PCHR
المركز الفلسطيني لحقوق الانسان

 التقرير الأسبوعي حول الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة

No. 30/2004

29 يوليو- 04 أغسطس 2004

 

 

جرائم الاحتلال الإسرائيلية تتواصل في الأراضي الفلسطينية المحتلة

 

 

أبرز الجرائم خلال الأسبوع الحالي

 

    -  تدمير 45 منزلاً سكنياً وعدة منشآت مدنية جنوب قطاع غزة

    -  مداهمة المنازل السكنية واعتقال عشرات المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة

    - تفجير منزل سكني في بلدة بيت لقيا في رام الله، انتقاماً من عائلات المواطنين المعتقلين لدى قوات الاحتلال أو المطلوبين لها

    - تكثيف أعمال القصف العشوائي للأحياء السكنية، إصابة نحو 30 مدني فلسطيني بجراح في قطاع غزة

    - استمرار إغلاق معبر رفح الحدودي مع مصر، جنوب القطاع، للأسبوع الثالث على التوالي، ومعاناة إنسانية بالغة يعيشها المحتجزون. اثنتان من النساء تفقدان جنينيهما على المعبر

    - قوات الاحتلال تطلق النار على المدنيين الفلسطينيين الذين يتنقلون عبر الحواجز العسكرية، وتعتقل آخرين

    - استمرار حصار بيت حانون، شمال القطاع للأسبوع السادس على التوالي، ونقص حاد في الخدمات الأساسية

 

 

مقدمــة

اقترفت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الأسبوع الحالي جرائم حرب جديدة ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم في الأراضي الفلسطينية المحتلة، كما واصلت أعمالها الانتقامية بحق هؤلاء المدنيين.  وكانت حصيلة تلك الجرائم والانتهاكات الجسيمة، استشهاد ثمانية مواطنين فلسطينيين، ستة منهم من المدنيين العزل، من بينهم ثلاثة أطفال وامرأة، وإصابة العشرات بجراح، وصفت بعضها بالخطيرة، تدمير العديد من الممتلكات والأعيان المدنية، اعتقال العشرات من السكان المدنيين، حرمان المواطنين الفلسطينيين من حرية الحركة والتنقل.  هذه الجرائم وغيرها نفذتها قوات الاحتلال من خلال اقتحامها واجتياحها للعديد من المناطق الفلسطينية، أعمال القصف العشوائي للأحياء السكنية والمنشآت المدنية، الاستخدام المفرط للقوة المسلحة المميتة وحصارها الجائر لكافة التجمعات السكنية.

ففي قطاع غزة، استشهد ستة مواطنين فلسطينيين، خمسة منهم من المدنيين العزل، من بينهم ثلاثة أطفال وإمرأة.

فبتاريخ 30/7 و1/8/2004 استشهد طفل في الخامسة عشرة من عمره وإمرأة في العقد السادس من عمرها من مدينة خان يونس، جرا ء أعمال إطلاق النار والقصف العشوائي للأحياء السكنية، فيما استشهد بتاريخ 4/8/2004 ثلاثة مدنيين فلسطينيين، من بينهم طفلان، أحدهما في العاشرة من عمره شمال القطاع، الذي تحتله قوات الاحتلال للشهر الثاني على التوالي. وسقط الشهيد السادس بتاريخ 4/8/2004 في مخيم رفح، أثناء تصديه لقوات الاحتلال التي كانت تتوغل في المخيم وتقوم بأعمال تدمير وتخريب. كما شهدت معظم أحياء مدينتي خان يونس ورفح وعلى مدار الأسبوع أعمال قصف عشوائي وغير مبرر، أسفر عن إصابة نحو 30 مدني فلسطيني بجراح، وصفت جراح البعض منهم بالخطرة، من بين المصابين عدد من الأطفال والنساء.

إلى ذلك تواصل قوات الاحتلال اجتياحها لبلدة بيت حانون والمناطق المجاورة لها، شمال القطاع للأسبوع السادس على التوالي، حيث تميز الأسبوع الحالي بتشديد الحصار على البلدة وتكثيف أعمال  القصف العشوائي وإطلاق النار  على المدنيين الفلسطينيين ومنازلهم.  ففضلاً عن استشهاد المدنيين الثلاثة المذكورين أعلاه، أصيب نحو 50 مدني آخر بجراح، من بينهم نحو 20 طفل، وصفت جراح البعض منهم بالخطرة.  ومن بين المصابين حالتين من النساء أصيبتا مع أطفالهما وهما داخل المنزل. هذا فضلاً عن تجريف المزيد من الأراضي الزراعية والمنشآت المدنية.

من جانب آخر، نفذت تلك القوات ست عمليات توغل جديدة في مناطق مختلفة من قطاع غزة.  وكان أوسعها في مخيم رفح، بتاريخ 3و4/8/2004، حيث دمرت تلك القوات 22 منزلاً سكنياً، كانت تأوي 53 عائلة قوامها 269 فرداً، فيما نفذت عمليتين مماثلتين في مخيمي رفح وخان يونس، جنوب القطاع،" 29/7و 1/8/2004" دمرت خلالها  13 منزلاً سكنياً، تأوي 31 عائلة فلسطينية، قوامها 159 فرداً.  وقصفت الطائرات المروحية بتاريخ 30/7/2004 مصنعاً في حي الزيتون، جنوب شرق مدينة غزة، يقع أسفل بناية سكنية تعود لعائلة مواطنة نفذت في وقت سابق عملية تفجيرية في معبر إيرز، الأمر الذي أدى إلى تدمير المصنع على ما به من محتويات.

وفي الضفة الغربية، استشهد مواطنان فلسطينيان، استشهد الأول في قرية صيدا، شمالي مدينة طولكرم، بتاريخ 29/7/2004، أثناء تصديه لقوات الاحتلال التي حاصرت منزلاً في قرية علار المجاورة، كان المذكور مختبئاً في داخله، مع عدد من الفلسطينيين الذين تدعي تلك القوات أنهم مطلوبون لها.  وأما الثاني فقد استشهد في مدينة نابلس بتاريخ 4/8/2004 جراء إطلاق النار العشوائي في منطقة مكتظة بالمارة.  كما نفذت قوات الاحتلال عدة عمليات توغل شملت معظم محافظات الضفة، قامت خلالها بمداهمة عشرات المنازل السكنية، وأجرت أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها، واعتقلت عشرات المدنيين الفلسطينيين ممن تدعي أنهم من المطلوبين لها، واقتادتهم إلى جهات غير معلومة.  وفجرت تلك القوات بتاريخ 29/7/2004 منزلاً سكنياً في بلدة بيت لقيا، جنوب غرب مدينة رام الله، يعود لعائلة مواطن معتقل لديها.

وعلى صعيد أعمال البناء في جدار الضم (الفاصل) في عمق أراضي الضفة الغربية، ضاعفت قوات الاحتلال خلال الأسبوع الحالي من وتيرة تلك الأعمال.  تركزت أعمال التجريف والبناء بشكل رئيس في محيط مدينتي القدس الشرقية وبيت لحم والأغوار الشمالية.  وترافقت مع صدور العديد من الأوامر العسكرية الإسرائيلية التي تقضي بمصادرة المزيد من ممتلكات المدنيين الفلسطينيين لصالح بناء الجدار في عمق أراضي الضفة.  وفي سياق متصل، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي، شاؤول موفاز، في تصريحات أدلى بها يوم الاثنين الموافق 2/8/2004، في أعقاب زيارته لمقطع من الجدار المسمى (حاضن القدس) أن مسار الجدار لن يعود إلى حدود العام 1967.  وهذه التصريحات تأكيد إضافي على استمرار بناء الجدار في عمق الأراضي المحتلة، خلافاً للقانون الدولي الإنساني، وللرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية بتاريخ 9/7/2004، القاضي بالكف عن بناء الجدار، ثم هدمه.   

كما واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي حصارها الشامل على الأراضي الفلسطينية المحتلة كافة، بما فيها مدينة القدس المحتلة، وقيدت حركة المدنيين الفلسطينيين بشكل كبير.

ففي قطاع غزة، وللأسبوع الثامن عشر على التوالي، تواصل قوات الاحتلال فرض طوق مشدد على قطاع غزة، وذلك من خلال إغلاقها لمعظم المعابر الحدودية التي تصل القطاع بالعالم الخارجي، فضلاً عن تقييد حركة المدنيين الفلسطينيين وبضائعهم عبر الحواجز الداخلية، وبشكل يتنافى مع كل القيم الإنسانية.  وتواصل قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي منذ تاريخ 18/7/2004 إغلاق معبر رفح البري على الحدود المصرية الفلسطينية، والذي يمثل المنفذ الوحيد للقطاع مع العالم الخارجي، وبموجب ذلك، حرم آلاف المواطنين من ممارسة حقهم في حرية الحركة والتنقل، الأمر الذي شكل انتهاكاً صارخاً لمجمل حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والذي يهدد بكارثة إنسانية في حال استمرار إغلاقه.

وفي الضفة الغربية، صعدت قوات الاحتلال المتمركزة على الحواجز الثابتة والمتنقلة من إجراءاتها التعسفية ضد المدنيين الفلسطينيين.  وأفاد باحثو المركز أن تلك القوات احتجزت آلاف المدنيين على مفترقات الطرق الرئيسة، ونقاط التفتيش، وحرمتهم من العودة إلى منازلهم أو الذهاب إلى أعمالهم.  ترافق مع هذه الإجراءات فرض حظر التجول على العديد من التجمعات السكنية، لساعات طويلة، فضلاً عن اعتقال عدد من المدنيين على تلك الحواجز.

ولمزيد من التفاصيل حول هذه الانتهاكات، أنظر التقرير التالي الذي يغطي الفترة من 29/7/2004- 4/8/2004

 

أولاً: أعمال التوغل والقصف وإطلاق النار وما رافقها من اعتداءات على المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم

نفذت قوات الاحتلال خلال الأسبوع الحالي عدة عمليات توغل داخل المناطق الفلسطينية، ونفذت جرائم حرب مركبة وعديدة فيها. من جانب آخر، واصلت قوات الاحتلال اجتياح وحصار بلدة بيت حانون وبعض المناطق المجاورة لها للأسبوع السادس على التوالي.  وعليه سيبدأ التقرير الحالي بهذا الحدث، ومن  ثم نعود لعرض باقي الجرائم وفقاً للتسلسل اليومي.

 

** اجتياح بلدة بيت حانون وبعض المناطق المجاورة لها، شمال القطاع

للأسبوع السادس علي التوالي، تواصل قوات الاحتلال اجتياحها وحصارها لبلدة بيت حانون، وبعض المناطق المجاورة لها، شمال قطاع غزة. وكانت تلك القوات قد اجتاحت البلدة بتاريخ 28/6/2004 ، معززة بعشرات الآليات  العسكرية، تساندها الطائرات المروحية، وعزلت البلدة بشكل كامل عن محيطها الخارجي.  وعلى مدار الأسابيع الستة الماضية، قامت تلك القوات باقتراف العديد من جرائم الحرب من قتل وهدم وتجريف وتخريب داخل البلد. واستشهد خلال الأسبوع الحالي ثلاثة مدنيين فلسطينيين جدد، من بينهم طفلان، وأصيب نحو 50 مدني آخر بجراح، وبهذا يرتفع عدد الشهداء منذ اجتياح البلدة والمناطق المجاورة لها حتى اللحظة إلى 17 شهيد، 14 منهم من المدنيين العزل، من بينهم خمسة أطفال.  "ولمزيد من التفصيل حول الجرائم السابقة، انظر التقارير الأسبوعية الصادرة عن المركز خلال شهر يوليو/ 2004."

