التقرير الأسبوعي حول الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي

الفلسطينية المحتلة

11- 17 إبريل 2002

المركـــز الفلسطــيني لحقـــوق الإنســان

يتمتع بصفة استشارية لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة

عضـــو لجنـــة الحقـوقـييــن الدوليـــــة جنيـــف

عضـــو الفدراليـــة الدوليــة لحقــوق الإنســان - باريس

 

قوات الاحتلال تواصل العمل على إخفاء مجزرة جنين:

اكثر من سبعين شهيداً تم تحديدهم حتى الان في نابلس.

عشرات الشهداء في جنين ما يزالوا تحت الانقاض.

معظم الشهداء في نابلس وجنين هم من المدنيين.

استشهاد 32 مواطناً فلسطينياً، معظمهم من المدنيين في حوادث متفرقة في الضفة والقطاع.

استمرار عمليات الاجتياح لمناطق السيادة الفلسطينية، وسقوط المزيد من الشهداء والجرحى.

انتشال جثامين ثمانية أفراد من عائلة واحدة من تحت الأنقاض في البلدة القديمة في نابلس.

تغيير المعالم الجغرافية لمخيم جنين والبلدة القديمة في نابلس.

أعمال تطهير عرقي وتهجير قسري لمئات العائلات الفلسطينية.

الاعتداء على الأطقم الصحفية وتعتيم إعلامي على جميع المناطق في الضفة الغربية.

فرض نظام منع التجول على العديد من مدن الصفة الغربية، وإجراءات حصار مشددة في الضفة والقطاع.

الهلال الأحمر الفلسطيني والصليب الأحمر الدولي يعلقان أعمالهما في مخيم جنين بسبب المعوقات الإسرائيلية.

حوالي خمسة آلاف معتقل فلسطيني في معسكرات الاحتلال الاسرائيلي في الضفة، واعادة افتتاح معسكر انصار (3) في النقب.

 

مقدمـــة

يغطي هذا التقرير الثامن والستون في سلسلة التقارير الأسبوعية التي يصدرها المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان حول الانتهاكات الجسيمة وجرائم الحرب التي تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي اقترافها في الأراضي الفلسطينية المحتلة الفترة من 11/4-17/4/2002. ووفقاً لتوثيق المركز ومتابعته الميدانية، فقد بدأت تتكشف خلال هذا الأسبوع آثار الجرائم التي اقترفتها قوات الاحتلال في كل من مخيم جنين ومدينة نابلس القديمة، وذلك بعد تمكن بعض الصحافيين من الدخول للمنطقتين، ومن خلال المكالمات الهاتفية التي أجراها المركز مع العديد من المواطنين في مدينة نابلس. فللأسبوع الثالث على التوالي تواصل قوات الاحتلال اجتياحها لجميع مدن الضفة الغربية وللعديد من قراها ومخيماتها، وتقوم بأعمال حربية بكافة الأشكال بداخلها. ولليوم الرابع عشر على التوالي يتعرض مخيم جنين والبلدة القديمة في نابلس لأعمال قصف بري وجوي، أعمال قتل وتنكيل وهدم للمنازل، في ظل تعتيم إعلامي وحصار شديد.

ففي مدينة جنين وخلال هذا الأسبوع، أطلق القادة العسكريون الإسرائيليون سلسلة من التصريحات المتناقضة حول عدد الضحايا الذين سقطوا في المخيم منذ بدء اجتياحه بتاريخ 3/4/2002. ففي يوم الجمعة 12/4/2002، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، ان مئات الفلسطينيين قتلوا في المخيم، وعاد المتحدث ليقول: إن المئات قتلوا أو جرحوا. وفي يوم الأحد الموافق 14/4/2002، صرح وزير الدفاع الإسرائيلي، ان العشرات وليس المئات قتلوا داخل المخيم. إلا ان منع قوات الاحتلال وإعاقتها لعمل الطواقم الطبية والهيئات الدولية مثل وكالة الغوث لتشغيل اللآجئين والهلال الأحمر الفلسطيني والصليب الأحمر الدولي، لهو خير دليل على بشاعة المجزرة التي اقترفتها وما تزال قوات الاحتلال داخل المخيم، والتي راح ضحيتها على ما يبدو مئات المواطنين الفلسطينيين من مدنيين ورجال مقاومة. و أكد شهود عيان، ان شاحنة إسرائيلية شوهدت تدخل المخيم وتخرج منه وهي محملة بجثامين الشهداء الفلسطينيين متجهة نحو إسرائيل. وفي خضم هذه الأحداث خاطر عدد من الصحافيين بحياتهم وتسللوا إلى داخل المخيم، وكشفت الصور التي تمكنوا من التقاطها عن جانب ضئيل من مجزرة حدثت بالفعل. فقد أظهرت الصور جثثاً متفحمة، وأخرى متعفنة تحت الأنقاض، فيما أكد شهود عيان أن قوات الاحتلال قامت باقتراف جرائم إعدام ميداني للعديد من المدنيين الذين رفضوا مغادرة منازلهم، وللمسلحين الفلسطينيين الذين أعلنوا استسلامهم بعد نفاذ ذخيرتهم. وما يؤكد بشاعة هذه المجزرة، هو تصريح الصليب الأحمر الدولي، بأن الوضع داخل المخيم يشبه الزلزال، وبأنه ضمن الإمكانيات المحلية لا يستطيع ممارسة عمله وتقديم خدماته في عمليات الإنقاذ. من جانب آخر تعرض المخيم لمزيد من أعمال القصف الوحشي وتجريف للمنازل فوق رؤوس ساكنيها، فضلاً عن تعرضه لعملية تهجير جماعي. وما أ ظهرته الصور التلفزيونية، يؤكد أن هناك تغيير للمعالم الجغرافية للمخيم قد تمت.

وفي البلدة القديمة في نابلس، والتي تزامن اجتياحها مع اجتياح مخيم جنين، بدأت تتكشف فصول أخرى من المجزرة. ففضلاً عما احتواه التقرير الأسبوعي الماضي حول هذه الجرائم، التي اقترفتها قوات الاحتلال في واحدة من أقدم مدن العالم والتي تعود معظم أبنيتها إلى ثلاثة آلاف عام، والتي أسفرت عن تدمير هذه المعالم الأثرية، وسقوط عشرات الشهداء والجرحى فيها، واصلت قوات الاحتلال قصفها وتدميرها للمنازل السكنية والمنشآت المدنية داخل البلدة. ففي واحدة من أبشع الجرائم، تم بتاريخ 12/4/2002 انتشال جثامين عائلة بأكملها، مكونة من ثمانية أفراد، بينهم ثلاثة أطفال من تحت ركام منزلهم المكون من ثلاثة طوابق، والذي دمرته قوات الاحتلال بالقذائف الصاروخية والمدفعية. كما شنت قوات الاحتلال عمليات اعتقال عشوائية، وتشير التقديرات إلى اعتقال حوالي ثلاثة آلاف مواطن، تم اقتيادهم إلى معسكر حوارة جنوب المدينة. وعلى الرغم من دخول عملية اجتياح المدينة يومها الخامس عشر، إلا أن المواطنين لا زالوا يخضعون تحت حظر التجول. ولم يرفع حظر التجول إلا مرة واحدة، ولمدة ثلاث ساعات فقط في اليوم العاشر . وتحدق في المدينة الآن مخاطر كارثة بيئية وصحية. ومن بين جثامين الشهداء الثلاثة والسبعين الذين تم اكتشافها حتى الآن، لم يتمكن الأهالي إلا من دفن 27 جثماناً منها، 14 دفنت في أماكن متفرقة، و13 دفنت في قبر جماعي داخل البلدة القديمة. واضطر مستشفى رفيديا، وهو أكبر مستشفيات المدينة، إلى وضع الجثامين داخل شاحنة تبريد، حفاظاً عليها من التعفن والتحلل، حتى يتسنى للمواطنين دفنها عندما يرفع حظر التجول عن السكان.

من جانب آخر واصلت قوات الاحتلال وللأسبوع الثالث على التوالي اجتياحها واقتحامها لمعظم محافظات الضفة الغربية. كما تمارس تلك القوات خدعة إعلامية، حيث تنسحب من بعض المدن والبلدات لتجتاح أخرى، وتعود وتجتاح المدن والبلدات التي انسحبت منها، مثل ما حدث في محافظة طولكرم، ومحافظة الخليل. وما زالت تلك القوات تنفذ في تلك المناطق أعمال قتل وتدمير واعتقالات جماعية في صفوف المواطنين الفلسطينيين، ووفقاً للمصادر الإسرائيلية فإن هناك حوالي خمسة آلاف معتقل حتى اللحظة. وأكد شهود عيان ان قوات الاحتلال وضعت علامات مميزة على ظهور البعض وأذرعهم. وقد كان من بين المعتقلين خلال هذا الأسبوع مروان البرغوثي" عضو المجلس التشريعي، وأمين سر حركة فتح في الضفة الغربية".

وعلى الرغم من النداءات الدولية والإنسانية، إلا أن قوات الاحتلال ما زالت وللأسبوع الثاني على التوالي تواصل حصارها لكنيسة المهد في مدينة بيت لحم، والتي يحتمي بداخلها حوالي 200مواطن فلسطيني. وتقوم تلك القوات بمنع الأطقم الطبية من الدخول للمرضى والمصابين داخل الكنيسة، مما يهدد حياتهم بالخطر الشديد.

وفي خطوة عسكرية لاحقة، فرضت قوات الاحتلال يوم الثلاثاء الموافق 16/4/2002 منع التجول على ثلاث بلدات في مدينة القدس المحتلة، وقامت بمداهمة المنازل السكنية وأجرت عمليات اعتقال في صفوف المدنيين الفلسطينيين.

