|
PCHR |
|
|
التقرير الأسبوعي حول الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة |
No. 32/2007 09 - 15 أغسطس 2007 |
|
برج المراقبة في مطار غزة بعد تعرضه للقصف الإسرائيلي بتاريخ 09 أغسطس 2007 |
|
قوات الاحتلال الإسرائيلي تصعد من جرائم حربها في الأراضي الفلسطينية المحتلة
* مقتل سبعة مواطنين فلسطينيين، من بينهم ثلاثة مدنيين في قطاع غزة
ـ من بين القتلى مسنةٌ قتلت عندما حاولت الاطمئنان على ابنها الذي قضى أثناء تصديه لقوات الاحتلال
ـ أحد القتلى يعاني من اضطرابات نفسية حادة، وقد قتل عندما ضل طريقه
* مقتل فلسطيني من داخل الخط الأخضر على يد حارس إسرائيلي في مدينة القدس المحتلة
* إصابة 31 مواطناً فلسطينياً، ومدافع فرنسي عن حقوق الإنسان، في الضفة الغربية وقطاع غزة
- ثمانية من الجرحى أصيبوا في مسيرة بلعين الأسبوعية، من بينهم أربعة أطفال، ومسعف في جمعية الهلال الأحمر
- باقي الجرحى أصيبوا في بلدة عبسان الجديدة في القطاع أثناء اجتياحها
* قوات الاحتلال تنفذ ثلاثين عملية توغل في الضفة الغربية، وتجتاح بلدة عبسان الجديدة، جنوبي القطاع
- اعتقال واحد وستين مدنياً فلسطينياً في الضفة، وواحداً في القطاع
- تجريف 60 دونماً زراعياً وتدمير منزلين وإلحاق أضرارا بالغة بعدة منازل في عبسان الجديدة
- قوات الاحتلال تقصف مطار غزة الدولي، جنوب القطاع بقذائف المدفعية والأسلحة الرشاشة
* استمرار الأعمال الاستيطانية واعتداءات المستوطنين
ـ إغلاق ثمانية محال تجارية في البلدة القديمة من مدينة الخليل بأمر عسكري
* قوات الاحتلال تواصل حصارها المفروض على الضفة الغربية وقطاع غزة، وتعزل القطاع عن العالم الخارجي
- أزمة إنسانية واقتصادية حادة في القطاع جراء الحصار المشدد، وتوقف تام لجميع مشاريع البنية التحتية
- اعتقال اثنين من المدنيين الفلسطينيين على الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية في الضفة الغربية، وواحداً على معبر إيريز، شمال القطاع
ملخص: واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي (9/8/2007 ـ 15/8/2007) اقتراف المزيد من جرائم حربها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث استمرت تلك القوات في أعمال القتل العمد والاستخدام المفرط للقوة المسلحة المميتة. كما اقترفت تلك القوات انتهاكات جسيمة مخالفة لمعاير القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني من خلال تدمير الممتلكات والأعيان المدنية، مداهمة المنازل السكنية واعتقال عدد من سكانها، وترويعهم. ترافقت تلك الجرائم والانتهاكات الخطرة مع استمرار قوات الاحتلال في عزل قطاع غزة بالكامل عن محيطه الخارجي، ومحاصرته بشكل لم يسبق له مثيل، وذلك من خلال استمرارها في السيطرة الفعلية على المعابر الحدودية والتجارية وإغلاقها بالكامل، وسيطرتها على المياه الإقليمية والجو، فيما تواصل تلك القوات فرض إجراءات حصار خانقة على الضفة الغربية وتحويلها إلى كانتونات معزولة عن بعضها البعض، فضلاً عن الاستمرار في تهويد مدينة القدس المحتلة، وعزلها بالكامل عن محيطها الجغرافي، والاستمرار في أعمال البناء في جدار الضم الفاصل داخل أراضي الضفة.
وكانت أبرز هذه الجرائم خلال تلك الفترة على النحو التالي:
* أعمال القتل وإطلاق النار والقصف: قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير سبعة مواطنين فلسطينيين، من بينهم ثلاثة مدنيين فلسطينيين، في قطاع غزة، فيما قتل حارس إحدى المدارس الدينية اليهودية فلسطينياً من داخل الخط الأخضر في البلدة القديمة من مدينة القدس العربية المحتلة. وأصابت تلك القوات 24 مواطناً آخر بجراح في قطاع غزة، أصيبوا جميعهم في بلدة عبسان الجديدة، واغلبهم من رجال المقاومة الفلسطينية، فيما أصيب ثمانية من المتظاهرين، من بينهم مدافع فرنسي عن حقوق الإنسان وأربعة أطفال ومسعف في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، في مسيرة بلعين الأسبوعية في الضفة.
ففي قطاع غزة: وفي استخدام مفرط للقوة المسلحة المميتة، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في ساعات فجر يوم الخميس الموافق 9/8/2007، مواطناً فلسطينياً من سكان مدينة رفح في مدينة خان يونس، بالقرب من الشريط الحدودي مع إسرائيل، شرقي المدينة. تبين فيما بعد أنه يعاني من اضطرابات نفسية حادة، وقد ضل طريقه، أثناء خروجه من منزل أقربائه من سكان المنطقة.
وبتاريخ 14/8/2007، قتلت قوات الاحتلال وفي استخدام مفرط للقوة المسلحة ستة مواطنين فلسطينيين في بلدة عبسان الجديدة، شرقي مدينة خان يونس، اثنان منهم من المدنيين العزل، من بينهم امرأة مسنة، هي والدة واحد من القتلى الآخرين، وهم من رجال المقاومة، وأطلقت عليها النار بعدما خرجت من منزلها لتفقد ابنها، حيث سقطت فوقه وبقيا ينزفان حتى الموت، ولم تتمكن طواقم الإسعاف من نقلهما إلا في ساعات المساء. اقترفت هذه الجرائم أثناء اجتياح قوات الاحتلال للبلدة المذكورة، واقترافها جرائم حرب أخرى. هذا وقد أصيب أيضاً أربعة وعشرون مواطناً آخر في البلدة، معظمهم من أفراد المقاومة، وتم استهدافهم جميعاً بواسطة الصواريخ الجوية.
يشار إلى أن قوات الاحتلال قد قتلت منذ 1/6/2007 وحتى لحظة صدور هذا التقرير 74 مواطناً فلسطينياً في قطاع غزة، 47 منهم من المدنيين العزل، من بينهم 9 أطفال وامرأة.
وفي الضفة الغربية، قتل أحد حراس المدرسة الدينية اليهودية "عطيرت كوهانيم"؛ في ساعات صباح يوم الجمعة الموافق 10/8/2007، فلسطينياً في حارة النصارى من البلدة القديمة في مدينة القدس العربية المحتلة. قُتِلَ الفلسطيني بعدما أطلق النار من سلاح خطفه من أحد حراس المدرسة المذكورة، فأصاب أحدهما، وطارده الآخر. ورغم أنه ألقى سلاحه على الأرض ورفع يديه مستسلماً، إلا أن الحارس أطلق النار تجاهه وقتله بدم بارد. وذكرت باحثة المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في مدينة القدس أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي عرضت شريط الفيديو الذي صورته الكاميرات المثبتة في المكان، والتي تقوم بالتصوير على مدار الساعة، إلا أنها أخفت المشاهد الأخيرة للحادث، عندما ترك الضحية السلاح ورفع يديه للحارس ليوقف إطلاق النار، لكن الحارس لم يفعل وأطلق النار عدة مرات بشكل متعمد عليه حتى قتله.
وفي إطار استخدام القوة بشكل منهجي ضد مسيرات الاحتجاج السلمية التي ينظمها المدنيون الفلسطينيون والمتضامنون الإسرائيليون والأجانب المدافعون عن حقوق الإنسان، ضد استمرار أعمال البناء في جدار الضم، استخدمت قوات الاحتلال القوة لتفريق المتظاهرين في قرية بلعين، غربي مدينة رام الله. أسفر ذلك عن إصابة ثمانية من المتظاهرين، من بينهم مدافع فرنسي عن حقوق الإنسان وأربعة أطفال ومسعف في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، بجراح، فضلاً عن إصابة عدد آخر برضوض وحالات اختناق جراء الضرب وإلقاء قنابل الغاز المسيل للدموع.
* أعمال التوغل: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في تنفيذ أعمال التوغل اليومي في مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية. وإمعاناً في إرهاب المدنيين الفلسطينيين، وبخاصة الأطفال والنساء، عادة ما تتم أعمال التوغل في ساعات الفجر الأولى والناس نيام، ويرافقها أعمال إطلاق نار عشوائي. وخلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير الأسبوعي، نفذت تلك القوات ثلاثين عملية توغل على الأقل في معظم مدن وبلدات ومخيمات الضفة الغربية، اقتحمت خلالها عشرات المباني والمنازل السكنية، وأطلقت النار عدة مرات، بصورة عشوائية ومتعمدة، تجاه المواطنين ومنازلهم. اعتقلت تلك القوات خلال أعمال التوغل تلك واحداً وستين مواطناً فلسطينياً، من بينهم طفلان. وباعتقال المذكورين، واستناداً لتوثيق المركز، يرتفع عدد المواطنين الفلسطينيين الذين اعتقلوا منذ بداية هذا العام إلى (1764 معتقلاً)؛ فضلاً عن اعتقال العشرات على الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية وخلال مظاهرات الاحتجاج السلمي على استمرار أعمال البناء في جدار الضم، وضد سياسات فرض العقاب الجماعي من خلال استمرار إقامة الحواجز العسكرية وإغلاق الطرق.
وفي قطاع غزة، نفذت قوات الاحتلال عمليتي توغل في بلدتي الشوكة، شرقي مدينة رفح و عبسان الجديدة، شرقي مدينة خان يونس. نفذت العملية الأولي بتاريخ 9/8/2007، حيث توغلت قوات الاحتلال مسافة تقدر بنحو 1000 متر في بلدة الشوكة في ملاحقة منها لمجموعة من أفراد المقاومة، كانوا يحتمون في المنطقة، وخلال عملية المطاردة، قصفت تلك القوات مطار غزة الدولي، بعدة قذائف مدفعية وبالأسلحة الرشاشة، مما أدى إلى إلحاق أضرارا بالغة فيه. وكانت العملية الثانية وهي واسعة النطاق في بلدة عبسان الجديدة بتاريخ 14/8/2007، وفضلاً عن أعمال القتل المذكورة أعلاه، قامت تلك القوات بتجريف نحو 60 دونماً مزروعة بالأشجار المثمرة، وتفجير منزل بالديناميت، فضلاً عن تجريف منزل بالكامل وتجريف أسوار بعض المنازل وسور مقبرة البلدة.
