التقرير الأسبوعي حول الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي

الفلسطينية المحتلة

06-12/03/2003

المركـــز الفلسطــيني لحقـــوق الإنســان

يتمتع بصفة استشارية لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة

عضـــو لجنـــة الحقـوقـييــن الدوليـــــة جنيـــف

عضـــو الفدراليـــة الدوليــة لحقــوق الإنســان - باريس

عضــو الشبكـة الأوروبيـة المتوسطية لحقوق الإنسان - كوبنهاجن

 

 

 

جرائم الحرب الإسرائيلية تتواصل في الأراضي الفلسطينية المحتلة والمجتمع الدولي مستمر في صمته

 

 حصاد هذا الأسبوع:-

 

 

 

 

مقدمــة

 واصلت قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي على امتداد الأسبوع المنصرم اقتراف المزيد من جرائم الحرب ضد المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم، في كافة أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة.  وأسفرت حصيلة تلك الجرائم عن استشهاد 23 فلسطينياً، معظمهم من المدنيين، من بينهم أربعة أطفال، امرأة ومسن، فضلاً عن إصابة العشرات بجراح، فضلاً عن جرائم التدمير والتخريب العمد للممتلكات المدنية الفلسطينية الخاصة والعامة على حد سواء.

 في قطاع غزة، كان العديد من المدن والمخيمات مسرحاً لأعمال توغل واقتحام واسعة النطاق من قبل قوات الاحتلال المعززة بالدبابات والآليات الثقيلة، بمساندة وتغطية من قبل الطائرات الحربية الإسرائيلية، نفذت خلالها جرائم قتل للمواطنين الفلسطينيين إضافة إلى جرائم تدمير للمنازل السكنية والمنشآت المدنية وتجريف للأراضي الزراعية.  وكانت تلك القوات قد نفذت بتاريخ 6/3/2003 عملية اجتياح لمدينة جباليا ومخيمه.  وخلال تلك العملية اقترفت قوات الاحتلال جرائم قتل أسفرت عن استشهاد 12 مواطناً فلسطينياً بالرصاص وقذائف المدفعية.  وانسحبت قوات الاحتلال بعد عدة ساعات مخلفة مشاهد دمار واسعة النطاق في المنازل السكنية والمنشآت المدنية والشوارع وشبكات الهاتف والكهرباء والماء والصرف الصحي.  وتدحض التحقيقات التي أجراها المركز الادعاءات التي وردت على لسان مسؤولين إسرائيليين، بمن فيهم وزير الدفاع شاؤول موفاز، بأن عدد من الضحايا الفلسطينيين سقطوا في انفجار عبوة ناسفة كان يعدها فلسطينيون.  وتؤكد تحقيقات المركز أن الضحايا سقطوا جراء استهدافهم مباشرة بقذيفة مدفعية أطلقتها إحدى الدبابات التابعة لقوات الاحتلال، وما يزال المركز يحقق في احتمال أن تكون القذيفة المستخدمة من نوع القذائف المسمارية (فلاشيت.)[1]

 وعلى مدى الأربعة أيام التالية، توغلت قوات الاحتلال القادمة من شمال قطاع غزة في عمق الأراضي الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية، فوصلت إلى مشارف مخيم جباليا من الجهة الشمالية.  وتمركزت تلك القوات فوق تلة تطل على العديد من الأحياء السكنية في المنطقة، وقامت بإغلاق شارع رئيسي يصل بين مدينة جباليا وباقي مناطق شمال القطاع.  وقامت قوات الاحتلال بإطلاق النار باتجاه الفتية والأطفال الذين كانوا يرشقونها بالحجارة وباتجاه المنازل السكنية والمنشآت المدنية القريبة، مما أسفر عن استشهاد مواطن فلسطيني، وإصابة أكثر من أربعين مدنياً ًآخر بجراح، معظمهم من الأطفال.  كما لحقت أضرار بالغة للغاية في عشرات المنازل السكنية وفي ثلاث منشآت تعليمية، وحوالي سبعة منشآت مدنية أخرى. وأثناء عملية التوغل في المنطقة قامت قوات الاحتلال بتجريف أكثر من 300 دونم من الأراضي المزروعة بأشجار مثمرة وتعود ملكيتها للمواطنين الفلسطينيين، فضلاً عن تخريب الطريق الرئيسي الواصل بين أبراج الندى  وجباليا وتدمير شبكة المجاري والمياه وجزء من أعمدة الكهرباء ، واحتجاز أكثر من عشرين أسرة من سكان  المنطقة ومنعهم  من الخروج من منازلهم خلال فترة التوغل.

 وفي الضفة الغربية، نفذت قوات الاحتلال سلسلة من أعمال التوغل والاقتحام في العديد من المدن والبلدات الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية، قامت خلالها بتفجير وهدم العديد من المنازل السكنية، تحت ذريعة أنها تعود لعائلات شهداء ومطلوبين فلسطينيين.  كما داهمت العديد من المنازل السكنية وأجرت عمليات اعتقال في صفوف المواطنين الفلسطينيين، وكان معظمها في مدينة الخليل.

 وفي إطار جرائم القتل خارج نطاق القضاء" الاغتيال السياسي" المقرة من قبل أعلى المستويات السياسية والعسكرية في الحكومة الإسرائيلية، والتي تستهدف نشطاء الانتفاضة السياسيين منهم والميدانيين، اقترفت قوات الاحتلال جريمة جديدة صباح يوم السبت الموافق 8/3/2003، راح ضحيتها أربعة مواطنين فلسطينيين، أحدهم قيادي بارز في حركة حماس، وثلاثة من مرافقيه.  وقعت الجريمة عندما أطلقت أربع طائرات مروحية إسرائيلية، أربعة صواريخ جو- أرض باتجاه سيارة مدنية كانت تقل خمسة من المدنيين الفلسطينيين وتسير وسط حي مكتظ بالسكان في مدينة غزة، مما أدى إلى تدميرها واحتراقها واستشهاد أربعة من راكبي السيارة، بعدما تحولت أجسادهم إلى أشلاء تطايرت في محيط الحادث، فيما أصيب الخامس بجراح بالغة الخطورة، فضلاً عن إصابة اثنين من السابلة بجراح. والشهداء هم: 1) إبراهيم أحمد خالد المقادمة، 55 عاماً؛ 2)خالد حسن جمعة، 30 عاماً؛ 3) عبد الرحمن زهير عبد الرحمن العامودي، 29 عاماً؛ و4)علاء عودة الشكري، 30عاماً.

 وفي إطار الجرائم الناجمة عن القصف العشوائي للأحياء السكنية والاستخدام المفرط للقوة المسلحة المميتة، قتلت قوات الاحتلال خلال هذا الأسبوع ستة فلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، بينهم طفل وامرأة.  ومن بين الشهداء مواطن تم قصف المنزل الذي كان يحتمي فيه بصواريخ مضادة للدبابات، ومن ثم تجريفه عليه، والتنكيل بجثته.  كما استشهد مسن فلسطيني متأثراً بجراحه التي أصيب بها في وقت سابق، فضلاً عن استشهاد مواطن جراء انفجار جسم مشبوه فيه أثناء رعيه للأغنام.

 كما واصلت قوات الاحتلال خلال هذا الأسبوع إجراءات العقاب الجماعي ضد عائلات المواطنين الفلسطينيين الذين شاركوا في تنفيذ أعمال مقاومة مسلحة ضد أهداف إسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أو الذين تزعم قوات الاحتلال أنهم مطلوبين لها، أو المعتقلين لديها.  وعلى هذه الخلفية نسفت ودمرت قوات الاحتلال خلال هذا الأسبوع اثني عشر منزلاً في الضفة الغربية وقطاع غزة، اثنان تم تفجيرهما خلال اجتياح مدينة جباليا.   وتعتبر إجراءات العقاب الجماعي والاعتداء على ممتلكات المواطنين الفلسطينيين جريمة حرب ومخالفة جسيمة وانتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

 على صعيد آخر، واصلت قوات الاحتلال إجراءات حصارها الشامل على المواطنين الفلسطينيين، وشددت هذه الإجراءات على جميع محافظات الوطن، فيما واصلت عزل المدن والبلدات الفلسطينية عن بعضها البعض وقسمتها إلى كانتونات صغيرة أشبه بالسجون.  ولا تزال تلك القوات تقسم  قطاع غزة  إلى ثلاث مناطق منعزلة عن بعضها البعض، وتفرض حظراً على البضائع والمدنيين، فيما تفرض حظراً للتجول على العديد من المدن والقرى في الضفة الغربية.

