التقرير الأسبوعي حول الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة

No. 37/2007

13 - 19 سبتمبر 2007

 

  

قوات الاحتلال تمنع المواطنين الفلسطينيين من  التوجه إلى المسجد الأقصى لأداء الصلاة

 

 

قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل اقتراف جرائم حربها

في الأراضي الفلسطينية المحتلة

 

 

*  قوات الاحتلال تقتل خمسة مواطنين فلسطينيين، من بينهم طفلان، في الضفة الغربية

- أحد القتلى قضى في جريمة اغتيال جديدة، وآخر معاق حركياً

   - إصابة تسعة عشر مواطناُ فلسطينياُ، من بينهم ستة أطفال وامرأة واحدة

*  قوات الاحتلال تنفذ عشرين عملية توغل في الضفة الغربية، واثنتين في القطاع

   -  اعتقال ستة وعشرين مدنياً فلسطينياً في الضفة الغربية، وثلاثة من قطاع غزة

   ـ  تجريف اثني عشر دونماً من الأراضي الزراعية في قطاع غزة

   ـ إغلاق الحرم الإبراهيمي في الخليل أول وسابع أيام شهر رمضان أمام المصلين المسلمين

* الأعمال الاستيطانية  واعتداءات المستوطنين تتواصل في الضفة الغربية

  - دهس طفل فلسطيني شمالي سلفيت

  ـ مصادرة (523) دونماً من أراضي بلدتي الخضر وأرطاس، غربي وجنوب غربي مدينة بيت لحم.

* قوات الاحتلال تواصل حصارها المفروض على الضفة الغربية وقطاع غزة، وتعزل القطاع عن العالم  الخارجي

   -  أزمة إنسانية واقتصادية حادة في القطاع جراء الحصار المشدد، وتوقف تام لجميع مشاريع البنية التحتية 

   - وفاة مواطن فلسطيني على حاجز جبارة، جنوبي طولكرم

   - التنكيل بطفل فلسطيني على حاجز عناتا، شرقي القدس، وإطلاق كلب عليه

   ـ اعتقال ستة مواطنين فلسطينيين على الأقل، على الحواجز العسكرية في الضفة الغربية                           


ملخص:
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي (13/9/2007 ـ 19/9/2007) اقتراف المزيد  من  جرائم حربها في الأراضي الفلسطينية المحتلة. كما اقترفت تلك القوات انتهاكات جسيمة مخالفة لمعايير القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني من خلال تدمير الممتلكات والأعيان المدنية، مداهمة المنازل السكنية واعتقال عدد من سكانها، وترويعهم.  ترافقت تلك الجرائم  والانتهاكات الخطرة مع استمرار قوات الاحتلال في عزل قطاع غزة بالكامل عن محيطه الخارجي، ومحاصرته بشكل لم يسبق له مثيل، وذلك من خلال استمرارها في السيطرة الفعلية على المعابر الحدودية والتجارية وإغلاقها بالكامل، وسيطرتها على المياه الإقليمية والجو، فيما تواصل تلك القوات فرض إجراءات حصار خانقة على الضفة الغربية وتحويلها إلى كانتونات معزولة عن بعضها البعض، فضلاً عن الاستمرار في تهويد مدينة القدس المحتلة، وعزلها بالكامل عن محيطها الجغرافي، والاستمرار في أعمال البناء في جدار الضم الفاصل داخل أراضي الضفة. 

 وكانت أبرز هذه الجرائم خلال تلك الفترة على النحو التالي:

* أعمال القتل وإطلاق النار والقصف: قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير الأسبوعي، خمسة مواطنين فلسطينيين، من بينهم طفلان، وأصابت تلك القوات تسعة عشر مواطناً فلسطينياً، من بينهم ستة أطفال، وامرأة واحدة.

ففي الضفة الغربية، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال هذا الأسبوع، خمسة مواطنين فلسطينيين، من بينهم طفلان، وأصابت تسعة مواطنين آخرين، واعتقلت أحدهم.  ففي تاريخ 16/9/2007، وفي جريمة جديدة من جرائم القتل خارج إطار القانون "الاغتيال"، قتلت قوات الاحتلال ناشطاً فلسطينياً في مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين، شرقي مدينة نابلس.  القتيل هو أحد عناصر كتائب شهداء الأقصى، "أحد الأجنحة المسلحة لحركة فتح".  وفي التاريخ المذكور أعلاه، قتلت قوات الاحتلال مواطناً فلسطينياً في مدينة الخليل، وأصابت أربعة آخرين من أفراد عائلته، من بينهم شقيقه، جراء إطلاق جنودها النار بشكل عمد عليهم عقب مشاركتهم بشجار عائلي وقع بين عائلتين من عائلات المدينة.  وذكر (صوت إسرائيل) على موقعه الإلكتروني أن مسلحاً فلسطينياً قُتِلَ وجُرح آخر بنيران جنود من (جيش الدفاع) عندما شوهدا يشاركان في اشتباك بين مسلحين من أبناء عائلتي الرجبي والعجلوني في منطقة جبل جوهر بمحاذاة الحي اليهودي تخلله رشق سيارات عسكرية بالحجارة".  إلا أن تحقيقات المركز تفيد أن النار أطلقت على المواطنين المذكورين بعد فض الاشتباك بين العائلتين المتقاتلتين.  وفي تاريخ 17/9/2007، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي طفلاً فلسطينياً في مدينة رام الله.  ادعى ناطق بلسانها لإذاعة (صوت إسرائيل) باللغة العربية أن "التحقيقات الأولية في الحادث تشير إلى أن الجنود أطلقوا النار عليه ساعة كان يهم بزرع عبوة ناسفة على طريق تسلكه قوات من جيش الدفاع لدى دخولها المدينة".  إلا أن تحقيقات المركز تدحض هذه الرواية، وتؤكد أن القتيل شارك بأعمال رشق بالحجارة ضد تلك القوات أثناء توغلها في المدينة.  وفي تاريخ 18/9/2007، قتلت قوات الاحتلال طفلاً فلسطينياً في مخيم عين بيت الماء للاجئين، غربي مدينة نابلس، وأصابت أربعة مدنيين آخرين، من بينهم طفلان.  لم تسمح تلك القوات بنقل جثمان الطفل القتيل حتى الساعة 2:30 بعد الظهر، وتُرِكَ ينزف أمام أعين والديه حتى فارق الحياة. 

وفضلاً عن المصابين الثمانية المشار إليهم أعلاه، أصابت قوات الاحتلال بتاريخ 16/9/2007 أحد رجال المقاومة الفلسطينية في مخيم عين بيت الماء للاجئين، غربي مدينة نابلس، وقامت باعتقاله.  أصيب المذكور أثناء مشاركته بالتصدي لتلك القوات التي توغلت في مدينة نابلس ومخيم عين بيت الماء. وفي صباح يوم الأربعاء الموافق 19/9/2007، اقترفت قوات الاحتلال الإسرائيلي، التي واصلت عمليتها العسكرية في مخيم عين بيت الماء للاجئين لليوم الثاني على التوالي، جريمة جديدة من جرائم القتل العمد، راح ضحيتها مواطن معاق حركياً.  وفي أعقاب اقترافها هذه الجريمة، فتحت تلك القوات النار العشوائي تجاه مجموعة من المتظاهرين، ما أسفر عن إصابة ثمانية مواطنين، من بينهم طفلان، بجراح.  

وفي قطاع غزة، أصيب طفلان فلسطينيان بجراح، وصفت جراح أحدهما بالخطرة.  ففي تاريخ 13/9/2007، أصيب الطفل حسن عبد الدايم، 14 عاماً، بالقرب من منزله في منطقة حمدوش، شمالي بيت لاهيا، شمالي القطاع، جراء انفجار ناجم عن جسم مشبوه عثر عليه.  يشار إلى أن المنطقة، التي تبعد عن الشريط الحدودي مع إسرائيل حوالي كيلومترين، شهدت توغلاً لقوات الاحتلال قبل حوالي شهر ونصف الشهر، مما يرجح أن يكون الجسم المشبوه من مخلفاتها.  وفي تاريخ 15/9/2007، أصيب الطفل علي الكفارنة، 17 عاماً، في منطقة النزاز، شرقي بلدة بيت حانون، شمالي القطاع، أثناء توغل تلك القوات في المنطقة، وإطلاقها النار تجاه المنازل السكنية والأراضي الزراعية، ووصفت إصابته بالخطرة.  هذا وقد نفذت قوات الاحتلال جريمتين جديدتين من جرائم القتل خارج إطار القانون (الاغتيال) في القطاع، إلا أنها فشلت في النيل من المستهدفين فيهما، حيث أخطأت الصواريخ " اداة الجريمة" هدفها، ولم تسفر أيٌّ منهما عن وقوع إصابات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.  نفذت الأولى بتاريخ 13/9/2007، عندما أطلقت طائرة استطلاع إسرائيلية صاروخاً تجاه سيارة كانت تسير باتجاه الغرب، في شارع البحر بالقرب من بلدية جباليا النزلة، وتقل أربعة من عناصر حركة الجهاد الإسلامي (الجناح العسكري لسرايا القدس)؛ ونفذت الثانية بتاريخ 14/9/2007، عندما أطلقت طائرة حربية إسرائيلية صاروخاً تجاه سيارة، كان يستقلها عناصر من سرايا القدس أيضاً، وتسير في شارع الجلاء، شمالي مدينة غزة.  وفضلاً عن تلك الجرائم، قصفت قوات الاحتلال الإسرائيلي بصاروخ أرض ـ أرض محيط مطار غزة الدولي، الواقع في بلدة الشوكة، جنوب شرقي محافظة رفح، وذلك انطلاقاً من داخل إسرائيل.  وعادت قوات الاحتلال وأطلقت صاروخاً ثانياً في نفس المكان في حوالي الساعة 11:40 مساءً.  انفجر الصاروخان في مناطق زراعية خالية وأحدثا حفراً دون وقوع إصابات بين السكان.  

* أعمال التوغل: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في تنفيذ أعمال التوغل اليومي في مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية.  وإمعاناً في إرهاب المدنيين الفلسطينيين، وبخاصة الأطفال والنساء، عادة ما تتم أعمال التوغل في ساعات الفجر الأولى والناس نيام، ويرافقها أعمال إطلاق نار عشوائي.  وخلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير الأسبوعي، نفذت تلك القوات عشرين عملية توغل على الأقل في معظم مدن وبلدات ومخيمات الضفة الغربية، اقتحمت خلالها عشرات المباني والمنازل السكنية، وأطلقت النار عدة مرات، بصورة عشوائية ومتعمدة، تجاه المواطنين ومنازلهم.  اعتقلت تلك القوات خلال أعمال التوغل تلك ستة وعشرين مواطناً فلسطينيا، من بينهم ثلاثة أطفال وزوجة أحد المواطنين التي تدعي أنه مطلوب لديها.  وباعتقال المذكورين، واستناداً لتوثيق المركز، يرتفع عدد المواطنين الفلسطينيين الذين اعتقلوا منذ بداية هذا العام إلى (1957 معتقلاً)، فضلاً عن اعتقال العشرات على الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية وخلال مظاهرات الاحتجاج السلمي على استمرار أعمال البناء في جدار الضم، وضد سياسات فرض العقاب الجماعي من خلال استمرار إقامة الحواجز العسكرية وإغلاق الطرق. وكانت أوسع أعمال التوغل خلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير اجتياح مخيم عين بيت الماء للاجئين، غربي مدينة نابلس.  وأسفرت عملية اجتياح المخيم التي بدأت فجر يوم الثلاثاء الموافق 18/9/2007، ولا زالت مستمرة حتى صدور هذا التقرير، عن مقتل اثنين من المدنيين الفلسطينيين، وهما طفل ومعاق حركياً، وإصابة اثني عشر مدنياً آخرين، من بينهم أربعة أطفال وامرأة.  وتشير المعلومات الأولية الواردة من المخيم أن قوات الاحتلال، التي أغلقت مداخل المخيم بأكوام من الأتربة والصخور وفرضت حظر التجول على سكانه، باقتحام منازله عبر إحداث فتحات في جدرانها والدخول من منزل إلى منزل. 

