التقرير الأسبوعي حول الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي

الفلسطينية المحتلة

13-19/03/2003

المركـــز الفلسطــيني لحقـــوق الإنســان

يتمتع بصفة استشارية لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة

عضـــو لجنـــة الحقـوقـييــن الدوليـــــة جنيـــف

عضـــو الفدراليـــة الدوليــة لحقــوق الإنســان - باريس

عضــو الشبكـة الأوروبيـة المتوسطية لحقوق الإنسان - كوبنهاجن

 

 

 

جرائم قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي تتواصل في الأراضي الفلسطينية المحتلة والمجتمع الدولي مستمر في صمته

 

حصاد هذا الأسبوع:

 

 

 

مقدمــة

 صعدت قوات الاحتلال خلال هذا الأسبوع من جرائم حربها ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم. فقد اقتحمت تلك القوات العديد من المدن والبلدات الخاضعة للسيطرة الفلسطينية، وسط قصف عشوائي من آلياتها الحربية وطائراتها المروحية، ونفذت فيها أعمال قتل وتدمير وتخريب في الممتلكات العامة والخاصة، فيما اعتقلت العديد من المواطنين من منازلهم بعد مداهمتها.  وأسفرت حصيلة جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة على مدار الأسبوع عن استشهاد 27 فلسطينياً، معظمهم من المدنيين، من بينهم سبعة أطفال.

 شهدت مدن وبلدات قطاع غزة خلال الأسبوع تصعيداً جديداً في جرائم الحرب التي دأبت قوات الاحتلال على اقترافها بحق المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم، مستخدمة كافة وسائلها الحربية والعسكرية.  فبتاريخ 17/3/2003، نفذت قوات الاحتلال وفي غضون ساعات معدودة عمليتي اقتحام واسعتي النطاق في كل من مخيم النصيرات وبلدة بيت لاهيا، وسط وشمال القطاع على التوالي، وسط قصف عشوائي من الآليات العسكرية والطائرات المروحية التي ساندت عملية الاقتحام. وقد أسفرت هاتان العمليتان عن استشهاد 11 فلسطينياً، معظمهم من المدنيين، ثلاثة منهم من الأطفال، من بينهم طفلة في الرابعة من العمر، أصيبت وهي داخل منزلها، فيما أصيب أكثر من ثلاثين مواطناً آخر بجراح، وصفت جراح البعض منهم بالخطرة. كما قامت تلك القوات بتفجير منزل سكني في مخيم النصيرات، وهي على علم تام بوجود صاحبه بداخله، والذي تدعي قوات الاحتلال أنه أحد المطلوبين لها، مما أدى إلى استشهاده وتدمير البيت كلياً، وإلحاق أضرار بالغة في المنازل المجاورة.

 وفي الضفة الغربية، وفي جريمتين منفصلتين من جرائم القتل العمد نُفذتا في أقل من 24 ساعة، قتلت مجموعتان من الوحدات الخاصة في جيش الاحتلال الإسرائيلي "المستعربون" في ساعات مساء يوم الخميس الموافق 13/3/2003، وساعات صباح يوم الجمعة الموافق 14/3/2003، تسعة شبان فلسطينيين، خمسة منهم قُتِلوا في بلدة طمون، جنوب شرقي مدينة جنين، بينهم فتى في الثامنة عشرة من عمره، وأربعة في مخيم جنين، بينهم طفلان، قتلوا جميعهم بدم بارد.  واستشهد شاب عاشر أثناء تصديه مع عدد من المسلحين الفلسطينيين لقوات الاحتلال التي اقتحمت المخيم لتغطية عملية انسحاب وحدات "المستعربين" التي نفذت عملية القتل.  وعادة ما توصف هذه الوحدات بـ "فرق الموت" نظراً لطبيعة الجرائم التي تقترفها ضد المواطنين الفلسطينيين الذين تدعي قوات الاحتلال أنهم مطلوبون لها.  وخلال عام 2002، قتلت هذه الوحدات، وكما جاء على لسان قائدها، حسبما أوردته صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية على صفحتها الإلكترونية باللغة العربية بتاريخ 13/3/2003، تسعة وسبعين فلسطينياً.

 وفي إطار الجرائم الناجمة عن القصف العشوائي للأحياء السكنية والذي يستهدف أرواح المدنيين الفلسطينيين، قتلت قوات الاحتلال خلال هذا الأسبوع اثنين من المدنيين الفلسطينيين، أحدهما طفل، في مدينتي خان يونس ورفح، جنوب القطاع.  وضمن الجرائم الناجمة عن الاستخدام  المفرط للقوة المسلحة المميتة قتلت قوات الاحتلال أيضاً اثنين من المدنيين الفلسطينيين، أحدهما طفل، فيما استشهد مدنيان آخران متأثران بجراح أصيبا بها في وقت سابق.  عدا عن ذلك قتلت قوات الاحتلال بتاريخ 16/3/2003 ناشطة سلام أمريكية الأصل بعد دهسها بواسطة جرافة عسكرية أثناء تصديها لعملية هدم كانت تنفذها تلك القوات في مدينة رفح.

 وإمعاناً منها في انتهاك  مبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، واصلت قوات الاحتلال  إجراءات العقاب الجماعي ضد عائلات المواطنين الفلسطينيين الذين شاركوا في تنفيذ أعمال مقاومة مسلحة ضد أهداف إسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أو الذين تزعم قوات الاحتلال أنهم مطلوبين لها، أو المعتقلين لديها. وعلى هذه الخلفية نسفت ودمرت قوات الاحتلال خلال هذا الأسبوع خمسة منازل سكنية، أحدهم تم تفجيره وصاحبه بداخله في مخيم النصيرات في قطاع غزة، أثناء اجتياح المخيم. " انظر التفاصيل في بند ا‘عمال الاجتياح في هذا التقرير".

