التقرير الأسبوعي حول الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة

No. 23/2007

07 - 13 يونيو 2007

 

 

قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل جرائم حربها في الأراضي الفلسطينية المحتلة

 

 * قوات الاحتلال تقتل طفلاً فلسطينياً بشكل عمد في الخليل

* إصابة ثلاثة عشر مدنياً في الضفة الغربية وقطاع غزة، من بينهم طفل

* قصف مركز فلسطين للبحوث والدراسات في مدينة غزة

* قوات الاحتلال تنفذ خمساً وعشرين عملية توغل في الضفة، واثنتين في قطاع غزة

 -   اعتقال واحد وعشرين مدنياً فلسطينياً في الضفة، وسبعة في القطاع

 ـ تجريف ثلاثة وثلاثين دونماً من الأراضي الزراعية في منطقة الشوكة، جنوبي قطاع غزة

 * الأعمال الاستيطانية واعتداءات المستوطنين:

ـ تجريف منزل سكني في بلدة السواحرة بمحافظة القدس

ـ أعمال اقتحام وعربدة في قرية كفل حارس، والمستوطنون يعودون إلى مستوطنة "حومش" المخلاة شمالي الضفة الغربية

ـ الاعتداء على طفلين بالضرب العنيف في مدينة الخليل، وقوات الاحتلال تعتقل أحدهما

ـ إضرام النار بحوالي مائتي دونم من الأراضي الزراعية شمالي طولكرم

 * قوات الاحتلال تواصل حصارها المفروض على الضفة الغربية وقطاع غزة، وتعزل القطاع عن العالم الخارجي

-  اعتقال عشرة مدنيين، على الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية في الضفة الغربية

 
 

ملخص: 

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي (7/6/2007 ـ 13/6/2007) اقتراف المزيد من جرائم حربها في الأراضي الفلسطينية المحتلة.  فقد واصلت تلك القوات أعمال القتل العمد وأعمال القتل خارج إطار القانون، تدمير الممتلكات والأعيان المدنية، مداهمة المنازل السكنية واعتقال عدد من سكانها.   وترافقت تلك الجرائم مع استمرار قوات الاحتلال في عزل قطاع غزة بالكامل عن محيطه الخارجي، عبر استمرارها في السيطرة الفعلية على المعابر الحدودية والتجارية والمياه الإقليمية والجو، وكذلك فرض إجراءات حصار خانقة على الضفة الغربية وتحويلها إلى كانتونات معزولة عن بعضها البعض، فضلاً عن الاستمرار في تهويد مدينة القدس المحتلة، وعزلها بالكامل عن محيطها الجغرافي.

وكانت أبرز هذه الجرائم خلال تلك الفترة على النحو التالي:

* أعمال القتل وإطلاق النار والقصف: قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير، طفلاً فلسطينياً في الضفة الغربية، وأصابت ثلاثة عشر مدنياً، سبعة منهم في الضفة الغربية، والستة الآخرون في قطاع غزة. 

ففي الضفة الغربية، وفي جريمة جديدة من جرائم القتل العمد، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في ساعات مساء يوم الجمعة الموافق 8/6/2007 طفلاً فلسطينياً من بلدة تفوح، غربي مدينة الخليل، فيما أصابت فتى آخر بجراح خطيرة.  الناطق باسمها أعلن أن قواته "حددت موقع عدد من الرجال وهم يحملون السلاح واستهدفتهم".  وأضاف "أن الفلسطينيين الذين يحملون أسلحة ينظر إليهم على أنهم يشكلون تهديداً ويمكن استهدافهم وفق الأوامر المعمول بها".  يشار إلى أن المواطنين الثلاثة كانوا يصطادون العصافير بواسطة بندقية صيد (خرطوش)؛ وكان بإمكان قوات الاحتلال اعتقالهم دون تعريض أي من أفرادها للخطر والتحقيق معهم حول أسباب تواجدهم في المنطقة، ونوع وهدف السلاح الذي كان بحوزتهم.

 وفضلاً عن الطفل الذي أصيب في جريمة القتل العمد، أصيب ستة مدنيين، من بينهم طفل، في مسيرة الاحتجاج السلمية الأسبوعية التي ينظمها المدنيون الفلسطينيون والمتضامنون الإسرائيليون والأجانب المدافعون عن حقوق الإنسان، ضد استمرار أعمال البناء في جدار الضم في قرية بلعين،  غربي مدينة رام الله.  

وفي قطاع غزة أصيب ستة مدنيين فلسطينيين في أعمال قصف جوي وإطلاق نار نفذتها قوات الاحتلال.  ففي تاريخ 7/6/2007 أصيب مدني عندما فتح جنود الاحتلال المتمركزون بالقرب من أبراج الندى، شمالي قطاع غزة، نيران أسلحتهم الرشاشة باتجاه منازل المدنيين الفلسطينيين في منطقة عزبة بيت حانون.  وفي تاريخ 8/6/2007 أصيب مدني آخر، وهو أصم وأبكم، عندما فتحت تلك القوات نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه منطقة حي الأمل، شمال شرقي بلدة بيت حانون، شمالي القطاع.  وفي تاريخ 10/6/2007 أصيب أربعة مدنيين عندما أطلقت طائرة حربية إسرائيلية صاروخين باتجاه مركز فلسطين للبحوث والدراسات الذي يملكه محمد سعيد الهندي، أحد قادة حركة الجهاد الإسلامي، الذي يقع في طابق أرضي في بناية لعائلة الحتو، خلف مستشفى دار الشفاء بغزة. 

وبذلك يرتفع  عدد القتلى والجرحى منذ بداية الهجوم العسكري على القطاع وحتى لحظة صدور هذا التقرير إلى 56 قتيلاً، 23 منهم من المدنيين العزل، من بينهم عشرة أطفال وامرأة، و184 جريحاً، 129 منهم من المدنيين العزل، من بينهم 25 طفلاً و18 امرأة، واثنان من أفراد الطواقم الطبية وصحفيان.  

وفضلاً عن قصف مقر مركز فلسطين للبحوث والدراسات، قصفت قوات الاحتلال بواسطة طائراتها الحربية بتاريخ 10/6/2007، شاحنتين لنقل الألبان تابعتين لشركة أبو عودة وأبو حمرة، قرب مقر الشركة في منطقة مشروع عامر، غربي جباليا، شمالي قطاع غزة، مما أدى إلى إلحاق أضرار بالغة بالشاحنتين، وأضرار جزئية بشاحنتين تعودان لنفس الشركة.  كما وقصفت في نفس التاريخ ورشة للحدادة تقع بالقرب من النادي الأهلي، في حي الشيخ رضوان شمالي مدينة غزة، مما أدى إلحاق أضرار مادية بالغة في الورشة، فضلاً عن تحطيم نوافذ المنازل المجاورة.

* أعمال التوغل: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في تصعيد أعمال التوغل في مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية.  وإمعاناً في إرهاب المدنيين الفلسطينيين، وبخاصة الأطفال والنساء، عادة ما تتم أعمال التوغل في ساعات الفجر الأولى والناس نيام.  وخلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير، نفذت تلك القوات خمساً وعشرين عملية توغل في معظم مدن وبلدات ومخيمات الضفة الغربية، اقتحمت خلالها عشرات المباني والمنازل السكنية، وأطلقت النار عدة مرات، بصورة عشوائية ومتعمدة، تجاه المواطنين ومنازلهم.  اعتقلت تلك القوات خلال أعمال التوغل تلك واحداً وعشرين مدنياً فلسطينياً في الضفة الغربية.  وباعتقال المذكورين، واستناداً لتوثيق المركز، يرتفع عدد المواطنين الفلسطينيين الذين اعتقلوا منذ بداية هذا العام إلى (ألف وثلاثمائة وثمانية وخمسين معتقلاً)؛ فضلاً عن اعتقال العشرات على الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية وخلال مظاهرات الاحتجاج السلمي على استمرار أعمال البناء في جدار الضم، وضد سياسات فرض العقاب الجماعي من خلال استمرار إقامة الحواجز العسكرية وإغلاق الطرق.  وخلال أعمال التوغل، اقتحمت قوات الاحتلال بتاريخ 9/6/2007 مقر "الجمعية الخيرية الإسلامية"، وسط بلدة يطا، جنوبي محافظة الخليل.

وفي قطاع غزة، نفذت قوات الاحتلال خلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير عمليتي توغل.  الأولى بتاريخ 8/6/2007 شرقي مدينة دير البلح، واستهدفت فيها اعتقال أحد المواطنين، والثانية بتاريخ 9/6/2007 في بلدة الشوكة، شرقي مدينة رفح، اعتقلت خلاله ستة مواطنين من بينهم د. سامي جابر أبو سنيمة، 39 عاماً عضو مجلس بلدي الشوكة، وخلفت وراءها دماراً كبيراً في البنية التحتية من طرق ومبانٍ وشبكتي الهاتف والمياه، فضلاً عن تجريف 33 دونماً مزروعة بالأشجار المثمرة.  

* الأعمال الاستيطانية واعتداءات المستوطنين: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في أعمال تجريف المنازل السكنية في مدينة القدس العربية وضواحيها.  ففي تاريخ 11/6/2007، جرفت تلك القوات منزلاً سكنياً في بلدة السواحرة، جنوب شرقي المدينة بذريعة البناء بدون ترخيص.  يشار إلى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تفرض قيوداً مشددة وإجراءات إدارية معقدة في منح تراخيص بناء لسكان مدينة القدس المحتلة وضواحيها في إطار سياسته الرامية لتفريغ المدينة من سكانها لصالح مشاريع التوسع الاستيطاني فيها، وبالتالي تهويدها.  

