PCHR
المركز الفلسطيني لحقوق الانسان

 التقرير الأسبوعي حول الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة

No. 39/2003

09-15 أكتوبر 2003

 

قوات الاحتلال تواصل اقتراف المزيد

من جرائم الحرب في الأراضي المحتلة

 

 

     

انتهاكات قوات الاحتلال خلال الأسبوع

اجتياح مخيم رفح، سقوط ثمانية شهداء، تدمير 170 منزل سكني، تدمير البنية التحتية وإصابة العشرات بجراح

قوات الاحتلال تقتحم حيي السلام والبرازيل في رفح،  وتقترف مزيداً من الجرائم

اجتياح مدينتي طولكرم وقلقيلية، وفرض حظر التجوال علي سكانهما

مداهمة المنازل السكنية واعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين

تجريف المزيد من الأراضي الزراعية في قطاع غزة

الولايات المتحدة الأمريكية تستخدم، حق النقض (الفيتو) لإحباط قرار في مجلس الأمن، كان يهدف إلى منع إسرائيل من مواصلة بناء الجدار الفاصل في عمق أراضي الضفة الغربية

قوات الاحتلال لا تزال تحتجز 30 مزارع فلسطيني خلف الجدار في منطقة جيوس، شمال شرق قلقيلية


 

مقدمــة

 لا تزال قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل اقتراف المزيد من جرائم الحرب في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مستخدمة العديد من وسائلها الحربية والعسكرية في الاعتداء على المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم.  فقد نفذت تلك القوات خلال هذا الأسبوع عدة عمليات اجتياح وتوغل في المناطق الخاضعة للسيطرة الفلسطينية، كان من أبرزها اجتياح مخيم رفح، جنوب قطاع غزة، قامت من خلالها بأعمال قتل في صفوف المواطنين الفلسطينيين، وتدمير وتجريف في المنازل السكنية والأراضي الزراعية.  كما واصلت تلك القوات أعمال القصف العشوائي وغير المبرر للأحياء السكنية، مداهمة المنازل السكنية واعتقال عدد من سكانها.  هذا في الوقت الذي لا تزال تلك القوات تفرض حصاراً داخلياً وخارجياً على جميع الأراضي المحتلة.  وقد أسفرت حصيلة تلك الجرائم والانتهاكات الجسيمة على مدار الأسبوع عن استشهاد عشرة مواطنين فلسطينيين، معظمهم من المدنيين، ومن بينهم ثلاثة أطفال، فضلاً عن إصابة العشرات بجراح، وصفت جراح البعض منهم بالخطرة.

 ففي ساعات فجر يوم الجمعة الموافق 10/10/2003، اجتاحت قوات الاحتلال الإسرائيلي مخيم رفح المجاور للشريط الحدودي مع مصر، جنوب قطاع غزة.  وعلى مدار يومين متتاليين، وتحت غطاء من القصف العشوائي بنيران الأسلحة الرشاشة من الدبابات والطائرات المروحية، اقترفت تلك القوات سلسلة من جرائم الحرب داخل  المخيم، والذي يعتبر من أكثر مناطق القطاع اكتظاظاً بالسكان.  وأسفرت تلك الجرائم عن استشهاد ثمانية مواطنين فلسطينيين، معظمهم من المدنيين، من بينهم ثلاثة أطفال، فيما أصيب 56 مدنياً آخر بجراح، وصفت جراح 20 منهم بالخطرة، ومن بين المصابين عدد كبير من الأطفال والنساء والشيوخ. كما دمرت قوات الاحتلال وبشكل لم يسبق له مثيل منذ بدء انتفاضة الأقصى، 170 منزلاً سكنياً ما بين كلي وجزئي، على ما بها من مقتنيات وأثاث، فيما دمرت العديد من الممتلكات المدنية، فضلاً عن الدمار الشامل الذي لحق بالبنية التحتية في المنطقة، الأمر الذي أدى إلى تدهور الوضع الصحي والبيئي في المخيم.  وكانت المنازل المدمرة تأوي اكثر من 2000 مواطن فلسطيني، معظمهم من النساء والأطفال، اصبحوا الآن بدون مأوى، ليضافوا الى مئات العائلات التي سبق وان فقدت منازلها في نفس المنطقة بعد هدمها أو قصفها من قبل قوات الاحتلال في فترات سابقة منذ بدء انتفاضة الأقصى وحتى الآن.

وبعد انسحابها من المخيم، عادت قوات الاحتلال بعد يومين، لتنفذ عمليتين عسكريتين في حيي  البرازيل و السلام القريبين من الشريط الحدودي مع مصر، جنوب مدينة رفح.  وقد أسفرت هذه الأعمال حتى لحظة صدور هذا التقرير عن استشهاد مواطن فلسطيني  وإصابة عشرة مدنيين آخرين،ثلاثة منهم في حالة الخطر، ومن بين المصابين ستة أطفال، واعتقال ثلاثة مواطنين، بعد مداهمة منازلهم، فيما لا تزال تلك القوات تنفذ أعمال هدم وتجريف في المنطقتين، بعد أن ألحقت دماراً كبيراً في شبكة الخدمات العامة والبنية التحتية في كل منهما.  وبسبب تواجد قوات الاحتلال في المنطقتين حتى لحظة صدور هذا التقرير، وخطورة المنطقة لم يستطع باحثو المركز من حصر تلك الأضرار.

 وفي الضفة الغربية، استمرت قوات الاحتلال في أعمال اجتياح المدن الفلسطينية، واقتحامها والتوغل فيها.  وخلال هذا الأسبوع، اجتاحت قوات الاحتلال مدينتي قلقيلية وطولكرم، فيما قامت بأعمال اقتحام وتوغل في مدينة نابلس عدة مرات، استهدفت اعتقال مواطنين تدعي أنهم من المطلوبين لها على خلفية نشاطهم في أعمال مقاومة.  ومع صدور هذا التقرير، تكون مدينة جنين ومخيمها لا تزال تخضع لحظر التجول لليوم الحادي عشر على التوالي (انظر بيان المركز بتاريخ 11/10/2003) ومدينة قلقيلية لليوم الخامس على التوالي، والجزء الخاضع للسيطرة الفلسطينية من مدينة الخليل لليوم الرابع على التوالي، ومدينة ومخيم طولكرم لليوم الثاني على التوالي.

 وفي جريمة جديدة من جرائم الاستخدام المفرط للقوة المسلحة المميتة، قتل جنود الاحتلال بتاريخ 15/10/2003، مدنياً فلسطينياً في الثانية والثلاثين من عمره، من قرية رامين، شرقي مدينة طولكرم.  وادعت تلك القوات أنه لم يمتثل لأوامرها بالتوقف، فأطلق جنودها النار باتجاهه، وأردوه قتيلاً.  تشير تحقيقات المركز إلى أن الجنود لم يقدموا أي مساعدة له، بل تُرِكَ ينزف لمدة ساعة تقريباً، ومنعوا سيارة الإسعاف التي هرعت لإسعافه من الاقتراب منه، إلا بعد حين.  وعندما وصلت إليه كان قد لفظ أنفاسه الأخيرة.

 وفي خطوة تعزز من "مكانة إسرائيل كدولة فوق القانون"، استخدمت الولايات المتحدة الأمريكية، العضو الدائم في مجلس الأمن الدولي، فجر يوم الأربعاء الموافق 15/10/2003، حق النقض (الفيتو) لإحباط قرار في المجلس، كان يهدف إلى منع إسرائيل من مواصلة بناء الجدار الفاصل في عمق أراضي الضفة الغربية.  وكانت الولايات المتحدة الدولة المعارضة الوحيدة للقرار، فيما امتنعت أربع دول عن التصويت وهي: بلغاريا، الكاميرون، ألمانيا وبريطانيا.   وكان مشروع القرار يدعو مجلس الأمن إلى التأكيد على أن بناء إسرائيل سورًا في قلب الأراضي المحتلة هو أمر غير قانوني، يتعارض والقانون الدولي. وبناءً عليه، يجب وقف البناء، كما يجب تغيير المسار.

 وجاء في مشروع القرار أيضًا أن "مجلس الأمن يعارض النشاط الاستيطاني في المناطق المحتلة، وكل عملية مصادرة للأراضي تمس بأرزاق الكثيرين".  المركز ينظر بخطورة إلى استخدام الولايات المتحدة حق النقض ضد قرار يطالب باحترام القانون الدولي، ويرى أن هذا الاستخدام يشجع إسرائيل، كقوة محتلة، على مواصلة اقتراف جرائم حربها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك ضم الأراضي خلافاً للقانون الدولي.

وإضافة للقيود التي أصبحت تفرضها قوات الاحتلال على المدنيين الفلسطينيين بكافة فئاتهم، جراء إقامة الجدار الفاصل داخل أراضيهم في الضفة الغربية، استمرت قوات الاحتلال خلال هذا الأسبوع في فرض إجراءاتها العقابية ضد المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية ( بما في ذلك القدس المحتلة) وقطاع غزة على حد سواء، وقيّدت حركتهم بشكل شبه تام.  وأبقت على إغلاق حواجزها العسكرية فيها، حيث استمرت في تقطيع أوصال قطاع غزة إلى أربع مناطق معزولة.  ولم تقم بفتح حواجزها إلا لساعات قليلة لا تفي بحاجات المدنيين الأساسية للحركة.  وكانت تلك القوات قد فرضت إغلاقاً شاملاً على القطاع منذ ساعات صباح يوم الأحد الموافق 5/10/2003، أغلقت بموجبه الطرق الداخلية والخارجية، وعزلت مدن القطاع عن بعضها، فيما عزلت القطاع عن العالم الخارجي.  وفي الضفة الغربية، استمرت في إعلان عدة مناطق عسكرية مغلقة، كمنطقة الأغوار.  واستخدمت تلك القوات القوة المفرطة في طرد المدنيين الفلسطينيين الذين وصلوا إلى حواجزها العسكرية على أمل السماح لهم بعبورها.  وحالت هذه الإجراءات التعسفية دون وصول آلاف الموظفين والعمال والطلبة إلى أماكن عملهم ودراستهم. 

