التقرير الأسبوعي حول الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي

الفلسطينية المحتلة

01-07/08/2002

المركـــز الفلسطــيني لحقـــوق الإنســان

يتمتع بصفة استشارية لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة

عضـــو لجنـــة الحقـوقـييــن الدوليـــــة جنيـــف

عضـــو الفدراليـــة الدوليــة لحقــوق الإنســان - باريس

عضــو الشبكـة الأوروبيـة المتوسطية لحقوق الإنسان - كوبنهاجن

 

 

 

جرائم الحرب الإسرائيلية  تتواصل في الأراضي الفلسطينية المحتلة

* استشهاد 18 مواطناً فلسطينياً، جميعهم من المدنيين، بينهم طفلان وسيدة مسنة.

* خمس جرائم اغتيال سياسي، تسفر عن استشهاد تسعة مواطنين فلسطينيين.

* قوات الاحتلال تشن أوسع عملية انتقامية ضد عائلات منفذي العمليات التفجيرية في الضفة الغربية.

* سلسلة من عمليات الاجتياح والتوغل في معظم مدن الضفة الغربية وقطاع غزة، تسفر عن تدمير وتخريب في الممتلكات العامة والخاصة، واعتقالات جماعية في صفوف المواطنين الفلسطينيين.

* استمرار إجراءات الحصار المشدد على المدن والبلدات الفلسطينية، وتقسيم قطاع غزة إلى أربعة مناطق منعزلة عن بعضها البعض.

 

 

مقدمـــة

إن تجاهل تقرير الأمين العام للأمم المتحدة "كوفي عنان" الخاص بالأراضي الفلسطينية المحتلة، والصادر بتاريخ 1/8/2002، كلياً للحقائق والأدلة التي قُدِمَت له من قبل منظمات حقوق الإنسان المحلية، وتقارير المنظمات الدولية التي صدرت حول الجرائم والمخالفات الجسيمة التي تقترفها قوات الاحتلال في كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة، وخصوصاً الجرائم التي اقترفتها في مخيم جنين والبلدة القديمة في نابلس، في مارس وأبريل الماضي، خلق عاملاً مشجعاً إضافياً لقوات الاحتلال الإسرائيلي لمواصلة جرائمها ضد المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم بدون تمييز.

خلال هذا الأسبوع نفذت قوات الاحتلال سلسلة جديدة من عمليات الاجتياح والاقتحام للمدن والبلدات الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، مستخدمة كافة وسائلها الحربية في إيقاع المزيد من الضحايا في صفوف المدنيين الفلسطينيين، فيما واصلت وبشكل غير مسبوق أعمال القتل العمد والإعدام خارج نطاق القانون" الاغتيال السياسي"، وأعمال القصف العشوائي الجوي والبري للمنازل السكنية والمنشآت المدنية. وأسفرت حصيلة هذه الجرائم عن استشهاد 18 مواطناً فلسطينياً، جميعهم من المدنيين، من بينهم طفلان وامرأة مسنة. 

ففي إطار تنفيذها لجرائم الاغتيال السياسي والإعدام خارج نطاق القانون، والمقرة من قبل أعلى المستويات السياسية والأمنية في الحكومة الإسرائيلية، اقترفت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال هذا الأسبوع وبشكل غير مسبوق خمس جرائم اغتيال سياسي "إعدام خارج نطاق القانون"، راح ضحيتها تسعة مواطنين فلسطينيين من محافظتي نابلس وطولكرم في الضفة الغربية ومدينة خان يونس في قطاع غزة. كانت الجريمة الأولى في ساعات فجر يوم الجمعة الموافق 2/8/2002، راح ضحيتها المواطن أمجد عبد الهادي جبور، 35 عاماً، من قرية سالم، شرقي مدينة نابلس. وكانت الثانية في ساعة متأخرة من مساء يوم الأحد الموافق 5/8/2002، وراح ضحيتها مواطنان من قرية برقة، شمال غربي مدينة نابلس، وهما خالد عبد العزيز سيف، ومحمد رضا فرعونية. وبعد أربع وعشرين ساعة من ذلك اقترفت قوات الاحتلال الإسرائيلي جريمتها الثالثة، والتي راح ضحيتها شابان مطلوبان لها على خلفية نشاطاتهما في الانتفاضة، وهما: مراد مرشود من مخيم بلاطة وعلي عجوري من مخيم عسكر الجديد، في مدينة نابلس. وفي ساعات صباح يوم الأربعاء الموافق 7/8/2002، اقترفت قوات الاحتلال جريمتها الرابعة، والتي استهدفت فيها الشاب زياد دعاس، 26 عاماً من مدينة طولكرم، الذي تتهمه بأنه المسؤول عن كتائب شهداء الأقصى في المدينة. وأسفرت العملية عن استشهاده، واستشهاد اثنين من السابلة، وإصابة رابع بجراح. وفي نفس اليوم اقترفت قوات الاحتلال جريمتها الخامسة، والتي راح ضحيتها الشاب حسام أحمد محمد نمر حمدان ، 28 عاماً من سكان حي الأمل في مدينة خان يونس، وهو أحد المطلوبين لقوات الاحتلال على خلفية نشاطاته في الانتفاضة، والذي سبق ونجا من محاولة اغتيال بتاريخ 24/1/2002.

وخلال هذا الاسبوع شرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي في تنفيذ سلسلة من الأعمال الانتقامية ضد عائلات المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية، الذين شاركوا في تنفيذ أعمال تفجيرية داخل الخط الأخضر، والذين شاركوا في تنفيذ أعمال مقاومة مسلحة ضد قوات الاحتلال والمستوطنين داخل الأراضي المحتلة. فقد أصدر المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية "إلياكيم روبينشتاين" في ساعات مساء يوم الخميس 1/8/2002، قراراً سمح بموجبه لجهاز الأمن العام (الشاباك) بإبعاد عدد من أفراد عائلات منفذي العمليات التفجيرية داخل الخط الأخضر، والمسلحين الفلسطينيين الذين شاركوا في أعمال مقاومة مسلحة ضد قوات الاحتلال والمستوطنين داخل الأراضي المحتلة، من الضفة الغربية إلى قطاع غزة. وسمح المستشار القضائي أيضاً بتدمير منازل ذوي عدد منهم.

وفي أعقاب صدور هذا القرار، أقر المجلس الوزاري الإسرائيلي الخاص بالشؤون السياسية والأمنية، خطة لإبعاد أفراد من عائلات المشاركين في تنفيذ عمليات التفجير وهدم منازلهم. وعلى الفور، نفذت قوات الاحتلال سلسة من عمليات التفجير والتجريف طالت 14 منزلاً سكنياً في عدة محافظات من الضفة الغربية، فيما اعتقلت العديد أيضاً من ذويهم. وتتناقض هذه الاجراءات مع مبادئ القانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني التي حرمت اللجوء إلى فرض العقوبات الجماعية، وخاصة مع المادة الثالثة والثلاثين من اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين في وقت الحرب لعام 1949، التي حرمت معاقبة أي شخص محمي عن مخالفة لم يقترفها هو شخصيا، والمادة التاسعة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان صراحة على عدم جواز اعتقال أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفاً.

وخلال هذا الأسبوع، واصلت قوات الاحتلال عملياتها الحربية في كافة الأراضي الفلسطينية، سواء تلك الخاضعة لسيادة السلطة الوطنية الفلسطينية، أو للسيطرة الأمنية الإسرائيلية. وواصلت احتلال مدن: الخليل، بيت لحم، رام الله، البيرة، نابلس، طولكرم، قلقيلية وجنين، والبلدات والمخيمات التابعة لها. وواصلت فرض نظام حظر التجوال عليها، ولم تسمح للمواطنين، في معظم هذه المدن من الخروج من منازلهم إلا لساعات محدودة خلال الأسبوع. واستمرت قوات الاحتلال في أعمال مداهمة منازل المواطنين في هذه المناطق، واعتقال المئات منهم، واقتيادهم إلى معسكرات الاعتقال، وخاصة إلى معسكر اعتقال "عوفر"، غربي رام الله.

وفي إطار مسلسل القصف العشوائي المستمر للمنازل السكنية، والذي سبق وأوقع العديد من الضحايا في صفوف المدنيين الفلسطينيين الآمنين، وخصوصاً الأطفال منهم، سقط خلال هذا الأسبوع طفلة فلسطينية وسيدة مسنة من بلدة القرارة في محافظة خان يونس برصاص قوات الاحتلال. فبتاريخ 1/8/2002، استشهدت الطفلة إسراء تحسين أحمد، 9 سنوات، عندما قصفت قوات الاحتلال منزل شقيقة والدها، الذي كانت تتواجد فيه لقضاء سهرة عائلية هناك. وبتاريخ 2/8/2002، استشهدت المواطنة المسنة فاطمة عبد الله أبو ظاهر، 85 عاماً، جراء قصف منزلها من قبل جنود الاحتلال، الذين اتخذوا من منزل جيرانهم موقعاً عسكرياً لهم، يطلقون منه النار على أي جسم متحرك في المنطقة.

إلى ذلك شهد قطاع غزة وعلى مدار الأسبوع، سلسلة من عمليات الاقتحام والتوغل داخل المدن والبلدات الخاضعة للسيطرة الفلسطينية، وسط قصف عشوائي بقذائف الدبابات والأسلحة الرشاشة للأحياء السكنية، وكان أوسع هذه العمليات في كل من مدينتي بيت لاهيا ورفح، وبلدة القرارة في محافظة خان يونس، والذي أسفر عن استشهاد اثنين من المواطنين الفلسطينيين، وتدمير ثلاثة منازل سكنية، وعدة منشآت مدنية وممتلكات خاصة في كل من مدينتي رفح وبيت لاهيا، فيما شنت قوات الاحتلال حملات مداهمة واعتقال في صفوف المدنيين الفلسطينيين في بلدة القرارة ومدينة بيت لاهيا.

