|
PCHR |
|
|
التقرير الأسبوعي حول الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة |
No. 31/2007 02 - 08 أغسطس 2007 |
|
الخليل المستوطنون يضرمون النار في مسجد الكيال . |
|
قوات الاحتلال الإسرائيلي تقترف المزيد من جرائم حربها في الأراضي الفلسطينية المحتلة
* قوات الاحتلال تقتل خمسة مواطنين فلسطينيين، من بينهم ثلاثة مدنيين أحدهم طفل، في الضفة الغربية وقطاع غزة
ـ اثنان من القتلى قضوا في جريمة جديدة من جرائم القتل خارج إطار القانون
ـ أحد القتلى قضى في عملية إطلاق نار على الحواجز العسكرية في الضفة الغربية
* إصابة واحد وعشرين فلسطينياً، من بينهم ثمانية عشر مدنياً أحدهم طفل، ومدافع دانمركي عن حقوق الإنسان، بجراح
ـ أربعة منهم أصيبوا في مسيرة بلعين الأسبوعية، وأصيب آخر على حاجز عسكري
* قوات الاحتلال تنفذ تسعاً وعشرين عملية توغل في الضفة الغربية
- اعتقال تسعة وأربعين مدنياً فلسطينياً، من بينهم طفل، في الضفة
ـ إلحاق أضرار مادية بتسعة عشر منزلاً سكنياً في مخيم عين بيت الماء في نابلس
* استمرار الأعمال الاستيطانية واعتداءات المستوطنين
ـ المستوطنون ينفذون سلسلة من الاعتداءات المنظمة ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم في مدينة الخليل
* قوات الاحتلال تواصل حصارها المفروض على الضفة الغربية وقطاع غزة، وتعزل القطاع عن العالم الخارجي
- أزمة إنسانية واقتصادية حادة في القطاع جراء الحصار المشدد، وتوقف تام لجميع مشاريع البنية التحتية
- وفاة مسنة فلسطينية على بوابة برطعة الشرقية جراء إعاقة نقلها إلى المستشفى
- ارتفاع عدد الوفيات من الفلسطينيين المحتجزين لدى الجانب المصري إلى 19 حالة
- اعتقال اثنين من المدنيين الفلسطينيين على معبر إيرز، شمال القطاع من الذين كانوا عالقين على معبر رفح
- اعتقال مواطنة فلسطينية ومصاب على الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية في الضفة الغربية
ملخص: اقترفت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي (2/8/2007 ـ 8/8/2007) المزيد من جرائم حربها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث واصلت تلك القوات أعمال القتل العمد، والقتل خارج إطار القانون" الاغتيال". كما اقترفت تلك القوات انتهاكات جسيمة مخالفة لمعاير القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني من خلال تدمير الممتلكات والأعيان المدنية، مداهمة المنازل السكنية واعتقال عدد من سكانها، وترويعهم. ترافقت تلك الجرائم والانتهاكات الخطرة مع استمرار قوات الاحتلال في عزل قطاع غزة بالكامل عن محيطه الخارجي، ومحاصرته بشكل لم يسبق له مثيل، وذلك من خلال استمرارها في السيطرة الفعلية على المعابر الحدودية والتجارية وإغلاقها بالكامل، وسيطرتها على المياه الإقليمية والجو، فيما تواصل تلك القوات فرض إجراءات حصار خانقة على الضفة الغربية وتحويلها إلى كانتونات معزولة عن بعضها البعض، فضلاً عن الاستمرار في تهويد مدينة القدس المحتلة، وعزلها بالكامل عن محيطها الجغرافي، والاستمرار في أعمال البناء في جدار الضم الفاصل داخل أراضي الضفة.
وكانت أبرز هذه الجرائم خلال تلك الفترة على النحو التالي:
* أعمال القتل وإطلاق النار والقصف: قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير خمسة مواطنين فلسطينيين، من بينهم ثلاثة مدنيين، في الضفة الغربية وقطاع غزة. وأصابت تلك القوات واحد وعشرين مواطناً، من بينهم ثمانية عشر مدنياً أحدهم طفل في الضفة والقطاع، فضلاً عن إصابة أحد المدافعين الدوليين عن حقوق الإنسان في مسيرة بلعين الأسبوعية.
ففي قطاع غزة، وفي جريمة جديدة من جرائم القتل خارج إطار القانون (الاغتيال)، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال هذا الأسبوع اثنين من المدنيين الفلسطينيين في مدينة رفح، وأصابت أثني عشر مدنياً آخر، من بينهم طفل، بجراح، فيما أصابت ثلاثة من عناصر سرايا القدس "الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي" بجراح بالغة، حيث كان الاستهداف منذ البداية لسيارتهم التي فروا منها بعد إطلاق الصاروخ الأول تجاهها. وفي جريمة من جرائم القتل العمد، قتلت تلك القوات بتاريخ 8/8/2007، أحد أفراد القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية، وأصابت مدني آخر، بجروح، بعدما أطلقت النار باتجاههما بشكل متعمد أثناء عملهما في تنظيم المواطنين الفلسطينيين العائدين إلى قطاع غزة عن طريق معبر إيرز، شمال القطاع.
وفي الضفة الغربية، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي اثنين من المواطنين الفلسطينيين، أحدهم طفل. ففي ساعات صباح يوم الخميس الموافق 2/8/2007، فتح جنود الاحتلال المتمركزون على حاجز جسر عطارة، على المدخل الشمالي لبلدة بيرزيت، شمالي مدينة رام الله، النار تجاه طفل فلسطيني، ما أسفر عن إصابته بعيار ناري في الصدر. نقل المصاب إلى مستشفى رام الله الحكومي لتلقي العلاج، وفي ساعات صباح يوم الاثنين الموافق 6/8/2008، أعلن عن وفاته. وجاءت جريمة قتل الطفل المذكور في إطار استمرار قوات الاحتلال المتمركزة على الحواجز العسكرية في انتهاج سياسة إطلاق النار تجاه المدنيين الفلسطينيين الذين يقصدون تلك الحواجز. وفي ساعة متأخرة من مساء اليوم المذكور، وفي استخدام مفرط للقوة المسلحة المميتة، قتلت تلك القوات مواطناً فلسطينياً في مدينة نابلس. قُتِلَ المواطن المذكور أثناء محاولته الفرار من عملية اعتقال استهدفته بينما كان متواجداً داخل منزل في حي القيسارية، في البلدة القديمة من المدينة. وذكر شهود العيان أنه كان بإمكان تلك القوات استخدام قوة أقل فتكاً به واعتقاله. يشار إلى أن القتيل كان أحد نشطاء سرايا القدس (الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي في المدينة).
كما وأصابت قوات الاحتلال خمسة مدنيين فلسطينيين ومدافعاً دانمركياً عن حقوق الإنسان، بجراح. ففي تاريخ 2/8/2007، أصاب جنود الاحتلال المتمركزون على حاجز بيت إيبا، على المدخل الغربي لمدينة نابلس، مواطناً فلسطينياً عبر الحاجز بعد محاولة احتجازه. نقل المصاب بواسطة سيارة إسعاف تابعة لقوات الاحتلال إلى مستشفى بنلسون في بيتح تكفا داخل الخط الأخضر. وفي تاريخ 3/8/2007، وفي إطار استخدام القوة بشكل منهجي ضد مسيرات الاحتجاج السلمية التي ينظمها المدنيون الفلسطينيون والمتضامنون الإسرائيليون والأجانب المدافعون عن حقوق الإنسان، ضد استمرار أعمال البناء في جدار الضم، استخدمت قوات الاحتلال القوة لتفريق المتظاهرين في قرية بلعين، غربي مدينة رام الله. أسفر ذلك عن إصابة ثلاثة متظاهرين فلسطينيين ومدافع دانمركي عن حقوق الإنسان، بجراح، فضلاً عن إصابة العشرات بحالات اختناق جراء استنشاق الغاز. وفي تاريخ 6/8/2007 أصابت تلك القوات فتى فلسطينياً في مخيم عين بيت الماء للاجئين، غربي مدينة نابلس، أثناء توغلها في المخيم، وفتحها النار تجاه عدد من الأطفال والفتية الذين شاركوا برشق آلياتها بالحجارة.
* أعمال التوغل: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في تنفيذ أعمال التوغل اليومي في مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية. وإمعاناً في إرهاب المدنيين الفلسطينيين، وبخاصة الأطفال والنساء، عادة ما تتم أعمال التوغل في ساعات الفجر الأولى والناس نيام، ويرافقها أعمال إطلاق نار عشوائي. وخلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير الأسبوعي، نفذت تلك القوات تسعاً وعشرين عملية توغل على الأقل في معظم مدن وبلدات ومخيمات الضفة الغربية، اقتحمت خلالها عشرات المباني والمنازل السكنية، وأطلقت النار عدة مرات، بصورة عشوائية ومتعمدة، تجاه المواطنين ومنازلهم. اعتقلت تلك القوات خلال أعمال التوغل تلك تسعة وأربعين مواطناً فلسطينياً، من بينهم طفل واحد. وباعتقال المذكورين، واستناداً لتوثيق المركز، يرتفع عدد المواطنين الفلسطينيين الذين اعتقلوا منذ بداية هذا العام إلى (1702 معتقل)؛ فضلاً عن اعتقال العشرات على الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية وخلال مظاهرات الاحتجاج السلمي على استمرار أعمال البناء في جدار الضم، وضد سياسات فرض العقاب الجماعي من خلال استمرار إقامة الحواجز العسكرية وإغلاق الطرق. وكان أوسع أعمال التوغل خلال هذا الأسبوع ما شهده مخيم عين بيت الماء للاجئين، غربي مدينة نابلس. وخلال عملية اقتحام المخيم المذكور أعادت قوات الاحتلال استخدام سياستها القديمة في دهم المنازل السكنية بعد إحداث كُوَّةٍ في جدرانها، والانتقال عبرها من منزل لآخر. يشار إلى أن تلك القوات قد استخدمت هذه السياسة إبان تنفيذها عملية السور الواقي عام 2002، والتي أعادت فيها احتلال المناطق الخاضعة لولاية السلطة الوطنية الفلسطينية في الضفة الغربية. وتفيد تحقيقات المركز أن أضراراً مادية لحقت بحوالي تسعة عشر منزلاً في المخيم خلال عملية اقتحامه.
* الأعمال الاستيطانية واعتداءات المستوطنين: استمر المستوطنون القاطنون في أراضي الضفة الغربية المحتلة خلافاً للقانون الدولي الإنساني اقتراف جرائمهم المنظمة ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم. وعادة ما تتم تلك الجرائم على مرأى ومسمع من قوات الاحتلال التي توفر حماية دائمة لهم، كما وإنها تتجاهل التحقيق في الشكاوى التي يتقدم بها المدنيون الفلسطينيون ضد المعتدين من المستوطنين. وشهدت مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية، خلال هذا الأسبوع سلسلة من الهجمات المنظمة وأعمال العربدة التي نفذها مئات المستوطنين الذين انطلقوا من مستوطنة "كريات أربع" جنوب شرقي المدينة، والبؤر الاستيطانية المقامة في قلب البلدة القديمة منها. ففي ساعات مساء يوم الأحد الموافق 5/8/2007، شرعت مجموعات من المستوطنين بتنفيذ عدة هجمات واعتداءات بالحجارة والزجاجات الفارغة على المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم. وجرت تلك الاعتداءات، التي استمرت طوال اليوم التالي، على مرأى من قوات الاحتلال الإسرائيلي، وبخاصة في محيط "مبنى الرجبي" الذي استولوا عليه قبل عدة شهور، وفي حيي "واد النصارى" و"الرأس"، الواقعين قبالة مستوطنة "كريات أربع". أسفرت تلك الاعتداءات عن تهشم زجاج عدد من نوافذ تلك المنازل. وطالت تلك الاعتداءات أيضاً "مسجد الأقطاب" ومكتباً تابعاً للجنة إعمار الخليل، ومدرسة قرطبة الأساسية للبنات. يشار إلى أن موجة الاعتداءات وعمليات العربدة التي شنها عشرات المستوطنين جاءت في أعقاب تسليم الشرطة الإسرائيلية أوامر إخلاء لمستوطنين استولوا على متجرين في سوق الخضار "الحسبة" القديمة، منذ ستة أعوام.