 وفي إطار سياستها المنهجية وإجراءاتها العقابية التي تقترفها بحق الأطقم الطبية ومراكز الاستشفاء المحمية بموجب اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب، اقترفت قوات الاحتلال خلال هذا الأسبوع سلسلة من الاعتداءات على الأطقم الطبية والإسعاف ومراكز الاستشفاء، فضلاً عن استمرارها في إعاقة حركة سيارات الإسعاف على حواجزها العسكرية، وإخضاعها لأعمال تفتيش وعبث مهينة.   من جانب آخر واصلت قوات الاحتلال إجراءات العقاب الجماعي ضد عائلات المواطنين الفلسطينيين، الذين شاركوا في عمليات تفجيرية، وأعمال مقاومة مسلحة ضد أهداف إسرائيلية، أو الذين تزعم قوات الاحتلال أنهم مطلوبين لها، أو معتقلين لديها.  وعلى هذه الخلفية نسفت قوات الاحتلال منزلاً سكنياً في مدينة نابلس.  وتعتبر إجراءات العقاب الجماعي مخالفة جسيمة وانتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وفي نفس السياق، وفي خطوة تعسفية جديدة بحق المعتقلين الفلسطينيين، اصدر يوم الثلاثاء الموافق 14/10/2003 اللواء موشيه كابلنسكي قائد المنطقة الوسطى في قوات الاحتلال أمرا عسكرياً يقضي بإبعاد 15 فلسطينياً من الضفة الغربية إلى قطاع غزة، وجميعهم من المعتقلين الإداريين في السجون الإسرائيلية.  وقد نقل المعتقلون الخمسة عشر في نفس اليوم  الى  إيرز، وفقاً لما جاء في الأمر، والذي تم تسليمه لكل منهم.  وينص الأمر أيضاً على احتجازهم في منطقة ايرز لمدة 48 ساعة قبل إبعادهم للقطاع لتمكينهم من الاعتراض والاستئناف على الأمر المذكور. وصباح الأربعاء الموافق 15/10/2003، نقلت قوات الاحتلال ثلاثة معتقلين آخرين إلى ايرز، في ظروف مماثلة، ليصل عدد الفلسطينيين المزمع إبعادهم إلى ثمانية عشر شخصاً.  المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان وإذ  يدين بشدة هذه الجريمة، يخشى أن تكون هذه الإجراءات مقدمة للمزيد من جرائم الإبعاد على مستوى أوسع نطاقاً، خاصة في ظل الصمت الدولي على مثل هذه الجرائم.

ولمزيد من التفاصيل حول هذه الانتهاكات، أنظر التقرير التالي الذي يغطي الفترة من 9/10/2003- 15/10/2003


 

أولاً: أعمال التوغل والقصف وإطلاق النار وما رافقها من اعتداءات على المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم

 الخميس 9/10/2003

في حوالي الساعة 2:00 فجراً، اقتحمت قوة عسكرية إسرائيلية، قوامها ثلاث ناقلات جند مدرعة وسبع سيارات جيب، مخيم عين بيت الماء، غربي مدينة نابلس.  وبعد أن فرضت حظر التجوال على سكانه، شرعت بأعمال دهم للعديد من المنازل، وتفتيشها والعبث بمحتوياتها، بادعاء البحث عن مطلوبين لها.  وفي حوالي الساعة 7:00 صباحاً، تجمهر عدد من الأطفال والفتية على المدخل الغربي للمخيم، ورشقوا الحجارة باتجاه آليات الاحتلال.  وعلى الفور، رد الجنود المتحصنون في داخلها بإطلاق الأعيرة النارية والأعيرة المعدنية المغلفة بالمطاط باتجاههم.   أسفر ذلك عن إصابة أربعة من الأطفال بجراح، نقلوا بواسطة سيارات إسعاف تابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إلى مستشفيات نابلس.  ووصفت المصادر الطبية إصاباتهم ما بين متوسطة وطفيفة. 

والمصابون هم كل من:

1)      فادي أحمد جمال قريني، 13 عاماً، أصيب بعيار معدني في البطن.

2)      أحمد سلامة عبد الفتاح كفوف، 15 عاماً، أصيب بعيار معدني في الساق اليمنى.

3)      يسار بسام حمدان، 14 عاماً، أصيب بشظايا عيار ناري في الساق اليسرى.

4)      فاتح عمر محمد أشقر، 14 عاماً، أصيب بشظايا عيار ناري في الساق اليسرى.

 

وفي حوالي الساعة 8:00 مساءً، دهمت ثلاث سيارات جيب عسكرية تابعة لقوات الاحتلال، ترافقها جرافة ضخمة، قَدِمَتْ من الموقع العسكري المقام على المدخل الغربي لقرية صرة، جنوب غربي مدينة نابلس، القرية المذكورة.  أغلقت تلك القوات بواسطة الجرافة طريقاً ترابية تصل بين قريتي صرة وتل.  وأثناء انسحابها، تجمهر عدد من الشبان والفتية والأطفال وسط قرية صرة، ورشقوا الحجارة باتجاهها.  على الفور، رد الجنود من داخل سيارات الجيب بإطلاق الأعيرة النارية والأعيرة المعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط باتجاههم.  أسفر ذلك عن طفل وشاب.  نقل المصابان بواسطة سيارة مدنية إلى مستشفى رفيديا في نابلس.  ووصفت المصادر الطبية إصاباتهما بالمتوسطة.

 

والمصابان هما كل من:

1)      حسن عبد الحليم عبد القادر ترابي، 13 عاماً، أصيب بعيار معدني في الرأس.  

2)      خضر فتحي حافظ ترابي، 22 عاماً، أصيب بشظايا عيار ناري في الفم.

  

وفي حوالي الساعة 8:30 صباحاً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي معززة بآليات ثقيلة ترافقها جرافة عسكرية مسافة 400 متر في منطقة عريبة، شمال غرب مدينة رفح.  وقامت تلك القوات بتدمير منزل يستخدم كمصيف وتعود ملكيته للمواطن محمود احمد محمد دهليز.  والمنزل مكون من طابق أرضي مسقوف بالباطون على مساحة 80م2. وفي نفس المنطقة قامت قوات الاحتلال بأعمال تسوية في الأراضي الزراعية التي سبق وان جرفتها في فترات سابقة.

 
 

الجمعة 10/10/2003

*اجتياح مخيم رفح

في إطار جرائم الحرب البشعة التي تقترفها بحق المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم، اجتاحت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم مخيم رفح المجاور للشريط الحدودي مع مصر، جنوب قطاع غزة.  وعلى مدار يومين متتاليين، وتحت غطاء من القصف العشوائي بنيران الأسلحة الرشاشة من الدبابات والطائرات المروحية، اقترفت تلك القوات سلسلة من جرائم الحرب داخل  المخيم، والذي يعتبر من أكثر مناطق القطاع اكتظاظاً بالسكان.  وأسفرت تلك الجرائم عن استشهاد ثمانية مواطنين فلسطينيين، معظمهم من المدنيين، من بينهم ثلاثة أطفال، فيما أصيب 56 مدنياً آخر بجراح، وصفت جراح 20 منهم بالخطرة، ومن بين المصابين عدد كبير من الأطفال والنساء والشيوخ. كما دمرت قوات الاحتلال وبشكل لم يسبق له مثيل منذ بدء انتفاضة الأقصى، 170 منزلاً سكنياً ما بين كلي وجزئي، على ما بها من مقتنيات وأثاث، فيما دمرت العديد من الممتلكات المدنية، فضلاً عن الدمار الشامل الذي لحق بالبنية التحتية في المنطقة، وتجريف نحو 27 دونماً زراعياً.

 

وكانت هذه المنازل تأوي اكثر من 2000 مواطن فلسطيني، معظمهم من النساء والأطفال، اصبحوا الآن بدون مأوى، ليضافوا الى مئات العائلات التي سبق وان فقدت منازلها في نفس المنطقة بعد هدمها أو قصفها من قبل قوات الاحتلال في فترات سابقة منذ بدء انتفاضة الأقصى وحتى الآن.

 

ويأتي العدوان الجديد استمراراً لاستراتيجية مبرمجة تنتهجها قوات الاحتلال في مدينة رفح، أدت إلى تجريف مئات المنازل بمحاذاة الشريط الحدودي مع مصر، جنوب المدينة، منذ بدء انتفاضة الأقصى في سبتمبر 2000 وحتى الآن.   وفي كل مرة تتذرع تلك القوات بحجج أمنية واهية بعد تنفيذها لجرائمها، إلا أن الواقع على الأرض يؤكد أن أعمال التدمير تلك هي جزء من مخطط لاستكمال إقامة منطقة عازلة على امتداد الشريط الحدودي تمهيداً لشق طريق سريع يربط رأس النقب داخل الخط الاخضر بالبحر المتوسط يكون رأسه المستوطنات المقامة على اراضي المواطنين على ساحل رفح حيث من المتوقع ان يبلغ عرض ذلك الطريق 120 متراً مع المساحة الجانبية له وتطلق قوات الاحتلال على هذا الطريق اسم "فيلادلفيا".  ومنذ عدة أشهر تعكف قوات الاحتلال على إقامة جدارٍ حديدي يفصل بين الأراضي المصرية والأراضي الفلسطينية.  وما عمليات تدمير المنازل الواسعة والتجريف وتهجير السكان الا تمهيداً لشق ذلك الطريق.

