التقرير الأسبوعي حول الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي
الفلسطينية المحتلة
|
|
المركـــز الفلسطــيني لحقـــوق الإنســان
يتمتع بصفة استشارية لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة
عضـــو لجنـــة الحقـوقـييــن الدوليـــــة – جنيـــف
عضـــو الفدراليـــة الدوليــة لحقــوق الإنســان - باريس
قوات الاحتلال الإسرائيلي تصعد من جرائم حربها في الأراضي الفلسطينية المحتلة
جرائم الاحتلال خلال هذا الأسبوع
استشهاد 13 مواطناً فلسطينياً، معظمهم من المدنيين، بينهم ثلاثة أطفال وإمرأة تركت تنزف حتى الموت.
اثنان من الشهداء من المعاقين عقلياً، أحدهم مثلت قوات الاحتلال بجثته بعد قتله.
سبعة من الشهداء سقطوا أثناء اجتياح بلدة بيت حانون، بينهم ثلاثة أطفال، أحدهم ترك ينزف حتى الموت.
استمرار عمليات الاجتياح والتوغل في المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية.
قوات الاحتلال تواصل اجتياح بلدة بيت حانون، تدمير 15 منزلاً سكنياً وتجريف مئات الدونمات المزروعة بالحمضيات.
تجريف 272 دونماً زراعياً في محافظة خان يونس وتدمير 33 منزلاً سكنياً في رفح.
استمرار القصف العشوائي للأحياء السكنية، وإصابة العديد من المدنيين بجراح.
تفجير وتدمير تسعة منازل سكنية في الضفة الغربية وقطاع غزة، انتقاماً من عائلات منفذي العمليات المسلحة وعائلات ناشطين فلسطينيين مطلوبين لقوات الاحتلال.
مداهمة المنازل السكنية والمنشآت المدنية واعتقالات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.
استمرار إجراءات الحصار المشدد على المدن والبلدات الفلسطينية.
أعمال تفتيش واعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين على الحواجز العسكرية.
منع الأجانب من دخول قطاع غزة أو الخروج منه.
مقدمـة
صعدت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال هذا الأسبوع بشكل دراماتيكي من جرائم حربها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مستخدمة كافة وسائلها الحربية والعسكرية. فقد نفذت تلك القوات سلسلة جديدة من أعمال التوغل والاجتياح في المدن والبلدات والمخيمات الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية، قامت من خلالها بأعمال قتل وتدمير وتخريب في ممتلكات المدنيين الفلسطينيين العامة منها والخاصة، فضلاً عن تجريف مئات الدونمات المزروعة بأشجار مثمرة. كما واصلت تلك القوات أعمال القتل العمد، القصف العشوائي للأحياء السكنية، تدمير المنازل السكنية والمنشآت المدنية، مداهمة المنازل والاعتقالات في صفوف المواطنين الفلسطينيين. وأسفرت حصيلة جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة على مدار الأسبوع عن استشهاد13 مواطناً فلسطينياً، معظمهم من المدنيين، من بينهم ثلاثة أطفال، امرأة واثنان من المعاقين عقلياً.
