التقرير الأسبوعي حول الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي

الفلسطينية المحتلة

28 فبراير - 06 مارس  2002

المركـــز الفلسطــيني لحقـــوق الإنســان

يتمتع بصفة استشارية لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة

عضـــو لجنـــة الحقـوقـييــن الدوليـــــة جنيـــف

عضـــو الفدراليـــة الدوليــة لحقــوق الإنســان - باريس

عضــو الشبكـة الأوروبيـة المتوسطية لحقوق الإنسان

 

بينما أصبح قصف المدنيين الفلسطينيين والدبابات والسفن الحربية، نمطاً يومياً

العار يلف صمت الحكومات الرسمية الغربية

بينما الاحتلال يستبيح كل شئ

* استشهاد 65مواطناً فلسطينياً على أيدي قوات الاحتلال، بينهم 43 مدنياً، من ضمنهم 16 طفل و8 نساء.

* مئات الجرحى، معظمهم من المدنيين، والعديد منهم في حالة الخطر.

* عمليات اقتحام واسعة النطاق ومداهمة لمعظم المدن والمخيمات والقرى والبلدات الفلسطينية، تسفر عن سقوط عشرات الشهداء والجرحى، هدم وتدمير منازل ومقرات حكومية، وتجريف واسع للأراضي الزراعية.

*ثلاث جرائم اغتيال، تسفر عن سقوط عشرة شهداء، بينهم خمسة أطفال وامرأة.

* أعمال قصف جوي وبري وبحري لمعظم المدن الفلسطينية، طائرات اف 16 وقطع بحرية حربية تستهدف منشآت أمنية ومدنية فلسطينية وسط الأحياء السكنية.

* في استهداف واضح للأطقم الطبية، إطلاق نار على سيارات الإسعاف، يسفر عن استشهاد طبيب من جنين.

* ثمانية من المصابين الفلسطينيين ينزفون حتى الموت، جراء منع قوات الاحتلال سيارات الإسعاف من الوصول لهم.

*اعتقال عشرات المدنيين الفلسطينيين من خلال عمليات المداهمة للمنازل السكنية.

مقدمـــة

يغطي هذا التقرير الثاني والستون في سلسلة التقارير الأسبوعية التي يصدرها المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان حول الانتهاكات الجسيمة وجرائم الحرب التي تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي اقترافها في الأراضي الفلسطينية المحتلة الفترة ما بين 28/2/2002- 6/3/2002. ووفقاً لتوثيق المركز، شهد هذا الأسبوع تصعيداً خطيراً وغير مسبوق من قبل قوات الاحتلال، ففي حصيلة لم يسبق لها مثيل منذ بدء الانتفاضة، سقط خلال هذا الأسبوع 65 شهيداً، بينهم 43 مدنياً، من ضمنهم16 طفلاً و 8 نساء، فضلاً عن إصابة مئآت آخرين بجراح، وصفت جراح العديد منهم بالخطرة. ويأتي هذا التصعيد الجديد في نطاق سلسلة من أعمال القتل العمد والاستخدام المفرط للقوة من قبل قوات الاحتلال ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم. كما أن هذا هذه الجرائم جاءت متناغمة مع جملة من القرارات الرامية لتصعيد العدوان على المدنيين الفلسطينيين، و الصادرة عن المجلس الأمني" الوزاري المصغر" للحكومة الإسرائيلية، والذي اجتمع اكثر من مرة خلال هذا الأسبوع.

شهد هذا الأسبوع أحداثاً غير نمطية بكل المقاييس، فقد كان التصعيد الاحتلالي الإسرائيلي ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم، غير مسبوق وخطير جداً، مما ينذر بسقوط المزيد من الضحايا خلال الأيام القادمة، وفي الوقت الذي تضرب فيه قوات الاحتلال الإسرائيلي وحكومتها عرض الحائط بكل المعايير والمواثيق الإنسانية، وقواعد القانون الإنساني الدولي، لم تزل الحكومات الرسمية الغربية تمارس مؤامرة الصمت، التي باتت مكشوفة، ما يدفع قوات الاحتلال الإسرائيلي إلى التمادي في ارتكاب المزيد من جرائم الحرب، وفي خرقها الفاضح للمواثيق والمعاهدات الدولية الإنسانية.

لقد كانت الأراضي الفلسطينية خلال هذا الأسبوع مسرحاً لأعمال القصف الجوي والبري والبحري، طال المنشآت المدنية والأمنية وسط أماكن مكتظة بالمدنيين، مخلفاً عشرات الشهداء وعشرات الجرحى في صفوف المدنيين وأفراد الأمن الفلسطيني. كما واصلت قوات الاحتلال عمليات الاقتحام والتوغل للمدن والبلدات الفلسطينية الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية، وسط قصف مكثف بالدبابات والطائرات المروحية. هذا واستمرت تلك القوات في تنفيذ سياسة القتل خارج نطاق القانون، من خلال سياستها المعلنة بتصفية النشطاء السياسيين والميدانيين الفلسطينيين.

ففي أحدث عمليات الاقتحام واسعة النطاق التي دأبت قوات الاحتلال على تنفيذها في المدن والبلدات الفلسطينية، نفذت قوات الاحتلال بتاريخ 6/3/2002، عملية توغل في بلدة عبسان في محافظة خان يونس، وسط إطلاق نار كثيف باتجاه المدنيين الفلسطينيين ومنازلهم، مما أدى إلى استشهاد اثنين من المدنيين، بينهم امرأة، فيما قتل المواطن عبد الغني عبد الرحمن أبو دقة، 57 عاماً، بدم بارد بعد مداهمة منزله وإخراجه منه، ومن ثم إطلاق النار عليه وهو بجوار المنزل من مسافة قريبة جداً، وترك ينزف لعدة ساعات دون السماح لسيارات الإسعاف من إنقاذه. كما أسفرت عملية المداهمة عن تدمير منزل المواطن عبد ربه بركات أبو دقة بالمتفجرات، واعتقال أكثر من عشرة مدنين واقتيادهم إلى جهة مجهولة، وكانت قوات الاحتلال قد نفذت فجر يوم الخميس الموافق 28/2/2002 عمليتي اجتياح لمدينة جنين، ومخيم بلاطة في محافظة نابلس . أسفرت هذه العمليات التي رافقها قصف بري وجوي للمنازل السكنية، والتي استمرت حتى يوم4/3/2002عن استشهاد 32 من المواطنين الفلسطينيين، بينهم 20 مدنياً، من ضمنهم طبيب وستة أطفال وامرأة، فضلاً عن إصابة العشرات بجراح، وصفت إصابة العديد منهم بالخطرة. واستمرت قوات الاحتلال في تنفيذ جرائمها في المدن والمخيمات الفلسطينية، حيث كثفت قوات الاحتلال من عمليات التوغل بتاريخ 4،5،6/ 3/2002 في كل من مدينة غزة، وبيت لاهيا وبيت حانون، وبلدة القرارة في مدينة خان يونس ومدينة رفح. أسفرت هذه الأعمال عن استشهاد ثلاثة مواطنين من مدينة رفح، اثنين منهم من المدنيين، فضلاً عن تجريف عدة منازل وعشرات الدونمات الزراعية، واعتقال عدة مدنيين بعد مداهمة منازلهم. وبتاريخ 6/3/2002 توغلت قوات الاحتلال مسافة 700 متر، في الأراضي الزراعية الفلسطينية، شرق مخيم جباليا، والفاصلة بين الأراضي الزراعية وحي الشجاعية السكني القريب، تحت غطاء كثيف من نيران أسلحتها الرشاشة، وبعد أن سيطرت على الطرق الفرعية ( الشعف، المنصورة، المنطار)، المؤدية للطريق المذكورة، قامت جرافة عسكرية بهدم موقع لقوات ال17، وهدم سورين لمنشأتين مدنيتين ملاصقتين للموقع، وهما: 1)مدرسة الشهيد صبحي أبو كرش الابتدائية، حيث هدمت قوات الاحتلال السور الشرقي للمدرسة. 2) جمعية الحق في الحياة، حيث هدمت قوات الاحتلال السور الشمالي للجمعية، البالغ طوله حوالي 50 متراً، علاوة على هدم وتجريف جزء من السور الشمالي الشرقي للجمعية، ويبلغ طوله حوالي 20 متراً، وتحطم عدداً كبيراً من النوافذ الزجاجية لمبنى الجمعية.

ووفقاً للسياسة الرسمية المعلنة من قبل الحكومة الإسرائيلية بتصفية نشطاء الانتفاضة السياسيين منهم والميدانيين، اقترفت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال هذا الأسبوع ثلاث جرائم اغتيال في مدينة رام الله، وبلدة بورين راح ضحيتهم عشرة مدنيين فلسطينيين، بينهم خمسة أطفال وامرأة. كانت الجريمة الأولى بتاريخ 4/3/2002، حيث استهدفت فيها قوات الاحتلال الشيخ حسين أبو كويك، أحد قادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في رام الله، ولكنه نجا منها، بينما استشهدت زوجته وأطفاله الثلاثة، وطفلين آخرين كانا يستقلان سيارة كانت تسير بجانب السيارة التي استهدفتها قوات الاحتلال، عندما أطلقت قذيفة مدفعية باتجاه السيارة التي تقودها زوجة أبو كويك، والتي حولت أجسادهم الغضة إلى أشلاء متناثرة. أما الجريمة الثانية فكانت بتارخ6/3/2002، عندما أطلقت طائرتان مروحيتان إسرائيليتان، أربعة صواريخ جو ـ أرض باتجاه سيارة مدنية تحمل لوحة تسجيل فلسطينية، كان تسير في شارع المنطقة الصناعية، في بيتونيا، غربي مدينة رام الله، وكان يستقلها ثلاثة من نشطاء حركة فتح، حيث أصيبت السيارة إصابة مباشرة بصاروخين، واحترقت بالكامل. وأسفرت هذه الجريمة عن استشهاد ركابها الثلاثة، وإصابة اثنين من المارة بجروح. أما الجريمة الثالثة فكانت بتاريخ 6/3/2002، وهي محاولة فاشلة، استهدفت أحد نشيطي الانتفاضة،إلا انه راح ضحيتها الشاب جمال رجا زايد الكسواني، 24 عاماً من مدينة رام الله، عندما كان عائداً من مدينة نابلس إلى رام الله، عبر طريق بورين الزراعية، حيث ا أطلق أربعة جنود من أفراد الوحدات الخاصة النار باتجاهه من مسافة قصيرة جداً، وأردوه قتيلاً، وأصابوا ثلاثة مواطنين آخرين، كان أحدهم يرافقه. وفي ساعات المساء، ذكرت إذاعة "صوت إسرائيل" في نشراتها الإخبارية باللغة العربية أن الكسواني كان يحمل حقيبة متفجرات، إلا أنها عادت ونقلت على لسان الناطق العسكري في جيش الاحتلال أن قتل الكسواني كان خطأ، وكان المستهدف شخصاً آخر.

