PCHR
المركز الفلسطيني لحقوق الانسان

 التقرير الأسبوعي حول الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة

No. 28/2004

15 - 21 يوليو 2004

 

 

جرائم الاحتلال الإسرائيلية تتواصل في الأراضي الفلسطينية المحتلة

 

 

أبرز الجرائم خلال الأسبوع الحالي

    - تدمير 22 منزلاُ سكنياً في رفح، تأوي 292 فرداً

    - مداهمة المنازل السكنية واعتقال عشرات المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية

   -  إغلاق معبر رفح الحدودي مع مصر، جنوب القطاع

   - إطلاق النار على المدنيين الفلسطينيين على الحواجز العسكرية وإصابة ستة منهم بجراح في قطاع غزة

   - استمرار حصار بيت حانون، شمال القطاع للأسبوع الرابع على التوالي

 

 مقدمــة

واصلت قوات الاحتلال اقتراف المزيد من جرائم حربها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مستخدمة كافة وسائلها الحربية والعسكرية. أسفرت هذه الجرائم خلال الأسبوع الحالي عن استشهاد ستة مواطنين فلسطينيين، ثلاثة منهم من المدنيين العزل، من بينهم طفل وطفلة، إصابة العديد من المدنيين بجراح، فضلاً عن تدمير المزيد من الأعيان والممتلكات المدنية واعتقال العشرات من المدنيين الفلسطينيين من منازلهم.  هذه الجرائم وغيرها نفذتها تلك القوات من خلال أعمال التوغل داخل المناطق الفلسطينية، القصف العشوائي للأحياء السكنية، جرائم القتل العمد والقتل خارج نطاق القضاء.  

ففي قطاع غزة، استشهدت الطفلة سمر فوجو، 4 أعوام من مدينة رفح، بتاريخ 18/7/2004، متأثرة بجراحها التي  أصيبت بها الأسبوع الماضي، فيما أصيب خلال هذا الأسبوع عشرة مدنيين آخرين بجراح، من بينهم ثلاثة أطفال وامرأتان، جراء أعمال القصف العشوائي للأحياء السكنية.  هذا وقد نفذت قوات الاحتلال أربع عمليات توغل جديدة في مناطق مختلفة من قطاع غزة، كان أوسعها بتاريخ 21/7/2004 في مدينة رفح، جنوب القطاع، حيث دمرت تلك القوات 22 منزلاً سكنياً، كانت تأوي 50 عائلة قوامها 292 فرداً.  هذا فضلاً عن استمرار اجتياحها لبلدة بيت حانون، شمال القطاع للأسبوع الرابع على التوالي، حيث جرفت خلال الأسبوع الحالي المزيد من الأراضي الزراعية، ودمرت العديد من الممتلكات والمنشآت المدنية.  كما فشلت تلك القوات في النيل من أحد المواطنين المطلوبين لها من مخيم الشاطئ في غزة، بعد تنفيذها لغارتين جويتين استهدفتا منزله بتاريخي 19 و20/7/2004.

وفي الضفة الغربية، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خمسة مواطنين فلسطينيين، اثنان منهم من المدنيين العزل، أحدهما طفل، وقُتِلا في مخيم بلاطة للاجئين، شرقي مدينة نابلس، بتاريخي 17و 19/7/2004، في نفس المكان، وفي ظروف متشابهة. والثلاثة الآخرون قُتِلوا أثناء تصديهم لتلك القوات التي استهدفت اعتقالهم، أو تصفيتهم.  أحدهم قُتِلَ بتاريخ 15/7/2004 في مدينة الخليل بدم بارد، بينما قُتِل الآخران في قرية صيدا، شمالي مدينة طولكرم بتاريخ 19/7/2004.  الشهداء الخمسة قضوا في أعمال اجتياح وتوغل نفذتها قوات الاحتلال في مختلف محافظات الضفة الغربية، أسفر عنها أيضاً إصابة عدة مدنيين إصابات متباينة، واعتقال عشرات آخرين ممن تدعي تلك القوات أنهم من المطلوبين لها.  

وعلى صعيد أعمال البناء في جدار الضم (الفاصل) في عمق أراضي الضفة الغربية، استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في أعمال تسوية الأرض، وتهيئتها في أكثر من مكان.  تركزت هذه النشاطات في محيط قرية أرطاس، جنوبي مدينة بيت لحم، وقرية برطعة الشرقية، جنوب غربي مدينة جنين.  تزامنت هذه الأعمال مع تبني الجمعية العامة للأمم المتحدة، فجر يوم الأربعاء الموافق 21/7/2004، مشروع قرار يدعو إلى تبنّي الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية في لاهاي، في التاسع من الشهر الجاري، والقاضي بإلزام إسرائيل بهدم الجدار الذي تقيمه على الأراضي الفلسطينية باعتباره غير مشروع، ويخرق القوانين والمعاهدات الدولية.

على صعيد آخر، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي حصارها الشامل على الأراضي الفلسطينية المحتلة كافة، بما فيها مدينة القدس المحتلة، وقيدت حركة المدنيين الفلسطينيين بشكل كبير.

ففي قطاع غزة، وللأسبوع السادس عشر على التوالي، تواصل قوات الاحتلال فرض طوق شامل على قطاع غزة، وذلك من خلال إغلاقها للمعابر الحدودية التي تصل القطاع بالعالم الخارجي، فضلاً عن تقييد حركة المدنيين الفلسطينيين وبضائعهم عبر الحواجز الداخلية، وإطلاق النار عليهم، حيث أصيب خلال هذا الأسبوع ستة مدنيين فلسطينيين بجراح.  وبتاريخ 18/7/2004 أغلقت قوات الاحتلال معبر رفح الحدودي مع مصر بعد ثلاثة أيام فقط من إعادة فتحه، فيما واصلت إغلاقها لحاجز التفاح المؤدي لمواصي خان يونس، للأسبوع الثاني على التوالي.   وفي الضفة الغربية، شهدت معظم محافظات الضفة تضييقاً على حرية حركة المدنيين الفلسطينيين فيها، سواء على الحواجز العسكرية الثابتة المقامة على مداخل المدن الرئيسة، أو على عشرات الحواجز الفجائية التي أقامتها تلك القوات على مفترقات الطرق الرئيسة، وبشكل كثيف.

ولمزيد من التفاصيل حول هذه الانتهاكات، أنظر التقرير التالي الذي يغطي الفترة من 15/7/2004 – 21/7/2004

 

أولاً: أعمال التوغل والقصف وإطلاق النار وما رافقها من اعتداءات على المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم

نفذت قوات الاحتلال خلال الأسبوع الحالي عدة عمليات توغل داخل المناطق الفلسطينية، ونفذت جرائم حرب مركبة وعديدة فيها. من جانب آخر، واصلت قوات الاحتلال اجتياح وحصار بلدة بيت حانون وبعض المناطق المجاورة لها للأسبوع الرابع على التوالي.  وعليه سيبدأ التقرير الحالي بهذا الحدث، ومن  ثم نعود لعرض باقي الجرائم وفقاً للتسلسل اليومي.

 

** اجتياح بلدة بيت حانون وبعض المناطق المجاورة لها، شمال القطاع

للأسبوع الرابع علي التوالي، تواصل قوات الاحتلال اجتياحها وحصارها لبلدة بيت حانون، وبعض المناطق المجاورة لها، شمال قطاع غزة. وكانت تلك القوات قد اجتاحت البلدة بتاريخ 28/6/2004 ، معززة بعشرات الآليات  العسكرية، تساندها الطائرات المروحية، وعزلت البلدة بشكل كامل عن محيطها الخارجي.  وعلى مدار الأسابيع الأربعة قامت تلك القوات باقتراف العديد من جرائم الحرب من قتل وهدم وتجريف وتخريب داخل البلد.  "أنظر التفاصيل حول هذه الجرائم في التقارير الأسبوعية الصادرة عن المركز خلال شهر يوليو/ 2004".

وكانت الجرائم التي اقترفتها قوات الاحتلال خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي، والتي استطاع المركز رصدها علي النحو التالي:

في حوالي الساعة 12:30 من ظهر يوم الجمعة الموافق 16/7/2004، باشرت قوات الاحتلال بأعمال تجريف لعدة منشآت مدنية في المنطقة الواقعة بين شارعي السكة وصلاح الدين، جنوب غرب بلدة بيت حانون. استمرت تلك الأعمال حتى الساعة 6:00 مساءً، و طالت ثلاثة معامل للطوب والبلاط، تعود ملكيتها لكل من:  - أحمد حسن مصلح؛ - جابر عبده ضيف الله؛ - محمود حسن مصلح. كما دمرت محطة العين لتحلية المياه، والتي تعود ملكيتها  للمواطن حبيب البسيوني، فضلاً عن تدمير منزل من الصفيح للمواطن عيد السواركة، وتجريف أسوار ستة منازل تعود لعائلة البسيوني.

وفي حوالي الساعة 2:00 بعد ظهر نفس اليوم، جرفت قوات الاحتلال مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، غرب شارع صلاح الدين بالقرب من محطة الشوا للوقود، غرب بيت حانون، طالت عشرات الدونمات المزروعة بالحمضيات.  لم يتمكن باحث المركز من معرفة تفاصيل عن تلك الأراضي بسبب الحصار المفروض عليها.

وفي حوالي الساعة 3:30 مساءً، شرعت قوات الاحتلال بتجريف أراضي أخرى مزروعة بالحمضيات، شمال شرق مقبرة الشهداء، شرق بلدة جباليا.  استمرت أعمال التجريف حتى الساعة 7:00 مساءً، و طالت حوالي 50 دونماً، تعود ملكيتها لعدة مواطنين من عائلة الجدبة.

وفي حوالي الساعة 2:00 فجر يوم السبت الموافق 17/7/2004، قصفت قوات الاحتلال بالأسلحة الرشاشة والقذائف المدفعية المنازل السكنية في حي المصريين داخل البلدة. اخترقت شظايا القذائف سطح منزل المواطن جميل رباح المصري، وتناثرت داخله لتصيب طفلته خلود، 7 أعوام في كتفها الأيمن، وهي نائمة. نقلت الطفلة إلى مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا، ووصفت حالتها بالمتوسطة.       