ففي أوسع وأعنف جرائم الحرب التي شهدها قطاع غزة خلال الأسبوع ، اجتاحت أعداد كبيرة من قوات الاحتلال تساندها الطائرات المروحية في ساعات فجر يوم الخميس الموافق 15/5/2003 بلدة بيت حانون، شمال قطاع غزة، وسط قصف عشوائي بقذائف المدفعية والأسلحة الرشاشة من الآليات العسكرية والطائرات. وقد أسفرت تلك العملية المستمرة حتى لحظة صدور هذا التقرير، واقترفت خلالها قوات الاحتلال جرائم حرب مركبة من قتل وتدمير وتجريف وتخريب في الممتلكات العامة والخاصة، وسط حصار مشدد، عن استشهاد سبعة مواطنين فلسطينيين، من بينهم ثلاثة أطفال، وإصابة العشرات بجراح، وصفت جراح البعض منهم بالخطرة. فيما فجرت ودمرت تلك القوات أربعة منازل سكنية، ادعت أنها تعود لعائلات مواطنين فلسطينيين، مطلوبين لها، أدى تفجيرها إلى إلحاق دمار وأضرار بالغة جداً في عشرات المنازل المحيطة بها، فضلاً عن تجريف أربعة منازل أخرى، ثلاثة منها تم تدميرها بشكل كلي، وتجريف مئآت الدونمات المزروعة بأشجار الحمضيات والذي تعتاش من تسويق منتوجاتها عشرات العائلات الفلسطينية. كما دمرت قوات الاحتلال جزء كبير من الطرق العامة، وألحقت دماراً شاملاً في شبكة الخدمات العامة. وقد انسحبت تلك القوات في ساعات صباح يوم الثلاثاء الموافق 20/5/2003 لتعود مرة أخرى في ساعات مساء نفس اليوم، وتغلق المدخل الرئيسي للبلدة الذي يصلها مع العالم الخارجي بعد تجريفه بالكامل، وحتى اللحظة تقوم آليات الاحتلال بأعمال تجريف في الأراضي الزراعية، وسط إطلاق نار باتجاه سكان البلدة ومنازلهم.
وتأتي هذه الأعمال في إطار سياسة الاجتياحات التي تنفذها قوات الاحتلال لمدن ومخيمات قطاع غزة، تحت ذريعة هدم منازل الاستشهاديين الفلسطينيين أو المعتقلين لديها والمطلوبين لها. وأصبحت هذه السياسة لا تطال المنازل المستهدفة فقط، بل باتت تطال منازل أقرباءهم وجيرانهم والعديد من المنشآت المدنية الأخرى، كما وأسفرت تلك الأعمال في كثير من الحالات من سقوط عشرات الضحايا في صفوف المدنيين الفلسطينيين.
إلى ذلك نفذت قوات الاحتلال أعمال توغل واقتحام مماثلة في العديد من مدن وبلدات ومخيمات قطاع غزة، دمرت خلالها العديد من المنازل السكنية وجرفت عشرات الدونمات المزروعة بأشجار مثمرة. وكانت بلدتي خزاعة وعبسان الكبيرة في محافظة خان يونس من أكثر المناطق التي تعرضت أراضيها الزراعية لأعمال تجريف، حيث جرفت وأحرقت قوات الاحتلال وعلى مدار يومين متتاليين 272 دونماً من الأراضي المزروعة بمحصول القمح والأشجار المثمرة، والتي تعتبر مصدر الرزق الأساسي لكثير من العائلات. وبات واضحاً أن الهدف من تجريف هذه الأراضي هو تدمير القطاع الزراعي الفلسطيني الذي يشكل العمود الأساسي للاقتصاد الفلسطيني.
كما شهدت مدينة رفح ومخيمها على مدار الأسبوع أعمال توغل في المنطقة الواقعة على الشريط الحدودي مع مصر، جنوب المدينة، قامت من خلالها قوات الاحتلال بتدمير 33 منزلاً سكنياً، 21 منها تم تدميره بشكل كلي، فيما أصبحت أربعة منازل أخرى غير صالحة للسكن. وتهدف قوات الاحتلال من خلال هدمها لتلك المنازل إلى خلق منطقة عازلة للسيطرة على الشريط الحدودي مع مصر وبالتالي تكريس السيطرة والهيمنة على معبر رفح.
وفي إطار جرائم الاغتيال السياسي المقرة والمعلنة من قبل أعلى المستويات السياسية والعسكرية في الحكومة الإسرائيلية، والتي تستهدف نشيطي الانتفاضة، السياسيين منهم والميدانيين، اقترفت قوات الاحتلال الإسرائيلي في ساعات بعد ظهر يوم الخميس الموافق 15/5/2003، محاولة اغتيال فاشلة في مدينة رام الله، استهدفت فيها حياة مواطن فلسطيني ممن تدعي هذه القوات أنه أحد المطلوبين لها. وأدت هذه الجريمة إلى انقلاب السيارة المُطَارَدَةِ، وتمكن مَنْ كان فيها من الفرار، في حين أصيب ثلاثة مواطنين من موظفي وكالة الغوث الدولية كانوا يمرون من المكان بجراح وصفت بأنها طفيفة.
