|
PCHR |
|
|
التقرير الأسبوعي حول الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة |
No. 27/2004 08 - 14 يوليو 2004 |
|
جرائم الاحتلال الإسرائيلية تتواصل في الأراضي الفلسطينية المحتلة
|
|
أبرز الجرائم خلال الأسبوع الحالي
استشهاد 13 مواطناً فلسطينياً، معظمهم من المدنيين العزل، من بينهم طفلة وامرأة واثنين من المسنين، أحدهما معاق حركياً، هدمت قوات الاحتلال منزله فوق رأسه.
- أحد الشهداء كان ضحية لجريمة جديدة من جرائم القتل خارج نطاق القضاء في محافظة جنين.
استمرار اجتياح بلدة بيت حانون، شمال القطاع، واقتراف المزيد من أعمال القتل والتدمير فيها
أعمال توغل واقتحام جديدة داخل المناطق الفلسطينية.
- تدمير 75 منزلاً سكنياً في خان يونس، جنوب القطاع وتجريف 204 دونمات زراعية.
- مداهمة المنازل السكنية واعتقال عشرات المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية.
- استمرار استخدام المدنيين الفلسطينيين كدروع بشرية أثناء تنفيذ قوات الاحتلال لجرائمها في الأراضي المحتلة.
- تدمير ستة منازل سكنية في الضفة الغربية، انتقاماً من عائلات المواطنين المطلوبين لقوات الاحتلال والمعتقلين لديها.
استمرار أعمال القصف العشوائي للأحياء السكنية والمنشآت المدنية، قوات الاحتلال تقصف بالطائرات المروحية ورشة صناعية في غزة.
قوات الاحتلال تتحدى قرار محكمة العدل الدولية، وتواصل أعمال التجريف وتهيئة الأرض لصالح جدار الضم " الجدار الفاصل داخل أراضي الضفة الغربية".
قوات الاحتلال تكثف من إجراءات حصارها المشدد على الأراضي المحتلة، وتنتهك حق حرية الحركة للمدنيين الفلسطينيين.
- استمرار إغلاق المعابر في وجه العمال الفلسطينيين في قطاع غزة.
- إغلاق معبر رفح الحدودي مع مصر، جنوب القطاع في وجه المسافرين الفلسطينيين.
- استمرار حصار بلدة بيت حانون للأسبوع الثالث على التوالي.
مقدمــة
واصلت قوات الاحتلال خلال الأسبوع الحالي اقتراف المزيد من جرائم حربها في الأراضي الفلسطينية المحتلة. فقد قتلت تلك القوات ومستوطنيها 13 مواطناً فلسطينياً، معظمهم من المدنيين العزل، من بينهم طفلة وامرأة واثنين من المسنين. هذه الجرائم وغيرها نفذت من خلال أعمال التوغل والاقتحام للمدن والبلدات الفلسطينية، أعمال القتل العمد والاستخدام المفرط للقوة المسلحة المميتة، أعمال القتل خارج نطاق القضاء والقصف العشوائي الغير مبرر للأحياء السكنية. من جانب آخر، واصلت تلك القوات إجراء ا ت عقابها الجماعي ضد السكان المدنيين، بما فيها حالة الحصار الشامل على جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ففي قطاع غزة، قتلت قوات الاحتلال تسعة مواطنين فلسطينيين، من بينهم طفلة وامرأة ومسن معاق حركياً، هدمت تلك القوات بتاريخ 12/7/2004 منزله فوق رأسه في مخيم خان يونس، متجاهلة نداءات الاستغاثة من زوجته. سبعة من الشهداء، من بينهم إمرأة، ومواطن كان يحاول إسعاف جريح سقطوا بتاريخ 8/7/2004 في بلدة بيت حانون، شمال القطاع، التي تحتلها وتحاصرها تلك القوات منذ أكثر من أسبوعين. أما الطفلة فقد سقطت بتاريخ 10/7/2004 داخل منزلها في مدينة رفح، بعدما تعرض الحي الذي تقطنه للقصف العشوائي.
إلى ذلك نفذت قوات الاحتلال ثماني عمليات توغل جديدة داخل عدة مناطق في القطاع، رافقها جميعاً قصف عشوائي بالأسلحة الرشاشة من الآليات العسكرية والطائرات المروحية، التي كانت تساند معظم تلك العمليات. وكانت مدينة خان يونس والبلدات التابعة لها مسرحاً لتلك الأعمال على مدار الأسبوع، حيث نفذت فيها قوات الاحتلال خمس عمليات توغل هي الأوسع منذ بدء انتفاضة الأقصى. وقامت خلالها تلك القوات بتدمير75 منزلاً سكنياً، تأوي 102 عائلة، قوامها 684فرداً. 63 من تلك المنازل تم تدميرها في مخيم خان يونس بتاريخي 8 و 12/7/2004، فضلاً عن تجريف 304 دونمات زراعية، معظمها تم تجريفها في بلدة القرارة، شمال المدينة. هذا فضلاً عن أعمال التجريف المستمرة في بلدة بيت حانون، والتي طالت حتى اللحظة أكثر من 2500 دونم زراعي، والعديد من المنشآت المدنية. يشار إلى أن أعمال التجريف في البلدة ومحيطها هي الأوسع والأشمل التي تنفذها قوات الاحتلال دفعة واحدة منذ بدء انتفاضة الأقصى في شمال القطاع. كما جرفت قوات الاحتلال نحو 50 دونماً آخر، وهدمت منزلين في قرية وادي السلقا، وسط القطاع.
وفي الضفة الغربية، استشهد أربعة مدنيين فلسطينيين، اثنان منهم قتلا بشكل عمد بتاريخ 8/7/2004 في مدينتي الخليل وقلقيلية، بعد اقتحامهما من قبل قوات الاحتلال. أما الشهيد الثالث فكان ضحية لجريمة قتل جديدة خارج نطاق القضاء نفذت في بلدة سيلة الحارثية، غرب جنين بتاريخ 13/7/2004، وكان أحد المطلوبين لقوات الاحتلال. والشهيد الرابع مسن فلسطيني، من بلدة الخضر، جنوب بيت لحم، توفي بتاريخ 13/7/2004، إثر تعرضه للدهس من قبل أحد المستوطنين. وخلال أعمال التوغل الأخرى، أغلقت قوات الاحتلال جمعيتين خيريتين لمدة عامين، الأولى للجنة أموال الزكاة في جنين، والثانية جمعية القرآن والسنة قي قلقيلية، فضلاً عن اعتقال عشرات المدنيين الفلسطينيين بعد مداهمة منازلهم، فيما فجرت تلك القوات ستة منازل سكنية، في إطار أعمالها الانتقامية ضد عائلات المواطنين الفلسطينيين، من منفذي العمليات التفجيرية، ورجال المقاومة، المعتقلين لديها، أو الذين تدعي أنهم مطلوبون لها على خلفية مشاركتهم في أعمال مقاومة مسلحة ضدها.
وعلى صعيد أعمال البناء في جدار الضم (الفاصل)، ورغم إصدار محكمة العدل الدولية رأيها الاستشاري القاضي بعدم شرعية بناء هذا الجدار في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إلا أن الحكومة الإسرائيلية، وفي تحدٍ جديد للمجتمع الدولي، استمرت في أعمال البناء، وبخاصة في محيط مدينة القدس الشرقية. ووفقاً لمصادر أمنية إسرائيلية، فإن هناك تعليمات جديدة تتعلق بمسار الجدار، طبقـًا لقرار المحكمة العليا الإسرائيلية القاضي بتغيير مساره ليكون قريبًا قدر الإمكان من حدود عام 1967، وليس على خط الحدود نفسه، مما يعني استمرار بناء الجدار خلافاً للقانون الدولي.
على صعيد آخر، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي حصارها الشامل على الأراضي الفلسطينية المحتلة كافة، بما فيها مدينة القدس المحتلة، وقيدت حركة المدنيين الفلسطينيين بشكل كبير.
ففي قطاع غزة، وللأسبوع الخامس عشر على التوالي تفرض قوات الاحتلال طوقاً شبه شامل على المعابر الحدودية، بما فيها التجارية، الواصلة بين القطاع والعالم الخارجي. وخلال الأسبوع كثفت تلك القوات من عمليات الإغلاق والتضييق على حركة المدنيين وتنقلاتهم الداخلية، فيما واصلت حصارها لبلدة بيت حانون، شمال القطاع، للأسبوع الثالث على التوالي. وفي خطوة تصعيدية جديدة، أعلنت تلك القوات بتاريخ 11/7/2004 عن إغلاق معبر رفح البري لإشعار آخر، وهو المنفذ الوحيد لقطاع غزة على العالم الخارجي منذ بدء انتفاضة الأقصى. وترتب على هذا الحصار انتهاكات واسعة النطاق لمجمل حقوق الفلسطينيين الاقتصادية والاجتماعية.
وفي الضفة الغربية، استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في فرض قيودها المشددة على حركة المدنيين الفلسطينيين ونقل البضائع. وأفاد باحثو المركز هناك أن جنود الاحتلال المتمركزين على الحواجز الثابتة المقامة على مداخل المدن الكبرى ما زالوا يتعمدون إتباع أساليب تفتيش بطيئة، تتخللها أعمال إذلال بحق الأشخاص الذين يقصدون تلك الحواجز، في طريقهم إلى أماكن عملهم، أو إلى منازلهم.
ولمزيد من التفاصيل حول هذه الانتهاكات، أنظر التقرير التالي الذي يغطي الفترة من 8/7/2004 – 14/7/2004
أولاً: أعمال التوغل والقصف وإطلاق النار وما رافقها من اعتداءات على المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم
نفذت قوات الاحتلال خلال الأسبوع الحالي عدة عمليات توغل داخل المناطق الفلسطينية، ونفذت جرائم حرب مركبة وعديدة فيها، وكان من أبرز هذه الأعمال استمرار اجتياح وحصار بلدة بيت حانون وبعض المناطق المجاورة لها للأسبوع الثالث على التوالي. وعليه سيبدأ التقرير الحالي بهذا الحدث، ومن ثم نعود لعرض باقي الجرائم وفقاً للتسلسل اليومي.
** اجتياح بلدة بيت حانون وبعض المناطق المجاورة لها، شمال القطاع
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الأسبوع الحالي اجتياحها وحصارها لبلدة بيت حانون، شمال قطاع غزة، وبعض المناطق المجاورة لها. وكانت تلك القوات قد اجتاحت البلدة بتاريخ 28/6/2004، تساندها الآليات العسكرية الثقيلة والطائرات المروحية. وأسفرت تلك العملية حتى لحظة إعداد هذا التقرير عن استشهاد 14 مواطناً فلسطينياً، معظمهم من المدنيين العزل، من بينهم ثلاثة أطفال. سبعة من الشهداء من بينهم امرأة سقطوا خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي. كما جرفت تلك القوات مئات الدونمات الزراعية، فضلاً عن تدمير واسع النطاق في البنية التحتية والشوارع الرئيسية والفرعية، الأمر الذي سبب حالة من العزلة التامة للبلدة عن محيطها الخارجي. وتعيش البلدة حالياً ظروفاً مأساوية للغاية بسبب استمرار انقطاع الماء والكهرباء والهواتف عنها، فيما تختلط مياه الشرب بمياه الصرف الصحي في العديد من أحيائها، الأمر الذي ينذر بحدوث كارثة بيئية.