وفي شكل آخر من أشكال إرهاب الدولة، قصفت الطائرات الحربية من طراز اف16 والطائرات المروحية عدة منشآت مدنية وأمنية فلسطينية في كل من مدن الضفة الغربية وقطاع غزة، وسط مناطق مكتظة بالسكان. فقد شهدت مدن قطاع غزة بتاريخ 5،6/2002، أعمال قصف للعديد من المقرات الأمنية الفلسطينية والتي تحيط بها المنازل السكنية والمنشآت المدنية، مما خلف دماراً كبيراً فيها، فضلاً عن سقوط عشرات الجرحى. ففي تاريخ 5/3/2002، أطلقت طائرة حربية من طراز اف16 صاروخ جو- أرض باتجاه مقر مديرية الشرطة في مدينة غزة، مما ألحق خسائر فادحة في المبنى، فضلا عن إلحاق أضرار بالغة في مركز النور لتأهيل المعاقين بصرياً، والتابع لوكالة الغوث الدولية، والملاصق لمبنى المديرية، وهو المركز الوحيد الذي يقدم خدمات لأكثر من 350 طفل معاق بصرياً تحت سن الثالثة عشر، حيث تحطمت جميع نوافذه وتصدعت جدرانه، وكان من الممكن أن تحدث كارثة إنسانية لولا عدم تواجد الطلبة بداخله لحظة القصف. وفي حادثة مماثلة في نفس اليوم، قصفت طائرات مروحية مقر قيادة الأمن الوطني في مدينة خان يونس، ومقر الشرطة الفلسطينية وسط المدينة، مما ألحق أضرار بالغة في مدرسة كمال ناصر الثانوية للبنين والملاصقة لمقر قيادة الأمن الوطني، وخلق حالة من الهلع والرعب في صفوف الطلبة الذين تواجدوا في المدرسة لحظة القصف وجراء تدافعهم أصيب العديد منهم بحالات إغماء ورضوض في الجسم. وبتاريخ 6/3/2002، أطلقت طائرة حربية من طراز اف 16 صاروخاً باتجاه مقر الأمن العام في حي الشيخ رضوان في مدينة غزة، في وقت تنشط فيه حركة المدنيين الفلسطينيين، أسفر عن تدمير المبنى، وإلحاق أضرار جسيمة في المنازل المحيطة به، فضلاً عن حالة الرعب في صفوف المدنيين وخصوصاً الأطفال منهم.

وفي تحد سافر لقواعد القانون الدولي الإنساني، وفي سياسة يبدو أنها ممنهجة، عمدت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال هذا الأسبوع، وبشكل لافت للنظر، إلى إعاقة إسعاف الجرحى. وقد ترك جرحى كثيرون، في حالات عديدة ينزفون حتى الموت. كما وأطلق جنود الاحتلال القذائف والأعيرة النارية باتجاه سيارات الإسعاف. فبتاريخ4/3/2002 اقترفت قوات الاحتلال جريمة حرب استهدفت فيها سيارة إسعاف تابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في جنين، حيث أطلق جنود الاحتلال من داخل دبابة تتمركز في حي الجابريات، جنوبي مدينة جنين، قذيفة مدفعية ووابلاً من الأعيرة النارية الثقيلة والمتوسطة والخفيفة باتجاه سيارة إسعاف فلسطينية، تابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، كانت في طريقها إلى مخيم جنين لإخلاء جرحى. أسفرت هذه الجريمة عن استشهاد الطبيب خليل محمود سليمان، 45 عاماً من مدينة جنين، جراء إصابته بعيار ناري في الصدر، وعدة شظايا في مختلف أجزاء الجسم. وإصابة سائق السيارة وضابط إسعاف سيارة ثانية بجراح. كما تعرضت سيارات الإسعاف لعدة حوادث إطلاق نار من قبل جنود الاحتلال في عدة مناطق فلسطينية، كان أبرزها بتاريخ 6/3/2002، في بلدة عبسان في محافظة خان يونس، وفي مدينة بيت لاهيا، حيث أطلقت النار على سيارات الإسعاف عند محاولتها الوصول إلى الجرحى لإسعافهم. وبتاريخ 3/3/2002 اضطرت امرأة حامل، أطلق جنود الاحتلال النار على سيارة الإسعاف التي كانت تقلها إلى المستشفى للولادة على أحد الحواجز بالقرب من مدينة رام الله . وخرج مولودها من رحمها ميتاً نتيجة ذلك..

وبتاريخ1/3/2002، اقترفت قوات الاحتلال جريمة قتل بدم بارد بحق الطفل محمود حسن الطلالقة، 7 اعوام من مدينة بيت حانون، عندما أطلقت عليه النار من مسافة 50 متر فقط من إحدى الدبابات الإسرائيلية التي كانت قد توغلت في المدينة، مما أسفر عن إصابته بعيار ناري ثقيل في بطنه أدى إلى تمزق أحشائه. وفي جريمة مماثلة في نفس اليوم، أطلقت قوات الاحتلال المتمركزة داخل الشريط الحدودي، شرق مدينة جباليا، قذيفة مدفعية اتجاه شاب معاق" أصم وأبكم"، كان يقوم بجمع الحطب. أسفر ذلك عن إصابته بشظية في ساقه اليسرى، وترك ينزف لعدة ساعات دون السماح لسيارات الإسعاف من الوصول له، مما أدى إلى بتر ساقه جراء النزيف الحاد.

إلى ذلك شددت قوات الاحتلال من إجراءات العقاب الجماعي من خلال سياسة الحصار الشامل المفروض على الأراضي الفلسطينية المحتلة، وعزل المدن والبلدات الفلسطينية عن بعضها البعض. ووفقاً لتوثيق المركز، فقد قامت قوات الاحتلال بإعادة تقسيم قطاع غزة إلى أربعة مناطق منعزلة عن بعضها البعض، وفرضت حظراً كاملاً على تنقل المدنيين والبضائع. أدى هذا التصعيد إلى المزيد من التدهور في الظروف المعيشية وحرمان المواطنين من التمتع بحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية، بما في ذلك حرمان آلاف الطلاب والموظفين من الوصول لاماكن عملهم ومدارسهم وجامعاتهم.

كما واصلت قوات الاحتلال مداهمتها للمنازل الفلسطينية واعتقال المدنيين من داخلها.

وفيما يلي تقرير يستعرض مجمل هذه الانتهاكات خلال هذا الأسبوع.

 

أولاً: جرائم الاغتيال

في إطار سياسة التصعيد التي تمارسها ضد المدنيين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، ووفقاً للسياسة الرسمية المعلنة من قبل الحكومة الإسرائيلية بتصفية نشطاء الانتفاضة السياسيين منهم والميدانيين، اقترفت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال هذا الأسبوع جريمتي اغتيال في مدينة رام الله، راح ضحيتهما تسعة مدنيين فلسطينيين، بينهم أربعة أطفال.

ففي واحدة من ابشع الجرائم التي تعكس أعلى درجات الاستهتار بأرواح المدنيين الفلسطينيين، اقترفت قوات الاحتلال الإسرائيلي محاولة اغتيال فاشلة، استهدفت فيها الشيخ حسين أبو كويك، أحد قادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في رام الله. أسفرت هذه الجريمة البشعة، والتي نجا منها أبو كويك، عن استشهاد زوجته وأطفاله الثلاثة، وطفلين آخرين كانا يستقلان سيارة كانت تسير بجانب السيارة التي استهدفتها قوات الاحتلال.

واستناداً إلى تحقيقات جمعية (القانون)، ففي حوالي الساعة 1:15 من بعد ظهر يوم الاثنين، 4/3/2002، أطلقت دبابة إسرائيلية من موقعها داخل مستوطنة بسجوت، شرقي مدينة البيرة، قذيفة باتجاه سيارة مدنية فلسطينية، كانت تسير على شارع عين أم الشرايط، بالقرب من مدرسة وكالة الغوث الدولية في مخيم الأمعري، مستهدفة الشيخ حسين أبو كويك، أحد قادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في محافظة رام الله، إلا أنه لم يكن في السيارة، حيث كانت تقودها زوجته في طريق عودتها برفقة أبنائها من المدرسة على منزلها. أدت هذه الجريمة البشعة إلى تدمير السيارة المستهدفة تدميرا كاملاً، وإصابة سيارة مدنية ثانية كانت تسير خلفها، وتناثر أجساد من كانوا في السيارتين إلى أشلاء، واستشهاد زوجة الشيخ أبو كويك وأطفالهما الثلاثة، وطفلين آخرين كانا في السيارة الثانية، وإصابة عشرة مواطنين آخرين من المارة، جراح أحدهم خطيرة. والشهداء هم:

1) بشرى النمر أبو كويك، 38 عاما من مخيم الأمعري، وهي زوجة الشيخ أبو كويك.

2) عزيزة حسين أبو كويك، 17 عاماً، وهي الابنة الكبرى للشيخ أبو كويك

3) براء حسين أبو كويك، 14 عاماً، وهي الابنة الصغرى للشيخ أبو كويك

4) محمد حسين أبو كويك، 8 أعوام، وهو ابن الشيخ أبو كويك .

5) عرفات إبراهيم المصري، 16 عاما من رام الله.

6) شيماء عز الدين إبراهيم المصري، 7 أعوام من رام الله ، وهي ابنة شقيق الشهيد عرفات.

أما الجريمة الثانية، كانت في ساعات مساء يوم الثلاثاء، 6/3/2002، عندما أطلقت أ طائرتان مروحيتان إسرائيليتان، أربعة صواريخ جو - أرض باتجاه سيارة مدنية من نوع بيجو، زرقاء اللون، تحمل لوحة تسجيل فلسطينية، كان تسير في شارع المنطقة الصناعية، في بيتونيا، غربي مدينة رام الله، وكان يستقلها ثلاثة من كوادر حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، حيث أصيبت السيارة إصابة مباشرة بصاروخين، واحترقت بالكامل، فيما سقط الصاروخان الآخران على الأرض. وأسفرت هذه الجريمة عن استشهاد ركابها الثلاثة، وإصابة اثنين من المارة بجروح، جروح أحدهما بالغة، أما الشهداء فهم:

(1) مهند سعيد منيب ديرية الملقب بـ (أبو حلاوة)،23 عاماً من قرية عقربا في محافظة نابلس.

(2) فوزي حمدي مصطفى مرار، 25 عاما من رام الله.

(3) عمر حسين نمر قعدان، 25 عاما من قرية الجاروشة في محافظة طولكرم.

جدير بالذكر أن الشهيد أبو حلاوة قد نجا من محاولة اغتيال سابقة، وذلك عندما أطلقت قوات الاحتلال المتمركزة داخل مستوطنة بسجوت، إلى الشرق من مدينة البيرة، بتاريخ 4/8/2001 صاروخين باتجاه قافلة سيارات مرافقة للسيد مروان البرغوثي، أمين سر حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في الضفة الغربية، وعضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن محافظة رام الله والبيرة، فأصاب أحدهما سيارة أبو حلاوة، مما أدى على إصابته بحروق من الدرجة الأولى في وجهه وصدره. وذكرت مصادر أمنية إسرائيلية في حينه أن قوات الاحتلال لم تستهدف السيد البرغوثي في هذه المحاولة، وإنما استهدفت أبو حلاوة.

والجريمة الثالثة كانت بتاريخ 6/3/2002، وراح ضحيتها المواطن جمال رجا زيد الكسواني، 24 عاماً من مدينة رام الله ومواطن آخر لا يزال مجهول الهوية بطريق الخطأ، أثناء عودتهما من مدينة نابلس إلى رام الله، سالكين طريق نابلس ـ بورين الزراعية التي تعتبر المنفذ الوحيد الذي يربط نابلس مع الجنوب، خرج عليهما أربعة مسلحين كانوا يرتدون ملابس مدنية، وشرعوا في إطلاق النار باتجاههما مباشرة. وأسفر ذلك عن إصابة الكسواني بعدة أعيرة نارية واستشهاده على الفور، في حين أصيب ثلاثة مواطنين، نقل اثنان منهم إلى مستشفى رفيديا الجراحي في مدينة نابلس، في حين اعتقلت قوات الاحتلال الشاب الذي كان برفقة الكسواني واقتادته إلى جهة غير معلومة.