وفي إطار الجرائم الناجمة عن القصف العشوائي للأحياء السكنية والاستخدام المفرط للقوة المسلحة المميتة، قتلت قوات الاحتلال خلال هذا الأسبوع ستة مدنيين فلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، من بينهم اثنان من المعاقين عقلياً، وإمرأة تركت تنزف حتى الموت. وأحد الشهداء مسن من محافظة جنين، استشهد جراء إصابته بنوبة قلبية حادة، أثناء مطاردة قوات الاحتلال الإسرائيلي لمجموعة من العمال الفلسطينيين، كانوا متوجهين إلى أماكن عملهم داخل الخط الأخضر، وإطلاق النار باتجاههم.
وفي خطوة تتناقض تناقضاً تاماً مع مبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، أبعدت قوات الاحتلال الإسرائيلي بتاريخ 18/5/2003، المواطن محمود سليمان أسعد السعدي (الصفوري)، 30 عاماً، من مكان سكنه في مخيم جنين، شمالي الضفة الغربية، إلى قطاع غزة. وكانت قوات الاحتلال قد سبق وأبعدت الشقيقين كفاح وانتصار عجوري من مخيم بلاطة إلى غزة أيضاً بتاريخ 4/9/2002.
والمبعد السعدي هو شقيق الحاج علي سعدي الصفوري، المعتقل لدي قوات الاحتلال، بإدعاء أنه قائد كتائب "سرايا القدس" الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي. وأما محمود السعدي فقد كان معتقلاً لدى قوات الاحتلال منذ 19/6/2002، وحوِّلَ للاعتقال الإداري. وكان المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، إلياكيم روبنشتاين، قد أصدر بتاريخ 1/8/2002، قراراً سمح بموجبه لقوات الاحتلال بتنفيذ سلسلة من الإجراءات العقابية ضد عائلات المواطنين الفلسطينيين الذين شاركوا في تنفيذ عمليات تفجيرية داخل المدن الإسرائيلية، وعائلات المطلوبين لها.
وفي سابقة خطيرة، وللمرة الاولى منذ اندلاع انتفاضة الاقصى اصدرت قوات الاحتلال الاسرائيلي امراً عسكرياً يوم الثلاثاء 13/5/2003، يقضي بطرد احد المواطنين الفلسطينيين واسمه مقبل شراب من منطقة سكناه في مواصي خانيونس وامهلته 24 ساعة لمغادرة المنطقة على ان يسري هذا الامر لمدة ستة اشهر. ورغم تقدم المركز الفلسطيني لحقوق الانسان بكتاب اعتراض لدى المستشار القانوني الاسرائيلي لالغاء القرار ولم يتسلم رداً ثم الى محكمة الاستئناف العسكرية واخيراً الى المحكمة العليا التي ايدت قرار الطرد ورفضت الالتماس في جلستها الاربعاء 21/5/2003.
إن عمليات الإبعاد الانتقامية التي تقترفتها قوات الاحتلال ضد عائلات الفلسطينيين جاءت خلافاً لأحكام اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 والتي نصت على عدم جواز "معاقبة أي شخص محمي عن مخالفة لم يقترفها هو شخصياً". كما وحظرت الاتفاقية "النقل الجبري الجماعي أو الفردي للأشخاص المحميين أو نفيهم من الأراضي المحتلة إلى أراضي دولة الاحتلال أو إلى أراضي أي دولة أخرى، محتلة أو غير محتلة، أياً كانت دواعيه.
