التقرير الأسبوعي حول الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة

No. 36/2007

06 - 12 سبتمبر 2007

 

  

قوات الاحتلال تغلق الحرم الإبراهيمي أمام المصلين  في مدينة الخليل مع بداية شهر رمضان

 

قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل اقتراف جرائم حربها

في الأراضي الفلسطينية المحتلة

* قوات الاحتلال تقتل ستة مواطنين فلسطينيين، من بينهم طفلان

* إصابة ثلاثة وعشرين مواطناً فلسطينياً،ً من بينهم تسعة أطفال

* قوات الاحتلال تنفذ خمساً وثلاثين عملية توغل في الضفة الغربية، وثلاثة في القطاع

-  اعتقال أربعة وخمسين مدنياً فلسطينياً في الضفة الغربية، وستة من قطاع غزة

ـ  تجريف واحد وثمانون دونماً من الأراضي الزراعية في قطاع غزة

ـ إغلاق الحرم الإبراهيمي في الخليل خمسة أيام متفرقة في شهر رمضان أمام المصلين المسلمين

ـ اقتحام مجلس محلي بير نبالا، شمالي القدس، ومصادرة محتوياته

* قوات الاحتلال تواصل حصارها المفروض على الضفة الغربية وقطاع غزة، وتعزل القطاع عن العالم الخارجي

- أزمة إنسانية واقتصادية حادة في القطاع جراء الحصار المشدد، وتوقف تام لجميع مشاريع البنية التحتية 

ـ اعتقال اثنين من المواطنين الفلسطينيين على الأقل، على الحواجز العسكرية في الضفة الغربية، والتنكيل بمواطن ثالث

 
ملخص: واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي (6/9/2007 ـ 12/9/2007) اقتراف المزيد  من  جرائم حربها في الأراضي الفلسطينية المحتلة. كما اقترفت تلك القوات انتهاكات جسيمة مخالفة لمعاير القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني من خلال تدمير الممتلكات والأعيان المدنية، مداهمة المنازل السكنية واعتقال عدد من سكانها، وترويعهم.  ترافقت تلك الجرائم  والانتهاكات الخطرة مع استمرار قوات الاحتلال في عزل قطاع غزة بالكامل عن محيطه الخارجي، ومحاصرته بشكل لم يسبق له مثيل، وذلك من خلال استمرارها في السيطرة الفعلية على المعابر الحدودية والتجارية وإغلاقها بالكامل، وسيطرتها على المياه الإقليمية والجو، فيما تواصل تلك القوات فرض إجراءات حصار خانقة على الضفة الغربية وتحويلها إلى كانتونات معزولة عن بعضها البعض، فضلاً عن الاستمرار في تهويد مدينة القدس المحتلة، وعزلها بالكامل عن محيطها الجغرافي، والاستمرار في أعمال البناء في جدار الضم الفاصل داخل أراضي الضفة. 

 

وكانت أبرز هذه الجرائم خلال تلك الفترة على النحو التالي:

*  أعمال القتل وإطلاق النار والقصف: قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير الأسبوعي،  ستة مواطنين فلسطينيين، من بينهم طفلان، وأصابت تلك القوات 23 مواطناً فلسطينياً، من بينهم تسعة أطفال.

ففي قطاع غزة، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي بتاريخ 6/9/2007، أربعة من رجال المقاومة الفلسطينية، وأصابت عشرة آخرين منهم بجروح في بلدة القرارة، شرقي مدينة خان يونس.  اقترفت تلك الجريمة أثناء تصدي مجموعة من رجال المقاومة لقوات الاحتلال التي توغلت في البلدة المذكورة، حيث قتل ثلاثة منهم بقذيفة مدفعية أطلقت عمداً باتجاههم. وبتاريخ 18/9/2007، وفي استخدام مفرط للقوة المسلحة المميتة، قتلت تلك القوات طفلاً فلسطينياً بالقرب من معبر كارني، شرق مدينة غزة أثناء اصطياده للعصافير.  هذا وقد أطلقت النار باتجاه الطفل على الرغم من أنه كان في منطقة مكشوفة لقوات الاحتلال، ولم يكن بحوزته أي سلاح يذكر.  وفضلاً عن المصابين العشرة في عملية التوغل التي نفذت في بلدة القرارة، أصابت قوات الاحتلال خمسة مدنيين فلسطينيين في بلدة جباليا ينتمون لعائلة واحدة، من بينهم ثلاثة أطفال، بعدما أطلقت صاروخاً أرضياً باتجاه البناية التي يقطنون بها.

وفي الضفة الغربية، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي طفلاً فلسطينياً في مدينة جنين، وأصابت ثمانية مواطنين، من بينهم ستة أطفال، وذلك خلال أعمال التوغل التي نفذتها في العديد من المدن الفلسطينية.  ففي تاريخ 6/9/2007، توغلت قوات الاحتلال في مدينة جنين بهدف تنفيذ عملية اعتقال عدد من المواطنين ممن تدعي أنهم مطلوبون لها، وفتح أفرادها النار تجاه مجموعة من الأطفال الفلسطينيين الذين تظاهروا ضدها، ما أسفر عن إصابة اثنين منم بجراح، قضى أحدهما نحبه بتاريخ 10/9/2007 متأثراً بجراحه.

وفي تاريخ 8/9/2007 أصيب مدني فلسطيني من بلدة عزون، شرقي مدينة قلقيلية أثناء عبثه بقنبلة صوتية من مخلفات قوات الاحتلال. وفي تاريخ 10/9/2007، فتحت قوات الاحتلال النار، من داخل سيارة مدنية فلسطينية استخدمتها مجموعة من وحدات "المستعربين" تجاه مواطن كان يسير على المدخل الشمالي الغربي لمخيم عين بيت الماء للاجئين، غربي مدينة نابلس، فأصابته في قدميه، وقامت باعتقاله واقتياده معها.  وفي تاريخ 11/9/2007، أصابت قوات الاحتلال خمسة أطفال فلسطينيين في مدينة ومخيم جنين، أثناء توغلها بهدف تنفيذ عملية اعتقال عدد من المواطنين ممن تدعي أنهم مطلوبون لها.  وفتح أفرادها النار تجاه مجموعة من الأطفال الفلسطينيين الذين تظاهروا ضدها في المكان. 

* أعمال التوغل: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في تنفيذ أعمال التوغل اليومي في مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية.  وإمعاناً في إرهاب المدنيين الفلسطينيين، وبخاصة الأطفال والنساء، عادة ما تتم أعمال التوغل في ساعات الفجر الأولى والناس نيام، ويرافقها أعمال إطلاق نار عشوائي.  وخلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير الأسبوعي، نفذت تلك القوات خمساً وثلاثين عملية توغل على الأقل في معظم مدن وبلدات ومخيمات الضفة الغربية، اقتحمت خلالها عشرات المباني والمنازل السكنية، وأطلقت النار عدة مرات، بصورة عشوائية ومتعمدة، تجاه المواطنين ومنازلهم.  اعتقلت تلك القوات خلال أعمال التوغل تلك أربعة وخمسين مواطناً فلسطينيا، من بينهم ثلاثة أطفال وزوجة أحد المواطنين التي تدعي أنه مطلوب لديها.  وباعتقال المذكورين، واستناداً لتوثيق المركز، يرتفع عدد المواطنين الفلسطينيين الذين اعتقلوا منذ بداية هذا العام إلى (1931 معتقلاً)، فضلاً عن اعتقال العشرات على الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية وخلال مظاهرات الاحتجاج السلمي على استمرار أعمال البناء في جدار الضم، وضد سياسات فرض العقاب الجماعي من خلال استمرار إقامة الحواجز العسكرية وإغلاق الطرق.  وخلال أعمال التوغل اقتحمت قوات الاحتلال مقر المجلس المحلي في بير نبالا، شمال غربي مدينة القدس المحتلة، وصادرت من داخله ثلاثة أجهزة حاسوب، والعديد من الوثائق والملفات الهندسية والإدارية والمخططات الهيكلية.  واستناداً لتوثيق المركز فإن هذه هي المرة الثانية التي تقتحم بها قوات الاحتلال مجلس محلي بير نبالا، حيث سبق لها وأن اقتحمته بتاريخ 4/2/2007.  وفي حينه صادرت منه أجهزة الحاسوب، وسجلات الأراضي التابعة لأهالي البلدة، والسجلات المالية، والرسمية، ودفاتر الشيكات، والأختام.

وفي ظهر يوم الثلاثاء الموافق 13/9/ 2007، أصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، أمراً عسكرياً يقضي بإغلاق مسجد الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل، لمدة ستة أيام، بذريعة تمكين المستوطنين اليهود الاحتفال بأعيادهم خلال الشهر الجاري، ومنها "عيد رأس السنة العبرية".

وفي قطاع غزة، اجتاحت قوات الاحتلال الإسرائيلي بتاريخ 6/9/2007، بلدة القرارة، شرق مدينة حان يونس، جنوب القطاع، وفضلاً عن قتلها لأربعة من أفراد المقاومة، وأصابت عشرة آخرين، قامت تلك القوات بمداهمة المنازل السكنية وتحويلها لثكنات عسكرية واعتقال عدد كبير من سكانها والتحقيق معهم قبل ان تفرج عنهم ، وتبقي على اثنين منهم رهن الاعتقال.  ومن ثم قامت بتجريف نحو ستة وستين دونماً من الأراضي الزراعية. وبتاريخ 7/9/2007، نفذت وحدات إسرائيلية خاصة عملية تسلل إلى داخل حي السلام في مدينة رفح، وقامت باختطاف مواطن فلسطيني بعد أن قامت بعمل خديعة وتخديره وهو برفقة زوجته وأمه وأبنائه، ونقله لداخل إسرائيل، بحجة ان لديه معلومات عن الجندي الإسرائيلي  الأسير جلعاد شاليط، وبتاريخ 12/9/2007 نفذت قوات الاحتلال عملية توغل محدودة داخل مخيم المغازي وسط القطاع قامت من خلالها بتجريف 15 دونما زراعيا فضلا عن اعتقال ثلاثة اشقاء من عائلة سعيد.

* الحصار والقيود على حرية الحركة: فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي، منذ فجر يوم الأربعاء الموافق 12/9/2007، حصاراً عسكرياً شاملاً على الأراضي الفلسطينية، وسوف يستمر حتى يوم الأحد المقبل الموافق 16/9/2007.  جاء فرض هذا الطوق بمناسبة عيد رأس السنة العبرية.  وذكرت مصادر إسرائيلية إلى أنه لن يسمح بدخول فلسطينيين إلى إسرائيل باستثناء الحالات الإنسانية ومستخدمين في الجهاز الصحي ومحامين ومعلمين ورجال دين بالإضافة إلى 1600 فلسطيني يعملون في قطف الزيتون.  وأضافت أن معبر ايرز بين إسرائيل وقطاع غزة سيفتح في ساعات الصباح خلال أيام العيد للحالات الإنسانية فقط. ويأتي فرض هذا الطوق ليزيد من معاناة

المواطنين الفلسطينيين الذين يقبعون منذ بداية انتفاضة الأقصى عام 2000 إلى إجراءات حصار غير مسبوقة في التاريخ الحديث.  

وفي سياق متصل، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ نحو 15 شهراً إغلاق قطاع غزة، وعزله عن محيطه الخارجي، ليبقى نحو مليون ونصف المليون مواطن فلسطيني داخل سجن كبير، وسط ظروف إنسانية قاهرة، وزاد من حدة هذا الحصار إغلاق كافة المعابر التجارية والحدودية مع إسرائيل ومصر في أعقاب سيطرة حماس على قطاع غزة. من جانب آخر، تواصل تلك القوات إجراءات حصارها المفروض على الضفة الغربية.  وتأتي هذه الإجراءات في إطار العقوبات الجماعية التي تفرضها قوات الاحتلال على المدنيين الفلسطينيين. 

