|
PCHR |
|
|
التقرير الأسبوعي حول الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة |
No. 12/2005 24 - 30 مارس 2005 |
|
قوات الاحتلال الإسرائيلي تقترف المزيد من جرائم الحرب في الأراضي الفلسطينية المحتلة
|
|
وكانت أبرز جرائم الحرب الإسرائيلية خلال الفترة التي يغطيها التقرير على النحو التالي:
إصابة 12 مدنياً فلسطينياً بجراح، من بينهم أربعة أطفال، اثنان من المصابين شقيقان، وصفت جراحهما بالخطرة
قوات الاحتلال تواصل أعمال الهدم والتجريف وإصدار الأوامر الجديدة بمصادرة الممتلكات الفلسطينية لصالح جدار الضم الفاصل داخل أراضي الضفة الغربية
- قوات الاحتلال تصدر أوامر بمصادرة وإخلاء نحو 4400 دونم زراعي في مدن القدس، قلقيلية وبيت لحم لصالح الجدار
المستوطنون اليهود يواصلون اعتداءاتهم المنظمة على المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية، وسلطات الاحتلال توسع أعمالها الاستيطانية
- عشرة من المدنيين الفلسطينيين، من بينهم ستة أطفال يتعرضون للضرب والتنكيل على أيدي المستوطنين في الضفة وغزة
قوات الاحتلال تنفذ أعمال توغل واقتحام جديدة في العديد من المدن والبلدات الفلسطينية
- مداهمة المنازل السكنية، واحتجاز أفرادها، واعتقال نحو 30 مدني فلسطيني
- تحويل بعض المنازل السكنية إلى ثكنات عسكرية في الضفة الغربية
قوات الاحتلال تواصل إجراءات حصارها الشامل على كافة التجمعات السكانية في الأراضي المحتلة
- استمرار إغلاق كافة الطرق والمعابر التي كانت قوات الاحتلال قد أغلقتها منذ بدء الانتفاضة في قطاع غزة
- قوات الاحتلال تواصل استخدام أشعة غير معروفة في فحص المسافرين الفلسطينيين المغادرين للأراضي المصرية
- استمرار اعتقال المدنيين الفلسطينيين على الحواجز العسكرية
مقدمــة
في الوقت الذي تواصل فيه فصائل المقاومة الفلسطينية التزامها الشديد بعمليات وقف إطلاق النار، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتراف المزيد من جرائم حربها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ضاربة بعرض الحائط أي تفاهمات مع الجانب الفلسطيني. وتقوم سلطات الاحتلال بتضليل العالم حول ترويجها للانسحاب الوهمي من بعض المدن الفلسطينية في الضفة الغربية، والذي لا يعدو عن كونه إعادة انتشار محدودة جداً، كما حدث في محافظتي أريحا وطولكرم في الضفة الغربية. فقد استمرت تلك القوات في أعمال التوغل في العديد من المدن والبلدات الفلسطينية، مداهمة المنازل السكنية، حملات الاعتقال العشوائية، فضلاً عن أعمال إطلاق النار العمد والاستخدام المفرط للقوة المسلحة. وإن كانت أعمال القتل اليومي قد شهدت انخفاضاً ملموساً إلا أن قوات الاحتلال لا تتورع في إطلاق النار بين الحين والآخر على التجمعات السكنية، وبدون مبرر، الأمر الذي ينجم عنه إصابة العديد من المدنيين بجراح.
واستمراراً في سياستها الهادفة لتضليل المجتمع الدولي، تتعامل قوات الاحتلال بمعايير متناقضة في الأراضي المحتلة، ففي الوقت الذي توقفت فيه أعمال تدمير الأراضي والمنازل في قطاع غزة، تواصل تلك القوات ليل نهار أعمال التدمير والتجريف في ممتلكات المدنيين الفلسطينيين، لصالح إقامة جدار الضم الفاصل داخل أراضي الضفة الغربية، ولصالح توسيع المستوطنات المقامة بشكل غير شرعي وغير قانوني على أراضي المدنيين الفلسطينيين، الأمر الذي يشكل جملة من الانتهاكات الخطرة على مجمل الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية لهؤلاء المدنيين. إلى ذلك لا تزال حالة الحصار المفروضة على كافة التجمعات السكانية في الأراضي المحتلة على حالها، ولم يطرأ أي تحسن عليها، خلافاً للادعاءات الإسرائيلية في وسائل الإعلام الخاصة بها، حول تخفيف القيود على حرية حركة وتنقل المدنيين الفلسطينيين.
فخلال هذا الأسبوع، استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في تنفيذ أعمالها العسكرية في الضفة الغربية. واستناداً لتحقيقات المركز، نفذت تلك القوات أربعة وعشرين عملية توغل في المدن والمخيمات والقرى الفلسطينية، كان أوسعها في محافظة جنين يوم الاثنين الموافق 28/3/2005، والتي أسفرت عن اعتقال اثني عشر مدنياً. وأسفرت أعمال التوغل عن إصابة ثمانية مدنيين فلسطينيين بجراح، فضلاً عن إصابة آخرين بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز. وكان من بين المصابين أربعة أطفال، وشقيقان أطلقت النار تجاههما بدم بارد، ووصفت إصابتاهما بالخطرة. وخلال تلك الأعمال، اعتقلت قوات الاحتلال تسعة وعشرين مواطناً فلسطينياً، بينهم طفلان وثلاثة من أفراد شرطة المرور، واقتادتهم إلى جهات غير معلومة، فيما استولت على ثلاثة منازل، وحولتها إلى ثكنات عسكرية.
وعلى صعيد أعمال البناء في جدار الضم الفاصل في عمق أراضي الضفة الغربية، استأنفت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أعمال التجريف والبناء غربي محافظتي رام الله والخليل. وخلال الأسبوع، أصدرت تلك القوات العديد من الأوامر العسكرية التي تقضي بمصادرة المزيد من ممتلكات المدنيين الفلسطينيين. وأفاد باحثو المركز أن قوات الاحتلال أصدرت أمراً بمصادرة حوالي (224) دونماً من أراضي عزون وكفر ثلث، شرقي مدينة قلقيلية، وأصدرت أمراً آخر بمصادرة حوالي (170) دونماً من أراضي قريتي الجيب والنبي صمويل، شمال غربي مدينة القدس، فيما أصدرت أمراً ثالثاً يقضي بإخلاء حوالي (4000) دونم من أراضي نحالين، غربي مدينة بيت لحم. وفي إطار استخدام القوة بشكل منهجي ضد مسيرات الاحتجاج السلمية، وضد المدنيين الذين يتواجدون في محيط الجدار، استخدمت قوات الاحتلال القوة في حالات عديدة. أسفرت هذه الأعمال عن إصابة أربعة مدنيين بجراح، فضلاً عن إصابة آخرين بحالات إغماء جراء استنشاق الغاز. وفي نفس السياق، واصل المستوطنون اليهود اعتداءاتهم المنظمة على المدنيين الفلسطينيين، وأفاد شهود عيان أن تلك الاعتداءات كانت تتم تحت سمع ومرأى الجنود الإسرائيليون، الذين يشكلون حماية لهم في جميع الأوقات. وخلال هذا الأسبوع اعتدي المستوطنون على عشرة من المدنيين الفلسطينيين بالضرب والتنكيل، من بينهم ستة من الأطفال، أربعة من الأطفال من منطقة مواصي خان يونس، جنوب قطاع غزة.
وعلى صعيد آخر، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي إجراءات حصارها الشامل على الأراضي الفلسطينية المحتلة كافة، بما فيها مدينة القدس المحتلة، ولم تطرأ أي تغييرات حقيقية على الأرض خلافاً للإدعاءات الإسرائيلية، وخصوصاً في المناطق التي ادعت الانسحاب منها مثل محافظتي أريحا وطولكرم. و استمر إغلاق الضفة الغربية وقطاع غزة حتى صباح يوم الاثنين الموافق 28/3/2005 بمناسبة عيد المساخر (بوريم) العبري. وكانت قوات الاحتلال قد أغلقت الأراضي المحتلة منذ ساعات فجر يوم الأربعاء الموافق 23/3/2005، بهذه المناسبة.
ففي قطاع غزة، استمرت تلك القوات في فرض المزيد من القيود على حرية حركة وتنقل المدنيين الفلسطينيين، الداخلية منها والخارجية على حد سواء. فلا تزال قوات الاحتلال حتى اللحظة تضع قيوداً مشددة على حركة المعابر الحدودية، بما فيها التجارية التي تربط قطاع غزة بالعالم الخارجي وإسرائيل، فضلاً عن تقييد حركة المدنيين وإذلالهم على الحواجز الداخلية، التي تربط مدن وبلدا ت القطاع بعضها ببعض. كما لا تزال تلك القوات تواصل إغلاق الطرق والمعابر التي كانت قد أغلقتها منذ بدء الانتفاضة، فضلاً عن المعاناة اليومية المتواصلة للسكان المدنيين الذين يقطنون بالقرب من المستوطنات الإسرائيلية المقامة على أراضيهم، والذين عزلتهم قوات الاحتلال منذ بدء الانتفاضة داخل كانتونات صغيرة. وتواصلت خلال هذا الأسبوع معاناة المدنيين الفلسطينيين على معبر رفح الحدودي مع مصر، حيث شهد ازدحامات شديدة، خصوصاً للقادمين إلى القطاع. ووثق المركز حالتي اعتقال لأب وابنه على المعبر المذكور.
