التقرير الأسبوعي حول الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة

No. 40/2007

04 - 10 أكتوبر 2007

 

الخليل: ممارسات قوات الاحتلال اللاانسانية تتواصل

 

 

جرائم الحرب الإسرائيلية تتواصل في الأراضي الفلسطينية المحتلة

 

*  قوات الاحتلال تقتل مواطناً فلسطينياً في قطاع غزة 

ـ وفاة مصاب متأثراً بجراحه في الضفة الغربية في جريمة قتل خارج إطار القانون" الاغتيال"

*  إصابة سبعة عشر مواطناً فلسطينياً بجراح، من بينهم ثمانية أطفال  

*  قوات الاحتلال تنفذ عمليتي اغتيال في قطاع غزة وتفشل في النيل من المطلوبين لها

*  قوات الاحتلال تنفذ إحدى وعشرين عملية توغل في الضفة الغربية، وثلاثة في القطاع

 -  اعتقال أربعة وثلاثين مدنياً فلسطينياً في الضفة الغربية

 - تجريف 100 دونم زراعي  وبعض المنشآت المدنية في بلدة بيت حانون، شمال القطاع

* مصادرة 1130 دونماً من الأراضي الفلسطينية شرقي مدينة القدس المحتلة لاستكمال مخططات بناء جدار الضم

* الأعمال الاستيطانية واعتداءات المستوطنين تتواصل في الضفة الغربية

 ـ شق طريق استيطانية داخل الأحياء السكنية في الأحياء الشمالية من مدينة القدس المحتلة

* قوات الاحتلال تواصل حصارها المفروض على الضفة الغربية وقطاع غزة، وتعزل القطاع عن العالم  الخارجي

  ـ منع سكان الضفة من الوصول للمسجد الأقصى في الجمعة الماضية، وحرمان سكان القطاع للعام السابع على التوالي

-  أزمة إنسانية واقتصادية حادة في القطاع جراء الحصار المشدد، وتوقف تام لجميع مشاريع البنية التحتية 

ـ استمرار انتهاج سياسة إطلاق النار على الحواجز العسكرية

ـ اعتقال أربعة مدنيين فلسطينيين على الأقل، بينهم طفل، على الحواجز العسكرية في الضفة الغربية

             

وكانت أبرز الجرائم والانتهاكات التي تم توثيقها خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي (4/10/2007- 10/10/2007) على النحو التالي:

* أعمال القتل وإطلاق النار والقصف: قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير الأسبوعي، مواطناً فلسطينيا في قطاع غزةً، فيما قضى مواطن آخر نحبه في الضفة الغربية متأثراً بالجراح التي أصيب بها في وقت سابق من هذا العام.  وأصابت تلك القوات سبعة عشر مواطناً آخرين، من بينهم ثمانية أطفال، بجراح.

ففي قطاع غزة، وفي استخدام مفرط للقوة المسلحة المميتة، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في ساعة مبكرة من صباح يوم الجمعة الموافق 5/10/2007، مواطناً فلسطينياً بالقرب من الشريط الحدودي مع إسرائيل، شرقي مخيم المغازي، وسط القطاع، وذلك عندما اقترب من الشريط المذكور وبيده سكين.  القتيل لا ينتمي إلى تنظيم عسكري، وكان يعمل في قوات ألـ 17 "أمن الرئاسة"؛ وكان بمقدور تلك القوات استخدام قوة أقل فتكاً به، أو اعتقاله، وبخاصة أنه لم يكن مسلحاً بأسلحة نارية لِيُشَكِّلَ خطراً على أفرادها.

وأصابت تلك القوات سبعة مواطنين فلسطينيين، خمسة منهم مدنيون، وكان من بينهم ثلاثة أطفال.  ففي ساعات مساء يوم الأحد الموافق 7/10/2007، أطلقت قوات الاحتلال المتمركزة على طول الشريط الحدودي مع إسرائيل، شرقي مدينة غزة، النار باتجاه طفلين فلسطينيين، كان يقفان بالقرب من المنطقة الصناعية القريبة من معبر كارني "المنطار"، شرقي حي الشجاعية، مما أسفر عن إصابتهما بجراح.  وفي إطار تنفيذها لجرائم القتل خارج إطار القانون "الاغتيال"؛ أصابت تلك القوات خمسة مواطنين في جريمتي اغتيال جديتين، فشلت في الأولى في النيل من المطلوب لها وأصابت ثلاثة من المارة، من بينهم طفل، ونجحت في الثانية من إصابة اثنين من المستهدفين. 

وفي الضفة الغربية، أعلنت المصادر الطبية في مستشفى رام الله الحكومي في ساعات صباح يوم الأحد الموافق 7/10/2007 عن وفاة المواطن علي حسن أبو رميلة، 42 عاماً، من سكان مخيم جنين، شمالي الضفة، متأثراً بالجراح التي أصيب بها بتاريخ 25/8/2007.  وكان المذكور قد أصيب أثناء اقتراف قوات الاحتلال جريمة من جرائم الاغتيال السياسي، راح ضحيتها في حينه اثنان من نشطاء سرايا القدس (الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي) وأصيب ثلاثة آخرون كان أبو رميلة أحدهم.  

وأصابت قوات الاحتلال الإسرائيلي عشرة مدنيين فلسطينيين، من بينهم خمسة أطفال. ففي  يوم الخميس الموافق 4/10/2007، أصابت قوات الاحتلال طفلين فلسطينيين، الأول أثناء اقتحامها لبلدة عزون، شرقي مدينة قلقيلية، والثاني أثناء اقتحامها لقرية بلعين، غربي مدينة رام الله.  وفي تاريخ 10/10/2007، أصابت قوات الاحتلال ثلاثة أطفال من طلبة المدارس أثناء اجتياحها لمدينة قلقيلية بهدف تنفيذ أعمال اعتقال بين صفوف سكانها، ووصفت إصابة أحدهم بأنها خطرة.  وفي إطار استخدام القوة بشكل منهجي ضد مسيرات الاحتجاج السلمية التي ينظمها المدنيون الفلسطينيون والمتضامنون الإسرائيليون والأجانب المدافعون عن حقوق الإنسان، ضد استمرار أعمال البناء في جدار الضم، استخدمت قوات الاحتلال بتاريخ 5/10/2007 القوة لتفريق المتظاهرين في قرية بلعين، غربي مدينة رام الله.  أسفر ذلك عن إصابة ثلاثة من المتظاهرين.

وفي إطار أعمال إطلاق النار التي تقترفها قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على الحواجز العسكرية كسياسة منهجية، أصابت تلك القوات بتاريخ 5/10/2007 مدنيين فلسطينيين، أحدهما من مدينة جنين، شمالي الضفة، والآخر من قرية كفر قاسم، داخل الخط الأخضر.

* أعمال التوغل: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في تنفيذ أعمال التوغل اليومي في مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية.  وإمعاناً في إرهاب المدنيين الفلسطينيين، وبخاصة الأطفال والنساء، عادة ما تتم أعمال التوغل في ساعات الفجر الأولى والناس نيام، ويرافقها أعمال إطلاق نار عشوائي.  وخلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير الأسبوعي، نفذت تلك القوات إحدى وعشرين عملية توغل على الأقل في معظم مدن وبلدات ومخيمات الضفة الغربية، اقتحمت خلالها عشرات المباني والمنازل السكنية، وأطلقت النار عدة مرات، بصورة عشوائية ومتعمدة، تجاه المواطنين ومنازلهم.  اعتقلت تلك القوات خلال أعمال التوغل تلك أربعة وثلاثين مواطناً فلسطينياً. وباعتقال المذكورين، واستناداً لتوثيق المركز، يرتفع عدد المواطنين الفلسطينيين الذين اعتقلوا منذ بداية هذا العام إلى (2091 معتقلاً)، فضلاً عن اعتقال العشرات على الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية وخلال مظاهرات الاحتجاج السلمي على استمرار أعمال البناء في جدار الضم، وضد سياسات فرض العقاب الجماعي من خلال استمرار إقامة الحواجز العسكرية وإغلاق الطرق.  

وفي قطاع غزة، نفذت قوات الاحتلال ثلاثة عمليات توغل في كل من رفح وخان يونس، جنوب القطاع وبيت حانون، شماله. جميع هذه العمليات نفذت فجر يوم الأربعاء الموافق 10/10/2007، قامت من خلالها قوات الاحتلال بمداهمة المنازل السكنية وتحويلها لثكنات عسكرية، فضلاً عن تجريف مائة دونم من الأراضي المزروعة بأشجار الحمضيات، وتدمير جزئي لعدد من المنشآت في بلدة بيت حانون، شمال القطاع

* جدار الضم: أصدرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية أمراً عسكرياً جديداً يقضي بمصادرة حوالي 1130 دونماً من أراضي بلدتي أبو ديس والسواحرة الشرقية، شرقي مدينة القدس العربية المحتلة. وفي حين أشار قرار المصادرة أن الهدف منه شق شارع يخصص للفلسطينيين ويربط بين بلدة أبو ديس، جنوب شرقي مدينة القدس المحتلة، ومدينة أريحا، إلا أن مصادر في مديرية الحكم المحلي في محافظة القدس ذكرت أن أمر المصادرة يتعلق ببناء مقطع جديد من جدار الضم حول المدينة.  واستناداً للموقع الإلكتروني (عرب 48) فقد جاء في الأمر العسكري أنه تتم مصادرة الأراضي لأهداف عسكرية، لشق الشارع المذكور في منطقة "معاليه أدوميم" على الأراضي المصادرة.  ويتضمن الأمر خارطة بمسار الشارع الجديد الذي يحتل جزءا كبيرا من أراضي القرى المذكورة.  ونقل الموقع المذكور عن الناطق بلسان قوات الاحتلال أنه "مع بناء جدار الأمن في المنطقة، فقد برزت الحاجة إلى شق شارع يربط بشكل مباشر بين منطقة بيت لحم والخليل وبين منطقة أريحا والأغوار". 

المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان يدين بشدة قرار المصادرة الجديد، أياً كانت أهدافه، ويدعو المجتمع الدولي لتفعيل الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر في التاسع من شهر تموز (يوليو) عام 2004.  لقد اعتبرت محكمة العدل الدولية في حينه محاولة إسرائيل، التي نجحت حتى الآن إلى حد كبير، في ضم الأراضي الفلسطينية من خلال بناء المستوطنات وبناء "جدار الضم" مخالفة للقانون الدولي، وكان كذلك "النظام المرافق" لبناء الجدار، والذي أكدت المحكمة بأنه تسبب في إلحاق الضرر بمئات آلاف الفلسطينيين وحرمانهم من العديد من حقوقهم، بالإضافة إلى الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي الإنساني.  ويؤكد المركز أن قرار المصادرة يأتي في إطار السياسات الاستيطانية الإسرائيلية، والمخططات الرامية إلى تهويد مدينة القدس الشرقية المحتلة بالكامل.  إن أمر المصادرة الجديد يُضافُ إلى عشرات الأوامر العسكرية السابقة التي تهدف إلى تهويد المدينة، وقتل أي إمكانية واقعية لإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة على الأراضي التي احتلتها قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي عام 1967.     

*الأعمال الاستيطانية واعتداءات المستوطنين: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في أعمال مصادرة وتجريف الأراضي الزراعية، وهدم المنازل السكنية والأعيان المدنية الأخرى، وممارسة سياسة التطهير العرقي للمدنيين الفلسطينيين في مناطق ( C ) حسب تصنيف اتفاق أوسلو، وذلك لصالح مشاريع التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة.

