PCHR
المركز الفلسطيني لحقوق الانسان

 التقرير الأسبوعي حول الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة

No. 20/2005

19 - 25 مايو 2005

 

جرائم الحرب الإسرائيلية تتواصل في الأراضي المحتلة

 

مواطنون فلسطينيون يجلسون على أنقاض ممتلكاتهم التي دمرتها قوات الاحتلال في بلدة إذنا في الخليل

 

* إصابة العديد من المدنيين الفلسطينيين بجراح، جراء إطلاق النار والاعتداء عليهم، بينهم ثلاثة أطفال، أحدهم في حالة الخطر

* قوات الاحتلال تنفذ 16 عملية توغل في الضفة الغربية وعملية توغل واحدة في قطاع غزة

- مداهمة المنازل السكنية واعتقال 14 مدنياً فلسطينياً في الضفة الغربية

- استخدام أحد المدنيين كدرع بشري أثناء تفتيش منزله في قرية المغراقة، وسط القطاع

* قوات الاحتلال تواصل أعمال البناء و التجريف لصالح  جدار الضم الفاصل داخل أراضي الضفة الغربية

- تجريف منزل وثلاث منشآت وعدة مزارع في محافظة الخليل

- إصابات واعتقالات في صفوف المدنيين المتظاهرين ضد الجدار

* المستوطنون اليهود يواصلون اعتداءاتهم المنظمة على المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم في الأراضي المحتلة

- إصابة طفلة ومسنة وثلاث شقيقات بجراح في اعتداء نفذه المستوطنون ضدهم في قرية الخضر في بيت لحم

  - المستوطنون برعاية قوات الاحتلال يهدمون مساكن لمواطنين في عدد من التجمعات السكانية الصغيرة، في بلدة يطا في الخليل

* قوات الاحتلال تواصل إجراءات حصارها الشامل على كافة التجمعات السكانية في الأراضي المحتلة

- قوات الاحتلال تواصل إغلاق العديد من الطرق والمعابر في قطاع غزة منذ بدء انتفاضة الأقصى

- اعتقال 14 مدنياً على الحواجز العسكرية في الضفة، بينهم ثلاثة أطفال، وإصابة اثنين بجراح بالغة


 

ملخص

اقترفت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي ( 19/5/2005- 25/5/2005) العديد من الانتهاكات الجسيمة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتي يرتقي العديد منها إلى جرائم حرب بموجب القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.  فخلال هذا الأسبوع، أصيب العديد من المدنيين الفلسطينيين بجراح، جراء إطلاق النار أو الاعتداء عليهم، واعتقل آخرين من منازلهم، فيما نفذت قوات الاحتلال  سلسلة من أعمال التدمير  والتجريف لصالح جدار الضم  ولصالح توسيع المستوطنات في الضفة الغربية.  نفذت هذه الجرائم من خلال أعمال التوغل في المدن والبلدات الفلسطينية، إطلاق النار على المدنيين والاعتداء عليهم بشكل متعمد سواءً من قوات الاحتلال أو مستوطنيه.  إلى ذلك تواصلت إجراءات الحصار الشامل على الأراضي الفلسطينية المحتلة.

التوغل: نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الأسبوع الحالي 16 عملية توغل في عدة مدن وبلدات من الضفة الغربية. كان أوسع تلك الأعمال في مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين، شرقي مدينة نابلس، وفي بلدة دورا، جنوب غربي مدينة الخليل.  عملية التوغل الأولى جرت بتاريخ 20/5/2005، وأسفرت عن إصابة مدنيين فلسطينيين بجراح، واعتقال خمسة، كان منهم أحد المصابين، الذي تعرض للنهش من قبل كلاب بوليسية أطلقتها قوات الاحتلال نحوه.  عملية التوغل الثانية جرت بتاريخ 23/5/2005، وأسفرت عن إصابة طفل فلسطيني بجراح بالغة.  وأسفرت مجمل أعمال التوغل عن اعتقال أربعة عشر مدنياً فلسطينياً، ومداهمة مقري تسجيل تابعين للجنة الانتخابات المركزية. وفي قطاع غزة، نفذت قوات الاحتلال بتاريخ 20/5/2005، عملية توغل في قرية المغراقة، وسط القطاع، داهمت خلالها منزلاً سكنياً، واستخدمت صاحبه كدرع بشري أثناء تفتيش المنزل والعبث بمحتوياته، فيما أصابت تلك القوات بتاريخ 25/5/2005، طفلاً فلسطينياً من مدينة خان يونس بجراح، بعدما قصفت بأسلحتها الرشاشة الحي الذي يقطنه.

الجدار: واصلت قوات الاحتلال خلال الأسبوع الحالي أعمال البناء والتجريف لصالح جدار الضم الفاصل في عمق أراضي الضفة الغربية. وفي إطار سياسات الترحيل الجماعي التي تمارسها ضد المدنيين الفلسطينيين القاطنين في المناطق المحاذية للجدار، جرّفت قوات الاحتلال الإسرائيلي، يوم الثلاثاء الموافق 24/5/2005، منزلاً وثلاث منشآت ومزارع كبيرة، غربي بلدة إذنا، في محافظة الخليل.  وفي إطار استخدام القوة بشكل منهجي ضد مسيرات الاحتجاج السلمية التي ينظمها المدنيون الفلسطينيون والمتضامنون الإسرائيليون والأجانب، ضد استمرار أعمال البناء، استخدمت تلك القوات القوة في حالات عديدة لتفريق المتظاهرين.  أسفرت هذه الأعمال عن إصابة العديد من المتظاهرين بجراح، واعتقال آخرين. 

اعتداءات المستوطنين: في إطار سياسة الاعتداءات التي يقترفها المستوطنون ضد المدنيين الفلسطينيين، اقترف المستوطنون خلال هذا الأسبوع خمس جرائم اعتداء على مدنيين فلسطينيين، أسفرت عن إصابة خمسة مدنيين، بينهم طفلة ومسنة وثلاث شقيقات بجراح. وفي إطار سياسة الاعتداءات التي يقترفونها بشكل منهجي ضد ممتلكات المدنيين الفلسطينيين، جرفت مجموعات من المستوطنين، انطلقت من مستوطنة "أفرات"، جنوبي مدينة بيت لحم  بتاريخ 19/5/2005 أراضٍ مملوكة لمواطنين فلسطينيين، في قرية الخضر، المقامة المستوطنة المذكورة على أراضيها.  كما جدد مستوطنون من مستوطنة "قدوميم"،  أعمال التجريف في أراضي مواطني قرية كفر قدوم، شرق مدينة قلقيلية.   وفي إطار سياسات الترحيل الجماعي التي تمارسها قوات الاحتلال ضد المدنيين الفلسطينيين القاطنين في المناطق المحاذية للمستوطنات، نفذت تلك القوات صباح يوم الأحد الموافق 22/5/2005، أعمال هدم جديدة لمساكن مواطنين في عدد من التجمعات السكانية الصغيرة، شرقي بلدة يطا، جنوبي محافظة الخليل.

الحصار: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في فرض المزيد من القيود على حركة المدنيين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة.  ففي قطاع غزة، واصلت تلك القوات قيودها المشددة على حرية الحركة الداخلية منها والخارجية على حد سواء، حيث أغلقت تلك القوات بتاريخ 20/5/2005، حاجزي المطاحن وأبو هولي على شارع صلاح الدين، الواصل بين شمال القطاع وجنوبه، لمدة يومين متواصلين، فيما أغلقت معبر بيت حانون" إيرز، شمال القطاع، وهو المنفذ الوحيد على إسرائيل والضفة الغربية، لمدة ثلاثة أيام. هذا ولا تزال باقي المعابر والطرق تشهد مزيداً من العراقيل.

وفي الضفة الغربية،  أفاد باحثو المركز، إن قوات الاحتلال المتمركزة على الحواجز الثابتة في شمالي الضفة، تعمدت إعادة مئات المدنيين الفلسطينيين يومياً، ولم تسمح لهم باجتياز تلك الحواجز.  وخلال هذا الأسبوع، واستناداً لتحقيقات المركز، اعتقلت قوات الاحتلال المتمركزة على الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية أحد عشر مواطناً، بينهم ثلاثة أطفال، واقتادتهم إلى جهات غير معلومة.  وفي إطار سياسة إطلاق النار التي تمارسها قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على الحواجز العسكرية، وبشكل منهجي ضد المدنيين الفلسطينيين، فتح أفرادها مساء يوم الأحد الموافق 22/5/2005، النار تجاه مدني فلسطيني كان يقود سيارته بالقرب من حاجز بيت فوريك، شرقي مدينة نابلس.  أسفر ذلك عن إصابته بسبعة أعيرة نارية في الفخذ.  وفي ساعات مساء يوم الاثنين الموافق 21/5/2005 فتح جنود الاحتلال الذين كانوا يقومون بأعمال الدورية في منطقة خربة جبارة،  جنوبي مدينة طولكرم، النار تجاه عدد من العمال الفلسطينيين، كانوا عائدين من أماكن عملهم داخل الخط الأخضر، ما أسفر عن إصابة أحدهم بأربعة أعيرة نارية.

وكانت الانتهاكات التي تم توثيقها خلال الفترة التي يغطيها التقرير( 19/50 – 25/5/2005 على النحو التالي:

 

أولاً: أعمال التوغل والقصف وإطلاق النار وما رافقها من اعتداءات على المدنيين الفلسطينيين

الخميس 19/5/2005

* في حوالي الساعة 1:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بخمس عشرة آلية عسكرية، في مدينة نابلس من مدخليها الجنوبي والغربي، وسط إطلاق النار العشوائي.  سيّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينة، ومشارف البلدة القديمة ومخيم عين بيت الماء، غربي المدينة، وبلدة كفر قليل، جنوباً، والمساكن الشعبية ومخيم عسكر، في الشمال الشرقي.  وفي ساعات الصباح، انسحبت قوات الاحتلال، ولم يبلغ عن إصابات أو اعتقالات في صفوف المواطنين. 

* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، توغلت وحدة خاصة تابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي، في مدينة بيت لحم.  حاصر أفراد القوة منزل عائلة المواطن محمد أيوب أبو عرام، 35 عاماً، واقتحموه. وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته. 

اعتقل أفراد القوة المواطن المذكور، واقتادوه إلى جهة غير معلومة.  المعتقل أبو عرام أحد أفراد قوات الأمن الفلسطيني، وتدعي تلك القوات أنه أحد المطلوبين لها.

* وفي حوالي الساعة 12:30 ظهراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعشر آليات عسكرية، في حي عين بني سليم، شمال شرقي مدينة الخليل.  شرع أفرادها بمداهمة المنازل السكنية، وجمع بيانات إحصائية عن المواطنين القاطنين في الحي المذكور.  وشملت إجراءات قوات الاحتلال، تفتيش منازل المواطنين، وجمع أفراد عائلاتهم، وتصويرهم، وتدوين بيانات إحصائية لكل واحدة منها. 

وأفاد باحث المركز أن عدد العائلات التي شملتها تلك العمال خمساً وثلاثين عائلة.  ومن ضمن منازل المواطنين التي شملتها العملية: حامد محمد العسيلي؛ عبد اللطيف محمد العسيلي؛ فتحي حسن الحداد؛ رضوان عبد الله الحداد؛ محمد سعدي الجعبري؛ ومحمد أسعد الجعبري.  الجدير ذكره أن الحي المذكور يقع بالقرب من مستوطنة "خارصينا".

* وفي حوالي الساعة 10:00 مساءً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة الظاهرية، جنوبي مدينة الخليل.  اقتحم أفرادها منزل عائلة المواطن عبد السلام السمامرة، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته.  وقبل انسحابهم، اعتقلوا نجله إبراهيم، 22 عاماً، واقتادوه إلى جهة غير معلومة.

 

الجمعة 20/5/2005

* في حوالي الساعة 2:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة باثنتي عشرة آلية عسكرية، مصطحبة معها كلاباً بوليسية، في مخيم بلاطة للاجئين، شرقي مدينة نابلس.  سيّرت تلك القوات دورياتها في شارع المسلخ، في الجهة الشمالية الشرقية للمخيم، وشارع القدس، في الجهة الجنوبية، وشارع الحسبة، في الجهة الشمالية الغربية، وسط إطلاق النار العشوائي تجاه المنازل السكنية.  شرع أفرادها باقتحام العديد من المنازل السكنية بحثاً عن مواطنين تدعي إنهم من المطلوبين لها.  أسفر ذلك عن إصابة اثنين منهم بجراح.  اعتقلت قوات الاحتلال أحد المصابين وأربعة مدنيين فلسطينيين، واقتادتهم إلى جهة غير معلومة.  وأفاد شهود عيان إن تلك القوات أطلقت الكلاب البوليسية تجاه مواطن حاول الفرار لحظة اعتقاله، وقد نالت تلك الكلاب منه، فضلاً عن إطلاق النار تجاهه، وإصابته بعيار ناري في البطن.

وأفاد شهود عيان أن قوات الاحتلال حاصرت منزل عائلة المواطن نضال عقل عيسى، بهدف اعتقال نجله سامر، الذي تمكن من الصعود على سطح منزله، والقفز على سطح منزل مجاور، والاختباء على سطحه.  طارده جنود الاحتلال، وأطلقوا كلاباً بوليسية خلفه، تمكنت منه، ونهشت لحمه، ثم فتحوا النار تجاهه ما أسفر عن إصابته بعيار ناري في البطن.  وذكر الشهود أنهم شاهدوا الجنود بعد حوالي ثلاثين دقيقة يقتادونه مكبل اليدين والقدمين، ومعصوب العينين، وثيابه ممزقة.  وأما المصاب الثاني فهو المواطن عز الدين محمد حمدان، 27 عاماً، أصيب بعيار ناري في الكتف الأيمن.

وأما المعتقلون فهم: يحي محمود عرايشة، 22 عاماً؛ محمود محمد شتيوي، 20 عاماً؛ هاني البكري، 23 عاماً؛ وسامر صبرة، 25 عاماً. 

* وفي حوالي الساعة 3:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، في بلدة صيدا، شمالي محافظة طولكرم.  حاصر أفرادها العديد من المنازل السكنية في الحي الغربي من البلدة، وشرعوا بقذف المنازل بالحجارة وطرق الأبواب بعنف.  وبعد أن قام سكانها بفتح الأبواب، اقتحم الجنود المنازل بشكل عنيف، وأجبروا جميع السكان على الخروج منها إلى العراء.  أجرى جنود الاحتلال أعمال تفتيش وعبث محتويات المنازل. بعد التدقيق في البطاقات الشخصية للسكان، اعتقلوا ثلاثة مواطنين واقتادوهم إلى مقر الارتباط العسكري الإسرائيلي، غربي مدينة طولكرم. والمعتقلون هم كل من: مروان يوسف نمر عجاج، 25 عاماً؛ إياد جمال جميل رداد، 34 عاماً؛ ونضال كمال عبد الغني رداد، 18 عاماً.

* وفي حوالي الساعة 11:00 ليلاً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي ترافقها آلية عسكرية ثقيلة مسافة نحو 70 متر داخل قرية المغراقة، القريبة من مستوطنة نيتساريم، جنوب مدينة غزة. حاصرت تلك القوات منزل المواطن عطا سعيد الحلو، وأمرته عبر مكبرات الصوت بالخروج من المنزل، وفور خروجه، أمرته بجمع أفراد أسرته البالغ عددهم 19 فرداً، في ساحة المنزل المكون من ثلاثة طوابق.  ومن ثم اقتحمت تلك القوات المنزل، واستخدمت المواطن المذكور كدرع بشري أثناء تفتيش المنزل، والعبث بمحتوياته. وبعد ثلاث ساعات وفي حوالي الساعة 2:00 فجر اليوم التالي، انسحبت تلك القوات من المنزل، دون أن يبلغ عن اعتقالات.

 

السبت  21/5/2005

* في حوالي الساعة 1:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بثلاث عشرة سيارة جيب، في مدينة نابلس ومخيم بلاطة، إلى الشرق منها.  سيّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينة والمخيم، وسط إطلاق النار العشوائي.  ولم يبلغ عن إصابات أو اعتقالات في صفوف المواطنين. 

* وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، في قرية كرمة، جنوب غربي مدينة الخليل.  اقتحم أفرادها منزل المواطن أحمد عبد الرحمن العواودة، واحتجزوا أفراد عائلته، البالغة ستة أفراد، في غرفة واحدة.  اعتلى الجنود سطح المنزل، وحولوه إلى نقطة مراقبة عسكرية.

* وفي حوالي الساعة 3:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بخمس سيارات جيب عسكرية، في قرية العروج، جنوب شرقي مدينة بيت لحم.  اقتحم أفرادها منزل عائلة المواطن عبد محمود العروج، وأجبروا أفرادها على الخروج إلى العراء، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته. وقبل انسحابهم، اعتقلوا نجله علي، 20 عاماً، واقتادوه إلى جهة مجهولة.

 

الأحد 22/5/2005

* في حوالي الساعة 3:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بسبع سيارات جيب عسكرية، في بلدة عارورة، شمالي مدينة رام الله.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها، اعتقلت مواطنين واقتادتهما إلى جهة غير معلومة.  والمعتقلان هما: عايد عبد الله عارف، 21 عاماً؛ وثائر عوض مصلح، 23 عاماً.

* وفي حوالي الساعة 9:00 صباحاً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بسيارتي جيب، في قرية حرملة، جنوب شرقي مدينة بيت لحم.  داهم أفرادها مدرسة ذكور الزير في القرية، التي تستخدم مركزاً لتسجيل الناخبين، تابعاً للجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية.  احتجزت تلك القوات موظفي المركز وأحد المشرفين أثناء تفقده للمركز، فضلاً عن احتجاز أحد المواطنين مدة ثلاث ساعات، قبل إخلاء سبيله، والانسحاب من المكان.

* وفي حوالي الساعة 12:00 ظهراً، اقتحمت قوة عسكرية من وحدات "حرس الحدود"؛ التابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي، في قرية النبي صموئيل، شمالي مدينة القدس الشرقية.  حاصر أفرادها مركزاً لتسجيل الناخبين، تابعاً للجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية.  اقتحم جنود الاحتلال المركز، ودققوا في بطاقات هوية موظفي التسجيل قبل مغادرتهم المركز. يذكر أن لجنة الانتخابات المركزية مددت فترة التسجيل الاستكمالي أسبوعاً إضافياً، بحيث تنتهي مساء الجمعة الموافق 27/5/2005، سعياً منها لإدراج أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين المؤهلين للانتخاب في السجل الانتخابي، بعد قرار المجلس التشريعي إلغاء اعتماد السجل المدني في الانتخابات التشريعية القادمة.

* وفي حوالي الساعة 2:00 بعد الظهر، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة سيارات جيب عسكرية، في قرية جناته، جنوب شرقي مدينة بيت لحم.  وأفاد شهود عيان أن تلك القوات انتشرت في شوارع القرية،  وتمركزت جزء منها على مداخل قريتي حرملة والعروج المجاورتين، وشرع أفرادها بإقامة حواجز عسكرية، وأجبروا عشرات المواطنين على التوقف، واحتجزوهم عدة ساعات.  ولم يبلغ عن اعتقالات.