 

التقرير التالي يتناول هذه الجرائم بالتفصيل وهو يغطي الفترة من 6/3/2002-12/3/2003:-

  

أولاً: أعمال الاجتياح، التوغل والقصف وما رافقها من اعتداءات على المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم

 

الخميس 6/3/2003

* اجتياح مدينة جباليا ومخيمها

في أحدث جرائم الحرب المنظمة التي تعكس أعلى درجات إرهاب الدولة، قتلت قوات الاحتلال فجر اليوم أحد عشر مواطناً فلسطينياً، معظمهم من المدنيين من سكان مدينة جباليا ومخيمها، ومن بينهم ثلاثة أطفال، ومواطن قتل جراء سقوط قذيفة صاروخية بجوار منزله.  وتؤكد تحقيقات المركز أن خمسة من الشهداء قتلوا بقذيفة مدفعية واحدة، أطلقتها باتجاههم إحدى الدبابات التابعة لقوات الاحتلال أثناء محاولتهم إطفاء حريق اشتعل في أحد المنازل، أحدهم من طواقم الدفاع المدني.  وتدحض هذه التحقيقات الادعاءات الإسرائيلية بأن الضحايا سقطوا في انفجار عبوة ناسفة أثناء إعدادها.  وقد أصيب نحو 75 فلسطينياً بجراح، وصفت جراح أكثر من عشرة منهم بالخطرة، أحدهم استشهد متأثراً بجراحه في وقت لاحق. وكان بين المصابين صحفيان فلسطينيان، وأربعة من أفراد الطواقم الطبية، كما تم إصابة عدد من سيارات الإسعاف. كذلك، قامت قوات الاحتلال بتدمير 8 منازل تدميراً كلياً إضافة لتدمير 3 منازل بشكل جزئي.  ومن بين المنازل المدمرة منزلين لعائلة الشهيد سهيل زيادة الذي استشهد بتاريخ 5 مايو 2002، خلال اشتباك مسلح مع قوات الاحتلال شرق مدينة غزة.  كما دمرت قوات الاحتلال أيضاً 11 منشأة مدنية منها 4 منشآت دمرت بشكل كلي. كافة التطورات توالت خلال قيام أعداد كبيرة من قوات الاحتلال الإسرائيلي تساندها الطائرات المروحية باقتحام مدينة ومخيم جباليا، وسط قصف عشوائي كثيف من تلك الطائرات والآليات العسكرية، متجهة نحو منزل عائلة الشهيد زيادة، وذلك في إطار سلسلة الاجتياحات التي تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي لمدن ومخيمات قطاع غزة، تحت ذريعة هدم منازل الاستشهاديين الفلسطينيين وأولئك الذين تتهمهم قوات الاحتلال بتنفيذ أو التورط في تنفيذ أو التخطيط لتنفيذ هجمات ضدها. 

 واستناداً لتحقيقات المركز وشهود العيان، ففي حوالي الساعة 12:00 من منتصف الليل، توغلت أعداد كبيرة من قوات الاحتلال معززة بآليات عسكرية ثقيلة وجرافات انطلاقاً من معبر بيت حانون، شمال قطاع غزة عبر شارع صلاح الدين الرئيسي باتجاه الجنوب مسافة 4 كيلو متر وصولاً إلى مفرق زمو على أطراف مدينة جباليا، تساندها الطائرات المروحية، وسط قصف عشوائي كثيف من تلك الطائرات.  ومن ثم واصلت تلك القوات عملية التوغل غرباً عبر شارع القدس لمسافة كيلو متر داخل المدينة.  وأثناء مرورها في شارع القدس قامت الآليات العسكرية والجرافات بعملية هدم وتدمير لعدد من المخازن والمحلات التجارية والمنشآت المدنية، فضلاً عن تجريف أسوار تحيط بثلاثة منازل سكنية، تعود ملكيتها لعائلات شعبان ومنصور وعيد.  وواصلت تلك القوات توغلها شمالاً باتجاه مخيم جباليا، وحاصرت منزل المواطن عبد الكريم محمود زيادة، والد الشهيد سهيل، الذي نفذ عملية عسكرية شرق مدينة جباليا قبل عام.  وأجبرت سكان المنزل المكون من ثلاثة طوابق على مساحة 250م2 تقريباً، ويقطنه 12 فرداً على مغادرته، كما أجبرت سكان المنزل الملاصق له، والذي تعود ملكيته للمواطن فوزان محمود زيادة، المكون من طابق واحد من الباطون على مساحة 200م2 تقريباً، ويقطنه 9 أفراد على الخروج من المنزل.  وقبل أن تزرع المواد المتفجرة داخل المنزلين، قامت بتقييد الذكور من سكان المنزل الثاني واحتجزت جميع سكان المنزلين في إحدى غرف المنزل الأول، وفتشت المنزلين وزرعت فيهما المتفجرات، ثم أخرجت السكان من المكان الذي احتجزتهم فيه، وفجرت المنزلين في نفس اللحظة حوالي الساعة 3:30 من فجر اليوم.  ومن ثم اعتقلت المواطن عبد الكريم زيادة، واثنين من الجيران، وهما: الشقيقان محمد وحسن عبد الرحمن خليل.

 وكانت قوات الاحتلال قد أطلقت من الطائرات المروحية ستة صواريخ جو- أرض  باتجاه الشارع الواصل بين مدينة جباليا ومخيمها، وذلك في بداية توغلها للمنطقة.  سقط أحد الصواريخ بالقرب من منزل المواطن محمد شحدة البياري، 54 عاماً، والذي يعمل مؤذناً لأحد المساجد، حيث تناثرت أجزاء الصاروخ في الشارع لتصيب المواطن المذكور بشظايا في جميع أنحاء الجسم، واستشهاده على الفور، فيما أصيب خمسة آخرين من سكان المنطقة بجراح.  فيما سقطت قذيفة أخرى على منزل المواطن محمد أبو عبيد، وهو والد الشهيد كرم أبو عبيد، منفذ عملية عسكرية بالقرب من مستوطنة دوغيت، شمال القطاع.  والمنزل مكون من طابقين على مساحة 170م2، أدت إلى تدمير جزئي في الطابق الأرضي.  وباقي القذائف سقطت في الشوارع محدثة إصابات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.

 وأثناء توغلها في المدينة كانت قوات الاحتلال وطائراتها تطلق النار بشكل عشوائي باتجاه المنازل السكنية، مما أدى إلى إلحاق أضرار بالغة جداً في عشرات المنازل والمنشآت المدنية.  ووفقاً لشهود العيان، فقد أطلقت تلك القوات النار بشكل متعمد باتجاه المواطن محسن عوض أبو عودة، 30 عاماً، وهو أحد أفراد الشرطة الفلسطينية، أثناء عودته من مكان عمله في مركز شرطة جباليا إلى منزله، بعد سماعه لخبر استشهاد البياري "أحد أقاربه"، فأصيب بعيار بعدة أعيرة نارية في أنحاء مختلفة من الجسم، و وبقي ينزف في المكان حتى الموت.

 وخلال أعمال إطلاق النيران العشوائي والمتفرق والتي طالت مختلف أنحاء الشارع الرئيسي في المخيم، استشهد المواطنان عبد الرحمن محمود محمد مقداد، 21 عاماً، جراء إصابته بعيار ناري في الصدر، نائل محمود أبو سيدو، 30 عاماً، وأصيب بعدة أعيرة نارية في الصدر والبطن.

 وفي حوالي الساعة 5:30 فجراً، أطلقت قوات الاحتلال عدة قذائف مدفعية باتجاه منزل المواطن أحمد محمد فرج صالح، وهو مكون من أربعة طوابق على مساحة 450م2، تقطنه ست عائلات قوامها 21 فرداً، أصابت القذائف المحلات التجارية الواقعة أسفل المنزل، مما أدى إلى اشتعال النيران فيها، ولم تتمكن طواقم الدفاع المدني من الوصول لمكان الحريق إلا في حوالي الساعة 6:45 صباحاً أثناء انسحاب قوات الاحتلال.  في هذه الأثناء تجمهر عدد من المدنيين الفلسطينيين لمساعدة طواقم الدفاع في إطفاء الحريق، فأطلقت الآليات العسكرية قذيفة مدفعية باتجاههم، على الرغم من الإشارات المميزة التي كانت تميز سيارة الإطفاء والزي الخاص برجال الدفاع المدني، مما أدى إلى استشهاد خمسة مواطنين من بينهم أحد العاملين في طواقم الدفاع المدني، إضافة لإصابة العشرات.  وما يزال المركز يحقق في احتمال أن تكون القذيفة من نوع القذائف المسمارية، وفقاً لما ذكرته مصادر طبية فلسطينية.  والشهداء هم كل من:

 1)                 بهاء خليل أبو وردة، 18 عاماً.