وفي ظل هذا التصعيد، شددت قوات الاحتلال من حصارها الشامل على جميع محافظات الوطن، وواصلت عزل المدن والبلدات الفلسطينية عن بعضها البعض وقسمتها إلى كانتونات صغيرة أشبه بالسجون، وفرضت حظراً للتجول على العديد من المدن والبلدات في الضفة الغربية وقطاع غزة. ولا تزال تلك القوات تقسم قطاع غزة إلى ثلاث مناطق منعزلة عن بعضها البعض، وتفرض حظراً على تنقل البضائع والمدنيين. يؤدي هذا الحصار إلى انتهاكات واسعة النطاق في مجمل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمواطنين الفلسطينيين، وإلى شلل تام في كافة مرافق الحياة. كما واصلت قوات الاحتلال خلال هذا الأسبوع أعمال التفتيش والتنكيل في صفوف المواطنين الفلسطينيين، الذين يتنقلون بين شمال القطاع وجنوبه عبر حاجزي المطاحن وأبو هولي، جنوب مدينة خان يونس واللذين يفصلان جنوب القطاع عن شماله ووسطه. وفي خطوة جديدة نهدف إلى زيادة معاناة المواطنين الفلسطينيين، ، أغلقت قوات الاحتلال بتاريخ 5/8/2 200 شارع صلاح الدين، الواقع شمال شرق مدينة رفح، والواصل بين مدينة رفح الواقعة جنوب القطاع وباقي محافظات قطاع غزة، وبذلك تكون قوات الاحتلال قد عزلت مدينة رفح عن باقي مناطق قطاع غزة فارضة ما يشبه الطوق الأمني على ما يقرب من 160.000 نسمة من سكان مدينة رفح. ونتيجة هذا الإغلاق توقف العمل في معبر صوفا التجاري، شرق مدينة رفح، وفي معبر رفح البري، جنوب المدينة.

ولمزيد من التفاصيل حول هذه الانتهاكات أنظر التقرير، الذي يغطي الفترة من1/8/2002-7/8/2002

أولاً: جرائم الاغتيال السياسي

في إطار تنفيذها لجرائم الاغتيال السياسي والإعدام خارج نطاق القانون، والمقرة من قِبَل أعلى المستويات السياسية والأمنية في الحكومة الإسرائيلية، اقترفت قوات الاحتلال خلال هذا الأسبوع وبشكل غير مسبوق خمس جرائم اغتيال، راح ضحيتها تسعة مواطنين فلسطينيين من محافظتي نابلس وطولكرم في الضفة الغربية ومدينة خان يونس في قطاع غزة.

كانت الجريمة الأولى، في ساعات فجر يوم الجمعة الموافق 2/8/2002، وراح ضحيتها المواطن أمجد عبد الهادي جبور، 35 عاماً، من قرية سالم، شرقي مدينة نابلس. واستنادا لتحقيقات جمعية (القانون) وشهود عيان، ففي حوالي الساعة 2:30 فجراً، دهمت قوة عسكرية إسرائيلية كبيرة قرية سالم، شرقي مدينة نابلس، وحاصرت عدة منازل فيها. وفي حوالي 2:45، طرق الجنود باب منزل المواطن رضا إشتية، وأجبروه على الخروج من المنزل ومرافقتهم تحت تهديد السلاح إلى منزل المواطن أمجد عبد الهادي جبور، أحد نشيطي حركة المقاومة الإسلامية (حماس). وأرغمه الجنود على دخول منزل جبور، وإعلامه بالخروج رافع الأيدي، ودون ملابس علوية أو حزام. وأكدت شاهدة عيان من المجاورين ، أن المواطن جبور خرج من منزله، وكان أعزل، رافع الأيدي، وفور خروجه قام الجنود باعتقاله واقتياده بعيداً عن منزله مسافة أربعين متراً تقريباً، حتى وصلوا به إلى مكان قريب من منزلها. وفي حوالي 3:25 دقيقة، أطفأ الجنود أضواء سياراتهم العسكرية، وبعد لحظات سمعت صوت إطلاق نار كثيف في المكان، وعندما أطلت من النافذة لاستطلاع الأمر شاهدت شخصاً ملقى على الأرض. وبعد توقف إطلاق النار غادر الجنود المكان، وبعد عشر دقائق خرج زوجها من المنزل لمعرفة ما جرى، فشاهد جثة الشهيد جبور ملقاة على بعد عشرة أمتار من منزله، وشاهد علامات عيارين ناريين في الجهة اليسرى من الصدر والرقبة. وقد منعت قوات الاحتلال المنتشرة على مداخل مدينة نابلس نقل جثمان الشهيد إلى مستشفيات المدينة.

وكانت الجريمة الثانية في ساعة متأخرة من مساء يوم الأحد الموافق 5/8/2002، وراح ضحيتها مواطنان من قرية برقة، شمال غرب مدينة نابلس. ووفقاً لشهود العيان ، ففي حوالي الساعة 11:00 من مساء اليوم المذكور، وبينما كان عدد من نشيطي الانتفاضة متواجدين داخل منزل المواطن محمد رضا خليل فرعونية، 38 عاماً، في الجهة الجنوبية من القرية، دهمت قوة عسكرية إسرائيلية كبيرة، معززة بالدبابات والآليات المدرعة، يتقدمها عدد من أفراد الوحدات الخاصة، قرية برقة، شمال غربي مدينة نابلس. وتقدم أفراد القوات الخاصة باتجاه منزل فرعونية، وفرضوا حصاراً حوله، وفور فرض الحصار على المنزل، تلقى أحدهم، وهو المواطن خالد عبد العزيز سيف، 41 عاماً، مكالمة على هاتفه الخلوي، وما أن خرج إلى شرفة المنزل لالتقاط المكالمة، أطلق جنود الوحدات الخاصة النار باتجاهه على الفور، فأصيب بعدة أعيرة نارية في الرأس، وأستشهد على الفور. وفور سماعه صوت إطلاق النار، خرج فرعونية لاستطلاع الأمر، فعاجله جنود الاحتلال بإطلاق النار باتجاهه مباشرة، وأسفر ذلك عن إصابته بثلاثة أعيرة نارية، اثنان في البطن والثالث أسفل الصدر. وبعد ذلك خرج المواطن محمود فرعونية من المنزل، وعندما شاهد شقيقه مضرجاً بدمائه، وكان لا يزال على قيد الحياة، حاول إسعافه، إلا أن الجنود اشهروا أسلحتهم باتجاهه، وأرغموه على تركه ينزف حتى الموت. وأفاد شهود العيان أن قوات الاحتلال تعمدت إبقاء فرعونية ينزف لمدة تسعين دقيقة دون السماح لأي كان بإسعافه، قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة. وقبل انسحابها من القرية، اعتقلت قوات الاحتلال أربعة مواطنين، واقتادتهم إلى جهة غير معلومة.

أما الجريمة الثالثة، فكانت بعد 24 ساعة فقط من سابقتها، وراح ضحيتها شابان من مخيمي بلاطة وعسكر الجديد، في مدينة نابلس. ووفقاً للمعلومات التي توفرت للمركز عن هذه الجريمة، في حوالي الساعة 12:30 من منتصف ليلة الاثنين الموافق 5/8/2002، أطلقت طائرتان مروحيتان إسرائيليتان صاروخي جو ـ أرض باتجاه منطقة حرجية تقع شرقي بلدة جبع، إلى الجنوب من مدينة جنين، ثم قامتا بتمشيط المنطقة، وقصفها بالرشاشات الثقيلة. وبعد مغادرة الطائرتين سماء المنطقة، هرع عدد من أهالي البلدة إلى المنطقة بحثاً عن ضحايا محتملين. واستمرت عمليات البحث حتى ساعات الفجر، حيث عثر الأهالي على جثماني شابين مضرجين بدمائهما. وعلى الفور أبلغوا إسعاف الهلال الأحمر الفلسطيني، وقام طاقم الإسعاف الذي حضر إلى المكان بنقل الجثمانين إلى مستشفى د. خليل سليمان في مدينة جنين. وفي وقت لاحق تم التعرف على هوية الشهيدين بصوبة بالغة، وتبين أنهما:

1) الشهيد علي محمد أحمد العجوري، 23 عاماً من مخيم عسكر الجديد، وأصيب بشظايا صاروخ في الجزء العلوي من الجسم، أدى إلى خروج جميع أحشائه.

2) الشهيد مراد سليمان زهدي مرشود، 21 عاماً من مخيم بلاطة.أصيب بشظايا صاروخ في الجهة اليمنى من الوجه والرقبة والساق اليسرى، وأربعة أعيرة نارية من النوع الثقيل في كتفيه.

والشهيدان كانا مطلوبين لقوات الاحتلال الإسرائيلي على خلفية نشاطاتهما في عمليات المقاومة المسلحة للاحتلال. وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت بتاريخ 6/6/2002، المواطنة انتصار العجوري، 34 عاماً، وهي شقيقة الشهيد علي عجوري، وحولتها للاعتقال الإداري لمدة ستة أشهر. وفي تاريخ 19/7/2002 اعتقلت والدها وثلاثة من اشقائها، بينهم كفاح عجوري، 26 عاماً، وقررت الحكومة إبعاد كفاح عجوري إلى قطاع غزة، وفي يوم الأحد الموافق 4/8/2002، طلب جهاز الأمن العام (الشاباك) من المستشار القضائي السماح له بإبعاد انتصار عجوري إلى غزة أيضاً.

وفي ساعات صباح يوم الأربعاء الموافق 7/8/2002، اقترفت قوات الاحتلال جريمتها الرابعة، والتي استهدفت فيها الشاب زياد دعاس، 26 عاماً من مدينة طولكرم، الذي تتهمه بأنه المسؤول عن كتائب شهداء الأقصى في المدينة. وأسفرت العملية عن استشهاده، واستشهاد اثنين من السابلة، وإصابة رابع بجراح.

