|
PCHR |
|
|
التقرير الأسبوعي حول الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة |
No. 26/2004 01 - 07 يوليو 2004 |
|
قوات الاحتلال تصعد من جرائم حربها في الاراضي الفلسطينية المحتلة وتقترف اعمال انتقامية ضد المدنيين وممتلكاتهم
|
|
أبرز الجرائم خلال الأسبوع الحالي
استشهاد 17 مواطناً فلسطينياً، 14 منهم من المدنيين العزل، من بينهم 6 أطفال ومريض نفسي
- أحد الشهداء كان ضحية لجريمة جديدة من جرائم القتل خارج نطاق القضاء في نابلس
- ثلاثة من الأطفال الشهداء كانوا ضحايا لجرائم القصف العشوائي للأحياء السكنية في قطاع غزة
أعمال توغل واقتحام جديدة داخل المناطق الفلسطينية
- استمرار اجتياح بلدة بيت حانون، شمال القطاع، وتجريف أكثر من 1300 دونم زراعي وتدمير واسع النطاق للبنية التحتية والعديد من المنشآت المدنية
- مداهمة المنازل السكنية واعتقال عشرات المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية
- استمرار استخدام المدنيين الفلسطينيين كدروع بشرية أثناء تنفيذ قوات الاحتلال لجرائمها في الأراضي المحتلة
- تدمير 16 منزلاً سكنياً، وتجريف المزيد من الأراضي الزراعية في قطاع غزة
- تدمير منزلين سكنيين في الضفة الغربية، انتقاماً من عائلات المواطنين المطلوبين لقوات الاحتلال
قوات الاحتلال تواصل أعمال التجريف وتهيئة الأرض لصالح جدار الضم " الجدار الفاصل داخل أراضي الضفة الغربية"
قوات الاحتلال تكثف من إجراءات حصارها المشدد على الأراضي المحتلة، وتنتهك حق حرية الحركة للمدنيين الفلسطينيين
- استمرار إغلاق المعابر في وجه العمال الفلسطينيين في قطاع غزة
- إطلاق نار على المدنيين الفلسطينيين على حاجز أبو هولي، شمال خان يونس، وإصابة اثنين بجراح
- استمرار حصار بلدة بيت حانون لليوم التاسع على التوالي
مقدمــة
اقترفت قوات الاحتلال الإسرائيلي مزيداً من جرائم حربها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مستخدمة كافة وسائلها القتالية والحربية ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم. فقد قتلت تلك القوات خلال الأسبوع الحالي 17 مواطناً فلسطينياً، 14 منهم من المدنيين العزل، من بينهم 6 أطفال ومريض نفسي. كما دمرت تلك القوات المزيد من المنازل السكنية والأعيان المدنية، فضلاً عن اعتقال العشرات من الفلسطينيين. هذه الجرائم وغيرها نفذت من خلال أعمال التوغل والاقتحام للمدن والبلدات الفلسطينية، أعمال القتل العمد والاستخدام المفرط للقوة المسلحة المميتة، أعمال القتل خارج نطاق القضاء والقصف العشوائي الغير مبرر للأحياء السكنية. من جانب آخر، واصلت تلك القوات إجراءات عقابها الجماعي ضد السكان المدنيين، بما فيها حالة الحصار الشامل على جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ففي قطاع غزة، استشهد خلال الأسبوع الحالي تسعة مدنيين فلسطينيين، من بينهم ستة أطفال ومريض نفسي. أربعة من الشهداء، من بينهم ثلاثة أطفال، أحدهم في التاسعة من العمر، قتلوا جميعاً في استخدام متعمد للقوة المسلحة المميتة في بلدة بيت حانون، التي تواصل قوات الاحتلال اجتياحها وحصارها لليوم التاسع على التوالي. والخمسة الآخرون سقطوا في مناطق متفرقة من قطاع غزة، أربعة منهم من بينهم ثلاثة أطفال، كانوا ضحايا لجرائم القصف العشوائي للأحياء السكنية، والخامس مريض نفسي سقط جراء الاستخدام المفرط للقوة المسلحة.
إلى ذلك نفذت قوات الاحتلال الحربي ست عمليات توغل أخرى في مناطق مختلفة من قطاع غزة، أسفرت عن تدمير 16 منزلاً سكنياً في رفح، تأوي 43 عائلة قوامها 235 فرداً، وتدمير 16 محلاً تجارياً في رفح، فضلاً عن تجريف 28 دونم زراعي في خان يونس، فيما جرفت قوات الاحتلال على مدار الأيام التسعة من احتلالها لبلدتي بيت حانون وجباليا أكثر من 1300 دونم زراعي. كما قصفت الطائرات المروحية، بالصواريخ الجوية منشأتين مدنيتين في مدينة غزة وبلدة جباليا، مما أدى إلى تدميرهما وإلحاق أضرار بالممتلكات المدنية المجاورة لهما، فيما استهدفت الطائرات المروحية بتاريخ 7/7/2004 سيارة مدنية في مدينة غزة يبدو أن عدد من نشطاء حركة حماس، كانوا بداخلها، غير أنها فشلت في النيل منهم، بينما أصيب ثلاثة من المارة من بينهم طفل في الخامسة من عمره بجراح.
وفي الضفة الغربية، استمرت قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي بأعمال الاجتياح والاقتحام التي شملت المحافظات كافة. استخدمت تلك القوات القوة المسلحة والغير متناسبة بشكل مفرط ضد المدنيين. أسفرت تلك الأعمال عن استشهاد ستة مواطنين فلسطينيين، بينهم ثلاثة مدنيين، وكان من بين الشهداء محاضر جامعي واحد أنجاله، قتلا بشكل عمد. سقط خمسة من الشهداء في مدينة نابلس ومخيماتها، فيما سقط الشهيد السادس في مدينة جنين. وخلال أعمال الاجتياح والاقتحام دمرت قوات الاحتلال منزلين على خلفية العقاب الجماعي، الأول في مدينة أريحا، والثاني في قرية تل، جنوبي مدينة نابلس، فيما اعتقلت تلك القوات عشرات المدنيين الفلسطينيين واقتادتهم إلى جهات غير معلومة.
وفي إطار جرائم القتل خارج نطاق القضاء، اقترفت قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي، في ساعات صباح يوم الأربعاء الموافق 7/7/2004 جريمة جديدة، راح ضحيتها المواطن عصام محاميد، 30 عاماً، من مخيم بلاطة للاجئين، شرقي مدينة نابلس. كما استشهد عاملاً فلسطينياً من بلدة يطا في الخليل، بعد مطاردة قوات الاحتلال للسيارة التي كان يستقلها مع مجموعة من العمال داخل إسرائيل.
وبالرغم من صدور قرار المحكمة العليا الإسرائيلية خلال الأسبوع الماضي، والقاضي بإلزام جيش الاحتلال الإسرائيلي بتغيير مسار جدار الضم (الفاصل)، في المقطع الملتف حول مدينة القدس، استمرت قوات الاحتلال بالعمل في تجريف ممتلكات المدنيين الفلسطينيين في أكثر من موقع. تركزت أعمال التجريف خلال هذا الأسبوع في أراضي عناتا، وادي عياد، والسواحرة الشرقية. بناء الجدار في هذه المناطق سيعزل آلاف المواطنين الفلسطينيين ممن يحملون الهوية الزرقاء، وسيحرمون من مواطنتهم في مدينة القدس، فضلاً عن حرمانهم من أراضيهم الزراعية التي تشكل مصدر رزق لهم. وفي سياق متصل، هدمت قوات الاحتلال ثلاثة منازل سكنية في قرية عرب الرماضين، أقصى جنوب غربي محافظة الخليل، لتهيئة الأرض قبل الشروع بأعمال البناء في هذه المنطقة.
على صعيد آخر، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي حصارها الشامل على الأراضي الفلسطينية المحتلة كافة، بما فيها مدينة القدس المحتلة، وقيدت حركة المدنيين الفلسطينيين بشكل كبير. ففي قطاع غزة، وللأسبوع الرابع عشر على التوالي تفرض قوات الاحتلال طوقاً شديداً، أدى إلى شلل في جميع مناحي الحياة. وعلى الرغم من قيام تلك القوات بفتح المعابر الحدودية، بما فيها التجارية بين الفترة والأخرى، إلا أنها تفرض قيوداً مشددة على حركة المدنيين الفلسطينيين وبضائعهم.
وفي الضفة الغربية، أغلقت قوات الاحتلال خلال هذا الأسبوع العديد من الحواجز الرئيسة على مداخل المدن الكبرى، مثل حاجز قلنديا، جنوبي رام الله، و"الكونتينر"، شرقي بيت لحم، وحوارة وبيت إيبا وبيت فوريك، جنوب وغرب وشرقي نابلس على التوالي. ولا تفتح قوات الاحتلال الحواجز الثلاثة الأخيرة إلا مابين السادسة صباحاً، والسادسة مساءً يومياً. وشهد هذا الأسبوع إغلاق "معبر ترقوميا" جنوب غربي الخليل، مع إسرائيل، الذي يستخدم لنقل البضائع، فضلاً عن إغلاق معبر "الكرامة" مع الأردن لعدة ساعات، ما أدى إلى اضطرار مئات المسافرين من المبيت على المعبر حتى اليوم التالي.
ولمزيد من التفاصيل حول هذه الانتهاكات، أنظر التقرير التالي الذي يغطي الفترة من 1/7/2004 – 7/7/2004
أولاً: أعمال التوغل والقصف وإطلاق النار وما رافقها من اعتداءات على المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم
نفذت قوات الاحتلال خلال الأسبوع الحالي عدة عمليات توغل داخل المناطق الفلسطينية، ونفذت جرائم حرب مركبة وعديدة فيها، وكان من أبرز هذه الأعمال استمرار اجتياح وحصار بلدة بيت حانون وبعض المناطق المجاورة لها، و الذي نفذته قوات الاحتلال الأسبوع الماضي. وعليه سيبدأ التقرير الحالي بهذا الحدث، ومن ثم نعود لعرض باقي الجرائم وفقاً للتسلسل اليومي.
** اجتياح بلدة بيت حانون وبعض المناطق المجاورة لها، شمال القطاع
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الأسبوع الحالي اجتياحها وحصارها لبلدة بيت حانون، شمال قطاع غزة، وامتدت عملية التوغل إلى بلدتي جباليا وبيت لاهيا المجاورتين لها. وكانت تلك القوات قد اجتاحت بتاريخ 28/6/2004 بلدة بيت حانون، تساندها الآليات العسكرية الثقيلة والطائرات المروحية. وأسفرت تلك العملية حتى لحظة إعداد هذا التقرير عن استشهاد ستة مواطنين فلسطينيين، خمسة منهم من المدنيين العزل، من بينهم ثلاثة أطفال. أربعة من الشهداء قتلوا خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي، وقتلوا جميعاً في استخدام متعمد للقوة المسلحة المميتة. كما جرفت تلك القوات أكثر من 1300 دونم زراعي، فضلاً عن تدمير واسع النطاق في البنية التحتية والشوارع الرئيسية والفرعية، الأمر الذي سبب حالة من العزلة التامة للبلدة عن محيطها الخارجي. وتعيش البلدة حالياً ظروفاً مأساوية بسبب انقطاع الماء والكهرباء والهواتف عنها، فيما تختلط مياه الشرب بمياه الصرف الصحي في العديد من أحيائها.
وكانت الجرائم التي اقترفت خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي، والتي استطاع المركز رصدها على النحو التالي:
في يوم الخميس الموافق 1/7/2004، واصلت قوات الاحتلال أعمال التجريف في الأراضي الزراعية، وتدمير شبكة المياه والكهرباء، وفرض حصار مشدد على بلدة بيت حانون، فضلاً عن محاصرة عشرات المنازل الواقعة شرق البلدة، والسيطرة على عدة منازل أخرى واحتجاز سكانها بداخلها. كما امتدت عملية التوغل لتشمل الأطراف الشرقية لمدينة جباليا، والتي تضم المناطق الزراعية الواقعة بين مقبرة الشهداء جنوباً ومنطقة أبو صفية شمالاً، وعزلها تماما عن محيطها الخارجي، وبذلك تكون قوات الاحتلال قد عزلت شريطاً بطول 8 كيلو متر يمتد من شمال شرق بيت حانون حتى مقبرة الشهداء جنوباً.
واستناداً لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 12:00 ظهر اليوم المذكور أعلاه، توغلت قوات الاحتلال انطلاقا من الشريط الحدودي مع إسرائيل، شرق جباليا لمسافة تقدر بنحو 1500متر في المنطقة الواقعة إلى الغرب من الشريط. وتحت غطاء من القصف العشوائي من الآليات العسكرية والطائرات المروحية، شرعت تلك القوات علي بأعمال تجريف واسعة في الأراضي الزراعية، والتي استمرت حتى ساعات المساء، و طالت أكثر من 100 دونم مزروعة بأشجار الحمضيات والزيتون، وتعود ملكيتها لعدة عائلات عرف منهم ( جنيد، الزين، النجار، البطش، ريحان، دردونة، علي وعبد ربه).