 2)                حمزة جبريل قرموط، 17 عاماً. وقد فصل رأسه عن جسده جراء إصابته بشكل مباشر بشظايا القذيفة.

 3)                 ناجي إسماعيل أبو جليلة، 35 عاماً. وهو أحد أفراد الدفاع المدني.

 4)                 ثائر جبر عطية ريحان، 14 عام

    5)                حمدي عثمان عابد عبيد، 23عاماً.

 

وبعد  الحادث مباشرة واصلت قوات الاحتلال إطلاق النار باتجاه المواطنين الفلسطينيين في المنطقة، مما أدى إلى إصابة الطفل طارق ماهر أحمد النجار، 14 عاماً بعيار ناري في مقدمة الرأس، واستشهاده على الفور.

 وخلال عملية التوغل، تصدى مجموعة من المسلحين الفلسطينيين لقوات الاحتلال، فأطلقت النار من الطائرات المروحية باتجاههم، مما أدى إلى استشهاد أحدهم وهو المواطن إيهاب أحمد نبهان، 21 عاماً، جراء إصابته بالعديد من الأعيرة النارية في البطن والكتف الأيسر.

 وقد بلغ عدد المصابين حوالي 75مصاباً، من بينهم الصحفيان الفلسطينيان، أحمد جاد الله الذي وصفت جراحه بالخطيرة، وشمس عود الله شناعة، وكلاهما يعملان في وكالة رويتر للأنباء.  ومن بين المصابين أيضاً أربعة من أعضاء الطواقم الطبية، هم:  عواد أحمد أبو مرسة وهو مسعف، يسري عايش المصري وهو سائق سيارة إسعاف، جهاد عبد الكريم أبو عطايا وهو مسئول مركز الإسعاف في جباليا، محمد شحدة المقيد وهو مسعف، وقد أصيبوا جميعهم أثناء تأديتهم لواجبهم في المنطقة. هذا وقد واجهت سيارات الإسعاف، صعوبة بالغة في الوصول للجرحى، وأصيبت ثلاث منها بأضرار مختلفة، إحداها تابعة لوكالة الغوث الدولية.

 وأثناء العملية دمرت قوات الاحتلال العديد من المنازل السكنية جراء القصف العشوائي بالقذائف الصاروخية والمدفعية والأسلحة الرشاشة.  وقد بلغ عدد المنازل التي أصيبت بأضرار جزئية خلال هذا الاقتحام حوالي 12 منزل.  أما المنازل السكنية التي دمرت بشكل كلي أو أصيبت بأضرار حولتها لمنازل غير صالحة للسكن فهي كالتالي:

 

1-  منزل المواطن أحمد محمد فرج صالح، وهو مكون من 3 طوابق سكنية إضافة للمخازن، وقد دمر كلياً جراء اندلاع حريق كبير في المحلات التجارية الواقعة أسفله، خلال القصف الإسرائيلي العشوائي للمنطقة.

2-     منزل المواطن عبد الكريم محمود زيادة، وهو مكون من ثلاثة طوابق، وقد نسفته قوات الاحتلال بعد زرعه بالمتفجرات.

3-     منزل المواطن فوزان محمود زيادة، وهو مكون من طابق واحد، وقد تم نسفه أيضاً بعد زرعه بالمتفجرات.

4-     منزل المواطن محمد مصطفى أبو عبيد، وهو مكون من طابقين وقد تم تدميره جراء إصابته بشكل مباشر بعدة قذائف خلال الاقتحام.

5-     منزل المواطن أحمد صقر، وهو مكون من طابق واحد، وقد تصدعت جدرانه جراء انفجار القذائف الإسرائيلية على مقربة منه.

6-     منزل المواطن عبد الله دحلان، تصدعت جدرانه جراء انفجار القذائف الإسرائيلية على مقربة منه.

7-     منزل المواطن عيد الشاعر، تصدعت جدرانه جراء انفجار القذائف الإسرائيلية على مقربة منه.

8-  منزل المواطن حربي النجار، اخترقت القذائف عدد من غرف المنزل فدمرتها بشكل كلي، كما اخترق الرصاص الإسرائيلي مختلف أنحاء المنزل، وقد نجا سكان المنزل من الموت بمعجزة.

 

كما قامت قوات الاحتلال خلال الاقتحام بتدمير واسع في البنية التحتية للمدينة إضافة لتدمير شبكة الخدمات العامة، فيما دمرت بواسطة الآليات العسكرية حوالي 11 منشأة مدنية.

 

* جرائم أخرى

في حوالي الساعة 2:30 فجر يوم الخميس الموافق 6/3/2003، توغلت قوة عسكرية إسرائيلية، قوامها ثمان سيارات جيب عسكرية، في مدينة بيت لحم، وحاصرت منزل المواطن أسامة محمد أحمد العسعس، 30 عاماً، في منطقة وادي معالي، في الجهة الجنوبية من المدينة. تصدى عدد من المسلحين الفلسطينيين لقوات الاحتلال، وكان العسعس أحدهم.  أسفر ذلك عن إصابته بخمسة أعيرة نارية في مؤخرة الرأس والرقبة واليد اليسرى والخصر الأيسر والفخذ الأيسر، واستشهاده على الفور.

 وفي حوالي الساعة 5:30صباحاً، اقتحمت قوة عسكرية إسرائيلية، قوامها ثلاث ناقلات جند مدرعة وأربع سيارات جيب وشاحنة، قرية سيريس، جنوب شرقي مدينة جنين، بهدف تفجير منزل المواطن عرسان حافظ أمين الكيلاني، 57 عاماً. (انظر بند العقاب الجماعي) وأثناء تنفيذ عملية الهدم، تجمهر عدد من المواطنين في محيط المنزل، ورشقوا الحجارة باتجاه قوات الاحتلال.  وعلى الفور رد جنود الاحتلال بإطلاق النار باتجاه المتظاهرين.  وأسفر ذلك عن إصابة أربعة منهم بالأعيرة النارية. والمصابون هم:

   1)            برهم نواف برهم، 27 عاماً، وأصيب بعيار ناري في الساق اليمنى.

  2)     محمود نزال محمود سمارة، 18 عاماً، وأصيب بعيار ناري بالظهر، ونظراً لخطورة إصابته، تم  تحويله إلى مستشفى رفيديا الجراحي في مدينة نابلس.

    3)            سياف عوني حافظ عواد، 13 عاماً، وأصيب بعيار ناري سطحي بالأذن اليمنى.

   4)            محمد نسيم يوسف سلامة، 8 أعوام، وأصيب بعيار ناري باليد اليسرى.

 

وفي حوالي الساعة 12:00 ظهراً، أعلنت المصادر الطبية في مستشفى الشفاء في غزة عن استشهاد المسن الفلسطيني المنسي عبد ربه سالم المبحوح، 84 عاماً من سكان مدينة غزة، متأثراً بالجراح التي كان قد أصيب بها الشهر المنصرم.  ووفقاً لتحقيقات المركز في حينه، فقد أصيب المواطن المذكور أثناء توغل قوات الاحتلال داخل حي الشجاعية، شرق مدينة غزة في غزة وإطلاقها النار بشكل متعمد على المنطقة، والذي أسفر في حينه عن استشهاد اثنين من أفراد الطواقم الطبية العاملة في مستشفى الوفاء للتأهيل الطبي، فيما أصيب المبحوح بعيار ناري في الخاصرة اليسرى، خلال عمله كحارس ليلي لإحدى المنشآت القريبة من المكان. ومنذ ذلك الحين كان يخضع للعلاج في قسم العناية المكثفة في مستشفى الشفاء.