وخلال هذا الأسبوع، استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي بالعمل على شق طريق استيطانية جديدة تربط بين مستوطنة "بسجات زئيف"؛ القائمة على أراضي ضاحيتي بيت حنينا وشعفاط، وبين مستوطنة "راموت" القائمة على أراضي قريتي لفتا وبيت اكسا، وربطها مع الطريق السريعة المؤدية إلى مدينة تل أبيب داخل إسرائيل.  وأفادت باحثة المركز في مدينة القدس أن من شأن استكمال هذه الطريق إغلاق شوارع رئيسة يستخدمها السكان الفلسطينيون في الأحياء الشمالية من المدينة المحتلة، ما سيزيد من صعوبة تنقلهم، فضلاً عن قطع الطريق في محيط كنيسة الروم الكاثوليك، في طلعة حزما ـ ببيت حنينا، وفصل الكنيسة عن إسكانها القائم منذ 27 عاماً، والمكون من ست عمارات تقطنها ست وثلاثون عائلة فلسطينية.  كما تفصل الطريق حضانة الإسكان التي تأوي 170  طفلاً من أطفال الإسكان عن منازلهم.

* الحصار والقيود على حرية الحركة:

ففي قطاع غزة، تواصل قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي منذ نحو 16 شهراً إغلاق كافة المعابر الحدودية لقطاع غزة إغلاقا تاماً، بينما تستمر في تشديد القيود المفروضة على حرية حركة وتنقل سكان القطاع المدنيين، وحركة بضائعهم. ورغم السماح، وفي نطاق ضيق، بتوريد بعض الإمدادات الغذائية، وإرساليات الأدوية، وبعض السلع الأخرى، غير أن استمرار الحصار يخلف آثاراً كارثية على سكان القطاع، تطال كافة مناحي حياتهم، وتنتهك حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية.  وقد أدى الحصار الشامل إلى تدمير مكونات الاقتصاد المحلي للقطاع، وباتت معظم قطاعاته متوقفة عن العمل، بسبب الوقف شبه المستمر لحركة الصادرات والواردات.  وتكريساً لحالة الحصار القائمة، أعلنت حكومة الاحتلال أن قطاع غزة كياناً معادياً. ومع أن الإعلان لا يحمل جديداً من الناحية العملية، حيث كانت إسرائيل تتعامل ومنذ سنوات وكأمر واقع بأنه منطقة معادية، إلا أن الإعلان الجديد يفرض جملة جديدة من العقوبات القائمة أصلاً ضد السكان المدنيين من أهمها تقييد حركتهم بشكل كامل، وخفض عدد ساعات عمل المعابر التجارية والاستمرار بمنع دخول جملة من البضائع، التي لم يسمح بإدخالها منذ نحو أربعة شهور.

ويمتد تأثير الحصار الشامل المفروض على قطاع غزة ليشمل كافة احتياجات السكان من محروقات وغاز ومواد البناء والمواد الخام اللازمة للقطاعات الاقتصادية، بما فيها الصناعية، الزراعية، النقل والمواصلات وخدمات السياحة والفندقة.

هذا وكان معبر رفح الحدودي مع مصر، وهو نافذة القطاع الوحيدة على الخارج، قد تم إغلاقه بشكل كامل بتاريخ 25/6/2006، في أعقاب العملية العسكرية في منطقة كيرم شالوم "كرم أبو سالم"، شرقي مدينة رفح، والتي أسفرت عن أسر جندي إسرائيلي وقتل اثنين آخرين، لمدة تزيد عن السبعة وأربعين يوماً متواصلاً، باستثناء فتحه لمدة يومين، بعد أن تفاقمت الأوضاع الحياتية للآلاف من العائدين، وبخاصة المرضى، ووفاة عدد منهم.

وبعد ثلاثة شهور من الإغلاق الكامل باشرت سلطات الاحتلال بفتح المعبر بشكل محدود جداً وللحالات الطارئةً ولساعات محدودة جداً لا تتجاوز الثماني ساعات في أحسن الأحوال.  ومنذ أكثر من ثلاثة شهور يتم إغلاق المعبر بشكل نهائي وخصوصاً بعد انسحاب أفراد الأجهزة الأمنية  الفلسطينية من المعبر، والتي كانت تسيطر على الجانب الفلسطيني منه بمساعدة الأوروبيين، بعد سيطرة حماس على الأوضاع في القطاع. 

إلى ذلك، تواصل قوات الاحتلال تحكمها بالمجال الجوي والمياه الإقليمية، حيث تقوم تلك القوات بمطاردة الصيادين الفلسطينيين، وتحرمهم في الكثير من الحالات من نزول البحر، وتطاردهم بواسطة زوارقها الحربية، وتستخدم هذه القوات الطائرات المروحية الهجومية والقوارب الحربية في عمليات المراقبة.  وفي حالات عديدة، فتحت قوات الاحتلال نيران أسلحتها باتجاه الصيادين المدنيين لإجبارهم على البقاء ضمن المسافة المحددة للصيد والتي تبلغ تسعة أميال بحرية.

وفي الضفة الغربية، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي فرض المزيد من إجراءات العقاب الجماعي على المدنيين الفلسطينيين، من خلال فرض المزيد من القيود على حركتهم.  وتشمل تلك القيود أيضاً سيارات الإسعاف والخدمات الطبية المساندة، والعاملين الصحيين، دونما أي اعتبار للمهام الإنسانية التي تقوم بها الأطقم الطبية في تقديم المساعدة الضرورية والعاجلة في مرات عديدة للمحتاجين إليها.  كما وتشمل إجراءات تقييد الحركة السكان المدنيين الذين وجدوا أنفسهم معزولين خلف جدار الضم، أو وجدوا أراضيهم الزراعية التي تشكل مصدر رزق أساسياً لهم وقد عزلها الجدار وراءه، وبما في ذلك المرضى والأطفال والنساء والعجزة منهم.   

وعلى الرغم من إعلان سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن إدخال بعض التسهيلات على دخول كبار السن من محافظات الضفة الغربية إلى مدينة القدس الشرقية المحتلة بمناسبة شهر رمضان، والسماح لهم بالتوجه للصلاة بالمسجد الأقصى، إلا أنها نشرت المزيد من عناصر وحداتها الخاصة في جيشها وشرطتها على المعابر والحواجز العسكرية الثابتة على المداخل الرئيسية للمدينة، ومحيطها، وفي الشوارع الرئيسية ومحاور الطرقات وعلى بوابات البلدة القديمة، وبوابات المسجد الأقصى، والشوارع، والأسواق، والطرقات المؤدية له.  كما وأخضعت المواطنين لسلسلة حلقات من التفتيش قبل الوصول إلى المسجد لأداء الصلاة فيه، فضلاً عن إعلانها إغلاق الأراضي الفلسطينية بحجة الأعياد اليهودية.  وللسنة السابعة على التوالي يُحْرَمُ المسلمون من سكان قطاع غزة بشكل كليٍّ من الحصول على تصاريح خاصة تصدرها (الإدارة المدنية الإسرائيلية) لهم لهذا الغرض، حيث كانت تصدر قبل اندلاع انتفاضة الأقصى نهاية شهر أيلول (سبتمبر) عام 2000 أعداداً محدودة من التصاريح لهم.  

فقد أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، عشية شهر رمضان، أنها ستقدم تسهيلات للمواطنين الفلسطينيين من المسلمين للدخول إلى مدينة القدس الشرقية المحتلة لأداء الصلوات في مساجدها.  إلا أن تلك السلطات سمحت فقط لآلاف معدودة من كبار السن بدخول المدينة في الجمعة الأولى، الرابع عشر من أيلول (سبتمبر)؛ بينما منعتهم في الجمعة الثانية منعاً باتاً، واستخدم أفرادها المتمركزون على المعابر المحيطة بالمدينة القوة ضدهم، ما دفعهم لأداء صلاة الجمعة في محيطها.  وفي الجمعة الرابعة من رمضان، 5/10/2007، استخدمت قوات الاحتلال المتمركزة على معبر قلنديا، على المدخل الشمالي للمدينة، القوة لمنع المصلين من العبور تجاه مدينة القدس، واعتدت على العشرات منهم بالضرب.  وقد أدى آلاف منهم صلاة الجمعة في محيط المعبر المذكور.  ولا يزال سكان قطاع غزة محرومين من الوصول إلى المسجد الأقصى منذ اندلاع الانتفاضة الحالية، وللعام السابع على التوالي، حيث ترفض قوات الاحتلال إصدار تصاريح لهم لهذا الغرض.  

وخلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير، أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي العديد من حواجزها العسكرية الثابتة، بشكل كلي أو جزئي، أمام حركة المدنيين الفلسطينيين، وفرضت المزيد من قيودها على حركتهم على تلك الحواجز، كما وأعادت تواجدها على العديد من الحواجز التي كانت قد أخلتها في وقت سابق من هذا العام، فضلاً عن إقامة حواجز فجائية عديدة.  ومنذ تاريخ  3/7/2007، وحتى اللحظة، تفرض تلك القوات قيوداً إضافية على حركة المدنيين الفلسطينيين.

وفي إطار سياسة استخدام الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية كمصائد لاعتقال مواطنين فلسطينيين، تدعي أنهم مطلوبون لها، اعتقلت قوات الاحتلال خلال الفترة التي يغطيها التقرير أربعة مدنيين فلسطينيين على الأقل. 

 

وكانت الانتهاكات التي تم توثيقها خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي (4/10/2007- 10/10/2007) على النحو التالي:

 

أولاً: أعمال التوغل والقصف وإطلاق النار وما رافقها من اعتداءات على المدنيين الفلسطينيين 

 

الخميس 4/10/2007

* في حوالي الساعة 00:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، بلدة عزون، شرقي مدينة قلقيلية.  فتح أفرادها نيران أسلحتهم تجاه المواطنين وممتلكاتهم، مما أدى إلى إصابة الطفل عبد العزيز قاهر عبد العزيز أبو هنية، 14 عاماً، بعيار معدني مغلف بالمطاط في رأسه.  وتم تقديم الإسعافات اللازمة له ميدانياً.

* في حوالي الساعة 1:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، مدينة البيرة.  سيّرت تلك القوات آلياتها في شوارع المدينة، وسط إطلاق القنابل الصوتية.  وفي وقت لاحق انسحبت دون أن يبلغ عن أي أعمال اقتحام للمنازل السكنية.

* وفي وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، بلدة بيتونيا، جنوب غربي مدينة رام الله.  سيّرت تلك القوات آلياتها في شوارع البلدة، وسط إطلاق القنابل الصوتية.  وفي وقت لاحق انسحبت دون أن يبلغ عن أي أعمال اقتحام للمنازل السكنية.

* وفي حوالي الساعة 3:00 بعد الظهر، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة سيارات جيب عسكرية، قرية بلعين، غربي مدينة رام الله.  تجمهر عشرات الأطفال والفتية ورشقوا الحجارة تجاهها.  وعلى الفور، رد أفرادها بإطلاق الأعيرة المعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط تجاههم، ما أسفر عن إصابة الطفل مجد إياد محمد برناط، 9 أعوام، بعيار معدني في الوجه.  وقبل انسحابها، اعتقلت قوات الاحتلال الطفل محمد عثمان منصور، 14 عاماً؛ والفتى ساري علي سليمان، 18 عاماً؛ واقتادوهما إلى المعسكر القريب من حاجز بيت سيرا المجاور.  وذكر شهود عيان أن المذكورين تعرضا للضرب والتحقيق معهما، ومن ثم ألقي بهما في منتصف الليل بالقرب من بوابة جدار الضم القريبة من القرية.