وفي إطار التعتيم الإعلامي الذي تفرضه سلطات الاحتلال على مدن الضفة الغربية ومخيماتها، لمنع العالم من الاطلاع على حجم الجرائم التي اقترفتها ومازالت داخل مدن الضفة الغربية وبلداتها، كان الصحافيون المحليون والأجانب والذين حاولوا فضح هذه الجرائم هدفاً لقوات الاحتلال، حيث اعتدت على العديد منهم بالضرب. كما اعتقلت خلال هذا الأسبوع عدة صحافيين في كل من مدينتي رام الله ونابلس واحتجزتهم لعدة ساعات ونكلت بهم قبل الإفراج عنهم. وفي مدينة بيت لحم فرضت القوات الاحتلالية قيودا مشددة على أكثر من 50 مصوراً وصحفياً من مختلف الوكالات ومحطات التلفزة المحلية والدولية يقيمون في فندق ستار المشرف على كنيسة المهد في بيت لحم . واقتحمت قوات كبيرة الفندق وقيدت حركة الإعلاميين والصحافيين بعد أن احتلت الطابق الخامس الذي كان يستخدمه الصحافيون للتصوير والاستراحة والأكل.

على صعيد آخر شهد قطاع غزة خلال هذا الأسبوع، العديد من عمليات التوغل في كل من مدن بيت لاهيا ، بيت حانون، دير البلح ومدينة رفح، رافقها قصف عشوائي للأحياء السكنية. أسفرت هذه العمليات عن استشهاد ثلاثة مواطنين فلسطينيين، بينهم شاب معاق عقلياً من مدينة بيت لاهيا. كما نفذت قوات الاحتلال أعمال تجريف في تلك المناطق طالت عشرات الدونمات الزراعية خصوصاً في مدينة بيت حانون.

وفي ظل هذا التصعيد الخطير، شددت قوات الاحتلال من حصارها الشامل على جميع محافظات الوطن، وعزلت المدن والبلدات الفلسطينية عن بعضها البعض وقسمتها إلى كانتونات صغيرة، وفرضت حظراً للتجول على العديد من المدن والبلدات في الضفة الغربية. ووفقاً لتوثيق المركز، لا تزال قوات الاحتلال تقسم قطاع غزة إلى ثلاثة مناطق معزولة عن بعضها البعض، وتفرض حظراً كاملاً على تنقل البضائع والمدنيين. يؤدي هذا الحصار إلى انتهاكات واسعة النطاق في مجمل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية الثقافية للمواطنين الفلسطينيين وإلى شلل شبه تام في كافة مرافق الحياة. كما تفرض قوات الاحتلال حصاراً مشدداً على منطقة المواصي، جنوب قطاع غزة، حارمة بذلك عشرات الطلاب الذين يدرسون في مدينتي خان يونس ورفح من إكمال تحصيلهم العلمي. ووفقاً للمكالمات التي تلقاها المركز من المواطنين في المنطقة، فإن المواد التموينية والصحية بدأت في النفاذ مما يهدد حياة العديد منهم وخصوصاً الأطفال والمسنين بالخطر.

 

وفيما يلي تقرير يستعرض مجمل هذه الانتهاكات خلال هذا الأسبوع.

أولاً : عمليات الاجتياح لمدن الضفة الغربية

لا تزال قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل اقتراف جرائمها في مدن الضفة الغربية وقراها ومخيماتها، في إطار حربها المعلنة على تلك المناطق من خلال عمليات الاجتياح التي بدأت أولى حلقاتها في مدينة رام الله منذ 29/3/2002، وامتدت إلى باقي المدن والقرى والمخيمات. وتقترف تلك القوات جرائم ضد الإنسانية بكافة أشكالها من قتل وتدمير واعتداء على الممتلكات العامة والخاصة، والاعتقالات الجماعية، وقصف المنازل السكنية والمنشآت المدنية والأمنية بأغنى أسلحتها. نواصل في تقريرنا هذا استعراض هذه الجرائم" خلال الفترة التي يغطيها التقرير"، ونستعرض أهم الأحداث في كل مدينة وقرية على حدا.

اجتياح مدينة جنين

في حوالي الساعة 9:30 من صباح يوم الخميس الموافق 11/4/2002، قصفت قوات الاحتلال بقذائف الدبابات والرشاشات الثقيلة والمتوسطة منازل المواطنين الفلسطينيين في الحارة الشرقية من مدينة جنين. أسفر ذلك عن استشهاد الطفل فارس عماد حسني الزبن، 14 عاماً، جراء إصابته بشظايا قذيفة مدفعية بالصدر. وقد كان الطفل المذكور متواجداً أمام منزله أثناء رفع التجول عن المدينة.

وفي ساعات المساء قصفت قوات الاحتلال المتمركزة في منطقة الهدف، جنوب غربي مخيم جنين، ضاحية وادي برقين المجاورة. أسفر ذلك عن استشهاد الشاب عمار توفيق تركماني، 28 عاماً، جراء إصابته بعيار ناري في الرأس.

وفي حوالي الساعة 4:00 مساءً، عثر مواطنون من بلدة كفر راعي، جنوب غرب مدينة جنين، على جثمان الشاب عمار حمدان سليم عثمان، 30 عاماً من مخيم طولكرم، ملقاة في منطقة النقار، جنوبي البلدة، وقد أصيب بعيار ناري ثقيل في الجهة اليمنى من الصدر. واستناداً الى تحقيقات جمعية القانون، فإن قوات الاحتلال كانت قد اجتاحت بلدة كفر راعي فجر يوم الثلاثاء الموافق 9/4/2002 وأعادت السيطرة عليها بالكامل. رافق ذلك أعمال قصف بالدبابات والطائرات المروحية. وعلى ما يبدو أن الشهيد المذكور أصيب أثناء اجتياح البلدة ولم يعثر الأهالي على جثمانه إلا بعد انسحاب قوات الاحتلال. والشهيد كان أحد أفراد قوات الأمن الوطني الفلسطيني.

حاصرت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح يوم السبت الموافق 13/4/2002خربة كسدا، قرب بلدة طوباس قضاء جنين وفرضوا حظر التجوال على الخربة. وقامت الطائرات المروحية بعملية إنزال للجنود من الوحدات الخاصة وحاصروا العديد من المنازل في الخربة، وقاموا باقتحام أحد هذه المنازل، ونادوا عبر مكبرات الصوت على مجموعة من الشبان كانوا يحتمون داخل المنزل بتسليم أنفسهم، وبالفعل استسلم الشبان، وهم ناصر عويس، قائد كتائب شهداء الأقصى في مدينة نابلس، والذي يعتبر من أهم المطلوبين لقوات الاحتلال، وأحمد خضر من سيلة الحارثية في محافظة جنين. وبعد ذلك تم نقلهم الى جهة غير معلومة.

وفي حوالي الساعة 4:00 من فجر يوم الأحد الموافق 14/4/2002، تمكنت قوات الاحتلال الإسرائيلي في مخيم جنين من اقتحام أحد المنازل المحاصرة في المخيم، حيث تقيم فيه عدة أسر محتجزة واعتقال أحد رجال المقاومة المطلوبين لها وهو حازم أحمد ريحان قبها "والمعروف باسم أبو جندل"، 39 عاماً من بلدة يعبد محافظة جنين، ومن ثم إعدامه رمياً بالرصاص في ساحة حي الدمج في المخيم واستشهاده على الفور. والشهيد أحد قادة كتائب شهداء الأقصى.

وفي حوالي الساعة 8:00 من صباح يوم الثلاثاء الموافق 16/4/2002، استشهد المواطن زهير محمد أسعد ستيتي، 29 عاماً من مخيم جنين، متأثراً بجراح كان قد أصيب بها في اليوم السابق. وأفاد باحث جمعية القانون، أن المواطن المذكور كان قد توجه في ساعات يوم الاثنين الموافق 15/4/2002 الى مخيم جنين لتفقد أحد أشقائه الذي علم بأنه استشهد أثناء اجتياح المخيم، وعندما وصل الى مفترق وادي برقين أطلق جنود الاحتلال النار باتجاهه فأصابوه بعيار ناري في العين اليمنى. وقام المواطنون بنقله الى عيادة صحية في بلدة برقين، حيث استشهد فيها.

وفي ساعات فجر يوم الأربعاء الموافق 17/4/2002، اجتاحت قوات الاحتلال بلدات كفر راعي، السيلة الحارثية، واليامون، وأعادت احتلالها بالكامل. ورافق ذلك قصف لمنازل المواطنين بقذائف الدبابات والرشاشات. أسفر ذلك عن إصابة الطفل أحمد تيسير يوسف عبيدي، عام ونصف العام من سيلة الحارثية حيث أصيب بشظايا في مختلف أجزاء جسمه، ووصفت إصابته بأنها بالغة الخطورة.

وفي حوالي الساعة الرابعة من بعد الظهر، وبعدما شاهد سكان مخيم جنين الذين هجرتهم قوات الاحتلال دبابات إسرائيلية تنسحب من محيط المخيم، توجهوا الى هناك إلا أن الدبابات عادت وأطلقت عدة قذائف باتجاههم. أسفر ذلك عن إصابة خمسة مواطنين بشظايا القذائف.

اجتياح نابلس

لا تزال قوات الاحتلال الإسرائيلي تفرض حظراً للتجول وحصاراً كاملاً على مدينة نابلس وقراها ومخيماتها منذ اجتياحها بتاريخ 3/4/2002، والذي أدى بدوره إلى تفاقم الأوضاع الصحية في المدينة والذي ينذر بكارثة بيئية، وإلى سقوط المزيد من الضحايا جراء منعهم من الوصول للمستشفيات، ومنع الطواقم الطبية من الوصول لهم.

