|
PCHR |
|
|
التقرير الأسبوعي حول الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة |
No. 18/2004 06 - 12 مايو 2004 |
|
تصعيد خطير في جرائم الاحتلال في الأراضي المحتلة
|
|
أبرز الجرائم خلال الأسبوع الحالي
استشهاد 22 مواطناً فلسطينياً، معظمهم من المدنيين العزل، من بينهم أربعة أطفال
قوات الاحتلال تجتاح حي الزيتون، تقتل 15 مواطناً فلسطينياً وتلحق دمار شامل وواسع في المنطقة، وتغير معالم الحي الأساسية.
في عملية تهجير قسري جديدة، قوات الاحتلال تهدم 47 منزلاً سكنياً في رفح وخان يونس
قوات الاحتلال تنفذ أعمال توغل واقتحام أخرى داخل المناطق الفلسطينية وتقترف جرائم حرب مركبة
مداهمة المنازل السكنية، واعتقال عشرات المدنيين الفلسطينيين من منازلهم في الضفة الغربية
تجريف المزيد من الأراضي الزراعية في قطاع غزة
قوات الاحتلال تواصل استخدام المدنيين الفلسطينيين كدروع بشرية أثناء تنفيذ جرائمها في المناطق الفلسطينية
في خطوة جديدة تهدف لضم المزيد من أراضي المواطنين الفلسطينيين وتقييد حركتهم، قوات الاحتلال تقيم جدار عازل، شمال شرق خان يونس
قوات الاحتلال تواصل قصفها للأحياء السكنية
إصابة عدة مدنيين فلسطينيين بجراح متفاوتة
قوات الاحتلال تواصل تجريف الأراضي وتهيئتها لصالح أعمال البناء في جدار الضم " الجدار الفاصل" داخل أراضي الضفة الغربية
قوات الاحتلال تواصل إجراءات حصارها المشدد على الأراضي المحتلة، وتنتهك حق حرية الحركة للمدنيين الفلسطينيين
إغلاق معبر رفح البري، و استمرار منع المدنيين الفلسطينيين من الفئة العمرية من 15- 35 عاماً من مغادرة قطاع غزة
تقسيم قطاع غزة إلى ثلاثة كانتونات منعزلة عن بعضها البعض
استمرار اعتقال المدنيين الفلسطينيين على الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية
مقدمــة
صعدت قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي خلال الأسبوع الحالي من جرائمها ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم في الأراضي الفلسطينية المحتلة. فقد قتلت تلك القوات 22مواطناً فلسطينياً، معظمهم من المدنيين العزل، من بينهم أربعة أطفال، وأصابت العشرات بجراح، وصفت بعضها بالخطيرة. كما دمرت تلك القوات مزيداً من المنازل السكنية والأراضي الزراعية، فضلاً عن اعتقالها لعدد كبير من السكان المدنيين. جرائم الحرب المركبة هذه اقترفت من خلال أعمال التوغل والاجتياح للمدن والبلدات الفلسطينية، قصف الأحياء السكنية وأعمال القتل العشوائي والمتعمد. هذا في الوقت الذي تواصل فيه تلك القوات فرض حصار شامل ومشدد على جميع الأراضي الفلسطينية.
ففي قطاع غزة، وفي جريمة جديدة هي الأبرز خلال هذا الأسبوع والأسوأ منذ بدء الانتفاضة، اجتاحت أعداد كبيرة من قوات الاحتلال، ترافقها الطائرات المروحية في ساعات فجر يوم الثلاثاء الموافق 11/5/2004، حي الزيتون، جنوب مدينة غزة، وسط قصف عشوائي وكثيف من الآليات الحربية المختلفة. أسفرت هذه العملية والتي استمرت حتى ساعات مساء يوم الأربعاء الموافق 12/5/2004 عن استشهاد 15 مواطناً فلسطينياً، ستة منهم من المدنيين العزل، من بينهم أربعة أطفال، فضلاً عن إصابة نحو مائتي مواطن فلسطيني، معظمهم من المدنيين بجراح، من بينهم 35 طفل، ووصفت حالة عدد كبير من الجرحى بالخطرة. كما ألحقت تلك القوات دمار شامل في البنية التحتية وفي المنازل السكنية والأراضي الزراعية والممتلكات والمنشات المدنية، حيث أن هناك بعض المناطق داخل الحي قد فقدت معالمها الرئيسية، وطال الدمار والقصف كل ما هو متحرك وغير متحرك في المنطقة.
جاءت التطورات الخطيرة في هذه العملية كعقاب جماعي لسكان الحي بعد تفجير آلية عسكرية ومقتل ستة جنود إسرائيليين، الأمر الذي يكشف عن ذهنية مريضة، حيث أن حجم الدمار الذي تعرض له الحي وطال كل شئ، هو الأسوأ، والذي تمارسه قوات الاحتلال دفعة واحدة منذ بدء الانتفاضة، ولم يكن له أي ضرورات أمنية. وتفيد تحقيقات المركز أن أحد الشهداء سقط داخل منزله، جراء إطلاق النار العشوائي، وترك ينزف حتى الموت، وان عدد كبير من الجرحى، أصيبوا أيضاً داخل منازلهم، ولم تسمح قوات الاحتلال للطواقم الطبية من الوصول لهم. كما أن أحد الأطفال الشهداء قتل في منطقة مجاورة لحي الزيتون، بعد إطلاق صاروخ باتجاه سيارة مدنية، أخطأ هدفه فقتل الطفل وأصاب آخرين . وأفادت المصادر الطبية في المستشفيات التي نقل لها الجرحى والقتلى بأن معظم الإصابات في الأجزاء العليا من الجسم. الأمر الذي يؤكد أن قوات الاحتلال وظفت أكبر قدر من القوة المسلحة بشكل غير متناسب وبدون تمييز.
ويشير المركز إلى أن سلسلة الاقتحامات التي تنفذها قوات الاحتلال في المناطق المكتظة بالسكان منذ بدء الانتفاضة وحتى الآن، هي جرائم حرب مركبة ينجم عنها غالباً أعمال قتل وتدمير في صفوف المدنيين العزل وممتلكاتهم. وأياً كانت مبررات الاقتحام، سواء ملاحقة نشطاء فلسطينيين، أو تدمير منازل لعائلات مطلوبين لقوات الاحتلال، فإن من يدفع الثمن دائماً هم السكان المدنيين.
إلى ذلك نفذت قوات الاحتلال أعمال توغل أخرى داخل عدة مناطق في قطاع غزة، أسفرت في مجملها عن تدمير 47 منزلاً سكنياً، تركزت معظمها في مدينتي خان يونس ورفح، جنوب قطاع غزة. المنازل المدمرة كانت تأوي 59 عائلة فلسطينية قوامها 388 فرداً، معظمهم من النساء والأطفال. عمليات التهجير القسري هذه تتم وفق سياسة مبرمجة ومنظمة من قبل قوات الاحتلال لتشريد السكان المدنيين عن ديارهم، وتوسيع المناطق الأمنية المحاذية لحدودها. كما جرفت تلك القوات نحو 149 دونماً من الأراضي المزروعة بأشجار مثمرة في مدينة خان يونس.
وفي خطوة تصعيدية جديدة تهدف لمصادرة المزيد من أراضي المواطنين الفلسطينيين وتقييد حركتهم، شرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي بتاريخ 6/5/2004 في إقامة جدار عازل جديد على امتداد جانبي طريق كيسوفيم الاستيطاني، الذي يفصل بلدة القرارة في خان يونس عن قرية وادي السلقا في دير البلح. ويترتب على ذلك تدمير عشرات الدونمات الزراعية، وعزل سكان المنطقتين المذكورتين عن محيطهم الخارجي.
وفي جريمة جديدة من جرائم القتل العمد، قتلت قوات الاحتلال بتاريخ 9/5/2004، مدنياً فلسطينياً من خان يونس، وفي أعقاب اقترافها للجريمة، ادعت تلك القوات أنها قتلت مسلحاً فلسطينياً. تحقيقات المركز دحضت الرواية الإسرائيلية وأكدت أن الشهيد هو مزارع فلسطيني، كان يقوم بأعمال الحصاد في إحدى الأراضي الزراعية، وأنه ترك ينزف حتى الموت.
وفي الضفة الغربية، استمرت قوات الاحتلال في تصعيد انتهاكاتها، وجرائم حربها ضد المدنيين الفلسطينيين. أسفرت مجمل هذه الجرائم والانتهاكات خلال هذا الأسبوع عن استشهاد ستة مواطنين فلسطينيين، منهم أربعة مدنيين قضوا في أعمال قتل عمد، واستخدام مفرط للقوة، أثناء توغل قوات الاحتلال في مدن، نابلس، القدس والخليل. وقضى مسلحَانِ فلسطينيان في مخيم نور شمس للاجئين، شرقي مدينة طولكرم، بعدما تصديا لقوات الاحتلال، أثناء محاولتها اعتقالهما مع مواطن ثالث. وأسفرت هذه الأعمال أيضاً عن اعتقال العشرات من المدنيين الفلسطينيين، واقتيادهم إلى جهات غير معلومة، وكان من بين المعتقلين عدد من الفتيات والأطفال.
وعلى الرغم من توقف أعمال البناء في جدار الضم (الفاصل) في بعض المقاطع، وبخاصة إلى الشمال الغربي من مدينة القدس، بسبب الالتماسات التي تقدم بها أصحاب الأراضي في تلك المنطقة، إلا أن قوات الاحتلال استمرت في أعمال البناء في مقاطع أخرى. وخلال هذه الفترة تركز العمل في المناطق الشمالية لمدينة القدس الشرقية، في منطقة الرام وقلنديا على وجه الخصوص. وأفاد شهود عيان لباحث المركز، أن قوات الاحتلال واصلت خلال الأسبوع الحالي بناء مقاطع خرسانية بدلاً من الأسلاك الشائكة في جدار الضم (الفاصل) في محيط حاجز ومطار قلنديا، شمال مدينة القدس.
كما واصلت قوات الاحتلال، خلال هذا الأسبوع أيضاً، فرض المزيد من القيود على حركة المدنيين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة كافة. واستمرت في فرض طوق شامل على هذه الأراضي لليوم الثاني والخمسين على التوالي. وكانت تلك القوات قد فرضت هذا الطوق بتاريخ 22/3/2004، في أعقاب اقترافها لجريمة اغتيال الشيخ أحمد ياسين، مؤسس حركة (حماس). وفي الوقت الذي استمرت فيه في فرض قيودها النمطية على حركة المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية، بما في ذلك مدينة القدس الشرقية، والاستمرار في إجراءات عزلها عن باقي الأراضي المحتلة في الضفة والقطاع، صعدت تلك القوات من إجراءاتها التعسفية في قطاع غزة. ففي خطوة تصعيدية جديدة، عادت قوات الاحتلال منتصف الأسبوع الحالي، وقسّمت قطاع غزة إلى ثلاثة أقسام معزولة بعضها عن بعض، وعزلته عن العالم الخارجي، وشددت من حصارها على سكان المناطق المحاذية للمستوطنات. أدت هذه الإجراءات إلى انتهاك واسع النطاق لجملة من الحقوق الأخرى، كالحق في العمل والعلاج والسفر والعبادة والتعليم.