وفي قطاع غزة، نفذت قوات الاحتلال خلال هذا الأسبوع عمليتي توغل محدودتين شمالي القطاع وجنوبه.  ففي تاريخ 15/9/2007، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي معززة بالآليات العسكرية الثقيلة مسافة تقدر بنحو 1500 متر داخل منطقة النزاز، شرق بلدة بيت حانون.  شرعت تلك القوات بمداهمة المنازل السكنية وتفتيشها والعبث بمحتوياتها، فضلاً عن تحطيم أرضية بعض المنازل وجدرانها بحجة البحث عن أنفاق.  وأثناء عملية التوغل، قامت تلك القوات بتجريف 12 دونماً من الأراضي المزروعة بأشجار الحمضيات والزيتون، وتعود ملكيتها لمواطنين من عائلتي سويلم والكفارنة، فيما دمرت قوات الاحتلال منزلاً سكنياً بشكل كلي، وألحقت أضرارا بالغة بسبعة منازل أخرى.   وفي ساعات مساء اليوم المذكور، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، مسافة تقدر بحوالي 1500 متر داخل بلدة الفخاري، جنوب شرقي مدينة خان يونس.  دهم أفراد من تلك القوات عدة منازل في حي العوايشة في المنطقة، واحتجزوا سكانها، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وعند الساعة 7:30 صباح اليوم التالي، السبت الموافق 15/9/2007، انسحبت تلك القوات بعد أن اعتقلت سبعة مواطنين، أطلقت سراح أربعة منهم بعد عدة ساعات، وأبقت ثلاثة منهم قيد الاعتقال.  

 

*الأعمال الاستيطانية  واعتداءات المستوطنين

في ساعات مساء يوم الاثنين الموافق 17/9/2007، توفي الطفل محمد أبو يعقوب، 14 عاماً من بلدة كفل حارس، شمالي محافظة سلفيت، نتيجة دهسه من قبل حافلة نقل إسرائيلية.  ووفقا لتحقيقات المركز وشهود العيان، فقد صدمت حافلة ركاب إسرائيلية، كانت تسير على الشارع الاستيطاني" عابر السامرة" الموصل بين مستوطنة أرئيل وإسرائيل، الطفل المذكور، مما أدى إلى إصابته في رأسه ووفاته على الفور.  حضرت شرطة المرور الإسرائيلية إلى المكان وأجرت تحقيقا فورياً مع السائق وشهود العيان، وأجرت فحص "كروكا".  وقد تبين من خلاله أن السائق لم يحاول الابتعاد عن الطفل، ولم يحاول أن يشغل الفرامل لتلافي الحادث.

وفي تاريخ 18/9/2007، أصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أمراً عسكرياً جديداً يقضي بمصادرة (523) دونماً من أراضي بلدتي الخضر وأرطاس، غربي وجنوب غربي مدينة بيت لحم.  تضمن الأمر العسكري الجديد، الذي حمل رقم (92/7 ن)، وضع اليدها على (523) دونما في الحوضين (2) و(8) من أراضي البلدتين.  ووفق المصادر المحلية، فان أمر المصادرة يستهدف توسيع حدود مستوطنة "أفرات" المقامة جنوب غربي المحافظة.

* الحصار والقيود على حرية الحركة:  تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ نحو 15 شهراً إغلاق قطاع غزة، وعزله عن محيطه الخارجي، ليبقى نحو مليون ونصف المليون مواطن فلسطيني داخل سجن كبير، وسط ظروف إنسانية قاهرة، وزاد من حدة هذا الحصار إغلاق كافة المعابر التجارية والحدودية مع إسرائيل ومصر في أعقاب سيطرة حماس على قطاع غزة. من جانب آخر، تواصل تلك القوات إجراءات حصارها المفروض على الضفة الغربية.  وتأتي هذه الإجراءات في إطار العقوبات الجماعية التي تفرضها قوات الاحتلال على المدنيين الفلسطينيين. 

ففي قطاع غزة، تواصل قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي منذ أكثر من عام إغلاق كافة المعابر الحدودية لقطاع غزة إغلاقا تاماً، بينما تستمر في تشديد القيود المفروضة على حرية حركة وتنقل سكان القطاع المدنيين، وحركة بضائعهم. ورغم السماح، وفي نطاق ضيق، بتوريد بعض الإمدادات الغذائية، وإرساليات الأدوية، وبعض السلع الأخرى، غير أن استمرار الحصار يخلف آثاراً كارثية على سكان القطاع، تطال كافة مناحي حياتهم، وتنتهك حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية.  وقد أدى الحصار الشامل إلى تدمير مكونات الاقتصاد المحلي للقطاع، وباتت معظم قطاعاته متوقفة عن العمل، بسبب الوقف شبه المستمر لحركة الصادرات والواردات. 

ويمتد تأثير الحصار الشامل المفروض على قطاع غزة ليشمل كافة احتياجات السكان من محروقات وغاز ومواد البناء والمواد الخام اللازمة للقطاعات الاقتصادية، بما فيها الصناعية، الزراعية، النقل والمواصلات وخدمات السياحة والفندقة. هذا وفي أعقاب سيطرة حركة حماس على مقرات الأجهزة الأمنية وعلى الوضع في قطاع غزة، منذ نحو ثلاثة شهور، شددت سلطات الاحتلال من إجراءات حصارها على القطاع وأغلقت جميع المعابر الحدودية والتجارية، ومن ثم قامت بإعادة فتح المعابر التجارية بشكل ضئيل جداً وبإدخال الحد الأدنى من المساعدات الغذائية والمواد التموينية والمحروقات، والتي لا تفي بحاجة السوق المحلي.  عدا عن ذلك يعاني القطاع من نقص حاد في مواد البناء، الأمر الذي أدى إلى توقف كافة مشاريع البنية التحتية، وأعمال الإعمار، فيما يعاني القطاع الصحي من نقص حاد في الأدوية، والذي اثر بدوره على مستوى الخدمات المقدمة للمرضى، مما ينذر بكارثة إنسانية في حال استمراره. من جانب آخر لا تزال العديد من المصانع متوقفة عن العمل بسبب عدم دخول المواد الخام والمواد الصناعية.

هذا وكان معبر رفح الحدودي مع مصر، وهو نافذة القطاع الوحيدة على الخارج، قد تم إغلاقه بشكل كامل بتاريخ 25/6/2006، في أعقاب العملية العسكرية في منطقة كيرم شالوم "كرم أبو سالم"، شرقي مدينة رفح، والتي أسفرت عن أسر جندي إسرائيلي وقتل اثنين آخرين، لمدة تزيد عن السبعة وأربعين يوماً متواصلاً، باستثناء فتحه لمدة يومين، بعد أن تفاقمت الأوضاع الحياتية للآلاف من العائدين، وبخاصة المرضى، ووفاة عدد منهم.

وبعد ثلاثة شهور من الإغلاق الكامل باشرت سلطات الاحتلال بفتح المعبر بشكل محدود جداً وللحالات الطارئةً ولساعات محدودة جداً لا تتجاوز الثماني ساعات في أحسن الأحوال.  ومنذ أكثر من شهرين ونصف يتم إغلاق المعبر بشكل نهائي وخصوصاً بعد انسحاب أفراد الأجهزة الأمنية  الفلسطينية من المعبر، والتي كانت تسيطر على الجانب الفلسطيني منه بمساعدة الأوروبيين، بعد سيطرة حماس على الأوضاع في القطاع.  وبعد احتجاز أكثر من 6000 مواطن فلسطيني، معظمهم من المرضى وكبار السن، لأكثر من شهرين لدى الجانب المصري، وبعد أن عاشوا ظروفاً بالغة السوء داخل المدن المصرية وفي معسكرات أقيمت لهم خصيصاً في مدينة العريش، وبعد أن توفي منهم 19 شخص، سمحت سلطات الاحتلال الإسرائيلي وبالتنسيق مع السلطة الفلسطينية، بدخول هؤلاء على عشر دفعات عن طريق معبر العوجا التجاري، الواقع على بعد نحو 8 كيلو متر إلى الشرق من معبر رفح البري، ومن ثم إلى معبر إيرز الإسرائيلي ، شمال القطاع في رحلة استغرقت أكثر من عشر ساعات في ظل إجراءات تفتيش معقدة وخصوصاً على معبر إيرز، فيما لا يزال عشرات آخرين عالقين لدى الجانب المصري بانتظار السماح لهم بالدخول.  وفي خطوة لاحقة وبعد التنسيق ما بين هيئة الشؤون المدنية الفلسطينية والجانب الإسرائيلي سمح لمئات الأشخاص ممن كانوا في قطاع غزة ولديهم إقامات في الدول الأخرى، أو من الطلاب الدارسين بالخارج بالسفر عن طريق معبر إيرز بنفس الطريقة، حيث سمح حتى اللحظة لثلاث دفعات منهم من مغادرة القطاع.

إلى ذلك، تواصل قوات الاحتلال تحكمها بالمجال الجوي والمياه الإقليمية، حيث تقوم تلك القوات بمطاردة الصيادين الفلسطينيين، وتحرمهم في الكثير من الحالات من نزول البحر، وتطاردهم بواسطة زوارقها الحربية، وتستخدم هذه القوات الطائرات المروحية الهجومية والقوارب الحربية في عمليات المراقبة.  وفي حالات عديدة، فتحت قوات الاحتلال نيران أسلحتها باتجاه الصيادين المدنيين لإجبارهم على البقاء ضمن المسافة المحددة للصيد والتي تبلغ تسعة أميال بحرية.

وفي الضفة الغربية، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي فرض المزيد من إجراءات العقاب الجماعي على المدنيين الفلسطينيين، من خلال فرض المزيد من القيود على حركتهم.  وتشمل تلك القيود أيضاً سيارات الإسعاف والخدمات الطبية المساندة، والعاملين الصحيين، دونما أي اعتبار للمهام الإنسانية التي تقوم بها الأطقم الطبية في تقديم المساعدة الضرورية والعاجلة في مرات عديدة للمحتاجين إليها.  كما وتشمل إجراءات تقييد الحركة السكان المدنيين الذين وجدوا أنفسهم معزولين خلف جدار الضم، أو وجدوا أراضيهم الزراعية التي تشكل مصدر رزق أساسياً لهم وقد عزلها الجدار وراءه، وبما في ذلك المرضى والأطفال والنساء والعجزة منهم.   

وعلى الرغم من إعلان سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن إدخال بعض التسهيلات على دخول كبار السن من محافظات الضفة الغربية إلى مدينة القدس الشرقية المحتلة بمناسبة شهر رمضان، والسماح لهم بالتوجه للصلاة بالمسجد الأقصى، إلا أنها نشرت المزيد من عناصر وحداتها الخاصة في جيشها وشرطتها على المعابر والحواجز العسكرية الثابتة على المداخل الرئيسية للمدينة، ومحيطها، وفي الشوارع الرئيسية ومحاور الطرقات وعلى بوابات البلدة القديمة، وبوابات المسجد الأقصى، والشوارع، والأسواق، والطرقات المؤدية له.  كما وأخضعت المواطنين لسلسلة حلقات من التفتيش قبل الوصول إلى المسجد لأداء الصلاة فيه، فضلاً عن إعلانها إغلاق الأراضي الفلسطينية بحجة الأعياد اليهودية.  وللسنة السابعة على التوالي يُحْرَمُ المسلمون من سكان قطاع غزة بشكل كليٍّ من الحصول على تصاريح خاصة تصدرها (الإدارة المدنية الإسرائيلية) لهم لهذا الغرض، حيث كانت تصدر قبل اندلاع انتفاضة الأقصى نهاية شهر أيلول (سبتمبر) عام 2000 أعداداً محدودة من التصاريح لهم.  

وخلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير، أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي العديد من حواجزها العسكرية الثابتة، بشكل كلي أو جزئي، أمام حركة المدنيين الفلسطينيين، وفرضت المزيد من قيودها على حركتهم على تلك الحواجز، كما وأعادت تواجدها على العديد من الحواجز التي كانت قد أخلتها في وقت سابق من هذا العام، فضلاً عن إقامة حواجز فجائية عديدة.  ومنذ تاريخ  3/7/2007، وحتى اللحظة، تفرض تلك القوات قيوداً إضافية على حركة المدنيين الفلسطينيين.