 

الجمعة 5/10/2007

* في حوالي الساعة 1:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة نابلس ومخيم بلاطة للاجئين، شرقي المدينة.  سيّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينة وشوارع المخيم، وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. 

* وفي حوالي الساعة 3:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بحوالي عشر سيارات جيب عسكرية، قرية بلعين، غربي مدينة رام الله.  شرع أفرادها باقتحام العديد من المنازل السكنية، وتكسير الأضواء فيها، وعرف منها منازل كل من :محمد عبد الهادي سمارة؛ خليل محمد موسى أبو رحمة؛ جاسر ماهر أشعل؛ وماهر ياسين أشعل.  وقبل انسحابها في ساعات الصباح، اعتقلت المواطن ياسر ماهر أشعل، 19 عاماً، واقتادته إلى جهة مجهولة.

* وفي استخدام مفرط للقوة المسلحة المميتة، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في ساعات صباح اليوم، مواطناً فلسطينياً بالقرب من الشريط الحدودي مع إسرائيل، شرق مخيم المغازي، وسط القطاع، وذلك عندما اقترب من الشريط المذكور وبيده سكين.

واستناداً لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 5:30 صباح اليوم المذكور أعلاه، فتحت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على طول الشريط الحدودي مع إسرائيل، شرق مخيم المغازي، وسط القطاع ، نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه المواطن طارق طالب أبو جري، 22 عاماً من سكان مخيم النصيرات، عندما شاهدته تلك القوات وهو يقترب من الشريط المذكور.  أسفر ذلك عن إصابته بعدة أعيرة نارية في أنحاء متفرقة من جسمه، وتوفي على الفور.  وبعد إجراء تنسيق من قبل الارتباط الإسرائيلي مع وزارة الصحة الفلسطينية، توجهت سيارة إسعاف تابعة للوزارة إلى المكان لنقل الجثة، حيث عثر عليها ملقاة على بوابة الشريط الحدودي، وكان بحوزة صاحب الجثة سكين.  ولم تعرف أسباب توجهه للمنطقة أو الدافع من وراء ذلك، والقتيل لا ينتمي إلى تنظيم عسكري، وكان يعمل في قوات ألـ 17 "أمن الرئاسة". وكان بمقدور قوات الاحتلال استخدام قوة أقل فتكاً به، أو اعتقاله، وخصوصاً أنه غير مسلح بأسلحة نارية.

 

السبت 6/10/2007

* في حوالي الساعة 1:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة نابلس ومخيم بلاطة للاجئين، شرقي المدينة.  سيّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينة وشوارع المخيم، وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها في حوالي الساعة 5:00 صباحاً، اعتقلت ثلاثة أشقاء من المدينة واقتادتهم معها.  والمعتقلون هم: أمجد، 23 عاما؛ أحمد، 20 عاماً؛ وأنس محمود حسن شحادة، 27 عاماً.

* وفي حوالي الساعة 1:00 بعد الظهر، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة سيارات جيب عسكرية، بلدة بيرزيت، شمالي مدينة رام الله.  حاصر أفرادها سيارة مدنية من نوع سوبارو، وأجبروا ركابها الثلاثة على الترجل منها، ثم اعتقلوهم واقتادوهم إلى جهة غير معلومة.  وفي وقت لاحق تبين أن المعتقلين هم: حماد أبو قرع، 26 عاماً؛ حازم أبو قرع، 23 عاماً؛ ومناضل أبو قرع، 22 عاماً؛ وجميعهم من سكان قرية المزرعة القبلية، شمال غربي رام الله. 

 

الأحد 7/10/2007  

* في حوالي الساعة 1:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، مدينة قلقيلية.  حاصرت تلك القوات عدداً من منازل المواطنين في الحي الشرقي من المدينة، وأجبرت السكان على الخروج منها.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابهم اعتقلوا المواطن أحمد رياض عبد الحليم أبو زغلان، 32 عاماً، واقتادوه إلى جهة غير معلومة.

*و في حوالي الساعة 1:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، بلدة بني نعيم، جنوب شرقي محافظة الخليل.  دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية وسط البلدة، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات المواطن محفوظ عمر طرايدة، 22 عاماً، واقتادته إلى جهة غير معلومة.

* وفي حوالي الساعة 2:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة قباطية، جنوب شرقي مدينة جنين.  سيّرت تلك القوات آلياتها في أحياء البلدة، وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها في حوالي الساعة 4:00 صباحاً، اعتقلت المواطن حسني محمد حسني زكارنة، 22 عاماً، واقتادته معها.

* وفي حوالي الساعة 4:30 مساءً، أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على طول الشريط الحدودي مع إسرائيل، شرقي مدينة غزة (منطقة المنطار) النار باتجاه طفلين فلسطينيين، كان يقفان بالقرب من  المنطقة الصناعية القريبة من معبر كارني "المنطار"، شرقي حي الشجاعية، وهي منطقة قريبة جداً من الشريط المذكور.  أسفر ذلك عن إصابة الطفلين بجراح.  وأفاد أحد الطفلين لباحث المركز، بأنهما توجها للمنطقة بهدف الإطلاع على أعمال التجريف التي قامت بها قوات الاحتلال قبل يوم في المنطقة.

والطفلان المصابان هما:

1) أمين محمد الغرابلي، 14 عاماً، وأصيب بعيارين ناريين في اليد والساق اليسرى.

2) محمد سمير البسوس، 14 عاماً، وأصيب بعيار ناري في الساق اليسرى.

 

الاثنين 8/10/2007

* في حوالي الساعة 1:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، بلدة بيت فجار، جنوبي مدينة بيت لحم.  دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية فيها، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها، اعتقلت مواطنين منها.  والمعتقلان هما: هاني علي طقاطقة، 30 عاماً؛ ومحمد زياد طقاطقة، 27 عاماً، واقتادتهما إلى جهة غير معلومة.

* وفي وقت متزامن، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بحوالي خمس عشرة آلية عسكرية، في مدينتي رام الله والبيرة.  تمركزت تلك القوات على مشارف مخيم قدورة للاجئين، وسط مدينة رام الله، واقتحم العديد من أفرادها منزل عائلة الفتى تامر ياسر حماد شوامرة، 18 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته قبل اعتقاله.

* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة نابلس ومخيمي بلاطة للاجئين، شرقي المدينة، ومخيم عين بيت، الماء غربي المدينة.  سيّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينة وشوارع المخيم، وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها في حوالي الساعة 5:30 صباحاً، اعتقلت مواطنين من المدينة ومخيم عين بيت الماء واقتادتهما معها.  والمعتقلان هما: ناصر أحمد محمود بركات، 18 عاماً، من مخيم عين بيت الماء، وخالد محمود أبو زعرور، 26 عاماً، من سكان حي رفيديا غربي المدينة.

* وفي حوالي الساعة 2:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة سيلة الحارثية، غربي مدينة جنين.  تمركزت تلك القوات في حارة الطحاينة، وحاصرت منزل عائلة المواطن أحمد صادق طحاينة، 35 عاماً، وأمرت، عبر مكبرات الصوت جميع السكان المتواجدين في داخله بالخروج منه، وتسليم أنفسهم لها.  استجاب السكان للأمر، وعلى الفور اعتقلت تلك القوات المواطن المذكور، ومواطنينِ آخرينِ كانا بضيافته، وهما: صلاح الزيود، 40 عاماً؛ وعمران حسن طحاينة، 23 عاماً.   ادعت تلك القوات أن الزيود مسؤول حركة الجهاد الإسلامي في محافظة جنين، وأن المواطنينِ طحاينة من أبرز كوادر سرايا القدس، الجناح العسكري للحركة. 

 

الأربعاء 10/10/2007

* في حوالي الساعة 1:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، في مدينة بيت لحم.  دهم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن يوسف محمد عبد الرحمن النتشة، 50 عاماً، في مجمع "إسكان أبو رقاق"، في شارع الجبل وسط المدينة، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته، قبل اعتقاله.  يشار إلى أن المواطن النتشة عضو مجلس بلدية بيت لحم.

* وفي وقت متزامن، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينتي رام الله والبيرة.  تمركزت تلك القوات في مخيم الأمعري للاجئين، واقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات ثلاثة مواطنين، من بينهم شقيقان، واقتادتهم معها.  والمعتقلون هم:  نادر ومهند عيسى عباس، 23 عاماً، و20 عاماً؛ وشادي عثمان جبر، 20 عاماً.

* وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، قرية شيوخ، شمالي مدينة الخليل.  دهم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن أشرف سمير الحلايقة، 21 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته،  قبل اعتقاله.

* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، اجتاحت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعشرات الآليات العسكرية، مدينة قلقيلية، من عدة محاور.  انتشرت تلك القوات الجنود في أنحاء مختلفة من المدينة، منها حي جامع الخلافة، جنوبي المدينة، وشارع مستشفى الوكالة، وحي النقار، وشارع نابلس.  شرع أفرادها بمداهمة العديد من المنازل والبنايات السكنية، وأجبروا سكانها على الخروج منها.  ففي حي جامع الخلافة، حاصر الجنود عمارة سكنية تعود للمواطن جمال صبري وأخرجوا جميع سكانها واحتجزوهم في العراء واقتحموا الشقق السكنية فيها وفتشوها تفتيشاً دقيقاً، ونكلوا بسكانها.  كما وداهموا عمارة الشنطي بالقرب من مستشفى الوكالة حيث اعتلى الجنود سطحها وحولوه إلى ثكنة عسكرية.  وفي حوالي الساعة 2:00 بعد الظهر دهمت مجموعة من الجنود منزل مدير التربية والتعليم في محافظة قلقيلية، يوسف عوده.  وذكر عودة لباحث المركز أنه وعند عودته إلى منزله وجد قوات كبيرة من الجنود يحتلون منزله ويحتجزون أفراد أسرته في غرفة صغيرة، وعند دخوله المنزل تم احتجازه مع أفراد أسرته لعدة ساعات، مُنِعَ خلالها من استخدام أجهزة الاتصال.  ودهمت مجموعة من الجنود مدرسة ذكور فلسطين الأساسية وسط المدينة وقام أفرادها بالعبث بمرافق المدرسة ومحتوياتها، واحتجز الجنود العديد من المعلمين في شارع المدارس أثناء خروجهم منها.  كما وطارد الجنود عشرات الطلبة أثناء خروجهم من المدارس وفتحوا نيران أسلحتهم تجاههم مما أدى إلى إصابة ثلاثة منهم بجراح.  وخلال تلك العملية، اعتقلت قوات الاحتلال ستة مواطنين، وهم كل من: حسام فايز مسلم، 23 عاماً؛ عمر احمد أبو حامد، 20 عاماً؛ ياسر محمد سعيد حماد، 45 عاماً؛ نسيم محمد الشنطي، 45 عاماً؛ عبد الله عبد اللطيف جعيدي، 35 عاماً؛ ومحمود سعيد أبو الشيخ، 23 عاماً.

وأما المصابون فهم:

1)         مؤمن بسام أبو شارب، 13 عاماً، وأصيب بعيار معدني في رأسه، ونظراً لخطورة إصابته تم نقله إلى مستشفى رفيديا في مدينة نابلس.