ومن القصص الأكثر مأساوية، هو ما حدث لعائلة الشعبي في البلدة القديمة، حيث سقط جميع أفراد العائلة شهداء تحت الأنقاض ولم ينج منهم إلا شخص واحد، شاءت الأقدار أن يقيم قبل المجزرة بيوم خارج المنزل. حلت هذه الكارثة بالعائلة عندما قصفت قوات الاحتلال في الأيام الأولى للاجتياح منزلهم المكون من ثلاثة طوابق بالقذائف المدفعية والصاروخية داخل حي القريون في البلدة القديمة على مدار عدة أيام. ومن ثم قامت بتسويته بالجرافات حسب ما أفاد به سكان المنطقة. وقد تم انتشال ثمانية جثث لأفراد العائلة من تحت الأنقاض بتاريخ 12/4/ 2002، عندما رفعت قوات الاحتلال منع التجول عن المدينة لعدة ساعات. والضحايا هم الأب وابنتاه وابنه وزوجته وأطفالهما الثلاثة، وهم:

  1. الأب عمر أحمد الشعبي،85 عاماً.

  2. الابنة فاطمة عمر أحمد الشعبي، 55 عاماً.

  3. الابنة عبير عمر أحمد الشعبي، 37 عاما.

  4. الابن سمير عمر أحمد الشعبي،47 عاماً.

  5. زوجة الابن نبيلة عبد الرؤوف غانم،40 عاماً.

  6. الطفل عبد الله سمير عمر الشعبي، 10 أعوام.

  7. الطفل عزام سمير عمر الشعبي، 7 أعوام.

  8. الطفل أنس سمير عمر الشعبي، 4 أعوام.

ويقول محمود عمر الشعبي، 35 عاماً، الابن الناجي من مذبحة العائلة المذكورة، بأنه عندما رفع الجيش الإسرائيلي حظر التجول عن البلدة القديمة بضع ساعات لإخلاء جثث الضحايا، تمكن في صباح اليوم المذكور أن يصل إلى الحي الذي تقيم فيها عائلته، حيث انقطع معها الاتصال طيلة أيام الاجتياح الإسرائيلي فوجد منزلهم قد تحول إلى كومة كبيرة من الحجارة والأتربة ولا أثر لأحد من أفراد عائلته. ويضيف محمود كانت المفاجأة بعد انتشال جثث عائلتي، حيث عثرنا أسفل الأنقاض على عمي عبد الله البالغ من العمر 65 عاما وزوجته شمس 55 عاماً وقد انهالت عليهم الأتربة وحاصرهم ركام المبنى المدمر حيث كانا يقيمان على الطابق السفلي منه. الناجيان عبد الله الشعبي وزوجته تحدثا عن أيام مرعبة وظروف حياتية بالغة القسوة، خلال وجودهم تحت الأنقاض،حيث تعاني الزوجة من مشاكل صحية مزمنة، وأصيبا بالعديد من الجروح و الرضوض وانقطعت عنهم احتياجاتهم الطبية والمعيشية .

وفي يوم الجمعة الموافق 12/4/2002، قضي مولود حديث الولادة، يعود لعائلة شعار نحبه، جراء منع نقله للمستشفى من قبل جنود الاحتلال الذين يفرضون سيطرتهم على المدينة.

واستناداً لتحقيقات جمعية القانون، فإنه في حوالي الساعة 4:00 من مساء يوم الجمعة الموافق 12/4/2002، شعرت المواطنة تهاني شعار بآلام المخاض وهي حامل في شهرها السابع، وهي زوجة الطبيب علي شعار الذي يعمل في مؤسسة إنقاذ الطفل. حاول المواطن المذكور نقل زوجته للمستشفى، إلا أن قوات الاحتلال منعت سيارة الإسعاف من الوصول لهم، مما اضطر الزوج لاستدعاء طبيب من جيرانه، والذي أشرف على عملية الولادة، حيث رزقت الزوجة بمولود ذكر. وكان الطفل بحاجة إلى حاضنة لأنه لم يكمل أشهر الحمل. تم الاتصال بسيارة الإسعاف التابعة للهلال الأحمر الفلسطيني لنقل الطفل إلى المستشفى، إلا ان جنود الاحتلال أطلقوا النار عليها ومنعوها من التوجه للمنزل. وفي حوالي الساعة 11:00 مساءً، توقف المولود عن التنفس ، حاول والده عمل تنفس اصطناعي له، إلا انه فشل في ذلك وتوفي الطفل.

وفي حوالي الساعة 2:30 من فجر يوم الثلاثاء الموافق 16/4/2002، اقتحمت عدة دبابات ومدرعات إسرائيلية مخيمي عسكر القديم والجديد، ورافق ذلك قصف لمنازل المواطنين بقذائف الدبابات والرشاشات الثقيلة، شاركت فيه طائرتان مروحيتان. وأسفر القصف عن استشهاد الطفل قصي فرح أبو عيشة، 12 عاماً من مخيم عسكر القديم جراء إصابته بشظايا قذيقة دبابة في مختلف أنحاء جسمه. وقد أصيب الطفل المذكور أثناء تواجده داخل منزله.

وأصيب (12) مواطناً بجراح مختلفة وصفت جراح أحدهم وهو المواطن كامل فريح عودة، 51 عاماً من مخيم عسكر الجديد بأنها بالغة، حيث أصيب بعيار ناري في ثقيل في البطن. وفي ساعات المساء أعلن عن استشهاده متأثراً بجراحه.

اجتياح مدينة رام الله

في ساعات فجر يوم الخميس الموافق 11/4/2002، اقتحمت قوات الاحتلال المعززة بالآليات العسكرية الثقيلة بلدة بيرزيت في محافظة رام الله. وبعد ان فرضت سيطرتها بالكامل على البلدة، فرضت نظام حظر التجول عليها، وقامت بمداهمة المنازل السكنية للطلبة الدارسين في الجامعة، وتفتيشها ومصادرة العديد من ممتلكات الطلبة الخاصة، ومن ثم اعتقال العشرات منهم، ونقلهم إلى جهات غير معلومة. واستناداً لتحقيقات جمعية القانون، فقد داهمت قوات الاحتلال مقري المخابرات العامة والشرطة الفلسطينية في البلدة وقامت بتفجير أبوابهما بواسطة مواد متفجرة، مما أدى إلى تدميرهما بشكل شبه كلي. كما داهمت تلك القوات مقر البلدية وقامت بتكسير أبوابها ونوافذها وتدمير العديد من الأثاث بداخلها. كما أفادت التحقيقات الميدانية ان قوات الاحتلال قامت بوضع مواد متفجرة داخل مقر حركة التحرير الوطني الفلسطيني" فتح"، بالقرب من مدرسة دير اللاتين وسط البلدة، ومن ثم قامت بتفجيره.

في ساعات صباح يوم السبت الموافق 13/4/2002، قامت الجرافات الإسرائيلية بوضع سواتر ترابية في وسط مدينة رام الله لتفصل الأحياء عن بعضها البعض في المدينة، حتى لا يتسنى للسيارات الفلسطينية من سيارات خاصة أو سيارات إسعاف التنقل بسهولة في المدينة. وطوال هذه الفترة كان يسمع أصوات انفجارات، مصدرها تفجير أبواب المحلات التجارية والمراكز التموينية المغلقة بمواد متفجرة، من قبل قوات الاحتلال في كل من مدينتي رام الله والبيرة وأم الشرائط.

في حوالي الساعة 10:00 صباح يوم السبت الموافق 13/4/2002، اقتحمت ستة آليات عسكرية إسرائيلية مبنى كلية العلوم التقنية في منطقة المصيون في رام الله، وقام جنود الاحتلال على الفور بجمع الطالبات والموظفات في ساحة الكلية، وشرعوا على الفور بتفتيش غرف الطالبات وتدمير وتخريب كل ما فيها من أثاث وممتلكات خاصة وعامة. ووفقاً لشهود عيان من داخل الكلية، فقد وضع جنود الاحتلال عدة قطع من السلاح داخل إحدى الغرف وقاموا بتصوير عدة فتيات من طالبات الكلية بجوارها. وفي حوالي الساعة 4:00 بعد الظهر غادرت تلك القوات مبنى الكلية، بعد أن عاثت فيه خرابا.

وفي ساعات الصباح أيضاً، أعلن في مستشفى رام الله الحكومي عن التعرف على جثة المواطن جاد حمادة خلبق خلبق،24 عاماً من بلدة عزون في قلقيلية، وهو أحد أفراد شرطة مكافحة المخدرات في مدينة رام الله. وقد أصيب في ثالث يوم من اجتياح مدينة رام الله، عندما أطلق جنود الاحتلال النار على رجله بالقرب من بنك القاهرة عمان في مدينة رام الله وقد اختفى منذ ذلك الحين. وقد تم اكتشاف جثمانه من بين الجثث المتواجدة في مستشفى رام الله حيث كانت إصابته في الرقبة والرجل وتم التعرف عليه من قبل أحد رجال الإسعاف.

وفي حوالي الساعة 6:00 مساءً، قامت قوة عسكرية إسرائيلية بمحاصرة شركة جوال في منطقة البالوع في البيرة ومحاصرة مبنى وزارة الصحة، وهي مقابل شركة جوال وفي البداية قام عدد من الجنود باقتحام مبنى جوال وهو مكون من خمسة طوابق ويوجد فيه 18 موظف في قسم collcenter وطلب الجنود من الموظفين التوجه معهم الى وزارة الصحة، وتم وضعهم فيها. وحسب المعلومات التي وردت من إحدى الموظفات في الشركة، فإن الجنود قاموا بتكسير الأبواب جميعها وسرقوا بعض الموبايلات واقتحموا مكتب مدير الشركة وقاموا بتفتيشه. كما قاموا بسرقة المستودع في الشركة. و أفاد أيضاً الدكتور منذر الشريف "وكيل وزارة الصحة"، بأن الجنود قاموا بتدمير مبنى وزارة الصحة و عاثوا فساداً في جميع المكاتب الخاصة به، وقاموا بتدمير الأبواب و إتلاف الملفات و ماكينات التصوير وأجهزة الحاسوب. ويقول الشريف: أنه تم منعهم من الاقتراب من الموقع.

