التقرير الأسبوعي حول الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة

No. 45/2007

08 - 14 نوفمبر 2007


جانب من الدمار الذي خلفته قوات الاحتلال الإسرائيلي في وادي السلقا

 

قوات الاحتلال تواصل اقتراف جرائم حربها في الأراضي الفلسطينية المحتلة

وتستمر في حصارها المشدد على سكان القطاع

 

*  قوات الاحتلال تقتل ثلاثة مدنيين فلسطينيين في قطاع غزة، هم طفلان وطبيب

* إصابة اثنين من المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة، احدهما امرأة

*  قوات الاحتلال تنفذ ثلاثين عملية توغل في الضفة الغربية، وواحدة في قطاع غزة

اعتقال ستة وستين مدنياً فلسطينياً في الضفة الغربية، من بينهم ثلاثة أطفال

- من بين المعتقلين، اثنين من أعضاء المجلي التشريعي الفلسطيني عن كتلة التغيير والإصلاح التابعة لحماس

- اعتقال مواطن فلسطيني ، وتدمير في البنية التحتية في قرية أم النصر في بلدة بيت لاهيا، شمالي القطاع

ـ تحويل منزل سكني في بلدة علار، شمالي مدينة طولكرم، إلى ثكنة عسكرية

*  الأعمال الاستيطانية واعتداءات المستوطنين تتواصل في الضفة الغربية

- تجريف منزلين سكنيين قيد التشطيب في محافظة بيت لحم

* قوات الاحتلال تواصل حصارها المفروض على الضفة الغربية وقطاع غزة، وتعزل القطاع عن العالم  الخارجي

 -  أزمة إنسانية واقتصادية خانقة في القطاع جراء الحصار المشدد، وانهيار تام في البنية التحتية للمشاريع الحيوية

- اعتقال خمسة مدنيين فلسطينيين على الحواجز العسكرية في الضفة الغربية             
ملخص:
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي (8/11 ـ 14/11/2007) اقتراف المزيد من جرائم حربها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فيما اقترفت تلك القوات انتهاكات جسيمة مخالفة لمعايير القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني من خلال تدمير الممتلكات والأعيان المدنية، مداهمة المنازل السكنية واعتقال عدد من سكانها، وترويعهم.  ترافقت تلك الجرائم  والانتهاكات الخطرة مع استمرار قوات الاحتلال في عزل قطاع غزة بالكامل عن محيطه الخارجي، ومحاصرته بشكل لم يسبق له مثيل، وفرض المزيد من العقوبات على سكانه المدنيين في إطار سياسة العقاب الجماعي المخالفة لكل القوانين الدولية والإنسانية.  إلى ذلك  تواصل تلك القوات فرض إجراءات حصار خانقة على الضفة الغربية وتحويلها إلى كانتونات معزولة عن بعضها البعض، فضلاً عن الاستمرار في تهويد مدينة القدس المحتلة، وعزلها بالكامل عن محيطها الجغرافي، والاستمرار في قضم المزيد من أراضي الضفة لصالح مشاريعها الاستيطانية.

 

وكانت أبرز الجرائم والانتهاكات التي تم توثيقها خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي (8/11/2007- 14/11/2007) على النحو التالي:

* أعمال القتل وإطلاق النار والقصف: قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير الأسبوعي، ثلاثة مدنيين فلسطينيين في قطاع غزة، وهم طفلان وطبيب، وأصابت مدنيين آخرين بجراح، أحدهما امرأة.

ففي استخدام مفرط للقوة المسلحة المميتة، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في ساعات مساء يوم الجمعة الموافق 9/11/2007 طفلين فلسطينيين، كانا يتواجدان بالقرب من الشريط الحدودي مع إسرائيل، شمال شرقي مخيم البريج للاجئين، وسط قطاع غزة.  وتفيد التحقيقات الميدانية للمركز أن قوات الاحتلال كان بإمكانها اعتقال الطفلين، أو استخدام قوة أقل فتكاً بهما، وبخاصة أنه لم يكن بحوزتهما أي نوع من السلاح أو الأدوات الحادة، وكانا قريبين جداً من الشريط، ويبدو أنهما كانا يلهوان في المنطقة، واقتربا من الشريط دون علمهما بخطورة المكان.  وفي ساعات مساء يوم السبت الموافق 10/11/2007، أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي صاروخ أرض ـ أرض باتجاه منصة لإطلاق الصواريخ الفلسطينية محلية الصنع، بالقرب من مفترق شعشاعة على شارع صلاح الدين، شرقي جباليا.  سقط الصاروخ على مقربة من سيارة مدنية من نوع أوبل بيضاء اللون، كان يقودها الطبيب وحيد ربيع صالح، 46 عاماً، مما أدى إلى إصابته بشظايا في أنحاء متفرقة من جسمه واصطدام السيارة بعامود كهرباء.  حُوِّلَ المذكور إلى مستشفى الشفاء في مدينة غزة، حيث وصفت جراحه في حينه بأنها بالغة الخطورة، وبقي في قسم العناية المكثفة إلى أن أعلن عن وفاته بتاريخ 12/11/2007.  كما أصيب جراء القصف أحد المارة.  وبتاريخ 13/11/2007، أصابت قوات الاحتلال الإسرائيلي امرأة فلسطينية تعمل مزارعة، بجراح، أثناء تواجدها في أرضها الزراعية، التي تقع على بعد نحو 300 متر من الشريط الحدودي مع إسرائيل، شرقي مدينة دير البلح.

 

* أعمال التوغل: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في تنفيذ أعمال التوغل اليومي في مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية.  وإمعاناً في إرهاب المدنيين الفلسطينيين، وبخاصة الأطفال والنساء، عادة ما تتم أعمال التوغل في ساعات الفجر الأولى والناس نيام، ويرافقها أعمال إطلاق نار عشوائي.  وخلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير الأسبوعي، نفذت تلك القوات ثلاثين عملية توغل على الأقل في معظم مدن وبلدات ومخيمات الضفة الغربية، اقتحمت خلالها عشرات المباني والمنازل السكنية، وأطلقت النار عدة مرات، بصورة عشوائية ومتعمدة، تجاه المواطنين ومنازلهم.  اعتقلت تلك القوات خلال أعمال التوغل ستة وستين مواطناً فلسطينياً، من بينهم ثلاثة أطفال، واثنين من أعضاء المجلس التشريعي عن كتلة التغيير والإصلاح التابعة لحماس، وهما النائبة مريم صالح، والنائب خالد طافش.  وباعتقال هذين العضوين يرتفع عدد المعتقلين من أعضاء المجلس التشريعي إلى خمسة وأربعين عضواً، من بينهم رئيس المجلس، وأمين السر، والأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أحمد سعدات، ومروان البرغوثي، وعدد من الوزراء السابقين، فيما يرتفع عدد المواطنين الفلسطينيين الذين اعتقلوا منذ بداية هذا العام إلى (2395 معتقلاً)، فضلاً عن اعتقال العشرات على الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية وخلال مظاهرات الاحتجاج السلمي على استمرار أعمال البناء في جدار الضم، وضد سياسات فرض العقاب الجماعي من خلال استمرار إقامة الحواجز العسكرية وإغلاق الطرق.  كما وحولت قوات الاحتلال منزلاً سكنياً في بلدة علار، شمالي مدينة طولكرم، إلى ثكنة عسكرية.

 

وفي قطاع غزة، نفذت قوات الاحتلال عملية توغل محدودة داخل قرية أم النصر، شمال شرقي بلدة بيت لاهيا، وذلك بتاريخ 8/11/2007.  وخلال عملية التوغل تلك احتجز نحو 15 صحفياً فلسطينياً تابعين لعدة وكالات أنباء، لتغطية حدث التوغل، بسبب كثافة النيران التي أطلقتها تلك القوات في المنطقة.  وبقي هؤلاء الصحفيون محتجزين في المنطقة نحو ساعة لحين توقف إطلاق النار، وقد أصيب الصحفي محمود العجرمي، 31 عاماً، الذي يعمل لصالح وكالة بال ميديا، برضوض في ساقه جراء سقوطه أثناء هروبه من المنطقة خوفاً من إطلاق النار.  وخلال توغلها في المنطقة قامت قوات الاحتلال باعتقال نحو 67 شخصاً من سكان القرية، ونقلتهم لموقع "زيكيم" العسكري داخل الشريط الحدودي مع إسرائيل للتحقيق معهم، وقد أفرج عنهم في ساعات المساء باستثناء مواطن واحد بقي رهن الاعتقال. كما وألحقت عملية التوغل أضرارا بالغة في البنية التحتية من شبكة المياه والكهرباء وخطوط الصرف الصحي.

        

*الأعمال الاستيطانية واعتداءات المستوطنين: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في أعمال مصادرة وتجريف الأراضي الزراعية، وهدم المنازل السكنية والأعيان المدنية الأخرى، وممارسة سياسة التطهير العرقي للمدنيين الفلسطينيين في مناطق ( C ) حسب تصنيف اتفاق أوسلو، وذلك لصالح مشاريع التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة. وخلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير جرفت قوات الاحتلال منزلين سكنيين قيد التشطيب، في قرية "الفرديس"، جنوب شرقي محافظة بيت لحم، وذلك  بحجة عدم الترخيص.  كما وأرغمت مواطناً من قرية حارس، غربي سلفيت، على تفكيك محل تجاري مبني من الزينكو، وقامت بهدمه.