وفي الضفة الغربية، شهدت أيام الإغلاق المذكورة أعلاه فرض المزيد من القيود على حركة المدنيين الفلسطينيين، وإقامة عشرات الحواجز الفجائية، إلى جانب مثيلاتها الثابتة، وإخضاع المدنيين الفلسطينيين لأعمال التفتيش والاحتجاز المؤقت والاعتقال والإذلال. وخلال هذا الأسبوع، واستناداً لتحقيقات المركز، اعتقلت قوات الاحتلال المتمركزة على الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية خمسة مدنيين فلسطينيين. تزامنت هذه الإجراءات مع حلول عيد الفصح المجيد وفق التقويم الغربي. وحالت إجراءات تقييد الحركة التي تفرضها قوات الاحتلال إلى حرمان آلاف المواطنين الفلسطينيين المسيحيين من ممارسة شعائرهم الدينية، وبخاصة في كنيسة القيامة، في البلدة القديمة من مدينة القدس الشرقية. وأفاد باحثو المركز أن قوات الاحتلال المتمركزة على الحواجز العسكرية نكّلت بمدنيين فلسطينيين، وأشاروا إلى خمس حالات تنكيل تمكنوا من توثيقها.
ولمزيد من التفاصيل حول هذه الانتهاكات، أنظر التقرير التالي الذي يغطي الفترة من 24/3/2005- 30/3/2005
أولاً: أعمال التوغل والقصف وإطلاق النار وما رافقها من اعتداءات على المدنيين الفلسطينيين
الخميس 24/3/2005
في حوالي الساعة 1:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة سيارات جيب عسكرية، في قرية عين البيضا، أقصى شرقي محافظة جنين. فرضت تلك القوات حظر التجول على القرية، واقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبثوا بمحتوياته. ولم يبلغ عن اعتقالات.
وفي حوالي الساعة 3:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، في قرية عابا الشرقية، شرقيّ مدينة جنين. حاصرت القوة منزل عائلة المواطن بسام عزموطي، 23 عاماً، ثم اقتحمته، وأجرى أفرادها أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته. وقبل انسحابها، اعتقلت المواطن المذكور، واقتادته إلى جهة غير معلومة.
وفي حوالي الساعة 7:00 صباحاً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في حي واد الحصين، جنوب شرقي مدينة الخليل. اقتحم أفرادها منزلي عائلتي المواطنين طارق عطا الرازم، 20 عاماً؛ وجمال فتحي الرازم، 22 عاماً، وأرغموا أفراد العائلتين المكونتين من خمسين شخصاً على مغادرة المنزلين، وأجروا أعمال تحقيق معهم قبل أن يعتقلوا المواطنين المذكورين، ويقتادوهما إلى داخل مستوطنة "كريات أربع" المجاورة.
وفي وقت متزامن، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، في قرية حوسان، غربي مدينة بيت لحم، وأعلنت عبر مكبرات الصوت فرض منع التجول على سكانها. وأفاد شهود عيان إن تلك القوات سيّرت دوريات راجلة، وأرغم أفرادها أصحاب المحال التجارية على إغلاقها، فيما منعوا طلبة المدارس من الوصول إلى مدارسهم.
وفي حوالي الساعة 2:00 بعد الظهر، توغلت قوة عسكرية إسرائيلية، قوامها سيارتا جيب وناقلة جند مدرعة، في منطقة "قبة جانب"؛ جنوبي مدينة الخليل. حاصرت القوة منزلاً سكنياً مكوناً من طبقتين، تعود ملكيته للمواطن حسام حسين الجمل وأشقائه، ثم اقتحمته، وأرغمت سكانه على مغادرته، وحولته إلى ثكنة عسكرية. تقطن المنزل أربع عائلات قوامها ستة عشر فرداً.
وفي وقت متزامن، اقتحمت قوة عسكرية ثانية، منزل المواطن عبد الحميد الجعبري، في حي "المشارقة الفوقا"؛ جنوب شرقي مدينة الخليل. أرغمت القوة سكان المنزل على مغادرته إلى منزل مجاور، وقامت بتحويله إلى ثكنة عسكرية. وبعد وقت قصير، وصلت مجموعة من المستوطنين، انطلقت من مستوطنة "كريات أربع"؛ إلى المنزل، وأقامت بمشاركة جنود القوة المذكورة حلقة رقص أمام المنزل وفي داخله. المنزل المذكور يقع غربي المستوطنة.
وفي حوالي الساعة 11:00 مساءً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في قرية بلعين، غربي مدينة رام الله. اقتحم أفرادها منزل عائلة المواطن بشير فهمي، 25 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته. وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات المواطن المذكور واقتادته إلى جهة غير معلومة.
الجمعة 25/3/2005
في حوالي الساعة 9:00 صباحاً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بخمس سيارات جيب، في قرية سالم، شرقي مدينة نابلس. حاصرت القوة منزل عائلة المواطن مصعب عبد الخالق، وأبلغه أفرادها بصدور أمر عسكري يقضي بالاستيلاء على منزله مدة شهر واحد. أرغمت تلك القوات عائلة المواطن المذكور، البالغ عددها أربعة عشر فرداً، على التجمع في الطابق السفلي، وشرع أفرادها بنقل عتادهم العسكري إلى الطابق الثاني من المنزل، وحولوه إلى ثكنة عسكرية. وأفاد المواطن عبد الخالق أن الجنود رفعوا العلم الإسرائيلي على المنزل.
وفي حوالي الساعة 1:30 بعد الظهر، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بأربع سيارات جيب عسكرية، في قرية بدرس، غربيّ مدينة رام الله، وسط إطلاق النار العشوائي تجاه المنازل السكنية. تجمهر عدد من الأطفال الفلسطينيين، ورشقوا الحجارة تلك الآليات العسكرية الإسرائيلية. وعلى الفور، رد جنود الاحتلال المتمركزون داخل السيارات العسكرية بإطلاق الأعيرة المعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط، وإلقاء قنابل غاز تجاههم. سقطت إحدى قنابل الغاز داخل منزل عائلة المواطن حمزة حنون، ما أسفر عن إصابة ابنتيه الطفلتين ميّار ويارا، عامان وثلاثة أعوام على التوالي، بحالة إغماء. فيما أصيب ثلاثة متظاهرين بالأعيرة المعدنية.
والمصابون هم:
1. ثائر جليل عوض، 17 عاماً، وأصيب بعيار معدني في الرأس.
2. سند شحادة عوض، 16 عاماً، وأصيب بعيار معدني في الرأس.
3. حسني جمعة حسني، 13 عاماً، وأصيب بعيار معدني في الساعد الأيسر.
السبت 26/3/2005
في حوالي الساعة 3:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية في بلدة عزون، شرقي مدينة قلقيلية. اقتحمت تلك القوات العديد من المنازل السكنية، وأجرى أفرادها أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. انسحبت تلك القوات في ساعات الصباح، ولم يبلغ عن اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.
وفي حوالي الساعة 12:30 بعد الظهر، توغلت سيارة جيب عسكرية تابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي في قرية سبسطية، شمال غربي مدينة نابلس. طاردت سيارة الجيب سيارة أجرة فلسطينية يقودها المواطن بهاء رياض أحمد عازم، 21 عاماً، ما أدى إلى انقلابها، وإصابة سائقها بجراح. وصلت إلى المكان سيارة إسعاف فلسطينية، إلا أن جنود الاحتلال منعوا طاقمها من نقله إلى المستشفى. اعتقلت تلك القوات المواطن المذكور واقتادته إلى جهة غير معلومة.
في حوالي الساعة 6:00 مساءً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في قرية كفر نعمة، غربي مدينة رام الله. اقتحم أفرادها منزل عائلة المواطن كريم أنيس عبده، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته. وقبل انسحابهم اعتقلوا نجليه الطفلين أنس وصالح، 13 و15 عاماً على التوالي، واقتادوهما إلى جهة غير معلومة. ادعت تلك القوات أن الطفلين رشقا الحجارة تجاهها.
وفي حوالي الساعة 7:00 مساءً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في حي واد الحصين، جنوب شرقي مدينة الخليل. حاصرت تلك القوات منزل عائلة المواطن فهد ناصر يعقوب الجعبري، 26 عاماً، وأجرت أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته. وقبل انسحابها، اعتقلت المواطن المذكور واقتادته إلى جهة غير معلومة.
الاثنين 28/3/2005
في حوالي الساعة 2:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بحوالي ثلاثين آلية عسكرية، تساندها طائرات مروحية، في مدينة جنين ومخيمها، وسط إطلاق النار العشوائي تجاه المنازل السكنية. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. أسفرت هذه الأعمال عن اعتقال ستة مواطنين فلسطينيين، بينهم ثلاثة أشقاء، واقتيادهم إلى جهة غير معلومة. قوات الاحتلال ادعت أن المعتقلين ينتمون إلى حركة الجهاد الإسلامي، وأن بعضهم ممن أفرجت عنهم في عملية الإفراج الأخيرة، التي شملت 500 معتقل فلسطيني. والمعتقلون هم كل من: إبراهيم ومحمد وأحمد حسن مشقاح، 18 و28 و30 عاماً على التوالي؛ علاء إبراهيم عبيد، 19 عاماً؛ محمد سعيد مرزوق، 25 عاماً؛ ونداء فخري فواز زكارنة، 27 عاماً.