* الأعمال الاستيطانية واعتداءات المستوطنين: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في أعمال الاعتداء على الأعيان المدنية الفلسطينية، وممارسة سياسة التطهير العرقي للمدنيين الفلسطينيين في مناطق ( C ) حسب تصنيف اتفاق أوسلو، وذلك لصالح مشاريع التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة. فخلال هذا الأسبوع، أغلقت تلك القوات ثمانية محال تجارية في البلدة القديمة من مدينة الخليل، بحجة ملاصقتها للبؤرة الاستيطانية "بيت رومانو". وأفاد باحث المركز أن قوات الاحتلال وضعت أمراً عسكرياً صادراً عن "قائد منطقة الخليل العسكري" ويحمل الرقم (378)، يقضي بإغلاق ثمانية محال تجارية جديدة، "بلحام الأوكسجين"، ومنع أصحابها من فتحها. يعتبر الأمر العسكري المذكور مقدمة للسيطرة الكاملة على منطقة "باب البلدية العتيقة"، حيث يمنع بموجبه السكان الفلسطينيون وأصحاب المحال التجارية من الاقتراب من المنطقة نهائياً، ويسمح لذلك فقط، لمن يحمل تصريحاً إسرائيلياً أو هوية إسرائيلية، أو من كان من جيش الاحتلال والشرطة الإسرائيلية.
* الحصار والقيود على حرية الحركة: تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ أكثر من عام إغلاق قطاع غزة، وعزله عن محيطه الخارجي، ليبقى نحو مليون ونصف المليون مواطن فلسطيني داخل سجن كبير، وسط ظروف إنسانية قاهرة، وزاد من حدة هذا الحصار إغلاق كافة المعابر التجارية والحدودية مع إسرائيل ومصر في أعقاب سيطرة حماس على قطاع غزة. من جانب آخر، تواصل تلك القوات إجراءات حصارها المفروض على الضفة الغربية. وتأتي هذه الإجراءات في إطار العقوبات الجماعية التي تفرضها قوات الاحتلال على المدنيين الفلسطينيين.
ففي قطاع غزة، تواصل قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي منذ أكثر من عام إغلاق كافة المعابر الحدودية لقطاع غزة إغلاقا تاماً، بينما تستمر في تشديد القيود المفروضة على حرية حركة وتنقل سكان القطاع المدنيين، وحركة بضائعهم. ورغم السماح، وفي نطاق ضيق، بتوريد بعض الإمدادات الغذائية، وإرساليات الأدوية، وبعض السلع الأخرى، غير أن استمرار الحصار يخلف آثاراً كارثية على سكان القطاع، تطال كافة مناحي حياتهم، وتنتهك حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية. وقد أدى الحصار الشامل إلى تدمير مكونات الاقتصاد المحلي للقطاع، وباتت معظم قطاعاته متوقفة عن العمل، بسبب الوقف شبه المستمر لحركة الصادرات والواردات.
ويمتد تأثير الحصار الشامل المفروض على قطاع غزة ليشمل كافة احتياجات السكان من محروقات وغاز ومواد البناء والمواد الخام اللازمة للقطاعات الاقتصادية، بما فيها الصناعية، الزراعية، النقل والمواصلات وخدمات السياحة والفندقة. هذا وفي أعقاب سيطرة حركة حماس على مقرات الأجهزة الأمنية وعلى الوضع في قطاع غزة، منذ نحو شهرين، شددت سلطات الاحتلال من إجراءات حصارها على القطاع وأغلقت جميع المعابر الحدودية والتجارية، ومن ثم قامت بإعادة فتح المعابر التجارية بشكل ضئيل جداً وبإدخال الحد الأدنى من المساعدات الغذائية والمواد التموينية والمحروقات، والتي لا تفي بحاجة السوق المحلي. عدا عن ذلك يعاني القطاع من نقص حاد في مواد البناء، الأمر الذي أدى إلى توقف كافة مشاريع البنية التحتية، وأعمال الإعمار، فيما يعاني القطاع الصحي من نقص حاد في الأدوية، والذي اثر بدوره على مستوى الخدمات المقدمة للمرضى، مما ينذر بكارثة إنسانية في حال استمراره. من جانب آخر لا تزال العديد من المصانع متوقفة عن العمل بسبب عدم دخول المواد الخام والمواد الصناعية. ومع اقتراب العام الدراسي، يشكو المواطنون الفلسطينيون من عدم توفر القرطاسية في الأسواق، الأمر الذي إذا استمر فإنه يهدد المسيرة التعليمية لكافة المراحل.
هذا وكان معبر رفح الحدودي مع مصر، وهو نافذة القطاع الوحيدة على الخارج، قد تم إغلاقه بشكل كامل بتاريخ 25/6/2006، في أعقاب العملية العسكرية في منطقة كيرم شالوم "كرم أبو سالم"، شرقي مدينة رفح، والتي أسفرت عن أسر جندي إسرائيلي وقتل اثنين آخرين، لمدة تزيد عن السبعة وأربعين يوماً متواصلاً، باستثناء فتحه لمدة يومين، بعد أن تفاقمت الأوضاع الحياتية للآلاف من العائدين، وبخاصة المرضى، ووفاة عدد منهم.
وبعد ثلاثة شهور من الإغلاق الكامل باشرت سلطات الاحتلال بفتح المعبر بشكل محدود جداً وللحالات الطارئةً ولساعات محدودة جداً لا تتجاوز الثماني ساعات في أحسن الأحوال. وللشهر الثاني على التوالي يتم إغلاق المعبر بشكل نهائي وخصوصاً بعد انسحاب أفراد الأجهزة الأمنية الفلسطينية من المعبر، والتي كانت تسيطر على الجانب الفلسطيني منه بمساعدة الأوروبيين، بعد سيطرة حماس على الأوضاع في القطاع. وبعد احتجاز اكثر من 6000 مواطن فلسطيني، معظمهم من المرضى وكبار السن، لأكثر من شهرين لدى الجانب المصري، وبعد ان عاشوا ظروفاً بالغة السوء داخل المدن المصرية وفي معسكرات أقيمت لهم خصيصاً في مدينة العريش، وبعد ان توفي منهم 19 شخص، سمحت سلطات الاحتلال الإسرائيلي وبالتنسيق مع السلطة الفلسطينية، بدخول هؤلاء على عشر دفعات عن طريق معبر العوجا التجاري، الواقع على بعد نحو 8 كيلو متر إلى الشرق من معبر رفح البري، ومن ثم إلى معبر إيرز الإسرائيلي ، شمال القطاع في رحلة استغرقت أكثر من عشر ساعات في ظل إجراءات تفتيش معقدة وخصوصاً على معبر إيرز.
إلى ذلك، تواصل قوات الاحتلال تحكمها بالمجال الجوي والمياه الإقليمية، حيث تقوم تلك القوات بمطاردة الصيادين الفلسطينيين، وتحرمهم في الكثير من الحالات من نزول البحر، وتطاردهم بواسطة زوارقها الحربية، وتستخدم هذه القوات الطائرات المروحية الهجومية والقوارب الحربية في عمليات المراقبة. وفي حالات عديدة، فتحت قوات الاحتلال نيران أسلحتها باتجاه الصيادين المدنيين لإجبارهم على البقاء ضمن المسافة المحددة للصيد والتي تبلغ تسعة أميال بحرية.
وفي الضفة الغربية، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي فرض المزيد من إجراءات العقاب الجماعي على المدنيين الفلسطينيين، من خلال فرض المزيد من القيود على حركتهم. وتشمل تلك القيود أيضاً سيارات الإسعاف والخدمات الطبية المساندة، والعاملين الصحيين، دونما أي اعتبار للمهام الإنسانية التي تقوم بها الأطقم الطبية في تقديم المساعدة الضرورية والعاجلة في مرات عديدة للمحتاجين إليها. كما وتشمل إجراءات تقييد الحركة السكان المدنيين الذين وجدوا أنفسهم معزولين خلف جدار الضم، أو وجدوا أراضيهم الزراعية التي تشكل مصدر رزق أساسياً لهم وقد عزلها الجدار وراءه، وبما في ذلك المرضى والأطفال والنساء والعجزة منهم.
وخلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير، أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي العديد من حواجزها العسكرية الثابتة، بشكل كلي أو جزئي، أمام حركة المدنيين الفلسطينيين، وفرضت المزيد من قيودها على حركتهم على تلك الحواجز، كما وأعادت تواجدها على العديد من الحواجز التي كانت قد أخلتها في وقت سابق من هذا العام، فضلاً عن إقامة حواجز فجائية عديدة. ومنذ تاريخ 3/7/2007، وحتى اللحظة، تفرض تلك القوات قيوداً إضافية على حركة المدنيين الفلسطينيين.
واستمرت قوات الاحتلال في فرض قيود مشددة على حركة تنقل المدنيين شمالي الضفة الغربية. وذكر باحث المركز أن قوات الاحتلال أغلقت الحواجز المحيطة بمدينة نابلس عدة مرات خلال الأسبوع، ما أدى إلى إعاقة حركة المرور، وتعطيل المواطنين عن قضاء مصالحهم المختلفة. وتتعمد تلك القوات إغلاق حواجزها العسكرية، أو تشديد القيود على الحركة في ساعات الذروة الصباحية والمسائية، كإجراء متعمد تقصد منه تطبيق سياسة العقاب الجماعي على المدنيين الفلسطينيين.
وفي إطار سياسة استخدام الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية كمصائد لاعتقال مواطنين فلسطينيين، تدعي أنهم مطلوبون لها، اعتقلت قوات الاحتلال خلال الفترة التي يغطيها التقرير اثنين من المدنيين الفلسطينيين على الأقل.
وكانت الانتهاكات التي تم توثيقها خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي (9/8/2007 ـ 15/8/2007) على النحو التالي:
أولاً: أعمال التوغل والقصف وإطلاق النار وما رافقها من اعتداءات على المدنيين الفلسطينيين
الخميس 9/8/2007
* في استخدام مفرط للقوة المسلحة المميتة، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في ساعات فجر اليوم مواطناً فلسطينياً في مدينة خان يونس، بالقرب من الشريط الحدودي مع إسرائيل، شرقي المدينة. تبين فيما بعد أنه يعاني من اضطرابات نفسية حادة، وقد ضل طريقه، أثناء خروجه من منزل أقربائه من سكان المنطقة.