وكانت الجرائم التي اقترفت خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي، والتي استطاع المركز رصدها على النحو التالي:
في يوم الخميس الموافق 8/7/2004، وفي جريمة حرب جديدة، قتلت قوات الاحتلال سبعة فلسطينيين في بلدة بيت حانون، من بينهم إمرأة. وأعاقت تلك القوات على مدار اليوم عمل طواقم الإسعاف الفلسطينية، واحتجزت عدداً منها داخل البلدة.
واستناداً لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 1:30 من فجر اليوم المذكور أعلاه، تسللت قوات راجلة من جنود الاحتلال إلى شارع النعايمة، شرق بلدة بيت حانون، باتجاه منزل المواطن ناهض عبد الرحمن عبد أبو عودة، 44 عاماً، وهو أحد المطلوبين لتلك القوات. حاول المواطن المذكور التصدي لقوات الاحتلال فأطلقت النار عليه وأردته قتيلاً. ومن ثم قامت تلك القوات باحتجاز جثته داخل سيارة إسعاف فلسطينية، ولم تسمح لها بمغادرة البلدة حتى ساعات ما بعد الظهر.
وفي نفس التوقيت، كانت قوة أخرى قد توغلت غرب البلدة في شارعي السكة والواد، وهما المنفذان الوحيدان لحركة المواطنين الفلسطينيين داخل البلدة المحاصرة منذ عدة أيام. وسيطرت تلك القوة على عدد من المنازل في المنطقة، وانتشرت بين الحقول الزراعية فيها. وعند الساعة 5:30 صباحاً، أطلقت تلك القوة النار وبشكل متعمد وكثيف على أربعة فلسطينيين من نشطاء حركة فتح، لدى مرورهم في شارع الواد، في محاولة منهم لمغادرة المنطقة. أسفر ذلك عن استشهاد ثلاثة منهم، فيما فر الرابع. والشهداء هم: 1) نصر الدين محمد أبو هربيد، 38 عاماً؛ 2) زاهر راجح أبو هربيد، 31 عاماً؛ 3) نعيم مصباح الكفارنة،41 عاماً. وفي هذه الأثناء تقدم المواطن يوسف أحمد موسى الزعانين، 52 عاماً، باتجاه أحد الشهداء في محاولة لتقديم الإسعاف، فبادره أفراد القوة بإطلاق النار عليه، مما أدى إلى استشهاده على الفور. وفي حوالي الساعة 6:00 صباحاً، تصدى عدد من رجال المقاومة الفلسطينية لقوات الاحتلال، مما أدى إلى استشهاد أحدهم وهو المواطن حامد احمد عبد العزيز أبو عودة، 27 عاماً. وجرا ء أعمال القصف العشوائي للأحياء السكنية داخل البلدة، استشهدت المواطنة جميلة عبد الهادي حمد، 44 عاماً، جراء إصابتها بعدة أعيرة نارية في أنحاء متفرقة من الجسم وهي بالقرب من منزلها، فيما أصيبت طفلتها، وفاء، 13 عاماً، بعيار ناري في الصدر، ووصفت حالتها بالخطرة، فضلاً عن إصابة خمسة مدنيين آخرين بجراح. وأفاد باحث المركز، أن قوات الاحتلال احتجزت سيارتي إسعاف فلسطينيتين بداخلهما، امرأة في حالة مخاض ومصاب، ولم تسمح لهما بمغادرة البلدة إلا في ساعات المساء. كما أفاد الباحث أن قوات الاحتلال واصلت أعمال التجريف في البلدة وفي بلدة جباليا المجاورة.
وخلال اليوم، شددت قوات الاحتلال من حاصرها على بلدة بيت حانون، ومنعت جميع المواطنين من مغادرتها بعد السيطرة على جميع المداخل، وخاصة شارع الواد الذي كان يستخدم رغم خطورته سابقاً لتحرك المواطنين، فيما احتلت تلك القوات عدة منازل واتخذتها كمواقع عسكرية لها. ولم تسمح تلك القوات بإدخال جثامين الشهداء السبعة للبلدة، إلا في حوالي الساعة 10:30 صباح يوم الجمعة الموافق 9/7/2004، وبعد عدة محاولات عبر التنسيق بين الارتباط الفلسطيني ونظيره الإسرائيلي، حيث تعرضت خلالها سيارات الإسعاف لعدة محاولات إطلاق نار كلما حاولت دخول البلدة.
واصلت قوات الاحتلال خلال يوم الجمعة المذكور إطلاق النار من الطائرات المروحية وعلى فترات متقطعة باتجاه الأحياء السكنية في المنطقة. وفي ساعات ما بعد الظهر، قامت تلك القوات بإطلاق النار على عدد من المدنيين الفلسطينيين، معظمهم من الأطفال، كانوا يتجمعون عند المدخل الجنوبي للبلدة، مما أدى إلى إصابة ثلاثة منهم، من بينهم طفلان بجراح، وصفت جراح أحدهما بالخطرة.
وخلال احتلالها لعدد من المنازل، قامت قوات الاحتلال باعتقال المواطن مهدي محمد البسيوني، 24 عاماً، بعد استجواب جميع أشقائه داخل المنزل. ومن ثم اقتادته إلى جهة غير معلومة.
وفي حوالي الساعة 1:00 فجر يوم السبت الموافق 10/7/2004، توغلت قوات الاحتلال معززة بالآليات العسكرية، تساندها الطائرات المروحية داخل المنطقة المسماة تلة قليبو، غرب بلدة بيت لاهيا وعلى مقربة من مدينة الشيخ زايد السكنية، وفي منطقة شارع السكة، غرب حي تل الزعتر في جباليا. وتحت غطاء من القصف العشوائي من الآليات العسكرية والطائرات المروحية، باشرت تلك القوات بأعمال تجريف طالت عشرات الدونمات المزروعة بأشجار الحمضيات في المنطقتين المذكورتين. وبعد الانتهاء من أعمال التجريف تراجعت تلك القوات إلى شارع صلاح الدين عند مدخل بيت حانون.
وفي حوالي الساعة 6:00 صباحاً، أطلقت قوات الاحتلال قذيفة مدفعية باتجاه مجموعة من المواطنين، كانوا يقومون بنقل الحطب من المنطقة المجرفة شرق بلدة جباليا، مما أدى إلى إصابة المواطن محمد نافذ أبو جبل، 24 عاماً، بشظايا في أنحاء مختلفة من جسمه. نقل المصاب إلى مستشفى العودة في جباليا، ولخطورة حالته تم تحويله إلى مستشفى الشفاء بغزة، حيث بترت إحدى ساقيه.
وفي حوالي الساعة 10:30 صباحاً، أطلقت قوات الاحتلال النار على مجموعة من النساء، غرب مقبرة بيت حانون في شارع الواد، عندما حاولن قطع الشارع للخروج من البلدة. أسفر ذلك عن إصابة المواطنة لطيفة عيد أبو عمشة، 26 عاماً، بعيار ناري في الفخذ الأيمن. نقلت المصابة إلى مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا، ووصفت حالتها بالمتوسطة.
وأفاد باحث المركز، أن طواقم الصليب الأحمر، تمكنت وبصعوبة بالغة خلال هذا اليوم من الوصول إلى بعض المنازل المحاصرة لإمدادهم بالماء والطعام، فيما لا تزال عشرات المنازل الأخرى محرومة من أي خدمات بسبب صعوبة الوصول لها. كما أفاد الباحث، أن المنطقة باتت تعاني من نقص حاد في المواد الغذائية، وأن هناك حالات مرضية بحاجة للعلاج في المستشفيات لا تستطيع الخروج من المنطقة.
وفي حوالي الساعة 7:00 مساء يوم الأحد الموافق 11/7/2004، أطلقت قوات الاحتلال النار على المواطن محمود محمد عبيد، 38 عاماً من سكان بلدة جباليا، أثناء تواجده بالقرب من عزبة عبد ربه، التي تعرضت للتجريف، شرق البلدة، مما أدى إلى إصابته بعيار ناري في الكتف الأيمن، وتم نقله لمستشفى كمال عدوان، ووصفت حالته بالمتوسطة. كما قامت قوات الاحتلال تلك القوات بتدمير مصنع مصلح لبلاط الرصيف، والواقع على شارع السكة، غرب بلدة بيت حانون بشكل كلي، وتدمير جميع محتوياته.
وفي حوالي الساعة 3:00 فجر يوم الاثنين الموافق 12/7/2004، هدمت قوات الاحتلال منزل المواطن أحمد حسن حسين أبو كلوب، الواقع في منطقة عزبة بيت حانون، ويتكون المنزل من طابق واحد مسقوف بالاسبستوس على مساحة 200م2. وقامت العائلة بإخلائه قبل يومين من هدمه بسبب خطورة المنطقة، وتعرضه عدة مرات لإطلاق النار.
وفي حوالي الساعة 8:30 صباحاً، قامت قوات الاحتلال بفتح الطريق الواقعة شمال غرب بلدة بيت حانون أمام المواطنين، حيث تمكن عدد منهم من الخروج سيراً على الأقدام، ثم أعادت تلك القوات إغلاقها بعد أقل من ساعة، وأطلقت النار باتجاه المواطنين الذين كانوا يحاولون عبور الطريق.
وفي حوالي الساعة 2:00 بعد الظهر، باشرت قوات الاحتلال بتدمير مصنع الشركة العربية للباطون، جنوب بلدة بيت حانون، واستمرت عملية التجريف حتى الساعة 4:00 مساءً. ولم يتمكن باحث المركز من حصر الأضرار بسبب تواجد قوات الاحتلال في المكان.
هذا ولا تزال أعمال التجريف في الأراضي الزراعية مستمرة في المناطق الواقعة شرق البلدة وغربها، ولم يتمكن طاقم المركز من حصرها لخطورة المنطقة وصعوبة الوصول لها.
وفي حوالي الساعة7:00 مساء يوم الثلاثاء الموافق 13/7/2004، داهمت قوات الاحتلال عدة منازل في المنطقة الواقعة شمال غرب البلدة، وأجبرت سكانها على الخروج منها، ومن ثم قامت بتفتيشها والعبث بمحتوياتها. وقبل مغادرتها المنطقة، اعتقلت تلك القوات المواطن جمال محمد سويلم، 44 عاماً، واقتادته إلى جهة غير معلومة.