ففي قطاع غزة، تواصل قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي منذ أكثر من عام إغلاق كافة المعابر الحدودية لقطاع غزة إغلاقا تاماً، بينما تستمر في تشديد القيود المفروضة على حرية حركة وتنقل سكان القطاع المدنيين، وحركة بضائعهم. ورغم السماح، وفي نطاق ضيق، بتوريد بعض الإمدادات الغذائية، وإرساليات الأدوية، وبعض السلع الأخرى، غير أن استمرار الحصار يخلف آثاراً كارثية على سكان القطاع، تطال كافة مناحي حياتهم، وتنتهك حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية.  وقد أدى الحصار الشامل إلى تدمير مكونات الاقتصاد المحلي للقطاع، وباتت معظم قطاعاته متوقفة عن العمل، بسبب الوقف شبه المستمر لحركة الصادرات والواردات. 

ويمتد تأثير الحصار الشامل المفروض على قطاع غزة ليشمل كافة احتياجات السكان من محروقات وغاز ومواد البناء والمواد الخام اللازمة للقطاعات الاقتصادية، بما فيها الصناعية، الزراعية، النقل والمواصلات وخدمات السياحة والفندقة. هذا وفي أعقاب سيطرة حركة حماس على مقرات الأجهزة الأمنية وعلى الوضع في قطاع غزة، منذ نحو ثلاثة شهور، شددت سلطات الاحتلال من إجراءات حصارها على القطاع وأغلقت جميع المعابر الحدودية والتجارية، ومن ثم قامت بإعادة فتح المعابر التجارية بشكل ضئيل جداً وبإدخال الحد الأدنى من المساعدات الغذائية والمواد التموينية والمحروقات، والتي لا تفي بحاجة السوق المحلي.  عدا عن ذلك يعاني القطاع من نقص حاد في مواد البناء، الأمر الذي أدى إلى توقف كافة مشاريع البنية التحتية، وأعمال الإعمار، فيما يعاني القطاع الصحي من نقص حاد في الأدوية، والذي اثر بدوره على مستوى الخدمات المقدمة للمرضى، مما ينذر بكارثة إنسانية في حال استمراره. من جانب آخر لا تزال العديد من المصانع متوقفة عن العمل بسبب عدم دخول المواد الخام والمواد الصناعية.

هذا وكان معبر رفح الحدودي مع مصر، وهو نافذة القطاع الوحيدة على الخارج، قد تم إغلاقه بشكل كامل بتاريخ 25/6/2006، في أعقاب العملية العسكرية في منطقة كيرم شالوم "كرم أبو سالم"، شرقي مدينة رفح، والتي أسفرت عن أسر جندي إسرائيلي وقتل اثنين آخرين، لمدة تزيد عن السبعة وأربعين يوماً متواصلاً، باستثناء فتحه لمدة يومين، بعد أن تفاقمت الأوضاع الحياتية للآلاف من العائدين، وبخاصة المرضى، ووفاة عدد منهم.

وبعد ثلاثة شهور من الإغلاق الكامل باشرت سلطات الاحتلال بفتح المعبر بشكل محدود جداً وللحالات الطارئةً ولساعات محدودة جداً لا تتجاوز الثماني ساعات في أحسن الأحوال.  ومنذ أكثر من شهرين ونصف يتم إغلاق المعبر بشكل نهائي وخصوصاً بعد انسحاب أفراد الأجهزة الأمنية  الفلسطينية من المعبر، والتي كانت تسيطر على الجانب الفلسطيني منه بمساعدة الأوروبيين، بعد سيطرة حماس على الأوضاع في القطاع.  وبعد احتجاز أكثر من 6000 مواطن فلسطيني، معظمهم من المرضى وكبار السن، لأكثر من شهرين لدى الجانب المصري، وبعد أن عاشوا ظروفاً بالغة السوء داخل المدن المصرية وفي معسكرات أقيمت لهم خصيصاً في مدينة العريش، وبعد أن توفي منهم 19 شخص، سمحت سلطات الاحتلال الإسرائيلي وبالتنسيق مع السلطة الفلسطينية، بدخول هؤلاء على عشر دفعات عن طريق معبر العوجا التجاري، الواقع على بعد نحو 8 كيلو متر إلى الشرق من معبر رفح البري، ومن ثم إلى معبر إيرز الإسرائيلي ، شمال القطاع في رحلة استغرقت أكثر من عشر ساعات في ظل إجراءات تفتيش معقدة وخصوصاً على معبر إيرز، فيما لا يزال عشرات آخرين عالقين لدى الجانب المصري بانتظار السماح لهم بالدخول.  وفي خطوة لاحقة وبعد التنسيق ما بين هيئة الشؤون المدنية الفلسطينية والجانب الإسرائيلي سمح لمئات الأشخاص ممن كانوا في قطاع غزة ولديهم إقامات في الدول الأخرى، أو من الطلاب الدارسين بالخارج بالسفر عن طريق معبر إيرز بنفس الطريقة، حيث سمح حتى اللحظة لثلاث دفعات منهم من مغادرة القطاع.

إلى ذلك، تواصل قوات الاحتلال تحكمها بالمجال الجوي والمياه الإقليمية، حيث تقوم تلك القوات بمطاردة الصيادين الفلسطينيين، وتحرمهم في الكثير من الحالات من نزول البحر، وتطاردهم بواسطة زوارقها الحربية، وتستخدم هذه القوات الطائرات المروحية الهجومية والقوارب الحربية في عمليات المراقبة.  وفي حالات عديدة، فتحت قوات الاحتلال نيران أسلحتها باتجاه الصيادين المدنيين لإجبارهم على البقاء ضمن المسافة المحددة للصيد والتي تبلغ تسعة أميال بحرية.

 

وفي الضفة الغربية، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي فرض المزيد من إجراءات العقاب الجماعي على المدنيين الفلسطينيين، من خلال فرض المزيد من القيود على حركتهم.  وتشمل تلك القيود أيضاً سيارات الإسعاف والخدمات الطبية المساندة، والعاملين الصحيين، دونما أي اعتبار للمهام الإنسانية التي تقوم بها الأطقم الطبية في تقديم المساعدة الضرورية والعاجلة في مرات عديدة للمحتاجين إليها.  كما وتشمل إجراءات تقييد الحركة السكان المدنيين الذين وجدوا أنفسهم معزولين خلف جدار الضم، أو وجدوا أراضيهم الزراعية التي تشكل مصدر رزق أساسياً لهم وقد عزلها الجدار وراءه، وبما في ذلك المرضى والأطفال والنساء والعجزة منهم.   

وخلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير، أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي العديد من حواجزها العسكرية الثابتة، بشكل كلي أو جزئي، أمام حركة المدنيين الفلسطينيين، وفرضت المزيد من قيودها على حركتهم على تلك الحواجز، كما وأعادت تواجدها على العديد من الحواجز التي كانت قد أخلتها في وقت سابق من هذا العام، فضلاً عن إقامة حواجز فجائية عديدة.  ومنذ تاريخ  3/7/2007، وحتى اللحظة، تفرض تلك القوات قيوداً إضافية على حركة المدنيين الفلسطينيين.

واستمرت قوات الاحتلال في فرض قيود مشددة على حركة تنقل المدنيين شمالي الضفة الغربية.  وذكر باحث المركز أن قوات الاحتلال أغلقت الحواجز المحيطة بمدينة نابلس عدة مرات خلال الأسبوع، ما أدى إلى إعاقة حركة المرور، وتعطيل المواطنين عن قضاء مصالحهم المختلفة.  وتتعمد تلك القوات إغلاق حواجزها العسكرية، أو تشديد القيود على الحركة في ساعات الذروة الصباحية والمسائية، كإجراء متعمد تقصد منه تطبيق سياسة العقاب الجماعي على المدنيين الفلسطينيين. 

وفي إطار سياسة استخدام الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية كمصائد لاعتقال مواطنين فلسطينيين، تدعي أنهم مطلوبون لها، اعتقلت قوات الاحتلال خلال الفترة التي يغطيها التقرير اثنين من المدنيين الفلسطينيين على الأقل.
 

وكانت الانتهاكات التي تم توثيقها خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي (06- 12/9/2007) على النحو التالي:

 

أولاً: أعمال التوغل والقصف وإطلاق النار وما رافقها من اعتداءات على المدنيين الفلسطينيين 

 

الخميس 6/9/2007

 *  قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال هذا اليوم أربعة من رجال المقاومة الفلسطينية، وأصابت عشرة آخرين بجروح، فضلاً عن اعتقال اثنين من المواطنين وتجريف حوالي ستة وستين دونماً من الأراضي الزراعية.  اقترفت تلك الجرائم أثناء توغل تلك القوات في بلدة القرارة المجاورة للشريط الحدودي مع إسرائيل، شمال شرقي مدينة خان يونس. 

واستناداً لتحقيقات المركز ولشهود العيان، ففي حوالي الساعة 1:00 فجراً، توغلت وحدات عسكرية راجلة من قوات الاحتلال الإسرائيلي مسافة 700 متر داخل بلدة القرارة المجاورة للشريط الحدودي مع إسرائيل، شمال شرقي خان يونس.  اقتحم أفراد تلك الوحدات عدداً من المنازل السكنية، وحولوها إلى ثكنات عسكرية ومراكز لإطلاق النار.  اكتشف رجال المقاومة أمر تلك الوحدات، واشتبكوا معها.  وفي وقت لاحق بدأت تصل للمنطقة تعزيزات من آليات الاحتلال، وسط تحليق للطائرات الحربية، حث داهمت تلك القوات المزيد من المنازل.  وفي ساعات الفجر والصباح، أصيب ثلاثة من رجال المقاومة بجروح متوسطة، جراء إطلاق النار بشكل كثيف باتجاههم.  وعند الساعة 12:15 ظهراً، أطلقت قوات الاحتلال المتمركزة فوق احد التلال داخل البلدة قذيفة مدفعية تجاه مجموعة من رجال المقامة، كانوا يقفون بالقرب من منزل المواطن أمين يوسف السميري، على بعد نحو 300 متر من تواجد قوات الاحتلال.  أسفر ذلك عن مقتل  ثلاثة منهم على الفور، حيث تحول جسد أحدهم لأشلاء، فيما أصيب ستة آخرين بجراح.  وألحق القصف أضراراً جزئية بمنزل المواطن المذكور، حيث أصابت القذيفة زاوية المنزل من الخارج.

والقتلى هم:

1)      محمد عبد الفتاح مصطفى العبادلة، 30 عاماً.

2)      غسان مصطفى مسعود السقا، 23 عاماً.

3)      محمد (خطاب) أبو لبدة، 26 عاماً.

وعند الساعة 5:00 مساءً، حيث كانت المنطقة لا تزال تشهد اشتباكات بين رجال المقاومة وقوات الاحتلال، قتل احد أفراد المقاومة، وأصيب آخر بجراح بعد إطلاق النار باتجاه عدة أفراد من رجال المقاومة  أثناء تصديهم لتلك القوات. والقتيل هو المواطن محمد كامل سليمان بركة، 24 عاماً.  هذا وقد منعت قوات الاحتلال وصول سيارات الإسعاف لنقلهما لبعض الوقت.

وخلال عملية التوغل قامت قوات الاحتلال بتجريف مساحات من الأراضي الزراعية طالت نحو 66 دونماً مزروعة بالخضروات وأشجار الزيتون واللوزيات، وتعود لمواطنين من عائلة السميري، وبركة، وأبو فسيفس ومهنا، وأبو جامع، وعبد الغفور. كما طلبت تلك القوات عبر مكبرات الصوت من الذكور الذين تتراوح أعمارهم بين 15 ـ 45 عاماً الخروج من منازلهم والتجمع في إحدى الساحات، حيث اقتادت نحو 150 مواطناً إلى داخل المواقع الإسرائيلية لدى انسحابها عند السابعة مساءً، وأفرجت عنهم في وقت لاحق، وأبقت على اثنين منهم رهن الاعتقال، وهما الشقيقان: زكريا وخالد علي عبد الله السميري، 26 عاماً و28 عاماً على التوالي.