 على صعيد آخر، واصلت قوات الاحتلال إجراءات حصارها الشامل على المواطنين الفلسطينيين، وشددت هذه الإجراءات على جميع محافظات الوطن، فيما واصلت عزل المدن والبلدات الفلسطينية عن بعضها البعض وقسمتها إلى كانتونات صغيرة أشبه بالسجون.  ولا تزال تلك القوات تقسم  قطاع غزة  إلى ثلاث مناطق منعزلة عن بعضها البعض، وتفرض حظراً على البضائع والمدنيين، فيما تفرض حظراً للتجول على العديد من المدن والقرى في الضفة الغربية.  وبتاريخ 15/3/2003 منعت قوات الاحتلال المواطنين الفلسطينيين ممن تقل أعمارهم عن 35 عاماً من السفر للخارج عبر المعابر الحدودية، حيث كان قراراً مماثلاً قد صدر بتاريخ 7/1/2003 واستمر العمل به حتى تاريخ 3/3/2003. من جانب آخر  وبتاريخ 16/3/2003 أغلقت قوات الاحتلال معبري صوفا، وبيت حانون، جنوب وشمال القطاع ومنعت العمال الفلسطينيين من الدخول لإسرائيل.

 

ولمزيد من التفاصيل حول هذه الانتهاكات أنظر التقرير، الذي يغطي الفترة من 13/3/2002-19/3/2003


 

أولاً: أعمال الاجتياح، التوغل والقصف وما رافقها من اعتداءات على المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم

 

* اجتياح مخيم النصيرات وبلدة بيت لاهيا في قطاع غزة

 قتلت قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي يوم الاثنين الموافق 17/3/2003 أحد عشر مواطناً فلسطينياً في قطاع غزة، بينهم ثلاثة أطفال، وجرحت أكثر من ثلاثين آخرين، وصفت جراح البعض منهم بالخطرة. وقد اقترفت هذه الجرائم في سياق عمليتي توغل واجتياح نفذتها قوات الاحتلال المعززة بالدبابات في كل من مخيم النصيرات وبلدة بيت لاهيا، وسط وشمال قطاع غزة على التوالي، وسط قصف عشوائي من الآليات العسكرية والطائرات المروحية.

 واستناداً لتحقيقات المركز وشهود العيان، في حوالي الساعة 3:30  من فجر يوم الاثنين الموافق 17/3/2003، اقتحمت حوالي 35 آلية عسكرية إسرائيلية ترافقها طائرتان مروحيتان مخيم النصيرات، وسط قطاع غزة، إنطلاقاً من مستوطنة نيتساريم، جنوب مدينة غزة، وسط قصف عشوائي من الطائرات المروحية والآليات العسكرية.  وحاصرت تلك القوات منزلاً سكنياً لعائلة السعافين، وهو منزل مكون من ثلاثة طوابق على مساحة 300 م2 وتقطنه خمس عائلات قوامها 34 فرداً.  وعبر مكبرات للصوت، أمرت قوات الاحتلال سكان المنزل بالخروج منه فوراً، حيث خرجوا جميعهم باستثناء أحد أفراد العائلة وهو الشاب محمد رجب السعافين، 34 عاماً.  واعتقلت تلك القوات اثنين من أشقاء محمد وابن شقيقه، أثناء خروج العائلة من المنزل.

 

ويبدو أن محمد تحصن في المنزل وجرى بينه وبين قوات  الاحتلال تبادل لإطلاق النار لمدة ساعة، أسفر عن إصابة والد محمد بعيارين ناريين في الكتف الأيمن والفخذ الأيمن.  بعد ذلك طلبت تلك القوات من سكان المنازل المجاورة إخلائها، واقتحمت منزل عائلة السعافين، وقامت بزرع مواد متفجرة بداخله وهي على يقين تام بأن محمد بداخله.  وفي حوالي الساعة 6:10 صباحاً وأثناء انسحابها من المنطقة، قامت تلك القوات بتفجير المنزل عن بعد، مما أدى إلى تدميره بالكامل وانهياره فوق محمد، الذي تم انتشاله من تحت الأنقاض جثة هامدة وفيها العديد من التشوهات.  ولحقت أضرار بالغة جداً في أربعة منازل سكنية تقع في محيط المنزل المذكور.  وهي على النحو التالي:

 -  منزل المواطنة ميرفت فضل حسان أبو عطايا، مكون من طابقين على مساحة 280م2، يقطنه 4 عائلات قوامها 14 فرداً.

 -  منزل المواطن سعيد محمد عوض، مكون من ثلاثة طوابق على مساحة 240م2، يقطنه 4 عائلات قوامها 16 فرداً.

 -  منزل المواطن ناصر خليل أبو شرار، مكون من طابق واحد مسقوف بالاسبستوس على مساحة 400م2، يقطنه عائلتان قوامهما 12 فرداً.

 -  منزل المواطن أحمد عبد القادر إبراهيم، مكون من طابق واحد من الباطون على مساحة 150م2، يقطنه عائلة قوامها 6 أفراد.

        لمشاهدة الصور

 وجراء القصف العشوائي للمخيم والذي كان يستهدف إيقاع المزيد من الضحايا في صفوف المدنيين الفلسطينيين، استشهد خمسة مدنيين فلسطينيين، ثلاثة منهم  من الأطفال، من ضمنهم طفلة في الرابعة من العمر، أصيبت وهي داخل منزلها، واستشهدت على الفور، فيما أصيب حوالي 15 مدنياً آخر بجراح، وصفت جراح أربعة منهم بالخطرة، أعلن عن استشهاد أحدهم في ساعات المساء.   والشهداء هم:

       1)الطفلة إلهام زياد حسن العصار، 4 أعوام، وأصيبت بعيارين ناريين في البطن والقدم اليسرى.

       2)عمر توفيق سلامة أبو يوسف، 16 عاماً، أصيب بشظية قذيفة مدفعية في رأسه أدت إلى تهشمه.

       3)عمر حسن سليمان درويش، 17 عاماً، وأصيب بعيار ناري في الرأس.

      4)سعيد حسنى سعيد الطويل، 32 عاماً، وأصيب بعيار ناري في الرقبة.

      5)إياد بشير إزريق، 18 عاماً، وأصيب بعيار ناري في الرأس.

     6)نبيل محمد إدويدار، 40 عاماً، وأصيب بعيار ناري في الرأس ادى إلى خروج جزء من الدماغ، وحول إلى مستشفى الشفاء في غزة، حيث أعلن عن استشهاده في ساعات المساء.

