|

معاناة المدنيين الفلسطينيين بفعل حواجز الاحتلال تتواصل
جرائم الحرب
الإسرائيلية تتواصل في الأراضي الفلسطينية المحتلة
* مقتل خمسة
مواطنين فلسطينيين
ـ اثنان
من القتلى راحا ضحية جريمتين جديدتين من جرائم الاغتيال
ـ من بين
القتلى مسنٌ في الحادية والسبعين من عمره
* إصابة واحد
وثلاثين مواطناً فلسطينياً بجراح، من بينهم ثمانية أطفال وامرأتان
ـ مصور
وكالة الأنباء الألمانية من بين المصابين في نابلس
* قوات
الاحتلال تنفذ أربعاً وثلاثين عملية توغل في الضفة الغربية، وخمساً في
القطاع
ـ تحويل العديد
من المنازل السكنية لثكنات عسكرية
- اعتقال أربعة
وخمسين مدنياً فلسطينياً في الضفة، وثلاثة في القطاع
- اعتقال أربعة
صيادين فلسطينيين من عرض البحر قبالة شواطئ مدينة رفح
- تجريف 163
دونماً زراعياً ومنزلاً سكنياً واحداً في قطاع غزة
ـ تدمير منزل
قيد الإنشاء في مدينة قلقيلية
* الأعمال
الاستيطانية واعتداءات المستوطنين تتواصل في الضفة الغربية
ـ المستوطنون
يصعدون من اعتداءاتهم ضد المزارعين الفلسطينيين في موسم قطف الزيتون
* قوات
الاحتلال تواصل حصارها المفروض على الضفة الغربية وقطاع غزة، وتواصل عزل
القطاع عن العالم الخارجي
- أزمة
إنسانية واقتصادية حادة تعصف بقطاع غزة جراء الحصار المشدد
ـ منع سكان
الضفة من الوصول إلى مدينة القدس للقيام بواجباتهم الاجتماعية خلال عيد
الفطر
ـ اعتقال خمسة
مدنيين فلسطينيين على الأقل، على الحواجز العسكرية في الضفة الغربية
ملخص:
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي
خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي (11/10-17/10/2007) اقتراف المزيد
من جرائم حربها في الأراضي الفلسطينية المحتلة. كما اقترفت تلك القوات
انتهاكات جسيمة مخالفة لمعايير القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني من
خلال تدمير الممتلكات والأعيان المدنية، مداهمة المنازل السكنية واعتقال
عدد من سكانها، وترويعهم. ترافقت تلك الجرائم والانتهاكات الخطرة مع
استمرار قوات الاحتلال في عزل قطاع غزة بالكامل عن محيطه الخارجي، ومحاصرته
بشكل لم يسبق له مثيل، وفرض مزيداً من العقوبات على سكانه المدنيين في إطار
سياسة العقاب الجماعي المخالفة لكل القوانين الدولية والإنسانية. إلى ذلك
تواصل تلك القوات فرض إجراءات حصار خانقة على الضفة الغربية وتحويلها إلى
كانتونات معزولة عن بعضها البعض، فضلاً عن الاستمرار في تهويد مدينة القدس
المحتلة، وعزلها بالكامل عن محيطها الجغرافي، والاستمرار في أعمال البناء
في جدار الضم الفاصل داخل أراضي الضفة.
وكانت
أبرز الجرائم والانتهاكات التي تم توثيقها خلال الفترة التي يغطيها التقرير
الحالي (11/10/2007- 17/10/2007)
على النحو التالي:
*
أعمال القتل وإطلاق النار والقصف: قُتِلَ
خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير الأسبوعي، خمسة مواطنين فلسطينيون في
الضفة الغربية وقطاع غزة، وأصيب واحد وثلاثون مواطناً آخرون، من بينهم
ثمانية أطفال وامرأتان، بجراح.
ففي
الضفة الغربية قُتِلَ ثلاثة مواطنين، من بينهم مسنٌ في الحادية
والسبعين من عمره، وأصيب خمسة عشر آخرون، من بينهم خمسة أطفال وامرأة ومصور
صحفي بجراح. ففي جريمة جديدة من جرائم الإعدام خارج إطار القانون
(الاغتيال) قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، في ساعة مبكرة من فجر يوم
الخميس الموافق 11/10/2007، ناشطاً فلسطينياً من كتائب شهداء الأقصى (أحد
الأجنحة المسلحة لحركة فتح) في مدينة جنين، وأصابت ناشطاً آخر بجراح، وقامت
باعتقاله. نُفِذَتْ تلك الجريمة على أيدي وحدات (المستعربين) في جيش
الاحتلال، التي يَتَشَبَّهُ أفرادها بالمدنيين الفلسطينيين ويُشْتَهَرُ
عنها تنفيذ جرائم الإعدام الميداني. وفي يوم الثلاثاء الموافق 16/10/2007،
قُتِلَ مواطنان فلسطينيان، الأول من رجال المقاومة الفلسطينية، والثاني
مدني في الحادية والسبعين من عمره، وأصيب ثمانية مواطنين آخرون، من بينهم
طفل وامرأة ومصور صحفي، وذلك أثناء توغل قوات الاحتلال في مدينة نابلس.
ففي اليوم المذكور قضى أحد رجال المقاومة الفلسطينية وأصيب اثنان آخران في
انفجار قذيفة محلية الصنع، يُرجَّحُ أن يكون المذكورون كانوا يعدونها
لاستخدامها ضد قوات الاحتلال التي كانت تنفذ أعمال اقتحام للمنازل السكنية
في المدينة وسط إطلاق النار العشوائي، فانفجرت بين أيديهم. وفي ساعات
الصباح، فتحت تلك القوات النار تجاه مسن فلسطيني كان يهم بفتح باب منزله
لهم بعد الطرق عليه، فأردوه قتيلاً.
وفضلاً عن
المصابين التسعة المشار إليهم، أصابت قوات الاحتلال ستة مدنيين فلسطينيين.
ففي تاريخ 11/10/2007، أصابت تلك القوات طفلاً فلسطينياً في بلدة بيت فوريك،
شرقي مدينة نابلس، أثناء توغلها فيها، وفتح النار تجاه مجموعة من الأطفال
الذين رشقوها بالحجارة. وفي تاريخ 15/10/2007، أصابت قوات الاحتلال مدنياً
فلسطينياً في مدينة قلقيلية أثناء توغلها فيها، ومحاصرة العديد من المنازل
السكنية وسط إطلاق النار. وفي تاريخ 16/10/2007 أصابت تلك القوات ثلاثة
أطفال فلسطينيين في قرية مردا، شمالي مدينة سلفيت، عندما فتح أفرادها النار
تجاه عدد من طلبة المدارس أثناء عودتهم إلى منازلهم في القرية. وفي ساعات
مساء اليوم المذكور أصابت قوات الاحتلال طفلاً قي بلدة عنبتا، شرقي مدينة
طولكرم أثناء توغلها فيها.
وفي قطاع
غزة، قتلت قوات الاحتلال اثنين من المواطنين الفلسطينيين وأصابت ستة
عشر آخرين، من بينهم ثلاثة أطفال وامرأة واحدة. ففي تاريخ 13/10/2007، وفي
جريمة جديدة من جرائم القتل خارج إطار القانون (الاغتيال) قتلت تلك القوات
أحد عناصر كتائب عز الدين القسام "الجناح المسلح لحركة حماس" وأصابت ثلاثة
آخرين بجراح، فضلاً عن إصابة طفل من المارة. نفذت هذه الجريمة عندما أطلقت
قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة بالقرب من معبر نحال عوز، شرقي مدينة
غزة، صاروخ أرض ـ أرض باتجاه أربعة أشخاص من عناصر الكتائب المذكورة. وفي
تاريخ 17/10/2007، قتلت قوات الاحتلال أحد رجال المقاومة الفلسطينية وأصابت
ستة آخرين وامرأة واحدة أثناء توغلها في منطقة الفراحين في عبسان الكبيرة،
شرقي مدينة خان يونس، وتصدي رجال المقاومة لها.
وفضلاً عن
المصابين العشرة المذكورين أعلاه، أصابت قوات الاحتلال بتاريخ 11/10/2007،
أربعة مدنيين فلسطينيين، من بينهم طفل، أثناء توغلها في المنطقة الواقعة
بالقرب من الشريط الحدودي مع إسرائيل، شرقي مدينة دير البلح. وفي تاريخ
14/10/2007، أصابت قوات الاحتلال مواطناً فلسطينياً عندما أطلقت قواتها
المتمركزة خلف الشريط الحدودي مع إسرائيل، شرقي مدينة غزة، قذيفة مدفعية
باتجاه المقبرة الشرقية في حي الشجاعية، غربي الشريط المذكور. وفي تاريخ
15/10/2007 أصابت تلك القوات طفلاً فلسطينياً عندما فتحت نيران أسلحتها
تجاه المزارعين ورعاة الأغنام شرقي قرية وادي غزة (جحر الديك).
*
أعمال التوغل:
استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في تنفيذ أعمال التوغل اليومي في مدن وقرى
ومخيمات الضفة الغربية. وإمعاناً في إرهاب المدنيين الفلسطينيين، وبخاصة
الأطفال والنساء، عادة ما تتم أعمال التوغل في ساعات الفجر الأولى والناس
نيام، ويرافقها أعمال إطلاق نار عشوائي. وخلال الفترة التي يغطيها هذا
التقرير الأسبوعي، نفذت تلك القوات أربعاً وثلاثين عملية توغل على الأقل في
معظم مدن وبلدات ومخيمات الضفة الغربية، اقتحمت خلالها عشرات المباني
والمنازل السكنية، وأطلقت النار عدة مرات، بصورة عشوائية ومتعمدة، تجاه
المواطنين ومنازلهم. اعتقلت تلك القوات خلال أعمال التوغل تلك أربعة
وخمسين مواطناً فلسطينياً، من بينهم خمسة أطفال وفتاة واحدة. وباعتقال
المذكورين، واستناداً لتوثيق المركز، يرتفع عدد المواطنين الفلسطينيين
الذين اعتقلوا منذ بداية هذا العام إلى (2146 معتقلاً)، فضلاً عن
اعتقال العشرات على الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية وخلال مظاهرات
الاحتجاج السلمي على استمرار أعمال البناء في جدار الضم، وضد سياسات فرض
العقاب الجماعي من خلال استمرار إقامة الحواجز العسكرية وإغلاق الطرق.
وخلال أعمال التوغل جرّفت قوات الاحتلال منزلاً سكنياً قيد الإنشاء في
مدينة قلقيلية نعود ملكيته لأحد المواطنين المعتقلين لديها.
وفي
قطاع غزة، نفذت قوات الاحتلال خمس عمليات توغل. ففي تاريخ
11/10/2007، نفذت تلك القوات عمليتي توغل، الأولى في المنطقة الواقعة
بالقرب من الشريط الحدودي مع إسرائيل، شرقي مدينة دير البلح، والثانية في
منطقة المغاير، شرقي بلدة بيت حانون، شمالي قطاع غزة. وفي تاريخ
13/10/2007،
توغلت قوات الاحتلال داخل منطقة السيفا، شمال غربي بلدة بيت لاهيا، شمالي
القطاع. وفي تاريخ 15/10/2007،
نفذت عملية توغل في قرية وادي غزة، وفي تاريخ 17/10/2007 توغلت تلك القوات
في منطقة الفراحين في عبسان الكبيرة، شرقي مدينة خان يونس. قامت قوات
الاحتلال من خلال أعمال التوغل تلك بمداهمة المنازل السكنية وتحويلها
لثكنات عسكرية، فضلاً عن تجريف منزل سكني ومائة وثلاثة وستين دونماً من
الأراضي المزروعة بأشجار الحمضيات والزيتون، واعتقال ثلاثة مواطنين من
سكانها.
*الأعمال الاستيطانية واعتداءات المستوطنين:
استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في أعمال مصادرة وتجريف الأراضي الزراعية،
وهدم المنازل السكنية والأعيان المدنية الأخرى، وممارسة سياسة التطهير
العرقي للمدنيين الفلسطينيين في مناطق ( C )
حسب تصنيف اتفاق أوسلو، وذلك لصالح مشاريع التوسع الاستيطاني في الضفة
الغربية المحتلة. واستمر المستوطنون القاطنون في أراضي الضفة الغربية
المحتلة خلافاً للقانون الإنساني الدولي في اقتراف جرائمهم المنظمة ضد
المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم. وعادة ما تتم تلك الجرائم على مرأى
ومسمع من قوات الاحتلال التي توفر حماية دائمة لهم، كما وإنها تتجاهل
التحقيق في الشكاوى التي يتقدم بها المدنيون الفلسطينيون ضد المعتدين من
المستوطنين. وخلال هذا الأسبوع، ومع حلول موسم قطف ثمار الزيتون، صعّد
المستوطنون من اعتداءاتهم ضد المزارعين الفلسطينيين، وحاولوا طردهم من
أراضيهم الزراعية، واعتدوا على عدد منهم بالضرب والرشق بالحجارة.