 وعند الساعة 3:45 بعد الظهر، فتح جنود الاحتلال المتمركزون داخل الشريط الحدودي مع إسرائيل، شرق مدينة خان يونس نيران أسلحتهم الرشاشة باتجاه المنازل السكنية والأراضي الزراعية في بلدة القرارة، شمال شرق المدينة.  أسفر ذلك عن إصابة المزارع المسن سليمان حماد أبو ظاهر، 65 عاماً، بعيار ناري في الذراع الأيسر.  وأفاد باحث المركز، أن المواطن المذكور أصيب بينما كان يعمل في أرضه الزراعية على بعد 700 متر إلى الغرب من موقع قوات الاحتلال.

 وفي جريمة جديدة من جرائم القصف العشوائي التي تستهدف منازل وممتلكات المدنيين الفلسطينيين دون تمييز، قصفت قوات الاحتلال في ساعات مساء اليوم الأطراف الشمالية لبلدة جبع، جنوب مدينة جنين، الخاضعة للسيطرة الأمنية الإسرائيلية. وأسفر ذلك عن استشهاد امرأة فلسطينية في العقد الخامس من عمرها.  واستناداً إلى تحقيقات جمعية (القانون)، ففي حوالي الساعة 4:30 من مساء اليوم المذكور، أطلق عدد من المسلحين الفلسطينيين النار باتجاه آليات عسكرية إسرائيلية كانت تتمركز في حي الموارس، في الجهة الشمالية لبلدة جبع، جنوبي مدينة جنين.  وعلى الفور، شرع الجنود المتمركزون داخل الآليات بفتح نيران أسلحتهم الرشاشة بمختلف أحجامها باتجاه المنطقة، وبشكل عشوائي وكثيف. وأسفر ذلك عن إصابة المواطنة خيريه محمود احمد فشافشة، 48 عاماً، بعيار ناري متوسط في الرأس. وأفاد باحث الجمعية نقلاً عن شهود عيان أن المواطنة المذكورة كانت في تلك اللحظة تقوم بإطعام أغنامها المتواجدة في حظيرة أغنام مملوكة للعائلة، تبعد مسافة 700 متر عن منزلها. وقد اكتشف أمر إصابتها في حوالي الساعة السابعة مساء عندما تأخرت في عودتها إلى منزلها. وتبعد حظيرة الأغنام مسافة 600 متر عن مكان تمركز آليات قوات الاحتلال. نقل جثمان الشهيدة بواسطة سيارة إسعاف إلى مستشفى الشهيد د. خليل سليمان الحكومي في مدينة جنين. وأظهر الكشف الطبي على الجثمان إصابتها بعيار ناري من عيار ناري من النوع المتوسط في الرأس.

 وفي حوالي الساعة 9:20 مساءً، تقدمت حوالي 27 آلية إسرائيلية قادمة من مستوطنة نيسانيت، شمال مدينة بيت لاهيا عبر شارع أبراج الندى والكرامة، والممتد جنوباً حتى شارع بيت لاهيا العام ومدخل مخيم جباليا وتل الزعتر، شمال القطاع.  وواصلت الآليات تقدمها وسط قصف عشوائي من الآليات العسكرية بالأسلحة الرشاشة بمختلف أحجامها حتى وصلت أطراف مدينة بيت لاهيا، وقامت بإغلاق الشارع الواصل بين منطقة أبراج الندى ، العودة، الكرامة وعزبة بيت حانون والقرية البدوية، وباقي المناطق المؤدية إلى مدينة بيت لاهيا ومخيم جباليا بالسواتر الترابية. وبعد ساعة تقريباً توغلت تلك الآليات عبر  شارع عزبة بيت حانون الواصل بين شارع صلاح الدين الرئيسي شرقاً، وشارع  أبراج العودة غرباً، وتمركزت تلك الآليات فوق تلة عالية في المنطقة" خلف مديرية التعليم" فرع الشمال".  ومنذ توغلها في المنطقة والذي استمر حتى يوم الاثنين الموافق 10/3/2003، تقوم تلك القوات بإطلاق نار عشوائي على المنازل السكنية والأراضي الزراعية، فيما تطلق النار على كل شخص يقترب من الموقع وخصوصاً الفتية والأطفال الذين يرشقونهم بالحجارة، مما أدى إلى إصابة أكثر من أربعين مواطناً بجراح، معظمهم من الأطفال، فيما أصيبت العديد من المنازل السكنية بأضرار بالغة، حيث احترق منزلان من ألواح الصفيح، تعود ملكيتهما لعائلة مطيع، فضلاً عن إصابة مواطنة من سكان المنزلين بجراح.   " أنظر التفاصيل في بند أعمال إطلاق النار". 

 وأثناء عملية التوغل في المنطقة وعلى مدار أربعة أيام، قامت قوات الاحتلال بتجريف مئات الدونمات من الأراضي الزراعية، وتدمير المنشآت المدنية، تخريب الطريق الرئيسي الواصل بين أبراج الندى  وجباليا  وتدمير شبكة المجاري والمياه وجزء من أعمدة الكهرباء ، حيث كانت الدبابات ترابط في الأراضي الزراعية التي تم تجريفها، وتحتجز أكثر من عشرين أسرة من سكان  المنطقة ومنعتهم  من الخروج من منازلهم خلال فترة التوغل.

 

وفيما يلي تفاصيل أعمال التدمير والتخريب التي لحقت بالممتلكات المدنية العامة والخاصة:-

 

 

1) منشآت مدنية عامة

        -            تجريف سور مدرسة  أحمد الشقيري الثانوية للبنين بالكامل،  وإلحاق أضرار بالغة في المباني داخل المدرسة جراء إطلاق النار.

   -     تجريف سور مدرسة عزبة بيت  حانون الأساسية والتابعة لوكالة الغوث وذلك بشكل كلي، فضلاً عن هدم معرش  وإلحاق  أضرار بالغة في نوافذ المدرسة  جراء إطلاق النار.

   -     هدم السور الخارجي لمديرية التربية والتعليم في محافظة الشمال، وتحطيم الأبواب، وإلحاق أضرار  بالغة في المبنى  وإحراق وتخريب  جميع محتويات المديرية من  أوراق ووثائق وأجهزة كمبيوتر.  لمشاهدة الصور

 

2) منشآت مدنية خاصة

        -            مصنع بلاط يعود للمواطن محمد إبراهيم  حسين منصور مقام على مساحة 750م2 حيث تم هدم السور الخارجي والبوابة الرئيسية.

   -     مصنع سرور للرخام، يعود للمواطن نافذ صبحي خميس سرور وهو مقام على مساحة 500م2  مسقوف بالزينكو حيث تم هدم السور الخارجي  والبوابة الرئيسية وتدمير جزء من  محتويات المصنع من  قطع رخام.

   -     ورشة  لصيانة الأجهزة الكهربائية، تعود للمواطن كايد محمد إدريس حماد مساحتها 200م2 حيث تم تدمير الجدران الخارجية  والباب الرئيسي  وإلحاق أضرارا بالغة بعدة أجهزة تلفزيون وكمبيوتر داخل المحل.

   -     محل طارد للبويات، والذي يعود للمواطن محمد طارق و إبراهيم شعبان ومقام على مساحة 150م2 حيث تم إتلاف كميات كبيرة من علب البوية، جراء إطلاق النار والقصف  واختراق الرصاص المحل.

   -     صيدلية القدس لصاحبها محمد عبد الهادي عبد الرحمن شهاب والمقامة أسفل بناية، تعود للمواطن رباح حميدة عيد، حيث تم تدمير الأبواب الأمامية جراء اختراق الرصاص وتدمير كميات من الأدوية والمحل.

   -     محل للأثاث المنزلي  يعود للمواطن محمد عبد العزيز،  وهي أسفل عمارة سكنية  تعود للمواطن  أحمد محمد صالح، حيث سقطت عليه قذيفة مدفعية، أدت إلى  احتراق المعرض بالكامل بجميع محتويات وتدمير محلات مجاورة.

        -صالون حلاقة للمواطن نايف فرج صالح احترق بالكامل، ويقع أسفل عمارة أحمد محمد صالح.

            -مكتب المحامي الشرعي نصر أحمد عبد  الله  خضر:  احترق بالكامل.

   -     محل لبيع وصناعة الحلويات، يعود للمواطن عبد الفتاح إبراهيم علي حسين،  حيث تم تدمير الأبواب الزجاجية جراء اختراق الرصاص للأبواب الخارجية للمحل، وإلحاق أضرار بالغة بمحتويات المحل.