* وفي حوالي الساعة 9:00 مساءً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في المنطقة الشرقية من مدينة قلقيلية.  اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتهما. فيما اقتحمت مجموعات أخرى من جنود الاحتلال اثنين من المشاتل الزراعية، تعود ملكيتهما للمواطنين عبد الله العامر ومعزوز جعيدي، وأجروا أعمال تفتيش فيهما، ولم يبلغ عن اعتقالات.

 

الاثنين 23/5/2005

* في حوالي الساعة 7:30 صباحاً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، يرافقها موظفون من وزارة الداخلية الإسرائيلية، في قرية بير عونة، شرقي مدينة بيت جالا، في محافظة بيت لحم.  فرضت تلك القوات حظر التجول على السكان، ومنعتهم من التوجه إلى أعمالهم، وأغلقت الطرق المؤدية للمنطقة.  شرع موظفو الداخلية، تحت حماية تلك القوات، بأعمال إحصاء للسكان.  وأفادت مصادر محلية إن هذه الأعمال تهدف ـ على ما يبدو ـ لترحيل السكان الذين لا يحملون بطاقة هوية إسرائيلية عن المنطقة.

 

 * وفي حوالي الساعة 9:00 صباحاً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بثمان سيارات جيب عسكرية، في حي الشرفة، شرقي بلدة دورا، جنوب غربي مدينة الخليل.  اعتلى أفرادها سطح منزل المواطن عارف سيد أحمد، الواقع على المدخل الجنوبي للحي، وحولوه إلى ثكنة عسكرية.  شرعت تلك القوات باقتحام العديد من المنازل السكنية، وتوقيف المركبات والمارة، وإخضاعهم لأعمال تفتيش استفزازي، واحتجاز أعداد منهم وصلبهم على الجدران.  تزامن ذلك مع خروج طلبة المدارس من مدارسهم باكراً بسبب أدائهم امتحانات نهاية العام.  منعت قوات الاحتلال الطلبة من العودة إلى منازلهم،  وعندما احتجوا على ممارسات قوات الاحتلال، أطلق أفرادها بعض الأعيرة النارية في الهواء لإبعادهم، مما أثار الأطفال الذين رشقوا الحجارة تجاههم.  على الفور، رد الجنود بإطلاق النار تجاه المتظاهرين، ما أسفر عن إصابة الطفل عقيل أحمد خليل العواودة، 15 عاماً، بعيار ناري في البطن.  نقل المصاب إلى مستشفى الخليل الحكومي لتلقي العلاج، وأجريت له عملية جراحية في البطن.  ووصفت المصادر الطبية في المستشفى المذكورة إصابته بين متوسطة وبالغة.  وفي وقت لاحق، دفعت قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية من جنودها وآلياتها إلى أحياء البلدة، وقامت بالانتشار في الحي المذكور وإغلاقه.  كما وتوغلت في أحياء: غنيم؛ عيون أبو سيف؛ ومحيط مبنى البلدية، وشرعت بإقامة عدد من الحواجز العسكرية فيها.

 

الثلاثاء  24/5/2005

* في حوالي الساعة 2:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة إذنا، غربي مدينة الخليل.  اقتحم أفرادها منزل عائلة المواطن عبد الحميد فرج الله، واحتجزوا أفراد العائلة، البالغ عددهم 11 فرداً، داخل إحدى الغرف في الطابق الأرضي.  وأفاد أفراد العائلة أن الجنود أجروا أعمال تفتيش وعبثوا بمحتويات المنزل، وخلطوا المواد التموينية، وحطموا زجاج النوافذ، واقتلعوا بلاط الأرضيات، ومزقوا المقاعد.  وقبل انسحابهم، اعتقلوا نجل المواطن المذكور، خير الله، 19 عاماً، واقتادوه إلى جهة غير معلومة.

 

الأربعاء 25/5/2005

* في حوالي الساعة 5:00 مساءً، فتح جنود الاحتلال المتمركزون في مواقعهم العسكرية في محيط مستوطنة جاني طال، شمال غرب مدينة خان يونس، نيران أسلحتهم الرشاشة باتجاه مجموعة من الأطفال كانوا يتواجدون في منطقة العرايشة في حي الأمل، غرب المدينة.  أسفر ذلك عن إصابة الطفل نور عبد الكريم الجد، 12 عاماً، بعيار ناري في الإلية اليسرى.   نقل الطفل إلى مستشفى ناصر في خان يونس، ووصفت جراحه بالمتوسطة.  يشار إلى أن الأطفال كانوا في تلك الأثناء يرشقون حجارة باتجاه إحدى الدوريات العسكرية الإسرائيلية في المنطقة.

 

ثانياًً:  "جدار الضم " الجدار الفاصل داخل أراضي الضفة الغربية

في إطار سياسات الترحيل الجماعي التي تمارسها قوات الاحتلال ضد المدنيين الفلسطينيين القاطنين في المناطق المحاذية لجدار الضم (الفاصل) جرّفت قوات الاحتلال الإسرائيلي، يوم الثلاثاء الموافق 24/5/2005، منزلاً وثلاث منشآت ومزارع كبيرة، غربي بلدة إذنا، في محافظة الخليل.

وأفاد شهود عيان أن إن قوة عسكرية إسرائيلية، قوامها حوالي عشرين آلية، ترافقها جرافتان كبيرتان، توغلت في المناطق القريبة من جدار الضم (الفاصل) غربي بلدة إذنا، أقصى غربي محافظة الخليل.  شرعت الجرافتان بأعمال تجريف طالت منزلاً سكنياً ومزرعتين للأغنام والأبقار، وملحقاتهما.  الجدير ذكره إن المنشآت تقع على مسافة 400 متر من الجدار.  وكانت أعمال التجريف على النحو التالي:  

1.      منزل سكني على مساحة 60م2، وكانت تقطنه عائلة قوامها 25 فرداً، ومزرعة للأغنام، تبلغ مساحتها 700م2 تأوي 600 رأس من الغنم، تعود ملكيتها للمواطن عبد الرحمن عبد الفتاح طميزي.

2.      مزرعة لتربية الأبقار على مساحة 300م2 تأوي ثلاثين بقرة، المرافق التابعة لها من وحدات تبريد وحلابات ومخازن للأعلاف، وتبلغ مساحتها 800 م تعود ملكيتها للمواطن محمود شحادة الجياوي.

وفي إطار استخدام القوة بشكل منهجي ضد مسيرات الاحتجاج السلمية التي ينظمها المدنيون الفلسطينيون والمتضامنون الإسرائيليون والأجانب، ضد استمرار أعمال البناء في جدار الضم (الفاصل)، استخدمت قوات الاحتلال القوة في حالات عديدة لتفريق المتظاهرين.  أسفرت هذه الأعمال عن إصابة العديد من المتظاهرين بجراح، واعتقال آخرين. 

 ففي حوالي الساعة 11:00 صباح يوم الجمعة الموافق 20/5/2005، نظم مئات المدنيين الفلسطينيين، وعشرات المتضامنين الأجانب، مسيرة سلمية تجاه جدار الضم (الفاصل)؛ في قرية بلعين، غربي مدينة رام الله.  ما أن اقترب المتظاهرون من الأراضي التي تجري عليها أعمال التجريف والبناء، فتح جنود الاحتلال النار، وأطلقوا قنابل الغاز تجاههم.  أسفر ذلك عن إصابة المواطن حسين محمد حسن، 40 عاماً، بعيار معدني مغلف بطبقة رقيقة من المطاط في يده اليمنى.  نقل المصاب إلى مستشفى الشيخ زايد في مدينة رام الله لتلقي العلاج.  كما وأصيب عدد من المتظاهرين بحالات اختناق جراء استنشاقهم للغاز.  وأفاد شهود عيان أن قوات الاحتلال اعتقلت حوالي 26 متضامناً، واقتادتهم إلى جهة غير معلومة.

وفي إطار القيود التي تفرضها قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على بوابات جدار الضم (الفاصل)؛ على حركة المدنيين الفلسطينيين، منع جنود الاحتلال الإسرائيلي، المتمركزون على مدخل قرية عزون عتمة، جنوبي مدينة قلقيلية، يوم الاثنين الموافق 23/5/2005، طاقماً طبياً من جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، من الدخول إلى قرية، للمشاركة في يوم طبي متخصص.  وأفادت مصادر في المجلس القروي أن جنود الاحتلال أغلقوا البوابة الحديدية، التي تعتبر المدخل الوحيد للقرية، ومنعوا المواطنين والأهالي من عبورها والوصول إلى منازلهم ومزارعهم.  الجدير ذكره أن الجدار عزل القرية المذكورة عن باقي أرجاء قلقيلية، حيث أقامت قوات الاحتلال بوابة على مدخلها تتحكم من خلالها في حركة الدخول والخروج من وإلى القرية. القرية المذكورة تعتمد بشكل رئيس في مصادر دخلها على الزراعة، وتقام مئات الدفيئات الزراعية على أراضيها، يفلحها مزارعون يأتون من خارجها، مما يضطر أصحابها للانتظار ساعات طويلة يومياً قبل السماح لهم بالدخول إلى أراضيهم ومزارعهم. وتشترط قوات الاحتلال على المواطنين والمزارعين غير المقيمين في البلدة الحصول على تصاريح خاصة تصدرها تلك القوات تخول حامليها عبور البوابة.