وفي حوالي الساعة 3:30 مساء يوم الأحد الموافق 18/7/2004، قامت قوات الاحتلال ترافقها الجرافات الضخمة بتجريف عشرات الدونمات المزروعة بأشجار الحمضيات والخضار، في شارع السلطان، غرب البلدة، فضلاً عن تدمير أسوار عدة منازل في المنطقة، وسيارتين مدنيتين لعائلة الشنطي. الأراضي المجرفة تعود لعدة مواطنين من عائلتي الشنطي وقاسم.  وفي نفس التوقيت، واصلت قوات الاحتلال تجريف المزيد من الأراضي الزراعية، شرق بيت حانون، والذي كانت قد باشرت فيه منذ اجتياحها للبلدة.

وفي حوالي الساعة 8:00 صباح يوم الاثنين الموافق 19/7/2004، واصلت قوات الاحتلال بتجريف مزيداً  من الأراضي الزراعية في بيارة الباشا، شرق البلدة.  كما باشرت بإقامة موقع عسكري في نفس المنطقة واحاطته بالسواتر الترابية، وتمركزت فيه عدة آليات عسكرية، فيما أغلقت الشارع الترابي المؤدي للمنطقة الشرقية على امتداد شارع المصريين.

وفي حوالي الساعة 5:00 صباح يوم الاثنين الموافق 19/7/2004، اقتحمت نحو 10 آليات عسكرية شارع النعايمة في بيت حانون، وانتشرت في محيط منزل الشهيد ناهض عبد الرحمن عبد الله أبو عودة، الذي استشهد الأسبوع الماضي قرب منزله، بعد تصديه لقوات الاحتلال. وبعد محاصرتها للمنزل، أجبرت سكانه وسكان المنازل المجاورة على إخلائها. وفي حوالي الساعة 7:00 صباحاً، شرعت تلك القوات بهدم منزلي الشهيد ناهض، وشقيقه، منير على ما بهما من مقتنيات.  منزل الشهيد ناهض مكون من طابقين، مقام علي مساحة 180م2 ويقطنه 18 فردا ً، فيما يتكون منزل شقيقه من طابق واحد مسقوف بالاسبستوس. كما لحقت أضرار بالغة بأربعة منازل مجاورة، تعود ملكيتها لعائلة أبو عودة، ومخزن لمواد البناء، يعود للمواطن فايز جاد الله الكفارنة.

وفي حوالي الساعة 11:30 ليلاً، توغلت عدة آليات عسكرية في المنطقة الوقعة جنوب عزبة بيت حانون، شمال مدينة الشيخ زايد، شرق بلدة بيت لاهيا، إنطلاقاً من معبر بيت حانون، عبر شارع صلاح الدين.  وشرعت تلك القوات بشق طريق يربط المنطقة بشارع صلاح الدين الرئيسي شرقاً.  الأمر الذي أدى إلى تدمير عشرات الدونمات المزروعة بالحمضيات، وتعود ملكيتها لعدة مواطنين من عائلتي أبو جراد وعبد الدايم. 

وفي حوالي الساعة 12:30 ظهر يوم الثلاثاء الموافق 20/7/2004، تقدمت عدة آليات عسكرية باتجاه المدخل الجنوبي للبلدة، وتمركزت قبالة مبني البلدية، وقامت بمحاصرته، واحتجزت الموظفين بداخله لمدة ساعتين.

وفي حوالي الساعة 3:30 ظهراً، قامت قوات الاحتلال بتجريف موقعين تابعين لقوات الأمن الفلسطيني، جنوب البلدة.

وفي حوالي الساعة 5:30 مساءً، شرعت قوات الاحتلال بأعمال تجريف في المنطقة الواقعة غرب شارع السكة، غربي بيت حانون، استمرت حتى الساعة 8:30 مساءً، وطالت مشتل زراعي مساحته دونماً، ثلاجة لحفظ الخضار، مولد كهربائي، مزرعة دواجن وأدوات زراعية تابعة لاتحاد لجان العمل الزراعي، إضافة لتدمير بئر مياه.

وفي حوالي الساعة6:00 مساء يوم الأربعاء الموافق 21/7/2004، جرفت قوات الاحتلال شارع السكة، غرب بلدة بيت حانون، مما أدى إلى إتلاف شبكة المياه والصرف الصحي فيه، فضلاً عن تدمير بئر للمياه، تعود ملكيته للمواطن محمد موسى شبات. وفي نفس التوقيت، هدمت تلك القوات منزلاً مهجوراً، يعود للمواطن تيسير الحويحي، فضلاً عن تدمير عدة سوري منزلين سكنيين، ومحل تجاري على ما به من محتويات.

وأفاد باحث المركز، بأن المركز تلقى خلال هذا الأسبوع عدة مناشدات من الأهالي، الذين باتوا يعانون من نقص في المواد الغذائية، جراء الحصار المشدد المفروض عليهم.  كما أفاد أن قوات الاحتلال قامت بفتح طريق ترابي يبعد نحو كيلو متر عن البلدة، حتى يتمكن السكان من الخروج، إلا أن هناك مشقة وخطورة بالغة في عملية التنقل، حيث لا تسمح تلك القوات للمركبات من استخدام هذا الطريق، فضلاً عن إطلاقها النار على المواطنين الذي يسلكونه.  هذا ولا تزال بعض المناطق داخل البلدة تعاني من انقطاع الماء والكهرباء عنها، الأمر الذي ينذر بكارثة بيئية واقتصادية في حال استمراره.

 

إلى ذلك اقترفت قوات الاحتلال مزيداً من جرائم الحرب على مدار الأسبوع وكانت على النحو التالي:

 

الخميس 15/7/2004

في ساعة مبكرة من فجر اليوم، اقتحمت قوة عسكرية إسرائيلية مخيم طولكرم، شرقي مدينة طولكرم، وسط إطلاق النار العشوائي تجاه المنازل السكنية.  أسفر ذلك عن إصابة المواطن علاء رفيق هيكل ضميري، 23 عاماً، بعيار ناري في الكتف الأيمن.  نقل المصاب بواسطة سيارة إسعاف تابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إلى مستشفى الشهيد د. ثابت ثابت الحكومي في طولكرم، ووصفت إصابته بالمتوسطة.  أفاد باحث المركز أن المنطقة كانت تشهد هدوءً تاماً في تلك الساعة.

 وفي ساعات هذا اليوم، اقتحمت قوات الاحتلال المعززة بالآليات العسكرية مدن: البيرة، رام الله، جنين، طولكرم، بيت لحم، وبلدتي يطا وبيت عوا في محافظة الخليل.  دهمت تلك القوات العديد من المنازل السكنية، وأجرت أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها، واعتقلت واحداً وعشرين مواطناً، بينهم مواطنتان وثلاثة أطفال، ممن تدعي أنهم من المطلوبين لها، واقتادتهم إلى جهات غير معلومة. 

 وفي حوالي الساعة 12:00 قبل الظهر، توغلت قوات الاحتلال معززة بدبابة ترافقها جرافة عسكرية، مسافة 150 متر داخل منطقة قيزان النجار، إلى الشمال من مستوطنة موراج، جنوب مدينة خان يونس.  وعلى الفور هدمت تلك القوات منزل المواطن أحمد محمود عباس أبو نار، وهو مكون من طابق أرضي مسقوف بالباطون على مساحة 120م2، وتقطنه عائلتان قوامهما 6 أفراد. وكانت قوات الاحتلال أجبرت المواطن المذكور وأسرته على إخلاء منزلهم بتاريخ 30/6/2004، بعد أن نفذت عميلة هدم طالت في حينه 15 منزلاً ومساحات من الأراضي الزراعية.

 وفي حوالي الساعة 5:10 مساءً، فتح جنود الاحتلال المتمركزون داخل الشريط الحدودي مع مصر، جنوب مدينة رفح، نيران أسلحتهم الرشاشة باتجاه الأحياء السكنية في حي السلام إلى الشمال من الشريط. أسفر ذلك عن إصابة المواطنة رندة محمد أبو هلال، 20 عاماً، بعيار ناري في الفخذ الأيسر.  نقلت المصابة إلى مستشفى الشهيد محمد يوسف النجار في المدينة ووصفت المصادر الطبية حالتها بالمتوسطة.

 وفي جريمة جديدة من جرائم القتل بدم بارد، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في ساعات مساء هذا اليوم، المواطن مالك عبد السلام ناصر الدين، 44 عاماً من مدينة الخليل.  المواطن المذكور قتل عندما فتحت تلك القوات النار تجاهه بصورة متعمدة، ومن مسافة قريبة، بعد عدة ساعات من محاصرة منزل كان يتحصن في داخله.  قوات الاحتلال ادعت أن ناصر الدين كان أحد المطلوبين لها على خلفية نشاطه في كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة (حماس).