ولمزيد من التفاصيل حول هذه الانتهاكات، أنظر التقرير التالي الذي يغطي الفترة من 6/5/2004 – 12/5/2004
أولاً: أعمال التوغل والقصف وإطلاق النار وما رافقها من اعتداءات على المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم
نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الأسبوع الحالي سلسلة جديدة من الاقتحامات والاجتياحات للمدن والبلدات الفلسطينية سواءً في قطاع غزة أو الضفة الغربية، وقامت من خلالها باقتراف جرائم حرب مركبة من قتل وتدمير واعتقالات –الخ، وكان أبرز هذه الجرائم هو اجتياح حي الزيتون في مدينة غزة. يبدأ التقرير بهذا الحدث ومن ثم يعود لطريقته السابقة في ذكر الجرائم الأخرى وفقاً للتسلسل اليومي.
** اجتياح حي الزيتون، جنوب مدينة غزة
في ساعات فجر يوم الثلاثاء الموافق 11/5/2004، اجتاحت أعداد كبيرة من قوات الاحتلال، ترافقها الطائرات المروحية حي الزيتون، جنوب مدينة غزة، وسط قصف عشوائي وكثيف من الآليات الحربية المختلفة. أسفرت هذه العملية التي استمرت حتى ساعة متأخرة من مساء يوم الأربعاء الموافق 12/5/2004 عن استشهاد 15 مواطناً فلسطينياً، ستة منهم من المدنيين العزل، من بينهم أربعة أطفال، فيما أصيب نحو مائتي مواطن آخر بجراح، من بينهم 35 طفل، ووصفت حالة عدد كبير من الجرحى بالخطرة. كما دمرت تلك القوات عدد كبير من المنازل، وفجرت عدداً آخر بالديناميت وجرفت عشرات الدونمات الزراعية، فضلاً عن إلحاق دمار شامل في البنية التحتية للمنطقة، الأمر الذي أدى إلى ضياع المعالم الأساسية لبعض المناطق داخل الحي.
واستناداً لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 12:50 بعد منتصف ليل يوم الثلاثاء الموافق 11/5/2004، توغلت عدة آليات عسكرية ثقيلة ترافقها بعض الجيبات العسكرية داخل حي الزيتون، جنوب مدينة غزة. وفي وقت لاحق وصلت تعزيزات عسكرية إضافية للمنطقة، تساندها الطائرات المروحية، وترافقها وحدات خاصة من قوات الاحتلال بواسطة سيارات مدنية. تمركزت تلك القوات داخل الحي وبعد أن أحكمت سيطرتها عليه، قامت بمحاصرة عدة منازل سكنية، واعتلت الأسطح المرتفعة منها، واستخدمتها كثكنات عسكرية، تطلق من خلالها النار باتجاه أي جسم متحرك في المنطقة. تصدى عدد من رجال المقاومة الفلسطينية لتلك القوات، مما أدى إلى استشهاد أحدهم وهو المواطن عمار عوض الجرجاوي، 24 عاماً، جراء إصابته بعدة أعيرة نارية في أنحاء متفرقة من الجسم. وفي حوالي الساعة 5:00 فجراً، أطلقت إحدى الطائرات المروحية، صاروخاً باتجاه مجموعة من المواطنين الفلسطينيين تجمهروا في الشوارع، ومن بينهم عدد من المسلحين، انفجر الصاروخ بالقرب منهم، مما أدى إلى استشهاد أحد رجال المقاومة الفلسطينية، وهو المواطن فادي إبراهيم نصار، 18 عاماً، بعد أن تحول جسده إلى أشلاء، فيما أصيب نحو ثمانية آخرين بجراح متفاوتة.
وفي وقت لاحق وجرا ء أعمال القصف العشوائي، استشهد ثلاثة مدنيين فلسطينيين، من بينهم طفلان، وهم :
- محمد فرج عدس، 18 عاماً من سكان حي الزيتون، وأصيب بعيار ناري في الصدر.
- أحمد سالم السويركي، 16 عاماً من حي الشجاعية، وأصيب بعيار ناري في الرأس.
- حمدي حمودة محسن، 14 عاماً من مخيم الشاطئ، وأصيب بشظايا في الرقبة.
وفي حوالي الساعة 2:15 ظهر نفس اليوم، وفي استخدام مفرط للقوة المسلحة المميتة، أطلقت إحدى الطائرات المروحية صاروخاً باتجاه سيارة مدنية من نوع بيجو 504 خضراء اللون، ولم يكن بداخلها ركاب، كانت تقف بالقرب من إحدى المنشات المدنية داخل حي الشجاعية، المحاذي لحي الزيتون. أصاب الصاروخ السيارة بشكل مباشر، مما أدى إلى احتراقها، وتناثرت شظايا الصاروخ في المكان لتصيب ستة مدنيين فلسطينيين، من بينهم طفل في الثالثة عشر من عمره، تصادف وجودهم في مكان اقتراف الجريمة. واستشهد الطفل على الفور جراء إصابته بالعديد من الشظايا في أنحاء متفرقة من الجسم، وهو يوسف كمال حجازي، 13 عاماً من سكان حي الشجاعية. لم تتوفر معلومات من أي طرف حول ما إذا كانت تلك القوات تستهدف ناشطاً فلسطينياً، أو تستهدف المنشأة المدنية. تحقيقات المركز، تؤكد أن السيارة المستهدفة تعود لمدني فلسطيني، وليس مطلوباً لقوات الاحتلال، كما أن المنشأة التي كانت السيارة تتوقف بالقرب منها، هي ورشة ميكانيكا، وتعمل بشكل طبيعي.
وفي ساعات المساء، وأثناء تصدى رجال المقاومة الفلسطينية لقوات الاحتلال، أطلق قناص إسرائيلي من فوق سطح أحد المنازل، النار باتجاههم، مما أدى إلى استشهاد أحدهم، جراء إصابته بعيار ناري في الرأس، وهو المواطن رفيق عاشور دغمش، 28 عاماً من سكان حي الشجاعية. وفي وقت لاحق أعلن عن استشهاد الطفل رامي محمد جعفر، 16 عاماً من سكان حي الشجاعية، جراء إصابته بعيار ناري في الرأس.
تواصلت العملية خلال يوم الأربعاء الموافق 12/5/2004، ففي حوالي الساعة 11:25 صباح هذا اليوم، أطلقت طائرة مروحية صاروخاً باتجاه منزل مكون من ثلاث طوابق، تعود ملكيته لعائلة الشهيد أحمد اشتيوي، الذي اغتالته قوات الاحتلال في وقت سابق من العام الحالي. أسفر ذلك عن اندلاع النيران في المنزل وإلحاق أضرار جسيمة فيه، بينما أصيب ستة من المدنيين الفلسطينيين بجراح من شظايا الصاروخ. المنزل لم يكن مأهولاً بالسكان.
وفي حوالي الساعة 12:55 من ظهر نفس اليوم، أطلقت قوات الاحتلال صاروخاً آخر باتجاه مجوعة من رجال المقاومة الفلسطينية، كانوا يقفون داخل أحد الأزقة، مما أدى إلى استشهاد ثلاثة منهم بعد أن تحولت أجسادهم إلى أشلاء، فيما أصيب نحو 15 آخرين بجراح. والشهداء الثلاثة هم:
- محمد حسين ياسين، 28 عاماً من سكان حي الزيتون.
- محمد عبد العزيز مشتهى، 23 عاماً من سكان حي الزيتون.
- فوزي مصباح المدهون، 27 عاماً من سكان حي الزيتون.
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي قصفها العشوائي للمنازل السكنية، مما أدى إلى إصابة المواطن رامي محمد عليان أبو عون، 27 عاماً، بعيار ناري في رأسه، وهو داخل منزله. بقي المواطن المذكور ينزف دون أن يتمكن أحد من إسعافه أو إنقاذ حياته، حيث لفظ أنفاسه الأخيرة بعد ساعة تقريباً، وبقي في المنزل جثة هامدة لحين انسحاب قوات الاحتلال من المنطقة. وفي ساعات المساء تجددت المقاومة من قبل المسلحين الفلسطينيين ضد قوات الاحتلال، حيث ردت عليهم تلك القوات بإطلاق النار والقذائف المدفعية، مما أدى إلى استشهاد ثلاثة منهم، وهم:
- وليد خالد عزام، 22 عاماً من سكان حي الزيتون.
- إيهاب ملكة، 23 عاماً من سكان حي الزيتون.
- إيهاب محمد عامر، 22 عاماً من سكان خان يونس.
وفي حوالي الساعة 3:00 بعد الظهر، طلبت قوات الاحتلال من سكان بنايتين كبيرتين إخلائهما، وقامت بوضع مواد متفجرة بداخلهما ودمرتهما تدميراً شاملاً، الأمر الذي ألحق دماراً جزئياً بعشرات المنازل المجاورة. المبنيان يعودان لعائلتي عاشور وحجي، ويقطنهما عشرات الأفراد، إحداهما تتكون من خمسة طوابق والأخرى من أربعة.
وجراء أعمال القصف العشوائي الذي تواصل على مدار اليوميين المذكورين، أصيب نحو مائتي مواطن، معظمهم من المدنيين العزل، ومن بينهم 35 طفلاً. ووصفت المصادر الطبية في مستشفيات مدينة غزة، والتي نقل لها المصابين، بأن هناك العديد من الحالات الخطرة في صفوف الجرحى. طبيعة الإصابات وفق ما أفادت به تلك المصادر، تؤكد على الاستخدام المفرط للقوة المسلحة ضد المواطنين الفلسطينيين، والاستهداف الواضح لإيقاع المزيد من الضحايا في صفوفهم. كما أفاد باحث المركز، أن سيارات الإسعاف الفلسطينية واجهت صعوبة بالغة في نقل الجرحى، بسبب إطلاق النار الكثيف من الآليات العسكرية والطائرات المروحية. انسحبت تلك القوات في حوالي الساعة 11:35 ليلاً بعد تعهد رجال المقاومة الفلسطينية بإعادة أشلاء الجنود الستة الإسرائيليين، الذين قتلوا جراء تفجير آليتهم العسكرية من قبل رجال المقاومة الفلسطينية في هذه العملية. توجه باحثو المركز للمنطقة، وهالهم حجم الدمار الواسع الذي تعرض له الحي، حيث أفاد أحد باحثي المركز، أن هناك دمار شامل في البنية التحتية وفي عدد كبير من المنازل والأراضي الزراعية، والعديد من الممتلكات والمنشات المدنية. وأفاد أن هناك مناطق كاملة داخل الحي قد اختفت معالمها الأساسية، وان الدمار والقصف طال كل ما هو متحرك وغير متحرك في المنطقة. "تفاصيل هذا الدمار موثقة لدى المركز".
الخميس 6/5/2004
في حوالي الساعة 12:00 منتصف الليل، توغلت قوات الاحتلال المعززة بالآليات العسكرية الثقيلة مسافة تقدر بنحو 700 متر داخل قرية وادي السلقا، شرق مدينة دير البلح، انطلاقاً من طريق كيسوفيم الاستيطاني، جنوب القرية. وعلى الفور باشرت تلك القوات بأعمال تجريف وتخريب في المنطقة بواسطة جرافاتها العسكرية. استمرت أعمال التجريف حتى الساعة 2:30 بعد الظهر، وطالت 7 دونمات مزروعة بأشجار الزيتون والنخيل، إضافة لمعداتها الزراعية، وتعود ملكيتها لمواطنين من عائلة أبو مغيصيب والأغا. كما دمرت تلك القوات منزلاً قيد الإنشاء لمواطن من عائلة السميري، فضلاً عن تدمير سور يحيط بمنزل لعائلة أبو مغيصيب.
وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي معززة بالآليات العسكرية الثقيلة، تساندها الطائرات المروحية داخل حي البرازيل المجاور للشريط الحدودي مع مصر، جنوب مدينة رفح. امتدت عملية التوغل لتشمل أيضاً حيي الشاعر وقشطة المجاورين للشريط المذكور. وقبل انسحابها من حي البرازيل في حوالي الساعة 7:20 صباحاً، قامت قوات الاحتلال باقتحام منزل المواطن عبد القادر اسماعيل البشيتي، ولم يكن السكان بداخله بسبب خطورة المنطقة، ووضعت تلك القوات مواد متفجرة داخل المنزل، وفجرته عن بعد، الأمر الذي أسفر عن تدميره بالكامل وإلحاق أضرار جسيمة بخمسة منازل مجاورة. المنزل المذكور مكون من ثلاثة طوابق على مساحة 350م2، وكانت تقطنه ثماني عائلات قوامها 42 فرداً. وفي حوالي الساعة 11:30 صباحاً، انسحبت تلك القوات من حيي الشاعر وقشطة، بعد أن قامت بتدمير 16 منزلاً سكنياً في حي قشطة، سبعة منها دمرت بشكل كامل، فضلاً عن تجريف ثلاث دونمات زراعية. المنازل المدمرة كانت تأوي 28 عائلة قوامها 174 فرداًً.
تتذرع قوات الاحتلال في كل مرة بعد تنفيذها لعمليات الهدم بالبحث عن أنفاق أرضية تستخدم لتهريب الأسلحة. الحقائق على الأرض تؤكد أن هدف هذه العمليات يأتي في إطار سياسة مبرمجة ومنظمة لتوسيع المنطقة الحدودية مع مصر، بهدف تفريغ المنطقة من سكانها الأصليين، وتوفير أكبر قدر من الأمن لتلك القوات.
وجراء أعمال القصف العشوائي، أصيب المواطن خالد محمد شعث، 24 عاماً، بشظايا في ساقه اليسرى، ووصفت حالته بالمتوسطة.
ملاحظة: "يحتفظ المركز بقائمة تفصيلية عن المنازل المدمرة"
وفي ساعات فجر وصباح اليوم، اقتحمت قوات الاحتلال مدينة قلقيلية، وبلدات عنبتا، طوباس، وكفر الديك، شمال الضفة الغربية، ومخيم عايدة، وبلدة إذنا، جنوب الضفة. دهمت تلك القوات عشرات المنازل السكنية فيها، حيث أفاد عدد من سكان تلك المنازل لباحثي المركز، أن جنود الاحتلال أجروا أعمال تفتيش دقيقة، قاموا من خلالها بأعمال تخريب وعبث في محتوياتها. وأثناء انسحابهم من تلك المنازل، قاموا باعتقال عشرات المواطنين من سكانها، تمكن باحثو المركز من حصر أسماء ثمانية وعشرين منهم. ففي حوالي الساعة 2:00 فجراً، اعتقلت قوات الاحتلال ثمانية مواطنين من مدينة قلقيلية. وفي حوالي الساعة 2:30 فجراً، اعتقلت أربعة مواطنين أشقاء في مخيم عايدة، شمال مدينة بيت لحم. وفي حوالي الساعة 4:00 فجراً اعتقلت مواطنين من بلدة طوباس، جنوب شرق مدينة جنين. وفي حوالي الساعة 3:00 فجراً، اعتقلت مواطنين من بلدة عنبتا، شرقي مدينة طولكرم. وفي وقت متزامن، اعتقلت مواطناً من بلدة كفر الديك، جنوب شرق قلقيلية. وفي حوالي الساعة 4:15 اعتقلت أحد عشر مواطناً من بلدة إذنا، غرب مدينة الخليل. ملاحظة" يحتفظ المركز بقائمة بأسماء المعتقلين، الذين استطاع باحثو المركز حصر أسماؤهم"
وفي جريمة جديدة من جرائم القتل بدم بارد، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في ساعات الفجر مدنياً فلسطينياً في مدينة الخليل. قوات الاحتلال ادعت أن جنودها قتلوا فلسطينياً حاول انتزاع سلاح أحدهم، إلا أن تحقيقات المركز، وإفادات الشهود تدحض هذه الادعاءات.
استنادا لتحقيقات المركز، ولشهود العيان، ففي حوالي الساعة 4:45 من فجر اليوم المذكور أعلاه، كان المواطن ياسين عادل الجولاني، 22 عاماً، خارجا من مصلى اليعقوبية، داخل المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل، بعد أدائه صلاة الفجر مباشرة. أثناء نزوله الدرج الداخلي للمسجد، وكان يسير بشكل طبيعي، فتح أحد جنود الاحتلال المتمركزين على المدخل الداخلي للدرج، النار تجاه المواطن المذكور. على الفور هرع عدد من المصلين إلى مصدر إطلاق النار، فشاهدوا المواطن الجولاني ملقى على الأرض، مضرجاً بدمائه، وسط الدرج الداخلي تقريباً. أفاد الشهود أن المكان الذي سقط فيه المواطن المذكور يبعد حوالي عشرة أمتار عن مكان تمركز جنود الاحتلال، مما يدحض الرواية الإسرائيلية. في أعقاب اقترافها الجريمة، احتجزت قوات الاحتلال جثمان الشهيد، ونقلته إلى جهة مجهولة. كما واحتجزت المصلين داخل المسجد حتى الساعة 7:00 صباحاً. الجدير ذكره أن الشهيد الجولاني كان أعزباً، ويعمل في الأعمال الإنشائية.
وفي حوالي الساعة 11:00 صباحاً، تجمهر عدد من الفتية والأطفال بالقرب من السياج الفاصل بين مستوطنة نيسانيت، شمال بلدة بيت لاهيا وقرية أم النصر وأبراج الندى القريبتان من المستوطنة المذكورة، وقاموا برشق جنود الاحتلال المتمركزون في محيط المستوطنة بالحجارة. رد جنود الاحتلال بإطلاق النار باتجاههم، أسفرت تلك الأعمال والتي استمرت حتى ساعات المساء عن إصابة خمسة من الأطفال بجراح، وصفت جراح أحدهم بالخطرة، وهم:
1) ماجد عمر الجمالي، 16 عاماً من سكان حي الشجاعية في غزة، وأصيب بعيار ناري في الفخذ الأيمن.
2) صبري فضل عويضة، 14 عاماً من سكان بيت لاهيا، وأصيب بعيار ناري في القدم اليمنى.
3) إبراهيم رباح أبو شحادة، 17 عاماً من سكان مخيم جباليا، وأصيب بعيار ناري في الفخذ الأيمن.
4) حسن احمد النميلات، 17 عاماً من سكان قرية أم النصر، وأصيب بعيار ناري في الفخذ الأيسر.
5) إبراهيم محمد البلبيسي، 16 عاماً من سكان مخيم جباليا، وأصيب بعيار ناري في القدم اليمنى.
وفي حوالي الساعة 6:00 مساءً، اقتحمت قوة عسكرية إسرائيلية، قوامها خمسة عشر جندياً، قرية حوسان، غرب مدينة بيت لحم. دهم الجنود منزل عائلة المواطن محمود حمامرة، وهو منزل مكون من طابقين، وأرغموا سكانه على إخلاء الطابق العلوي، واتخاذ الطابق السفلي مأوى لهم. شرع الجنود بنقل عتادهم الحربي، بما في ذلك الرشاشات الثقيلة، ونشروها على سطح المنزل، بعدما حولوه إلى ثكنة عسكرية ثابتة. المنزل يقع على طريق نحالين، مقابل الطريق الالتفافية الموصلة إلى مستوطنة "بيتار عيليت"، غرب بيت لحم.
الجمعة 7/5/2004
وفي إطار أعمال القتل العمد التي تقترفها ضد المدنيين الفلسطينيين، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، في ساعات الفجر، مدنياً فلسطينياً في البلدة القديمة من مدينة نابلس. ادعت تلك القوات أنها قتلت مسلحاً فلسطينياً، إلا أن تحقيقات المركز تؤكد أن الشهيد لم يكن مسلحاً، أو منتمياً لأي من الأجنحة المسلحة للتنظيمات الفلسطينية.
واستناداً لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 2:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال، انطلاقاً من معسكر حوارة، جنوب مدينة نابلس، المدينة من مدخلها الجنوبي. توغلت تلك القوات في أحياء البلدة القديمة، وسط إطلاق النار العشوائي تجاه المنازل السكنية. وفي حوالي الساعة 3:00 فجراً، سُمِعَ صوت انفجار شديد، يعتقد أنه ناتج عن صوت انفجار عبوة ناسفة ألقيت تجاه قوات الاحتلال، أعقب ذلك إطلاق نار عشوائي كثيف تجاه المنازل السكنية. في هذا الأثناء، صعد المواطن بسيم بسام كلبونة، 18 عاماً، إلى سطح منزل عائلته في حارة الشيخ مسلم، في الجزء الشرقي من البلدة القديمة، لاستجلاء الأمر، فرصدته تلك القوات، وأطلقت النار تجاهه. أسفر ذلك عن إصابته بعيارين ناريين في الصدر، واستشهد على الفور.
وفي ساعات الصباح، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي مسلحَيِّنِ فلسطينيِّينِ في مخيم نور شمس للاجئين، شرقي مدينة طولكرم، بعدما تصديا لها، أثناء محاولتها اعتقالهما مع مواطن ثالث. المصادر العسكرية الإسرائيلية ذكرت أنها قتلت فلسطينيينِ ينتميان إلى حركة الجهاد الإسلامي، خلال حملة اعتقالات نفذتها قواتها في مخيم نور شمس، كما تم اعتقال ناشط ثالث. وادعت تلك المصادر أن النشطاء الثلاثة خططوا لتنفيذ عملية تسلل إلى إحدى المستوطنات القريبة، ووصلت قوات الجيش إلى المكان الذي تواجدوا فيه، ودعتهم إلى تسليم أنفسهم. قام أحدهم بتسليم نفسه، بينما استمر الاثنان الآخران بالمقاومة، وأطلقا النار من داخل المنزل الذي مكثا فيه، وقتلا بعد تبادل لإطلاق النار دام فترة من الوقت. خلال هذه العملية استخدمت قوات الاحتلال صاحب المنزل الذي لجأ إليه المسلحون درعاً بشرياً.
استناداً لتحقيقات المركز وإفادات الشهود، ففي حوالي الساعة 1:30 فجر اليوم المذكور أعلاه، اقتحمت قوة عسكرية إسرائيلية، قوامها سبع عشرة آلية، تساندها طائرتان مروحيتان، مخيم نور شمس، شرق مدينة طولكرم، وسط إطلاق النار العشوائي تجاه المنازل السكنية. تصدى عدد من المسلحين الفلسطينيين للقوة، ثم لجأوا إلى طابق أرضي يقع أسفل منزل المواطن عمر رجا غريفي، للاختباء في داخله. في حوالي الساعة 2:30 فجراً، حاصرت القوة المنزل، وطرقت بابه، وعندما أطل المواطن المذكور، أخبره الجنود بدخول مسلحين إلى منزله، وطلبوا منه إقناعهم بتسليم أنفسهم، وفي حال عدم امتثالهم، هددوه بتفجير المنزل على جميع من في داخله. سلم أحد المسلحين نفسه، فيما رفض الآخران ذلك. أمر الجنود سكان المنزل، وسكان عدد من المنازل المجاورة بمغادرتها، واحتجزوهم في مكان بعيد، ثم شرعوا بإطلاق النار تجاه منزل المواطن غريفي. وبعد حوالي ست ساعات تخللها إطلاق نار متبادل بين تلك القوات و المسلحَيِّنِ الفلسطينيينِ، أمر الجنود المواطن المذكور بدخول منزله، والتأكد من حال المسلحَيِّنِ الفلسطينيينِ، فأخبرهما بمقتلهما، ثم طلبا منه إحضار سلاحيهما، فأحضر قطعتي سلاح. في أعقاب ذلك اقتحم الجنود المنزل وسط إطلاق النار الكثيف في داخله. بعد مغادرة المنزل، دخل سكانه وعدد من المجاورين، فوجدوا جثتين مغطاتين ببطانيتين، ولاحظوا وجود ثقوب في الأغطية، مما يشير إلى أن الجنود أطلقوا النار على المسلحين بعد استشهادهما. في وقت لاحق نقل جثمانا الشهيدين إلى مستشفى الشهيد د. ثابت ثابت في طولكرم، وبعد الكشف عليهما تبين أنهما جثمانا المواطنين:
1) وائل خيري عبد الفتاح خضر، 28 عاماً من قرية زيتا في محافظة طولكرم، أصيب باثني عشر عياراً نارياً في مختلف أجزاء الجسم.