وفي يوم الأحد الموافق 14/4/2002 قامت قوات الاحتلال باقتحام عمارة، لا إله إلا الله السكنية في منطقة بيتونيا، وبعد أن قامت بإخراج جميع سكان العمارة منها البالغ عددهم 60 شخص، دون السماح لهم لأخذ أي مواد تموينية أو غذائية أو حتى نقود لشراء حاجاتهم الضرورية، ومن بينهم كان 30 طفلاً، وطلبت من الرجال خلع ملابسهم العلوية. وطلبت من النساء والأطفال الوقوف في الجهة المقابلة لهم، وبعد ذلك اقتاد الجنود معهم أحد الرجال المسنين واستعملته كدرع بشري لهم ولاقتحام جميع الشقق السكنية في العمارة. قام الجنود بإتلاف جميع الأثاث، وتفجير الأبواب المغلقة بمواد ناسفة. وبعد ذلك وجهت الآليات العسكرية نيران رشاشاتها الثقيلة باتجاه الطوابق العليا للمبنى. وبقي أصحاب الشقق جميعاً بالخارج حتى الساعة السادسة والنصف صباحاً. وعلم لاحقاً أن قوات الاحتلال قامت بسرقة أموالهم.

وفي ساعات صباح يوم الأربعاء الموافق 17/4/2002، حيث قامت فرق مشاة من قوات الاحتلال الإسرائيلي باقتحام مخيم الأمعري بمدينة رام الله وقاموا باقتحام المسجد والتفتيش فيه، واقتحام المنازل والبحث فيها عن المطلوبين، حيث قاموا بتفجير أبواب نادي شباب الأمعري. وتم تفتيش ومصادرة بعض الصور. كما وداهمت تلك القوات منزل المواطن خليل أبو عطية، وكسروا الأثاث وكتبوا على الجدران عبارات بالعبرية الموت لعرفات وإسرائيل هي الغالية. كما وتم اعتقال سبعة مواطنين من داخل منازلهم.

اجتياح مدينة بيت لحم

في حوالي الساعة 11:40من مساء يوم السبت الموافق 13/4/2002، أعلن المحاصرين في كنيسة المهد عن استشهاد أحد رفاقهم وهو المواطن حسن عبد الله النسمان 26 عاماً من مخيم جباليا في قطاع غزة، وهو "عامل حدادة في بيت لحم منذ أربعة سنوات"، وذلك في أعقاب إصابته بعيارين ناريين في أعلى الصدر، أطلقهما عليه أحد قناصة جيش الاحتلال الإسرائيلي المتمركزين حول مباني الكنيسة.

ووفقاً للمعلومات التي توفرت للمركز، فان أحد قناصة الوحدات الخاصة في الجيش الإسرائيلي المتمركزين داخل غرفة محصنة محمولة على رافعة ضخمة وتطل على قلب الساحات الداخلية من الكنيسة، أطلق أعيرة نارية من بندقية كاتمة للصوت باتجاه المحاصرين داخل الكنيسة. وأفاد المحاصرين في الكنيسة، أن قوات الاحتلال ورغم نداءات الاستغاثة رفضت السماح لأي من الطواقم الطبية بالوصول للكنيسة لإنقاذ حياة الشهيد النسمان، حيث بقي ينزف حتى فارق الحياة .

وفي حوالي الساعة 3:00 فجر يوم الاثنين الموافق 15/4/2002، أطلق جنود الاحتلال المتمركزون بالقرب من مسجد بلدة العبيدية شرقي محافظة بيت لحم، قذيفة مدفعية باتجاه سيارة مدنية، كان يقودها المواطن محمد أحمد أبو محارب، 29 عاماً من سكان البلدة، أثناء عودته لمنزله. أسفر ذلك عن استشهاد المذكور جراء إصابته المباشرة بشظايا القذيفة في أنحاء مختلفة من جسمه.

وفي حوالي الساعة 8:30 صباحاً، قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي المعززة بالآليات العسكرية باقتحام عمارة سكنية تقع في بلدة الدوحة جنوبي مدينة بيت جالا، وهي تطلق نيران أسلحتها الرشاشة نحو القاطنين في العمارة من السكان الآمنين. أسفر ذلك عن استشهاد المواطنة رنا سعدي الكرجة،24 عاماً جراء إصابتها بعدة عيارات نارية في الرأس والصدر أثناء توقفها على باب شقتها في الداخل، فيما أصيب مدنيين آخرين بجراح. واستناداً لمعلومات القانون، فان قوات الاحتلال قامت باعتقال الجريحان دون تمكينهما من أي إسعافات واقتادتهما الى جهة مجهولة فيما لا تزال تواصل احتجاز جثة الشهيدة السعدي وتفرض حصاراً عسكرياً على العمارة التي تتكون من ستة وعشرين شقة، وتقوم بأعمال تنكيل وإرهاب جماعي لسكانها مدعية وجود عناصر فلسطينية من الأجهزة الأمنية مطلوبين لها.

وفي صباح يوم الاثنين 15/4/2002، أكدت وزارة الصحة الفلسطينية ان قوات الاحتلال مستمرة، بالتنكر لكل المحاولات الهادفة إلى إنقاذ حياة أحد الجرحى، والذي أصيب قبل 4ايام، والعديد من المرضى المحاصرين داخل كنيسة المهد في بيت لحم. وقال الدكتور موسى أبو احميد مدير عام مستشفيات الضفة في الوزارة أن الجيش الإسرائيلي يتعمد في عدم السماح بنقل الجريح تامر الكواسبة الذي أصيب بجروح قبل 4 أيام في بطنه أدت إلى خروج أمعاؤه من تجويف بطنه رغم حالته الصعبة، وبين أبو احميد أن هنالك العديد من الحالات المرضية تعاني من عدم العناية الطبية اللازمة داخل الكنيسة بسبب عدم سماح الاحتلال بدخول الأطقم الطبية أو بنقل المرضى إلى المستشفيات و أبرزها أحد المرضى المصاب بالصرع. وفي هذا اليوم أيضاً منع جنود الاحتلال الأطقم الطبية من الوصول الى منطقة الدوحة في بيت لحم لنقل الجرحى.

اجتياح قرى الخليل

اجتاحت قوات الاحتلال فجر يوم الخميس الموافق 11/4/2002 بلدة الظاهرية في محافظة الخليل، وبعد ان فرضت سيطرتها على البلدة، قامت باعتلاء أسطح العديد من المنازل السكنية، وتحويلها إلى ثكنات عسكرية. أسفرت عملية الاقتحام والتي استمرت حتى يوم السبت الموافق 13/4/2002، عن استشهاد اثنين من المدنيين الفلسطينيين، واعتقال أكثر من 70 مواطناً فلسطينياً من السجناء السياسيين والمدنيين في سجن الظاهرية بعد اقتحامه من قبل تلك القوات، واقتيادهم إلى جهة غير معلومة. كما قامت بتدمير العديد من المنشآت المدنية والأمنية، عبر وضع مواد متفجرة بداخلها. كما أدى القصف العشوائي الذي رافق عملية الاقتحام عن إتلاف شبكتي الماء والكهرباء، واندلاع حرائق في بعض المنشآت المدنية. واستناداً لتحقيقات جمعية القانون، فقد قامت قوات الاحتلال بالاعتداء على أفراد طواقم الطوارئ التابعة للبلدية قبل اعتقالهم، أثناء توجههم لإطفاء تلك الحرائق. وفي حوالي الساعة 7:00 مساءً، استشهدت المواطنة بسمة موسى قيسية، 38 عاماً، جراء إصابتها بعيار ناري في الحوض أطلقه أحد الجنود القناصة، الذين يعتلون أسطح المنازل باتجاهها، وتركها تنزف حتى الموت. ووفقاً للمعلومات التي تلقتها جمعية القانون، فإن المواطنة المذكورة كانت خارجة من منزلها، الذي يقع في وسط البلدة لقضاء بعض الحاجيات، وبمجرد ان رآها الجنود، أطلق أحدهم النار عليها من مسافة 150 متر فقط. حاول أحد الجيران إسعافها إلا ان جنود الاحتلال أطلقوا النار باتجاهه، فتركها وهرب، إلا ان تمكن مواطنون آخرون من سحبها إلى داخل منزلها. وبقيت تنزف داخل المنزل حتى لفظت أنفاسها الأخيرة في حوالي الساعة5:00 فجر اليوم التالي، دون أن تتمكن سيارات الإسعاف من الوصول لها.

وفي ساعة متأخرة من مساء نفس اليوم، عثرت الطواقم الطبية في بلدة دورا، غربي محافظة الخليل، والتي جرى اجتياحها والسيطرة عليها نهاية الأسبوع الماضي، على جثة الشهيد محمد خليل خلاف، 27 عاماً من سكان البلدة، مصاباً بعدة عيارات نارية في منطقة وادي النير. والشهيد يعمل في جهاز الأمن الوقائي.

وبعد منتصف الليل، استشهد الطفل عاهد رسمي علي حمد، 5 سنوات، جراء استنشاقه لكميات كبيرة من الغاز المسيل للدموع، الذي أطلقه جنود الاحتلال على منزل أسرته وسط بلدة دورا. فيما أصيب شقيقاه التوأمان، 9 سنوات، بحالة تشنج جراء استنشاق الغاز.

وفي حوالي الساعة 8:15 مساء يوم الجمعة الموافق 12/4/2002، استشهد المواطن اسكندر خالد عبد الحميد سعادة،50عاماً، جراء إصابته بعدة أعيرة نارية في أنحاء مختلفة من الجسم، أطلقت باتجاهه من الجنود القناصة المتمركزون على أسطح المنازل. ووفقاً لشهادة ايهاب "ابن الضحية"، فإن والده توجه إلى سطح المنزل لتفقد خزانات المياه، بعدها سمع ايهاب صوت إطلاق نار كثيف مصدره أحد المنازل المقابلة لمنزلهم والذي استولت عليه قوات الاحتلال، حاول إيهاب الصعود للسطح لاستيضاح الأمر، إلا ان جنود الاحتلال أطلقوا النار باتجاهه. وفي حوالي الساعة 10:00 مساءً، داهمت مجموعة من الجنود المنزل، وقامت بتفتيشه وأمرت ايهاب بخلع ملابسه والصعود إلى سطح المنزل معهم بعد ان استعملت إحدى الفتيات في المنزل كدرع بشري، في هذه الأثناء شاهد ايهاب والده ملقى على الأرض وهو ينزف دماً من أجزاء مختلفة في جسمه. بقى الجنود في المنزل حتى الساعة 11:30 مساءً، بعدها سمح لأصحاب المنزل بإنزال والدهم عن السطح والذي كان جثة هامدة.

