|

غرفة حراسة تابعة لأحد المصانع قصفتها قوات الاحتلال في
جباليا أدى إلى مقتل ثلاثة مواطنين
قوات الاحتلال
تقترف المزيد من جرائم حربها في الأراضي الفلسطينية المحتلة
وتواصل حصارها
المشدد على سكان القطاع
*
قوات الاحتلال
تقتل خمسة مواطنين فلسطينيين في قطاع غزة
- من بين
القتلى أب وابنه
*
إصابة 18
مواطناً فلسطينياً بجراح، من بينهم ثلاثة أطفال
*
قوات الاحتلال
تنفذ 24 عملية توغل في الضفة الغربية، واثنتان في قطاع غزة
- اعتقال
68 مدنياً فلسطينياً في الضفة الغربية، من بينهم 10 أطفال
ـ اعتقال
النائب عن كتلة الإصلاح والتغيير حاتم قفيشة في الخليل
ـ تدمير تسعة
منازل سكنية جنوب القطاع ووسطه
- تجريف 80
دونماً من الأراضي الزراعية في قرية وادي السلقا، وسط القطاع
ـ تحويل ثلاثة
منازل سكنية في الخليل لثكنات عسكرية
ـ تفجير منزل
في مخيم بلاطة، شرقي نابلس
*
الأعمال
الاستيطانية واعتداءات المستوطنين تتواصل في الضفة الغربية
ـ
المستوطنون يواصلون سلسلة اعتداءاتهم ضد المدنيين وممتلكاتهم في الخليل
*
قوات الاحتلال
تواصل حصارها المفروض على الضفة الغربية وقطاع غزة، وتعزل القطاع عن العالم
الخارجي
- أزمة
إنسانية واقتصادية خانقة في القطاع جراء الحصار المشدد، وانهيار تام في
البنية التحتية للمشاريع الحيوية
ملخص:
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي
(1/11 ـ 7/11/2007) اقتراف المزيد من جرائم حربها في الأراضي الفلسطينية
المحتلة، وتحديداً في قطاع غزة. كما اقترفت تلك القوات انتهاكات جسيمة
مخالفة لمعايير القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني من خلال تدمير
الممتلكات والأعيان المدنية، مداهمة المنازل السكنية واعتقال عدد من
سكانها، وترويعهم. ترافقت تلك الجرائم والانتهاكات الخطرة مع استمرار
قوات الاحتلال في عزل قطاع غزة بالكامل عن محيطه الخارجي، ومحاصرته بشكل لم
يسبق له مثيل، وفرض مزيد من العقوبات على سكانه المدنيين في إطار سياسة
العقاب الجماعي المخالفة لكل القوانين الدولية والإنسانية. إلى ذلك تواصل
تلك القوات فرض إجراءات حصار خانقة على الضفة الغربية وتحويلها إلى
كانتونات معزولة عن بعضها البعض، فضلاً عن الاستمرار في تهويد مدينة القدس
المحتلة، وعزلها بالكامل عن محيطها الجغرافي، والاستمرار في أعمال البناء
في جدار الضم الفاصل داخل أراضي الضفة.
وكانت
أبرز الجرائم والانتهاكات التي تم توثيقها خلال الفترة التي يغطيها التقرير
الحالي (1/11/2007- 7/11/2007)
على النحو التالي:
*
أعمال القتل وإطلاق النار والقصف: قتلت
قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير الأسبوعي،
خمسة مواطنين فلسطينيين في قطاع غزة، وأصابت تلك القوات 18 مواطناً آخرين
في الضفة والقطاع، من بينهم ثلاثة أطفال، بجراح.
ففي قطاع غزة،
قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خمسة مواطنين فلسطينيين، وهم
أربعة مدنيين وأحد أفراد الشرطة التابعة للحكومة المقالة، بينما أصابت 14
مواطناً آخرين، من بينهم طفل واحد، بجراح. ففي تاريخ 3/11/2007، قصفت
طائرة حربية إسرائيلية نقطة تابعة لشرطة قوة التدخل وحفظ النظام في الحكومة
المقالة، تقع في شارع عمر بن الخطاب في حي مصبح، شمالي مدينة رفح. أسفر
القصف عن مقتل أحد أفراد الشرطة، وإصابة ثلاثة آخرين من أفراد الموقع. وفي
تاريخ 4/11/2007، قتلت قوات الاحتلال أربعة مدنيين فلسطينيين، من بينهم أب
وابنه، وأصابت مواطنينِ آخرينِ، أحدهما طفل، بجراح، بعدما قصفت بالصواريخ
من الجو والأرض، مرتين متتاليتين وبفارق نحو ساعة وعشرين دقيقة، غرفة حراسة
تقع على مدخل مصنع النصر للخرسانة شمالي قطاع غزة. وقع حادث القصف الثاني
بعد أقل من نصف دقيقة من مغادرة باحث المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في
محافظة شمال غزة، ماهر لبد، 43 عاماً، وبرفقته الباحث المتطوع في
المركز، محمد غنام، 23 عاماً، مكان وقوع الصاروخ الأول. وكان
الباحثان قد توجها إلى المكان لجمع المعلومات وإجراء التحقيقات الميدانية
بعد القصف الأول.
وفضلاً عن المواطنين الخمسة الذين أصيبوا في العمليات العسكرية المشار
إليها أعلاه، أصيب تسعة آخرون من المدنيين الفلسطينيين بجراح. ففي تاريخ
1/11/2007، أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، التي توغلت في المنطقة الواقعة
شمال شرقي القرية البدوية والمنطقة الصناعية "ايرز" سابقاً، قذيفة باتجاه
عدد من المواطنين كانوا يقومون بجمع بقايا ومخلفات معدنية من محيط المنطقة
المذكورة، مما أسفر عن إصابة عدد منهم بجراح. وواصلت تلك القوات إطلاق
النار مما رفع عدد المصابين إلى ستة مواطنين. وفي اليوم المذكور، أصابت
تلك القوات، التي كانت قد توغلت في وقت سابق من الأسبوع الماضي، في بلدة
الشوكة، جنوب شرقي مدينة رفح، اثنين من المواطنين الفلسطينيين، أحدهما
شرطي. وفي تاريخ 4/11/2007، أطلق جنود الاحتلال المتمركزون على طول الشريط
الحدودي مع إسرائيل، شرقي مدينة دير البلح، النار بكثافة باتجاه أربعة شبان
من عائلة المعن، كانوا يقومون بجمع الخضار من أرض زراعية يعملون بها تقع
على بعد 200 متر إلى الغرب من الشريط المذكور، ما أسفر عن إصابة أحدهم.
وفي
الضفة الغربية، أصابت قوات الاحتلال الإسرائيلي ثلاثة مدنيين
فلسطينيين، من بينهم طفلان. أصيب الطفلان في بلدة عزون، شرقي مدينة
قلقيلية، حيث كانت تلك القوات قد اقتحمت البلدة المذكورة في ساعات مساء يوم
الأربعاء الموافق 31/10/2007 وانسحبت منها في ساعات صباح اليوم التالي
1/11/2007. وفي تاريخ 7/11/2007 أصابت قوات الاحتلال فتى فلسطينياً في قرية
كفردان، غربي مدينة جنين، بجراح خطرة. أصيب المذكور أثناء مشاركته
بالتظاهر ضد تلك القوات التي اقتحمت القرية في ساعات مساء اليوم المذكور.
*
أعمال التوغل:
استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في تنفيذ أعمال التوغل اليومي في مدن وقرى
ومخيمات الضفة الغربية. وإمعاناً في إرهاب المدنيين الفلسطينيين، وبخاصة
الأطفال والنساء، عادة ما تتم أعمال التوغل في ساعات الفجر الأولى والناس
نيام، ويرافقها أعمال إطلاق نار عشوائي. وخلال الفترة التي يغطيها هذا
التقرير الأسبوعي، نفذت تلك القوات 24 عملية توغل على الأقل في معظم مدن
وبلدات ومخيمات الضفة الغربية، اقتحمت خلالها عشرات المباني والمنازل
السكنية، وأطلقت النار عدة مرات، بصورة عشوائية ومتعمدة، تجاه المواطنين
ومنازلهم. اعتقلت تلك القوات خلال أعمال التوغل 68 مواطناً فلسطينياً، من
بينهم سبعة أطفال. وباعتقال المذكورين، واستناداً لتوثيق المركز، يرتفع
عدد المواطنين الفلسطينيين الذين اعتقلوا منذ بداية هذا العام إلى (2329
معتقلاً)، فضلاً عن اعتقال العشرات على الحواجز العسكرية والمعابر
الحدودية وخلال مظاهرات الاحتجاج السلمي على استمرار أعمال البناء في جدار
الضم، وضد سياسات فرض العقاب الجماعي من خلال استمرار إقامة الحواجز
العسكرية وإغلاق الطرق. وخلال أعمال التوغل تلك، حولت تلك القوات ثلاثة
منازل سكنية في مدينة الخليل لثكنات عسكرية، بعدما احتجزت سكان كل واحد
منها في الطابق السفلي من منزلها، وقيدت حركتهم. استمر تواجد قوات
الاحتلال في تلك المنازل لمدة ثلاثة أيام متتالية.
وفي قطاع غزة،
توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي بتاريخ 7/11/2007 في قرية وادي السلقا، وسط
القطاع، قامت خلال ذلك بتدمير ثلاثة منازل بشكل كلي، وتدمير أربعة آخرين
بشكل جزئي، فضلاً عن تجريف 80 دونم من الأراضي المزروعة بأشجار الزيتون
والحمضيات والخضار. إضافة لاعتقال نحو 50 مدنياً فلسطينياً من سكان
المنطقة ونقلهم للمواقع العسكرية القريبة للتحقيق معهم قبل الإفراج عنهم في
وقت لاحق. وكانت تلك القوات قد أعادت انتشارها بتاريخ 1/11/2007 في بلدة
الشوكة، شرقي رفح بعد ان توغلت فيها في اليوم السابق، وقامت بتدمير منزلين
سكنيين واعتقال عدد من المواطنين، ومن ثم الإفراج عنهم، والإبقاء على واحد
منهم رهن الاعتقال.