   -     محل لتصليح أجهزة التلفزيون، يعود للمواطن ماجد  حسن عبيد تحت بناية سكنية  للمواطن  فرج رجب سليمان حيث  تم تدمير  جميع محتويات المحل والأبواب الخارجية للمحل.

 

3) أراضي ومنشآت زراعية

 -     قطعة أرض مساحتها 4 دونمات مزروعة بأشجار التفاح والزيتون، تعود ملكيتها لكل من هشام ومحمد وخالد وجرب وعرفات أحمد رجب فحمان، فضلاً عن تدمير شبكة الري.

 -            قطعة أرض مساحتها دونمان  مزروعة بأشجار الزيتون والبطاطا، تعود ملكيتها للمواطن عطا علي حسن البحري.

  -             قطعة أرض مساحتها دونماً مزروعة بأشجار الزيتون، تعود ملكيتها للمواطن شعبان علي حسن البحري.

   -     قطعة أرض مساحتها 3 دونمات مقام عليها 3  دفيئات مزروعة بالشمام، تعود ملكيتها للمواطن هارون حسن علي الرياطي، فضلاً عن تدمير مضخة للمياه وخط مياه رئيسي بطول 120سم2 وبركة مياه سعة 200متر مكعب وحظيرة حيوانات وقتل 5 أغنام.

   -     قطعة أرض مساحتها دونمان مقام عليها مزرعة دواجن على مساحة 300م2 ومزرعة بط على مساحة 100م2 وأشجار زيتون وعنب، تعود ملكيتها للمواطن هارون حسن علي الرياطي.

   -     قطعة أرض مساحتها 7 دونمات مزروعة بأشجار الحمضيات والزيتون تعود ملكيتها للمواطن علي ديب علي البراوي، فضلاً عن تدمير شبكة الري.

    -            قطعة أرض مساحتها 3 دونمات مزروعة بأشجار الحمضيات، تعود ملكيتها  للمواطنة نعمة جمعة إبراهيم أبو شملخ.

    -            قطعة أرض مساحتها 6 دونمات ونصف مزروعة بأشجار  الحمضيات، تعود ملكيتها للشقيقات ليلى وسمية وغادة  عبد الرازق قليبو.

   -     قطعة أرض مساحتها 65 دونماً مزروعة بأشجار الحمضيات، فضلاً عن تدمير شبكة الري تعود لكل من الأشقاء، نبيل، نائل، ناصر، ندى، نجوى، نازل سليمان عبد الرزق قليبو.

   -     قطعة  أرض مساحتها 150 دونماً مزروعة بأشجار الحمضيات، فضلاً عن  تدمير شبكة الري تعود ملكيتها لكل من (ورثة علي حيدر عبد الرازق علي قليبو - ورثة سليمان عبد الرازق علي قليبو - ورثة داوود عبد الرازق علي قليبو - ورثة صهباء عبد الرازق علي قليبو - المواطن اسحاق عبد الرازق علي قليبو - إبراهيم عبد الرازق علي قليبو - ورثة المرحوم عبد الرازق قليبو.)

    -            قطعة أرض مساحتها 70 دونماً  مزروعة بأشجار الحمضيات، وتعود ملكيتها للمواطن يوسف عبد النبي أبو عيدة.

    -            تدمير 150 خلية نحل  تعود ملكيتها للمواطن  حسن يوسف عبد الهادي أحمد.

    -            تدمير 150خلية نحل تعود ملكيتها للمواطن رجب يوسف عبد الهادي أحمد

    -            تدمير 150خلية نحل  تعود ملكيتها للمواطن رمضان يوسف  عبد الهادي أحمد.

    -            تدمير 150خلية نحل تعود ملكيتها للمواطن يوسف عبد الهادي أحمد.

    -            تدمير 150خلية نحل تعود ملكتيها للمواطن شعبان عيد رمضان

    -            مزرعة أرانب مقامة على مساحة 20م2،  تعود ملكيتها للمواطن سعيد حسن يوسف أحمد.

 

وفي حوالي الساعة 12:30 بعد منتصف الليل، اقتحمت قوة عسكرية إسرائيلية، معززة بالدبابات وناقلات الجند المدرعة، بلدة قباطية، شرقي مدينة جنين، وتوغلت فيها، وحاصرت منزل المواطن فخري عبد الله مصطفى نزال، في الحارة الغربية، وطلبت من سكان المنزل تسليم أنفسهم لها. وعندما خرجوا، طلبت خروج المواطنين محمد نصري أبو الرب، 25 عاماً، وحلمي يوسف عبد الرحيم نزال، 40 عاماً، وتسليم نفسيهما لها، وهددت بتفجير المنزل فوق رأسيهما. وفي حوالي الساعة 3:00 فجراً، خرج المذكوران، وسلما نفسيهما لها. وعند انسحابها اقتادتهما مع مواطنين آخرين إلى جهة غير معلومة.  وفي أعقاب هذه العملية، ادعت قوات الاحتلال أنها اعتقلت محمد أبو الرب، المسؤول عن "سرايا القدس"، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في محافظة جنين.

 

السبت 8/3/2003

في ساعات ظهر اليوم، أعلنت المصادر الطبية في مستشفى الشفاء عن استشهاد المواطن محمود حسن الزيناتي، 35 عاماً من سكان مخيم جباليا، متأثراً بالجراح التي كان قد أصيب بها أثناء اقتحام قوات الاحتلال لمدينة جباليا ومخيمها بتاريخ 6/3/2003، " انظر التفاصيل في بند أعمال الاجتياح".  وكان المذكور قد أصيب بشظايا قذيفة مدفعية في الصدر والأطراف، حيث كان يخضع  للعلاج في قسم العناية المكثفة في المستشفى المذكور أعلاه.

 وفي حوالي الساعة 3:30 بعد الظهر، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي المعززة بالآليات العسكرية الثقيلة ترافقها جرافات عسكرية مسافة 400 متر داخل منطقة بوبع، غرب مستوطنة كفار داروم، جنوب شرق مدينة دير البلح. وعلى الفور باشرت الجرافة بأعمال تجريف في المنطقة، طالت منزلاً وقطعة أرض على النحو التالي:

  -     منزل المواطن حسين محمد حمدان اللوح، مكون من طابقين على مساحة 130م2، وهو غير مأهول بالسكان بسبب خطورة المنطقة، وتعرضها الدائم للقصف من قبل قوات الاحتلال.

     -            قطعة أرض مساحتها نصف دونم مزروعة بأشجار الزيتون، تعود ملكيتها للمواطن ماهر سليمان أبو سليم.

     -            تجريف سور من الشبك بطول 250 متر للمواطن عبد الحليم علي فطاير.

 

الأحد 9/3/2003

في حوالي الساعة 4:00 بعد الظهر، فتحت قوات الاحتلال المتمركزة في محيط مستوطنة كفار داروم، جنوب شرق مدينة دير البلح نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه الأحياء السكنية الواقعة إلى الشمال من المستوطنة.  أسفر ذلك عن إصابة الفتى سليمان سالم سليمان سعيد، 17 عاماً من سكان قرية وادي السلقا، شرق مدينة دير البلح، بعيار ناري في الصدر.  وذكر باحث المركز، أن الفتى أصيب بينما كان عائداً من مدرسته الواقعة على الطريق العام، شارع صلاح الدين الرئيسي، شرق مدينة دير البلح في طريق عودته إلى منزله في قرية وادي السلقا على بعد 1000متر تقريباً إلى الشمال من موقع قوات الاحتلال.  نقل المصاب إلى مستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح، وأجريت له عملية جراحية، و وصفت حالته بالمتوسطة.

 

في حوالي الساعة 5:00 مساءً، فتح جنود الاحتلال المتمركزون في المواقع العسكرية محيط مستوطنة نفيه دكاليم غرب مدينة خان يونس، نيران أسلحتهم الرشاشة الثقيلة تجاه الأحياء السكنية في الحي النمساوي ومخيم خان يونس شرقي المستوطنة المذكورة. ووصلت شظايا القصف العشوائي إلى وسط خان يونس. أسفر ذلك عن إصابة الطفل أحمد إياد أحمد الأغا، 8 أعوام، بشظايا عيار ناري في الظهر. نقل المصاب إلى مستشفى ناصر قفي المدينة ووصفت إصابته بالمتوسطة. وأفاد باحث المركز أن الطفل المذكور أصيب عندما كان عائداً إلى منزله وسط خان يونس على بعد نحو 1500متر من مصدر إطلاق النار الإسرائيلي.