* الحصار
والقيود على حرية الحركة:
ففي قطاع
غزة، تواصل قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي منذ نحو 16 شهراً إغلاق
كافة المعابر الحدودية لقطاع غزة إغلاقا تاماً، بينما تستمر في تشديد
القيود المفروضة على حرية حركة وتنقل سكان القطاع المدنيين، وحركة بضائعهم.
ورغم السماح، وفي نطاق ضيق، بتوريد بعض الإمدادات الغذائية، وإرساليات
الأدوية، وبعض السلع الأخرى، غير أن استمرار الحصار يخلف آثاراً كارثية على
سكان القطاع، تطال كافة مناحي حياتهم، وتنتهك حقوقهم الاقتصادية
والاجتماعية. وقد أدى الحصار الشامل إلى تدمير مكونات الاقتصاد المحلي
للقطاع، وباتت معظم قطاعاته متوقفة عن العمل، بسبب الوقف شبه المستمر لحركة
الصادرات والواردات. وتكريساً لحالة الحصار القائمة، أعلنت حكومة الاحتلال
أن قطاع غزة كياناً معادياً. ومع أن الإعلان لا يحمل جديداً من الناحية
العملية، حيث كانت إسرائيل تتعامل ومنذ سنوات وكأمر واقع بأنه منطقة
معادية، إلا أن الإعلان الجديد يفرض جملة جديدة من العقوبات القائمة أصلاً
ضد السكان المدنيين من أهمها تقييد حركتهم بشكل كامل، وخفض عدد ساعات عمل
المعابر التجارية والاستمرار بمنع دخول جملة من البضائع، التي لم يسمح
بإدخالها منذ نحو أربعة شهور.
ويمتد تأثير
الحصار الشامل المفروض على قطاع غزة ليشمل كافة احتياجات السكان من محروقات
وغاز ومواد البناء والمواد الخام اللازمة للقطاعات الاقتصادية، بما فيها
الصناعية، الزراعية، النقل والمواصلات وخدمات السياحة والفندقة.
هذا وكان
معبر رفح الحدودي مع مصر، وهو نافذة القطاع الوحيدة على الخارج، قد تم
إغلاقه بشكل كامل بتاريخ 25/6/2006، في أعقاب العملية العسكرية في منطقة
كيرم شالوم "كرم أبو سالم"، شرقي مدينة رفح، والتي أسفرت عن أسر جندي
إسرائيلي وقتل اثنين آخرين، لمدة تزيد عن السبعة وأربعين يوماً متواصلاً،
باستثناء فتحه لمدة يومين، بعد أن تفاقمت الأوضاع الحياتية للآلاف من
العائدين، وبخاصة المرضى، ووفاة عدد منهم.
وبعد ثلاثة
شهور من الإغلاق الكامل باشرت سلطات الاحتلال بفتح المعبر بشكل محدود جداً
وللحالات الطارئةً ولساعات محدودة جداً لا تتجاوز الثماني ساعات في أحسن
الأحوال. ومنذ أكثر من أربعة شهور يتم إغلاق المعبر بشكل نهائي وخصوصاً
بعد انسحاب أفراد الأجهزة الأمنية الفلسطينية من المعبر، والتي كانت تسيطر
على الجانب الفلسطيني منه بمساعدة الأوروبيين، بعد سيطرة حماس على الأوضاع
في القطاع.
إلى ذلك،
تواصل قوات الاحتلال تحكمها بالمجال الجوي والمياه الإقليمية، حيث تقوم تلك
القوات بمطاردة الصيادين الفلسطينيين، وتحرمهم في الكثير من الحالات من
نزول البحر، وتطاردهم بواسطة زوارقها الحربية، وتستخدم هذه القوات الطائرات
المروحية الهجومية والقوارب الحربية في عمليات المراقبة. وفي حالات
عديدة، فتحت قوات الاحتلال نيران أسلحتها باتجاه الصيادين المدنيين
لإجبارهم على البقاء ضمن المسافة المحددة للصيد والتي تبلغ تسعة أميال
بحرية. وخلال هذا الأسبوع تم اعتقال أربعة صيادين فلسطينيين من عرض البحر
قبالة شواطئ مدينة رفح، جنوب القطاع، وإتلاف معداتهم.
وفي
الضفة الغربية، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي فرض المزيد من إجراءات
العقاب الجماعي على المدنيين الفلسطينيين، من خلال فرض المزيد من القيود
على حركتهم. وتشمل تلك القيود أيضاً سيارات الإسعاف والخدمات الطبية
المساندة، والعاملين الصحيين، دونما أي اعتبار للمهام الإنسانية التي تقوم
بها الأطقم الطبية في تقديم المساعدة الضرورية والعاجلة في مرات عديدة
للمحتاجين إليها. كما وتشمل إجراءات تقييد الحركة السكان المدنيين الذين
وجدوا أنفسهم معزولين خلف جدار الضم، أو وجدوا أراضيهم الزراعية التي تشكل
مصدر رزق أساسياً لهم وقد عزلها الجدار وراءه، وبما في ذلك المرضى والأطفال
والنساء والعجزة منهم.
وخلال
الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير، أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي العديد من
حواجزها العسكرية الثابتة، بشكل كلي أو جزئي، أمام حركة المدنيين
الفلسطينيين، وفرضت المزيد من قيودها على حركتهم على تلك الحواجز، كما
وأعادت تواجدها على العديد من الحواجز التي كانت قد أخلتها في وقت سابق من
هذا العام، فضلاً عن إقامة حواجز فجائية عديدة. ومنذ تاريخ 3/7/2007،
وحتى اللحظة، تفرض تلك القوات قيوداً إضافية على حركة المدنيين
الفلسطينيين. ولم تراعِ تلك القوات خلال هذا الأسبوع حاجة المواطنين كافة
للتنقل بمناسبة حلول عيد الفطر لدى المسلمين، إذ يقوم المواطنين بواجبات
التزاور بينهم، وبخاصة زيارة قريباتهم في مختلف المناطق. وحالت إجراءات
قوات الاحتلال دون تمكن المئات من السكان المدنيين الفلسطينيين في الضفة
الغربية من الوصول إلى مدينة القدس المحتلة لأداء صلاة عيد الفطر في المسجد
الأقصى، وأداء واجبات العيد الاجتماعية.
وفي إطار
سياسة استخدام الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية كمصائد لاعتقال مواطنين
فلسطينيين، تدعي أنهم مطلوبون لها، اعتقلت قوات الاحتلال خلال الفترة التي
يغطيها التقرير خمسة مدنيين فلسطينيين على الأقل.
وكانت الانتهاكات التي تم توثيقها خلال الفترة التي يغطيها
التقرير الحالي (11/10/2007- 17/10/2007) على النحو التالي:
أولاً: أعمال
التوغل والقصف وإطلاق النار وما رافقها من اعتداءات على المدنيين
الفلسطينيين
الخميس 11/10/2007
* في
حوالي الساعة 12:00 منتصف الليل، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة
بعدة آليات عسكرية، مخيم العروب، شمالي محافظة الخليل. دهم أفرادها العديد
من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها،
اعتقلت تلك القوات مواطنين منها، أحدهما طفل، واقتادتهما معها. والمعتقلان
هما: منتصر عماد أحمد أبو شرار، 17 عاماً؛ وفتحي حسين
البدوي، 19 عاماً.
* وفي حوالي
الساعة 1:15 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات
عسكرية، في مدينة نابلس ومخيم عسكر للاجئين، شمالي شرقي المدينة. سيّرت
تلك القوات آلياتها في أحياء المدينة وشوارع المخيم، وسط إطلاق كثيف من
الأعيرة النارية والقنابل الصوتية. اقتحم أفرادها العديد من المنازل
السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها في حوالي
الساعة 5:00 صباحاً، اعتقلت أربعة مواطنين، من بينهم طفل وفتاة، واقتادتهم
معها. والمعتقلون هم: آيات وليد السلطي، 19 عاماً، من البلدة
القديمة في المدينة؛ بهاء تيسير عبد الحق، 16 عاماً من حي المخفية
جنوب غربي المدينة؛ حذيفة حسن جمعة أبو مصطفى، 20 عاماً من شارع
مؤتة غربي المدينة؛ وأحمد حسن شقيرات، 19 عاماً من حي رفيديا غربي
المدينة.
* وفي
وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية،
قرية صَرَّة، جنوب غربي مدينة نابلس. دهم أفرادها العديد من المنازل
السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها في حوالي
الساعة 4:00 فجراً اعتقلت أربعة مواطنين، واقتادتهم معها. والمعتقلون هم:
محمد روحي ترابي،
35 عاماً؛ أحمد مسلم أحمد غانم، 32 عاماً؛ علاء
شحادة علي ترابي، 23 عاماً؛ وحسن
روحي ترابي، 28 عاماً.
* وفي حوالي
الساعة 1:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات
عسكرية، بلدة تفوح، غربي محافظة الخليل. دهم العديد من أفرادها منزل عائلة
المواطن فواز هشام حسين الطردة، 22 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث
بمحتوياته، وذلك قبل أن يعتقلوه ويقتادوه معهم.
* وفي
وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية،
قرية مراح رباح، جنوبي مدينة بيت
لحم. اقتحم العديد من أفرادها منزل عائلة
المواطن حسين يوسف الشيخ، 37 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث
بمحتوياته، قبل اعتقاله. المعتقل المذكور يعمل محامٍ في نادي
الأسير الفلسطيني.
* وفي حوالي
الساعة 2:30 فجراً، توغلت قوة إسرائيلية راجلة من جنود الاحتلال الإسرائيلي
مسافة تقدر بنحو 300 متر في المنطقة الواقعة بالقرب من الشريط الحدودي مع
إسرائيل، شرقي مدينة دير البلح. داهم العديد من أفرادها منزل عائلة
المواطن نايف حسن المصدر، واحتجزوا جميع سكانه البالغ عددهم سبعة أفراد
داخل المطبخ، بعد أن قاموا بتفتيشه وتحويله لثكنة عسكرية. وبعد نحو 15
دقيقة، أحضرت تلك القوة المواطن سهيل سالم المصدر واحتجزته مع جيرانه في
المطبخ. وفي حوالي الساعة 6:00 صباحاً، بدأت تصل للمنطقة تعزيزات عسكرية
مساندة للقوة الخاصة، وكانت تطلق النار بشكل عشوائي، مما أدى إلى إصابة
المواطن محمد عبد الهادي المصري، 22 عاماً، بعيار ناري سطحي في
الرقبة، أثناء تواجده فوق سطح منزله. واصلت قوات الاحتلال توغلها في
المنطقة حتى وصلت للأطراف الشمالية الشرقية لمخيم المغازي المجاور، حيث
توغلت مسافة تقدر بنحو 700 متر داخل المخيم. باشرت تلك القوات بمداهمة
المنازل السكنية وتفتيشها واعتقال الذكور فوق سن 16 منها. وفي حوالي
الساعة 8:00 مساءً، أطلق جنود الاحتلال المتمركزون فوق سطح منزل المواطن
نايف المصدر، النار باتجاه مجموعة من الشبان والأطفال كانوا يتجمهرون على
بعد نحو 150 متراً من المنزل المذكور. أسفر ذلك عن إصابة ثلاثة منهم
بجراح، وهم:
1.
فضل صالح اللوح،
22 عاماً، وأصيب بعيار ناري في الخاصرة اليمنى.
2.
حمدان عبد العزيز التلباني،
21 عاماً، وأصيب بعيار ناري في اليد اليمنى، حُوِّلَ إلى مستشفى الشفاء
لخطورة حالته.
3.
أحمد حسين اللوح،
17 عاماً، وأصيب بعيار ناري في اليد اليمنى.
وعند
الساعة 1:00 ظهراً، انسحبت قوات الاحتلال من المنطقة مخلفة وراءها دماراً
في الأراضي الزراعية، حيث قامت تلك القوات بتجريف 55 دونماً مزروعة بأشجار
الزيتون والحمضيات، تعود ملكيتها لعائلات أبو مطوي، المصدر وأبو شحادة.