*الأعمال الاستيطانية واعتداءات المستوطنين:
استمر
المستوطنون القاطنون في أراضي الضفة الغربية المحتلة خلافاً للقانون
الإنساني الدولي في اقتراف جرائمهم المنظمة ضد المدنيين الفلسطينيين
وممتلكاتهم. وعادة ما تتم تلك الجرائم على مرأى ومسمع من قوات الاحتلال
التي توفر حماية دائمة لهم، كما وإنها تتجاهل التحقيق في الشكاوى التي
يتقدم بها المدنيون الفلسطينيون ضد المعتدين من المستوطنين. ففي ساعات
مساء يوم الجمعة الموافق 2/11/2007، أقدم المستوطنون المتطرفون القاطنون في
مستوطنتي "كريات أربع" و"خارصينا" المتجاورتين، جنوب شرقي مدينة الخليل،
على مهاجمة عدد من المنازل السكنية للمواطنين الفلسطينيين، الواقعة قبالة
المستوطنتين المذكورتين، وذلك على مرأى ومسمع قوات الاحتلال المتمركزة
والمنتشرة بصورة دائمة في المنطقة.
* الحصار
والقيود على حرية الحركة: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال
الأسبوع الحالي في فرض المزيد من إجراءات حصارها الخانق على الأراضي
الفلسطينية المحتلة، فيما تواصل تلك القوات عزل قطاع غزة بالكامل عن محيطه
الخارجي، في إطار سياستها في فرض عقوبات جماعية على السكان المدنيين. كما
تواصل عزل مدن وبلدات الضفة الغربية عن بعضها البعض بما يشبه نظام
الكانتونات الصغيرة.
ففي قطاع غزة،
تواصل قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي منذ نحو 17 شهراً إغلاق كافة
المعابر الحدودية لقطاع غزة إغلاقا تاماً، بينما تستمر في تشديد القيود
المفروضة على حرية حركة وتنقل سكان القطاع المدنيين، وحركة بضائعهم. ورغم
السماح، وفي نطاق ضيق، بتوريد بعض الإمدادات الغذائية، وإرساليات الأدوية،
وبعض السلع الأخرى، غير أن استمرار الحصار يخلف آثاراً كارثية على سكان
القطاع، تطال كافة مناحي حياتهم، وتنتهك حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية.
وقد أدى الحصار الشامل إلى تدمير مكونات الاقتصاد المحلي للقطاع، وباتت
معظم قطاعاته متوقفة عن العمل، بسبب الوقف شبه المستمر لحركة الصادرات
والواردات. كما قضى العديد من المواطنين الفلسطينيين نحبهم سواءً على
المعابر الحدودية بسبب إغلاقها، أو داخل القطاع بسبب عدم السماح لهم للعلاج
بالخارج. وتكريساً لحالة الحصار القائمة، أعلنت حكومة الاحتلال أن قطاع غزة
كياناً معادياً. ومع أن الإعلان لا يحمل جديداً من الناحية العملية، حيث
كانت إسرائيل تتعامل ومنذ سنوات وكأمر واقع بأنه منطقة معادية، إلا أن
الإعلان الجديد يفرض جملة جديدة من العقوبات القائمة أصلاً ضد السكان
المدنيين من أهمها تقييد حركتهم بشكل كامل، وخفض عدد ساعات عمل المعابر
التجارية والاستمرار بمنع دخول جملة من البضائع، التي لم يسمح بإدخالها منذ
نحو أربعة شهور. وقد حظرت السلطات المحتلة إدخال الواردات إلى قطاع غزة،
وسمحت فقط بإدخال تسعة أصناف، اعتبرتها مواد أساسية لازمة لحياة السكان، ما
تسبب في اختفاء العديد من البضائع، وخلف نقصاً كبيراً في إمدادات السلع،
وخاصة الغذائية منها. وانعكس ذلك على السكان المدنيين حيث شهدت أسواق
القطاع موجة غلاء أسعار لم يشهدها القطاع من قبل، ووصلت نسبة ارتفاع أسعار
بعض السلع إلى 500%. كما طالت البضائع التي منع دخولها إلى قطاع بعض أنواع
الأدوية، منتجات الأثاث، الأدوات الكهربائية، الأبقار وجميع أنواع السجائر
والتبغ. وفي المقابل كما قلصت قوات الاحتلال توريد منتجات أخرى إلى القطاع
كالفواكه، بعض منتجات الحليب كالألبان والأجبان ومسحوق حليب الرضع.
من جهة
أخرى، تواصل قوات الاحتلال تحكمها بالمجال الجوي والمياه الإقليمية، حيث
تقوم تلك القوات بمطاردة الصيادين الفلسطينيين، وتحرمهم في الكثير من
الحالات من نزول البحر، وتطاردهم بواسطة زوارقها الحربية، وتستخدم هذه
القوات الطائرات المروحية الهجومية والقوارب الحربية في عمليات المراقبة.
وفي حالات عديدة، فتحت قوات الاحتلال نيران أسلحتها باتجاه الصيادين
المدنيين لإجبارهم على البقاء ضمن المسافة المحددة للصيد والتي تبلغ تسعة
أميال بحرية، على الرغم من أنهم في كثير من الأحيان لا يتجاوزوها. وخلال
هذا الأسبوع اعتقلت قوات الاحتلال أربعة صيادين فلسطينيين من قبلة شواطئ
مدينة رفح، جنوب القطاع.
وفي الضفة الغربية،
تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي فرض المزيد من إجراءات العقاب الجماعي على
المدنيين الفلسطينيين، من خلال فرض المزيد من القيود على حركتهم. وتشمل
تلك القيود أيضاً سيارات الإسعاف والخدمات الطبية المساندة، والعاملين
الصحيين، دونما أي اعتبار للمهام الإنسانية التي تقوم بها الأطقم الطبية في
تقديم المساعدة الضرورية والعاجلة في مرات عديدة للمحتاجين إليها. كما
وتشمل إجراءات تقييد الحركة السكان المدنيين الذين وجدوا أنفسهم معزولين
خلف جدار الضم، أو وجدوا أراضيهم الزراعية التي تشكل مصدر رزق أساسياً لهم
وقد عزلها الجدار وراءه، بما في ذلك المرضى والأطفال والنساء والعجزة
منهم. وخلال هذا الأسبوع واصلت قوات الاحتلال ومستوطنيها اعتداءاتها على
المواطنين الفلسطينيين على الحواجز العسكرية و البوابات العسكرية، أثناء
توجههم لأراضيهم الزراعية، وفي كثير من الأحيان منعتهم من الوصول لتلك
الأراضي.
من جانب
آخر، أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي العديد من حواجزها العسكرية الثابتة،
بشكل كلي أو جزئي، أمام حركة المدنيين الفلسطينيين، وفرضت المزيد من قيودها
على حركتهم على تلك الحواجز، كما وأعادت تواجدها على العديد من الحواجز
التي كانت قد أخلتها في وقت سابق من هذا العام، فضلاً عن إقامة حواجز
فجائية عديدة.
وكانت الانتهاكات التي تم توثيقها خلال الفترة التي يغطيها
التقرير الحالي (1/11/2007- 7/11/2007) على النحو التالي:
أولاً: أعمال
التوغل والقصف وإطلاق النار وما رافقها من اعتداءات على المدنيين
الفلسطينيين
الخميس
1/11/2007
* في
حوالي الساعة 1:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بحوالي
اثنتي عشرة آلية عسكرية، قرية المزرعة القبلية، شمال غربي مدينة رام الله.
اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث
بمحتوياتها. وقبل انسحابها في حوالي الساعة 5:00 صباحاً، اعتقلت تسعة
مواطنين، من بينهم أربعة أطفال، واقتادتهم معها. والمعتقلون هم: سمير
محمد شريتح، 55 عاماً، ومعتصم صالح شريتح، 15 عاماً؛ محمد محمود لدادوة، 60
عاماً؛ سليم احمد عايش،
30 عاماً؛ سعيد موسى الشيخ، 15 عاماً؛ مؤيد عبد
الله شريتح، 17 عاماً؛ عايش إبراهيم لدادوة، 22 عاماً؛ محمد عايش لدادوة،
56 عاماً؛ وصالح احمد شريتح، 15
عاماً.
* وفي حوالي
الساعة 2:15 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات
عسكرية، في مدينة نابلس ومخيم بلاطة للاجئين، شرقي المدينة. سيّرت تلك
القوات آلياتها في أحياء المدينة وشوارع المخيم وسط إطلاق كثيف للأعيرة
النارية والقنابل الصوتية تجاه المنازل السكنية. اقتحم أفرادها العديد من
تلك المنازل، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها في حوالي
الساعة 7:00 صباحاً، اعتقلت ثلاثة مواطنين واقتادتهم معها. والمعتقلون هم:
عمر عطا لله عيسى الطيراوي، 40 عاماً، من سكان مخيم بلاطة وتم
اعتقاله بعد محاصرته في سكن لطلاب جامعة النجاح الوطنية في عمارة الدبيك في
حي الجنيد، جنوب غربي المدينة؛ عبد الكريم زقوت، 22 عاماً؛ وتم
اعتقاله بعد محاصرته في سكن لطلاب جامعة النجاح في عمارة المواطن سامي عبد
الجبار عبد الرازق العامودي في حي المخفية، جنوب غربي المدينة؛ ومحمد
جمال حشاش، 19 عاماً؛ وتم اعتقاله من منزله في مخيم بلاطة.
* وفي حوالي
الساعة 8:40 صباحاً، أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، التي توغلت في
المنطقة الواقعة شمال شرقي القرية البدوية والمنطقة الصناعية "ايرز"
سابقاً، قذيفة باتجاه عدد من المواطنين كانوا يقومون بجمع بقايا ومخلفات
معدنية من محيط المنطقة المذكورة، مما أسفر عن إصابة عدد منهم بجراح.
وواصلت تلك القوات إطلاق النار مما رفع عدد المصابين إلى ستة مواطنين. نقل
المصابون بواسطة سيارة إسعاف تابعة لوزارة الصحة الفلسطينية، كانت متواجدة
في معبر "ايرز" إلى مستشفى الشهيد كمال عدوان في بيت لاهيا لتلقي العلاج،
حيث وصفت حالتهم بالمتوسطة.
والمصابون هم :
1)
فتحي ياسين ريحان، 50 عاماً،
من جباليا، وأصيب بشظايا في القدمين.
2)
محمد محمود الزعانين، 30 عاماً،
من بيت حانون، وأصيب بشظايا في الجسم.
3)
عطا الله عمر شعبان، 18 عاماً،
من جباليا، وأصيب بشظايا في القدم الأيسر.
4)
شحدة محمود أبو جبل، 25 عاماً،
من جباليا، وأصيب بشظايا في اليد اليمنى.
5)
إبراهيم محمد أبو غزال، 43 عاماً،
من قرية أم النصر، وأصيب بشظايا في القدم الأيمن.
