PCHR
المركز الفلسطيني لحقوق الانسان

 التقرير الأسبوعي حول الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة

No. 26/2007

28 يونيو- 04 يوليو 2007

 

قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل اعتقال المواطنين الفلسطينيين

  

جرائم الحرب الإسرائيلية تتواصل في الأراضي الفلسطينية المحتلة

 

*  قوات الاحتلال تقتل عشرة مواطنين فلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية

ـ قُتِلَ سبعة منهم في القطاع في غضون ثلاث ساعات

ـ من بين القتلى: ستة مدنيين، أحدهم طفل، وأبٌ وابنه

ـ ثلاثة من القتلى قضوا في جريمة اغتيال جديدة في خان يونس 

* إصابة سبعة وعشرين مدنياً فلسطينياً في قطاع غزة والضفة الغربية

ـ خمسة عشر منهم أصيبوا في مدينة نابلس  

* قوات الاحتلال تنفذ إحدى وثلاثين عملية توغل في الضفة، وثلاثاً في قطاع غزة

ـ اجتياح مدينة نابلس ومخيماتها على مدار يومين متتالين  

-  اعتقال اثنين وتسعين مدنياً فلسطينياً في الضفة، من بينهم تسعة عشر طفلاً

* قوات الاحتلال تواصل حصارها المفروض على الضفة الغربية وقطاع غزة، وتعزل القطاع عن العالم الخارجي

 - أزمة إنسانية في القطاع جراء الحصار المشدد 

- وفاة 12 مواطناً فلسطينياً من العالقين على الجانب المصري من معبر رفح

ـ وفاة مواطن جراء إعاقته على معبر النفق، غربي بيت جالا

-  اعتقال ستة مواطنين على الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية في الضفة الغربية

  

ملخص: واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي (28/6/2007 ـ 4/7/2007) اقتراف المزيد من جرائم حربها في الأراضي الفلسطينية المحتلة.  فقد واصلت تلك القوات أعمال القتل العمد وأعمال القتل خارج إطار القانون، تدمير الممتلكات والأعيان المدنية، مداهمة المنازل السكنية واعتقال عدد من سكانها. وترافقت تلك الجرائم مع استمرار قوات الاحتلال في عزل قطاع غزة بالكامل عن محيطه الخارجي، وذلك من خلال استمرارها في السيطرة الفعلية على المعابر الحدودية والتجارية وإغلاقها بالكامل، وسيطرتها على المياه الإقليمية والجو، فيما تواصل تلك القوات فرض إجراءات حصار خانقة على الضفة الغربية وتحويلها إلى كانتونات معزولة عن بعضها البعض، فضلاً عن الاستمرار في تهويد مدينة القدس المحتلة، وعزلها بالكامل عن محيطها الجغرافي. 

وكانت أبرز هذه الجرائم خلال تلك الفترة على النحو التالي:

* أعمال القتل وإطلاق النار والقصف: قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير عشرة مواطنين فلسطينيين، من بينهم ستة مدنيين، أحدهم طفل، في قطاع غزة والضفة الغربية.  قُتِلَ سبعة منهم في القطاع، بفارق ثلاث ساعات فقط.  وأصابت تلك القوات سبعة وعشرين مدنياً في الضفة والقطاع، من بينهم أحد عشر طفلاً.

ففي قطاع غزة، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي سبعة مواطنين فلسطينيين، من بينهم أربعة مدنيين، في جريمتين منفصلتين، وبفارق ثلاث ساعات فقط، وأصابت فيهما تسعة مدنيين، من بينهم طفلان.  ففي حوالي الساعة 5:00 مساء يوم السبت الموافق 30/6/2007، اقترفت تلك القوات جريمة جديدة من جرائم القتل خارج إطار القانون "الاغتيال" في مدينة خان يونس، جنوبي القطاع، راح ضحيتها ثلاثة من نشطاء سرايا القدس "الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي".  كما وأصيب فيها سبعة مدنيين، من بينهم طفلان، بجراح ممن تصادف وجودهم في مكان الحادث.  نفذت هذه الجريمة بواسطة الطيران الحربي الإسرائيلي.  وبعد ثلاث ساعات من اقتراف هذه الجريمة، وفي استخدام مفرط للقوة المسلحة المميتة، قتلت قوات الاحتلال أربعة مدنيين فلسطينيين، وأصابت اثنين آخرين بجراح، بعدما قصفت ورشة حدادة كانوا بداخلها، وكان من بين القتلى أب وابنه.  قُتِلَ المذكورون عندما أطلقت طائرة حربية إسرائيلية صاروخاً باتجاه ورشة حدادة، تقع خلف بلدية مخيم المغازي، وسط القطاع، وتعود ملكيتها لأحد القتلى، فأصابها بشكل مباشر.

وفضلاً عن المصابين التسعة المشار إليهم أعلاه، أصابت قوات الاحتلال ثلاثة مدنيين فلسطينيين بجراح، أصيب الأول بتاريخ 29/6/2007 بشظايا قذيفة مدفعية في منطقة وادي غزة، شمالي القطاع، وأصيب الثاني، وهو المحامي في المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، شريف أبو نصار، بتاريخ 30/6/2007 في جريمة قصف جوي آخر لورشة الحدادة المذكورة أعلاه في مخيم المغازي، بينما أصيب الثالث بتاريخ 2/7/2007 في عملية إطلاق نار من خلف الشريط الحدودي، شرقي بلدة بيت حانون.

وفي الضفة الغربية، قتلت قوات الاحتلال ثلاثة مواطنين فلسطينيين، من بينهم مدنيان، أحدهما طفل، قُتِلَ المدني الأول بدم بارد، بينما قتل الطفل بشكل عمد.  ففي جريمة جديدة من جرائم القتل بدم بارد، قتلت تلك القوات بتاريخ 29/6/2007، مدنياً فلسطينياً من سكان مخيم بلاطة للاجئين بدم بارد، وادعت أنها أطلقت النار عليه عندما حاول الفرار، إلا أنها لم تذكر إنْ كان مسلحاً، أو حاول إطلاق النار على أفرادها.  ومن واقع تحقيقات المركز وإفادات شهود العيان فإن قوات الاحتلال قتلت المواطن المذكور بدم بارد بعد أسره، وكان بمقدرها استخدام قوة أقل فتكاً به واعتقاله والتحقيق معه حول أسباب محاولته الفرار، وبخاصة أنه لم يكن مسلحاً، أو يشكل أي خطر على جنودها.  وفي تاريخ 2/7/2007، قتلت قوات الاحتلال أحد رجال المقاومة الفلسطينية أثناء توغلها في مدينة ومخيم جنين، وذلك أثناء مشاركته في التصدي لها.  وفي تاريخ 3/7/2007، قتلت قوات الاحتلال، بشكل عمد، طفلاً فلسطينياً في مدينة الخليل، عقب اقتحامها منطقة لوزة، غربي المدينة.  ادعت تلك القوات "أن جنودها لاحظوا الطفل وبحوزته دمية على شكل بندقية وطالبوه بالتوقف، وعندما رفض أطلقوا النار عليه وأردوه قتيلاً".  وتفيد تحقيقات المركز أن الطفل كان يلهو مع قرين له في منطقة مفتوحة، وكان بإمكان تلك القوات تحديد حركتهم.   

وخلال هذا الأسبوع، أصابت قوات الاحتلال خمسة عشر مدنياً فلسطينياً، أصيبوا جميعهم في مدينة نابلس بتاريخ 28/6/2007، أثناء تظاهرهم ضد تلك القوات التي اجتاحت المدينة ومخيماتها، وأطلقت الأعيرة النارية والمعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط تجاههم.  وكان من بين المصابين تسعة أطفال.   

* أعمال التوغل: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في تنفيذ أعمال التوغل اليومي في مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية.  وإمعاناً في إرهاب المدنيين الفلسطينيين، وبخاصة الأطفال والنساء، عادة ما تتم أعمال التوغل في ساعات الفجر الأولى والناس نيام، ويرافقها أعمال إطلاق نار عشوائي.  وخلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير، نفذت تلك القوات إحدى وثلاثين عملية توغل في معظم مدن وبلدات ومخيمات الضفة الغربية، اقتحمت خلالها عشرات المباني والمنازل السكنية، وأطلقت النار عدة مرات، بصورة عشوائية ومتعمدة، تجاه المواطنين ومنازلهم.  اعتقلت تلك القوات خلال أعمال التوغل تلك اثنين وتسعين مدنياً فلسطينياً، من بينهم تسعة عشر طفلاً، في الضفة الغربية.  وباعتقال المذكورين، واستناداً لتوثيق المركز، يرتفع عدد المواطنين الفلسطينيين الذين اعتقلوا منذ بداية هذا العام إلى (ألف وأربعمائة وثمانية وتسعين معتقلاً)؛ فضلاً عن اعتقال العشرات على الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية وخلال مظاهرات الاحتجاج السلمي على استمرار أعمال البناء في جدار الضم، وضد سياسات فرض العقاب الجماعي من خلال استمرار إقامة الحواجز العسكرية وإغلاق الطرق.   وكان أوسع أعمال التوغل، خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير الأسبوعي، في مدينة نابلس.  فخلال هذا الأسبوع، وعلى مدار يومين متتالين، اجتاحت تلك القوات المدينة ومخيماتها، ونفذت أعمال قتل وإطلاق نار، واقتحام للمنازل السكنية، واعتقال لعدد من المدنيين الفلسطينيين ممن تدعي أنهم من المطلوبين لها.  وأسفرت تلك الأعمال عن قتل مدني فلسطيني بدم بارد، وإصابة خمسة عشر مدنياً، من بينهم تسعة أطفال، بجراح، واعتقال أحد عشر مدنياً فلسطينياً، وتفجير منزل سكني تفجيراً داخلياً، وتحويل ستة منازل وعمارات سكنية على الأقل لثكنات ونقاط مراقبة عسكرية تطلق النار من خلالها تجاه أي جسم متحرك، فضلاً عن حرمان طلبة التوجيهي من استكمال تقديم امتحاناتهم.    

وفي قطاع غزة، نفذت قوات الاحتلال خلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير ثلاث عمليات توغل، الأولى بتاريخ 29/6/2007، حيث توغلت قوات الاحتلال مسافة تقدر بنحو 300 متر داخل قرية وادي غزة "جحر الديك"، وسط القطاع.   والثانية كانت بتاريخ 1/7/2007 عندما توغلت تلك القوات داخل معبر إيرز "بيت حانون"، شمالي قطاع غزة، فيما كانت الثالثة بتاريخ 2/7/2007، حيث توغلت قوات الاحتلال مجدداً إلى داخل معبر إيرز "بيت حانون"، شمالي قطاع غزة، وباشرت بأعمال تجريف وتسوية لما تبقى من مبانٍ ومنشآت كانت قد قامت بتجريفها بعد سيطرة حركة (حماس) على القطاع وإغلاق المعبر بشكل كامل.  كما قامت بتجريف مصلى صغير "النور"، والقريب من منازل المواطنين الفلسطينيين في منطقة الغزالات في بيت حانون.

*الحصار والقيود على حرية الحركة: تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ أ:ثر من عام إغلاق قطاع غزة، وعزله عن محيطه الخارجي، ليبقى نحو مليون ونصف المليون مواطن فلسطيني داخل سجن كبير، وسط ظروف إنسانية قاهرة، وزاد من حدة هذا الحصار إغلاق كافة المعابر التجارية والحدودية مع إسرائيل ومصر في أعقاب سيطرة حماس على قطاع غزة. من جانب آخر، تواصل تلك القوات إجراءات حصارها المفروض على الضفة الغربية.  وتأتي هذه الإجراءات في إطار العقوبات الجماعية التي تفرضها قوات الاحتلال على المدنيين الفلسطينيين. 