وفي نفس الإطار، واصلت قوات الاحتلال أعمالها الانتقامية ضد عائلات المواطنين الفلسطينيين الذين شاركوا في تنفيذ أعمال مقاومة مسلحة ضد أهداف إسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أو الذين تزعم قوات الاحتلال أنهم مطلوبين لها، أو المعتقلين لديها. وعلى هذه الخلفية نسفت ودمرت تلك القوات خلال هذا الأسبوع تسعة منازل سكنية في الضفة الغربية وقطاع غزة، أربعة منها تم تدميرها في بلدة بيت حانون، شمال قطاع غزة أثناء اجتياحها. وتعتبر إجراءات العقاب الجماعي والاعتداء على ممتلكات المواطنين الفلسطينيين جريمة حرب ومخالفة جسيمة وانتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وفي ظل هذا التصعيد، شددت قوات الاحتلال من حصارها الشامل على الأراضي الفلسطينية المحتلة، وواصلت عزل المدن والبلدات الفلسطينية عن بعضها البعض وقسمتها إلى كانتونات صغيرة أشبه بالسجون. ولا تزال تلك القوات تقسم قطاع غزة إلى ثلاث مناطق منعزلة عن بعضها البعض بالكامل، وتفرض حظراً على تنقل البضائع والمدنيين، فيما تفرض حظراً للتجول على العديد من المدن والقرى في الضفة الغربية. وهذا بدوره أدى إلى شلل تام في جميع مرافق الحياة، وشكل انتهاكاً صارخاً لمجمل الحقوق الإقتصادية والاجتماعية والثقافية. من جانب آخر لا يزال الحظر المفروض على المواطنين الفلسطينيين، من الفئة العمرية من 16- 35 عاماً بمنعهم من السفر للخارج ساري المفعول. وبتاريخ 18/5/2003 منعت قوات الاحتلال الاجانب من دخول أو مغادرة قطاع غزة. وتتناقض الإجراءات الصارمة المتخذة بحق الأجانب في قطاع غزة مع حقوق الإنسان الأساسية، خاصة الحق في حرية الحركة، حيث تمنع السلطات الإسرائيلية منذ بداية الشهر الحالي الأجانب من دخول ومغادرة قطاع غزة، كما تقيّد حركتهم في داخل القطاع.
ولمزيد من التفاصيل حول هذه الانتهاكات، أنظر التقرير التالي الذي يغطي الفترة من 15/5/2003- 21/5/2003
أولاً: أعمال الاجتياح، التوغل والقصف وما رافقها من اعتداءات على المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم
في ساعات فجر يوم الخميس الموافق 15/5/2003، اجتاحت عشرات الآليات العسكرية الثقيلة يرافقها عدد من الجرافات منطقة الزيتون، جنوب غرب بلدة بيت حانون، إنطلاقاً من معبر بيت حانون، شمال البلدة. وتمت عملية الاقتحام تحت غطاء قصف مدفعي من الآليات العسكرية، فيما كانت الطائرات المروحية التي ساندت عملية الاقتحام تقوم بين الحين والآخر بعملية قصف عشوائي بالأسلحة الرشاشة. وقد أسفرت تلك العملية والتي لا تزال مستمرة حتى لحظة صدور هذا التقرير، واقترفت خلالها قوات الاحتلال جرائم حرب مركبة من قتل وتدمير وتجريف وتخريب في الممتلكات العامة والخاصة، عن استشهاد سبعة مواطنين فلسطينيين، من بينهم ثلاثة أطفال، وإصابة العشرات بجراح، وصفت جراح البعض منهم بالخطرة فيما فجرت ودمرت تلك القوات أربعة منازل سكنية، ادعت أنها تعود لعائلات مواطنين فلسطينيين، مطلوبين لها، فضلاً عن تجريف أربعة منازل أخرى، ثلاثة منها تم تدميرها بشكل كلي، وتجريف مئآت الدونمات المزروعة بأشجار الحمضيات.