وبسبب تلك القيود، توفي المواطن محمد احمد محمد يونس، 35 عاماً، من سكان مخيم نور شمس للاجئين، شرقي مدينة طولكرم، يوم السبت الموافق 15/9/2007، على بوابة خربة جبارة، جنوبي مدينة طولكرم.  المواطن المذكور كان يعاني من مرض السرطان، وأجريت له عدة عمليات في مستشفى المقاصد في مدينة القدس الشرقية المحتلة.  ويوم وفاته اصطحبه أشقاؤه لمتابعة العلاج في المستشفى المذكورة على إثر آلام شديدة ألمت به، ووضعوه في سيارة مدنية تحمل لوحة تسجيل إسرائيلية وتوجهوا به نحو القدس عبر حاجز بوابة جبارة، وهم يحملون تصاريح بالسماح لهم بدخول إسرائيل، ولكن لم يسمح لهم بعبور الحاجز المذكور.

وخلال هذا الأسبوع أيضاً، نكّل جنود الاحتلال الإسرائيلي المتمركزون على حاجز عناتا، شرقي مدينة القدس المحتلة، بطفل فلسطيني من مخيم شعفاط للاجئين، شرقي المدينة، حيث قام ثلاثة من جنود الاحتلال المتواجدين على الحاجز بمضايقته وشتمه وشتم أمه وتشبيهها بكلب الحراسة الذي كان برفقة أحدهم.  أثار سلوك الجنود غضب الطفل المذكور، ما دفعه للكم الجندي.  قام الجندي و عدد آخر من الجنود هناك بالاعتداء عليه بالضرب الشديد، ما أدى إلى نزفه وإصابته برضوض في جسمه وجروح عميقة جراء هجوم الكلب عليه وعضه.  وفي ساعات فجر اليوم التالي، السبت الموافق 15/9/2007، اقتحمت تلك القوات منزل عائلة الطفل في المخيم المذكور، واعتقلته، واقتادته إلى مركز توقيف المسكوبيّة في القدس الغربية.

وفي إطار سياسة استخدام الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية كمصائد لاعتقال مواطنين فلسطينيين، تدعي أنهم مطلوبون لها، اعتقلت قوات الاحتلال خلال الفترة التي يغطيها التقرير ستة مدنيين فلسطينيين على الأقل.
 

 وكانت الانتهاكات التي تم توثيقها خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي (13- 19/9/2007) على النحو التالي:

 

أولاً: أعمال التوغل والقصف وإطلاق النار وما رافقها من اعتداءات على المدنيين الفلسطينيين 

 

الخميس 13/9/2007

* في حوالي الساعة 2:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، مدينة الخليل.  دهم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن محمد عقل مصطفى القواسمي، 25 عاماً، في منطقة أبو كتيلة، شمال غربي المدينة، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته، قبل اعتقاله.

* وفي حوالي الساعة 3:30 مساءً، أصيب الطفل حسن خالد محمد عبد الدايم، 14 عاماً، بالقرب من منزله في منطقة حمدوش، شمالي بيت لاهيا، شمالي قطاع غزة، جراء انفجار ناجم عن جسم مشبوه عثر عليه.  أدى الانفجار إلى بتر عدد من أصابع يده اليمنى، وإصابته بشظايا في الجانب الأيمن من بطنه وساقه اليمنى.  نقل الطفل المذكور إلى مستشفى الشهيد كمال عدوان في بيت لاهيا، ووصفت المصادر الطبية إصابته بالمتوسطة.

ووفقاً للتحقيقات الميدانية للمركز وما أفاد به الطفل المصاب ووالده، فبينما كان الطفل عائداً إلى منزله من أرض زراعية للعائلة، عثر على جسم مشبوه على شكل بطارية، وما أن التقطه، انفجر بين يديه.  يشار إلى أن المنطقة، التي تبعد عن الشريط  الحدودي مع إسرائيل حوالي كيلومترين، شهدت توغلاً لقوات الاحتلال قبل حوالي شهر ونصف الشهر، مما يرجح أن تكون من مخلفاتها.

 

الجمعة 14/9/2007

* في حوالي الساعة 12:00 منتصف الليل، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، قرية الحدب، جنوب غربي مدينة الخليل.  دهم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن عمران عبد الفتاح عصفور، 62 عاماً.  وبعد أن أجبروا عائلته المكونة من عشرة أفراد على الخروج من منزلها واحتجازها في العراء، أجروا أعمال تفتيش وعبث واسعة بمحتويات منزلها والمنازل المجاورة لها.  وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات المواطن المذكور أعلاه، وأنجاله الثلاثة، وهم: أيمن، 27 عاماً؛  أمجد، 30 عاماً؛ وعلاء، 32 عاماً.

* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، مدينة ومخيم جنين.  دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها، اعتقلت اثنين منها، واقتادهما معها.  والمعتقلان هما: مجدي مصطفى قريني، 28 عاماً؛ ومصطفى سعايدة، 40 عاماً.

 

السبت 15/9/2007

* في حوالي الساعة 2:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي معززة بالآليات العسكرية الثقيلة مسافة تقدر بنحو 1500 متر داخل منطقة النزاز، شرق بلدة بيت حانون.  شرعت تلك القوات بمداهمة المنازل السكنية وتفتيشها والعبث بمحتوياتها، فضلاً عن تحطيم أرضية بعض المنازل وجدرانها بحجة البحث عن أنفاق.  وأثناء عملية التوغل، قامت تلك القوات بتجريف 12 دونماً من الأراضي المزروعة بأشجار الحمضيات والزيتون، وتعود ملكيتها لمواطنين من عائلتي سويلم والكفارنة، فيما دمرت قوات الاحتلال منزلاً سكنياً بشكل كلي، وألحقت أضرارا بالغة بسبعة منازل أخرى.  وقبل انسحابها من المنطقة اعتقلت قوات الاحتلال سبعة مواطنين فلسطينيين من عائلة الكفارنة، واقتادتهم لإحدى مواقعها العسكرية على الشريط الحدودي، وبعد التحقيق معهم تم الإفراج عنهم في ساعات المساء.  وجراء أعمال إطلاق النار التي تخللت عملية التوغل، أصيب الطفل علي صبحي الكفارنة، 17 عاماً، بعيار ناري في الحوض، أثناء تواجده في إحدى شوارع البلدة، نقل على إثرها إلى مستشفى بيت حانون، ونظراً لخطورة حالته، حول إلى مستشفى الشفاء في غزة.

* وفي حوالي الساعة 9:00 مساءً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، مدينة الخليل.  دهم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن أيمن نعيم القواسمة، 37 عاماً، وقاموا باعتقاله واقتياده إلى مركز توقيف "كفار عتصيون"، شمال محافظة الخليل.  يشار إلى أن المعتقل المذكور هو نقيب في جهاز الشرطة المدنية الفلسطينية.

* وفي حوالي الساعة 10:00 مساءً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، قرية الحدب، جنوب غربي مدينة الخليل.  دهم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن حسام خليل أبو تركي، 26 عاماً، بينما كان خارج المنزل.  وفي وقت لاحق انسحبت تلك القوات بعد أن سلمت عائلته بلاغاً، يقضي بضرورة مراجعة المخابرات الإسرائيلية.  يشار إلى أن المواطن المذكور هو أحد أفراد جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني. 

* وفي حوالي الساعة 10:30 مساءً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، مسافة تقدر بحوالي 1500 متر داخل بلدة الفخاري، جنوب شرقي مدينة خان يونس.  دهم أفراد من تلك القوات عدة منازل في حي العوايشة في المنطقة، واحتجزوا سكانها، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وعند الساعة 7:30 صباح اليوم التالي، السبت الموافق 15/9/2007، انسحبت تلك القوات بعد أن اعتقلت سبعة مواطنين، أطلقت سراح أربعة منهم بعد عدة ساعات، وأبقت ثلاثة منهم قيد الاعتقال.  والمعتقلون هم: أيمن حمدان عايش العمور، 32 عاماً، وهو مزارع؛ محمد حسن محمد العمور، 23 عاماً؛ وأحمد حسن عايش العمور، 23 عاماً. وهو طالب جامعي.

*  وفي حوالي الساعة 11:00 مساءً، قصفت قوات الاحتلال الإسرائيلي بصاروخ أرض ـ أرض محيط مطار غزة الدولي، الواقع في بلدة الشوكة، جنوب شرقي محافظة رفح، وذلك انطلاقاً من داخل إسرائيل.  وعادت قوات الاحتلال وأطلقت صاروخاً ثانياً في نفس المكان في حوالي الساعة 11:40 مساءً.  انفجر الصاروخان في مناطق زراعية خالية وأحدثا حفراً دون وقوع إصابات بين السكان.  وحسب الجيش الإسرائيلي فإن  القصف استهدف مجموعة من المقاومين الفلسطينيين أطلقت قذائف هاون محلية الصنع باتجاه معبر "كيرم شالوم" على الحدود مع إسرائيل، والقريب من مطار غزة الدولي. 

 

الأحد 16/9/2007 

* في حوالي الساعة 00:55 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة نابلس ومخيم عين بيت الماء للاجئين، غربي المدينة.  سيَّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينة وشوارع المخيم وسط إطلاق النار العشوائي والقنابل الصوتية.  تصدى لها عدد من رجال المقاومة الفلسطينية في مخيم عين بيت الماء، ما أسفر عن إصابة أحدهم، وهو المواطن أيمن علي مبروك، 27 عاماً.  ولم يتسنَ لشهود العيان معرفة طبيعة إصابته بسبب اعتقاله من قبل قوات الاحتلال، واقتياده إلى جهة غير معلومة. 

* وفي حوالي الساعة 3:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، منطقة "خلة المية" غربي مدينة يطا، جنوبي محافظة الخليل.  دهم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن محمد عيسى جبريل النجار، 27 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته، قبل اعتقاله.

* وفي ساعات الصباح، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي المنتشرة جنوبي مدينة الخليل، مواطناً فلسطينياً، وأصابت أربعة آخرين من أفراد عائلته، جراء إطلاق جنودها النار بشكل عمد عليهم عقب مشاركتهم بشجار عائلي وقع بين عائلتين من عائلات المدينة.  وذكر (صوت إسرائيل) على موقعه الإلكتروني أن مسلحاً فلسطينياً قُتِلَ وجُرح آخر بنيران جنود من (جيش الدفاع) عندما شوهدا يشاركان في اشتباك بين مسلحين من أبناء عائلتي الرجبي والعجلوني في منطقة جبل جوهر بمحاذاة الحي اليهودي تخلله رشق سيارات عسكرية بالحجارة.  إلا أن تحقيقات المركز تفيد أن النار أطلقت على المواطنين المذكورين بعد فض الاشتباك بين العائلتين المتقاتلتين.

واستناداً لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 9:00 صباح اليوم المذكور أعلاه، وقع شجار بين عائلتي العجلوني والرجبي، في منطقة جبل جوهر، جنوب شرقي مدينة الخليل، وذلك على خلفية ثأر عائلي.  جرى تبادل لإطلاق النار بين أفراد من العائلتين، قبل أن تتدخل قوات كبيرة من جيش الاحتلال لفض الاشتباك وفرض حظر التجوال في المنطقة.  وفي حوالي الساعة 11:00 صباحاً، وبينما كان عدد من المواطنين من أفراد عائلة العجلوني متواجدين في محيط منازلهم في الجهة الشرقية من جبل "جوهر"، فتح جنود إحدى الدوريات العسكرية الإسرائيلية النار بصورة متعمدة تجاههم، فأصيب المواطن بهاء أحمد فهد عاشور العجلوني، 24 عاماً، بعيارين ناريين في البطن والصدر، وقتل على الفور.  بينما أصيب أربعة مواطنين آخرون بجراح مختلفة، بينهم شقيق القتيل وشقيقان آخران.  وأكدت المصادر الطبية الفلسطينية أن المواطن بهاء العجلوني، وصل المستشفى الأهلي جثة هامدة، بينما وصفت جراح المصابين، بأنها ما بين متوسطة وخطيرة، حيث نقلوا على إثرها إلى طوارئ مستشفى المحتسب، جنوبي المدينة، قبل نقلهم إلى المستشفى الأهلي شمالي المدينة، لتلقي العلاج.

والمصابون هم:

1)        بلال أحمد فهد عاشور العجلوني، 25 عاماً، وأصيب بعيارين ناريين، في البطن والكتف الأيسر.

2)        هارون شريف العجلوني، 18 عاماً، وأصيب بعيار ناري في الصدر، ولا تزال حالته خطيرة.

3)        "محمد عياد" فضل العجلوني، 42 عاماً، وأصيب بعيار ناري في الجهة اليسرى من البطن.

4)        "محمد وائل" فضل العجلوني، 42 عاماً، وأصيب بعيار ناري في الجهة اليسرى من الإلية، ونفذ من الجهة اليمنى لها.

