|
PCHR |
|
|
التقرير الأسبوعي حول الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة |
No. 30/2007 26 يوليو - 01 أغسطس 2007 |
|
تتواصل معاناة المدنيين الفلسطينيين على الحواجز الإسرائيلية |
|
جرائم الحرب الإسرائيلية تتواصل في الأراضي الفلسطينية المحتلة
* قوات الاحتلال تقتل تسعة فلسطينيين في قطاع غزة وواحداً في الضفة الغربية
ـ ثلاثة من القتلى قضوا في جريمة جديدة من جرائم القتل خارج إطار القانون
- ضرب فتى فلسطيني حتى الموت على أحد الحواجز العسكرية في بيت لحم
* إصابة اثنا عشر فلسطينياً، من بينهم امرأة وطفل، بجراح
ـ ثلاثة منهم أصيبوا في محاولة اغتيال فاشلة
* قوات الاحتلال تنفذ أربعاً وعشرين عملية توغل في الضفة الغربية، واثنتان في قطاع غزة
- اعتقال ثمانية مدنيين فلسطينيين في الضفة، واثنين في قطاع غزة
ـ اقتحام مقري اتحاد المعاقين والنادي الإسلامي في مدينة قلقيلية
ـ اقتحام مقر روضة الزهور وانتهاك حرمة المقبرة الإسلامية في دورا في محافظة الخليل
* قوات الاحتلال تواصل حصارها المفروض على الضفة الغربية وقطاع غزة، وتعزل القطاع عن العالم الخارجي
- أزمة إنسانية واقتصادية حادة في القطاع جراء الحصار المشدد
- لا يزال أكثر من 5000 شخص محتجزين على معبر رفح الحدودي منذ ستة أسابيع، وارتفاع عدد الوفيات على الجانب المصري إلى 17 حالة
- السماح لحوالي 1000مسافر من العالقين على معبر رفح دخول القطاع عن طريق معبري العوجا- إيرز
- اعتقال أربعة مواطنين فلسطينيين على الأقل، من بينهم طفل، على الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية في الضفة الغربية
ملخص: اقترفت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي (26/7/2007 ـ 1/8/2007) المزيد من جرائم حربها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث جددت تلك القوات أعمال القتل العمد، والقتل خارج إطار القانون" الاغتيال". كما اقترفت تلك القوات انتهاكات جسيمة مخالفة لمعاير القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني من خلال تدمير الممتلكات والأعيان المدنية، مداهمة المنازل السكنية واعتقال عدد من سكانها، وترويعهم. ترافقت تلك الجرائم والانتهاكات الخطرة مع استمرار قوات الاحتلال في عزل قطاع غزة بالكامل عن محيطه الخارجي، ومحاصرته بشكل لم يسبق له مثيل، وذلك من خلال استمرارها في السيطرة الفعلية على المعابر الحدودية والتجارية وإغلاقها بالكامل، وسيطرتها على المياه الإقليمية والجو، فيما تواصل تلك القوات فرض إجراءات حصار خانقة على الضفة الغربية وتحويلها إلى كانتونات معزولة عن بعضها البعض، فضلاً عن الاستمرار في تهويد مدينة القدس المحتلة، وعزلها بالكامل عن محيطها الجغرافي، والاستمرار في أعمال البناء في جدار الضم الفاصل داخل أراضي الضفة.
وكانت أبرز تلك الجرائم خلال الأسبوع الحالي على النحو التالي:
* أعمال القتل وإطلاق النار والقصف: قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير تسعة مواطنين فلسطينيين في قطاع غزة، وواحداً في الضفة. وأصابت تلك القوات اثني عشر مواطناً، من بينهم امرأة وطفل في الضفة الغربية وقطاع غزة، فضلاً عن إصابة أحد المدافعين الإسرائيليين عن حقوق الإنسان في مسيرة بلعين الأسبوعية.
ففي قطاع غزة، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال هذا الأسبوع تسعة من رجال المقاومة والنشطاء الفلسطينيين، وأصابت تسعة مواطنين آخرين بجراح، من بينهم مدنيان، احدهما طفل. ففي تاريخ 26/7/2007، توغلت قوات الاحتلال في منطقة الفخاري، شرقي مدينة خان يونس، جنوبي القطاع، فتصدى لها عدد من رجال المقاومة الفلسطينية. وخلال ساعات نهار اليوم المذكور، وفي ثلاث حوادث منفصلة وبفارق زمني، أطلقت الطائرات الحربية الإسرائيلية ثلاثة صواريخ تجاه مجموعات من رجال المقاومة، ما أسفر عن مقتل اثنين منهم، وإصابة أربعة آخرين بجراح، أصيب أحدهم خلال الاشتباكات المسلحة التي شهدتها المنطقة. وفي تاريخ 28/7/2007 أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على طول الشريط الحدودي مع إسرائيل، شمالي بلدة بيت لاهيا، شمالي القطاع، النار بكثافة باتجاه مجموعة تابعة لكتائب شهداء الأقصى "أحد الأجنحة العسكرية التابعة لحركة فتح"، أثناء اقترابها من الشريط الحدودي، مما أدى إلى إصابة اثنين منهم بجراح بالغة. وبعد نحو ست ساعات تم السماح لسيارات الإسعاف الفلسطينية من الوصول للمنطقة، حيث عثر عليهما جثتين هامدتين، وعلى بعد نحو 15 متراً من الشريط المذكور. وبتاريخ 1/8/2007، نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي عملية توغل في بلدة بيت لاهيا، قتلت خلالها اثنين من رجال المقاومة الفلسطينية ، أثناء تصديهما لها، فيما أصابت مقاوم ثالث، واحد المدنيين الفلسطينيين بجراح، ولا تزال العملية مستمرة حتى لحظة صدور هذا التقرير.
وخلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي، اقترفت قوات الاحتلال الإسرائيلي جريمتين جديدتين من جرائم القتل خارج إطار القانون "الاغتيال" في قطاع غزة. نُفِّذَتْ الجريمة الأولى بتاريخ 26/7/2007، بواسطة طائرة حربية إسرائيلية أطلقت صاروخاً باتجاه سيارة مدنية كانت تسير على طريق شارع صلاح الدين، شمال جسر وادي غزة، وكان يستقلها ثلاثة من عناصر سرايا القدس "الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي"، ما أسفر مقتلهم. وأما الجريمة الثانية فقد نُفِّذَتْ بتاريخ 30/7/2007، عندما أطلقت طائرة حربية إسرائيلية صاروخين بفارق زمني بسيط باتجاه سيارة مدنية كانت تسير على طريق صلاح الدين الرئيس، مقابل مدخل بلدة الزوايدة في محافظة الوسطى، وكان يستقلها سائق وناشطان فلسطينيان. وأسفر ذلك عن إصابة الناشطين اللذين كانا بلباسهما المدني وغير مسلحين، فضلاً عن إصابة السائق.
* أعمال التوغل: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في تنفيذ أعمال التوغل اليومي في مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية. وإمعاناً في إرهاب المدنيين الفلسطينيين، وبخاصة الأطفال والنساء، عادة ما تتم أعمال التوغل في ساعات الفجر الأولى والناس نيام، ويرافقها أعمال إطلاق نار عشوائي. وخلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير الأسبوعي، نفذت تلك القوات أربعاً وعشرين عملية توغل على الأقل في معظم مدن وبلدات ومخيمات الضفة الغربية، اقتحمت خلالها عشرات المباني والمنازل السكنية، وأطلقت النار عدة مرات، بصورة عشوائية ومتعمدة، تجاه المواطنين ومنازلهم. اعتقلت تلك القوات خلال أعمال التوغل تلك ثمانية عشر مواطناً فلسطينياً، من بينهم طفل واحد. وباعتقال المذكورين، واستناداً لتوثيق المركز، يرتفع عدد المواطنين الفلسطينيين الذين اعتقلوا منذ بداية هذا العام إلى (ألف وستمائة وثلاثة وخمسين معتقلاً)؛ فضلاً عن اعتقال العشرات على الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية وخلال مظاهرات الاحتجاج السلمي على استمرار أعمال البناء في جدار الضم، وضد سياسات فرض العقاب الجماعي من خلال استمرار إقامة الحواجز العسكرية وإغلاق الطرق. وخلال أعمال التوغل التي نفذتها قوات الاحتلال خلال هذا الأسبوع، اقتحمت تلك القوات مقري الاتحاد العام للمعاقين، والنادي الإسلامي، في مدينة قلقيلية، وعبثت بمحتوياتهما. كما واقتحمت روضة أطفال الزهور، والمقبرة الإسلامية في منطقة "مراح البقار" جنوبي مدينة دورا، جنوب غربي الخليل. ونفذت جرافة عسكرية أعمال تجريف في المقبرة بذريعة "البحث عن مواد ممنوعة"، ما أدى إلى نبش وتدمير قبرين.
وفي قطاع غزة، نفذت قوات الاحتلال عمليتي توغل واسعتي النطاق في كل من بلدتي الفخاري وبيت لاهيا، جنوب القطاع وشماله.. ففي تاريخ 26/7/2007، توغلت قوات الاحتلال مسافة تقدر بحوالي 1000 متر في بلدة الفخاري شرقي مدينة خان يونس. داهمت تلك الوحدات عدداً من البنايات السكنية العالية في المنطقة واحتجزت سكانها بداخلها، وحولتها إلى ثكنات عسكرية. وفضلاً عن أعمال القتل التي نفذتها في المنطقة (أنظر بند: أعمال القتل وإطلاق النار والقصف أعلاه) جرفت تلك القوات حوالي 153 دونماً مزروعة بأشجار اللوز والزيتون والخضروات، وألحقت أضراراً مادية متباينة بعدد من أسوار المنازل، واعتقلت مواطنين من سكان البلدة. وأفاد سكان في المنطقة لباحث المركز أن عدداً من المنازل التي تعرضت للمداهمة والاقتحام من قبل جنود الاحتلال تم فقد بعض الأموال منها بعد انسحاب قوات الاحتلال، ما يشير إلى احتمالية تعرضها للسرقة من قبل جنود الجيش الإسرائيلي. وبتاريخ 1/8/2007 ، توغلت قوات الاحتلال مسافة تقدر بنحو 2000 متر في بلدة بيت لاهيا، وفضلاً عن أعمال القتل المذكورة أعلاه، احتجزت تلك القوات 4 سيارات إسعاف فلسطينية لمدة ساعتين ومنعتهم من الوصول للقتلى الجرحى، ولا تزال العملية مستمرة حتى لحظة صدور التقرير، وهناك معلومات تفيد بأن قوات الاحتلال تقوم بأعمال تجريف في المنطقة.
