التقرير الأسبوعي حول الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي

الفلسطينية المحتلة

28  مارس - 03 ابريل 2002

المركـــز الفلسطــيني لحقـــوق الإنســان

يتمتع بصفة استشارية لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة

عضـــو لجنـــة الحقـوقـييــن الدوليـــــة جنيـــف

عضـــو الفدراليـــة الدوليــة لحقــوق الإنســان - باريس

 

الحرب الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية المحتلة

جرائم ضد الإنسانية بمشاركة أمريكية وتآمر دولي

  1. في حصيلة غير نهائية لهذه الجرائم، استشهاد 54 مواطناً فلسطينياً، معظمهم من المدنيين، بينهم خمس نساء، ستة أطفال واثنان من المعاقين عقلياً.

  2. في أوسع عملية عسكرية تقوم بها قوات الاحتلال منذ احتلالها الأراضي الفلسطينية عام 67، اجتياح جميع مدن الضفة الغربية باستثناء الخليل، يسفر حتى اللحظة عن استشهاد 42فلسطينياً، أغلبهم من المدنيين.

  3. عمليات إعدام لعدة مواطنين فلسطينيين في اجتياح رام الله، من ضمنهم خمسة من أفراد الأمن الوطني الفلسطيني.

  4. تكدس الجثث في مستشفى رام الله الحكومي ودفنها في قبر جماعي في باحة المستشفى.

  5. في اجتياح رام الله، العديد من المصابين الفلسطينيين ينزفون حتى الموت، واعتقالات جماعية، مصير العديد منهم غير معروف.

  6. في استهداف واضح للأطقم الطبية، إطلاق النار على سيارات الإسعاف، اقتحام المشافي الفلسطينية واعتقال الجرحى منها، الاعتداء على العديد من أفراد الطواقم الطبية في مدينة رام الله.

  7. بمحاولة لإخراس الصحافة ، ومنع كاميرات التصوير من فضح المجازر، قوات الاحتلال تعلن عن مدينة رام الله منطقة عسكرية مغلقة في وجه الصحافيين الأجانب منهم والعرب، بعد الاعتداءات المتكررة عليهم وعلى مكاتبهم وإصابة أربعة منهم بجراح في اجتياح رام الله وبيت لحم.

  8. جريمة اغتيال سياسي، تسفر عن استشهاد اثنين من الفلسطينيين، أحدهما مستهدف والآخر قتل بدم بارد.

  9. في استخدام مفرط وغير متناسب للقوة، استشهاد اثنين من المدنيين الفلسطينيين، أحدهما معاق عقلياً.

  10. خمسة جرائم قتل متعمد وبدم بارد، تسفر عن استشهاد خمسة مدنيين فلسطينيين، بينهم طفل وشاب معاق عقلياً.

  11. إجراءات حصار مشددة، وإعادة تقسيم قطاع غزة إلى أربعة مناطق منعزلة.

  12. اعتقالات جماعية وفردية خلال عمليات المداهمة والاقتحام للمدن والبلدات الفلسطينية.

 

مقدمـــة

يغطي هذا التقرير السادس والستون في سلسلة التقارير الأسبوعية التي يصدرها المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان حول الانتهاكات الجسيمة وجرائم الحرب التي تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي اقترافها في الأراضي الفلسطينية المحتلة الفترة من 28/3/2002 – ¾/2002. ووفقاً لتوثيق المركز ومتابعته الميدانية كانت المدن الفلسطينية في الضفة الغربية هذا الاسبوع مسرحاً لابشع جرائم الحرب، في أوسع عمليات عسكرية تنفذها قوات الاحتلال منذ العام 67 في الأراضي الفلسطينية المحتلة. كما شهد قطاع غزة العديد من أعمال التوغل والاقتحام للعديد من المدن والبلدات، وسط تعزيزات عسكرية مكثفة على جميع المحاور المؤدية للقطاع، وشهد أيضاً العديد من حودث إطلاق النار المتعمد، وجرائم القتل بدم بارد. وكانت حصيلة هذه الجرائم التي تم حصرها خلال هذا الأسبوع 54شهيداً، معظمهم من المدنيين، بينهم خمس نساء ، ستة أطفال، وشابان معاقان عقلياً. تأتي هذه الأعمال في ظل غطاء أمريكي واضح على اقتراف هذه المجازر، عبر ما صرح به الرئيس الأمريكي جورج بوش" بأن الإسرائيليين من حقهم الدفاع عن أنفسهم بكل الوسائل والطرق المتاحة." وتقترف هذه الجرائم في ظل استمرار مؤامرة الصمت الدولية، وفشل المجتمع الدولي في اتخاذ اجراءات فعالة لمواجهة اسرائيل واجبارها الى الالتزام بمعايير القانون الدولي والقانون الدولي الانساني.

ففي ساعات الفجر الأولى من يوم الجمعة الموافق 29/3/2002، وقبل انتهاء اجتماع الحكومة الإسرائيلية، شرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي في تنفيذ أوسع عملية اجتياح للمدن الفلسطينية، تقوم بها منذ احتلالها للضفة الغربية وقطاع غزة في حزيران (يونيو) عام 1967. بدأ هذا الاجتياح، في حوالي الساعة 3:30 من فجر يوم الجمعة، 29/3/2002، حيث اجتاحت قوات عسكرية إسرائيلية،يقدر عددها بمائتي دبابة ومدرعة وناقلة جند، وأعداد كبيرة من قوات المشاة والمظليين والقوات الخاصة، مدينتي رام الله والبيرة، وحاصرت مقر الرئيس ياسر عرفات، تنفيذاً لما أعلنه رئيس الحكومة الإسرائيلية بأن حكومته اتخذت قراراً بعزل رئيس السلطة الفلسطينية في مكتبه.

وفرضت قوات الاحتلال حصاراً عسكرياً مشدداً على مقر الرئاسة الفلسطينية، وحاولت اقتحامه ، عندما اقتحمت الدبابات الإسرائيلية ساحة مبنى المقاطعة، وترافق ذلك مع قيام قوات الاحتلال بأعمال قصف للمقرات الأمنية الفلسطينية ومكاتب الرئاسة، بما فيها مكتب الرئيس ياسر عرفات.

وفرضت قوات الاحتلال حظر التجول على مدينتي رام الله والبيرة، وشرع جنودها في إطلاق النار باتجاه أي جسم متحرك، بما في ذلك المدنيون الفلسطينيون وسيارات وأطقم الإسعاف والدفاع المدني والصحافة والإعلام. كما وشنت تلك القوات عمليات اعتقال واسعة النطاق في صفوف المواطنين الفلسطينيين، من المدنيين الفلسطينيين وأفراد قوات الأمن الوطني والشرطة المدنية، على حد سواء. وطالت هذه الاعتقالات المئات منهم، حيث جرى تجميعهم في ساحات مدارس محلية، والتحقيق ميدانياً معهم، واقتياد المئات منهم إلى جهات غير معلومة. وفي وقت لاحق تم ترحيل مجموعة من المعتقلين العسكريين والمدنيين، والذين مسقط رأسهم قطاع غزة، إلى القطاع عن طريق معبر بيت حانون، والذين أفادوا بأنهم تعرضوا لأعمال تنكيل وحشية من قبل الجنود الإسرائيليين قبل ترحيلهم.

ولليوم السادس على التوالي، وحتى لحظة صدور هذا التقرير، لا تزال قوات الاحتلال الإسرائيلي تقترف جرائم حرب واسعة النطاق في مدينتي رام الله والبيرة، معرضة حياة عشرات الألوف من المدنيين الفلسطينيين لخطر الموت والمجاعة والأمراض والأوبئة، وجرائم الإعدام الميداني لأفراد الأجهزة الأمنية الفلسطينية الذين تتم تصفيتهم جسدياً، وهم في وضع غير قتالي، وكانت أبشع تلك الجرائم، هو إعدام خمسة من أفراد الأمن الوطني الفلسطيني، والذين تتجاوز أعمارهم الستين عاماً داخل عمارة سكنية بعد اقتحامها. كما اعتقل المئات من المدنيين الفلسطينيين وأفراد الأجهزة الأمنية، وبعضهم جرحى، وتم اقتيادهم إلى جهات غير معلومة، معرضين حياتهم للخطر، وللمصائر المجهولة. كما وأعلن عن المدينة بأنها منطقة عسكرية مغلقة في وجه الصحافيين الأجانب منهم والعرب. وكانت حصيلة الشهداء حتى لحظة إعداد هذا التقرير 23 شهيداً، اثنان منهم مازالا مجهولي الهوية، وعشرات الجرحى، حيث دفن جميع الشهداء في قبر جماعي في باحة مستشفى رام الله الحكومي، والذي اصبح لا يتسع للمزيد من الجثث.

واستكمالاً لخطتها العسكرية باجتياح المدن الفلسطينية، اجتاحت قوات الاحتلال بعد مدينة رام الله جميع مدن الضفة الغربية باستثناء الخليل. وسيطرت بالكامل على تلك المدن، وانتهكت حرمات الأماكن الدينية الإسلامية منها والمسيحية، وقصفت منازل المواطنين الفلسطينيين بأعتى الأسلحة، وحولت العديد منها لمواقع عسكرية يستخدمها القناصة في قتل المدنيين الفلسطينيين. كما قطعت الماء والكهرباء عن تلك المدن. وما تزال كنيسة المهد في مدينة بيت لحم محاصرة، وتتعرض للقصف حتى لحظة صدور هذا التقرير، وبداخلها العديد من المدنيين. أسفرت هذه الجرائم عن استشهاد 19 فلسطينياً، من بينهم سيدة وابنها، استشهدا داخل منزلهما في مدينة بيت لحم، جراء القصف، ولم يسمح لسيارات الإسعاف بنقل جثتيهما، وفي مشهد يتنافى مع كل القيم الإنسانية، بقيت الجثتان داخل المنزل الذي يعج بالأطفال. كما أصيب العشرات من المواطنين بجراح، من بينهم رجل دين مسيحي وعدة راهبات من داخل كنيسة سانتا ماريا في مدينة بيت لحم.

في خطوة تتناقض تماماً مع اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين وقت الحرب، لعام 1949، ولمواد البرتوكول الأول والثاني الملحقان بالاتفاقية، استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي التي اجتاحت مدينتي رام الله والبيرة، سيارات الإسعاف الفلسطينية بشكل واضح، وفتحت النار عليها بشكل متكرر، واحتجزت طواقمها لساعات طويلة، وصادرت بعضها، وتركت الجرحى الفلسطينيين، من مدنيين وعسكريين، ينزفون حتى الموت، في حالات عديدة. كما استخدم جنود الاحتلال سيارات الإسعاف الفلسطينية التي استولوا عليها في أعمال اقتحام منازل المواطنين الفلسطينيين. وكانت ابرز تلك الاعتداءات بتاريخ 31/3/2002، عندما اقتحمت قوات الاحتلال مستشفى الرعاية العربية، وسط المدينة، واحتجزت حوالي خمسة وخمسين مواطناً، بينهم تسعة جرحى، داخل الأقسام، وقيدت أياديهم، وأرغمتهم على الاستلقاء على الأرض، ونكلت بهم قبل مغادرتها المستشفى في حوالي الساعة العاشرة مساء. كما ومنعت العاملين، ومن ضمنهم مدير المستشفى من الاتصال بالعالم الخارجي. وبتاريخ 1/4/2002، اعتقلت تلك القوات خمسة من المسعفين في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، واقتادتهم إلى جهة غير معلومة. ولمزيد من المعلومات" انظر بند الاعتداء على الأطقم الطبية."