 وأثناء عملية الاقتحام، تصدى عدد من المسلحين الفلسطينيين لقوات الاحتلال، والتي أطلقت النار باتجاههم بكثافة، مما أدى إلى إصابة أحدهم وهو إبراهيم يوسف العثماني، 27 عاماً، بعيارين ناريين في الصدر والرأس واستشهاده على الفور.

 من جهة أخرى داهمت قوات الاحتلال خلال تلك العملية أربعة منازل سكنية تعود لعائلة قديح، وبعد إجراء أعمال تفتيش بداخلها اعتقلت أربعة أشقاء من سكانها، وهم كل من: عمر، جمال ، جميل وشريف محمد محمود قديح، وجميعهم من أفراد الشرطة الفلسطينية.

 

وفي حوالي الساعة 6:20 صباحاً وأثناء انسحاب قوات الاحتلال من مخيم النصيرات، كانت قوات أخرى تنفذ عملية اقتحام مماثلة لبلدة بيت لاهيا، شمال قطاع غزة، حيث توغلت تلك القوات لمسافة 3 كيلو متر ووصلت إلى عمق منطقة العطاطرة، شمال غرب البلدة.  وباشرت تلك القوات  على الفور باحتلال جزء من منازل المواطنين وتحويلها إلى مواقع تطلق النار من خلالها على أي جسم متحرك في المنطقة. ومن ثم طالبت تلك القوات عبر مكبرات الصوت الذكور من سكان المنطقة من الفئة العمرية من 15- 40 بالتجمع في الساحة القريبة من المدرسة الأمريكية في المنطقة واحتجزتهم هناك. 

وفي حوالي الساعة 9:00 صباحاً، خرج عدد من المواطنين الفلسطينيين، من بينهم أفراد شرطة البحرية الفلسطينية العاملين في المنطقة إلى الشوارع، ظناً منهم أن قوات الاحتلال قد انسحبت من المنطقة، إلا أن الجنود المتحصنين داخل المنازل السكنية أطلقوا النار وبكثافة باتجاههم، مما أدى إلى استشهاد اثنين من أفراد الشرطة البحرية، وإصابة 15 مواطناً آخر بجراح.    والشهيدان هما:

   1.رامز منصور حسن السدودي، 19 عاماً من سكان حي الشجاعية في غزة، وهو أحد أفراد الشرطة البحرية، وقد أصيب بعيار ناري في الرأس.

   2.شادي محمد عبد الله خريس، 22 عاماً من سكان مدينة خان يونس، وهو أحد أفراد الشرطة البحرية، وأصيب بعيار ناري في الرأس.

واستمر إطلاق النار باتجاه المواطنين الفلسطينيين حتى ساعات الظهر، مما أدى إلى إصابة المواطن علاء محمد الكحلوت، 22 عاماً، بعيار ناري في الرأس، واستشهد على الفور.

وبدأت تلك القوات بالانسحاب من المنطقة في حوالي الساعة 3:30 بعد الظهر، وقد تم الإفراج عن السكان المحتجزين حتى ساعات المساء، عندما استكملت تلك القوات انسحابها من البلدة.

ملاحظة: يتوفر لدى المركز قائمة بأسماء المصابين في كلتا العمليتين.

 

* أعمال أخرى

 الخميس 13/3/2003

في جريمة جديدة من جرائم القتل العمد والاستخدام المفرط للقوة المسلحة المميتة، قتلت مجموعة من الوحدات الخاصة التابعة لقوات الاحتلال مساء اليوم خمسة مواطنين فلسطينيين، واصابت مواطناً سادس بجراح من بلدة طمون في جنين، ممن تدعي انهم من المطلوبين لها على خلفية نشاطاتهم في الانتفاضة، دون أن تستخدم قوة أقل ضدهم. وتم ذلك بعدما اقتحمت تلك الوحدات البلدة وقامت بملاحقتهم، ومحاصرتهم من جميع الجهات.

 واستناداً لتحقيقات جمعية (القانون) وإفادة الجريح، ففي حوالي الساعة 6:00من مساء اليوم، توجه ستة شبان فلسطينيين، ممن تدعي قوات الاحتلال أنهم مطلوبون لها، من داخل بلدة طمون، جنوب شرقي مدينة جنين، التابعة للسيطرة الفلسطينية الكاملة، إلى جبل البطة، غربي البلدة، حيث اعتادوا الاختباء في بطن الجبل خشية إلقاء القبض عليهم في ساعات الليل من قبل قوات الاحتلال التي اعتادت على اقتحام البلدة بشكل متكرر في الآونة الأخيرة بهدف اعتقالهم. وعندما وصلوا على بعد حوالي عشرين متراً من الجهة الجنوبية لمدرسة طمون الثانوية للبنات، شاهدوا أربعة أشخاص يرتدون ملابس مدنية، ويعتلون سطح المدرسة. صرخ أحد الأشخاص الأربعة عليهم، وشرع الأربعة بإطلاق الأعيرة النارية باتجاههم. وترافق إطلاق النار من الأشخاص الأربعة مع إطلاق نار كثيف من جهة الجبل، ومن المدخل الغربي للبلدة باتجاه المواطنين الستة، ومن مسافات لا تزيد عن ثلاثين متراً. وأسفر ذلك عن استشهاد خمسة منهم على الفور، بينهم شقيقان، وإصابة السادس، وقد تمكن من الفرار بعد إصابته بسبعة أعيرة نارية في الأطراف. وبعد دقائق، وصلت إلى البلدة حوالي عشرين آلية عسكرية إسرائيلية ثقيلة، ترافقها سيارتا إسعاف وجرافة، قَدِمَتْ من شارع الفارعة ـ طوباس، تقدمت عشر منها وسيارتا الإسعاف والجرافة باتجاه مسرح الجريمة، وفرضت حظر التجوال على البلدة، بينما فرضت العشر الأخرى طوقاً عسكرياً على المدخل الغربي لها. وفي حوالي الساعة 3:00 من فجر اليوم التالي، الجمعة الموافق 14/3/2003. انسحبت قوات الاحتلال من البلدة، واحتجزت جثامين الشهداء الخمسة الذين لم تُعْرَفْ طبيعة إصاباتهم، وشوهدت سيارتا الإسعاف تتوجهان بالجثامين إلى معسكر للجيش الإسرائيلي في منطقة البقيعة، شرقي طمون. وفي ساعات الصباح الأولى توجه عدد من أهالي البلدة إلى المنطقة التي وقعت فيها الجريمة، وشاهدوا ملابس الشهداء وآثار دمائهم على الأرض.

