وإلحاق أضرار جسيمة في هيكلها.

 

خامساً: جرائم الحصار والقيود على حرية الحركة 

تواصل قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي منذ 17 شهراً إغلاق كافة المعابر الحدودية لقطاع غزة إغلاقا تاماً، بينما تستمر في تشديد القيود المفروضة على حرية حركة وتنقل سكان القطاع المدنيين، وحركة بضائعهم.  ورغم السماح، وفي نطاق ضيق، بتوريد بعض الإمدادات الغذائية، وإرساليات الأدوية، وبعض السلع الأخرى، غير أن استمرار الحصار يخلف آثاراً كارثية على سكان القطاع، تطال كافة مناحي حياتهم، وتنتهك حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية.  وقد أدى الحصار الشامل إلى تدمير مكونات الاقتصاد المحلي للقطاع، وباتت معظم قطاعاته متوقفة عن العمل، بسبب الوقف شبه المستمر لحركة الصادرات والواردات. 

ويمتد تأثير الحصار الشامل المفروض على قطاع غزة ليشمل كافة احتياجات السكان من محروقات وغاز ومواد البناء والمواد الخام اللازمة للقطاعات الاقتصادية، بما فيها الصناعية، الزراعية، النقل والمواصلات وخدمات السياحة والفندقة. هذا وفي أعقاب سيطرة حركة حماس على مقرات الأجهزة الأمنية وعلى الوضع في قطاع غزة، منذ نحو خمسة شهور، شددت سلطات الاحتلال من إجراءات حصارها على القطاع وأغلقت جميع المعابر الحدودية والتجارية، ومن ثم قامت بإعادة فتح المعابر التجارية بشكل ضئيل جداً وبإدخال الحد الأدنى من المساعدات الغذائية والمواد التموينية والمحروقات، والتي لا تفي بحاجة السوق المحلية.  عدا عن ذلك يعاني القطاع من نقص حاد في مواد البناء، الأمر الذي أدى إلى توقف كافة مشاريع البنية التحتية، وأعمال الإعمار، فيما يعاني القطاع الصحي من نقص حاد في الأدوية، والذي أثر بدوره على مستوى الخدمات المقدمة للمرضى، مما ينذر بكارثة إنسانية في حال استمراره. من جانب آخر لا تزال العديد من المصانع متوقفة عن العمل بسبب عدم دخول المواد الخام والمواد الصناعية. 

هذا وكان معبر رفح الحدودي مع مصر، وهو نافذة القطاع الوحيدة على الخارج، قد تم إغلاقه بشكل كامل بتاريخ 25/6/2006، في أعقاب العملية العسكرية في منطقة كيرم شالوم "كرم أبو سالم"، شرقي مدينة رفح، والتي أسفرت عن أسر جندي إسرائيلي وقتل اثنين آخرين، لمدة تزيد عن السبعة وأربعين يوماً متواصلاً، باستثناء فتحه لمدة يومين، بعد أن تفاقمت الأوضاع الحياتية للآلاف من العائدين، وبخاصة المرضى، ووفاة عدد منهم. 

وبعد ثلاثة شهور من الإغلاق الكامل باشرت سلطات الاحتلال بفتح المعبر بشكل محدود جداً وللحالات الطارئةً ولساعات محدودة جداً لا تتجاوز الثماني ساعات في أحسن الأحوال.  ومنذ أكثر من خمسة شهور يتم إغلاق المعبر بشكل نهائي وخصوصاً بعد انسحاب أفراد الأجهزة الأمنية  الفلسطينية من المعبر، والتي كانت تسيطر على الجانب الفلسطيني منه بمساعدة الأوروبيين، بعد سيطرة حماس على الأوضاع في القطاع.  وبعد احتجاز أكثر من 6000 مواطن فلسطيني، معظمهم من المرضى وكبار السن، لأكثر من شهرين لدى الجانب المصري، وبعد أن عاشوا ظروفاً بالغة السوء داخل المدن المصرية وفي معسكرات أقيمت لهم خصيصاً في مدينة العريش، وبعد أن توفي منهم 19 شخص، سمحت سلطات الاحتلال الإسرائيلي وبالتنسيق مع السلطة الفلسطينية، بدخول هؤلاء على عشر دفعات عن طريق معبر العوجا التجاري، الواقع على بعد نحو 8 كيلومترات إلى الشرق من معبر رفح البري، ومن ثم إلى معبر إيرز الإسرائيلي، شمالي القطاع في رحلة استغرقت أكثر من عشر ساعات في ظل إجراءات تفتيش معقدة وخصوصاً على معبر إيرز.   وتزداد المعاناة مع منع آلاف الفلسطينيين المتواجدين في دول العالم، من السفر إلى مصر في طريق عودتهم إلى القطاع، بسبب إغلاق المعبر، وخشية من إقامتهم في الأراضي المصرية لفترة طويلة.  وفي خطوة لاحقة، وبعد التنسيق ما بين هيئة الشؤون المدنية الفلسطينية والجانب الإسرائيلي، سمح لمئات ممن كانوا في قطاع غزة ولديهم تأشيرة إقامة في الدول الأخرى، أو من الطلاب الدارسين بالخارج السفر عن طريق معبر إيرز بنفس الطريقة، حيث سمح فقط بدخول ثلاث دفعات، أعيد منهم العشرات تحت حجج أمنية، ولا يزال الباقي في انتظار الخروج منذ ما يزيد عن شهرين وحتى اللحظة.