وعصر يوم الأحد الموافق 14/4/2002، أعادت قوات الاحتلال انتشارها حول يطا وعزلتها عن مدينة الخليل، واحتلت تلك القوات عدة منازل سكنية بعد طرد أصحابها منها، وتحويلها إلى ثكنات عسكرية.

ورغم إدعاء قوات الاحتلال انسحابها من البلدات إلا أنه يتكرر دخول قوات تلك القوات إليها. فيما ترابط قوات كبيرة من جنود الاحتلال على مداخل هذه البلدات، وفي الخرب والقرى المحيطة ببلدة دورا ، عدا عن إجراء عمليات تفتيش واسعة للعديد من منازل المواطنين في تلك القرى. وبعد ظهر الاثنين الموافق 15/4/2002، قامت الطائرات الإسرائيلية بإنزال أكثر من مائة جندي انتشروا في أراضي بلدات الصدة، فقيقيس، خرسا، الطبقة، بلدة دير العسل، وقاموا بأعمال التفتيش في المناطق الجبلية المحيطة بالبلدات المذكورة، وقاموا بتفجير الكهوف المحيطة بها دون أية إنذار أو تفقد إذا ما كان بها أحياء، وذلك استناداً الى شهود عيان تواجدوا في المنطقة في ذلك الوقت وعادة ما يستخدم القرويون الكهوف لإيواء الماشية.

وفي ساعات بعد ظهر يوم الاثنين أيضاً، اقتحمت قوات كبيرة من الجيش الإسرائيلي تحملها المدرعات بلدة دورا من المدخلين الجنوبي والشرقي وقامت بإطلاق النار عشوائياً باتجاه المواطنين، الذين كانوا يمارسون حياتهم الطبيعية مما أدى الى إصابة 16 مواطناً منهم بجروح مختلفة، وفرضت هذه القوات منع التجول على البلدة دون أن تسمح للمواطنين بالذهاب الى منازلهم مما أدى الى احتجازهم داخل المحلات التجارية أو المؤسسات العامة بما فيها البلدية. وذلك استناداً إلى رئيس بلدية دورا والمحتجز في مبنى البلدية. وأضاف رئيس البلدية، أن طواقم الإسعاف لم تستطيع الوصول الى أربعة من الجرحى، وتم حجز سيارة إسعاف كحاجز بشري في منطقة الشرفة ما بين مدرعتين إسرائيليتين.

اجتياح طولكرم

اجتاحت قوات الاحتلال فجر يوم الثلاثاء الموافق 16/4/2002، مدينة طولكرم، تساندها الطائرات المروحية، وبعد ان سيطرت عليها بالكامل فرضت منع التجول على سكانها. كما قام جنود الاحتلال بمداهمة العديد من المنازل بحثاً عن شبان مطلوبين وقام الجنود بالعبث بمحتويات المنازل وتم تدمير محتويات منزل المواطن طلال شريم الواقع في الحي الجنوبي قرب مقر البلدية، حيث تم اقتحام المنزل المكون من ثلاث شقق وتكسير جميع محتوياتها من أثاث وأدوات كهربائية. وكانت الطائرات المروحية تطلق نيران أسلحتها نحو المنازل مما أدى لإصابة سبعة مواطنين بجراح. تراجعت تلك القوات إلى أطراف المدينة في حوالي الساعة السادسة والنصف صباحاً، إلا أنها فرضت حصاراً مشدداً على المدينة وعزلتها بالكامل عن قراها وبلداتها، وباقي محافظات الوطن، ولم تسمح للمواطنين بدخولها حتى مشياً على الأقدم. وفي إطار حصارها لقرى وبلدات المحافظة، لازالت قوات الاحتلال تفرض حظراً للتجول على العديد من تلك القرى. ففي تمام الساعة الثانية عشرة ظهر يوم الإثنين الموافق 15/4/2002 ومنذ ساعات الصباح قامت قوات الاحتلال بمداهمة منازل المواطنين وتفتيشها في بلدة فرعون جنوبي مدينة طولكرم، حيث يقوم جنود الاحتلال بالعبث بمحتويات المنازل بعد إخراج أصحابها منها. كما وتقوم قوات الاحتلال بالتشديد على منع التجول، حيث أن بلدة فرعون تخضع لمنع التجول منذ ما يزيد عن عشرة أيام، ولم يرفع عنها إلا مرة واحدة ولمدة ساعتين، ولم يسمح خلال تلك المدة تمكين المواطنين من الوصول إلى مدينة طولكرم للتزود بالحاجيات الناقصة والضرورية مثل حليب الأطفال والغاز المنزلي. وفي وقت متزامن تعرضت منازل العديد من المواطنين في بلدة دير الغصون شمالي طولكرم لعمليات مداهمة وتفتيش مماثلة، ومن بين تلك المنازل منزل رئيس البلدية السيد جميل أبو علي، حيث تخضع تلك البلدة لمنع التجول منذ أسبوعين. وقامت قوات الاحتلال منذ ساعات الصباح بفرض منع التجول على بلدة علار، شمالي مدينة طولكرم، كما وقامت تلك القوات المتمركزة على أطراف مدينة طولكرم بإطلاق الرصاص بشكل عشوائي ومتعمد على كل من حاول الخروج أو الدخول من وإلى المدينة، كما ومنعوا سيارات الإسعاف من التنقل. وفي نفس الإطار تقوم قوات الاحتلال بإطلاق النيران على أي مواطن يتحرك داخل البلدة مما أدى إلى إصابة العشرات بجراح أثناء توجههم لقضاء حاجياتهم.

وفي حوالي الساعة 5:45 من صباح يوم الأربعاء الموافق 17/4/2002، استشهد المواطن أنور سليمان عبد الحميد نصار، 41 عاماً من بلعا، في محافظة طولكرم، جراء إصابته بعدة أعيرة نارية في مختلف أجزاء الجسم. واستناداً إلى تحقيقات جمعية القانون، فإن قوات الاحتلال اجتاحت في حوالي الساعة الثالثة فجراً بلدة بلعا، وفرضت حظر التجول على سكانها، وأثناء اجتياحها حاصرت منزل أحد المواطنين وشرعت في إطلاق النار بغزارة باتجاهه، وعندما خرج المواطن المذكور من المنزل، أطلق الجنود النار باتجاهه من مسافة قصيرة جداً، فأصابوه بعدة أعيرة نارية قاتلة.

الاعتداء على الأطقم الصحفية

وفي إطار التعتيم الإعلامي الذي تفرضه سلطات الاحتلال على مدن الضفة الغربية ومخيماتها، لمنع العالم من الاطلاع على حجم الجرائم التي اقترفتها ومازالت داخل مخيم جنين ومدينة نابلس، منذ بدء اجتياحهما قبل أسبوعين، كان الصحافيين المحليين والأجانب والذين حاولوا الوصول إلى مدينة جنين ومخيمها، هدفاً لقوات الاحتلال خلال هذا الأسبوع. ففي يوم الأحد الموافق 14/4/2002، طاردت قوات الاحتلال منذ ساعات الصباح جميع الطواقم الصحفية المحلية والأجنبية، التي حاولت دخول مدينة جنين واعتقلتهم بالقرب من حاجزي الجلمة وسالم لمدة ساعتين ونصف قبل أن تجبرهم على العودة مهددة إياهم بالسجن الفوري ان تم إلقاء القبض عليهم في محيط جنين. ونقلا عن مصادر صحفية مؤكدة أن قوات الاحتلال الإسرائيلي شتمتهم ونكلت بهم جميعا وبخاصة مدير قسم الشرق الأوسط في وكالة الأنباء الفرنسية باتريك باز، وعطا عويسات مصور وكالة جاما، وعمار عوض مصور وكالة رويترز بعد تفتيش سيارتهم. وأكد الصحفي عمار عوض أن القوات الاحتلالية، قررت تقديم الصحفيين الفلسطينيين للتحقيق لدى المخابرات والشرطة الإسرائيلية، بحجة أنهم تسللوا الى منطقة محظورة وتقديمهم لاحقاً للمحاكمة بعد أخذ كل المعلومات الشخصية عن بطاقاتهم. كما نكلت تلك القوات بعشرة صحفيين بالقرب من أم النور داخل فلسطين المحتلة عام 48، وحاجز سالم العسكري قبل أن بجبروا بعد الاحتجاز المهين على المغادرة وعدم دخول منطقة جنين وعرف منهم روحي الرازم من وكالةAPTM وجورام ديلي من AP .

وفي تطور لاحق اعتدى جنود الاحتلال في حوالي الساعة 12:00 من ظهر اليوم، على طاقم فضائية الجزيرة القطرية وعدد من مراسلي وكالات الأنباء الأجنبية بالقرب من حاجز سالم وحالت دون انتقالهم الى مخيم جنين لتغطية المذابح اليومية هناك. كما وطارد الاحتلال طاقم التلفزيون الأسباني ونكلوا بمراسله محمد بركات، بعد أن اخضعوا سيارته للتفتيش الدقيق. وتم الاعتداء على وليد العمري مراسل الجزيرة وتم مصادرة الفيلم من كاميرا الفيديو .