 

وفي حوالي الساعة 7:00 مساءً، قصفت قوات الاحتلال المتمركزة داخل الشريط الحدودي مع مصر، جنوب مدينة رفح بالقذائف المدفعية والأسلحة الرشاشة الأحياء السكنية في بلوك J  المجاور للشريط.  سقطت إحدى القذائف في أحد الأزقة، الواقع على بعد 300 متر من الشريط، وتناثرت شظاياها لتصيب ثلاث مواطنات من عائلة واحدة، إحداهن طفلة وأخرى تم بتر ساقها لاحقاً. وذكر باحث المركز، أن المواطنات الثلاث أصبن أثناء مرورهن في الحي المذكور، وهن كل من:

  1)     عبلة محمد جبر، 38 عاماً، وأصيبت بشظايا في ساقها الأيسر، تم نقلها من مستشفى أبو يوسف النجار في المدينة إلى مستشفى غزة الأوروبي في خان يونس لخطورة حالتها، وقد تم بتر ساقها.

  2)            الطفلة رولا مصطفى جبر، 7 أعوام، وأصيبت بشظايا في القدم اليسرى.

   3)            فتحية محمد جبر، 46 عاماً، وأصيبت بشظايا في الساعد الأيمن.

 

وفي حوالي الساعة 7:30 مساءً، فتحت قوات الاحتلال المتمركزة في الموقع العسكري على مدخل مواصي رفح قبالة حي تل السلطان، غرب مدينة رفح نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه المنازل السكنية في الحي. أسفر ذلك عن إصابة المواطن ناجي علي أبو عرمانة، 34 عاماً، بعيار ناري في ساقه الأيمن. نقل المصاب إلى مستشفى الشهيد أبو يوسف النجار في رفح، ووصفت جراحه بالمتوسطة.

 

الاثنين 10/3/2003

في آخر أشكال جرائم الحرب التي تقترفها ضد المواطنين الفلسطينيين، والتي تعكس أعلى درجات الاستهتار بأرواحهم، أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي في ساعات مساء اليوم، على قصف منزل يقع في حي الرجبي، في الجهة الجنوبية من مدينة الخليل، بالصواريخ، وتجريفه فوق رأس مواطن احتمى بداخله، مع علمها المسبق بذلك، دون استخدام وسائل أقل فتكاً ضده.

 

ووفقاً للمعلومات التي توفرت للمركز وإفادات شهود العيان، ففي حوالي الساعة 8:30 من مساء اليوم المذكور، وفي أعقاب العملية المسلحة التي نفذها مسلحان فلسطينيان ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي في منعطف شارع (160) الموصل ما بين مستوطنة "كريات أربع" والحرم الإبراهيمي في الجهة الجنوبية من مدينة الخليل، حاصرت قوات الاحتلال منزل المواطن نظمي فريد الرجبي، 55 عاماً، الواقع في حي الرجبي، جنوبي المستوطنة المذكورة، والذي تعتقد أن  أحد منفذيّ العملية يختبئ في داخله، وشرعت بقصفه بالقذائف الصاروخية، دون أدنى محاولة منها لإلقاء القبض عليه، مما أدى إلى اشتعال النيران فيه وتدميره تدميراً كاملاً. وفي حوالي الساعة 7:00من صباح يوم الثلاثاء الموافق 11/3/2003، وصلت إلى المكان جرافة عسكرية إسرائيلية ضخمة، وقامت بأعمال تجريف في ركام المنزل، وعثرت على جثة، المواطن حافظ فريد الرجبي، 24 عاماً، وهو شقيق صاحب المنزل، وجرى التنكيل بالجثة قبل قيام الجرافة بإعادة دفنها تحت الركام. ويتكون المنزل من ثلاثة طوابق على مساحة 150م2، وهو غير مأهول حيث تركه سكانه قبل شهر تقريباً بعد تعرضه لعملية هدم جزئي، وانتقلوا للسكن في مكان آخر.

 

وفي أعقاب وقوع العملية، ذكرت صحيفة "يديعوت أحرنوت" الإسرائيلية على صفحتها الإلكترونية باللغة العربية، أن قوات من كتيبة (50) التابعة لوحدة ألـ "ناحل" ومن وحدة الاستكشاف اللوائية، ومن كتيبة "لَفَيه" تقوم بمحاصرة المنزل الذي تمكنت القوات الإسرائيلية من تحديده كمصدر لإطلاق النار منه، مطلقة الصواريخ المضادة للدبابات إلى داخله، وفي نفس الوقت، تتخذ جرافة مدرعة ثقيلة من نوع "دي9" طريقها إلى المكان بهدف هدم البيت. ويشكل ما ذكرته الصحيفة دليلاً إضافياً على تعمد قوات الاحتلال هدم المنزل فوق رؤوس المتواجدين في داخله.

 

وفي حوالي الساعة 11:00 مساءً، توغلت قوات الاحتلال معززة بالآليات الثقيلة ترافقها جرافة عسكرية مسافة 2 كيلو متر في بلدة القرارة شمال مدينة خان يونس. وانطلقت تلك القوات من شارع كوسفيم الاستيطاني ومن مفترق المطاحن شمالي البلدة، وانتشرت في المنطقة وأحكمت سيطرتها على الشوارع الرئيسية والفرعية قبل أن تتمركز في حي أبو لحية وسط البلدة. وعلى الفور شرعت الجرافة وسط قصف عشوائي بنيران الأسلحة الرشاشة في تجريف قطعة أرض مزروعة بأشجار الزيتون مساحتها دونمان ونصف، يملكها المواطن عبد العزيز سعيد سليم السقا، ومن ثم قام جنود الاحتلال بمداهمة منزل ريفي عبارة عن غرفتين من الصفيح على مساحة 80م2 وسط الأرض المذكورة، وهو غير مأهول ويستخدم كمخزن.  ووضعت فيه مواد متفجرة، ومن ثم فجرته عن بعد على ما به من أثاث وأغراض، الأمر الذي أدى إلى تدميره بالكامل واشتعال النيران في المنطقة. وأدت قوة الانفجار إلى انهيار سقف منزل المواطن زكي خميس موسى السقا المكون من طابق مسقوف بالأسبستوس على مساحة 120م2 ويقطنه عائلة قوامها فردان، فضلاً عن إلحاق أضرار بعدد من المنازل المجاورة. وأفاد المواطن المذكور لباحث المركز أن قوات الاحتلال لم تطلب منه أو من جيرانه إخلاء منازلهم قبل تفجير المنزل المجاور الأمر الذي عرض حياتهم للخطر، موضحاً أنه وزوجته نجيا بأعجوبة بعد أن لجأ إلى مطبخ المنزل المسقوف بالباطون.  وقبيل انسحابها في الساعة الثانية فجراً قامت قوات الاحتلال  بعملية تجريف وتخريب متعمد في الشوارع وشبكتي الهاتف والكهرباء.

 

وفي وقت لاحق نقلت الإذاعة الإسرائيلية نقلاً عن مصادر عسكرية إسرائيلية أن قوات الجيش الإسرائيلي قامت بتدمير مبنى في خان يونس بحجة أن المسلحين الفلسطينيين يستخدمونه كمصنع للمواد المتفجرة، وادعت هذه المصادر أنه تم العثور على قنابل أنبوبية وعبوات ناسفة داخل المبنى قام خبراء الهندسة الإسرائيليين بتفجيرها.

 

الثلاثاء 11/3/2003

في  حوالي الساعة 2:00 فجراً، قامت وحدات خاصة تابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي يقدر عددها بحوالي 50 جندي بالدخول إلى بلدة بيت حانون واقتحام ثلاثة منازل سكنية داخل البلدة. وبعد إجراء أعمال تفتيش داخل هذه المنازل، قامت باعتقال ثلاثة من سكانها، واقتادتهم إلى جهة غير معلومة، وهم كل من:

   1-            عطا يوسف محمد قاسم، 28 عاماً، ويعمل سائق أجرة ويقيم في شارع السكة غرب بلدة بيت  حانون.

     2-            تامر محمود عبد العزيز زويدي، 28 عاماً، والذي يقيم في بورة شراب شرق بيت حانون.