ففي قطاع غزة، واصلت قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي إغلاق كافة المعابر الحدودية لقطاع غزة إغلاقا تاماً، ويستثنى من ذلك إعادة فتحها بشكل جزئي، وفي أضيق نطاق، للسماح بإدخال بعض الإمدادات من المواد الغذائية والأدوية وبعض السلع الأخرى الضرورية للسكان المدنيين.  وما يزال حصار القطاع يلقي بظلاله على الأوضاع الإنسانية فيه، ويتسبب في تدهور كارثي يطال كافة القطاعات الحيوية، وينتهك كافة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وبخاصة حق المدنيين الفلسطينيين في التنقل وحرية الحركة، وحق السكان في مستوى معيشي ملائم، وحقهم في الصحة والتعليم.  وكان معبر رفح طوال الفترة التي سبقت سيطرة حماس على القطاع في منتصف الشهر المنصرم يعمل بمعدل يومين في الأسبوع وفي أضيق نطاق، فيما لم يتم فتحه منذ نحو شهر، وذلك بعد انسحاب فريق الرقابة الأوروبي عن المعبر، جراء الأحداث الدامية بين حركتي فتح وحماس. ويعاني نحو 6000 مواطن فلسطيني محتجزين لدى الجانب المصري ظروفاً إنسانية قاسية جداً، وقد توفي 12 مواطناً منهم في المدن المصرية ممن كانوا في رحلة علاج. يشار إلى ان معبر رفح  الحدودي كان قد تم إغلاقه بتاريخ 25/6/2006 بشكل كامل لمدة ثلاثة شهور متواصلة في أعقاب أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط"،والذي لا يزال في الأسر حتى اللحظة.

وفي المقابل لا يزال معبر إيرز، شمالي القطاع، وهو المنفذ الوحيد على إسرائيل والضفة الغربية، بما فيها مدينة القدس المحتلة، مغلقاً في وجه معظم شرائح المجتمع حتى صدور هذا التقرير.  ومنذ بداية انتفاضة الأقصى في 29/09/2000 يمنع المدنيون الفلسطينيون من المرور عبره إلى إسرائيل أو الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة.  ولا تسمح السلطات الحربية المحتلة بالمرور عبره إلا للحالات المرضية، والتي لا يتوفر علاج لها في مستشفيات القطاع، إضافة إلى الدبلوماسيين والأجانب وبعض العاملين في الهيئات الإنسانية والدولية، وأهالي المعتقلين في السجون الإسرائيلية وعشرات التجار، فيما تواصل تلك القوات منع أعضاء التشريعي المنتخبين عن حركة (حماس) والوزراء منهم من الدخول للشق الثاني من الوطن "الضفة الغربية والقدس المحتلة"، والتواصل مع نظرائهم هناك. ومنذ نحو شهر يتم إغلاق المعبر بشكل نهائي، بسبب انسحاب الارتباط الفلسطيني من المعبر بعد سيطرة حماس على القطاع، وتجريف قوات الاحتلال لمعالم المنطقة على الجانب الفلسطيني. وهذا أدى إلى شلل عملية التنسيق بالكامل. وخلال هذا الأسبوع سمح بإدخال الصحف الفلسطينية وفق آلية جديدة تقضى باستلام شخص تابع لجريدة الأيام ، الصحف الفلسطينية الثلاثة من المعبر بشكل مباشر يتم توصيلها له عن طريق عمال النظافة العرب الذي يعملون داخل معبر إيرز. كما سمح أيضاً هذا الأسبوع بدخول بعض الحالات المرضية المستعصية لإسرائيل، فضلاً عن السماح لعدد من كبار التجار الفلسطينيين باستخدام المعبر، فيما يجري التنسيق لأهالي المعتقلين في السجون الإسرائيلية لزيارة أبنائهم والذين حرموا من زيارتهم منذ الاشتباكات الداخلية التي شهدها القطاع  الشهر الماضي.  من جانب آخر، لم يتم فتح معبر كارني نهائيا خلال الفترة الماضيةً، باستثناء فتحه خلال هذا الأسبوع لمدة ثلاث أيام ولعدد محدود من الساعات لإدخال محصول القمح، فيما تم فتح معابر( صوفا- كرم أبو سالم ونحال عوز) التجارية على مدار الأسبوع لإدخال بعض البضائع لتجار محليين.  هذا ولا تزال قوات الاحتلال تمنع دخول الصيادين للبحر بشكل كامل، حيث تنشر زوارقها الحربية في عرض البحر، وتطلق النار باتجاههم وباتجاه مراكبهم، وتلاحقهم في لقمة عيشهم. وفي كثير من الحالات التي وثقها المركز، أصيب صيادون بجراح، أو اعتقلوا، فيما تعرضت مراكبهم وأدواتهم للإتلاف والاحتجاز والمصادرة. 

وفي الضفة الغربية، وخلافاً للوعود التي أطلقها رئيس الحكومة الإسرائيلية، إيهود أولمرت، بتخفيف القيود على حركة المدنيين الفلسطينيين، إلا أن قوات الاحتلال استمرت في فرض المزيد من إجراءات العقاب الجماعي على المدنيين الفلسطينيين، وفرضت المزيد من القيود على حركتهم.  وخلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير، أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي العديد من حواجزها العسكرية الثابتة، بشكل كلي أو جزئي، أمام حركة المدنيين الفلسطينيين، وفرضت المزيد من قيودها على حركتهم على تلك الحواجز، كما وأعادت تواجدها على العديد من الحواجز التي كانت قد أخلتها في وقت سابق من هذا العام، فضلاً عن إقامة حواجز فجائية عديدة.  ومنذ صباح يوم الثلاثاء الموافق 3/7/2007، فرضت تلك القوات قيوداً إضافية على حركة المدنيين الفلسطينيين، ومنعت المواطنين الذين تتراوح أعمارهم ما بين السادسة عشرة والخامسة والثلاثين من الذكور من عبور الحواجز العسكرية دون إبداء الأسباب. 

ولا تزال محافظة نابلس تشهد فرض قيود مشددة على حركة تنقل المدنيين منذ اندلاع انتفاضة الأقصى.  وذكر باحث المركز أن قوات الاحتلال أغلقت الحواجز المحيطة بالمدينة عدة مرات خلال الأسبوع، ما أدى إلى إعاقة حركة المرور، وتعطيل المواطنين عن قضاء مصالحهم المختلفة.  يشار إلى أن مدينة نابلس محاطة بأحد عشر حاجزاً عسكرياً ثابتاً، بعضها مغلق إغلاقاً تاماً أمام حركة المدنيين الفلسطينيين مثل حاجز عصيرة الشمالية، والحاجز العسكري المقام على تقاطع شارع نابلس ـ جنين مع قرية الناقورة ومستوطنة "شافي شومرون". 

وفي سياق متصل، قضى مواطن فلسطيني نحبه في ساعات مساء يوم الجمعة الموافق 29/6/2007، على معبر "النفق"، غربي مدينة بيت جالا، جراء منع جنود الاحتلال الإسرائيلي المتمركزين على المعبر المذكور، من نقله إلى إحدى مستشفيات القدس، بواسطة مركبة إسعاف تابعة لنجمة داوود الحمراء الإسرائيلية، بعد إصابته في حادث سير. 

وفي إطار سياسة استخدام الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية كمصائد لاعتقال مواطنين فلسطينيين، تدعي أنهم مطلوبون لها، اعتقلت قوات الاحتلال خلال الفترة التي يغطيها التقرير ستة مدنيين فلسطينيين على الأقل.

 

وكانت الانتهاكات التي تم توثيقها خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي (28/6/2007- 4/7/2007) على النحو التالي:

 

أولاً: أعمال التوغل والقصف وإطلاق النار وما رافقها من اعتداءات على المدنيين الفلسطينيين  

 1)  اجتياح مدينة نابلس

بالتزامن مع التصعيد العسكري الذي يشهده قطاع غزة منذ أسبوعين متتالين، صعدت قوات الاحتلال الإسرائيلي من أعمالها الحربية في مدينة نابلس خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير الأسبوعي.  فخلال هذا الأسبوع، وعلى مدار يومين متتالين، اجتاحت تلك القوات المدينة ومخيماتها، ونفذت أعمال قتل وإطلاق نار، واقتحام للمنازل السكنية، واعتقال لعدد من المدنيين الفلسطينيين ممن تدعي أنهم من المطلوبين لها.  وأسفرت تلك الأعمال عن قتل مدني فلسطيني بدم بارد، وإصابة خمسة عشر مدنياً، من بينهم تسعة أطفال، بجراح، واعتقال أحد عشر مدنياً فلسطينياً، وتفجير منزل سكني تفجيراً داخلياً، وتحويل ستة منازل وعمارات سكنية على الأقل لثكنات ونقاط مراقبة عسكرية تطلق النار من خلالها تجاه أي جسم متحرك، فضلاً عن حرمان طلبة التوجيهي من استكمال تقديم امتحاناتهم.    

ففي حوالي الساعة 11:00 مساء يوم الأربعاء الموافق 27/6/2007، اجتاحت قوات الاحتلال الإسرائيلي، وبأعداد كبيرة من آلياتها العسكرية وأفرادها، مدينة نابلس ومخيماتها، من كافة مداخلها.  توغلت تلك القوات في المدينة عبر حاجز حوارة من المدخل الجنوبي باتجاه شارع القدس؛ حاجز بيت فوريك من المدخل الشرقي باتجاه شارع المسلخ ومخيم بلاطة للاجئين، حاجز (ألـ 17) من المدخل الشمالي باتجاه الجبل الشمالي ومخيم عين بيت الماء للاجئين؛ حاجز بيت ايبا على المدخل الغربي، منطقة الجنيد باتجاه حي رفيديا على المدخل الجنوبي الغربي؛ وجبل الطور باتجاه حي رأس العين، جنوبي المدينة.  تمركزت قوات الاحتلال على مداخل البلدة القديمة، وفرضت حصاراً عسكرياً عليها وسط إطلاق كثيف للنار والقنابل الصوتية تجاه المنازل السكنية.  اقتحم العشرات من أفرادها العديد من العمارات والمنازل السكنية، واستولوا على بعضها، وحولوها إلى نقاط مراقبة عسكرية ومراكز تحقيق ميداني، بعد احتجاز سكان كل منها في غرفة واحدة.  عُرِفَ من بين تلك العمارات والمنازل: عمارة عوادة في حارة الياسمينة؛ منزل المواطن إبراهيم الأشقر في حارة الغرب؛ عمارة عديلي في حارة القيصرية؛ عمارة أبو شرخ في منطقة دوار الشهداء؛ عمارة أبو بكر في شارع 16 في حي رفيديا.  كما وحاصرت مدخلي مستشفى رفيديا الحكومي ووضعت نقطة مراقبة عسكرية على سطح عمارة الشموط الواقعة على مدخل المستشفى، فيما تمركز عدد من الدوريات في مدخل المستشفى الوطني وسط المدينة، وشرعت آلياتها بملاحقة سيارات الإسعاف بهدف عرقلة تقديم الخدمات الطبية والإنسانية للمدنيين الفلسطينيين.

وفي ساعات الصباح الأولى من اليوم التالي، الخميس الموافق 28/6/2007، فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي حظر التجوال على سكان البلدة القديمة، ولم تسمح لطلاب الثانوية العامة (التوجيهي) بالخروج من منازلهم لتأدية الامتحانات، حتى بعد تدخل عدد من المؤسسات الدولية ومنها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، مما اضطر مديرية تربية وتعليم نابلس للإعلان عبر محطات التلفزة والإذاعة المحلية أنها ستسمح للطلبة الذين لم يتمكنوا من تقديم الامتحان بتقديمه  في موعد آخر سيتم الإعلان عنه في وقت لاحق. 

وفي حوالي الساعة 10:30 صباحاً، فجّرت قوات الاحتلال منزل المواطن مصطفى محمد الطبوق في حارة الحبلة بالبلدة القديمة تفجيراً داخلياً، واعتقلت نجله عنان، 21 عاماً.  ادعت تلك القوات أنها ألقت القبض على مطلوبين لديها بداخله.