واستناداً إلى تحقيقات جمعية (القانون)، ففي حوالي الساعة 9:00 صباحاً، اقتحمت وحدة من القوات الخاصة الإسرائيلية، مستخدمة سيارتي نقل بضائع مغطاتين بشادر، وتحملان لوحات تسجيل فلسطينية، مدينة طولكرم من مدخلها الغربي، وذلك أثناء رفع نظام حظر التجوال على سكانها، وتوغلتا حتى وسط المدينة. وما أن شرع الجنود بالترجل منهما، اكتشف أحد المواطنين أمرهم، وشرع بالصراخ منبهاً المواطنين بوجودهم، وعلى الفور شرع أفراد الوحدة في إطلاق النار باتجاهه، وأصابوه بعيار ناري بالكتف، وفي هذه الأثناء حاول المواطن دعاس مغادرة عمارة كان مختبئاً في داخلها، مستخدماً ماسورة صرف صحي خارجية، وعندما شاهده أفراد الوحدة، أطلقوا النار باتجاهه، وأصابوه بعيار ناري في الرأس. وعلى الفور، اقتحمت آليات عسكرية إسرائيلية المدينة، وأعادت فرض نظام حظر التجوال عليها. في حين حلقت طائرة مروحية في سماء المدينة، وشرعت في إطلاق نيران رشاشاتها الثقيلة باتجاه المنازل السكنية. وأسفر إطلاق النار عن إصابة مواطنين آخرين بجراح، وتُرك الجرحى الأربعة ينزفون دون السماح للأهالي، أو لأطقم الإسعاف من الاقتراب منهم. وفي حوالي الساعة 1:50 بعد الظهر، سمحت قوات الاحتلال لأطقم الإسعاف بدخول المنطقة، وتبين أن ثلاثة من الجرحى قد استشهدوا، بينما اعتقلت قوات الاحتلال الجريح الرابع، واقتادته إلى جهة غير معلومة. وكان من بين الشهداء زياد محمد دعاس، 26 عاماً، وهو المسؤول عن كتائب شهداء الأقصى في طولكرم، حيث أصيب بعيار ناري في الرأس. وأما الشهيدان الآخران فهما: محمد خميس رأفت سعادة، 19 عاماً، وأصيب بعيار ناري في الكتف أثناء وقوفه أمام محل تجاري يملكه في المنطقة، وماهر محد ذيب جزماوي، 17 عاماً، أصيب بعيار ناري في الرأس أثناء توجهه إلى إحدى المدارس لإحضار نتيجة امتحان شقيقته في الثانوية العامة. فيما أصيب المواطن رأفت عمر رأفت سعادة، 34 عاماً، بعيار ناري في ساقه اليمنى، وأعتقل، وتم اقتياده إلى جهة غير معلومة.

وفي نفس اليوم ، اقترفت قوات الاحتلال جريمتها الخامسة ، والتي راح ضحيتها الشاب حسام أحمد محمد نمر حمدان ، 28 عاماً من سكان حي الأمل في مدينة خان يونس. وهو أحد المطلوبين لقوات الاحتلال على خلفية نشاطاته في الانتفاضة. وقد أفاد شقيقه اياد لباحث المركز بالتالي:

"في حوالي الساعة 12:40 ظهر الأربعاء الموافق 7/8/2002، كنت في منزلنا الكائن في حي الأمل غرب مدينة خان يونس، والذي يبعد حوالي 600 متر إلى الجنوب من مستوطنة جاني طال ، شمال غرب خان يونس. سمعت صوت ثلاثة أعيرة نارية على سطح منزلنا ، فهرعت بسرعة أنا وباقي أفراد العائلة إلى السطح لأننا نعرف أن حسام أخي موجود هناك.

وعندما وصلنا إلى سطح المنزل شاهدنا حسام ملقي على الأرض مضرجاً بدمائه وكان من الواضح أنه لفظ أنفاسه الأخيرة. نظرت تجاه المستوطنة فشاهدت دبابة إسرائيلية تتمركز على أطرافها مقابل منزلنا من الناحية الشمالية، وقد انسحبت على الفور باتجاه المستوطنة المذكورة. نقلنا أخي حسام إلى مستشفى ناصر في خان يونس، حيث أفاد الطبيب الذي قام بمعاينة جثته بأنه قد أصيب بثلاثة أعيرة نارية ، اثنان منها اخترقا الصدر ونفذا من الظهر ، والثالث استقر في الرئة".

وفور الحادث أوردت صحيفة يديعوت أحرنوت على صفحتها الإلكترونية بأن الجيش الإسرائيلي قتل الناشط في كتائب عز الدين القسام حسام حمدان. يشار إلى أن حسام قد نجا بتاريخ 24/1/2002 من محاولة اغتيال سابقة، عندما قصفت طائرة إسرائيلية بصواريخ جو أرض السيارة التي كان يستقلها مع ثلاثة من رفاقه، مما أدى في حينه إلى إصابته بشظايا في جميع أنحاء الجسم، وتم بتر أصابع يده اليسرى، واستشهاد المواطن بكر حمدان.

ثانياً: أعمال الاجتياح، التوغل والاقتحام، القصف وتجريف الأراضي الزراعية الفلسطينية

- إعادة اجتياح مدينة نابلس:

رغم خضوع مدينة نابلس ومخيماتها الأربع لسيطرة قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ تاريخ 21/6/2002، وفرض نظام حظر التجوال على سكانها، الذي لم يرفع رسمياً منذ خمسة عشر يوماً على التوالي، اجتاحت قوة عسكرية إسرائيلية، معززة بحوالي سبعين دبابة وناقلة جند مدرعة، ترافقها عدة جرافات، وتساندها طائرتان مروحيتان، في حوالي الساعة الثانية من فجر يوم الجمعة الموافق 2/8/2002، ، المدينة من كافة مداخلها، وتوغلت فيها، وفرضت حصاراً على حي القصبة في البلدة القديمة. ورافق عملية الاجتياح قصف للمنازل السكنية من الدبابات والمدرعات والطائرات المروحية. وفور فرض سيطرتها العسكرية على المدينة، اعتلى جنود الاحتلال أسطح عدد من العمارات، وأقاموا مواقع عسكرية عليها، وشرعوا في إطلاق النار باتجاه منازل المواطنين، أو أي جسم يتحرك في المدينة. وأسفرت أعمال القصف وإطلاق النار في الساعات الأولى من عملية الاجتياح عن استشهاد شابين فلسطينيين كانا داخل منزليهما، فيما أصيب خمسة مواطنين، بينهم سيدة ونجلها، وصفت إصابتيهما بأنهما خطيرتان. وأفاد شهود عيان، أن قوات الاحتلال منعت سيارات الإسعاف من الوصول إلى الجرحى، بما فيهما الجريحان اللذان استشهدا، حيث تُرِكَا ينزفان حتى الموت.

والشهيدان هما:

1) رائد فتحي العمد، 28 عاماً، أصيب بعيار ناري في الصدر.

2) نعمان حسين زلوم، 40 عاماً، أصيب بعيار ناري في الظهر.

والمصابون هم:

1) وسام سليم شاهين، 41 عاما، أصيبت بعيارين ناريين في الصدر، ووصفت إصابتها بأنها خطيرة.

2) أمجد شاهين، 21 عاماً، أصيب بعيار ناري في الصدر، ووصفت إصابته بأنها خطيرة.

3) سامر القططي، 31 عاماً، أصيب بعيار ناري في الفخذ الأيمن.

4) عبد الناصر الأغبر، 37 عاما، أصيب بشظايا في مختلف أجزاء الجسم.

5) ميساء طاير، 17 عاماً، أصيبت بشظايا في الصدر.

وأثناء عملية الاقتحام، شرعت قوات الاحتلال في تنفيذ عمليات هدم وتجريف وتفجير للعديد من المنازل السكنية والمنشآت العامة والخاصة، تحت ذرائع مختلفة. وذلك على النحو التالي:

- منزل عائلة أمين مقبول، عضو المجلس الثوري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، والواقع داخل البلدة القديمة، المكون من أربع شقق في طابقين، يقطن اثنتين منها مقبول ووالده، بينما يقطن الشقتان الأخريان المواطن إبراهيم محمد العطاري ووالداه ـ تفجير المنزل وتدميره تدميراً كلياً.

- عمارة صدر وفخر الدين في محيط دوار الحسين، وسط المدينة ـ تفجير الطابق الرابع.

- منزل عائلة الشعبي الذي تعرض للهدم خلال اجتياح المدينة في شهر نيسان (أبريل) الماضي ـ تدمير ما تبقى من المنزل.

- منزل المواطن زاهر محمد الأسمر ـ تفجير المنزل وتدميره تدميراً شاملاً.

- منزل المواطن غسان خلف ـ تفجير المنزل وتدميره تدميراً شاملاً.

- منزل المواطن سائد عوادة ـ تفجير المنزل وتدميره تدميراً شاملاً.

- منزل المواطن عمار الشخشير ـ تفجير المنزل وتدميره تدميراً جزئياً.

- منزل المواطن سليمان غانم ـ هدم جزئي.

- مجمع الوكالة التجاري في سوق الحدادين ـ تفجير المجمع وتدميره تدميراً شاملاً.

- مبنى قسم المحاسبة التابع لبلدية نابلس، في شارع فيصل ـ تفجير البوابة الرئيسية.

- مدرسة الفاطمية الثانوية للبنات ـ تجريف الأسوار الخارجية.

  1. مدرسة عبد المغيث الأنصاري للبنات ـ تجريف جزء من المباني.

ووفقاً للمعلومات التي توفرت للمركز، فإن قوات الاحتلال شرعت في تنفيذ أعمال اعتقال واسعة النطاق في صفوف المواطنين الفلسطينيين. واقتاد جنود الاحتلال المواطنين الذين تتراوح أعمارهم ما بين خمسة عشر عاماًً وخمسين عاماً إلى مدرسة الفاطمية للتحقيق معهم. وأعلنت مصادر عسكرية في قوات الاحتلال أنها اعتقلت أربعين مواطناً فلسطينياً في حي القصبة، ولم تحدد مكان احتجازهم، أو مصيرهم. وكان من بين المعتقلين المواطنة هبة العطاري، 25 عاماً، وهي زوجة المواطن إبراهيم محمد العطاري، المطلوب لقوات الاحتلال الإسرائيلي. والمواطنة المذكورة أم لطفلين، أحدهما رضيع. وقد أضطر أحد المجاورين لاحتضانهما إلى حين الإفراج عن والدتهما.