وفي ساعات المساء، ذكرت إذاعة "صوت إسرائيل" في نشراتها الإخبارية باللغة العربية أن الكسواني كان يحمل حقيبة متفجرات، إلا أنها عادت ونقلت على لسان الناطق العسكري في جيش الاحتلال أن قتل الكسواني كان خطأ، وكان المستهدف شخصاً آخر.

ثانياً: أعمال القصف والاقتحام للأحياء السكنية وتجريف الأراضي الزراعية الخاضعة لسيطرة السلطة الوطنية

الخميس 28/2/2002

في ساعات فجر اليوم، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين، شرقي مدينة نابلس. رافق عملية الاقتحام قيام طائرتين مروحيتين إسرائيليتين بقصف منازل المدنيين بصاروخي جو ـ أرض، أعقب إطلاق الصاروخين قيام الطائرتين، وقوات الاحتلال التي تتمركز في محيط المخيم، بقصف منازل المخيم بالقذائف المدفعية والرشاشات الثقيلة والمتوسطة. أسفر ذلك عن استشهاد ستة مواطنين، وإصابة اثنين وثمانين مواطنا بجراح، وصفت جراح أربعة منهم بالخطرة.

     

ووفقاً للمعلومات التي توفرت للمركز، ففي حوالي الساعة 12:45 فجراً، أطلقت طائرتان مروحيتان إسرائيليتان صاروخي جو - أرض باتجاه منازل اللاجئين الفلسطينيين، وسط مخيم بلاطة، إلى الشرق من مدينة نابلس. أسفر ذلك عن تدمير مولد الكهرباء الرئيسي الذي يغذي المخيم والأحياء الشرقية للمدينة تدميراً كاملاً. وفي أعقاب ذلك فتحت الطائرتان المروحيتان نيران رشاشاتها الثقيلة باتجاه المخيم من على ارتفاعات منخفضة، ورافق ذلك قيام عدة دبابات وناقلات جند مدرعة بالاقتراب من مداخل المخيم الجنوبية والشرقية، وقصف منازله بقذائف الدبابات والرشاشات الثقيلة والمتوسطة. وشارك في عملية الاقتحام وحدة مظليين من جيش الاحتلال تم إنزالها جواً على سطح وملاعب مدرسة ذكور بلاطة الأساسية التابعة لوكالة الغوث الدولية، والواقعة عند المدخل الشرقي للمخيم، واحتلالها.   وأثناء عمليات القصف ومحاولة اقتحام المخيم، هرع عدد من المسلحين الفلسطينيين وأفراد من أجهزة الأمن للتصدي لقوات الاحتلال. أسفر ذلك عن استشهاد ستة مواطنين، ثلاثة منهم من المدنيين. والشهداء هم:

1) كايد خليل فرحان أبو مصطفى، 27 عاماً من مخيم بلاطه، أصيب بعيار ناري متفجر في الصدر.

2) مهدي حسن سبع النمور، 34 عاماً من مدينة نابلس، أصيب بعيار ناري في القلب.

3) محمد محمود قاسم، 35 عاماً من بلدة صرة في محافظة نابلس، أصيب بعيار ناري في الصدر.

4) محمود خليل طنطاوي، 18 عاماً من مخيم بلاطة، أصيب بثلاثة أعيرة في البطن والصدر والكتف الأيسر. وقد نقل إلى المستشفى في حالة خطرة، وأستشهد بعد وصوله بساعات قليلة.

5) عبد الله كامل حسن الحلو، 17 عاما من مخيم عسكر، أصيب بعيار ناري في الرأس.

6) عبد الرحيم مصطفى سيف، 35 عاما من بلدة برقة في محافظة نابلس، أصيب بعيار ناري في الصدر، وهو أحد أفراد جهاز المخابرات العامة.

أما المصابون التي وصفت إصاباتهم بالخطرة هم:
1)
حكم عبد الفتاح أبو عيشة، 29 عاما من مخيم بلاطة، أصيب بعيار ناري في الوجه.

2) تيسير جمعة البدوي، 32 عاماً من مخيم بلاطة، أصيب بعيار ناري بالصدر.

3) محمد سعيد محمد فارس، 21 عاماً من مخيم بلاطة، أصيب بعدة شظايا في الرأس والظهر واليد اليسرى.

4) أمير محمد محمود شكوكاني، 17 عاماً من مخيم بلاطة، أصيب بعيار ناري في الصدر وعدة شظايا في أنحاء مختلفة من الجسم.

وفي حوالي الساعة 5:15صباحاً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي المعززة بالآليات العسكرية الثقيلة، والوحدات الخاصة، تساندها الطائرات المروحية حي الجابريات، جنوبي مدينة جنين، والخاضع للسيادة الوطنية الفلسطينية، وتوغلت فيه من محورين، جنوب شرق لمسافة 3 كيلو متر، وشمال غرب لمسافة 5 كيلو، وسيطرت على المنطقة بالكامل . وشرعت على الفور بقصف متقطع لبعض أحياء المدينة والمخيم بصواريخ جو ـ أرض ومدافع الرشاشات الثقيلة. أسفر ذلك عن استشهاد ستة من أفراد الشرطة المدنية الفلسطينية، ومسن فلسطيني في الخامسة والستين من عمره. والشهداء هم:

1) عبد الله عثمان شعبان، 24 عاماً، من بلدة الجلمة شمالي مدينة جنين، أصيب بعدة أعيرة نارية في أنحاء مختلفة من الجسم.

2) سميح فوزي فارس العارضة، 24 عاماً من بلدة عرابة شمالي مدينة جنين، أصيب بعدة أعيرة نارية في أنحاء مختلفة من الجسم.
3) أسامة لؤي موسى جاد الله،21 عاماً من مدينة جنين، وأصيب بعدة أعيرة نارية في أنحاء مختلفة من الجسم.

4) محمد محمود الحاج، 23 عاماً من بلدة جلقموس شرقي مدينة جنين، وأصيب بعدة أعيرة نارية في أنحاء مختلفة من الجسم.

5) محمد رشيد محمود الفايد، 24 عاماً من مخيم جنين، أصيب بعدة أعيرة نارية في أنحاء مختلفة من الجسم.
6) خليل محمد خليل جناص، 23 عاماً من بلدة جلقموس شرقي مدينة جنين، أصيب بعيار ناري في الرأس.

7) المسن محمود عوض الجندي،65 عاماً من مدينة جنين، أصيب بعيار ناري متوسط أثناء تواجده بين أفراد أسرته داخل منزله في حي الجابريات.

كما وأصيب أربعة مواطنين آخرين بجراح.

ووفقاً للمعلومات التي توفرت للمركز من جمعية القانون، فإن قوات الاحتلال الإسرائيلي قامت بإطلاق النار على الشهداء الأربعة الأوائل، من مسافات قريبة جداً بعد محاصرتهم ومباغتتهم في أماكن عملهم. كما أن جنود الاحتلال حاصروا الشرطي عبد الله شعبان داخل غرفة الحراسة التي كان يقيم فيها لحراسة برج الإذاعة في حي الجابريات، وقتلوه بعدة أعيرة نارية. وحاصر جنود آخرون منزل العميد لؤي موسى جاد الله في الحي المذكور، وأطلقوا النار من مسافة لا تزيد عن عشرة أمتار على حراس منزله، وهما الشابان سميح العارضة ومحمد الحاج، أثناء تواجدهما داخل حديقة المنزل. وذكر باحث جمعية القانون، أن ابن صاحب المنزل، الشاب أسامة لؤي جاد الله، خرج من منزله لاستجلاء الأمر، إلا أن أفراد الوحدات الخاصة الإسرائيلية أطلقوا النار باتجاهه، وأردوه قتيلاً.  كما انه شاهد على يد الشهيد محمد الحاج، رسم (نجمة داوود + شكل مظلة وحرفي AA وتوقيع جندي إسرائيلي كتب باللغة العبرية ). وقد قامت قوات الاحتلال في أعقاب ذلك، باقتحام منزل العميد جاد الله، وتحويله لنقطة عسكرية، بالإضافة للاستيلاء على عمارة تجارية وتحويلها لثكنة عسكرية.

وفي حوالي الساعة 2:00بعد الظهر، توغلت قوات الاحتلال ترافقها جرافة عسكرية مسافة 300متر جنوب بلدة القرارة، شمال شرق مدينة خان يونس، وقامت بأعمال تجريف في الأراضي الزراعية، الواقعة بمحاذاة طريق كيسوفيم، الواصل بين مستوطنات غوش قطيف والخط الأخضر. استمرت هذه العملية حتى الساعة الخامسة مساءً وطالت الأراضي الزراعية التالية:

- قطعة ارض مساحتها 15دونماً مزروعة بأشجار الزيتون، تعود ملكيتها للمواطن عودة حميدان السميري.

- قطعة أرض مساحتها 8دونمات مزروعة بأشجار الزيتون والنخيل، تعود ملكيتها للمواطن عبد الله أحمد السميري.

- قطعة أرض مساحتها 8دونمات مزروعة بأشجار الزيتون، تعود ملكيتها للمواطن أحمد احمد السميري.

- قطعة ارض مساحتها 6دونمات مزروعة بأشجار الزيتون، تعود ملكيتها للمواطن أحمد جمعة السميري.

الجمعة 1/3/2002

استمرت قوات الاحتلال بعد عمليات الاقتحام والتوغل التي نفذتها في مدينة جنين ومخيمها، من اقتراف جرائمها ضد المدنيين الفلسطينيين، ففي هذا اليوم، قصفت تلك القوات منازل المدنيين الفلسطينيين في مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين بالقذائف المدفعية والأسلحة الرشاشة من العيارين الثقيل والمتوسط. أسفر ذلك عن استشهاد سبعة مدنيين، بينهم طفلة في التاسعة من عمرها، وشقيقان، إضافة إلى آخر استشهد شقيقه في وقت سابق من الانتفاضة. والشهداء هم:

1) خالد جمال كمال نجم، 19 عاماً، أصيب بعيار ناري في الرأس.

2) اياد كامل الصباغ، 25 عاماً، أصيب بشظايا في مختلف أجزاء جسمه.

3) اياد حسن محمد سايس، 26 عاماً، أصيب بشظايا في مختلف أجزاء جسمه

4) ياسرحسن محمد سايس، 27 عاماً، أصيب بشظايا في مختلف أجزاء جسمه.

5) محمود عبد اللطيف العزب، 36 عاماً، أصيب بشظايا في مختلف أجزاء جسمه.

6) لؤي محمد أمين ضبايا، 16 عاماً، أصيب بعيار ناري في الرأس، وهو شقيق الشهيد فادي ضبايا الذي استشهد بتاريخ 29/10/2000.

7) ماريا عز الدين أبو سرية، 9 أعوام، أصيبت بعيار ناري (500 ملم) في الرأس.

ووفقاً للمعلومات التي توفرت للمركز، فإن الشاب خالد نجم، وهو وحيد والديه، أصيب بعيار ناري في الرأس أطلقه قناص إسرائيلي باتجاهه بينما كان يقف أمام منزله. وأما الطفلان ضبايا وأبو سرية فقد أصيبا أثناء تعرض منزل عائلتيها للقصف، في حين أصيب الشهداء الأربعة الآخرون جراء إطلاق طائرة مروحية إسرائيلية صاروخ جو ـ أرض باتجاههم مباشرة. كما أصيب عشرون مواطنا آخر بجراح، دخل اثنان منهم في حالة موت سريري، ووصفت إصابة ثالث بأنها بالغة الخطورة، والمصابون التي وصفت إصاباتهم بالحرجة هم:

1) شادي علي أبو السمن، 30 عاما، أصيب بشظايا في مختلف أجزاء الجسم. ودخل في حالة موت سريري.