وفي حوالي الساعة 5:00 صباحاً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بحوالي خمس عشرة سيارة جيب عسكري، في بلدة كفر راعي، جنوب غربي مدينة جنين. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها، واعتقلوا ثلاثة مواطنين منها، واقتادوهم إلى جهة غير معلومة. والمعتقلون هم كل من: محمود حافظ حسن ملحم، 22 عاماً؛ فادي أحمد حسن ملحم، 24 عاماً، وأحمد محمود محمد جابر، 19 عاماً.
وفي حوالي الساعة 6:00 صباحاً، توغلت القوة ذاتها في قرية فحمة، شمال شرقي بلدة كفر راعي. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابهم اعتقلوا ثلاثة مواطنين، بينهم شقيقان واقتادوهم إلى جهة غير معلومة. والمعتقلون هم: همام وحسن حاتم يوسف صعابنة، 20 و23 عاماً على التوالي، وسائد حسني توفيق صعابنة، 23 عاماً، وثلاثتهم من أفراد قوات الأمن الوطني الفلسطيني.
وفي ساعة متأخرة من الليل، توغلت قوات راجلة تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي في قرية كفر قليل، جنوبي مدينة نابلس. فتحت تلك القوات النار تجاه شقيقين فلسطينيينِ، فأصابتهما بجراح. نقل المصابان بواسطة سيارة إسعاف تابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إلى مستشفى رفيديا الحكومي في مدينة نابلس لتلقي العلاج، ووصفت المصادر الطبية إصابتيهما بالخطيرة. قوات الاحتلال فتحت النار تجاه أحد الشقيقين عندما أطل من نافذة المنزل، فأصابته بعيار ناري في الفك، وعندما حاول شقيقه نقله إلى المستشفى، فتحت تلك القوات النار تجاههما، فأصابتهما بجراح. قوات الاحتلال ادعت إن قوة عسكرية تابعة لها نفذت عملية عسكرية في قرية كفر قليل، وأطلقت النار على مسلحينِ فلسطينيينِ اعتزما استهداف أفرادها، مما أسفر عن إصابة مسلح بجراح بالغة. إلا أن تحقيقات المركز تدحض هذه الادعاءات بشدة. والمصابان هما:
1) نمر فؤاد فزاع عامر، 26 عاماً، وأصيب بعيارين ناريين في الفك والصدر.
2) مدحت فؤاد فزاع عامر، 25عاماً، وأصيب بعيارين ناريين في البطن.
وأفاد والدهما المواطن فؤاد فزاع عامر، 52 عاماً، لباحث المركز بما يلي:
((في حوالي الساعة 11:00 مساء يوم الاثنين الموافق 28/3/2005، وبينما كان ابني نمر، 26 عاماً، يقف بالصدفة على نافذة منزلنا في الطابق العلوي، شاهد مجموعة من الجنود الإسرائيليين تتسلل متخفية بأغصان أشجار الزيتون قادمة من جبل جرزيم، جنوب غربي قريتنا كفر قليل، ومنطقة العماير، شمالي القرية. دخلت المجموعة إلى منزل مهجور مكون من طابقين مجاور لمنزلنا. أيقظني نمر، وأخبرني بما يجري حول المنزل. في حوالي الساعة 11:40، نظر نمر مرة أخرى من النافذة وهو جالس على السرير، فعاجله أحد الجنود بعيار ناري أصاب الفك. صرخ قائلاً: أُصِبْت، وركض إلى الطابق الأرضي حيث يسكن ابني مدحت، 25 عاماً. اتصلت بطوارئ جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، ونزلت إلى الطابق الأرضي. تأخرت سيارة الإسعاف حوالي خمس عشره دقيقة، فقرر مدحت أن يأخذ شقيقه إلى المستشفى بسيارة تابعة لشركة مصلح للتموين يعمل عليها، وهي مرسيدس 410. عندما وصل السيارة وقف نمر بجانبها من جهة الراكب، وصعد مدحت إلى السيارة وجلس وراء المقود. على الفور فتح جنود الاحتلال النار تجاههما فأصيب مدحت بعيارين ناريين في بطنه، وسقط من السيارة على الأرض، كما أصيب نمر بعيار ناري في صدره، وكان مصدر إطلاق النار المنزل المهجور. ركض نمر حوالي سبعين متراً وسقط على الأرض، وأنا بدأت أصرخ: أسعفوا أولادي. تقدم نحوه أربعة شبان من أبناء القرية كانوا مختبئين وراء جدران منازلهم، ففتح الجنود النار تجاههم فتراجعوا وصرخوا على نمر: ازحف عندنا. زحف حوالي عشرة أمتار تجاههم ووصل إليهم. بعد ذلك بحوالي ثلاث دقائق حضرت سيارة الإسعاف، ووضع طاقمها نمر في داخلها، وتوجهوا إلى مدحت ووضعوه داخلها، ونقلوهما إلى مستشفى رفيديا الحكومي في نابلس. أجريت لهما عمليات جراحية، ونقلا إلى قسم العناية المكثفة. المسافة بين المنزل والجنود حوالي خمسة أمتار، وبينهم وبين السيارة حوالي سبعة أمتار تقريباً)).
الثلاثاء 29/3/2005
في حوالي الساعة 00:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، في بلدة جماعين، جنوبي مدينة نابلس. حاصر أفرادها العديد من المنازل السكنية، ثم اقتحموها بشكل عنيف، وأجبروا سكانها على الخروج منها إلى العراء. وقبل انسحابها اعتقلت ثلاثة مواطنين، بينهم شقيقان، واقتادتهم إلى جهة غير معلومة. والمعتقلون هم كل من: عبد الحليم وإيهاب عارف سليم حسن، 18 و20 عاماً على التوالي؛ وعبد الكريم أمين، 18 عاماً.
وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية المدرعة، تساندها المروحيات، في بلدة الظاهرية، جنوبي مدينة الخليل. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وأفاد شهود عيان أن قوات الاحتلال تعمدت تحطيم محتويات المنازل المستهدفة وزجاج السيارات المتوقفة أمام منازل أصحابها. وقبل انسحابها في حوالي الساعة 5:00 صباحاً، اعتقلت تلك القوات المواطن معن أحمد شاهين أبو علان، 40 عاماً، واقتادته إلى جهة غير معلومة.
وفي حوالي الساعة 3:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال في بلدة صوريف، شمال غربي مدينة الخليل. دهمت تلك القوات منزل المواطن سفيان عبد الرحمن أبو حتة، وأجرت أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته. وقبل انسحابها، اعتقلت نجله محمد، 21 عاماً، واقتادته إلى جهة غير معلومة.
وفي حوالي الساعة 4:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال في قرية زعترة، شرقي مدينة الخليل. دهمت تلك القوات منزل المواطن فهد علي رشيد، 25 عاماً، وأجرت أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته. وقبل انسحابها، اعتقلته، واقتادته إلى جهة غير معلومة.
وفي ساعات الصباح، توغلت قوة راجلة من جيش الاحتلال الإسرائيلي في مركز باب الزاوية، وسط مدينة الخليل، واعتقلت ثلاثة من أفراد شرطة المرور الفلسطينية، خلال تأديتهم واجبهم. وأفاد شهود عيان أن جنود دورية إسرائيلية راجلة، أوقفوا رجال الشرطة الثلاث، وهم في زيهم الرسمي، واعتقلوهم، واقتادوهم إلى داخل البؤرة "بيت هداسا" القريبة من المنطقة. وعرف من بينهم النقيب إبراهيم أبو زنيد، 37 عاما؛ مسؤول شرطة المرور، والنقيب ناصر صبارنة، 34 عاماً؛ إلى جانب شرطي ثالث مجهول الهوية.
الأربعاء 30/3/2005
وفي حوالي الساعة 3:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة سيارات جيب، في بلدة عصيرة الشمالية، شمالي مدينة نابلس، وسط إطلاق النار العشوائي تجاه المنازل السكنية. اقتحم أفرادها منازل أربعة مواطنين، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها، ولم يبلغ عن اعتقالات. تعود تلك المنازل لكل من: منازل توفيق يوسف حمد صوالحة؛ حسين الشيخ محمود حمادنة؛ رياض ياسين؛ وجهاد صوالحة.
وفي حوالي الساعة 6:00 مساءً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بسيارات الجيب، في بلدة علار، شمال مدينة طولكرم، وسط إطلاق النار العشوائي تجاه المنازل السكنية. أسفر ذلك عن إصابة طفل وامرأة بجراح. نقل المصابان إلى مستشفى الشهيد د. ثابت ثابت الحكومي في طولكرم لتلقي العلاج، ووصفت إصابتاهما بالمتوسطة.
والمصابان هما:
1. محفوظ شديد، 12 عاماً، أصيب بعيار ناري في اليد اليمنى.
2. غادة عبد الرحيم عصاعصة، 29 عاماً، أصيبت بعيار معدني في الكتف.