2)         فادي صقر العايدي، 11 عاماً، وأصيب بعيار معدني بالقدم.

3)          إسلام عبد الله مصلح، 12 عاماً، وأصيب بعيار معدني بالقدم.

 

* وفي وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، بلدة الدوحة، جنوب غربي مدينة بيت لحم.  دهم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن أحمد عدنان الشريف، 18 عاماً، الطالب في جامعة بيت لحم، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته، قبل أن يعتقلوه ويقتادوه معهم.

* وفي حوالي الساعة 3:00 فجراً، توغلت أكثر من 12 آلية عسكرية إسرائيلية مسافة تقدر بنحو 2000 متر داخل بلدة الشوكة الواقعة في محافظة رفح، وتركز التوغل في الجزء الشمالي الشرقي للبلدة بالقرب من معبر صوفا. وباشر جنود الاحتلال باقتحام عدد من المنازل السكنية وتحويلها لثكنات عسكرية بعد احتجاز ساكنيها في غرف منفصلة.  هذا ورافق عملية التوغل تحليق مكثف للطيران في المنطقة، ولا تزال عملية التوغل مستمرة أثناء إعداد هذا التقرير.

* وفي نفس التوقيت، توغلت وحدات عسكرية راجلة من قوات الاحتلال مسافة تقدر بنحو700 متر داخل منطقة الفخاري، جنوب شرقي خان يونس . داهمت تلك القوات عدداً من المنازل في حي العوايشة بالمنطقة. وفي وقت لاحق بدأت تصل تعزيزات من الآليات العسكرية وشرعت في أعمال تجريف وتسوية في أراضي سبق أن تم تجريفها.  ورافق عملية التوغل قصف عشوائي دون الإبلاغ عن وقوع إصابات. يذكر أن قوات الاحتلال تقوم باستمرار بعمليات توغل وتجريف وتسوية للأراضي وتمشيط ومداهمة للمنازل في المنطقة. 

* وفي حوالي الساعة5:30 صباحاً، توغلت قوات الاحتلال معززة  بالآليات العسكرية الثقيلة مسافة تقدر بنحو 2000 متر داخل بلدة بيت حانون، شمال القطاع.  وخلال عملية التوغل والتي استمرت حتى الساعة 6:00 مساءً، قامت تلك القوات بإعمال تجريف وتخريب في الأراضي الزراعية، طالت نحو 100 دونم من الأراضي المزروعة بأشجار الحمضيات، والتي تعود ملكيتها لعدة مواطنين من عائلات خيال، الشوا،  أبو رمضان والكفارنة.  كما قامت تلك القوات بهدم جزء من سور كلية الزراعة التابعة لجامعة الأزهر، وبعض المنشآت داخل الكلية، فضلاً عن تدمير سور المقبرة الموجودة في المنطقة.

* وفي حوالي الساعة 7:00 مساءً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، في مدينة بيت لحم.  تمركزت تلك القوات في منطقة جبل الموالح، ودهم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها اعتقلت مواطنين منها، وهما: عادل عيسى عواد، 40 عاماً؛ وعصام عودة عواد، 25 عاماً.

 

ثانياً:  جرائم القتل خارج إطار القانون" الاغتيال"

 اقترفت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال هذا الأسبوع جريمتين جديدتين من جرائم القتل خارج إطار القانون "الاغتيال" في قطاع غزة، وفيما فشلت في الأولى في النيل من المطلوب لها، نجحت في الثانية من إصابة اثنين من المستهدفين. 

* واستناداً لتحقيقات المركز حول الجريمة الأولى، ففي حوالي الساعة 3:25 مساء يوم الخميس الموافق 5/10/2007، أطلقت طائرة حربية إسرائيلية صاروخين باتجاه سيارة مدنية من نوع فيات، خضراء اللون، كانت تسير في شارع المطار بجوار مركز الشرطة في مدينة رفح، وكان يستقلها أحد قادة سرايا القدس "الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي"، ويدعى عوض عبد الفتاح القيق، 32 عاماً.   أخطأ الصاروخان الهدف، وانفجرا على رصيف الشارع المذكور أمام محل عوض عبد العال لبيع البلاط والكراميكا.  هذا وقد واصلت السيارة سيرها عدة أمتار ومن ثم قفز منها المواطن القيق وفر من المكان، حيث اصطدمت السيارة بعامود كهرباء وتوقفت.  وجراء انفجار الصاروخين، أصيب ثلاثة من المارة بجراح، من بينهم طفل، فيما لحقت أضرار مادية بمحل بيع البلاط، وسيارة مرسيدس لنقل البضائع يملكهما المواطن عبد العال.  المصابون هم:

1) محمد هاشم العرجا، 12 عاماً، وأصيب بشظايا في الرأس.

2) باسل حسين أبو عون، 43 عاماً، وأصيب بشظايا في الوجه والصدر.

3) إبراهيم محمد الكرد، 40 عاماً، وأصيب بشظايا في كف يده اليمنى.

** واستناداً لتحقيقات المركز حول الجريمة الثانية، ففي حوالي الساعة 1:30 فجر يوم الاثنين الموافق 8/10/2007، أطلقت طائرة حربية إسرائيلية صاروخاً باتجاه اثنين من عناصر كتائب القسام "الجناح المسلح لحركة حماس" كانا يرابطان بالقرب من مسجد التوفيق في شارع بغداد في حي الشجاعية، شرقي مدينة غزة.  أسفر ذلك عن إصابتهما بشظايا في أنحاء متفرقة من الجسم، حولا على إثرها إلى مستشفى الشفاء في غزة، ووصفت حالتهما بالخطرة. 

والمصابان هما:

1) عرفات كامل العرعير، 19 عاماً.

2) زياد عصام حلس، 22 عاماً.

*** إلى ذلك، أعلنت المصادر الطبية في مستشفى رام الله الحكومي في ساعات صباح يوم الأحد الموافق 7/10/2007 عن وفاة المواطن علي حسن أبو رميلة، 42 عاماً، من سكان جنين، شمال الضفة متأثراً بالجراح التي أصيب بها في وقت سابق.

واستناداً لتحقيقات المركز في حينه، ففي حوالي الساعة 6:10 صباح يوم السبت الموافق 25/8/2007، تسللت مجموعة من وحدات "المستعربين" في جيش الاحتلال الإسرائيلي، والتي يَتشبَّهُ أفرادها بالمدنيين الفلسطينيين ويُشْتَهَرُ عنها تنفيذ جرائم الإعدام الميداني، إلى مدينة جنين.  تسلل أفراد المجموعة من الجهة الشمالية الشرقية للمدينة، وتمركزوا في منطقة الدوار وسط المدينة.  وفي هذه الأثناء تقدمت سيارة من نوع (مازدا) رمادية اللون، كانت قادمة من شارع النباتات تجاه الدوار من الجهة المقابلة، وكان يستقلها خمسة مواطنين فلسطينيين من نشطاء سرايا القدس (الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي).  توقفت السيارة أمام بائع قهوة، ففتح أفراد المجموعة النار من داخل سيارة الأجرة تجاهها.  أسفر ذلك عن مقتل اثنين منهم، وإصابة الثلاثة الآخرين بجراح، من بينهم المواطن علي حسن أبو رميلة، 42 عاماً، الذي أصيب بعدة أعيرة نارية في البطن والكتف والأرجل.  نقل المذكور في حينه  إلى مستشفى الشهيد الدكتور خليل سليمان الحكومي في مدينة جنين، ونظراً لخطورة إصابته جرى تحويله إلى مستشفى رام الله الحكومي، ومكث فيها إلى أن أعلن عن وفاته في اليوم المذكور أعلاه.

 

ثالثاً: جدار الضم داخل أراضي الضفة الغربية

 

 * مصادرة الأراضي وأعمال البناء والضم

أصدرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية أمراً عسكرياً جديداً يقضي بمصادرة حوالي 1130 دونماً من أراضي بلدتي أبو ديس والسواحرة الشرقية، شرقي مدينة القدس العربية المحتلة. وفي حين أشار قرار المصادرة أن الهدف منه شق شارع يخصص للفلسطينيين ويربط بين بلدة أبو ديس، جنوب شرقي مدينة القدس المحتلة، ومدينة أريحا، إلا أن مصادر في مديرية الحكم المحلي في محافظة القدس ذكرت أن أمر المصادرة يتعلق ببناء مقطع جديد من جدار الضم حول المدينة. 

وذكرت مصادر في مديرية الحكم المحلي في محافظة القدس أن الأمر العسكري الذي يحمل رقم (07/19/ت)؛ والموقع من جادي شمني ألوف، قائد جيش الاحتلال في الضفة الغربية، بتاريخ 24/9/2007، يعطي أصحاب الأراضي المصادرة حق الاعتراض خلال 21 يوماً من تاريخ صدور الأمر المذكور.  وأضافت تلك المصادر أن القرار يشمل مصادرة أراضي موقع الزرعة وعرقوب الجمل، في حوض رقم (8) من بلدة أبو ديس؛ وسطح الجزل والمجري والقلة من حوض رقم (3) في السواحرة الشرقية؛ وموقع جورة الشردة في الحوض رقم (6)؛ ومواقع مرج السلطان، شعب موسى، الجنجس، الرتقة، جبل الدهده، وادي الحكبر، ظهرة المطرحة وجبل بدوي من حوض رقم (5) إضافة إلى حوض رقم (6) من أراضي النبي موسى في موقع طلعة الدب ووادي قطيف؛ وفي الحوض رقم (1) من أراضي الخان الأحمر في مواقع طبق قطيف، مكسر الحصن، عقبة السكر، خلة مصر ودير المدورة.

واستناداً للموقع الإلكتروني (عرب 48) فقد جاء في الأمر العسكري أنه تتم مصادرة الأراضي لأهداف عسكرية، لشق الشارع المذكور في منطقة "معاليه أدوميم" على الأراضي المصادرة.  ويتضمن الأمر خارطة بمسار الشارع الجديد الذي يحتل جزءا كبيرا من أراضي القرى المذكورة.  ونقل الموقع المذكور عن الناطق بلسان قوات الاحتلال أنه "مع بناء جدار الأمن في المنطقة، فقد برزت الحاجة إلى شق شارع يربط بشكل مباشر بين منطقة بيت لحم والخليل وبين منطقة أريحا والأغوار".  ونقلت المصادر ذاتها عن مكتب وزير (الدفاع الإسرائيلي) أن الأراضي تمت مصادرتها من أجل شق الشارع المذكور.  كما جاء أنه من بين 1130 دونما التي تمت مصادرتها، هناك 225 دونما هي أراض خاصة، والباقي "أراضي دولة".  أما مكتب القائم بأعمال رئيس الحكومة، حاييم رامون، والمسؤول عن "خط التماس"، فقد نفي أن يكون على علم بأمر المصادرة الجديد.  تجدر الإشارة إلى أن مسار الأراضي التي تمت مصادرتها يحاذي مسار الشارع الذي اقترحته بلدية "معاليه أدوميم" في العام 2005، والذي كان سيخصص لحركة الفلسطينيين.  وفي حينه ادعت البلدية أن المسار يهدف إلى ضمان تواصل الموصلات الحرة بين المراكز السكانية الفلسطينية، وأن الحي الذي ستتم إقامته في المنطقة المختلف عليها سوف يضمن تواصلا بلديا مبنياً بين "معاليه أدوميم" والقدس.