وكانت الجرائم التي اقترفتها قوات الاحتلال خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي، والتي استطاع المركز رصدها علي النحو التالي :

من خلال جولة ميدانية قام بها الباحث الميداني في المركز الفلسطيني للبلدة بتاريخ 29/7/2004، وصف الوضع بالتالي:

-         الشوارع تخلو من المارة تماماً بسبب سيطرة قوات الاحتلال على العديد من المنازل السكنية وسط البلدة وعلى أطرافها وتحويلها إلى ثكنات عسكرية، تطلق من خلالها النار على أي جسم متحرك.

-         هناك أزمة اقتصادية خانقة، بسبب النقص الحاد في بعض المواد الغذائية والمحروقات، حيث لا يسمح بإدخال شاحنات المواد الغذائية إلا بتنسيق مسبق من السلطات الإسرائيلية، ويتم إدخال بعضها على عربات الكارو، التي غالباً ما تتعرض لإطلاق النار فتعود أدراجها.

-         هناك دمار وخراب واضح للعيان وخصوصاً في البنية التحتية في المناطق الشرقية والشمالية الشرقية وغرب البلدة وتحديداً شارعي السكة والسلطان.

-         اختفاء اللون الأخضر الذي تتميز به البلدة عبر مزروعاتها المتنوعة، بسبب التجريف الذي طال مئات الدونمات  حتى اللحظة.

وفي حوالي الساعة 2:00 فجر اليوم المذكور أعلاه، توغلت قوات الاحتلال معززة بآليات عسكرية ثقيلة مسافة تقدر بنحو 2000 متر في المنطقة الواقعة شرق بلدة جباليا، المجاورة لبلدة بيت حانون، والتي تسيطر عليها قوات الاحتلال أيضاً. وباشرت تلك القوات بهدم سور وغرفتين تتبع جميعها لشركة المتوسط للباطون، ومن ثم اعتقلت حارس الشركة، المواطن عبد الحميد عبد العزيز أبو خوصة، 55 عاماً، واقتادته إلى جهة غير معلومة.

وفي حوالي الساعة 7:00 صباحاً، شددت قوات الاحتلال من حصارها الخارجي المفروض على البلدة ، حيث أغلقت تلك القوات الشارع المؤدي للبلدة من الناحية الشمالية الغربية، ومنعت المواطنين من المرور عبره ذهاباً وإياباً. ويشار إلى أن الشارع المذكور هو المنفذ الوحيد لسكان البلدة للخروج منها سيراً على الأقدام.  اضطر المواطنين إلى سلوك طرق التفافية إلى أن قوات الاحتلال أطلقت النار عليهم عدة مرات، مما اضطرهم للتراجع.

وفي حوالي الساعة 1:00 فجر يوم الأحد الموافق 1/8/2004، توغلت قوات الاحتلال معززة بآليات عسكرية ثقيلة تساندها الطائرات المروحية داخل منطقة عزبة عبد ربه، شرق جباليا. وتحت غطاء من القصف العشوائي، واصلت تلك القوات تقدمها وتمركزت فوق تلة الكاشف، شرق شارع صلاح الدين الرئيسي على بعد نحو 500 متر شرق مخيم جباليا. وباشرت تلك القوات بأعمال تجريف طالت المزيد من الأراضي الزراعية، التي تعود ملكيتها لعائلات البرش، الحاج وعبد ربه.

وفي حوالي الساعة 4:00 مساءً، فتح جنود الاحتلال المتمركزون على المدخل الغربي للبلدة، نيران أسلحتهم الرشاشة باتجاه المواطنين الفلسطينيين، الذين كانوا يحاولون عبور الطريق المذكورة.  أسفر ذلك عن إصابة اثنين منهم بجراح، وهما:

1) رامي محمود أحمد، 25 عاماً، وأصيب بشظايا في الوجه والقدمين.

2) سامي فضل البسيوني، 19 عاماً، وأصيب بعيار ناري في القدم اليمنى.

وفي حوالي الساعة 6:00 مساءً، قامت قوات الاحتلال بوضع أسلاك شائكة حول قطعة أرض تبلغ مساحتها 46 دونماً، كانت تلك القوات قد جرفتها في وقت سابق، وتعود ملكيتها لمواطنين من عائلات سويلم، حماد والزعانين.  تقع تلك الأراضي بالقرب من معبر بيت حانون، شمال غرب البلدة.

وفي حوالي الساعة 9:00 مساء يوم الاثنين الموافق 2/8/2004، فتح جنود الاحتلال المتمركزون فوق تلة قليبو، شرق  مدينة الشيخ زايد في بلدة بيت لاهيا، نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه المنازل السكنية في حي تل الزعتر والمناطق القريبة منها.  أسفر ذلك عن إصابة المواطنة نصرة محمد أبو حشيش، 33 عاماً، بعيارين ناريين في القدم اليمنى والذراع الأيمن، فيما أصيبت طفلتها هناء، عامان، بشظايا في الفخذ الأيمن.  وأفاد شهود عيان لباحث المركز، أن المواطنة المذكورة وطفلتها أصيبتا بينما كانتا داخل منزلهما.

وفي حوالي الساعة 1:30 فجر يوم الثلاثاء الموافق 3/8/2004، دفعت قوات الاحتلال بمزيد من التعزيزات العسكرية الثقيلة إلى منطقة تلة قليبو، شرق بلدة بيت لاهيا، وسط قصف عشوائي بالأسلحة الرشاشة والقذائف المدفعية باتجاه المنازل السكنية في المنطقة.

وفي حوالي الساعة 12:30 ظهراً، أطلق جنود الاحتلال المتمركزون في شارع السكة، غرب بلدة بيت حانون، النار باتجاه المواطنين الفلسطينيين، الذين كانوا يحاولون الخروج من البلدة لقضاء حاجياتهم.  أسفر ذلك عن إصابة المواطنة سمر نشوان، 22 عاماً، بعيار ناري في الفخذ الأيمن.  نقلت المصابة إلى عيادة البلدة، ووصفت حالتها بالمتوسطة.

وفي حوالي الساعة 3:30 مساءً، أطلق جنود الاحتلال المتمركزون شمال غرب بلدة بيت حانون، النار باتجاه مجموعة من المواطنين كانوا يحاولون دخول البلدة، عبر الشارع المذكور. أسفر ذلك عن إصابة الطفل محمد يوسف ناصر، 10 أعوام، بعيار ناري في الفخذ الأيسر، تسبب له بنزيف حاد. نقل الطفل بواسطة سيارة مدنية إلى مستشفى العودة في جباليا، ولخطورة حالته تم تحويله إلى مستشفى الشفاء في غزة.

وفي نفس التوقيت، أجبرت قوات الاحتلال المتمركزة في منطقة تلة قليبو، تحت تهديد السلاح عائلة المواطن رمضان يوسف أحمد على مغادرة منزلها المكون من طابقين، ومن ثم قامت بهدمه، وإحاطته بالسواتر الترابية.  يشار إلى أن قوات الاحتلال كانت قد احتلت المنزل وحولته إلى ثكنة عسكرية قبل ثلاثة أيام من هدمه.

وفي استخدام مفرط للقوة المسلحة، قصفت قوات الاحتلال الإسرائيلي في حوالي الساعة 2:00 فجر يوم الأربعاء الموافق 4/8/ 2004، بالأسلحة الرشاشة المنازل السكنية في منطقتي شرق جباليا وتل الزعتر.  استمر القصف العشوائي بشكل متقطع حتى ساعات الصباح وأسفر عن إصابة ستة مدنيين فلسطينيين، وهم داخل منازلهم بجراح، وصفت حالة أحدهم بالخطرة.  "يحتفظ المركز بأسماء المصابين".

وفي حوالي الساعة 2:30 بعد الظهر، فتحت قوات الاحتلال نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه المنازل السكنية في شارع زمو، شرق بلدة بيت حانون. أسفر ذلك عن إصابة المواطنة حنان سعيد حمد، 26 عاماً، بشظايا في أنحاء مختلفة من الجسم، فيما أصيب اثنين من أطفالها بجراح أيضاً، وهما مريم، 5 أعوام، وأصيبت بشظايا في القدمين؛ نادي، 6 أعوام، وأصيب بشظايا في القدمين. وأفاد باحث المركز، أن الأم وطفليها أصيبوا وهم داخل المنزل.

وخلال هذا اليوم، وتحديداً منذ الساعة 5:00 مساءً وحتى الساعة 7:00 مساءً، قامت قوات الاحتلال المتمركزة فوق تلة الكاشف شرق مخيم جباليا، وتلة قليبو، شرق بيت لاهيا بإطلاق العديد من القذائف المدفعية والأعيرة النارية الثقيلة من الآليات العسكرية باتجاه منازل المواطنين الفلسطينيين وباتجاه أي تجمع لهم، وخصوصاً في المناطق الواقعة  إلى الغرب من التلتين. وكانت تساندها بين الحين والآخر الطائرات المروحية.  أسفرت هذه الأعمال عن استشهاد ثلاثة من المدنيين العزل، من بينهم طفلان، فيما أصيب نحو 30 مدنياً آخر بجراح، من بينهم 13طفلاً، ووصفت جراح اثنين منهم بالخطرة.  وأفاد باحث المركز أن الشهداء الثلاثة سقطوا وهم يسيرون في الشوارع، وأن معظم المصابين كانوا إما داخل منازلهم أو في محيطها.  والشهداء هم:

1)      قاسم صالح المطوق، 19 عاماً من سكان بلدة جباليا، وأصيب بعيار ناري في الصدر، أثناء عودته من المسجد بعد أداء صلاة العصر إلى بيته.

2)      وائل محمد أبو الجديان، 17 عاماً من سكان مشروع بيت لاهيا، وأصيب بعيار ناري في الصدر.

3)      علي عبد الحميد أبو علبة، 10 أعوام، وأصيب بعيار ناري في البطن.

أما الطفلان اللذان وصفت حالتيهما بالخطرة فهما:

1)      محمد نزار مطر، 10 أعوام، وأصيب بعيار ناري في الصدر.

2)      إبراهيم عنان البراوي، 9 أعوام، وأصيب بعيار ناري في الصدر.

يلاحظ من طبيعة الإصابات أنها جميعاً قد استهدفت الجزء العلوي من الجسم، الأمر الذي يؤكد تعمد قوات الاحتلال إيقاع أكبر عدد ممكن من الضحايا في صفوف المدنيين العزل. كما أسفر القصف العشوائي عن انقطاع التيار الكهربائي عن شمال قطاع غزة بالكامل.

 

إلى ذلك اقترفت قوات الاحتلال مزيداً من جرائم الحرب على مدار الأسبوع وكانت على النحو التالي:

الخميس 29/7/2004

في حوالي الساعة 1:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال معززة بآليات عسكرية ثقيلة، تساندها الطائرات المروحية مسافة تقدر بنحو 200 متر داخل بلوك J في مخيم رفح، المجاور للشريط الحدودي مع مصر، جنوب مدينة رفح.  وتحت غطاء من القصف العشوائي من الآليات والطائرات، قامت تلك القوات باقتحام منزل المواطن فايز البنا، ووضعوا بداخله مواد متفجرة، وفجروه عن بعد، الأمر الذي أدى إلى تدميره بالكامل وإلحاق أضرار بالغة جداً بمنزل جاره موسى الصرفندي.  كما قامت آليات الاحتلال بتدمير منزلين سكنيين، يعودان لعائلتي حسونة وبرهوم.  وأثناء توغلها في المنطقة ، أطلقت الطائرات المروحية صاروخاً أصاب منزلاً كان قد دمر سابقاً. المنازل المدمرة كانت تأوي 17 عائلة فلسطينية، قوامها 85 فرداً، معظمهم من النساء والأطفال.  يشار إلى أن منطقة بلوك J هي من المناطق الأكثر تضرراً في رفح، والتي تتعرض باستمرار لأعمال هدم وتجريف.