وفي يوم الثلاثاء الموافق 16/4/2002 اعتدى جنود الاحتلال الإسرائيلي على الصحفي عبد الرحيم عمر القوصيني مصور وكالة"رويترز"في محافظات شمال الضفة أثناء عمله في مدينة نابلس. وقال القوصيني: أن جنود الاحتلال أعاقوا عمله المهني عدة مرات بذلك اليوم من خلال صلبه واهانته بالقرب من طلعة الاتحاد وكذلك تحطيم" زووم الكاميرا" الخاصة به. كما أفاد القوصيني أن قوات الاحتلال حطمت زجاج سيارته بالكامل أثناء وقوفها داخل بيته عندما رأوا شارات الصحافة عليها.

وبعد ظهر اليوم، فرضت القوات الاحتلالية قيودا مشددة على أكثر من 50مصورا وصحفيا من مختلف الوكالات ومحطات التلفزة المحلية والدولية يقيمون في فندق ستار المشرف على كنيسة المهد في بيت لحم . واقتحمت قوات كبيرة الفندق وقيدت حركة الإعلاميين والصحفيين بعد أن احتلت الطابق الخامس الذي كان يستخدمه الصحفيون للتصوير والاستراحة والأكل.

وحذرت تلك القوات الصحفيين والمصورين من استخدام الفندق للتصوير، موضحين أن ذلك يشكل خطورة كبيرة على حياتهم. وليس من المستبعد ان يكون هذا الإجراء هو محاولة لإعاقة التغطية الإعلامية على محاولة اقتحام الكنيسة.

ووصف مصور وكالة الأنباء الفرنسية موسى الشاعر وضع الصحفيين ببالغ الخطورة في ظل الانتشار العسكري المشدد ووضع عدد كبير من القناصة الإسرائيليين لمراقبة الإعلاميين.

وفي حوالي الساعة5:00 مساء يوم الثلاثاء 16/4/2002، اقتحمت فرقة من الجيش الإسرائيلي عمارة بنك القاهرة ـ عمان ـ في مدينة رام الله ودخلت إلى مقر مجموعة من الصحفيين والمراسلين في عمارة بنك القاهرة ـ عمان ـ في الطابق الخامس والسادس، وقامت بحجر الصحفيين وعددهم 11 صحفي، ومن بينهم ماهر الشلبي مسؤول هذا الطاقم ومجيد صوالحة الذي يعمل في قناة المغرب كمراسل، وتضم هذه العمارة تلفزيون دبي ـ Orbit ـ والمغرب والكويت وطلبوا من جميع الصحفيين إخلاء المبنى. وبعد قيام قوات الاحتلال من تفتيش مقر الصحفيين بعد ساعتين من الاحتجاز، أخبر الضابط كل من الصحفي ماهر الشلبي ومجيد صوالحة بأنهم مطلوبين، كما ذكر ماهر، وتم اقتيادهم لمنطقة غير معلومة بعد وضعهم في دبابة عسكرية. وبذلك الوقت قام الجنود بالتصرف بهمجية ووحشية حيث أنهم أخذوا بتوجيه اللكمات والضربات لكلاهما بالوجه وأنحاء مختلفة من الجسم مما أسفر عن فقدانهما الوعي. وفي حوالي الساعة العاشرة مساءاً تم الإفراج عنهما وطلب منهم العودة مشياً مع كثرة وجود القناصة على معظم المباني في مدينة رام الله.

 

ثانياً : أعمال القصف والاقتحام للأحياء السكنية وتجريف الأراضي الزراعية الخاضعة لسيطرة السلطة الوطنية

السبت 13/4/2002

في حوالي الساعة 9:00 صباحا، نفذت قوات الاحتلال أعمال تجريف واسعة النطاق طالت عشرات الدونمات في الأراضي الزراعية، الواقعة شمال غرب بيت حانون، وعلى بعد حوالي 1200 متر جنوب معبر ايرز. استمرت عملية التجريف التي شاركت فيها جرافتان تحت حراسة 5 دبابات عسكرية حتى الساعة 2:15 من بعد الظهر. وكانت الأراضي الزراعية التي تم تجريفها على النحو التالي:

- قطعة أرض مساحتها 13 دونماً مزروعة بالحمضيات، تعود ملكيتها لكل من غالب محمد عبد الرحمن زمو وأبناء المرحوم علي عبد الرحمن ابراهيم زمو وسليم راغب عبد الرحمن زمو، فضلاً عن تدمير شبكة للري.

- قطعة أرض مساحتها 15 دونماً مزروعة بالحمضيات، تعود ملكيتها لكل من سعيد جميل محمد الشوا وصلاح جميل محمد الشوا، فضلاً عن تدمير شبكة للري.

- قطعة أرض مساحتها 4 دونمات مزروعة بالحمضيات، تعود ملكيتها لكل من ابراهيم وجابر وعبد الوهاب حسان بسيوني محمد حسان البسيوني، فضلا عن تدمير شبكة للري

- قطعة أرض مساحتها 10 دونمات مزروعة بالحمضيات، تعود ملكيتها للمواطن خضر بسيوني حسان البسيوني، فضلاً عن تدمير شبكة للري.

- قطعة أرض مساحتها 10 دونمات مزروعة بالحمضيات، تعود ملكيتها للمواطن عبد بسيوني محمد حسان البسيوني، فضلاً عن تدمير شبكة للري.

- قطعة أرض مساحتها 12 دونماً مزروعة بالحمضيات فضلاً عن تدمير شبكة للري تعود للمواطن خليل محمد حسان البسيوني، فضلاً عن تدمير شبكة للري

- قطعة أرض مساحتها 1.5 دونماً مزروعة بالحمضيات، تعود ملكيتها للمواطن أحمد محمد حسن الزعانين، فضلاً عن تدمير شبكة للري.

- قطعة أرض مساحتها 2 دونماً مزروعة بالحمضيات، تعود ملكيتها للمواطن ابراهيم محمد حسن الزعانين، فضلاً عن تدمير شبكة للري.

- قطعة أرض مساحتها 4 دونمات مزروعة بالحمضيات، تعود ملكيتها للمواطن عيد محمد حسن الزعانين، فضلاً عن تدمير شبكة للري.

- قطعة أرض مساحتها 1.5 دونماً مزروعة بالحمضيات، تعود ملكتيها للمواطن جميل حسن محمد الزعانين، فضلاً عن تدمير شبكة للري.

- قطعة أرض مساحتها 4 دونمات مزروعة بالحمضيات، تعود ملكيتها لكل من بسام ووسام محمد وأسامة أحمد محمد الزعانين، فضلاً عن تدمير شبكة للري

- قطعة أرض مساحتها 3 دونمات مزروعة بالتين والعنب والفواكه، تعود ملكيتها للمواطن ابراهيم إسماعيل أبو جراد.

- قطعة أرض مساحتها 4 دونمات مزروعة بالتين والعنب والفواكه، تعود ملكيتها للمواطن شوقي محمود أبو عوكل.

- قطعة أرض مساحتها 3 دونمات مزروعة بالتين والعنب والفواكه، تعود ملكيتها للمواطنة سهيلة محمد سلام عبيد.

تزامن ذلك مع توغل لقوات الاحتلال مسافة 300متر، داخل المنطقة الواقعة إلى الجنوب من الشريط الحدودي، شمال بلدة بيت حانون. قامت تلك القوات بأعمال تجريف وتسوية في المنطقة، استمرت حتى الساعة الخامسة مساءاً، حيث تم تجريف 20 دونماً من أرض زراعية سبق وأن شهدت أعمال تجريف في وقت سابق. وذكر باحث المركز، أن قطعة الأرض التي تم تجريفها تعود ملكيتها للمواطن يوسف عبد النبي أبو عيدة وإخوانه، والذين يمتلكون150 دونماً مزروعة بالحمضيات تم تجريف 30 دونماً منها في وقت سابق من العام الماضي، وقد تم تجريف حوالي 20 دونماً أخرى في هذا اليوم، وتسوية ما تم تجريفه في المرحلة السابقة.

وفي استخدام مفرط للقوة المسلحة، استشهد في ساعات مساء يوم السبت الموافق 13/4/2002 المواطن محمد عزيز عبد الرؤوف، 28 عاماً من بلدة جماعين، جنوبي مدينة نابلس جراء إصابته بشظايا صاروخ أطلقته طائرة مروحية. واستناداً الى معلومات جمعية القانون، فإن قوات الاحتلال رصدت المواطن المذكور على ما يبدو أثناء حمله السلاح في منطقة تقع جنوبي البلدة، وفي أعقاب ذلك أطلقت طائرة مروحية صاروخاً باتجاهه.

 

الأحد 14/4/2002

في حوالي الساعة 3:30 بعد الظهر، توغلت قوات الاحتلال ترافقها جرافتان عسكريتان مسافة 100متر داخل حي السلام الملاصق للشريط الحدودي مع مصر، جنوب مدينة رفح. رافق عملية التوغل قصف عشوائي للمنازل السكنية بالأسلحة الرشاشة، مما أدى إلى إصابة الشاب عماد صبحي أبو نعمة، 23 عاماً، بعيار ناري في اليد اليمنى. وذكر باحث المركز، أن الجرافتان قامتا بأعمال حفر وتسوية لمنزل المواطن محمد أبو شاويش، والذي تم تجريفه الأسبوع الماضي، وقد ألحقت أعمال الحفر أضراراً جزئية في منزل مجاور، تعود ملكيته للمواطن مهدي صيام. عدا عن ذلك جرفت تلك القوات سور يحيط بقطعة أرض مساحتها 300م2، وتعود ملكيته للمواطن هاني أبو هاني.

الاثنين 15/4/2002

في حوالي الساعة 2:30 فجراً، فتحت قوات الاحتلال المتمركزة في محيط بوابة صلاح الدين على الشريط الحدودي، جنوب مدينة رفح نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه المنازل السكنية المحاذية للبوابة. أسفر القصف الذي استمر لمدة نصف ساعة بشكل متواصل عن إلحاق أضراراً بالغة في العديد من المنازل السكنية، فيما أصيب المواطن حسن شعبان أبو غالي، 42 عاماً، بشظايا في قدمه اليسرى. وقد أصيب المواطن المذكور أثناء تواجده داخل منزله.