وفي ساعات المساء، وفي استخدام مفرط للقوة العسكرية المسلحة، أطلقت إحدى الطائرات المروحية وبفارق زمني بسيط، صاروخين، باتجاه عدد من المواطنين الفلسطينيين، الذين تجمعوا بالقرب من محطة حمودة للبترول، مما أدي إلي إصابة ثمانية منهم بجراح، وصفت المصادر الطبية حالة اثنين منهم بالخطرة، فيما وصف حال البقية بالمتوسطة.
وفي استخدام آخر للقوة المسلحة، أطلقت قوات الاحتلال المتمركزة على مدخل البلدة النار بكثافة باتجاه عدد من الفتية والأطفال الفلسطينيين، الذين رشقوها بالحجارة، مما أدى إلى إصابة 14 منهم بجراح، وصفت حالة أحدهم بالخطرة.
وفي يوم الجمعة الموافق 2/7/2004، شددت قوات الاحتلال من حصارها للبلدة، وواصلت أعمال القصف العشوائي بالرشاشات الثقيلة من الطائرات والدبابات، فضلاً عن تدمير المزيد من الأراضي الزراعية في المنطقة الواقعة إلى الشرق من البلدة، وشرق بلدة جباليا.
وفي إطار جرائم القتل العمد، وفي حوالي الساعة 1:30 ظهراً، أطلق جنود الاحتلال المتحصنون في إحدى الدبابات المتمركزة في منطقة الفرطة، الواقعة علي بعد أقل من كيلو متر شرق بيت حانون، النار تجاه المواطن محمد أحمد جابر ضيف الله، 21 عاماً من سكان بيت حانون، أثناء تواجده على مدخل منزله، مما أدى إلى إصابته بعيار ناري اخترق مقدمة الرأس، ونفذ من الخلف، واستشهد علي الفور. ووفق ما أفاد به شقيق الضحية لباحث المركز، فإن منزلهم كان محاصراً منذ بداية الاجتياح، وكانت الآليات العسكرية تحوم حوله، حيث يقع في منطقة زراعية بها القليل من المنازل. وفي الساعة المذكورة أعلاه، كان شقيقه محمد يقف على مدخل المنزل، حيث سمع صوت عيار ناري واحد، وشاهد بعدها محمد يسقط أرضاً. وعندما هرع لإنقاذه هو واخوته وجدوه قد فارق الحياة، وقاموا بحمله في محاولة منهم لنقله للمستشفي، ولكن الجنود منعوهم من الخروج، فخرجوا به من باب أخر خلفي. وعلى الرغم من خطورة المنطقة، استطاع هو وشقيق آخر له، حمل جثة محمد والسير بها لمسافة تزيد علي 1500 متر، حيث وجدوا سيارة إسعاف تابعة لجمعية الهلال الأحمر، قامت بنقلهم لمستشفي كمال عدوان في بيت لاهيا.
وفي حوالي الساعة 2:30 بعد الظهر، أعلنت المصادر الطبية في مستشفي الشهيد كمال عدوان، عن استشهاد الطفل حمزة ناهد حسن حبوش، 15 عاماً من سكان حي الدرج بغزة، متأثرا بجراحه التي أصيب بها في اليوم السابق، حيث أصيب بعيار ناري في الصدر، خلال المواجهات التي تمت بالقرب من محطة حمودة للبترول، بين قوات الاحتلال وبعض الفتية والأطفال.
وفي حوالي الساعة 8:00 مساءً، قصفت قوات الاحتلال بالرشاشات الثقيلة من الطائرات المروحية، جنوب بلدة بيت حانون وشرق بلدة جباليا وتل الزعتر، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات.
وفي يوم السبت الموافق 3/7/2004، واصلت قوات الاحتلال عدوانها وحصارها للبلدة، واستمرت في تجريف مساحات واسعة من أراضي المواطنين الزراعية واقتلاع الأشجار المثمرة فيها. كما واصلت حصارها لسكان منطقة الفرطة، شرق بيت حانون، حيث كانت تلك القوات قد فرضت قبل ثلاثة أيام، حصاراً مشدداً على منازل عدد من المواطنين في المنطقة عرف منها عدة منازل تعود ملكيتها للمواطنين: عبد الله أبو عودة، وعبد الكريم أبو عودة، وممدوح قاسم، ومهدي الكفارنة، وأكرم الكفارنة، وسعدي شبات، ومحمد فوزي الشنباري، وأحمد ضيف الله، وعاهد الكفارنة، وفهمي صلاح، وخليل المصري، فخري المصري، وعائلة العديسي وأبو سعادة. وقامت تلك القوات بقطع الماء والكهرباء عنهم، وحولت بعض هذه المنازل إلى ثكنات عسكرية. وذكر شهود عيان أن قوات الاحتلال دفعت بتعزيزات عسكرية جديدة للمنطقة، وانتشرت على المداخل المؤدية لها وخاصة المدخل الجنوبي المعروف باسم "الكف" وكذلك على طول امتداد شارع صلاح الدين من جهة معبر بيت حانون ومنطقة أبو صفية، شرق البلدة.
وفي جريمة جديدة من جرائم القتل بدم بارد والاستخدام المفرط للقوة، قتلت قوات الاحتلال طفلاً في التاسعة من عمره من سكان بلدة بيت لاهيا، لدى محاولته اجتياز شارع صلاح الدين، قرب محطة حمودة للبترول، للوصول لبقالة لشراء حاجيات.
ووفقاً لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 12:30 ظهر اليوم المذكور أعلاه، أطلق جنود الاحتلال المتحصنون في الدبابات المتمركزة شرق بلدة بيت لاهيا، عدة أعيرة نارية بشكل مباشر على الطفل إيهاب عبد الكريم شتات، 9 أعوام، لدى محاولته اجتياز شارع صلاح الدين قرب محطة حمودة للبترول، للوصول لبقالة لشراء حاجيات. أسفر ذلك عن إصابته بعيار ناري في الصدر، واستشهاده بعد لحظات من وصوله المستشفى. ووفقاً لما أفاد به سائق سيارة إسعاف تابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني "جواد بدير"، الذي كان متواجدا في المكان، بأنه شاهد طفلين يقطعان الشارع المذكور، فيما كانت الدبابات متوقفة علي بعد حوالي 100 متر شمال الشارع، ولم تكن أية مواجهات في تلك اللحظة، سوي تجمهر عدد من المدنيين معظمهم من الأطفال. وبشكل مفاجئ سمع صوت عدة طلقات نارية، شاهد بعدها أحد الطفلين ينحني ويجلس علي الأرض، وسط الشارع، فيما يجلس الطفل الثاني بجواره. تقدم باتجاههما فوجد أحدهما مصاب بعيار ناري في صدره، فقام بنقله لمستشفي العودة، حيث فارق الحياة بعد لحظات من وصوله المستشفي.
وفي ساعات المساء اقترفت قوات الاحتلال جريمة مماثلة و في نفس المنطقة، راح ضحيتها طفل في الخامسة عشرة من عمره.
ووفقاً لتحقيقات المركز ففي حوالي الساعة 7:00 مساءً، أطلق جنود الاحتلال المتمركزون شرق بيت لاهيا، عدة أعيرة نارية تجاه الطفل إسحاق معين أبو طالب، 15 عاماً من سكان حي التفاح بغزة، وذلك خلال تواجده بالقرب من محطة حمودة للبترول، فأصيب بعيار ناري في الظهر خرج من البطن. نقل الطفل إلي مستشفي كمال عدوان حيث فارق الحياة بعد نصف ساعة من وصوله للمستشفى.
وفي يوم الاثنين الموافق 5/7/2004، واصلت قوات الاحتلال عدوانها في المنطقة، واستمرت في تجريف مساحات واسعة من أراضي المواطنين الزراعية، واقتلاع الأشجار المثمرة فيها وخصوصاً في المنطقة الواقعة شرق جباليا ولمسافة تزيد على 3 كيلومتر، غرب الشريط الحدودي مع إسرائيل. فقد قامت تلك القوات بتجريف أراضي مزروعة بأشجار الحمضيات في المنطقة الواقعة بين مقبرة الشهداء ومنطقة أبو صفية شمالاً، والمعروفة بخور زنون الشمالي، وخور زنون الجنوبي. وتقدر مساحة الأراضي التي تم تجريفها حتى الآن بنحو 500 دونم.
وفي يوم الثلاثاء الموافق 6/7/2004، تمكنت طواقم الصليب الأحمر الدولي وبصعوبة بالغة من الوصول للبلدة لإيصال بعض الطعام ومياه الشرب للسكان، بعد تدمير خطوط المياه والكهرباء. ولا زالت قوات الاحتلال تسيطر علي بعض المنازل في تلك المنطقة لفترات متفاوتة ثم تخليها، فيما واصلت تلك القوات أعمال التجريف شرق البلدة، لتطال أكثر من 400 دونم جديدة مزروعة بأشجار الحمضيات. من جانب آخر، واصلت الطائرات الحربية على مدار اليوم وفي فترات متقطعة، قصفها بالأسلحة الرشاشة للمناطق الواقعة شرق جباليا، وجنوب بلدة بيت وخاصة عند محاولة المزارعين الاقتراب من أراضيهم المجرفة.
وفي يوم الأربعاء الموافق 7/7/2004 وفي حوالي الساعة 1:00 فجراً، قامت قوات الاحتلال بتجريف جزئي لمصنع أبو عودة للباطون عند المدخل الجنوبي لبلدة بيت حانون، وهدم منزل مكون من طابق واحد مقام علي مساحة 120م2 يعود للمواطن خميس المجدلاوي.
إلى ذلك اقترفت قوات الاحتلال مزيداً من جرائم الحرب على مدار الأسبوع وكانت على النحو التالي:
الخميس 1/7/2004
في حوالي الساعة 2:00 فجراً، اجتاحت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالدبابات وناقلات الجند المدرعة وسيارات الجيب، مدينة نابلس، وتوغلت في أحيائها وسط إطلاق النار العشوائي. تمركزت تلك القوات على مفترقات الشوارع الرئيسة، واقتحمت عدة آليات منها البلدة القديمة، وشرعت بتنفيذ أعمال دهم لعشرات المنازل السكنية، وتفتيش وعبث بمحتوياتها بادعاء بحثها عن مواطنين تدعي أنهم من المطلوبين لها. خلال ساعات الصباح والظهيرة تجمهر عشرات الأطفال والشبان الفلسطينيين في أماكن تمركز الآليات العسكرية الإسرائيلية، ورشقوا الحجارة تجاهها. على الفور، رد جنود الاحتلال المتحصنون داخل تلك الآليات بإطلاق الأعيرة النارية والأعيرة المعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط تجاههم. أسفر ذلك عن إصابة خمسة متظاهرين، جميعهم من الأطفال، وفتاة كانت تمر من مكان المواجهات. نقل المصابون إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، ووصف إصاباتهم بالمتوسطة، وهم:
1) مروة محمد نمروطي، 20 عاماً من مخيم عسكر للاجئين، أصيبت بعيار معدني في الساق اليسرى.
2) جلال كمال عايد، 12 عاماً من عراق التايه، أصيب بعيار معدني في الفخذ الأيسر.
3) جميل سليم جميل دويكات، 14 عاماً من عراق التايه، أصيب بعيار معدني في الساق اليسرى.
4) عمر تيسير محمود عبد الحق، 10 أعوام من نابلس، أصيب بعيار معدني في الفخذ اليمنى.
5) حمزة زاهر عدنان عليوي، 15 عاماً من نابلس، أصيب بعيار معدني في الفخذ الأيسر.
6) حسني سليمان صلاح، 17 عاماً من نابلس، أصيب بعيار ناري في الساق اليسرى.
وفي حوالي الساعة 3:00 فجراً، وفي عملية هي الأولى من نوعها منذ عدة أشهر، اجتاحت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بحوالي أربعين آلية عسكرية، تساندها عدة مروحيات، مدينة أريحا، وسط إطلاق النار العشوائي تجاه المنازل السكنية. بعد أن فرضت سيطرتها على المدينة، وأعلنتها منطقة عسكرية مغلقة، شرعت تلك القوات بتنفيذ أعمال دهم للعديد من المنازل السكنية في المدينة، وفي مخيم عقبة جبر المجاور. أسفرت هذه العملية عن تفجير منزل (انظر بند: إجراءات العقاب الجماعي) واعتقال اثني عشر مواطناً، واقتيادهم إلى جهة غير معلومة. " يحتفظ المركز بأسماء المعتقلين"
وفي حوالي الساعة 4:00 فجراً توغلت قوة راجلة من جنود الاحتلال مسافة تقدر بنحو 100 متر داخل بلدة المغراقة، جنوب مدينة غزة. داهمت القوة التي بلغ عدد أفرادها نحو 15 جندي إسرائيلي، منزل المواطن عطا سعيد الحلو، وهو مكون من ثلاث طبقات وتقطنه عائلتان قوامهما 15 فرداً. أمرت القوة سكان المنزل بالتجمع في الطابق الثاني، وباشرت بعملية تفتيش وتخريب وتكسير في أثاث ومقتنيات المنزل. وبعد انتهاء التفتيش، احتجزت تلك القوات السكان في إحدى الغرف، واعتلى الجنود سطح المنزل وحولوه إلى ثكنة عسكرية. وأثناء احتلالهم للمنزل، كان يسمح للسكان باستخدام دورة المياه تحت حراسة الجنود. انسحبت القوة في حوالي الساعة 3:00 فجر يوم الجمعة الموافق 2/7/2004، دون أن يبلغ عن إعتقالات.