كما أفرجت قوات الاحتلال عن جميع الذين احتجزتهم أثناء مداهمتها للمنازل في
مواقعها العسكرية والبالغ عددهم 50 شخصاً، فيما أبقت على اعتقال المواطن
أحمد سليمان أبو شحادة، 31 عاماً.
* وفي ساعة
مبكرة من صباح اليوم المذكور أعلاه، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي معززة
بالآليات العسكرية الثقيلة مسافة تقدر بنحو 2000 متر في منطقة المغاير،
شرقي بلدة بيت حانون، شمالي قطاع غزة. شرعت تلك القوات على الفور بأعمال
تجريف وتخريب في الأراضي والدفيئات الزراعية. أسفرت تلك الأعمال والتي
استمرت حتى الساعة 1:00 ظهراً عن تجريف نحو 80 دونماً من الأراضي المزروعة
بأشجار الحمضيات والزيتون، الذي يتزامن في هذه الأيام موسم قطافها، فضلاً
عن تجريف دفيئتين زراعيتين و270 خلية نحل. وتعود الأراضي المجرفة لعدة
مواطنين من عائلات الزعانين، البسيوني وأبو عودة.
* وفي حوالي
الساعة 2:00 بعد الظهر، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بسيارتي
جيب عسكريتين، بلدة بيت فوريك، شرقي مدينة نابلس. تمركزت السيارتان في
الشارع الموصل بين بلدتي بيت فوريك وبيت دجن، فتجمهر عدد من الفتية
والأطفال ورشقوهما بالحجارة. وعلى الفور، ردت قوات الاحتلال بإطلاق
الأعيرة النارية والأعيرة المعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط تجاههم،
مما أسفر عن إصابة الطفل مصطفى أيمن مصطفى مليطات، 16 عاماً، بعيار
معدني في الفم. نقل الطفل المصاب إلى مستشفى رفيديا الحكومي في مدينة نابلس
لتلقي العلاج، ووصفت إصابته بالمتوسطة.
* وفي
وقت متزامن، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، في
مدينة البيرة. تمركزت
تلك القوات في حي الشرفة، وسط المدينة، واقتحم العديد من أفرادها منزل
عائلة المواطن فادي حسين شحادة عاصي، 18 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش
وعبث بمحتوياته، قبل اعتقاله.
الجمعة 12/10/2007
* في
حوالي الساعة 3:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة
آليات عسكرية، بلدة العبيدية، شرقي مدينة بيت لحم. دهم أفرادها العديد من
المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها في
ساعات الصباح، اعتقلت المواطنين: خالد صباح
خليفة، 23 عاماً؛ ومحمود العصا، 25 عاماً.
السبت 13/10/2007
* في
حوالي الساعة 1:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات
العسكرية، قرية
أرطاس، جنوبي مدينة بيت
لحم. اقتحم العديد من
أفرادها منزل عائلة المواطن وليد محمد شحادة، 25 عاماً، وأجروا
أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته، قبل اعتقاله.
* وفي حوالي
الساعة 11:00 صباحاً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي معززة بالآليات
العسكرية الثقيلة مسافة تقدر بنحو 1000 متر داخل منطقة السيفا، شمال غربي
بلدة بيت لاهيا، شمالي قطاع غزة. قامت تلك القوات باعتقال خمسة أشخاص من
عائلة الغول، من بينهم طفلان، أثناء تواجدهم داخل أرض زراعية تعود لهم،
واقتادتهم إلى داخل الشريط الحدودي، وبعد التحقيق معهم تم إخلاء سبيلهم في
ساعات المساء. وأثناء تواجدها في المنطقة قامت آليات الاحتلال بتجريف خمسة
دونمات مزروعة بأشجار الحمضيات، تعود ملكيتها للمواطن جميل عبد الرحمن
الغول. هذا وقد انسحبت تلك القوات في ساعات المساء.
الأحد 14/10/2007
* في
حوالي الساعة 1:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات
العسكرية، مدينة رام الله. تمركزت تلك القوات في منطقة عين منجد، ودهم
العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن محمد
أحمد أبو سمرة، في عمارة
سمير الدحلة، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته. وفي وقت لاحق، انسحبت
تلك القوات دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.
* وفي حوالي
الساعة 1:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات
العسكرية، قرية عين يبرود، شرقي مدينة رام الله. دهم العديد من أفرادها
منزل عائلة المواطن رمضان عبد الله جغمة، وأجروا أعمال تفتيش وعبث
بمحتوياته. وذكر شهود عيان أن تلك القوات كانت تستهدف اعتقال شقيق المواطن
المذكور، ماهر، 24 عاماً، الذي تدعي أنه أحد المطلوبين لها. وفي وقت لاحق،
انسحبت دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.
* في حوالي
الساعة 3:15 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات
عسكرية، بلدة بيتا، جنوبي مدينة نابلس. دهم العديد من أفرادها منزل عائلة
المواطن يوسف عقل برهم داود، 25 عاماً؛ وأجروا أعمال تفتيش وعبث
بمحتوياته. وقبل انسحابها في حوالي الساعة 5:00 صباحاً اعتقلت المواطن
المذكور، واقتادته معها. الجدير ذكره أن داود يعمل في جهاز المخابرات
العامة الفلسطينية.
* وفي حوالي
الساعة 8:00 مساءً، أطلقت قوات الاحتلال المتمركزة خلف الشريط الحدودي مع
إسرائيل، شرقي مدينة غزة، قذيفة مدفعية باتجاه المقبرة الشرقية في حي
الشجاعية، غربي الشريط المذكور. أسفر ذلك عن إصابة المواطن محمد طلال
بصل، 19 عاماً، بشظايا في ساقيه وكسر في يده اليمنى. وأفاد المواطن
بصل لباحثة المركز، بأن القذيفة سقطت بالقرب منه أثناء مغادرته للمقبرة وهو
يقود دراجته الهوائية، بعد زيارته لقبر أخيه في المقبرة المذكورة.
الاثنين 15/10/2007
* في حوالي
الساعة 1:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات
عسكرية، مدينة الخليل. تمركزت تلك القوات في محيط جامعة الخليل، شمالي
المدينة، ودهم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن أحمد خضر إبراهيم
الغزاوي، 50 عاماً. وبعد أن أجبروه وعائلته على الخروج من منزله إلى
العراء، أجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته، وذلك قبل أن يعتقلوه ويقتادوه
إلى جهة غير معلومة.
* وفي حوالي
الساعة 3:20 فجراً، توغلت قوة راجلة من جنود الاحتلال مسافة تقدر بنحو 1000
متر في قرية وادي غزة. وباشرت تلك القوة بمداهمة عدة منازل سكنية تعود
لعائلتي أبو حجير والنباهين وتفتيشها والعبث بمحتوياتها. وبعد نحو ساعة
وصلت تعزيزات عسكرية إضافية للمنطقة تساندها الطائرات الحربية. وبعد نحو
ساعتين، انسحبت قوات الاحتلال من المنطقة مصطحبة معها سبعة أشخاص من
العائلتين، حيث تم الإفراج عن خمسة منهم في ساعات المساء، فينما بقي اثنان
رهن الاعتقال، وهما: ممدوح أحمد النباهين، 35 عاماً؛ ورشاد رزق أبو حجير،
20 عاماً. وأفاد المواطنون لباحث المركز، أن القوة الخاصة كانت تصطحب
معها الكلاب البوليسية، والتي قام أحدها بعض الطفل علاء مزرع النباهين،
16 عاماً، أثناء تفتيش منزل عائلته.
* وفي حوالي
الساعة 3:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات
عسكرية، بلدة يطا، جنوبي محافظة الخليل. دهم العديد من أفرادها منزل عائلة
المواطن محمد جبريل أبو عبيد، 24 عاماً، في منطقة "السهل" شرقي
البلدة، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته، وذلك قبل أن يعتقلوه ويقتادوه
معهم.
* وفي حوالي
الساعة 8:00 صباحاً، فتحت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على طول
الشريط الحدودي، شرقي قرية وادي غزة (جحر الديك)، نيران أسلحتها تجاه
المزارعين ورعاة الأغنام في المنطقة. أسفر ذلك عن إصابة الطفل جابر
ناهض أبو سعيد، 13 عاماً، بعيار ناري في الفم. نقل المصاب إلى مستشفى
شهداء الأقصى في مدينة دير البلح لتلقي العلاج، ونظراً لخطورة إصابته جرى
تحويله إلى مستشفى الشفاء في مدينة غزة. وذكر شهود عيان لباحث المركز أن
الطفل المذكور أصيب أثناء رعيه قطيعاً من الأغنام في المنطقة.
* وفي حوالي
الساعة 8:00 مساءً، تسللت مجموعة من وحدات (المستعربين) في جيش الاحتلال
الإسرائيلي، التي يتشبه أفرادها بالمدنيين الفلسطينيين، إلى مدينة قلقيلية.
استخدم أفراد المجموعة خمس مركبات مدنية تحمل لوحات تسجيل فلسطينية في
عملية التسلل. وعندما وصلوا إلى الحي الشرقي، حاصروا منزلاً قيد الإنشاء،
ومن ثم اقتحمت قوة من جيش الاحتلال المكان، وحاصرت عشرات المنازل في محيط
الروضة الإسلامية، وكلية الدعوة الإسلامية. وفي تلك الأثناء تجمهر عشرات
الفتية ورشقوا الآليات العسكرية بالحجارة. وعلى الفور، فتح الجنود نيران
أسلحتهم تجاه المواطنين وبشكل عشوائي ما أدى إلى إصابة المواطن يحيى
محمود أبو عواد، 20 عاماً، بعيار معدني مغلف بطبقة رقيقة من المطاط في
عنقه، وتم تحويله إلى المستشفى لتلقي العلاج. اقتحم الجنود عدة منازل في
الحي المذكور واعتقلوا المواطن أدهم بشير خدرج، واقتادوه إلى جهة
غير معلومة. وخلال تلك العملية، هدمت قوات الاحتلال، بواسطة أربع جرافات،
منزل المواطن الأسير بشير محمود خدرج، وهو مكون من طابقين قيد
الإنشاء على مساحة 90م2. يشار إلى أن مالك المنزل معتقل منذ نحو شهر في
سجون الاحتلال. ادعت قوات الاحتلال أن تلك العملية هدفت إلى اعتقال
المواطن محمد سمان زيد، من كتائب عز الدين القسام (الجناح العسكري لحركة
حماس) الذي لم يتواجد في المكان.
الثلاثاء
16/10/2007
* في اليوم
المذكور أعلاه، قُتِلَ مواطنان فلسطينيان، الأول من رجال المقاومة
الفلسطينية، والثاني مدني في الحادية والسبعين من عمره، وأصيب ثمانية
مواطنين آخرون، من بينهم طفل وامرأة ومصور صحفي، أثناء توغل قوات الاحتلال
في مدينة نابلس. وقبل انسحابها في ساعة متأخرة من الليل، اعتقلت تلك
القوات خمسة مواطنين فلسطينيين، واقتادتهم معها. واستناداً لتحقيقات المركز
ولشهود العيان، ففي حوالي الساعة 12:00 منتصف الليل، توغلت قوات الاحتلال
الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة نابلس ومخيم عسكر الجديد
للاجئين، شمال شرقي المدينة. سيرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينة
وشوارع المخيم وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية. اقتحم
أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.
وخلال عملية التوغل اعتقلت ثلاثة مواطنين واقتادتهم معها. والمعتقلون هم:
عاهد عطا الله الديري، 31 عاماً؛ رائد سمير الرفاعي مدني، 27 عاماً؛
وكلاهما من مخيم عسكر الجديد؛ وأسامة محمد شريدة، 23 عاماً من حي
رفيديا، غربي المدينة. وبعد اعتقالهم انسحبت قوات الاحتلال من المدينة
والمخيم، وتمركزت في حي رأس العين، جنوب شرقي المدينة، وشرع أفرادها
باقتحام العديد من المنازل السكنية واحتجاز سكان كل منها داخل غرفة واحدة،
وحولتها إلى نقاط مراقبة عسكرية للنيل من المقاومين الفلسطينيين.