6)
عطا عبد محمد خضر، 20 عاماً،
من جباليا، وأصيب بعيار ناري في القدم الأيمن.
* وفي حوالي
الساعة 8:15 صباحاً، انسحبت قوات الاحتلال الإسرائيلي من بلدة عزون، شرقي
مدينة قلقيلية، بعد أن كانت قد اقتحمتها في وقت متأخر من مساء يوم الأربعاء
31/10/2007. وذكر شهود عيان لباحث المركز بأن قوات الاحتلال، معززة بعدة
آليات عسكرية، اقتحمت البلدة، وفرضت منع التجوال على سكانها، وفتح أفرادها
نيران أسلحتهم تجاه المواطنين وممتلكاتهم. أسفر ذلك عن إصابة طفلين بجراح،
وهما:
1)
عوني فيصل موسى، 13 عاماً،
وأصيب بعيار معدني مغلف بطبقة رقيقة من المطاط في الصدر.
2)
احمد نزيه خليف، 14 عاماً،
وأصيب بقنبلة حارقة في الظهر.
* وفي حوالي
الساعة 3:00 مساءً، انسحبت قوات الاحتلال من بلدة الشوكة جنوب شرقي مدينة
رفح بعد أن كانت توغلت فيها مساء يوم الثلاثاء الموافق 30/10/2007 في محيط
جنوبي مطار غزة الدولي وشرقي معبر رفح البري. وأسفرت أعمال القصف التي
شهدتها المنطقة في اليوم المذكور أعلاه عن إصابة اثنين من المواطنين
الفلسطينيين، أحدهما شرطي، وتدمير منزلين سكنيين، وسيارة عسكرية تابعة
لقوات الأمن الوطني في الحكومة المقالة، كانت متوقفة أمام نقطة مراقبة على
الحدود المصرية بجوار معبر رفح، واعتقال أحد المواطنين.
والمصابان هما:
1)
الشرطي محمد نبيل الصوفي، 23
عاماً، وأصيب بشظايا في الساقين.
2)
مهدي جمعة أبو عاذرة، 18 عاماً،
وأصيب بشظايا في أنحاء الجسم.
المنزلان
المدمران يعودان لكل من:
1)
المواطن صبحي سليم أبو جراد،
منزل مكون من طبقة واحدة مسقوف بالاسبستوس على مساحة 150م2 وتقطنه عائلة
قوامها 7 أفراد.
2)
المواطن فوزي سليم أبو جراد،
منزل مكون من طبقة واحدة مسقوف بالاسبستوس على مساحة 140م2 وتقطنه عائلة
قوامها 13 فرداً.
وأفاد المواطن
رمضان محمد أبو شوشة، 24 عاماً، لباحث المركز أنه تعرض للاعتقال فجر يوم
الأربعاء الموافق 31/10/2007، واقتيد إلى معسكر اعتقال في معبر كيرم شالوم
مع 13 مواطناً آخرين، وجرى احتجازهم حتى مساء يوم الخميس الموافق
1/11/2007، حيث اخلي سبيلهم باستثناء شقيقه صالح محمد أبو شوشة، 38 عاماً.
وأضاف المواطن المذكور أنه تعرض للضرب والإهانة والتحقيق حول إطلاق
الصواريخ المحلية باتجاه إسرائيل وحفر الأنفاق، حيث ترددت معلومات عن تدمير
7 أنفاق بين مصر وقطاع غزة.
* وفي ساعات
المساء، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، المتمركزة والمنتشرة بصورة
دائمة، في المناطق الوسطى والجنوبية من مدينة الخليل، ثلاثة منازل تقع في
حيي المشارقا الفوقا ووادي النصارى، جنوب شرقي المدينة، وحولتها إلى نقاط
مراقبة وثكنات عسكرية، على مدار ثلاثة أيام متواصلة.
واستناداً للمعلومات التي حصل عليها باحث المركز، ففي حوالي الساعة 4:00
مساءً، اقتحمت قوات الاحتلال، وفي وقت متزامن، منازل المواطنين: منذر محمد
علي
دعنا، منذر أحمد جابر، ومحمد خلوي الجعبري. وبعد أن
تحققت من هوية ساكنيها، وأجرى أفرادها حملة تفتيش واسعة في محتوياتها،
وفرضوا قيودا مشددة على حركتهم، وأجبروهم على المكوث في الطوابق السفلى من
منازلهم. شرع أفراد تلك القوات بنقل عتادهم العسكري إلى الطوابق العلوية
(الثاني والثالث) وأسطح المنازل الثلاثة، وحولوها إلى نقاط مراقبة وثكنات
عسكرية، بذريعة تأمين الحماية "الأمنية" للمستوطنين خلال تنقلاتهم في
المناطق المذكورة، خلال احتفالهم بعيد "السيدة سارة"
اليهودي. استمرت تلك القوات في احتلال المنازل
الثلاثة وتطبيق قيودها التعسفية على ساكنيها وزوارهم، على مدار الأيام
الثلاثة، وألحقت خلالها أضراراً مختلفة في العديد من محتوياتها، وأضراراً
جسيمة في شبكة المياه الداخلية ونظام الالتقاط التلفزيوني
والهاتف.
* وفي حوالي
الساعة 7:30 مساءً، توغلت سيارتا جيب عسكريتان، ترافقها مجموعة راجلة من
جنود الاحتلال الإسرائيلي، إلى بلدة صرة، جنوب غربي مدينة نابلس، وسط إطلاق
النار في الهواء. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية في القرية،
وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وخلال أعمال الاقتحام نكلت تلك
القوات بخمسة مواطنين من السابلة، من بينهم طفلان، ما أسفر عن إصابتهم
بكدمات ورضوض. وبعد انسحابها نقل المصابون إلى مستشفى رفيديا بمدينة نابلس
لتلقي العلاج، وهم:
1) وائل أديب ذيب، 14 عاماً
من بلدة جينصافوط، شرقي مدينة قلقيلية، وكان في زيارة لجده، حيث أصيب
بكدمات في الرأس جراء اعتداء الجنود عليه بالضرب بعد أن أسقطه الجنود في
منهل للمجاري في مدخل البلدة الجنوبي الواصل بين بلدتي صرة وتل.
2) صبري عارف عوض، 38 عاماً،
وأصيب بجروح في الرأس جراء اعتداء الجنود عليه بكرسي استلوها من مقهى البدر
المحاذي لبقاله يملكها وسط البلدة.
3) ضياء طالب محمد غانم، 18
عاماً، وتم الاعتداء عليه بضربه بفوهة بندقية مما أسفر عن أصابته بجرح
في الحاجب الأيسر والعين اليسرى.
4)
نبيل محمد غالب عبد الله، 17 عاماً، وتم الاعتداء عليه في كعب البندقية
وأصيب بجراح في فمه.
5) محمد عبد الرؤوف عبد الله
عبد الله، 22 عاماً، وتم الاعتداء عليه بالضرب.
وأفاد الضحية
محمد عبد الرؤوف عبد الله عبد الله، 22 عاماً، لباحث المركز بما
يلي.
{{ في
حوالي الساعة 7:30 مساء يوم الخميس الموافق 1/11/2007 كنت في منزلنا الواقع
في وسط بلدة صرة، جنوب غربي نابلس، وكانت أشاهد التلفاز مع والدي المسن، 74
عاماً، ووالدتي نجاح يوسف عبد الله وشقيقي الكبير حاتم، 39 عاماً، وشقيقاتي
سمية، 33 عاماً، وهناء، 26 عاماً. وفي الساعة المذكور سمعنا باب منزلنا
الخارجي يطرق، فوقف شقيقي حاتم وفتح الباب ففوجئ بسبعة جنود يدخلون إلى
المنزل بشكل مرعب وهمجي، وشرعوا بتفتيش المنزل. استمر ذلك لمدة عشر دقائق.
بعد ذلك استهدفني أحد الجنود من بين الجالسين وطلب بطاقتي الشخصية، فقلت له
أن بطاقتي في غرفتي بالطابق الأرضي، فقال أذهب وأحضرها، فاستجبت لأوامرهم.
رافقني ثلاثة جنود إلى الغرفة، وفوجئت بجندي رابع يقوم بتفتيش غرفتي،
تناولت البطاقة وأعطيتها لأحد الجنود الذين رافقوني إلى الغرفة فوضعها في
جيبه دون أن ينظر لها، وطلب مني أن أرافقهم خارج المنزل، وبقوة السلاح
رافقتهم. توجهوا بي إلى منطقة الدوار وسط البلدة، والتي تبعد عن منزلنا
حوالي مئة وخمسين متراً، ثم أمرني أحدهم أن أقف بجانب الجدار الخارجي لمنزل
المواطن تيسير عبد اللطيف عبد الله، ثم قام أحد الجنود بإطلاق النار على
قنديل الإنارة في الشارع، وأطفأه لكي لا يراني أحد من المواطنين. وبعد ذلك
اعتدى اثنان من الجنود على بالضرب بأيديهم وأرجلهم على رجلي ومنطقة المحاشم
وعلى بطني. استمر ذلك مدة خمس إلى سبع دقائق. سقطت على الأرض وبقيت مدة عشر
دقائق حيث انسحب اثنان من الجنود وبقي اثنان يحرساني. وبعد عشر دقائق أخرى
تركوني}}.
الجمعة
2/11/2007
* في حوالي
الساعة 2:45 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات
عسكرية، في مدينة نابلس ومخيم عين بيت الماء، غربي المدينة. سيّرت تلك
القوات آلياتها في أحياء المدينة وشوارع المخيم وسط إطلاق كثيف للأعيرة
النارية والقنابل الصوتية. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية
وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها في حوالي الساعة 5:00
صباحاً، اعتقلت المواطن مراد راضي أبو ناموس، 22 عاماً، من المخيم
واقتادته معها.
* وفي حوالي
الساعة 7:00 مساءً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات
العسكرية، بلدة عزون، شرقي مدينة قلقيلية، وأعلنت عبر مكبرات الصوت فرض منع
التجوال على سكان البلدة للمرة الثانية خلال أقل من 48 ساعة. حاصر أفرادها
العشرات من منازل المواطنين وسط وشمال البلدة، وأجبروا سكانها على الخروج
منها واقتحموها وعبثوا بمحتوياتها. وقبل انسحابها فجر اليوم التالي اعتقلت
تلك القوات ثلاثة مواطنين، من بينهم طفلان، وهم: قصي حسام محمد صوان، 15
عاماً؛ نضال يوسف سلامه عبد الله، 15 عاماً؛ وحسن غسان علي سويدان، 18
عاماً. ادعت قوات الاحتلال أن اعتقال المذكورين جاء على خلفية
مشاركتهم بأعمال رشق الحجارة تجاه الآليات العسكرية الإسرائيلية.