 

* الحصار والقيود على حرية الحركة: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الأسبوع الحالي في فرض  المزيد من إجراءات حصارها الخانق على الأراضي الفلسطينية المحتلة، فيما تواصل تلك القوات عزل قطاع غزة بالكامل عن محيطه الخارجي، في إطار سياستها في فرض عقوبات جماعية على السكان المدنيين.  كما تواصل عزل مدن وبلدات الضفة الغربية عن بعضها البعض بما يشبه نظام الكانتونات الصغيرة.

 

ففي قطاع غزة، تواصل قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي منذ نحو 17 شهراً إغلاق كافة المعابر الحدودية لقطاع غزة إغلاقا تاماً، بينما تستمر في تشديد القيود المفروضة على حرية حركة وتنقل سكان القطاع المدنيين، وحركة بضائعهم. ورغم السماح، وفي نطاق ضيق، بتوريد بعض الإمدادات الغذائية، وإرساليات الأدوية، وبعض السلع الأخرى، غير أن استمرار الحصار يخلف آثاراً كارثية على سكان القطاع، تطال كافة مناحي حياتهم، وتنتهك حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية.  وقد أدى الحصار الشامل إلى تدمير مكونات الاقتصاد المحلي للقطاع، وباتت معظم قطاعاته متوقفة عن العمل، بسبب الوقف شبه المستمر لحركة الصادرات والواردات. كما قضى العديد من المواطنين الفلسطينيين نحبهم سواءً على المعابر الحدودية بسبب إغلاقها، أو داخل القطاع بسبب عدم السماح لهم للعلاج بالخارج. وتكريساً لحالة الحصار القائمة، أعلنت حكومة الاحتلال أن قطاع غزة كيان معادٍ. ومع أن الإعلان لا يحمل جديداً من الناحية العملية، حيث كانت إسرائيل تتعامل ومنذ سنوات وكأمر واقع بأنه منطقة معادية، إلا أن الإعلان الجديد يفرض جملة جديدة من العقوبات القائمة أصلاً ضد السكان المدنيين من أهمها تقييد حركتهم بشكل كامل، وخفض عدد ساعات عمل المعابر التجارية والاستمرار بمنع دخول جملة من البضائع، التي لم يسمح بإدخالها منذ نحو أربعة شهور. وقد حظرت السلطات المحتلة إدخال الواردات إلى قطاع غزة، وسمحت فقط بإدخال تسعة أصناف، اعتبرتها مواد أساسية لازمة لحياة السكان، ما تسبب في اختفاء العديد من البضائع، وخلف نقصاً كبيراً في إمدادات السلع، وبخاصة الغذائية منها.  وانعكس ذلك على السكان المدنيين حيث شهدت أسواق القطاع موجة غلاء أسعار لم يشهدها القطاع من قبل، ووصلت نسبة ارتفاع أسعار بعض السلع إلى 500%.  كما طالت البضائع التي منع دخولها إلى قطاع بعض أنواع الأدوية، منتجات الأثاث، الأدوات الكهربائية، الأبقار وجميع أنواع السجائر والتبغ.  وفي المقابل كما قلصت قوات الاحتلال توريد منتجات أخرى إلى القطاع كالفواكه، بعض منتجات الحليب كالألبان والأجبان ومسحوق حليب الرضع.

 

من جهة أخرى، تواصل قوات الاحتلال تحكمها بالمجال الجوي والمياه الإقليمية، حيث تقوم تلك القوات بمطاردة الصيادين الفلسطينيين، وتحرمهم في الكثير من الحالات من نزول البحر، وتطاردهم بواسطة زوارقها الحربية، وتستخدم هذه القوات الطائرات المروحية الهجومية والقوارب الحربية في عمليات المراقبة.  وفي حالات عديدة، فتحت قوات الاحتلال نيران أسلحتها باتجاه الصيادين المدنيين لإجبارهم على البقاء ضمن المسافة المحددة للصيد والتي تبلغ تسعة أميال بحرية، على الرغم من أنهم في كثير من الأحيان لا يتجاوزوها. " لمزيد من التفاصيل حول الحصار، أنظر/ي التقارير الصادرة عن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان حول حالة المعابر الفلسطينية."

 

وفي الضفة الغربية، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي فرض المزيد من إجراءات العقاب الجماعي على المدنيين الفلسطينيين، من خلال فرض المزيد من القيود على حركتهم.  وتشمل تلك القيود أيضاً سيارات الإسعاف والخدمات الطبية المساندة، والعاملين الصحيين، دونما أي اعتبار للمهام الإنسانية التي تقوم بها الأطقم الطبية في تقديم المساعدة الضرورية والعاجلة في مرات عديدة للمحتاجين إليها.  كما وتشمل إجراءات تقييد الحركة السكان المدنيين الذين وجدوا أنفسهم معزولين خلف جدار الضم، أو وجدوا أراضيهم الزراعية التي تشكل مصدر رزق أساسياً لهم وقد عزلها الجدار وراءه، بما في ذلك المرضى والأطفال والنساء والعجزة منهم.  

 

وفي هذا السياق، شرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي في فرض قيود إضافية على حركة المدنيين الفلسطينيين في الضفة خلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير.  جاءت هذه القيود في أعقاب التصريحات التي أطلقها عدد من القادة العسكريين الإسرائيليين حول فرض قيود على حركة الفلسطينيين في الضفة الغربية عشية انعقاد مؤتمر أنابوليس في الولايات المتحدة.  وذكر شهود عيان من مختلف محافظات الضفة الغربية لباحثي المركز أن تلك القوات أقامت العديد من حواجزها العسكرية الإضافية على مفترقات الطرق الرئيسة، وفرضت المزيد من قيودها على حركتهم على تلك الحواجز، كما وأعادت تواجدها على العديد من الحواجز التي كانت قد أخلتها في وقت سابق من هذا العام، فضلاً عن إقامة حواجز فجائية عديدة.  وأضاف الشهود أن قوات الاحتلال انتشرت بشكل ملحوظ على العديد من الطرق الواصلة بين محافظات الضفة، وأقامت الحواجز عليها، وأجبرت السيارات المدنية الفلسطينية على التوقف، وأخضعت ركابها للتفتيش، وقيدت حركة الشبان منهم.  وقام جنود الاحتلال المتمركزون على تلك الحواجز بتدقيق أسماء الركاب ومقارنتها بقوائم اسمية كانت بحوزتهم، بل وأن الجنود المتمركزين على بعض الحواجز كانوا يسجلون أرقام هويات المارة، ما تسبب في إعاقة حركة المواطنين.  ويُعتقَد أن تستمر هذه الإجراءات خلال الأسابيع القادمة. 

وفي إطار سياسة استخدام الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية كمصائد لاعتقال مواطنين فلسطينيين، تدعي أنهم مطلوبون لها، اعتقلت قوات الاحتلال خلال الفترة التي يغطيها التقرير خمسة مدنيين فلسطينيين على الأقل.

 

وكانت الانتهاكات التي تم توثيقها خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي (8/11/2007- 14/11/2007) على النحو التالي:

 

أولاً: أعمال التوغل والقصف وإطلاق النار وما رافقها من اعتداءات على المدنيين الفلسطينيين 

 

الخميس 8/11/2007

* في حوالي الساعة 1:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، بلدة بيت أمر، شمالي مدينة الخليل.  دهم أفرادها العشرات من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها في ساعات الصباح، اعتقلت تسعة عشر مواطناً منها، واقتادتهم معها إلى مركز توقيف "كفار عصيون"؛ جنوبي محافظة بيت لحم، للتحقيق معهم. والمعتقلون هم: عمر أحمد عوض، 27 عاماً؛ صخر حسين علامي، 25 عاماً؛ حابس هشام أبو هاشم، 30 عاماً؛ نبيل فلاح أبو ماريا، 33 عاماً؛ إياد أحمد أبو هاشم، 22 عاماً؛ محمد بسام خليل زعاقيق، 21 عاماً؛ محمد حسين أبو عياش، 22 عاماً؛ أحمد عيسى عبد الحي جعار، 19 عاماً؛ إبراهيم خليل صبارنة، 28 عاماً؛ محمد يوسف عبد الله صليبي، 23 عاماً؛ رامي يوسف أبو ماريا، 18 عاماً؛ مهند وليد طومار، 18 عاماً؛ أحمد فلاح حمدي أبو ماريا، 20 عاماً؛ وسيم إبراهيم صبارنة، 26 عاماً؛ حمزة محمد حسين صبارنة، 21 عاماً؛ نبيل شحدة صبارنة، 24 عاماً؛ يحيى أحمد حسين صبارنة، 26 عاماً؛ ثائر محمد ذعران صبارنة، 19 عاماً؛ وإبراهيم أحمد رشيد صبارنة، 25 عاماً.