وفي وقت متزامن، توغلت قوات الاحتلال في قرية صيدا، شمالي مدينة طولكرم، وفرضت حظر التجول على سكانها. تمركز أفرادها في شوارع القرية، وشرعوا بتنفيذ أعمال دهم للمنازل السكنية. ولم يبلغ عن اعتقالات.
ثانياً: الحصار وجرائم أخرى للقيود على حرية الحركة
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الأسبوع الحالي إجراءات حصارها الشامل على الأراضي الفلسطينية المحتلة كافة، بما فيها مدينة القدس المحتلة.
ففي قطاع غزة، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي فرض قيودها على حرية حركة وتنقل المدنيين الفلسطينيين، الداخلية منها والخارجية على حد سواء. فلا تزال المعابر الحدودية بما فيها التجارية التي تربط قطاع غزة بالعالم الخارجي وبإسرائيل والضفة الغربية تعمل بطاقة محدودة جداً وضمن معوقات عديدة، فضلاً عن تقييد حركة المدنيين وإذلالهم على الحواجز الداخلية التي تربط مدن وبلدا ت القطاع بعضها ببعض. كما تتواصل معاناة سكان المناطق القريبة من المستوطنات الإسرائيلية وتتفاقم يوماً بعد يوم، فيما لا تزال جميع الطرق والعابر التي أغلقتها قوات الاحتلال منذ بدء انتفاضة الأقصى مغلقة حتى لحظة صدور هذا التقرير.
فعلى صعيد الحركة الداخلية، لم يطرأ أي تخفيف أو تحسن على معاناة المواطنين الفلسطينيين، الذين يتنقلون عبر حاجزي المطاحن وأبو هولي على طريق صلاح الدين، شمال مدينة خان يونس. وباستثناء فتح الحاجزين على مدار اليوم، بقيت إجراءات الإغلاق المتقطع والفجائي وأعمال الاحتجاز على حالها، مع ما يتخللها من امتهان لكرامة المدنيين الفلسطينيين، وتعطيل لسير حياتهم اليومية، وخصوصاً قطاعي الطلبة والموظفين. فمنذ فترة تقوم قوات الاحتلال المتمركزة على الحاجزين المذكورين، بنظام المناوبة في فتح الحاجزين، حيث تفتح حاجز المطاحن وتغلق أبو هولي والعكس صحيح على مدار اليوم، وهذا يخلق ازدحامات شديدة وإعاقة لحركة المدنيين.
من جانب آخر، واصلت قوات الاحتلال حصارها حول منطقة مواصي خان يونس ورفح، جنوبي القطاع. ولا تزال تلك القوات تمارس عراقيل شديدة على الحاجز، تتضمن أعمال تفتيش مهينة وتأخير متعمدة . ولا زالت قوات الاحتلال لا تسمح إلا لنحو 150 مواطن فقط بالخروج من المنطقة، في حين لا يزيد عدد الذين يستطيعون العودة لمنازلهم بنحو 25 مواطن. هذا ولا تزال قوات الاحتلال تمنع الذكور الذين تتراوح أعمارهم بين 16-35 من المرور. وفي يوم الاثنين الموافق 28/3/2005، احتجزت قوات الاحتلال الإسرائيلي المدنيين الفلسطينيين، الذين كانوا في طريق عودتهم إلى منطقة المواصي لعدة ساعات. وكان من بين المحتجزين امرأة كانت خارجة لتوها من المستشفى بعد عملية وضع.
ولا تقتصر معاناة المواطنين على ما يواجهونه على حاجز التفاح، حيث يعيش السكان أوضاعاً معيشية قاسية، نتيجة ممارسات جنود الاحتلال واعتداءات المستوطنين. حيث تتعرض منازل المواطنين وأراضيهم في المنطقة باستمرار لأعمال مداهمة وتفتيش من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، التي تقوم بإخراج المواطنين من منازلهم واحتجازهم في العراء، ومن ثم تفتيش المنازل واعتقال عدد من سكانها. كما لا تزال أجزاء كبيرة من المنطقة تعاني من انقطاع التيار الكهربائي نتيجة تعطل المولدات وصعوبات إصلاحها بسبب العراقيل الإسرائيلية.
وعلى الصعيد التعليمي يدرس نحو 1430 طالب وطالبة من جميع المراحل الدراسية في ظل ظروف غاية في الصعوبة والقسوة داخل مدرسة جرير القدوة، الوحيدة في مواصي خان يونس. وعلاوة على تعرض المدرسة بين الحين والآخر لمداهمات من قبل قوات الاحتلال، فأنها تواجه العديد من المشاكل الأخرى، فهي تعاني من انقطاع التيار الكهربائي نتيجة تعطل موتور الكهرباء وبالتالي مشكلة انقطاع المياه لأنها تستخرج من بئر داخل المدرسة بواسطة المضخات. ويعمل بالمدرسة 42 مدرس و3 إداريين و3 أذنة، وتواجه المدرسة مشكلة في عدم توفر مدرسي الاختصاص كالرياضيات والفيزياء والكيمياء، نتيجة عدم توفر هذه التخصصات لدى خريجي المنطقة، فيما لا تسمح قوات الاحتلال سوى لمدرس واحد من خارج المنطقة بالدخول إليها، وفي الكثير من الأحيان يتم منعه.
ونتيجة لذلك تم إلغاء الفرع العلمي بالمدرسة ويضطر الطلبة الراغبون بالدراسة في هذا الفرع إلى الانتقال إلى خان يونس للدراسة، مع ما يستتبع ذلك من خسائر اقتصادية ومشاكل اجتماعية. ويواجه طلبة الجامعات صعوبات في التنقل من وإلى المنطقة رغم التنسيق المسبق لهم بالتنقل عبر الحواجز، حيث تستمر قوات الاحتلال في ممارسة العراقيل على حاجز التفاح وهو المنفذ الوحيد المؤدي للمنطقة، فتقوم تلك القوات بين الحين والآخر بإغلاقه بشكل مفاجئ وتحرم بموجب ذلك مئات المواطنين من العودة لمنازلهم.
وفي نفس السياق، تواصل قوات الاحتلال حتى لحظة صدور هذا التقرير إغلاق العديد من الطرق، التي كانت قد أغلقتها منذ بداية الانتفاضة بشكل كامل، مثل طريق خان يونس رفح الغربية، جنوب القطاع، طريق أبو العجين، الواصلة بين بلدتي القرارة ووادي السلقا، شمال خان يونس، وطريق صلاح الدين" مفترقي الشهداء وكفار داروم"، وسط القطاع. كما لا تزال قوات الاحتلال تحرم المواطنين الفلسطينيين من التحرك على طرق كيسوفيم، موراج والمنطار، جنوب ووسط القطاع، وهي طرق فرضت قوات الاحتلال سيطرتها الكاملة عليها وخصصتها لمرور المستوطنين منذ بدء الانتفاضة. فضلاً عن ذلك يتواصل إغلاق مطار غزة الدولي للعام الرابع على التوالي.
كما تتواصل معاناة سكان المناطق القريبة من خطوط التماس مع المستوطنات والمواقع الإسرائيلية، خاصة سكان منطقة السيفا، المحاصرة بين مستوطنتي دوغيت وايلي سيناي، شمالي القطاع، وسكان حي المعني المتاخم لمستوطنة كفار داروم، وسط قطاع غزة، حيث تواصل قوات الاحتلال مضايقاتها لسكان المنطقتين. وتتحكم تلك القوات بالبوابتين المؤديتين لهما، ويواجه السكان صعوبات بالغة عند الدخول أو الخروج.
ففي منطقة السيفا، والبالغ عدد سكانها المحاصرين منذ بداية الانتفاضة حوالي 180 نسمة والعدد في تناقص مستمر بسبب الإجراءات الإسرائيلية، وعدد السكان خارج المنطقة المحاصرة حوالي 200 نسمة، معظمهم من البدو الذين يقيمون في مساكن متواضعة شرق مستوطنة دوغيت، ولا تقل معاناتهم عن معاناة المنطقة المحاصرة كثيراً. ومن السكان المحاصرين داخل المنطقة،
- 47 طالب وطالبة من جميع المراحل التعليمية
- طبيب واحد ومعلم وخمسة موظفين آخرين فبي أجهزة السلطة الفلسطينية
- 50 طفلاً.
- 7 من المدنيين يعانون من الأمراض المزمنة، وبحاجة ماسة لمتابعة صحية يومية.
1. عدم السماح للمواطنين الذين تقل أعمارهم عن 30 عاماً من الدخول أو الخروج للمنطقة إلا بتنسيق خاص.
2. لا يسمح إلا لعدد محدود من المزارعين من أصحاب الأراضي الزراعية بالدخول، إلا وفق نفس الشروط، ولكن لا يسمح لهم بالمبيت بالداخل.
3. حرمان من هم دون 30 عاماً، أجبر طلاب الجامعات وطلاب الثانوية العامة على الانتقال للسكن خارج المنطقة لمواصلة مسيرتهم التعليمية، الأمر الذي يكبد ذويهم خسائر مالية عالية.
4. صعوبة حركة المواطنين، بسبب عدم وجود طرق معبدة، وعدم السماح بدخول وسائل نقل واضطرار السكان، وخاصة طلاب المدارس للسير مسافة 3 كم لأقرب مدرسة في المنطقة.