وفي انتهاك سافر لمبدأ حرية الرأي والتعبير، وفي محاولة لإخراس الصحافة ومنع عدسات التصوير من فضح الجرائم الإسرائيلية، استهدفت قوات الاحتلال أطقم ومقرات الصحافة والإعلام المحلية والعربية والدولية بشكل مباشر. وحولت هذه الأطقم والمقرات هدفاً لنيران أسلحتها. كما واستولت على العديد من المحطات التلفزيونية، وعطلت البث فيها، وحولتها إلى مواقع عسكرية تمركز فيها عدد من القناصة. وبعد وضع يدها على محطات التلفزة المحلية، شرعت قوات الاحتلال في بث أفلام ومواد إباحية عبر شاشات هذه المحطات. كما أصيب أربعة صحافيين بجراح في كل من اجتياح رام الله ومدينة بيت لحم. وبتاريخ 31/3/2002 أعلن عن مدينة رام الله منطقة عسكرية مغلقة، ومنعت بموجب ذلك الصحفيين من دخول المدينة، وطالبت الصحافيين الموجودين في المدينة مغادرتها.

وفي إطار سياستها المعلنة رسمياً بتصفية نشطاء الانتفاضة السياسيين والميدانيين، اقترفت قوات الاحتلال بتاريخ 30/3/2002، جريمة اغتيال في بلدة صيدا في محافظة طولكرم، راح ضحيتها اثنان من المدنيين الفلسطينيين، أحدهما مستهدف حسب ما أعلن الناطق الرسمي باسم الجيش الإسرائيلي، والثاني ابن عمه. وقد تمت عملية الاغتيال بطريقة بشعة، وذلك عندما دخلت وحدة من القوات الخاصة من جنود الاحتلال بواسطة سيارة مدنية تحمل لوحة تسجيل فلسطينية، وتوجهت على الفور إلى منزل المواطن أحمد فتحي عجاج، وقامت بمطاردته، ومن ثم أطلقت عليه النار من مسافة ثلاثة أمتار فقط، وأردته قتيلاً. وعندما سمع ابن عمه عزمي عجاج صوت إطلاق النار، خرج ليستوضح الأمر، فاعتقله الجنود، واقتادوه حيث جثة أحمد، صرخ عندما رآها، فانهال عليه الجنود بالضرب بالآلات الحادة، ومن ثم أطلقوا عليه النار من مسافة صفر، فأردوه قتيلاً بجوار ابن عمه.

وفي نطاق جرائم القتل بدم بارد، التي تقترفها قوات الاحتلال بحق المدنيين الفلسطينيين، استشهد خلال هذا الأسبوع خمسة مدنيين فلسطينيين في خمسة حوادث منفصلة في الضفة الغربية وقطاع غزة. كانت إحداها بتاريخ 1/4/2002، وراح ضحيتها الطفل حمادة اكرم السيقلي من مدينة خان يونس، والذي أطلقت عليه النار من الموقع العسكري الإسرائيلي بالقرب من الشريط الحدودي، جنوب مدينة رفح، أثناء توجهه لزيارة شقيقته هناك. وفي جريمة أخرى بتاريخ 2/4/2002، استشهد شاب معاق عقلياً من بلدة بلعا في طولكرم، عندما أطلقت عليه النار من مسافة قصيرة جداً من دورية عسكرية كانت تمر بالقرب منه أثناء سيره على الشارع الواصل بين بلدته ومدينة طولكرم، وهو شارع يستعمله المواطنون بشكل طبيعي.

وفي الوقت الذي تشن فيه قوات الاحتلال الإسرائيلي حرباً مفتوحة ضد الأراضي الفلسطينية، يواصل المستوطنون في الأراضي المحتلة اقتراف جرائم القتل بحق المدنيين الفلسطينيين. ففي تاريخ 2/4/2002، فتح المستوطنون النار باتجاه سيارة نقل فلسطينية، فأصابوا الشاب علاء حاتم فايز عبد الحي، 19 عاماً، من قرية دير ابو ضعيف، شمال غربي مدينة جنين، بعيار ناري في الرأس، أدى إلى استشهاده على الفور.

إلى ذلك ما زالت قوات الاحتلال تشدد من إجراءات العقاب الجماعي على المدنيين الفلسطينين، من خلال سياسة الحصار الشامل المفروض على الأراضي الفلسطينية المحتلة، وعزل المدن والبلدات الفلسطينية عن بعضها البعض. ووفقاً لتوثيق المركز، فقد قامت قوات الاحتلال بإعادة تقسيم قطاع غزة إلى ثلاث مناطق منعزلة عن بعضها البعض، وفرضت حظراً كاملاً على تنقل البضائع والمدنيين، فيما تواصل تلك القوات إغلاقها لمنطقة المواصي الخاضعة للسيطرة الأمنية الإسرائيلية،غرب خان يونس ورفح. ويؤدي الحصار إلى حرمان الآلاف من الطلبة والموظفين من الوصول إلى جامعاتهم ومدارسهم وأماكن عملهم، مما يؤدي إلى انتهاك من حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية وإلى شلل في جميع مرافق الحياة. كما واصلت قوات الاحتلال منع المرضى من الوصول للمستشفيات، حيث توفى بتاريخ 2/4/2002، المواطن جبر عبد النباهين، 50 عاماً من مخيم البريج في محافظة الوسطى، جراء منع قوات الاحتلال المتمركزة في موقعها العسكري على مفترق الشهداء، جنوب مدينة غزة، سيارة الإسعاف التي تقله من الوصول لمستشفى الشفاء لأكثر من ساعتين،حيث كان يعاني من ذبحة صدرية حادة، وقد توفي المذكور على الحاجز قبل السماح لسيارة الإسعاف بالدخول. كما قضى مولود نحبه بتاريخ 3/4/2002 على أحد الحواجز العسكرية الإسرائيلية، عندما منعت قوات الاحتلال المواطنة حليمة الأطرش من قرية الولجة، شمال غربي مدينة بيت لحم من عبور الحاجز العسكري، المقام على مداخل القرية للمستشفى لكي تضع مولدها وهي في حالة حرجة. وقد وضعت المولود على الحاجز بعد عدة ساعات من الانتظار، إلا انه فارق الحياة بعد ساعة من ولادته دون التمكن من عبور الحاجز.

كما واصلت قوات الاحتلال قوات الاحتلال عمليات اعتقال المدنيين الفلسطينيين بعد مداهمة منازلهم.

المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان يكرر مطالبته للمجتمع الدولي بالتدخل العاجل لتوفير للشعب الفلسطيني أمام جرائم الحرب التي تواصل قوات الاحتلال اقترافها. إن قوات الاحتلال الإسرائيلي تقترف في هذه الأثناء أبشع جرائم وأعمال التدمير وأوسعها نطاقاً. ولا تستهدف هذه الجرائم مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية فقط، بل تمتد إلى مجمل بنى وهياكل المجتمع الفلسطيني ومنظماته المدنية بهدف تدميره بالكامل.

وفيما يلي تقرير يستعرض مجمل هذه الانتهاكات خلال هذا الأسبوع.

أولاً : عمليات الاجتياح لمدن الضفة الغربية.

1- اجتياح رام الله

نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي بتاريخ 29/3/2002، أوسع عملية اجتياح للأراضي الفلسطينية المحتلة منذ احتلالها في العام1967، بدأت أولى حلقاتها في مدينة رام الله، وكانت حصيلة الجرائم والمجازر التي اقترفتها خلال عملية الاجتياح على النحو التالي:

وفقاً للمعلومات التي استطاع المركز الفلسطيني الحصول عليها من جمعية القانون، فقد أسفرت هذه العملية في اليوم الأول، وهو يوم الجمعة 29/3/2002 عن استشهاد خمسة مواطنين، بينهم سيدة وهم:

1) سريدة فرحان أبو غربية،24 عاماً، أصيبت بعدة أعيرة نارية في مختلف أجزاء الجسم.

2) عمر عبد الحميد حمايل، 45 عاماً من كفر مالك رام الله، أصيب بعدة أعيرة نارية في البطن والحوض، وبقي ينزف حتى الموت لمدة ساعة تقريباً، لعدم تمكن سيارات الإسعاف من الوصول إليه.

3) رائد محمد عبد الحميد الدميسي، 25 عاما من رام الله، وأصيب بثلاثة أعيرة نارية في البطن والخصر، وهو أحد أفراد الشرطة المدنية.

4) جاد عزت أحمد دار سليم، 26 عاماً من قرية جبع في محافظة القدس، أصيب بعيار ناري في القلب، وهو أحد أفراد جهاز الاستخبارات العسكرية.

5) علاء فازع علي ضراغمة، 22 عاماً من طوباس، اصيب بعيار ناري في الرأس، وهو أحد أفراد الشرطة الخاصة.

كما أصيب في هذا اليوم عشرون مواطناً، وصفت إصابة أحدهم بأنها بالغة الخطورة، وهو الشاب شاهر أبو شرار، والذي أصيب بعيار ناري في البطن، وهو أحد أفراد حرس الرئيس. وقد أصيب ظهر يوم الجمعة، 29/3/2002، ولم تتمكن سيارات الإسعاف من الوصول إليه بسبب منع قوات الاحتلال لسيارات الإسعاف من الدخول إلى مقر الرئاسة. وفي ساعات المساء نقل إلى مستشفى الشيخ زايد. وفي حوالي الساعة الثالثة من فجر يوم السبت، 30/3/2002، أعلنت المصادر الطبية في المستشفى المذكورة عن استشهاده.

وفي ساعات المساء ، حاصرت قوات الاحتلال الإسرائيلي عمارة الطابون، وسط مدينة رام الله، والتي تحتوي على مكاتب لوكالات الأنباء ومراسلي القنوات الفضائية مثل MBC وقناة دبي الفضائية، بالإضافة إلى مكتب Palestine on Line، وبنك القاهرة عمان، ومنعت أي شخص من الدخول إليها، واقترفت صباح اليوم التالي، السبت الموافق 30/3/2002، واحدة من أبشع جرائم القتل بدم بارد، راح ضحيتها خمسة من أفراد قوات الأمن الوطني، وذلك بعد أسرهم.