السبت
3/11/2007
* في حوالي
الساعة 12:00 منتصف الليل، أطلقت طائرة حربية إسرائيلية صاروخاً باتجاه
نقطة لشرطة قوة التدخل وحفظ النظام في الحكومة المقالة، تقع في شارع عمر بن
الخطاب في حي مصبح، شمالي مدينة رفح. أسفر ذلك عن مقتل المواطن محمد
حربي صيام، 22 عاماً، من أفراد الشرطة، جراء إصابته بالشظايا في أنحاء
الجسم ووصل جثة هامدة لمستشفى الشهيد أبو يوسف النجار في رفح. كما أصيب
ثلاثة أفراد آخرون من أفراد الموقع. نقل اثنان من المصابين إلى مستشفى غزة
الأوروبي في مدينة خان يونس، بينما نقل الثالث إلى مستشفى ناصر في المدينة.
والمصابون وهم:
1)
أسامة محمود الخياط، 30 عاماً،
وأصيب بشظايا في أنحاء الجسم.
2)
شفيق سلمي عوكل، 23 عاماً،
وأصيب بشظايا في الساقين.
3)
أسعد مسعود النجري، 24 عاماً،
وأصيب بشظايا في القدم اليسرى.
* وفي حوالي
الساعة 1:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات
العسكرية، مدينة ومخيم طولكرم، إلى الشرق منها. حاصر الجنود عشرات المنازل
السكنية في أنحاء مختلفة من المدينة والمخيم، واقتحموا تلك المنازل، وعبثوا
بمحتوياتها، وأتلفوا بعضها، وأطلقوا نيران أسلحتهم تجاه ممتلكات المواطنين
ما ألحق بها أضراراً مادية متفاوتة. وفي ساعات الصباح، انسحبت تلك القوات
دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.
الأحد
4/11/2007
* في
حوالي الساعة 12:00 بعد منتصف الليل، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي،
معززة بعدة آليات عسكرية، مدينة يطا، جنوبي محافظة الخليل.
دهم أفرادها منزل عائلة المواطن بدر حسين رباع، 57 عاماً، وأجروا
أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته، وذلك قبل أن يعتقلوه ونجله علي، 20 عاماً،
ويقتادوهما إلى جهة غير معلومة.
* وفي حوالي
الساعة 1:00 فجراً اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات
عسكرية، مدينة طولكرم. تمركزت الآليات العسكرية الإسرائيلية وسط المدينة،
وفي الحي الشمالي، وحاصرت عدداً من المنازل السكنية فيها. دهم أفرادها
منزلي عائلتي المواطنين بسام حسني بدران، وصالح محمود خولي، وعبثوا
بمحتوياتهما وأتلفوا بعضها. وفي ساعات الصباح، انسحبت تلك القوات دون أن
يبلغ عن إصابات أو اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.
* وفي ساعات
الصباح، وفي جريمة جديدة من جرائم حربها، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي
أربعة مدنيين فلسطينيين، من بينهم أب وابنه، وأصابت مواطنينِ آخرينِ،
أحدهما طفل، بجراح، بعدما قصفت بالصواريخ من الجو والأرض، مرتين متتاليتين
بفارق نحو ساعة وعشرين دقيقة، غرفة حراسة تقع على مدخل مصنع للخرسانة شمالي
قطاع غزة. وفي جريمة القصف الثانية نجا باحث المركز وباحث آخر متطوع فيه،
بأعجوبة حيث أعادت قوات الاحتلال قصف المكان بعد نصف دقيقة من مغادرتهما
المكان إثر انتهائهما من جمع المعلومات الأولية عن الحادث.
واستناداً
لتحقيقات المركز ولشهود العيان، ففي حوالي الساعة 7:15 صباح اليوم المذكور
أعلاه، أطلقت الطائرات الحربية الإسرائيلية، صاروخاً واحداً استهدف غرفة
حراسة صغيرة، عند بوابة مصنع النصر للصناعات الخرسانيه، غربي شارع صلاح
الدين، شرقي بلدة جباليا، شمالي قطاع غزة. أسفر ذلك عن مقتل ثلاثة مدنيين
فلسطينيين، وهم حارس المصنع وابنه وأحد العمال، كانوا يقفون على مدخل غرفة
الحراسة، وإصابة مواطن آخر كان يمر مصادفة في المكان، بجراح طفيفة. جاء
إطلاق الصاروخ في أعقاب إطلاق مجموعة من رجال المقاومة صواريخ محلية الصنع
من منطقة قريبة من المصنع المذكور تجاه البلدات الإسرائيلية.
والقتلى هم:
1)
زاهر سلمان سليم العر، 38 عاماً،
من سكان منطقة شعشاعة، شرقي جباليا، ويعمل حارساً في مصنع النصر.
2)
أشرف زاهر سلمان العر، 18 عاماً،
وهو ابن حارس المصنع.
3)
محمد سليمان محمد أبو هربيد، 28 عاماً،
وهو عامل في المصنع.
وأما المصاب
فهو المواطن وجدي إبراهيم أبو احميدان، 23 عاماً، من سكان جباليا،
وأصيب بجراح طفيفة في ساقه اليمني وذراعه اليمنى.
وفي حوالي
الساعة 8:35 صباحاً، استهدفت قوات الاحتلال المنطقة بصاروخ من نوع أرض ـ
أرض أثناء تجمع عدد من المواطنين في مكان القصف حيث أدى القصف إلى مقتل أحد
المدنيين وإصابة آخر بجراح بالغة. والقتيل هو المواطن هاشم عيد خضورة،
20 عاماً، وأما المصاب فهو الطفل مهند محمود عابد، 15 عاماً،
وكلاهما من سكان تل الزعتر، وقد أصيب بشظايا في أنحاء الجسم، ووصفت حالته
بأنها بالغة الخطورة.
ووفقاً
للتحقيقات الميدانية لباحث المركز فقد تم استهداف المنطقة التي أطلقت منها
صواريخ محلية الصنع، والتي تبعد عن بوابة مصنع النصر للصناعات الخرسانية
حوالي 50 متراً فقط. ووقع حادث القصف الثاني بعد أقل من نصف دقيقة من
مغادرة باحث المركز في محافظة شمال غزة، ماهر لبد، 43 عاماً،
وبرفقته الباحث المتطوع في المركز، محمد غنام، 23 عاماً، مكان وقوع
الصاروخ الأول. وكان الباحثان قد توجها إلى المكان لجمع المعلومات وإجراء
التحقيقات الميدانية بعد القصف الأول. وبعد ساعة تقريباً، أطلقت الطائرات
الحربية الإسرائيلية صاروخاً واحداً باتجاه نفس المنطقة، واستهدفت قواعد
إطلاق الصورايخ، ما أدى إلى وقوع انفجار قوي واشتعال النيران بالعشب دون
وقوع إصابات.
*
وفي حوالي الساعة
4:30 مساءً، أطلق جنود الاحتلال الإسرائيلي المتمركزون على طول
الشريط الحدودي مع إسرائيل، شرقي مدينة دير البلح، النار بكثافة باتجاه
أربعة شبان من عائلة المعن، كانوا يقومون بجمع الخضار من أرض زراعية يعملون
بها تقع على بعد 200 متر إلى الغرب من الشريط المذكور. أسفر ذلك عن إصابة
احدهم بعيار ناري في الفخذ الأيمن، ويدعى محمد فؤاد المعني، 19
عاماً من سكان منطقة حكر الجامع في دير البلح. وأفاد أحد المواطنين
الأربعة لباحث المركز، بأن جنود الاحتلال الذين كانوا في جيب عسكري على
الشريط المذكور نادوا عليهم ولكن الشبان لم يستجيبوا لهم فباشروا بإطلاق
النار نحوهم، فر الشبان من المنطقة إلا أن الجنود واصلوا إطلاق النار
باتجاههم، مما أدى إلى إصابة المواطن المذكور.
الاثنين
5/11/2007
* في حوالي
الساعة 00:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات
عسكرية، مخيم طولكرم للاجئين، شرقي مدينة طولكرم. تمركزت الآليات العسكرية
في حارتي الحمام والنادي، وحاصرت عدداً من المنازل، وأجبرت سكانها على
الخروج منها. اقتحم أفرادها تلك المنازل، وأجروا أعمال تفتيش وعبث
بمحتوياتها. وقبل انسحابها اعتقلت المواطن محمد جميل حسين بدو،
24 عاماً، وهو أحد أفراد الأمن الوطني الفلسطيني.
* وفي وقت
متزامن اقتحمت قوة عسكرية إسرائيلية، قوامها ثلاث آليات عسكرية، ضاحية
ذنابة، شرقي مدينة طولكرم. حاصر الجنود عدداً من منازل المواطنين، ثم
اقتحموا منازل المواطنين: صلاح ومعاوية حسين زغيب ومسعود محمد أبو هاني
وأتلفوا بعض محتوياتها. وفي ساعات الصباح، انسحبت تلك القوات دون أن يبلغ
عن إصابات أو اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.
* وفي حوالي
الساعة 1:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي معززة بعدة آليات
عسكرية بلدة عزون، شرقي محافظة قلقيلية وحاصر الجنود عددا من منازل
المواطنين وسط إطلاق الأعيرة النارية تجاه الممتلكات العامة. وقبل
انسحابها اعتقلت تلك القوات ثلاثة مواطنين منها، وهم: عدي حمزة عناية 21
عاما واحمد يوسف سلامه 19 عاما وعلاء باسم علي حسين 20 عاما وتم
اقتيادهم إلى جهة غير معلومة .
* وفي حوالي
الساعة 1:45 بعد الظهر، تسللت مجموعة من وحدات (المستعربين) في جيش
الاحتلال الإسرائيلي، والتي يشتبه أفرادها بالمدنيين الفلسطينيين، إلى الحي
الشرقي من مدينة جنين. استخدمت المجموعة في عملية التسلل سيارة مدنية تحمل
لوحة تسجيل فلسطينية، وتمركزت في محيط المسلخ ومدرسة الإبراهيميين، وحاصرت
منزل عائلة المواطن طارق جمعة أبو غالي. بعد لحظات، توغلت عدة آليات
عسكرية إسرائيلية لمساندة المجموعة الخاصة، حيث أعتلى أفرادها أسطح المنازل
المجاورة، وطالبوا عبر مكبرات الصوت، سكان منزل أبو غالي بالخروج وتسليم
أنفسهم لها، وسط إطلاق كثيف للأعيرة النارية والقنابل الصوتية تجاه
المنزل. استجاب سكان المنزل لنداءات قوات الاحتلال التي استمرت في عمليتها
حتى الساعة 4:00 مساءً. وقبل انسحابها اعتقلت المواطن فادي محمد جلامنه،
24 عاماً، واقتادته معها.