والشهداء هم:

      1.بكر نايف عطية بني عودة، 21 عاماً من طمون.

      2.عماد نايف عطية بني عودة، 28 عاماً من طمون.

      3.أمين علي سعد بشارات، 18 عاماً من طمون.

      4.سامي فتحي بشارات، 22 عاماً من طمون.

      5.محمد عارف محاجنة،23 عاماً من قرية الطيبة غربي جنين.


 

الجمعة 14/3/2003

في حوالي الساعة 4:00 فجراً، توغلت وحدة عسكرية راجلة من جنود الاحتلال مسافة 200 متر داخل حي أبو هداف في بلدة القرارة، شمال مدينة خان يونس. انتشر جنود الاحتلال بين الأراضي الزراعية وداهموا منزل المواطن حماد صالح سالم أبو هداف، المكون من طابقين ويقطنه أربع عائلات قوامها 30 فرداً. وقام الجنود باحتجاز الذكور من سكان المنزل في غرفة والإناث في غرفة أخرى في إحدى شقق المنزل.  واعتلى الجنود سطح المنزل وحولوه إلى ثكنة عسكرية.  وبعد نحو أربع ساعات أخلى الجنود المنزل، فيما وصلت إلى المنطقة تعزيزات عسكرية من الآليات الثقيلة وبدأ الجنود بمداهمة المنازل السكنية بعد فرض نظام حظر التجوال على المنطقة.  وخلال توغلها في المنطقة والذي استمر حتى الساعة 1:45 بعد الظهر، قامت تلك القوات بتجريف حوالي 8 دونمات مزروعة بأشجار مثمرة، على النحو التالي:

 -قطعة أرض مساحتها 5 دونمات مزروعة بأشجار الحمضيات والزيتون، تعود ملكيتها لورثة المواطن أحمد سالم ناصر السميري، فضلاً عن إتلاف شبكة الري.

 -قطعة أرض مساحتها 3 دونمات مزروعة بالخضار، تعود ملكيتها للمواطن عبد الرحيم سالم السميري، فضلاً عن اتلاف شبكة الري.

 

وفي ساعة مبكرة من صباح اليوم، اقترفت قوات الاحتلال، وعلى أيدي وحدات "المستعربون" التابعة لقوات الاحتلال، جريمة قتل جديدة وبدم بارد في مخيم جنين ، راح ضحيتها أربعة مواطنين فلسطينيين، تدعي قوات الاحتلال انهم من المطوبين لها، كان من بينهم طفلان في الخامسة عشرة والسابعة عشرة من العمر، وهم نيام في منزل مهجور يقع بالقرب من معمل طوب السعدي في حارة الحواشين، وسط مخيم جنين. وتأتي هذه الجريمة بعد أقل من 24 ساعة على جريمة اليوم السابق والذي أودى بحياة خمسة مواطنين فلسطينيين من مدينة جنين أيضاً.

 ووفقاً للمعلومات التي توفرت للمركز، ففي حوالي الساعة 6:30 من صباح اليوم المذكور، تسللت مجموعة من الوحدات الخاصة الإسرائيلية "المستعربون" الذين يَتَشَبَهُونَ في ملابسهم بملابس المدنيين الفلسطينيين، إلى حارة الحواشين، وسط مخيم جنين. وعلى الفور اقتحموا منزل المواطن مازن الأديب، وهو منزل مهجور منذ اجتياح المخيم في شهر نيسان (أبريل) الماضي، وشرعوا في إطلاق النار باتجاه عدد من المواطنين، كانوا نياماً داخل المنزل. وأسفر ذلك عن قتلهم جميعاً.

وبعد اقتراف هذه الجريمة، اقتحمت قوة عسكرية إسرائيلية، قوامها ثلاثون آلية ثقيلة، تساندها طائرتان مروحيتان هجوميتان، مخيم جنين، لتغطية انسحاب مجموعة "المستعربون"، وسط إطلاق نار كثيف من الآليات والمروحيتين، فتصدى عدد من المسلحين الفلسطينيين لها، وأسفر ذلك عن استشهاد أحدهم في حوالي الساعة التاسعة صباحاً، إثر إصابته بعيارين ناريين في الصدر والساق اليمنى، أطلقا عليه من الجو. والشهيد هو يوسف أحمد مشارقة، 20 عاماً من مخيم جنين.

 وبعد انسحاب قوات الاحتلال من المخيم، تحركت سيارات الإسعاف التابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إلى المنزل الذي اقترفت في داخله جريمة التصفية الجسدية، ونقلت أربعة جثامين إلى مستشفى الشهيد د.خليل سليمان الحكومي في مدينة جنين. وبعد الكشف على هويتهم وأجسادهم، تبين أن الشهداء هم:

      1.      واثق أحمد بشر اغبارية، 17 عاماً من مخيم جنين، وأصيب بستة أعيرة نارية في الرأس والجهة اليسرى من الصدر.

      2.      ربيع حسن مشارقة، 20 عاماً من الزبابدة، جنوب شرقي مدينة جنين، وأصيب بخمسة أعيرة نارية في الرأس والعين اليسرى والصدر.

      3.      أسامة ربحي أبو خليل، 15 عاماً من عتيل، شمالي مدينة طولكرم، وأصيب بستة أعيرة نارية في الرأس والصدر واليدين.

      4.   إبراهيم خليل منيزل، 20 عاماً من عتيل، شمالي مدينة طولكرم، وأصيب بستة أعيرة نارية في الرأس والصدر واليدين.