وفي حوالي الساعة 2:30 بعد ظهر يوم الأربعاء الموافق 14/7/2004 حاصرت قوات الاحتلال خمسة منازل سكنية، تعود لعائلة سويلم، وتقع شمال غرب بلدة بيت حانون. أجبرت تلك القوات سكان تلك المنازل على الخروج منها، ومن ثم أجرت فيها أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. انسحبت تلك القوات من المنطقة في حوالي الساعة 6:00 مساءً، بعد أن أجرت أعمال حفريات حول المنازل. يشار إلى أن قوات الاحتلال كانت قد اعتقلت أحد سكان تلك المنازل في اليوم السابق، وهو المواطن المذكور أعلاه." جمال سويلم".
* ملاحظة: يحتفظ المركز بأسماء المصابين الذين لم يرد ذكرهم في التقرير"
إلى ذلك اقترفت قوات الاحتلال مزيداً من جرائم الحرب على مدار الأسبوع وكانت على النحو التالي:
في جريمة جديدة من جرائم حربها ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم في الأراضي المحتلة، دمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في ساعات منتصف الليل 30 منزلاً سكنياً في مخيم خان يونس للاجئين الفلسطينيين، جنوب قطاع غزة، فيما ألحقت أضراراً بالغة في عشرة منازل أخرى.
واستناداً لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 12:30 فجراً، اقتحمت أعداد كبيرة من قوات الاحتلال تساندها الآليات العسكرية والطائرات المروحية مخيم خان يونس، جنوب قطاع غزة، انطلاقاً من مستوطنة نفيه دكاليم، غرب مدينة خان يونس. وتحت غطاء من القصف العشوائي، باشرت تلك القوات بأعمال تدمير داخل المخيم، استمرت حتى الساعة 4:30 فجراً، وطالت 30 منزل سكني، تم تدميرها بشكل كلي. وكانت تلك المنازل تأوي 44 عائلة فلسطينية قوامها 250 فرداً، فيما لحقت أضرار بالغة بعشرة منازل أخرى، جراء أعمال القصف والتجريف، وتأوي 18 عائلة قوامها 95 فرداً. كما أسفر القصف العشوائي عن إصابة أربعة مدنيين فلسطينيين بجراح، من بينهم طفلة في العاشرة من عمرها، وصفت جراحها بالخطرة. والمصابون هم:
1) ميساء أحمد خليل أبو رزق، 10 أعوام، وأصيبت بعيار ناري في البطن، ووصفت حالتها بالخطرة.
2) وسام حسن أبو السعيد، 27 عاماً، وأصيب بعيار ناري في اليد اليمنى.
3) عبد الرحمن صالح المباشر، 18 عاماً، وأصيب بعيار ناري في القدم اليمنى.
4) نايف محمد الزرابي، 55 عاماً، وأصيب بعيار ناري في الظهر.
وفي حوالي الساعة 3:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بحوالي عشرين آلية عسكرية، مدينة جنين. توغلت تلك القوات وسط المدينة، وحاصرت مقر لجنة أموال الزكاة، التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الدينية. بعد أن فجّرت أبوابها، اقتحمت مكاتبها وأجرت أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها، وصادرت عشرات الوثائق والملفات. وقبل انسحابها في حوالي الساعة 6:00 صباحاً، تركت قراراً عسكرياً يقضي بإغلاق اللجنة مدة عامين اعتباراً من تاريخ اليوم المذكور أعلاه. وجاء في القرار العسكري، أنه يشمل هيئات اللجنة ومكاتبها، ومركباتها، ومنظماتها. الجدير ذكره أن اللجنة تقدم خدمات إنسانية للأيتام والفقراء، وأنها المرة الخامسة التي تقتحم فيها قوات الاحتلال مقر اللجنة خلال العامين الماضيين.
وفي حوالي الساعة 3:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، مدينة قلقيلية. توغلت تلك القوات في حارة القرعان، وسط المدينة، وحاصرت مقر جمعية القرآن والسنة. بعد أن فجّرت أبواب المقر، اقتحمته، وأجرت أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته، وصادرت أجهزة الكمبيوتر والأثاث. وقبل انسحابها تركت قراراً عسكرياً يقضي بإغلاق الجمعية مدة عامين اعتباراً من تاريخ اليوم المذكور أعلاه.
وفي ساعات ظهر ومساء نفس اليوم، تعرضت عدة أحياء سكنية في مدينة رفح ومخيمها إلى أعمال قصف عشوائي بالأسلحة الرشاشة من قبل قوات الاحتلال المتمركزة في مواقعها العسكرية داخل الشريط الحدودي مع مصر، جنوب المدينة، والموقع العسكري " تل زعرب"، جنوب غرب المدينة. أسفرت تلك الأعمال عن إصابة ثمانية مدنيين فلسطينيين بجراح، من بينهم ثلاث نساء وأربعة أطفال، إحداهم طفلة في الرابعة من عمرها، وصفت جراحها بالخطرة. وأفاد باحث المركز، أن الجرحى أصيبوا إما وهم في منازلهم أو بالقرب منها، وهم:
1) سمر عمر فوجو، 4 أعوام، أصيبت بعيار ناري في رأسها، ووصفت حالتها بالخطرة، وقد أصيبت وهي داخل منزلها الواقع في منطقة ميدان زعرب، جنوب غرب رفح.
2) سالم إبراهيم العجيلي، 16 عاماً، وأصيب بعيار ناري في الفخذ الأيمن.
3) مريم وليد جحيش، 20 عاماً، وأصيبت بعيار ناري في الكتف الأيسر.
4) سناء محمود فوجو، 65 عاماً، وأصيبت بعيار ناري في الفخذ الأيسر.
5) حليمة محمود أبو نعنع، 26 عاماً، وأصيبت بعيار ناري في الكتف الأيسر.
6) صابرين ياسر فوجو، 11 عاماً، وأصيبت بعيار ناري في الفخذ الأيسر.
7) أحمد وليد القاضي، 10 أعوام، وأصيب بشظايا في الرأس.
8) علية محمود البيومي، 22 عاماً، وأصيبت بعيار ناري في الظهر.
وفي ساعات هذا اليوم، اقتحمت قوات الاحتلال المعززة بالآليات العسكرية مدينة نابلس ومخيم بلاطة وقرية بزاريا في محافظة نابلس، ومدن الخليل، بيت لحم ورام الله. دهمت تلك القوات العديد من المنازل السكنية، وأجرت أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها، واعتقلت تسعة مواطنين ممن تدعي أنهم من المطلوبين لها، واقتادتهم إلى جهات غير معلومة.
وفي حوالي الساعة 4:00 مساءً، توغلت قوات الاحتلال معززة بالآليات العسكرية الثقيلة مسافة تقدر بنحو 150 متر داخل منطقة قيزان النجار، جنوب مدينة خان يونس. وعلى الفور باشرت تلك القوات بأعمال تجريف في المنطقة، طالت منزلين سكنيين، يعودان لمواطنين من عائلة عاشور وعمران، وكانت تقطنهما عائلتان قوامهما 26 فرداً.
وفي جريمة جديدة من جرائم القتل العمد، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في ساعات المساء، المواطن مروان علي عمر القواسمي، 32 عاماً، من مدينة الخليل، وذلك عندما فتحت النار اتجاهه بصورة متعمدة، وتركته ينزف حتى الموت. ذكرت تلك القوات أن المواطن المذكور حاول الفرار أثناء محاولة اعتقاله، إلا أن تحقيقات المركز تؤكد أنه كان بمقدورها اعتقاله، كونها أطبقت حصارها على المنزل الذي تواجد فيه، فضلاً عن أنه لم يكن مسلحاً. وقبل انسحابها، اعتقلت ثلاثة مواطنين، ممن تدعي انهم مطلوبون لها، واقتادتهم إلى جهة غير معلومة. الجدير ذكره أن الشهيد كان أحد أبرز المطلوبين لقوات الاحتلال في الخليل على خلفية نشاطه القيادي في كتائب شهداء الأقصى، الجناح العسكري لحركة (فتح).
واستناداً لتحقيقات المركز وشهود العيان، ففي حوالي الساعة 8:45 مساء اليوم المذكور أعلاه، تسللت مجموعة من وحدات (المستعربين)، التي تتشبه بالمدنيين الفلسطينيين، إلى مدينة الخليل، مستخدمة أربع سيارات مدنية تحمل لوحات تسجيل فلسطينية. توغلت القوة في حيّ وادي أبو "كتيلة"، شمال غربي المدينة، وحاصرت منزل عائلة المواطن حمدي يونس عبد الرحمن جنيدي، 65 عاماً، وهو منزل مكون من طبقتين، كان يختبأ في داخله عدد من المواطنين، الذين تدعي قوات الاحتلال أنهم من المطلوبين لها. وبفارق دقائق معدودة، حضرت قوة عسكرية إسرائيلية، قوامها ناقلة جند مدرعة وشاحنتا نقل كبيرتان وسيارة إسعاف وحوالي ثلاثين سيارة جيب إلى المكان. انتشرت القوة حول المنزل المستهدف، وشرع أفرادها بفتح النار تجاهه من جميع الاتجاهات، ومن مسافات تراوحت بين 10 – 30 متراً. حاول عدد من المتواجدين داخل المنزل الفرار من إحدى النوافذ الخلفية للطابق الثاني، وما أن قفز المواطن مروان القواسمي، حتى شاهده جنود القوة، فهددوه بالقتل وطلبوا منه التوقف ورفع الأيدي. انصاع القواسمي لهم، إلا أنهم فتحوا النار تجاهه بصورة متعمدة، ومن مسافة لا تزيد عن عشرة أمتار، فأصيب من الخلف بعدة أعيرة نارية، اخترقت أعلى ووسط الظهر، وسقط على الأرض. زحف المصاب إلى داخل الطابق الأرضي وهو لا زال ينزف، واختبأ في داخله. استمر جنود القوة بفتح النار على المنزل، ثم قصفوه بخمسة قذائف مدفعية. وفي حوالي الساعة 10:00 مساءً، حضر أحد ضباط المخابرات وحقق مع المواطن جنيدي حول من يتواجد داخل المنزل، ثم منحوه مدة خمس دقائق لإخلائه من سكانه البالغ عددهم أربعة وعشرون فرداً، حيث جرى احتجازهم بعد خروجهم على بعد 300 متر. وفي حوالي الساعة 1:00 فجر اليوم التالي سمح ضباط القوة للمواطن المذكور الدخول إلى المنزل وإخراج المصاب، وعندما أخرجه انقض عليه الجنود ومزقوا ملابسه ونزعوها عنه، وكان لا زال على قيد الحياة. ومن ثم حمله الجنود بصوره غير صحية، ووضعوه داخل سيارة إسعاف عسكرية، دون أن يقدموا له أي نوع من الإسعاف، حيث بقي محتجزا فيها حتى لحظة انسحاب تلك القوات من موقع الجريمة عند الساعة 4:30 فجراً. وفي حوالي الساعة 7:00 صباحاً، استدعت قوات الاحتلال والد المصاب إلى مقر الارتباط العسكري الإسرائيلي جنوب المدينة، وطلبت منه التعرف على جثمان نجله. وفي حوالي الساعة 8:00 مساءً، جرى تسليم الجثمان إلى سيارة إسعاف تابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني. نقل الجثمان إلى مستشفى الخليل الحكومي، وبعد الكشف عليه، أفادت المصادر الطبية أنه أصيب بسبعة أعيرة نارية في مختلف أنحاء الجسم. تحقيقات المركز تشير إلى أن قوات الاحتلال ربما أطلقت النار على المواطن القواسمي بعد اعتقاله أيضاً.