وأفاد المواطن مصطفى محمد محمود الطبوق لباحث المركز بما يلي:

{{ في حوالي الساعة 11:30 مساء يوم الأربعاء الموافق 28/6/2007، طرق جنود الاحتلال باب منزلي في حارة الحبلة بالبلدة القديمة من مدينة نابلس. فتحت الباب، فطلب مني الجنود الخروج أنا وعائلتي من المنزل. استجبت لأوامر الجنود وخرجت أنا وأسرتي: زوجتي دينا الطبوق، 40 عاماً؛ وأنجالنا خالد، 23 عاماً؛ عنان، 21 عاماً؛ ميس 20 عاماً؛ ناجي، 18 عاماً؛ وجدان، 11 عاماً؛ وعدي، 10 أعوام. كما خرج شقيقي خليل وزوجته وأطفالهما الأربعة، وزوجة شقيقي الشهيد أحمد الطبوق وأطفالها الأربعة وشقيقتها وطفلاها، واحتجزونا داخل مخزن على الشارع، ودققوا في بطاقات الرجال منا، واعتقلوا نجلي عنان، 21 عاماً. اقتحم عدد من الجنود منزلي وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته، وبعد حوالي ساعة انسحبوا مصطحبين نجلي عنان معهم، وعدنا نحن إلى المنزل.  لم يمض أكثر من نصف ساعة حتى عادت قوات الاحتلال إلى منزلي وطرقت باب المنزل بشراسة وهي تطلق النار والقنابل الصوتية تجاه المنزل، وطالبتنا بالخروج منه. خرجت أنا وعائلتي المذكور أعلاها وأشقائي وأطفالهم والجيران تحت أزيز الرصاص، وجمعونا في الشارع، ثم أدخلونا إلى نفس المخزن وكانوا يخرجونا واحداً واحداً إلى الشارع ويجروا معنا تحقيقاً ميدانياً حول أسماء شبان مطلوبين لقواتهم، يسألوننا عن مكان وجودهم، وشمل التحقيق جميع الموجودين حتى طفلتي وجدان. بعد استكمال عملية التحقيق وضعوا عدداً من الجنود حراسة علينا وهددوني أنهم سيدخلون إلى المنزل وإن وجدوا أحداً فيه سيقتلونه ويهدمون المنزل، فقلت لهم افعلوا ما شئتم. بالفعل اقتحم عدد منهم منزلي وسط إطلاق النار بداخله، وكنا عندما نحتاج ماء أو الدخول إلى الحمام يمنعنا الجنود. توسلنا لههم أن تذهب ابنة جارتنا نجوى شهاب، 55 عاماً، كي تحضر الدواء لوالدتها التي تعاني من الضغط والسكري فرفضوا طلبنا، ورفضوا إحضار طبيب وإسعاف، وعندما بدأت حالتها تسوء إلى درجة الخطورة سمحوا لها أن تذهب بمرافقتهم. في حوالي الساعة 10:00 صباحاً، طلبوا منا أن نغادر المخزن إلى الشارع، ونبتعد مسافة مائتي متر تقريباً، استجبنا إلى أوامرهم وشاهدنا الجنود يخرجون أسلاكا ويدخلون بها إلى منزلي. بعد حوالي نصف ساعة سمعنا صوت انفجار ضخم، فأيقنا أنه في منزلنا. انسحبت القوة من الحي فعدنا إلى المنزل وشاهدنا المنزل مدمراً بسبب الانفجار الذي أجراه الجنود داخله، وأدى إلى تشقق الجداران. المنزل تقطنه العائلات الثلاثة التي ذكرتها في بداية الإفادة، ومساحته 160م2 تقريباً. بعد ذلك عرفنا أن الجنود اعتقلوا ثلاثة مواطنين من على سطح منزلي، وهم أبناء الجيران: راغب نايف شهاب، 22 عاماً؛ أحمد أسامة المدموج، 21 عاماً؛ ومحمد لباده، 22 عاماً}}.

وفي حوالي الساعة 11:00 صباحاً، حاصرت قوات الاحتلال عمارة العسالي في شارع 16 بحي رفيديا، وطالبت سكانها بالخروج منها وسط إطلاق النار الكثيف تجاه العمارة.  أخرجت تلك القوات السكان المدنيين من العمارة للتحقيق الميداني، ثم اقتحمتها وأجرت أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها، واعتقلت ثلاثة مواطنين من سكانها، وهم: فادي نايف أبو شرخ، 24 عاماً؛ أحمد وسامح شادوح، 23 عاماً و32 عاماً على التوالي.

وفي نفس التوقيت، شرعت قوات الاحتلال بتنفيذ حملة اعتقالات في حارة الحبلة وحوش العطعوط في البلدة القديمة، ومخيم عسكر للاجئين، شمال شرقي المدينة بعد مداهمة العشرات من المنازل السكنية.  وخلال تلك العملية اعتقلت أربعة مواطنين وهم: والأشقاء حسين وصالح ومأمون أسعد زهير الصفدي، 30 عاماً، و27 عاماً، و20 عاماً على التوالي؛ ومحمد عبد الحميد أبو فائق، 21 عاماً.

وخلال ساعات صباح اليوم المذكور، تجمهر عدد من الفتية والأطفال في شوارع المدينة، ورشقوا آليات قوات الاحتلال بالحجارة.  وعلى الفور، رد أفرادها بإطلاق الأعيرة النارية والأعيرة المعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط تجاههم.  أسفر ذلك عن إصابة خمسة عشر مدنياً، من بينهم تسعة أطفال، بجراح، نقلوا إلى مستشفيات المدينة، ووصفت جراحهم بالمتوسطة.

والمصابون هم:

1)         وليد عمر أبو حميد، 14 عاماً، وأصيب بعيارين ناريين في الركبتين.

2)        رامي فؤاد أبو شهاب، 14 عاماً، وأصيب بعيار معدني في الساق اليسرى.

3)         محمد مصطفى عمري، 18 عاماً، وأصيب بعيار معدني في الساق اليمنى.

4)         إبراهيم علام شتية، 18 عاماً، وأصيب بعيار معدني في اليد اليسرى.

5)         إبراهيم أمين أللداوي، 28 عاماً، وأصيب بعيار معدني بالفخذ الأيسر.

6)         أنس عمار الطشطوش، 16 عاماً، وأصيب بعيارين معدنيين في الوجه واليد اليسرى.

7)         زهير صبحي هواش، 13 عاماً، وأصيب بعيار معدني في اليد اليمنى.

8)         مزة زاهر عليوي، 18 عاماً، وأصيب بعيار معدني في الساق اليمنى.

9)         محمد رجب، 19 عاماً، وأصيب بعيار معدني بالقدم اليمنى.

10)   احمد الداموني، 19 عاماً، وأصيب بعيار معدني في الكتف.

11)   شاهر النجمة، 17 عاماً، وأصيب بعيار معدني في البطن.

12)   احمد عمر قنديل، 12 عاماً، وأصيب بعيارين معدنيين في الساق والكتف.

13)   صدام محمود المصري، 16 عاماً، وأصيب بعيار معدني في الظهر.

14)   محمد عبد الرحيم أبو شوشة، 16 عاماً، أصيب بعيار معدني في الساق.

15)   تامر قمحية، 12 عاماً، وأصيب بعيار معدني في الساق.

* وفي جريمة جديدة من جرائم القتل بدم بارد، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في ساعات صباح يوم الجمعة الموافق 29/6/2007، مدنياً فلسطينياً من سكان مخيم بلاطة للاجئين.  ادعت تلك القوات أن القتيل كان ناشطاً في كتائب شهداء الأقصى (أحد الأجنحة المسلحة لحركة فتح)، وإنه تم إطلاق النار عليه عندما حاول الفرار من المكان بواسطة سيارة أجرة، إلا أنها لم تذكر إنْ كان مسلحاً، أو حاول إطلاق النار على أفرادها.  ومن واقع تحقيقات المركز وإفادات شهود العيان فإن قوات الاحتلال قتلت المواطن المذكور بدم بارد بعد أسره، وكان بمقدرها استخدام قوة أقل فتكاً به واعتقاله والتحقيق معه حول أسباب محاولته الفرار، وبخاصة أنه لم يكن مسلحاً، أو يشكل أي خطر على جنودها.

واستناداً لتحقيقات المركز ولشهود العيان، ففي ساعات صباح اليوم المذكور أعلاه، وفي اليوم الثاني لاجتياح مدينة نابلس ومخيماتها، وسعت قوات الاحتلال في انتشار قواتها في مخيم بلاطة للاجئين وحي الضاحية، شرقي المدينة، وشارع القدس المحاذي للمخيم، وفرضت حظر التجوال على سكانها.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، واستولوا على عدد منها وحولوها إلى نقاط مراقبة عسكرية يطلقون النار منها تجاه أي جسم متحرك.  وفي حوالي الساعة 7:00 صباحاً، وعلى مقربة من دوريات الاحتلال التي تسير في شارع القدس وحي الضاحية، شاهد أحد المواطنين قوات الاحتلال توقف المركبات الفلسطينية، وتفتش ركابها تفتيشاً دقيقاً، فترجل من سيارة التاكسي التي كان يستقلها بالقرب من المدخل الشمالي للضاحية، ودخل خلف مصنع الكبريت بالقرب من المدرسة الإسلامية.  لاحقته إحدى الدوريات العسكرية الإسرائيلية، وطلب أفرادها منه التوقف، فواصل سيره محاولاً الفرار.  وعلى الفور فتح جنود الاحتلال النار تجاهه، فأصابوه وسقط أرضاً.  حاصره عدد من الجنود وبعدما تحدثوا معه وكان مصاباً، فتحوا النار تجاهه من مسافة صفر، وأردوه قتيلاً.  اتصل أفراد الدورية بجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في المدينة، وأخبروها أنهم قتلوا فلسطينياً في الضاحية.  على الفور تحركت سيارتا إسعاف، إحداهما تابعة لجمعية الهلال الأحمر والأخرى تابعة لطوارئ محافظة نابلس، ونقلت إحداهما المواطن المذكور إلى مستشفى رفيديا.  وفي وقت لاحق تبين أنه المواطن هيثم جعفر علي صالح، 22 عاماً من مخيم بلاطة للاجئين.  وذكرت المصادر الطبية في المستشفى المذكورة أنه قتل جراء إصابته بسبعة أعيرة نارية في الرجلين والصدر. 

وأفاد المواطن طارق حسين محمد دويكات، 20 عاماً، لباحث المركز بما يلي:

{{ في حوالي الساعة 7:00 صباح يوم الجمعة الموافق 29/6/2007، استيقظت من نومي في منزلنا الواقع على المدخل الشمالي لحي الضاحية، خلف مصنع الكبريت مقابل المدرسة الإسلامية، على صوت سيارة ارتطمت بشيء معدني بالقرب من منزلنا. فتحت نافذة المنزل من الجهة الغربية فشاهدت سيارة أجرة فلسطينية "عمومي" من نوع SKODA موديل 2001 مرتطمة من الخلف بسياج من الزينكو لجارنا عوني دويكات، وهي ترجع بسرعة فائقة للهروب من جيب عسكري إسرائيلي كان يلاحقها من الخلف، ويبعد عنها مسافة تقدر بحوالي 200 متر تقريباً. وكان داخل السيارة المرتطمة السائق وإلى جانبه شخص آخر. لحظة رجوعه، فتح هذا الشخص، والذي كان يرتدي بلوز أسود وبنطال جينز أسود، له ذقن وسالف خفيف، نحيف ويقدر طوله بحوالي 170سم، فتح باب السيارة وترجل منها ركضاً إلى الأمام باتجاه الشارع المغلق. وبسب إغلاق هذا الشارع، رجع السائق بسرعة فائقة وتوجه نحو شارع مفتوح أمامه وهرب منه خوفاً من الجيب الذي يلاحقه. في تلك اللحظات أصبح الجيب لا يبعد عنهما أكثر من مئة متر ومن داخله أطلق عياري ناري واحد تجاه الشخص الذي ترجل من السيارة، واستمروا بملاحقته وسط إطلاق النار، فأصابوه بعيار ناري وسقط على وجهه. لا أعرف أين أصيب، وزحف على بطنه مسافة ثلاثة إلى أربعة أمتار، أثناء زحفه أطلقوا عليه عيارين ناريين وأصابوه بهما، وكان الجيب لا يبعد عنه أكثر من خمسة أمتار. وقف الجيب وترجل منه ثلاثة جنود، وبقي السائق الذي عرّضه في الطريق داخله. ركل أحد الجنود المصاب برجليه وقلبه على ظهره، وتحدثوا معه دقيقتين لا أعرف ماذا قالوا له، وشاهدت المصاب يهز رأسه ثم شاهدتهم يطلقون النار على صدره وقتلوه من مسافة صفر. كانت المسافة بيني وبين الضحية والجنود لا تزيد عن خمسة أمتار. بعد أن قتلوه صرخوا بشكل هستيري ربما تعبيراً عن فرحهم لقتله. بعد مرور سبع إلى عشر دقائق حضرت سيارتا إسعاف فلسطينيتان، وترجل منهما ضباط الإسعاف وعاينوا الجثة وربطوا يديه وفتشوا ملابسه. وضع المسعفون الشهيد في سيارة الإسعاف وتوجهوا به إلى مستشفى رفيديا الحكومي بالمدينة، وتبين لي لاحقاً، ومن خلال وسائل الإعلام أن القتيل من مخيم بلاطة المجاور ويدعى هيثم جعفر علي صالح. وبعد مرور ساعة على مقتل هيثم، حضر جيب همر إسرائيلي إلى مكان الحادث وترجل منه عدد من الجنود وتداولوا الحديث من أربع إلى خمس دقائق، ثم انسحبوا من المكان}}.