2) سائد إبراهيم حسن مصيعي، 27 عاماً من قرية زيتا في محافظة طولكرم، أصيب بخمسة أعيرة نارية في الصدر وساعد اليد اليسرى.
وفي حوالي الساعة 12:00 ظهراً، توغلت ثلاث آليات عسكرية ثقيلة مسافة تقدر بنحو 400 متر داخل منطقة عريبة، شمال مدينة رفح. وباشرت تلك القوات على الفور بأعمال تدمير وتجريف في المنطقة، طالت منزلين قيد الإنشاء، وبركة زراعية، تعود ملكيتهم لمواطن من عائلة دهليز، فضلاً عن تجريف 6 دفيئات مزروعة بالخضار، تعود ملكيتهم لمواطنين من عائلة فوجو والآغا.
وفي استخدام مفرط للقوة المسلحة المميتة، قتلت قوات الاحتلال في ساعات بعد الظهر مدنياً فلسطينياً في قرية بيتا، في محافظة نابلس. المذكور قتل عندما فتح جنود الاحتلال النار تجاه مجموعة من الشبان الفلسطينيين الذين تظاهروا ضد تلك القوات، ورشقوا الحجارة تجاهها.
استناداً لتحقيقات المركز ولشهود العيان، ففي حوالي الساعة 2:00 بعد ظهر اليوم المذكور أعلاه، اقتحمت قوة عسكرية إسرائيلية، قوامها سبع سيارات جيب، قرية بيتا، جنوب شرق مدينة نابلس، وأعلنت عبر مكبرات الصوت فرض حظر التجول على سكانها. تجمهرت مجموعة من الشبان وسط القرية، ورشقت الحجارة تجاه الآليات العسكرية الإسرائيلية. على الفور، رد الجنود المتحصنون في داخلها بإطلاق النار تجاه راشقي الحجارة. أسفر ذلك عن إصابة الشاب منتصر محمود أحمد زياد، 19 عاماً، بعيار ناري في البطن. نقل المصاب بواسطة سيارة إسعاف إلى مستشفى رفيديا الحكومي في نابلس، إلا أنه لفظ أنفاسه الأخيرة قبل وصوله. وبعد الكشف على جثمانه، أفادت المصادر الطبية أن العيار الناري أصاب الشهيد في معدته، مما أحدث نزيفاً داخلياً حاداً، نتجت عته وفاته. وأفاد شهود عيان لباحث المركز أن النار أطلقت تجاه الشاب من مسافة ثمانين متراً، وأن راشقي الحجارة لم يشكلوا أي خطر يذكر على حياة الجنود.
وفي حوالي الساعة 4:00 مساءً، توغلت قوات الاحتلال معززة بالآليات الثقيلة، ترافقها جرافة عسكرية مسافة تقدر بنحو 100 متر داخل منطقة الربوات الغربية، إلى الشرق من مستوطنة "جاني طال"، شمال غربي مدينة خان يونس. وتحت غطاء من القصف العشوائي قامت تلك القوات بأعمال تجريف في الأراضي الزراعية طالت 16 دونماً في أراضي المواطنين الزراعية، فضلاً عن تدمير المعدات الخاصة بها. وتعود ملكية هذه الأراضي لعائلات أبو سنيمة، الأسطل والأغا.
وفي حوالي الساعة 4:15 مساءً، توغلت قوات الاحتلال المعززة بآليات عسكرية ثقيلة مسافة تقدر بنحو 70 متر داخل بلدة القرارة، شرق مستوطنة نتسر حزاني، شمال غرب مدينة خان يونس. وتحت غطاء من القصف العشوائي باشرت تلك القوات باعمال تجريف في المنطقة، استمرت نحو ساعتين تقريباً، وطالت منزلاً سكنياً، وقطعة أرض زراعية تبلغ مساحتها دونماً، فضلاً عن تدمير أربعة أسوار خارجية تحيط بأربعة منازل سكنية. "تفاصيل التجريف موثقة لدى المركز"
السبت 8/5/2004
وفي حوالي الساعة 4:00 فجراً، اقتحمت قوة عسكرية إسرائيلية بلدة قباطية، جنوب شرق مدينة جنين. دهمت القوة العديد من المنازل السكنية، وأجرت أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها، واعتقلت مواطنينِ منها واقتادتهما إلى جهة غير معلومة. والمعتقلان هما: أحمد محمود خزعية، 22 عاماً؛ ومعتصم خالد نزال، 15 عاماً.
وفي حوالي الساعة 5:00 مساءً، توغلت قوات الاحتلال مسافة 300 متر داخل حي أبو هداف وأبو حجاج في بلدة القرارة، جنوب طريق كيسوفيم، شمال مدينة خان يونس. وعلى الفور باشرت تلك القوات بأعمال تجريف طالت منزل سكني تم تدميره بالكامل، إضافة لتجريف 39 دونماً مزروعة بالحبوب وعدد من أشجار الحمضيات و تجريف حظيرة مواشي، فضلاً عن تدمير شبكتي الكهرباء والمياه في المنطقة، ما أدى إلى انقطاعهما عن السكان، وهو ما خلق معاناة شديدة لديهم. ولا تزال قوات الاحتلال تتمركز في المنطقة حتى لحظة إعداد هذا التقرير.
وفي حوالي الساعة 6:00 مساءً، اقتحمت قوة عسكرية إسرائيلية، قوامها ثلاث سيارات جيب، مخيم الجلزون، شمال مدينة رام الله. تجمهر عدد من الأطفال ورشقوا الحجارة تجاهها. على الفور، رد جنود الاحتلال بإطلاق الأعيرة المعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط تجاه المتظاهرين. أسفر ذلك عن إصابة أحد المتظاهرين، وطفلة في الحادية عشرة من عمرها كانت تقف أمام منزل عائلتها، بجراح. نقل المصابان إلى مستشفى رام الله الحكومي لتلقي العلاج، ووصفت إصابتاهما بالمتوسطة.
والمصابان هما:
1) علاء أحمد شراكة، 15 عاماً، أصيب بعيار معدني في الرأس.
2) زهرة خليل عثمان، 11 عاماً، أصيبت بعيار معدني في الوجه.
وفي حوالي الساعة 10:00 مساءً، توغلت أعداد كبيرة من قوات الاحتلال ترافقها الآليات العسكرية داخل حي الشوكة، إلى الشرق من معبر رفح المجاور للشريط الحدودي مع مصر، جنوب مدينة رفح. قامت تلك القوات باعتقال سبعة مواطنين فلسطينيين، كانوا يقومون بأعمال حفر في أرض زراعية في المنطقة، ولم تعرف هويتهم أو سبب تواجدهم في المنطقة، حيث تم اقتيادهم إلى جهة مجهولة. وأثناء توغلها في المنطقة، قامت تلك القوات بأعمال تجريف في الأراضي الزراعية، استمرت حتى ساعات مساء اليوم التالي 9/5/2004، وطالت 14 دونماً مزروعة بأشجار مثمرة، وتعود ملكيتها لعائلتي الرميلات وأبو جراد.
الأحد 9/5/2004
في ساعات فجر وصباح هذا اليوم، اقتحمت قوات الاحتلال مدينة بيت لحم، وبلدة قباطية جنوب شرق مدينة جنين، واعتقلت ثلاثة مواطنين منهما، واقتادتهم إلى جهة غير معلومة. ففي حوالي الساعة 2:00 فجراً، اقتحمت تلك القوات منطقة جبل هندازة، شرق بيت لحم، واعتقلت المواطن ناصر خالد نواورة، 21 عاماً. وفي حوالي الساعة 3:00 فجراً اقتحمت بلدة قباطية، واعتقلت المواطنين مفيد عادل نزال، 50 عاماً؛ وسليمان أمين نزال، 35 عاماً.
وفي جريمة جديدة من جرائم حربها ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في ساعات المساء مدنياً فلسطينياً، وهدمت 11 منزلاً سكنياً، فيما جرفت مساحة واسعة من الأراضي الزراعية. جاء ذلك في أعقاب توغل تلك القوات مع مجموعة كبيرة من مستوطنيها داخل بلدة القرارة، شمال مدينة خان يونس، وإطلاق النار العشوائي اتجاه المنازل السكنية. في أعقاب اقترافها للجريمة، ادعت تلك القوات أنها قتلت مسلحاً فلسطينياً، تحقيقات المركز دحضت الرواية الإسرائيلية وأكدت أن الشهيد هو مزارع فلسطيني كان يقوم بأعمال الحصاد في إحدى الأراضي الزراعية، وأنه ترك ينزف حتى الموت.
واستناداً لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 6:45 مساءًَ، تجمهر عدد كبير من المستوطنين اليهود ترافقهم قوات الاحتلال الإسرائيلي بالقرب من طريق كيسوفيم الاستيطاني، شمال مدينة خان يونس، لإحياء ذكرى مقتل خمس مستوطنات إسرائيليات الأسبوع الماضي في المكان المذكور أعلاه. فتحت قوات الاحتلال النار بشكل عشوائي باتجاه منازل ومزارع المواطنين الفلسطينيين في المنطقة وباتجاه الخيام، التي لجأ لها عدد كبير من السكان بعد هدم منازلهم الأسبوع الماضي. وفي وقت لاحق وصلت تعزيزات عسكرية جديدة للمنطقة، وباشرت قوات الاحتلال بإطلاق القذائف المدفعية باتجاه المنطقة. سقطت إحدى القذائف بالقرب من منزل المواطن أحمد عبد القادر أبو عيد، وألحقت به أضرار متوسطة. انتشرت قوات الاحتلال داخل الأراضي الزراعية وأحكمت حصارها على المنطقة. وتحت غطاء من القصف العشوائي باشرت تلك القوات بأعمال هدم وتجريف في المنطقة، طالت 11 منزلاً سكنياً، و22 دونم من الأراضي المزروعة بالأشجار المثمرة، مع معداتها. المنازل المدمرة كانت تأوي 16 عائلة فلسطينية، قوامها 83 فرداً، معظمهم من النساء والأطفال، وتعود ملكية تلك المنازل لعائلات، أبو داير، أبو هداف، أبو حجاج والسميري، فيما تعود ملكية الأراضي الزراعية لعدة مواطنين من عائلة السميري. وفي حوالي الساعة 10:00 صباح اليوم التالي 10/5/2004 انسحبت تلك القوات من المنطقة، وعند خروج السكان لاستطلاع الأمر، اكتشفوا جثة المواطن ناهض محمد أبو هداف، 24 عاماً، ملقاة داخل إحدى الحقول الزراعية، التي تبعد نحو 600 متر إلى الجنوب من طريق كيسوفيم، وكان مصاباً بالعديد من الأعيرة النارية في أنحاء متفرقة من الجسم، الأمر الذي يشير إلى أنه قتل عمداً وترك ينزف في المكان. وأفاد ذوو الشهيد لباحث المركز، أن نجلهم خرج من المنزل في ساعات الظهر ليساعد أقاربه في حصاد القمح، الذي يتزامن موسمه هذه الأيام.