واستناداً لتحقيقات المركز وإفادات شهود العيان، فقد كانت عملية الاجتياح على النحو التالي:
في حوالي الساعة 2:30 من فجر يوم الخميس الموافق 15/5/2003، توغلت عشرات الآليات العسكرية الثقيلة يرافقها عدد من الجرافات مسافة 2 كيلو متر في عمق منطقة الزيتون، جنوب غرب بلدة بيت حانون، إنطلاقاً من معبر بيت حانون، شمال البلدة. وتمت عملية التوغل تحت غطاء قصف مدفعي من الآليات العسكرية، فيما كانت الطائرات المروحية التي ساندت عملية الاقتحام تقوم بين الحين والآخر بعملية قصف عشوائي بالأسلحة الرشاشة.
وبعد أن فرضت سيطرتها على المنطقة، اعتلت قوات الاحتلال أسطح العديد من المنازل وحولتها إلى مواقع عسكرية تطلق من خلالها النار على أي جسم متحرك. وحاصرت مجموعة أخرى من قوات الاحتلال أربعة منازل سكنية داخل المنطقة، تعود لعائلات معتقلين في السجون الإسرائيلية أو مطلوبين لتلك القوات. وطلبت قوات الاحتلال، عبر مكبرات الصوت، من سكان تلك المنازل والمنازل المجاورة لها إخلائها. ومن ثم اقتحمت تلك القوات المنازل الأربعة وقامت بتفتيشها بواسطة الكلاب البوليسية. وفي حوالي الساعة 4:45 فجراً، قامت قوات الاحتلال بوضع مواد ناسفة في ثلاثة منها، وفجرتها عن بعد، مما أدى إلى تدميرها بالكامل، وتدمير منزلين مجاورين لها بشكل كلي، فيما لحقت أضرار متفاوتة في عشرات المنازل المحيطة بها، كما قامت آليات الاحتلال بتجريف المنزل الرابع بشكل كلي.
وجراء القصف العشوائي للمنطقة، استشهد في حوالي الساعة 7:00 صباحاً الطفل محمد نبيل محمد الزعانين، 14 عاماً، جراء إصابته بعيار ناري في الرأس، فيما أصيب خمسة آخرين بجراح، من بينهم طفلان. وفي حوالي الساعة 8:00 صباحاً، تصدت مجموعة من رجال المقاومة الفلسطينية لقوات الاحتلال، التي ردت بإطلاق وابل من الأعيرة النارية باتجاههم، مما أدى إلى استشهاد اثنين منهم، وهما:
1) خليل محمد قرموط، 33 عاماً من سكان بيت لاهيا، وأصيب بعيار ناري في البطن.
2) نضال محمد إكريم، 24 عاماً من سكان حي التفاح في غزة، وأصيب بعيار ناري اخترق الظهر ونفذ من الصدر.
وفي ساعات الظهر، أطلقت قوات الاحتلال المتمركزة فوق أسطح المنازل النار باتجاه مجموعة من الأطفال الذين رشقوها بالحجارة، مما أدى إلى إصابة الطفل زهير خالد أبو جراد، 15 عاماً بعيار ناري في الرأس، وترك الطفل أبو جراد ينزف لأكثر من ساعة ونصف دون أن تتمكن سيارات الإسعاف الفلسطينية من الوصول له ونقله للمستشفى بسبب كثافة النيران، مما أدى إلى استشهاده.
واستمرت قوات الاحتلال في إحكام سيطرتها على البلدة بالكامل، وذلك بالسيطرة علي شارع صلاح الدين غرب بيت حانون من معبر ايرز شمالا، وحتى محطة حمودة للوقود عند مدخل بيت لاهيا وتل الزعتر جنوباً. فيما بدأت الجرافات العسكرية بأعمال تجريف واسعة النطاق وغير مسبوقة في الأراضي المزروعة بالحمضيات، وتعود ملكية معظمها لعائلة الشوا.