* الحصار والقيود على حرية الحركة: تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ أكثر من عام إغلاق قطاع غزة، وعزله عن محيطه الخارجي، ليبقى نحو مليون ونصف المليون مواطن فلسطيني داخل سجن كبير، وسط ظروف إنسانية قاهرة، وزاد من حدة هذا الحصار إغلاق كافة المعابر التجارية والحدودية مع إسرائيل ومصر في أعقاب سيطرة حماس على قطاع غزة. من جانب آخر، تواصل تلك القوات إجراءات حصارها المفروض على الضفة الغربية. وتأتي هذه الإجراءات في إطار العقوبات الجماعية التي تفرضها قوات الاحتلال على المدنيين الفلسطينيين.
ففي قطاع غزة، واصلت قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي إغلاق كافة المعابر الحدودية لقطاع غزة إغلاقا تاماً، ويستثنى من ذلك إعادة فتحها بشكل جزئي، وفي أضيق نطاق، للسماح بإدخال بعض الإمدادات من المواد الغذائية والأدوية وبعض السلع الأخرى الضرورية للسكان المدنيين. وما يزال حصار القطاع يلقي بظلاله على الأوضاع الإنسانية فيه، ويتسبب في تدهور كارثي يطال كافة القطاعات الحيوية، وينتهك كافة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وبخاصة حق المدنيين الفلسطينيين في التنقل وحرية الحركة، وحق السكان في مستوى معيشي ملائم، وحقهم في الصحة والتعليم. وكان معبر رفح طوال الفترة التي سبقت سيطرة حماس على القطاع قبل نحو شهرين يعمل بمعدل يومين في الأسبوع وفي أضيق نطاق، فيما لم يتم فتحه منذ ذلك الحين وحتى لحظة إعداد هذا التقرير. وبعد تفاقم الأزمة واحتجاز نحو 6000 مواطن على الجانب الفلسطيني، وارتفاع عدد الوفيات في صفوف المواطنين الفلسطينيين على الجانب المصري، تم عقد اتفاق بين الجانب الفلسطيني والجانب الإسرائيلي والمصري لإدخال العالقين عن طريق معبر العوجا" المصري الإسرائيلي" ومن ثم معبر إيرز الإسرائيلي. وتم هذا الاتفاق قبل نحو أسبوعين، حيث تمكن نحو 5000 مواطن من الدخول على ثماني دفعات حتى اللحظة بعد رحلة معاناة طويلة وإجراءات تفتيش معقدة. وافاد باحثو المركز، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي قد اعتقلت اثنين من المواطنين الفلسطينيين من العائدين عن معبر إيرز. يشار إلى أن معبر رفح الحدودي كان قد تم إغلاقه بتاريخ 25/6/2006 بشكل كامل لمدة ثلاثة شهور متواصلة في أعقاب أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط"،والذي لا يزال في الأسر حتى اللحظة.
وفي المقابل لا يزال معبر إيرز، شمالي القطاع، وهو المنفذ الوحيد على إسرائيل والضفة الغربية، بما فيها مدينة القدس المحتلة، مغلقاً في وجه معظم شرائح المجتمع حتى صدور هذا التقرير. ومنذ بداية انتفاضة الأقصى في 29/09/2000 يمنع المدنيون الفلسطينيون من المرور عبره إلى إسرائيل أو الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة. ولا تسمح السلطات الحربية المحتلة بالمرور عبره إلا للحالات المرضية، والتي لا يتوفر علاج لها في مستشفيات القطاع، إضافة إلى الدبلوماسيين والأجانب وبعض العاملين في الهيئات الإنسانية والدولية، وأهالي المعتقلين في السجون الإسرائيلية وعشرات التجار، فيما تواصل تلك القوات منع أعضاء التشريعي المنتخبين عن حركة (حماس) والوزراء منهم من الدخول للشق الثاني من الوطن "الضفة الغربية والقدس المحتلة"، والتواصل مع نظرائهم هناك. ومنذ شهرين يتم إغلاق المعبر بشكل نهائي، بسبب انسحاب الارتباط الفلسطيني من المعبر بعد سيطرة حماس على القطاع، وتجريف قوات الاحتلال لمعالم المنطقة على الجانب الفلسطيني. وهذا أدى إلى شلل عملية التنسيق بالكامل. وفي الفترة الحالية يسمح بدخول الأجانب وخروجهم، فيما يسمح بدخول الأشخاص العاملين في المنظمات الدولية وبعض التحويلات الطبية من ذوي الأمراض المستعصية، إلا انه لم يسمح حتى اللحظة بزيارة الأهالي لأبنائهم المعتقلين في السجون الإسرائيلية. من جانب آخر، يتم منذ نحو شهر فتح المعابر التجارية ( كارني، نحال عوز، شرق غزة, وصوفا، وكرم أبو سالم" كيرم شالوم"، شرق رفح) على نطاق ضيق ولدخول المواد الغذائية فقط وبعض السلع وبعض الأدوية، فيما لا يسمح بدخول مواد البناء بكافة أنواعها وأشكالها، أو المواد الخام، أو أي معدات ومواد أخرى، الأمر الذي أدى إلى شلل عملية التنمية وتوقف جميع مشاريع البنية التحتية في القطاع. كما لم يسمح بتصدير أي بضائع للخارج أو إسرائيل منذ شهرين، الأمر الذي ضرب العديد من المواسم التجارية والزراعية لتجار ومزارعي القطاع. هذا وتواصل قوات الاحتلال ملاحقة الصيادين الفلسطينيين في عرض البحر، حيث تنشر زوارقها الحربية، وتطلق النار باتجاههم وباتجاه مراكبهم، وتلاحقهم في لقمة عيشهم. وفي كثير من الحالات التي وثقها المركز، أصيب صيادون بجراح، أو اعتقلوا، فيما تعرضت مراكبهم وأدواتهم للإتلاف والاحتجاز والمصادرة.
وفي الضفة الغربية، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي فرض المزيد من إجراءات العقاب الجماعي على المدنيين الفلسطينيين، من خلال فرض المزيد من القيود على حركتهم. وتشمل تلك القيود أيضاً سيارات الإسعاف والخدمات الطبية المساندة، والعاملين الصحيين، دونما أي اعتبار للمهام الإنسانية التي تقوم بها الأطقم الطبية في تقديم المساعدة الضرورية والعاجلة في مرات عديدة للمحتاجين إليها. وتشمل إجراءات تقييد الحركة السكان المدنيين الذين وجدوا أنفسهم معزولين خلف جدار الضم، أو وجدوا أراضيهم الزراعية التي تشكل مصدر رزق أساسياً لهم وقد عزلها الجدار وراءه، وبما في ذلك المرضى والأطفال والنساء والعجزة منهم.
وخلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير، أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي العديد من حواجزها العسكرية الثابتة، بشكل كلي أو جزئي، أمام حركة المدنيين الفلسطينيين، وفرضت المزيد من قيودها على حركتهم على تلك الحواجز، كما وأعادت تواجدها على العديد من الحواجز التي كانت قد أخلتها في وقت سابق من هذا العام، فضلاً عن إقامة حواجز فجائية عديدة. ومنذ تاريخ 3/7/2007، وحتى اللحظة، تفرض تلك القوات قيوداً إضافية على حركة المدنيين الفلسطينيين.
واستمرت قوات الاحتلال في فرض قيود مشددة على حركة تنقل المدنيين شمالي الضفة الغربية. وذكر باحث المركز أن قوات الاحتلال أغلقت الحواجز المحيطة بمدينة نابلس عدة مرات خلال الأسبوع، ما أدى إلى إعاقة حركة المرور، وتعطيل المواطنين عن قضاء مصالحهم المختلفة. وتتعمد تلك القوات إغلاق حواجزها العسكرية، أو تشديد القيود على الحركة في ساعات الذروة الصباحية والمسائية، كإجراء متعمد تقصد منه تطبيق سياسة العقاب الجماعي على المدنيين الفلسطينيين.
وخلال هذا الأسبوع، استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على الحواجز العسكرية في انتهاج سياسة إطلاق النار تجاه المدنيين الفلسطينيين الذين يقصدون تلك الحواجز. وأسفرت أعمال إطلاق النار التي اقترفتها تلك القوات خلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير عن مقتل طفل فلسطيني، وإصابة مواطن آخر.
كما وقضت مُسِنَةٌ فلسطينية من بلدة برطعة الشرقية، جنوب غربي مدينة جنين، نحبها صباح يوم الاثنين الموافق 6/8/2007، أمام البوابة التي تقيمها قوات الاحتلال الإسرائيلي في هيكل جدار الضم في المنطقة، وذلك جراء إعاقة سيارة الإسعاف التي توجهت بها من مدينة جنين إلى قرية برطعة المعزولة خلف الجدار لنقلها إلى المستشفى. يشار إلى أن قوات الاحتلال المتمركزة على البوابات الحديدية المقامة في هيكل جدار الضم تفرض قيوداً مشددةً على حركة السكان المدنيين على طرفي الجدار.
وفي إطار سياسة استخدام الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية كمصائد لاعتقال مواطنين فلسطينيين، تدعي أنهم مطلوبون لها، اعتقلت قوات الاحتلال خلال الفترة التي يغطيها التقرير اثنين من المدنيين الفلسطينيين على الأقل، أحدهم اعتقل بعد إصابته بعيارين ناريين، والآخر امرأة.
وكانت الانتهاكات التي تم توثيقها خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي (2/8/2007 ـ 8/8/2007) على النحو التالي:
أولاً: أعمال التوغل والقصف وإطلاق النار وما رافقها من اعتداءات على المدنيين الفلسطينيين
الخميس 2/8/2007
* في حوالي الساعة 1:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بحوالي اثنتي عشرة آلية عسكرية، مدينة بيت ساحور. دهم العديد من أفرادها مقر المدرسة التابعة للجمعية الإسلامية، ومنزل المواطن عيسى أبو عيطة، فضلاً عن مصنع للمسامير تعود ملكيته للمواطن المذكور. وفي ساعات الصباح الأولى، انسحبت تلك القوات، ولم يبلغ عن اعتقالات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.
* وفي وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، بلدة بديا، شمال غربي مدينة سلفيت. سيَّرت تلك القوات آلياتها في شوارع القرية، وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها في حوالي الساعة 5:00 صباحاً اعتقلت ثمانية مواطنين منها، وهم: إبراهيم وسيد عبد الوهاب سيد أحمد، 21 عاماً، و19 عاماً على التوالي؛ محمد مصطفى شتات كنعان، 22 عاماً؛ جميل وجمال عادل درويش سلامة، 22 عاماً، و23 عاماً على التوالي؛ أحمد عمر صدقي قاسم، 24 عاماً؛ طارق واصف مصلح، 23 عاماً؛ ويوسف سليمان عبد الحفيظ إبراهيم، 22 عاماً.