 

2) أعمال التوغل والاقتحام الأخرى

الخميس 28/6/2007

* في حوالي الساعة 1:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة بيت لحم.  تمركزت تلك القوات في شارع الصف، واقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها اعتقلت المواطن عبد الناصر سلهب، 24 عاماً، واقتادته معها.

* وفي وقت متزامن، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مخيم الدهيشة للاجئين، جنوبي مدينة بيت لحم.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها اعتقلت المواطن محمد يوسف المغربي، 24 عاماً، واقتادته معها.

* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة حوسان، جنوبي مدينة بيت لحم.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها اعتقلت المواطن محمد علي الأعرج زعول، 24 عاماً، واقتادته معها.

* وفي حوالي الساعة 2:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في قرية مثلث الشهداء، جنوبي مدينة جنين.  اقتحم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن ربيع العصعوص، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته.  وفي ساعات الصباح، انسحبت قوات الاحتلال، دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.

الجمعة 29/6/2007

* في الساعة الأولى من فجر هذا اليوم، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، خربة "قلقس" السكنية، جنوبي مدينة الخليل، وشنت حملة مداهمات وتفتيش واسعة النطاق لمنازل المواطنين، وعرضت العشرات منهم للاحتجاز والتنكيل، قبل أن تعتقل واحداً وخمسين مواطناً، من بينهم عدد كبير من الأطفال والأشقاء وطلبة التوجيهي، وتقتادهم إلى جهة غير معلومة .

واستنادا للتحقيقات الميدانية للمركز، ففي حوالي الساعة 12:00 منتصف الليل، اقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال الخربة المذكورة، وشرع أفرادها، بعد محاصرتهم لعشرات المنازل السكنية فيها، بمداهمتها بصورة عنيفة، وأجبروا من فيها من السكان على مغادرتها، قبل أن يجروا داخلها أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها، استمرت حتى صباح اليوم المذكور. وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات، واحداً وخمسين مواطناً، من بينهم سبعة عشر طفلاً، واثنين وعشرين شقيقاً، وثلاثة من طلبة الثانوية العامة ومعلم واحد وثلاثة طلبة جامعيين.  وفي ساعات مساء اليوم التالي، أفرجت تلك القوات، وعلى فترات مختلفة، عن حوالي أربعين مواطنا من هؤلاء المعتقلين، بعد إخضاعهم لتحقيقات مكثفة، حول قيام مجهولين بما سماه ضباط الاحتلال بـ "مسح وخربشة الكتابة العبرية المخطوطة على نصب صغير من الحجر"، مثبت بمحاذاة الطريق الالتفافية رقم 60 المحاذية للخربة المذكورة، وهو نصب يرمز لمقتل أحد المستوطنين في المكان، قبل عدة أعوام.

والمعتقلون هم: نضال وإياد مصطفى أبو داوود، 23 عاماً، و21 عاماً؛ محمد ومصعب عثمان الأطرش، 20 عاماً، و17 عاماً؛ رضوان علي أبو اسنينه، 22 عاماً؛ محمد إبراهيم أبو اسنينه، 23 عاماً؛ محمد ويحيى عباس أبو اسنينه، 17 عاماً؛ و15 عاماً؛ حسين ومحمد رجب عباس أبو اسنينه، 21 عاماً، و15 عاماً؛ يعقوب ومصعب محمد حسين أبو تركي، 29 عاماً، و17 عاماً؛ صبري وأيمن حسين أبو اسنينة، 27 عاماً، و19 عاماً؛ عبد الكريم محمد عيسى أبو اسنينه، 22 عاماً؛ يسري محمد أبو تركي، 19 عاماً؛ مراد ومحمد شاكر أبو تركي، 17 عاماً، و18 عاماً؛ إبراهيم عبد المغني أبو تركي، 23 عاماً؛ باسم عبد المجيد أبو تركي، 25 عاماً؛ يونس وبلال عبد الرؤوف أبو تركي، 23 عاماً؛ و17 عاماً؛ يسري حسين علي أبو تركي، 25 عاماً؛ محمد محمود أبو تركي، 17 عاماً؛ عز الدين أبو صبيح، 18 عاماً؛ عمر عبد الحميد أبو تركي، 19 عاماً؛ بدر عبد المعز أبو تركي، 19 عاماً؛ إسماعيل وفوزي بدوي أبو تركي، 24 عاماً، و19 عاماً؛ جعفر نظام عباس أبو اسنينه، 12 عاماً؛ علاء محمود الحداد، 16 عاماً؛ محمد ومحمود فضل أبو اسنينه، 12 عاماً، و10 أعوام؛ أحمد سمير أبو اسنينه، 22 عاماً؛ محمد ومحمود زهير أبو اسنينة، 15 عاماً، و16 عاماً؛ محمد داوود أبو اسنينه، 14 عاماً؛ عطا عباس أبو اسنينه، 25 عاماً؛ محمد عبد الغني أبو تركي، 17 عاماً؛ معاذ وجميل فضل أبو تركي 17 عاماً، و21 عاماً؛ حسين ومحمد حسن أبو تركي 17 عاماً، و19 عاماً؛ عثمان أبو اسنينه، 18 عاماً؛ عوني عباس أبو اسنينه، 19 عاماً؛ رائد محمد أبو اسنينه، 14 عاماً؛ محمد ومهدي عبد المهدي أبو اسنينة، 30 عاماً، و22 عاماً؛ خالد عرابي أبو اسنينة، 21 عاماً؛ أحمد محمد أبو اسنينة، 20 عاماً، ونور علي محمد أبو اسنينة، 19 عاماً.

* وفي حوالي الساعة 1:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، حيي المشارقا الفوقا والرأس، جنوب شرقي مدينة الخليل. حاصر ودهم أفرادها العديد المنازل السكنية فيهما.  وبعد أن أخلوها من سكانها واحتجزوهم في العراء، أجروا داخلها أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها، استمرت لأكثر من ساعتين، قبل أن يعتقلوا ثلاثة مواطنين منها ويقتادوهم معهم.  والمعتقلون هم: تامر محمد ياقين الجعبري، 21 عاماً، محمد باجس سمور الجعبري، 26 عاماً، ولؤي سالم نصار الحسيني، 23 عاماً.

* وفي وقت متزامن، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة سرطة غربي محافظة سلفيت.  حاصرت تلك القوات مقر مكتب حزب الشعب الفلسطيني وسط البلدة، ثم اقتحمه العديد من أفرادها بعد أن حطموا الأبواب الخارجية.  أجرى الجنود أعمال تفتيش وعبث بمحتويات المقر، وأتلفوا الملفات وجهاز حاسوب وصادروا بعض الأوراق الخاصة بالحزب.

* وفي حوالي الساعة 4:30 مساءً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي معززة بالعديد من الآليات العسكرية مسافة تقدر بنحو 300 متر داخل قرية وادي غزة "جحر الديك"، فتصدى لها عدد من أفراد المقاومة الفلسطينية في المنطقة.  ردت تلك القوات بإطلاق النار باتجاههم، ومن ثم أطلقت قذيفة دبابة، سقطت في أرض زراعية، وتناثرت شظاياها في المنطقة، لتصيب المواطن محمود جمال النباهين، 27 عاماً، بشظية في رأسه، وذلك أثناء سيره بالقرب من الأرض المذكورة.  نقل المصاب إلى مستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح، ومن هناك حول إلى مستشفى الشفاء في غزة، لخطورة حالته.

* وفي حوالي الساعة 8:00 مساءً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، بلدة إذنا شمال غربي محافظة الخليل.  دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية، جنوبي البلدة.  وبعد أن أخلوها من سكانها واحتجزوهم في العراء، أجروا داخلها أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها، قبل أن يصادروا منها كميات كبيرة من النحاس، يعمل بعض المواطنين على جمعها وتفكيكها من قطع الخردوات، كمصدر للرزق.  فيما قامت باعتقال ثلاثة من هؤلاء المواطنين، واقتادتهم معها. والمعتقلون هم: جابر محمد جبران الطميزي، 42 عاماً؛ إبراهيم يوسف أبو جحيشه، 28 عاماً؛ ومحمد عقل أبو جحيشه، 32 عاماً.

* وفي حوالي الساعة 11:00 مساءً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، بلدة يطا، جنوبي محافظة الخليل.  دهم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن ماجد شعيب خليل الهذالين، 25 عاماً، أحد أفراد الشرطة الفلسطينية، وأجروا داخله أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته، قبل أن تعتقله وتقتاده معها.

 

السبت 30/6/2007

* في حوالي الساعة 00:15 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في قرية كفر قليل، جنوبي مدينة نابلس.  سيّرت تلك القوات آلياتها في شوارع القرية وسط إطلاق كثيف للنيران والقنابل الصوتية، ما أثار الهلع والخوف في صفوف المدنيين الفلسطينيين، وبخاصة الأطفال والنساء منهم.  وفي ساعات الصباح، انسحبت دون أن يبلغ عن اعتقالات أو إصابات في صفوف المدنيين.

* وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة قباطية، جنوب شرقي مدينة جنين.  تمركزت تلك القوات على المدخل الغربي للبلدة، وحاصرت منطقة سوق الخضار المركزية ومنزل عائلة المواطن معتصم عبد الرحمن سليمان أبو الرب.  طالبت، عبر مكبرات الصوت، سكان المنزل المذكور بتسليم أنفسهم لها وسط إطلاق كثيف للأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  استجاب سكان المنزل لنداءات قوات الاحتلال التي أخضعتهم لتحقيق الميداني حول مكان وجود معتصم، 27 عاماً، واقتحم العديد من أفرادها المنزل، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها، هددت قوات الاحتلال عائلته بأنها ستقوم بتصفيته إن لم يسلم نفسه لها.

* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة العبيدية، شرقي مدينة بيت لحم.  اقتحم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن نضال حسين ردايدة، 23 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته، قبل اعتقاله.

* وفي استخدام مفرط للقوة المسلحة المميتة، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في ساعات المساء أربعة مدنيين فلسطينيين، وأصابت اثنين آخرين بجراح، بعدما قصفت ورشة حدادة كانوا بداخلها. ومن بين القتلى أب وابنه.

واستناداً لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 8:00 مساء اليوم المذكور أعلاه، أطلقت طائرة إسرائيلية صاروخاً باتجاه ورشة حدادة، تقع خلف بلدية مخيم المغازي، وسط القطاع، وتعود ملكيتها للمواطن صلاح عبد الحافظ قفة، 46 عاماً، حيث كان ونجليه واثنين من عماله وأحد أصدقائه داخل الورشة، أثناء قصفها.  أصاب الصاروخ الورشة بشكل مباشر، مما أدى إلى مقتل المواطن المذكور ونجله إياد، 24 عاماً، وصديقه سمير على أبو مسلم، 46 عاماً على الفور، فيما أصيب نجله عماد، 22 عاماً بجراح بالغة جداً، وأصيب العاملان سعيد البلبيسي، 22 عاماً، وعلي احمد العايدي، 22 عاماً، بجراح بالغة أيضاً، حيث أعلن عن وفاة العايدي في وقت لاحق.

* وفي حوالي الساعة 11:00 ليلاً، عادت الطائرات الإسرائيلية من طراز اف 16 وأطلقت صاروخاً آخر باتجاه الورشة، مما أدى إلى تدميرها بالكامل.  وجراء القصف وقوة الانفجار، لحقت أضرار بالغة بستة منازل سكنية، من بينها منزل المحامي في المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، شريف أبو نصار، والذي أصيب أيضاً في يده اليمنى، بجراح، فيما لحقت أضرار جزئية بشركة خاصة ومصنع ومبنى بلدية المغازي.

 

الأحد 1/7/2007 

* في حوالي الساعة 8:30 صباحاً، توغلت قوات الاحتلال معززة بثلاث دبابات ترافقها جرافة عسكرية، داخل معبر إيرز "بيت حانون"، شمالي قطاع غزة، انطلاقاً من  الشريط الحدودي مع إسرائيل، شمالي المعبر.  تمركزت تلك القوات على الجانب الفلسطيني من المعبر، والذي تم تدميره بعد سيطرة حركة (حماس) على القطاع.  وفي نفس التوقيت، توغلت ثلاث آليات أخرى في المنطقة الصناعية المجاورة للمعبر، وأحكمت سيطرتها على المنطقة.  استمر التوغل حتى ساعات المساء ومن ثم انسحبت تلك القوات.