وفي نفس التوقيت، تسللت وحدة خاصة تابعة لقوات الاحتلال إلى حي الزيتون، جنوب شرق مدينة غزة. واقتحمت تلك القوة منزل المواطن محمود مطر أبو جراد، واحتجزت ثلاثة من سكانه في الطابق الثالث من المنزل، ومن ثم استخدمتهم كدروع بشرية للاحتماء بهم من نيران رجال المقاومة الفلسطينية، الذين حاولوا التصدي لتلك القوة. وفي ساعات الصباح الباكر، وصلت تعزيزات عسكرية جديدة للمنطقة لمساندة أفراد الوحدة، تساندها الطائرات المروحية. وقامت تلك القوات بتجريف وشق شارع عبر الأراضي الزراعية بطول 800 متر وعرض 6 أمتار، فيما جرفت دونمين من أشجار الزيتون التي تحيط بالمنزل المذكور. وجراء أعمال القصف العشوائي الذي رافق عملية التوغل، أصيب ستة مدنيين فلسطينيين بجراح، وصفت حالتهم جميعاً بالمتوسطة، فيما تضرر المنزل المحاصر بشكل كبير جراء إصابته بالعديد من الأعيرة النارية. وقبل انسحابها من المنطقة في حوالي الساعة 8:00 مساءً، اعتقلت قوات الاحتلال المواطنين الثلاثة، الذين كانت تحتجزهم، واقتادتهم معها إلى جهة غير معلومة، وهم مهند يوسف أبو جراد، 21 عاماً؛ روبين محمد أبو جراد، 21 عاماً؛ هيثم محمود أبو جراد، 18 عاماً. "يحتفظ المركز بأسماء المصابين"
وفي ساعات فجر وصباح اليوم، اقتحمت قوات الاحتلال المعززة بالآليات العسكرية قريتي بدو وقطنة، في محافظة رام الله، مخيم نور شمس، شرقي طولكرم، مدينة جنين وبلدة برقين المجاورة لها، مخيم العروب في محافظة الخليل ومدينة أريحا. دهمت تلك القوات العديد من المنازل السكنية، وأجرت أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها، واعتقلت أحد عشر مواطناً ممن تدعي أنهم من المطلوبين لها، واقتادتهم إلى جهات غير معلومة.
وفي إطار جرائم الحرب المركبة التي تنفذها خلال توغلها واجتياحها للمدن والمخيمات الفلسطينية، قتلت قوات الاحتلال صباح اليوم طفلاً فلسطينياً في التاسعة من عمره، وأصابت ثلاثة مدنيين آخرين، بينهم طفلان خلال عملية توغل في حيي البرازيل والسلام، جنوب مدينة رفح. كما أسفرت عملية التوغل الإسرائيلية التي استمرت حتى صباح اليوم التالي، عن تدمير 12 منزلاً ما بين كلي وجزئي، فضلاً عن تدمير عدة محلات تجارية والبنية التحتية في المنطقتين.
واستناداً لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 9:00 صباحاً، توغلت قوات الاحتلال معززة بالآليات الثقيلة تساندها الطائرات المروحية، مسافة تقدر بنحو 200 متر داخل حي البرازيل والأطراف الغربية لحي السلام، المجاورين للشريط الحدودي مع مصر. رافق عملية التوغل قصف عشوائي بنيران الأسلحة الرشاشة من الطائرات المروحية والدبابات. أسفر القصف الذي رافق بداية التوغل عن استشهاد الطفل عمر محمد زريعان، 9 أعوام جراء إصابته بعيار ناري في الصدر، بينما كان يلهو مع أقرانه قرب منزله الواقع في حي السلام، فيما أسفر القصف العشوائي الذي استمر حتى ساعات المساء عن إصابة ثلاثة مدنيين، من بينهم طفلين بجراح، نقلوا على إثرها لمستشفى الشهيد محمد يوسف النجار، ووصفت المصادر الطبية حالتهم بالمتوسطة، وهم:
1) أحمد حمدان زنون، 9 أعوام، وأصيب بشظايا في الرأس.
2) صابر سلمان اللولي، 17 عاماً، وأصيب بعيار ناري في الكتف الأيمن.
3) أسامة مصطفى صيدم، 33 عاماً، وأصيب بعيار ناري في الفخذ الأيمن.
وأثناء توغلها في المنطقة، داهمت قوات الاحتلال عدداً من منازل المواطنين والبنايات العالية، واحتجزت سكانها وحولتها إلى ثكنات عسكرية. استمرت عملية التوغل الإسرائيلية حتى الساعة 7:30 صباح اليوم التالي الموافق 2/7/2004، وقامت خلالها قوات الاحتلال بتدمير 12 منزلاً سكنياً، سبعة منها دمرت بشكل كلي والباقي بشكل جزئي. وكانت تلك المنازل تأوي33 عائلة قوامها 151 فرداً، وتعود ملكيتها لمواطنين من عائلات أبو طه، البشيتي، النجار، أبو مطير، النملة وموسى. كما دمرت تلك القوات 15 محلاً تجارياً، فيما لحق دمار واسع في البنية التحتية، من شوارع وشبكات هاتف وكهرباء ومياه وصرف صحي.
وفي حوالي الساعة 1:00 بعد الظهر، تجمهر مئات المدنيين الفلسطينيين والمتضامنين الدوليين والإسرائيليين في أراضي بلدة دير بلوط، جنوب شرقي مدينة قلقيلية، وتظاهروا احتجاجاً على استمرار العمل في بناء جدار الضم (الفاصل) في المنطقة. فتح جنود الاحتلال النار، وألقوا عشرات قنابل الغاز تجاههم، مما أسفر عن إصابة العشرات من المتظاهرين بحالات إغماء نتيجة استنشاق الغاز. وأفاد شهود عيان أن قنبلة غاز أصابت المواطن كايد حسين عبد الله، 43 عاماً، في رأسه، نقل على إثرها إلى مستشفى الطوارئ في بلدة سلفيت لتلقي العلاج.
وفي حوالي الساعة 5:00 مساءً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي معززة بآليات عسكرية ثقيلة مسافة تقدر بنحو 500 متر داخل بلدة القرارة، جنوب شرق حاجز المطاحن، شمال مدينة خان يونس. وتحت غطاء من القصف العشوائي، باشرت تلك القوات بأعمال تجريف وتدمير في المنطقة، طالت منزلين غير مأهولين بالسكان، حيث تم تدميرهما بشكل جزئي، وتجريف 28 دونماً من الأراضي المزروعة بأشجار مثمرة، فضلاً عن تدمير المعدات والغرف الزراعية الخاصة بها. كما طال التدمير مسجد صغير " مصلى القرارة-64 م2"، مكراج وسيارة وحظيرة للدواجن. تعود المنازل المدمرة والأراضي المجرفة لعدة مواطنين من عائلة الفرا. يشار إلى أن قوات الاحتلال تسيطر على المنطقة منذ مساء الأحد الماضي، وتقوم بأعمال تدمير وتجريف في ممتلكات المدنيين الفلسطينيين " أنظر التفاصيل في التقرير الصادر عن المركز الأسبوع الماضي"
الجمعة 2/7/2004
وفي جريمة جديدة من الجرائم الناجمة عن الاستخدام المفرط للقوة المسلحة المميتة، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم مدنياً فلسطينياً يعاني من مرض نفسي، كان يتواجد في محيط مستوطنة نتسر حزاني، شمال غربي مدينة خان يونس.
واستناداً لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 1:00 فجر اليوم المذكور أعلاه، أطلق جنود الاحتلال المتمركزون في مواقعهم العسكرية في محيط مستوطنة نتسر حزاني، شمال غربي مدينة خان يونس, نيران أسلحتهم الرشاشة باتجاه مواطن فلسطيني كان يتواجد في محيط المستوطنة. أسفر ذلك عن إصابته بعدة أعيرة نارية في أنحاء متفرقة من جسمه، وسقط أرضاً. وفي ساعات الصباح الأولى تلقى الجانب الفلسطيني من نظيره الإسرائيلي بلاغاً عن وجود جثة في المنطقة. توجهت عند الساعة 9:00 صباحاً، سيارة إسعاف تابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إلى هناك، وقامت بنقل الجثة إلى مستشفى ناصر في خان يونس. وتبين فيما بعد أنها تعود للمواطن محمد أحمد حسن إكريّم، 60عاماً من سكان مدينة خان يونس. وأفاد ذوو الشهيد لباحث المركز، أن نجلهم المذكور يعاني من اضطرابات نفسية حادة، وكثيراً ما يخرج من المنزل لعدة أيام.
وفي حوالي الساعة 10:00 صباحاً، توغلت قوة عسكرية إسرائيلية، قوامها أربع سيارات جيب، انطلاقاً من معسكر حوارة، جنوبي مدينة نابلس، في مخيم بلاطة للاجئين، شرقي المدينة، وسط إطلاق النار العشوائي تجاه المنازل السكنية. تجمهر عدد من الأطفال ورشقوا الحجارة تجاه القوة. على الفور، رد جنود الاحتلال المتحصنون داخل السيارات بإطلاق الأعيرة المعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط تجاههم. أسفر ذلك عن إصابة اثنين من المتظاهرين، نقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، ووصف إصابتاهما بالمتوسطة، وهما:
1) لؤي حسني علي الجرمي، 17 عاماً، أصيب بعيار معدني في الفخذ الأيسر.
2) محمد جابر محمود عويس، 15 عاماً، أصيب بعيار معدني في الفخذ الأيسر.
السبت 3/7/2004
في حوالي الساعة 5:50 مساءً، أعلنت المصادر الطبية في مستشفى الشفاء في مدينة غزة عن استشهاد الطفل يوسف فياض نصر الله، 16 عاماً من سكان حي الشجاعية في غزة، متأثراً بجراحه التي أصيب بها قبل نحو شهرين.
واستناداً لتحقيقات المركز في حينه، فإن الطفل المذكور كان قد أصيب بتاريخ 11/5/2004 بعيار ناري في الظهر، أثناء اجتياح قوات الاحتلال لحي الزيتون، جنوب شرق مدينة غزة، والقريب من حي الشجاعية، وقصفه بالأسلحة الرشاشة. كان الطفل يخضع للعلاج في مستشفى الشفاء إلى أعلن عن استشهاده في اليوم المذكور أعلاه. وباستشهاد الطفل نصر الله يرتفع عدد الشهداء الذين سقطوا في تلك العملية إلى 19 شهيد.
وفي استخدام مفرط للقوة المسلحة المميتة، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في ساعات المساء، مدنياً فلسطينيا في مخيم بلاطة للاجئين، شرقي مدينة نابلس، وأصابت مدنيينِ آخرينِ بجراح، وصفت إصابتاهما بالمتوسطة. المواطن المذكور قتل أثناء توغل تلك القوات في المخيم، وفتح النار تجاه عدد من المتظاهرين الفلسطينيين.
واستناداً لتحقيقات المركز وشهود العيان، في حوالي الساعة 7:30 مساء اليوم المذكور أعلاه، توغلت قوة عسكرية إسرائيلية، قوامها أربع سيارات جيب، انطلاقاً من معسكر حوارة، جنوبي مدينة نابلس، في مخيم بلاطة للاجئين، شرقي المدينة، وسط إطلاق النار العشوائي تجاه المنازل السكنية. تمركزت القوة في محيط المقبرة، جنوبي المخيم. تجمهر عدد من الأطفال والشبان ورشقوا الحجارة تجاهها. على الفور، رد جنود الاحتلال المتحصنون داخل سيارات الجيب بإطلاق الأعيرة النارية والأعيرة المعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط تجاههم. أسفر ذلك عن إصابة المواطن محمود صالح إبراهيم اللهواني، 20 عاماً من مخيم بلاطة، بعيار ناري في الرأس، واستشهد على الفور. وأفاد شهود عيان أن النار أطلقت تجاه المواطن المذكور من مسافة حوالي مائة متر، وذكروا أن المتظاهرين لم يشكلوا أدنى خطر على حياة جنود الاحتلال. الجدير بالذكر أن شقيق الشهيد اللهواني، صلاح قد أستشهد بتاريخ 15/6/2004 عن ثمانية عشر عاماً، وذلك عندما أطلق قناص من قوات الاحتلال النار تجاهه بينما كان يطل من باب منزله في عملية توغل مشابهة في المخيم. كما أصيب اثنان من المتظاهرين، نقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، ووصف إصابتهما بالمتوسطة، وهما:
1) محمد عامر سليم أبو جنبية، 16 عاماً، أصيب بعيار معدني في الساق اليسرى.