كما واستمر المستوطنون القاطنون في أراضي الضفة الغربية المحتلة خلافاً للقانون الدولي الإنساني في اقتراف جرائمهم المنظمة ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم.  وعادة ما تتم تلك الجرائم على مرأى ومسمع من قوات الاحتلال التي توفر حماية دائمة لهم، كما وإنها تتجاهل التحقيق في الشكاوى التي يتقدم بها المدنيون الفلسطينيون ضد المعتدين من المستوطنين.  ففي تاريخ 8/6/2007 اقتحمت مجموعة من المستوطنين قرية كفل حارس، شمالي مدينة سلفيت، وتجمهرت داخل مقبرة القرية، وشرعت بتحطيم عدد من شواهد القبور، وعاثت فساداً في المقامات الإسلامية داخل البلدة.  وفي تاريخ 9/6/7200، اعتدت مجموعة من المستوطنين القاطنين في مدينة الخليل، على الطفل سعيد الأطرش، 16 عاماً، أثناء مروره بالقرب المسجد الإبراهيمي، ما أسفر عن إصابته، بجراح في الوجه.  وقد منع المستوطنون والشرطة الإسرائيلية سيارة إسعاف تابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، من إسعاف الطفل المذكور، ورشقها المستوطنون بالحجارة مما أدى لتحطم زجاجها، فيما اعتقلت الشرطة الإسرائيلية الطفل المعتدى عليه.  وفي نفس التاريخ اعتدت مجموعة من المستوطنين على الطفل شريف أبو عيشة، 9 أعوام، ما أسفر عن إصابته بعدة رضوض وكدمات حادة في الوجه والظهر.  وفي تاريخ 10/6/2007 أضرمت مجموعة من المستوطنين النار بحوالي مائتي دونم من أراضي بلدة عكابا، شمالي محافظة طولكرم.  الأراضي التي تعرضت للاعتداء معزولة خلف جدار الضم ومن السهل على المستوطنين الوصول إليها بينما أصحابها لا يمكنهم الوصول إليها بسبب منعهم من قبل قوات الاحتلال.  وفي تاريخ 12/6/2007، شرعت مجموعات من المستوطنين، بالدخول مجدداً إلى مكان مستوطنة "حومش" المخلاة، على طريق نابلس ـ جنين، شمالي الضفة الغربية المحتلة.  

*الحصار والقيود على حرية الحركة: تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ ما يقارب العام إغلاق قطاع غزة، وعزله عن محيطه الخارجي، ليبقى نحو مليون ونصف المليون مواطن فلسطيني داخل سجن كبير، وسط ظروف إنسانية قاهرة، فيما تواصل تلك القوات إجراءات حصارها المفروض على الضفة الغربية.  وتأتي هذه الإجراءات في إطار العقوبات الجماعية التي تفرضها قوات الاحتلال على المدنيين الفلسطينيين. 

ففي قطاع غزة، واصلت قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي إغلاق كافة المعابر الحدودية لقطاع غزة إغلاقا تاماً، ويستثنى من ذلك إعادة فتحها بشكل جزئي، وفي أضيق نطاق، للسماح بإدخال بعض الإمدادات من المواد الغذائية والأدوية وبعض السلع الأخرى الضرورية للسكان المدنيين.  وما يزال حصار القطاع يلقي بظلاله على الأوضاع الإنسانية فيه، ويتسبب في تدهور كارثي يطال كافة القطاعات الحيوية، وينتهك كافة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وبخاصة حق المدنيين الفلسطينيين في التنقل وحرية الحركة، وحق السكان في مستوى معيشي ملائم، وحقهم في الصحة والتعليم.  فمنذ نحو سبعة شهور تقوم قوات الاحتلال الإسرائيلي بفتح معبر رفح الحدودي مع مصر، وهو نافذة القطاع الوحيدة على الخارج، بشكل محدود جداً ويتسم بالمزاجية الإسرائيلية، وتزامناً مع بعض المناسبات المهمة للفلسطينيين.  وخلال الفترة التي يغطيها التقرير تم إعادة فتح المعبر لمدة يومين، حيث سمح للمئات من الطرفين بالعبور.

وفي المقابل لا يزال معبر إيرز، شمالي القطاع، وهو المنفذ الوحيد على إسرائيل والضفة الغربية، بما فيها مدينة القدس المحتلة، مغلقاً في وجه معظم شرائح المجتمع حتى صدور هذا التقرير.  ومنذ نحو أربعة شهور بدأ العمل في المعبر كمعبر دولي، بدلاً من المعبر القديم، ويترتب على هذا الأمر تطبيق إجراءات وقوانين جديدة بخصوص مرور المواطنين من وإلى قطاع غزة، بحيث يتوجب على سكان الضفة الغربية وقطاع غزة الحصول على تصاريح شخصية يتم الحصول عليها من الإدارة المدنية مثلما كان الحال سابقاً بدون تغيير في الإجراءات المتبعة.  ومنذ بداية انتفاضة الأقصى في 29/09/2000 يمنع المدنيون الفلسطينيون من المرور عبره إلى إسرائيل أو الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة.  ولا تسمح السلطات الحربية المحتلة بالمرور عبره إلا للحالات المرضية، والتي لا يتوفر علاج لها في مستشفيات القطاع، إضافة إلى الدبلوماسيين والأجانب وبعض العاملين في الهيئات الإنسانية والدولية، وأهالي المعتقلين في السجون الإسرائيلية وعشرات التجار، فيما تواصل تلك القوات منع أعضاء التشريعي المنتخبين عن حركة (حماس) والوزراء منهم من الدخول للشق الثاني من الوطن "الضفة الغربية والقدس المحتلة"، والتواصل مع نظرائهم هناك.  من جانب آخر، شهد معبري كارني ونحال عوز التجاريين ، شرقي مدينة غزة، حركة تجارية نشطة حتى ساعات مساء يوم الاثنين الموافق 11/6/2007، فيما لم يعملا يومي الثلاثاء والأربعاء بسبب الاقتتال الداخلي.  اما معبري كيرم شالوم وصوفا التجاريين، جنوب شرق وشمال شرق مدينة رفح فلم يعملا نهائياً خلال هذا الأسبوع.  هذا ولا تزال قوات الاحتلال تمنع دخول الصيادين للبحر بشكل كامل، حيث تنشر زوارقها الحربية في عرض البحر، وتطلق النار باتجاههم وباتجاه مراكبهم، وتلاحقهم في لقمة عيشهم. وفي كثير من الحالات التي وثقها المركز، أصيب صيادون بجراح، أو اعتقلوا، فيما تعرضت مراكبهم وأدواتهم للإتلاف والاحتجاز والمصادرة. 

وفي الضفة الغربية، استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في فرض المزيد من إجراءات العقاب الجماعي على المدنيين الفلسطينيين، وفرضت المزيد من القيود على حركتهم.  وخلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير، أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي العديد من حواجزها العسكرية الثابتة، بشكل كلي أو جزئي، أمام حركة المدنيين الفلسطينيين، وفرضت المزيد من قيودها على حركتهم على تلك الحواجز. 

ولا تزال محافظة نابلس تشهد فرض قيود مشددة على حركة تنقل المدنيين منذ اندلاع انتفاضة الأقصى.  وذكر باحث المركز أن قوات الاحتلال أغلقت الحواجز المحيطة بالمدينة عدة مرات خلال الأسبوع، ما أدى إلى إعاقة حركة المرور، وتعطيل المواطنين عن قضاء مصالحهم المختلفة.  يشار إلى أن مدينة نابلس محاطة بأحد عشر حاجزاً عسكرياً ثابتاً، بعضها مغلق إغلاقاً تاماً أمام حركة المدنيين الفلسطينيين مثل حاجز عصيرة الشمالية، والحاجز العسكري المقام على تقاطع شارع نابلس ـ جنين مع قرية الناقورة ومستوطنة "شافي شومرون".  وأما تلك الحواجز فهي: حوارة؛ بيت ايبا؛ زعترة؛ عورتا؛ بيت فوريك؛ الطور؛ عصيرة الشمالية،  "شافي شومرون"؛ قوصين؛ الباذان؛ وجيت.  ويعتبر حاجز حوارة، على المدخل الجنوبي للمدينة من الحواجز الأولى التي أقيمت في الضفة الغربية منذ اندلاع الانتفاضة، حيث أقيم في تشرين أول (أكتوبر) عام 2000، وأقيمت الحواجز الأخرى خلال عام 2001.  

وفي إطار سياسة استخدام الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية كمصائد لاعتقال مواطنين فلسطينيين، تدعي أنهم مطلوبون لها، اعتقلت قوات الاحتلال خلال الفترة التي يغطيها التقرير عشرة مدنيين فلسطينيين على الأقل.   

  

وكانت الانتهاكات التي تم توثيقها خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي (7/5/2007 ـ 13/6/2007(  على النحو التالي:

 

أولاً: أعمال التوغل والقصف وإطلاق النار وما رافقها من اعتداءات على المدنيين الفلسطينيين 

 

الخميس 7/6/2007

* في حوالي الساعة 00:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة كفر اللبد، شرقي مدينة طولكرم.  اقتحم العديد من أفرادها منزلي عائلتي المواطنين توفيق أبو خميش، وكايد ثلثين، بهدف اعتقالهما.  وذكر ذوو المواطنين المذكورين لباحث المركز بأن الجنود عبثوا بمحتويات المنزلين، وأتلفوها بعد أن أجبروهم على الخروج منها.  وفي وقت لاحق انسحبت تلك القوات دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.

* وفي حوالي الساعة 1:15 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة نابلس.  سيّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينة، واقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وفي وقت لاحق انسحبت دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.