الثلاثاء
6/11/2007
* في
حوالي الساعة 1:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة
آليات عسكرية، حي "واد الهرية" جنوبي مدينة الخليل. حاصرت تلك القوات منزل
النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني عن كتلة الإصلاح والتغيير المحسوبة
على حركة (حماس) حاتم رباح
قفيشة، 46 عاماً،
وأجرت أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته قبل اعتقاله. يشار إلى أن قوات الاحتلال
أفرجت عن النائب قفيشة
قبل نحو أربعة شهور، بعد اعتقاله
إدارياً لستة أشهر.
* وفي
وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية،
مدينة جنين.
اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث
بمحتوياتها. وفي ساعات الصباح، انسحبت تلك القوات، ولم يبلغ عن اعتقالات
في صفوف المواطنين الفلسطينيين.
* وفي
حوالي الساعة 1:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة
آليات عسكرية، بلدة قباطية، جنوب شرقي مدينة جنين.
اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث
بمحتوياتها. وفي ساعات الصباح، انسحبت تلك القوات، ولم يبلغ عن اعتقالات
في صفوف المواطنين الفلسطينيين.
* وفي حوالي الساعة 2:15 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة
بعدة آليات عسكرية، في مدينة نابلس. اقتحم أفرادها العديد من المنازل
السكنية وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها في ساعات
الصباح، اعتقلت سبعة مواطنين، أحدهم طفل، واقتادتهم معها. والمعتقلون هم:
أحمد محمد احمد أبو العيش، 17 عاماً؛ الشيخ ماهر الخراز، 55 عاماً؛ غيث
غسان محمد عوادة، 23
عاماً؛ محمد عمار فوزي أبو صالح، 19 عاماً؛ جلال
محمود الحلبوني،
33 عاماً؛ ومحمود رايق كلبونة، 23
عاماً؛ وعلاء جميل غنيم، 25 عاماً.
الأربعاء
7/11/2007
* في
حوالي الساعة 1:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة
آليات عسكرية، مدينة قلقيلية. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية،
وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها اعتقلت المواطنين
إبراهيم يوسف مسكاوي، 30 عاماً؛ ونور
أحمد جيعيدي، 25 عاماً،
واقتادتهما معها.
* وفي حوالي
الساعة 1:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات
عسكرية، منطقة الحاووز الأول، في مدينة الخليل. اقتحم أفرادها العديد من
المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها
اعتقلت المواطن خليل أحمد محمد الجعبة، 22 عاماً، واقتادته معها.
*
وفي حوالي الساعة 1:45 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة
آليات عسكرية، في مدينة جنين. تمركزت تلك القوات في محيط المسلخ ومدرسة
الإبراهيميين في حي الألمانية، وحاصرت منزل عائلة المواطن جمعة أبو غالي.
طالب أفرادها، عبر مكبرات الصوت، سكان المنزل بالخروج منه وتسليم أنفسهم
لها، وسط إطلاق كثيف للأعيرة النارية والقنابل الصوتية تجاه المنزل.
استجاب سكان المنزل لنداءات قوات الاحتلال التي أخضعتهم لتحقيق الميداني
حول مكان وجود نجله طارق، والتي تزعم أنه من المطلوبين لها على خلفية
انتمائه لحركة الجهاد الإسلامي، وهددت بنسف المنزل إن لم يسلم نفسه لها.
وقبل انسحابها اعتقلت المواطن جمعة أبو غالي، 60 عاماً؛ ونجله
رمزي، 33 عاماً، كوسيلة ضغط على طارق المذكور لتسليم نفسه. يشار إلى
أن قوات الاحتلال سبق لها وأن اقتحمت منزل عائلة المواطن المذكور بتاريخ
5/11/2007 واعتقلت من داخله المواطن فادي محمد جلامنه، 24 عاماً.
* وفي حوالي
الساعة 2:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي معززة بالعديد من
الآليات العسكرية مسافة تقدر بنحو 1500 متر داخل قرية وادي السلقا، وسط
القطاع. باشرت تلك القوات باقتحام المنازل السكنية وتفتيشها والعبث بها
وتحويل عدد منها لثكنات عسكرية واعتقال الرجال منها. استمرت عملية التوغل
للساعة 9:00 مساء نفس اليوم، حيث قامت خلالها تلك القوات بتجريف ثلاثة
منازل سكنية، احدهما قيد الإنشاء بشكل كلي، فيما دمرت أربعة منازل أخرى
بشكل جزئي، فضلاً عن تجريف نحو 80 دونماً مزروعة بأشجار الزيتون والحمضيات
والخضار، تعود لعدة مواطنين من عائلات، أبو محارب، الكرد، أبو مغيصيب،
الأغا والأسطل. هذا وقد اقتادت تلك القوات نحو 50 مواطناً من سكان المنطقة
إلى داخل الشريط الحدودي مع إسرائيل للتحقيق معهم، حيث أفرجت في وقت لاحق
عن عدد منهم ومازال الآخرون يخضعون للتحقيق ولم يفرج عنهم.
* وفي
حوالي الساعة 2:15 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة
آليات عسكرية، في مخيم بلاطة للاجئين، شرقي مدينة نابلس. سيّرت تلك القوات
آلياتها في شوارع المخيم وسط إطلاق كثيف للأعيرة النارية والقنابل الصوتية،
ثم حاصرت منزل عائلة المواطن هاني محمد حسن كعبة، 24 عاماً، وطالبت سكان
المنزل، عبر مكبرات الصوت، بالخروج منه. استجاب السكان لنداءات قوات
الاحتلال التي أخضعتهم للتحقيق الميداني حول مكان وجود هاني، وهددت بنسف
المنزل إن لم يعلموهم بمكان وجوده. وفي حوالي الساعة 4:30 فجراً، نفذت
قوات الاحتلال تنفيذها ونسفت الطابق الأول من المنزل المقام على مساحة
100م2. أدى ذلك إلى تشقق الجدران في الطابقين العلويين، وأصبح غير صالح
للسكن. يشار إلى أن ثلاث عائلات، قوامها عشرة أفراد، تقطن هذا المنزل.
وخلال عملية التوغل، اقتحم أفراد تلك القوات العديد من المنازل السكنية في
المخيم، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها اعتقلت ثلاثين
مواطناًً، من بينهم ثلاثة أطفال وامرأة، واقتادتهم معها. "
المركز يحتفظ بأسماء المعتقلين".
* وفي حوالي
الساعة 2:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات
عسكرية، بلدة بيت أمر، شمالي مدينة الخليل. اقتحم أفرادها العديد من
المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها
اعتقلت المواطن بسام إبراهيم حامد علامة، 19 عاماً، واقتادته معها.
* وفي
حوالي الساعة 3:45 مساءً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة
آليات عسكرية، قرية كفردان، غربي مدينة جنين. سيَّرت تلك القوات آلياتها
في شوارع القرية وسط إطلاق كثيف للأعيرة النارية والقنابل الصوتية، فتجمهر
عدد من الفتية والأطفال ورشقوا بالحجارة آليات الاحتلال والجنود المتحصنين
داخلها. وعلى الفور، ردت قوات الاحتلال بإطلاق الأعيرة النارية والأعيرة
المعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط تجاه راشقي الحجارة مما أسفر عن
إصابة الفتى فراس محمد عارف مرعي، 18 عاماً، بعيار ناري في الظهر.
نقل المصاب إلى مستشفى الشهيد د. خليل سليمان الحكومي في مدينة جنين لتلقي
العلاج، ووصفت المصادر الطبية إصابته بالخطرة.
ثانياًً:
جرائم
الاستيطان واعتداءات المستوطنين على المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم
*** الاعتداءات على المواطنين وممتلكاتهم
استمر
المستوطنون القاطنون في أراضي الضفة الغربية المحتلة خلافاً للقانون
الإنساني الدولي في اقتراف جرائمهم المنظمة ضد المدنيين الفلسطينيين
وممتلكاتهم. وعادة ما تتم تلك الجرائم على مرأى ومسمع من قوات الاحتلال
التي توفر حماية دائمة لهم، كما وإنها تتجاهل التحقيق في الشكاوى التي
يتقدم بها المدنيون الفلسطينيون ضد المعتدين من المستوطنين.
* ففي
ساعات مساء يوم الجمعة الموافق 2/11/2007، أقدم المستوطنون المتطرفون
القاطنون في مستوطنتي "كريات أربع" و"خارصينا" المتجاورتين، جنوب شرقي
مدينة الخليل، على مهاجمة عدد من المنازل السكنية للمواطنين الفلسطينيين،
الواقعة قبالة المستوطنتين المذكورتين، وذلك على مرأى ومسمع قوات
الاحتلال المتمركزة
والمنتشرة بصورة دائمة في المنطقة.
واستناداً لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 4:30 مساء اليوم المذكور،
هاجم حوالي 100 مستوطن، أربعة منازل بالحجارة والزجاجات الفارغة، وحاولوا
النيل من حياة أحد القاطنين فيها، ما أسفر عن تهشم وتحطم زجاج عدد من
النوافذ وإلحاق أضرار بشبكة الكهرباء الخارجية واللاقط التلفزيوني، وتهديد
سلامة ساكنيها. وتعود المنازل المستهدفة، لكل من المواطنين: عبد الكريم
محمد الجعبري؛ محمد حيدر الجعبري؛ محمود رمضان الجعبري؛ ومحمد فرحات
الجعبري.
وشملت هجمات المستوطنين الاعتداء على المواطن رمزي عبد الكريم الجعبري، 22
عاماً، ما أدى لإصابته بعدة رضوض في أنحاء الجسم.
ثالثاً:
جرائم الحصار والقيود على حرية الحركة
تواصل قوات
الاحتلال الحربي الإسرائيلي منذ نحو 17 شهراً إغلاق كافة المعابر الحدودية
لقطاع غزة إغلاقا تاماً، بينما تستمر في تشديد القيود المفروضة على حرية
حركة وتنقل سكان القطاع المدنيين، وحركة بضائعهم. ورغم السماح، وفي نطاق
ضيق، بتوريد بعض الإمدادات الغذائية، وإرساليات الأدوية، وبعض السلع
الأخرى، غير أن استمرار الحصار يخلف آثاراً كارثية على سكان القطاع، تطال
كافة مناحي حياتهم، وتنتهك حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية. وقد أدى الحصار
الشامل إلى تدمير مكونات الاقتصاد المحلي للقطاع، وباتت معظم قطاعاته
متوقفة عن العمل، بسبب الوقف شبه المستمر لحركة الصادرات والواردات.