2) أحمد عبد الله سليمان مرسال، 20 عاماً، أصيب بعيار ناري في اليد اليسرى.
وفي إطار استهدافها المستمر للمنشآت المدنية، تحت ذرائع أمنية واهية، قصفت الطائرات الإسرائيلية في ساعة متأخرة من مساء اليوم، ورشة للحدادة في مخيم جباليا، شمال القطاع، مما أدى إلى إلحاق أضرار بالغة بها وببعض الممتلكات المدنية المجاورة لها.
واستناداً لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 11:25 ليلاً، أطلقت الطائرات المروحية الإسرائيلية صاروخين جو-أرض باتجاه ورشة حدادة، تقع في شارع النادي عند المدخل الجنوبي لمخيم جباليا، شمال قطاع غزة، وهي منطقة مكتظة بالسكان. الورشة يملكها المواطن صابر جميل خليل الحبيبي، وتقع أسفل بناية سكينة مكونة من طابقين يملكها المواطن عنان محمد علي رمضان، ويقطنها عائلة قوامها 8 أفراد. أصاب الصاروخان الورشة، وألحقا بها دماراً جزئياً، فيما لحقت أضرار متفاوتة بالبناية السكنية ومنزلين مجاورين وسيارة مدنية كانت متوقفة أمام الورشة.
الأحد 4/7/2004
في حوالي الساعة 12:40 بعد منتصف الليل، فتح جنود الاحتلال المتمركزون في الدبابات والمواقع العسكرية في محيط الشريط الحدودي مح مصر، جنوب مدينة رفح، نيران أسلحتهم الرشاشة تجاه منازل المواطنين، الواقعة إلى الشمال من الشريط المذكور. أسفر ذلك عن إصابة المواطن مهدي محمد جودة، 33 عاماً، بعيار ناري في الكتف الأيمن، وذلك خلال تواجده في منزله الواقع في حي الجنينة، الذي يبعد حوالي 900 متر، شمال الشريط المذكور.
وفي حوالي الساعة 1:00 فجراً، توغلت وحدة عسكرية راجلة من قوات الاحتلال مسافة 300 متر داخل حي أبو ظاهر في بلدة القرارة، المجاور لطريق كيسوفيم الاستيطاني، شمال شرقي مدينة خان يونس. داهم جنود الاحتلال منزل المواطن منصور عودة أحمد أبو ظاهر، واحتجزوا سكان المنزل وعددهم 6 أفراد داخل إحدى الغرف، فيما قام الجنود بتفتيش المنزل والعبث في محتوياته لمدة ساعتين قبل أن ينسحبوا من المنطقة.
وعند الساعة 1:50 فجراً، فتح جنود الاحتلال المتمركزون في محيط مستوطنة نفيه دكاليم، غرب مدينة خان يونس، نيران أسلحتهم الرشاشة تجاه منازل المواطنين في مخيم خان يونس والحي النمساوي، إلى الشرق والشمال من المستوطنة المذكورة. ترافق ذلك مع إطلاق قنابل إضاءة في سماء المنطقة. سقطت إحدى القنابل على سطح منزل المواطن عمر خليل محمد قنن، واخترقت السطح الأسبستي لغرفة النوم، وأدت إلى اشتعال النيران فيها، حيث نجا المواطن المذكور وزوجته بأعجوبة. ووصلت سيارات الدفاع المدني، وعملت على إخماد النيران التي أتت على محتويات الغرفة بالكامل. يشار إلى أن المنزل مكون من طابق أرضي مسقوف بالأسبستوس على مساحة 240 م2 وتقطنه عائلتان قوامهما 17 فرد. تكرر القصف العشوائي على نفس المنطقة في حوالي الساعة 11:10 مساءً، وسقطت قنبلة إضاءة جديدة على سطح منزل المواطن رجاء أبو قنيرة، واخترقت السطح الأسبستي لإحدى الغرف وأدت إلى اشتعال النيران فيها، حيث وصلت أيضاً إحدى سيارات الدفاع المدني، وعملت على إخماد النيران التي أتت على محتويات الغرفة بالكامل. يشار إلى أن المنزل مكون من طابق أرضي مسقوف بالأسبستوس على مساحة 120م2، وكان سكانه قد غادروه في وقت سابق لخطورة المنطقة.
وفي حوالي الساعة 3:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي قرية دير أبو ضعيف، شرقي مدينة جنين. دهمت تلك القوات العديد من المنازل السكنية، وأجرت أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها، واعتقلت ثلاثة مواطنين، واقتادتهم إلى جهة غير معلومة.
وفي حوالي الساعة 9:30 صباحاً، فتح جنود الاحتلال المتمركزون داخل الشريط الحدودي مع مصر، جنوب مدينة رفح، نيران أسلحتهم الرشاشة تجاه منازل المواطنين في مخيم الشابورة، الذي يبعد نحو 1000 متر إلى الشمال من الشريط المذكور. أسفر ذلك عن إصابة المواطن هشام عايش أبو عمرة، 22 عاماً، بعيار ناري في رأسه، وذلك بينما كان يجلس في أحد الشوارع الفرعية المطلة على شارع عمر بن الخطاب في المخيم المذكور. نقل المصاب إلى مستشفى الشهيد أبو يوسف النجار في المدينة، ولخطورة حالته تم تحويله إلى مستشفى غزة الأوروبي في مدينة خان يونس.
وفي استخدام مفرط للقوة المسلحة المميتة، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في ساعات الظهر عاملاً فلسطينياً، أثناء توجهه إلى مكان عمله داخل إسرائيل. ادعت تلك القوات أن النار أطلقت تجاه مواطنينِ فلسطينيينِ في شارع عين كارم ـ بار غيورا، قرب مدينة القدس، بعد مطاردتهما من قبل قوات (حرس الحدود)، مما أسفر عن مقتل أحدهما. لم تشر قوات الاحتلال ما إذا كان المطاردان يحملان أي مواد قتالية أم لا، ولكنه من المؤكد أنهما كانا متجهين إلى مكان عملهما داخل إسرائيل.
واستناداً للمعلومات التي تمكن المركز من الحصول عليها، ففي ساعة مبكرة من صباح اليوم المذكور أعلاه، توجه عشرة عمال من بلدة يطا، جنوبي الخليل، إلى أماكن عملهم داخل إسرائيل. استقل العمال سيارة مدنية من طراز (فورد ـ ترانزيت) تحمل لوحة تسجيل إسرائيلية. وفي حوالي الساعة 11:00 صباحاً، عندما وصلت السيارة إلى مشارف عين كارم، غربي مدينة القدس، فتح جنود الاحتلال التابعون لقوات (حرس الحدود) النار تجاهها، مما أسفر عن إصابة المواطن محمد نصار محمد الشواهين، 26 عاماً، بعيار ناري في الرأس، واستشهد على الفور. وفي وقت لاحق اتصلت قوات الاحتلال بذوي الشهيد لتسليمها جثمانه بعد نقله إلى معهد الطب الشرعي في أبو كبير، داخل إسرائيل.
وفي حوالي الساعة 6:00 مساءً، اقتحمت قوة عسكرية إسرائيلية قوامها خمس سيارات جيب بلدة بيت ريما، شمال غربي مدينة رام الله، وسط إطلاق النار العشوائي. تجمهر عدد من الأطفال وسط البلدة، ورشقوا الحجارة تجاه تلك السيارات التي كانت تقوم بأعمال الدورية داخل البلدة. أسفر ذلك عن إصابة ثلاثة من المتظاهرين، وهم:
1) وليد يوسف البرغوثي، 13 عاماً، أصيب بعيار معدني في الساق اليسرى.
2) سلمي صبحي الحاج، 13 عاماً، أصيب بعيار معدني في العين.
3) محمد عزات بطوط، 17 عاماً، أصيب بعيار معدني في الصدر.
وفي وقت متزامن، دهمت سيارة جيب عسكرية إسرائيلية قرية ترمسعيا، شمالي مدينة رام الله. تجمهر عدد من الأطفال والشبان وسط القرية، ورشقوا الحجارة تجاهها. على الفور رد الجنود المتحصنون داخل السيارة بإطلاق النار العشوائي تجاه المتظاهرين، مما أسفر عن إصابة المواطن مروان الشيخ طالب، 33 عاماً، بعيار ناري في القدم اليسرى. نقل المصاب إلى مستشفى رام الله الحكومي لتلقي العلاج، ووصفت إصابته بالمتوسطة. أفاد شهود عيان أن المواطن المذكور أصيب عندما كان يهم بالترجل من سيارته بعد توقيفها أمام منزله.
وفي حوالي الساعة 9:00 مساءً، فتح جنود الاحتلال المتمركزون في مواقعهم العسكرية داخل الشريط الحدودي مع مصر، جنوب مدينة رفح، نيران أسلحتهم الرشاشة باتجاه الأحياء السكنية في المدينة. أسفر ذلك عن إصابة المواطنة سماح أحمد الشاعر، 28 عاماً، بعيار ناري في الفخذ الأيمن، وذلك خلال تواجدها في منزلها الواقع في حي مصبح الذي يبعد نحو 2000 متر شمال الشريط المذكور. نقلت المصابة إلى مستشفى الشهيد أبو يوسف النجار في المدينة، ووصفت حالتها بالمتوسطة.
وفي حوالي الساعة 9:20 مساءً، اقتحمت قوة عسكرية إسرائيلية، قوامها عشر آليات، تساندها طائرة مروحية، حي نمرة، شرقي مدينة الخليل، وسط إطلاق النار العشوائي تجاه المنازل السكنية. وبعدما فرضت سيطرتها على المنطقة، حاصرت القوة منزل المواطن جودي الجعبري، وطلبت من سكانه، عبر مكبرات الصوت مغادرته، ثم فتحت نيران رشاشاتها الثقيلة تجاهه من مسافة 30 متراً. وفي حوالي الساعة 9:50 مساءً، اقتحمت القوة المنزل وسط إطلاق النار الكثيف في داخله، مما أسفر عن إصابة نجله، عبد المحسن، 24 عاماً، بعيار ناري في الساق. اعتقلت قوات الاحتلال المواطن المصاب، وشقيقه مهند، 18 عاماً، واقتادتهما إلى جهة غير معلومة. تدعي قوات الاحتلال أن المواطن عبد المحسن الجعبري أحد المطلوبين لها.
وفي جريمة جديدة من جرائم القصف العشوائي على الأحياء السكنية، قتلت قوات الاحتلال مساء اليوم مواطناً فلسطينياً خلال تواجده قرب منزله في مخيم الشابورة بمدينة رفح.
ووفقاً لتحقيقات المركز ففي حوالي الساعة 10:45 مساء اليوم المذكور أعلاه، فتح جنود الاحتلال المتمركزون داخل الشريط الحدودي مع مصر، جنوب مدينة رفح، نيران أسلحتهم الرشاشة باتجاه الأحياء السكنية، الواقعة إلى الشمال من الشريط المذكور. أسفر ذلك عن إصابة المواطن رفعت عمر أبو عمرة، 28 عاماً، بعيار ناري في أعلى الظهر نفذ إلى البطن، وذلك بينما كان يجلس بالقرب من منزله في مخيم الشابورة، الذي يبعد نحو 1000 متر عن الشريط الحدودي مع مصر، جنوب مدينة رفح. نقل المصاب بواسطة سيارة مدنية إلى مستشفى الشهيد محمد يوسف النجار في رفح، ولكنه لفظ أنفاسه الأخيرة قبل وصوله المستشفى.
وفي استهداف جديد للمنشآت المدنية، أطلقت الطائرات المروحية الإسرائيلية في حوالي الساعة11:30 ليلاً، أربعة صواريخ باتجاه ورشة صناعية" خراطة عامة"، تقع في حي الزيتون، المكتظ بالسكان، جنوب شرق مدينة غزة. أصابت الصواريخ الورشة بشكل مباشر، مما أدى إلى تدميرها على ما بها من محتويات، فيما أصيب مدني فلسطيني بجراح طفيفة. الورشة تعود ملكيتها للمواطن أشرف محمد لولو، وسبق وان تم قصفها قبل أقل من أسبوعين.
الاثنين 5/7/2004
في ساعات فجر وصباح اليوم، اقتحمت قوات الاحتلال المعززة بالآليات العسكرية مدن جنين، قلقيلية والخليل. دهمت تلك القوات العديد من المنازل السكنية، وأجرت أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها، واعتقلت ستة مواطنين ممن تدعي أنهم من المطلوبين لها، واقتادتهم إلى جهات غير معلومة.