 

ووفقاً لتحقيقات المركز وإفادات شهود العيان، ففي حوالي الساعة 12:00 منتصف ليل اليوم المذكور أعلاه، توغلت قوات الاحتلال، معززة بنحو 80 دبابة والعديد من الجرافات العسكرية، وبمساندة جوية من طائرتين مروحيتين، مسافة 300 متر داخل بلوك L و بلوك J في مخيم رفح، المجاور للشريط الحدودي مع مصر، جنوب مدينة رفح.   وتحت غطاء من القصف العشوائي بالأسلحة الرشاشة والقذائف من الدبابات والطائرتين، اقتحمت قوات الاحتلال ثمانية مباني مرتفعة، من بينها مركز الأمل للمعاقين، وبعد أن عاثت فيها فساداً، حولتها إلى ثكنات عسكرية تطلق من خلالها ومن على أسطحها النار باتجاه أي جسم متحرك في المنطقة.  و باشرت الجرافات العسكرية بعملية هدم واسعة النطاق في المنازل السكنية والبنية التحتية داخل المخيم، دون إعطاء أية مهلة زمنية للسكان لإخراج مقتنياتهم.  وقد طالت عمليات التجريف والهدم والقصف العشوائي  170 منزل سكني، منها 90 منزلاً دمر بشكل كامل, و80 بشكل جزئي، فيما دمرت سبع سيارات مدنية، ومصنعاً للباطون.  كما لحقت أضرار بالغة في أحد مساجد المخيم ومركز الأمل للمعاقين.  وأفاد سكان المنطقة لباحثي المركز، أن جزء كبير من عمليات هدم المنازل، قد تمت وأصحابها بداخلها، ولم يستطيعوا الخروج منها إلا في اللحظات الأخيرة. 

 

وأثناء عملية الاقتحام، تصدى عدد من المسلحين الفلسطينيين لقوات الاحتلال، واندلعت اشتباكات بين الجانبين.  أسفر ذلك عن استشهاد ثلاثة منهم، أحدهم ترك ينزف حتى الموت، فيما استشهد خمسة مدنيين آخرين، من بينهم ثلاثة اطفال، جراء أعمال القصف العشوائي من الآليات العسكرية والطائرات المروحية.  كما أصيب 56 مدنياً آخر بجراح متفاوتة، بينهم 19 طفلاً، وست نساء، من بينهن إمرأة وابنتها أصيبتا داخل منزلهما، ولم تتمكن سيارات الإسعاف من الوصول لهما إلا بعد ثلاث ساعات.  ومن بين الجرحى أيضاً ستة من المسنين، أصيبوا بعدما أطلقت مروحية إسرائيلية في حوالي الساعة 4:20 فجراً ، صاروخاً وسط عدد من المنازل في المخيم المكتظ بالسكان.

 

ولم تكن سيارات الإسعاف بمنأى عن الاعتداءات الإسرائيلية، فتعرضت عدة مرات لعمليات إطلاق نار من قبل قوات الاحتلال خلال محاولتها إخلاء الجرحى.  أسفر ذلك عن إصابة ضابط الإسعاف في جمعية دار الكتاب والسنة، رجاء صلاح عمر، 30 عاماً  بعيار ناري في الظهر. ووصفت حالته بالخطيرة.  كما واجهت سيارات الإسعاف صعوبة بالغة في نقل الحالات الخطرة من الجرحى لباقي مستشفيات القطاع بسبب الحصار الداخلي على جميع مناطق قطاع غزة.  علماً بأن قوات الاحتلال تواصل فرض الحصار الشامل والإغلاق المشدد للطرق الداخلية والخارجية في الضفة الغربية وقطاع غزة منذ أسبوعين.

 

والشهداء هم:

1)        محمد أحمد يونس عبد الوهاب، 23 عاماً، وأصيب بعيار ناري في البطن.

2)        نادر "أحمد فؤاد" أبو طه، 23 عاماً، وأصيب بعيار ناري في الصدر.

3)         الطفل إبراهيم احمد القريناوي، 8 أعوام، وأصيب بعيار ناري في البطن.

4)        علاء نعمان منصور، 33 عاماً، وأصيب بعيار ناري في البطن.

5)        سامي طلال صلاح، 15 عاماً، وأصيب بشظايا قذيفة مدفعية في الرأس.

6)        مبروك محمد جودة، 15 عاماً، وأصيب بشظايا قذيفة مدفعية في الرأس.

7)        عطوة يوسف أبو محسن، 20 عاماً، وأصيب بعيار ناري في الرأس.

8)        زكي يحيى الشريف، 19 عاماً، وأصيب بعيار ناري في الصدر.

 

ملاحظة: يحتفظ المركز بقائمة شاملة بأسماء المصابين، وبجميع المنازل والأراضي التي تعرضت للهدم والتجريف.

 

وفي حوالي الساعة 4:00 مساءً، وعلى إثر إعادة نشر قوات الاحتلال لآلياتها العسكرية في أحياء مدينة جنين، التي اجتاحتها في ساعات فجر يوم الأحد الموافق 5/10/2003، غادر عدد قليل من المدنيين الفلسطينيين منازلهم للبحث عن مواد تموينية للتزود بها.  في هذه الأثناء، وصلت إلى منطقة الدوار، وسط السوق التجارية، ناقلة جند مدرعة وسيارة جيب.  وبدون تحذير، فتح الجنود المتمركزون داخل ناقلة الجند نيران رشاشاتهم الثقيلة والمتوسطة باتجاه المدنيين.  أسفر ذلك عن إصابة الفتى راشد عبد الله أبو سريّة، 15 عاماً، بعيار ناري من النوع المتوسط في فخذه الأيسر.  نقل الطفل المذكور بواسطة سيارة إسعاف تابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إلى مستشفى الشهيد د.خليل سليمان الحكومي.  ووصفت المصادر الطبية إصابته بالخطيرة، حيث أحدث العيار الناري تمزقاً في أوعيته الدموية.  وأفاد باحث المركز أن المنطقة كانت تشهد هدوءاً تاماً في تلك الساعة.

 وفي حوالي الساعة 4:10 مساءً، توغلت قوات الاحتلال مسافة 400 متر، في المنطقة الواقعة غرب الشريط الحدودي، شرق بلدة بيت حانون، وقامت بتدمير بئر مياه بشكل كلي، تعود ملكيته لورثة المرحوم توفيق عبد الهادي حمد.  والبئر عبارة عن مبنى مكون من طابق واحد من الباطون المسلح مساحته 45 م2 ومجهز حديثاً، بعد إعادة بنائه جراء تعرضه لتجريف سابق خلال الانتفاضة الحالية.

 وفي حوالي الساعة 5:45 مساءً، دهمت قوة عسكرية إسرائيلية، قوامها أربع سيارات جيب، بلدة بيت فوريك، شرقي مدينة نابلس.  تجمهر عدد من الفتية وسط البلدة، ورشقوا الحجارة باتجاهها.  على الفور، ترجل عدد من الجنود من داخل سياراتهم العسكرية، وطاردوا المتظاهرين وهم يطلقون النار باتجاههم.  أسفر ذلك عن إصابة اثنين من الفتية بجراح، نقلا على إثرها بواسطة سيارة مدنية إلى مستشفى رفيديا في نابلس.  ووصفت المصادر الطبية إصابة أحدهما بالخطرة والثاني بالمتوسطة.

  والمصابان هما كل من:

1)      مازن علي عبد الرحمن حاج محمد، 17 عاماً، أصيب بعيار ناري في الجهة اليمنى من الخصر، ووصفت إصابته بالخطرة.

2)      عرفات فوزي محمد أبو حيط، 15 عاماً، أصيب بعيار ناري في الفخذ الأيسر، ووصفت إصابته بالمتوسطة.

 

السبت 11/10/2003

في حوالي الساعة 1:00 ظهراً، توغلت قوات الاحتلال مسافة 700 متر في المنطقة الواقعة شمال شرق بيت حانون، وشرعت بتدمير ثلاثة آبار مياه قيد الإنشاء،  وتعود ملكيتها لكل من:

1-    بئر مياه مقام علي مساحة 45م2، وتعود ملكيته للمواطن محمد صقر الداعور

2-    بئر مياه مقام علي مساحة 45م2، وتعود ملكيته للمواطنان  محمد حسن الزويدي وعبد العزيز محمد الزويدي

3-    بئر مياه مقام علي مساحة 45م2، وتعود ملكيته للمواطن محمد عبد الرؤوف عكاشة

 

وفقا لما أفاد به المهندس رمضان نعيم المنتدب من بلدية بيت حانون، للإشراف علي إعادة تأهيل الآبار المدمرة، لباحث المركز، فإن الوكالة الأمريكية للتنمية usaid  التي تمول مشروع إعادة تأهيل 31 بئر مياه مدمرة في بيت حانون، حصلت على موافقة من سلطات الاحتلال الإسرائيلي لإعادة تأهيل تلك الآبار بعد تزويدهم بجميع البيانات الخاصة بها قبل شهرين.  وعلى الرغم من تعرض العمال والمهندسين خلال تنفيذ المشروع لعدة حوادث إطلاق نار من قبل جنود الاحتلال لمنعهم من مواصلة العمل، إلا انه قد تم الانتهاء من بناء وإعادة تأهيل 8 آبار من تلك الآبار والتي تقع جميعها على بعد 300 متر من الشريط الحدودي مع إسرائيل، شرق وشمال شرق بيت حانون.  وتبلغ تكلفة إعادة تأهيل كل بئر 40 ألف دولار.   وتهدف هذه الإجراءات إلى القضاء على ما تبقى من أشجار الحمضيات في المنطقة، وذلك من خلال منع  قوات الاحتلال  المزارعين من إعادة زراعة أراضيهم المجرفة وتخريب غير المجرفة منها بمنع ريها.

 

الأحد 12/10/2003

في حوالي الساعة 6:00 صباحاً، فتح جنود الاحتلال الإسرائيلي المتمركزون داخل مواقعهم العسكرية في محيط مستوطنة كفار داروم، جنوب شرق مدينة دير البلح، نيران أسلحتهم الرشاشة باتجاه منازل المواطنين السكنية، والتي تقع على بعد 200متر غرب المستوطنة المذكورة.  وفي حين لم يبلغ عن وقوع إصابات في الأرواح، إلا أن أضراراً بالغة قد لحقت بسبعة منازل سكنية.