* وفي وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، بلدة اكتابا، شمال شرقي مدينة طولكرم.  حاصرت تلك القوات العديد من المنازل السكنية في البلدة، وأجبرت سكانها على الخروج منها، واحتجزتهم في العراء.  اقتحم أفرادها العديد من تلك المنازل، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها، اعتقلت ستة مواطنين من بينهم طفل وزوجة المواطن عمر داوود جابر، الذي تدعي أنه من المطلوبين لديها.  وذكر عدد من سكان تلك المنازل لباحث المركز بأن جنود الاحتلال داهموا منزل عائلة جابر والمنازل المجاورة له عدة مرات بحجة البحث عنه، وفي كل مرة كانوا يبعثرون محتوياتها ويتلفون بعضها.  والمعتقلون هم كل من: داوود خالد داوود جابر، 22 عاماً؛ عمر عبد الفتاح محمد جيتاوي، 22 عاماً؛ محمد موسى محمد قاسم، 27 عاماً؛ ثائر خالد يوسف موسى، 17 عاماً؛ أمين جهاد سنيورة، 24 عاماً؛ وسهيلة احمد جابر، 46 عاماً، وهي زوجة المواطن عمر جابر.

* وفي نفس التوقيت، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، بلدة بلعا، شرقي مدينة طولكرم.  دهم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن إبراهيم سليمان إبراهيم حمدان، 36 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته.  وقبل انسحابها، اعتقلت المواطن المذكور واقتادته إلى جهة غير معلومة.

*  وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة نابلس.  سيَّرت تلك القوات آلياتها في أحياء وشوارع المدينة وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وفي ساعات الصباح، انسحبت دون أن يبلغ عن اعتقالات أو إصابات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.

* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، عدة أحياء في مدينة الخليل.  دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية فيها، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها في ساعات الصباح، اعتقلت ثلاثة مواطنين منها واقتادتهم معها.  والمعتقلون هم: شريف عيسى محمد الشويكي، 28 عاماً؛ عبد الحكيم حسن مهدي بدوي، 45 عاماً؛ وعمر ذياب عمران شخيدم، 26 عاماً.

* وفي حوالي الساعة 4:00 مساءً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، عزبة الطبيب، شرقي مدينة قلقيلية.  دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها، وأتلفوا بعضها.  وقبل انسحابها، صادرت تلك القوات ملصقات وأعلاماً فلسطينية من منزل رئيس المجلس القروي، بيان الطبيب.

* وفي حوالي الساعة 5:00 صباحاً، تسللت قوة راجلة من جنود الاحتلال الإسرائيلي، إلى مدينة جنين.  تمركزت القوة في حي الألمانية القريب من الطريق الالتفافية شمال شرقي المدينة، وحاصرت منزل عائلة المواطن أحمد جمعة أبو غالي، وسط إطلاق كثيف من النيران تجاه المنزل.  بعد لحظات، توغلت عدة آليات عسكرية إسرائيلية في المدينة، لمساندة القوة الراجلة، وطالبت، عبر مكبرات الصوت، سكان المنزل المحاصر بالخروج منه، وتسليم أنفسهم لها.  استجاب سكان المنزل لنداءات قوات الاحتلال، وأخضعتهم للتحقيق الميداني.  وقبل انسحابها، اعتقلت ثلاثة مواطنين ممن تدعي أنهم من المطلوبين لها، واقتادتهم معها.  والمعتقلون هم: أحمد بسام العرقاوي، 22 عاماً؛ فارس حاتم السعدي، 23 عاماً؛ وحسين تميم جرادات، 21 عاماً.

وفي ساعات الصباح، تجمهر عدد من الفتية والأطفال، ورشقوا الحجارة تجاه آليات الاحتلال المحاصرة للمنزل.   وعلى الفور، ردت قوات الاحتلال بإطلاق الأعيرة النارية والأعيرة المعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط، ما أسفر عن إصابة طفلين بجراح، وهما: 1) وديع خليل سمارة الغزاوي، 13 عاماً، وأصيب بعيار ناري في الرأس؛ و2) مصطفى أبو السرور، 13 عاماً، وأصيب بعيار معدني في الرأس.  وذكر شهود عيان أن قوات الاحتلال نقلت الطفلين المصابين إلى إحدى المستشفيات الإسرائيلية داخل الخط الأخضر.  وفي ساعات مساء يوم الاثنين الموافق 10/9/2007، أعلنت المصادر الطبية في مستشفى رمبام بمدينة حيفا عن وفاة الطفل الغزاوي متأثراً بجراحه التي أصيب بها.

وقبل انسحابها في حوالي الساعة 10:30 صباحاً، أقدمت قوات الاحتلال على تفجير سيارة مدينة فلسطينية من نوع (فيات ـ أونو) بيضاء اللون كانت تقف أمام المنزل المحاصر، وكان يستخدمها المعتقلون  المذكورون في تحركاتهم قبل اعتقالهم.

 

الجمعة 7/9/2007

* في حوالي الساعة 1:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، بلدة بلعا، شرقي مدينة طولكرم.  دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية في المنطقة الجنوبية الغربية من المدينة، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته.  وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات المواطن المذكور نمر عبد الرحمن نمر خدرج، 27 عاماً، واقتادته إلى جهة غير معلومة.

* وفي ساعات المساء، تمكنت قوة إسرائيلية خاصة من المستعربين، بعضهم يرتدي زياً مدنياً وآخرون يرتدون زي القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية المقالة في غزة، من التسلل لحي السلام في مدينة رفح، و اعتقال  المواطن مهاوش سلامة النعيمات، 34 عاماً من سكان المدينة، وهو مسئول العلاقات العامة في القوة التنفيذية.

واستناداً لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 8:00 مساءً، تمكنت قوة إسرائيلية خاصة من التسلل لمسافة تقدر بنحو 3كيلومتر داخل حي السلام، جنوب شرق مدينة رفح.  وفي هذه الأثناء كان المواطن مهاوش النعيمات، عائداً بسيارته السوبارو، بيضاء اللون وبرفقته زوجته ووالدته وتسعة من أبنائه من منزله الصيفي في الحي المذكور إلى منزله الواقع في شارع المطار في حي التنور، شرق رفح.  وفي طريق عودته شاهد سيارة من نوع بيجو تندر، تغلق الطريق وكأنها معطلة، فاضطر إلى سلوك طريق ترابي آخر، وعندما اقترب من مسجد البحابصة في حي السلام والواقع على بعد نحو 800 متر إلى الغرب من شارع صلاح الدين الرئيسي، شاهد مابدا أنه رجل مسن على عكاز وبيده سلة، وقد وقع هذا الشخص أمام السيارة. أوقف مهاوش السيارة وقبل أن ينزل منها لمساعدة هذا الرجل، انفض عليه أربعة مسلحين بأسلحة تعمل بالليزر، اثنان منهم بزي مدني والاثنان الآخران بزي القوة التنفيذية، التي تأخذ دور الشرطة في القطاع، وقام أحدهم برش مادة مخدرة عليه. ومن ثم انزلوه أرضاً وأكملوا تخديره ومعهم الرجل الذي بدا انه مسن، وفوراً قاموا بإنزال باقي الأفراد من السيارة، ووضعوا مهاوش فيها وانطلقوا بها باتجاه مطار غزة الدولي القريب من معبر كيرم شالوم" كرم أبو سالم"، ولحقت بهم سيارة البيجو تندر، ومن هناك تم نقله لإسرائيل. وأفادت والدته بأنها حاولت منعهم من أخذه إلا أنهم أبلغوها أنهم من القوة التنفيذية. وقال شهود عيان في المنطقة أنهم سمعوا صوت تحليق مكثف للطيران الإسرائيلي في سماء المنطقة قبل العملية وبعدها. الجيش الإسرائيلي رفض التعليق على العملية، غير أن وزير الأمن الداخلي في حكومة إسرائيل آفي دختر، صرح لوسائل الإعلام الإسرائيلية مساء يوم الاثنين الموافق 10/9/2007، بان اعتقال النعيمات وهو مسئول كبير في حماس، سوف يحسن من شروط إسرائيل في الإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط المأسور لدى ثلاثة فصائل فلسطينية منها حماس منذ 18 شهر.

 

السبت 8/9/2007

*  في حوالي الساعة 1:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة ومخيم جنين.  سيَّرت تلك القوات آلياتها في أحياء وشوارع المدينة وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وفي ساعات الصباح، انسحبت دون أن يبلغ عن اعتقالات أو إصابات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.

*  وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة قباطية، جنوب شرقي مدينة جنين.  سيَّرت تلك القوات آلياتها في أحياء وشوارع المدينة وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وفي ساعات الصباح، انسحبت دون أن يبلغ عن اعتقالات أو إصابات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.

* في حوالي الساعة 2:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، بلدة بيت كاحل، شمالي غربي محافظة الخليل.  دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية فيها، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها، قبل أن يعتقلوا المواطن مؤيد محمد محمود بريوش، 24 عاماً، ويقتادوه إلى جهة غير معلومة.

* وفي جريمة جديدة من الجرائم الناجمة عن الاستخدام المفرط للقوة المسلحة المميتة، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في ساعات صباح اليوم، طفلاً فلسطينياً في مدينة غزة، بعدما أطلقت باتجاهه النار بشكل متعمد، أثناء ممارسته لهواية صيد العصافير بالقرب من المنطقة القريبة من الشريط الحدودي مع إسرائيل، شرق غزة، وتركته ينزف حتى الموت.

وقد أفاد المواطن فايز أبو العطا، 19 عاماً، لباحثة المركز حول الجريمة بما يلي: "أقطن في شارع بغداد بحي الشجاعية، شرق مدينة غزة، وفي حوالي الساعة 10:00 صباحاً من يوم السبت الموافق 8/9/2007، حضر عندي صديقي رمزي  رجب حلس، 17 عاماً، وهو أيضا ابن جيراني، حيث كنا متفقين للخروج لصيد العصافير، فنحن نصطاد لنبيع جزء منها ونأكل الجزء الآخر وأخذنا معنا عدة الصيد والمكونة من شبكة خاصة بالصيد وقفف واتجهنا إلى شرق معبر كارني، بالقرب من الشريط الحدودي مع إسرائيل، حيث المنطقة خلاء وتتكاثر بها الطيور وكنا نبعد عن الشريط نحو 500متر .  وبدأنا بنصب الشبكة وتثبيتها، حيث كان معنا شابين آخرين من عائلة حلس وأثناء انشغالنا في تجهيز عدة الصيد، حيث نحن كنا مكشوفين لقوات الاحتلال المتمركزة على الحدود ، أطلق جنود الاحتلال النار باتجاهنا فأصيب رمزي بعيار ناري في فخذه الأيمن، واخذ  يجري و يصرخ وهو مصاب مسافة 20 متر ثم سقط على الأرض وصار يقول أسعفوني ، أسعفوني.  فذهبنا لإسعافه وعندما حاولنا الاقتراب منه بدأ إطلاق النار علينا بكثافة فقمنا بالاختباء، وكلما خرج منا احد محاولاً أن يسحبه أو ينقذه يطلقون النار، حيث استمر ذلك لمدة 10 دقائق . وبعد إن توقف إطلاق النار اتصلنا على سيارة الإسعاف، وحضرت بعد ما يقارب ساعة من الوقت، حيث كان رمزي قد فارق الحياة."