وفي حوالي
الساعة 3:30 فجراً، سُمِعَ دوي انفجار قوي على سطح صبانة حوش العطعوط، في
البلدة القديمة من المدينة، حيث كان يجلس على سطحها أربعة من رجال المقاومة
الفلسطينيين. هرعت سيارات الإسعاف إلى مكان وقوع الانفجار، ونقلت ثلاثة
مصابين إلى مستشفيي رفيديا الحكومي والاتحاد النسائي في المدينة. وفي
حوالي الساعة 8:30 صباحاً، قضى أحدهم، وهو المواطن باسم خميس مصطفى أبو
سرية الملقب "بالقذافي"، 25 عاماً، نحبه بعدما فشلت جهود الأطباء في
إنقاذ حياته. وكان المذكور قد وصل إلى مستشفى رفيديا في حوالي الساعة 3:50
فجراً وقد بترت أطرافه، فضلاً عن إصابته بشظايا قذيفة في حوضه وبطنه.
وأما المصابان
الآخران فهما:
1.
عبد الله سعيد شلايل، 24 عاماً،
وأصيب بشظايا في مختلف أنحاء الجسم أدت إلى بتر ساقه اليسرى، ووصفت المصادر
الطبية في مستشفى الاتحاد النسائي حالته بالحرجة جداً.
2.
علام إبراهيم محمد الراعي، 28 عاماً،
وأصيب بحروق بالوجه، ووصفت المصادر الطبية في مستشفى رفيديا حالته
بالطفيفة.
ومن بين
الروايات التي جمعها باحث المركز في المدينة، يُرجَّحُ أن يكون المذكورون
يحملون قذيفة محلية الصنع لاستخدامها ضد قوات الاحتلال، فانفجرت بين
أيديهم.
وفي حوالي
الساعة 5:00 صباحاً، وخلال عمليات اقتحام قوات الاحتلال للمنازل السكنية،
طرق أفرادها باب منزل المسن عبد شاكر محمد الوزير، 71 عاماً، في حي
جبل الطور المحاذي لشارع كشيكة في حي رأس العين. وبينما كان يقوم بفتح باب
منزله، أطلق جنود الاحتلال النار تجاهه، وهو خلف الباب، فأصابوه بعيار ناري
في العين اليسرى. نقل المصاب إلى مستشفى نابلس التخصصي في المدينة، إلا
أنه لفظ أنفاسه الأخيرة قبل وصوله.
وفي ساعات الصباح الأولى، تجمهر
عدد من الفتية والأطفال في منطقة تواجد قوات الاحتلال، ورشقوا الحجارة تجاه
آلياتها. وعلى الفور، ردت تلك القوات بإطلاق الأعيرة النارية والأعيرة
المعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط تجاههم، ما أسفر عن إصابة ستة
مواطنين، بينهم امرأة وطفل ومصور صحفي، بجراح. وذكر شهود عيان أن المرأة
أصيبت وهي داخل منزلها، بينما أصيب المصور الصحفي خلال عمله في تغطية
العملية العسكرية في حي رأس العين.
والمصابون هم:
1.
رانية عدنان صدقي خريوش، 30 عاماً،
وأصيبت بعيار ناري اخترق جدار الحاجز في القلب والكبد والمعدة، ووصفت
حالتها بالحرجة جداً.
2.
علاء توفيق بدارنة، 26 عاماً،
مصور وكالة الأنباء الألمانية، وأصيب بأربعة أعيرة معدنية بالكتف الأيمن
وتم نقله إلى مستشفى نابلس التخصصي.
3.
محمود محمد سعيد الحلبي، 15 عاماً،
وأصيب بعيار معدني باليد اليمنى.
4.
نضال محمد فرح سعيد كيال، 19 عاماً،
وأصيب بعيار معدني في الأنف أسفر عن كسر عظمة الأنف.
5.
شريف حسين أبو السعود، 18 عاماً،
وأصيب بعيار معدني بالكاحل الأيسر فسقط على الأرض، وكُسِرَ كاحله.
6.
سليمان جهاد سليمان، 20 عاماً،
وأصيب بعيار معدني في الرأس.
وقبل انسحابها
في ساعة متأخرة من الليل، اعتقلت قوات الاحتلال المواطنين الشقيقين باهر
وعبد الله سليمان عبد الله هواش، 28 عاماً، و35 عاماً. وباعتقالهم
يرتفع عدد المعتقلين الفلسطينيين في هذه العملية إلى خمسة.
وأفاد المواطن
وليد حسني سعيد خريوش، 40 عاماً؛ زوج المصابة رانية، لباحث المركز بما يلي:
{{ في حوالي الساعة 1:30 بعد ظهر
يوم الثلاثاء الموافق 16/10/2007، كنت جالساً في شقتي بالطابق الثالث في
عمارة خريوش في شارع كشيكة بحي رأس العين، جنوب شرقي مدينة نابلس، وكانت
برفقتي زوجتي رانية عدنان صدقي خرويش، 30 عاماً، نشاهد عبر التلفاز ما يجري
في الحي. كنا بين الفينة والأخرى نسمع صوت إطلاق النار، ولم ننظر من
النافذة خوفاً على حياتنا. فجأة سمعت صوت صلية رصاص قريبة جداً اخترقت
إحداها نافذة الغرفة التي نجلس بها من الجهة الشمالية الشرقية للغرفة
وأصابت زوجتي رانية وهي جالسة على السرير. وقفت زوجتي وصرخت ومن هول
الموقف، نهضت أنا من على السرير وأنا أصرخ وفتحت باب الشقة الرئيس، وهي من
حرارة الروح تبعتني إلى باب الشقة وسقطت أرضاً. نزلت إلى الطابق الثاني
أستغيث بأهلي والجيران وأخبرهم أن زوجتي أصيبت فاتصل الجيران بالإسعاف.
حضرت سيارة إسعاف فلسطينية تابعة للإغاثة الطبية وصعد المسعفون وحملوا
زوجتي من الطابق الثالث إلى سيارة الإسعاف وأنا رافقتها إلى مستشفى الاتحاد
النسائي في الجبل الشمالي بالمدينة وهناك أجريت لها عملية جراحية لمدة ثلاث
ساعات. أخبرني الطبيب أن زوجتي أصيبت بعيار ناري في الخاصرة اليسرى أخترق
جدار الحاجز في القلب والمعدة والكلية والطحال وأنها ترقد في العناية
المكثفة وسيعملون على تحويلها إلى المستشفيات الإسرائيلية لخطورة حالتها.
أجرينا اتصالاتنا لكننا لم نستطع تحويلها. وفي اليوم الثاني، 17/10/2007،
وفي حوالي الساعة 10:00 صباحاً أجريت لها عملية ثانية استكمالية في نفس
مستشفى الاتحاد وأعيدت إلى غرفة العناية المكثفة}}.
* وفي
حوالي الساعة 12:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة
آليات عسكرية، خربة صفّا، شمالي بلدة بيت أُمر، شمالي محافظة الخليل. دهم
أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث
بمحتوياتها، ونكلوا بسكانها. وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات تسعة
مواطنين، من بينهم طفلان، واقتادتهم معها. والمعتقلون هم: محمد عزمي
اخليل، 36 عاماً؛ محمد تيسير الشويكي، 17 عاماً؛ أحمد إبراهيم عادي،
18عاماً؛
فراس اخليل، 18 عاماً؛ محمد عماد اخليل، 26
عاماً؛ عاطف محمد عادي،
28 عاماً؛ حسن علي عادي، 25 عاماً؛ ضياء سمير عادي، 22 عاماً؛ ومحمد فتحي
اخليل، 16 عاماً.
* وفي
وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية،
بلدة بيت أولا، غربي محافظة الخليل. دهم أفرادها العديد من المنازل
السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها، ونكلوا بسكانها. وقبل
انسحابها، اعتقلت تلك القوات المواطن أحمد حسن محمد
غطاش، 27 عاماً.
* وفي
نفس التوقيت، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية،
مخيم العروب للاجئين، شمالي محافظة الخليل. دهم أفرادها العديد من المنازل
السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها، اعتقلت تلك
القوات المواطن محمد جبريل أبو
عبيد، 24 عاماً.
* وفي
حوالي الساعة 2:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة
آليات عسكرية، خربة "العلقة
الفوقا"، شمال غربي مدينة
دورا، جنوب غربي محافظة الخليل. دهم العديد من أفرادها منزل عائلة الأسير
المحرر عايد محمد سالم دودين، 30 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث
بمحتوياته، وذلك قبل أن يعتقلوه ويقتادوه معهم. الجدير ذكره أن المواطن
المذكور، أفرج عنه قبل أشهر قليلة من سجون الاحتلال، بعد أن أمضى فيها
حوالي عشرة أعوام.
*
وفي وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات
العسكرية، مخيم الجلزون للاجئين، شمالي مدينة رام الله. دهم العديد من
أفرادها منزل عائلة المواطن فارس باجس نخلة، 20 عاماً، وأجروا أعمال
تفتيش وعبث بمحتوياته، قبل اعتقاله.
* وفي حوالي
الساعة 2:15 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات
عسكرية، في مدينة جنين ومخيمها. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية،
وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها اعتقلت المواطن
هيثم أحمد سعيد الحاج صالح، 22 عاماً، من مخيم جنين واقتادته معها.
* وفي حوالي
الساعة 3:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات
عسكرية، بلدة حوارة جنوبي مدينة نابلس. سيّرت تلك القوات آلياتها في شوارع
البلدة، وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية. دهم أفرادها
العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل
انسحابها في ساعات الصباح، اعتقلت المواطنين: هوان زيد قاسم الضميدي، 32
عاماً؛ وسامر خالد داوود محمد عودة، 22 عاماً، واقتادتهما معها. يشار
إلى أن المعتقل الأخير طالب في جامعة النجاح الوطنية بنابلس.
* وفي
وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية،
بلدة قبلان، جنوبي مدينة نابلس. سيّرت تلك القوات آلياتها في شوارع
البلدة، وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية. دهم أفرادها
العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل
انسحابها في ساعات الصباح، اعتقلت أربعة مواطنين منها، واقتادتهم معها.
والمعتقلون هم: عصام فهمي أزعر، 39 عاماً، ويشغل وظيفة مدير دار
القرآن في البلدة؛ فراس عيسى أزعر، 24 عاماً؛ وليد يوسف أزعر، 22 عاماً،
وهو طالب في الجامعة العربية الأمريكية في جنين؛
وموسى فرج أقرع، 23 عاماً.
* وفي حوالي
الساعة 4:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات
عسكرية، بلدة مردا، شمالي محافظة سلفيت. حاصرت تلك القوات منزل عائلة
المواطن احمد صالح ابداح، ثم اقتحمه العديد من أفرادها، واحتجزوا أفراد
عائلة ابداح في غرفة واحدة، واعتلوا سطح المنزل، ونقلوا عتادهم العسكري
إليه، وحولوه إلى ثكنة عسكرية.
وبعد عدة
ساعات، أعلنت قوات الاحتلال فرض منع التجوال على سكان البلدة. وأثناء عودة
التلاميذ من المدارس، فتح جنود الاحتلال نيران أسلحتهم نحوهم، ما أدى إلى
إصابة ثلاثة أطفال منهم بجراح.
والمصابون هم:
1.
عبد الهادي فتحي خفش، 13 عاماً،
وأصيب بعيار معدني في اليد اليمنى.
2.
ليث صالح خفش، 14 عاماً،
وأصيب بعيار معدني في القدم اليسرى.
3.
ثائر نادر خفش، 13 عاماً،
وأصيب بعيار معدني في اليد
اليسرى.
* وفي حوالي الساعة 8:00 مساءً،
اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، بلدة عنبتا،
شرقي محافظة طولكرم. تجمهر عدد من الفتية والأطفال ورشقوا تلك الآليات
بالحجارة. وعلى الفور، فتح أفرادها نيران أسلحتهم بشكل عشوائي تجاه
المواطنين وممتلكاتهم، ما أسفر عن إصابة الطفل أنس عمر خليل أبو العسل،
16 عاماً، بعيار ناري بالقدم اليسرى. نقل الطفل المصاب إلى مستشفى
الشهيد د.ثابت ثابت الحكومي في مدينة طولكرم لتلقي العلاج.
الأربعاء
17/10/2007
* في حوالي
الساعة 1:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات
عسكرية، بلدة العبيدية، شرقي مدينة بيت لحم. دهم أفرادها العديد من
المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها
اعتقلت المواطن عايد محمود حسين ربايعة، 35 عاماً، واقتادته إلى جهة
مجهولة.