 وفي حوالي الساعة 8:00 صباحاً، فتح جنود الاحتلال المتحصنون داخل الدبابات المتمركزة في محيط الشريط الحدودي مع مصر، جنوب مدينة رفح، نيران أسلحتهم الرشاشة تجاه منازل المواطنين في بلوك L  بمخيم رفح، شمال الشريط المذكور. أسفر القصف العشوائي الذي استمر بصورة متفرقة حتى الساعة 6:00 مساءً  عن إصابة أربعة مدنيين فلسطينيين بجراح، بينهم طفلة في الحادية عشرة من عمرها.  نقل المصابون إلى مستشفى الشهيد محمد يوسف النجار في المدينة، ووصفت المصادر الطبية حالة أحدهم بالخطيرة.  يشار إلى أن قوات الاحتلال كانت قد انسحبت من المخيم المذكور في ساعات فجر نفس اليوم. 

والمصابون، هم:

1)      مها مفيد أبو حمرة، 11 عاماً، وأصيبت بشظايا في الرأس.

2)      زياد خميس الجزار، 36 عاماً، أصيب بشظايا في الفخذ الأيمن.

3)      عبد الرحمن حسن العاجز، 40 عاماً، وأصيب بعيار ناري في الظهر، وحالته خطيرة.

4)      فادي محمد خضر، 18 عاما،ً وأصيب بعيار ناري في القدم الأيمن.

 

وفي حوالي الساعة 3:00 مساءً، وفي أعقاب قتلها أحد المسلحين الفلسطينيين في محيط مستوطنة موراج، جنوب مدينة خان يونس، توغلت قوات الاحتلال، معززة بدبابتين وجرافة مسافة 200 متر داخل منطقة قيزان النجار، شمالي المستوطنة المذكورة.  وتحت غطاء من القصف العشوائي بنيران الأسلحة الرشاشة تجاه الأراضي الزراعية والمنازل السكنية، قامت تلك القوات بتدمير مزرعة أبقار، وأعمال تسوية وتجريف في الأراضي الزراعية، فضلاً عن تدمير شبكة الكهرباء في المنطقة الأمر الذي أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن سكان الحي.  وكانت أعمال التجريف على النحو التالي:

-         مزرعة أبقار، مساحتها نصف دونم، مسقوفة بألواح الصفيح، يملكها المواطن خليل محمد النجار.

-         قطعة أرض مساحتها دونمان، مزروعة بالخضروات، يملكها المواطن حنظل أحمد الشاعر.

 

وفي حوالي الساعة 6:30 مساءً، فتح جنود الاحتلال المتمركزون في محيط مستوطنة جاني طال، شمال غربي مدينة خان يونس، نيران أسلحتهم الرشاشة تجاه الأراضي الزراعية والمنازل السكنية جنوب وشرق المستوطنة.  أسفر ذلك عن إصابة الطفلة نجاة أسعد حسني العريان، 4 أعوام، بعيار ناري في الكتف الأيسر.  نقلت المصابة بواسطة سيارة مدنية إلى مستشفى الأمل في مدينة خان يونس؛ ولخطورة حالته أدخلت لقسم العناية الفائقة بمستشفى ناصر في المدينة.

وأفاد باحث المركز  أن  الطفلة  المذكورة أصيبت عندما كانت تلهو مع مجموعة من الأطفال، بالقرب من منزل عائلتها في حي الكتيبة على بعد نحو كيلو متر جنوب شرقي المستوطنة.

 

الاثنين 13/10/2003

في حوالي الساعة 12:00 منتصف الليل، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي معززة بالآليات الثقيلة، ترافقها جرافتان عسكريتان مسافة 400متر إلى الغرب من  مستوطنة كفار داروم، جنوب شرق مدينة ديرالبلح.  وتحت غطاء من القصف عشوائي بنيران الأسلحة الرشاشة باشرت تلك القوات بأعمال تجريف في ممتلكات المواطنين الفلسطينيين، طالت منزلين سكنيين وعشرة دونمات زراعية، وبئر مياه ، ومشتل زراعي.

وكانت أعمال التجريف على النحو التالي:

-    منزل المواطن إبراهيم عبد الرحمن حسين بشير، مكون من طابق أرضي مسقوف بالأسبستوس على مساحة 70 م2، وتقطنه عائلة قوامها فردين.  فضلاً عن تجريف سور بطول 140متر وإتلاف موتوري مياه وخزانين و11 شجرة زيتون.

-    منزل المواطنة صبحية عطية حسن أبو منيفي، مكون من طابق أرضي مسقوف بالأسبستوس على مساحة 70 م2، وتقطنه عائلة قوامها أربعة أفراد.

-    قطعة أرض مساحتها دونمان ونصف الدونم، مزروعة بأشجار النخيل والتين والزيتون، يملكها المواطن عريف عودة عريف أبو منيفي، فضلاً عن تدمير سيارة من نوع أونو لنفس المواطن.

-         قطعة أرض مساحتها نصف دونم، مزروعة بأشجار النخيل والتين والزيتون، يملكها المواطن يحيى عبد الرحمن حسين بشير.

-         قطعة أرض مساحتها دونم واحد، مزروعة بأشجار النخيل والتين والزيتون، يملكها المواطن علي محمد على أبو قاسم.

-    قطعة أرض مساحتها دونم  واحد، مزروعة بأشجار النخيل والتين والزيتون، يملكها المواطن علي عرفان أبو منيفي، فضلاً عن تجريف مخزن زراعي من الصفيح مساحته 18م2.

-         قطعة أرض مساحتها دونم واحد، مزروعة بأشجار النخيل والتين والزيتون، يملكها المواطن عزمي فايز عاشور وادي.

-    قطعة أرض مساحتها نصف دونم، مزروعة بأشجار النخيل والتين والزيتون، يملكها المواطن أحمد محمود علي الزريعي، فضلاً عن تجريف سور بطول 35 م.

-         قطعة أرض مساحتها 750م، مزروعة بأشجار الحمضيات، يملكها المواطن موسى جراد عبد ربه موسى.

-    قطعة أرض مساحتها نصف دونم، مزروعة بأشجار النخيل، يملكها شركة أبناء محمد عكيلة للبترول، فضلاً عن تدمير 3 مواتير ضخ غاز ومضخة هواء وشبكة الكهرباء، وسور بطول 20 متر.

-    قطعة أرض مساحتها دونمان ، مزروعة بأشجار الجوافة والزيتون، يملكها المواطن يوسف محمد عبد العزيز شاهين، فضلاً عن تجريف بئر مياه و4 مخازن زراعية ساحتها 40م2 وسور بطول 400م.

-    مخزن لصناعة الدفيئات الزراعية، مساحته 500م2 مسقوف بألواح الصفيح، ومشتل مساحته دونم،  يملكه المواطن محمود عودة أحمد أبو سمرة، فضلاً عن تجريف غرفتين للأرانب والحمام مساحتها 36م2، إضافة إلى نفوق 15 رأس غنم.

-         سور بطول 25 متر، للمواطن نواف عبد العظيم جابر أبو عويمر.

-         سور بطول 10 أمتار وبوابة حديدية، للمواطن ساهر عبد الكريم سليمان الأطرش.

 

وفي حوالي الساعة 12:00 ظهراً، فتح جنود الاحتلال المتحصنون في الدبابات المتمركزة في محيط الشريط الحدودي مع مصر، جنوب مدينة رفح، نيران أسلحتهم الرشاشة تجاه منازل المواطنين في بلوك L  بمخيم رفح، شمال الشريط المذكور.  أسفر القصف العشوائي الذي استمر بصورة متفرقة حتى الساعة 10:00 مساءً عن إصابة طفلين ومسن، نقلوا جميعاً إلى مستشفى الشهيد محمد يوسف النجار، ووصفت المصادر الطبية حالتهم بالمتوسطة.

والمصابون، هم:

1)      محمد علي الجزار، 70 عاماً، وأصيب بشظايا في الصدر.

2)      محمد كايد البطنيجي، 15عاماً، وأصيب بشظايا في الذراع الأيمن والفخذ الأيسر.

3)      أحمد محمد البطنيجي، 16 عاماً، وأصيب بشظايا في الصدر والرأس.

 

الثلاثاء 14/10/2003

في حوالي الساعة2:30 فجراً، توغلت أعداد كبيرة من قوات الاحتلال، المعززة بآليات عسكرية ثقيلة مسافة 400 متر داخل حي السلام، الواقع جنوب شرق مدينة رفح بجوار الشريط الحدودي مع مصر.  وتحت غطاء من القصف العشوائي من الدبابات والطائرات المروحية التي ساندت عملية التوغل، باشرت تلك القوات بمداهمة المنازل السكنية، والعبث فيها وحجز سكانها في غرفة من غرف تلك المنازل، بعد أن استخدمت العديد منها كمراكز لإطلاق النار على أي جسم متحرك في المنطقة.  كما اعتقلت تلك القوات ثلاثة أشخاص من عائلة السطري بعد مداهمة منازلهم، وهم كل من:

1-      سليمان موسى السطري، 42 عاماً.

2-      وسيم سليمان السطري، 20 عاماً.

3-      موسى إبراهيم السطري، 28 عاماً.

وتقوم قوات الاحتلال بأعمال تجريف وهدم في الأراضي الزراعية والمنازل السكنية، غير أن بقاء قوات الاحتلال في المنطقة حتى لحظة صدور هذا التقرير، حال دون تمكن الباحثين الميدانين من حصر الأضرار، فيما لحق دمار كبير في شبكة الخدمات العامة في المنطقة.  وجراء القصف العشوائي للمنازل السكنية، فقد أصيب أربعة مدنيين فلسطينيين بجراح، وصفت جراح اثنين منهم بالخطرة، ومن بين المصابين طفلين، وهم كل من:

1)      عمار لطفي أبو شعر، 13 عاماً، وأصيب بشظية في الرأس.

2)      مدحت عبد العزيز أبو مر، 16 عاماً، وأصيب بعيارين ناريين في اليد اليمنى.

3)      محمد نعيم بركات، 20 عاماً، وأصيب بعيار ناري في الظهر، ووصفت إصابته بالخطرة.