 

ثالثاً: جرائم الاستيطان واعتداءات المستوطنين على المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم

واصل المستوطنون القاطنون في الأراضي المحتلة خلافاً للقانون الدولي الإنساني، سلسلة من الاعتداءات المنظمة ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم.  وتتم تلك الاعتداءات في كثير من الأحيان بمشاركة قوات الاحتلال، أو على مرأى منهم.

 

** الاعتداءات على المدنيين الفلسطينيين.

* بتاريخ 19/5/2005، اعتدى مستوطنان، انطلقا من البؤرة الاستيطانية "رمات يشاي"؛ في حي تل الرميدة، وسط مدينة الخليل، على مسنة فلسطينية بالضرب العنيف.  وأفاد شهود عيان لباحث المركز، إنه في حوالي الساعة 11:00 صباح اليوم المذكور أعلاه، خرجت المواطنة عائشة محمد أبو عيشة، 73 عاماً، من منزلها لإلقاء كيس نفايات في حاوية مخصصة لذلك بالقرب من المنزل.  تقدم مستوطنان منها، وانهالا عليها بالضرب العنيف، ما أسفر عن إصابتها برضوض وكدمات في أنحاء مختلفة من جسمها.  ادعى المستوطنون أن حاوية النفايات مخصصة لاستخدامهم هم فقط.

* وفي ساعات بعد ظهر يوم الجمعة الموافق 20/5/2005، اعتدت مجموعة مسلحة من المستوطنين القاطنين في مستوطنة "كريات أربع"؛ جنوب شرقي مدينة الخليل، على ثلاث مواطنات من عائلة أبو اسعيفان، المقيمة في حي واد النصارى، بمحاذاة المستوطنة المذكورة.  ادعى المستوطنون إن المواطنات تنقلهن عبر "طريق المصلين" المخصصة لهم، وهي الطريق الوحيدة التي تتخلل وسط الحي.

واستناداً لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 4:00 بعد الظهر، كانت المواطنات الشقيقات سعاد؛ رجاء؛ وغادة جميل أبو اسعيفان؛ 21 و22 و23 عاماً على التوالي، عائدات إلى منزل عائلتهن في واد النصارى، جنوب شرقي مدينة الخليل.  وبينما كن يسرن على الشارع، اقترب منهن عدد من المستوطنين، وانهالوا عليهن بالضرب العنيف، ما أسفر عن إصابة غادة ورجاء بعدة رضوض وكدمات في أنحاء الجسم العلوية، بينما أصيبت سعاد بجرح سطحي في جبهة الرأس.  ونقلت المصابات إلى مستشفى المحتسب في المدينة لتلقي العلاج.

* وفي ساعات صباح يوم السبت 21/5/2005، جدد مستوطنو البؤرة الاستيطانية "بيت هداسا"؛ في حي الدبويا، وسط مدينة الخليل، اعتداءاتهم ضد طالبات مدرسة قرطبة الأساسية للبنات.  واستنادا لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 7:30 صباح اليوم المذكور، تجمع عدد من المستوطنين، انطلاقاً من البؤرة لاستيطانية "بيت هداسا"؛ أمام مدخل البؤرة الاستيطانية، وشرعوا بهاجمة المدرسة بالحجارة.  ومع بدء قدوم الطالبات للمدرسة، شرع المستوطنون بملاحقتهن ورشقهن بالبيض الفاسد والبندورة، وذلك دون تدخل يذكر من قبل جنود الاحتلال المتمركزين بجانبهم.  أسفرت هذه الاعتداءات عن إصابة الطالبة سماح فضل الشرباتي، 14 عاماً، وذلك اثر سقوطها على الأرض.  الجدير ذكره أن الطالبة المذكورة تستخدم عكازين لمساعدتها على المشي، بعد إصابتها بكسور جراء اعتداء سابق للمستوطنين، تعرضت له في منطقة سكناها في حي تل الرميدة.

* وفي ساعات المساء، جدد عشرات المستوطنين، اعتداءاتهم على منازل المواطنين في حي تل الرميدة، وسط مدينة الخليل، وذلك بالتزامن مع محاولات متضامنين من حركات سلام إسرائيلية زيارة الحي، لإبداء التضامن مع سكانه الفلسطينيين.

وأفادت عائلة المواطن جميل أبو هيكل، المقيمة في منزل محاذٍ للبؤرة الاستيطانية "رمات يشاي"؛ لباحث المركز، أن جنود الاحتلال الذين تدخلوا فيما بعد، اعتقلوا نجل العائلة هاني أبو هيكل، 36 عاماً، أثناء محاولته رد الاعتداءات على المنزل.  فيما أشارت عائلة المواطن تيسير حامد أبو عيشة، المقيمة في منزل آخر مجاور، إلى أن هجمات المستوطنين بالحجارة والزجاجات الفارغة،  طالت منزل العائلة وثلاثة أخرى، ما أدى إلى تحطم زجاج العديد من النوافذ.  فضلاً عن هدم جزء من جدار حجري مثبت علية شيك لحماية المنزل من الهجمات المذكورة.

* وفي ساعات مساء يوم الاثنين الموافق 23/5/2005، أقدمت مجموعة مسلحة من المستوطنين القاطنين في مستوطنة "معون"؛ جنوب شرقي بلدة يطا، جنوبي محافظة الخليل، على سرقة (سبعة رؤوس) من الأغنام.  جرى ذلك إثر مهاجمتهم لأحد الرعاة في تجمعات سكانية صغيرة، تقع إلى الشرق من المستوطنة المذكورة.

واستناداً لتحقيقات المركز، ففي نحو الساعة 5:00 مساء اليوم المذكور، وصل ثلاثة مستوطنين مسلحين ببنادق من طراز "عوزي"؛ بواسطة سيارة مدنية تحمل لوحة تسجيل إسرائيلية، من نوع "سوبارو" بيضاء اللون، إلى أراضي قرية التواني.  هاجم المستوطنون المواطن شحادة سلامة مخامرة، أثناء تواجده في المنطقة مع قطيع من الأغنام العائدة له.  وبعد تعريضه للضرب المبرح بأكعاب البنادق والأيدي والأرجل، قام المستوطنون بسرقة (سبعة رؤوس) من الأغنام، ولاذوا بالفرار. اسفر ذلك عن إصابة المواطن المذكور بجروح سطحية في الوجه والرأس والكتف الأيمن، إضافة لعدة رضوض وكدمات في أنحاء الجسم.  وأفاد صابر حسين الهريني، رئيس اللجنة المحلية في قرية "التواني"؛ لباحث المركز، أن المستوطنين الثلاثة شوهدوا من قبل عدد من المواطنين وهم ينقلون الأغنام المسروقة بواسطة سيارة “سوبارو، قبل أن يدخلوا بها إلى مستوطنة "معون".  وذكر أن الشرطة الإسرائيلية اعتقلت المواطن مخامرة، بعد مهاجمته من قبل المستوطنين بدلاً من ملاحقة واعتقال الجناة أنفسهم.

 

**الاعتداءات على الممتلكات المدنية، لصالح التوسع الاستيطاني

 شرعت مجموعات من المستوطنين، انطلقت من مستوطنة "أفرات"، جنوبي مدينة بيت لحم، في ساعات صباح يوم الخميس الموافق 19/5/2005، بأعمال تجريف في أراضي المواطنين الفلسطينيين، في قرية الخضر، المقامة المستوطنة المذكورة على أراضيها.  وأفاد شهود عيان أن أعمال التجريف تركزت في أرض زراعية في منطقة النيص، تعود ملكيتها للمواطنين توفيق محمد العموري؛ محمد مصطفى العموري؛ وخليل محمد مصطفى، وعدنان إبراهيم.  وتهدف تلك الأعمال لشق شارع بديل للشارع الموصل للمستوطنة المذكورة، وتوسيع الشارع الرئيس بعرض 25 متراً من جانبيه.  

وخلال هذا الأسبوع، جدد مستوطنون من مستوطنة "قدوميم"؛ أعمال التجريف التي شرعوا فيها الأسبوع الماضي، في أراضي مواطني قرية كفر قدوم، شرق مدينة قلقيلية.  وأفادت مصادر في المجلس القروي أن أعمال التجريف طالت سبعة دونمات، تقع شرقي البلدة، مزروعة بأشجار الزيتون المثمر، تعود ملكيتها للمواطن عبد اللطيف محمد أبودية.

وفي إطار سياسات الترحيل الجماعي التي تمارسها قوات الاحتلال ضد المدنيين الفلسطينيين القاطنين في المناطق المحاذية للمستوطنات، نفذت تلك القوات صباح يوم الأحد الموافق 22/5/2005، أعمال هدم جديدة لمساكن مواطنين في عدد من التجمعات السكانية الصغيرة، شرقي بلدة يطا، جنوبي محافظة الخليل.

واستناداً لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 6:40 صباح اليوم المذكور، دهمت قوة عسكرية إسرائيلية، قوامها نحو خمس عشرة آلية عسكرية، يرافقها عدد من المستوطنين المسلحين، خرب: "خلة الضبع"؛ "الفخيت"؛ و"أم صرارة"؛ شرقي بلدة يطا.  الخرب المذكورة عبارة عن تجمعات سكانية صغيرة تقطنها عائلات لمواطنين من رعاة الأغنام والمزارعين منذ سنوات طويلة.  وبعد إجبار سكانها على مغادرتها بالقوة، شرعت تلك القوات، بواسطة الجرافات، بهدم مساكن المواطنين.  طالت أعمال التجريف ستة مساكن مصنوعة من عرائش الخيش والصفيح، تقيم فيها ست عائلات تتألف من 43 فرداً.  تعود ملكية اثنين منها لعائلة المواطن علي أبو جابر في "خلة الضبع"؛ وأربعة مساكن لعائلات: موسى إبراهيم أبو عرام؛ محمد إسماعيل؛ محمد جبر سلامة؛ ونجله جبر، في الفخيت وأم الصرارة.  الجدير ذكره أن أعمال التجريف تمت رغم تقدم العائلات المستهدفة بالتماس للمحكمة العليا الإسرائيلية، وإصدار الأخيرة قراراً بمنع الهدم.