الاثنين 17/9/2007

* في ساعات الفجر الأولى، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي طفلاً فلسطينياً في مدينة رام الله.  ادعى ناطق بلسانها لإذاعة (صوت إسرائيل) باللغة العربية أن "التحقيقات الأولية في الحادث تشير إلى أن الجنود أطلقوا النار عليه ساعة كان يهم بزرع عبوة ناسفة على طريق تسلكه قوات من جيش الدفاع لدى دخولها المدينة".  إلا أن تحقيقات المركز تدحض هذه الرواية.

واستناداً لتحقيقات المركز ولشهود العيان، ففي حوالي الساعة 00:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بست سيارات جيب عسكرية، في مدينة رام الله عبر مدخلها الجنوبي.  تزامن توغل تلك القوات مع وجود عدد من الأطفال والشبان الفلسطينيين الذين كانوا يتسامرون في المنطقة.  رشق عدد منهم الحجارة تجاه سيارات الجيب التابعة لقوات الاحتلال، وعلى الفور، رد أفرادها بإطلاق النار تجاههم.  أسفر ذلك عن إصابة الطفل محمد علي مصباح جبارين، 16 عاماً، بعيار ناري في الخاصرة.  وبعد سقوطه على الأرض، أحاط به عدد من أفراد القوة، ومنعوا سيارات الإسعاف من الوصول إليه، وتركوه ينزف حتى الموت.

* وفي وقت متزامن، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مخيم العروب للاجئين الفلسطينيين، شمالي محافظة الخليل.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، في أحياء وسط وجنوبي المخيم، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات أربعة مواطنين منها، من بينهم طفلان، واقتادتهم إلى جهة غير معلومة.  والمعتقلون هم: أمير عماد عبد الغفار الحموز، 16 عاماً؛ عدي أحمد علي سالم الجوابرة، 16 عاماً؛ نسيم ربحي الجوابرة، 18 عاماً؛ وبهاء صبحي مهنا، 18 عاماً.


* وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة بيت لحم.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، في منطقة واد شاهين وشارع الصف، جنوب ووسط المدينة، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات مواطنين منها، واقتادتهما إلى جهة غير معلومة.  والمعتقلان هما: الشيخ صالح عيسى قاسم كوازبة، 50 عاماً، والدكتور محمد يوسف بريجية، 45 عاماً، وهو طبيب أسنان.

* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، مدينة ومخيم جنين.  دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها، اعتقلت المواطن محمد فايز حسين، 24 عاماً، واقتادته إلى جهة غير معلومة.

 

الثلاثاء 18/9/2007

* في حوالي الساعة 1:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، بلدة حلحول، شمالي مدينة الخليل.  دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها، اعتقلت المواطن خضر ذيب حسن مبارك، 43 عاماً، واقتادته إلى جهة غير معلومة.

* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، بلدة شيوخ، شمال شرقي مدينة الخليل.  دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها، اعتقلت المواطن إبراهيم احمد عبد الجواد الحلايقة، 35 عاماً، واقتادته إلى جهة غير معلومة.

* وفي حوالي الساعة 11:00 صباحاً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة سيارات جيب عسكرية، بلدة عزون، شرقي مدينة قلقيلية.  حاصرت تلك القوات مسجداً وسط البلدة، واعتقلوا بالقرب منه المواطنين مشعل أنور مشعل حسين 23 عاماً؛ ولؤي مأمون داود رابي، 25 عاماً، واقتادوهما إلى جهة غير معلومة.

* وفي ساعات الصباح، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي طفلاً فلسطينياً في مخيم عين بيت الماء للاجئين، غربي مدينة نابلس، وأصابت أربعة مدنيين آخرين، من بينهم طفلان.  لم تسمح تلك القوات بنقل جثمان الطفل القتيل حتى الساعة 2:30 بعد الظهر، وتُرِكَ ينزف أمام أعين والديه حتى فارق الحياة. 

واستناداً لتحقيقات المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان ولشهود العيان، ففي حوالي الساعة 3:00 فجر اليوم المذكور أعلاه، اجتاحت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بأربعين آلية عسكرية، مابين سيارة جيب ودبابة وناقلة جند مدرعة، ترافقها الجرافات العسكرية، مخيم عين بيت الماء للاجئين، غربي مدينة نابلس.  اجتاحت تلك القوات المخيم من ثلاثة اتجاهات، وهي: حاجز (ألـ 17) شارع عصيرة الشمالية، على المدخل الشمالي للمدينة؛ حاجز حوارة، جنوبي المدينة وعبر شارع القدس باتجاه المدخل الشرقي للمخيم؛ وحاجز بيت ايبا، على الغربي باتجاه شارع السكة.  حاصرت قوات الاحتلال العديد من المنازل السكنية وسط إطلاق نار كثيف وعشوائي تجاهها، تحت ذريعة وجود مطلوبين لها.  استولت تلك القوات على عدد من منازل المواطنين داخل المخيم وحولتها إلى نقاط مراقبة للنيل من المقاومين الفلسطينيين، وبدأت بالتنقل بين المنازل من خلال فتح ثقوب في جدرانها المتلاصقة.  وفي حوالي الساعة 7:00 صباحاً، تعالت مكبرات الصوت في مساجد مدينة نابلس لمطالبة المواطنين بالخروج في مسيرات والتوجه نحو المخيم لفك الحصار المفروض عليه.  لبى عدد من الفتية والأطفال، وتحولت المسيرات إلى مظاهرات، رشق خلالها المتظاهرون الحجارة تجاه آليات الاحتلال.  وعلى الفور، ردت قوات الاحتلال بإطلاق الأعيرة النارية والأعيرة المعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط تجاههم، ما أسفر عن إصابة الطفل محمد رضا محمود خالد، 17 عاماً، بعيار ناري في الظهر.  ولم تتمكن سيارات الإسعاف من نقله إلى المستشفى، وتُرِكَ ينزف أمام أعين والديه حتى فارق الحياة.  وفي حوالي الساعة 2:30 بعد الظهر، تمكنت سيارات الإسعاف من نقله إلى مستشفى رفيديا الحكومي في المدينة، وهو جثة هامدة.  كما وأسفرت أعمال إطلاق النار عن إصابة أربعة مدنيين، من بينهم طفلان، بالأعيرة المعدنية.  

 والمصابون هم:

1)       محمود نبيل أحمد السمحان، 19 عاماً، وأصيب بعيار معدني في الرأس.

2)       علاء تحسين حافظ ياسين، 17 عاماً، وأصيب بعيار معدني في اليد.

3)       إبراهيم حسين الأشقر، 22 عاماً، وأصيب بعيار معدني في الظهر.

4)       وفا أحمد عليوي، 17 عاماً، وأصيب بعيار معدني في اليد.

 

الأربعاء 19/9/2007

* لليوم الثاني على التوالي، استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في تنفيذ عمليتها العسكرية في مخيم عين بيت الماء للاجئين الفلسطينيين، غربي مدينة نابلس.  وقامت تلك القوات بإغلاق مداخل المخيم بأكوام من الأتربة والصخور، وفرضت حظر التجول على سكانه.  واصل أفرادها أعمال اقتحام المنازل السكنية، والدخول إليها بواسطة إحداث فتحات في جدرانها المتلاصقة، وإجراء أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها، وتحطيم أثاثها، وخلع البلاط عن أرضيات العديد منها بادعاء البحث عن مواد ممنوعة.

وفي ساعات صباح اليوم المذكور أعلاه، وفي جريمة جديدة من جرائم القتل العمد، قتلت تلك القوات مدنياً فلسطينياً عندما فتح أفرادها النار تجاهه بينما كان يقف على شرفة منزله.  أصيب المذكور بعيار ناري في الخد الأيمن خرج من الرقبة، ما يشير إلى أن النار أطلقت عليه من مكان مرتفع. 

 واستناداً لتحقيقات المركز ولشهود العيان، ففي حوالي الساعة 7:30 صباح اليوم المذكور أعلاه، كان المواطن  أديب سليم إبراهيم احمد الداموني، 39 عاماً، يقف على شرفة منزل عائلته وسط المخيم.  فتح جنود الاحتلال النار تجاهه فأصيب بعيار ناري في الخد الأيمن خرج من الرقبة، وقتل على الفور.  وذكر شهود عيان أن سيارات الإسعاف لم تتمكن من الوصول إلى منزل القتيل إلا بعد ساعة من مقتله حيث جرى نقل جثمانه إلى مستشفى رفيديا الحكومي في المدينة.  يشار إلى أن القتيل معاق حركياً، وهو شقيق الشهيد الشيخ جمال سليم، أحد القادة السياسيين لحركة (حماس) الذي اغتالته قوات الاحتلال بتاريخ 31/7/2001، وقضى في تلك الجريمة أيضاً الشيخ جمال منصور، وستة آخرون من المدنيين الفلسطينيين.   

 وفي أعقاب جريمة قتل الداموني، تجمهر عدد من الفتية والأطفال في محيط المخيم، ورشقوا آليات الاحتلال التي تتمركز على مداخله بالحجارة.  على الفور رد أفرادها بإطلاق الأعيرة النارية والمعدنية بشكل عشوائي، ما أسفر عن إصابة ثمانية مواطنين، من بينهم طفلان، بجراح.  

 والمصابون هم:

1)       وائل قاسم جرارعة، 47 عاماً، وأصيب بعيار معدني في اليد.

2)       اسعد ذيب الحاج، 14 عاماً، وأصيب بعيار معدني في الخاصرة.

3)       رائد كمال إبراهيم، 22 عاماً، وأصيب بعيار معدني في الرجل اليسرى.

4)       نبيلة محمد حسين قصاص، 40 عاماً، وأصيبت بعيار معدني في الصدر.

5)       فادي وليد كامل عيسى، 18 عاماً، وأصيب بعيارين معدنيين بالفك والعين اليمنى.

6)       سامح هيلان، 22 عاماً، وأصيب بعيار معدني في البطن.

7)       رامي عبد الوهاب عبد الله، 19 عاماً، وأصيب بعيار ين معدنيين في الظهر والقدم اليمنى.

8)       سناء محمد غندور، 9 أعوام ، وأصيبت بشظية في الرأس.

* وفي حوالي الساعة 1:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، قرية نحالين، غربي مدينة بيت لحم.  دهم أفرادها منزل عائلة المواطن غسان محمود علي نجاجرة، 24 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته، قبل أن يعتقلوه ويقتادوه معهم إلى جهة غير معلومة.

* في وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، مخيم الفوار للاجئين الفلسطينيين، جنوب غربي محافظة الخليل.  دهم أفرادها منزل عائلة المواطن شادي جميل عامر أبو طعمة، 26 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته، قبل أن يعتقلوه ويقتادوه معهم إلى جهة غير معلومة.

* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، مدينة بيت لحم.  دهم أفرادها منزل عائلة المواطن سامر محمد سالم حجازي، 28 عاماً، في شارع الصف وسط المدينة، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته، قبل أن يعتقلوه ويقتادوه معهم إلى جهة غير معلومة.

 

ثانياً: جرائم القتل خارج إطار القانون" الاغتيال"

اقترفت قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير، ثلاث جرائم جديدة من جرائم القتل خارج إطار القانون "الاغتيال" في الضفة الغربية وقطاع غزة.  وفيما فشلت في تحقيق أهدافها في اثنتين منها والنيل من المستهدفين فيهما، نجحت في الجريمة الثالثة من النيل من المستهدف منها.  ارتكبت الجريمتان الفاشلتان في قطاع غزة، بينما ارتكبت الجريمة الثالثة في مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين، شرقي مدينة نابلس، وراح ضحيتها ناشط في كتائب شهداء الأقصى، "أحد الأجنحة المسلحة لحركة فتح".  وكانت تلك الجرائم حسب تسلسلها الزمني كالآتي:

* واستناداً لتحقيقات المركز حول الجريمة الأولى، ففي حوالي الساعة 1:45 بعد ظهر يوم الخميس الموافق 13/9/2007، أطلقت طائرة استطلاع إسرائيلية صاروخاً تجاه سيارة مدنية فلسطينية من نوع (رينو 5) بيضاء اللون، كانت تسير باتجاه الغرب، في شارع البحر بالقرب من بلدية جباليا النزلة، المقابلة للدفاع المدني، وتقل أربعة من عناصر حركة الجهاد الإسلامي (الجناح العسكري  لسرايا القدس).  أخطأ الصاروخ الهدف، وسقط على بعد عدة أمتار من السيارة، وقفز الأربعة منها.  وبعد حوالي دقيقة من هروبهم من السيارة سقط صاروخ آخر وأصاب السيارة إصابة مباشرة، مما أدى إلى تدميرها واشتعال النيران فيها.  وبعد حوالي خمس دقائق أدى اشتعال النيران بالسيارة إلى حدوث انفجارات في داخلها ناجمة ـ على ما يبدو ـ عن الذخيرة التي كانت في داخلها.