ففي حوالي الساعة 10:30 من صباح يوم السبت الموافق 30/3/2002، وبينما كان الصحفي ماهر الشلبي متوجهاً إلى مكتب Palestine on Line، الذي يديره، والكائن في عمارة الطابون التجارية، وسط مدينة رام الله، شاهد جثث خمسة أفراد من قوات الأمن الوطني الفلسطيني ملقاة على أرض ممر الطابق الثالث من العمارة. وبعد اقترابه من الجثث شاهد آثار علامات ضرب عليها، وآثار أعيرة نارية في الرأس والوجه، وكانت دماؤهم متخثرة، مما يشير إلى أن وقتاً غير قصير قد مضى على قتلهم. وأظهرت الصور التي بثتها محطات التلفزة العربية والعالمية أن النار أطلِقَتْ على المواطنين الخمسة، على ما يبدو، من مسافة قريبة جداً، وعلى الرأس من الخلف مباشرة، بعد أن أوقفهم جنود الاحتلال ووجوههم إلى الحائط، قبل أن يطلقوا النار عليهم مباشرة، حيث بدت آثار الدماء بشكل واضح وجلي على الجدار. وبدا في الصورة أيضاً عدة بطاقات شخصية ملقاة على صدر أحد الشهداء. وعلى ما يبدو أن جنود الاحتلال كانوا قد فحصوها قبل اقترافهم لجريمتهم البشعة، ثم ألقوها على صدر أحدهم.

والشهداء الخمسة هم:

1) خالد فتحي محمد عوض الله، 62 عاما من أريحا.

2) إسماعيل إبراهيم زيد، 56 عاما من بيت عنان في محافظة القدس.

3) سعيد محمد عبد الرحمن مهدي، 60 عاما من غزة.

4) عبد الرحمن توفيق عبد الله، 58 عاما من نابلس.

5) عمر محمد موسى، 54 عاما من أريحا.

وفي حوالي الساعة 1:30 من فجر يوم السبت، 30/3/2002، حاصرت عدة دبابات من قوات الاحتلال مجمع النتشة التجاري، وسط مدينة رام الله، وهو مبنى مكون من سبعة طوابق تضم عدداً من المكاتب الخاصة والصحفية والمؤسسات الأهلية والسياسية. وقصفت المجمع بقذائف الدبابات والرشاشات الثقيلة. وأسفر ذلك عن إصابة عشرة مواطنين، واشتعال النيران في بعض أجزائه. ولم تتمكن سيارات الإسعاف والإطفاء من الوصول إلى المبنى لإخلاء الجرحى وإطفاء النيران. وفي ساعات الصباح أمهلت قوات الاحتلال المتواجدين في المبنى حتى الساعة التاسعة صباحاً لإخلائه، وتسليم أنفسهم. وفي تمام الساعة التاسعة اقتحم جنود الاحتلال المبنى تحت غطاء كثيف من إطلاق النار، واعتقلوا ثلاثين مواطناً، من بينهم السيد صخر حبش، أمين سر حركة التحرير الوطني الفلسطيني واستهدفت قوات الاحتلال بشكل مباشر سيارات الإسعاف، حيث منعت سيارات الإسعاف من حرية الحركة لإسعاف وإخلاء الجرحى. وتحولت سيارات الإسعاف لهدف مباشر لنيران قوات الاحتلال التي تركت عدداً من الجرحى ينزفون حتى الموت.

وفي يوم الأحد الموافق 1/4/2002، أحضرت سيارات الإسعاف إلى مستشفى رام الله الحكومي جثث تسعة شهداء، بينهم شهيدان كانا لا زالا مجهولي الهوية، والشهداء الذين عرفت أسماؤهم هم:

1) حسين حسني حسين الأشقر، 27 عاماً من مدينة قلقيلية، أصيب بعيار ناري في القلب.

2) أحمد أنور كلاب، 33 عاماً من غزة، أصيب بعدة أعيرة نارية في مختلف أجزاء الجسم.

3) جمال محمود عبد السلام، 25 عاماً من قطنة في محافظة القدس، أصيب بعدة أعيرة نارية في مختلف أجزاء الجسم.

4) نادر عبد اللطيف أسعد، 23 عاماً من جماعين في محافظة نابلس، أصيب بعدة أعيرة نارية في مختلف أجزاء الجسم.

5) مروان رستم محمد شوشاري، 56 عاماً من مخيم الجلزون في محافظة رام الله، أصيب بعدة أعيرة نارية في الرأس.

6) مراد وفيق عوايصة، 22 عاماً من رام الله، أصيب بعدة أعيرة نارية في مختلف أجزاء الجسم.

7) محمد حسني محمد جروم، 32 عاماً من رام الله، أصيب بعدة أعيرة نارية في الرأس.

وفي صباح يوم الاثنين الموافق 2/4/2002، أحضرت سيارات الإسعاف جثتي شهيدين تم العثور عليهما بالقرب من شارع ركب، وسط مدينة رام الله، وهما مدنيان. والشهيدان هما:

1) محمد حسين محمد، 32 عاما، أصيب بعدة أعيرة نارية في مختلف أجزاء الجسم.

2) أيوب محمود أبو مسلم، 40 عاماً، أصيب بعدة أعيرة نارية في الرأس.

وفي ساعات فجر يوم الثلاثاء الموافق 2/4/2002، شرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي في قصف مقر قيادة الأمن الوقائي في منطقة بيتونيا، غربي مدينة رام الله، مستخدمة الطائرات المروحية الهجومية، من طراز "أباتشي" الأميركية الصنع، وقذائف الدبابات والرشاشات الثقيلة. وأفاد شهود عيان من المواطنين المجاورين للمقر أن قوات الاحتلال تستخدم المواطنين الفلسطينيين دروعاً بشريةً في محاولات اقتحام المقر، الذي يتواجد في داخله ما بين ثلاثمائة وأربعمائة مواطن من العاملين في الجهاز، والموظفين الإداريين وعائلاتهم والموقوفين. ورغم المحاولات المتكررة التي بذلتها أطقم الإسعاف في الوصول إلى المقر لإسعاف الجرحى، بما في ذلك سيارات جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني وجمعية الصليب الأحمر الدولي واتحاد لجان الإغاثة الطبية الفلسطينية، إلا أن قوات الاحتلال لم تسمح لأي منها الدخول إلى المقر. ونقلت صحيفة "يديعوت أحرنوت" على صفحتها الإلكترونية باللغة العربية، عن ناطق بلسان قوات الاحتلال أن قواته سوف تسمح لسيارات الإسعاف في الدخول إلى المقر فور قيام قيادة الأمن الوقائي بتسليم عدد من المطلوبين الفلسطينيين، تزعم قوات الاحتلال أنهم متواجدون داخل المقر.

واستناداً إلى للمعلومات التي توفرت للمركز، ففي ساعات الفجر الأولى لهذا اليوم الموافق2/4/2002، أرغمت قوات الاحتلال التي تحاصر مقر جهاز الأمن الوقائي في بيتونيا، غربي مدينة رام الله، حوالي ستين مدنياً فلسطينياً، كانوا محتجزين في مبنى مجاور، على الوقوف أمام الدبابات والآليات العسكرية الإسرائيلية الأخرى، مستخدمة إياهم دروعاً بشرية.

وفي حوالي الساعة 1:10 شرع جنود الاحتلال المتمركزون داخل الدبابات والمدرعات والقناصة المتمركزون على أسطح العمارات المحيطة بالمقر في قصف المباني الثلاثة التي يتكون منها المقر. واستخدمت قوات الاحتلال قذائف الدبابات والرشاشات من مختلف الأعيرة. وفي حوالي الساعة الواحدة وخمس وأربعين دقيقة، أطلقت طائرات مروحية هجومية إسرائيلية ستة صواريخ جو ـ أرض باتجاه المبنى الشرقي، الخاص بالقيادة والإدارة.

وفي ساعات ظهر اليوم أيضاً، استشهدت المواطنة وداد حامد نمر صفران، 45 عاماً من مخيم قدروة في رام الله، جراء إصابتها بعيار ناري اخترق الكتف واستقر في القلب. واستناداً إلى تحقيقات جمعية (القانون)، ففي حوالي الساعة 12:40 ظهراً، توجهت المواطنة وداد صفران من منزلها في مخيم قدورة، وسط مدينة رام الله، إلى مستشفى رام الله الحكومي لازالة الجبص عن قدمها المكسورة. وعندما كانت على بعد مترأ من المستشفى، أطلق أحد القناصة الإسرائيليون المتمركزون على سطح عمارة الرموني، قرب مديرية التربية والتعليم، النار باتجاهها، فأصيبت بعيار ناري في الكتف، استقر في القلب، واستشهدت على الفور.

وفي استهداف واضح للأطقم الطبية، كانت الانتهاكات الإسرائيلية على النحو التالي:

الجمعة 29/3/2002

في حوالي الساعة 10:00مساءً، احتجز جنود الاحتلال المتمركزون داخل ساحات مقر الرئاسة الفلسطينية في مدينة رام الله، سيارة إسعاف تابعة لاتحاد لجان الإغاثة الطبية الفلسطينية، كانت تقوم بإخلاء جريحين من داخل المقر إلى مستشفيات المدينة. واستناداً إلى توثيق جمعية (القانون)، فإن جنود الاحتلال أرغموا السيارة على التوقف، وأجبروا الدكتور محمد اسكافي وسائق السيارة كريم سمارة على الترجل منها، ثم قيدوا أيديهما إلى الخلف، وأوقفوهما تحت المطر، ثم قام الجنود بفك الضمادات عن جريحين كانا في داخلها. وفي حوالي الساعة الواحدة من فجر اليوم التالي، أخلى جنود الاحتلال سبيل طاقم الإسعاف والجريحين، في حين صادروا سيارة الإسعاف.

وفي حوالي الساعة 11:15 مساءً، احتجزت قوات الاحتلال سيارة إسعاف ثانية تابعة لاتحاد لجان الإغاثة الطبية الفلسطينية أثناء محاولتها الوصول إلى عدد من الجرحى لإسعافهم وإخلائهم إلى المستشفيات.

السبت 30/3/2002

في حوالي الساعة 11:00 صباحاً، أوقف جنود الاحتلال المتواجدون في محيط مقر البنك العربي، في رام الله التحتا، سيارتي إسعاف تابعتين لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني ووزارة الصحة الفلسطينية، وأرغمت طاقميها المكونين من ستة أفراد على الترجل منهما، ورفع أيديهم ووجوهم إلى الحائط. ثم قام الجنود بمصادرة مفاتيح السيارتين وطرد طاقميهما.

وفي حوالي الساعة 11:25 صباحاً، احتجز جنود الاحتلال سيارة إسعاف تابعة لمستشفى خالد، في شارع الإرسال، شمالي المدينة.

وأفاد الدكتور وائل قعدان، وهو طبيب في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، أن جنود الاحتلال يستخدمون سيارات الإسعاف الفلسطينية التي يستولون عليها في أعمال اقتحام منازل المواطنين الفلسطينيين. وذكر أن جنود الاحتلال داهموا ثلاثة إلى أربعة منازل مستخدمين سيارات الإسعاف.

الأحد 31/3/2002

في حوالي الساعة 5:00مساءً، اقتحم حوالي ثلاثين جنديا من قوات الاحتلال مستشفى الرعاية العربية، وسط مدينة رام الله، واحتجزوا الأطباء والممرضين والعاملين الإداريين والمرضى ومرافقيهم.