  واستناداً لتحقيقات المركز وشهود العيان، ففي حوالي الساعة 6:30 مساء اليوم المذكور أعلاه، تسللت مجموعة من وحدات "المستعربين"، التي تتشبه بالمدنيين الفلسطينيين، في حي الحاووز الثاني، جنوب غربي مدينة الخليل.  استخدمت المجموعة في عملية التسلل سيارتين من نوع "سوبارو" و"رينو" بيضاء اللون، تحملان لوحتي تسجيل فلسطينيتين.  ترجل ثمانية أفراد من السيارتين، وكانوا مسلحين ومقنعين بأقنعة سوداء، وحاصروا مبنى سكنياً مكوناً من ثلاث طبقات.  المنزل يعود لعائلة فراح، وهو مؤلف من ست شقق سكنية تقطنها خمس عائلات قوامها خمسة وثلاثون فرداً، بينهم 16 طفلاً.  بعد أقل من خمس دقائق حضرت إلى المكان قوة عسكرية تابعة لجيش الاحتلال، لمساندة المجموعة. انتشرت القوة في الحي، واعتلى عدد ممن أفرادها أسطح المنازل المجاورة، وشرع آخرون بفتح النار عشوائيا اتجاه مداخل ونوافذ المبنى من كل الاتجاهات، بينما قام عدد آخر بقطع حركة السير ومنع المواطنين من الاقتراب من المبنى المحاصر.  وبعد عدة دقائق أمرت قوات الاحتلال، عبر مكبرات الصوت، جميع من كانوا في داخل المبنى بالخروج منه، رافعي الأيدي.  بعد انصياعهم للأمر، وخروجهم من المبنى، أخضع جميع السكان للتفتيش والاستجواب حول وجود المواطن ناصر الدين داخل المبنى.  وفي حوالي الساعة 7:20 مساءً، استأنفت قوات الاحتلال قصف المبنى بالرشاشات الثقيلة والقذائف المدفعية، مطالبة المواطن المذكور بالخروج مستسلماً، حيث تحصن داخل المبنى، وحاول مقاومة تلك القوات.  حضر والد المذكور وأحد أشقائه إلى موقع الحدث، وأجبرتهما قوات الاحتلال مرتين على الدخول إلى المبنى لإقناعه على الخروج.  وفي حوالي الساعة 8:20 مساءً، تقدمت جرافة عسكرية تجاه المبنى، وشرعت بهدمه فوق رأس المواطن ناصر الدين، مما أضطره للخروج، وما أن أطل من المدخل الرئيس، شرع الجنود بفتح كافة نيران أسلحتهم، ومن كل جانب، تجاهه من مسافات قصيرة جداً، مما أسفر ذلك عن إصابته بأكثر من خمسين عياراً نارياً، واستشهد على مرأى من ذويه وأهالي المنطقة وعدد من الصحفيين الذين تواجدوا في المكان. وعند انسحابها في حوالي الساعة 9:30 مساءً، اعتقلت شقيقه فلاح، 50عاماً، واقتادته معها.  وأدى القصف إلى إلحاق تدمير جزئي في واجهة المبنى وأثاث ومحتويات شققه السكنية وتدمير جزئي لمحلين تجاريين بالقرب منه. 

 وفي حوالي الساعة 11:05 ليلاً، فتح جنود الاحتلال المتمركزون داخل الشريط الحدودي مع مصر، جنوب مدينة رفح، نيران أسلحتهم الرشاشة باتجاه الأحياء السكنية في مخيم رفح، الواقع شمال الشريط المذكور. أسفر ذلك عن إصابة المواطن محمد كامل السدودي، 20 عاماً، بعيار ناري في الظهر، وذلك خلال تواجده في منزله.  نقل المصاب إلى مستشفى الشهيد محمد يوسف النجار في المدينة، ووصفت المصادر الطبية حالته بالمتوسطة.

 

 

الجمعة 16/7/2004

في ساعة مبكرة من فجر اليوم، اقتحمت قوة عسكرية إسرائيلية مخيم طولكرم، شرقي مدينة طولكرم، وسط إطلاق النار العشوائي تجاه المنازل السكنية.  أسفر ذلك عن إصابة الطفل محمد عمر غانم، 15 عاماً، بعيار ناري في اليد اليسرى.  نقل المصاب بواسطة سيارة إسعاف تابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إلى مستشفى الشهيد د. ثابت ثابت الحكومي في طولكرم، ووصفت إصابته بالمتوسطة.  أفاد باحث المركز أن المنطقة كانت تشهد هدوءً تاماً، وأن الطفل المذكور كان يقف أمام منزله ساعة إطلاق النار.

 وخلال هذا اليوم، اقتحمت قوات الاحتلال المعززة بالآليات العسكرية بلدتي عرابة وقباطية في محافظة جنين.  دهمت تلك القوات العديد من المنازل السكنية، وأجرت أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها، واعتقلت أربعة مواطنين ممن تدعي أنهم من المطلوبين لها، واقتادتهم إلى جهات غير معلومة. 

 وفي حوالي الساعة 11:10 صباحاً، فتح جنود الاحتلال المتمركزون داخل الشريط الحدودي مع مصر، جنوب مدينة رفح، نيران أسلحتهم الرشاشة باتجاه الأحياء السكنية في حي السلام المجاور للشريط. أسفر ذلك عن إصابة المواطن طلب أحمد الدباري، 19 عاماً، بعيار ناري في الساق اليسرى، أثناء تواجده في إحدى شوارع الحي.  نقل المصاب إلى مستشفى الشهيد محمد يوسف النجار في المدينة، ووصفت المصادر الطبية حالته بالمتوسطة.

 

السبت 17/7/2004

في حوالي الساعة 4:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال المعززة بالآليات العسكرية قرية مسحة في محافظة طولكرم.  دهمت تلك القوات العديد من المنازل السكنية، وأجرت أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها، واعتقلت أربعة مواطنين ممن تدعي أنهم من المطلوبين لها، واقتادتهم إلى جهات غير معلومة. 

 وفي حوالي الساعة 3:00 مساءً، فتح جنود الاحتلال المتمركزون داخل الشريط الحدودي مع مصر، جنوب مدينة رفح، نيران أسلحتهم الرشاشة باتجاه الأحياء السكنية في مدينة رفح. أسفر ذلك عن إصابة اثنين من المدنيين، أحدهما طفل بجراح.  نقل المصابان إلى مستشفى الشهيد محمد يوسف النجار في المدينة، ووصفت المصادر الطبية حالتهما بالمتوسطة، وهما:

    1) محمود محمد أبو طعيمة، 35 عاماً وأصيب بشظايا عيار ناري في الرأس.

2)      رامي عطا الله عابد، 16 عاماً وأصيب بعيار ناري في الساق اليمنى.

 وفي حوالي الساعة 6:00 مساءً، فتح جنود الاحتلال المتمركزون في محيط مستوطنة تل قطيف، غرب مدينة دير البلح، نيران أسلحتهم الرشاشة باتجاه الأحياء السكنية في منطقة البركة، جنوب غرب المدينة.  أسفر ذلك عن إصابة المواطنة سلوى سليم أبو كتيفة، 35 عاماً، بعيار ناري في الإلية اليسرى، وذلك أثناء تواجدها مع أبنائها على شاطئ البحر، الذي يبعد نحو 300 متر عن المستوطنة المذكورة.

 وفي جريمة جديدة من جرائم القتل العمد، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في ساعات المساء مدنياً فلسطينياً من مخيم بلاطة للاجئين، شرقي مدينة نابلس.  قتل المواطن المذكور عندما فتح جنود الاحتلال النار تجاهه من مسافة لا تتعدى عشرة أمتار، أثناء مشاركته في أعمال رشق حجارة ضدها. 

 واستناداً لتحقيقات المركز ففي حوالي الساعة 7:15 مساء اليوم المذكور أعلاه، اقتحمت قوة عسكرية إسرائيلية، قوامها خمس سيارات جيب، مخيم بلاطة، شرقي مدينة نابلس.  تمركزت القوة في محيط المقبرة، على المدخل الجنوبي للمخيم.  تجمهر عدد من الأطفال والشبان أمام صيدلية أبو وردة، على شارع القدس، ورشقوا الحجارة تجاه القوة.  أثناء محاولة المواطن ياسر خليل عبد طنطاوي، 21 عاماً؛ التقدم باتجاه المقبرة، فاجأه عدد من جنود الاحتلال، وفتحوا النار تجاهه، مما أسفر عن إصابته بثلاثة أعيرة نارية في الوجه والصدر والبطن، واستشهد على الفور.  وأفاد شهود عيان أن النار أطلقت تجاه المواطن المذكور من مسافة عشرة أمتار فقط، وأن المذكور لم يكن يشكل أي خطر على حياة جنود الاحتلال.  الجدير ذكره أن شقيق الشهيد، محمود، كان قد استشهد بتاريخ 28/2/2002، أثناء شروع قوات الاحتلال بأعمال الاجتياح الكبيرة لمناطق السلطة الفلسطينية.  كما أسفرت أعمال إطلاق النار عن إصابة ثلاثة أطفال آخرين، وهم:

1)      عميد عدنان سعد، 9 أعوام، أصيب بشظايا في الوجه والرقبة.

2)      دهم زياد إبراهيم خالد، 11 عاماً، أصيب بعيار ناري في اليد اليمنى.

3)      وليد محمد عبد الجليل، 17 عاماً، أصيب بعيار ناري في اليد اليمنى.

 

الأحد 18/7/2004

وفي ساعات هذا اليوم، اقتحمت قوات الاحتلال المعززة بالآليات العسكرية قرية الخضر ومدينة بيت لحم، بلدة عزون في محافظة قلقيلية، بلدة بيت ريما في محافظة رام الله، ومخيم عسكر، شرقي مدينة نابلس.  دهمت تلك القوات العديد من المنازل السكنية، وأجرت أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها، واعتقلت ثمانية مواطنين ممن تدعي أنهم من المطلوبين لها، واقتادتهم إلى جهات غير معلومة.

 وفي حوالي الساعة 11:00 صباحاً، فتح جنود الاحتلال المتمركزون داخل الشريط الحدودي مع مصر، جنوب مدينة رفح، نيران أسلحتهم الرشاشة باتجاه المنازل السكنية في حي السلام المجاور الشريط.  أسفر ذلك عن إصابة المواطن عبد حسن عبد القادر عثمان، 52 عاماً، بعيار ناري في ساعده الأيمن، وشظايا في ساقه اليسرى، وذلك عندما كان في أحد الشوارع بالحي المذكور . نقل المصاب إلى مستشفى الشهيد محمد يوسف النجار في المدينة، ووصفت المصادر الطبية حالته بالمتوسطة.