     3-            عوض حسين أحمد الكفارنة، 43 عاماُ، والذي يقيم في بورة شراب شرق بيت حانون.

 

وفي حوالي الساعة 8:00 صباحاً، توغلت قوات الاحتلال معززة بآلية عسكرية ثقيلة وثلاث جرافات مسافة 200 متر داخل قرية المغراقة، جنوب مدينة غزة.  وباشرت الجرافات على الفور بأعمال تجريف في المنطقة طالت خمسة منازل غير مأهولة بالسكان، حيث كان سكانها قد غادروها منذ بدء انتفاضة الأقصى بسبب خطورة المكان وتعرضه الدائم للقصف، فيما طالت أعمال التجريف أيضاً أراض زراعية ومعداتها.  وكانت هذه الأعمال على النحو التالي:

      -            منزل المواطن ناهض مجلي يوسف الوحيدي، مكون من طابق واحد مسقوف بالاسبستوس على مساحة 150م2.

      -            منزل المواطن مجدي مجلي الوحيدي، مكون من طابق واحد مسقوف بالاسبستوس على مساحة 150م2.

      -            منزل المواطن يوسف مجلي الوحيدي، مكون من طابق واحد مسقوف بالاسبستوس على مساحة 400م2.

       -            منزل المواطن حمدي محمود الترعي، مكون من طابق واحد من الباطون المسلح على مساحة 160م2.

   -     منزل المواطن عايد عودة العايدي، مكون من طابق واحد من الباطون المسلح على مساحة 120م2، حيث كانت قوات الاحتلال قد قامت بتجريف جزء منه بتاريخ 14/2/2003.

   -     تجريف قطعة أرض مساحتها دونماً ونصف مزروعة بأشجار الزيتون والنخيل والفواكه، تعود ملكيتها للمواطن عادل عطوة الطلاع، فضلاً عن تجريف مزرعة طيور مقامة على مساحة 16م2، ومكراج بمساحة 70م2.

   -     تدمير بئر مياه بعمق 27متر  والغرفة المقام عليها ومساحتها 24م2، تعود ملكيته للمواطن عدنان كمال النبيه، فضلاً عن تجريف 10 شجرات زيتون.

    -            تدمير بئر مياه بعمق 40 متر، تعود ملكيته للمواطن بهجت أبو شعبان وإخوانه.

    -            تجريف 5 شجرات زيتون، تعود ملكيتها للمواطن عدنان عودة العايدي.

 

وفي حوالي الساعة 11:00 صباحاً، أطلقت دبابة إسرائيلية تمركزت في محيط مستوطنة نفيه دكاليم، غرب مدينة خان يونس ثلاثة قذائف مدفعية باتجاه الحي النمساوي، شرقي المستوطنة المذكورة.  أصابت القذائف الثلاثة بشكل مباشر العمارة السكنية رقم " 1" وألحقت أضراراً بالغة في ثلاث شقق سكنية، والتي نجا سكانه بأعجوبة بالغة، فيما أصيبوا الأطفال منهم بحالة من الهلع والذعر الشديدين. وكانت الأضرار في الشقق على النحو التالي:

    1)            شقة المواطن حكمي سلام خليل الرومي، مساحتها 112م2، ويقطنها 7 أفراد: تدمير الشرفة وغرفة نوم الأطفال.

    2)            شقة حسن عبد الرحمن حسن حسين، مساحتها 112م2، ويقطنها 7 أفراد: تدمير في صالون المنزل وغرفة نوم الأطفال.

    3)            شقة المواطن عمر صالح عبد العزيز حجو، مساحتها 112م2، ويقطنها 5 أفراد:  تدمير في الشرفة والصالون وغرفة الأطفال.

 

وذكر باحث المركز، انه في أعقاب إطلاق القذائف الثلاث، قامت قوات الاحتلال المتمركزة في الموقع المذكور أعلاه  بإطلاق النار باتجاه أي جسم متحرك في المنطقة، علماً أنه لم يسبق القصف هذا أي أحداث تذكر.

 

وفي حوالي الساعة 3:00 بعد الظهر، توغلت أربع آليات عسكرية ثقيلة، ترافقها جرافة مسافة 200 متر داخل حي السلام المحاذي للشريط الحدودي مع مصر، جنوب مدينة رفح. وباشرت الجرافة على الفور بهدم ثلاثة منازل سكنية بشكل كلي، أحدها قيد الإنشاء حيث تم تسويتها بالأرض.  وكانت هذه المنازل على النحو التالي:

- منزل المواطن عيادة أبو عرار، مكون من طابق واحد مسقوف بالاسبستوس على مساحة 120م2، تقطنه عائلتان قوامهما 11 فرداً.

- منزل المواطن محمد صبري إسماعيل أبو عرار، مكون من طابق واحد مسقوف بالاسبستوس على مساحة 100م2، تقطنه عالة واحدة قوامها فردان.

- منزل المواطن محمود إسماعيل عيادة أبو عرار، وهو قيد الإنشاء على مساحة 130م2.

 

في حوالي الساعة 7:45 مساءً، فتح جنود الاحتلال المتمركزون في الموقع العسكري المقام على مدخل مواصي رفح نيران أسلحتهم الرشاشة من الأعيرة المختلفة تجاه الأحياء السكنية في حي تل السلطان شرقي الموقع المذكور. أسفر ذلك عن إصابة المواطن صلاح إبراهيم أبو العينين، 33 عاماً بعيار ناري في الساق اليسرى، خلال تواجده في منزله الذي يبعد نحو 400 متر عن الموقع المذكور. وبعد نحو  عشرة دقائق وصلت سيارة إسعاف تابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، لنقل المصاب المذكور إلى المستشفى. جددت قوات الاحتلال فتح نيران أسلحتها الرشاشة بشكل عشوائي تجاه المنطقة التي تواجدت بها السيارة، فأصابت العديد من الأعيرة النارية الجدار الذي توقفت قربه سيارة الإسعاف وارتدت شظاياها لتصيب أحد أفراد طاقم الإسعاف وهو محمود إبراهيم القرم، 45 عاماً من سكان حي الأمل في خان يونس،  بشظايا في أصابع يده اليسرى. وأفاد باحث المركز أن سيارة الإسعاف عملت على نقل المصاب الأول عبر المنازل لتجنب إطلاق النار الإسرائيلي الذي تواصل عشوائياً على المنطقة، حيث نقل إلى مستشفى الشهيد محمد يوسف النجار في المدينة ووصفت إصابته بالخطيرة، فيما وصفت حالة المصاب الثاني بالسطحية.

 

الأربعاء 12/3/2003

في حوالي الساعة 4:00 فجراً، اقتحمت قوة عسكرية إسرائيلية، معززة بالدبابات وناقلات الجند المدرعة وسيارات الجيب، قرية صيدا، شمال شرقي مدينة طولكرم، وسط إطلاق نار باتجاه منازل المواطنين. فرضت قوات الاحتلال حظر التجول على القرية، وطلبت من المواطنين الذين تتراوح أعمارهم ما بين الخامسة عشرة والخمسين عاماً، عبر مكبرات الصوت، الخروج من منازلهم والتجمع في ساحة المدرسة الثانوية للبنين. وأثناء ذلك اقتحمت قوات الاحتلال عشرات المنازل وعبثت بمحتوياتها، وتعمدت الدبابات وناقلات الجند المدرعة ضرب العديد من واجهات المنازل بأجسامها مما أدى ذلك إلى هدم عدة واجهات وأسوار محيطة بها. وفي حوالي الساعة الثامنة صباحاً، تصدى عدد من المسلحين الفلسطينيين لقوات الاحتلال، وأسفر ذلك عن إصابة أحدهم، وهو الشاب رامي طالب سعيد أشقر، 21 عاماً، واستشهاده. نقلت قوات الاحتلال الجثمان إلى المدرسة الثانوية واحتجزته عدة ساعات على مرأى أهالي القرية قبل سماحها لسيارة إسعاف تابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بدخول القرية ونقل الجثمان إلى مستشفى الشهيد د. ثابت ثابت الحكومي في مدينة طولكرم. وبعد الكشف على الجثمان، أعلنت المصادر الطبية في المستشفى المذكورة أن الشهيد أشقر أصيب بثمانية أعيرة نارية، واحد في العين اليسرى (مدخل ومخرج) مع تفتت العظام عند المخرج، وعياران في الجهة الخلفية من الرأس (مدخل ومخرج) وأربعة أعيرة نارية في الجانب الأيمن من الجذع، وعيار ناري في الصدر (مدخل ومخرج). وأفادت المصادر الطبية في المستشفى أيضاً أن النار أطلقت على الشهيد من مسافة قريبة.   