واستناداً لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 1:00 فجر اليوم المذكور أعلاه، فتح جنود الاحتلال المتمركزون في محيط موقع كيسوفيم العسكري الإسرائيلي، جنوب شرقي مدينة دير البلح، نيران أسلحتم الرشاشة تجاه الأراضي الزراعية المحاذية للموقع. وفي ساعات الصباح أبلغ الارتباط العسكري الإسرائيلي منسق اتصال الارتباط في وزارة الصحة بوجود جثة لقتيل فلسطيني، بالقرب من الموقع الإسرائيلي. وعند الساعة 11:15 صباحاً، توجهت سيارة إسعاف فلسطينية، وقامت بأعمال بحث في المنطقة القريبة من بوابة كيسوفيم، وعثرت على جثة فلسطيني عند النقطة 154 شمال شرقي خان يونس، على بعد نحو 200 متر من الموقع. تم التعرف على جثة القتيل من خلال بطاقته الشخصية، ويدعى محمد حسين أبو شعر، 27 عاماً من سكان رفح. تم نقل جثمان المذكور إلى مستشفى أبو يوسف النجار في رفح، حيث تبين أنه توفي إثر إصابته بالعديد من الأعيرة النارية في أنحاء متفرقة من الجسم. ووفقاً لأقوال ذويه لباحث المركز، فإن المذكور كان يعاني من اضطرابات نفسية حادة، وكان قد خرج في اليوم السابق للحادث إلى خان يونس لزيارة أقارب لهم يقطنون بالقرب من الموقع المذكور، وإنه تم إبلاغهم من قبل الأقارب في ساعات صباح اليوم المذكور أعلاه، بخروج محمد من منزلهم إلى جهة غير معلومة. ويبدو أن الضحية كان قد ضل طريقه بسبب وضعه الصحي والنفسي، أثناء تعرضه لإطلاق النار.
* وفي حوالي الساعة 1:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، بلدة زعترة، جنوب شرقي مدينة بيت لحم. دهم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن حاتم محاميد، 27 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته، قبل اعتقاله.
* وفي وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، بلدة تقوع، جنوب شرقي بيت لحم. دهم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن أسعد محمود دخل الله، 34 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته، قبل اعتقاله.
* وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، بلدة يطا، جنوبي مدينة الخليل. دهم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن بسام أبو عبيد، 25 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته، قبل اعتقاله.
* وفي وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، مخيم الفوار للاجئين، جنوبي مدينة الخليل. دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وفي وقت لاحق، انسحبت تلك القوات دون أن يبلغ عن اعتقال أي من سكانها.
* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، قرية راس طيرة، جنوبي مدينة قلقيلية. دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها في حوالي الساعة 4:00 فجراً، اعتقلت أربعة مواطنين منها، من بينهم شقيقان، واقتادتهم معها. والمعتقلون هم: محمد هاشم مراعبة، 38 عاماً؛ لؤي يونس مراعبة، 34 عاماً؛ ياسين يونس مراعبة، 36 عاماً؛ وسامر علي مراعبة، 32 عاماً.
* وفي حوالي الساعة 2:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، مدينة نابلس ومخيم عين بيت الماء للاجئين إلى الغرب منها. دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وفي ساعات الصباح، انسحبت تلك القوات دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.
* وفي حوالي الساعة 9:00 مساءً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، مدينة ومخيم جنين للاجئين إلى الغرب منها. دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وفي ساعة متأخرة من الليل، انسحبت تلك القوات دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.
* وفي نفس التوقيت، أطلقت طائرة حربية إسرائيلية ثلاثة صواريخ باتجاه مجموعة من سرايا القدس ا"لذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي"، كانت تستعد لإطلاق صواريخ محلية الصنع باتجاه إسرائيل، بالقرب من مطار غزة الدولي جنوب شرق رفح، غير أن المجموعة نجت من القصف، ولم يصب أحد من أفرادها.
وبعد القصف مباشرة نفذ الجيش الإسرائيلي ما يسمى بمطاردة ساخنة، حيث توغلت عدة آليات عسكرية إسرائيلية مسافة 1000متر في بلدة الشوكة، شرق رفح، وسيطرت على مطار غزة الدولي، وسط قصف عشوائي بنيران الدبابات و القذائف المدفعية بهدف اعتقال أفراد المجموعة التابعة لسرايا القدس ولكن الجيش الإسرائيلي فشل في اعتقال أي من أفراد المجموعة. وجراء القصف المكثف باتجاه مباني المطار والذي لا يعمل منذ العام 2000، أي منذ بداية انتفاضة الأقصى، لحقت أضراراً بالغة بتلك المباني وبعض أجزاء من برج المراقبة. وأعادت قوات الاحتلال انتشارها في المنطقة باتجاه الشريط الحدودي مع إسرائيل في حوالي الساعة 5:00 مساءً من يوم الجمعة 10الموافق 10/8/2007. ومن جانبها نفت المصادر الطبية في مستشفى الشهيد محمد يوسف النجار استقبال جرحى فلسطينيين في ذلك الوقت.
الجمعة 10/8/2007
* في حوالي الساعة 1:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، مدينة قلقيلية. دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها في ساعات الصباح، اعتقلت تلك القوات خمسة مواطنين منها واقتادتهم إلى جهة غير معلومة. والمعتقلون هم: رياض ولويل، 50 عاماً؛ ونجله محمد، 23 عاماً؛ محمد مصلح نزال، 33 عاماً؛ بلال سويلم، 42 عاماً؛ وأسيد نصار، 32 عاماً.
* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، قرية راس طيرة، جنوبي مدينة قلقيلية. دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها في حوالي الساعة 4:00 فجراً اعتقلت المواطن عادل حسني عودة، 30 عاماً.
السبت 11/8/2007
* في حوالي الساعة 1:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، بلدة يعبد، جنوب غربي مدينة جنين. دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها في ساعات الصباح، اعتقلت تلك القوات المواطن جهاد منير أبو بكر، 22 عاماً، واقتادته معها.
* وفي حوالي الساعة 5:00 صباحاً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، بلدة الظاهرية، جنوب غربي محافظة الخليل. دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها، قبل أن يعتقلوا ثلاثة مواطنين من سكانها، من بينهم شقيقان. والمعتقلون هم: سفيان سميح هوارين، 26 عاماً؛ أسعد وجهاد نايف سالم هوارين، 28 عاماً، و22 عاماً.
* وفي حوالي الساعة 12:00 ظهراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة سيارات جيب عسكرية، قرية بيت مرسم، جنوبي مدينة الخليل. وذكر شهود عيان أن العديد من أفراد تلك القوات اقتحموا منزل المواطنين رياض عمرو، وشقيقه يوسف عمرو، بادعاء البحث عن متظاهرين فلسطينيين ومدافعين دوليين عن حقوق الإنسان تتهمهم قوات الاحتلال بإحداث فتحة في السياج المعدني المقام غربي القرية. وفي وقت لاحق انسحبت دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.
الأحد 12/8/2007
* في حوالي الساعة 2:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، بلدة طمون، جنوب شرقي محافظة جنين. سيّرت تلك القوات آلياتها في شوارع البلدة وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها في حوالي الساعة 6:00 صباحاً، اعتقلت خمسة مواطنين منها، واقتادتهم معها. والمعتقلون هم: جهاد خضر منصور بني عودة، 18 عاماً؛ هلال عدنان حسين بني عودة، 25 عاماً؛ عبد الله عبد الرحيم بني عودة، 24 عاماً؛ بهاء مصطفى منصور بني عودة، 22 عاماً؛ وبلال مصطفى أبو حلمي، 22 عاماً.
* وفي حوالي الساعة 2:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، مدينة نابلس ومخيم بلاطة للاجئين إلى الشرق منها. دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وفي ساعات الصباح، انسحبت تلك القوات دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.
* وفي حوالي الساعة 10:30 مساءً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، مخيم العروب للاجئين الفلسطينيين، شمالي محافظة الخليل. دهم أفرادها منزل عائلة المواطن محمود أبو هشهش، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته. وقبل انسحابها اعتقلت نجله الطفل خالد، 15 عاماً، واقتادته إلى معسكر اعتقال "كفار عتصيون"، شمالي المخيم.
الاثنين 13/8/2007
* في حوالي الساعة 00:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، بلدة الظاهرية، جنوب غربي محافظة الخليل. دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية في البلدة، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها اعتقلت تلك القوات عشرة مواطنين من سكانها، واقتادتهم جميعاً إلى جهة غير معلومة. والمعتقلون هم: جهاد عبد الله أبو دقة، 45 عاماً؛ ياسر عواد وريدات، 28 عاماً؛ نصار عبد اللطيف الطل، 40 عاماً؛ ممدوح هاشم قيسية، 30 عاماً؛ شحادة محمد مخارزة، 38 عاماً؛ مدحت عبد المجيد قيسية، 30 عاماً؛ ياسر محمود وريدات، 32 عاماً؛ رائد محمد الكعكي، 27 عاماً؛ محمد وأسعد عباس الشبعان، 60 عاماً و45 عاماً. يشار إلى أن المعتقل الأخير عضو مجلس بلدية الظاهرية.
* وفي حوالي الساعة 1:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، بلدة اذنا، غربي محافظة الخليل. دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية شمال شرقي البلدة، وأجروا فيها حملة تفتيش وعبث واسعة بمحتوياتها، قبل أن يعتقلوا مواطنين من سكانها ويقتادوهما إلى جهة غير معلومة. والمعتقلان هما: عدنان إبراهيم عوض، 23 عاماً؛ وصفوت عبد ربه رضوان أبو زلطة، 25 عاماً.
* وفي وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، حي "دائرة السير"، شمالي مدينة الخليل. دهم أفرادها منزل عائلة المواطن الأسير "محمد جمال" علاء الدين النتشة، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته، قبل أن يعتقلوا نجله خلدون، 20 عاماً.
* وفي حوالي الساعة 1:30 فجراًً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، مدينة ومخيم جنين للاجئين إلى الغرب منها. دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وفي ساعات الفجر، انسحبت تلك القوات دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.
* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، بلدة عرابة، جنوب غربي مدينة جنين. سيّرت تلك القوات آلياتها في شوارع البلدة، واقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات المواطن أحمد محمد سعيد، 50 عاماً، واقتادته معها.