* وفي حوالي الساعة 11:20 مساءً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة نابلس ومخيم عسكر الجديد للاجئين، شمال غربي المدينة.  سيّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينة وشوارع المخيم، واقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وفي ساعات صباح اليوم التالي، الاثنين الموافق 2/7/2007، انسحبت قوات الاحتلال، دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.

 

 الاثنين 2/7/2007

* في حوالي الساعة 1:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة قلقيلية.  حاصر أفرادها عدداً من منازل المواطنين في حي القرعان، وأجبروا سكانها على الخروج منها، واحتجزوهم في العراء، ثم اقتحموا المنازل وعبثوا بمحتوياتها.  وقبل انسحابهم اعتقلوا المواطنين زيد وليد الأقرع، 18 عاماً؛ وفادي بلال حوراني، 19 عاماً؛ واقتادوهم إلى جهة غير معلومة.

* وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة طوباس، جنوب شرقي مدينة جنين.  تمركزت تلك القوات في الجهة الشرقية من البلدة، واقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية في حي النقار والصافح، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وفي ساعات الصباح، انسحبت قوات الاحتلال، دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.

* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة سعير، شمال شرقي مدينة الخليل.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وفي ساعات الصباح، انسحبت تلك القوات دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.

* وفي وقت متزامن، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة شيوخ، شمال شرقي مدينة الخليل.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وفي ساعات الصباح، انسحبت تلك القوات دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.

* وفي ساعة مبكرة من ساعات الفجر، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أحد رجال المقاومة الفلسطينية أثناء توغلها في مدينة ومخيم جنين، وذلك أثناء مشاركته في التصدي لها.

واستنادا لتحقيقات المركز ولشهود العيان، ففي حوالي الساعة 2:30 فجر اليوم المذكور أعلاه، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة ومخيم جنين، غربي المدينة.  تمركزت تلك القوات وسط المخيم، فتصدى لها عدد من رجال المقاومة الفلسطينية، واشتبكوا معها، مما أسفر عن إصابة أحدهم بعدة أعيرة نارية في جميع أنحاء الجسم، ومقتله على الفور.  نقل جثمان القتيل إلى مستشفى الشهيد الدكتور خليل سليمان الحكومي في مدينة جنين، وتبين أنه محمد عمر سعيد أبو الهيجا، 23 عاماً من المخيم.

* وفي حوالي الساعة 6:30 صباحاً، توغلت قوات الاحتلال معززة بثماني آليات عسكرية ترافقها جرافة ضخمة إلى داخل معبر إيرز "بيت حانون"، شمالي قطاع غزة، وباشرت بأعمال تجريف وتسوية لما تبقى من مبانٍ ومنشآت كانت قد قامت بتجريفها بعد سيطرة حركة (حماس) على القطاع وإغلاق المعبر بشكل كامل.  كما قامت بتجريف مصلى صغير "النور"، والقريب من منازل المواطنين الفلسطينيين في منطقة الغزالات في بيت حانون.

* وفي حوالي الساعة 1:45 ظهراً، فتحت قوات الاحتلال الإسرائيلي المنتشرة على طول الشريط الحدودي مع إسرائيل، شرقي بلدة بيت حانون، شمالي قطاع غزة، نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه الأراضي الزراعية التي تقع إلى الغرب من الشريط.  أسفر ذلك عن إصابة المواطن إبراهيم محمد الزهيري، 22 عاماً، بعيار ناري في الفخذ الأيسر، أثناء تواجده في منطقة القطبانية، شرقي البلدة، والتي تبعد نحو 500 متر عن الشريط المذكور.  نقل المصاب إلى مستشفى بيت حانون، ووصفت حالته بالخطرة.

 

الثلاثاء 3/7/2007

* في حوالي الساعة 1:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في منطقة "زبود"، غربي مدينة حلحول، شمالي محافظة الخليل.  اقتحم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن معتز خالد محمد الدوده، 18 عاماً، وبعد أن أخلوه من سكانه واحتجزوهم في العراء، أجروا داخله أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته، قبل أن يعتقلوه ويقتادوه معهم.

* وفي وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، بلدة باقة الحطب، شرقي محافظة قلقيلية.  حاصر أفرادها منزل عائلة المواطن عدوان علي محمد سمارة، 19 عاماً؛ وأجبروا أفراد أسرته على الخروج من منزلهم واحتجزوهم في العراء، ثم اقتحموا المنزل وعبثوا بمحتوياته.  وقبل انسحابهم اعتقلوا المواطن المذكور واقتادوه إلى جهة غير معلومة.

* وفي حوالي الساعة 1:20 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة نابلس ومخيم بلاطة للاجئين وبلاطة البلد شرقي المدينة.  سيّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينة وشوارع المخيم وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها في حوالي الساعة 6:00 صباحاً اعتقلت أربعة مواطنين واقتادتهم معها.  والمعتقلون هم: نمر داهود ناصر أبو الزهد، 19 عاماً من بلاطة البلد؛ إبراهيم محمود فتوح حجة،35 عاماً من مخيم بلاطة؛ اشرف سبع كلبونة، 24 عاماً من الجبل الشمالي؛ وحسام زياد أمين كلبونة،21 عاماً من شارع فطاير في حي رأس العين جنوبي المدينة.

* وفي حوالي الساعة 2:40 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة يعبد، جنوب غربي محافظة جنين.  سيّرت تلك القوات آلياتها في البلدة وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية، واقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها في حوالي الساعة 4:30 صباحاً اعتقلت ثلاثة مواطنين واقتادتهم معها.  والمعتقلون هم: إسماعيل عدنان زيد الكيلاني، 23 عاماً؛ محمد سمير محمد أبو بكر، 24 عاماً؛ ومحمد سامي محمود مرعي، 24 عاماً.

* وفي وقت متزامن، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة قباطية، جنوب شرقي مدينة جنين. سيرت تلك القوات آلياتها في شوارع البلدة واقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته.  وفي وقت لاحق، انسحبت دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.

* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة مركبات عسكرية، حي "الجامعة"، شمال غربي مدينة الخليل.  اقتحم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن وسيم محمد عبد المجيد أبو عمر، 19 عاماً، وبعد أن أخلوه من سكانه واحتجزوهم في العراء، أجروا داخله أعمال تفتيش وعبث في محتوياته، قبل أن يعتقلوه ويقتادوه معهم.

* وفي ساعات مساء هذا اليوم، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، بشكل عمد، الطفل الفلسطيني أحمد عبد المحسن السكافي، 15 عاماً، من مدينة الخليل، عقب اقتحامها منطقة لوزة، غربي المدينة.  ادعت تلك القوات "أن جنودها لاحظوا الطفل وبحوزته دمية على شكل بندقية وطالبوه بالتوقف، وعندما رفض أطلقوا النار عليه وأردوه قتيلاً".

واستنادا للتحقيقات الميدانية للمركز، وما أفاد به شهود عيان لباحثه، ففي حوالي الساعة 5:45 مساء اليوم المذكور أعلاه، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بحوالي ست مركبات عسكرية، حي "لوزة"، عبر منطقة عيصى في الطرف الغربي لمدينة الخليل.  ما أن دخلت تلك القوات وسط الحي، حتى شرع اثنين من أفرادها بفتح النار بصورة مكثفة، تجاه الطفل سكافي أثناء لعبه برفقة طفل آخر، ما أسفر عن إصابته بستة أعيرة نارية، واستشهد على الفور.

ووفق تحقيقات المركز، فإن جنود الاحتلال الذين اقتحموا المنطقة، أطلقوا النار تجاه الطفل بصورة متعمدة ودون سابق إنذار أو تحذير، ومن مسافة لا تزيد عن مائة متر، بذريعة الاشتباه به، علماً أن الطفل سكافي وزميله كانا يلعبان داخل حقل مكشوف، يبعد على الطريق حوالي 25 متراً فقط.  جنود الاحتلال وبعد أن أحكموا إغلاق منافذ الحي وأعلنوه منطقة عسكرية، قاموا بتمشيط المنطقة وتفتيش الحقول، وسمحوا في حوالي الساعة 6:40 مساءً، لسيارة إسعاف تابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، باستلام جثة الضحية، ونقلها إلى المستشفى الأهلي في الخليل، حيث أكدت المصادر الطبية التي عاينت الجثة إصابته بستة أعيرة نارية في الرأس والصدر والبطن والظهر.

 

الأربعاء 4/7/2007

*  في حوالي الساعة 00:30 بعد منتصف الليل توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي معززة بعدة آليات عسكرية في مخيم طولكرم وضاحية ذنابة شرقي المدينة.  حاصر الجنود عدداً من المنازل السكنية وأجبروا سكانها  على الخروج منها واحتجزوهم في العراء، واقتحموا تلك المنازل وعبثوا بمحتوياتها.  وقبل انسحابهم اعتقلوا مواطنين منها، أحدهما طفل، والمعتقلان هما: يوسف محمد شتيوي، 21 عاماً؛ ومهند ربحي بدران، 17 عاماً.

* في الساعات الأولى فجر هذا اليوم، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة مركبات عسكرية، عدة مناطق وأحياء من مدينة الخليل، وحاصرت وداهمت بصورة متتالية، ثلاثة مساجد وجمعية للصم، شنت فيها حملة تفتيش واسعة، وعبث بمحتوياتها.

واستنادا للتحقيقات الميدانية للمركز، ففي حوالي الساعة 12:00 منتصف الليل، اقتحمت تلك القوات مناطق وأحياء: قيزون، الحرس، رأس الجورة، ودائرة السير، شمال شرقي وشمالي مدينة الخليل.  شرع أفرادها بصورة متتالية، بمحاصرة ومداهمة مساجد: عبد الحي شاهين، زهرة الشرباتي، والحرس، قاموا في أعقابها بشن حملة تفتيش وعبث بمحتوياتها، طالت رفوف الكتب الدينية والأقسام الخدماتية، وصادرت من مسجد الحرس  بعض الأوراق والكتب والبوسترات، قبل أن تنسحب من المساجد المذكورة، دون أن يبلغ عن أية اعتقالات. 

* وفي حوالي الساعة 1:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، مدينة دورا، جنوب غربي محافظة الخليل.  دهم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن محمد عبد العزيز الرجوب، 32 عاماً، وأجروا داخله أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته، قبل أن يعتقلوه ويقتادوه معهم.

* وفي وقت متزامن، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة نابلس ومخيم بلاطة شرقي المدينة.  سيرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينة وشوارع المخيم وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها في حوالي الساعة 5:30 صباحاً اعتقلت أربعة مواطنين، أحدهم طفل، واقتادتهم معها.  والمعتقلون هم: منذر محمود احمد الكخن،32عاماً من شارع أبو عبيدة في المدينة؛ عدنان سعيد خشان، 16 عاماً من شارع حطين وسط المدينة؛ مروان صالح بريك، 30 عاماً؛ وعلاء كمال كلبونة، 25 عاماً من شارع 16 في حي رفيديا غربي المدينة.

* وفي حوالي الساعة 1:45 فجراً، توغلت قوة عسكرية إسرائيلية معززة بعدة سيارات جيب في مدينة رام الله.  تمركزت القوة في دوار المنارة وشارع القدس وسط المدينة، واقتحم العديد من أفرادها مقر الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، بعد أن كسروا الأبواب الخارجية والداخلية للمقر، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته.  وفي وقت لاحق انسحبت تلك القوات دون أن يبلغ عن اعتقالات.

* وفي حوالي الساعة 2:00 فجرا، اقتحمت قوات الاحتلال جمعية "الأمل للصم"، الواقعة في حي عين سارة، شمالي مدينة الخليل، وحطم أفرادها بعض أبواب الجمعية، وأدوات موسيقية وألعاباً ووسائل تعليمية، وعبثت بمحتوياتها. وأفاد وائل حجازي عضو الهيئة الإدارية للجمعية بأن جنود الاحتلال قاموا بتحطيم أبواب الجمعية والعبث بمحتوياتها ونثر أوراق الأطفال الصم على الأرض، بالإضافة إلى بعثرة أدواتهم المدرسية.  وفي وقت لاحق انسحبت تلك القوات دون أن يبلغ عن أية اعتقالات.

 

ثانياً: جرائم القتل خارج إطار القانون (الاغتيال)

اقترفت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال هذا الأسبوع جريمة جديدة من جرائم القتل خارج إطار القانون "الاغتيال" في مدينة خان يونس، جنوبي قطاع غزة، راح ضحيتها ثلاثة من نشطاء سرايا القدس "الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي".  كما وأصيب في هذه الجريمة سبعة مدنيين فلسطينيين، من بينهم طفلان، بجراح ممن تصادف وجودهم في مكان الحادث.