* واستناداً لتحقيقات المركز حول الجريمة الثانية، ففي حوالي الساعة 5:00 مساء يوم الجمعة الموافق 14/9/2007، أطلقت طائرة حربية إسرائيلية صاروخاً تجاه سيارة مدنية فلسطينية من نوع (ماتسوبيشي) بيضاء اللون، كان يستقلها عناصر من سرايا القدس (الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي) في شارع الجلاء، شمالي مدينة غزة.  لم يصب الصاروخ السيارة، وسقط على الأرض، فنجا المستهدفون من القتل أو الإصابة. أسفر ذلك عن إصابة أحد المارة، وهو المواطن زكريا محمد خليل البطش، 35 عاماً، من سكان حي التفاح، برضوض.  نقل المصاب إلى مستشفى الشفاء بمدينة غزة، وصفت المصادر الطبية حالته بالطفيفة.  كما ألحق الانفجار الذي خلفه الصاروخ أضراراً مادية في بعض المباني المجاورة للقصف.

* واستناداً لتحقيقات المركز حول الجريمة الثالثة، ففي حوالي الساعة 3:00 فجر يوم الأحد الموافق 16/9/2007، تسللت مجموعة راجلة من جنود الاحتلال الإسرائيلي إلى مخيم بلاطة للاجئين، شرقي مدينة نابلس.  نصب أفراد المجموعة كميناً عسكرياً في محيط منزل عائلة المواطن يوسف شاكر العاصي، 22 عاماً، في حارة المسجد القديم، على المدخل الشمالي الغربي للمخيم.  وبعد دقائق معدودات، حضر المواطن المذكور إلى منزل عائلته لتناول وجبة السحور.  وعلى الفور فتح أفراد المجموعة النار تجاهه، وأصابوه بعدة أعيرة نارية في جميع إنحاء الجسم، وقُتِلَ على الفور.  الجدير ذكره أن العاصي من كتائب شهداء الأقصى (إحدى الأجنحة المسلحة لحركة فتح) ومطلوب لقوات الاحتلال منذ أربعة أعوام، ولم يشمله (العفو) الذي أعلنت عنه تلك القوات في شهر آب/أغسطس الماضي عن عدد من المواطنين الفلسطينيين الذين تدعي تلك القوات أنهم مطلوبون لديها على خلفية قيامهم بأعمال مقاومة لقوات احتلالها الحربي.

 

ثالثاً: جدار الضم داخل أراضي الضفة الغربية

* استخدام القوة

* وفي إطار استخدام القوة بشكل منهجي ضد مسيرات الاحتجاج السلمية التي ينظمها المدنيون الفلسطينيون والمتضامنون الإسرائيليون والأجانب المدافعون عن حقوق الإنسان، ضد استمرار أعمال البناء في جدار الضم، استخدمت قوات الاحتلال القوة لتفريق المتظاهرين في قريتي بلعين، غربي مدينة رام الله، والولجة، شمال غربي مدينة بيت لحم.  أسفر ذلك عن إصابة عدد من المشاركين في أعمال التظاهر السلمي بحالات اختناق جراء استنشاق الغاز، ورضوض وكدمات جراء الاعتداء عليهم بالضرب، أو وقوعهم على الأرض جراء ملاحقة قوات الاحتلال لهم لتفريقهم.

* واستناداً للمعلومات التي حصل عليها باحث المركز من منسق اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بلعين، عبد الله أبو رحمة، ففي أعقاب انتهاء صلاة ظهر يوم الجمعة الموافق 14/9/2007، تجمهر عشرات المدنيين الفلسطينيين من قرية بلعين، وعشرات المتضامنين الدوليين والإسرائيليين من المدافعين عن حقوق الإنسان، وسط القرية.  جاب المتظاهرون شوارع القرية حتى وصلوا إلى المنطقة القريبة من الجدار، حيث وضع الجنود الأسلاك الشائكة على الشارع المؤدي إلى المنطقة، ومنعوا المتظاهرين من عبوره.  وعندما اقترب المتظاهرون من تلك الأسلاك، اعترض جنود الاحتلال المتظاهرين، وأمروهم بالعودة بحجة أن المنطقة عسكرية مغلقة.  حاول المتظاهرون التقدم، وعلى الفور قام أفراد تلك القوات بإلقاء القنابل الصوتية وقنابل الغاز وأطلقوا الأعيرة المعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط تجاههم، ثم اعتدوا عليهم بالضرب مستخدمين الهراوات وأعقاب البنادق. أسفر ذلك عن إصابة العديد من المتظاهرين بحالات اختناق جراء استنشاق الغاز.

* وفي وقت متزامن، نظم عشرات المدنيين الفلسطينيين والمتضامنين الإسرائيليين والأجانب المدافعين عن حقوق الإنسان، مسيرة سلمية ضد استمرار أعمال البناء في جدار الضم، في قرية الولجة، شمال غربي مدينة بيت لحم.  انطلقت المسيرة نحو منطقة بناء الجدار في محيط دير كريمزان، شرقي القرية المذكورة.  وعلى الفور، قام جنود الاحتلال المتواجدون في مكان ورشة البناء بإطلاق القنابل الصوتية، وقنابل الغاز والأعيرة النارية في الهواء، ما أدى إلى إصابة خمسة من المتظاهرين بحالات إغماء جراء استنشاقهم للغاز.

 

* رابعاً: جرائم الاستيطان والمستوطنين واعتداءاتهم على المدنيين الفلسطينيين

دهس طفل من قبل حافلة نقل إسرائيلية  

* في ساعات مساء يوم الاثنين الموافق 17/9/2007، توفي الطفل محمد نسيم سليم أبو يعقوب، 14 عاماً من بلدة كفل حارس، شمالي محافظة سلفيت، نتيجة دهسه من قبل حافلة نقل إسرائيلية.

ووفقا لتحقيقات المركز وشهود العيان، ففي حوالي الساعة 4:45 مساء اليوم المذكور أعلاه، كان الطفل أبو يعقوب وأربعة أطفال آخرون عائدين من حقول ذويهم الواقعة جنوبي الشارع الاستيطاني (عابر السامرة)؛  وكانوا يركبون ثلاثة حمير.  ثلاثة منهم قطعوا الشارع، وقبل أن يقطع الطفل المذكور الشارع، وعلى مقربة من الرصيف، صدمته حافلة ركاب إسرائيلية مما أدى إلى إصابته في رأسه ووفاته على الفور.  حضرت شرطة المرور الإسرائيلية إلى المكان وأجرت تحقيقا فورياً مع السائق وشهود العيان، وأجرت فحص "كروكا".  وقد تبين من خلاله أن السائق لم يحاول الابتعاد عن الطفل، ولم يحاول أن يشغل الفرامل لتلافي الحادث.

تجريف الأراضي والمنشآت المدنية لصالح مشاريع التوسع الاستيطاني

* في صباح يوم الثلاثاء الموافق 18/9/2007، أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن مصادرتها (523) دونماً من أراضي بلدتي الخضر وأرطاس، غربي وجنوب غربي مدينة بيت لحم.

جاء ذلك من خلال الأمر العسكري الإسرائيلي رقم (92/7 ن)، الصادر صباح اليوم المذكور، والموقع من قبل قائد قوات الاحتلال في المنطقة "جادي شمني".  وتضمن الأمر المذكور إعلان قوات الاحتلال وضع يدها على(523)  دونم أرض في الحوض رقم 2 و 8، الواقعة في مناطق: ظهر بقوش، الصوانة، باطن المعصي، أم ركبة وخلة الكورنيش، من أراضي البلدتين.  وأشار أمر المصادرة إلى إمكانية قيام أصحاب الأراضي المستهدفة، بتقديم اعتراض على الأمر العسكري خلال أسبوع من تاريخه.  وتعود ملكية هذه الأراضي التي استهدفها أمر المصادرة، إلى عائلات عيسى وصلاح من بلدة الخضر، وعايش وسعد من بلدة أرطاس. ووفق المصادر المحلية، فان أمر المصادرة يستهدف توسيع حدود مستوطنة "أفرات" المقامة جنوب غربي المحافظة.

 

الاعتداءات على المواطنين وممتلكاتهم.

* وفي ساعات صباح يوم الأربعاء الموافق 19/9/2007، هاجمت مجموعة من المستوطنين القاطنين في مستوطنة "كرمئيل"؛ جنوب شرقي مدينة يطا، جنوبي محافظة الخليل، المحمية الرعوية لعشيرة عرب الهذالين، وهي أحد مشاريع التابعة لاتحاد لجان العمل الزراعي. وأفاد مصادر من لجان العمل الزراعي، أن المستوطنين، تعمدوا قطع الأسلاك الشائكة حول المحمية، وكسر أقفال البوابة، قبل اقتحامهم لها، وعبثوا في المحمية التي تشمل حوالي 7500 شتلة رعوية.

 

خامساً: جرائم الحصار والقيود على حرية الحركة 

تواصل قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي منذ نحو 15 شهرا إغلاق كافة المعابر الحدودية لقطاع غزة إغلاقا تاماً، بينما تستمر في تشديد القيود المفروضة على حرية حركة وتنقل سكان القطاع المدنيين، وحركة بضائعهم. ورغم السماح، وفي نطاق ضيق، بتوريد بعض الإمدادات الغذائية، وإرساليات الأدوية، وبعض السلع الأخرى، غير أن استمرار الحصار يخلف آثاراً كارثية على سكان القطاع، تطال كافة مناحي حياتهم، وتنتهك حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية.  وقد أدى الحصار الشامل إلى تدمير مكونات الاقتصاد المحلي للقطاع، وباتت معظم قطاعاته متوقفة عن العمل، بسبب الوقف شبه المستمر لحركة الصادرات والواردات. 

ويمتد تأثير الحصار الشامل المفروض على قطاع غزة ليشمل كافة احتياجات السكان من محروقات وغاز ومواد البناء والمواد الخام اللازمة للقطاعات الاقتصادية، بما فيها الصناعية، الزراعية، النقل والمواصلات وخدمات السياحة والفندقة. هذا وفي أعقاب سيطرة حركة حماس على مقرات الأجهزة الأمنية وعلى الوضع في قطاع غزة، منذ نحو شهرين، شددت سلطات الاحتلال من إجراءات حصارها على القطاع وأغلقت جميع المعابر الحدودية والتجارية، ومن ثم قامت بإعادة فتح المعابر التجارية بشكل ضئيل جداً وبإدخال الحد الأدنى من المساعدات الغذائية والمواد التموينية والمحروقات، والتي لا تفي بحاجة السوق المحلي.  عدا عن ذلك يعاني القطاع من نقص حاد في مواد البناء، الأمر الذي أدى إلى توقف كافة مشاريع البنية التحتية، وأعمال الإعمار، فيما يعاني القطاع الصحي من نقص حاد في الأدوية، والذي اثر بدوره على مستوى الخدمات المقدمة للمرضى، مما ينذر بكارثة إنسانية في حال استمراره. من جانب آخر لا تزال العديد من المصانع متوقفة عن العمل بسبب عدم دخول المواد الخام والمواد الصناعية

هذا وكان معبر رفح الحدودي مع مصر، وهو نافذة القطاع الوحيدة على الخارج، قد تم إغلاقه بشكل كامل بتاريخ 25/6/2006، في أعقاب العملية العسكرية في منطقة كيرم شالوم "كرم أبو سالم"، شرقي مدينة رفح، والتي أسفرت عن أسر جندي إسرائيلي وقتل اثنين آخرين، لمدة تزيد عن السبعة وأربعين يوماً متواصلاً، باستثناء فتحه لمدة يومين، بعد أن تفاقمت الأوضاع الحياتية للآلاف من العائدين، وبخاصة المرضى، ووفاة عدد منهم 