* وفي وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، بلدة كفر راعي، جنوب غربي مدينة جنين. سيّرت تلك القوات آلياتها في شوارع البلدة، واقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها اعتقلت تلك القوات مواطنينِ منها. والمعتقلان هما: طارق جميل زعيتر، 29 عاماً؛ وأحمد عبد العزيز يعاقبة، 45 عاماً.
* وفي نفس التوقيت، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، قرية فحمة، جنوب غربي مدينة جنين. سيّرت تلك القوات آلياتها في شوارع القرية، واقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها اعتقلت خمسة مواطنين منها. والمعتقلون هم: زياد محمد نواصرة، 32 عاماً؛ مأمون خالد عايش، 27 عاماً؛ إبراهيم جميل صعابنة، 45 عاماً؛ مهند وحسين عارف خنفر، 35 عاماً، و37 عاماً.
* وفي حوالي الساعة 2:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، بلدة الزاوية، غربي مدينة سلفيت. واقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات المواطن حسين محمد رداد، 35 عاماً، واقتادته معها.
* وفي حوالي الساعة 7:50 صباحاً، تسللت مجموعة من وحدات (المستعربين) في جيش الاحتلال الإسرائيلي، التي يشتبه أفرادها بالمدنيين الفلسطينيين إلى بلدة قباطية، جنوب شرقي مدينة جنين. استخدمت المجموعة في عملية التسلل سيارتين مدنيتين تحملان لوحتي تسجيل فلسطينيتين، الأولى من نوع (مرسيدس ـ تندر) بيضاء اللون، والثانية من نوع فولكس فاجن ـ تندر) محملة بالأشتال. تمركزت القوة في مجمع المقاهي وسط البلدة، وحاصرت بقالة المواطن إبراهيم سعيد سباعنة، 38 عاماً، ثم اقتحمها أفرادها، واعتقلوا من داخلها المواطن محمد فهد الشامي زكارنة، 38 عاماً، واقتادوه معهم، ثم لاذوا بالفرار.
الثلاثاء 14/8/2007
في استخدام مفرط للقوة المسلحة المميتة، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ ساعات فجر اليوم الموافق 14/8/2007 ستة مواطنين فلسطينيين، اثنان منهم من المدنيين العزل، أحدهما امرأة مسنة، وهي والدة أحد القتلى الآخرين، وهم من رجال المقاومة الذين تصدوا لتلك القوات، فيما أصيب أربعة وعشرون مواطناً آخر بجراح، بعدما اقتحمت تلك القوات بلدة عبسان الجديدة، شرقي مدينة خان يونس، جنوبي قطاع غزة. وتفيد تحقيقات المركز، أن قوات الاحتلال عرقلت عمل طواقم الإسعاف الفلسطيني ومنعتها من الوصول للجرحى.
واستناداً لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 00:40 فجر اليوم المذكور أعلاه، تسللت وحدات عسكرية راجلة من قوات الاحتلال في بلدة عبسان الجديدة، شرقي مدينة خان يونس. اندلعت اشتباكات بين القوة المتسللة وعدد من رجال المقاومة، الذين كانوا ينتشرون في المنطقة، وعلى الفور بدأت أعداد كبيرة من آليات الاحتلال بالتوغل في المنطقة، وسط تحليق مكثف للطائرات الإسرائيلية. وعند حوالي الساعة 1:45 فجراً، أطلقت طائرات الاحتلال صاروخين على الأقل تجاه مجموعة من المقاومين بالقرب من محول الكهرباء الرئيسي على بعد نحو 1500 متر من الشريط الحدودي، ما أدى إلى مقتل أحدهم ويدعى محمد يوسف أبو مسامح، 21 عاماً من سكان بني سهيلا، فضلاً عن إصابة ثلاثة آخرين بجراح متوسطة، تم نقلهم لمستشفى ناصر في مدينة خان يونس. ووسعت قوات الاحتلال من توغلها في المنطقة بعمق يزيد عن ثلاثة كيلومترات، حيث اقتحمت عدة منازل وحولتها لثكنات عسكرية ومراكز لإطلاق النار تجاه المواطنين، بعد أن احتجزت سكانها بداخلها.
وفي نفس التوقيت، أصيب أحد رجال المقاومة ويدعى عمر محمد حسين القرا، 31 عاماً، وذلك بعد قليل من خروجه من منزله في حي القرا بالمنطقة التي كانت قوات الاحتلال تسللت إليها واعتلت أسطح منزلين فيها. ولدى خروج والدته صبحة سليمان القرا، 80 عاماً من منزلها للاطمئنان على ابنها، بعدما سمعت صراخه، وهو يقول أصبت، حيث كان يبعد نحو مترين فقط عن المنزل، وبمجرد اقترابها من ابنها الذي كان ملقى على الأرض، أطلق جنود الاحتلال النار عليها، حيث أصيبت بعدة أعيرة نارية في الجزء العلوي من الجسم. وقعت المذكورة على ابنها وبقيا ينزفان حتى الموت، دون أن تتمكن الطواقم الطبية من الوصول إليهما، نتيجة سيطرة قوات الاحتلال على المنطقة والقصف العشوائي. وعند الساعة 6:00 صباحاً تمكن ذووهما من سحبها أسفل شجرة زيتون قرب منزلهما إلى أن لجأت ابنتي الضحية مع ابنها لنقلهما عند الخامسة مساءً من على عربة كارو، وهم يرفعون رايات بيضاء إلى الشارع الرئيسي، حيث كانت تنتظر سيارات إسعاف نقلتهما إلى المستشفى. وأفادت المصادر الطبية في المستشفى أن الجثتين بهما عدة أعيرة نارية في الصدر والأطراف.
وعند حوالي الساعة 4:10 فجراً، أطلقت طائرات الاحتلال صاروخين تجاه مجموعة أخرى من رجال المقاومة بالقرب من منزل المواطن غسان الجرف، ما أدى إلى إصابة خمسة منهم بجراح. تم نقل المصابين إلى مستشفى ناصر في مدينة خان يونس ووصفت جراح أحدهم بالخطيرة، وتم تحويله لمستشفى غزة الأوروبي في المدينة.
وعند حوالي الساعة 8:00 صباحاً، أصيب المواطن إبراهيم عبد الكريم الشامي، 38 عاماً بعد أعيرة نارية أطلقتها قوات الاحتلال نحوه أثناء تواجده على خزان مياه في أرضه في البلدة، ما أدى لسقوطه على الأرض ومقتله على الفور، وتم نقله إلى مستشفى ناصر في خان يونس حيث تبين أنه أصيب بعدة أعيرة نارية في أنحاء متفرقة من الجسم.
وجراء القصف العشوائي أصيب سبعة مواطنين بجراح، تم نقلهم على إثرها لمستشفى ناصر بخان يونس ووصفت المصادر الطبية جراحهم بالمتوسطة.
وفي وقت لاحق، طلبت قوات الاحتلال عبر مكبرات الصوت من الذكور الذين تتراوح أعمارهم بين 15- 50 عاماً الخروج من منازلهم والتجمع في إحدى الساحات في البلدة، حيث تم تجميع ما يزيد عن 143 مواطناً، تم نقلهم عند الساعة 1:00 ظهراً للمواقع العسكرية داخل الشريط الحدودي مع إسرائيل، حيث تم نقلهم إلى موقع كرم أبو سالم "كيرم شالوم"، جنوب شرقي مدينة رفح، حيث خضعوا للتحقيق بعد أن أجبروا جميعاً على خلع ملابسهم كاملة بما فيها الملابس الداخلية وارتداء (أبرهول) خاص أزرق اللون، وتم إطلاق سراحهم عند الواحدة فجر اليوم التالي قرب بوابة شرق بلدة خزاعة، فيما بقي أحدهم رهن الاعتقال، وهو الشاب باسم سامي الدغمة، 21 عاماً.
وعند الساعة 11:00 صباحاً، قامت قوات الاحتلال بواسطة الديناميت بنسف منزل المواطن أحمد محمود عبد أبو سمرة، وهو مكون من طابقين مسقوفين بالباطون على مساحة 190 م2 وهو منزل غير مأهول.
وأفاد الصحفي مثنى النجار، مراسل إذاعة القدس لباحث المركز، أنه وعند الساعة 11:50 صباحاً، وبينما كان برفقة مصورين صحفيين من قناة العالم والقناة الجزائرية الثالثة ومصور الوكالة التركية، ينزلون من على سطح منزل سكني كانوا يتواجدون عليه لتصوير وقائع التوغل الإسرائيلي، ووقائع استهداف منزل تتمركز فيه القوات الخاصة الإسرائيلية من قبل رجال المقاومة، أطلقت طائرة إسرائيلية صاروخاً قرب المنزل دون الإبلاغ عن وقوع إصابات.
وعند الساعة 4:10 مساءً، أطلقت طائرات الاحتلال صاروخين تجاه مجموعة من رجال المقاومة في البلدة، ما أدى إلى إصابة ثلاثة منهم وصفت جراح احدهم بالخطيرة. وجراء قصف عشوائي بنيران الأسلحة الرشاشة من قبل قوات الاحتلال المتمركزة في المنازل أصيب ناشطان آخران بجراح.
وبعد عدة دقائق أطلقت الطائرات صاروخاً على الأقل تجاه مجموعة أخرى من أفراد المقاومة ما أدى إلى إصابة خمسة منهم بجراح، وتم نقل جميع المصابين إلى مستشفى ناصر بالمدينة.
وعند الساعة 6:00 مساءً، بدأت قوات الاحتلال بإعادة انتشارها خارج البلدة، فتقدمت طواقم الإسعاف والمواطنون وتمكنوا من العثور على جثتي اثنين من رجال المقاومة، هما أحمد كمال محمد القرا، 19 عاماً؛ ومصعب أحمد أبو جامع، 21 عاماً، بعد أن كانا أصيبا في أنحاء متفرقة من جسديهما في وقت سابق خلال الاشتباكات في المنطقة ولم تتمكن الطواقم الطبية من إخلائهما من المنطقة.
وخلال عملية التوغل جرفت قوات الاحتلال نحو 60 دونماً من الأراضي المزروعة بالخضروات تعود لمواطنين من عائلة الدغمة وأبو طعيمة والشامي. كما جرفت منزل الشقيقين محمد وسامي موسى محمد أبو طعيمة، وهو مكون من طابق أرضي مسقوف بالباطون على مساحة 200م2 ، وألحقت أضراراً جزئية بأسوار عدد من المنازل وجرفت سور مقبرة في البلدة.
* وفي حوالي الساعة 1:30 فجراًً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، مدينة ومخيم جنين للاجئين إلى الغرب منها. دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وفي ساعات الفجر، انسحبت تلك القوات دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.
* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، مدينة طولكرم. حاصرت تلك القوات عمارة محمود الصويص، في الحارة الجنوبية من المدينة، وأجبرت ساكنيها على الخروج منها، ثم اقتحم العديد من أفرادها الشقق السكنية الموجودة فيها، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته. وفي ساعات الصباح، انسحبت دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.
* وفي حوالي الساعة 2:30 فجراًً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، مدينة نابلس ومخيم عين بيت الماء للاجئين، إلى الغرب منها. دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها في ساعات الصباح اعتقلت المواطن أيمن سعيد موسى أبو شلال، 33 عاماً، بعد اقتحام منزله في المخيم المذكور واقتادته معها.
* وفي وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، بلدة سلواد، شمال شرقي مدينة رام الله. دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها في ساعات الصباح اعتقلت المواطن مسيطر شكري حمّاد، 23 عاماً، بعد اقتحام منزله في البلدة، واقتادته معها.
الأربعاء 15/8/2007
* في حوالي الساعة 1:20 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، بلدة كفر راعي، جنوب غربي مدينة جنين. سيّرت تلك القوات آلياتها في شوارع البلدة، ودهم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا اعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها في حوالي الساعة 5:00 صباحاً اعتقلت الطفل جلال جمال ملحم، 16 عاماً، واقتادته معها.
* وفي حوالي الساعة 3:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة نابلس. تمركزت تلك القوات في شارع التعاون، جنوبي المدينة، وحاصرت منزل عائلة المواطن ماهر فتح الله عواد، 19 عاماً، وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية، وطالبت سكانه بتسليم أنفسهم لها. استجاب سكان المنزل لنداءات قوات الاحتلال التي أجرت تحقيقاً ميدانياً معهم، وتمكنت من اعتقال ماهر وقريبه عمر أبو معلا، 19 عاماً، الذي كان معه. وبعد اعتقالهما اقتحم العديد من أفراد القوة منازل آل عوادة المجاورة، وسط أطلاق نار كثيف داخل المنازل، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته. وفي حوالي الساعة 7:50 صباحاً انسحبت واقتادت ماهر ومعلا معها.
** مقتل فلسطيني على يد حارس إسرائيلي في مدينة القدس المحتلة:
* قتل أحد حراس المدرسة الدينية اليهودية "عطيرت كوهانيم"؛ في ساعات صباح يوم الجمعة الموافق 10/8/2007، فلسطينياً في حارة النصارى من البلدة القديمة في مدينة القدس العربية المحتلة. قُتِلَ الفلسطيني بعدما أطلق النار من سلاح خطفه من أحد حراس المدرسة المذكورة، فأصاب أحدهما، وطارده الآخر. ورغم أنه ألقى سلاحه على الأرض ورفع يديه مستسلماً، إلا أن الحارس أطلق النار تجاهه وقتله بدم بارد.
واستناداً لتحقيقات المركز ولشهود العيان، ففي حوالي الساعة 11:00 صباح اليوم المذكور أعلاه، كان حارسان مسلحان من حراس المدرسة الدينية اليهودية "عطيرت كوهانيم" يسيران في شارع دير الروم، بالقرب من حارة النصارى في البلدة القديمة من مدينة القدس. لاحق أحمد محمود الخطيب، 27 عاماً من بلدة كفر مندا، داخل إسرائيل، الحارسين، وتمكن من خطف سلاح أحدهما، وفتح النار تجاههما، فأصابه بكتفه، وفرّ من المكان. طارده الحارس الآخر وسط إطلاق النار تجاهه، فألقى السلاح، ورفع يديه مستسلماً للحارس، إلا أن الأخير واصل إطلاق النار عليه، وأصابه أمام باب دير الروم. جثا المصاب على ركبتيه، وسقط على الأرض، فركله الحارس بقدمه، وأطلق النار تجاهه من مسافة صفر، وقتله بدم بارد. وذكر شهود العيان أنه كان بمقدور الحارس استخدام قوة أقل فتكاً به، واعتقاله وتقديمه للمحاكمة.
من جهتها، عرضت سلطات الاحتلال الإسرائيلي شريط الفيديو الذي صورته الكاميرات المثبتة في المكان، والتي تقوم بالتصوير على مدار الساعة، إلا أنها أخفت المشاهد الأخيرة للحادث، عندما ترك الضحية السلاح ورفع يديه للحارس ليوقف إطلاق النار، لكن الحارس لم يفعل وأطلق النار عدة مرات بشكل متعمد عليه حتى قتله.
يشار إلى أن أحمد الخطيب، من مواليد بلدة كفر مندا في الجليل، وكان متزوجاً وأباً لطفلة في الشهور الأولى من عمرها، وهو أخ لثلاثة أخوة و خمس أخوات. درس اللغة العربية في جامعة حيفا، وعمل في مصنع "عوف حيفا" للدجاج في منطقة بيسان. وكان يتردد على مدينة القدس بشكل دائم لأداء الصلاة في المسجد الأقصى.
ثانياً: جدار الضم داخل أراضي الضفة الغربية
* استخدام القوة
* وفي إطار استخدام القوة بشكل منهجي ضد مسيرات الاحتجاج السلمية التي ينظمها المدنيون الفلسطينيون والمتضامنون الإسرائيليون والأجانب المدافعون عن حقوق الإنسان، ضد استمرار أعمال البناء في جدار الضم، استخدمت قوات الاحتلال القوة لتفريق المتظاهرين في قريتي بلعين، غربي مدينة رام الله، وأم سلمونة، جنوبي مدينة بيت لحم. أسفر ذلك عن إصابة ثمانية من المتظاهرين، من بينهم مدافع فرنسي عن حقوق الإنسان وأربعة أطفال ومسعف في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، بجراح، فضلاً عن إصابة عدد آخر برضوض وحالات اختناق جراء الضرب وإلقاء قنابل الغاز المسيل للدموع.
واستناداً للمعلومات التي حصل عليها باحث المركز من منسق اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بلعين، عبد الله أبو رحمة، ففي أعقاب انتهاء صلاة ظهر يوم الجمعة الموافق 10/8/2007، تجمهر عشرات المدنيين الفلسطينيين من قرية بلعين، وعشرات المتضامنين الدوليين والإسرائيليين من المدافعين عن حقوق الإنسان، وسط القرية. جاب المتظاهرون شوارع القرية حتى وصلوا إلى المنطقة القريبة من الجدار، حيث وضع الجنود الأسلاك الشائكة على الشارع المؤدي إلى المنطقة، ومنعوا المتظاهرين من عبوره. وعندما اقترب المتظاهرون من تلك الأسلاك، اعترض جنود الاحتلال المتظاهرين، وأمروهم بالعودة بحجة أن المنطقة عسكرية مغلقة. حاول المتظاهرون التقدم، وعلى الفور قام أفراد تلك القوات بإلقاء القنابل الصوتية وقنابل الغاز وأطلقوا الأعيرة المعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط تجاههم، ثم اعتدوا عليهم بالضرب مستخدمين الهراوات وأعقاب البنادق. وذكر عبد الله أبو رحمة لباحث المركز أن قوات الاحتلال اعتقلت خمسة متظاهرين بينهم فرنسي يدعى يوغو، وبريطاني يدعى مات، حيث ضربا ضرباً مبرحاً ونقل بعد إطلاق سراحه إلى المستشفى لتلقي العلاج ، أما البقية فهم فلسطينيون، وهم: عايد عبد الرحمن برناط؛ عبد الفتاح إبراهيم برناط، ويوسف كراجة. وذكر أبو رحمة أنه تم الاعتداء على طاقم فضائية الجزيرة حيث أطلقت قنابل الغاز صوبهم مما أدى إلى اختناقهم ومن ثم تجاوزا ذلك لإطلاق الرصاص المعدني المغلف بطبقة رقيقة من المطاط صوب سيارة البث المباشر، حيث أتلف الزجاج الأمامي الذي كاد يصيب السائق.
وأسفرت أعمال إطلاق النار عن إصابة ثمانية من المتظاهرين، من بينهم مدافع فرنسي عن حقوق الإنسان وأربعة أطفال ومسعف في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، بجراح.
والمصابون هم:
1) نعمان، من التابعية الفرنسية، 26 عاماً، وأصيب بعيار معدني في الساق.
2) حنين أبو هلال، 22 عاماً، مسعف في الهلال الأحمر، وأصيب بقنبلة غاز في اليد.
3) أديب أحمد حسن أبو رحمة، 36 عاماً، وأصيب بقنبلة صوتية في الفخذ.
4) عبد الله محمود محمد أبو رحمة، 36 عاماً، وأصيب بقنبلة غاز في اليد.
5) إبراهيم بيتللو، 15 عاماً، وأصيب بعيار معدني في الساق.
6) علي حمدان علي أبو رحمة، 16 عاماً، وأصيب بعيار معدني في الساق.
7) وجدي علي شحادة أبو رحمة، 15 عاماً، وأصيب بعيار معدني في اليد.
8) محمد أحمد حسن حمد، 15 عاماً، وأصيب بعيار معدني في الكتف.
وفي وقت متزامن، تجمهر عشرات المدنيين الفلسطينيين من قرى الريف الجنوبي لمحافظة بيت لحم، وعشرات المتضامنين الدوليين والإسرائيليين من المدافعين عن حقوق الإنسان، على أراضي قرية "أم سلمونة"، جنوبي المحافظة. قطع المتظاهرون مسافة حوالي 200 متر حتى وصلوا إلى منطقة مقطع جدار الضم جنوب غربي القرية، احتجاجاً على استمرار أعمال البناء والتجريف ومنع المواطنين من الوصول إلى أراضيهم الزراعية. وعندما اقترب المتظاهرون من الجدار وإحدى بواباته والأسلاك المحيطة به، اعترض جنود الاحتلال المتظاهرين، وأمروهم بالعودة بحجة أن المنطقة عسكرية مغلقة. شرع المتظاهرون بخلع الأسلاك الشائكة والضرب على الجدار ومحاولة هدم أجزاء منه. وعلى الفور قام أفراد تلك القوات بإلقاء القنابل الصوتية وقنابل الغاز، ثم اعتدوا على المتظاهرين بالضرب مستخدمين الهراوات وأعقاب البنادق. أسفر ذلك عن إصابة أربعة من المتظاهرين، بعدة رضوض وكدمات وحالات اختناق، وفق ما أفاد به محمد بريجية، الناطق الإعلامي للجان مقاومة الجدار في الريف الجنوبي، فيما اعتقلت تلك القوات متضامناً إسرائيلياً ونقلوه إلى جهة غير معلومة. وكانت قوات الاحتلال أغلقت منطقة واسعة من أراضي "أم سلمونة" بالأسلاك الشائكة، ووضعت بوابة حديدية على طول مقطع الجدار الواقع لمنع المواطنين من الوصول إلى أراضيهم الزراعية.