 

رابعاً:  جرائم الحصار والقيود على حرية الحركة

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الأسبوع الحالي إجراءات حصارها الشامل على الأراضي الفلسطينية المحتلة كافة، بما فيها مدينة القدس المحتلة.

ففي قطاع غزة، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي فرض قيودها على حرية حركة وتنقل المدنيين الفلسطينيين، الداخلية منها والخارجية على حد سواء. 

فعلى صعيد الحركة الداخلية، لم يطرأ أي تخفيف أو تحسن على معاناة المواطنين الفلسطينيين، الذين يتنقلون عبر الحواجز التي تفصل شمال القطاع عن جنوبه، أو التي تفصل المدن عن المناطق التابعة لها وخصوصاً المناطق المتاخمة للمستوطنات.

1- حاجزي المطاحن وأبو هولي على طريق صلاح الدين، شمال مدينة خان يونس، واللذان يفصلان جنوب القطاع عن وسطه وشماله.   باستثناء فتح الحاجزين على مدار اليوم، بقيت إجراءات الإغلاق المتقطع والفجائي وأعمال الاحتجاز على حالها، مع ما يتخللها من امتهان لكرامة المدنيين الفلسطينيين، وتعطيل لسير حياتهم اليومية، وخصوصاً قطاعي الطلبة والموظفين.  و تقوم قوات الاحتلال المتمركزة على الحاجزين المذكورين، بنظام المناوبة في فتح الحاجزين، حيث تفتح حاجز المطاحن وتغلق أبو هولي والعكس  صحيح على مدار اليوم، وهذا يخلق ازدحامات شديدة وإعاقة لحركة المدنيين. وخلال هذا الأسبوع، وبتاريخ 20/5/2005، أغلقت تلك القوات الحاجزين منذ ساعات الظهر وحتى الساعة 8 مساءً، حيث فتحا لمدة ساعة فقط، وأعيد إغلاقهما في حوالي الساعة 9:00 مساءً وحتى صباح يوم الأحد الموافق 22/5/2005.  أدى ذلك إلى زيادة معاناة المدنيين وتعطيل مصالحهم الأساسية، فيما لحق ضرر كبير بطلاب الجامعات من مدينتي خان يونس ورفح، حيث حرمهم الإغلاق من تأدية امتحاناتهم.

2- حاجزي التفاح والسلطان، جنوب القطاع. واصلت قوات الاحتلال حصارها حول منطقة مواصي خان يونس ورفح. ولا تزال تلك القوات تمارس عراقيل شديدة على حاجز التفاح، الواصل بين مدينة خان يونس والمواصي الواقعة على شاطئ البحر، ويتضمن ذلك أعمال تفتيش مهينة وتأخير متعمدة. ويتأخر يومياً فتح الحاجز عدة ساعات الأمر الذي يقلص عدد المواطنين المسموح بدخولهم لعدد محدود جداً.  هذا ولا تزال قوات الاحتلال تمنع الذكور الذين تتراوح أعمارهم بين 16-30 من المرور.  وتحدد قوات الاحتلال أيام محددة لإدخال الأغراض والمواد بعد إخضاعها لأعمال تفتيش دقيقة، فيومي السبت والأحد من كل أسبوع يسمح بدخول المواد الغذائية، ويومي الثلاثاء والأربعاء يسمح بدخول المواد المعدنية والخشبية، أما باقي أيام الأسبوع فيسمح فيها بخروج المنتوجات الزراعية من داخل المنطقة باتجاه خان يونس. وفي جميع الحالات لا يسمح للشاحنات بالتنقل عبر الحاجز، إنما يتم نقل البضائع من شاحنة لأخرى حيث تصل شاحنة من جهة خان يونس وأخرى من جهة المواصي ويتم التفريغ والنقل وإعادة الشحن، وهي عملية مرهقة تستغرق وقت طويل جداً ما يجعل كمية البضائع المنقولة محدود. 

ولا تقتصر معاناة المواطنين على ما يواجهونه على حاجز التفاح، حيث يعيش السكان أوضاعاً معيشية قاسية، نتيجة ممارسات جنود الاحتلال واعتداءات المستوطنين. ويعتبر حاجز التفاح هو المنفذ الوحيد لدخول السكان لمنطقتي المواصي المذكورتين، حيث لا يزال حاجز تل السلطان، الذي يفصل مدينة رفح عن مواصيها، مغلق في وجه العائدين للمنطقة، ويسمح فقط للمغادرين بالعبور منه. ولمزيد من التفاصيل حول معاناة السكان المدنيين في تلك المنطقتين" أنظر التقرير الأسبوعي السابق الصادر عن المركز".

3- منطقة السيفا، المحاصرة بين مستوطنتي دوغيت وايلي سيناي، شمالي القطاع.

 

4- منطقة حي المعني، المتاخم لمستوطنة كفار داروم، وسط قطاع غزة.

تواصل قوات الاحتلال مضايقاتها لسكان المنطقتين.  وتتحكم تلك القوات بالبوابتين المؤديتين لهما، ويواجه السكان صعوبات بالغة عند الدخول أو الخروج. 

 

ففي منطقة السيفا، والبالغ عدد سكانها المحاصرين منذ بداية الانتفاضة حوالي 180 نسمة والعدد في تناقص مستمر بسبب الإجراءات الإسرائيلية، وعدد السكان خارج المنطقة المحاصرة حوالي 200 نسمة، معظمهم من البدو الذين يقيمون في مساكن متواضعة شرق مستوطنة دوغيت، ولا تقل معاناتهم عن معاناة المنطقة المحاصرة كثيراً. ولا يستطيع المزارعون الفلسطينيون حتى اللحظة من إعادة تأهيل أراضيهم أو زراعتها.

 

أما المعاناة اليومية لسكان المنطقة فتتمثل بالتالي:

 

1.          عدم السماح للمواطنين الذين تقل أعمارهم عن 30 عاماً من الدخول أو الخروج للمنطقة إلا بتنسيق خاص.

2.          لا يسمح إلا لعدد محدود من المزارعين من أصحاب الأراضي الزراعية بالدخول، إلا وفق نفس الشروط، ولكن لا يسمح لهم بالمبيت بالداخل.

3.          حرمان من هم دون 30 عاماً، أجبر طلاب الجامعات وطلاب الثانوية العامة على الانتقال للسكن خارج المنطقة لمواصلة مسيرتهم التعليمية، الأمر الذي يكبد ذويهم خسائر مالية عالية.

4.          صعوبة حركة المواطنين، بسبب عدم وجود طرق معبدة، وعدم السماح بدخول وسائل نقل واضطرار السكان، وخاصة طلاب المدارس للسير مسافة 3 كم لأقرب مدرسة في المنطقة.

5.          تحديد ساعات المرور من الساعة 7-9 صباحاً ومن الساعة 2 – 5 مساءً، مع تحكم الجنود بذلك حسب مزاجهم.

6.          عدم توفر الخدمات الأساسية وخاصة الكهرباء لسكان المنطقة، بسبب عدم سماح قوات الاحتلال بإيصالها للمنطقة.

7.          صعوبة نقل المرضي واضطرارهم للسير مسافة طويلة، أو بواسطة عربات كارو، وعدم السماح بدخول سيارات الإسعاف إلا بتنسيق مسبق وهذا يتطلب وقت طويل.

8.          صعوبة بالغة في نقل المنتوجات الزراعية من داخل المنطقة لخارجها، أو نقل مستلزمات الزراعة من بذور وسماد وغيرها لداخل المنطقة، وذلك حسب توقيت الدخول والخروج وعدم السماح إلا لعدد محدود من عربات الكارو للدخول والخروج.  كما توجد صعوبة بالغة في إصلاح أي عطل في ماتورات المياه في حال حدوثها. أدى هذا الحصار الجائر إلى تدني مستوى المعيشة لسكان المنطقة، وتحويل حياتهم إلى جحيم يومي.

وبالنسبة لسكان حي المعني،  فلا يزال السكان البالغ عددهم 28 عائلة قوامها 138 فرداً، يواجهون صعوبات جمة في التنقل من وإلى المنطقة، فيما لا تزال المنطقة تفتقر لشبكتي هاتف ومياه، بعد تدميرهما منذ نحو ثلاث سنوات، حيث يحصل السكان على المياه من بئر داخل المنطقة أو يقومون بجلبها من مدينة دير البلح.  وكثيراً ما يتعرض السكان لعمليات تفتيش مهينة أثناء الدخول أو الخروج.  وبتاريخ 20/5/2005، أغلقت قوات الاحتلال المنطقة بالكامل ومنعت السكان من الدخول أو الخروج، حتى صباح السبت الموافق 21/5/2005.  الأمر الذي أدى إلى زيادة معاناتهم وحرمان العديد منهم من تلقي خدمات الرعاية الصحية. وكانت تلك القوات قد شرعت بتاريخ 19/5/2005، بالتحقق من شخصيات السكان من خلال كشف بالأسماء موجود لديها وعليه صورة كل شخص.  وأفاد أحد سكان المنطقة لباحث المركز، أن اسمه غير موجود في الكشف ، فمنع من دخول المنطقة.