يشار إلى أن العمل على إقامة جدار الضم في جنوب وشمالي المدينة وشرقها يأتي في إطار المشروع الاستيطاني المسمى (غلاف القدس)؛ ويبلغ طول هذا الغلاف حوالي خمسين كيلومتراً.  ووفق المعلومات التي جمعها باحثو المركز فإن المقطع الشمالي من الجدار يبدأ من بلدة بيتونيا، شمال غربي المدينة، مروراً بمنطقة عطروت (قلنديا) وحتى بلدة الرام، شمالي المدينة، ويبلغ طول هذا المقطع ثمانية كيلومترات، وقد انتهى العمل به، وتم تتويجه بتحويل حاجز قلنديا، بين مدينتي القدس ورام الله، إلى معبر دولي.  تزامن مع بناء هذا المقطع بناء مقطع آخر وسط شارع رام الله ـ القدس ما بين حاجزي قلنديا وضاحية البريد، بحيث أُبْقِيَّتْ المناطق الفلسطينية الواقعة غربي هذا المقطع داخل حدود بلدية القدس وفق قرارات الضم الإسرائيلية، وأما المناطق الشرقية (الرام وضاحية البريد) وهي مناطق مكتظة بالسكان الفلسطينيين فقد أُبْقِيَّتْ ضمن حدود الضفة الغربية.  كما وضعت قوات الاحتلال مقاطع إسمنتية في منطقة وادي عياد بين ضاحيتي البريد والأقباط، قرب مستوطنة (نفيه يعقوب) شمالي مدينة القدس الشرقية.

وفيما يتعلق بالمقطع الشرقي، فقد بدأ بناء مقطع منه بطول سبعة عشر كيلومتراً  من قريتي الخاص والنعمان، شرقي بيت لحم، ومن ثم يتجه شمالاً نحو بلدتي أبو ديس والعيزرية، وحتى حاجز الزعيم.  وأما الحاجز الآخر المصادق عليه بطول أربعة عشر كيلو متراً فيمتد من قرية عناتا، شمال شرقي مدينة القدس (جنوب شرقي مستوطنة بسغات زئيف) ويواصل شمالا وغرباً وحتى حاجز قلنديا، حيث سيتصل بالجدار الشمالي.  ويشمل هذا المقطع بلدتي الرام وعناتا، مخيم شعفاط، وقرية كفر عقب وضاحية سمير أميس.         

وأما ما يتعلق الجزء الجنوبي، فقد بدأت أعمال البناء شمالي مسجد بلال بن رباح (قبر راحيل)؛ بين مدينتي بيت لحم والقدس، ويمتد هذا المقطع من قريتي الخاص والنعمان، شرقي بيت لحم، ويمر بأرضي مدن بيت ساحور، بيت لحم، وبيت جالا، وصولا إلى طريق الأنفاق غربي بلدة الخضر، جنوب غربي محافظة بيت لحم.  وفي إطار هذا المقطع الذي أنجزت أجزاء كبيرة منه، أقامت قوات الاحتلال معبراً جديداً شمالي مدينة بيت لحم، نقلت بموجبه الحاجز العسكري مسافة 220 متراً إلى الجنوب.  ويفصل هذا المقطع بين مدينة القدس ومحافظة بيت لحم، ويحرم مئات العائلات من أهالي المحافظة من الوصول إلى أراضيهم التي عزلت شمالي الجدار، والتي تقدر بحوالي ثمانية آلاف دونم.

 

* استخدام القوة

 * في إطار استخدام القوة بشكل منهجي ضد مسيرات الاحتجاج السلمية التي ينظمها المدنيون الفلسطينيون والمتضامنون الإسرائيليون والأجانب المدافعون عن حقوق الإنسان، ضد استمرار أعمال البناء في جدار الضم، استخدمت قوات الاحتلال القوة لتفريق المتظاهرين في قريتي بلعين، غربي مدينة رام الله.  أسفر ذلك عن إصابة ثلاثة مدنيين بجراح.

واستناداً للمعلومات التي حصل عليها باحث المركز من منسق اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بلعين، عبد الله أبو رحمة، ففي أعقاب انتهاء صلاة ظهر يوم الجمعة الموافق 5/10/2007، تجمهر عشرات المدنيين الفلسطينيين من قرية بلعين، وعشرات المتضامنين الدوليين والإسرائيليين من المدافعين عن حقوق الإنسان، وسط القرية.  جاب المتظاهرون شوارع القرية حتى وصلوا إلى المنطقة القريبة من الجدار، حيث وضع الجنود الأسلاك الشائكة على الشارع المؤدي إلى المنطقة، ومنعوا المتظاهرين من عبوره.  وعندما اقترب المتظاهرون من تلك الأسلاك، اعترض جنود الاحتلال المتظاهرين، وأمروهم بالعودة بحجة أن المنطقة عسكرية مغلقة.  حاول المتظاهرون التقدم، وعلى الفور قام أفراد تلك القوات بإلقاء القنابل الصوتية وقنابل الغاز وأطلقوا الأعيرة المعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط تجاههم، ثم اعتدوا عليهم بالضرب مستخدمين الهراوات وأعقاب البنادق، ما أسفر عن إصابة ثلاثة مدنيين بجراح.

والمصابون هم:

1)       عمرو هشام عبد المجيد ناصر، 22 عاماً، وأصيب بقنبلة غاز في الظهر.

2)        إبراهيم عبد الفتاح إبراهيم برناط ، 25 عاماً، وأصيب بقنبلة غاز في الساق.

3)       عيسى محمود عيسى أبو رحمة، 37 عاماً، وأصيب بعيار معدني في الساق. 

 

رابعاًًً: جرائم الاستيطان واعتداءات المستوطنين على المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم

 ** تجريف الأراضي والمنشآت المدنية لصالح مشاريع التوسع الاستيطاني

استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في أعمال مصادرة وتجريف الأراضي الزراعية، وهدم المنازل السكنية والأعيان المدنية الأخرى، وممارسة سياسة التطهير العرقي للمدنيين الفلسطينيين في مناطق ( C ) حسب تصنيف اتفاق أوسلو، وذلك لصالح مشاريع التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة.  وكانت تلك الأعمال خلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير، حسب رصد وتوثيق المركز، على النحو التالي:

* تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي العمل على شق طريق استيطانية جديدة تربط بين مستوطنة "بسجات زئيف"؛ القائمة على أراضي ضاحيتي بيت حنينا وشعفاط، وبين مستوطنة "راموت" القائمة على أراضي قريتي لفتا وبيت اكسا، وربطها مع الطريق السريعة المؤدية إلى مدينة تل أبيب داخل إسرائيل.

وأفادت باحثة المركز في مدينة القدس أن هذه الطريق مخطط لها منذ العام 1982، وبدأت سلطات الاحتلال الإسرائيلي العمل بها في منطقة بيت حنينا منذ حوالي ثلاثين شهراً.  وذكرت أن تلك السلطات جرّفت مئات الدونمات من الأراضي الزراعية في المنطقة، وهدمت العديد من المباني السكنية والعامة، منها تدمير أجزاء من مبنى دار المعلمين، ومدرسة ذكور بيت حنينا، وكلية تابعة لجامعة القدس.  وذكرت الباحثة أيضاً أن من شأن استكمال هذه الطريق إغلاق شوارع رئيسة يستخدمها السكان الفلسطينيون في الأحياء الشمالية من المدينة المحتلة، ما سيزيد من صعوبة تنقلهم، فضلاً عن قطع الطريق في محيط كنيسة الروم الكاثوليك، في طلعة حزما ـ ببيت حنينا، وفصل الكنيسة عن إسكانها القائم منذ 27 عاماً، والمكون من ست عمارات تقطنها ست وثلاثون عائلة فلسطينية.  كما تفصل الطريق حضانة الإسكان التي تأوي 170  طفلاً من أطفال الإسكان عن منازلهم.  وترفض بلدية القدس (الإسرائيلية) إعطاء الإسكان طريقاً بديلة تؤمن سلامة الأطفال والسكان من وصولهم إلى منازلهم، أو إلى الحضانة، وتؤمن وصول المواطنين من المسيحيين إلى الكنيسة لأداء شعائرهم الدينية.

ويعاني سكان المنطقة التي يجري العمل على شق الطريق المذكورة على أراضيها من آثار بيئية سلبية حيث يتعرض الأطفال الحضانة للغبار والروائح نتيجة أعمال التجريف والبناء التي تبعد مسافة متر واحد فقط عن الحضانة.  كما ويعاني الأطفال والسكان والعاملون تلك المنطقة من الضجيج والفوضى المستمرة، ومن صعوبة التنقل من وإلى بيوتهم أو أماكن تواجدهم.  وذكر عدد من سكان المنطقة لباحثة المركز أنهم أصبحوا يضطرون لإيقاف سياراتهم على الشوارع الرئيسية بعيداً عن منازلهم والسير إليها مسافات طويلة على الأقدام.  كما وشكا السكان من تعرض أطفالهم لأمراض منها ضيق وصعوبة التنفس بسبب الغبار الكثيف المنبعث من أعمال التجريف.

 

*** الاعتداءات على المواطنين وممتلكاتهم

استمر المستوطنون القاطنون في أراضي الضفة الغربية المحتلة خلافاً للقانون الإنساني الدولي في اقتراف جرائمهم المنظمة ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم.  وعادة ما تتم تلك الجرائم على مرأى ومسمع من قوات الاحتلال التي توفر حماية دائمة لهم، كما وإنها تتجاهل التحقيق في الشكاوى التي يتقدم بها المدنيون الفلسطينيون ضد المعتدين من المستوطنين.  وفيما يلي توثيق لأبرز تلك الاعتداءات:

* ففي ساعات فجر يوم الخميس 4/10/2007، اجتاحت مجموعة من المستوطنين القاطنين في مستوطنة "كريات أربع"، جنوب شرقي مدينة الخليل، أرضاً زراعية تعود ملكيتها لعائلة المواطن عبد الحافظ يونس دعنا، المجاورة للمستوطنة من الجهة الغربية، وقطعوا حوالي طنين من عنب الكرم.  وأفاد المواطن دعنا البالغ من العمر، 80 عاماً، لباحث المركز، أن مجموعة من المستوطنين هاجمت في الليلة السابقة على اجتياح قطع الأرض المملوكة له منزله بالحجارة، قبل أن يعاودوا اقتحام أرضه المجاورة لمنزله، ويقطفوا ثمار العنب ويلقوها وينثروها على الأرض.

* وفي حوالي الساعة 4:00 مساء يوم الاثنين الموافق 8/10/2007 قامت مجموعة من المستوطنين من مستوطنة قدوميم المقامة على أراضي بلدة كفر قدوم، شرقي محافظة قلقيلية، بالاعتداء على المركبات الفلسطينية المارة بالقرب من المستوطنة الواقعة على الشارع الرئيس المؤدي إلى مدينة قلقيلية.  أدى ذلك إلى تحطيم زجاج مركبتين عموميتين تعودان للمواطنين محمد مصطفى علام من بلدة جينصافوط ومحي الدين حسنين من بلدة كفر حارس، واستخدم المستوطنون الحجارة والأدوات الحديدية أثناء الاعتداء.