 وفي حوالي الساعة 5:30 مساءً، أطلق جنود الاحتلال المتمركزون قرب بوابة صلاح الدين في محيط الشريط الحدودي مع مصر، جنوب مدينة رفح، نيران أسلحتهم الرشاشة تجاه مجموعة من المواطنين من سكان بلوك O  المجاور للبوابة المذكورة، كانوا يحاولون إسعاف شاب فلسطيني من رجال المقاومة، أصيب برصاص قوات الاحتلال، لدى اقترابه من الشريط الحدودي، وكان ينزف على الأرض.  أسفر ذلك عن إصابة أحدهم وهو إسماعيل عبد العزيز أبو عنزة، 22 عاماً، بعيار ناري في الصدر. نقل المصاب إلى مستشفى الشهيد محمد يوسف النجار، ووصفت المصادر الطبية حالته بالخطيرة.  وأفاد شهود عيان لباحث المركز، أن المقاوم الفلسطيني بقي ينزف على الأرض حتى لفظ أنفاسه الأخيرة.

 وفي نفس التوقيت، فتح جنود الاحتلال المتمركزون داخل الشريط الحدودي مع مصر، جنوب مدينة رفح، نيران أسلحتهم الرشاشة باتجاه الأحياء السكنية في منطقة البراهمة، إلى الشمال من الشريط المذكور. أسفر ذلك عن إصابة المواطن عماد سليمان برهوم، 20 عاماً، بعيار ناري في الفخذ الأيمن، خلال تواجده في محيط منزله. نقل المصاب إلى مستشفى الشهيد محمد يوسف النجار في المدينة، ووصفت المصادر الطبية حالته بالمتوسطة.

 وفي حوالي الساعة 9:15 مساءً، أعلنت المصادر الطبية في مستشفى غزة الأوروبي في خان يونس، عن استشهاد الطفلة سمر عمر فوجو، 4 أعوام من مدينة رفح، متأثرة بالجراح التي أصيبت بها الأسبوع الماضي على أيدي قوات الاحتلال. 

ووفقاً لتحقيقات المركز في حينه، فقد أصيبت الطفلة المذكورة بتاريخ 8/7/2004، بعيار ناري في رأسها، أثناء تواجدها داخل منزلها في منطقة ميدان زعرب، جنوب غرب مدينة رفح، بعدما تعرض الحي الذي تقطنه لقصف عشوائي من قبل قوات الاحتلال المتمركزة داخل الشريط الحدودي مع مصر، جنوب المدينة.  نقلت الطفلة في حينه إلى مستشفى الشهيد أبو يوسف النجار في رفح، ولخطورة حالتها، تم تحويلها لمستشفى غزة الأوروبي في خان يونس، ومكثت هناك إلى حين الإعلان عن استشهادها في اليوم المذكور أعلاه.  يشار إلى أن ثمانية مدنيين فلسطينيين أصيبوا في نفس الحادث بجراح، كان من بينهم ثلاثة نساء وأربعة أطفال، كانت الطفلة المذكورة إحداهم.

 

الاثنين 19/7/2004

في حوالي الساعة 3:00 فجراً، توغلت وحدة عسكرية راجلة من قوات الاحتلال مسافة 150 متر داخل قرية المغراقة، جنوب مدينة غزة.  داهم جنود الاحتلال منزل المواطن صقر عيد سالم أبو ليلة، وهو مكون من طابقين وتقطنه عائلة قوامها 15 فرداً. قام جنود الاحتلال بأعمال تفتيش وعبث في محتويات المنزل، ودققوا في بطاقات أفراده، واعتلوا سطح المنزل، وحولوه إلى ثكنة عسكرية حتى الساعة 9:00 صباحاً. وأفاد سكان المنزل لباحث المركز، أن جنود الاحتلال استولوا قبل انسحابهم على أغراض شخصية لهم.

 وفي ساعات الصباح، قتلت قوات الاحتلال مواطنينِ فلسطينيينِ في قرية صيدا، شمالي مدينة طولكرم.  المواطنان المذكوران قُتِلا أثناء تصديهما لتلك القوات التي اجتاحت القرية المذكورة بأعداد كبيرة.  أسفرت تلك العملية أيضاً عن إصابة مواطن ثالث واعتقاله، واعتقال أربعة مواطنين آخرين، واقتيادهم جميعاً إلى جهة غير معلومة.

 واستناداً لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 2:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، ترافقها جرافة، وتساندها ثلاث طائرات مروحية، قرية صيدا، شمالي مدينة طولكرم.  حاصرت تلك القوات العديد من المنازل السكنية في القرية، وشرعت بإطلاق النار العشوائي تجاهها، قبل أن تجبر سكانها على مغادرتها، وتحتجزهم في منزلين.  فتحت قوات الاحتلال النار تجاه منزلي المواطنين أحمد يوسف حمد وفاتح فتحي حجاج، اللذين كان يختبأ في داخلهما عدد من المواطنين الفلسطينيين، ممن تدعي تلك القوات أنهم مطلوبون لها.  تصدى المواطن ساهر صبحي أحمد عجاج، 24 عاماً، لقوات الاحتلال، وتمكن من مغادرة المنزل الذي كان يتحصن في داخله، إلا أن تلك القوات لاحقته، وتمكنت من إصابته بعدة أعيرة نارية في مختلف أجزاء الجسم، استشهد على إثرها فوراً.  وأسفر إطلاق النار والقصف عن استشهاد المواطن باسل أبو شهاب، 26 عاماً، حيث عثر المواطنون على جثته أشلاء مترامية.  ادعت قوات الاحتلال أن حزاماً ناسفاً كان يحمله المذكور انفجر به، إلا أن شهود العيان أكدوا أن تلك القوات أطلقت عدة قذائف تجاه المنزل الذي كان يتحصن في داخله.  كما أسفر إطلاق النار عن إصابة المواطن سمير فتحي عجاج، 25 عاماً، بعيارين ناريين في الكتف والساق، وقد أعتقل من قبل قوات الاحتلال، التي اعتقلت أربعة مواطنين آخرين، واقتادتهم جميعاً إلى جهة غير معلومة.

وفي حوالي الساعة 1:30 بعد الظهر، فتح جنود الاحتلال المتمركزون محيط مستوطنتي نفيه دكاليم وجديد، غرب مدينة خان يونس، نيران أسلحتهم الرشاشة تجاه منازل المواطنين، شرقي المستوطنتين. أسفر ذلك عن إصابة الطفلة وردة محمد فتحي عابدين، 3 أعوام، بعيار ناري اخترق الجهة اليمنى من رقبتها ونفذ من الجهة اليسرى.  وأفاد باحث المركز، أن الطفلة أصيبت بينما كانت في باحة منزلها في منطقة جورة اللوت، التي تبعد نحو 1500 متر عن المستوطنتين المذكورتين. نقلت الطفلة بواسطة سيارة إسعاف تابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إلى مستشفى ناصر في المدينة، ولخطورة حالتها أدخلت لقسم العناية الفائقة بالمستشفى.

وبعد نحو ساعة، فتح جنود الاحتلال المتمركزون محيط مستوطنة نتسر حزاني، شمال غربي مدينة خان يونس، نيران أسلحتهم الرشاشة تجاه منازل المواطنين في حي الجية في بلدة القرارة، شرق المستوطنة المذكورة.  أسفر ذلك عن إصابة الطفلة نسمة صالح صقر، 12 عاماً، بعيار ناري في قدمها اليسرى، وذلك خلال تواجدها في منزلها الذي يبعد نحو 200 متر عن المستوطنة. نقلت الطفلة إلى مستشفى ناصر في المدينة،ووصفت المصادر الطبية حالتها بالمتوسطة.

 وفي حوالي الساعة 3:00 بعد الظهر، اقتحمت قوة عسكرية إسرائيلية، قوامها تسع سيارات جيب، بلدة بيتا، جنوبي مدينة نابلس.  توغلت القوة في البلدة وسط إطلاق النار العشوائي تجاه المنازل السكنية.  تجمهر عدد من الأطفال والشبان ورشقوا الحجارة تجاهها.  على الفور، رد جنود الاحتلال المتحصنون داخل سيارات الجيب النار تجاه المتظاهرين، مما أسفر عن إصابة خمسة أطفال بجراح.  نقل المصابون بواسطة سيارات إسعاف تابعة لجمعية لهلال الأحمر الفلسطيني إلى مستشفى رفيديا الحكومي في مدينة نابلس لتلقي العلاج، ووصفت إصاباتهم بالمتوسطة. يحتفظ المركز بأسماء المصابين".

وفي جريمة جديدة من جرائم القتل بدم بارد، وبعد ثمان وأربعين ساعة من قتل المواطن ياسر طنطاوي، من مخيم بلاطة، قتلت قوات الاحتلال طفلاً فلسطينياً في نفس المكان، وفي ظروف مشابهة.  ادعت تلك القوات أن جنودها أطلقوا النار على فلسطيني مسلح في مخيم بلاطة، ممّا أسفر عن مقتله، وتبين أنه ناشط في حركة (فتح).  وذكرت على الموقع الإلكتروني لصحيفة "يديعوت أحرنوت" أنه كان يحمل بندقية من نوع "كلاشنيكوف".  إلا أن شهود العيان أكدوا أنه لم يكن مسلحاً، وإنما كان مشاركاً في أعمال رشق حجارة ضد تلك القوات.

 واستناداً لتحقيقات المركز وشهود العيان، ففي حوالي الساعة 8:00 مساء اليوم المذكور أعلاه، اقتحمت قوة عسكرية إسرائيلية، قوامها ثلاث سيارات جيب مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين، شرقي مدينة نابلس.  تمركزت القوة في محيط المقبرة، على المدخل الجنوبي للمخيم.  تجمهر عشرات من الأطفال والشبان الفلسطينيين، ورشقوا الحجارة تجاه القوة.  على الفور، فتح جنود الاحتلال النار تجاه المتظاهرين، مما أسفر عن إصابة الطفل أسامة سميح داوود زيتون، 17 عاماً، بعيار ناري في الصدر، واستشهد على الفور.  وأفاد شهود عيان أن النار أطلقت تجاه الطفل المذكور من على سطح منزل تعود ملكيته لعائلة السلعوس، يقع وسط المقبرة، كان جنود الاحتلال قد دهموه، وحولوه إلى ثكنة عسكرية أثناء اقتحام المخيم.  وذكر الشهود أن النار أطلقت تجاه الشهيد من مسافة لا تتعدى أربعين متراً.  وأكدوا أن المذكور لم يكن يشكل أي خطر على حياة جنود الاحتلال

 وفي هذا اليوم، اقتحمت قوات الاحتلال المعززة بالآليات العسكرية قرية طمون شرقي مدينة جنين، قرية بزاريا، شمال غرب مدينة نابلس، بيت لحم، يطا، جنوبي الخليل، قرية صيدا ومدينة طولكرم، سلفيت، بيتونيا ومزارع النوباني في محافظة رام الله.  دهمت تلك القوات العديد من المنازل السكنية، وأجرت أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها، واعتقلت واحداً وعشرين مواطناً ممن تدعي أنهم من المطلوبين لها، واقتادتهم إلى جهات غير معلومة. 