وفي جريمة ثانية من جرائم القتل العمد، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في ساعات المساء أيضاً، المواطن محمد خميس محمد ربع، 20 عاماً من قرية حجة، شرقي مدينة قلقيلية، وأصابت مواطناً آخر بجراح. المواطن المذكور قُتِلَ عندما فتح جنود الاحتلال من داخل سيارة جيب عسكري، النار تجاه سيارة مدنية فلسطينية كانت تسير ضمن قافلة سيارات كانت تسير في أحد الأعراس. وأفاد شهود عيان أن المنطقة كانت تشهد هدوءاً تاماً لحظة إطلاق النار، كما أنه لا أي مبرر كان لفعل ذلك.
واستناداً لتحقيقات المركز وشهود العيان، ففي حوالي الساعة 10:00 مساء اليوم المذكور أعلاه، كانت مجموعة سيارات مدنية فلسطينية تسير في موكب عرس وسط قرية حجة، شرقي مدينة قلقيلية. كان المواطن محمد ربع يستقل سيارة من نوع سوبارو، لونها بيج، موديل عام 1979، يقودها المواطن رامي بسام عبد اللطيف بطة، 20 عاماً. أثناء سير الموكب تصادف مرور سيارة جيب عسكري إسرائيلية كانت قادمة من الجهة المعاكسة. بعد اجتياز الموكب للسيارة العسكرية بعشرات الأمتار، فتح جنود الاحتلال من داخل السيارة النار تجاه سيارة ألـ "سوبارو" التي كانت تسير في نهاية الموكب. اخترقت عدة أعيرة نارية الزجاج الخلفي لها، وأصاب أحدها المواطن ربع في رأسه من الخلف، وأستشهد على الفور، في حين أصيب المواطن البطة بشظايا في مختلف أجزاء الجسم.
الجمعة 9/7/2004
في حوالي الساعة 12:30 بعد منتصف الليل، توغلت قوات الاحتلال معززة بالآليات الثقيلة مسافة تقدر بنحو600 متر داخل منطقة قيزان النجار، جنوب مدينة خان يونس. رافق عملية التوغل قصف عشوائي من الآليات العسكرية والطائرات المروحية التي ساندت عملية التوغل. طلبت تلك القوات من سكان المنطقة عبر مكبرات الصوت الخروج من منازلهم، دون أن تسمح لهم بنقل أي شئ من مقتنياتهم. وبعدما خرج السكان إلى العراء، أجبرتهم على مغادرة المنطقة. ومن ثم باشرت تلك القوات بأعمال تجريف استمرت حتى الساعة 6:00 صباحاً، وطالت ستة منازل سكنية، أربعة منها تم تدميرها بالكامل، وكانت تأوي 5 عائلات قوامها 28 فرداً، فيما دمرت منزلين بشكل جزئي، يأويان 7 عائلات قوامها 67 فرداً. كما طالت أعمال التجريف 45 دونماً مزروعة بالأشجار المثمرة والخضروات، فضلاً عن تدمير بركة مياه ومزرعتي دواجن وأغنام وإتلاف شبكات الري. وتعود المنازل والأراضي المجرفة لعدة مواطنين من عائلة الشاعر.
وفي ساعات فجر وصباح اليوم، اقتحمت قوات الاحتلال المعززة بالآليات العسكرية مدينة قلقيلية، وبلدة عزون المجاورة، وبلدة يعبد، جنوب غربي مدينة جنين. دهمت تلك القوات العديد من المنازل السكنية، وأجرت أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها، واعتقلت ستة مواطنين ممن تدعي أنهم من المطلوبين لها، واقتادتهم إلى جهات غير معلومة.
وفي حوالي الساعة 11:20 مساءً، توغلت قوة راجلة من جنود الاحتلال يقدر عددها بنحو 50 جندي عدة أمتار في المنطقة الواقعة إلى الغرب من مستوطنة كفار داروم، جنوب شرق مدينة دير البلح. داهمت القوة منزل المواطن عمر أحمد بشير، واحتجزت سكانه البالغ عددهم 34 فرداً في إحدى غرف المنزل. وباشرت تلك القوة بأعمال تفتيش، قامت خلالها بتكسير بلاط المنزل، والتدقيق في البطاقات الشخصية لسكان المنزل. وبعد الانتهاء من التفتيش والعبث بمحتويات المنزل، انتقلت تلك القوة إلى منزل المواطن خليل اسماعيل بشير في نفس المنطقة، وكررت نفس السيناريو السابق فيه، ومن ثم انسحبت من المنطقة في حوالي الساعة 5:00 صباح اليوم التالي.
وفي حوالي الساعة 9:30 مساءً، اقتحمت قوة راجلة من جنود الاحتلال حي الشيخ عجلين الساحلي، جنوب غرب مدينة غزة، إنطلاقاً من مستوطنة نيتساريم القريبة منه. داهمت تلك القوة منزل غير مأهول بالسكان، تعود ملكيته لمواطنة من عائلة شملخ، واستخدمته كثكنة عسكرية. وفي ساعات صباح اليوم التالي الموافق 10/7/2004، وصلت إلى المنطقة تعزيزات عسكرية جديدة لمساندة القوة الخاصة. وباشرت تلك القوات وتحت غطاء من القصف العشوائي بأعمال تجريف في المنطقة، طالت نحو 20 دونماً من الأراضي المزروعة بأشجار مثمرة، تعود ملكيتها لعدة مواطنين من عائلة شملخ. وأثناء توغلها في المنطقة، أطلقت تلك القوات قذيفة مدفعية وعدة أعيرة نارية باتجاه منزل مكون من أربع طبقات، وتعود ملكيته للمواطن طلب جميل العناني، مما أدى إلى إلحاق أضرار بالغة في الطابق الثاني منه، فيما جرفت الواجهة الجنوبية للمنزل، الذي كانت تحتله القوة الخاصة. وجرا ء أعمال القصف العشوائي للمنطقة، أصيب المواطن محمد صالح جحا، 19 عاماً من سكان حي الزيتون في غزة، وهو أحد أفراد الطواقم الطبية التابعة للخدمات الطبية الفلسطينية، بعيار ناري في صدره، أثناء تأديته لواجبه المهني في المنطقة.
السبت 10/7/2004
في حوالي الساعة 3:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، في مخيم جنين، غربي مدينة جنين. حاصرت تلك القوات منزل المواطن محمد عويس، ثم اقتحمته، وأجرت أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته، قبل أن تعتقل كريمته آية، 17 عاماً، وتقتادها إلى جهة مجهولة.
وفي إطار جرائم الحرب الناجمة عن القصف العشوائي للأحياء السكنية، والذي يستهدف أرواح المدنيين الفلسطينيين، قتلت قوات الاحتلال صباح اليوم، طفلة فلسطينية في السادسة عشر من عمرها من مدينة رفح، وهي داخل منزلها، بعدما قصفت الحي الذي تقطن فيه. وبسقوط الطفلة يرتفع عدد الشهداء من الأطفال، الذين سقطوا في جرائم القصف العشوائي في قطاع غزة خلال 10 أيام إلى أربعة شهداء.
ووفقاً لتحقيقات المركز وإفادة والدة الضحية لباحث المركز، ففي حوالي الساعة 8:30 صباح اليوم المذكور أعلاه، فتح جنود الاحتلال المتمركزون في مواقعهم العسكرية داخل الشريط الحدودي مع مصر، جنوب مدينة رفح، نيران أسلحتهم الرشاشة باتجاه الأحياء السكنية الواقعة إلى الشمال من الشريط. اخترق أحد الأعيرة النارية أحد جدران منزل المواطن عودة أبو سمهدانة، الواقع على بعد 900 متر إلى الشمال من الشريط، وأصاب طفلته حنين، 16 عاماً في صدرها، أثناء تواجدها في صالة المنزل تساعد شقيقيها الصغيرين على ارتداء ملابسهما. سقطت الطفلة مضرجة بدمائها على الأرض، حيث قام ذووها بنقلها لمستشفى الشهيد أبو يوسف النجار في المدينة، إلا أنها فارقت الحياة فور وصولها المستشفى. وأفاد الأطباء في المستشفى، أن سبب الوفاة عيار ناري من النوع الثقيل، أصاب القلب مباشرة.
وفي حوالي الساعة 7:00 صباحاً، شرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي بحفر خندق بعمق مترين، شمال الدفيئات الزراعية التابعة لمستوطنة كفار داروم، جنوب شرق مدينة دير البلح. وأثناء عملية الحفر كسرت تلك القوات خط المياه الذي يغذي حوالي 70% من سكان مدينة دير البلح، مما أدى إلى نقص حاد في كمية المياه التي تصل لأهالي المنطقة.
وفي حوالي الساعة 9:00 صباحاً، فتح جنود الاحتلال المتمركزون بالقرب من بوابة صلاح الدين المقامة على الشريط الحدودي مع مصر، جنوب مدينة رفح، نيران أسلحتهم الرشاشة باتجاه الأحياء السكنية الواقعة إلى الشمال من الشريط. أسفر ذلك عن إصابة اثنين من المدنيين الفلسطينيين بجراح، أحدهما طفل، أثناء تواجدهما في إحدى الأسواق الشعبية داخل المدينة. والمصابان هما:
1) أحمد محمد كعبر، 15 عاماً، وأصيب بعيار ناري في الساق اليسرى.
2) عودة خليل القاضي، 41 عاماً، وأصيب بشظايا في الساعد الأيسر.