 

وفي حوالي الساعة 11:20 صباحاً، أعلنت المصادر الطبية في مستشفى الشفاء فيء مدينة غزة عن استشهاد المواطن سمير صالح مهرة، 27 عاماً، متأثراً بجراحه التي أصيب بها أثناء عملية اجتياح مدينة جباليا ومخيمها بتاريخ 6/3/2003، والتي أسفرت في حينه عن استشهاد 11 مواطناً فلسطينياً، وإصابة حوالي 50 آخرين بجراح، من بينهم عدد من الحالات الخطرة، أحدهم استشهد فيما بعد.  وبذلك يرتفع عدد شهداء هذه الجريمة إلى 13 مواطناً فلسطينياً، معظمهم من المدنيين.  وذكرت المصادر الطبية في المستشفى، أن المذكور كان مصاباً بشظايا قذيفة مدفعية  في أنحاء مختلفة من الجسم، ويرقد في قسم العناية المكثفة منذ ذلك الحين. 

 وفي نفس التوقيت، أعلنت المصادر الطبية في مستشفى سوروكا في إسرائيل عن استشهاد المواطن صالح ذياب سليم أبو عطيوي، 46 عاماً من مخيم النصيرات، وسط قطاع غزة، متأثراً بجراحه التي أصيب بها بتاريخ 2/3/2003 أثناء اجتياح مخيم البريج من قبل قوات الاحتلال.  واستناداً لتحقيقات المركز في حينه، فقد أصيب المواطن المذكور بحروق من الدرجة الثالثة في أنحاء مختلفة من جسمه جراء سقوط قنبلة ضوئية على سطح منزله، الواقع بالقرب من مفترق الطرق الواصل بين مخيم النصيرات ومخيم البريج. أطلقتها إحدى الطائرات المروحية التي كانت ترافق عملية التوغل. وكان المذكور لحظة سقوط القذيفة فوق سطح المنزل يراقب عملية دخول الآليات العسكرية إلى مخيم البريج. ولخطورة حالته تم تحويله من مستشفى الشفاء في غزة إلى مستشفى سوروكا المذكور، وكان يخضع للعلاج هناك حتى أعلن عن وفاته في اليوم المذكور اعلاه.

 وعند الساعة 11:40 مساءً، توغلت قوات الاحتلال المعززة بآليات عسكرية ثقيلة مسافة 700 متر داخل حي الشوكة جنوب شرق مدينة رفح، وذلك انطلاقاً من معبر رفح الحدودي مع مصر، جنوب المدينة.  وعلى الفور قامت تلك القوات بمحاصرة منزل المواطن عواد محمد المهموم في المنطقة، ومن ثم قام حوالي 12 جندي إسرائيلي يضعون أصباغاً سوداء على وجوههم وترافقهم الكلاب البوليسية  بمداهمة المنزل. هذا وقد استعملت قوات الاحتلال المواطنة مزيونة المهموم، 27 عاماً وهي إحدى سكان المنزل كدرع بشري أثناء عملية التفتيش.  وبعد الانتهاء من التفتيش وقلب المنزل رأساً على عقب اعتقلت تكل القوات الشقيقين التوأمين، عودة وعبد الكريم عواد محمد المهموم، 27 عاماً، فيما قام الجنود وحسب إفادة أصحاب المنزل بسرقة مبلغ من المال وجهازي اتصال خلوي، وبعض المصاغ الذهبية.

وفي حوالي الساعة 7:00 مساءً، تعرض حي تل السلطان، غرب مدينة رفح إلى قصف عشوائي بالأسلحة الرشاشة من الآليات العسكرية الإسرائيلية المتمركزة قبالة الحي.  وأسفر ذلك عن إصابة اثنين من المواطنين الفلسطينيين بجراح، أحدهما طفلة في الرابعة من العمر، وقد أصيب وهي داخل منزلها.

والمصابان هما:

1) الطفلة دعاء عصام الكردي،   4 أعوام، وأصيبت بعيار ناري في الكوع الأيسر.

2) أحمد عبد القادر سلامة، 26 عاماً، وأصيب بشظايا في القدم اليسرى.

 

السبت 15/3/2003

في حوالي الساعة 10:00 صباحاً، توغلت قوات الاحتلال معززة بآليات عسكرية ثقيلة ترافقها جرافة عسكرية مسافة 300 متر داخل منطقة الشوكة، جنوب شرق مدينة رفح. وبعد إجراء عملية تمشيط في المنطقة استغرقت حوالي ساعتين، قامت الجرافة بعملية تجريف طالت 13 دونماً من الأراضي الزراعية التي تعود ملكيتها لمواطنين فلسطينيين.  وكانت عملية التجريف على النحو التالي:

 -قطعة أرض مساحتها 5 دونمات ونصف مزروعة بأشجار الزيتون والحبوب والخضار، تعود ملكيتها للمواطن عبد الكريم سالم جرادات.

 -قطعة أرض مساحتها 4 دونمات مزروعة بأشجار الزيتون والحبوب والخضار، تعود ملكيتها للمواطن محمود سالم جرادات.

 -    قطعة أرض مساحتها 4 دونمات مزروعة بأشجار الزيتون والحبوب والخضار، تعود ملكيتها للمواطن عطية سالم جرادات، فضلاً عن تدمير مخزن من الصفيح فيه معدات زراعية.

كما تم تدمير خطوط المياه الموجودة في الأراضي التي تعرضت للتجريف.

 

الأحد 16/3/2003

في إطار الجرائم الناجمة عن القصف العشوائي والذي يستهدف أرواح المدنيين الفلسطينيين، قتلت قوات الاحتلال مساء اليوم فتى فلسطيني من مدينة خان يونس، وأصابت ثلاثة مدنيين آخرين بجراح، بعدما فتحت نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه الحي الذي يقطنون فيه.