2) عبد الرزاق محمود خضر استيتي، 23 عاما، أصيب بشظايا في مختلف أجزاء الجسم. ودخل في حالة موت سريري. وقد أعلن عن استشهاده بتاريخ 6/3/2002.

3) زياد مصطفى السلفيتي، 32 عاما، أصيب بشظايا في مختلف أجزاء الجسم، وادى ذلك إلى بتر ساقه اليمنى. ووصفت إصابته بأنها بالغة الخطورة.

وفي حوالي الساعة العاشرة مساء، قصف جنود الاحتلال من داخل دباباتهم المتمركزة في حي "جبل أبو ظهير"، جنوبي شرق مخيم جنين، منازل المواطنين في المخيم. أسفر القصف الذي استخدمت فيه الرشاشات الثقيلة والمتوسطة عن إصابة الشاب محمد مفيد سلامة، 24 عاما من مدينة جنين، بعدة أعيرة نارية ثقيلة في مختلف أجزاء الجسم، وأستشهد على الفور. أصيب الشاب المذكور، وهو معاق عقلياً، أثناء عودته إلى منزله في تلك الساعة.

وفي مخيم بلاطة، استمرت قوات الاحتلال في اقتراف أعمال الاقتحام وإطلاق النار والقصف وهدم العديد من منازل اللاجئين الفلسطينيين. أسفر ذلك عن استشهاد مسن فلسطيني على إثر إصابته بنوبة قلبية حادة. كما شرعت قوات الاحتلال في ساعات الصباح بأعمال قصف وإطلاق نار باتجاه منازل المدنيين الفلسطينيين، في الجهة الشرقية من المخيم. وتزامن القصف وإطلاق النار مع قيام جنود الاحتلال بهدم جدران العديد من المنازل، بينها منزل المواطن يوسف محمود خليل علوش، 65 عاما، والذي أصيب بنوبة قلبية حادة أدت إلى وفاته، عندما شاهد الجنود يقومون بهدم منزله. وقد أصيب تسعة مواطنين آخرين بجراح.

في استهداف واضح للمدنيين الفلسطينيين، وخصوصاً الأطفال منهم، اقترفت قوات الاحتلال ظهر اليوم جريمة قتل بدم بارد، راح ضحيتها الطفل محمود حسن الطلالقة، 7 أعوام من مدينة بيت حانون. وذلك بعد أن توغلت تلك القوات لمسافة 700متر داخل أراضي عزبة بيت حانون، إلى الجنوب من المنطقة الصناعية إيرز، شمال المدينة، وفتحت نيران أسلحتها الرشاشة من مسافة قريبة جداً باتجاه مجموعة من الأطفال، بعد خروجهم من أحد المساجد القريبة من المنطقة، مما أدى إلى إصابة الطفل المذكور بعيار ناري ثقيل في البطن خرج من ظهره و مزق أحشائه.

وفي إفادته للمركز، ذكر شقيق الضحية التالي:"في حوالي الساعة 12:30من ظهر يوم الجمعة الموافق 1/3/2002، خرجت أنا وشقيقي محمود من مسجد التوحيد في مدينة بيت حانون، بعد أن أدينا صلاة الظهر، تركني محمود وذهب مع ثلاثة أطفال آخرين، وشاهدته يتوجه إلى الشارع الرئيسي الفاصل بين أبراج الندى حيث نسكن ومعبر بيت حانون، شمال المدينة. في هذه الأثناء شاهدت جندي إسرائيلي يطل برأسه من داخل دبابة عسكرية،كانت تتمركز على بعد 200متر فقط من أبراج الندى، وشاهدته يشير بيده إلى محمود وزملائه للاقتراب منه، صرخت على محمود ولكنه لم يستجب لي واكمل طريقه باتجاه الدبابة، حتى أصبحت المسافة بينه وبينها حوالي 50 متر فقط. على الفور سمعت صوت إطلاق نار ورأيت محمود يسقط أرضاً بينما فر زملاؤه. وبعد أن توقف إطلاق النار، توجهت لأرى محمود فشاهدت دماءً تنزف من بطنه، وقد خرجت أحشاؤه ، حاولت سحبه ولكنني لم استطع إلا أن حضر شاب من المنطقة وقام بحمل محمود ونقله إلى مستشفى العودة في جباليا، حيث أبلغنا الأطباء هناك بان محمود قد فارق الحياة." هذا وأفادت المصادر الطبية في مستشفى العودة أن الطفل أصيب بعيار ناري من النوع الثقيل في البطن وخرج من الظهر.

وقبل حوالي ساعة من الحادث المذكور أعلاه، كانت قوات الاحتلال قد اقترفت جريمة مماثلة بحق الشاب خضر تيسير وادي، 19 عاماً من سكان جباليا وهو معاق" أصم وابكم" وتركه ينزف لمدة ساعتين قبل السماح بإسعافه. وذلك عندما أطلق جنود الاحتلال المتمركزون على الشريط الحدودي، شرق جباليا، عدة قذائف مدفعية باتجاه الأراضي الزراعية الواقعة على بعد 700متر غرب الشريط، مما أدى إلى إصابة الشاب المذكور بشظية قذيفة مدفعية في ساقه اليسرى أدت إلى بترها. واستناداً لتحقيقات المركز، فقد كان الشاب المذكور يقوم بجمع الحطب من داخل الأراضي الزراعية لحظة القصف، وكونه أصم لم يستطع الهرب من المكان. وذكر باحث المركز أن سيارة الإسعاف لم تتمكن من نقله للمستشفى إلا بعد ساعتين من الحادث جراء إطلاق النار الكثيف، كما ذكر الباحث أن المنطقة كانت تشهد هدوءً تاماً لحظة القصف. وقد أفادت المصادر الطبية في مستشفى الشفاء الذي نقل له الجريح، أن إعاقة إسعافه لمدة ساعتين سببت له نزيفاً حاداً استدعى بتر ساقه.

وعند الساعة 10:00 مساءً، قصفت قوات الاحتلال المتمركزة داخل الشريط الحدودي، شرق بيت حانون بالقذائف المدفعية والأسلحة الرشاشة المنازل السكنية الواقعة على بعد 700متر شمال غرب الشريط. أسفر ذلك عن إصابة المواطن عبد المعين ذيب احمد حمدان، 34 عاماً، بعدة شظايا في البطن والأطراف. واستناداً لتحقيقات المركز، فقد خرج المواطن المذكور لتفقد مزرعة أبقار خاصة به بالقرب من منزله أثناء القصف، وبعد إصابته عاد إلى منزله المجاور، ولم تتمكن سيارة الإسعاف من الوصول لمنزل المصاب إلا في حوالي الساعة السادسة صباح اليوم التالي لخطورة المنطقة، حيث تم نقله إلى مستشفى الشفاء في مدينة غزة. ووصفت المصادر الطبية في المستشفى حالته بالمتوسطة.

السبت 2/3/2002

في ساعات صباح اليوم، أعلنت المصادر الطبية في مستشفى الشفاء في مدينة غزة، عن استشهاد الطفلة إيناس إبراهيم عيسى صلاح، 9أعوام من مخيم جباليا، متأثرة بالجراح التي أصيبت بها قبل نحو أسبوعين.

ووفقاً لتوثيق المركز، فإن الضحية كانت قد أصيبت بتاريخ 19/2/2002، بعدة شظايا صاروخية في أنحاء مختلفة من جسمها، وذلك عندما قصفت طائرة مروحية المكتب الإعلامي لحركة حماس في مخيم جباليا، والذي أسفر عن استشهاد شابين كانا داخل المقر، وإصابة طفل آخر من عائلتها. كانت الضحية تخضع للعلاج في قسم العناية الفائقة في مستشفى الشفاء منذ إصابتها وحتى لحظة استشهادها.

وفي حوالي الساعة 12 ظهراً، توغلت قوات الاحتلال المعززة بالآليات العسكرية والجرافات مسافة 500متر شرق قرية وادي السلقا، شرق دير البلح، وقامت بأعمال تفتيش في المنازل السكنية والعبث بمحتوياتها، ومن ثم صادرت عدد من البطاقات الشخصية لأصحاب تلك المنازل. انسحبت تلك القوات في حوالي الساعة الرابعة مساءً، لتعود مرة ثانية في الساعة الثامنة، حيث قام حوالي ثمانية جنود باقتحام منزل المواطن راجي مرزوق السميري، المكون من طابقين على مساحة 200متر، ويقطنه 10 أفراد. بعد اقتحامه قام الجنود بحجز أفراد الأسرة داخل غرفة في الطابق الأرضي وأغلقوا عليهم الباب، ومن ثم اعتلوا سطح المنزل ومكثوا حتى الساعة الواحدة فجر اليوم التالي قبل أن ينصرفوا.

وعند الساعة 1:00 ظهراً، توغلت قوات الاحتلال مسافة 200متر داخل الأراضي الزراعية المحاذية لمستوطنة كفار داروم، شرق دير البلح، وقامت بتجريف قطعة أرض مساحتها 2,5دونم مزروعة بأشجار الزيتون والنخيل، وتعود ملكيتها للمواطن عبد الحميد محمد الطواشي، وتقع إلى الغرب من المستوطنة. وذكر باحث المركز أن جنود الاحتلال اعتلوا سطح منزل المواطن خليل محمد الطواشي المكون من طابقين على مساحة 200م2، ويقطنه 11 فرد، ويقع في المنطقة المذكورة، ومكثوا فيه حتى ساعات فجر اليوم التالي.

وفي هذا اليوم أيضاً، استمرت قوات الاحتلال في اقتراف جرائمها ضد المدنيين الفلسطينيين في مخيم بلاطة والذي تم اقتحامه فجر يوم الخميس الموافق 28/2/2002. أسفرت هذه الجرائم عن استشهاد الشاب تيسير كمال تيسير جعارة، 18 عاماً من مدينة نابلس، جراء إصابته بعيار ناري في القلب. كما أصيب عشرة مواطنين آخرين، وصفت إصابة اثنين منها بأنها خطيرة وهما:

1) شادي جميل أحمد الشبيري، 17 عاما من نابلس، أصيب بعيار ناري في الصدر.

2) أحمد فخري حسن حشاش، 15 عاما من مخيم بلاطة، أصيب بعيار ناري في البطن.

وفي حوالي الساعة 4:00مساءً، أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة في محيط مستوطنة جديد، غرب مدينة خان يونس، ثلاثة قذائف مسمارية باتجاه المنازل السكنية في منطقة البطن السمين، والتي تبعد حوالي كيلو متر إلى الشرق من المستوطنة. أسفر القصف العشوائي والذي استمر لمدة 15 دقيقة بشكل متواصل عن إصابة خمسة مدنيين، بينهم ثلاثة أطفال. كما الحق القصف أضراراً بالغة في العديد من المنازل السكنية، وشبكة الخدمات العامة. أما المصابون فهم كل من:

(1) الطفل محمود حسام الشاعر، 5 أعوام، أصيب بشظية في الفخذ الأيمن.

(2) الطفلة إيناس حسن عبد الدايم، 7 أعوام، أصيبت بشظية في اليد اليسرى.

(3) الطفل محمد عط الله جابر الشاعر، 14 عاماً، أصيب بعدة شظايا في أنحاء مختلفة من الجسم.