وأفاد الدكتور عدوان البرغوثي أن جنود الاحتلال اقتحموا المستشفى المكون من ثلاثة طوابق، واحتجزوا حوالي خمسة وخمسين مواطناً، بينهم تسعة جرحى، داخل الأقسام، وقيدوا أياديهم، وأرغموهم على الاستلقاء على الأرض، ونكلوا بهم قبل مغادرتهم المستشفى في حوالي الساعة العاشرة مساء. كما ومنعوا العاملين، ومن ضمنهم مدير المستشفى من الاتصال بالعام الخارجي.

وفي حوالي الساعة 9:00مساءً، حاصر جنود الاحتلال مستشفى الناظر للتوليد، واحتجزوا في داخله أحد عشر مواطناً من المرضى والعاملين، وأطلقوا النار في محيطه، وخلقوا حالة من الهلع والخوف في صفوفهم. وأفادت عاملات تمريض في المستشفى المذكورة أنهن سمعن أصوات إطلاق نار بشكل كثيف في محيط المستشفى، وبعد ذلك سمعن أصوات صفارات سيارات إسعاف تمر من المنطقة.

وأفاد الدكتور وائل قعدان، من جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في رام الله، أن الجمعية حركت في حوالي الساعة 9:30 مساء، أربع سيارات إسعاف إلى المكان، وعندما اقتربوا من هناك، أوقفهم جنود الاحتلال، وارغموا أطقمها على الترجل منها، ثم قاموا بتفتيشها تفتيشاً دقيقاً، وبعد احتجازهم لمدة خمس عشرة دقيقة امروهم بالعودة من حيث أتوا. وذكر د. قعدان أن أطقم سيارات الإسعاف سمعوا أصوات إطلاق نار كثيف باتجاه عمارة ضراغمة القريبة من المكان الذي احتجزوا فيه، إلا أن جنود الاحتلال لم يمكنوهم من دخول المنطقة لإجلاء جرحى محتملين.

وأفاد د. قعدان أيضاً أن سيارة إسعاف تابعة لاتحاد لجان الإغاثة الطبية الفلسطينية تزامن وجودها في تلك المنطقة مع تواجد سيارات إسعاف جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، إلا أن سائقها كريم الأسمر بقي في محيط المكان، وحاول الوصول إليه مرة ثانية. وفي حوالي الساعة العاشرة مساء احتجزه جنود الاحتلال حتى الساعة الواحدة وثلاثين دقيقة من فجر اليوم التالي، الاثنين الموافق 1/4/2002 حيث سمحوا له بالوصول إلى عمارة ضراغمة، وإخلاء جثتي شهيدين فلسطينيين، كان أحدهما مصاباً بعيار ناري من النوع الثقيل في الوجه، بينما كان الثاني مصاباً بعدة أعيرة نارية في الساقين وتحت الإبط. ونقل د. قعدان عن المسعف الأسمر أن سيارات إسعاف إسرائيلية حضرت إلى المنطقة وأخلت ما بين خمسة عشر وعشرين إصابة من أفراد قوات الأمن الوطني الفلسطيني الذين كانوا في داخل العمارة. ولا زال الشهيدان مجهولي الهوية.

وفي ساعات الصباح أيضاً، حاصرت ثلاث آليات عسكرية إسرائيلية مستشفى رام الله الحكومي، ثم اقتحم جنودها المستشفى وأجروا أعمال تفتيش واسعة النطاق في أرجائه. وفي وقت متزامن اقتحم جنود الاحتلال مستشفى الرعاية العربية، وقاموا بإجراء مماثل. وتمنع قوات الاحتلال دخول الأدوية والأغذية للمستشفيين المذكورين.

وفي إطار تعرضها لأطقم الإسعاف، أفادت مصادر جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في رام الله، أن قوات الاحتلال اعتقلت خمسة من مسعفين من الجمعية، أثناء توجههم لإنقاذ الجرحى، بعد توقيف سياراتهم وتفتيشها. وجرى اقتيادهم إلى جهة مجهولة. والمعتقلون هم:

1) أركان جهاد حامد خضر، من بيت لحم.

2) خالد أبو غوش، من رام الله.

3) زهدي مصطفى عبد الحافظ، من الزاوية في محافظة نابلس.

4) فراس عبد اللطيف سمارة، من رام الله.

5) لؤي جودت علي رواد، من رام الله.

الثلاثاء 2/4/2002

في ساعات الصباح، احتجزت قوات الاحتلال الاسرائيلي خمس سيارات إسعاف تابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني على الوقوف في منطقة المنتزه في رام الله، ومنعتهم من اسعاف عشرات المصابين. وأفاد شهود عيان في رام الله أن قوات الاحتلال أجبرت الطواقم الطبية وضباط الاسعاف الذين تواجدوا في سيارات الاسعاف على خلع ملابسهم، قبل أن تقوم باقتيادهم الى جهة مجهولة، وتستولي على السيارات.

وفي ساعات الصباح أيضاً، اقتحم حوالي عشرين جنديا من قوات الاحتلال معهد الاعلام والسياسات الصحية والتنموية، في منطقة رام الله التحتا، وحولوه الى ثكنة عسكرية بعد اقتحامه وتحطيم محتوياته وتكسير أبوابه. والمعهد المذكور تابع لاتحاد لجان الإغاثة الطبية الفلسطينية.

وفي ساعات الظهر، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي الدكتور يونس الخطيب، رئيس "جمعية الهلال الأحمر" الفلسطيني و ثمانية من ضباط الإسعاف. وأفاد شهود عيان أن قوات الاحتلال اعتقلتهم في رام الله بالقرب من متنزه المدينة أثناء توجههم إلى مقر الأمن الوقائي في منطقة بيتونيا في محاولة لنقل الجرحى والمصابين إلى المستشفيات. وذكر شهود عيان، أن قوات الاحتلال اقتادت المعتقلين بآليات عسكرية إلى جهة مجهولة.

  • الاعتداء على الأطقم الصحفية والإعلامية.

كما استهدفت قوات الاحتلال خلال عملية الاجتياح، أطقم ومقرات الصحافة والإعلام المحلية والعربية والدولية بشكل مباشر. وحولت هذه الأطقم والمقرات هدفاً لنيران أسلحتها، من أجل إبعاد أعين الصحافيين وكاميراتهم عن جرائمهم ضد الإنسانية. وكانت الاعتداءات على النحو التالي:

الجمعة 29/3/2002

في حوالي الساعة 8:00صباحاً، اقتحمت قوات الاحتلال عمارة الريان، في شارع الإرسال، المكونة من سبعة طوابق، وفجرت الباب الرئيسي، وباب المصعد الكهربائي، واحتجزت خمسة من العاملين في محطة راديو وتلفزيون "أمواج" المحلية، واستولت على المحطة، وعطلت البث فيها، وحولتها إلى موقع عسكري تمركز فيه عدد من القناصة. وفي وقت متزامن استولت على مبنى اتحاد لجان الإغاثة الزراعية الفلسطينية، المطل على مستشفيي رام الله الحكومي والشيخ زايد، واحتجزت العاملين في خمس محطات تلفزيونية محلية وعربية ودولية، قبل أن تطردهم في ساعات ما بعد الظهر من مكاتبهم الموجودة في العمارة. وهي: تلفزيون "وطن" المحلي، مكتب الفضائية اليمنية، مكتب تلفزيون أبو ظبي، مكتب وكالة رويترز للأنباء، و مكتب (AB NEWS). وبعد وضع يدها على محطات التلفزة المحلية، شرعت قوات الاحتلال في بث أفلام ومواد إباحية عبر شاشات هذه المحطات.

وفي حوالي الساعة 10:45 صباحاً، فتح جنود الاحتلال الإسرائيلي النار باتجاه سيارة تابعة لقناة النيل الفضائية، كانت تحمل ست إشارات تدل على هويتها الصحفية. أسفر ذلك عن إصابة المصور الصحفي في قناة النيل الفضائية، كارلوس يوسف حنظل، بعيار ناري في الحنك، ووصفت إصابته بأنها بالغة. وقد بثت شاشات الفضائيات تفاصيل إطلاق النار على سيارة طاقم قناة النيل الفضائية، ورأى ملايين المشاهدين صورة المصور الصحفي المذكور وهو يدخل في حالة غيبوبة، وسمعوه يوصي زميله، الذي كان يصرخ بدون وعي طالباً الإسعاف، بابنه أو ابنته على ما يبدو. وقد أطلق جنود الاحتلال النار على سيارة إسعاف كانت تحاول الاقتراب منه لإسعافه وإخلائه.

السبت 30/3/2002

على مدار هذا اليوم، واصلت قوات الاحتلال دهم مكاتب عدد كبير من المؤسسات الإعلامية والصحفية المحلية والعربية والأجنبية، وبلغ عدد المكاتب والمقرات التي دهمتها خلال يومي الجمعة والسبت، وأغلقت عدداً منها بعد طرد العاملين، 15مكتباً صحفياً وإعلاميا ومحطة إرسال إذاعي وتلفزيوني، وهي:

مبنى هيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطينية. راديو وتلفزيون (أمواج). راديو وتلفزيون (النصر). راديو وتلفزيون (الشرق).

راديو وتلفزيون (المنارة). تلفزيون (وطن). مكاتب وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا). مكتب قناة أبو ظبي الفضائية. مكتب قناة دبي الفضائية. مكتب قناة الجزيرة الفضائية. مكتب قناة اليمن الفضائية. مكتب وكالة رويترز لأنباء.

مكتب (ABC NEWS) . مكتب وكالة الأناضول التركية. مكتب تجمع الصحفيين الأجانب (CPT)

الأحد 31/3/2002

في ساعات ظهر اليوم ، أصيب الصحفي الأميركي انتوني شديد، مراسل صحيفة "بوستن غلوب"، بعيار ناري في كتفه. وأعلن مكتب الاعلام الحكومي الإسرائيلي ان الصحفي المذكور أصيب برصاصة أطلقها الجيش الإسرائيلي.

وفي ساعات المساء، أعلنت قوات الاحتلال الإسرائيلي عن مدينة رام الله منطقة عسكرية مغلقة، ومنعت بموجب ذلك الصحفيين من دخول المدينة. وفي أعقاب ذلك طلبت من الصحفيين الموجودين في رام الله مغادرة المدينة.
وفي حوالي الساعة 7:30 مساء، اقتحمت قوات الاحتلال عمارة سليمان رباح التجارية، بالقرب من متنزه بلدية رام الله، ودهمت مكتب وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية، في الطابق الثالث، واحتجزت الصحفي المصري إبراهيم جلال لعدة ساعات مع سكان العمارة. وبعد تعرفها على جنسيته أمرته بالعودة إلى مكتبه، واحتجزته في داخله بعد أن قامت بتمزيق الأوراق والعبث بمحتويات المكتب.

الاثنين 1/4/2002

في حوالي الساعة 11:20 صباحاً، منع جنود الاحتلال المتمركزون حول مقر الرئاسة على أربعة مصورين صحفيين فلسطينيين من الاقتراب من المقر، ودفعوهم بالقوة الجسدية من الاقتراب، ووجهوا لهم شتائم نابية، ثم قاموا بتصويرهم قبل طردهم من المنطقة. وهم: طارق الكيالي، مصور التلفزيون الألماني. أكرم القواسمي، مصور التلفزيوني البلجيكي. أحمد صيام، فني في التلفزيوني البلجيكي. عمار عوض، مصور في وكالة رويترز للأنباء.