* وفي
حوالي الساعة 1:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة
آليات عسكرية، مدينتي رام الله والبيرة. تمركزت تلك القوات في مخيم قدورة
للاجئين، وسط المدينتين، ودهم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا
أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها اعتقلت المواطن خالد
إبراهيم نخلة الدبس، 22 عاماً،
واقتادته إلى جهة مجهولة.
* وفي
حوالي الساعة 2:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة
آليات عسكرية، مدينة قلقيلية. حاصرت تلك القوات عشرات المنازل السكنية،
وأجبر أفرادها سكانها على الخروج منها، واحتجزوهم في العراء، ثم اقتحموا
تلك المنازل وعبثوا بمحتوياتها. قبل انسحابها من المدينة، اعتقلت قوات
الاحتلال خمسة مواطنين، وهم: قاسم عبد الرحيم حسن
الصوي، 26 عاماً؛ إبراهيم عبد الرحيم حسن الصوي، 28 عاماً؛ محمود محمد أمين
جعيدي، 29 عاماً؛ عماد مروان محمود حوتري، 28 عاماً؛ ومجاهد عصام حسن نوفل،
30 عاماً.
* وفي
وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية،
بلدة
إذنا، غربي مدينة الخليل. دهم
أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.
وقبل انسحابها اعتقلت الطفل مالك خالد زياد الجياوي، 17 عاماً،
واقتادته إلى جهة مجهولة.
* وفي حوالي
الساعة 2:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بحوالي عشرين
آلية عسكرية، في مدينة جنين ومخيمها. اقتحم أفرادها العديد من المنازل
السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وفي ساعات الصباح، انسحبت
تلك القوات دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المواطنين.
* وفي
وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية،
بلدة حلحول، شمالي مدينة الخليل. دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية،
وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها، وأتلفوا بعضها. عُرف من أصحاب تلك
المنازل كل منازل الدكتور مفيد
الوحوش، وياسر عناتي،
وحسن الجنازرة. وفي ساعات الصباح، انسحبت تلك القوات ولم يبلغ عن اعتقالات
في صفوف المواطنين الفلسطينيين.
* وفي حوالي
الساعة 2:45 فجراً، توغلت وحدات عسكرية راجلة من قوات الاحتلال الإسرائيلي
مسافة تقدر بحوالي 800 متر في منطقة الفراحين في عبسان الكبيرة، شرقي مدينة
خان يونس. دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية، واحتجزوا سكان كل منها
في غرفة واحدة، وحولوها إلى ثكنات عسكرية بعدما فتحوا كوات في جدرانها
لإطلاق النار تجاه أي جسم متحرك.
وفي وقت لاحق،
اكتشف رجال المقاومة وجود تلك القوات في المنطقة فاشتبكوا معها. وفي حوالي
الساعة 4:30 فجراً بدأت تصل تعزيزات من الدبابات والجرافات الإسرائيلية إلى
المنطقة، بمساندة من الطائرات الحربية.
وفي حوالي
الساعة 8:55 صباحاً، أطلقت قوات الاحتلال قذيفة تجاه مجموعة من رجال
المقاومة مما أدى إلى مقتل أحدهم، ويدعى حازم جمال محمد عصفور، 21 عاماً
من سكان عبسان الجديدة، وهو أحد عناصر كتائب الشهيد عز الدين القسام
(الجناح المسلح لحركة حماس) ويعمل في الشرطة الفلسطينية، وذلك بعد إصابته
بشظايا في أنحاء متفرقة من الجسم. كما وأصيب مقاوم آخر في يده ونقل إلى
مستشفى ناصر في مدينة خان يونس لتلقي العلاج.
وفي حوالي
الساعة 1:30 بعد الظهر، أطلقت طائرة إسرائيلية صاروخاً تجاه تجمع لرجال
المقاومة في أحد الشوارع الفرعية مما أدى إلى إصابة اثنين منهم بجراح
متوسطة.
وخلال
الاشتباكات المتفرقة أصيب ثلاثة من رجال المقاومة بشظايا الأعيرة النارية
والقذائف، ووصفت المصادر الطبية جراحهم بالمتوسطة.
وأثناء عملية
التوغل دمرت قوات الاحتلال بصورة شبه كلية منزلاً غير مأهول تعود ماكيته
للمواطن محمد شعبان حسين أبو دقة، 37 عاماً، الموجود حالياً وعائلته في
دولة الإمارات العربية المتحدة. المنزل مكون من طبقتين على مساحة 210م2،
كما وجرفت حوالي 23 دونماً من الأراضي المزروعة بأشجار الزيتون.
وقبيل انسحابها
من المنطقة، أطلقت قوات الاحتلال في حوالي الساعة 2:30 بعد الظهر قذيفة
سقطت في أحد الحقول الزراعية، ما أسفر عن إصابة المواطنة انشراح محمد
أبو دقة، 50 عاماً، بشظايا سطحية في الأطراف. وذكر شهود عيان أن
المواطنة المذكورة أصيبت أثناء تواجدها قرب منزلها.
وأفاد سكان من
أصحاب المنازل التي اقتحمتها قوات الاحتلال أن تلك القوات قامت بخلع بلاط
منازلهم وإحداث أعمال تخريب واسعة فيها.
* في حوالي الساعة 11:00 صباحاً،
اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، بلدة قفين،
شمالي محافظة طولكرم. حاصر أفرادها منزل عائلة المواطن محمود فواز محمد
عمار، 20 عاماً، وعبر مكبرات الصوت طلبوا منه تسليم نفسه وإلا سيقومون
بهدم المنزل فوق سكانه ومحتوياته. قام المذكور بتسليم نفسه وقام الجنود
باعتقاله واقتياده إلى جهة غير معلومة. يذكر أن قوات الاحتلال تطارد
المعتقل عمار منذ ثلاثة أشهر بهدف اعتقاله بادعاء انتمائه لحركة الجهاد
الإسلامي.
ثانياً:
جرائم القتل خارج إطار القانون" الاغتيال"
اقترفت قوات
الاحتلال الإسرائيلي خلال هذا الأسبوع جريمتين جديدتين من جرائم القتل خارج
إطار القانون "الاغتيال"، الأولى كانت في الضفة الغربية، وراح ضحيتها
المواطن محمد وليد أبو سرور، 23 عاماً، وأصيب المواطن هلال نافع
السعدي، 22 عاماً، وتم اعتقاله. والثانية اقترفت في قطاع غزة وراح
ضحيتها ناشط من عناصر كتائب عز الدين القسام "الجناح المسلح لحركة حماس"،
وأصيب ثلاثة عناصر آخرون وأحد المارة، وهو طفل، بجراح.
واستناداً لتحقيقات المركز ولشهود
العيان حول الجريمة الأولى، ففي حوالي الساعة 1:00 فجر يوم الخميس الموافق
11/10/2007، تسللت مجموعة من وحدات (المستعربين) في جيش الاحتلال
الإسرائيلي، والتي يشتبه أفرادها بالمدنيين الفلسطينيين، إلى الجهة
الشمالية الشرقية من مشارف مدينة جنين. استخدم أفراد المجموعة في عملية
التسلل سيارة من نوع (تويوتا ـ تندر) بيضاء اللون، تحمل لوحة تسجيل
فلسطينية. تمركزت القوة في محيط دوار الحمام في المنطقة الصناعية، شمال
شرقي المدينة، وفتحت نيران أسلحتها تجاه سيارة مدنية فلسطينية من نوع (فيات
ـ أونو) بيضاء اللون، كانت تسير بالقرب في تلك المنطقة، وكان بداخلها
ناشطان في كتائب شهداء الأقصى (أحد الأجنحة المسلحة لحركة فتح). قُتِلَ
أحد الناشطين، على الفور، وهو المواطن محمد وليد أبو سرور، 23، جراء
أصابته بعدة أعيرة نارية في الرأس والرقبة والبطن، فيما أصيب الآخر، وهو
المواطن هلال نافع السعدي، 22 عاماً، بجراح. وبعد لحظات من تنفيذ
الجريمة، توغلت عدة آليات عسكرية إسرائيلية في المدينة، وغطت انسحاب
الوحدات الخاصة باتجاه الشارع الالتفافي على أطراف المدينة من الجهة
الشمالية الشرقية، بعدما اعتقلت المصاب.
*
واستناداً لتحقيقات المركز حول الجريمة الثانية، ففي حوالي الساعة 1:30 فجر
يوم السبت الموافق 13/10/2007، أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة
بالقرب من معبر نحال عوز، شرقي مدينة غزة، صاروخ أرض ـ أرض باتجاه أربعة
أشخاص من عناصر كتائب عز الدين القسام "الجناح المسلح لحركة حماس" كانوا
يتواجدون غرب مدرسة الزراعة الثانوية، شمالي بلدة بيت حانون. أسفر ذلك عن
مقتل أحد أفراد المجموعة وإصابة الثلاثة الآخرين بجراح، وصفت بالمتوسطة.
والقتيل هو المواطن حسن خضر نعيم، 20 عاماً من سكان بيت حانون.
وجراء تناثر الشظايا بالقرب من منازل المواطنين، أصيب الطفل احمد داوود
الكفارنة، 17 عاماً، بشطايا في القدمين، أثناء سيره بالقرب من منزله.
كما أسفر القصف عن تحطم النوافذ الزجاجية لعدد من المنازل، وإلحاق أضرار
بالغة بمنزلين آخرين، وجراء ذلك أصيب خمسة مدنيين بجراح، هم أم وأربعة من
أطفالها من عائلة الكفارنة.
ثالثاًًً:
جرائم
الاستيطان واعتداءات المستوطنين على المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم
*** الاعتداءات على المواطنين وممتلكاتهم
استمر
المستوطنون القاطنون في أراضي الضفة الغربية المحتلة خلافاً للقانون
الإنساني الدولي في اقتراف جرائمهم المنظمة ضد المدنيين الفلسطينيين
وممتلكاتهم. وعادة ما تتم تلك الجرائم على مرأى ومسمع من قوات الاحتلال
التي توفر حماية دائمة لهم، كما وإنها تتجاهل التحقيق في الشكاوى التي
يتقدم بها المدنيون الفلسطينيون ضد المعتدين من المستوطنين. وفيما يلي
توثيق لأبرز تلك الاعتداءات:
* في حوالي
الساعة 10:00 صباح يوم الثلاثاء الموافق 16/10/2007، هاجمت مجموعة من
المستوطنين المزارعين الفلسطينيين الذين يقطفون ثمار الزيتون في بلدة تل،
جنوب غربي مدينة نابلس، واعتدوا على المواطن عبد الفتاح عثمان عبد
الفتاح هندي، 35 عاماً، وأصابوه بجراح في الرأس.
وأفاد المواطن
المذكور لباحث المركز بما يلي:
{{ في
حوالي الساعة 10:00 صباح يوم الثلاثاء 16/10/2007، كنت أقوم بقطف الزيتون
في أرضنا الواقعة في جبل خلة التوري، غربي بلدتنا تل، والشارع الالتفافي
جنوب غربي مدينة نابلس، على بعد حوالي 300 متر من بؤرة استيطانية صغيرة لا
أعرف أسمها أقيمت قبل أربع سنوات على أراضي البلدة. كان برفقتي والدي
وزوجتي وأشقائي وزوجاتهم. أثناء قيامي بقطف الزيتون سمعت صوت استغاثة يأتي
من جارنا موسى الهندي الذي يقطف زيتونه فوقاً منا في الجبل ويقول هجم
المستوطنون. على الفور نزلت عن الشجرة وتوجهت أنا وشقيقاي عمر ومحمد إلى
مكان جارنا الذي يستغيث فشاهدت ستة مستوطنين يحملون بأيديهم عصياً ويرشقون
جارنا وبناته نعمة، 30 عاماً، وبسمة، 24عاماً، وآلاء، 23 عاماً، بالحجارة
ويطلبون منهم مغادرة الأرض. بدأ المستوطنون يرشقوننا بالحجارة ونحن ردينا
عليهم برشق بالحجارة، وأثناء ذلك شاهدت ستة مستوطنين آخرين على بعد 100 متر
منا تقريباً يرشقون جيراننا في الأرض بالحجارة ويلاحقونهم. أثناء رشقنا
بالحجارة أصبت أنا بحجر في خلفية رأسي وسقطت على الأرض، وأغمي عليّ عدة
دقائق، وحينما استيقظت شاهدت ثلاث سيارات جيب عسكرية تابعة لجيش الاحتلال
الإسرائيلي قد حضرت إلى المكان وأجلت المستوطنين عنه، فيما شاهدت رجلاً
إسرائيلياً يدعى زكريا ومعه إسرائيلية أخرى كنت أعرفهم في السابق وهؤلاء
يعملون في مؤسسة حاخامات من أجل حقوق الإنسان، وأخبرني أن الجيش سمح لنا
بقطف الزيتون بعد أن أجلى المستوطنين عن أرضنا. قام زكريا بمرافقة عدد من
أفراد عائلتي بنقلي إلى الشارع الالتفافي وهناك حضرة سيارتان تابعتان
للشرطة الإسرائيلية وسيارة تابعة للارتباط العسكري الإسرائيلي وأخذوا هويتي
وأقوالي حول ما حدث. وخلال ذلك حضرت سيارة إسعاف تابعة لجمعية الهلال
الأحمر الفلسطيني ونقلتني إلى مستشفى رفيديا في مدينة نابلس. وفي هذا
الحادث اعتدى المستوطنون على مدافع أجنبي عن حقوق الإنسان يدعى مايك، وهو
بريطاني الجنسية}}.