* وفي حوالي الساعة 1:30، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة سيارات جيب عسكرية، قرية العساكرة، شرقي مدينة بيت لحم.  اقتحم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن عادل أحمد محمد عساكرة، 41 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته.  وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات المواطن المذكور، واقتادته معها.

* وفي وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة سيارات جيب عسكرية، مخيم عايدة للاجئين، شمالي مدينة بيت لحم.  اقتحم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن خالد صبري درويش، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته.  وفي وقت لاحق انسحبت تلك القوات ولم يبلغ عن اعتقال أي من سكان المنزل المذكور.

* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، قرية الزبيدات، جنوب شرقي محافظة جنين.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجبروا سكانها على الخروج منها، واحتجزوهم بالعراء، ثم شرعوا بأعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات الطفل عبد أحمد الجرمي،16  عاماً، واقتادته إلى جهة مجهولة.

* وفي حوالي الساعة 2:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة قباطية، جنوب شرقي مدينة جنين.  سيرت تلك القوات آلياتها في شوارع البلدة تحت غطاء كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية، واقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وفي وقت لاحق انسحبت دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.

* وفي حوالي الساعة 12:00 ظهراً، تسللت مجموعة من وحدات (المستعربين) في جيش الاحتلال الإسرائيلي التي يتشبّه أفرادها بالمدنيين الفلسطينيين، إلى وسط مدينة قلقيلية.  وذكر عدد من المواطنين لباحث المركز بأن أفراد تلك المجموعة ترجلوا من مركبة مدنية تحمل لوحة تسجيل فلسطينية، واقتحموا مجمع أبو بدير التجاري، وسط المدينة.  حاصر أفرادها المواطن ياسر محمد أبو علبة، 23 عاماً، أثناء تواجده داخل المجمع، واعتقلوه واقتادوه إلى جهة غير معلومة.

* وفي حوالي الساعة 11:00 ليلاً، فتح جنود الاحتلال الإسرائيلي المتمركزون بالقرب من أبراج الندى، شمالي قطاع غزة، نيران أسلحتهم الرشاشة باتجاه منازل المدنيين الفلسطينيين في منطقة عزبة بيت حانون.  أسفر ذلك عن إصابة المواطن بسام أحمد أبو القرايا، 47 عاماً، بعيار ناري في قدمه اليمنى، وذلك أثناء تواجده بالقرب من منزله، فضلاً عن الأضرار التي لحقت ببعض المنازل.  نقل المصاب إلى مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا، ووصفت حالته بالمتوسطة.

 

الجمعة 8/6/2007

* في حوالي الساعة 1:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة ومخيم جنين.  سيّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينة والمخيم تحت غطاء كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وفي وقت لاحق انسحبت دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.

* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، فتحت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتواجدة في منطقة شمال شرقي بلدة بيت حانون، شمالي قطاع غزة نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه منطقة حي الأمل، شمال شرقي البلدة.  أسفر ذلك عن إصابة المواطن عماد توفيق عبد الرحمن وهدان، 27 عاماً، بعيار ناري في الكتف الأيسر وهو داخل منزله في الطابق الثاني، وهو أصم وأبكم.  وأفاد شقيقه لباحث المركز، بأن إطلاق النار كان في البداية باتجاه مجموعة من أفراد المقاومة، وفي هذه الأثناء استيقظ شقيقه من النوم وهو لا يسمع ولا يتكلم فتوجه ناحية شرفة المنزل المقابلة للجنود من الناحية الشرقية، فأطلقوا النار باتجاهه.  هذا ولم تتمكن سيارات الإسعاف الفلسطينية من الوصول للمنطقة ونقل المصاب إلا بعد نحو ساعتين بسبب كثافة النيران وخطورة المنطقة.

* وفي حوالي الساعة 2:20 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة نابلس.  سيّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينة تحت غطاء كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها اعتقلت المواطن محمد سعيد محمد خضرية، 19 عاماً، من حي رأس العين، جنوبي المدينة، واقتادته معها.

* وفي حوالي الساعة 3:00 فجراً، توغلت قوة راجلة من جنود الاحتلال الإسرائيلي مسافة تقدر بنحو 600 متر شرق مدينة دير البلح.  داهمت تلك القوة منزلين لعائلة برير، وأجرت فيهما عمليات تفتيش وعبت بالأثاث، وبعد نحو ساعتين قامت باعتقال خمسة من سكان المنزلين، واقتادتهم إلى إحدى معسكرات الجيش داخل الشريط الحدودي مع إسرائيل، شرقي المدينة.  وبعد التحقيق معهم أفرجت عن أربعة منهم، فيما ظل الخامس قيد الاعتقال وهو المواطن تيسير عبد المجيد برير، 33 عاماً.

* وفي حوالي الساعة 3:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في قرية كفر دان، غربي مدينة جنين.  سيّرت تلك القوات آلياتها في شوارع القرية تحت غطاء كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وفي وقت لاحق، انسحبت دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.

* وفي جريمة جديدة من جرائم القتل العمد، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في ساعات المساء طفلاً فلسطينياً من بلدة تفوح، غربي مدينة الخليل، فيما أصابت فتى بجراح خطيرة.  الناطق باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن أن قواته "حددت موقع عدد من الرجال وهم يحملون السلاح واستهدفتهم".  وأضاف "أن الفلسطينيين الذين يحملون أسلحة ينظر إليهم على أنهم يشكلون تهديداً ويمكن استهدافهم وفق الأوامر المعمول بها".  يشار إلى أن المواطنين الثلاثة كانوا يصطادون العصافير بواسطة بندقية صيد (خرطوش).

واستناداً لتحقيقات المركز وما أفاد به شهود عيان لباحث المركز، ففي حوالي الساعة 6:00 مساء اليوم المذكور أعلاه، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بحوالي ثمان مركبات عسكرية، منطقة" القطروانية" الجبلية، في الجهة الجنوبية لبلدة تفوح، غربي مدينة الخليل.  على الفور شرع أفرادها بفتح النار بصورة مباشرة ومتعمدة تجاه ثلاث مواطنين كانوا متواجدين في مكان منخفض من المنطقة في رحلة صيد للعصافير بواسطة بندقية صيد (خرطوش).  أسفر ذلك عن إصابة الطفل حجازي محمد عبد العزيز رزيقات، 17 عاماً، بأربعة أعيرة نارية في الصدر والبطن والكتف الأيسر والفخذ الأيمن، وقتل على الفور.  فيما أصيب زميله يوسف عبد النبي جاد الله رزيقات، 18 عاماً، بعيار ناري اخترق الجهة اليمنى من البطن، وخرج من الجهة اليسرى، ووصفت حالته بالخطيرة، لكنها مستقرة، وتمكن الثالث من الفرار.

ووفق تحقيقات المركز، فإن جنود الاحتلال الذين اقتحموا المنطقة التي تبعد عن الطريق العامة حوالي 400 متر، تمركزوا بمكان مرتفع جداً عن مكان تواجد المواطنين الثلاثة المستهدفين وأطلقوا النار تجاههم من الخلف ودون سابق إنذار أو تحذير، من مسافة لا تزيد عن مائة متر، بهدف القتل، على الرغم أن المستهدفين كانوا في حالة جلوس على الأرض.  وأفاد الشهود أن المصاب يوسف رزيقات ركض ثم زحف بعيداً عن مرمى نيران جنود الاحتلال، حتى جرى استقباله وحمله من قبل الأهالي ونقل إلى الطريق العامة ومن ثم إلى مستشفى الخليل الحكومي لتلقي العلاج، حيث أجريت له عملية جراحية لإنقاذ حياته، فيما احتجز الجنود جثمان القتيل لأكثر من ساعة، دون أن يحاولوا إسعافه منذ البداية، قبل أن يحملوه معهم جثة هامدة وينسحبوا من المنطقة.  وعند الساعة الثامنة مساءً، قامت تلك القوات بتسليم الجثة لإحدى سيارات إسعاف الهلال الأحمر الفلسطيني عند "جسر حلحول"، على مدخل الخليل الشمالي.  يشار إلى أن قوات الاحتلال كان بإمكانها اعتقال المواطنين الثلاثة.

 

السبت 9/6/2007

* في حوالي الساعة 12:00 منتصف الليل، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، مخيم العروب للاجئين الفلسطينيين، شمالي محافظة الخليل.  دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية في المخيم، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها، قبل أن يعتقلوا طفلين من سكانها، ويقتادوهما إلى معسكر اعتقال "كفار عتصيون"، شمالي المخيم.  والمعتقلان هما: نور الدين احمد عطا الله البدوي، 17 عاماً؛ ومحمد محمود حسن الوحيدي، 17 عاماً.

* وفي حوالي الساعة 1:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، بلدة يطا، جنوبي محافظة الخليل.  دهم أفرادها مقر "الجمعية الخيرية الإسلامية"، وسط البلدة، قبل أن يجروا فيها حملة تفتيش وعبث واسعة بمحتوياتها.  وفي وقت لاحق انسحبت تلك القوات ولم يبلغ عن أية اعتقالات أو مصادرة أي من محتويات الجمعية.

* وفي وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، بلدة خاراس، جنوب غربي مدينة الخليل.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجبروا سكانها على الخروج منها، واحتجزوهم بالعراء، ثم شرعوا بأعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات المواطن محمود فتحي محمود حلاحلة، 21 عاماً.

* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي معززة بالعديد من الآليات العسكرية لمسافة تقدر بنحو 1000 متر في بلدة الشوكة، شرقي مدينة رفح.  باشرت تلك القوات باقتحام العديد من المنازل السكنية وتفتيشها والعبث بمحتوياتها واعتلاء أسطحها واستخدامها كمواقع عسكرية لها، بعد احتجاز سكانها بداخلها.  وفي حوالي الساعة 9:00 صباحاً، طالب جنود الاحتلال عبر مكبرات الصوت من الذكور الذين تتراوح أعمارهم ما بين 16 ـ 45 عاماً الخروج من منازلهم والتجمع في ساحة داخل البلدة، حيث جرى تقييد أيديهم وعصب أعينهم، ومن ثم تم نقلهم وهم حوالي 53 مواطناً إلى منطقة معبر كيرم شالوم "كرم أبو سالم"، جنوب شرق رفح.  وهناك تم حجزهم واستجوابهم حتى الساعة 10:00 صباح اليوم التالي الأحد الموافق 10/6/2007، حيث أفرج عنهم باستثناء ستة مواطنين، من بينهم د. سامي جابر أبو سنيمة، 39 عاماً عضو مجلس بلدي الشوكة.  وأما باقي المعتقلين فهم: توفيق سعيد أبو سنيمة، 42 عاماً؛ أسامة حسين أبو سنيمة، 25 عاماً؛ إسماعيل سلمان أبو سنيمة، 24 عاماً؛ محمد عودة الصوفي، 28 عاماً؛ وأسامة الكاشف، 27 عاماً.

هذا وقد انسحبت قوات الاحتلال من البلدة في ساعات فجر يوم الأحد، مخلفة وراءها دماراً كبيراً في البنية التحتية من طرق ومبانٍ وشبكتي الهاتف والمياه، فضلاً عن تجريف 33 دونماً مزروعة بالأشجار المثمرة تعود لعدة مواطنين من عائلات البهداري، أبو سنيمة،، أبو هلال وحرب.

* وفي حوالي الساعة 2:15 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة نابلس ومخيم بلاطة للاجئين، إلى الشرق منها.  سيّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينة والمخيم، واقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وفي وقت لاحق، انسحبت تلك القوات دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.

* وفي حوالي الساعة 10:00 صباحاً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة سيارات جيب عسكرية، في بلدة شوفة شرقي، محافظة طولكرم.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، بحجة البحث عن شبان رشقوا الحجارة تجاه مركبات إسرائيلية.  وذكر رئيس المجلس المحلي للبلدة لباحث المركز بأن الجنود هددوه بعزل القرية عن محيطها الخارجي وطلبوا منه التوقيع على تعهد بعدم تكرار رشق الحجارة إلا أنه رفض ذلك، وهددوه في حال استمرار رشق الحجارة باعتقال أفراد أسرته.

 

الأحد 10/6/2007 

* في حوالي الساعة 00:56 فجراً، أطلقت طائرة مروحية تابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي صاروخاً تجاه شاحنتين لنقل الألبان "ثلاجة" تابعتين لشركة أبو عودة وأبو حمرة، قرب مقر الشركة في منطقة مشروع عامر، غربي جباليا، شمالي قطاع غزة.  أدى القصف الذي استهدف الشاحنتين إلى إلحاق أضرار بالغة بالشاحنتين، وأضرار جزئية بشاحنتين تعودان لنفس الشركة.  كما لحقت أضرار جزئية في مخازن الشركة الواقعة أسفل بناية سكنية تعود للمواطن أحمد عقل زهد، مكونة من أربع طبقات وتقطنها ثلاث عائلات قوامها اثنان وعشرون فرداً، حيث أدى قصف الشاحنتين إلى تطاير قطع منهما وتدمير أبواب المخازن وتحطم نوافذ البناية السكنية، إضافة لإلحاق أضرار جزئية في منزل ومخازن تعود لشركة أبو عودة وأبو حمرة  في نفس المنطقة.  وفيما يلي حصر الأضرار:

1)        شاحنة من نوع رينو بيضاء اللون موديل 1995 تدمير بالغ.

2)        شاحنة من نوع ايفبلو بيضاء اللون موديل 1996 تدمير بالغ.

3)        سيارة من نوع مرسيدس بيضاء اللون مديل 1998 تدمير جزئ.

4)        شاحنة من نوع فولفو بيضاء اللون موديل 1984 تدمير جزئي.

* وفي حوالي الساعة 12:50 فجراً، أطلقت طائرة حربية إسرائيلية صاروخين باتجاه مركز فلسطين للبحوث والدراسات الذي يملكه محمد سعيد الهندي، أحد قادة حركة الجهاد الإسلامي.  يقع  المركز الذي تبلغ مساحته 90م2 والمكون من طابق أرضي في بناية لعائلة الحتو، خلف مستشفى دار الشفاء بغزة.   وأسفر القصف عن إلحاق أضرار مادية بالغة في المكان، فضلاً عن إصابة أربعة مواطنين من المارة بالشظايا التي تناثرت في المكان.

 والمصابون هم:

1)        فهمي خضر عجور، 27 عاماً.

2)        خليل كليب جهشان، 66 عاماً.

3)        كليب خليل جهشان، 28 عاماً.

4)        رمزي أبو عواد، 30 عاماً.

* وفي حوالي الساعة 1:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، بلدة إذنا، شمال غربي مدينة الخليل.  اقتحم العديد من أفرادها منزلي عائلتي المواطنين محمد عدنان أبو زلطة، وعبد ربه رضوان أبو زلطة، وأجروا أعمال تفتيش دقيق وعبث بمحتوياتهما.  وفي وقت لاحق انسحبت تلك القوات دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف قاطنيهما.

* وفي حوالي الساعة 1:20 فجراً، أطلقت طائرة حربية إسرائيلية صاروخاً باتجاه ورشة للحدادة تقع بالقرب من النادي الأهلي، في حي الشيخ رضوان شمالي مدينة غزة.  تبلغ مساحة الورشة التي يملكها المواطن هاني محمد النمنم، 28 عاماً 140م2.  وأسفر القصف عن إلحاق أضرار مادية بالغة في الورشة، فضلاً عن تحطيم نوافذ المنازل المجاورة، ولم يسفر القصف عن إصابات بالأرواح.

* وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة ومخيم جنين.  سيّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينة والمخيم تحت غطاء كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وفي وقت لاحق انسحبت دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.

 

 الاثنين 11/6/2007

* في حوالي الساعة 1:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، مخيم العروب للاجئين الفلسطينيين، شمالي محافظة الخليل.  دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية في المخيم، وأجروا داخلها أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها، قبل أن يعتقلوا أربعة مواطنين، من بينهم ثلاثة أطفال، ويقتادوهم إلى معسكر اعتقال "كفار عتصيون"، شمالي المخيم.  والمعتقلون هم: محمد علي الغروز، 20 عاماً؛ محمد يوسف أبو غازي، 15 عاماً؛ ناجي أبو عامر، 14 عاماً؛ ومحمد خالد الجندي 14 عاماً.

* وفي وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، بلدة دورا، جنوب غربي مدينة الخليل.  دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية في وسط المدينة، وأجروا داخلها أعمال تفتيش وعبث في محتوياتها، قبل أن يعتقلوا المواطن غسان عبد ربه الشرحة، 42 عاماً، ويقتادوه إلى جهة غير معلومة.

* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة نابلس ومخيمي بلاطة وعسكر للاجئين، إلى الشرق والشمال الشرقي منها.  سيّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينة والمخيمين، واقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها في حوالي الساعة 5:30 صباحاً، اعتقلت ستة مدنيين فلسطينيين منها.  والمعتقلون هم: عمر عبد الرحيم الحنبلي، 32 عاماً؛ وسام علي حسنين، 19 عاماً؛ ومحمد الهدهد، 19 عاماً، وثلاثتهم من مدينة نابلس؛ كايد يوسف سلامة، 18 عاماً من مخيم عسكر القديم، خليل حشاش، 34 عاماً؛ وموسى حشاش، 20 عاماً، وكلاهما من مخيم بلاطة.

 

الثلاثاء 12/6/2007

*  في حوالي الساعة 1:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة طولكرم.  وحاصر أفرادها عددا من منازل المواطنين في الحي الغربي وأجبروا سكانها على الخروج منها واقتحموها وعبثوا بمحتوياتها.  وقبل انسحابهم اعتقلوا المواطن دوسن محمد عصام الرابي، 27 عاماً،  واقتادوه إلى جهة غير معلومة.

* وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة الخليل.  تمركزت تلك القوات في شارع فيصل وسط المدينة، واقتحم العديد من أفرادها منزل عضو مجلس بلدية الخليل كمال الدويك، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته.  وقبل انسحابها، اعتقلت نجله بشار، 25 عاماً، واقتادته إلى جهة مجهولة.

* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة نابلس.  سيّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينة في منطقة سوق الحدادين، شارع حطين، شارع فيصل، وأطراف البلدة القديمة، ومنطقة ميدان الشهداء وسط إطلاق النار العشوائي.  وفي وقت لاحق، انسحبت تلك القوات دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.  يشار إلى أن مدينة نابلس تتعرض لأعمال توغل يومياً بهدف إرهاب المدنيين الفلسطينيين.

* وفي حوالي الساعة 2:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بحوالي خمس عشرة آلية عسكرية، في مخيم عقبة جبر، جنوبي مدينة أريحا.  اقتحم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن صابر الحاج علي، 26 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته قبل اعتقاله. المواطن المذكور أحد أفراد الشرطة الفلسطينية وتدعي تلك القوات أنه أحد المطلوبين لها.