 

الثلاثاء 20/7/2004

في حوالي الساعة 12:00 منتصف الليل، توغلت وحدة عسكرية راجلة من قوات الاحتلال مسافة تقدر بنحو200 متر، غرب مستوطنة كفار داروم، جنوب شرق مدينة دير البلح. داهم جنود الاحتلال منزل المواطن علي محمد علي أبو قاسم، وهو مكون من طابقين وتقطنه عائلتان قوامهما 19 فرداً. احتجز جنود الاحتلال سكان المنزل في الطابق الأرضي، واعتلوا سطح المنزل وحولوه إلى ثكنة عسكرية لمدة أربع ساعات. ومن ثم انسحبوا من المنطقة.

 وفي حوالي الساعة 7:30 صباحاً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بحوالي ثلاثين سيارة جيب وناقلة جند مدرعة، ترافقها عشر جرافات ضخمة، قرية برطعة الشرقية، جنوب غربي مدينة جنين.  على الفور شرعت الجرافات بأعمال تجريف للعديد من المنشآت المدنية بادعاء بنائها بدون ترخيص.  المنشآت المذكورة تقع بالقرب من جدار الضم (الفاصل) الذي عزل القرية داخله.  تجمهر أهالي القرية وشرع الأطفال والشبان منهم برشق الحجارة تجاه آليات قوات الاحتلال.  على الفور، رد الجنود بإطلاق النار تجاههم، مما أسفر عن إصابة ستة مواطنين، من بينهم طفل بجراح، نقلوا جميعهم إلى مستشفيات إسرائيلية لتلقي العلاج، فيما جرّفت تلك القوات أربع منشآت قبل أن يتمكن الأهالي من استصدار أمر احترازي من المحكمة العليا الإسرائيلية بوقف أعمال التجريف. (انظر بند: جدار "الضم"  الجدار الفاصل)  واعتقلت قوات الاحتلال مواطنين، واقتادتهما إلى جهة غير معلومة. " يحتفظ المركز بأسماء المصابين".

 وفي حوالي الساعة 8:00 مساءً، اقتحمت قوات الاحتلال، معززة بسيارات الجيب وناقلات الجند المدرعة، مدينة نابلس ومخيماتها.  توغلت تلك القوات في مخيمي بلاطة وعين بيت الماء للاجئين الفلسطينيين، شرق وغرب المدينة على التوالي، ومنطقة رأس العين، وميدان الشهداء، وسوق البصل، وسط المدينة.  تخلل عملية التوغل أعمال إطلاق نار عشوائي تجاه المنازل السكنية، مما أسفر عن إصابة ثمانية مدنيين فلسطينيين، بينهم ثلاثة أطفال بجراح، أحدهم رضيع.  نقل المصابون بواسطة سيارات الإسعاف إلى مستشفى رفيديا الحكومي، ووصفت إصاباتهم ما بين خطيرة ومتوسطة.  " يحتفظ المركز بأسماء المصابين".

 وفي ساعات هذا اليوم، اقتحمت قوات الاحتلال المعززة بالآليات العسكرية عناتا، شرقي القدس، عصيرة الشمالية وحوارة في محافظة نابلس، سلواد، بدو، وكفر نعمة في محافظة رام الله، الخليل، وبرطعة الشرقية، في محافظة جنين.  دهمت تلك القوات العديد من المنازل السكنية، وأجرت أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها، واعتقلت اثنين وعشرين مواطناً ممن تدعي أنهم من المطلوبين لها، واقتادتهم إلى جهات غير معلومة. 

 

الأربعاء 21/7/2004

في حوالي الساعة 12:00 منتصف الليل، توغلت قوات الاحتلال معززة بالآليات الثقيلة، مسافة تقدر بنحو500 متر في حي السلام وأجزاء من حي البرازيل، المجاورين للشريط الحدودي مع مصر، جنوب مدينة رفح. رافق التوغل قصف عشوائي بنيران الأسلحة الرشاشة من الآليات العسكرية والطائرات المروحية التي ساندت عملية التوغل. سيطرت قوات الاحتلال على المنطقة، بعد أن داهمت عدة منازل واعتلت أسطحها، وحولتها إلى ثكنات عسكرية، بعد احتجاز سكانها بداخلها.  ومن ثم شرعت بأعمال هدم وتجريف في المنازل السكنية، استمرت حتى الساعة 7:00 صباح يوم الخميس الموافق 22/7/2004، وطالت 22 منزلاً، 18 منها دمرت بالكامل والباقي بشكل جزئي. المنازل المدمرة كانت تأوي 50 عائلة فلسطينية، قوامها 292 فرداً، معظمهم من النساء والأطفال. وأفاد باحث المركز، أن قوات الاحتلال بعد ساعتين من توغلها في المنطقة، قامت بإطلاق صاروخ من الطائرات المروحية في إحدى شوارع حي السلام، انفجر بين المنازل. وبينما لم تقع إصابات في صفوف السكان، لحقت أضرار طفيفة ببعض المنازل.

 وفي حوالي الساعة 8:50 مساءً، فتح جنود الاحتلال المتمركزون في مواقعهم العسكرية على الأطراف الشمالية لمستوطنة كفار داروم، جنوب شرق مدينة دير البلح، نيران أسلحتهم الرشاشة باتجاه المنازل السكنية الواقعة شمال غرب المستوطنة. أسفر ذلك عن إصابة المواطن عادل اسماعيل بشير، 40 عاماً، بعيار ناري في كتفه الأيسر، وذلك خلال تواجده بالقرب من منزله، الواقع على بعد 300 متر عن المستوطنة.

 

ثانياً: محاولة فاشلة لجريمة جديدة من جرائم القتل خارج نطاق القضاء

نجا المواطن العبد يوسف العبد القوقا،41 عاماً من مخيم الشاطئ، والقيادي البارز في لجان المقاومة الشعبية، فيما لحق دمار كبير في منزله، وأصيب خمسة مدنيين فلسطينيين بجروح في غارتين جويتين نفذتهما قوات الاحتلال مساء يوم الاثنين الموافق 19/7/2004 وفجر يوم الثلاثاء الموافق 20/7/2004 على منزله في مخيم الشاطئ، المكتظ بالسكان في مدينة غزة.  كما لحقت أضرار بالغة جداً في ثلاثة منازل مجاورة، فضلاً عن أضرار متفاوتة في حوالي 13 منزل آخر.  وفور وقوع الجريمة، اعترفت قوات الاحتلال باقترافها، وادعت أن القوقا هو أحد المطلوبين لها. كما ذكرت مصادر أمنية إسرائيلية ، أن قواتها نفذت قبل عشرة أيام، عملية تصفية فاشلة ومماثلة ضد القوقا، عندما أطلق الطيران الإسرائيلي النار باتجاه سيارة كانت تسير في حي الزيتون في مدينة غزة. يشار إلى أن  كارثة حقيقية كانت ستلحق بالمنطقة، لولا أن السكان قد أخلوا منازلهم قبل وقوع الغارة الثانية. إن استهداف أعيان مدنية ومنازل سكنية، للنيل من المطلوبين لهو جريمة حرب، تعكس أعلى درجة من درجات الاستهتار بأرواح المدنيين العزل.

ووفقاً لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة4:30 مساء يوم الاثنين الموافق 19/7/2004، أطلقت طائرة مروحية إسرائيلية صاروخاً جوياً باتجاه منزل المواطن المذكور أعلاه، والمكون من طابقين على مساحة 180م2، وتقطنه 3 عائلات قوامها 15 فرداً. أصاب الصاروخ سطح المنزل، وتناثرت شظاياه لتصيب اثنين من أصدقاء المواطن القوقا بجراح، حيث كانا يتواجدان على السطح في انتظاره، ولم يصب أحد من سكان المنزل بأذى. وأفاد باحث المركز بعد معاينته لموقع الجريمة، أن قوات الاحتلال استخدمت صاروخ من نوع خاص، شظاياه من النوع الانشطاري على شكل مكعب صغير جداً، ولا يوقع خسائر كبيرة في الممتلكات.  وفي حوالي الساعة 2:30 فجر يوم الثلاثاء الموافق 20/7/2004، عادت الطائرات المروحية وأطلقت صاروخين آخرين باتجاه المنزل، الذي كان قد أخلى من السكان.  أصاب الصاروخان المنزل بشكل مباشر، حيث اخترق أحد الصاروخين سطح المنزل وأصاب الطابق الثاني، مما أدى إلى تدميره، فيما اخترق الصاروخ الثاني الطابق الأول ونفذ إلى منزل مجاور، مما أدى إلى تدميره جزئياً، فضلاً عن إصابة ثلاثة مدنيين كانوا يتواجدون في الشارع بجراح. كما أسفر القصف الصاروخي للمنزل عن إلحاق أضرار بالغة في ثلاثة منازل سكنية مجاورة للمنزل المستهدف، وأضرار متفاوتة في 13 منزل آخر.