وفي استخدام مفرط للقوة، قتلت قوات الاحتلال في ساعات المساء شاباً فلسطينياً في التاسعة عشرة من عمره، في بلدة أبو ديس، شرق مدينة القدس المحتلة، وتركته ينزف مدة ثلاثين دقيقة تقريباً، قبل السماح لسيارة إسعاف بنقله إلى المستشفى.
استناداً لتحقيقات المركز وإفادات الشهود، ففي حوالي الساعة 9:00 مساء اليوم المذكور اعلاه، اقتحمت قوة عسكرية إسرائيلية، قوامها ثلاث سيارات جيب تابعة لقوات "حرس الحدود" بلدة أبو ديس، شرق مدينة القدس المحتلة، وسط إطلاق النار العشوائي تجاه المنازل السكنية. توغلت القوة وسط البلدة، وتمركزت في محيط نادي شباب أبو ديس، وشرع أفرادها باستفزاز المارة، فتجمهر عدد من الأطفال والشبان في المكان، ورشقوا الحجارة تجاه القوة. على الفور، رد الجنود المتحصنون داخل سيارات الجيب بإطلاق النار تجاه المتظاهرين. أسفر ذلك عن إصابة الشاب فادي شعلان خضر بحر، 19 عاماً، بعيار ناري في الرأس. فور سماع صوت إطلاق النار هرعت سيارات الإسعاف إلى المنطقة، إلا أن جنود الاحتلال منعوا أياً منها الاقتراب من المصاب مدة ثلاثين دقيقة تقريباً، وتركوه ينزف حتى شارف على الموت. في وقت لاحق، نقل المصاب إلى مستشفى جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في القدس الشرقية، إلا أن جهود الأطباء فشلت في إنقاذ حياته، وأعلن عن استشهاده. أفاد شهود العيان أن النار أطلقت تجاه المواطن المذكور من مسافة حوالي مائتي متر، كما أن المتظاهرين لم يكونوا يشكلون أي خطر على حياة جنود الاحتلال، فضلاً عن أن البلدة كانت تشهد هدوءاً تاماً قبل اقتحامها من قبل قوات الاحتلال.
الاثنين 10/5/2004
في ساعات الفجر، اقتحمت قوات الاحتلال مخيمي عسكر وبلاطة للاجئين، شرق مدينة نابلس، ومدينة الخليل، واعتقلت خمسة مواطنين، بينهم مواطنة، اقتادتهم إلى جهات غير معلومة. ففي حوالي الساعة 3:00 فجراً، اعتقلت قوات الاحتلال المواطنة أمل جميل جمعة، 23 عاماً؛ وشقيقها أحمد، 25 عاماً من مخيم عسكر. وفي وقت متزامن اعتقلت المواطن إسماعيل خليل حنون، 23 عاماً من مخيم بلاطة. وفي حوالي الساعة 4:00 فجراً المواطنين عطية علي محمود خاطر، 28 عاماً؛ وإياد أكرم الحداد، 25 عاماً من مدينة الخليل.
وفي حوالي الساعة 4:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال معززة بآليات عسكرية ثقيلة مسافة تقدر بنحو 250 متر في المنطقة الواقعة إلى الغرب من مستوطنة كفار داروم، جنوب شرق مدينة دير البلح. على الفور اقتحمت قوات الاحتلال منزل المواطن فضل يونس القدرة، وأمرت سكانه البالغ عددهم 26 فرداً بالخروج من المنزل. قام سكان المنزل والمنازل المجاورة له بإخلاء منازلهم دون أن ينقلوا أي شئ من مقتنياتهم. وضع جنود الاحتلال مواد متفجرة داخل المنزل، وقاموا بتفجيره عن بعد، الأمر الذي أدى إلى تدميره بالكامل، فيما ألحقت عملية تفجيره أضرار بالغة جداً بأربعة منازل مجاورة. المنزل المذكور مكون من ثلاثة طوابق على مساحة 220م2، وكانت تقطنه ثلاث عائلات قوامها 26 فرداً، معظمهم من النساء والأطفال. كما قامت قوات الاحتلال أثناء توغلها في المنطقة بتجريف نحو دونم من الأراضي المزروعة بأشجار مثمرة. يشار إلى أن قوات الاحتلال كانت قد أخطرت سكان المنزل بعملية الهدم منذ يوم الجمعة الموافق 7/5/2004، وأمهلتهم مدة 48 ساعة لإخلائه. تقدم صاحب المنزل بشكوى لدى المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، لإيقاف عملية الهدم. وخلال حديث هاتفي جرى لاحقاً بين محامي المركز وبين مكتب المستشار القانوني الإسرائيلي، أبلغ محامي المركز بعدم وجود نية لهدم المنزل قبل استنفاذ حق الطعن خلال المهلة المحددة للاعتراض على الهدم، إلا أن قوات الاحتلال نفذت إخطارها وهدمت المنزل. تأتي عملية تفجير المنزل لتوسيع المنطقة الأمنية المحيطة بالمستوطنة المذكورة تحسباً لوقوع عمليات مسلحة ضد قوات الاحتلال، وعادة ما يدفع السكان المدنيين ثمن هذه السياسة.
وفي حوالي الساعة 8:00 مساءً، توغلت قوات الاحتلال معززة بالآليات الثقيلة ترافقها أربع جرافات عسكرية في حي أبو هداف وأبو حجاج في بلدة القرارة، جنوب طريق كيسوفيم، شمال خان يونس، والذي تعرض خلال الأيام الماضية لسلسة توغلات وأعمال تجريف. وعلى الفور باشرت تلك القوات بأعمال تجريف واسعة النطاق طالت منزلين أحدهم، حيث تم تدميره بشكل كلي والآخر بشكل جزئي، و40 دونماً من الأراضي المزروعة بالأشجار المتنوعة والحبوب، فضلاً عن تدمير بركة مياه وعدد من الغرفة وحظائر الأغنام والممتلكات، تعود ملكيتها جميعاً لعائلتي أبو هداف وأبو حجاج.
الثلاثاء 11/5/2004
في حوالي الساعة 1:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي ترافقها آليات عسكرية ثقيلة مسافة تقدر بنحو 200 متر داخل منطقة ميدان زعرب، جنوب غرب مدينة رفح. وتحت غطاء من القصف العشوائي بالأسلحة الرشاشة والقذائف المدفعية، باشرت تلك القوات بأعمال هدم في المنطقة، استمرت حتى الساعة 5:00 فجراً، وطالت منزلين سكنيين، حيث تم تدميرهما بالكامل. المنزلان كان يقطنهما 63 فرداً موزعين على تسع عائلات من آل بريكة وزعرب.
وفي ساعات فجر وصباح اليوم، اقتحمت قوات الاحتلال مخيم طولكرم للاجئين؛ وبلدة اليامون، غربي جنين طولكرم؛ وبلدة دورا، جنوب غرب مدينة الخليل، ومدينة بيت لحم، واعتقلت سبعة مواطنين، بينهم فتاة، واقتادتهم إلى جهات مجهولة. ففي حوالي الساعة 2:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة دورا، واعتقلت أربعة مواطنين منها، وهم: رائد محمد عيسى النمورة، 21 عاماً؛ طارق يوسف بدر النمورة، 24 عاماً؛ فراس أحمد خليل النمورة، 24 عاماً؛ وعلاء يونس ريان الشراونة، 22 عاماً. وفي حوالي الساعة 3:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال مخيم طولكرم، واعتقلت المواطن هاني سلمان سليم، 24 عاماً. وفي حوالي الساعة 4:00 فجراً، اقتحمت بلدة اليامون، واعتقلت المواطنين: لؤي عادل حميدية، 20 عاماً؛ ومشهور محمد عباهرة، 24 عاماً. وفي حوالي الساعة 6:30 صباحاً، اعتقلت قوات الاحتلال المواطنة نداء أحمد صافي جبريل، 21 عاماً؛ من سكان حي واد شاهين في مدينة بيت لحم.
وفي حوالي الساعة 7:00 صباحاً، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة يعبد، جنوب غربي جنين، وسط إطلاق النار العشوائي وقنابل الصوت والغاز تجاه المنازل السكنية. أعلنت تلك القوات، عبر مكبرات الصوت، حظر التجول على السكان. في أعقاب ذلك تجمهر عدد من طلبة المدارس، ورشقوا الحجارة تجاه تلك القوات التي رد جنودها بإطلاق النار تجاه المتظاهرين. أسفر ذلك عن إصابة الطالب محمد رياض أبو بكر، 18 عاماً، بشظايا عيار ناري في الرأس. نقل المصاب بواسطة سيارة إسعاف تابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إلى مستشفى الشهيد د. خليل سليمان الحكومي في مدينة جنين لتلقي العلاج، ووصفت إصابته بالمتوسطة.
الأربعاء 12/5/2004
في ساعات الفجر، اقتحمت قوات الاحتلال قرية الولجة، غرب بيت لحم، وبلدة عنبتا، شرق طولكرم، واعتقلت ستة مواطنين منهما، واقتادتهم إلى جهات مجهولة. ففي حوالي الساعة 3:45 اقتحمت قوات الاحتلال منزل الشقيقين صامد، 22عاماً؛ وحسين عدنان الأطرش، 24عاماً، واعتقلتهما. وفي حوالي الساعة 4:00 اقتحمت تلك القوات بلدة عنبتا، واعتقلت أربعة أطفال، وهم: أحمد عصام جابر، 16 عاماً؛ محمد إبراهيم نور، 17 عاماً؛ جلال سليم بدران، 17 عاماً؛ ومحمد أحمد جابر، 16 عاماً.
وفي حوالي الساعة 11:00 صباحاً، اقتحمت قوة عسكرية إسرائيلية، قوامها دبابة وتسع سيارات جيب، انطلقت من معسكر حوارة، جنوب مدينة نابلس، مخيم بلاطة للاجئين، شرق المدينة، وسط إطلاق النار العشوائي تجاه المنازل السكنية. تجمهر عدد من الأطفال والشبان على المدخل الغربي للمخيم، ورشقوا الحجارة تجاه الآليات العسكرية الإسرائيلية. على الفور رد جنود الاحتلال بإطلاق النار تجاههم. أسفر ذلك عن إصابة خمسة من المتظاهرين وأحد المارة بجراح، وصفت جراح اثنين منهم بالخطيرة.
والمصابون هم:
1) محمد تيسير الحشاش، 16 عاماً، أعيرة نارية متفرقة في الجسم، ووصفت إصابته بالخطيرة.
2) فراس محمود الحشاش، 16 عاماً، أصيب بعيار ناري في الرأس، ووصفت إصابته بالخطيرة.
3) أحمد محمد إبراهيم شنقارة، 17 عاماً، أصيب بشظايا في الساقين.
4) درويش إبراهيم أبو عياش، 18 عاماً، أصيب بشظايا في الوجه.
5) أحمد حسين علي خليل، 18 عاماً، أصيب بشظايا في مختلف أجزاء الجسم.
6) حازم زهدي محمد خرمة، 39 عاماً، أصيب بشظايا في الوجه.