 

ثانياً: جدار الضم داخل أراضي الضفة الغربية

 

  * استخدام القوة

* في إطار استخدام القوة بشكل منهجي ضد مسيرات الاحتجاج السلمية التي ينظمها المدنيون الفلسطينيون والمتضامنون الإسرائيليون والأجانب المدافعون عن حقوق الإنسان، ضد استمرار أعمال البناء في جدار الضم، استخدمت قوات الاحتلال القوة لتفريق المتظاهرين في قرية بلعين، غربي مدينة رام الله.  أسفر ذلك عن إصابة ستة من المتظاهرين، من بينهم طفل، بجراح.

واستناداً للمعلومات التي حصل عليها باحث المركز من منسق اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بلعين، عبد الله أبو رحمة، ففي أعقاب انتهاء صلاة ظهر يوم الجمعة الموافق 8/6/2007، تجمهر عشرات المدنيين الفلسطينيين من قرية بلعين، وعشرات المتضامنين الدوليين والإسرائيليين من المدافعين عن حقوق الإنسان، وسط القرية.  جاب المتظاهرون شوارع القرية حتى وصلوا إلى المنطقة القريبة من الجدار، حيث وضع الجنود الأسلاك الشائكة على الشارع المؤدي إلى المنطقة، ومنعوا المتظاهرين من عبوره.  وعندما اقترب المتظاهرون من تلك الأسلاك، اعترض جنود الاحتلال المتظاهرين، وأمروهم بالعودة بحجة أن المنطقة عسكرية مغلقة.  حاول المتظاهرون التقدم، وعلى الفور قام أفراد تلك القوات بإلقاء القنابل الصوتية وقنابل الغاز وأطلقوا الأعيرة المعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط تجاههم، ثم اعتدوا عليهم بالضرب مستخدمين الهراوات وأعقاب البنادق.  أسفر ذلك عن إصابة ستة من المتظاهرين، من بينهم طفل، بجراح، فيما اعتقلت تلك القوات ستة من المتظاهرين الإسرائيليين تمكنوا من اجتياز الأسلاك الشائكة، واقتادوهم معهم إلى داخل الأراضي الإسرائيلية.

والمصابون هم:

1)       حمزة سليمان ياسين برناط، 14 عاماً، وأصيب بعيار معدني في الفخذ.

2)       محمد عبد الكريم مصطفى الخطيب، 33 عاماً، وأصيب بعيار معدني في الساق.

3)       إياد محمد ياسين برناط، 34 عاماً، وأصيب بعيار معدني في الظهر.

4)       عبد الفتاح إبراهيم هاشم برناط، 50 عاماً، وأصيب بعيار معدني في الساق.

5)       إبراهيم عبد الفتاح هاشم برناط، 24 عاماً، وأصيب بعيار معدني في الكتف.

6)       محمد خليل محمد أبو رحمة، 20 عاماً، وأصيب بعيار معدني في اليد.

 

ثالثاً: جرائم الاستيطان والتجريف واعتداءات المستوطنين على المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم

** تجريف الأراضي والمنشآت المدنية لصالح مشاريع التوسع الاستيطاني

استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في أعمال مصادرة وتجريف الأراضي الزراعية، وهدم المنازل السكنية والأعيان المدنية الأخرى، وممارسة سياسة التطهير العرقي للمدنيين الفلسطينيين في مناطق ( C ) حسب تصنيف اتفاق أوسلو، وذلك لصالح مشاريع التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة.  وكانت تلك الأعمال خلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير، حسب رصد وتوثيق المركز، على النحو التالي:

* ففي حوالي الساعة 7:00 صباح يوم الاثنين الموافق 11/6/2007، اقتحمت قوّة مشتركة من قوات (حرس حدود) والشرطة الإسرائيليتين، يرافقها موظفون من بلدية القدس الغربية، وتساندها جرافة، بلدة السواحرة، جنوب شرقي مدينة القدس المحتلة.  حاصرت القوة منزل عائلة المواطن علي محمد جمعة، وأجبرت سكانه على الخروج منه، قبل الشروع بتجريفه بشكل كامل.  المنزل مكون من طبقة واحدة على مساحة 120م2، وكانت تقطنه عائلة قوامها عشرة أفراد.  المنزل المذكور جرى تجريفه بادعاء البناء بدون ترخيص.  يشار إلى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تفرض قيوداً مشددة وإجراءات إدارية معقدة في منح تراخيص بناء لسكان مدينة القدس المحتلة وضواحيها في إطار سياسته الرامية لتفريغ المدينة من سكانها لصالح مشاريع التوسع الاستيطاني فيها، وبالتالي تهويدها.   

 

الاعتداءات على المواطنين وممتلكاتهم.

* في حوالي الساعة 10:00 صباح يوم الجمعة الموافق 8/6/2007 اقتحمت مجموعة من المستوطنين قرية كفل حارس، شمالي مدينة سلفيت.  تجمهر المستوطنون داخل مقبرة القرية، وشرعوا بتحطيم عدد من شواهد القبور، وعاثوا فساداً في المقامات الإسلامية داخل البلدة، ورشقوا منازل المواطنين بالحجارة.  وذكر عدد من أهالي القرية لباحث المركز أن عمليات الاقتحام المتكررة من قبل المستوطنين للقرية والتعدي على المقامات الإسلامية فيها تتم تحت حماية جنود الاحتلال الذين يوفرون الحماية للمستوطنين ويساندونهم في إطلاق الشتائم والألفاظ النابية والعنصرية بحق المسلمين وسكان القرية.

* وفي ساعات مساء يوم السبت الموافق 9/6/7200، اعتدت مجموعة من المستوطنين القاطنين في البؤر الاستيطانية الجاثمة وسط وجنوبي مدينة الخليل، على الطفل سعيد نافذ الأطرش، 16 عاماً، أثناء مروره بالقرب مسجد الحرم الإبراهيمي، ما أسفر عن إصابته، بجراح في الوجه.  ووفق تحقيقات المركز، فإن المستوطنين والشرطة الإسرائيلية منعوا سيارة إسعاف تابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، من إسعاف الطفل المذكور أو حمله من المكان، وقاموا برشق السيارة بالحجارة عن قرب، مما أدى لتحطم زجاجها.  وأفادت إدارة الإسعاف والطوارئ في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، "بأن طاقم الإسعاف ذهب لنقل الأطرش بعد تنسيق مع جنود الاحتلال، ولدى وصولهم لمكان الحدث، منعتهم الشرطة الإسرائيلية من نقله أو علاجه، فيما قامت مجموعة من المستوطنين بتحطيم زجاج سيارة الإسعاف، ونقلت الشرطة الإسرائيلية في وقت لاحق، الطفل الأطرش إلى جهة غير معلومة".

* وفي حوالي الساعة 5:00 مساء اليوم المذكور، اعتدت مجموعة من المستوطنين القاطنين في البؤر الاستيطانية "رمات يشاي"، المقامة في حي تل رميدة، وسط مدينة الخليل، على عدد من أفراد عائلة أبو عيشة، وتمكنوا من الطفل شريف تيسير محمد أبو عيشة، 9 أعوام، عندما قاموا بمطاردته ورشقه بالحجارة، والإمساك به وركله بالأرجل، أثناء تواجده بالقرب من منزله الواقع بالحي المذكور.  أسفر ذلك عن إصابته بعدة رضوض وكدمات حادة في الوجه والظهر.  وقع الاعتداء الذي شارك فيه المستوطن اليميني الإسرائيلي المتطرف "باروخ مارزيل" وأفراد عائلته، على مرأى ومسمع من قوات الاحتلال المتواجدة في المكان.

* وفي حوالي الساعة 12:00 ظهر يوم الأحد الموافق 10/6/2007 قامت مجموعة من المستوطنين، انطلاقاً من مستوطنتي حاريش وميسر، المقامتين على أراضي محافظة طولكرم بإحراق مائتي دونم من أراضي بلدة عكابا شمالي المحافظة.  وذكر تيسير عمارنه رئيس مجلس محلي البلدة لباحث المركز بأن الأراضي مزروعة بأشجار مختلفة وجزء منها كان يزرع بالخضار.  وأضاف أن هذه الأراضي معزولة خلف الجدار ومن السهل على المستوطنين الوصول إليها بينما أصحابها لا يمكنهم الوصول إليها بسبب منعهم من قبل قوات الاحتلال.  وذكر بأن المستوطنين سبق وأن أحرقوا مساحات مجاورة قبل نحو شهر.

* وفي ساعات صباح يوم الثلاثاء الموافق 12/6/2007، شرعت مجموعات من المستوطنين، انطلاقاً من مستوطنة "شافي شومرون"؛ شمال غربي مدينة نابلس، بالدخول إلى مكان مستوطنة "حومش" المخلاة، على طريق نابلس ـ جنين، شمالي الضفة الغربية المحتلة.  وذكر شهود عيان من قرى برقة وسيلة الظهر وبزاريا التي كانت تلك المستوطنة مقامة على أراضيها بأن مجموعات كبيرة من المستوطنين، شوهدت وهي تقتحم المنطقة منذ ساعات الصباح الباكر، بحماية من قوات جيش الاحتلال.   وأفاد باحث المركز أن قوات الاحتلال الإسرائيلي شرعت في اليوم السابق، الاثنين الموافق 11/6/2007 بإغلاق كافة الطرق الترابية والفرعية على طول الطريق الممتدة ما بين قريتي دير شرف وبزاريا، جنوب شرقي مدينة نابلس.  وذكر الباحث أنه شاهد جرافة عسكرية إسرائيلية، تحرسها سيارتا جيب، تقوم بإغلاق الطرق الجانبية والترابية بهدف إخلاء الشارع الممتد بين مستوطنتي "شافي شومرون" و"حومش" المخلاة لقطع الطريق على السيارات المدنية الفلسطينية، وتسهيل حركة مرور المستوطنين.  وفي ساعات صباح يوم الثلاثاء أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي الطريق جنين ـ نابلس العام، ومنعت المواطنين من التنقل من خلاله، بهدف تأمين الحماية للمستوطنين.  يشار إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي صادق لمجموعة من منظمات اليمين الإسرائيلي على العودة إلى مستوطنة "حومش" لبعض الوقت.