2- اجتياح مدينة قلقيلية

في ساعات فجر يوم الأحد الموافق 31/3/2002، اجتاحت قوات الاحتلال مدينة قلقيلية من ثلاثة محاور، الشرق والجنوب والغرب، وأعادت احتلالها بالكامل. وقامت بقطع التيار الكهربائي عن المدينة، واقتحام منازل المواطنين بصورة همجية بحثاً عن مطلوبين لديها على خلفية مقاومة الاحتلال.

وفي حوالي الساعة الواحدة من بعد ظهر يوم الاثنين الموافق 1/4/2002، اقتحمت قوات الاحتلال مقر اتحاد لجان الإغاثة الطبية الفلسطينية في المدينة. وأفاد الدكتور محمد العبوشي، مدير الإغاثة في منطقة قلقيلية، أن قوات الاحتلال فجرت الأبواب الخارجية للمقر، واقتحمته ودمرت جزءً كبيراً من محتوياته.

وفي ساعات المساء ، اقتحمت قوات الاحتلال منزل المواطن محمد رجب محمد الأقرع، 52 عاما، والكائن في حي زيد، بالقرب من مقر اتحاد لجان الإغاثة الطبية الفلسطينية، وأرغمت من فيه من السكان على الخروج منه، ثم وضعت عبوات ناسفة، وفجرته بالكامل.

3- اجتياح مدينة طولكرم

في حوالي الساعة 9:00 من مساء يوم الاثنين الموافق 1/4/2002، اجتاحت قوة عسكرية قوامها ستون دبابة وثلاثون مدرعة وناقلة جند، مدينة طولكرم من جهاتها الجنوبية والغربية والشرقية، وتوغلت حتى مجمع الكراجات، وسط المدينة. وفي ساعات الليل أعادت قوات الاحتلال احتلال المدينة بالكامل. واستولت على عدد من منازل وممتلكات المواطنين، وحولتها إلى مواقع عسكرية. ودهمت قوات الاحتلال منزل العميد محمود عوض الله خليل، 60 عاماً، وهو قائد منطقة طولكرم في قوات الأمن الوطني الفلسطيني، واقتادته إلى جهة غير معلومة، وذلك بعد طرد أفراد عائلته إلى خارج المنزل. وفرضت قوات الاحتلال حصاراً حول منزل الدكتور أحمد أبو بكر، مدير مستشفى د. ثابت ثابت الحكومي، ومنزل الدكتور منذر السيد، ومنعتهما من التوجه إلى المستشفى للقيام بواجبهما الطبي والإنساني.

4 ـ اجتياح مدينة بيت لحم

وفي حوالي الساعة الثانية من فجر يوم الثلاثاء الموافق 2/4/2002، قامت حوالي مائتين وخمسين دبابة وآلية مدرعة، مدعومة بعدة طائرات مقاتلة من طراز الـ F16 ومروحيات "الأباتشي" بالإغارة على جميع مناطق وأحياء مدن بيت لحم وبيت ساحور وبيت جالا، وإجتياحها من جميع المحاور والجهات، وهي تطلق رشقات من نيران أسلحتها لتسهيل توغلها فيها. وما أن وصلت في حوالي الساعة الرابعة وثلاثين دقيقة كانت القوات الإسرائيلية قد سيطرت على أغلب أحياء تلك المدن، وإعادة إحتلالها بالكامل، بإستثناء وسط مدينة بيت لحم، مناطق (كنيسية المهد والبلدية والبلدة القديمة). وخلال عملية الإجتياح وما رافقها من قصف عشوائي، إستشهد في مدينة بيت ساحور عند الساعة الـسادسة والنصف صباحاً المواطن عبود العامري، 60 عاماً من بيت لحم ـ، وهو حارس مدني في إحدى المباني السكنية، حيث أصيب في مكان عمله في حي قرية (الأطفال) شرقي المدينة.

وفي حوالي الساعة 10:15 صباحا، أطلقت قوات الاحتلال ثلاث قذائف مدفعية باتجاه منزل المواطن خالد إبراهيم عابدة، 38 عاماً، مما أدى إلى إصابته ووالدته، المواطنة سمية حسين عابدة، 60 عاماً، بشظايا قاتلة أدت إلى استشهادهما. ولم تسمح قوات الاحتلال بإخراج جثتي الشهيدين إلى مشرحة مستشفى الحسين الحكومي في مدينة بيت جالا، أو دفنهما. وبقيت الجثتان في غرفة واحدة مع باقي سكان المنزل الذي يعج بعدد من الأطفال.

وفي حوالي الساعة 11:30 صباحاً، قصفت قوات الاحتلال كنيسة "سانتا ماريا" في حي المدبسة، وسط مدينة بيت لحم. وأسفر القصف عن إصابة عدد من رجال الدين المسيحي والراهبات داخل الكنيسة بجراح مختلفة. وقد وصفت إصابة الأب جاك أسعد، وهو فلسطيني الأصل ويحمل الجنسية الإيطالية، بجراح وصفت بأنها بالغة.

وفي ساعات بعد الظهر، استشهد ثلاثة مسلحين فلسطينيين أثناء تصديهم لقوات الاحتلال التي اقتحمت حي الفواغرة، وهو أحد الأحياء السكنية الضيقة في مدينة بيت لحم، في حين استشهد فتى في الثامنة عشرة من عمره، بينما كان يقف أمام منزله في الحي المذكور، حيث أصيب بعيار ناري في الرأس. والشهداء هم:

1) عيسى دعبوس، 18 عاما من بيت لحم.

2) محمود عبد الفتاح صلاح،30 عاما من بلدة الخضر.

3) يحيى دعامسة، 35 عاما من مخيم الدهيشة.

4) عنان الجواريش، 22 عاما من بلدة الجواريش.

وفي حوالي الساعة 10:45صباح يوم الأربعاء الموافق 3/4/2002، استشهد اثنين من المسلحين الفلسطينيين في داخل ساحة كنيسة المهد، جراء تبادل لإطلاق النار بينهم وبين جنود الاحتلال، وهما:

  1. عمر شحادة صلاحات، 39 عاماً.

  2. موسى عواد المالحي، 31 عاماً.

وفي ساعات المساء، استشهد ثلاثة مواطنين آخرين، اثنين منهم من قوات الأمن الوطني الفلسطيني، وهم كل من:

  1. أحمد محمد المغربي، 26 عاماً، أصيب بعدة أعيرة نارية في أنحاء مختلفة من الجسم.

  2. عزات يوسف شاهين، 60 عاماً، وهو من أفراد الأمن الوطني.

  3. عبد الخالق أبو عمرة، 27عاماً، من أفراد الأمن الوطني.

وفي وقت سابق لهذا الاجتياح، كانت قد أعلنت مصادر طبية في الأردن مساء يوم الجمعة الموافق 29/3/2002، عن استشهاد الشاب أحمد اسحق حمامرة، 24 عاماً من مخيم الدهيشة في بيت لحم، متأثراً بجراح كان قد أصيب بها في السابق. وكان الشهيد حمامرة قد أصيب في يوم الجمعة الموافق 8/2/2002، عندما اجتاحت قوات الاحتلال الإسرائيلي مدينة بيت لحم ومخيماتها، وأسفرت عملية الاجتياح في اليوم المذكور عن استشهاد ثمانية مواطنين وإصابة تسعة عشر مواطناً، كان حمامرة أحدهم، حيث أصيب بشظايا قذيفة مدفعية في مختلف أجزاء جسمه، نقل على إثرها إلى مستشفى الحسين في مدينة بيت جالا، قبل أن يتم تحويله إلى إحدى المستشفيات الأردنية للعلاج.

وفي إطار استهدافها للصحافيين، أطلقت قوات الاحتلال التي اجتاحت المدينة، النار باتجاه عدد من الصحافيين الذين كانوا يقومون بتغطية الانتهاكات على النحو التالي:

في ساعات ما بعد ظهر يوم الاحد الموافق 31/3/2002، أصيب المصور الصحفي إياد حمد، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في بيت لحم. ووصفت مصادر طبية في "مستشفى بيت جالا الحكومي" حالة المصور الصحفي الذي أصيب في رأسه بأنها متوسطة.

وفي ساعات صباح يوم الاثنين الموافق 1/4/2002، أصيب المصور الصحفي مجدي بنورة، مصور قناة الجزيرة في مدينة بيت لحم، برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي. وكانت قوات الاحتلال الاسرائيلي فتحت نيران أسلحتها الرشاشة تجاه مجموعة من الصحفيين العرب والأجانب الذين كانوا يقومون بتغطية ونقل الجرائم البشعة التي ترتكبها قوات الاحتلال الاسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

5- اجتاح مدينة سلفيت

وفي حوالي الساعة 3:00 فجر يوم الأربعاء الموافق 3/4/2002، توغلت عشرون دبابة وآلية عسكرية إسرائيلية إلى مدينة سلفيت. وأفاد شهود عيان أن قوات الاحتلال توغلت من مداخل المدينة الجنوبية والشمالية، أطلقت الرصاص من مدافعها الرشاشة باتجاه منازل المواطنين. كما فرضت قوات الاحتلال منع التجول على كل منطقة تقوم باحتلالها، ومنعت المواطنين من الدخول أو الخروج من المدينة.

6- اجتياح مدينة جنين

في ساعات الفجر الأولى من يوم الأربعاء الموافق 3/4/2002، اجتاحت حوالي ستين دبابة مدينة جنين من جهاتها الأربع، وتوغلت داخل المدينة، باتجاه مخيم جنين. ورافق عملية الاجتياح قيام جنود الاحتلال في قصف منازل المواطنين بقذائف الدبابات والرشاشات من مختلف الأعيرة، في وقت يقوم فيه القناصة الإسرائيليون في إطلاق النار باتجاه أي جسم متحرك. وأسفرت عملية الاجتياح عن استشهاد ثلاثة مدنيين فلسطينيين، بينهم ممرضة وفتى في السادسة عشرة من عمره، أصيبا أثناء تواجدهما داخل منزليهما في حي جبل أبو ظهير، في الجزء الجنوبي من المدينة.

والشهداء هم:

1) رقية فتحي الجمال، 24 عاماً من مدينة جنين ، وهي ممرضة.

2) الطفل هاني عطية أبو رميلة، 16عاماً من مدينة جنين.

3) زياد عارف زبيدي، 23 عاماً من مخيم جنين، وأصيب بعيار ناري ثقيل في الصدر أطلق من طائرة مروحية.

وفي ساعات المساء، أعلن عن استشهاد اثنين من المدنيين الفلسطينيين، أحدهما طفل، وهما:

  1. الطفل محمد عمر حواشين،12 عاماً من مدينة جنين، وقد أصيب أثناء تواجده على شرفة منزله في المخيم.