وفي ساعات المساء، أطلقت قوات الاحتلال قذيفة مدفعية باتجاه مجموعة من الفتية والأطفال الفلسطينيين، الذين رشقوا تلك القوات بالحجارة، مما أدى إلى إصابة الطفل عبد القادر علي أبو الكاس، 17 عاماً، بشظايا في الصدر واستشهاده على الفور، فيما أصيب ثمانية مواطنين آخرين بجراح، من بينهم ثلاثة أطفال وصفت حالتهم بالخطرة.
|
الرقم |
اسم المالك |
نوع البناء |
المساحة |
أفراد الأسرة |
الأضرار |
|
1 |
يوسف عبد القادر عبد الرحمن البسيوني |
طابق- باطون |
190م2 |
7 أفراد |
تدمير كلي / نسف |
|
2 |
إسماعيل جاسر حسن فياض |
طابقين-باطون |
170م2 |
14فرداً |
تدمير كلي / نسف |
|
3 |
محمد زيدان رمضان ابو جراد |
طابقين-باطون |
230م2 |
9أفراد |
تدمير كلي / نسف |
|
4 |
محمود خميس إسماعيل الشمباري |
طابق- باطون |
130م2 |
3 أفراد |
تدمير كلي / تجريف |
|
5 |
عزات قاسم إبراهيم نصار |
طابق- اسبستوس |
150م2 |
11فرداً |
تدمير كلي / جراء نسف منزل فياض |
|
6 |
محمد إبراهيم إسماعيل أبو جراد |
طابق- باطون |
180م2 |
8 أفراد |
تدمير كلي / جراء نسف منزل محمد أبو جراد |
|
7 |
عائشة شحادة جبر الشمباري |
طابق- اسبستوس |
170م2 |
13فرداً |
تدمير جزئي / هدم الواجهة الجنوبية للمنزل |
|
8 |
عائشة حسن عبد ربه نصير |
طابق -اسبستوس |
320م2 |
28 فرداً |
تدمير جزئي/ هدم غرفتين وتدمير سقف المنزل |
|
9 |
خالد إبراهيم إسماعيل أبو جراد |
طابقين- باطون |
250م2 |
10 أفراد |
تدمير جزئي / هدم الواجهة الشمالية للمنزل وتدمير الأعمدة وتحطم النوافذ |
|
10 |
ماهر إبراهيم إسماعيل أبو جراد |
طابقين- باطون |
250م2 |
10 أفراد |
تدمير جزئي/ هدم جزء من الواجهة الشمالية وتحطم النوافذ |
|
11 |
بهاء محمد إسماعيل سالم |
طابقين- باطون |
200م2 |
4 أفراد |
تدمير جزئي / هدم جدران وتحطم نوافذ |
وفي يوم الجمعة الموافق 16/5/2003، واصلت قوات الاحتلال احتلالها لبلدة بيت حانون، وأحكمت سيطرتها علي مداخلها الرئيسية، بعد فرض حصار مشدد عليها، فيما واصلت الجرافات العسكرية تجريف مساحات واسعة من الأراضي الزراعية وتجريف الطرق الرئيسية ومنشآت صناعية تقع داخل المنطقة الصناعية ايرز، وموقع تابع لقوات الأمن الوطني الفلسطيني (القوات الحدودية)، جنوب غرب بيت حانون.
وفي ساعات الظهر، تجمهر عدد من الأطفال والفتية داخل البلدة، ورشقوا قوات الاحتلال التي تمركزت هناك بالحجارة، ردت تلك القوات بإطلاق الأعيرة النارية وقنابل الغاز المسيل للدموع باتجاههم، مما أدى إلى إصابة خمسة منهم بجراح.