4)      إكرامي توفيق اللداوي، 19 عاماً، وأصيب بعيار ناري في الرأس، ووصفت حالته بالحرجة.

 

وفي حوالي الساعة 8:15 صباحاً، اقتحمت قوة عسكرية إسرائيلية، قوامها ناقلتا جند مدرعة وثلاث سيارات جيب، مدينة نابلس، من مدخلها الشرقي.  توغلت القوة في شارع فيصل باتجاه الغرب، وسط إطلاق النار العشوائي باتجاه المنازل السكنية.  أسفر ذلك عن إصابة المواطن أحمد يوسف عيسى أبو العز، 33 عاماً من مخيم عين بيت الماء، بعيار ناري في الفخذ الأيسر.  نقل المصاب بواسطة سيارة إسعاف تابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إلى مستشفى رفيديا في نابلس لتلقي العلاج.  ووصفت المصادر الطبية إصابته بالمتوسطة.   

 وفي حوالي الساعة 10:30 صباحاً، اقتحمت قوة عسكرية إسرائيلية، قوامها دبابة وثلاث ناقلات جند مدرعة وست سيارات جيب، مدينة ومخيم طولكرم.  وأعلنت عن فرض حظر التجوال عليهما، وسط إطلاق النار العشوائي باتجاه المنازل السكنية والشوارع العامة.  أسفر ذلك عن إصابة سبعة مدنيين فلسطينيين بالأعيرة النارية والأعيرة المعدنية المغلفة بالمطاط.  والمصابون هم كل من:  

1)      إبراهيم نائل ضميري، 47 عاماً، أصيب بعيار معدني في اليد اليمنى.

2)      زياد عمر بشارات، 34 عاماً، أصيب بعيار ناري في الحوض.

3)      طارق محمد فايق عبد الله، 20 عاماً، أصيب بشظايا في اليد اليمنى.

4)      محمد سليم أحمد خضر، 28 عاماً، أصيب بعيار معدني في الصدر.

5)      حازم عمر حمادو بليدي، 26 عاماً، أصيب بعيار معدني في اليد اليمنى.

6)      سامر جابر الناجي، 25 عاماً، أصيب بعيار ناري في الصدر.

7)      سرحان عمر علي سرحان، 13 عاماً، أصيب بعيار معدني في الوجه.

 

وفي ساعات المساء، اعتقلت تلك القوات أربعة أعضاء من حركة التضامن الدولي في مدينة طولكرم، واقتادتهم إلى معسكر توقيف مستوطنة "كدوميم"، جنوب غربي مدينة نابلس.  ولا يزال مصير هؤلاء المعتقلين مجهولاً حتى صدور هذا التقرير.

 

 والمعتقلون هم كل من:

  1. راديه سالين، 25 عاماً، من حملة الجنسية الأمريكية.

  2. دالين وسن بليد، 26 عاماً، من حملة الجنسية البريطانية.

  3. روي راتكليف، 61 عاماً، من حملة الجنسية البريطانية.

  4. داف فايني، 26 عاماً، من حملة الجنسية البريطانية.

 

وفي حوالي الساعة 11:00 مساءً،  اقتحمت قوة عسكرية إسرائيلية، قوامها أربع سيارات جيب وناقلتا جند مدرعتان، تضم أكثر من ثلاثين ضابطا وجندياً، حي الكرنتينا، جنوب غربي الخليل.   حاصرت القوة منزل المواطن رشاد صبري الطويل،60 عاماً.  بعد تكسير الباب الرئيس، اقتحم أفراد القوة المنزل، وانتشروا في أرجائه، وهم يشهرون أسلحتهم في وجوه أفراد العائلة.  وبعد أن حصر ضباط القوه، وكان على رأسهم ضابط المخابرات، المدعو كابتن "تامر"، أفراد العائلة ودققوا ببطاقاتهم الشخصية، اعتقلوا كريمة المواطن المذكور، إكرام،24 عاماً، ومن ثم قيدوا يديها وغطوا عينيها بقطعة قماش، قبل وضعها في إحدى سياراتهم العسكرية.

 

الأربعاء 15/10/2003

في حوالي الساعة 1:30 فجراً، اقتحمت قوة عسكرية إسرائيلية بلدة السموع، جنوبي الخليل.  دهمت القوة عدة منازل في البلدة، وأجرت أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  واعتدت بالضرب على عدد من المواطنين.  وقبل انسحابها اعتقلت مواطنين، واقتادتهما إلى جهة معسكر اعتقال "المجنونة" جنوبي الخليل.

والمواطنان هما:

1- سليمان عيسى محمد المحاريق،52 عاماً.

2- حاتم محمد عيسى المحاريق، 40 عاماً، وأصيب بكسور في ذراعيه ورضوض بالغة في أنحاء جسمه، جراء الاعتداء عليه بوحشية من قبل جنود الاحتلال، حسبما أفاد ذووه لباحث المركز.

 وفي الساعة 4:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال، معززة بخمس سيارات جيب وسيارة نقل عسكرية، منزل المواطن محمد أيوب يوسف النتشة، 29عاماً، في شارع السلام، غربي مدينة الخليل.  وبعد أن أجرت أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته، ، اعتقلته واقتادته مقيد اليدين ومعصوب العينين إلى جهة غير معلومة.

 في حوالي الساعة 9:00 صباحاً، فتح جنود الاحتلال المتحصنون في الدبابات الإسرائيلية المتمركزة على طريق صوفا – صلاح الدين، جنوب مدينة خان يونس، نيران أسلحتهم الرشاشة تجاه الأراضي الزراعية والمنازل السكنية في منطقة الفخاري، شمال الطريق المذكور.  أسفر ذلك عن إصابة المسنة فطومة حرب يوسف النجار، 61 عاماً، بعيار ناري في الفخذ الأيمن. نقلت المصابة إلى مستشفى غزة الأوروبي، ووصفت المصادر الطبية حالتها بالمتوسطة.

 وفي حوالي الساعة 11:00 صباحاً، وفي أعقاب مقتل ثلاثة أمريكيين في انفجار عبوة ناسفة قرب محطة حمودة عند مدخل بيت لاهيا الشرقي، شمال قطاع غزة، توغلت قوات الاحتلال معززة بنحو 22 دبابة وأربع جرافات مسافة 2 كيلومتر داخل بلدة بيت حانون.  تمركزت آليات الاحتلال على بعد نحو 100 متر من محطة حمودة للوقود وقرب المنطقة الصناعية في بيت حانون.  وبعد نحو أربع ساعات بدأت آليات الاحتلال بالتراجع باتجاه الشريط الحدودي مع إسرائيل، شرق البلدة. رافق التراجع إطلاق نار عشوائي تجاه المدنيين الفلسطينيين الذين تواجدوا في المنطقة.  أسفر ذلك عن إصابة خمسة منهم بجراح، من بينهم طفلين.  نقل المصابون إلى مستشفى العودة في جباليا، ووصفت المصادر الطبية حالتهم بالمتوسطة.  والمصابون هم:

1)      يونس أبو عودة، 18 عاماً من سكان بيت حانون، وأصيب بعيار ناري في القدم اليمنى.

2)      محمد أبو دان، 12 عاماً من سكان مخيم جباليا، وأصيب بعيار ناري في الساق اليسرى.

3)      أحمد أبو اشكيان، 12 عاماً من سكان مخيم جباليا، وأصيب بعيار ناري في القدم اليمنى.

4)      سمير الحصري، 42 عاماً من سكان غزة، وأصيب بعيار ناري في القدم اليسرى.

5)      سلمان نبهان، 37 عاماً من سكان جباليا، وأصيب بعيار ناري في الساق اليمنى.

 

وفي حوالي الساعة 2:30 من بعد الظهر، فتح جنود الاحتلال الذين اجتاحت قواتهم مدينة طولكرم، في ساعات صباح اليوم السابق، النار باتجاه الشاب رمزي محمد عبد الكريم عطية، 22 عاماً، فأصابوه بعيار ناري في الرقبة.  نقل المصاب بواسطة سيارة إسعاف تابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إلى مستشفى الشهيد د.ثابت ثابت الحكومي، وأُخْضِعَ لعملية جراحية عاجلة.  وأفادت المصادر الطبية في المستشفى المذكورة أن العيار الناري تسبب في قطع أحد الشرايين.  ونظراً لخطورة إصابته جرى تحويله في وقت لاحق إلى مستشفى رفيديا في مدينة نابلس لاستكمال علاجه.  ادعت قوات الاحتلال أن عطية كان يهم بإلقاء زجاجة حارقة باتجاهها.  إلا أن شهود العيان أفادوا لباحث المركز أن المنطقة كانت تشهد هدوءً تاماً في تلك الساعة.

 وفي جريمة جديدة من جرائم الاستخدام المفرط للقوة المسلحة المميتة، قتل جنود الاحتلال في ساعات بعد الظهر، مدنياً فلسطينياً في الثانية والثلاثين من عمره، من قرية رامين، شرقي مدينة طولكرم.  وادعت تلك القوات أنه لم يمتثل لأوامرها بالتوقف، فأطلق جنودها النار باتجاهه، وأردوه قتيلاً.  تشير تحقيقات المركز إلى أن الجنود لم يقدموا أي مساعدة له، بل تُرِكَ ينزف لمدة ساعة تقريباً، ومنعوا سيارة الإسعاف التي هرعت لإسعافه من الاقتراب منه، إلا بعد حين.  وعندما وصلت إليه كان قد لفظ أنفاسه الأخيرة.