  2. وليد خالد مشارقة، 24 عاماً من مخيم جنين، أصيب بعيار ناري ثقيل في الرأس.

7- اجتياح مدينة نابلس

في حوالي الساعة 9:30 من مساء الأربعاء الموافق 3/4/2002، اجتاحت حوالي 250 آلية عسكرية إسرائيلية مدينة نابلس من جهاتها الأربعة، وتوغلت في المدينة وتمركز الجنود القناصة على أسطح المنازل والمباني التجارية، في وسط المدينة، رافق ذلك قصف عنيف بقذائف الدبابات والأسلحة الرشاشة لمنازل المواطنين الفلسطينيين، تصدى مجموعة من المسلحين لعملية الاجتياح، مما ادى إلى استشهاد أحدهم وهو الشاب محمد ابراهيم شحادة ابو حطب، 35 عاماً، جراء إصابته بعدة أعيرة نارية في أنحاء مختلفة من الجسم. وفي وقت لاحق استشهدت سيدة داخل منزلها جراء إصابتها بشظايا قذيفة مدفعية وهي داخل منزلها، وهي المواطنة صديقة عكاشة، 56 عاماً. وعلم المركز ان قوات الاحتلال قد ضربت المحول الرئيسي للكهرباء مما ادى الى انقطاع التيار الكهربائي عن اكثر من 70% من المدينة.

ثانياً : أعمال القصف والاقتحام للأحياء السكنية وتجريف الأراضي الزراعية الخاضعة لسيطرة السلطة الوطنية.

الخميس 28/3/2002

في استخدام مفرط وغير متناسب للقوة، أطلقت قوات الاحتلال فجر اليوم،قذيفة مدفعية باتجاه شاب معاق عقلياً، من مخيم خان يونس، فأردته قتيلاً. واستناداً لتحقيقات المركز الفلسطيني، فإنه في حوالي الساعة 1:00 من فجر اليوم المذكور أعلاه، كان المواطن زياد عبد اللطيف سليمان وادي، 40 عاماً من سكان مخيم خان يونس، يسير بالقرب من شارع استيطاني غرب مستوطنة موراج، شمال مدينة رفح، حيث يعاني هذا الشاب من إعاقة عقلية منذ زمن بعيد، وكثيراً ما يهيم على وجهه في ساعات الفجر. وبمجرد ان رآه جنود الاحتلال المتمترسين في مواقعهم العسكرية في محيط المستوطنة، أطلقوا باتجاهه قذيفة مدفعية وفتحوا نيران أسلحتهم الرشاشة أيضاً باتجاه المنطقة التي يتواجد فيها الشاب، مما أدى إلى استشهاده. هذا وقد احتجزت قوات الاحتلال جثة المواطن المذكور حتى ساعات ظهر اليوم، ومن ثم سلمته للجانب الفلسطيني عبر حاجز تل السلطان في مدينة رفح. جدير بالذكر أنه لم يتوفر شاهد عيان على الحادث، فقط أدلى سكان المنطقة القريبة انهم سمعوا صوت قذائف مدفعية وإطلاق نار كثيف في ساعات الفجر، مصدره مستوطنة موراج. وقد أفادت المصادر الطبية في مستشفى أبو يوسف النجار والتي نقلت لها جثة الشهيد، أنه أصيب بقذيفة مدفعية في بطنه، وعدة أعيرة نارية في أنحاء مختلفة من الجسم.

الجمعة 29/3/2002

في حوالي الساعة 4:00 مساءً، فتحت قوات الاحتلال المتمركزة في الموقع العسكري المقام على مدخل مواصي بحر رفح، غرب مدينة رفح، نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه المنازل السكنية في حي تل السلطان، شرق الموقع العسكري. أسفر ذلك عن إصابة طفلين بجراح، كانا يقفان بالقرب من منزليهما داخل الحي، وهما:

  1. محمد أحمد جودة، 15 عاماً، أصيب بشظية في الوجه.

  2. كايد عبد العليم الهمص، 16 عاماً، أصيب بشظية في الرأس.

وذكر باحث المركز، أن إطلاق النار تم بدون أن تشهد المنطقة أي أحداث تذكر. كما ذكر أن الطفلين نقلا إلى مستشفى أبو يوسف النجار في المدينة لتلقي العلاج، ووصفت حالتيهما بالمتوسطة.

السبت 30/3/2002

في حوالي الساعة 3:30 بعد الظهر، قامت قوات الاحتلال بعملية توغل وتمشيط في عدة مناطق شمال مدينة بيت لاهيا" كان من الواضح أن الهدف منها هو خلق جو من الرعب والخوف في نفوس المواطنين الفلسطينيين". فقد وصلت وبشكل مفاجئ قوة كبيرة من جنود الاحتلال المشاة إلى الشارع الرئيسي قبالة المدرسة الأمريكية، شمال غرب بيت لاهيا وتبعد مسافة 800متر عن حدود مستوطنة دوغيت، وقاموا على الفور بإطلاق النار باتجاه حاجز عسكري لقوات الشرطة البحرية الفلسطينية بالقرب من المدرسة. تمكن على إثرها أفراد البحرية من الانسحاب من المنطقة دون وقوع إصابات في صفوفهم. بعد دقائق وصلت تعزيزات عسكرية إسرائيلية إلى المكان وقامت بإغلاق الشارع، وواصلت إطلاق النار بشكل كثيف في المنطقة ولمدة نصف ساعة متواصلة. في نفس الوقت كانت قوات أخرى من جنود الاحتلال وآلياتهم العسكرية تنتشر بين مستوطنتي إيلي سناي ودوغيت، شمال بيت لاهيا، ومن ثم توغلت مسافة 700متر إلى الجنوب الشرقي من مستوطنة دوغيت، وتمركزت على تلة مرتفعة بالقرب من المنازل السكنية حتى صباح اليوم التالي. وفي نفس الوقت كانت عدة دبابات إسرائيلية قد وصلت حتى مشارف القرية البدوية، شمال مدينة بيت لاهيا، وواصلت تحركاتها في المنطقة بشكل استفزازي لعدة ساعات لإرهاب المواطنين الفلسطينيين.

وفي حوالي الساعة 4:00 بعد الظهر، توغلت قوات الاحتلال، ترافقها جرافة عسكرية مسافة 100متر داخل بلدة وادي السلقا، شرق مدينة دير البلح، وقامت بهدم منزل على مساحة 100متر، تعود ملكيته للمواطن رياض الاغا، ويستعمل كمصيف، ويقع على بعد 50متر شمال طريق كيسوفيم المتفرع شرقاً من شارع صلاح الدين الرئيس.

وفي نفس الوقت، توغلت قوات الاحتلال ترافقها جرافة عسكرية مسافة 100متر شمال شرق بلدة القرارة، شمال مدينة خان يونس. وقامت بهدم منزل داخل أراضي البلدة، تعود ملكيته للمواطن نسيم سلمان حمدان المصري، ومساحته 200م2، مكون من طابق واحد من الاسبستوس. وقد تركه سكانه منذ عدة أشهر بسبب تعرضه المستمر للقصف.

وفي حوالي الساعة 7:00 مساءً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، المعززة بالآليات الثقيلة مسافة كيلو متر داخل أراضي بلدة القرارة، شمال شرق مدينة خان يونس، والخاضعة للسيادة الفلسطينية. أسفرت تلك العملية والتي استمرت حتى الساعة التاسعة مساءً، عن إلحاق أضرار بالغة في ثلاثة منازل سكنية جراء إطلاق ثلاثة قذائف مسمارية عليها" وهي من القذائف الأشد فتكاً"، حيث كانت الأضرار في تلك المنازل على النحو التالي:

  1. منزل المواطن عدنان عبد القادر المصري، مكون من طابق واحد من الصفيح على مساحة 140م2 ، ويقطنه 11 فرداً: فتحات كبيرة في الجدران، تدمير إحدى غرف المنزل، فتحات في السقف، فضلاً عن إتلاف شبكة الكهرباء.

  2. منزل المواطن علي عبد القادر علي المصري، مكون من طابق واحد من الصفيح على مساحة 140م2 ، ويقطنه 7 أفراد: تدمير مطبخ المنزل، فتحات كبيرة في الجدران وفي السقف، فضلاً عن إتلاف العديد من أثاث المنزل.

  3. منزل المواطن مجدي محمود عبد العال فروانة، مكون من طابق واحد من الصفيح على مساحة 250م2، خالي من السكان ويستعمل كمصيف: فتحات كبيرة في سطح المنزل.

    وذكر باحث المركز، ان جنود الاحتلال قاموا بعمليات تمشيط في المنطقة بواسطة الكلاب البوليسية، وأن عملية الاقتحام تمت دون ان تشهد المنطقة أي أحداث تذكر.

    الأحد 31/3/2002

    في حوالي الساعة 9:00 مساءً، فتحت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على الحاجز العسكري" المطاحن"، شمال بلدة القرارة في محافظة خان يونس، نيران أسلحتها الرشاشة والقذائف المدفعية باتجاه المنازل السكنية والأراضي الزراعية القريبة من المنطقة. أعقب ذلك توغل عدد من الجنود المشاة ترافقهم كلاب بوليسية وثلاث دبابات وجرافة عسكرية لمسافة 300متر، داخل أراضي البلدة. طلب جنود الاحتلال عبر مكبرات الصوت من المواطنين الفلسطينيين الذكور من سن 15 وحتى سن 50 الخروج من منازلهم، ومن ثم قاموا بتجميعهم في ساحة داخل البلدة، و التحقيق معهم لمدة ساعتين، وهم في العراء في ظل أحوال جوية سيئة، ثم افرج عنهم. من جانب آخر قامت تلك القوات بأعمال تمشيط وتفتيش للمنازل السكنية في المنطقة، تحت ذريعة أن مسلحاً فلسطينياً أطلق النار باتجاه الموقع العسكري. وقبل انسحابها من المنطقة قامت تلك القوات بتدمير الطوابق الأرضية لبنايتين سكنيتين، كل بناية مكونة من خمسة طوابق، وتتبعان لشركة الفرا، والتي كان من المقرر استخدامهما كمشروع سكني، إلا أن أحداث انتفاضة الأقصى حالت دون ذلك. وذكر باحث المركز، ان الطوابق العليا للبنايتين أيضاً تضررت بشكل كبير جراء أعمال القصف. جدير بالذكر ان البنايتين لا يفصلهما إلا 100متر عن الموقع العسكري المذكور.

    الثلاثاء 2/4/2002

    في حوالي الساعة 9:00 من صباحاً، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة بلعا، شمال شرقي مدينة طولكرم، وشرعت في إطلاق النار باتجاه منازل المواطنين الفلسطينيين. أسفر ذلك عن إصابة شاب وشقيقته بجراح، بينما كانا جالسين في منزلهما يتناولان طعام الافطار. وصفت جراح الشاب بأنها خطيرة.