(4) أحمد على عبد القادر صقر، 46 عاماً، أصيب بشظية في الصدر.

(5) جهاد عبد الحميد عبد الله عقل، 44 عاماً، أصيب بشظية في اليد اليمنى.

ووفقاً لتحقيقات المركز، فإن الطفل محمود الشاعر والطفلة إيناس عبد الدايم، أصيبا أثناء لهوهما في الشارع لحظة القصف. وان الطفل محمد الشاعر قد أصيب وهو داخل المنزل جراء سقوط إحدى القذائف فوق سطح منزله.

وذكر باحث المركز، انه رأى بأم عينه الشظايا المسمارية التي خلفتها القذائف، وهذا ما أكدته أيضاً المصادر الطبية في مستشفى ناصر في خان يونس والتي يعالج بها الجرحى.

الأحد 3/3/2002

في حوالي الساعة 9:30صباحاً، توغلت قوات الاحتلال مسافة 500متر داخل الأراضي الخاضعة للسيطرة الفلسطينية في منطقة الفراحين، شمال شرق بلدة عبسان في محافظة خان يونس، قامت خلالها بأعمال تمشيط وتفتيش في المنطقة،كما أطلقت النار باتجاه المنازل السكنية والأراضي الزراعية. أسفر ذلك عن إصابة فتيين فلسطينيين بجراح، وهما :

(1) أسعد محمود عاشور، 16 عاماً، أصيب بعيار ناري في الفخذ اليسرى.

(2) محمود حسن عاشور، 17 عاماً، أصيب بعيارين ناريين في أعلى البطن والفخذين.

في حوالي الساعة 1:45صباحاً، قصفت قوات الاحتلال المتمركزة داخل مستوطنة أرئييل، شمالي مدينة سلفيت، مواقع الاستخبارات العسكرية وقوات الأمن الوطني ومقر الدوريات في مدينة سلفيت. وأسفر القصف الذي استخدمت فيه القذائف المدفعية عن استشهاد الشاب عبد الله ثابت سالم ثابت، 21 عاماً من قطاع غزة، وهو أحد أفراد الاستخبارات العسكرية الفلسطينية، جراء إصابته بعدة شظايا في الرأس والصدر.

وفي حوالي الساعة 10:50 صباحا، فتحت قوات الاحتلال المتمركزة داخل مستوطنة بسجوت، شرقي مدينة البيرة، نيران أسلحتها الرشاشات الثقيلة والمتوسطة باتجاه مقر الدوريات الخارجية التابع للشرطة الفلسطينية، وهو مقر بديل يقع في مخيم الأمعري، وسط مدينتي رام الله والبيرة. أسفر ذلك عن استشهاد الشاب زكي عامر زكي، 21 عاما من مدينة خان يونس في قطاع غزة، وهو أحد أفراد قوات الأمن الوقائي، وإصابة أربعة عشر مواطنا بجروح، وصفت إصابة ثلاثة منهم بأنها خطيرة. والمصابون التي وصفت جراحهم بالخطرة هم:

(1) منتصر إسماعيل يوسف، 21 عاما من رام الله، أصيب بشظايا في الكتف الأيمن والصدر والرأس والفخذ الأيمن.

(2) باسل عمار عريف، 20 عاما من رام الله، أصيب بشظايا في الرأس والفخذين.

(3) محمد حافظ يوسف، 46 عاما من سنجل، أصيب بشظايا في الرأس والرقبة والوجه.

في حوالي الساعة 2:00 من بعد الظهر، اقتحمت قوة عسكرية إسرائيلية حاجزا للاستخبارات العسكرية الفلسطينية على المدخل الجنوبي لمدينة قلقيلية. وترافق مع عملية الاقتحام والتوغل في المنطقة إطلاق نار من الرشاشات الثقيلة والمتوسطة والخفيفة باتجاه أفراد الحاجز. أسفر ذلك عن استشهاد اثنين من أفراده، وإصابة ثالث بجروح بالغة. والشهيدان هما:

1) إسلام صادق شواهنة، 24 عاماً من قرية كفر ثلث في محافظة قلقيلية، أصيب بعيار ناري في الصدر واستقر في الحوض.

2) خالد شعيب صويلح، 24 عاماً من مدينة رفح في قطاع غزة ، أصيب بعيار ناري في الرأس.

وفي هذا اليوم أيضاً، أعلنت المصادر الطبية في مستشفى رفيديا الجراحي، عن استشهاد الشاب حكم عبد الفتاح أبو عيشة، 29 عاما من مخيم بلاطة، متأثرا بالجراح التي كان قد أصيب بها في السابق. وكان الشهيد أبو عيشة قد أصيب يوم الخميس الموافق 28/2/2002 بعيار ناري في الوجه أثناء اقتحام قوات الاحتلال لمخيم بلاطة. وبعد إصابته نقل إلى مستشفى رفيديا للعلاج، ووصفت إصابته في حينه بأنها بالغة الخطورة. ومكث في قسم العناية الفائقة في المستشفى إلى أن أعلن عن استشهاده.

الاثنين 4/3/2002

في حوالي الساعة 30:00فجراً، توغلت قوات الاحتلال المعززة بالدبابات والآليات العسكرية الثقيلة مسافة 50 متراً داخل بلوك (J)، جنوب مدينة رفح و الملاصق للشريط الحدودي مع مصر، تحت غطاء كثيف من نيران الأسلحة الرشاشة والقذائف المدفعية اتجاه المنازل السكنية. وأثناء محاولة الأهالي الفرار من المنطقة خوفاً على حياتهم، أصيب المواطن إبراهيم على برهوم، 42 عاماً، بعيار ناري في رأسه مما أسفر عن استشهاده. وذكر باحث المركز أن المواطن المذكور ترك ينزف لعدة ساعات دون تمكن سيارات الإسعاف من الوصول له، بسبب إطلاق النار عليها كلما حاولت التقدم منه. وبينما كانت الدبابات الاحتلالية تطلق قذائفها المدفعية ونيران أسلحتها الرشاشة باتجاه المنازل السكنية، اعتلت مجموعة من جنود الاحتلال، ضمنهم جنود قناصة أسطح أربعة منازل سكنية فلسطينية تقع في المنطقة نفسها، وشاركت في إطلاق النيران باتجاه المدنيين الفلسطينيين الذين كانوا يحاولون الفرار من المنطقة، وتجاه الطواقم الطبية، التي كانت تحاول دخول المنطقة لنقل المصابين. أسفر ذلك عن استشهاد مواطنين فلسطينيين، بعد إصابتهما برصاص جنود القناصة، وهما: 1) أحمد يوسف حميد الصوفي، 24 عاماً، أصيب بعيار ناري في رأسه، و2) صابر فخري أبو لبدة، 28 عاماً وهو أحد أفراد الأمن الوطني، أصيب بعدة أعيرة نارية في صدره وساقيه. وقبل انسحابها من المنطقة في حوالي الساعة الخامسة فجراً، دمرت قوات الاحتلال موقعاً تابعاً لقوات الأمن الوطني الفلسطيني، يقع بجوار الشريط الحدودي مع مصر.

وفي حوالي الساعة 4:00 فجرا، اقتحمت قوات الاحتلال مجدداً مدينة جنين ومخيمها بعد أن كانت قد تراجعت إلى أطراف المدينة صباح أمس. وفي حوالي الساعة 9:50 صباحاً، جددت قوات الاحتلال أعمال القصف للمخيم، مما أدى إلى استشهاد الشاب أمجد محمود إبراهيم الفاخوري، 26 عاماً من بلدة جبع في محافظة جنين، جراء إصابته بعدة أعيرة نارية من النوع الثقيل، أطلقت عليه من دبابة إسرائيلية تتمركز جنوبي المخيم. كما أصيب ثلاثة مواطنين آخرون، وصفت إصابة أحدهم بأنها خطيرة.

وفي ساعات الصباح أيضاً، أعلنت المصادر الطبية في مستشفى رفيديا عن استشهاد الفتى أحمد فخري حسن حشاش، 15 عاما من مخيم بلاطة، متأثرا بالجراح التي كان قد أصيب بها يوم السبت الموافق 2/3/2002. وكان الفتى المذكور قد أصيب بعيار ناري في البطن، نقل على إثر ذلك إلى مستشفى رفيديا الجراحي في مدينة نابلس للعلاج، ووصفت إصابته في حينها بأنها خطيرة.

وفي حوالي الساعة 12:10 ظهراً، أطلقت طائرة مروحية إسرائيلية عدة صواريخ باتجاه مخيم جنين، وفتحت نيران رشاشاتها الثقيلة باتجاه منازل المدنيين الفلسطينيين. أسفر القصف عن استشهاد مدنيين، بينهم امرأة في الخامسة والخمسين من عمرها، في حين دخلت مواطنة ثانية في حالة موت سريري، وهي الشابة أسماء كمال الرزة، 23 عاماً

والشهيدان هما:

1) سميرة محمد زبيدة، 55 عاما.

2) ناصر حسين حسن أبو جوهر، 37 عاماً.

وفي حوالي الساعة 12:30 ظهراً، جددت المروحيات الإسرائيلية أعمال القصف لمنازل المدنيين في المخيم. أسفر القصف عن إصابة الشاب نعيم محمد أحمد الصباغ، 32 عاماً من مخيم جنين، بعيار ناري ثقيل (800 ملم) في الصدر مباشرة، وبعدة شظايا في مختلف أجزاء الجسم. وأفاد باحث الجمعية أن الشهيد الصباغ أصيب بينما كان في داخل منزله. ولم تتمكن أطقم الإسعاف من الوصول إليه إلا في حوالي الساعة الثانية وخمسين دقيقة من بعد الظهر، وقد تم إخراجه من منزله جثة هامدة.

وفي ساعات المساء، جددت قوات الاحتلال المتمركزة في شارع جنين ـ نابلس، أعمال القصف لمخيم جنين، واستخدمت فيه الرشاشات الثقيلة. أسفر القصف عن إصابة الشاب عماد محمود أبو بكر، 26 عاما من مدينة جنين بعدة أعيرة نارية ثقيلة في الرقبة والرأس، أدت إلى فصل رأسه عن جسده. وأفاد باحث جمعية القانون، أن الشهيد المذكور، وهو جندي في قوات الأمن الوطني، كان لحظة إصابته عائداً إلى منزله، وكان يرتدي لباساً مدنياً، ولم يكن مسلحاً. كما أن المنطقة كانت تشهد هدوءً تاماً.

وأسفر القصف عن إصابة المواطنة سعدة عبد اللطيف محمود نجم، 55 عاما من مخيم جنين، بعدة شظايا في الرأس. ونظراً لخطورة إصابتها تم تحويلها إلى مستشفى رفيديا الجراحي في مدينة نابلس. والمواطنة المذكورة والدة الشهيد خالد نجم، الذي استشهد يوم الجمعة الموافق 1/3/2002.

وفي حوالي الساعة السادسة مساء، أعلنت مصادر الارتباط العسكري الفلسطيني في محافظة طوباس، عن عثورها على جثتي شابين فلسطينيين، كانت آثارهما قد فقدت صباح يوم الأحد الموافق 3/3/2002، بعد إطلاق جنود الاحتلال نيران رشاشاتهم الثقيلة من دبابة باتجاه سيارة مدنية فلسطينية كانوا يستقلونها بالقرب من قرية بردلة، في الأغوار الشمالية.