* وفي وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بثلاث سيارات جيب عسكرية، ضاحية ارتاح، جنوبي مدينة طولكرم.  دهم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن مصطفى "محمد علي" أبو التين، وسط الضاحية، وأجبروا سكان المنزل على الخروج منه، واحتجزوهم في العراء، ثم أجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته.  وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات نجل المواطن المذكور، مصعب، 23 عاماً، واقتادته إلى جهة غير معلومة.

* وفي حوالي الساعة 1:45 توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة نابلس.  سيّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينة وشوارع المخيم وسط إطلاق كثيف للأعيرة النارية والقنابل الصوتية تجاه المنازل السكنية.  اقتحم أفرادها العديد من تلك المنازل، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها في ساعات الصباح، اعتقلت سبعة مواطنين منها، واقتادتهم معها. والمعتقلون هم: كامل سليم كامل أبو زنط، 20 عاماً؛ علاء زياد أبو زنط، 18 عاماً؛ مهدي بكر نصار، 22 عاماً؛ فادي نزار الزربا، 19 عاماً؛ محمود مالك العفوري، 21 عاماً؛ ماجد المصري، 20 عاماً؛ وسامر الشامي ،21 عاما.

* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، قرية الطيبة، غربي مدينة جنين.  دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وفي وقت لاحق، انسحبت تلك القوات دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.

* وفي وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، قرية الزاوية، غربي مدينة سلفيت، وسط إطلاق النار العشوائي والقنابل الصوتية.  دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وفي وقت لاحق، انسحبت تلك القوات دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.

* وفي حوالي الساعة 2:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، قرية كفر دان، غربي مدينة جنين.  دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وفي وقت لاحق، انسحبت تلك القوات دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.

* وفي وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، بلدة دورا، جنوب غربي مدينة الخليل.  دهم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن محمد ماجد طلب عمرو، 25 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته، قبل اعتقاله.  يشار إلى أن المعتقل المذكور أحد مرافقي قائد منطقة الخليل، العميد سميح الصيفي.

* وفي حوالي الساعة 3:30 فجراً، توغلت قوة راجلة من قوات الاحتلال الإسرائيلي مسافة تقدر بنحو 1000 متر داخل قرية أم النصر، شمال شرقي بلدة بيت لاهيا، شمالي قطاع غزة.  باشرت تلك القوة بمداهمة المنازل السكنية، واحتجاز سكانها في إحدى الغرف داخل كل منزل، فيما اعترضت عدداً من السكان أثناء توجههم لأداء صلاة الفجر.  وفي وقت لاحق وصلت تعزيزات عسكرية إضافية للمنطقة بمساندة جوية من الطيران الحربي، حيث تقدمت تلك الآليات حتى منطقة حمدوش، شمالي البلدة، ومنطقة الحاووز، شمالي أبراج الندى، وباشرت بإطلاق نار عشوائي باتجاه المنازل السكنية.  وقامت الطائرات الحربية بقصف منزل مهجور يعود للمواطن ياسر الرملي، سبق وتم تدميره في وقت سابق.  وفي حوالي الساعة 11:30 صباحاً، أطلقت قوات الاحتلال النار بكثافة باتجاه المنطقة القريبة من مدرسة حمزة بن عبد المطلب، حيث كان يتواجد نحو 15 صحفياً فلسطينياً تابعين لعدة وكالات أنباء، لتغطية حدث التوغل.  وبقي هؤلاء الصحفيون محتجزين في المنطقة نحو ساعة لحين توقف إطلاق النار، وقد أصيب الصحفي محمود العجرمي، 31 عاماً، الذي يعمل لصالح وكالة بال ميديا، برضوض في ساقه جراء سقوطه أثناء هروبه من المنطقة خوفاً من إطلاق النار.  وخلال توغلها في المنطقة قامت قوات الاحتلال باعتقال نحو 67 شخصاً من سكان القرية، ونقلتهم لموقع "زيكيم" العسكري داخل الشريط الحدودي مع إسرائيل، حيث أجبروا على خلع ملابسهم باستثناء الداخلي السفلي منها، وإلباسهم (أفرهول) أزرق اللون، والتحقيق معهم، ومن ثم أفرج عنهم في ساعات المساء باستثناء المواطن فريد حماد أبو فريا، 32 عاماً، حيث بقي رهن الاعتقال. كما وألحقت عملية التوغل أضراراً مادية بالغة في البنية التحتية من شبكة المياه والكهرباء وخط الصرف الصحي.

 

الجمعة 9/11/2007

* في حوالي الساعة 1:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، مدينة بيت جالا. دهم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن عبد الله محمود جودة صبيح، 39 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته، قبل اعتقاله.  يشار إلى أن المعتقل المذكور يعمل مدرساً لمادة التربية الإسلامية في مدرسة ذكور بيت جالا.

* وفي وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، مخيم العزة للاجئين، شمالي مدينة بيت لحم.  دهم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن إبراهيم خليل النشاش، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته.  وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات نجله الفتى عماد، 18 عاماً.

* وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، مخيم بلاطة للاجئين، شرقي مدينة نابلس.  دهم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن عصام حسين أبو مصطفى، 43 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته، قبل اعتقاله. 

* وفي وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، مدينة نابلس، وسط إطلاق النار العشوائي والقنابل الصوتية.  سيّرت تلك القوات آلياتها وسط المدينة وفي منطقة رأس العين، وفي وقت لاحق، انسحبت دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.

* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، مدينة جنين.  سيّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينة وسط إطلاق النار العشوائي والقنابل الصوتية.  وفي وقت لاحق، انسحبت دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.

* وفي حوالي الساعة 2:15 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، بلدة قباطية، جنوب شرقي مدينة جنين.  سيّرت تلك القوات آلياتها في أحياء البلدة وسط إطلاق النار العشوائي والقنابل الصوتية.  وفي وقت لاحق، انسحبت دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.

*وفي حوالي الساعة 6:00 مساءً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، بلدة طوباس، جنوب شرقي مدينة جنين.  سيّرت تلك القوات آلياتها في الحي الشرقي من البلدة، وسط إطلاق النار العشوائي والقنابل الصوتية تجاه المنازل السكنية.  وفي وقت لاحق، انسحبت دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.

* وفي استخدام مفرط للقوة المسلحة المميتة، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في ساعات المساء طفلين فلسطينيين، كانا يتواجدان بالقرب من الشريط الحدودي مع إسرائيل، شمال شرقي مخيم البريج، وسط قطاع غزة.  وتفيد التحقيقات الميدانية للمركز أن قوات الاحتلال كان بإمكانها اعتقال الطفلين، أو استخدام قوة أقل فتكاً بهما، وخصوصاً أن الطفلين لم يكن بحوزتهما أي نوع من السلاح أو الأدوات الحادة، وكانا قريبين جداً من الشريط.

واستناداً لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 6:30 مساء اليوم المذكور أعلاه، أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة خلف الشريط الحدودي مع إسرائيل، شمال شرقي مخيم البريج، وسط القطاع، النار بكثافة باتجاه طفلين فلسطينيين من أبناء المخيم كانا يتواجدان على بعد أمتار من الشريط المذكور.  أسفر ذلك عن مقتل الطفلين على الفور، جراء إصابتهما بالعديد من الأعيرة النارية في الرأس والبطن.  ولم يتم الإبلاغ عن الحادث من الجانب الإسرائيلي إلا في حوالي الساعة 12:00 ظهر اليوم التالي، السبت الموافق 10/11/2007، حيث توجهت سيارة إسعاف فلسطينية برفقة شخص من عائلة أحد الطفلين، والذين كانوا يبحثون عن ابنهم بعد غيابه عن المنزل هو وصديقه لمدة يوم كامل، وتم نقلهما لمستشفى الشفاء في غزة جثتين هامدتين.  ولم يعرف سبب تواجد الطفلين في المنطقة، ولكن يبدو أنهما كانا يلهوان واقتربا من الشريط دون علمهم بخطورة المكان. 

والطفلان القتيلان هما:

1) بلال أحمد النباهين، 14 عاماً، وكان مصاباً بالعديد من الأعيرة النارية في رأسه.

2) جهاد عليان النباهين، 15 عاماً، وكان مصاباً بالعديد من الأعيرة النارية في بطنه وأطرافه السفلى.

 

السبت 10/11/2007

* في حوالي الساعة 1:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، مدينة ومخيم جنين.  سيّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينة والمخيم وسط إطلاق النار العشوائي والقنابل الصوتية.  وفي وقت لاحق، انسحبت دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.

*وفي جريمة جديدة من جرائم حربها، أصابت قوات الاحتلال الإسرائيلي في ساعات المساء مدنيينِ فلسطينيينِ، بجراح، في بلدة جباليا، شمالي قطاع غزة، وصفت جراح احدهما ببالغة الخطورة، حيث توفي في وقت لاحق متأثراً بها، بعد قصفها للمنطقة التي كانا يمران بها مصادفة بصاروخ أرضي.