    وفي حوالي الساعة 6:00 صباحاً، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة كفر اللبد، شرقي مدينة طولكرم. وترافق مع عملية الاقتحام اطلاق أعيرة الرشاشات من مختلف الأعيرة باتجاه منازل المدنيين الفلسطينيين وأفراد قوات الأمن الوطني المتواجدين في البلدة. أسفر ذلك عن إصابة الشاب عادل حسن حاج عبد درابيع، 27 عاماً من دورا في محافظة الخليل، بشظايا في الرقبة. والمذكور أحد أفراد قوات الأمن الوطني .

    الأربعاء 3/4/2002

    في حوالي الساعة 1:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال المعززة بالآليات الثقيلة، والقادمة من مستوطنة موراج، شمال مدينة رفح، مسافة 300متر داخل منطقة قيزان النجار، جنوب مدينة خان يونس. قامت تلك القوات بمحاصرة منزل أبناء المرحوم صالح محمد صالح الشاعر، وأمرت سكانه بمغادرة المنزل وحجزهم في شارع مجاور، حيث قامت تلك القوات بتفتيشهم وإشهار السلاح في وجوههم. ثم اقتحموا المنزل بواسطة الكلاب البوليسية، متخذين من المواطن محمد صالح الشاعر درعاً بشرياً، وفتشوه تفتيشاً دقيقاً، وبعد مغادرتهم المنزل، قاموا باعتقال كل من:

  4. محمد صالح محمد الشاعر،34 عاماً.

  5. إبراهيم صالح محمد الشاعر، 36 عاماً.

  6. يوسف سليمان الشاعر،36 عاماً.

  7. رائد صلاح الشاعر، 24 عاماً.

وقد تم اقتيادهما إلى داخل مستوطنة موراج، حيث افرج عن يوسف ورائد بعد ساعتين من اعتقالهما، فيما بقي إبراهيم ومحمد رهن الاعتقال.

وفي حوالي الساعة 3:00 بعد الظهر، دخلت ناقلة جند وجيب عسكري إلى بلدة يعبد، جنوب مدينة جنين، ما تزال تخضع للسيطرة الأمنية الإسرائيلية، وفتحت نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه المنازل السكنية. أسفر ذلك عن استشهاد الشاب محمد يوسف القلق، 22 عاماً، جراء إصابته بعيار ناري ثقيل في البطن، وذلك أثناء تواجده بالقرب من منزله.

ثالثاً: جرائم الاغتيال السياسي.

في إطار سياسة التصعيد التي تمارسها ضد المدنيين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، واقتراف جرائم الاغتيال السياسي المعلنة من قبل أعلى المستويات السياسية والعسكرية في الحكومة الإسرائيلية، اقترفت قوات الاحتلال الإسرائيلي في ساعات متأخرة من يوم السبت الموافق 30/3/2002، جريمة اغتيال سياسي جديدة راح ضحيتها ناشط في حركة الجهاد الإسلامي في محافظة طولكرم، في حين قتلت قوات الاحتلال ابن عم له بدم بارد.

واستناداً إلى تحقيقات جمعية (القانون)، ففي حوالي الساعة العاشرة من مساء يوم السبت، 30/3/2002، دخلت سيارة مدنية، تحمل لوحة تسجيل فلسطينية، إلى قرية صيدا في محافظة طولكرم، وتوجهت إلى منزل المواطن أحمد فتحي محمود عجاج، 32 عاماً، وبعد توقفها ترجل من داخلها عدد من جنود الاحتلال وشرعوا على الفور في إطلاق النار، وبشكل كثيف باتجاه المنزل، وهو مكون من ثلاثة طوابق، وفي هذا الأثناء حاول عجاج الفرار من المنزل، وعندما كان يحاول القفز من على السور، أصيب بعيار ناري في قدمه، وسقط على الأرض، وفور سقوطه شرعت مجموعة أخرى من جنود الاحتلال في إطلاق النار عليه من مسافة ثلاثة أمتار فقط. أسفر ذلك عن إصابته بعدة أعيرة نارية في الرأس والصدر والبطن، واستشهاده على الفور. وفور سماعه لإطلاق النار، هرع ابن عم له، وهو الشاب عزمي عادل محمود عجاج، 34 عاماً والذي يسكن في منزل مجاور لمنزله، إلى الخارج للاطمئنان على ابن عمه، وعندما شاهده جنود الاحتلال اعتقلوه واقتادوه إلى مكان وجود جثة ابن عمه، وعندما شاهد الجثة صرخ بصوت عالٍ، فانهال الجنود عليه بالضرب بآلات حادة، ظهرت آثارها بشكل جلي على رأسه ووجه، ثم أطلقوا النار عليه من مسافة صفر، حيث أصيب بعيار ناري أسفل الأذن اليسرى، وبعدة أعيرة أخرى في البطن. ولم يكن للشهيد عزمي عجاج أي نشاط سياسي.

وعادة ما تقوم قوات الاحتلال الإسرائيلي بمصادرة سيارات المدنيين الفلسطينيين، واستخدامها في أعمال عدائية ضد المواطنين الفلسطينيين، وخاصة المطلوبين لها. وكان الشهيد احمد أحد المطلوبين إليها على خلفية نشاطه في الانتفاضة.

رابعاً: أعمال إطلاق النار على المدنيين الفلسطينيين.

الجمعة 29/3/‏2002

في حوالي الساعة 1:00 ظهراً، وفي أعقاب تشييع جثمان الشهيد زياد وادي، الذي سقط برصاص قوات الاحتلال يوم أمس، رشق مجموعة من الفتية الفلسطينيين بالحجارة جنود الاحتلال المتمركزين في محيط مستوطنة نفيه دكاليم، غرب مقبرة خان يونس. رد جنود الاحتلال بإطلاق الأعيرة النارية باتجاههم، مما أدى إلى إصابة اثنين منهم، وهما كل من:

  1. مبارك علي الهندي، 16 عاماً، أصيب بعيارين ناريين في الساقين.

  2. عز الدين علي حجاج، 15 عاماً، أصيب بعيار ناري في الفخذ الأيسر.

وذكر باحث المركز أن الجريحين نقلا إلى مستشفى ناصر في مدينة خان يونس لتلقي العلاج، ووصفت حالتيهما بالمتوسطة.

وفي حادثة استخدام مفرط للقوة المسلحة، فتح جنود الاحتلال الإسرائيلي، المتمركزون داخل سيارة جيب عسكرية، في ساعات ظهر اليوم، النار باتجاه الشاب ظافر محمد كميل، 26 عاماً، من بلدة قباطية في محافظة جنين، فأصابوه بثلاثة أعيرة نارية، وتركوه ينزف حتى الموت دون إسعافه، أو السماح لسيارات الإسعاف الفلسطينية بالوصول إليه لإسعافه.

واستناداً إلى تحقيقات جمعية القانون، ففي حوالي الساعة 3:30 من بعد ظهر اليوم المذكور، وبينما كان الشاب ظافر كميل متواجداً بالقرب من متنزه حداد السياحي، على مفترق دير أبو ضعيف، المتقاطع مع الشارع الاستيطاني الموصل بين معسكر الزبابدة ومستوطنة قديم، شرقي مدينة جنين، أطلق جنود الاحتلال النار باتجاهه، فأصابوه بثلاثة أعيرة نارية في الساق والخصر والصدر، وتركوه ينزف لمدة ثلاث ساعات حتى الموت. وزعمت قوات الاحتلال أن الشاب المذكور كان ينوي زرع عبوة ناسفة في المكان. ومن الجدير ذكره أن المواطنين الفلسطينيين يستخدمون هذا المفترق بشكل يومي للوصول إلى قرى دير أبو ضعيف، دير غزالة وفقوعة. كما أن قوات الاحتلال اعتادت تبرير أعمال القتل التي تقترفها بحق بعض المدنيين الفلسطينيين بأنهم كانوا ينوون زرع عبوات ناسفة ضد آلياتها العسكرية.

الاثنين 1/4/2002

في ساعات ظهر اليوم، اقترفت قوات الاحتلال جريمة قتل بدم بارد، راح ضحيتها الطفل حمادة أكرم محمد السيقلي، 14 عاماً من سكان مدينة خان يونس، عندما أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة بالقرب من بوابة صلاح الدين على الشريط الحدودي مع مصر، جنوب مدينة رفح، النار باتجاه مجموعة من الاطفال كانت تلهو على بعد 100متر من البوابة.

وفي إفادته للمركز الفلسطيني حول الحادث، ذكر المواطن هاني زنون التالي:" في حوالي الساعة 12:30من ظهر يوم الاثنين الموافق 1/4/2002، كنت متواجداً امام باب محل لبيع اللحوم أملكه ويقع على بعد 300متر إلى الشرق من بوابة صلاح الدين على الشريط الحدودي، وكان الهدوء التام يسود المنطقة. في هذه الأثناء، شاهدت مجموعة من الأطفال يلعبون على بعد 100متر من البوابة. سمعت صوت عيارين ناريين فقط مصدرهما من البوابة، وشاهدت الأطفال يتراكضون هرباً، وهم يصرخون هناك مصاب -هناك مصاب. وخلال أقل من ثلاثة دقائق شاهدت فتي يتوجه نحو شخص ملقى على الأرض وقام بحمله، وتوجه به نحو شارع عمر بن الخطاب، وكانت المسافة بيني وبينه حوالي 20متر، حيث تبدو ملامح المصاب بأنه طفل. تم نقل الطفل المصاب بواسطة سيارة مدنية على ما يبدو إلى المستشفى. سألت الأطفال الذين كانوا في المنطقة عن اسم الطفل المصاب، فأجابوا بأنهم لا يعرفونه، لانه ليس من سكان المنطقة".

هذا وقد افادت المصادر الطبية في مستشفى الشهيد أبو يوسف النجار" التي نقل لها الطفل، بان الطفل بقي مجهول الهوية حتى ساعات المساء، وانه وصل المستشفى جثة هامدة جراء إصابته بعيارين ناريين في الصدر والساق اليمنى. واستناداً لتحقيقات المركز، فإن الطفل الشهيد هو حمادة السيقلي، 14 عاماً من مدينة خان يونس، و كان في زيارة لشقيقته المتزوجة في مخيم رفح.

وفي نفس الوقت، أطلقت دبابة عسكرية إسرائيلية، كانت تمر بالقرب من الشارع الذي يربط مفترق المطاحن، شمال خان يونس بمستوطنات غوش قطيف، شمال غرب المدينة، النار باتجاه مجموعة من المواطنين الذين كانوا يحاولون قطع الشارع، بعدما تقطعت بهم السبل جراء فصل الشمال عن الجنوب. أسفر ذلك عن إصابة المواطنة فاطمة احمد الأسطل، 35 عاماً، بشظية عيار ناري في اليد اليسرى. جدير بالذكر ان حوادث إطلاق النار على الحاجز المذكور تكررت مرات عديدة خلال انتفاضة الأقصى، وبدون أسباب تذكر، فقط من باب إيقاع ضحايا في صفوف المدنيين الفلسطينيين، الذين يعبرون من هذا الحاجز.