وفي المقابل لا تزال قوات الاحتلال تواصل فرض إغلاق شبه كامل لمعبر بيت حانون "ايرز" أمام الفلسطينيين من سكان قطاع غزة من كافة الفئات، ما عدا الحالات الإنسانية الطارئة من المرضى، وذلك بعد الحصول على تصاريح خاصة وتنسيق عبر ارتباط وزارة الصحة ووفق شروط خاصة.  من أهمها الموافقة الأمنية ووفقاً للإدارة  العامة للإسعاف والطوارئ بوزارة الصحة.  فقد تم تحديد سن المرافقين للمرضى الرجال فوق سن 35 عاماً والنساء فوق سن 30 عاماً، وأن تكون صلة القرابة من الدرجة الأولى والثانية فقط.  ووفقاً لعدد من المرضى الذين قابلهم باحث المركز في معبر بيت حانون، فإن إجراءات مرورهم غاية في التعقيد، حيث يتم إخضاعهم لعمليات تفتيش وفحص، وخصوصاً من توجد في أجسادهم أجسام غريبة مثل المعادن المثبتة للعظام والأجهزة المساعدة، حيث يخضعون للتفتيش اليدوي على يد موظفي الشركة الإسرائيلية في المعبر، وتقوم موظفات بفحص وتفتيش النساء داخل غرف خاصة.

كما يتم السماح بدخول سيارات الإسعاف الفلسطينية لنقل الحالات الحرجة والصعبة إلى سيارة إسعاف إسرائيلية داخل المعبر بعد إخضاعهم لتفتيش دقيق، فيما يتم مرور باقي المرضى حسب حالته سواءً على كرسي متحرك أو مشياً على الأقدام ولمسافة طويلة.  ووثق المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان وفاة العديد من المرضى على الحاجز بسبب إعاقة دخولهم.  وكان  آخر ضحايا هذه الإجراءات بتاريخ  19/11/2007،  حيث توفي الطفل أمير شاهر عبد الله اليازجي، 8,5 عاماً، من سكان حي الشيخ رضوان في مدينة غزة، بعد أن عرقلت سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي مروره عبر حاجز بيت حانون (إيريز) إلى مستشفى إيخلوف في إسرائيل، وذلك رغم حصول عائلته على تصريح مرور، عبر دائرة الارتباط في وزارة الصحة.  وبوفاة المريض اليازجي، يرتفع عدد المرضى الذين توفوا جراء حرمانهم من حقهم في تلقى العلاج في مستشفيات خارج قطاع غزة إلى 10 وفيات، بينهم سيدتين، وطفلة رضيعة وطفل، وذلك منذ منتصف شهر أغسطس الماضي.

"ولمزيد من التفاصيل حول ذلك، انظر/ي تقارير وبيانات المركز الصادرة في وقت سابق".  من جانب آخر تمنع قوات الاحتلال  كبار التجار من حملة بطاقة BMC   والتجار العاديين من دخول إسرائيل منذ 19/9/2007 بشكل كامل، فيما تم السماح منذ نحو شهر، بدخول عدد محدود من كبار التجار لا يتجاوز الخمسة يومياً.

كما لازالت قوات الاحتلال تمنع أهالي الأسرى من زيارة أبنائهم في السجون الإسرائيلية منذ خمسة شهور، ويتم السماح لعدد محدود من العاملين في المنظمات الدولية وكبار الشخصيات وبعض الحالات الخاصة بالمرور بعد حصولهم على تنسيق خاص، سواء بالدخول إلى إسرائيل والضفة الغربية، أو للسفر إلى الخارج عن طريق جسر الكرامة الحدودي مع المملكة الأردنية الهاشمية.