* وفي حوالي الساعة 9:00 صباح يوم الأربعاء الموافق 10/10/2007، أقدمت مجموعة مسلحة من المستوطنين على إغلاق الطريق الرابطة بين قرية خربة سلامة ومدينة دورا، جنوب غربي محافظة الخليل.  وذكر شهود عيان أن المستوطنين نثروا كمية من الحجارة في مواقع مختلفة، والشروع بأعمال عربدة وإطلاق نار عشوائي في المنطقة، لإرهاب السائقين ومنعهم من الاقتراب.  استمر الوضع على هذا الحال حتى ساعات ظهر اليوم المذكور، قبل أن تحضر قوة من جيش الاحتلال للتفاوض مع المستوطنين وإخلائهم من المنطقة.

 

خامساًً: جرائم الحصار والقيود على حرية الحركة 

تواصل قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي منذ نحو 16 شهرا إغلاق كافة المعابر الحدودية لقطاع غزة إغلاقا تاماً، بينما تستمر في تشديد القيود المفروضة على حرية حركة وتنقل سكان القطاع المدنيين، وحركة بضائعهم. ورغم السماح، وفي نطاق ضيق، بتوريد بعض الإمدادات الغذائية، وإرساليات الأدوية، وبعض السلع الأخرى، غير أن استمرار الحصار يخلف آثاراً كارثية على سكان القطاع، تطال كافة مناحي حياتهم، وتنتهك حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية.  وقد أدى الحصار الشامل إلى تدمير مكونات الاقتصاد المحلي للقطاع، وباتت معظم قطاعاته متوقفة عن العمل، بسبب الوقف شبه المستمر لحركة الصادرات والواردات. 

ويمتد تأثير الحصار الشامل المفروض على قطاع غزة ليشمل كافة احتياجات السكان من محروقات وغاز ومواد البناء والمواد الخام اللازمة للقطاعات الاقتصادية، بما فيها الصناعية، الزراعية، النقل والمواصلات وخدمات السياحة والفندقة. هذا وفي أعقاب سيطرة حركة حماس على مقرات الأجهزة الأمنية وعلى الوضع في قطاع غزة، منذ نحو ثلاثة شهور، شددت سلطات الاحتلال من إجراءات حصارها على القطاع وأغلقت جميع المعابر الحدودية والتجارية، ومن ثم قامت بإعادة فتح المعابر التجارية بشكل ضئيل جداً وبإدخال الحد الأدنى من المساعدات الغذائية والمواد التموينية والمحروقات، والتي لا تفي بحاجة السوق المحلي.  عدا عن ذلك يعاني القطاع من نقص حاد في مواد البناء، الأمر الذي أدى إلى توقف كافة مشاريع البنية التحتية، وأعمال الإعمار، فيما يعاني القطاع الصحي من نقص حاد في الأدوية، والذي اثر بدوره على مستوى الخدمات المقدمة للمرضى، مما ينذر بكارثة إنسانية في حال استمراره. من جانب آخر لا تزال العديد من المصانع متوقفة عن العمل بسبب عدم دخول المواد الخام والمواد الصناعية. 

هذا وكان معبر رفح الحدودي مع مصر، وهو نافذة القطاع الوحيدة على الخارج، قد تم إغلاقه بشكل كامل بتاريخ 25/6/2006، في أعقاب العملية العسكرية في منطقة كيرم شالوم "كرم أبو سالم"، شرقي مدينة رفح، والتي أسفرت عن أسر جندي إسرائيلي وقتل اثنين آخرين، لمدة تزيد عن السبعة وأربعين يوماً متواصلاً، باستثناء فتحه لمدة يومين، بعد أن تفاقمت الأوضاع الحياتية للآلاف من العائدين، وبخاصة المرضى، ووفاة عدد منهم 

وبعد ثلاثة شهور من الإغلاق الكامل باشرت سلطات الاحتلال بفتح المعبر بشكل محدود جداً وللحالات الطارئةً ولساعات محدودة جداً لا تتجاوز الثماني ساعات في أحسن الأحوال.  وللشهر الرابع على التوالي يتم إغلاق المعبر بشكل نهائي وخصوصاً بعد انسحاب أفراد الأجهزة الأمنية  الفلسطينية من المعبر، والتي كانت تسيطر على الجانب الفلسطيني منه بمساعدة الأوروبيين، بعد سيطرة حماس على الأوضاع في القطاع.  وبعد احتجاز أكثر من 6000 مواطن فلسطيني، معظمهم من المرضى وكبار السن، لأكثر من شهرين لدى الجانب المصري، وبعد أن عاشوا ظروفاً بالغة السوء داخل المدن المصرية وفي معسكرات أقيمت لهم خصيصاً في مدينة العريش، وبعد أن توفي منهم 19 شخص، سمحت سلطات الاحتلال الإسرائيلي وبالتنسيق مع السلطة الفلسطينية، بدخول هؤلاء على عشر دفعات عن طريق معبر العوجا التجاري، الواقع على بعد نحو 8 كيلو متر إلى الشرق من معبر رفح البري، ومن ثم إلى معبر إيرز الإسرائيلي ، شمال القطاع في رحلة استغرقت أكثر من عشر ساعات في ظل إجراءات تفتيش معقدة وخصوصاً على معبر إيرز.   وتزداد المعاناة مع منع آلاف الفلسطينيين المتواجدين في دول العالم، من السفر إلى مصر في طريق عودتهم إلى القطاع، بسبب إغلاق المعبر، وخشية من إقامتهم في الأراضي المصرية لفترة طويلة. وفي خطوة لاحقة وبعد التنسيق ما بين هيئة الشؤون المدنية الفلسطينية والجانب الإسرائيلي سمح لمئات  ممن كانوا في قطاع غزة ولديهم إقامات في الدول الأخرى، أو من الطلاب الدارسين بالخارج السفر عن طريق معبر إيرز بنفس الطريقة، حيث سمح فقط بدخول ثلاث دفعات، أعيد منهم العشرات تحت حجج أمنية، ولا يزال الباقي في انتظار الخروج حتى اللحظة.

وفي المقابل  لا تزال قوات الاحتلال تواصل فرض إغلاق شبه كامل لمعبر بيت حانون "ايرز"  أمام الفلسطينيين من سكان قطاع غزة من كافة الفئات.  كما أن إجراءات تفتيش وفحص معقدة يتم تطبيقها على المرضى الفلسطينيين الذين يحصلون على تصاريح للعلاج داخل المستشفيات والمراكز الطبية الإسرائيلية، والذين لا يتجاوز عددهم حسب الإدارة العامة للإسعاف والطوارئ بوزارة الصحة الفلسطينية 20 إلى 25حالة يومياً.  وكان خلال الفترة السابقة يسمح لنحو 400 تاجر يومياً إضافة لحوالي 30 من كبار التجار الذين يحملون بطاقات خاصة، إضافة لعدد محدود من العاملين في المنظمات الدولية من الفلسطينيين، وأهالي المعتقلين في السجون الإسرائيلية من الدخول لإسرائيل.  وبعد سيطرة حماس على القطاع منذ نحو ثلاثة شهور وانسحاب الارتباط الفلسطيني من المعبر ووقف عمليات التنسيق بين الجانبين، قامت قوات الاحتلال بإغلاق المعبر بشكل كامل وتجريف جميع معالم المنطقة الخاصة بالفلسطينيين وتنقلهم. وبعد أسبوعين من الإغلاق الشامل سمح لبعض الحالات المرضية المستعصية، وذلك وفق إجراءات تنسيق جديدة تتم عبر وزارة الصحة، بالتنسيق مع الصليب الأحمر الدولي من العلاج في إسرائيل، ولكن بعد الحصول على الموافقة الإسرائيلية. ولا يزال أهالي المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال ممنوعين من زيارة أبنائهم للشهر الرابع  على التوالي. يشار إلى أن معبر إيرز قد تم تحويله إلى معبر دولي، وفق إجراءات تفتيش معقدة جداً منذ شهر فبراير من العام الحالي، ولمزيد من التفاصيل " انظر/ي تقارير المركز الصادرة في تلك الفترة.  هذا ويمنع العمال الفلسطينيون من دخول إسرائيل نهائياً منذ  أكثر من عام، مما زاد من معدلات البطالة والفقر في قطاع غزة وخلق وضعاً اقتصادياً غاية في السوء.  كما تمنع سلطات الاحتلال أعضاء المجلس التشريعي المنتخبين عن حركة حماس من استخدام المعبر بشكل نهائي، وتحرمهم من التواصل مع نظرائهم في الضفة الغربية.

وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قد أغلقت كافة المعابر والمنافذ التجارية في قطاع غزة، بما فيها معبرا المنطار (كارني) التجاري، ومعبر نحل عوز، الواقعين شرقي مدينة غزة، ومعبر صوفا، جنوبي القطاع، بعد وقوع العملية العسكرية المذكورة أعلاه.  ويعتبر معبرا المنطار، ونحل عوز، المعبرين الوحيدين في القطاع، اللذين يتم من خلالهما إدخال المواد الأساسية والوقود اللازمة لاحتياجات السكان في القطاع، غير أن سلطات الاحتلال استمرت في إغلاقهما لمدة أسبوعين متواصلين، قبل أن تعيد فتحهما لساعات محدودة جداً وللوارد فقط، وبكميات ضئيلة لا تفي بحاجة السوق المحلية، حتى بات الخطر يتهدد كل شيء في القطاع، ونشأت في حينه أزمة مع نفاذ المواد الأساسية والوقود. 

وفي الفترة السابقة، وقبل إغلاق المعابر بشكل نهائي بعد سيطرة حماس على القطاع، شهدت تلك المعابر انفراجاً محدوداً، حيث كانت سلطات الاحتلال تقوم بفتح معبر كارني التجاري، شرقي مدينة غزة، وهو المنفذ التجاري الرئيس للقطاع، وتسمح بدخول المواد الغذائية والطبية، وبعض الصناعات الأخرى، ولكن بشكل محدود، حيث كانت السوق المحلية تعاني من نقص في المواد الخام وبعض المصنوعات، والأدوية الطبية، وكانت تسمح أيضاً بتصدير العديد من المنتجات الفلسطينية إلى إسرائيل والدول العربية. وخلال هذا الأسبوع قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بفتح المعبر يوم الاثنين الموافق8 -10-2007  من الساعة 9:00 صباحاً حتى الساعة 2:30 مساءً، وسمحت بدخول 65 شاحنة ما يعادل 2600 طن تحتوي على الأعلاف والحبوب .

 كما سمحت بفتح المعبر يوم الثلاثاء الموافق 9-10 -2007 ، ودخل في ذلك اليوم 70 شاحنة ما يعادل 2700 طن  تحتوي أيضا على الأعلاف والحبوب. اما معبر نحال عوز، فقد سمحت قوات الاحتلال الإسرائيلي هذا الأسبوع بدخول المحروقات إلى القطاع دون عرقلة  أو منع أي نوع  منها.

حيث تقدر كمية السولار التي دخلت يوميًا إلى القطاع نحو 300 ألف لتر ، بينما تقدر كمية البنزين بنحو 80 ألف لتر أما بالنسبة للكمية التي دخلت من وقود الطاقة فتقدر بنحو 500الف لتر يومياً.

كما سمحت قوات الاحتلال  بدخول محروق الغاز، حيث دخل نحو 195 طن يومياً.

 أما معبري صوفا وكيرم شالوم" كرم أبو سالم" شرق وجنوب شرق رفح، فقد أعيد فتحهما لمدة ثلاث أيام فقط، تم إدخال عشرات الشاحنات المحملة بالبضائع المختلفة للتجار المحليين.