وفي نفس السياق، تواصل قوات الاحتلال حتى لحظة صدور هذا التقرير إغلاق العديد من الطرق، التي كانت قد أغلقتها منذ بداية الانتفاضة بشكل كامل، مثل طريق خان يونس رفح الغربية، جنوب القطاع، طريق أبو العجين، الواصلة بين بلدتي القرارة ووادي السلقا، شمال خان يونس، وطريق صلاح الدين" مفترقي الشهداء وكفار داروم"، وسط القطاع.  كما لا تزال قوات الاحتلال تحرم المواطنين الفلسطينيين من التحرك على طرق كيسوفيم، موراج والمنطار، جنوب ووسط القطاع، وهي طرق فرضت قوات الاحتلال سيطرتها الكاملة عليها وخصصتها لمرور المستوطنين منذ بدء الانتفاضة.  فضلاً عن ذلك يتواصل إغلاق مطار غزة الدولي للعام الرابع على التوالي. 

 

** الحركة الخارجية، وهي المعابر الحدودية والتجارية التي تربط القطاع بإسرائيل والخارج

1- معبر بيت حانون" إيرز"، شمال القطاع، يعتبر معبر بيت حانون هو المنفذ الوحيد للعمال الفلسطينيين والمرضى والمدنيين لدخول إسرائيل والضفة الغربية.  فبتاريخ 19/5/2005، أغلقت قوات الاحتلال المعبر بشكل كامل، وأعادت فتحه بتاريخ 22/5/2005.  وكانت قوات الاحتلال قد سمحت في بداية أبريل من هذا العام بدخول نحو 5000 عامل فلسطيني إلى إسرائيل من أصل نحو 25000 كانوا يعملون داخل إسرائيل قبل الانتفاضة.  وأفادت وزارة العمل الفلسطينية لباحث المركز، أن عدد العمال الحاصلين على تصاريح سارية المفعول حوالي 5800 عامل، إلا أنه نظراً لإجراءات التفتيش المعقدة، لم يتمكن خلال هذا الأسبوع من دخول إسرائيل سوى 4000 عامل.  يشار إلى أن المعبر تم إغلاقه خلال الشهر الجاري عدة مرات، الأمر الذي حرم العمال من مصدر رزقهم الأساسي، وزاد من معدلات الفقر والبطالة في القطاع، فيما حرم عشرات المرضي من تلقي الخدمات الطبية، وزاد من تدهور وضعهم الصحي.

  

ومن أهم الانتهاكات والمضايقات التي يتعرض لها العمال على الحاجز:

 

1.             تعمد قوات الاحتلال التباطؤ الشديد في إجراءات التفتيش والفحص.

2.             إخضاع العمال لعمليات تفتيش مهينة وإجبارهم علي رفع ملابسهم، والكشف عن بطونهم وسيقانهم، وخلع معاطفهم.

3.             ممارسة المخابرات الإسرائيلية على المعبر شتي أنواع الابتزاز، ومساومتهم على التعامل معها.

4.             منع عدد كبير من العمال أمنياً من دخول إسرائيل ولأسباب غير محددة، من ضمنها أقارب الشهداء والمطلوبين لقوات الاحتلال.

5.             وقف تصريح أي عامل يتغيب عن العمل داخل إسرائيل أكثر من أسبوع.

 

  وتتمثل أهم أشكال المعاناة التي يمر بها المرضى على الحاجز على النحو التالي:

-         يسمح فقط يومياً بمرور عشر حالات كحد أقصى من حوالي 40 حالة يتم تقديم طلبات لهم للعلاج داخل إسرائيل. 

-         يمنع دخول المواطنين الفلسطينيين سواءً مرضى أو مرافقين لهم، بما فيهم النساء من فئة 25 عاماً- 45 عاماً من الحصول على تصاريح للعلاج، حيث منعت 46 امرأة من الدخول لإسرائيل خلال الشهر الحالي.

-         يضطر المرضى للسير على الأقدام مسافات طويلة حتى الوصول لممرات التفتيش، الأمر الذي يزيد وضعهم الصحي سوءاً.

-         في معظم الأحيان يتم نقل المرضى إلى إسرائيل بواسطة سيارات خاصة على حسابهم الخاص، بدلاً من توفير سيارات إسعاف لهم، حيث تمنع غالياً سيارات الإسعاف الفلسطينية من الدخول لإسرائيل.

-         هناك العديد من الحالات الخطرة والتي بحاجة ماسة للعلاج في إسرائيل أو القدس المحتلة، من بينهم طفلة في السادسة من عمرها، وحتى اللحظة لم تعط لهم تصاريح للدخول إسرائيل، والحجة أمنية.

 

2- معبر كارني التجاري، شرق مدينة غزة، وهو المعبر الوحيد الذي يربط القطاع بإسرائيل والضفة الغربية، فلا تزال قوات الاحتلال تضع المزيد من العراقيل في وجه الحركة التجارية والتجار، الأمر الذي أدى إلى تدهور حاد في حال السوق الفلسطينية.  ورغم الإعلانات المتكررة من قبل قوات الاحتلال عن إجراء تسهيلات على المعبر، إلا أن التحقيقات الميدانية للمركز تؤكد وبشكل قاطع أن الإجراءات المعقدة لا تزال على حالها حتى لحظة صدور هذا التقرير. فقوات الاحتلال لا تسمح إلا بدخول من 30- 35 شاحنة فقط من البضائع من قطاع غزة لإسرائيل، فيما تسمح بدخول نحو 270 شاحنة من إسرائيل إلى قطاع غزة.  ولا يزال المعبر يعمل بطاقة محدودة جداً وضمت إجراءات تعقيدية، وكثيراً ما تترك الشاحنات الفلسطينية في الشمس أو تحت المطر لساعات طويلة الأمر الذي يؤدي إلى تلف العديد من البضائع، ويكبد التجار خسائر إضافية.  ولمزيد من التفاصيل حول حالة المعبر" أنظر التقارير الأسبوعية السابقة الصادرة عن المركز". 

 

3- معبر صوفا، شرق مدينة رفح، ويدخل منه بعض العمال الفلسطينيين العاملين في قطاع الزراعة داخل إسرائيل. لا يزال المعبر مغلق منذ عام تقريباً في وجه العمال الفلسطينيين، فيما يعمل بطاقة محدودة جداً لإدخال مادة الحصمة فقط و الخاصة بأعمال البناء.

4- معبر رفح الحدودي مع مصر، جنوب القطاع، وهو المنفذ الوحيد منذ بدء الانتفاضة لسكان القطاع للسفر للخارج. لا تزال قوات الاحتلال حتى اللحظة، تتعمد في عرقلة حركة المسافرين عبر معبر رفح الحدودي مع مصر، فهي تعمل بطاقة محدودة جداً، بحيث لا يفتح المعبر إلا في حوالي الساعة 9:00 صباحاً كما في السابق، ويغلق في حوالي الساعة 5:00 مساءً، وضمن إجراءات معقدة وتعمد في تأخير المواطنين الفلسطينيين، وكثيراً ما يتم عرض المسافرين على المخابرات الإسرائيلية، حيث تجري أعمال تحقيق وتفتيش وابتزاز، وخصوصاً للفئة العمرية من 16- 35 عاماً. ولا تزال قوات الاحتلال تستخدم جهاز فحص يعمل بالأشعة لفحص الفلسطينيين المغادرين إلى مصر، والتي تؤكد العديد من الأوساط الطبية خطورتها على صحة الإنسان، فضلاً عن أنها تظهر الشخص بشكل عاري، الأمر الذي يتنافى مع مبادئ وقيم المسلمين.  وعلى صعيد إجراءات تحويل المرضى لجمهورية مصر العربية للعلاج، فتتعمد قوات الاحتلال تأخير التنسيق لهم لعدة أيام، فيما تعيد عدداً منهم عن المعبر بعد حصوله على جميع التصاريح اللازمة، بحجج أمنية.  ولا تزال قوات الاحتلال لا تسمح للمرضى الذين يوجد في أجسادهم أجسام معدنية مثل البلاتين، وخصوصاً في حالات الكسر، من الدخول عبر المعبر. 

وفي الضفة الغربية، تواصلت أيضاً القيود على حركة المدنيين سواءً عبر الحواجز الثابتة أو الفجائية التي تفصل المدن والبلدات عن بعضها البعض، أو من خلال فرض حظر التجوال على العديد من التجمعات السكنية. وكانت القيود خلال هذا الأسبوع على المحافظات على النحو التالي:

 

* محافظة الخليل، وعلى الرغم من الادعاءات الإسرائيلية الرسمية بتخفيف إجراءات الإغلاق والحصار ومنح حرية التنقل والحركة للمواطنين الفلسطينيين، واصلت قوات الاحتلال اتخاذ كافة التدابير المشددة لتقييد حركة المواطنين والتنكيل بهم.  ففي صباح يوم الخميس الموافق 19/5/2005، أقامت تلك القوات العديد من الحواجز العسكرية في شوارع مختلفة داخل بلدة دورا، جنوب غربي المحافظة.  وأفاد باحث المركز أن قوات الاحتلال أقامت خمسة حواجز عسكرية هناك، منها حاجزان على طريق بلدة دورا ـ الخليل وضاحية سنجر، وأخرى على طرق بلدات: بيت عوا والسيميا والظاهرية والفوار.  أجبر أفرادها المركبات الفلسطينية على التوقف، واحتجزوا ركابها، وأخضعوهم لأعمال التفتيش والتحقيق الميداني معهم، وصلت أحيانا لأكثر من ساعتين.