واستناداً إلى تحقيقات جمعية (القانون)، ففي حوالي الساعة التاسعة من صباح يوم الأحد، 3/3/2002، وبينما كان ثلاثة مواطنين من محافظة طوباس، يستقلون سيارة مدنية، متجهين من قرية تياسير إلى منطقة الحمرا، في الأغوار الشمالية، ولدى انعطافهم إلى الشارع الرئيسي في المنطقة، فتح جنود الاحتلال الذين كانوا متمركزين داخل دبابة نيران رشاشاتهم الثقيلة باتجاه السيارة مباشرة. ولم تتوفر معلومات في حينه عن مصير المواطنين الذين كانوا يستقلون السيارة. وذكرت إذاعة "صوت إسرائيل" باللغة العربية في نشراتها الإخبارية صباح يوم الأحد "أن الجنود الإسرائيليين أطلقوا النار باتجاه سيارة فلسطينية في الأغوار الشمالية، وأصابوا اثنين من ركابها، بينما تمكن الثالث من الفرار. وعلى ما يبدو أن جنود الاحتلال قاما بقتلهما بدم بارد بعد اعتقالهما. وتعود الجثتان اللتان عثر عليهما للشابين:

1) أيمن قاسم دراغمة، 28 عاماً من طوباس، أصيب بعدة أعيرة نارية في أنحاء مختلفة من الجسم

2) فؤاد محمد حسن بشارات، 25 عاماً من طمون، وقد سقط مصاباً في مكان الحادث، وقام جنود الاحتلال باعتقاله واحتجازه، وعثر على جثته في نفس المكان التي عثر فيه على جثة الشهيد دراغمة.

الثلاثاء 5/3/2002

وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال المعززة بالآليات الثقيلة، وعدد كبير من جنود المشاة، بلدة دورا، غربي مدينة الخليل، من جهتها الشرقية. وتوغلت فيها مسافة كيلومترين ورافق ذلك إطلاق نار كثيف باتجاه موقع لقوات أمن الرئاسة (القوة 17) ومنازل المدنيين الفلسطينيين. أسفرت عملية الاقتحام والتوغل عن استشهاد أحد أفراد قوات أمن الرئاسة وإصابة جنديين آخرين بجراح خطيرة. والشهيد هو محمد عبد الله العطاونة، 34 عاماً من قرية بيت كاحل، أصيب بعدة أعيرة نارية في مختلف أجزاء الجسم. وفي ساعات المساء أعلن عن استشهاد الجندي محمد عبد القادر حسين الرجوب، 21 عاماً، جراء إصابته بعدة أعيرة نارية غي البطن.

وفي حوالي الساعة 10:00 صباحاً، أطلقت طائرتان مروحيتان خمسة صواريخ جو -أرض باتجاه مقري قيادة الأمن الوطني الفلسطيني، ومقر الشرطة المدنية، وسط مدينة خان يونس. انفجر أربعة منها فيما لم ينفجر الخامس. أسفر ذلك عن إلحاق أضرار بالغة في مبنى التسليح، داخل مقر الأمن الوطني، ومبنى المالية والأحوال في مقر الشرطة المدنية. كما الحق القصف أضراراً جسيمة في مدرسة كمال ناصر الثانوية للبنين، والملاصقة لمقر قيادة الأمن الوطني، حيث تحطمت العديد من النوافذ الزجاجية للعديد من الفصول وتصدعت بعض الجدران. ولولا عدم انفجار الصاروخ الخامس لكادت أن تحدث كارثة إنسانية داخل المدرسة. كما سادت المدينة حالة من الهلع والرعب في صفوف المدنيين وخصوصاً الأطفال منهم، حيث تزامن القصف مع حركة نشطة للمواطنين في المدينة. هذا وقد نقل عشرات المدنيين إلى مستشفى ناصر في خان يونس، جراء إصاباتهم بحالات من الهستيريا، ورضوض في أجسادهم جراء سقوطهم وهم يتدافعون هرباً من المكان.

في حوالي الساعة 11:30 مساءً، توغلت قوات الاحتلال مسافة 300 داخل بلوكJ ، الملاصق للشريط الحدودي، جنوب مدينة رفح. أسفرت هذه العملية والتي استمرت حتى ساعات فجر اليوم التالي، عن هدم منزل المواطن خالد إسماعيل محمد العاجز، مكون من طابق ارضي على مساحة 250م2،يقطنه سبعة أفراد. وذكر باحث المركز، أن المنزل هدم على ما به من الأثاث والممتلكات الخاصة، ودون سابق إنذار، فضلاً عن تدمير جدارين لمنزلين سكنيين في نفس المنطقة بعد اقتحامهما والعبث بمحتوياتهما. وذكر الباحث أن عملية التوغل رافقها إطلاق نار من قبل جنود الاحتلال، مما أدى إلى إصابة المواطن حسن محمد عرفات بارود، 23 عاماً، بعيار ناري في الظهر، وتم تحويله إلى مستشفى ناصر في خان يونس لخطورة حالته.

وفي حوالي الساعة 7:00 مساءً، أطلقت طائرات مروحية إسرائيلية أربعة قذائف صاروخية باتجاه مجمع أنصار الأمني، في مدينة غزة، أصابت ثلاثة منها، موقعاً تابعاً لقوات أل 17 المكلفة بحراسة الرئيس عرفات، فدمرته، فيما أصابت القذيفة الرابعة المدخل الشرقي لمنزل الرئيس عرفات، فأصابت غرفة الحراسات والمناوبة، ومرآب سيارة الرئيس، بأضرار مادية جسيمة، علاوة على تصدع جدران المدخل، وتحطم عدد كبير من النوافذ الزجاجية للمنزل.

في حوالي الساعة 7:20 مساءً، أطلقت طائرات حربية إسرائيلية مقاتلة من نوع إف 16، قذيفة صاروخية، باتجاه مقر المديرية العامة للشرطة، وسط مدينة غزة، أصابت المبنى الأخير فيها، المكون من ثلاثة طوابق ومقام على مساحة حوالي 300 متر2، ما أدى إلى إحداث أضرار بالغة فيه، وكانت المديرية العامة للشرطة الفلسطينية في مدينة غزة قد تعرضت للقصف أكثر من مرة، من قبل قوات الاحتلال. وقد دبت حالة من الذعر الشديد في صفوف المدنيين الفلسطينيين، الذين يسكنون في المنطقة المحيطة بمقر المديرية، لا سيما الأطفال والنساء وكبار السن منهم.

وجراء القصف أصيب مركز النور لتأهيل المعاقين بصرياً، التابع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، الملاصق لمقر المديرية العامة للشرطة، بأضرار مادية جسيمة، عطلت الدراسة فيه إلى إشعار آخر، علاوة على مقر جمعية أصدقاء المركز، وذلك رغم أن علماً كبيراً أزرق اللون، خاص بوكالة الغوث، ولافتة كبيرة أيضاً تحمل شعار الوكالة، كانا مرفوعين على أعلى نقطة في المركز، والأنوار الكاشفة تضيء المكان. وقد أدت الشظايا والكتل الإسمنتية، التي تطايرت من مقر المديرية العامة للشرطة، جراء قصفها، إلى إصابة الجهة الغربية من المركز، بأضرار شديدة، شملت:

  1. الجنينة الخاصة، بألعاب الأطفال، حيت دمرت ألعاب الأطفال جميعها.

  2. المبنى الخاص بمكتبة الأطفال.

  3. مبنى الروضة، التي يتلقى فيه الأطفال المعاقين بصرياً علومهم.

  4. المبنى الخاص بتعليم الإرشاد والمهارات.

  5. تحطم نوافذ وأبواب مباني المركز الزجاجية جميعها.

  6. عشرات المنازل السكنية، تحطمت نوافذها الزجاجية.

يذكر أن مركز النور لتأهيل المعاقين، كان قد أنشأ في العام 1962، بتمويل من البعثة البابوية، ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، وهو مقام على قطعة أرض، تقدر مساحتها بحوالي أربعة دونمات، ويتلقى فيه ما يقرب من 350 طفلاً معاقاً تعليمهم، من مختلف محافظات قطاع غزة، وهو المركز الوحيد في القطاع، الذي يقدم خدمات تعليمية للأطفال المعاقين بصرياً تحت سن 13 عام.

الأربعاء 6/3/2002

في ساعات فجر اليوم، نفذت قوات الاحتلال عملية اقتحام وتوغل واسعة النطاق، في بلدة عبسان الكبيرة، شرق مدينة خان يونس. أسفرت عن مقتل ثلاثة مدنيين فلسطينيين، بينهم امرأة، ورجل قتل بدم بارد، وترك ينزف لعدة ساعات قبل السماح لسيارات الإسعاف من نقله للمستشفى. كما أسفرت العملية عن تدمير أحد المنازل بالمتفجرات، وأجرت تلك القوات عمليات مداهمة للمنازل السكنية، واعتقلت أصحابها.

واستناداً لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 1:15 فجراً، توغلت قوات الاحتلال المعززة بالآليات الثقيلة، وجنود المشاة، مسافة 1200متر داخل بلدة عبسان الكبيرة" منطقة الفراحين"، شرق مدينة خان يونس. وشرعت على الفور بفتح نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه المنازل السكنية. هرع عدد من المدنيين من سكان المنطقة لاستجلاء الأمر، فأطلق عليهم الجنود النار مباشرة، مما أدى إلى استشهاد المواطنة مفيدة محمد خضير أبو دقة، 47 عاماً، جراء إصابتها بعيار ناري في الرأس. كما استشهد المواطن جمال محمد سلمان أبو حمد، 27 عاماً، جراء إصابته بعيار ناري في الصدر. بعد ذلك بدأت قوات الاحتلال بعملية مداهمة للمنازل السكنية، حيث اقتحمت منزل المواطن عبد الغني عبد الرحمن أبو دقة، 57 عاماً، وبعد أن أجرت فيه تفتيشاً دقيقاً، طلبت منه الخروج من المنزل، وبمجرد وصوله لباب المنزل، أطلق جنود آخرون كانوا يحيطون بالمنزل النار باتجاهه من مسافة قريبة جداً، مما أدى إلى إصابته بعيار ناري في رأسه، وترك ينزف حتى ساعات الصباح، إلا أن فارق الحياة دون تمكن سيارات الإسعاف من الوصول له، بسبب إطلاق النار عليها كلما حاولت التقدم للمنطقة المحاصرة. وفي حوالي الساعة 5: صباحاً، تقدمت تلك القوات باتجاه منزل المواطن عبد ربه بركات خليل أبو دقة، المكون من طابقين على مساحة200 متر، ويقطنه 7 أفراد، وطلبوا من سكانه مغادرة المنزل فوراً، وبعد إخلائه تم وضع مواد متفجرة بداخله، وتفجيره عن بعد، ونظراً لشدة الانفجار لحقت أضرار بالغة في العديد من المنازل السكنية المجاورة. كما نفذت قوات الاحتلال عمليات اعتقال بعد مداهمة المنازل، وقد طالت هذه الاعتقالات كل من:

1. أيمن عبد العزيز عبد الرحمن أبو دقة، 31 عاماً.

2. أحمد عبد العزيز عبد الرحمن أبو دقة،21 عاماً.

3. كامل سالم قديح،34 عاماً.

4. عمر جبر قديح، 20 عاماً.

5. عدنان عبد ربه بركات أبو دقة، 65 عاماً.

6. عدلي عبد ربه بركات أبو دقة، 46 عاماً.

7. محمد إبراهيم أبو دقة، 45 عاماً.

8. أحمد إبراهيم أبو دقة. 40 عاماً.

9. أكرم عبد العزيز أبو دقة، 38 عاماً.