 

ثالثاً: جدار "الضم"  الجدار الفاصل داخل أراضي الضفة الغربية

رغم إصدار محكمة العدل الدولية رأيها الاستشاري القاضي بعدم شرعية بناء جدار الضم (الفاصل) في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إلا أن الحكومة الإسرائيلية، وفي تحدٍ جديد للمجتمع الدولي، استمرت في أعمال البناء وتهيئة الأرض في أكثر من مكان. تركزت هذه النشاطات خلال الأسبوع الجاري في محافظتي بيت لحم وجنين.

وفيما يلي أبرز الأعمال التي نفذتها قوات الاحتلال على هذا الصعيد خلال الأسبوع الجاري:

في منطقة عين بني سليم القريبة من مستوطنة "خارصينا"، شرقي مدينة الخليل، باشرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في ساعات صباح يوم الجمعة الموافق 16/7/2004، بوضع كاميرات تصوير في أماكن مختلفة من جدار الضم (الفاصل) حول المستوطنة المذكورة.  وأفاد شهود عيان أن تلك القوات شرعت أيضاً بوضع أعمدة إنارة كهربائية، فيما استمرت في منع المواطنين من دخول أراضيهم الواقعة خلف السياج المحيط بالمنطقة.

وفي ساعات صباح يوم الجمعة الموافق 16/7/2004، شرعت وحدة هندسية تابعة "للإدارة المدنية" الإسرائيلية، بأعمال مسح في ممتلكات المدنيين الفلسطينيين في قرية أرطاس، جنوبي مدينة بيت لحم، لصالح بناء أجزاء من جدار الضم (الفاصل) في هذه المنطقة.  وأفادت مصادر محلية أن أعمال المسح التي استمرت عدة أيام طالت ثلاثة آلاف دونم من الأراضي الزراعية في مناطق أبو زنيد، خلة النحلة، وخلة القطن، جنوبي القرية.  تعود ملكية هذه الأراضي، المزروعة بالعنب والزيتون والخضروات، لمواطنين من التعامرة، وواد رحال، وأرطاس. وذكرت تلك المصادر أن هذا المقطع من جدار الضم (الفاصل) سيمتد من منطقة بيت تعمر، جنوب شرقي مدينة بيت لحم، ويسير باتجاه قرية واد رحال، الواقعة جنوبي المدينة، وصولاً إلى مستوطنة "كفار عتصيون" جنوباً.

وفي محافظة جنين، أفادت مصادر محلية في قرية طورة الغربية، جنوب غربي مدينة جنين، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي، سلمت يوم الأحد الموافق 18/7/2004، إخطارات لأصحاب منزلين وحظيرتين لتربية الدواجن، طالبتهم خلالها بوقف أعمال البناء.  وذكرت تلك المصادر أن المنزلين تعود ملكيتهما للمواطنين ناجي طاهر قبها، وهو مقام منذ أربعة عشر عاماً، ومحمد أحمد خضر، وهو قيد الإنشاء منذ أربعة أعوام، فيما تعود ملكية الحظيرتين للمواطنين طارق قبها، وفايز خليل قبها، وتستخدمان لتربية الدواجن.  المنشآت المذكورة تقع بالقرب من جدار الضم الفاصل في المنطقة.

وفي محافظة قلقيلية، أفاد شهود عيان أن فرقاً هندسية تابعة لقوات الاحتلال، شرعت بأعمال مسح في ممتلكات المدنيين الفلسطينيين، التي تقع شرقي جدار الضم (الفاصل) في أراضي قرية جيوس، شمال شرقي قلقيلية.  وذكر الشهود أن تلك الأعمال، التي تتم تحت حماية جيش الاحتلال، سوف تطول مئات الدونمات الزراعية.  وذكروا أن المساحين يقومون برسم شوارع، ووضع لوحات تحمل أسماء الشوارع التي يعتزم الاحتلال شقها في المنطقة.

وفي ساعات صباح يوم الثلاثاء الموافق 20/7/2004، جرفت قوات الاحتلال معصرة زيتون، ومنجرة ومشغل خياطة ومنزلاً قيد الإنشاء في قرية برطعة الشرقية، جنوب غربي مدينة جنين، تقع بالقرب من جدار الضم (الفاصل) الذي عزل القرية المذكورة داخله.  أعمال التجريف هذه جاءت بادعاء البناء بدون ترخيص، إلا أن باحث المركز أفاد بأن الممتلكات التي تعرضت للتجريف، تقع بالقرب من الجدار. 

 

رابعاً:  الحصار وجرائم أخرى للقيود على حرية الحركة

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي حصارها الشامل على الأراضي الفلسطينية المحتلة كافة، بما فيها مدينة القدس المحتلة، وقيدت حركة المدنيين الفلسطينيين بشكل كبير.

ففي قطاع غزة، وللأسبوع السادس عشر على التوالي، تواصل قوات الاحتلال فرض طوق شامل على قطاع غزة، وذلك من خلال إغلاقها للمعابر الحدودية التي تصل القطاع بالعالم الخارجي، فضلاً عن تقييد حركة المدنيين الفلسطينيين وبضائعهم عبر الحواجز الداخلية، وبشكل يتنافى مع كل القيم الإنسانية.  فبتاريخ 18/7/200 أغلقت قوات الاحتلال معبر رفح الحدودي مع مصر بعد ثلاثة أيام فقط من إعادة فتحه، فيما واصلت إغلاقها لحاجز التفاح المؤدي لمواصي خان يونس، للأسبوع الثاني على التوالي. كما دخل الحصار الشامل على بلدة بيت حانون أسبوعه الرابع.  

وكانت أبرز الانتهاكات خلال الأسبوع الحالي على حركة تنقل المدنيين الداخلية على النحو التالي:

في حوالي الساعة 8:00 صباح يوم الخميس 15/7/2004،  أغلقت قوات الاحتلال حاجزي المطاحن وأبو هولي، على طريق صلاح الدين، الواصل بين جنوب القطاع وشماله، واحتجزت العديد من المواطنين وأخضعتهم للتفتيش المهين، فيما تجمع المئات من المواطنين الآخرين على جانبي الحاجزين. استمرت أعمال التفتيش حتى الساعة 1:00 ظهراً، وأفيد عن اعتقال أحد المواطنين.  تكرر نفس السيناريو صباح اليوم التالي 16/7/2004.

وعند الساعة 5:00 مساء يوم السبت الموافق 17/7/2004، أطلق جنود الاحتلال المتمركزون في أبراج المراقبة بين الحاجزين عدة أعيرة نارية تجاه سيارات المواطنين المارة في المكان، رغم حالة الهدوء التي كانت تشهدها المنطقة. أسفر ذلك عن إصابة المواطن حماد محمود إبراهيم بركة، 25 عاماً، بعيار ناري في بطنه، وذلك خلال تواجده في سيارة أجرة كانت تسير باتجاه مدينة خان يونس. نقل المصاب إلى مستشفى ناصر في المدينة، ووصفت المصادر الطبية حالته بين متوسطة وخطيرة.

وفي حوالي الساعة 2:45 مساء الثلاثاء 20/7/2004، أغلقت قوات الاحتلال الحاجزين وكررت سيناريو العراقيل والتفتيش وكان من الواضح أن جنود الاحتلال يتعمدون إذلال المواطنين وتأخير مرورهم. يشار إلى أن قوات الاحتلال تواصل منع السيارات الخاصة من اجتياز الحاجزين منذ نحو شهر.

من جانب آخر، شددت قوات الاحتلال حصارها حول منطقة مواصي خان يونس ورفح، جنوب القطاع.  وكثفت تلك القوات خلال الأسبوع الحالي من اعتداءاتها على سكان المنطقة، سواءً بإطلاق النار المتكرر على الأهالي المتجمعين قرب حاجز التفاح، المؤدي لمواصي خان يونس، أم بتنفيذ مداهمات داخل المنطقة الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية.  ففي حوالي الساعة 7:20 صباح يوم الأحد الموافق 18/7/2004، فتح جنود الاحتلال المتمركزون قرب الحاجز، نيران أسلحتهم الرشاشة تجاه العشرات من المواطنين، الذين كانوا ينتظرون في المنطقة كالعادة على أمل فتح الحاجز.  أسفر ذلك عن إصابة خمسة منهم بجراح، وهم:

       1.      خليل عبد الله أحمد البردويل، 60 عاماً، وأصيب بشظايا في يده اليسرى.

       2.      نعيم محمود أبو حنون، 47 عاماً، وأصيب بشظايا في يده اليسرى.

       3.      عبد الناصر خليل النجار، 40 عاماً، وأصيب بشظايا في الظهر.

       4.      محمود محمد أبو سليمة، 35 عاماً، وأصيب بشظايا في الظهر.

       5.      سليمان يحيى الأسطل، 41 عاماً، وأصيب بشظايا في الساق اليسرى.

وفي حوالي الساعة 10:00 مساء نفس اليوم، توغلت قوات الاحتلال بين منازل المواطنين في منطقة مواصي خان يونس، المغلقة منذ بدء انتفاضة الأقصى، وداهمت منزل المواطن نعيم محمد اللحام. وبعد تفتيش المنزل والعبث في محتوياته، اعتقلت نجل المواطن المذكور، محمود، 25 عاماً وهو مزارع، واقتادته لجهة مجهولة. يشار إلى أنه وحتى في الحالات التي يتم فيها فتح الحاجز، فإن قوات الاحتلال تتحكم في حركة تنقل المواطنين وفق شروط خاصة، حيث يمنع الذكور فوق 16 عاماً وحتى 30 عاماً من المرور إلا عبر تنسيق خاص، كذلك الحال بالنسبة للفتيات فوق 16 عاماً وحتى 25 عاماً. علماً أن قوات الاحتلال تقوم بين الحين والآخر بمنع عدد من المواطنين من الدخول او الخروج للمنطقة، رغم انطباق الشروط عليهم.  يشار إلى أن حاجز تل السلطان، غرب رفح، والمؤدي إلى مواصيها مغلق منذ عدة أشهر، ويضطر سكان المنطقة للتنقل عبر حاجز مواصي خان يونس، الأمر الذي يكبدهم معاناة كبيرة.