الاثنين 12/7/2004
في جريمة جديدة من جرائم الحرب الإسرائيلية، التي تعكس أعلى درجات الاستهتار بأرواح المدنيين الفلسطينيين، قتلت قوات الاحتلال فجر اليوم مسناً فلسطينياً معاق حركياً، بعدما هدمت منزله فوق رأسه، في مخيم خان يونس، متجاهلة نداءات الاستغاثة من زوجته وابنته. نفذت هذه الجريمة خلال عملية توغل واسعة النطاق داخل المخيم رافقها قصف عشوائي عنيف من الطائرات المروحية والآليات العسكرية، وأسفرت عن تدمير 34 منزلاً سكنياً. يشار إلى أن قوات الاحتلال نفذت أيضاً خلال هذا الأسبوع عملية توغل مماثلة، طالت 40 منزلاً سكنياً آخر، ليرتفع عدد المنازل المدمرة في المخيم خلال خمسة أيام فقط إلى 74 منزلاً، تأوي مئات الأفراد. "انظر التفاصيل في يوم الخميس من هذا الأسبوع".
واستناداً لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 1:45 فجر اليوم المذكور أعلاه، توغلت أعداد كبيرة من قوات الاحتلال ترافقها الآليات العسكرية الضخمة وتساندها الطائرات المروحية، داخل مخيم خان يونس، جنوب القطاع، إنطلاقاً من مستوطنتي نفيه دكاليم وجديد، غرب وجنوب المخيم. وتحت غطاء من القصف العشوائي، باشرت تلك القوات بأعمال تجريف وتدمير في المنازل السكنية، دون أن تنذر السكان بالخروج منها. وخلال ذلك بدأ جزء من السكان بالخروج من منازلهم وهم في حالة هلع شديد. تقدمت قوات الاحتلال باتجاه منزل المواطن إبراهيم محمود محمد خلف الله، 75 عاماً، وهو مقعد ولا يستطيع الحركة، ولم يكن في المنزل إلا هو وزوجته وابنته. وعندما استشعرت زوجته بحركة الجنود حول المنزل، حاولت هي وابنتها حمله ولكنهما لم تستطيعا ذلك. فخرجت الزوجة على الفور لتشاهد الجرافة تقف على الباب الخارجي لمنزلها، فبدأت تصرخ على الجنود وتلوح بيديها، وأبلغتهم أن زوجها بالداخل وهو مقعد، إلا أن الجنود لم يستجيبوا لها وباشروا بهدم المنزل فوق رأسه، أما م عينيها، مما أدى إلى دفنه تحت الركام واستشهاده، بعد أن خرجت أحشاؤه من جسده. إلى ذلك استمرت عملية التوغل حتى الساعة 4:30 فجراً، وطالت 31 منزلاً سكنياً، تم تدميرها بشكل كلي، وكانت تأوي 41 عائلة فلسطينية، قوامها 255 فرداً، فيما دمرت تلك القوات 3 منازل أخرى بشكل جزئي، كانت تأوي 3 عائلات قوامها 20 فرداً.
وفي ساعات فجر وصباح اليوم، اقتحمت قوات الاحتلال المعززة بالآليات العسكرية قرية جيوس في محافظة قلقيلية، وقريتي بيت إكسا وبيت ريما في محافظة رام الله، وبلدة الدوحة، في محافظة بيت لحم، وقرية السموع في محافظة الخليل. دهمت تلك القوات العديد من المنازل السكنية، وأجرت أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها، واعتقلت ثمانية مواطنين ممن تدعي أنهم من المطلوبين لها، واقتادتهم إلى جهات غير معلومة.
الثلاثاء 13/7/2004
وأثناء توغلها في المنطقة، داهمت تلك القوات العديد من المنازل السكنية وأجرت فيها أعمال تفتيش وتخريب، ومن ثم اعتقلت اثنين من المدنيين الفلسطينيين، واقتادتهما إلى جهة غير معلومة، وهما، - كمال سالم أبو ظاهر، 34 عاماً؛ - عز الدين سليم أبو ظاهر، 19 عاماً. وأسفرت أعمال القصف العشوائي عن إصابة اثنين من المدنيين الفلسطينيين بجراح، أثناء تواجدهما بالقرب من منزليهما، وهما: 1) هادي عبد الرحمن خشان، 27 عاماً، وأصيب بعيار ناري في الفخذ الأيسر؛ 2) سامح عبد القادر الأغا، 23 عاماً، وأصيب بعيار ناري في الساق اليسرى.
وفي حوالي الساعة 6:30 صباحاً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي المعززة بالآليات العسكرية وجنود من المشاة مسافة تقدر بنحو 1000 متر داخل قرية وادي السلقا، جنوب شرق مدينة دير البلح . حاصرت تلك القوات القرية، ونادت عبر مكبرات الصوت على السكان بالخروج من منازلهم، ثم شرعت بمداهمة تلك المنازل وتفتيشها مستخدمة الكلاب البوليسية. وأجبرت الرجال والأطفال الذين بلغ عددهم نحو 50 فرداً، على التوجه إلى مدرسة بلال بن رباح داخل القرية، واقتادت مجموعة منهم إلى منطقة كيسوفيم داخل الشريط الحدودي مع إسرائيل، شرق البلدة. ومن ثم احتجزتهم وأجرت معهم تحقيقاً، وفيما بعد أفرجت عنهم باستثناء خمسة منهم مازالوا رهن الاعتقال، وهم: -ناهض سعيد محمد أبو خماش، 34عاماً؛ - رامي عبد الحي سالم أبو العجين، 27عاماً؛ - سالم رزق عطيوي أبو شعر، 27عاماً؛ - فايز عبد الرازق عطيوي أبو شعر، 34عاماً؛ - محمد أحمد عبد الهادي النجار، 31عاماً.
وخلال عملية التوغل، قامت قوات الاحتلال بأعمال هدم وتجريف داخل القرية، استمرت حتى ساعات المساء، وطالت منزلين سكنيين أحدهما تم تدميره بشكل كلي والآخر بشكل جزئي. المنزلان كان يقطنهما ثلاث عائلات قوامها 25 فرداً، تعود ملكيتهما لعائلة أبو هداف، فضلاً عن تجريف 51 دونماً زراعياً، تعود لعائلات، أبو العجين، بن سعيد، أبو عمرة، الفرا، الخروف وبركة. كما لحقت أضرار بالغة في البنية التحتية.
وفي حوالي الساعة 3:30 مساءً، فتح جنود الاحتلال الإسرائيلي المتمركزين داخل الشريط الحدودي مع إسرائيل، شرق المغازي، نيران أسلحتهم الرشاشة باتجاه منازل المواطنين والأراضي الزراعية، الواقعة على بعد حوالي 500 متر إلى الغرب من الشريط. أسفر ذلك عن إصابة المواطن محمد عبد ربه أبو جلال، 54عاماً، بعيار ناري في فخذه الأيسر، وذلك أثناء تواجده بالقرب من منزله. نقل المصاب إلى مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح، ووصفت المصادر الطبية حالته بالمتوسطة.
وفي حوالي الساعة 8:45 مساءً، فتح جنود الاحتلال المتمركزون في الموقع العسكري، شمال حاجز التفاح، غرب مدينة خان يونس، نيران أسلحتهم الرشاشة باتجاه منازل المواطنين الفلسطينيين في مخيم خان يونس. أسفر ذلك عن إصابة الطفل محمد جهاد أبو عبيدة، 9 أعوام، بشظايا في رأسه، وذلك خلال تواجده داخل منزله. نقل الطفل إلى مستشفى ناصر في خان يونس، ووصفت جراحه بالمتوسطة.
الأربعاء 14/7/2004
في حوالي الساعة 12:45 فجراً، أطلقت طائرة مروحية إسرائيلية ثلاثة صواريخ باتجاه ورشة حدادة وصيانة ماكينات، تقع في منطقة عسقولة، شرق مدينة غزة، وهي منطقة مكتظة بالسكان والمنشآت الصناعية. وتعود ملكية الورشة للمواطن زياد محمد إبراهيم حسونة، 43 عاماً، مما أدى إلى تدميرها بالكامل على ما بها من محتويات.
وفي حوالي الساعة 11:35 صباحاً، فتح جنود الاحتلال المتمركزون في مواقعهم العسكرية داخل الشريط الحدودي مع مصر، جنوب مدينة رفح، نيران أسلحتهم الرشاشة باتجاه المنازل السكنية في حي البرازيل، المجاور للشريط. أسفر ذلك عن إصابة المواطنة عبير إبراهيم بهلول، 40 عاماً، بشظايا في الوجه والحوض، وهي داخل منزلها.
وفي حوالي الساعة 5:15 مساءً، قصفت نفس القوات بالأسلحة الرشاشة حي الجنينة، الواقع على بعد نحو 900 متر إلى الشمال من الشريط المذكور أعلاه. أسفر ذلك عن إصابة المواطنة رندة محمد أبو هلال، 20 عاماً، بعيار ناري في الفخذ الأيسر.
ثانياً: جرائم القتل خارج نطاق القضاء "الاغتيال السياسي"
في إطار جرائم القتل خارج نطاق القضاء، المعلنة والمؤيدة من أعلى المستويات السياسية والأمنية في حكومة إسرائيل، اقترفت قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي، في ساعات بعد ظهر يوم الثلاثاء الموافق 13/7/2004 جريمة جديدة، راح ضحيتها المواطن نعمان طاهر مصطفى طحاينة، 31 عاماً من بلدة سيلة الحارثية، غربي جنين. الشهيد المذكور كان أحد المطلوبين لقوات الاحتلال التي تطارده بذريعة انتمائه لحركة الجهاد الإسلامي. قوات الاحتلال اعترفت باقتراف هذه الجريمة التي نفذها جنود من وحدة "المستعربين". وادعت أن أفراد الوحدة كانوا ينفذون عمليات اعتقال في مدينة جنين، وعندما حاولوا إيقاف سيارتين فلسطينيتين، حاول سائق إحدى السيارتين، وهي سيارة أجرة، الهرب، فأطلق أفراد الوحدة النار باتجاهه. وقد أسفر الحادث عن مقتل سائق السيارة وإصابة فلسطيني آخر.
واستناداً لتحقيقات المركز وشهود العيان، ففي حوالي الساعة 2:00 بعد ظهر اليوم المذكور أعلاه، كان المواطن نعمان طحاينة، يقود سيارة أجرة بالقرب من المستشفى الميداني الأردني، على بعد حوالي تسعين متراً من شارع حيفا، على المدخل الشمالي الغربي لمدينة جنين. في هذه الأثناء، اقتربت منه سيارة مدنية من طراز نيسان، بيضاء اللون، وتوقفت فجأة. ترجل منها شخصان كانا يرتديان ملابس مدنية، وأطلقا النار تجاهه من مسافة لا تتجاوز عشرة أمتار، فأصاباه بعدة أعيرة نارية في الجزء العلوي من الجسم، واستشهد على الفور. لحظة إطلاق النار وصلت إلى المكان قوة عسكرية إسرائيلية، قوامها عشر سيارات جيب، لتأمين انسحاب أفراد قوات "المستعربين" الذين نفذوا الجريمة. بعد انسحاب قوات الاحتلال نقل جثمان الشهيد إلى مستشفى د.خليل سليمان الحكومي في المدينة، وفي وقت لاحق تم التعرف على هويته.