 

رابعاً: جرائم الحصار والقيود على حرية الحركة

تواصل قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي منذ نحو عام إغلاق كافة المعابر الحدودية لقطاع غزة إغلاقا تاماً، بينما تستمر في تشديد القيود المفروضة على حرية حركة وتنقل سكان القطاع المدنيين، وحركة بضائعهم. ورغم السماح، وفي نطاق ضيق، بتوريد بعض الإمدادات الغذائية، وإرساليات الأدوية، وبعض السلع الأخرى، غير أن استمرار الحصار يخلف آثاراً كارثية على سكان القطاع، تطال كافة مناحي حياتهم، وتنتهك حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية.  وقد أدى الحصار الشامل إلى تدمير مكونات الاقتصاد المحلي للقطاع، وباتت معظم قطاعاته متوقفة عن العمل، بسبب الوقف شبه المستمر لحركة الصادرات والواردات.  وجراء ذلك ارتفعت نسبة من يعيشون تحت خط الفقر إلى قرابة 73%، فيما ازدادت معدلات البطالة إلى نحو 55% في فترات الإغلاق الشامل.  

وتزداد الأوضاع المعيشية قسوة وتدهوراً، وبخاصة في ظل عدم تلقي موظفي القطاع الوظيفي الحكومي المدني والعسكري لرواتبهم منذ نحو عام تقريباً، وذلك بعد تجميد الدول المانحة لمساعداتها المقدمة للفلسطينيين، وتجميد سلطات الاحتلال الإسرائيلي لعائدات الفلسطينيين من الضرائب، منذ شهر مارس 2006.  ويمتد تأثير الحصار الشامل المفروض على قطاع غزة ليشمل كافة احتياجات السكان من محروقات وغاز ومواد البناء والمواد الخام اللازمة للقطاعات الاقتصادية، بما فيها الصناعية، الزراعية، النقل والمواصلات وخدمات السياحة والفندقة.

وبعد ثلاثة شهور متواصلة من الإغلاق الشامل الذي فرضته سلطات الاحتلال، قامت تلك السلطات ولا تزال بفتح معبر رفح الحدودي مع مصر، وهو نافذة القطاع الوحيدة على العالم الخارجي، بشكل محدود جداً وللحالات الطارئة بمعدل يومين أسبوعياً ولساعات محدودة جداً لا تتجاوز الثماني ساعات في أحسن الأحوال.  وخلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير، كانت الحركة على المعبر على النحو التالي:

يوم الخميس الموافق / 7 / 6 / 2007م, تم تشغيل معبر رفح البري أمام المسافرين في كلا الاتجاهين, من الساعة

 9:00 صباحاّ, وحتى الساعة 5:00 مساءّ  . و قدرت مصادر شرطة الجوازات عدد المسافرين المغادرين بحوالي

1630 مسافراّ , وعدد المسافرين القادمين بحوالي 847 مسافراّ .

و يوم السبت الموافق / 9/ 6 / 2007م, تم تشغيل معبر رفح البري أمام المسافرين في كلا الاتجاهين, من الساعة

 9:00 صباحاّ, و حتى الساعة 5:00 مساءّ  .  و قد بلغ عدد المسافرين المغادرين حوالي1678 مسافراّ, و عدد المسافرين القادمين حوالي 730 مسافراّ   .

و أفادت مصادر شرطة الجوازات في المعبر, بأن العمل انتظم في المعبر بشكل جيد , و لم يشهد ازدحاماّ للمسافرين .

وكان المعبر قد تم إغلاقه بشكل كامل بتاريخ 25/6/2006، في أعقاب العملية العسكرية في منطقة كيرم شالوم "كرم أبو سالم"، شرقي مدينة رفح، والتي أسفرت عن أسر جندي إسرائيلي وقتل اثنين آخرين، لمدة تزيد عن السبعة وأربعين يوماً متواصلاً، باستثناء فتحه لمدة يومين، بعد أن تفاقمت الأوضاع الحياتية للآلاف من العائدين، وبخاصة المرضى منهم.

وفي المقابل  لا زالت قوات الاحتلال توصل فرض إغلاق شبه كامل لمعبر بيت حانون "ايرز"  أمام الفلسطينيين من سكان قطاع غزة، وخصوصاً العمال.  كما أن إجراءات تفتيش وفحص معقدة يتم تطبيقها على المرضى الفلسطينيين الذين يحصلون على تصاريح للعلاج داخل المستشفيات والمراكز الطبية الإسرائيلية، والذين لا يتجاوز عددهم حسب الإدارة العامة للإسعاف والطوارئ بوزارة الصحة الفلسطينية 10 حالات يومياً.  ويتم السماح لحوالي 400 تاجر يومياً إضافة لحوالي 30 من كبار التجار الذين يحملون بطاقات خاصة، إضافة لعدد محدود من العاملين في المنظمات الدولية من الفلسطينيين من الدخول لإسرائيل.  ومنذ بدء تشغيل معبر ايرز كمعبر دولي تم تطبيق إجراءات جديدة على المواطنين من حملة الهويات الإسرائيلية تستلزم إبراز جوازات سفرهم الإسرائيلية.  ووفقا للمتابعة اليومية لحركة المواطنين المسموح لهم بالمرور في معبر بيت حانون " ايرز" فان عدد محدود جداً يسمح لهم بالمرور بعد حصولهم على تصريح إسرائيلي، والانتظار لعدة ساعات قبل السماح لهم بالمرور والسير بمسافة تزيد على 2 كيلو متر مشياً على الأقدام  أو على كراسي متحركة للمرضى وكبار السن.  ويتم إخضاعهم لإجراءات تفتيش ومرور عبر ممرات خاصة تخضع لمراقبة وكاميرات تصوير مثبته في تلك الممرات وفي أحيان كثيرة يتم إعاقة مرور المرضى لساعتين أو ثلاث ساعات، مما قد يساهم في تدهور حالتهم الصحية والنفسية. كما لازالت القيود على السن مطبقة بحيث لا يسمح للنساء دون سن 35 عاماً والرجال دون سن 30 عاماً بالعلاج داخل المستشفيات الإسرائيلية إلا للحالات الحرجة الناجمة عن إصابات خطيرة فقط، ولا زالت سلطات الاحتلال تواصل منع سيارات الإسعاف الفلسطينية المجهزة بالمرور ونقل المرضى للمستشفيات الإسرائيلية.

ولا زالت سلطات الاحتلال تواصل منع أكثر من 50% من أهالي المعتقلين في السجون الإسرائيلية والذي يقدر بحوالي 900 معتقل، ويتم نقل الاهالي بباصات إلى السجون الإسرائيلية لزيارة أبنائهم، بعد إخضاعهم لإجراءات تفتيش معقدة في معبر ايرز.  وتواصل قوات الاحتلال منع أعضاء المجلس التشريعي المنتخبين وخصوصاً المحسوبين على حركة حماس والوزراء منهم أيضاً من الوصول للضفة الغربية أو التواصل مع نظرائهم هناك.

وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قد أغلقت كافة المعابر والمنافذ التجارية في قطاع غزة، بما فيها معبرا المنطار (كارني) التجاري، ومعبر نحل عوز، الواقعان شرقي مدينة غزة، ومعبر صوفا، جنوبي القطاع، بعد وقوع العملية العسكرية المذكورة أعلاه.  ويعتبر معبرا المنطار، ونحل عوز، المعبرين الوحيدين في القطاع، التي يتم من خلالهما إدخال المواد الأساسية والوقود اللازمة لاحتياجات السكان في القطاع، غير أن سلطات الاحتلال استمرت في إغلاقهما لمدة أسبوعين متواصلين، قبل أن تعيد فتحهما لساعات محدودة جداً وللوارد فقط، وبكميات ضئيلة لا تفي بحاجة السوق المحلية، حتى بات الخطر يتهدد كل شيء في القطاع، ونشأت في حينه أزمة مع نفاذ المواد الأساسية والوقود. 

ومنذ عشرة شهور تشهد تلك المعابر انفراجاً محدوداً ، حيث فتحت قوات الاحتلال معبر كارني التجاري، شرقي مدينة غزة، وهو المنفذ التجاري الرئيس للقطاع، وسمحت بدخول المواد الغذائية والطبية، وبعض الصناعات الأخرى، ولكن بشكل محدود، حيث لازال السوق المحلية يعاني من نقص في المواد الخام وبعض المصنوعات، والأدوية الطبية.  وخلال الفترة التي يغطيها التقرير، شهد المعبر حركة تجارية نشطة حتى ساعات مساء يوم الاثنين الموافق 11/6/2007 فيما لم يعمل يومي الثلاثاء والأربعاء بسبب الاقتتال الداخلي وعدم تمكن العاملين من الجانب الفلسطيني من الوصول للمعبر، حيث سمح بإدخال العديد من المواد الغذائية ومواد البناء والفواكه والخضار، فيما سمح بتصدير كميات كبيرة من الخضروات والسمك الطازج والأثات ومواد الحياكة.  هذا وكان المعبر يعمل يومياً من الساعة 9:30 صباحاً وحتى الساعة 5:00 مساءً، مع العلم أن الاتفاق بين الجانبين كان قبل عدة أسابيع للعمل على زيادة عدد ساعات الدوام، ولكنه لم ينفذ.