* الحصار والقيود على حرية الحركة: تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ أكثر من عام إغلاق قطاع غزة، وعزله عن محيطه الخارجي، ليبقى نحو مليون ونصف المليون مواطن فلسطيني داخل سجن كبير، وسط ظروف إنسانية قاهرة، وزاد من حدة هذا الحصار إغلاق كافة المعابر التجارية والحدودية مع إسرائيل ومصر في أعقاب سيطرة حماس على قطاع غزة في شهر يونيو الفائت. من جانب آخر، تواصل تلك القوات إجراءات حصارها المفروض على الضفة الغربية. وتأتي هذه الإجراءات في إطار العقوبات الجماعية التي تفرضها قوات الاحتلال على المدنيين الفلسطينيين.
ففي قطاع غزة، واصلت قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي إغلاق كافة المعابر الحدودية لقطاع غزة إغلاقا تاماً، ويستثنى من ذلك إعادة فتحها بشكل جزئي، وفي أضيق نطاق، للسماح بإدخال بعض الإمدادات من المواد الغذائية والأدوية وبعض السلع الأخرى الضرورية للسكان المدنيين. وما يزال حصار القطاع يلقي بظلاله على الأوضاع الإنسانية فيه، ويتسبب في تدهور كارثي يطال كافة القطاعات الحيوية، وينتهك كافة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وبخاصة حق المدنيين الفلسطينيين في التنقل وحرية الحركة، وحق السكان في مستوى معيشي ملائم، وحقهم في الصحة والتعليم. وكان معبر رفح طوال الفترة التي سبقت سيطرة حماس على القطاع في منتصف الشهر المنصرم يعمل بمعدل يومين في الأسبوع وفي أضيق نطاق، فيما لم يتم فتحه منذ نحو شهر ونصف، وذلك بعد انسحاب فريق الرقابة الأوروبي عن المعبر، جراء الأحداث الدامية بين حركتي فتح وحماس. ويعاني الآن أكثر من 5000 مواطن فلسطيني من المحتجزين لدى الجانب المصري ظروفاً إنسانية قاسية جداً، فمنهم المرضى ومنهم المسنين والأطفال والنساء، ويتوزعون على المدن المصرية القريبة من المعبر في ظروف كارثية، فيما هناك العشرات المحتجزين في المطارات المصرية ولا يسمح لهم بمغادرتها. وقد بلغ عدد الوفيات في صفوف الفلسطينيين على الجانب المصري 17حالة. وخلال هذا الأسبوع توصلت السلطة الفلسطينية برئاسة أبو مازن إلى اتفاق مع الجانب الإسرائيلي لحل أزمة العالقين، وذلك للسماح لهم بالدخول للقطاع عن طريق معبر العوجا على الحدود المصرية الإسرائيلية ، ومن ثم إلى معبر إيرز، شمال القطاع بحيث يكون ذلك على دفعات توافق عليها إسرائيل. وعلى مدار الأسبوع دخل نحو 1000 مواطن من المحتجزين على أربع دفع، أغليهم من المرضى والتجار، وسط إجراءات تفتيش معقدة على الجانب الإسرائيلي والمصري، فيما لا زال الآلاف في الانتظار. يشار إلى أن معبر رفح الحدودي كان قد تم إغلاقه بتاريخ 25/6/2006 بشكل كامل لمدة ثلاثة شهور متواصلة في أعقاب أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط"،والذي لا يزال في الأسر حتى اللحظة.
وفي المقابل لا يزال معبر إيرز، شمالي القطاع، وهو المنفذ الوحيد على إسرائيل والضفة الغربية، بما فيها مدينة القدس المحتلة، مغلقاً في وجه معظم شرائح المجتمع حتى صدور هذا التقرير. ومنذ بداية انتفاضة الأقصى في 29/09/2000 يمنع المدنيون الفلسطينيون من المرور عبره إلى إسرائيل أو الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة. ولا تسمح السلطات الحربية المحتلة بالمرور عبره إلا للحالات المرضية، والتي لا يتوفر علاج لها في مستشفيات القطاع، إضافة إلى الدبلوماسيين والأجانب وبعض العاملين في الهيئات الإنسانية والدولية، وأهالي المعتقلين في السجون الإسرائيلية وعشرات التجار، فيما تواصل تلك القوات منع أعضاء التشريعي المنتخبين عن حركة (حماس) والوزراء منهم من الدخول للشق الثاني من الوطن "الضفة الغربية والقدس المحتلة"، والتواصل مع نظرائهم هناك. ومنذ نحو سبعة أسابيع يتم إغلاق المعبر بشكل نهائي، بسبب انسحاب الارتباط الفلسطيني من المعبر بعد سيطرة حماس على القطاع، وتجريف قوات الاحتلال لمعالم المنطقة على الجانب الفلسطيني. وهذا أدى إلى شلل عملية التنسيق بالكامل. وفي الفترة الحالية يسمح بدخول الأجانب وخروجهم، فيما يسمح بدخول الأشخاص العاملين في المنظمات الدولية وبعض التحويلات الطبية من ذوي الأمراض المستعصية، إلا انه لم يسمح حتى اللحظة بزيارة الأهالي لأبنائهم المعتقلين في السجون الإسرائيلية. من جانب آخر، يتم منذ نحو ثلاثة أسابيع فتح المعابر التجارية ( كارني، نحال عوز، شرق غزة, وصوفا، وكرم أبو سالم" كيرم شالوم"، شرق رفح) على نطاق ضيق ولدخول المواد الغذائية فقط وبعض السلع وبعض الأدوية، فيما لا يسمح بدخول مواد البناء بكافة أنواعها وأشكالها، أو المواد الخام، أو أي معدات ومواد أخرى، الأمر الذي أدى إلى شلل عملية التنمية وتوقف جميع مشاريع البنية التحتية في القطاع، فضلاً عن تعطل القطاع الصحي عن تأدية العديد من الخدمات للمواطنين. هذا وتواصل قوات الاحتلال ملاحقة الصيادين الفلسطينيين في عرض البحر، حيث تنشر زوارقها الحربية، وتطلق النار باتجاههم وباتجاه مراكبهم، وتلاحقهم في لقمة عيشهم. وفي كثير من الحالات التي وثقها المركز، أصيب صيادون بجراح، أو اعتقلوا، فيما تعرضت مراكبهم وأدواتهم للإتلاف والاحتجاز والمصادرة.
وفي الضفة الغربية، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي فرض المزيد من إجراءات العقاب الجماعي على المدنيين الفلسطينيين، وفرض المزيد من القيود على حركتهم.
وخلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير، أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي العديد من حواجزها العسكرية الثابتة، بشكل كلي أو جزئي، أمام حركة المدنيين الفلسطينيين، وفرضت المزيد من قيودها على حركتهم على تلك الحواجز، كما وأعادت تواجدها على العديد من الحواجز التي كانت قد أخلتها في وقت سابق من هذا العام، فضلاً عن إقامة حواجز فجائية عديدة. ومنذ تاريخ 3/7/2007، وحتى اللحظة، تفرض تلك القوات قيوداً إضافية على حركة المدنيين الفلسطينيين، وتمنع المواطنين الذين تتراوح أعمارهم ما بين السادسة عشرة والخامسة والثلاثين من الذكور من عبور الحواجز العسكرية دون إبداء الأسباب.
وللأسبوع الثالث على التوالي، استمرت قوات الاحتلال في فرض قيود مشددة على حركة تنقل المدنيين شمالي الضفة الغربية، ومنع المواطنين الفلسطينيين الذين تقل أعمارهم عن الخامسة والثلاثين من عبور الحواجز العسكرية. وشملت تلك الإجراءات الأشخاص الذين يحملون "تصاريح مرور عن الحواجز العسكرية"؛ بمن فيهم سائقو سيارات الأجرة والنقل العام. وذكر باحث المركز أن قوات الاحتلال أغلقت الحواجز المحيطة بمدينة نابلس عدة مرات خلال الأسبوع، ما أدى إلى إعاقة حركة المرور، وتعطيل المواطنين عن قضاء مصالحهم المختلفة. وتتعمد تلك القوات إغلاق حواجزها العسكرية، أو تشديد القيود على الحركة في ساعات الذروة الصباحية والمسائية، كإجراء متعمد تقصد منه تطبيق سياسة العقاب الجماعي على المدنيين الفلسطينيين. يشار إلى أن مدينة نابلس محاطة بأحد عشر حاجزاً عسكرياً ثابتاً، بعضها مغلق إغلاقاً تاماً أمام حركة المدنيين الفلسطينيين مثل حاجز عصيرة الشمالية، والحاجز العسكري المقام على تقاطع شارع نابلس ـ جنين مع قرية الناقورة ومستوطنة "شافي شومرون".
وخلال هذا الأسبوع، قضى الفتى جهاد الشاعر، 19 عاماً، من بلدة تقوع، جنوب شرقي مدينة بيت لحم، على أيدي عدد من جنود الاحتلال الذين عرضوه للضرب العنيف بالقرب من الطريق الرئيسة المارة وسط بلدته. ادعت تلك القوات أن المواطن الشاعر "حاول طعن أحد الجنود بآلة حادة، ما دفعهم إلى ضربه بالعصي". إلا أن تحقيقات المركز تدحض هذه الرواية جملة وتفصيلاً.