واحتجزت قوات الاحتلال خمساً وعشرين عائلة في منزل المواطن عوني منصور، في حي القريون بالبلدة القديمة. كما واحتجزت عشرين مواطناً، بينهم أربعة عشر طفلاً، في منزل الصحفي عماد سعادة، في البلدة القديمة أيضاً.و في حوالي الساعة 4:00 من بعد ظهر يوم الاثنين الموافق 5/8/2002، وأثناء فرض نظام حظر التجوال على مدينة نابلس ومخيماتها وقراها الملاصقة، فتح جنود الاحتلال المتمركزون داخل ناقلة جند مدرعة، كانت تقوم بأعمال الدورية داخل المدينة، النار باتجاه منازل المواطنين في قرية بلاطة البلد، في الجزء الشرقي من المدينة. وأسفر ذلك عن إصابة الطفل حمزة محمد بدوي دويكات، 13 عاماً، بعيارين ناريين في الرقبة والصدر، واستشهاده على الفور. وأصيب الطفل المذكور أثناء لهوه أمام منزله في القرية.

الخميس 1/8/2002

في حوالي الساعة 5:00 صباحاً، توغلت قوات الاحتلال المعززة بالآليات العسكرية الثقيلة مسافة 100 متر داخل منطقة عريبة، شمال غرب مدينة رفح. باشرت بلدوزرات الاحتلال بأعمال هدم وتجريف في قطعة أرض مقام عليها ثلاث دفيئات مزروعة بالخضار، تعود ملكيتها للمواطن عمر علي عثمان الأغا وإخوته، فضلاً عن تدمير بئر للمياه، وشبكة الري التابعة للأرض. كما تم تجريف مخزنين ومضخة مياه تعود ملكيتهما لنفس المواطن.

وعند الساعة 7:00 صباحاً، توغلت قوات الاحتلال المعززة بالآليات العسكرية الثقيلة ترافقها جرافة عسكرية مسافة 400متر داخل منطقة أبو هولي، جنوب مدينة دير البلح. وعلى الفور باشرت الجرافة بأعمال تجريف في قطعة أرض مساحتها 3 دونمات مزروعة بأشجار الزيتون، وتعود ملكيتها للمواطن أحمد محمود أبو هولي.

وفي حوالي الساعة 7:30 صباحاً، حاصرت قوة عسكرية إسرائيلية منزلاً غير مأهول، في حارة الحواشين، وسط مخيم جنين، تعود ملكيته للمواطن صبحي محمد أبو طبيخ. وقام جنود الاحتلال بزرع عبوات ناسفة في داخله، وفجروه عن بعد. ويتكون المنزل من طابقين على مساحة 160م2. وفجرت قوات الاحتلال المنزل بذريعة أن الشاب محمد أبو طبيخ، 22 عاماً ، مسؤول عن كتائب سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، في جنين.

وفي حوالي الساعة 5:30 مساءً، فتح جنود الاحتلال المتمركزون في محيط مستوطنة نتسر حزاني، شمال غرب مدينة خان يونس نيران أسلحتهم الرشاشة باتجاه الأحياء السكنية في بلدة القرارة، الواقعة إلى الشرق من المستوطنة. أسفر ذلك عن إصابة المواطن عبد الهادي عبد العال العبادلة، 55 عاماً، بعيارين ناريين في الخصر الأيمن والفخذ الأيسر. وذكر باحث المركز، أن المذكور أصيب وهو داخل منزله، الذي يبعد عن المستوطنة مسافة 150 متر شرقاً، كما ألحق القصف أضراراً بالغة في جدران ونوافذ المنزل المكون من طابقين.

وفي حوالي الساعة 8:10 مساءً، جددت قوات الاحتلال المتمركزة في المستوطنة المذكورة أعلاه قصفها لنفس الأحياء السكنية في بلدة القرارة، شرق المستوطنة، بشكل مفاجئ وبدون أن تقع في المنطقة أي أحداث تذكر. أسفر ذلك عن استشهاد طفلة في التاسعة من عمرها جراء إصابتها بعيار ناري ثقيل في الظهر. واستناداً لتحقيقات المركز وشهود العيان، فإن الطفلة أسماء تحسين أحمد، البالغة من العمر 9 أعوام، كانت في زيارة مع والدتها وأشقائها لمنزل عمتها فاطمة أحمد، والذي يبعد حوالي 350متر إلى الشرق عن المستوطنة. كانت الطفلة المذكورة تجلس على كرسي بلاستيكي في الساحة الخلفية للمنزل وتتسامر مع أفراد أسرتها وأسرة عمتها، حيث كان ظهرها باتجاه المستوطنة، وفجأة سمع الموجودين صوت إطلاق نار كثيف مصدره المستوطنة، وشاهدوا الرصاص يتطاير من أمامهم، وأثناء محاولتهم الهرب من المكان، صرخت الطفلة إسراء وسقطت أرضاً، سارعت والدتها لاحتضانها، فشاهدت دماءً غزيرة تسيل من ظهرها، حملتها بمساعدة الموجودين، وتوجهوا بها للشارع العام، وتم نقلها بواسطة سيارة مدنية لمستشفى ناصر في خان يونس، إلا أنها فارقت الحياة قبل وصولها للمستشفى.

الجمعة 2/8/2002

في استخدام مفرط للقوة، قتلت قوات الاحتلال فجر اليوم المواطنة المسنة فاطمة عبد الله أبو ظاهر، 58 عاماً، بعد أن قصفت بالأسلحة الرشاشة الثقيلة منزلها، الواقع في قرية وادي السلقا، جنوب مدينة دير البلح، بدون أي مبرر.

"وأفاد ابنها عطية محمد أبو ظاهر للمركز الفلسطيني بالتالي:" في حوالي الساعة 1:00 فجراً كنت نائماً أنا ووالدتي فاطمة عبد الله أبو ظاهر، 85 عاماً في فناء المنزل، بسبب موجة الحر الشديد، وكنت أنا وهي ننام في الجهة الغربية من المنزل، وهي بدون سور، وتبعد حوالي 500متر عن منزل المواطن صلاح أبو ناهية، والذي يستخدمه الجيش الإسرائيلي كثكنة عسكرية منذ ستة شهور. فجأة سمعت صوت رصاص مصدره الثكنة العسكرية، حاولت الهرب من المكان وخصوصاً عندما شاهدت الرصاص يتطاير من فوق رؤوسنا، احتميت ببيت الدرج الذي تنام والدتي بالقرب منه، فسمعتها تصرخ، اقتربت منها، إلا أن الرصاص تواصل باتجاهنا، فابتعدت قليلاً عن المكان، ولم أستطع نقل والدتي معي. بعد لحظات توقف إطلاق النار، وكانت والدتي تصرخ، تقدمت منها، فشاهدت دماءً غزيرة تنزف من ساقيها، وساقها اليسرى شبه منفصلة عن جسدها، فقمت بتغطيتها وحملها إلى داخل إحدى الغرف، واتصلت بالإسعاف التابع للمركز الصحي في البلدة، فأبلغني بأنهم لا يستطيعوا دخول المنطقة بسبب حظر التجول وانتشار جنود الاحتلال في المنطقة. في هذه الأثناء داهم عدد من الجنود المنزل، وأخذوا يصيحوا باللغة العبرية التي أفهمها جيداً، أين المخرب الذي نقلته للغرفة، فقلت لهم هذه أمي وهي سيدة مقعدة وقد أصيبت من رصاصكم، فتقدم مني أحدهم وهو على ما يبدو ضابطاً، وقال : أين هي؟ دخلت معه الغرفة التي بها والدتي وكشفت له عن جسمها، وكان المنظر بشع جداً، وعلى الفور اتصل بسيارة إسعاف إسرائيلية، حضرت للمكان بعد عشر دقائق، وأجرى لها الطبيب إسعافاً أولياًن ومن ثم نقلوها معهم، وابلغني الضابط انهم سوف ينقلوها إلى مستشفى سوروكا في بئر السبع. وفي حوالي الساعة 8:00 صباحاً، أبلغني الارتباط الفلسطيني، باستشهاد والدتي، وفي حوالي الساعة 4:00 بعد الظهر تسلمنا الجثة عبر الارتباط الفلسطيني في منطقة إيرز، شمال القطاع، وعند الكشف عنها تبين أنه قد تم بتر ساقيها، كما لاحظت عدداً من الغرز في صدرها وفي خاصرتها."

وفي حوالي الساعة 1:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال المعززة بالآليات العسكرية الثقيلة مسافة 200متر داخل حي السلام المجاور للشريط الحدودي مع مصر، جنوب مدينة رفح. تصدت مجموعة من المسلحين الفلسطينيين لعملية التوغل، ودارت اشتباكات مسلحة بينهم وبين قوات الاحتلال، مما أدى إلى إصابة الشاب أحمد توفيق عبد العزيز، 18 عاماً، بعيار ناري في الصدر، واستشهاده على الفور.

وفي نفس الوقت، توغلت قوات الاحتلال المعززة بالآليات العسكرية الثقيلة مسافة 200متر داخل حي البرازيل المجاور لحي السلام، جنوب مدينة رفح. وقامت تلك القوات بوضع مواد متفجرة داخل أحد المنازل، ومن ثم تفجيره عن بعد، مما أدى إلى تدمير المنزل بالكامل، وإلحاق أضرار بالغة في سبعة منازل مجاورة، فيما هدمت تلك القوات بواسطة البلدوزرات منزلاً تاسع في نفس المنطقة.