5. تحديد ساعات المرور من الساعة 7-9 صباحاً ومن الساعة 2 – 5 مساءً، مع تحكم الجنود بذلك حسب مزاجهم.
6. عدم توفر الخدمات الأساسية وخاصة الكهرباء لسكان المنطقة، بسبب عدم سماح قوات الاحتلال بإيصالها للمنطقة.
7. صعوبة نقل المرضي واضطرارهم للسير مسافة طويلة، أو بواسطة عربات كارو، وعدم السماح بدخول سيارات الإسعاف إلا بتنسيق مسبق وهذا يتطلب وقت طويل.
8. صعوبة بالغة في نقل المنتوجات الزراعية من داخل المنطقة لخارجها، أو نقل مستلزمات الزراعة من بذور وسماد وغيرها لداخل المنطقة، وذلك حسب توقيت الدخول والخروج وعدم السماح إلا لعدد محدود من عربات الكارو للدخول والخروج. كما توجد صعوبة بالغة في إصلاح أي عطل في ماتورات المياه في حال حدوثها . أدى هذا الحصار الجائر إلى تدني مستوى المعيشة لسكان المنطقة، وتحويل حياتهم إلى جحيم يومي.
و بالنسبة لسكان حي المعني فلا يزال السكان يواجهون صعوبات جمة في التنقل من وإلى المنطقة، فيما لا تزال المنطقة تفتقر لشبكتي هاتف ومياه، بعد تدميرهما منذ نحو ثلاث سنوات، حيث يحصل السكان على المياه من بئر داخل المنطقة أو يقومون بجلبها من مدينة دير البلح. وكثيراً ما يتعرض السكان لعمليات تفتيش مهينة أثناء الدخول أو الخروج.
ولا تزال قوات الاحتلال المتمركزة على الشريط الحدودي مع إسرائيل، شرق بلدتي جباليا وبيت حانون، شمال القطاع، تمنع المزارعين الفلسطينيين من الوصول لأراضيهم التي سبق وأن جرفتها، وذلك بهدف زراعتها مرة ثانية أو استصلاحها. وأفاد عدد من المزارعين لباحث المركز، أن قوات الاحتلال تقوم بإطلاق النار باتجاههم وباتجاه أغناهم كلما حاولوا الاقتراب من المنطقة من على بعد 500 متر إلى الغرب من الشريط المذكور.
وفي نفس السياق، وفي حوالي الساعة 10:00 صباح يوم الأربعاء الموافق 30/3/2005، وصلت قوات الاحتلال لمنزل المواطن إسماعيل جمعان سلامة السميري، 46 عاماً، القريب من طريق كيسوفيم الاستيطاني، شمال بلدة القرارة، إلى الشمال الشرقي من خان يونس، وسلمته مذكرة تحدد ساعات تنقله وأسرته من وإلى منزله المحاصر بين طريق كيسوفيم والأسلاك الشائكة التي أقامتها قوات الاحتلال خلال انتفاضة الأقصى إلى الشمال من الطريق المذكور.
وكان المنزل المذكور وقع تحت الحصار بتاريخ 7/6/2004، بعدما قامت تلك القوات بوضع جدار جديد من الأسلاك الشائكة على امتداد طريق كيسوفيم الاستيطاني شمال شرقي مدينة خان يونس، في المقطع الذي يبدأ من مفترق أبو العجين باتجاه الشرق لمسافة تقدر بنحو 800 متر. ويبعد الجدار مسافة تتراوح ما بين 20-30 متر عن الجدار الشائك الذي أقامته قوات الاحتلال في بداية انتفاضة الأقصى على بعد حوالي 70 متر، جنوب طريق كيسوفيم المذكور. وبقي المنزل المكون من طابق أرضي مسقوف بالباطون على مساحة 170 م2 تقطنه عائلة قوامها 6 أفراد محاصراً بين الأسلاك الجديدة جنوب المنزل، والأسلاك القديمة شمال المنزل. وكانت قوات الاحتلال تسمح للمواطن المذكور بالتنقل من وإلى منزله من خلال ثغرة خاصة مقامة في الجدار.
وأفادت زوجة المواطن المذكور، أن التقييد الجديد لحرية حركتهم يحدد تنقلهم من وإلى المنزل الساعة 6:00- 8 صباحاً ، ومن 10:30 صباحاً – 1:00 ظهراً، ومن 3:30 مساءً – 5:30 مساءً. ويزيد الإجراء الجديد من المعاناة التي تواجهها الأسرة في التنقل من وإلى المنزل.
وبخصوص حرية الحركة على معبر بيت حانون" إيرز"، شمال القطاع، لا تزال قوات الاحتلال تفرض قيودا مشددة علي دخول المواطنين من سكان قطاع غزة لإسرائيل سواءً من أجل العمل أو العلاج.
هذا وقد أعادت قوات الاحتلال فتح المعبر بتاريخ 28/3/2005، بعد إغلاق دام خمسة أيام بسبب أحد الأعياد اليهودية. وسمحت قوات الاحتلال بعد ذلك بدخول نحو 4000 عامل فلسطيني إلى إسرائيل من أصل نحو 30000 عامل كانوا يعملون هناك قبل الانتفاضة. ومن أهم الشروط التي تفرضها إسرائيل لدخول العمال عن المعبر هي:
1- أن لا يقل عمر العامل عن 35 عاماً.
2- أن يكون متزوجاً ولديه أولاد.
3- أن يحظى بموافقة أمنية من أجهزة الأمن الإسرائيلية.
4- أن يكون بحوزته تصريح عمل وبطاقة ممغنطة ساريتا المفعول.
1. تعمد قوات الاحتلال التباطؤ الشديد في إجراءات التفتيش والفحص.
2. إخضاع العمال لعمليات تفتيش مهينة وإجبارهم علي رفع ملابسهم، والكشف عن بطونهم وسيقانهم، وخلع معاطفهم في البرد القارص.
3. ممارسة المخابرات الإسرائيلية على المعبر شتي أنواع الابتزاز، ومساومتهم على التعامل معها.
4. منع عدد كبير من العمال أمنياً من دخول إسرائيل ولأسباب غير محددة، من ضمنها أقارب الشهداء والمطلوبين لقوات الاحتلال.
5. وقف تصريح أي عامل يتغيب عن العمل داخل إسرائيل أكثر من أسبوع.
وفي يوم الاثنين الموافق 28/3/2005، وأثناء عملية الفحص البطيئة والمعقدة، التي يخضع لها العمال في الممرات الضيقة، قام جنود الاحتلال بإغلاق إحدى البوابات الحديدية، الني تعمل بالكهرباء بشكل مفاجئ، مما أدى إلى إصابة العامل مازن حسن لبد، 44 عاماً، برضوض وكسور في أنحاء متفرقة من الجسم، نقل على إثرها إلى مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا، ولا زال يخضع للعلاج هناك.
ولا تزال قوات الاحتلال الإسرائيلي تفرض قيوداً مشددة علي مرور عدد محدود من الحالات المرضية، والتي لا تتجاوز 25 حالة يومياً، وخاصة مرضي السرطان والقلب والحالات الطارئة والخطيرة، المحولة من وزارة الصحة الفلسطينية وغيرها، رغم حصولهم علي تنسيق مسبق. ويضطر هؤلاء المرضي للانتظار عدة ساعات في المعبر قبل السماح لهم بالمرور مشياً علي الأقدام أو علي كرسي متحرك في معظم الحالات ، وبدون مراعاة لحالتهم. كما يتم إخضاعهم لعمليات تفتيش دقيقة قبل السماح لهم بالمرور، ويمنع عدد منهم رغم حصولهم علي تصاريح وتنسيق مسبق. ووفقاً لما تم رصده ميدانياً في المعبر، فهناك مأساة يومية يمر بها هؤلاء المرضي، الذين لا يجدون مكان مناسب للانتظار، مما يضطر بعض المرضي للعودة لأحد المستشفيات المحلية، نظراً لنقص الأوكسجين أو تدهور حالتهم الصحية. ولا يسمح بنقلهم في سيارات إسعاف فلسطينية، إلا لحالات خاصة تم التنسيق لها بواسطة وزارة الصحة الفلسطينية، التي يوجد لها 3 سيارات إسعاف داخل المعبر، تستخدم لنقل الحالات الصعبة المحولة من قبل الوزارة أو من ذوي النفوذ في السلطة فقط. أما باقي المرضي فيستخدمون وسائل نقل عادية منها سيارات أجرة إسرائيلية لنقلهم للمراكز الطبية والمستشفيات داخل إسرائيل.