 واستناداً لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 3:00 من بعد ظهر اليوم المذكور أعلاه، وبينما كان المواطن بلال فهمي سليمان زيدان، 32 عاماً من رامين، شرقي طولكرم، يقود سيارته الخاصة على طريق ترابية، تصل بين قريته وبلدة عنبتا المجاورة، للالتفاف على البوابة التي أقامتها قوات الاحتلال في المنطقة، لتقطع بها طريق نابلس ـ طولكرم، فوجئ بسيارة عسكرية إسرائيلية تقف في نهاية الطريق الترابية، شرقي عنبتا.  وأثناء محاولته الاستدارة بسيارته إلى الخلف، والعودة من حيث أتى، خوفاً من احتجازه والتنكيل به، على ما يبدو، فتح الجنود النار باتجاهه مباشرة، مما أسفر عن إصابته بعدة أعيرة نارية.  وكان بمقدور الجنود أن يطلقوا النار باتجاه إطارات السيارة، وتعطيل حركتها، إلا أنهم لم يفعلوا ذلك. 

 وبعد تلقيها بلاغاً بوجود مصاب، توجهت سيارة إسعاف تابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إلى المنطقة، إلا أن الجنود لم يسمحوا لها بالاقتراب منه إلا في حوالي الساعة 4:00 مساءً، وكان المصاب قد لفظ أنفاسه الأخيرة.  وفي حوالي الساعة 4:30 مساء، وصل جثمان الشهيد إلى مستشفى الشهيد د.ثابت ثابت الحكومي في طولكرم.  وأفادت المصادر الطبية في المستشفى المذكورة، بعد الكشف على الجثمان، أن زيدان أصيب بثلاثة أعيرة نارية، اثنان في الصدر، والثالث في الساق اليمنى.  وأفاد باحث المركز أن الشهيد كان متزوجاً وأباً لطفلين.

 وفي حوالي الساعة 4:00 مساء، فتح جنود الاحتلال النار باتجاه الطفل عبد الحليم خليل عبد ربه، 10 أعوام من طولكرم، فأصابوه بعيار ناري في الصدر.  نقل الطفل المصاب إلى مستشفى الشهيد د.ثابت ثابت الحكومي، وأُخْضِعَ لعملية جراحية عاجلة.  ووصفت المصادر الطبية في المستشفى المذكورة إصابته بالخطرة.  وأفاد شهود عيان أن النار أطلقت باتجاه الطفل المذكور بينما كان يلهو أمام منزله. 

 وفي عملية عسكرية هي الثالثة من نوعها، التي تنفذها قوات الاحتلال خلال هذا الأسبوع في مدينة رفح، اقتحمت أعداد كبيرة من قوات الاحتلال المعززة بآليات عسكرية ثقيلة، تساندها الطائرات المروحية، حي البرازيل المجاور للشريط الحدودي مع مصر، جنوب مدينة رفح.  وتحت غطاء من القصف العشوائي من الآليات العسكرية والطائرات المروحية، باشرت تلك القوات باقتحام العديد من المنازل السكنية، وعاثت فيها خراباً، بعد اعتلاء أسطح العديد منها وتحويلها إلى مراكز لإطلاق النار على أي جسم متحرك في المنطقة.   من ثم باشرت آليات الاحتلال بأعمال تجريف وهدم في أراضي المواطنين الزراعية ومنازلهم، بحجة البحث عن أنفاق أرضية.  ولم يستطع باحثوا المركز حصر تلك الأضرار بسبب استمرار تواجد قوات الاحتلال في المنطقة حتى لحظة صدور هذا التقرير.  وعلم باحثو المركز من خلال اتصالاتهم الهاتفية مع سكان المنطقة، أن قوات الاحتلال دمرت بواسطة آلياتها عدة طرق في الحي المذكور، فضلاً عن تدمير البنية التحتية للمخيم، الأمر الذي أدى إلى تدهور الوضع الخدماتي في المنطقة.

وأثناء عملية التوغل، تصدى مجموعة من رجال المقاومة والأمن الوطني الفلسطيني لقوات الاحتلال، ودارت اشتباكات بينهم. أسفر ذلك عن استشهاد أحد أفراد الأمن الفلسطيني، وهو المواطن وليد محمد يونس عبد الوهاب، 37 عاماً، جراء إصابته بعيار ناري في الصدر.  وجراء القصف العشوائي للمنازل السكنية، أصيب ستة مدنيين فلسطينيين بجراح، وصفت جراح أحدهم بالخطرة، ومن بين المصابين أربعة أطفال.

والمصابون هم:

1)        موسى عبد الفتاح فسيفس، 12 عاماً، وأصيب بعيار ناري في الرقبة.

2)        خالد برهم بربخ، 21 عاماً، وأصيب بعيار ناري في الساق الأيمن.

3)        حامد موسى الرنتيسي، 16عاماً، وأصيب بعيار ناري في الذراع الأيمن.

4)        محمد مدحت أبو جزر، 12عاماً، وأصيب بعيار ناري في الساق الأيمن.

5)        وسام عبد الكريم أبو لبدة، 24عاماً، وأصيب بعيار ناري في الساق الأيمن، ولخطورة حالته تم تحويله إلى مستشفى غزة الأوروبي.

6) مروان إبراهيم موسى، 17عاماً، وأصيب بشظايا في الركبة اليسرى.

 

ثانياً: إجراءات العقاب الجماعي ضد عائلات المواطنين الفلسطينيين الذين نفذوا أعمال تفجيرية ومسلحة ضد قوات الاحتلال، أو المطلوبين لها والمعتقلين لديها

  واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي ارتكاب أعمالها الانتقامية ضد عائلات المواطنين الفلسطينيين الذين شاركوا في تنفيذ أعمال تفجيرية داخل الخط الأخضر، أو الذين شاركوا في أعمال مقاومة مسلحة ضد قوات الاحتلال والمستوطنين داخل الأراضي المحتلة، أو الذين تزعم قوات الاحتلال أنهم مطلوبون لها.  وتتناقض هذه الإجراءات بشكل علني وصريح، مع مبادئ القانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، التي حرمت اللجوء إلى فرض العقوبات الجماعية، وخاصة مع المادة 33من اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية المدنيين في وقت الحرب لعام 1949 التي حرمت معاقبة أي شخص محمي عن مخالفة لم يقترفها هو شخصياً

 ففي حوالي الساعة 1:30 من فجر يوم الجمعة الموافق 10/10/2003، دهمت قوة عسكرية إسرائيلية، قوامها خمس ناقلات جند مدرعة وتسع سيارات جيب وسيارة إسعاف، قرية عوريف، جنوبي مدينة نابلس.  وبعد أن أعلنت عن فرض حظر التجوال على سكانها، حاصرت منزل عائلة المواطن مصطفى أحمد مصطفى الصفدي.  أجبرت القوة أفراد العائلة على مغادرة منزلها تحت تهديد السلاح، دون السماح لها بإخراج أي من حاجاتها الضرورية.  كما وأخرجت خمس عائلات من المجاورين لمنزل العائلة المذكورة، وأبعدتهم جميعاً حوالي خمسمائة متر عن المنطقة.  في هذه الأثناء، كان عدد من الجنود يقومون بوضع عبوات ناسفة في أرجاء منزل المواطن الصفدي.  وفي حوالي الساعة 3:00 فجراً، قام الجنود بتفجيره عن بعد، مما أدى إلى تدميره تدميراً كاملاً.  والمواطن الصفدي، والد الشهيد أحمد الصفدي،17 عاماً، الذي فجّر نفسه على مدخل الارتباط العسكري الإسرائيلي في طولكرم، قبل ساعات فقط من عملية هدم منزل عائلته.  والمنزل مكون من طابقين، مساحة الطابق الأرضي 100م2 بينما مساحة الطابق العلوي 130م2، وكانت تقطنه عائلة قوامها تسعة أفراد، بينهم خمسة أطفال.

 

ثالثاً: إعاقة حركة الأطقم الطبية والإسعاف والاعتداء على مراكز الاستشفاء

 في إطار إجراءاتها العقابية التي تقترفها بحق الأطقم الطبية ومراكز الاستشفاء المحمية بموجب اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب، اقترفت قوات الاحتلال خلال هذا الأسبوع سلسلة من الاعتداءات على الأطقم الطبية والإسعاف ومراكز الاستشفاء، فضلاً عن استمرارها في إعاقة حركة سيارات الإسعاف على حواجزها العسكرية، وإخضاعها لأعمال تفتيش وعبث مهينة.  

 ففي ساعات صباح يوم الخميس الموافق 9/10/2003، أجبرت قوات الاحتلال المتمركزة على الحاجز العسكري المقام قرب مفترق بلدة عناتا، شرقي مدينة القدس، وفداً طبياً فلسطينياً كان متوجهاً من مدينة بيت لحم إلى مدينة رام الله.  ومنعت تلك القوات الوفد المكون من خمسة وثلاثين طبيباً وطبيبة من متابعة سفرهم باتجاه رام الله، وأعادتهم على أعقابهم. 

 وفي اليوم المذكور، احتجز جنود الاحتلال المتمركزون على بوابة باقة الشرقية، شمالي طولكرم، سيارة إسعاف تابعة لوزارة الصحة الفلسطينية، وطاقمها الطبي، لمدة أربع ساعات متواصلة، ولم تسمح لهم بالدخول إلى البلدة.  وأفاد باحث المركز في شمال الضفة الغربية نقلاً عن شهود العيان، أن الجنود أجبروا سيارة الإسعاف على التوقف، وأنزلوا سائقها والطاقم الطبي منها، واحتجزوا بطاقاتهم الشخصية، قبل أن يقوموا بإدخال الكلاب البوليسية داخلها وتفتيشها تفتيشاً دقيقاً وثقب أحد إطاراتها.  وبعد أربع ساعات أجبروهم على العودة من حيث أتوا.  وكانت السيارة محملة بكميات من الأدوية في طريقها للمركز الطبي في باقة الشرقية.  الجدير ذكره أن تلك البلدة، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 3376 نسمة، تقع ما بين الجدار الفاصل والخط الأخضر.  وقد أقامت قوات الاحتلال بوابة على مدخلها، إلا أن البوابة مغلقة منذ ما يزيد عن أسبوعين.