إلى ذلك، تواصل قوات الاحتلال تحكمها بالمجال الجوي والمياه الإقليمية، حيث تقوم تلك القوات بمطاردة الصيادين الفلسطينيين، وتحرمهم في الكثير من الحالات من نزول البحر، وتطاردهم بواسطة زوارقها الحربية، وتستخدم هذه القوات الطائرات المروحية الهجومية والقوارب الحربية في عمليات المراقبة.  وفي حالات عديدة، فتحت قوات الاحتلال نيران أسلحتها باتجاه الصيادين المدنيين لإجبارهم على البقاء ضمن المسافة المحددة للصيد والتي تبلغ تسعة أميال بحرية.  ومن الجدير بالذكر أن اتفاقية أوسلو تنص على السماح بصيد السمك بعمق 20 ميلاً بحرياً من شاطئ غزة.

يذكر أن حوالي 35000 نسمة في التجمعات الساحلية ومحيطها في قطاع غزة يعتمدون على صيد الأسماك، ويشمل ذلك 2500 صياد و2500 من الحرفيين المساندين وأسرهم.

وفي الضفة الغربية، فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي المزيد من قيودها على حركة المواطنين الفلسطينيين في الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير، وحرمت عشرات الآلاف من المسلمين من الوصول إلى المسجد الأقصى في مدينة القدس الشرقية المحتلة لأداء صلاة الجمعة فيه.  تزامن فرض هذه القيود مع فرض قيود مماثلة على دخول الحرم الإبراهيمي في البلدة القديمة من مدينة الخليل، وحرمان مئات المسلمين من أداء الصلاة فيه أيضاً.  المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان يدين بشدة هذه السياسة، ويؤكد أنها تشكل انتهاكاً صارخاً للحق في التنقل، وفي العبادة. كما ويؤكد أنها تدخل في إطار سياسة العقوبات الجماعية التي تنتهجها السلطة المحتلة ضد السكان المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة خلافاً للقانون الإنساني الدولي الذي يُحّرِّمُ هذه السياسية.

 

وفيما يلي أبرز مظاهر القيود التي تفرضها قوات الاحتلال على الحركة في الضفة الغربية خلال هذا الأسبوع:

* محافظة القدس: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير، في فرض المزيد من قيودها على حركة المدنيين الفلسطينيين في مدينة القدس العربية المحتلة، وفي محيطها.  ولا تزال إجراءات الحصار والعزل التي تفرضها تلك القوات داخل المدينة وحولها تحول دون تمكن آلاف المواطنين الفلسطينيين من سكان الضفة الغربية وقطاع غزة من دخول المدينة لأغراض العمل والعلاج والعبادة والتعليم.  وازدادت هذه القيود منذ اليوم الأول من شهر رمضان الذي صادف يوم الخميس الموافق 13/9/2007، حيث يسعى آلاف المسلمين للوصول إلى المسجد الأقصى في البلدة القديمة من المدينة لأداء الصلاة فيه، وبخاصة في أيام الجمعة من كل أسبوع، واستمرت حتى صدور هذا التقرير حيث شارف شهر رمضان على الانتهاء.  وحالت إجراءات قوات الاحتلال دون تمكن عشرات الآلاف من المسلمين من السكان المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية من الوصول إلى المسجد الأقصى للصلاة فيه.

 كما وتستخدم قوات الشرطة و"حرس الحدود" أشكال التنكيل المختلفة ضد المدنيين الفلسطينيين، كالضرب بالعصي والهراوات والقنابل الصوتية وقنابل  الغاز ضد الأشخاص الذين قد يتمكنون من الالتفاف على تلك الحواجز ولا يملكون تصاريح دخول إلى المدينة، مما يؤدي إلى إصابة العديد من الشيوخ والأطفال والنساء بحالات من الخوف والهلع والاختناق. كما وتقوم قوات الاحتلال أيضا بإغلاق كافة الطرق الالتفافية حول المدينة لتعزيز عزلها عن باقي المدن الفلسطينية، ونشر الآلاف من قوات الشرطة والجيش في داخلها.

وعلى الرغم من إعلان سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن إدخال بعض التسهيلات على دخول كبار السن من محافظات الضفة الغربية إلى مدينة القدس الشرقية المحتلة بمناسبة شهر رمضان، والسماح لهم بالتوجه للصلاة بالمسجد الأقصى، إلا أنها نشرت المزيد من عناصر وحداتها الخاصة في جيشها وشرطتها على المعابر والحواجز العسكرية الثابتة على المداخل الرئيسية للمدينة، ومحيطها، وفي الشوارع الرئيسية ومحاور الطرقات وعلى بوابات البلدة القديمة، وبوابات المسجد الأقصى، والشوارع، والأسواق، والطرقات المؤدية له، وذلك على مدار أيام الجمع.  كما وأخضعت المواطنين لسلسلة حلقات من التفتيش قبل الوصول إلى المسجد لأداء الصلاة فيه، فضلاً عن إعلانها إغلاق الأراضي الفلسطينية بحجة الأعياد اليهودية.  وللسنة السابعة على التوالي يُحْرَمُ المسلمون من سكان قطاع غزة بشكل كليٍّ من الحصول على تصاريح خاصة تصدرها (الإدارة المدنية الإسرائيلية) لهم لهذا الغرض، حيث كانت تصدر قبل اندلاع انتفاضة الأقصى نهاية شهر أيلول (سبتمبر) عام 2000 أعداداً محدودة من التصاريح لهم.  

ففي يوم الجمعة الرابعة من شهر رمضان، الموافق 5/10/2007، منعت قوات الاحتلال الإسرائيلي الآلاف من المصلين المسلمين من الوصول إلى المسجد الأقصى، وأداء الصلاة فيه، وذلك خلافاً للادعاءات التي أعلنتها تلك القوات بأنها سوف تسمح للمسلمين بالدخول إلى المدينة لأداء الصلاة فيها.  واشترطت تلك القوات حصول المواطنين من الذكور الذين لم يبلغوا الخمسين عاماً، ومن النساء اللواتي لم يبلغن الخامسة والأربعين، على تصاريح صادرة عن "الإدارة المدنية" الإسرائيلية لهذا الغرض.  

وأفادت باحثة المركز في المدينة، أنه ومنذ ساعات الصباح الأولى من يوم الجمعة الرابعة من شهر رمضان نشرت قوات الاحتلال الإسرائيلي وحداتها الخاصة وشرطتها على جميع الحواجز العسكرية التي تحيط بمدينة القدس، وعلى أبواب البلدة القديمة وبوابات المسجد الأقصى والشوارع المؤدية إليه.  وذكرت أنه وبالرغم من الإجراءات الأمنية المشددة، ورغم منع عشرات الآلاف من الوصول إلى القدس، إلا أن حوالي 150 ألف مصلي أدوا صلاة الجمعة الرابعة من شهر رمضان المبارك في المسجد الأقصى.  وذكرت أيضاً أن أكثر من ثلاثة ألاف من أفراد الشرطة الإسرائيلية انتشروا في منطقة المسجد والبلدة القديمة للحيلولة دون وصول المصلين المسلمين دون الخمسين من أعمارهم من دخول المسجد الأقصى، خصوصا من سكان الضفة الغربية.  هذا وقد خضع المصلون الذين يرغبون الدخول للمسجد الأقصى لسلسلة حلقات من التفتيش قبل دخول المسجد، خصوصا بعد ليلة اعتكف فيها المئات منهم بعد صلاة التراويح وحتى صلاة الفجر.  وأفادت الباحثة أن قوات الاحتلال اقتحمت المسجد الأقصى ليلاً، وحاصر المصلين فيه لعدة ساعات.

* محافظة نابلس: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في فرض قيودها المشددة على حركة المدنيين الفلسطينيين في المحافظة.  ففضلاً عن الإجراءات التعسفية التي تمارسها تلك القوات على الحواجز الدائمة المنتشرة على مداخل مدينة نابلس، وفي محيطها، استمر أفرادها في إقامة الحواجز الفجائية على العديد من الطرق الرئيسة الواصلة بين المحافظة وقراها، وبينها وبين المحافظات الأخرى. 

ففي ساعة مبكرة من صباح يوم الجمعة الموافق 5/10/2007، فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على حاجز زعترة، جنوبي مدينة نابلس، المزيد من القيود على حركة المدنيين الفلسطينيين.  وأفاد باحث المركز الذي تواجد على الحاجز المذكور في حوالي الساعة 6:00 صباحاً أن تلك القوات أجبرت عشرات السيارات المدنية الفلسطينية وحافلات ركاب النقل العام على التوقف، ودقق أفرادها في بطاقات جميع الأشخاص الذين وصلوا إلى الحاجز.  وذكر الباحث أن جنود الاحتلال تعمدوا إتباع إجراءات تفتيش بطيئة للمواطنين، وأنه مكث حوالي الساعة قبل تمكنه من عبور الحاجز.  يشار إلى أن آلاف المواطنين من المسلمين من سكان شمالي الضفة الغربية توجهوا إلى مدينة القدس الشرقية المحتلة على أمل السماح لهم بالدخول إليها وأداء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى.

وفي ساعة مبكرة من صباح يوم الأحد الموافق 7/10/2007، فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على حاجز زعترة، جنوبي مدينة نابلس، المزيد من القيود على حركة المدنيين الفلسطينيين.  وأفاد باحث المركز الذي تواجد على الحاجز المذكور في حوالي الساعة 5:45 صباحاً أن تلك القوات أجبرت عشرات السيارات المدنية الفلسطينية على التوقف، ودقق أفرادها في بطاقات جميع الأشخاص الذين وصلوا إلى الحاجز.  وذكر الباحث أن جنود الاحتلال تعمدوا إتباع إجراءات تفتيش بطيئة للمواطنين، وأنه مكث حوالي الساعة قبل تمكنه من عبور الحاجز.  يشار إلى أن مئات الموظفين والعمال وطلبة الجامعات من سكان شمالي الضفة الغربية يتوجهون في مثل هذا اليوم إلى أماكن عملهم ودراستهم وسط وجنوبي الضفة الغربية.

وفي ساعات صباح يوم الاثنين الموافق 8/10/2007، احتجزت قوات الاحتلال الإسرائيلي، التي أقامت حاجزاً عسكرياً لها على طريق الباذان، شمال شرقي مدينة نابلس، مئات المواطنين، وقيدت حركة دخولهم إلى المدينة.  وذكر شهود عيان أن تلك القوات أقامت الحاجز، وشرع أفرادها بتوقيف المركبات الفلسطينية، ومنعوا المواطنين من عبور الطريق بالاتجاهين.  جاء إقامة الحاجز مع موعد توجه الموظفين والعمال إلى أعمالهم، والطلبة إلى جامعاتهم.  فضلاً عن توجه مئات المواطنين إلى المدينة بهدف التسوق عشية حلول عيد الفطر. 

*محافظة الخليل: وخلال هذا الأسبوع، استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في فرض قيودها المشددة على حركة المدنيين الفلسطينيين في المحافظة، ومنها مواصلة الإجراءات التعسفية التي تمارسها تلك القوات على الحواجز الدائمة والمتجولة، خاصة المقامة والمنتشرة داخل الأحياء الجنوبية والشرقية لمدينة الخليل، وفي داخل وعلى منافذ مسجد الحرم الإبراهيمي وفي محيطه.