أما معبر كارني التجاري، شرق مدينة غزة، وهو المعبر الوحيد الذي يربط القطاع بإسرائيل والضفة الغربية، فلا تزال قوات الاحتلال تضع المزيد من العراقيل في وجه الحركة التجارية والتجار، الأمر الذي أدى إلى تدهور حاد في حال السوق الفلسطينية. ورغم الإعلانات المتكررة من قبل قوات الاحتلال عن إجراء تسهيلات على المعبر، إلا أن التحقيقات الميدانية للمركز تؤكد وبشكل قاطع أن الإجراءات المعقدة لا تزال على حالها حتى لحظة صدور هذا التقرير. فقوات الاحتلال لا تسمح إلا بدخول من 30- 35 شاحنة فقط من البضائع من قطاع غزة لإسرائيل، فيما تسمح بدخول نحو 270 شاحنة من إسرائيل إلى قطاع غزة. ولا يزال المعبر يعمل بطاقة محدودة جداً وضمت إجراءات تعقيدية، وكثيراً ما تترك الشاحنات الفلسطينية في الشمس أو تحت المطر لساعات طويلة الأمر الذي يؤدي إلى تلف العديد من البضائع، ويكبد التجار خسائر إضافية. ولمزيد من التفاصيل حول حالة المعبر" أنظر التقارير الأسبوعية السابقة الصادرة عن المركز". وفي نفس السياق لا يزال معبر صوفا، شرق مدينة رفح، مغلق منذ عام تقريباً في وجه العمال الفلسطينيين، فيما يعمل بطاقة محدودة جداً لإدخال مادة الحصمة فقط و الخاصة بأعمال البناء.
من جانب آخر، لا تزال قوات الاحتلال حتى اللحظة، تتعمد في عرقلة حركة المسافرين عبر معبر رفح الحدودي مع مصر، فهي تعمل بطاقة محدودة جداً، بحيث لا يفتح المعبر إلا في حوالي الساعة 9:00 صباحاً كما في السابق، ويغلق في حوالي الساعة 5:00 مساءً، وضمن إجراءات معقدة وتعمد في تأخير المواطنين الفلسطينيين، وكثيراً ما يتم عرض المسافرين على المخابرات الإسرائيلية، حيث تجري أعمال تحقيق وتفتيش وابتزاز، وخصوصاً للفئة العمرية من 16- 35 عاماً. وشهد يومي الاثنين والثلاثاء من هذا الأسبوع ازدحامات شديدة للقادمين من جمهورية مصر العربية، حيث أفاد بعض الوافدين انهم اضطروا للمبيت على المعبر لمدة يومين متتالين، في ظل ظروف لا يتوفر فيها الحد الأدنى من الخدمات الإنسانية. وبتاريخ 24/3/2005، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أب وابنه من على المعبر، أثناء عودتهما من مصر إلى قطاع غزة، وهما: نعيم شعبان البحيصي، 50 عاماً، ونجله رامي، 29 عاماً.
هذا ولا تزال قوات الاحتلال تستخدم جهاز فحص جديد يعمل بالأشعة، وخصوصاً للمسافرين المغادرين إلى الأراضي المصرية، وذلك ضمن عملية تفتيش مهينة، تكشف عن جميع أجزاء الجسم كاملة. ومن المعروف أن هناك تأثيرات صحية سيئة لتلك الأشعة. يشار إلى أن معبر رفح هو المنفذ الوحيد لسكان القطاع على العالم الخارجي منذ بدء انتفاضة الأقصى.
وفي الضفة الغربية، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي فرض المزيد من إجراءات تقييد الحركة على المدنيين الفلسطينيين، سواء على الحواجز العسكرية الثابتة المأهولة والحواجز المفاجئة، أو من خلال فرض حظر التجول على السكان في العديد من المدن والقرى والبلدات والمخيمات.
ففي محافظة القدس، وفضلاً عن شمولها بقرار إغلاق الأراضي الفلسطينية بمناسبة عيد المساخر (بوريم) العبري، الذي امتد من فجر يوم الأربعاء الموافق 23/3/2005 وحتى صباح يوم الاثنين الموافق 28/3/2005، فرضت قوات الاحتلال قيوداً إضافية على حركة المدنيين الفلسطينيين. تزامن هذه الإجراءات مع حلول عيد الفصح المجيد لدى المسيحيين وفق التقويم الغربي. وحرمت هذه آلاف المواطنين الفلسطينيين المسيحيين من ممارسة شعائرهم الدينية، وبخاصة في كنيسة القيامة، في البلدة القديمة من مدينة القدس الشرقية. ورغم ادعاءاتها بأنها أصدرت آلاف التصاريح للمواطنين الفلسطينيين من المسيحيين لتمكينهم من دخول المدينة بهذه المناسبة، إلا أن مصادر كنسية أعلنت بأن عدد تلك التصاريح لم يتجاوز مائتين وخمسين تصريحاً فقط.
وفي محافظة رام الله، استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في إقامة حواجزها العسكرية على مفترقات الطرق الرئيسة الموصلة إلى مديني رام الله والبيرة. وأفاد باحث المركز إن تلك القوات أقامت حواجز عسكرية على مفترقات: ترمسعيا؛ سنجل؛ عيون الحرامية؛ وعين سينيا، على طريق نابلس. وكان أفرادها يجبرون السيارات، بشكل عشوائي على التوقف، وإخضاعها لأعمال تفتيش. وفي صباح يوم الاثنين الموافق 28/3/2005، أقامت قوات الاحتلال حاجزاً فجائياً على مفترق عيون الحرامية، وأجبر أفرادها كافة السيارات المتجهة إلى مدينة رام الله على التوقف، وأخضعوها لأعمال تفتيش. تسبب ذلك في إعاقة حركة المدنيين الفلسطينيين، وتأخرهم عن مواعيد عملهم في المؤسسات الرسمية والخاصة.
وفي محافظة نابلس، ورغم ادعاءات قوات الاحتلال الإسرائيلي حول تخفيف القيود التي تفرضها على حركة المدنيين الفلسطينيين، إلا أن أفرادها المتمركزين على الحواجز الثابتة على مداخل المدينة لا يزالون يمعنون في إذلال الفلسطينيين، ويعيقون حركتهم. وأفاد باحثو المركز الذين راقبوا الحركة على حواجز بيت إيبا، غرباً، وبيت فوريك، شرقاً، وحوارة وزعترة جنوباً، على مدار عدة أيام متتالية، إنهم شاهدون عشرات السيارات تقف في طوابير طويلة على حاجز زعترة. الحاجز المذكور يصل بين شمالي الضفة الغربية بجنوبها، وشرقها بغربها. كما وشاهدوا مئات المدنيين الفلسطينيين يقفون في طوابير طويلة على حاجزي بيت ايبا وحوارة. ولا تسمح قوات الاحتلال على الحاجزين الأخيرين للمدنيين الفلسطينيين بعبور الحاجز بواسطة سياراتهم الخاصة، إلا للحاصلين على تصاريح تخولهم بذلك. كما إنها لا تسمح بعبور سيارات الأجرة وحافلات نقل الركاب قطعياً.
وفي محافظة طولكرم، وخلافاً للادعاءات الإسرائيلية حول تخفيف القيود على حركة المدنيين الفلسطينيين بعد تسليم مدينة طولكرم للسيطرة الأمنية الفلسطينية، لا تزال قوات الاحتلال تفرض قيوداً صارمة على حركة المدنيين الفلسطينيين. وأفاد باحث المركز، أن تلك القوات أقامت في ساعة مبكرة من صباح يوم الخميس الموافق 24/3/2005، حاجزاً عسكرياً لها على مفترق قرية فرعون، جنوبي المدينة، واحتجز أفرادها عشرات المواطنين القادمين إلى مدينة طولكرم، مما أدى إلى تأخرهم عن وظائفهم وأماكن دراستهم. وفي يوم الجمعة 25/3/2005، أقامت حاجزاً عسكرياً على مفترق قرية زيتا، شمالي مدينة طولكرم، وتعمد الجنود إعاقة حركة المواطنين على الحاجز في كلا الاتجاهين. وفي يوم السبت الموافق 26/3/2005، أغلقت قوات الاحتلال الطريق الترابية الموصلة بين قريتي كفر اللبد وشوفة، بالسواتر الترابية. وذكر باحث المركز أن قوات الاحتلال لا تزال تقيم حاجزاً عسكرياً على مفترق مستوطنة "عناب"؛ شرقي طولكرم، يبعد عشرات الأمتار فقط عن البوابة الحديدية التي أزاحتها يوم تسلم السلطة الفلسطينية لمدينة طولكرم.
وفي محافظة جنين، وفي يوم الأحد الموافق 27/3/2005، أقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي حاجزاً عسكرياً على مفترق عين الحلوة، شرق مدينة جنين. وأفاد شهود عيان، إن سيارة عسكرية إسرائيلية، توقفت على مقطع الطريق التي تصل منطقة البقيعة بمنطقة وادي المالح، بالقرب من مفترق عين الحلوة وأقامت حاجزاً فجائياً، وأوقف أفرادها السيارات المارة، وأخضعوها وركابها للتفتيش. وفي حوالي الساعة 3:30 بعد ظهر يوم الأربعاء الموافق 30/3/2005، أقامت قوات الاحتلال حاجزاً عسكرياً على مفترق بلدة جبع، جنوبي مدينة نابلس، وأغلق أفرادها شارع جنين ـ نابلس، وأجبروا مئات السيارات على التوقف، واحتجزوها في طوابير طويلة. وأفاد شهود عيان أنه كان من بين المحتجزين حافلة ركاب تقل من عشرات الأطفال احتجزت أثناء عودتها من رحلة إلى مدينة طولكرم. واستمر إغلاق الشارع إلى ساعة متأخرة من الليل.