وفي حوالي الساعة 12:30 ظهراً، توغلت قوة عسكرية إسرائيلية مسافة تقدر بنحو 300 متر داخل بلدة القرارة، جنوب طريق كيسوفيم الاستيطاني، شمال شرق مدينة خان يونس. داهمت تلك القوة منزل المواطن سليمان عطوة العيماوي، المكون من ثلاث طبقات، واحتجزت سكانه البالغ عددهم 9 أفراد داخل إحدى الغرف. ومن ثم استخدمت المواطن المذكور كدرع بشري أثناء تفتيش المنزل. وأثناء نزول الجنود والمواطن المذكور إلى الطابق الأرضي، تدافع عدد منهم على الدرج، فانهار سور الدرج في المواطن المذكور واثنين من الجنود. انسحبت القوة من المنزل، بعد نقل المواطن بسيارة إسعاف فلسطينية إلى مستشفى ناصر في خان يونس، حيث أصيب بجرح قطعي في الرأس ورضوض وخدوش في الأطراف.
وفي ساعات بعد ظهر اليوم، قتلت قوات الاحتلال مواطناً فلسطينياً في مدينة جنين. المواطن المذكور قتل عندما حاصرت تلك القوات منزل عائلته، وشرعت بقصفه بالأسلحة الرشاشة، بعدما رفض تسليم نفسه، وتصدى لها. فيما أصيب مواطن آخر، وأعتقل واقتيد إلى جهة غير معلومة دون معرفة طبيعة إصابته.
واستناداً لتحقيقات المركز وشهود العيان، ففي حوالي الساعة 2:00 بعد ظهر اليوم المذكور أعلاه، تسللت مجموعة من أفراد وحدات المستعربين، التي تتشبه في ملابسها وسلوكها بالمدنيين الفلسطينيين، إلى مدينة جنين. بفارق دقائق معدودات، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بحوالي عشرين آلية عسكرية، تساندها طائرتان مروحيتان، المدينة لمساندة أفراد المجموعة. توغلت تلك القوات في المدينة وسط إطلاق النار العشوائي تجاه المنازل السكنية، وتمركزت في واد عز الدين، في الحي الشرقي منها. اعتلى أفراد مجموعة (المستعربين) أسطح العديد من المنازل السكنية، فيما حاصرت قوات الاحتلال منزل المواطن خالد سليمان الحاوي، 24 عاماً، وطلبت منه عبر مكبرات الصوت تسليم نفسه لها، وشرعت بقصف المنزل بالأسلحة الرشاشة. تصدى المواطن المذكور لقوات الاحتلال، واشتبك معها، مما أسفر عن إصابته بعدة أعيرة نارية في مختلف أجزاء الجسم، واستشهاده على الفور. فيما أصيب المواطن يوسف محمد نمر قنديل، 22 عاماً، الذي كان برفقته، وأعتقل على أيدي تلك القوات التي اقتادته معها. ولم تتسن معرفة طبيعة إصابته حتى صدور هذا التقرير.
وفي حوالي الساعة 9:10 صباحاً، فتح جنود الاحتلال المتمركزون داخل الشريط الحدودي مع مصر، جنوب مدينة رفح، نيران أسلحتهم الرشاشة تجاه منازل المواطنين في حي البرازيل، الواقع إلى الشمال من الشريط المذكور. أسفر ذلك عن إصابة الطفل عبد السلام عماد جربوع، 14 عاماً، بشظايا في الرأس، وذلك خلال تواجده داخل مخيم صيفي تقيمه وزارة الشباب والرياضة في ملعب بلدية رفح، الواقع عند الطرف الشمالي لحي البرزايل و يبعد نحو 600 متر عن الشريط الحدودي. نقل الطفل المصاب إلى مستشفى الشهيد محمد يوسف النجار في رفح، ووصفت المصادر الطبية حالته بالمتوسطة.
وفي إطار تنفيذ سياسة إطلاق النار التي تقترفها بشكل منهجي ضد المدنيين الفلسطينيين، فتحت قوات الاحتلال في ساعات بعد الظهر النار تجاه سائق سيارة مدنية فلسطيني، فأصابته، واعتقلته، واقتادته إلى جهة غير معلومة.
واستناداً لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 2:00 بعد الظهر، كان المواطن فايز العرامين، 42 عاماً، من بلدة يطا جنوبي الخليل، يقود سيارته، وهي من نوع "فورد ترانزيت" بيضاء اللون، بالقرب من تقاطع المدخل الشرقي لبلدة حلحول مع الطريق الالتفافية رقم (60). اجتاز المذكور التقاطع، المذكور، وما أن شرع بالدخول إلى بلدة حلحول، طاردته سيارة شرطة إسرائيلية، وفتحت النار تجاهه، مما أسفر عن إصابته بعيار ناري بالفخذ الأيسر. ترجل العرامين من سيارته، وجلس على الأرض. في هذه الأثناء كانت سيارة إسعاف تابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني تمر بالصدفة من المكان، وعندما حاول طاقمها إسعاف المصاب، منعه أفراد الشرطة من الاقتراب منه، وتركوه ينزف قبل اعتقاله، واقتياده إلى جهة غير معلومة.
وفي حوالي الساعة 8:20 مساءً، فتح جنود الاحتلال المتمركزون داخل الشريط الحدودي مع مصر، جنوب مدينة رفح، نيران أسلحتهم الرشاشة تجاه منازل المواطنين في مخيم الشابورة، الذي يبعد نحو 1000 متر إلى الشمال من الشريط المذكور. أسفر ذلك عن إصابة اثنين من المدنيين الفلسطينيين، أحدهما طفل بجراح. نقل المصابان إلى مستشفى الشهيد محمد يوسف النجار في رفح، ووصفت المصادر الطبية حالتهما بالمتوسطة، وهما:
1) أنس ماهر أبو عرمانة، 14 عاماً، وأصيب بعيار ناري في قدمه اليمنى.
2) أسامة خليل صقر، 24 عاماً، وأصيب بعيار ناري في قدمه اليسرى.
وفي جريمة بشعة من الجرائم الناجمة عن القصف العشوائي للمنازل السكنية، الذي يستهدف أرواح المدنيين الفلسطينيين، قتلت قوات الاحتلال في ساعات مساء أمس الموافق 5/7/2004 طفلاً فلسطينياً في الثالثة عشر من عمره، وهو نائم في منزله في مدينة خان يونس، بعدما قصفت الحي الذي يقطن فيه.
واستناداً لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 10:00 مساء اليوم المذكور أعلاه، قصفت قوات الاحتلال المتمركزة في محيط مستوطنة جديد، غرب مدينة خان يونس، بالقذائف المدفعية والأسلحة الرشاشة منازل المدنيين الفلسطينيين في منطقة بطن السمين، التي تقع على بعد نحو 700 متر إلى الشرق من المستوطنة المذكورة. أصابت قذيفتا مدفعية والعديد من الأعيرة النارية الواجهتين الغربية والجنوبية لمنزل المواطن حمادة محمد الشاعر، فيما أصاب عيار ناري من النوع الثقيل الجدار الجنوبي لصالة المنزل في الطابق الأول، اخترق رأس نجله علاء، 13 عاماً، لينفذ من صدره، وهو نائم داخل الصالة. أدى العيار الناري إلى تهشم جمجمة الرأس وتمزق الصدر، واستشهاده على الفور. وأفاد باحث المركز بعد معاينته لموقع الجريمة، أن فراش الطفل كان غارقاً بالدماء. ولم يتمكن ذووه من نقله للمستشفى إلا بعد ساعة تقريباً بسبب كثافة النيران. وجرا ء القصف العشوائي أصيب أيضاً اثنين من المدنيين بجراح، وهما: 1) محمد إبراهيم كوارع، 40 عاماً، وأصيب بعيار ناري في يده اليمنى؛ 2) أدهم حلمي بريكة، 35 عاماً، وأصيب بشظية سطحية في رأسه.
ووفقاً لتوثيق المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، فمنذ اندلاع انتفاضة الأقصى في سبتمبر 2000 وحتى الآن، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي نحو 540 طفلاً في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بينهم أكثر من 280 طفلاً في قطاع غزة. وقد سقط أكثر من 170 طفلاً في جرائم قصف عشوائي اقترفتها تلك القوات ضد المدنيين وأحيائهم السكنية.
الثلاثاء 6/7/2004
في حوالي الساعة 1:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال معززة بآليات عسكرية ثقيلة مسافة تقدر بنحو 300 متر داخل حي البرازيل، جنوب مدينة رفح. وتحت غطاء من القصف العشوائي من الآليات العسكرية والطائرات المروحية التي ساندت عملية التوغل، باشرت تلك القوات بأعمال تدمير وتجريف في الحي، استمرت حتى ساعات المساء. وطالت تلك الأعمال أربعة منازل سكنية تم تدميرها بشكل كلي، ومحل تجاري، فيما لحقت أضرار بالغة في البنية التحتية للحي. المنازل المدمرة كانت تأوي 10 عائلات قوامها 84 فرداً، وتعود ملكيتها لعائلات، الشاعر، أبو طه وأبو ضباع. كما أسفر القصف العشوائي عن إصابة المواطن رمضان محمد أبو عرمانة، 25 عاماً، بعيار ناري في ظهره، ونظراً لخطورة حالته تم تحويله من مستشفى الشهيد أبو يوسف النجار في المدينة إلى مستشفى غزة الأوروبي في خان يونس.
وفي جريمة جديدة من جرائم القتل العمد، والتي تعكس أعلى درجات الاستهتار بأرواح المدنيين الفلسطينيين، قتلت قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي في ساعة مبكرة من فجر اليوم، محاضراً جامعياً وأحد أنجاله في مدينة نابلس، شمال الضفة الغربية المحتلة. المواطنان المذكوران قُتِلا أثناء مطاردة تلك القوات مسلحينِ فلسطينيينِ اشتبكا معها، استشهد أحدهما على الفور، بينما حاول الآخر الفرار قبل استشهاده في وقت لاحق. ادعت قوات الاحتلال أن المحاضر الجامعي ونجله قتلا عندما لجأ أحد المسلحين إلى العمارة التي يقطن فيها المحاضر، فأطلقت إحدى المروحيات الإسرائيلية صاروخاً تجاهه، مما أسفر عن مقتل الثلاثة. تحقيقات المركز تدحض هذه الرواية، وتؤكد أن المحاضر الجامعي ونجله قتلا بالرصاص، بينما قتل المسلح الفار بشظايا الصاروخ. الشهيد صلاح يعمل محاضراً في كلية الهندسة الكهربائية في جامعة النجاح الوطنية في نابلس.
واستناداً لتحقيقات المركز وإفادات شهود العيان، ففي حوالي الساعة 2:00 من فجر اليوم المذكور أعلاه، اقتحمت قوات الاحتلال بأعداد كبيرة مدينة نابلس، وسط إطلاق النار العشوائي تجاه المنازل السكنية. حاصرت تلك القوات مبنى قيد الإنشاء في شارع السكة، بمحاذاة مخيم عين بيت الماء للاجئين، غربي المدينة، بهدف اعتقال مواطنينِ فلسطينيينِ تدعي أنهما من المطلوبين لها. تصدى المواطنان لتلك القوات، وأسفر ذلك عن استشهاد أحدهما، وهو المواطن أمجد عبد اللطيف حنني " مليطات"، 26 عاماً من بيت فوريك، شرقي نابلس، حيث أصيب بعدة أعيرة نارية في الصدر والبطن، بينما تمكن الآخر من الفرار. طاردت قوات الاحتلال المسلح الذي حاول الفرار، وأثناء ذلك اقتحمت مدخل مبنى سكني مجاور، مكون من أربع طبقات، وتعود ملكيته للمواطن عمر الكتوت. قرع الجنود بقوة على الباب الخارجي لشقة المحاضر الجامعي خالد موسى صلاح، 52 عاماً، التي تقع في الطابق الأول، وما أن شرع بفتح الباب، فتح جنود الاحتلال النار بكثافة تجاه الباب. اخترقت الأعيرة النارية الباب وأصاب أحدها المواطن المذكور في رأسه، بينما أصاب عيار آخر نجله محمد، 16 عاماً، في فمه، واستشهد الاثنان على الفور. وأفاد شهود عيان أن النار أطلقت تجاه باب شقة الشهيد صلاح من مسافة لا تتعدى ثلاثة أمتار. لجأ المسلح إلى حقل زيتون ملاصق للمبنى السكني، فأطلقت طائرة مروحية صاروخاً تجاهه، فأصيب بشظايا في الرأس، واستشهد على الفور. وفي وقت لاحق تبين أن الشهيد هو المواطن يامن طيب فرج، 26 عاماً من مادما، جنوبي نابلس. نقلت جثامين الشهداء الأربعة إلى مستشفى رفيديا الحكومي في نابلس، وأكدت المصادر الطبية هناك أن الشهداء الثلاثة الأوائل أصيبوا بالأعيرة النارية، بينما أصيب الشهيد فرج بشظايا صاروخ في رأسه، أحدث تهتكاً فيها.