 وفي نفس السياق، تتواصل معاناة سكان منطقة السيفا، المحاصرة بين مستوطنتي دوغيت وايلي سيناي، شمال القطاع، حيث تواصل قوات الاحتلال مضايقاتها لسكان المنطقة.  وتتحكم تلك القوات في البوابة المؤدية للمنطقة وتمنع جميع المواطنين من مغادرة المنطقة أو الدخول إليها إلا لبعض الحالات الاستثنائية وبتنسيق مسبق، بحيث لا يسمح إلا لنحو خمسة أشخاص يومياً بالخروج والعودة لإحضار المواد الغذائية الأساسية، وذلك في ساعات محددة، ويتم إخضاعهم لعمليات تفتيش مهينة وإبراز البطاقات الممغنطة.  وتمر عملية التفتيش بعدة مراحل ما بين الفحص الالكتروني واليدوي ورفع الملابس والفحص بواسطة الكلب.  ولا تسمح قوات الاحتلال إدخال الغاز إلى المنطقة، مما اضطر السكان لاستخدام الحطب كبديل في عملية طهي الطعام.  كما أدى حرمان المزارعين من حرية الحركة والتنقل إلى عدم تمكنهم من رعاية مزروعاتهم وتلفها.   ويعاني سكان حي المعني المتاخم لمستوطنة كفار داروم، وسط قطاع غزة (ويبلغ عددهم 28 عائلة قوامها 138 فرداً) من ظروف حصار مماثلة، ويواجهون صعوبات بالغة عند الدخول أو الخروج من المنطقة.

أما على صعيد الحركة الخارجية، وتحديداً المعابر الحدودية مع إسرائيل، فلا تزال قوات الاحتلال تغلق معبر بيت حانون، شمال قطاع غزة منذ 27/6/2004، في وجه العمال.  ومنذ اجتياحها لبلدة بيت حانون القريبة من المعبر، أغلقته تلك القوات بشكل كامل حتى للحالات الإنسانية والمرضية. ويؤدي حرمان العمال من التوجه لأماكن عملهم إلى زيادة ظاهرة البطالة المتفشية في القطاع، ويزيد من تدهور الوضع الاقتصادي المتردي أصلاً. وفي نفس الإطار لا يزال معبر صوفا، شمال مدينة رفح، يعمل بشكل جزئي، حيث يسمح بدخول مواد البناء، فيما يمنع العمال من عبوره إلى إسرائيل.  ويعمل معبر المنطار "كارني"، شرق مدينة غزة، وهو المعبر التجاري الوحيد الواصل بين قطاع غزة وإسرائيل بشكل جزئي ومحدود للغاية منذ عدة أشهر،  حيث لا تزال قوات الاحتلال لا تسمح بإدخال الكثير من البضائع والمنتجات ومواد البناء.  يشار إلى أن إغلاق المعبر المذكور طوال الفترة الماضية مع استمرا العراقيل، انعكس بشكل واضح على حال السوق الفلسطينية الداخلية، التي باتت تعاني من نقص حاد في كافة السلع والمواد التي تدخل إلى القطاع عبر المعبر المذكور.

وفي تشديد جديد للحصار الخارجي المفروض على القطاع، وبعد ثلاثة أيام فقط من إعادة فتحه، أعلنت تلك القوات صباح يوم الأحد الموافق 18/7/2004، عن إغلاق معبر رفح الحدودي مع مصر، وهو المنفذ الوحيد لقطاع غزة على العالم الخارجي منذ بدء انتفاضة الأقصى. الأمر الذي أدى إلى تكدس مئات المسافرين على الجانب المصري وحرمان الآلاف من السفر. وترتب على هذا الحرمان والمنع انتهاكات  واسعة النطاق لمجمل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وتقوم قوات الاحتلال بأعمال حفر خنادق في محيط المعبر، بحجة البحث عن أنفاق.  يشار إلى أن قوات الاحتلال، تقوم بين الحين والآخر وبشكل فجائي بإغلاق المعبر في وجه المسافرين والبضائع.  ودأبت تلك القوات قبل الإغلاق على وضع  عراقيل كبيرة أمام المسافرين سواء القادمين أم المغادرين عبر المعبر، وهو الأمر الذي قلص عدد المسافرين لعدد محدود جداً لا يتجاوز 70 مسافر في أحسن الأحوال، هذا في الوقت الذي تواصل فيه ومنذ نحو أربعة شهور، منع  شريحة كبيرة من المواطنين الفلسطينيين من السفر عبر المعبر المذكور، وهم من الفئة العمرية من 16 – 35 عاماً من الذكور.  وأسفر ذلك القرار عن حرمان مئات الطلاب الدارسين في الجامعات خارج قطاع غزة من استكمال تعليمهم.  وكذلك حرم القرار عشرات المرضى الذين يضطرون إلى السفر خارج البلاد لتلقي العلاج من حقهم في الحصول على الخدمات الطبية المناسبة لحالاتهم. 

وفي الضفة الغربية، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي فرض المزيد من إجراءات تقييد الحركة على المدنيين الفلسطينيين وبضائعهم، سواء على الحواجز العسكرية الثابتة المأهولة والحواجز المفاجئة، أو من خلال فرض حظر التجول على السكان في العديد من المدن والقرى والبلدات والمخيمات.  وفيما يلي تلخيص لأبرز تلك الإجراءات: 

 

شهدت محافظة رام الله خلال هذا الأسبوع فرض قيود على الحركة لم تشهدها المحافظة منذ مدة.  وأفاد شهود عيان أن قوات الاحتلال صعدت من ممارساتها التعسفية، ضد المواطنين الفلسطينيين، على الحواجز العسكرية، التي تقطع الطرق الواصلة بين المحافظة، ومحافظات شمال الضفة الغربية والأغوار الشمالية.  وذكروا أن انتشاراً غير مسبوق لدوريات الاحتلال الراجلة والمحمولة بدا على جميع الطرق الرئيسة والفرعية التي يسلكها المواطنون.  وأجبرت تلك القوات ركاب عشرات حافلات النقل العام ومئات السيارات الخاصة والتجارية والعمومية على الترجل، والانتظار لفترات طويلة تحت الشمس الحارقة، حيث دققت قي بطاقاتهم الشخصية، وأرغمت عدداً منهم على العودة من حيث أتوا.  وفي ساعات صباح يوم السبت الموافق 17/7/2004 احتجزت قوات الاحتلال المتمركزة على حاجز قلنديا حوالي تسعة أطفال، خلال محاولتهم التوجه نحو بلدة الرام، شمالي مدينة القدس للمشاركة في أحد المخيمات الصيفية، وأجبروهم على الجلوس فوق المكعبات الإسمنتية تحت أشعة الشمس الحارقة.  تزامن ذلك مع احتجاز عدد من الشبان على الجانب الآخر من الحاجز، وانتشار وحدة من جنود المشاة في منطقة "الكسارات"، شرقي حاجز قلنديا، لمنع المواطنين من الالتفاف حول الحاجز المذكور.

 

وفي محافظة بيت لحم، استمرت قوات الاحتلال المتمركزة على حاجز "غيلو"، شمالي مدينة بيت لحم، في تقييد حركة المدنيين الفلسطينيين.  وخلال هذا الأسبوع استمرت تلك القوات في إغلاق المدخل الغربي لبلدة الخضر، جنوب غرب مدينة بيت لحم.  وأفاد شهود عيان أن جرافة عسكرية إسرائيلية، أضافت أكواماً من الأتربة والصخور إلى الساترين الترابيين اللذين يغلقان المدخل، على مسافات متباعدة، مما أدى إلى ارتفاعهما إلى أكثر من مترين، بهدف إعاقة حركة سير المواطنين.  يذكر أن المدخل المذكور يعتبر الطريق الوحيدة لقرى الريف الغربي لمحافظتي بيت لحم والخليل.  وفي إطار سياسة التنكيل التي يمارسها جنود الاحتلال بشكل منهجي ضد المدنيين الفلسطينيين، اعتدى جنود الاحتلال المتمركزون على حاجز "غيلو"، المدخل الشمالي للمدينة على المواطن أسامة ملحم عليان، 23 عاماً، من مخيم الدهيشة، وانهالوا عليه بالضرب المبرح بأعقاب البنادق والأرجل والأيدي، مما أدى إلى إصابته بجروح مختلفة.

 

وفي محافظة نابلس، وخلال نهار يوم الخميس الموافق 15/7/2004، احتجزت قوات الاحتلال المتمركزة على حاجز "زعترة"، جنوبي مدينة نابلس، مئات المواطنين الفلسطينيين، وعرضتهم لمعاملة قاسية بسبب أعمال التفتيش المهين والبطيء. وأفاد شهود عيان أن جنود الاحتلال الذين يقيمون ثكنة عسكرية داخل أحد المنازل الواقعة على طريق رام الله ـ نابلس الرئيس، في قرية اللبن الشرقية، أغلقوا الشارع في المكان المذكور، وأجبروا مئات السيارات على الانتظار ساعات طويلة، بعد إخضاع ركابها للتفتيش الجسدي، والتدقيق في هوياتهم الشخصية.  وذكر الشهود إن تلك القوات نصبت حاجزاً عسكرياً آخر، يبعد حوالي 600 متر عن اللبن الشرقية، حيث أغلقت الطريق بآليات عسكرية، وأجبرت سائقي السيارات على العودة من حيث أتوا، مما أدى إلى حجز المواطنين بين الحاجزين عدة ساعات.  واحتجزت قوات الاحتلال مئات السيارات عند نقاط التفتيش المتنقلة. وخلال الأسبوع، انتشرت حواجز قوات الاحتلال المفاجئة بكثافة على طريق رام الله ـ نابلس القديم، وبخاصة بالقرب من قرية المغير قرب رام الله، ومردا جنوب شرق نابلس، والطرق الالتفافية التي تربط بين مستوطنات نابلس وسلفيت وطولكرم.  وامتدت سيارات المواطنين لمئات الأمتار على الطريق العام القريب من قرية المغير، في حين أخضع جنود الاحتلال المركبات وركابها لتفتيش مهين.  ومنع جنود الاحتلال المتمركزون على الحواجز المقامة على مداخل مدينة نابلس المواطنين الفلسطينيين الذين لم يبلغوا الأربعين من العمر من دخول المدينة.  وأتبع هذا الإجراء عدة مرات خلال هذا الأسبوع.