رابعاًً:
جرائم الحصار والقيود على حرية الحركة
تواصل قوات
الاحتلال الحربي الإسرائيلي منذ نحو 16 شهرا إغلاق كافة المعابر الحدودية
لقطاع غزة إغلاقا تاماً، بينما تستمر في تشديد القيود المفروضة على حرية
حركة وتنقل سكان القطاع المدنيين، وحركة بضائعهم. ورغم السماح، وفي نطاق
ضيق، بتوريد بعض الإمدادات الغذائية، وإرساليات الأدوية، وبعض السلع
الأخرى، غير أن استمرار الحصار يخلف آثاراً كارثية على سكان القطاع، تطال
كافة مناحي حياتهم، وتنتهك حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية. وقد أدى الحصار
الشامل إلى تدمير مكونات الاقتصاد المحلي للقطاع، وباتت معظم قطاعاته
متوقفة عن العمل، بسبب الوقف شبه المستمر لحركة الصادرات والواردات.
ويمتد تأثير
الحصار الشامل المفروض على قطاع غزة ليشمل كافة احتياجات السكان من محروقات
وغاز ومواد البناء والمواد الخام اللازمة للقطاعات الاقتصادية، بما فيها
الصناعية، الزراعية، النقل والمواصلات وخدمات السياحة والفندقة. هذا وفي
أعقاب سيطرة حركة حماس على مقرات الأجهزة الأمنية وعلى الوضع في قطاع غزة،
منذ نحو ثلاثة شهور، شددت سلطات الاحتلال من إجراءات حصارها على القطاع
وأغلقت جميع المعابر الحدودية والتجارية، ومن ثم قامت بإعادة فتح المعابر
التجارية بشكل ضئيل جداً وبإدخال الحد الأدنى من المساعدات الغذائية
والمواد التموينية والمحروقات، والتي لا تفي بحاجة السوق المحلي. عدا عن
ذلك يعاني القطاع من نقص حاد في مواد البناء، الأمر الذي أدى إلى توقف كافة
مشاريع البنية التحتية، وأعمال الإعمار، فيما يعاني القطاع الصحي من نقص
حاد في الأدوية، والذي اثر بدوره على مستوى الخدمات المقدمة للمرضى، مما
ينذر بكارثة إنسانية في حال استمراره. من جانب آخر لا تزال العديد من
المصانع متوقفة عن العمل بسبب عدم دخول المواد الخام والمواد الصناعية.
هذا وكان معبر
رفح الحدودي مع مصر، وهو نافذة القطاع الوحيدة على الخارج، قد تم إغلاقه
بشكل كامل بتاريخ 25/6/2006، في أعقاب العملية العسكرية في منطقة كيرم
شالوم "كرم أبو سالم"، شرقي مدينة رفح، والتي أسفرت عن أسر جندي إسرائيلي
وقتل اثنين آخرين، لمدة تزيد عن السبعة وأربعين يوماً متواصلاً، باستثناء
فتحه لمدة يومين، بعد أن تفاقمت الأوضاع الحياتية للآلاف من العائدين،
وبخاصة المرضى، ووفاة عدد منهم
وبعد ثلاثة
شهور من الإغلاق الكامل باشرت سلطات الاحتلال بفتح المعبر بشكل محدود جداً
وللحالات الطارئةً ولساعات محدودة جداً لا تتجاوز الثماني ساعات في أحسن
الأحوال. وللشهر الرابع على التوالي يتم إغلاق المعبر بشكل نهائي وخصوصاً
بعد انسحاب أفراد الأجهزة الأمنية الفلسطينية من المعبر، والتي كانت تسيطر
على الجانب الفلسطيني منه بمساعدة الأوروبيين، بعد سيطرة حماس على الأوضاع
في القطاع. وبعد احتجاز أكثر من 6000 مواطن فلسطيني، معظمهم من المرضى
وكبار السن، لأكثر من شهرين لدى الجانب المصري، وبعد أن عاشوا ظروفاً بالغة
السوء داخل المدن المصرية وفي معسكرات أقيمت لهم خصيصاً في مدينة العريش،
وبعد أن توفي منهم 19 شخص، سمحت سلطات الاحتلال الإسرائيلي وبالتنسيق مع
السلطة الفلسطينية، بدخول هؤلاء على عشر دفعات عن طريق معبر العوجا
التجاري، الواقع على بعد نحو 8 كيلو متر إلى الشرق من معبر رفح البري، ومن
ثم إلى معبر إيرز الإسرائيلي ، شمال القطاع في رحلة استغرقت أكثر من عشر
ساعات في ظل إجراءات تفتيش معقدة وخصوصاً على معبر إيرز. وتزداد المعاناة
مع منع آلاف الفلسطينيين المتواجدين في دول العالم، من السفر إلى مصر في
طريق عودتهم إلى القطاع، بسبب إغلاق المعبر، وخشية من إقامتهم في الأراضي
المصرية لفترة طويلة. وفي خطوة لاحقة وبعد التنسيق ما بين هيئة الشؤون
المدنية الفلسطينية والجانب الإسرائيلي سمح لمئات ممن كانوا في قطاع غزة
ولديهم إقامات في الدول الأخرى، أو من الطلاب الدارسين بالخارج السفر عن
طريق معبر إيرز بنفس الطريقة، حيث سمح فقط بدخول ثلاث دفعات، أعيد منهم
العشرات تحت حجج أمنية، ولا يزال الباقي في انتظار الخروج حتى اللحظة.
وفي المقابل
لا تزال قوات الاحتلال تواصل فرض إغلاق شبه كامل لمعبر بيت حانون "ايرز"
أمام الفلسطينيين من سكان قطاع غزة من كافة الفئات. كما أن إجراءات تفتيش
وفحص معقدة يتم تطبيقها على المرضى الفلسطينيين الذين يحصلون على تصاريح
للعلاج داخل المستشفيات والمراكز الطبية الإسرائيلية، والذين لا يتجاوز
عددهم حسب الإدارة العامة للإسعاف والطوارئ بوزارة الصحة الفلسطينية 20 إلى
25حالة يومياً. وكان خلال الفترة السابقة يسمح لنحو 400 تاجر يومياً إضافة
لحوالي 30 من كبار التجار الذين يحملون بطاقات خاصة، إضافة لعدد محدود من
العاملين في المنظمات الدولية من الفلسطينيين، وأهالي المعتقلين في السجون
الإسرائيلية من الدخول لإسرائيل. وبعد سيطرة حماس على القطاع منذ نحو
أربعة شهور وانسحاب الارتباط الفلسطيني من المعبر ووقف عمليات التنسيق بين
الجانبين، قامت قوات الاحتلال بإغلاق المعبر بشكل كامل وتجريف جميع معالم
المنطقة الخاصة بالفلسطينيين وتنقلهم. وبعد أسبوعين من الإغلاق الشامل سمح
لبعض الحالات المرضية المستعصية، وذلك وفق إجراءات تنسيق جديدة تتم عبر
وزارة الصحة، بالتنسيق مع الصليب الأحمر الدولي من العلاج في إسرائيل، ولكن
بعد الحصول على الموافقة الإسرائيلية. ولا يزال أهالي المعتقلين
الفلسطينيين في سجون الاحتلال ممنوعين من زيارة أبنائهم للشهر الرابع على
التوالي. يشار إلى أن معبر إيرز قد تم تحويله إلى معبر دولي، وفق إجراءات
تفتيش معقدة جداً منذ شهر فبراير من العام الحالي، ولمزيد من التفاصيل "
انظر/ي تقارير المركز الصادرة في تلك الفترة. هذا ويمنع العمال
الفلسطينيون من دخول إسرائيل نهائياً منذ أكثر من عام، مما زاد من معدلات
البطالة والفقر في قطاع غزة وخلق وضعاً اقتصادياً غاية في السوء. كما تمنع
سلطات الاحتلال أعضاء المجلس التشريعي المنتخبين عن حركة حماس من استخدام
المعبر بشكل نهائي، وتحرمهم من التواصل مع نظرائهم في الضفة الغربية.
وكانت سلطات
الاحتلال الإسرائيلي قد أغلقت كافة المعابر والمنافذ التجارية في قطاع غزة،
بما فيها معبرا المنطار (كارني) التجاري، ومعبر نحل عوز، الواقعين شرقي
مدينة غزة، ومعبر صوفا، جنوبي القطاع، بعد وقوع العملية العسكرية المذكورة
أعلاه. ويعتبر معبرا المنطار، ونحل عوز، المعبرين الوحيدين في القطاع،
اللذين يتم من خلالهما إدخال المواد الأساسية والوقود اللازمة لاحتياجات
السكان في القطاع، غير أن سلطات الاحتلال استمرت في إغلاقهما لمدة أسبوعين
متواصلين، قبل أن تعيد فتحهما لساعات محدودة جداً وللوارد فقط، وبكميات
ضئيلة لا تفي بحاجة السوق المحلية، حتى بات الخطر يتهدد كل شيء في القطاع،
ونشأت في حينه أزمة مع نفاذ المواد الأساسية والوقود.
وفي الفترة السابقة، وقبل إغلاق
المعابر بشكل نهائي بعد سيطرة حماس على القطاع، شهدت تلك المعابر انفراجاً
محدوداً، حيث كانت سلطات الاحتلال تقوم بفتح معبر كارني التجاري، شرقي
مدينة غزة، وهو المنفذ التجاري الرئيس للقطاع، وتسمح بدخول المواد الغذائية
والطبية، وبعض الصناعات الأخرى، ولكن بشكل محدود، حيث كانت السوق المحلية
تعاني من نقص في المواد الخام وبعض المصنوعات، والأدوية الطبية، وكانت تسمح
أيضاً بتصدير العديد من المنتجات الفلسطينية إلى إسرائيل والدول
العربية. وخلال هذا الأسبوع سمحت قوات الاحتلال بفتح المعبر، حيث فتح يوم
الاثنين الموافق 15-10-2007 من الساعة 10:00 صباحاً إلى 3:30 مساءً ، ودخل
70 شاحنة ما يعادل 2800 طن من الأعلاف والحبوب ، كما فتح يوم الثلاثاء
الموافق 16-10-2007 ودخل 69 شاحنة ما يعادل 2760 طن من الأعلاف والحبوب
، ما سمحت قوات الاحتلال بفتح المعبر اليوم الأربعاء الموافق 17-10-2007
لدخول الأعلاف والحبوب أيضا. كما سمحت بفتح المعبر يوم الثلاثاء الموافق
9-10 -2007 ، ودخل في ذلك اليوم 70 شاحنة ما يعادل 2700 طن تحتوي أيضا على
الأعلاف والحبوب. اما معبر نحال عوز، فقد تم إغلاقه يومي الجمعة
الموافق12-10-2007 ، والسبت 13-10-2007 ، وذلك بمناسبة عيد الفطر المبارك.
وعاد العمل
داخل المعبر من يوم الاثنين الموافق 14-10-2007، حيث سمحت قوات الاحتلال
بدخول المحروقات إلى قطاع غزة، وتقدر كمية البنزين الذي دخلت القطاع بنحو
80 ألف لتر يوميا، أما السولار 350 ألف لتر، ووقود الطاقة 500 ألف لتر، أما
بالنسبة لمحروق الغاز فسمح بدخول 240 طن يومياً.
أما معبري
صوفا وكيرم شالوم" كرم أبو سالم" شرق وجنوب شرق رفح، فقد أعيد فتحهما لمدة
أربعة أيام فقط، تم إدخال عشرات الشاحنات المحملة بالبضائع المختلفة للتجار
المحليين.