وفي إطار سياسة استخدام الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية كمصائد لاعتقال مواطنين فلسطينيين، تدعي أنهم مطلوبون لها، اعتقلت قوات الاحتلال خلال الفترة التي يغطيها التقرير أربعة مواطنين فلسطينيين على الأقل، من بينهم طفل.
وكانت الانتهاكات التي تم توثيقها خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي (26/7/2007 ـ 1/8/2007) على النحو التالي:
أولاً: أعمال التوغل والقصف وإطلاق النار وما رافقها من اعتداءات على المدنيين الفلسطينيين
الخميس 26/7/2007
* في حوالي الساعة 1:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، مدينة قلقيلية، وحاصرت مقر الاتحاد العام للمعاقين، ومقر النادي الإسلامي، وعبثت بمحتوياتهما. وذكرت مصادر في الاتحاد العام للمعاقين أن الجنود كسروا الأقفال الخارجية للمقر واقتحموه وعبثوا بمحتوياته من أوراق وصور وأشرطة وصادروا بعض الملفات. واقتحم عدد من الجنود مقر النادي الإسلامي الواقع في شارع نابلس، وقاموا بكسر أقفال المحال والمخازن التابعة للنادي، ودمروا ما تبقى من محتويات وأجهزة رياضيه.
* وفي حوالي الساعة 1:15 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، مخيم قلنديا للاجئين، شمالي مدينة القدس المحتلة. دهم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن مصطفى سعيد مطير، 23 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته. وقبل انسحابها من المخيم، اعتقلت المواطن المذكور واقتادته معها.
* وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، مدينة البيرة. تمركزت تلك القوات في المنطقة الصناعية، شمال شرقي المدينة، ودهم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها وفي وقت لاحق، انسحبت دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.
* وفي وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، قرية بير الباشا، جنوبي مدينة جنين. دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها من القرية، سلم أفرادها ثلاثة مواطنين إخطارات تقضي بمثولهم أمام ضباط المخابرات في معسكر سالم، غربي المدينة. والمواطنون هم: محمد رمزي عساف؛ نزار غانم؛ ومرعي موسى غوادرة.
* وفي حوالي الساعة 3:00 فجراً، توغلت وحدات عسكرية راجلة من قوات الاحتلال حوالي 1000 متر في بلدة الفخاري شرقي مدينة خان يونس. داهمت تلك الوحدات عدداً من البنايات السكنية العالية في المنطقة واحتجزت سكانها بداخلها، وحولتها إلى ثكنات عسكرية. وعند حوالي الساعة 6:00 صباحاً، وصلت تعزيزات وآليات عسكرية إلى المنطقة، وتقدمت مسافة 2000 متر داخل بلدة الفخاري تحت غطاء من الطيران الحربي وإطلاق النار الكثيف من قبل آليات الاحتلال، ودارت اشتباكات مسلحة بين جنود الاحتلال وعدد من المقاومين واستمرت لعدة ساعات.
وعند حوالي الساعة 10:00 صباحاً، أطلقت طائرة استطلاع صاروخاً واحداً على الأقل تجاه مجموعة من المقاومين قرب أحد شوارع البلدة، ما أدى إلى مقتل أحدهم ويدعى شريف حسين بريص، 35 عاماً (وهو ناشط من كتائب القسام) وتم نقله إلى مستشفى غزة الأوروبي.
وعند حوالي الساعة 11:45 صباحاً أطلقت طائرة استطلاع صاروخاً آخر تجاه مجموعة من المقاومين كانوا يتواجدون في احد الحقول الزراعية، وأسفر ذلك عن إصابة اثنين منهم بجراح وصفت بالطفيفة، وتم نقلهما إلى مستشفى غزة الأوروبي ولم يتم الكشف عن هويتهما.
وفي ساعات الصباح، طلب جنود الاحتلال عبر مكبرات الصوت من سكان المنطقة الذكور الذين تتراوح أعمارهم من سن 16 عاماً إلى 50 عاماً بالخروج والتجمع خارج المنازل، وبعد ذلك تم اقتيادهم إلى المقبرة الشرقية لبلدة الفخاري، وهناك تم حجزهم في خندق حفرته جرافات الاحتلال قبل أن يتم نقلهم بواسطة سيارات عسكرية إلى نقطة مراقبة على داخل الشريط الحدودي الفاصل، ومنها نقلوا إلى موقع عسكري داخل الشريط الحدودي، وهناك خضع المعتقلون البالغ عددهم حوالي 60 شخصاً للتحقيق.
وعند حوالي الساعة 7:45 مساء نفس اليوم، أطلقت طائرة استطلاع صاروخاً واحداً تجاه مجموعة من المقاومين داخل بلدة الفخاري، وأسفر ذلك عن مقتل أحدهم، ويدعى محمود على محمود أبو دقة، البالغ من العمر، 26 عاماً (وهو ناشط في كتائب القسام) وأصيب آخر بجراح وصفت بالمتوسطة. ولم يكشف عن هويته، كما أصيب أحد المقاومين خلال الاشتباكات بجروح طفيفة ولم يفصح عن هويته أيضاً.
وخلال عملية التوغل قامت قوات الاحتلال بأعمال تجريف في الأراضي الزراعية طالت 153 دونماً مزروعة بأشجار اللوز والزيتون والخضروات تعود ملكيتها لمواطنين من عائلة العمور والفرا وماضي، فيما لحقت أضرار بعدد من أسوار المنازل.
وعند حوالي الساعة 10:00 من مساء اليوم نفسه أعادت قوات الاحتلال انتشارها إلى داخل الشريط الحدودي شرقي بلدة الفخاري، فيما بقي المعتقلون قيد الاحتجاز حتى الساعة 3:00 من فجر يوم الجمعة، حيث تم إطلاق سراحهم بالقرب من معبر صوفا، جنوب خان يونس، وبقي اثنان منهم رهن الاعتقال وهما: رامي سالم عبد الله العمور، 31 عاماً؛ ومحمد سليم محمد العمور، 24 عاماً. وأفاد سكان في المنطقة لباحث المركز أن عدداً من المنازل التي تعرضت للمداهمة والاقتحام من جنود الاحتلال تم فقد بعض الأموال منها بعد انسحاب قوات الاحتلال منها ما يشير إلى احتمالية تعرضها للسرقة من قبل جنود الاحتلال الإسرائيلي.
* وفي ساعات الصباح، أصيبت المواطنة جميله فهد محمد عبد الله، 54 عاماً، من سكان بلدة طمون، جنوب شرقي مدينة جنين، بعيار ناري سطحي في الرأس أطلقه تجاهها أحد جنود الاحتلال الإسرائيلي، بينما كانت تتناول طعام الإفطار في خيمة في منطقة البقيعة في الأغوار الشمالية. نقلت المصابة إلى مستشفى أريحا الحكومي لتلقي العلاج، ووصفت إصابتها بالمتوسطة. وتشير تحقيقات المركز إلى أن المذكورة نجت بأعجوبة من الموت المحقق.
واستناداً لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 6:45 صباح اليوم المذكور أعلاه، فتح أحد جنود الاحتلال بشكل متعمد النار تجاه ثلاث مواطنات فلسطينيات كن يجلسن على مائدة إفطار أمام بيت شَعْرٍ تعود ملكيته للمواطن نايف أبوشمه في منطقة البقيعة في الأغوار الشمالية، جنوب شرقي محافظة جنين. أسفر ذلك عن إصابة زوجته جميله فهد محمد عبد الله، 54 عاماً، بعيار ناري سطحي في الرأس وتم نقلها إلى مستشفى أريحا الحكومي لتلقي العلاج.
وأفاد نجل المواطنة المصابة أحمد نايف أبو شمه، 24 عاماً لباحث المركز بما يلي:
{{ في حوالي الساعة 6:45 صباح يوم الخميس الموافق 26/7/2007 كنت أرعى قطيعاً من الأغنام على بُعْدِ 500 متر إلى الشرق من بيتنا، وهو عبارة عن خيمة من الشعر في منطقة البقيعة في الأغوار الشمالية، جنوب شرقي محافظة جنين. كنت أشاهد خمسة جنود إسرائيليين يتدربون على السلاح، ويقومون بعمليات هجوم وهمي على بعد 600 متر إلى الشمال من بيتنا، غربي مستوطنة رعيه. بعد الانتهاء من الهجوم الوهمي شاهدت جندياً، كان يبعد عن زملائه مسافة قصيرة، وقد جلس على ركبته وأطلق عياراً نارياً واحداً. بعد سماع صوت العيار سمعت صوت صراخ مصدره بيتنا. تركت الأغنام وركضت تجاه البيت لأستطلع ماذا جرى، فشاهدة والدتي جميله فهد محمد عبد الله، 54 عاماً مصابه في رأسها والدماء تغطي وجهها وكانت نائمة على ظهرها، بينما كانت شقيقتي نجية، 17 عاماً؛ وابنة شقيقتي الزائرة غدير شريف أبو شمه، 12 عاماً، تصرخان بجانبها، وكن ثلاثتهن يتناولن الإفطار أمام الخيمة قبل إطلاق النار تجاههن. على الفور اتصلت بشقيقي بلال، 25 عاماً في بلدتنا طمون، وقام هو بدوره بالاتصال بالإسعاف. تجمهر حولنا عدد من الجنود الإسرائيليين للحظات، وحضرت سيارة إسعاف تابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني من بلدة طوباس، وحضر شقيقي بلال وشقيقتي جيهان، 30 عاماً، ووضعنا والدتي في سيارة الإسعاف، ورافقتها شقيقتي جيهان. طلب الجنود من سيارة الإسعاف التوجه إلى مستوطنة رعيه القريبة من المكان. توجهت السيارة وبقينا نحن في البيت. لاحقاً أخبرتني شقيقتي جيهان أن الجنود قدموا الإسعاف الأولي لوالدتي في المستوطنة، ثم حضرت سيارة إسعاف إسرائيلية ووضعوا والدتي في داخلها وأخبروها أنهم سيأخذونها إلى مستشفى هداسا عين كارم في القدس. عادت سيارة الإسعاف الفلسطينية، بينما تحركت سيارة الإسعاف الإسرائيلية، وبالقرب من بلدة عين الديوك، شمالي أريحا، توقفت سيارة الإسعاف الإسرائيلية، وفي هذه الأثناء حضر الارتباط العسكري الإسرائيلي وأجرى تحقيقاً مع والدتي عن الحادث، ثم حضرت سيارة إسعاف تابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني ووضعوا والدتي بداخلها، ونقلوها إلى مستشفى أريحا}}.