ثالثاً: جرائم الاستيطان واعتداءات المستوطنين على المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم
** تجريف وإغلاق الأراضي والمنشآت المدنية لصالح مشاريع التوسع الاستيطاني
* في ساعات صباح يوم الخميس الموافق 9/8/2007، أغلقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عدة محال تجارية في البلدة القديمة من مدينة الخليل، بحجة ملاصقتها للبؤرة الاستيطانية "بيت رومانو". واستناداً للتحقيقات الميدانية للمركز، ففي ساعة مبكرة من صباح اليوم المذكور أعلاه، قامت قوات الاحتلال بوضع وتوزيع أمر عسكري إسرائيلي، صادر عن "قائد منطقة الخليل العسكري" ويحمل الرقم (378)، يقضي بإغلاق ثمان محال تجارية جديدة، "بلحام الأوكسجين"، ومنع أصحابها من فتحها. وقد قام جنود الاحتلال بعد لصق الأمر على أبواب المحال التجارية المستهدفة وتوزيعها على بعض مالكيها، الواقعة في الجهة الغربية لساحة "باب البلدية العتيقة" شمالي البلدة القديمة في مدينة الخليل، بلحامها بالأوكسجين. وذكر عدد من المواطنين وأصحاب المحلات التجارية في المنطقة، لباحث المركز، أن الأمر العسكري المذكور، يعتبر مقدمة للسيطرة الكاملة على منطقة "باب البلدية العتيقة"، حيث يمنع بموجب الأمر على السكان وأصحاب المحال التجارية، الاقتراب من المنطقة نهائياً، ويسمح لذلك فقط، لمن يحمل تصريحاً إسرائيلياً أو هوية إسرائيلية، أو من كان من جيش الاحتلال والشرطة الإسرائيلية.
وتعود المحال المستهدفة بالإغلاق، لكل من المواطنين: شعلان أبو سرية الحسيني؛ جودات رأفت حسونة؛ عبد الودود محمد النتشة؛ محمد بدر فنون؛ إلياس محمد شويكي؛ ومحمد أحمد الجولاني.
رابعاً: جرائم الحصار والقيود على حرية الحركة
تواصل قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي منذ أكثر من عام إغلاق كافة المعابر الحدودية لقطاع غزة إغلاقا تاماً، بينما تستمر في تشديد القيود المفروضة على حرية حركة وتنقل سكان القطاع المدنيين، وحركة بضائعهم. ورغم السماح، وفي نطاق ضيق، بتوريد بعض الإمدادات الغذائية، وإرساليات الأدوية، وبعض السلع الأخرى، غير أن استمرار الحصار يخلف آثاراً كارثية على سكان القطاع، تطال كافة مناحي حياتهم، وتنتهك حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية. وقد أدى الحصار الشامل إلى تدمير مكونات الاقتصاد المحلي للقطاع، وباتت معظم قطاعاته متوقفة عن العمل، بسبب الوقف شبه المستمر لحركة الصادرات والواردات.
ويمتد تأثير الحصار الشامل المفروض على قطاع غزة ليشمل كافة احتياجات السكان من محروقات وغاز ومواد البناء والمواد الخام اللازمة للقطاعات الاقتصادية، بما فيها الصناعية، الزراعية، النقل والمواصلات وخدمات السياحة والفندقة. هذا وفي أعقاب سيطرة حركة حماس على مقرات الأجهزة الأمنية وعلى الوضع في قطاع غزة، منذ نحو شهرين، شددت سلطات الاحتلال من إجراءات حصارها على القطاع وأغلقت جميع المعابر الحدودية والتجارية، ومن ثم قامت بإعادة فتح المعابر التجارية بشكل ضئيل جداً وبإدخال الحد الأدنى من المساعدات الغذائية والمواد التموينية والمحروقات، والتي لا تفي بحاجة السوق المحلي. عدا عن ذلك يعاني القطاع من نقص حاد في مواد البناء، الأمر الذي أدى إلى توقف كافة مشاريع البنية التحتية، وأعمال الإعمار، فيما يعاني القطاع الصحي من نقص حاد في الأدوية، والذي اثر بدوره على مستوى الخدمات المقدمة للمرضى، مما ينذر بكارثة إنسانية في حال استمراره. من جانب آخر لا تزال العديد من المصانع متوقفة عن العمل بسبب عدم دخول المواد الخام والمواد الصناعية. ومع اقتراب العام الدراسي، يشكو المواطنون الفلسطينيون من عدم توفر القرطاسية في الأسواق، الأمر الذي إذا استمر فإنه يهدد المسيرة التعليمية لكافة المراحل.
هذا وكان معبر رفح الحدودي مع مصر، وهو نافذة القطاع الوحيدة على الخارج، قد تم إغلاقه بشكل كامل بتاريخ 25/6/2006، في أعقاب العملية العسكرية في منطقة كيرم شالوم "كرم أبو سالم"، شرقي مدينة رفح، والتي أسفرت عن أسر جندي إسرائيلي وقتل اثنين آخرين، لمدة تزيد عن السبعة وأربعين يوماً متواصلاً، باستثناء فتحه لمدة يومين، بعد أن تفاقمت الأوضاع الحياتية للآلاف من العائدين، وبخاصة المرضى، ووفاة عدد منهم.
وبعد ثلاثة شهور من الإغلاق الكامل باشرت سلطات الاحتلال بفتح المعبر بشكل محدود جداً وللحالات الطارئةً ولساعات محدودة جداً لا تتجاوز الثماني ساعات في أحسن الأحوال. وللشهر الثاني على التوالي يتم إغلاق المعبر بشكل نهائي وخصوصاً بعد انسحاب أفراد الأجهزة الأمنية الفلسطينية من المعبر، والتي كانت تسيطر على الجانب الفلسطيني منه بمساعدة الأوروبيين، بعد سيطرة حماس على الأوضاع في القطاع. وبعد احتجاز اكثر من 6000 مواطن فلسطيني، معظمهم من المرضى وكبار السن، لأكثر من شهرين لدى الجانب المصري، وبعد ان عاشوا ظروفاً بالغة السوء داخل المدن المصرية وفي معسكرات أقيمت لهم خصيصاً في مدينة العريش، وبعد ان توفي منهم 19 شخص، سمحت سلطات الاحتلال الإسرائيلي وبالتنسيق مع السلطة الفلسطينية، بدخول هؤلاء على عشر دفعات عن طريق معبر العوجا التجاري، الواقع على بعد نحو 8 كيلو متر إلى الشرق من معبر رفح البري، ومن ثم إلى معبر إيرز الإسرائيلي ، شمال القطاع في رحلة استغرقت أكثر من عشر ساعات في ظل إجراءات تفتيش معقدة وخصوصاً على معبر إيرز.
وفي المقابل لا تزال قوات الاحتلال تواصل فرض إغلاقاً شبه كامل لمعبر بيت حانون "ايرز" أمام الفلسطينيين من سكان قطاع غزة من كافة الفئات. كما أن إجراءات تفتيش وفحص معقدة يتم تطبيقها على المرضى الفلسطينيين الذين يحصلون على تصاريح للعلاج داخل المستشفيات والمراكز الطبية الإسرائيلية، والذين لا يتجاوز عددهم حسب الإدارة العامة للإسعاف والطوارئ بوزارة الصحة الفلسطينية 20 حالة يومياً. وفي كثير من الأحيان لا يسلم المرضى من عمليات الاعتقال، حيث اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي بتاريخ 15/8/2007، المواطن ناهض احمد الشيخ خليل/ 40 عاماً، اثناء توجهه إلى مستشفى المقاصد الخيرية في القدس للعلاج، عن طريق المعبر المذكور، وتم نقله لجهة غير معلومة. وكان خلال الفترة السابقة يسمح لنحو 400 تاجر يومياً إضافة لحوالي 30 من كبار التجار الذين يحملون بطاقات خاصة، إضافة لعدد محدود من العاملين في المنظمات الدولية من الفلسطينيين، وأهالي المعتقلين في السجون الإسرائيلية من الدخول لإسرائيل. وبعد سيطرة حماس على القطاع منذ نحو ستة أسابيع وانسحاب الارتباط الفلسطيني من المعبر ووقف عمليات التنسيق بين الجانبين، قامت قوات الاحتلال بإغلاق المعبر بشكل كامل وتجريف جميع معالم المنطقة الخاصة بالفلسطينيين وتنقلهم. وبعد أسبوعين من الإغلاق الشامل سمح لبعض الحالات المرضية المستعصية، وذلك وفق إجراءات تنسيق جديدة تتم عبر وزارة الصحة، بالتنسيق مع الصليب الأحمر الدولي من العلاج في إسرائيل، ولكن بعد الحصول على الموافقة الإسرائيلية. ولا يزال أهالي المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال ممنوعين من زيارة أبنائهم للأسبوع التاسع على التوالي. يشار إلى ان معبر إيرز قد تم تحويله إلى معبر دولي، وفق إجراءات تفتيش معقدة جداً منذ شهر فبراير من العام الحالي، ولمزيد من التفاصيل " انظر/ي تقارير المركز الصادرة في تلك الفترة. هذا ويمنع العمال الفلسطينيون من دخول إسرائيل نهائياً منذ أكثر من عام، مما زاد من معدلات البطالة والفقر في قطاع غزة وخلق وضعاً اقتصادياً غاية في السوء. كما تمنع سلطات الاحتلال أعضاء المجلس التشريعي المنتخبين عن حركة حماس من استخدام المعبر بشكل نهائي، وتحرمهم من التواصل مع نظرائهم في الضفة الغربية.
وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قد أغلقت كافة المعابر والمنافذ التجارية في قطاع غزة، بما فيها معبرا المنطار (كارني) التجاري، ومعبر نحل عوز، الواقعين شرقي مدينة غزة، ومعبر صوفا، جنوبي القطاع، بعد وقوع العملية العسكرية المذكورة أعلاه. ويعتبر معبرا المنطار، ونحل عوز، المعبرين الوحيدين في القطاع، اللذين يتم من خلالهما إدخال المواد الأساسية والوقود اللازمة لاحتياجات السكان في القطاع، غير أن سلطات الاحتلال استمرت في إغلاقهما لمدة أسبوعين متواصلين، قبل أن تعيد فتحهما لساعات محدودة جداً وللوارد فقط، وبكميات ضئيلة لا تفي بحاجة السوق المحلية، حتى بات الخطر يتهدد كل شيء في القطاع، ونشأت في حينه أزمة مع نفاذ المواد الأساسية والوقود.