 وفي حوالي الساعة 3:00 فجراً، داهمت قوة راجلة من جنود الاحتلال منزل المواطن خليل سليمان بشير، المتاخم للجهة الغربية من مستوطنة كفار داروم، جنوب شرق مدينة دير البلح.  وعلى الفور اعتلت القوة سطح المنزل  المكون من ثلاث طبقات، ويقطنه 8 أفراد، ونصبت عليه الشبك وحولته إلى موقع عسكري تراقب من خلاله المنطقة. يشار إلى أن المنزل المذكور تعرض خلال الانتفاضة الحالية لعدة مداهمات من قبل جنود الاحتلال، وكان الجنود يمارسون العديد من الأعمال المهينة بحق سكانه.

 وفي حوالي الساعة 4:30 فجراً، اقتحمت قوة عسكرية إسرائيلية معززة بالآليات الثقيلة، بلدة علار، شمالي مدينة طولكرم.  توغلت القوة في البلدة، وحاصرت منزلاً قيد الإنشاء، في الحي الغربي، ثم شرع أفرادها بإطلاق النار تجاهه.  تصدى عدد من المسلحين الفلسطينيين، كانوا متواجدين داخل المنزل لتلك القوات.  أسفر ذلك عن إصابة المواطن زاهر عيسى ربحي الأشقر، 26 عاماً، من قرية صيدا المجاورة، بعدة أعيرة نارية، واستشهاده على الفور.  أفاد شهود عيان أن قوات الاحتلال لم تسمح لسيارات الإسعاف التي هرعت إلى المكان من دخول المنطقة إلا بعد ساعتين.  في وقت لاحق نقل جثمان الشهيد إلى مستشفى الشهيد د.ثابت ثابت الحكومي في طولكرم، وأفادت المصادر الطبية أن الشهيد الأشقر أصيب بعدة أعيرة نارية في مختلف أجزاء الجسم. 

 وفي حوالي الساعة 6:30 صباحاً، فتح جنود الاحتلال المتمركزون داخل الشريط الحدودي مع مصر، جنوب مدينة رفح، نيران أسلحتهم الرشاشة باتجاه الأحياء السكنية في بلوك j في مخيم رفح، المجاور للشريط.  أسفر ذلك عن إصابة المواطن ربيع عوض ربيع، 22 عاماً، بشظايا في عينه، وذلك أثناء تواجده داخل منزله.

 وفي ساعات هذا اليوم، اقتحمت قوات الاحتلال المعززة بالآليات العسكرية بلدة طوباس، مخيم الدهيشة، جنوبي مدينة بيت لحم، وقريتي عزون والزاوية في محافظة قلقيلية، وقرية بيتا، جنوبي نابلس.  دهمت تلك القوات العديد من المنازل السكنية، وأجرت أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها، واعتقلت أحد عشر مواطناً ممن تدعي أنهم من المطلوبين لها، بينهم فتاة في الثانية والعشرين وشقيها الطفل وعبد اللطيف غيث،63 عاماً، مدير مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، واقتادتهم إلى جهات غير معلومة. 

 وفي حوالي الساعة 12:00 قبل الظهر، فتح جنود الاحتلال المتمركزون في محيط مستوطنة جديد، غرب خان يونس، نيران أسلحتهم الرشاشة باتجاه المنازل السكنية في منطقة بطن السمين، شرق المستوطنة المذكورة. أسفر ذلك عن إصابة الطفل محمد أحمد زعرب، 11 عاماً، بشظايا في رأسه، أثناء تواجده قرب منزله الذي يبعد نحو 800 متر عن المستوطنة. نقل الطفل إلى مستشفى ناصر في خان يونس، ووصفت جراحه بالمتوسطة.

 وفي حوالي الساعة 3:00 مساءً، قصفت قوات الاحتلال المتمركزة في محيط مستوطنتي نفيه دكاليم وجديد، غرب مدينة خان يونس، بالقذائف ونيران الأسلحة الرشاشة منازل المواطنين في مخيم خان يونس والحي النمساوي، وبطن السمين، إلى الشرق والشمال من المستوطنتين المذكورتين. أسفر القصف الذي استمر بصورة متفرقة عدة ساعات، عن إصابة تسعة مواطنين بجراح، وهم إما داخل منازلهم أو في محيطها. ومن بين المصابين ثلاثة أطفال وثلاثة مسنين أحدهم امرأة. نقل المصابون إلى مستشفى ناصر في المدينة ووصفت المصادر الطبية حالتهم بالمتوسطة. "يحتفظ المركز بأسماء المصابين"

 وفي حوالي الساعة 6:45 مساءً، فتح جنود الاحتلال المتمركزون في موقعهم العسكري على الأطراف الشمالية لمستوطنة تل قطيف، جنوب غرب مدينة دير البلح، نيران أسلحتهم الرشاشة باتجاه المواطنين المتواجدين على شاطئ بحر الدير طلباً للاستجمام. أسفر ذلك عن إصابة مواطنتين بجراح، وهما:

1)         ابتسام خليل تمراز، 17 عاماً، وأصيبت بعيار ناري في الساق اليمنى.

2)         فاطمة علي أبو عمرة، 50 عاماً، وأصيبت بعيار ناري في الخاصرة اليسرى.

 وفي حوالي الساعة 7:00 مساءً، فتح جنود الاحتلال المتمركزون داخل الشريط الحدودي مع مصر، جنوب مدينة رفح، نيران أسلحتهم الرشاشة باتجاه الأحياء السكنية في بلوك j في مخيم رفح، المجاور للشريط.  أسفر ذلك عن إصابة المواطن وائل عبد القادر الفرع، 35 عاماً، بشظايا في الأطراف، وذلك أثناء تواجده بالقرب من منزله.

 وفي حوالي الساعة 8:00 مساءً، فتح جنود الاحتلال المتمركزون في محيط مستوطنة نيتسر حزاني، شمال غرب مدينة خان يونس، نيران أسلحتهم الرشاشة باتجاه المنازل السكنية والأراضي الزراعية، الواقعة إلى الشرق من المستوطنة المذكورة.  أسفر ذلك عن إصابة خمسة مدنيين فلسطينيين بجراح، من بينهم امرأة وطفل.  نقلوا جميعاً إلى مستشفى ناصر في المدينة، ووصفت حالتهم بالمتوسطة.  "يحتفظ المركز بأسماء المصابين"

 وفي حوالي الساعة 10:30 مساءً، فتح جنود الاحتلال المتمركزون في مواقعهم العسكرية، غرب حي تل السلطان، غرب رفح، نيران أسلحتهم الرشاشة باتجاه المنازل السكنية، الواقعة إلى الشرق من تلك المواقع.  أسفر ذلك عن إصابة المواطن عدنان يوسف النجار، 40 عاماً، بشظايا في ساقه اليسرى، خلال تواجده بالقرب من منزله.

 

الجمعة 30/7/2004

في حوالي الساعة 2:00 فجراً، فتح جنود الاحتلال المتمركزون في الموقع العسكري الإسرائيلي" النورية"، غرب خان يونس، نيران أسلحتهم الرشاشة باتجاه المنازل السكنية في منطقتي حي الأمل وخيم خان يونس، شرق وجنوب الموقع المذكور. أسفر ذلك عن إصابة اثنين من المدنيين الفلسطينيين وهم نيام داخل منزليهما، وهما:

1)            زياد محمد أبو غليون، 20 عاماً، وأصيب بعيار ناري في الساق اليسرى.

2)            عبد الكريم أحمد الشنا، 22 عاماً، وأصيب بعيار ناري في الجنب الأيمن.

 وفي حوالي الساعة 4:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مخيم طولكرم للاجئين الفلسطينيين، شرقي مدينة طولكرم، وسط إطلاق النار العشوائي تجاه المنازل السكنية.  وبعد أن فرضت سيطرتها على المخيم شرعت تلك القوات بتنفيذ أعمال دهم للعديد من المنازل السكنية.  أسفرت أعمال إطلاق النار عن إصابة المواطن رضا قوزح، 23 عاماً، بعيار ناري في الفخذ الأيمن، واعتقاله واقتياده إلى جهة غير معلومة، فيما اعتقلت قوات الاحتلال سبعة مواطنين آخرين، واقتادتهم إلى جهة مجهولة.   

 وفي ساعات صباح وظهر اليوم، فتحت قوات الاحتلال المتمركزة في مواقعها العسكرية داخل الشريط الحدودي مع مصر، جنوب مدينة رفح، نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه المنازل السكنية في مخيم رفح، الواقع إلى الشمال من الشريط. أسفر ذلك عن إصابة فتاة وطفلة بجراح، حيث وصفت حالة الطفلة بالخطرة.  والمصابتان هما:

1)      إيمان سلمان برهوم، 14 عاماً، وأصيبت بعيار ناري في الرأس، وهي داخل منزلها في بلوك J، ووصفت حالتها بالخطرة.

2)      تحرير يوسف الطويل، 18 عاماً، وأصيبت بشظايا في الظهر، وهي داخل منزلها في بلوك L، ووصفت حالتها بالمتوسطة.

 وفي جريمة جديدة من الجرائم الناجمة عن الاستخدام المفرط للقوة المسلحة المميتة، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي ظهر اليوم، طفلاً فلسطينياً، وأصابت خمسة مدنيين آخرين بجراح من مدينة خان يونس، جراء إطلاق النار اتجاههم، أثناء تجمهرهم في المنطقة القريبة من المستوطنة.

 واستناداً لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 1:45 ظهراً، أطلق جنود الاحتلال المتمركزون في مواقعهم العسكرية في محيط مستوطنة نفيه دكاليم، غرب مدينة خان يونس، النار وبكثافة باتجاه مجموعة من المدنيين الفلسطينيين، تجمهروا بالقرب من الكثبان الرملية المحيطة بالمستوطنة، بهدف رفع الأعلام الفلسطينية ورشق الجنود بالحجارة.  أسفر ذلك عن إصابة ستة منهم بجراح، من بينهم ثلاثة أطفال، اثنان منهم وصفت حالتهما بالخطيرة، استشهد أحدهما بعد ساعة من وصوله للمستشفى وهو الطفل محمد محمود خلف الله، 15 عاماً، جراء إصابته بعيار ناري في رأسه.

أما باقي المصابين فهم:

1)         محمود ثروت عبد القادر، 13 عاماً، وأصيب بعيار ناري في الوجه، ووصفت حالته بالخطرة.

2)         ايهاب فايز أبو عكر، 17 عاماً، وأصيب بعيار ناري في الصدر.

3)         محمد خليل الأعرج، 25 عاماً، وأصيب بعيار ناري في الفخذ الأيسر.

4)         سليم صبحي اللحام، 40 عاماً، وأصيب بعيار ناري في اليد اليسرى.

5)         حامد جميل النجار، 18 عاماً، وأصيب بشظية في الرأس.

 وفي حوالي الساعة 2:30 بعد الظهر، توغلت قوة راجلة من جنود الاحتلال قوامها حوالي 40 جندي مسافة تقدر بنحو 600 متر داخل قرية وادي غزة، وسط القطاع.  داهمت تلك القوة منزلين سكنيين يعودان لعائلة الزوارعة، وأجرت فيهما أعمال تفتيش بواسطة الكلاب البوليسية. وقبل انسحابها من المنزلين اعتقلت اثنين من سكانهما وهما: - سامي عليان الزوارعة، 33 عاماً وهو مزارع؛ - حسن موسى الزوارعة، 45 عاماً وهو سائق. وأفاد أحد سكان المنزلين لباحث المركز، أن تلك القوة طلبت منهم عبر مكبرات الصوت الخروج من المنزل قبل مداهمته، وقامت بتقييد أيدي الذكور منهم والتحقيق معهم ميدانياً.

 وفي حوالي الساعة 7:00 مساءً، اقتحمت قوة عسكرية إسرائيلية، قوامها ثلاث سيارات جيب، مدينة نابلس، وسط إطلاق النار العشوائي تجاه المنازل السكنية.  تجمهر عدد من الأطفال ورشقوا الحجارة تجاه تلك القوات.  على الفور رد جنود الاحتلال بإطلاق النار تجاه المتظاهرين.  أسفر ذلك عن إصابة الطفل محمد عدلي نصوح بازيان، 15 عاماً، بعيار معدني في الساق اليمنى، فيما أصيب المواطن عمر عدنان علي صالح، 43 عاماً، بعيار ناري في القدم اليسرى.  أفاد باحث المركز أن المواطن صالح أصيب بينما كان ماراً بالقرب من مكان تواجد قوات الاحتلال. 