وبعد ثلاثة شهور من الإغلاق الكامل باشرت سلطات الاحتلال بفتح المعبر بشكل محدود جداً وللحالات الطارئةً ولساعات محدودة جداً لا تتجاوز الثماني ساعات في أحسن الأحوال.  وللشهر الثاني على التوالي يتم إغلاق المعبر بشكل نهائي وخصوصاً بعد انسحاب أفراد الأجهزة الأمنية  الفلسطينية من المعبر، والتي كانت تسيطر على الجانب الفلسطيني منه بمساعدة الأوروبيين، بعد سيطرة حماس على الأوضاع في القطاع.  وبعد احتجاز أكثر من 6000 مواطن فلسطيني، معظمهم من المرضى وكبار السن، لأكثر من شهرين لدى الجانب المصري، وبعد أن عاشوا ظروفاً بالغة السوء داخل المدن المصرية وفي معسكرات أقيمت لهم خصيصاً في مدينة العريش، وبعد أن توفي منهم 19 شخص، سمحت سلطات الاحتلال الإسرائيلي وبالتنسيق مع السلطة الفلسطينية، بدخول هؤلاء على عشر دفعات عن طريق معبر العوجا التجاري، الواقع على بعد نحو 8 كيلو متر إلى الشرق من معبر رفح البري، ومن ثم إلى معبر إيرز الإسرائيلي ، شمال القطاع في رحلة استغرقت أكثر من عشر ساعات في ظل إجراءات تفتيش معقدة وخصوصاً على معبر إيرز. ومع استمرار إغلاق المعبر تتواصل معاناة المسافرين في الأراضي المصرية، وخصوصاّ المسافرين المرحلين في مطار العريش، و البالغ عددهم حوالي 30 مسافراّ,وعددهم في ارتفاع مستمر وهم في ظروف أشبه بالاعتقال.   وتزداد المعاناة مع منع آلاف الفلسطينيون المتواجدين في دول العالم، من السفر إلى مصر في طريق عودتهم إلى القطاع، بسبب إغلاق المعبر، وخشية من إقامتهم في الأراضي المصرية لفترة طويلة. وفي خطوة لاحقة وبعد التنسيق ما بين هيئة الشؤون المدنية الفلسطينية والجانب الإسرائيلي سمح لمئات  ممن كانوا في قطاع غزة ولديهم إقامات في الدول الأخرى، أو من الطلاب الدارسين بالخارج السفر عن طريق معبر إيرز بنفس الطريقة، حيث سمح حتى اللحظة بدخول ثلاث دفعات، أعيد منهم العشرات تحت حجج أمنية.

وفي المقابل  لا تزال قوات الاحتلال تواصل فرض إغلاق شبه كامل لمعبر بيت حانون "ايرز"  أمام الفلسطينيين من سكان قطاع غزة من كافة الفئات.  كما أن إجراءات تفتيش وفحص معقدة يتم تطبيقها على المرضى الفلسطينيين الذين يحصلون على تصاريح للعلاج داخل المستشفيات والمراكز الطبية الإسرائيلية، والذين لا يتجاوز عددهم حسب الإدارة العامة للإسعاف والطوارئ بوزارة الصحة الفلسطينية 20 إلى 25حالة يومياً.  وكان خلال الفترة السابقة يسمح لنحو 400 تاجر يومياً إضافة لحوالي 30 من كبار التجار الذين يحملون بطاقات خاصة، إضافة لعدد محدود من العاملين في المنظمات الدولية من الفلسطينيين، وأهالي المعتقلين في السجون الإسرائيلية من الدخول لإسرائيل.  وبعد سيطرة حماس على القطاع منذ نحو ثلاثة شهور وانسحاب الارتباط الفلسطيني من المعبر ووقف عمليات التنسيق بين الجانبين، قامت قوات الاحتلال بإغلاق المعبر بشكل كامل وتجريف جميع معالم المنطقة الخاصة بالفلسطينيين وتنقلهم. وبعد أسبوعين من الإغلاق الشامل سمح لبعض الحالات المرضية المستعصية، وذلك وفق إجراءات تنسيق جديدة تتم عبر وزارة الصحة، بالتنسيق مع الصليب الأحمر الدولي من العلاج في إسرائيل، ولكن بعد الحصول على الموافقة الإسرائيلية. ولا يزال أهالي المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال ممنوعين من زيارة أبنائهم للشهر الثالث  على التوالي. يشار إلى أن معبر إيرز قد تم تحويله إلى معبر دولي، وفق إجراءات تفتيش معقدة جداً منذ شهر فبراير من العام الحالي، ولمزيد من التفاصيل " انظر/ي تقارير المركز الصادرة في تلك الفترة.  هذا ويمنع العمال الفلسطينيون من دخول إسرائيل نهائياً منذ  أكثر من عام، مما زاد من معدلات البطالة والفقر في قطاع غزة وخلق وضعاً اقتصادياً غاية في السوء.  كما تمنع سلطات الاحتلال أعضاء المجلس التشريعي المنتخبين عن حركة حماس من استخدام المعبر بشكل نهائي، وتحرمهم من التواصل مع نظرائهم في الضفة الغربية. وبتاريخ 16/9/2007، أعادت قوات الاحتلال إغلاق المعبر بسبب رأس السنة العبرية، سمح خلاله لنحو 20 حالة مرضية وبعض كبار التجار من استخدام المعبر. وبتاريخ 17/9/2007، سمحت سلطات الاحتلال بإدخال كرفان،" غرفة متنقلة" إلى الجانب الفلسطيني من المعبر، حيث يتواجد موظف من دائرة الشؤون المدنية هناك للتنسيق مع الجانب الإسرائيلي . وبتاريخ 18/9/2007، منعت قوات الاحتلال مرور الدفعة الرابعة من المغادرين من قطاع غزة للخارج، وهم حوالي 186 شخصاً، هم من الطلاب وممن يملكون إقامات في الدول الأخرى، حيث سبق وسمجت تلك القوات بدخول ثلاثة دفع قوامها نحو 500 شخص من أصل 4000 فلسطيني هم بحاجة ماسة للسفر للخارج.

وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قد أغلقت كافة المعابر والمنافذ التجارية في قطاع غزة، بما فيها معبرا المنطار (كارني) التجاري، ومعبر نحل عوز، الواقعين شرقي مدينة غزة، ومعبر صوفا، جنوبي القطاع، بعد وقوع العملية العسكرية المذكورة أعلاه.  ويعتبر معبرا المنطار، ونحل عوز، المعبرين الوحيدين في القطاع، اللذين يتم من خلالهما إدخال المواد الأساسية والوقود اللازمة لاحتياجات السكان في القطاع، غير أن سلطات الاحتلال استمرت في إغلاقهما لمدة أسبوعين متواصلين، قبل أن تعيد فتحهما لساعات محدودة جداً وللوارد فقط، وبكميات ضئيلة لا تفي بحاجة السوق المحلية، حتى بات الخطر يتهدد كل شيء في القطاع، ونشأت في حينه أزمة مع نفاذ المواد الأساسية والوقود. 

وفي الفترة السابقة، وقبل إغلاق المعابر بشكل نهائي بعد سيطرة حماس على القطاع، شهدت تلك المعابر انفراجاً محدوداً، حيث كانت سلطات الاحتلال تقوم بفتح معبر كارني التجاري، شرقي مدينة غزة، وهو المنفذ التجاري الرئيس للقطاع، وتسمح بدخول المواد الغذائية والطبية، وبعض الصناعات الأخرى، ولكن بشكل محدود، حيث كانت السوق المحلية تعاني من نقص في المواد الخام وبعض المصنوعات، والأدوية الطبية، وكانت تسمح أيضاً بتصدير العديد من المنتجات الفلسطينية إلى إسرائيل والدول العربية. وخلال هذا الأسبوع قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بفتح المعبر يوم الجمعة الموافق 14-9-2007 ، وسمحت بدخول  المحروقات حيث دخل بنزين 50 ألف لتر ، أما سولار 350الف لتر ،أما بالنسبة إلى الغاز 192 طن.

ومن الجدير ذكره أن المعبر يشهد إغلاقا  من يوم الخميس الموافق 13-9-2007 إلى اليوم الأربعاء الموافق 19-9-2007  باستثناء يوم الجمعة الموافق 14-9-2007  ، وخلال فترة الإغلاق لم يتم إدخال أي نوع من المحروقات باستثناء وقود الطاقة يسمح بدخوله يوميا بنسبة 500الف لتر.

ويعود سبب منع دخول المحروقات لعدم دفع المستحقات المالية من قبل الشركة الفلسطينية إلى الشركة الإسرائيلية. أما معبر المنطار " كارني"، فقد أفادت المصادر المطلعة في المعبر لباحثة المركز، بأنه كان من المقرر فتح المعبر يومي الاثنين الموافق 17-9 ، والثلاثاء18-9-2007 ، لكن تراجعت قوات الاحتلال عن القرار لأسباب أمنية حسب ادعائهم .

إلى ذلك، تواصل قوات الاحتلال تحكمها بالمجال الجوي والمياه الإقليمية، حيث تقوم تلك القوات بمطاردة الصيادين الفلسطينيين، وتحرمهم في الكثير من الحالات من نزول البحر، وتطاردهم بواسطة زوارقها الحربية، وتستخدم هذه القوات الطائرات المروحية الهجومية والقوارب الحربية في عمليات المراقبة.  وفي حالات عديدة، فتحت قوات الاحتلال نيران أسلحتها باتجاه الصيادين المدنيين لإجبارهم على البقاء ضمن المسافة المحددة للصيد والتي تبلغ تسعة أميال بحرية.  ومن الجدير بالذكر أن اتفاقية أوسلو تنص على السماح بصيد السمك بعمق 20 ميلاً بحرياً من شاطئ غزة.

يذكر أن حوالي 35000 نسمة في التجمعات الساحلية ومحيطها في قطاع غزة يعتمدون على صيد الأسماك، ويشمل ذلك 2500 صياد و2500 من الحرفيين المساندين وأسرهم.

وفي الضفة الغربية، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي حصارها وتقييدها لحرية حركة وتنقل المدنيين الفلسطينيين.  وخلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير استمرت تلك القوات في فرض المزيد من إجراءات الحصار، وتقطيع أوصال الضفة الغربية.  

* محافظة القدس: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير، في فرض المزيد من قيودها على حركة المدنيين الفلسطينيين في مدينة القدس العربية المحتلة، وفي محيطها.  ولا تزال إجراءات الحصار والعزل التي تفرضها تلك القوات داخل المدينة وحولها تحول دون تمكن آلاف المواطنين الفلسطينيين من سكان الضفة الغربية وقطاع غزة من دخول المدينة لأغراض العمل والعلاج والعبادة والتعليم.  وازدادت هذه القيود منذ اليوم الأول من شهر رمضان الذي صادف يوم الخميس الموافق 13/9/2007، حيث يسعى آلاف المسلمين للوصول إلى المسجد الأقصى في البلدة القديمة من المدينة لأداء الصلاة فيه، وبخاصة في أيام الجمعة من كل أسبوع.  وحالت إجراءات قوات الاحتلال دون تمكن عشرات الآلاف من المسلمين من السكان المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية من الوصول إلى المسجد الأقصى للصلاة فيه.

 كما وتستخدم قوات الشرطة و"حرس الحدود" أشكال التنكيل المختلفة ضد المدنيين الفلسطينيين، كالضرب بالعصي والهراوات والقنابل الصوتية وقنابل  الغاز ضد الأشخاص الذين قد يتمكنون من الالتفاف على تلك الحواجز ولا يملكون تصاريح دخول إلى المدينة، مما يؤدي إلى إصابة العديد من الشيوخ والأطفال والنساء بحالات من الخوف والهلع والاختناق. كما وتقوم قوات الاحتلال أيضا بإغلاق كافة الطرق الالتفافية حول المدينة لتعزيز عزلها عن باقي المدن الفلسطينية، ونشر الآلاف من قوات الشرطة والجيش في داخلها.