 وفي إطار سياستها المنهجية في انتهاك حرمة المشافي والأطقم الطبية والإنسانية، والحرمان من الحق في العلاج، دهمت قوات الاحتلال في حوالي الساعة الخامسة من مساء يوم الاثنين الموافق 13/10/2003، مستوصف بلدة حلحول الطبي، شمالي الخليل، واعتقلت تحت تهديد السلاح، مريضاً كان يستعد لدخول غرفة الطبيب، واقتادته إلى جهة مجهولة.  وأفاد الدكتور ناصر أبو يوسف، مدير المستوصف، لباحث المركز، إن قوة عسكرية إسرائيلية مؤلفة من عدة سيارات جيب، اقتحمت المستوصف المذكور، وهي مدججة بالسلاح.  وتمت عملية الاقتحام عندما كان العديد من المراجعين في قاعة الانتظار للحصول على العلاج، وخلق ذلك جواً من الإرهاب حيث ارتفع صراخ الأطفال، وساد جو من الهلع والخوف في نفوس المرضى.  

 فضلاً عن ذلك، فقد اقترفت قوات الاحتلال جرائم مماثلة بحق الأطقم الطبية وسيارات الإسعاف في مخيم رفح، أثناء اجتياحه فجر يوم الجمعة الموافق 10/10/2003.  "ولمزيد من التفاصيل حول ذلك، انظر فقرة اجتياح رفح في هذا التقرير."

 

رابعاً: الجدار الفاصل داخل أراضي الضفة الغربية

 في خطوة عقابية جديدة، سلمت قوات الاحتلال أهالي خربة جبارة، جنوبي طولكرم، يوم الجمعة الموافق 10/10/2003، أمراً عسكرياً يحظر عليهم الدخول إلى أراضيهم الزراعية إلا بتصريح رسمي صادر عنها.  وجاء في الأمر العسكري أنه "تقرر وضع اليد على مناطق التماس داخل الجدار لأغراض أمنية وعسكرية ويتوجب على من يريد الدخول إلى خربة جبارة، أو إلى أرضه الواقعة خلف الجدار هناك، الحصول على تصريح بعد إثبات ملكيته للأرض، كذلك حتى لمن أراد إدخال عمال للعمل في أرضه، ما عدا الأطفال دون سن (16) يسجلوا بتصريح والدهم.  وكذلك الأمر بالنسبة لساكني الخربة يتوجب عليهم الحصول على تصريح يمكنهم من الدخول إلى مكان سكانهم والخروج منه وإثبات أنه ساكن هناك منذ ما يزيد عن سنتين.  على أن يسري مفعول هذا القرار فوراً وعند تسلم الأهالي له".

 واستمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال هذا الأسبوع في إغلاق البوابات التي أقامتها على طول الجدار الفاصل في المقاطع التي أنهت العمل فيها، شمالي الضفة الغربية.  ومنعت المزارعين الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم التي أصبحت تقع غربيّ الجدار باتجاه الخط الأخضر.  ولم تُمَكِّن تلك القوات حوالي سبعين مزارعاً من بلدة جيوس، شمال شرقي مدينة قلقيلية، من العودة إلى منازلهم التي غادروها قبل أحد عشر يوماً إلى أراضيهم الزراعية التي أصبحت تقع بين الجدار الفاصل والخط الأخضر، في الجهة الغربية من البلدة.  وفي وقت لاحق سمحت لأربعين منهم بالمغادرة، فيما لا تزال تحتجز البقية حتى لحظة صدور هذا التقرير.      

 واستناداً لتحقيقات المركز، ففي ساعات صباح يوم الأحد الموافق 5/10/2003، توجهت حوالي ثلاثين عائلة من عائلات جيوس، شمال شرقي مدينة قلقيلية، إلى حقولها الزراعية عبر البوابة الغربية المقامة في (الجدار الفاصل) لقطف ثمار محاصيلهم الزراعية من الخضار والفواكه.  وعند عودتهم في ساعات المساء، منعهم جنود الاحتلال المتمركزون على البوابة من العودة إلى منازلهم، وردوهم على أعقابهم، مما اضطروا للعودة إلى حقولهم وقضاء الليل فيها.  وتكررت محاولات عودتهم يومياً دون جدوى، باستثناء السماح للنساء والأطفال بالعودة. ولا يزال حوالي سبعين من هؤلاء المزارعين محتجزين بين الجدار والخط الأخضر منذ ذلك التاريخ. 

 وأفاد المزارع شريف عمر، وهو أحد المزارعين المحتجزين خلف الجدار في اتصال هاتفي أجراه معه باحث المركز في شمال الضفة الغربية، أن المزارعين يعانون من نقص حاد بالمواد التموينية، وهم يعتمدون في غذائهم على ما يقطفونه من ثمار محاصيلهم الزراعية.  وذكر أن مندوبين من اللجنة الدولية للصليب الأحمر تمكنوا يوم السبت الموافق 11/10/2003 من توفير بعض الأغذية لهم.  ويقضي المزارعون لياليهم بالعراء.  وأضاف أن هذا الإجراء التعسفي أفقد المزارعين ثمار محاصيلهم.  والعائلات المحتجزة خلف الجدار هي عائلات المواطنين: شريف عمر اسليم، صالح طاهر عبد الرحيم قدومي، عبد الحفيظ فهمي صالح،  عبد اللطيف فهمي صالح، يوسف صالح شماسنة، محمد صالح محمد نوفل، عبد الرحيم فايق قدومي، حكيم سليمان أحمد اسليم، هشام ناجي حسن وأشقاؤه الخمسة، معاذ محمود مقبل، ومنار مصطفى محمد خالد.         

 ومع بدء موسم قطف الزيتون في الضفة الغربية مطلع الشهر الجاري، منعت قوات الاحتلال آلاف المزارعين من محافظات: جنين، طولكرم وقلقيلية، من عبور البوابات التي أقامتها في الجدار الفاصل، ولم تمكنهم من الوصول إلى حقول الزيتون.  وتتهدد هذه الإجراءات التعسفية المزارعين بفقدان محصول الموسم.  وتعتمد العائلات الفلسطينية في تلك المنطقة على محصول الزيتون كأحد مصادر رزقهم الأساسية. 

 وفي سياق متصل، منعت قوات الاحتلال أهالي عزون والنبي الياس، شرقيّ مدينة قلقيلية، من الوصول إلى أراضيهم التي أصبحت معزولة خلف الجدار الفاصل.  وأفاد الأهالي أن تلك القوات لم تترك منفذاً يؤدي إلى أراضيهم، الأمر الذي يحول دون وصولهم إلى أراضيهم وجني ثمار الزيتون.  الجدير ذكره أن قوات الاحتلال لم تقم بوضع بوابة في مقطع الجدار ا الممتد من المدخل الشرقي لمدينة قلقيلية وحتى أراضي بلدة جيوس شرقاً، الأمر الذي يحول دون وصول أصحاب الأراضي الواقعة خلف الجدار إلى أراضيهم.  ويبلغ طول هذا المقطع من الجدار أكثر من عشرة كيلومترات.

 ولا يزال أهالي قرى وبلدات: باقة الشرقية، نزلة عيسى، نزلة أبو نار، شمالي طولكرم، محتجزين داخل بلداتهم وقراهم منذ 3/10/2003، حيث تمنعهم قوات الاحتلال من الدخول إليها أو الخروج منها، وإقدامها على إغلاق البوابتين الحديديتين التي تربط هذه القرى مع محيطها والعالم الخارجي.  ويبلغ عدد سكان هذه البلدات والقرى حوالي عشرة آلاف مواطن.  ولم تسمح تلك القوات للمدرسين من خارج هذه البلدات بالوصول إلى مدارسهم مما أدى إلى تعطيل في الحياة التعليمية بشكل شبه كامل.  وأصبح السكان يعانون من نقص حاد في الأدوية والمواد الغذائية وحليب الأطفال وأعلاف الحيوانات.  يشار إلى أن البلدات الثلاث تقع خلف الجدار الفاصل باتجاه الخط الأخضر.

 الجدير ذكره أن قوات الاحتلال أقامت في منطقة طولكرم وحدها ثمان بوابات، تدعي أنها أقيمت من أجل "تسهيل حركة مرور المواطنين الفلسطينيين عبرها.  إلا أن هذه البوابات أصبحت أشبه ببوابات السجون والمعتقلات.  وعادة ما تغلق تلك القوات هذه البوابات لأيام عديدة، ولا تسمح لسكان المنطقة من عبورها، بما في ذلك طلبة المدارس والمرضى ومَنْ ساقتهم أقدارهم لمغادرة قراهم إلى المناطق المجاورة، حيث يضطرون للمبيت خارج منازلهم.  وهذه البوابات هي: بوابة قفين، بوابة باقة الشرقية، بوابة دير الغصون، وبوابة شويكة، وجميعها تقع شمالي طولكرم.  بوابة ارتاح، بوابة فرعون، بوابة خربة جبارة، وبوابة كفر جمال، جنوبي طولكرم. 

 

 

خامساًً:  الحصار وجرائم أخرى للقيود على حرية الحركة

 وإضافة للقيود التي أصبحت تفرضها قوات الاحتلال على المدنيين الفلسطينيين بكافة فئاتهم، جراء إقامة الجدار الفاصل داخل أراضيهم في الضفة الغربية، استمرت قوات الاحتلال خلال هذا الأسبوع في فرض إجراءاتها العقابية ضد المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية ( بما في ذلك القدس المحتلة) وقطاع غزة على حد سواء، وقيّدت حركتهم بشكل شبه تام.  وأبقت على إغلاق حواجزها العسكرية فيها، حيث استمرت في تقطيع أوصال قطاع غزة إلى أربع مناطق معزولة.  وكانت تلك القوات قد فرضت إغلاقاً شاملاً على القطاع منذ ساعات صباح يوم الأحد الموافق 5/10/2003، أغلقت بموجبه الطرق الداخلية والخارجية، وعزلت مدن القطاع عن بعضها، فيما عزلت القطاع عن العالم الخارجي.  وفي الضفة الغربية، استمرت في إعلان عدة مناطق عسكرية مغلقة، كمنطقة الأغوار.  واستخدمت تلك القوات القوة المفرطة في طرد المدنيين الفلسطينيين الذين وصلوا إلى حواجزها العسكرية على أمل السماح لهم بعبورها.  وحالت هذه الإجراءات التعسفية دون وصول آلاف الموظفين والعمال والطلبة إلى أماكن عملهم ودراستهم. 