 

ثانياً: جرائم القتل خارج نطاق القضاء "الاغتيال السياسي"

 

في جريمة جديدة من جرائم القتل خارج نطاق القضاء "الاغتيال السياسي" المقرة من قبل أعلى المستويات السياسية والعسكرية في الحكومة الإسرائيلية، والتي تستهدف نشطاء الانتفاضة السياسيين منهم والميدانيين، اقترفت قوات الاحتلال جريمة جديدة صباح يوم السبت الموافق 8/3/2003، راح ضحيتها أربعة مواطنين فلسطينيين، أحدهم قيادي بارز في حركة حماس وثلاثة من مرافقيه.  وقعت الجريمة عندما أطلقت أربع طائرات مروحية إسرائيلية، أربعة صواريخ جو- أرض باتجاه سيارة مدنية كانت تقل خمسة من المدنيين الفلسطينيين وتسير وسط حي مكتظ بالسكان في مدينة غزة، وذلك بعد أن حلق تشكيل مكون من الطائرات المروحية الأربعة فوق سماء مدينة غزة.

 

واستناداً لتحقيقات المركز وشهود العيان، ففي حوالي الساعة 8:15  من صباح اليوم، أطلقت أربع طائرات مروحية إسرائيلية، أربعة صواريخ جو- أرض بفارق زمني بسيط باتجاه سيارة مدنية من نوع ميتسوبيشي بيضاء اللون، كان يستقلها خمسة أشخاص وتسير متجهة جنوباً وسط شارع فلسطين، الواصل بين حي الشيخ رضوان، ووسط مدينة غزة.  أصابت الصواريخ الأربعة السيارة بشكل مباشر من عدة اتجاهات، مما أدى إلى تدميرها واحتراقها، وهو ما أسفر عن استشهاد أربعة من راكبي السيارة، بعدما تحولت أجسادهم إلى أشلاء تطايرت في محيط الحادث، فيما أصيب الخامس رياض محمد الددا، 30 عاماً، من حي التفاح في غزة بجراح بالغة الخطورة، فضلاً عن إصابة اثنين من السابلة بجراح.  وقد تبين لاحقاً، أن الأشلاء التي تناثرت هي جثامين الشهداء:

     1)            إبراهيم أحمد خالد المقادمة، 55 عاماً من مخيم البريج، وهو عضو بارز في حركة المقاومة الإسلامية " حماس".

    2)            خالد حسن جمعة، 30 عاماً من مخيم جباليا.

     3)            عبد الرحمن زهير عبد الرحمن العامودي، 29 عاماً من مخيم الشاطئ.

     4)            علاء عودة الشكري، 30 عاماً من حي التفاح في غزة.

 

كما لحقت أضرار بالغة في العديد من المنازل السكنية الواقعة في منطقة وقوع الجريمة، جراء الانفجارات وتناثر شظايا الصواريخ، فيما أصيبت سيارة مدنية كانت تسير خلف السيارة المستهدفة بأضرار بالغة.

 وقد اعترف الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، رسمياً، بأن قرار اغتيال المقادمة، كان قد اتخذ مسبقاً من قبل أعلى المستويات الإسرائيلية، على خلفية تورطه في بلورة سياسة العمليات العسكرية التي تنفذها حركة حماس ضد إسرائيل.

 

يشار إلى أن قوات الاحتلال قد اقترفت منذ بداية العام 2003  وحتى الآن خمس جرائم مماثلة في الضفة الغربية وقطاع غزة، تعكس أعلى درجات الاستهتار بأرواح المدنيين الفلسطينيين، راح ضحيتها 12 مواطناً فلسطينياً، تسعة منهم مستهدفين. وبهذا تكون حصيلة ضحايا جرائم الاغتيال السياسي التي اقترفتها قوات الاحتلال منذ بدء انتفاضة الأقصى في الأراضي الفلسطينية المحتلة، 208 مواطنين فلسطينيين، منهم 127 فقط مستهدفين والباقي من الذين تصادف وجودهم في منطقة اقتراف الجريمة لحظة وقوعها.

 

ثالثاً: أعمال إطلاق النار على المدنيين الفلسطينيين

 

الخميس 6/3/2003

في ساعات المساء، فتح جنود الاحتلال الإسرائيلي النار باتجاه مجموعة من المتظاهرين الفلسطينيين الذين تجمهروا في منطقة رأس العين في مدينة نابلس، فأصابوا فتى في السادسة عشرة من عمره، كان يقف في مكان قريب من مكان تواجد جنود الاحتلال، دون مشاركته في أعمال رشق الحجارة، وأردوه قتيلاً.

 ووفقاً للمعلومات التي توفرت للمركز، ففي حوالي الساعة 7:00 من مساء اليوم المذكور، وبينما كان الفتى بكر "محمد رباح" سعيد هواش، 16 عاماً، يقف في أول طلعة جبل الطور، في منطقة رأس العين بمدينة نابلس، تجمهر عدد من الفتية والشبان الفلسطينيين في المنطقة، ورشقوا الحجارة باتجاه جنود الاحتلال الذين كانوا يقومون بأعمال الدورية هناك. وعلى الفور رد جنود الاحتلال بإطلاق النار باتجاه المتظاهرين، فأصابوا الفتى هواش بعيار ناري في الجهة اليمنى من الصدر من مسافة لا تزيد عن خمسة أمتار. حاول شقيقه بسام، وصديق له إسعافه ونقله إلى مكان بعيد عن ساحة المواجهات. وبعد حين تمكنا من نقله بواسطة سيارة مدنية إلى مكان توقف سيارة إسعاف تابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني التي قامت بدورها بنقله إلى مستشفى رفيديا الجراحي. وفارق الفتى المصاب الحياة بعد عشر دقائق من وصوله المستشفى.

 

الجمعة 7/3/2003

في حوالي الساعة 6:00 صباحاً، أطلقت قوات الاحتلال التي توغلت الليلة الماضية داخل منطقة تل الزعتر، شمال مدينة جباليا، وتمركزت في أرض قليبو خلف مديرية التربية والتعليم قرب مدينة الشيخ زايد  الإسكانية النار باتجاه عدد من المواطنين في المنطقة.  وأسفر ذلك عن إصابة المواطن مجدي السويركي،22 عاماً، بعيار ناري في الحوض، وهو أحد أفراد  الأمن الوطني الفلسطيني، وقد أصيب أثناء تواجده بالقرب من موقعه القريب من المكان المذكور.

 

وفي أعقاب ذلك وقعت مواجهات بين عدد  من الفتية والشبان الذين رشقوا جنود الاحتلال بالحجارة واستمرت المواجهات حتى ساعات المساء  أصيب  22 مدنياً فلسطينياً بجراح، من بينهم 15 طفلاً.

يحتفظ المركز بقائمة بأسماء المصابين.

 

السبت 8/3/2003

في حوالي الساعة 1:30 بعد الظهر، أطلقت قوات الاحتلال المتمركزة التي توغلت بتاريخ 6/3/2003 داخل منطقة تل الزعتر، شمال مدينة جباليا، وتمركزت في أرض قليبو خلف مديرية التربية والتعليم قرب مدينة الشيخ زايد  الإسكانية النار باتجاه مجموعة من الفتية والأطفال الذين كانوا يرشقونهم بالحجارة بين الحين والآخر.  أسفر ذلك عن استشهاد المواطن مفيد سعيد الضعيفي، 35 عاماً، جراء إصابته بعيار ناري في الرأس، تزامن مروره في المنطقة لحظة المواجهات، فيما أصيب 15 آخرين بجراح، أغلبهم من الأطفال، ومن بين المصابين مهندس أصيب أثناء أداؤه لعمله في مشروع الشيخ زايد في المنطقة، ووصفت جراح اثنين من المصابين بالخطرة.

والمصابون هم كل من:

    1)            جمال جمعة السواركة، 19 عاماً، وأصيب بعيار ناري في البطن، ووصفت حالته بالخطرة.

    2)            علاء الدواهل، 19 عاماً، وأصيب بعيار ناري في البطن، ووصفت حالته بالخطرة.