* وفي ساعات صباح يوم الخميس الموافق 26/7/2007، أصيب الفتى أدهم نظمي علي سمامرة، 18 عاماً، من بلدة الظاهرية، جنوب غربي محافظة الخليل، بجراح بالغة الخطورة، جراء إطلاق النار عليه من قبل أفراد قوة خاصة إسرائيلية من وحدات "المستعربين". أطلقت النار تجاه الفتى المذكور من مسافة قريبة جداً، وتم نقله لاحقاً إلى إحدى المستشفيات الإسرائيلية.
واستناداً لتحقيقات المركز وإفادة المواطنين أيمن سمامرة، 21 عاما، شقيق المصاب، ومحمد مخارزة سائق سيارة، لباحث المركز، ففي حوالي الساعة 8:30 صباح اليوم المذكور أعلاه، اقتحمت قوة عسكرية إسرائيلية، من وحدات "المستعربين"، الطرف الجنوبي لبلدة الظاهرية، جنوب غربي محافظة الخليل. أوقف ستة من أفرادها، تحت تهديد السلاح، سيارة أجرة عمومية فلسطينية، من نوع "فورد ترانزيت" صفراء اللون، كانت تمر على طريق "تينة ـ بئر السبع"، واستولوا عليها بالقوة بعد طرد ركابها منها. قاد الجنود السيارة عبر الطريق المذكورة إلى منطقة "وادي الغماري" جنوبي البلدة، بعد اعتقال وتقييد سائقها المواطن محمد عيسى غنام مخارزة، 22 عامًا، واحتجازه في أرضية المقعد الخلفي للسيارة. توقفت القوة بالسيارة المذكورة لدقائق معدودة بجانب مصنع للبلاط الأرضي، قبل أن يطلق أحد أفرادها النار بصورة متعمدة، ودون أية مبررات أو سابق تحذير أو إنذار، تجاه المواطن أدهم نظمي سمامرة، من مسافة 13 متراً فقط، أثناء عمل الأخير الاعتيادي في تفريغ المواد الخام لصناعة البلاط، في ساحة المصنع المذكور، ما أسفر عن إصابته بعيار ناري واحد في منطقة الظهر، نفذ وخرج من الصدر. قام شقيقه أيمن وعمال المصنع بنقله بسيارة مدنية إلى مركز طبي الظاهرية، حيث أجريت له الإسعافات الأولية، ومن هناك نقل إلى حاجز تينا، جنوب الظاهرية، حيث حضرت سيارة إسعاف إسرائيلية وقامت بنقله إلى مستشفى سوروكا في إسرائيل.
* وفي حوالي الساعة 10:00 صباحاً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة مركبات عسكرية، بعض الأحياء الجنوبية الغربية لمدينة الخليل. حاصر ودهم أفرادها العديد من المنازل السكنية في مناطق أبو سنينة، وادي السمن، وعقبة إنجيله، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها، اعتقلت منها أربعة مواطنين، واقتادتهم معها إلى جهة غير معلومة. والمعتقلون هم: سعد أحمد أبو رموز، 25 عاماً، عبد الشافي محمد أبو تركي، 24 عاماً، عيسى جمال أبو تركي، 34 عاماً؛ ويحيى محمود عاشور أبو اسنية، 33 عاماً.
* وفي حوالي الساعة 12:00 ظهراً، تسللت مجموعة من وحدات (المستعربين) في جيش الاحتلال الإسرائيلي، التي يشتبه أفرادها بالمدنيين الفلسطينيين، إلى حي الزهراء، غربي مدينة جنين. استخدمت القوة سيارة ميني باص من نوع (فولجسفاغن) في عملية التسلل، وتمركزت أمام مبنى مديرية التربية والتعليم في الحي المذكور. وفي هذه الأثناء، كانت سيارة مدنية فلسطينية من نوع (مازدا) تسير على الشارع الرئيسي المؤدي إلى المستشفيات ومخيم جنين. ومن داخل سيارتهم، فتح أفراد وحدة المستعربين النار تجاه السيارة المدنية الفلسطينية، ثم ترجل عدد منهم من السيارة، وحاصروا أحد المواطنين قبل اعتقاله والزج به داخل سيارتهم، ولاذوا بالفرار تجاه الغرب. وفي وقت لاحق تبين أن المعتقل هو المواطن أدهم يونس، 23 عاماً من بلدة عتيل، شمالي مدينة طولكرم. ادعت تلك القوات أنها اعتقلت مطلوباً من نشطاء سرايا القدس (الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي).
الجمعة 27/7/2007
* في حوالي الساعة 1:15 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة ومخيم جنين، غربي المدينة. سيّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينة، وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وفي وقت لاحق انسحبت دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.
* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة نابلس. سيّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينة، وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وفي وقت لاحق انسحبت دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.
* وفي وقت متزامن من اليوم المذكور أعلاه، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة كفر قليل، جنوب شرقي مدينة نابلس. سيّرت تلك القوات آلياتها في أحياء البلدة، وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وفي وقت لاحق انسحبت دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.
* وفي نفس التوقيت، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، بلدة دير الغصون، شمالي مدينة طولكرم. دهم أفرادها منزل عائلة المهندس عزمي زنابيط، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته. وقبل انسحابها، صادرت تلك القوات جهاز كمبيوتر من المنزل دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف السكان. يشار إلى أن قوات الاحتلال المتمركزة على معبر الكرامة الحدودي مع الأردن قد اعتقلت بتاريخ 21/7/2007 نجل المواطن المذكور، منجي، 23 عاماً أثناء عودته من الأردن.
* وفي حوالي الساعة 2:15 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، مدينة قلقيلية. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية التي تعود لعائلة مراعبة، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وفي وقت لاحق انسحبت دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.
السبت 28/7/2007
* في حوالي الساعة 1:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بسبع آليات عسكرية، مدينة رام الله. سيّرت تلك القوات آلياتها في العديد من الأحياء الشرقية ووسط المدينة. وفي وقت لاحق انسحبت دون أن يبلغ عن أعمال اقتحام للمنازل السكنية أو المؤسسات العامة.
* وفي حوالي الساعة 11:30 صباحاً، أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على طول الشريط الحدودي مع إسرائيل، شمالي بلدة بيت لاهيا، شمالي قطاع غزة، النار بكثافة باتجاه مجموعة تابعة لكتائب شهداء الأقصى "أحد الأجنحة العسكرية التابعة لحركة فتح"، أثناء اقترابها من الشريط الحدودي، مما أدى إلى إصابة اثنين منهم بجراح بالغة. وبعد نحو ست ساعات تم السماح لسيارات الإسعاف الفلسطينية من الوصول للمنطقة، حيث عثر عليهما جثتين هامدتين وعلى بعد نحو 15 متراً من الشريط المذكور. وقبل نقلهما من المكان، طلب جنود الاحتلال من المسعفين الفلسطينيين خلع الملابس عن الجثتين، وبعد أن فعلوا ذلك تم نقلهما إلى مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا، حيث كانت الجثتان بهما العديد من الأعيرة النارية في الصدر والرأس. وتبين فيما بعد أنهما:
1) يحي زكريا بركات، 20 عاماً من سكان مخيم الشاطئ.
2) تامر محمود الخطيب، 22 عاماً من سكان مخيم جباليا.
الأحد 29/7/2007
* في حوالي الساعة 12:00 عند منتصف الليل، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، منطقة "وادي السمن" جنوب غربي مدينة الخليل. دهم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن نظام عارف طه أبو اسنينة، 18 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته. وقبل انسحابها، اعتقلت المواطن المذكور واقتادته معها إلى جهة غير معلومة.
* وفي وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بخمس سيارات جيب عسكرية، بلدة كفر راعي، جنوب غربي مدينة جنين. سيّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينة، وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية. أقام أفرادها حاجزاً عسكرياً على طريق فرعية تربط البلدة بقرية صيدا، شمالي مدينة طولكرم. وفي ساعات الصباح، انسحبت دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.
* وفي حوالي الساعة 1:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، مدينة بيت لحم. دهم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن رومل علي محمد خلاوي، 26 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته. وقبل انسحابها، اعتقلت المواطن المذكور واقتادته معها إلى جهة غير معلومة. يشار إلى أن خلاوي أحد أفراد قوات الأمن الوطني الفلسطيني.
* وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، قرية شقبا، غربي مدينة رام الله. دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها، اعتقلت ثلاثة مواطنين واقتادتهم معها إلى جهة غير معلومة. والمعتقلون هم: أحمد محمود نخلة، 23 عاماً؛ أحمد رمضان حسان، 24 عاماً؛ ومحمود ذياب قدح، 21 عاماً.
* وفي حوالي الساعة 2:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة ومخيم جنين، غربي المدينة. سيّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينة، وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وفي وقت لاحق انسحبت دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.
* وفي حوالي الساعة 10:00 صباحاً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة مركبات عسكرية، منطقتي "الحرايق وميدان التحرير" جنوب غربي مدينة الخليل. أقام أفرادها حاجزين عسكريين على منافذ المنطقتين المذكورتين، أوقفوا من خلالهما المركبات الفلسطينية، وأخضعوا ركابها للتفتيش والتدقيق في هوياتهم، ومقارنتها بقوائم اسمية كانت بحوزتهم، بينما كان عدد آخر من جنود تلك القوة، يقومون بمداهمة العديد من المحال التجارية، ويجرون داخلها أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها والتحقيق مع المتواجدين فيها. انسحبت تلك القوات بعد حوالي الساعتين، دون أن يبلغ عن أية اعتقالات.