10. أشرف عبد العزيز أبو دقة، 34 عاماً.

وفي نفس الوقت، أطلقت الزوارق الحربية الإسرائيلية قذيفة صاروخية ، وفتحت نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه مواقع متحركة لأفراد الشرطة البحرية الفلسطينية، في منطقة السودانية، شمال غرب مدينة بيت لاهيا. أسفر هذا القصف والذي استمر حتى ساعات الصباح بمساندة طائرة مروحية عن استشهاد ثلاثة من أفراد الشرطة البحرية، ورابع مدني كان يتواجد في منتجع النورس السياحي القريب من المكان.

ووفقاً لتحقيقات المركز، فإن القذيفة الصاروخية أصابت سيارة تابعة للشرطة البحرية كانت تسير على بعد 800متر من شاطئ البحر، مما أدى إلى إصابة الضابط جميل سميح جميل الصباغ، 37 عاماً من سكان جباليا، بجراح بالغة أثناء تواجده في السيارة مع أربعة من زملائه، وترك ينزف حتى ساعات الصباح الباكر دون تمكن سيارات الإسعاف من الوصول له بسبب كثافة النيران، حيث نقل فيما بعد إلى مستشفى الشفاء في غزة جثة هامدة، فضلاً عن إصابة زملائه الآخرين برضوض جراء قفزهم من السيارة هرباً من القصف. وجراء إطلاق النار من الأسلحة الرشاشة، استشهد اثنان آخران من أفراد الشرطة البحرية وهم في مواقعهم، ومدني ثالث كان يقف لحظة القصف على مدخل منتجع النورس القريب من المكان. ترك المصابون ينزفون حتى ساعات الصباح، وبعد توقف القصف تمكنت سيارات الإسعاف من الوصول لهم، ونقلهم إلى مستشفى الشفاء جثثاً هامدة. والشهداء هم:

    1. ماهر فؤاد حمادة، 20 عاماً من حي التفاح في مدينة غزة، وهو من أفراد الشرطة البحرية.

    2. أحمد فريج أبو ظاهر، 28 عاماً من خان يونس، وهو من أفراد الشرطة البحرية.

    3. عيد خليل القمع، 35 عاماً من مخيم جباليا.

وعند الساعة 1:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال المعززة بالآليات العسكرية الثقيلة، والجرافات مسافة 2 كيلو متر داخل بلدة القرارة، شمال مدينة خان يونس، وداهمت المنازل السكنية وقامت بتفتيشها والعبث بمحتوياتها. وبعد عدة ساعات قامت بتجريف منزل مكون من طابقين على مساحة 220 م2، يقطنه 12 فرد، وتعود ملكيته للمواطن محمود عبد الله السميري، وبعد عملية الهدم، اعتقلت تلك القوات نجليه يوسف 18 عاماً، وهو كفيف، ومحمد، 20 عاماً، ويعمل في الشرطة البحرية. كما داهمت منزل د. خالد أحمد أبو زنيد، 41 عاماً، وهو محاضر في جامعة الأزهر، وقامت باعتقاله، ثم أفرجت عنه بعد عدة ساعات، فيما أصيبت زوجته فتحية أبو صواوين، بشظايا عيار ناري في اليد اليمنى، جراء إطلاق النار على المنزل أثناء عملية المداهمة. وقبل أن تنسحب تلك القوات من المنطقة، قامت بتدمير موقع للأمن الوطني الفلسطيني في الجهة الجنوبية من البلدة.

في حوالي الساعة 1:10 فجراً، توغلت قوة من قوات الاحتلال مكونة من خمس دبابات وجرافة عسكرية، مسافة تقدر بحوالي 700 متر، في الأراضي الزراعية الفلسطينية، حتى الطريق الواصلة بين معير المنطار ومقبرة الشهداء، شرق مخيم جباليا، والفاصلة بين الأراضي الزراعية وحي الشجاعية السكني القريب، تحت غطاء كثيف من نيران أسلحتها الرشاشة، باتجاه منازل المواطنين، والمنشآت المدنية، وموقعاً أمنياً فلسطينياً، وبعد أن سيطرت على الطرق الفرعية ( الشعف، المنصورة، المنطار)، المؤدية للطريق المذكورة، قصفت بالقذائف المدفعية موقعاً لقوات أل 17، يقع على جانب الطريق، ثم قامت الجرافة العسكرية بهدم الموقع برمته، وقد طالت أعمال الهدم والتجريف، منشأتين مدنيتين ملاصقتين للموقع، وهما:

1) مدرسة الشهيد صبحي أبو كرش الابتدائية، حيث هدمت قوات الاحتلال السور الشرقي للمدرسة.

2) جمعية الحق في الحياة، حيث هدمت قوات الاحتلال السور الشمالي للجمعية، البالغ طوله حوالي 50 متراً، علاوة على هدم وتجريف جزء من السور الشمالي الشرقي للجمعية، ويبلغ طوله حوالي 20 متراً، وتحطم عدداً كبيراً من النوافذ الزجاجية لمبنى الجمعية.

يذكر أن جمعية الحق في الحياة، هي جمعية عير حكومية، تأسست عام 1993، وتعنى بتقدم الخدمات الطبية والتأهيلية والتعليمية، للأطفال ذوي الحاجات الخاصة " المنغوليين"، وصولاً إلى دمجهم في المجتمع، وتقدم الجمعية خدماتها حالياً لحوالي 400 طفلاً معاقاً، ويعمل فيها طاقم مكون من 90 موظفاً، يعملون في مختلف التخصصات.

وبعد أن هدمت قوات الاحتلال الموقع والمنشأتين المدنيتين، واصلت طريقها باتجاه الشمال، مسافة تصل إلى كيلومتر ونصف، ثم اتجهت شرقاً في الأراضي الزراعية المجاورة لمقبرة الشهداء، إلى الشريط الحدودي " خط الهدنة"، بعد أن جرفت الطريق التي استخدمته، بحيث أصبح غير صالح للاستخدام من قبل السيارات الفلسطينية.

وفي حوالي الساعة 11:00 صباحاً، أطلقت طائرة حربية إسرائيلية مقاتلة من نوع إف 16، قذيفة صاروخية باتجاه مقر مديرية الأمن العام، الواقع وسط حي الشيخ رضوان المكتظ بالسكان في مدينة غزة، أصابت مبنى مكون من ثلاثة طوابق، ما أدى إلى تدميره بالكامل، فضلاً عن إصابة عدد كبير من المنازل السكنية المجاورة بأضرار مادية جسيمة. وجراء القصف أصيب ثمانية مواطنين فلسطينيين، بينهم أربعة أطفال، ووصفت المصادر الطبية جروحهم بالمتوسطة.

وفي حوالي الساعة11:00 صباحاً، أطلقت طائرة حربية من نوع اف 16 صاروخ جو – أرض باتجاه مقر الأمن العام في حي الشيخ رضوان في مدينة غزة. أسفر ذلك عن تدمير مبنى مكون من ثلاثة طوابق تابع للمديرية تدميراً كاملاً، فضلاً عن إلحاق أضرار بالغة في العديد من المنازل السكنية المجاورة. كما أصيب العديد من المدنين برضوض جراء تدافعهم لحظة القصف، حيث تقع المديرية وسط حي سكني، وتم القصف في وقت تشهد فيه المنطقة حركة نشطة للمواطنين الفلسطينيين.

وفي حوالي الساعة 7:50 مساء، أعلنت المصادر الطبية في مستشفى الحسين الحكومي، في بيت جالا، عن استشهاد الطفل الفلسطيني سائد علي إبراهيم صبيح، 12 عاماً من بلدة الخضر في محافظة بيت لحم، متأثراً بالجراح البالغة التي كان قد أصيب بها في السابق. وكان صبيح قد أصيب بعد ظهر يوم الخميس، 28/2/2002، بعيار ناري خلف الرأس أثناء تواجده قرب منزله في البلدة، وذلك عندما فتح جنود الاحتلال المتمركزون في محيط البلدة، من الجهة الغربية، نيران أسلحتهم بصورة عشوائية على منازل المواطنين.

وفي حوالي الساعة 11:40 مساءً، أطلقت الزوارق الحربية قذائفها المدفعية ونيران أسلحتها الرشاشة باتجاه موقعين للشرطة المدنية "الدوريات الخارجية" والشرطة البحرية في منطقة الشيخ عجلين على شاطئ بحر مدينة غزة، وأسفر القصف عن تدمير الموقعين، وأصيب الأهالي بحالة من الرعب والذعر الشديدين، لا سيما الأطفال والنساء منهم، علاوة على إصابة سبعة من أفراد الشرطة الفلسطينية الذين كانوا في الموقع، ووصفت المصادر الطبية جراح بعضهم بالخطيرة، وهم:

  1. إسماعيل البرديني " أبو عمشة "، أصيب بشظايا في بطنه، فضلاً عن كسر مضاعف في الساقين، ووصفت المصادر الطبية في مستشفى الشفاء جراحه بالخطيرة جداً، حيث لم يزل الأطباء يحاولون إنقاذ حياته حتى اللحظة.

  2. مصطفى خليل أبو حطب، 30 عاماً، أصيب بكسور في القدمين والعضد.

  3. محمد عبد الرؤوف نجم، 34 عاماً، أصيب بشظايا في أنحاء مختلفة من جسمه.

  4. خالد محمد ذياب، 31 عاماً، أصيب بشظايا في أنحاء مختلفة من جسمه.

  5. محمد عبد الكريم الأشقر، 26 عاماً، أصيب بشظايا في أنحاء مختلفة من جسمه.

  6. أشرف الخطيب، 20 عاماً، أصيب بشظايا في أنحاء مختلفة من جسمه.

  7. أشرف أبو ضلفة، 29 عاماً، أصيب بشظايا في أنحاء مختلفة من جسمه.

 

ثالثاً: الاعتداء على الأطقم الطبية

السبت 2/3/2002

في حوالي الساعة 2:30 فجراً، أطلق جنود الاحتلال المتمركزون على حاجز عسكري مقام على مدخل مستوطنة "حلميش"، شمالي غرب مدينة رام الله، النار باتجاه سيارة إسعاف فلسطينية كانت تقل امرأة في حالة مخاض، كانت في طريقها من مستشفى سلفيت إلى مستشفى رام الله، لإجراء عملية ولادة قيصرية لها. ومنع جنود الاحتلال سيارة الإسعاف من الاقتراب من الحاجز، وأدى ذلك إلى ولادة المواطنة المذكورة على الحاجز. وخرج المولود من رحمها ميتاً.

ووفقاً للمعلومات التي توفرت للمركز، فإن المواطنة أنعام يوسف عبد الغني صالح، 23 عاماً من بلدة عارورة في محافظة رام الله، وصبت بسيارة الإسعاف إلى حاجز عسكري على بعد مائتي متر من مستوطنة "حلميش"، وكان سائقها يشعل أضواءها، فتح جنود الاحتلال النار باتجاهها، وأمروا السائق بالعودة من حيث أتى. وفي هذه الأثناء اشتدت الآلام على المواطنة المذكورة، وقد وضعت مولوداً ميتاً بالقرب من الحاجز.

الأحد 3/3/2002

في حوالي الساعة 12:30 منتصف الليل، قصف جنود الاحتلال المتمركزون داخل دباباتهم في شارع نابلس ـ جنين، جنوبي مدينة جنين، مستشفى جمعية أصدقاء المريض في حيَ الزهراء. أسفر القصف عن إلحاق أضرار جسيمة في أثاث ومعدات قسم العناية الفائقة، في الطابق الثاني من المستشفى، وفي قسم الولادة في الطابق الأول. وأثار القصف حالة من الذعر والهلع بين المرضى والعاملين في المستشفى.