أفاد باحث المركز أن سيارة جيب من طراز "همر" اعترضت طريق سيارتي إسعاف تابعين لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني كانتا تقلان المصابين محمد وفراس الحشاش، وأوقفتهما على تقاطع مخيم بلاطة مع شارع القدس. احتجز جنود الاحتلال السيارتين مدة ثلاثين دقيقة تقريباً قبل وصول سيارة إسعاف تابعة لتلك القوات، حيث جرى نقل المصاب الأول إليها، واقتياده إلى جهة غير معلومة، فيما سمح للسيارة التي كانت تقل المصاب الثاني بالتحرك، حيث نقلته إلى مستشفى رفيديا الحكومي بعدما نزف كميات كبيرة من الدم.
* إقامة جدار عازل على امتداد طريق كيسوفيم الاستيطاني، شمال شرق خان يونس.
في إطار سياسة العقاب الجماعي، وفي خطوة تصعيدية تهدف لمصادرة المزيد من أراضي المواطنين الفلسطينيين، شرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح يوم الخميس الموافق 6/5/2004 في إقامة جدار عازل جديد على امتداد جانبي طريق كيسوفيم الاستيطاني، الذي يفصل بلدة القرارة في خان يونس عن قرية وادي السلقا في دير البلح.
ووفقاً لتحقيقات المركز، ففي ساعات صباح يوم الخميس الموافق 6/5/2004، توغلت قوات الاحتلال في المنطقة الواقعة إلى الشمال والجنوب من طريق كيسوفيم المذكور، وباشرت بأعمال تسوية وتجريف في الأراضي المحاذية للطريق. ووصلت للمنطقة شاحنات إسرائيلية تحمل أسلاك وزوايا حديدية. وفي وقت لاحق أعلنت صحيفة يديعوت أحرونوت في موقعها باللغة العربية على الشبكة الإلكترونية "أن الجيش الإسرائيلي، بدأ ببناء جدار فاصل على امتداد محور كيسوفيم في قطاع غزة". وتأتي هذه الخطوة بعد ثلاثة أيام من الهجوم الذي نفذه مسلحان فلسطينيان، وأدى لمقتل مستوطنة إسرائيلية وبناتها الأربعة، إضافة لاستشهاد المسلحين أيضاً. وبالفعل تواصلت أعمال التجريف في المنطقة حتى فجر يوم الثلاثاء 11/5/2004، حيث قامت قوات الاحتلال بتجريف مساحات واسعة من الأراضي وعدد من المنازل، استعداداً لإقامة الجدار. ( انظر التفاصيل أيام السبت والأحد والاثنين في هذا التقرير).
كما قامت آليات الاحتلال بتمهيد طريق فرعي داخل أراضي المواطنين من عائلة أبو حجاج والقدرة يربط بين طريق كيسوفيم وطريق صلاح الدين الرئيسي عند مفترق المطاحن، غير أن المواطنين ما زال بإمكانهم دخول المنطقة في اللحظات التي تتراجع فيها قوات الاحتلال. وفي حوالي الساعة 2:00 بعد ظهر يوم الأربعاء الموافق 12/5/2004، طلبت قوات الاحتلال عبر مكبرات الصوت من سكان الخيام التي أقيمت في أعقاب قيام قوات الاحتلال بهدم 15 منزل في المنطقة بتاريخ 2/5/2004، إخلائها حيث قام غالبيتهم بتفكيك الخيام والرحيل من المنطقة. هذا في الوقت الذي باشرت فيه تلك القوات بوضع أسلاك شائكة بمحاذاة الطريق الذي مهدته الآليات لتعزل بالكامل المنطقة الواقعة إلى الغرب منه، وهي محصورة بين طريق صلاح الدين غرباً ، وطريق كيسوفيم إلى الشمال الشرقي، وتقدر مساحة الأرض بعشرات الدونمات.
وأفاد سكان المنطقة أن قوات الاحتلال لا تزال تتمركز داخل الأراضي الزراعية المحاذية للطريق المذكورة حتى لحظة إعداد هذا التقرير. وحدد جنود الاحتلال من وحدة الهندسة الإسرائيلية المسافات التي سيمتد فيها الجدار وذلك بعمق حوالي 300 متر داخل أرضي المواطنين. وسيؤدي استكمال إقامة الجدار إلى الاستيلاء على مساحات واسعة من الأراضي الزراعية تقدر بعشرات الدونمات، وهو ما يحول دون إمكانية استفادة المواطنين منها، فضلاً عما سيشكله ذلك من عائق أمام حركتهم.
كما أفاد باحث المركز، أنه اعتباراً من يوم الأحد الموافق 9/5/2004، بدأ العمل الفعلي في الجدار في منطقة وادي السلقا، الواقعة شمال طريق كيسوفيم، في المحور الذي يمتد من مفترق أبو العجين شرقاً حتى طريق صلاح الدين غرباً، بعمق يتراوح ما بين 200 – 400 متر داخل أراضي المواطنين. وقام جنود الاحتلال في ساعات مساء اليوم المذكور بوضع زوايا حديدية وأسلاك شائكة بارتفاع نحو أربعة أمتار. ونتيجة لإقامة الجدار الجديد أصبحت مجوعة من المنازل لم يتم حصرها، نظراً لخطورة المنطقة محاصرة بين الأسلاك الشائكة وطريق كيسوفيم، ويعيش سكانها في ظل ظروف بالغة الصعوبة.
يشار إلى أن قوات الاحتلال كانت قد قامت بعمل جدار من الأسلاك الشائكة على بعد حوالي 75 متر على امتداد جانبي طريق كيسوفيم خلال انتفاضة الأقصى، ويأتي الجدار الجديد ليوسع المنطقة العازلة والخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، شمال وجنوب الطريق المذكور.
ثانياً: الحصار وجرائم أخرى للقيود على حرية الحركة
واصلت قوات الاحتلال خلال هذا الأسبوع إجراءات حصارها المفروض على الأراضي المحتلة في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، وقيّدت حركة المدنيين الفلسطينيين بشكل كبير.
ففي قطاع غزة، واصلت قوات الاحتلال من انتهاكاتها لحرية الحركة، وعادت في منتصف الأسبوع الحالي لتقسيم القطاع إلى ثلاث كانتونات منعزلة عن بعضها. هذا في الوقت الذي تواصل فيه تلك القوات وللأسبوع السابع على التوالي، فرض طوق شامل على قطاع غزة، حيث لا تزال معظم المعابر الحدودية، بما فيها التجارية، الواصلة بين قطاع غزة وإسرائيل من جهة، وبين قطاع غزة والعالم الخارجي من جهة أخرى مغلقة. ومن جانب آخر، يتواصل إغلاق حاجز تل السلطان المؤدي إلى مواصي رفح، فيما يعمل حاجز التفاح المؤدي لمواصي خان يونس، في ظل شروط قاسية، كما شددت من حصارها لسكان المناطق المتاخمة للمستوطنات وشددت من عراقيلها الموضوعة أمام سكان تلك المناطق، عند الدخول أو الخروج. وترتب على هذا الحصار انتهاكات واسعة النطاق لمجمل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمواطنين الفلسطينيين.
وشهد حاجزا المطاحن وأبو هولي على طريق صلاح الدين، الواصل بين شمال القطاع وجنوبه، اللذان يتم فتحهما يومياً من الساعة الثالثة فجراً حتى الثامنة مساءً، مزيداً من المضايقات والعراقيل، حيث قامت قوات الاحتلال باحتجاز العديد من المدنيين الفلسطينيين، من بينهم نساء وأطفال، وأخضعتهم للتفتيش والتدقيق.
وكانت أبرز الانتهاكات على الحاجزين خلال هذا الأسبوع على النحو التالي:
ففي ساعات صباح يوم الخميس 6/5/2004 قامت قوات الاحتلال باحتجاز عدة سيارات بين الحاجزين وأجبرت راكبيها على النزول، وأخضعتهم للتفتيش.
وطوال يوم الأحد الموافق 9/5/2004، شهد الحاجزان عراقيل شديدة، وقامت قوات الاحتلال باحتجاز عدد كبير من السيارات بين الحاجزين وأجبرت راكبيها على النزول، وأخضعتهم للتفتيش، فيما اصطفت على جانبي الحاجزين طوابير طويلة من السيارات، واستمرت المعاناة حتى وقت متأخر من ساعات المساء. كما شهدت ساعات صباح وما بعد ظهر يوم الاثنين 10 الموافق 10/5/2004، أعمال تفتيش مماثلة.
وفي خطوة تصعيدية جديدة، قامت قوات الاحتلال في حوالي الساعة 12:00 ظهر يوم الثلاثاء 11/5/2004، بتقسيم القطاع إلى ثلاثة أجزاء معزولة عن بعضها، حيث أغلقت تلك القوات حاجزي المطاحن وأبو هولي لتفصل جنوب القطاع عن وسطه، وأغلقت الطريق الساحلي الواصل بين وسط القطاع وشماله. وأدى الإغلاق الذي ذكرت المصادر الإسرائيلية أنه سيستمر حتى إشعار آخر إلى شلل في العديد من القطاعات الوظيفية والتعليمية والصحية. ويأتي تقسيم القطاع في إطار سياسة العقاب الجماعي التي تنفذها قوات الاحتلال في أعقاب أي عملية مسلحة تنفذها المقاومة الفلسطينية، حيث كان ستة جنود إسرائيليين قد قتلوا خلال توغل تلك القوات في حي الزيتون، في وقت سابق لعملية التقسيم.
وللأسبوع السابع واصلت قوات الاحتلال إغلاق جميع المعابر الحدودية والتجارية التي تصل قطاع غزة بإسرائيل ومن بينها معبري صوفا، شرق رفح، وكارني شرق غزة، كما يتواصل إغلاق المنطقة الصناعية شمال قطاع غزة. ويحرم إغلاق المعبر والمنطقة الصناعية آلاف العمال الفلسطينيين من التوجه لأماكن عملهم داخل إسرائيل، وهو الأمر الذي يفاقم الوضع الاقتصادي المتدهور أصلاً في قطاع غزة. وفي انتهاك فاضح لحق الإنسان في الحصول على العلاج، لا تزال قوات الاحتلال ترفض السماح بدخول الحالات المرضية المحولة للعلاج في المستشفيات الإسرائيلية ومستشفيات الضفة الغربية والقدس المحتلة.
وفي إطار انتهاكاتها المستمرة لحرية الحركة والسفر، تواصل قوات الاحتلال عراقيلها لحركة المسافرين الفلسطينيين عبر معبر رفح البري، وهو المنفذ الوحيد لقطاع غزة على العالم الخارجي منذ بدء انتفاضة الأقصى. وقد قامت تلك القوات بتاريخ 12/5/2004 بإغلاق المعبر في وجه المسافرين، باستثناء الحالات المرضية. وتقوم تلك القوات بين الحين والآخر باعتقال عدد من المواطنين سواء القادمين أو المغادرين، بعد عرضهم على ضباط المخابرات الإسرائيلية الذين يمارسون سياسة المساومة والابتزاز بحق المسافرين. ففي يوم الأحد الموافق 9/5/2004، اعتقلت تلك القوات المواطن إسماعيل سالم عبد المجيد أبو معيلق، 36 عاماً وهو من رجال الأمن الفلسطيني ومن سكان مخيم المغازي، خلال عودته إلى قطاع غزة من الخارج. وفي يوم الاثنين 10/5/2004، اعتقلت المواطن وليد محمد ندى أبو ندى، 36 عاماً وهو أستاذ جامعي من سكان رفح، وذلك أثناء عودته أيضاً إلى قطاع غزة من الخارج.