واستناداً لتحقيقات المركز، فإن قوات الاحتلال الني توغلت في المنطقة قد أمرت الأهالي عبر مكبرات الصوت بمغادرة منازلهم، منذرين بوقوع انفجار شديد سيودي بحياتهم في حال عدم تركهم للمنازل، خرج الأهالي تحت جنح الظلام تاركين منازلهم على ما بها من أثاث وأمتعة. وعند الساعة 3:30 فجراً، وضعت قوات الاحتلال مواد متفجرة داخل منزل المواطن نظمي محمود الحولي، وقامت بتفجيرها عن بعد، مما أدى إلى تدمير المنزل بالكامل. المنزل مكون من طابقين على مساحة 250م2، تقطنه ثلاث عائلات قوامها 12 فرداً. وجراء الانفجار لحقت أضراراً متفاوتة في سبعة منازل مجاورة على النحو التالي:

  1. منزل المواطن جمال عبد القادر يوسف حسان، مكون من طابق أرضي مسقوف بالباطون على مساحة 150م2، تقطنه عائلة واحدة قوامها 8 أفراد: تحطم النوافذ الزجاجية وجزء من الأثاث.

  2. منزل المواطن عماد عبد القادر يوسف حسان، مكون من طابق واحد مسقوف بالاسبستوس على مساحة 90م2، تقطنه عائلة واحدة قوامها 4 أفراد: تحطم ألواح الاسبستوس والنوافذ الزجاجية وعدد من الأبواب.

  3. منزل المواطن عبد الهادي حسن صالح حسان، مكون من طابق واحد مسقوف بالاسبستوس على مساحة 300م2، تقطنه ثلاث عائلات قوامها 13 فرداً: تطاير سقف الاسبستوس وتحطمت النوافذ جميعها وأربعة أبواب وخزانات المياه.

  4. منزل المواطن ناجح عبد الهادي حسن حسان، مكون من طابق أرضي مسقوف بالباطون على مساحة 100م2، تقطنه عائلة واحدة قوامها 4 أفراد: سقوط جدارين بالكامل وتحطم النوافذ الزجاجية وعدد من الأبواب وخزانات المياه.

  5. منزل المواطن محمد حسن صالح حسان، مكون من طابق واحد مسقوف بالاسبستوس على مساحة 150م2، تقطنه ثلاث عائلات قوامها 13 فرداً: تطاير سقف الاسبستوس وتحطم النوافذ والأبواب وخزانات المياه.

  6. منزل المواطن عبد الله موسى ربيع السطري، مكون من طابق واحد مسقوف بالاسبستوس على مساحة 150م2، تقطنه عائلة واحدة قوامها 11 فرداً: تحطم ألواح الاسبستوس والنوافذ الزجاجية وجزء من الأثاث.

  7. منزل المواطن كمال إبراهيم موسى السطري، مكون من طابق واحد مسقوف بالاسبستوس على مساحة 300م2، تقطنه خمس عائلات قوامها 25 فرداً: تحطم ألواح الاسبستوس والنوافذ وثلاثة أبواب.

أما المنزل الذي تم هدمه بواسطة البلدوزرات بشكل كلي، فيعود للمواطن طلعت حسن مصطفى الحولي، مكون من طابق واحد مسقوف بالاسبستوس على مساحة 105م2، تقطنه عائلة واحدة قوامها 5 أفراد.

السبت 3/8/2002

في حوالي الساعة 11:00 مساءً، قصفت قوات الاحتلال المتمركزة في محيط مستوطنة نفيه دكاليم، غرب مدينة خان يونس بقذائف الدبابات والأسلحة الرشاشة الأحياء السكنية والمنشآت المدنية في مخيم خان يونس ومشروع الحي النمساوي. وصل القصف العشوائي إلى مركز ووسط مدينة خان يونس على بعد اكثر من 1600متر عن المستوطنة، مما أدى إلى إصابة اثنين من المدنيين الفلسطينيين بجراح، أحدهما سيدة كانت متهيئة لأداء صلاة العشاء في منزل والدها الذي يبعد عن المستوطنة مسافة 1700متر، والجريح الثاني أصيب أثناء أداء عمله في قسم النظافة في مستشفى ناصر، الذي يبعد حوالي 500متر عن المستوطنة. كما لحقت أضرار في الواجهة الجنوبية والغربية لمبنى مبارك للتوليد والملحق بمستشفى ناصر، فيما لحقت أضرار أخرى في جدران وحدة الكلى التابعة للمستشفى. هذا عدا عن حالة الفزع والخوف التي دبت في صفوف المرضى وخصوصاً الأطفال والنساء منهم. والمصابان هما:

  1. ريم محمود زكي شراب، 23 عاماً، أصيبت بعيار ناري في الظهر، ووصفت جراحها بالمتوسطة. المذكورة كانت قادمة في زيارة لمنزل والدها، حيث تعيش في دولة الإمارات العربية.

  2. علي توفيق سلامة بربخ، 26 عاماً، أصيب بعيار ناري أسفل البطن، ووصفت جراحه بالمتوسطة.

الأحد 4/8/2002

في حوالي الساعة 9:00 صباحاً، توغلت قوات الاحتلال المعززة بالآليات العسكرية الثقيلة ترافقها الجرافات العسكرية مسافة 900متر داخل منطقة السودانية، جنوب غرب مستوطنة دوغيت، شمال مدينة بيت لاهيا. وشرعت قوات الاحتلال بأعمال تجريف لعدد من المباني الخاصة والمنشآت العامة التابعة لوزارة الشباب والرياضة ومديرية التدريب التابعة للأمن العام في المنطقة. وأسفرت أعمال الهدم والتجريف والتي استمرت حتى الساعة 6:00 مساءً عن تدمير مايلي:

  1. مباني ومنشئات تابعة لوزارة الشباب والرياضة( المخيم الصيفي العربي الدائم ) وهو عبارة عن عدة مباني وملاعب وخيام مقامة علي قطعة أرض مساحتها 18 دونم تم تأسيسها في عام 1996.

وهي كالتالي:

  1. مبني مكون من طابق واحد مساحته 3000 م2، به صالة طعام مساحتها 2000 م2 ومسرح مساحته 500 م2 وتوابع أخري لنفس المبني.

  2. مبني مكون من طابق واحد مساحته 500 م2 وهو المبني الرئيسي وبه مكاتب إدارية.

  3. ملعب كرة قدم مجهز ومعشب مساحته 4 دونمات تم تدميره بالكامل بجميع تجهيزاته من كشافات انارة وغيرها.

  4. بركتي مياه لتزويد المخيم بالمياه وبركة سباحة.

  5. 50 دورة مياه وحمام.

  6. 16 خيمة من الجريد.

  7. مظلتين كبيرتين من الجريد.

  1. موقع تابع لمديرية التدريب في جهاز الأمن العام، مقام علي قطعة أرض مساحتها 20 دونم وبه عدة مباني من طابق واحد مساحتها حوالي 1300 م2 تم تدميره بالكامل .

  2. استراحة تعود ملكيتها للمواطن داود محمود داود أهل : وهو عبارة عن مبني مكون من طابقين مساحته 190م،2 كان يستخدم كمصيف للعائلة وهو مقام في قطعة أرض مساحتها 6 دونمات كانت مزروعة بالعنب والنخيل وقد تم تجريفها قبل حوالي شهرين.

  3. استراحة وكافتيريا تعود ملكيتها للمواطن عيد إسماعيل إبراهيم الهالول : وهي عبارة عن مبني مكون من 3 طوابق مساحته 125 م2 مقام داخل قطعة أرض مساحتها 4,5 دونم، الطابق الأول عبارة عن صالة ومطبخ، والطابق الثاني غرفتين وصالة وحمام، والطابق الثالث صالة وحمامات وكان يستخدم كمطعم وقد تم تدمير المبني بجميع محتوياته من ثلاجات وافران طبخ و طاولات وكراسي وغيرها وجميع ملاحق الاستراحة من خيام ومضخة مياه.

  4. شاليه تعود ملكيته للمواطن محمد محمد إبراهيم غزال : وهو عبارة عن مبني مكون من طابقين مساحته 150 م2 ، داخل قطعة أرض مساحتها 8دونمات كانت مزروعة بالخضار سابقا، حيث كان يستخدم كمصيف للعائلة : تم تدميره بالكامل بجميع محتوياته .

  5. استراحة ومصيف للموطن ضاء الدين جار الله نعمان الخزندار وإخوانه حسام الدين وسيف الدين وصلاح الدين: وهي عبارة عن مبني مكون من طابق واحد مساحته 150 م2 داخل قطعة أرض مساحتها 8 دونمات مزروعة 1000 شتلة نخيل والمبني به 3 غرف وصالة مطبخ وحمام كان يستخدم كمصيف للعائلة حيث تم تدميره بجميع محتوياته من أثاث كامل وثلاجة وغسالة وغرفة نوم وغرفة صالون وتدمير بركة سباحة بجوار المبني .

  6. حسكا صيد صغيرة مجداف وشباك ومعدات صيد تعود ملكيتها للمواطن سعيد نادي صالح العطار تم تدميرها بالكامل.

  7. إتلاف وتخريب عدة حسكات صيد صغيرة بشكل جزئي لكل من نظمي السلطان وفتحي السلطان وبسام السلطان وعطا الله زايد وحسام السلطان.

الاثنين 5/8/2002

في حوالي الساعة 2:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال المعززة بالآليات العسكرية مسافة 600متر داخل منطقة قيزان النجار، جنوب مدينة خان يونس. وانتشر الجنود في الأراضي الزراعية قبل أن يحاصروا سبعة منازل فلسطينية لمواطنين من عائلة النجار، تبعد حوالي 300 متر إلى الشمال من مستوطنة موراج التي انطلق منها جنود الاحتلال. داهم الجنود خمسة منازل سكنية، تعود للأشقاء عبد الكري، إبراهيم، محمد، أحمد وزياد زيدان النجار، وقاموا بتفتيشها وعاثوا فيها فساداً. ومن ثم قاموا بجمع النساء والأطفال في إحدى الغرف المقامة داخل أرض زراعية مجاورة، فيما قاموا بتقييد أيدي وعصب أعين الذكور من سن 16 فما فوق، والبالغ عددهم 16 فرداً، وحجزهم في ساحة منزل المواطن إبراهيم النجار. واستمر هذا الوضع حتى الساعة 5:30 صباحاً قبل أن تنسحب قوات الاحتلال من المنطقة.