الاثنين 30/7/2007
* في حوالي الساعة 1:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، مخيم قلنديا للاجئين، شمالي مدينة القدس المحتلة. سيّرت تلك القوات آلياتها في أحياء وشوارع المخيم وسط إطلاق النار العشوائي. وفي وقت لاحق انسحبت دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين. يشار إلى أن هذه هي المرة الثانية التي تقتحم فيها قوات الاحتلال المخيم المذكور خلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير.
* وفي حوالي الساعة 10:00 صباحاً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة مركبات عسكرية، بلدة بيت أمر، شمالي مدينة الخليل. حاصر ودهم أفرادها العديد من المنازل السكنية في منطقة "ظهر البراهيش"، جنوبي البلدة، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها، اعتقلت منها ثلاثة مواطنين، من بينهم طفل، واقتادتهم معها إلى جهة غير معلومة. والمعتقلون هم: محمد سعدي بحر، 25 عاماً؛ عز الدين محمد مقبل، 16 عاماً؛ ومحمد هيثم محمود صليبي، 24 عاماً.
* وفي وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، قرية البرج، جنوب غربي مدينة الخليل. دهم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن ذياب محمد عبد الرازق التلاحمة، المعتقل منذ عشرة أيام، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته، ونكلوا بأفراد عائلته وحققوا معهم، قبل انسحابهم دون أن يبلغ عن أية اعتقالات.
الثلاثاء 31/7/2007
* وفي حوالي الساعة 1:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة مركبات عسكرية، منطقة "مراح البقار" جنوبي مدينة دورا، جنوب غربي مدينة الخليل. حاصر ودهم أفرادها عدداً من المنازل السكنية العائدة لعائلة عمرو. وبعد أن أجبروا سكانها على مغادرتها واحتجزوهم بالعراء تحت تهديد السلاح، أجروا داخلها وفي محيطها حملة تفتيش وعبث بمحتوياتها وأعمال تمشيط واسعة، شملت روضة أطفال الزهور المقامة في أحد الطوابق الأرضية، والمقبرة الإسلامية الملاصقة لتلك المنازل. وخلال ذلك، اخضع ضباط القوة العسكرية المذكورة سكان تلك المنازل للتحقيق الميداني لعدة ساعات. وفي حوالي الساعة 5:00 صباحاً، أحضرت تلك القوات جرافة عسكرية، شرعت بانتهاك حرمة المقبرة الإسلامية التابعة للمنطقة، من خلال تجريف متعمد لجزء منها، بذريعة "البحث عن مواد ممنوعة"، ما أسفر عن نبش وتدمير قبرين، عائدين للمرحومين: سامي طالب حسن عمرو، المتوفى منذ عام 1994، وسارة علي عبد الفتاح عمرو، المتوفاة منذ العام 1989. فضلاً عن إلحاق أضرار جسيمة ومتوسطة في محتويات وأثاث منزلي المواطنين طالب وإبراهيم عمرو، وروضة الأطفال. وقبل انسحابها في حوالي الساعة 8:30 صباحاً، اعتقلت تلك القوات المواطنين الشقيقين: حسن وأمين إبراهيم عمرو، 35 عاماً و32 عاماً على التوالي، واقتادتهما معها إلى جهة غير معلومة.
وأفاد المواطن عزيز عايد عمرو، 57 عاماً، لباحث المركز، أن قوات الاحتلال دمرت ونبشت القبرين المذكورين بصورة متعمدة، واستخدمت الكلاب البوليسية في عملية التفتيش للقبرين وجهازاً آلياً، ما أدى لظهور جثماني أصحابهما على سطح الأرض، أمام الأهالي المحتجزين بالعراء.
* وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً، تسللت مجموعة راجلة من جنود الاحتلال الإسرائيلي إلى قرية كفر دان، غربي مدينة جنين. تمركزت القوة وسط البلدة وحاصرت شابين في محيط منزل المواطن محمد علي رحال، بين أشجار التين، وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية. وبعد لحظات توغلت عدة آليات عسكرية إسرائيلية إلى القرية، وساندت القوة الراجلة، وتمكنت قبل انسحابها في حوالي الساعة 6:30 صباحاً من إلقاء القبض على الشابين بعد إصابة أحدهما في قدميه، واقتادتهما معها والمعتقلان هما: رامي محمد ياسين، 20 عاماً؛ وبهاء محمد مسعود درويش، 19 عاماً.
الأربعاء 1/8/2007
في حوالي الساعة 5:30 صباحاً، توغلت قوات إسرائيلية راجلة، انطلاقاً من الشريط الحدودي مع إسرائيل، شمال بلدة بيت لاهيا لمسافة تقدر بحوالي 2000 متر داخل الأراضي الزراعية الواقعة على بعد اقل من 300 متر من مدرسة الشيماء، شمال البلدة المذكورة. وفي توقيت متزامن توغلت 7 آليات عسكرية إسرائيلية في منطقة دوغيت سابقاً، شمال بلدة بيت لاهيا، إضافة لتوغل أكثر من 15 آلية عسكرية اخرى في منطقة ايلي سيناي سابقاً، والأراضي الزراعية القريبة. تصدى لتلك القوات العديد من أفراد المقاومة الفلسطينية، والتي بدورها ردت بإطلاق النار بكثافة باتجاههم، مما أدى إلى مقتل اثنين منهم، وإصابة ثالث بجراح. وعندما توجهت طواقم الإسعاف لنقل القتيلين والجريح من مكان الاشتباك فوجئوا بوجود قوات راجلة في المنطقة، حيث تم احتجاز أربع سيارات إسعاف فلسطينية ومنعتهم القوة من التقدم، ونقل القتيلين والجريح لمدة ساعتين. وفيما بعد تم نقل الجثتين والجريح إلى مستشفى الشهيد كمال عدوان في بيت لاهيا، وتم التعرف على هويتهم، حيث كان القتيلان كل من:
1) سعد رجب محمد صبح،24 عاماً من سكان بلدة بيت لاهيا، 2) كمال سليمان صلاح،19 عاماً من سكان بيت لاهيا. والمصاب هو المواطن عبد العزيز كمال حمادة،21 عاماً من سكان مخيم جباليا، وقد أصيب بعدة أعيرة نارية في الظهر والساقين، وتم نقله لمستشفى الشهيد كمال عدوان ونظراً لخطورة حالته تم تحويله لمستشفى الشفاء بغزة . وأثناء أعمال إطلاق النار بشكل عشوائي، أصيب الطفل أمين رزق أبو داير ، 16 عاماً من سكان مخيم جباليا، بعيار ناري في اليد اليسرى، بينما كان متواجدا على مقربة من منطقة التوغل قرب مدرسة الشيماء.
ثانياً: جرائم القتل خارج إطار القانون" الاغتيال"
اقترفت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي جريمتين جديدتين من جرائم القتل خارج إطار القانون "الاغتيال" في قطاع غزة، حيث تمكنت في الجريمة الأولى من النيل من المطلوبين لها، وهم ثلاثة عناصر من سرايا القدس "الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي"، فيما فشلت الثانية بقتل المستهدفين، رغم إصابتهما بجراح هما وسائق السيارة.
واستناداً لتحقيقات المركز حول الجريمة الأولى، ففي حوالي الساعة 3:50 من مساء يوم الخميس الموافق 26/7/2007، أطلقت طائرة حربية إسرائيلية صاروخاً باتجاه سيارة مدنية من نوع تويوتا، رمادية اللون، كانت تسير على طريق شارع صلاح الدين، شمال جسر وادي غزة، وكان يستقلها ثلاثة من عناصر سرايا القدس "الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي". أصاب الصاروخ السيارة بشكل مباشر، مما أدى إلى تدميرها ومقتل من بداخلها على الفور. وتبين فيما بعد أن المواطنين الثلاثة من سكان مخيم الشاطئ، وهم كل من: 1) عمر عرفات الخطيب، 35 عاماً؛ 2) أحمد حسني البلعاوي، 22 عاماً؛ 3) خليل زيد الضعيفي، 33 عاماً. يشار إلى أن المواطن الخطيب سبق وان تم قصف منزله في شهر أغسطس من العام الماضي، بعد تلقيه مكالمة هاتفيه تطلب منه إخلاء منزله في حينه.
*واستناداً لتحقيقات المركز في الجريمة الثانية، ففي حوالي الساعة 12:00 ظهر يوم الاثنين الموافق 30/7/2007، أطلقت طائرة حربية إسرائيلية صاروخين بفارق زمني بسيط باتجاه سيارة مدنية من نوع سوبارو، بيضاء اللون، كانت تسير على طريق صلاح الدين الرئيسي مقابل مدخل بلدة الزوايدة في محافظة الوسطى، وكان يستقلها سائق وناشطان فلسطينيان. سقط الصاروخ الأول بالقرب من السيارة فأصيب السائق بإصابات بالغة، فيما أصيب الناشطان بإصابات خفيفة، وعلى الفور قفزا من السيارة، وتمكنا من الهرب قبل أن يسقط الصاروخ الثاني على بعد أمتار من السيارة. جدير بالذكر، أن سائق السيارة هو المواطن رمزي سمير أبو صبرة، 21 عاماً من سكان دير البلح، وهو طالب جامعي ويعمل سائق أجرة في نفس الوقت، وهو من سكان مدينة دير البلح، وأصيب بشظايا بالغة في يده اليسرى. وأفاد لباحثة المركز، أنه وأثناء تواجده في مدينة دير البلح كسائق سيارة أجرة، شاهد اثنين من معارفه وهما ناشطان، احدهما من كتائب الشهيد أيمن جودة التابعة لحركة فتح، والثاني من سرايا القدس التابعة للجهاد الإسلامي وكانا بزيهما المدني وبدون أسلحة، وطلبا منه إيصالهما إلى إحدى الأصدقاء، وأثناء نقلهما، وفي المنطقة المذكورة أعلاه، تم إطلاق الصاروخين باتجاه السيارة، بعد أن استخدم أحدهما هاتفه الجوال.