ولا تزال قوات الاحتلال منذ تاريخ 18/4/2004 وحتى اللحظة تمنع شريحة كبيرة من المواطنين الفلسطينيين من السفر عبر المعبر المذكور، وهم من الفئة العمرية من 15 – 35 عاماً من كلا الجنسين. وأسفر ذلك القرار عن حرمان عشرات المرضى الذين يضطرون إلى السفر خارج البلاد لتلقي العلاج من حقهم في الحصول على الخدمات الطبية المناسبة لحالاتهم. وكذلك حرم القرار مئات الطلاب الدارسين في الجامعات خارج قطاع غزة من استكمال تعليمهم.
هذا في الوقت الذي لا تزال منطقة مواصي خان يونس ورفح، تخضع لسياسة الحصار والإغلاق. ورغم أن قوات الاحتلال أعادت صباح يوم الخميس الموافق 6/5/2004، فتح حاجز التفاح، غرب خان يونس، إلا أنها لا تزال تضع قيوداً على حركة تنقل المواطنين عبر الحاجز حيث تمنع الفئة العمرية بين 16-30 عاماً من المرور. يشار إلى أن حاجز تل السلطان، غرب رفح مغلق منذ عدة أسابيع، علماً أن قوات الأحوال دأبت حتى في الأيام التي يتم فتح الحاجز فيها على منع عدد من سكان المنطقة، سواء من الذكور أم الإناث، من اجتياز الحاجز والعودة لمنازلهم، رغم أنهم يسكنون المنطقة منذ سنوات طويلة. وتتذرع قوات الاحتلال كل مرة بذرائع واهية لمنع السكان من العودة لمنازلهم. ويشهد الحاجز انتهاكات ومضايقات وأعمال إطلاق نار متكررة على المواطنين الذين يصلون إليه في محاولة للعودة لمنازلهم.
وفي نفس السياق، تتواصل معاناة سكان منطقة السيفا، المحاصرة بين مستوطنتي دوغيت وإيلي سيناي، شمال القطاع، حيث تواصل قوات الاحتلال مضايقاتها لسكان المنطقة. وتتحكم تلك القوات في البوابة المؤدية للمنطقة وتحدد ساعات محددة لدخول وخروج المواطنين بعد إخضاعهم لعمليات تفتيش مهينة وإبراز البطاقات الممغنطة. ويؤدي الحصار حول المنطقة إلى شلل جميع مناحي حياة السكان، سواءً التعليمية أو الصحية أو الاقتصادية. ويعاني سكان حي المعني المتاخم لمستوطنة كفار داروم، وسط قطاع غزة (ويبلغ عددهم 28 عائلة قوامها 138 فرداً ) من ظروف حصار مماثلة ويواجهون صعوبات بالغة عند الدخول أو الخروج من المنطقة.
وفي الضفة الغربية، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي فرض المزيد من إجراءات تقييد الحركة على المدنيين الفلسطينيين، سواء على الحواجز العسكرية الثابتة المأهولة والحواجز المفاجئة، أو من خلال فرض حظر التجول على السكان في العديد من المدن والقرى والبلدات والمخيمات.
ففي محافظة الخليل، شهدت الحواجز العسكرية المقامة على المدخلين الشمالي والغربي للمدينة، جسري حلحول وبيت كاحل، والمقامة على مدخلي مخيم الفوار جنوباً، وإذنا غرباً، فرض المزيد من القيود التعسفية على حركة المدنيين الذين يتنقلون عبر تلك الحواجز. وأفاد شهود عيان أن قوات الاحتلال تعمدت احتجاز المئات منهم لفترات طويلة قبل إخضاعهم للتفتيش، بصورة لاإنسانية ومهينة، قبل السماح لهم باجتياز تلك الحواجز. وفي سياق متصل، أبقت قوات الاحتلال على إغلاق كافة الطرق، الرئيسة والفرعية والترابية، التي تربط بين محافظتي الخليل وبيت لحم. وأفاد باحث المركز أنها أبقت على إغلاق تلك الطرق، وشددت من تدابيرها العسكرية، وكثفت من نشر حواجزها عليها، وبخاصة على طرق ومنافذ النبي موسى، شرق بلدة حلحول؛ بيت عينون، شرق مدينة الخليل؛ فضلاً عن طريق الجسر التي تربط الخليل بالمناطق الشمالية. إلى جانب إغلاق الطرق التي تربط الخليل بقرى وبلدات المحافظة، الغربية والجنوبية. واستخدم جنود الاحتلال الأعيرة المعدنية وقنابل الغاز المدمع، لمنع المواطنين من اجتياز تلك الطرق والحواجز، لاسيما على المدخلين الشمالي، والشمالي الغربي للمدينة.
وفي محافظة نابلس، استمرت قوات الاحتلال بالعمل في إجراءاتها السابقة القاضية بمنع المواطنين، الذين لم يبلغوا الخامسة والثلاثين من اجتياز الحواجز العسكرية المنتشرة على مداخل المدينة. وتتم عملية عبور الحواجز مشياً على الأقدام، ويخضع جميع المواطنين لأعمال التفتيش والتدقيق في بطاقات هويتهم، في إجراءات تفتيش بطيئة ومتعمدة. كما أن تلك القوات تواصل منع طلبة الجامعات من الدخول إلى المدينة إلا في يوم السبت، والخروج منها في يوم الأربعاء من كل أسبوع. وأفاد باحث المركز أن جنود الاحتلال المتمركزين على حاجزي حوارة، جنوباً، وبيت ايبا، غرباً، يتعمدون حجز عشرات الشبان يومياً، بعد حجز بطاقات هويتهم لفحصها، لساعات طويلة، قبل ردهم على أعاقبهم.
وفي محافظة جنين، أفاد شهود عيان لباحثي المركز أن قوات الاحتلال المتمركزة على لحواجز العسكرية المقامة على مشارف الأغوار الشمالية والوسطى، منعوا خلال هذا الأسبوع شاحنات نقل الخضار من المرور عبرها. وأفاد سائقو شاحنات نقل الخضار، أن الجنود المتمركزين على الحاجز العسكري المقام شرق قرية تياسير، شرق طوباس، منعوهم من اجتياز الحاجز تجاه طوباس. وذكروا أن الجنود اشترطوا عليهم إحضار تصاريح عبور خاصة للسماح لهم بعبور الحاجز. وفي سياق متصل، منع الجنود المتمركزون على حاجز الحمرا، في الأغوار الوسطى، الشاحنات والسيارات التي تنقل الخضار من عبور الحاجز.
وفي محافظة طولكرم، أفاد شهود عيان لباحث المركز، أن قوات الاحتلال أقامت، خلال هذا الأسبوع، عدداً من الحواجز العسكرية الفجائية على مداخل قرى وبلدات: بلعا ورامين وبيت ليد، شرقاً؛ كفر جمال وفرعون، جنوباً؛ شويكة والجاروشية، شمالاً. هذا فضلاً عن الحواجز التي كانت تقيمها على الشوارع الداخلية لمدينة طولكرم ومخيميّها أثناء أعمال الاقتحام والتوغل، ودورياتها التي تسيّرها على هذه الشوارع. وأفاد الشهود أن جنود الاحتلال كانوا يجبرون سائقي السيارات على التوقف، ويجرون أعمال تفتيش في حاجيات ركابها، وبطاقات هويتهم. وأفاد باحث المركز أن دورية تابعة لقوات الاحتلال، طاردت يوم الثلاثاء الموافق 11/5/2004، سيارة مدنية في طولكرم، وأطلقت باتجاهها عدة طلقات نارية، غير أن السيارة لاذت بالفرار، ولم يبلغ عن إصابات أو اعتقالات.
وفي محافظة قلقيلية، أقامت قوات الاحتلال العديد من الحواجز الفجائية على مفترقات الطرق الرئيسة، وأجبرت سائقي السيارات وحافلات النقل العام على التوقف في طوابير طويلة، وأجرت أعمال تفتيش فيها، وفي بطاقات هوية ركابها. وأفاد شهود عيان أن تلك القوات أقامت حواجزها الفجائية على مفترق بلدة عزون، ومفترق كفر ثلث، على طريق نابلس، شرقي المدينة. وذكر الشهود أن قوات الاحتلال أغلقت في ساعات صباح يوم الجمعة الموافق 7/5/2004، مداخل بلدة كفر الديك، جنوب شرق قلقيلية، بأكوام الأتربة والصخور، وعزلتها عن العالم الخارجي. كما أغلقت تلك القوات، حاجز دير بلوط المجاور، وهو المعبر الوحيد لقرى المنطقة إلى محافظة رام الله. وذكر الشهود أن قوات الاحتلال أغلقت حاجز جسر الزاوية، ومنعت المواطنين من التحرك عبره.
وفي إطار سياسة استخدام الحواجز العسكرية كمصائد لاعتقال مواطنين فلسطينيين، تدعي أنهم مطلوبون لها، اعتقلت قوات الاحتلال المتمركزة على حاجز "الكونتينر" على طريق راد النار، شمال شرق مدينة بيت لحم، في ساعات مساء يوم السبت الموافق 8/5/2004، المواطن ياسر بدر صبيح، 33 عاماً، من بلدة الخضر، جنوب غرب المدينة. وفي ساعات صباح يوم الأحد الموافق 9/5/2004، اعتقلت قوات الاحتلال، التي أقامت حاجزاً عسكرياً على شارع مخيم نور شمس ـ إكتابا، في محافظة طولكرم، المواطنين: تميم نعمان سالم، 19 عاماً من سكان بلدة بزاريا، شمال غرب نابلس؛ ومحمد مصباح غنام، 22 عاماً من ضاحية ذنابة، شرقي طولكرم.
وفي إطار فرض القيود على الحركة، التي تنتهك الحريات الدينية، استمرت قوات الاحتلال في منع المواطنين الفلسطينيين من المسلمين، الذين لم يبلغوا الخامسة والأربعين، من دخول المسجد الأقصى في البلدة القديمة من مدينة القدس الشرقية لأداء صلاة الجمعة. ولا تسمح تلك القوات لسكان الضفة الغربية وقطاع غزة كلياً بدخول المدينة إلا للمزودين بتصاريح دخول إلى إسرائيل، مهما بلغت أعمارهم، من النساء والرجال. وفي سياق متصل، أصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، يوم الثلاثاء الموافق 11/5/2004، قراراً يقضي بمنع المواطن يعقوب محمد يعقوب أبو عصب، من سكان القدس، من دخول المسجد الأقصى، ومكاتب مجلس الأوقاف الإسلامية، حيث يعمل هناك، لمدة ستة أشهر متتالية، وذلك للمرة الثالثة على التوالي. وجاء في حيثيات القرار الموقع باسم قائد الجبهة الداخلية "أن القرار أتخذ من أجل ضمان أمن الدولة وسلامة الجمهور والأمن العام". من جهة أخرى، أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي بتاريخ 6/5/2004 المسجد الإبراهيمي في البلدة القديمة من مدينة الخليل، أمام المصلين المسلمين، وفرضت حظر التجوال على كافة الأحياء المحيطة فيه، فيما فتحت أبوابه بالكامل أمام المستوطنين. وأفاد حجازي أبو اسنينة، رئيس سدنة المسجد الإبراهيمي، إن إغلاق المسجد ترافق مع تدابير وإجراءات مشددة فرضتها قوات الاحتلال في محيطه، تمثلت في إغلاق كافة الطرق المؤدية إليه بالمكعبات الإسمنتية، وإغلاق البوابات الحديدية التي تقيمها على مداخل الطرق والأحياء المؤدية للمنطقة، ونشر الحواجز العسكرية والحد من حركة المواطنين المقيمين في المنطقة، والتعرض لهم، وإخضاعهم لأعمال تفتيش استفزازية، إلى جانب تعزيز التواجد العسكري الإسرائيلي في محيط البؤر الاستيطانية في البلدة القديمة في المدينة.