وأسفرت هذه العملية أيضاً عن إصابة ثلاثة مدنيين بجراح، وهم:
1) سامي ضرار العكر، 43 عاماً، أصيب بشظايا في الظهر والبطن.
2) سحر وليد محمد العكر، 35 عاماً، أصيبت بعيارين ناريين في الفخذ الأيمن والقدم اليسرى.
3) عقاب مصطفى سليم حسين، 36 عاماً، أصيب بعيار ناري في الساعد الأيسر.
وفي ساعات فجر وصباح اليوم، اقتحمت قوات الاحتلال المعززة بالآليات العسكرية مدن رام الله، بيت لحم، والخليل، وبلدات سيلة الحارثية وكفر الديك وسلفيت. دهمت تلك القوات العديد من المنازل السكنية، وأجرت أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها، واعتقلت سبعة مواطنين ممن تدعي أنهم من المطلوبين لها، واقتادتهم إلى جهات غير معلومة.
وفي حوالي الساعة 5:00 فجراً، فتح جنود الاحتلال المتحصنون داخل الشريط الحدودي مع مصر، جنوب مدينة رفح، نيران أسلحتهم الرشاشة تجاه منازل المواطنين في بلوك L المجاور للشريط الحدودي. أسفر ذلك عن إصابة الطفل حازم يوسف الشاعر، 17 عاماً، بعيار ناري في القدم اليمنى.
وبعد ثلاث ساعات كرر جنود الاحتلال قصفهم العشوائي تجاه الأحياء السكنية، الواقعة شمال الشريط المذكور. أسفر ذلك عن إصابة الطفل إبراهيم وائل ضهير، 9 أعوام، بعيار ناري في الرقبة، وذلك بينما كان يلهو أمام منزله الواقع في حي خربة العدس على بعد 2000 متر شمال الشريط المذكور.
وفي ساعات المساء، جددت قوات الاحتلال قصفها العشوائي تجاه أحياء سكنية متفرقة شمال الشريط الحدودي المذكور. أسفر ذلك عن إصابة أربعة مدنيين فلسطينيين بجراح، من بينهم طفل وإمرأة في أحياء متفرقة من المدينة. نقل جميع المصابين إلى مستشفى الشهيد محمد يوسف النجار في المدينة، ووصفت المصادر الطبية حالة أحدهم بالخطيرة، فيما وصفت حالة باقي المصابين بالمتوسطة، وهم:
1) تهاني شحدة قشطة، 30 عاماً، وأصيبت بعيار ناري في الساق اليسرى، وذلك خلال تواجدها في منزلها الواقع في حي الجنينة على بعد 900 متر، شمال الشريط المذكور.
2) محمد محمود ماضي، 54 عاماً، وأصيب بعيار ناري في الحوض، وذلك خلال تواجده في منزله الواقع في مخيم الشابورة على بعد 1200 متر شمال الشريط، ووصفت حالته بالخطرة.
3) ياسر إبراهيم صيام، 27 عاماً، وأصيب بعيار ناري في القدم اليسرى، وذلك خلال تواجده في حي الصيامات الواقع على بعد 2000 متر من الشريط الحدودي.
4)الطفل طارق أحمد زعرب، 15 عاماً، وأصيب بعيار ناري في الساق اليسرى، وذلك خلال تواجده داخل منزله الواقع في تل زعرب على بعد 500 متر من الشريط المذكور.
وفي حوالي الساعة 9:30 مساءً، توغلت قوات الاحتلال مسافة تقدر بنحو 200 متر داخل قرية وادي السلقا، جنوب شرق مدينة دير البلح. وباشرت تلك القوات على الفور بتجريف منزل من طابق واحد قيد الإنشاء، مقام على مساحة 100م2، وتعود ملكيته للمواطن فوزي اجميعان أبو شعر، ومن ثم انسحبت من المنطقة بعدما فشلت في تجريف منزل آخر مجاور للمنزل المذكور، حيث تصدى السكان لعملية الهدم.
الأربعاء 7/7/2004
في حوالي الساعة 5:00 فجراً، فتح جنود الاحتلال المتحصنون في المواقع العسكرية والدبابات المتمركزة في محيط الشريط الحدودي مع مصر، جنوب مدينة رفح، نيران أسلحتهم الرشاشة تجاه منازل المواطنين في حي الصيامات، الذي يبعد نحو 2000 متر عن الشريط الحدودي. أسفر ذلك عن إصابة الطفل محمد أحمد جرغون، 17 عاماً، بعيار ناري في الساق اليمنى.
وفي حوالي الساعة 7:30 مساءً، جددت قوات الاحتلال قصفها لأحياء متفرقة، شمال الشريط الحدودي المذكور أعلاه. أسفر ذلك عن إصابة اثنين من المدنيين بجراح، نقل المصابون إلى مستشفى الشهيد محمد يوسف النجار في المدينة، ووصفت المصادر الطبية حالتهما بالمتوسطة، وهما:
1) مجدي أحمد برهوم، 30 عاماً، وأصيب بعيار ناري في الساق اليمنى، خلال تواجده قرب منزله في بلوك J المجاور.
2) نبيل فؤاد عبد الوهاب، 50 عاماً، وأصيب بعيار ناري في القدم اليسرى، خلال توجده في منطقة ميدان زعرب، شمال غرب مدينة رفح.
ثانياً: جرائم القتل خارج نطاق القضاء "الاغتيال "
في إطار جرائم القتل خارج نطاق القضاء، المعلنة والمؤيدة من أعلى المستويات السياسية والأمنية في حكومة إسرائيل، اقترفت قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي، في ساعات صباح يوم الأربعاء الموافق 7/7/2004 جريمة جديدة، راح ضحيتها المواطن عصام علي سعيد محاميد، 30 عاماً، من مخيم بلاطة للاجئين، شرقي مدينة نابلس. الشهيد المذكور كان أحد عناصر كتائب شهداء الأقصى، الجناح العسكري لحركة (فتح)، فيما فشلت تلك القوات في ساعات ظهر نفس اليوم في اغتيال أفراد من حركة حماس، بعدما قصفت السيارة التي كانوا يستقلونها في مدينة غزة.
واستناداً لتحقيقات المركز وشهود العيان، ففي حوالي الساعة 9:45 صباح اليوم المذكور أعلاه، كان المواطن محاميد، يسير باتجاه مسجد عباد الرحمن، على المدخل الغربي للمخيم، للمشاركة في تشييع جثمان الشهيد وائل عرايشة، الذي قضى في ظروف غامضة في الليلة الماضية. وما أن اقترب محاميد من المسجد، فتح جنود الاحتلال النار تجاهه، مما أسفر عن إصابته بعدة أعيرة نارية في مختلف أجزاء الجسم واستشهاده على الفور. أفاد شهود عيان لباحث المركز، أن النار أطلقت تجاه المواطن المذكور من داخل مئذنة مسجد بلاطة القديم، على الطرف الشمالي لمدخل المخيم، ومن على سطح منزل المواطن محمد ندا، على الطرف الجنوبي للمدخل. وأطلقت النار من مسافة خمسة وعشرين متراً من الجهتين. وأفاد الشهود أن ثلاث سيارات جيب عسكرية إسرائيلية وصلت على الفور إلى المكان، وحملت سبعة من أفراد وحدات (المستعربين) الخاصة، أربعة منهم قدموا من منزل المواطن ندا، والثلاثة الآخرون قدموا من المسجد. ويبدو أنهم كانوا قد تسللوا إلى المخيم في ساعات الفجر، وتمركزوا داخل المسجد، وعلى سطح منزل المواطن ندا.
واستناداً لتحقيقات المركز حول الجريمة التي فشلت فيها قوات الاحتلال في النيل من أفراد من حركة حماس، ففي حوالي الساعة 1:00 ظهر يوم الأربعاء الموافق 7/7/2004، أطلقت طائرة مروحية إسرائيلية صاروخاً باتجاه سيارة مدنية من نوع مرسيدس بيضاء اللون، كانت تقل عدد من أفراد حركة حماس، وكانت تسير في حي التفاح، شمال شرق مدينة غزة، والمكتظ بالسكان. أصاب الصاروخ الجهة اليسرى من مقدمة السيارة، فقفز من بداخلها إلى الخارج وتمكنوا في الفرا، ولم يصب أي منهم بأذى، فيما أصيب ثلاثة مدنيين فلسطينيين، من بينهم طفل في الخامسة من عمره بجراح، حيث تزامن وجودهم في شوارع الحي لحظة اقتراف الجريمة.
ثالثاً: إجراءات العقاب الجماعي ضد عائلات المواطنين الفلسطينيين الذين نفذوا أعمال تفجيرية ومسلحة ضد قوات الاحتلال، أو المطلوبين لها والمعتقلين لديها
في إطار أعمالها الانتقامية ضد عائلات المواطنين الفلسطينيين، من منفذي العمليات التفجيرية، ورجال المقاومة، المعتقلين لديها، أو الذين تدعي أنهم مطلوبون لها على خلفية مشاركتهم في أعمال مقاومة مسلحة ضدها، فجرت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال هذا الأسبوع منزلين، الأول في مدينة أريحا، والثاني في قرية تل، جنوبي مدينة نابلس. المنزل الأول كان مستأجراً من قبل أحد المواطنين الذين تدعي تلك القوات أنه من المطلوبين لها. أما المنزل الثاني فكان مملوكاًَ لمواطن فلسطيني استشهد في اليوم السابق على هدم منزله.
واستناداً لتحقيقات المركز وشهود العيان، ففي ساعات فجر يوم الخميس الموافق 1/7/2004، فجرت قوات الاحتلال الإسرائيلي منزلاً تعود ملكيته للمواطن عبد المسيح خميس عبد المسيح المجروح، وهو مؤجر للمواطن زياد محمد عبد الفتاح بزار. واستناداً لتحقيقات المركز وشهود العيان، ففي حوالي الساعة 4:00 فجراً، اجتاحت قوات الاحتلال الإسرائيلي، بأعداد كبيرة، مدينة أريحا. حاصرت القوة منزل المواطن المجروح، وطلبت عبر مكبرات الصوت من المواطن بزار الذي يقطنه مغادرته، ثم اقتحمته، وأجرت أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته. شرع عدد من الجنود بوضع مواد متفجرة في داخل المنزل، وفي حوالي الساعة 6:00 صباحاً فجروه عن بعد، مما أدى إلى تدميره تدميراً كاملاً. المنزل مكون من طابق واحد على مساحة 120م2، وكانت يقطنه المواطن بزار وزوجته. وقبل انسحابها من المدينة، اعتقلت قوات الاحتلال المواطن المذكور وأحد عشر مواطناً آخر، واقتادتهم معها. (انظر بند أعمال التوغل والقصف وإطلاق النار)
وفي ساعات فجر يوم الاثنين الموافق 5/7/2004، فجرت قوات الاحتلال الإسرائيلي منزل عائلة الشهيد ثائر حلمي محمد رمضان في قرية تل، جنوبي مدينة نابلس. واستناداً لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 2:00 فجراً اقتحمت قوة عسكرية إسرائيلية قوامها ست سيارات جيب قرية تل، جنوبي مدينة نابلس. توغلت القوة في القرية، وحاصرت منزل عائلة الشهيد رمضان، وأجبرتها على مغادرته تحت تهديد السلاح دون تمكينها من إخراج محتوياته. شرع عدد من الجنود بوضع مواد متفجرة في أركان المنزل، ثم فجروه عن بعد، مما أدى إلى تدميره تدميراً كاملاً على محتوياته. المنزل مكون من طابق واحد على مساحة 140م2، وكانت تقطنه زوجته وأطفاله الثلاثة، أكبرهم في الخامسة من عمره. الشهيد رمضان قتل صباح اليوم السابق، الأحد الموافق 4/7/2004، على أيدي قوات الاحتلال عن خمسة وثلاثين عاماً بالقرب من مستوطنة "هار براخاه" جنوبي مدينة نابلس. وادعت تلك القوات أنه قتل في أعقاب اشتباكه معها. الجدير ذكره أن قوات الاحتلال دأبت في الآونة الأخيرة على اقتحام منزل العائلة المذكورة بحثاً عن رمضان الذي كانت تدعي أنه من المطلوبين لها.
رابعاً: الحصار وجرائم أخرى للقيود على حرية الحركة
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي حصارها الشامل على الأراضي الفلسطينية المحتلة كافة، بما فيها مدينة القدس المحتلة، وقيدت حركة المدنيين الفلسطينيين بشكل كبير.