في حوالي الساعة 3:00 فجراً، وفي أعقاب اشتباك مسلح بين مجموعة من المقاتلين الفلسطينيين وجنود الاحتلال، توغلت مجموعة راجلة من الجنود مسافة 1500متر داخل منطقة الحكر، شرق مدينة دير البلح، وباشرت على الفور بفتح نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه أي جسم متحرك في المنطقة. أسفر ذلك عن استشهاد رجل أمن فلسطيني وإصابة آخر بجراح.

ووفقاً لتحقيقات المركز، فإن الشابين علاء أحمد الأعرج، 22 عاماً، ومحمد سليمان أبو عمرة، 26 عاماً، حيث يعمل الأول في جهاز الأمن الوقائي، والثاني في جهاز الأمن الوطني، كانا يقومان بأعمال حراسة وتمشيط في المنطقة المذكورة وهما بزيهما المدني. وبمجرد أن رآهما جنود الاحتلال قاموا على الفور بإطلاق النار وبكثافة اتجاههما، مما أدى إلى إصابة الأعرج بثلاثة أعيرة نارية في الصدر، أسفرت عن استشهاده على الفور. فيما أصيب أبو عمرة بعدة أعيرة نارية في قدمه اليمنى. تم نقل الشهيد والمصاب بواسطة سيارة إسعاف الهلال الأحمر الفلسطيني إلى مستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح، ووصفت المصادر الطبية هناك جراح المصاب أبو عمرة بالمتوسطة.

في حوالي الساعة 2:30بعد الظهر، فتحت قوات الاحتلال المتمركزة في محيط مستوطنة نيسانيت شمال بيت لاهيا، نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه القرية البدوية التي تبعد عن المستوطنة حوالي 700 متر. وفي حوالي الساعة 10:30 من صباح اليوم التالي 16/4/2002، وصلت إلى مستشفى الشفاء في مدينة غزة جثة شاب عن طريق الارتباط الفلسطيني. وأكدت المصادر الطبية في المستشفى أن الجثة مصابة بعدة أعيرة نارية إحداها في الرأس من الخلف. ولم يحضر أحد للتعرف على الجثة إلى في حوالي الساعة الثانية من بعد الظهر، حيث تم التعرف على الجثة من قبل بعض أقاربه الذين أكدوا أنه معاق عقليا،إضافة لإعاقة حركية في ساقه اليمنى، ويدعى يونس محمد عودة أبو غرارة، 25 عاماً من سكان القرية البدوية. وأفاد سكان المنطقة، بأنهم رأوا الشاب المذكور يقف على بعد 40 متر من منزله بالقرب من المدرسة الابتدائية لحظة القصف. ولم يتوفر شاهد عيان، ليؤكد ان كان الشاب قد نقل إلى داخل المستوطنة حياً أم ميتاً، حيث توغلت قوات الاحتلال في المنطقة وقامت بنقله إلى داخل المستوطنة ومن ثم سلمته للارتباط الفلسطيني في صبيحة اليوم التالي.

 

ثالثاً: أعمال إطلاق النار على المدنيين الفلسطينيين

الجمعة 12/4/2002

في حوالي الساعة 4:30 صباحاً، وفي خطوة انتقامية أعقبت اشتباك مسلح بين جنود الاحتلال وشاب فلسطينيي بالقرب من معبر بيت حانون، شمال قطاع غزة، والذي أسفر عن استشهاد الشاب الفلسطيني، فتح جنود الاحتلال الإسرائيلي المتمركزون بالقرب من نقطة التفتيش في المعبر، نيران أسلحتهم باتجاه مجموعة من العمال الفلسطينيين، الذين كانوا في طريقهم للدخول للمنطقة الصناعية " إيرز"، حيث يعملون هناك. أسفر ذلك عن استشهاد أحد العمال ويدعى نظمي حمدان ياسين، 27 عاماً من سكان حي الزيتون بمدينة غزة، جراء إصابته بعدة أعيرة نارية في أنحاء مختلفة من الجسم. كما أصيب ستة عمال آخرين، بينهم سيدة تعمل خياطة داخل المنطقة الصناعية، وطفل كان يتجول في المنطقة القريبة من المعبر. والمصابون هم كل من:

1) الطفل طه علي أبو عمشة، 12 عاماً من سكان بيت حانون، أصيب بعيار ناري في الفخذ الأيمن.

2) عبد السلام محمد ياسين، 25 عاما من سكان حي الزيتون، أصيب بعيار ناري في اليد اليمنى.

3) منير رضوان ياسين 30 عاما من سكان حي الزيتون، أصيب بعيار ناري في اليد اليسرى.

4) ليلى محمد جمعة شحادة، 38 عاماً من سكان دير البلح، أصيبت بعيار ناري في الساق اليمنى.

5) كمال رمضان ياسين، 27 عاماً من سكان حي الزيتون في غزة، أصيب بعدة أعيرة نارية في الساقين.

6) عبد المصري، 28 عاماً من سكان حي الزيتون في مدينة غزة، أصيب بعيار ناري في البطن.

كما قامت قوات الاحتلال في أعقاب ذلك بإغلاق المنطقة الصناعية في وجه العمال.

وفي جريمة جديدة من جرائم القتل بدم بارد، اقترفت قوات الاحتلال جريمة راح ضحيتها المواطن عطا الله ميخائيل الحايك، 47عاماً من مدينة بيت ساحور، جراء إطلاق النار عليه من مسافة قصيرة جداً وبشكل متعمد من قبل جنود الاحتلال الإسرائيلي.

واستناداً لتحقيقات جمعية القانون، فان الضحية تلقى في حوالي الساعة 12:00 من ظهر اليوم المذكور، اتصالاً هاتفياً من أحد أقاربه المجاورين لمنزل آخر يخص الضحية يقع في حي واد أبو سعدة وسط المدينة، يعلمه فيه بإقدام الجيش على تكسير أبواب المنزل للدخول إليه. توجه الحايك برفقة شقيقه رياض البالغ من العمر 30 عاماً، بسيارتهم الخاصة الى مكان الحادث في شارع أبو سعدة ولدى وصولهم المنزل المذكور أوقفهما الجيش، وبعد الكشف عن ملابسهما عن بعد، تم تفتيشهما والتدقيق في هوياتهما وأخذ مفاتيح منزل الضحية. واصل جنود الاحتلال تدمير أبواب المنزل واقتحامه ثم طلب من الضحية وشقيقه المغادرة والعودة لمنزلهما. وما أن تحركت سيارتهما للخلف، وكان الضحية بجانب شقيقه السائق، قام عدد من جنود الاحتلال بفتح نيران بنادقهم الرشاشة نحو الشقيقان من على بعد خمسين متراً، فأصيب الضحية بثلاثة عيارات نارية، اخترقت الرأس والصدر والظهر في الخلف، مما أسفر عن استشهاده على الفور. فيما أصيب شقيقه ببعض الشظايا الخفيفة.

في حوالي الساعة 9:00 مساءً، أطلق جنود الاحتلال الإسرائيلي من داخل جيب عسكري، كان يقوم بمطاردة مجموعة من الشبان داخل قرية بدو، شمال غرب مدينة القدس المحتلة، النار بشكل عشوائي باتجاه المواطنين الفلسطينيين في القرية. أسفر ذلك عن استشهاد المواطن رياض عبد ذياب سعادة، 24 عاماً، جراء إصابته بعيار ناري في القلب مباشرة ومن مسافة 30 متر فقط، وذلك أثناء وقوفه بالقرب من مدخل القرية.

الأحد 14/4/2002

في حوالي الساعة 11:30 صباحاً، أطلق جنود الاحتلال المتواجدين على نقاط ومواقع المراقبة عند مدخل المنطقة الصناعية ايرز، شمال بيت حانون النار باتجاه سيارة أجرة من نوع مرسيدس، كان يوقدها السائق أشرف عبد اللطيف أحمد المصري 27 عاماً من سكان بيت حانون متجهاً من معبر ايرز إلى مدينة غزة. وكان بجواره المواطن أحمد الكتري، 25 عاماً، وقد أصيب بشظايا في رأسه. وأفاد سائق السيارة، أن الجنود أطلقوا النار باتجاهه من الأمام والخلف وبدون سابق إنذار، ودون أن تشهد المنطقة أية حوادث تذكر، وعندما شعر بإطلاق النار، لم يتوقف وأسرع مبتعداً عن مكان، إلا ان الرصاص أصاب السيارة وحطم الزجاج الأمامي والخلفي لها، وأصابت شظاياه الشاب الذي كان بجواره، فقام بنقله إلى مستشفى العودة، ووصفت إصابته بالطفيفة.

الاثنين 15/4/2002

في حوالي الساعة 7:00 صباحاً، أعلن في مستشفى المقاصد في مدينة القدس المحتلة، عن استشهاد المواطن رسمي مصطفى عبد الجليل قدادحة، 42 عاماً من قرية عطارة، شمالي مدينة رام الله، متأثراً بجراحه التي أصيب بها بتاريخ 5/4/2002. وكان الشهيد قد أصيب بعيار ناري في بطنه بتاريخ 5/4/2002، عندما أطلق جنود الاحتلال المتمركزون بالقرب من الحاجز العسكري عند جسر عطارة، النار عليه من مسافة قريبة، أثناء توجهه لعمله في منطقة رام الله. نقل في حينه إلى مستشفى أريحا بسبب أوضاع رام الله ومنع التجول وتم إجراء عمليتين جراحيتين له هناك، ولكنة ظل يعاني من نزيف شديد، وزادت حالته سوءاً لأن الرصاصة أدت الى تقطيع الأمعاء عنده. وفي يوم الأحد الموافق 14/4/2002 قام مستشفى أريحا بنقله الى مستشفى المقاصد، حيث أجريت له عملية جراحية، ولكن جهود الأطباء في إنقاذ حياته باءت بالفشل، ففارق الحياة في صبيحة اليوم التالي.