واستناداً لتحقيقات المركز وإفادة زوجة القتيل لباحثه في المنطقة، ففي حوالي الساعة 7:20 مساء اليوم المذكور أعلاه، أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي من قاعدة لإطلاق الصواريخ، مقامة على الشريط الحدودي مع إسرائيل، شرقي مدينة غزة، صاروخ أرض ـ أرض باتجاه منصة لإطلاق الصواريخ الفلسطينية محلية الصنع، بالقرب من مفترق شعشاعة على شارع صلاح الدين، شرقي جباليا.  سقط الصاروخ على مقربة من سيارة مدنية من نوع أوبل بيضاء اللون، كان يقودها المواطن وحيد ربيع صالح، 46 عاماً، وهو طبيب، وبرفقته زوجته وزوجة شقيقه، وستة من أطفالهما، على الشارع المذكور، مما أدى إلى إصابته بشظايا في أنحاء متفرقة من جسمه واصطدام السيارة بعامود كهرباء.  حول المذكور إلى مستشفى الشفاء، حيث وصفت جراحه بالبالغة، وبقي في قسم العناية المكثفة إلى أن أعلن عن وفاته بتاريخ 12/11/2007.  كما أصيب جراء القصف أحد المارة، ويدعى يوسف عارف العر، 22 عاماً، بشظايا في ساقه اليسرى، ووصفت حالته بالطفيفة.

 

الاثنين 12/11/2007

* في حوالي الساعة 00:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، مخيم طولكرم للاجئين، شرقي مدينة طولكرم.  حاصرت تلك القوات عشرات المنازل السكنية في حي الحمام وفي أنحاء مختلفة من المخيم، وفتحت نيران أسلحتها بشكل عشوائي تجاه المنازل السكنية، وأطلقت عدة قنابل صوتية تجاهها، مما أرهب سكان المخيم.  أجبر الجنود عشرات المواطنين على الخروج من منازلهم، واحتجزوهم في ساحة عامة، ودققوا في بطاقاتهم الشخصية.  وقبل انسحابهم اعتقلوا ستة مواطنين منها.  والمعتقلون هم: رائد عبد الحميد قوزح، 23 عاماً؛ رامي محمود ملحم، 22 عاماً؛ جمال محمود خريوش، 32 عاماً؛ وشقيقه مصطفى، 28 عاماً؛ موسى غانم زيدان، 29 عاماً؛ وعمر زكي غزال، 19 عاماً، وقاموا باقتيادهم جميعاً إلى جهة غير معلومة.

* وفي وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، بلدة دير الغصون، شمالي محافظة طولكرم.  حاصرت تلك القوات العديد من المنازل السكنية في الحي الشرقي من البلدة، وأجبرت سكانها على الخروج من منازلهم، واحتجزتهم في العراء، واعتدت على عدد منهم بالضرب قبل اقتحام منازلهم وتفتيشها.  وقبل انسحابها اعتقلت تلك القوات ستة مواطنين منها، من بينهم ثلاثة أطفال.  والمعتقلون هم: مجد عبد السلام علي جندب، 16 عاماً؛ عبد المنعم تيسير عبد المنعم غانم، 17 عاماً؛ هاني تيسير متعب زبيدي، 17 عاماً؛ مهند عبد الجبار إبراهيم بدران، 24 عاماً؛ محمد جودت محمد غانم، 20 عاماً؛ وسامر ماجد البحري، 21 عاماً، وتم اقتيادهم إلى جهة غير معلومة.

* وفي حوالي الساعة 1:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، بلدة بلعا، شرقي محافظة طولكرم.  حاصرت تلك القوات عدداً من منازل المواطنين غربي البلدة، واقتحمت منازلهم واحتجزتهم داخلها، وأجرت أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات مواطنينِ منها، وهما: أحمد خالد علي جيتاوي، 23 عاماً؛ وسمير خالد جيتاوي، 24 عاماً، واقتادتهما إلى جهة غير معلومة.

* وفي وقت متزامن، اقتحمت قوة عسكرية إسرائيلية، قوامها تسع سيارات جيب، ضاحية اكتابا، شمال شرقي مدينة طولكرم.  حاصر أفرادها عددا من المنازل السكنية في منطقة خلة ياسين، شمالي الضاحية، واقتحموا تلك المنازل وعبثوا بمحتوياتها.  وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات ثلاثة مواطنين منها، وهم: عماد حسين ياسين، 24 عاماً؛ رياض عبد الرزاق ياسين، 54 عاماً؛ ونجله لؤي، 24 عاماً، واقتادتهم إلى جهة غير معلومة.

* وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، مدينة رام الله.  تمركزت تلك القوات في شارع الإرسال، ودهم العديد من أفرادها منزل عائلة النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني عن كتلة الإصلاح والتغيير التابعة لحركة حماس، د. مريم صالح، 52 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته، قبل اعتقالها، واقتيادها إلى جهة غير معلومة.  

* وفي وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، بلدة زعترة، جنوبي مدينة بيت لحم.  دهم العديد من أفرادها منزل عائلة النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني عن كتلة الإصلاح والتغيير التابعة لحركة حماس، الشيخ خالد محمد طافش، 43 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته، قبل اعتقاله.  يشار إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت الأسبوع الماضي عضو المجلس التشريعي عن القائمة المذكورة، حاتم قفيشة، 46 عاماً، من منزله في مدينة الخليل.  وباعتقال الأعضاء الثلاثة المذكورين يرتفع عدد المعتقلين من أعضاء المجلس التشريعي إلى خمسة وأربعين عضواً، من بينهم رئيس المجلس، وأمين السر، والأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أحمد سعدات، ومروان البرغوثي، وعدد من الوزراء السابقين.  

* وفي نفس التوقيت، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، مدينة دورا، جنوب غرب محافظة الخليل.  دهم أفرادها منزل عائلة المواطن غازي إسماعيل الشوامرة، 40 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته، وذلك قبل أن يعتقلوه ويقتادوه إلى جهة غير معلومة.

* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، مدينة طولكرم وضواحيها الشرقية.  حاصر الجنود عدداً من المنازل فيها وأجبروا سكانها على الخروج منها، واقتحموها، وعبثوا بمحتوياتها. وقبل انسحابهم اعتقلوا ثلاثة مواطنين منها.  والمعتقلون هم: إياد لطفي أبو صلاح، 30 عاماً؛ محمود علي حويطي، 28 عاماً؛ ومعتصم حسين شلباية، 26 عاماً.

 

الثلاثاء 13/11/2007

* في حوالي الساعة 1:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة سيارات جيب عسكرية، بلدة اماتين، شرقي محافظة قلقيلية.  دهم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن أمين حسن محمد صوان، 42 عاماً، واحتجزوا جميع سكانه في غرفة واحدة وعبثوا بمحتوياته.  وقبل انسحابهم اعتقلوا المواطن المذكور واقتادوه إلى جهة غير معلومة.

* وفي حوالي الساعة 1:30 توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة نابلس.  سيّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينة وشوارع المخيم وسط إطلاق كثيف للأعيرة النارية والقنابل الصوتية تجاه المنازل السكنية.  اقتحم أفرادها العديد من تلك المنازل، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها في ساعات الصباح، اعتقلت ثمانية مواطنين منها، واقتادتهم معها. والمعتقلون هم: سليم عبد الحق،47 عاماً؛ ونجله فادي، 20 عاماً؛ راضي أمين قادري، 22 عاماًً؛ رامي حسين عاشور، 24 عاماً؛ محمد أحمد دروزة، 22 عاماً؛ بلال هاني الحلبوني، 24 عاماً؛ عميد فايق هواش، 25 عاماً؛ وعز الدين أبو الكلبات، 33 عاماً.

* وفي حوالي الساعة 2:00 مساءً، فتح جنود الاحتلال الإسرائيلي المتمركزون على طول الشريط الحدودي مع إسرائيل، شرق مدينة دير البلح، نيران أسلحتهم الرشاشة باتجاه مجموعة من المزارعين الفلسطينيين، هم رجل وزوجته ونجلهما وأخت الزوجة، بينما كانوا يقومون بجني محصول الجزر من أرضهم الزراعية التي تبعد نحو 300 متر غرب الشريط المذكور.  أسفر ذلك عن إصابة الزوجة عائشة حسن سعيد، 50 عاماً، بعيار ناري في يدها اليمنى.  نقلت المصابة لمستشفى شهداء الأقصى، ووصفت حالتها بالمتوسطة.

 

الأربعاء 14/11/2007

* في حوالي الساعة 00:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعشرات الآليات العسكرية، تساندها طائرات مروحية، بلدة علار، شمالي محافظة طولكرم.  قامت الطائرة بعمليات إنزال للجنود في الجبال المحيطة بالبلدة، وتمركز الجنود على الطريق الواصلة بين محافظتي طولكرم وجنين "طريق علار ـ كفر راعي" وكذلك بالقرب من مدرسة ذكور علار، وسط البلدة.  اقتحم الجنود منزل عائلة المواطن شديد سيف الدين شديد، ونقلوا عتادهم العسكري إليه، وحولوه إلى ثكنة عسكرية.

* وفي حوالي الساعة 1:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة سيارات جيب عسكرية، بلدة يطا، جنوبي مدينة الخليل.  دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها اعتقلت المواطنين زكريا صالح العمور، 25 عاماً؛ وشادي محمود نواجعة، 21 عاماً، واقتادتهما إلى جهة غير معلومة.

* وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة سيارات جيب عسكرية، بلدة الدوحة، جنوب غربي مدينة بيت لحم.  دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها اعتقلت تلك القوات المواطن إياد حبيب، 21 عاماً، واقتادته إلى جهة غير معلومة.

* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة سيارات جيب عسكرية، مدينة بيت جالا.  تمركزت تلك القوات في المنطقة الصناعية من المدينة، ودهم أفرادها العديد من الورش الصناعية والمحال التجارية في المنطقة، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وفي وقت لاحق انسحبت دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.

 

* وفي حوالي الساعة 2:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة سيارات جيب عسكرية، مخيم عين بيت الماء للاجئين، غربي مدينة نابلس.  دهم العديد من أفرادها عمارة الشريف، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتويات شققها.  وفي وقت لاحق انسحبت دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.  

 

ثانياً: جرائم الاستيطان واعتداءات المستوطنين على المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم 

 

** تجريف الأراضي والمنشآت المدنية لصالح مشاريع التوسع الاستيطاني

استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في أعمال مصادرة وتجريف الأراضي الزراعية، وهدم المنازل السكنية والأعيان المدنية الأخرى، وممارسة سياسة التطهير العرقي للمدنيين الفلسطينيين في مناطق ( C ) حسب تصنيف اتفاق أوسلو، وذلك لصالح مشاريع التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة.  وكانت تلك الأعمال خلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير، حسب رصد وتوثيق المركز، على النحو التالي:

 

* ففي ساعات صباح يوم الخميس الموافق 8/11/2007 ، قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي، بهدم منزلين سكنيين قيد التشطيب، في قرية "الفرديس"، جنوب شرقي محافظة بيت لحم. وذلك  بحجة عدم الترخيص.

واستناداً لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 7:00 صباحاً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، ترافقها جرافة عسكرية ضخمة، قرية "الفرديس"، وشرع أفرادها بإغلاق منافذ الطرق المؤدية إليها، وفرض حظر للتجوال على معظم شوارع القرية، فيما منعت عدداً كبيراً من طلبة المدارس من الوصول إلى مدارسهم بالمواعيد المقررة.  فرضت تلك القوات حصاراً محكماً على المنزلين المستهدفين، وفي حوالي الساعة 8:00 صباحاً، شرعت بهدم المنزلين وتسويتهما بالأرض. وتعود ملكية المنزل الأول لعائلة المواطن داود حمد التنح، وهو مكون من طبقة واحدة على مساحة 130 متراً مربعاً، فيما تعود ملكية المنزل الثاني لعائلة المواطن ناصر موسى التنح، وهو مكون من طبقتين على مساحه 140 متراً مربعاً.

 

* وفي حوالي الساعة 7:00 صباح يوم الثلاثاء الموافق 13/11/2007، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، نساندها جرافة ضخمة، بلدة حارس، غربي محافظة سلفيت.  حاصرت تلك القوات منزل عائلة المواطن عبد الله محمد داود، وقام الجنود بإجباره على إخلاء محله التجاري، ومن ثم تفكيكه وهدمه.  وكانت قوات الاحتلال قد أخطرت المواطن المذكور بهدم محله التجاري قبل عدة أشهر، كما وهدمت في العام 1994 منزلا للمواطن المذكور بحجة عدم الترخيص.

 

 

 

ثالثاًً: جرائم الحصار والقيود على حرية الحركة 

 

تواصل قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي منذ نحو 17 شهراً إغلاق كافة المعابر الحدودية لقطاع غزة إغلاقا تاماً، بينما تستمر في تشديد القيود المفروضة على حرية حركة وتنقل سكان القطاع المدنيين، وحركة بضائعهم.  ورغم السماح، وفي نطاق ضيق، بتوريد بعض الإمدادات الغذائية، وإرساليات الأدوية، وبعض السلع الأخرى، غير أن استمرار الحصار يخلف آثاراً كارثية على سكان القطاع، تطال كافة مناحي حياتهم، وتنتهك حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية.  وقد أدى الحصار الشامل إلى تدمير مكونات الاقتصاد المحلي للقطاع، وباتت معظم قطاعاته متوقفة عن العمل، بسبب الوقف شبه المستمر لحركة الصادرات والواردات. 

 

ويمتد تأثير الحصار الشامل المفروض على قطاع غزة ليشمل كافة احتياجات السكان من محروقات وغاز ومواد البناء والمواد الخام اللازمة للقطاعات الاقتصادية، بما فيها الصناعية، الزراعية، النقل والمواصلات وخدمات السياحة والفندقة. هذا وفي أعقاب سيطرة حركة حماس على مقرات الأجهزة الأمنية وعلى الوضع في قطاع غزة، منذ نحو خمسة شهور، شددت سلطات الاحتلال من إجراءات حصارها على القطاع وأغلقت جميع المعابر الحدودية والتجارية، ومن ثم قامت بإعادة فتح المعابر التجارية بشكل ضئيل جداً وبإدخال الحد الأدنى من المساعدات الغذائية والمواد التموينية والمحروقات، والتي لا تفي بحاجة السوق المحلية.  عدا عن ذلك يعاني القطاع من نقص حاد في مواد البناء، الأمر الذي أدى إلى توقف كافة مشاريع البنية التحتية، وأعمال الإعمار، فيما يعاني القطاع الصحي من نقص حاد في الأدوية، والذي أثر بدوره على مستوى الخدمات المقدمة للمرضى، مما ينذر بكارثة إنسانية في حال استمراره. من جانب آخر لا تزال العديد من المصانع متوقفة عن العمل بسبب عدم دخول المواد الخام والمواد الصناعية. 

 

هذا وكان معبر رفح الحدودي مع مصر، وهو نافذة القطاع الوحيدة على الخارج، قد تم إغلاقه بشكل كامل بتاريخ 25/6/2006، في أعقاب العملية العسكرية في منطقة كيرم شالوم "كرم أبو سالم"، شرقي مدينة رفح، والتي أسفرت عن أسر جندي إسرائيلي وقتل اثنين آخرين، لمدة تزيد عن السبعة وأربعين يوماً متواصلاً، باستثناء فتحه لمدة يومين، بعد أن تفاقمت الأوضاع الحياتية للآلاف من العائدين، وبخاصة المرضى، ووفاة عدد منهم. 

 

وبعد ثلاثة شهور من الإغلاق الكامل باشرت سلطات الاحتلال بفتح المعبر بشكل محدود جداً وللحالات الطارئةً ولساعات محدودة جداً لا تتجاوز الثماني ساعات في أحسن الأحوال.  ومنذ أكثر من خمسة شهور يتم إغلاق المعبر بشكل نهائي وخصوصاً بعد انسحاب أفراد الأجهزة الأمنية  الفلسطينية من المعبر، والتي كانت تسيطر على الجانب الفلسطيني منه بمساعدة الأوروبيين، بعد سيطرة حماس على الأوضاع في القطاع.  وبعد احتجاز أكثر من 6000 مواطن فلسطيني، معظمهم من المرضى وكبار السن، لأكثر من شهرين لدى الجانب المصري، وبعد أن عاشوا ظروفاً بالغة السوء داخل المدن المصرية وفي معسكرات أقيمت لهم خصيصاً في مدينة العريش، وبعد أن توفي منهم 19 شخص، سمحت سلطات الاحتلال الإسرائيلي وبالتنسيق مع السلطة الفلسطينية، بدخول هؤلاء على عشر دفعات عن طريق معبر العوجا التجاري، الواقع على بعد نحو 8 كيلومترات إلى الشرق من معبر رفح البري، ومن ثم إلى معبر إيرز الإسرائيلي، شمالي القطاع في رحلة استغرقت أكثر من عشر ساعات في ظل إجراءات تفتيش معقدة وخصوصاً على معبر إيرز.   وتزداد المعاناة مع منع آلاف الفلسطينيين المتواجدين في دول العالم، من السفر إلى مصر في طريق عودتهم إلى القطاع، بسبب إغلاق المعبر، وخشية من إقامتهم في الأراضي المصرية لفترة طويلة.  وفي خطوة لاحقة، وبعد التنسيق ما بين هيئة الشؤون المدنية الفلسطينية والجانب الإسرائيلي، سمح لمئات ممن كانوا في قطاع غزة ولديهم تأشيرة إقامة في الدول الأخرى، أو من الطلاب الدارسين بالخارج السفر عن طريق معبر إيرز بنفس الطريقة، حيث سمح فقط بدخول ثلاث دفعات، أعيد منهم العشرات تحت حجج أمنية، ولا يزال الباقي في انتظار الخروج منذ ما يزيد عن شهرين وحتى اللحظة.