* وفي حوالي الساعة 4:00 مساءً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة سيارات جيب عسكرية، عزبة الطبيب، شرقي مدينة قلقيلية.  اقتحم العديد من أفرادها منازل كل من: محمد سعيد طبيب؛ وشقيقه تيسير؛ خالد محمد طبيب؛ روحي عبد الغافر مسكاوي؛ حمّاد حسن عودة، وبيان محمود الطبيب، وعبثوا بمحتوياتها وأتلفوا بعضها.  وفي وقت لاحق انسحبت دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المواطنين.  وذكر رئيس المجلس القروي، بيان الطبيب أن الحملات شبه اليومية التي يقوم بها جنود الاحتلال في العزبة تأتي دون أي مبرر.

* وفي حوالي الساعة 5:50 مساءً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة نابلس.  حاصرت تلك القوات منزلين سكنيين في شارع فطاير العلوي، في حي جبل الطور جنوبي المدينة.  اقتحمهما العديد من أفرادها، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتهما.  وأثناء عملية التوغل أقدمت سيارة جيب عسكرية تابعة لقوات الاحتلال على صدم سيارة إسعاف فلسطينية تابعة للجان العمل الصحي، ما أدى إلى إلحاق أضرر جسيمة في الجهة اليسرى منها.

وأفاد سائق سيارة الإسعاف وائل محمد سليمان هواش،37 عاماً، لباحث المركز بما يلي:

{{ في حوالي الساعة 5:10 مساء يوم السبت الموافق 8/9/2007 علمت أن قوات الاحتلال توغلت في مدينة نابلس، وتمركزت في حي جبل الطور، جنوبي المدينة، وحاصرت منزلين في شارع فطاير العلوي، أحدهما لعائلة حمامة والآخر لعائلة أبو شهاب. على الفور اتصلت هاتفياً بأربعة متطوعين يعملون في مركز لجان العمل الصحي بالمدينة، من بينهم أجنبية تدعى آنا، وأما المتطوعون الآخرون فهم، ناصر هواش؛ عامر حبُّوب؛ وسمير الشامي؛ وطلبت منهم التوجه إلى مكان العملية العسكرية الإسرائيلية. حركت سيارة الإسعاف التابعة للجان العمل الصحي، والتي تحمل رقم 6435090 وتوجهت إلى مكان العملية، وعندما وصلت المكان وقفت خلف سيارة إسعاف تابعة للجان الرعاية الصحية، على يمين الشارع المحاصر، وشاهدت أمامي أربع سيارات جيب عسكرية إسرائيلية. تحركت إحداها واعترضت طريقنا بحيث وُضِعَت مقدمتها بمقدمة سيارة إسعاف لجان الرعاية الصحية التي تقف أمامي. بعد مرور خمس وثلاثين دقيقة تقريباً على وقوفنا، حضرت ثلاث سيارات جيب عسكرية من خلفنا، أي من جهة جبل الطور كتعزيزات إضافية للعملية. مرت السيارة الأولى، وأما الثانية فتعمد سائقها مضايقة سيارة الإسعاف التي أقودها وصدمها من الخلف حيث جاءت الضربة في الجناح الأيسر والباب الخلفي الأيسر، ثم رجع إلى الخلف واقترب كثيراً من الجهة اليسرى للسيارة، وصدمها مرة أخرى بإطار الاحتياط الموضوع على جانب سيارة الجيب من الجهة اليمنى وكسر المرآة اليسرى لسيارة الإسعاف. على الفور توجهت إلى سيارة الإسعاف وأحضرت قلماً وورقة وكانت الورقة عبارة عن وصفة طبية كتبت عليها رقم الجيب وهو 611391}}.

* وفي حوالي الساعة 6:00 مساءً، أصيب المواطن عبد الحليم عبد الرحمن حسين، 20 عاماً، من بلدة عزون، شرقي مدينة قلقيلية، بجروح نتيجة انفجار قنبلة صوتية من مخلفات جنود الاحتلال.

وذكر شهود عيان لباحث المركز بأن المواطن المذكور عثر على تلك القنبلة عند المدخل الشمالي للبلدة، وهو المكان الذي يتواجد عنده الجنود بشكل شبه دائم.  تناول المذكور تلك القنبلة ومن ثم فتح صمام ألامان فيها، فانفجرت وقذفها بعيداً عنه.  أدى انفجارها إلى إصابته بجروح فوق عينه، وتم إسعافه في عيادة البلدة.

 

الأحد 9/9/2007 

* في حوالي الساعة 1:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، مدينة طولكرم.  حاصر أفرادها منزل عائلة المواطن عزام الجلاد، في الحي الجنوبي من المدينة.  وبعد أن أجبروه على فتح باب منزله، اقتحموا المنزل واحتجزوا جميع أفراد الأسرة في غرفة واحدة، وعبثوا بمحتوياته.  وقبل انسحابهم اعتقلوا نجله كارم، 26 عاماً، واقتادوه إلى جهة غير معلومة

* وفي وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، مخيم نور شمس، شرقي مدينة طولكرم.  حاصر أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجبروا سكانها على الخروج منها، ثم اقتحموها، وعبثوا بمحتوياتها.  وقبل انسحابها اعتقلت تلك القوات المواطن أشرف نور محمد أبو دغش 30 عاماً؛ واقتادته إلى جهة غير معلومة.

* وفي ذات الوقت، اقتحمت قوة عسكرية إسرائيلية، قوامها نحو عشر سيارات جيب، قرية المسقوفة، شمالي مدينة طولكرم.  حاصر أفرادها منزل عائلة المواطن أمجد محمد أبو زهرة، وقذفوا القنابل الصوتية في باحته، وفي داخله مما أدى إلى كسر النوافذ الزجاجية، ومن ثم اقتحموا المنزل وعبثوا بمحتوياته.  وفي ساعات الصباح، انسحبت دون أن يبلغ عن اعتقالات أو إصابات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.

* في حوالي الساعة 1:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، بلدة بير نبالا، شمال غربي مدينة القدس المحتلة.  دهم العديد من أفرادها مقر المجلس المحلي بعد تحطيم كافة أبوابه، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته.  وقبل انسحابها، صادرت تلك القوات ثلاثة أجهزة الحاسوب، والعديد من الوثائق والملفات الهندسية والإدارية والمخططات الهيكلية.  واستناداً لتوثيق المركز فإن هذه هي المرة الثانية التي تقتحم بها قوات الاحتلال مجلس محلي بير نبالا، حيث سبق لها وأن اقتحمته بتاريخ 4/2/2007.  وفي حينه صادرت منه أجهزة الحاسوب، وسجلات الأراضي التابعة لأهالي البلدة، والسجلات المالية، والرسمية، ودفاتر الشيكات، والأختام.

* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، عدة أحياء في مدينة الخليل.  دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية فيها، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها في ساعات الصباح، اعتقلت أربعة مواطنين منها، من بينهم طفل، واقتادتهم معها.  والمعتقلون هم: صقر مصطفى محمد القواسمي،   20 عاماً؛ محمد هشام جعفر الجعبري،17 عاماً؛ علاء فايز شحادة الهشلمون، 26 عاماً؛ وسلمان نعيم سلمان القواسمي، 19 عاماً.

 * وفي وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، قرية الشواورة، شرقي مدينة بيت لحم.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها اعتقلت المواطنين ياسر محمد درعاوي، 28 عاماً؛ وأسامة إبراهيم درعاوي، 26 عاماً؛ واقتادتهما إلى جهة مجهولة.

* في حوالي الساعة 6:20 مساءً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة الخليل.  حاصر أفرادها "مسجد الأنصار" في شارع السلام، شمال غربي المدينة، وأجبروا المصلين في المسجد على الخروج منه، والتقاط الصور المنفردة لهم.

ووفق تحقيقات المركز، فإنه وقبل أن تنتهي صلاة المغرب، اقتحمت قوات الاحتلال شارع السلام، وحاصر أفرادها المسجد، قبل أن يطلبوا ممن يتواجد فيه من المصلين، الخروج منه والتقاط الصور لكل من كان متواجدا ً فيه، كل على حدا، والتحقيق الميداني مع عدد منهم ومقارنة أسماءهم بقوائم اسمية لمن تدعي تلك القوات أنهم مطلوبون لها.   وفي وقت لاحق انسحبت من المكان دون أن يبلغ عن أية اعتقالات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.

 

الاثنين 10/9/2007

*  في حوالي الساعة 1:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة ومخيم جنين.  سيَّرت تلك القوات آلياتها في أحياء وشوارع المدينة وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وفي ساعات الصباح، انسحبت دون أن يبلغ عن اعتقالات أو إصابات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.  يشار إلى لأن هذه هي المرة الثالثة التي تقتحم بها قوات الاحتلال المدينة والمخيم خلال هذا الأسبوع. 

 

*  وفي وقت متزامن، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة قباطية، جنوب شرقي مدينة جنين.  سيَّرت تلك القوات آلياتها في أحياء وشوارع المدينة وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وفي ساعات الصباح، انسحبت دون أن يبلغ عن اعتقالات أو إصابات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.  يشار إلى لأن هذه هي المرة الثانية التي تقتحم بها قوات الاحتلال البلدة المذكورة خلال هذا الأسبوع. 

 

*  وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة نابلس ومخيم عين بيت الماء إلى الغرب منها.  سيَّرت تلك القوات آلياتها في أحياء وشوارع المدينة وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها في ساعات الصباح، اعتقلت أربعة مواطنين فلسطينيين، من بينهم طفل، واقتادتهم معها.  والمعتقلون هم: محمد بلال السنونو، 22 عاماً؛ محمد صدّيق عاشور، 27 عاماً؛ طه محمد البشتاوي، 21 عاماً؛ وعاصم غنيم، 16 عاماً.

 

* وفي حوالي الساعة 7:30 مساءً، تسللت مجموعة من الوحدات الخاصة في جيش الاحتلال الإسرائيلي "المستعربين" التي يشتبه أفرادها بالمدنيين الفلسطينيين، إلى مخيم عين بيت الماء للاجئين، غربي مدينة نابلس.  استخدمت القوة في عملية التسلل سيارة مدنية فلسطينية، ومن داخل السيارة أطلقوا النار على مواطن كان يسير في شارع السكة، المدخل الشمالي الغربي للمخيم، وأصابوه في رجليه، وتم اختطافه واقتياده إلى جهة غير معلومة.  وتبين لاحقاً أنه المواطن أمجد عليان زامل، 30 عاماً، وهو من النشطاء البارزين في حركة حماس ومطلوب لقوات الاحتلال.

 

* وفي حوالي الساعة 11:30 مساءً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة مركبات عسكرية، منطقة "لوزة"؛ على الطرف الجنوبي الشرقي لبلدة تفوح، غربي محافظة الخليل.  دهم أفرادها عدداً من المنازل السكنية، ونكلوا بسكانها. أسفرت أعمال التنكيل عن إصابة المواطن فراس محمود مسلم ارزيقات، 23 عاماً، برضوض وكدمات حادة في أنحاء جسمه، بعد تعرضه للضرب المبرح من قبل جنود الاحتلال.

 

الثلاثاء 11/9/2007

* في حوالي الساعة 00:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، مدينة الخليل.  دهم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن محمد جمال النتشة، في منطقة "رأس الجورة" شمالي المدينة وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها، بحجة البحث عن "مواد ممنوعة"، قبل أن يعتقلوا نجله خلدون، 20 عاماً.

 

* وفي حوالي الساعة 1:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة الخليل.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية في ضاحية البلدية وأحياء سنجر؛ أبو كتيلة؛ عين سارة؛ وبئر المحجر وشارع أبو غنام، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها، ألحقوا خلالها أضراراً مادية متوسطة ببعض محتوياتها.  وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات، تسعة مواطنين، من بينهم شقيقان، واقتادتهم إلى جهة غير معلومة.  والمعتقلون هم: وسام وأحمد غالب عبده الهيموني، 28 عاماً و20 عاماً؛ محمود محمد يسري العويوي، 21 عاماً، ويعمل طبيب أسنان؛ فراس تيسير عبد المحسن القواسمي، 26 عاماً؛ منتصر نزار عبد العزيز رمضان، 22 عاماً؛ عرفات عز الدين شبانة، 21 عاماً؛ بلال أحمد زغير، 20 عاماً؛ إياد محمد الأطرش، 22 عاماً؛ وعزمي عزام حسونة، 25 عاماً.