ثالثاًً: إجراءات العقاب الجماعي ضد عائلات المواطنين الفلسطينيين الذين نفذوا أعمال تفجيرية ومسلحة ضد قوات الاحتلال، أو المطلوبين لها والمعتقلين لديها
في إطار أعمالها الانتقامية ضد عائلات المواطنين الفلسطينيين، من منفذي العمليات التفجيرية، ورجال المقاومة، المعتقلين لديها، أو الذين تدعي أنهم مطلوبون لها على خلفية مشاركتهم في أعمال مقاومة مسلحة ضدها، فجرت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال هذا الأسبوع ستة منازل في الضفة الغربية على هذه الخلفية. وتتناقض هذه الأعمال مع مبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني. وكانت تلك الأعمال على النحو التالي:
في حوالي الساعة 3:00 فجر يوم الخميس الموافق 8/7/2004، اقتحمت قوة عسكرية إسرائيلية قوامها خمس عشرة آلية، بلدة بيت فوريك، شرقي مدينة نابلس. حاصرت القوة منزل عائلة الشهيد أمجد عبد اللطيف حنني (مليطات)، وأرغمت سكان المنزل على مغادرته تحت تهديد السلاح، دون تمكينهم من إخراج أي من محتوياته. شرع عدد من أفراد القوة بوضع مواد متفجرة داخل المنزل، وفي حوالي الساعة 5:30 صباحاً فجروه عن بعد، مما أدى إلى تدميره تدميراً كاملاً. المنزل مكون من طابقين على مساحة 100م2، وكانت تقطنه عائلتان قوامهما سبعة أفراد. الجدير ذكره أن الشهيد حنني قضى بتاريخ 6/7/2004 خلال عملية توغل نفذتها قوات الاحتلال في مدينة نابلس. " أنظر تفاصيل استشهاده في التقرير الصادر عن المركز الأسبوع الماضي"
وفي حوالي الساعة 1:00 فجر يوم الجمعة الموافق 9/7/2004، اقتحمت قوة عسكرية إسرائيلية، قوامها اثنتا عشرة سيارة جيب، بلدة يعبد، جنوب غربي جنين. توغلت القوة في الحارة الشرقية، وحاصرت منزل عائلة المواطن فواز خميس عابد، وطلبت من سكانه، عبر مكبرات الصوت، مغادرته. بعد اقتحام المنزل، أجرى أفراد القوة أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته، ثم شرعوا بوضع مواد متفجرة داخله. وفي حوالي الساعة 4:00 فجراً، فجرته تلك القوات عن بعد، مما أدى تدميره تدميراً كاملاً. المنزل مكون من طابقين على مساحة 165م2، وكانت تقطنه عائلتان قوامهما ثلاثة عشر فرداً. الجدير ذكره أن قوات الاحتلال اعتقلت نجل المواطن المذكور، رياض، 26 عاماً، فجر يوم الخميس الموافق 8/7/2004، بدعوى انه من المطلوبين لها.
وفي حوالي الساعة 2:00 فجر يوم الاثنين الموافق 12/7/2004، اقتحمت قوة عسكرية إسرائيلية، قوامها عشرون سيارة جيب، بلدة قباطية، جنوب شرقي مدينة جنين. توغلت القوة في الحارة الغربية من البلدة، وحاصرت منزل عائلة المواطن محمد سليمان خزيمية. طلبت القوة، عبر مكبرات الصوت، من نجله ناصر، 29 عاماً، تسليم نفسه لها. وعندما تيقنت القوة أن ناصر غير متواجد في المنزل، اقتحمته، وأجرت أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته، قبل أن تشرع بوضع مواد متفجرة في داخله. وفي حوالي الساعة 4:00 فجراً، فجّرته عن بعد، مما أدى إلى تدميره تدميراً كاملاً على محتوياته. المنزل مكون من طابقين على مساحة 200م2، كانت تقطن الطابق الأول عائلة المواطن محمد خزيمية وقوامها خمسة أفراد، بينما كانت تقطن الطابق الثاني عائلة نجله مخزوم، وقوامها عشرة أفراد. كما فجّرت قوات الاحتلال حظيرة أغنام مقامة على مساحة 350م2 مملوكة للمواطن المذكور، فضلاً عن قتل حصان بشكل عمد. تدعي قوات الاحتلال أن المواطن ناصر خزيمية أحد المطلوبين لها على خلفية نشاطه في كتائب شهداء الأقصى، الجناح العسكري لحركة (فتح).
وفي حوالي الساعة 2:00 فجر يوم الثلاثاء الموافق 13/7/2004، فجرت قوات الاحتلال الإسرائيلي منزل عائلة المعتقل الفلسطيني علاء علي عبد الكريم السطافي، 20 عاماً، من مخيم الدهيشة، جنوبي مدينة بيت لحم. واستناداً لتحقيقات المركز وشهود العيان، ففي حوالي الساعة 12:30فجراً، اقتحمت قوة عسكرية تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، قوامها ست سيارات جيب وشاحنة نقل مخيم الدهيشة للاجئين. حاصرت القوة منزل عائلة المعتقل السطافي، وأجبرت أفراد العائلة على الخروج من المنزل، دون أن تسمح لهم بإخراج الأثاث والمحتويات من داخله. شرعت تلك القوات بوضع مواد متفجرة داخل المنزل، وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً فجرته عن بعد، مما أدى إلى تدمير المنزل بالكامل. وأدت عملية التفجير إلى إلحاق أضرار مختلفة بالعديد من المنازل المجاورة. المنزل مكون من طابق واحد على مساحة 120م2، وكانت تقطنه عائلة قوامها عشرة أفراد، بينهم خمسة أطفال.
وفي وقت متزامن، اقتحمت تلك القوات منزلا مجاورا يعود لعائلة المعتقل حلمي عبد الكريم هماش، وأخرجت ساكنيه منه بهدف تفجيره، ولكنها أرجأت ذلك لأسباب فنية على ما يبدو.
وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، اقتحمت قوة عسكرية إسرائيلية قرية كفر دان، غربي مدينة جنين. حاصرت القوة منزل عائلة المواطن عدنان توفيق عابد، وأجبرت أفراد العائلة على مغادرة منزلها دون تمكينها من إخراج أي من محتوياته. شرع عدد من أفراد القوة بوضع مواد متفجرة داخل المنزل، ثم فجروه عن بعد. المنزل مكون من طابقين، مساحة الطابق الأراضي 160م2، والطابق العلوي 200م2، وكانت تقطنه ثلاث عائلات قوامها عشرون فرداً، بينهم ثلاثة عشر طفلاً. الجدير ذكره أن نجل المواطن المذكور، حسام، نفذ عملية انتحارية في المجمع التجاري "هعمكيم" في مدينة العفولة، عام 1993، وأسفرت في حينه عن مقتل ثلاثة إسرائيليين.
وفي وقت متزامن، اقتحمت قوة عسكرية إسرائيلية مدينة رام الله، وتوغلت في حي أم الشرايط، في الجهة الجنوبية من المدينة. حاصرت القوة منزل عائلة المواطن زيدان محارب سليمان رمضان، وأجبرت سكان المنزل على مغادرته تحت تهديد السلاح، ثم شرع عدد من أفرادها بوضع مواد متفجرة داخل المنزل. وفي حوالي الساعة 4:00 فجراً فجروه عن بعد مما أدى إلى تدميره تدميراً كاملاً. المنزل مكون من طابقين على مساحة 160م2، وكانت تقطنه عائلة قوامها ثمانية أفراد. الجدير ذكره أن المواطن المذكور أحد عناصر كتائب شهداء الأقصى، الجناح العسكري لحركة (فتح) في مدينة رام الله. وحسب مصادر عسكرية إسرائيلية فإن المذكور نفذ عملية إطلاق نار أسفرت عن مقتل إسرائيلية وعملية أخرى أدت لإصابة إسرائيلي آخر.
رابعاً: الحصار وجرائم أخرى للقيود على حرية الحركة
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي حصارها الشامل على الأراضي الفلسطينية المحتلة كافة، بما فيها مدينة القدس المحتلة، وقيدت حركة المدنيين الفلسطينيين بشكل كبير.
ففي قطاع غزة، وللأسبوع الخامس عشر على التوالي تفرض قوات الاحتلال طوقاً شبه كامل على القطاع، الأمر الذي أدى إلى تدهور شامل في مختلف جوانب الحياة. وخلال الأسبوع كثفت تلك القوات من عمليات الإغلاق والتضييق على حركة المدنيين وتنقلاتهم، لا سيما على حاجزي المطاحن وأبو هولي، شمال مدينة خان يونس، وتكررت عملية إغلاق الحاجزين عدة خلال الأسبوع الحالي. وأغلقت قوات الاحتلال صباح يوم الأحد الموافق 11/7/2004، حاجز التفاح المؤدي لمواصي خان يونس، في وقت يتواصل فيه إغلاق حاجز تل السلطان، غرب رفح منذ عدة أشهر. وفي تشديد جديد للحصار حول القطاع، أعلنت تلك القوات في نفس اليوم عن إغلاق معبر رفح البري، وهو المنفذ الوحيد لقطاع غزة على العالم الخارجي منذ بدء انتفاضة الأقصى، مما أدى إلى تكدس مئات المسافرين على الجانب المصري، وحرمان الآلاف من السفر، ويترتب على هذا الحرمان والمنع انتهاكات لمجمل حقوق الفلسطينيين الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والصحية. كما واصلت قوات الاحتلال إغلاق المنطقة الصناعية ومعبر بيت حانون، شمال القطاع بشكل كامل، فيما يعمل معبر صوفا، بشكل جزئي حيث يسمح بدخول مواد البناء، ويمنع العمال من التوجه لأماكن عملهم في إسرائيل. كما يتواصل الحصار الشامل الذي فرضته تلك القوات على بلدة بيت حانون، شمال القطاع، للأسبوع الثالث على التوالي، وذلك بعد أن جرفت جميع الطرق الفرعية والرئيسية المؤدية للبلدة.