واستناداً لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 5:00 مساء يوم السبت الموافق 30/6/2007، أطلقت طائرات الاحتلال التي كانت تحلق في سماء مدينة خان يونس صاروخين تجاه سيارة مدينة من نوع سوبارو، بيضاء اللون، كان يستقلها ثلاثة أشخاص، وكانت تسير في شارع السكة، شرقي المدينة.  أصاب الصاروخان السيارة بشكل مباشر، مما أدى إلى احتراقها وتحولها إلى كتلة من الحديد، ومقتل ركابها الثلاثة بعد احتراق أجسادهم.  كما أصيب سبعة من المدنيين الفلسطينيين، بينهم طفلان بجراح، أثناء تواجدهم صدفة في مكان وقوع الجريمة، وقد نقلوا جميعاً إلى مستشفى ناصر في خان يونس، حيث أصيبوا بشظايا في أنحاء متفرقة من الجسم، ووصفت المصادر الطبية حالتهم بالمتوسطة.

وبعد نحو ساعتين من الحادث تم التعرف على هوية القتلى، حيث تبين أنهم نشطاء في الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي وجميعهم من سكان رفح.

والقتلى هم:

1)       زياد شاكر ذياب غنام، 42 عاماً.

2)       رائد فؤاد غنام، 21 عاماً.

3)       محمد أنور الراعي، 24 عاماً.

أما المصابون فهم:

1)       محمود حسن عثمان عبد الغفور، 42 عاماً.

2)       ماهر محمد عبد الغفور، 19 عاماً.

3)       رمزي صلاح عبد الله الجبور، 35 عاماً.

4)       كمال أسعد علي شبير، 47 عاما.

5)       علي   إبراهيم  عابدي، 33 عاماً.

6)       إبراهيم جمعة صافي، 13 عاماً.

7)       أحمد تامر المصري، 11 عاماً.

 

ثالثاً: جدار الضم داخل أراضي الضفة الغربية

* استخدام القوة

* في إطار استخدام القوة بشكل منهجي ضد مسيرات الاحتجاج السلمية التي ينظمها المدنيون الفلسطينيون والمتضامنون الإسرائيليون والأجانب المدافعون عن حقوق الإنسان، ضد استمرار أعمال البناء في جدار الضم، استخدمت قوات الاحتلال القوة لتفريق المتظاهرين في قرية بلعين، غربي مدينة رام الله.  أسفر ذلك عن إصابة أربعة من المتظاهرين بحالات اختناق بالغاز.

واستناداً للمعلومات التي حصل عليها باحث المركز من منسق اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بلعين، عبد الله أبو رحمة، ففي أعقاب انتهاء صلاة ظهر يوم الجمعة الموافق 22/6/2007، تجمهر عشرات المدنيين الفلسطينيين من قرية بلعين، وعشرات المتضامنين الدوليين والإسرائيليين من المدافعين عن حقوق الإنسان، وسط القرية.  جاب المتظاهرون شوارع القرية حتى وصلوا إلى المنطقة القريبة من الجدار، حيث وضع الجنود الأسلاك الشائكة على الشارع المؤدي إلى المنطقة، ومنعوا المتظاهرين من عبوره.  وعندما اقترب المتظاهرون من تلك الأسلاك، اعترض جنود الاحتلال المتظاهرين، وأمروهم بالعودة بحجة أن المنطقة عسكرية مغلقة.  حاول المتظاهرون التقدم، وعلى الفور قام أفراد تلك القوات بإلقاء القنابل الصوتية وقنابل الغاز وأطلقوا الأعيرة المعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط تجاههم، ثم اعتدوا عليهم بالضرب مستخدمين الهراوات وأعقاب البنادق.  أسفر ذلك عن إصابة أربعة من المتظاهرين بحالات اختناق بالغاز.

 

رابعاً: جرائم الحصار والقيود على حرية الحركة

تواصل قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي منذ نحو عام إغلاق كافة المعابر الحدودية لقطاع غزة إغلاقا تاماً، بينما تستمر في تشديد القيود المفروضة على حرية حركة وتنقل سكان القطاع المدنيين، وحركة بضائعهم. ورغم السماح، وفي نطاق ضيق، بتوريد بعض الإمدادات الغذائية، وإرساليات الأدوية، وبعض السلع الأخرى، غير أن استمرار الحصار يخلف آثاراً كارثية على سكان القطاع، تطال كافة مناحي حياتهم، وتنتهك حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية.  وقد أدى الحصار الشامل إلى تدمير مكونات الاقتصاد المحلي للقطاع، وباتت معظم قطاعاته متوقفة عن العمل، بسبب الوقف شبه المستمر لحركة الصادرات والواردات. 

وجراء ذلك ارتفعت نسبة من يعيشون تحت خط الفقر إلى قرابة 73%، فيما ازدادت معدلات البطالة إلى نحو 55% في فترات الإغلاق الشامل.  

وتزداد الأوضاع المعيشية قسوة وتدهوراً، وبخاصة في ظل عدم تلقي موظفي القطاع الوظيفي الحكومي المدني والعسكري لرواتبهم منذ نحو عام تقريباً، وذلك بعد تجميد الدول المانحة لمساعداتها المقدمة للفلسطينيين، وتجميد سلطات الاحتلال الإسرائيلي لعائدات الفلسطينيين من الضرائب، منذ شهر مارس 2006.  ويمتد تأثير الحصار الشامل المفروض على قطاع غزة ليشمل كافة احتياجات السكان من محروقات وغاز ومواد البناء والمواد الخام اللازمة للقطاعات الاقتصادية، بما فيها الصناعية، الزراعية، النقل والمواصلات وخدمات السياحة والفندقة. هذا وفي أعقاب سيطرة حركة حماس على مقرات الأجهزة الأمنية وعلى الوضع في قطاع غزة، شددت سلطات الاحتلال من إجراءات حصارها على القطاع وأغلقت جميع المعابر الحدودية والتجارية، الأمر الذي ينذر بكارثة إنسانية في حال استمراره.

وكان معبر رفح الحدودي مع مصر، وهو نافذة القطاع الوحيدة على الخارج، قد تم إغلاقه بشكل كامل بتاريخ 25/6/2006، في أعقاب العملية العسكرية في منطقة كيرم شالوم "كرم أبو سالم"، شرقي مدينة رفح، والتي أسفرت عن أسر جندي إسرائيلي وقتل اثنين آخرين، لمدة تزيد عن السبعة وأربعين يوماً متواصلاً، باستثناء فتحه لمدة يومين، بعد أن تفاقمت الأوضاع الحياتية للآلاف من العائدين، وبخاصة المرضى منهم.

وبعد ثلاثة شهور من الإغلاق الكامل باشرت  سلطات الاحتلال بفتح المعبر بشكل محدود جداً وللحالات الطارئةً ولساعات محدودة جداً لا تتجاوز الثماني ساعات في أحسن الأحوال.  وللأسبوع الرابع على التوالي يتم إغلاق المعبر بشكل نهائي وخصوصاً بعد انسحاب أفراد الأجهزة الأمنية  الفلسطينية من المعبر والتي كانت تسيطر على الجانب الفلسطيني منه بمساعدة الأوروبيين، بعد سيطرة حماس على الأوضاع في القطاع.  وهناك نحو 6000 مواطن فلسطيني عالقين على الجانب المصري ينتظرون العودة إلى القطاع، ويعيشون ظروفاً سيئة في المدن المصرية بسبب تعطل مصالحهم، ونفاذ نقودهم، فيما توفي 12 مواطنا من المرضى في المدن المصرية، ممن كانوا في رحلة علاج، وسمحت سلطات الاحتلال بدخول جثامينهم إلى القطاع، عن طريق معبر "كيرم شالوم" كرم أبو سالم الإسرائيلي.

وفي المقابل  لا زالت قوات الاحتلال تواصل فرض إغلاق شبه كامل لمعبر بيت حانون "ايرز"  أمام الفلسطينيين من سكان قطاع غزة، وخصوصاً العمال.  كما أن إجراءات تفتيش وفحص معقدة يتم تطبيقها على المرضى الفلسطينيين الذين يحصلون على تصاريح للعلاج داخل المستشفيات والمراكز الطبية الإسرائيلية، والذين لا يتجاوز عددهم حسب الإدارة العامة للإسعاف والطوارئ بوزارة الصحة الفلسطينية 10 حالات يومياً.  وكان خلال الفترة السابقة يسمح لنحو 400 تاجر يومياً إضافة لحوالي 30 من كبار التجار الذين يحملون بطاقات خاصة، إضافة لعدد محدود من العاملين في المنظمات الدولية من الفلسطينيين، وأهالي المعتقلين في السجون الإسرائيلية من الدخول لإسرائيل.  وبعد سيطرة حماس على القطاع منذ نحو ثلاثة أسابيع وانسحاب الارتباط الفلسطيني من المعبر ووقف عمليات التنسيق بين الجانبين، قامت قوات الاحتلال بإغلاق المعبر بشكل كامل وتجريف جميع معالم المنطقة الخاصة بالفلسطينيين وتنقلهم. ا سمح لبعض الحالات المرضية المستعصية ومرضى السرطان، وذلك وفق إجراءات تنسيق جديدة تتم عبر دائرة الارتباط والتنسيق في وزارة الصحة، ولكن بعد الحصول على الموافقة الإسرائيلية.  ولا يزيد عدد الأشخاص المسموح لهم بعبور الحاجز عن ثمانية أشخاص يومياً، وتحت إشراف اللجنة الدولية للصليب الأحمر.   وخلال هذا الأسبوع سمح بإدخال الصحف الفلسطينية وفق آلية جديدة تقضى باستلام شخص تابع لجريدة الأيام ، الصحف الفلسطينية الثلاثة من المعبر بشكل مباشر يتم توصيلها له عن طريق عمال النظافة العرب الذي يعملون داخل معبر إيرز. كما سمح أيضاً هذا الأسبوع بدخول بعض الحالات المرضية المستعصية لإسرائيل، بواسطة الصليب الأحمر الدولي، فضلاً عن السماح لعدد من كبار التجار الفلسطينيين باستخدام المعبر، فيما يجري التنسيق لأهالي المعتقلين في السجون الإسرائيلية لزيارة أبنائهم والذين حرموا من زيارتهم منذ الاشتباكات الداخلية التي شهدها القطاع  الشهر الماضي.

وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قد أغلقت كافة المعابر والمنافذ التجارية في قطاع غزة، بما فيها معبرا المنطار (كارني) التجاري، ومعبر نحل عوز، الواقعين شرقي مدينة غزة، ومعبر صوفا، جنوبي القطاع، بعد وقوع العملية العسكرية المذكورة أعلاه.  ويعتبر معبرا المنطار، ونحل عوز، المعبرين الوحيدين في القطاع، التي يتم من خلالهما إدخال المواد الأساسية والوقود اللازمة لاحتياجات السكان في القطاع، غير أن سلطات الاحتلال استمرت في إغلاقهما لمدة أسبوعين متواصلين، قبل أن تعيد فتحهما لساعات محدودة جداً وللوارد فقط، وبكميات ضئيلة لا تفي بحاجة السوق المحلية، حتى بات الخطر يتهدد كل شيء في القطاع، ونشأت في حينه أزمة مع نفاذ المواد الأساسية والوقود. 

وفي الفترة السابقة وقبل إغلاق المعابر بشكل نهائي بعد سيطرة حماس على القطاع شهدت تلك المعابر انفراجاً محدوداً ، حيث فتحت قوات الاحتلال معبر كارني التجاري، شرقي مدينة غزة، وهو المنفذ التجاري الرئيس للقطاع، وسمحت بدخول المواد الغذائية والطبية، وبعض الصناعات الأخرى، ولكن بشكل محدود، حيث لازال السوق المحلية يعاني من نقص في المواد الخام وبعض المصنوعات، والأدوية الطبية.  وخلال الفترة التي يغطيها التقرير، تم فتح معبر كارني لمدة ثلاث أيام ولعدد محدود من الساعات لإدخال محصول القمح، فيما تم فتح معابر( صوفا- كرم أبو سالم، جنوب رفح ونحال عوز، شرق مدينة غزة) التجارية على مدار الأسبوع لإدخال بعض البضائع لتجار محليين.  يحتفظ المركز بحركة تلك المعابر وكمية المواد التي دخلت خلال الأسبوع الحاليإلى ذلك، تواصل قوات الاحتلال تحكمها بالمجال الجوي والمياه الإقليمية، حيث تقوم تلك القوات بمطاردة الصيادين الفلسطينيين، وتحرمهم في الكثير من الحالات من نزول البحر، وتطاردهم بواسطة زوارقها الحربية، وتستخدم هذه القوات الطائرات المروحية الهجومية والقوارب الحربية في عمليات المراقبة.  وفي حالات عديدة، فتحت قوات الاحتلال نيران أسلحتها باتجاه الصيادين المدنيين لإجبارهم على البقاء ضمن المسافة المحددة للصيد والتي تبلغ تسعة أميال بحرية.  ومن الجدير بالذكر أن اتفاقية أوسلو تنص على السماح بصيد السمك بعمق 20 ميلاً بحرياً من شاطئ غزة.