وأفاد المواطن غالب عبده الهيموني لباحث المركز، إن قوات الاحتلال دهمت منزله الواقع في ضاحية البلدية، واحتجزت أفراد عائلته في إحدى الغرف، قبل أن تشرع بتفتيش المنزل.  وذكر أن تلك القوات صادرت جهاز حاسوب وثلاثة أجهزة هاتف محمول تعود للعائلة، فضلاً عن اعتقال نجليه وسام، الموظف في بلدية الخليل، وأحمد الطالب في كلية الطب بجامعة القاهرة.  وذكر ذوو المعتقل منتصر رمضان، أن قوات الاحتلال داهمت منزلهم في حي سنجر، وقامت بمصادرة جهازي كمبيوتر وأربعة هواتف نقالة تخص أفراد العائلة، قبل أن تعتقل نجلهم.

 

* وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة نابلس ومخيم عين بيت الماء للاجئين، غربي المدينة.  سيّرت القوة آلياتها في أحياء المدينة والمخيم وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها في الساعة 6:00 صباحاً اعتقلت مواطنين منها، واقتادتهما معها.  والمعتقلان هما: محمد صبحي القطب، 45 عاماً، من البلدة القديمة؛ ومحمد فرحان أبو ليل، 65 عاماً، من شارع القدس شرقي المدينة.

 

* وفي وقت متزامن، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة كفر قليل، جنوب شرقي مدينة نابلس.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها اعتقلت المواطن فارس وصفي رشيد منصور، 34 عاماً، واقتادته معها.

 

* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة جنين ومخيمها غربي المدينة.  حاصرت تلك القوات منزل عائلة المواطن محمد أبو غليون المكون من ثلاث طبقات في شارع مهيوب، جنوبي المخيم، والمحاذي لحي الجابريات، وسط إطلاق كثيف من النيران والقنابل الصوتية، وطالبت سكان المنزل بتسليم أنفسهم لها.  استجاب سكان المنزل لنداءات قوات الاحتلال، وبعد خروجهم من المنزل، أخضعتهم لتحقيق ميداني بحجة أن المنزل يتحصن في داخله مطلوبون لها.  وعلى الرغم من إنكار سكان المنزل لمزاعم قوات الاحتلال، إلا أنها استمرت في محاصرة المنزل حتى الساعة 9:00 صباحاً.  

وفي ساعات الصباح الأولى، وخلال محاصرة المنزل، تجمهر عدد من الفتية والأطفال الفلسطينيين ورشقوا بالحجارة آليات الاحتلال.  وعلى الفور رد أفرادها بإطلاق النار تجاههم، مما أسفر عن إصابة  خمسة أطفال بجروح مختلفة.

والمصابون هم :

1)       محمد  علام محمد أبو حطب، 16 عاماً، و أصيب بعيار ناري في الظهر (مدخل بدون مخرج) ووصفت إصابته بالخطرة.

2)       رامي علاء الدين عبد اللطيف عجاوي، 14 عاماً، وأصيب بعيار معدني في الحوض.

3)       عدي يوسف رشيد، 15 عاماً، وأصيب بعيار معدني في الذقن.

4)        كرم فايز أبو عيطة، 15 عاماً،  وأصيب بعيار معدني في الفخذ الأيمن.

5)       ياسر مصطفى عبد الرحمن حنون، 11 عاماً، وأصيب بقنبلة صوتية في الجهة اليمنى من الرقبة.

 

* وفي حوالي الساعة 6:20 صباحاً، أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي  صاروخ أرض ـ أرض من إحدى قواعد إطلاق الصواريخ، المقامة على امتداد الشريط الحدودي مع إسرائيل، جنوب شرق بلدة جباليا باتجاه منطقة الشيخ زايد في بيت لاهيا والتي تبعد نحو 3 كيلو متر عن الشريط المذكور.  أصاب الصاروخ بناية سكنية بالقرب من دوار الشيخ زايد مقابل نادي شباب جباليا من الناحية الغربية، و تعود ملكيتها لورثة المرحوم عبد الله محمد مصطفى أبو القمصان، وهي عبارة عن بناية سكنية مكون من 5 طبقات مقامة على مساحة 400م2 وبها 10 شقق سكنية تقطنها 15 عائلة قوامها 90 فرداً.  اخترق الصاروخ سقف البناية وأصاب شقة المواطن محمد أبو القمصان، مما أدى إلى إلحاق دمار في الجدران الداخلية وأرضية الشقة وتحطم جميع نوافذ البناية. وجراء تناثر الزجاج في المكان، أصيب خمسة من أفراد البناية، من بينهم زوجة المواطن المذكور وابنته، وكان من بين المصابين ثلاثة أطفال. ولولا تدخل العناية الإلهية لحدثت مجزرة داخل تلك الشقة حيث كان المواطن محمد وزوجته وأولاده الخمسة داخل الشقة قبل ذهاب أولاده إلى المدرسة. والمصابون هم:

1-     ندرين محمد عبد الله أبو القمصان،17 عاماً، أصيبت بشظايا في أنحاء الجسم.

2-     إياد جهاد عبد الله أبو القمصان،34عاماً، أصيب بشظايا في اليد والساقين.

3-     الزوجة نادية علي أبو القمصان،27عاماً، أصيبت بشظايا في اليد اليسرى.

4-     روان رامي عبد أبو القمصان،7سنوات، أصيبت بشظايا في الرأس.

5-     أحمد خميس أبو القمصان، 17 عاماً، أصيب بشظايا في أنحاء الجسم.

وقد تم نقل المصابين إلى مستشفى العودة ومستشفى كمال عدوان ووصفت المصادر الطبية إصابتهم بالطفيفة.

وقد جاء هذا القصف رداً على إطلاق الصواريخ من قبل أفراد المقاومة الفلسطينية باتجاه موقع زيكيم العسكري في بئر السبع وإصابة العشرات من أفراد الموقع بجروح.

 

* وفي ظهر يوم الثلاثاء الموافق 13/9/ 2007، أصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، أمراً عسكرياً يقضي بإغلاق مسجد الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل، لمدة خمسة أيام خلال شهر رمضان، بذريعة تمكين المستوطنين اليهود من الاحتفال بأعيادهم خلال الشهر الجاري، ومنها "عيد رأس السنة العبرية".

ووفق تحقيقات المركز، فإن الأمر العسكري المذكور، يقضي بإغلاق مسجد ومحيط الحرم الإبراهيمي، الواقع جنوب البلدة القديمة من المدينة، أمام المصلين المسلمين، على النحو التالي: أول أيام شهر رمضان الخميس 13/9/2007؛ الأربعاء الموافق 19/9/2007؛ والسبت الموافق 22/9/2007؛ الأحد الموافق 30/9/2007؛ والاثنين الموافق1/10/2007.

 

الأربعاء 12/9/2007

*  في حوالي الساعة 00:10 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة نابلس ومخيم بلاطة للاجئين، شرقي المدينة.  سيّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينة والمخيم وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها في حوالي الساعة 5:00 صباحاً، اعتقلت ثلاثة موطنين واقتادتهم معها.  والمعتقلون هم: احمد حامد خضر البيتاوي،27 عاماً؛ بسام نجيب البسطامي، 23 عاماً، وكلاهما من سكان حي الضاحية، وأيمن زهدي خرمة، 33 عاماً، من مخيم بلاطة.

 

* في حوالي الساعة 00:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة مركبات عسكرية، بلدة  تفوح غربي محافظة الخليل.  دهم أفرادها العدد من المنازل السكنية فيها، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها، استمرت أكثر من ساعتين، قبل أن يعتقلوا منها، خمسة مواطنين، وهم: ماهر شاكر سلامة ارزيقات، 38 عاماً، وهو أمين سر تنظيم حركة فتح في البلدة؛ رمضان محمد عبد العزيز ارزيقات، 25 عاماً؛ أيمن عبد الله عبد ربه ارزيقات، 30 عاماً؛ عزمي عزام محمد ارزيقات، 32 عاماً؛ وشاهر صادق عبد العزيز ارزيقات، 32 عاماً.

 

* وفي حوالي الساعة 1:00 فجراً، اقتحمت قوة عسكرية إسرائيلية، قوامها ثلاث سيارات جيب، بلدة قفين، شمالي محافظة طولكرم.  حاصرت تلك القوات عدداً من منازل المواطنين في الحي الشرقي من البلدة، وأجبر أفرادها المواطنين على الخروج من منازلهم، ثم اقتحموها، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها اعتقلت المواطن محمد أسعد علي عجولي، 32 عاماً، واقتادته إلى جهة غير معلومة.

 

* وفي وقت متزامن، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة طوباس، جنوب شرقي مدينة جنين.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها اعتقلت المواطن نظام مصطفى صوافطة، 34 عاماً، واقتادته إلى جهة مجهولة.

 

* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة مركبات عسكرية، بلدة ترقوميا، غرب محافظة الخليل. دهم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن لؤي فيصل سليمان طنينة، 24 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته، ألحقوا خلالها أضراراً مختلفة ببعض محتوياته، قبل أن يعتقلوه ويقتادوه معهم إلى جهة غير معلومة.

 

* وفي وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، مدينة الخليل.  دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية في حيي أبو كتيلة وفرش الهوى، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها، استمرت حوالي الساعتين.  وقبل انسحابها اعتقلت تلك القوات مواطنين منها، وهما: محمد خليل يغمور، 28 عاماً؛ ومهند محمد إسماعيل القواسمي، 20 عاماً.

 

* وفي حوالي الساعة 3:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي معززة بالآليات العسكرية الثقيلة مسافة تقدر بحوالي 400 متر شرق مخيم المغازي، وسط القطاع.  باشرت تلك القوات بمداهمة عدة منازل تعود لآل سعيد، وعبثت بمحتوياتها، ومن ثم اعتقلت ثلاثة أشقاء ووالدهم.  وخلال عملية التوغل قامت تلك القوات بتجريف 15 دونماً من الأراضي المزروعة بأشجار الجوافة والزيتون، والتي تعود ملكيتها لعائلة سعيد. استمرت عملية التوغل حتى الساعة 1:00 ظهراً.  وفي ساعات المساء أفرجت قوات الاحتلال عن الأب وأبقت على اعتقال أبنائه الثلاثة، وهم: هاني، اسماعيل، ويوسف أحمد سعيد، 35، 25، 30 عاماً على التوالي، حيث تم الافراج عنهم في ساعات الليل المتأخر.

 

* ثانياً: جرائم الاستيطان والمستوطنين واعتداءاتهم على المدنيين الفلسطينيين

 

** الاعتداءات على المواطنين وممتلكاتهم

* في ساعات ظهر يوم الثلاثاء الموافق 11/9/2007، استولى المستوطنون القاطنون في أحد التجمعات الاستيطانية في مدينة الخليل، على سطح أحد مساجد البلدة، وشرعوا بأعمال بناء تخصهم.

واستناداً لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 12:00 ظهر اليوم المذكور أعلاه، استولت مجموعة من المستوطنين القاطنين في التجمع الاستيطاني، "ابرهام ابينو" الواقع في البلدة القديمة من مدينة الخليل، على سطح مسجد "الأقطاب"، القريب من التجمع، وشرعوا بأعمال بناء استيطانية على سطحه، في خطوة تستهدف توسيع التجمع المذكور.  وذكر شهود عيان لباحث المركز أن المستوطنين تمكنوا، وعلى مسمع ومرأى وحراسة قوات الاحتلال، من احتلال سطح المسجد وجلب مواد بناء وخرسانة، ورفعها إلى سطح المسجد، وشرعوا في عمليات البناء عليه.