وفي هذا السياق، أقدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، على نشر أعداد كبيرة من دورياتها الراجلة والمحمولة في محيط مسجد الحرم الإبراهيمي جنوبي المدينة، وعلى الطرق المؤدية إليه، وشددت من إجراءات تفتيش المواطنين، ومن بينهم المصلون على الحواجز العسكرية وبوابات التفتيش، وأوقفت عشرات الشبان وصلبتهم على الجدران للتحقق من هوياتهم، خاصة في أوقات صلاتي الفجر والعشاء والتراويح.  فيما اعتقلت في منتصف الأسبوع المذكور، عدة مواطنين على تلك الحواجز.  وفي ساعات مساء يوم الاثنين الموافق 8/10/2007، وفجر اليوم التالي، منعت مئات المواطنين، وخاصة الشبان ممن تقل أعمارهم عن 30 عاماً، من دخول مسجد الحرم الإبراهيمي لإحياء ليلة القدر داخل المسجد، دون أية أسباب تذكر.

وفي الساعات الأولى من فجر يوم الثلاثاء الموافق 9/10/2007، أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، المتمركزة والمنتشرة بكثافة على المداخل الخارجية والداخلية لمسجد الحرم الإبراهيمي وفي محيطه، بإطلاق كمية من القنابل الصوتية باتجاه المصلين المسلمين المعتكفين داخل بعض ساحات وأروقة المسجد والمصطفين على منافذه وعلى بوابات التفتيش الإلكترونية والحواجز العسكرية المؤدية إليه، الذين يحيون ليلة القدر في مسجد المذكور.  وذلك في محاولة لتقليل أعداد المصلين وإجبارهم على الخروج منه، ولم يبلغ عن أية إصابات جسدية.

محافظة طولكرم: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في فرض حصارها المشدد على مدن وبلدات المحافظة منذ عدة أشهر.  وأقامت تلك القوات المزيد من الحواجز الثابتة والمتنقلة المحيطة  بمدينة طولكرم، وأغلقت تلك الحواجز بشكل كامل، كما وأغلق العديد من الطرق الزراعية شمالي المحافظة.

ففي يوم الخميس الموافق 4/10/2007 أغلق جنود الاحتلال المتمركزون عند حاجز واد التين، جنوبي المحافظة، الحاجز، ومنعوا المواطنين من التنقل من وإلى مدينة طولكرم، واحتجزوا  عشرات الشبان بحجة التدقيق في بطاقاتهم الشخصية.

وفي يوم الجمعة الموافق 5/10/2007، ومنذ ساعات الصباح الأولى، قامت قوات الاحتلال مستخدمة الجرافات الضخمة، بإغلاق معظم الطرق الزراعية في المنطقة الشرقية من بلدة دير الغصون، شمال المحافظة، والمؤدية إلى مزارع المواطنين.  وذكر عدد من المزارعين لباحث المركز أن تلك القوات وضعت السواتر الترابية على تلك الطرق، مما تسبب بحرمان المئات منهم من الوصول إلى أراضيهم الزراعية وجني الثمار والاعتناء بالمزروعات، وبخاصة الزيتون.

وفي يوم السبت الموافق 6/10/2007، شددت قوات الاحتلال من حصارها المفروض على القرى الشمالية من المحافظة، وأقامت حاجزاً متنقلاً على الشارع الرئيس لبلدة الجاروشية، وأغلقت الطريق الجنوبية المؤدية إلى بلدة بلعا بساتر ترابي.

وفي يوم الأحد الموافق 7/10/2007 أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي جميع الحواجز الثابتة المحيطة بمدينة طولكرم، وفرضت حصاراً مشدداً عليها، ومنعت المواطنين من التنقل من وإلى المدينة.  استمر ذلك لغاية الساعة 11:00 صباحاً.

وفي يوم الاثنين الموافق 8/10/2007، أقام جنود الاحتلال حاجزاً عسكرياً عند مفترق بلدة بلعا، شرقي مدينة طولكرم، وأوقفوا جميع المركبات التي تقل المواطنين من وإلى المدينة، وأجبروا الركاب على الترجل منها، وفتشوهم تفتيشاً دقيقاً، واحتجزوا العشرات منهم قرب الحاجز بحجة التدقيق في بطاقاتهم الشخصية.

 

* انتهاكات أخرى على الحواجز الداخلية والخارجية   

 

1.  إطلاق النار على الحواجز العسكرية

في إطار أعمال إطلاق النار التي تقترفها قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على الحواجز العسكرية كسياسة منهجية، أصابت تلك القوات خلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير مدنيين فلسطينيين، أحدهما من الضفة الغربية، والآخر  من داخل الخط الأخضر.

واستناداً لتحقيقات المركز ولشهود العيان، ففي حوالي الساعة 5:00 مساء الجمعة الموافق 5/10/2007،  فتح جنود الاحتلال الإسرائيلي المتمركزون عند حاجز دير بلوط، غربي محافظة سلفيت، نيران أسلحتهم تجاه مركبة مدنية تحمل لوحة تسجيل إسرائيلية وتقل مجموعة من العمال العائدين من العمل داخل الخط الأخضر.  أدى ذلك إلى إصابة المواطن ساطي سليمان إبراهيم عصوص، 45 عاماً من سكان مدينة جنين بشظايا أعيرة نارية في يده اليسرى وقدميه وتم نقله إلى مستشفى جنين الحكومي لتلقي العلاج.  كما وأصيب سائق المركبة، وهو من سكان بلدة كفر قاسم داخل الخط الأخضر، بجروح  وتم نقله إلى إحدى المستشفيات الإسرائيلية.  وذكر عدد من العمال شهود العيان بأن الجنود أطلقوا النيران دون أي مبرر نحو المركبة، ودون سابق إنذار.

 

2. الاعتقالات على الحواجز العسكرية الداخلية والخارجية والمعابر الحدودية

في إطار سياسة استخدام الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية كمصائد لاعتقال مواطنين فلسطينيين، تدعي أنهم مطلوبون لها، اعتقلت قوات الاحتلال خلال الفترة التي يغطيها التقرير أربعة مدنيين فلسطينيين على الأقل. 

* ففي صباح يوم الجمعة الموافق 5/10/2007، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، على حاجز عسكري أقامته بين طريق أوصرين ـ بيتا، جنوبي مدينة نابلس، مواطنينِ فلسطينيينِ، واقتادتهما معها.  وذكر شهود عيان أن تلك القوات أوقفت سيارة كان يستقلها المواطنان موسى برهم، 21 عاماً؛ وعاصف عز الدين، 24 عاماً، وكلاهما من قرية بيتا المذكورة، وأجرت أعمال تفتيش داخلها قبل اعتقالهما.  ادعت قوات الاحتلال أنها اعتقلت المواطنين المذكورين بعد ضبط قطعة سلاح محلية الصنع معهما.

* وفي حوالي الساعة 12:00 ظهر يوم الاثنين الموافق 8/10/2007، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، المتمركزة على الحواجز العسكرية الدائمة المقامة على المدخل الجنوبي لسوق "سكافية"، جنوبي البلدة القديمة في مدينة الخليل، المواطن معتصم هشام أبو عقل، 22 عاماً، أثناء محاولة عبوره بوابات السوق متوجهاً إلى الحرم الإبراهيمي، قبل أن تقتاده إلى جهة غير معلومة.

* وفي حوالي الساعة  11:00 صباح يوم الثلاثاء الموافق 9/10/2007، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، المتمركزة على الحواجز العسكرية الدائمة المقامة في شارع الإبراهيمية، غربي الحرم الإبراهيمي جنوبي مدينة الخليل، المواطن سعادة موسى الجعبة، 20 عاماً، أثناء توجهه إلى الحرم الإبراهيمي، قبل أن تقتاده إلى جهة غير معلومة.


 

 مطالب وتوصيات للمجتمع الدولي

1.     يتوجب على الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة، منفردة أو مجتمعة، تحمل مسئولياتها القانونية والأخلاقية والوفاء بالتزاماتها، والعمل على ضمان احترام إسرائيل للاتفاقية وتطبيقها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بموجب المادة الأولى من الاتفاقية.  ويرى المركز أن مؤامرة الصمت التي يمارسها المجتمع الدولي تشجع إسرائيل على التصرف كدولة فوق القانون وعلى ارتكاب المزيد من الانتهاكات للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.

2.     وعلى هذا، يدعو المركز إلى عقد مؤتمر جديد للأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين وقت الحرب، لبلورة خطوات عملية لضمان احترام إسرائيل للاتفاقية في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتوفير الحماية الفورية للمدنيين الفلسطينيين.

3.     يدعو المركز الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة الوفاء بالتزاماتها القانونية الواردة في المادة 146 من الاتفاقية بملاحقة المسئولين عن اقتراف مخالفات جسيمة للاتفاقية، أي جرائم حرب الإسرائيليين.

4.     يطالب المركز المجتمع الدولي بالتنفيذ الفوري للرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية، فيما يتعلق بعدم شرعية بناء جدار الضم الفاصل في عمق أراضي الضفة الغربية المحتلة.

5.     ويوصي المركز منظمات المجتمع المدني الدولية بما فيها منظمات حقوق الإنسان، نقابات المحامين، ولجان التضامن الدولية بالانخراط أكثر في ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين وحث حكوماتهم على تقديمهم للمحاكمة.

6.     يدعو المركز الاتحاد الأوروبي و/أو الدول الأعضاء في الاتحاد إلى العمل على تفعيل المادة الثانية من اتفاقية الشراكة الإسرائيلية – الأوروبية التي تشترط استمرار التعاون الاقتصادي بين الطرفين وضمان احترام إسرائيل لحقوق الإنسان.  ويناشد المركز دول الاتحاد الأوروبي بوقف كل أشكال التعامل مع السلع والبضائع الإسرائيلية، خاصة تلك التي تنتجها المستوطنات الإسرائيلية المقامة فوق الأراضي الفلسطينية المحتلة.

7.     يدعو المركز المجتمع الدولي إلى وضع عملية الانفصال التي تمت في قطاع غزة قبل نحو عام في مكانها الصحيح، وهي أنها ليست إنهاء للاحتلال، بل إنها عامل تعزيز له، وتؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة.

8.     يدعو المركز اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى تكثيف نشاطاتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك، العمل على تسهيل زيارة الأهالي لأبنائهم المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال.

9.     يقدر المركز الجهود التي يبذلها المجتمع المدني الدولي بما في ذلك منظمات حقوق الإنسان ونقابات المحامين والاتحادات والمنظمات غير الحكومية، ولجان التضامن، ويحثها على مواصلة دورها في الضغط على حكوماتها من أجل احترام إسرائيل لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة، ووضع حد للاعتداءات على المدنيين الفلسطينيين.

10.   يدعو المجتمع الدولي وحكوماته لممارسة ضغوط على إسرائيل وقوات احتلالها من أجل وضع حد للقيود التي تفرضها على دخول  الأشخاص الدوليين والمنظمات الدولية إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة.

11.   أخيراً، يؤكد المركز مرة أخرى، بأنه لا يمكن التضحية بحقوق الإنسان بذريعة التوصل إلى سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.  كما يؤكد أن أية تسوية سياسية مستقبلية لا تأخذ بعين الاعتبار معايير القانون الدولي الإنساني ومبادئ حقوق الإنسان، لن يكتب لها النجاح، ولن تؤدي إلى تحقيق حل عادل للقضية الفلسطينية، بل إنها ستؤدي إلى مزيد من المعاناة وعدم الاستقرار.  وبناءً عليه يجب أن تقوم أية اتفاقية سلام على احترام القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.