وخلال الأسبوع أيضاً، كانت الحركة على  معبر نحال عوز، المخصص لدخول المحروقات  نشطة وسمح بإدخال كميات كبيرة من المحروقات بجميع أنواعها.

إلى ذلك، تواصل قوات الاحتلال تحكمها بالمجال الجوي والمياه الإقليمية، حيث تقوم تلك القوات بمطاردة الصيادين الفلسطينيين، وتحرمهم في الكثير من الحالات من نزول البحر، وتطاردهم بواسطة زوارقها الحربية، وتستخدم هذه القوات الطائرات المروحية الهجومية والقوارب الحربية في عمليات المراقبة.  وفي حالات عديدة، فتحت قوات الاحتلال نيران أسلحتها باتجاه الصيادين المدنيين لإجبارهم على البقاء ضمن المسافة المحددة للصيد والتي تبلغ تسعة أميال بحرية.  ومن الجدير بالذكر أن اتفاقية أوسلو تنص على السماح بصيد السمك بعمق 20 ميلاً بحرياً من شاطئ غزة.

يذكر أن حوالي 35000 نسمة في التجمعات الساحلية ومحيطها في قطاع غزة يعتمدون على صيد الأسماك، ويشمل ذلك 2500 صياد و2500 من الحرفيين المساندين وأسرهم. وخلال هذا الأسبوع وضمن عدوانها المتواصل على القطاع، قصفت زوارق البحرية الإسرائيلية عدة مرات شواطئ البحر على امتداد القطاع، وذلك في محاولة منها لمنع الصيادين الفلسطينيين من دخول البحر.

 

وفي الضفة الغربية، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي حصارها وتقييدها لحرية حركة وتنقل المدنيين الفلسطينيين.  وخلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير استمرت تلك القوات في فرض المزيد من إجراءات الحصار، وتقطيع أوصال الضفة الغربية.  

 

* محافظة نابلس: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في فرض قيودها المشددة على حركة المدنيين الفلسطينيين في المحافظة.  ففضلاً عن الإجراءات التعسفية التي تمارسها تلك القوات على الحواجز الدائمة المنتشرة على مداخل مدينة نابلس، وفي محيطها، استمر أفرادها في إقامة الحواجز الفجائية على العديد من الطرق الرئيسة الواصلة بين المحافظة وقراها، وبينها وبين المحافظات الأخرى. 

ففي يوم الخميس الموافق 7/6/2007، وفي الوقت الذي استمرت فيه قوات الاحتلال الإسرائيلي بفرض المزيد من إجراءاتها التعسفية على الحواجز العسكرية المنتشرة على كافة مداخل مدينة نابلس، أعادت تواجدها على حاجزي مستوطنة "يتسهار"؛ جنوبي المدينة، ومفترق جيت في الجنوب الغربي.  وذكر باحث المركز أن جنود الاحتلال المتمركزين على الحاجز العسكري المقام على مفترق جيت اتبعوا إجراءات تفتيش بطيئة للسيارات المدنية الفلسطينية ولركابها في ظل أجواء شديدة الحرارة، وبخاصة في ساعات الظهيرة.  وعادة ما تتعمد تلك القوات إعادة تواجدها على الحاجز المذكور في ساعات ذروة حركة السكان المدنيين وعودتهم إلى منازلهم، وبخاصة يومي الأربعاء والخميس من كل أسبوع.  يشار إلى أن المفترق المذكور يُستخدم من قبل سكان محافظات جنين، طولكرم وقلقيلية، فضلاً عن سكان الريف الشمالي الغربي لمحافظة نابلس. 

وفي ساعة مبكرة من صباح يوم السبت الموافق 9/6/2007، أعادت قوات الاحتلال الإسرائيلي تواجدها على حاجز الباذان، شمال شرقي مدينة نابلس.  وذكر شهود عيان إن تلك القوات اتبعت إجراءات تفتيش بطيئة على الحاجز، وإنها لم تسمح إلا لأعداد قليلة من المواطنين بالدخول إلى المدينة.

وفي وقت متزامن، أغلقت قوات الاحتلال المتمركزة على حاجز بيت إيبا، على المدخل الغربي لمدينة نابلس، الحاجز أمام حركة تنقل المواطنين الفلسطينيين إغلاقاً تاماً.  وذكر شهود عيان أن المئات من المواطنين اصطفوا على طرفي الحاجز مدة ساعتين قبل إعادة فتح الحاجز.

وفي ساعات ظهيرة يوم الأحد الموافق 10/6/2007، اتبعت قوات الاحتلال المتمركزة على حاجز حوارة، على المدخل الجنوبي لمدينة نابلس، إجراءات تفتيش بطيئة للمواطنين الفلسطينيين في مسلك الخروج.  تسبب ذلك في إصابة العديد من المواطنين، وبخاصة المسنين والأطفال والنساء بحالات إعياء شديد بسبب ارتفاع درجة الحرارة التي رافقها الازدحام تحت المظلات التي لا تتسع إلى لأعداد قليلة، وتدافع الموطنين.  

 

* محافظة جنين: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير، في فرض المزيد من القيود على حركة المدنيين الفلسطينيين في المحافظة.  كما واصلت قواتها المتمركزة على حاجز تياسير، على مدخل الأغوار الشمالية، وحاجز الحمرا، على مدخل الأغوار الوسطى، بتقييد حركة المواطنين الذين لا يحملون تصاريح خاصة بالدخول إلى المنطقة.

ففي ساعة مبكرة من صباح يوم الأحد الموافق 10/6/2007، أقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي حاجزين عسكريين مفاجئين جنوبي مدينة جنين.  وذكر شهود عيان أن تلك القوات أقامت الحاجز الأول على المدخل الجنوبي لقرية بير الباشا، جنوبي المدينة (على شارع جنين ـ نابلس)؛ فيما أقامت الحاجز الثاني على طريق فرعية تربط بين بلدة عرابة وقرية فحمة المجاورة، جنوب غربي المدينة.  وذكر الشهود أن جنود الاحتلال المتمركزين على كلا الحاجزين لم يسمحوا للمواطنين الفلسطينيين بعبورهما، وكانوا يردوهم على أعقابهم.

وفي وقت متزامن، فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على حاجز الحمرا، على مشارف الأغوار الوسطى، قيوداً مشددة على حركة تنقل المواطنين الفلسطينيين.  وذكر شهود عيان من سكان المنطقة أن تلك القوات احتجزت عشرات المواطنين على الحاجز، ومعظمهم من العمال الذين يعملون في منطقة الأغوار أكثر من أربع ساعات قبل أن تردهم على أعقابهم.

وفي صباح يوم الثلاثاء الموافق 12/6/2007، فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على حاجز تياسير، جنوب شرقي المحافظة، قيوداً على حركة المواطنين الفلسطينيين من سكان منطقة الأغوار الشمالية.  وذكر مواطنون من سكان قرى بردلا وكردلا وعين البيضا أن الجنود المتمركزين على الحاجز المذكور احتجزوهم مدداً متفاوتة قبل أن يسمحوا لهم بالمرور إلى قراهم.

وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة (هآرتس) الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي لا يزال يرفض التطبيق الكامل للأوامر الصادرة عن وزيره، عمير بيرتس، فيما يخص حرية حركة المواطنين الفلسطينيين في منطقة الأغوار، ويصر على تطبيقها بشكل منقوص وانتقائي.  وذكرت الصحيفة أن الجنود الإسرائيليين المنتشرين على الحواجز العسكرية سمحوا من الأسبوع الماضي للفلسطينيين من غير سكان منطقة الأغوار بعبور الحواجز سيراً على الأقدام، فيما استمر الجنود المتمركزون على حاجز تياسير، أقصى جنوب شرقي المحافظة بمنعهم من دخول المنطقة بشكل كامل.

 

* محافظة طولكرم: استمرت قوات الاحتلال في فرض المزيد من القيود على حرية تنقل المواطنين من والى محافظة طولكرم واستمر الجنود في تشديد إجراءات التفتيش عند الحواجز الثابتة والمتنقلة المحيطة بالمحافظة ونكلوا بالمواطنين ومنعوهم من اجتياز الحواجز

ففي يوم الخميس الموافق 7/6/2007 أغلق جنود الاحتلال حاجز عناب شرقي المحافظة من الساعة 6:00 صباحا ولمدة ساعتين مما تسبب في اصطفاف عشرات المركبات على جانبي الحاجز وبالتالي منع المواطنين من التنقل من والى باقي محافظات الضفة الغربية وبعد الساعة 8:00 صباحاً سمح الجنود للمواطنين بعبور الحاجز ولكن بعد إجراءات تفتيش بطيئة تعرض خلالها المواطنون والمركبات التي تقلهم للتفتيش الدقيق واستخدم الجنود في بعض الأحيان الكلاب البوليسية.

وفي يوم السبت الموافق 9/6/2007 أقامت قوات الاحتلال حاجزا عسكريا عند مفترق بلدة قفين شمالي المحافظة ومنع الجنود المواطنين من التنقل من والى المحافظة خاصة وان هذا المفترق يربط المحافظة بمحافظة جنين واستمرت تلك الإجراءات لغاية الساعة 10:00 صباحا. واحتجز الجنود عشرات المواطنين خاصة ممن تقل أعمارهم عن 35 عاما قرب الحاجز بحجة التدقيق في بطاقاتهم الشخصية.

وفي يوم الأحد الموافق 10/6/2007 أغلق جنود الاحتلال المتمركزين عند حاجز واد التين جنوبي مدينة طولكرم الحاجز ومنعوا المواطنين من عبوره واحتجزوا عشرات الشبان لعدة ساعات قبل أن يجبروهم على العودة من حيث أتوا.