* وفي نفس التوقيت، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، قرية قراوة بين حسان، شمال غربي مدينة سلفيت. اقتحم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن داوود خضر أحمد ريان، 22 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبثت بمحتوياته قبل اعتقاله.
* وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة نابلس ومخيم بلاطة للاجئين، شرقي المدينة. سيَّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينة وشوارع المخيم وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها في حوالي الساعة 6:00 صباحاً اعتقلت مواطنينِ من المدينة، أحدهما مدير جمعية نفحة للدفاع عن حقوق الأسرى، واقتادتهما معها. والمعتقلان هما: محمد مصطفى خليل بشارات، 30 عاماً، مدير جمعية نفحة، وتم اعتقاله من منزل شقيقه في حي جبل الطور، جنوبي المدينة؛ وعمر محمد الصابر، 19 عاماً، وتم اعتقاله من منزله في حي خلة الإيمان، شمال شرقي المدينة.
* وفي وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، قرية برقة، شمال غربي مدينة نابلس. سيَّرت تلك القوات آلياتها في شوارع القرية، وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها في حوالي الساعة 5:00 صباحاً اعتقلت سبعة مواطنين منها، وهم: نديم أحمد عمر شبيب، 18 عاماً؛ حبيب جعفر شبيب، 18 عاماً؛ تامر ياسر عبد الله دغلس، 21 عاماً؛ طارق محمد مصطفى سيف، 23 عاماً؛ أمين جمال الدسوقي، 25 عاماً؛ ثائر دغلس، 22 عاماً؛ ونجوت زاهي أبو عمر، 19 عاماً.
* وفي حوالي الساعة 1:45 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة بيتونيا، غربي مدينة رام الله. حاصرت تلك القوات منزل عائلة المواطن يوسف كفاية، 27 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته، قبل اعتقاله.
* وفي وقت متزامن، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بحوالي خمس وعشرين آلية عسكرية، في مدينة رام الله. حاصرت تلك القوات منزل عائلة المواطنة المعتقلة ندى الجيوسي، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته. وقبل انسحابها، صادرت جهازي كمبيوتر وأوراقاً خاصة بها.
* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة ومخيم جنين للاجئين، غربي المدينة. سيَّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينة وشوارع المخيم وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وفي ساعات الصباح الأولى، انسحبت تلك القوات ولم يبلغ عن إصابات أو اعتقالات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.
* وفي وقت متزامن، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة اليامون، غربي مدينة جنين. سيَّرت تلك القوات آلياتها في أحياء البلدة وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها في حوالي الساعة 6:00 صباحاً اعتقلت مواطنينِ من المدينة، واقتادتهما معها. والمعتقلان هما: محمد عادل حميدية، 31 عاماً؛ ومحمد رفيق علي أبو سيفين، 22 عاماً.
* وفي حوالي الساعة 2:15 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، عدة مناطق سكنية في مدينة الخليل. دهم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن إياد منصور عبد الجبار أبو سنينة، 28 عاماً، في منطقة عقبة تفوح، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها قبل اعتقاله. كما ودهمت تلك القوات منزل عائلة المواطن علاء محمد فوزي دنديس، 24 عاماً، في منطقة عين سارة، وأجرى أفرادها أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها قبل اعتقاله. يشار إلى أن المعتقل الثاني طالب في جامعة بوليتيكنيك الخليل.
* وفي نفس التوقيت، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، مخيم العروب للاجئين، شمالي مدينة الخليل. دهم العديد من أفرادها ثلاثة منازل سكنية تعود ملكيتها للمواطنين علي حسن البلاصي؛ إسماعيل الراعي؛ وحسن الشريف، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وفي ساعات الصباح الأولى، انسحبت تلك القوات ولم يبلغ عن اعتقالات في صفوف سكانها.
* وفي استخدام مفرط للقوة المسلحة المميتة، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في ساعة متأخرة من مساء يوم الخميس الموافق 2/8/2007 المواطن رائد علي حسن أبو العدس، 34 عاماً، من سكان مخيم بلاطة للاجئين، شرقي مدينة نابلس. قُتِلَ المواطن المذكور أثناء محاولته الفرار من عملية اعتقال استهدفته بينما كان متواجداً داخل منزل عائلة المواطن عز الدين بسام عزت حلاوة، في درج الخضر في حي القيسارية، في البلدة القديمة من مدينة نابلس. وذكر شهود العيان أنه كان بإمكان تلك القوات استخدام قوة أقل فتكاً به واعتقاله. يشار إلى أن القتيل كان أحد نشطاء سرايا القدس (الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي في المدينة).
واستناداً لتحقيقات المركز ولشهود العيان، ففي حوالي الساعة 11:00 مساء اليوم المذكور أعلاه، تسللت مجموعة من وحدات (المستعربين) في جيش الاحتلال الإسرائيلي، التي يتشبّه أفرادها بالمدنيين الفلسطينيين، إلى البلدة القديمة من مدينة نابلس. استخدم أفراد المجموعة في عملية التسلل سيارة مدنية من نوع ميني باص ـ مرسيدس بيضاء اللون، تحمل لوحة تسجيل فلسطينية. دخلت السيارة من الجهة الغربية لشارع مدرسة ظافر المصري، وتمركزت أمام درج الخضر في حي القيسارية. ترجل منها عدد من الجنود باللباس العسكري، وكانوا مقنعين بأقنعة سوداء، وشرع عدد منهم بوضع سلالم وتسلقوا إلى أسطح المنازل المجاورة، وحاصروا منزل عائلة المواطن عز الدين بسام عزت حلاوة، واستحكم عدد منهم على سطح صبانة سلهب المطل على المنزل المذكور من الجهة الشمالية. بعد ذلك توغلت عدة آليات عسكرية تابعة لقوات الاحتلال لمساندة المجموعة، واقتحم العديد من أفرادها مدرسة ظافر المصري، وتمركزوا خلف نوافذها المطلة مباشرة على المنزل من الجهة الجنوبية. في هذه الأثناء أحس المواطن رائد علي حسن أبو العدس، 34 عاماً، بحركة الجنود، وعندما حاول الهروب من النافذة الشمالية لغرفة النوم تجاه سطح الصبانة، فتح جنود الاحتلال النار تجاهه بشكل كثيف، ما أسفر عن إصابته بعدة أعيرة نارية ومقتله على الفور. وقبل انسحابها، اعتقلت قوات الاحتلال المواطن عز الدين حلاوة، 24 عاماً، واقتادته معها.
وأفادت المواطنة وسام جمال عبد الرحمن، 21 عاماً، وهي زوجة صاحب المنزل الذي حوصر لباحث المركز بما يلي:
{{ في حوالي الساعة 11:15 مساء يوم الخميس الموافق 2/8/2007، كنت جالسة مع طفلي بسام، 8 شهور، في غرفة النوم، وكان زوجي عز الدين بسام عزت حلاوة، 24 عاماً، جالساً مع رفاقه رائد أبو العدس، 34 عاماً؛ مجدي حلاوة، 28 عاماً؛ جمال العربودي، 27 عاماً؛ وعماد بعارة، 30 عاماً، في غرفة الضيوف المجاورة لغرفة نومنا في منزلنا الواقع في درج الخضر في حي القيصرية بالبلدة القديمة بمدينة نابلس. سمعت صوت عمة زوجي، ياسمين عزت أحمد حلاوة تنادي، ما أن فتحت الباب حتى سمعت الجنود يقولون إلى عمة زوجي افتحي الباب على الفور. أغلقت الباب وعدت إلى غرفة الضيوف وأخبرت زوجي ومن معه أن الجيش أمام المنزل، فنهضوا من غرفة الضيوف وهرعوا إلى غرفة النوم، وكان أولهم رائد أبو العدس. صعد رائد إلى نافذة غرفة النوم الشمالية محاولاً الهرب منها عبر سطح صبانة سلهب الملاصقة للنافذة. لم نعلم أن الجنود حاصروا المنزل وأصبحوا خلف النافذة على سطح الصبانة. ما أن شاهدوا رأس رائد في النافذة أطلقوا عليه عياراً نارياً واحداً، فصرخ ثم أتبعوه بعدة أعيرة نارية حتى سقط من النافذة إلى سطح الصبانة. بعد ساعات من احتجازنا والتنكيل بنا غادر الجنود المنطقة بالكامل، وعدنا جميعاً إلى منزلي لنستطلع أمر رائد، فوجده الشباب لا زال على سطح الصابنة وقد فارق الحياة. وضعوه على حرام وأدخلوه من الشباك الذي هرب منه إلى منزلي، وكان جسمه يخترقه الرصاص، ثم أنزلوه إلى سيارة إسعاف تابعة لاتحاد لجان الإغاثة الطبية الفلسطينية، ومنها إلى مستشفى رفيديا الحكومي بالمدينة}}.
الجمعة 3/8/2007
* في حوالي الساعة 1:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة كفر اللبد، شرقي مدينة طولكرم. حاصرت تلك القوات منزل عائلة المواطن وجدي مصطفى رجب، وأجرى أفرادها أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته. وقبل انسحابها، اعتقلت نجليه محمد 22 عاماً؛ ومحمود، 18 عاماً.
* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، مخيم عقبة جبر للاجئين الفلسطينيين، غربي مدينة أريحا. اقتحم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن سعيد خليل أبو حمدية، 20 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبثت بمحتوياته قبل اعتقاله.
السبت 4/8/2007
* في حوالي الساعة 1:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة نابلس. سيَّرت تلك القوات آلياتها في الأحياء الشمالية والشرقية من المدينة، والبلدة القديمة، وشارعي فيصل وحطين، والمجمع الشرقي، وحارة الشيح مسلم. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وفي ساعات الصباح الأولى انسحبت دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات في صفوف المواطنين.
الأحد 5/8/2007
* في حوالي الساعة 1:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة رام الله. سيَّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينة لعدة ساعات، وفي ساعات الصباح الأولى انسحبت دون أن يبلغ عن أعمال اقتحام للمنازل السكنية، أو اعتقالات في صفوف المواطنين.
* وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة نابلس. سيَّرت تلك القوات آلياتها في شارع عصيرة، بالجبل الشمالي، وبعض أحياء البلدة القديمة. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وفي ساعات الصباح الأولى انسحبت دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات في صفوف المواطنين.
* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في قرية كفر نعمة، غربي مدينة رام الله. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وفي ساعات الصباح الأولى انسحبت دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المواطنين.
* وفي وقت متزامن، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في قرية دير إبزيع، غربي مدينة رام الله. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وفي ساعات الصباح الأولى انسحبت دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المواطنين.
* وفي حوالي الساعة 2:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في عدة أحياء من مدينة الخليل. سيّرت تلك القوات آلياتها في أحياء نمرة، الحاووز، شارعي السلام وعين سارة، وسط إطلاق النار والقنابل الصوتية. وفي ساعات الصباح الأولى انسحبت دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المواطنين.
* وفي وقت متزامن، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة الظاهرية، جنوب غربي مدينة الخليل. سيّرت تلك القوات آلياتها في أحياء واد الغماري، والمشروع، ووسط البلدة، وسط إطلاق النار والقنابل الصوتية. وفي ساعات الصباح الأولى انسحبت دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المواطنين.