 

وفي المقابل لا تزال قوات الاحتلال تواصل فرض إغلاق شبه كامل لمعبر بيت حانون "ايرز" أمام الفلسطينيين من سكان قطاع غزة من كافة الفئات، ما عدا الحالات الإنسانية الطارئة من المرضى، وذلك بعد الحصول على تصاريح خاصة وتنسيق عبر ارتباط وزارة الصحة ووفق شروط خاصة.  من أهمها الموافقة الأمنية ووفقاً للإدارة  العامة للإسعاف والطوارئ بوزارة الصحة.  فقد تم تحديد سن المرافقين للمرضى الرجال فوق سن 35 عاماً والنساء فوق سن 30 عاماً، وأن تكون صلة القرابة من الدرجة الأولى والثانية فقط.  ووفقاً لعدد من المرضى الذين قابلهم باحث المركز في معبر بيت حانون، فإن إجراءات مرورهم غاية في التعقيد، حيث يتم إخضاعهم لعمليات تفتيش وفحص، وخصوصاً من توجد في أجسادهم أجسام غريبة مثل المعادن المثبتة للعظام والأجهزة المساعدة، حيث يخضعون للتفتيش اليدوي على يد موظفي الشركة الإسرائيلية في المعبر، وتقوم موظفات بفحص وتفتيش النساء داخل غرف خاصة.

 

كما يتم السماح بدخول سيارات الإسعاف الفلسطينية لنقل الحالات الحرجة والصعبة إلى سيارة إسعاف إسرائيلية داخل المعبر بعد إخضاعهم لتفتيش دقيق، فيما يتم مرور باقي المرضى حسب حالته سواءً على كرسي متحرك أو مشياً على الأقدام ولمسافة طويلة.  ووثق المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان وفاة العديد من المرضى على الحاجز بسبب أعاقة دخولهم. "انظر/ي تقارير وبيانات المركز الصادرة في وقت سابق".  من جانب آخر تمنع قوات الاحتلال  كبار التجار من حملة بطاقة BMC   والتجار العاديين من دخول إسرائيل منذ 19/9/2007 بشكل كامل، فيما تم السماح منذ تاريخ 18/10/2007، بدخول عدد محدود من كبار التجار لا يتجاوز الخمسة يومياً.

 

كما لازالت قوات الاحتلال تمنع أهالي الأسرى من زيارة أبنائهم في السجون الإسرائيلية منذ خمسة شهور، ويتم السماح لعدد محدود من العاملين في المنظمات الدولية وكبار الشخصيات وبعض الحالات الخاصة بالمرور بعد حصولهم على تنسيق خاص، سواء بالدخول إلى إسرائيل والضفة الغربية، أو للسفر إلى الخارج عن طريق جسر الكرامة الحدودي مع المملكة الأردنية الهاشمية.

 

أما حملة الجنسيات الأجنبية فلا يسمح لهم بالدخول إلا عبر تنسيق خاص مع القنصليات الأجنبية التابعين لها ولعدد محدود من الدبلوماسيين والصحفيين والعاملين في المنظمات الدولية.   ولا زالت قوات الاحتلال تواصل فرض إغلاقها الشامل للمعبر في وجه عمال قطاع غزة.

 

وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قد أغلقت كافة المعابر والمنافذ التجارية في قطاع غزة، بما فيها معبرا المنطار (كارني) التجاري، ومعبر نحل عوز، الواقعان شرقي مدينة غزة، ومعبر صوفا، جنوبي القطاع، بعد وقوع العملية العسكرية المذكورة أعلاه.  ويعتبر معبرا المنطار، ونحل عوز، المعبرين الوحيدين في القطاع، اللذين يتم من خلالهما إدخال المواد الأساسية والوقود اللازمة لاحتياجات السكان في القطاع، غير أن سلطات الاحتلال استمرت في إغلاقهما لمدة أسبوعين متواصلين، قبل أن تعيد فتحهما لساعات محدودة جداً وللوارد فقط، وبكميات ضئيلة لا تفي بحاجة السوق المحلية، حتى بات الخطر يتهدد كل شيء في القطاع، ونشأت في حينه أزمة مع نفاذ المواد الأساسية والوقود. 

 

وفي الفترة السابقة، وقبل إغلاق المعابر بشكل نهائي بعد سيطرة حماس على القطاع، شهدت تلك المعابر انفراجاً محدوداً، حيث كانت سلطات الاحتلال تقوم بفتح معبر كارني التجاري، شرقي مدينة غزة، وهو المنفذ التجاري الرئيس للقطاع، وتسمح بدخول المواد الغذائية والطبية، وبعض الصناعات الأخرى، ولكن بشكل محدود، حيث كانت السوق المحلية تعاني من نقص في المواد الخام وبعض المصنوعات، والأدوية الطبية، وكانت تسمح أيضاً بتصدير العديد من المنتجات الفلسطينية إلى إسرائيل والدول العربية. 

 

 وخلال هذا الأسبوع، أعادت قوات الاحتلال الإسرائيلي فتح المعبر يوم الاثنين الموافق 12/11/2007، من الساعة 9:30 صباحاً إلى الساعة 4:30 مساءً ، حيث سمحت بدخول 70 شاحنة، أي ما يعادل 2800 طن من الأعلاف والحبوب والقمح. وأفادت المصادر المطلعة داخل المعبر المذكور، أنه كان من المفترض فتح المعبر يوم الثلاثاء الموافق 13/11/2007 ، لكن قوات الاحتلال تراجعت عن القرار لأسباب أمنية حسب ادعاءاتها.

 

أما معبر كيرم شالوم "كرم أبو سالم"، جنوب شرقي رفح، فقد عمل خلال هذا الأسبوع بشكل طبيعي حيث دخلت عشرات الشاحنات المحملة بمساعدات إنسانية وببضائع منوعة لتجار محليين باستثناء الفواكه.

 

وأما معبر نحال عوز، فقد استمرت قوات الاحتلال للأسبوع الثالث على التوالي في تقليص كمية السولار والبنزين، فالكمية التي تدخل القطاع لا تكفي حاجة السكان، حيث أدخل هذا الأسبوع 47 ألف لتر من البنزين يومياً، أما السولار 190 ألف لتر فقط. وأما بالنسبة للغاز فسمحت قوات الاحتلال بدخول 250 طن يومياً، ووقود الطاقة يدخل منه يومياً 360 لتراً.  وأفادت مصادر مطلعة داخل المعبر لباحثة المركز بأن قوات الاحتلال سمحت بزيادة كمية السولار يومي الثلاثاء الموافق 13/11، والأربعاء 14/11/2007، حيث دخل بنسبة 220 ألف لتر في اليوم الواحد.

 

المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان يتابع بقلق شديد تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، الناجمة عن سياسة الحصار الشامل والإغلاق الذي تفرضه سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية المحتلة بشكل عام، وعلى قطاع غزة بشكل خاص.  كما يعرب المركز عن خشيته من تدهور الأوضاع المعيشية والغذائية والصحية للسكان المدنيين، إذا ما نفذت توصيات وزارة دفاع السلطات الحربية المحتلة، وحرمان ما يزيد عن 60% من الأسر الفلسطينية من الكهرباء، وتقليص الوقود الوارد  للقطاع، ما يهدد بتوقف العشرات من المنشآت الحيوية عن تقديم خدماتها للسكان، بما فيها المستشفيات، محطات الصرف الصحي، آبار مياه الشرب وغيرها من المنشآت الحيوية التي تخدم سكانها.

 

وتأتي العقوبات الجماعية الجديدة، الواردة في توصيات اللجنة الأمنية المذكورة، في حالة تنفيذها، في إطار سياسة خنق اقتصادي، سياسي واجتماعي، تنفذها سلطات الاحتلال ضد السكان المدنيين في سكان قطاع غزة.  وشهدت أسواق القطاع موجة غلاء أسعار لم يشهدها القطاع من قبل، ووصلت نسبة ارتفاع أسعار بعض السلع إلى 500%.  كما طالت البضائع التي منع دخولها إلى قطاع بعض أنواع الأدوية، منتجات الأثاث، الأدوات الكهربائية، الأبقار وجميع أنواع السجائر والتبغ.  كما قلصت قوات الاحتلال توريد منتجات أخرى إلى القطاع كالفواكه، بعض منتجات الحليب كالألبان والأجبان ومسحوق حليب الرضع.

 

إلى ذلك، تواصل قوات الاحتلال تحكمها بالمجال الجوي والمياه الإقليمية، حيث تقوم تلك القوات بمطاردة الصيادين الفلسطينيين، وتحرمهم في الكثير من الحالات من نزول البحر، وتطاردهم بواسطة زوارقها الحربية، وتستخدم هذه القوات الطائرات المروحية الهجومية والقوارب الحربية في عمليات المراقبة.  وفي حالات عديدة، فتحت قوات الاحتلال نيران أسلحتها باتجاه الصيادين المدنيين لإجبارهم على البقاء ضمن المسافة المحددة للصيد والتي تبلغ تسعة أميال بحرية.  ومن الجدير بالذكر أن اتفاقية أوسلو تنص على السماح بصيد السمك بعمق 20 ميلاً بحرياً من شاطئ غزة. يذكر أن حوالي 35000 نسمة في التجمعات الساحلية ومحيطها في قطاع غزة يعتمدون على صيد الأسماك في توفير لقمة العيش لعائلاتهم، ويشمل ذلك 2500 صياد و2500 من الحرفيين المساندين وأسرهم.

 

وفي الضفة الغربية، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي حصارها وتقييدها لحرية حركة وتنقل المدنيين الفلسطينيين.  وخلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير استمرت تلك القوات في فرض المزيد من إجراءات الحصار، وتقطيع أوصال الضفة الغربية.  