يذكر أن حوالي 35000 نسمة في التجمعات الساحلية ومحيطها في قطاع غزة يعتمدون على صيد الأسماك، ويشمل ذلك 2500 صياد و2500 من الحرفيين المساندين وأسرهم. وخلال هذا الأسبوع وضمن عدوانها المتواصل على القطاع، قصفت زوارق البحرية الإسرائيلية عدة مرات شواطئ البحر على امتداد القطاع، وذلك في محاولة منها لمنع الصيادين الفلسطينيين من دخول البحر.

وفي الضفة الغربية، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي حصارها وتقييدها لحرية حركة وتنقل المدنيين الفلسطينيين.  وخلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير استمرت تلك القوات في فرض المزيد من إجراءات الحصار، وتقطيع أوصال الضفة الغربية.  

* محافظة نابلس: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في فرض قيودها المشددة على حركة المدنيين الفلسطينيين في المحافظة.  ففضلاً عن الإجراءات التعسفية التي تمارسها تلك القوات على الحواجز الدائمة المنتشرة على مداخل مدينة نابلس، وفي محيطها، استمر أفرادها في إقامة الحواجز الفجائية على العديد من الطرق الرئيسة الواصلة بين المحافظة وقراها، وبينها وبين المحافظات الأخرى. 

ففي يوم الخميس الموافق 28/6/2007، فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على مداخل مدينة نابلس المزيد من إجراءاتها التعسفية بحق المدنيين الفلسطينيين.  تزامن ذلك مع اجتياح تلك القوات للمدينة ومخيماتها، والسيطرة عليها، وشروعها بتنفيذ أعمال اقتحام للمنازل السكنية.  وذكر شهود عيان أن جنود الاحتلال المتمركزين على الحواجز العسكرية المقامة بشكل دائم على مداخل المدينة وفي محيطها فرضوا قيوداً مشددة على الحركة.  وأفاد باحث المركز أنه شاهد في ساعات بعد ظهر اليوم المذكور رتلاً طويلاً من السيارات المدنية الفلسطينية على مسلك الخروج بانتظار السماح لها لعبور حاجز زعترة، جنوبي المدينة.

وفي يوم الجمعة الموافق 29/6/2007، استمرت قوات الاحتلال في فرض قيودها على حركة دخول المدنيين الفلسطينيين إلى مدينة نابلس، والخروج منها، واتبع أفرادها المتمركزون على تلك الحواجز إجراءات تفتيش دقيقة وبطيئة بشكل متعمد، ما حال دون تمكن هؤلاء المدنيين من الوصول إلى الأماكن التي كانوا يقصدونها في الوقت المفترض

وفي ساعة مبكرة من صباح يوم السبت الموافق 30/6/2007، ومع شروع الموظفين والعمال بالعودة إلى أماكن عملهم في مدينة رام الله، حيث تتركز المقار الرئيسة للوزارات والمؤسسات الرسمية والأهلية والخاصة، فرضت قوات الاحتلال المتمركزة على حاجز زعترة، الذي يفصل شمالي الضفة الغربية عن جنوبها، إجراءات تفتيش بطيئة للسيارات المدنية الفلسطينية، ولركابها، ما أدى إلى اصطفاف السيارات في رتل طويل، وبالتالي إعاقة حركة مرور المواطنين، وتأخيرهم عن أماكن عملهم.  وذكر باحث المركز أن المئات من الموظفين والعمال من محافظات شمالي الضفة يضطرون لمغادرة منازلهم قبل الرابعة فجراً تفادياً لتأخيرهم عن دوامهم الرسمي.  

وفي ساعات ظهيرة يوم الأحد الموافق 1/7/2007، اتبعت قوات الاحتلال المتمركزة على حاجز حوارة، على المدخل الجنوبي لمدينة نابلس، إجراءات تفتيش بطيئة للمواطنين الفلسطينيين في مسلك الخروج.  تسبب ذلك في إصابة العديد من المواطنين، وبخاصة المسنين والأطفال والنساء بحالات إعياء شديد بسبب ارتفاع درجة الحرارة التي رافقها الازدحام تحت المظلات التي لا تتسع إلى لأعداد قليلة، وتدافع الموطنين.  في ساعات المساء، شاهد باحث المركز رتلاً طويلاً من السيارات يصطف في مسلك الخروج على حاجز زعترة، جنوبي المدينة، كما وشاهد عشرات المواطنين وقد غادروا سياراتهم ما يعكس شعورهم بالملل جراء الانتظار الطويل على الحاجز.  وذكر شهود عيان أن جنود الاحتلال المتمركزين على حاجز بيت إيبا، على المدخل الغربي للمدينة أغلقوا الحاجز في حوالي الساعة 2:00 بعد الظهر دون إبداء الأسباب، ومنعوا المواطنين من اجتيازه في كلا الاتجاهين.  واستمر إغلاق الحاجز نحو تسعين دقيقة قبل إعادة فتحه والسماح للمواطنين في عبوره بعد إخضاعهم لإجراءات تفتيش معقدة.   

وفي ساعات صباح يوم الاثنين الموافق 2/7/2007، أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي حاجز الباذان، على المدخل الشمالي الشرقي لمدينة نابلس، وأعاق أفرادها حركة تنقل المواطنين الفلسطينيين من وإلى المدينة.  وأفاد شهود عيان أن تلك القوات أعادت تواجدها على الحاجز المذكور، واحتجزت عشرات الحافلات والسيارات على كلا الاتجاهين. 

وفي ساعة مبكرة من صباح يوم الثلاثاء الموافق 3/7/2007، فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي قيوداً غير مسبوقة منذ بداية العام الجاري على حركة المدنيين الفلسطينيين في المحافظة.  وذكر شهود عيان لباحث المركز أن تلك القوات أعادت تواجدها على حاجزي مفترق جيت، غربي مدينة نابلس، ومفترق مستوطنة "يتسهار" جنوبي المدينة، وأوقف أفرادها عشرات السيارات المدنية الفلسطينية، وأخضعوها لإجراءات تفتيش طويلة، ما أعاق حركة تنقلهم.  وذكر الشهود أن قوات الاحتلال شرعت في صباح اليوم المذكور بمنع المدنيين الفلسطينيين الذين تتراوح أعمارهم ما بين السادسة عشرة والخامسة والثلاثين من عبور كافة الحواجز العسكرية المحيطة بالمدينة.  وذكر عدد من سائقي سيارات الأجرة العاملين على خط نابلس ـ رام الله، أن قوات الاحتلال أقامت العديد من الحواجز العسكرية الفجائية على الطريق الرئيسة الواصلة بين المدينتين مما دفعهم للبحث عن طرق بديلة لتفاديها.   

وفي ساعة مبكرة من صباح يوم الأربعاء الموافق 4/7/2007، استمرت قوات الاحتلال في فرض قيودها غير المسبوقة منذ بداية العام الجاري على حركة المدنيين الفلسطينيين في المحافظة.  وذكر باحث المركز أن تلك القوات التي تتمركز على حواجز عناب، شرقي محافظة طولكرم؛ ومفترق جيت، غربي مدينة نابلس؛ ومفترق مستوطنة "يتسهار" جنوبي المدينة، وزعترة، جنوبي المحافظة، اتبعوا إجراءات تفتيش بطيئة للسيارات المدنية الفلسطينية، وأخضعوها مع ركابها لإجراءات تفتيش طويلة، وكانوا يجبرون المدنيين الفلسطينيين من الذكور الذين تتراوح أعمارهم ما بين السادسة عشرة والخامسة والثلاثين على النزول من السيارات التي يستقلونها، ويردونهم على أعقابهم. 

وفي سياق متصل، احتجزت قوات الاحتلال التي أعادت تواجدها على حاجز الباذان، شمال شرقي مدينة نابلس، مئات المواطنين على الحاجز المذكور.  وذكر شهود عيان أن جنود الاحتلال المتمركزين على الحاجز منعوا منذ ساعات الصباح الباكر مئات المواطنين من عبور الحاجز في كلا الاتجاهين دون إبداء الأسباب.

* محافظة طولكرم: خلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير شددت قوات الاحتلال من إجراءات الحصار المفروضة على مدينة طولكرم، وكثف الجنود من الحواجز الدائمة والمتحركة على الشوارع والطرق المؤدية إلى المدينة، وسيّرت سيارات الجيب العسكرية على تلك الشوارع بشكل ملحوظ.

ففي يوم الخميس الموافق 28/6/2007، ومنذ ساعات الصباح الأولى، أقام جنود الاحتلال الإسرائيلي ثلاثة حواجز على طريق الشعراوية شمالي محافظة طولكرم، الأول عند المدخل الشمالي لبلدة دير الغصون؛ والثاني عند مدخل بلدة عتيل المؤدي إلى محافظة جنين؛ والثالث عند مفترق بلدة قفين.  وعند تلك الحواجز أعاق الجنود تحرك المواطنين في كلا الاتجاهين من وإلى تلك البلدات مما حرم مئات المواطنين من التوجه إلى أماكن عملهم أو دراستهم.  وعندما حاول المواطنون الفلسطينيون التنقل عبر طرق ترابية بديله لاحقهم الجنود، وأطلقوا الأعيرة المعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط نحوهم، واحتجزوا العشرات منهم عند الحواجز المذكورة، واستمر احتجازهم لساعات ما بعد الظهر.

وفي وقت متزامن أعاق جنود الاحتلال المتمركزون عند حاجز واد التين جنوبي مدينة طولكرم مئات المواطنين من التحرك من وإلى المدينة، مما أدى إلى ازدحام حركة المرور في الشارع الذي يقام الحاجز عند نهايته، ولذلك قام الجنود بملاحقة المواطنين والاعتداء على بعضهم بالهراوات، وأقاموا حاجزا آخر عند بداية الطريق للحد من وصول المواطنين إلى الحاجز.

وفي يوم الجمعة الموافق 29/6/2007، قام جنود الاحتلال الإسرائيلي المتمركزين عند حاجز الكفريات جنوبي مدينة طولكرم بإغلاق الحاجز أمام حركة تنقل المواطنين، ومنعوهم من التحرك في كلا الاتجاهين، وأدى ذلك إلى  حرمان سكان خربة جبارة من الخروج من البلدة.

وفي يوم السبت الموافق 30/6/2007،  أغلق جنود الاحتلال الإسرائيلي حاجز جبارة لليوم الثاني على التوالي، واستمروا في منع المواطنين من عبوره، واحتجزوا العشرات منهم عند بوابة خربة جبارة.  وفي وقت متزامن قام جنود الاحتلال المتمركزين عند حاجز عناب شرقي محافظة طولكرم بمنع المواطنين من التحرك في كلا الاتجاهين وأعادوهم من حيث أتوا. 

وفي يوم الأحد الموافق 1/7/2007، أغلق جنود الاحتلال الإسرائيلي الطريق الترابية الواصلة بين بلدتي عتيل ودير الغصون، شمال محافظة طولكرم، حيث قامت جرافة عسكرية بوضع ساتر ترابي في وسط الطريق، وذلك للحيلولة دون استخدام هذه الطريق البديلة بسبب وجود حاجز شبه دائم عند المدخل الجنوبي للبلدة بين البلدة ومدينة طولكرم.  

وفي يوم الاثنين الموافق 2/7/2007، أقام جنود الاحتلال الإسرائيلي حاجزاً عسكريا عند مفترق بلدة بلعا، شرقي مدينة طولكرم، ومنعوا المواطنين من التحرك في كلا الاتجاهين.  وذكر شهود عيان أن الجنود استخدموا الكلاب البوليسية لإرهاب المواطنين وإجبارهم على العودة من حيث أتوا.  وعندما حاول المواطنون سلوك طرق ترابية قام الجنود باحتجازهم عند الحاجز عدة ساعات قبل إخلاء سبيلهم.  وفي ساعات الظهر سمح للمواطنين بعبور الحاجز ولكن بعد التفتيش الدقيق للمركبات.