الاثنين 4/3/2002

وفي إطار سياسة استهدافها لأطقم الإسعاف الفلسطينية، اقترفت قوات الاحتلال في ساعات ظهر اليوم، جريمة حرب استهدفت فيها سيارة إسعاف تابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في جنين. وأسفرت هذه الجريمة عن استشهاد طبيب وإصابة سائق السيارة، وإصابة سائق وضابط إسعاف سيارة ثانية.

واستناداً للمعلومات التي توفرت للمركز، ففي حوالي الساعة 2:00 من بعد ظهر اليوم المذكور، أطلق جنود الاحتلال من داخل دبابة تتمركز في حي الجابريات، جنوبي مدينة جنين، قذيفة مدفعية ووابلاً من الأعيرة النارية الثقيلة والمتوسطة والخفيفة باتجاه سيارة إسعاف فلسطينية، تابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، كانت في طريقها إلى مخيم جنين لإخلاء جرحى. وأسفر قصف السيارة عن إصابة الطبيب خليل محمود سليمان، 45 عاماً من مدينة جنين، بعيار ناري في الصدر، وعدة شظايا في مختلف أجزاء الجسم. وأستشهد على الفور. فيما أصيب سائق السيارة، محمد ناصر الجمل، 32 عاماً، بعدة شظايا في الوجه والرأس. ووصفت إصابته بأنها بالغة الخطورة.

وذكر باحث جمعية القانون، أن سيارة إسعاف ثانية، تابعة لجمعية الهلال الأحمر أيضاً، هرعت باتجاه السيارة التي تعرضت للقصف، إلا أن جنود الاحتلال أطلقوا وابلاً من أعيرة الرشاشات باتجاهها. أسفر ذلك عن إصابة طاقمها المكون من السائق وضابط الإسعاف، ووصفت إصابة أحدهما بأنها خطيرة. والمصابان هما:

1) طاهر محمد طاهر، 25 عاماً، أصيب بعيار ناري في الخصر، ووصفت إصابته بأنها خطيرة.

2) محمود إبراهيم السعدي، 28 عاماً، أصيب بعيار ناري في الظهر.

رابعاً: أعمال إطلاق النار على المدنيين الفلسطينيين

الأحد 3/3/2002

في حوالي الساعة 2:00 بعد الظهر، أطلق جنود الاحتلال المتمركزون على حاجز قلنديا، شمالي مدينة القدس المحتلة، النار باتجاه عدد من المدنيين الفلسطينيين الذين كانوا يمرون في منطقة قريبة من الحاجز. أسفر ذلك عن إصابة اثنين منهم بجروح، وهما:

1) فادي نبيل موسى عوني، 16 عاما من مخيم قلنديا، أصيب بشظايا عيار ناري في الرأس.

2) فادي شريف عوض الله، 20 عاما من بيتونيا، أصيب بعيار معدني في الكتف الأيسر.

 

الاثنين 4/3/2002

وفي جريمة جديدة من جرائم القتل بدم بارد التي تقترفها قوات الاحتلال بحق المدنيين الفلسطينيين، اقترف جنود الاحتلال المتمركزون على حاجز عسكري مقام على مفترق قريتي الفندق ـ إماتين، على شارع نابلس ـ قلقيلية، جريمة قتل في ساعات صباح اليوم، راح ضحيتها طالب في الصف الثالث الثانوي. واستناداً إلى للمعلومات التي توفرت للمركز، ففي حوالي الساعة 7:30 من صباح اليوم المذكور، وبينما كان الفتى أيمن حسن عبد الرحيم غانم، 18 عاماً من قرية إماتين في محافظة قلقيلية، عائداً من مدرسته في قرية حجة المجاورة، إلى منزله في قرية إماتين، وذلك بعد تعرضه إلى وعكة صحية مفاجئة، وكان يسلك طريقاً زراعية، أمره جنود الاحتلال المتمركزون على الحاجز العسكري المذكور بالتوقف. وقد انصاع لهم، واتجه نحوهم، وعندما اصبح على بُعْدِ عشرة أمتار منهم، أطلقوا النار باتجاهه. وفي هذه الأثناء فتح حقيبته المدرسية، وأعلمهم بأنه طالب، إلا أن عياراً نارياً من النوع الثقيل عاجله، وأصابه في صدره. ولم يسمح جنود الاحتلال لسيارة الإسعاف التي وصلت إلى المنطقة بإخلائه، وترك ينزف حتى الموت. وبعد ثلاث ساعات من إصابته سمح الجنود لسيارة الإسعاف بنقله. ونقل الشهيد غانم إلى مستشفى وكالة الغوث الدولية في مدينة قلقيلية. وأفادت المصادر الطبية فيها أن العيار الناري الذي أصيب به الشهيد أحدث تهتكاً في القلب.

وفي حوالي الساعة 1:00 بعد الظهر، أطلق جنود الاحتلال المتمركزون في شارع الشلالة، وسط مدينة الخليل، النار باتجاه مجموعة من المتظاهرين. أسفر ذلك عن إصابة الشاب مدحت محمد محمود عمرو، 20 عاما، بشظايا عيار ناري في فخذه الأيمن. وقد أدخل إلى مستشفى عالية الحكومي للعلاج.

الأربعاء 6/3/2002

في ساعات صباح اليوم ، أطلق جنود الاحتلال النار باتجاه طلاب مدرسة سيلة الظهر، جنوبي مدينة جنين. أسفر ذلك عن إصابة أربعة طلاب بجروح، وصفت إصابة اثنين منهما بأنها خطيرة. ونظراً للحصار الذي تفرضه قوات الاحتلال، وحظرها للمدنيين الفلسطينيين من السير على الشوارع الرئيسية، جرى نقل المصابين إلى مستشفى الدكتور ثابت ثابت الحكومي في مدينة طولكرم، عبر الطرق الزراعية. والمصابون هم كل من:

  1. عدنان سميح شحادة قرارية، 17 عاماً، أصيب بعيار ناري اخترق الكتف الأيمن واستقر في الكبد. ووصفت إصابته بأنه خطيرة.

  2. علاء حسن مروح حنتولي، 12 عاماً، أصيب بعيار ناري في الظهر واستقر في الرئة. ووصفت إصابته بأنه خطيرة.

  3. هاني رسمي عارف حنتولي، 13 عاما، أصيب بشظية عيار ناري في يده اليمنى.

  4. رامي أسعد عليان حنتولي، 13 عاماً، أصيب بشظية عيار ناري في الكتف الأيسر.

وفي حوالي الساعة 3:15 بعد الظهر، أطلقت قوات الاحتلال من داخل برج عسكري، جنوب مستوطنة نيسانيت، شمال قطاع غزة، النار باتجاه مجموعة من العمال الفلسطينيين، كانوا على بعد 500متر من موقع قوات الاحتلال، ويقومون برصف أحد الشوارع في قرية ام النصر المحاذية للمستوطنة. أسفر ذلك عن إصابة العامل عاطف جمعة مزيد، 32 عاماً من سكان دير البلح، بعيار ناري في العين اليسرى. وأفادت المصادر الطبية في مستشفى النصر في مدينة غزة، والتي نقل لها الجريح، بأنه فقد عينه. ووفقاً لشهود العيان، فإن إطلاق النار تم دون أن تشهد المنطقة إي أحداث، وان المصاب كان يقف بالقرب من العمال يتابع عملهم.

وفي حوالي الساعة 3:30 من بعد الظهر، أطلق جنود الاحتلال المتمركزون على الشارع الالتفافي الموصل إلى مستوطنة "ألفيه منشيه"، جنوبي مدينة قلقيلية، أعيرة نارية ثقيلة من مسافة ثمانين متراً باتجاه الفتى مهدي حسن سليمان القيسي، 18 عاما من مدينة قلقيلية، مما أدى إلى استشهاده على الفور، جراء إصابته بعدة أعيرة نارية من النوع الثقيل. وأفادت المعلومات الأولية أن الفتى القيسي كان يسير على الشارع الالتفافي المذكور. وبعد ذلك احتجز جنود الاحتلال جثة الشهيد. وأفادت مصادر في الارتباط العسكري الفلسطيني أن إحدى يديَ القيسي بترت، كما أن أحد الأعيرة النارية الثقيلة التي أصابته أحدثت ثقباً في رأسه. وزعمت قوات الاحتلال أن الشهيد المذكور كان يحمل أسلاكا كهربائية على وسطه.

خامساً: استمرار عمليات الاعتقال والتنكيل ضد مواطنين فلسطينيين

واصلت قوات الاحتلال خلال هذا الأسبوع عمليات اعتقال المواطنين الفلسطينيين. وفي العادة، تتم هذه الاعتقالات بعدة طرق، منها:

1) الاعتقال على المعابر الدولية التي تخضع لسيطرة قوات الاحتلال.

2) اعتقال على الحواجز العسكرية التي تقيمها قوات الاحتلال على الطرق الرئيسية والفرعية ومداخل المدن والقرى الفلسطينية.

3) اقتحام القرى والبلدات ومداهمة المنازل وتفتيشها واعتقال أصحابها.

4) اعتراض مراكب الصيد الفلسطينية قبالة شواطئ قطاع غزة واعتقال الصيادين من على متنها.

5) التوغل في مناطق خاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية واختطاف الأفراد من داخلها.

ونستعرض هنا أبرز عمليات الاعتقال والتنكيل التي تمت خلال هذا الأسبوع.

بتاريخ 1/3/2002، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتواجدة في معبر رفح البري، جنوب مدينة رفح، المواطن أحمد إبراهيم النشوي، 37 عاماً من مخيم المغازي في محافظة الوسطى. وذكر باحث المركز أن النشوي اعتقل أثناء عودته من المملكة العربية السعودية إلى قطاع غزة بعد أدائه لفريضة الحج، والمواطن المذكور يعمل في وزارة الأوقاف الفلسطينية. ووفقاً لتحقيقات المركز فقد تم نقل المواطن المذكور إلى سجن المجدل داخل إسرائيل.

"انظر عمليات الاعتقال التي تمت خلال هذا الأسبوع في بند قصف واقتحام"

مطالب للمجتمع الدولي

  1. توفير الحماية الدولية الفورية للشعب الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

  2. إعادة عقد مؤتمر الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 من أجل اتخاذ إجراءات لحماية المدنيين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.

  3. تقديم مجرمي الحرب من قادة وجنود الاحتلال الإسرائيلي ومجموعات المستوطنين إلى محاكم دولية وملاحقتهم القانونية من قبل المجتمع الدولي.

  4. أن تقوم اللجنة الدولية للصليب الأحمر بتعزيز وجودها وتوسيع نشاطها وتكثيف انتشارها ميدانياً في كافة أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة لحماية المدنيين الفلسطينيين ومراقبة ما تقترفه قوات الاحتلال من جرائم.

  5. تفعيل الاتحاد الأوروبي للبند الثاني في اتفاقية الشراكة الأوروبية – الإسرائيلية والتي تشترط احترام إسرائيل لحقوق الإنسان للتمتع بالامتيازات الاقتصادية التي تنص عليها الاتفاقية.

  6. تقديم مساعدات إنسانية وطبية طارئة للشعب الفلسطيني الذي تتدهور ظروفه المعيشية بشكل مطرد جراء استمرار الحصار العسكري الذي تفرضه قوات الاحتلال على جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة.

 

 

"انتهــــى"