ثالثاً: جدار الضم داخل أراضي الضفة الغربية
* استخدام القوة
* في إطار استخدام القوة بشكل منهجي ضد مسيرات الاحتجاج السلمية التي ينظمها المدنيون الفلسطينيون والمتضامنون الإسرائيليون والأجانب المدافعون عن حقوق الإنسان، ضد استمرار أعمال البناء في جدار الضم، استخدمت قوات الاحتلال القوة لتفريق المتظاهرين في قرية بلعين، غربي مدينة رام الله. أسفر ذلك عن إصابة مدافع إسرائيلي عن حقوق الإنسان بقنبلة غاز في يده، فضلاً عن إصابة العشرات بحالات اختناق جراء استنشاق الغاز.
واستناداً للمعلومات التي حصل عليها باحث المركز من منسق اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بلعين، عبد الله أبو رحمة، ففي أعقاب انتهاء صلاة ظهر يوم الجمعة الموافق 27/7/2007، تجمهر عشرات المدنيين الفلسطينيين من قرية بلعين، وعشرات المتضامنين الدوليين والإسرائيليين من المدافعين عن حقوق الإنسان، وسط القرية. جاب المتظاهرون شوارع القرية حتى وصلوا إلى المنطقة القريبة من الجدار، حيث وضع الجنود الأسلاك الشائكة على الشارع المؤدي إلى المنطقة، ومنعوا المتظاهرين من عبوره. وعندما اقترب المتظاهرون من تلك الأسلاك، اعترض جنود الاحتلال المتظاهرين، وأمروهم بالعودة بحجة أن المنطقة عسكرية مغلقة. حاول المتظاهرون التقدم، وعلى الفور قام أفراد تلك القوات بإلقاء القنابل الصوتية وقنابل الغاز وأطلقوا الأعيرة المعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط تجاههم، ثم اعتدوا عليهم بالضرب مستخدمين الهراوات وأعقاب البنادق. أسفر ذلك عن إصابة مدافع إسرائيلي عن حقوق الإنسان بقنبلة غاز في يده، فضلاً عن إصابة العشرات بحالات اختناق جراء استنشاق الغاز. والمصاب هو إيلان شاليف، 70 عاماً.
رابعاً: جرائم الحصار والقيود على حرية الحركة
تواصل قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي منذ أكثر من عام إغلاق كافة المعابر الحدودية لقطاع غزة إغلاقا تاماً، بينما تستمر في تشديد القيود المفروضة على حرية حركة وتنقل سكان القطاع المدنيين، وحركة بضائعهم. ورغم السماح، وفي نطاق ضيق، بتوريد بعض الإمدادات الغذائية، وإرساليات الأدوية، وبعض السلع الأخرى، غير أن استمرار الحصار يخلف آثاراً كارثية على سكان القطاع، تطال كافة مناحي حياتهم، وتنتهك حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية. وقد أدى الحصار الشامل إلى تدمير مكونات الاقتصاد المحلي للقطاع، وباتت معظم قطاعاته متوقفة عن العمل، بسبب الوقف شبه المستمر لحركة الصادرات والواردات.
ويمتد تأثير الحصار الشامل المفروض على قطاع غزة ليشمل كافة احتياجات السكان من محروقات وغاز ومواد البناء والمواد الخام اللازمة للقطاعات الاقتصادية، بما فيها الصناعية، الزراعية، النقل والمواصلات وخدمات السياحة والفندقة. هذا وفي أعقاب سيطرة حركة حماس على مقرات الأجهزة الأمنية وعلى الوضع في قطاع غزة، شددت سلطات الاحتلال من إجراءات حصارها على القطاع وأغلقت جميع المعابر الحدودية والتجارية، ومن ثم قامت بإعادة فتح المعابر التجارية بشكل ضئيل جداً وبإدخال الحد الأدنى من المساعدات الغذائية والمواد التموينية والمحروقات، والت لا تفي بحاجة السوق المحلي. عدا عن ذلك يعاني القطاع من نقص حاد في مواد البناء، الأمر الذي أدى إلى توقف كافة مشاريع البنية التحتية، وأعمال الإعمار، فيما يعاني القطاع الصحي من نقص حاد في الأدوية، والذي اثر بدوره على مستوى الخدمات المقدمة للمرضى، مما ينذر بكارثة إنسانية في حال استمراره. من جانب آخر لا تزال العديد من المصانع متوقفة عن العمل بسبب عدم دخول المواد الخام والمواد الصناعية.
هذا وكان معبر رفح الحدودي مع مصر، وهو نافذة القطاع الوحيدة على الخارج، قد تم إغلاقه بشكل كامل بتاريخ 25/6/2006، في أعقاب العملية العسكرية في منطقة كيرم شالوم "كرم أبو سالم"، شرقي مدينة رفح، والتي أسفرت عن أسر جندي إسرائيلي وقتل اثنين آخرين، لمدة تزيد عن السبعة وأربعين يوماً متواصلاً، باستثناء فتحه لمدة يومين، بعد أن تفاقمت الأوضاع الحياتية للآلاف من العائدين، وبخاصة المرضى منهم.
وبعد ثلاثة شهور من الإغلاق الكامل باشرت سلطات الاحتلال بفتح المعبر بشكل محدود جداً وللحالات الطارئةً ولساعات محدودة جداً لا تتجاوز الثماني ساعات في أحسن الأحوال. وللأسبوع السادس على التوالي يتم إغلاق المعبر بشكل نهائي وخصوصاً بعد انسحاب أفراد الأجهزة الأمنية الفلسطينية من المعبر والتي كانت تسيطر على الجانب الفلسطيني منه بمساعدة الأوروبيين، بعد سيطرة حماس على الأوضاع في القطاع. والآن يوجد أكثر من 5000 مواطن فلسطيني لا زالوا عالقين لدى الجانب المصري، بانتظار السماح لهم بالدخول للقطاع ويعيش معظمهم في معسكرات أقيمت لهم خصيصاً في مدينة العريش المصرية. وخلال الأسبوع الحالي تم السماح لنحو 1000 مواطن من العالقين بدخول القطاع عن طريق معبر العوجا التجاري المصري الإسرائيلي ، والذي يبعد عن معبر رفح الحدودي نحو 70 كيلو متر، ومن ثم توجهوا إلى معبر إيرز ، شمال القطاع، في رحلة استغرقت أكثر من عشر ساعات، وسط إجراءات أمنية مشددة على المعبرين المذكورين. وجاء ذلك عقب اتفاق فلسطيني " من قبل الرئاسة الفلسطينية" مع الجانب الإسرائيلي على هذا الحل، والذي نفذ على دفعتين فقط حتى الآن، على الرغم من أن الحديث كان عن إعداد اكبر من ذلك وعن دفعات متتالية. هذا ولا تزال تترد أنباء عن وقوع المزيد من الوفيات على المعبر نتيجة تفاقم الوضع الإنساني خاصة أن جزءاً كبيراً من العالقين هم من المرضى أو الذين كانوا يتلقون العلاج في الخارج، وسمحت سلطات الاحتلال بدخول جثامينهم إلى القطاع، عن طريق معبر "كيرم شالوم" كرم أبو سالم الإسرائيلي. وارتفع عدد الوفيات خلال هذا الأسبوع على المعبر إلى 17 حالة.
وفي المقابل لا تزال قوات الاحتلال تواصل فرض إغلاقاً شبه كامل لمعبر بيت حانون "ايرز" أمام الفلسطينيين من سكان قطاع غزة، وخصوصاً العمال. كما أن إجراءات تفتيش وفحص معقدة يتم تطبيقها على المرضى الفلسطينيين الذين يحصلون على تصاريح للعلاج داخل المستشفيات والمراكز الطبية الإسرائيلية، والذين لا يتجاوز عددهم حسب الإدارة العامة للإسعاف والطوارئ بوزارة الصحة الفلسطينية 20 حالة يومياً. وكان خلال الفترة السابقة يسمح لنحو 400 تاجر يومياً إضافة لحوالي 30 من كبار التجار الذين يحملون بطاقات خاصة، إضافة لعدد محدود من العاملين في المنظمات الدولية من الفلسطينيين، وأهالي المعتقلين في السجون الإسرائيلية من الدخول لإسرائيل. وبعد سيطرة حماس على القطاع منذ نحو ستة أسابيع وانسحاب الارتباط الفلسطيني من المعبر ووقف عمليات التنسيق بين الجانبين، قامت قوات الاحتلال بإغلاق المعبر بشكل كامل وتجريف جميع معالم المنطقة الخاصة بالفلسطينيين وتنقلهم. وبعد أسبوعين من الإغلاق الشامل سمح لبعض الحالات المرضية المستعصية، وذلك وفق إجراءات تنسيق جديدة تتم عبر وزارة الصحة، بالتنسيق مع الصليب الأحمر الدولي من العلاج في إسرائيل، ولكن بعد الحصول على الموافقة الإسرائيلية. ولا يزال أهالي المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال ممنوعين من زيارة أبنائهم للأسبوع السابع على التوالي.
وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قد أغلقت كافة المعابر والمنافذ التجارية في قطاع غزة، بما فيها معبرا المنطار (كارني) التجاري، ومعبر نحل عوز، الواقعين شرقي مدينة غزة، ومعبر صوفا، جنوبي القطاع، بعد وقوع العملية العسكرية المذكورة أعلاه. ويعتبر معبرا المنطار، ونحل عوز، المعبرين الوحيدين في القطاع، اللذين يتم من خلالهما إدخال المواد الأساسية والوقود اللازمة لاحتياجات السكان في القطاع، غير أن سلطات الاحتلال استمرت في إغلاقهما لمدة أسبوعين متواصلين، قبل أن تعيد فتحهما لساعات محدودة جداً وللوارد فقط، وبكميات ضئيلة لا تفي بحاجة السوق المحلية، حتى بات الخطر يتهدد كل شيء في القطاع، ونشأت في حينه أزمة مع نفاذ المواد الأساسية والوقود.