وفي محافظة الخليل، وفي إطار القيود التي تفرضها قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على مداخل المسجد الإبراهيمي في البلدة القديمة من مدينة الخليل، على حركة المصلين الفلسطينيين، أضافت تلك القوات ظهر يوم الخميس الموافق 24/3/2005، بوابتين إلكترونيتين جديدتين للتفتيش. وأفاد باحث المركز أن البوابتين أقيمتا عند نهاية طريق "سوق اللبن" المسموح استخدامها من قبل مواطني المدينة. البوابتان الجديدتان تضيفان مصاعب وتعقيدات جديدة أمام حركة تنقل المواطنين الراغبين بالوصول إلى المسجد الإبراهيمي، أو إلى منازلهم القائمة في محيطه. وأفاد شهود عيان إن الإجراءات العسكرية المشددة التي طبقت على دخول المسجد المذكور في الأسابيع الأخيرة، تسببت في انخفاض عدد المصلين إلى الثلث، قياساً إلى ما قبل فرضها. وذكر الشهود أن ذلك ظهر جلياً ظهر يوم الجمعة الموافق 25/3/2005، حيث حالت تلك الإجراءات دون تمكن مئات المواطنين المسلمين من الوصول إلى المسجد وتأدية الصلاة فيه. وتعمد جنود الاحتلال، خلال ساعات ما قبل الظهر، إبطاء إجراءات التفتيش وتعطليها بين فترة وأخرى أثناء اصطفاف مئات المصلين في طوابير داخل الممرات الحديدية. وتقضي إجراءات التفتيش الجديدة التي شرعت قوات الاحتلال في تطبيقها، بإجبار المواطنين على الاصطفاف في طوابير قبل العبور إلى بوابة حديدية يتحكم الجنود في تحريكها، ومن ثم التنقل عبر مسار مسيج ضيق إلى قفص حديدي آخر، يسبق الانتقال إلى الأبواب الالكترونية المثبتة على المدخل الرئيس للمسجد منذ المذبحة التي اقترفها المستوطن غولدشتاين عام 1994.
وفي إطار سياسة استخدام الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية كمصائد لاعتقال مواطنين فلسطينيين، تدعي أنهم مطلوبون لها، اعتقلت قوات الاحتلال المتمركزة على حاجز بيت ايبا، غربي مدينة نابلس، في حوالي الساعة 3:00 بعد ظهر يوم السبت الموافق 26/3/2005، المواطن أحمد رسمي عيسى ضميري، 23 عاماً، من مخيم طولكرم، واقتادوه إلى جهة غير معلومة. المواطن المذكور طالب في كلية الهندسة في جامعة النجاح الوطنية بمدينة نابلس. وفي ساعات الظهر، أقامت قوات الاحتلال حاجزاً عسكرياً لها على المدخل الجنوبي لقرية شقبا، عربي مدينة رام الله، واعتقلت المواطن عمار أحمد ثابت، 26 عاماً، من القرية المذكورة واقتادته إلى جهة مجهولة.
وفي ساعات الظهر، اعتقلت قوات الاحتلال المتمركزة على جسر الكرامة الحدودي مع الأردن، المواطن قاسم عوض الله الحيح، 25 عاماً، من مدينة الخليل. المواطن المذكور أعتقل أثناء عودته من روسيا عبر الأراضي الأردنية بعد إنهائه دراسته في طب الأسنان هناك. وفي ساعات مساء يوم الثلاثاء الموافق 29/3/2005، اعتقلت قوات الاحتلال المتمركزة على جسر الكرامة الحدودي مع الأردن، الصيدلاني محمد خليل محمود دوفش، 37 عاماً، من مدينة الخليل، واقتادته إلى سجن عسقلان. وأفاد ذووه إن ابنهم اعتقل أثناء عودته من مؤتمر للصيادلة في إمارة دبي، في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تم احتجازه على جسر معبر الكرامة لأكثر من ثماني ساعات، وإجراء تحقيقات معه قبل أن يتم اعتقاله.
وفي سياق متصل، استمر جنود الاحتلال المتمركزون على الحواجز العسكرية، بممارسة سياسة التنكيل المنهجية بالمدنيين الفلسطينيين. ففي يوم الأحد الموافق 27/3/2005، اعتدى جنود الاحتلال، في ثلاث حالات متفرقة، على ثلاثة مدنيين فلسطينيين في مدينة الخليل، بالضرب العنيف، وأصابوهم برضوض وكدمات. ففي حوالي الساعة 12:30 بعد الظهر، اعتدى جنود الاحتلال المتمركزون على الحاجز العسكري المقام في ساحة البلدية القديمة، جنوبي المدينة، على المواطن سامر عزمي حسين إدريس، 19 عاماً، بالضرب العنيف، ما أسفر عن إصابته برضوض وكدمات في أنحاء الجسم. وقت متزامن، اعتدى جنود الاحتلال المتمركزون على الحاجز العسكري الشمالي لشارع الشهداء، على المواطن كاظم جواد كاظم أبو عمر، 21 عاماً، بالضرب المبرح، مما أسفر عن إصابته برضوض في أنحاء الجسم. وفي حوالي الساعة 2:30 بعد الظهر، اعتدى جنود الاحتلال المتمركزون في حي جابر، قرب مستوطنة "كريات أربع"؛ جنوب شرقي المدينة على المواطن وديع رسمي جابر، 23 عاماً، بالضرب العنيف، ما أسفر عن إصابته برضوض في أنحاء الجسم. وأفاد شهود عيان أن الجنود احتجزوا المواطن المذكور مدة ثلاث ساعات قبل إخلاء سبيله.
وفي يوم الأحد الموافق 27/3/2005، نكّل جنود الاحتلال الإسرائيلي بالمواطن طالب خضر درويش، 50 عاماً من بلدة علار، شمالي مدينة طولكرم. وأفاد شهود عيان أن قوات الاحتلال أقامت في ساعات الصباح حاجزاً عسكرياً فجائياً على مفرق علار ـ عتيل، شمالي المدينة. أرغم أفرادها عشرات السيارات الفلسطينية على التوقف، وأخضعوها لأعمال التفتيش. وعندما احتج المواطن المذكور على بطء إجراءات التفتيش، انهال عليه أحد الجنود بالضرب، واحتجزه عدة ساعات قبل أن يخلي سبيله.
وفي ساعات صباح يوم الثلاثاء الموافق 29/3/2005، تعرض مسن فلسطيني للتنكيل على أيدي جنود الاحتلال الذين كانوا يقومون بأعمال الدورية، شمالي مدينة طولكرم. واستناداً لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 10:00 صباح اليوم المذكور، كان المواطن محمد حسين قشوع، 80 عاماً من بلدة علار يعمل في أرضه على أطراف البلدة. فوجئ بعدد من جنود الاحتلال يقفون بجانبه، وطلبوا منه مغادرتها على الفور. وعندما كان يهم بالمغادرة، انهال عليه الجنود بالضرب والسباب، واتهموه بأنه يحذر المواطنين الذين تدعي تلك القوات بأنهم مطلوبون لها من وجودها في المكان. وجه أحد الجنود ضربة له على رأسه، مما أفقده الوعي مدة ساعة تقريباً. طلب المواطن المذكور مساعدة بعض المارة، حيث نقلوه إلى مستشفى الشهيد د.ثابت ثابت في مدينة طولكرم لتلقي العلاج. ووصفت المصادر الطبية إصابته بالمتوسطة.
ثالثاً: "جدار الضم " الجدار الفاصل داخل أراضي الضفة الغربية
وفي إطار أعمال البناء في جدار الضم (الفاصل) في عمق أراضي الضفة الغربية المحتلة، استأنفت قوات الاحتلال الإسرائيلي، بواسطة الجرافات والحفارات، أعمال التجريف في العديد من المواقع، وبخاصة حول مدينتي رام الله والخليل. وأصدرت تلك القوات العديد من أوامر مصادرة الأراضي.
وفيما يلي رصد لآخر الانتهاكات الإسرائيلية على صعيد بناء جدار الضم (الفاصل):
فعلى صعيد أعمال التجريف والبناء، استأنفت قوات الاحتلال الإسرائيلي، في ساعات صباح يوم الثلاثاء الموافق 29/3/2005، العمل في بناء المقطع الثاني من جدار الضم (الفاصل) في أراضي قرية صفا، غربي مدينة رام الله. أعمال البناء الجديدة تجري في منطقة باطن حريز، المزروعة بأشجار اللوزيات والزيتون، وسوف تمتد بطول كيلومترين. وأفاد شهود عيان أن الشركة الإسرائيلية المنفذة لبناء هذا المقطع أحضرت معداتها ووضعت بيوتها الجاهزة في منطقة "النقطة"؛ وشرعت بأعمال التجريف والبناء.
وفي ساعات صباح يوم الأربعاء الموافق 30/3/2003، شرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي ببناء مقطع جديد من جدار الضم (الفاصل) في جنوبي الضفة الغربية. يمتد المقطع الجديد بين بلدتي ترقوميا، شمال غربي مدينة الخليل، والسموع جنوب غربي المدينة. ويبلغ طول المقطع الجديد 43 كلم. وكشفت مصادر إسرائيلية أن طول مقاطع الجدار التي انتهي من إقامتها حتى الآن، يبلغ 215 كلم من أصل مخطط يضم 764 كلم.