وفي حوالي الساعة 5:00 مساءً، أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة في محيط مستوطنة "جاني طال"، شمال غرب حي الأمل في مدينة خان يونس، النار باتجاه عدد من الأطفال كانوا يلعبون في الكثبان الرملية التي تفصل حي الأمل عن محيط المستوطنة. أسفر ذلك عن إصابة الطفل ناهض محمد ديب محسن، 13 عاماً، بعيار ناري في الظهر. نقل المصاب إلى مستشفى ناصر في مدينة خان يونس لتلقي العلاج، ووصفت حالته بالمتوسطة.

الثلاثاء 2/4/2002

وفي جريمة جديدة من جرائم القتل بدم بارد التي تقترفها ضد المدنيين الفلسطينيين، اقترفت قوات الاحتلال في ساعات صباح يوم الثلاثاء الموافق 2/4/2002، جريمة ذهب ضحيتها الشاب غالب عبد الفتاح الحاج، 35 عاماً من بلدة بلعا، شمال شرقي مدينة طولكرم .

واستناداً إلى تحقيقات جمعية (القانون)، ففي حوالي الساعة 5:00 من صباح اليوم المذكور، وبينما كان الشاب غالب الحاج يسير على شارع بلعا، عطارة، الموصل بين محافظة طولكرم والقرى الجنوبية لمدينة جنين، والذي يستخدمه عادة المواطنون الفلسطينيون، فتح جنود الاحتلال المتمركزون داخل سيارة جيب عسكرية النار باتجاهه من مسافة قصيرة، وأصابوه بعدة أعيرة نارية في مختلف أجزاء الجسم، واستشهد على الفور. والشهيد المذكور معاق عقلياً، ولا يعي تصرفاته، كما أفاد أهالي بلدته.

وفي حوالي الساعة 5:00 من صباح هذا اليوم أيضاً، استشهد غربي مدينة جنين، المواطن بهاء خالد الشرقاوي، 22 عاماً من بلدة الزبابدة شرقي المدين، جراء قيام جنود الإحتلال الإسرائيلي المتمركزين على حاجز عسكري قرية سالم غربي المدينة، بملاحقة الشهيد أثناء توجهه الى عمله، وبعد الإمساك به وتقيده، قاموا بإطلاق النار عليه وقتله بدم بارد، حيث تم العثور على الجثة وإستلامها من الجيش الاحتلال الإسرائيلي عند الساعة 11:00 صباحا ، وكان مقيد الأيدي الى الخلف، حيث كانت جثة الشهيد مصابة بثلاثة عيارات نارية أطلقت عليه من مسافة قصيرة جداً، الأول في العين اليسرى، أدى الى تفجير الدماغ، والثاني في الرقبة، والثالث في الساق اليسرى، واستناداً للمصادر الطبية ذاتها، فإن جميع العيارات النارية من النوع المتفجر. وادعى الجيش الإسرائيلي أن الشهيد لوحق وأطلقت عليه النار بدعوى دخوله منطقة عسكرية.

وعند الساعة 1:00 بعد الظهر، وفي أعقاب تشييع جثمان الشهيد الطفل حمادة السيقلي، الذي سقط برصاص الاحتلال أول امس، رشق عدد من الفتية المشيعين بالحجارة، جنود الاحتلال المتمركزون في محيط مستوطنة نفيه دكاليم، غرب مقبرة خان يونس. رد جنود الاحتلال بإطلاق وابل من الرصاص الحي باتجاههم، مما أدى إلى إصابة الطفل فايز خالد محمد صلاح، 14 عاماً، بعيار ناري في الرقبة، أسفر عن استشهاده على الفور.

وفي ساعات بعد الظهر أيضاً، استشهد المواطن الفلسطيني حمزة محمود عبد المنعم أبو رموز، 36 عاما من مدينة الخليل، جراء إصابته بعيارين ناريين في الرأس والصدر، أطلقهما جنود الاحتلال باتجاهه.

واستناداً إلى تحقيقات جمعية (القانون)، ففي حوالي الساعة 3:45 من بعد ظهر اليوم المذكور، وبينما كان المواطن أبو رموز متوجهاً إلى ستوديو تصوير يملكه، يقع في شارع الشلالة، في الجزء المحتل من مدينة الخليل، أطلق أحد قناصة الاحتلال الإسرائيلي، كان يتمركز فوق سطح عمارة شاور، النار باتجاهه، فأصابه بعيارين ناريين، الأول في الرأس، والثاني في الصدر. واستشهد على الفور. وأفاد باحثو الجمعية أن المنطقة كانت تشهد هدوءا تاماً في تلك اللحظة.

الأربعاء 3/4/2002

في حوالي الساعة 1:00 بعد الظهر، اطلقت قوات الاحتلال المتمركزة في محيط مستوطنة نفيه دكاليم، غرب مدينة خان يونس، النار باتجاه المواطنين الذين كانوا يشاركون في تشيع جثمان الشهيد فايز صلاح إلى مثواه الخير في مقبرة خان يونس على بعد 200متر من حدود المستوطنة. أسفر ذلك عن إصابة اثنين من الأطفال بجراح، وهما:

  1. عبد الجبار زكريا بربخ، 11 عاماً، أصيب بشظايا في اليد اليمنى.

  2. أحمد يوسف اللحام، 12 عاماً، أصيب بشظايا في الركبة اليسرى.

وعند الساعة 4:00 بعد الظهر، اقترفت قوات الاحتلال جريمة جديدة، راح ضحيتها الفتى أكرم فضل خليفة، 18 عاماً من قرية عجة، جنوب مدينة جنين. ووفقاُ للمعلومات التي توفرت للمركز، فإن الشاب المذكور أطلقت عليه النار من سيارة جيب عسكري كانت تمر على طريق عتيل-باقة الغربية، شمال مدينة طولكرم، حيث كان الفتى يمر من هذه الطريق. ادعت قوات الاحتلال أنها أطلقت النار عليه لأنه كان متوجهاً لتنفيذ عملية انتحارية. وكثيراً ما تدعي قوات الاحتلال ذلك لتبرير جرائمها، هذا ولم تتوفر معلومات حول سبب وجود الفتى في المنطقة. وأفادت المصادر الطبية في مستشفى جنين الحكومي، ان الفتى أصيب ب12 عيار ناري في منطقة البطن.

خامساً: اعتداءات المستوطنين على المدنيين الفلسطينيين.

في ساعات صباح يوم الثلاثاء الموافق 2/4/2002، فتح المستوطنون النار باتجاه سيارة نقل فلسطينية، متوسطة الحجم، فأصابوا الشاب علاء حاتم فايز عبد الحي، 19 عاماً، من قرية دير ابو ضعيف، شمال غربي مدينة جنين، بعيار ناري في الرأس، واستشهد على الفور.

ووفقاً للمعومات التي توفرت للمركز، فإن الشاب المذكور، والذي يعمل موزعاً للدجاج اللاحم، كان عائداً من بلدة كفر مالك، شمال شرقي مدينة رام الله، إلى قريته دير أبو ضعيف، في محافظة جنين، وكان يسلك الطريق الاستيطانية الملتفة حول مدينة رام الله من الجهة الشرقية، طريق ألون، الموصلة بين مدينة القدس جنوباً، ومفترق زعترة، جنوبي مدينة نابلس، شمالاً، وعندما وصل إلى منطقة عين سامية، فتح عدد من المستوطنين، كانوا يستقلون سيارة تحمل لوحة تسجيل إسرائيلية النار باتجاهه، مما أسفر عن إصابته بعيار ناري في الرأس، واستشهاده على الفور.

سادساً: استمرار عمليات الاعتقال والتنكيل ضد مواطنين فلسطينيين

واصلت قوات الاحتلال خلال هذا الأسبوع عمليات اعتقال المواطنين الفلسطينيين. وفي العادة، تتم هذه الاعتقالات بعدة طرق، منها:

1) الاعتقال على المعابر الدولية التي تخضع لسيطرة قوات الاحتلال.

2) اعتقال على الحواجز العسكرية التي تقيمها قوات الاحتلال على الطرق الرئيسية والفرعية ومداخل المدن والقرى الفلسطينية.

3) اقتحام القرى والبلدات ومداهمة المنازل وتفتيشها واعتقال أصحابها.

4) اعتراض مراكب الصيد الفلسطينية قبالة شواطئ قطاع غزة واعتقال الصيادين من على متنها.

5) التوغل في مناطق خاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية واختطاف الأفراد من داخلها.

ونستعرض هنا أبرز عمليات الاعتقال والتنكيل التي تمت خلال هذا الأسبوع.

في ساعات ظهر يوم الجمعة الموافق 29/3/2002، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمين سر حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في اقليم القدس، صلاح زحايكة، 45 عاماً، عندما كان متواجداً في فندق الإمبريال في المدينة. كما واعتقلت المواطن ناصر قوس، 35 عاماً، والذي كان يعمل حارساً شخصياً للمرحوم فيصل الحسيني، وقد أعتقل من حبس العبيد في حارة الواد بالبلدة القديمة. وأقتيد الاثنان إلى مركز توقيف المسكوبية في القدس الغربية.

وفي حوالي الساعة 2:00 من فجر يوم السبت الموافق 30/3/2002، اقتحمت ثماني عشرة آلية عسكرية إسرائيلية قرية كوبر، شمال غربي مدينة رام الله، وهي مسقط رأس أمين سر حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في الضفة الغربية، وشنت حملة اعتقالات واسعة في صفوف المواطنين، طالت 18 مواطنا، وقامت بتكبيل أيديهم ووضع عصبات على أعينهم، وتم اقتيادهم إلى جهة غير معلومة بعد التنكيل بهم.

وفي حوالي الساعة الثالثة من فجر يوم الاثنين الموافق 1/4/2002، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة عزون، في محافظة قلقيلية، وفرضت حظر التجول على سكانها، وداهمت عدة منازل واعتقلت 11 مواطناً، واقتادتهم إلى جهة مجهولة. كما ان هناك العديد من الاعتقالات نفذت في المدن والبلدات الفلسطينية" انظر بندي الاجتياح والاقتحام".

مطالب للمجتمع الدولي

  1. توفير الحماية الدولية الفورية للشعب الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

  2. إعادة عقد مؤتمر الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 من أجل اتخاذ إجراءات لحماية المدنيين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.

  3. تقديم مجرمي الحرب من قادة وجنود الاحتلال الإسرائيلي ومجموعات المستوطنين إلى محاكم دولية وملاحقتهم القانونية من قبل المجتمع الدولي.

  4. أن تقوم اللجنة الدولية للصليب الأحمر بتعزيز وجودها وتوسيع نشاطها وتكثيف انتشارها ميدانياً في كافة أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة لحماية المدنيين الفلسطينيين ومراقبة ما تقترفه قوات الاحتلال من جرائم.

  5. تفعيل الاتحاد الأوروبي للبند الثاني في اتفاقية الشراكة الأوروبية – الإسرائيلية والتي تشترط احترام إسرائيل لحقوق الإنسان للتمتع بالامتيازات الاقتصادية التي تنص عليها الاتفاقية.

  6. تقديم مساعدات إنسانية وطبية طارئة للشعب الفلسطيني الذي تتدهور ظروفه المعيشية بشكل مطرد جراء استمرار الحصار العسكري الذي تفرضه قوات الاحتلال على جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة.

 

"انتهــــى"