 واستناداً لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 5:30 مساءً، فتحت قوات الاحتلال المتمركزة في موقع النورية العسكري، غرب مدينة خان يونس نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه حي الأمل، الواقع على بعد 150 متر إلى الشرق من الموقع المذكور.  أسفر ذلك عن إصابة ثلاثة مدنيين فلسطينيين بجراح، وذلك أثناء تواجدهم بالقرب من ملعب لكرة القدم في المنطقة.  لم تتمكن سيارات الإسعاف من الوصول للمنطقة بسبب كثافة النيران، مما اضطر الجرحى الثلاثة للزحف أرضاً وأخذ سواتر ترابية بين الحين والآخر. وبعد عدة دقائق خرج الفتى محمد عيسى عبد الرحيم عبد الهادي، 17 عاماً من منزله القريب وسار باتجاه الجرحى في محاولة منه لإنقاذهم، حيث كان القصف مستمراً في تلك الأثناء، فأصيب بعيار ناري في البطن، أدى إلى استشهاده على الفور.  وبعد نحو ساعة تمكن المصابون الثلاثة من الوصول للشارع العام، حيث كانت سيارات الإسعاف الفلسطينية تنتظرهم، وتم نقلهم إلى مستشفى ناصر في خان يونس، ووصفت جراح أحدهم بالخطرة.

والمصابون هم:

      1.         وليد عبد الحميد إبراهيم كلاب، 34 عاماً، أصيب بعيارين ناريين في البطن والقدم، ووصفت حالته بالخطرة.

      2.         علي محمد محمد إنشاصي، 31 عاماً، وأصيب بعيارين ناريين في الظهر والفخذ الأيسر.

      3.         أشرف يوسف جابر أبو خضير، 27 عاماً، وأصيب بعيار ناري في الساق اليسرى.

  

وفي نفس السياق وفي ساعات المساء أيضاً، قتلت قوات الاحتلال مواطناً فلسطينياً من مدينة رفح، وأصابت اثنين آخرين بجراح،بعدما قصفت الحي الذي يقطنون فيه.  واستناداً لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 7:00 مساءً، فتحت قوات الاحتلال المتمركزة في موقعها العسكري المقام على مدخل المواصي، غرب مدينة رفح نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه حي تل السلطان، شرق الموقع. أسفر ذلك عن إصابة المواطن أحمد احمد محمود النجار، 45 عاماً، بثلاثة أعيرة نارية في الصدر والظهر والكبة اليسرى، وذلك أثناء جلوسه أمام منزله الذي يبعد حوالي 400 متر فقط عن الموقع المذكور. نقل المصاب إلى مستشفى الشهيد أبو يوسف النجار في المدينة، وحاول الأطباء هناك إنقاذ حياته إلا أن جهودهم باءت بالفشل، وأعلن عن استشهاده بعد عدة دقائق من وصوله للمستشفى.

 

وقد تواصل القصف على الحي حتى الساعة 8:00 مساءً، وأدى إلى إصابة اثنين من المدنيين الفلسطينيين بجراح، وهما:

      1.         عبد الناصر فتحي أبو عرمانة، 32 عاماً، وأصيب بشظية في الرأس.

      2.         محمد جمال دخان، 38 عاماً، وأصيب بعيار ناري في الساق اليسرى.

 

وفي حوالي الساعة 9:00 مساءً، توغلت قوات الاحتلال ترافقها جرافة عسكرية مسافة 400متر داخل قرية وادي السلقا، جنوب شرق مدينة دير البلح.  وعلى الفور باشرت الجرافة بأعمال تجريف في المنطقة طالت أرض زراعية تعود ملكيتها لمواطنين فلسطينيين.  وكانت هذه الأعمال على النحو التالي:

 -    قطعة أرض مساحتها دونماً مزروعة بأشجار النخيل والحمضيات، تعود ملكيتها للمواطن محمود شاكر أبو طه، فضلاً عن تجريف غرفة زراعية وسور من الحجارة يحيط بالأرض مساحته 200 متر.

 -    قطعة أرض مساحتها دونماً مزروعة بأشجار الجوافة، تعود ملكيتها للمواطن فوزي أبو ناهية، فضلاً عن تجريف سور من الحجارة بمساحة 200 متر.

 -          تجريف 12 شجرة زيتون وسور من الأسلاك الشائكة بطول 100متر، تعود ملكيتهم للمواطن أحمد علي سعيد.

 

الثلاثاء 18/3/2003

في حوالي الساعة 5:00 صباحاً، توغلت قوة راجلة من جنود الاحتلال مسافة 300 متر داخل منطقة الحمرة، الواقعة غرب مستوطنة كفار داروم، جنوب شرق مدينة دير البلح. انتشر الجنود في المنطقة وقاموا باقتحام منزل المواطن علي محمود أبو عمرة، وهو مكون من ثلاثة طوابق، ومن ثم احتجزت جميع سكانه البالغ عددهم 6 أفراد داخل إحدى غرف المنزل. صعد الجنود الإسرائيليون إلى سطح المنزل وحولوه إلى نقطة مراقبة عسكرية. وبعد ساعة تقريباً وصلت آليتان إسرائيليتان ترافقها جرافة عسكرية إلى المنطقة، وباشرت الجرافة على الفور بأعمال تجريف طالت نحو 11 دونماً من الأراضي التي تعود ملكيتها للمواطنين الفلسطينيين. وكانت هذه الأعمال على النحو التالي:

 -قطعة أرض مساحتها 8 دونمات مقام عليها 7 دفيئات مزروعة بالخضار، والباقي مزروع بالبصل والثوم، تعود ملكيتها للمواطن أحمد إسماعيل أبو بشير وأشقائه، فضلاً عن تدمير مضخة مياه والغرفة المقام بداخلها وتبلغ مساحتها 16م2، بركة مياه، مخزن زراعي مساحته 20م2.

 -قطعة أرض مساحتها دونماً ونصف مقام عليها دفيئة مزروعة بالخضار، تعود ملكيتها للمواطنة مريم إبراهيم بشير.

 -قطعة أرض مساحتها دونمان مقام عليهما دفيئتان معدتان للزراعة، تعود ملكيتها للمواطن رشدي سالم أبو سمرة.

 

ثانياً: أعمال إطلاق النار على المدنيين الفلسطينيين

 

الجمعة 14/3/2003

في جريمة جديدة من جرائم الاستخدام المفرط للقوة المسلحة المميتة، فتح جنود الاحتلال في ساعات مساء يوم الجمعة 14/3/2003، النار باتجاه مجموعة من الفتية الفلسطينيين الذين تظاهروا ضد قوات الاحتلال التي دهمت بلدة عزون، شرقي مدينة قلقيلية. وأسفر ذلك عن استشهاد فتى، بعد أن ترك ينزف حتى الموت، وإصابة فتيين آخرين بجراح.