وفي الفترة السابقة، وقبل إغلاق المعابر بشكل نهائي بعد سيطرة حماس على القطاع، شهدت تلك المعابر انفراجاً محدوداً، حيث كانت سلطات الاحتلال تقوم بفتح معبر كارني التجاري، شرقي مدينة غزة، وهو المنفذ التجاري الرئيس للقطاع، وتسمح بدخول المواد الغذائية والطبية، وبعض الصناعات الأخرى، ولكن بشكل محدود، حيث كانت السوق المحلية تعاني من نقص في المواد الخام وبعض المصنوعات، والأدوية الطبية، وكانت تسمح أيضاً بتصدير العديد من المنتجات الفلسطينية إلى إسرائيل والدول العربية. وخلال الفترة التي يغطيها التقرير، تم فتح المعبر لمدة يوم واحد بتاريخ 30-7-2007 من الساعة 10:00 صباحاً إلى الساعة 5:00 مساءً ، حيث سمح بإدخال نحو 2820 طن من القمح وأعلاف وحبوب .
فيما تم فتح معبري صوفا وكرم أبو سالم، شرق مدينة رفح" على مدار الأسبوع باستثناء يومي الجمعة والسبت وتم السماح بإدخال مواد غذائية متنوعة وبعض الأدوية.وبعض المساعدات الغذائية المقدمة للمنظمات الإنسانية العاملة في القطاع. ولا يزال قطاع غزة يعاني من انقطاع في مواد البناء، والمواد الخام والمواد الصناعية، الأمر الذي أدى إلى توقف جميع مشاريع البنية التحتية، والخدماتية في القطاع. أما معبر نحال عوز، شرق مدينة غزة والمخصص لدخول المحروقات، فلم يتم فتحه إلا لمدة يوم واحد بتاريخ 31/7/2007، وسمح بإدخال نحو 288 طن من الغاز، 70,000 لتر من السولار 100,000 لتر بنزين.
إلى ذلك، تواصل قوات الاحتلال تحكمها بالمجال الجوي والمياه الإقليمية، حيث تقوم تلك القوات بمطاردة الصيادين الفلسطينيين، وتحرمهم في الكثير من الحالات من نزول البحر، وتطاردهم بواسطة زوارقها الحربية، وتستخدم هذه القوات الطائرات المروحية الهجومية والقوارب الحربية في عمليات المراقبة. وفي حالات عديدة، فتحت قوات الاحتلال نيران أسلحتها باتجاه الصيادين المدنيين لإجبارهم على البقاء ضمن المسافة المحددة للصيد والتي تبلغ تسعة أميال بحرية. ومن الجدير بالذكر أن اتفاقية أوسلو تنص على السماح بصيد السمك بعمق 20 ميلاً بحرياً من شاطئ غزة.
يذكر أن حوالي 35000 نسمة في التجمعات الساحلية ومحيطها في قطاع غزة يعتمدون على صيد الأسماك، ويشمل ذلك 2500 صياد و2500 من الحرفيين المساندين وأسرهم.
وفي الضفة الغربية، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي حصارها وتقييدها لحرية حركة وتنقل المدنيين الفلسطينيين. وخلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير استمرت تلك القوات في فرض المزيد من إجراءات الحصار، وتقطيع أوصال الضفة الغربية.
* محافظة نابلس: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في فرض قيودها المشددة على حركة المدنيين الفلسطينيين في المحافظة. ففضلاً عن الإجراءات التعسفية التي تمارسها تلك القوات على الحواجز الدائمة المنتشرة على مداخل مدينة نابلس، وفي محيطها، استمر أفرادها في إقامة الحواجز الفجائية على العديد من الطرق الرئيسة الواصلة بين المحافظة وقراها، وبينها وبين المحافظات الأخرى. وأفاد باحث المركز أن قوات الاحتلال استمرت في منع المواطنين من الذكور الذين لم يبلغوا الخامسة والثلاثين من أعمارهم من عبور الحواجز العسكرية المقامة على مداخل المحافظة.
ففي ساعات صباح يوم الخميس الموافق 26/7/2007، فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على مداخل مدينة نابلس المزيد من إجراءاتها التعسفية بحق المدنيين الفلسطينيين. وذكر شهود عيان لباحث المركز أن تلك القوات فرضت قيوداً مشددة على حركة تنقل المواطنين عبر الحواجز المقامة على مداخل المدينة، وفي أرجاء المحافظة.
وفي ساعة مبكرة من صباح يوم السبت الموافق 28/7/2007، شددت قوات الاحتلال الإسرائيلي من إجراءاتها التعسفية على الحواجز العسكرية المنتشرة حول مدينة نابلس. وذكر شهود عيان لباحث المركز أن جنود الاحتلال المتمركزين على الحواجز المحيطة بالمدينة، تعمدوا إتباع إجراءات تفتيش بطيئة للمواطنين وأمتعتهم الخاصة. وذكروا أن تلك القوات كانت تدقق في البطاقات الشخصية للمواطنين بشكل بطيء جداً ما سبب في اصطفافهم في طوابير طويلة، وتأخيرهم في ساعات الصباح عن وصولهم إلى مقاصدهم.
وفي ساعات مبكرة من فجر يوم الأحد الموافق 29/7/2007، فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على حاجز زعترة، جنوبي مدينة نابلس، المزيد من القيود على حركة المدنيين الفلسطينيين، وأعاقت حركة تنقلهم بشكل متعمد. وفي سياق متصل، احتجزت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على حاجز الباذان، شمال شرقي مدينة نابلس، ومنذ ساعات الصباح، مئات المواطنين الذين كانوا في طريقهم إلى المدينة. وذكر شهود عيان لباحث المركز إن تلك القوات أغلقت الحاجز في كلا الاتجاهين ومنعت المواطنين من الوصول إلى الحاجز مشياً على الأقدام.
وفي ساعات صباح يوم الاثنين الموافق 30/7/2007، منعت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على حاجز الباذان، على المدخل الشمالي الشرقي لمدينة نابلس، المواطنين الفلسطينيين من عبور الحاجز في كلا الاتجاهين. وذكر شهود عيان أن تلك القوات ردت المواطنين الذين ترجلوا من السيارات التي تقلهم لعبور الحاجز مشياً على الأقدام على أعقابهم.
* محافظة طولكرم: للأسبوع الخامس على التوالي، استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في سياسة الحصار المفروض على المحافظة، وكثفت تلك القوات من الحواجز العسكرية بين المحافظة وباقي محافظات الضفة الغربية، وكذلك بين قرى وبلدات المحافظة إضافة للحواجز الثابتة المحيطة بمدينة طولكرم من كافة مداخلها. أدى ذلك إلى تعزيز إجراءات عزل المحافظة عن باقي محافظات الضفة الغربية. واستمر الجنود في منع المواطنين ممن تقل أعمارهم عن 35 عاماً من اجتياز جميع الحواجز، فضلاً عن استمرار أعمال التنكيل بالمواطنين والاعتداء عليهم واحتجازهم لعدة ساعات تحت أشعة الشمس الحارقة.
ففي يوم الخميس الموافق 26/7/2007، أقام جنود الاحتلال حاجزاً عسكريا للتفتيش عند مفترق بلدة فرعون، جنوبي مدينة طولكرم. أجبر أفرادها المواطنين على الترجل من المركبات والحافلات التي تقلهم واحتجزوهم عدة ساعات بحجة تفتيشهم وتفتيش المركبات. وذكر عدد من المواطنين لباحث المركز بأن الجنود أجبروهم على العودة من حيث أتوا مما حرمهم من الوصول إلى أماكن عملهم.
وفي يوم الجمعة الموافق 27/7/2007، كثفت قوات الاحتلال الإسرائيلي من تواجدها عند حاجز واد التين، جنوبي المدينة. وذكر عدد من المواطنين لباحث المركز بأن الجنود أجبروهم على الترجل من المركبات التي كانت تقلهم وفتشوهم تفتيشاً جسدياً قبل احتجازهم بحجة التدقيق في البطاقات الشخصية.
وفي ساعات الصباح الأولى من يوم السبت الموافق 28/7/2007، أقام جنود الاحتلال الإسرائيلي حاجزاً عسكرياً عند مدخل بلدة قفين، شمالي محافظة طولكرم، ومنعوا سكان البلدة من التنقل، مما أجبر المواطنين على سلوك طرق ترابية وعرة في محاولة منهم لتجاوز الحاجز، إلا أن الجنود لاحقوهم واحتجزوهم قرب الحاجز لعدة ساعات.
وفي وقت متزامن شدد الجنود المتمركزون عند حاجز عناب، شرقي مدينة طولكرم، من إجراءات تفتيش المواطنين والمركبات التي تقلهم، واستخدموا الكلاب البوليسية أثناء تلك الإجراءات. وذكر عدد من المواطنين لباحث المركز بأن إجراءات التفتيش عند الحاجز كانت تستغرق وقتاً طويلاً مما أجبر العشرات منهم على العودة من حيث أتوا.
وفي يوم الأحد الموافق 29/7/2007 أقام جنود الاحتلال حاجزاً عسكرياً عند مفترق بلدة الراس، جنوبي المحافظة، وأجبروا المواطنين على الترجل من المركبات التي تقلهم وأعاقوا تنقلهم من وإلى محافظة قلقيلية، واحتجزوا عددا منهم قرب الحاجز بحجة التدقيق في البطاقات الشخصية.
وفي يوم الاثنين الموافق 30/7/2007 ومنذ ساعات الصباح الباكر أعاق جنود الاحتلال الإسرائيلي المتمركزون عند حاجز عناب، شرقي المدينة، تنقل المواطنين من وإلى المدينة. وذكر مواطنون لباحث المركز بأن الجنود أوقفوا جميع المركبات المتنقلة في كلا الاتجاهين، ودققوا في البطاقات الشخصية للمواطنين واستغرق ذلك وقتاً طويلاً مما أجبر عشرات المواطنين على سلوك طرق ترابية وعرة من أجل اجتياز الحاجز.