وفي يوم السبت الموافق 17/5/2003، واصلت قوات الاحتلال أعمال التجريف والتخريب في شوارع وطرق البلدة، وشبكات المياه والصرف الصحي والكهرباء، فيما واصلت الجرافات العسكرية تجريف المزيد من الأراضي الزراعية في شارع زمو، شرق شارع خليل الوزير، حيث طالت عشرات الدونمات المزروعة بأشجار الحمضيات والزيتون. وقامت دبابتان وجرافة بإغلاق شارع صلاح الدين الرئيسي بسواتر ترابية، كما أغلقت مدخل الشارع العام لبيت لاهيا من جهة الشرق والمتفرع من شارع صلاح الدين. وتمركزت قوات الاحتلال في وسط الشارع المذكور، حيث رشقها الفتية والشبان بالحجارة، فأطلقت تلك القوات الأعيرة النارية باتجاههم، مما أدى إلى إصابة 24 مواطناً فلسطينياً بجراح، وصفت جراح ثلاثة منهم بالخطرة.
وأثناء عملية التوغل، تصدى مجموعة من رجال المقاومة الفلسطينية لقوات الاحتلال، التي ردت بإطلاق النار باتجاههم، مما أدى إلى استشهاد أحدهم وهو المواطن خالد إبراهيم الزق، 25 عاماً من سكان حي الشجاعية في غزة، جراء إصابته بعيار ناري في الصدر.
وفي يوم الأحد الموافق 18/5/2003، واصلت قوات الاحتلال أعمال التجريف في الأراضي الزراعية، وشددت من إجراءات حصارها على البلدة. وأفاد السكان لباحث المركز، انهم يعانون من نقص حاد في مياه الشرب وفي المواد الغذائية، وخصوصاً حليب الأطفال، فضلاً عن انقطاع التيار الكهربائي لليوم الرابع على التوالي. كما قامت تلك القوات بالاستيلاء على منزل المواطن محمود المصري وطرد عائلته منه، واتخذته موقعاً عسكرياً تطلق النار من خلاله على الأطفال الذين كانوا بين الفينة والأخرى يرشقونها بالحجارة.
وفي حوالي الساعة 7:00 مساءً، قامت قوات الاحتلال بمداهمة عدة منازل في عزبة بيت حانون، غرب شارع صلاح الدين، وأجبرت سكانها تحت تهديد السلاح بإخلائها دون إعطائهم مهلة لأخذ مقتنياتهم وبعد إجبار سكان تلك المنازل علي تركها، شرعت الجرافات بتجريف ثلاثة منازل بشكل كلي ومنزل بشكل جزئي، فضلاً عن هدم بئر مياه ومباني ملحقة به بشكل جزئي. كما قامت بهدم جزء من الواجهة الجنوبية الشرقية لمسجد عبد الله عزام في عزبة بيت حانون خلال العملية التي استمرت حتى ساعات صباح اليوم التالي.
ووفقا لإفادات أصحاب المنازل المجرفة حول عملة التجريف والمداهمة، فقد كانت تلك العملية بشكل مفاجئ وبدون أي مبرر مما اضطر أولاد المواطن مصطفي الزعانين وهم من الأطفال للقفز من نوافذ منزلهم، بعد أن شرعت الجرافات بعمليات الهدم والسكان بداخلها، بحيث لم يتمكنوا من الخروج منها كما تعرض المواطن نسيم محمود الزعانين للتهديد بالقتل والاعتداء عليه بالضرب من قبل جنود الاحتلال أثناء مداهمة منزله قبل إجباره علي تركه.
وفي حوالي الساعة 7:30 مساءً، أطلقت قوات الاحتلال النار باتجاه مجموعة من الأطفال كانوا يتجمعون بالقرب من محطة حمودة للوقود، مما أدى إلى إصابة الطفل زياد خالد نصر، 14 عاماً من سكان مخيم جباليا، بعيار ناري في الصدر، واستشهد أثناء نقله للمستشفى، فيما أصيب عشرون آخرون بجراح.