 وفيما يلي أبرز مظاهر القيود التي تفرضها قوات الاحتلال على الحركة في الضفة الغربية خلال هذا الأسبوع:

 

* محافظة القدس: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير، في فرض المزيد من قيودها على حركة المدنيين الفلسطينيين في مدينة القدس العربية المحتلة، وفي محيطها.  ولا تزال إجراءات الحصار والعزل التي تفرضها تلك القوات داخل المدينة وحولها تحول دون تمكن آلاف المواطنين الفلسطينيين من سكان الضفة الغربية وقطاع غزة من دخول المدينة لأغراض العمل والعلاج والعبادة والتعليم. ومن أجل تطبيق هذه السياسة التعسفية أقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي العديد من الحواجز العسكرية الثابتة والمحصنة على مداخل مدينة القدس الشرقية المحتلة، وفي داخلها حتى تمنع المواطنين الفلسطينيين في سكان الضفة الغربية من الوصول إلى المدينة.

 

وتشدد قوات الاحتلال الإسرائيلي من إجراءاتها وقيودها التعسفية على المدينة، وتمنع الآلاف من الفلسطينيين من اجتياز هذه الحواجز.  كما وتزداد هذه القيود أيام الجمعة من كل أسبوع لمنع المسلمين من السكان المدنيين الفلسطينيين من الوصول إلى المسجد الأقصى للصلاة فيه. كما وتستخدم قوات الشرطة و"حرس الحدود" أشكال التنكيل المختلفة ضد المدنيين الفلسطينيين، كالضرب بالعصي والهراوات ضد الأشخاص الذين قد يتمكنون من الالتفاف على تلك الحواجز ولا يملكون تصاريح دخول إلى المدينة، مما يؤدي إلى إصابة العديد من الشيوخ والأطفال والنساء بحالات من الخوف والهلع. كما وتقوم قوات الاحتلال أيضا بإغلاق كافة الطرق الالتفافية حول المدينة لتعزيز عزلها عن باقي المدن الفلسطينية، ونشر الآلاف من قوات الشرطة والجيش في داخلها.

 

* محافظة نابلس: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في فرض قيودها المشددة على حركة المدنيين الفلسطينيين في المحافظة.  ففضلاً عن الإجراءات التعسفية التي تمارسها تلك القوات على الحواجز الدائمة المنتشرة على مداخل مدينة نابلس، وفي محيطها، استمر أفرادها في إقامة الحواجز الفجائية على العديد من الطرق الرئيسة الواصلة بين المحافظة وقراها، وبينها وبين المحافظات الأخرى. 

ففي يوم الخميس الموافق 8/11/2007، استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على مداخل مدينة نابلس في فرض المزيد من إجراءاتها التعسفية بحق المدنيين الفلسطينيين.  وذكر شهود عيان أن جنود الاحتلال المتمركزين على الحواجز العسكرية المقامة بشكل دائم على مداخل المدينة وفي محيطها فرضوا قيوداً مشددة على الحركة.  

وفي ساعة مبكرة من صباح اليوم المذكور، أعادت قوات الاحتلال الإسرائيلي تمركزها على حاجز الباذان، على المدخل الشمالي الشرقي لمدينة نابلس.  وذكر شهود عيان إن جنود الاحتلال الذين تمركزوا على الحاجز تعمدوا إعاقة حركة المواطنين الفلسطينيين من خلال إتباعهم إجراءات تفتيش بطيئة.

وفي ساعة مبكرة من صباح يوم السبت الموافق 10/11/2007، شددت قوات الاحتلال الإسرائيلي من إجراءاتها التعسفية على الحواجز العسكرية المنتشرة حول مدينة نابلس.  وذكر باحث المركز أن جنود الاحتلال المتمركزين على حاجز بيت ايبا، غربي المدينة تعمدوا إتباع إجراءات تفتيش بطيئة للمواطنين وأمتعتهم الخاصة.  وفي نفس السياق، اتبعت قوات الاحتلال المتمركزة على حاجز زعترة، جنوبي مدينة نابلس، إجراءات تفتيش بطيئة للمواطنين الفلسطينيين في مسلك الخروج. 

وفي ساعات مبكرة من صباح يوم الأحد الموافق 11/11/2007، اتبعت قوات الاحتلال المتمركزة على حاجز زعترة، جنوبي مدينة نابلس، إجراءات تفتيش بطيئة للمواطنين الفلسطينيين في مسلك الخروج.  وأفاد باحث المركز أن جنود الاحتلال المتمركزين على الحاجز المذكور كانوا يتبعون إجراءات تدقيق بطيئة في بطاقات هوية المواطنين، وإجراءات تفتيش معقدة لأمتعتهم، ما تسبب في تأخيرهم على الحاجز المذكور.   وفي وقت لاحق، أغلقت قوات الاحتلال الحاجز المذكور، أمام آلاف المواطنين المتوجهين من محافظات الشمال إلى مدينة رام الله للمشاركة في إحياء الذكرى الثالثة لرحيل الرئيس ياسر عرفات، واحتجزت عشرات الحافلات التي تقلهم في ساحة قريبة من الحاجز لعدة ساعات.  وذكر شهود العيان أن الجنود المتواجدين على الحاجز تعمدوا تأخير المواطنين وأعاقوا حركتهم، وأنهم أعادوا عدداً من الشبان من محافظة جنين.

وفي ساعات صباح يوم الاثنين الموافق 12/11/2007، فرضت قوات الاحتلال المزيد من إجراءاتها العسكرية عند مختلف الحواجز المحيطة بمدينة نابلس، وأعاقت حركة تنقل المواطنين القادمين إلى المدينة والمغادرين منها، كما وأقامت العديد من الحواجز الفجائية بين المحافظة  والمحافظات الأخرى.  وذكر شهود عيان أن جنود الاحتلال المتمركزين عند حواجز بيت إيبا، على المدخل الغربي للمدينة، وزعترة، إلى الجنوب منها، وبيت فوريك، إلى الشرق منها، شددوا إجراءاتهم العسكرية أمام حركة المغادرين للمدينة، الأمر الذي أدى إلى تأخر اجتيازهم لهذه الحواجز. وأعادت قوات الاحتلال نصب حاجز يتسهار، جنوبي نابلس، ما أدى إلى عرقلة حركة المواطنين المتنقلين بين محافظات شمالي الضفة الغربية، ومحافظات الوسط والجنوب. 

 

* محافظة طولكرم: لا تزال قوات الاحتلال الإسرائيلي تفرض المزيد من القيود على حركة المدنيين الفلسطينيين بشكل لافت وتصاعدي في محافظة طولكرم.  واستمرت تلك القوات في تشديد حصارها المفروض على مدينة طولكرم وضواحيها وبلداتها منذ عدة أشهر.  كما واستمر أفرادها بممارسة أعمال التنكيل والقهر بحق المواطنين عند الحواجز الثابتة والمتنقلة الواصلة بين المدينة وبلداتها وباقي محافظات الضفة الغربية، وفي داخل أحياء وشوارع المدينة.

ففي يوم الخميس الموافق 8/11/2007، أقام جنود الاحتلال الإسرائيلي حاجزاً عسكرياً عند مفترق بلدة بلعا، على شارع طولكرم ـ عنبتا شرقي المدينة، واحتجزوا عشرات المركبات، وعمدوا إلى تفتيشها بصورة دقيقة وبطيئة ومهينة، واحتجزوا المواطنين لعدة ساعات بحجة التدقيق في بطاقاتهم الشخصية.

وفي وقت متزامن، استمر جنود الاحتلال الإسرائيلي المتمركزون عند حاجزي عناب شرقي المحافظة، وواد التين جنوبها، في منع المواطنين الفلسطينيين الذين تقل أعمارهم عن 35 عاماً من اجتياز الحاجزين في كلا الاتجاهين، مما اضطر عشرات الشبان لسلوك طرق ترابية وعرة، إلا أن الجنود لاحقوهم بين حقول الزيتون واعتقلوهم واعتدوا عليهم بالضرب المبرح  واقتادوهم واحتجزوهم قرب الحاجزين لعدة ساعات قبل إجبارهم على العودة من حيث أتوا.

وفي يوم الجمعة الموافق 9/11/2007 أقام جنود الاحتلال حاجزا عسكريا عند مفترق بلدة أكتابا، شمال شرقي مدينة طولكرم، واحتجزوا عشرات المركبات ومنعوا المواطنين من التنقل من وإلى البلدة لعدة ساعات.  وفي وقت متزامن أقاموا حاجزا بالقرب من بلدة الجاروشية، شمالي طولكرم، مما أعاق تنقل المواطنين من والى بلدات الشعراوية.

وفي يوم السبت الموافق 10/11/2007، أقام جنود الاحتلال الإسرائيلي المزيد من الحواجز المتنقلة، ومنها حاجز عند مفترق بلدة فرعون جنوبي مدينة طولكرم، وحاجز عند مدخل بلدة بيت ليد، شرقي المحافظة، وشددوا في إجراءات تفتيش المركبات المتجهة من وإلى مدينة طولكرم . وأفاد عدد من المواطنين لباحث المركز بأن الجنود أجبروهم على العودة من حيث أتوا بعد أن أجبروهم على الترجل من المركبات التي كانت تقلهم، وأن الجنود احتجزوا عشرات الشبان قرب الحواجز لعدة ساعات بحجة التدقيق في بطاقاتهم الشخصية.