ومع الساعات الأولى من صباح يوم الجمعة الموافق 20/5/2005، شددت قوات الاحتلال تدابيرها العسكرية ضد المواطنين القاطنين في منطقة حي عين بني سليم، القريب من مستوطنة " خارصينا"؛ جنوب شرقي المدينة.  وأفاد باحث المركز إن جنود الاحتلال أغلقوا عند الساعة 7:00 صباحاً، مدخلي الحي الغربي والشمالي بالسواتر الترابية، مستخدمين الآليات.  كما وأضافوا حاجزين عسكريين، يبعدان 100 و150 متراً عنهما، فيما واصلوا تكثيف دورياتهم داخل وفي محيط الحي. وتعمد الجنود الاحتلال على الحاجزين إجبار عدد من المواطنين على خلع أجزاء من ملابسهم بذريعة "التفتيش" .  ترافقت هذه الإجراءات مع عمليات دهم لعدد من منازل المواطنين بالحي، بغرض جمع بيانات إحصائية عن سكان المنطقة.  وخلال ساعات النهار حالت إجراءات الحصار والإغلاق دون وصول المئات المصلين إلى المسجد الإبراهيمي والأحياء المحيطة به في البلدة القديمة.  وذكر باحث المركز أن مئات المواطنين من المصلين المسلمين والمتسوقين أو الراغبين بالوصول لمحالهم التجارية، أو لزيارة أقاربهم في المنطقة، لم يتمكنوا من تأدية الصلاة داخل المسجد، أو حتى الوصول إلى محيطه وبعض أحياء البلدة القديمة.  وفي نحو الساعة 3:00 مساء يوم السبت الموافق 21/5/2005، أقامت تلك قوات الاحتلال حاجزاً عسكرياً إضافياً عند المدخل الغربي لبلدة ترقوميا، غربي محافظة الخليل. مارس جنود الاحتلال من خلاله توقيف المركبات وحركة المشاة، واحتجزوهم للتفتيش والتحقيق الميداني معهم، ومقارنة أسمائهم بقوائم اسمية كانت بحوزتهم.

 

* محافظة بيت لحم، أقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي، في ساعة مبكرة من صباح يوم الخميس الموافق 19/5/2005، حاجزاً عسكرياً على المدخل الغربي لقرية العساكرة، جنوبي مدينة بيت لحم.  وأفاد شهود عيان إن تلك القوات أقامت حاجزاً عسكرياً لها في منطقة بئر الماء، على الطريق الموصلة إلى القرية، وشرع أفرادها بإيقاف السيارات المارة، وأجبروا من فيها على النزول منها، وأخضعوهم لأعمال التفتيش.

 

* محافظة نابلس، استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في فرض المزيد من القيود على حركة المواطنين الفلسطينيين في المحافظة.  وأفاد باحث المركز إن قوات الاحتلال المتمركزة على حاجزي حوارة زعترة، جنوبي مدينة نابلس، وحاجز بيت إيبا، إلى الغرب منها، وبيت فوريك، شرقاً، استمرت في إعاقة مرور المدنيين الفلسطينيين بشكل طبيعي.  ترافق مع ذلك إقامة العديد من الحواجز الفجائية على مفترقات الطرق الرئيسة.  وأفاد باحث المركز أن قوات الاحتلال أقامت حواجز لها على مفترقات مستوطنة "يتسهار"، جنوبي نابلس، ومفترق جيت، جنوب غربي المدينة.  وفي ساعة مبكرة من صباح يوم السبت الموافق 21/5/2005، احتجزت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مئات المواطنين على طريق وادي الباذان، شمالي مدينة نابلس، وسط أجواء شديدة الحرارة.  وأفاد شهود عيان، أن تلك القوات، التي ادعت أنها فتحت الطريق المذكورة قبل أسابيع، أقامت حاجزاً عسكرياً، عليها، واحتجزت السيارات المدنية الفلسطينية، عدة ساعات.  يستخدم الطريق المذكورة سكان المناطق الشمالية الشرقية من مدينة نابلس، والجنوبية الشرقية من مدينة جنين.  وفي وقت متزامن، أقامت قوات الاحتلال حاجزاً عسكرياً لها على مفترق مستوطنة "شافي  شومرون"، شمال غربي مدينة نابلس.  وأفاد باحث المركز إنه شاهد ثلاثة مواطنين محتجزين هناك.  وفي صباح يوم الثلاثاء الموافق 24/5/2005، أقامت قوات الاحتلال حاجزاً فجائياً عند مدخل قرية الباذان، شمال شرقي مدينة نابلس، وأجبر أفرادها السيارات المارة على التوقف، وأعاقوا حركتها.

 

* محافظة طولكرم، أقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي، في حوالي الساعة 10:00 صباح يوم الجمعة الموافق 20/5/2005، حاجزاً عسكرياً عند مفترق بلدة فرعون، جنوبي مدينة طولكرم، واحتجز أفرادها عشرات المركبات، وأعاقوا وصول المواطنين إلى حاجز الكفريات وبلدة فرعون وعزبة شوفة.  وفي يوم السبت الموافق 21/5/2005 شددت قوات الاحتلال من الإجراءات العسكرية المتبعة على حاجز الكفريات، واحتجز أفرادها عشرات المواطنين قبل السماح لهم بالتوجه نحو المدينة.   وفي حوالي الساعة 7:00 صباح يوم الاثنين 23/5/2005 اقامت قوات الاحتلال حاجزاً عسكرياً عند المدخل الجنوبي لمدينة طولكرم، قبيل مفترق مسجد السفاريني، على الشارع المؤدي إلى القرى الجنوبية من المحافظة.  الموقع المذكور لا يبعد سوى مئات الأمتار عن الحاجز الفلسطيني.  وأفاد باحث المركز أن جنود الاحتلال يتعمدون إقامة الحاجز في تلك المنطقة، ويقوم الجنود باستفزاز المواطنين، ويحتجزون بعض الشبان، ويحققون معهم قبل أن يخلوا سبيلهم.  الجدير ذكره أن موقع الحاجز يمنع محاول الوصول إلى المدينة عبر أي طريق بديلة. وفي يوم الثلاثاء الموافق  24/5/2005، أغلق جنود الاحتلال حاجز الكفريات منذ الساعة 6:00 صباحا ولغاية الساعة 9:30 صباحاً، ومنعوا المواطنين من التحرك في كلا الاتجاهين خلال هذه المدة، واحتجزوا المركبات التي وصلت إلى الحاجز طوال تلك المدة قبل السماح لها بالمرور.  وفي صباح يوم الثلاثاء الموافق 24/5/2005، أقامت قوات الاحتلال حاجزاً عسكرياً على مفترق مستوطنة عناب، شرقي مدينة طولكرم. أوقف أفرادها عشرات السيارات لساعات طويلة، ودققوا في بطاقات هوية الركاب والسائقين.  

 

انتهاكات أخرى على الحواجز الداخلية والخارجية

1-  إطلاق النار على الحواجز العسكرية

* في ساعات مساء يوم الأحد الموافق 22/5/2005،  فتح جنود الاحتلال المتمركزون على حاجز بيت فوريك، شرقي مدينة نابلس، النار تجاه مدني فلسطيني،  كان يقود سيارته بالقرب الحاجز.  أسفر ذلك عن إصابته بسبعة أعيرة نارية في الفخذ.

واستناداً لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 6:00 مساءً، كان المواطن عرابي عبد الفتاح جود الله، 21 عاماً، من مدينة نابلس، يقود سيارته بالقرب من حاجز بيت فوريك، شرقي مدينة نابلس.  دون سابق إنذار، فتح جنود الاحتلال المتمركزون على الحاجز النار تجاه السيارة، ما أسفر عن إصابته بسبعة أعيرة نارية في الفخذ.  اعتقل جنود الاحتلال المصاب واقتادوه إلى معسكر "بيت إيل"؛ شمال شرقي مدينة رام الله.  وفي ساعات فجر اليوم التالي، الاثنين الموافق 23/5/2005، جرى تسليمه للارتباط العسكري الفلسطيني في مدينة رام الله، حيث نقل إلى مستشفى رام الله الحكومي لتلقي العلاج. 

* وفي ساعات مساء يوم الاثنين الموافق 23/5/2005 فتح جنود الاحتلال الذين كانوا يقومون بأعمال الدورية في منطقة خربة جبارة،  جنوبي مدينة طولكرم، النار تجاه عدد من العمال  الفلسطينيين، كانوا عائدين من أماكن عملهم داخل الخط الأخضر، ما أسفر عن إصابة أحدهم بأربعة أعيرة نارية.

واستناداً لتحقيقات المركز ولشهود العيان، ففي حوالي الساعة 6:00 مساء يوم الاثنين الموافق 23/5/2005، كان العامل مجدي صبحي محمد عدوان، 29 عاماً، عائداً برفقة مجموعة من العمال الفلسطينيين من أماكن عملهم داخل الخط الأخضر، إلى منزله في قرية فرعون، جنوبي مدينة طولكرم. عندما العمال إلى منطقة خربة جبارة، جنوبي المدينة، لاحقهم جنود الاحتلال بين الأشجار، وفتحوا نيران أسلحتهم تجاههم.  أسفر ذلك عن إصابة العامل عدوان بأربعة أعيره نارية في مختلف أجزاء الجسم.  نقل المصاب إلى مستشفى الشهيد د.ثابت ثابت الحكومي في طولكرم لتلقي العلاج.  وأفاد التقرير الطبي الصادر عن المستشفى المذكورة أن عدوان أصيب بثلاثة أعيرة نارية أسفل الخاصرة اليمنى، وبعيار رابع أسفل الفخذ الأيسر، ووصفت إصابته بالخطرة.