 وفي حوالي الساعة 8:00 مساءً، اقتحمت قوة عسكرية إسرائيلية، قوامها عشر آليات، مدينة بيت لحم، من المدخل الغربي لمدينة  بيت جالا. توغلت القوة، وتمركزت في حي الكركفة، وسط المدينة، قبل أن تقتحم حفل زفاف كان يُقام في منزل المواطن صبري ناجي زواهرة. صوّب أفراد القوة أسلحتهم نحو المتواجدين بالحفل، ثم أخرجوهم بالقوة، وأخضعوهم للتفتيش، واعتدوا على عدد منهم بالضرب، مما أسفر عن إصابة العروس بحالة إغماء، نقلت على إثرها إلى مستشفى بيت جالا الحكومي لتلقي العلاج. قبل انسحابها، اعتقلت تلك القوة المواطنين فارس محمد نواورة، 26 عاماً؛ وسفيان عبد الله الأخرس، 24 عاماً، واقتادتهما إلى جهة مجهولة.

 وفي حوالي الساعة 9:40 مساءً، أطلقت الطائرات المروحية الإسرائيلية صاروخين جو- أرض باتجاه مصنع الرياشي للبطاريات، الواقع في حي الزيتون، جنوب شرق مدينة غزة.  أصاب الصاروخان المصنع بشكل مباشر، مما أدى إلى تدميره على ما به من محتويات. المصنع يقع أسفل بناية سكنية مكونة من ثلاثة طوابق، وتعود ملكيتها وملكية المصنع لعائلة المواطنة ريم الرياشي، التي نفذت عملية تفجيرية على معبر إيرز في 14/1/2004.  يشار إلى أن المنزل تعرض لأضرار بسيطة جراء قوة الانفجار، فيما لم يصب أحد بأذى بسبب خلوه من السكان لحظة القصف.

 

السبت 31/7/2004

في حوالي الساعة 4:00 فجراً، اقتحمت قوة عسكرية إسرائيلية، قوامها اثنتا عشرة سيارة جيب، قرية بيتا، جنوبي مدينة نابلس. حاصرت القوة منزل عائلة المواطن عبد الكريم صالح مرعي، 55 عاماً، وأجرت أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته، قبل أن تعتقله مع نجليه عاطف وجهاد، 27 و30 عاماً، على التوالي، وتقتادهم إلى جهة غير معلومة. المواطن مرعي أحد أفراد قوات الأمن الوطني الفلسطيني، أما نجله جهاد فيعمل طبيباً للأسنان في لجنة الزكاة. 

 وفي حوالي الساعة 3:00 بعد الظهر، اقتحمت قوة عسكرية إسرائيلية، قوامها ثلاث سيارات جيب، مخيم بلاطة للاجئين، شرقي مدينة نابلس، وسط إطلاق النار العشوائي تجاه المنازل السكنية.  تجمهر عدد من الأطفال ورشقوا الحجارة تجاه تلك القوات.  على الفور رد جنود الاحتلال بإطلاق النار تجاه المتظاهرين.  أسفر ذلك عن إصابة الطفل عامر زكي صالح خليل، 15 عاماً، بعيار معدني في الفك السفلي.

 وفي حوالي الساعة 4:00 مساءً، فتح جنود الاحتلال المتمركزون في مواقعهم العسكرية داخل الشريط الحدودي مع مصر، نيران أسلحتهم الرشاشة باتجاه الأحياء السكنية، الواقعة إلى الشمال من الشريط. أسفر ذلك عن إصابة اثنين من المدنيين الفلسطينيين بجراح، أثناء تواجدهما في السوق المركزي على بعد نحو 1000 متر من الشريط المذكور، وهما:

1)         خالد حماد عيسى، 27 عاماً، وأصيب بعيار ناري في الساق اليسرى.

2)         عبد المعطي سلامة أبو صهيبان، 18 عاماً، وأصيب بشظايا في الصدر.

 

الأحد 1/8/2004

وفي حوالي الساعة 1:00 فجراً، توغلت قوة راجلة من جنود الاحتلال قوامها حوالي 10 جنود مسافة تقدر بنحو 200 متر داخل قرية وادي السلقا، جنوب شرق مدينة دير البلح. اقتحمت القوة منزل المواطن سعيد سليمان أبو سليسل، وأجرت فيه أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته، ومن ثم اعتقلت ثلاثة من أنجاله، وهم تيسير، إسماعيل ومحمد، 30،25، 23عاماً على التوالي واقتادهم إلى جهة غير معلومة.

 وفي ساعات هذا اليوم، اقتحمت قوات الاحتلال المعززة بالآليات العسكرية مدينة طولكرم، ومخيم عايدة، شمالي مدينة بيت لحم، وبلدة يطا، جنوبي مدينة الخليل.  دهمت تلك القوات العديد من المنازل السكنية، وأجرت أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها، واعتقلت خمسة مواطنين ممن تدعي أنهم من المطلوبين لها، بينهم شقيقان، واقتادتهم إلى جهات غير معلومة. 

 وفي حوالي الساعة 11:45 صباحاً، فتح جنود الاحتلال المتمركزون في محيط مستوطنة نفيه دكاليم، نيران أسلحتهم الرشاشة باتجاه المنازل السكنية والمنشآت المدنية، الواقعة إلى الشرق والشمال من المستوطنة المذكورة.  وصلت العديد من الأعيرة النارية نوافذ قسم الكلى في مستشفى ناصر في خان يونس، مما أدى إلى تحطمها وتناثر الشظايا بداخله وخلق جو من الرعب في صفوف المرضى والعاملين، فيما أصيب المواطن إبراهيم جلال وادي، 46 عاماً، بعيار ناري في كتفه الأيسر، بينما كان يجلس أمام مكتبه في قسم الصيانة داخل المستشفى و المجاور لقسم الكلى. كما أصيب المسن محمود داوود شموط، 70 عاماً، بعيار ناري في ساقه اليسرى، وهو داخل منزله في حي الأمل، غرب مدينة خان يونس. يشار إلى أن هذه هي الحالة الرابعة في غضون عشرة أيام، التي يسجل فيها وقوع إصابات داخل مستشفى ناصر في خان يونس.

 وفي حوالي الساعة 2:40 بعد الظهر، فتح جنود الاحتلال المتمركزون في مواقعهم العسكرية داخل الشريط الحدودي مع مصر، جنوب مدينة رفح، نيران أسلحتهم الرشاشة باتجاه الأحياء السكنية، الواقعة شمال الشريط.  أسفر ذلك عن إصابة مدني فلسطيني ومسنة فلسطينية بجراح، ووصفت حالة المسنة بالخطرة. والمصابتان هما:

1)            فضية سالم قشطة، 65 عاماً من سكان حي السلام، وأصيبت بعيار ناري في الرأس.

2)            يحيى سليمان البيوك، 21 عاماً من سكان حي الجنينة، وأصيب بعيار ناري في الكتف الأيسر.

 وفي جريمة جديدة من جرائم حربها ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم، قتلت قوات الاحتلال في ساعة متأخرة من مساء اليوم، مواطنة فلسطينية في العقد السادس من عمرها، ودمرت تسعة منازل سكنية في مخيم خان يونس، جنوب القطاع.  تم ذلك خلال عملية توغل نفذتها تلك القوات في المخيم المذكور، بمساندة الطائرات المروحية.

 واستناداً لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 11:00 ليلاً توغلت قوات الاحتلال ترافقها الآليات العسكرية الثقيلة وتساندها الطائرات المروحية مسافة تقدر بنحو 150 متر داخل بلوك I في مخيم خان يونس. وتحت غطاء من القصف العشوائي من الآليات العسكرية والطائرات المروحية، باشرت تلك القوات بأعمال هدم وتجريف في المنطقة، استمرت حتى ساعات فجر اليوم التالي الموافق 2/8/2004، وطالت تسعة منازل سكنية، ثمانية منها دمرت بشكل كلي. وكانت تلك المنازل تأوي 14 عائلة فلسطينية قوامها 74 فرداً.   وجرا ء أعمال القصف العشوائي، أصيبت المواطنة نعمة إبراهيم أبو سحلول، 55 عاماً، بعيار ناري في صدرها، واستشهدت على الفور. وأفادت زوجة ابنها لباحث المركز، بأن المواطنة نعمة كانت لحظة إصابتها في الطابق الثاني من المنزل ومتجهة نحو الثلاجة لإحضار النعناع لعمل الشاي، إلا أن الرصاص اخترق نافذة الصالون وأصابها في صدرها مباشرة.

 

الاثنين 2/8/2004

وفي ساعات هذا اليوم، اقتحمت قوات الاحتلال المعززة بالآليات العسكرية مخيم طولكرم، قرية برطعة الشرقية في محافظة جنين، قريتي رنتيس وكوبر في محافظة رام الله، والدوحة وحوسان وبيت ساحور في محافظة بيت لحم.  دهمت تلك القوات العديد من المنازل السكنية، وأجرت أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها، واعتقلت ثلاثة عشر مواطناً ممن تدعي أنهم من المطلوبين لها، بينهم فتاة، واقتادتهم إلى جهات غير معلومة. 

 وفي حوالي الساعة 10:00 صباحاً، توغلت قوات الاحتلال مسافة نحو 50 متر داخل منطقة قيزان النجار المحاذية لمستوطنة موراج، جنوب مدينة خان يونس. تمركزت تلك القوات قرب منزل المواطن أحمد حسن النجار، وطلبت منه الخروج من منزله. وتحت تهديد السلاح سلمت تلك القوات المواطن المذكور أوامر ضبط للأراضي مرفقة بخرائط موقعة باسم قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال.  وتفيد الخرائط المسلمة بان أوامر الضبط هذه سوف تطال نحو 346 دونماً في محيط مستوطنة موراج. يشار إلى أن تلك الأراضي قد سبق وتم تجريفها على مراحل خلال الانتفاضة الحالية من قبل قوات الاحتلال، وتم وضع سياج حولها.  وأمهلت تلك القوات أصحاب الأراضي وجميعهم من عائلة النجار مدة أسبوع للاعتراض على هذه الأوامر. وتهدف هذه الخطوة إلى ضم المزيد من أراضي المدنيين الفلسطينيين لصالح مستوطنة موراج المذكورة.

 وفي حوالي الساعة 5:00 مساءً، قصفت قوات الاحتلال المتمركزة داخل الشريط الحدودي مع مصر، جنوب مدينة رفح، بالأسلحة الرشاشة عدة أحياء سكنية في مدينة رفح، استمر القصف العشوائي بشكل متقطع حتى الساعة 9:00 مساءً، وأسفر عن إصابة خمسة مدنيين فلسطينيين بجراح، من بينهم طفلة.  والمصابون هم:

1)         حنين غالب عدوان، 12 عاماً، وأصيبت بعيار ناري في الساعد الأيمن وشظايا في الرأس.

2)         خالد صالح العايدي، 20 عاماً، وأصيب بشظايا في الرقبة.

3)         أيمن عمر أبو حميد، 18 عاماً، وأصيب بعيار ناري في القدم اليمنى.

4)         إياد عبد ربه مطر، 34 عاماً، وأصيب بعيار ناري في اليد اليسرى.

5)         محمود كايد العكر، 18 عاماً، وأصيب بعيار ناري في الفخذ الأيسر.

 وفي حوالي الساعة 9:00 مساءً، اقتحمت قوة عسكرية إسرائيلية، قوامها دبابة وأربع سيارات جيب، مدينة نابلس من مدخلها الغربي.  توغلت القوة في مخيم عين بيت الماء للاجئين، غربي المدينة، وسط إطلاق النار العشوائي تجاه المنازل السكنية، مما أدى إلى إصابة ثلاثة مدنيين بجراح، وهم:

1)         سلطان عبد الكريم سيف، 50 عاماً، أصيب بشظايا في الرأس.