وفي الفترة السابقة، وقبل إغلاق المعابر بشكل نهائي بعد سيطرة حماس على القطاع، شهدت تلك المعابر انفراجاً محدوداً، حيث كانت سلطات الاحتلال تقوم بفتح معبر كارني التجاري، شرقي مدينة غزة، وهو المنفذ التجاري الرئيس للقطاع، وتسمح بدخول المواد الغذائية والطبية، وبعض الصناعات الأخرى، ولكن بشكل محدود، حيث كانت السوق المحلية تعاني من نقص في المواد الخام وبعض المصنوعات، والأدوية الطبية، وكانت تسمح أيضاً بتصدير العديد من المنتجات الفلسطينية إلى إسرائيل والدول العربية. وخلال الفترة التي يغطيها التقرير، قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بفتح معبر كارني يوم الأحد الموافق 12-8-2007 من الساعة 10:30 صباحاً إلى الساعة 4:00 مساءً ، حيث سمحت بدخول 65 شاحنه ما يعادل 2335 طن تحتوي على أعلاف وحبوب .
كما شهد المعبر المذكور إغلاقا تاماً باقي أيام الأسبوع، حيث يعاني السوق الفلسطيني من نقص حاد في مواد البناء والمواد الخام وغيرها من البضائع التي يعتمد عليها السوق الفلسطيني في الإنتاج وقلة البضائع أدت إلى إغلاق المصانع ووقف المنشآت، مما كبد التجار الفلسطينيين وأصحاب المصانع الخسائر الفادحة.
فيما تم فتح معبري صوفا وكرم أبو سالم، شرق مدينة رفح" لمدة ثلاثة أيام فقط، حيث سمح بإدخال مواد غذائية متنوعة وبعض الأدوية، وبعض المساعدات الغذائية المقدمة للمنظمات الإنسانية العاملة في القطاع. ولا يزال قطاع غزة يعاني من انقطاع في مواد البناء، والمواد الخام والمواد الصناعية، الأمر الذي أدى إلى توقف جميع مشاريع البنية التحتية، والخدماتية في القطاع. أما معبر نحال عوز، شرق مدينة غزة والمخصص لدخول المحروقات، فقد سمحت قوات الاحتلال الإسرائيلي بدخول المحروقات هذا الأسبوع إلى قطاع غزة دون عرقلة أو منع أي نوع منها .
حيث شهد هذا الأسبوع حركة نشطة في دخول المحروقات، وقدرت كمية السولار التي سمح بدخولها هذا الأسبوع 300 ألف لتر يومياً، أما البنزين 100 ألف لتر، أما بالنسبة إلى محروق الغاز فتقدر نسبته من 180 200 طن يومياً.
إلى ذلك، تواصل قوات الاحتلال تحكمها بالمجال الجوي والمياه الإقليمية، حيث تقوم تلك القوات بمطاردة الصيادين الفلسطينيين، وتحرمهم في الكثير من الحالات من نزول البحر، وتطاردهم بواسطة زوارقها الحربية، وتستخدم هذه القوات الطائرات المروحية الهجومية والقوارب الحربية في عمليات المراقبة. وفي حالات عديدة، فتحت قوات الاحتلال نيران أسلحتها باتجاه الصيادين المدنيين لإجبارهم على البقاء ضمن المسافة المحددة للصيد والتي تبلغ تسعة أميال بحرية. ومن الجدير بالذكر أن اتفاقية أوسلو تنص على السماح بصيد السمك بعمق 20 ميلاً بحرياً من شاطئ غزة.
يذكر أن حوالي 35000 نسمة في التجمعات الساحلية ومحيطها في قطاع غزة يعتمدون على صيد الأسماك، ويشمل ذلك 2500 صياد و2500 من الحرفيين المساندين وأسرهم. وخلال هذا الأسبوع وبتاريخ 15/8/2007، احتجزت قوات الاحتلال الإسرائيلي اثنين من الصيادين الفلسطينيين في عرض البحر قبالة شواطئ مدينة رفح، لمدة ثلاث ساعات، وهما على متن قاربهما يمارسان الصيد، وذلك بعد ان أطلقت النار باتجاه القارب لارهابهما.
وفي الضفة الغربية، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي حصارها وتقييدها لحرية حركة وتنقل المدنيين الفلسطينيين. وخلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير استمرت تلك القوات في فرض المزيد من إجراءات الحصار، وتقطيع أوصال الضفة الغربية.
* محافظة نابلس: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في فرض قيودها المشددة على حركة المدنيين الفلسطينيين في المحافظة. ففضلاً عن الإجراءات التعسفية التي تمارسها تلك القوات على الحواجز الدائمة المنتشرة على مداخل مدينة نابلس، وفي محيطها، استمر أفرادها في إقامة الحواجز الفجائية على العديد من الطرق الرئيسة الواصلة بين المحافظة وقراها، وبينها وبين المحافظات الأخرى.
ففي ساعات بعد ظهر يوم الخميس الموافق 9/8/2007، فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على مداخل مدينة نابلس المزيد من إجراءاتها التعسفية بحق المدنيين الفلسطينيين. وأفاد باحث المركز أن تلك القوات فرضت قيوداً مشددة على حركة تنقل المواطنين عبر الحواجز المقامة على مداخل المدينة، وفي أرجاء المحافظة.
وفي يوم الجمعة الموافق 10/8/2007، استمرت قوات الاحتلال في فرض قيودها على حركة دخول المدنيين الفلسطينيين إلى مدينة نابلس، والخروج منها، واتبع أفرادها المتمركزون على تلك الحواجز إجراءات تفتيش دقيقة وبطيئة بشكل متعمد، ما حال دون تمكن هؤلاء المدنيين من الوصول إلى الأماكن التي كانوا يقصدونها في الوقت المفترض.
وفي ساعة مبكرة من صباح يوم السبت الموافق 11/8/2007، شددت قوات الاحتلال الإسرائيلي من إجراءاتها التعسفية على الحواجز العسكرية المنتشرة حول مدينة نابلس. وذكر باحث المركز أن جنود الاحتلال المتمركزين على حاجز بيت ايبا، غربي المدينة تعمدوا إتباع إجراءات تفتيش بطيئة للمواطنين وأمتعتهم الخاصة. وذكر الباحث أن تلك القوات كانت تدقق في البطاقات الشخصية للمواطنين بشكل بطيء جداً ما سبب في اصطفافهم في طوابير طويلة، وتأخيرهم في ساعات الصباح عن وصولهم إلى مقاصدهم. وفي نفس السياق، اتبعت قوات الاحتلال المتمركزة على حاجز زعترة، جنوبي مدينة نابلس، إجراءات تفتيش بطيئة للمواطنين الفلسطينيين في مسلك الخروج.
وفي ساعات مبكرة من صباح يوم الأحد الموافق 12/8/2007، اتبعت قوات الاحتلال المتمركزة على حاجز زعترة، جنوبي مدينة نابلس، إجراءات تفتيش بطيئة للمواطنين الفلسطينيين في مسلك الخروج. وأفاد باحث المركز أن جنود الاحتلال المتمركزين على الحاجز المذكور كانوا يتبعون إجراءات تدقيق بطيئة في بطاقات هوية المواطنين، وإجراءات تفتيش معقدة لأمتعتهم، ما تسبب في تأخيرهم على الحاجز المذكور.
وفي ساعات صباح يوم الاثنين الموافق 13/8/2007، استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على الحواجز العسكرية المحيطة بمدينة نابلس في فرض إجراءاتها التعسفية ضد المدنيين الفلسطينيين. وذكر شهود عيان أن قوات الاحتلال المتمركزة على حواجز: بيت ايبا، على المدخل الغربي للمدينة، وحوارة وزعترة على المدخل الجنوبي، اتبعت إجراءات تفتيش بطيئة ومعقدة للمواطنين الفلسطينيين وأمتعتهم مما أعاق حركة تنقلهم إلى المدينة في ساعات الذروة.
* محافظة طولكرم: لا تزال قوات الاحتلال الإسرائيلي تفرض المزيد من القيود على حركة المدنيين الفلسطينيين في محافظة طولكرم. واستمرت تلك القوات في تشديد حصارها المفروض على مدينة طولكرم وضواحيها وبلداتها، واستمر أفرادها بممارسة أعمال التنكيل والقهر بحق المواطنين عند الحواجز الثابتة والمتنقلة الواصلة بين المدينة وبلداتها وباقي محافظات الضفة الغربية، وفي داخل أحياء وشوارع المدينة.
ففي يوم الخميس الموافق 9/8/2007، أقام جنود الاحتلال الإسرائيلي حاجزاً عسكرياً شرقي مخيم نور شمس على شارع طولكرم ـ عنبتا شرقي المدينة، واحتجز الجنود عشرات المركبات وعمدوا إلى تفتيشها بصورة دقيقة وبطيئة ومهينة بحق المواطنين، حيث أجبروا جميع الرجال على نزع الملابس التي تغطي الأجزاء العلوية من أجسامهم، ومن كان يرفض كانوا يحتجزونه لعدة ساعات تحت أشعة الشمس الحارقة بعد أن يجبروه، وتحت تهديد السلاح، على تنفيذ طلبهم.
وفي يوم السبت الموافق 11/8/2007، أقام جنود الاحتلال الإسرائيلي المزيد من الحواجز المتنقلة، ومنها حاجز عند مفترق بلدة فرعون جنوبي المدينة، وحاجز عند مدخل بلدة بيت ليد، شرقي المحافظة، وشددوا في إجراءات تفتيش المركبات المتجهة من وإلى مدينة طولكرم. وأفاد عدد من المواطنين لباحث المركز بأن الجنود أجبروهم على العودة من حيث أتوا بعد أن أجبروهم على الترجل من المركبات التي كانت تقلهم، وأن الجنود احتجزوا عشرات الشبان قرب الحواجز لعدة ساعات بحجة التدقيق في بطاقاتهم الشخصية.