* محافظة الخليل: كثفت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال هذا الأسبوع، من كافة تدابيرها المشددة لتقييد حركة المواطنين والتنكيل بهم، وبخاصة على الحواجز العسكرية والبوابات الحديدية ومعابر التفتيش الإلكترونية داخل مدينة الخليل.

فعلى مدار ساعات أيام هذا الأسبوع، كثفت قوات الاحتلال من الحواجز العسكرية الإضافية، ودورياتها الراجلة والمحمولة، على منافذ وفي داخل أحياء وأزقة وشوارع، البلدة القديمة من مدينة الخليل ومسجد الحرم الإبراهيمي والأحياء الجنوبية والشرقية المحاذية لها، وبخاصة مناطق: المشارقا الفوقا والتحتا، الرأس، وادي الحصين، وادي النصارى، وادي الغروس، جبل جوهر، طارق بن زياد، أبو اسنينة، قيطون، الشلالة، الزاهد، خلة حاضور، والمحول.  تعمد جنود الاحتلال، توقيف واحتجاز المواطنين من المارة من سكانها وزوارها، وأخضعوهم للتفتيش، والتحقيق الميداني معهم، ومقارنة أسمائهم بقوائم اسمية، وصلب عشرات الشبان منهم لعدة ساعات على جدران المحال التجارية والأبنية السكنية وأرصفة الشوارع، والتنكيل بهم.

وفي ساعات ظهر يوم الاثنين الموافق 2/7/2007، عادت قوات الاحتلال الإسرائيلي، بواسطة الآليات العسكرية، إغلاق عدة مدخل طرق ترابية صغيرة، في مناطق: الرامة، قيزون، البقعة، والجلاجل، وهي طرق محاذية للطريق الالتفافية رقم (60)، شرق وشمالي المدينة، وسدها بصورة كاملة، بأكوام الأتربة الضخمة والصخور الحجرية.

 

* انتهاكات أخرى على الحواجز الداخلية والخارجية    

وفاة مواطن جراء إعاقة علاجه على الحواجز

* في ساعات مساء يوم الجمعة الموافق 29/6/2007، توفي على حاجز ومعبر "النفق"، جنوب غربي مدينة القدس المحتلة، المواطن رامي ضيف الله الوحش، 18 عاما، من محافظة بيت لحم، جراء منع جنود الاحتلال الإسرائيلي المتمركزين على المعبر المذكور، من نقله إلى إحدى مستشفيات القدس، بواسطة مركبة إسعاف تابعة لنجمة داوود الحمراء الإسرائيلية.

واستنادا لتحقيقات المركز، وما أفاد به قسم الطوارئ والإسعاف في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في بيت لحم، ففي حوالي الساعة 9:00 مساء اليوم المذكور أعلاه، وصل طاقم سيارة إسعاف تابع لجمعية الهلال إلى منطقة جسر قرية زعترة، جنوبي محافظة بيت لحم، لإسعاف ونقل المواطن الوحش، الذي كان مصابا إصابة بالغة في الرأس والأطراف، جراء تعرضه لحادث سير على الجسر المذكور.  رفض الاحتلال الذين تواجدوا مكان الحادث تقديم الإسعافات للمصاب المذكور أو نقله من قبل الطاقم الفلسطيني، وسمحوا فقط لطاقم سيارة إسعاف إسرائيلية تابعة "لنجمة داوود الحمراء"، بتقديم  إسعاف أولي له ونقله إلى مستشفى "هداسا عين كارم" في مدينة القدس المحتلة، عبر حاجز عسكري ومعبر "النفق" غربي مدينة بيت جالا.  وعند المعبر المذكور، وعلى الرغم من الحالة الطارئة لإسعاف المصاب، رفض جنود المعبر السماح بنقل المواطن الوحش إلى المستشفى المذكورة للعلاج، عبر سيارة الإسعاف الإسرائيلية، على الرغم من خطورة إصابته ووجوده بعهدة طاقم الإسعاف الإسرائيلي المشار إليه، وذلك بحجة "أن المصاب لا يحمل تصريح مرور".

وأكد قسم الإسعاف والطوارئ التابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، أن جنود المعبر استمروا في احتجاز المصاب الوحش داخل سيارة الإسعاف الإسرائيلية حوالي أربعين دقيقة، قبل أن يعاود طاقم إسعاف الأخيرة بالاتصال مرة أخرى عند الساعة 10:10 مساء بإسعاف الهلال الأحمر الفلسطيني في بيت لحم، للحضور لمعبر النفق واستلام المصاب وإسعافه بمعرفة الطرف الفلسطيني.  وما أن وصل طاقم الإسعاف الفلسطيني للمعبر حوالي الساعة 10:15، حتى كان طاقم إسعاف "نجمة داوود الحمراء" الإسرائيلي، قد أعلن عن وفاة المواطن الوحش على المعبر المذكور، بسبب التأخر في وصوله للمستشفى وعلاجه. وعلى اثر ذلك، جرى تسليم جثة الفقيد للطاقم الفلسطيني، الذي عمل على نقلها إلى مستشفى الحسين في مدينة بيت جالا.

 

الاعتقالات على الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية

في إطار سياسة استخدام الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية كمصائد لاعتقال مواطنين فلسطينيين، تدعي أنهم مطلوبون لها، اعتقلت قوات الاحتلال خلال الفترة التي يغطيها التقرير ستة مواطنين فلسطينيين على الأقل.

* ففي حوالي الساعة 2:00 بعد ظهر يوم الخميس الموافق 28/6/2007، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، التي أقامت حاجزاً عسكرياً لها شمالي بلدة صانور، جنوب شرقي مدينة جنين، المواطن احمد حسني احمد زيدان، 31 عاماً، من مخيم جنين للاجئين.  وذكر شهود عيان أن تلك القوات أوقفت السيارة التي كان يستقلها المواطن زيدان ، واحتجزته بعد التدقيق في بطاقته الشخصية، ثم اقتادته إلى جهة غير معلومة.

* وفي حوالي الساعة 5:00 مساء يوم السبت الموافق 30/6/2007، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي التي أقامت حاجزاً عسكرياً لها على مفترق بلدة عرابة، جنوبي مدينة جنين، المواطن وليد زلفي، 35 عاماً، من المدينة، واقتادته إلى جهة غير معلومة.

* وفي ساعات المساء، اعتقل جنود الاحتلال الإسرائيلي المتمركزون عند حاجز عزون عتمة، جنوبي محافظة قلقيلية، المواطن خالد علي حمدان الشيخ، 38 عاماً، من سكان بلدة سنيريا جنوبي المحافظة بحجة العثور على بندقية صيد ومسدس داخل مركبته.  المواطن المذكور يعمل في الهيئة العامة للبترول في المحافظة المذكورة.

* وفي حوالي الساعة 9:00 مساء يوم الاثنين الموافق 2/7/2007،، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، المتمركزة بصورة دائمة في جنوب مدينة الخليل، حي"القزازين". وقام أفرادها بتوقيف المواطن معتز زايد دوفش، 24 عاماً، وذلك خلال مروره بالحي المذكور، وهو رقيب أول في جهاز الشرطة المدنية الفلسطينية، واعتقلوه واقتادوه معهم إلى جهة غير معلومة.

* وفي ساعات مساء يوم الثلاثاء الموافق 3/7/2007، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، التي أقامت حاجزاً لها على المشارف الجنوبية لبلدة طوباس، جنوب شرقي مدينة جنين، المواطن محمد مصطفى يوسف ضبابات، 20 عاماً، من البلدة المذكورة واقتادته إلى جهة غير معلومة.  المواطن المذكور طالب في جامعة النجاح الوطنية بمدينة نابلس، وقد أعتقل أثناء عودته من جامعته إلى منزله في البلدة.

* في حوالي الساعة 00:30 فجر يوم الأربعاء الموافق 4/7/2007، توغلت قوة عسكرية إسرائيلية في ضاحية ارتاح جنوبي مدينة طولكرم واستوقف أفراد القوة مركبة فلسطينية تابعة لمكتب تكسي الهاشمي يقودها المواطن محمد جميل الطنيب 43 عاماً. أمر الجنود السائق المذكور بالتوقف وأجبروه على الترجل من المركبة واعتقلوه واقتادوه إلى جهة غير معلومة.

 

 مطالب وتوصيات للمجتمع الدولي

1.      يتوجب على الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة، منفردة أو مجتمعة، تحمل مسئولياتها القانونية والأخلاقية والوفاء بالتزاماتها، والعمل على ضمان احترام إسرائيل للاتفاقية وتطبيقها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بموجب المادة الأولى من الاتفاقية.  ويرى المركز أن مؤامرة الصمت التي يمارسها المجتمع الدولي تشجع إسرائيل على التصرف كدولة فوق القانون وعلى ارتكاب المزيد من الانتهاكات للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.

2.      وعلى هذا، يدعو المركز إلى عقد مؤتمر جديد للأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين وقت الحرب، لبلورة خطوات عملية لضمان احترام إسرائيل للاتفاقية في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتوفير الحماية الفورية للمدنيين الفلسطينيين.

3.      يدعو المركز الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة الوفاء بالتزاماتها القانونية الواردة في المادة 146 من الاتفاقية بملاحقة المسئولين عن اقتراف مخالفات جسيمة للاتفاقية، أي جرائم حرب الإسرائيليين.

4.      يطالب المركز المجتمع الدولي بالتنفيذ الفوري للرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية، فيما يتعلق بعدم شرعية بناء جدار الضم الفاصل في عمق أراضي الضفة الغربية المحتلة.

5.      ويوصي المركز منظمات المجتمع المدني الدولية بما فيها منظمات حقوق الإنسان، نقابات المحامين، ولجان التضامن الدولية بالانخراط أكثر في ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين وحث حكوماتهم على تقديمهم للمحاكمة.

6.      يدعو المركز الاتحاد الأوروبي و/أو الدول الأعضاء في الاتحاد إلى العمل على تفعيل المادة الثانية من اتفاقية الشراكة الإسرائيلية – الأوروبية التي تشترط استمرار التعاون الاقتصادي بين الطرفين وضمان احترام إسرائيل لحقوق الإنسان.  ويناشد المركز دول الاتحاد الأوروبي بوقف كل أشكال التعامل مع السلع والبضائع الإسرائيلية، خاصة تلك التي تنتجها المستوطنات الإسرائيلية المقامة فوق الأراضي الفلسطينية المحتلة.

7.      يدعو المركز المجتمع الدولي إلى وضع عملية الانفصال التي تمت في قطاع غزة قبل نحو عام في مكانها الصحيح، وهي أنها ليست إنهاء للاحتلال، بل إنها عامل تعزيز له، وتؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة.

8.      يدعو المركز اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى تكثيف نشاطاتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك، العمل على تسهيل زيارة الأهالي لأبنائهم المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال.

9.      يقدر المركز الجهود التي يبذلها المجتمع المدني الدولي بما في ذلك منظمات حقوق الإنسان ونقابات المحامين والاتحادات والمنظمات غير الحكومية، ولجان التضامن، ويحثها على مواصلة دورها في الضغط على حكوماتها من أجل احترام إسرائيل لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة، ووضع حد للاعتداءات على المدنيين الفلسطينيين.

10.  يدعو المجتمع الدولي وحكوماته لممارسة ضغوط على إسرائيل وقوات احتلالها من أجل وضع حد للقيود التي تفرضها على دخول  الأشخاص الدوليين والمنظمات الدولية إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة.

11.  أخيراً، يؤكد المركز مرة أخرى، بأنه لا يمكن التضحية بحقوق الإنسان بذريعة التوصل إلى سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.  كما يؤكد أن أية تسوية سياسية مستقبلية لا تأخذ بعين الاعتبار معايير القانون الدولي الإنساني ومبادئ حقوق الإنسان، لن يكتب لها النجاح، ولن تؤدي إلى تحقيق حل عادل للقضية الفلسطينية، بل إنها ستؤدي إلى مزيد من المعاناة وعدم الاستقرار.  وبناءً عليه يجب أن تقوم أية اتفاقية سلام على احترام القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني. 

 

 

  ---------------------------------------

لمزيد من المعلومات الاتصال على المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في غزة: تليفون: 2825893 – 2824776 8 972 +