ووفقاً لشهود العيان، ففي حوالي الساعة 6:30 من مساء اليوم المذكور، دهمت قوة عسكرية إسرائيلية، معززة بالدبابات وناقلات الجند المدرعة، بلدة عزون، شرقي مدينة قلقيلية، والخاضعة للسيطرة الأمنية الإسرائيلية. تجمهر عدد من الفتية الفلسطينيين وسط البلدة، ورشقوا الحجارة باتجاه قوات الاحتلال. رد جنود الاحتلال المتحصنون داخل آلياتهم بإطلاق النار فوراً باتجاه المتظاهرين الذين لم يشكلوا أي خطر على جنود الاحتلال. وأسفر إطلاق النار عن إصابة الفتى محمد نزار إبراهيم سليم، 17 عاماً، بعيار ناري في الكتف، نفذ إلى البطن وأحدث تهتكاً بالأجزاء الباطنية من الجسم، وتُرِكَ ينزف حتى الموت. ولم تتمكن سيارة الإسعاف من الوصول إلى الجثمان إلا في حوالي الساعة 9:30 مساء، حيث نقلت الجثمان إلى مستشفى وكالة الغوث الدولية في مدينة قلقيلية. وأصيب فَتَيانِ آخران بجراح، وقام جنود الاحتلال باعتقالهما واقتيادهما إلى موقع عسكري مقام على المدخل الشمالي للبلدة، قبل نقلهما إلى مستشفى "مئير" في مدينة "كفار سابا" داخل إسرائيلي تحت الاعتقال.

والمصابان هما:

      1.         مراد كمال سعيد سليمان، 17 عاماً،وأصيب بعيارين ناريين في القدمين.

      2.         عبد الهادي أحمد عثمان رضوان،17 عاماً، وأصيب بعيارين ناريين في القدمين

 

الاثنين 17/3/2003

في حوالي الساعة 1:20 بعد الظهر، أطلقت قوات الاحتلال المتمركزة في محيط مستوطنة نفيه دكاليم، غرب مدينة خان يونس النار باتجاه مجموعة من المشاركين في تشييع جثمان الشهيد عبد الهادي الذي سقط برصاص قوات الاحتلال في اليوم السابق، أثناء تواجدهم في مقبرة يافا شرقي المستوطنة.  أسفر ذلك عن إصابة الشاب وائل جمعة حمدان العزامي برهوم، 27 عاماً، بعيارين ناريين في الصدر. نقل المصاب إلى مستشفى ناصر في خان يونس، وحاول الأطباء إنقاذ حياته إلا أن جهودهم باءت بالفشل، وأعلن عن استشهاده في حوالي الساعة 7:30 مساءً. وذكر باحث المركز، أن المواطن المذكور يعاني من إعاقة حركية في قدمه.

 يشار إلى أن قوات الاحتلال تنتهج هذا الأسلوب باستمرار أثناء تشييع الشهداء في هذه المقبرة، وتطلق النار باتجاه المشيعين، والذي أسفر منذ بدء الانتفاضة وحتى اللحظة عن استشهاد أكثر من عشرة مدنيين من مدينة خان يونس بنفس الطريقة.

 
 

الثلاثاء 18/3/2003

في حوالي الساعة 1:00 بعد الظهر، أطلق جنود الاحتلال المتمركزون في محيط مستوطنة نفيه دكاليم، غرب مدينة خان يونس النار باتجاه المشاركين في تشييع الشهيدين شادي خريس ووائل برهوم في منطقة المقابر، شرقي المستوطنة. اسفر ذلك عن إصابة الطفل محمد كمال الهندي، 10 أعوام بعيارين ناريين في الكتف الأيمن والخصر الأيسر. نقل المصاب إلى مستشفى ناصر في خان يونس، لخطورة حالته حول إلى مستشفى الشفاء في غزة، حيث يخضع للعلاج في قسم العناية الفائقة.

 

ثالثاً: إجراءات العقاب الجماعي ضد عائلات المواطنين الفلسطينيين الذين نفذوا أعمال تفجيرية ومسلحة ضد قوات الاحتلال، أو المطلوبين لها والمعتقلين لديها

 في خطوة تتناقض بشكل علني وصريح مع مبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني التي حرمت اللجوء إلى فرض العقوبات الجماعية، واصلت قوات الاحتلال إجراءات العقاب الجماعي ضد عائلات المواطنين الفلسطينيين الذين شاركوا في تنفيذ أعمال مقاومة مسلحة ضد قوات الاحتلال والمستوطنين داخل الأراضي المحتلة أو الذين تزعم قوات الاحتلال أنهم مطلوبين لها.

 ففي أعقاب عملية المداهمة التي تعرضت لها قرية صيدا، شمال شرقي مدينة طولكرم، في يوم الأربعاء الموافق 12/3/2003، على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي، وما أعقبها من تصدي عدد من المسلحين الفلسطينيين لها، والتي أسفرت عن مقتل جندي إسرائيلي واستشهاد مسلح فلسطيني (انظر تقرير المركز الأسبوعي الصادر بتاريخ 12/3/2003) أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي في اليوم التالي، الخميس الموافق 13/3/2003، على تفجير ثلاثة منازل في القرية، تعود ملكيتها لمواطنين معتقلين لديها، أو لمواطنين تدعي أنهم مطلوبون لها.

 في حوالي الساعة 11:00 من صباح اليوم المذكور، حاصرت قوة عسكرية إسرائيلية منزل المواطن أحمد مصطفى ياسين حمد، وسط القرية. وبعد أن أرغمت سكانه على مغادرته تحت تهديد السلاح، زرعت مواد متفجرة في داخله، وفجرته عن بعد. ويتكون المنزل من طابقين على مساحة 140م2، تقطنه عائلتان قوامها اثنا عشر أفراد. وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت المواطن المذكور في اليوم السابق.