وفي حوالي الساعة 10:00 صباحاً، أصيب الفتى شادي عيسى محمد يونس جردات، 16 عاماً من بلدة سعير، بعيارين ناريين أحدهما في اليد اليمنى والآخر في أعلى الفخد الأيمن من قبل جنود الاحتلال. وأفاد شادي لباحث (القانون)، أنه كان يقترب من شارع رقم (60) من الجهة الشرقية لبلدته سعير في محافظة الخليل ليعبر الشارع في منطقة بيت عينون، ويتوجه الى الخليل، وقبل أن يصل الى الشارع مر جيب عسكري إسرائيلي أطلق جندي منه النار عليه،مما أدى الى إصابته في يده، وعندما هرب باتجاه منزل أقارب له بالقرب من المكان، أطلق الجنود النار عليه مرة أخرى، فأصيب بالرصاصة الثانية أعلى الفخد. فيما أصيب أشرف علي محمد داوود الطروة، 24 عاماً، برصاصة في يده اليسرى، وذلك أثناء تواجده بالقرب من منزله.

في ساعات بعد ظهر اليوم، رشق مجموعة من الشبان الفلسطينيين بالحجارة أفراد دورية إسرائيلية كانت تمر على الشارع العام القدس - رام الله بالقرب من مركز نادي الشباب في مخيم قلنديا، شمال القدس. ردت قوات الاحتلال بإطلاق الرصاص الحي باتجاه المتظاهرين، مما أدى إلى استشهاد الشاب خالد عبد الرؤوف حمد، 31 عاما، جراء إصابته بعيار ناري في الصدر.

 

الثلاثاء 16/4/2002

وفي جريمة جديدة من جرائم القتل بدم بارد، استشهد في ساعات مساء اليوم، الشاب فراس قاسم أبو ميالة، 24 عاماً من مدينة الخليل جراء إصابته بثلاثة أعيرة نارية أطلقها باتجاهه أحد جنود قوات الاحتلال من مسافة قصيرة جداً.

ووفقاً للمعلومات التي توفرت للمركز، فإن الشاب المذكور كان عائداً في حوالي الساعة ا4:00من بعد الظهر الى منزله في البلدة القديمة، الواقعة تحت سيطرة الاحتلال. وبينما كان يمر في شارع السهلة، اعترض طريقه عدد من المستوطنين كان يرافقهم عدد من جنود الاحتلال وطرحوه أرضاً، وانهالوا علية بالضرب المبرح. وعندما حاول الدفاع عن نفسه والإفلات من بين أيدي المستوطنين، أطلق أحد الجنود النار باتجاهه مباشرة وأصابه بجراح بالغة. وقد حضرت سيارة إسعاف فلسطينية لإخلائه إلا ان جنود الاحتلال احتجزوها لمدة ساعة وأربعين دقيقة، حتى لفظ أنفاسه الأخيرة.

الأربعاء 16/4/2002

في حوالي الساعة 9:30 صباحاً، أطلقت قوات الاحتلال المنتشرة في مزارع المواطنين في منطقة خربة في بلدة دورا، في محافظة الخليل، النار باتجاه سيارة مدنية لتوزيع الأغذية، بداخلها ثلاثة أشخاص من مسافة 700متر تقريباً. أسفر ذلك عن استشهاد أحد الموزعين في داخل السيارة وهو المواطن حسن خميس رصرص، 35 عاماً من مخيم الفوار في الخليل، جراء إصابته بعدة أعيرة نارية في أنحاء مختلفة من الجسم. وأفاد شهود عيان، ان جنود الاحتلال بعد اقترافهم للجريمة، تقدموا من السيارة، وأمروا مرافق الشهيد بإنزاله أرضاً، ومن ثم اقتادوا ثلاثتهم إلى جهة غير معلومة. وما زالت جثة الشهيد محتجزة لديهم.

رابعاً: استمرار عمليات الاعتقال والتنكيل ضد مواطنين فلسطينيين

واصلت قوات الاحتلال خلال هذا الأسبوع عمليات اعتقال المواطنين الفلسطينيين. وفي العادة، تتم هذه الاعتقالات بعدة طرق، منها:

1) الاعتقال على المعابر الدولية التي تخضع لسيطرة قوات الاحتلال.

2) اعتقال على الحواجز العسكرية التي تقيمها قوات الاحتلال على الطرق الرئيسية والفرعية ومداخل المدن والقرى الفلسطينية.

3) اقتحام القرى والبلدات ومداهمة المنازل وتفتيشها واعتقال أصحابها.

4) اعتراض مراكب الصيد الفلسطينية قبالة شواطئ قطاع غزة واعتقال الصيادين من على متنها.

5) التوغل في مناطق خاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية واختطاف الأفراد من داخلها.

ونستعرض هنا أبرز عمليات الاعتقال والتنكيل التي تمت خلال هذا الأسبوع.

في ساعات صباح يوم الجمعة الموافق12/4/2002، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي بلدة بيرنبالا، في محافظة القدس، وقامت بأعمال مداهمة وتفتيش لمنازل المواطنين في القرية وتركزت عملية التفتيش في الحي القديم، وحارة البيضة، وقلبوا الأثاث رأساً على عقب. كما قامت تلك القوات باعتقال سبعة شبان يعملون في المنطقة وهم من منطقة الشمال، ولم يتم التعرف على هوياتهم، وتبين أن قوات الاحتلال جمعت المواطنين الليلة قبل الماضية في مدرسة ابن خلدون للبنين بأجواء صعبة وفتشت في بطاقات المواطنين.

في حوالي الساعة 2:00 بعد ظهر يوم الجمعة الموافق 12/4/2002، قامت وحدات من الجيش الإسرائيلي باقتحام أحد المنازل في قرية الجيب، شمال غرب مدينة القدس، واعتقال أربعة شبان من داخله. واقتادتهم إلى جهة غير معلومة.

في حوالي الساعة 6:15 من صباح يوم الاثنين الموافق 15/4/2002، اقتحمت قوات الاحتلال معهد قلنديا (مركز التدريب المهني)، شمال مدينة القدس، حيث يوجد داخل المعهد 290 معتقل فلسطيني،كان الاحتلال قد أفرج عنهم علي مدار الثلاثة أيام الأخيرة، ومعظمهم من أفراد الأمن الوطني الفلسطيني، الذين تم اعتقالهم في الأيام الأولى لاجتياح مدينة رام الله. كما يوجد 52 طالب من كلية العلوم التربوية ـ رام الله، من أصل 105 طلاب تم اعتقالهم في وقت سابق. استمرت قوات الاحتلال بعملية تفتيش ومداهمة لمختلف أرجاء المعهد. ومن ثمـ قامت تلك القوات باعتقال الموجودين داخل المعهد ونقلهم بالحافلات باتجاه معسكر عوفر في بيتونيا. وفي وقت لاحق أعلنت قوات الاحتلال المنطقة كمنطقة عسكرية مغلقة وقامت باعتقال 13 فردا وطلب من الباقي مغادرة المعهد.

وفي حوالي الساعة 7:30 من صباح يوم الثلاثاء الموافق 16/4/2002، شرعت قوات الاحتلال بالتضييق على السكان في قرية جبع، شمالي مدينة القدس المحتلة، حيث أغلقت مدخلي البلدة من خلال وضع دورية جيش في كل منهما، وبالتالي منع المرور الى خارج القرية. كما تم إغلاق المدخلين اللذان يطل كل منهما على بلدة الرام وقرية حزما ، وقد تم اعتقال 13 مواطناً منها بعد مداهمة منازلهم.

وفي حوالي الساعة 8:30 صباحاً، فرضت قوات الاحتلال نظام منع التجول على بلدة العيساوية في مدينة القدس، وذلك بعد ان غادر عشرات الطلاب والعمال البلدة ، وفي أثناء عودتهم تم منعهم من العودة واحتجازهم في محطة بنزين تقع في مدخل البلدة قرب الجامعة العبرية. كذلك تم منع الطبيب جابي كفر كيان، والذي يعمل في صندوق المرضى العام بالقرية من مغادرة البلدة. هذا وقد قام جنود الاحتلال بالاعتداء بالضرب على العديد من المواطنين الفلسطينيين في البلدة. كما تم اعتقال عدة عمال يحملون بطاقة هوية فلسطينية لتواجدهم في البلدة التي تقع ضمن حدود بلدية القدس. عدا عن اعتقال اثنين من سكان البلدة. ويذكر ان طائرة مروحية تجوب سماء البلدة منذ ساعات الصباح.

ولمزيد من المعلومات حول حالات الاعتقال خلال هذا الأسبوع" أنظر البنود السابقة أعلاه من اجتياح للمدن وقصف وتوغل"

 

 

مطالب للمجتمع الدولي

(1) توفير الحماية الدولية الفورية للشعب الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

(2) إعادة عقد مؤتمر الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 من أجل اتخاذ إجراءات لحماية المدنيين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.

(3) تقديم مجرمي الحرب من قادة وجنود الاحتلال الإسرائيلي ومجموعات المستوطنين إلى محاكم دولية وملاحقتهم القانونية من قبل المجتمع الدولي.

(4) أن تقوم اللجنة الدولية للصليب الأحمر بتعزيز وجودها وتوسيع نشاطها وتكثيف انتشارها ميدانياً في كافة أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة لحماية المدنيين الفلسطينيين ومراقبة ما تقترفه قوات الاحتلال من جرائم.

(5) تفعيل الاتحاد الأوروبي للبند الثاني في اتفاقية الشراكة الأوروبية – الإسرائيلية والتي تشترط احترام إسرائيل لحقوق الإنسان للتمتع بالامتيازات الاقتصادية التي تنص عليها الاتفاقية.

(6) تقديم مساعدات إنسانية وطبية طارئة للشعب الفلسطيني الذي تتدهور ظروفه المعيشية بشكل مطرد جراء استمرار الحصار العسكري الذي تفرضه قوات الاحتلال على جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة.

 

 

"انتهــــى"