2)         ناصر موسى محمد معروف، 30 عاماً، أصيب بشظايا في اليد اليمنى.

3)         محمد عبد اللطيف محمد قاطوني، 25 عاما، أصيب بشظايا في القدم اليسرى.  

 

الثلاثاء 3/8/2004

في إطار جرائم الحرب التي تقترفها ضد المدنيين وممتلكاتهم، توغلت قوات الاحتلال فجر اليوم في مخيم رفح المجاور للشريط الحدودي مع مصر، جنوب مدينة رفح.  وتحت غطاء من القصف العشوائي شرعت تلك القوات بأعمال هدم وتجريف وتخريب في المخيم، استمرت حتى ساعات مساء يوم الأربعاء الموافق 4/8/2004. وأسفرت تلك الأعمال عن استشهاد مواطن فلسطيني أثناء تصديه لقوات الاحتلال، وإصابة ستة مدنيين آخرين بجراح، جراء القصف العشوائي، فيما دمرت تلك القوات 22 منزلاً سكنياً و4 محلات تجارية، فضلاً عن الخراب الذي لحق بالبنية التحتية وشبكة الخدمات العامة.

 واستناداً لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 1:30 فجر اليوم المذكور أعلاه، توغلت قوات الاحتلال معززة بحوالي 35 آلية عسكرية ثقيلة مسافة 300 متر داخل مخيم رفح(بلوك O-L-N   ( المجاور للشريط الحدودي مع مصر، جنوب مدينة رفح.  رافق التوغل قصف عشوائي بالقذائف ونيران الأسلحة الرشاشة من الآليات والطائرات المروحية التي ساندت عملية التوغل. اقتحمت قوات الاحتلال عدداً من البنايات السكنية العالية، واعتلت أسطحها وحولتها لثكنات عسكرية، بعدما احتجزت سكانها بداخلها. وبعدما فرضت سيطرتها على المنطقة شرعت تلك القوات بأعمال تجريف وتدمير في المنازل السكنية والممتلكات المدنية،  بحجة البحث عن الأنفاق.   وعند الساعة السابعة 7:00 صباحاً، أطلقت  الطائرات المروحية صاروخين جو أرض بين المنازل، تناثرت شظاياهما لتصيب ستة مدنيين بجراح، نقلوا جميعاً إلى مستشفى الشهيد محمد يوسف النجار، ووصفت حالتهم بالمتوسطة. وفي ساعات صباح اليوم التالي الأربعاء الموافق 4/8/2004، واصلت قوات الاحتلال أعمال التجريف والتدمير في المنطقة. وجددت تلك القوات قصفها العشوائي تجاه المنازل والشوارع، غير آبهة بالمدنيين الذين اضطروا لمغادرة منازلهم وهم يرفعون الرايات البيضاء في محاولة لمغادرة المنطقة هرباً من القصف والتدمير.  وأفاد سكان المنطقة أن قوات الاحتلال فجرت في ساعات الظهيرة، أحد المنازل السكنية بواسطة الديناميت بدعوى وجود نفق داخله. وفي حوالي الساعة 2:00 ظهراً، تصدى عدد من رجال المقاومة لقوات الاحتلال، مما أدى إلى إصابة  أحدهم وهو المواطن جهاد سامي البس، 20 عاماً، بعيار ناري في رأسه. ولخطورة الوضع في المنطقة لم يتمكن المواطنون والمسعفون من نقله إلى المستشفى إلا بعد نصف ساعة، حيث ساءت حالته، وتم تحويله من مستشفى الشهيد محمد يوسف النجار في مدينة رفح، إلى مستشفى غزة الأوروبي في خان يونس، غير أن جهود الأطباء فشلت في إنقاذ حياته وأعلن عن استشهاده في حوالي الساعة 3:30 بعد الظهر. 

 وبعد انسحابها من المنطقة تبين أن حجم الدمار كان كبيراً، حيث هدمت قوات الاحتلال 22 منزلاً سكنياً و4 محلات تجارية، فيما لحقت أضرار بالغة بمسجد أتباع المصطفى داخل المخيم جراء أعمال القصف العشوائي، وطال التدمير شبكة الخدمات العامة.  المنازل المدمرة كانت تأوي 53 عائلة فلسطينية قوامها 269 فرداً.

 وفي حوالي الساعة 12:00 ظهراً، فتح جنود الاحتلال، من داخل سيارة جيب عسكري، النار تجاه المواطن الفلسطيني زهير محمد التلبيشي، 23 عاماً من مدينة الخليل، فأصابته بعيار ناري في البطن، قبل اعتقاله واقتياده معهم.  أفاد شهود عيان لباحث المركز أن الجنود فتحوا النار تجاه المواطن المذكور عندما كان ماراً من حارة الشيخ، وسط مدينة الخليل.  قوات الاحتلال ادعت أن التلبيشي لم ينصع لأوامر جنودها.  

 وفي ساعات هذا اليوم، اقتحمت قوات الاحتلال المعززة بالآليات العسكرية مدينة بيت لحم وقريتي الشواورة والعروج، وبلدة بيت عوا في محافظة الخليل، وبلدة اليامون في محافظة جنين.  دهمت تلك القوات العديد من المنازل السكنية، وأجرت أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها، واعتقلت تسعة مواطنين ممن تدعي أنهم من المطلوبين لها، بينهم ثلاثة أشقاء، واقتادتهم إلى جهات غير معلومة. 

 

الأربعاء 4/8/2004

في حوالي الساعة 11:25 صباحاً، فتح جنود الاحتلال المتمركزون في المواقع العسكرية المقامة غرب مدينة رفح، نيران أسلحتهم الرشاشة تجاه منازل المواطنين في حي تل السلطان، إلى الشرق من المواقع المذكورة. أسفر ذلك عن إصابة الطفل محمود سامي أبو العنين، 4 أعوام، بشظايا في قدمه الأيمن أثناء تواجده داخل منزله.

 وبعد نحو ساعتين، فتح جنود الاحتلال المتمركزون داخل الشريط الحدودي مع مصر، جنوب مدينة رفح، نيران أسلحتهم الرشاشة تجاه منازل المواطنين الواقعة إلى الشرق من الشريط المذكور. أسفر ذلك عن إصابة المواطن زياد عدنان النجار، 25 عاماً، بعيار ناري في الوجه. وأفاد باحث المركز، أن المواطن المذكور أصيب أثناء تواجده في سيارته داخل مخيم الشابورة، الواقع على بعد 1000 متر من الشريط الحدودي.

 وفي جريمة جديدة من جرائم إطلاق النار العشوائي، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في ساعات بعد الظهر مدنياً فلسطينياً في مدينة نابلس، وأصابت ثلاثة آخرين بجراح. تم ذلك عندما فتحت وحدة من جنود المستعربين التابعة لقوات الاحتلال والتي كانت قد تسللت إلى عمارة العنبتاوي، في منطقة الدوار، وسط المدينة، النار تجاه المارة.  مصادر عسكرية إسرائيلية ادعت أن الفلسطينيين لم يصابوا برصاص قواتها، وأن "فلسطينيين في المدينة أطلقوا النار على قوة عسكرية إسرائيلية لم ترد على إطلاق النار بالمثل، وعندما حدثت أعمال مخلة بالنظام، قام الجيش بإطلاق طلقات تحذيرية".  تحقيقات المركز تؤكد أن الفلسطينيين الأربعة أصيبوا بنيران قوات الاحتلال.

واستناداً لتحقيقات المركز وشهود العيان، ففي حوالي الساعة 2:00 بعد ظهر اليوم المذكور أعلاه، شوهدت مجموعة من قوات المستعربين، التي تتشبه بالمدنيين الفلسطينيين، يتراوح عددها بين ستة وسبعة أشخاص، كانوا يرتدون ملابس مدنية، تتسلل إلى عمارة العنبتاوي، وسط مدينة نابلس.  وما أن استكمل أفراد المجموعة صعودهم إلى طوابق العمارة، شرعوا بإطلاق النار العشوائي تجاه المارة.  أسفر ذلك عن إصابة المواطن عوض موسى فرحان حشاش، 26 عاماً من سكان مخيم بلاطة للاجئين، بعيار ناري في الرأس، وأستشهد على الفور.  أفاد شهود عيان أن المواطن المذكور أصيب بينما كان يمر أمام مدخل أحد الشوارع الموصلة إلى البلدة القديمة، على الزاوية الجنوبية الشرقية للدوار، وأن مصدر إطلاق النار كان من الجهة الغربية، حيث تقع عمارة العنبتاوي.  وذكروا أنه أصيب على مسافة ثمانين متراً تقريباً من العمارة التي تسلل إليها جنود الاحتلال.  الجدير ذكره أن الشهيد كان يشتغل عاملاً في قسم النظافة في بلدية نابلس.  

 بعد حوالي عشر دقائق، وصلت إلى المكان قوة عسكرية إسرائيلية، قوامها ثمان سيارات جيب، لتأمين انسحاب أفراد المجموعة. فرضت القوة طوقاً على المنطقة، وسط إطلاق النار العشوائي تجاه المارة.  وفي حوالي الساعة 2:30 بعد الظهر، شوهد أفراد المجموعة وحوالي عشرين جندياً يخرجون من العمارة، ويصعدون في سيارات الجيب.  وتبين أن الجنود كانوا تسللوا إلى العمارة المذكورة، وهي عمارة تجارية، في الليل، وتمركزوا على سطحها دون اكتشاف أمرهم.  أسفر إطلاق النار عن إصابة ثلاثة مدنيين، بينهم طفل، بجراح، وصفت حالته بالخطرة. 

 وفي ساعات هذا اليوم، اقتحمت قوات الاحتلال المعززة بالآليات العسكرية مدن نابلس، البيرة، الخليل، وبلدة الظاهرية، جنوبي الخليل.  دهمت تلك القوات العديد من المنازل السكنية، وأجرت أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها، واعتقلت أربعة عشر مواطناً ممن تدعي أنهم من المطلوبين لها، واقتادتهم إلى جهات غير معلومة. 

 

ثانياً: إجراءات العقاب الجماعي ضد عائلات المواطنين الذين نفذوا عمليات تفجيرية ومسلحة ضد قوات الاحتلال أو المطلوبين لها والمعتقلين لديها

 في إطار أعمالها الانتقامية ضد عائلات المواطنين الفلسطينيين، من منفذي العمليات التفجيرية، ورجال المقاومة، المعتقلين لديها، أو الذين تدعي أنهم مطلوبون لها على خلفية مشاركتهم في أعمال مقاومة مسلحة ضدها، فجرت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر يوم الخميس الموافق 29/7/2004 منزل عائلة المواطن المعتقل صلاح صبحي داود موسى، 29 عاماً، من بلدة بيت لقيا جنوب غرب مدينة رام الله.

 واستناداً لتحقيقات المركز ففي حوالي الساعة 2:00 فجر اليوم المذكور أعلاه، اقتحمت قوات الاحتلال بأعداد كبيرة، بلدة بيت لقيا، جنوب غرب مدينة رام الله.  حاصرت القوة منزل عائلة المعتقل صلاح موسى، وأجبرت سكانه على مغادرته بالقوة دون تمكينهم من إخراج محتوياته.  شرع عدد من أفراد القوة بوضع مواد متفجرة في أركانه، ثم فجروه عن بعد مما أدى إلى تدميره تدميراً كلياً.  المنزل مكون من طبقتين على مساحة 130م2، وكانت تقطنه عائلة قوامها تسعة أفراد.  الجدير ذكره أن المواطن موسى، الذي كان يعمل مدرساً، أعتقل من قبل قوات الاحتلال منذ عدة أشهر ولا يزال يقبع في سجونها. 