وفي يوم الاثنين الموافق 11/6/2007 أعاق جنود الاحتلال المتمركزين عند حاجزي عناب شرقا وواد التين جنوبا حرية حركة المواطنين وعمدوا إلى إجراءات تفتيش دقيقة طالت المواطنين والمركبات التي تقلهم وتعمدوا احتجاز عشرات المواطنين بحجة التدقيق في بطاقاتهم الشخصية وذكر عدد من المواطنين بان العشرات أصيبوا بحالات إغماء وإعياء شديد نتيجة احتجازهم تحت أشعة الشمس الحارقة، مما استدعى نقل عدد منهم لتلقي العلاج.

وفي يوم الثلاثاء الموافق 12/6/2007 تعمد جنود الاحتلال الإسرائيلي احتجاز عشرات المركبات قرب الحواجز الثابتة والمتنقلة المحيطة بمدينة طولكرم، مما تسبب بإصابة عشرات المواطنين بحالات إعياء شديد نتيجة احتجازهم داخل المركبات التي تقلهم كما ومنع الجنود جميع المواطنين ممن تقل أعمارهم عن 35 عاماً من عبور الحواجز.

 

محافظة قلقيلية: شددت قوات الاحتلال الإسرائيلي من إجراءات الحصار المفروضة على المحافظة، وانتشر أفرادها على الشوارع الرئيسة الموصلة إلى مدينة قلقيلية، وأقاموا العديد من الحواجز المتنقلة، فضلاً عن الحواجز الثابتة عند المدخلين الجنوبي والشرقي.

ففي صباح يوم الأحد الموافق 10/6/2007، أقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي أربعة حواجز عسكرية في محيط مدينة قلقيلية.  وذكر شهود عيان أن تلك القوات أقامت ثلاثة من تلك الحواجز بين المدينة وبين بلدة عزون، إلى الشرق منها.  أقيم الحاجز الأول أسفل جسر عزون، على الطريق التي تصل قلقيلية وقراها الجنوبية بمحافظة نابلس، فيما أقيم الحاجز الثاني فوق جسر عزون، على مسافة حوالي مائة متر عن الحاجز الأول، وتمت إقامة الحاجز الثالث على المدخل الشرقي للمدينة.  وأما الحاجز الرابع فقد أقامته قوات الاحتلال على نفق حبلة.

 

* انتهاكات أخرى على الحواجز الداخلية والخارجية   

 

** الاعتقالات على الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية

في إطار سياسة استخدام الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية كمصائد لاعتقال مواطنين فلسطينيين، تدعي أنهم مطلوبون لها، اعتقلت قوات الاحتلال خلال الفترة التي يغطيها التقرير عشرة مدنيين فلسطينيين على الأقل.   

* ففي حوالي الساعة 7:30 مساء يوم الجمعة الموافق 8/6/2007، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، في بلدة يطا، جنوبي محافظة الخليل.  شرع أفرادها بنصب عدد من الحواجز العسكرية الفجائية، على منافذ المدينة ووسطها وفي أحيائها الجنوبية والغربية.  وخلال ذلك، أوقفت تلك القوات التي تمركز جزء منها في السوق التجارية مركبة مدينة فلسطينية من نوع "مازدا" بيضاء اللون، وقام أفرادها باعتقال ركابها الثلاثة، واقتيادهم تحت تهديد السلاح إلى جهة غير معلومة.  والمعتقلون هم: محمد حسين علي أبو زهرة 55 عاماً؛ وولداه حسين وأحمد، 18 عاماً و20 عاماً، على التوالي.

* وفي حوالي الساعة 1:00 مساءً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، في عدة أحياء من مدينة الخليل.  شرع أفرادها بإقامة ثلاثة حواجز عسكرية على الطرق والمحاور الرئيسة لتلك الأحياء، وبخاصة في وادي الهرية وأبو اسنينة وأم الدالية، جنوب غربي المدينة.  أوقف الجنود والمركبات المارة من تلك المناطق، وأخضعوا ركابها وعشرات المارة للتفتيش والتدقيق في بطاقاتهم الشخصية.  وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات أربعة مواطنين من سكان الأحياء المذكورة، أثناء عودتهم إلى منازلهم، واقتادتهم إلى جهة غير معلومة. والمعتقلون هم: طارق درويش طه أبو اسنينة، 22 عاماً؛ أحمد عدنان ارفاعية، 24 عاماً؛ سامر عزام الطويل، 27 عاماً؛ وثائر زيدان الجمل، 19 عاماً.

* وفي حوالي الساعة 1:00 ظهر يوم السبت الموافق 9/6/2007، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، التي أقامت حاجزاً عسكرياً لها على شارع جنين ـ حيفا بالقرب من أحراش السعادة، غربي مدينة جنين، المواطن عز الدين خليل محمد مراحين، 20 عاماً، من بلدة رمانة، غربي المحافظة.  وذكر شهود عيان أن تلك القوات أوقفت السيارة التي كان يستقلها المواطن مراحين قادماً من مدينة جنين إلى بلدته رمانه، واحتجزته بعد التدقيق في بطاقته الشخصية، ثم اقتادته إلى جهة غير معلومة.

* وفي حوالي الساعة 4:00 مساء يوم الأحد الموافق 10/6/2007، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، المتمركزة على الحاجز العسكري الدائم، المقام على المدخل الشمالي والرئيس لمخيم الفوار للاجئين الفلسطينيين، جنوب غربي مدينة الخليل، اثنين من المواطنين أثناء عبورهما الحاجز إلى المخيم.  والمعتقلان هما: عزوز أحمد أبو سل، 19 عاماً، وعلي محمد رصرص، 19 عاماً، من سكان المخيم المذكور، حيث جرى اقتيادهما إلى جهة غير معلومة.

 

مطالب وتوصيات للمجتمع الدولي

1.      يتوجب على الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة، منفردة أو مجتمعة، تحمل مسئولياتها القانونية والأخلاقية والوفاء بالتزاماتها، والعمل على ضمان احترام إسرائيل للاتفاقية وتطبيقها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بموجب المادة الأولى من الاتفاقية.  ويرى المركز أن مؤامرة الصمت التي يمارسها المجتمع الدولي تشجع إسرائيل على التصرف كدولة فوق القانون وعلى ارتكاب المزيد من الانتهاكات للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.

2.      وعلى هذا، يدعو المركز إلى عقد مؤتمر جديد للأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين وقت الحرب، لبلورة خطوات عملية لضمان احترام إسرائيل للاتفاقية في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتوفير الحماية الفورية للمدنيين الفلسطينيين.

3.      يدعو المركز الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة الوفاء بالتزاماتها القانونية الواردة في المادة 146 من الاتفاقية بملاحقة المسئولين عن اقتراف مخالفات جسيمة للاتفاقية، أي جرائم حرب الإسرائيليين.

4.      يطالب المركز المجتمع الدولي بالتنفيذ الفوري للرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية، فيما يتعلق بعدم شرعية بناء جدار الضم الفاصل في عمق أراضي الضفة الغربية المحتلة.

5.      ويوصي المركز منظمات المجتمع المدني الدولية بما فيها منظمات حقوق الإنسان، نقابات المحامين، ولجان التضامن الدولية بالانخراط أكثر في ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين وحث حكوماتهم على تقديمهم للمحاكمة.

6.      يدعو المركز الاتحاد الأوروبي و/أو الدول الأعضاء في الاتحاد إلى العمل على تفعيل المادة الثانية من اتفاقية الشراكة الإسرائيلية – الأوروبية التي تشترط استمرار التعاون الاقتصادي بين الطرفين وضمان احترام إسرائيل لحقوق الإنسان.  ويناشد المركز دول الاتحاد الأوروبي بوقف كل أشكال التعامل مع السلع والبضائع الإسرائيلية، خاصة تلك التي تنتجها المستوطنات الإسرائيلية المقامة فوق الأراضي الفلسطينية المحتلة.

7.      يدعو المركز المجتمع الدولي إلى وضع عملية الانفصال التي تمت في قطاع غزة قبل نحو عام في مكانها الصحيح، وهي أنها ليست إنهاء للاحتلال، بل إنها عامل تعزيز له، وتؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة.

8.      يدعو المركز اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى تكثيف نشاطاتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك، العمل على تسهيل زيارة الأهالي لأبنائهم المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال.

9.      يقدر المركز الجهود التي يبذلها المجتمع المدني الدولي بما في ذلك منظمات حقوق الإنسان ونقابات المحامين والاتحادات والمنظمات غير الحكومية، ولجان التضامن، ويحثها على مواصلة دورها في الضغط على حكوماتها من أجل احترام إسرائيل لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة، ووضع حد للاعتداءات على المدنيين الفلسطينيين.

10.  يدعو المجتمع الدولي وحكوماته لممارسة ضغوط على إسرائيل وقوات احتلالها من أجل وضع حد للقيود التي تفرضها على دخول  الأشخاص الدوليين والمنظمات الدولية إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة.

11.  أخيراً، يؤكد المركز مرة أخرى، بأنه لا يمكن التضحية بحقوق الإنسان بذريعة التوصل إلى سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.  كما يؤكد أن أية تسوية سياسية مستقبلية لا تأخذ بعين الاعتبار معايير القانون الدولي الإنساني ومبادئ حقوق الإنسان، لن يكتب لها النجاح، ولن تؤدي إلى تحقيق حل عادل للقضية الفلسطينية، بل إنها ستؤدي إلى مزيد من المعاناة وعدم الاستقرار.  وبناءً عليه يجب أن تقوم أية اتفاقية سلام على احترام القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.