الاثنين 6/8/2007
* في حوالي الساعة 1:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، بلدة بيت أمر، شمالي مدينة الخليل. دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها اعتقلت مواطنينِ من البلدة، واقتادتهما معها. والمعتقلان هما: محمد علي ظاهر أبو عياش، 23 عاماً؛ ورائد راسم عزيز إخليل، 22 عاماً.
* وفي وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، مخيم الجلزون للاجئين، شمالي مدينة رام الله. سيَّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المخيم وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية. دهم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن علي عرابي نخلة، 22 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته. وقبل انسحابها اعتقلت المواطن المذكور واقتادته معها.
* وفي حوالي الساعة 1:45 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة نابلس ومخيم عين بيت الماء للاجئين، غربي المدينة. سيَّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينة وشوارع المخيم، وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية، وفرضت حظراً للتجوال على سكان المخيم. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وفي ساعات الصباح الأولى ركزت قوات الاحتلال حملتها على المخيم، حيث أغلقت مداخله، ومنعت المواطنين من الدخول إليه أو الخروج. وقبل انسحابها في الساعة 12:00 ظهراً، اعتقلت تلك القوات تسعة مواطنين من سكان المخيم، واقتادتهم معها. والمعتقلون هم: محمد وجهاد محمود مبروك، 20 عاماً، و21 عاماً؛ رياض وعبد جودت النادي، 35 عاماً، و28 عاماً؛ معتز مصباح حميد الخطاري، 24 عاماً؛ عدنان إبراهيم قاطوني، 33 عاماً؛ مجدي عبد الغني طه، 31 عاماً؛ عمر شوكت أبو خميس، 45 عاماً؛ وحازم عثمان السعدي، 28 عاماً. وفي وقت لاحق أفرجت قوات الاحتلال عن مجدي طه، وأبقت على اعتقال الآخرين.
وخلال عملية الانسحاب، تجمهر عدد من الأطفال والفتية الفلسطينيين، ورشقوا بالحجارة آليات الاحتلال. وعلى الفور رد جنود الاحتلال بإطلاق الأعيرة النارية والأعيرة المعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط تجاههم. أسفر ذلك عن إصابة الفتى أسامة محمد حسين أبو داوود، 18 عاماً، بعيارين معدنيين في اليد اليسرى والخاصرة اليسرى.
وذكر شهود عيان أن قوات الاحتلال كانت تقتحم منازل المخيم عبر إحداث فتحات في الجدران، والدخول من خلالها إلى المنازل المجاورة. وكانت تلك القوات قد استخدمت هذه السياسة إبان تنفيذها عملية السور الواقي عام 2002، والتي أعادت فيها احتلال المناطق الخاضعة لولاية السلطة الوطنية الفلسطينية في الضفة الغربية. وتفيد تحقيقات المركز أن أضراراً مادية لحقت بحوالي تسعة عشر منزلاً. وتعود تلك المنازل لكل من: محمود صبحي مبروك؛ أشرف التتنجي؛ أحمد ميعاري؛ محمود مرشد أبو عيشة؛ موسى صالح شلون؛ سعيد حسين خالد؛ حسين سعيد خالد؛ سعدات سعيد سعدات الصالحي؛ محمد سعيد سعدات الصالحي؛ سامية أبو الريش؛ جميلة محمد محمود حميدان؛ أنور أبو الريش؛ أحمد أبو الريش؛ إبراهيم عبد الرحمن حميدان؛ هدى أبو الريش؛ محمد إبراهيم محمد عثمان؛ أسعد أبو ناموس؛ عبد الله يوسف قاطوني؛ وداوود حميضة.
وأفادت المواطنة سميرة محمد محمود فاضل، 63 عاماً، لباحث المركز بما يلي:
{{ في حوالي الساعة 1:30 فجر يوم الاثنين الموافق 6/8/2007، استيقظت على صوت آليات الاحتلال تدخل إلى مخيم عين بيت الماء، غربي مدينة نابلس، وقد سمعت صوت هذه الآليات في شارع السكة خلف منزلنا، وهو آخر منزل في المخيم. رابطت تلك الآليات خلف المنزل، وعلى الفور طلبت من بناتي: ريم 30 عاماً، رولا 28 عاماً، رانية 24 عاماً، ورنا 22 عاماً، أن يلبسن على رؤؤسهن ويحتشمن في اللباس. جلست أنا وزوجي راتب محمود فاضل، 67 عاماً، وابننا مجدي 31 عاماً، مع بناتنا المذكورات أعلاه، وكان في زيارتنا حفيديّ ميرة وبراء، جلسنا جميعاً في درج المنزل المكون من ثلاث طبقات. بعد لحظات سمعنا صوت انفجار ضخم أمام المنزل في الزقاق من الجهة الغربية، وجراء هذا الانفجار تطاير زجاج النوافذ واخترقت الشظايا الباب إلى داخل المنزل. ارتعبنا جداً، وما هي إلا لحظات أخرى وانفجرت قنبلة أخرى، فزاد الأمر تعقيداً، ولحقتها قنبلة ثالثة وهذه أحدثت حفرة أمام المنزل شاهدتها لاحقاً في الصباح بعد انسحابهم. مر قليل من الوقت وسمعنا صوت الباب الغربي للمنزل، حيث كان الجنود يضربون الباب بالمهدات، وتم تدمير الباب ثم وضعوا سلماً إلى شرفة المنزل في الطابق الثالث، وفي هذه الشرفة، وهي من الجهة الشمالية للمنزل باب حديد تم خلعه أيضاً بواسطة المهدات، ودخلوا إلى المنزل واستولوا عليه، وكان عددهم ثمانية. بعد أن دخلوا إلى المنزل شاهدونا فنادوا زوجي وسألوه أين أولادك وعائلتك؟؟ فنادانا جميعاً، وأدخلونا إلى الغرفة المطلة على الجهة الشمالية، والتي تم خلع بابها ودخلوا منها وأجلسونا بها، وهم دخلوا إلى المنزل فأصبحنا نحن كدرع بشري لهم. بعد أن جلسنا كان المنزل معتماً جداً وطلبنا منهم أن نضيء الأنوار، فرفضوا. وقف أحد الجنود حراسة علينا على باب الغرفة من الجهة الداخلية، حيث يوجد باب من الجهة الغربية، أما السبعة الآخرون فقد تمددوا في الغرفة الداخلية. بعد مرور حوالي 40 دقيقة من وجودهم داخل المنزل حضر ستة جنود آخرون، وطلبوا منا أن ننزل إلى الطابق الأول، وجلسنا في الغرفة الغربية من المنزل بناءً على أوامرهم ووضعوا علينا حراسة من جنديين، وهذه أخطر غرفة في منزلنا كونها تطل على الشارع الرئيس وعلى زقاق المخيم، وقالوا إن أردتم أن تذهبوا إلى المطبخ أو الحمام اطلبوا إذناً. وبعد مرور عشر دقائق من نزولنا إلى الطابق الأرضي سمعنا صوت مهدات تضرب الجدران في الطابق الثالث، وبعد مرور ساعة من جلوسنا في الغرفة وانتهاء صوت المهدات نادي الجنود على الجنديين اللذين كانا يحرساننا، لكننا لم نتحرك ولم نسمع حركة للجنود في المنزل. بعد مرور ساعة من ذهاب الجنديين اللذين كانا يحرسننا طلبنا من زوجي أن نقوم ونستطلع ما يجري داخل المنزل. صعدنا إلى الطابق الثالث فوجدنا جدار المنزل الفاصل بين منزلنا ومنزل جارنا سامر الدامواني، وهو من الجهة الجنوبية لمنزلنا، قد فتحا على بعضهما بفتحة تقدر بحوالي متر، ودخل الجنود من هذه الفتحة إلى منزل الدامواني. في حوالي الساعة 8:30 صباحاً شاهدنا الجنود فجأة يدخلون من نفس الفتحة التي أحدثوها في المنزل ودخلوا إليه قادمين من منزل الدامواني وخرجوا جميعاً من الباب الذي فتحوه من الجهة الشمالية للمنزل}}.
* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، بلدة أبو ديس، جنوب شرقي مدينة القدس المحتلة. اقتحم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن عرفات يعقوب أبو سبتان، وأجروا أعمال تفتيش وعبثت بمحتوياته. قبل انسحابه اعتقلت تلك القوات نجله عبد الله، 19 عاماً، ونقله إلى جهة غير معلومة.
* وفي وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، قرية سالم، شرقي مدينة نابلس. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وفي ساعات الصباح الأولى انسحبت دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المواطنين.
* وفي نفس التوقيت، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، قرية دير الحطب، شرقي مدينة نابلس. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وفي ساعات الصباح الأولى انسحبت دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المواطنين.
الثلاثاء 7/8/2007
* في حوالي الساعة 1:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، بلدة بلعا، شرقي مدينة طولكرم. دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها اعتقلت ثلاثة مواطنين من البلدة، واقتادتهم معها. والمعتقلون هم: هشام حسن زيتاوي، 30 عاماً؛ حكيم سليمان الحديدي، 30 عاماًً؛ ومحمد يوسف خضر، 24 عاماً.
* وفي وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، ضاحية إكتابا، شرقي مدينة طولكرم. دهم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن سمير خالد جيتاوي، 22 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته قبل اعتقاله.
الأربعاء 8/8/2007
وفي جريمة جديدة من جرائم القتل العمد، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في ساعات ظهر اليوم، مواطناً فلسطينياً من أفراد القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية، وأصابت مدني فلسطيني بجراح على معبر إيرز، شمال القطاع، أثناء تأديتهما لعملهما في تنظيم ونقل حقائب المواطنين الفلسطينيين العائدين إلى القطاع عن طريق المعبر المذكور.
واستناداً لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 2:50 ظهر اليوم المذكور أعلاه، أطلق جنود الاحتلال الإسرائيلي المتمركزون داخل أحد أبراج المراقبة العسكرية المحيطة بمعبر إيرز" بيت حانون"، شمال القطاع، النار باتجاه المواطن إكرامي غالب نمر أبو عمشة، 23 عاماً من سكان بلدة بيت حانون، وهو أحد أفراد القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية، فأصابوه بعدة أعيرة نارية في الصدر والساقين، وتوفي قبل وصوله للمستشفى. وجراء إطلاق النار أصيب المواطن يوسف أحمد الشنباري، 27 عاماً من سكان بيت حانون، بعيار ناري في الخاصرة اليسرى. هذا وأفاد باحث المركز، أن النار أطلقت باتجاه المواطن أبو عمشة من مسافة نحو 400 متر، أثناء تواجده في الممر المؤدي لمعبر إيرز الإسرائيلي، لتنظيم حركة الأفراد العائدين من جمهورية مصر العربية عن طريق المعبر، فيما أصيب الشنباري، أثناء نقله لحقائب المسافرين من داخل المعبر أيضاً، وهو احد العاملين هناك. يشار إلى انه بالتاريخ المذكور أعلاه، كان قد وصل لمعبر إيرز الدفعة التاسعة من العالقين داخل مصر منذ شهرين، والذين تم نقلهم من هناك عن طريق معبر العوجا" المصري – الإسرائيلي" ومن ثم معبر إيرز، وكان أفراد القوة التنفيذية هم من يقوم بتنظيم دخولهم واستلام حقائبهم بعد خروجهم من معبر إيرز.