 

ثالثاًً:  الحصار وجرائم أخرى للقيود على حرية الحركة

 واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي حصارها الشامل على الأراضي الفلسطينية المحتلة كافة، بما فيها مدينة القدس المحتلة، وقيدت حركة المدنيين الفلسطينيين بشكل كبير.

ففي قطاع غزة، وللأسبوع الثامن عشر على التوالي، تواصل قوات الاحتلال فرض طوق مشدد على قطاع غزة، وذلك من خلال إغلاقها لمعظم المعابر الحدودية التي تصل القطاع بالعالم الخارجي، فضلاً عن تقييد حركة المدنيين الفلسطينيين وبضائعهم عبر الحواجز الداخلية، وبشكل يتنافى مع كل القيم الإنسانية.  وتواصل قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي منذ تاريخ 18/7/2004 إغلاق معبر رفح البري على الحدود المصرية الفلسطينية، والذي يمثل المنفذ الوحيد للقطاع مع العالم الخارجي، وبموجب ذلك، حرم آلاف المواطنين من ممارسة حقهم في حرية الحركة والتنقل، الأمر الذي شكل انتهاكاً صارخاً لمجمل حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. من جانب آخر تواصل قوات الاحتلال حصارها لمنطقة المواصي، جنوب القطاع، فيما تتعمد بين الحين والآخر من تقييد حركة المدنيين الفلسطينيين عبر حاجز التفاح، وهو المنفذ الوحيد لسكان المنطقة. كما دخل الحصار الشامل على بلدة بيت حانون، شمال القطاع أسبوعه السادس.  

فعلى صعيد الانتهاكات لحرية تنقل المدنيين بين الحواجز الداخلية، واصلت قوات الاحتلال عراقيلها ومضايقاتها على حاجزي المطاحن وأبو هولي، على طريق صلاح الدين، الواصل بين جنوب القطاع وشماله. وتقوم قوات الاحتلال بإغلاق الحاجزين من الساعة الثامنة مساءً حتى الثالثة فجراً بشكل يومي، فيما تشهد ساعات النهار عمليات تأخير وعراقيل متعمدة من قبل قوات الاحتلال حيث يتم احتجاز السيارات وتأخير مرورها. وشهد يوم الثلاثاء الموافق 3/8/2004، إغلاق للحاجزين عدة ساعات وخلال ذلك تجمع المئات من المواطنين الآخرين على جانبي الحاجزين.

وفي حوالي الساعة 9:30 صباح يوم الأربعاء الموافق 4/8/2004، فتح جنود الاحتلال المتمركزون في أحد المواقع العسكرية المقامة في محيط طريق كيسوفيم شرق حاجز المطاحن، شمال مدينة خان يونس، نيران أسلحتهم الرشاشة تجاه منازل المواطنين وأراضيهم الزراعية في بلدة القرارة. أسفر ذلك عن إصابة المواطن طلال ناجي عبد العال، 22 عاماً، بعيار ناري اخترق الجهة اليمنى من فمه ونفذ إلى الكتف الأيسر، وذلك خلال تواجده قرب حاجز المطاحن بانتظار التوجه لمدينة غزة. نقل المصاب بواسطة سيارة مدنية إلى عيادة القرارة ومنها حول بواسطة سيارة إسعاف إلى مستشفى ناصر في المدينة، ووصفت المصادر الطبية حالته بالمتوسطة.

من جانب آخر، واصلت قوات الاحتلال حصارها حول منطقة مواصي خان يونس ورفح، جنوب القطاع.  ورغم أن قوات الاحتلال تفتح بشكل رسمي حاجز التفاح، شرق المواصي، أمام المواطنين، إلا أنها تستمر في وضع عراقيل كبيرة أمام المواطنين خلال تنقلهم عبر الحاجز، ولا تزال تمنع الذكور فوق 16 عاماً وحتى 30 عاماً من المرور إلا عبر تنسيق خاص، كذلك الحال بالنسبة للفتيات فوق 16 عاماً وحتى 25 عاماً. وأفاد العديد من السكان لباحث المركز، أن قوات الاحتلال تقوم بين الحين والآخر بمنع عدد من المواطنين من الدخول أو الخروج للمنطقة، رغم انطباق الشروط عليهم.

وفي نفس السياق، تتواصل معاناة سكان منطقة السيفا، المحاصرة بين مستوطنتي دوغيت وايلي سيناي، شمال القطاع، حيث تواصل قوات الاحتلال مضايقاتها لسكان المنطقة.  وتتحكم تلك القوات في البوابة المؤدية للمنطقة وتمنع جميع المواطنين من مغادرة المنطقة أو الدخول إليها إلا لبعض الحالات الاستثنائية وبتنسيق مسبق، بحيث لا يسمح إلا لنحو خمسة أشخاص يومياً بالخروج والعودة لإحضار المواد الغذائية الأساسية، وذلك في ساعات محددة، ويتم إخضاعهم لعمليات تفتيش مهينة وإبراز البطاقات الممغنطة.  وتمر عملية التفتيش بعدة مراحل ما بين الفحص الإلكتروني واليدوي ورفع الملابس والفحص بواسطة الكلب.  ولا تزال قوات الاحتلال تمنع دخول الغاز منذ أكثر من ثلاثة شهور إلى المنطقة، الأمر الذي كبد سكانها معاناة كبيرة جراء استخدامهم الحطب كبديل في عملية طهي الطعام.  كما أدى حرمان المزارعين من حرية الحركة والتنقل إلى عدم تمكنهم من رعاية مزروعاتهم وبالتالي تلفها.  ويعاني سكان حي المعني المتاخم لمستوطنة كفار داروم، وسط قطاع غزة (ويبلغ عددهم 28 عائلة قوامها 138 فرداً) من ظروف حصار مماثلة، ويواجهون صعوبات بالغة عند الدخول أو الخروج من المنطقة.

أما على صعيد الحركة الخارجية، وتحديداً المعابر الحدودية مع إسرائيل، فلا تزال قوات الاحتلال تغلق معبر بيت حانون، شمال قطاع غزة منذ عدة أشهر في وجه غالبية المواطنين الفلسطينيين، بينما فتحته قبل أسبوعين وبشكل جزئي ومحدود وضمن إجراءات تفتيش معقدة وفيها امتهان للكرامة الإنسانية في وجه عدد محدود من العمال. كما تسمح تلك القوات حالياً لحالات مرضية وإنسانية خاصة جداً من دخول المعبر عبر تنسيق مسبق  من أعلى المستويات الأمنية في قوات الاحتلال. وأفاد أحد العمال لباحث المركز، أن العامل الفلسطيني يواجه صعوبات بالغة التعقيد في وصوله إلى مكان عمله داخل إسرائيل، حيث أنه ومنذ اجتياح بلدة بيت حانون، القريبة من المعبر المذكور بتاريخ 29/6/2004، يضطر العامل لقطع مسافة ما يقارب من 4 كيلو متر يومياً مشياً على الأقدام في رحلة الذهاب والإياب.  وفي نفس الإطار لا يزال معبر صوفا، شمال مدينة رفح، يعمل بشكل جزئي، حيث يسمح بدخول مواد البناء، فيما يمنع العمال من عبوره إلى إسرائيل.  ويعمل معبر المنطار "كارني"، شرق مدينة غزة، وهو المعبر التجاري الوحيد الواصل بين قطاع غزة وإسرائيل بشكل جزئي ومحدود للغاية منذ عدة أشهر،  حيث لا تزال قوات الاحتلال لا تسمح بإدخال الكثير من البضائع والمنتجات ومواد البناء.  يشار إلى أن إغلاق المعبر المذكور طوال الفترة الماضية مع استمرا العراقيل، انعكس بشكل واضح على حال السوق الفلسطينية الداخلية، التي باتت تعاني من نقص حاد في كافة السلع والمواد التي تدخل إلى القطاع عبر المعبر المذكور.

ومن أسوء حالات الحصار الخارجي هو استمرار إغلاق معبر رفح البري على الحدود المصرية الفلسطينية، والذي يمثل المنفذ الوحيد للقطاع مع العالم الخارجي، منذ تاريخ 18/7/2004 وحتى لحظة صدور هذا التقرير.

ووفقاً للمعلومات التي جمعها باحثو المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، فقد أغلقت تلك القوات المعبر المذكور بصورة كاملة أمام المسافرين، المغادرين والقادمين، ما ترتب عنه منع كامل لسكان قطاع غزة من السفر للخارج أو العودة إليه.  وبموجب ذلك، يحرم آلاف المواطنين من ممارسة حقهم في حرية الحركة والتنقل.  الأمر الذي خلف نتائج كارثية على مجمل حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. كما أن إغلاق المعبر حال دون  وصول المساعدات الإنسانية والطبية القادمة من الدول العربية الشقيقة إلى قطاع غزة.

ووفقاً لمصادر الارتباط المدني الفلسطيني، يوجد حوالي 300 مسافر فلسطيني داخل الصالة المصرية، يعيشون في ظل ظروف مأساوية، تفتقر إلى أبسط أنواع الخدمات المطلوبة لسد احتياجاتهم الأولية، خاصة وأنه يوجد من بين المسافرين القادمين أطفال ونساء وشيوخ ومرضى، وهم في حاجة ماسة إلى خدمات خاصة بحالاتهم مفقودة تماماً في صالة المعبر.  كما أن العديد من الأمراض الجلدية انتشرت وسط هؤلاء المواطنين بسبب عدم تمكنهم من الاستحمام طوال الفترة الماضية، فضلاً عن الازدحام الشديد في ظل ظروف جوية قاسية وبالغة الحرارة. هذا وقد أفاد عدد من المحتجزين لدى الجانب المصري لباحث المركز عبر الهاتف، أنه خلال الأسبوع الحالي أجهضت اثنتين من النساء " أي فقدتا جنينيهما"، فيما وضعت مواطنة ثالثة مولوداً.   وعلاوة على ذلك ينتظر ما يزيد عن 3000 مسافر خارج بوابة المعبر في مدينة رفح المصرية، تحت لهيب أشعة الشمس الحارقة.  وتفتقر منطقة المعبر قبل الدخول في الجانب المصري أيضاً إلى أبسط أنواع المرافق والخدمات اللازمة لخدمة هؤلاء المسافرين، الأمر الذي قد ينتج عنه كارثة إنسانية في حال استمرار قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي في إغلاق المعبر. وقد اضطرت أعداد أخرى غير محددة من الفلسطينيين القادمين للمعبر إلى العودة إلى المدن المصرية الأخرى، خاصة مدينة العريش، على أمل إعادة فتح المعبر. ما يعني تحميل هؤلاء المسافرين أعباء مالية إضافية لا يستطيع غالبيتهم من تحملها خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية المتردية التي يعيشها المواطنون الفلسطينيون. 

وفي الضفة الغربية، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي فرض المزيد من إجراءات تقييد الحركة على المدنيين الفلسطينيين، سواء على الحواجز العسكرية الثابتة المأهولة والحواجز المفاجئة، أو من خلال فرض حظر التجول على السكان في العديد من المدن والقرى والبلدات والمخيمات. 

 وفيما يلي رصد لأبرز مظاهر فرض القيود على حرية الحركة في الضفة الغربية، كما أفاد باحثو المركز:  

 ففي محافظة القدس، فرضت قوات الاحتلال المزيد من القيود على حركة المدنيين الفلسطينيين.  تزامن هذه الإجراءات مع استمرار تلك القوات في بناء مقاطع جديدة من جدار الضم (الفاصل) شمالي مدينة القدس الشرقية.  وأفاد شهود عيان إن جنود الاحتلال المتمركزين على حاجز ضاحية البريد، المعبر الشمالي للمدينة، يتعمدون إتباع إجراءات تفتيش بطيئة ومذلة وتمييزية ضد المدنيين الفلسطينيين.  وأفاد باحث المركز أن إجراءات التفتيش المذكورة لا يخضع لها إلا الفلسطينيين، أما المستوطنون، فبمجرد التحقق من شخصيتهم عن بعد يسمح لهم بالمرور دون توقف.  وتتبع قوات الاحتلال هذا الأسلوب على كافة الحواجز العسكرية التي تقيمها على مداخل المدينة المحتلة.