ففي قطاع غزة، لا تزال قوات الاحتلال وللأسبوع الرابع عشر على التوالي تفرض طوقاً شبه كامل على القطاع، الأمر الذي أدى إلى تدهور شامل في مختلف جوانب الحياة. وعلى الرغم من أن قوات الاحتلال أعادت يوم السبت 3/7/2004، فتح الطرق الداخلية الواصلة بين مدن القطاع، إلا أنها لا تزال تتحكم في حركة تنقل المواطنين على تلك الطرق. وخلال الأسبوع الحالي، كثفت تلك القوات من عمليات الإغلاق والتضييق، لا سيما على حاجزي المطاحن وأبو هولي، شمال مدينة خان يونس. وتواصل قوات الاحتلال إغلاق المنطقة الصناعية ومعبر بيت حانون، شمال القطاع بشكل كامل، وذات الأمر ينطبق على معبر صوفا، جنوب القطاع في وجه العمال. كما يتواصل الحصار الشامل الذي فرضته تلك القوات على بلدة بيت حانون، شمال القطاع، وذلك بعد أن جرفت جميع الطرق الفرعية والرئيسية المؤدية للبلدة وسيطرت عليها بالكامل.
فعلى صعيد انتهاكات حرية الحركة والتنقل الداخلية، واصلت قوات الاحتلال عراقيلها وانتهاكاتها على حاجز المطاحن وأبو هولي على طريق صلاح الدين، الواصل بين شمال القطاع وجنوبه. وعلى الرغم من أن قوات الاحتلال أعادت يوم السبت 3/7/2004، فتح الحاجزين اللذان تم إغلاقهما مساء يوم الأحد الموافق 27/6/2004 إلا أن تلك القوات لا تزال تفرض قيوداً مشددة على حركة تنقل المدنيين الفلسطينيين وبضائعهم. ففي حوالي الساعة 11:00 صباح يوم الأحد 4/7/2004 أغلقت قوات الاحتلال الحاجزين عدة ساعات تجمع خلالها المئات من المواطنين على جانبي الحاجزين. تكرر نفس السيناريو صباح وظهر اليوم التالي مع احتجاز عدد من السيارات وإخضاع ركابها للتفتيش. وفي ساعات صباح يوم الثلاثاء شهد الحاجزان عراقيل مكثفة، واصطفت على جانبي الحاجزين مئات السيارات، وكان جنود الاحتلال يتعمدون عرقلة تنقل السيارات، قبل أن يغلقوا الطريق بشكل كامل عند الساعة 10:00 صباحاً. وبعد ساعتين فتح جنود الاحتلال المتمركزون قرب حاجز أبو هولي، نيران أسلحتهم الرشاشة تجاه المواطنين. أسفر ذلك عن إصابة مواطنين من سكان خان يونس بجراح نقلا إلى مستشفى شهداء الأقصى ووصفت المصادر الطبية حالتهما بالمتوسطة. والمصابان هما: 1- يوسف محمد أحمد خشان، 23 عاماً وأصيب بعيار ناري في الساق اليمنى؛ 2- زياد موسى مصطفى شعت، 40 عاماً، وأصيب بعيار ناري في اليد اليمنى. يشار إلى أنه وعلى مدى أيام الإغلاق السابقة، كان المواطنون يتجمعون على جانبي الحاجزين على أمل فتح الطريق، وكان جنود الاحتلال يفتحون بين الحين والآخر، نيران أسلحتهم الرشاشة تجاه المواطنين، الذين كانوا يقضون الليالي في العراء وفي المساجد وعند سكان المنطقة بعد أن تقطعت بهم السبل. من جانب آخر لا يزال القرار الإسرائيلي بمنع تنقل المدنيين الفلسطينيين بمركباتهم الخاصة ساري المفعول للأسبوع الثالث على التوالي، الأمر الذي حد من حركة كثير من المواطنين وعطل الكثير من مصالحهم الحياتية.
وعلى صعيد حركة تنقل المدنيين الفلسطينيين الخارجية، واصلت قوات الاحتلال إغلاق معبر بيت حانون، شمال القطاع، في وجه العمال الفلسطينيين، الذي كانت قد فرضته منذ مساء يوم الأحد 27/6/2004، بعد فتحه بتاريخ 20/6/2004 في وجه عدد محدد منهم. كما أغلقت المنطقة الصناعية، وطردت العمال الذي تواجدوا بداخلها. يؤدي حرمان العمال من التوجه لأماكن عملهم إلى زيادة ظاهرة البطالة المتفشية في القطاع، ويزيد من تدهور الوضع الاقتصادي المتردي أصلاً. كما تواصل تلك القوات إغلاق معبر صوفا، شمال مدينة رفح في وجه العمال، بينما سمحت منذ يوم الأحد الموافق 4/7/2004 بإدخال مواد البناء. أما معبر المنطار "كارني"، شرق مدينة غزة، وهو المعبر التجاري الوحيد الواصل بين قطاع غزة وإسرائيل، يعمل بشكل جزئي ومحدود للغاية، حيث لا تزال قوات الاحتلال لا تسمح بإدخال الكثير من البضائع والمنتجات ومواد البناء. يشار إلى أن إغلاق المعبر المذكور طوال الفترة الماضية مع استمرا العراقيل، انعكس بشكل واضح على حال السوق الفلسطينية الداخلية، التي عانت من نقص حاد في كافة السلع والمواد التي تدخل إلى القطاع عبر المعبر المذكور.
ولا تزال قوات الاحتلال تضع قيود شديدة أمام تحويل الحالات المرضية للعلاج في المستشفيات الإسرائيلية ومستشفيات الضفة الغربية والقدس المحتلة، عبر معبر بيت حانون. وبذلك لا يتمكن سوى عدد محدود من المرضى غالبيتهم من مرضى السرطان الذين بحاجة لعلاج كيماوي، من اجتياز المعبر بهدف العلاج داخل إسرائيل. وبعد اجتياحها لبلدة بيت حانون بتاريخ 28/6/2004، أغلقت قوات الاحتلال المعبر بشكل كامل حتى للحالات المرضية والإنسانية.
من جانب آخر، تواصل قوات الاحتلال وضع عراقيل كبيرة على حركة المسافرين سواء القادمين أم المغادرين عبر معبر رفح البري، وهو المنفذ الوحيد لقطاع غزة على العالم الخارجي منذ بدء انتفاضة الأقصى، وهو الأمر الذي قلص عدد المسافرين لعدد محدود جداً لا يتجاوز 70 مسافر في أحسن الأحوال. وتواصل قوات الاحتلال سياستها في احتجاز المسافرين والتحقيق معهم ومساومتهم واعتقال عدد منهم بين الحين والآخر. وتتعمد قوات الاحتلال في عرقلة الإجراءات، الأمر الذي يؤدي إلى تكدس المسافرين بالاتجاهين، وخصوصاً لدى الجانب المصري، الذي تفتقر فيه الخدمات للحد الأدنى.
يشار إلى أن قوات الاحتلال لا تزال تمنع منذ أكثر من ثلاثة شهور شريحة كبيرة من المواطنين الفلسطينيين من السفر عبر المعبر المذكور، وهم من الفئة العمرية من 16 – 35 عاماً من الذكور. وأسفر ذلك القرار عن حرمان مئات الطلاب الدارسين في الجامعات خارج قطاع غزة من استكمال تعليمهم، وكذلك حرم القرار عشرات المرضى الذين يضطرون إلى السفر خارج البلاد لتلقي العلاج من حقهم في الحصول على الخدمات الطبية المناسبة لحالاتهم.
هذا في الوقت الذي لا تزال منطقة مواصي خان يونس ورفح، تخضع لسياسة الحصار والإغلاق. ورغم أن قوات الاحتلال أعادت صباح يوم الخميس الموافق 1/7/2004، فتح حاجز التفاح، غرب مدينة خان يونس إلا أنها لا تزال تتحكم في حركة تنقل المواطنين وفق شروط خاصة، حيث يمنع الذكور فوق 16 عاماً وحتى 30 عاماً من المرور إلا عبر تنسيق خاص، كذلك الحال بالنسبة للفتيات فوق 16 عاماً وحتى 25 عاماً. علماً أن قوات الاحتلال تقوم بين الحين والآخر بمنع عدد من المواطنين رغم انطباق الشروط عليهم. يشار إلى أن حاجز تل السلطان غرب رفح مغلق منذ عدة أشهر، وسكان المنطقة يستخدمون حاجز التفاح في تنقلاتهم.
وفي نفس السياق، تتواصل معاناة سكان منطقة السيفا، المحاصرة بين مستوطنتي دوغيت وايلي سيناي، شمال القطاع، حيث تواصل قوات الاحتلال مضايقاتها لسكان المنطقة. وفي العادة تتحكم تلك القوات في البوابة المؤدية للمنطقة وتمنع جميع المواطنين من مغادرة المنطقة أو الدخول إليها إلا لبعض الحالات الاستثنائية وبتنسيق مسبق. ولا تسمح قوات الاحتلال إلا لنحو خمسة أشخاص يومياً بالخروج والعودة لإحضار المواد الغذائية الأساسية، وذلك في ساعات محددة، ويتم إخضاعهم لعمليات تفتيش مهينة وإبراز البطاقات الممغنطة. وتمر عملية التفتيش بعدة مراحل ما بين الفحص الإلكتروني واليدوي ورفع الملابس والفحص بواسطة الكلب. كما لا يسمح بإدخال الغاز إلى المنطقة، مما اضطر السكان لاستخدام الحطب كبديل في عملية طهي الطعام. وتواصل قوات الاحتلال للأسبوع الرابع على التوالي منع السكان ممن تقل أعمارهم عن 30 عاماً من كلا الجنسين من الخروج أو الدخول إلى المنطقة. كما أدى حرمان المزارعين من حرية الحركة والتنقل إلى عدم تمكنهم من رعاية مزروعاتهم وتلفها. ويؤدي الحصار حول المنطقة إلى شلل جميع مناحي حياة السكان، سواء التعليمية أو الصحية أو الاقتصادية. ويعاني سكان حي المعني المتاخم لمستوطنة كفار داروم، وسط قطاع غزة (ويبلغ عددهم 28 عائلة قوامها 138 فرداً) من ظروف حصار مماثلة ويواجهون صعوبات بالغة عند الدخول أو الخروج من المنطقة.
وفي الضفة الغربية، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي فرض المزيد من إجراءات تقييد الحركة على المدنيين الفلسطينيين، سواء على الحواجز العسكرية الثابتة المأهولة والحواجز المفاجئة، أو من خلال فرض حظر التجول على السكان في العديد من المدن والقرى والبلدات والمخيمات.
ففي محافظة القدس، فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي المزيد من القيود على حركة المدنيين الفلسطينيين، واستمر فرض تلك القيود على مدار أيام الأسبوع. وأفاد باحث المركز أن تلك القوات أغلقت صباح يوم الخميس الموافق 1/7/2004، كافة الشوارع والطرق والحواجز العسكرية، والمداخل الرئيسة والفرعية الموصلة لمدينة القدس الشرقية. وأفاد شهود عيان أن تلك القوات دفعت بتعزيزات عسكرية إلى شارع القدس ـ رام الله الرئيس، في المقطع الممتد بين بلدة الرام ومخيم قلنديا شمالاً، ونشرت عدة حواجز على طول الشوارع ومحاور الطرق، ومنعت دخول المواطنين إلى مدينة القدس أو الخروج منها. وذكر الشهود أن دورية تابعة لقوات "حرس الحدود" أقامت حاجزاً فجائياً بالقرب من المدخل الغربي لبلدة الرام، وأوقفت عدداً من السيارات والمارة، ودققت في بطاقات هويتهم وفتشت حقائبهم. كما أن دورية عسكرية ثانية أقامت حاجزاً بالقرب من المنطقة الصناعية الاستيطانية "عطروت" واحتجزت عشرات السيارات. وأقام جنود الاحتلال حاجزاً فجائيا آخر بمحاذاة منطقة "الكسارات" التي تبعد مئات الأمتار عن حاجز قلنديا، على طريق الرام ـ جبع، وشرعوا بأعمال تفتيش وتدقيق في المركبات وبطاقات هوية ركابها.
وفي محافظة رام الله، فرضت قوات الاحتلال المزيد من القيود على حركة المدنيين الفلسطينيين هناك. وأفاد باحث المركز أن تلك القوات احتجزت في ساعات صباح يوم الخميس الموافق 1/7/2004، مئات المواطنين ومركباتهم على طريق رام الله ـ بيرزيت، شمالي المدينة. كما نصب جنود الاحتلال حاجزاً عسكرياً عند جسر عطارة شمالي بيرزيت، وأعاقوا حركة مرور المدنيين الفلسطينيين من المنطقة. وأفاد شهود عيان أن قوات الاحتلال المتمركزة على حاجز قلنديا، احتجزت أكثر من سبعة آلاف مواطن عدة ساعات. وذكر الشهود أن تلك القوات الاحتلال أجبرت المواطنين منذ الخامسة صباحاً، على الانتظار في طوابير طويلة، امتدت مسافة أكثر من نصف كيلومتر، دون أن تسمح لأحد بالمرور عبر الحاجز. ولم تفتح الحاجز إلا في ساعات الظهيرة. وفي ساعات صباح يوم الاثنين الموافق 5/7/2004، احتجز جنود الاحتلال عشرات المدنيين الفلسطينيين على نقطة تفتيش عسكرية متنقلة، أقيمت على بعد حوالي 150 متراً فقط، جنوبي حاجز قلنديا العسكري، جنوبي مدينة رام الله. وأفاد شهود عيان أن أفراداً من قوات (حرس الحدود) أوقفوا المدنيين خلال محاولتهم التنقل من وإلى محافظة رام الله، واحتجزوهم لفترات مختلفة بادعاء التدقيق في بطاقاتهم الشخصية.