جدول يوضح المنازل التي تم تجريفها بتاريخ 18/5/2003 في عزبة بيت حانون
|
الرقم |
اسم مالك المنزل |
نوع البناء |
المساحة |
عدد السكان |
نوع الضرر |
|
1 |
أحمد محمد حسن الزعانين |
طابقين-باطون |
430م2 |
4عائلات /22فردا |
تدمير كلي |
|
2 |
خليل محمد حسن الزعانين |
طابق- باطون |
400م2 |
تحت الإنشاء |
تدمير كلي |
|
3 |
مصطفي حسن محمد الزعانين |
طابقين-باطون |
360م2 |
عائلتان / 24فرد |
تدمير جزئي |
|
4 |
نسيم محمود حسن الزعانين |
طابقين- باطون |
470م2 |
3 عائلات / 14فرد |
تدمير كلي |
وفي يوم الاثنين الموافق 19/5/2003 واصلت قوات الاحتلال أعمال التجريف في الأراضي الزراعية، وسط إطلاق نار من آلياتها العسكرية ومن على أسطح المنازل التي احتلتها، مما أدى إلى إصابة 24 مدنياً فلسطينياً بجراح.
انسحبت قوات الاحتلال من البلدة في حوالي الساعة1:00 فجر يوم الثلاثاء الموافق 20/5/2003، لتعود مجدداً في حوالي الساعة 7:00 مساء نفس اليوم، حيث تمركزت آليات الاحتلال على بعد 300متر إلى الشرق من شارع صلاح الدين، وفي محيط المنطقة الصناعية، جنوب البلدة. وفي ساعات صباح يوم الأربعاء الموافق 21/5/2003 أغلقت تلك القوات شارع صلاح الدين عند مدخل بيت حانون، وباشرت الجرافات العسكرية بتجريف الشارع بعمل حفر عميقة فيه، فيما حفرت شارع متفرع من شارع صلاح الدين وهو المدخل الثاني لبلدة بيت حانون. وبذلك تكون تلك القوات قد أحكمت حصارها على البلدة. وحتى اللحظة لا تزال قوات الاحتلال تسيطر على البلدة، فيما تواصل جرافاتها تجريف المزيد من الأراضي الزراعية، وسط إطلاق نار كثيف باتجاه المواطنين، مما أدى إلى إصابة طفلين بجراح.
جدول يوضح الأراضي الزراعية المجرفة في بلدة بيت حانون، والتي استطاع المركز حصرها منذ تاريخ 15/5/2003-19/5/2003
|
الرقم |
اسم المالك |
المساحة |
نوع المزروعات |
أضرار أخري |
|
1 |
صلاح محمد جميل الشوا |
7 دونمات |
حمضيات وفواكه |
سور منزل بطول 110م
|
|
2 |
خالد هاشم عطا الشوا |
24 دونم |
حمضيات |
شبكة ري |
|
3 |
هاشم عطا هاشم الشوا |
95 دونم |
حمضيات |
شبكة ري |
|
4 |
أمين عطا هاشم الشوا |
90 دونم |
حمضيات |
شبكة ري |
|
5 |
محمود عطا هاشم الشوا |
180 دونم |
حمضيات |
شبكة ري |
|
6 |
فاطمة عطا هاشم الشوا |
30 دونم |
حمضيات |
شبكة ري |
|
7 |
شفيقة عطا هاشم الشوا |
34 دونم |
حمضيات |
شبكة ري |
|
8 |
ليلي عطا هاشم الشوا |
8 دونمات |
حمضيات |
شبكة ري |
|
9 |
انتصار عطا هاشم الشوا |
8 دونمات |
حمضيات |
شبكة ري |
|
10 |
ورثة رباح راغب عبد الرحمن زمو |
60 دونم |
حمضيات |
شبكة ري |
|
11 |
سليم راغب عبد الرحمن زمو |
60 دونم |
حمضيات |
شبكة ري |
|
12 |
ورثة علي عبد الرحمن زمو |
60دونم |
حمضيات |
شبكة ري |
|
13 |
ورثة محمد عبد الرحمن زمو |
60 دونم |
حمضيات |
شبكة ري |
|
14 |
رمزي عطايا سليم حمودة |
15 دونم |
حمضيات |