* انتهاكات أخرى على الحواجز الداخلية والخارجية
جنود الاحتلال يضربون فتى فلسطينياً حتى الموت في بيت لحم
قضى الفتى جهاد خليل حسين الشاعر، 19 عاماً، من بلدة تقوع، جنوب شرقي مدينة بيت لحم، على أيدي عدد من جنود الاحتلال الذين عرضوه للضرب العنيف بالقرب من الطريق الرئيسة المارة وسط بلدته. ادعت تلك القوات أن المواطن الشاعر "حاول طعن أحد الجنود بآلة حادة، ما دفعهم إلى ضربه بالعصي".
واستناداً لتحقيقات المركز، وإفادة والد الضحية، المواطن خليل حسن حمدان الشاعر، 46 عاماً، ففي حوالي الساعة 10:15 صباح يوم الخميس الموافق 26/7/2007، غادر نجله جهاد منزل عائلته الواقع بالقرب من مدرسة تقوع الثانوية، وسط البلدة، قاصداً الشارع العام ليستقل سيارة توصله إلى مدينة بيت لحم، لانجاز معاملات الالتحاق بإحدى الجامعات بعد أن أنهى تقديم امتحانات التوجيهي. صرخ عليه جنود إحدى الدوريات العسكرية التي كانت تتمركز على الطريق المذكورة، وهي من نوع "همر"، عندما كان يسير على بعد عدة أمتار منهم، وأوقفوه واحتجزوه بعد أن أخذوا منه هويته. سخر بعض الجنود منه ودفعوه بعنف وأجبروه على الوقوف تحت أشعة الشمس الحارقة ونكلوا به، ما دفعه للاحتجاج على إساءة معاملته، فشرع جنود الدورية العسكرية، بالاعتداء عليه بالضرب المبرح بصورة شبه جماعية، مستخدمين الهراوات وأعقاب البنادق، على رأسه وجميع أنحاء الجسم، ما أدى إلى موته بعد دقائق قليلة.
وأفاد المواطن الشاعر لباحث المركز أن عدداً من أهالي بلدته حضروا إلى منزلة القريب من المكان، ليخبروه باحتجاز نجله وتعرضه للضرب حتى يتمكن من التدخل لتخليصه من أيدي الجنود، في الوقت الذي منع فيه الجنود اقتراب الأهالي منهم وهددوهم بإطلاق النار تجاههم. وذكر أنه وفور وصوله للمكان، منعه الجنود لعدة دقائق من الاقتراب منهم، رغم تعريفه بنفسه باللغتين العربية والعبرية، وبعد أن سمحوا له بالاقتراب، قام الجنود بتوقيفه وتقييد يديه واحتجازه على بعد حوالي ثلاثين متراً من مكان احتجاز نجله، خلف سيارة "الهمر" العسكرية، التي عززت بعدة مركبات أخرى دون أن يسمحوا لسيارة إسعاف تابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني من الوصول للمكان. وفي حوالي الساعة 11:20 صباحاً نقل جهاد بواسطة سيارة إسعاف تابعة "لنجمة داوود الحمراء" الإسرائيلية، إلى جهة غير معلومة. وفي حوالي الساعة 2:30 بعد الظهر، قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بتسليم جثمان المواطن الشاعر لسيارة إسعاف "الهلال الأحمر"، عند مدخل مجمع مستوطنات "كفار عتصيون"، جنوب غربي المحافظة، جثة هامدة، وقد أرفق معها شهادة وفاة من الشرطة الإسرائيلية تفيد "أن المذكور جهاد خليل الشاعر، توفى متأثراً بجراحه البالغة نتيجة تعرضه لضربة قوية على الرأس". وفي حوالي الساعة 3:00 بعد الظهر، وصل جثمان الشاعر إلى مستشفى بيت جالا الحكومي. وأعلنت المصادر الطبية في المستشفى الأخيرة، بعد معاينة الجثمان أن صور الأشعة والفحوص أثبتت وجود "كسور ونزيف بالجمجمة، وكدمات ورضوض حادة في أنحاء متفرقة من الجسم، جراء تعرضه للضرب بأداة حادة".
الاعتقالات على الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية
في إطار سياسة استخدام الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية كمصائد لاعتقال مواطنين فلسطينيين، تدعي أنهم مطلوبون لها، اعتقلت قوات الاحتلال خلال الفترة التي يغطيها التقرير أربعة مواطنين فلسطينيين على الأقل، من بينهم طفل.
* ففي ساعات مساء يوم السبت الموافق 28/7/2007، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على حاجز "جسر عطارة" على المدخل الشمالي لبلدة بيرزيت، شمالي مدينة رام الله، الطفل ماجد نزار الريماوي، 17 عاماً، من بلدة بيت ريما، شمال غربي المدينة. وذكر شهود عيان أن تلك القوات أوقفت السيارة التي كان يستقلها الطفل الريماوي، وأخضعت ركابها للتفتيش، ثم احتجزته نحو ساعتين قبل أن تعتقله، وتنقله في سيارة عسكرية إلى جهة غير معلومة.
* وفي ساعات مساء اليوم المذكور، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على حاجز حوارة، جنوبي مدينة نابلس، مواطناً فلسطينياً واقتادته إلى جهة غير معلومة. ادعت تلك القوات أنها عثرت بحوزته على عبوتين أنبوبيتين. ولم يتمكن باحث المركز من معرفة هوية المعتقل.
* وفي ساعات مساء يوم الاثنين الموافق 30/7/2007، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على حاجز حوارة، جنوبي مدينة نابلس، مواطنين فلسطينيين واقتادتهما إلى جهة غير معلومة. ادعت تلك القوات أنها عثرت بحوزتهما على مسدس. والمعتقلان هما: نادر طلب زين الدين، 32 عاماً؛ وروزي عبد المنعم زين الدين، 30 عاماً، وكلاهما من قرية مجدل بني فاضل، جنوب شرقي مدينة نابلس.
مطالب وتوصيات للمجتمع الدولي
1. يتوجب على الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة، منفردة أو مجتمعة، تحمل مسئولياتها القانونية والأخلاقية والوفاء بالتزاماتها، والعمل على ضمان احترام إسرائيل للاتفاقية وتطبيقها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بموجب المادة الأولى من الاتفاقية. ويرى المركز أن مؤامرة الصمت التي يمارسها المجتمع الدولي تشجع إسرائيل على التصرف كدولة فوق القانون وعلى ارتكاب المزيد من الانتهاكات للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
2. وعلى هذا، يدعو المركز إلى عقد مؤتمر جديد للأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين وقت الحرب، لبلورة خطوات عملية لضمان احترام إسرائيل للاتفاقية في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتوفير الحماية الفورية للمدنيين الفلسطينيين.
3. يدعو المركز الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة الوفاء بالتزاماتها القانونية الواردة في المادة 146 من الاتفاقية بملاحقة المسئولين عن اقتراف مخالفات جسيمة للاتفاقية، أي جرائم حرب الإسرائيليين.
4. يطالب المركز المجتمع الدولي بالتنفيذ الفوري للرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية، فيما يتعلق بعدم شرعية بناء جدار الضم الفاصل في عمق أراضي الضفة الغربية المحتلة.
5. ويوصي المركز منظمات المجتمع المدني الدولية بما فيها منظمات حقوق الإنسان، نقابات المحامين، ولجان التضامن الدولية بالانخراط أكثر في ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين وحث حكوماتهم على تقديمهم للمحاكمة.
6. يدعو المركز الاتحاد الأوروبي و/أو الدول الأعضاء في الاتحاد إلى العمل على تفعيل المادة الثانية من اتفاقية الشراكة الإسرائيلية – الأوروبية التي تشترط استمرار التعاون الاقتصادي بين الطرفين وضمان احترام إسرائيل لحقوق الإنسان. ويناشد المركز دول الاتحاد الأوروبي بوقف كل أشكال التعامل مع السلع والبضائع الإسرائيلية، خاصة تلك التي تنتجها المستوطنات الإسرائيلية المقامة فوق الأراضي الفلسطينية المحتلة.
7. يدعو المركز المجتمع الدولي إلى وضع عملية الانفصال التي تمت في قطاع غزة قبل نحو عام في مكانها الصحيح، وهي أنها ليست إنهاء للاحتلال، بل إنها عامل تعزيز له، وتؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة.
8. يدعو المركز اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى تكثيف نشاطاتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك، العمل على تسهيل زيارة الأهالي لأبنائهم المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال.
9. يقدر المركز الجهود التي يبذلها المجتمع المدني الدولي بما في ذلك منظمات حقوق الإنسان ونقابات المحامين والاتحادات والمنظمات غير الحكومية، ولجان التضامن، ويحثها على مواصلة دورها في الضغط على حكوماتها من أجل احترام إسرائيل لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة، ووضع حد للاعتداءات على المدنيين الفلسطينيين.
10. يدعو المجتمع الدولي وحكوماته لممارسة ضغوط على إسرائيل وقوات احتلالها من أجل وضع حد للقيود التي تفرضها على دخول الأشخاص الدوليين والمنظمات الدولية إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة.
11. أخيراً، يؤكد المركز مرة أخرى، بأنه لا يمكن التضحية بحقوق الإنسان بذريعة التوصل إلى سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين. كما يؤكد أن أية تسوية سياسية مستقبلية لا تأخذ بعين الاعتبار معايير القانون الدولي الإنساني ومبادئ حقوق الإنسان، لن يكتب لها النجاح، ولن تؤدي إلى تحقيق حل عادل للقضية الفلسطينية، بل إنها ستؤدي إلى مزيد من المعاناة وعدم الاستقرار. وبناءً عليه يجب أن تقوم أية اتفاقية سلام على احترام القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
---------------------------------------
لمزيد من المعلومات الاتصال على المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في غزة: تليفون: 2825893 – 2824776 8 972 +
ساعات العمل ما بين 08:00 – 16:00 (ما بين 05:00 – 13:00 بتوقيت جرينتش) من يوم الأحد – الخميس.
البريد الإلكتروني pchr@pchrgaza.org الصفحة الإلكترونية www.pchrgaza.org