وعلى الرغم من إعلان سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن إدخال بعض التسهيلات على دخول كبار السن من محافظات الضفة الغربية إلى مدينة القدس الشرقية المحتلة بمناسبة شهر رمضان، والسماح لهم بالتوجه للصلاة بالمسجد الأقصى، إلا أنها نشرت المزيد من عناصر وحداتها الخاصة في جيشها وشرطتها على المعابر والحواجز العسكرية الثابتة على المداخل الرئيسية للمدينة، ومحيطها، وفي الشوارع الرئيسية ومحاور الطرقات وعلى بوابات البلدة القديمة، وبوابات المسجد الأقصى، والشوارع، والأسواق، والطرقات المؤدية له.  كما وأخضعت المواطنين لسلسلة حلقات من التفتيش قبل الوصول إلى المسجد لأداء الصلاة فيه، فضلاً عن إعلانها إغلاق الأراضي الفلسطينية بحجة الأعياد اليهودية.  وللسنة السابعة على التوالي يُحْرَمُ المسلمون من سكان قطاع غزة بشكل كليٍّ من الحصول على تصاريح خاصة تصدرها (الإدارة المدنية الإسرائيلية) لهم لهذا الغرض، حيث كانت تصدر قبل اندلاع انتفاضة الأقصى نهاية شهر أيلول (سبتمبر) عام 2000 أعداداً محدودة من التصاريح لهم.  

ففي يوم الجمعة الأولى من شهر رمضان، الموافق 14/9/2007، منعت قوات الاحتلال الإسرائيلي الآلاف من المصلين المسلمين من الوصول إلى المسجد الأقصى، وأداء الصلاة فيه، وذلك خلافاً للادعاءات التي أعلنتها تلك القوات بأنها سوف تسمح للمسلمين بالدخول إلى المدينة لأداء الصلاة فيها.  وأفادت باحثة المركز في المدينة أن بدء شهر رمضان لهدا العام تزامن مع رأس السنة العبرية، حيث فرضت قوات الاحتلال "طوقاً أمنياً" حول المدينة، وحولتها إلى ثكنة عسكرية.  وذكرت الباحثة أنها شاهدت تواجداً مكثفاً لآلاف من عناصر الشرطة والجيش والمخابرات الإسرائيلية في شوارع مدينة القدس وأزقتها، داخل وخارج أسوار البلدة القديمة، حيث أغلقت الشوارع أمام المركبات، مما أضطر المصلين للسير مشياً على الأقدام عدة كيلومترات ليصلوا إلى المسجد.  ولم تسمح قوات الاحتلال الإسرائيلي سوى لعدد قليل من الدين تجاوزوا سن الخامسة والأربعين والفلسطينيات اللواتي بلغن من العمر أكثر من 35 عاماً بدخول مدينة القدس الشرقية، شرط أن يكونوا يحملون تصاريح دخول.  وذكر شهود عيان لباحثة المركز أن المصلين من سكان الضفة الغربية واجهوا صعوبات كبيرة من أجل الحصول على تصاريح لدخول القدس، فضلاً عن المعاناة التي تعرضوا لها على الحواجز العسكرية المحيطة بالمدينة، وبعدها المعاناة في محاولة دخول البلدة القديمة حتى المسجد الأقصى وأداء الصلاة.

* محافظة نابلس: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في فرض قيودها المشددة على حركة المدنيين الفلسطينيين في المحافظة.  ففضلاً عن الإجراءات التعسفية التي تمارسها تلك القوات على الحواجز الدائمة المنتشرة على مداخل مدينة نابلس، وفي محيطها، استمر أفرادها في إقامة الحواجز الفجائية على العديد من الطرق الرئيسة الواصلة بين المحافظة وقراها، وبينها وبين المحافظات الأخرى. 

ففي أول أيام شهر رمضان، الخميس الموافق 13/9/2007، أعادت قوات الاحتلال تواجدها على حاجز الباذان، على المدخل الشمالي الشرقي لمدينة نابلس، ومنعت المواطنين الفلسطينيين المغادرين للمدينة من عبور الحاجز من الساعة 1:00 ظهراً وحتى الساعة 5:00 مساءً.  وأفاد باحث المركز الذي وصل إلى الحاجز المذكور في حوالي الساعة 2:00 بعد الظهر في طريق عودته إلى منزله في الريف الشمالي الغربي، أنه شاهد عشرات السيارات الفلسطينية تصطف في طابور طويل، ولم يسمح جنود الاحتلال خلال ساعة توقف خلالها على الحاجز لأي من السيارات بعبوره.  وذكر شهود عيان أن جنود الاحتلال فتحوا الحاجز في حوالي الساعة 5:00 مساءً، أي قبل موعد الإفطار بساعة واحدة فقط.  وذكر باحث المركز أن قوات الاحتلال كانت تتعمد في السنوات السابقة إقامة هذا الحاجز طول شهر رمضان، واحتجاز المواطنين بالطريقة المذكورة.  ونظراً لارتفاع درجات الحرارة، ووقوع مكان الحاجز على مقربة من الأغوار الشهيرة بارتفاع درجات الحرارة فيها، فإن تلك الإجراءات التعسفية تزيد من معاناة الصائمين، وتعرضهم للعطش الشديد.   

وفي ساعات ظهر يوم الأحد الموافق 16/9/2007، أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي حاجز حوارة، على المدخل الجنوبي لمدينة نابلس، ومعبر عورتا التجاري، على المدخل الجنوبي الشرقي للمدينة.  ادعت تلك القوات أنها أغلقت المعبرين بعد تعرض الجنود المتمركزين عليهما لعملية إطلاق نار من قبل مقاومين فلسطينيين.  وذكر شهود عيان أن قوات الاحتلال أغلقت الحاجزين، ومنعت دخول المواطنين والبضائع لأكثر من ساعتين، ما أدى إلى عرقلة حركة المواطنين وتأخرهم في اجتياز الحاجز.

وفي سياق متصل، فرضت قوات الاحتلال المزيد من إجراءاتها العسكرية عند مختلف الحواجز المحيطة بمدينة نابلس، وأعاقت حركة تنقل المواطنين القادمين إلى المدينة والمغادرين منها، كما وأقامت العديد من الحواجز الفجائية بين المحافظة  والمحافظات الأخرى.  وذكر شهود عيان أن جنود الاحتلال المتمركزين عند حواجز بيت إيبا، على المدخل الغربي للمدينة، وزعترة، إلى الجنوب منها، وبيت فوريك، إلى الشرق منها، شددوا إجراءاتهم العسكرية أمام حركة المغادرين للمدينة، الأمر الذي أدى إلى تأخر اجتيازهم لهذه الحواجز. وأعادت قوات الاحتلال نصب حاجز جيت، جنوب غربي نابلس، ما أدى إلى عرقلة حركة المواطنين المتنقلين بين محافظات شمالي الضفة الغربية، ومحافظات الوسط والجنوب.  يشار إلى أن الحاجز المذكور يستخدم من قبل سكان الريف الشمالي الغربي لمحافظة نابلس، وسكان محافظتي جنين وطولكرم المتجهين إلى محافظة رام الله، فضلاً عن استخدامه من قبل المواطنين المتوجهين من محافظة قلقيلية إلى محافظات الشمال الأخرى.  

 * محافظة طولكرم: لا تزال قوات الاحتلال الإسرائيلي تفرض المزيد من القيود على حركة المدنيين الفلسطينيين بشكل لافت وتصاعدي في محافظة طولكرم.  واستمرت تلك القوات في تشديد حصارها المفروض على مدينة طولكرم وضواحيها وبلداتها.  كما واستمر أفرادها بممارسة أعمال التنكيل والقهر بحق المواطنين عند الحواجز الثابتة والمتنقلة الواصلة بين المدينة وبلداتها وباقي محافظات الضفة الغربية، وفي داخل أحياء وشوارع المدينة.

ففي يوم الخميس الموافق 13/9/2007 ، أقام جنود الاحتلال الإسرائيلي حاجزاً عسكرياً شرقي مخيم نور شمس للاجئين، على شارع طولكرم ـ عنبتا، شرقي المدينة.  احتجز أفرادها عشرات المركبات وعمدوا إلى تفتيشها بصورة دقيقة وبطيئة ومهينة بحق المواطنين، حيث أجبروا جميع الرجال على نزع الملابس التي تغطي الأجزاء العلوية من أجسامهم، ومن كان يرفض كانوا يحتجزونه لعدة ساعات تحت أشعة الشمس الحارقة بعد أن يجبروه، وتحت تهديد السلاح، على تنفيذ طلبهم.

وفي وقت متزامن، استمر جنود الاحتلال الإسرائيلي المتمركزون عند حاجزي عناب شرقي المحافظة، وواد التين جنوبها، في منع المواطنين الفلسطينيين الذين تقل أعمارهم عن 35 عاماً من اجتياز الحاجزين في كلا الاتجاهين.  اضطر ذلك عشرات الشبان لسلوك طرق ترابية وعرة، إلا أن الجنود لاحقوهم بين حقول الزيتون واعتقلوهم واعتدوا عليهم بالضرب المبرح، واقتادوهم واحتجزوهم قرب الحاجزين لعدة ساعات قبل إجبارهم على العودة من حيث أتوا.

وفي يوم السبت الموافق 15/9/2007، أقام جنود الاحتلال الإسرائيلي المزيد من الحواجز المتنقلة، ومنها حاجز عند مفترق بلدة فرعون، جنوبي المدينة، وحاجز عند مدخل بلدة بيت ليد، شرقي المحافظة، وشددوا في إجراءات تفتيش المركبات المتجهة من وإلى مدينة طولكرم.  وأفاد عدد من المواطنين لباحث المركز بأن الجنود أجبروهم على العودة من حيث أتوا بعد أن أجبروهم على الترجل من المركبات التي كانت تقلهم، وأن الجنود احتجزوا عشرات الشبان قرب الحواجز لعدة ساعات بحجة التدقيق في بطاقاتهم الشخصية.

وفي يوم الأحد الموافق 16/9/2007 ، أقام جنود الاحتلال الإسرائيلي حاجزاً عسكرياً عند مدخل بلدة الراس، جنوبي المحافظة، وأوقف الجنود جميع المركبات التي كانت تقل المواطنين من وإلى بلدات الكفريات، وأجبروهم على الترجل منها، وقاموا بتفتيش مركباتهم بواسطة الكلاب البوليسية مما استغرق وقتاً طويلاً، وتسبب في إصابة المواطنين بحالات إعياء شديد.  احتجز الجنود عشرات الشبان والأطفال عند الحاجز بحجة التدقيق في بطاقاتهم الشخصية.  وذكر عدد من المواطنين بان الجنود تعمدوا إهانة المواطنين وإجبارهم على خلع الملابس التي تغطي الأجزاء العلوية من أجسامهم.

وفي يوم الاثنين الموافق 17/9/2007، ومنذ الساعة 6:00 صباحاً، أغلق جنود الاحتلال الإسرائيلي المتمركزون عند حاجز واد التين، جنوبي المدينة، الحاجز، ومنعوا المواطنين من مختلف الأعمار من اجتيازه في كلا الاتجاهين، وأجبروهم على العودة من حيث أتوا، وطاردوا عشرات الشبان الذين حاولوا اجتياز الحاجز عبر الحقول القريبة واحتجزوهم لعدة ساعات قرب الحاجز.

وفي يوم الثلاثاء الموافق 18/9/2007، أقام جنود الاحتلال حاجزاً عسكرياً عند مفترق بلدة دير الغصون، شمالي المحافظة، ومنعوا المواطنين من التنقل من وإلى البلدة، واحتجزوهم عدة ساعات.  وفي ساعات بعد الظهر سمحوا للمواطنين بعبور الحاجز، ولكن بعد تفتيشهم والمركبات التي تقلهم تفتيشاً دقيقاً.

وفي يوم الأربعاء الموافق 19/9/2007، احتجز جنود الاحتلال المتمركزون عند حاجز واد التين عشرات المواطنين منذ ساعات الصباح الأولى لعدة ساعات بحجة التدقيق في بطاقاتهم الشخصية.  وذكر عدد من المواطنين لباحث المركز بأن الجنود عمدوا إلى استفزاز المواطنين ومحاولة إذلالهم وإجبارهم على الوقوف تحت أشعة الشمس الحارقة.

*محافظة الخليل: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في فرض وتشديد قيودها على حركة المدنيين الفلسطينيين في مدينة الخليل، بحجة تمكين المستوطنين اليهود من الاحتفال بحرية في عيد "رأس السنة العبرية"؛ فضلاً عن الإجراءات التعسفية التي تمارسها تلك القوات على الحواجز الدائمة المنتشرة داخل وفي محيط المدينة، خاصة في المنطقة الجنوبية منها.