وكانت قوات الاحتلال قد سبق وأغلقت المنطقة المحيطة بالتجمع الاستيطاني، بما في ذلك سوق الخضار المركزي، واستولت عليه، بما في ذلك المسجد، عقب مجزرة الحرم الإبراهيمي عام 1994، بموجب أوامر عسكرية إسرائيلية.

 

ثالثاً: جرائم الحصار والقيود على حرية الحركة 

 

تواصل قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي منذ نحو 15 شهرا إغلاق كافة المعابر الحدودية لقطاع غزة إغلاقا تاماً، بينما تستمر في تشديد القيود المفروضة على حرية حركة وتنقل سكان القطاع المدنيين، وحركة بضائعهم. ورغم السماح، وفي نطاق ضيق، بتوريد بعض الإمدادات الغذائية، وإرساليات الأدوية، وبعض السلع الأخرى، غير أن استمرار الحصار يخلف آثاراً كارثية على سكان القطاع، تطال كافة مناحي حياتهم، وتنتهك حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية.  وقد أدى الحصار الشامل إلى تدمير مكونات الاقتصاد المحلي للقطاع، وباتت معظم قطاعاته متوقفة عن العمل، بسبب الوقف شبه المستمر لحركة الصادرات والواردات. 

ويمتد تأثير الحصار الشامل المفروض على قطاع غزة ليشمل كافة احتياجات السكان من محروقات وغاز ومواد البناء والمواد الخام اللازمة للقطاعات الاقتصادية، بما فيها الصناعية، الزراعية، النقل والمواصلات وخدمات السياحة والفندقة. هذا وفي أعقاب سيطرة حركة حماس على مقرات الأجهزة الأمنية وعلى الوضع في قطاع غزة، منذ نحو شهرين، شددت سلطات الاحتلال من إجراءات حصارها على القطاع وأغلقت جميع المعابر الحدودية والتجارية، ومن ثم قامت بإعادة فتح المعابر التجارية بشكل ضئيل جداً وبإدخال الحد الأدنى من المساعدات الغذائية والمواد التموينية والمحروقات، والتي لا تفي بحاجة السوق المحلي.  عدا عن ذلك يعاني القطاع من نقص حاد في مواد البناء، الأمر الذي أدى إلى توقف كافة مشاريع البنية التحتية، وأعمال الإعمار، فيما يعاني القطاع الصحي من نقص حاد في الأدوية، والذي اثر بدوره على مستوى الخدمات المقدمة للمرضى، مما ينذر بكارثة إنسانية في حال استمراره. من جانب آخر لا تزال العديد من المصانع متوقفة عن العمل بسبب عدم دخول المواد الخام والمواد الصناعية.

هذا وكان معبر رفح الحدودي مع مصر، وهو نافذة القطاع الوحيدة على الخارج، قد تم إغلاقه بشكل كامل بتاريخ 25/6/2006، في أعقاب العملية العسكرية في منطقة كيرم شالوم "كرم أبو سالم"، شرقي مدينة رفح، والتي أسفرت عن أسر جندي إسرائيلي وقتل اثنين آخرين، لمدة تزيد عن السبعة وأربعين يوماً متواصلاً، باستثناء فتحه لمدة يومين، بعد أن تفاقمت الأوضاع الحياتية للآلاف من العائدين، وبخاصة المرضى، ووفاة عدد منهم.

وبعد ثلاثة شهور من الإغلاق الكامل باشرت سلطات الاحتلال بفتح المعبر بشكل محدود جداً وللحالات الطارئةً ولساعات محدودة جداً لا تتجاوز الثماني ساعات في أحسن الأحوال.  وللشهر الثاني على التوالي يتم إغلاق المعبر بشكل نهائي وخصوصاً بعد انسحاب أفراد الأجهزة الأمنية  الفلسطينية من المعبر، والتي كانت تسيطر على الجانب الفلسطيني منه بمساعدة الأوروبيين، بعد سيطرة حماس على الأوضاع في القطاع.  وبعد احتجاز أكثر من 6000 مواطن فلسطيني، معظمهم من المرضى وكبار السن، لأكثر من شهرين لدى الجانب المصري، وبعد أن عاشوا ظروفاً بالغة السوء داخل المدن المصرية وفي معسكرات أقيمت لهم خصيصاً في مدينة العريش، وبعد أن توفي منهم 19 شخص، سمحت سلطات الاحتلال الإسرائيلي وبالتنسيق مع السلطة الفلسطينية، بدخول هؤلاء على عشر دفعات عن طريق معبر العوجا التجاري، الواقع على بعد نحو 8 كيلو متر إلى الشرق من معبر رفح البري، ومن ثم إلى معبر إيرز الإسرائيلي ، شمال القطاع في رحلة استغرقت أكثر من عشر ساعات في ظل إجراءات تفتيش معقدة وخصوصاً على معبر إيرز. ومع استمرار إغلاق المعبر تتواصل معاناة المسافرين في الأراضي المصرية، وخصوصاّ المسافرين المرحلين في مطار العريش، و البالغ عددهم حوالي 30 مسافراّ,وعددهم في ارتفاع مستمر وهم في ظروف أشبه بالاعتقال.   وتزداد المعاناة مع منع آلاف الفلسطينيون المتواجدين في دول العالم، من السفر إلى مصر في طريق عودتهم إلى القطاع، بسبب إغلاق المعبر، وخشية من إقامتهم في الأراضي المصرية لفترة طويلة. وفي خطوة لاحقة وبعد التنسيق ما بين هيئة الشؤون المدنية الفلسطينية والجانب الإسرائيلي سمح لمئات  ممن كانوا في قطاع غزة ولديهم إقامات في الدول الأخرى، أو من الطلاب الدارسين بالخارج السفر عن طريق معبر إيرز بنفس الطريقة، حيث سمح حتى اللحظة بدخول ثلاث دفعات، أعيد منهم العشرات تحت حجج أمنية.

وفي المقابل  لا تزال قوات الاحتلال تواصل فرض إغلاق شبه كامل لمعبر بيت حانون "ايرز"  أمام الفلسطينيين من سكان قطاع غزة من كافة الفئات.  كما أن إجراءات تفتيش وفحص معقدة يتم تطبيقها على المرضى الفلسطينيين الذين يحصلون على تصاريح للعلاج داخل المستشفيات والمراكز الطبية الإسرائيلية، والذين لا يتجاوز عددهم حسب الإدارة العامة للإسعاف والطوارئ بوزارة الصحة الفلسطينية 20 إلى 25حالة يومياً.  وكان خلال الفترة السابقة يسمح لنحو 400 تاجر يومياً إضافة لحوالي 30 من كبار التجار الذين يحملون بطاقات خاصة، إضافة لعدد محدود من العاملين في المنظمات الدولية من الفلسطينيين، وأهالي المعتقلين في السجون الإسرائيلية من الدخول لإسرائيل.  وبعد سيطرة حماس على القطاع منذ نحو شهرين ونصف وانسحاب الارتباط الفلسطيني من المعبر ووقف عمليات التنسيق بين الجانبين، قامت قوات الاحتلال بإغلاق المعبر بشكل كامل وتجريف جميع معالم المنطقة الخاصة بالفلسطينيين وتنقلهم. وبعد أسبوعين من الإغلاق الشامل سمح لبعض الحالات المرضية المستعصية، وذلك وفق إجراءات تنسيق جديدة تتم عبر وزارة الصحة، بالتنسيق مع الصليب الأحمر الدولي من العلاج في إسرائيل، ولكن بعد الحصول على الموافقة الإسرائيلية. ولا يزال أهالي المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال ممنوعين من زيارة أبنائهم للأسبوع الحادي عشر على التوالي. يشار إلى أن معبر إيرز قد تم تحويله إلى معبر دولي، وفق إجراءات تفتيش معقدة جداً منذ شهر فبراير من العام الحالي، ولمزيد من التفاصيل " انظر/ي تقارير المركز الصادرة في تلك الفترة.  هذا ويمنع العمال الفلسطينيون من دخول إسرائيل نهائياً منذ  أكثر من عام، مما زاد من معدلات البطالة والفقر في قطاع غزة وخلق وضعاً اقتصادياً غاية في السوء.  كما تمنع سلطات الاحتلال أعضاء المجلس التشريعي المنتخبين عن حركة حماس من استخدام المعبر بشكل نهائي، وتحرمهم من التواصل مع نظرائهم في الضفة الغربية. وبتاريخ 12/9/2007، فرضت قوات الاحتلال أغلقت قوات الاحتلال المعبر بسبب عيد رأس السنة العبري.

وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قد أغلقت كافة المعابر والمنافذ التجارية في قطاع غزة، بما فيها معبرا المنطار (كارني) التجاري، ومعبر نحل عوز، الواقعين شرقي مدينة غزة، ومعبر صوفا، جنوبي القطاع، بعد وقوع العملية العسكرية المذكورة أعلاه.  ويعتبر معبرا المنطار، ونحل عوز، المعبرين الوحيدين في القطاع، اللذين يتم من خلالهما إدخال المواد الأساسية والوقود اللازمة لاحتياجات السكان في القطاع، غير أن سلطات الاحتلال استمرت في إغلاقهما لمدة أسبوعين متواصلين، قبل أن تعيد فتحهما لساعات محدودة جداً وللوارد فقط، وبكميات ضئيلة لا تفي بحاجة السوق المحلية، حتى بات الخطر يتهدد كل شيء في القطاع، ونشأت في حينه أزمة مع نفاذ المواد الأساسية والوقود. 

وفي الفترة السابقة، وقبل إغلاق المعابر بشكل نهائي بعد سيطرة حماس على القطاع، شهدت تلك المعابر انفراجاً محدوداً، حيث كانت سلطات الاحتلال تقوم بفتح معبر كارني التجاري، شرقي مدينة غزة، وهو المنفذ التجاري الرئيس للقطاع، وتسمح بدخول المواد الغذائية والطبية، وبعض الصناعات الأخرى، ولكن بشكل محدود، حيث كانت السوق المحلية تعاني من نقص في المواد الخام وبعض المصنوعات، والأدوية الطبية، وكانت تسمح أيضاً بتصدير العديد من المنتجات الفلسطينية إلى إسرائيل والدول العربية. وخلال هذا الأسبوع  قامت قوات الاحتلال الإسرائيلية بفتح معبر كارني لمدة يوم واحد فقط وهو يوم 10/9/2007 وسمحت بدخول كميات من الدقيق والحبوب والأعلاف.  وتم فتح معبري صوفا وكرم أبو سالم، شرق مدينة رفح" على مدار الأسبوع باستثناء يومي الجمعة والسبت، وسمح بدخول العديد من البضائع والفاكهة لتجار محليين وبعض المواد الغذائية للمنظمات الإنسانية العاملة في القطاع وتحديداً  الأونروا، إلا أن المعبرين أعيد إغلاقهما منذ ساعات مساء يوم الثلاثاء الموافق 11/9/2007، بسبب الأعياد اليهودية أما معبر نحال عوز، شرق مدينة غزة والمخصص لدخول المحروقات، فقد سمحت قوات الاحتلال الإسرائيلي  بدخول المحروقات هذا الأسبوع إلى قطاع غزة دون عرقلة أو منع أي نوع منها. كما شهد هذا الأسبوع  حركة نشطة  في دخول المحروقات ، حيث تقدر كمية السولار التي سمح بدخولها هذا الأسبوع 350 ألف لتر يومياً ، أما البنزين 100 ألف لتر ، أما بالنسبة إلى محروق الغاز فتقدر نسبته ب 220 طن يومياً. كما تسمح قوات الاحتلال بدخول وقود الطاقة  بشكل يومي وتقدر كميتة ب500 ألف لتر .