ثانياً: جرائم القتل خارج إطار القانون" الاغتيال"
اقترفت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير جريمة جديدة من جرائم القتل خارج إطار القانون "الاغتيال" في مدينة رفح، راح ضحيتها اثنان من المدنيين الفلسطينيين. وأصيب أثنا عشر مدنياً آخر، من بينهم طفل، بجراح، فيما أصيب ثلاثة من عناصر سرايا القدس "الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي" بجراح بالغة، حيث كان الاستهداف منذ البداية لسيارتهم التي فروا منها بعد إطلاق الصاروخ الأول تجاهها.
واستناداً لتحقيقات المركز ولشهود العيان، ففي حوالي الساعة 8:15 مساء يوم السبت الموافق 4/8/2007، أطلقت طائرة حربية إسرائيلية صاروخاً تجاه سيارة مدنية فلسطينية من نوع مرسيدس، بيضاء اللون كانت تسير في شارع صلاح الدين (تقاطع شارع المطار على بعد نحو 1000 متر) شمالي معبر رفح، وكان يستقلها ثلاثة من عناصر سرايا القدس "الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي". أصاب الصاروخ مقدمة السيارة، وفي هذه الأثناء استطاع الثلاثة القفز من السيارة، والهرب على الرغم من إصابتهم بحروق وجراح، وصفت بالبالغة. وبعد دقائق معدودة، أطلقت طائرة حربية من الطائرات التي كانت تحلق في سماء المنطقة صاروخين تجاه سيارة مدنية من نوع فولفو بيضاء اللون "رافعة ـ ونش"، تحمل كونتينر "حاوية" بداخله سيارة جيب، كانت متوقفة على جانب شارع صلاح الدين جهة الغرب أمام صالة المسافرين الخارجية التابعة للمعبر، والواقعة على بعد نحو 20 متر من بوابة المعبر. سقط صاروخ فوق الكونتينر مباشرة، والصاروخ الآخر أصاب مقدمة سيارة الفولفو. أسفر ذلك عن مقتل اثنين من المدنيين، احدهما سائق السيارة والذي أعلن عن وفاته بعد وقت قصير من نقله للمستشفى بعد بتر ساقه، والثاني قتل أثناء تواجده على باب منزله في المنطقة، فيما أصيب 12 مدني من المارة بجراح، من بينهم طفل، ووصفت المصادر الطبية حالة ثلاثة منهم بالخطيرة. والقتيلان هما: 1) مدحت احمد الحلبي، 42 عاماً، وهو سائق السيارة؛ 2) هشام نصر الجمل، 30 عاماً، وقتل أمام منزله جراء تناثر الشظايا في المكان. يشار إلى أن سيارة الجيب التي كانت محملة داخل الكونتينر، تعود لأفراد من الجهاد الإسلامي ويبدو أنها هي التي كانت مستهدفة.
ملاحظة: يحتفظ المركز بأسماء الجرحى.
ثالثاً: جدار الضم داخل أراضي الضفة الغربية
* استخدام القوة
* في إطار استخدام القوة بشكل منهجي ضد مسيرات الاحتجاج السلمية التي ينظمها المدنيون الفلسطينيون والمتضامنون الإسرائيليون والأجانب المدافعون عن حقوق الإنسان، ضد استمرار أعمال البناء في جدار الضم، استخدمت قوات الاحتلال القوة لتفريق المتظاهرين في قرية بلعين، غربي مدينة رام الله. أسفر ذلك عن إصابة ثلاثة متظاهرين فلسطينيين ومدافع دانمركي عن حقوق الإنسان، بجراح، فضلاً عن إصابة العشرات بحالات اختناق جراء استنشاق الغاز.
واستناداً للمعلومات التي حصل عليها باحث المركز من منسق اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بلعين، عبد الله أبو رحمة، ففي أعقاب انتهاء صلاة ظهر يوم الجمعة الموافق 3/8/2007، تجمهر عشرات المدنيين الفلسطينيين من قرية بلعين، وعشرات المتضامنين الدوليين والإسرائيليين من المدافعين عن حقوق الإنسان، وسط القرية. جاب المتظاهرون شوارع القرية حتى وصلوا إلى المنطقة القريبة من الجدار، حيث وضع الجنود الأسلاك الشائكة على الشارع المؤدي إلى المنطقة، ومنعوا المتظاهرين من عبوره. وعندما اقترب المتظاهرون من تلك الأسلاك، اعترض جنود الاحتلال المتظاهرين، وأمروهم بالعودة بحجة أن المنطقة عسكرية مغلقة. حاول المتظاهرون التقدم، وعلى الفور قام أفراد تلك القوات بإلقاء القنابل الصوتية وقنابل الغاز وأطلقوا الأعيرة المعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط تجاههم، ثم اعتدوا عليهم بالضرب مستخدمين الهراوات وأعقاب البنادق. أسفر ذلك عن إصابة ثلاثة متظاهرين فلسطينيين ومدافع دانمركي عن حقوق الإنسان، بجراح، فضلاً عن إصابة العشرات بحالات اختناق جراء استنشاق الغاز.
والمصابون هم:
1) تمارا كيلة، 20 عاماً، وأصيبت بقنبلة غاز في الظهر.
2) ياسين محمد علي ياسين، 19 عاماً، وأصيب بعيار معدني في الفخذ.
3) إياد محمد ياسين برناط، 34 عاماً، وأصيب بقنبلة غاز في البطن.
4) آدم من التابعية الدانمركية، 21 عاماً، وأصيب بقنبلة غاز في البطن.
** القيود على الحركة على طرفي الجدار
* منعت قوات الاحتلال الإسرائيلي في ساعة مبكرة من صباح يوم الخميس الموافق 2/8/2007، عشرات المزارعين من قرية عانين، غربي محافظة جنين، من دخول أراضيهم الزراعية الواقعة خلف جدار الضم. وذكر مزارعون من القرية أنهم توجهوا كعادتهم في صباح اليوم المذكور أعلاه إلى أراضيهم الزراعية التي أصبحت خلف الجدار، وعندما وصلوا إلى البوابة التي تقيمها قوات الاحتلال في هيكل الجدار منعوهم من عبورها. يشار إلى أن لدى هؤلاء المزارعين تصاريح صادرة عن سلطات الاحتلال تسمح لهم باجتياز البوابة والوصول إلى أراضيهم لفلاحتها، إلا أن الجنود رفضوا السماح لهم بالمرور، وأبلغوهم أن التصاريح قد تغيّرت وأصبحت لاغية، وأن عليهم مراجعة سلطات الاحتلال لاستصدار تصاريح جديدة.
** وفاة مسنة فلسطينية على بوابة برطعة الشرقية في محافظة جنين
قضت مُسِنَةٌ فلسطينية من بلدة برطعة الشرقية، جنوب غربي مدينة جنين، نحبها صباح يوم الاثنين الموافق 6/8/2007، أمام البوابة التي تقيمها قوات الاحتلال الإسرائيلي في هيكل جدار الضم في المنطقة، وذلك جراء إعاقة سيارة الإسعاف التي توجهت من مدينة جنين إلى قرية برطعة المعزولة خلف الجدار لنقلها إلى المستشفى. يشار إلى أن قوات الاحتلال المتمركزة على البوابات الحديدية المقامة في هيكل جدار الضم تفرض قيوداً مشددةً على حركة السكان المدنيين على طرفي الجدار.
واستناداً لتحقيقات المركز ولشهود العيان، ففي حوالي الساعة 6:50 صباح يوم الاثنين الموافق 6/8/2007، تعرضت المواطنة كاملة إبراهيم قبها، 75 عاماً، لوعكة صحية. وعلى الفور اتصل نجلها توفيق قبها بإسعاف جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في مدينة جنين طالباً المساعدة في نقل ولدته المسنة إلى مستشفى جنين الحكومي. وبعد حوالي تسعين دقيقة، وتكرار الاتصال مع جمعية الهلال الأحمر لم تصل سيارة الإسعاف إلى منزل المريضة. أحضر ذوو المسنة سيارة خاصة، وكان يقودها المواطن مقبل قبها، وهي من نوع (فولكس فاجن ـ ميني باص) بيضاء اللون، وتوجهوا بها إلى حاجز برطعة، وما أن وصلوا الحاجز حتى لفظت أنفاسها الأخيرة. الجدير ذكره أن سيارة الإسعاف تقطع المسافة بين بلدة برطعة ومدينة جنين في الظروف الاعتيادية خلال حوالي ثلاثين دقيقة.
ووفقاً للمعلومات التي حصل عليها باحث المركز من إسعاف جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في مدينة جنين، ففي حوالي الساعة 6:50 صباح اليوم المذكور أعلاه تلقى الإسعاف المذكور اتصالاً هاتفياً من عائلة المسنة كاملة قبها تطلب منها الحضور إلى بلدة برطعة الشرقية لنقلها إلى مستشفى الشهيد الدكتور خليل سليمان الحكومي في مدينة جنين. على الفور تحركت سيارة إسعاف يقودها السائق فايز الأشقر، وكان برفقته ضابط الإسعاف سائد الأطرش. وما أن وصلت السيارة إلى حاجز برطعة الشرقية، أوقفها جنود الاحتلال، ومنعوها من الدخول مدة ساعة وخمس وأربعين دقيقة. وفي حوالي الساعة 9:50 صباحاً عادت السيارة إلى مقر جمعية الهلال الأحمر دون إحضار المريضة التي كانت قد لفظت أنفاسها الأخيرة قبل وصول سيارة الإسعاف إليها.
رابعاًً: جرائم الاستيطان واعتداءات المستوطنين على المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم
*** الاعتداءات على المواطنين وممتلكاتهم
استمر المستوطنون القاطنون في أراضي الضفة الغربية المحتلة خلافاً للقانون الدولي الإنساني في اقتراف جرائمهم المنظمة ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم. وعادة ما تتم تلك الجرائم على مرأى ومسمع من قوات الاحتلال التي توفر حماية دائمة لهم، كما وإنها تتجاهل التحقيق في الشكاوى التي يتقدم بها المدنيون الفلسطينيون ضد المعتدين من المستوطنين. وفيما يلي توثيق لأبرز تلك الاعتداءات:
* ففي ساعات صباح يوم السبت الموافق 4/8/2007، جدد المستوطنون القاطنون في مستوطنة "سوسيا" المقامة جنوب شرقي أراضي مدينة يطا، جنوبي محافظة الخليل، محاولاتهم للاستيلاء على مساحات إضافية من أراضي المواطنين الواقعة غربي المستوطنة. وذكرت مصادر اللجنة الأهلية للتجمعات السكانية جنوب شرقي مدينة يطا، أن ثمانية مستوطنين مسلحين بعدة بنادق ومسدسات، قاموا بتمديد شبكات ري داخل أراضٍ تعود ملكيتها لمواطنين من عائلة النواجعة، وذلك في محاولة جديدة لفرض أمر واقع استيطاني جديد في المنطقة. وأشارت أن الأراضي المستهدفة، والبالغة مساحتها عشرة دونمات، تبعد خمسين متراً فقط غربي مساكن المواطنين في خربة سوسيا، وحوالي 1500 متر عن المستوطنة الإسرائيلية المذكورة، ما يعني أن هذا الإجراء من جانب المستوطنين، يعتبر خطوة إضافية لمحاصرة مساكن المواطنين من جهات مختلفة بغرض دفعهم إلى الرحيل من أراضيهم.