وفي حوالي الساعة 5:00 فجراً، فتحت قوات الاحتلال المتمركزة في مواقعها العسكرية في محيط مستوطنة تل قطيف، جنوب غرب مدينة دير البلح نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه منطقة البركة، شمال المستوطنة. أسفر ذلك عن إصابة الطفل كامل محمد خصيوان، 15 عاماً، بعيار ناري في الصدر. وذكر باحث المركز، أن الطفل أصيب أثناء تواجده داخل أرضهم الزراعية، الواقعة على بعد 350 متر إلى الشمال من المستوطنة. نقل المصاب إلى مستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح، ووصفت المصادر الطبية هناك حالته بالمتوسطة.

وفي حوالي الساعة 10:5 مساءً، أطلقت طائرة مروحية إسرائيلية ثلاث قذائف صاروخية باتجاه ورشة خراطة، تقع في حي عسقولة على أطراف مدينة غزة من الجهة الجنوبية، مما أدى إلى تدميرها بالكامل، فيما لحقت أضرار بالغة في ثلاث ورش صناعية مجاورة ومركبة مدنية. كما أصيب جراء القصف أربعة مدنيين فلسطينيين، ممن تصادف وجودهم في المكان لحظة القصف. وكانت الأضرار التي لحقت بالمنشآت المدنية على النحو التالي:

  1. ورشة الأمل الهندسية ( الورشة المستهدفة): وهي عبارة عن مخرطة لقطع غيار السيارات مقامة على قطعة أرض مساحتها120م2، تعود ملكيتها للمواطن محمود نمر محمد حمد البحطيطي، ويعمل لديه أربعة عمال: تم تدمير الورشة بالكامل على ما بها من محتويات بعد اشتعال النيران فيها.

  2. ورشة لسمكرة السيارات: مقامة على قطعة أرض مساحتها 80م2، ومسقوفة بألواح الصفيح، تعود ملكيتها للمواطن سامي رباح سعيد فروانة: تدمير السقف والباب الرئيسي للورشة.

  3. ورشة أبو قمر للخراطة: مقامة على قطعة أرض مساحتها 80م2، مسقوفة بألواح الصفيح، تعود ملكيتها للمواطن أحمد محمد حسن أبو قمر: تدمير السقف والباب الرئيسي.

  4. ورشة لدهان السيارات: مقامة على قطعة أرض مساحتها 90م2، مسقوفة بألواح الصفيح، تعود ملكيتها للمواطن يونس أبو سلطان: تحطم جزء من السقف والباب الرئيسي.

  5. سيارة أجرة من نوع هونداي" ميكروباص"، تعود ملكيتها للمواطن فايز إبراهيم الطناني: تحطم الزجاج الجانبي والأبواب.

أما المصابون فهم كل من:

  1. عبد الله إسماعيل ياسين، 14 عاماً، أصيب بشظية في الوجه.

  2. خضر محمود السايس، 17 عاماً، أصيب بشظية في الفخذ الأيسر.

  3. أحمد جمال النعسان، 16 عاماً، أصيب بشظية في الظهر.

  4. عبد الباسط إبراهيم حبيب، 18 عاماً، أصيب بشظية في اليد اليسرى.

الثلاثاء 6/8/2002

في حوالي الساعة 4:30 فجراً، توغلت قوات كبيرة من جنود الاحتلال المعززة بالآليات العسكرية الثقيلة مسافة 1200متر داخل بلدة القرارة، شرق مدينة خان يونس، وفرضت سيطرتها على البلدة من جميع المحاور، بعد أن حاصرت البلدة من الشريط الحدودي مع إسرائيل شرقاً إلى طريق صلاح الدين الرئيسي غرباً. وبعد أن فرضت حظراً للتجول على السكان، قامت تلك القوات بمداهمة المنازل السكنية، وأجرت فيها أعمال تفتيش وتخريب بالغة، ومن ثم قامت باحتجاز النساء والأطفال في إحدى الغرف في كل منزل على حدى، في حين كان الجنود الإسرائيليون، يعتقلون جميع الذكور من سن 16 - 50، وينقلونهم إلى موقع كيسوفيم العسكري، شرق البلدة، وبعد التحقيق معهم لعدة ساعات تم الإفراج عنهم. و أثناء عملية الاقتحام قامت قوات الاحتلال بتجريف قطعة أرض مساحتها 3 دونمات، كانت معدة للزراعة، وتعود ملكيتها للمواطن عبد اللطيف حسين السميري.

الأربعاء 6/8/2002

في ساعات الفجر الأولى لهذا اليوم، اجتاحت قوات الاحتلال المعززة بالآليات العسكرية الثقيلة، مدينة بيت لاهيا، شمال قطاع غزة، وتمركزت هذه الآليات وسط البلدة. ورافق عملية الاجتياح قصف عشوائي بالأسلحة الرشاشة للأحياء السكنية في المدينة، مما أدى إلى استشهاد مواطن فلسطيني، فيما أصيب آخر بجراح بالغة الخطورة. واستناداً لتحقيقات المركز، فإنه في حوالي الساعة 1:00 فجراً، اقتحمت قوات كبيرة من جنود الاحتلال ترافقها الآليات العسكرية الثقيلة، قادمة من معبر إيرز، شمال قطاع غزة مدينة بيت لاهيا، جنوب المعبر، وتوغلت تلك القوات مسافة تزيد عن 3 كيلو متر حتى وصلت إلى وسط البلدة وتمركزت

هناك. ورافق عملية التوغل هذه قصف عشوائي بالأسلحة الرشاشة لأحياء المدينة، مما أدى إلى استشهاد أحد أفراد الأمن الفلسطيني وهو الشاب محمد شحدة اسماعيل الجخبير، 29 عاماً، جراء إصابته بعدة أعيرة نارية في أنحاء مختلفة من الجسم، وترك ينزف حتى انسحاب تلك القوات من المدينة في حوالي الساعة 3:30 فجراً، حيث لم تسمح قوات الاحتلال لسيارات الإسعاف بنقله، وأطلقت النار على سيارة إسعاف فلسطينية تابعة لوزارة الصحة عندما حاولت الاقتراب منه لإنقاذه. كما أصيب المواطن حسن علي العاصي، 24 عاماً، بعيار ناري في الرأس، نقل على إثرها إلى مستشفى الشفاء في غزة، ووصفت المصادر الطبية هناك حالته بالخطرة، وما زال يتلقى العلاج في قسم العناية المكثفة. وأثناء عملية الاقتحام، داهمت قوات الاحتلال العديد من المنازل السكنية، وأجرت فيها عمليات تفتيش دقيقة بواسطة الكلاب البوليسية، فيما احتجزت جميع أفرادها في غرفة واحدة في كل منزل على حدي. وقبل انسحابها من البلدة، اعتقلت تلك القوات ثلاثة مواطنين فلسطينيين من داخل منازلهم واقتادتهم إلى جهة غير معلومة، وهم:

  1. يونس أحمد عبد الهادي، 73 عاماً.

  2. إسماعيل يونس أحمد أبو جراد، 24 عاماً.

  3. عبد الفتاح محمد عبد الفتاح أبو جراد، 20 عاماً.

وفي حوالي الساعة 1:30 بعد الظهر، فتح جنود الاحتلال من مواقعهم العسكرية في محيط مستوطنة كفار داروم، وسط مدينة دير البلح نيران أسلحتهم الرشاشة الثقيلة تجاه الأحياء السكنية والأراضي الزراعية غرب المستوطنة . أسفر ذلك عن إصابة الطفل أيمن عطية أبو مغيصيب، 12 عاماً، بعيار ناري في الرأس، وذلك خلال لهوه قرب منزله في منطقة حكر الجامع جنوب المدينة، والذي يبعد نحو 900 متر إلى الغرب من المستوطنة. نقل الطفل المصاب إلى مستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح، ولخطورة حالته الصحية تم تحويله إلى مستشفى الشفاء بمدينة غزة.

وفي حوالي الساعة 6:00 مساءً، فتح جنود الاحتلال من مواقعهم العسكرية في محيط مستوطنة "نفيه دكاليم"، غرب مدينة خان يونس، نيران أسلحتهم الرشاشة تجاه الأحياء السكنية في مخيم خان يونس، والواقعة إلى الشرق من المستوطنة.

أسفر ذلك عن إصابة فتى وطفل بجروح متوسطة، فيما لحقت أضرار طفيفة بواجهات وأسطح عدد من المنازل في المنطقة. والمصابان هما:

1) ناصر منصور أبو موسى ، 11 عاماً، أصيب بشظايا عيار ناري في القدم اليسرى.

2) محمود صالح أبو سحلول ، 18 عاماً وأصيب بشظايا عيار ناري في اليد اليسرى والعنق.

ثالثاً: إجراءات عقاب جماعي ضد عائلات منفذي العمليات التفجيرية والمسلحة

في خطوة تتناقض بشكل علني وصريح مع مبادئ القانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني التي حرمت اللجوء إلى فرض العقوبات الجماعية، وخاصة مع المادة الثالثة والثلاثين من اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين في وقت الحرب لعام 1949، التي حرمت معاقبة أي شخص محمي عن مخالفة لم يقترفها هو شخصيا، والمادة التاسعة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان صراحة على عدم جواز اعتقال أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفاً، شرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي في تنفيذ سلسلة من الأعمال الانتقامية ضد عائلات المواطنين الفلسطينيين الذين شاركوا في تنفيذ أعمال تفجيرية داخل الخط الأخضر، والذين شاركوا في تنفيذ أعمال مقاومة مسلحة ضد قوات الاحتلال والمستوطنين داخل الأراضي المحتلة.

ففي حوالي الساعة 2:30من فجر يوم الخميس الموافق 1/8/2002، أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي على تفجير منزل المواطن عطا يوسف صراصرة، في حي الغوالي بمدينة بيت جالا، وهو والد الفتى حازم صراصرة، 17 عاما، الذي نفذ عملية تفجيرية في مدينة القدس بتاريخ 30/7/2002. فقد، حاصرت قوة عسكرية إسرائيلية منزل المواطن صراصرة، وأمرت سكانه، عبر مكبرات الصوت، بمغادرته، ثم زرعت عبوات ناسفة في داخله، وقامت بتفجيره عن بعد. ويتكون المنزل من شقتين أرضيتين متلاصقتين مقامتين على مساحة 240م2، وكان يقطنها ثمانية أفراد، بينهم خمسة أطفال. وألحقت عملية تفجير المنزل أضراراً مادية جسيمة في الجدران الخارجية مجاور.