إلى ذلك، تواصل قوات الاحتلال تحكمها بالمجال الجوي والمياه الإقليمية، حيث تقوم تلك القوات بمطاردة الصيادين الفلسطينيين، وتحرمهم في الكثير من الحالات من نزول البحر، وتطاردهم بواسطة زوارقها الحربية، وتستخدم هذه القوات الطائرات المروحية الهجومية والقوارب الحربية في عمليات المراقبة.  وفي حالات عديدة، فتحت قوات الاحتلال نيران أسلحتها باتجاه الصيادين المدنيين لإجبارهم على البقاء ضمن المسافة المحددة للصيد والتي تبلغ تسعة أميال بحرية.  ومن الجدير بالذكر أن اتفاقية أوسلو تنص على السماح بصيد السمك بعمق 20 ميلاً بحرياً من شاطئ غزة.

يذكر أن حوالي 35000 نسمة في التجمعات الساحلية ومحيطها في قطاع غزة يعتمدون على صيد الأسماك، ويشمل ذلك 2500 صياد و2500 من الحرفيين المساندين وأسرهم.

 

وفي الضفة الغربية، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي حصارها وتقييدها لحرية حركة وتنقل المدنيين الفلسطينيين.  وخلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير استمرت تلك القوات في فرض المزيد من إجراءات الحصار، وتقطيع أوصال الضفة الغربية.  

 

* محافظة القدس: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير، في فرض المزيد من قيودها على حركة المدنيين الفلسطينيين في مدينة القدس العربية المحتلة، وفي محيطها.  ولا تزال إجراءات الحصار والعزل التي تفرضها تلك القوات داخل المدينة وحولها تحول دون تمكن آلاف المواطنين الفلسطينيين من سكان الضفة الغربية وقطاع غزة من دخول المدينة لأغراض العمل والعلاج والعبادة والتعليم. وفي ساعة مبكرة من صباح يوم الأربعاء الموافق 12/9/2007، فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي إغلاقاً شاملاً على الأراضي الفلسطينية المحتلة، تحظر بموجبه على المواطنين الفلسطينيين من دخول الأراضي الإسرائيلية، ومدينة القدس الشرقية المحتلة.  ومن أجل تطبيق هذه السياسة التعسفية أقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي العديد من الحواجز العسكرية الثابتة والمحصنة على مداخل مدينة القدس الشرقية المحتلة، وفي داخلها حتى تمنع المواطنين الفلسطينيين في سكان الضفة الغربية من الوصول إلى المدينة.

وتشدد القوات الإسرائيلية من إجراءاتها وقيودها التعسفية على المدينة، وتمنع الآلاف من الفلسطينيين من اجتياز هذه الحواجز.  كما وتزداد هذه القيود أيام الجمعة من كل أسبوع لمنع المسلمين من السكان المدنيين الفلسطينيين من الوصول إلى المسجد الأقصى للصلاة فيه. كما وتستخدم قوات الشرطة و"حرس الحدود" أشكال التنكيل المختلفة ضد المدنيين الفلسطينيين، كالضرب بالعصي والهراوات والقنابل الصوتية وقنابل  الغاز ضد الأشخاص الذين قد يتمكنون من الالتفاف على تلك الحواجز ولا يملكون تصاريح دخول إلى المدينة، مما يؤدي إلى إصابة العديد من الشيوخ والأطفال والنساء بحالات من الخوف والهلع والاختناق. كما وتقوم قوات الاحتلال أيضا بإغلاق كافة الطرق الالتفافية حول المدينة لتعزيز عزلها عن باقي المدن الفلسطينية، ونشر الآلاف من قوات الشرطة والجيش في داخلها.

وفي حوالي الساعة 4:30 مساء ظهر يوم الاثنين الموافق 10/9/2007، أغلق جنود الاحتلال الإسرائيلي الحاجز العسكري الواقع في محيط معبر قلنديا بشكل جزئي.  وأفادت باحثة المركز أن هذا الإجراء عرقل حركة تنقل المواطنين المتوجهين إلى مدينة القدس وضواحيها.  وذكرت الباحثة أن قوات الاحتلال أجبرت جميع الركاب والمسافرين من النساء والأطفال والشيوخ على النزول من الحافلات للتفتيش المشدد، ومنعت العديد من الشباب من العبور، واحتجزتهم إلى جانب الحاجز لوقت طويل لأسباب غير معروفة.  وأشارت باحثة المركز أنها اضطرت للانتظار على الحاجز المذكور حوالي الساعة والنصف ساعة من الزمن حتى تمكنت من العبور.  

وفي إطار قيودها التي تفرضها على الأحياء السكنية داخل المدينة، أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي الطريق المؤدية إلى تجمع سكاني يتكون من خمس بنايات في ضاحية بيت حنينا، شمالي المدينة.  تقطن في التجمع السكاني المذكور أكثر من خمسين عائلة فلسطينية.  وذكرت باحثة المركز أن قوات الاحتلال أقامت موقعاً عسكرياً ثابتاً  على طريق القدس ـ رام الله، قرب حاجز بيت حنينا، وأغلقت فيه المنطقة المذكورة حيث أنها لا تسمح إلا للعائلات التي تسكن هناك بالمرور فقط، وذلك وفق سجل خاص بهم، ويمنع غير المسجلين من المرور بشكل قاطع، مع العلم أن هذه الطريق تؤدي إلى منطقة ضاحية البريد التي ضمت داخل جدار الضم (الفاصل).  كما وتقع خلف هذه الطريق مدرسة راهبات الوردية للطالبات حيث يتوجه عشرات الأهالي يوميا إلى هناك لتوصيل بناتهم إلى المدرسة، وإعادتهن منها.  وأصبح هؤلاء يواجهون صعوبة بالغة في الوصول إلى المنطقة.  باحثة المركز توجهت في محاولة منها للوصول إلى منطقة الضاحية للعمل فمنعها الجنود من المرور لأي سبب كان كونها لا تحمل رقما في ذلك السجل.

وفي حوالي الساعة 3:00 بعد ظهر يوم الأربعاء الموافق 12/9/2007، أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي معبر قلنديا، شمالي مدينة القدس الشرقية إغلاقاً تاماً، ومنعت عبور المواطنين منه، وفي كلا الاتجاهين.  وذكرت باحثة المركز أن عملية الإغلاق استمرت لمدة ساعتين، وبعد إعادة تشغيله، شددت تلك القوات من إجراءات التفتيش على العابرين.  جاء هدا نتيجة قرار الحكومة الإسرائيلية بفرض الطوق الأمني على الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك المعابر المحيطة بمدينة القدس.

 

* محافظة نابلس: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في فرض قيودها المشددة على حركة المدنيين الفلسطينيين في المحافظة.  ففضلاً عن الإجراءات التعسفية التي تمارسها تلك القوات على الحواجز الدائمة المنتشرة على مداخل مدينة نابلس، وفي محيطها، استمر أفرادها في إقامة الحواجز الفجائية على العديد من الطرق الرئيسة الواصلة بين المحافظة وقراها، وبينها وبين المحافظات الأخرى. 

ففي يوم الخميس الموافق 6/9/2007، استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على مداخل مدينة نابلس في فرض المزيد من إجراءاتها التعسفية بحق المدنيين الفلسطينيين.  وذكر شهود عيان أن جنود الاحتلال المتمركزين على الحواجز العسكرية المقامة بشكل دائم على مداخل المدينة وفي محيطها فرضوا قيوداً مشددة على الحركة.  وفي صباح اليوم المذكور أعادت قوات الاحتلال الإسرائيلي العمل بنظام السن وبطاقة الهوية على الحواجز المحيطة بالمدينة.  وبموجب هذه الأنظمة العسكرية التي تطبقها قوات الاحتلال، يمنع مرور المواطنون الخارجون من المدينة، الذين تقل أعمارهم عن خمسة وثلاثين عاماً، من المرور عن حواجز الاحتلال العسكرية.  كما يمنع مواطنو محافظات شمالي الضفة الغربية من المرور والوصول إلى مدينة رام الله عبر حاجزيّ عناب، شرقي محافظة طولكرم، وزعترة، جنوبي محافظة نابلس.  وأفاد باحث المركز أن قوات الاحتلال منعت منذ ساعات صباح اليوم المذكور المواطنين المشمولين بتلك الإجراءات من المرور عبر حاجزي حوارة وزعترة، جنوبي مدينة نابلس.

وفي يوم الجمعة الموافق 7/9/2007، استمرت قوات الاحتلال في فرض قيودها على حركة دخول المدنيين الفلسطينيين إلى مدينة نابلس، والخروج منها، واتبع أفرادها المتمركزون على تلك الحواجز إجراءات تفتيش دقيقة وبطيئة بشكل متعمد، ما حال دون تمكن هؤلاء المدنيين من الوصول إلى الأماكن التي كانوا يقصدونها في الوقت المفترض.

وفي ساعة مبكرة من صباح يوم السبت الموافق 8/9/2007، شددت قوات الاحتلال الإسرائيلي من إجراءاتها التعسفية على الحواجز العسكرية المنتشرة حول مدينة نابلس.  وذكر باحث المركز أن جنود الاحتلال المتمركزين على حاجز زعترة، جنوبي المدينة، تعمدوا إتباع إجراءات تفتيش بطيئة للمواطنين وأمتعتهم الخاصة.  وذكر الباحث أن تلك القوات كانت تدقق في البطاقات الشخصية للمواطنين بشكل بطيء جداً ما سبب في اصطفافهم في طوابير طويلة، وتأخيرهم في ساعات الصباح عن وصولهم إلى مقاصدهم. 

وفي ساعات مبكرة من صباح يوم الأحد الموافق 9/9/2007، فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي المزيد من قيودها على حركة المدنيين الفلسطينيين شمالي الضفة الغربية.  وأفاد باحث المركز أن تلك القوات أقامت خمسة حواجز إضافية على طول طريق نابلس ـ رام الله، الأول على مفترق مستوطنة يتسهار، والثاني على مفترق بلدة الساوية، والثالث على مفترق بلدة ترمسعيا، والرابع على الطريق المؤدية إلى حاجز جسر عطارة، بينما أقامت الحاجز الخامس على مفترق مستوطنة عوفرة.  وأفاد باحث المركز أن جنود الاحتلال المتمركزين على تلك الحواجز أغلقوا الطريق المذكورة، وفي حوالي الساعة 8:00 صباحاً شرعوا بفتحها، إلا أنهم كانوا يتبعون إجراءات تدقيق بطيئة في بطاقات هوية المواطنين، وإجراءات تفتيش معقدة لأمتعتهم. 

وفي صباح اليوم المذكور أعلاه، أغلقت قوات الاحتلال المتمركزة على حاجز بيت إيبا، على المدخل الغربي لمدينة نابلس، الحاجز في كلا الاتجاهين، ومنعت المواطنين من عبوره.  وذكر شهود عيان أن قوات الاحتلال ألقت القنابل الصوتية وقنابل الغاز تجاه المواطنين المتواجدين على الحاجز، لإبعادهم عنه.  استمر إغلاق الحاجز حوالي ساعتين قبل إعادة فتحه.

 

* محافظة طولكرم: أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال هذا الأسبوع جميع الحواجز المحيطة بمدينة طولكرم عدة مرات.  وذكر عدد من المواطنين لباحث المركز بأن الجنود المتمركزين عند الحواجز الثابتة والفجائية أغلقوا تلك الحواجز، ومنعوا تنقل المواطنين من وإلى المدينة عدة مرات.  كما واحتجزوا الشبان ممن تقل أعمارهم عن 35 عاماً عند تلك الحواجز، ومنعوهم من الخروج من المدينة طيلة هذا الأسبوع.

ففي يوم الخميس الموافق 6/9/2007، أغلق جنود الاحتلال المتمركزون عند حاجز واد التين، جنوبي المدينة، الحاجز ومنعوا المواطنين من التنقل عبره من وإلى باقي محافظات الضفة الغربية، وبخاصة محافظة قلقيلية.  وذكر عدد من المواطنين لباحث المركز بأن الجنود أغلقوا الحاجز عند الساعة 7:00 صباحاً ولغاية الساعة 10:00 صباحاً، مما أجبر عشرات المواطنين، وبخاصة الموظفين إلى العودة من حيث أتوا.