 وفي حوالي الساعة 3:30 من بعد الظهر، حاصرت قوات الاحتلال منزل المواطن عيسى علي عيسى أشقر، وأخرجت سكانه منه، ثم زرعت مواد متفجرة داخله، ونسفته عن بعد. ويتكون المنزل من طابقين على مساحة 135م2، وكانت تقطنه عائلتان قوامها أحد عشر فرداً. وتدعي قوات الاحتلال أن نجل المواطن المذكور، زاهر، أحد المطلوبين لها.

 وفي حوالي الساعة 7:00 مساءً، نسفت قوات الاحتلال منزل المواطن صبحي أحمد محمود عجاج، بعد زرعه بالمواد المتفجرة. ويتكون المنزل من طابقين على مساحة 160م2، وكانت تقطنه عائلة قوامها عشرة أفراد. وتدعي قوات الاحتلال أن أحد أنجال المواطن المذكور مطلوب لها. وفي حالات الهدم الثلاث لم تسمح قوات الاحتلال لأصحاب هذه المنازل بإخراج أثاثها من منازلها.

 وفي حوالي الساعة 11:00 صباح يوم الثلاثاء الموافق 18/3/2003، وفي أعقاب اشتباك مسلح بين مسلح فلسطيني يدعى" علي موسى احمد علان، 28 عاماً" وجنود الاحتلال في منطقة مراح رباح – جنوب بيت لحم، أسفر عن مقتل جندي إسرائيلي، واستشهاد المسلح الفلسطيني.  قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي باقتحام منزل  المواطن ابراهيم يوسف فقيه، والذي كان الشهيد علي موجود فيه خلال الاشتباك، ووضعت بداخله مواد متفجرة، وفجرته عن بعد. المنزل الذي تم نسفه مكون من ثلاث طوابق على مساحة 1200م2كل طابق يحتوي على ثلاث شقق سكنية، وكان يقطنه 10 أفراد.

 

رابعاً: جرافة عسكرية تابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي تقتل ناشطة سلام أمريكية في رفح

  قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي مساء يوم الأحد الموافق 16/3/2003 ناشطة سلام أمريكية تدعى راشيل كوري، وهي طالبة جامعية من أوليمبيا في واشنطن، وذلك في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة.  وكانت راشيل كوري وثمانية من زملائها من حركة التضامن الدولية، وهم خمسة أمريكيين وثلاثة بريطانيين، يحاولون منع جرافة عسكرية تابعة لقوات الاحتلال من هدم أحد المنازل الفلسطينية في حي السلام المجاور للشريط الحدودي مع مصر، جنوب مدينة رفح. 

 ووفقاً للإفادات التي قدّمها زملاء الضحية للمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان وإفادات شهود العيان، في حوالي 4:45 من مساء اليوم المذكور اعلاه، كانت راشيل كوري تقف أمام أحد المنازل الفلسطينية في حي السلام برفح، وكانت تلوّح لسائق جرافة عسكرية إسرائيلية كانت تتقدّم نحو المنزل لكي يتوقّف عن هدم المنزل.  وكانت كوري ترتدي سترة برتقالية اللون يمكن تمييزها عن بعد، وتتحدّث إلى سائق الجرافة بواسطة مكبّر للصوت، فيما كان بقية أعضاء مجموعة حركة التضامن الدولية يقفون على بعد حوالي 15-20 متراً يناشدون سائق الجرّافة التوقّف.  ووفقاً لإفادات شهود العيان، يبدو أن كوري صعدت على كومة من التراب بينما كانت الجرافة تتقدّم نحوها.  وأثناء محاولتها الابتعاد، سقطت أرضاً وغطاها التراب الذي جرفته شفرة الجرافة.  في هذه الأثناء، كان زملاء كوري يصرخون ويشيرون إلى سائق الجرافة بأن يتوقّف. ثم توقّفت الجرافة على بعد أمتار قليلة، ورفعت كفها إلى أعلى وأنزلته مرة أخرى وعادت إلى الخلف.  وذكر شهود العيان أن قوات الاحتلال لم تقدّم أية مساعدة لكوري.  وبعد لحظات، وصلت سيارة إسعاف فلسطينية وقامت بنقل كوري إلى مستشفى الشهيد محمد يوسف النجار في رفح، حيث أعلن عن وفاتها.  لمشاهدة الصور

 وتعتبر راشيل كوري أول ناشطة سلام دولية تقتل بينما كانت تحتج على عملية هدم للمنازل الفلسطينية تقوم بها قوات الاحتلال، ولكن مقتلها هو إحدى عمليات القتل التي تقترفها قوات الاحتلال بحق المدنيين العزل.  فخلال الانتفاضة، استشهد 2000 فلسطيني على الأقل على أيدي قوات الاحتلال والمستوطنين، فيما  هدمت تلك القوات 995 منزلاً بشكل كامل في قطاع غزة، 225 منها هدمت خلال العام الحالي. 

 

مطالب للمجتمع الدولي

      1. توفير الحماية الدولية الفورية للشعب الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

   2.    إعادة عقد مؤتمر الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 من أجل اتخاذ إجراءات لحماية المدنيين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.

   3.    تقديم مجرمي الحرب من قادة وجنود الاحتلال الإسرائيلي ومجموعات المستوطنين إلى محاكم دولية وملاحقتهم القانونية من قبل المجتمع الدولي.

   4.    أن تقوم اللجنة الدولية للصليب الأحمر بتعزيز وجودها وتوسيع نشاطها وتكثيف انتشارها ميدانياً في كافة أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة لحماية المدنيين الفلسطينيين ومراقبة ما تقترفه قوات الاحتلال من جرائم.

   5.    تفعيل الاتحاد الأوروبي للبند الثاني في اتفاقية الشراكة الأوروبية – الإسرائيلية والتي تشترط احترام إسرائيل لحقوق الإنسان للتمتع بالامتيازات الاقتصادية التي تنص عليها الاتفاقية.

   6.    تقديم مساعدات إنسانية وطبية طارئة للشعب الفلسطيني الذي تتدهور ظروفه المعيشية بشكل مطرد جراء استمرار الحصار العسكري الذي تفرضه قوات الاحتلال على جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة.

 

 

 

"انتهـــى"