 ففي قطاع غزة، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي حصارها المشدد، واستمرت في إغلاق العديد من الطرق الرئيسية والفرعية محولة قطاع غزة إلى أربع كانتونات منعزلة عن بعضها البعض.   فقد واصلت تلك القوات إغلاق مفترقات موراج وصوفا على طريق صلاح الدين الشرقي، الواصل بين رفح وخان يونس، وإغلاق حاجزي المطاحن وأبو هولي، على الطريق المذكور في الجزء الواصل بين خان يونس والمنطقة الوسطى، والطريق الساحلي، جنوب مدينة غزة، الواصل  بين وسط القطاع وشماله.  ورغم أن تلك القوات تقوم بفتح المفترقات المذكورة بين الحين والآخر لساعات محددة لا تزيد عن ثلاث ساعات في اليوم الواحد، إلا أن ذلك لا يلبي احتياجات المواطنين في التنقل وحرية الحركة.  وقد أدى الإغلاق إلى عرقلة كبيرة في العملية التعليمية فضلاً عن إصابة العديد من قطاعات العمل بالشلل نتيجة عدم تمكن المواطنين من التوجه لأعمالهم.  يأتي ذلك في الوقت الذي يتواصل فيه إغلاق المعابر الحدودية والتجارية مع مصر وإسرائيل، لتعزل القطاع عن العالم الخارجي.

وجراء التواجد العسكري الإسرائيلي المكثف بين مدينتي خان يونس ورفح، لا تزال معاناة السكان في أحياء: السلام، النصر، والفخاري مستمرة حيث يعيشون ظروفاً إنسانية صعبة.  وبصعوبة بالغة يتحرك سكان المنطقة، ولا تزال العديد من المدارس معطلة، فيما يطلق جنود الاحتلال النار على أي جسم متحرك، بعدما حولوا الرصاص إلى لغة التفاهم مع المدنيين الفلسطينيين.

وفي نفس الإطار، أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي بتاريخ 15/10/2003 حاجز التفاح المؤدي إلى مواصي خان يونس.  وأدى هذا الإجراء إلى حرمان عشرات المواطنين من العودة لمنازلهم، فضلاً عن عدم تمكنهم من تسويق محصولي الجوافة والبلح، الذي يصادف موسمه في هذه الأيام.  وذكر سكان المنطقة لباحث المركز، أن سلطات الاحتلال أبلغهم بأنه سيستمر في إغلاق المنطقة حتى يوم الأحد القادم.

 وفي الضفة الغربية، استمرت قوات الاحتلال، وخلال هذا الأسبوع أيضاً، بفرض حصارها العسكري المشدد على مختلف المدن الكبرى والتجمعات السكانية في الريف.  وأبقت على إغلاق معظم حواجزها العسكرية الثابتة، فيما أقامت حواجز طيارة على العديد من الطرق الرئيسة.  وكانت الحال خلال هذا الأسبوع، وفق تقارير باحثي المركز في الضفة الغربية على النحو التالي:

 ففي مدينة القدس العربية المحتلة، استمرت قوات الاحتلال بإجراءاتها القاضية بعزل المدينة عن محيطها الفلسطيني، وحالت هذه الإجراءات دون تمكين المدنيين الفلسطينيين من سكان المدينة بحرية الحركة.  كما وعززت من تواجدها العسكري على مداخلها، وفي أحيائها، وعلى خط التماس مع الشطر الغربي من المدينة.  وحالت هذه الإجراءات دون وصول العديد من الحالات المرضية التي يجري تحويلها من مستشفيات الضفة الغربية إلى مستشفيات المدينة.  

 وفي محافظة رام الله، شددت قوات الاحتلال حالة الحصار المفروضة على مدينتيّ رام الله والبيرة بشكل لم يسبق له مثيل في غضون الأشهر الستة الماضية.  فقد استمرت تلك القوات في إغلاق حاجز قلنديا، جنوباً، لليوم العاشر على التوالي.  فيما أغلقت في ساعات صباح يوم الخميس الموافق 9/10/2003، حاجز سردا، شمالاً، ومنعت آلاف المواطنين من عبوره بالاتجاهين، بما في ذلك طلبة وأساتذة جامعة بيرزيت، على مدار الأسبوع.  واستخدم جنود الاحتلال القوة المفرطة يوم السبت الموافق 11/10/2003 ضد مئات المدنيين الفلسطينيين الذين تجمهروا في محيط الحاجز بانتظار السماح لهم باجتيازه، واعتدوا على عدد منهم بالضرب.  ومنع الجنود المتمركزون على حاجز عطارة، شمالي المدينة المواطنين من عبور الحاجز أيضاً. ويربط الحاجز المذكور بين المحافظة ومختلف مدن الضفة الشمالية من جهة، ورام الله وقراها الشمالية والشمالية الغربية، من جهة أخرى.  وفرضت قوات الاحتلال في ساعات صباح يوم الخميس المشار إليه أعلاه حصاراً مشدداً على مداخل جامعة بيرزيت، ومنعت أكثر من ثلاثة آلاف طالب وأستاذ وإداري من دخول الحرم الجامعي.  ترافق ذلك مع فرض حظر التجول على قرى وبلدات أبو شخيدم، المزرعة الغربية، بيرزيت، ومخيم الجلزون. 

 وواصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، للأسبوع الثاني على التوالي، تنفيذ تدابيرها العسكرية في تشديد الحصار والإغلاق على محافظتي بيت لحم والخليل ، مما أدى إلى حرمان المواطنين وكافة المؤسسات والأطقم الطبية، بصورة شاملة، من فرص التنقل والوصول إلى أماكن عملهم وعلاجهم ودراستهم، أو تلبية أبسط الاحتياجات الإنسانية .

 واستنادا للتحقيقات الميدانية للمركز، منعت قوات الاحتلال الإسرائيلي إدخال مادتي غاز الطبخ وغاز المستشفيات، إلى محافظتي بيت لحم والخليل لمدة اثني عشر يوماً متتالية.  ولم تسمح بذلك حتى مساء يوم الاثنين الموافق 13/10/2003، مما تسبب في حدوث نقص حادة بهذه المواد، ونفاذها كليا منذ مساء يوم الخميس الموافق 9/10/2003، من معظم محطات التخزين والتعبئة.

 وأفاد عدد من أصحاب محطات تخزين وتعبئة الوقود والغاز، بالإضافة لبعض المواطنين المستهلكين، لباحث المركز، أن الوقود نفذ لديهم منذ يومي الأربعاء والخميس، 8و9/10/2003، بسبب إجراءات منع إدخال المحروقات والغاز للمحافظتين، تارة بدعوى التدابير "الأمنية" الناتجة عن تشديد الإغلاق والحصار الشامل، وأخرى اشتراط ضباط جيش الاحتلال الصريح منهم بعدم الشراء والتعامل مع هيئة البترول الفلسطينية.  وأفاد ضابط إسعاف في مركز الإسعاف والطوارئ التابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في الخليل، أن بعض سيارات الجمعية اضطرت إلى التوجه إلى محطة محروقات في منطقة كفار عصيون، شمالي الخليل، لتتمكن من تعبئة وقود السولار في سياراتها، بعد نفاذة من المدينة.

 وأفاد باحث المركز أن قوات الاحتلال واصلت تشديد حصارها الخانق على مدن وقرى ومخيمات محافظتي الخليل وبيت لحم، حيث استمرت في إغلاق جميع المعابر والطرق الوعرة والمعبدة، ومنعت حركة تنقل المواطنين عليها بشكل تام.  وشهدت الحواجز العسكرية الإسرائيلية في محافظة الخليل إجراءات عسكرية قمعية مارسها جنود الاحتلال ضد المواطنين، لاسيما على الحواجز الترابية والبوابات الحديدية على الطرق المؤدية من، وإلى مدينة الخليل والبلدات المجاورة.  وأخضع الجنود عشرات المواطنين أيام السبت والأحد والاثنين، 11و12و13/10/2003، لعمليات تفتيش استفزازية وتحقيقات تخللتها عمليات اعتداء على الشبان وطلبة الجامعات والمدارس، قبل ردهم على أعقابهم، وبخاصة في مناطق منطقة "الجسر" على المدخل الشمالي الغربي لمدينة الخليل، و"بيت عينون" شرقي المدينة، وعلى الطريق الواصلة بين بلدتي سعير وحلحول ومدينة الخليل.

 وفي ساعات صباح يوم الأحد الموافق 12/10/2003 فرضت قوات الاحتلال حظرا مشددا للتجول على جنوب ووسط مدينة الخليل، بما في ذلك البلدة القديمة، حتى أشعارا آخر.  وأغلقت فجر اليوم ذاته مسجد الحرم الإبراهيمي الشريف في المدينة.  وأفاد حجازي أبو سنينة، رئيس سدنة الحرم الإبراهيمي، إن قوات الاحتلال أغلقت أبواب الحرم الإبراهيمي الشريف أمام المصلين المسلمين بقرار عسكري. وفتحته بالكامل أمام المستوطنين والمصلين اليهود.  واستمرت عملية الإغلاق حتى مساء يوم الاثنين 13/10/2003، بدعوى تمكين اليهود من الاحتفال بعيد "العرش".

وفي صباح يوم الأربعاء 15/10/2003 ،وضع جنود الاحتلال، أسلاكاً شائكة على مختلف المداخل الغربية الرئيسة لمدينة بيت جالا وبلدة الخضر، للحيلولة دون تمكن المواطنين من المرور نهائيا. واستنادا لتحقيقات المركز فقد وضعت الأسلاك على الحواجز الترابية المقامة منذ ثلاثة أعوام على المدخلين الشمالي والغربي لبلدة الخضر، بالإضافة إلى منطقتي البانوراما والسدر، غربي بيت جالا، مما يمنع تماما