ويمتد تأثير
الحصار الشامل المفروض على قطاع غزة ليشمل كافة احتياجات السكان من محروقات
وغاز ومواد البناء والمواد الخام اللازمة للقطاعات الاقتصادية، بما فيها
الصناعية، الزراعية، النقل والمواصلات وخدمات السياحة والفندقة. هذا وفي
أعقاب سيطرة حركة حماس على مقرات الأجهزة الأمنية وعلى الوضع في قطاع غزة،
منذ نحو أربعة شهور، شددت سلطات الاحتلال من إجراءات حصارها على القطاع
وأغلقت جميع المعابر الحدودية والتجارية، ومن ثم قامت بإعادة فتح المعابر
التجارية بشكل ضئيل جداً وبإدخال الحد الأدنى من المساعدات الغذائية
والمواد التموينية والمحروقات، والتي لا تفي بحاجة السوق المحلي. عدا عن
ذلك يعاني القطاع من نقص حاد في مواد البناء، الأمر الذي أدى إلى توقف كافة
مشاريع البنية التحتية، وأعمال الإعمار، فيما يعاني القطاع الصحي من نقص
حاد في الأدوية، والذي اثر بدوره على مستوى الخدمات المقدمة للمرضى، مما
ينذر بكارثة إنسانية في حال استمراره. من جانب آخر لا تزال العديد من
المصانع متوقفة عن العمل بسبب عدم دخول المواد الخام والمواد الصناعية.
هذا وكان معبر
رفح الحدودي مع مصر، وهو نافذة القطاع الوحيدة على الخارج، قد تم إغلاقه
بشكل كامل بتاريخ 25/6/2006، في أعقاب العملية العسكرية في منطقة كيرم
شالوم "كرم أبو سالم"، شرقي مدينة رفح، والتي أسفرت عن أسر جندي إسرائيلي
وقتل اثنين آخرين، لمدة تزيد عن السبعة وأربعين يوماً متواصلاً، باستثناء
فتحه لمدة يومين، بعد أن تفاقمت الأوضاع الحياتية للآلاف من العائدين،
وبخاصة المرضى، ووفاة عدد منهم
وبعد ثلاثة
شهور من الإغلاق الكامل باشرت سلطات الاحتلال بفتح المعبر بشكل محدود جداً
وللحالات الطارئةً ولساعات محدودة جداً لا تتجاوز الثماني ساعات في أحسن
الأحوال. ومنذ اكثر من أربعة شهور يتم إغلاق المعبر بشكل نهائي وخصوصاً
بعد انسحاب أفراد الأجهزة الأمنية الفلسطينية من المعبر، والتي كانت تسيطر
على الجانب الفلسطيني منه بمساعدة الأوروبيين، بعد سيطرة حماس على الأوضاع
في القطاع. وبعد احتجاز أكثر من 6000 مواطن فلسطيني، معظمهم من المرضى
وكبار السن، لأكثر من شهرين لدى الجانب المصري، وبعد أن عاشوا ظروفاً بالغة
السوء داخل المدن المصرية وفي معسكرات أقيمت لهم خصيصاً في مدينة العريش،
وبعد أن توفي منهم 19 شخص، سمحت سلطات الاحتلال الإسرائيلي وبالتنسيق مع
السلطة الفلسطينية، بدخول هؤلاء على عشر دفعات عن طريق معبر العوجا
التجاري، الواقع على بعد نحو 8 كيلو متر إلى الشرق من معبر رفح البري، ومن
ثم إلى معبر إيرز الإسرائيلي ، شمال القطاع في رحلة استغرقت أكثر من عشر
ساعات في ظل إجراءات تفتيش معقدة وخصوصاً على معبر إيرز. وتزداد المعاناة
مع منع آلاف الفلسطينيين المتواجدين في دول العالم، من السفر إلى مصر في
طريق عودتهم إلى القطاع، بسبب إغلاق المعبر، وخشية من إقامتهم في الأراضي
المصرية لفترة طويلة. وفي خطوة لاحقة وبعد التنسيق ما بين هيئة الشؤون
المدنية الفلسطينية والجانب الإسرائيلي سمح لمئات ممن كانوا في قطاع غزة
ولديهم إقامات في الدول الأخرى، أو من الطلاب الدارسين بالخارج السفر عن
طريق معبر إيرز بنفس الطريقة، حيث سمح فقط بدخول ثلاث دفعات، أعيد منهم
العشرات تحت حجج أمنية، ولا يزال الباقي في انتظار الخروج منذ نحو شهرين
وحتى اللحظة.
وفي المقابل
لا تزال قوات الاحتلال تواصل فرض إغلاق شبه كامل لمعبر بيت حانون "ايرز"
أمام الفلسطينيين من سكان قطاع غزة من كافة الفئات، ما عدا الحالات
الإنسانية الطارئة من المرضى، وذلك بعد الحصول على تصاريح خاصة وتنسيق عبر
ارتباط وزارة الصحة ووفق شروط خاصة. من أهمها الموافقة الأمنية ووفقاً
للإدارة العامة للإسعاف والطوارئ بوزارة الصحة. فقد تم تحديد سن
المرافقين للمرضى الرجال فوق سن 35 عاماً والنساء فوق سن 30 عام، وان تكون
صلة القرابة من الدرجة الأولى والثانية فقط. ووفقاً لعدد من المرضى الذين
قابلهم باحث المركز في معبر بيت حانون، فإن إجراءات مرورهم غاية في
التعقيد، حيث يتم إخضاعهم لعمليات تفتيش وفحص، وخصوصاً من توجد في أجسادهم
أجسام غريبة مثل المعادن المثبتة للعظام والأجهزة المساعدة، حيث يخضعون
للتفتيش اليدوي على يد موظفي الشركة الإسرائيلية في المعبر وتقوم الموظفات
بفحص وتفتيش النساء داخل غرف خاصة.
كما يتم
السماح بدخول سيارات الإسعاف الفلسطينية لنقل الحالات الحرجة والصعبة إلى
سيارة إسعاف إسرائيلية داخل المعبر بعد إخضاعهم لتفتيش دقيق، فيما يتم مرور
باقي المرضى حسب حالته سواءً على كرسي متحرك أو مشياً على الأقدام ولمسافة
طويلة. ووثق المركز الفلسطيني وفاة العديد من المرضى على الحاجز بسبب أعاقة
دخولهم. "انظر/ي تقارير وبيانات المركز الصادرة في وقت سابق". من جانب آخر
تمنع قوات الاحتلال كبار التجار من حملة بطاقة
BMC
والتجار العاديين من دخول إسرائيل منذ 19/9/2007 بشكل
كامل، فيما تم السماح منذ تاريخ 18/10/2007، بدخول عدد محدود من كبار
التجار لا يتجاوز الخمسة يومياً.
كما لازالت
قوات الاحتلال تمنع أهالي الأسرى من زيارة أبنائهم في السجون الإسرائيلية
منذ أربعة شهور، ويتم السماح لعدد محدود من العاملين في المنظمات الدولية
وكبار الشخصيات وبعض الحالات الخاصة بالمرور بعد حصولهم على تنسيق خاص سواء
بالدخول إلى إسرائيل والضفة الغربية أو للسفر إلى الخارج عن طريق جسر
الكرامة.
أما حملة
الجنسيات الأجنبية فلا يسمح لهم بالدخول إلا عبر تنسيق خاص مع القنصليات
الأجنبية التابعين لها ولعدد محدود من الدبلوماسيين والصحفيين والعاملين في
المنظمات الدولية. ولا زالت قوات الاحتلال تواصل فرض إغلاقها الشامل
للمعبر في وجه عمال قطاع غزة.
وكانت سلطات
الاحتلال الإسرائيلي قد أغلقت كافة المعابر والمنافذ التجارية في قطاع غزة،
بما فيها معبرا المنطار (كارني) التجاري، ومعبر نحل عوز، الواقعين شرقي
مدينة غزة، ومعبر صوفا، جنوبي القطاع، بعد وقوع العملية العسكرية المذكورة
أعلاه. ويعتبر معبرا المنطار، ونحل عوز، المعبرين الوحيدين في القطاع،
اللذين يتم من خلالهما إدخال المواد الأساسية والوقود اللازمة لاحتياجات
السكان في القطاع، غير أن سلطات الاحتلال استمرت في إغلاقهما لمدة أسبوعين
متواصلين، قبل أن تعيد فتحهما لساعات محدودة جداً وللوارد فقط، وبكميات
ضئيلة لا تفي بحاجة السوق المحلية، حتى بات الخطر يتهدد كل شيء في القطاع،
ونشأت في حينه أزمة مع نفاذ المواد الأساسية والوقود.
وفي الفترة
السابقة، وقبل إغلاق المعابر بشكل نهائي بعد سيطرة حماس على القطاع، شهدت
تلك المعابر انفراجاً محدوداً، حيث كانت سلطات الاحتلال تقوم بفتح معبر
كارني التجاري، شرقي مدينة غزة، وهو المنفذ التجاري الرئيس للقطاع، وتسمح
بدخول المواد الغذائية والطبية، وبعض الصناعات الأخرى، ولكن بشكل محدود،
حيث كانت السوق المحلية تعاني من نقص في المواد الخام وبعض المصنوعات،
والأدوية الطبية، وكانت تسمح أيضاً بتصدير العديد من المنتجات الفلسطينية
إلى إسرائيل والدول العربية.