 وفي محافظة رام الله، فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال هذا الأسبوع قيوداً على حركة المدنيين الفلسطينيين، وحركة نقل البضائع.  وأفاد شهود عيان أن تلك القوات أقامت العديد من الحواجز العسكرية على الطرق الرئيسة والفرعية، غربي المحافظة.  وذكر الشهود أن جنود الاحتلال المتمركزين على مشارف قريتي كفر نعمة، ورأس كركر أجبروا سائقي عشرات السيارات على التوقف، والانتظار مدة طويلة، وأخضعوا ركابها للتفتيش والتدقيق وسط إجراءات مذلة.  وفي سياق متصل، صعدت قوات الاحتلال من إجراءاتها التعسفية على حاجز نعلين، الذي يقطع الطريق الرئيسة المؤدية إلى قرى: بدرس، المدية، قبيا، شبتين، ونعلين، شمال غربي المحافظة.  وأفاد شهود عيان، أن دوريات تابعة لقوات الاحتلال انتشرت على الطرق المؤدية إلى هذه القرى بهدف منع المواطنين من الالتفاف عن الحواجز في خطوة تصعيدية لم تشهدها المنطقة منذ فترة.  الإجراءات المذكورة أجبرت المواطنين على العودة من حيث أتوا، أو البحث عن طرق ترابية وعرة بديلة عبر قرية عين قينيا وطريق العنب للانتقال إلى أماكن عملهم ومؤسساتهم التعليمية في مدينتي رام الله والبيرة، لتستغرق معهم رحلة الوصول من نصف ساعة إلى أكثر من ساعتين.

 وفي محافظة نابلس، استمرت قوات الاحتلال المتمركزة على الحواجز العسكرية المنتشرة على مفترقات الطرق الرئيسة في المحافظة بفرض المزيد من القيود على حركة المدنيين الفلسطينيين.  وأفاد باحث المركز   أن الجنود المتمركزين على حاجز بيت إيبا، غرب المدينة، تعمدوا خلال هذا الأسبوع إعاقة حركة المواطنين.  وذكر أنه شاهد في ساعات صباح وظهر يوم السبت الموافق 31/7/2004، مئات المواطنين، من مختلف الأعمار، يصطفون في طوابير طويلة، وبالاتجاهين، تحت أشعة الشمس الحارقة، بانتظار السماح لهم بالعبور.  كما وتعمد الجنود المتمركزون على حاجزيّ حوارة وزعترة، جنوب المدينة، وبيت فوريك، شرقها، وحاجز الباذان، في الشمال الشرقي، إتباع الأساليب نفسها.  ومنذ عدة أشهر، أصبحت قوات الاحتلال تقيم حواجز إضافية حول المدينة، مثل الحاجز الذي تقيمه على مفترق قرية صرة، جنوب غرب المدينة، والحاجز الذي تقيمه على مفترق قرية اللبن الشرقي، جنوب المدينة.  ولا تزال قوات الاحتلال تُخْضِعُ الذكور دون الثلاثين عاماً إلى إجراءات عقابية، حيث يحتجزون لساعات طويلة قبل أن تسمح لهم بالمرور، أو تردهم على أعقابهم.    

 وفي محافظة طولكرم، فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي قيوداً جديدة على حركة المدنيين الفلسطينيين.   وأفاد باحث المركز إن تلك القوات أقامت في ساعات صباح يوم الخميس الموافق 29/7/2004، حاجزاً عسكرياً على مفترق بلدة قفين، وآخر على مفترق باقة الشرقية، شمالي مدينة طولكرم.  وفي يوم السبت الموافق 31/7/2004 أقامت تلك القوات حاجزاً عسكرياً على مدخل بلدة عنبتا، شرقي المدينة، وآخر على مفترق قرية فرعون، جنوباً.  وفي سياق متصل، شددت قوات الاحتلال المتمركزة على الحاجز العسكري الثابت في منطقة الكفريات، جنوبي طولكرم، من إجراءات التفتيش المتبعة، وأعاقت حركة المدنيين الفلسطينيين بشكل متعمد.

 وفي منطقة الأغوار، على امتداد الحدود الشرقية للضفة الغربية، فرضت قوات الاحتلال مزيداً من القيود على حركة المدنيين الفلسطينيين، ونقل البضائع، حيث تشتهر تلك المنطقة بالإنتاج النباتي والحيواني.  وأفاد شهود عيان أن قوات الاحتلال المتمركزة على حاجز الحمرا، في الأغوار الوسطى، احتجزت في الساعات الأولى من صباح يوم السبت الموافق 31/7/2004، مئات المدنيين الفلسطينيين، وعرقلت مرورهم إلى أماكن عملهم في أريحا ورام الله، وسفرهم إلى الأراضي الأردنية.  الجدير ذكره أن هذه الطريق تشهد في مثل هذا الوقت من العام حركة نشطة، حيث يبدأ تنشط أعمال السفر من وإلى الأردن، بما في ذلك سفر الطلبة الراغبين في الدراسة خارج البلاد.  وفي ساعات ظهر يوم الأحد الموافق 1/8/2004، أغلقت قوات الاحتلال مناطق الأغوار الشمالية، ومنعت المواطنين من الدخول إليها أو الخروج منها.  وأفاد شهود عيان أن تلك القوات أغلقت البوابة الحديدية المقامة على مشارف قرية تياسير، شرقي طوباس، ومنعت المارة من عبورها.  وذكر الشهود أن قوات الاحتلال أقامت العديد من الحواجز العسكرية على طول مقطع الشارع الممتد من مفترق عين الحلوة، في وادي المالح، وحتى مفترق قرية بردلة شمالاً. وأخضع الجنود سيارات المواطنين وركابها لتفتيش دقيق وأجبروهم على خلع ملابسهم العلوية.

 وفي محافظة قلقيلية، أقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي، قبل ظهر يوم الاثنين الموافق 2/8/2004، حاجزاً عسكرياً على المدخل الشرقي، والوحيد، لمدينة قلقيلية.  وأفاد شهود عيان، أن جنود الاحتلال أوقفوا السيارات المدنية الفلسطينية، وأخضعوها وركابها لأعمال تفتيش، ودققوا في بطاقات هويتهم.  وذكر الشهود أن عشرات المركبات الفلسطينية تجمعت على من المدخل المذكور، وفي كلا الاتجاهين، عدة ساعات.  الجدير ذكره أن جدار الضم (الفاصل) الذي أحاط بالمدينة من كافة جهاتها، أغلق كافة المداخل الرئيسة والفرعية المؤدية إلى المدينة.  وأبقت قوات الاحتلال على مدخل وحيد للمدينة يرابط عليه جنود يتحكمون من خلاله في حركة الدخول إلى المدينة والخروج منها.

 وفي إطار سياسة استخدام الحواجز العسكرية كمصائد لاعتقال مواطنين فلسطينيين، تدعي أنهم مطلوبون لها، اعتقلت قوات الاحتلال المتمركزة على جسر الكرامة "ألنبي" الحدودي مع الأردن، بتاريخ 31/7/2004 المواطن رامي شريعة، 24 عاماً، من مخيم الدهيشة، جنوبي بيت لحم، أثناء توجهه مع أفراد أسرته إلى الأردن، وأعادوا أسرته من حيث أتت.  وفي يوم الأحد الموافق 1/8/2004، منعت تلك القوات الطالبة الجامعية دعاء حسين أحمد الصيفي، 21 عاماً، من قرية كفر ثلث، شرقي مدينة قلقيلية، من السفر إلى الأردن.  الطالبة المذكورة تدرس تكنولوجيا المعلومات في إحدى الجامعات الأردنية. ولم توضح سلطات الاحتلال سبب منعهما من السفر.  وفي ساعات مساء يوم الاثنين الموافق 2/8/2004، اعتقلت قوات الاحتلال المتمركزة على حاجز "الكونتينر"، شمال شرقي بيت لحم،  المواطن نمر عيسى زبون، 26 عاماً، من بيت لحم، وذلك أثناء عودته من أريحا بعد مشاهدته مباراة كرة قدم هناك، واقتادته إلى جهة غير معلومة.

 وفي ساعات ظهر يوم الثلاثاء الموافق 3/8/2004، اعتقلت قوات الاحتلال المتمركزة على حاجز بيت إيبا، غرب مدينة نابلس، المواطنة شريفة عمر، 25 عاماً من مدينة قلقيلية، واقتادتها إلى جهة مجهولة.

 

 رابعاً: جدار "الضم"  الجدار الفاصل داخل أراضي الضفة الغربية

 واصلت قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي أعمال البناء في جدار الضم (الفاصل) في أراضي الضفة الغربية في العديد من المقاطع.  تركزت أعمال البناء، وتجريف الأراضي واقتلاع الأشجار ومصادرة الأراضي في محافظات: القدس، بيت لحم، والخليل، وشمالي الأغوار. 

 وفيما يلي أبرز الأعمال التي رصدها باحثو المركز في الضفة الغربية خلال الأسبوع الجاري:

 في محيط مدينة القدس الشرقية، واصلت قوات الاحتلال، بواسطة آلياتها الثقيلة، أعمال تجريف ممتلكات المدنيين الفلسطينيين في منطقة وادي عياد، بين ضاحيتي البريد والرام، في الشمال الشرقي، تمهيداً لبناء مقاطع أسمنتية جديدة لجدار الضم (الفاصل) هناك.  وأفاد شهود عيان أن أعمال التجريف تلك أحدثت تغييراً على معالم المنطقة، وبات بمقدور تلك القوات ضم كل المساحات الفارغة من الأراضي الممتدة باتجاه قريتي حزما وعناتا، شرقاً، إلى مستوطنة "النبي يعقوب"، شمالي مدينة القدس الشرقية.  وفي سياق متصل، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، يوم الاثنين الموافق 2/8/2004، مضارب عرب الجهالين، وأبو داهوك، شمال غربي مدينة القدس الشرقية.  فرضت تلك القوات طوقاً عسكرياً على المنطقة، ثم شرع أفرادها بتسليم العائلات البدوية من سكان المنطقة إخطارات عسكرية تقضي برحيلهم عنها، في مدة أقصاها عشرة أيام، وهددتهم أنها ستخليهم بالقوة في حال رفضوا ذلك.     

 وفي محافظة بيت لحم، شرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، بواسطة معداتها الثقيلة، صباح يوم الأحد الموافق 1/8/2004، بأعمال تجريف طالت مساحات شاسعة من ممتلكات المدنيين الفلسطينيين في قرية الولجة، شمال غربي مدية بيت جالا، بهدف استكمال بناء جدار الضم (الفاصل) الذي سيحيط بمحافظة بيت لحم.  وأفادت مصادر في مجلس قروي الولجة، أن جرافات تابعة لقوات الاحتلال بدأت أعمالها في المدخل الجنوبي الرئيس للقرية، الذي سيتواصل، حسب مخطط قوات الاحتلال، باتجاه الجمعية العربية للتأهيل، وصولاً إلى منطقة بئر عونة في بيت جالا بطول 10كم. وذكرت تلك المصادر أن إقامة الجدار سيطوق القرية، وسيؤدي إلى شهرها إلى قسمين، وعزلهما عن بعضهما بعضاً، وبالتالي تقطيع أوصال القرية، وحرمان الطلبة من الوصول إلى المدرسة الواقعة في القسم العلوي.  هذا فضلاً عن تحكم جنود الاحتلال بخروج المواطنين من القرية ودخولهم إليها عبر المدخل الجنوبي، الذي سيكون الوحيد بعد إغلاق جميع الطرق، وبخاصة طريق كريمزان الموصلة إلى بيت جالا.