وفي ساعات مساء اليوم، أصدر المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، إلياكيم روبينشتاين، قراراً سمح بموجبه لجهاز الأمن العام (الشاباك) بإبعاد عدد من أفراد عائلات منفذي العمليات التفجيرية داخل الخط الأخضر، والمسلحين الفلسطينيين الذين شاركوا في أعمال مقاومة مسلحة ضد قوات الاحتلال والمستوطنين داخل الأراضي المحتلة، من الضفة الغربية إلى قطاع غزة. وسمح المستشار القضائي أيضاً بتدمير منازل ذوي عدد منهم. وفي أعقاب صدور هذا القرار، أقر المجلس الوزاري الإسرائيلي الخاص بالشؤون السياسية والأمنية، خطة لإبعاد أفراد من عائلات المشاركين في تنفيذ عمليات التفجير وهدم منازلهم. وعلى الفور، قررت إبعاد المواطن عبد الناصر مصطفى عصيدة، 34 عاماً من بلدة تل، جنوب غربي مدينة نابلس، وهو شقيق المواطن نصر الدين عصيدة، المطلوب لقوات الاحتلال، والمواطن كفاح محمد أحمد عجوري، 28 عاماً من مخيم عسكر الجديد في محافظة نابلس،، شقيق المواطن علي عجوري المطلوب لقوات الاحتلال أيضاً. وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت المواطنين المذكورين في يوم الجمعة الموافق 19/7/2002، ضمن ستة عشر مواطناً من مخيم عسكر الجديد وبلدة تل، وجميعهم من عائلات مطلوبين لقوات الاحتلال على خلفية نشاطاتهم في أعمال المقاومة المسلحة ضد الاحتلال.

وكان ستة عشر مواطناً فلسطينياً قد تقدموا بالتماس لدى المحكمة العليا الإسرائيلية ضد قرار إبعادهم إلى قطاع غزة، إلا أن الحكومة الإسرائيلية ردت في حينه بأنها لم تقرر إبعادهم، وعندما تقرر ذلك ستمنحهم اثنتي عشرة ساعة لتمكنهم من تقديم التماس للمحكمة العليا.

وبعد صدور قرار الحكومة، شرعت قوات الاحتلال في تنفيذ سلسلة أعمال هدم منازل عدد من عائلات منفذي الأعمال التفجيرية وأعمال المقاومة المسلحة. وكانت هذه الأعمال على النحو التالي:

الجمعة 2/8/2002

في حوالي الساعة 2:30 فجراً، اقتحمت قوة عسكرية إسرائيلية، معززة بالدبابات وناقلات الجند المدرعة، مخيم نور شمس، شرقي مدينة طولكرم، وحاصرت منزل المواطن عمر حمدان عليان، في حي المنشية، وسط المخيم، وهو منزل عائلة الشهيد أحمد عليان الذي نفذ العملية التفجيرية في مدينة نتانيا الإسرائيلية، شمالي تل أبيب، بتاريخ 4/3/2001. وفور محاصرتهم المنزل، أمر جنود الاحتلال عائلة الشهيد عليان، والعائلات المجاورة بإخلاء منازلها، دون السماح لهم بإخراج أي من محتوياتها. وفي حوالي الساعة 2:45 فجَّرَ جنود الاحتلال مدخل منزل عائلة عليان، ثم قاموا بزرع عبوات ناسفة في أرجائه. وفي حوالي الساعة 5:30 صباحاً، فجروا المنزل على محتوياته. ويتكون المنزل المذكور من طابقين على مساحة 110م2، وكان يقطنه 9 أفراد، بينهم 5 أطفال. وألحقت عملية تفجير المنزل أضراراً مادية جسيمة بخمسة منازل مجاورة، وأضراراً متوسطة وطفيفة بأحد عشر منزلاً آخر.

وفي وقت متزامن، حاصرت قوة عسكرية إسرائيلية منزل عائلة الشهيد حاتم يقين شويكي، في حي عيصى، في الجزء الجنوبي الغربي من مدينة الخليل، والخاضع لسيطرة السلطة الوطنية الفلسطينية، والمكون من ثلاثة طوابق على مساحة 160م2، ويقطنه 18فرداً، وهم أشقاؤه وعائلاتهم وشقيقاته، وأرغمتهم على مغادرته، ثم قامت بزرع عبوات ناسفة في داخله، وتفجيره عن بعد. والشهيد شويكي هو منفذ الهجوم المسلح في التلة الفرنسية، في القدس الشرقية، بتاريخ 4/11/2001.

وفي حوالي الساعة 3:00 فجراً، حاصرت قوة عسكرية إسرائيلية منزل المواطن عمار أحمد محمود مرمش، 29 عاماً، من مدينة طولكرم ، واعتقلته واقتادته إلى جهة غير معلومة. والمواطن المذكور شقيق الشهيد محمود مرمش الذي قام بتنفيذ عملية تفجيرية في مدينة نتانيا، شمال تل أبيب، بتاريخ 18/5/2002.

الأحد 4/8/2002

في حوالي الساعة 1:10 من فجراً، حاصرت عدة دبابات وآليات عسكرية إسرائيلية مدرعة منزل المواطن رسمي عارف دوفش، في حي الجلدة، بمدينة الخليل. وبعد أن أرغمت سكانه البالغ عددهم 7 أفراد، بينهم 5 أطفال، قام جنود الاحتلال بزرع مواد متفجرة في المنزل المكون من طابق واحد على مساحة 160م2 متراً مربعاً. وفي حوالي الساعة 1:45 فجراً، قام جنود الاحتلال بتفجير المنزل عن بعد. والمواطن دوفش، معتقل في سجن النقب، ويقضي فترة حكم إداري منذ تاريخ 29/4/2002، وهو والد الشهيد طارق دوفش الذي أستشهد بتاريخ 27/4/2002 أثناء تنفيذ عملية مسلحة في مستوطنة "أدورة"، غربي مدينة الخليل. وألحقت عملية التفجير أضراراً مادية جسيمة في منزلين مجاورين.

وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً، اقتحمت قوة عسكرية إسرائيلية بلدة تل، جنوب غربي مدينة نابلس، وحاصرت منزل المواطن يوسف حمد ريحان حمد، وهو والد الشهيد عاصم ريحان، منفذ عملية مستوطنة عمانوئيل، شمال الضفة الغربية، بتاريخ 12/12/2001. وأرغمت قوات الاحتلال عائلة الشهيد على مغادرة منزلها بالقوة، دون السماح لها بإخراج أي من مقتنياتها، ثم زرعت مواد متفجرة في داخل المنزل، وفجرته عن بعد. وأدى ذلك إلى تدمير المنزل تدميراً كاملاً، وإلحاق أضرار مادية جسيمة في ست منازل مجاورة تعود ملكيتها لعائلة ريحان. وقبل انسحابها من البلدة، اعتقلت قوات الاحتلال المواطن ريحان، وثلاثة من انجاله. وكان ابنه محمد، 25 عاماً، قد استشهد في ساعات فجر يوم الاثنين الموافق 12/11/2001 عندما اقتحمت قوة عسكرية إسرائيلية من الوحدات الخاصة البلدة، وتوجهوا على الفور باتجاه منزل عائلته، وحاصروه، وأطلقوا النار باتجاهه وأصابوه بعدة أعيرة نارية مما إلى استشهاده على الفور.

وفي وقت متزامن، دهمت قوة عسكرية إسرائيلية، ترافقها جرافة عسكرية ضخمة، بلدة طلوزة، شمال شرق نابلس، والخاضعة للسيطرة الأمنية الإسرائيلية، وحاصرت منزل المواطن مشهور محمد عامر عوايصة. وبعد أن أرغمت عائلته على مغادرة المنزل، شرعت الجرافة بعملية هدم المنزل، وهو مكون من طابق واحد. واعتقلت قوات الاحتلال المواطن المذكور ونجله ماهر، 22 عاماً، واقتادتهما إلى جهة غير معلومة. والمواطن عوايصة هو والد الشهيد محمد عوايصة (حشايكة) منفذ العملية التفجيرية في شارع الملك داوود في مدينة القدس بتاريخ 21/3/2002. وأسفرت عملية الهدم أيضاً عن تدمير منزلين آخرين تدميراً كاملاً، وإلحاق أضرارا مادية جسيمة بثلاثة منازل ملاصقة لمنزل المواطن عوايصة.

وفي حوالي الساعة 2:00فجراً، اقتحمت قوة عسكرية إسرائيلية، معززة بعدة دبابات وناقلات جند مدرعة، ترافقها جرافة عسكرية، بلدة عقابا، شرقي مدينة جنين، وحاصرت منزل المواطن سهيل أحمد إسماعيل المصري، 50 عاماً. وبعد أن أرغمت سكانه، البالغ عددهم 21 فرداً، بينهم 15 طفلاً، على مغادرة المنزل، شرعت الجرافة في هدم المنزل المكون من طابقين على مساحة 150م2. وقبل انسحابها، اعتقلت قوات الاحتلال المواطن المصري، وثلاثة من أنجاله، واقتادتهم إلى جهة غير معلومة. والمواطن المصري هو والد الشهيد عز الدين المصري منفذ العملية التفجيرية في مدينة القدس بتاريخ 8/9/2001.

وفي وقت متزامن، حاصرت قوات الاحتلال الإسرائيلي منزل المواطن كامل سعيد الزبيدي، 70 عاماً، من مدينة نابلس، وهو والد الشهيد عماد الزبيدي، منفذ العملية التفجيرية في كفار سابا بتاريخ 22/4/2001، واعتقلته مع اثنين من أنجاله، وهما: فراس، 18 عاماً، وجمال، 16 عاماً، واقتادتهم إلى جهة غير معلومة.