وخلال هذا
الأسبوع لم يتم فتح معبر كارني إلا لمدة يوم واحد فقط بتاريخ 6/11/2007،
حيث تم إعادة فتحه من الساعة 9:30 صباحاً إلى الساعة 4:00 مساءً، وسمح
بدخول 72 شاحنة محملة بنحو 2800 طن من الأعلاف والحبوب. أما معبر كيرم
شالوم" كرم أبو سالم"، جنوب شرق رفح، فقد أعيد فتحه لمدة ثلاثة أيام فقط،
دخل من خلاله بضائع متنوعة لتجار محليين ونحو 1200 عجل" أبقار"، فيما تواصل
قوات الاحتلال إغلاق معبر صوفا للأسبوع الثاني على التوالي بشكل نهائي، وفق
قرار اتخذته الأسبوع الماضي بإغلاق المعبر نهائياً. أدى ذلك إلى نقص حاد
في جملة من السلع الأساسية، وبعض المواد الغذائية
أما معبر نحال عوز، فقد قامت
قوات الاحتلال الإسرائيلي بتقليص كمية الوقود " البنزين و السولار
ابتداءً من الأسبوع الماضي ، وذلك تنفيذاً لتهديداتها بقطع إمدادات الوقود
والكهرباء عن القطاع بشكل تدريجي. وخلال هذا الأسبوع، سمحت قوات الاحتلال
الإسرائيلي بدخول المحروقات إلى قطاع غزة دون منع أي منها ولكن بتقليل
كمية السولار والبنزين ، وأدى هذا الانخفاض إلى حدوث مشاكل تركزت إن إدارة
معبر ناحل العوز تعاني من قلة كمية المحروقين، وكيفية توزيعهما على الشركات
المتخصصة.
وتقدر الكمية اليومية التي تدخل بها المحروقات كالتالي :
السولار: يسمح بدخول 190 ألف لتر
يوميا فقط، حيث كان يدخل سابقا 300 ألف لتر، والبنزين يدخل بكمية 47 ألف
لتر فقط بدل 90 ألف لتر. أما بالنسبة لوقود الطاقة والغاز فالكميات التي
يسمح بدخولها لم تتغير، حيث يدخل غاز إلى القطاع بمعدل 240 طن يوميا، ووقود
الطاقة يسمح بدخول 360 ألف لتر يومياً
المركز
الفلسطيني لحقوق الإنسان يتابع بقلق شديد تدهور الأوضاع الاقتصادية
والاجتماعية، الناجمة عن سياسة الحصار الشامل والإغلاق الذي تفرضه سلطات
الاحتلال الحربي الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية المحتلة بشكل عام، وفي
قطاع غزة بشكل خاص. كما يعرب المركز عن خشيته من تدهور الأوضاع المعيشية
والغذائية والصحية للسكان المدنيين، إذا ما نفذت توصيات وزارة دفاع السلطات
الحربية المحتلة، وحرمان ما يزيد عن 60% من الأسر الفلسطينية من الكهرباء،
وتقليص الوقود الوارد لقطاع غزة، ما يهدد بتوقف العشرات من المنشآت
الحيوية عن تقديم خدماتها للسكان، بما فيها المستشفيات، محطات الصرف الصحي،
آبار مياه الشرب وغيرها من المنشآت الحيوية التي تخدم سكانها.
وتأتي العقوبات الجماعية الجديدة،
الواردة في توصيات اللجنة الأمنية المذكورة، في حالة تنفيذها، في إطار
سياسة خنق اقتصادي، سياسي واجتماعي، تنفذها سلطات الاحتلال ضد السكان
المدنيين في سكان قطاع غزة. وشهدت أسواق القطاع موجة غلاء أسعار لم يشهدها
القطاع من قبل، ووصلت نسبة ارتفاع أسعار بعض السلع إلى 500%. كما طالت
البضائع التي منع دخولها إلى قطاع بعض أنواع الأدوية، منتجات الأثاث،
الأدوات الكهربائية، الأبقار وجميع أنواع السجائر والتبغ. كما قلصت قوات
الاحتلال توريد منتجات أخرى إلى القطاع كالفواكه، بعض منتجات الحليب
كالألبان والأجبان ومسحوق حليب الرضع.
إلى
ذلك، تواصل قوات الاحتلال تحكمها بالمجال الجوي والمياه الإقليمية، حيث
تقوم تلك القوات بمطاردة الصيادين الفلسطينيين، وتحرمهم في الكثير من
الحالات من نزول البحر، وتطاردهم بواسطة زوارقها الحربية، وتستخدم هذه
القوات الطائرات المروحية الهجومية والقوارب الحربية في عمليات المراقبة.
وفي حالات عديدة، فتحت قوات الاحتلال نيران أسلحتها باتجاه الصيادين
المدنيين لإجبارهم على البقاء ضمن المسافة المحددة للصيد والتي تبلغ تسعة
أميال بحرية. ومن الجدير بالذكر أن اتفاقية أوسلو تنص على السماح بصيد
السمك بعمق 20 ميلاً بحرياً من شاطئ غزة. وبتاريخ
5/11/2007، و في حوالي الساعة 6:00
صباحاً، اعترضت الزوارق البحرية الإسرائيلية قارب صيد على متنه أربعة
صيادين قبالة شواطئ رفح. وأجبر قوات الاحتلال الصيادين الأربعة تحت تهديد
السلاح على مغادرة قاربهم الصغير والنزول إلى مياه البحر و السباحة، بعد
خلع ملابسهم باتجاه أحد الزوارق الإسرائيلية, و الذي اتجه بهم إلى داخل
إسرائيل.
وقد
رافق عملية الاعتقال قصف من الزوارق البحرية باتجاه مواقع للشرطة البحرية و
الأمن الوطني، مقامة على الشاطئ.والصيادون المعتقلون هم: خالد علي البردويل،
33 عاماّ؛ و علي سمير البردويل، 22 عاماً؛ و محمد عادل البردويل16،
عاماً، وأحمد
جمعة أبو سليمة، 19 عاماً. هذا وقد أخلت السلطات الإسرائيلية سبيل
الصيادين مساء نفس اليوم، بعد التحقيق معهم في ميناء أسدود داخل إسرائيل.
يذكر أن حوالي 35000 نسمة في
التجمعات الساحلية ومحيطها في قطاع غزة يعتمدون على صيد الأسماك، ويشمل ذلك
2500 صياد و2500 من الحرفيين المساندين وأسرهم.
وفي
الضفة الغربية، واصلت
قوات الاحتلال الإسرائيلي حصارها وتقييدها لحرية حركة وتنقل المدنيين
الفلسطينيين. وخلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير استمرت تلك القوات في
فرض المزيد من إجراءات الحصار، وتقطيع أوصال الضفة الغربية.
وفيما يلي
أبرز مظاهر القيود التي تفرضها قوات الاحتلال على الحركة في الضفة الغربية
خلال هذا الأسبوع:
*
محافظة القدس: استمرت
قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير، في فرض
المزيد من قيودها على حركة المدنيين الفلسطينيين في مدينة القدس العربية
المحتلة، وفي محيطها. ولا تزال إجراءات الحصار والعزل التي تفرضها تلك
القوات داخل المدينة وحولها تحول دون تمكن آلاف المواطنين الفلسطينيين من
سكان الضفة الغربية وقطاع غزة من دخول المدينة لأغراض العمل والعلاج
والعبادة والتعليم. ومن أجل تطبيق هذه السياسة التعسفية أقامت قوات
الاحتلال الإسرائيلي العديد من الحواجز العسكرية الثابتة والمحصنة على
مداخل مدينة القدس الشرقية المحتلة، وفي داخلها حتى تمنع المواطنين
الفلسطينيين في سكان الضفة الغربية من الوصول إلى المدينة.
وتشدد قوات
الاحتلال الإسرائيلي من إجراءاتها وقيودها التعسفية على المدينة، وتمنع
الآلاف من الفلسطينيين من اجتياز هذه الحواجز. كما وتزداد هذه القيود أيام
الجمعة من كل أسبوع لمنع المسلمين من السكان المدنيين الفلسطينيين من
الوصول إلى المسجد الأقصى للصلاة فيه. كما وتستخدم قوات الشرطة و"حرس
الحدود" أشكال التنكيل المختلفة ضد المدنيين الفلسطينيين، كالضرب بالعصي
والهراوات ضد الأشخاص الذين قد يتمكنون من الالتفاف على تلك الحواجز ولا
يملكون تصاريح دخول إلى المدينة، مما يؤدي إلى إصابة العديد من الشيوخ
والأطفال والنساء بحالات من الخوف والهلع. كما وتقوم قوات الاحتلال أيضا
بإغلاق كافة الطرق الالتفافية حول المدينة لتعزيز عزلها عن باقي المدن
الفلسطينية، ونشر الآلاف من قوات الشرطة والجيش في داخلها.
* محافظة
نابلس: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في فرض قيودها المشددة على
حركة المدنيين الفلسطينيين في المحافظة. ففضلاً عن الإجراءات التعسفية
التي تمارسها تلك القوات على الحواجز الدائمة المنتشرة على مداخل مدينة
نابلس، وفي محيطها، استمر أفرادها في إقامة الحواجز الفجائية على العديد من
الطرق الرئيسة الواصلة بين المحافظة وقراها، وبينها وبين المحافظات
الأخرى.
ففي يوم الخميس
الموافق 1/11/2007، استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على مداخل
مدينة نابلس في فرض المزيد من إجراءاتها التعسفية بحق المدنيين
الفلسطينيين. وذكر شهود عيان أن جنود الاحتلال المتمركزين على الحواجز
العسكرية المقامة بشكل دائم على مداخل المدينة وفي محيطها فرضوا قيوداً
مشددة على الحركة، وأخضعوا جميع المواطنين الذين عبروا تلك الحواجز للتفتيش
والتدقيق في بطاقاتهم الشخصية. وأشار بعض الطلبة الجامعيين أنهم مكثوا نحو
ساعتين على حاجز بيت إيبا، على المدخل الغربي للمدينة، قبل تمكنهم من
اجتياز مسلك الخروج.
وفي ساعة
مبكرة من صباح يوم السبت الموافق 3/11/2007، شددت قوات الاحتلال الإسرائيلي
من إجراءاتها
التعسفية على الحواجز
العسكرية المنتشرة حول مدينة نابلس. وذكر باحث المركز أن جنود الاحتلال
المتمركزين على حاجز زعترة، جنوبي المدينة، تعمدوا إتباع إجراءات تفتيش
بطيئة للمواطنين وأمتعتهم الخاصة. وفي ساعات الظهيرة، أغلقت قوات الاحتلال
الإسرائيلي الحاجز العسكري المقام على المدخل الشمالي الشرقي لمدينة نابلس
(حاجز الباذان) أمام حركة المدنيين الفلسطينيين. وأفاد باحث المركز أنه
شاهد بعد إعادة فتح الحاجز سبع سيارات جيب عسكرية إسرائيلية تقف على الحاجز
المذكور، وقد ترجل منها ضباط وجنود الاحتلال الذين بدا قيامهم بعملية مسح
واستطلاع في المنطقة. ويعتقد أنهم كانوا في مهمة تتعلق بفحص حالة الحاجز
المذكور إذ أنهم لم يخضعوا أي سيارة فلسطينية للتفتيش بعد إعادة فتح
الحاجز.