تجدر الإشارة إلى أن تصاعد محاولات المستوطنين لوضع أياديهم على أراض جديدة في محيط مستوطنة "سوسيا"، تتزامن مع انتظار أصحاب الأراضي بالمنطقة لقرار من "المحكمة العليا" الإسرائيلية، حول مصير مساكنهم في الخربة، حيث يطالب المواطنون باستصدار تراخيص بناء محرومين منها من سلطات الاحتلال، تسمح ببقائها والإضافة عليها.
* وفي ساعات مساء يوم الأحد الموافق 5/8/2007، وفجر اليوم التالي، الاثنين الموافق 6/8/2007، شنت مجموعات من المستوطنين القاطنين في مستوطنة "كريات أربع"، جنوب شرقي مدينة الخليل والمجمعات الاستيطانية وسط المدينة، عدة هجمات متفرقة من أعمال العربدة والاعتداءات العنيفة بالحجارة والزجاجات، والتي طالت عدداً من المواطنين ومنازلهم وترويع قاطنيها. جرت تلك الاعتداءات على مرأى من قوات الاحتلال الإسرائيلي، وبخاصة في محيط "مبنى الرجبي" الذي استولوا عليه قبل عدة شهور، وفي حيي "واد النصارى" و"الرأس"، الواقعين قبالة مستوطنة "كريات أربع". أسفر ذلك عن تهشم زجاج عدد من نوافذ منازل المواطنين ومركباتهم. وعرف من أصحاب تلك المنازل المستهدفة، كل من المواطنين: كايد منصور الجعبري، ناصر الجعبري وشقيقيه بسام ومحمد، وربيع الجعبري.
وبدلا من أن تقوم قوات الاحتلال المتمركزة والمنتشرة في تلك المناطق بكثافة، باعتقال المعتدين من المستوطنين وإبعادهم عنها، قامت بتعزيز إجراءات حمايتهم، واعتقال ستة مواطنين من عائلة الجعبري، من بينهم طفل، عقب قيامهم بالدفاع عن أنفسهم ومنازلهم، في ضوء عدم تدخل قوات الجيش والشرطة. والمعتقلون الذين جرى اقتيادهم إلى مركز شرطة الاحتلال المجاور لمستوطنة"كريات أربع"، للتحقيق معهم بتهمة تهديد حياة المستوطنين، هم: عماد وإياد حمدي الجعبري، 25 عاماً و17 عاماً؛ عليان عريف الجعبري، 18 عاماً؛ محمد فتوح الجعبري، 30 عاماً؛ نسيم حمدي الجعبري، 35 عاماً؛ ومحمد فهد يعقوب الجعبري،37 عاماً.
* وفي ساعة مبكرة من فجر يوم الاثنين الموافق 6/8/2007، واصل عشرات المستوطنين شن هجماتهم الإرهابية المنفلتة ضد مواطني مدينة الخليل وممتلكاتهم. وطالت اعتداءاتهم هذه المرة مسجداً ومكتباً تابعاً للجنة إعمار الخليل، ومدرسة قرطبة ومنزلين آخرين في أحياء البلدة القديمة.
وشملت اعتداءات المستوطنين أيضاً، والتي جرت تحت بصر وسمع قوات الاحتلال المنتشرة والمتمركزة بالمنطقة ودون تدخل منها لمنعها، إضرام النار في مكتب تابع للجنة إعمار الخليل في حي "باب الخان"، وهو مكتب مغلق منذ ستة أعوام، إلى جانب منزلين غير مشغولين، يقعان في شارع الشهداء المغلق من قبل سلطات الاحتلال في وجه المواطنين منذ ما يزيد على ثلاثة عشر عاماً، أحدهما يعود للمواطن عبد الرحمن سموح، فيما يعود الثاني للمواطن عبد المطلب أبو اسنينة. وتعمد المستوطنون منع رجال الإطفاء من النزول من مركباتهم وإخماد الحريق.
* وفي ساعة مبكرة من صباح اليوم المذكور أعلاه، طالت اعتداءات المستوطنين "مسجد الأقطاب" المغلق، الواقع قبالة سوق الحسبة، إضافة إلى إضرام النار بكومة من الأخشاب والأعشاب في مدخل مدرسة قرطبة الأساسية للبنات. وذكرت لجنة إعمار الخليل أن اعتداء المستوطنين على مكتب اللجنة في حي باب الخان، انتهى بإحراق أثاث الأخير دون أن يسمح لإطفائية بلدية المدينة بالوصول إلى المنطقة وإخماد النيران.
* وفي ساعات ظهر اليوم نفسه، واصل مستوطنون من مستوطنة"كريات أربع" والبؤر القريبة منها هجماتهم مجدداً على منازل وممتلكات المواطنين في مناطق: الرأس؛ وادي النصارى؛ والحصين، المحيطة بالمستوطنة جنوب شرقي المدينة. وذكر المواطن بسام فهد الجعبري، وهو صاحب مشغل أحذية، أن اعتداءات المستوطنين الجديدة بالحجارة والزجاجات الفارغة طالت إلى جانب منازل المعتقلين الستة المشار إليهم أعلاه، منازل المواطنين: جلال محمد شحادة الجعبري؛ سليمان فهد الجعبري؛ محمد ربيع الجعبري؛ عيسى محمد جابر؛ مجدي كايد الجعبري؛ منصور كايد الجعبري؛ فتحي سليمان الرازم، بسام فهد الجعبري؛ وغالب منصور الجعبري.
يشار إلى أن موجة الاعتداءات وعمليات العربدة التي شنها عشرات المستوطنين، وبدأت مساء يوم الأحد جاءت في أعقاب تسليم الشرطة الإسرائيلية أوامر إخلاء لمستوطنين استولوا على متجرين في سوق الخضار "الحسبة" القديمة، منذ ستة أعوام.
خامساً: جرائم الحصار والقيود على حرية الحركة
تواصل قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي منذ أكثر من عام إغلاق كافة المعابر الحدودية لقطاع غزة إغلاقا تاماً، بينما تستمر في تشديد القيود المفروضة على حرية حركة وتنقل سكان القطاع المدنيين، وحركة بضائعهم. ورغم السماح، وفي نطاق ضيق، بتوريد بعض الإمدادات الغذائية، وإرساليات الأدوية، وبعض السلع الأخرى، غير أن استمرار الحصار يخلف آثاراً كارثية على سكان القطاع، تطال كافة مناحي حياتهم، وتنتهك حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية. وقد أدى الحصار الشامل إلى تدمير مكونات الاقتصاد المحلي للقطاع، وباتت معظم قطاعاته متوقفة عن العمل، بسبب الوقف شبه المستمر لحركة الصادرات والواردات.
ويمتد تأثير الحصار الشامل المفروض على قطاع غزة ليشمل كافة احتياجات السكان من محروقات وغاز ومواد البناء والمواد الخام اللازمة للقطاعات الاقتصادية، بما فيها الصناعية، الزراعية، النقل والمواصلات وخدمات السياحة والفندقة. هذا وفي أعقاب سيطرة حركة حماس على مقرات الأجهزة الأمنية وعلى الوضع في قطاع غزة، شددت سلطات الاحتلال من إجراءات حصارها على القطاع وأغلقت جميع المعابر الحدودية والتجارية، ومن ثم قامت بإعادة فتح المعابر التجارية بشكل ضئيل جداً وبإدخال الحد الأدنى من المساعدات الغذائية والمواد التموينية والمحروقات، والتي لا تفي بحاجة السوق المحلي. عدا عن ذلك يعاني القطاع من نقص حاد في مواد البناء، الأمر الذي أدى إلى توقف كافة مشاريع البنية التحتية، وأعمال الإعمار، فيما يعاني القطاع الصحي من نقص حاد في الأدوية، والذي اثر بدوره على مستوى الخدمات المقدمة للمرضى، مما ينذر بكارثة إنسانية في حال استمراره. من جانب آخر لا تزال العديد من المصانع متوقفة عن العمل بسبب عدم دخول المواد الخام والمواد الصناعية.
هذا وكان معبر رفح الحدودي مع مصر، وهو نافذة القطاع الوحيدة على الخارج، قد تم إغلاقه بشكل كامل بتاريخ 25/6/2006، في أعقاب العملية العسكرية في منطقة كيرم شالوم "كرم أبو سالم"، شرقي مدينة رفح، والتي أسفرت عن أسر جندي إسرائيلي وقتل اثنين آخرين، لمدة تزيد عن السبعة وأربعين يوماً متواصلاً، باستثناء فتحه لمدة يومين، بعد أن تفاقمت الأوضاع الحياتية للآلاف من العائدين، وبخاصة المرضى منهم.
وبعد ثلاثة شهور من الإغلاق الكامل باشرت سلطات الاحتلال بفتح المعبر بشكل محدود جداً وللحالات الطارئةً ولساعات محدودة جداً لا تتجاوز الثماني ساعات في أحسن الأحوال. وللأسبوع السادس على التوالي يتم إغلاق المعبر بشكل نهائي وخصوصاً بعد انسحاب أفراد الأجهزة الأمنية الفلسطينية من المعبر والتي كانت تسيطر على الجانب الفلسطيني منه بمساعدة الأوروبيين، بعد سيطرة حماس على الأوضاع في القطاع. والآن يوجد أكثر من 5000 مواطن فلسطيني لا زالوا عالقين لدى الجانب المصري، بانتظار السماح لهم بالدخول للقطاع ويعيش معظمهم في معسكرات أقيمت لهم خصيصاً في مدينة العريش المصرية. وخلال الأسبوع استمر توافد عدد آخر من العالقين عن طريق معبر العوجا التجاري المصري الإسرائيلي ، والذي يبعد عن معبر رفح الحدودي نحو 70 كيلو متر، حيث بلغ عدد القادمين أكثر من 5000 مواطن فلسطيني حتى لحظة إعداد هذا التقرير، ومن المحتمل أن يتم إدخال من تبقى من العالقين حتى نهاية الأسبوع الحالي. هذا وقد قامت قوات الاحتلال على معبر إيرز، شمال القطاع وهو آخر محطة لوصول العالقين للقطاع باعتقال اثنين من المواطنين الفلسطينيين من العائدين. وجاء دخول العالقين هذا عقب اتفاق فلسطيني " من قبل الرئاسة الفلسطينية" مع الجانب الإسرائيلي على هذا الحل، والذي نفذ حتى اللحظة على ثماني دفعات. هذا وقد ارتفع عدد الوفيات على الجانب المصري منذ إغلاق المعبر وحتى اللحظة إلى 19 حالة.
وفي المقابل لا تزال قوات الاحتلال تواصل فرض إغلاقاً شبه كامل لمعبر بيت حانون "ايرز" أمام الفلسطينيين من سكان قطاع غزة، وخصوصاً العمال. كما أن إجراءات تفتيش وفحص معقدة يتم تطبيقها على المرضى الفلسطينيين الذين يحصلون على تصاريح للعلاج داخل المستشفيات والمراكز الطبية الإسرائيلية، والذين لا يتجاوز عددهم حسب الإدارة العامة للإسعاف والطوارئ بوزارة الصحة الفلسطينية 20 حالة يومياً. وكان خلال الفترة السابقة يسمح لنحو 400 تاجر يومياً إضافة لحوالي 30 من كبار التجار الذين يحملون بطاقات خاصة، إضافة لعدد محدود من العاملين في المنظمات الدولية من الفلسطينيين، وأهالي المعتقلين في السجون الإسرائيلية من الدخول لإسرائيل. وبعد سيطرة حماس على القطاع منذ نحو ستة أسابيع وانسحاب الارتباط الفلسطيني من المعبر ووقف عمليات التنسيق بين الجانبين، قامت قوات الاحتلال بإغلاق المعبر بشكل كامل وتجريف جميع معالم المنطقة الخاصة بالفلسطينيين وتنقلهم. وبعد أسبوعين من الإغلاق الشامل سمح لبعض الحالات المرضية المستعصية، وذلك وفق إجراءات تنسيق جديدة تتم عبر وزارة الصحة، بالتنسيق مع الصليب الأحمر الدولي من العلاج في إسرائيل، ولكن بعد الحصول على الموافقة الإسرائيلية. ولا يزال أهالي المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال ممنوعين من زيارة أبنائهم للأسبوع الثامن على التوالي.
وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قد أغلقت كافة المعابر والمنافذ التجارية في قطاع غزة، بما فيها معبرا المنطار (كارني) التجاري، ومعبر نحل عوز، الواقعين شرقي مدينة غزة، ومعبر صوفا، جنوبي القطاع، بعد وقوع العملية العسكرية المذكورة أعلاه. ويعتبر معبرا المنطار، ونحل عوز، المعبرين الوحيدين في القطاع، اللذين يتم من خلالهما إدخال المواد الأساسية والوقود اللازمة لاحتياجات السكان في القطاع، غير أن سلطات الاحتلال استمرت في إغلاقهما لمدة أسبوعين متواصلين، قبل أن تعيد فتحهما لساعات محدودة جداً وللوارد فقط، وبكميات ضئيلة لا تفي بحاجة السوق المحلية، حتى بات الخطر يتهدد كل شيء في القطاع، ونشأت في حينه أزمة مع نفاذ المواد الأساسية والوقود.
وفي الفترة السابقة، وقبل إغلاق المعابر بشكل نهائي بعد سيطرة حماس على القطاع، شهدت تلك المعابر انفراجاً محدوداً، حيث كانت سلطات الاحتلال تقوم بفتح معبر كارني التجاري، شرقي مدينة غزة، وهو المنفذ التجاري الرئيس للقطاع، وتسمح بدخول المواد الغذائية والطبية، وبعض الصناعات الأخرى، ولكن بشكل محدود، حيث كانت السوق المحلية تعاني من نقص في المواد الخام وبعض المصنوعات، والأدوية الطبية، وكانت تسمح أيضاً بتصدير العديد من المنتجات الفلسطينية إلى إسرائيل والدول العربية. وخلال الفترة التي يغطيها التقرير، تم فتح المعبر لمدة يوم واحد فقط بتاريخ 6-8-2007 من الساعة 9:30 صباحاً إلى الساعة 2:00 ظهراً، دخل فيها 65 شاحنه ما يعادل 2574 طن تحتوي على أعلاف وحبوب .
فيما تم فتح معبري صوفا وكرم أبو سالم، شرق مدينة رفح" على مدار الأسبوع باستثناء يومي الجمعة والسبت وتم السماح بإدخال مواد غذائية متنوعة وبعض الأدوية، وبعض المساعدات الغذائية المقدمة للمنظمات الإنسانية العاملة في القطاع. ولا يزال قطاع غزة يعاني من انقطاع في مواد البناء، والمواد الخام والمواد الصناعية، الأمر الذي أدى إلى توقف جميع مشاريع البنية التحتية، والخدماتية في القطاع. أما معبر نحال عوز، شرق مدينة غزة والمخصص لدخول المحروقات، فلم يتم فتحه إلا ثلاثة أيام فقط وأغلق باقي أيام الأسبوع، وسمح بإدخال نحو 192 طن من الغاز، 400,000 لتر من السولار و100,000لتر بنزين.
إلى ذلك، تواصل قوات الاحتلال تحكمها بالمجال الجوي والمياه الإقليمية، حيث تقوم تلك القوات بمطاردة الصيادين الفلسطينيين، وتحرمهم في الكثير من الحالات من نزول البحر، وتطاردهم بواسطة زوارقها الحربية، وتستخدم هذه القوات الطائرات المروحية الهجومية والقوارب الحربية في عمليات المراقبة. وفي حالات عديدة، فتحت قوات الاحتلال نيران أسلحتها باتجاه الصيادين المدنيين لإجبارهم على البقاء ضمن المسافة المحددة للصيد والتي تبلغ تسعة أميال بحرية. ومن الجدير بالذكر أن اتفاقية أوسلو تنص على السماح بصيد السمك بعمق 20 ميلاً بحرياً من شاطئ غزة.
يذكر أن حوالي 35000 نسمة في التجمعات الساحلية ومحيطها في قطاع غزة يعتمدون على صيد الأسماك، ويشمل ذلك 2500 صياد و2500 من الحرفيين المساندين وأسرهم.
وفي الضفة الغربية، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي حصارها وتقييدها لحرية حركة وتنقل المدنيين الفلسطينيين. وخلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير استمرت تلك القوات في فرض المزيد من إجراءات الحصار، وتقطيع أوصال الضفة الغربية.
* محافظة نابلس: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في فرض قيودها المشددة على حركة المدنيين الفلسطينيين في المحافظة. ففضلاً عن الإجراءات التعسفية التي تمارسها تلك القوات على الحواجز الدائمة المنتشرة على مداخل مدينة نابلس، وفي محيطها، استمر أفرادها في إقامة الحواجز الفجائية على العديد من الطرق الرئيسة الواصلة بين المحافظة وقراها، وبينها وبين المحافظات الأخرى.
ففي يوم الخميس الموافق 2/8/2007، استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على مداخل مدينة نابلس في فرض المزيد من إجراءاتها التعسفية بحق المدنيين الفلسطينيين. وذكر شهود عيان أن جنود الاحتلال المتمركزين على الحواجز العسكرية المقامة بشكل دائم على مداخل المدينة وفي محيطها فرضوا قيوداً مشددة على الحركة. وذكر شهود عيان أن قوات الاحتلال أغلقت في ساعة مبكرة من صباح اليوم المذكور المدخل الشمالي الشرقي لمدينة نابلس (حاجز الباذان)؛ واحتجز أفرادها مئات المركبات في كلا الاتجاهين.
وفي يوم الجمعة الموافق 3/8/2007، استمرت قوات الاحتلال في فرض قيودها على حركة دخول المدنيين الفلسطينيين إلى مدينة نابلس، والخروج منها، واتبع أفرادها المتمركزون على تلك الحواجز إجراءات تفتيش دقيقة وبطيئة بشكل متعمد، ما حال دون تمكن هؤلاء المدنيين من الوصول إلى الأماكن التي كانوا يقصدونها في الوقت المفترض.
وفي ساعة مبكرة من صباح يوم السبت الموافق 4/8/2007، شددت قوات الاحتلال الإسرائيلي من إجراءاتها التعسفية على الحواجز العسكرية المنتشرة حول مدينة نابلس. وذكر باحث المركز أن جنود الاحتلال المتمركزين على حاجزي الباذان، في الشمال الشرقي للمدينة، وبيت ايبا في الغرب، تعمدوا إتباع إجراءات تفتيش بطيئة للمواطنين وأمتعتهم الخاصة. وذكر الباحث أن تلك القوات كانت تدقق في البطاقات الشخصية للمواطنين بشكل بطيء جداً ما سبب في اصطفافهم في طوابير طويلة، وتأخيرهم في ساعات الصباح عن وصولهم إلى مقاصدهم.
وفي ساعات مبكرة من صباح يوم الأحد الموافق 5/8/2007، اتبعت قوات الاحتلال المتمركزة على حاجز زعترة، جنوبي مدينة نابلس، إجراءات تفتيش بطيئة للمواطنين الفلسطينيين في مسلك الخروج. وأفاد باحث المركز أن جنود الاحتلال المتمركزين على الحاجز المذكور كانوا يتبعون إجراءات تدقيق بطيئة في بطاقات هوية المواطنين، وإجراءات تفتيش معقدة لأمتعتهم، ما تسبب في تأخيرهم على الحاجز المذكور.
وخلال ساعات يوم الثلاثاء الموافق 6/8/2007، أعاقت قوات الاحتلال تنقل المواطنين من وإلى مدينة نابلس. وذكر شهود عيان أن تلك القوات أعاقت حركة دخول وخروج المواطنين من وإلى المدينة عبر حاجز الباذان، على المدخل الشمالي الشرقي. وأفاد باحث المركز أن قوات الاحتلال، التي أعادت تمركزها على الحاجز العسكري المقام على مفترق قرية جيت، غربي مدينة نابلس، اتبعت إجراءات تفتيش بطيئة، وبشكل متعمد، للمواطنين الفلسطينيين وأمتعتهم الشخصية.
*محافظة طولكرم: للأسبوع السادس على التوالي، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي منع المواطنين الذين تقل أعمارهم عن 35 عاما من التنقل عبر الحواجز الثابتة والمتنقلة المحيطة بمدينة طولكرم. وذكر شهود عيان لباحث المركز بأن الجنود المتمركزين عند تلك الحواجز استمروا في منع المواطنين المذكورين من مغادرة المدينة، وأجبروهم على العودة من حيث أتوا، ولاحقوهم بين في السهول والجبال عندما حاولوا اجتياز تلك الحواجز واحتجزوهم عدة ساعات قرب الحواجز وتحت أشعة الشمس الحارقة.
ففي يوم الخميس الموافق 2/8/2007، أعاق جنود الاحتلال تنقل المواطنين من وإلى المدينة. وذكر شهود عيان لباحث المركز أن الجنود المتمركزين عند حاجز واد التين، عند المدخل الجنوبي للمدينة، عمدوا إلى إجراءات تفتيش بطيئة، وشهدت الطريق اكتظاظاً مرورياً كبيراً لم تشهده من قبل بسبب تلك الإجراءات، الأمر مما أدى إلى اصطفاف المركبات في طوابير طويلة على طول الطريق.
وفي يوم السبت الموافق 4/8/2007، عمد جنود الاحتلال المتمركزين عند حاجز عناب، شرقي المدينة، إلى إجراءات تفتيش بطيئة مما عرقل تنقل المواطنين من وإلى المدينة. وأفاد باحث المركز بأنه شاهد طوابير طويلة من المركبات عند الحاجز امتدت لمسافة لا تقل عن خمسمائة متر، مما تسبب في إصابة المواطنين بحالات إغماء وإعياء نتيجة احتجازهم تحت أشعة الشمس الحارقة.
وفي يوم الأحد الموافق 5/8/2007 أقامت قوات الاحتلال حاجزاً عسكرياً بالقرب من مفرق الجاروشية، شمالي المدينة، وعرقل الجنود تحرك المواطنين من وإلى المدينة، واحتجزوا عشرات المواطنين بحجة التدقيق في بطاقاتهم الشخصية، ولاحقوا عشرات المواطنين بين الحقول، واحتجزوهم عند الحاجز لعدة ساعات قبل إجبارهم على العودة من حيث أتوا.
وفي يوم الاثنين الموافق 6/8/2007 أغلق جنود الاحتلال المتمركزون عند حاجز واد التين، جنوبي المدينة، الحاجز ومنعوا المواطنين من التنقل عبره من الساعة 6:00 صباحاً ولغاية الساعة 9:00 صباحاً. وذكر عدد من المواطنين لباحث المركز بأنهم اضطروا للعودة إلى أماكن سكنهم بعد أن منعهم الجنود من اجتياز الحاجز للوصول إلى أماكن عملهم. وبعد الساعة التاسعة صباحا سمح للمواطنين بعبور الحاجز المذكور ولكن بعد تفتيشهم والمركبات التي تقلهم تفتيشاً دقيقاً وبإجراءات بطيئة جداً.