فعلى صعيد انتهاكات حرية الحركة والتنقل الداخلية، واصلت قوات الاحتلال عراقيلها وانتهاكاتها على حاجز المطاحن وأبو هولي على طريق صلاح الدين، الواصل بين شمال القطاع وجنوبه. ففي ساعات صباح ومساء يوم الخميس الموافق 8/7/2004، أغلقت تلك القوات الحاجزين عدة مرات، احتجزت خلالها العديد من المواطنين وأخضعتهم للتفتيش المهين، فيما تجمع المئات من المواطنين الآخرين على جانبي الحاجزين. تكرر نفس السيناريو ظهر يوم السبت الموافق 10/7/2004 مع إطلاق نار من قبل جنود الاحتلال المتمركزون في المنطقة تجاه المواطنين ومركباتهم. وعند الساعة 12:00 صباح يوم الاثنين الموافق 12/7/2004، أعلنت تلك القوات عن إغلاق الحاجزين بدعوى صيانة الطريق، وأعيد فتحها صباح اليوم التالي الثلاثاء 13/7/2004، حيث شهدت منذ ساعات الصباح عراقيل وإغلاقات متكررة، واصطفت مئات السيارات على جانبي الحاجز، وكان من الواضح أن جنود الاحتلال يتعمدون إذلال المواطنين وتأخير مرورهم. من جانب آخر لا يزال القرار الإسرائيلي بمنع تنقل المدنيين الفلسطينيين بمركباتهم الخاصة ساري المفعول للأسبوع الرابع على التوالي، الأمر الذي حد من حركة كثير من المواطنين وعطل الكثير من مصالحهم الحياتية.
وشددت قوات الاحتلال الحصار والطوق الشامل على المعابر الخارجية للقطاع، بما فيها التجارية. وللأسبوع الثالث على التوالي تواصل قوات الاحتلال إغلاق جميع المعابر الحدودية مع إسرائيل في وجه العمال والمرضى والحالات الإنسانية، بعد أن كانت قد أعادت فتحها بتاريخ 20/6/2004 ولمدة أسبوع فقط، بعد إغلاقها بتاريخ 22/3/2004. ويؤدي حرمان العمال من التوجه لأماكن عملهم إلى زيادة ظاهرة البطالة المتفشية في القطاع، ويزيد من تدهور الوضع الاقتصادي المتردي أصلاً. وفي سياق متصل يعمل معبر المنطار "كارني"، شرق مدينة غزة، وهو المعبر التجاري الوحيد الواصل بين قطاع غزة وإسرائيل بشكل جزئي ومحدود للغاية، حيث لا تزال قوات الاحتلال لا تسمح بإدخال الكثير من البضائع والمنتجات ومواد البناء. يشار إلى أن إغلاق المعبر المذكور طوال الفترة الماضية مع استمرا العراقيل، انعكس بشكل واضح على حال السوق الفلسطينية الداخلية، التي عانت من نقص حاد في كافة السلع والمواد التي تدخل إلى القطاع عبر المعبر المذكور.
وفي خطوة تصعيدية جديدة، ضمن إجراءات عقابها الجماعي للسكان المدنيين، أعلنت قوات الاحتلال صباح يوم الأحد الموافق 11/7/2004، عن إغلاق معبر رفح البري، وهو المنفذ الوحيد لقطاع غزة على العالم الخارجي منذ بدء انتفاضة الأقصى، مما أدى إلى تكدس مئات المسافرين على الجانب المصري وحرمان الآلاف من السفر. يشار إلى أن قوات الاحتلال دأبت قبل الإغلاق على وضع عراقيل كبيرة أمام المسافرين سواء القادمين أم المغادرين عبر المعبر، وهو الأمر الذي قلص عدد المسافرين لعدد محدود جداً لا يتجاوز 70 مسافر في أحسن الأحوال. هذا في الوقت الذي تواصل فيه منذ نحو ثلاثة شهور منع شريحة كبيرة من المواطنين الفلسطينيين من السفر عبر المعبر المذكور، وهم من الفئة العمرية من 16 – 35 عاماً من الذكور. وأسفر ذلك القرار عن حرمان مئات الطلاب الدارسين في الجامعات خارج قطاع غزة من استكمال تعليمهم وكذلك حرم القرار عشرات المرضى الذين يضطرون إلى السفر خارج البلاد لتلقي العلاج من حقهم في الحصول على الخدمات الطبية المناسبة لحالاتهم.
وشددت قوات الاحتلال حصارها حول منطقة مواصي خان يونس ورفح، ففي حوالي الساعة 9:00 صباح يوم الأحد الموافق 11/7/2004، أغلقت قوات الاحتلال حاجز التفاح المؤدي لمواصي خان يونس. وقبل إغلاقها للحاجز، احتجزت تلك القوات نحو 16 مواطناً من سكان المواصي والعمال والسائقين العاملين في الحاجز المذكور، واقتادتهم للموقع العسكري الإسرائيلي القريب، وأخضعتهم للتحقيق. وفي ساعات المساء أفرجت عن ثلاثة عشر منهم وأبقت على الثلاثة الآخرين، بينهم أب وابنه قيد الاعتقال. والمعتقلون هم: - عبد الكريم محمد عبد الكريم الشاعر، 25 عاماً ويعمل سائق شاحنة؛ - حمادة محمود الشاعر، 65 عاماً وابنه نبيل، 27 عاماً وهما من سكان المواصي. كما أقدمت قوات الاحتلال في ساعات صباح نفس اليوم على إغلاق الحاجز الداخلي الفاصل بين شمال ووسط مواصي خان يونس، وأعادت فتحه في ساعات المساء. يشار إلى أنه وحتى في الحالات التي يتم فيها فتح الحاجز فإن قوات الاحتلال تتحكم في حركة تنقل المواطنين وفق شروط خاصة، حيث يمنع الذكور فوق 16 عاماً وحتى 30 عاماً من المرور إلا عبر تنسيق خاص، كذلك الحال بالنسبة للفتيات فوق 16 عاماً وحتى 25 عاماً. علماً أن قوات الاحتلال تقوم بين الحين والآخر بمنع عدد من المواطنين رغم انطباق الشروط عليهم. يشار إلى أن حاجز تل السلطان غرب رفح والمؤدي إلى منطقة مواصي رفح مغلق منذ عدة أشهر.
وفي نفس السياق، تتواصل معاناة سكان منطقة السيفا، المحاصرة بين مستوطنتي دوغيت وايلي سيناي، شمال القطاع، حيث تواصل قوات الاحتلال مضايقاتها لسكان المنطقة. وفي العادة تتحكم تلك القوات في البوابة المؤدية للمنطقة وتمنع جميع المواطنين من مغادرة المنطقة أو الدخول إليها إلا لبعض الحالات الاستثنائية وبتنسيق مسبق، بحيث لا يسمح إلا لنحو خمسة أشخاص يوميا بالخروج والعودة لإحضار المواد الغذائية الأساسية، وذلك في ساعات محددة، ويتم إخضاعهم لعمليات تفتيش مهينة وإبراز البطاقات الممغنطة. وتمر عملية التفتيش بعدة مراحل ما بين الفحص الإلكتروني واليدوي ورفع الملابس والفحص بواسطة الكلب. ولا تسمح قوات الاحتلال إدخال الغاز إلى المنطقة، مما اضطر السكان لاستخدام الحطب كبديل في عملية طهي الطعام. ولا تزال قوات الاحتلال ومنذ شهر تقريباً تمنع سكان المنطقة، ممن تقل أعمارهم عن 30 عاماً من كلا الجنسين من الخروج أو الدخول إلى المنطقة. كما أدى حرمان المزارعين من حرية الحركة والتنقل إلى عدم تمكنهم من رعاية مزروعاتهم وتلفها. ويؤدي الحصار حول المنطقة إلى شلل في جميع مناحي الحياة، سواء التعليمية أو الصحية أو الاقتصادية. ويعاني سكان حي المعني المتاخم لمستوطنة كفار داروم، وسط قطاع غزة (ويبلغ عددهم 28 عائلة قوامها 138 فرداً) من ظروف حصار مماثلة ويواجهون صعوبات بالغة عند الدخول أو الخروج من المنطقة.
وفي الضفة الغربية، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي فرض المزيد من إجراءات تقييد الحركة على المدنيين الفلسطينيين وبضائعهم، سواء على الحواجز العسكرية الثابتة المأهولة والحواجز المفاجئة، أو من خلال فرض حظر التجول على السكان في العديد من المدن والقرى والبلدات والمخيمات. وفيما يلي تلخيص لأبرز تلك الإجراءات:
في محافظة القدس، أفاد باحث المركز أن قوات الاحتلال استمرت في إغلاق كافة الشوارع والطرق والحواجز العسكرية، والمداخل الرئيسة والفرعية الموصلة لمدينة القدس الشرقية. وذكر الباحث أن قوة عسكرية إسرائيلية تابعة لقوات (حرس الحدود) أقامت في ساعات صباح يوم الخميس الموافق 8/7/2004 حاجزين فجائيين على مدخلي قريتي بيت إكسا وبدو، شمال غربي مدينة القدس، واحتجز أفرادها عشرات المواطنين، وأخضعوهم لعمليات تفتيش جسدي، ودققوا في بطاقات هويتهم. وأفاد شهود عيان أن هذه الإجراءات التعسفية تسببت في خلق معاناة لأهالي تسع قرى وبلدات في المنطقة، وهي: قطنة، القبيبة، بدو، خربة أم اللحم، بيت عنان، بيت دقو، بيت إجزا، بيت إكسا، وبيت سوريك.
وفي محافظة رام الله، فرضت قوات الاحتلال المزيد من إجراءتها التعسفية على المدنيين الفلسطينيين الذين وصلوا إلى الحواجز المحيطة بمدينتي رام الله والبيرة، في حين أقامت حواجز فجائية على مفترقات العديد من الشوارع الرئيسة في المحافظة. وأفاد شهود عيان لباحث المركز، أن تلك القوات أقامت صباح يوم الخميس الموافق 8/7/2004، حاجزاً فجائياً بالقرب من شركة عرابي لتأجير السيارات، على طريق رام الله ـ القدس العام، على بعد أقل من كيلومتر واحد من موقع سمير أميس العسكري، جنوبي المدينة، واحتجز أفرادها أعداداً كبيرة من المركبات والمواطنين، وأخضعوهم للتفتيش. تزامن ذلك مع تسيير دوريات عسكرية في مختلف أحياء مدينة البيرة، وبخاصة بالقرب من مخيم الأمعري للاجئين. وفي ساعات صباح يوم الاثنين الموافق 12/7/2004، احتجزت قوات الاحتلال عشرات المواطنين بالقرب من المدخل الغربي لقرية الجيب، جنوب غربي مدينة رام الله. وأفاد شهود عيان أن دورية تابعة لجيش الاحتلال أقامت حاجزاً بالقرب من مدخل القرية المغلق بالسواتر الترابية، ومنعت المواطنين الذين عادة ما يسلكون هذه الطريق من التوجه إلى أعمالهم.