وفي يوم الأحد الموافق 11/11/2007، أقام جنود الاحتلال الإسرائيلي حاجزاً عسكرياً عند مدخل بلدة ألراس، جنوبي محافظة طولكرم ، وأوقف الجنود جميع المركبات التي كانت تقل المواطنين من وإلى بلدات الكفريات، وأجبر الجنود جميع المواطنين على الترجل من المركبات وقاموا بتفتيش مركباتهم بواسطة الكلاب البوليسية مما استغرق وقتا طويلاً.  واحتجز الجنود عشرات الشبان والأطفال عند الحاجز بحجة التدقيق في بطاقاتهم الشخصية.  وذكر عدد من المواطنين بأن الجنود تعمدوا إهانة المواطنين وإجبارهم على خلع الملابس التي تغطي الأجزاء العلوية من أجسامهم.

وفي يوم الاثنين الموافق 12/11/2007، ومنذ الساعة 6:00 صباحاً، أغلق جنود الاحتلال الإسرائيلي المتمركزون عند حاجز واد التين، جنوبي المحافظة، الحاجز ومنعوا المواطنين من مختلف الأعمار من اجتيازه في كلا الاتجاهين، وأجبروهم على العودة من حيث أتوا، وطاردوا عشرات الشبان الذين حاولوا اجتياز الحاجز عبر الحقول القريبة واحتجزوهم لعدة ساعات قرب الحاجز.

وفي يوم الثلاثاء الموافق 13/11/ 2007، ومنذ ساعات الصباح الأولى، أقام جنود الاحتلال الإسرائيلي حاجزا عسكريا شرقي مخيم نور شمس، شرقي مدينة طولكرم، وأوقفوا جميع المركبات، وأجبروا المواطنين على الترجل منها وفتشوا المركبات بشكل دقيق وأعاقوا تنقل المواطنين من والى المدينة لعدة ساعات.  

 

الاعتقالات على الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية

 

وفي إطار سياسة استخدام الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية كمصائد لاعتقال مواطنين فلسطينيين، تدعي أنهم مطلوبون لها، اعتقلت قوات الاحتلال خلال الفترة التي يغطيها التقرير خمسة مدنيين فلسطينيين على الأقل.

 

* ففي ساعات مساء يوم الخميس الموافق 8/11/2007، اعتقلت قوات الاحتلال المتواجدة على جسر الكرامة (أللنبي) الحدودي مع الأردن، المواطن جاد محمد سلمان شطارات، 22 عاماً، من سكان بلدة الدوحة، جنوبي مدينة بيت لحم، وذلك أثناء عودته من الأردن.

 

* وفي ساعات بعد ظهر يوم الأحد الموافق 11/11/2007، اعتقلت قوات الاحتلال المتواجدة على جسر الكرامة (أللنبي) الحدودي مع الأردن، المهندس خالد سلامة، 48 عاماً، من سكان مدينة نابلس.  وذكرت عائلة المواطن المذكور أن سلامة اعتقل أثناء عودته من الأردن حيث أن كان برفقة شقيقه للعلاج هناك.  يشار إلى أن المعتقل المذكور يشغل وظيفة مستشار فني بوزارة الأشغال العامة، وهو الرئيس الأسبق لفرع نقابة المهندسين في نابلس.

 

* وفي ساعات صباح يوم الأحد الموافق 11/11/2007، اعتقلت قوات الاحتلال المتمركزة على حاجز وادي النار (الكونتينر)؛ على المدخل الشرقي لبلدة السواحرة الشرقية، شرقي مدينة القدس المحتلة، المواطن باسل نعيم الحلايقة، 22 عاماً، من سكان بلدة شيوخ العروب، شمالي مدينة الخليل.  وذكر شهود عيان أن قوات الاحتلال اعتقلت الحلايقة أثناء توجهه إلى مدينة رام الله للمشاركة في مهرجان الذكرى الثالثة لرحيل الرئيس ياسر عرفات.

 

* وفي ساعات ظهيرة يوم الثلاثاء الموافق 13/11/2007، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على الحواجز العسكرية المقامة في محيط الحرم الإبراهيمي، في البلدة القديمة من مدينة بالخليل، مواطنين فلسطينيين، وهما: أسيد غسان عبد ربه أبو زنيد، 23 عاماً؛ ومحمد المسالمة، 22 عاماً؛ وكلاهما من بلدة دورا، جنوب غربي المدينة.  ادعت تلك القوات أنها ضبطت سكيناً بحوزتهما، وأنهما حاولا طعن أحد الجنود الإسرائيليين.


 

 

 مطالب وتوصيات للمجتمع الدولي

 

1.      يتوجب على الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة، منفردة أو مجتمعة، تحمل مسئولياتها القانونية والأخلاقية والوفاء بالتزاماتها، والعمل على ضمان احترام إسرائيل للاتفاقية وتطبيقها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بموجب المادة الأولى من الاتفاقية.  ويرى المركز أن مؤامرة الصمت التي يمارسها المجتمع الدولي تشجع إسرائيل على التصرف كدولة فوق القانون وعلى ارتكاب المزيد من الانتهاكات للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.

2.      وعلى هذا، يدعو المركز إلى عقد مؤتمر جديد للأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين وقت الحرب، لبلورة خطوات عملية لضمان احترام إسرائيل للاتفاقية في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتوفير الحماية الفورية للمدنيين الفلسطينيين.

3.      يدعو المركز الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة الوفاء بالتزاماتها القانونية الواردة في المادة 146 من الاتفاقية بملاحقة المسئولين عن اقتراف مخالفات جسيمة للاتفاقية، أي جرائم حرب الإسرائيليين.

4.      يطالب المركز المجتمع الدولي بالتنفيذ الفوري للرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية، فيما يتعلق بعدم شرعية بناء جدار الضم الفاصل في عمق أراضي الضفة الغربية المحتلة.

5.      ويوصي المركز منظمات المجتمع المدني الدولية بما فيها منظمات حقوق الإنسان، نقابات المحامين، ولجان التضامن الدولية بالانخراط أكثر في ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين وحث حكوماتهم على تقديمهم للمحاكمة.

6.      يدعو المركز الاتحاد الأوروبي و/أو الدول الأعضاء في الاتحاد إلى العمل على تفعيل المادة الثانية من اتفاقية الشراكة الإسرائيلية – الأوروبية التي تشترط استمرار التعاون الاقتصادي بين الطرفين وضمان احترام إسرائيل لحقوق الإنسان.  ويناشد المركز دول الاتحاد الأوروبي بوقف كل أشكال التعامل مع السلع والبضائع الإسرائيلية، خاصة تلك التي تنتجها المستوطنات الإسرائيلية المقامة فوق الأراضي الفلسطينية المحتلة.

7.      يدعو المركز المجتمع الدولي إلى وضع عملية الانفصال التي تمت في قطاع غزة قبل نحو عام في مكانها الصحيح، وهي أنها ليست إنهاء للاحتلال، بل إنها عامل تعزيز له، وتؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة.

8.      يدعو المركز اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى تكثيف نشاطاتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك، العمل على تسهيل زيارة الأهالي لأبنائهم المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال.

9.      يقدر المركز الجهود التي يبذلها المجتمع المدني الدولي بما في ذلك منظمات حقوق الإنسان ونقابات المحامين والاتحادات والمنظمات غير الحكومية، ولجان التضامن، ويحثها على مواصلة دورها في الضغط على حكوماتها من أجل احترام إسرائيل لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة، ووضع حد للاعتداءات على المدنيين الفلسطينيين.

10.  يدعو المجتمع الدولي وحكوماته لممارسة ضغوط على إسرائيل وقوات احتلالها من أجل وضع حد للقيود التي تفرضها على دخول  الأشخاص الدوليين والمنظمات الدولية إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة.

11.  أخيراً، يؤكد المركز مرة أخرى، بأنه لا يمكن التضحية بحقوق الإنسان بذريعة التوصل إلى سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.  كما يؤكد أن أية تسوية سياسية مستقبلية لا تأخذ بعين الاعتبار معايير القانون الدولي الإنساني ومبادئ حقوق الإنسان، لن يكتب لها النجاح، ولن تؤدي إلى تحقيق حل عادل للقضية الفلسطينية، بل إنها ستؤدي إلى مزيد من المعاناة وعدم الاستقرار.  وبناءً عليه يجب أن تقوم أية اتفاقية سلام على احترام القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني. 

 

 

---------------------------------------

لمزيد من المعلومات الاتصال على المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في غزة: تليفون: 2825893 – 2824776 8 972 +

ساعات العمل ما بين 08:00 – 16:00 (ما بين 05:00 – 13:00 بتوقيت جرينتش) من يوم الأحد – الخميس.

البريد الإلكتروني  pchr@pchrgaza.org  الصفحة الإلكترونية www.pchrgaza.org