وفي يوم السبت الموافق 8/9/2007، أقامت قوات الاحتلال حاجزاً فجائياً عند المدخل الجنوبي لمدينة طولكرم، بالقرب من مفترق بلدة فرعون.  وذكر عدد من المواطنين لباحث المركز بأن الجنود منعوا سكان عزبة شوفه وبلدة فرعون من التوجه إلى مدينة طولكرم منذ الساعة 11:00 صباحا ولغاية الساعة 4:00 مساءً، وأنهم أجبروا المواطنين على العودة من حيث أتوا، واحتجزوا عشرات الشبان قرب الحاجز بحجة التدقيق في بطاقاتهم الشخصية.

وفي يوم الثلاثاء الموافق 11/9/2007، أغلق جنود الاحتلال الإسرائيلي المتمركزون عند حاجز عناب، شرقي المحافظة، الحاجز لعدة ساعات، ومنعوا المواطنين من اجتيازه في كلا الاتجاهين.  وذكر عدد من المواطنين لباحث المركز بأن الجنود احتجزوا عشرات الشبان قرب الحاجز بحجة التدقيق في بطاقاتهم الشخصية.

وفي يوم الأربعاء، ومنذ الساعة 6:00 صباحاً، أقامت قوات الاحتلال حاجزاً عسكرياً عند مدخل ضاحية أكتابا، شرقي مدينة طولكرم.  أوقف الجنود أصحاب المركبات وأجبروا المواطنين على الترجل منها، وأخضعوهم مع أمتعتهم الشخصية للتفتيش، واحتجزوا عددا منهم قرب الحاجز وتحت أشعة الشمس الحارقة.  وفي وقت متزامن أقامت تلك القوات حاجزاً عسكرياً بين ضاحية ذنابة وبلدة كفر اللبد شرقي مدينة طولكرم، وأغلقوا الطريق الترابية بين البلدتين ومنعوا المواطنين من التنقل في كلا الاتجاهين.

 

* محافظة الخليل: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في فرض قيودها المشددة على حركة المدنيين الفلسطينيين في المحافظة.  ففضلاً عن الإجراءات التعسفية التي تمارسها تلك القوات على الحواجز الدائمة المنتشرة داخل مدينة الخليل، خاصة المنطقة الجنوبية منها، استمر أفرادها في إقامة الحواجز الفجائية على العديد من الطرق الرئيسة الواصلة بين المحافظة وقراها، ومن بينها إقامة برج مراقبة وبوابة حديدية على إحدى مفترقات تلك الطرق.

ففي صباح يوم الأحد الموافق 9/9/2007، أقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي، برج مراقبة عسكري دائم، بالإضافة إلى بوابة حديدية على أحد الشوارع الرابطة بين المدينة وبلدات وقرى غربي المحافظة.

واستناداً للتحقيقات الميدانية لباحث المركز، شرعت تلك القوات بتشييد وإقامة حاجز عسكري وبرج دائم للمراقبة، وبوابة حديدية على بعد حوالي 40 متراً منه، وذلك على مفترق الشارع الرئيس لمنطقة "فرش الهوى" المطل على الطريق الالتفافية رقم (35) ومناطق بئر المحجر والمستشفى الأهلي وطريق وادي القف المؤدية للريف الغربي للمحافظة.  وعززت قوات الاحتلال الحاجز والبرج ببعض التحصينات العسكرية، فيما يتحكم جنود الاحتلال المتحصنون داخل البرج العسكري في فتح وإغلاق البوابة الحديدية.  وبذلك تكون قد أغلقت مفرق الطريق الرئيسة الرابطة بين الخليل وبلداتها وقراها الغربية.

وفي ساعات ظهر يوم الاثنين الموافق 10/9/2007، كثفت قوات الاحتلال الإسرائيلي من إجراءاتها العسكرية داخل وعلى منافذ بعض أحياء وشوارع مدينة الخليل، وأقامت العديد من الحواجز العسكرية على مفارقها، وسيرت دورياتها الراجلة والمحمولة فيها، وبخاصة في أحياء: البلدة القديمة، الشيخ علي بكّا، عين القرنة، ونمرة، وسط وجنوب وشرق المدينة.  تعمد جنود الاحتلال من خلالها توقيف المواطنين المشاة ومركباتهم، واحتجاز أعداد منهم للتدقيق في بطاقات هوياتهم وإخضاعهم للتفتيش، بما في ذلك العشرات تلاميذ المدارس.

 

* انتهاكات أخرى على الحواجز الداخلية والخارجية    

 

** الاعتقالات على الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية

 

في إطار سياسة استخدام الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية كمصائد لاعتقال مواطنين فلسطينيين، تدعي أنهم مطلوبون لها، اعتقلت قوات الاحتلال خلال الفترة التي يغطيها التقرير اثنين من المواطنين الفلسطينيين على الأقل.

 

* ففي حوالي الساعة 7:00 صباح يوم الخميس الموافق 6/9/2007، اعتقل جنود الاحتلال الإسرائيلي المتمركزون عند حاجز واد التين، جنوبي محافظة طولكرم، المواطن ليث عبد الفتاح محمد عناية، 28 عاماً من سكان طولكرم.  اعتقل المذكور أثناء توجهه إلى مكان عمله في مدينة قلقيلية حيث يعمل في الشرطة العسكرية الفلسطينية.

 

* وفي ساعات صباح يوم الأحد الموافق 9/9/2007، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على حاجز بيت إيبا، على المدخل الغربي لمدينة نابلس، الفتى بهاء الشحروري، 18 عاماً، من سكان المدينة.  ادعت تلك القوات أنها وجدت بحوزته ثلاث عبوات ناسفة كان ينوي توصيلها لشخص آخر لتنفيذ عملية تفجيرية في مدينة تل أبيب، داخل الأراضي الإسرائيلية.  يشار إلى أن قوات الاحتلال المتمركزة على الحاجز المذكور تتبع إجراءات تفتيش دقيقة للمواطنين الفلسطينيين، من مختلف الأعمار ومن الجنسين، حيث تخصص قسماً لتفتيش أمتعة المواطنين مهما صغر حجمها.  وعادة ما تعلن تلك القوات عن اكتشافها لحالات مشابهة لتبرير إقامة الحواجز، وممارسة سياسة إذلال المواطنين الفلسطينيين أثناء مرورهم عبرها.   

 

التنكيل على الحواجز العسكرية 

* في حوالي الساعة 8:00 مساء يوم السبت الموافق 8/9/2007، نكّل جنود الاحتلال الإسرائيلي المتمركزون على حاجز حوارة، جنوبي مدينة نابلس، بالمواطن عميد عارف شفيق نجار، 23 عاماً، من بلدة يتما، جنوبي المدينة، واعتدوا عليه بالضرب المبرح.  نقل المصاب إلى مستشفى رفيديا لتلقى العلاج اللازم.  يشار إلى أن النجار مقيم في المملكة الأردنية الهاشمية، وكان في زيارة لذويه في البلاد.

وأفاد المواطن المذكور لباحث المركز بما يلي:

{{ في حوالي الساعة 5:00 مساء يوم السبت 8/9/2007، وصلت إلى حاجز حوارة، جنوبي مدينة نابلس قادماً من المدينة في طريق عودتي إلى بلدتي يتما، جنوبي المدينة، والتي يفصلني عنها حاجز حوارة.  وقفت بالممر الأيسر أنتظر دوري لأدخل إلى نقطة التفتيش، وكان الحاجز يعج بالمواطنين.  بعد مرور ساعتين ونصف الساعة تقريباً جاء دوري كي أعبر نقطة التفتيش، وكان أمامي ثلاثة جنود يحرسون الحاجز، أحدهم أسمر اللون والآخران أشقران. عندما هممت بالدخول، وكان الحاجز من خلفي مزدحماً بالمواطنين، قال أحد الجنود الشقر أرجعوا إلى الخلف، وكررها ثلاث مرات باللغة العربية، وهو يدفعني من صدري. قلت له ألا تشاهد كيف الحاجز مزدحم، كيف أرجع، وإن رجعت سأنتظر ساعة أخرى. عندما تلفظت بذلك، ودون سابق إنذار ضربني بقبضة يده على خدي الأيسر، وهجم الجندي الأسمر وضربني بيده على ظهري، ثم هجم الجندي الثالث وضربني بكعب البندقية على بطني، وانهال علي ثلاثتهم بالضرب. ضربني أحدهم بفوهة البندقية على أذني اليسرى، واستمروا في ضربي حوالي خمس عشرة دقيقة تقريباً. عندما شاهدوا الدم ينزف من أذني ورأسي تركوني. بعد ذلك حضر أربعة جنود آخرون وسحبني أحدهم من ياقة قميصي، وأخذني إلى غرفة الاحتجاز على يسار الحاجز، وكانت مليئة بالشباب. بعد مرور ساعة تقريباً على احتجازي حضر جندي وعرّف على نفسه باللغة العبرية أنه ضابط الارتباط العسكري. لم أفهم عليه، فقام بمساعدتي شاب كان محتجزاً معي، اسمه محمد من قرية زيتا، فطلب مني الضابط بمساعدة محمد أن أشرح له ماذا جرى معي، فشرحت له. توجه الضابط إلى الجنود الذين ضربوني، وكانوا لا يبعدون عني أكثر من عشرة أمتار، وكان يتداول الحديث معهم، وبعد أن أنهى حديثه عاد وطلب من محمد المذكور أن يخبرني بأن النزيف جاء جراء سقوطي عن الشيك الذي يفصل مسارب المشاة. بعد ذلك حضرت سيارة إسعاف تابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، ووضعني طاقمها داخل السيارة التي انطلقت بي إلى مستشفى رفيديا في مدينة نابلس}}.


 

مطالب وتوصيات للمجتمع الدولي

1.         يتوجب على الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة، منفردة أو مجتمعة، تحمل مسئولياتها القانونية والأخلاقية والوفاء بالتزاماتها، والعمل على ضمان احترام إسرائيل للاتفاقية وتطبيقها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بموجب المادة الأولى من الاتفاقية.  ويرى المركز أن مؤامرة الصمت التي يمارسها المجتمع الدولي تشجع إسرائيل على التصرف كدولة فوق القانون وعلى ارتكاب المزيد من الانتهاكات للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.

2.         وعلى هذا، يدعو المركز إلى عقد مؤتمر جديد للأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين وقت الحرب، لبلورة خطوات عملية لضمان احترام إسرائيل للاتفاقية في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتوفير الحماية الفورية للمدنيين الفلسطينيين.

3.         يدعو المركز الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة الوفاء بالتزاماتها القانونية الواردة في المادة 146 من الاتفاقية بملاحقة المسئولين عن اقتراف مخالفات جسيمة للاتفاقية، أي جرائم حرب الإسرائيليين.

4.         يطالب المركز المجتمع الدولي بالتنفيذ الفوري للرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية، فيما يتعلق بعدم شرعية بناء جدار الضم الفاصل في عمق أراضي الضفة الغربية المحتلة.

5.         ويوصي المركز منظمات المجتمع المدني الدولية بما فيها منظمات حقوق الإنسان، نقابات المحامين، ولجان التضامن الدولية بالانخراط أكثر في ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين وحث حكوماتهم على تقديمهم للمحاكمة.

6.         يدعو المركز الاتحاد الأوروبي و/أو الدول الأعضاء في الاتحاد إلى العمل على تفعيل المادة الثانية من اتفاقية الشراكة الإسرائيلية – الأوروبية التي تشترط استمرار التعاون الاقتصادي بين الطرفين وضمان احترام إسرائيل لحقوق الإنسان.  ويناشد المركز دول الاتحاد الأوروبي بوقف كل أشكال التعامل مع السلع والبضائع الإسرائيلية، خاصة تلك التي تنتجها المستوطنات الإسرائيلية المقامة فوق الأراضي الفلسطينية المحتلة.

7.