إلى ذلك، تواصل
قوات الاحتلال تحكمها بالمجال الجوي والمياه الإقليمية، حيث تقوم تلك
القوات بمطاردة الصيادين الفلسطينيين، وتحرمهم في الكثير من الحالات من
نزول البحر، وتطاردهم بواسطة زوارقها الحربية، وتستخدم هذه القوات الطائرات
المروحية الهجومية والقوارب الحربية في عمليات المراقبة. وفي حالات
عديدة، فتحت قوات الاحتلال نيران أسلحتها باتجاه الصيادين المدنيين
لإجبارهم على البقاء ضمن المسافة المحددة للصيد والتي تبلغ تسعة أميال
بحرية. ومن الجدير بالذكر أن اتفاقية أوسلو تنص على السماح بصيد السمك
بعمق 20 ميلاً بحرياً من شاطئ غزة.
يذكر أن حوالي
35000 نسمة في التجمعات الساحلية ومحيطها في قطاع غزة يعتمدون على صيد
الأسماك، ويشمل ذلك 2500 صياد و2500 من الحرفيين المساندين وأسرهم. وبتاريخ
14/10/2007، اعترضت زوارق البحرية الإسرائيلية قارب صيد فلسطيني في عرض
البحر قبالة شواطئ مدينة رفح، وقامت بإطلاق النار عليه وأمرت الصيادين
الذين كانوا على متنه وعددهم ستة من اللحاق بهم لمسافة تقدر بنحو 7 كيلو
متر. ومن ثم أمروهم بخلع ملابسهم باستثناء الداخلي منها، والنزول إلى مياه
البحر الباردة جداً والسباحة لمسافة 200 متر نحو الزورق الإسرائيلي. وبعد
وصولهم تم تقييد أيديهم وعصب أعينهم، وتعرضوا للسب والشتم. وبعد نحو 12
ساعة تم الإفراج عن اثنين منهم، أما الأربعة الباقين فقد تم نقلهم لميناء
اسدود داخل إسرائيل للتحقيق معهم ومكثوا هناك حتى ساعات صباح يوم الاثنين
الموافق 15/10/2007، بعد جولات من التحقيق والتهديد، ومن ثم نقلوا إلى معبر
إيرز، شمال القطاع الفاصل بين القطاع وإسرائيل، وهم مقيدي الأيدي ومعصوبي
الأعين ويرتدون شورتات وقمصان ممزقة أعطيت لهم من جنود البحرية الإسرائيلية
في ميناء أسدود.
وفي
الضفة الغربية، فرضت
قوات الاحتلال الإسرائيلي المزيد من قيودها على حركة المواطنين الفلسطينيين
في الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير، وحرمت عشرات الآلاف من المسلمين من
الوصول إلى المسجد الأقصى في مدينة القدس الشرقية المحتلة لأداء صلاة
الجمعة فيه. تزامن فرض هذه القيود مع فرض قيود مماثلة على دخول الحرم
الإبراهيمي في البلدة القديمة من مدينة الخليل، وحرمان مئات المسلمين من
أداء الصلاة فيه أيضاً.
وفيما يلي
أبرز مظاهر القيود التي تفرضها قوات الاحتلال على الحركة في الضفة الغربية
خلال هذا الأسبوع:
*
محافظة القدس: استمرت
قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير، في فرض
المزيد من قيودها على حركة المدنيين الفلسطينيين في مدينة القدس العربية
المحتلة، وفي محيطها. ولا تزال إجراءات الحصار والعزل التي تفرضها تلك
القوات داخل المدينة وحولها تحول دون تمكن آلاف المواطنين الفلسطينيين من
سكان الضفة الغربية وقطاع غزة من دخول المدينة لأغراض العمل والعلاج
والعبادة والتعليم. وازدادت هذه القيود منذ اليوم الأول من شهر رمضان الذي
صادف يوم الخميس الموافق 13/9/2007، حيث يسعى آلاف المسلمين للوصول إلى
المسجد الأقصى في البلدة القديمة من المدينة لأداء الصلاة فيه، وبخاصة في
أيام الجمعة من كل أسبوع، واستمرت حتى صدور هذا التقرير. وحالت إجراءات
قوات الاحتلال دون تمكن المئات من السكان المدنيين الفلسطينيين في الضفة
الغربية من الوصول إلى المدينة لأداء صلاة عيد الفطر في المسجد الأقصى،
وأداء واجبات العيد الاجتماعية.
وبسبب تلك
الإجراءات التعسفية، حُرِمَ مئات المواطنين ممن لهم قريبات متزوجات من
فلسطينيين يقطنون في المدينة من زيارتهن خلال أيام العيد، والقيام
بواجباتهم الاجتماعية حيالهن. وذكر العديد من هؤلاء لباحثي المركز أنهم
توجهوا من مختلف محافظات الضفة الغربية خلال أيام العيد لزيارة قريباتهم
المتزوجات في مدينة القدس الشرقية المحتلة وضواحيها، إلا أن قوات الاحتلال
المتمركزة على مداخلها منعتهم من الدخول لعدم حصولهم على تصاريح خاصة
بذلك. وذكر عدد منهم أنهم حاولوا استخدام طرق بديلة إلى أنهم فشلوا في
الدخول إلى المدينة، وعادوا من حيث أتوا.
*
محافظة نابلس: استمرت
قوات الاحتلال الإسرائيلي في فرض قيودها المشددة على حركة المدنيين
الفلسطينيين في المحافظة. ففضلاً عن الإجراءات التعسفية التي تمارسها تلك
القوات على الحواجز الدائمة المنتشرة على مداخل مدينة نابلس، وفي محيطها،
استمر أفرادها في إقامة الحواجز الفجائية على العديد من الطرق الرئيسة
الواصلة بين المحافظة وقراها، وبينها وبين المحافظات الأخرى.
ففي ساعة مبكرة
من صباح يوم الخميس الموافق 11/10/2007، فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي
المتمركزة على الحواجز العسكرية المحيطة بمدينة نابلس، المزيد من القيود
على حركة المدنيين الفلسطينيين. وأفاد شهود عيان لباحث المركز أن تلك
القوات اتبعت إجراءات تدقيق بطيئة في بطاقات هوية المدنيين الفلسطينيين
الذين كانوا في طريقهم إلى المدينة، أو الخارجين منها على حد سواء. جاءت
هذه الإجراءات عشية عيد الفطر، حيث تشهد المدينة في مثل هذا الوقت من العام
حركة تجارية نشطة.
وفي يوم
الأحد الموافق 14/10/2007، فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على
حاجز زعترة، جنوبي مدينة نابلس، المزيد من القيود على حركة المدنيين
الفلسطينيين. وذكر شهود عيان لباحث المركز، ومن بينهم سائقو سيارة أجرة،
أن أعداداً كبيرة من المركبات
أجبرت على الانتظار في رتل طويل في مسلك الخروج
باتجاه رام الله، وأن الحاجز
شهد منذ ساعات الصباح ازدحاماً كبيراً للسيارات، بسبب
بطء إجراءات الفحص والتدقيق
في بطاقات هويتهم.
وفي ساعة
مبكرة من صباح اليوم المذكور، أقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي، حاجزين
عسكريين، الأول على مفترق مستوطنة "يتسهار"، جنوبي مدينة نابلس، والثاني
على مفرق قرية جيت، جنوب غربي المدينة، وأعاقت حركة تنقل المواطنين
الفلسطينيين. وذكر شهود عيان أن جنود الاحتلال أرغموا أعداداً كبيرة من
المواطنين على الانتظار لفترات
طويلة قبل قيام الجنود بالتدقيق في بطاقاتهم،
والسماح لهم باجتياز الحاجزين. وذكر
عدد من السائقين أنهم أجبروا على العودة وسلوك
طرق طويلة وشاقة تخترق
عدداً من قرى طولكرم وقلقيلية وسلفيت، حتى تمكنوا من
الانتقال إلى محافظة رام الله
والبيرة، ومناطق جنوبي الضفة.
وفي ساعة مبكرة
من يوم الثلاثاء الموافق 16/10/2007، شددت قوات الاحتلال الإسرائيلي قيودها
المفروضة على حركة المدنيين الفلسطينيين. وذكر شهود عيان أن تلك القوات
أعادت تواجدها على حاجز "يتسهار"؛ جنوبي المحافظة، وأعاقت حركة المواطنين.
وذكر الشهود أن جنود الاحتلال المتمركزين على حاجزي حوارة وزعترة جنوبي
مدينة نابلس، أعاقوا، وبشكل متعمد، حركة المواطنين، مما تسبب في تأخر
العمال والموظفين عن أعمالهم، والطلاب عن جامعاتهم. يشار إلى أن اليوم
المذكور كان أول يوم دوام في المؤسسات الرسمية والقطاعين الخاص والأهلي بعد
نهاية أيام عيد الفطر.
وفي
ساعات ظهر يوم الأربعاء الموافق 17/10/2007، أغلقت قوات الاحتلال
الإسرائيلي حاجز حوارة، على المدخل الجنوبي لمدينة نابلس، ومنعت المواطنين
من عبوره في كلا الاتجاهين. وذكر
شهود عيان لباحث المركز أن قوات الاحتلال
المتمركزة على الحاجز، أغلقت البوابات
الالكترونية بشكل مفاجئ، ما أدى إلى اكتظاظ مئات
المواطنين في المسالك المؤدية لتلك
البوابات.
*
محافظة طولكرم:
استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في تشديد إجراءاتها التعسفية بحق
المواطنين الفلسطينيين عند الحواجز الثابتة والمتنقلة المحيطة بمدينة
طولكرم. واستمر أفرادها بالتنكيل بالمواطنين عند تلك الحواجز وتعريضهم
للاحتجاز عدة ساعات تحت حجج واهية. وخلال فترة عيد الفطر لدى المسلمين،
تعمد الجنود إعاقة تنقل المواطنين من وإلى المحافظة، وبالتالي حرمانهم من
زيارة أقاربهم وذويهم. وعانت أسواق مدينة طولكرم من كساد تجاري لم يسبق له
مثيل خلال السنوات الماضية بسبب منع المواطنين من القرى والبلدات المجاورة
من الوصول إلى المدينة.
ففي يوم
الخميس الموافق 11/10/2007 أغلق الجنود المتمركزون عند حاجز واد التين،
جنوبي المحافظة، الحاجز ومنعوا المواطنين من التنقل من وإلى مدينة طولكرم،
واحتجزوا عشرات المواطنين، وبينهم الأطفال والنساء الذين كانوا متوجهين
للأسواق لشراء حاجيات العيد. وذكر عدد من المواطنين لباحث المركز أنهم
اضطروا للعودة إلى منازلهم مما تسبب لأطفالهم بمعاناة نفسية بسبب حرمانهم
من شراء حاجياتهم.
وفي يوم الجمعة 12/10/2007 أول
أيام عيد الفطر، أغلق جنود الاحتلال المتمركزون عند الحواجز الثابتة
المحيطة بمدينة طولكرم جميع الحواجز منذ الساعة 6:00 صباحاً ولغاية الساعة
10:00 صباحاً، ومنعوا المواطنين من التنقل من وإلى المدينة، وبخاصة في تلك
الأوقات التي يتزاور فيها الأقارب في أول أيام العيد. ولاحق الجنود عشرات
المواطنين الذين اضطروا لسلوك طرق ترابية وعرة لاجتياز تلك الحواجز
واحتجزوهم لعدة ساعات.
وفي يوم
السبت الموافق 13/10/2007، أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي المزيد من الطرق
الزراعية غربي بلدة دير الغصون، شمالي محافظة طولكرم. وتعمدت تلك القوات
بذلك منع المزارعين من الوصول إلى حقولهم لجني ثمار الزيتون. وذكر عدد من
المواطنين لباحث المركز بأن تلك القوات وضعت السواتر الترابية والصخور في
تلك الطرق منذ نحو أسبوع، وأنها في هذا اليوم أغلقت ما تبقى من تلك الطرق.
وفي يوم الأحد الموافق
14/10/2007، أقام جنود الاحتلال حاجزاً عند مفترق بلدة بلعا، على شارع
طولكرم ـ نابلس، وأوقفوا عشرات المركبات، وأجبروا المواطنين على الترجل
منها، وفتشوهم وفتشوا المركبات بشكل دقيق، واحتجزوا العشرات من المواطنين
بحجة التدقيق في بطاقاتهم الشخصية. كما واحتجزوا عدداً من الحافلات كانت
تقل عشرات المواطنين من مدينة رام الله المتوجهين إلى المتنزهات ومدن
الألعاب الترويحية في مدينة طولكرم.