وفي يوم الأحد الموافق 12/8/2007، أقام جنود الاحتلال الإسرائيلي حاجزاً عسكرياً عند مدخل بلدة الراس، جنوبي محافظة طولكرم. أوقف الجنود جميع المركبات التي كانت تقل المواطنين من وإلى بلدات الكفريات وأجبروا المواطنين على الترجل من المركبات وقاموا بتفتيش مركباتهم بواسطة الكلاب البوليسية مما استغرق وقتا طويلاً. احتجز الجنود عشرات الشبان والفتية عند الحاجز بحجة التدقيق في بطاقاتهم الشخصية. وذكر عدد من المواطنين بان الجنود تعمدوا إساءة معاملة المواطنين وإجبارهم على خلع الملابس التي تغطي الأجزاء العلوية من أجسامهم.
وفي يوم الثلاثاء الموافق 19/8/2007 أقام جنود الاحتلال حاجزاً عسكرياً عند مفترق بلدة دير الغصون شمالي المحافظة، ومنعوا المواطنين من التنقل من وإلى البلدة، واحتجزوهم عدة ساعات. وفي ساعات بعد الظهر سمحوا للمواطنين بعبور الحاجز، ولكن بعد تفتيشهم والمركبات التي تقلهم تفتيشا دقيقاً.
* محافظة جنين: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير، في فرض المزيد من القيود على حركة المدنيين الفلسطينيين في المحافظة. كما واصلت قواتها المتمركزة على حاجز تياسير، على مدخل الأغوار الشمالية، وحاجز الحمرا، على مدخل الأغوار الوسطى، بمنع المواطنين الذين لا يحملون تصاريح خاصة بالدخول إلى المنطقة.
ففي صباح يوم الخميس الموافق 9/8/2007، فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي المزيد من قيود الحصار المفروض على منطقة الأغوار الشمالية، أقصى شمال شرقي المحافظة، ومنعت المواطنين الفلسطينيين من الدخول إليها أو الخروج منها. وذكر شهود عيان أن قوات الاحتلال المتمركزة على حاجزي تياسير والحمرا، على مشارف الأغوار الشمالية والوسطى، جنوب شرقي مدينة المحافظة، منعت المواطنين من اجتياز الحاجزين وفي كلا الاتجاهين. يشار إلى أن تلك القوات تفرض حصاراً عسكرياً مشدداً على منطقة الأغوار منذ بداية انتفاضة الأقصى.
وفي ساعات بعد ظهر يوم الجمعة الموافق 10/8/2007، أقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي حاجزاً عسكرياً مفاجئاً على مدخل بلدة طمون، جنوب غربي المحافظة. وذكر شهود عيان أن عدة آليات عسكرية تابعة لتلك القوات وصلت إلى البلدة قبل أن تقيم الحاجز وتغلق المدخل.
وفي وقت متزامن، أقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي حاجزين عسكريين على المدخل الجنوبي الغربي لبلدة عرابة، جنوب غربي مدينة جنين. وذكر شهود عيان أن جنود الاحتلال أوقفوا العديد من السيارات المدينة الفلسطينية، ودققوا في بطاقات ركابها بعدما أجبروهم على الترجل منها، والكشف عن أجسادهم، والاستدارة أمامهم. وذكر الشهود أن الحاجزين تفصل بينهما مسافة لا تتعدى 500 متر.
وفي صباح يوم السبت الموافق 11/8/2007، أقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي حاجزاً عسكرياً مفاجئاً شمالي قرية عقابا، جنوب شرقي مدينة جنين. وذكر شهود عيان إن تلك القوات أقامت حاجزاً على الطريق الرئيسة في القرية، وشرع أفرادها باحتجاز عشرات السيارات، وأخضعوها مع ركابها للتفتيش.
وفي ساعات صباح يوم الأحد الموافق 12/8/2007، أقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي حاجزاً عسكرياً مفاجئاً، قبالة مستوطنة "بيقعوت" شرقي بلدة طوباس، جنوب شرقي المحافظة. وذكر شهود عيان، أن آليات عسكرية إسرائيلية تمركزت في المنطقة، وشرع أفرادها بتوقيف الجرارات الزراعية التي تنقل المياه لمضارب الرعاة في المنطقة، ومنعوا عدداً منها من المرور.
وفي صباح يوم الاثنين الموافق 13/8/2007، أقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي حاجزاً عسكرياً على الطريق الواصلة بين قرية الجربا وبلدة قباطية، جنوب شرقي مدينة جنين. وذكر شهود عيان أن تلك القوات احتجزت عشرات السيارات المدنية الفلسطينية، وأخضعتها مع ركابها للتفتيش، ما أدى إلى تأخير وصول الموظفين والعمال إلى أماكن عملهم والطلبة إلى أماكن دراستهم.
وفي ساعات صباح يوم الثلاثاء الموافق 14/8/2007، أقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي حاجزاً عسكرياً لها على مفترق قرية الكفير، على طريق طوباس ـ جنين، جنوب شرقي المحافظة. أوقف أفرادها عشرات السيارات المدنية التي كانت تسير على الشارع المذكور، وأخضعوا ركابها لأعمال التفتيش.
* انتهاكات أخرى على الحواجز الداخلية والخارجية
** الاعتقالات على الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية
في إطار سياسة استخدام الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية كمصائد لاعتقال مواطنين فلسطينيين، تدعي أنهم مطلوبون لها، اعتقلت قوات الاحتلال خلال الفترة التي يغطيها التقرير اثنين من المواطنين الفلسطينيين على الأقل.
* ففي ساعات مساء يوم الأحد الموافق 12/8/2007، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي التي أقامت حاجزاً عسكرياً على مفترق بلدة عرابة، جنوبي جنين، الفتى علاء عمر صلاح ذياب، 18 عاماً، من بلدة كفر راعي، جنوب غربي المدينة، واقتادوه إلى جهة مجهولة. المواطن المذكور اعتقل بينما كان عائداً من مدينة جنين إلى بلدته.
* وفي ساعات مساء اليوم المذكور أعلاه، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على حاجز "جسر عطارة" على المدخل الشمالي لبلدة بيرزيت، شمالي مدينة رام الله، المواطن فيصل محمود عبد الله خليفة، 26 عاماً، من سكان مخيم نور شمس للاجئين، شرقي مدينة طولكرم. يشار إلى أن المعتقل المذكور أحد أبرز نشطاء حركة الجهاد الإسلامي في طولكرم، وقضى مدة ثلاث سنوات ونصف السنة في سجون الاحتلال قبل الإفراج عنه قبل عام واحد.
مطالب وتوصيات للمجتمع الدولي
1. يتوجب على الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة، منفردة أو مجتمعة، تحمل مسئولياتها القانونية والأخلاقية والوفاء بالتزاماتها، والعمل على ضمان احترام إسرائيل للاتفاقية وتطبيقها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بموجب المادة الأولى من الاتفاقية. ويرى المركز أن مؤامرة الصمت التي يمارسها المجتمع الدولي تشجع إسرائيل على التصرف كدولة فوق القانون وعلى ارتكاب المزيد من الانتهاكات للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
2. وعلى هذا، يدعو المركز إلى عقد مؤتمر جديد للأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين وقت الحرب، لبلورة خطوات عملية لضمان احترام إسرائيل للاتفاقية في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتوفير الحماية الفورية للمدنيين الفلسطينيين.
3. يدعو المركز الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة الوفاء بالتزاماتها القانونية الواردة في المادة 146 من الاتفاقية بملاحقة المسئولين عن اقتراف مخالفات جسيمة للاتفاقية، أي جرائم حرب الإسرائيليين.
4. يطالب المركز المجتمع الدولي بالتنفيذ الفوري للرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية، فيما يتعلق بعدم شرعية بناء جدار الضم الفاصل في عمق أراضي الضفة الغربية المحتلة.
5. ويوصي المركز منظمات المجتمع المدني الدولية بما فيها منظمات حقوق الإنسان، نقابات المحامين، ولجان التضامن الدولية بالانخراط أكثر في ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين وحث حكوماتهم على تقديمهم للمحاكمة.
6. يدعو المركز الاتحاد الأوروبي و/أو الدول الأعضاء في الاتحاد إلى العمل على تفعيل المادة الثانية من اتفاقية الشراكة الإسرائيلية – الأوروبية التي تشترط استمرار التعاون الاقتصادي بين الطرفين وضمان احترام إسرائيل لحقوق الإنسان. ويناشد المركز دول الاتحاد الأوروبي بوقف كل أشكال التعامل مع السلع والبضائع الإسرائيلية، خاصة تلك التي تنتجها المستوطنات الإسرائيلية المقامة فوق الأراضي الفلسطينية المحتلة.
7. يدعو المركز المجتمع الدولي إلى وضع عملية الانفصال التي تمت في قطاع غزة قبل نحو عام في مكانها الصحيح، وهي أنها ليست إنهاء للاحتلال، بل إنها عامل تعزيز له، وتؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة.
8. يدعو المركز اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى تكثيف نشاطاتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك، العمل على تسهيل زيارة الأهالي لأبنائهم المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال.
9. يقدر المركز الجهود التي يبذلها المجتمع المدني الدولي بما في ذلك منظمات حقوق الإنسان ونقابات المحامين والاتحادات والمنظمات غير الحكومية، ولجان التضامن، ويحثها على مواصلة دورها في الضغط على حكوماتها من أجل احترام إسرائيل لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة، ووضع حد للاعتداءات على المدنيين الفلسطينيين.
10. يدعو المجتمع الدولي وحكوماته لممارسة ضغوط على إسرائيل وقوات احتلالها من أجل وضع حد للقيود التي تفرضها على دخول الأشخاص الدوليين والمنظمات الدولية إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة.
11. أخيراً، يؤكد المركز مرة أخرى، بأنه لا يمكن التضحية بحقوق الإنسان بذريعة التوصل إلى سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين. كما يؤكد أن أية تسوية سياسية مستقبلية لا تأخذ بعين الاعتبار معايير القانون الدولي الإنساني ومبادئ حقوق الإنسان، لن يكتب لها النجاح، ولن تؤدي إلى تحقيق حل عادل للقضية الفلسطينية، بل إنها ستؤدي إلى مزيد من المعاناة وعدم الاستقرار. وبناءً عليه يجب أن تقوم أية اتفاقية سلام على احترام القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
---------------------------------------
لمزيد من المعلومات الاتصال على المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في غزة: تليفون: 2825893 – 2824776 8 972 +
ساعات العمل ما بين 08:00 – 16:00 (ما بين 05:00 – 13:00 بتوقيت جرينتش) من يوم الأحد – الخميس.
البريد الإلكتروني pchr@pchrgaza.org الصفحة الإلكترونية www.pchrgaza.org