وفي محافظة نابلس، ما زالت المحافظة تخضع لأقسى إجراءات القيود المفروضة على حركة المدنيين الفلسطينيين والبضائع، منذ اندلاع انتفاضة الأقصى. وفي حين استمرت قوات الاحتلال المتمركزة على الحواجز المحيطة بالمدينة بانتهاج إجراءاتها التي أصبحت نمطية بحق المدنيين الفلسطينيين، نشرت العديد من الحواجز على مفترقات الطرق، وسيرت دورياتها الراجلة في الجبال والسهول المحيطة بمدينة نابلس. وتسمح قوات الاحتلال للمدنيين الذين تجاوزت أعمارهم الثلاثين باجتياز حواجزها العسكرية بعد إخضاعهم لأعمال تفتيش مذلة ومهينة. وفي تطور لافت، أنهت قوات الاحتلال العمل في تجهيز البنية التحتية لحواجزها المنتشرة على مداخل المدينة، حيث جهزتها على غرار حاجز قلنديا الذي بات يشبه المعابر الحدودية. الجدير ذكره أن تلك القوات تفتح حواجزها العسكرية بين السادسة صباحاً والسادسة مساء، وتغلقها بشكل مفاجئ في أحيان كثيرة.
وفي محافظة جنين ومناطق الأغوار الشمالية والوسطى، أقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي العديد من الحواجز المتنقلة، فيما شددت من تطبيق إجراءاتها التعسفية على الحواجز الثابتة. وأفاد شهود عيان أن تلك القوات أقامت في ساعات صباح يوم السبت الموافق 10/7/2004، حاجزاً عسكرياً بالقرب خلة السنان، في وادي الفارعة، وأعاقت حركة السيارات المتوجهة إلى منطقة طلوزة غرباً، ومنطقة الغور شرقاً. وأقامت حاجزاً عسكرياً آخر بالقرب من قرية عين شبلي، على بعد عدة كيلو مترات من جهة الشرق، وأغلقت الشارع الرئيس الذي يخترق عدة قرى وتجمعات زراعية ورعوية في المنطقة. ومنذ ساعات الصباح شددت قوات الاحتلال إجراءات الحصار المفروض على قرى الأغوار. وأفاد سائقو سيارات نقل إن إجراءات المرور عبر حاجزي الحمرا، في الأغوار الوسطى، وتياسير في الأغوار الشمالية، كانت بطيئة للغاية.
وفي محافظة طولكرم، أعادت قوات الاحتلال، بواسطة جرافة عسكرية، صباح يوم الخميس الموافق 8/7/2004، إغلاق طريق كفر اللبد ـ ذنابة، الموصلة إلى مدينة طولكرم. جاء إغلاق هذه الطريق بعد يومين فقط من إعادة فتحها من قبل أهالي كفر اللبد ومتضامنين دوليين ونشطاء سلام إسرائيليين. وأفاد باحث المركز أن قوات الاحتلال أقامت حواجز عسكرية على طريق طولكرم ـ فرعون، جنوباً، مفترق بلعا، المدخلين الشرقي والغربي لبلدة عنبتا، شرقاً، وباقة الشرقية، شمالاً. وذكر الباحث أن جنود الاحتلال أوقفوا السيارات، وأخضعوها وركابها لإجراءات تفتيش بطيئة.
وفي محافظة الخليل، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالدبابات وسيارات الجيب وناقلات الجند المدرعة، في ساعات مساء يوم الاثنين الموافق12/7/2004، في عدة أحياء شمالي مدينة الخليل. وأفاد شهود عيان لباحث المركز أن تلك القوات فرضت حظرا للتجوال على السكان حتى ساعات صباح اليوم التالي. وفي وقت لاحق أغلقت قوات الاحتلال المدخل الشمالي لمدينة الخليل، عند جسر "حلحول"، والمدخل الشمالي الغربي عند جسر "بيت كاحل". وأفاد باحث المركز أن الحواجز العسكرية المقامة على المدخلين الشمالي والغربي للمدينة، شهدت فرض المزيد من القيود التعسفية على حركة المدنيين الفلسطينيين. وفي سياق متصل، أبقت قوات الاحتلال على إغلاق كافة الطرق، الرئيسة والفرعية والترابية، التي تربط محافظتي الخليل وبيت لحم.
خامساً: دهس مسن فلسطيني بواسطة سيارة مستوطن
في حوالي الساعة 2:00 بعد ظهر يوم الثلاثاء الموافق 13/7/2004، أعلنت المصادر الطبية في مستشفى بيت جالا الحكومي، في مدينة بيت لحم، عن استشهاد المواطن إبراهيم عبد الحفيظ سالم غنيم، 68 عاماً، من بلدة الخضر جنوبي المدينة، متأثراً بالجراح التي أصيب بها في ساعة مبكرة من الصباح، إثر تعرضه للدهس من قبل أحد مستوطني مستوطنة "افرات" المجاورة.
واستناداً لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 6:30 صباح اليوم المذكور أعلاه، كان المواطن إبراهيم غنيم، واقفاً على رصيف الطريق الالتفافية رقم (60)، يتهيأ لقطع الطريق للتوجه إلى أرضه، بالقرب من بلدة جورة الشمعة المجاورة لبلدة الخضر. أثناء مراقبة حركة السيارات انحرفت باتجاهه سيارة من نوع "بيجو تندر" كان يقودها أحد مستوطني مستوطنة "افرات" ودهسته. المستوطن هرب بسيارته نحو نقطة عسكرية تابعة لقوات الاحتلال، وأحضر مجموعة منها إلى المكان. لم يقدم أفراد المجموعة أي مساعدة للمصاب، ومنعوا الأهالي من الاقتراب منه، واكتفوا بإعلام الارتباط الإسرائيلي، الذي أعلم نظيره الفلسطيني بالحادث. وصلت إلى المكان سيارة إسعاف تابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، ونقلت المصاب إلى مستشفى بيت جالا الحكومي لتلقي العلاج، إلا أن جهود الأطباء في إنقاذ حياته باءت بالفشل.
** مطالب وتوصيات للمجتمع الدولي
يتوجب على الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة، منفردة أو مجتمعة، تحمل مسئولياتها القانونية والأخلاقية والوفاء بالتزاماتها، والعمل على ضمان احترام إسرائيل للاتفاقية وتطبيقها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بموجب المادة الأولى من الاتفاقية. ويرى المركز أن الصمت الدولي على الانتهاكات الجسيمة للاتفاقية التي تقترفها قوات الاحتلال الإسرائيلي يشجع إسرائيل على التصرف كدولة فوق القانون وعلى ارتكاب المزيد من الجرائم بحق المدنيين الفلسطينيين دون ملاحقة.
وعلى هذا، يدعو المركز إلى عقد مؤتمر جديد للأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين وقت الحرب، لبلورة خطوات عملية لضمان فرض تطبيق الاتفاقية في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتوفير الحماية الفورية للمدنيين الفلسطينيين.
ومقابل ضعف أو انعدام آليات ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين أمام القضاء الإسرائيلي الذي يشارك في التغطية على جرائمهم، يؤكد المركز على أنه يقع على عاتق الأطراف السامية ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين.
ويوصي المركز منظمات المجتمع المدني الدولية بما فيها منظمات حقوق الإنسان، نقابات المحامين، ولجان التضامن الدولية بالانخراط أكثر في ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين وحث حكوماتهم على تقديمهم للمحاكمة.
يدعو المركز الاتحاد الأوروبي و/أو الدول الأعضاء في الاتحاد إلى العمل على تفعيل المادة الثانية من اتفاقية الشراكة الإسرائيلية – الأوروبية التي تشترط استمرار التعاون الاقتصادي بين الطرفين وضمان احترام إسرائيل لحقوق الإنسان. ويناشد المركز دول الاتحاد الأوروبي بوقف كل أشكال التعامل مع السلع والبضائع الإسرائيلية، خاصة تلك التي تنتجها المستوطنات الإسرائيلية المقامة فوق الأراضي الفلسطينية المحتلة.
يناشد المركز الحكومات الأوروبية إلى تغيير مواقفها الخاصة بالقضية الفلسطينية في أجسام الأمم المتحدة، خصوصاً في الجمعية العامة ومجلس الأمن ومفوضية حقوق الإنسان.
إذ يعبر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان عن ارتياحه لقرار محكمة العدل الدولية في لاهاي بعدم قانونية الجدار الذي تواصل إسرائيل بناءه في الأراضي الفلسطينية المحتل، فإنه يدعو المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل بما يتلاءم والقرار، واتخاذ إجراءات عملية فورية لإعادة الاعتبار للقانون الدولي الإنساني وإجبار إسرائيل وقوات احتلالها على احترامه من خلال وقف أعمال البناء في الجدار وتدمير المقاطع المنجزة منه في داخل أراضي الضفة الغربية المحتلة، بما فيها مدينة القدس.
يدعو المركز اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى زيادة عدد عامليها وتكثيف نشاطاتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك، ضمان تقديم المساعدات الإنسانية والمساعدات الطبية العاجلة للمتضررين، وزيارة الأهالي لأبنائهم المعتقلين الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال وضمان تمتعهم بحقوقهم التي كفلتها المواثيق الدولية. كذلك يدعو اللجنة الدولية لتوجيه مندوبيها لزيارة السجون بصورة عاجلة للإطلاع على أوضاع الأسرى، خاصة في سجني نفحة وعزل بئر السبع.
على الرغم من التراجع الملحوظ في دور لجان التضامن الدولية في تقديم المساعدات للمدنيين الفلسطينيين، بسبب إجراءات قوات الاحتلال التي تمنعهم من الوصول إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، يؤكد المركز على أهمية دور هذه اللجان في فضح جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة التي تقترفها قوات الاحتلال الإسرائيلي، وفي كسر مؤامرة الصمت التي تمارسها الحكومات الأوروبية حيال هذه الجرائم.
أمام الاستهداف الواضح من جانب حكومة إسرائيل وقوات احتلالها ضد وفود التضامن الدولي ومنع أعضائها من الدخول إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، بل ومنعهم حتى من الدخول إلى إسرائيل أحياناً، يدعو المركز البلدان الأوروبية على نحو خاص إلى اتباع سياسة التعامل بالمثل مع رعايا دولة إسرائيل.
11. أخيراً، يؤكد المركز مرة أخرى، بأنه لا يمكن التضحية بحقوق الإنسان بذريعة التوصل إلى سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين. كما يؤكد أن أية تسوية سياسية مستقبلية لا تأخذ بعين الاعتبار معايير القانون الدولي الإنساني ومبادئ حقوق الإنسان، لن يكتب لها النجاح، ولن تؤدي إلى تحقيق حل عادل للقضية الفلسطينية. وستبقي المنطقة عرضة لمزيد من التوتر وعدم الاستقرار. وبناءً عليه، فإن الحكومات ومنظمات المجتمع المدني مطالبة جميعاً بالعمل على تطبيق القانون الدولي في الحالة الفلسطينية.
******************
لمزيد من المعلومات يرجى الاتصال بالمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، غزة، قطاع غزة، تليفاكس: 2824776 8 972+
29 شارع عمر المختار - الرمال - غزة - قطاع غزة - ص.ب. 1328
البريد الإلكتروني pchr@pchrgaza.org الصفحة الإلكترونية www.pchrgaza.org