 وفي ساعات صباح يوم الاثنين الموافق 2/8/2004، شرعت قوات الاحتلال، بواسطة آلياتها الثقيلة، باستكمال أعمال التجريف في ممتلكات المدنيين الفلسطينيين في مدينة بيت جالا.  وأفادت مصادر محلية أن أعمال التجريف طالت الأراضي المحاذية "لجسر النفق"، شمالي مدينة بيت جالا، حوالي 80 دونماً، وتعود لعائلات: الحذوة، عوض، المكركر، خميس، غنيم، صراصرة، وقيسية . وذكرت المصادر أن تلك القوات اقتلعت حوالي 600 شجرة زيتون مثمرة في تلك المناطق.   وأن أعمال التجريف، التي امتدت بطول 750 متراً وعرض 90 متراً، تأتي في إطار العمل على إقامة أجزاء من جدار الضم (الفاصل) في المنطقة، وربطه مع الأجزاء التي ستقام في قرية الولجة، وصولاً إلى الشارع الالتفافي المحاذي لبلدة الخضر، في الجنوب الغربي لمدينة بيت لحم.  إقامة الجدار في هذه المنطقة سيعمل على عزل مئات الدونمات من الأراضي الزراعية، وسيحرم المزارعين من الوصول إلى تلك الأراضي، وسيهددها بالضم إلى داخل أراضي الخط الأخضر.

 وفي مناطق الأغوار، شرقي الضفة الغربية، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي والفرق الهندسية التابعة لها العمل في بناء جدار الضم (الفاصل) في عمق أراضي شمال الأغوار.  وأفادت مصادر في مجلس قروي بردلة، شمالي الأغوار، أن الجدار في تلك المنطقة دخل مراحل بنائه النهائية. وذكرت أن قوات الاحتلال زادت من وتيرة أعمال البناء في الفترة الأخيرة.   وفي هذا الأوان تعمل الفرق الهندسية في ثلاثة مواقع من الجدار، الذي خلف وراءه آلاف الدونمات من الأرض المملوكة لسكان قرية بردلة.  

 وفي محافظة الخليل، وجهت قوات الاحتلال الإسرائيلي إخطارات لعشرات المدنيين الفلسطينيين في المحافظة، تخطرهم فيها نيتها الاستيلاء على مساحات من أراضيهم القريبة من خط الهدنة لعام 1967، وذلك تمهيداً لبناء جدار الضم (الفاصل) عليها.  وأفادت مصادر في اللجنة العامة للدفاع عن الأراضي لباحث المركز أن أحد الإخطارات العسكرية، يقضي بمصادرة 558.5 دونماً على طول 5940 متراً، وبعرض يتراوح بين 80 و100 متر من أراضي بلدات: صوريف ونوبا وخاراس وبيت أولا وترقوميا.  بينما يقضي أمر عسكري مماثل، بمصادرة 4331 دونماً، بطول 5388 متراً، وبعرض يتراوح بين 80 و100 متر من أراضي بلدات وقرى بيت الروش والمجد والبرج ودير العسل جنوب غرب الخليل.

 وفي أحدث أعمال المسح الميداني التي نفذها الجهاز المركزي للإحصاء، للتجمعات السكانية في أراضي الضفة الغربية التي يمر جدار الضم (الفاصل) من أراضيها، بينت نتائج المسح، أن 19 تجمعاً سكانياً وقعت غربي الجدار، منها 14 تجمعاً في شمال الضفة (7 تجمعات في محافظة جنين، و6 في محافظة قلقيلية، وواحد في محافظة طوكرم)، و4 تجمعات في محافظة القدس، وواحد في محافظة بيت لحم. وبالنسبة للتجمعات التي وقعت شرقي الجدار فبلغ عددها 78 تجمعاً سكانياً، موزعة على النحو التالي: 18 تجمعاً في محافظة جنين، 18 تجمعاً في محافظة طوكرم، 14 تجمعاً في محافظة قلقيلية، 11 تجمعاً في محافظة رام الله، 7 تجمعات في محافظة القدس، 5 تجمعات في منطقة سلفيت، و5 تجمعات في محافظة بيت لحم. وبلغت التجمعات التي أحيطت بالجدار من كل الجهات تجمعاً واحداً، وهو مدينة قلقيلية، وبلغ عدد التجمعات التي اخترقها الجدار وفصلها إلى أجزاء 3 تجمعات سكانية، منها تجمعان في محافظة القدس وتجمع واحد في محافظة جنين.  وبلغت مساحة الأراضي المصادرة منذ الشروع بأعمال البناء في الجدار، وحتى نهاية شباط (فبراير) 2004، حوالي 270,558 دونماً، تركز معظمها في منطقة شمال الضفة، حيث شكلت ما نسبته 87.7% من مجموع الأراضي المصادرة.  وكان النصيب الأكبر من الأراضي المصادرة لمحافظة طولكرم 70,460 دونماً، أما في منطقة وسط الضفة الغربية فقد بلغت مساحة الأراضي المصادرة 19,940 دونما، تركز معظمها في محافظة القدس (13,600 دونم).  وأشارت نتائج المسح إلى أن مجموع الأسر التي هجرت من التجمعات التي مر الجدار من أراضيها قد بلغ 2,173 أسرة، في حين بلغ عدد الأفراد الذين تم تهجيرهم 11,461 فرداً.  وتم هدم وتدمير 85 مبنى، منها 35 مبنى هدمت بشكل كلي، مقابل 50 مبنى هدمت بشكل جزئي. كما هدمت 573 منشأة صناعية، منها 551 منشأة تم هدمها بشكل كلي، في حين أغلقت 960 منشأة.  وبينت النتائج أن 49 بئراً للمياه قد تم مصادرتها منها 29 بئراً تقع شرقي الجدار و19 بئراً في التجمعات المحاطة بالجدار وبئر واحدة غرب الجدار (قلقيلية 31، جنين 15، طولكرم 2،والقدس بئر واحدة).

   وفي حوالي الساعة 5:00 صباح يوم الأربعاء الموافق 4/8/2004، دهمت قوات الاحتلال، ترافقها عدة جرافات، قرية عزون عتمة، جنوبي مدينة قلقيلية.  فرضت تلك القوات حظر التجول على سكان القرية، وعلى الفور، شرعت بأعمال تجريف للعديد من المنشآت المدنية.  طالت أعمال التجريف التي استمرت حتى الساعة 2:00 بعد الظهر منازل سكنية، وغرفاً ومخازن زراعية وخزانات مياه وحظائر لتربية الدواجن.  الجدير ذكره أن القرية المذكورة أصبحت معزولة بين جدار الضم (الفاصل) وخط الهدنة لعام 1967.

 

 ** مطالب وتوصيات للمجتمع الدولي

1-       يتوجب على الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة، منفردة أو مجتمعة، تحمل مسئولياتها القانونية والأخلاقية والوفاء بالتزاماتها، والعمل على ضمان احترام إسرائيل للاتفاقية وتطبيقها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بموجب المادة الأولى من الاتفاقية.  ويرى المركز أن الصمت الدولي على الانتهاكات الجسيمة للاتفاقية التي تقترفها قوات الاحتلال الإسرائيلي يشجع إسرائيل على التصرف كدولة فوق القانون وعلى ارتكاب المزيد من الجرائم بحق المدنيين الفلسطينيين دون ملاحقة.

2-       وعلى هذا، يدعو المركز إلى عقد مؤتمر جديد للأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين وقت الحرب، لبلورة خطوات عملية لضمان فرض تطبيق الاتفاقية في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتوفير الحماية الفورية للمدنيين الفلسطينيين.

3-       ومقابل ضعف أو انعدام آليات ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين أمام القضاء الإسرائيلي الذي يشارك في التغطية على جرائمهم، يؤكد المركز على أنه يقع على عاتق الأطراف السامية ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين.

4-       ويوصي المركز منظمات المجتمع المدني الدولية بما فيها منظمات حقوق الإنسان، نقابات المحامين، ولجان التضامن الدولية بالانخراط أكثر في ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين وحث حكوماتهم على تقديمهم للمحاكمة.

5-       يدعو المركز الاتحاد الأوروبي و/أو الدول الأعضاء في الاتحاد إلى العمل على تفعيل المادة الثانية من اتفاقية الشراكة الإسرائيلية – الأوروبية التي تشترط استمرار التعاون الاقتصادي بين الطرفين وضمان احترام إسرائيل لحقوق الإنسان.  ويناشد المركز دول الاتحاد الأوروبي بوقف كل أشكال التعامل مع السلع والبضائع الإسرائيلية، خاصة تلك التي تنتجها المستوطنات الإسرائيلية المقامة فوق الأراضي الفلسطينية المحتلة.

6-       يناشد المركز الحكومات الأوروبية إلى تغيير مواقفها الخاصة بالقضية الفلسطينية في أجسام الأمم المتحدة، خصوصاً في الجمعية العامة ومجلس الأمن ومفوضية حقوق الإنسان.

7-        إذ يعبر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان عن ارتياحه لقرار محكمة العدل الدولية في لاهاي بعدم قانونية الجدار الذي تواصل إسرائيل بناءه في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فإنه يدعو المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل بما يتلاءم والقرار، واتخاذ إجراءات عملية فورية لإعادة الاعتبار للقانون الدولي الإنساني وإجبار إسرائيل وقوات احتلالها على احترامه من خلال وقف أعمال البناء في الجدار وتدمير المقاطع المنجزة منه في داخل أراضي الضفة الغربية المحتلة، بما فيها مدينة القدس.

8-   يدعو المركز اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى زيادة عدد عامليها وتكثيف نشاطاتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة،   بما في ذلك، ضمان تقديم المساعدات الإنسانية والمساعدات الطبية العاجلة للمتضررين، وزيارة الأهالي لأبنائهم المعتقلين الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال وضمان تمتعهم بحقوقهم التي كفلتها المواثيق الدولية.  كذلك يدعو اللجنة الدولية لتوجيه مندوبيها لزيارة السجون بصورة عاجلة للإطلاع على أوضاع الأسرى، خاصة في سجني نفحة وعزل بئر السبع.

9-       على الرغم من التراجع الملحوظ في دور لجان التضامن الدولية في تقديم المساعدات للمدنيين الفلسطينيين، بسبب إجراءات قوات الاحتلال التي تمنعهم من الوصول إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة،  يؤكد المركز على أهمية دور هذه اللجان في فضح جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة التي تقترفها قوات الاحتلال الإسرائيلي، وفي كسر مؤامرة الصمت التي تمارسها الحكومات الأوروبية حيال هذه الجرائم.

10-   أمام الاستهداف الواضح من جانب حكومة إسرائيل وقوات احتلالها ضد وفود التضامن الدولي ومنع أعضائها من الدخول إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، بل ومنعهم حتى من الدخول إلى إسرائيل أحياناً، يدعو المركز البلدان الأوروبية على نحو خاص إلى اتباع سياسة التعامل بالمثل مع رعايا دولة إسرائيل.

11- أخيراً، يؤكد المركز مرة أخرى، بأنه لا يمكن التضحية بحقوق الإنسان بذريعة التوصل إلى سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.  كما يؤكد أن أية تسوية سياسية مستقبلية لا تأخذ بعين الاعتبار معايير القانون الدولي الإنساني ومبادئ حقوق الإنسان، لن يكتب لها النجاح، ولن تؤدي إلى تحقيق حل عادل للقضية الفلسطينية.  وستبقي المنطقة عرضة لمزيد من التوتر وعدم الاستقرار.  وبناءً عليه، فإن الحكومات ومنظمات المجتمع المدني مطالبة جميعاً بالعمل على تطبيق القانون الدولي في الحالة الفلسطينية.

 

 

******************

 لمزيد من المعلومات يرجى الاتصال بالمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، غزة، قطاع غزة، تليفاكس: 2824776 8 972+

29 شارع عمر المختار - الرمال - غزة - قطاع غزة - ص.ب. 1328

البريد الإلكتروني  pchr@pchrgaza.org  الصفحة الإلكترونية www.pchrgaza.org