ومنذ ساعات صباح يوم الثلاثاء الموافق 7/8/2007 أغلق جنود الاحتلال المتمركزون عند حاجز عناب شرقي المدينة الحاجز ومنعوا المواطنين من عبوره في كلا الاتجاهين. وفي حوالي الساعة 10:00 صباحا سمحوا للمواطنين ممن هم فوق الخامسة والثلاثين عاما اجتياز الحاجز مع استمرار منع المواطنين ممن تقل أعمارهم عن 35 عاما من عبور الحاجز للأسبوع الثاني على التوالي.
* انتهاكات أخرى على الحواجز الداخلية والخارجية
** إطلاق النار على الحواجز العسكرية
استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على الحواجز العسكرية في انتهاج سياسة إطلاق النار تجاه المدنيين الفلسطينيين الذين يقصدون تلك الحواجز. وأسفرت أعمال إطلاق النار التي اقترفتها تلك القوات خلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير عن مقتل طفل فلسطيني، وإصابة مواطن آخر.
* ففي ساعات صباح يوم الخميس الموافق 2/8/2007، فتح جنود الاحتلال المتمركزون على حاجز جسر عطارة، على المدخل الشمالي لبلدة بيرزيت، شمالي مدينة رام الله، النار تجاه طفل فلسطيني، ما أسفر عن إصابته بعيار ناري في الصدر. نقل المصاب إلى مستشفى رام الله الحكومي لتلقي العلاج، وفي ساعات صباح يوم الاثنين الموافق 6/8/2008، أعلن عن وفاته.
واستناداً لتحقيقات المركز وإفادات شهود العيان، ففي حوالي الساعة 10:30 صباح اليوم المذكور أعلاه، وصلت سيارة تابعة للشرطة الفلسطينية إلى حاجز جسر عطارة، على المدخل الشمالي لبلدة بيرزيت، شمالي مدينة رام الله. كانت السيارة تقل ثلاثة مواطنين من المحتجزين لديها من مركز شرطة بني زيد الغربية إلى مركز الشرطة في المدينة. توقفت السيارة أمام الحاجز بانتظار السماح لها بالعبور. ترجل منها طفل فلسطيني، وركض باتجاه الحاجز، وعلى الفور فتح أحد الجنود المتمركزين في برج المراقبة النار تجاهه، ما أسفر عن إصابته بعيار ناري في الصدر. نقل المصاب بواسطة سيارة إسعاف تابعة لاتحاد لجان الإغاثة الطبية الفلسطينية إلى مستشفى رام الله الحكومي لتلقي العلاج. وذكرت المصادر الطبية في المستشفى المذكورة أن الطفل أصيب بعيار ناري أعلى الصدر واستقر بالأمعاء. وفي وقت لاحق تبين أنه محمد عريب أحمد المالوخ، 17 عاماً، من قرية قراوة بني زيد، شمال غربي مدينة رام الله. مكث المذكور في المستشفى، إلى أن أعلن عن وفاته صباح يوم الاثنين الموافق 6/8/2008.
* وفي حوالي الساعة 12:05 ظهر اليوم المذكور أعلاه، لاحق جنود الاحتلال المتمركزون على حاجز بيت ايبا، غربي مدينة نابلس، مواطناً بعد اجتيازه الحاجز متوجهاً إلى المدينة. وعلى بعد حوالي عشرة أمتار شرقي الحاجز، أطلق الجنود النار تجاهه، فأصابوه بعيارين ناريين في الصدر واليد اليسرى. نقل المصاب بواسطة سيارة إسعاف تابعة لقوات الاحتلال إلى مستشفى بنلسون في بيتح تكفا داخل الخط الأخضر. في وقت لاحق تبين أنه يوسف حسين أبو مصطفى، 30 عاماً من سكان مدينة قلقيلية. يشار إلى أن المذكور يعمل في دائرة مكافحة المخدرات في الشرطة الفلسطينية، وكان في طريقه لزيارة عائلته في مخيم بلاطة للاجئين، شرقي مدينة نابلس.
وأفادت المواطنة جدلين موسى سويلم، 28 عاماً، لباحث المركز، بما يلي
{{ في حوالي الساعة 12:00 ظهر يوم الخميس الموافق 2/8/2007 وصلت أنا وزجي يوسف حسين أبو مصطفى، 30 عاماً نقطة التفتيش على حاجز بيت ايبا، غربي مدينة نابلس، قادمين من مدينة قليلية لزيارة عائلة زوجي في مخيم بلاطة، شرقي مدينة نابلس. كان برفقتنا أبناؤنا نضال، 11 عاماً؛ حسين، 10 أعوام؛ غالية، 7 أعوام؛ سالي، 5 أعوام؛ سنستي، 3 أعوام؛ نمر، عامان؛ وسلسبيل، 8 شهور. في نقطة التفتيش، وبعد تسليمنا بطاقاتنا الشخصية للجنود، وبعد أن تم فحص أرقام البطاقات ومقارنتها مع أرقام يحملونها على ورقة معهم، أخبر الجندي زوجي أنه مطلوب، ففر زوجي أمامي باتجاه مدينة نابلس عبر معبر مسلك المشاة تاركاً بطاقته مع الجنود، وعلى بعد 10 أمتار من غرفة التفتيش لاحقته مجموعة من الجنود، وأطلق أحدهم النار تجاهه، فأصابه بعيارين ناريين في الصدر واليد اليسرى، فسقط زوجي على بطنه وسقطت عليه أنا وأطفالي لحمايته من الرصاص. تقدم الجنود وأشهروا السلاح فوق رؤوسنا وأبعدونا عنه، وقام أربعة جنود بجره من يديه ورجليه إلى غرفة التفتيش ووضعوه في سيارة إسعاف إسرائيلية، ونقلوه إلى مستشفى بنلسون في بيتح تكفا}}.
** الاعتقالات على الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية
في إطار سياسة استخدام الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية كمصائد لاعتقال مواطنين فلسطينيين، تدعي أنهم مطلوبون لها، اعتقلت قوات الاحتلال خلال الفترة التي يغطيها التقرير مواطنة فلسطينية على الأقل.
* ففي ساعات صباح يوم الخميس الموافق 2/8/2007، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على حاجز "الكونتينر"؛ على المدخل الجنوبي الشرقي لبلدة السواحرة الشرقية، المواطنة منى حسين عوض قعدان، 37 عاماً، من بلدة عرابة، جنوبي مدينة جنين. وذكر شهود عيان أن جنود الاحتلال أوقفوا المواطنة المذكورة، ودققوا في بطاقتها الشخصية، قبل أن يبلغوها أنها رهن الاعتقال، ثم اقتادوها إلى جهة غير معلومة. يشار إلى أن هذا الاعتقال هو الثالث لقعدان، فقد اعتقلت في المرة الأولى بتاريخ 15/2/1999، وأمضت شهراً رهن التحقيق، واعتقلت في المرة الثانية بتاريخ 19/9/2004، عندما اقتحمت قوات الاحتلال منزل عائلتها، واعتقلتها برفقة شقيقها طارق، حيث أمضت في سجون الاحتلال 18 شهراً.
مطالب وتوصيات للمجتمع الدولي
1. يتوجب على الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة، منفردة أو مجتمعة، تحمل مسئولياتها القانونية والأخلاقية والوفاء بالتزاماتها، والعمل على ضمان احترام إسرائيل للاتفاقية وتطبيقها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بموجب المادة الأولى من الاتفاقية. ويرى المركز أن مؤامرة الصمت التي يمارسها المجتمع الدولي تشجع إسرائيل على التصرف كدولة فوق القانون وعلى ارتكاب المزيد من الانتهاكات للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
2. وعلى هذا، يدعو المركز إلى عقد مؤتمر جديد للأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين وقت الحرب، لبلورة خطوات عملية لضمان احترام إسرائيل للاتفاقية في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتوفير الحماية الفورية للمدنيين الفلسطينيين.
3. يدعو المركز الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة الوفاء بالتزاماتها القانونية الواردة في المادة 146 من الاتفاقية بملاحقة المسئولين عن اقتراف مخالفات جسيمة للاتفاقية، أي جرائم حرب الإسرائيليين.
4. يطالب المركز المجتمع الدولي بالتنفيذ الفوري للرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية، فيما يتعلق بعدم شرعية بناء جدار الضم الفاصل في عمق أراضي الضفة الغربية المحتلة.
5. ويوصي المركز منظمات المجتمع المدني الدولية بما فيها منظمات حقوق الإنسان، نقابات المحامين، ولجان التضامن الدولية بالانخراط أكثر في ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين وحث حكوماتهم على تقديمهم للمحاكمة.
6. يدعو المركز الاتحاد الأوروبي و/أو الدول الأعضاء في الاتحاد إلى العمل على تفعيل المادة الثانية من اتفاقية الشراكة الإسرائيلية – الأوروبية التي تشترط استمرار التعاون الاقتصادي بين الطرفين وضمان احترام إسرائيل لحقوق الإنسان. ويناشد المركز دول الاتحاد الأوروبي بوقف كل أشكال التعامل مع السلع والبضائع الإسرائيلية، خاصة تلك التي تنتجها المستوطنات الإسرائيلية المقامة فوق الأراضي الفلسطينية المحتلة.
7. يدعو المركز المجتمع الدولي إلى وضع عملية الانفصال التي تمت في قطاع غزة قبل نحو عام في مكانها الصحيح، وهي أنها ليست إنهاء للاحتلال، بل إنها عامل تعزيز له، وتؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة.
8. يدعو المركز اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى تكثيف نشاطاتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك، العمل على تسهيل زيارة الأهالي لأبنائهم المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال.
9. يقدر المركز الجهود التي يبذلها المجتمع المدني الدولي بما في ذلك منظمات حقوق الإنسان ونقابات المحامين والاتحادات والمنظمات غير الحكومية، ولجان التضامن، ويحثها على مواصلة دورها في الضغط على حكوماتها من أجل احترام إسرائيل لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة، ووضع حد للاعتداءات على المدنيين الفلسطينيين.
10. يدعو المجتمع الدولي وحكوماته لممارسة ضغوط على إسرائيل وقوات احتلالها من أجل وضع حد للقيود التي تفرضها على دخول الأشخاص الدوليين والمنظمات الدولية إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة.
11. أخيراً، يؤكد المركز مرة أخرى، بأنه لا يمكن التضحية بحقوق الإنسان بذريعة التوصل إلى سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين. كما يؤكد أن أية تسوية سياسية مستقبلية لا تأخذ بعين الاعتبار معايير القانون الدولي الإنساني ومبادئ حقوق الإنسان، لن يكتب لها النجاح، ولن تؤدي إلى تحقيق حل عادل للقضية الفلسطينية، بل إنها ستؤدي إلى مزيد من المعاناة وعدم الاستقرار. وبناءً عليه يجب أن تقوم أية اتفاقية سلام على احترام القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
---------------------------------------
لمزيد من المعلومات الاتصال على المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في غزة: تليفون: 2825893 – 2824776 8 972 +
ساعات العمل ما بين 08:00 – 16:00 (ما بين 05:00 – 13:00 بتوقيت جرينتش) من يوم الأحد – الخميس.
البريد الإلكتروني pchr@pchrgaza.org الصفحة الإلكترونية www.pchrgaza.org