أما حملة الجنسيات الأجنبية فلا يسمح لهم بالدخول إلا عبر تنسيق خاص مع القنصليات الأجنبية التابعين لها ولعدد محدود من الدبلوماسيين والصحفيين والعاملين في المنظمات الدولية.   ولا زالت قوات الاحتلال تواصل فرض إغلاقها الشامل للمعبر في وجه عمال قطاع غزة منذ بدء انتفاضة الأقصى، ياستثناء فتحه لمرات محدودة ولعدد محدود وفق شروط خاصة كانت تفرضها عليهم.

وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قد أغلقت كافة المعابر والمنافذ التجارية في قطاع غزة، بما فيها معبرا المنطار (كارني) التجاري، ومعبر نحل عوز، الواقعان شرقي مدينة غزة، ومعبر صوفا، جنوبي القطاع، بعد وقوع العملية العسكرية المذكورة أعلاه.  ويعتبر معبرا المنطار، ونحل عوز، المعبرين الوحيدين في القطاع، اللذين يتم من خلالهما إدخال المواد الأساسية والوقود اللازمة لاحتياجات السكان في القطاع، غير أن سلطات الاحتلال استمرت في إغلاقهما لمدة أسبوعين متواصلين، قبل أن تعيد فتحهما لساعات محدودة جداً وللوارد فقط، وبكميات ضئيلة لا تفي بحاجة السوق المحلية، حتى بات الخطر يتهدد كل شيء في القطاع، ونشأت في حينه أزمة مع نفاذ المواد الأساسية والوقود. 

وفي الفترة السابقة، وقبل إغلاق المعابر بشكل نهائي بعد سيطرة حماس على القطاع، شهدت تلك المعابر انفراجاً محدوداً، حيث كانت سلطات الاحتلال تقوم بفتح معبر كارني التجاري، شرقي مدينة غزة، وهو المنفذ التجاري الرئيس للقطاع، وتسمح بدخول المواد الغذائية والطبية، وبعض الصناعات الأخرى، ولكن بشكل محدود، حيث كانت السوق المحلية تعاني من نقص في المواد الخام وبعض المصنوعات، والأدوية الطبية، وكانت تسمح أيضاً بتصدير العديد من المنتجات الفلسطينية إلى إسرائيل والدول العربية. 

 وخلال هذا الأسبوع، أعادت قوات الاحتلال الإسرائيلي فتح المعبر يوم الاثنين الموافق 19/11/2007 من الساعة 9:00 صباحاً إلى الساعة 3:30 مساءً ، حيث دخل 72 شاحنة من الأعلاف والحبوب ، أي ما يعادل 2850 طن . 

ومن الجدير ذكره ، انه منذ الحسم العسكري الذي حدث في شهر يونيو الماضي بقطاع غزة ، قامت قوات الاحتلال بإغلاق المعبر المذكور ولم تسمح بفتحه إلا ليوم أو يومين بالأسبوع فقط ، حيث تسمح بدخول الأعلاف والحبوب فقط، وتمنع دخول أي نوع من البضائع الأخرى من خلال المعبر.

أما معبر كيرم شالوم "كرم أبو سالم"، جنوب شرقي رفح، فكانت الحركة عليه على النحو التالي:

 

اليوم

التاريخ

ساعات العمل

التفاصيل

الخميس

15/11/2007م

دخول 29 شاحنة تحمل بضائع متنوعة لتجار محليين و مساعدات للأونروا منها شاحنة أدوية 

الجمعة

16/11/2007م

-

مغلق  

السبت

17/11/2007م

-

مغلق  

الأحد

18/11/2007م

-

مغلق 

الاثنين

19/11/2007م

-

دخول 35 شاحنة تحمل بضائع متنوعة لتجار محليين و مساعدات لبرنامج الغذاء العالمي 

الثلاثاء

20/11/2007م

-

دخول 59 شاحنة تحمل بضائع متنوعة لتجار محليين و مساعدات للأونروا و برنامج الغذاء العالمي منها شاحنة أدوية 

الأربعاء

21/11/2007م

-

يعمل 

ملاحظة :-  ساعات العمل ما بين الساعة  9:00 صباحاً إلى  الساعة   17:00 مساءً

هذا وقد أعادت قوات الاحتلال فتح معبر صوفا، شرق مدينة رفح بعد إغلاق دام ثلاثة أسابيع متواصلة، وكانت الحركة على النحو التالي: 

اليوم

التاريخ

ساعات العمل

التفاصيل

الخميس

15/11/2007م

دخول 700 رأس من الأبقار لتجار محليين

الجمعة

16/11/2007م

-

مغلق  

السبت

17/11/2007م

-

مغلق  

الأحد

118/11/2007م

-

دخول 727 رأس من الأبقار