ثالثاًً: جدار "الضم" الجدار الفاصل داخل أراضي الضفة الغربية
واصلت قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي أعمال البناء في جدار الضم (الفاصل) في أراضي الضفة الغربية. ورغم إصدار المحكمة العليا الإسرائيلية أوامر احترازية بوقف أعمال البناء في أراضي بعض القرى الفلسطينية، إلا أن تلك القوات صعدت في وتيرة أعمال البناء في العديد من المناطق، وبخاصة شمالي مدينة القدس، وشمالها الغربي، وشمالي الأغوار.
ففي محيط مدينة القدس، استمرت قوات الاحتلال خلال هذا الأسبوع ببناء مقاطع خرسانية في جدار الضم (الفاصل) في محيط حاجز ومطار قلنديا، شمال المدينة. وأفاد شهود عيان أن آليات وجرافات تابعة لشركات مقاولات إسرائيلية كبرى، تعمل في المنطقة بوتيرة سريعة، تحت حراسة قوات من جيش الاحتلال. وذكر الشهود أنهم شاهدوا عشرات الشاحنات وهي تفرغ حمولتها من المكعبات والمقاطع الخرسانية الضخمة. وأضافوا أن الجرافات الإسرائيلية شرعت بإزالة الأسلاك الشائكة في محيط المطار، وفي المنطقة الممتدة ما بين مخيم قلنديا شمالاً، والطريق الواصل ما بين حاجز قلنديا وقرية جبع جنوباً، شمال شرق مدينة القدس، لاستبدالها بمقاطع أسمنتية يصل ارتفاعها إلى تسعة أمتار تقريباً.
وفي إطار مخططاتها الرامية لتهيئة الأراضي التي سيمر منها جدار الضم (الفاصل)، أخطرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، بواسطة ضباط (الإدارة المدنية)، ستة أشقاء من عائلة الفقيه، في بلدة قطنة، شمال غرب القدس، بأنها ستعمل على هدم منازلهم لوقوعها في مسار الجدار. هؤلاء الأشقاء هم: جمال؛ يوسف؛ جعفر؛ عبد الفتاح؛ موسى؛ وأحمد الفقيه، يبلغ عدد أفراد عائلاتهم حوالي أربعين فرداً. وأفادت مصادر اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار أن الجدار بات لا يبعد عن منازل هؤلاء الأشقاء سوى ثلاثة أمتار فقط
وعلى صعيد فرض القيود على حركة المدنيين الفلسطينيين في محيط الجدار، بما في ذلك إعاقة حركة أطقم الرعاية الطبية، منعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، في ساعات صباح يوم الثلاثاء الموافق 11/5/2004، طاقماً طبياً تابعاً للجان الرعاية الصحية و"مستشفى سان جون" للعيون من دخول قرية برطعة الشرقية، جنوب غرب مدينة جنين. وأفادت مصادر في لجان الرعاية الصحية الفلسطينية، أن طاقماً يضم عشرة من أطبائها وأطباء من "مستشفى سان جون" للعيون في مدينة القدس الشرقية، توجهوا إلى القرية المذكورة لتقديم العلاج للمرضى. وعندما وصل الطاقم إلى البوابة الحديدية التي تقيمها قوات الاحتلال في جدار الضم (الفاصل) هناك، فوجئ أفراده برفض جنود الاحتلال السماح لهم بدخول القرية، بحجة أن المنطقة مغلقة عسكرياً. ولم يتمكن الطاقم الطبي من دخول القرية بسبب إجراءات جنود الاحتلال التعسفية، الأمر الذي أدى إلى عودة الطاقم من حيث أتى. الجدير ذكره أن قرية برطعة الشرقية أصبحت تقع خلف جدار الضم (الفاصل)، وباتت معزولة عن بقية القرى الأخرى.
وفي منطقة سلفيت، التي تعتبر من أكثر مناطق شمال الضفة الغربية تعرضاً للأعمال الاستيطانية، أصدرت قوات الاحتلال أوامر تقضي بمنع المواطنين الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم الزراعية، الواقعة خلف الجدار، إلا بعد حصولهم على تصاريح خاصة بذلك. وأفاد عدد من أهالي قرية مسحة، غرب سلفيت، أن قوات الاحتلال منحتهم في بادئ الأمر تصاريح لمدة ثلاثة أشهر، ولكنها بدأت تماطل في تجديدها. تقيم تلك القوات بوابتين في الجدار، إحداهما، وهي الغربية، مغلقة بالكامل، ولا يسمح لأي مزارع من عبورها منذ بنائها حتى الآن، رغم أن الجدار أصبح يفصل أكثر من ثلاثة آلاف دونم من الأراضي المزروعة بأشجار الزيتون، والحمضيات، والزراعات المحمية عن أصحابها. والبوابة الأخرى تقع شمال القرية، تفتح في أوقات محددة، وتغلق في أوقات أخرى، تحت حجج وذرائع عديدة منها، الأعياد، الأمن، والإنذارات اليومية التي تتحجج بها قوات الاحتلال.
وعلى صعيد الآثار المترتبة على إقامة جدار الضم (الفاصل)، أعلنت مصادر رسمية في بلدية قلقيلية، شمال الضفة الغربية، أن إقامة الجدار حول المدينة أدى إلى انخفاض الدخل اليومي للبلدية من حوالي 100 ألف شيكل، قبل إقامة الجدار، إلى 20 ألف شيكل في الوقت الراهن، أي ما نسبته 80 % من دخل البلدية. وأفادت مصادر البلدية إلى انخفاض عدد تراخيص البناء من 40 معاملة شهرياً، إلى حوالي 5 معاملات فقط في الأشهر الحالية. كما أن إقامة الجدار أدى إلى توقف حركة التسوق والاستثمار في المدينة، وإلى هجرة 42 منشأة ومصنع من المدينة إلى خارجها، إضافة إلى إغلاق 630 محلاً تجارياً من أصل 1200 محل تجاري. وأضافت المصادر أن إقامة الجدار أصبح يحول دون تمكن أكثر من ستة آلاف عامل من الوصول إلى أماكن عملهم داخل "الخط الأخضر"، وفقدان المواطنين لحوالي 53% من أراضيهم الزراعية خلف الجدار.
** مطالب وتوصيات للمجتمع الدولي
1. يتوجب على الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة، منفردة أو مجتمعة، تحمل مسئولياتها القانونية والأخلاقية والوفاء بالتزاماتها، والعمل على ضمان احترام إسرائيل للاتفاقية وتطبيقها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بموجب المادة الأولى من الاتفاقية. ويرى المركز أن الصمت الدولي على الانتهاكات الجسيمة للاتفاقية التي تقترفها قوات الاحتلال الإسرائيلي يشجع إسرائيل على التصرف كدولة فوق القانون وعلى ارتكاب المزيد من الجرائم بحق المدنيين الفلسطينيين دون ملاحقة.
2. وعلى هذا، يدعو المركز إلى عقد مؤتمر جديد للأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين وقت الحرب، لبلورة خطوات عملية لضمان فرض تطبيق الاتفاقية في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتوفير الحماية الفورية للمدنيين الفلسطينيين.
3. ومقابل ضعف أو انعدام آليات ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين أمام القضاء الإسرائيلي الذي يشارك في التغطية على جرائمهم، يؤكد المركز على أنه يقع على عاتق الأطراف السامية ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين.
4. ويوصي المركز منظمات المجتمع المدني الدولية بما فيها منظمات حقوق الإنسان، نقابات المحامين، ولجان التضامن الدولية بالانخراط أكثر في ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين وحث حكوماتهم على تقديمهم للمحاكمة.
5. يدعو المركز الاتحاد الأوروبي و/أو الدول الأعضاء في الاتحاد إلى العمل على تفعيل المادة الثانية من اتفاقية الشراكة الإسرائيلية – الأوروبية التي تشترط استمرار التعاون الاقتصادي بين الطرفين وضمان احترام إسرائيل لحقوق الإنسان. ويناشد المركز دول الاتحاد الأوروبي بوقف كل أشكال التعامل مع السلع والبضائع الإسرائيلية، خاصة تلك التي تنتجها المستوطنات الإسرائيلية المقامة فوق الأراضي الفلسطينية المحتلة.
6. يناشد المركز الحكومات الأوروبية إلى تغيير مواقفها الخاصة بالقضية الفلسطينية في أجسام الأمم المتحدة، خصوصاً في الجمعية العامة ومجلس الأمن ومفوضية حقوق الإنسان.
7. يشير المركز بارتياح إلى إحالة موضوع جدار الضم الذي تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي بناءه في عمق الأراضي الفلسطينية المحتلة إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي من أجل إعطاء رأي استشاري في قانونيته. ولا يجادل أحد بأن الجدار غير قانوني وأن القانون سينتصر في المحكمة، وهو ما يستوجب من المجتمع الدولي اتخاذ إجراءات تكون بمستوى استحقاقات قرار المحكمة المنتظر.
8. يدعو المركز اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى زيادة عدد عامليها وتكثيف نشاطاتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك، ضمان تقديم المساعدات الإنسانية والمساعدات الطبية العاجلة للمتضررين، وزيارة الأهالي لأبنائهم المعتقلين الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال وضمان تمتعهم بحقوقهم التي كفلتها المواثيق الدولية. كذلك يدعو اللجنة الدولية لتوجيه مندوبيها لزيارة السجون بصورة عاجلة للإطلاع على أوضاع الأسرى، خاصة في سجني نفحة وعزل بئر السبع.
9. على الرغم من التراجع الملحوظ في دور لجان التضامن الدولية في تقديم المساعدات للمدنيين الفلسطينيين، بسبب إجراءات قوات الاحتلال التي تمنعهم من الوصول إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، يؤكد المركز على أهمية دور هذه اللجان في فضح جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة التي تقترفها قوات الاحتلال الإسرائيلي، وفي كسر مؤامرة الصمت التي تمارسها الحكومات الأوروبية حيال هذه الجرائم.
10. أمام الاستهداف الواضح من جانب حكومة إسرائيل وقوات احتلالها ضد وفود التضامن الدولي ومنع أعضائها من الدخول إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، بل ومنعهم حتى من الدخول إلى إسرائيل أحياناً، يدعو المركز البلدان الأوروبية على نحو خاص إلى اتباع سياسة التعامل بالمثل مع رعايا دولة إسرائيل.
11. أخيراً، يؤكد المركز مرة أخرى، بأنه لا يمكن التضحية بحقوق الإنسان بذريعة التوصل إلى سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين. كما يؤكد أن أية تسوية سياسية مستقبلية لا تأخذ في عين الاعتبار معايير القانون الدولي الإنساني ومبادئ حقوق الإنسان، لن يكتب لها النجاح، ولن تؤدي إلى تحقيق حل عادل للقضية الفلسطينية. وستبقي المنطقة عرضة لمزيد من التوتر وعدم الاستقرار. وبناءً عليه، فإن الحكومات ومنظمات المجتمع المدني مطالبة جميعاً بالعمل على تطبيق القانون الدولي في الحالة الفلسطينية.
******************
لمزيد من المعلومات يرجى الاتصال بالمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، غزة، قطاع غزة، تليفاكس: 2824776 8 972+
29 شارع عمر المختار - الرمال - غزة - قطاع غزة - ص.ب. 1328
البريد الإلكتروني pchr@pchrgaza.org الصفحة الإلكترونية www.pchrgaza.org