وعلى صعيد الاستمرار بالاستيلاء على ممتلكات المدنيين الفلسطينيين، ففي يوم الجمعة الموافق 26/3/2005، وزعت قوات الاحتلال الإسرائيلي نسخاً عن أمر عسكري صادر عن "ضابط الأراضي" في "الإدارة المدنية" الإسرائيلية، على عدد من أهالي قرية كفر ثلث وبلدة عزون، شرقي مدينة قلقيلية. وينص الأمر المذكور، الذي يحمل الرقم (65/05/ث) على قيام قوات الاحتلال بوضع اليد لأغراض عسكرية على حوض رقم (6) من أراضي قرية كفر ثلث، في موقع خلة شميه، وعلى حوض رقم (2) من أراضي بلدة عزون، مواقع الشفة؛ أم الخوف؛ الدرجة؛ خلة أبو زينة؛ التربيعة؛ وحريق الكفن. وأفاد مواطنون في البلدتين لباحث المركز أن الأراضي المذكورة مزروعة بأشجار الزيتون المثمر منذ عشرات السنين، وأن أعمال الاستيلاء تأتي لصالح بناء جدار الضم (الفاصل) في المنطقة. تبلغ مساحة الأراضي المشمولة بالقرار حوالي (224) دونماً من أراضي البلدتين. الجدير بالذكر أن الإخطار الإسرائيلي الجديد، يأتي ضمن سلسلة إخطارات عسكرية جديدة تهدف استكمال المرحلة التالية من بناء جدار الضم (الفاصل)؛ والذي سيلتف حول تجمع مستعمرات "قرنيه شمرون" و"قدوميم" و"عمئونيل" و"معاليه شومرون" حتى "ارئيل" جنوباً، وسيضم الجدار في مرحلته الجديدة أكثر من 40 ألف دونم من أراضي محافظة قلقيلية.
وفي يوم الأحد الموافق 27/3/2005، سلمت قوات الاحتلال الإسرائيلي إخطارات لعدد من أهالي بلدة نحالين، غربي مدينة بيت لحم، بإخلاء أراضيهم. وأفادت مصادر محلية أن تلك الإخطارات تشمل إخلاء حوالي أربعة آلاف دونم من الأرض المزروعة بأشجار الزيتون والعنب واللوزيات. وتنص الإخطارات على إخلاء هذه الأراضي خلال 45 يوماً من تاريخ صدورها. المنطقة المذكورة محاذية لخط الهدنة.
وفي يوم الثلاثاء الموافق 29/3/2005، سلمت قوات الاحتلال الإسرائيلي العديد من المواطنين الفلسطينيين، من قريتي الجيب والنبي صموئيل، شمال غربي مدينة القدس، إخطارات تقضي "بوضع اليد على مساحات من أراضيهم. وأفادت مصادر محلية إن تلك الأراضي تقع في مواقع: قطعة البير؛ وبقعة الصمود؛ أبو تكرت؛ شكشك؛ بدو؛ البيطي؛ أسين، وأسهل. وتبلغ الأراضي التي تحمل الأرقام من 05 إلى 54 من الأحواض 2 و3 و6، حوالي 170 دونماً. تأتي هذه الإخطارات تمهيداً للشروع في بناء استكمال أعمال البناء في جدار الضم (الفاصل) في المنطقة. وبصدور هذه القرارات، تكون قوات الاحتلال قد استولت بالكامل على سهل الجيب الذي يعد من أكثر الأراضي الزراعية خصوبة في المنطقة.
وفي إطار استخدام القوة بشكل منهجي ضد مسيرات الاحتجاج السلمية التي ينظمها المدنيون الفلسطينيون والمتضامنون الإسرائيليون والأجانب، ضد استمرار أعمال البناء في جدار الضم (الفاصل)، استخدمت قوات الاحتلال القوة في حالات عديدة لتفريق المتظاهرين. أسفرت هذه الأعمال عن إصابة العديد من المتظاهرين بجراح.
ففي حوالي الساعة 10:00 صباح يوم الجمعة الموافق 25/3/2005، نظم عشرات المدنيين الفلسطينيين مسيرة سلمية على أراضي بلدة دير بلوط، جنوب غربي مدينة نابلس، احتجاجاً على استمرار قوات الاحتلال بأعمال التجريف في أراضي البلدة. وما أن وصل المتظاهرون إلى تلك الأراضي، أطلق جنود الاحتلال المتمركزون في المنطقة الأعيرة المعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط، وألقوا عشرات قنابل الغاز تجاههم. أسفر ذلك عن إصابة اثنين من المتظاهرين، أحدهما طفل.
والمصابان هما:
1) محمد كمال يوسف موسى، 12 عاماً، وأصيب بعيار معدني في الكتف الأيمن.
2) جاسر عبد الله موسى، 45 عاماً، أصيب بقنبلة غاز في ساقه اليمنى.
وفي حوالي الساعة 1:30 بعد الظهر، تجمهر عشرات المدنيين الفلسطينيين والمتضامنين الإسرائيليين والأجانب على أراضي قرية بلعين، غربي مدينة رام الله. حاول المتظاهرون وقف أعمال التجريف التي تقوم بها الجرافات الإسرائيلية في المنطقة، وذلك بالوقوف أمامها. على الفور أطلقت تلك القوات الأعيرة المعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط وقنابل الغاز تجاه المتظاهرين، مما أسفر عن إصابة المواطن إبراهيم وجيه، 27 عاماً، بعيار معدني في الرأس. كما وأصيبت المواطنة سميرة جلال، 30 عاماً، بحالة إغماء جراء استنشاقها الغاز.
وفي إطار سياسة إطلاق النار التي تنتهجها قوات الاحتلال المتمركزة في محيط جدار الضم (الفاصل)، فتح جنود الاحتلال الذين يعملون على حراسة أعمال بناء الجدار، غربي بلدة بيت عوا، النار على راعٍ فلسطيني، فأصابوه بعيار ناري في الفخذ. قوات الاحتلال ادعت إن الفلسطيني اقترب من الجدار، ولم يستجب لأوامر أفرادها بالتوقف، ففتحوا النار عليه، مما أدى إلى إصابته بجروح في قدميه".
واستناداً لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 10:00 صباح يوم الاثنين الموافق 28/3/2005، كان المواطن الفلسطيني جلال أحمد رضوان أبو زلطة، 36 عاماً، من بلدة بلدة إذنا، غربي مدينة الخليل، يرعى قطيعاً من الأغنام بمحاذاة جدار الضم (الفاصل) في أراضي بيت عوا المجاورة. وبدون إنذار، فتح جنود الاحتلال المتمركزون في المنطقة النار تجاهه مباشرة. أسفر ذلك عن إصابته بعيار ناري في الفخذ الأيمن. نقل المصاب بواسطة سيارة إسعاف تابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إلى المستشفى الأهلي في مدينة الخليل، ووصفت المصادر الطبية إصابته بالمتوسطة.
وفي إطار القيود التي تفرضها على حركة المزارعين الفلسطينيين على طرفي جدار الضم (الفاصل)، أفاد العديد من المزارعين أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أغلقت البوابات الزراعية، التي توصل المزارعين بأراضيهم الواقعة خلف الجدار، من بوابة كفر جمال جنوبي مدينة طولكرم، إلى بوابة قفين شمالي المدينة. وذكر المزارعون أن تلك القوات ترفض منح المزارعين تصاريح زراعية للوصول إلى أراضيهم الزراعية الواقعة خلف الجدار، فيما تغلق البوابات أمام الحاصلين منهم على تلك التصاريح. ويخشى المزارعون أن تحول هذه الإجراءات دون قيامهم بحراثة أراضيهم وزراعتها، مما يفقدهم مصدراً رئيساً من مصادر رزقهم.
وفي آخر تقرير دولي صدر حول جدار الضم (الفاصل) اعتبر جون دوجارد، المقرّر الخاص لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، قضية الجدار، بأنّها تمثّل تحدّياً كبيراً للمجتمع الدولي، وهو ما يتطلّب فعاليّة أكثر في التعامل معها من قبل الأمم المتحدة، خاصّة بعد رأي محكمة العدل الدولية القاضي بعدم شرعيّته. وحذّر من اختفاء هذه القضية من الأجندة الدولية كموضوع ذي أولويّة. دوجارد أعلن ذلك في مؤتمرٍ صحفيٍّ عقده في قصر الأمم المتحدة في جنيف، على هامش أعمال الدورة الحادية والستين للجنة حقوق الإنسان.
وفي سياق متصل، أكد التقرير السنوي للعام 2004، الذي أعدته وزارة الخارجية الأمريكية حول حقوق الإنسان والديمقراطية، أن جدار الضم (الفاصل) والحواجز العسكرية الإسرائيلية تمس بحريات العبادة لدى الفلسطينيين، مسيحيين ومسلمين. وذكر التقرير أن "الجانب الأمريكي يشعر بقلق خصوصاً حيال تأثير الجدار على طرق الوصول إلى أماكن العبادة الخاصة بالمسيحيين والمسلمين، وإلى أماكن مقدسة ومؤسسات دينية توفر فرصًا تربوية وتساهم في مجالات مثل الصحة والرفاه. وتشكل مصادرة ممتلكات دينية بسبب بناء الجدار وتكوين المناطق الأمنية مشكلة جوهرية."
وأكد آخر تقرير أصدره مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة (بيتسيلم)، أن عدد الفلسطينيين الذين