وفي ساعات
مبكرة من صباح يوم الأحد الموافق 4/11/2007، اتبعت قوات الاحتلال المتمركزة
على حاجز زعترة، جنوبي مدينة نابلس، إجراءات تفتيش بطيئة للمواطنين
الفلسطينيين في مسلك الخروج. وذكر شهود عيان لباحث المركز أن جنود
الاحتلال المتمركزين على الحاجز المذكور كانوا يتبعون إجراءات تدقيق بطيئة
في بطاقات هوية المواطنين، وإجراءات تفتيش معقدة لأمتعتهم، ما تسبب في
تأخيرهم على الحاجز المذكور.
وفي ساعة مبكرة
من صباح يوم الاثنين الموافق 5/11/2007، أقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي
حاجزاً عسكرياً لها على الأطراف الشمالية لبلدة حوارة، جنوبي مدينة نابلس.
وأفاد شهود عيان لباحث المركز أن جنود الاحتلال كانوا يجبرون كافة السيارات
المدنية الفلسطينية على التوقف، ثم يدققون في بطاقات ركابها، قبل قيامهم
بكتابة المعلومات الواردة فيها على كشوف كانت بحوزتهم. وذكر الباحث أن هذه
العملية كانت تستغرق وقتاً طويلاً، وبخاصة أن ذلك التوقيت يعتبر من ساعات
الذروة نظراً لسفر الموظفين والعمال القاطنين في المناطق النائية من
المحافظات الشمالية للضفة الغربية إلى أماكن عملهم في محافظات الوسط
والجنوب في هذا الوقت حتى يتمكنوا من الوصول إلى أماكن عملهم في الوقت
المحدد.
وفي ساعات مبكرة من صباح يوم الثلاثاء الموافق 6/11/2007، اتبعت قوات
الاحتلال المتمركزة على حاجز زعترة، جنوبي مدينة نابلس، إجراءات تفتيش
بطيئة للمواطنين الفلسطينيين في مسلك الخروج. وذكر شهود عيان لباحث المركز
أن جنود الاحتلال المتمركزين على الحاجز المذكور كانوا يتبعون إجراءات
تدقيق بطيئة في بطاقات هوية المواطنين، وإجراءات تفتيش معقدة لأمتعتهم، ما
تسبب في تأخيرهم على الحاجز المذكور.
*محافظة الخليل:
استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال هذا الأسبوع، في فرض قيودها المشددة
على حركة المدنيين الفلسطينيين في المحافظة، خاصة مواصلة إجراءاتها
التعسفية التي تمارسها تلك القوات على الحواجز الدائمة والمتجولة، المقامة
والمنتشرة وسط وجنوب شرق مدينة الخليل.
وفي هذا
السياق، أعلنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء يوم الخميس الموافق
1/11/2007، عن إغلاق مسجد الحرم الإبراهيمي، خلال اليوميين التاليين،
الجمعة والسبت الموافقين 2 و3/11/2007، وذلك بذريعة تمكين المستوطنين
المقيمين في قلب مدينة الخليل ومحيطها وحشود من زوارهم اليهود، من
الاحتفال بـ "عيد السيدة
سارة" اليهودي.
وخلال الأيام
الأربعة الأولى من هذا الأسبوع، والذريعة ذاتها، تعمدت قوات الاحتلال
الإسرائيلي، المتمركزة والراجلة والمحمولة، في محيط مسجد الحرم الإبراهيمي
والبلدة القديمة وأحياء "الرأس، وادي الحصين، والنصارى، والغروس، والمشارقا
الفوقا، والمشارقا التحتا، جنوبي المدينة، عرقلة تنقل ومرور المواطنين
ووصولهم من وإلى داخل تلك المناطق. وشددت من إجراءات تفتيش المواطنين على
الحواجز العسكرية وبوابات التفتيش، وأوقفت عشرات الشبان وصلبتهم على
الجدران للتحقق من هوياتهم.
*
محافظة طولكرم:
استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في فرض المزيد من القيود على حرية التنقل
بحق المواطنين في مدينة طولكرم والبلدات المحيطة بها، واستمر الجنود
المتمركزون عند الحواجز الثابتة والمتحركة بإعمال التنكيل بحق المواطنين
وتعمدوا إغلاق تلك الحواجز عدة مرات واحتجاز المواطنين لعدة ساعات .
ففي يوم الخميس
الموافق 1/11/2007 ومنذ الساعة 6:00 صباحاً، أقام الجنود حاجزا عسكريا
بالقرب من مفرق بلدة بلعا، شرقي مدينة طولكرم وأوقفوا جميع المركبات
المتجهة من والى المدينة، واحتجزوا المواطنين قرب الحاجز بحجة التدقيق في
بطاقاتهم الشخصية.
وفي يوم السبت
الموافق 3/11/2007 أغلق الجنود المتمركزون عند حاجز واد التين جنوبي
المدينة الحاجز ومنعوا المواطنين من التنقل في كلا الاتجاهين وذكر عدد من
المواطنين لباحث المركز، بأن الجنود لاحقوا عشرات المواطنين بين الحقول
واقتادوهم واحتجزوهم قرب الحاجز لعدة ساعات، قبل إجبارهم على العودة من حيث
أتوا.
وفي يوم الأحد
الموافق 4/11/2007 أقام الجنود حاجزا عسكريا بالقرب من مدخل بلدة دير
الغصون شمالي المدينة ومنعوا سكان قرى الشعرواية شمالي المحافظة من التنقل
من والى أماكن سكناهم وأوقفوا عشرات المركبات وفتشوها تفتيشا دقيقاً قبل
إجبار سائقيها على العودة من حيث أتوا، واحتجزوا عشرات المواطنين قرب
الحاجز بحجة التدقيق في بطاقاتهم الشخصية.
مطالب
وتوصيات للمجتمع الدولي
1.
يتوجب على الأطراف السامية
المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة، منفردة أو مجتمعة، تحمل مسئولياتها
القانونية والأخلاقية والوفاء بالتزاماتها، والعمل على ضمان احترام إسرائيل
للاتفاقية وتطبيقها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بموجب المادة الأولى من
الاتفاقية. ويرى المركز أن مؤامرة الصمت التي يمارسها المجتمع الدولي تشجع
إسرائيل على التصرف كدولة فوق القانون وعلى ارتكاب المزيد من الانتهاكات
للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
2.
وعلى هذا، يدعو المركز إلى عقد
مؤتمر جديد للأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة لحماية
المدنيين وقت الحرب، لبلورة خطوات عملية لضمان احترام إسرائيل للاتفاقية في
الأراضي الفلسطينية المحتلة وتوفير الحماية الفورية للمدنيين الفلسطينيين.
3.
يدعو المركز الأطراف السامية
المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة الوفاء بالتزاماتها القانونية الواردة
في المادة 146 من الاتفاقية بملاحقة المسئولين عن اقتراف مخالفات جسيمة
للاتفاقية، أي جرائم حرب الإسرائيليين.
4.
يطالب المركز المجتمع الدولي
بالتنفيذ الفوري للرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية، فيما
يتعلق بعدم شرعية بناء جدار الضم الفاصل في عمق أراضي الضفة الغربية
المحتلة.
5.
ويوصي المركز منظمات المجتمع
المدني الدولية بما فيها منظمات حقوق الإنسان، نقابات المحامين، ولجان
التضامن الدولية بالانخراط أكثر في ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين وحث
حكوماتهم على تقديمهم للمحاكمة.
6.
يدعو المركز الاتحاد الأوروبي
و/أو الدول الأعضاء في الاتحاد إلى العمل على تفعيل المادة الثانية من
اتفاقية الشراكة الإسرائيلية – الأوروبية التي تشترط استمرار التعاون
الاقتصادي بين الطرفين وضمان احترام إسرائيل لحقوق الإنسان. ويناشد المركز
دول الاتحاد الأوروبي بوقف كل أشكال التعامل مع السلع والبضائع
الإسرائيلية، خاصة تلك التي تنتجها المستوطنات الإسرائيلية المقامة فوق
الأراضي الفلسطينية المحتلة.
7.
يدعو المركز المجتمع الدولي إلى
وضع عملية الانفصال التي تمت في قطاع غزة قبل نحو عام في مكانها الصحيح،
وهي أنها ليست إنهاء للاحتلال، بل إنها عامل تعزيز له، وتؤدي إلى تفاقم
الأزمة الإنسانية في قطاع غزة.
8.
يدعو المركز اللجنة الدولية
للصليب الأحمر إلى تكثيف نشاطاتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في
ذلك، العمل على تسهيل زيارة الأهالي لأبنائهم المعتقلين الفلسطينيين في
سجون الاحتلال.
9.
يقدر المركز الجهود التي يبذلها
المجتمع المدني الدولي بما في ذلك منظمات حقوق الإنسان ونقابات المحامين
والاتحادات والمنظمات غير الحكومية، ولجان التضامن، ويحثها على مواصلة
دورها في الضغط على حكوماتها من أجل احترام إسرائيل لحقوق الإنسان في
الأراضي المحتلة، ووضع حد للاعتداءات على المدنيين الفلسطينيين.
10.
يدعو المجتمع الدولي وحكوماته
لممارسة ضغوط على إسرائيل وقوات احتلالها من أجل وضع حد للقيود التي تفرضها
على دخول الأشخاص الدوليين والمنظمات الدولية إلى الأراضي الفلسطينية
المحتلة.
11.
أخيراً، يؤكد المركز مرة أخرى،
بأنه لا يمكن التضحية بحقوق الإنسان بذريعة التوصل إلى سلام بين
الفلسطينيين والإسرائيليين. كما يؤكد أن أية تسوية سياسية مستقبلية لا
تأخذ بعين الاعتبار معايير القانون الدولي الإنساني ومبادئ حقوق الإنسان،
لن يكتب لها النجاح، ولن تؤدي إلى تحقيق حل عادل للقضية الفلسطينية، بل
إنها ستؤدي إلى مزيد من المعاناة وعدم الاستقرار. وبناءً عليه يجب أن تقوم
أية اتفاقية سلام على احترام القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي
الإنساني.
---------------------------------------
لمزيد من
المعلومات الاتصال على المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في غزة: تليفون:
2825893 – 2824776 8 972 +
ساعات العمل ما
بين 08:00 – 16:00 (ما بين 05:00 – 13:00 بتوقيت جرينتش) من يوم الأحد –
الخميس.
البريد
الإلكتروني
pchr@pchrgaza.org الصفحة
الإلكترونية
www.pchrgaza.org
|