 

2-  الاعتقالات على الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية

* في ساعات صباح يوم الخميس الموافق 19/5/2005، اعتقل جنود الاحتلال المتمركزون على مداخل المسجد الإبراهيمي في البلدة القديمة من مدينة الخليل، المواطن إبراهيم خليل الزير، 20 عاماً، من قرية التعامرة في محافظة  بيت لحم، واقتادته إلى جهة مجهولة.  الجدير ذكره أن المواطن المذكور طالب في جامعة بوليتكنيك فلسطين في الخليل، وكان يقوم بجولة تعليمية في المنطقة برفقة عدد من طلبة ومدرسي الجامعة. 

* وفي حوالي الساعة 4:00 بعد ظهر يوم السبت الموافق 21/5/2005، اعتقل جنود الاحتلال المتمركزون على حاجز حوارة، جنوبي مدينة نابلس، الطفل إبراهيم محمد إسماعيل حميد، 17 عاماً، من قرية تلفيت، جنوب شرقي مدينة نابلس، واقتادته إلى جهة غير معلومة.  وأفاد شهود عيان إن الطفل المذكور اعتقل أثناء عودته من مدينة نابلس إلى منزله. 

* وفي حوالي الساعة 8:00 صباح يوم الأحد الموافق 22/5/2005، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، التي أقامت حاجزاً عسكرياً لها على مفترق قرية جيت، جنوب غربي مدينة نابلس، المواطن شادي عبد اللطيف جمعة، 23 عاماً، من قرية كفر قدوم، شرق مدينة قلقيلية.  وأفاد شهود عيان إن تلك القوات اعتقلت المواطن المذكور، واقتادته إلى جهة غير معلومة.  الجدير ذكره أن المواطن جمعة أحد أفراد قوات الأمن الوطني.

* وفي حوالي الساعة 5:30 مساءً، أغلقت قوات الاحتلال المتمركزة على حاجز حوارة، جنوبي مدينة نابلس، الحاجز بشكل مفاجئ بوجه حركة المواطنين. أحاط الجنود المتمركزون على الحاجز بالطفل محمد مصطفى النادي، 14 عاماً من مخيم عسكر للاجئين، شمال شرقي المدينة، ووجهوا فوهات بنادقهم نحوه، وأجبروه على خلع ملابسه تحت تهديد السلاح.  وبعد تفتيشه، وضعوه داخل سيارة جيب عسكرية، واقتادوه إلى جهة غير معلومة.  ادعت قوات الاحتلال إن الطفل المذكور كان يحمل عبوتين ناسفتين من صنع محلي حاول تشغيلهما على الحاجز، لكن القوه الإسرائيلية منعته بعد أن حاصرته وأحضرت خبراء متفجرات لفجيرهما.

* وفي حوالي الساعة 4:30 مساء يوم الاثنين الموافق 23/5/2005، اعتقلت قوات الاحتلال، التي أقامت حاجزاً عسكرياً لها على المدخل الغربي لقرية "الطبقة"؛ جنوب غربي مدينة الخليل، المواطن فوزي محمد أبو عطوان، 27 عاماً.  وأفاد شهود عيان إن جنود الاحتلال أوقفوا المواطن المذكور، واحتجزوه مدة من الوقت قبل اقتياده إلى جهة غير معلومة.  الجدير بالذكر أن أبو عطوان كان أفرج عنه قبل 5 أشهر بعد اعتقال دام 20 شهراً.

* وفي صباح يوم الثلاثاء الموافق 24/5/2005، اعتقلت قوات الاحتلال التي أقامت حاجزاً عسكرياً لها على مفترق دير شرف، الموصل بين مدينتي نابلس وطولكرم، المواطن صبحي محمود صبحي، 24 عاماً، من مدينة طولكرم، واقتادته إلى مقر الارتباط العسكري الإسرائيلي غربي طولكرم.  وفي وقت لاحق أخلت سبيله.  المذكور يعمل في جهاز الشرطة الخاصة في طولكرم، 

* وفي ساعات الظهر، أقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي حاجزاً عسكرياً لها على الطريق الواصلة بين بلدة دورا، جنوب غربي مدينة الخليل ومستوطنة "نجاهوت".  أجبر أفرادها عشرات السيارات المدنية الفلسطينية على التوقف، وأخضعتها للتفتيش.  اعتقلت تلك القوات المواطن أمين عيسى حمد أبو عطوان، 21 عاماً، وهو أحد أفراد حرس الرئاسة، واقتادته إلى جهة غير معلومة.

*وفي وقت متزامن، أقامت قوات الاحتلال حاجزاً عسكرياً في منطقة قلقس، شرقي مدينة الخليل، واعتقلت المواطن محمد زايد سلمان زيدات،  18 عاماً، من بلدة بني نعيم، واقتادته إلى جهة غير معلومة.  المواطن المذكور طالب في الثانوية العامة.

* وفي حوالي الساعة 6:00 مساءً، أغلقت قوات الاحتلال المتمركزة على حاجز حوارة، جنوبي مدينة نابلس، الحاجز بشكل مفاجئ بوجه حركة المواطنين. أحاط الجنود المتمركزون على الحاجز بالطفل داوود أبو زهدي، 16 عاماً من مخيم بلاطة للاجئين، شرقي المدينة، واعتقلوه، واقتادوه إلى جهة غير معلومة.  
 

** مطالب وتوصيات للمجتمع الدولي

1.   يتوجب على الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة، منفردة أو مجتمعة، تحمل مسئولياتها القانونية والأخلاقية والوفاء بالتزاماتها، والعمل على ضمان احترام إسرائيل للاتفاقية وتطبيقها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بموجب المادة الأولى من الاتفاقية.  ويرى المركز أن مؤامرة الصمت التي يمارسها المجتمع الدولي تشجع إسرائيل على التصرف كدولة فوق القانون وعلى ارتكاب المزيد من الانتهاكات للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.

2.   وعلى هذا، يدعو المركز إلى عقد مؤتمر جديد للأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين وقت الحرب، لبلورة خطوات عملية لضمان احترام إسرائيل للاتفاقية في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتوفير الحماية الفورية للمدنيين الفلسطينيين.

3.   يدعو المركز الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة الوفاء بالتزاماتها القانونية الواردة في المادة 146 من الاتفاقية بملاحقة المسؤولين عن اقتراف مخالفات جسيمة للاتفاقية، أي جرائم حرب الإسرائيليين.

4.   ويوصي المركز منظمات المجتمع المدني الدولية بما فيها منظمات حقوق الإنسان، نقابات المحامين، ولجان التضامن الدولية بالانخراط أكثر في ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين وحث حكوماتهم على تقديمهم للمحاكمة.

5.   يدعو المركز الاتحاد الأوروبي و/أو الدول الأعضاء في الاتحاد إلى العمل على تفعيل المادة الثانية من اتفاقية الشراكة الإسرائيلية – الأوروبية التي تشترط استمرار التعاون الاقتصادي بين الطرفين وضمان احترام إسرائيل لحقوق الإنسان.  ويناشد المركز دول الاتحاد الأوروبي بوقف كل أشكال التعامل مع السلع والبضائع الإسرائيلية، خاصة تلك التي تنتجها المستوطنات الإسرائيلية المقامة فوق الأراضي الفلسطينية المحتلة.

6.   يناشد المركز الحكومات الأوروبية إلى تغيير مواقفها الخاصة بالقضية الفلسطينية في أجسام الأمم المتحدة، خصوصاً في الجمعية العامة ومجلس الأمن ومفوضية حقوق الإنسان.

7.   يطالب المركز المجتمع الدولي بالتنفيذ الفوري للرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية، فيما يتعلق بعدم شرعية بناء جدار الضم الفاصل في عمق أراضي الضفة الغربية المحتلة.

8.   يدعو المركز المجتمع الدولي إلى وضع الخطة المقترحة للانفصال عن غزة في مكانها الصحيح، وهي أنها ليست إنهاء للاحتلال، بل إنها عامل تعزيز له، وتؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة.

9.   يدعو المركز اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى زيادة عدد عامليها وتكثيف نشاطاتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك، العمل على تسهيل زيارة الأهالي لأبنائهم المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال.

10. يقدر المركز الجهود التي يبذلها المجتمع المدني الدولي بما في ذلك منظمات حقوق الإنسان ونقابات المحامين والاتحادات والمنظمات الغير حكومية، ويحثها على مواصلة دورها في الضغط على حكوماتها من أجل احترام إسرائيل لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة، ووضع حد للاعتداءات على المدنيين الفلسطينيين.

11. أمام القيود المشددة التي تفرضها  حكومة إسرائيل وقوات احتلالها على وصول المنظمات الدولية إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، يدعو المركز البلدان الأوروبية على نحو خاص إلى اتباع سياسة التعامل بالمثل مع المواطنين الإسرائيليين.

12. أخيراً، يؤكد المركز مرة أخرى، بأنه لا يمكن التضحية بحقوق الإنسان بذريعة التوصل إلى سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.  كما يؤكد أن أية تسوية سياسية مستقبلية لا تأخذ بعين الاعتبار معايير القانون الدولي الإنساني ومبادئ حقوق الإنسان، لن يكتب لها النجاح، ولن تؤدي إلى تحقيق حل عادل للقضية الفلسطينية، بل إنها ستؤدي إلى مزيد من المعاناة وعدم الاستقرار.  وبناءً عليه يجب أن تقوم أية اتفاقية سلام على احترام القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.

 

 ---------------------------------------

لمزيد من المعلومات يرجى الاتصال بالمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، غزة، قطاع غزة، تليفاكس: 2824776 8 972+

29 شارع عمر المختار - الرمال - غزة - قطاع غزة - ص.ب. 1328

البريد الإلكتروني  pchr@pchrgaza.org  الصفحة الإلكترونية www.pchrgaza.org