وفي حوالي الساعة 3:00 فجراً، حاصرت قوات الاحتلال منزل المواطن بهاء يقين ناصر الدين، في حي عيصي، غربي مدينة الخليل، والمكون من طابقين، ويقطنه 7 أفراد. وبعد إخلاء سكانه بقوة السلاح، زرع جنود الاحتلال مواد متفجرة داخل المنزل، ومن ثم قاموا بتفجيره عن بعد. وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت المنزل المذكور في ساعات ظهر يوم السبت الموافق 3/8/2002، ظناً منها أنه يعود لعائلة الشاب المعتقل فادي "محمد جمال" سالم دويك، 19 عاماً، الذي تتهمه قوات الاحتلال بالمشاركة في العملية المسلحة التي نفذها اثنان من رجال المقاومة الفلسطينية في مستوطنة "أدورة"، غربي مدينة الخليل بتاريخ 27/4/2002، وعندما أظهر المواطن ناصر الدين عقد شرائه المنزل، انصرف جنود الاحتلال ليعودوا ثانية في ساعات فجر هذا اليوم، وينفذوا عملية تفجيره. وأدى تفجير المنزل إلى إلحاق أضرار متوسطة بمنزل يعود للمواطن محمد خلف دويك. الجدير بالذكر أن المواطن دويك كان قد باع منزله في وقت لاحق للمواطن ناصر الدين، الذي أقام فيه مع أسرته.

وفي وقت متزامن، اقتحمت قوة عسكرية إسرائيلية، معززة بعدة آليات مدرعة، بلدة السيلة الحارثية، غربي مدينة جنين، وحاصرت منزل المواطن عيسى خليل أسعد طحاينة، والمكون من طابقين على مساحة 120م2، ويقطنه 9 أفراد. وبعد إرغام العائلة على مغادرة منزلها، زرع الجنود مواد متفجرة داخل المنزل، ثم قاموا بتفجيره عن بعد. واعتقلت قوات الاحتلال أربعة من أنجال المواطن طحاينة، واقتادتهم إلى جهة غير معلومة. والمواطن طحاينة والد الشهيد عبد الكريم طحاينة منفذ العملية التفجيرية في مدينة العفولة، شمال إسرائيل، بتاريخ 5/3/2002.

وفي وقت متزامن أيضاً، اقتحمت قوة عسكرية إسرائيلية معززة بالدبابات وناقلات الجند المدرعة، بلدة قباطية، جنوب شرقي مدينة جنين، وحاصرت حي الطزازة، وسط البلدة، وأرغمت كافة سكان الحي على مغادرة منازلهم تحت تهديد السلاح، واحتجازهم في شارع مجاور. واقتحم جنود الاحتلال منزل المواطن محمود بكر نصر، 70 عاماً، وزرعوا كميات كبيرة من المتفجرات في أرجائه. ومن ثم فجروه عن بعد، مما أدى إلى تدميره تدميراً كاملاً. ويتكون منزل المواطن نصر من طابقين على مساحة 120م2، ويقطنه 7 أفراد بينهم 3 أطفال. والمواطن نصر والد الشهيد محمد نصر، منفذ العملية التفجيرية في حيفا بتاريخ 8/11/2001. وأسفرت عملية تفجير المنزل عن تدمير منزلين آخرين، وحظيرة لتربية المواشي تدميراً شاملاً. وألحقت عملية التفجير أيضاً أضرار مادية جسيمة بأحد عشر منزلاً مجاورا. وأسفرت عملية تفجير المنزل عن إصابة سبعة مدنيين فلسطينيين بالشظايا في أنحاء مختلفة من أجسامهم.

وفي حوالي الساعة 4:45 صباحاً، حاصرت قوات الاحتلال منزل المواطن عراف حسن سمودي، في حي جبل أبو ظهير، بمدينة جنين، المكون من طابقين، وتقطنه خمس عائلات، عدد أفرادها 25 فرداً. وقام جنود الاحتلال بزرع مواد متفجرة داخل المنزل قبل أن يقوموا بتفجيره عن بعد. وقبل انسحابها من المنطقة، اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة من أنجاله، وهم: علام، 29 عاماً، عصام، 26 عاماً، وأكرم، 22 عاماً، واقتادوهم إلى جهة غير معلومة. والمواطن سمودي والد الشهيد حمزة سمودي منفذ العملية التفجيرية في بتاريخ 5/6/2002.

وفي حوالي الساعة 6:00صباحاً، اقتحمت قوة عسكرية إسرائيلية، معززة بالدبابات وناقلات الجند المدرعة، بلدة اليامون، غربي مدينة جنين، وحاصرت منزل المواطن محمد نمر يوسف أبو سيفين، مكون من طابقين على مساحة 120م2 ، ويقطنه ثلاثة عشر فرداً. وبعد أن أرغمت عائلة المواطن المذكور على مغادرة المنزل، قامت بزرع مواد متفجرة داخل الطابق الأرضي، وفي حوالي الساعة 9:00 صباحاً قامت بتفجيره عن بعد، وتدميره تدميراً كاملاً. والمواطن المذكور والد الشهيد نمر أبو سيفين، الذي أستشهد بتاريخ 12/9/2001 في مدينة حيفا.

 

رابعاً : أعمال إطلاق النار على المدنيين الفلسطينيين.

في حوالي الساعة 6:00 مساءً من يوم الخميس الموافق 1/8/2002، أعلنت المصادر الطبية في مستشفى الشفاء في مدينة غزة، عن استشهاد المواطن مروان جمال حسين خيال، 69 عاماً، من سكان مدينة غزة، متأثراً بالجراح التي كان قد أصيب بها في منتصف الشهر الماضي. ووفقاً لتحقيقات المركز في حينه، فإنه في حوالي الساعة 7:00 مساء يوم 15/7/2002، أطلقت قوات الاحتلال المتمركزة في موقعها العسكري بالقرب من معبر ناحل عوز، شرق مدينة غزة النار باتجاه المواطن خيال، فأصيب بعيار ناري في الساق اليسرى، ومن ثم قامت قوات الاحتلال باحتجازه لمدة ساعتين وهو ينزف بدون ان تقدم له أي خدمات طبية، ومن ثم سلمته للارتباط الفلسطيني، الذي قام بنقله إلى مستشفى الشفاء في غزة، ونظراً لخطورة حالته جراء النزيف، مكث في قسم العناية المكثفة لحين الإعلان عن استشهاده. وذكرت شقيقة المواطن خيال، انه كان يعاني من اضطرابات نفسية وعصبية منذ عدة سنين/ وكثيراً ما كان يهيم على وجهه على غير هدى.

وفي ساعات مساء يوم السبت الموافق 3/8/2002 فتح جنود الاحتلال المتمركزون داخل ناقلة جند مدرعة، كانت تسير وسط مدينة الخليل، النار باتجاه سيارة مدنية فلسطينية كانت تسير في شارع السلام، مما أسفر عن استشهاد المواطن عبد الرحيم إبراهيم عبد الرحيم الطويل.

وأفاد شقيق الشهيد لجمعية (القانون) بما يلي:

"في حوالي الساعة 7:00 من مساء يوم السبت الموافق 3/8/2002، غادرت منزل الأسرة في وادي الهرية، باتجاه سوق الخضار المركزي في مدينة الخليل، حيث كنت أقود السيارة الخاصة بالعائلة، جلس إلى جانبي شقيقي عبد الرحيم، البالغ من العمر 42 عاماً، حيث كنا نحمل في السيارة صناديق بندورة من مزرعتنا لإرسالها إلى السوق. عندما غادرنا المنزل كان نظام حظر التجوال على المدينة ما زال مرفوعاً، وكانت المحلات التجارية ما زالت فاتحة أبوابها، وهناك الكثير من السيارات تتحرك. عند وصولي إلى الإشارات الضوئية انعطفت بالسيارة باتجاه شارع السلام، رأيت الكثير من السيارات تعود من الشارع بغيار عكسي، سألت عدداً من السائقين فقالوا أن هناك مجنزرة إسرائيلية تسير باتجاهنا عكس السير. كنت قد أوقفت سيارتي عشرة أمتار داخل شارع السلام، شرعت بمحاولة العودة بسيارتي للخلف، اقتربت المجنزرة من المكان، وأطلقت ثلاث رصاصات على سيارتنا. أصابت إحداها شقيقي عبد الرحيم في وجهه، وأحدثت فتحة في الجهة اليمنى منه جراء انفجارها، أما الرصاصة الثانية فأصابت طرف الباب وأصبت بشظية في إبهام اليد اليسرى، والرصاصة الثالثة أصابت الباب الخلفي الأيمن للسيارة. في طريق عودتي إلى منزلنا، أدركت أن شقيقي استشهد. وعندما ابتعدت عن المكان توقفت ونقلت شقيقي إلى سيارة أخرى مع أقاربي على مدخل حينا، حيث نقل إلى مستشفى حمدان ومن هناك نقل إلى مستشفى عاليةالحكومي."

مطالب للمجتمع الدولي

  1. توفير الحماية الدولية الفورية للشعب الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

  2. إعادة عقد مؤتمر الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 من أجل اتخاذ إجراءات لحماية المدنيين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.

  3. تقديم مجرمي الحرب من قادة وجنود الاحتلال الإسرائيلي ومجموعات المستوطنين إلى محاكم دولية وملاحقتهم القانونية من قبل المجتمع الدولي.

  4. أن تقوم اللجنة الدولية للصليب الأحمر بتعزيز وجودها وتوسيع نشاطها وتكثيف انتشارها ميدانياً في كافة أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة لحماية المدنيين الفلسطينيين ومراقبة ما تقترفه قوات الاحتلال من جرائم.

  5. تفعيل الاتحاد الأوروبي للبند الثاني في اتفاقية الشراكة الأوروبية – الإسرائيلية والتي تشترط احترام إسرائيل لحقوق الإنسان للتمتع بالامتيازات الاقتصادية التي تنص عليها الاتفاقية.

  6. تقديم مساعدات إنسانية وطبية طارئة للشعب الفلسطيني الذي تتدهور ظروفه المعيشية بشكل مطرد جراء استمرار الحصار العسكري الذي تفرضه قوات الاحتلال على جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة.

 

"انتهــــى"