وفي يوم الاثنين 15/10/2007، أقام
الجنود حاجزاً عسكرياً للتفتيش قرب المدخل الغربي لبلدة دير الغصون، شمالي
المحافظة، وأوقفوا جميع المركبات، وأجبروا المواطنين على الترجل منها،
ومنعوهم من التنقل من وإلى بلدات الشعراوية شمالي المحافظة.
وفي يوم الثلاثاء 16/10/2007،
أقام الجنود حاجزاً عند مدخل بلدة الراس، جنوبي المحافظة، على شارع طولكرم
ـ قلقيلية، ومنعوا المواطنين من التنقل من وإلى محافظة قلقيلية، واحتجزوا
عشرات المواطنين قرب الحاجز، وبخاصة الشبان الذين تقل أعمارهم عن 35 عاماً
قبل أن يجبروهم على العودة من حيث أتوا.
*محافظة الخليل:
استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال هذا الأسبوع، في فرض قيودها المشددة
على حركة المدنيين الفلسطينيين في المحافظة، خاصة مواصلة إجراءاتها
التعسفية التي تمارسها تلك القوات على الحواجز الدائمة والمتجولة، المقامة
والمنتشرة داخل الأحياء الجنوبية والشرقية لمدينة الخليل، وفي داخل وعلى
منافذ مسجد الحرم الإبراهيمي وفي محيطه.
وفي هذا
السياق، تعمدت قوات الاحتلال الإسرائيلي، المتمركزة والراجلة والمحمولة،
المنتشرة في محيط مسجد الحرم الإبراهيمي جنوبي المدينة، وعلى الطرق المؤدية
إليه، عرقلة مرور المواطنين ووصولهم لمسجد الحرم الإبراهيمي، لأداء صلوات
الفجر وعيد الفطر في يومه الأول، وظهر يوم الجمعة الموافق 12/10/2007.
وشددت من إجراءات تفتيش المواطنين، ومنهم المصلون، على الحواجز العسكرية
وبوابات التفتيش، وأوقفت عشرات الشبان وصلبتهم على الجدران للتحقق من
هوياتهم، وبخاصة في ميدان البلدية القديمة وحي القصبة
وسوق اللبن ومحيط مسجد
الحرم الإبراهيمي.
وفي ساعات نهار
اليوم المذكور أعلاه، قام جنود الاحتلال الإسرائيلي، المتمركزون على مداخل
حي تل رميدة وفي محيطه، وسط المدينة، بمنع عشرات المواطنين، من زيارة
أقاربهم القاطنين داخل الحي، للقيام بواجب معايدتهم في اليوم الأول من عيد
الفطر، بذريعة التدابير الأمنية لحماية المستوطنين القاطنين في البؤرة
الاستيطانية الجاثمة وسط الحي المذكور. ومن ضمن العائلات التي حرمت من
زيارات أقاربها لها، عائلات تيسير محمد أبو عيشة وهاني جميل أبو هيكل وأبو
زينة، وغيرهم رغم تقديمها طلباً للصليب الأحمر الدولي لتمكينها من استقبال
15 زائراً من الأقارب لمناسبة عيد الفطر.
وفي السياق
نفسه، أكدت عائلة المواطن بسام فهد الجعبري، المقيمة في محيط "مبنى
الرجبي"، الذي يواصل المستوطنون احتلاله منذ 19 آذار (مارس) الماضي، غربي
مستوطنة "كريات أربع"، جنوب شرقي المدينة، أن المستوطنين وجنود الاحتلال
المتمركزين في المنطقة بزعم حمايتهم، منعوا المواطنين من التنقل عبر الشارع
المحاذي للمبنى دون أسباب واضحة أو محددة. مشيرة أن تدابير الحصار والإغلاق
المطبقة في المنطقة من قبل جيش الاحتلال، سجلت تواصلاً بدرجة فاقمت من
صعوبات التنقل للمواطنين بين 35 منزلاً تقع في الشارع وواد الحصين
المجاورين للمبنى المذكور، بما في ذلك حرمان زيارة أقارب العديد من
العائلات خلال أيام عيد الفطر.
وفي ساعات نهار
يومي الجمعة والسبت الموافقين 12و13/10/2007، تعمد جنود دوريات الاحتلال
الإسرائيلي، الراجلة والمحمولة المنتشرة في أحياء ومناطق وسط وجنوب وجنوب
شرقي المدينة، ملاحقة واستفزاز وإرهاب عشرات الأطفال وهم يحملون لعب
البنادق والمسدسات البلاستيكية، أثناء ممارستهم اللعب بالعيد، إلى درجة
إطلاق النار عدة مرات فوق رؤوس الأطفال في أحياء الرأس وجوهر والمشارقا
الفوقا والتحتا. ولم يبلغ عن أية إصابات جسدية.
* انتهاكات أخرى على الحواجز الداخلية والخارجية
الاعتقالات على الحواجز العسكرية الداخلية والخارجية
والمعابر الحدودية
في إطار سياسة
استخدام الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية كمصائد لاعتقال مواطنين
فلسطينيين، تدعي أنهم مطلوبون لها، اعتقلت قوات الاحتلال خلال الفترة التي
يغطيها التقرير خمسة مدنيين فلسطينيين على الأقل.
* ففي
حوالي الساعة 5:00 مساء يوم الأحد الموافق 14/10/2007، اعتقلت قوات
الاحتلال الإسرائيلي، المتمركزة على الحاجز العسكري الدائم المقام على
مفترق "كفار عصيون"؛ على طريق محافظتي الخليل ـ بيت لحم الرئيس، المواطنين
حمادة إبراهيم حامد القواسمي، 22 عاماً، وفراس أبو الضبعات، 24 عاماً،
من سكان الخليل، من داخل إحدى المركبات
التي كانت تمر على الطريق
عبر الحاجز المذكور، قبل أن تقتادهما إلى جهة غير معلومة.
* وفي حوالي الساعة 5:30 مساء
اليوم المذكور، اعتقل جنود الاحتلال الإسرائيلي المواطن نظام علي صالح
ابداح، 43 عاماً، من سكان بلدة مردا، شمالي محافظة سلفيت، وذلك أثناء
عودته من جني ثمار الزيتون في أرضه الزراعية. وكانت قوات الاحتلال قد
أغلقت الطريق الترابية، وهو المنفذ الوحيد الموصل بين البلدة والأراضي
الزراعية بالأسلاك الشائكة، ومنع الجنود المواطن من التوجه إلى بلدته
والعودة إلى منزله وجرت مشادة كلامية بينه وبين الجنود الذين اعتقلوه
واقتادوه إلى جهة غير معلومة.
* وفي
حوالي الساعة 6:00 صباح يوم الثلاثاء الموافق 16/10/2007، اعتقلت قوات
الاحتلال الإسرائيلي، المتمركزة على الحاجز العسكري الدائم المقام على
مفترق بلدة السواحرة ـ العيزرية، على طريق وادي النار، المسمى بحاجز "الكونتينر"
المواطنين محمد محمود
الشوبكي، 20 عاماً، ويوسف محمود قوقاس، 21
عاماً، من سكان بلدة بيت أمر، شمالي محافظة
الخليل، من داخل إحدى المركبات
التي كانت تمر على الطريق عبر الحاجز المذكور، أثناء
عودتهما لاستئناف دراستيهما في جامعة
النجاح الوطنية في مدينة
نابلس، قبل أن تقتادهما إلى جهة غير معلومة. فيما سلمت تلك القوات المواطن
بلال محمود محمد الشوبكي، 33 عاماً، المحاضر في الجامعة المذكورة، بلاغاً
لمراجعة المخابرات الإسرائيلية.
مطالب
وتوصيات للمجتمع الدولي
1.
يتوجب على الأطراف السامية
المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة، منفردة أو مجتمعة، تحمل مسئولياتها
القانونية والأخلاقية والوفاء بالتزاماتها، والعمل على ضمان احترام إسرائيل
للاتفاقية وتطبيقها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بموجب المادة الأولى من
الاتفاقية. ويرى المركز أن مؤامرة الصمت التي يمارسها المجتمع الدولي تشجع
إسرائيل على التصرف كدولة فوق القانون وعلى ارتكاب المزيد من الانتهاكات
للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
2.
وعلى هذا، يدعو المركز إلى عقد
مؤتمر جديد للأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة لحماية
المدنيين وقت الحرب، لبلورة خطوات عملية لضمان احترام إسرائيل للاتفاقية في
الأراضي الفلسطينية المحتلة وتوفير الحماية الفورية للمدنيين الفلسطينيين.
3.
يدعو المركز الأطراف السامية
المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة الوفاء بالتزاماتها القانونية الواردة
في المادة 146 من الاتفاقية بملاحقة المسئولين عن اقتراف مخالفات جسيمة
للاتفاقية، أي جرائم حرب الإسرائيليين.
4.
يطالب المركز المجتمع الدولي
بالتنفيذ الفوري للرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية، فيما
يتعلق بعدم شرعية بناء جدار الضم الفاصل في عمق أراضي الضفة الغربية
المحتلة.
5.
ويوصي المركز منظمات المجتمع
المدني الدولية بما فيها منظمات حقوق الإنسان، نقابات المحامين، ولجان
التضامن الدولية بالانخراط أكثر في ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين وحث
حكوماتهم على تقديمهم للمحاكمة.
6.
يدعو المركز الاتحاد الأوروبي
و/أو الدول الأعضاء في الاتحاد إلى العمل على تفعيل المادة الثانية من
اتفاقية الشراكة الإسرائيلية – الأوروبية التي تشترط استمرار التعاون
الاقتصادي بين الطرفين وضمان احترام إسرائيل لحقوق الإنسان. ويناشد المركز
دول الاتحاد الأوروبي بوقف كل أشكال التعامل مع السلع والبضائع
الإسرائيلية، خاصة تلك التي تنتجها المستوطنات الإسرائيلية المقامة فوق
الأراضي الفلسطينية المحتلة.
7.
يدعو المركز المجتمع الدولي إلى
وضع عملية الانفصال التي تمت في قطاع غزة قبل نحو عام في مكانها الصحيح،
وهي أنها ليست إنهاء للاحتلال، بل إنها عامل تعزيز له، وتؤدي إلى تفاقم
الأزمة الإنسانية في قطاع غزة.
8.
يدعو المركز اللجنة الدولية
للصليب الأحمر إلى تكثيف نشاطاتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في
ذلك، العمل على تسهيل زيارة الأهالي لأبنائهم المعتقلين الفلسطينيين في
سجون الاحتلال.
9.
يقدر المركز الجهود التي يبذلها
المجتمع المدني الدولي بما في ذلك منظمات حقوق الإنسان ونقابات المحامين
والاتحادات والمنظمات غير الحكومية، ولجان التضامن، ويحثها على مواصلة
دورها في الضغط على حكوماتها من أجل احترام إسرائيل لحقوق الإنسان في
الأراضي المحتلة، ووضع حد للاعتداءات على المدنيين الفلسطينيين.
10.
يدعو المجتمع الدولي وحكوماته
لممارسة ضغوط على إسرائيل وقوات احتلالها من أجل وضع حد للقيود التي تفرضها
على دخول الأشخاص الدوليين والمنظمات الدولية إلى الأراضي الفلسطينية
المحتلة.
11.
أخيراً، يؤكد المركز مرة أخرى،
بأنه لا يمكن التضحية بحقوق الإنسان بذريعة التوصل إلى سلام بين
الفلسطينيين والإسرائيليين. كما يؤكد أن أية تسوية سياسية مستقبلية لا
تأخذ بعين الاعتبار معايير القانون الدولي الإنساني ومبادئ حقوق الإنسان،
لن يكتب لها النجاح، ولن تؤدي إلى تحقيق حل عادل للقضية الفلسطينية، بل
إنها ستؤدي إلى مزيد من المعاناة وعدم الاستقرار. وبناءً عليه يجب أن تقوم
أية اتفاقية سلام على احترام القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي
الإنساني
---------------------------------------
لمزيد من
المعلومات الاتصال على المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في غزة: تليفون: 2825893
– 2824776 8 972 +
ساعات العمل ما
بين 08:00 – 16:00 (ما بين 05:00 – 13:00 بتوقيت جرينتش) من يوم الأحد –
الخميس.
البريد
الإلكتروني
pchr@pchrgaza.org الصفحة
الإلكترونية
www.pchrgaza.org
|