 

وفي محافظة طولكرم، أعادت قوات الاحتلال الإسرائيلي، ومنذ ساعات صباح يوم الخميس الموافق 15/7/2004، إغلاق البوابة الحديدية الواقعة بالقرب من مفترق مستوطنة "عناب"، على طريق طولكرم ـ نابلس.  وأفاد شهود عيان أن تلك القوات منعت السيارات والمواطنين من المرور من المكان.  وانتهى الأسبوع وما زالت البوابة مغلقة أمام حركة المدنيين الفلسطينيين.  وشهد هذا الأسبوع فرض المزيد من القيود على حركة المدنيين الفلسطينيين في المحافظة.  وأفاد باحث المركز أن قوات الاحتلال شددت من إجراءاتها التعسفية على مختلف مداخل المحافظة، وأقامت حواجز عسكرية على مفترقات قرى وبلدات: بلعا، وبيت ليد، رامين شرقاً، فرعون جنوباً، مفرق علار ـ صيدا شمالاً.  وذكر أن تلك القوات احتجزت يوم الخميس المذكور أعلاه حافلة ركاب كانت تقل حوالي ستين طالباً جامعياً أثناء عودتهم من مدينة طولكرم إلى منازلهم في منطقة الكفريات، جنوبي المدينة ولم يتم إخلاء سبيلهم إلا بعد ثلاث ساعات. 

 

وفي محافظة قلقيلية، وبعد مرور عدة أسابيع على تخفيف القيود المفروضة على حركة المدنيين الفلسطينيين جزئياً في المحافظة، شهد الأسبوع الجاري إعادة فرض القيود على الحركة.  وأفاد شهود عيان أن قوات الاحتلال أعادت فرض تواجدها الكثيف على البوابة التي أقامتها في جدار الضم (الفاصل) لعبور أهالي بلدة جيوس إلى داخل أراضيهم.  وفي يوم الأحد الموافق 18/7/2004، منعت تلك القوات وفداً بلجيكياً من دخول بلدة عزون عتمة.  وأفادت مصادر في المجلس المحلي أن جنود الاحتلال المتمركزين عند البوابة الحديدية المقامة على مدخل البلدة، منعوا الوفد البلجيكي من الدخول لزيارة مدرسة البنات الأساسية في البلدة، للعمل مع أطفال المخيمات الصيفية فيها.  الجدير ذكره أن الوفد يضم عدداً من خبراء علم النفس، ويهدف إلى تقديم الدعم والإرشاد النفسي للأطفال الفلسطينيين.

 

وفي منطقة الأغوار، شرق الضفة الغربية، أغلقت قوات الاحتلال في ساعة مبكرة من صباح يوم الاثنين الموافق 19/7/2004 مقطع شارع رقم (90) من مفترق مستوطنة "مخولا" حتى حدود الخط الأخضر، شمال قرية بردلة، شمالي الأغوار.  وأفاد شهود عيان أن جنود الاحتلال المتمركزين على حاجز "ديوك"، على مشارف مدينة أريحا جنوباً، أجبروا المواطنين على الانتظار لأكثر من ساعتين تحت أشعة الشمس الحارقة دون السماح لهم بالتحرك، مما تسبب في إصابة بعضهم بالإعياء الشديد.  وعلى حاجز "الحمرا"، الواقع بين منطقة الأغوار ومحافظة جنين، أجبر جنود الاحتلال مئات المواطنين على الانتظار مدة مماثلة.  الحاجزان المذكوران يستخدمان بشكل رئيس من قبل المسافرين من وإلى الأردن.  وأكد عدد من شهود العيان أن جنود الاحتلال نصبوا العديد من الحواجز المتنقلة، وشرعوا بأعمال تفتيش وتوقيف لمركبات المواطنين.  وأقيمت تلك الحواجز على طريق "المعرجات"، على مشارف مدينة أريحا، وآخر بالقرب من مستوطنة "يتاب" في المنطقة.

وفي إطار سياسة استخدام الحواجز العسكرية كمصائد لاعتقال مواطنين فلسطينيين، تدعي أنهم مطلوبون لها، اعتقلت قوات الاحتلال المتمركزة على حاجز حوارة، جنوبي مدينة نابلس، يوم الأحد الموافق 18/7/2004 المواطن أيمن الزبيدي، 23 عاماً، من سكان مخيم بلاطة، شرقي نابلس، واقتادته إلى جهة مجهولة. 

 

** مطالب وتوصيات للمجتمع الدولي

1- يتوجب على الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة، منفردة أو مجتمعة، تحمل مسئولياتها القانونية والأخلاقية والوفاء بالتزاماتها، والعمل على ضمان احترام إسرائيل للاتفاقية وتطبيقها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بموجب المادة الأولى من الاتفاقية.  ويرى المركز أن الصمت الدولي على الانتهاكات الجسيمة للاتفاقية التي تقترفها قوات الاحتلال الإسرائيلي يشجع إسرائيل على التصرف كدولة فوق القانون وعلى ارتكاب المزيد من الجرائم بحق المدنيين الفلسطينيين دون ملاحقة.

2- وعلى هذا، يدعو المركز إلى عقد مؤتمر جديد للأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين وقت الحرب، لبلورة خطوات عملية لضمان فرض تطبيق الاتفاقية في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتوفير الحماية الفورية للمدنيين الفلسطينيين.

3-    ومقابل ضعف أو انعدام آليات ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين أمام القضاء الإسرائيلي الذي يشارك في التغطية على جرائمهم، يؤكد المركز على أنه يقع على عاتق الأطراف السامية ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين.

4-    ويوصي المركز منظمات المجتمع المدني الدولية بما فيها منظمات حقوق الإنسان، نقابات المحامين، ولجان التضامن الدولية بالانخراط أكثر في ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين وحث حكوماتهم على تقديمهم للمحاكمة.

5-    يدعو المركز الاتحاد الأوروبي و/أو الدول الأعضاء في الاتحاد إلى العمل على تفعيل المادة الثانية من اتفاقية الشراكة الإسرائيلية – الأوروبية التي تشترط استمرار التعاون الاقتصادي بين الطرفين وضمان احترام إسرائيل لحقوق الإنسان.  ويناشد المركز دول الاتحاد الأوروبي بوقف كل أشكال التعامل مع السلع والبضائع الإسرائيلية، خاصة تلك التي تنتجها المستوطنات الإسرائيلية المقامة فوق الأراضي الفلسطينية المحتلة.

6-    يناشد المركز الحكومات الأوروبية إلى تغيير مواقفها الخاصة بالقضية الفلسطينية في أجسام الأمم المتحدة، خصوصاً في الجمعية العامة ومجلس الأمن ومفوضية حقوق الإنسان.

7-    إذ يعبر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان عن ارتياحه لقرار محكمة العدل الدولية في لاهاي بعدم قانونية الجدار الذي تواصل إسرائيل بناءه في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فإنه يدعو المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل بما يتلاءم والقرار، واتخاذ إجراءات عملية فورية لإعادة الاعتبار للقانون الدولي الإنساني وإجبار إسرائيل وقوات احتلالها على احترامه من خلال وقف أعمال البناء في الجدار وتدمير المقاطع المنجزة منه في داخل أراضي الضفة الغربية المحتلة، بما فيها مدينة القدس.

8-    يدعو المركز اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى زيادة عدد عامليها وتكثيف نشاطاتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك، ضمان تقديم المساعدات الإنسانية والمساعدات الطبية العاجلة للمتضررين، وزيارة الأهالي لأبنائهم المعتقلين الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال وضمان تمتعهم بحقوقهم التي كفلتها المواثيق الدولية.  كذلك يدعو اللجنة الدولية لتوجيه مندوبيها لزيارة السجون بصورة عاجلة للإطلاع على أوضاع الأسرى، خاصة في سجني نفحة وعزل بئر السبع.

9-    على الرغم من التراجع الملحوظ في دور لجان التضامن الدولية في تقديم المساعدات للمدنيين الفلسطينيين، بسبب إجراءات قوات الاحتلال التي تمنعهم من الوصول إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة،  يؤكد المركز على أهمية دور هذه اللجان في فضح جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة التي تقترفها قوات الاحتلال الإسرائيلي، وفي كسر مؤامرة الصمت التي تمارسها الحكومات الأوروبية حيال هذه الجرائم.

10-أمام الاستهداف الواضح من جانب حكومة إسرائيل وقوات احتلالها ضد وفود التضامن الدولي ومنع أعضائها من الدخول إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، بل ومنعهم حتى من الدخول إلى إسرائيل أحياناً، يدعو المركز البلدان الأوروبية على نحو خاص إلى اتباع سياسة التعامل بالمثل مع رعايا دولة إسرائيل.

11-أخيراً، يؤكد المركز مرة أخرى، بأنه لا يمكن التضحية بحقوق الإنسان بذريعة التوصل إلى سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.  كما يؤكد أن أية تسوية سياسية مستقبلية لا تأخذ بعين الاعتبار معايير القانون الدولي الإنساني ومبادئ حقوق الإنسان، لن يكتب لها النجاح، ولن تؤدي إلى تحقيق حل عادل للقضية الفلسطينية.  وستبقي المنطقة عرضة لمزيد من التوتر وعدم الاستقرار.  وبناءً عليه، فإن الحكومات ومنظمات المجتمع المدني مطالبة جميعاً بالعمل على تطبيق القانون الدولي في الحالة الفلسطينية.

 

 

 

******************

 لمزيد من المعلومات يرجى الاتصال بالمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، غزة، قطاع غزة، تليفاكس: 2824776 8 972+

29 شارع عمر المختار - الرمال - غزة - قطاع غزة - ص.ب. 1328

البريد الإلكتروني  pchr@pchrgaza.org  الصفحة الإلكترونية www.pchrgaza.org