وفي محافظة الخليل، أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، في ساعات بعد ظهر يوم الأحد الموافق 4/7/2004، "معبر ترقوميا" في جنوب غربي الخليل، أمام حركة التجار والبضائع من وإلى داخل "الخط الأخضر". وأفاد شهود عيان تواجدوا في المنطقة بأن قوات الاحتلال شوهدت وهي تغادر المعسكر الإسرائيلي المقام بجوار المعبر تجاه منطقة قصة، ومن ثم أغلقته، وحالت دون وصول التجار والبضائع إلى المنطقة التي أعلنتها عسكرية مغلقة. وفي ساعات صباح يوم الاثنين الموافق 5/7/2004، أغلقت قوات الاحتلال مدخل بلدة بيت أمر، شمالي مدينة الخليل. وأفاد شهود عيان أن تلك القوات أغلقت البوابة الجديدة التي وضعتها على مدخل البلدة منذ بداية انتفاضة الأقصى، ومنعت المدنيين الفلسطينيين مغادرة أو دخول البلدة.
وفي محافظة بيت لحم، أغلقت قوات الاحتلال، صباح يوم السبت الموافق 3/7/2004، حاجز "الكونتينر"، على طريق واد النار، شمالي بيت لحم، واحتجزت مئات المواطنين الفلسطينيين هناك. وأفاد شهود عيان أن جنود الاحتلال أغلقوا الحاجز أمام حركة المواطنين وسياراتهم، واعتدوا على عدد منهم بالضرب، فضلاً عن احتجاز آخرين تحت أشعة الشمس. وذكر الشهود أن عدداً من أفراد (حرس الحدود) المتمركزين على الحاجز المذكور أرغموا المواطن نظمي محمد داود، 57 عاماً من مدينة الخليل، على الترجل من سيارة أجرة كان يستقلها، وانهالوا عليه بالضرب بالأرجل والأيدي وأعقاب البنادق، مما أحدث إصابات في رأسه وكتفه ووجهه. نقل المواطن المذكور إلى مستشفى بيت جالا الحكومي لتلقى العلاج. وذكر الشهود أيضاً أن قوات الاحتلال نشرت المزيد من جنودها على التلال المجاورة للحاجز، ومنعت المواطنين من سلوك طرق جبلية.
وفي محافظة نابلس، فرضت قوات الاحتلال منذ بداية الأسبوع المزيد من إجراءاتها التعسفية ضد المدنيين الفلسطينيين في المحافظة، وتعمدت إعاقة حركتهم على حاجز حوارة، جنوبي مدينة نابلس، الذي يربط المحافظات الشمالية بالوسطى والجنوبية. وأفاد شهود عيان أن قوات الاحتلال عمدت عرقلة سير المواطنين وتركهم لفترات طويلة تحت أشعة الشمس، حيث كانت تسمح لمواطن واحد بالدخول كل خمس دقائق. وأفاد الشهود أن قوات الاحتلال كانت تحتجز الشبان الذين تقل أعمارهم عن ثلاثين عاماً بين كتل إسمنتية لفترات تتراوح بين ثلاث إلى ست ساعات، تحت أشعة الشمس وتصادر بطاقاتهم. وأفاد باحث المركز أن تلك القوات أعادت مطلع الأسبوع الجاري فتح طريق نابلس ـ الباذان، شمال شرقي المدينة مدة ساعتين صباحاً، وساعتين بعد الظهر، إلا أنها تتعمد إبطاء حركة عبور الحاجز، مما يدفع الأهالي لتجنبه، والبحث عن طري أخرى. وفي ساعات صباح يوم الاثنين الموافق 5/7/2004، أغلقت قوات الاحتلال جميع الحواجز المؤدية إلى مدينة نابلس، ولم تسمح لأي كان بالدخول أو الخروج منها، بحجة أنها منطقة عسكرية مغلقة. وأفاد شهود عيان أن مئات المدنيين، الذين تفاجئوا بإغلاق الحواجز، اصطفوا على حاجزي حوارة، جنوب المدينة، وبيت إيبا غربي المدينة، بانتظار السماح لهم بالمرور. وتكرر هذا الأمر في ساعات صباح اليوم التالي، الثلاثاء الموافق 6/7/2004.
وفي محافظة جنين، أغلقت قوات الاحتلال، منذ ساعات صباح يوم الجمعة الموافق 2/7/2004، طريق البقيعة ـ الحمرا، في الأغوار الوسطى. وأفاد شهود عيان أن قوات الاحتلال المتمركزة على حاجز الحمرا منعت صهاريج نقل المياه وشاحنات نقل الخضار من عبور الحاجز. وذكر الشهود أن مقطع طريق البقيعة الممتد من حاجز الحمرا حتى عين الحلوة، شهد إجراءات عسكرية مشددة، وأن جيش الاحتلال طارد الرعاة والمارة ومنعهم من التنقل في المنطقة. يشار إلى أن طريق البقيعة هي الطريق الوحيدة التي تربط منطقتي الأغوار الشمالية بالأغوار الوسطى. الجدير ذكره أن العديد من التجمعات السكانية في تلك المنطقة تعتمد على المياه المنقولة بالصهاريج لأغراض الشرب والاستخدام المنزلي وسقاية المواشي.
وفي محافظة طولكرم، ومنذ إعلانها عن فتح البوابة الحديدية (بوابة عناب) المقامة شرقي بلدة عنبتا، شرقي مدينة طولكرم تقوم قوات الاحتلال، وبشكل شبه يومي، بإغلاق البوابة ومطاردة واحتجاز عشرات السيارات والمواطنين لعدة ساعات، وإجبار سائقي السيارات على العودة من حيث أتوا، ومطالبتهم ضرورة الحصول على تصاريح تخولهم سلوكها. وأفاد شهود عيان أن تلك القوات تتعمد إقامة الحواجز العسكرية الطيارة المفاجئة، خصوصاً على مفترق بلعا، ويقوم أفرادها بإيقاف السيارات المارة واحتجازها بعد إنزال الركاب منها والطلب منهم الجلوس على حافة الطريق، تحت أشعة الشمس الحارقة. وأفاد باحث المركز أن قوات الاحتلال دأبت خلال هذا الأسبوع إقامة الحواجز العسكرية الفجائية على بوابة عناب، ومفترق بلدة بلعا ومدخل مخيم نورشمس، شرقي مدينة طولكرم، ومفترق قرية فرعون جنوبي المدينة.
وفي محافظة أريحا، أعلنت قوات الاحتلال مدينة أريحا منذ ساعات صباح يوم الخميس الموافق 1/7/2004 منطقة عسكرية مغلقة. بموجب هذا القرار، أغلقت تلك القوات حاجزي "الديوك"، شمالي المدينة، والارتباط العسكري، غربي المدينة، ومنعت المدنيين الفلسطينيين من الدخول إلى المدينة، أو الخروج منها. كما وأغلقت معبر الكرامة "اللنبي" الحدودي مع الأردن عدة ساعات ما أدى إلى احتجاز مئات المسافرين على طرفي الحدود، واضطرار من لم يسعفه الحظ بعد فتح المعبر للسفر إلى المبيت حتى اليوم التالي. هذا الإجراء الإسرائيلي ساعد على زيادة حالة الاختناق التي يشهدها المعبر في هذه الأيام، حيث يشهد المعبر حركة سفر نشطة بالاتجاهين.
خامساً: جدار "الضم" الجدار الفاصل داخل أراضي الضفة الغربية
استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في أعمال تهيئة البنية التحتية في أكثر من مقطع من جدار الضم (الفاصل) في عمق أراضي الضفة الغربية. يأتي استمرار قوات الاحتلال في أعمال البناء في أعقاب إصدار المحكمة العليا الإسرائيلية قراراً يلزم جيش الاحتلال بإجراء تعديل على مسار الجدار في المقطع الملتف حول مدينة القدس.
ففي محيط مدينة القدس الشرقية، استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، بواسطة آليات الحفر العملاقة، بأعمال تجريف المزيد من الأراضي الزراعية المملوكة للمدنيين الفلسطينيين. وأفاد شهود عيان أن أعمال التجريف جرت في منطقة "وعر الديك"، في قرية عناتا، شمال شرقي مدينة القدس الشرقية، ووادي عياد، بين ضاحيتي البريد والأقباط، قرب مستوطنة "النبي يعقوب" شمالي المدينة. وذكر الشهود أن الجرافات التابعة لقوات الاحتلال واصلت أعمال تجريف الأراضي الواقعة قرب منطقة الكسارات في وادي عياد، باتجاه قريتي حزما وعناتا، لاستكمال بناء جدار الضم (الفاصل) ليرتبط مع مقاطع الجدار من منطقة السواحرة الشرقية، العيزرية وأبو ديس. وأضاف الشهود أن قوات الاحتلال استكملت بناء البوابة العسكرية، وهي عبارة عن استحكامات عسكرية، على مدخل مخيم شعفاط، شرقي المدينة. وواصلت قوات الاحتلال نصب أعمدة الهواتف والكهرباء وأساسات المقاطع الأسمنتية للجدار في الشارع الرئيس بين حاجزي ضاحية البريد وقلنديا، شمالي مدينة القدس الشرقية، تمهيداً لإقامة الجدار في منتصف الشارع.
وفي سياق متصل، شرعت قوات الاحتلال خلال هذا الأسبوع، بأعمال تجريف في أراضي قرية السواحرة الشرقية، جنوب شرقي مدينة القدس، تمهيداً لإقامة مقطع من جدار الضم (الفاصل) في المنطقة. وأفاد شهود عيان أن عدة جرافات تابعة لتلك القوات، شرعت تحت حراسة عسكرية مشددة، بأعمال تجريف طالت عشرات الدونمات الزراعية، في منطقة أبو مغيرة، المملوكة لعائلة السلحوت، تمهيداً لاستكمال بناء الجدار في المنطقة. وذكر الشهود أن هذا المقطع سوف يمر من محيط كلية العلوم، في جامعة القدس، ثم مدخل السواحرة الشرقية باتجاه وادي النار، ومدخل حي الشيخ سعد، شرقاً وحتى منطقة صور باهر وجبل أبو غنيم. بناء الجدار في هذه المنطقة سيعزل آلاف المواطنين الفلسطينيين ممن يحملون الهوية الزرقاء، وسيحرمون من مواطنتهم في مدينة القدس، فضلاً عن حرمانهم من أراضيهم الزراعية التي تشكل مصدر رزق لهم.
وفي
إطار تهيئة الأرض قبل الشروع الفعلي في أعمال بناء جدار الضم (الفاصل) في
محافظة الخليل، استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في أعمال هدم منازل المدنيين
الفلسطينيين في منطقة عرب الرماضين، جنوب غرب بلدة الظاهرية، أقصى جنوب محافظة
الخليل. وأفاد شهود عيان أن تلك القوات، هدمت بواسطة جرافاتها العملاقة، في
صباح يوم الاثنين الموافق 5/7/2004، ثلاثة منازل وحظيرة لتربية الأغنام في هذه
المنطقة المحاذية لحدود الضفة الغربية مع إسرائيل. وتعود ملكية المنازل لثلاثة
مواطنين من عائلتي العزازمة والعناني.
** مطالب وتوصيات للمجتمع الدولي
1. يتوجب على الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة، منفردة أو مجتمعة، تحمل مسئولياتها القانونية والأخلاقية والوفاء بالتزاماتها، والعمل على ضمان احترام إسرائيل للاتفاقية وتطبيقها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بموجب المادة الأولى من الاتفاقية. ويرى المركز أن الصمت الدولي على الانتهاكات الجسيمة للاتفاقية التي تقترفها قوات الاحتلال الإسرائيلي يشجع إسرائيل على التصرف كدولة فوق القانون وعلى ارتكاب المزيد من الجرائم بحق المدنيين الفلسطينيين دون ملاحقة.
2. وعلى هذا، يدعو المركز إلى عقد مؤتمر جديد للأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين وقت الحرب، لبلورة خطوات عملية لضمان فرض تطبيق الاتفاقية في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتوفير الحماية الفورية للمدنيين الفلسطينيين.
3.