واستناداً للتحقيقات والمشاهدات الميدانية لباحث المركز، فقد كثفت قوات الاحتلال الإسرائيلي، على مدار أيام الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير، من انتشار دورياتها العسكرية الراجلة والمحمولة في مدينة الخليل.  وأفاد باحث المركز أن جنود الاحتلال تعمدوا توقيف عشرات المواطنين واحتجازهم لعدة ساعات بادعاء تفتيشهم والتحقق من هوياتهم.  ومنع الجنود مئات المواطنين، ومنهم أعداد من المصلين، من اجتياز الحواجز العسكرية وبواباتها الحديدية والالكترونية، للوصول إلى أسواق البلدة القديمة ومسجد الحرم الإبراهيمي، وتحديداً في أوقات صلوات الفجر والمغرب والعشاء والتراويح، ولمقاصدهم الأخرى.  يشار إلى أن الحواجز والبوابات العسكرية مقامة بصورة دائمة في منافذ ومفارق مناطق: أبو الريش؛ أبو اسنينة؛ سوق اللبن؛ المشارقة التحتا؛ وادي النصارى؛ الحصين؛ قنطرة الشلودي؛ والشلالة القديمة، جنوب وجنوب شرقي ووسط المدينة. 

وفضلاً عن ذلك، أقامت قوات الاحتلال عشرات نقاط المراقبة العسكرية المؤقتة على أسطح المنازل السكنية والمباني العامة، في أحياء مختلفة من البلدة القديمة ومحيطها والأحياء الجنوبية والغربية المجاورة لمستوطنتي "خارصينا" و"كريات أربع"، جنوب شرقي المدينة.  تعمد جنود الاحتلال المنتشرين على منافذ تلك المناطق، توقيف المواطنين المشاة ومركباتهم، واحتجاز أعداد منهم للتدقيق في بطاقات هوياتهم وإخضاعهم للتفتيش، بما في ذلك العشرات من تلاميذ مدارس: الإبراهيمية؛ الفيحاء؛ قرطبة؛ طارق بن زياد؛ بئر السبع؛ أسامة بن منقذ، والإخوة.

 وفي أول أيام شهر رمضان، الخميس الموافق 13/9/2007، أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الحرم الإبراهيمي في وجه المصلين المسلمين، لمناسبة "عيد رأس السنة العبرية".  وذكر مسؤول سدنة الحرم الإبراهيمي، الشيخ حجازي أبو سنينه، أن أبواب الحرم أغلقت في اليوم المذكور في وجه المصلين المسلمين في أول أيام شهر رمضان، بينما فتحت لليهود والمستوطنين.  استندت قوات الاحتلال في إغلاق الحرم إلى قرارات لجنة شمغار الإسرائيلية التي تشكلت في أعقاب مجزرة الحرم الإبراهيمي، والتي قامت بتقسيم الحرم وإغلاقه بشكل كامل أمام المسلمين اثنى عشر يوماً من السنة.

وفي صباح يوم الأربعاء الموافق 19/9/2007، أغلقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي الحرم الإبراهيمي في البلدة القديمة من مدينة الخليل، في وجه المصلين المسلمين، وذلك لتمكين المستوطنين المتطرفين وأنصارهم من الاحتفال بعيد "التوبة" اليهودي.  تزامن إغلاق الحرم مع إجراءات مشددة فرضتها قوات الاحتلال في البلدة القديمة من المدينة، قامت خلالها بإغلاق بعض مفارق الطرق وتكثيف الحواجز العسكرية ونشر دوريات راجلة في أسواق المدينة القديمة.  وهذا هو اليوم الثاني الذي تغلق فيه تلك القوات الحرم الإبراهيمي خلال هذا الأسبوع.  

 

** انتهاكات أخرى على الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية 

 

* وفاة مواطن جراء إعاقته على حاجز بوابة جبارة في محافظة طولكرم

توفي المواطن محمد احمد محمد يونس، 35 عاماً، من سكان مخيم نور شمس للاجئين، شرقي مدينة طولكرم، يوم السبت الموافق 15/9/2007، على بوابة خربة جبارة، جنوبي مدينة طولكرم.  المواطن المذكور كان يعاني من مرض السرطان، وأجريت له عدة عمليات في مستشفى المقاصد في مدينة القدس الشرقية المحتلة.  ويوم وفاته اصطحبه أشقاؤه لمتابعة العلاج في المستشفى المذكورة على إثر آلام شديدة ألمت به، ووضعوه في سيارة مدنية تحمل لوحة تسجيل إسرائيلية وتوجهوا به نحو القدس عبر حاجز بوابة جبارة، وهم يحملون تصاريح بالسماح لهم بدخول إسرائيل.

وذكرت المواطنة منتهى ارفاعية، زوجة شقيق المتوفى، وهي تحمل الهوية الإسرائيلية وكانت تقود المركبة، بأنهم وصلوا عند البوابة حوالي الساعة 10:30 صباح اليوم المذكور، وعند الحاجز أوقفهم الجنود ومنعوهم من المرور عبره باتجاه الخط الأخضر، وأبلغوهم أن حملت التصاريح لهم معبر خاص للمرور وعليهم التوجه إليه، وهو معبر الطيبة.  وحيث أن المعبر المذكور يبعد كثيراً عن المكان، طلبوا من الجنود إدخالهم، وجرت مشادة كلامية مع الجنود الذين اتصلوا بالضابط المسؤول.  وبقي المواطن المذكور تحت أشعة الشمس الحارقة بالرغم من الظروف الصحية التي كان يعاني منها، وبخاصة الجروح التي في رأسه اثر عملية جراحية أجريت له قبل خمسة أشهر.  وبعد حوالي ساعة من الانتظار ظهرت علامات تعب على المواطن المريض، وحضر الضابط المسؤول وطلب ذووه منه إحضار سيارة إسعاف لنقله.  وعندما حضرت سيارة الإسعاف، بعد نحو عشرين دقيقة، كان المريض قد فارق الحياة، وتم نقله إلى طولكرم بسيارة إسعاف تابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني.  المتوفى كان متزوجاً وله ثلاثة أولاد وثلاث بنات.

 

* الاعتقالات على الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية 

في إطار سياسة استخدام الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية كمصائد لاعتقال مواطنين فلسطينيين، تدعي أنهم مطلوبون لها، اعتقلت قوات الاحتلال خلال الفترة التي يغطيها التقرير ستة مواطنين فلسطينيين على الأقل.

* ففي ساعات صباح يوم الخميس الموافق 13/8/2007، اعتقلت قوات الاحتلال المنتشرة والمتمركزة بصورة دائمة، وسط وجنوبي مدينة الخليل، المواطن أيوب عدنان أبو تركي، 28 عاماً، من أفراد شرطة بلدية الخليل. أعتقل المذكور أثناء تواجده في "سوق القصبة"، وسط البلدة القديمة، وجرى اقتياده إلى مركز المخابرات الإسرائيلية، الواقع بمقر الارتباط العسكري والمدني الإسرائيلي، جنوبي المدينة.

* وفي حوالي الساعة 12:00 ظهر اليوم المذكور أعلاه، اعتقلت إحدى دوريات قوات الاحتلال الراجلة، في شارع الشلالة وسط مدينة الخليل، الطفل إبراهيم ناجي عمرو، 15 عاماً، وذلك بعد توقيفه واحتجازه، بذريعة حيازته على سكي،. وجرى اقتياده إلى غير معلومة.

* وفي حوالي الساعة 11:00 صباح يوم الأحد الموافق 16/9/2007، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في شارع القدس، على المدخل الجنوبي الشرقي لمدينة نابلس.  أقامت تلك القوات حاجزاً عسكرياً على مدخل قرية كفر قليل، المقامة على طرف الشارع المذكور.  أوقف أفرادها سيارة أجرة فلسطينية، وأخضعوا ركابها للتحقيق، واعتقلوا اثنين منهم، واقتادوهما إلى معسكر اعتقال (حوارة) جنوبي المدينة.  والمعتقلان هما: خالد إبراهيم عامر، 46 عاماً؛ وفادي محمد يوسف قني، 28 عاماً.

* وفي حوالي الساعة 9:00 صباح يوم الاثنين الموافق 17/9/2007، اعتقل جنود الاحتلال الإسرائيلي المتمركزون عند المدخل الشرقي لمدينة قلقيلية، المواطن هاشم سليم شاهين، 19 عاماً، من سكان المدينة.  وذكر شهود عيان لباحث المركز بأن الجنود أوقفوا المواطن المذكور، ودققوا في بطاقته الشخصية، ومن ثم اقتادوه إلى جهة غير معلومة.

* وفي ساعات المساء، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على حاجز الديوك، على المدخل الشمالي لمدينة أريحا، الشيخ شاكر عمارة، 46 عاماً، أحد قادة حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في الضفة الغربية.  وذكر شهود عيان أن الشيخ عمارة كان عائداً من مدينة رام الله إلى منزله في أريحا، حيث شارك في اجتماع مطول مع قيادات في حركة "فتح" والأجهزة الأمنية. 

 

* أعمال التنكيل على الحواجز العسكرية  

نكّل جنود الاحتلال الإسرائيلي المتمركزون على حاجز عناتا، شرقي مدينة القدس المحتلة، بطفل فلسطيني من مخيم شعفاط للاجئين، شرقي المدينة.  وفي ساعات فجر اليوم التالي، السبت الموافق 15/9/2007، اقتحمت تلك القوات منزل عائلة الطفل في المخيم المذكور، واعتقلته، واقتادته إلى مركز توقيف المسكوبيّة في القدس الغربية.

واستناداً لتحقيقات المركز ولشهود العيان، ففي حوالي الساعة 8:00 من مساء يوم الجمعة الموافق 14/9/2007، كان الطفل طه أمجد مصلح جابر، 15 عاماً من سكان مخيم شعفاط للاجئين، شرقي مدينة القدس المحتلة، متوجها للمدينة عبر حاجز عناتا، شرقي المدينة.  قام ثلاثة من جنود الاحتلال المتواجدين على الحاجز بمضايقته وشتمه وشتم أمه وتشبيهها بكلب الحراسة الذي كان برفقة أحدهم.  أثار سلوك الجنود غضب الطفل المذكور، ما دفعه للكم الجندي.  قام الجندي و عدد آخر من الجنود هناك بالاعتداء عليه بالضرب الشديد، ما أدى إلى نزفه وإصابته برضوض في جسمه وجروح عميقة جراء هجوم الكلب عليه، فيما قام جندي آخر برفع بلوزته على وجهه مما أدى إلى انعدام الرؤيا لديه.  وشارك جندي ثالث وطرحه أرضاً، وأبعده عن منطقة تواجد العابرين لئلا يروه، ثم انهال الجنود الثلاثة عليه بالضرب المبرح مجدداً.

استمر الضرب لمدة نصف ساعة تقريباً، ومن ثم تُرِكَ الكلب ينهش لحم طه لمدّة ربع ساعة، بينما كان الجنود الثلاثة يتفرجون عليه، ثم اقتادوه إلى معتقل المسكوبية في القدس الغربية، وهناك قامت الشرطة بالاتصال هاتفياً مع والدة طه، وطلبوا منها الحضور فوراً لنقل ابنها للمستشفى حيث كان يعاني من نزيف شديد.  وأظهر تقرير المستشفى أنه مصاب برضوض قوية في جميع أنحاء جسده، خصوصاً في منطقة الصدر، ونزيف حاد في فمه وأنفه، وضربات وجروح في الرأس، وعلامات نهش وقضم  في منطقة الكتفين.

وفي حوالي الساعة 3:00 فجر يوم السبت الموافق 15/9/2007، اقتحمت قوة من الشرطة الإسرائيلية،معزّزة بقوات خاصة، ترافقها الكلاب البوليسية، منزل عائلة الطفل طه جابر في مخيم شعفاط للاجئين، وقام أفرادها باعتقاله، واقتياده مجدّدا إلى مركز توقيف المسكوبيّة.  وأفادت باحثة المركز في المدينة أن لا يزال الطفل المذكور لا يزال قيد الاعتقال حتى صدور هذا التقرير.

           
 مطالب وتوصيات للمجتمع الدولي

1.   يتوجب على الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة، منفردة أو مجتمعة، تحمل مسئولياتها القانونية والأخلاقية والوفاء بالتزاماتها، والعمل على ضمان احترام إسرائيل للاتفاقية وتطبيقها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بموجب المادة الأولى من الاتفاقية.  ويرى المركز أن مؤامرة الصمت التي يمارسها المجتمع الدولي تشجع إسرائيل على التصرف كدولة فوق القانون وعلى ارتكاب المزيد من الانتهاكات للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.

2.